تحميل رواية «أحببت مريض نفسي» PDF
بقلم ندى ياسر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أي دا أنت مين ورابطني كدا لي؟ هوا أنا مخطوفة؟ - لا، جايبك أفسحك في مكان مهجور زي دا. أيوا، مخطوفة. إحنا هنهزر؟ - طب وخاطفني لي؟ دا أنت لو عايز تموتني هاجي عليك بخسارة، هتشيل ذنبي وبس. دا أنا نص أعضائي خامله، وعلى الله حكايتي. - بت، اسمِعش صوتك. - طب قول بيني وبينك خاطفني لي، وهسكت. - عشان متتجوزيش ابن خالتك. - تصدق بالله؟ قول بس: لا إله إلا الله. - لا إله إلا الله. - أنا أصلًا مكنتش موافقة على ابن خالتي، رغم إن هوا حلو، بس مش بحبه. بشوفه كأخ، وأصلًا كنت مغصوبة على الجوازة دي. أهلي شايفينه مناسب...
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الأول 1 - بقلم ندى ياسر
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الأول بقلم ندى ياسر
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الأول
اي دا انت مين ورابطني كدا لي هوا انا مخطوفه !؟
- لا جايبك افسحك في مكان مهجور زاي دا ، ايوا مخطوفه احنا هنهزر ..
- طب و خاطفني لي دا انت لو عايز تموتني هاجي عليك ب خساره هتشيل ذنبي وبس دا انا نص اعضائي خامله وع الله حكايتي ..
- بت انتي مسمعش صوتك ..
- طب قول بيني وبينك خاطفني لي وهسكت ..
- عشان متتجوزيش ابن خالتك ..
- تصدق بالله ..، قول بس لا اله الا الله ..
- لا اله الا الله .
- انا اصلا مكنتش موافقه علي ابن خالتي رغم أن هوا حلو بس مش بحبه بشوفه كا اخ واصلا كنت مغصوبه علي الجوازه دي اهلي شايفينه مناسب ليا وقالولي اوافق ف وافقت عشان مزعلهمش بس انت دلوقتي انقذتني و أنقذت ابن خالتي تدري ليش بقي ..
- لي ؟
- عشان انا كنت هظلمه اه وربنا اصل داخله علاقه غصب عني كنت عايزني اعمل اي غير أني اسيبه بعد الخطوبه و اقول متفهمناش كنت أنا هيبقي الطرف اللي بيتخلي و اللي بيهرب وبيبعد بس انت خطفتني و انقذتني وكمان مش هتخليني ادمر قلب حد ، بص شكرا علي الخطفه الجميله دي ..
- بت انتي متقلبليش دماغي ايواااا انتي محسساني أن واخدك رحله ...
- عارف والله كان نفسي اجرب احساس الخطف دا ويلا الحمدلله ربنا حققلي امنيه من امنيات حياتي ..
- بت انتي مش عايز اسمع صوتك دا تاني ، دا انتي مجنونه حقيقي..
- اي دا انت قفوش اوي لي كدا ..
- عارفه لو مسكتيش هموتك ...
- اهون عليك ، دا احنا عشره ربع ساعه ياأخي حسبي الله ..
- مش عارف انا عملت اي في حياتي يخليني اخطف بني ادمه زايك ..
- نصيبك الحلو هيكون اي يعني غير كدا ، مقولتليش برضو انا جايه هنا اعمل اي ؟
- مش انتي الدكتوره ندي الدكتوره النفسيه ..
♡Flash baaaak♡
♡نتعرف على بطلتنا ♡
ندي خالد خريجه كليه طب نفسي دمها خفيف ومعروف عنها بتحب شغلها جداا وأنها شاطره في شغلها ، عيونها عسلي ، وبشرتها قمحاويه ، و ضحكتها تخطف القلب ، عايشه مع مامتها و باباها و اخوها اكبر منها خريج كليه هندسه ، ندي كانت هتتخطب الي ابن خالتها و مكنتش بتحبه كانت موافقه عشان تراضي أهلها بس مش اكتر بس ندي هنا غلطتتت عشا وافقت بستغرب قوي من الاشخاص اللي بتدخل فيه علاقة لمجرد انها ترضي اللي قدامها او تسكتهم، مابعرفش بيفكروا ازاي بصراحه..
هل عشان ده فعلا الشخص المناسب اللي بيجي كل سنه مره؟ ولا عشان تسكت زن ماما و طنط نها وصحابها؟ ولا عشان ايه بالظبط؟!
العلاقات اللي زاي دي هتيجي يوم وهتفشل لان هيكون فيها طرف مش حاسس بـ اي نوع من المشاعر، هيكون جاف تماما مايملكش ذرة شغف وحماس لـ العلاقة كل اللي اقدر اقوله لك هنا، ان احنا مش مجبورين علي اي شيء في الدنيا ولا ينفع نتجبر بالذات في علاقة هنكمل فيها عمرنا، علاقات كتير ماستمرتش عشان كان فيها طرف تالت هو اللي كان بيزن ويدخل ويقنع، لو انت مش عايز الشخص اللي قدامك يبقا ماترميش لـ اي حد ودنك، ولا تدي له فرصة يتكلم في الموضوع اساسا، احنا مُخيرين في حياتنا ومستقبلنا واللي بنشوفه صح لينا، ماحدش ليه الحق يقول ايه المناسب لك وايه اللي مش مناسب.
♡baaaak♡
- مش انتي الدكتوره ندي الدكتوره النفسيه ..
- علي اساس خاطفني ومش عارفني ، ايوا انا ..
- وانا جايبك هنا تشوفي شغلك بس مش هتشتغلي ..
- انت مجنون ي ابني ، ازاي جايبني اشتغل و ازاي مش هشتغل ..
- انتي تشتغلي لما اكون انا مجنون بس انا عاقل ، وبعدين دا انتي اللي عايزه دكتورة نفسيه .
- طب بدال مش عايزني اعالجك خاطفني لي ، احنا هنلعب ..
- لا انتي هتفضلي هنا لمده شهرين وبعد كدا هتمشي ..
- في المكان المعفن دا ، هان الود والعشره اللي بينا بالسرعه دي ..
- انتي لي بتتكلمي علي اساس ان عارفك من سنين دا انا لسه جايبك بقالي ربع ساعه ..
- بس بقينا أهل خلاص.
- ماليش أهل اهلي بالنسبالي ماتو ..
- طب لي بتقول كدا ..
- انتي هتصاحبيني وإلا اي دا اي دا بس ي ربي ..
- قول طيب انت لي بتعمل معايا كدا
- عشان متتجوزيش ابن خالتك
- طب و لي كدا ..
- عشان انا هتجوزك ..
يتبع الفصل الثاني
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الثاني 2 - بقلم ندى ياسر
عشان أنا هتجوزك.
تتجوزيني!؟
انت مجنون ي ابني، يعني تخطفني عشان اتجوزك غصب عني.
هوا هتتجوزيني شهرين بس.
وانا لعبة بقي ومفكرني هوافق. انت بني آدم مش طبيعي.
لا طبيعي، لي الكل بيقولي مجنون. أنا مش مجنون بقولك.
ندي حست اللي عملته غلط. وغير كدا، هيا دكتورة نفسية وعارفة قد إيه إنها لما تقول لمريض عندها إنه مجنون بيتعصب. فهي متخضتش من رد فعله، بس كانت متأكدة إن ورا كل اللي بيعمله دا حكاية طويلة.
انت مش مجنون، بس أنا معرفش حضرتك مين ومعرفش أي السبب اللي يخليك تتجوزني. لا وكمان شهرين بس. وبرضو لي اخترتني أنا، لي مثلا مش حد تاني. دماغي فيها ألف سؤال وسؤال ومش لاقية إجابة.
أنا تميم البرغوثي. بتتهيأ لي سمعت عني قبل كدا. وأكيد سمعت عن عائلة البرغوثي وعن أكبر شركاتهم. أنا ابن لأكبر في العيلة، وهتجوزك عشان بيقولوا عليا مجنون وعايزين يودوني مستشفى الأمراض العقلية اللي حضرتك بتشتغلي فيها. وطبعاً عشان أنا مش مجنون مش هروح، بس هتيجي تقعدي في البيت وتقولي إنك دكتور تي، وبعد شهرين ما تقعدي معانا تقولي إن أنا طبيعي عشان أعرف آخد ورثي في الشركات. لأن جدي لو مروحتش مستشفى مش هيوافق ياخد ورثي.
طب لي نعمل كدا بالجواز؟ ما أبقى دكتورتك من غير جواز.
أهلك مش هيوافقوا إنك تقعدي مع حد غريب في أوضة واحدة. ثم إن أهلي هيثقوا في أي كلمة هتقوليها لأنهم أكيد هيكونوا متأكدين إنك مش هترضي لجوزك بالسوء. عشان كدا لازم أتزوجك وهما شهرين بس وبعد كدا هطلقك.
وإن قولتلك مش موافقة على اللي بتقوله دا.
لا، ما هوا مش بمزاجك للأسف. دا غصب عنك. وشوية والمأذون جاي عشان يكتب كتب الكتاب، وبعدين هنروح بيتي وأعرفك على العيلة.
***
في بيت ندي.
خالد والد ندي لوالدتها: أهو كل دا بسببك انتي. انتي اللي فضلتِ تقنعي فيها رغم إنها مكانتش موافقة. أهي في الآخر هربت اهي عشان متتجوزوش.
فاطمة والدة ندي: بقي في الآخر تقول دا بسببي أنا.
خالد: أيوا بسببك. عشان عايزاها تتجوز ابن اختك.
فاطمة: على أساس إنك مكنتش موافق وبتقول مناسب.
خالد: بس قولتلك هي لو مش موافقة مش تغصبيها.
فاطمة: مغصبتهاش على حاجة. هي اللي موافقة بقرارها.
سليم أخو ندي بصوت عالي: بس انتوا الاتنين كفاية بقي. انتوا إيه مش بتحسوا؟ بتزعقوا وإحنا منعرفش ندي فين دلوقتي وإلا راحت فين.
خالد: أنا هنزل أعمل محضر في الشرطة.
سليم: لسه مينفعش. لازم يعدي 24 ساعة على الاختفاء عشان نعرف نعمل محضر. أنا هنزل أدور عليها بنفسي.
خالد: خدني معاك ي سليم.
سليم: طب يلا.
***
خرج تميم برا يستنى صاحبه لما يجي هو والمأذون.
وندي حاولت تهرب وكان بالنسبالها سهل عشان كان فكها وخرج.
ي ترى بقي هتعرف تهرب وإلا إيه؟
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الثالث 3 - بقلم ندى ياسر
هوا انتي مفكرة إنك هتعرفي تهربي؟ هوا أنا غبي للدرجة دي وإلا إيه؟
- احم، لا مكنتش ههرب، وأنا أهرب ليه!
- طب يلا تعالي، المأذون وصل عشان كتب كتابنا..
ندي في نفسها: مش عارفة إيه البني آدم اللي برأس بخاخة ده، مفكر الدنيا كلها تحت إيديه، وهو على الله حكايته. ده مريض نفسي وشكلي كده هعيش أيام زي الزفت على راسي. أيوه ما اللي هعمله في الناس هيطلع عليا..
خرجت ندي مع تميم عشان يتكتب كتابهم، وفعلاً تم كتب كتابها بعد الجملة الشهيرة:
- المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
- شهاب: ألف مبروك يا صاحبي.
- تميم: الله يبارك فيك يا أخويا، يلا خلينا نرجع البيت.
***
نتعرف على صديق بطلنا:
شهاب صديق الطفولة لتميم وشريكه في الشغل. شهاب قاعد لوحده في البيت، أهله متوفيين. شخصيته ما تقلش عن شخصية تميم، وهنتعرف عنه أكتر بعدين.
***
ندي: أنت يا بني آدم أنت، مش المفروض بقي تتصل على أهلي تقولهم إن أنا اتنيلت اتجوزت، وإلا كمان هروح أتعرف على أهلك قبل ما تقولهم؟
تميم بعصبية: انتي تمشي وإنتي ساكتة ومسمعش صوتك.
ندي بعصبية هيا كمان: لا، ده عندي مش عندك، وصوتك يبقى واطي وانت بتكلمني، انت مش جايبني من الشارع.
