تحميل رواية «احببت متمرده» PDF
بقلم اسماء السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عيله الدمنهوري البطل: الرائد رعد الدمنهوري، ذو جسد رياضي وطويل، بشرته قمحاوي وعيونه خضراء. أكفأ ظابط في المخابرات، يبلغ من العمر 30 سنة. عصبي جداً وجدي جداً في شغله، وهو كبير عائلة الدمنهوري. مروان الدمنهوري، أخو رعد، يبلغ من العمر 27 سنة. يحب رعد جداً، ويعمل في شركات العائلة. مرح وطيب أوي. إبراهيم الدمنهوري، والد رعد، يبلغ من العمر 50 سنة. يحب رعد ومروان، طيب وحنون، بس ما بيحبش الغلط وشديد المعاملة. وهو اللي ماسك جميع أملاك وشركات الدمنهوري. سالم الدمنهوري، جد رعد، يبلغ من العمر 70 سنة. طيب وحن...
رواية احببت متمرده الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماء السيد
وفجأة ملاك بتحضنه وهو مصدوم، بس حاسس إنه مش عاوز يبعد. فضل لحد ما نامت خالص، وبعد عنها ببطء. أخد الجاكيت اللي كان اتملى بريحتها وغطاها، وطلع من الغرفة وقفل الباب.
تحت في الصالون، نزل رعد وهو حاطط إيد في جيبه والتانية ماسك بيها الجاكيت ورا ضهره، وعلى ملامحه البرود.
محمود: إيه اللي حصل يا رعد؟
رعد ببرود: قابلتها في طريقي، فجبتها هنا لأني معرفش مكان بيتها.
يونس بضيق: وانت اتجوزتها بجد على كده؟
رعد بحدة: شيء ما يخصكش، ده شغلي.
يونس بغضب: يعني إيه ما يخصنيش؟ دي بنت عمي وأمرها يخصني.
رعد بعدم وعي: ودي بقت مراتي وأمرها يشغلني أنا وبس. عن إذنكم.
وخرج رعد بغضب والجميع مصدوم.
***
في قصر الدمنهوري، بيدخل رعد والجميع كان متجمع في الصالون. حتى حسام.
رعد: سلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
وكان متجه للسلم، بس وقف لما سمع صوت زغاريط عالية ملت القصر، وكان من جميلة ومرفت.
رعد بستغراب: بتزغرطوا ليه؟
جميلة بابتسامة: ألف ألف مبروك يا قلب أمك، مش تقول لي إنك اتجوزت!
رعد قبض إيده بغضب جحيمي، وبص لزياد وحسام اللي اترعبوا، ويارا كانت هتموت من الغيظ.
رعد بحدة: ده شيء مؤقت يا أمي لحد ما أخلص المهمة، مش دايماً.
جميلة بفرحة: مش مهم، المهم إني أشوفك متجوز وخلاص. وكده كده بكرة جاييلنا مرات ابني وعيلتها.
يارا بغل: وكمان عزمتوهم؟
سالم: أنا عازم قاسم من قبل الجواز.
رعد بغضب: يا جماعة ولا كأن حصل حاجة، تمام؟ هي زميلتي في الشغل وبس، مش مراتي. ده على الورق بس.
مروان بمرح: بس إيه! البت فرسة الصراحة يا رعد.
رعد بغضب وصوت جوهري هز القصر: مرواااان! الزم حدك، دي بقت مراتي وعلى اسمي، وأنا ما اسمحلكش تتكلم كده. أنا آه متجوزها للشغل، بس برضه اسمها اتكتب جنبي.
مروان بخوف: خلاص، والله ما كنت أقصد. أسف.
ميرفت: متزعلش نفسك، المهم إن البت زي القمر. مبروك يا حبيبي.
رعد غمض عينه بغضب: أنا متجوز عشان شغلي، خلصنا... بص لزياد وحسام بتوعد وخافوا. واللي قال لكم أنا هعلمه الأدب... وطلع لفوق.
***
في غرفة رعد، كان دخل وأخد شاور وطلع لابس بنطلون ميلتون أسود وعاري الصدر، واتجه للسرير. وكان لسه هينام، بس لمح الجاكيت، فقرب وجابه. وبدون وعي شم ريحته، وكانت ريحة ملاك. وتلذذ بريحتها الجذابة جداً. بس بعدين استوعب، ورما الجاكيت على الكنبة ونام وهو بيفكر فيها.
رعد بضيق: أنا بفكر فيها ليه؟ أنا أصلاً مش بطيقها. إيه ده؟
وحط المخدة على وشه بتذمر ونام من كتر التفكير.
***
في الصباح، صحيت ملاك وكانت دماغها مصدعة جامد. وبصت حواليها.
ملاك بضيق: أنا فين؟ مش دي أوضتي القديمة؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟
ونزلت من على السرير بغضب، ودخلت الحمام وغسلت وشها. وبصت على ركن في الحمام، وبعدين اتوترت وقلبها اتقبض، ومكنتش عارفة تاخد نفسها خالص.
ملاك بتوتر ورعب: أهدي، أهدي. اللي فات مات. انتي دلوقتي كبيرة. آه، انتي ظابط، اجمدي كده يا ملاك.
واتجهت للخارج، ولبست الكوتش بتاعها ونزلت لتحت بغضب وتوتر.
***
تحت على السفرة.
قاسم: هي لسه نايمة؟
نيرة: أنا دخلتلها بليل وكانت نايمة، بس ياقلب أمها عينها كانت بتدمع لوحدها.
نرمين بقسوة: تلاقيها كانت بتتمسكن بس.
محمود بضيق: نرمين، كفاية بقى.
يونس: مرات عمي، إنتي متعرفيش حاجة عن بنتك أصلاً، فسكتي لو سمحتي.
حسين: خلصنا يا جماعة، افطروا كده وسموا الله.
ملاك نزلت بغضب.
قاسم: صباح الخير يا ملاك.
ملاك بضيق: فين مفاتيح عربيتي؟ وأنا دخلت السجن ده إزاي تاني؟
قاسم بدهشة: سجن؟!
ملاك بسخرية: معلش، قصدي قصر النجار اللي الولاد العاقيين بولديهم مينفعش يعيشوا فيه.
محمود حط وشه في الأرض، ونرمين بصتلها بكره.
نرمين بكره: كويس إنك عارفة.
قاسم بحده: نرميييين، ده قصري وأنا اللي أحكم، مش إنتي.
نرمين بخوف: آسفة يا عمي... وسكتت بخوف.
قاسم بهدوء: تعالي افطري يا ملاك.
ملاك بضيق: مش عاوزة أطفح، بس عاوزة أعرف أنا جيت هنا إزاي وفين عربيتي.
إياد: عربيتك بره والمفاتيح فيها، واللي جابك امبارح جوزك.
ملاك بذهول: جوزي؟!
يونس بضيق: آه جوزك. مش تقولي إنك اتجوزتي رعد الدمنهوري.
ملاك بقرف وغضب: أنت تخرس خالص! مين عطاك الحق تتكلم معايا أصلاً يا واد انت؟ مين أصلاً غير مجرد ابن عمي؟ وأنا لو على رعد، فـ هعرف شغلي معاه.
يونس: ملاك، إنتي متتكلميش معايا كده. أنا أكبر منك وأعرف مصلحتك يا صاحبي.
ملاك بغضب وتحدي: متتنطقش صاحبي دي تاني، فاهم؟ أنت مجرد واحد غريب، وانتهت بينا يا ابن النجار. ولو إنت كبير، فأنا أكبر منك بالعقل. أنت عيل عبيط، النسوان بتضحك عليه وتاخد منه قرشين وتديله على قفاه. إنما أنا اللي هربي كل واحد فكر يجي عليا، حتى أنت يا يونس، هوريك اللي عمرك ما شفته، بس اصبر عليا يا ابن النجار يا دلوع أمك.
يونس بغضب: ملاك، احترمي نفسك. يظهر إني سكت لك كتير لحد ما فكرتيني الملطشة بتاعتك.
ملاك بسخرية وقرف: أنا بجد كنت إزاي فاكراك صاحبي وأخويا؟ بقا أنا أقول عليك طيب ومش زيهم، تعمل فيا زيهم؟ تب ليه يا طيب؟ بس يا خسارة يا يونس، يا خسارة. أنا ماشية.
قاسم: طب اعملي حسابك في عزومة النهاردة.
ملاك بسخرية: مش فاضية يا قاسم بيه. عندي أشغال وعندي مواعيد. أنا مش فاضية للتفهات دي يا جدي العزيز.
قاسم حط وشه في الأرض بإحراج: طب هتيجي؟
ملاك بدموع مكتومة: لأ، مش هاجي. أنا رايحة أعيش مع نفسي زي ما طول عمري عايشة مع نفسي. وحسبي الله ونعم الوكيل. سلام يا أهل مايا...
وخرجت من القصر كله بغضب وقهر.
نرمين بحدة: عيلة مهزأة! أنا غلطت لما ولدتها، دي بنت قذرة... وقامت طلعت غرفتها.
وندي كانت شايفة كل حاجة وصعبت عليها ملاك، بس استغربتها أوي. واتنهدت وراحت المطبخ.
***
في قصر الدمنهوري، وتحديداً وقت وصول عائلة النجار.
سالم بابتسامة: أهلاً أهلاً يا قاسم، نورتنا.
قاسم بابتسامة: بنورك يا صاحبي.
وسلموا الجميع على بعض ودخلوا قعدوا في الصالون كلهم.
سالم بستغراب: أومال فين العنيدة بتاعتنا يا سيد؟
قاسم: تقصد ملاك.
سالم بضحك: هي في غيرها.
قاسم بتوتر: عندها شغل وهتخلصه، وممكن تيجي وممكن لأ.
إبراهيم بضحك: ده إحنا بقينا نسايب بقى.
حسين: ده شرف لينا.
جميلة بزعل: يا خسارة، كان نفسي أشوفها.
نيرة: إن شاء الله في فرصة تانية.
نزل رعد وهو حاطط إيده في جيبه ببرود.
رعد: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
رعد بدون وعي كان بيدور عليها بعينه وملقهاش، فحس بنغزة في قلبه.
ريم بهمس: زعلان عشان مجتش، مش كده؟
رعد بص لها بتوتر وضيق وبهمس: لأ، عادي. ولا يشغلني. أنا مالي؟ ماتيجي ولا تولع.
ريم بصت له بشك، لأن نظرته مبينة لهفته، وقررت تسكت. وحسام عينه منزلتش من عليها وهي بتخبي عيونها منه.
***
عند ملاك، كانت حالتها لا حول ولا قوة، وكانت نايمة على السرير وتعبانة. وأخدت كمية أدوية اكتئاب كبيرة، ولسه منامتش.
ملاك بكسرة: يارب، أنا تعبت يارب. ليه كلهم بيتجمعوا وبيحبوا بعض؟ أنا ليه محدش بيحبني؟ كل حاجة في حياتي وحشة، بس أنا هصبر يارب ومستنياك تجبرني يارب.
وفجأة حست بدوخة وإنها عاوزة ترجع، بس قامت غسلت وشها وفضلت زي ماهيا حاسة بالوحدة والخوف. وطلعت بره شغلت الشاشة ونامت على الكنبة وفضلت تتفرج وهي حاسة بوحدة رهيبة.
***
في قصر الدمنهوري، كان الجميع متجمع على الغداء، حتى رعد اللي كان حاسس بضيق ومتكلمش مع أي حد من العيلة خالص.
سالم: بس شكلها ملاك مش هتيجي يا قاسم.
قاسم: ملاك، أنا مابتعلقش بيها، لأنها طول عمرها ممكن تقولك هاجي وتخلف كلامها في ثانية.
سالم: ربنا يهديها بس. شغل إيه ده اللي عندها؟
يارا بسرعة وغل: أكيد الشكل وضرب الناس.
قاسم: قولتي إيه؟ تقصدي إيه بكلامك ده؟
يارا بخبث: إنتو متعرفوش إنها ضربت واحد قبل كده شكله غني وكان معاه حرس وضربته بالبوكس مرتين في المطعم، وهو متكلمش. وكان اسمه عاصم السعدني.
العيلة اتصدمت لما سمعت اسمه، ورعد اتعصب لأنه سمع الاسم ده من ملاك.
يونس بذهول: وضربته؟
يارا: آه!
نرمين بتذمر وشماتة: مش قولتلكم دي بنت عاقة وبتاعة مشاكل؟ محدش صدقني. مايا كانت برقبتها.
رعد بغضب: ما خلصنا بقى ياست انتي! اشحال انتي أمها؟ هو إيه ده؟ البنت معملتش حاجة، مش ممكن يكون عاكسها قال حاجة ضايقتها؟
جميلة بصرامة: رعد.
رعد سكت بغضب وحده: أمي، إنتي عارفة إني أحبش أشوف الغلط وأسكت.
جميلة: مالناش دعوة.
رعد بص لهم بقرف وقام وطلع برا القصر كله.
إبراهيم بإحراج: أنا بعتذر يا جماعة.
قاسم: ولا يهمك يا ابني. رعد مغلطش في حاجة.
***
عند ملاك، كان عدى وقت كبير وهي قاعدة ومقامتش من مكانها، بس قامت على جرس الباب.
ملاك قامت بتعب وراحت تفتح، ودهشت لما لقيته رعد.
ملاك بهدوء: نعم.
رعد اتصدم من وجهها الشاحب وعيونها الباهتة وهدوئها الرهيب.
رعد بضيق: إنتي كويسة؟
ملاك بهدوء: آه، الحمد لله. في حاجة؟
رعد بتوتر: إنتي متأكدة إنك كويسة؟
ملاك بهدوء أكبر: أنا تمام يا حضرة الظابط.
رعد بضيق: هو بجد؟ إنتي مالك؟ حاسس إن فيكي حاجة. وكمان لقيت حاجة تخصك معايا.
ملاك مدت له إيدها ببرود وهدوء: هات اللي معاك حضرتك.
رعد طلع لها علبة الدوا، وهي بصت لها ببرود وابتسمت.
ملاك بهدوء: هاتها، وأنا بقول مش عارفة أنام.
رعد بتوتر: ممكن مية يا حضرة الظابط؟
ملاك: مع إني مش عارفة إنت جيت ليه وعرفت بيتي ازاي وليه، بس حاضر. اتفضل لحد ما أجيب المية... ودخلت.
رعد اتصدم من هدوئها اللي كان مرعب، وإنها بتسمع الكلام من غير شكل. بس اتنهد ودخل وقعد على الكنبة، ولاقى على التربيزة كمية أدوية مش طبيعية. ومسكهم، لقاهم كلهم لإكتئاب.
رجعت ملاك وهي جايباله مية.
ملاك بهدوء: اتفضل. ممكن تديني العلبة؟
رعد أخد منها الكوباية وشرب، وبعد كده مد لها العلبة، وهيا مسكتها وبصت لها وابتسمت بحزن، وقعدت على الكنبة وفتحتها ومسكت حبيتين، وباقي كوباية المية اللي كانت مع رعد، ولسه هتحطه في بوقها، رعد مسك إيدها.
رعد بضيق: استني.
ملاك: اشمعنى؟
رعد بقلق: متخديش البتاع ده، حرام عليكي صحتك.
ملاك برفعة حاجب: وانت بقا خايف على صحتي؟
رعد بتوتر: لأ، مش عليكي. يعني لازم صحتك تبقى كويسة عشان المهمة، إحنا مسافرين بكرة.
ملاك بسخرية وزعل: متقلقش، أنا هاخده وهنام، بس مش هموت. هه. أو أموت هيكون أحسن.
رعد بضيق: إيه كمية الأدوية دي لإكتئاب؟ ليه قدام؟
ملاك بتوتر: وانت مالك؟ اتفضل مش شربت المية؟ يلا قوم روح، مش جبت الحاجة اللي كانت تخصني؟ خلصنا بقى.
رعد بص لها بنظرة غريبة، وهيا مفهمتش دي شفقة ولا كره ولا استحقار ولا خوف. ومتكلمتش. وبعدين قام وقف واتجه للباب وفتحه، وبصلها، وهيا كانت بتبص له وبتقوله بعنيها.
ملاك في نفسها: ما تمشيش. أنا لوحدي. أرجوك، أنا خايفة. استني، متسبنيش لوحدي. استني يا رعد، أرجوك.
رعد فضل باصص ومكنش عاوز يمشي. وهيا لما لقتـه بيبص لها، لفت وشها الناحية التانية ونزلت دمعتها بحزن وإحساس بالوحدة رهيب. وفجأة الباب اتقفل. وعرفت إنه مشي. وضمت رجليها لصدرها وحطت إيديها، وفضلت تعيط بحرقة وخوف من الوحدة.
رعد بذهول: بتعيطي ليه دلوقتي؟
ملاك بصت له بدهشة وفرحة إنه لسه موجود، بس مبينتش.
ملاك بضيق مزيف: إنت لسه بتعمل إيه هنا؟
رعد حس إنه حاسس ناحيتها بحزن رهيب، وخاف يمشي ويسيبها. وقرب منها وقعد جنبها ومسح دموعها بإبهامه، وهيا اتأثرت.
رعد بغرور: أصلي مش همشي من هنا.
ملاك باستغراب: اشمعنى؟
رعد بخبث: مش إنتي مراتي ودي شقتك؟ فـ أنا هقعد معاكي هنا، وبعدين نمشي سوا على المهمة. قولتي إيه؟
ملاك من جواها فرحت إنها مش هتفضل لوحدها، بس بينت العكس.
ملاك بضيق: اتفضل، اطلع وروح بيتك. هي مش ناقصاك.
رعد بدون وعي منه كتم بقها بإيده وسرح في عيونها اللي حتى وهما باهتين بس الدموع زادتهم جمال ولمعت فيهم.
رعد بهدوء: أنا هكلمك لأول مرة بهدوء. اسمعي بقى، أنا لا بطيقك ولا إنتي بتطيقيني. والقلوب عند بعضها. وأنا مش عارف إيه اللي جابني هنا، يمكن عشان أتدرب إننا هنفضل مع بعض كتير، ويمكن عشان كنت حاسس إنك محتاجة حد. الله أعلم. بس اعتبري النهارده آخر يوم هنا وهنعيشه سوا كتدريب. قولتي إيه؟
ملاك بهدوء: ماشي.
رعد حط إيده على جبهتها، وهيا عقدت حاجبيها باستغراب.
رعد بذهول: بت انتي، هو إنتي سخنة النهارده؟
ملاك بهدوء: لأ، عادي. اعتبري البيت بيتك يا عم، وابعد عني. أنا هنام.
رعد بضيق: تنامي؟ قومي نشوف حاجة ناكلها في البيت ده.
ملاك بسرعة: بلاش حكاية الأكل دي، معلش.
رعد بص لها باستغراب وقام اتجه للمطبخ، وفتح التلاجة ملقاش فيها أي حاجة، والمطبخ كانه مهجور، وطلع عندها.
رعد بسخرية: ده مفيش حتى رز. أومال بتاكلي إيه؟
ملاك بإحراج: عادي. بقالي أربع سنين باكل من بره.
رعد بذهول: أربع سنين من بره؟
ملاك: آه، عادي. أصلي معنديش حد يطبخلي، وأنا مبعرفش أطبخ.
رعد بتذمر: عن إذنك، أنا ماشي. خليكي عايشة هنا لوحدك.
ملاك بخجل من الموقف: مع السلامة.
رعد اتجه للباب وفتحه ونزل وقفل الباب. وهيا اتضايقت بس متكلمتش.
***
في قصر الدمنهوري، وتحديداً في غرفة ريم.
كانت قاعدة لوحدها، بس عقلها مشغول وبتشرب عصير.
ريم بتفكير: طب أعمل إيه؟ أنا لو رعد أخويا عرف حاجة زي دي، ممكن يقتلني.
قطع تفكيرها خبط الباب.
ريم: ادخل.
دخل حسام وكان باين عليه الضيق والغضب.
ريم بحزن: نعم يا حسام.
حسام بغضب: إنتي اللي نعم. عاوزة مني إيه أكتر من اللي عملتيه؟
ريم: أنا عملت إيه؟
رمى حسام في وشها صور كتير، ومسكت واحدة منهم واتصدمت، لأنها كانت صورها وهي بملابس داخلية وصور مش كويسة.
ريم بدموع: حسام، إنت جبت دول منين؟
حسام بسخرية وحزن: حبيب القلب بتاعك باعتهوملك. وباعت لك رسالة حب على القصر هنا. واحمدي ربنا إني أنا اللي كنت برا بتكلم في الموبايل، لأن لو كان رعد كان قتلـ...
ريم قربت منه وبصت له بكسرة، وفجأة اترمت في حضنه وعيطت جامد. وحسام كان مبسوط بقربها لأنها أول مرة، بس مش طايقها بسبب اللي حصل. وسابها تعيط وهوا هيموت ويرفع إيده، بس كرامته منعته.
حسام ببرود: خلصتي؟ قولي لي بقى مين اللي صورك الصور دي؟
ريم بحزن: أنا هحكيلك كل حاجة. والله أنا مليش علاقة بالصور دي. وكمان ده مش جسمي. أنا كان ليا في الجامعة واحدة صاحبتي أوي، وكانت بتحب ولد. وهوا رسم عليها الحب، وبعدين صورها صور مش كويسة معاه. وهددها بيهم. وجت حكت لي، فـ أنا بطيبة قلبي منى رحت أتكلم معاه عشان أهدده يبعد عنها. بس اكتشفت إن صاحبتي كانت واخدة صوري من موبايلي، وهوا فبرك عليهم وعطالها نسخة من صورها كأنها الأصلية. لأنه كان عاوزني أنا من الأساس. وبعدها بقاله 6 شهور بيهددني وأنا خفت أحكي لحد ميصدقنيش. وهوا فعلاً قايل لي إنه هيفاجئني وعاوز نص مليون جنيه ويديني الصور.
