تحميل رواية «احببتها بنقابها اكثر» PDF
بقلم حبيبة محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت ماشية في الشوارع بلا هدف بعد خناقة كل يوم بسبب إني مش عايزة أتجوز. مفيش ولا عريس منهم ملتزم، أعمل إيه بس ياربي، ذنبي إيه أنا؟ لو فضلت عمري كله من غير جواز أحسن مليون مرة من إني أعيش مع إنسان بعيد عن ربنا. وأنا ماشية وقعت السبحة من إيدي من غير ما آخد بالي، الدموع مالية عيني. لقيت حد بينادي عليا. الشاب: يا آنسة، يا آنسة لو سمحتي، مسبحتك وقعت. رحمة: شكراً لحضرتك، ما أخدتش بالي. الشاب: الشكر لله، سلام عليكم. وبالي بيقول: هو فيه شباب كده اليومين دول بيغضوا بصرهم؟ سبحان الله. بس أنا مالي، أستغفر ا...
رواية احببتها بنقابها اكثر الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم حبيبة محمود
فى صباح اليوم التالى استيقظت أسماء باكراً وتوضأت وصلت الضحى.
ثم قامت بتجهيز المقبلات والعصائر وما سيتم تقديمه لمن سيأتي.
استيقظ عبد الرحمن ولم يجدها بجانبه. قام ليرى أين هي. رآها في المطبخ، عاقدة شعرها على شكل كعكتين وكأنها طفلة حقاً.
عبد الرحمن: وربي جوزوني عيلة صغيرة.
أسماء: مالها بقي إن شاء الله يا بشمهندس؟
عبد الرحمن: قمر اللهم بارك. وحياة عيالك يا بنتي بلاش النهاردة خناق، الناس تقول عليا إيه.
أسماء: ماشي، يلا تعالى نعمل فطار سوا.
عبد الرحمن: هاخد دش وأصلي الضحى وأجي. من عنيا. بس متأخديش على كده، ده علشان انت لسه عروسة، لكن بعد كده...
مسكت أسماء شوكة ووجهتها في وجهه.
أسماء: بعد كده إيه؟!
عبد الرحمن: انت يا بنتي مش بتتفاهمي خالص. بالراحة عليا أنا لسه جديد.
في منزل رحمة، قامت رحمة وجهزت أطيب وأجمل الأكلات لتأخذها لصديقتها عفواً (أختها) وأخيها. كانت فرحة بتجهيز كل شيء.
وبعد أذان العصر ذهب الجميع إلى شقة عبد الرحمن. وأتت عائلة أسماء وأصدقاؤها. وبعد أن جلسوا قليلاً.
الجد: آمال فين عروستنا؟
رحمة: أهي يا بابا مستخبية مكسوفة تخرج.
أسماء: حسبي الله.
رحمة: جدك عايزك يا بت، تعالي ا ‘خ ‘ر ‘ج ‘ي.
وارتدت نقابها وخرجت. قامت بتقبيل يد الجد والأب. قام الجد بتقديم هدية لها وهي مصحف وخاتم دهب.
أسماء: ربنا يبارك لينا في عمر حضرتك يا جدي.
وفجأة قام معتز.
معتز: بعد إذنك يا جدي وبعد إذن الجميع. بما أن الكل موجود فأنا عايز أت ‘ج ‘و ‘ز الآنسة أماني على سنة الله ورسوله. وأهي تبقى زيتنا في دقيقنا ونخلص أهل الحارة من مشاكلها.
الجميع يضحك عليه. وفي الداخل أماني، بعد أن كانت محرجة، أرادت أن تخرج لتتقاتل معه.
رحمة: الله يرضي عنك، اقعدي. عايزين نخلص منك بقي يا شيخة.
في الخارج، وافق الجد على طلبه ولكنه قال:
الجد: مش من الأصول إنك تروح تتقدم في بيت العروسة أولى. وبإذن الله نكون عندكم بعد يومين يا حاج يحيى (عم أماني).
يحيى: على الخيرة الله، تنورونا يا حج.
عبد الرحمن بجانب معتز بصوت هادئ:
عبد الرحمن: منك لله، إيه اللي بتعمله ده؟ دايماً فاضحنا كده.
معتز: يا عم اقعد، ده أنا كل ما أسأل حد عليها يقولي عاملة مشاكل مع طوب الأرض. بس أعمل إيه، انت عارف قلبي طيب. قلت أخلص الناس منها.
عبد الرحمن: والله لتقول حقي برا ‘ق ‘ب ‘ت ‘ي، بس اصبر أما تتجوز. دا روان عاملة فيك العبر.
وقضوا معهم القليل من الوقت وذهبوا.
في منزل أحمد وعائلته ونور.
فاطمة: إيه يا نور دا كله يا بنتي ولسه مش عارفة تأخدي قرار؟
نور: المشكلة إني كل مرة بصلي بكون مرتاحة، بس مش عايزة أتسرع يا ماما. مش عايزة يحصل فيا زي اللي حصل في ماما. مش عايزة أختار غلط.
فاطمة: بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ هقولك حاجة وأنتي اللي ليكي القرار الأخير طبعاً. ياسين دا ابني اللي أنا رضعت ‘ه و ‘ر ‘ب ‘ي ‘ت ‘ه، وعارف أنا ابني على إيه. أي غلطة كان يعملها ييجي يجري يقولي أنا ومامته. يمكن هو أحن عليا من أحمد. ياسين دا والله العظيم أنا بثق فيه أكتر من نفسي. من وهو صغير قلبه دا مفيش أر ‘ق ‘ه. لدرجة إنه في مرة لقي قطة صغيرة لسه مولودة، عارفة قلع الجاكت ولفها فيه وفضل حا ‘ض ‘ن ‘ه ‘ا علشان السق ‘ع ‘ة وجابها البيت و ‘ر ‘ب ‘ا ‘ه ‘ا وكان بينيمها جنبه. كان قبل ما ياكل يأكلها. ومتبصيش لآيات إنها أخته، دي بنته هو اللي مربيها. طول عمره راجل ومعتمد على نفسه. كان ياخدها من أمه علشان تشوف شغل البيت وييجي ليا هنا ويساعدني في شغل البيت. ولحد الآن بيعمل كده. أنتي اللي ليكي القرار، بس أنا مرضاش لبنتي غير الخير، فكري براحتك.
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد.
استغفر الله العظيم وأتوب إليه.
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
في منزل رحمة، كانت رحمة تكتب على جروب "أنا ألبس اللي أنا عاوزاه، أنا حرة".
تابعوا.
بدأياً كده البوست ممكن يكون سبب في هداية بعض الناس، والبعض هيزعل.
مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ لابسة بنطلون ضيق وماشية فرحانة بيه في الشارع؟
مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ بتحطي ميكب وتاخدي ذنب كل شاب يشوفك ويفتتن بيكي!
مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ مطلعة نص شعرك من الحجاب.
مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ مصلتيش ركعة واحدة في حياتك.
مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ بتسمعي أغاني ليل ونهار وبتنامي والهاند فري في ودنك!
مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ بتقولي ده عادي وده إيزي، أصل مامى عارفة وأصل الدين يسر.
مستعدة تقابلي ربنا وأنتِ بتقولي أصل ده ابن عمتي وده ابن خالتي وعادي أسلم عليهم وأقعد قدامهم بلبس البيت وأهزر معاهم.
مستعدة لحظة طلوع روحك تلاقي ملايكة سود الوجوه مد البصر!
هتفوقي إمتى؟ لما روحك تصعد لربنا، خلاص مش هيكون فيه وقت للتوبة.
لم تستطع امرأة العزيز أن تنال يوسف بإغرائها. واستطاعت ابنة شعيب أن تنال موسى بحيائها.
تعففي تنالي فوق ما تتمني.
عاوز أقولك متبعيش الستر علشان الزينة وعلشان التبرج وعلشان الميك آب. إنتِ بتبيعي رضا ربنا وبتشتري هواكِ.
مت ‘ق ‘و ‘ل ‘ش أنا مش قد النقاب أو الخمار. متقوليش أنا لسه صغيرة. متقوليش أنا عايزة أتمتع بشبابي. هتندمي.
هتفضلي تلبسي بناطيل لحد إمتى؟
هتفضلي تخرجي بزينة لحد إمتى؟
هتفضلي تلبسي نقاب متبرج لحد إمتى؟
الميكب والبناطيل والدريسات المزخرفة والبلوزات الضيقة مش هينزلوا معاكِ القبر.
