تحميل رواية «احببت طفولته» PDF
بقلم منار العتال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا هموت نفسي لو اتجوزت البني آدم ده الاب: هتتجوزيه يعني هتتجوزيه، انت فاهمه؟ ومش هتهدديني بإنك تموتي نفسك، لأني عارف إنك مش هتعرفي. مريم: يا بابا بس إزاي عايزني أتجوز شخص عنده تأخر ذهني؟ كل ده عشان أهله معاهم فلوس، طب وما سألتش نفسك أنا هعيش معاه إزاي؟ أنا مستعدة أشتغل وأعمل أي حاجة بس متجوزوش. الاب: أنا قولت كلمتي وهي اللي هتمشي، والخطوبة بكرة. قعدت مريم على الأرض تعيط على حالها لحد ما نامت من غير ما تحس. "قومي يا زفتة عشان تحضري نفسك." مريم فتحت عينيها بنعاس ولقيتها مامتها. مريم بكسرة: حاضر....
رواية احببت طفولته الفصل الأول 1 - بقلم منار العتال
أنا هموت نفسي لو اتجوزت البني آدم ده
الاب: هتتجوزيه يعني هتتجوزيه، انت فاهمه؟ ومش هتهدديني بإنك تموتي نفسك، لأني عارف إنك مش هتعرفي.
مريم: يا بابا بس إزاي عايزني أتجوز شخص عنده تأخر ذهني؟ كل ده عشان أهله معاهم فلوس، طب وما سألتش نفسك أنا هعيش معاه إزاي؟ أنا مستعدة أشتغل وأعمل أي حاجة بس متجوزوش.
الاب: أنا قولت كلمتي وهي اللي هتمشي، والخطوبة بكرة.
قعدت مريم على الأرض تعيط على حالها لحد ما نامت من غير ما تحس.
"قومي يا زفتة عشان تحضري نفسك."
مريم فتحت عينيها بنعاس ولقيتها مامتها.
مريم بكسرة: حاضر.
قمت غسلت وشي وجهزت.
...........
بالليل.
"العريس وصل، العريس وصل."
كان صوت الأطفال برا.
مريم والدموع في عينيها: أنا جاهزة أقابلهم.
مريم دخلت الصالون لأنه كان قاعد فيه.
مريم بصت واتفاجأت.
أول ما شافته لقيته شاب وسيم جداً وعيونه زتونى وبشرته مش بيضة أوي ولا سمراء أوي، بين البنين وعنده غمازات ظاهرة حتى من غير ما يضحك.
مريم لنفسها: معقول هو ده العريس؟
خالد "العريس" ببراءة: انتي عروستي؟
مريم: أيوا.
خالد ببراءة: انتي حلوة أوي، وأول ما تيجي بيتنا هفرجك على كل الألعاب اللي عندي نلعب سوا.
وأكمل بحزن لأنه مش بلاقي حد يلعب معاه وكله بيبعد عني.
مريم باستغراب شديد: معقول أزاي وسيم أوي كده ويبان عليه إنه راجل بجد وكلامه طفولي جدا كده ومليان براءة.
مريم بابتسامة: أكيد هنلعب سوا.
خالد: تقبلي تكوني أفضل صديقة ليا؟
مريم: أكيد أقبل.
بعدها مريم دمعت.
خالد مسح دموعها: انتي بتعيطي لي؟ انتي مش عاوزة تكوني صحبتي؟!!
مريم: لا لا مفيش حاجة، أنا كويسة.
مرت أيام وشهور ومريم وخالد اتجوزوا على الورق.
كل يوم مريم كانت بتتعلق بخالد أكتر وببراءته اللي مش عند حد.
خالد: مريم.
مريم: أي.
خالد: ممكن نروح الملاهي؟
مريم بابتسامة: أكيد.
خالد ببراءة شديدة: أنا بحبك أوووووي أوووي، انتي غير الناس الوحشين اللي هنا.
مريم لنفسها: أنا ساعات بحس فعلاً إن ربنا عوضني بيك، انت غير الناس، وقلبك أبيض نقي.
خالد: مريم، انتي سرحانة في إيه؟ مش هنخرج بقى؟
مريم فاقت من سرحانها: لا ولا حاجة، يلا.
.....................
أم خالد: مريم تعالي عاوزاكي.
مريم: اتفضلي يا طنط، تحت أمرك.
أم خالد: الدكتور حدد عملية لخالد، وممكن بعدها يرجع إنسان طبيعي.
مريم: وإيه المشكلة؟ دي حاجة تفرحني جداً.
أم خالد: لو خالد رجع زي ما كان، ف لازم ننطلق.
مريم بصدمة: نطلق!!!
رواية احببت طفولته الفصل الثاني 2 - بقلم منار العتال
مريم: نطلق!!!
ام خالد: أيوه.
مريم: بس ليه؟!
ام خالد باستغراب: أهلكم مقللكيش إن الجوازة دي كلها عشان خالد نفسيته تتحسن! وإن حد لازم يكون جنبه طول الوقت؟!
مريم بصدمة: إيه!!!
ام خالد: أنا قلت اللي عندي، سلام.
مريم كانت مصدومة، وكلام أم خالد فضل بيتردد في ودانها.
مريم بدموع لنفسها: يعني الجوازة دي كانت اتفاق! بس! بس أنا متأكدة إن لو خالد رجع زي ما كان طبيعي مش هيوافق إننا نطلق، أكيد.
مريم مسحت دموعها وهي كلها يقين إن خالد مش هيوافق إنهم يطلقوا.
مر شهر وكان خالد لازم يعمل العملية اللي هترجعه زي ما كان.
خالد: هو إحنا رايحين فين؟
مريم بحب: إحنا رايحين للدكتور.
خالد بخوف زي الأطفال بالظبط: لا لا أنا بخاف من الدكاترة.
مريم: متخافش، أنا جنبك ومعاك ومش هسمح بحاجة تأذيك. وكملت كلامها: مش أنت بتثق فيا؟
خالد بنظرة براءة: طبعًا، أنا بحبك.
مريم بحب: يبقى متخافش أبدًا.
وصلوا المستشفى، وخالد دخل غرفة العمليات. بس راح لمريم وحضنها جامد وهو بيعيط، زي ما يكون ده آخر حضن وبيودعها.
مريم بدموع: أنت بتعيط ليه؟ كله هيبقى تمام، متخافش. مش قولتلك أنت بتثق فيا؟ وأنت قولت أيوه، يبقى خايف ليه؟!
خالد بص لها ببراءة: أنا مش خايف، بس خليكي جنبي.
مريم: أنا معاك.
الدكتور أخد خالد ودخل العمليات، وخالد كان بيبص كل شوية وراه عشان يشوف مريم.
مر 3 ساعات وخالد جوه في العمليات مخرجش، ومريم كانت هتموت من القلق.
فجأة الدكتور خرج من العمليات وحاطط وشه في الأرض.
مريم جرت عليه بلهفة: خالد عامل إيه!!!
الدكتور: تقدري تشوفيه جوه، بس هو متبنج.
مريم دخلت له بتجري عليه، بس قعدت جنبه أكتر من ساعة لحد ما لقيته بيفتح عينيه.
مريم بدموع: خالد، حمد الله على سلامتك.
خالد باستغراب: إنتي مين؟!!! وأنا فين!!؟
مريم بصدمة: إيه!!! أنا مين يعني إيه!! أنت مش فاكرني يا خالد؟!
خالد بزعيق: إنتي مين إنتي؟ وإيه جابني هنا؟ وأنا فين؟!!!
رواية احببت طفولته الفصل الثالث 3 - بقلم منار العتال
خالد: انتي مين وأنا فين وإيه اللي جابني هنا؟
مريم بصدمة: انت مش فاكرني يا خالد؟ أنا مريم مراتك!
خالد بعصبية: مراتي مين؟ انتي مش مراتي، أنا متجوزتش.
مريم بعياط: افتكر عشان خاطري، أنا مراتك. انت لو مفتكرتنيش هترمى في الشارع.
