تحميل رواية «أحببتها من كلام أخي» PDF
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان النهاردة فرح أخويا على البنت اللي حبيتها في فترة خطوبتهم. أيوا أنا مكنتش بفكر فيها الأول، كانت بالنسبالي خطيبت أخويا وبس. وأنا كنت وقتها خاطب بنت عمتي. ولكن كان بينا مشاكل كتير، مش متفاهمين، هي تقول شمال وأنا يمين. كنت بحاول أستحمل عشان عمتي وعشان ميحصلش مشاكل بينا بين العيلتين ويحصل كره. وأنا كنت بعدي ليها حاجات كتير، مرة تقول أنا رايحة خطوبة واحدة صحبتي، ولما أروح معاها تقف مع الشباب والبنات، وأنا واقف غريب. كل أنا فعلا غريب، مين دول أصلا؟ حتى معرفتش صحابها عليا. ولما سألوها مين دا؟ قالت:...
رواية أحببتها من كلام أخي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
بلال بصد*مة من كلام حليم قال: أنت عايزني أتجوز طليـــــــ ـقتك؟!
حليم: وتبقى حبيبتك يا أخويا لو بتحبها فعلًا.
بلال بحيرة قال: أنت بتقول إيه يا حليم؟ هنعيش إزاي، وهى هترجع تشوفك إزاي وتتعامل معك إزاي؟
حتى لو أنت سافرت أكيد هترجع تاني، ولو أنت اتجوزت وزوجتك المستقبلية لما تعرف إن طليـ ـقتك مراتي وهتبقى قدامكوا على طول دي هتبقى مشـ ـكلة.
وممكن مروه كمان مترضاش مش بالسهولة دي يا حليم.
حتى لو أنا بحبها، بس مش هينفع اتجوزها.
مش لازم نحصل على اللي بنحبهم ويكونوا نصنا التاني.
أنت بتقولي كدا عشان مز*علش، لكن أنت أكيد من جواك ز*علان حتى لو مكنتش بتحبها.
حليم: صدقني أنا مش ز*علان، ممكن مضا*يق بس هيروح مع الوقت.
وبعدين لو أنا رجعت ممكن أكون اتجوزت من هناك، ولما نرجع نستقر هنا؛ فهيكون بعيد عن هنا فاهمني.
فكر أنت بس ومضيعها*ش يا بلال وبعدين تند*م.
هي طيبة وأنت بتحبها، وهى هتحبك صدقني بحنيتك وطيبتك وحبك ليها هتملك قلبها.
صعـ ـب نحصل عالشخص اللي بنحبه، وأنت متقفش باصص للي فات والماضي وتسيب اللي مستنيك.
وأنا فكرت في كدا، وبعدين لو شوفتها مش هتعامل معها ولا هيكون بينا كلام أصلا غير السلام.
بلال: سيبها للأيام، بس أنت عرفت ماما بقرارك دا؟
حليم: لأ، لسه هقنعها بكرة إن شاء الله.
بلال: تمام ربنا معاك ويفكها عليك، ادخل بقى نام.
حليم: ماشي.
ودخل حليم، وبلال فضل واقف مكانه بيفكر في كلامه خا*يف من الموضوع دا، خايف مروه متقبلش بيه، ولكن فوض أمره إلى الله، ودخل ينام.
في اليوم التالي كان حليم قاعد بيقنع والدته عشان يسافرو.
والدته: حليم أنت عايز تبعد عني، ومش هامك أي حاجة غير نفسك.
حليم: يا ماما يعني أنا هعيش عمري كله برا، دا سنة أو ستنين بالكتير وهرجع تاني، وبالمرة انسى المرحلة اللي فاتت دي.
وكمان أنا لا أول واحد ولا آخر واحد هيسافر.
والدته: بلال شوف أخوك وخليه يعقل ويقعد.
بلال: حاولت لكن ليه وجهة نظر تانية، وأنا احترمتها ودا الأحسن له عشان يرجع شخص جديد عنده وعي أكتر، وبعدين صحابه هناك وشافوله شغل كويس.
سهى: أنا بتفق مع أخواتي، وسبيه على راحته يا ماما عشان يعيد نفسه وتفكيره.
والدتهم بقلة حيلة قالت: ماشي اللي أنتم شايفينه طالما هترتاحوا.
سهى: هتمشي امتى؟
حليم: بعد يومين.
سهى: تمام ربنا معاك.
عند مروه كانت قاعده بتتذكر تعامل حليم معها آخر فترة وإنه كان بيقابل صابرين دا خلى الد*موع تتجمع في عينها وقالت في نفسها: ليه محبنيش؟ لو كان حبني وقدملي الاهتمام كان زماني حبيته، لكن الحمد لله إني محبتهوش.
ولو كنت حبيته كان زماني تعبـ ـت أكتر واتعذ*بت.
دخلت والدتها عليها وقالت: بتفكري في إيه يا حبيبتي؟
مروه: في اللي فات يا ماما.
والدتها: انسي يا حبيبتي، وركزي على اللي جاي وربنا هيعوضك خير.
مروه: يارب يا ماما.
فات أسبوع، وحليم كان سافر إلى الإمارات، وكان بيكلمهم بعد لما يرجع من شغله.
بلال كان دايمًا سرحان ومحتا*ر في موضوع مروه، وعايزها تكون ليه بس خا*يف.
دخلت سهى ومعها مج نسكافيه ليه وقالت: بقالك كام يوم مش مظبوط.
بلال: اقعدي يا سهى.
سهى: ماشي قول بقى مالك.
بلال: مروه.
سهى باستغراب: مروه؟! مالها وبتفكر فيها ليه؟
بلال بتردد وبص ليها: بفكر اتقدم ليها بعد لما عدتها تخلص.
سهى بد*هشة: أنت بتهزر؟! طب حليم موقفه هيكون إيه؟
بلال: هو اللي قالك أصلا.
سهى بذ*هول: بجد؟!
بلال: أيوا يا بنتي، وبعدين لو مكنش قالي مكنتش أصلا هفكر في الموضوع.
سهى: هو الصراحة أنا بتمنى دا، بس الواحد مش مطمن للي جاي.
بلال: يابنتي لا يعلم الغيب إلا الله، وبعدين تفائلي ياختي.
بس تعرفي خا*يف متوافقش عليا.
سهى: أنت في عقلك يا بنتي؟ أنت كلامك متنا*قض ليه؟ وبعدين ماتفكرش في أفكار سلبـ ـية عشان بتحدث على فكره يعني.
وادعي ربنا ييسرلك الأمور ويدلك للطريق الصحيح وخليك موقن الإجابة عشان دعوتك تستجاب.
بلال: حاضر يا سهى.
وفاتت شهور العدة، وبلال كان قاعد مع والدته.
بلال: ماما عايز أروح أتقدم لمروه.
والدته بذ*هول: بتتكلم جد؟!
بلال: أيوا، وماتخا*فيش حليم قولتله ومعرفه، وهو اللي شجعني أخد الخطوة دي وكلمني كمان امبارح.
والدته: خلاص مفيش مشكلة يا حبيبي بس ليه مروه بالذات، وكمان كانت مرات أخوك وهتيجي تعيش معنا في البيت إزاي؟ يعني هيكون في إحر*اج يابني، وهتشوف حليم تاني إزاي يعني؟ أنا فعلا بتمنى إنها تكون واحدة من العيلة تاني.
بلال بإحر*اج: عشان بحبها.
والدته بصد*مة: بتحبها؟! إزاي؟ لا الموضوع مش فاهماه يعني حبيتها امتى؟ أكيد مش فجأة كدا.
بلال بتر*دد: من أيام ما كانت مخطوبة لأخوي.
والدته بصد*مة: أنت اتجنـ ـنت، وكمان كنت بتحبها وهى على ذمة أخوك يا بلال دي خيا*نة.
بلال: يا ماما أنا مكلمتهاش خالص غير وكأنها أختي، عمري ما بينت ليها مشاعري.
والدته: لا لا لا انساها يا بلال أنت عملت كار*ثة بحبك ليها وهى كمان كانت لسه مرات أخوك.
بلال: ودلوقتي بقت طلـ ـيقته، وهى متعرفش أصلا إني بحبها.
والدته: لا مش موافقة إنها تكون مراتك وانساها، هى كمان أكيد مش هتوافق عليك.
بلال بصلها بصد*مة، وسهى جت وقالت: هى موافقة عليه.
بلال والدته بصولها بصد*مة وقالوا: إيه!!!!!
رواية أحببتها من كلام أخي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
والدته: أنت اتجننت بتحب طليقة أخوك يا بلال، وبعدين مين قالك إنها هتوافق عليك؟
بلال بصدمة: يعني إيه يا ماما؟!
جت سهى وقالت: مروة موافقة يا ماما.
بلال ووالدته بصولها بصدمة وقالوا: موافقة؟!
سهى بتردد: أيوا، وبعدين كنت بكلمها كل يوم، واقترحت عليها إن بلال عايز يتقدم ليها، وقولت ليها تفكر، وترد عليا، ومن شوية قالتلي موافقة.
بلال بص ليها بشك؛ لأن كلامها مهزوز عرف إن ده محصلش.
كملت سهى: يعني مبقاش فيه سبب عشان ترفضي علاقتهم يا ماما.
والدتها: خلاص طالما هي موافقة مفيش مشكلة، أنا كنت عاملة إن حليم ممكن يزعل لما لو عرف إن بلال كان بيحبها وهي على ذمته.
بلال: هو عارف أصلاً من يوم ما كانت في المستشفى، وقبل ما يطلقها كمان.
والدته بصدمة: يعني كان عارف؟!
وافتكرت لما دخل حليم ليهم وخبطه في وشه وكان متعصب، وقالت: يعني يوم ما حليم ضربك كان عشان عرف إنك بتحبها.
هز بلال راسه وقال: بس وقتها فهمته، ووضحتله إني مكلمتهاش ولا هي كانت تعرف ولحد الآن متعرفش إني بحبها.