تميم مردش عليها، اكتفى إن يمسكها من إيديها ويركبها العربية، وكل ده تحت ذهول شهاب اللي مستغرب صاحبه إزاي بنت زي دي قدرت إنها تتكلم معاه بالشجاعة دي كده ومخافتش منه أبداً. ودي أول مرة تحصل إنه يشوف بنت مش خايفة منه ومن عصبيته.
ركبت ندي فعلاً معاه ومتكلمتش طول الطريق، كل اللي كان شاغل تفكيرها أهلها اللي متأكدة إنهم قلقانين عليها. وكان في سؤال دايماً بيتردد في عقلها: يا ترى هعرف أتعامل مع الشخصية دي وإلا هفشل؟ ندي خدتها كتحدي إنها لازم تنجح ولازم إنها تغيره. فضلت مشغولة بتفكيرها لحد ما قطعها تميم بكلامه.
تميم: انزلي يلا، وصلنا.
نزلت ندي وكانت مترددة وخايفة من اللي ممكن يحصل، يا ترى هيتقبلوها وإلا لأ؟ دخلت، وأول ما دخلت تميم راح لجدو في الصالون وكانوا كلهم حاضرين.
تميم: مساء الخير.
الجد حسين: مساء النور، إيه يا تميم كنت فين لحد دلوقتي؟ ومين اللي معاك دي؟
تميم: مش انت قولتلي إنك عايزني أجيب دكتورة نفسية تعالجني؟ أهي دي هيا الدكتورة وكمان مراتي.
الجد بصدمة: وإزاي تعمل كدا من غير ما تقولي؟
تميم: حضرتك قولت إن أجيب دكتور، وأهي جبتها. أنا حر بقى في حياتي.
الجد: ماشي، على الله تعرف تتعامل معاك.
ندي كانت واقفة كل ده من غير ما تتكلم، بس كانت مستغربة ليه بيقولوا عليه كده للدرجة دي؟ هوا تعبان وهوا بينكر ده للدرجة دي؟ يعني محتاج دكتورة نفسية. أكيد جواه وجع كبير يخلي الكل متأكد إنه مريض نفسي وإنه عايز يتعالج. ندي كانت عايزة تعرف السبب اللي وصله لكده، فقررت إنها هتبقى تسأل أي حد من العيلة بعد ما تتعرف عليهم.
الجد: طب مش هتعرفنا على مراتك وإلا إيه؟
تميم: دي دكتورة ندي خالد، دكتورة نفسية.
الجد: أهلاً وسهلاً يا بنتي.
ندي: أهلاً وسهلاً يا عمو.
تميم كمل كلامه: ندي، دا جدي وكبير عائلة البرغوثي.
ندي: تشرفت.
الجد: الشرف لينا يا بنتي والله.
تميم: دا بقى عمو سعد ودي مرات عمي سميرة، ودول بناته روفان ورهف.
ندي بصتلهم لقيتهم بيبصولها وبيبتسموا في وشها، إلا رهف اللي حست إنها زعلانة أو مش مبسوطة بحضورها.
سعد: نورتي بيتك يا بنتي.
ندي: نورك يا عمو.
روفان: نورتي يا عروسة.
ندي: نورك يا قمري.
تميم كمل كلامه مواجهة لندي: ندي، انتي كده اتعرفتي على عمو وجدي، ودا بقى عمو لأخير عمو أحمد، ودي مرات عمي مريم، ودي غزل بنته، وعنده ولد اسمه ريان، بشمهندس برضو.
غزل: أهلاً وسهلاً يا ندي، نورتي عائلة البرغوثي.
ندي: نورك يا حبيبتي.
ندي: طب فين باباك ومامتك يا تميم؟ عايزة أتعرف عليهم جداً.
تميم أول ما سمع سيرتهم: سابهم وخرج بعصبية برا.
الجد: انتي متعرفيش عن تميم حاجة وإلا إيه؟
ندي: مكنتش أعرف حاجة عن أهله.
الجد: طب تعالي ورايا هحكيلك حكايته.
ندي: حاضر.
***
في بيت ندي:
خالد: طب هنعمل إيه يا سليم يا ابني؟ لفينا عليها في كل حتة مش لاقيينها خالص.
سليم: والله مش عارفة هتكون راحت فين. يا ريت ما وافقت إنها تتخطبله.
خالد: اللي حصل حصل يا ابني خلاص، ومينفعش نغيره دلوقتي. خلينا نفكر ونشوف هنعمل إيه. ولسه مكملش كلامه لاقى حد بيتصل بيه.
سليم: في رقم غريب بيرن عليا ومعرفوش.
خالد: رد، يمكن تكون حاجة بخصوص اختك.
سليم: حاضر.
فتح سليم المكالمة وكان شاب بيكلمه.
سليم: الو، مين معايا؟
- معاك البشمهندس شهاب.
سليم: خير يا بشمهندس.
شهاب: مش حضرتك أخو آنسة ندي؟
سليم بلهفة: أيوه، أيوه أنا أخوها.
شهاب: طيب، كنت عايز أقولك إن ندي اتجوزت. صحبي اتجوزت البشمهندس تميم البرغوثي، من أكبر المهندسين في البلد، وطبعاً أكيد عارف شركات البرغوثي.
***
نتعرف على بطل:
تميم بشمهندس عنده 30 سنة، طويل القامة، عيونه عسلي وبشرته بيضاء وشعره أسود. وليه برستيج، بس بيقولوا عليه مريض نفسي، وده اللي هنعرفه بعدين لأسباب خاصة.
***
سليم: لا، ندي متعملش كدا من غير ما تقولنا.
شهاب: لا، عملتها.
سليم: طيب، أنا عايز أكلم ندي.
شهاب: روح لها على البيت عادي. العنوان: *******
سليم: تمام، شكراً.
شهاب: العفو، باي.
قفل سليم مع شهاب وقال لباباه، وبعدين خده وراح على العنوان اللي شهاب ذكره ليه.
***
عند شهاب:
شهاب: عملت اللي قولت عليه يا برو.
تميم: تسلم. أنا مخنوق شوية، همسي بقى أروح مكان أرتاح فيه.
شهاب: لا، رجلي على رجلك، مش هسيبك تروح لوحدك وانت كده.
تميم: لا، عايز أروح لوحدي.
شهاب: خلاص، اللي تشوفه.
تميم: سلام.
شهاب: سلام.
***
الجد حسين: اقعدي يا بنتي.
ندي: احكي يا جدو، مالو تميم؟ وليه الكل بيقول عليه مريض نفسي؟
الجد حسين: عشان...
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الرابع 4 - بقلم ندى ياسر
ندي: احكي يا جدو، مالو تميم؟ وليه الكل بيقول عليه مريض نفسي؟
الجد حسين: تميم يا بنتي، مامته اتهموها بأنها مش شريفة، وجوزها لما عرف قتلها، اللي هو والد تميم، وبعدين قتل نفسه. ومن ساعتها وهو تميم بقى مريض نفسي.
ندي: إيه اللي يخليك تقول عليه كده؟ ما يمكن كل اللي فيه زعل على أهله.
الجد: تميم يا بنتي بقى حزين وكئيب، وتفكيره دايماً مشوش ومش بيركز على أي حاجة بيعملها، ودايماً جواه قلق والشعور بالذنب من اللي حصل لوالدته وأنه مش قادر ينقذها مش بيفارقه، لأنه كان كشف حقيقة والدته وعرف إنها كانت شريفة وأنها اتقتلت ظلم. عنده دايماً تغيرات مزاجية وبعيد عن كل الناس حتى إحنا، وكان خاطب قبل كده وسابها ودايماً تعبان، بس بيضحك على نفسه إنه كويس. بيحصل له اضطرابات كتير بسبب الكحول اللي بيشربه، بيزعق لأي حد وبيتعصب عليه، وممكن يضربه. تميم يا بنتي محتاج حد يطلعه من اللي هو فيه، محتاج حد يحكيله، حد يحبه ويتحب. تميم قلبه بقى حجر، ما يعرفش عن الحب حاجة. خليكي جنبه، متسيبيهوش. وتأكدي، تميم لو حبك يبقى اتفتحتلك طاقة القدر. وهيحبك وهيشيلك جوه عينيه، ومش هتلاقي في حنيته عليكي. كل راجل بيبقى، حتى لو قلبه جامد، بتلاقيه جواه طفل محتاج (أم). حتى لو كبر بيفضل محتاج حب وحنان واهتمام. ولو خد كل ده، بتلاقيه مستعد يديلك عيونه.
ندي: كلامك فعلاً صح، والأعراض اللي أنت قلت عليها بتبين فعلاً إنه مريض نفسي. بس هو أنا ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
الجد: أيوه طبعاً.
ندي: ليه قلت له إنه لازم يتجوز وإلا هتاخد منه الأملاك؟
الجد: تميم لو خد أملاكه وهو في الحالة اللي فيها دي هيضيعها، فكنت عايز واحدة تدخل حياته تغيره للأحسن، تخليه يبطل يشرب كحول وسجاير ويبعد عن الطريق الوحش ده.
ندي: إن شاء الله أكون عند حسن ظنك وأقدر أساعده إنه يبقى إنسان كويس وسوي ومش مريض نفسي.
الجد: وأنا واثق فيكي.
ندي: طب هستأذن أنا بقى عشان عايزة أكلم والدي.
الجد: ماشي يا بنتي.
ندي كانت لسه طالعة، لقت اللي داخل من بيت الفيلا، واللي هو باباه وسليم أخوها. أول ما شافتهم جريت عليهم تسلم عليهم.
ندي: بابا إزيك؟ وحشتني أوي.
خالد: كده يا ندي تزعليني منك وتهربي؟
ندي: غصب عني، أنا ما كنتش موافقة على ابن خالتي وأنت عارف ده كويس أوي.
خالد: تقومي تتجوزي واحد يا ندي متعرفيهوش؟
ندي: لا، أنا عايزاه وأعرفه جداً.
خالد: يعني مبتكدبيش عليا؟
ندي: أنت عارف إن أنا ما بعملش حاجة غصب عني، ف أكيد يعني عارف إن مش هتجوز غصب عني.
خالد: أتمنى يا بنتي والله. المهم إنك بخير يا حبيبتي.
ندي: طب تعالي أدخل أعرفك عليهم.
ندي لسليم: وانت يا عم الجنتل مالك كده واقف مسلمتش عليا ليه؟ مش وحشتك يا نجم ولا إيه؟
سليم: لا موحشتنيش. بقي تسيبيني أدور عليكي زي المجنون كل ده؟ وفي الآخر أسمع إنك اتجوزتي؟
ندي: خلاص بقى عديها يا برو. ما كانتش جوازة دي اللي تزعلنا من بعض.
سليم: هعديهالك بس عشان بحبك.
ندي: أخويا وعم عيالي. تعالي في حضن أخوك يا فواز.
ندي بعد ما سلمت عليهم دخلتهم عشان يتعرفوا على باقي العيلة. وفعلاً اتعرفوا عليهم ورحبوا بيهم جداً.
خالد: طب نستأذن إحنا بقى.
حسين: لسه بدري، مش هتمشوا غير لما تتغدوا معانا.
خالد: لا والله مش هينفع مرة تانية.
حسين: وإلا تانية وإلا تالتة، هتتغدوا معانا النهارده.
خالد: ماشي تمام عشان خاطرك.
حسين: يلا يا سميرة انتي ومريم، خدي البنات وجهزي الغداء.
سميرة: ندي يا بنتي، اطلعي بس نادِي البنات من فوق لو مش هتعبك.
ندي: ولا تعب ولا حاجة يا طنط، هطلع أناديهم، بس قوليلي هما قاعدين فين بالظبط.
سميرة: هتلاقيهم في أوضة رهف في الدور التاني، تاني أوضة على إيدك اليمين.
ندي: تمام.
طلعت ندي عشان تنادي على البنات، رهف وغزل وروفيان.
ندي وهي بتستأذن عشان تدخل: ممكن أدخل يا حلوين؟
غزل: أيوه طبعاً، اتفضلي البيت بيتك.
ندي: طيب، كنت جاية أقولكم إن طنط عايزاكم تحت عشان تجهزوا الغداء معاهم.
غزل: طيب حاضر، جاين وراكي.
ندي: طب هو أنا ممكن أقعد معاكم وأتعرف عليكم أكتر؟
غزل: أيوه طبعاً، انتي بقيتي واحدة منا.
ندي: طب ما تعرفوني على نفسكم.
غزل: اسمعي يا ستي، أنا اسمي غزل، عندي 24 سنة، خريجة كلية حقوق ومحامية، وعندي مكتب خاص بيا، واشتغلت في قضايا قبل كده.
