تحميل رواية «احببت منقذي» PDF
بقلم يارا ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
على البحر كانت قاعدة بنت منقبة بتشاهد غروب الشمس كالعادة. وهيا بتبص للسما كانت بتفكر في الحادثة اللي غيرت حياتها 180 درجة. من تلت شهور عملت حادثة، والغريب أنها نسيت آخر سنة من حياتها كأنها مش عاشتها قبل كده. قاطع تفكيرها صوت بيقول: الصوت: مدام جوري يلا عشان نروح. جوري بضيق: أستاذ مهاب شايف دبلة في إيدي. مهاب باستغراب: لأ. جوري: طيب شايفني ماشية بطني قدامي مترين. مهاب: لأ برضو. جوري: امال إيه مدام اللي ماسك فيها دي. مهاب ببرود: العتب على الذاكرة. جوري: مش عايزة أروح دلوقتي. مهاب: الباشا رن وقال ن...
رواية احببت منقذي الفصل الأول 1 - بقلم يارا ابراهيم
على البحر كانت قاعدة بنت منقبة بتشاهد غروب الشمس كالعادة.
وهيا بتبص للسما كانت بتفكر في الحادثة اللي غيرت حياتها 180 درجة.
من تلت شهور عملت حادثة، والغريب أنها نسيت آخر سنة من حياتها كأنها مش عاشتها قبل كده.
قاطع تفكيرها صوت بيقول:
الصوت: مدام جوري يلا عشان نروح.
جوري بضيق: أستاذ مهاب شايف دبلة في إيدي.
مهاب باستغراب: لأ.
جوري: طيب شايفني ماشية بطني قدامي مترين.
مهاب: لأ برضو.
جوري: امال إيه مدام اللي ماسك فيها دي.
مهاب ببرود: العتب على الذاكرة.
جوري: مش عايزة أروح دلوقتي.
مهاب: الباشا رن وقال نرجع.
جوري بضيق في نفسها: يارب ألاقيها من بابا ولا من الزفت اللي واقف ولا الحيطان اللي واقفة سادة الهوا عليا.
جوري: حاضر يلا.
جوري المحمدي بنت منقبة عندها 23 سنة في آخر سنة في كلية الهندسة.
جوري بنت جميلة جدا، بشرتها حنطية ميالة للبياض، عندها غمازة في خدها الشمال وعيونها بني غامق.
مهاب بص للحراس اللي واقفين ورا جوري وعاملين دايرة حواليها وقال:
مهاب: لفوا عشان الهانم تعدل نقابها.
جوري في سرها: بيتحكم فيا كأنه جوزي، يارب الصبر عشان مش أتهبل.
مهاب: آنسة جوري كفاية برطمة ويلا.
جوري بصتله بضيق وركبت العربية.
وقفت عربية جوري قدام قصر كبير باللون الأبيض وشكله يجنن.
نزلت جوري من العربية ودخلت القصر ونزل الحراس وراها.
فضلت تمشي شوية لحد ما وصلت قدام الباب الداخلي للقصر وبعدين لفت وقالت:
جوري: حضراتكم هتخشوا معايا.
رد واحد من العشر حراس من غير ما يرفع راسه وقال:
الحارس: لأ يا هانم، إحنا بننفذ التعليمات.
ردت جوري بهدوء لأنه معاه حق، هو مش في إيده حاجة:
جوري: تمام، آسفة إني اتكلمت معاكم بالطريقة دي، بس خلاص أنا دخلت القصر مش لازم تفضلوا ورايا.
الحارس: حاضر يا هانم.
مهاب: هو أنا مش قايل محدش يتكلم معاها.
الحارس: اسفين بس هي اللي كلمتنا وماكنش ينفع مش نرد.
مهاب: بتتكلمي معاهم ليه.
جوري: افندم!
مهاب: إيه مش سامعة.
جوري سابته ومشيت وهيا مش طيقاه.
مهاب الدمنهوري شاب عنده 27 سنة وسيم، عنده عضلات، عيونه زرقاء في صفاء البحر.
جوري كانت هتدخل القصر، لقت عاملة جريت عليها وهي بتقلعلها الكوتشي، فقالت جوري وهي بتبعد:
جوري: فيه إيه يا إيمان.
إيمان: هقلعك الكوتشي يا هانم.
جوري: لا يا إيمان أنا مش اتشليت، أنا هقلع الكوتشي بتاعي.
إيمان: بس يا هانم.
جوري: خلاص بقي روحي انتِ.
مشيت جوري، لقت مامتها بتضحك، فقالت جوري:
جوري: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا حبيبتي.
جوري: مالك يا سوسو بتضحكي على إيه.
سعاد: عليكي.
جوري: معاكي حق، حالي يضحك.
سعاد: مالك يا حبيبتي مش طايقة حد ليه.
جوري: هسألك سؤال وجاوبي بصراحة.
سعاد: قولي يا آخرة صبري.
جوري: هو إحنا بنشتغل في المافيا.
سعاد انهارت من الضحك وقالت وهي بتكح من كتر الضحك:
سعاد: لأ، بس ليه بتقولي كده.
جوري: أصل اللي بابا بيعمله مش طبيعي.
سعاد: ليه عمل إيه.
جوري: قولي ماعملش إيه يا ماما، ده مخلي عشر حراس ماشيين دايما ورايا، أنا بقي بخاف أبص جنبي أو ورايا.
سعاد: ههههه معلش بيخاف عليكي.
جوري: يا أمي عشرة أوڤر أوي، وبعدين هقولك وأنا جايه وقفت كلمتهم، أنا كنت برفع راسي عشان أشوف كتافهم بس.
سعاد: ههههه هموت مش قادرة.
جوري: لا وكله كوم ومهاب ده كوم تاني، أنا أوقات بحسه جوزي مش حارسي الشخصي.
سعاد: ههههه ده طيب.
جوري: هو أنا بقولك شرير، وبعدين عرفتي منين إنه طيب، شفتيه، ده طول الوقت لابس الكاب والكمامة ونظارة الشمس.
سعاد: هو طيب، أنا متأكدة.
جوري بتنهيدة: على العموم كلمي بابا في الموضوع، لأنه مش بيسمع كلامي، حتى عيالك الاتنين موافقين.
سعاد: قومي انتِ غيري يلا عشان قربوا يوصلوا عشان نتعشى كلنا.
جوري: ماشي يا سوسو.
جوري طلعت، أول ما فتحت الباب قالت بخضه:
جوري: لا إله إلا الله، بتعملي إيه يا ميرفت.
ميرفت: بنضف يا هانم.
جوري: يعني عشان تنضفي يا ميرفت تجيبي لي خلطة.
رواية احببت منقذي الفصل الثاني 2 - بقلم يارا ابراهيم
دخلت جوري غرفتها وهي تقول:
جوري: يارب أنا هيحصلي حاجة بسبب البيت ده.
غيرت جوري هدومها وبعدين دخلت تتوضى عشان تصلي المغرب. طلعت جوري وبعدين لبست اسدال الصلاة وبدأت تقول دعاء استفتاح الصلاة.