غمضت عينها بزعل على حليم وقالت: ماشي يا بلال.
بلال: احم إحنا لما نتجوز، وحليم يرجع أنا هاخد شقة برا عشان متشفهوش تاني وده ميكونش كويس ليهم هما الاتنين.
والدته: تمام اللي أنت عايزه، بس أكيد هيجي مناسبات وهيشوفوا بعض.
بلال: وقتها هنشوف ليها حل، وأكيد الاتنين مش هيكلموا بعض أصلاً، وبالأخص مروة.
سهى: كلامك صح.
بالليل راح لأوضة سهى وقال: الكلام اللي قولتي ده صح؟
سهى بتوتر: لأ أصلاً مكلمتش مروة من بعد ما اتطلقت غير مرتين بس، والمشكلة عملت سوفت وير ورقمها اتمسح من عندي، ومبقتش عارفة أتواصل معاها إزاي.
بلال: طب ليه قولتي كده، وافرض مثلاً إنها موافقتش عليا ومحبتش ترجع عيلتنا تاني، وتشوف حليم.
سهى: الصراحة هيكون معاها حق، ولكن أنت حاول يعني كلمها وشوف رأيها.
بلال: أنتِ في عقلك يا بنتي؟ أكلمها إزاي، وبصفتي إيه، وكمان ممعيش رقمها.
سهى: اها فعلاً كلامك صح، إيه ده استنى فاكر يوم ما رنيت عليك من رقمها عشان كان موبايلي فصل شحن لما قولتلك عالطلب اللي كنت عايزاه وقتها كنت أنا معاها في شقته.
بلال: أيوا فاكر بس ده ماله.
سهى: أنت يابني بتفكر منين؟ يعني أنت ماسجلتش رقمها ولا إيه؟
بلال وهو بيخبطها: لأ طبعاً أسجله ليه بصفتي إيه يا ذكية يكونش جوزها ولا أبوها ولا أخوها؟ أنتِ هبلة.
سهى بغباء: كنت أخو زوجها.
بلال: الصبر من عندك يارب، يابنتي يعني مينفعش أسجل رقمها، أكيد لو احتجت حاجة كنت هتصل على حليم أو حضرتك أو ماما يعني محلولة.
سهى بتذمر: مخدتش بالي، بص أنت مسحت سجل المكالمات من امتى.
بلال: مش فاكر بس ممسحتهوش من زمان.
سهى: طب هات كدا نشوفه.
بلال: ماشي خدي بس لو لقيتيه مش هكلمها خلي ده في بالك.
سهى: اومال أنا اللي هكلمه.
بلال: أيوا ياختي، أكلمها أنا بصفتي إيه، وبعدين الصراحة مكسوف.
سهى بضحك: مكسوف؟!!! ماشي هاخد رقمها وأكلمها وأشوف الموضوع هجيبه ليها بطريقة غير مباشرة.
بلال: يبقى تمام أوي.
سهى: ماشي خليني بقى أشوف الرقم، ودورت ولقيته لأنها فاكرة آخر رقمين منه.
بلال: هاتي بقى عشان أروح أنام ورايا شغل بكرة.
سهى: ماشي خد أهو، ويلا بقى عشان أتصل عليها.
وطلع بلال، وسهى اتصلت عليها، مروة ردت.
مروة: ازيك يا سهى مكلمتنيش من زمان ليه؟
سهى: معلش رقمك اتمسح من عندي، وبحثت عليه على موبايل بلال وجبته.
مروة باستغراب: وبلال معاه رقمي ليه؟
سهى حكت ليها الموضوع.
مروة: اها ماشي المهم أخباركم إيه؟! وماما عاملة إيه؟
سهى: كلنا كويسين، وكانت فتحت الاسبيكر، وبتطبق الهدوم اللي كانت لميتهم وبتحطهم في الدولاب.
مروة: دايمًا يارب، بقولك هو أنا لو عزمتك على خطوبتي هتيجي أنتِ وماما؟!
سهى بصدمة: خطوبتك؟!
مروة: أيوا هتبقى يوم الجمعة الجاية.
سهى: إزاي ومين؟
مروة: واحد متقدم قريب عمتي، ومطلق ومعاه بنت بس مع مامتها، وهما انفصلوا عشان مش متفاهمين، وقرروا ينفصلوا بهدوء وبدون مشاكل وتقليل من بعض، وعلاقتهم كانت كلها احترام، ومحبوش يخسروا الاحترام ده بعدم تفاهمهم.
سهى: اها وأنتِ وافقتي عليه عشان هيحترمك؟
مروة: لأ بس هلاقي الاحترام، هلاقي التقدير والاهتمام يا سهى، وبعدين الحب يجي بعدين بس ألاقي شخص مهتم بيا بيحب يسمع لي باحترام وتقدير ميطنش كلامي، ألاقي حد يسمعني في فرحي وحزني مش يروح شغله يجي يلاقي الأكل ولو تعبت في يوم ومعملتش ألاقيه ماسك لي عالواحدة وعايز يعمل مشكلة رغم إن ممكن يطلب اوردر أو ياكل عند مامته وميكنش متسرع.
سهى فهمت إنها قصدها على حليم.
وبصت عالباب بالصدفة لقيت بلال واقف وباين في عينه الدموع، لأنه كان سمع كل كلمة بينهم.
يا ترى كدا فعلاً بلال ماهيتجوزش مروة؟!
رواية أحببتها من كلام أخي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
كان بلال واقف عالباب وسمع كل كلمة مروه قالتها إنها هتتخطب لواحد غيره. الدموع كانت في عيونه.
سهى بصتله بصدمة، وقالت لمروه:
"طب بصي هكلمك بعدين عشان ماما بتنادي عليا."
مروه:
"ماشي يا حبيبتي تصبحي على خير."
وقفلت معها، وسهى قربت من بلال وقالت:
"أنت رجعت تاني من امتى؟"
بلال بزعل كبير في قلبه قال:
"من وقت ما قالت إنها هتتخطب وبتعزمك على خطوبتها، ياريتني ما كنت حطيت أمل إنها تكون ليا. قلبي تعبني يا سهى، كنتي بتقولي ليا إني حبي ليها وهم صح، ولو وهم ليه بتعذبي كدا ليه قلبي موجوع ومكسور، ليه فرق معايا أوي كدا إنها خلاص مش ليا؟ عشان أقولك إني حبي ليها حقيقي يا سهى، تعرفي لقيتني فجأة كدا بحبها ومش لاقي سبب للحب دا ليها، كنت بقول عشان محترمة وأخلاقها كويسة وبتمنى حد بالمواصفات بس مش دا السبب عشان لو كان دا السبب مهيكونش دا حب لأني كنت ممكن أدور على واحدة تانية بالمواصفات دي رغم إن في أحلى منها بس قلبي مختارش غيرها."
سهى بزعل على أخوها حضنته وطبطبت عليه وقالت:
"طب استودع حبك ليها عند ربنا، وهتبقى من نصيبك متيأسش يا بلال يمكن دا عقاب من ربنا عشان حبيتها وهي على ذمة أخوك، فلازم تستحمل وتصبر عشان ربنا يكرمك بيها في الآخر فاهمني، وادعي ربنا."
دخلت والدتهم وقالت بزعل:
"دا اللي كنت خايفة منه لما عرفت إنك بتحبها وهي كانت على ذمة أخوك ودا كان مش كويس بس عارفه إنه مش بإيدك يابني كنت خايفة تتجوزوا ومتكونش علاقتكم مستقرة وفيها خناق ومشاكل بس هدعيلك ربنا يريح قلبك ويناولك اللي في بالك."
بلال:
"ربنا يحفظك ليا يا حبيبتي، ادعيلي عشان تعبان أوي يا ماما."
والدته خدته في حضنها وقالت:
"من غير ما تقول يا حبيبي، أنا عايزه أشوفك مبسوط يابني."
وانتهى اليوم عليهم وهما زعلانين.
في اليوم التاني حليم كان بيكلم سهى ووالدته وعرف باللي حصل، وزعل جدًا عشان بلال وقال:
"طب خليه يروح ليها ويفهمها يا ماما بدل ما تضيع منه."
سهى:
"هيروح يقول إيه، وكمان فكرك إن أهلها هيرفضوا العريس التاني عشان أخوك ويرجعوها عيلتنا تاني أكيد لأ يا حليم الموضوع مش بالسهولة دي."
حليم:
"فعلا معك حق، وأنا السبب في كدا يا سهى."
والدته:
"حصل خير، وهي لو من نصيبه هتكون ليه في يوم من الأيام وربنا قادر على كل شيء."
سهى وحليم:
"ونعم المولى ونعم النصير."
وجه يوم خطوبة مروه عالعريس اللي اتقدم ليها وكانت بين العيلتين فقط، رغم إنهم كانوا عايزين زواج على طول بس مروه رفضت عشان تتعرف أكتر عالعريس وتشوف فعلا مناسب ليها وبيعاملها إزاي وأسلوبه وطريقة كلامه محبتش تكرر غلطتها اللي فاتت.
في اليوم دا كان بلال زعلان أوي ولكن صابر وعنده ثقة إنها هتكون ليه، وحليم اتصل عليه يكلمه وكان بيواسيه.
فات شهرين على اليوم دا، وبلال مبقاش زي الأول.
وسهى اتقدم ليها عريس، وكانت بتجهز عشان تخرجله.
بلال كان قاعد شارد والعريس كمان ووالدته بتكلم في والدة سهى.
دخل بلال ينادي سهى، وجت معه وقعدوا اتكلموا وكل واحد سأل التاني، وقالوا الرد خلال يومين.
بعد لما العريس مشي قعدوا يتكلموا وقالت سهى:
"أنا مرتاحة بس برضوا هصلي استخارة."
والدتها:
"ماشي يا حبيبتي ربما يسعدك."
وفات يومين وسهى وافقت والعريس جه تاني واتفقوا على معاد الخطوبة واللي هتكون بعد يومين.