ندي: اتشرفت بيكي يا غزالتي.
غزل: الشرف ليا يا نودي.
ندي: طب روفان ورهف مش هيعرفوني على نفسهم؟
روفان: أنا بقى عندي 18 سنة، تالتة ثانوي لسه.
ندي: شدي حيلك يا صغنن.
روفان بتمثيل الزعل: بس أنا مش صغنن، أنا كبيرة وكمان عاقلة، وهي مش بالسن أبداً.
ندي: حصل يا قمر. وبعدين مين قال إنك صغنن؟ ده انتي ست البنات كلهم.
روفان: أوحش تثبيت.
ندي: طب إيه يا رهف، مش هتعرفيني على نفسك وإلا إيه؟
رهف، وكان باين على وشها حزن: أنا خريجة هندسة وبشتغل في شركة العيلة.
ندي: اتشرفت بيكي يا قمر.
رهف: تسلميلي.
ندي: طب يلا عشان ننزل وإلا إيه؟
نزلوا هما الأربعة من على السلم قصاد جدهم وخالد والد ندي وسليم، اللي مش شايل عينه من على واحدة فيهم. أول ما شافها، يا ترى هتبقى مين؟
دخلوا البنات المطبخ وندي دخلت معاهم.
مريم: انتي إيه اللي مدخلك يا ندي معاهم؟
ندي: جايه أجهز معاكم يا طنط.
مريم: لا، انتي اطلعي أوضة تميم ارتاحي شوية، انتي لسه عروسة، وخذي من رهف أي حاجة من عندها لحد ما تجيبي هدومك، ورهف زي أختك وإلا إيه يا رهف؟
رهف: أيوه كلام ماما صح. تعالي معايا.
ندي: تمام.
خرجوا هما الاتنين من المطبخ وطلعوا فوق.
رهف: تعالي نجيب دريس من عندي الأول، وبعدين تروحي أوضة تميم.
ندي: تمام.
راحوا أوضة رهف، ورهف اختارت دريس لونه أوف وايت وطرحة أوف وايت عليه.
رهف: إيه رأيك؟
ندي: حلو جداً، تسلم إيدك.
رهف: تسلميلي.
ندي: رهف، هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
رهف: آه طبعاً، اتفضلي.
ندي: أنا أول ما جيت حسيتك مش طايقاني، زي ما يكون واخدة منك حاجة، ولما طلعت أتعرف عليكي حسيتك حزينة برضه، فكنت عايزة أسألك، حزينة ليه؟ إيه مزعلك؟ تقدري تحكيلي، أنا دكتورة نفسية برضه.
رهف: لا، مفيش حاجة، متشغليش بالك.
ندي: هو أنا مش زي أختك وإلا إيه؟ تقدري تحكيلي مالك.
رهف: هو أنا وحشة؟
ندي: ليه بتقولي على نفسك كده؟
رهف: عشان دايماً الناس بيقولوا كده، عشان عندي بهاق. ممكن يكون الميكب بيخفيها، بس أنا عندي فعلاً. كل يوم بشوف نفسي قليلة عن بنات كتير حلوين، وكل حد ما يشوفني يقول إني وحشة، لو شافني من غير ميكب. كلهم بيهمهم المظاهر وبس، محدش بيبص للقلب أبداً. عشت طفولتي كلها في تنمر من ده ومن ده، لدرجة إني بقيت أكره نفسي. مبقتش قادرة أشوف نفسي جميلة لو درجة واحد في المية. تعبت من كل اللي حواليا وهما بيبصولي لسه بشفقة. اللي هو محدش هيحبني في يوم، ولا أنا أتحب. كل اللي كان بيتقدم لي أول ما بيشوفني من غير ميكب بيهرب، وكأني أنا شاذة أو فيا مرض معدي هيعدي كل اللي حواليا. أنا تعبت، تعبانة نفسياً أو متدمرة، مش تعبانة بس.
ندي: العالم ده مؤذي، متتأثريش بيه. كدا كدا كلامهم، يا إما بيغير وإلا بيقدم، يبقى منعملش بيه، وإلا نسمعه. رهف، انتي مميزة، مش مريضة. محدش فينا اتخلق وفيه حاجة وحشة، كلنا خلقة ربنا، كلنا حلوين وكلنا فينا حاجة تميزنا عن غيرنا. بس انتي مميزة عننا شوية. البشر بقت قلوبها قاسية أوي، إزاي ميراعوش مشاعرك؟ إحنا كلنا حلوين وكلنا فينا حاجة تميزنا عن غيرنا. وعايزة إيه تعرفي إن التنمر مالوش علاقة بيكي مطلقاً. الشخص المتنمر هو اللي مش حاسس بالأمان. إحنا ربنا خلقنا واحد وجعلنا شعوباً عشان نتعارفوا بعض ونحب بعض، مش عشان نهين بعض. وقال في قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" [الحجرات:13]. صدق الله العظيم. عايزة أقولك يا رهف تاني إنك جميلة أوي، أوعي عمرك تشوفي نفسك أقل من أي حد. طب انتي عارفة أنا بحب نفسي جداً، بحب أي حاجة فيا حتى لو مش كامل. عارفة إن ملامحي وشكلي مميز برغم الهالات السودا اللي تحت عيني، صوتي وطريقة كلامي مميزة. آه أنا مش كاملة من كل حاجة، بس بحب نفسي. وحبي لنفسي بيكبر كل يوم عن اليوم اللي قبله. ده مش غرور، بس عمري ما هسمح لأحد يحسسني إني في نظر نفسي قليلة. مستحيل أسمح اسمي يتحط في مقارنة مع شخص تاني، لأني شخص عزيز. وعايزاكي انتي كمان تكوني زيي. شوفي نفسك عالية عالية أوي، لأنك مميزة عننا كمان.
رهف: كلامك حلو جداً يا ندي، وعلي كده أنا عايزة آخد معاكي جلسات. أنا أول مرة أحب نفسي كده، أول مرة أشوف نفسي بالطريقة دي. أنا حبيتك أوي.
ندي: أنا حبيتك أكترررر. وبعدين جلسات إيه بقى؟ إحنا أخوات، وفي أي وقت عايزة تتكلمي معايا فيه أنا موجودة. مش تكلميني كدكتورة، كأخت ليكي.
رهف: وأحسن أخت والله في الدنيا.
ندي: تسلميلي يا قمري.
رهف: طب يلا بقى قومي البسي الدريس وانزلي تعالي عشان نتغدى.
ندي: حاضر، هقوم آخد دش وألبس وأنزل.
رهف: تمام، أنا نازلة.
نزلت رهف تحت عشان تجهز معاهم الأكل. وهيا ماشية سمعت صوت وراها بيكلمها.
سليم: لو سمحت.
رهف: نعم.
سليم: ممكن أعرف فين الحمام؟
رهف: امم، من اليمين كده في آخر الطرقة.
سليم: تمام، شكراً يا...
رهف: يا رهف، اسمي رهف.
سليم: عاشت الأسماء، أنا البشمهندس سليم أخو ندي.
رهف: أهلاً يا بشمهندس، تشرفت بمعرفتك.
سليم: الشرف ليا.
رهف: تسلملي. هستأذن بقى من حضرتك.
سليم: إذنك معاكي.
رهف: شكراً.
رهف مشيت من قصاد سليم لأنها ما كانتش عارفة تتكلم، كانت مرتبكة وهي قصاده وما كانتش عارفة تتكلم زي ما يكون طفلة. هيا اللي كانت بتتكلم، عشان كده مشيت من قصاده ودخلت المطبخ. بس لسه دماغه مشغولة بأنه أول مرة يحصل معاها كده، رغم إنها بتتعامل مع شباب تانية بحكم الشغل. بس حاولت تبطل تفكير. أما سليم، فمن أول ما شافها وهو كان عايز يكلمها وعايز يتعرف، وما صدق شافها نازلة لوحدها، استغل الفرصة وراح يكلمها بحجة إنه عايز يعرف الحمام منين، وهو ما كانش محتاجه أصلاً.
***
وقت الغداء.
الكل كان موجود، بس ندي كانت لسه منزلشت وتميم كان لسه مرجعش.
روفان: هستأذن ثواني أرد على الفون يا بابا.
سعد: تمام يا بنتي.
روفان: الو يا أبيه ريان.
ريان: الو يا روفان، إزيك عاملة إيه؟ وبعدين لسه برضه أبيه؟
روفان: أيوه، ما أنت أكبر مني بكتير. المهم، كنت بترن ليه؟
ريان: كنت برن عشان أقولك إني نازل كمان يومين من السفر.
روفان: إيه ده بجد؟ غريبة يعني، اشمعنا نازل؟
ريان: عشان نازل اتجوز.
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الخامس 5 - بقلم ندى ياسر
روفان: يعني انت خلاص هتتجوز ي أبيه؟
ريان: أيوا ي روفان هتجوز، ما هي دي سنة الحياة.
روفان: بس أنا...
ريان: انتي إيه ي روفان؟ كملي.
روفان: لأ خلاص مفيش، انت نازل إمتى؟
ريان: بعد يومين بالظبط.
روفان: والبنت اللي هتتجوزها عارفها وإلا لسه هتيجي تختار ي أبيه؟
ريان: لأ عارفها كويس أوي وبحبها من زمان جدًا، بس هي حلوفة ما شاء الله مش بتحس.
روفان: بتحبها من زمان؟ آه، طيب ماشي ربنا يسعدك، بس اشمعنى جيت تقولي أنا؟ لي متصلتش على باباك ي أبيه؟
ريان: أبيه أبيه إيه ي روفان؟ هو اسمي قصر معاكي في حاجة؟ ما تقولي ي ريان.
روفان: بس انت أكبر مني، ومينفعش أكلمك باسمك.
ريان: لأ ينفع، قوللي ي ريان بس وأنا مش هزعل، إنما متحبسنيش إني بكلم بنت اختي.
روفان: طيب ي ريان.
ريان: يا لهوي، هو اسمي حلو أوي كده؟
روفان: طب أنا بقولك هقفل عشان بنتغدى، رغم إنك مقولتليش لي أنا اللي جيت تقولي.
ريان: عشان بنتكلم من زمان، ومن ساعة ما سافرت وانتي الوحيدة اللي قريبة مني وبتفهميني كمان، رغم إنك أصغر مني.
روفان: ما هي مش بالسن ي أبيه.
ريان: رجعنا تاني لـ "أبيه"! اقفلي ي روفان عشان ما أجيش أقتلك.
روفان: خلاص خلاص، باي ي أبيه.
ريان: مجنونة والله، بس عسل.
خلصت روفان مع ريان ورجعت تاني للسفرة اللي كان موجود عليها سليم وباباه والجد حسين ومريم وسميرة وأحمد وسعد وغزل ورهف. دخلت ألقت السلام عليهم وقعدت.
الجد حسين: أومال ندى فين ي بنات؟
رهف: بتجهز نفسها وشوية وهتنزل.
حسين: تمام.
ولم يكمل جملته ودخل تميم عليهم سكران. الكل قام عشان يشوفوه.
خالد: مين دا؟
حسين: دا تميم، جوز بنتك ندى.
خالد: وندى متجوزة واحد بيشرب ويرجع سكران؟
حسين: ندى عارفة.
خالد: عارفة؟ دا إيه؟ ندى هترجع معانا البيت والشخص ده هيطلقها.
ندي (وهي نازلة من على السلم): بس أنا مش راجعة ي بابا، أنا هفضل هنا في بيت جوزي.
خالد: إيه اللي انتي بتقوليه دا؟ انتي عارفة انتي بتقولي إيه أو بتعملي إيه؟ انتي كده بتدمري حياتك.
ندي: أنا عارفة أنا بقول إيه ي بابا، أنا مش صغيرة.
خالد: وأنا مش موافق وهتيجي معايا دلوقتي البيت.
ندي: وأنا آسفة بس مش هرجع.
خالد: لو فضلت هنا مش عايز أشوف وشك تاني في بيتي.
ندي: براحتك ي بابا، مش هدخل بيتك تاني.
سليم: بس ي بابا...
خالد: مبقاش، يلا خلينا نمشي.
سليم وخالد طلعوا من البيت، وخالد كان في قمة الغضب من بنته وكان زعلان عليها إنها اختارتهم وكمان إنها اختارت واحد ساقط.
سليم: متخافش عليها ي بابا، ندي عارفة هي بتعمل إيه.