حسام بغضب وذهول: كل ده ومتكلمتيش ليه يا ريم؟ ليه؟
ريم بعد تصديق: حسام، إنت مصدقني؟
حسام بغضب: طبعاً مصدقك. بس فين مكان الواد ده يا ريم؟
ريم بصدق: والله ما أعرف. بس هو قالي هاتي الفلوس وتعالي شقتي.
حسام بتفكير: تمام يا ريم، اعتبريه حصل. وسيبها عليا. اديني رقمه.
جريت ريم على موبايلها وعطته الرقم. وهوا بيفكر إنه هيشرب من دمه.
***
عند ملاك، كانت قاعدة لسه مكانها بحزن وضيق، وبتمسك علبة الدوا اللي بتنيمها، بس بترميها على الأرض.
ملاك بقرف: كفاية لحد كده. أنا تعبت من الحزن والهم. كفاية بقى إني أتعب في صحتي.
ونامت على الكنبة بحزن وتعب. بس الباب خبط.
ملاك بضيق: استغفر الله العظيم.
وقامت فتحت، واتصدمت لما لقت رعد وفي إيده أكياس كتير.
ملاك: إنت ممشيتش ليه؟ وإيه اللي رجعك؟
رعد زقها ببرود ودخل، وهيا لسه مصدومة. وهوا راح المطبخ، وهيا قفلت الباب وراحت وراه.
ولقت رعد جايب حاجات كتير جداً، ورز وأكل كتير.
ملاك بضيق: ليه الحاجات دي؟ وبعدين مش مسموح لك تدخل في حياتي.
رعد ببرود: بقولك إيه، أنا جعان وملقتش عندك حاجة، فنزلت جبت. خلصنا.
ملاك بغضب: إنت ليه محسسني إني ماليش لازمة ومش معايا أكل؟ أنا بس اللي معنديش أم تعلمني أطبخ، فـ باكل من بره، وخلاص.
رعد بهدوء: تمام. هتقفي تعملي معايا عشان معرفش مكان الحاجات.
ملاك بذهول: إيه دور الحنية اللي نزل عليك فجأة ده؟
رعد بعدم اهتمام: يعني بتعود إني هشوفك في خلقتي فترة شغل يعني.
ملاك: تمام. اتفضل الحاجة عندك أهي.
رعد قلع التيشرت وكان لابس فلنة بيضة بحمالات، وملاك اتصدمت وحطت إيدها على وشه.
ملاك: إيه يا متخلف إنت ده؟
رعد بضيق: لمي لسانك، لمؤاخذة. مبعرفش أشتغل وأنا حاسس إني مضايق.
وبدأ يعمل في الأكل، وهيا بتحاول تساعد ومش عارفة، بس قعدت على الكرسي المقابل للرخامة وركنت عليها. ونامت.
رعد: بقولك إيه، فين الفلفل الأسود؟ إنتي اتطرشتي؟
فلفل ولاقاها نامت على نفسها، فقرب منها. وكانت نايمة ووجهها شاحب، بس كانت جميلة وملامحها طفولية.
رعد في نفسه: أنا مش عارف مالي، بس إنتي صعبتي عليا. آه، الي بعمله ده شفقة مش أكتر. عليكي وتدريب وخلاص. أنا أصلاً مش بطيقك وهوريكي، بس اصبري. هربيكي يا بنت النجار. يمكن وشك زي الملاك، بس إنتي شيطانة أكيد.
وقرب شالها ودخل بيها الأوضة وحطها على السرير وغطاها، وطلع يكمل الأكل وهوا بيفكر في اللي جاي.
رواية احببت متمرده الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماء السيد
بعد مده بيخلص رعد الاكل وبيكون عمل مكرونه بشاميل بالفراخ وبانيه وكفته في الفرن وسلطه وطحينه. جهز السفره ودخل الغرفه يصحي ملاك.
رعد بضيق من نفسه: أنا إيه اللي جابني هنا؟ وأنا بعمل إيه أصلًا؟
رعد بتوتر: احم، ملاك.
ملاك بنوم: اممم.
رعد بضيق: يلا عشان نتفح.
ملاك: روح اتفح أنا مش طافحه.
رعد بغضب: ما يلا يا ست ملاك، هي مش ناقصة.
ملاك قعدت على السرير بزهق وقامت دخلت الحمام. وهو طلع قعد على السفره يستناها.
خرجت ملاك بعد ما غسلت وشها وفاق، واتصدمت من شكل الأكل اللي كان تحفة. هو والريحة.
ملاك في نفسها: الله! أنا مشوفتش الأكل دا من زمان.
وقعدت وبدأت تاكل، والأكل عجبها جدًا. ورعد كان بيبصلها ومتابع نظرات الإعجاب.
ملاك بعفوية: تسلم إيدك. بجد أنت أكلك جميل أوي.
استوعبت واتحرجت.
رعد بغرور: دا كدا كدا.
ملاك بصتله ومهتمتش وكملت أكل، وهو أكل هو كمان.
بعد مده بيخلصوا أكل.
ملاك بشبع: الحمد لله. أنا مأكلتش كدا من زمان. بجد أنا متشكرة ليك، مع إني مش بطيقك، بس أكلك حلو.
رعد بضيق: شكرًا يا ستي. عن إذنك أنا بقا هقوم أروح.
ملاك بحزن: اتفضل يا حضرة الظابط.
رعد بص لها شويه ولبس التيشيرت وخرج بالفعل. وهي بصت على أثره بحزن وقامت قعدت مكان ما رعد كان قاعد ومسكت معلقته وبدأت تكمل طبقه وهيا بتعيط بحرقة على حالها. بس الباب خبط تاني و...
في قصر الدمنهوري.
كانوا العيلتين كلهم قاعدين في الصالون بيتكلموا وبيضحكوا.
سالم بإبتسامة: والله يا جماعة أنتوا نورتوا.
قاسم: بنورك يا سالم. والله أنتوا اللي قعدتكم ما يتشبعش منها.
جميلة: هيا ملاك مش جايه ولا إيه؟
نيرة: صدقيني مش هتيجي.
فجأة دخل رعد.
رعد: سلام عليكم.
الجميع: عليكم السلام.
حسين: إيه يا رعد مش عاوز تقعد معانا ولا إيه؟
رعد: لأ، الموضوع مش كدا. بس كان عندي مشوار.
ميرفت: أكيد عشان عروستك مجتش معاكم؟
ملاك من وراهم: ومين قال إنها مجتش؟
الجميع بص لها بدهشة، ما عدا رعد لأنه هو اللي جابها أصلًا.
جميلة جريت عليها: أخيرًا شوفتك وانتي مرات ابني.
رعد نفخ بضيق: يا أمي، شغل والله للشغل.
جميلة: مش مهم، المهم إنها مراتك وخلاص.
ملاك بمرح: هي عروسة والسلام وخلاص، أي حاجة فيها الروح.
جميلة ضحكت: لأ يا حبيبتي مش القصد، بس مكنتش أتوقع إنه يتجوز، حتى لو شغل.
سالم: تعالي يا بنتي قربي، دا إنتي وحشانا أوي.
ملاك قربت منه وقعدت جنبه. ويارا بتبص لها بشر وكره.
يارة بشر: على فكرة أنا منستش تحذيري ليكي.
ملاك: تحذير إيه حضرتك؟
يارة بغل: إنتي هتستعبطي؟ ما إنتي رسمتي عليه خلاص وخدتيه مني.
ملاك بغضب: رسمتي على مين؟ إيه دا؟
علي: جرا إيه يا يارا؟
يارة: استني يا بابا. إنتي بقا طلعتي مخططة لكل حاجة.
ملاك بصت لها بغضب: يا بنت الناس، تلا شي غضبي.
يارة بكره وغل: إنتي واحدة مش محترمة ومش متربية، وبتلفي على الرجالة الغنية. المرة اللي فاتت كان عاصم السعدني، والمرادي رعد الدمنهوري. إنتي إنسانة قذرة.
بس فجأة نزل على وشها قلم، وكان من رعد. اللي عيونه كانت حمرا والجميع اتصدم. وملاك بصت له بدهشة.
يارة: إنت بتضربني عشان دي يارعد؟
رعد بغضب: اخرسي. ما اسمهاش دي، اسمها ملاك. يبقى تحترمي نفسك. إزاي عاوزة تغلطي في شرف مراتي وأسكت لك؟ إنتي اتجننتي؟ حتى لو جوازنا على الورق وللشغل، بس بردو اسمها اتحط جنب اسمي. يعني كرامتها من كرامتي لحد ما أطلقها.
يارة بغل: هتشوف. إنت ليا أنا وبس، فاهم؟ ليا أنا وبس. وهاخدك ومش هسمح للبنت دي تاخدك مني.
علي بغضب: يارا، احترمي نفسك عشان مربيكي من الأول وجديد. إنتي ناقصة تربية.
يارة بصت لملاك بكره. وملاك بصت لها بتحدي وطلعت فوق بغيظ.
ملاك بضيق: أنا بعتذر لحضرتكم عن اللي حصل. وبستأذن منكم إني لازم أمشي.
جميلة: إنتي لحقتي تقعدي؟
ملاك بتوتر: معلش، لازم أمشي عشان ألحق أجهز شنطتي عشان بكرة سفر وكده. عن إذنك يا جدو.
سالم: إذنك معاكي يا بنتي.
ملاك: سلام عليكم.
وخرجت من القصر بغضب. ومكنش معاها عربيتها لأنها جايه مع رعد. وفضلت تتمشى في الهوا وحست إنها مرتاحة. بس استغربت أوي إزاي مش بيطيقها وطبخ لها؟ لأ، وكمان دافع عنها. وفضلت تفكر كتير لحد ما خرجها من تفكيرها العربية اللي بتزمر وراها. وكان رعد.
ملاك بصت له بدهشة إنه كمان رايح وراها.
رعد ببرود: هتفضلي متسمرة كده؟ اركبي أوصلك.
ملاك: لأ، مش عاوزة. أنا حابة أتمشى.
رعد بحده: قلت لك اركبي. واللي هركبك غصب.
ملاك بصت له بضيق وركبت وراه.
رعد برفعة حاجب: أنا مش سواق الهانم. والله اتفضلي اقعدي قدام.
ملاك نزلت ونفخت بضيق وركبت قدام. وهو اتحرك.
ملاك بضيق: لو سمحت وصلني عند البحر. مش عاوزة أروح.
رعد مردش عليها واتجه عند البحر فعلاً.
ملاك بإستفزاز: شيفاك يعني جبت عربية جديدة. بس ليه جبتها نسخة من القديمة؟
رعد بخبث: أوعي تكوني فاكرة إني نسيت حقي. والله لهربيكي، بس اصبري عليا.
ملاك بغضب: تربي مين؟ يا اسمك إيه؟ إنتِ ناقصاك؟ هوا أنا عشان هادية النهاردة تعملي فيها ولي أمري؟
رعد: أيوه كده، أظهري على حقيقتك. أنا قلت الوش البريء الهادي ده ما يكلش معاكي. إنما البلطجية أم لسان طويل دي، إنتي يا حضرة الظابط.
ملاك بصت له بغضب: إنت عيل بارد. نزلني، جتك القرف. نزلني حالا.
فرمل رعد فجأة وملاك اتخبطت في الطبلون. وهو اتخض عليها بس مبينش.
ملاك بوجع: آآآه. راسي يا متخلف.
رعد بضيق: وريني كده.
كانت بتحاول تشيل إيده بس هوا بعدها ومسك دماغها. وكانت اتجرحت بسيط بس بتوجعها.
ملاك بعند: ابعد عني.
رعد برفعة حاجب وبرود: أصلي بموت عليكي يا بت. يلا انزلي.
ملاك بغيظ: نازلة ومش عاوزة أشوف وشك تاني.
ونزلت فعلاً ومشيت قدامه. وهوا نفخ بضيق واتحرك بسرعة. وهيا راحت قعدت على أحد المقاعد وبتدور على تليفونها مش لاقيه.
ملاك بغضب: غبية، أنا غبية. إزاي نسيت موبايلي معاه؟ وكمان هوصله إزاي؟ أوووف بقا. أنا زهقت.
عند رعد كان ماشي بس وقف. رنة الموبايل وبص على موبايله. لقاه مش بيرن. فبص على الأرض لأنه وقع لما هو فرمل العربية. ولاقى موبايل ملاك بيرن باسم عاصم. فإتعصب. ميعرفش لييه. وفتح المكالمة بس ما اتكلمش.
عاصم: ملاك، أرجوكي اسمعيني. ملاك، أنا عاوز أقابلك انهارده ضروري وهحكيلك على كل حاجة. أرجوكي يا ملاك تعالي بس لو 10 دقايق. ملاك، أنا بحبك والله. إنتي ليه مش عاوزة تسامحيني؟ دا أنا عاصم. والله بحبك بس.
رعد قبض إيده بغضب جنوني وغيره مش عارف سببها. وقفل في وشه المكالمة.
رعد بغضب جحيمي: بتحبها؟ آه. والله لهوريكي.
ولف بسرعة جنونية متجه ليها.
عند ملاك كانت قاعدة بتلعب مع شوية قطط. وكانت شبه الأطفال.
ملاك بطفولة: إنتي جميلة أوي يا خُلصي.
وفضلت تلعب معاهم وهيا فرحانة.
رعد وصل واتصدم لما لاقاها بتلعب مع القطط. لأ، وكمان بتأكلهم. وفضل يتفرج عليها. بس افتكر عاصم واتعصب.
رعد بصوت جوهري: يا حضرة الظابط.
ملاك انتفضت من مكانها وبصت له بغضب: إيه؟ في إيه؟
رعد مد لها تليفونها بغضب. وهيا أخدته. بس رن تاني في إيدها. وكان عاصم.
ملاك ردت. وعطت له ضهرها. ورعد اتصدم إنها مبعدتش وهتتكلم قدامه.
عاصم: ملاك.
ملاك ببرود: ارغي.
عاصم: أرجوكي تعالي قابليني. أنا محتاجك أوي.
ملاك بكره: بقولك إيه؟ يالا. إنت عيل مالكش لازمة. فغور من وشي. عشان وربي يا عاصم أنا لو شفت وشك لهنهيك وهقتلك قبل ما أذلك. غور يالا. هي مش ناقصاك.
عاصم بغضب: مش أنا حبيبك؟ مش كنتي بتحبيني؟
ملاك بسخرية: ههههه. تصدق ضحكتني. كنت عيلة هبلة وانت استغلتني. بس لأ، أنا مش هسيبك غير لما أنهيك يا عاصم.
عاصم بندم: أرجوكي، ارجعيلي. أنا مش قادر. تب. حتى قابليني 10 دقايق يا ملاك. والله مظلوم وعارف إني غلطت.
ملاك بغضب وتوعد: اقفل. بي جهز نفسك عشان اللعبة بدأت يا ابن السعدني. وحيات كل دمعة نزلت من عيني وكل وقت كرهت فيه نفسي. لهدوقك نفس الكأس يا عاصم.
عاصم: افهمني بقا أرجوكي.
ملاك بخبث: تيك تك تيك تك. 1. 2. 3. بمم.
عاصم بدهشة: في إيه يا ملاك؟ بتعدي ليه؟
ملاك بسخرية: دي قرصة ودن بس يا ابن السعدني.
وقفل في وشه. ولفت لرعد.
ملاك بذهول: إنت لسه واقف ليه؟ معلش.
رعد بضيق: مفيش. أنا ماشي.
ملاك: استني. تعالي وصلني مكان لو سمحت.
رعد بغضب: هتروحي تقابليهم؟
ملاك ببرود: أقابل مين؟ وبتاع مين؟ تعالي وصلني يا عم.
وراحت ركبت العربية. وهوا راح وراها ودور ومشي.
عند عاصم.
كان في مكتبه ورزع الموبايل في الأرض بغضب.
عاصم بجنون: إنتي ليا وبأي شكل من الأشكال هرجعك.
دخل عليه مساعده.
رجب بتوتر: الحق ياباشا.
عاصم بخوف: في إيه؟ انطق.
رجب بتوتر أكبر: المخزن الصحراوي اللي فيه الشحنة الجديدة اتفجر. بالبضاعة كلها وبقا كوم تراب.
عاصم بدهشة: إيه؟ اتفجر إزاي؟
رجب بخوف: منعرفش ياباشا. الرجالة كلها ماتت. والمخزن انفجر مرة واحدة. ومحدش عرف يهرب حتى.
عاصم بتوعد وجنون: ملاااااااااك.
رجب بذهول: ملاك النجار اللي عملتها؟
عاصم بغضب وجنون: خسرتني ملايين. هيا ملاك النجار.
رجب برعب: دي آخر مرة جت البار قلبتها مشرحة. دي مبترحمش.
عاصم: أجري شوف لي حل بسرعة. وأنا هتعامل معاها.
رجب: حل إيه؟ مفيش حلول خلاص. بقولك البضاعة بقت تراب.
عاصم بجنون: عرفت إزاي مكان المخزن؟ ملاااااااااك.
عند ملاك.
رعد: رايحة فين؟
ملاك: اطلع وأنا هقولك الطريق.
وبالفعل رعد مشي وملاك وصفت له الطريق.
ملاك: استني بس هنا. في حد هيجيب حاجة.
وقف رعد بغضب: هو أنا شغال عندك؟ روح هنا وتعالي هنام.
ملاك: يا عم مش مشكلة. هتوصلني بس وتمشي.
قاطع كلامهم شاب جاي وفي إيده شنط كتير جدا.
الشاب: ملاك هانم نورتينا.
ملاك بإبتسامة: بنورك. لو سمحت حطهم في الكرسي اللي ورا.
الشاب: تحت أمرك يا هانم.
حط الشاب الحاجة. وملاك طلعت 200 جنيه وادتهاله.
الشاب بفرحة: بس دا كتير أوي يا هانم.
ملاك بطيبة: خديهم بس يا عم. ومع السلامة.
الشاب: الله يديكي الخير دايما.
ملاك: اطلع حضرتك اتفضل.
رعد نفخ بضيق وزهق وطلع زي ماوصفت له. لحد ما وصل قدام مبنى كبير وملاك نزلت.
ملاك: يا عم سعيد.
سعيد بفرحة: أهلاً أهلاً يا ملاك هانم. نورتينا. عاش من شافك.
ملاك بإبتسامة: بنورك يا عم سعيد. معلش بس شيل معايا الشنط دي لحد جوه. الله يكرمك.
سعيد: من عيوني يا هانم.
وقرب وشال الشنط وساب شنطتين.
ملاك: سيبهم. أنا هاخدهم.
واخدتهم. وبصت لرعد.
ملاك: أنا متشكره يا حضرة الظابط. إنت تعبت معايا أوي النهارده. ممكن تمشي إنت؟ عن إذنك.
وسابته ودخلت. وهوا كان عاوز يعرف هيا رايحة فين. فركن العربية ونزل وراها. وهوا مفكر هتقابل عاصم. واتقدم شوية ودخل لحد جوه. ومأخدش باله من اليافطة. واتصدم من اللي شافه قدامه.
في الداخل.
دخلت ملاك. وهيا شايلة شنطتين. ودخلت جوه. قابلتها بنت صغيرة بالحضن.
البنت: ملاككككك.
ملاك حطت الشنط بسرعة ونزلت بركبتها وفتحت دراعاتها. والبنت دخلت في حضنها.
ملاك بإبتسامة: وحشتيني أوي.
لولوليله بزعل طفولي: لو كنت وحشتك صحيح، مكنتيش غيبتي عني كل ده. لولو زعلانة من ملاك.
ملاك عقدت حبيبها: يالهوي! أنا ملاك وحشة عشان زعلت القمر ده يا ناس.
ليله: أنا مش هكلمك تاني.
وعطتها ضهرها وعقدت ذراعيها. وملاك مدت إيدها في شنطة من الشنط وطلعت بار شوكولاتة كبير جدًا. وكان باين عليه فخم.
ملاك: خلاص. أنا هاكل أنا البار الكبير اللي طلبتيه.
ليله لفت لها وعيونها لمعت بسعادة: دا ليا يا ملاك؟
ملاك بحب: آآه يا قلب ملاك.
ليله حضنتها تاني واخدت الشوكولاتة: بس متزعليش لولو حبيبتك تاني يا ملاك. ماشي؟
ملاك: تؤتؤ. مش هيحصل يا قلبي. قولي لي بقا فين العفاريت؟
فجأة جه عليها مجموعة أطفال كتير جدا. وكلهم جريوا عليها وحضنوها بحب.
الأطفال بفرحة: ملاك أخيرا.
ملاك بضحك: وحشتوني يا قرودي. عاملين إيه؟
الأطفال في نفس واحد: إحنا حلوين. بس زعلانين من ملاك عشان مش جت لينا من زمان.
ملاك: خلاص أوعدكم مش هتأخر تاني. يلا تعالوا شوفوا ملاك جابت لكم إيه.
سعيد حط الشنط: الشنط أهي يا ست هانم.
ملاك: خلاص يا عم سعيد روح إنت. وأنا هراضيك وأنا طالعة.
سعيد بطيبة: وليه لازمة يا بنتي؟ إنتي خيرك مغرقنا.
ملاك بحب: دا خير ربنا.
الأطفال: إيه دول يا ملاك؟
ملاك: كل الشنط دي فيها لعب لكل واحد وشوكولاتة زي بتاعت لولو.