في أوضة سهى كانت بتكلم مروه وبتقولها:
مروه بفرحة:
"بجد يعني هتتخطبي يا حبيبتي مبسوطالك يا قلبي بجد أنتي أختي بل سهى وكنت بتمنى يكون ليا أخت وأفرحلها كدا."
سهى بسعادة:
"ربما يعلم حبي ليكي قد إيه وبعتبرك أخت وأكتر كمان، المهم هتيجي بقى وتكوني جنبي أختك يوم الجمعة."
مروه بتردد:
"هقول لأهلي، ولو رفضوا هحاول أقنعهم."
سهى:
"بجد لو ماجتيش هزعل منك قوي."
مروه:
"لا لا هاجي يا حبيبتي متخافيش."
سهى:
"منتظراكي يا حبيبتي، وماما هتفرح أوي لما تشوفك، وبلال هيطير بقى من الفرحة لما يشوفكم."
مروه حست برعشة لما قالتلها عن بلال كدا، وهى نفس اللي حسته لما قال ليها عشان بحبك.
سهى خدت بالها من كلامها المندفع، وقالت بسرعة:
"أصل يعني كانوا نفسهم يجوا يباركوا ليكي في خطوبتك لأنهم ييعتبروكي بنت وأخت العيلة يعني."
مروه:
"أيوا فهماكي، وأنا بردوا بعتبرهم عيلتي منستش الجميل اللي بلال عمله معايا كان دايما بيجبلي اللي محتاجاه رغم إني الصراحة كنا بدايق أحيانا عشان المفروض حليم هو اللي يعمل كدا، بصي مش عايزه أفتح في اللي فات وخلاص واحد راح لحاله."
سهى:
"فعلا، يلا بقى تصبحي على خير عشان أنام ومبحبش أسهرم."
مروه بضحك:
"عشان ميكونش تحت عينك هالات سودا."
سهى بضحك:
"أنتِ لسه فاكره؟"
مروه:
"وهو دا يتنسي، يلا يا حبيبتي روحي نامي، وأنا هروح أنام."
وجه يوم الخطوبة بتاعت سهى، وكانت مروه لسه بتجهز بعد لما أقنعت أهلها وإن حليم مسافر إنما عيلته بتحبها ومعملوش ليها حاجة زعلتها.
هاجم خطيبها ليهم زيارة، وطلعت مروه باستغراب، وهو بصلها باستغراب وقال:
"لابسة ورايحة فين كدا، وبص لأهلها لقيهم إنهم مش جاهزين يعني معناها خارجة لوحدها."
مروه:
"رايحة خطوبة صحبتي."
خطيبها:
"من غير ما أعرف يعني."
مروه:
"عادي يعني هقولك ليه؟"
خطيبها:
"لا بجد أنا طرطور ولا إيه؟!"
مروه:
"ماقولتش كدا بس هقولك إني رايحة وأعرفك ليه؟"
خطيبها:
"يعني لو ماواخداش بالك إني خطيبك يعني."
مروه:
"أهو قولتها خطيبي يعني لسه متجوزناش عشان أخد الإذن منك قبل كل أخرج أو أعرفك رايحة فين وجاية منين يعني أنا لسه في بيت أبويا وهو اللي ليه الحكم عليا."
خطيبها اتعصب:
"في إيه يا مروه أنا بردوا لازم أعرف بتروحي فين وبتخرجي امتى، وبص لوالدها وقال: في إيه يا عمي ما تشوف بنتك دي."
والدها:
"أنا شايف بنتي معها حق، وبعدين يدوب أنت لسه خطيبها."
خطيبها بعصبية:
"يعني أنت بتشجعها على كدا، وبعدين طالما هى هتمشي بمزاجها يبقى هتتعود على كدا، وحتى بعد الزواج."
مروه بعصبية:
"حاسب لكلامك، بص من الآخر كدا مش هنكمل."
وقلعت دبلتها ودخلت جابت باقي الدهب وحطتهم قدامه، وقالت لأهلها:
"أنا رايحة عشان متأخرش."
ونزلت بعد لما والدها هز راسه بمعنى ماشي.
خد شبكته ومشي متعصب.
بعد شوية وصلت مروه على بيت سهى، ودخلت وكان في ناس كتير، وقررت تدخل الحمام تغسل وشها وتهدى شوية، وبعدين تطلع لسهى، وقبل ما تدخل الحمام شاورت ليها اعرفها إنها جت.
دخلت غسلت وشها وهديت راحت تفتح الباب لقيته مبيفتحش فاتخضت وخافت فضلت تشد فيه بردوا معلق، فضلت تخبط عشان حد يجي ويسمعها، وقررت تتصل على سهى تبعت حد يفتحلها، ولكن هي مسمعتش.
مروه بخوف:
"يارب أعمل إيه؟! أنا هفضل محبوسة كدا ولا إيه؟ يارب الباب يتفتح معايا أو حد يجي."
ولكن سمعت صوت حد جاي، وقبل ماشي تنادي كان قفل نور الحمام فاتخضت وقالت بصوت عالٍ:
"مين هنا حد يفتحلي الباب."
رجع الصوت تاني وهى خايفة وميت سيناريو جه في دماغها وهى بتقول في نفسها:
"طب دا من الجان ولا إيه وركبها بدأت تخبط في بعض."
وفجأة الباب اتفتح ووقعت بين دراع شخص لأنها كانت ساندة عالباب.
رواية أحببتها من كلام أخي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
كانت في الحمام بتغسل وشها، وجت تفتح الباب لقيته معلق.
فخافت وفضلت تخبط عشان حد يفتحه، ملقيتش حد جه، فعيطت.
ولكن لقيت صوت حد جاي، قبل ما تتكلم قفل النور، وخافت أكتر وخبطت عالباب.
ورجع الصوت تاني، وفتح الباب بسرعة، فوقعت بين دراعه.
بصتله وهو كمان بصلها، ودقات قلبه سريعة جدًا، ولقيها معيـ ـطة.
كان هيمسح دمو*عها، ولكن تراجع بسرعة.
انعدلت مروه بسرعة وبخجل وقالت:
آسفة إني و*قعت يعني، بص معرفش الباب علق معايا وخو*فت.
بلال:
معلش ماكنتش أعرف إنه بيعلق، وآسف إني قفلت النور بس مخدتش بالي أصلا إني قفلت.
مروه:
تمام حصل خير، وبعدين ابقوا صلحوه بقى، ولا هاتوا مصلح دلوقتي لحد يعوز يدخل ويعلق معه.
بلال:
تمام ماشي.
ولاحظ إن إيدها مفيهاش دبلة ولا خاتم، فقال:
فين دبلتك يعني عرفت إنك اتخطبتي.
مروه:
احم ما أنا لسه مفركشاها قبل ما أجي بالظبط.
بلال بفرحة:
بجد؟!
بصتله مروه باستغراب، فقال:
يعني أنتِ ماكملتيش أسبوع مخطوبة.
فاستغربت يعني.
مروه:
تمام حصل خير بس يعني مش مناسبين لبعض.
وبصت حواليها وقالت:
هروح بقى لسهى عشان مينفعش تقف كدا.
ومشيت بسرعة، وبلال هيطير من الفرحة وقال:
أنتِ ليا أنا وبس يا مروه.
وراح خد مامته على جنب وقال ليها، ومامته قالت:
يعني عايز إيه؟
بلال:
هو اللي عايز إيه، عايز أتقدم ليها طبعًا.
والدته:
بعدين نبقى نشوف الحكاية دي، وروح شوف لو حد عايز حاجة.
بلال بتذ*مر:
ماشي يا ماما إما نشوف.
وانتهت الخطوبة، وسهى فرحت لما عرفت إن مروه فشكلت الخطوبة.
سهى:
بجد أنا مبسوطة يلا بقى اجهز عشان تروح تتقدم ليها قبل ما أي حد يروح يتقدم ليها تاني.
بلال:
أكيد بكرة إن شاء الله هنروح نطلب إيدها.
والدته:
على فكرة أهلها هير*فضوا.
بلال:
وأنا هقنعهم يا ماما، وهتكون ليا إن شاء الله.
والدته:
إن شاء الله.
في اليوم التالي كان بلال وعيلته عند مروه، وبلال قاعد متوتر.
والدة مروه:
منورانا يا أم بلال بجد مروه دايمًا بتتكلم عنك بالحلو وعن سهى وبلال وكان ليها أخ.
والدة بلال:
والله أنا بحبها زي سهى بالظبط.
طلعت مروه بالضيافة وقعدت بإبتسامة وقالت:
منورين والله، وزيارتكم دي فرحتنا.
وبص بلال لوالدته بمعنى اتكلمي في اللي احنا جايين له.
والدته:
واحنا فرحانين بشوفتك يا حبيبتي، وهبقى مبسوطة أكتر لما تبقي واحدة من عيلتنا بجد.
مروه وأهلها بصوا ليها باستغراب، وقالت مروه:
طب ما أنا بعتبركوا عيلتي حتى لو طلعت منها.
والدة بلال:
وأنا عايزاكي ترجعي للعيلة تاني، وتبقي زوجة بلال.
كلهم بصولها بصد*مة ماكانوش متوقعين خالص إنها تطلب منهم كدا أو جايين عشان كدا.
مروه:
بس أنا مش موافقة.
بصلها بلال بصد*مة وكـ ـسرة وقال:
ليه؟
مروه:
لو رجعت العيلة تاني وإني كنا قبل كدا مرات أخوك يعني الموضوع حساس، وكمان أنت اتجوز واحدة تكون أنت أول واحد في حياتها يا بلال خلينا زي الأخوات كدا أفضل ماتز*علش من ر*فضي بس شوف حياتك مع اللي تستاهلك.
بلال:
أنا عارف إن كلكم مصد*ومين وماكنتوش متوقعين إننا نطلب منكم كدا؛ فممكن أقعد مع مروه وسهى معانا، واقعدوا مع ماما برا وهى هتفهمكم.
طلعوا أهل مروه مع والدة بلال.
وبلال قعد بحز*ن وقال:
ولو قولتلك إني قلبك اختارك أنتِ، ومش عايز غيرك في حياتي.