خالد: إزاي تفضل معاه وهو بالشكل ده؟ ده مكنش في وعيه وهيا بتكلمني.
سليم: يمكن هي تصلحه.
خالد: هتتعب أوي أوي لحد ما يتغير، وحتى لو اتغير الطبع غلاب ي ابني.
سليم: عارف والله ي بابا، بس هنعمل إيه؟ سيبها بدل ما هي عايزة كده.
خالد: لأ مش هسيبها هناك، أنا أه طلعت بس مش هسيبها غير لما ترجعلي.
***
ندي راحت عند تميم وسندته عشان تطلعه فوق، وكان ساند عليها وبيخرف بالكلام.
تميم: أنا آسف ي أمي، مقدرتش أنقذك، مقدرتش أثبت حقيقتك وأنتي عايشة. آسف عشان صدقتهم وموثقتش فيكي.
تميم كان مش في وعيه، أما ندي فكانت قاعدة تسمع هوا بيقول إيه، عايزة توصل للاكتئاب اللي جواه عشان تعرف تصلحه.
خرجت ندي ونزلت تحت ليهم تاني وسابت تميم يرتاح وينام.
الجد حسين ل ندي: قوليلي ي بنتي، تميم عامل إيه دلوقتي؟
ندي: كويس ي جدو، هو نايم دلوقتي.
حسين: هتسيبيه ي ندي؟
ندي: متخافش ي جدو، أنا جنبه.
حسين: شكراً، شكراً أوي ي بنتي.
وفي وسط القاعدة غزل رن فونها واستأذنت عشان ترد.
غزل: الو ي يارا، في إيه؟
يارا (السكرتيرة): الحقوا يا أستاذة، في ناس في المكتب عندك وبيقولوا مش هيمشوا غير لما تيجي وتقعدي معاهم.
غزل: ومش قولتي لهم لي ي يارا إن أنا مش موجودة؟
يارا: قولتلهم والله، بس دول بيقولوا مش هنمشي غير لما تيجي ونكلمها.
غزل: يا لهوووي! لأ أكون عملت حاجة خطيرة. طب قوليلي هو أنا عملت حاجة؟
يارا: وأنا إيه اللي يعرفني يا أستاذة؟
غزل: يا مصيبتي ي غزل، طب أنا خمس دقايق وهكون عندك ي يارا.
يارا: تمام.
غزل: ماما أنا هروح المكتب عشان في ناس مستنيني هناك.
مريم: طب خلي بالك من نفسك كويس.
غزل: ده أنا على الله حكايتي، ابقي ادعولي لو متت ي ماما.
مريم: في إيه ي بنتي؟
غزل: آآه، لأ لأ مفيش، متأخديش في بالك. المهم أنا ماشية.
مريم: يا بنت المجنونة.
غزل: شكراً ي جلب جلبي، يلا باي.
مريم: باي.
خرجت غزل من البيت وركبت عربيتها ووصلت للمكتب. أول ما وصلت نزلت وكانت خايفة تطلع لحد ما فضلت تطبطب لنفسها وتقول إنها استرونج ومفيش حاجة تهزها، وهيا أصلاً كتكوت ضعيف الجناح والدنيا غدرت بيه.
غزل (أول ما دخلت): السلام عليكم، مين حضراتكم؟ ممكن أعرف؟
- أهلاً يا أستاذة، اتفضلي تعالي. أنا المعلم حامد ودول رجالتى.
غزل: ممكن أعرف إيه قلة الذوق دي؟ هو مش السكرتيرة قالتلكم إن أنا مش موجودة يا معلم؟
حامد: ما هو مش هنمشي من هنا غير لما تمسكي القضية بتاعتنا.
غزل: قضية إيه دي بقى؟
حامد: قضية قتل.
غزل: عااااا؟ قتل إيه؟ مين قتل مين؟
حامد: ابني قتل مراته وهو في السجن دلوقتي.
غزل: طب ما هو لازم يكون في السجن يا حج، مش هو اللي قتل.
حامد: أيوا، بس يطلع إزاي معرفش.
غزل (مع نفسها): لي يارب لي يحصل معايا كل دا؟ مش حرام واحدة نسوان زيي تموت على إيد مجرمين؟
غزل: بس ده صعب أوي، وغير كده ابنك معترف بالجريمة يا حج، يعني مفيش محامي يعرف يطلعه حتى لو محامي شاطر. جايلي أنا أطلعه؟ ده أنا أصلاً داخلة حقوق غصب عني.
حامد: أومال إزاي بتكسبي القضايا؟
غزل: من كرم ربنا والله مش شطارة مني، لأ. ف روح انت يا حج شوف لك محامي شاطر يعرف يطلعك من المصيبة دي، ده لو طلعتوا يعني.
حامد: محدش هيمسك القضية دي غيرك، وإلا هنقتلك ونريحك من الدنيا.
غزل: يا أخي، وانت بتقرار من نفسك لي؟ أنا مش عايزة أموت! هتقتلني غصب عني؟ أهو أنا قولتللك اللي عندي وهجيلك تاني أحكيلك بالتفاصيل وأقولك موعد القضية. انت يلا سلام.
خرج الحج حامد ورجالته، وغزل قعدت تندب في نفسها إنها دخلت حقوق.
غزل: يا لهووووووي عليا! كان مالي ومال الحقوق بس ي ربي؟ آخرتها هموت أهو. طب هعمل إيه دلوقتي؟ وإلا هروح فين؟
خرجت غزل من المكتب متجهة إلى البيت، وطول ما هي راكبة قاعدة بتلعن اليوم اللي بقت فيه محامية. وهيا ماشية ومش واخدة بالها أوبس خبطت في عربية قصادها.
يا ترى هيكون مين النجم؟
رواية أحببت مريض نفسي الفصل السادس 6 - بقلم ندى ياسر
خرجت غزل من المكتب متجهة إلى البيت، وطوال ما هي راكبة كانت تسبّ اليوم الذي أصبحت فيه محامية.
وهي ماشية ومش واخدة بالها، أوبس، خبطت في عربية قصادها. نزل من العربية بسرعة ليرى من خبطت.
غزل: اهو كدا اليوم يبقى كمل، دا اللي كان ناقص.
ولسه مكملتش، ولقيت شاب نازل من العربية اللي خبطتها، في عمر الثلاثين، ونازل يزعق هو كمان.
شهاب: انتي!
غزل: طيب كويس، أنت منا وعلينا برضو.
شهاب: بس دا ميمنعش إنك تسوقي حلو.
غزل: أنت اللي مش بتعرف تسوق.
شهاب: لي، هو أنا اللي كنت دخلت في حضرتك، وإلا أنتِ اللي دخلتي فيا؟ وبعدين فيه واحدة عاقلة بتسوق بالسرعة دي؟
غزل: ما هو...
شهاب: ما هو إيه؟ فيه إيه؟
غزل: لا مفيش، بس أنا لازم أمشي. وعلى العموم بعتذرلك، بيباي.
شهاب وهو لسه واقف في مكانه مش عارف إيه العيلة اللي كلها مجانين دي، بس قمر برضو.
***
في بيت تميم البرغوثي.
روفان: ندي، تعالي ننزل الجنينة شوية نغير جو، وبصراحة عايزة أقعد أتعرف عليكي أكتر.
ندي: أشطا، يلا.
طلعت ندي وروفان برا الجنينة.
روفان: قوليلي بقي، لي وافقتي على أبيه تميم؟
ندي: ممكن عشان حسيت إنه محتاج حد، وإلا هيضيع.
روفان: بس أنتِ خسرتي باباكِ عشانه.
ندي: بابا هيرجع، بس تميم لو ضيّع نفسه مش هيعرف يرجع.
روفان: يعني لو شخصيتي ضاعت، مش هعرف أرجعها؟
ندي: أيوا. إوعي عمرك تحطي نفسك وشخصيتك في مقارنة، ومتخليش التوحد يتغلب عليكي، لأن لو اتغلب عليكي مش هتحبي حد جنبك، وثقتك في نفسك هتقل، وبعدين هتدخلي في اكتئاب، ولو طول معاكي هتحتاجي لدكتور نفسي، ولو اتعودتي على دكتور صعب أوي تسيبيه، لأنك في الوقت ده هتلاقي هو الشخص اللي بيطبطب عليكي، لأنك هتكوني بعدتي عن الكل.
روفان: أيوا فهمت.
ولسه مكملتش الكلمة، لقيت غزل داخلة وخايفة، وباين على وشها التوتر.
روفان لغزل: طب ما القمر ييجي يقعد معانا شوية.
غزل: هششش، سيبوني باللي أنا فيه.
روفان: إيه مالك يا مجنونة؟
غزل: آآه، لا لا مفيش. أنا هدخل أناااام، ممكن أصحى فايقة شوية.
روفان: أشطا، براحتك.
***
تميم فاق من النوم، عنده صداع. فكر ينزل تحت ياخد أي حبوب عشان الصداع يروح.
تميم للخدم: روح هاتلي حبوب للصداع بسرعة.
الخدام: بس دكتورة ندي قالت لما تفيق تشوفها الأول قبل ما تاخد أي حاجة.
تميم بزعيق: وأنا قولتلك روح هات حبوب! وبعدين أنت بتشتغل عندي وإلا عند الدكتورة ندي؟
الخدام: أنا آسف يا بيه، ما كنتش أقصد والله.
تميم: غور هاتلي حاجة وطلعها على أوضتي فوق.
الخدام: حاضر يا بيه.
تميم طلع فوق تاني، والخدام طلع لندي عشان يقولها إن تميم فاق.
الخدام: مدام ندي، البشمهندس تميم فاق.
ندي: إمتى؟
الخدام: دلوقتي.
ندي: تمام، هطلع أنا. قولي طلب منك حاجة؟
الخدام: طلب حبوب للصداع.
ندي: متجبش حاجة.
الخدام: بس...
ندي: مبسش، روح أنت وملكش دعوة.
الخدام: تمام، أنا تحت أمرك يا مدام.
ندي: شكراً يا عم محمد.
ندي استأذنت من روفان وطلعت فوق لتميم.
ندي: ممكن أدخل؟
تميم: لا.
دخلت ندي ومسمعتش الكلام.
تميم: هو أنا قولتلك ادخلي؟ اطلعي يلا برا، مش عايز أشوف وش حد هنا.
ندي: طب لو قولتلك مش طالعة؟
تميم: أنا هطلع عادي. إيه مفكراني مجنون وفي مستشفى؟
ندي: ومين قالك إنك مجنون؟ دا أنا كنت قاعدة معاهم وكلهم بيشكرو فيك وبيكلموا عنك كتيررر، وكلهم بيحبوك. وبعدين ما أنت عاقل، تصدق بالله ما حد مجنون غيري، آه والله، حتى بجد والله، محتاجة لدكتور نفسي يسمعني ويسمع اللي جوايا، مش عايزة كل مرة أفضل أسمع أنا، نفسي أنا حد يسمعني ويسمع كل اللي جوايا، تعبت من كوني بعطي، عايزة مرة حد يديني ويسمعني.
ندي كانت بتتكلم كده عشان تستعطفه وتحسسه إنها هي كمان محتاجاه، وفعلاً قعد وهدى خالص واتكلم معاها باحترام.
تميم: اتكلمي، سامعك.
ندي: طب ما أتكلم، ممكن نبقى صحاب؟
تميم: لا.
ندي: كنت عارفة أصلاً، محدش عمره حبني واتصاحب عليا.
تميم: موافق.
ندي: شكراً أوي، تحب بقي أبدأ بإيه؟ يعني أحكي إيه وإلا إيه؟
تميم: أي حاجة وأنا هسمعك.
ندي: كل حاجة بعملها بأمر، أو ممكن طلب وأنا محبش أرفضه عشان دول أهلي وكده. يعني مثلاً كانوا عايزيني أتخطب لابن خالتي لمجرد إنهم شايفين إنه الشخص المناسب ليا. في مرحلة في حياتي عدت كانت صعبة قوي، صعبة من كتر الضغط والكلام الكتير في نفس الموضوع، وكانت كلمة واحدة بس بتتقال لي وقتها – هتخسري –. كنت أرد عليهم بكل بساطة وأقول لهم: ما أخسر إيه يعني؟ المهم هكسب نفسي.
