تحميل رواية «أحببت زوجة أخي» PDF
بقلم مريم الشهاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نون كان في الصعيد زمان الله اعلم لسه موجود حاليا ولا لا وهي ان الواحده اذا مات جوزها بتتجوز اخوه عشان الولاد متترباش مع حد غريب ويفضلوا ف حضنهم يارب تعجبكم ♡♡عمر: ماما هو بابا فين جميله بصت للسما وقالت: مسافر يا حبيبي مسافر يلا روح غير هدومك واغسل ايدك عشان الغدا عمر: حاضر يا ماما عمر يبقى ابن جميله ومصطفى عنده 8 سنينعصام: بكره هيتكتب كتابك يا جميلهجميله: يا بابا مفيش حل غير دا هتجوز خالد اخوه الي مسافر بعيد عن اهله طول عمره وبعدين يا بابا هو مريض وقاعد على كرسي ودا ف حد زاته منرفزه ومش مخليه طا...
رواية أحببت زوجة أخي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم الشهاوي
خالد بصدمة: جميلة.
جميلة حطت إيدها على بوقها وابتدت تعيط ووقعت على الأرض.
خالد بسرعة قفل مع عمرو وقاله: ابقى أكلمك بعدين.
وراح لها بسرعة.
جميلة بتعيط: هو سمير هو اللي قتل ابني؟ طب ليه؟
خالد واخدها في حضنه: اهدّي يا جميلة، ده قدر ربنا. عمر بقى مبسوط عن الأول ومش زعلان، وأنتِ كمان مينفعش تزعلي. ده قضاء ربنا، وإن شاء الله سمير هيتعاقب.
جميلة: هو من الأول قالي إنه عاوزني، ولو اتجوزت مصطفى هيقتلوني. وفعلاً قتله. ويمكن... (حطت إيدها على بوقها) يمكن يقتلك أنت كمان. لا لا. (وانهارت من العياط).
خالد عينيه دمعت: شششش، بس. مش هيحصل حاجة من دي. سمير دلوقتي في الحبس وهيتحقق معاه، لأن فيه دلائل بتثبت إنه هو اللي قتل مصطفى.
جميلة بصت له وعينيها كلها دموع: أنا مش هقبل إني أخسرك يا خالد، مش هقبل.
خالد مسح دموعها بإيده: متقلقيش يا جميلتي، محدش فينا هيخسر التاني. متقلقيش.
عدى شوية وقت على حزن جميلة وخالد.
عمر نام جنب خالد، وجميلة معرفتش تنام. قامت قعدت جنب شباك الجنينة وابتدت دموعها تنزل من غير صوت. بس خالد حس بيها وقام من نومه.
خالد: جميلة.
بسرعة جميلة مسحت دموعها: نعم.
خالد: تعالي نتكلم، وطلّعي اللي في قلبك يا جميلة. مش هينفع كدا.
جميلة بصت للأرض ودموعها ابتدت تنزل تاني.
خالد: أنتِ حالياً زعلانة عشان إيه بالظبط؟ عشان كنتي بتحبي مصطفى وخسرتيه؟ ولا عشان سمير قتله عشانك، ومصطفى مات بسببك؟
جميلة مردتش عليه وفضلت تعيط.
خالد: طب تعالي.
جميلة جريت اترمت في حضنه ومنهارة من العياط.
جميلة وهي بتعيط: خايفة عليك يا خالد. سمير مش سهل وممكن يأذيك. أنا مش هستحمل يجرالك حاجة بسببي.
خالد غمض عينه وحسّس على شعرها وضمها ليه أكتر.
والليلة نامت جميلة في حضن خالد وهي حاسة بالأمان، وبرضو خايفة. خايفة عليه.
جه تاني يوم الصبح.
جميلة حضرت الفطار وجابته لخالد وهو كان بيتكلم في التليفون.
خالد: أنا مش هخبي عليكي حاجة بعد كده. اتفضلي اسمعي الأدلة بنفسك.
خالد: قولي يا عمرو إيه هي الأدلة اللي لقيتها.
عمرو: أول دليل كان صديقه عزت السيد محمد. في الأول مكنش عاوز يتكلم، بس مع إلحاح مننا وتهديد ليه، اتكلم واعترف إنه اتفق هو وسمير بأخذ مصطفى لمكان كان في الصحرا. وكانوا مفهمينه إن اليهوديين هينقلوا البضائع في المكان ده. بس طعنوه في ضهره ودفنوه. عزت كان بيراقب المكان لحد ما ييجي. وسمير أداله سرنجة في رقبته ودفنه.
جميلة حطت إيدها على بوقها وابتدت دموعها تنزل.
عمرو كمل كلامه: الدليل التاني هي سلسلة سمير كانت واقعة تحت الرمل. والسلسلة غريبة. عليها اسمه من بره، وشكلها ميقولش إنها ممكن تتفتح، لكنها فعلاً بتتفتح وجواها صورة لبنت. في الحقيقة معرفش دي صورة مين، بس هبقى أوريهالك لو ممكن تعرفيها. وفيه قضية تانية هو متهم فيها، وهي الشراكة اللي كانت بينه وبين اليهود في نقل الأسلحة والبضائع. ده المفروض يتحرق مش يتعدم.
خالد: ده كفاية بس إنه موت ضابط. دي لوحدها إعدام. (بص لجميلة وفهم من نظراته إنها عايزة تسأل إيه).
خالد: طب يا عمرو، مفيش أي خطر عليا؟ مش ممكن يقتلني أو يطلع من السجن؟
عمرو: متقلقش يا دكتور. إحنا مقويين الحراسة جداً، ولا يمكن يعرف يهرب. ومش هيطلع من الزنزانة إلا يوم الأحد يوم المحكمة.
خالد: تمام. مش عارف والله أشكرك إزاي يا عمرو. والله شكراً بجد.
عمرو: ده واجبي يا دكتور. واجبي إني أمسك المتهمين. ودا غير إننا كنا بندور على اللي بيهرب أسلحة لليهود. وإحنا كنا قالبين الدنيا عليه، وهنموت ونعرف مين ده. بس الحمد لله عرفنا. وهو هيتعاقب أشد عقوبة على اللي عمله. يلا أسيبك بقى. سلام.
خالد: سلام.
ها، اطمنتي؟
جميلة ابتسمت بفرحة وهزت راسها بـ "آه".
خالد: طب إيه، انتي ناسية خطتنا بتاعة النهارده؟ يلا بسرعة.
جميلة: أيوه، أيوه.
عمر جري على جده: جدو، يا جدو. أنت عارف النهارده إيه؟
سالم باستعباط: إيه؟ النهارده إيه؟
عمر: النهاردة فيه مناسبة، مش فاكر؟
سالم: لا والله يا عمر مش فاكر. أسيبك دلوقتي عشان عندي مشاغل يا حبيبي. ماشي؟
عمر مشي زعلان جداً وبيقول في سره: معقولة جدو مش فاكر عيد ميلادي؟ طب ماما أكيد فاكراه. يا ماما! ماما!
جميلة: نعم يا عمر يا حبيبي؟ محتاج حاجة؟
عمر: أنتِ مش فاكرة النهارده يبقى إيه؟
جميلة: والله يا عمر، حاجات كتير حصلت مش فاكرة. يا حبيبي أنت قصدك إيه بـ "النهاردة يبقى إيه"؟
عمر: يعني مش فاكرة.
جميلة: إيه هو اللي مش فاهماه يا حبيبي؟
عمر سابها وجري على الجنينة: تيته أحلام! تيته أحلام!
أحلام: كل سن... أيوه يا عمر يا حبيبي.
عمر: النهاردة...
أحلام: ماله النهاردة؟
عمر بزعل: مفيش. ممكن أروح ألعب مع فادي ابن طنط سهير؟
أحلام: آه يا حبيبي، العب معاه براحتك. إن شاء الله تقعد لحد بليل.
عمر بزعل: شكراً يا تيته.
خالد: ها، زي ما اتفقنا.
جميلة: أنا جهزت كل حاجة. الكيكة وأي حاجة ليها علاقة بالأكل.
ليلى بفرحة: وأنا نفخت كل البلالين.
عبد الرحمن ضحك: هو ده اللي فلحتِ فيه. أنا يا خالد اشتريت كل الهدايا اللي جميلة وطنط أحلام قالولي عليها.
خالد: كويس أوي. جميلة، دي كل الحاجات اللي كان عمر بيتمناها. مفيش حاجة تانية؟
جميلة: آه، كل دي. هو كان مرتبهم لكل عيد ميلاد. يشتري له حاجة واحدة من دول بس. أنت جبتهملُه كلهم. شكراً بجد ليك.
خالد: إيه شكراً دي يا جميلة؟ عمر ده يبقى ابني.
متتصوروش قد إيه الجملة دي فرحت جميلة. خلتها طايرة من السعادة. كل اللي كانت بتتمناه في الدنيا دي هي سعادة ابنها وبس.
عمر مع فادي بيلعبوا في الجنينة.
عمر بزعل: تصدق مش فاكرين عيد ميلادي.
فادي: إزاي بس؟
عمر: كلهم يا فادي، حتى ماما.
فادي زعل واتأثر: إيه رأيك ماما كانت عاملة كيكة بالشوكولاتة امبارح؟ تعالي ناكلها مع بعض. كانت ماما سايبالي حتة بس هنقسمها بينا وبينك، بمناسبة عيد ميلادك.
عمر فرح جداً وقاله: ماشي. وفعلاً أكلوا الكيكة مع بعض، وفادي غناله "سنة حلوة يا جميل". بس سهير كانت عارفة إن عمر هيتعمله حفلة عيد ميلاد النهاردة، فمكناش قايلة لفادي ابنها عشان تشوفه هيعمل إيه. واتبسّطت جداً من ابنها واللي عمله.
خالد: شششش، اقفل الأنوار دي يا بابا. جميلة، تعالي هنا.
عمر دخل البيت وهو بينادي: تيته! أنا رجعت! ماما! يا ماما!
فجأة النور اتفتح، وليلى فرقعت بلونة فوق راس عمر، ونزلت زينة كتيرة.
جميلة نزلت قعدت على الأرض بحيث تكون بطول ابنها: كل سنة وأنت طيب يا حبيبي.
عمر بفرحة: يعني مكنتشِ ناسيه؟
جميلة: أنسى إزاي بس؟ هو أنا عندي كام عمر يا قلب أمك أنت؟ (أخدته في حضنها).
جميلة: كل اللي حضر ده بابا يا حبيبي.
عمر فرح أوي وجري حضن خالد. وخالد كان فرحان جداً لفرحته. وعبد الرحمن اداله الهدايا.
عمر: مش معقول! كل دي هدايا ليا أنا يا بابا؟
خالد: ولو طالب أكتر هجيب لك يا حبيب بابا.
عمر اتبسط جداً: بس أنا كنت محضر كل هدية في كل عمر. يعني دي كنت لما أتم العشرة، ودي لما أتم الـ 11. أنا فرحان أوي.
وجري حضن عبد الرحمن: شكراً يا عمو. وأنت يا لولا، شكراً. (حضنها).
خالد: خلي بالك، أنا لسه مديكش هديتي.
عمر: كل الهدايا دي، ومديتليش هديتي؟
خالد قاله: بص وراك.
عمر بص وراه لقى جده عصام اللي كان مسافر بقاله شهور.
عمر جري: جدو عصام! جدو عصام! (ونط عليه حضنه).
عصام: يا حبيب جدو، كل سنة وأنت طيب. (واداله هديته).
جميلة عينيها لمعت لأن أبوها كان واحشها جداً. وبصت لخالد، وهو فهم نظرتها وهزلها راسه. وهيه ضحكت وهي عينيها بتدمع. وجريت راحت عند باباها حضنته جامد.
جميلة: وحشتني أوي أوي.
عصام: وأنتِ يا حبيبة قلبي وحشتيني أكتر.
فادي: عمر.
عمر جري راح عند فادي وقال له: كل اللعب دي بقت لينا. هنفضل نلعب بيها للصبح. إيه رأيك بقى؟
فادي: الله! جمال جداً! كل دي لعب عشانك.
عمر: تؤتؤ. عشانا. دي لعبنا إحنا الاتنين أنا وأنت.
فادي بفرحة: كل سنة وأنت طيب يا عمر. (اداله بوكس فيه مجموعة طيارات. لأن عمر نفسه يطلع طيار ويركب الطيارة وبيحب جداً الطيارات).
عمر بفرحة: الله! كل دي؟ (واخده في حضنه).