خالد بدأ يتعاطف معاها: طب اهدى وفهميني انتي مراتي إزاي؟
مريم بدأت تحكيله كل حاجة من أول ما هو وأهله اتقدمولها.
خالد بصدمة: بس صدقيني أنا مش فاكر حاجة.
مريم بدموع: خلاص يا خالد، أنا هرجع لأهلي. آسفة ليك.
خالد كان حاسس بحاجة ناحية مريم بس مش عارف إيه هي.
خالد: ممكن متعيطيش؟ أنا عندي حل.
مريم بدأت تمسح دموعها: إيه هو الحل؟
خالد: مش انتي بتقولي إنك مراتي؟ يبقى هتقعدي في بيتي زي ما انتي، بس بشرط. عاوزك تفهمي كويس إني مش بحبك ولا عمري هحبك، لأني خاطب.
مريم بصدمة: خاطب!!!
خالد: أيوه، أنا كنت خاطب بنت عمي ليلي. هو انتي متعرفيش؟
مريم حست إن سكين مزقت قلبها واتكلمت بهدوء: لا، مكنتش أعرف. على العموم ربنا يفرحك معاها، وأنا همشي. مش هخرب عليك حياتك.
خالد: انتي مش بتقولي إن أهلك معاملتهم وحشة ليكي؟ يبقى هتروحي فين؟ اقعدي وأنا هفهم ليلي كل حاجة لحد ما أشوفلك شغل، وبعد كده ابقي امشي.
مريم حاولت تتماسك: تمام، بس يا ريت تشوفلي شغل بسرعة.
خالد ببرود: تمام.
مريم: عن إذنك، أنا هروح أشوف الدكتور.
خالد شاورلها إنها تروح عادي.
مريم خرجت ودخلت أوضة فاضية في المستشفى. نزلت بركبتها على الأرض وبدأت تعيط بانهيار وهي بتقول: ليه كده يا رب؟ أنا حبيته، ودلوقتي هو مش فاكرني. حتى إزاي أستحمل إني أشوفه مع واحدة تانية وكمان بيحبها؟ أعمل إيه؟
وكملت عياط.
وبعد وقت قامت مسحت دموعها وقالت لنفسها إنها لازم تكون قوية وتتماسك، وخرجت من الأوضة.
تاني يوم كان ميعاد خروج خالد من المستشفى وأهله كانوا موجودين.
فجأة دخلت بنت لابسة بنطلون مقطع ضيق وبلوزة قصيرة وشعرها أصفر، ولا لسه لابسة نضارة شمس.
البنت لخالد بدلع: خلودي، السلامة عليك يا روحي.
خالد: الله يسلمك يا حبيبتي، وحشتيني.
البنت: أنا أكتر.
مريم كانت واقفة بتبص عليهم ولحظة وكمان هتنفجر.
وفجأة اتكلمت بغيره شديدة: مين دي يا خالد؟
خالد: دي ليلي اللي حكيتلك عنها.
ليلي: مين دي؟
خالد: هفهمك بعدين يا ليلي.
ركبوا عربيتهم وراحوا على البيت. وأول ما وصلوا خالد قال لمريم تسيبهم لوحدهم شوية. ومريم وافقت وهي تكاد تولع. بس وقفت تسمع بيقولوا إيه من كتر الغيرة.
خالد لليلي: بصي، البنت دي أنا معرفهاش. بس بتقول إنها مراتي. والمهم، هي قالت إنها ملهاش حد وأهلها بيعاملوها وحش. فـ عشان كده هتقعد هنا لحد ما أشوف مكان أوديها ليه يا حبيبتي.
ليلي: يعني البنت الجربانة دي فعلاً مراتك؟
خالد: بابا أكدلي إنها مراتى أيام ما كنت تعبان قبل ما أعمل العملية. بس أنا مش فاكر حاجة ومش طايقها.
مريم أول ما سمعت كلامه عنها اغمى عليها ووقعت قدامهم.
خالد: مريم!!!
رواية احببت طفولته الفصل الرابع 4 - بقلم منار العتال
مريم أول ما سمعت كلامه عنها اغمى عليها ووقعت قدامهم.
خالد: مريم!!
خالد شالها ووداها أوضتها وطلب الدكتور.
ليلي بعصبية ونرفزة: الجربوعة دي كانت واقفة بتسمعنا!! البنت دي لا يمكن تقعد هنا لحظة واحدة يا خالد.
خالد: ممكن ناجل الكلام في الموضوع ده لحد ما الدكتور يجي ويشوفها؟
ليلي: انت خايف عليها؟
خالد بتوتر: هخاف عليها ليه يعني؟ لا طبعاً.
ليلي: إذا كان كده ماشي.
الدكتور جه وكشف على مريم وقالهم إن اللي حصلها ده بسبب إنها مأكلتش تقريباً بقالها يومين وبسبب الضغط العصبي، وقال لخالد يخلي باله منها وهي هتبقى كويسة.
خالد مكانش مصدق إنه ممكن يكون هو السبب في حالة مريم دلوقتي.
مريم كانت نايمة على السرير زي الملاك وخالد بيبصلها وليلي اتغاظت.
ليلي: مش هتيجي توصلني البيت يا خلودي؟
خالد: تعبان ليلي النهارده، معلش روحي انتي.
ليلي بعصبية: هو في إيه يا خالد بالظبط!!
خالد بعصبية: يوووه يا ليلي بقولك تعبان مش هقدر أوصلك فيها حاجة دي؟؟
ليلي دمعت من عصبيته وخرجت.
خالد كان قاعد جنب مريم لحد ما فاقت.
مريم فتحت عينيها، شافته نايم على الكنبة اللي جنبها فابتسمت بحب ورجعت نامت تاني.
تاني يوم...
خالد فاق وقام أخد شاور وطلب من الخدامين يحضروا قهوته.
مريم فاقت واستغربت إن خالد مش موجود وقامت نزلت.
قبلته على السلم.
خالد: انتي بقيتي كويسة؟
مريم بكسوف: أيوه الحمد لله.
خالد: طب تعالي علشان عندي ليكي خبر حلو.
مريم قلبها دق بسرعة جنونية ونزلت معاه.
كان باباه ومامته قاعدين.
خالد قال بهدوء: عندي ليكم خبر حلو.
الأم: أي هو؟
خالد: أنا وليلي هنتجوز آخر الشهر ده.
مريم بصدمة: إيه!!
خالد ببرود: زي ما سمعتي، عندك مانع؟
مريم حبست الدموع جواها: لا معنديش، ألف مبروك.
مريم جرت دخلت أوضتها وفضلت تعيط بقهرة وتفتكر كل الأيام اللي عاشتها معاه وبرائته، كل ده هو نساه إزاي!
خالد كان بيحاول يقنع نفسه إن اللي عمله هو ده الصح ويقنع نفسه إنه بيحب ليلي وبس، رغم إنه كان حاسس بحاجة غريبة ناحية مريم بس مش عارف إيه هي.
مريم عينيها ورمت من كتر العياط.
خالد كان سهران مع ليلي في كافيه.
خالد: أنا قررت إننا هنتجوز آخر الشهر.
ليلي بفرحة وقامت باست خده: ده أحلى خبر سمعته في حياتي.
خالد كان حاسس إن فيه حاجة غلط.
مريم قررت تمشي من البيت بعد ما عرفت بقرار خالد ولمت هدومها ومشيت.
ركبت تاكسي.
السواق: على فين؟
مريم بدموع اديته عنوان بيتها.
السواق كان ماشي في طريق تاني.
مريم لاحظت: انت رايح فين؟ مش ده الطريق!
السواق بضحك: مالك بس يا قمر، ده بالعكس ده هو ده الطريق الصح جداً.
رواية احببت طفولته الفصل الخامس 5 - بقلم منار العتال
السواق بضحك: مالك بس يا قمر ده بالعكس ده هو ده الطريق الصح جداً.
مريم بخوف: نزلني!!
السواق: هو دخول الحمام زي خروجه ولا إيه؟
مريم بدموع: أرجوك نزلني.