أنا يمكن مليانة عيوب أكتر من مميزات، وعارفة إني إنسانة مش كاملة، وفي أغلب الأوقات ببقى شخص لا يطاق، لكن أنا مش هقدر أدخل في علاقة عشان بس أسكت زنهم عليا. مش هقدر أجاريهم في النقطة دي بالذات، مش هقدر أكمل حياتي مع شخصية مش شبهي، مش هقدر أظلم اللي معايا ومديهوش نفس اللي بيديهوني، مش هقدر ومش هعرف.
أنا مؤمنة إن كل حاجة بتيجي في معادها، حتى لو بعد ١٠٠ سنة. مؤمنة إن اللي بتدور عليه هيجي لك في يوم من الأيام. وأكتر إيماني واقتناعي إن ربنا بيبقى شايل لك الشخصية المناسبة اللي هتيجي تنور لك سنين انطفاء وحزن كل حاجة. بس هما مكنوش فاهمين كده أبداً، هما كل اللي عندهم إن اتجوز وخلاص.
طب أقولك، عارف لو ما كنتش أنت خطفتني؟ كنت أنا هرب كده كده، بس أنت باشا وجيت أنقذتني.
تميم: دا أنتِ اللي طلعتي عايزة دكتور نفسي.
ندي: بس أنا خلاص لقيته.
تميم: تقصدي مين؟
ندي: صديقي الجديد. أي بقي، مش ناوي تحكيلي عنك؟
تميم: لا.
ندي: يبقى لسه مش واثق فيا.
تميم: أيوا.
ندي: خلاص، هنعمل كل يوم زي 3 ساعات قبل النوم نتكلم فيهم بس عننا، وبإننا صحاب. فـ عايزة نتعلم مع بعض حاجات جديدة، إيه رأيك؟
تميم: لا، مبحبش الشغل ده.
ندي: يا ترى هتقنعه وإلا لأ؟
***
- الو، معايا إبراهيم؟
- أيوا يا فندم.
- عايزك تخطف حد وكله بحقه.
- سهلة أوي، أخطف مين؟
- هتخطف...
يا ترى هيخطف مين؟ ومين اللي هيخطف؟
***
ريان لروفان: إزيك يا قمري؟
روفان: إزيك يا أبيه؟ عامل إيه وهتيجي إمتى؟
ريان: بكرا الصبح إن شاء الله هكون موجود.
روفان: آها، تنور بيتك.
ريان: طب إيه، شوفتيلي عروسة؟
روفان: مش أنت قلت تعرفها وهي تعرفك؟ هدورلك أنا لي بقى؟
ريان: تعرفي إنك حلوفة.
روفان: لي بس كدا؟
رواية أحببت مريض نفسي الفصل السابع 7 - بقلم ندى ياسر
ريان: تعرفي إنك حلوفة.
روفان: ليه بس كدا؟
ريان: عشان مبتفهميش وغبية.
روفان: بقيت كدا؟
ريان: أيوا كدا، أي مبتفهميش بالتلميح خالص نهائي.
روفان: أفهم إيه يا أبيه؟
ريان: أبيه تاني، بقولك إيه يا روفان روحي نامي يا حبيبتي.
روفان: تصدق أنا غلطانة إني كلمتك.
ريان: أيوا غلطانة، باي بقي.
روفان: باي.
روفان بعد ما قفل مكنتش فاهمة هو زعل إيه أو هي عملت إيه عشان يقفل منها بالشكل دا.
***
ندي: تيمو بقولك إيه.
تميم: متقوليش.
ندي: ما هو مش هسيبك غير لما أقنعك، طب ترضي أروح أحكي لغيرك؟
تميم: يرضيني جداً.
ندي: طب شكراً يا أخي على التقدير دا.
تميم: العفو.
وقام عشان يمشي.
ندي: رايح فين؟
تميم: ورايا سهرة.
ندي: وهتسيبني؟
تميم: وإنتي يعني هتتخطفى ما إنتي قاعدة في البيت يعني مش قاعدة على الدائري.
ندي: أيوا يعني هتسهر مع نسوان؟
تميم: اسمها ستات، يخربيت ألفاظك، بقولك إيه أنا مش فايقلك.
ندي: طب أجي معاك إيه رأيك؟
تميم: وأنا طلبت منك إنك تيجي، وبعدين السهرة دي مبندخلش فيها أطفال.
ندي: طيب خلاص روح، بس لو حصلي حاجة هيكون بسببك.
تميم سابها ومشي من غير ما يرد عليها، طلع لسهرة برا، وندي سابته على راحته لأنها مش عايزة تخنق عليه من الأول وعايزة تجيبه بالتدريج.
***
عند تميم.
سليم: ممكن أعرف طلبت تقابلني ليه؟
تميم: عشان تشتغل معايا في شركتي، ما هو عيب تكون أخو مراتي وتبقى شغال في الشركة المنافسة لشركتنا.
سليم: بس أنا عاقد معاهم عقد ومينفعش أخلف بيه.
تميم: هينفع، وهتمضي عقد معايا دلوقتي، وبكرة الصبح تكون في الشركة.
سليم: بس.
تميم: متترددش، مش هخليك تندم إنك اشتغلت معانا.
سليم: تمام.
تميم: تمام، نوقع العقد بقي.
سليم وقع العقد مع تميم، ودلوقتي بقى بشمهندس في شركة البرغوثي.
إنما تميم بعد ما خلص معاه راح يسهر سهراته اللي بيسهرها في الديسكو.
***
عند ندي.
ندي قعدت عشان تستنى تميم لما يرجع، يمكن تعرف تقعد معاه شوية، تعرف تتقرب منه ويثق فيها، عشان لازم المريض يثق في الدكتور بتاعه عشان يقدر يحكيله.
ندي فضلت سهرانه لوقت طويل، وفي الآخر نامت.
(واليوم عدى على أبطالنا بكل ما فيه من وحش أو حلو)
***
في صباح يوم جديد.
تميم رجع البيت الفجر، لقي ندي نايمة، نام جمبها لأنه كان راجع سكران ومش في وعيه كالعادة.
ندي صحيت من النوم، قامت دخلت الحمام، خدت شاور، صلت الصبح وقالت الأذكار، ولبست دريس لونه Mint Green وطرحة نفس اللون، وكانت قمر فيهم جداً.
ندي: تميم قوم يلا وراك شغل.
تميم بنعاس: مبروحش ومش رايح، وابعدي عني دلوقتي.
ندي: لا يلا من النهارده هتنزل الشغل.
تميم: مش نازل، أنا عايز أنام.
ندي: يلا وإلا هجيب ميه وأصحيك.
تميم مردش عليها وراح في النوم تاني، بس ندي لسه عند كلامها أنه لازم يصحى، جابت كوباية فيها ميه وقلبتها عليه.
تميم بزعيق: إيه دا، إنتي حيوانة.
ندي: من بعدك.
تميم: إنتي إزاي تتجرئي تعملي كدا؟
ندي: زي السكر في الشاي، نيها نيها نهيا.
تميم: هوريكي أنا تعملي فيا كدا إزاي، وراح جاب كوباية ميه وقلبها عليها.
ندي: يرضيك أروح المستشفى دلوقتي بالشكل دا؟
تميم: وإنتي تروحي المستشفى ليه أصلاً؟
ندي: ورايا مرضى لازم أشوفهم.
تميم: إنتي بتتعاملي مع رجالة في الشغل دا؟
ندي: كلهم رجالة أصلاً.
تميم: نعام، وعايزة تروحي؟ لا دا يبقى عند أمك.
ندي: لا وعندك يا حبيبي.
تميم: يا إيه؟
ندي: يا تميم.
تميم: قلت مفيش شغل.
ندي: طب لو مروحتش هاخد إيه مقابل؟ تقدر توافق على أي طلب أطلبه مقابل إنزلش الشغل؟
تميم بتفكير: اممم ماشي.
ندي: تنزل الشغل أنت النهارده، ولما ترجع مفيش خروج النهارده ولا سهر؟ ها موافق.
تميم: لا مش موافق.
ندي: خلاص أنا نازلة الشغل ومش هقدر تمنعني.
تميم: امم طب خلاص موافق.
ندي بضحك وبنتكلم في سرها: وأول خطة نجحت ي جيمي.
ندي: تمام، يلا ادخل خد دش لحد ما أجهزلك لبس.
تميم: تمام.
خلص تميم وجهز نفسه، وندي كمان جهزت نفسها ونزلوا تحت.
الجد حسين: إيه دا، تميم هيفطر معانا كمان؟ دا إيه التغيير دا؟
ريان بمقاطعة: وأنا كمان هفطر معاكم.
مريم وهي بتجري على ابنها: وحشتني أوي يا ابني، حمد لله على سلامتك.
ريان: الله يسلمك يا ماما.
ريان راح سلم على جده وأبوه، وعلى تميم ورهف، وعلى أخته غزل اللي كانت قاعدة وبتفكر في المشكلة اللي واقع فيها.
ريان: أومال فين روفان؟
سميرة: وهيا بنت بطني بتصحى دلوقتي.
ريان: هيا لسه بتنام كتير؟
سميرة: وإلا هتتغير.
تميم: طب أستأذن أنا عشان أروح الشركة، يلا يا رهف.
رهف: يلا.
الجد حسين: ربنا يسهلكم يا رب.
رهف: اللهم آمين.
ريان: طب وأنا كمان هروح أوضتي وهشوف لو روفان صاحية هسلم عليها.
حسين: تمام.
راح ريان لغرفته روفان وفضل يخبط على الباب لحد ما صحيت وقامت تفتح وهي دايخة.
ريان: وحشتيني.
روفان: عااااااااا، اللي جابك هنا؟
وقفت في وشه الباب.
ريان: افتحي طيب.
روفان: إنت إزاي يا أبيه تخليني أفتح وأنا بشعري كدا؟
ريان: أبيه وتشوفني بشعري؟ افتحي متخلينيش أتعصب عليكي.
روفان: طب ثواني لما ألبس طرحة.
لبست طرحة وبعدين فتحتله.
ريان أول ما فتحت أخيراً: وحشتيني أوي.
روفان: إيه دا، محسسني إنك أول مرة تشوفني.
ريان: إنتي كل دا ومفهمتيش يا روفان؟ يعني عاوزة تفهميني إنك متعرفيش إني بحبك؟
روفان: أبيه إنت فايق؟ إنت عارف إنت بتقول إيه؟
ريان: أيوا عارف، إزاي مش أحبك وأنا محبتش غيرك؟ وإلا أقدر أحب غيرك؟
روفان: احم، إنت مش بتقول إنك هتخطب ونازل عشان تتجوز؟
ريان: ما إنتي عروستي، وأنا هسيب ملاكي الصغير لحد تاني؟ إنتي هبلة؟
روفان: طب بقولك إيه، أنا عايزة أنام، وأكيد دا حلم، ف سلام بقي وكدا.
ريان: مش قبل ما أعرف رأيك.
روفان: طب أفكر.
ريان: تفكري في إيه؟ إنتي أصلاً سواء وافقتي أو موافقتيش هتبقي ليا.
روفان: طب س س سلام.
ريان: حتى وإنتي مكسوفة قمر برضو.
روفان في سرها: يا خربيتك كلامك وحلاوتك.
روفان: طب أنا بقول إنك تمشي دلوقتي أحسن حد يسمعك.
ريان: وفيها إيه؟ هقولهم بحبها ومستعد أقول للدنيا كلها إني بحبك ومحبتش غيرك، وإلا هحب غيرك.
روفان: أنا لسه في تالتة ثانوي يعني مينفعش نتجوز.
ريان: أنا عايزك بس جنبي وفي حياتي، وهخليكي طبعاً تكملي.
روفان: طب قولتلك سيبني أفكر.
ريان: هسمع بليل.
روفان: اممم ماشي.
ريان: طب يلا غيري واطلعي عشان عايز أشوفك كل دقيقة قدامي.
روفان: ما خلاص بقي يا ريان، إيه الإحراج دا كله.
ريان: كيلو الطماطم اللي في خدودك دي بكام طيب؟
روفان: يا خربيت كدا.
ريان: يلا بقي يا ملاكي.
روفان بعد ما مشي كانت طايرة من الفرحة وفضلت تلف في الأوضة من فرحتها.
(زينا كدا كبنات لما حد يقولنا كلمة حلوة بنفضل نلف زي الأطفال)
***
ندي: جدو عايزة أطلع أجيب شوية حاجات ليا، ممكن أخرج؟
الجد: أيوا كدا كدا غزل طالعة، أكيد هتروح المكتب، تقدري تروحي معاها توصلك.
ندي: تمام، يلا يا غزل.