بصتله مروه بذهول وقالت:
أنت بتقولي إيه يا بلال، وبعدين هتند*م بعدين وبعدها تقول ياريتني خدت واحدة أكون أول راجل في حياتها.
سهى:
بلال عمره كل يقول كدا، وأنتِ عارفاه.
مروه:
أنتِ بتقولي إيه يا سهى يعني بدل ما تقنعي أخوكِ.
بلال:
تقنعني بإيه إني أتخلى على اللي قلبي حبه.
مروه بدهشة:
حبها؟! يعني إيه؟!
بلال:
بصي يا مروه هقولك حاجة أنا عمري مال أند*م على اختياري ليكي، وكمان حليم اللي شجعني على كدا رغم إني عارف إنك كنتي هتر*فضيه.
حليم سافر وعلى فكرة ناوي يتجوز من هناك ويستقر هناك بس قايل لماما إنه هيقعد سنتين يعني مش هتحتكي بحليم خالص، وكمان هيكون لينا بيت تاني هنعيش فيه، ولما سهى تتجوز هنقعد مع ماما، ولما حليم يفكر إنه يرجع يشوفنا وكدا، هنروح البيت اللي هشتريه، ولما تبقي حلالي هتعرفي اللي جوايا من ناحيتك، وحاجة أخيرة صلي استخارة، وعرفيني رأيك، ولو وصلني بالر*فض وقالها بحز*ن: يبقى انسي خالص اللي حصل ونفضل زي الأخوات.
مروه بحيرة:
أنا عايزالك بس البنت اللي تستاهلك افهمني يا بلال مش عايزه أسبب ز*عل بين الأخوات.
سهى:
صدقيني حليم معندهوش مانع، وكمان نسي خالص اللي فات، ودلوقتي شايف حياته ودا شيء مفرحني إنه فكر وخطط لمستقبله صدقيني كنت ز*علانة عشانه بردوا وإنه ملهوش تخطيط للمستقبل.
مروه بتردد:
خلاص هصلي استخارة، وهبلغكم ردي.
بلال:
تمام خدي وقتك.
وطلع وسهى معه ومروه وراهم، وقال:
خلصتوا؟
والدته:
أيوا يابني، وهما بس عاملين عشان حليم، ولكن أنا فهمتهم وحليم خلاص معندهوش مشكلة وهو عايز سعادة أخوه.
أهل مروه:
القرار لمروه.
مروه:
وأنا هصلي استخارة، وأقول رأيي.
بلال:
تمام، نستأذن احنا بقى، ومشيوا.
وفات يومين وبلال بيدعي إنها توافق.
اتصلوا أهل مروه، وقالوا رأي مروه لوالدته.
بلال:
ها قالت إيه؟
فتحت والدته الاسبيكر وقالت:
قولي رأيك يا مروه حابه أسمعه منكم.
مروه بخجل:
موافقة يا ماما.
بلال كان فرحان جدًا، وحاسس نفسه في حلم وبص لسهى وقال:
وافقت يا سهى سمعتي.
قامت سهى وحضنته وقالت:
سامعه يا حبيبي مبارك ليكم مقدما.
والدة بلال:
بكرة إن شاء الله هنيجي عشان نتفق على كل حاجة.
أهل مروه:
تشرفوا.
اتصل بلال على حليم وكلموه، وبارك لأخوه، ولكن حاسس إنه مضا*يق يعني دي كانت زوجته الأول، وبعد كدا هتبقى زوجة أخوه، وحاول ميبينش ليهم، واتكلموا معه تقريبًا ساعتين.
بلال:
طب هتنزل على الفرح صح أصل أنا مقرر أعمله على طول.
حليم:
لأ ينفعش أنزل؛ لأني ماضي على عقد سنتين بدون نزول معلش يا بلال اعذرني، بعدين هبقى متابع معكوا فيديو، وكمان دا هيكون أفضل يعني لمروه.
بلال:
تمام، وخلي بالك من نفسك يا حبيبي.
حليم:
حاضر، وربنا يسعدك وفرحان لفرحتك.
بلال:
ربنا يديمك ليا، وقفلوا وبلال مبسوط جدًا ومعرفش ينام من فرحته، وكمان حليم معرفش ينام بس لأنه مش مستوعب اللي حصل واللي هيحصل.
فات أسبوع، وكان كتب كتاب مروه، وبلال.
كتب المأذون كتابهم، وبلال كان فرحان جدًا، وكان حليم متابع معاهم لكن مش مبسوط من جواه زي ما هو مبين قدامهم.
خد مروه لمكان هادي واعترف ليها بمشاعره وهو قلبها كان بيرفرف من الفرحة ماكنتش متوقعة إنها هتتجوز حد بيحبها هي فعلا حاسة بإحساس غريب وحلو، وفرحانة جدًا، وأقسمت إنها تقدمله الحب أضعافا.
انتهى اليوم، وبعد أسبوع كان بلال بيحضر لفرح بسيط ليهم، وكان بيكلم حليم.
حليم:
احم عايز أقولك حاجة.
بلال:
قول يابني عادي.
حليم:
أنا قررت أتجوز.
بلال بصد*مة:
بتهزر صح؟
حليم:
يابني وهو دا فيه هزار، وبعدين الصراحة يعني قلبي ميال ليها، وهى معايا في الشغل بفرح أوي لما بشوفها، وببقى عايز الليل يخلص عشان أنزل الشغل وأشوفها.
بلال:
إيه دا أنت حبيتها؟!
حليم:
تقريبا، وبعدين مش قولتلي إني لازم أشوف نفسي، وكمان أختار صح ويكون عندك هدف عشان زواجكم يستمربلال: مبارك ليك مقدما، بس هنحضر الفرح إزاي، وماما أكيد مش هتوافق على كدا.
حليم:
يا عم هقنعها، وبعدين أنتم اللي هتيجوا طبعًا.
بلال:
تمام وانت تقولها ومرضيتش أنا هقنعها.
حليم:
تسلملي يا حبيبي هقفل بقى عشان أنام، وأروح الشغل بدري.
بلال:
عشان تشوف مراتك المستقبلية، وبعدين فين غض البصر ياض أنت نسيت أخلاقك ولا إيه؟
حليم:
اها صح، خلاص مش هبصلها أستنى أنا تبقى حلالي أفضل، وعشان ربما يبارك لينا.
بلال:
دا الصح، يلا تصبح على خير.
فات أسبوع تاني، وبلال اتصل على مروه يقابلها عشان تختار الفستان.
نزلت مروه، وراحوا كافيه قعدوا يتكلموا، وبعدين قال بلال:
استنى هنزل أجيب حاجة وجايه.
وهو شاف سلسلة في أحد المحلات، وعايز يجيبها ليه.
مروه:
رايح فين؟
بلال:
ماتخا*فيش خمس دقايق وراحه اشربي العصير لغاية ما أجي.
مروه:
ماشي، وطلع بلال، وعدى الطريق ووصل المحل.
بعد دقيقتين رن الموبايل، وردت هى باستغراب وقالت:
أيوا.
والقيت صوت غريب وقالت:
حضرتك مين؟!
الشخص:
صاحب الموبايل دا عمل حاد*ثة وحالته خطـ ـيرة جدًا.
بصت للموبايل بصد*مة، وعدم استيعاب.
رواية أحببتها من كلام أخي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
ردت مروة عالـموبايل وقالت: آلو مين حضرتك؟
الشخص: صاحب الـموبايل ده عمل حاد*ثة، وحالته خطـ ـيرة جدًا، وهو بين الحياة والـموت.
بصت مروة للـموبايل وصـدمـة، وعدم استيعاب.
جه بلال وقال: الهدية أهي يا مروة.
بصتله مروة بـدموع وقالت: عمل حاد*ثة يا بلال؟
بص بلال ليها باستغراب، ولموبايله اللي في إيدها.
وقال: مين اللي عمل حا*دثة، ومين اللي كلمك على موبايلي؟
مروة بـدموع وصـدمـة مدت إيدها بـالـموبايل، وهو خده منها وقال: آلو مين معايا؟
الشخص: أستاذ بلال أخوك عمل حا*دثة، وخلاص بيمو*ت.
بلال بـصـدمـة: حليم ماله؟ قول إنك بتكذ*ب عليا، وهو عامل مقلب فيا.
الشخص: لا طبعًا مبهزرش، ودلوقتي الإسعافات جت خدته، وأنا بحثت عن حد أكلمه، ولقيته مسجل الرقم ده باسم بلال أخويا.
بلال بـدموع: يارب الطف بينا، طب ماشي سلام.
اتصل على واحد من صحاب حليم اللي معاه في السفر، ورد عليه: حليم ماله يا بسام؟ قولي الخبر اللي سمعته غلط.
بسام بـدموع: حالته صعـ ـبة يا بلال أخوك خلاص، وهو فعلا عمل حاد*ثة من نص ساعة، كنا راكبين معاه، وبنتكلم وبنهزر معاه وبنغـ ـيظ فيه عشان كان رايح يتقدم لواحدة معانا في الشغل، وفجأة العربية اتقـ ـلبت بينا، وهو اللي اتأذى أكتر، وأنا رجلي اتكـ ـسرت ودراعي، ونز*يف بس وقفوه، وواحد تاني معانا بس حالته أصعب مني شوية، أما حليم ربنا يتولاه.
انهـ ـار بلال ومش مستوعب اللي بيسمعه، وكان هيـ ـقع بس مروة لحقته، وهي بتعـ ـيط.
دا كان مهما أخو زوجها، وكمان كان زوجها في يوم من الأيام.
بلال بـعيا*ط: أخويا بيمو*ت وبعيد عني، مش عارف أشوفه حتى لآخر مرة، أعمل إيه؟!
طب أمي لما تعرف هتعمل إيه، ولا موقفها هيكون إيه، إن ابنها الكبير خلاص بيروح منها وهيمو*ت وهو في الغربة.
مروة صعبا*ن عليها بلال أوي، ومش عارفة تعمل إيه، الـموقف صعب أصلًا.