انوي من النهاردة إنك تغيري لبسك، قوليله يا رب ساعدني وقويني، تغلبي على نفسك.
انوي من النهاردة وقومي صلي ركعتين توبة لله وربنا هيعينك. لازم تاخدي قرار.
في منزل مصطفى، كل يوم تسوء حالته. كل هذا لأنه يشعر بأنه بعيد عن ربنا، لأنه مش عارف يقف يصلي وبيصلي وهو جالس. لأن عدد ركعات القيام بتاعه والآيات اللي كان في الليلة ألف آية قلت ومبقاش يقدر يكمل صلاة. كل هذا ويشعر أنه بعيد.
يااااه. كم أننا بعداء وبعداء. من منا يفعل ذلك؟ من منا يقيم الليل؟ من منا هكذا؟
كتير أوي مننا مش بيصلي أو بيصلي صلاة المستعجل. مع أنه لا مستعجل ولا حاجة، ده تلاقي الفون شاغله والدنيا لهاينا.
يا الله. إنت فين من دا كله؟ إنت اسمك إيه في السماء؟
إنت كثير التسبيح؟ ولا كثير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولا انت من أهل القرآن ولا قيام الليل ولا ولا ولا؟
إنت مين وإنت فين؟ راضية باللي انت فيه؟ لبسك يرضي ربنا؟ قاعدين نلهو والدنيا خطافة، أه والله.
محتاجين مكبرات الصوت في الشوارع تقول: "واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله".
للمتبرجة: هتلبسي اللبس الشرعي بس وأنتِ في الكفن. كده أو كده هتلبسيه.
مستنية إيه وأنت مستني إيه؟
أما ملك الموت يجي يقبض أرواحنا.
اللهم توافنا وأنت راض عنا.
اللهم ردنا إليك رداً جميلاً.
اتصلت به رحمة لتطمئن عليه.
مصطفى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رحمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كيف حالك يا زوجي العزيز؟
مصطفى: زوجي العزيز! إيه؟ انت رحمة بجد؟
رحمة: لأ بهزر. المهم عامل إيه طمني عليك.
مصطفى: الحمد لله في زحام من النعم.
رحمة: مال صوتك؟
مصطفى: مفيش، الحمد لله. وحشتيني.
رحمة: إيه بقي إيه بقي عيب كده. لا أوحش الله لك قلباً ولا قبراً.
مصطفى: آمين يا رب العالمين وإياكي. بس بجد نفسي آ ‘ج ‘ي آ ‘خ ‘د ‘ك من الدنيا كلها وتكوني في حضني ومعايا. بحبك أكتر من روحي. نفسي ربنا يجمعني بيكي على خير في أقرب وقت يا حبيبة القلب ورفيقة الدرب وكل ما هو جميل في حياتي إنتِ يا سر سعادتي ونور فؤادي.
كانت رحمة تسمع له باكية.
رحمة: للدرجادي؟!
مصطفى: للدرجادي إيه؟
رحمة: إني غبية علشان رفضتك قبل كده. أنا عايزة أقولك حاجة يا مصطفى.
مصطفى: قولي يا روح مصطفى.
رحمة: أنا مش عايزة فرح.
مصطفى: ليه كده بس؟ دا أنا أعملك أحلى فرح. ولا مكسوفة مني علشان...
رحمة: متنطقهاش. أوعى يا مصطفى. كده بقي أنا أ ‘ت ‘ك ‘س ‘ف منك. دا أنا أ ‘ت ‘ش ‘ر ‘ف بيك قدام العالم كله.
مصطفى: يبقي خلاص نعمل فرح.
رحمة: بص يا حبيبي، إحنا ‘ن ‘ت ‘ج ‘و ‘ز ونعمل حفلة صغيرة كده وخلاص. ولما تقوم بالسلامة نطلع عمرة بإذن الله.
مصطفى: اللي تشوفيه، بس في الحالتين هنطلع عمرة.
رحمة: خلاص بفلوس الفرح نعمل بيها صدقة جارية أو نساعد في زواج البنات الغير مقتدرة.
مصطفى: أنا بحمد ربنا كل يوم إنه رزقني بيكي.
رحمة: خلاص اعمل حسابك تيجي تحدد معاد مع جدي وبلاش حفلة، أنا مش بحب الزحمة. وتعالى خدني يا عم واعمل إشهار في الجامع.
مصطفى: والله هبلة. ماشي يا ستي بإذن الله آ ‘ج ‘ي بالليل وأحدد معاد.
في منزل أحمد، دخلت نور إلى عز وفاطمة. وكان يجلس معهم أحمد.
نور: بصي يا ماما وأنت يا بابا، أنا صليت استخارة 14 مرة وحاسة إني مرتاحة. وأنتم خدوا القرار. ها مش موافقين صح؟
عز: إنت يا بت إيه؟ موافقين طبعاً.
أحمد: اتصل بالواد ياسين بقي، دا هيزغرط من الفرحة لو عرف.
فاطمة: لولولولولولولوى مبارك يا قلبي.
نور: ودخلت إلى غرفتها. رأت أن آيات قد اتصلت بها كثيراً. ر ‘ن ‘ا ‘د ‘ت ‘ه ‘ا مرة أخرى.
نور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
آيات: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إيه يا بنتي مش بتردي ليه؟
نور: كنت سايبة الفون في الأوضاع، معلش.
وبعد كلام كتير.
نور: بالله يا آيات أخوكي عامل إزاي؟ ممكن تحكيلي عنه علشان أنا خايفة موت والله.
آيات: تخافي إيه يا هبلة. والله العظيم ياسين دا أه أخويا بس بحبه موت. مش عارفة إزاي. وملتزم جداً على فكرة، بس مش عنده لحية بحكم شغله، لأن الشرطة كده لازم يحلقوا طول الوقت.
ليلاً جاء مصطفى إلى منزل رحمة. وكان يجلس مع الجد وجميع العائلة دون النساء.
مصطفى: أنا بستأذن من حضرتك يا حج إني مش هعمل فرح. ودا اتفاق بيني وبين رحمة. إيه رأيك؟
الجد: والله يا ابني أنتم حرين، دي حياتكم أنتم.
مصطفى: طب على بركة الله. أنا عايز حضرتك تحدد ليا معاد علشان آ ‘ج ‘ي آ ‘خ ‘د ‘ه ‘ا فيه. ونعمل حفلة على الضيق ليها كده.
الجد: خلاص بعد أسبوع بإذن المولى عز وجل.
مصطفى: بإذن الله.
العم حسين: حد ينادي رحمة تيجي تقعد مع جوزها شوية.
الجد: أه، يلا نسيبهم لوحدهم شوية.
وجاءت رحمة.
مصطفى: أنا جيت أهو يا ستي زي ما وعدتك. بس شكلي كان أهبل أوي.
رحمة رفعت عينها ولاول مرة تنظر إليه. كم أنه حقاً نفس الشخص الذي كان يأتي لها يومياً ويعطي لها طفلاً في الأحلام. يا الله على هذه الابتسامة.
مصطفى: أنا عارف إني قمر وجميل.
رحمة: تحت النقاب.
مصطفى: نفسي أشوف ردة فعلك.
فجأة رفعت رحمة النقاب.
رحمة: عامله كده.
مصطفى: لم يأخذ باله من حركتها ولكنه أول مرة يتأمل بها. جميلة وهادئة وبشرتها التي لم تلوثها مستحضرات التجميل وعينيها العسلية.
وفجأة نزلت النقاب تاني.
مصطفى: إنت ملبوسة والعياذ بالله ولا إيه؟
رحمة: غض بصرك يا أستاذ، بتبص على إيه؟
مصطفى: إنتِ مراتي والله العظيم. وبعدين إيه بقي، بقالي سنين صابر.
رحمة: اصبر شوية كمان.
مصطفى: ماشي، اصبر وماله. أما أشوف آخرتها معاكي.
رحمة: خير إن شاء الله. وعيال كتير يملوا حياتنا بإذن الله.
مصطفى: ليه عايزة كم واحد وواحدة؟
رحمة: كل اللي ييجي حلو، أنا راضية. هي ‘ح ‘ب ‘ب ‘ن ‘ت ‘ي إمتى بقي؟
في منزل عبد الرحمن، كان يجلس عبد الرحمن وأسماء يشاهدون الكارتون.