سهير: يلا طيب يا عمر عشان تطفي الشمع. (سهير كانت جارة جميلة وابنها يبقى صاحب عمر جداً).
عمر: يلا بينا.
عمر وقف قدام التورتة وعيلته كلها حواليه.
عمر: أنا النهاردة مش ناقصني أي حد. وعندي أحلى عيلة وأحلى أم وأب في الدنيا. (وجاب إيد مامته حطها في إيد خالد. ونظرة شوق ما بينهم هما الاتنين محدش لاحظها إلا المسخوطة أحلام، وكانت بتجز على سنانها 🙂).
عمر: تعالي يا فادي، هنتطفي الشمع مع بعض.
طفوا الشمع وأكلوا الجاتو. وخلص اليوم. وسالم مرضيش إن عصام يروح. وقاله إنه لازم يبات الليلة معاهم ويمشي بكرة الصبح براحته. هو جاي من السفر وتعبان.
سالم طلب خالد في المكتبة عشان يعرفوا يتكلموا بهدوء.
سالم: ممكن أفهم أخويا وأختك مجوش ليه النهاردة ورفضوا؟
خالد: وأنا مالي يا بابا.
سالم: لا يا حبيبي، أنت عارف كويس. انطق يا خالد. أنت عمرك ما بتخبي عليا حاجة.
خالد: طب ما تسأله. مش هو أخوك؟ وبعدين أميرة كلمة جوزها بتسمعها. وأكيد عشان كده مجتش. اتصل بيه واعرف منه الأخبار بدل ما أنا أقولهالك منه. هتبقى خفيفة على قلبك.
وسابوا ومشي خالد وهو زعلان.
جميلة قضت اليوم مع باباها بتحكيله عن كل حاجة حصلت في غيابه، وعن معاملة خالد ليها. وعصام اتبسط إن الابتسامة رجعت لوش بنته تاني. والليلة نامت في حضن باباها. وخالد سمحلهم ومعترضش. وعمر نام في حضن خالد وهو فرحان.
عبد الرحمن تاني يوم الصبح: أظن بقى إنك ممكن تمشي على عكاز عادي. يلا يا بطل، بقالي شهور كتير بعالج فيك. ودي أول خطوة نجاح تخطيناها. اتفضل خد العكاز وامشي.
خالد: تفتكر هقدر؟
عبد الرحمن: عيب عليك. ده أنت بقالك شهرين بتتدرب عليهم. يلا قوم يا بطل.
خالد فعلاً قام ووقف على رجله. وكان ماسك عكازين في إيديه. ومشي وهو فرحان جداً إنه أخيراً قام من على الكرسي.
عبد الرحمن صفر: الله عليك يا خوخة.
خالد بضحك: خوخة، ماشي. سماح المرة دي عشان بس مبسوط منك. وراح حضنه وهو مبسوط إنه هيقدر يحضن حد. هيقدر يحضن جميلته وهو واقف على رجله. ياترى هيبقى إيه رد فعلها لما تشوفه واقف؟
خالد طلع بره الأوضة. وليلى شافته.
ليلى بفرحة: الحمد لله. عقبال ما تمشي من غيرهم هما كمان.
خالد اتبسط جداً وراح أوضته عند جميلة. وقفل الباب وراه.
جميلة: عمر، اطلع بره عشان خلاص هنحط الأكل.
خالد بفرحة: جميلة.
جميلة لفت له وهي مبتسمة من اللي شايفاه. وطايرة من السعادة. وجريت حضنته. وهو ساند بإيده على الباب. وبعد شوية بادلها نفس الحضن وهو فرحان. وهيه كمان فرحانة.
جميلة بسعادة: هترجع زي الأول وأحسن كمان. ودا أول الطريق و... (وقفت عن الكلام وعينيها اتملت دموع. وبعدت عن خالد مرة واحدة. وملامح الفرح غادرت وشها).
خالد: إيه مالك؟ وقفتي كلام ليه؟
جميلة: لا مفيش. ألف مبروك. عن إذنك.
خالد بتعجب: في إيه يا جميلة؟ أنتِ مش مبسوطة؟
جميلة: أكيد طبعاً. ربنا يشفيك وترجع زي الأول وأحسن. عن إذنك.
خالد مستغرب ليه قلبت كده ليه؟ كانت لسه فرحانة وهتطير من السعادة. ياترى إيه اللي حصل؟
في القسم.
سالم مسك سمير من هدومه: أنت اللي قتلت ابني يا حيوان! والله ما هسيبك.
رواية أحببت زوجة أخي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم الشهاوي
سمير كان في الزنزانة وسالم كان مدخل إيده وماسكه من تيشرته.
عمرو: يا أستاذ سالم اهدى، متقلقش القانون هياخد حق ابنك.
سالم بزعيق: قتلته ليه؟ هو عملك إيه؟
سمير بيضحك وبس، وده منرفز سالم أكتر.
سمير: ابقى روح اسأل مرات ابنك، أنا قولتلها إيه قبل ما تتجوز مصطفى، وهي برضه عملت اللي في دماغها. قولتلها هقتلهولك لأن جميلة بتاعتي.
سالم انفعل جداً، بس عمرو لحقه وطلعه برا، هدّاه، وسالم مشي.
خالد طول الليل بيفكر في اللي جميلة عملته، وعمال يبصلها وهي نايمة وبيدقق في ملامحها.
(صوت رنين هاتف)
خالد: أيوه يا عمرو، في أخبار جديدة؟
عمرو: أستاذ سالم كان لسه هنا ومشي وهو متنرفز جداً.
خالد بذهول: إيه اللي حصل؟
عمرو: جه وزعق في سمير وهو في الزنزانة، وقبل ما يمشي سأله هو قتل مصطفى ليه؟ رد عليه وقاله: "ابقى اسأل مرات ابنك، أنا قولتلها إيه قبل ما تتجوز مصطفى، وقولتله جميلة بتاعتي". وهو كان ماشي متنرفز، فيا ريت تلحقه، أنا هديته شوية.
خالد: تمام، سلام يا عمرو.
خالد قام من على السرير وفتح باب الأوضة وطلع برا، لقى سالم قاعد في الجنينة وحاطط راسه بين إيديه.
راحله خالد.
خالد: بابا.
سالم بحسرة: بخسر عيالي كده طوالي، واحد مات، والتاني كان عامل لي حادثة، والتالتة بتسمع كلام جوزها ومش عاوزة تشوفني.
خالد: لأ يا بابا، ده اللي كتبه ربنا، وبعدين من امتى وأنت بتفكر بالطريقة دي؟
سالم بوجع: من ساعة ما خسرت ابني... من ساعة ما عرفت إن اللي قتل ابني هو ابن أخويا... من ساعة ما عرفت إن جميلة كانت مخبية علينا كل ده. أنا كلمت عصام وهو قالي إن فعلاً كلام عمرو يوميها كان صح، وإن سمير كان بيحاول معاها بأقذر الطرق. قد إيه البنت دي اتعذبت معانا، وابني كان ليل نهار بيضرب فيها، وكان خلقه ضيق بسبب شغله، ومهما اتكلم معاه كانت أمه تقويه وتقوله: "إنت مبتعملش حاجة غلط، دي مراتك عادي". ضيعت سلوكيات ابني، وابن عمه ضيع سلوكياته اللي اتربى عليها بأنه قتل و...
دموعه نزلت.
خالد قعد على الأرض بصعوبة وحضن أبوه.
سالم: حافظ عليها يا ابني، جميلة مش مستاهلة عذاب أكتر من كده. أول ما تخف يا خالد خدها، خدها برا البلد الزفت دي، روح بيها في أي حتة بعيد عن أحلام وحسن وسمير وأي حاجة.
بعد مرور يومين، مفيش حاجة متغيرة. جميلة بتتعامل مع خالد بجفاف ودموع محبوسة، محدش فينا عارف ليه. وخالد مبيفكرش غير فيها. أما سالم فكان بيحذر إن أحلام تعرف حاجة عن سمير، لحد يوم المحكمة.
أميرة بحزن: أنا حامل يا شريف.
شريف بسعادة: ألف مبروك يا حبيبتي.
أميرة: مش هنقول لبابا وماما؟
شريف: أكيد طبعاً، خدي التليفون وكلميهم، قوليلهم.
أميرة بدموع: بس أنا عاوزة أشوفهم.
شريف: إحنا اتكلمنا كتير في الموضوع ده يا أميرة، وأنا قولت لأ. أنا وبابا في ضغط كبير جداً بسبب سمير، وبعدين إنت ناسيه أخوكي عمل إيه.
أميرة: بس أنا لحد دلوقتي معرفتش هو سمير فعلاً قتل مصطفى أخويا ولا لأ.
شريف بتوتر: لأ طبعاً، سمير ميقدرش يعملها. هتكلمي أهلك ولا لأ؟
أميرة أخدت التليفون وكلمت مامتها.
أميرة: أيوه يا ماما، أنا حامل.
أحلام اتبسطت جداً وقعدت تزغرط: استني أما أقول لباباكي وأخوكي. يا سالم مبروك، أميرة حامل.
سالم جري على التليفون، أخده من أحلام: أميرة بنتي عاملة إيه يا حبيبتي؟ كل دي غيبة؟ موحشتكيش ليه؟ مبتجيش؟
أميرة دموعها نزلت: بابا أنا... (وبصت لشريف) حقك عليا بس مشغولة. معلش، مش هتقولي مبروك؟
سالم ابتسم وعينيه كلها دموعها: مليون مبروك يا حبيبة قلبي.
خالد: هبقى خال. (وضحك والابتسامة على وشه)
جميلة بصتله واتبسطت إنه فرحان.
كلهم باركوا لأميرة وقفلوا معاها.
بعد مرور يوم.
أحلام: اتقي ربنا بقى، عاوزة تخلصي على العيلة كلها. (وضربتها بالقلم)
جميلة بصويت وعياط صحي خالد والبيت كله.
أحلام: كله منك، ابني هيموت بسببك، وسمير قتل ابن عمه بسببك، أعمل إيه فيكي يا خطافة الرجالة؟ كله من وشك العكر. عارفة أنا هعمل إيه؟ هحرقهولك، ولا أقولك أما أشوهك أحسن عشان محدش يبص في خلقتك تاني؟ كفاية مشاكل بقى.
سالم مسكها من إيديها: أحلام، إيه اللي بتعمليه ده؟
خالد: ماما، في إيه؟ سيبي جميلة.
أحلام: سيبني يا سالم، لولاها كان زمان ابني قاعد معايا وابنها في حضن أبوه الحقيقي. بسببها ابن عمه قتله، كله بسببك. تتحرقي يا شيخة، تتحرقي. (جريتها من شعرها لحد برا البيت) عاوزة تخلصي على مين تاني؟ ها؟ هتخلصي على مين تاني؟
رمتها برا باب البيت، وجميلة نزلت على الأرض.
سالم: خالد.
ليلى بقلق: يا ربي، جميلة، جميلة قومي.
أحلام: اطلعي برا حياتنا بقى. أنا قولت ما صدقت اتخلصت منك، لما ابني مات دبست ابني فيكي.
خالد: جميلة قومي يا حبيبتي. عبد الرحمن تعالى.
عبد الرحمن جه وشال جميلة جوه، كان مغمى عليها.
سالم راح ورا مراته وشدها من إيديها، ضربها بالقلم.
سالم: خمسة وتلاتين سنة مرفعتش إيدي عليكي، خمسة وتلاتين سنة معلتش صوتي عليكي، بس هتسوقي فيها؟ مش هسكتلك من بعد كده يا أحلام.
أحلام دموعها نزلت: اوعى يا سالم، أنت اتجننت.
سالم: إنت اللي اتجننتي. من امتى القسوة دي فيكي؟ ها؟ بتتعاملي كده ليه؟ جايبة كل الغل ده منين؟ وليه عملتي كده؟ أنا معدتش أستحمل بقاك. كفاية يا أحلام، كفاية. اعقلي بقى، ولو لمرة. ابنك راح بسببك، انت لو هنسأل مين السبب فهو انت. معلمّاه القسوة من وهو صغير، وأما كان بيغلط كنتي بتدعميه لحد ما طلعتيه إنسان مستهتر وقاسي زيك. إنت مكنتيش كده، لأ، وعاوزة تقسي التاني عليها كمان؟ حرام عليكي، اتقي الله بقى.
وسابها وطلع برا البيت.
خالد ظهر كدمات جميلة اللي في وشها، ضرب أحلام ليها كان معلم في وشها وهي مغمى عليها.
ليلى: هي كويسة يا خالد؟ لازم تغير هدومها.