الدعاء: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلنى من خطاياي بالثلج والماء والبرد.
خلصت جوري الصلاة وبعدين فجأة حست إنه في ملامح شخص في ذاكرتها بس هي مش شايفة شكله لأنه مغطي وشه، فقامت وهي بتقول:
جوري: أنا متأكدة إنه السنة الأخيرة في حياتي فيها أحداث كتير بس أنا مش عارفة افتكر.
وبعدين اتنهدت وقامت تلبس عشان تنزل تتعشى مع أهلها.
***
تحت في المطبخ كانت قاعدة سعاد وهي بتكلم ميرفت فقالت بصدمة:
سعاد: عملت ده كله عشان قالها مش معايا فلوس، أمال لو قالها بخونك كانت هتعمل دم عصير.
ميرفت: بقولك قطعته وطبخّته.
سعاد: منك لله يا ميرفت.
ميرفت: ليه كده بس يا هانم، طب ده أنا حتى بسليكِ.
سعاد: انتِ كده بتسليني، أمال لو هتعربيني كنتي عملتي إيه.
ميرفت: يا خراابي، كنت قلت كتير.
سعاد: اسكتي بطني قلبت مش عايزة أسمع حاجة، كفاية كده النهاردة.
ميرفت: لتكوني حامل يا هانم.
سعاد مسكت البصلة وحطتها في وش ميرفت.
ميرفت: آه يا عيني... آه يا ني يا مايا عيني اللي راحت يا ميرفت يا حسرة عليكي يا ميفو.
سعاد: هههههه ميفو بتدلعى نفسك يا ميرفت.
ميرفت: إيه يعني مش بني آدمة ولا إيه.
سعاد بخبث: لا إزاي يا ميفو بني آدمة طبعًا.
مسكت سعاد البصلة التانية وحطتها في عين ميرفت التانية.
سعاد: هههههه كده العيون متساوية.
ميرفت: آههههه يا عيني يا ميرفت يا اللي زهرة شبابك اللي راحت يا ميرفت.
سعاد سابتها وهي بتضحك، أول ما طلعت لقيت ابنها بيجري عليها وهو بيقول:
سعاد: هههههه عمرك ما هتتغير يا زين.
زين: قمر أوي.
سعاد: أنت اللي قمر يا حبيبي.
زين: ما أنا عارف، ماهو أنا بقول على نفسي.
سعاد: بقيت كده ماشي يا ابني.
عاصم، سعاد بتبص له وأول ما شافت قالت بسرعة:
سعاد: إلهي، بتعيط ليه... أنت زعلت أنا كنت بهزر.
سعاد: يا ابني رد أنت عمال تعيط ليه.
راح ليث وعاصم يشوفوا في إيه فقال ليث:
ليث: فيه إيه يا زين، فيه حاجة بتوجعك.
زين بدموع: عيني مش حاسس بيها.
زين كل أما يبعد عن سعاد، سعاد تشده أكتر، فقال زين من وسط دموعه:
زين: حرام عليكي يا ماما، سيبيني بقى أبوس إيدك.
عاصم: يا ابني هي أمك عملت إيه عشان العياط ده كله.
سعاد: ما تنطق يا زين.
زين بقهر: ريحتك بصل، مبقتش قادر... آه عيني!
كلهم انفجروا في الضحك، وزين جري يغسل عينه، فقال ليث:
ليث: أمال صوت مين اللي بيندب جوه.
سعاد بضحك: دي ميرفت.
ليث: هي بتعمل كده ليه وبتضحكي على إيه.
سعاد: هههههه لا أصل البصل دخل في عينيها.
ليث وعاصم بصوا لبعض وبعدين بصوا لسعاد.
سعاد: مالكم بتبصوا كده ليه.
عاصم بقلق: مافيش يا حبيبتي، إحنا هنروح نكمل حاجة وأنتِ روحي غيري هدومك.
سعاد فهمت توترهم فقالت بخبث:
سعاد: آه معاكم حق، هطلع أستحمى عشان ريحة البصل.
ليث: روحي أنتِ وإحنا هنستناكي يا ست الكل.
سعاد بخبث: بس ميصحش أطلع قبل ما أسلم عليكم.
ليث: يا لهوي، اجري يا بابا بتقولك هتسلم علينا.
طلعوا يجرو وسعاد طلعت تغير هدومها.
***
عند جوري في الأوضة.
وقفت قدام المراية وهي بتحط لمساتها الأخيرة على شعرها، ووقفت تبص لنفسها في المراية، كانت قمة في الجمال، كانت لابسة فستان أبيض لبعض الركبة وكانت فرده شعرها الأسود الطويل على ضهرها.
نزلت جوري لتحت وسلمت على باباها اللي قال:
عاصم: ما شاء الله تبارك الرحمن، ربنا يحفظك يا بنتي.
ابتسمت جوري بخجل وقالت:
جوري: ربنا يخليك لينا يارب.
قربت جوري وحضنت ليث فقال:
ليث: اممم، تعرفي لو مش كنتي أختي كنت اتجوزك.
جوري: ياسيدي على الكلام الحلو، محظوظة اللي هتتجوزك.
ليث: عارف عشان جمالي الفتاك.
جوري: لا طبعًا عشان هيكون عندها أخت جوز زي.
جوري: أمال فين زينو حبيبي.
افتكـر ليث وقعد يضحك، فقالت جوري:
جوري: فيه إيه بتضحك كده ليه وفين زين.
كان لسه هيرد شافوا زين جاي وعيونه حمرا، فجريت جوري وهي بتقول:
جوري: مالك يا زين وعينك حمرا كده ليه.
ليث ضحك وقال لزين:
ليث: كفارة يا حج زين.
زين: اخرس يا هاجي أدوس وشك.
ليث: هههههه البصل عمل الواجب وزيادة.
كان لسه هيرد وفجأة...
رواية احببت منقذي الفصل الثالث 3 - بقلم يارا ابراهيم
نزلـت سعـاد وقعـدوا كلـهم علـي السفـرة وفـجأة قـال عـاصم.
عـاصم: جدكـم عـاوز يشـوفكم ف هنسـافر بـكره العـصر.
سعـاد: بـجد..... طـب حلـو علشـان نغيـر جـو.
عـاصم: مالكـم مـش بتـردوا ليـه.
هـما مـش عـارفين يـردوا يـقولوا ايـه.... يـقولوا أنـهم بيـحبوا جـدهم بـس اغـلب العيلـة مـش بـتحبهم هـما وامـهم وده الـلي خـلاهم يـستغربوا لانـه اغـلب العيـلة بيغيـروا مـن أمـهم لإن أبـوهم اتـجوز واحـده مـن بـره العـيلة.
لـيث: بـس أحـنا ورانـا حـاجـات كتيـر ومـش فـاضين.
زين: بالضـبط أنـا مـع لـيث خصـوصا إن الجـامعة هتبـدأ الأسـبوع الجـاية وهـرجع الشـغل وجـوري هتـرجع الجـامعة.