الأطفال صرخوا بفرحة وجريوا على الشنط. وملاك كانت بتلعب وتهزر معاهم. كأنها طفلة زيهم. وكانت بتضحك من قلبها. رعد شاف كده من شباك زجاج برا. واتأثر جدًا إنها بالطيبه دي.
سعيد من وراه: في حاجة يا بيه؟
رعد بتوتر: لأ، مفيش يا عم سعيد. بس هيا الآنسة ملاك بتعمل إيه؟ ومين دول؟
سعيد بص لها بطيبة وحب: الست ملاك من أحسن الناس اللي شوفتها. وده دار لأيتام. وهيا بتيجي كل أسبوع تجيب لهم هدايا وشوكولاتة وتلعب معاهم زيها زيهم. دي قلبها طيب أوي. بس المرادي بقالها حوالي شهر ما جتش. وهيا بتجيب لهم كل حاجة. لبس وهدايا. وكل أسبوع بحاجة شكل. دي حتى كل شهرين كانت بتاخدهم وتروح الملاهي. بس من يوم ما ليله تاهت. وهيا عملت لهم ملاهي هنا. بص يا بيه.
بص رعد على يمينه. ولاقى لعب كتير جدًا. كأنها ملاهي فعلاً.
سعيد: حاجة تانية يا بيه؟
رعد: لأ، اتفضل إنت.
وفجأة موبايله رن.
رعد ببرود: نعممم.
شريف بخبث: عامل إيه؟
رعد بغضب: مش طايق نفسي عشان سمعت صوت أمك.
شريف: مقبولة منك يا صاحبي.
رعد بكره: متقولش صاحبي. خسارة فيك الكلمة دي. إنت إنسان وسخ وحقير.
شريف ضحك: معلش استحملني.
رعد بنفاذ صبر: فين مها يا شريف؟
شريف بكره وحقد: مش هقولك مكانها. أنا أخدتها وهفضل آخد كل حاجة تحبها.
رعد بخبث: خلاص. مش عاوز أعرف. أنا أصلًا كده كده مش مستنظفكم. بس خليك فاكر إن العلبة الصفيح بتاعت المرحومة معايا يا شيري. يلا سلام.
شريف بغضب وجنون: الوووو. رعد! ارجوك! رعدددد.
وقفل رعد الخط. واتنهد بخنقة قوية. وكان ماشي. بس سمع صوت ضحك الأطفال وملاك. وابتسم غصب عنه. وقرر يدخل يجرب الشعور ده.
في الداخل.
كانت ملاك بتلعب معاهم في ملعب كور كبير جدا. وفيه زحليقة بسلم يطلعوا وينزلوا في الكور. وكانت الزحليقة اللي بهوا دي.
ليله بضحك: ملاك غرقت يا ولاد.
ملاك: عوووو! أنا العفريت.
كلهم جريوا استخبوا في الكور. وبقوا يضربوها بيهم. وهيا بتردلهم الضرب وبتضحك جامد ومن قلبها. هيا حقيقي كانت حاسة بوحدة رهيبة. بس الأطفال دول ملوا الفراغ.
رعد بإحراج: ممكن ألعب معاكم؟
رواية احببت متمرده الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماء السيد
رعد بإحراج: ممكن العب معاكم؟
ملاك بصتله بصدمة: تلعب معانا!!!
رعد حك رقبته بتوتر. قربت منه ليله ومسكت ايده.
ليله ببراءة: تعالي نلعب معانا عادي يا عمو.
رعد ابتسم غصب عنه وشال ليله وباس خدها.
رعد: يعني موافقة؟
ليله بصت للعيال: موافقين يا ولاد.
الأطفال: موافقين.
ليله بفرحة: اهو وافقوا يلا نلعب بسرعة.
رعد بفرحة: يلا بس بتلعبوا إيه؟
ليله: نزلني.
رعد نزلها وهيا مسكت ايده وأخدته معاه. بس ملاك كانت في وش رعد.
ملاك ببرود: عدي بس كدا يابت انتي.
ملاك كل دا فاتحة بوقها بدهشة: بت؟!
وبالفعل بدأ رعد يلعب معاهم ويشلهم ويلعب وكان ناسي هموم الدنيا. وملاك كانت بتبصله بصدمة.
ليله بفرحة: تعالي يلا يا ملاك العبي معانا.
وشدتها من إيدها وزقتها في ملعب الكور. وملاك ضحكت ولعبت معاهم.
وفجأة وملاك بتجري وراهم حد من الأطفال عكّر رعد ووقع على ملاك، ووقعوا في ملعب الكور على بعض. ورعد باسها بالغلط. وهيا فتحت عيونها بصدمة. بس الأطفال ما أخدوش بالهم لأنهم كانوا غطسوا في الكور. وفضلوا باصين لبعض بصدمة وقلبهم بيدق بقوة.
ليله بزهق: انتوا متوا انتوا الاتنين.
ملاك استوعبت وقامت وقفت بسرعة ورعد بعد. وكانت ملاك هتموت من الإحراج ورعد كذلك، بس كان بيبين البرود. وكملوا لعب عادي بس كانوا بيتجنبوا بعض شوية.
وبعد ساعات كتير من الوقت، بيمشي رعد وملاك وكان هيوصلها للبيت.
في العربية
رعد: بس انتي علطول بتروحي هناك؟
ملاك بطيبة: أنا بحب الأطفال دول زي صحابي وولادي بالظبط.
رعد: ااه تمام.
ملاك بسخرية: بس انت إيه اللي خلاك تنزل تلعب معاهم غريبة؟
رعد بتوتر: ولا غريبة ولا حاجة، هوا مش دا دار أيتام عادي؟
ملاك كانت هترد، قاطعها رنة الموبايل وكان عاصم.
ملاك بسخرية: عجبتك الهدية؟
عاصم اتعصب ورعد استغرب بس ما اتكلمش.
عاصم بغضب: عملتيها يا ملاك.
ملاك بقهر: ولسه هقهرك كمان وكمان يا عاصم وهحرق بدل الواحد مية، صدقني هدمرك.
عاصم ببرود: وأنا عاوزك انتي وبس، حتى لو خسرتيني ملايين يا ملاك.
ملاك ببرود وتوعد: بقولك إيه، الكلام دا لا هياكل ولا هيشرب معايا، ليا حق وهاخده منك، بس وديني وما أعبد لازم أخليك تجيلي راكع يا ابن السعدني وهعرفك مين هي ملاك النجار.
وقفلته في وشه. ورعد ما اتكلمش بس كان مستغرب. وملاك اتنهدت بقوة.
رعد: وصلّنا.
ملاك بتوتر: أنا بجد متشكرة على التوصيلات ياحضرة الظابط. عارفة إن تعبتك معايا النهاردة ودوشتك. عن إذنك.
رعد ما اتكلمش بس هي نزلت، وهوا مشي على طول.
في قصر الدمنهوري
كانوا كلهم قاعدين وبيشربوا عصير وقهوة وبيتكلموا.
إبراهيم: بس بجد شكراً على جودة الحديد يا عم.
قاسم: بتشكرني ليه؟ أنا عملت اللي عليا يا إبراهيم يا ابني.
حسين: انتوا معاملتكم حلوة ما شاء الله.
مروان: بس حضرتك فيه كذا حاجة محتاجة تتظبط.
يونس: زي إيه؟
مروان: في الورق وكمان العقود والحاجات دي.
إياد: انتوا دافعين 100 مليون وأخدتوا 1200 طن.
يونس: تقصد إيه يا مروان؟
مروان: أقصد إن مثلاً إحنا هنعمل عقد معاكم وهنستورد منكم دايماً ولا المرة دي بس؟
يونس: والله على راحتكم.
إبراهيم: أنا شايف إننا نفضل مع بعض أحسن ونعمل عقد.
حسين: تمام، ميضرش. إيه رأيك يا بابا؟
قاسم: تمام، بكرة نعمل اجتماع ونمضي العقود.
مروان: خلاص بكرة هنحضر أنا وبابا وعمي ونمضي معاكم.
إياد: تنورونا.
جميلة: العشا يا جماعة اتفضلوا.
قاسم: لأ يا بنتي كدا كتير، إحنا جيين للغدا بس القعدة أخدتنا.
سالم: عيب عليك يا جدع، يلا الأكل جهز قوموا يلا.
وبالفعل قام الجميع واتجمعوا على السفرة معاد يارا اللي كانت لسه في أوضتها.
إبراهيم: هو فعلاً يا سيادة اللواء الشباب مسافرين بكرة؟
محمود بضيق: آه بكرة.
جميلة بقلق: ربنا يستر عليهم.
الجميع معاد نرمين: اللهم آمين.
ميرفت بقلق: اشمعنى زياد اللي سافر امبارح؟
محمود: لازم كدا. ولو سمحتوا ما بحبش أدخل في تفاصيل.
علي: مش القصد، إحنا قصدنا نتطمن.
محمود بتنهيدة: خير إن شاء الله.
فجأة دخل رعد وكان ماسك جاكيته ورا ضهره وحاطط الإيد التانية في جيبه.
رعد: سلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
سالم: تعالي اتعشي يا ابني.
رعد: سبقتكم الحمد لله.
يونس: وديت ملاك فين؟
رعد برفعة حاجب: بيتهيألي ميخصكش.
يونس بضيق: إزاي ميخصنيش، دي بنت عمي ولازم أعرف.
رعد بغضب: بقولك إيه ياض إنت، اتكلم معايا بإحترام فاهم؟ وإذا كان على ملاك فميخصكش عشان ما أوقعش طقم سنانك وانت واقف.
وطلع على فوق. ويونس سكت بتوتر.
إبراهيم بإحراج: معلش يا يونس يا ابني امسحها فيا.
يونس بتوتر: لأ، ولا يهمك يا عمي.
عند ملاك
كانت قاعدة في المطبخ وبتاكل من الأكل اللي طبخه رعد ومشغلة فيلم على اللابتوب بتاعها.
ملاك بسعادة: الواد دا على قد ما هو رخيم بس أكله جميل أوي. أنا معدتي عفنت من أكل الشارع.
وأكملت باستغراب: بس إيه اللي جابه وخلّاه يطبخلي؟ لأ وكمان ضرب بنت عمه عشاني. الله وأنا مالي ما يولعوا.
وكملت أكل وهيا فرحانة ومندمجة مع الفيلم.
بعد مدة بتخلص وبتعمل قهوة وبتطلع تقعد قدام التلفزيون وشغلت فيلم رعب وقعدت تتفرج. وكانت هتموت من الخوف وقفلته بسرعة. وبعد كدا قامت دخلت غرفتها ونامت بصعوبة.
في الصباح
وتحديداً في المطار كان رعد وحسام واقفين ومستنيين ملاك.
رعد بضيق: أنا زهقت، هنمشي إمتى؟ أووف.
حسام بتنهيدة: اهدى يا رعد، أكيد زمانها جاية.
محمود: خلوا بالكم من بعض يا شباب.
رعد ببرود: إن شاء الله خير.
وبتوصّل ملاك والعساكر بتدي لها التحية.
محمود: ليه التأخير ده؟
ملاك ببرود: كنت بفول عربيتي.
رعد بنفاذ صبر: وإنتي شايفة إن دا وقت يسمح إنك تفولي عربيتك يا حضرت الضابط؟
ملاك بضيق: مش أنا وصلت، خلصنا.
حسام: خلاص يا جماعة يلا نمشي.
ملاك بصت لرعد بتحدي وهوا بصلها بغضب.
محمود: الفريق هناك هيفهمكم كل حاجة يا شباب.
حسام: ربنا يستر ومنجيش في أكياس.
رعد: اتنيل ومتتفولش يلا.
محمود: استنى يا رعد، روح انت يا حسام انت وملاك.
وبالفعل رعد وقف وملاك مشيت مع حسام. بس وقفها صوت محمود.
محمود بتوتر: ملاك.
ملاك بصتله وهوا فتح دراعاته عشان تحضنه. بس ملاك بصتله بقهر.
ملاك بسخرية: دا مش حضني، دا حضن مايا يا سيادة اللواء. مع السلامة.
ولفت ومشيت. وحسام ورعد اتصدموا ومحمود اتضايق ونزل إيده.
رعد: فيه إيه حضرتكم؟
محمود: أنا عاوزك تاخد بالك من ملاك كويس أوي، دي قلبها طيب أوي بس للأسف إحنا اللي ما كناش بنقدر. بنتي أمانة في رقبتك ياحضرة الظابط.
رعد بضيق: سيبها لله. عن إذنك. ومشي وراهم.
في الطائرة
وكانت أقلعت لأنها طائرة عامة عشان محدش يشك فيهم.
حسام قعد جنب واحد، ودا كان الكرسي بتاعه. وكرسي رعد جه جنب ملاك اللي قاعدة جمب الشباك وساندة راسها عليه وسرحانة. وقعد هوا كمان. بس ملاك أخدت بالها.
ملاك بزهق: إيه اللي مقعدك جمبي معلش؟
رعد ببرود: والله دا الكرسي بتاعي ومش ناقصه مناهدة، اكبري بقى.
ملاك بغضب: على فكرة أنا كبيرة. غصب عنك فاهم، بارد.
ولفت وشها وهوا اتنهد لأنه اتعود. وهيا رجعت بضهرها لورا.
وبعد شوية بيكون الجو هدي في الطيارة والأنوار اتطفت.
وملاك شغلت فيلم رعب على الشاشة اللي قدامها. كان مكتفي إنه بيبصلها بضيق وساكت.
ملاك بتوتر: بما إن فيه ناس في الطيارة هشغله عادي، إيه اللي هيخوفني يعني؟
وتابعت الفيلم وكانت مرعوبة حرفياً. ورعد شايف رعبها وابتسم ابتسامة شبه معدومة. وفجأة ملاك مسكت في دراعه جامد ودفنت وشها في دراعه بخوف. شوية واستوعبت وبعدت وشالت السماعة وقفلت الشاشة.
ملاك بإحراج: أنا يعني، سوري مقصدش.
رعد ببرود: عادي، مش فارقة.
ملاك في نفسها: يخربيت برودك يا أخي، عيل بارد.
وسرحت. وبعد كدا بدأت تروح في النوم لأنها ما نامتش كويس. ورعد لاحظ. وهيا تلقائياً وقعت على كتفه. وهوا سابها. وهيا حضنت دراعه بنوم ونامت. وهوا كان حاسس شعور غريب بس كان بيكذبه.
حسام بمرح: الله يسهل.
رعد ببرود: صفي النية، دماغك الشمال دي هتوديك في داهية.
حسام بضحك: والله أنا غلبان ههه، عجبتك؟
رعد سكت ومردش. وبص على ملاك وسرح في ملامحها الطفولية. وحس بنوم هوا كمان. ورجع بضهره لورا ونام. وشال دراعه من ملاك ووقعت في حضنه. وهوا حضنها ونام بعمق. وحسام بيبص عليهم ومبتسم.
حسام بمرح: أوعدنا يا رب.
وقعد يفكر في ريم واللي حصل لحد ما نام هوا كمان.
في قصر الدمنهوري
وتحديداً في الصالون كان قاعد إبراهيم وسالم وجميلة وميرفت وعلي.
إبراهيم بتوتر: بابا عاوز حضرتك في كلمتين.
سالم: اتفضل يا ابني.
إبراهيم بص لعلي ورجع بص لابوه: دلوقتي إنت عارف إني مش بكذب عليك في حاجة صح؟
سالم بقلق: صح، قول في إيه قلقتني.
إبراهيم بضيق: أنا جالي صالح السمنودي وعاوز المزرعة بأي طريقة، بس أنا مرضتش ورفضت زي ما حضرتك أمرت. وهوا مصمم لدرجة إنه هددني. بس أنا رفضت إني أديهاله وطلبتله الأمن. وهوا عاوزها بأي طريقة ليه مش عارف.
سالم بتنهيدة: بس أنا عارف ليه.
إبراهيم باستغراب: ليه؟
سالم: عشان المزرعة دي أولاً موقع متميز جداً للسياح إنها تبقى فندق في منطقة زي دي، وخصوصاً إنها في الأقصر. ثانياً إنها تحتها آثار كتير وبمليارات.
إبراهيم بصدمة: آثار؟
علي بدهشة: يعني إيه آثار؟ وإنت عارف من إمتى؟
سالم: الموضوع دا عرفته من أيام أبويا الله يرحمه. وأنا عارف إن صالح زرع واحد من رجّالته في المزرعة عشان يحدد المكان. بس هناك الرجالة مسكوه وخرجوه، وعشان كدا هو جايلك.
جميلة بقلق: بس كدا خطر يا بابا، ممكن تكلم الشرطة وتيجي تاخدهم.
سالم: يا بنتي أنا لو كلمت الشرطة صدقيني مش هيلحقوا يطلعوها. لأن دا تراث البلد. ودي ومكانها دا أحسن مليون مرة من المتاحف. هيا كدا مستورة وهفضل أحميها عمري كله.
ميرفت: بس برضو كدا غلط، ممكن حد يعمل فيها حاجة.
إبراهيم: فعلاً لازم نكلم فريق متخصص يشيلها وهيكون معاه حراسة.
سالم بغضب: أنا قولت اللي عندي، واللي هيفكر يتدخل في الموضوع دا هزعله مني، فاهمين؟ خلصنا. وقفل على الموضوع. وحوار صالح أنا هتصرف فيه قريب.
علي بتوتر: يا بابا إحنا خايفين عليك بس.
سالم بصرامة: الموضوع اتقفل ومش عاوز كلام فيه تاني.
الجميع سكت لأنه عارفينه عصبي وعنيد.
في قصر النجار
وتحديداً على الفطار كان الكل على السفرة معاد محمود.
قاسم: صحيح يا يونس مش عوايدك يعني إنك تقعد معانا؟ مالك؟
يونس بتوتر: مش عاوزني في البيت ولا إيه يا جدي؟ أمشي؟
قاسم: لأ مش القصد، أقصد غريبة يعني إنك تقعد في حاجة.
يونس: لأ ولا حاجة، بس أنا حابب أقعد معاكم وخصوصاً بعد ما اتخاصمت أنا وملاك. يعني مش حابب أقعد لوحدي.
إياد بفضول: صحيح، هوا إيه سبب خصامك إنت وملاك؟ غريبة يعني.
يونس بتوتر: عادي مفيش، هيا عنيدة وعاوزة تمشيني على مزاجها وأنا ما يرضينيش إن واحدة اللي تمشيني، حتى لو بنت عمي.
قاسم بشك: يا راجل، ما إنتوا من صغركم كدا، إيه اللي اتغير؟
يونس بضيق: هوا تحقيق ولا إيه؟ مش طايقني أروح.
قاسم بحدة: صوتك يوطى وانت بتكلمني، فاهم؟
يونس بتوتر: آسف يا جدي، ما كنتش أقصد. بس حسسنيش إني تقيل عليكم.
نرمين بقرف: خلاص يا عمي، إنتوا هتتشاكوا عشان البنت المقرفة دي؟ خلاص، حتى وهيا مش موجودة عاملة مشاكل.
قاسم بضيق: يا نرمين، اتقي الله، دي بنتك يا شيخة.
نرمين بعصبية: بلا بنتي بلا قرف، هيا مايا وبس. أنا ما أعرفش المقرفة دي بنت عاقة بوالديها ومتعرفش الاحترام.
قاسم بغضب: بجد، حسبي الله ونعم الوكيل فينا كلنا. آه والله. وقام وساب الأكل.
يونس: هوا جدي ليه مش طايقني؟
حسين: يا ابني جدك عاوز يتطمن عليك مش أكتر.
نيرة: خلاص يا جماعة افطروا بقى.
إياد ببرود: عن إذنكم، هطير أنا بقى. مليش أنا في مشاكلكم. وقام عمل سندوتش وخرج. وأكمل الجميع الأكل.
عند ملاك ورعد
كانوا وصلوا أمريكا.
صحي رعد على هبوط الطيارة وبص على ملاك، كانت لسه نايمة. فبعد عنها ببطء وهوا مصدوم من النوم ومتوتر.
رعد: حسام، إنت نمت؟ حسام.
حسام بنوم: إيه يا عم، سيبني كمان شوية. حضرلي الفطار.
رعد بذهول: فطار؟ حسامممم إنت يازفت.
حسام فتح عين واحدة: نعم، عايز إيه من الزفت؟
رعد اتنهد بغضب وشاف إزازة ميه ففتحها وكبها عليه. وحسام قام مخضوض.
حسام: إيه يا عم دا؟ ياعم إحنا فين؟ آه الطيارة.
رعد بغضب: اتنيل. اجهز. وصلنا يا خفيف.
حسام بص لقى ملاك نايمة ومتغطية بجاكيت رعد.
حسام بغيظ: اشمعنى مصحيتش ملاك؟ متصحيهالها.
رعد بضيق وقرب من ملاك: حضرت الظابط.
حسام بدهشة: حضرت الظابط؟ في واحد بيقول لمراته حضرت الظابط؟
رعد بغضب: قلت على الورق بس، فاهم؟
حسام سكت بتوتر وأكمل بمرح: أنا هصحّيها.
رعد بغيره: اشمعنى؟ وأنا صحيتهاش ليه؟
حسام بضحك: اهدى بس يا عم.
وقرب من ودانها من الكرسي اللي ورا لأنه كان وراهم.
حسام بصوت عالي: ملاااك!
ملاك بدون وعي اتخضت وضربته بالقلم وقامت مفزوعة. وحسام اتصدم ورعد كتم ضحكته بالعافية.