خالد هز راسه وطلع برا هو وعبد الرحمن.
عبد الرحمن: تروح مستشفى طيب؟ ولا الموضوع بسيط؟
خالد: لأ مفيش داعي، بس هي لحد دلوقتي مش راضية تفوق.
عبد الرحمن: جميلة بسكوتاية، لو حد خبطها ممكن تتكسر. إنت نسيت؟
خالد بنفخ: والله ما ناقصة استظرافك يا عبد الرحمن.
ليلى طلعت وعلامات الذهول على وشها، والخوف.
عبد الرحمن: فيه إيه يا ليلى؟
خالد بخوف: جميلة كويسة؟
عبد الرحمن: ما تنطقي يا بنتي، رعبتينا.
ليلى: جميلة وأنا بغيرلها كان فيه كدمات كتير في جسمها.
خالد: ممكن تكون كدمات ضرب؟
ليلى بخوف: تؤتؤ، دي كدمات نزيف داخلي، وأنا عارفاها كويس. بابا كان عنده نزيف داخلي زيها ومات بسبب كده. (دموعها ابتدت تنزل)
خالد دخل الأوضة بخوف: جميلة.
رواية أحببت زوجة أخي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم الشهاوي
ليلى: فيه واحدة في دراعها وواحدة في ضهرها.
خالد: قلعيها الجلابية.
عبد الرحمن قفل الباب وخرج: ابقوا طمنوني.
ليلى قلعت جميلة الجلابية. كانت لابسة بنطلون وبادي كات، وعلامات الكدمات في دراعها بانت.
خالد مسك دراعها بقلق ودقق فيه. طلع إنه فعلاً مش أي كدمة، دا تجلط دموي فعلاً، عندها نزيف داخلي.
ليلى رفعت البادي من ناحية ضهرها وورته الكدمة التانية.
خالد: لازم تتنقل للمستشفى حالا.
ليلى بخوف: لا مش هيحصلها حاجة.
خالد: جميلة عندها نزيف، يلا مفيش وقت.
ليلى لبستها العباية والطرحة تاني.
عبد الرحمن: خير؟
ليلى بدموع في عينيها: جميلة عندها نزيف داخلي.
عبد الرحمن بذهول: طب يلا.
خدوا جميلة وركبوها العربية وراحوا بيها عند أقرب مستشفى.
الدكتور: النزيف حاد جداً وآثره من زمان، بقاله مدة طويلة. وده عرض حياتها للخطر. لازم تتحجز في المستشفى لحد ما جسمها يستقبل العلاج ونقدر نتعامل فيه. تجلط دموي، بس هي كانت عاملة حادثة قبل كده؟
خالد: لا.
الدكتور: طب وقعت من مكان عالي شوية أو اتعرضت للعنف من شخص؟
خالد أول واحد جه في باله أخوه مصطفى. معقولة يكون عمل فيها حاجة؟ راح برا المستشفى واتصل بعمه عصام.
عصام: أيوة يا ابني خير؟
خالد: عمي عاوز أستفسر على حاجة لو سمحت. هي جميلة اتعرضت للعنف من حد قبل ما مصطفى يموت؟
عصام: ليه يا ابني؟ في حاجة؟ جميلة كويسة؟
خالد: يا عمي أرجوك رد عليا. هقولك على كل حاجة بس بعدين.
عصام: أيوة يا ابني. مصطفى كان ضارب جميلة، ودا كان مستمر يومياً. لكن قبل ما مصطفى يموت مكنش بيضربها، لأن كان معظم وقته برا البيت. ولو هنقول إنها اتعرضت للعنف من مين فهيبقى...
خالد: من مين يا عمي؟ قول.
عصام: سمير يا ابني. يوم الحادثة اللي اتكلم عليها عمر.
خالد جمد إيديه على التليفون وكان هيتكسر في إيده.
خالد: تمام يا عمي. ابقى أكلمك بعدين.
عصام: طمني يا ابني.
عبد الرحمن: ركبولها محاليل وجهاز أكسجين، حالتها خطرة يا خالد. هتعمل إيه؟ عرفت حاجة؟
خالد بعصبية: الحيوان!
عبد الرحمن: مين؟
خالد قام بنرفزة: هتيجي معايا.
عبد الرحمن: فين؟
خالد: يلا.
عبد الرحمن راح مع خالد لقسم الشرطة.
أحلام قاعدة في أوضتها وهي بتفكر في كل جملة قالها جوزها. وهي بتفكر في كلام جوزها وسالم فضل برا البيت طول اليوم. وكل واحد في أوضته. وعمر رجع طلع على أوضة مامته بس ملقاهاش ولا لقى حد. طلع لسهير.
عمر: مفيش حد.
سهير: طيب تعالى اقعد عندي لحد ما يجوا، وأهو تلعب أنت وفادي تاني. يلا.
عمر بفرحة: يلا.
أحلام فضلت ساندة راسها على السرير ومغمضة عينيها.
سالم رجع آخر النهار ودخل أوضته لقى أحلام نايمة. باسها من راسها وغير هدومه وجيه قعد جنبها.
أحلام: سالم أنت بتكرهني صح؟
سالم خدها في حضنه: لا يمكن يا أحلام أكرهك، دي حاجة مستحيلة. أنتِ حبيبتي وحياتي كلها. مينفعش أكرهك.
أحلام: تصرفاتي كلها غلط في غلط، وأنا بقيت وحشة.
سالم: نصلح بقا دا. نحاول نصلحه ونعدل من تصرفاتنا عشان محدش يكرهنا. الظاهر إن الشعر الأبيض قصر عليكي جامد يا تيته.
أحلام ضحكت وزقته بإيديها: وهو أنت يعني اللي لسه شباب؟ أومال إيه الشعر الأبيض دا؟
سالم: دا وقار. دا أي وقار. وبعدين أنت كان فين عقلك وأنتِ عمالة تدبي في البنت؟
أحلام بدموع: أنا غلطت أوي يا سالم. إيه اللي أنا عملته ده فعلاً؟ جميلة متستاهلش مني كل دا. عمرها ما عملت حاجة وحشة في حياتنا، ودايماً أنا مبهدلاها ومتعصبة منها. (حطت إيديها الاتنين على وشها) كانت لحظة غضب ونرفزة. أنت روحت لها أكيد يا سالم؟
سالم: لا. تصدقي مفيش أصلاً حد في البيت ليه.
أحلام: أنا آخر مرة سمعت صوت خالد كان من كام ساعة.
سالم: استنى كدا. (طلع برا ونادى على الكل بس محدش رد) مفيش حد في البيت.
أحلام: اتصل بيه كدا.
سالم اتصل بخالد بس كان بيديله جرس بس.
سالم: مبيّردش.
أحلام: استنى أنا معايا رقم ليلى خطيبة عبد الرحمن.
أحلام اتصلت بليلى.
ليلى: ألو يا طنط. إزيك حضرتك؟
أحلام: أنتو فين يا ليلى؟ ومال صوتك؟
ليلى: جميلة في العناية المركزة وحالتها حرجة جداً.
أحلام بذهول: إيه؟ سالم!
عمر: يا خالد متوديش نفسك في داهية. سيب المسدس من إيديك.
خالد: هموتك يا حقير.
سمير بسخرية: خلينا ندبس سوا يا ابن عمي.
عبد الرحمن: خالد سيب المسدس من إيدك.
قاطع كلامهم صوت الرصاص و...
رواية أحببت زوجة أخي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم الشهاوي
قاطع كلامهم صوت ضرب نار.
"كنت هتودي نفسك في داهية!" صاح عبد الرحمن.
"كويس إني اتحركت في آخر لحظة. إيه اللي كنت هتعمله ده يا خالد؟ اعقل، دا حتى الحكم بكرة. أي مش قادر تصبر؟" قال عمرو.
خالد رجع لوعيه، وترمى على الكرسي وحط إيده على دماغه. كان صامت ومش عايز يتكلم. عبد الرحمن أخده ورجعه المستشفى تاني.
أحلام كانت قاعدة على كرسي في حضن جوزها وبتعيط على جميلة.
"أول مرة يبقى عندك دم يا حلومتي."
خالد جه وشاف مامته.
"خالد، متزعلش مني. أنا آسفة لو كنت السبب."
"مش زعلان يا أمي. ادعي بس إنها تتعافى. دا لولاكي مكنش عرفنا إن فيه نزيف داخلي. ادعيلها يا أمي." قال خالد بابتسامة جبر خاطر.
أحلام حضنت ابنها، وسالم حضنه هو كمان.
خالد قابل الدكتور.
"مينفعش يا دكتور. خالد، صدقني، وحضرتك دكتور وعارف إن دي قوانين المستشفى."
"أرجوك، عاوز أشوفها. هعمل كل حاجة بس أدخل أشوفها خمس دقايق بس."
الدكتور بتنهيدة: "ماشي يا دكتور. ممرضة سلوى، وديه عند أوضة المريضة جميلة."
خالد دخل على جميلة وهو مكسور وحاسس إن ناقصه حاجة. مسك إيديها.
"جميلة، جميلتي قومي. أنا محتاجلك. مش هقبل إن إني أخسرك. في كلام كتير عايز أقولهولك."
حط إيديه على شعرها وملس عليه بحنية.
"عايز أقولك إن حياتي من غيرك لا شيء، وإنك بتكمليني. أنا وإنتي شخص واحد. إنتي بقيتي جزء مني، مش هقدر أكمل حياتي من غيرك. قومي عشان عمر ابننا. بكرة حكم سمير وهيتعاقب."
باسها من راسها وخرج.
عبد الرحمن: "أمال فين ليلى؟"
سالم: "مش عارف والله يا بني، لسه طالعة من شوية."
عبد الرحمن خرج يدور على ليلى، لقاها واقفة جنب شباك وبتعيط.
عبد الرحمن مسك وشها بإيديه.
"تؤ تؤ، بنعيط ليه بس؟"
ليلى بعياط: "جميلة اعتبرتها أختي اللي مجبتهاش أمي، وبيصعب عليا ليه بيحصلها كل ده؟ هي عملت إيه في حياتها؟ بالعكس دي كل اللي بتعمله إنها ترضي الكل ومتزعلش حد."
عبد الرحمن أخدها في حضنه.
"باااس، دا قضاء ربنا يا لولا، وإنتي عارفة كده كويس صح؟ وإن شاء الله هتقوم وهتبقى أحسن من الأول. كل اللي علينا إننا ندعي يا حبيبتي."
باسها من راسها.
خالد كان نايم على رجل أمه، وأحلام بتحسس على شعره وبتهديه.
"أنا بحبها يا أمي."
"عارفة يا حبيبي، وربنا إن شاء الله يقومهالنا بالسلامة. هي أكيد ربنا بيحبها عشان بعتلها عوضها، واللي هو إنت تعوضها عن أي حاجة زعلتها زمان."
خالد دموعه نزلت.
"تقوم بس وأنا أعملها كل اللي عاوزاه."
أحلام فعلاً اتغيرت. قلبها حن ناحية جميلة وشافت الجانب الحلو، وربنا يهديها.
ترن ترن ترن.
خالد: "مين؟"
أحلام: "دي سهير. ياربي، دا إحنا نسينا عمر."
سهير: "السلام عليكم."
أحلام: "وعليكم السلام يا سهير. والله آسفين، عمر عندك."
سهير: "آه، هو فضل يلعب مع فادي كتير لحد ما هما الاتنين ناموا. إنتو مش في البيت ولا هترجعوا إمتى؟"
أحلام: "أصل جميلة، أمه، في المستشفى وحالتها صعبة. مش عارفين نقول لعمر. لو عرف إنها في المستشفى هيزعل أوي."
خالد: "اديني يا ماما."
أحلام: "خدي خالد معاكي."
خالد: "مدام سهير، إزيك؟ إحنا جايين ناخد عمر بس متجيبيلوش سيرة للي حصل لجميلة، أرجوكي."
سهير: "لا متقلقش. هو أصلاً حالياً نايم. وربنا يعافي مدام جميلة ويقومهالنا بالسلامة. آمين يارب العالمين."
خالد قفل مع سهير.
"إنتو لازم تروحوا يا ماما. مش هينفع تقعدوا. جميلة لحد الآن مصحيتش. أنا هفضل جنبها وإنتو روحوا."
أحلام: "بس يابني..."
خالد: "مبسش يا أمي، قولت أنا هفضل جنبها وإنتو روحوا."
ليلى: "أنا يستحيل أسيب جميلة يا خالد."
خالد: "يا ليلى، إنتي تعبانة. عبد الرحمن روحها."