كلـهم بصـوا لـي جـوري الـلي لـسه مـش ردت بـس فـجأة قـالت.
جـوري: بـابـا ايـه سبـب السـفرية دي لإنـي مـش مقطـنعة بموضـوع إن جـدي عـايز يـشوفنا.
عـاصم و سعـاد بصوا لبـعض لإن بنـتهم قـدرت تفهمـهم ف اتـنهد وقـال.
عـاصم: بصـوا أنـا عـارف انكـم مـش نـاسيين الـلي جـدكم عملـه بـس هو دلوقتي تعبان.
جـوري بإبـتسامة: خـلاص هنـروح ماتاكـلش هـم.
بـص ليها ليـث وزيـن وعلامـات الرفـض بايـنة جـدا فهـما آخـر مـره راحـوا واحـده مـن مـراتات اعـمامهم كانـت هتـموت سعـاد وهـما مـش مسـتعدين يخـسروا امـهم.
قـام ليـث وزيـن ومشـيوا فـقال عـاصم لـي جـوري.
عـاصم: عـلشان خاطـري يـابنتي اقنـعي اخـواتك جـدك فـعلاً تعـبان.
جـوري بشـقاوه: عـيب والله يـاحـج هـو الـمهمة صعـبة شـويه بـس انـت عـارف بـنتك.... أسـد.
عـاصم بضـحك: أنـتِ هتـقوليلي مـاهو أحـنا شـوفنا.
جـوري: أنـت هتـعايرني ولا إيـه يـاحـج مـاكنش حتـت صـرصـار ده.
عـاصم برفعـة حـاجب: قـوليلي لنـفسك بـدل مـا لميـتي القصـر كـله عليـكي.
جـوري: قلـبك أبيـض بقـي.
عـاصم بضـحك: مـاشي يـا اخـرة صـبري.
سـابتهم جـوري وراحـت لخـواتها الـلي كـانوا قعـدين ووشـهم لا يبـشر بالخيـر فقـالت جـوري بإبتـسامة باهـته.
جـوري: مـين مـزعل أخـواتي المـزز.
ليث: جـوري أنـتِ هـنتينا تـحت ومـااحترمتيـش انـنا اخواتـك واكبـر مـنك.
جـوري والدموع بدأت تلمع في عنيها.
جـوري: لا يـا ليـث عـمر مـاهيـجي اليـوم الـلي اهـينكم فيـه ابـدا بـس انـت مـاشـفتش بـابـا كـان بيبـصلنا ازاي... وكـأنه بيـقول ارجوكم وافقوا.
ليـث: جـوري انـت حـطيتينا قـدام الامـر الواقـع وانـتِ عـارفه ان احـنا مسـتحيل نـعمل حـاجه واحـنا مـش راضـيين عنـها.
جوري انهارت في العياط لانها فعلا حست انها غلطت في حقهم فقالت.
جـوري وهـي بتشـهق مـن كـتر العيـاط: آسـفة والـله أسـفة بـس انـا مـاحبتش نـزعل بـابـا وبـعدين ده فـي الاول والأخـر جـدنا.. بـس خـلاص انـا مـش هـغصبكم علـي حـاجه.
جـوري كـانت لسـه هتـمشي بـس لـقت اخـواتها الاتنـين بيشـدوها ويحـضنوها وهـما بيـقولوا.
ليـث و زيـن فـي نـفس واحـد: مـش تـزعلي أحـنا بنـحبك اوي وخـلاص هـنروح.
جـوري: ربـنا يخـليكم لـيا ومتحـرمش مـن وجـودكم ابـدا.
ليـث و زيـن: ولا يحـرمنا مـنك.
جـوري بحـماس: طـيب يـلا أنـزلوا صالـحوا بـابـا علشـان هـو زعـلان.
ليـث و زيـن بصـوا لبعـض بنظـرات فهمـوها وبـعدين بـص لجـوري وقـالوا.
ليـث و زيـن فـي نـفس واحـد: مـاشي بـس بشـرط.
جـوري: اه يا واطيين..... عايزين ايه.
ليـث و زيـن بفرحه: أيـس كـوفي مـن ايـدك الحـلو.
جـوري: ماشي بتسـتغلوني هـوريكم.
زيـن: هـو ده شـرطنا مـوافقه ولا لأ.
جـوري بـغيظ: مـاشي بـس علـي فـكره هيـطلعلكم كـرش.
ليـث: كـده هتـأثري عليـنا هنـشرب بـردو.
جـوري بغيـظ وهـيا بتدبـدب زي الأطـفال: مـاشي امـا اشـوف اخـرتكم.
مشـيت جـوري وابتسـموا علـي طفـولتها بـس قـال ليـث لـي زيـن.
ليـث: أنـا مـش مطـمن وخـايف يعمـلوا حـاجة.
زيـن: هنـاخد حـراسه زيـادة عـلشان مـش يعـرفوا يقـربوا مـن اي حـد فيـنا وكمـان هنـاخد اي عامـله معـانا هـيا الـلي هـناكل مـن ايـديها لانـنا منـضمنش حـد منـهم.
ليـث: مـاشي وربـنا يسـتر.
وهـم بيـتكلموا دخـلت عليـهم سعـاد وهـيا بتـقول علشـان تضحـكهم لانـها شـافتهم متـضايقين.
سعـاد بضحك: عيـنك كـده تـحفه كأنـك اجـنبي.
زيـن: مـش تفكـريني انـا مـاصدقت نسـيت وبعـدين بتـقوليلي اجنـبي ده انـا مـاحصلتش التـركيين.
سعـاد: أنـت هتـجب ده لـي ده.
زيـن: أنـا بقـول كـده بـردو.
سعـاد: هـما أحـلي طـبعا.
زيـن: بقـي كـده طـب انـا زعـلان.
سعـاد: خلاص مش تزعل وهجيبلك شوكولاتة.
زيـن بسـخرية: شـوكولاتة نـاقص تـقوليلي واشـرب الـلبن.
سعـاد بضحك: هههه ده حقيقي.
زيـن: أنـا مـاشي قـبل مـايحصلي حـاجة.
ليـث:
رواية احببت منقذي الفصل الرابع 4 - بقلم يارا ابراهيم
في إحدى أكبر شركات الاستيراد والتصدير في الشرق الأوسط، دخل شخص له هيبة تحت نظرات الإبهار من البنات، بس مش كلهم، ما عدا واحدة وهنعرفها بعدين.
وصل الشخص لمكتبه وبعدين رن على حد.
الشخص:
الـو يا أسد.
أسد:
الـو يا عمرو. عامل إيه.
عمرو:
عاملين محشي النهاردة، اتفضل معانا.
أسد:
بجد أنا مش فاهم، أنت رجل أعمال وماسك الشركة إزاي.
عمرو:
يـابني الأكل ده فن، أقولك إيه بس. الأكل ده بينزل على قلبي قبل بطني.
أسد:
ههه، سبحان الله. اللي يشوفك ويشوف عضلاتك يقول غير كده.