عبد الرحمن: إيه يا سمسمة، مفيش عشا.
أسماء: أه مفيش، أنا بتفرج بقي، اصبر.
عبد الرحمن: قومي يا أسماء بقي جعان والله. هوقف الفيلم وأجيبه ليكي تاني. يلا يا حلوة، يلا يا بطة.
أسماء: باي باي. بطريقة الفلاولة.
قامت أسماء ودخلت المطبخ. ولكن بعد دقائق حدث شيء أفزع عبد الرحمن بشدة.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
دعوة لامواتنا واموات المسلمين. اللهم ارحمهم واغفر لهم واسكنهم جنتك يا أرحم الراحمين.
رواية احببتها بنقابها اكثر الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم حبيبة محمود
كانت تقف أسماء في المطبخ
أسماء لنفسها: أما أعمل حاجة سخنة نشربها.
وفجأة وهي تصب الماء في المج، انفجر المج ووقع الماء على قدمها.
أصبحت تصرخ من شدة الوجع، كان الماء ساخن جداً ووقع كله.
سمع عبد الرحمن صوتها، قام يجري.
دخل وجدها تجلس على الأرض.
عبد الرحمن: إيه اللي حصل؟
أسماء: المايه وقعت عليا، مش قادرة، آخ رجلي، هموت.
أخرج عبد الرحمن الثلج ووضعه على قدميها.
أسماء: شيله، مش قادرة بالله عليك شيله.
عبد الرحمن: اصبري بس يا بنتي، وهوديكي للدكتور.
وشوية وقومها، لبست وذهب إلى المستشفى.
في منزل نهر
على الفون تتحدث نهر إلى أحمد.
نهر: لأ، أنا عايزة أروح دهب وشرم.
أحمد: حاضر يا نهر، من عنيا يا حبيبتي.
إيه رأيك أجي آخدك نخرج شوية ونشوف لو حاجة ناقصة نجيبها سوا؟
نهر: بجد؟
أحمد: آه بجد يا بنتي.
نهر: طب أتصل على بابا أستأذن منه.
أحمد: ماشي يا روحي، جهزي يلا.
نهر: هههههه، أجهز؟ إنت حاسسسني إن بابا وافق.
أحمد: يا بنتي أنا أحمد مش أي حد، أكيد هيوافق هههههه. استغفر الله العظيم من الكبر، بهزر معاكي.
اتصل أحمد بنهر بعد قليل.
أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يلا يا أستاذة جهزي ههههه. عمي وافق.
نهر: إنت أحلى حاجة في حياتي، بحبك يا أحمد أوي، ربنا يحفظك ليا.
أحمد: أنا سمعت غلط ولا إيه؟ ههههه.
نهر: بس بقى، يلا سلام.
أحمد: سلام، دلوقتي بس كلها يومين وتكوني في بيتي يا نور حياتي.
في اليوم التالي
في منزل رحمة
اتصل مصطفى بها.
مصطفى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رحمتي.
رحمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إخبارك إيه يا زوجي العزيز؟ هههه.
مصطفى: ههههه الحمد لله، في زحام من النعم. قلت أكلمك قبل ما أروح جلسة العلاج الطبيعي، عشان مش بقدر، أما بخلصها برجع أنام على طول.
رحمة: طب هاجي معاك.
مصطفى: لا يا حبيبتي، خليكي، محمود هيروح معايا، ارتاحي انتي وخلي بالك من نفسك.
رحمة: بالله يا مصطفى خدني معاك.
هناء: بتكلمي مين يا رحمة؟
رحمة: مصطفى يا أمي.
هناء: سلميلي عليه، ولا أقولك، هاتيه أكلمه.
أخذت الفون وحدثته.
رحمة: بالله يا ماما قولي له ياخدني معاه عند الدكتور.
هناء: خدها معاك يا مصطفى، دي هتعيط.
مصطفى: يا رحمة يا حبيبتي، مش هتقدري تستحملي المنظر، وأنا خايف عليكي. فهميها يا أمي.
وافقت رحمة بعد حديث طويل مع والدتها.
في منزل عبد الرحمن وأسماء
كانت أسماء نائمة.
واستيقظت على صوت مكنسة كهربائية.
قامت وساندت على الحائط.
رأت في الصالون عبد الرحمن يكنس.
أسماء: بتعمل إيه يا حبيبي، بتتعب نفسك ليه؟
عبد الرحمن: تعالي ارتاحي انتي بس كده.
أنا مش بعمل حاجة، دي حاجة بسيطة على ما تخفي يا روحي.
أسماء: طب أنا عايزة أتوضى وأصلي، مش عارفة. الحرق جاب رجلي كلها من فوق وتحت.
سندها عبد الرحمن وساعدها في الوضوء.
يلا يا حبيبتي، تعالي اقعدي صلي.
وأنا هنزل أصلي في الجامع وأجيلك.
أسماء: عبد الرحمن، أنا عايزة رحمة تقعد معايا شوية، وحشتني.
عبد الرحمن: حاضر، هجيبها وأنا جاي.
في منزل أحمد وعائلته ونور
كان ياسين جالساً مع نور والعائلة، وأتت مع آيات.
ياسين: إن شاء الله يا عمي أجيب أبي وأمي ونيجي بالليل نقرأ الفاتحة.
عز: تنوروا يا حبيبي.
ياسين: الآنسة نور عندها اعتراض؟
نور: اللي بابا يشوفه، أنا موافقة عليه.
فاطمة: مبارك يا حبايب قلبي، ربنا يتمم لكم بخير.
ياسين: الله يبارك في عمرك يا بطوطة، يلا سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عز: هتمشي ليه يا ابني، إنت لحقت؟
ياسين: آيات قالت إنها عايزة تيجي تشوف الآنسة نور وتقعد معاها، وناخدها بالليل.
جبتها وهأرجع الشغل، يلا سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
في منزل الحاج عبد العزيز
جاء عبد الرحمن.
عبد الرحمن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قامت رحمة تحتضنه.
حبيبي، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وحشتني يا بودة.
عبد الرحمن: قلب بودة، أنا جاي آخدك تقعدي معانا شوية يا قلبي.
رحمة: فوريرة، هطلع ألبس وأجي.
عبد الرحمن: فين جدي وبابا والباقي؟
رحمة: جدو وبابا في المكتب جوا، وماما ومرات عمي في المطبخ.
وعمك في المحل.
عبد الرحمن: تمام، أنا هدخل أسلم على ماما ومرات عمي، وبعدين أدخل المكتب، بسرعة بقى عشان أسماء لوحدها.
دخل سلم على الكل وأخذ رحمة وذهب إلى بيته.
دخلت وجدت أسماء تجلس وقدمها ملفوفة.
رحمة: سمسمة، إيه جرى لك يا عمري؟
أسماء: متقلقيش يا روحي، حاجة بسيطة. المايه اندلقت على رجلي.
رحمة: ألف سلامة عليكي يا قمري. إنتِ كويسة، طهور إن شاء الله.
بس وحشتيني يا بت يا سمسمة، الواد عبده خدك مني.
أسماء: هههههه، إنتِ أكتر يا قلبي.
لا أوحش الله لك قلباً ولا قبراً.
وبعد جلسة دامت إلى ساعتين.
رحمة: يلا بقى عشان اتأخرت على البنات في التسجيل.
هروح أقيس.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أسماء: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عادت رحمة إلى بيتها.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كيف حالكن يا رفيقات الفردوس؟
انهاردة هنتكلم عن الدعاء والثقة بالله.
إحنا دايماً بندعي ونقول: أنا حاسس إن دعائي مش هيستجاب، دي حاجة مستحيلة، وإزاي أدعي بحاجة لا يمكن تحصل، وكلام كتير أوي.
الكلام ده معانا كلنا حصل.
بس ربنا رب المستحيلات، قادر على كل شيء.
في سورة مريم، أما ربنا بشر سيدنا زكريا بسيدنا يحيى، قاله: "إِنَّ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا".
ربنا رد بإيه؟
"قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا".
هو عليَّ هيِّن.
مفيش حاجة بعيدة عن ربنا.
ادعي وخلي عندك يقين بالله.
حتى لو انت بتذنب وبتعصي ربنا، ارجع وادعي، توب وادعي.
ربنا الملك، مفيش حاجة اسمها مستحيل مع ربنا.
جاء الليل وجاءت عائلة ياسين.
وتم الاتفاق على موعد الخطبة بعد أسبوع من زواج رحمة.