عبد الرحمن: "لا، مش هروح. حد إحنا التلاتة هنقعد مع بعض. محدش فينا هيروح."
خالد: "متنرفزنيش يا عبد الرحمن. لا، أرجوك روح إنت وليلى."
ليلى: "خالد، جميلة أختي وأنا عايزة أفضل جنب أختي، لو سمحت يا خالد، أرجوك."
خالد بتنهيدة: "اللي تشوفوه. ماما، إنتي لازم تروحي إنتي وبابا."
أحلام: "ماشي يابني، وابقى طمنا."
سالم: "بكرة في محكمة، إنت ناسي؟"
خالد: "مش ناسي وهحضرها."
سالم: "تمام يا ابني. أنا هعدي آخدك الصبح."
خالد: "تمام يا بابا. يلا سلام."
حضنه ومشي سالم هو ومراته.
في بيت حسن.
حسن: "يعني خلاص كده يابني هتروح مني؟"
شريف بزعيق ونرفزة: "هو غبي يا أبويا. أنا مش عارف مين قاله يقتل ابن عمه. وخلاص القضية ثبتت."
حسن بحسرة: "أنا اللي غلطان. دا جه وقالهالي لو اتجوزت مصطفى هقتلوهولك، وأنا قولت لا يمكن دا ابن عمه، دا بيهدد بس. لكن في الآخر..."
شريف: "كله بسبب الزفتة جميلة هي وجوزها. وريني هيعرف يشوف أخته إزاي."
أميرة جريت عليه بعياط: "يعني إيه مش هيشوف أخته؟ يعني إيه يا شريف؟"
شريف: "زي ما سمعتي. محدش من عيلتك هيعرفك من بعد حكم بكرة. إنتي فاهمة؟"
أميرة مسكته من تيشيرته: "إنت مكنتش كده. إيه اللي جرالك؟"
شريف بزعيق: "ابعدي عني."
زقها وحسن لحقها.
حسن: "إنت اتجننت؟ افرض سقطت من وقعه زي دي."
شريف فاق وجري على مراته وقلق وخوف في نبرة صوته. شالها ووداها الأوضة عشان تستريح.
سمير: "تعالى."
"أيوه يا فندم."
سمير: "هات تلفونك بسرعة، عايز أعمل مكالمة."
"اتفضل."
سمير: "الو حسن. حسن."
حسن: "أيوه يا ابني. إنت مش قلقان من حكم بكرة؟"
سمير: "لا خلاص. أنا كده كده لابس، بس مش عايز ألبس الليلة وأنا في تربتي مكسور."
حسن: "هننفذ الخطة يا صاحبي، متقلقش."
سمير: "بعد ما تموتها، متنساش تسافر. أبوس إيدك، متلبسش نفسك في داهية."
حسن: "متقلقش، أنا منظم كل حاجة ومش هستهبل زيك وأوقع سلسلتي."
سمير: "يا كلب، عشان كده قولتلك استذكى. سلام دلوقتي، وأه، متنساش الجواب تديه لجميلة في إيديها. إنت فاهم؟"
حسن: "مشوفتش الجديد. جميلة في المستشفى عشان عندها نزيف داخلي."
سمير بقلق وخوف: "إيه؟ طب هي حالتها إيه؟"
حسن: "مش عارف أوي، بس كانت حالتها حرجة ومحجوزة في العناية المركزة."
سمير دموعه نزلت على حبيبته اللي فضل يحبها طول عمره.
رواية أحببت زوجة أخي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم الشهاوي
حسن رن على أخوه:
أيوه يا أخويا.
سالم:
أزيك يا حسن عامل إيه؟
حسن:
مش مستغرب منك، طول عمرك ابن أصول. ولا يمكن تزعق في وش أخوك الكبير.
سالم:
إحنا اتربينا على كده يا أخويا، والغلط في ابنك مش فيك. بس يا ريت تعقل ابنك التاني وتخليه يورينا البت، مش كده دي حامل. مدخلش دا في دا.
حسن:
ولا يهمك يا أخويا، مش هيحصل. أنا عاوزك تسامحني يا سالم، دا كان غلط ابني وهو هيتعاقب عليه. مش عاوز عداوة تتبني ما بينا.
سالم:
عمرنا ما اتربينا على كده. مهما يحصل ما بينا مش متصور يا أخويا المكالمة دي أنا كنت محتاجها قد إيه.
حسن ضحك:
وأنا برضه. ربنا يخلينا لبعض. وسلم لي على اللي عندك، وسلم لي على خالد وجميلة.
سالم بابتسامة:
يوصل يا أخويا. يلا سلام.
أحلام:
ربنا يخليكوا لبعض دايماً.
سالم:
مكنتش متوقع منه المكالمة دي، بس دا أخويا ومهما يحصل بينا أنا وهو إخوات وعلاقتنا ببعض أقوى من إنها تدمر بالشكل ده. أنا مشكلتي مع ابن أخويا مش أخويا.
أحلام:
ربنا يكملكوا بعقلكوا.
(مستغربين)
أيوه يا جماعة، في أخوات كده مهما يحصل بينهم مفيش حاجة اسمها أزعل من أخويا، وخصوصًا لما يبقوا اتنين بس ملهمش غير بعض. دي التربية الصح. علموا ولادكم مهما يحصل بينهم مينفعش أخاصم أخويا.
ولا تقولوا دا موضوع تافه شوية ويتصالحوا، لأ، أما يكبروا المواضيع دي هتكبر معاهم وهيبقى فيه مسافة كبيرة ما بينهم، أياً كان ولاد أو بنات. أنا أعرف أخوات ضيعوا سنين وهما مخاصمين بعض وندموا بعدها أوي. كل دا ليه؟ ما يحصل اللي يحصل، في الأول والآخر مليش غير أخويا دا وأمي مش هتجيب لي واحد غيره.
أيا كانت ميتة أو عايشة، لو عايشة هتجيب مقولناش لأ، بس هيبقى صغير. فاهمني؟
(دي رسالة صغيرة كنت حابة أوضحها)
الأخوات ملهاش غير بعض مهما يحصل بينكم، أنتوا في الأول والآخر ما بينكم صلة رحم.
حكمت المحكمة حضورياً على المتهم سمير حسن عبد المجيد بالإعدام شنقاً، وعلى المتهم عزت صلاح فكري بالسجن عشرة سنوات. رفعت الجلسة.
الكل قام، ونصر بالحق. وسالم حضن ابنه، وأحلام حضنت ليلى وهي فرحانة. أما شريف كان نازل زعيق وشتيمة على اللي هيحصل لأخوه، وحسبي الله ونعم الوكيل. وشد مراته ومشي.
أحلام:
بنتي حرام يا حسن، إيه اللي ابنك بيعمله دا؟
حسن بكسرة ووجع من جواه:
متقلقوش، شوية بس ويرجع تاني. أنا هحاول معاه.
سالم حضن أخوه، وحسن عيط في حضن أخوه زي العيال الصغيرة، وفضل حضنه لمدة طويلة.
حسن مسح دموعه وبص لخالد:
خلي بالك من جميلة وسلم لي عليها. ويا ريت تقولها سامحي سمير عشان يتدفن في تربته فاضي من قلوب كل الناس اللي أذاهم.
خالد:
يوصل يا عمي.
آخر الليل، ليلى وعبد الرحمن كانوا رايحين يجيبوا غدا ليهم.
الممرضة:
يا دكتور، فاقت يا دكتور.
جميلة عمالة تنطق باسم عمر وتعيط.
الدكتور:
طب طلعوها من الأوضة ودوها دي.
خالد وقف العكاز وراح لأوضة جميلة. جميلة كانت عمالة تصرخ. راح لها وقعد جنبها على السرير، وأخدها في حضنه وهي حضنته وفضلت تعيط. كانوا هيدوها حقنة مهدئة، بس خالد منعهم وهو بيهديها. وفعلا هداها وهي في حضنه بتعيط. بس خالد شالها من حضنه ومسك وشها بإيديه:
شششش، كله هيبقى تمام.
جميلة:
س..م..ي..ر.
خالد:
النهاردة اتحكم عليه بالإعدام.
جميلة ابتسمت:
عمر ابني.
خالد:
بااااس، عمر مع سهير ومش عاوزين يعرف إنك هنا لحد ما تخفي.
جميلة:
هو أنا عندي إيه؟
خالد:
نزيف داخلي اتسبب في حجزك تحت العناية المركزة يومين.
جميلة:
ماما أحلام ممكن أشوفها؟
خالد:
خفي بعدين تشوفيها.
جميلة:
لا، عاوزة أشوفها. أرجوك يا خالد.
الممرضة جات عشان تقيس الضغط، لقته عالي جداً ونادت على الدكتور.
الدكتور:
لازم نبدأ في كورس العلاج في أسرع وقت.
خالد رجع البيت عشان عمر.
عمر:
بابا. (أخده في حضنه)
خالد:
ماما بتسلم عليك وجايبالك الحاجة الحلوة دي.
عمر:
أنا عاوز أشوف ماما.
خالد:
مش عاوز تشوف جابتلك إيه؟
عمر:
أنا عاوز أشوفها. وحشتني. أول عمرها ما بعدت عني. ونبي يا بابا جيبها. هي ماما كويسة. يارب متكونش ماتت زي ما بابا مصطفى كان ميت وكانت بتقولي إنه في مشوار ومسافر. لا لا. (ابتدت دموعه تنزل)
خالد:
لا يا عمري، هي عايشة، بعيد الشر عليها. بس هي...
سالم:
ماما في المستشفى يا عمر.
عمر بعياط:
إيه؟ طب هي كويسة؟ مالها؟
خالد:
أه كويسة يا حبيبي، بس هو شوية وهتخف وتشوفها.
عمر:
أنا عاوز أشوفها. وحشتني. ودوني المستشفى.
خالد أخده في حضنه:
هتشوفها يا حبيبي، بس بعد ما تخف.
عبد الرحمن بمرح:
إيه رأيك تكلمها فيديو كول وتشوفها في الموبايل؟
عمر بفرحة:
ماشي. يلا.
خالد:
أنا شوية وهاروح لها تاني، هخلي عبد الرحمن يتصل بيا وتكلمها وتشوفها يا حبيبي. ماشي؟
عمر:
ماشي.
جميلة بعياط:
انت عامل إيه؟ واحشني أوي.
عمر:
انت تعبانة في حاجة؟ بتوجعك؟ انت وحشتني أكتر.
جميلة مسحت دموعها:
أه يا حبيبي، أنا كويسة.
عمر:
طب بيأكلوكي فراخ ورز ولحمة ولا بيخلوكي تجوعي؟
جميلة ضحكت:
لا بيأكلوني، متقلقش يا حبيبي.
عمر:
لو حد زعلك قوليلي ومتعيطيش يا ماما. انت وحشتني أوي.
جميلة:
وانت يا عمري واحشني جداً. انت الراجل بتاعي صح؟
عمر بفرحة:
صح.
خلصت المكالمة مع عمر بعد كلام كتير بينهم.
عدى أسبوع على الحال دا، وعمر بقى يجي لمامته في المستشفى بعد ما اتحسنت شوية. وفي يوم قلب موازين القصة.
خالد كان هيمشي، بس جميلة مسكته من إيديه:
خالد.
خالد قعد على السرير قصادها:
نعم.
جميلة:
ليه بتأمل عمر في حاجة مش هتحصل؟
خالد:
في إيه بالظبط؟
جميلة:
في إنك هتاخدنا وتسافر. أنا كذا مرة أسمعه بيقول لعمر: "هتاخدنا وتروح بينا مصر." وأنت أصلاً مش هتاخدنا.
خالد:
مين قالك الكلام دا؟
جميلة:
أنا سمعتك بعد كتب كتابنا، كنت واقف أنت وماما في المكتبة.
***
خالد:
مش قادر يا أمي أعيش معاها. حاسس إني مجبور عليها.
أحلام:
طب ما دي الحقيقة يا حبيبي. استحملها كام شهر بس، وأنا هطلقك منها وترجع مصر تكمل حياتك.
خالد رجع راسه لورا بالكرسي.
أحلام:
استحمل يا حبيبي، كلها كام شهر.
خالد:
هي مش وحشة، بس أنا وهي مجبورين على بعض. عارفة يعني إيه اتجوز مرات أخويا؟ الموضوع صعب يا أمي والله.
أحلام:
دي عقلية بلدك يا ابني، بس أنت خف بس اقف على رجلك. أنت قلت لي إن صاحبك جاي عشان العلاج الطبيعي.
خالد:
أه، عمرو قالي إنه جاي قريب بعد ما يخلص كل شغله.