ملاك بغضب: إيه دا يا حيوان إنت؟
حسام بمرح: يخص عليك. دا أنا كنت بصحيك. بس إيدك مرزبة. يخربيتك.
ملاك بصتله بغضب ورعد بيبصلهم بقرف.
رعد بحدة: يلا إنت وهيا. الطيارة وصلت. ورايا.
ملاك بصتله بقرف ونزلت وراه وحسام وراهم وبيضحك.
في المطار
وصلوا وقابلهم شرطة المخابرات الأمريكية.
الظابط: أهلاً.
رعد: أهلاً.
الظابط: اتفضلوا أيها الظباط.
حسام بمرح: هتودونا فين؟ هتعدمونا ولا إيه؟
ملاك ضحكت بصوت عالي غصب عنها ورعد بصلها بغضب.
ملاك بضحك: ههههه، هموت. متقلقش هيحرقونا بس.
حسام بضحك: يامراري يامراري.
رعد بغضب: اتلم إنت وهيا. وإنتي، إحنا مش في كباريه ياهانم. يلا.
ملاك بضيق: دا إنت بارد. ومشيت قدامه وحسام مش جمبه. وركبوا عربيات سودا فخمة وانطلقوا.
في مكان مجهول
جمال: بقولك مرضيش يديني الفلاشة خالص.
إسلام بغضب: يعني إيه مرضيش يديهالك؟ إزاي؟ كنت عذبت.
جمال بضيق: كنت هعمل كدا بس جت بنت وأنقذته وهربوا.
إسلام بدهشة: بنت وقدرت عليكم يا غبي؟
جمال: دي رمت علينا قنابل دخان عمّت علينا كلنا واغمى علينا عشان شمينا ريحته. وما شوفناش حاجة.
إسلام: طب وهنعمل إيه مع يونس دا؟ روحنا في إيده.
جمال: إنت اللي غبي من الأول لما اديتله الأمان.
إسلام بخوف: أنا مركزي عالي. ولو أبويا عرف ممكن يقتلني.
جمال بتوتر: اهدى وسيبها لله. وأنا هحاول أشوف لها حل. هوا حالياً قاعد في قصر العيلة. وإنت عارف قصر النجار عليه حراسة تاكل الزلط وأجهزة أمنية كتير. وبردو راح امبارح قصر الدمنهوري وحاولنا ناخده. بس لو كنا قربنا كانو الرجالة اللي هناك خلصوا علينا. برضو نفس الأجهزة الأمنية الشديدة. أنا مش عارف أجيبه إزاي.
إسلام: أكيد يونس مش هيفضل محبوس في القصر على طول وهيطلع أكيد.
جمال: ادينا بنراقبه.
إسلام بخوف: ربنا يستر. أنا مش عارف إيه اللي قلبه علينا.
جمال بتوتر: لأ وكمان عرف إنه ما عملش حاجة يومها. حازم قاله.
إسلام بصدمة: كدا يبقى روحنا في داهية.
جمال سكت ومكنش عارف يفكر. وإسلام كان مرعوب.
في أمريكا
وتحديداً في قطاع المخابرات.
في غرفة الاجتماعات بيكون قاعد رعد وملاك وحسام والظباط وكذا لواء وشخصيات مهمة جداً. وملاك كانت قاعدة بين رعد وحسام.
حسام ميل على ملاك: هما شكلهم متعصبين ليه؟
ملاك: أنا عارفة، دول ميقلّوش حاجة عن هولاكو اللي معانا.
حسام كتم ضحكته بالعافية ورعد بصلهم برفعة حاجب.
رعد: بتتكلموا في إيه؟
حسام: لأ عادي، بسألّها إحنا هنطول ولا إيه بس.
رعد بغيره وضيق: آآه، بس ابعد كدا واتعدل.
وفعلاً حسام اتعدل وملاك ضحكت عليه.
اللواء: أهلاً بكم أيها المصريون. أهلاً رعد وملاك وحسام، نورتوا بلدتنا.
رعد: شكراً يا فندم.
اللواء: استمعوا لي جيداً، هذه العملية مهمة للغاية. وهذه المافيا تتجار في كل شيء ومنهم... السلاح... الكوكايين... الأعضاء... البنات... الخ... متفقين؟
رعد بجدية: ما هو دوري أنا وزملائي؟
اللواء: اااها. أنت دورك هو... روكي... الزعيم. وملاك... أوليڤيا... زوجتك وشريكتك. وحسام... مرقس... دراعك اليمين. وهيكون معاك دائماً.
ملاك باهتمام: طب وأوليڤيا الحقيقة؟ وهل من الممكن أن يكشفونا؟
اللواء: سؤالك جميل. أولاً هم ما شافوش لروكي ولا أوليڤيا قبل كدا، بس عارفين إنهم بيحبوا بعض جداً. وروكي بيغير على مراته بجنون وهيا بتحبه وعلاقتهم قوية جداً. وما شافوهمش غير واحد بس وهو معانا وزرعنا مكانه زياد زميلكم. ثانياً أوليڤيا وروكي ومرقس الحقيقيين معانا واعترفوا بكل حاجة وندموا. وكانوا عاوزين يسيبوا الشغل لأن أوليڤيا حامل. ولما روكي عرف قرر يعتزل. وإحنا حسّنا موقفهم في القضية مقابل إنهم يعرفونا كل حاجة. وانتوا دوركم بسيط وهو إنكم هتمثلوا إنكم زوجين لحد ما تستلموا من بعض الصفقة وهنقبض على الجميع. لأنها هتكون أكبر صفقة مع أكبر زعيم مافيا. وعلى فكرة إحنا شوفنا الفيديو اللي إنتي صورتيه. والرجل دا من ضمنهم وهتشوفيه. مش عاوزك تقلق.
حسام: طب معلش، هو أكيد لازم نعرف أسمايهم.
اللواء: أكيد هيكون معاكم ملف تدرسوه. لحد بكرة ما تتحركوا على أمريكا الشمالية. وهتلاقوا فيه كل الأسماء بالصور.
رعد: تمام سيادتك.
وكملوا الاجتماع بعد ما رسموا الخطة.
وبعد كدا اتجهوا للفندق اللي هيقعدوا فيه.
في الفندق وصلوا وكل واحد كان متجه لأوضته.
رعد: بالليل بعد العشا هنتجمع في أوضتي عشان ندرس الملف كويس وهنرتاح دلوقتي ونتكلم بليل، تمام؟
ملاك وحسام: تمام.
وكملوا سيرهم وملاك دخلت أوضتها اللي كانت مقابلة لغرفة رعد. وحسام جنب غرفة رعد بالظبط.
عند مرام
وتحديداً في بيتها.
كانت قاعدة وبتتفرج على التلفزيون. دخل عليها جوز أمها مسعود.
مسعود: إيه اللي جابك بدري يا بت؟
مرام: عادي، خلصت شغل فجيت. في حاجة ولا إيه؟
مسعود بنظرة حقيرة: لأ ما فيش. أمك فين؟
مرام بعدم اهتمام: نزلت تجيب حاجة من أم أحمد جارتنا.
مسعود قرب وقعد جمبها وهيا اتوترت. وفجأة حط إيده على رجلها.
مسعود بخبث: عاملة إيه في شغلك يا بنتي؟
مرام زقت إيده بتوتر: الحمد لله.
وكانت هتقوم بس هوا شدها وقعدها.
مسعود بشهوة: إنتي حلوة كدا ليه انهارده؟
مرام بخوف: جرا إيه يا جدع إنت؟ ماتلم نفسك.
مسعود بخبث: تب بس تعالي اقعدي، متخافيش. تعالي قبل ما أمك ترجع.
مرام بعصبية ورعب: تصدق إنك راجل مش محترم. وأنا هفضحك بقى.
ولسا هتتجه للباب مسكها من شعرها و...
رواية احببت متمرده الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماء السيد
اياد بصدمه: يعني انتي بنت عم عاصم السعدني؟
ندي بحزن: ااه، أنا بنت مدحت السعدني.
اياد في نفسه: ملاك لو عرفت ممكن تقتلها. دا ليه مش ممكن يكون عاصم الي باعتها تتجسس؟ لاء يا اياد، شكلها غلبانه. أوووف.
"باندي": انت رحت فين يا اياد بيه؟
اياد: مرحتش في حته، أنا موجود أهو. قوليلي بقا إزاي انتي من عيلة السعدني وبتشتغلي خدامة هنا؟ دا يعني انتو أغنيا.
ندي بحزن وضيق: لاء، دي حكاية طويلة أوي يا بيه.
اياد بفضول: حابب أسمعها.
ندي بتوتر: ممكن بعدين عشان مش مستعدة.
اياد: طبعاً براحتك. عن إذنك بقا، تصبحي على خير وادخلي يلا، الجو برد. ويستحسن متقوليش لحد في القصر دا إنك من عيلة السعدني، وخصوصاً ملاك.
ندي باستغراب: اشمعنى ملاك؟ مين تقصد؟ الظابط؟
اياد: ااه. أنا حذرتك وربنا يستر. لينا قاعدة تانية يا ندي، سلام.
ومشي اياد. وندي كانت مستغربة بس اتنهدت ودخلت القصر واتجهت لغرف الخدم اللي جوا.
***
عند مرام
كانت قاعدة لسه بتستنى مروان. وفجأة لقت عربية فخمة وقفت قدامها وبتزمر لها. مرام افتكرته واحد بيعاكس، بس اتطمنت لما لقت مروان نازل منها وبيجري عليها بقلق.
مروان بقلق: انتي كويسة؟ حد عملك حاجة؟
مرام مقدرتش تمسك نفسها وقربت حضنته وعيطت بحرقة.
ومروان اتصدم بس سابها تطلع اللي جواها، وكان بيطبطب عليها بهدوء.
وبعد شوية مرام استوعبت وبعدت بسرعة.
مرام بتوتر: آسفة يا مروان بيه، والله آسفة.
مروان بابتسامة: حصل خير، تعالي اركبي.
مرام قربت ومروان فتح لها الباب ولف ركب هو كمان، وهيا ركبت. وكانت مبهورة بجمال العربية. ومروان دور ومشي.
مروان: حابة تتكلمي عن اللي حصل؟ متقلقيش، ممكن أساعدك.
مرام بتنهيدة: أنا فعلاً محتاجة أتكلم.
مروان: وأنا سامعك يا مرام، اتكلمي.
مرام بحزن: اللي حصل... والله أنا مظلومة.
مروان قبض على مقبض العربية بقوة واتعصب جداً.
مروان بغضب: وإنتي إزاي متدافعيش عن نفسك قدامهم؟
مرام بخوف وحزن: أنا والله اتكلمت كتير ودافعت، بس هما مصدقونيش. وكمان خدوا فلوسي كلها، والله أنا آسفة لو أزعجتك. أنا مش عاوزة بس غير حضرتك تشوفلي بس حتة أبات فيها للصبح، وبعد كدا ربنا يسترها معايا.
مروان نفخ بغضب: عيب. اللي بتقوليه دا يا مرام، أنا مش عيل صغير. وإنتي ما أزعجتنيش، أنا اللي رنيت. ولو على مكان، أنا هشوفلك شقة، متقلقيش.
مرام بسرعة: بس كدا كتير يا بيه.
مروان بهدوء: سبيها لله يا مرام وربك هيكرم. وبعدين إيه اللي كتير؟ بطلي هبل يلا. عقبال ما نروح نتعشى تكون الشقة جهزت.
مرام بذهول: نتعشى؟!
مروان بضحك: ااه نتعشى. إنتي مبتأكليش زينا ولا إيه؟
مرام ضحكت غصب عنها. ومروان ابتسم عليها: لاء بعرف آكل. بس يعني أنا أتعشى معاك وكدا الناس تقول إيه؟ إنت ماشاء الله ابن ناس ومعروف، وأنا على قدي ويتيمة.
مروان: على فكرة إنتي عبيطة أوي. عمر ما كان ابن الناس بالفلوس والعز يا مرام، ابن الناس بأخلاقه وتربيته. كل اللي بتشوفيهم بيتكسفوا على الناس دول مش ولاد ناس.
مرام ابتسمت عليه وراحوا يتعشوا.
***
في قصر الدمنهوري... وتحديداً في غرفة إبراهيم
كان قاعد بيشتغل في اللابتوب. وجميلة بتقرب منه.
جميلة: كفاية بقا يا إبراهيم، إنت ليل ونهار شغال.
إبراهيم: آخر حاجة بس وهخلص يا حبيبتي.
جميلة بقلق: إبراهيم، أنا قلقانة على رعد أوي والشباب كلهم.
إبراهيم قفل اللابتوب وبحنان: اهدي يا جميلة كدا، إنتي جميلة أوي. رعد مش صغير، واكيد هيرجع رافع راس بلده.
جميلة: كان نفسي يسيب الشرطة ويشتغل معاكم، أحسن.
إبراهيم بتنهيدة: احنا عرضنا عليه كتير، وهو حابب الشرطة. وان شاء الله خير يا حبيبتي.
جميلة: ان شاء الله.
إبراهيم بخبث: اومال إنتي حلوة كدا ليه؟
جميلة بكسوف: بس بقا، بتكسف.
إبراهيم بضحكة خفيفة: لسه بتتكسفي يا جميلة، زي أول ما قابلتك.
وفضلوا يضحكوا وإبراهيم بيتغزل فيها وهيا مبسوطة. بس قطعهم رنة الموبايل.
إبراهيم: الوو.
مجهول: عملت إيه يا إبراهيم؟
إبراهيم باستغراب: مين معايا؟
مجهول: معاك صالح السمنودي.
إبراهيم ببرود: ااه، نعم. عاوز إيه؟
صالح بضيق: عملت إيه في المزرعة؟ هتبيع؟
إبراهيم: لاء مش هبيع. واللي عندك اعمله. مش أنا إبراهيم الدمنهوري اللي بيتهدد.
صالح بغضب: يعني مش هتبيع يا إبراهيم؟
إبراهيم ببرود: ااه مش هبيع. أنا حر يا جدع، هو بالعافية؟ ويا ريت متلعبش معايا أنا بالذات عشان أنا ورايا وحش ممكن ينهيك.
صالح باستغراب: وحش؟! إنت اتجننت يا إبراهيم ولا إيه؟
إبراهيم بغضب: احترم نفسك والزم حدودك، واعرف إنت بتكلم مين. لو إنت صالح السمنودي، فـ أنا، وأعوذ بالله من كلمة أنا، إبراهيم الدمنهوري. فاهم؟
صالح بتوتر: هوريك يا إبراهيم. وهاخد المزرعة بالحب بالغصب، هاخدها.
إبراهيم: أعلى ما في خيلك اركبه. أنا مبهتمش بأشكالك.
وقفله. واتنهد بضيق.
جميلة: هو لسه مصمم على المزرعة؟
إبراهيم بضيق: والله ما أنا عارف يا جميلة، ربنا يستر. أنا مش عاوز مشاكل. وبابا مصمم ميبعش، مع إنها خطر أصلاً.
جميلة بحب ومسكت إيده: يا إبراهيم يا حبيبي، بابا مش وحش ومش طمعان في المزرعة ولا اللي فيها. بس هو عاوز يحافظ على تراث أجداده. فهمت؟
إبراهيم بخبث: بس سيبك إنت، حلوة أوي الليلة دي كدا ليه؟
جميلة خدودها احمرت وابتسمت.
إبراهيم بضحك: بحب أنا الفراولة دي، ههه.
وقرب...
***
عند مرام ومروان...... وتحديداً في مطعم
كانوا بياكلوا.
مرام: الحمد لله، شكراً يا مستر مروان.
مروان: ألف هنا، على إيه؟ دي حاجة بسيطة.
مرام بخجل: بجد أنا مش عارفة أقولك إيه، بجد شكراً.
مروان بابتسامة: يا ستي سيبها لله. وبعدين...
قاطعه رنة موبايله.
مروان: الوو.
المجهول: تمام يا باشا، الشقة جهزت.
مروان: تمام يا ابني، أنا جاي أهو. خليك هناك.
وقفله.
مروان: يلا، الشقة جهزت.
مرام: تمام.
وقاموا، ومروان حط الحساب في الدفتر وخرج.
...
في حي راقي واسمه كومباوند.
مرام بإنبهار: أنا، أنا هعيش هنا؟ بس دا غالي أوي.
مروان بهدوء: تب تنزلي الأول، يمكن الشقة متعجبكش.
مرام نزلت بإحراج ومشيت وراه بتوتر وخوف. وصل مروان وأخد المفاتيح من واحد واقف قدام الباب. والراجل سابهم ونزل بعد ما مروان شكره.
مروان فتح الباب: اتفضلي يا مرام.
دخلت مرام وانبهرت من الشقة اللي كانت فخمة جداً.
مرام بخجل: لاء يا مروان بيه، أنا مستحيل أقعد هنا. دي باين عليها غالية أوي، وأنا مقدرش على إيجارها.
مروان اتنهد: أولاً، الشقة دي ملكي. ثانياً، لو على الإيجار، مش عاوز لحد ما تتظبط أمورك تمام.
مرام بصتله ودموعها نزلت: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه.
مروان بابتسامة: متقوليش حاجة. مبروك عليكي. أنا خليته يحطلك أكل في التلاجة وكدا. هسيبك أنا بقا عشان ترتاحي.
ولف عشان يمشي، بس وقفه صوت مرام اللي كان مخنوق.
مرام بخنقة: مروان...
لف وبصلها بدهشة.
مرام بعفوية ودموع مكتومة: بجد شكراً إنك شغلتني، وشكراً إنك جبتلي شقة مكنتش أحلم أعدي من قدامها. وشكراً إنك صدقتني في الوقت اللي أمي مصدقيتنيش فيه. بجد شكراً من كل قلبي.
مروان بدون وعي فتح لها دراعاته، وهيا جريت عليه وحضنته وعيطت جامد. وهو كان بيمسح على شعرها بهدوء.
مروان: اهدي، خلاص. أنا جنبك ومش هسيبك غير أما تعدي ظروفك الوحشة دي. خلاص، كفاية يا مرام.
بعد شوية مرام بتستوعب وبتبعد بسرعة وتوتر: أنا، أنا آسفة. والله مش عارفة عملت كدا إزاي.
مروان ابتسم وقرب وحط إيده على راسها ونعكش لها شعرها وخرج، وقفل الباب. وهيا غصب عنها ابتسمت.
وبعد كدا بدأت تلف في الشقة ودخلت الغرفة الكبيرة وفتحت الدولاب. ولقت فيه هدوم مروان. فابتسمت وأخدت تي شيرت من بتوعه ودخلت اخدت شاور ولبسته. وبعد كدا نامت بإرهاق وتعب.
***
في الصباح.... وتحديداً في أمريكا
في غرفة ملاك.
بتصحى وبتكون دماغها بتوجعها جامد. وبتلاقي هدومها مبلولة ومبتكونش فاكرة أي حاجة.
ملاك بوجع: ااه ياراسي. أنا إيه اللي جابني هنا؟ وهدومي مبلولة كدا ليه؟
وافتكرت إنها شربت.
ملاك بشهقة: يالهوي، معقولة أنا شربت؟
وعيطت جامد.
ملاك بدموع وقامت ومسكت راسها بجنون: سامحني يارب، ونبي تسامحني. أنا عارفة إني غلطت. يخربيت الغباء، أنا غبية. يعني هفضل ميتقبلش أي حاجة لمدة 40 يوم؟ ياربي. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا رعد.
وفضلت ندمانة ومتضايقة لأنها أول مرة تشرب.
قاطع تفكيرها خبط الباب. فقامت فتحت وكان رعد. وحاطط إيده في جيبه ولابس نظارة شمسية. وكان وسيم جداً ولابس تي شيرت أسود ضيق وبارز عضلاته ومبين بنيته القوية. وملامحه مرسوم عليها الحدة، وعيونه كعيون الصقر.
رعد بحده: الهانم اللي كانت سكرانة لسه صاحية.
ملاك بصتله بقرف وكره: إنت إيه اللي جابك أوضتي يا بني آدم إنت؟ اصلا واتفضل امشي من هنا.
رعد بحده وتحذير: لمي لسانك وانتي بتكلميني ياهانم، وإلا إنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه.
ملاك بغضب: اوعى تفكر إني بتتهدد يا ضنا إنت. أنا قدك وقد عشرة زيك. فشوفلك جنب عشان مش ناقصاك.
رعد ببرود: شكل القلم عجبك.
ملاك بغيظ وتوعد: وربي مهعديها، ولازم أدفعك تمنه غالي.
رعد برفعة حاجب: اللي عندك اعمله يا قطة. ويلا عشان بيجهزوا الطيارة وهيبعتولك بنات تجهزك بلبس وحاجات عشان تتحولي لأنثى.
ملاك مسكته من التي شيرت بتاعه ونزلته لمستواها. وبقت عيونهم قصاد بعض. ومدت إيدها وشالت النظارة.
ملاك ببرود: بس أنا أنثى، غصب عنك. وخاف مني يا ابن الدمنهوري.
رعد كان بيبصلها ببرود.
رعد بهمس وصوت مخيف: إنتي بوق، آخرك فاضي.
ملاك ابتسمت بخبث. وفجأة قربت من ودانه وبهمس: أنا مبتكلمش كتير، أنا بحب الفعل يا ابن الدمنهوري.
رعد اتوتر بس حاول يداري توتره قدامها. وبصلها ببرود. وملاك بعدت ودخلت الأوضة وقفلت في وشه. وهوا ابتسم غصب عنه ومشي.
ملاك دخلت تاخد شاور.
***
في قصر الدمنهوري...... وتحديداً على الفطار
كان الجميع متجمع، حتى يارا. دخل سالم وهما كانوا مستنينه ومبدأوش لسه الفطار.