وكانت جلسة عائلية جميلة.
آيات: إن شاء الله يا نور هاجيلك بكرة نمشي سوا على حنة نهر.
نور: بإذن الله يا حبيبتي، هيستناكي.
نجوى (والدة ياسين): اللهم بارك، مع أن من الصعب أن آيات تتعود على حد، بس الحمد لله، هي ونور باين إنهم أصدقاء.
آيات: أصدقاء إيه بس يا أمي؟ إحنا أخوات.
نور: حبيبتي يا آيات والله.
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد.
في اليوم التالي
استيقظت الفتيات باكراً للذهاب إلى نهر.
وقبل الظهر كانوا هناك عندها.
رحمة: نهورتي الحلوة كبرت وبقت عروسة. مبارك يا أوزعتي.
نهر: هههههه، الله يبارك في عمرك يا روحي.
أماني: الله بقى، كانت البت سمسمة وحشاني، تعالي في حضني.
أسماء: وحشتيني يا قلبي.
نور: رجلك مالها يا أسماء؟
أسماء: مفيش يا روحي، المايه وقعت عليها، الحمد لله عدت على خير.
آيات: بجد، إنتوا قمرات أوي، وأنا ندمانة إني معرفتكمش من زمان.
نهر: إنت خلاص دخلتي الفريق، بقينا ستة مش خمسة.
أماني: مبارك عليكي دخول الفريق يا أختي ههههه.
رحمة: اتنيلي يا أختي وتعالي ارفعي الكم ليا.
آيات: يلا نكمل غنى، هاتي يا نور الدف.
نهر: بنات باتوا معايا النهاردة.
رحمة: عبد الرحمن جه تحت يا حلوة، هنيجي بكرة بدري.
وذهبوا بعد يوم طويل وجميل.
ليلاً يجلس مصطفى مع سلمى.
مصطفى: يا حبيبتي والله محمود ده مش صاحبي، ده أخويا. وهيصونك ويخاف عليكي.
سلمى: يا أبيه، أنا عارفة ده كله، بس أنا طول عمري شايفاه زيك أخ.
مصطفى: بصي يا سلمى، إنت كل شوية ترفضي العرسان، وأنا مش عارف إيه سببك، وكل مرة تخترعي أي حاجة. ومحمود بيحبك من زمان، واتقدم أكتر من مرة. وبجد كده كتير.
بصي، صلي استخارة، وأنا معاكي في أي قرار.
سلمى: حاضر.
يلا هقوم أنام.
دخلت إلى غرفتها وظلت تبكي.
ليه كده؟ ليه يا رب؟
أنا اللي عملت في نفسي كده؟
يارب أعمل إيه؟
يا ترى سلمى تقصد إيه؟
يتبع.
رواية احببتها بنقابها اكثر الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم حبيبة محمود
رواية احببتها بنقابها اكثر الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم حبيبة محمود
بعد أن خرجت سلمى إلى غرفتها، ارتمت على سريرها تبكي.
"يارب أنت عالم إني ما كنتش أقصد ولا أعرف، يارب."
قامت تصلي وتدعو ربها.
"اللهم يا غفور يا رحيم اغفر لي. يارب أنت عالم إني لما عرفت إن اللي عملته حرام، أنا مبقتش أعمل كده. يارب والله أنا مش عارفة. يارب أنا كنت لسه صغيرة ومش فاهمة. ولما يعرفوا الحقيقة هيقولوا عليا إيه."
في منزل رحمة، قامت تصلي القيام قبل أن تنام.
"أنا عارفة الواحد في الشتا ده صعب يقوم للقيام. أنا هصليه قبل ما أنام أحسن، عشان أنا عارفة نفسي بنام قتيلة."
وقفت تصلي ركعتين ركعتين إلى أن توقفت بعد ٦ ركعات.
"أنا خلاص مش قادرة، يارب قويني. يارب أنا عارفة أما بيكون فيه حاجة لازم يحصل كده وأتعب."
"بصي اقعدي استغفري شوية وبعدين كملي."
جلست ٥ دقائق وبعد ذلك قامت الباقي وصلت إلى ١١ ركعة.
"الحمد لله خلصت وراحت نامت."
"إمتى بقي يارب هنتظم في ١٠٠٠ آية وأتكتب من المقنطرين."
"ضميري بيأنبني وخايفة ملحقش بكرة أسجل للبنات. أنا هسجله دلوقتي أو أكتبه وهما بكرة أكيد هيشوفوه."
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
"نبدأ بسم الله الرحمن الرحيم."
"اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين."
"النهارده هنتكلم عن اللي مقصر في الصلاة."
"الكلام ليكي يا جميلة يا اللي قربتي تيأسي."
"واللي نفسه ينتظم في الصلاة من تاني."
"نفسي انتظم على الصلاة!!"
"بصلي فرض وأفوت فرض!!"
"بنسى أصلي أو بكسل."
"مش عارفة ليه بعمل كدا؟!"
"انتي عارفة إنك أصلاً مضايقة إنك مش بتصلي وعايزة تحافظي على صلاتك، ده أكبر دليل إنك جواكي كويسة والله، وقلبك حي وبيخاف ربنا. ولحظيها إن فيه ناس كتير مش بتصلي ولا هنا، ولا بتفكر في الموضوع أصلاً."
"فإنتي قبل أي حاجة إنتي والله بخير وجواكي كويسة."
"هسألك سؤال، إحنا بنصلي ليه؟!"
"هتقولي عشان ده فرض وربنا قال كدا، ماشي أنا معاكي."
"ده سبب."
"بس عمرك ما فكرتي فيها بطريقة تانية."
"ربنا بيناديكي ٥ مرات ليه؟!"
"إنتي فاكرة صلاتك هتزود عند ربنا حاجة ولا عدم صلاتك هتنقص من ملكه حاجة، لا والله، ده هو بيعرضك عليه ٥ مرات عشان يصلح فيكي، عشان لما يكون قدامك في الصلاة نوره يوصلك، فيطهر روحك وقلبك."
"ونوره ده يعينك ع الدنيا......."
"ليه تحرمي نفسك من نوره؟!"
"إيه في الدنيا يسوى نور من أنوار ربنا؟!"
"يعني لما الأذان يقول الله أكبر، ربنا بيناديكي بيقولك تعالي أنا عايز أقابلك، عايزك تقفي قدامي، عايز أشوفك محتاجة إيه وأعملهولك، عايز يشوفك ساجدة بين إيديه وبتقولي يارب ويقولك لبيك عبدي."
"لما الأذان يأذن الشيطان بيقف قدامك وبيقولك (يا أنا يا ربك، يا تستجيب لندائي يا تستجيب لنداء ربك)."
"تخيلي كدا نفسك يوم القيامة وإنتي واقفة قدام ربنا، وربنا جاب اللحظة دي، لما الأذان أذن والشيطان وقف قدامك وقال لك يا أنا يا ربك، وإنتي سمعتي كلام الشيطان، هيبقى منظرك قدام ربنا إيه؟!"
"هتقولي إيه ساعتها، عارفة هتعملي إيه؟!"
"هتقعدي تعيطي، لأن ربنا هيقولك أنا كنت جنبك ومكنتش بسيبك أبداً."
"رزقتك الصحة عشان تصلي وغيرك محروم منها."
"رزقتك البيت اللي تصلي فيه."
"رزقتك الماية اللي تتوضي بيها."
"ولو مفيش صحة صلي وإنتي قاعدة."
"ولو مفيش بيت صلي في أي أرض، الأرض كلها مسجد."
"ولو مفيش مايه تتوضي اتيمم."
"سهلك كل حاجة عشان تصلي، عشان أقابلك، وإنت بهلت عليا يا عبدي."
"إنتي شايفة موت الفجأة انتشر إزاي، وممكن كمان ثانية تلاقي ملك الموت قدامك، والله ساعتها هتقولي ربي ارجعون، بس مش هينفع."
"بصي أول ما تسمعي الآذان قولي لنفسك يمكن ده يكون آخر آذان أسمعه في الدنيا، وافتكري إن الشيطان وقف قدامك واتحدى نفسك إنك مش هتصلي، وبيقول يا أنا يا ربك، افتكريها وافتكري إن المنظر ده هيكون قدام ربنا يوم القيامة."