غزل بتوهان: اهاا يلا.
خرجوا هما الاتنين من البيت، ندي رايحة المول وغزل رايحة المكتب.
***
إبراهيم: الو ي بيه، المدام لسه طالعة من البيت ومعاها بنت كمان، ها أنفذ دلوقتي.
الشخص: لا استنى لما تبقي لوحدها.
إبراهيم: تمام، هراقبهم لحد ما تفضل لوحدها وبعدين هنفذ.
الشخص: مش عايز غلطة.
إبراهيم: عيب عليك ي بيه، مش أول مرة أخطف أنا.
الشخص: تمام، هنشوف، يلا سلام.
إبراهيم: سلام.
يا ترى مين اللي عايز يخطف ندي؟
***
في الشركة.
رهف: لو سمحت دا مكتبي، إيه اللي مقعدك عليه؟
سليم: بس هوا إنتي مشوفتيش اللايحة دي ومكتوب عليها سليم خالد؟
رهف: إنت بتجاوبني لي بسؤال؟
سليم: عشان سؤالي فيه إجابتك.
رهف: لا، بقولك إيه قوم يلا دا مكتبي، وبعدين إيه اللي جابك هنا حضرتك؟ مكنتش بتشتغل هنا.
سليم: والله تقدري تروحي لمدير الشركة تسأليه عن الحوار دا.
رهف بعصبية: مش قبل ما تطلع من مكتبي، ما هو أنا مش هطلع، عشان دا مكتبي ومش هغيره.
سليم: دا عند تميم بقى، تعالي نروح نتفاهم عنده.
رهف: يلا.
سليم: عصبية بس قمر.
رهف: أفندم؟
***
عند ندي وغزل.
غزل: دا المول اللي تقدري تلاقي فيه أي حاجة، ولما تخلصي كلميني هاجي آخدك ونرجع مع بعض، لأن أنا ورايا مشوار دلوقتي وإلا كنت فضلت معاكي.
ندي: لا تقدري تروحي مكتبك، وأنا لما أخلص هكلمك.
غزل: تمام، يلا باي.
ندي: باي.
ندي نزلت لوحدها ودخلت المول، وغزل راحت على مكتبها.
إبراهيم لندي: لو سمحتي متعرفيش دكتور قريب من هنا؟
ندي: لا والله.
إبراهيم: طب ممكن مساعدة، أختي الصغيرة تعبانة جداً ومش عارف أعملها إيه، هي في العربية اللي هناك دي.
ندي: تقدر تاخدها المستشفى.
إبراهيم: عقبال ما أوصل المستشفى هيكون حصلها حاجة، تعالي شوفيها بس معايا.
ندي: تمام، اتفضل حضرتك قدامي.
إبراهيم في سره: والله ما شوفت أغبي منك، أول مرة أخطف بالسهولة دي، صدق البيه قال عليكي إنك طيبة وهبلة وبتصدقي أي حاجة.
ندي دخلت العربية، وأول ما دخلت إبراهيم خدرها لحد ما فقدت الوعي.
إبراهيم للشخص: المهمة تمت ي بيه.
الشخص: تبقي توريني بقى هترجع إزاي.
إبراهيم: عشر دقائق وهكون عندك.
الشخص: وأنا مستنيك، سلام.
إبراهيم: سلام.
***
عند غزل.
أول ما دخلت المكتب: يالهوووووووي، إنتوا تاني.
المعلم حامد: ومش هنسيبك لحد ما تمسكي القضية.
غزل: إنتوا مجانين؟ أمسك قضية فيها قتل؟ لا وكمان ابنكم اعترف بالجريمة ومفتخر بيها وكأنه واخد جائزة نوبل.
المعلم حامد وهو بيرفع السلاح: يبقى تتشاهدي يا حلو.
شخص من وراء: لا، دا إنت اللي تتشاهد.
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الثامن 8 - بقلم ندى ياسر
أخيرًا جيتي لحد عندي!
- ندي: إنت وتخطفني؟ طب ليه؟
- حسام: بقيت تصغريني قدام الناس يوم الخطوبة وتهربي؟
- ندي: أنا مهربتش، أنا اتخطفت. بس حتى لو ما كنتش اتخطفت يومها، كنت فعلاً هربت. أنا مش هدخل علاقة كلنا هنطلع منها خسرانين. إحنا من حقنا نختار مش نتجبر، وبالذات في العلاقات عشان تكمل.
- حسام: بس إنتي عارفة إني بحبك.
- ندي: بس أنا محبتكش، لأني شايفاك أخويا غصب عني. أنا لما وعيت على الدنيا حطيتك في خانة "إخواتي" ومقدرتش أغيرها.
- حسام: مقولتيش لي إنك مش عايزاني؟
- ندي: قولتلك يوم ما قولتلك إني شايفاك أخويا. قولتلي بكرة تحبيني. المشكلة إن كلكم بتفكروا إن لو الواحد اتحط في موقف وبقى قصاد الأمر الواقع هيقدر إنه يحب. لأ، أبداً. إنتو فاهمين غلط، لأن اللي بعد كده ما يكونش حب، ده هيكون عشرة. بس عشان العشرة بس هنكمل.
- حسام: بس إنتي مهربتيش عشان كده. إنتي هربتي عشان تتجوزي عشيقك.
- ندي: عشقي؟ إنت مجنون؟
- حسام: لأ مش مجنون. أنا كنت مجنون لما كنت مفكر إنك حد كويس. بس إنتي شخص زبالة. ومش أنا اللي تطلعيني قدام صحابي عيل. وزي ما طلعتيني عيل، هخلي الأستاذ اللي إنتي اتجوزتيه عشان فلوسه عيل هو كمان.
- ندي: إنت مجنون؟ هتعمل إيه؟
- حسام: اصبري، مستعجلة ليه؟ كل حاجة في وقتها حلوة يا حلوة.
***
ريان: القمر قاعد لوحده بيعمل إيه؟
روفان: أبيه، إنت إيه اللي جابك هنا؟
ريان: جاي أسمع رأيك يا ست البنات.
روفان: قلبي في ذمة الله خلاص. يا أخي إنت إيه، بتجيب الكلام الحلو ده منين؟
ريان: هو إنتي لسه سمعتي حاجة يا ملاكي؟ يلا بقي قوليلي إيه رأيك.
روفان: مش موافقة.
ريان: أشطا، الخطوبة هتكون الأسبوع الجاي.
روفان: إنت أهبل؟ إنت أكبر مني بـ 10 سنين.
ريان: أيوه، وفيها إيه يعني؟
روفان: صغيرة عليك. ده أنا بالنسبالك بيبي.
ريان: لأ، إنتي بالنسبالي أجمل وأحلى بنت شفتها عيني.
روفان: احم، أبيه، ما تتعدل.
ريان: معدول مع الكل، إنما معاكي تؤتؤ. يلا بقي هروح أطلب إيدك من باباكي.
روفان: إنت مجنون؟ لأ، مجنون بجد.
ريان: بصراحة يعني، مجنون بحبك يا جميل إنت.
روفان: إنت ناوي تموتني يا أبيه؟
ريان: وحياة أمك لو قولتي أبيه تاني لـ أربيكي.
روفان: إنت بتقلب كده ليه؟
ريان: عشان ما فيش واحدة تروح تقول للي هيبقى جوزها "أبيه". إيه، هتجوز طفلة؟
روفان: ما أنا مش موافقة عليك أصلاً. إنت إيه، ما عندكش دم؟
ريان: إنتي شايفة إني ما عنديش دم عشان ما بتمسك فيكي؟ طيب يا روفان، مش هزعجك تاني.
ريان بعد ما رد عليها مشي من غير ما يسمع ردها، وكان ماشي وهو متعصب وحزين لأن الكلمة جرحته. أما روفان، ما كانتش أقل منه في الزعل وحست فعلاً إنها جرحته بكلمتها، وإنه من حقه يزعل.
***
غزل: إنتوا مجانين؟ أمسك قضية فيها قتل؟ لأ، وكمان ابنكم معترف بالجريمة ومفتخر بيها كأنه واخد جائزة نوبل.
المعلم حامد وهو بيرفع السلاح: يبقى تتشاهدي يا حلو.
شخص من وراء: لأ، ده إنت اللي تتشاهد على نفسك.
المعلم حامد: وإنت مين إنت كمان؟
شهاب: خطيبها. وطبعاً اللي يجي على خطيبتي أموته مكانه.
غزل بذهول: خطيبتك؟
شهاب بص لها وغمز، وهي فهمت قصده.
غزل: قُرة عيني وصل وهينقذني منكم. وراحت قربت من شهاب ووقفت جنبه.
شهاب بهمس: دي مبالغة كده على فكرة.
غزل: اسكت، إنت مش عارف حاجة.
شهاب: مشوفش وشك هنا تاني، إنت وهو ورجالتكم، وإلا نهايتكم هتكون على إيدي.
المعلم حامد: ابقى خاف على الموزة بقى خطيبتك، لأن مش أنا اللي أتهدد. وكمل كلامه: يلا يا رجالة.
خرج المعلم حامد ورجالته، وفضل شهاب وغزل لوحدهم.
غزل: إنت إيه اللي جابك هنا؟
شهاب: آخر مرة قابلتك فيها، وقعت منك دي. قولت أجبهالك أحسن تكون عايزة تصرفي منها فلوس.
غزل: شكراً. ممكن حضرتك تتفضل بقى؟
شهاب: مش قبل ما آخد رقم خطيبتي. مش أنا قُرة عينك برضه؟
غزل: إحنا هنهرج.
شهاب: طيب ماشي، أما أروح لعم حامد بقى أناديه.
غزل: نينينيني، مفكراني هخاف مثلاً؟
شهاب: تعرفي إنك غبية؟ قولي ليش.
غزل: لي؟
شهاب: لأن حضرتك كاتبة رقمك على الكارت بتاعك، وده كارت من كروتِك أهو.
غزل: هه، ده رقم الشغل.
شهاب: وماله، ميضرش برضه، المهم نكلم الجميل.
غزل: تصدق إنك مشوفتش بـ ربع جنيه تربية.
شهاب: ما كفاية إنتي هتربيني.
غزل بضحك: لأ والله.
شهاب: أها، مش خطيبتي بقى؟
غزل بصرامة: لأ، بقولك إيه، تروح تلعب بعيد عني. مش فرح أمك هو.
شهاب: فرح أمي؟ بتحسسيني إني بكلم عبدو صاحبي.
غزل: طب امشي بقى من قدامي يلا.
شهاب: همشي، بس هنتقابل تاني.
شهاب مشي فعلاً، وفضلت غزل لوحدها في المكتب. تترى بقى عمو حامد هيعمل فيها حاجة وإلا إيييي الحوار؟
غزل رنت على فون ندي عشان تشوفها تروحلها وإلا إيه. لقيت فونها مغلق. قررت تروح عند المول وترن عليها لحد ما توصل.
***
رهف: هو بيخبط على مكتب تميم: ممكن أدخل؟
تميم: اتفضلي.
دخل سليم ورهف لتميم.
رهف: ممكن أعرف بقى يا تميم إزاي الأستاذ ده ياخد مكتبي؟
تميم: البشمهندس سليم جديد، وإنتي عملتلك مكتب تاني وأحسن منه كمان.
رهف: بس أنا عايزة مكتبي، مش عايزة واحد أحسن منه.
تميم: خلاص، تقدر يا سليم تروح إنت على مكتبها الجديد تاخده ليك، ومكتب رهف يرجع لها.
سليم: بس أنا مش هطلع منه يا بشمهندس.
تميم: لأ، بقولكم إيه، أنا مش رايق لكوا. روحوا حلو مشاكلكم لوحدكم.
سليم: طب، أنا عندي اقتراح.
تميم: اتفضل، قوله.
سليم: ممكن أنا والبشمهندسة نبقى في مكتب واحد. إيه رأيكم؟
تميم: فكرة حلوة والله. إيه رأيك يا رهف؟
رهف: مش موافقة.
سليم: خلاص، مفيش مكتب خالص.
رهف بعصبية: خلاص، موافقة.
سليم: ما كان من الأول لازم تجو بالعين الحمراء يعني.
تميم وهو واقف معاهم، رنت عليه غزل.
غزل: الو، تميم، الحقني.
تميم: في إيه يا غزل؟ خير.
غزل: ندي مش لاقياها.