سالم: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
قعد سالم بهدوء والجميع بدأ ياكل.
إبراهيم: مكلمتش محمود، عرفت رعد سافر ولا لأ؟
سالم: ااه سافر ووصلوا من امبارح.
جميلة بقلق: أنا قلقانة عليهم أوي، ربنا يسترها عليهم.
ميرفت: فعلاً، وأنا قلقانة على زياد أوي. اختفى فجأة ومشي قبلهم.
سالم: زياد وصل قبلهم يا ميرفت، وربنا يخليهم للبلد.
ريم: تعرف يا جدو، أنا مش صعبان عليا غير مين؟
سالم: مين يا حبيبتي؟
ريم بحزن: ملاك. شكلها غلبانة أوي ومرات أبوها بتعملها وحش.
يارا اتضايقت وكانت بتغلي من الغيرة.
سالم بهدوء: لاء يا حبيبتي، نرمين مش مرات أبوها، دي أمها.
جميلة بدهشة: أمها؟!
ريم: إزاي يا جدو؟ أمها بجد؟
سالم: ااه والله أمها. اللي أعرفه إنهم كانوا توأم، بس معرفش التانية راحت فين.
ميرفت: يعني ملاك عندها أخت؟
سالم: ااه، ومعرفش هيا فين. يلا ربنا يستر طريقهم.
يارا بغيظ: يعني البنت دي مسافرة مع رعد؟
مروان باستفزاز: ااه، وعرفت كمان إنها هتكون مراته في العملية. يعني يا مساء الحب والرومانسية.
يارا بغضب: إنت بتتكلم بجد؟
علي بصرامة: يارا، احترمي نفسك ومتدخليش في اللي ملكيش فيه. وانت يا زفت، اخرس وكمل طعامك.
مروان بضحك: وأنا كنت اتكلمت يا عمي، الله.
إبراهيم: يا سلام عليك. وانت كنت هتضيعنا في ملايين، بس الحمد لله اتوكس بقا. لولا الموظفة يا مني.
مروان شرق وقعد يكح وشرب، وريم عطته ميه وشرب بتوتر.
مروان بضحكة سذجة: إنت بتصدق الإشاعات دي يا حاج؟ بردو عيب عليك، إنت سايب وراك أسد.
إبراهيم بسخرية: تقصد قطة شيرازي؟
ريم ضحكت. والجميع ضحك. ومروان اتغاظ.
ريم بضحك: ونبي يا قطة، لتوصلني معاك لحد النادي. ههههه.
مروان بغيظ: عاجبك كدا يا سي بابا؟
إبراهيم بضحك: وفيها إيه لما توصل أختك؟
ريم بمرح: ياواد أنا الملكة. ههههه.
مروان ضحك غصب عنه. والكل كان مبسوط ما عدا يارا اللي كانت بتولع.
***
في أمريكا...... وتحديداً في القاعة الرئيسية
تحت في الفندق، كان المكان فاضي بس مليان ظباط وعساكر. ورعد كان واقف وحسام جنبه. وكان بيشرب سيجارة ويرتدي بدلة سوداء فخمة جداً. وساعة من اللون الأسود ومرصعة بالألماس، وهذه ملك رعد ومحفور عليها اسمه من تحت. وكان يرتدي جزمة سوداء من الجلد الطبيعي. وكان مصفف شعره وحاطط من برفانه الخاص الجذاب. وكان وسيم جداً وباين عليه القوة والهيبة.
رعد بزهق: هيا البنت دي مابتجيش بدري أبداً.
حسام، وكان يرتدي بدلة من اللون الرمادي وكانت فخمة وكان وسيم: يارعد، اهدي. واكيد زمانها نازلة.
اللواء، واللي كان عربي: خلوا بالكم من بعض يا شباب، واحرصوا. دول أذكياء جداً.
رعد بثقة: ياباشا، إحنا مصريين. يعني بإذن الله الموضوع خلصان.
اللواء: وملاك، خد بالك منها. لأن في واحد اسمه جون سميث، زير نساء. وممكن متفلتش من إيده.
رعد بضيق وغيره: متقلقش، هيا ماشية مع راجل مش مع عيل. وبعدين دي مراتي، وأنا هعرف أحميها.
اللواء: ربنا يستر ويوفقكم يا شباب. وزياد، متبيّنش إنكم تعرفوا بعض أبداً. هو هيتكلم معاكم برسمية، متستغربوش.
رعد: تمام. وأنا يا حسام، أوعى تكون غبي وتغلط.
حسام بثقة: عيب عليك يا صاحبي، دا. أنا. أنا...
وفجأة بلم رعد برفعة حاجب: في إيه؟ مالك بلمت كدا ليه؟
حسام بدهشة: بص وراك كدا.
رعد بص وراه وانبهر من الحورية اللي نازلة على السلم الكبير. وكانت ملاك. ولابسة فستان أحمر طويل وبحمالات عريضة. ومن ورا مقفول بأحبال كتير ومفتوح من اليمين لحد فوق الركبة بقليل. وكانت سايبة شعرها. وكان ويڤي وشكله تحفة. وكانت حاطة لمسات بسيطة من الميكب. ولابسة شوز كعب عالي من اللون الأحمر. ولابسة عقد من الألماس بتاعها وساعة من الألماس ولونها فضي وبتاعتها. وجواها صورتها. ولابسة أقراط رقيقة من الألماس. وكانت حقيقي ملكة جمال وتشبه الحورية.
رعد في نفسه: يخربيت حلاوة أمك، إيه دا؟ دي طلعت ملبن. قال مش أنثى قال، دا كتلة أنوثة حرفياً.
ملاك: صباح الخير.
اللواء بإنبهار: صباح النور يا حضرت الظابط. بجد ملكة جمال.
ملاك بخجل: شكراً حضرتك.
رعد اتعصب جداً لما لقى كل الظباط والموظفين بيبصلها بإعجاب. وحس إنه عاوز يخبيها جواه.
حسام بتصفير: إيه الحلاوة دي يابت؟ اومال كنت عاملة حوخصة ليه من شوية.
ملاك دست على رجله بالكعب وحسام صرخ. ورعد ابتسم بخفة. وقرب منها. وهيا بصتله بإعجاب من وسامته. حاولت تداريه. وهو مد لها إيده بهدوء. وهيا ابتسمت وحطت إيدها في إيده. وكانوا لايقين على بعض موووت. واتجهوا لبرا وركبوا عربية فخمة جداً وانطلقوا.
رواية احببت متمرده الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماء السيد
وبعد ساعات.... وتحديدًا في مطار أمريكا الشمالية، هبطت الطائرة الخاصة التي تملكها روكي وعليها الشعار الخاص بها.
رعد بحدة: جهزي، وأوعي تغلطي. وأنت يا حسام، إحنا خلاص دخلنا في الجد الأكبر، يعني مينفعش نغلط.
ملاك بهدوء: خير إن شاء الله.
حسام بجدية: انزل واتوكل على الله يا صاحبي.
فجأة باب الطائرة يُفتح، ورعد يأخذ نفسًا ويقرب من ملاك ويضع يده في يدها، وهي حقيقي تكون متوترة.
رعد بابتسامة: هيا يا أوليفيا.
ملاك بهدوء: هيا يا روكي.
وقربوا من الباب ونزلوا وهما ماسكين يد بعض، نازلين بشموخ وهيبة، وخصوصًا رعد. وفجأة لاقوا مجموعة من الرجال، وكان من ضمنهم زياد، الذي كان لابس بدلة سوداء ولابس سماعة في أذنه. وهما عرفوه بس مبينوش.
زياد بهدوء ورسمية: مرحبا سيد روكي، مرحبا سيدة أوليفيا. تفضلوا معي، أنا جبريل، المساعد الشخصي لماكس الزعيم.
وبالفعل مشي زياد ووراه رعد وملاك وحسام. وركب ملاك ورعد عربية لامبورجيني، وزياد كان ركب عربية تانية هو وحسام. وانطلقوا.
***
في قصر النجار..... وتحديدًا في المطبخ.
كان كل الخادمات قاعدين وبيحكوا بهدوء ومبسوطين. وفي نفس الوقت، اللي بيقطع الخضار، واللي بيغسل مواعين، واللي بيقطف ملوخية، واللي بيمسح البوتاجاز، واللي بيقطع اللحمة. وفي غيرهم اللي بينضف القصر. أما دول للمطبخ بس. ومن ضمنهم ندي، اللي كانت مبسوطة.
أحد الخادمات: والله أنا ما عارفة أقول إيه يا أختي، الواحد تعب أوي.
ندي بفضول: صحيح يا بنات، عندي فضول أسأل عن حاجة.
أحد الخادمات سها: قولي يا أختي.
ندي: هو مين ملاك؟
سها ابتسمت: ملاك دي كانت ملاك فعلاً، طيبة إيه وجمال إيه وحنية إيه وشقاوة وضحك. وكانت تحول حياتك من نار للجنة. وكانت حرفيًا اسم على مسمى.
ندي باستغراب: اومال هي عاملة إزاي دلوقتي؟
سها بضيق: هي طيبة جدًا زي ما كانت، بس بقت واحدة تانية. بقت بتتعامل ببرود، وبقت على طول بتغضب بسرعة. وكمان ديما حزينة ووشها شاحب. حتى بقالها أربع سنين مش بتيجي القصر غير اليومين دول، بتيجي مرة آه ومليون لاء.
ندي بحزن: ودا ليه؟ أكيد فيه سبب.
خادمة أخرى وتدعى سهام: أنا عارفة ليه.
الجميع: ليه؟؟
سهام: انتوا ملاحظتوش إن الست مايا معتدش موجودة؟
ندي باستغراب: مين مايا؟
سهام بتذمر: دي إنسانة متكبرة جدًا ومبتحبش غير نفسها. وديما بتحب تأمرنا، مع إنها تؤام الست ملاك وشبه بعض، بس بينهم فرق السما والأرض. وكمان على طول ملاك اللي كانت بتهزأ من الست نرمين ومتتكلمش. ومايا هيا حبيبتها. لغاية ما في ليلة دخل اللواء محمود أبو الست ملاك وهو ماسكها جامد وهي بتعيط وهو بيقولها اخرسي أنا مش عاوز أسمع صوتك.... وضربها. غير كده أنا معرفش.
ندي بدهشة: يااه، بس دي ظابط فعلاً.
سها: آه ظابط، بس هي مكانش حلمها الشرطة، دي كانت نفسها في طب أطفال.
قاطع كلامهم دخول نرمين، اللي كلهم سكتوا ووقفوا ووشهم في الأرض، ما عدا ندي، اللي مكنتش عارفة.
نرمين بغضب: انتي يا حيوانة إزاي متقفيش زيهم؟
ندي: آسفة حضرتك، مأخدتش بالي.
نرمين بتكبر: أسفك مرفوض ومخصوم ليكي أسبوع.
ندي بضيق: ليه يا هانم؟ أنا معملتش حاجة للخصم ده.
نرمين: انتي إزاي تتجرأي وتردي عليا كده؟
سها بسرعة: معلش يا هانم، عيلة ومتعرفش.
نرمين: ابقي فهميها بقى يا سها، وبرضه مخصوم لها عشر أيام.
ندي كانت هتتكلم، بس سهام كتمت بوقها: تحت أمرك يا هانم، مش محتاجة حاجة.
نرمين بتكبر: آه، كنت عايزة منكم تعملولي عصير. أصل صحابي قاعدين في الصالون برا، إحنا 8. اعملوا مانجا وفراولة وهاتوا تسالي. وخلي اللي انتي كاتمة بوقها دي تجيبهم معاكم حالا. ومش عايزة رغي..... وخرجت.
سها: نينينيني، يخربيت التكبر.
سهام بعدت إيدها عن ندي:
ندي بغيظ: ليه كتمتي بوقي؟ كنتي سبيني أدافع عن نفسي.
سهام بخوف: لأ مش دي. انتي لو كنتي نطقتي كان زمانها خصمتلك الشهر كله.
ندي: دي ست متكبرة إيه دي؟
سها: يا ستي واديها أيام وبنعيشها. يلا بسرعة نحضر لها الحاجات، أحسن تيجي وهي مش ناقصة.
***
في الخارج في الصالون، كان قاعد نرمين وأصحابها، واللي كانوا زوجات لواءات ورجال أعمال.
إحدى السيدات: اومال فين نيره؟
نرمين: نيره راحت النادي النهارده، لأنها بقالها كتير مراحتش.
إحدى السيدات: خلاص نشوفها فرصة تانية.
نرمين: قولولي بقى آخر سفرية روحتوا فين؟
سيدة أخرى: أنا آخر مرة كنت في باريس.
نرمين: واو، أنا بقالي فترة مسافرتش خالص ولا عملت شوبينج.
إحدى السيدات: ليه كدا يا حبيبتي، عيشي حياتك. وبعدين يعني دا انتي من عيلة النجار، صحاب أكبر شركات في مصر والوطن العربي.
نرمين بتكبر: والله يا حبيبتي الفلوس موجودة وملهاش آخر، بس مليش نفس أجيب حاجة.
سيدة أخرى: صحيح يا نرمين، فين ملاك بنتك؟
نرمين بتوتر وزهق: معرفش، عايشة ومستقلة برا القصر.
إحدى السيدات: أصل الصراحة أنا سيف ابني شافها وعجبه، وكان عاوز يتقدملها.
نرمين ببرود وكره: منصحكيش بيها. دي بنتي آه، بس أخلاقها زفت وبتزعق على طول. دا غير إنها متكبرة وكمان عاقة بوالديها.
السيدات بصدمة: إيه!!!!
إحدى السيدات: دي بنتك إزاي تقولي عليها كدا؟
نرمين ببرود: متشغليش بالك انتي، أنا مكنش ليا غير مايا.
قاطع كلامهم دخول ندي وسهام وسها، اللي شايلين عصير وتسالي وكيك وحلويات فخمة. وقربوا وبدأوا يحطوا الحاجات بهدوء. وكانوا ماشيين.
نرمين: استني يابت انتي.
لف البنات وندي توترت: تقصدي أنا؟
نرمين بتكبر: آه، يلا امسحي الأرض عشان متوسخة.
ندي بصت وكانت الأرض بتلمع: حضرتك الأرض بتلمع ومش عليها نقطة تراب.
نرمين قربت ومسكت كوباية عصير وكبتها على الأرض. والجميع زهل من اللي حصل.
نرمين ببرود: بسيطة، نضفي الأرض.
ندي بقوة: حضرتك أنا آه شغالة عندك، بس انتي مليكيش الحق تهنيني كدا. وأوعي تفكري إني هاخد منك الإهانة وأسكت. لاء، أنا إنسانة زيك، واللي عندك عندي بالظبط. وحتي الفلوس عندي، ومتفكريش تقعدي كل شوية تتكبري على حد، لأنك كدا مش هتوردي على جنة. ولو على الأرض، أنا مش هنضفها. وأقولك على حاجة، أنا مستقيلة.
نرمين قربت عشان تضربها ورفعت إيدها، ولسا هتضربها، بس ندي مسكت إيدها وبصتلها بتحدي.
ندي ببرود: أوعك تفكري تعملي كدا. أنا خلاص استقالت وهدخل ألم حاجتي وهمشي. يعني تتعاملي معايا باحترام، وأنا هحترم إنك قد أمي..... وسابتها ودخلت المطبخ، ووراها سها وسهام المصدومين. وبعتوا واحدة تنضف الأرض.
إحدى السيدات: انتي غلطانة يانرمين، ليه تعملي كدا؟
نرمين بجنون: بقا حتة خدامة تتكلمني أنا كدا؟
سيدة أخرى: والله البنت ردها حلو وردت عليكي بكل احترام. لاء، واستقالت كمان.
***
في المطبخ.
دخلت ندي وكانت عايزة تعيط من الفرحة والحزن، وإنها اتهببت استقالت.
سهام بإنبهار: إيه الحلاوة دي يا ندوش؟ لاء يابنت جامدة.
سها: واو، بجد ردك تحفة. هنتيها وأحرجتيها باحترام. بس ليه استقالت؟
ندي تنهدت: أنا كدا كدا مش همشي غير لما نيره هانم ترجع، عشان هتديني بقيت حسابي. وغير كدا عشان أودعها.
سهام: يا رب ترجعك وتخليكي هنا. بس انتي ليه استقالت؟
ندي بضيق: لو مكنتش عملت كدا، كانت هترفدني وتهيني.
وفضلوا يضحكوا من قلبهم، ونرمين برا بتولع.
***
في أمريكا الشمالية.... وتحديدًا أمام قصر ذهبي فخم، وكان مفروش سجادة حمرا على الأرض. وبيكون مستنيهم على الباب رجال كتير ومعاهم بنات، ومنهم حرس. بتوصل العربية وبينزل رعد، وبعدين ملاك بكل هيبة.
ملاك بهمس: يلا بسرعة، أنا هموت من البرد. إيه دا؟
رعد: اسكتي خالص، هندخل أهو. ابتسمي.
ومسك إيدها، وهي ابتسمت وكانت بتترعش. فرعد حس برعشتها، وخلع الجاكت بتاعه وحطه على كتفها. وهي تلقائيًا حضنت الجاكت اللي كان دافي. ورعد رفع كم القميص، وعروق إيده القوية ظهرت، وده خلاه أوسم. وبيمسك إيدها تاني وبيتقدموا للأمام، ووراه حسام اللي بيترعش.
حسام بهمس: واد يازفت، عامل إيه؟
زياد: الحمد لله، أنا كويس. اتأخرتوا ليه؟ أنا كنت خايف.
حسام: خير إن شاء الله. بس الجو برد أوي.
زياد: هيكون دافئ بداخل، ياسيد مرقس.
حسام استغرب، بس أخد باله من الحارس اللي قرب منهم عشان ياخد العربية يركنها. وراحوا ورا رعد وملاك.
ماكس بسعادة: أهلا أهلا بك ياسيد روكي.
رعد ببرود: أهلا سيد ماكس.
ماكس باحترام: أهلا بكي ياسيدة أوليفيا.
ومسك إيدها وباسها باحترام. ورعد اتضايق.
جون بإعجاب لملاك: أهلا وسهلا يا سيدة أوليفيا.
ومدلها إيده، بس رعد سلم عليه بدالها وضغط عليها بقوة. وجون اتألم. وماكس قلق وخاف من المشاكل. بس ملاك لمحت الراجل أبو شنب واللي اسمه موسكو، وابتسمت غصب عنها وكتمت ضحكتها بالعافية. وكذالك حسام. بس رعد كان متماسك، وحتى زياد اللي بيضحك عليه من يوم ما شافه.
موسكو: أهلا أهلا ياسيد روكي، كيف حالك؟
رعد ببرود وكاتم ضحكته بصعوبة: أنا على ما يرام.
موسكو بابتسامة: أهلا سيدتي.
ومسك أصابعها وباسها باحترام. وملاك كانت هتموت وتضحك.
إحدى الفتيات أنيتا: أهلا سيد روكي، كم تشوقت لرؤيتك.
روكي: شكرًا.
ماكس بتوتر: تفضلوا معي.
رعد مسك إيد ملاك ودخلوا جو القصر اللي كان دافي عكس برا. واتجهوا للصالون وقعدوا عليه. وحسام قعد جنب ملاك، وبقت ملاك بين رعد وحسام.
ماكس بابتسامة: انت السيد مرقس؟
حسام بتوتر: أجل.
ماكس: أحب أعرفكم بباقي الأعضاء. أولًا. أنيتا. مراتي. ثانيًا. جون. شريكي. ثالثًا. جبريل. دراعي اليمين ومساعدي. رابعًا. تارا. حبيبة جون. خامسًا. السيد موسكو. المدير المالي ودراعي اليمين. سادسًا. ماريا. حبيبة مارلي. سابعًا. مارلي. محامي المافيا.
رعد ببرود: تمام. أعرفك أنا روكي الزعيم. ثانيًا. أوليفيا حبيبتي وشريكتي ومراتي وكل حياتي. ثالثًا. مرقس. صاحبي ودراعي اليمين.
الجميع: تشرفنا بحضرتكم.
ماكس: سيدة أوليفيا، ما رأيك في الصفقة؟
ملاك بجدية: جيدة.
جون بخبث: ما رأيك بالقصـر؟
ملاك ببرود: معقول. القصر خاصتنا أحسن وأجمل بكثير.
ماكس بإحراج: على قدنا يا سيدة.
رعد: الشنط بتاعتنا فين؟
ماكس: جبريل. جبريل.
قرب منه زياد باحترام: تفضل سيدي.
ماكس: شنط السيد روكي وزوجته والسيد مرقس.
زياد: كله تمام والغرف جهزت زي ما حضرتك أمرت والشنط وصلـت.
ماكس بابتسامة: أنا حبيت إنكم تجلسوا معايا أحسن من الفندق.
رعد ببرود: متى معاد وصول الرجال والشحنة؟
ماكس بتوتر: كمان أسبوعين.
رعد بغضب: وأنا مبستناش ياسيد ماكس.
جون بقلق: اهدأ ياسيد روكي.
موسكو: سيد روكي، هذا تعاقد عالمي.
رعد بحدة: أنا لدي أعمال واجتماعات في بعض الشركات، ومينفعش أفضل أسبوعين.
مارلي بتوتر: سيد روكي، نحن نعتذر لك. إن هناك مشاكل عديدة تواجهنا، ونوعدك أنك لن تتأخر أبدًا، ولكن هذا تعاقد عالمي.
رعد ببرود: سيد ماكس، أريد أن أرتاح.