بلال: كان خلاص قلبه مال لواحدة هناك، وكان هيروح يتقدملها، ويشوف حياته. تعرفي رغم إني اتجوزتك بس ز*علان عشان أخويا، وكمان حاسب حساب إنك في يوم كنتي مراته يا مروة. عارف إنه مضا*يق بس بيخبـ ـي.
مروة بـعياط: بلال فوق واستوعب الـموقف وعارفه إنه صعب جدًا عليك بس عشان أختك وأمك خلينا يلا نروح ليهم، ونعرفهم باللي حصل.
قام معاها بلال من غير ولا كلمة، وراحوا بيت بلال.
في الإمارات كان صحاب حليم بيعيـ ـطوا عشان صاحبهم، وكمان ساب ذكريات حلوة للأيام اللي قعدها معاهم، وهما عارفين إنه طيب رغم عصـ ـبيته بس مابيعرفش يحدد هو حاسس إيه، ولا عايز إيه.
حليم كان في غرفة العمليات بيحاولوا ينقذوه، ولكن بعد فترة طلعوا الدكاترة وعلامات الـأ*سف على وشهم وقالوا: للأسف حالته صعبة جدًا، وخلاص بيودع. لو حابين تدخلوا تشوفوه لآخر مرة ادخلوا.
دخلوا صحابه وقلبهم بيد*ق بقو*ة، ودخلوا ليه ولما شافوا حالته الصعبة بيقول فعلا إن خلاص مبقاش ليه وجود عالدنيا خلاص هيضـ ـمه التراب.
قعدوا جنبه بيعيـ ـطوا وبيـ ـبصوله بس، ولكن فجأة سمعوا صفير إن خلاص القلب تو*قف، وكدا بقى جـ ـثة بلا روح خلاص مبقاش فيه نفس راح للي خلقه.
دخلوا الدكاترة والـممرضين وغطوا وشه، وهما بيو*اسوهم.
صاحبه الأول بـعيا*ط: أنا مامصدقش إن حليم ماهنشوفهوش تاني، خلاص راح.
صاحبه التاني ومنها*ر جدًا: ربما يرحمه هيفضل جوانا، وذكرياته هتفضل محوطانا.
صاحبه الأول: إنا لله وإنا إليه راجعون، هتصل على بلال أعرفه عشان يستنانا في الـمطار، وند*فنه في مصر.
صاحبه التاني: ماشي.
وبلال كان وصل وهو منهار وحالته صعبة عشان أخوه، ووصل البيت، ومروة ساند*اه ورنت الجرس.
راحت والدته تفتح، ولما شافت حالته قالت بـخـ ـضة: هو ماله يا مروة عامل كدا ليه؟! حصل إيه فهموني.
كانت لسه مروة هتتكلم، ولكن موبايل بلال رن.
شاف الـمـتصل مين وقلبه د*ق أكتر ور*جفة في جسمه. عارف إيه الـكلمة اللي هيسمعها، وهو لغاية دلوقتي بيحاول يكذ*ب اللي سمعه.
رد بلال بـتو*تر ور*جفة وماتكلمش.
وسمع الـكلمة اللي كان خا*يف، وإن بلال ما*ت.
قعد على الـكرسي اللي كان وراه بتو*هان بوجع وقال لوالدته ومروة بعدم استيعاب: ما*ت.
سهى جت من جوا، وقالت بـخـ ـضة: مين اللي ما*ت؟!
بلال من غير مايبص لحد: حليم أخويا ما*ت.
توقعت والدته مغـ ـمي عليها لما سمعت الـكلمتين دول.
صـ ـرخت سهى ومروة جريت تفوقها، وبلال بينادي على والدته، ومروة واقفة بتصحي فيها ومتو*ترين وز*علانين.
ياترى هيحصل لوالدته حاجة؟! وممكن تحط الـلو*م على مروة وإنها السبب في إنه سافر وابنها بعد عنها، وإن ابنها التاني كان بيحب مرات أخوه ودا السبب كمان إنه يسافر عشان يتجوزها؟!
رواية أحببتها من كلام أخي الفصل السادس عشر 16 - بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
جت سهى بخضة وقالت: مين اللي مات؟
بلال من غير ما يبصلها قال: أخونا حليم مات.
وقعت والدته مغمي عليها، وسهى صرخت، ومروة قعدت بسرعة وبتحاول تفوقها.
بلال جري على والدته، وهو بيعيط وخايف عليها.
مروة بخضة: اتصل بأي دكتور بسرعة يا بلال قبل ما يحصلها حاجة.
مسك موبايله بإيد بترجف، واتصل على دكتور.
بعد خمس دقايق كان الدكتور وصل، وبدأ يكشف عليها.
الدكتور: جالها صدمة، وأديتها إبرة وهتفوق في أي وقت، وحاولوا تخرجوها من الصدمة دي عشان متدخلش في حوارات تانية، وممكن تدخل في غيبوبة.
سهى حطت إيدها على بوقها، ومروة واقفة بتعيط على اللي بيحصل ليهم، ولكن بتردد: اللهم الطف بينا، اللهم أجرنا في مصيبتنا، وأخلف لنا خيرًا منها.
بعد ساعة كان راح بلال المطار منتظر جثة أخوه، وهو بيعيط بيحاول يستوعب إن أخوه بعد شوية هيدفنه بإيده، وإن ماهيشوفهوش تاني.
بعد ساعة تانية كان صحاب حليم وصلوا بجثته، ومعهم شخص آخر؛ لأنهم مصابين.
جرى بلال عليهم وهو بيعيط، وبيِكشف عن وش أخوه، وقعد جنبه وقال بصوت مرتجف: حليم.....أنت سامعني؟ طب مش عايز تحضني وتشوفني، وتشوف ماما وسهى تعبانين أوي عشانك.
بسام صاحب حليم بحزن شديد قال: كده بتعذب روحه يا بلال، وبتعذب نفسك معاه، الموت علينا حق، وكل نفس ذائقة الموت، لكن كل واحد له معاد. قول الحمد لله عشان ربنا سبحانه وتعالى يبنيلك بيت في الجنة ويسمى بيت الحمد. نحمد الله في السراء والضراء، موته صعب علينا بس نحاول نصبر نفسنا. ادعيله بالرحمة يا بلال، ويلا عشان نروح نصلي عليه وندفنه، ونروح نطلع صدقة عن روحه.
قام بلال معاهم، واتصل على مروة وقال: هاتي أمي وسهى، وتعالوا على مسجد***** عشان هنغسل فيه حليم.
مروة بعياط: ماشي بس خايفة أوي على ماما.
بحاول أقول أخفف عنه.
بلال بدموع: ربنا يصبرنا كلنا.
قالت مروة لسهى، ولبسوا وراحوا ليه.
وصلوا عند مكانهم، وراحت والدته تشوفه، وهي بتعيط ومروة وسهى ساندينها.
والدته بعياط: ربنا يرحمك يا حبيبي، ويجعل مأواك الجنة، ويصبرنا على فراقك، في قلبي وجع لا يعلم به غير ربنا، غصب عني يابني، ولكن راضيين بقضاء الله، وبإذن الله نجتمع في الجنة.
وغسلوه، وراحوا عشان يدفنوه، وكانت مروة اتصلت على أهلها وجم، وسهى اتصلت على خطيبها وجه ومعه أهله، وصلوا المقابر، ولكن مروة ومامتها وسهى وحماتها قعدوا في عربية بلال لغاية ما يدفنوه. كانوا بيقروا القرآن الكريم، وبيستغفروا، ويدعوا له.
روحوا البيت، والرجالة برا قاعدين في الصالة، والستات قاعدين في أحد الأوض.
مروة قاعدة جنب حماتها بتواسيها، وبتقول: وتذكرها بالموت من حيث أنّه حقّ على بني آدم جميعاً، وقد خاطب الله سبحانه نبيه الكريم في القرآن الكريم بقوله "إنّك ميت وإنّهم ميتون"، كما تذكرها بزوال الحياة الدّنيا وقصر أجلها وأنّها مجرّد دار امتحان واختبار وابتلاء، وأنّ الخلود والحياة الأبديّة لا تكون إلاّ في الآخرة حيث يمنّ الله تعالى على المؤمنين فيدخلهم جنّته برحمته تعالى وفضله.
طبطبت عليها حماتها وقالت: أنتِ نعمة من عند ربنا يا بنتي، ومحظوظة إنك مرات ابني التاني، وده ابتلاء من عند ربنا ولازم نصبر.
سهى راحت حضنت مروة وقالت: اقري على راسي قرآن.
وقرأت عليها آية من سورة البقرة في قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}.
فات شهر على وفاة حليم، وكل يوم بيطلعوا على روحه صدقة، وحياتهم إلى حدٍ ما ماشية، وكانت مروة واقفة جنبهم وجنب بلال وبتتصل به على طول.
اتصلت مروة على بلال تطمن عليهم وقالت: بلال عايزة أقول حاجة عننا.
بلال باستغراب: قولي يا مروة عادي.
مروة: يعني أنا بقول إننا كده مهنعملش الفرح اللي كنت عايز تعمله، فتعالى خدني وخلاص، وكده إحنا كتبنا كتابنا وعملنا إشهار، ولو مش عايز دلوقتي تمام بس عايزة أكون جنبك. أنت بتنزل شغلك، وسهى هتنزل جامعتها، وكمان ماما هتقعد لوحدها في البيت وبرضه هتفضل تفكر في حليم، وأنا عايزة أكون معاها وقت لما متكونوش معاها، وأنا كده كده أكيد هسكن معاهم.
بلال: كلامك صح يا مروة، وخلال الأسبوع الجاي هكون جهزت كل حاجة.
مروة: تمام خلي بالك من نفسك ومن أهلك.
بلال: حاضر، سلام.
وبلال بيجهز أوضته، ومامته موافقة على قرارهم، وإنها تكون معاها تكلمها بدل ما تقعد لوحدها من أفكارها.