"في الأول هتبقى صعبة، لأن الشيطان مش هيرحمك وهيقرفك، بس لازم تجاهدي نفسك والله والله ليكي ثواب كبير على جهاد النفس وادعي ربنا كتير أوي بالثبات، وكل ما تصلي فرض اسجدي سجدة شكر بعدها، إن ربنا وفقك وصليتي، وحاولي حاولي، واستغفري كتير أوي، بنية إن ربنا يفتح عليكي في الصلاة، وكل ما تحسي إنك بدأتي تسيبي الفرض تاني، استغفري ربنا، وافتكري إنك بتفوتي (مقابلة حبيبك عشان ترضي عدوك)."
"افتكر إن الملائكة سجدت ليك عشان إنت كبيره عنده، وإن الكون اتخلق عشانك عشان إنتي كبيرة عنده، وإنه بيغفرلك أي ذنب مهما كان عشان إنت كبيرة عنده، فعليكي ميكونش هو كمان كبير عندك."
"الجنة تستاهل."
"قامت البنات وجهزت وراحت لنهر، وكلهم ذهبوا إلى البيوتي سنتر."
"كانت رحمة وأسماء ونور وأماني يرتدون فساتين من اللون الأسود المضاف إليها الدانتيل."
"مع نقاب وخمار أسود."
"أما أماني نفس الفستان لكن مع خمار من اللون النبيتي."
"أما نهر كانت ترتدي فستان منفوش وطويل من الخلف كان لونه أبيض مائل إلى الفضة."
"اللهم بارك يا أوزعة."
"لأ بس طولتي أهو وطالعة قمر."
"أبوسها ولا أعمل إيه بقي."
"تعالوا كلكم يلا حضن كبير."
"بالراحة على أسماء لتكون حامل."
"اتلمي يا أماني حامل وأنا لسه متجوزة من أسبوع إزاي يا ربي."
"أعرف ناس كده والله."
"يا بنتي هاتي إنت بس وأماني هتربي."
"يلا بسرعة بقي عايزة أبقى خالتو."
"هنموت منكم ربنا يحفظكم لبعض يا رب."
"يلا بقي عشان نعمل سيشن قمر."
"ياسين بيرن أهو شكلهم وصلوا."
"يلا لفي كده يا نهورة وخليكي تقيلة متعمليش زي البت صابرين اللي ما صدقت ولفّت للعريس على طول."
"عيب عليكي دا أنا هموت وأعمل الحتة دي من وأنا في إعدادي."
"طب يلا لفي الدكتور أحمد دخل يا بت."
"وعملوا السيشن واتصوروا البنات كتير أوي مع نهر وأحمد وأصدقائه."
"وذهبوا إلى قاعة اللؤلؤة والنساء في مكان والرجال في مكان آخر."
"وكان فرح جميل جداً وانتهى الفرح الحمد لله."
"في منزل أسماء وعبد الرحمن."
"يا بنتي إيه مبطلتيش ضحك من ساعة ما خرجنا من القاعة."
"اسكت يا عبدالرحمن مش قادرة بطني وجعتني من الضحك على نهر واللي عملته في الدكتور أحمد."
"دوخته عشان تلف له."
"شفت أنا عسولة إزاي ولقيت لك بسرعة."
"بسرعة دا أنا فضلت ألف وراكي من هنا لهنا لحد ما مسكتك."
"ادخلي يا قدري الحلو."
"دخلت وجلست."
"أنا عايزة أنام أوي."
"تنامي إيه يا حلوة مفيش نوم يلا قومي اتوضي عشان نصلي."
"لو نمتي مش هتقدري تقومي للصلاة."
"وبعدين أكلتي ولا لأ؟!"
"😊😊"
"مأكلتيش صح؟!"
"والله يا أستاذة إيه اللي بتعمليه ده أنت ورحمة عليا يا بنتي لازم تاكلي عشان العلاج اللي بتاخديه."
"😁😁😁 ماشي يا عم براحة متزوقش."
"الضحكة دي مستفزة يا أسماء."
"😁😁😁😁"
"أنا قائم اتوضي عشان متزعليش في الآخر يلا قومي كلي حاجة على ما أجي."
"في منزل مصطفى."
"بص يا مصطفى أنا كلمت أختك كتير والبنت رافضة تماماً الجواز مش عارفة ليه."
"والله يا ماما أنا مش عارف مالها."
"بس هحاول معاها تاني."
"ولا أقولك أخلي رحمة تاخدها ويخرجوا وتكلمها في الموضوع وهي بتحبها واحتمال تقول مالها."
"كويس جداً خلاص اتصل برحمة وهي تتفق معاها ولا كأننا قولنا حاجة."
"وخلاص هانت يومين وتيجي بيتك."
"والله يا ماما أنا مش عايز أزعلها ونفسي أعملها أكبر فرح بس هي مش راضية."
"أنا عايزها تفرح زي باقي البنات دا يوم في العمر."
"طب إيه رأيك نحجز مكان حلو كده ونعمل فيه حفلة على الضيق وتاخدها وتروحوا تحجزوا الفستان اللي تختاره."
"فكرة حلوة أنا واحد صاحبي لسه فاتح مكان حلو أوي نظام أوبن إير."
"في فيلا تحفة وعلى النيل."
"اتصل أحجز معاد."
"في منزل أحمد ونهر."
"كان أحمد خارج الشقة فقد دخلت نهر وقفلت الباب."
"يا نهر عيب كده والله الجيران سمعوا صوتي طب أروح فين دلوقتي يعني."
"مش فاتحة يلا مع السلامة امشي من هنا."
"ودخلت وغيرت لبسها ونامت."
"في الخارج."
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
"ألو يا ياسين الزفت."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أيه يا عريس حد بيتصل بحد في الوقت دا."
"أنا يا ظريف بص أنا كنت ناسي نسخة من المفاتيح بتاعت الشقة معاك لما كانت بتتوضب بالله عليك تجيبها وتيجي من غير شوشرة."
"ليه."
"من قرك يا نحس."
"اديني واقف قدام باب الشقة والهانم دخلت ونامت بقالي ساعة واقف."
"حاضر هدور عليها يارب ألاقيها."
"ياسين أنا مش طايق نفسي بطل ضحك واتصرف."
"إيه دا يا دكتور أحمد واقف ليه كده؟!"
"لا أبداً يا أستاذ علي بس كنت نازل أجيب حاجة من العربية."
"تمام يا دكتور ربنا معاك أنا نازل أجيب بامبرز عشان البنت مش مبطلة عياط عقبالك."
"الله يحفظك يا رب."
"في منزل مصطفى."
"تمام يا حبيبي اللي تشوفه."
"طب بعد إذنك يا أمي هقوم اتوضي."
"استنى أسندك."
"لا يا حبيبتي ارتاحي أنا بعرف أتسند على العكاز والحيطة."
"ولازم أتدرب على كده."
"بالراحة يا مصطفى."
"وفجأة وقع مصطفى."
رواية احببتها بنقابها اكثر الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم حبيبة محمود
كانت أسماء تنظف شقتها وفجأة تزحلقت.
وكانت بطنها تؤلمها كثيراً، اتصلت بهناء.
جاءت هناء لها ولكن لم تفتح أسماء، واتصلت بعبد الرحمن.
ولحسن الحظ كان موعد خروجه من العمل أتى سريعاً.
وجد أسماء ملقاة أرضاً.
تصرفت هناء سريعاً واتصلت بالطبيب.
بعد ربع ساعة:
الطبيب: الحمد لله الجنين بخير، بس هنضطر نولدها طبيعي.
وهي أغمي عليها من تأثير الوقعة على دماغها.
وهي كمان بخير، متقلقوش.
عبد الرحمن: هي حامل؟
الطبيب: أيوة يا فندم، حامل في شهر ونص. مبارك.
عبد الرحمن: ربنا يبارك في حضرتك يا دكتور، اتفضل.
كانت الفرحة لا تسعه، ولا يعرف كيف يتصرف.
ذهب الطبيب ودخل هو إلى حبيبته وروح فؤاده.
عبد الرحمن: مبارك يا سمسمة يا سومة يا حبيبة قلبي، أنا مش عارف أعمل إيه، مبسوط أوي. يا ماما أنا هتصل برحمة أقولها وأعرف كل الناس إني هبقى أب من أجمل إنسانة في الكون.
أسماء وهناء يضحكون عليه كثيراً.
هناء: مبارك يا حبيبي، ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي يا رب.
أسماء: ربنا يبارك لينا في عمرك يا ماما.