أحلام:
طيب يا حبيبي، أهي فترة وتعدي. نخلص بقى. يلا عشان تنام، الوقت اتأخر أوي يا حبيبي. يلا.
***
خالد:
بس الوضع اتغير.
جميلة:
متعشمش عمر يا خالد، لو سمحت. وأنت أصلاً هتطلقني بعد علاجك.
خالد:
عشان كدا اتضايقتي شوية أما وقفت على رجلي وابتديت أخف؟
جميلة:
لا طبعاً، أنا كنت فرحانة وبتمنالك الشفاء في كل ركعة.
خالد:
أنا مش بعشم عمر يا جميلة.
جميلة:
لا بتعشمه يا خالد. أما تقول له إننا هنسافر مع بعض مصر، يبقى بتعشمه. أما تقرب علاقتك بيه كل يوم والولد يتعلق بيك، أنت كده بتعشمه في حاجة مش هتحصل.
خالد بزعيق:
أنا مش بعشمه يا جميلة، أنا فعلاً هسافر. أنا مختارك إنك تبقي معايا بقيت حياتي.
جميلة بصوت موجوع:
ليه أنا؟ ليه حرام؟ أنت لسه متجوزتش، وبعدين أنا مش مناسبة ليك. ليه تكمل عمرك معايا؟ ليه أنا؟
بصلها خالد بحرارة وغضب من اللي بتقوله، فشدها من إيديها، لفها حوالين وسطها وباسها.
جميلة في الأول كانت بتخبط إيديها فيه، لكن زي ما تكون اتخدرت ومعرفتش تقاوم مشاعرها تجاهه. ضعفت بين إيديه واستجابت معاه، فلف إيديها حوالين رقابته وهو كان ماسكها جامد من وسطها.
كأنهم كانوا مشتاقين لبعض، محتاجين لبعض، ومحتاج كل واحد فيهم قربه للتاني.
"أريد أن أذهب معك.. إلى آخر الجنون.. وإلى آخر التحدي.. وإلى آخر أنوثتي.
أريد أن أصعد على ظهر سفينتك التي لا تعترف بالمرافئ ولا تعترف بالجزر ولا ترسو في أي مكان.
أريد أن أخبئك في قلبي.. عندما تشتد الريح.. وتعصف العاصفة.. فإما أن أنجو معك.. وإما أن أغرق معك!"
خالد بعد عن جميلة بعد مدة طويلة من الوقت، وفضل مقرب راسه من راسها وبيقول بصوت واطي:
بتسألي ليه؟ انت عشان انت الإنسانة اللي قلبي دق عشانها، عشان أنا بحبك يا جميلة.
"يجب أن نحب وليس أن نقع في الحب.
فكل شيء يقع ينكسر.
بين الفهم والوهم حرف.
وبين الحب والحرب حرف.
وبين الداء والدواء حرف.
فعلينا أن نختار طريقنا حتى نكون مؤهلين لخوض معركة الحياة.
هما طريقان لا ثالث لهما: إما حب أو حرب.
وإما فهم سليم أو وهم سقيم.
وإما دواء محيي أو داء مميت."
رواية أحببت زوجة أخي الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم الشهاوي
خالد وهو مقرب رأسه منها وبيهمس: بتسألي ليه؟ أنتِ عشان أنتِ الإنسانة اللي قلبي دق عشانها، عشان أنا بحبك يا جميلة.
جميلة قلبها دق: وأنا...
الممرضة خبطت.
جميلة بعدت عن خالد وخالد قام وقف.
الممرضة: يا رب نكون أحسن النهاردة.
جميلة بابتسامة: أحسن الحمد لله.
وقامت راحت على الحمام اللي في الأوضة، لكن أغمى عليها فجأة.
خالد بصدمة: جميلة!
الممرضة شالتها حطتها على السرير وطلبت الدكتور.
خالد: مالها يا دكتور؟
الدكتور: إن شاء الله خير، بس محتاجين نعمل التحاليل دي عشان أتأكد من حاجة لأني شاكك فيها.
خالد: تتأكد من إيه؟ هي مش كويسة؟
الدكتور: لا الحمد لله كويسة بس إنها يغمى عليها، ودي مش أول مرة، في مرتين وأنت مش موجود، يبقى لازم نتأكد ونشوف فيه إيه.
الدكتور: سلوى خدي التحاليل دي واعمليهالها ونستنى النتيجة بكرة وإن شاء الله خير.
خالد تليفونه رن.
أحلام: ما هو مش هينفع كده يا خالد، لازم تحط حد للموضوع دا.
خالد: موضوع إيه؟
أحلام بعصبية: جوز أختك راكبه عفريت ومش راضي يوريني بنتي، اتجنن.
خالد: اقفلي أنا جاي.
حسن بزعيق: أنت اتجننت!
شريف: أنا مجنون آه، ولو حد قربلها هقتلهالهم عشان يكونوا مبسوطين هي واللي في بطنها.
آخر الليل كل العيلة بتفكر، وخالد خلقه ضيق، يفكر في إيه؟ مراته اللي حالتها حرجة لحد الآن، ولا أخته اللي جوزها طق منه على الآخر.
لقوا الباب بيخبط براحة.
ليلى فتحت الباب لاقت أميرة في وشها.
ليلى بفرحة: أميرة!
أحلام وسالم جريوا على الباب حضنوا بنتهم.
خالد بنبرة قوية: أميرة إيه اللي جايبك في نص الليل كدا؟ دا خطر عليكي وعلى اللي في بطنك، افرضي جرالك حاجة.
أميرة ببكاء جريت حضنت أخوها: شريف يا خالد مبقاش شريف اللي أنا أعرفه، بقى واحد تاني أنا معرفوش، اتجنن خلاص.
خالد بنبرة أمان: طب اطلعي يا حبيبتي أوضتك وبكرة نبقى نتفاهم، ليلى طلعيها.
ليلى بحنية: تعالي يا أميرة.
حسن بعت رسالة لأخوه بيقوله فيها: أنا اللي بعتها يا سالم، ابني مبقاش طبيعي وخايف يأذيها هي واللي في بطنها، خليها عندك لحد أما أبعته على مصحة لازم يتعالج.
تاني يوم الصبح، خالد صحي بدري هو وعبد الرحمن، عملوا جلسة طبيعية وراحوا هما الاتنين المستشفى يطمنوا على جميلة.
الممرضة: إحنا عملنالها التحاليل ومستنيين النتيجة بإذن الله.
بعد ظهور التحاليل، خالد: خير يا دكتور؟
الدكتور بحزن: اللي كنت شاكك فيه طلع صح، لازم نعمل عملية جراحية للنزيف الداخلي اللي في مناطق صعبة، لازم نوقفه بأي طريقة، لو متصرفناش في أسرع وقت ممكن لا قدر الله تموت.
عبد الرحمن: نسبة نجاح العملية كام؟
الدكتور: 55.89.
خالد: تمام، أنا موافق.
الدكتور: اتفضل انزل الدور الأول عشان تملي استمارة موافقتك.
عبد الرحمن: خالد بس...
ليلى جت مرة واحدة وبتعيط: لا يا خالد جميلة مش هتعمل عمليات.
عبد الرحمن: اهدي يا ليلى.
ليلى: بابا عمل نفس العملية ومات، لا لا.
خالد: حالة عمو وليد ما كانتش كويسة نهائي، لكن جميلة حالتها كويسة ولحقتها في الوقت المناسب.
ليلى بزعيق: لا، جميلة هتموت.
في اللحظة دي، جميلة كانت طالعة برا أوضتها ووقعت على الأرض أول ما سمعت ليلى وهي بتقول كده.
خالد: جميلة!
جميلة مبرقة وعينيها بتنزل في دموع من غير صوت.
الممرضة قومتها وودتها الأوضة.
خالد وهو بيمسح دموعها: جميلة!
جميلة: لا يا خالد.
خالد: لا إيه يا حبيبتي؟
جميلة: مش هقبل إن ابني يتيتم تاني، لا.
خالد: مين قال إنك هتموتي؟
جميلة بعياط: أرجوك متكدبش عليا.
تدخل الدكتور: مدام جميلة، الحالات اللي بتموت بتبقى نسبتها صغيرة، وإن شاء الله مش هيحصلك حاجة.
ليلى بعياط: قولهم كده نسبتها بتبقى قد إيه؟
خالد: 5.29 عارف.
ليلى: النسبة كبيرة يا خالد مش صغيرة.
عبد الرحمن: قولنالك عمي كانت حالته مش طبيعية والنزيف كان جنب منطقة الصدر اللي هي القلب، ودا قصر عليه في أوضة العمليات، افهمي بقى.
ليلى سابتهم ومشيت تعيط برا.
جميلة: خالد.
خالد: جميلة، أنا لو سبتك متعمليش العملية، فأنتي هتموتي بجد بقى، مش بنسبات، لا انتي هتموتي يعني هتموتي، وأوعي تفتكري إن الموضوع دا سهل عليا يا جميلة، أنا مش هقدر على فراقك ولو للحظة واحدة، أنتِ هتعملي العملية وهتطلعي منها بخير وفي أحسن حال.
خالد أخد جميلة في حضنه عشان يطمنها، وهي بادلته نفس الحضن وهي خايفة.
جميلة نامت وخالد قام وراح هو وعبد الرحمن البيت، كان الكل صحي وأميرة كمان صحيت.
خالد مسك إيد أخته: ها يا ستي موحشتكيش؟
أميرة حضنت أخوها وهي بتعيط: أنا مش عاوزة أفضل معاه، دا بيقولي هموتلك اللي في بطنك يا خالد.
خالد: شششش مش هيحصل يا روحي، كله هيبقى تمام، وبعدين شريف بقى مريض نفسي ولازم يتعالج.
حسن خبط وأحلام فتحتله.
حسن: سالم شريف وديته المصحة.
أميرة حطت إيديها على بوقها وبتعيط.
حسن بحزن: إن شاء الله هيطلع منها كويس، هتاخد وقت بس يرجعلي ابني بالسلامة.
خالد: قد إيه يا عمي؟
حسن: يجي بتاع كذا شهر، ممكن يخف بعد ولادة أميرة بشوية أو قبل ولادتها بشوية، الله أعلم.
حسن قعد مع أخوه في نفس البيت عشان مايعيش لوحده، وجميلة دخلت أوضة العمليات وهي مطمنة بعد ما خالد كلمها شوية.
ليلى بقلق: هي هتخرج إمتى؟
خالد بجمود: شوية كمان وتخرج، العملية صعبة مش سهلة.
الحمد لله جميلة طلعت من أوضة العمليات بخير وبقت كويسة.
الدكتور: مبروك العملية نجحت وصحة المريضة بقت أحسن، نستنى بس إنها تفوق.
ليلى اتنططت من الفرحة ومسكت إيد عبد الرحمن وهو فرحان إن جميلة بقت بخير وأحسن، لأنها كانت منهارة من العياط عليها قبل العملية.
خالد بفرحة: هي هتفوق إمتى؟
الدكتور: بعد 24 ساعة إن شاء الله تفوق وتبقى بخير.
خالد: إن شاء الله.
ليلى: شكرًا يا دكتور إنك طلعتها كويسة.
عبد الرحمن: خلاص هديتي؟ دا أنتِ صدعتيني بعياطك يا شيخة.
ليلى: اسكت أنت.
عدى أربع وعشرين ساعة وجميلة فاقت، وأول حاجة شافتها كان خالد قاعد على كرسي وماسك إيديها وممايل راسه ونايم على إيديها.
خالد أول ما حس بحركة إيديها: جميلة! (بيحسس على راسها)
جميلة: أنا كويسة، الحمد لله إني مموتش...
خالد حط إيده على بوقها: بعد الشر عنك، الحمد لله ربنا سترها وعرف إني مقدرش أعيش من غيرك.
جميلة: خالد، أنت مفكرتش إني مبخلفش وإني مش مناسبة ليك؟ أنت إزاي تفكر إنك تحبني؟ صدقني أنت تستاهل أحسن مني.
خالد بابتسامة: أنت أحسن واحدة ممكن تبقى شريكة حياتي، مش هاممني يبقى فيه بينا أطفال، كفاية عمر مالي علينا البيت، ربنا يخليهولنا.
جميلة: أيوه بس أنا ما أرضهالكش.
خالد بمرح: يا ستي أنت مالك؟ مالكيش دعوة، دي حياتي وأنا حر فيها، المهم أنتي.
جميلة: أنا إيه؟
خالد: بتحبيني؟
جميلة اتوترت جدًا وفضلت تكح، وخالد إدّاها كوباية مايه.