السواق: كان على عيني.
مريم مسكت موبايلها ورنت على خالد.
خالد: بترني عليا دي ليه دلوقتي!!
مريم كانت بتدعي إنه يرد.
خالد رد.
خالد: الو؟ نعم عايزة إيه!!
مريم: الحقني يا خاااالد أنا مخطوووفه يا خاااااالد الحقنييييي.
خالد بلهفة ولسه هيرد لقى الموبايل اتقفل.
ليلي لاحظت تغييره.
ليلي: في إيه يا خالد؟
خالد بخوف: ليلي اتخطفت. أنا لازم أتصرف.
جرى وراح للظباط زمايله وحددوا مكانها من خلال الموبايل.
كان خالد راكب عربيته زي المجنون وبيدعي إنها تكون كويسة.
فجأة وقف عند المكان اللي المفروض الموبايل وقف عنده وكان مكان بيت صغير وسط شبه صحراء وكان بيقرب من البيت.
مريم كانت جوا بتعيط وخايفة.
مريم: أرجوك وديني من هنا.
السواق: والله لو قعدتي تصرخي من هنا للصبح محدش هيسمعك!
فجأة خالد كسر الباب ودخل ونزل ضرب في السواق لدرجة إن وشه كله جاب دم.
مريم اطمنت إن خالد جه.
خالد بلهفة: انتي كويسة!! حصلك حاجة؟
مريم: أنا كويسة متخافش.
خالد حضنها لا إرادياً بخوف إنه كان ممكن يفقدها.
مريم حست بالأمان في حضنه.
فجأة خالد استغرب نفسه وسحب نفسه من حضنها وخدها ومشي بسرعة.
خالد بعد ما روحوا الفيلا.
خالد بعصبية: انتي مين سمحلك تمشي من هنا!! ها؟ كنتي هتموتي يا غبية.
مريم بدموع: أنا مكانش قصدي أنا بس...
خالد بصوت عالي: مبقاش البيت ده اتخرجت منه مهما حصل مرة تانية ومفيش خروج أصلاً غير بإذني أنت فاهمة ولا لا؟؟؟
مريم: فاهمة.
مريم طلعت أوضتها.
خالد كان تحت مستغرب هو ليه خاف عليها أصلاً!! ليه حس إن روحه راحت لما حس إنها ممكن تروح منه! لسه أول ما شافها حضنها بخوف عليها.
خالد شال كل الأفكار دي من دماغه وحاول يقنع نفسه إنه بيحب ليلي وبس.
تاني يوم.
خالد فاق على صوت رنة موبايله.
ليلي: خالد انت فين الفرح قرب وأنا عايزة آخد رأيك في حاجات كتير في شقتنا.
خالد بصوت نعسان: أنا في البيت يا ليلي اجلي الموضوع ده ليوم تاني.
ليلي: بطل كسل ويلا قوم البس وأنا جايه على بيتك اهو.
خالد قام وخد شاور كالعادة وكان خارج من الحمام ولابس البورنس.
مريم دخلت أوضته علشان تشكره إنه أنقذها.
مريم شافته وهو لابس البورنس وبرقت وقفلت الباب تاني وهي مصدومة وخالد برضو بس ضحك على كسوفها ده.
خالد لبس هدومه وخرج.
خالد: كنتي عايزاني في إيه؟
مريم باحراج: ا ا أنا كنت كنت عايزة أشكرك.
خالد ابتسم: مش محتاجة تشكريني لو أي واحدة تانية غيرك كنت هعمل نفس الشيء.
مريم بصتله بصدمة وبدأت الأفكار تدور في دماغها معقول هي مش مميزة عنده وإن كان مكانها أي بنت كان هيعمل كده برضو!
خالد: مالك سرحتي في إيه؟
مريم: لا ولا حاجة.
خالد: طب أنا ماشي.
مريم: رايح فين؟
خالد بجدية: ليلي هتيجي هنا ابقي قوليلا مش موجود خرج راح أي حتة.
مريم استغربت: ماشي زي ما تحب.
مريم من جواها فرحت.
رواية احببت طفولته الفصل السادس 6 - بقلم منار العتال
مريم: رايح فين؟
خالد: ليلي هتيجي هنا، ابقي قولي لها مش موجود، خرج راح أي حتة.
مريم استغربت: ماشي، ذي ما تحب.
مريم من جواها فرحت، بس افتكرت إنه مهما عمل ده بس عشان متعاطف معاها مش أكتر، ومش بيحبها لأنه بيحب ليلي، ورجعت لحزنها تاني.
خالد راح شغله، بحكم إنه ظابط شرطة.
ليلي راحت بيت خالد.
ليلي بتكبر: إنتي يا اسمك إيه؟
مريم كان نفسها تضربها في وشها.
مريم: اسمي مريم.
ليلي بتكبر وعصبية: أنا ما طلبتش منك اسمك، وعلى فكرة ما يهمنيش، إنتي شخصيا ما تهمينيش ولا تهمي خالد، أنا بصراحة مش عارفة إنتي إزاي ماعندكيش كرامة وعايشة هنا، رغم إنك عارفة إن خالد خاطبني أنا، وبصراحة ما شفتش حاجة زي كده.
مريم حست بالإهانة، بس اتكلمت ببرود: خلصتي كلامك؟ اتفضلي بقى برا بيتي.
ليلي بعصبية: بيتك!!! بيت مين يا أم بيت إنتي يا جربوعة؟
مريم بنفاذ صبر: آه بيتي، لما أكون مرات خالد يبقى البيت ده بيتي ولا مش بيتي؟ وهو أحب أفكرك إن خالد جوزي، وإنتي يدوب خطيبته، وهيسبك، فتحترمي نفسك وتمشي بكرامتك أحسن لك.
ليلي كانت مصدومة من كلام مريم، بس اتعصبت جامد وضربت مريم.
مريم ماسكتتش وضربتها نفس القلم وزيادة، وليلي فضلت تصرخ.
جه خالد على صوت صريخ ليلي وشاف مريم بتضربها.
خالد بعد مريم عن ليلي.
خالد بزعيق: إيه اللي بيحصل ده!!!
ليلي بتمثيل ودموع تماسيح: يرضيك يا خالد الجربوعة دي بنت الشوارع تعمل فيا كده؟ كنت جاية أسأل عليك لقيتها بتطردني وبتقولي ده بيتي وامشي من هنا، وإنها مراتك والشقة من حقها، وإني مجرد خطيبتك وهتسيبني.
خالد اتصدم من كلام ليلي وبص لمريم ووجه لها الكلام.
خالد: الكلام ده حقيقي؟؟
مريم مردتش.
خالد بصوت عالٍ: ردييي عليا، الكلام ده حقيقي؟؟؟
ليلي: في إيه يا خالد، إنت بتكذبني؟؟
خالد زعق في ليلي: اسكتي إنتي دلوقتي.
مريم نطقت: أيوه.
خالد باستغراب: خسارة فيكي إني اتعطفت معاكي وجبتك تعيشي في بيتي، فكرتي نفسك حاجة وإنتي ولا حاجة، أنا غلطان والحب عليا، بس ملحوقة.
مريم بصدمة وبرقت عينيها، ومكانتش مصدقة الكلام اللي بتسمعه من خالد وإهانته ليها.
مريم بدموع: إنت بتقولي أنا كده يا خالد!! أنا اللي عشت معاك شهور لحد ما خفيت؟؟ أنا اللي كنت بخدمك بكل حب! نسيتني إزاي؟؟ هااا دلوقتي بتقولي الكلام ده وبتفهيني، لو في حد ساعدك يا خالد إنك توصل للي إنت فيه ده، فالحد ده أنا، تقدر تقولي ليلي اللي إنت بتدافع عنها دي كانت فين ساعة ما كنت تعبان وبتتعالج؟؟!
ليلي بتوتر: ما تصدقهاش يا خالد، أنا كنت كل يوم بطمن عليك.
خالد: أنا مصدقك يا ليلي.