ماكس بسرعة: تفضل سيد روكي، غرفتك مجهزة بكل شيء تحبه وتحتاجه. ولكن هناك حفلة ضخمة الليلة ترحيب بك سيدي، معادها الساعة 10 مساءً. سننتظركم.
رعد: أوكي. يلا يا حياتي.
ملاك وقفت ومسكت إيد رعد. وحسام وقف.
ماكس: جبريل، يا جبريل، حالا وصلهم غرفهم.
زياد: تحت أمرك يازعيم. تفضلوا معي.
ومشي قدامهم وهما وراه بهيبة وهدوء.
ماكس بغضب: جون، لاحظ أنك بالغت. روكي هذا ممكن ينهينا في لحظة. وملكش دخل بأوليفيا نهائيًا، مفهوم؟
جون بخبث: أنا لم أفعل شيئًا، ولكنها حقًا شديدة الجمال. أنا مشوفتش جمال زي ده قبل كده.
تارا بدلع: وأنا يابيبي.
ماكس بغضب: جون، لو حصل حاجة أو قربت منها، أنا هخلص منك.
***
عند الشباب اللي فضلوا ماشيين ساكتين لحد فوق.
زياد: هذا هو الجناح الخاص بك، وجناح السيد مرقس في الأسفل بجانبي. أما هذا الدور ملكك أنت وزوجتك.
بص وراهم ولقوا حارس.
زياد بحدة: ماذا تفعل هنا؟
الحارس بتوتر: أنا أتفحص أمانة الأدوار، سيد جبريل.
زياد بغضب: تفضل سيد روكي لا يرغب في أي حرس هنا.
الحارس نزل بسرعة. وزياد حضن رعد وحسام.
زياد: وحشتوني أوي، أنا مرعوب.
رعد: اجمد ياض كدا، مالك؟ لسا المشوار طويل.
حسام: إزاي صحيح، ماشكش فيك وأنت مساعده؟
ملاك: آه فعلاً.
زياد: هحكيلكم بليل. هنتجمع. أهم حاجة خدوا بالكم، عيون الرجالة هنا كتير.
ملاك: واد يازياد، أنا جعانة. هاتلنا أي طفح في المخروبة دي.
حسام: آه، وأنا كمان يا جبريل.
زياد بدهشة: واد يازياد، دا انتي أخدتي عليا جامد واتغيرتي.
رعد بحدة: زياد اسمع الكلام وهاتها أكل وهات طفح لواد اللي مبيبيعش ده.
حسام بغيظ: واد يخص عليك، أنا غلطان إني جيت معاكم. أنا هاخد ميكروباص من على أول الشارع وأروح.
الجميع ضحك عليه.
زياد: خد بالك، الباب كاتم للصوت، بس برضه اتكلموا بصوت واطي، فاهم؟
رعد بحدة: تمام.
وبعدين رعد وملاك دخلوا الجناح. وحسام نزل مع زياد.
ملاك بصت على كل حاجة في الأوضة، واللي كانت حلوة وتشبه غرفهم في مصر، بس بتكنولوجيا.
رعد: اسمعي بقا، انتي على الكنبة وأنا على السرير.
ملاك بغيظ: نعممم؟ أنا مش هنام على كنبة، انت اللي هتنام عليه.
رعد قرب منها وشدها من وسطها لعنده. وهي حطت إيده عند صدره تبعده. ورفعت وشها وعيونها اتقابلوا. ورعد مال عند ودانها.
رعد بهمس: وطّي صوتك عشان محدش يسمعك يا مراتي.
ملاك بتوتر: لو سمحت ابعد، مينفعش كدا.
رعد بعد وببرود: ما أنا هبعد، مفيش فيكي حاجة أصلاً تشدني ليكي، حتى مش قولت لك إنك مفيكييش ذرة أنوثة.
فجأة ملاك بقلم قوي نازل على وشه. وهو اتعصب وعروقه برزت وعيونه بقت حمرا من الغضب.
ملاك بدموع مكتومة وغضب: انت إنسان وقح، وأنا معتش عايزة أتكلم معاك تاني. ولو عليا، أنا أصلاً اللي مش بطيقك. والقلم ده عشان حقي.
وسابته واتجهت للحمام. وهو كان متعصب جدًا.
***
في الحمام، قفلت ملاك الباب وقعدت وراه وعيطت جامد. وبعدين قامت وقفت قدام المراية وابتسمت بخبث. وبعد كدا بدأت تاخد شاور.
في الخارج، بياخد رعد بنطلون ميلتون أسود مريح وتيشرت أسود. وبيروح حمام تاني في الجناح وبياخد شاور. وبعد مدة بيطلع وهو حاسس بذنب. وقعد على الكنبة وبيفتح الاب توب بتاعه اللي جابه معاه. وقعد يشتغل فيه ويبعت رسايل لمصر.
(رعد بيشتغل مع أبوه وجده في الشركة، بس مش كتير. بس بيتابع كل حاجة من الاب توب وبيروح الشركة أحيانًا، بس ليه هناك مكتب زي مروان وأعلى كمان).
بس بيلفت نظره ملاك، اللي أول ما شافها بلع ريقه بصعوبة. لأنها طلعت وهي لابسة البرنس، وسايبة شعرها المبلول. وكانت حقًا كتلة أنوثة.
رعد باستفزاز وعدم اهتمام: مكنش لازم تطلعي كدا عشان تبيني إنك أنثى.
ملاك اتغاظت وقربت منه. وهو اتوتر وقفل الاب. وهي ميلت عليه ومسكته من التيشرت بإغراء، ووشها بقى قصاد وشه.
ملاك بهمس: أولاً، أنا مبحبش البس في الحمام. ثانيًا، أنا حرة، مش عاجبك اتفضل برا. ثالثًا، والأهم، ميخصكش أنثى مش أنثى، دا شيء يخصني.
رعد كانت متوتر ومش عايز يضعف قدامها. وكان نظره كله على شفايفها. وملاك بعدت، بس هو مسكها. وقعدها على رجله. وهي خافت ودفنت وشه في رقبته.
رعد بهيام: أولاً، انتي حرة، بس طول ما انتي على اسمي، كل حتة فيكي ملكي.
ملاك بضيق وتوتر: طيب ممكن تبعد شوية؟ مينفعش كدا.
رعد خلاص مكنش قادر يسيطر على نفسه. وباسها فجأة بحنية. وإيده كانت بتروح على رباط البرنس عشان يفتحه.
ملاك بخوف وتوتر: رعد.
رعد بعد بسرعة وبصلها جامد، وكان مصدوم. دي أول مرة تندهاله باسمه. وهو حس إنه أول مرة يسمع اسمه.
رعد بتوهان: نعم؟
ملاك بتوتر: رعد، ممكن تبعد؟
رعد بهدوء: حاضر يا ملاك.
ملاك حست الاسم دخل قلبها، لأنه أول مرة ينطقه. وفضلت باصة في عيونه. وبعدين قامت جري واتجهت للدريسينج. وهو لعن نفسه ألف مرة إنه ضعف قدامها. وأخد سيجائره وطلع البلكونة.
***
في شركة النجار.... وتحديدًا في مكتب يونس.
كان قاعد وبيشتغل في الاب توب. فجأة دخلت السكرتيرة.
السكرتيرة: مستر يونس، في واحدة برا عايزة تقابلك.
يونس ببرود: مشغول.
السكرتيرة: تمام يا فندم.
وخرجت. بس فجأة الباب اتفتح. وهنا كانت الصدمة.
يونس وقف بصدمة: مايا؟!!
رواية احببت متمرده الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماء السيد
يونس بدهشة: مايا!!!!
مايا بابتسامة: لسه فاكرني يا يونس؟
يونس بتوتر: انتي لسه عايشة إزاي؟ مش معقول.
مايا ببرود: انت زعلان إنك شوفتني ولا إيه؟
يونس بسرعة: لأ، بس أنا مصدوم. مش معقول انتي إزاي عايشة؟ دا أنا شفت جثتك بعيني.
مايا تنهدت: عايزة أروح يا يونس، ممكن؟
جيت على هنا عشان حبيت أعملها مفاجأة في البيت هناك.
يونس أخد جاكته بدهشة وتوتر: اتفضلي معايا بس.
مايا: يونس، مش عايزة كلام. أنا مش قادرة أتكلم.
في المساء...
في أمريكا... وتحديداً في قصر ماكسكان.
تجمع أكبر رجال الأعمال في الغرب والوطن العربي. وكان فيه أكتر من زعيم مافيا وزوجته. وكان ماكس وموسكو ومارلي وجون وزياد وحسام نازلين وبيتكلموا مع بعض، والجو كان هاديء لحد ما.
ماكس: سيد مرقس، أين السيد روكي؟
حسام بتوتر: أكيد زمانه نازل.
ماكس بضيق: بستعجال. الرجال بتسأل عنه هو والسيدة أوليفيا.
حسام بابتسامة: آها، وصل الزعيم.
بص ماكس على السلم وكان نازل رعد وهو لابس بدلة سوداء وقميص أسود وجرافاتي نفس اللون. وكانت عضلاته بارزة بشكل ملحوظ. ويرتدي جزمته الغالية من الجلد الطبيعي وساعته السوداء الخاصة والمرصعة بالألماس ودبلته السوداء. وشعره البني الناعم وكان مصففه بمهارة. وعطره الجذاب المصنوع لرعد الدمنهوري خصيصاً. وكان وسيم جداً. وكان له هيبة ورجولة خاصة. وماسك موبايله الآيفون ذو الجراب الأسود وعليه صقر مطلي بذهب. وهذا هاتف رعد الخاص. جميع الفتيات انبهرو بجماله ونظرو له بإعجاب. وكان نازل لوحده.
ماكس بصوت عالي وابتسامة: أقدم إليكم السيد روكي.
سقف الجميع بحرارة. ورعد كان بيبصلهم وبس.
ماكس بابتسامة: أين السيدة أوليفيا؟
رعد ببرود: ستأتي بعد قليل.
ماكس: تفضل معي أعرفك على باقي الأعضاء خاصتنا.
ومشي هو ورعد ووراهم حسام وزياد. وبالفعل رعد كان مندمج جداً ومركز في التفاصيل. وهو أصلاً كان بيتكلم بطريقته العادية. اللبس كان بتاعه وكل حاجة ملكه. الفرق بس إنه واخد اسم واحد تاني.
الناس كلها وجهت أنظارها للسلم وانبهرو بالحورية اللي نازلة من عليه. وحسام غمز لرعد اللي بص ولاقاها وسرح فيها وهي نازلة. وكانت لابسة فستان نبيتي ضيق وطويل وكان بحمالات رفيعة. ولابسة شوز من نفس اللون بكعب عالي. وكانت عاملة شعرها كحكة ومنزلة خصلتين. وحاطة روج من اللون النبيتي اللي زادها إغراء وإثارة. وحاطة لمسات ميك أب خفيفة. ولابسة عقد من الألماس الخالص. وده ملكها هي أصلاً. وكانت حقاً شديدة الجمال.
رعد قرب من السلم وحط إيده على وسطها وقربها منه. وهي اتوترت بس حست بشعور غريب.
وكانت الفتيات بتبصلها بغيره من جمالها ومن قربها منه. وفي بعض السيدات كانت مبهورة من جمالها. وإنما الرجال فكانوا هيموتوا عليها ومن جمالها. وخصوصاً جون اللي حطها في دماغه. ورعد كان هيموت من الغيرة.
ماكس قرب منها باحترام: حقاً إنك شديدة الجمال يا سيدة أوليفيا.
ملاك: ميرسي.
حسام قرب منها هو وزياد.
زياد بهمس: والله طلعتي حلوة أهو يا شيخ العرب.
حسام ضحك وملاك ضحكت بخفة. ورعد اتعصب.
رعد بغضب: كل واحد يشوف هو رايح فين يلا.
حسام وزياد بعدوا بسرعة وخوف. وملاك اتوترت. والناس بدأت تقرب وتسلم عليهم وبيشكرو فيهم وإنهم لايقين على بعض.
في قصر النجار... تحديداً في الصالون.
كان قاعد الجميع وبيتكلموا.
نيره: اهدي على البنت شوية يا نرمين، أنا رجعتها.
نرمين بغيظ: بس دي إجراءات. ومسكت إيدي. لأ وكمان بترد عليا.
قاسم: نرمين، البنت غلبانة وانتي الغلطانة. ليه تكبي العصير؟
نرمين: يا عمي هو... هو...
قاطعها دخول مايا ووراها يونس.
نرمين بصدمة ودموع: دي... دي مايا ولا أنا بحلم؟
محمود بدهشة: آآه والله هي. بس إزاي؟
حسين: انتوا بتتكلموا جد؟
مايا: وحشتوني أوي أوي يا عيلتي.
نرمين جريت عليها وحضنتها. ومحمود كمان حضنها وهي حاضنة نرمين.
قاسم بذهول: إزاي!!!
إياد بصدمة: والله ما أنا عارف.
نرمين بدموع وحب: انتي بجد عايشة إزاي يا مايا؟ إزاي؟
مايا بابتسامة: لأ، دي حكاية طويلة يا جماعة بعدين.
محمود باس راسها: الحمد لله إنك بخير.
مايا قربت من قاسم: جدو وحشتني.
قاسم قرب منها وحضنها ودموعه نزلت لأنه بيحبها جداً أكتر من ملاك.
مايا سلمت عليهم كلهم. ونرمين كانت طايرة بيها.
مايا: ممكن ارتاح؟
نرمين بفرحة: أوي أوي يا عمري. أوضتك كانت بتتنضف كل يوم لأني كنت قاعدة فيها دايماً وهدومك فيها.
مايا ابتسمت وقامت طلعت فوق.
محمود: هنستناكي على العشا.
مايا بصوت مسموع: اوكي يا بابي.
حسين: إزاي يا يونس لقيتها؟
يونس بعدم اهتمام: عادي. هي اللي جاتلي الشركة. أنا راجع الشركة... ومشي ببرود.
وإياد راح وراه.
في أمريكا...
كانت ملاك واقفة مع أنيتا والنساء بتسلم عليها. ورعد مع الرجال وعينه عليها.
ماكس بابتسامة: يلا يا جماعة، فقرة الرقص.
كل واحد أخد حبيبته ومراته وقربوا يرقصوا سلو. وقرب جون من ملاك بخبث ومدلها إيده.
جون بخبث: تسمحيلي برقصه دي يا سيدتي؟
ملاك بصت على إيده بتوتر. بس فجأة لقت إيد قوية بتسحبها من وسطها لصدره. ورفعت راسها لاقته رعد.
رعد بغضب: وأنا مش شايفني؟
جون بخوف وتوتر: سيدي... هو... هو...
ماكس بسرعة: جون، روح كلم تارا يلا.
مشي جون بخوف. وماكس اتكلم بتوتر: آسف سيدي، تفضلوا.
واتحرك بسرعة من قدامهم. وملاك فرحت وكانت متوترة.
رعد مدلها إيده وبهمس: تسمحيلي برقصه دي يا ملاك؟
ملاك ابتسمت وحطت إيدها في إيده بتوهان. وبدأوا يرقصوا. وهو دفن وشه في رقبتها وحاطط إيده على وسطها. وهيا كانت لافة أديها حوالين رقبته ودافنة وشها في صدره.
ونسوا المهمة والناس وكل حاجة حواليهم.
رعد بهيام: ريحة شعرك تجنن. انتي كلك تجنني يا ملاك.
ملاك بخجل: ملاكي؟ إيه ملاكي دي؟
رعد بعد وبص في عيونها بهيام. وهيا كانت مركزة معاه. وفجأة بدون وعي باسها بحب وحنية. وهيا ممنعتوش.
والناس أخدت بالها. ورعد بعد عنها والكل سقف لهم. وملاك اتكسفت ودفنت وشها في صدره بخجل. وهو ابتسم بخفة.
حسام بابتسامة: كنت عارف إنها هتخطف عقله.
رواية احببت متمرده الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماء السيد
يونس بدهشة: مايا!!!!
مايا بابتسامة: لسا فاكرني يا يونس؟
يونس بتوتر: انتي لسا عايشة إزاي؟ مش معقول.
مايا ببرود: انت زعلان إنك شوفتني ولا إيه؟
يونس بسرعة: لأ، بس أنا مصدوم. مش معقول انتي إزاي عايشة؟ دا أنا شفت جثتك بعيني.
مايا تنهدت: عايزة أروح يا يونس، ممكن؟ أنا جيت هنا عشان حبيت أعملها مفاجأة في البيت.
يونس أخد جاكته بدهشة وتوتر: اتفضلي معايا بس.
مايا: يونس، مش عايزة كلام. أنا مش قادرة أتكلم.
في المساء...
في أميركا... وتحديداً في قصر ماكسكان.
تجمع أكبر رجال الأعمال في الغرب والوطن العربي، وكان فيه أكتر من زعيم مافيا وزوجاتهم. وكان ماكس وموسكو ومارلي وجون وزياد وحسام نازلين وبيتكلموا مع بعض. والجو كان هاديء لحد ما...
ماكس: سيد مرقس، أين السيد روكي؟
حسام بتوتر: أكيد زمانه نازل.
ماكس بضيق: عليك بستعجال. الرجال بتسأل عنه هو والسيدة أوليفيا.
حسام بابتسامة: اها، وصل الزعيم.
بص ماكس على السلم وكان نازل رعد وهو لابس بدلة سوداء وقميص أسود وجرافاتي نفس اللون، وكانت عضلاته بارزة بشكل ملحوظ. ويرتدي جزمته الغالية من الجلد الطبيعي وساعته السوداء الخاصة والمرصعة بالألماس ودبلته السوداء. وشعره البني الناعم وكان مصففه بمهارة. وعطره الجذاب المصنوع لرعد الدمنهوري خصيصاً. وكان وسيم جداً. وكان له هيبة ورجولة خاصة. وماسك موبايله الآيفون ذي الجراب الأسود وعليه صقر مطلي بذهب. وهذا هاتف رعد الخاص.
جميع الفتيات انبهرو بجماله ونظروا له بإعجاب. وكان نازل لوحده.
ماكس بصوت عالي وابتسامة: أقدم إليكم السيد روكي.
صفق الجميع بحرارة. ورعد كان بيبصلهم وبس.
ماكس بابتسامة: أين السيدة أوليڤيا؟
رعد ببرود: ستأتي بعد قليل.
ماكس: تفضل معي، أعرفك على باقي الأعضاء.
ومشي هو ورعد ووراهم حسام وزياد. وبالفعل رعد كان مندمج جداً ومركز في التفاصيل. وهو أصلاً كان بيتكلم بطريقته العادية. اللبس كان بتاعه وكل حاجة ملكه. الفرق بس إنه واخد اسم واحد تاني.
الناس كلها وجهت أنظارها للسلم وانبهرو بالحورية اللي نازلة منه. وحسام غمز لرعد اللي بص ولاقاها وسرح فيها وهي نازلة. وكانت لابسة فستان نبيتي ضيق وطويل وكان بحمالات رفيعة. ولابسة شوز من نفس اللون بكعب عالي. وكانت عاملة شعرها كحكة ومنزلة خصلتين. وحاطة روج من اللون النبيتي اللي زادها إغراء وإثارة. وحاطة لمسات ميكب خفيفة. ولابسة عقد من الألماس الخالص. وده ملكها هي أصلاً. وكانت حقاً شديدة الجمال.
رعد قرب من السلم وحط إيده على وسطها وقربها منه. وهي اتوترت بس حست بشعور غريب.
وكانت الفتيات بتبصلها بغيره من جمالها ومن قربها منه. وفي بعض السيدات كانت مبهورة من جمالها. وإنما الرجال فكانوا هيموتوا عليها ومن جمالها. وخصوصاً جون اللي حطها في دماغه. ورعد كان هيموت من الغيرة.
ماكس قرب منها باحترام: حقاً إنك شديدة الجمال ياسيدة أوليڤيا.
ملاك: ميرسي.
حسام قرب منها هو وزياد.
زياد بهمس: والله طلعتي حلوة أهو يا شيخ العرب.
حسام ضحك وملاك ضحكت بخفة. ورعد اتعصب.
رعد بغضب: كل واحد يشوف هو رايح فين يلا.
حسام وزياد بعدوا بسرعة وخوف. وملاك اتوترت. والناس بدأت تقرب وتسلم عليهم وبيشكرو فيهم وإنهم لايقين على بعض.
في قصر النجار...
تحديداً في الصالون.
كان قاعد الجميع وبيتكلموا.
نيره: اهدي على البت شوية يا نرمين، أنا رجعتها.
نرمين بغيظ: بس دي إجراءات، ومسكت إيدي، لأ وكمان بترد عليا.
قاسم: نرمين، البت غلبانة، وانتي الغلطانة. ليه تكبي العصير؟
نرمين: يا عمي، هو... هو...
قاطعها دخول مايا ووراها يونس.
نرمين بصدمة ودموع: دي... دي مايا ولا أنا بحلم؟
محمود بدهشة: ااه، والله هي. بس إزاي؟
حسين: انتوا بتتكلموا جد؟
مايا: وحشتوني أوي أوي يا عيلتي.
نرمين جريت عليها وحضنتها. ومحمود كمان حضنها وهي حاضنة نرمين.
قاسم بذهول: إزاي!!!
إياد بصدمة: والله ما أنا عارف.
نرمين بدموع وحب: انتي بجد عايشة إزاي يا مايا؟ إزاي؟
مايا بابتسامة: لأ، دي حكاية طويلة يا جماعة بعدين.
محمود باس راسها: الحمد لله إنك بخير.
مايا قربت من قاسم: جدو، وحشتني.