عمرو:
طبعاً يسـطا، هو أنا أي حد.
أسد:
طب قولي كنت بتتصل ليه.
عمرو:
أه صحيح افتكرت، هو الأسد ناوي يرجع الغابة امتى.
أسد:
قريباً جداً.
عمرو:
طب بسرعة عشان الفيران بدأت نفوذها تزيد وأنا بدأت أتخنق منهم وأنت عارفني بقى.
أسد:
متخافش، هيتحاسبوا، المسألة مسألة وقت.
عمرو:
طب قولي أنت إيه أخبارك.
أسد بتنهيدة:
زي ما أنا، هي مش دارية بيا أصلاً.
عمرو:
معلش يا صاحبي، فترة وهتعدي.
أسد:
يا رب. يا عمرو، وأنت عامل إيه مع دعاء.
عمرو:
اسكت الله يخليك، أنا مش طايقها أصلاً.
أسد:
ههههه، ليه، حصل إيه تاني.
عمرو:
يـابني أنا كنت طالب قهوة وقولتلها تبقي تدخلهالي لما تيجي، ويا ريتني ما قولت. ياخويا جابت القهوة وحطتها.
أسد:
طيب فين المشكلة برضه.
عمرو:
اصبر يـاخويا، مش تستعجل. المهم حطت القهوة وجت تاخد الأوراق عشان تترجمها، راحت قالبة القهوة على أوراق المناقصة الجديدة.
أسد:
ههههه، معلش.
عمرو:
اضحك على الوكسة اللي أنا فيها.
أسد:
يـابني أنت غريب بجد. أنت في مشاعرك ليك ناحيتها، بس هي مش تعرف، عايزها تتعامل إزاي يعني.
عمرو:
يـابني أنا أي حاجة بقولها بتقولي حاضر.
أسد:
معلش يا عمرو، أنت عارف إن شخصيتها ضعيفة بسبب مرات أبوها.
عمرو:
آهـه مرات أبوها دي نفسي أقتلها، بس ماسك نفسي بالعافية، واكتفيت بتهديدها عشان مش تقرب منها.
أسد:
ههههه، مش سهل أنت برضه.
عمرو:
عيب عليك يا كوتش.
أسد:
ماشي ياخويا. سلام دلوقتي وهكلمك بعدين.
عمرو:
سلام.
***
في قصر المحمدي.
كانت جوري بتلبس عشان هيروحوا لـ جدها اللي مش شافوه من 6 سنين. كانت متحمسة على غير أخواتها اللي كانوا غير مهتمين. خلصت جوري ونزلت لقت أهلها مستنيينها، فقال زين.
زين:
أهلاً بالأميرة. لسه بدري.
جوري:
معلش، بس كان فيه معركة مع الخمار.
ليث:
كل يوم لا، ده أكيد الخمار مش طايقك.
جوري:
ههههه، طب ده أنا عسل والله.
عاصم:
طبعاً يا قلبي أبوكي.
سعاد:
طيب يلا عشان مش نتأخر.
طلعوا كلهم بره لقوا 6 عربيات في انتظارهم، فقال عاصم.
عاصم:
إيه العربيات دي كلها. أنا قولت تلاتة بس.
ليث:
أنا اللي قولتلهم.
عاصم:
ليه يـابني ده كله.
ليث:
عشان يخلوا بالهم من أمي وأختي مكان ما يمشوا.
عاصم:
يـابني الموضوع مش مستاهل الحراسة دي كلها.
ليث:
بابا بعد إذنك، أحنا رايحين عشان مش تزعل، أما لو علينا فمش عايزين نروح.
اتنهد عاصم لأنه عارف إن ابنه عنيد زيه، فسكت. فقالت سعاد.
سعاد:
خلاص بقى، أحنا رايحين نفك عن نفسنا مش نزعل.
كانوا رايحين يركبوا العربيات، فشافهم مهاب وقرب منهم وقال.
مهاب:
أنتم رايحين فين.
عاصم:
هنروح البلد عشان أبويا تعبان.
مهاب:
تمام، يلا اتفضلوا.
ركب عاصم وسعاد عربية لوحدهم، وراحت جوري عشان تركب مع أخواتها، فقال مهاب.
مهاب:
مدام جوري رايحة فين.
جوري اتنهدت بغيظ وقالت وهي بتكمل ركوب.
جوري:
أولاً أنا آنسة مش مدام، ثانياً هركب مع أخواتي.
مهاب ببرود:
معلش، أصل بنسى بسرعة.
جوري مش ردت، فقال زين وهو كاتب الضحك.
زين:
خلاص يا مهاب سيبها تركب.
مهاب بغيظ:
خلاص، هركب هنا قدام.
جوري كانت قاعدة في النص بين أخواتها وكانوا حاضنينها، فقالتلهم جوري بهمس.
جوري:
أنا نفسي أعرف أنتم إزاي مأمنين ليه وهو دايماً مغطي وشه وشعره وعينيه، وإزاي واثقين فيه.
ليث وهو بيغير الموضوع قال.
ليث:
بقولكم إيه، أنا جايب سناكس كتير تاخدوا.
جوري قالت بصوت عالي:
بجد، في الشيكولاتة اللي بحبها.
فجأة السواق وقف العربية، بصالها ومهاب لف راسه ليه ولقى أخواتها بيبصولها بصدمة، هما عارفين إنها بتعشق الشيكولاتة. اتصدموا من رد فعلها. مهاب رجع لف قدامه وشاف السواق لسه باصص لجوري، فقال بعصبية.
مهاب:
لم عينك لتـوحشك.
السواق بتأتأة:
ح... حاضر.
مهاب كان مضايق أوي منها، فقالت جوري لأخواتها بهمس.
جوري:
زودتها شوية صح.
زين:
ههههه، شوية تلاته.
جوري بغيظ:
بقي كده، طب ماشي أبقى قابلني لو جبتلك هدوم من ليث تاني.
ليث كان باصص في الموبايل، أول ما سمع كده بص لهم وهو بيبرق، أما زين كتم بوق جوري عشان مش تفضحه أكتر وقال ببلاهة.
زين:
الأخوات لبعضها يا ليثو.
ليث:
وربنا ما هعديهالك يا زين عشان سألتك وقولتي مش عارف.
جوري شدت إيد زين وهي بتقول.
جوري:
بهدلتلي النقاب منك لله.
زين:
اسكتي انتِ يا مصيبة هتنفخ.
جوري مثلت إنها زعلانة وقالت.
جوري:
أنا مصيبة يا زين.
زين لسه هيتكلم، مهاب مسكه من إيده من الجنب من غير ما حد يشوفه وهمس بكلمات، فقال زين.
زين:
خلاص سيب إيدي هتتكسر.
يتبع.
رواية احببت منقذي الفصل الخامس 5 - بقلم يارا ابراهيم
زيـن:/خـلاص سيـب ايـدي هتـتكسر.
مهـاب بهـمس لـزيـن:/لِـمّ نفسـگ.
زيـن:/أه يـا إيـدي.
جـوري بخـوف:/مالـها ايـدك يـا زيـن.