مريم عينيها دمعت بحرقة: طبعاً صدقها، وأنا أبقى مين أنا عشان تصدقني؟ بس عارف إنت، هسيبك، هتعرف الحقيقة وهتعرف الناس على حقيقتها، ولحد ما يجي الوقت ده أنا همشي ومش هتشوف وشي تاني، لا يمكن أقعد هنا ثانية واحدة، حتى لو ما عليا في الشارع هيكون عندي أهون من إني أسمع كلام يهيني، وبالذات منك إنت يا خالد.
خالد بجمود: اتفضلي امشي.
مريم لمّت هدومها ومشيت، بس قبل ما تمشي صوت خالد وقفها.
خالد: استني، في حاجة مهمة قبل ما تمشي لازم أقولها لك.
مريم باستغراب: حاجة إيه؟
خالد: إنتي طالق.
ليلي بفرحة: أيوه كده يا خلود، أهو ده خالد اللي أعرفه.
مريم مبقتش مصدقة اللي سمعته وفضلت واقفة مكانها.
خالد: لسه واقفة ليه؟؟ ما تمشي.
مريم جرت بسرعة والدموع في عينيها، وفضلت تسأل نفسها ليه بيحصل معاها كده، وليه الدنيا قاسية كده معاها، وكل حاجة بتحبها بتروح منها ومش بتكمل. وافتكرت كل الأوقات اللي عاشتها مع خالد قبل ما ينساها، وفضلت تعيط وتجري في الشارع وسط العربيات من غير ما تهتم لحياتها.
فجأة جت عربية وخبطتها.
نزل شاب من العربية، باين عليه إنه حاجة كبيرة وابن ناس من لبسه الشيك وعربيته.
الشاب لنفسه: لا بقى، ما هو كفاية عليا مصايب لحد كده، هو اليوم باين من أوله.
الناس اتلموا، والشاب خد مريم لأقرب مستشفى بعربيته، وأول ما وصل الدكاترة اتلموا عليه، وكل عمله حساب، واضح إنه غني قدام.
مريم كانت فاقدة الوعي، والدكاترة فاقوها، وطلع عندها كسر في رجلها.
الشاب كان واقف مستني أي دكتور يطلع يقوله فيها إيه عشان يمشي.
دكتور خرج: بشمهندس يوسف، للأسف الحالة اللي جبتها طلع عندها كسر في رجلها.
يوسف: وإيه المشكلة؟ عالجوها.
الدكتور: تمام يا بشمهندس، بس البنت دي بتقول إنها متعرفش حد ومالهاش حد.
يوسف بتكشيرة: مالهاش حد إزاي؟
الدكتور: والله يا بشمهندس معرفش، بس تقدر حضرتك تدخل وتشوفها وتفهم منها.
يوسف دخل لمريم.
مريم كانت قاعدة وفي حالة صدمة لسه من فكرة إن خالد باعها.
يوسف: احم.
مريم انتبهت لوجوده.
مريم: حضرتك مين؟
يوسف بابتسامة: أنا اللي كسرت رجلك كده، بس مش قصدي والله، إنتي اللي كنتي ماشية تجري.
مريم بدموع: ياريتك كنت قتلتني.
يوسف: يا ساتر يا رب، ليه كده؟؟ فيه حد يقول على نفسه كده برضو؟ استغفري ربنا.
مريم عيطت: لو كنت قتلتني كنت هرتاح، أنا مليش حد، أبقى أعيش لمين؟
يوسف بتعاطف: فاهماني، إنتي مالكيش حد إزاي؟ أنا مستعد أسمعك.
مريم حكت له كل حاجة حصلت معاها بالتفصيل.
يوسف بذهول: يا ابن الـ...
مريم بمقاطعة: لو سمحت متشتموش.
يوسف: ما أشتموش إزاي؟؟ ده مش راجل، إزاي يسيبك بعد كل اللي عملتيه عشانه.
مريم: هو زي ما قولتلك، مش فاكر حاجة، هو معذور برضو.
يوسف: بس ده مش مبرر، المهم، فكرتي هتروحي فين وهتعيشي إزاي؟
مريم: لا.
يوسف بتفكير: إنتي خريجة إيه يا مريم؟
مريم: حاسبات، ليه؟
يوسف بضحك: زميلة يعني! أصل أنا، يستر، المهندس يوسف حسن الكيلاني، صاحب شركة برمجة، وعندي مهندسين كتير جدا بيشتغلوا عندي في الشركة، وإنتي ممكن تشتغلي معايا، إيه رأيك؟
مريم: بس أنا مش هقبل حاجة زي دي، خصوصا لو بتعملها شفقة.
يوسف: شفقة إيه يا بنتي، إنتي شوفتيني يعني كرمشت 200 جنيه في إيدك؟؟ ده أنا بقولك تشتغلي معايا مهندسة برمجة في شركتي.
مريم ابتسمت ابتسامة خفيفة وشكرته.
يوسف بابتسامة: وبالنسبة للسكن، إنتي هتعيشي معايا.
مريم بصدمة وتكشيرة: تصدق إنك قليل الأدب؟؟ كنت مفكراك محترم.
يوسف: حيلك حيلك، إنتي فهمتي إيه؟ أنا أقصد إنك هتعيشي معايا في نفس العمارة اللي أنا ساكن فيها، اللي هي ملكي أساسا، وهتاخدي شقة منهم، وبعدين ماما عايشة معايا وبابا برضو، وأهلي عموما ساكنين كلنا في العمارة دي، وأخويا ومرات أخويا واخدين شقة، وباقي العيلة كل واحد عايش في شقة لوحده لحد ما القصر يتبني.
مريم: قصر؟؟!
يوسف بضحك: آه قصر، مالك وشك اتخطف كده ليه؟
مريم: أصل أنا عمري ما شفت قصر أو سمعت كلمة قصر دي غير في الأفلام.
يوسف ضحك عليها وعلى طريقتها في الكلام.
مريم: إنت بتضحك على إيه؟
يوسف: لا ولا حاجة. على العموم ارتاحي النهارده في المستشفى، ومن بكرة هاخدك للشقة اللي هتعيشي فيها، ولما تتعافي إن شاء الله هتبدأي شغل.
مريم ابتسمت وشكرته بإحراج.
يوسف: ما قولتليش إنتي اسمك إيه؟ الكلام سرقنا من غير ما أعرف اسمك.
مريم: أنا مريم عبد الله الأنصاري.
يوسف ابتسم وخرج.
رواية احببت طفولته الفصل السابع 7 - بقلم منار العتال
يوسف ابتسم وخرج.
تانى يوم يوسف أخد مريم في عربيته ووصلها للعماره بتاعته.
مريم بصت على العماره من شباك العربيه واتصدمت بشكل العماره. كانت العماره في غاية الجمال وكبيره زي الأهرامات.
مريم كانت فاتحه بوقها من جمالها.
يوسف ضحك على شكلها.
يوسف: هتفضلي قاعده كده؟
مريم: هي دي عمارتك!!
يوسف: أيوه وتعالى يلا أوريكى شقتك اللي هتعيشي فيها.
مريم كانت محرجه تقوله إنها مش هتقدر تدوس على رجلها، بس قررت إنها تنزل وتحاول تمشي ومتقولوش.
مريم نزلت من العربيه وأول ما داست على رجلها صرخت من الألم وكانت هتقع، بس يوسف لحقها وفضل باصص لعيونها شويه وسرح في لون عيونها البني. بس أتراجع وفاق وقال بصوت متوتر إلى حد ما: مش تقولي إنك مش قادرة تدوسي عليها؟ بتكابري ليه؟
مريم باحراج ووشها احمر: ما هو لو كنت قلت لك هتعمل إيه؟ هتشيلني يعني!
يوسف: طالما مضطرين يبقى خلاص.
مريم مفهمتش هو هيعمل إيه واتصدمت فجأة لما لقيته شالها فعلاً ودخل بيها العماره وقابل مامته اللي اتصدمت أول ما شافته شايل مريم.