قاسم قرب منها وحضنها ودموعه نزلت لأنه بيحبها جداً أكتر من ملاك.
مايا سلمت عليهم كلهم. ونرمين كانت طايرة بيها.
مايا: ممكن أرتاح؟
نرمين بفرحة: أوي أوي يا عمري. أوضتك كانت بتتنضف كل يوم لأني كنت قاعدة فيها دايماً. وهدومك فيها.
مايا ابتسمت وقامت طلعت فوق.
محمود: هنستناكي على العشا.
مايا بصوت مسموع: اوكي يا بابي.
حسين: إزاي يا يونس لقيتها؟
يونس بعدم اهتمام: عادي. هي اللي جتلي الشركة. أنا راجع الشركة... ومشي ببرود. وإياد راح وراه.
في أمريكا...
كانت ملاك واقفة مع أنيتا والنساء بتسلم عليها. ورعد مع الرجال وعينه عليها.
ماكس بابتسامة: يلا يا جماعة، فقرة الرقص.
كل واحد أخد حبيبته ومراته وقربوا يرقصوا سلو. وقرب جون من ملاك بخبث ومدلها إيده.
جون بخبث: تسمحيلي برقصه دي ياسيدتي؟
ملاك بصت على إيده بتوتر. بس فجأة لقت إيد قوية بتسحبها من وسطها لصدره. ورفعت راسها لقت إت هو رعد.
رعد بغضب: وأنا مش شايفني؟
جون بخوف وتوتر: سيدي، هو... هو...
ماكس بسرعة: جون، روح كلم تارا يلا.
مشي جون بخوف. وماكس اتكلم بتوتر: أسف سيدي، تفضلوا.
وتحرك بسرعة من قدامهم. وملاك فرحت وكانت متوترة.
رعد مدلاها إيده وهمس: تسمحيلي برقصه دي يا ملاك؟
ملاك ابتسمت وحطت إيدها في إيده بتوهان. وبدأوا يرقصوا. وهو دفن وشه في رقبتها وحاطط إيده على وسطها.
وهيا كانت لافة إيديها حوالين رقبته ودافنة وشها في صدره. ونسوا المهمة والناس وكل حاجة حواليهم.
رعد بهيام: ريحة شعرك تجنن. انتي كلك تجنني يا ملاك.
ملاك بخجل: ملاكي؟ إيه ملاكي دي؟
رعد بعد وبص في عيونها بهيام. وهيا كانت مركزة معاه. وفجأة بدون وعي باسها بحب وحنية. وهيا ممنعتوش.
والناس أخدت بالها. ورعد بعد عنها. والكل سقف لهم. وملاك اتكسفت ودفنت وشها في صدره بخجل. وهو ابتسم بخفة.
حسام بابتسامة: كنت عارف إنها هتخطف عقله.
رواية احببت متمرده الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماء السيد
بعد مرور اسبوع.... والي حصل ان رعد وملاك قربو من بعض ورعد اتأكد انه بيحبها وبيغير عليها بس خايف لتكون مبتحبوش والخطه لسا ماشيه زي ماهيا وهما اتأقلمو هناك ومروان ومرام قربو من بعض ومرام بقت بتحبه جدا ومروان معجب بيها بس ويارا لسا قاعده بتغل وتاكل في نفسها ومستنيه رعد بفارغ الصبر يرجع ومايا العيله كلها طايره بيها معادا يونس واياد الي مش مهتمين وندي واياد بقو يتكلمو كل يوم بليل في الجنينه وبقو صحاب ومايا مسألتش علي ملاك خالص
%%%%%%%%%%%%%%
في امريكا...... وتحديدا في الصالون
كان قاعد رعد مع ماكس وبيتكلمو وجمبه حسام وزياد جمب ماكس
رعد بحده:ماكس انا لا اثق في هؤلاء الأشخاص لا تختبر صبري
ماكس بهدوء:اسمعني جيدا ياروكي سنجرب هذه الثفقه كتسليه لحد وصول الرجال
رعد بتنهيده:اوكي
ماكس:جبريل اذهب وحضر الياخت لدينا رحله لمده يومين
زياد:تمام كم فرد
ماكس بإبتسامه:مارايك ياروكي
رعد:لايوجد مشاكل
ماكس:انا وانيتا واوليفيا وروكي وچون وتارا وماريا ومارلي ومرقس وانت اكيد
زياد بجديه:اوكي ياسيدي بس والسيد موسكو
ماكس بعد اهتمام:لم يأتي هو في فرنسا
زياد اومأ له وخرج ورعد اتنهد وقام واتجه للجناحه
...... في الجناح
كانت ملاك واقفه قدام المرايا ولابسه بيجامه هوت شورت ابيض وتيشرت بنص كم بينك وكانت بتسرح شعرها الطويل البني بهدوء وبتفكر في رعد لانها بدأت تحبه
فجأه دخل رعد ولاقها كدا وابتسم بخفه جدا وقلع التيشرت وبقا عاري الصدر وكان لابس بنطلون اسود رياضي ومريح وقرب منها وحضنها من ضهرها ولف ايده حواليين بطنها ودفن وشه في رقبتها وهيا بصت في المرايا واتوترت جدا
ملاك بتوتر:رع.رعد
رعد بهيام:امممم
ملاك بخوف:ممكن تبعد شويه
رعد:تؤتؤ انا عاجبني كدا..... وحاولت تبعد عنه لاكن هو مسك فيها اكتر
ملاك استسلمت لانها مش هتقدر عليه:تب ممكن اسرح
رعد ابتسم ودي اول ممره هيا تشوفه بيبتسم فلفت ليه وبصتله بدهشه:الله ما انت بتضحك اهو وعندك غمازات كمان هههههه
رعد برفعه حاجب:بتضحكي علي ايه
ملاك بضحك:الصراحه كنت فكراك مبتعرفش تضحك
رعد تاهه في ضحكتها وقرب منها وهيا كانت بترجع لورا بتوتر لحد ما خبطت في التسريحه وهو قرب منها جامد وفجأه مسكها من وسطها شالها وحطها عليها حط ايده علي حافه التسريحه وحاصرها
ملاك بتوتر:رعد هو هو في حاجه النهارده
رعد بهيام وهو بيبص علي شفت"يها:تؤ مفيش حاجه عادي
ملاك:تب هو..هو ممكن تبعد بقا
رعد ابتسم وقرب طبع قبله خفيفه جدا علي خاصتها
وهيا اتصدمت وفتحت بوقها ورعد مسك الفرشه وبدا يسرحلها شعرها وهيا مصدومه وهو ضحك جامد علي منظرها وهيا ابتسمت غصب عنها وهو حب يلعب علي اوتارها فقرب منها اكتر
وباسها بحنيه وبعد كدا بشغف وهيا ما منعتوش بالعكس دي تجاوبت معاه وهو فرح جدا انها طلع ليها مشاعر نحيته والا كانت بعدته وبعد فجأه وهيا اتكسفت جدا ونزلت وجريت علي الحمام وقفلت الباب وصدرها بيعلو ويهبط جامد وقلبها بيدق بقوه ورعد ابتسم عليها وكان فرحان
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصرالنجار......... وتحديدا علي الغداء
بيكون الجميع متجمع علي الغداء حتي يونس معادا مايا
قاسم بضيق:فين مايا مجتش ليه
نرمين بحب:كانت نايمه صحيتها وقالتلي هغير وانزل
محمود بفرحه:انا حقيقي مش مصدق نفسي وحاسس اني بحلم
نرمين:وانا كمان مش معقول مايا عايشه بجد
حسين بإبتسامه :ربنا يخليها لينا والله عملت حس في البيت
فجأه بتنزل مايا وهيا لابسه فستان احمر ناري وضيق جدا لفوق الركبه بقليل وسايبه شعرها وحاطه كثير من مساحيق التجميل والبرفيوم ولابسه كعب عالي جدا لونه أحمر
مايا بإبتسامه:مساء الخير
الجميع: مساء النور
قاسم بحب:عامله ايه ياحبيبتي
مايا:الحمدلله ياجدو انا كويسه
يونس بضيق :عمي متعرفش اي حاجه عن ملاك
محمود ببرود:لاء الي اعرفه انهم وصلو من اسبوع ومعتش اعرف اي حاجه
يونس بحزن:انا برن عليها كل يوم ومقفول وغير كدا بتكون اونلاين ومبتردش او بتكنسل عليا
نرمين بعدم اهتمام:فكك منها دي بنت عاقه انا مليش غير مايا
قاسم بتنهيده:ربنا يرجعهم بسلامه
مايا بستغراب:هيا ملاك فين اصلا انا مشوفتهاش خالص اتجوزت ولا ايه
محمود:ملاك بقت اهم ظابط في المخبارات وهيا دلوقتي في مهمه رسميه خارج مصر
مايا بصدمه وغل واضح:ظابط ازاي ملاك بقت ظابط
يونس ببرود:ملاك بقت من اكفيء الظباط وعموما ربنا يوفقها وترجع بسلامه
مايا جززت علي سنانه وبدأت تاكل:تب وعاصم السعدني
الجميع ضحك معادا يونس ومايا استغربت
قاسم بضحك:ملاك كانت عبيطه وطيبه فخانها مع واحده وهيا اتصدمت وسابته
مايا اتوترت ويونس بصلها بكره وقال:اولا عاصم ملوش ذنب ،،الذنب ذنب الواطيه الي كانت معاه اصلها كانت بتهدده بحاجه... وضحك بسخريه ومايا اترعبت
مايا:ما بردو ملاك الي غبيه انا ياما حذرتها تبعد عنه مكنتش بتسمع الكلام اكيد لسا ضعيفه وغبيه زي ماهيا
نرمين ببرود:ريحي نفسك ياحبيبتي ومتجبيش سيرتها
اياد بقرف:اتقو الله حرام عليكم
مايا بتمثيل الحزن:مش القصد بس انا زعلت عليها ياحراام دي غلبانه وضعيفه وياترا هتعمل ايه ولا هتحب تاني ازاي او مين هيتجوزها او ممكن متثقش في حد
يونس وقف بغضب:اسمعي يامايا انا مسمحلكش تتكلمي عنها كدا كل الي قاعدين دول ملهمش لازمه ولا عندهم ذره رحمه وانتي زيهم بظبط وملاك بقت شيطانه متعرفش الرحمه ولو علي مش هتتجوز فأحب اقولك ان ملاك متجوزه رعد الدمنهوري ظابط في المخابرات ورجل أعمال من اكبر رجال الأعمال في االشرق الاوسط وملاك لما هتيجي هتعرفك قيمتك ولو علي عاصم... وضحك بسخريه
،،، فهيا سابته واحب ااقولكم انكم كلكم منافقيين انا معتش جاي هنا تاني..... ولف ومشي
اياد وقف وبصلهم بكره وقرف:واناكمان همشي عشانكم منافقيين فعلا فينك ياملاك تيجي تعرفي كل كلب قيمته
وخرج ورا يونس والعيله كانو مصدومين ونيره وحسين وقاسم اتأثرو واتضايقو بس مش اوي
قاسم ببرود:كملو اكل يلا وما تخادوش في بالكو
(انا شخصيا اتشوقت ان ملاك ترجع بسرعه 🙂)
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر الدمنهوري..... وتحديدا في الجنينه
كانت قاعده جميله وميرفت ويارا الي بتلعب في الموبايل
ميرفت:اومال فين ريم
جميله:راحت تقابل صحابها مشافتهومش من زمان
ميرفت:كلمتي رعد
جميله بقلق:لاء تليفونه مقفول ربنا يرجعهم بسلامه
ميرفت بطيبه:اللهم أميين
يارا بغيظ:هو رعد هيتأخر ولا ايه
جميله:والله ما اعرف عنه حاجه حتي لما كلمت نيره اسألها علي ملاك لو بيكلموها وكدا قالتلي لاء واه صح احنا معزومين عندهم علي العشا بكرا عشان بيقولو ان اخت ملاك التوأم رجعت
يارا بذهول:اختها التوأم
ميرفت:وهيا عندها اخت
جميله:بيقولو بس دي كانت ميته بس طلعت عايشه
يارا بستغراب:ازاي
جميله :والله ما عارفه بكرا هنروح وهنشوف ريحي دماغك
يارا فضلت تفكر والجميع كان مستغرب
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في اميركا........ وتحديدا في جناح رعد
كان بيلبس بدلته وملاك كانت لسا في الحمام
رعد بصوت مسموع :اطلعي ياملاك متخافيش
فجأه الباب اتفتح وخرجت ملاك
ملاك بتوتر وضيق:انا مبخافش بس اوعك تفكر تعمل كدا تاني فاهم والا هفصل رراسك عن جسمك
رعد كتم ضحكته:ماشي تب يلا ادخلي البسي عشان خارجين رحله
ملاك برفعه حاجب:رحله رحلة ايه دي
رعد بهدوء:طالعين يومين علي ياخت
ملاك بسعاده:قول والله
رعد بإبتسامه خفيفه:والله ياستي
ملاك بفرحه طفوليه:واووو حالا هلبس
وجريت علي الدريسنج بس وقفت فجأة ورعد استغرب
ولفت وبصتله
رعد ببرود:ايه الي وقفك ما يلا البسي وبعدين انتي بتبصيلي كدا ليه
ملاك:انت هتروح كدا
رعد:ااه مالي
ملاك:يعني انا ملاحظه ان الرحله مش لايق عليها بدل
رعد بحده:لاء مش هغير انسي انا كدا تمام انا بحب البدل حتي وانا في مصر
ملاك ابتسمت بخبث وقربت منه بدلع:يعني ينفع يارعد تنزل كدا لاء عيب في حقي تعالي البس حاجه علي زوقي
رعد شدها من وسطها بخبث:خدي بالك اني حذرتك دلعك دا هيوديكي في داهيه
ملاك ضحكت بقوه وهو ابتسم علي ضحكتها وبهمس:اياكي تتجرأي وتضحكي قدام حد كدا
ملاك ابتسمت ومسكته ومن الجرافته واخدته وراها الدريسنج وهو كان سرحان في عيونها وماشي مش حاسس بنفسه
....... بعد مده بيطلع رعد من الدريسنج وهو لابس بنطلون جينز ازرق واسع وقميص بيج وكوتش ابيض وكان وسيم جدا وكان لابس ساعته وكانت من ماركه عالميه ومصنوعه لرعد خصيصا من الفضه الخالص ومصفف شعره ولابس نظارته الشمسيه
رعد بضيق:انا مش عاوز انزل كدا
ملاك برجاء:ارجوك ونبي ونبي دا انت كدا قمور اوي
رعد بخبث:عجبتك ايه. رايك
ملاك قربت منه بتوتر ووقفت علي رجله وباسته من خده وهو اتصدم بخفه وهيا جريت علي الدريسنج وقفلت الباب وهو ابتسم ابتسامه واسعه غصب عنه
........ بعد مده بتخرج ملاك وبتكون لابسه فستان لونه اصفر فاتح مايل لابيض وطويل والزراعين نازل علي االاكتاف وسايبه شعرها ولابسه هيلز ابيض ولابسه سلسله رقيقه الماس وفيها فص اصفر صغير في النص ولابسه انسيال وكانت حاطه لمسات بسيطه جدا من الميكب وكان شكلها يجنن
ملاك بطفوله:ايه رايك
رعد رفع عينه وانبهر من كتله الانوثه والجمال الي قدامه
وقام وقف وقرب منها
رعد بهيام:ولا غلطه حقيقي ولا غلطه ياملاكي
ملاك ابتسمت بخجل:ايه ملاكي دي
رعد بحب:ايوا حبيت الاسم دا اكتر و.... قاطعه خبط الباب
رعد بضيق:من الطارق
حسام:انا مرقس ياسيدي ممكن ادخل
رعد:ادخل
دخل حسام وقفل الباب واتنفس براحه بس انصدم من للبس رعد
حسام بدهشه:اوبا دي الحكايه كبرت انت غيرت البدله والاسود امتا وايه الحلاوه دييابت
رعد بصله بغيره وحده ومسكه من قفاه:عاوز ايه الي جابك
حسام بتوتر وخوف:ماكس وچون مستنين تحت وقالولي اطلع ااندهلك
رعد بحده:تب انزل وانا جاي وراك
حسام بعند:لاء انا هنزل معاكم يلا انت وهيا
ملاك:خلاص يارعد يلا
حسام بذهول:رعد اوبا الله يرحم لما كنتو بتشدو في شعر بعض من يوميين
ملاك بصتله بغيظ ورعد قرب من ملاك ومسك اايدها ونزلو ووراهم حسام المصدوم
........ تحت في الصالون
چون بضيق:هو اتأخر ليه روح شوفه ياجبريل
زياد بتوتر:اكيد هينزل
ماكس بهدوء:جون لو فكرت تغلط انا هقتلك فاهم روكي لو غضب مش هيسمي علينا فاهممم
چون بخبث:بس مراته دي مكنه الماني من الي خلصو دي جامده اوي يا ماكس
ماكس بحده:چون
تارا بضيق:وانا ليس لدي وجود في حياتك ياچون
چون بوقاحه:انتي قلبي وعقلي يا تارا... وباسها بخفه
زياد بإبتسامه:لقد وصل السيد روكي
بص الجميع علي السلم وكان شكلهم يجنن ولايقين علي بعض جدا وتارا اعجبت برعد جدا وچون كان بيبص لملاك بإنبهار وشهو*ه وماكس بيبصلها بإعجاب وزياد مصدوم ان رعد غير الاسود والبدله
رعد:مساء الخير
الجميع:مساء النور
رعد:هل سنرحل
ماكس بإبتسامه:نعم السيارات جاهزه تفضلو
ملاك :هل انتم قادمون معنا
انيتا:نعم ياسيدتي نحن قادمون معكم ولو سندايقكم لن نأتي
ملاك بسرعه وابتسامه:لا يا انيتا انا لا اقصد هذا اريد انا اعرف فقط
انيتا بصتلها بإبتسامه وملاك بدالتها اياها وتارا بصتلها بغل
مارلي:يلا يا جماعه
وخرج الجميع وركبو العربيات وانطلقو
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
رواية احببت متمرده الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماء السيد
عند عاصم....
كان قاعد في مكتبه وبيشتغل وفجأه بص علي المكتب شاف صورته هو وملاك كانت في ثانوي وكانت بريئه جدا وهو كان في الجامعه ومبتسم وسرح فيها وفي ضحكتها.
عاصم بدموع: وحشتيني اوي ياملاك. أنا عارف اني غلطت والله غصب عني. انتي عارفه اني والله مظلوم. انتي كنت ملاك في حياتي. أنا غبي. غبي.
فجأة الباب خبط ومسح دموعه بسرعه.
عاصم بحده: ادخل.
اتفتح الباب ودخل المساعد رجب.
رجب بتوتر: ملاك برا وعاوزه تقابلك.
عاصم بذهول: اايه؟
رجب: والله واحده برا نفسها.
عاصم بسرعه: دخلها.
رجب: تمام... وخرج ودخلت مايا.
عاصم وقف بصدمه: مايا. ازاي دا حصل؟
مايا بحب: وحشتني ياعاصم اوي وحشتني.... وجريت عليه وحضنته وهو مصدومه ومتحركش.
استوعب عاصم وزقها بقوه: ايه الي جابك وانتي عايشه ازاي؟
مايا بسخريه: كنت فاكرني هموت في الحريقه ولا ايه؟ أنا نطيت من الشباك في البحر وهربت لبرا.
عاصم بكره: ياريتك كنتي ميته. أنا بكرهك. اطلعي بره.
مايا كانت هتتكلم لمحت صورته مع ملاك فقربت ومسكته.
مايا بعصبيه وغل: ليه بتحبها هيا ليه مش أنا؟ دي واحده غبيه ومتخلفه لييه مش أنا؟ اتكلم ليه بتحب العبيطه دي.
عاصم بغضب: احترمي نفسك ومتتكلميش عليها كدا فاهمه؟ والا هقتلك وانتي واقفه ومش هسيبك غير متأكد انك موتي المرادي.
مايا بغل: هفضل اكرهها ياعاصم وعمري ماهحبها لانك بتحبها هيا مش أنا. مع اني احلي منها بكتير واعقل ومش عبيطه زيها.
عاصم بسخريه: يمكن تكونو نفس الشكل ونفس الدم بس الفرق بينكم السما والارض.
مايا بكره لملاك: صدقني ياعاصم أنا هقتلها والمرادي مش هتعرف تنقذها مني. ولو هعمل اي حاجه هخلص عليها وانت هتكون ملكي وليا.
عاصم مسكها من فكها بقوه: ابقي فكري بس مجرد تفكير مش تنفيذ وانا هدمرك وهخليكي تتمني الموت كل دقيقه.
مايا بوجع: ابعد عني ياعاصم ابعد....
عاصم سابها وبصلها بشر.
عاصم ببرود: اطلعي بره.
مايا بغل: أنا همشي بس الي عملته معايا زمان متنسهوش لانه هيتكرر تاني. وأنا ببشرك يا عاصم انت ليا فاهم.
عاصم بقرف: مايا انتي عمرك ماحبتيني. انتي قربتي مني زمان بس عشان شوفتيني مع ملاك واننا بنحب بعض بس عشان تعرفي انك بغل.
مايا بخبث: اوكي ياعاصم سلام بقا اصلي راحا اخطط لملاك عقبال ما ترجع.
عاصم بستغراب: ترجع منين؟
مايا ببرود: ميخصكش.... وخرجت.
عاصم بصوت جوهري: رجب.
رجب بسرعه: ايوااا ياباشا.