مـهاب مـده ايـده وخبـط زيـن فقـال بسـرعه....
زيـن بتوتـر:/نفسـها تأكـلك شـوكولاتة.
هـنا كـل اللـي فـي العربيـة ضحـكوا حـتي ليـث اللـي كـان مـش واخـد بـاله وقـال.......
ليـث:/ههههه ماشي يا حِنينّ.
جـوري:/ههههه أنـا عـايشة مـع مـجانين.
سكتـوا كلـهم حـتي قـربوا مـن الـوصول.........
*****************
فـي مكـان أول مـرة نروحه فـي الصـعيد وبالتـحديد فـي بيـت عـمدة الـبلد كـان فـي بيـتكلموا فـقالت واحـده منـهم واللـي كـان إسمـها "لميـاء".........
ليمـاء:/شوفـتي أبـوي الحـاج عمـه إيه يـا نـاهد.
نـاهد:/شـوفت بـس إنـي مـش هسـكت ولا هسيـب سـعاد فـي حـالها.
لميـاء:/بقولك إيه إحـنا مـش عـاوزين مشـاكل الحاج قـال أسـبوع وبـعدها هيـغوروا مـن هِـنه واصـل.
نـاهد:/لاه بـردو ماهحلـهمش واصـل يـا لميـاء.
لميـاء:/براحـتك نـاهد بـس إني مليش دخـل بيكـي.
نـاهد:/إكـده يـا لميـاء بتبعـيني إكـده.
لميـاء:/أفهـمي لـو عمـلنا حـاجه عيـالها مـش هيسـبونا واصـل.
نـاهد بإستـغراب:/عيـالها..!
لميـاء بسـخرية:/أنـتِ متعـرفيش إن عيـالها كبروا وبقوا رجـاله ومـاسكين شغـل أبـوهم كله وبيكـبروا كمـان.
نـاهد بغـل:/مـن يومـها سـعاد وهيـا حـظها ضـارب.
خبـط البـاب فقـالت لميـاء.........
لميـاء:/مين.
ورا البـاب:/إنـي سـعدية يـا هـانم الحج بيـقولكم إنـزلوا علشـان البهـوات جـم.
لميـاء:/إزلي وإحنـا جايـين وراكـي.
نـزلت سـعدية فـقالت لميـاء بسـخرية..........
لميـاء:/يـلا عـلشان نسـلم عـلي السـت هـانم.
نـاهد:/مـش طـايقه اشـوفها.
لميـاء:/لا بقـولك ايـه أمـال إجـمدي إكـده ويـلا علـشان أنـتِ عـارفة الحـاج.
نـاهد بغـل:/ماشـي لمـا نشوف أخـرت الموضـوع ديـه إيـه.
*****************
فـي العربيـة عنـد عـاصم وسعـاد قـال عـاصم.....
عـاصم:/يـلا يـا حبيبتـي وصـلنا.
سـعاد بـصت لـي عـاصم بخـوف فـقال بعـد مافـهم خـوفها...........
عـاصم:/ماتخـافيش يـا روحـي أنـا مـعاكي.
سـعاد:/بـس يـا عـاصم شفـت آخـر مـرة حـصلنا إيـه.
عـاصم مـسك إيـدها وقـال..............
عـاصم بجـمود:/شفـت بـس المرة اللـي فاتـت كنـت لسـه يـا دوب فـاتح أول شـركه لـيا وكـان لسـه زيـن وليـث فـي الثـانوي وجـوري فـي إعـدادي إنمـا دلوقـتي راجعـين وإحـنا مـن أكبـر رجـال العـمال فـي الشـرق الاوسـط و ولـدنا بقـوا رجـاله وبنـتنا كـبرت وبـقت عروسه يـلا إنـزلي ماتـخافيش طـول مـنا معـاكي.
سـعاد بدمـوع:/مـعاك حـق... اللـهم لـك الحـمد والشـكر.
عـاصم بضـحك:/يـلا بقـي ننـزل بـدل عـيالك مـا يغيـروا رأيـهم اصـلهم مجـانين.
سعـاد:/ههههه مـعاك حـق يعـملوها.
******************
فـي عربيـة جـوري قـال مهـاب............
مهـاب:/يـلا وصـلنا.
ليـث و زيـن رسـموا الجـمود والبـرود علـي وشـهم فـقالت جـوري اللـي استغـربت تغـيرهم فـجأة........
جـوري:/مالكم قلبتوا ايه.
ليـث بجـمود:/جـوري انـزلي مـن سـكات.
جـوري مـش ردت لإنـها شـافت إنـهم مـضايقين عـدلت جـوري نقـابها وهـدومها ونـزلت وهيـا مـاسكه إيـد اخـواتها و نـزل عـاصم وهو مـاسك إيـد سـعاد جـامد وكـأنه بيطمـنها وبـيوصلهم إنـهم مـش قـده وإنـهم قبـل مـا يعـملوا حـاجه يـفكروا كـويس جـداً............
مشيـوا بـكل ثـقة نـاحـية العيـله اللـي واقـفه فـي إنتـظارهم و وراهـم الحـرس أول مـا شافـت جـوري العـيلة وإنـهم كتـير اتـوترت جامـد لانـها مـن عادتهـا بتـتوتر لمـا تشـوف نـاس جـديدة هـما صـحيح أهـلها بـس بـقلها سـنين مـش شـافتهم بـدأت جـوري بـتترعش فقبـض ليـث علي إيـدها وقـال بحـنية............
ليـث:/ماتخـافيش يـا حبيـبتي محـدش هيـقدر يقـربلك طـول مـا إحنا موجـودين.
ليكـمل زيـن.....
زيـن:/جـوري إحنـا طـول عمـرنا سنـد لبـعض وهنـفضل كـده لحـد مانـموت.
ليـكمل ليـث...........
ليـث:/جـوري إحنـا مـش إخواتك وبـس لا أنـتِ بنـتنا ولا نسيـتي إننا اللـي مـربيينك لمـا بـابـا و مـامـا كـانوا بيشتـغلوا.
جـوري بدمـوع:/لا مـش نـاسية ربـنا يـخليكم ليـا وميـحرمنيش منـكم ابـدا يـارب.
حضنوا الإخوات الـتلاتة بـعض تحـت نـظرات الحـرس اللـي فـرحوا وعـاصم وسـعاد اللـي اتأكـدوا إنـهم عرفوا يـزرعوا القيـم و الأخـلاق
كـانت العـيلة بتبـصلهم منـهم الفـرحـان ومـن اللـي بيـحسدهم ومـنهم اللـي بيـكرهم طلعوا من حضن بعض وقـربوا مـن جـدهم اللـي حضـنهم ودمـوعه لأول مـرة تنـزل كانـت بتـنزل حـزن علـي السـنين اللـي كـان فـيها بعـيد عـنهم وحـب واشتيـاق ليـهم فـهما كبـروا ورفعـوا راس ابـوهم وامهـم بتعـليهم واخـلاقهم فقـال مـن بيـن دمـوعه............