أم يوسف "ناهد": إيه ده يا يوسف؟! مين دي؟
مريم قالت ليوسف ينزلها. كانت حاسة إن قلبها هيقف من الاحراج. ويوسف قالها تسكت.
يوسف رد على مامته إنه هيفهمها بعدين كل حاجة.
ناهد استغربت من رد يوسف.
يوسف كمل طريقه وركب الأسانسير.
مريم بتوتر: طب نزلني هنا.
يوسف: لو نزلتك هتقعي. بطلي تقاوحي بقى.
مريم بصوت متقطع: ما هو ما مينفعش كده بصراحة.
يوسف: مينفعش إيه؟
مريم: مينفعش تشيلني. أنت من محارمى يعني لا أخويا ولا أبويا ولا عمي ولا جوزي.
يوسف ابتسم على طريقة تفكيرها.
يوسف: يا ستي أنا عارف كده كويس، بس ده شيء ضروري. كنت مضطر أشيلك وإلا كنتي هتطلعي إزاي. وأوعدك دي آخر مرة.
مريم كانت مدايقة ومردتش وسكتت.
الأسانسير وقف ووصل لباب الشقه وفتح الباب ودخل وقعد مريم على كنبه مريحه.
مريم كانت مذهولة من شكل الشقه ووسعها ولون حيطانها. كانت زي الفيلا، ميتقالش عليها شقه أبداً.
يوسف: طب بصي بقى هبعت لك واحدة هتخدمك وتساعدك لحد ما تتعافي. مش عاوزك تتعبي نفسك.
مريم بصتله بتكشيرة: ممكن أسألك سؤال؟
يوسف: اتفضل.
مريم: أنت بتعمل معايا كده ليه؟
يوسف باستغراب من سؤالها ده: بتسألي السؤال ده ليه؟
مريم: أصل بصراحة مفيش حد بيعمل مع بنت ميěعرفهاش اللي أنت بتعمله ده.
يوسف اتنهد: أولاً أنا فاهم دماغك وعارف إنتي بتفكري في إيه. بس أنا بعمل معاكي كده علشان أولاً أنا السبب في اللي إنتي فيه وأنا اللي خبطك وضميري مكنش هيرتاح لو معملتش كده. وكمان إنتي قلتي لي إنك ملكيش حد ومن الصدفة إنك مهندسة زيي يعني من الطبيعي إنك تشتغلي معايا في الشركه.
مريم سكتت.
يوسف: نسيتني كنت هقول لك إيه. وطلع موبايل وعطوهالها.
يوسف: خدي ده.
مريم: إيه ده؟
يوسف: موبايل علشان لو احتاجتي حاجة تكلميني وهتلاقي رقمي متسجل عليه.
مريم باحراج: بس كده كتير يا بشمهندس.
يوسف: ولا كتير ولا حاجة. وسلام بقى علشان أمي تحت وشكلها كده هتعمل مني كفته لو منزلتش وفهمتها الموضوع.
مريم ضحكت غصب عنها ويوسف سرح في ضحكتها بس نزل بسرعة وقال الباب وراه.
...
كان خالد قاعد مش مبسوط وليلي بدأت تبعد عنه.
خالد: انتي بتبعدي عني ليه؟
ليلي ببرود: مشغولة شوية.
خالد: مشغولة في إيه وليه معاملتك اتغيرت ليا كده لما طلقت مريم؟
ليلي: خالد أنت من وقت ما طلقتها وانت بصراحة بقيت خنيق. انت مش شايف منظرك عامل إزاي؟ انت مش خالد اللي كنت أعرفه زمان. انت دايماً مكتئب ومش بتكلم حد حتى مامتك. وجاي تقولي دلوقتي بتبعدي ليه؟
خالد بصدمة: أنا خنيق؟
ليلي: أيوه وبصراحة كده أنا عايزة ناخد استراحة من بعض.
خالد: يعني إيه؟
ليلي: يعني نبعد فترة عن بعض لحد ما ترجع لحالتك الطبيعية.
خالد: انتي بتبعدي عني في وقت أنا محتاجك فيه؟ انتي كده بتثبتي إنك عاوزاني دايماً بضحك ومبسوط وفي أحسن حالاتي. أما لو كنت مش كويس تبعدي. انتي كده مش بتحبيني يا ليلي! ده مش حب. الحب إنك تقابليني في أسوأ حالاتي.
ليلي ببرود: خالد أنا مش عايزة أسمع محاضرة عن الحب بيكون إزاي. ويا ريت نبعد بقى.
خالد بصلها باستحقار: تمام. بس أنا لو مشيت دلوقتي مش راجع تاني. سلام.
خالد حس إن فعلاً ممكن يكون ظلم مريم. مستحيل إن ليلي تكون معاه وقت ما كان تعبان. وكان لازم يصدقها. بس هو مش فاكر أي حاجة ومش فاكر حتى عرف مريم إزاي.
خالد مشي وراح للدكتور اللي كان عامل عنده العملية.
الدكتور: أهلاً أهلاً خالد باشا. اتفضل.
خالد سلم عليه وقعد.
خالد: أنا كنت جاي أسألك سؤال يا دكتور.
الدكتور: اتفضل أنا تحت أمرك.
خالد: هو أنا مستحيل افتكر الفترة اللي كنت تعبان فيها؟ ده بجد يعني مفيش أمل؟!
الدكتور اتوتر وذيبه ما يكون مخبي حاجة عليه. وخالد لاحظ ده.
خالد: في إيه يا دكتور؟
الدكتور: بصراحة يا خالد باشا هو فيه علاج بيخليك تسترجع الفترة اللي عيشتها وتفتكرها عادي جداً بس...
خالد: بس إيه؟ وطالما فيه علاج ليه مقلتش عليه من الأول؟
الدكتور: بصراحة والدتك هي اللي قالت لي إنها مش عايزة إياك تفتكر الفترة دي.
خالد بصدمة: ماما؟!!! هي اللي عملت كده. انت بتقول إيه؟ وليه تعمل حاجة زي كده فيا!!
رواية احببت طفولته الفصل الثامن 8 - بقلم منار العتال
الدكتور: بصراحه والدتك هي اللي قالت لي إنها مش عايزة إياك تفتكر الفترة دي.
خالد بصدمة: ماما؟!! هي اللي عملت كده. إنت بتقول إيه؟ وليه تعمل حاجة زي كده فيا؟
الدكتور: والله يا خالد باشا أنا مش عارف، بس تقدر تسألها بنفسك.
خالد مشي من عند الدكتور وهو في حالة من الصدمة وعدم تصديق إن ممكن والدته تعمل كده.
وصل خالد البيت وأول ما وصل راح لمامته.
خالد: تقدري تفهميني عملتي كده ليه؟
يسرا والدة خالد: عملت إيه؟
خالد حكى لها كل الكلام اللي قاله الدكتور.
يسرا بخوف وتوتر: إنت إزاي تصدق المجنون ده؟
خالد: هو هيكذب عليا ليه؟ هو كده هيستفيد إيه أصلًا؟ ماما قوللي الحقيقة.
يسرا بتوتر: كنت عايزة أعمل إيه يعني؟ تفتكر وتفضل متجوز البنت دي! هي مش من مقامك، هي مجرد بنت اتفقنا مع أهلها إنها ترعاك وإنت مريض لأنك كنت بتتصرف زي الأطفال بالظبط وكان لازم حد يكون جنبك ٢٤ ساعة، وجوزناكها وأهلها خدوا الثمن.
خالد بصدمة: وهي مريم كانت عارفة كده؟
يسرا سكتت.
خالد: كانت عارفة ولا لا؟
يسرا بكذب: أيوه كانت عارفة وخدت فلوسها وزيادة.
خالد مسك دماغه وقعد على كنبة ومش قادر يصدق ومش عارف يعمل إيه، بس قرر إنه هياخد العلاج اللي قاله عليه الدكتور عشان يفتكر بس من غير ما يعرف مامته أي حاجة.
يسرا: مالك يا خالد؟ بتفكر في إيه؟
خالد: لا مفيش، أنا هدخل أوضتي.