تميم بعصبية: نعم؟ إنتي بتقولي إيه؟ إزاي مش لاقياها؟ وهي طلعت إمتى أصلاً من غير ما تقولي؟ وروحتوا فين؟
غزل: هي طلبت تنزل المول وروحت وصلتها، وبعدين أنا روحت مكتبي وكنت متفقة معاها إني أروح أقابلها، ولكن ملقتهاش والفون بتاعها مغلق.
تميم: خلاص، روحي إنتي البيت، وأنا هتصرف.
غزل: تمام.
سليم: في إيه يا تميم؟
تميم: إن ندي مش لاقينها.
سليم: وده إزاي يحصل وهي عندكم في البيت؟
تميم: اختك خرجت من غير ما تستأذني.
رهف: مش وقته، يلا شوفوا هتعملوا إيه.
تميم: أنا هنزل أدور عليها، وإنت كمان، وهبلغ الشرطة كمان، ومش هرجع البيت لحد ما ألاقيها.
سليم: طب يلا بينا.
خرج تميم وسليم، وكل واحد ركب عربيته عشان يدوروا على ندي.
***
رهف رجعت البيت وعرفتهم إن ندي مش لاقياها. وكلهم كانوا قلقانين عليها جداً. بس صدمتهم كانت أكبر لما ريان رجع البيت.
ريان: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ريان: أحب أعرفكم بروان، خطيبتي المستقبلية.
أحمد (والد ريان): من غير ما تقولنا كده.
ريان: قولت أسيبالكم مفاجأة.
روان: إزيك يا عمو؟
أحمد: الله يخليكي يا بنتي.
مريم (والدة روفان): طب بما إن ريان عايز يخطب، كنت عايزة أقولكم إن روفان جايلها عريس، وعايزاكم تبقوا تقعدوا معاه وتشوفوه.
غزل: ألف مبروك يا عروستي. الناس اللي بيجيلها عرسان دي، وأنا هنا بايظة.
روفان وهي الدموع في عيونها: الله يبارك فيكي.
وبعدين استأذنت وخرجت برا الجنينة. خرجت فضلت تعيط إن ريان هيخطب غيرها، وإن مامتها عايزها تكون لحد تاني غيره. إينعم هي مش اعترفتله بحبها ليه، بس هي بتحبه وبتحبه من زمان، وكانت بتفهم تلمحاته، بس كانت حابة كلامه وحابة إنه يعترف لها. وكلنا كده، أو أي بنت على الإطلاق، بتحب لما يتقالها كلام حلو. بتحس إنها بتتولد من جديد لما يكون الكلام من حد بتحبه.
روفان فضلت واقفة والدموع على عيونها، ومشهد إنها لما قالت لـ ريان كلمة جرحته بيتكرر قدام عينيها. فضلت واقفة لحد ما سمعت صوت من وراها بيقولها:
ريان: ما توافقيش على العريس.
يا ترى هيكون ردها إيه؟
***
♡ عند تميم ♡
تميم في وسط ما هو بيدور على ندي، تليفونه رن من شخص.
حسام: الحق مراتك قبل ما أدمرها لك وأخليها تنتحر.
تميم: وإنت مين وتعرفها منين؟ ويكون تقربلها وإلا هكون قاتلك ومريحك من الدنيا واللي فيها.
حسام: وإلا تقدر تعمل أي حاجة.
تميم: هتشوف.
حسام: ...
رواية أحببت مريض نفسي الفصل التاسع 9 - بقلم ندى ياسر
حسام: الحق مراتك قبل ما أدمرهالك وأخليها تنتحر.
تميم: وانت مين وتعرفها منين؟ وتقربلها. وإلا هكون قاتلك ومريحك من الدنيا واللي فيها.
حسام: وإلا تقدر تعمل أي حاجة.
تميم: هتشوف.
حسام: طب ما تفتح كدا الفون بتاعك وتتفرج على اللي هيحصل بعد نص ساعة.
تميم: قسماً بالله لو قربتلها لدفنك مكانك.
حسام: هتبقى تدفن جثة مراتك. باي.
قفل حسام الفون في وش تميم. وتميم أول ما خلص معاه اتصل على شهاب صاحبه.
تميم: شهاب عايزك تكلم صاحبك المبرمج يعرفلي مكان فون ندي مراتي.
شهاب: خير ي تميم في إيه؟
تميم: ندي مخطوفة ي شهاب واللي خاطفها عايز يقربلها وأنا مش هسمح لكدا.
شهاب: طب اهدي وخمس دقائق وهكون عندك. انت فين دلوقتي؟
تميم: في ****.
***
ريان: ما توافقيش على العريس.
روفان: وانت مين عشان تقول رأيك؟
ريان: أنا واحد معنديش دم.
روفان: أنا آسفة.
ريان: مبقتش هتفرق. بس لو وافقتي على العريس هتزعلي مني جامد أوي.
روفان: وانت مالك بيا ي أبيه؟ ما انت هتتجوز السنيورة اللي جوه. فيها إيه يعني؟
ريان: بصي بقى. انتي ليا ومش لحد تاني. وهروح دلوقتي أطلبك منهم في البيت. سواء بقى وافقتي أو رفضتي مش هسيبك لغيري. ما هو أنا مش هفضل ساكت لحد ما تروحي مني. ثم روان دي صحبتي أصلاً وعملت كدا عشان تغيري. بس حضرتك لأ. مفيش إحساس خالص. بس حتى لو معندكيش إحساس مش هتبقي لحد تاني.
روفان: هو الجواز بالغصب؟ أنا مش عايز'اك.
ريان: مش بمزاجك. كان لأول ليكي الحق تختاري. دلوقتي لأ.
روفان: وأنا مش هوافق لو اتقدمتلي.
ريان: لا يبقى لسه معرفتيش ريان. تعالي ورايا وشوفي هعمل إيه.
***
تميم: إيه آخرك كل دا ي شهاب؟
شهاب: آسف والله. قعدت شوية لحد ما عرفت مكان ندي.
تميم: طب يلا بينا بسرعة.
ركب تميم وشهاب العربية. وساق تميم العربية وسرعته كانت عالية جداً لدرجة إنهم كانوا ممكن يعملوا حادثة.
شهاب: أهدي ي تميم. انت إيه ي بني آدم مستغني عن حياتك كدا عادي؟
تميم: عايزني أعمل إيه يعني؟ وأنا مراتي مخطوفة. بس أنا السبب. أنا اللي دخلتها حياتي. كان لازم أفهم إنها واحدة وأنا أستاهل تكون فيها.
شهاب: إن شاء الله خير ي تميم. اتفائل.
تميم: اتفائل إيه بس. دا لو حصلها حاجة هفضل طول عمري ندمان.
شهاب: لا إن شاء الله خير.
تميم: أتمنى.
فضل تميم طول الطريق خايف على ندي وخايف على اللي ممكن يحصلها.
بعد مرور بعض الوقت وصل تميم للعنوان.
نزل. المكان كان مهجور. واقف عليه ناس. برا. ضربهم ودخل.
فضل يدور على ندي وينادي عليها. لحد ما دخل أوضة. لقاها واقعة على الأرض. وهدومها مقطوعة. وكان حد كان بيحاول يلمسها وهي كانت بتقاوم.
أول ما دخل دموعه نزلت عليها. وجري عليها عشان يطمنها لأن الخوف كان ظاهر في عيونها.
شهاب أول ما شافها خرج برا. الوضع لأن الموقف كان محرج.
تميم: أنا آسف. آسف إني دخلتك حياتي. انتي مكنتيش تستاهلي إنك تدخلي حياة بني آدم زيي مليانة خراب. وأنا آسف لك إني اتأخرت عليكي. بس خلاص. اطمني. أنا جنبك.
وقلع الجاكت بتاعه وحطه على كتفها.
حسام من ورا: مشهد رومانسي محتاج الناس تشوفه وتصفق ليه. انت جيت بدري قبل ما المسها. بس مش هتمشي انت وهيا من هنا غير لما أخلص عليكوا. ويبقوا الشرطة تيجي تاخدكم ترميكم في أي حتة للكلاب.
شهاب من ورا وهو رافع عليه المسدس: طب ما إيه رأيك إنك تعيش لك في السجن نص عمرك.
تميم وهو بيقرب من حسام وبي'ضربه: مش أنا اللي يتعمل في مراتي كدا.
وفضل يض'ربه جامد أوي لحد ما نزف دم.
شهاب: بس كفايه ي تميم. هيموت تحت إيدك. سيبه للشرطة تربيه.
سليم من ورا والشرطة وصلت.
سليم: انت؟
تميم: انت تعرفه؟
سليم: وإلا أعرفه. دا ابن خالتي اللي المفروض كان هيكون جوز ندي قبل ما انت تخطفها.
تميم: أيوا عشان كدا خطفها.
سليم: أيوا.
وقرب من حسام وكمل فيه ضرب. وبعدين الشرطة دخلت وخدته.
تميم شال ندي اللي كانت بترتجف من الخوف.
تميم ركب في العربية من ورا. وقال ل سليم يسوق هو. وهوا فضل مع ندي ورا. وواخدها في حضنه. وهيا مش مبطلة عياط.
أما شهاب فرجع بعربية لوحده.
***
ريان: ي جدو أنا عايزكم كلكم في موضوع.
حسين: خير ي ابني.
ريان: عايز أقولكم إن روان دي صحبتي. وكنت عامل مقلب فيكم.
روان: أيوا فعلاً. ريان طلب مني نعمل مقلب فيكم.
حسين: طب ودا ليه؟
ريان: عشان كنت عايز حد يعترف بحبه ليا. وأخيراً اعترف. وقالي إنه بيحبني.
حسين: تقصد إيه؟
ريان: أقصد إن أنا ورو'فان بنحب بعض. وأنا عايزها تكون مراتي. وبتقدملها قدامكم انتو الكل. اهو.
روفان: أول ما سمعت كلامه معرفتش توقفه أو تقول أي. لأنها شافت أن الكل كان فرحان ليها. وبالذات أمها.
حسين: عين العقل والله ي ابني. وإلا إيه رأيك ي أحمد؟
أحمد: موافق طبعاً ي أبويا. بدال هما موافقين وعايزين بعض.
مريم: ألف مبروك ي نور عيني.
ريان بص ل روفان وغمز. ورد على مامته.
ريان: الله يبارك فيكي ي حماتي.
مريم: تحطها جوه عيونك ي ابني.
حسين: هنتكلم في الموضوع دا بعدين. لحد ما نشوف ندي حصلها إيه وهيا فين دلوقتي.
ولسه مكملش كلامه وتميم دخل البيت. وهوا شايل ندي. الكل جري عليه أول ما شافوها. وهوا خدها على أوضتهم. نيمها على السرير. وطلع. وطلب من غزل تدخل تساعدها أنها تغير هدومها.
حسين: إيه ي ابني اللي حصل لمراتك دا؟
تميم: ابن خالتها الخسيس الواطي. هوا اللي كان خاطفها.
حسين: طب ويعمل كدا ليه؟
تميم: عشان كان عايزها ي جدو.
حسين: خلي بالك من مراتك ي تميم. ودلوقتي ادخلها. أفضل جنبها عشان دلوقتي هتلاقيها خايفة.
وكمل كلامه مواجهاً لمريم: وانتي ي مريم خدي أكل وعصير ليهم هنا لاتنين على الأوضة. وسيبوهم يرتاحوا دلوقتي.
مريم: حاضر ي عمي.
تميم دخل. كانت غيرت هدومها. وفاقت. بس لسه بتعيط. ومش قادرة تنسى اللي حصلها.
تميم أول ما دخل قعد جنبها. جريت هيا على حضنه. وقالت له.
ندي: أنا خايفة.
تميم: متخافيش. طول ما أنا جنبك. أنا آسف إني مكنتش جنبك. وإني سمحت لدا إنه يحصل.
ندي هديت وحست بالأمان وهي جنبه. شوية ومريم خبطت وجابت الأكل.
تميم: تسلم إيدك ي مرات عمي.
مريم: بالهنا والشفا ي ابني. المهم هيا عاملة إيه دلوقتي؟
تميم: لسه زي ما هيا.
مريم: معلش ي ابني. أفضل جنبها. الواحدة منا في الوقت دا مش عايزة غير سند تتسند عليه. وتطمن إن جنبها حد.
تميم: حاضر ي مرات عمي.
مريم: يلا. أسيبكم. تصبحوا على خير.
تميم: وانتي من أهل الخير.
دخل تميم ل ندي تاني بالأكل.
تميم: يلا عشان تأكلي.