هناء: تعالي اقعد يا عبد الرحمن مع مراتك على ما أعمل لها حاجة تاكلها وأكمل الشقة.
بعد كده خلي بالك يا أسماء، أي الصابون اللي مالي الشقة ده يا بت!
عبد الرحمن: هي كده يا ماما، مجنونة.
أسماء: أسيبك الشقة معفنة يعني؟ الله!
عبد الرحمن: هدي أعضاءك يا باشا عشان بنتي حبيبتي.
أسماء: أنت لحقت عرفت إنها بنت؟
في منزل نور:
كانت تجلس في غرفتها قلقة على ياسين. نعم هي لا تحبه ولكنه خطيبها وزوجها المستقبلي، يجب أن تقلق عليه.
نور: يا ربي، بقاله شهر ومحدش يعرف عنه حاجة ولا اتصال حتى نطمن عليه.
وكل شوية أكذب على طنط وآيات وأقول إنه كلمني وكويس.
في منزل رحمة ومصطفى:
كانت رحمة تجلس تحفظ وردها وبدأت بتسجيل ريكورد للفتيات.
السلام عليكم، آمل أن تكونوا أقوى مني وتستطيعون السيطرة على عواطفكم حتى قراءة نهاية وصية الرسول الأعظم عند احتضاره، وإلا فمعذرة لكم.
آخر وصايا الرسول: صلى الله عليه وسلم.
تدمع العين.
والله بحياتي كلها ما قرأت أروع من هذه الوصية.
قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت حجة الوداع، وبعدها نزل قول الله عز وجل: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا".
فبكى أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآية.
فقالوا له: ما يبكيك يا أبو بكر؟ إنها آية مثل كل آية نزلت على الرسول.
فقال: هذا نعي رسول الله.
وعاد الرسول وقبل وفاته بـ 9 أيام نزلت آخر آية من القرآن: "واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون".
وبدأ الوجع يظهر على الرسول.
فقال: أريد أن أزور شهداء أحد.
فذهب إلى شهداء أحد ووقف على قبور الشهداء وقال: "السلام عليكم يا شهداء أحد، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وإني إن شاء الله بكم لاحق".
وأثناء رجوعه من الزيارة بكى رسول الله (صلى الله عليه واله و سلم).
وعاد الرسول وقبل الوفاة بـ 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيدة ميمونة.
فقال: "اجمعوا زوجاتي".
فجمعت الزوجات.
فقال النبي: "أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشة؟"
فقلن: نأذن لك يا رسول الله.
فأراد أن يقوم فما استطاع، فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحمل النبي.
وخرجوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة.
فرآه الصحابة على هذا الحال لأول مرة.
فيبدأ الصحابة في السؤال بهلع: ماذا أحل برسول الله؟ ماذا أحل برسول الله؟
فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه.
فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزارة.
فقالت السيدة عائشة: لم أر في حياتي أحداً يتصبب عرقاً بهذا الشكل.
فتقول: كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي.
وتقول: فأسمعه يقول: "لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات".
فتقول السيدة عائشة: فكثر اللغط (أي الحديث) في المسجد إشفاقاً على الرسول.
فقال النبي: "ماهذا؟"
فقالوا: يا رسول الله، يخافون عليك.
فقال: "احملوني إليهم".
فأراد أن يقوم فما استطاع.
فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتى يفيق.
فحمل النبي وصعد إلى المنبر.
فكانت آخر خطبة لرسول الله وآخر كلماته.
فقال النبي: "أيها الناس، كأنكم تخافون علي".
فقالوا: نعم يا رسول الله.
فقال: "أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض والله لكأني أنظر إليه من مقامي هذا. أيها الناس، والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتهلككم كما أهلكتهم".
ثم قال: "أيها الناس، الله الله في الصلاة، الله الله في الصلاة".
(بمعنى أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا على الصلاة، وظل يرددها).
ثم قال: "أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، أوصيكم بالنساء خيرا".
ثم قال: "أيها الناس إن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله، فاختار ما عند الله".
فلم يفهم أحد قصده من هذه الجملة، وكان يقصد نفسه.
بينما سيدنا أبو بكر هو الوحيد الذي فهم هذه الجملة، فانفجر بالبكاء وعلا نحيبه، ووقف وقاطع النبي.
وقال: فديناك بآبائنا، فديناك بأمهاتنا، فديناك بأولادنا، وبأزواجنا، فديناك بأموالنا.
وظل يرددها.
فنظر الناس إلى أبو بكر.
كيف يقاطع النبي؟ فأخذ النبي يدافع عن أبو بكر.
قائلاً: "أيها الناس، دعوا أبوبكر، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به، إلا أبوبكر! لم أستطع مكافأته، فتركت مكافأته إلى الله عز وجل. كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبداً".
وأخيراً قبل نزوله من المنبر بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل وفاته كآخر دعوات لهم.
فقال: "أواكم الله، حفظكم الله، نصركم الله، ثبتكم الله، أيدكم الله".
وكانت آخر كلمة قالها كلمة موجهة إلى الأمة من على منبره قبل نزوله.
قال: "أيها الناس، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة".
وحمل مرة أخرى إلى بيته.
وبينما هو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر إلى السواك ولكنه لم يستطع أن يطلبه من شدة مرضه.
ففهمت السيدة عائشة من نظرة النبي، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي، فلم يستطع أن يستاك به، فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها وردته للنبي مرة أخرى حتى يكون طرياً عليه.
فقالت: كان آخر شيء دخل جوف النبي هو ريقي، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت.
تقول السيدة عائشة: ثم دخلت فاطمة بنت النبي، فلما دخلت بكت، لأن النبي لم يستطع القيام، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه.
فقال النبي: "أدنو مني يا فاطمة".
فحدثها النبي في أذنها، فبكت أكثر.
فلما بكت قال لها النبي: "أدنو مني يا فاطمة".
فحدثها مرة أخرى في أذنها، فضحكت.
بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي؟
فقالت: قال لي في المرة الأولى: "يا فاطمة، إني ميت الليلة". فبكيت.
فلما وجدني أبكي قال: "يا فاطمة، أنتي أول أهلي لحاقاً بي". فضحكت.
تقول السيدة عائشة: ثم قال النبي: "أخرجوا من عندي في البيت". وقال: "ادنو مني يا عائشة".
فنام النبي على صدر زوجته، ويرفع يده للسماء ويقول: "بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى".
تقول السيدة عائشة: فعرفت أنه يخير.
ودخل سيدنا جبريل على النبي وقال: يا رسول الله، ملك الموت بالباب، يستأذن أن يدخل عليك، وما استأذن على أحد من قبلك.
فقال النبي: "ائذن له يا جبريل".
فدخل ملك الموت على النبي وقال: السلام عليك يا رسول الله، أرسلني الله أخيرك، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله.
فقال النبي: "بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى".
ووقف ملك الموت عند رأس النبي.
وقال: "أيتها الروح الطيبه، روح محمد بن عبد الله، اخرجي إلى رضا من الله ورضوان، ورب راض غير غضبان".
تقول السيدة عائشة: فسقطت يد النبي وثقلت رأسه على صدري.
فعرفت أنه قد مات.
فلم أدر ما أفعل.
فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي.
وفتحت بابي الذي يطل على الرجال في المسجد وأقول: مات رسول الله، مات رسول الله.
تقول: فانفجر المسجد بالبكاء.
فهذا علي بن أبي طالب أقعد فلم يقدر أن يتحرك.
وهذا عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمنة ويسرى.
وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه.
إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه وسيعود وسأقتل من قال أنه قد مات.
أما أثبت الناس فكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
دخل على النبي واحتضنه وقال: وآآآ خليلاه، وآآآ صفياه، وآآآ حبيباه، وآآآ نبياه.
وقبل النبي وقال: طبت حياً وطبت ميتاً يا رسول الله.
ثم خرج يقول: من كان يعبد محمد فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.
فسقط السيف من يد عمر بن الخطاب.
يقول عمر: فعرفت أنه قد مات.
ويقول: فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي.
ودفن النبي صلى الله عليه وسلم.
والسيدة فاطمة تقول: أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب على وجه النبي.
وقفت تنعي النبي وتقول: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه.
إخواني، أنا متأكد أن أعينكم ابتلت بالدموع وقلوبكم اشتاقت لرؤية نبينا محمد.