الـجد:/الصـعيد كـلاتها نـورت يـا ولاد الغـاليين.
سـلم الجـد علـي ليـث و زيـن وبعـدين قـرب مـن جـوري و هـو بيـقول..........
الجـد:/تعالـي يـا حبيـبة جـدك.
حضنـت جـوري جـدها وهـي بتقـول بصـوت كله حنيـه واشتـياق...........
جـوري:/ازيـك يـا جـدي حضـرتك عـامل ايـه والـف سـلامه عـليك.
الجـد بـزعل مزيـف:/ايـه حـضرتك دي.
جـوري:/خـلاص مـش هـقولها تانـي بـس مـش تـزعل.
الجـد:/يـلا سلمـي علـى عمـامك وعـماتك وولادهـم.
جـوري بصـت لخـواتها فـهزوا راسـهم فـي محـاولة لتطـمئن مشـيت جـوري وكـانت بتـسلم علـى عـمامها وعـماتها بتـوتر وبعـدين وصلـت لـي لمـياء اللـي رسمـت ابتسامه مزيفـه وهـي بتـقول وهـي بتـطبطب علـى ظهـرها..........
لمـياء:/ نـورتينا يـا غالـيه يـا بنـت الـغاليين.
جـوري:/شـكرا لحـضرتك.
لمـياء:/حضـرتك ايـه قوليـلي يـا مـامـا.
جـوري:/مـتأسفه بـس مـش بقـول لـحد مـامـا غـير أمـي.
لمـياء بإحـراج:/ولا يهـمك بـس بـلاش حـضرتك دي.
فجـأة ايجـي صـوت مـن ورا وهـو بيـقول........
الصـوت:/أهـلا أهـلا عـاصم بيـه وسعـاد هـانم هنـا يـا ألـف مرحـب.
سـعاد بفـرحه ودمـوع...............
يتــبع.................
رواية احببت منقذي الفصل السادس 6 - بقلم يارا ابراهيم
أهلاً أهلاً عاصم بيه وسعاد هانم هنا، يا ألف مرحب.
سعاد بفرحة ودموع راحت تحضنها بسرعة وهي بتقول:
بقيت كده يا أسماء مش تكلميني طول المدة دي كلها.
أسماء:
غصب عني والله أبويا الحاج كان حلف علينا وبالأخص إني.
سعاد:
خلاص مسامحاكي، الأهم إني شفتك دلوقتي.
أسماء بغمزة:
لا بس اتغيرتي يا سعاد واحلويتي أكتر من قبل.
عاصم من وراها:
فعلاً حتى أنا بقولها كده، تقول لي ده أنا كبرت.
أسماء:
لما أنتِ كده كبرتي، أمّال أنا أعمل إيه.
سعاد:
أنتِ زي القمر.
أسماء:
طول عمرك بتاكلي بعقلي حلاوة.
ضحكوا كلهم وبعدين قال عاصم:
أمّال فين دياب أخويا، عايز أسلم عليه.
أسماء:
دياب في الشغل، قرب يوصل، أدخلوا أنتوا ارتاحوا.
سعاد:
لا ارتاح إيه، أنا ليا قعدة طويلة معاكي.
أسماء:
هههههه بريئة يا باشا.
سعاد:
امم ماشي يا ست أسماء.
ناهد:
شايفة بيتحدوا كيف.
لمياء:
شايفة بس ما باليد حيلة.
ناهد:
كده حساب سعاد بيزيد.
لمياء:
أبوس يدك عدي الأسبوع ده بسلام.
ناهد:
لو إيه حصل هكسر عين سعاد وعاصم.
لمياء:
ناوية على إيه يا ناهد.
لمعت عين ناهد بالشر وقالت:
كل خير.
لمياء:
جيب العواقب سليمة يا رب.
دخلوا كلهم القصر. وده كله وجوري لسه ماسكة في جدها اللي انبسط جداً، و لمّ نفسه على السنين اللي فاتت وهو بعيد عنهم، بس هو قرر إنه هيعوضهم ومش هيخلص الأسبوع اللي لما يسـامحوا، وخصوصاً ليث وزين اللي باين في عينيهم الضيق. أول ما دخلوا قال الجد:
الجد عصام:
سعدية... بت يا سعدية.
سعدية:
نعم يا حاج.
الحاج:
الوكل جاهز ولا لسه.
سعدية:
جاهز يا حاج.
الحاج:
روحي جهزي السفرة يلا.
فعلاً راحت سعدية تعمل زي ما الحاج عصام ما قال. وبعدين قالت جوري اللي لسه في حضن جدها:
جوري:
عصومي أنا عايزة أشوف صور لبابا ولعمامي ولعماتي وهما صغيرين.
كلهم اتصدموا من الاسم، حتى سعاد وعاصم. واتصدموا أكتر لما الحاج عصام ابتسم. بس فجأة قالت ناهد:
ناهد:
اتحشمي يا بت، بلا مياعة وقلة أدب.
اتصدموا كلهم من رد ناهد، بس لقوا ليث وزين بيقربوا منها. وقال ليث بحدة:
ليث:
أختي متربية تربية أنتِ نفسك مش اتربيتيها. وقسماً بالله لو حد فكر بس لمجرد التفكير يزعل أختي أو أمي أو أي حد من عيلتي، مش يلوم غير نفسه.
اتصدموا كلهم من رد ليث. وناهد كانت مرعوبة. بس لقيت زين بيقول:
زين:
احذري التعامل معنا، لأني مش بنرحم.
وقرب من ودنها وقال بهمس مخيف مش سمعه غيرها:
زين بهمس:
مش معنى إنك كنتي هتقـتليها المرة اللي فاتت ولولا ستر ربنا إنك هتعرفي المرة دي، لا. فوقي، إحنا جايين المرة دي وإحنا بيني وبينك كده مش ناويين على خير.
ناهد:
أنت عرفت كل ده إزاي.
زين:
حاجة مش تخصك، بس خليكي بعيدة عن عيلتي وأختي علشان أنتِ مش قد ولاد عاصم المحمدي.
كانت لسه ناهد هترد، سابها زين وراح لجوري اللي نزلت دموعها. حضن زين وليث جوري وهما بيقولوا:
ليث بهمس:
بنت عاصم المحمدي متـنزلش دمعة على رخيص، ولا إيه يا شوكولاتة.
ابتسمت جوري وهي بتمسح دموعها وبتـقول:
جوري:
صح... ربنا يخليكم ليا يا حبايبي.
حضنوا الإخوات التلاتة بعضهم، وبعدين قال زين:
زين:
يلا يا جورتي، اطلعي دلوقتي وبعدين هبعتلك الأكل اللي بتحبيه مع زينب وهخلي حد يطلعلك شنطك فوق لحد الباب، وأنا هاجي أدخلهم.
طلعت جوري. فقال ليث بصرامة وحدة شديدة:
ليث:
طول ما إحنا هنا هناكل من إيد العاملة بتاعتنا والحرس بتوعنا هيفضلوا محاوطين البيت. إنما بقى جوه البيت، فأنا موجود ومش هسمح بأي غلط في حد من عيلتي، مفهوم.