فات أسبوع كمان، وبلال كان عند أهل مروة، وأهله معاه، وبعض الناس زي عمتها وعمتها وخالتها، وكانوا بيسلموا عليها.
خدها بلال، ومعه والدته، وأخته، وركبوا العربية، وراحوا البيت.
بعد شوية وصلوا، وطلعوا الشقة.
حماتها: نورتي بيتك يا حبيبتي، وربنا يسعدكم.
بلال ومروة: يارب، ويحفظك لينا.
سهى: أخيرا رجعتي تاني لينا، ربنا يسعدكم ويفرحكم.
مروة: حبيبتي أنا مبسوطة إني رجعت تاني ليكم بجد ما هلاقيش عيلة طيبة وبتحبني زيكم.
والدة بلال: ادخلوا أوضتكم يا حبايبي، وهدخل أنا وسهى ننام عشان عندها جامعة بكرة.
ودخلت هي وسهى أوضتهم، وبلال بص لمروة: تحبي تاكلي؟
مروة: لا شبعانة الحمد لله.
بلال: اها ما أنا شايف حماتي العزيزة عمالة تأكلك وتشربك عصير لما كنتي هتتفـ ـجري، محسساني إني واخدك صحرا، ولا هجوعك.
مروة بابتسامة: لا عشان كنت الصبح بجهز، وما أكلتش غير لما شوفتنا.
بلال: على فكرة بهزر أنتي تاكلي قد ما انتي عايزة، وبعدين ده شيء يفرحني إن مامتك مهتمة بيكي، وأكيد أنا كمان ههتم بيكي وأنتي مسئوليتي.
مروة: ده واثقة فيه، ربنا يحفظك ليا.
بلال: يارب، ويحفظك ليا. يلا بقى ندخل أوضتنا.
مشيت مروة جنبه بكسوف، ودخلوا، ولكن وقفت مصدومة وقالت: *****
ياترى يحصل إيه، أو شافت إيه؟
رواية أحببتها من كلام أخي الفصل السابع عشر 17 - بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
ادخلي يلا يا حبيبتي.
دخلت مروة بكسوف، ولكن وقفت مصدومة، وبصتله بذهول وقالت: أنت بتشرب حاجة صفرا، أنا اتخدعت فيك.
بلال جري حط إيده على بوقها وقال: أنتي بتقولي إيه؟ خمرة إيه يا مسطولة دا أنتي تقريبًا اللي شاربة حاجة صفرا قبل ما تيجي هنا.
وبص في عيونها، وهو بيتكلم وعينها جت في عينه وسرحوا لكام ثانية، ولكن مروة قالت لما اتكسفت: يعني إيه دا؟ شبه الواين.
بلال: وأنتي شوفتي الواين فين ياختي؟ بتشربي من ورايا ولا إيه؟
مروة بضيق: إيه بلال أنت بتقول إيه؟ تعرف عني كداب.
بلال: لأ، أنتي أجمل ست شوفتها في حياتي.
مروة بغضب: يعني أنت شوفت قبل كدا ستات، يا حظك القليل يا مروة بقى جوزك بتاع ستات وعينه زا**يغة.
بلال: بت بت أنتي مالك النهارده كدا مش مظبوطة ليه؟ دا على فكرة فيروز، وتلاقي سهى صبته، وبعدين هى اللي اقترحت دا عشان عارفه إنك بتحبيه، ويابختك.
مروة: بجد.
ومسكت الكاس وشمته وقالت: تصدق طلع فيروز وبطعم الأناناس كمان، البت سهى دي أختي بجد هروح أشكرها.
بلال: خدي يا بنتي استني أنتي رايحة فين هو دا وقت تروحي تشكري فيه حد؟
مروة: اها صح مخدتش بالي الوقت اتأخر، وزمانها نايمة.
بلال: على فكرة الفيروز فيه نسبة مخدرات.
مروة: لا دا الشويبس ابقى اتأكد من المعلومة قبل ما تقولهالي.
بلال: بصي دا مش وقت خالص للتحليل الطبي، يلا خلينا نصلي.
مروة: ماشي أنا متوضية يلا.
وصلوا، ومروة حاسة بإحساس حلو كأن دي أول مرة تتجوز فيها، شعور حلو لما تكون واقفة ورا الشخص اللي بيحبها وهى كمان حست إنها بتحبه، بتحب تسمع صوته وتشوفه دايمًا قدامها.
في اليوم التاني صحيت مروة، وبصت جنبها لبلال وفضلت تتأمل فيه.
مروة: تصدق حبيتك في وقت قصير جدًا.
فتح بلال عينه: عشان أنا أتحب أصلا مش عايزه كلام يعني.
مروة بضيق: كمية غرور ملهاش حد.
وقامت وهى مضايقة.
وبلال بيضحك عليها وعلى تصرفها، وقال: لو تعرفي فرحتي ماتتوصفش إنك خلاص بقيتي ليا.
وقام راح لوالدته، وأخته.
مروة دخلت المطبخ وقالت: إيه دا بتعملوا ايه؟
حماتها: صباح الخير يا حبيبتي، روحي اقعدي مع جوزك برا لغاية ما نطلع الفطار احنا خلصنا أهوه.
مروة: لا طبعًا، اطلعي يا حبيبتي وأنا وسهى هنجهزه.
سهى: يابنتي أنتي لسه عروسة روحي يلا.
مروة: والله أنا اللي هكمل، ويلا بقى.
طلعت حماتها، ولقيت ابنها طلع من أوضته، وراحت قعدت معاه.
والدته: شايفة وشك منور والابتسامة من الودن للودن معقولة تأثير مروة ظاهر كدا عليك.
بلال وهو بيبوس إيدها: متوقعة إيه، وليه مكنش مبسوط وأنا حصلت على اللي بحبها وهتفضل معايا طول العمر.
والدته بابتسامة: ربنا يسعدكم يا حبيبي، ويهنيكم.
طلعت مروة وسهى ومعهم الفطار، ونادوا عليهم، وراحوا يفطروا في جو سعيد.
بعد شوية كان جرس الباب بيرن، وكانت والدة مروة ووالدها جايين يشوفوها.
طلعت مروة ليهم وهى مبسوطة، وسلمت عليهم.
جت سهى بالضيافة وقعدوا.
والدة مروة: مبارك يا حبايب.
مروة وبلال: الله يبارك فيكي.
وأهل مروة اطمنوا عليها لما شافوا الفرحة في عينها.
وقعدوا شوية ومشوا.
سهى: أنا هدخل أذاكر عشان عندي كويز بكرة.
والدتها: ماشي يا حبيبتي ربنا معاكي.
مروة: وأنا هدخل أغسل الأطباق، وأعمل حاجة نشربها.
دخلت غسلت الأطباق، وطلعت بمشروب سخن، وقالت: هدخل الكوباية دي لسهى.
بلال: ماشي.
خدت الكوباية وراحت لسهى، خبطت ودخلت بعد لما سهى سمحت ليها، وقالت بابتسامة وبتحط الكوباية: اشربي دي يا حبيبتي ويارب تحصلي على الدرجات الكاملة.
ولكن قبل ما ترفع راسها لمحت حاجة وقربت تشوف إيه دا، وقفت بذهول وقالت:
*****
ياترى شافت إيه؟
رواية أحببتها من كلام أخي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
دخلت مروة لسهى، وحطت الكوباية، ولسه بترفع وشها لمحت حاجة.
قربت منه وقالت بصدمة لسهى: دا كتاب أبراج!!!
سهى: اها لسه شارياه من يومين أصل كنت بتابع منشورات هزار وكدا بس كنت بستمتع بقرأتهم، وقررت أشوف أكتر وأعرف حظي اليوم.
مروة بصد*مة: أنتي بتقولي إيه؟ دا حر*ام.
سهى باستغراب: حر*ام إزاي؟ هو أي نعم مابصدقش الكلام اللي فيه بس بقرأ وخلاص كتسلية يعني، وفضول؛ لأن لقيت في البرج بتاعي حاجات فعلا بتحصل في يومي أو معايا عامة، وأحيانا كنت بصدق.
مروة: حتى لو بتقري عشان تتسلي أو تهزري به على مواقع التواصل أو مع صحابك دا حر*ام، وفضول إيه اللي بتتكلمي عنه؟!!! وكمان كنتي أحيانا بتصدقي!!!
سهى: طب وضحيلي أكتر ح*رام إزاي؟
مروة قعدت جنبها وقالت: أن الإيمان بالأبراج والفلك حرا*م شرعا.
وأن النبي محمد عليه الصلاة والسلام قال: "من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما".
وأن النبي محمد قال: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كـ ـفر بما أنزل على محمد.
واللي بتلاقيه بيحصل دا تنجـ ـيم قد يصادف قليل من التوقعات الحقيقية بمجرد الصدفة.
سهى بصد*مة: يعني كدا صلاتي ماخدتش عليها أجر ولا اللي بصليها حاليا.
مروة بحز*ن: للأسف لأ، لكن لازم تأديها وماهتاخديش عليها أجر لمدة أربعين يوم، وهى فقط كانت مباحة للنبي إدريس عليه السلام.
سهى: بس أنا مكنتش أعرف، طب مش دا في علم الفلك؟
مروة: لأ طبعا بصي يا ستي في فرق بين علم الأبراج وعلم الفلك.
أن علم الأبراج علم مز*يف يطرح صفات عامة غير دقيقة وقد ر*فضها الشرع، بينما علم الفلك هو علم منظم لمعرفة المواقيت والاتجاهات مثل أتجاه القبلة وغيره، وهو علم حقيقي نافع وجائز.
أول صفات المؤمنين التي ذكرها الله تعالى هو الإيمان بالغيب، وقد حجب الله تعالى عن الإنسان كثير من الأمور كالعمر والرزق والمو*ت وغيره، للإيمان بما عند الله، إذن فالتنبوء بالأبراج وقراءة الطالع هي مثل السـ ـحر وكلاهما شـ ـر يتسبب في زلزلة عقائد الناس.