ندي: مش عايزة.
تميم: لا إزاي؟ أومال مين ياكل معايا؟
ندي: كل لوحدك. أنا مش عايزة.
تميم: طب اشربي العصير دا بس. ومش مهم أي حاجة تانية.
ندي: لا مش عايزة.
تميم مسك الكوبايه وشربها. وهوا بيقولها: اشربي عشان خاطري.
شربت ندي العصير. وبعدين نامت.
وتميم نام جنبها.
***
سليم: طب أنا هستأذن بقي عشان بابا دلوقتي هتلاقيه خايف على ندي. والوقت اتأخر.
شهاب: آه. وانت كمان لازم تمشي. وحمد الله على سلامة ندي.
حسين: الله يسلمك ي ابني. شرفتونا.
سليم: تسلم.
خرج شهاب وسليم من البيت. وكل واحد ركب بعربيته ورجع بيته.
***
روفان: طب وأنا كمان هدخل أنام. تصبحوا على خير.
مريم: وانتي من أهل الخير.
والكل قام عشان يناموا.
أما ريان ف راح ورا روفان.
ريان: طب ما مفيش تصبح على خير ي حبيبي.
روفان: مفكرني يعني لما تعمل كدا هوافق عليك؟ تبقي بتحلم. أنا بس متكلمتش النهارده عشان اللي حصل. بس بكرة الصبح هقول لماما إني مش عايز'اك.
ريان: إن شاء الله تقوليها للدنيا كلها. هاخدك يعني هاخدك. وباي بقى ي ملاكي. بحبك.
روفان بعد ما مشي: مجنون والله. بس قمر. بس برضه كرامتي أكبر من إني أوافق بسرعة كدا.
***
الكل نام. واليوم عدى بكل اللي حصل فيه.
في صباح يوم جديد.
فاق تميم قبل ندي. وبعدين فضل يصحى فيها لحد ما صحيت.
ندي: في إيه ي تميم؟
تميم: عايز أتكلم معاكي شوية. وأقولك قرار.
ندي: خير. في إيه؟
تميم: .....
رواية أحببت مريض نفسي الفصل العاشر 10 - بقلم ندى ياسر
تميم: عايز أتكلم معاكي شوية وأقولك قرار.
ندي: خير، في إيه؟
تميم: أنا هطلقك.
ندي: إيه اللي أنت بتقوله ده، وأنا مش عايزة أطلق.
تميم: لأ، هتطلقي. وأنا اللي غلطان إني دخلتك حياتي.
ندي: لأ، مش غلطان. أنا لو مش حابة أكون في حياتك مكنتش دخلتها.
تميم: وأنا هبعدك عني عشان تبقي أنتِ بخير.
ندي: وأنت يهمك في إيه أكون بخير؟
تميم: يهمني عشان أنا...
ندي: أنت إيه؟
تميم: لأ، مفيش. المهم، هعمل إجراءات الطلاق عشان تتطلقي وتعيشي حياتك.
ندي: بس أنا مش عايزة حياتي غير وهي جنبك.
تميم: لأ، أنا جنبي في خطر. أنا أصلاً حياتي زي ما أنتِ شايفة وعارفة، غلط في غلط.
ندي: طب موافقة نطلق، بس عايزة أسبوعين أفضل معاك فيهم.
تميم: تمام، وأنا موافق. بس عايزاهم لي؟
ندي: عايزاهم وخلاص، مش مهم بقي لي. بس عايزة نكون صحاب فيهم.
تميم: تمام، وأنا موافق.
ندي: طيب، طلب أخير بقي.
تميم: اطلبي.
ندي: مش عايزك تروح الشركة وإلا تنزل تحت أصلاً.
تميم: كده هنزهق.
ندي: لأ، أنا مخططة هنعمل شوية حاجات جميلة أوي.
تميم: تمام، يبقى مش هنزل.
***
على الفطار.
الجد حسين: أومال فين تميم وندي؟
مريم: تميم قالي إنهم مش هينزلوا.
حسين: تمام.
غزل: طب أنا لازم أمشي عشان ورايا شغل.
سميرة: طب ما تفطري حلو.
غزل: لأ، الحمد لله خلصت.
رهف: طب وأنا كمان لازم أمشي أروح الشركة. ده حتى تميم مش رايح، ف لازم يكون حد موجود.
الجد حسين: ربنا يبارك فيكي يا بنتي.
رهف: اللهم آمين يا رب. يلا، في رعاية الله.
حسين: في حفظ الله.
***
في أوضة تميم وندي.
تميم بملل: هنفضل قاعدين كده كتيررر من غير أي حاجة؟
ندي: لأ طبعاً. أنا دلوقتي هروح أعمل اتنين قهوة وأجي نتكلم شوية، محتاجة أقعد معاك.
تميم: تمام، وأنا مستني.
***
غزل في المكتب.
أول ما وصلت المكتب.
يارا: أستاذة غزل، في حد مستني حضرتك من بدري جوه.
غزل: إيه ده، هو عمو أبو لهب رجع تاني؟
يارا: لأ يا أستاذة، ده حد تاني.
غزل: طب طمنتيني. أنا هدخل.
يارا: تمام يا فندم.
دخلت غزل المكتب والفضول هيقتلها تعرف مين اللي مستني من الصبح ده.
غزل: أنت! أنت بتعمل إيه هنا؟
شهاب: كنت جاي أقولك عايزك ترفعي على حد قضية.
غزل: قضية إيه دي؟
شهاب: في واحدة خاطفة قلبي ومش راضية ترجعه.
غزل: لأ، بقولك إيه، الحكاية مش طالبة محن خالص، وحياة أمك.
شهاب: أمي، يا ريتها كانت موجودة.
غزل: أنا آسفة، مكنتش أعرف.
شهاب: وإلا يهمك.
غزل: تمام.
شهاب بمرح: هو أنا مش قولتلك؟
غزل: لأ، بصراحة مقولتش.
شهاب: النهاردة عيد ميلادي.
غزل: طب يا سيدي، كل سنة وأنت طيب.
شهاب: من غير أي حاجة كده؟
غزل: أيوه، يعني عايز إيه؟
شهاب: تحتفلي بعيد ميلادي.
غزل: طب وده إزاي بقي؟
شهاب: تيجي معايا أخرج النهارده، وكده تبقي هدية عيد ميلادي وصلتني.
غزل: لأ، مش موافقة.
شهاب: خلاص، هقعد هنا معاكي طول اليوم.
غزل: لأ، يبقى نخرج أحسن.
شهاب: ناس مبتجيش غير بالعين الحمراء، صحيح.
غزل: طب هتوديني فين؟
شهاب: استني وهتشوفي بنفسك.
غزل: أشطاا.
***
ريان: القمر قاعد لوحده بيعمل إيه؟
روفان: بيعمل خط وبيمشي عليه.
ريان: إيه، هتتحاسبي يعني وإلا إيه؟
روفان: بص، بقولك إيه، فكك مني دلوقتي عشان قافلة معايا.
ريان: إنتي بتتقفلي كده ليه، يخربيت الهرمونات يا شيخة.
روفان: مش فايقالك، وحياة أمك.
ريان: ليه مالك؟
روفان: بذاكر رياضة ومش فاهمة المسألة دي.
ريان: طب ما تيجي أحلهالك. أنتِ ناسيه إني في هندسة يا ست روفان.
روفان: أوبس، مأخدتش بالي. بس امسك.
ريان: هحلهالك، بس ليا طلب وشرط إنك توافقي.
روفان: إيه هو؟
ريان: سيبيها مفاجأة بقي.
روفان: اشطا.
***
في الشركة.
سكرتيرة: بشمهندس سليم، البشمهندسة رهف اغمي عليها، والبشمهندس تميم مش موجود.
سليم طلع جري أول ما سمعها وراح عشان يشوف رهف، لاقاها واقعة على الأرض وبيصحوها ومش بتصحى.
سليم شالها وخدها بعربيته على المستشفى.
سليم: دكتور هنا بسرعة.
ممرض: حضرتك ممكن تفضل هنا لحد ما الدكتور يشوفها.
سليم: تمام.
بعد قليل من الوقت خرج الدكتور.
سليم: خير يا دكتور، رهف مالها؟
الدكتور: للأسف، آنسة...
تُرى، هيكون عندها إيه؟
***
عند غزل وشهاب.
غزل: هو أنت هتحتفل بعيد ميلادك هنا في المقابر؟
شهاب: أنا لازم أشوف أهلي في يوم زي ده، وكمان عايز أعترفلك بحاجة.
غزل: طب اتكلم في إيه.
شهاب: أنا وحيد، ويمكن الوحدة اتغلبت عليا من بعد وفاة ماما وبابا، كانوا هما كل حياتي، فجأة سابوني لوحدي. بابا كان شريك عمك في الشغل، عشان كده أنا بشتغل مع تميم، وأصحاب أنا وهو. أنا عايز أعيش حياتي مع واحدة بحبها وتغيرلي حياتي.
غزل: ربنا يرزقك بيها.
شهاب: ما هو رزقني بيها، بس على الله توافق.
غزل: وهي مين دي؟
شهاب: .....
***
في أوضة تميم وندي.
ندي: جيتتتتت.
تميم: نورتي.
ندي: ثانكس. امسك قهوتك.
تميم: تسلم إيدك يا ست البنات.
ندي: تسلميلي يا جميل. يلا بقي، عايزة أتكلم معاك وأسألك أسئلة، بس وعد تجاوب.
تميم: وعد أجاب.
ندي: لي بتشرب سجائر وبتسكر كتيررر؟
تميم: عشان أنسي اللي حصل معايا زمان.
ندي: طب بقولك إيه، أنا عندي فكرة جميلة أوي هتعجبك.
تميم: إيه هي؟
ندي: إيه رأيك نجيب بالون ونكتب عليه اللي حصل، وبعدين نفرقعه؟
تميم: وكده يعني مش هفتكر اللي حصل تاني؟
ندي: أيوه، كل ما تفكر هتفتكر إنه فرقع.
تميم بضحك: مجنونة والله.
فعلاً قامت جابت بالونة عشان تكتب عليها اللي حصل لتميم وبعد كده يفرقعها، وفعلاً عملت كده وتميم فرقعها.
تميم: ندي، أنتِ جميلة أوي.
ندي: تسلميلي. يلا بقي، نكمل.
تميم: إيه تاني؟
ندي: الظهر أذن، يلا عشان نصلي.
تميم: أنا مصلتش من زمان أوي. ربنا مش هيتقبل.
ندي: لأ، هيتقبل. يلا بقي قوم.
تميم: والله يا ندي، م هيتقبل. ده أنا تعبت من نفسي. كل مرة أقول خلاص وأتوب، أرجع تاني. ده أنا بقيت بحس إن ربنا مبحبنيش عشان كده عاقبني على اللي عملته وعلى قلة تقربي منه.
ندي: بالعكس، ربنا بيحبك أوي كمان.
تميم: بس أنا عملت ذنوب كتيررر.
ندي: مش بترجع تتوب؟
تميم: أيوه.
ندي: وربنا قال "إن الله يحب التوابين". عرفت بقى إنه بيحبك؟ وربك طمنك وقال: "فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم".
تميم: صدقيني، أنا حاولت، بس خلاص بقيت حاسس إن ربنا قافل باب التوبة من كتر ما أذنبت وغلطتت، وكنت إزاي متكبر مغرور، وبسهر وبرجع سكران، وأخطاء تانية كتيرر من كتر ما خلفت العهد.
ندي: يا قمري، أحسن الظن بالله. باب التوبة مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها، كما قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها".
ندي: طب عارف إن من رحمة ربنا بينا إنه جعل ركعتي التوبة تمحو ما قبلها؟
تميم: يعني إيه؟
ندي: يعني لما تصلي ركعتين تقبل فيهما على الله بذل وانكسار، وبخوف وخشية وحزن وندم شديد أنك عصيته، وعزمت على ألا ترجع إلى المعصية مرة تانية. الركعتين دول هيمحو كل الذنوب اللي فاتت، مش مجرد آخر ذنب بس. قال صلى الله عليه وسلم: "ما من رجل يذنب ذنبا، ثم يقوم فيتطهر، فيحسن الطهور، ثم يستغفر الله عز وجل إلا غفر له".
تميم: طب أنا هقوم أصلي ركعتين توبة.
ندي: يلا بسرعة، وربنا يتقبل.
تميم: عايز أقولك حاجة الأول.
ندي: قول.
تميم...