***
ناهد: مين دي يا يوسف فهمني.
يوسف: دي بنت خبطها بعربيتي واتكسر رجلها بسببي وملهاش حد وأهلها اتخلوا عنها، وحكايتها بصراحة صعبة. وحكالها كل حاجة.
ناهد: كل ده حصلها يعيني يا بنتي!
يوسف: بصي يا ماما هي تفضل قاعدة هنا لحد ما تتعافى وتقدر تمشي على رجلها وهتشتغل عندي في الشركة، ياريت تعاملوها كويس.
ناهد هزت دماغها بموافقة.
مر شهر وكانت مريم عايشة مرتاحة وسط أهل يوسف اللي كانوا لطفاء جداً معاها وحست إنهم عيلتها التانية. أما خالد كان كل يوم بياخد العلاج على أمل إنه يفتكر أي حاجة، بس كان بيفتكر حاجات بسيطة ومشوشة.
يوسف بابتسامة: ها يا بطلة هتيجي الشغل من بكرة صح؟
مريم بابتسامة: أيوه إن شاء الله.
يوسف كان حاسس ناحية مريم بحاجة بس بيكذب نفسه.
يوسف: مريم هو أنا ممكن أسألك سؤال.
مريم بانتباه: طبعًا اتفضل اسأل.
يوسف بتوتر: إنتي لسه بتحبي خالد؟
مريم اتحرجت من السؤال واتوترت لما قال اسمها.
مريم: بص يا بشمهندس أنا مش عارفة إنت بتسألني السؤال ده ليه، بس أنا هكون صريحة معاك. أنا أه لسه فيه مشاعر ناحيته، أنا عشت معاه أوقات كتيرة حلوة وحبيته فعلًا ومش قادرة أكرهه رغم اللي عمله فيا. وكملت بدموع: تعرفي؟ القلب ده غريب أوي والحب عمومًا يعني بيخليك تحب ناس وتتعلق بيهم وهما يكونوا مش في دماغهم أي حاجة ولا بيفكروا فيك. والقلب برميل للي بيعذبه للي بيخليه يتسحل معاه. وبصتله وقالت: إنت عمرك حبيت قبل كده؟
يوسف اتنهد: أنا عمري ما حبيت قبل كده ودايمًا شايف إن الحب ده بيجيب المشاكل لصاحبه وبس. وزي ما إنتي قلتي إحنا مش بنحب غير اللي بنكون إحنا مش في دماغهم. بصراحة الحب ده بيخلي البني آدم غبي معندوش كرامة وأنا مش حابب أكون كده في يوم من الأيام.
مريم بتكشيرة: تقصد إني غبية ومعنديش كرامة؟
يوسف بضحك: إنتي هتفضلي تفهميني غلط كده لحد إمتى يا مريم؟ مقصدتش أقول عليكي كده طبعًا.
مريم: امممم ماشي.
يوسف بابتسامة: تصبحي على خير، أنا نازل أنام وتكوني جاهزة من ٨ الصبح مش عاوز تأخير. أنا برا الشغل حاجة وجوه الشغل شخصية تانية خالص.
مريم بابتسامة: هو إنت بتخوفني يعني؟ مفكرني هخاف لما تقولي كده؟ وكملت بضحك: أه طبعًا هخاف.
يوسف سرح في ضحكتها اللي كانت بتسرق قلبه واحدة واحدة وقال بصوت مسموع: غبي.
مريم: مين ده اللي غبي؟
يوسف فاق وأدرك اللي قاله: لا ولا حاجة، باي.
مريم استغربت وراحت هي كمان تنام.
تاني يوم اشتغلت معاه وفعلاً يوسف كان شخصية تانية تمامًا في الشغل زي ما قال وعصبي ومش بيحب التأخير.
أحمد (واحد بيشتغل في الشركة): إنتي جديدة هنا.
مريم لفت وبصتله: أيوه جديدة، ليه فيه حاجة؟
أحمد بنظرات مريحتش مريم: واضح إنك متوصي عليكي من بشمهندس يوسف جامد، شكلك كده غالية عليه.
جه يوسف وسمع أحمد وشاف نظراته لمريم وراح ضربه لدرجة إن وشه كله جاب دم، ومريم كانت بتصرخ وبتقوله: سيبه يا يوسف عشان خاطري سيبه.
يوسف بعصبية وغيره: إزاي تسمح لنفسك تكلم مريم كده وتبصلها بالنظرات دي يا و******.
مريم استغربت غضب يوسف للدرجة دي وكلامه.
أحمد بتعب بص لمريم: مش بقولك غالية عليه أوي.
مريم كانت واقفة مصدومة وهي شايفه يوسف بيضربه تاني وكان هيموت في إيديه.
مريم بصريخ: بسسسسسسسس كفاااااايه كفاااااااايه.
يوسف سابه ودخل مكتبه وقفل عليه وهو بيستغرب نفسه إنه إزاي يعمل كده وليه عمل كده أصلًا ومن إمتى كان همجي بالشكل ده وبدأ يسأل نفسه هو ليه حس بالغيرة لما شاف أحمد واقف بيتكلم مع مريم.
مريم دخلت ليوسف مكتبه وكانت متعصبة: ليه عملت كده!؟ إنت تعرف دلوقتي كل اللي في الشركة بيتكلموا عليا أنا وإنت وبيقولوا إن فيه بينا حاجة!!! واللي إنت ضربته ده عمل إيه يعني عشان تضربه كده!!!! إنت مش طبيعي إنت.
يوسف قاطعها وقال بنرفزة بصوت عالي: أنا بحبك.
مريم بصدمة ووقفت مكانها متسمرة.
ساد الصمت بينهم دقايق ويوسف اتكلم بعدها.
يوسف: كنتي عاوزاها أعمل إيه وأنا شايفه بيبصلك كده؟ ولا أنا بحبك مش هكتم ومش هقاوح أكتر من كده، إنتي غيرتيني يا مريم خلتيني غبي ومجنون وده الحب اللي كنت دايمًا بهرب منه.
مريم اتكلمت وهي بتبلع ريقها بصعوبة: أنا مش عارفة أقول إيه!! إنت عارف إن بحب.
يوسف قاطعها: عارف إنك بتحبي خالد، عااارف، وده اللي كان مخليني أقاوح، بس أعمل إيه قلبي رافض يسمعني.
مريم: بشمهندس يوسف أنا مش عارفة أقول إيه.
يوسف: متقوليش حاجة يا مريم، أنا عارف إنك مستحيل تحبيني ومقدر ده، بس زي ما إنتي قلتي القلب بيحب اللي بيعذبه واللي مش بيفكر فيه، إنتي كان عندك حق.
مريم دمعت.
يوسف بحب: إنتي بتدمعي ليه دلوقتي؟
مريم بدموع: عشان مش عاوزاك تحس بنفس الوجع اللي أنا عايشاه فيه. أنا منكرش أنا احترمتك وانت ساعدتني كتير ووقفت جنبي، بس أنا بعتبرك زي أخ ليا إنت ومامتك وعيلتك عوضتوني عن كل حاجة شفتها في حياتي، وانت متستاهلش مني كده، انت متستاهلش الوجع ده.
يوسف اتنهد بتعب: بس اللي حصل ده مش بإيدك ولا بإيدي يا مريم، ده القدر اللي جمعنا واتكتب عليا وعليكي إننا نعيش حياتنا كلها بنعاني.
مريم عيطت: أنا آسفة.
يوسف دمع: بتتأسفي على إيه! متتأسفيش وياريت تبطلي عياط.
مريم مسحت دموعها.
يوسف: اعتبري إني مقولتش حاجة ونتعامل عادي، أنا مش عاوز أخسرك حتى كصديقة ليا، ممكن؟
مريم هزت دماغها بموافقة بس كانت موجوعة من جواها.
***
خالد كان كل يوم بيحاول يفتكر ومفيش فايدة لحد ما فقد الأمل إنه ممكن يفتكر حاجة وعاش حياته عادي واستمر في شغله كظابط.