سهى: يا نهار أبيض، خلاص هو*لع في الكتاب دا أو أقطـ ـعه، وحتى لو لقيت أي بوست لو هزار مليش دخل به، ولا هقرا حاجة فيهم.
مروة: تمام يا حبيبتي، وربنا يهدينا جميعا، ويغفر لنا ما كنا نجهله.
سهى: آمين يارب العالمين، بجد أنا فرحانة إنك في حياتي.
دخل بلال وقال: هى بقى بذات نفسها حياتي بحلوها وبمرها.
سهى: أيوا يا عم أنا عارفه اللي فيه.
بلال: بطلي رخامة يابت.
سهى: رخامة ولا سيراميك.
بلال: لا ظرافة.
سهى: ظرافة ولا غزالة.
بلال وهو بيشد مروة قال بغيظ: بس يابت.
مشيت مروة معه وهى بتضحك عليهم وقالت: غلبتك على فكرة.
بلال: على فكرة المفروض تقفي معايا.
مروة: لا أنا بقف مع الحق.
بلال: ماشي ياختي، روحي بقى البسي عشان هاخدك مشوار.
مروة: رايحين فين؟
بلال: هتعرفي لما نوصل.
دخلت مروة تجهز، وخرجت بعد شوية.
كان هو لبس ومنتظره.
مروة: يلا خلصت.
بلال بتدقيق: الدريس دا لونه ملفت غيريه.
مروة بتبص على نفسها وقالت: على فكرة لونه كحلي.
بلال: حاسس إنه ضيق.
مروة: على فكرة واسع أهو والخمار طويل ويلا عشان دا أول مرة ننزل مع بعض لوحدنا.
بلال بقلة حيلة: يلا ياختي مش عارف إيه اللي خلاني أقولك ننز.
مروة: عشان أنت طيب، وبتحب مراتك.
بلال: صدقتي يا حبيبتي، بموت فيه.
مروة: وأنا كمان.
وجريت تركب العربية.
وراح وراها وهو بيضحك وفرحان.
وصلوا المكان، ونزلوا وقالت: احنا بنعمل هنا إيه؟
بلال: جايين شقتنا.
مروة: أيوا شقتنا يلا نطلع نشوفها لسه بس حاجات بسيطة وتبقى كاملة.
مروة بفرحة: يلا.
طلعوا إلى شقتهم ودخلت وهى مبسوطة، وعجبتها جدا.
بلال: ها حلوة؟ كنت عايزك تختاريها معايا بس قولت أعملهالك مفاجأة.
مروة: دي روعة وألوانها جميلة جدًا يسلم ذوقك الجميل.
بلال: عارف إن ذوقي جميل، وأكبر دليل هو انت.
مروة بصتله بخجل وحب وقالت: مش عارفه أقولك إيه غير إني بجد بحبك قدمتلي حاجات كتير حتى قبل ما نتجوز، وكل لحظة بيبان ليا حبك بأفعالك مش بكلامك.
بلال: تعرفي أنا مبسوط دلوقتي أنا عشان حبتيني وكمان سمعتها منك.
ودخلوا يتفرجوا على كل مكان فيها وعجبت مروة جدًا.
كانوا مروحين لبيت حماتها، وقالت: هو احنا كدا هنسكن فيها ولا هنعمل إيه عشان مامتك وسهى؟
بلال: ماما طبعًا عارفه إني اشتريت شقة، وهى كمان اللي كانت مخلياني مستعجل في شرائها بس ماكنتش جهزت، ولسه حاجات بس هنجيبها، وبعدين ننقل فيها يعني على آخر الشهر.
وكدا سهى هتتجوز بعد تلات شهور، وبعدها هناخد ماما تقعد معانا.
مروة: اها فهمت يعني هنقعد معهم شوية ونروح شقتنا لما تجهز صح.
بلال: صح.
مروة: تمام بس هنبقى نيجي هنا نقعد يومين في الأسبوع.
بلال: ماشي اللي أنتي عايزاه.
وقال: هنزل السوبر ماركت أجيب حاجات ناقصة في البيت.
مروة: تمام هنزل معك.
ونزلوا وراحوا اشتروا لحوم وخضروات وراحوا على قسم المسليات واشترت اللي هى عايزاه.
حاسب ومشيوا، وركبت، وكان بلال رايح يركب وقفه واحد وحاطط سكـ ـينه في جنبه.
تلفت له بلال بخـ ـضة، وقال: أنت مين؟
رواية أحببتها من كلام أخي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
ركبت مروة العربية، وحط بلال الحاجات، ولسه رايح يركب لقي شخص وراه، وحط سكينـ ـة في جنبه.
بص بلال للشخص بخـ ـضة، وقال: أنت مين؟!
بصله الشخص وقال: اللي نها*يتك على إيده دلوقتي.
بصت مروة بتحاول تشوف في إيه، وليه بلال واقف كدا، ومش شايفه وش الشخص اللي معاه.
بلال: أنت بتقول إيه، وعايز إيه؟!
الشخص: عايز أروح معكوا البيت.
بلال باستغراب: دا مش صوتك الحقيقي عشان حاسس سمعت الصوت دا قبل كدا، طب وريني وشك وأنت مين؟!
الشخص بضحك رفع الزنط من على وشه وقال: إيه رأيك في المفاجأة دي؟!
بلال وهو بياخد نفسه، وبعدين ضر*به في وشه وقال: حسبي الله ونعم الوكيل فيك، سيبت أعصابي، وخو*فت على مروة.
خالد وهو خطيب سهى: الصراحة كنت عايز أقـ ـتلك من ساعة اللي حصل امبارح، بقى تحر*جني كدا، أهو، وكمان أتذ*لل عشان أكتب على أختك، تقوم تحلف عليا لو ما سكتش هتفركش الخطوبة، كنت هتخليني أعـ ـيط امبارح.
بلال: وهى فعلا هتتفركش، دا أنت طلعت من العصا*بة، أنا كنت حاسس إنك بتشتغل شما*ل.
خالد وهو بيخبـ ـطه: بقى أنا المهندس خالد، ينقاله ليك في الشغل الشما*ل.
بلال: بمنظرك دا أيوا، وبعدين ماشي بسكـ ـينة ليه؟
خالد: عادي بقطع بيها الفاكهة يعني وبقشرها وكدا، والصراحة استغليت الفرصة.
بلال: امشي ياض من وشي، اتأخرت عالبيت، وهيمو*توا من الجوع بسببك.
خالد: طب يلا وأنا هحصلك بعربيتي وأجي اتعشى عندكم.
بلال: طفس يعني ووشك مكشوف، يلا يا أخويا إما نشوف آخرتها.
وراحوا عالبيت، ومروة دخلت الحاجات، وسهى دخلت وراها تجهز معها العشاء.
وقعدوا يتعشوا، وخالد فاتحهم تاني في موضوع كتب الكتاب، وبعد إصرار بلال وافق، وهيكون بعد أسبوع.
وجه يوم كتب الكتاب، وسهى فرحانة متو*ترة، ومروة معها بتساعدها.
مروة: قمر اللهم بارك، يلا يا حبيبتي.
وخرجت سهى عشان تمضي، وقال الشيخ جملته: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
وخالد استأذن منهم إنه ياخدها وينزلو.
بلال: اوعى تخطـ ـفها يلاب.
خالد: براحتي، بقت مراتي، ولو مارجعتهاش عادي يعني.
بلال: عشان ماخليكش تشوفها تاني.
خالد: مفتري وتعملها، استنى بس لما تبقى في بيتي ابقى قابلني لو لمحت طيفها بس.
وشد سهى وجري على برا.
وكلهم بيضحكوا عليه.
أخدها مطعم معروف، وطلبوا أكل واعترف لها بحبها.
خالد: تعرفي أول ما شوفت لقيت القبول في ملامحك، وقلبي قال هى دي اللي هتبقى شريكة حياتك وأم أولادك، هى دي اللي هتحافظ عليك، وهتسلملها قلبك وأنت مطمن.
سهى بتسمعله بفرحة وخجل، ومردتش.
وانتهى اليوم، وفات شهرين، وجه شهر امتحانات.
سهى كانت متو*ترة كالعادة، ونزلت ولكن لقيت خالد منتظره.
نزل وفتحلها باب العربية، وركبت باستغراب وقالت: أنت مروحتش شغلك ليه؟
خالد: خدت النهارده أجازة عشان أكون معاكي، وأنا عارف إنك هتكوني خا*يفة ومتو*ترة زي ما أخوكي قال.
سهى: سلمت أمري لرب العالمين.
خالد: ونعم الوكيل، ومسك إيدها وقال: كل امتحان هاجي أوصلك وأجيبك يا حبيبتي، وموجود معاك.
سهى: تسلميلي بجد، أنت اديت لحياتي طعم تاني باهتمامك وحبك ليا.
وراحت الجامعة، ودخلت الإمتحان، وخالد مشي بعربيته راح يجبلها حاجة تفرحها لغاية ما تخلص وتطلع وبيدعيلها.
في البيت مروة حست بأعراض الحمل اللي كانت جت لها، واتصلت على حماتها قالت لها.
حماتها فرحت، ومروة نزلت تجيب اختبار حمل، وطلعت عملت الاختبار وطلعت حامل.
انتظرت لما بلال يجي ومش عارفه تقوله إزاي.
بعد مدة جه بلال ودخل البيت، وكانت مروة في المطبخ.
دخل لها وسلم عليها، وقالت: ادخل غير لغاية ما أحط الأكل عالسفرة.
بلال: ماشي يا حبيبتي، ودخل يغير ورايح يسرح شعره، ولكن وقف بصد*مة لما قرأ عالمراية: Hello dear father, I will see you soon.
طلع بلال بسرعة ووقف عند باب المطبخ وقال: اللي شوفته جوا حقيقة.
هزت راسها بإبتسامة وقالت: أيوا.
جري عليها بفرحة، وهو لسه بيستوعب وقال: أحلى خبر سمعته النهارده يا قلبي.
وعرفوا أهلها، وكلهم فرحوا لهم.