عمر دخل الأوضة مرة واحدة.
عمر: ماماااااا.
جميلة بدموع: حبيبي عامل إيه؟
عمر مسح دموعها: تؤ تؤ متعيطيش، أنا كويس، المهم أنتِ تبقي كويسة، لو أنتِ كويسة فأنا كويس، أنا وأنتِ واحد.
خالد افتكر لما دخلها أوضة العناية المركزة وضحك ضحكة، لأنه قالها نفس الكلام دا لو تفتكروا، وطلع برا الأوضة.
عمر: يلا بقى اطلعي برا المستشفى، دا البيت وحش من غيرك، وبعدين إحنا كل الأيام يا بنطلب من برا يا ليلى بتعملنا أكل وبـ...
ليلى: وبيطلع إيه بقى إن شاء الله؟
عمر بقلق: بيطلع تحفة بس برضو خفي يا ماما عشان أنا بطني اتقلبت.
ليلى: ماشي يا عمر.
عبد الرحمن ضحك عليها.
ليلى: اضحك اضحك، اللهي تتسخط.
عبد الرحمن: أكتر من كده؟ دا كفاية إني هتجوزك يا شيخة.
ليلى: ياض خلي عندك شوية رومانسية.
عبد الرحمن: لو الرومانسية دي معاكي فـ شكرًا (باش إيده وش وضهر) مش عاوز حاجة.
جميلة ضحكت عليهم هما الاتنين.
عمر وعبد الرحمن طلعوا يجيبوا فطار.
ليلى قعدت جنب جميلة: أنتِ متتصوريش كنت قلقانة عليكي إزاي.
جميلة مسكت إيديها: أنتِ بقيتي أختي يا ليلى، أنا حبيتك زي أختي بالظبط.
ليلى: والله وأنا يا جميلة، أنتِ بقيتي مهمة في حياتي، حنيتك قصرت عليا جامد.
جميلة ضحكت وسألتها: هو مش حرام يبقى خالد معايا؟
ليلى: إزاي؟
جميلة: حرام أشاركه حياته، هو لسه شاب ومن حقه يتجوز واحدة بتخلف ويبقى فيه بينهم طفل ويتكتب طفل باسمه.
ليلى: لو بيحبك مش هيسأل عن كل التفاهات اللي بتقوليها دي.
جميلة: بس...
ليلى: أنتِ متعرفيش خالد بيحبك إزاي؟ دا مجنون بيكي، اعرفي إنه بيحبك بجد والحب بيهزم أي حاجة، وبعدين يا ست هو راضي باللي ربنا كتبهوله وهو عايزك طول العمر وراضي بعمر، بس أنتِ إيه اللي مزعلك؟
جميلة: من حقه يتجوز واحدة...
ليلى: ششششش، هو بيحبك وأنتِ بتحـ... قوليلي يا جميلة بتحبي خالد؟
جميلة بكسوف: بيني وبينك ومتقوليش لحد.
ليلى: وعد مش هقول لحد، إحنا أخوات.
جميلة: خالد بقى عمري وحياتي كلها، أب وأخ وزوج ليا، حنيته مالية عليا حياتي، أنا مش بحبه بس أنا بعشقه، ودا عرفته لما حسيت إنه هيبعد عني بعد ما يتعالج.
ليلى: دا إيه يا عم الكلام الجامد دا؟ ربنا يخليكوا لبعض.
جميلة: هو أنتِ بتحبي عبد الرحمن؟ علاقتكوا جميلة أوي.
ليلى رجعت لورا: أنا وعبد الرحمن عاملين زي الملح والسكر، أنا السكر وهو الملح، والاتنين مينفعش يتحطوا على بعض، هو الملح.
جميلة: حرام عليكي، دا حتى دمه خفيف.
ليلى: هو الصراحة بيموتني ضحك بس طيب والله، ربنا يعينه عليا فعلاً، أمي دبسته فيا، لكن دا مش معناه إنه مبيحبنيش، هو بيحبني بس بيناكشني وأنا نفس الحكاية، علاقتنا زفت والله أعلم هنتجوز إمتى.
جميلة: أنتوا بقالكوا كام سنة مخطوبين؟
ليلى: سنة، وكان المفروض نتجوز الشهر اللي قبل اللي فات، لكن عبد الرحمن شرط الفرح بعد علاج خالد عشان يرقص مع صاحب عمره في فرحه.
جميلة: بتعجبني علاقتهم أوي.
ليلى: وأنا والله، واتمنيت يبقى ليا صاحبة زيهم كده، والحمد لله لقيت. (مسكت إيديها).
جميلة بصتلها وحضنتها.
بعد مرور عدة أشهر، جه اليوم اللي كل الناس مستنينه، خالد وقف على رجليه من تاني، وجميلة كانت مبسوطة أوي وبتشكر ربها إنه وقف تاني على رجليه.
طبعًا مقدرش أوصف سعادة خالد، كان فرحان جدًا، وعبد الرحمن عينيه دمعت وحضن صاحبه.
خالد بفرحة: ياااااه بقالي كتير محضنتش حد وأنا واقف.
عبد الرحمن: أنا مبسوط أوي.
عمر جري على خالد وخالد شاله وحضنه.
عمر: بابا وقف على رجليه هي هي.
أحلام وسالم حضنوا ابنهم وهما فرحانين، وحسن حضن ابن أخوه: مبروك يا حبيبي وحمد لله على سلامتك.
وأميرة كانت فرحانة جدًا وحضنته هي كمان.
جميلة دموعها نزلت غصبن عنها لكن مسحتها قبل ما حد يشوفها، لكن خالد أخد باله.
خالد راح عندها ومسك إيديها الاتنين.
ليلى: أوبا، لازم نصور فيديو.
عبد الرحمن بصلها وضحك.
خالد: أنا طول الفترة اللي فاتت كنت زعلان على قعادي على الكرسي، وكنت زعلان إني اتجوزت مرات أخويا، لكن دي كانت تدابير ربنا، وأنا دلوقتي أسعد إنسان في الدنيا إني اتكتبلي أعيش مع إنسانة زيك، بحبك.
حضن جميلة وهي كانت في قمة سعادتها وخجلها، وشها كان كله محمر.
ليلى: حرام عليكي يا خالد، كده تكسف البنوتة.
كلهم ضحكوا وعدت أيام جميلة بينهم، وجميلة بتتهرب من خالد ونظراته ليها بسبب خجلها، وفي يوم أكل خالد معاهم برا على السفرة ورجع أوضته، كانت جميلة خلصت تنضيف الأوضة ودخلت استحمت ولبست جلابية لونها أحمر، وخالد بيعشق اللون دا، دخل خالد عليها كانت بتلم شعرها كحكة لفوق.
خالد بابتسامة: مش قولت أما نكون مع بعض تفرديه؟ مش كفاية عملاه كحكة طول النهار تحت الطرحة.
جميلة اتكسفت وهو راحلها وفك الكحكة وساب لها شعرها اللي كان خالد مهبول من جماله، بصلها في المراية وهي كمان بصت في عينيه اللي كانت كلها حب واشتياق، اتوترت جدًا وقامت وقفت ومشيت بس هو مسكها من إيديها.
خالد: لحد إمتى يا جميلة؟
جميلة حطت راسها في الأرض.
خالد مسكها من دقنها ورفع لها راسها: لحد إمتى هتفضلي تتهربي مني ومن نظراتي ليكي؟
جميلة مش عارفة تقول إيه، وخالد أخدها في حضنه وهي بادلته نفس الحضن بابتسامة.
خالد ابتسم: آآآآه على دا حضن.
جميلة جات تبعد لكن هو ضمها ليه أكتر وشم ريحة شعرها بكل فرح.
عمر دخل عليهم فجأة وجري عليهم.
عمر: خدوني معاكم.
خالد بابتسامة: تعالى يا بطل.
عمر: قولي يا بابا إحنا هنمشي إمتى؟
خالد: حبيب بابا أنت هتنام وهتصحى هنكون ماشيين علطول.
عمر: بجد وهتوريني المستشفى اللي شغال فيها؟
خالد: وهعرفك على كل الدكاترة يا سيدي.
عمر: أما أكبر هكون دكتور زي بابا.
جميلة مسكت خدوده: إن شاء الله يا حبيبي وهتبقى أشطر دكتور كمان.
جه تاني يوم الصبح وكانوا مجهزين شنط السفر وقالوا هيسافروا بالعربية، وعبد الرحمن وليلى وراهم بعربيتهم.
ركبوا العربية واتحركوا.
في نص الطريق جه لخالد تليفون من أبوه.
خالد: ألو يا بابا، خير في حاجة؟
سالم بعياط: الحقني يا ابني أمك وقعت من طولها و...
رواية أحببت زوجة أخي الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم الشهاوي
سالم بعياط: خالد أمك وقعت من طولها، تعالى بسرعة.
خالد وقف العربية بسرعة، وصوت الفرامل كان عالي.
عبد الرحمن وقف العربية ونزل منها: خالد، فيه إيه؟
خالد كان متحرك وراجع البيت تاني.
جميلة: خالد، فيه إيه؟ عمو سالم قالك إيه؟
خالد بينفخ ومتوتر وبيسوق بأقصى سرعة.
عبد الرحمن بيرن على خالد، بس هو مش بيرد.
عبد الرحمن بنرفزة: مش معقول يا خالد، فيه إيه؟
ليلى: اهدي بس وامشي براحة، أكيد رجع عشان حاجة مهمة.
أحلام كانت بتطلع رزاز من بوقها، وخالد رجع بسرعة.
أميرة فتحت الباب وهي بتعيط: خالد، الحق ماما.
خالد دخل مرة واحدة وجري على أمه.
خالد بصدمة: دي اتسممت.
سالم بعياط على حبيبته: من إيه يا ابني، من إيه؟ دي أخدت العلاج ويدوبك.
خالد: لازم ننقلها المستشفى حالا.
أحلام فقدت وعيها تمام، وراحوا بيها للمستشفى.
خالد بجمود: عبد الرحمن، إيه أخبار طمني؟ أنا رايح مشوار وجاي.
خالد رجع البيت، وجميلة راحت وراه.
خالد: إيه اللي حصل؟
جميلة بتوتر وبدموع: خالد...
خالد: جميلة، مش دلوقتي. اتسممت من إيه؟
جميلة بدموع: أنت مقرتش الرسالة؟
خالد بص لها أول ما لاقاها بتعيط: إيه يا جميلة.
جميلة طلعت الأوضة وجابت ورقة كانت في الدولاب ورجعت بيها عند خالد تاني: خد دي، اقراها.
خالد باستغراب: دي الرسالة، تطلع من مين؟
جميلة: دي رسالة من...
خالد بنرفزة وزعيق: من مين؟
جميلة اتنفضت من الخوف وعياطها كتر.
خالد حضنها عشان يطمنها: أنا آسف، حقك عليا، اهدي يا جميلة. أنا نسيت أقرا الرسالة دي، بس انتي قريتيها؟
جميلة: أنت قلت لي إنك هتقراها، لكن أنا فضولي قتلني وفتحتها. قريتها امبارح، وكانت من...
خالد بصدمة: من مين؟
جميلة بعياط: من سمير.
خالد فتح الرسالة لقى مكتوب فيها:
"كتبت لك الرسالة دي وأنا في السجن، هيتحكم عليا بعد بكرة، وأنا متأكد إنه إعدام يا حبيبتي. بس يا جميلة، أنا فقدت إنك تكوني ليا، لأني خلاص ماشي. بس لا يمكن أقتلك، لأنه هشفق على عمر إنه يتيم الأم كمان. لكن قسماً بالله، الحسرة اللي شفتها في عيون أبويا ما هنساها، وهندم جوزك الجميل عليها. وفي النهاية، هقول لك إني محبتش قبلك ولا بعدك يا جميلة، أنتِ حتة مني، بحبك ❤️
سمير حسن عبد المجيد"
خالد كرمش الجواب في إيده وهو غضبان وطلع على قسم الشرطة.
عمرو: تمام، سيب الجواب ده وامشي يا دكتور، وأنا هعرف شغلي.
عمرو بعد تحقيق وقرا الجواب خمسين مرة عشان يلاقي دليل أو تلميح، لكن لقى جواه ورقة صغننة ملزوقة، يعتبر محدش يقدر يشوفها.
الدكتور: السم اتملك جسمها كله، البقاء لله.
سالم وقع على الأرض ومحسش بنفسه.
ليلى حطت إيديها على بوقها وفضلت تعيط.