الرحمة المهداة والسراج المبين.
ولكن بحول الله وقوته موعدنا جميعا معه عليه الصلاة والسلام عند الحوض.
ما أجمل أن ترسلها لغيرك.
لننعم جميعا بحب نبينا.
اللهم اجعلنا جميعا ووالدينا وأقاربنا والمسلمين الأحياء والأموات من أهل جنة النعيم ومجاورين لنبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلوات ربي وسلامه عليه.
وسلمت يدا من كتبها.
وسلمت يدا من أرسلها.
ولأني أحب النبي سأرسلها إلى من أعرفهم جميعا.
حتى أعطر الكون بسيرته فهو حبيبي وعطر حياتي.
أحبك يا رسول الله.
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد.
واتصل عبد الرحمن بها بعد أن انتهت ليخبرها.
عبد الرحمن: عمتو يا عمتو.
رحمة: وحشتني ياض يا عبده، دا كله متسألش فيا.
عبد الرحمن: يا ست واحنا عارفين نشوفك ولا ناخدك من سي مصطفى.
المهم هتبقي عمتو يا بت يا رحمة.
رحمة: الله! بجد يا عبده؟ أسماء حامل؟ اللهم بارك، اللهم بارك، ربنا يتمم لها بخير يا رب ويقومها بالسلامة. لأ بقى أنا لازم آجي.
يلا هدخل أقول لمصطفى.
عبد الرحمن: تيجي بالسلامة يا حبيبتي.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
دخلت إلى مصطفى.
رحمة بتنطيط أطفال: هيهيه هيهيه يا صاصا.
مصطفى: إيه يا هبلة بتطنطي ليه؟
رحمة: هسامحك على هبلة دي عشان أنا مبسوطة.
أسماء حامل يا مصطفى وهبقى عمتو خلاص يا ربي هموت من الفرح.
وفضلت تنط.
مصطفى: مبارك عليهم يا رب.
وبطلي تنطيط يا حاجة، قلنا غلط مليون مرة.
رحمة: حاضر. يلا بقى قوم البس وتعالى نروح لهم.
مصطفى: ماشي يا ستي، مع إنك بتاخدي قرار من دماغك، بس عشان أول مرة ليكي من أول ما اتجوزنا.
حفظتي وردك الأول ولا لأ؟
رحمة: حفظت والله.
مصطفى: طب سمعي الأول يلا.
رحمة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ". سورة المائدة الآية 1 و 2.
وأكملت الربع الأول.
مصطفى: اللهم بارك، جميل يا رحومتي، بس في شوية أحكام عايزين نظبطها.
رحمة: حاضر، واحنا في الطريق قولي عليها يلا بقى.
مصطفى: ماشي يا قردة، خلاص فاضلك سورة النساء وآل عمران والبقرة ونكون انتهينا. ختمنا القرآن سوا.
مش هنتأخر عشان تكملي حفظك يا رحومة بعد الصلاة.
رحمة: من عنيا يا قرة عيني.
وذهبت إلى أسماء.
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد.
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد.
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد.
بعد 10 سنوات من ذلك اليوم.
حمزة: يا أمي ابعدي عائشة عني عايز أحفظ.
رحمة: تعالي يا عائشة هنا يا روحي.
عائشة: قولي لحمزة يلعب معايا.
حمزة: بصي يا عائشة، هخلص حفظ وأجي ألعب معاكي، دا آخر ربع ليا وأختم القرآن.
عائشة: ماشي، أنا هقعد أحفظ معاك.
رحمة: تعالي يلا يا حمزة سمع.
وبدأ يسمع ما حفظه من القرآن.
رحمة: اللهم بارك يا شيخ حمزة. مش مصدقة إني بقيت أم وابني ختم القرآن.
وسجدت سجدة شكر على نعم الله الكثيرة.
أتى مصطفى لها ورآها تبكي.
مصطفى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مسحت رحمة دموعها سريعاً وقامت إلى زوجها الغائب منذ أسبوع.
حمزة: أبي!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ضم مصطفى أبناءه إليه فقد اشتاق إليهم كثيراً.
مصطفى: إيه يا رحومة زعلانة ليه وقلبة وشك؟
حمزة: ماما بتغير يا أبي مننا.
مصطفى: ووسع كده لحبيبة قلبي، بصي أنا اللي هيجيلك وأنت بقيتي كورة مقلبظة كده ببطنك.
رحمة: كورة مقلبظة؟ مش أنت اللي فضلت تقول نفسي في طفل كمان يا رحمة؟ أي يعني عاجبه نفسي؟ متكلمنيش بقى وسع.
(حمزة: 9 سنوات، شبيه أبيه في كل شيء. عائشة: 5 سنوات، تشبه أبيها شكلاً ولكن مثل جنان أمها).
أبناء رحمة ومصطفى.
في منزل نهر وأحمد:
كانت نهر في المطبخ.
وفجأة دخلت إليها طفلتها الصغيرة.
لين: يا ماما عمر ضربني وخد لعبتي.
نهر: يوه، مش هتبطلوا خناق بقى؟
أحمد: أهدى بس كده يا نهر.
نهر: أنا زهقت منهم، توأم الزفت والقرف دول بقى.
لين: أنا آسفة يا ماما.
وأكملت بكاء.
نهر: أخذت نفس. يا حبيبتي معلش متزعليش، تعالي. بس أنا تعبانة بس شوية، هاتي بوسة وحضن كبير لماما.
أحمد: طب أنا هروح أشوف عمر بقى.
(عمر ولين أبناء نهر وأحمد التوأم 8 سنوات).
لين مثل أحمد في الطباع ولكن شبه نهر، وعمر مشاكس مثل أمه ولكن شبه أبيه.
في منزل عائلة رحمة:
كانت أسماء جالسة ترضع طفلتها (ليلة).
فارس (ابن أماني ومعتز): ماما أسماء هاتى ليلة أنيمها.
أسماء: لأ عشان متوقعش يا فارس أما تكبر شوية.
فارس: أنا كبير أهو، هاتيها بقى وبعدين دي حبيبتي وأنا أخاف عليها.
وفجأة.
وجاءت ليليان: يا ماما أنا خلاص مش فاضل غير سورة البقرة بس وأختم زي حمزة ابن عمتو رحمة.
أسماء: حبيبة ماما أنت يا ليليان.
أماني: يا أسماء لمي ابنك بقى وخليه يبعد عن بنتي.
أسماء: أي يا أماني، عمل إيه ابني؟
أماني: قومي بنفسك تعالي شوفي في الجنينة.
قامت أسماء لتجد مازن ابنها يجلس في الحديقة وعلى حجره الصغيرة مكة وهو يقبلها بين الحين والآخر.
أسماء: مازن؟ عيب كده، مش قولت مليون مرة أنت كبرت خلاص مينفعش كده.
مازن: يا ماما مكة، أنا هتجوزها أما تكبر.
معتز: إيه يا عم عبد الرحمن، لم ابنك.
عبد الرحمن: اعمل إيه يعني، الواد بيحبها.
(مازن 10 سنوات، ليليان 8 سنوات، ليلة 8 شهور).
أبناء عبد الرحمن وأسماء.
أبناء أماني ومعتز: فارس 8 سنوات ومكة 5 سنوات في عمر عائشة.
في منزل رحمة ومصطفى:
مصطفى: بهزر معاكي يا أم أويس.
رحمة: أيوة دلوقتي أم أويس. وأنا بقالي من 9 سنين بتحايل عليك عشان تسمي حمزة أويس.
مصطفى: خلاص بقى قلبك أبيض يا حبيبتي.
رحمة: ماشي، يلا تعالى هات حضن، وحشتني أوي.
مصطفى: حضن واحد بس؟
رحمة: بطل الولاد يسمعوك يا بشمهندس. وبعدين إحنا هنروح النهارده نتجمع عند بابا. أنت عارف ونور وياسين هييجوا هما كمان.
مصطفى: والله كنت ناسي، بس أنا فعلاً مش قادر، تيجي نبعت الولاد وبلاش إحنا.
رحمة: أخ منك يا أخ يا. وسع تعالى شدني، مش قادرة أقوم.
مصطفى: أنت بقيتي قلظة أصلاً.
(حمزة: 9 سنوات).
في منزل نور وياسين:
كانت نور جالسة تتذكر عندما عاد ياسين بعد فراق دام سنتين بعد أن فقدت الأمل أن يعود.
فلاش باك.