وبـتعدي الأيام، وبلال بيهتم جدًا بمروة، وبيروح معها دايمًا للدكتورة.
وسهى خلصت امتحانات وبعدها بـ 10 أيام ظهرت النتيجة بامتياز، وكانت فرحانة، وخالد فرحان أكتر منها لفرحتها.
وحددوا معاد الفرح، وبدأوا التجهيزات.
وجه معاد الفرح، وكان الكل فرحان ليهم، ولكن سهى مانسيتش أخوها حليم، كان نفسها يكون معها في اليوم دا، وخالد شاف الد*موع في عيونها عرف إنها بتفكر في حليم، مسك إيدها وقال: حاسس بيكي يا حبيبتي.
سهى: ربنا يرحمه ويغفرله.
خالد: يارب.
خلص الفرح وخالد خد سهى على شقتهم.
وفات 5 سنوات، وكانت مروة في المطبخ بتنادي على عمران وعمار اللي عمرهم 4 سنوات، وخديجة اللي عمرها سنتين.
ولكن محدش جه لها، راحت تشوفهم فين، وهى مستغربة عدم ردهم عليها.
فتحت الأوضة ولكن وقفت بدهشة، والد*موع في عينها من اللي شافته.
ياترى شافت إيه؟!
رواية أحببتها من كلام أخي الفصل العشرون 20 - بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
كانت مروه بتنادي على عيالها عمران وعمار وخديجة، ولكن مفيش حد رد عليها.
راحت تشوفهم فين، دخلت الأوضة، ولكن وقفت مصد*ومة من اللي شافته، والد*موع في عينها.
كان عيالها نايمين جنب بلال، وخديجة في حضنه، كان شكلهم حلو أوي، وهى مبسوطة.
راحت وقفت جنبهم وخدت لهم صورة.
فتح بلال عيونه بابتسامة وقال: صباح الورد على أجمل وردة في حياتي.
خديجة وهى تمثل النوم: مفيش وردة غيري يا بابي عشان مز*علش.
شبصتلها مروه بصد*مة وقالت: أنتي يابت ضر*تي وأنا معرفش.
عمار: متز*عليش يا ماما انتي وردتي أنا.
عمران: ووردتي بردوا.
بلال وهو بيز*قهم: في إيه ياض منك له قاعدين بتتغز*لوا في مراتي وأنا كيس جوافة بينكوا ولا إيه؟
خديجة وهى بتمسك وش بلال بين إيدها الصغيرة قالت: ماتز*علش يابابي هما و*حشين.
قالت كلامها بتقطيع وحروف غير واضحة أويمروه: سيبكم من كل دا، الحلوين نايمين ليه؟
وبصت ل بلال وقالت: هو أنا قولتلك صحيهم ولا روح نام جنبهم.
بلال وهو بيرفع إيده باستسلام: مليش دعوة هما اللي قالوا ليا كدا عشان مش عايزين يروحوا الحضانة، وخديجة عايزه أخواتها يقعدوا معها النهارده.
مروه: وأنت يا حنين قولت أنفذ طلبهم.
بلال: ما أنتي عارفه إني طيب.
طلعت مروه بعصبـ ـية، وبلال بص لعياله وقال: تقريبًا زعلت واحنا اللي هنعمل شغل البيت النهارده.
أنا طالع أشوفها.
عمار: ماشي يا بابا والأهم تخليها تصفى كدا عشان مانغسلش المواعين.
بلال: ربنا يسترها.
وطلع بلال يشوف مروه فين، كانت في المطبخ بتحط الأطباق بضـ ـيق وبترز*عهم عالتربيزة.
بلال: يعني الأطباق ذ*نبهم إيه؟
مردتش عليه، قرب منها وقال: دا يوم يعني اللي هيغبوهم.
مروه: وبعدين يتعودوا على كدا صح!!!
بلال: لأ خالص، وبعدين مش هسمح يغيبوا تاني خالص صدقني.
مروه: ماشي.
بلال بهمس: يعني مش هنعمل شغل البيت.
بصتله مروه ور*شت عليه مايه مكان كل كانت بتغسل إيدها وقالت: اها جاي تضحك عليا بكلمتين عشان مخليكوش تعملوا شغل البيت يا مفتر*يين.
دا أنتم قطمـ ـتوا ضهري وتعبتوني أنا إيه اللي خلاني أتجوز كان زماني قاعدة في بيت أبويا معززة مكرمة.
بلال: أنا عارف إن الكلام دا من ورا قلبك.
وطلع بسرعة قبل ما تخـ ـبط فيه حاجة.
والدة بلال كانت بتعمل عمرة.
عند سهى كانت بتلبس ابنها ياسين، وكان عايز يغيب زي عيال خاله لأنهم متفقين مع بعض، ولكن سهى صحته وخلته يقوم بالغـ ـصب.
ياسين: على فكرة عمار وعمران ماهيرحوش النهارده.
سهى: وأنت مفكر مروه هتعدي يومهم كدا!!!
ياسين: أنا مش في الثانوي يا مامي خا*يفة على مستقبلي.
سهى: خف لما*ضة ياض أنت، ويلا الباص جه.
نزل ياسين، وراح حضانته.
سهى اتصلت على مروه تطمن عليها وعلى بلال وتشوف عيالها راحوا الحضانة ولا لأ.
ردت مروه عليها، وقالت: ازيك يا حبيبتي.
سهى: الحمد لله يا حبيبتي أخباركم إيه؟
مروه: الحمد لله يا حبيبتي.
سهى: عمران وعمار راحوا الحضانة ولا لأ؟
مروه: ماراحوش الفا*شلين، دوشوا أبوهم بكلمتين ووافقهم مايرحوش.
سهى: اها هما أصلا متفقين ياسين قالي من شوية بس خليته يصحى بالغـ ـصب.
مروه: يعني متفقين دا أنا هروح أخليهم يغسلوا الهدوم كمان سلام.
ضحكت سهى عليها وعلى شقا*وة عياله.
مروه خلتهم يغسلوا الهدوم، وكانوا هيعيـ ـطوا.
بلال: على فكرة عندي شغل ومينفعش كدا.
مروه ببرود: عادي إيه يعني ماتروحش جت عليك يعني خليت عيالك مايرحوش الحضانة، تبقى عيبـ ـة لو روحت الشغل.
بلال: يا حبيبتي أنا جوزك حبيبك ليه تعملي فيا كدا؟
مروه: كيفي كدا؟
بلال: محسساني إنك عاملة أحلى مزاج، وضا*ربة اتن...
ومكملش عشان مروه قاطعتهم.
مروه: خلي بالك من ألفا*ظك يا أستاذ.
بلال: هى حصلت لأستاذ، خلاص ماهتكلمش تاني.
وبتمر الأيام والسنين يعني حوالي 10 سنين.
عمار وعمران عندهم 14 سنة في تالتة اعدادي.
خديجة عندها 12 سنة في أولى إعدادي.
مروه وهما بيفطروا بتقول لعمار وعمران: ماتبصوش لأي بنت وتضا*يقوها عشان اللي ماترضهوش على أختك يبقى ماترضهاش على بنات الناس.
لو ركبت جنب بنت عشان مضطر متقعدش وتاخد راحتك خلي مسافة بينكم، وتلموا رجليكم عشان في بنات أصلا بتتحر*ج تقولك لم رجلك أو ابعد شوية.
وعشان يا حبايبي حر*ام، ولو بنت طالعة قدامك يبقى تمد وتطلع بسرعة ماتممشيش تتد*لع وراها.
ولو بنت ماشية وراك سرع واطلع بسرعة عشان متطعطلهاش ومينفعش أصلا تطلع قدامك.
ولو اضطريت تكلم بنت يبقى باحترام وحدود دي كدا نصايح النهارده.
وماتبصوش لأي بنت، وممنو*ع التنـ ـمر على أي بنت أو ولد حتى فاهمين.
هزوا راسهم وباسوا إيدها، وقالوا: حاضر يا ست الكل.
رغم إن الكلام دا بتقوليه لينا من واحنا في الحضانة لغاية دلوقتي.
مروه: وهفضل أفكركوا به عشان ضميركوا يفضل حاضر.
وبصت لخديجة وقالت: وأنتي يا حبيبتي ممنو*ع كلام مع ولاد ولا هزار معهم، ولو ولد طالع وراكي اقفي في جنب لغاية ما يطلع.
ممنوع تبصي لأي ولد عشان كل دا حر*ام، وماناخدش ذ*نوب واحنا مش واخدين بالنا.
خديجة وهى بتبوس إيد مامتها وخدها: حاضر يا ماما حفظته والله، وبجد لو هنفضل نشكرك على تربيتك لينا ونصحك لينا وزرع الأخلاق العالية فينا مش هيكفي.
وبنشكر ربنا في كل لحظة على إن عندنا أم زيك كدا حنونة وحريصة جدًا علينا مهما فضلنا نشكر ربنا هنحس إننا مقصرين بردوا.
أنتم نعمة كبيرة في حياتنا وبنحمد ربنا على النعمة دي.
مروه وهى بتحضنها: دا لازم الأهل يقولوه لأولادهم بس بعض الأهل بقوا مشغولين بحياتهم الخاصة لبسهم وشغلهم والموبايل اللي ماسكينه ليل نهار وسهيوا عن ولادهم.
حماتها: ربنا يحفظك لهم وتفرحوا بهم وتفضلوا تنصحيهم دايمًا.
بلال بإبتسامة: يارب يا ماما ويحفظها لينا كلنا أكبر نعمة في حياتي أنتم الإتنين.
والدته: ربنا يوفقك يابني ويسعدك.
طلعوا من الأوضة عشان ينزلوا لمدرستهم، وخرجت مروه وراهم زي العادة لغاية الباب، وبيكون ياسين منتظرهم في الباص.
كانت لسه مروه واقفة عالباب وعيالها نزلوا وبتدعي لهم بالتوفيق والفلاح.
جه بلال من وراها وهمس جنب ودانها: بحبك يا أم عيالي.
ابتسمت مروه: وأم عيالك بتحبك.