هز الكل رأسه وبعدين طلع كل واحد على أوضته.
عند سعاد وأسماء، كانوا قاعدين بيتكلموا في السنين اللي كانوا بعيد فيها عن بعض. فأسماء أقرب صاحبة لسعاد، ده غير إن أسماء تكون مرات دياب أخو عاصم. فضـلوا يتكلموا سوا.
في أوضة جوري، كانت بتصلي وبعدين خلصت وغيرت هدومها لبجامة مريحة استعداد عشان تنام. بس فجأة مسكت جوري راسها وهي بتتوجع من الألم. فجأة صرخت من الوجع وهي بتترمي في الأرض وهي بتستغيث بأخواتها. وفجأة...
رواية احببت منقذي الفصل السابع 7 - بقلم يارا ابراهيم
في أوضة جوري، كانت بتصلي، وبعدين خلصت وغيرت هدومها لبيجامة مريحة استعدادًا للنوم. بس فجأة مسكت جوري راسها وهي بتتوجع من الألم. فجأة صرخت من الوجع وهي بتترمي في الأرض وهي بتستغيث بأخواتها. وفجأة من وسط وجعها، اتجسد موقف قدامها.
شافت جوري الموقف اللي كان عبارة عن...
شافت جوري نفسها قاعدة على كرسي وهي مربوطة من إيديها ورجليها، وفيه قماش على عينيها. بس فجأة حست بحد بيفك الحبل من إيديها ورجليها وقال بصوت رجولي:
"يلا قومي اطلعي بسرعة، هتلاقي عربية مستنياكي، اركبي فيها وهي هتوصّلك البيت."
بصت جوري لقت شاب طويل مفتول العضلات وكان مخبي وشه، وهي ما كانتش عارفة تشوف أي حاجة من شكله. وقالت:
"انت مين وإزاي عايزني أثق فيك بالساهولة دي؟"
الشخص:
"أنا الشخص الوحيد في الدنيا اللي مستحيل يفكر بس يأذيكي."
كانت جوري بتتكلم وهي راسها في الأرض. بس فجأة رفعت وشها وقالت:
"شكراً يا."
الشخص:
"أسد، اسمي أسد."
جوري بابتسامة:
"شكراً يا أستاذ أسد."
كانت لسه هتتكلم، بس فجأة سمعت ضرب نار. ومع سماع ضرب النار، رجعت جوري للواقع ووقعت أغمي عليها.
***
في مكان تاني، في شركة أسد، كان قاعد عمرو بيكلم أسد في الموبايل وقال:
"تمام، فهمت قصدك بس."
أسد:
"بس إيه؟"
عمرو:
"انت عارف أهلها كويس، ودول دمهم حامي، يعني خد بالك يا صاحبي."
أسد:
"أنا ما بخافش من حد... قوللي صحيح، أخبار الشركة إيه؟"
عمرو:
"ده اللي أنا متصل علشانه."
أسد:
"فيه إيه؟"
عمرو:
"إحنا اتفقنا إننا نوقع عمك وعياله في شر أعمالهم، بس أنا شايف إن الشركة هي اللي بتقع."
أسد:
"ماتخافش، أنا راجع قريب أوي."
عمرو:
"لله، صحيح هي أمك طبخة إيه ياسطا؟"
أسد:
"هو أنا ليه بحس إنك بتتصل علشان تسأل على الأكل؟ وبعدين إيه أمك دي، انت بقيت بيئة خالص."
عمرو:
"ماتحسش، هو كده فعلاً. وبعدين بقولك إيه، اقفل أنا زهقت، هروح أكلم أنا زوزو حبيبتي أشوفها عملت إيه."
أسد:
"انت بتدلع أمي؟"
عمرو:
"آه بالظبط."
أسد:
"طب اقفل علشان أنا مش ناقص... سلام."
عمرو:
"سلام ياخويا."
***
عند جوري، فاقت لقت نفسها نايمة على السرير وحواليها أخواتها وأمها وأبوها ومرات عمها أسماء. اللي أول ما شافوها قالوا بسرعة:
"انتِ كويسة يا حبيبتي؟"
جوري:
"الحمد لله."
سعاد كانت منهارة من العياط، وكانت أسماء بتهديها. فقالت بمرح علشان تفك الجو:
"وه عاد يا سعاد، هتعيشي وتموتي عيوطة أكده."
سعاد:
"أبقى عيوطة علشان خايفة على بنتي."
أسماء:
"خلاص يا سعاد، هي دلوقتي زينة، صح يا جوجو؟"
جوري بابتسامة باهتة:
"صح... خلاص بقي يا ماما، أنا كويسة. بس دلوقتي هقوم أصلي وأنام."
طلعت سعاد وأسماء، وقال عاصم قبل ما يطلع:
"ألف سلامة عليكي يا حبيبتي."
جوري:
"الله يسلمك ويخليكي ليا يا رب العالمين."
عاصم:
"ويخليكي لينا يا حبيبتي."
طلع عاصم، واتبقى ليث وزين اللي كانوا قاعدين بيبصلها. فـ قالت جوري:
"مالكم بتبصوا كده ليه؟"
ليث:
"انتِ افتكرتي إيه؟"
جوري اتوترت وعرفت إن الدكتور أكيد اللي قالهم، وإنهم مستحيل يمشوا غير لما تجاوب.
"آه فعلاً افتكرت، بس مشهد واحد."
زين بحماس:
"افتكرتي إيه؟"
جوري حكتلهم موقف مع أصحابها، لأنها فضلت تخفي الحقيقة لحد لما تعرفها كاملة.
زين:
"طيب ماشي، ارتاحي دلوقتي واحنا هنقول لـ زينب تعملك أكل علشان تاخدي الدوا."
جوري:
"دوا إيه، أنا كويسة."
جوري حطت إيديها على راسها وقالت بصدمة:
"هو فيه حد كشف عليا؟"
ليث:
"آه."
قبل ما يكمل كلامه، انفجرت جوري في العياط. فـ قاموا حضنوها بخضة وقال زين:
"مالك؟ حاسة بإيه؟"
ليث:
"يا بنتي ردي طمنّينا."
جوري بشهقات:
"انتوا إزاي تسمحوا لواحد غريب عني إنه يشوفني من غير نقاب؟ لا والكبـيرة بقي بشعري وبالبيجامة كمان."
ليث وزين انفجروا في الضحك. فـ قالت جوري بعصبية:
"بتضحكوا على إيه؟"
زين:
"ههههه، مين قالك إن فيه راجل غريب شافك."
جوري:
"يعني إيه؟"
ليث:
"يعني يا أستاذة، اللي كشف عليكي واحدة ست."
جوري:
"احم، بجد. طب كنتوا قولوا من الأول."
ليث:
"إحنا ما لحقناش نقول حاجة لقيناكي ماسورة وانفتحت."
جوري:
"طيب يلا علشان أرتاح."
زين:
"انتِ بتطردينا؟"
جوري:
"أيوة بالظبط."