عبد الرحمن خرج بره وكلم خالد وهو موجوع.
خالد رد عليه بلهفة: أيوه يا عبد الرحمن، ماما كويسة.
عبد الرحمن غمض عينيه واتنهد وقال: البقاء لله.
خالد وقع التليفون من إيديه ووقف العربية مش مستوعب اللي سمعه.
رجع خالد المستشفى عشان يقف جنب أبوه.
سالم: راحت مني قدام عيني، حب عمري، ماتت. سابت إيدي وبعدت عني. كانت تاخدني معاها، هي عارفة إني مش هعرف أعيش من غيرها. كانت تاخدني معاها.
خالد حضنه وهو عيط في حضن أبوه: بعد الشر عليك يا بابا.
جميلة: خالد، هتعمل إيه؟
خالد: أنا كلمت عمرو، وهو هيتولى كل حاجة.
جميلة مسكت إيد خالد وواسته: البقاء لله. أنت عارف إن ده اللي ربنا كتبه، ودي تدابير الخالق.
خالد رفع شعره لورا: أحياناً التدابير دي بتوجع، بس بيبقى ليها جانب حلو زينا كده. إحنا الاتنين، مين كان يفكر إني أحبك أو حتى أتجوزك؟ كل حاجة ربنا كان كاتبها فوق، وأكيد خير.
خالد كان موجوع من جواه، مش قادر يعيط على فراق أمه. جسمه متشنج، موجوع وبس.
عملوا العزا، وخالد دخل المكتبة قعد فيها شوية وجاب كتاب كانت على طول تقرأ فيه أمه. فتح آخر صفحة، وقفت عندها، وكان بيت شعر من الشاعر إبراهيم المنذر بيقول فيه:
"أغرى امرؤٌ يوماً غلاماً جاهلاً
بنقوده حتى ينال به الوطر
قال: ائتني بفؤاد أمك يا فتى
ولك الدراهم والجواهر والدّرر
فمضى وأغمد خنجراً في صدرها
والقلب أخرجه وعاد على الأثر
لكنه من فرط دهشته هوى
فتدحرج القلب المعفّر
إذا عثر، ناداه قلب الأمّ وهو معفّرٌ
"ولدي حبيبي، هل أصابك من ضرر؟"
فكأنّ هذا الصوت رغم حنوه
غضب السماء على الولد انهمر
فاستلّ خنجره ليطعن نفسه طعناً
سيبقى عبرةً لمن اعتبر
ناداه قلب الأمّ: "كفّ يداً
ولا تطعن فؤادي مرتين على الأثر"
خالد دموعه نزلت على الكتاب.
خالد تعبان نفسياً، وسالم مش بياكل. بعد محاولات كتير من أميرة، بياكل لقمة ولا اتنين، حزين على مراته حبيبته.
عمرو اتصل على خالد.
خالد رد عليه: أيوه يا عمرو.
عمرو: لقينا في الجواب من جوه ورقة صغيرة، كان مكتوب فيها اسمين وعناوينهم، ومكتوب أرقام جوازات سفرهم. وكان مكتوب جنب: "هما اللي قتلوا أحلام". رحنالهم المطار قبل ما يسافروا، كانوا خلاص طلعوا الطيارة. مش كتير، لكن أمرنا بوقفها، وهما الاتنين اعترفوا إن ليهم اليد في قتل مامت حضرتك، أحلام السيد متولي.
خالد ابتسم بوجع: شكراً يا عمرو، تعبتك معايا. عايزك تخلص المحكمة والحكم، لأني مش هبقى موجود. بابا لازم يطلع من المود اللي هو فيه، مش هنحضر محاكم. مش عاوز أشوف وشهم، وكفاية إنهم هيتعدموا. تمام يا حبيبي، يلا سلام.
عمرو: سلام.
خالد طلع إيده ونهار من العياط على فراق أمه، أخيراً بعد ما أكد الجريمة، قلبه اتفتح وعيط بشدة.
جميلة أول ما شافت خالد بيعيط قدام الشباك راحتله.
جميلة: خالد...
جميلة: أنت كويس؟
خالد مسح دموعه: أيوه، أيوه أنا كويس.
جميلة: إيه اللي حصل؟
خالد: محصلش حاجة.
جميلة: كنت بتعيط؟
خالد بص لها وعينيه مليانة وجع.
جميلة: ولا علشان (بسبب)... جريمة قتل ماما؟
خالد هز راسه آه، وانفجر عياط تاني.
خالد بعياط: هو اللي قتلها.
جميلة: بس إزاي... وهو اتعدم ومش موجود حالياً، هو ميت؟
خالد حط إيده على الإزاز وهو بيعيط: هو فعلاً مات، لكن كان مدبر كل حاجة. اتفق مع صحابه إنهم يموتوها.
عيط أكتر: أنا حزين على فراقها، مشتاق ليها، مشتاق لخناقتها معايا. "وحشتني".
جميلة زعلت جداً على منظره وعلى حالته، وأخدته في حضنها وطبطبت عليه: اهدي، كله هيعدي، اهدي.
خالد عيط في حضنها كتير، بس بعد شوية عنها ومسح دموعه واتجمد: خلاص، عمرو مسكهم وهيتحاسبوا... طلع عامل حسابه على كل حاجة. عازم صحابه عنده عشان يونسوه. ونام في تربته مرتاح. الله يحرقهم كلهم.
ومشي.
اضطروا يقعدوا لبعد ولادة أميرة، بعدين يشوفوا هيرجعوا مصر بـ أميرة ولا هيسيبوها هي وجوزها هنا.
وجه معاد ولادة أميرة، وكانت يعتبر أول مرة سالم يضحك فيها من بعد فراق أحلام.
أميرة: هسميه مصطفى.
خالد: غمضي عينك، عاملك مفاجأة.
أميرة غمضت عينيها، فتحت لاقت شريف جايلها بـ هدوم ولادي صغيرة وبيقولها: ألف مبروك يا حبيبتي.
أميرة لولا تعبها، لكنها نطت وحضنته، كان واحشها جداً.
حسن وشريف وأميرة فضلوا في بلدهم.
أما الباقي، فرجعوا مصر، وخالد رجع شغله، وكانت لسه نفسيته مش مرتاحة. محاولات كتيرة من جميلة تطلعه من المود ده.
جه معاد جواز ليلى من عبد الرحمن، وكلوا كان فرحان، حتى خالد كان فرحان من قلبه عشان صاحبه. رقصوا وهيصوا، وكل واحد رجع بيته. وعمر مع جده في شقته اللي تحت خالد على طول.
خالد فك جرافته بدلته: اااه، كان يوم متعب والله، بس انبسطنا.
جميلة: آه، الصراحة أنا انبسطتلهم أوي، ربنا يبارك لهم في الجوازة دي.
جميلة قلعت الطرحة وسابت شعرها، وكالعادة خالد بيتجنن وبيتنح لجمالها، وبيِقرب منها وشدها من وسطها، شالها بس للحظة نزلها مرة واحدة لما افتكر كلامه معاها في يوم وقالها إنه لا يمكن يقربلها إلا برضاها.
بعد عنها ولف ضهره ليها وكان هيمشي، لكن جميلة مسكت إيديه: خالد.
خالد بص لها بنظرة شوق في عيونه.
جميلة: أنا مستعدة.
خالد: مستعدة لأي؟
جميلة بكسوف: مستعدة إني أكون مراتك شرعاً وقانوناً 🥰❤
خالد مستناش لحظة، وكان شاددها، بايسها من شفايفها و...
رواية أحببت زوجة أخي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم الشهاوي
خالد مستناش لحظة وكان بايسها من شفايفها. بعد وقت قصير، مايل راسه على راسها وهو مغمض عينه، وهي كمان مغمضة عينيها وقالت:
"بحبك يا جميلة."
ردت بإبتسامة:
"وأنا كمان."
خالد:
"وانت كمان إيه؟"
جميلة مكسوفة ومش قادرة ترد.
خالد:
"عاوز أسمعها منك يا جميلة، قوليها."
جميلة بصتله في عيونه اللي بتعشقهم:
"وأنا كمان بحبك يا خالد."
خالد حضنها جامد وهو فرحان.
عند ليلى وعبد الرحمن بعد الفرح.
عبد الرحمن:
"أنا جعان."
ليلى ابتسمتله وهي بفستان الفرح، وجريت جابت من المطبخ عشر أكياس اندومي.
عبد الرحمن بصدمة:
"إيه ده كله؟"
ليلى:
"أكل يشبعنا للصبح، أنا كمان جعانة. بقولك إيه، إنت خمسة وأنا خمسة، ومتتخمش."
وأخدت الخمس أكياس ودخلت بيهم المطبخ.
عبد الرحمن:
"يا بنتي أنا عايز آكل أكل، تيجي نطلب من برا."
ليلى اتنططت من الفرحة:
"ماشي يلا."
طلبوا أكل من برا وأكلوا، وليلى عملت فشار وجاية تتمختر:
"يا فشارك يا لولا، يلا بقا فيلم رعب."
وشغلت الشاشة وقعدت. وعبد الرحمن فطسان على نفسه من الضحك. قعد جنبها ولسه هيمد إيده عشان ياكل من الفشار، لكن ضربته على إيده وأدت له علبة صغيرة ياكل فيها.
عبد الرحمن:
"يعني إنت تاكلي كل ده وأنا آكل ده بس؟"
ليلى:
"يا بابا ده فشار لولا، أنا اللي عاملاه وتعبت فيه، يبقى آخد كمية أكبر. دوّق كده، والله أنا لو حطوني في مسابقة أكتر واحدة بتعرف تعمل فشار، أنا اللي أكسب."
عبد الرحمن بسخرية:
"لأ، بتتعب أول في عملته، دول شوية زيت مع بذر درة، إيه الواو في كده."
ليلى بصتله:
"اسكت إنت، المهم تحب تشغل إيه؟"
عبد الرحمن:
"حبيبتي إنت مش شايفة نفسك."
ليلى بصت لفستان الفرح اللي لسه قاعدة بيه وماتت على نفسها ضحك.
عبد الرحمن:
"لأ وكنتي ناوية تساهري بيه، قومي غيري يا ليلى."
ليلى غيرت ولبست بيجامة حرير بزراير.
عبد الرحمن كمان غير وكان لابس شورت ومش لابس حاجة من فوق.
ليلى:
"إيه يا جدع، إنت ناسي إن بقى معاك حد في البيت ولا إيه؟"
عبد الرحمن:
"لأ مش ناسي، بس إنت بقا ناسيه إني جوزك."
عبد الرحمن قرب منها وهي فضلت تبعد:
"لأ بقولك إيه، الشغل ده مبحبوش."
عبد الرحمن فضل يقرب منها لحد ما لزقت في الحيطة.
ليلى بتوتر:
"بودا، ابعد أحسن لك بدل ما ألم عليك الناس."
عبد الرحمن بإبتسامة:
"لميهم عشان يقولوا عليكي مجنونة ويودوكي مستشفى المجانين."
ليلى:
"مالك يا بودا، مانت كنت كويس والقعدة كانت هتحلو والله وكنت هاكل معايا فشار والدنيا حلوة، أقولك خد إنت الطبق يا سيدي وأنا هاخد العلبة اللي مش عاجباك، يلا ظقطط."
عبد الرحمن ضحك وقرب منها وباسها.
ليلى اتصدمت وجسمها كله اتشنج وقالتله بغضب:
"ده إيه الجرأة دي يا سي بودا؟"
عبد الرحمن:
"ولسه."
وشالها وداها على أوضة النوم.
تاني يوم الصبح.
جميلة كانت نايمة في حضن خالد وشعرها كان على عينيها. بص خالد عليها:
"ملاك نايم."
(وشال شعرها من على عينيها وباسها في خدها).
بس جميلة صحيت.
خالد ابتسم لها:
"صباح الخير يا جميلتي."
جميلة اتكسفت:
"صباح النور."
وقامت استحمت وصّلت الضهر ونزلت لعمر ابنها اللي بات عند جده.
خالد رضي إنه يفضل مع جميلة طول العمر حتى لو مبتخلفش، المهم إنه بيحبها وحنيتها عليه بالدنيا كلها، وهي بتهتم بيه جداً كإنه ابنها، وبمعنى أصح بتعشقه. روحهم هما الاتنين بقت مرتبطة ببعض.
بعد مرور عشر سنين.