هل للقدر مريم رأي تاني؟ ويا ترى إيه اللي مستخبي ليها؟
رواية احببت طفولته الفصل التاسع 9 - بقلم منار العتال
يوسف كان في الشركة في مكتبه وقاعد مش عارف يركز في أي حاجة. أما مريم كانت بتفكر هتعمل إيه ويا ترى قدرها مخبي لها إيه.
يوسف راح مكتب مريم.
يوسف: يلا يا مريم تعالي أوصلك.
مريم: لا يا بشمهندس أنا لسه عندي شغل كتير مش هعرف أسيبه وأمشي. هبقى آخد تاكسي وأروح، متقلقش.
يوسف: يا بنتي تعالي، فيها إيه أوصلك؟ طريقي هو طريقك.
مريم باحراج: مش عاوزة أتعبك، وكمان مش عاوزة الموظفين يتكلموا علينا أكتر من كده. فياريت نبعد شوية، يعني مش لازم كل يوم توصلني والموظفين يشوفونا سوا وأنا راكبة عربيتك.
يوسف فهمها وهز رأسه بتفهم: مع إني مش بهتم لكلام الناس، بس أنا عاوزك تعملي اللي يريحك واللي إنتِ شيفاه صح.
مريم ابتسمت ويوسف خرج وركب عربيته علشان يروح.
مريم قعدت في مكتبها تشتغل، وكان معظم الموظفين مشيوا وهي فضلت لوحدها. وحست بحركة مش طبيعية برا مكتبها. واتفاجأت لما شافت أحمد واقف لوحده وبييبصلها بنظرات مش كويسة.
مريم بخوف و بتبلع ريقها بصعوبة: إنت إيه جابك هنا؟ مش يوسف طردك، اتفضل امشي.
أحمد: عيب يا قطة تطرديني، ده إنتي طلعتي غالية أوي على يوسف. وعشان كده أنا جاي انتقم منه فيكي.
مريم بخوف وكل جسمها بيترعش: يوسف لو عرف إنك بتضايقني دلوقتي مش هيحصلك كويس.
أحمد كان بيقرب عليها ومريم بتبعد. وحاولت تصرخ بس مكنش حد موجود، كان كله روح بيته.
أحمد بضحك: صرخي من هنا للصبح مش هييجي حد ينقذك مني.
يوسف افتكر إنه نسي موبايله في مكتبه. واتضايق ورجع تاني علشان يجيبه.
مريم كانت بتجري في الشركة برعب وبتنده على يوسف وأحمد بيجري وراها وبيضحك.
يوسف وصل الشركة وأحمد ومريم سمعوا صوت عربيته. ومريم فرحت إنه جه تاني.
أحمد جرى وحط إيده على فم مريم وأخدها واستخبى تحت مكتب. ومريم كانت شايفة يوسف قدامها عاوزة تصرخ وتحاول تهرب من إيد أحمد، بس أحمد كان أقوى منها.
يوسف دخل وطلع مكتبه خد الموبايل، بس حس بحاجة غريبة وحاجة بتقوله متتمشيش. بس حاول يتجاهل شعوره ده وكمل مشي. ووصل لمكتب مريم لقاه مفتوح وشنطتها موجودة وحتى موبايلها. وسأل نفسه معقول تكون مشيت ونسيت حاجتها.
مريم لاحظت كوباية كانت محطوطة على الأرض قصادها. فـ هزتها برجلها يمكن يوسف يسمع الصوت.
يوسف سمع صوت الكوباية وقلق وعرف إن فيه حاجة غريبة.
يوسف: حد هنا؟
مفيش أي رد.
يوسف كرر جملته تاني: حد هنا؟
مريم كانت بتعيط وبتدعي إن يوسف ممشيش. وفجأة فكرت إنها تعضه في إيده وتصرخ. وفعلاً عملت كده وعضته وصرخت باسمه.
ويوسف سمع صرختها واتجنن.
يوسف راح ناحية الصوت وشاف أحمد ماسك مريم وحاطط سكينة على رقبتها.
أحمد بعصبية: لو عملت أي حركة غلط هيكون الثمن موتها. إنت فاهم؟
يوسف بخوف على مريم: سيبها يا أحمد وأنا هعملك اللي إنت عاوزه بس سيبها.
أحمد بضحكة شر: للدرجة دي غالية عندك؟
يوسف بنرفزة وصوت عالي: بقولك سيبها.
أحمد: مش هسيبها إلا لو كتبتلي شيك بمليون جنيه دلوقتي.
مريم بصدمة وعياط: أوعى يا يوسف تعمله اللي هو عاوزه، أوعى.
يوسف بخوف: حاضر بس سيبها.
أحمد: كنت عارف إنك هتوافق من غير تردد. بس يا حلو تكتب الشيك الأول زي الشاطر وبعدين هسيبك.
يوسف بخوف على مريم طلع دفتر الشيكات وكتبله مليون جنيه ورماهاله.
أحمد مسك الشيك وابتسم بشر. وفجأة غرز السكينة في بطن مريم ورماها قدام يوسف وجرى بأقصى سرعة.
يوسف برق بصدمة وهو شايف مريم بتنزف ومرمية قدامه. وفجأة صرخ: مرييييييم! لا لا أنا مش هخليكي تموتي وتروحي مني بعد ما صدقت لقيتك.
شالها بسرعة وحطها في العربية جنبه وساق بأقصى سرعة وراح على أقرب مستشفى. وزعق في كل اللي في المستشفى.
الدكاترة دخلوها أوضة العمليات ويوسف كان واقف برا مرعوب من فكرة إن ممكن تروح منه.
الدكاترة كانوا بيحاولوا إنها تعيش لأن كانت غرزة السكينة عميقة.
موبايل يوسف رن وكانت مامته ناهد.
يوسف كان مش عارف يرد يقول إيه، بس رد في الآخر.
يوسف بصوت مخنوق: الو يا ماما.
ناهد بقلق: مالو صوتك يا ابني وإيه اللي أخرك كده؟
يوسف دمع: مريم يا ماما.
ناهد بقلق: مالها؟
يوسف حكالها اللي حصل وناهد شهقت من الخبر وقالتله إنها جاية رغم إنه حاول يمنعها.
ناهد راحت المستشفى ولاول مرة تشوف ابنها بيعيط بجد على حد وقلبه بيتقطع بالشكل ده.
ناهد حضنت يوسف وحاولت تهديه وتقوله إن مريم هتكون كويسة.
يوسف بدموع: أنا خايف عليها أوي، دي نزفت كتير.
ناهد كانت بتحاول تهديه بس مفيش فايدة.
مريم كانت بين الحياة والموت.
الدكتور خرج وحاطط وشه في الأرض.
يوسف جرى عليه بلهفة وخوف: بقت كويسة؟ قوللي إنها كويسة!
الدكتور: للأسف الطعنة اتسببت في تمزق كليتها اليمين.
يوسف بخوف: طب مش البني آدم ممكن يعيش بكلية واحدة عادي؟
الدكتور: أيوه طبعاً، بس للأسف الآنسة كان عندها كلية واحدة بس.
يوسف بتوتر: إزاي؟ طب شوفولها كلية وأنا مستعد أدفع أي تمن بأي شكل بس تبقى كويسة.
الدكتور: للأسف فصيلة دمها نادرة جداً.
يوسف: أنا مستعد أعمل تحليل وشوفوا إذا كنت مطابق معاها ولا لأ.
الدكتور: تمام، بس لو منفعتش للأسف مستحيل تعيش! ومش هنقدر نعملها أي حاجة.
يوسف برعب: إن شاء الله هنتطابق، مستحيل اسمح إنها تروح مني.
رواية احببت طفولته الفصل العاشر 10 - بقلم منار العتال
يوسف برعب:
إن شاء الله هنتطابق، مستحيل أسمح إنها تروح مني.
الدكتور خده وعمل التحاليل وطلعت النتيجة إنه متطابق.
يوسف فرح إنه متطابق معاها.