فاطمة: يا بنتي أنت كل شوية ترفضي العرسان كده.
نور: يا ماما ياسين هيرجع بإذن الله ونتجوز.
وبعد قليل دق بابهم، قامت لتفتح فرأت ياسين ولكن يوجد لحية تزين وجهه.
نور: ياسين؟
ياسين: أنا قلت محدش هيعرفني وأنا كده، دا أنا شكلي بقى غريب. وسع يا اخت بالله عشان تعبت من السلم. أه يا عظمك يا رضا.
نور: لسه زي ما أنت بردوا مش هتتغير.
ودخل سلم على الجميع وكانوا غير مصدقين أنه عاد.
وبعد شهر تزوجوا.
ياسين: عارفة يا بت يا نور أنا بعشقك مش بحبك. وشالها ولف بها.
نور: وأنا كمان. مكنتش مصدقة خالص. كلهم قالوا لي إنك خلاص مت، بس أنا كان عندي يقين بالله إنك هترجع بخير. واتأكدت إني فعلاً بحبك وبحبك أوي كمان لما بعدت.
ياسين: خلاص مفيش بعد بعد كده بإذن الله.
باك.
ياسين: إيه يا بنتي بقالي ساعة بنادي عليكي.
نور: فصلتني يا عم، أقسم بالله أنت فصيل.
ياسين: أنا فصيل؟ طب تعالي.
وظل يدغدغها وهي لا تستطيع السيطرة على نفسها وتظل تضحك.
هبل يا جماعة واتجوزوا.
نور: بالله يا ياسين بطل، هموت والله.
ياسين: عشان تتأدبي يا هانم بعد كده وانت بتكلميني أنا زي جوزك بردوا. فين بنتي حبيبة قلبي؟
ياسين: يا خديجة يا روحي.
خديجة من خلفهن: نعم يا بابا. جبت ليا شوكولاتة بدل اللي نور خدتها.
ياسين: جبت لك كتير يا قلب بابا، تعالي هاتى حضن كبير. أنا عارف إن نور طفسة بس معلش أمك بردوا.
خديجة: بابا جاب ليا وأنت لأ.
نور: يا بنتي أنا أمك يا حبيبتي والله.
ياسين: أنت الحمل مأثر عليكي بس عشان كده بتاخدي الشوكولاتة.
نور: ملكش دعوة بيا، خليك في بنتك يا أخويا، متكلمنيش.
(خديجة: 7 سنوات، شبيهة عمتها آيات في كل شيء).
بعد صلاة الجمعة تجمع الشباب والبنات في منزل عائلة الحاج عبد العزيز رحمه الله.
وأتت آية وزوجها أحمد أيضاً وابنها إياد الذي يبلغ من العمر 13 عام وابنتيها رحمة ومريم 11 سنة.
آيات وزوجها حازم وابنها عدي الذي يبلغ 9 سنوات.
في مجلس الفتيات.
آية: بجد وحشتوني يا حوريات كلكم.
رحمة: أنا مصطفى كان عايز يبعت الولاد ويتغرغر بيا، قلت له ولا يمكن أبداً يا أبو العيال.
أسماء: يا شيخة الله يرضى عنك اسكتي، هو إحنا بنشوفك كل شوية. أصل مصطفى مش عارفة إيه. مصطفى مدرك إيه.
أماني: يلا يا حلوة أنت وهي على المطبخ، كل واحدة تعمل حاجة.
آيات: نرتاح بس يا رمضان.
جاءت هناء وناهد.
يلا يا بت أنت وهي على المطبخ.
رحمة: أنا يا ماما، بصي بطني عاملة إزاي.
هناء: خلاص أنت يا حبيبتي اقعدي، اخرطي الملوخية واحشي أنت ونور متتحركوش.
آية: طب أنا بفكر أكون حامل، ممكن أقعد.
مسكتها أسماء من ملابسها: انجري قدامي يا آية يلا.
آية: بالراحة يا رمزى.
نهر: طب أنا هروح أعمل شاي عشان الرجالة.
والأطفال في غرفتهم يلعبون.
مازن: مبارك يا شيخ حمزة، خلاص ختمت القرآن، اللهم بارك.
حمزة: بارك الله فيك يا أخي. وإن شاء الله فارس وعمر يلحقونا.
فارس: إن شاء الله، هانت، فاضل جزئين.
إياد: يلا يا شباب نعمل مسابقة في الحفظ واللي يقول الآية اللي أنا هقولها في سورة إيه هو الفائز.
عمر: ماشي، موافقين.
الجميع: موافقون.
وظلوا يلعبون هكذا وفرحون لأنهم جميعا قالوا في نفس الوقت.
حمزة: يلا يا شباب عشان معاد الصلاة ونروح نصلي في المسجد.
في غرفة الفتيات.
رحمة الصغيرة: وحشتوني يا بنات كلكم أوي.
مريم: آه والله يا رحمة. الحمد لله بابا وافق إننا نيجي.
عائشة: أنتم أكتر بجد. وحشتونا.
لين: أنا عروسة حلوة يا رحمة.
رحمة: أيوة طبعاً جميلة. يلا تعالوا نتوضى عشان نصلي العصر.
في مجلس الرجال.
الحاج محمد: والله نورتونا يا شباب.
أحمد زوج آية: لولا حضرتك أصرت أنا والله كان عندي شغل، بس عشان خاطرك يا عمي نفضي أي شغل.
مصطفى: بنورك يا بابا، ربنا يبارك لينا في عمرك.
محمد: أنا جمعتكم النهارده عشان عايز أفرح الأولاد اللي ختموا ونشجع الباقي يختم القرآن ونعمل لهم حفلة صغيرة كده.
أحمد زوج نهر: فكرة كويسة أوي يا عمي، ربنا يسعدك يا رب زي ما بتفرح الأولاد طول.
مصطفى: يلا عشان الصلاة يا رجالة.
عبد الرحمن: هروح أنادي للأولاد.
ياسين: والله القاعدة كان ناقصنا محمود يا شباب.
مصطفى: أنت عارف بقى، خد سلمى وسافروا. ربنا رزقهم بولد زي القمر اسمه مصطفى.
أحمد: على اسمك بقى.
مصطفى: آمال يا ابني، أختي وصاحبي.
في الكويت.
كانت سلمى جالسة ودمعت عينيها. لم تكن لتصدق أنها ستتزوج بعد ما حدث.
وتذكرت ما حدث معها ليلة زفافها.
سلمى تبكي: أنا آسفة يا محمود.
محمود: متتأسفيش يا حبيبي، دا مش دليل إني أعرف إنك شريفة أو لأ. أنا واثق فيك وعارف إنك مكنتش تقصدي. وكفاية عليا إني بحبك وأنت بتحبيني. هعوز إيه من الدنيا تاني.
سلمى: ربنا يديمك في حياتي ويبارك لي في عمرك يا أجمل حاجة في دنياي. بحبك موت، أقسم بالله من وأنا صغيرة بحبك وكان نفسي نتجوز أوي.
محمود: وادي أمنيتك اتحققت أهو. إيه بقى مش هنصلي ولا إيه؟
سلمى: حاضر، هقوم أتوضأ.
باااااااك.
مصطفى: ماما أنت بتعيطي؟
سلمى: لا يا قلب ماما، بس أنا عايزة أرجع مصر تاني.
مش نفسك تشوفي تيتا وخالو وماما رحمة؟
مصطفى: أوي يا ماما، وأشوف حمزة عشان واحشني أوي.
محمود: بإذن الله نرجع قريب. يلا بقى عشان تسمعوا اللي حفظتوه.
سلمى: نبدأ أنا الأول.
مصطفى: لأ، أنا الأول يا بابا.
محمود: نبدأ بالشيخ مصطفى.
(مصطفى ابن سلمى ومحمود يبلغ من العمر 9 سنوات).
بالليل.
قاموا بعمل حفل صغير في حديقة المنزل.
وكان يوجد أشهى الحلويات والكيك وكل ما يحبه الأطفال.
ووقف كل طفل منهم يتلو ما يحب من القرآن وكان حفظهم مجود وصوتهم عذب.
فنعم الآباء والأمهات أولئك ما يكون همهم إصلاح أبنائهم.
انتهت روايتنا.
أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
يا ريت تكونوا كلكم شعرتم بذلك.
(ختامه مسك).
دعوة لأمواتنا وأموات المسلمين.
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.
إلى لقاء غير بعيد بإذن الله.