عاصم بشر: وراها وتعرفلي كل حاجه هيا بتخطط ليها. وتأب وتغطس وتعرفلي ملاك النجار فين.
رجب: تحت امرك ياباشا.... وطلع جري وعاصم مسك الطفايه الي قدامه ورماها في الارض بقوه.
عاصم بعشق مجنون: هرجعك لحضني مهما كان التمن ياملاك. انتي ليا وهتفضلي ليا. وحتي لو هضحي العمر كله انتي ليا وبس.
في اميركا...... وتحديدا في ياخت كبير جدا من اللون الابيض والذهبي وكانو وصلو وقاعديين علي الكراسي الي في الدور الي فوق وملاك سابتهم وراحت علي حته عاليه في اخر الياخت ومحاطه بسور صغير ووقفت ورفعت ايدها وكانت مبسوطه جدا.
ملاك بتنهيده: ياااه الفيووو تحفه.
فجأه لقت حد بيحضنها من ضهرها ومحاوط بطنها بإيده ودفن وشه في رقبتها. وهيا اتخضت.
رعد بهمس: ششششش اهدي دا انا.
ملاك ارتاحت انه هو: ايه الي جابك؟
رعد: لقيتك اختفيتي قولت اشوف روحتي فين.
ملاك بغيظ: بس أنا عاوزه استمتع. ابعد شويه انت مالك بقيت ملزق كدا ليه يا واد.
رعد بضحك: ملزق يامعفنه. الحق عليا بدلعك.
ملاك ابتسمت غصب عنها وضحكت وهو كان مبسوط.
رعد بهيام: وحشتيني.
ملاك اتجمدت والكهرباء سارت في جسدها من الصدمه.
رعد بحب: امم مرضتيش ليه.
ملاك بتوتر بعدت عنه ولفت وبصتله بدهشه ومسكت وشه بين اديها الصغيرتان وهو مبسوط.
ملاك بذهول: رعد انت كويس؟
رعد ابتسم: ااه كويس طول ما انتي قدامي.
ملاك اتصدمت اكتر بس ضحكت بصوت عالي وهو اتعصب.
رعد بغيره وحده: متضحكيش كدا تاني واحنا في مكان فيه حد فاهمه؟ لما نكون في اوضتنا لوحدنا اتضحكي قدام.
ملاك بصتله بذهول: انت سخن ياحبيبي ياقلب امك انت تعبان ولا حاجه؟
رعد بخبث وحب: قوليها كدا تاني.
ملاك بغباء: اقول ايه؟
رعد: الي انتي كنتي لسا قايله.
ملاك: انت تعبان ولا حاجة.
رعد: لا الي قبله.
ملاك: ياقلب امك.
رعد بإبتسامه: الي قبلها بقا.
ملاك بعفويه: انت سخن ياحبيبي.... استوعبت واتكسفت.
رعد بعدم تصديق: حبيبي. الله. الكلمه من بوقك سكر. يخربيت حلاوتك.
ملاك بتوتر: لا يابابا روح شوفلك دكتور انت بقيت ملزق اويي بزياده هو ايه دا يا اخويا.
رعد ضحك وهيا ضحكت وهو شدها في حضنه.
بعيد عنهم في الاعلي كان شايفهم الجميع وحسام وزياد بيبصو لبعض بذهول.
زياد بصدمه وهمس: هو دا رعد الدمنهوري.
حسام بعدم تصديق: دا بقاله سنين مضحكش. أنا اول مره اشوفه بيضحك من يوم الحوار اياه.
أنيتا بطيبه: شكلهم حلو اوي.
ماكس بإبتسامه: بالفعل لايقين على بعض اوي.
جون بغل: لا علي فكره هو مش لايق عليها خالص.
مارلي: لا ان روكي واوليفيا يعشقون بعضهم البعض.
وفضلو يتكلمو لحد ماتصدمو.
عند رعد وملاك.
رعد: عاوز اعمل حاجه تسمحيلي.
ملاك بستغراب: اممم هتعمل ايه؟
رعد قرب وباسها بحنيه وحب وهيا اتصدمت بس مامنعتوش وبعد شويه بيبعد رعد لما بيلاحظ انها محتاجه للهواء وحط جبينه علي جبينها وهيا خدودها احمرو من الكسوف.
ملاك بهمس: انت غريب اوي النهارده مش عارفه مالك كدا.
رعد ابتسم وبص للبحر وبصلها وشالها فجأه وهيا مصدومه ونط بيها في البحر وغطسو تحت وطلعو تاني وملاك شهقت ورعد كان حاضنها.
ملاك ضربته في صدره: ياغبي كنت هموت.
رعد ضحك بخفه: ايه رايك.
ملاك بخوف مسكت في رقبته: رعد أنا بعوم عوم كلابي اخري الشط.
رعد بحده خفيفه وحب: أنا معاكي وطول ما انا معاكي ولو في النار عاوزك تثقي فيا. أنا من النهارده هحميكي وبس وهفضل معاكي.
ملاك دموعها نزلت لان عمر ماحد عاملها كدا ولا اهتم بيها.
رعد بتوتر لاول مره في حياته: بحبك ياملاك.
ملاك اتصدمت وجحظت عيونها من الدهشه.
ملاك بذهول: انت قولت ايه؟
رعد بحب وابتسامه سحرتها: قولت بحبك ياملاك.
ملاك اتوترت وقرب منها فجأه وباسها بخفه وبعد تاني.
ملاك بتمثيل الحده: ممكن تطلعني ارجوك. اياك تحبني أنا فاهم. أنا لاء حب اي واحده انما أنا مستحيل مش هينفع.
رعد بغضب ودهشه: لييه؟ اشمعنا دا انا عمري مافكرت اعترف لواحده بحبي غيرك. ليه؟
ملاك بوجع: عشان أنا مبعرفش احب. أنا قاسيه وحجر مبعرفش احب ولا اتعلق فهمت.
رعد بغضب: انتي ليه بتحرمي نفسك وتحرميني ليه؟ أنا حبيتك وانا مبعرفش اكذب وبحب الدوغري. ليه كدا؟ أنا غلطان اني فكرت احب واحده زيك معندهاش لامشاعر ولا بتعرف تحب بتكسر القلوب.
ملاك بزعل وجمود: بظبط كدا. ابعد عني. احنا في مهمه ياحضرت الظابط وكلها اسبوع وهنرجع وهنتطلق فخلاص وياريت نفضل نتعامل برسميه زي ما كنا.
رعد بصلها بغضب وبيلعن نفسه انه عمل كدا وقرب وحطها علي السلم وهيا كملت وطلعت فوق وهيا كاتمه دموعها ورفعت راسها شافتهم بيبصو عليهم مهتمتش ومشيت لجوا ودخلت الغرفه بتاعتهم ورعد طلع وقلع القميص وفضل عاري الصدر واتصدمو من قوه جسده وعضلاته الضخمه وعروق ايده ورقبته الي باينه وهو قعد وولع سيجاره بغضب وهو بيلعن نفسه انه فكر يحبها.
عند ملاك دخلت الحمام الي في الغرفه وقفلت الباب وقعدت وراه وضمت نفسها وسمحت لدموعها بنزول وانهارت من البكاء وكانت بتشهق زي الاطفال.
في المساء...في قصر الدمنهوري..... وتحديدا في الجنينه.
كان قاعد اياد وبيشرب سيجاره وقاعد علي احد الكنب.
صوت من وراه: ممكن اقعد معاك يا اياد.
اياد من غير مايلف: تعالي ياندي.
قربت ندي وفي ايدها كوبايتين فيهم ايس كوفي.
ندي بإبتسامه: عملتلك معايا اهو عشان ماتخدش كوبايتي زي كل يوم.
اياد ضحك: تب هاتي ياستي.
ندي: ممكن اعرف ايه الي مضايقك.
اياد بضيق: مفيش.
ندي بتذمر طفولي: مش احنا صحاب ولا ايه ياعم قول قول هات همك علي همي.
فجأه اياد ضحك بقوه وندي ضحكت علي ضحكه.
ندي بضحك: هحكيلك حاجه مره وانا صغيره.....
قاطعها صوت من وراهم: الله الله انتو بتعملو ايه؟
اتخضو وبصو وراهم لاقو مايا.
اياد بضيق: عاوزه ايه ياماي.
مايا بغرور: هيا حصلت تقعد مع الخدامه وتضحك.
اياد بغضب: اولا أنا مسمحلكش تقولي عليها خدامه.
مايا ببرود: وبتدافع عنها كمان الله الله.
ندي بتوتر: حضرتك انتي فاهمه غلط.
مايا بتكبر: يا حبيبي الي زي دي تعمل معاها الي انت عاوزه وترميها فاهم.
اياد بحده: مايا الزمي حدودك. أنا مسمحلكش. ندي اشرف من الشرف واياكي تقولي عليها كلمه ملهاش لزمه.
مايا بعصبيه: أنا اقول الي علي كيفي فاهم يا اياد؟ ويلا يابت انتي روحي اعمليلي حاجه اكلها اصل اخواتك الخدم نايمين ومحدش صاحي غيرك.
اياد وهو بيجز علي سنانه وبغضب: مايا هيا مش هتعملك حاجه انتي فاهمه؟ وهيا صاحبتي وانسي انها تخدمك ومن النهارده هيا هتعمل طلباتي انا وبس ومش هتعمل لاي حد فيكو حاجه فاهم.
مايا بغل: دا في احلامك يا اياد. يلا يابت انتي ورايا.
ندي بتنهيده: اسمعي بقا اولا الي بيشتغل مش عبد عندكم. وأنا لحد هنا وساعات العمل بتاعتي خلصت من ساعه اصلا. أنا اخري 11 بليل. ممكن تروحي تصحي اي واحده تعملك انما أنا مش هشتغل اضافي.
مايا بصتلها بغل وغيظ واياد ابتسم.
مايا بغيظ وغل: بكرا هوريكي الي عمرك ماشوفتيه ......
ومشيت.
اياد بإبتسامه: ردك عجبني.
ندي بخجل: شكرا يا اياد عشان دافعت عني.
اياد: ولا يهمك بس خدي بالك مايا مش سهلة.
ندي بتفكير: متقلقش انا هتصرف.
اياد ضحك: مماشي ياستي اقعد بقا قوليلي عملتي ايه وانتي صغيره.
ندي ضحكت وقعدت واياد قعد وبدأت تحكي واياد بيسمعها بتركيز ومايا شايفهم من البلكونه ومغلوله.
في اميركا...... وتحديدا في غرفه ملاك ورعد.
بتطلع ملاك من الحمام وهيا لابسه بيجامه حرير لونها اسود وعامله شعرها ديل حصان وقربت نامت علي السرير وهيا بتفتكر ذكريات وحشه. نار وحريق وشبه.
ملاك بوجع: يارب خفف علي قلبي عشان أنا خلاص معتش عندي طاقه. الحمدلله أنا راضيه.
واتنهدت وحضنت المخده ونامت ودموعها نزلت في صمت لحد ما نامت.
فجأه الباب اتفتح ودخل رعد ولاقها نايمه فتنهد واخد هدوم من الدولاب ودخل الحمام.
بعد مده بيطلع وهو لابس بنطلون اسود رياضي وتيشرت اسود يبرز عضلاته وكان وسيم جدا وقرب وقعد جمبها علي السرير وحط ايده علي دماغها بحنان واتصدم لما لاقها بتعيط فمسح دموعها بإبهامه وعدلها واخدها في حضنه ونام. ودي اول مره ينام جمبها كان بينام علي الكنبه.
في شقه مرام....
كان واقفه في المطبخ بتعمل اكل ليها.
مرام: الله الله علي الريحه. تسلم ايدي احلي صينيه مكرونه بالبشاميل وشويه بانيه. ايه لووز.
قاطعها رنه الجرس.
مرام بتوتر: مين الي هيجيلي دلوقتي. وقربت عند الباب.
قالت بخوف: ميين؟
مروان: أنا يامرام.
مرام اتنهدت و فتحت الباب: في حاجه ولا ايه؟
مروان بإبتسامه: انتي كويسه؟
مرام بستغراب: ااه دا انا لسا سايباك من كام ساعه.
مروان: ممكن ادخل.
مرام بتوتر: هو يعني اتفضل.
دخل مروان وشم الريحه: الله دي ريحه مكرونه بشاميل صح. قولي صح.
مرام بضحك: ااه لسا حاطه علي وشها الجبنه وحطتها في الفرن.
مروان جري دخل المطبخ وهيا وراه وبتضحك.
مرام: اهدا كلها خمس دقايق وهتطلع.
مروان بفرحه: اوبا وبانيه كمان. لاء الحمدلله اني جيت.
مرام بقلق: معلش بس انت جيت لييه؟
مروان بتوتر: معرفش كنت معدي فقولت اطمن عليكي مش اكتر. امشي لو مدايقني.
مرام بإبتسامه: لا خليك كل معايا بقا وامشي.
مروان ابتسم وقعد بس فجأه الباب خبط بقوه.
مروان: مين الي بيخبط كدا. وراح يفتح ومرام خايفه.
مروان بغضب: ميين. وفتح الباب وكانت الصدمه.
رواية احببت متمرده الفصل العشرون 20 - بقلم اسماء السيد
فتح مروان الباب وكانت الشرطة.
مروان بتوتر: في حاجة ولا إيه؟
الظابط: معانا أمر بالقبض على مرام سعد.
مروان بقلق: ليه؟ في إيه؟
الظابط: أنت مين؟
مروان بتوتر: أنا مروان الدمنهوري.
الظابط بخوف: حضرتك تقرب لرعد الدمنهوري إيه؟
مروان برفعة حاجب: آه، أنا أخوه الصغير. ودي شقتي، ومرام دي تبقى صاحبتي.
الظابط باحترام: حضرتك، إحنا آسفين، بس محتاجين الآنسة مرام. متهمة بسرقة 50 ألف جنيه من بيت والدتها، الست سعدية.
مرام برعب: أنا... أنا... مروان، والله ما عملت حاجة.
مروان بهدوء: اهدي، اهدي خالص يا حبيبتي. أنا هتصرف الليلة، صدقيني. أنا عاوزك تثقي فيا تمام.
مرام بثقة: تمام يا مروان.
ومشت معاهم. مروان قفل الباب ونزل وراها على طول. وهي ركبت البوكس، وهو ركب عربيته وراح وراها بالظبط عشان يطمنها.
***
في الصباح. في أمريكا. وتحديداً في غرفة رعد وملاك.
بتصحى ملاك وبتحس بحاجة تقيلة عليها. لقت رعد حاضنها ونايم بعمق. وهي اتوترت وحاولت تبعد عنه بصعوبة لحد ما عرفت. قربت وحطت إيدها على وشه وابتسمت.
ملاك: أنت جميل وقوي وراجل حقيقي، وأنا بحبك والله. بس إحنا الاتنين سوا مينفعش، صدقني مينفعش. أنا جوايا وجع محدش هيقدر يخففه أبداً، وأنا هكتفي إني أحبك في صمت، وربنا يرزقك الزوجة الصالحة يا رعد.
وقربت وباساته بخفة ودموعها نزلت غصب عنها. لدرجة إنها نزلت على خده. وهي قامت بسرعة ودخلت الحمام. بس رعد فتح عيونه وابتسم. ومد إيده مسح دمعتها وحط إيده على شفايفه بعدم تصديق.
رعد بحب: وربي يا ملاك ما هسيبك. أنا كنت حاسس إنك بتحبيني أصلاً، ولازم أخفف عنك أي وجع يا ملاكي.
بعد مدة بتطلع ملاك من الحمام وهي لابسة بنطلون رياضي رمادي وعليه هودي قصير بينك، وعاملة شعرها ديل حصان. وكانت جميلة جداً. اتخضت لما لقت رعد قاعد على السرير وبيدخن وبيباصلها. اتوترت ومشيت ناحية التسريحة، وكانت بتلعب في أي حاجة عشان متتكلمش معاه. بس فجأة حست بيه بيحضنها من ضهرها ودافن وشه في رقبتها ومحاوطها بقوة.
ملاك بصتله بتوتر: في حاجة ولا إيه؟
رعد بحب: لأ، مفيش. بس حبيت أقولك إني مش هستسلم. وكلام العيال اللي قولتي إنه امبارح ولا شغلني. أنا لما بعوز حاجة باخدها يا ملاكي، وإنتي خلاص بقيتي ملكي من يوم ما حبيتك.
ملاك اتصدمت. وهو حب يلعب على أوتارها وباس رقبتها بخفة. وملاك الكهرباء سارت في جسدها. وهو ابتسم لما حس برعشتها وتوترها.
ملاك بتوتر وخجل: ممكن تبعد أرجوك.
رعد بعد ولفها ليه وباس خدها. وسابها واتجه للحمام.
رعد بابتسامة: طلعيلي هدوم لحد ما آخد شاور.
ودخل. وهيا حطت إيدها على خدها وابتسمت.
***
بعد مدة بيطلع رعد وهو لافف فوطة على خصره وعاري الصدر. وملاك كانت طلعت الهدوم على السرير. ولما شافته حطت إيدها على وشها وأديتله ضهرها.
ملاك بغيظ وتوتر: أنت إزاي تطلع كدا؟ مش معاك بنت في الأوضة يا جدع!
رعد بخبث: بيتهيألي إنك مراتي.
وبدأ يلبس. وهيا لسه مخبية وشها.
ملاك بخوف: رعد، والله هعيط. عيب اللي بيحصل ده.
رعد بضحك وكان لبس هدومه كلها ما عدا القميص، ولسا عاري الصدر: يا بنت الناس، أنا ما عملتش حاجة.
وقرب ولفها ليه. وهيا بدأت تترعش.
رعد: أولاً، أنا مش كل يوم هلبس ألوان. أنا عاوز ألبس أسود.
ملاك بسرعة: أنت لبست ولا لسه؟
رعد ضحك بقوة عليها: لأ، لسه شوية.
وشد إيدها. وهيا غمضت عيونها بقوة زي الأطفال.
ملاك بخجل وكان على وشك البكاء: أرجوك، مينفعش كدا.
رعد بابتسامة: افتحي يا عبيطة.
ملاك فتحت ببطء وبراءة. وبصت.
ولقته لبس. فتنهدت براحة.
ملاك: متفكرش تطلع كدا تاني.
رعد بضحك: حاضر. بس دلوقتي، أنا مش لابس التيشيرت ده. أنا عاوز أسود.
ملاك بطفولة: لأ، اسكت. هتلبس ده وبس.
وكان البنطلون رمادي جينز واسع، وتيشيرت أبيض وفيه بعض اللمسات الرمادي، وكوتش أبيض، وساعته ذات اللون الأسود والمرصعة بالماس. وكان وسيم جداً.
رعد اتنهد وقرب ولبس التيشيرت وقعد على السرير.
رعد: وإنتي كمان مش هتطلعي برا كدا، لأن الهودي ضيق ومفصل جسمك يا ملاك.
ملاك بعند: عاجبني، ما له؟ حلو.
رعد بحده: ملاك، اللي بقوله يتنفذ.
وقرب وفتح الدولاب وقعد يدور. وبعدين ابتسم وطلع فستان رقيق جداً. لون أبيض وفيه ورود بنفسجي صغيرة. وبحمالات عريضة وضيق لحد ما عند الصدر ونازل بوسع لبعد الركبة بقليل. وحقيقي كان فستان تحفة.
رعد بحب: الفستان ده هيليق عليكي أكتر. إنتي جميلة في أي حاجة، بس البسي ده. أنا هعدي على حسام وهاروح.
وخرج بهدوء واتجه لغرفة حسام. وملاك اتنهدت وبصت لنفسها في المراية. وكان فعلاً ضيق ومبين مفاتن جسمها.
***
في غرفة حسام.
كان نايم بعمق وبيحلم بأكل. لأنه مش بيحب أكل الأغنياء، مع إنه غني جداً، بس مش بيحب الأكل بتاعهم.
حسام بنوم: ياسلام، مكرونة بشاميل، كبدة. استني يا كبدة.
فجأة الباب اتفتح ودخل رعد وقفل الباب.
حسام بغيظ: تك شلل يا... هي دي حتة كبدة باردة زي رعد؟ آه والله. استنى.
رعد برفعة حاجب: كبدة ورعد؟ هو مش هيبطل يحلم بالأكل ده بقى، ههههه.
وقرب وفتح التلاجة الصغيرة وجاب منها إزازة ميه، بس حطها على الكومودينو وابتسم بخبث وجاب منديل.
رعد بهدوء: حسام.
حسام بنوم: امم.
رعد بخبث: افتح بوقك. جبتلك كبدة.
حسام ابتسم وفتح بوقه. ورعد حط فيها المنديل. وحسام بدأ ياكل فيه. ورعد مصدوم واتنهد. وجاب إزازة الميه وفتحها وكبها عليه. وحسام شهق بخضة. ولاقى حاجة في بوقه فتفها. وكانت المنديل.
حسام بغيظ: إيه ده يا عم؟ إيه القرف ده؟
رعد بحده: اخرس ووطي صوتك وأنت بتتكلم عربي يا غبي.
حسام: آه، نسيت. نسيت. عاوز إيه؟
رعد: أنت عارف وأنت بتتكلم لو حد دخل عليك هيكشفنا.
حسام بضيق: جعان يا عم، مش باكل. وأنت عارف. تاني، ما بحبش الأكل ده. فينك يا جميلة يا حبيبتي أنتِ ومرفت؟ روح قلبي عليهم صينية بشاميل ولا الفراخ.
رعد بضحك: طب قوم وهجيبلك أكل. حاضر. هسبقك أنا.
وخرج وحسام كان مبسوط عشانه اتغير. ودخل الحمام.