الدكتور بابتسامة:
تمام كده نقدر نعملك العملية وتتبرع بكليتك ليها.
ناهد بخوف على ابنها:
لا لا مش هسمحلك يا يوسف تعمل كده، أنت ابني برضو.
يوسف:
يا ماما مش هقدر أشوفها كده ومش هسمح إنها تموت.
ناهد بخوف:
وليه أنت اللي تتبرع؟! ما يشوفوا أي حد تاني وأنت تتبرع ليه أصلاً وخايف عليها ليه؟
يوسف اتنهد:
علشان بحبها.
ناهد بصدمة:
بإيه؟!!!! بتحبها؟ مش أنت قولتلي إنها بتحب اللي اسمه خالد ده؟ أنت عبيط يا يوسف؟ بتحب واحدة مش بتحبك، لا وكمان بتخاطر بحياتك علشانه؟!
الممرضة ندهت على يوسف علشان يبدأوا العملية.
يوسف:
مش وقته الكلام ده يا ماما.
يوسف سابها وراح وجهزوه للعمليات.
العملية نجحت ونقلوا لمريم الكلية.
كان يوسف ومريم جنب بعض، كل واحد على سرير ومتبنجين.
الدكتور خرج وطمن ناهد إنهم كويسين.
يوسف فاق الأول قبل مريم.
يوسف بتعب للدكتور:
مريم كويسة؟
الدكتور:
أيوة كويسة بس هي لسه مفاقتش.
يوسف:
ليه؟
الدكتور:
لسه الجسم محتاج إنه يتقبل الكلية الجديدة وهتفضل تحت الملاحظة فترة.
يوسف راح في النوم تاني ورجع فاق، شاف مامته وأخوه ومرات أخوه واقفين جنبه.
يوسف بتعب:
برضو يا ماما قولتلهم؟
سها (مرات أخو يوسف):
مكنتش عاوزها تقولنا يعني، إخص عليك يا يوسف.
نوح (أخو يوسف):
بقى كده مكنتش عاوزنا نعرف!! وبعدين أنت عملت كده ليه؟
يوسف بتعب:
نوح! ياريت محدش يسألني السؤال ده.
ناهد لنوح:
سيب أخوك علشان لسه تعبان، المفروض نسيبه يرتاح.
نوح بصلها وسكت.
مر يوم ومريم فاقت واستغربت إنها في المستشفى.
مريم بتعب من جنبها وكانت حاسة بوجع جامد:
هو إيه اللي حصلي؟! ليه حاسة بالوجع ده؟
الدكتور بابتسامة:
أولاً حمد الله على سلامتك، ثانياً أنتي اتكتبلك عمر جديد والسبب في كده ربنا سبحانه وتعالى أولاً والبشمهندس يوسف.
مريم باستغراب:
البشمهندس يوسف!؟ ليه هو عمل إيه؟
الدكتور:
اتبرع لك بكليته.
مريم بصدمة:
إيه؟!
الدكتور:
أتمنى إنك ترتاحي لأن جسمك ضعيف جداً في الوقت ده وبعدين تبقي تسألي البشمهندس وتفهمي منه كل حاجة.
مريم:
طب ممكن تقولي هو عامل إيه؟
الدكتور:
هو كويس وموجود في الأوضة اللي جنبك دي.
مريم:
طب أنا بتوجع مفيش أي مسكن؟! الوجع صعب.
الدكتور طلب من الممرضة تعطيها مسكن قوي لدرجة إن مريم أول ما خادته راحت في النوم.
نوح دخل ليوسف:
أنا عاوزك تفهمني إيه اللي حصل؟
يوسف حكاله كل حاجة حصلت وأحمد لما خد الشيك بالمليون جنيه وهرب.
نوح بتكشيرة وصدمة:
أنت كتبتله شيك بمليون جنيه!!!
يوسف:
كنت عاوزني أعمل إيه يعني؟
نوح:
أنت بتحب البنت دي يا يوسف؟
يوسف باستغراب:
ليه بتقول كده؟
نوح:
تصرفاتك هي اللي بتقول مش أنا.
يوسف:
لو سمحت اقفل الموضوع ده، مش عاوز أتكلم فيه.
نوح:
ماشي يا يوسف براحتك، بس لازم نجيب الواد ده ونأدبه وأنا هبلغ البوليس بالموضوع علشان يدوروا عليه.
يوسف هز رأسه لنوح بالموافقة.
نوح راح وبلغ عن أحمد.
يوسف كان بيتعافى بسرعة عن مريم وكان بيروح يشوفها في الأوضة بس كان بيلاقيها نايمة.
مريم بعد أيام اتحسنت وطلبت إنها تشوف يوسف.
يوسف راح.
مريم:
ليه كنت هتضحي بنفسك علشاني؟
يوسف:
بتسأليني السؤال ده يا مريم! أنا أضحي بروحي علشانك وأكتر.
مريم بإحراج:
يوسف أنت جمايلك كترت أوي عليا، أنا محرجة منك ومش عارفة أقولك إيه.
يوسف:
أنا مش عاوزك تقولي أي حاجة، أنا عاوز أفضل شايفك قدامي بس، أرجوكي متحرمنيش حتى من إني أشوفك وبس.
مريم ابتسمت وكانت مستغربة إزاي بيحبها كل الحب ده واستغربت نفسها إنها مش عارفة تحبه، يمكن علشان قلبها مش ملكها ولا بارادتها تحب بمزاجها، قلبها بقى ملك لخالد وبس.
فجأة مريم تاوهت بوجع من جنبها مكان العملية ويوسف قرب عليها بسرعة وبلهفة سألها:
أنتي كويسة؟ أجيب الدكتور؟!
مريم ابتسمت على اهتمامه بيها:
لا لا، مجرد وجع بيروح ويجي، أنا كويسة متقلقش.
يوسف:
بيروح يجي وساكتة!! بقى ده اسمه كلام يا مريم، استني أشوف الدكتور.
مريم:
صدقني يا يوسف أنا كويسة دلوقتي.
فجأة يوسف موبايله رن وكان نوح اللي بيتصل.
يوسف رد.
الو يا نوح.
نوح:
البوليس عرف مكان اللي اسمه أحمد وجابوه وهو عندهم دلوقتي بيتأدب، بس مطلوب منك أنت ومريم تيجوا مركز الشرطة تقدموا أفادتكم علشان يتحكم عليه.
يوسف:
ومريم تيجي إزاي؟ ما أنت عارف إنها تعبانة مش هتقدر.
مريم كانت سامعة كلامه ومش فاهمة حاجة.
نوح:
خلاص أنا هطلب من أي ضابط يجي وياخد أفادتها علشان حالتها.
يوسف:
ماشي تمام.
نوح:
يلا باي.
مريم بتكشيرة:
في إيه يا يوسف؟ فهمني.
يوسف:
الكلب اللي اسمه أحمد عرفوا مكانه وهو بيتأدب دلوقتي، بس لازم ياخدوا أفادتي وأفادتك علشان يحكموا عليه.
مريم اترعبت لما سمعت اسمه.
يوسف لاحظ رعبها:
متقلقيش، أنتي مش هتشوفيه ولا هتروحي هناك، أنتي بحكم حالتك هيبعتوا ضابط هنا ياخد أفادتك وبس، متقلقيش.
مريم خوفها قل شوية بس برضو كانت مرعوبة.
يوسف:
أنا معاكي، متخافيش، أنا هدخل أوضتي جوا جنبك، ولو عوزتي أي حاجة أو حسيتي بأي وجع، اضغطي على الجرس ده هتلاقيني عندك والممرضين كمان.
مريم هزتله رأسها.
تاني يوم...
نوح كان معاه الضابط وواقفين برا أوضة مريم.
يوسف قابل الضابط وسلم عليه.
يوسف دخل لأوضة مريم الأول يعرفها إن الضابط برا عاوز ياخد أفادتها ومريم وافقت إنهم يدخلوا.
الضابط دخل ومعاه نوح ويوسف.
مريم بصدمة لما شافت الضابط:
خالد!!!