طبعاً عمر بقى عنده 19 سنة ومش قادرة أوصفلكوا جماله، طالع لأمه، شعره بني فاتح داخل على دهبي كده وطويل جداً، واخد الهيبة دي من مصطفى، وبشرته بيضة، وأشطر واحد في صحابه. جاب مجموع طب ودخل كلية طب قسم جراحة، لأنه كان حاطط هدف إنه يبقى زي أبوه خالد، عشان شاف احترام الناس لخالد ومرتبته عاملة إزاي.
أما جميلة فبتقول إنها طول العشر سنين دي مشافتش حاجة وحشة، كأن كل المر اللي عاشته مع مصطفى اتعوضلها مع خالد، وهو بيخاف على زعلها جداً ومش بيزعلها، وهي عمرها ما بتزعل منه. "عوضها" أي مشكلة بتمر بيها في حياتك، أياً كان وقتها وقد إيه هي قاسية، خلي عندك يقين إن ربنا هيعوضك في حاجة كبيرة أوي أحسن منها. استغفروا.
ليلى خلفت مراد وزين.
مراد عنده 3 سنين، وزين عنده 5 سنين. وأميرة خلفت تاني بنت سموها هدى.
كل حاجة كانت ماشية تمام لحد ما جه يوم ما كانش حد منهم متخيله، جميلة طلعت حامل.
الدكتورة:
"ألف مبروك، المدام حامل."
خالد مش مستوعب وبيسألها تاني:
"إيه، بتقولي إيه؟"
الدكتورة:
"أيوه حامل، ألف مبروك."
خالد شال جميلة وفضل يلف بيها أوضة العيادة وهو طاير من الفرحة، وهي كانت مبسوطة لأنه فرحان، وده اللي كانت بتتمناه طول السنين اللي فاتوا.
مر ست شهور ونص وعمر فرحته مش سايعاه، أخيراً هيبقى ليه أخت، آه هي بنت، المهم طول الست شهور خالد مكنش بينام من فرحته، من قلقه عليها كان بيعاملها زي بنته بالظبط، وهي كانت سعيدة جداً. بس جه يوم خفى الابتسامة من على وشها.
الدكتورة:
"كويس إنك جيتي لوحدك."
الدكتورة:
"آخر مرتين عملتي فيهم الصونار مكنوش طبيعيين، فيه ضغط لتنفس البيبي ولازم أتأكد من حاجة. خدي التحاليل دي اعمليها."
جميلة بقلق:
"هي حاجة خطيرة؟"
الدكتورة:
"متخافيش، كل اللي بيجيبه ربنا خير. بكرة استلمي التحاليل من المستشفى وتعالي، ويا ريت تبقي لوحدك برضه."
خالد رجع من الشغل ولاحظ سرحان مراته.
خالد مسك إيديها على الأكل:
"مالك يا حبيبتي؟ مش بتاكلي ليه؟ إيه اللي مزعلك؟"
جميلة فاقت من شرودها:
"لأ لأ، مفيش حاجة يا حبيبي، بس تعبانة شوية."
خالد قام وقف:
"تحبي آخدك للدكتور؟"
عمر بمناكشة:
"لأ يا بابا، يا حبيبي دي أعراض الحمل، عادي، متقلقش إنت بس."
خالد خبطه في كتفه:
"اتلم، بكرة تحب وتعمل أكتر من كده."
عمر:
"لأ لأ، مش هحب، أنا مبسوط كده، السنجلة جنتلة."
(وباس إيده وش وضهر).
جميلة ابتسمتله:
"ربنا يكتبلك بنت الحلال اللي تفرحك ومتخليكش محتاج حاجة."
عمر:
"أنا عايزها زيك كده يا ماما، يا قمر إنت، والله لو لقيت واحدة زيك أياً كانت إيه هتجوزها، بس مفيش زيك يا قمر."
جميلة ابتسمت:
"في أحلى مني كمان."
خالد:
"تؤتؤ، لحد هنا واستوب يا حبيبتي، إنت مفيش زيك أصلاً."
عمر:
"قولها يا بابا، إنت فاكر نفسك إيه يا ماما، دي أنجيلينا جولي متجيش حاجة جنبك."
جميلة ضحكت وكملوا السهرة كلها ضحك.
يقول خالد: "يكفي أن يحبك قلب واحد لكي تعيشي، فإذا أحبك مليون فأنا منهم، وإذا أحبك واحد فهو أنا، وإذا لم يحبك أحد فأعلمي أنني مت."
(بقلم/ مريم الشهاوي)
رياكت بقا عشان أحبك.
وجيه تاني يوم الصبح وعمر راح على جامعته، وخالد على شغله، وجميلة راحت العيادة تدي التحاليل للدكتورة.
الدكتورة قالت لها إن في مشكلة في الرحم ونبضات قلب الطفل مش سليمة ولازم ينزل، ويا حياة جميلة يا بنتها، لكن جميلة اختارت حياة بنتها وبلغت الدكتورة إنها تقول لخالد بس إنها هتدخل العملية وتولد الطفل وبعد الولادة تقوله إنهم قدروا ينقذوا الطفل.
الدكتورة:
"ليه يا جميلة، إنت مش شايفة دكتور خالد بيحبك إزاي، وأكيد هيتوجع لما تموتي."
جميلة بوجع ودموع في عينيها:
"فرحته لا يمكن أنساها، والبيبي ده جه بعد سنين ومش هيجي تاني. إنت هتشيلي الرحم بعد العملية لو أنا عشت. أنا عايزة يبقى فيه حاجة بتجمعنا أنا وهو، أنا هضحي بنفسي عشانهم هما الاتنين."
الدكتورة عملت زي ما جميلة طلبت منها، وجه ميعاد العملية.
الدكتورة طالعة بزعل على وشها، وقع قلب خالد في رجليه.
خالد:
"إيه يا دكتورة، جميلة بخير؟"
الدكتورة بحزن:
"قدرنا ننقذ الجنين، بس لكن أمه فارقت الحياة. البقاء لله."
خالد دموعه نزلت ونزل على الأرض، وعمر جري عليه.
خالد:
"ليه كل اللي بحبهم ربنا بياخدهم مني، ليه؟"
عمر حضن أبوه ودموعه نزلت.
خالد:
"روحي ضاعت مني وفارقتني."
عمر عيط بشدة هو وخالد.
الممرضة جات:
"الطفلة هتفضل في الحضانة لمدة محددة لأنها نزلت في الشهر السابع، هتسموها إيه؟"
خالد اتجمد وقام وقف:
"رهف... رهف خالد سالم عبد المجيد."
الممرضة:
"ألف مبروك، البنوتة زي القمر ونازلة بخير."
خالد رجع بيته وهو مش شايف قدامه، وعمر طلع يلف بالعربية، عاوز يعيط في مكان بعيد، مش مستوعب إنه خسر أمه، حياته كلها خسرها.
خالد قعد على السرير وهو بيفتكر كل لحظة مرت مع جميلته ودموعه عمالة تنزل. نام على الركن اللي كانت تنام فيه على طول، وفضل يعيط. حط إيده تحت المخدة وعيط، بس لاحظ ورقة تحت المخدة، جابها بسرعة أول ما شاف اسم جميلة، فتحها.
"عارفة إنك زعلان على موتي، بس أنا كنت زعلانة أكتر إني هسيبك وهفارق الحياة. أيوه، أنا كنت عارفة يا خالد، فاكر اليوم اللي كنت فيه سرحانة، كنت عملت تحاليل عشان أطمن على البيبي، لكن الدكتورة قالتلي إن فيه ورم في الرحم، ويا أنا هموت يا البيبي يموت، حد فينا هو اللي هيموت والتاني يعيش. زعلت أوي وسألتها هل في مقدرة إني أخلف تاني؟ قالتلي إني هتضطر بعد العملية أشيل الرحم لأنه ممكن يأذيني، وأنا مهانتش عليا فرحتك تدبل. إنت اه هتبينلي إن الموضوع عادي، لكن أنا متأكدة إنك هتبقى موجوع من جوه لأنك فرحت أوي إن هيكون ليك بنت، وأنا مقدرتش أكسر فرحتك. متأكدة إنك سميتها رهف لأن ده الاسم اللي كنت دايماً أقولك إن لو كنت جبت عمر بنت كنت هسميه رهف. عايزك تسامحني يا خالد، أنا جبت رهف وهي جمعتنا سوا، يا حياتي كلها، هي حتة مننا إحنا الاتنين، تفتكرني بيها، وعايزك تخلي بالك من رهف وتشيلها جوه عينيك، مش هوصيك، أنا شفت حنيتك مع عمر كانت عاملة إزاي. علمها وكبرها وهيألها مكان الأم والأب، مش عايزك تدلعها أوي ولا تشد عليها أوي، وأنا واثقة فيك يا حبيبي وعارفة إنك قد المسؤولية، وعايزك كمان تعرف إني محبتش قبلك ولا بعدك، أنا عشقتك يا خالد، عشقت ضحكتك، عشقت كل حاجة فيك. سلام يا خالد، وبالله عليك حافظلي على أولادي وخلي بالك من عمر، أنا عارفة إن خبر موتي هيبقى صادم بالنسبة له لأني كنت غالية عليه أوي. اقف جنبه وطبطب عليه لأن نفسيته هتتعب وأنا عارفة.
مع تحياتي لك يا حبيبي،
جميلة (جميلتك)"
خالد قعد يعيط زي العيال الصغيرة، وافتكر قبل العملية بيوم كانت جميلة نايمة على كتف خالد وهما الاتنين قاعدين على السرير.
جميلة:
"خالد، إنت هتفضل تحبني لحد أما أموت؟"
خالد:
"بعد الشر عليكي يا عمري، أيوه أنا هفضل أحبك، حبي ليكي عمره ما حاجة تكسره إلا الموت."
جميلة بدموع وكسرة:
"خالد، احضني، عايزة أشبع منك."
خالد حضن جميلة أوي وفضلت في حضنه لمدة طويلة ودموعها كانت محبوسة في عينيها. ولأول مرة جميلة تبوس خالد، وخالد بادلها نفس الشعور وهو فرحان، وكانت الليلة الأخيرة بينهم هما الاتنين.
عملوا العزا، وليلى كانت زعلانة جداً وعمالة تعيط، وعبد الرحمن كان واخدها في حضنه، وخالد كان في حالة سيئة، وعمر مش بينطق، ساكت وبس.
بعد مرور 5 سنين.
قدام البحر على المرجيحة هو وبنته.
خالد بفرحة:
"وبس كده يا ستي، ادي حكاية جميلة."
رهف بفرحة:
"جميلتك، يا كان نفسي يبقى اسمي جميلة زي ماما، وحبيبي يناديلي جميلتي، جميلتي راحت، جميلتي جت. زيك كده يا بابا، الله يرحمها."
خالد:
"الله يرحمها يا عيون بابا، برضو حبيبك ممكن يقولك يا رهوفتي."
رهف:
"بفرحة، أيوه ينفع برضه."
رهف تقدروا تقولوا شكلها النسخة التانية من جميلة، بس على أحلى، نفس لون شعرها ونفس غمازاتها، بس لون عيون خالد ورموشه التقيلة، وعندها شوية نمش على خدها زيه.
عمر جه عليهم:
"كده تتمرجحوا من غيري؟"
رهف حطت رجليها على بقية المرجيحة:
"خلاص، مفيش مكان."
عمر:
"والله أنا هوريكي."
وقعد يزعق فيها وشالها على كتفه وجري بيها قدام البحر، وصوت ضحكهم كان عالي.
خالد بص لهم وضحك، ومرة واحدة دموعه نزلت على جميلة لما افتكرها، وظهر خيالها جنبه على المرجيحة وهي لابسة أبيض وشكلها كان قمر، ومسكت وشه بإيديها مسحت دموعه.
خالد بإبتسامة:
"وحشتيني أوي يا جميلتي."
جميلة بضحك:
"وإنت كمان وحشتني أوي. شكلهم يجنن وهم بيلعبوا مع بعض، ربنا يخليهم لك."
خالد مسك إيديها:
"يخليهم لنا، شايفة رهف حتة منك إزاي، هي دي اللي صبرتني على فراقك، إنها شبهك."
جميلة ابتسمتله ونامت على كتفه، وهو أخدها في حضنه واتمرجحوا هما الاتنين قدام البحر.
"إني أتعذب في الحب والحزن بقلبي وديان تترقرق فيها دمعاتي.. يختنق منها أي إنسان... مابالك بعيون تبكي في كل ساعات الأيام تنهمر كدموع المطر.... منها براكين الأحزان، مابالك بهموم تمنع كل ابتسامات الألوان تتبختر داخل وجداني تمنعني من كل حنان، تجعلني أمير أحزاني، تجعلني بقايا إنسان."