زين:
"تصـدقي بإيه، خسارة فيكي الشوكولاتة اللي جبتها."
جوري:
"زينو حبيـب قلب أختو، يا ولاد."
زين:
"وحياة خالتك... دلوقتي بقيت زينو حبيب قلب اختو، واطية بصحيح."
جوري بصتله زي الأطفال، فـ قال:
"بلاش فقرة الشحاتين دي، أصلها مش بتأكل معايا."
جوري:
"بقي أنا شحاتة! طيب بقي غور من وشي."
رواية احببت منقذي الفصل الثامن 8 - بقلم يارا ابراهيم
اليوم بسلام على أبطالنا.
في اليوم التالي، قامت جوري بدري كالعادة، صلت فرضها، وبعدين لبست ونزلت.
عند العيلة…
كانوا كلهم قاعدين بيفطروا. كان قاعد ليث وغيث وعاصم وسعاد بياكلوا، بعد ما زينب هي اللي طبخت.
فقطع الحاج المحمدي الكلام وهو بيقول:
الحاج: فين جوري يا ليث يا ابني.
ليث: جوري أكلت الصبح وطلعت.
انصدم الكل من طريقة ليث في معاملة جده. فقالت ناهد بسخرية لسعاد:
ناهد: لا واضحة قوي تربية ولدك يا سعاد.
انتفض الكل على خبط ليث على سفرة الأكل جامد، ووقف وقال بصوت جهوري:
ليث: ما عاش ولا كان اللي يكلم أمي بطريقة مش تليق بيها. وبعد كده اتكلمي مع أسيادك بإحترام، وإلا إنتي لسه ما تعرفيش ولاد المحمدي لما بيتعصبوا بيعملوا إيه.
ناهد خافت بس تما سكت وقالت:
ناهد: إحنا ما بنخافوش واصل.
وقف زين وقطع صمته وقال ببرود وحدة:
زين: وإحنا ما بنهددش بننفذ على طول، وأحسن لك مش تختبري صبرنا أكتر من كده.
***************************
عند جوري…
كانت واقفة زي عادتها بتشاهد شروق الشمس. فهي ولا مرة فوتت أي شروق أو غروب للشمس، ما عدا أيام الحادثة اللي قلبت حياتها وخلتها في حيرة من نفسها.
قاطع تفكيرها صوت رجولي هي عارفاه كويس، وهو طبعًا مهاب. هو حد يقدر يقرب منها غيره ولا حتى يكلمها غيره. اتنهدت ولفّت وقالت:
جوري: نعم يا أستاذ مهاب.
مهاب (بهَمْس لنفسه): قلب مهاب وعيونه وروحه وكل حاجة.
جوري: أفندم؟ بتقول إيه مش سامعة.
مد مهاب إيده وقال بجدية مصطنعة:
مهاب: موبايلك بيرن بقاله مدة.
أخدت جوري الموبايل وردت وقالت:
جوري: بترني ليه يا واطية يا نذلة.
المتصل: إله شوفي مين اللي بيغلط الأول بس، علشان أنا أحسن منك هسامح في حقي المرة دي بس.
جوري: عايزة إيه يا دعاء يا واطية.
دعاء: إله بتغلطي تاني.
جوري: انجزيييي علشان أنا على أخري.
دعاء (باستفزاز): طول عمرك خلقك استرتش، وجاية على حظي يبقى ضيق.
هنا جوري طهقت، راحت قافلة السكة وعاملة بلوك لدعاء.
*************************
في الشركة عند عمرو…
كان عمرو بيكلم أسد، فقال فجأة:
عمرو: بكرة وجاي تعرفني دلوقتي فيك الخير والله.
أسد: يابني إنت مراقب، ولو كنت قوللتلك من بدري كان ممكن نتكشف.
عمرو: ناوي على إيه.
أسد (بخبث): كل خير.
عمرو (بهسهسة وصلت لسمع أسد): هو إنت بيجي من وراك خير أبدًا.
أسد: لمّ لسانك علشان حسابك بدأ يتقل معايا.
عمرو: ما شاء الله ودانك ولا ودان الفيل.
أسد (بصوت جهوري): عمممررو.
قفل عمرو الموبايل بسرعة وهو بيقول:
عمرو: شكلك مش هتلحقي تفرحي بيا يما.
****************************
عند جوري…
قامت جوري وقررت تروح. ركبت ووصلت لقصـر العمدة. وهي طالعة على السلالم خبـطت في حد، فقالت وهي بتبص في الأرض:
جوري: أنا آسفة لحضرتك، ما أخدتش بالي.
الشخص: لا وأني مش متقبل أسفك بقى، وبعدين هتشوفي كده إزاي وإنتي شفة العفريت كده.
جوري (وهي بتحاول تمسك دموعها): ربنا يسـامحك، بس عمر ما كانت السترة حرام أو عيب في حد، بالعكس دي بتحفظنا للي يستاهلنا.
الشخص: اتمسكني اتمسكني إني ما يخليش عليا الكلام ده، أتلاقي كنتي مقضياها عندكوا هنا، نتوقع إيه، مش تربية سعاد.
سكت الشخص على صوت ضرب مهاب القوي ليه وهو بيقول:
مهاب: اخرس يا حيوان، دي أشرف منك ومن عشرة زيك يا زبـا*لة.
انقض مهاب عليه وفضل يضرب فيه لحد ما كل العيلة طلعت على الصوت. قرب ليث وزين من مهاب وهما مش فاهمين في إيه، فقال زين:
زين: فيه إيه يا مهاب بتضربه ليه.
مهاب: ده شكك في شرف جوري، عايزني أسكت.
ليث وزين عينيهم احمرت وبدأوا يضربوا فيه. كل ده وجوري كانت قاعدة على الأرض وهي بتعيط. ما حدش اهتم ليها وهي قاعدة بتعيط، فهي عملت إيه علشان ده كله يحصل؟ دي اعتذرت.
حست جوري إن الأرض بتلف بيها وفجأة…
*****************************
عند دعاء…
بعد ما جوري قفلت في وشها، اتنهدت بحزن وقالت:
دعاء: هح أقول إزاي إني كنت مرمية في المستشفى ما بين الحي والموت، يلا الحمد لله على كل شيء.
فجأة سمعت دعاء صوت مرات أبوها واللي اسمها "عفاف" بتنده وبتقول:
عفاف: إنتي يا مقصوفة الرقبة اللي اسمك دعاء.
دعاء (بضيق): نعم يا مرات أبويا.
عفاف: هو أنا مش بنادي، ولا إنتي خلاص اطـرشتي والحمد لله.
دعاء: يا مرات أبويا حرام عليكي، كفاية إنه بيخليني أنزل أشتغل وأنا لسه جرح بطني ما طابش.
عفاف: أمال ناكل منين يا حيلتها لو مش اشتغلتي.
دعاء: اشمعنى أنا بتعامليني كده ليه، نور بنتك مش تنزل تشتغل معايا وتساعد في مصاريفها.
عفاف: إنتي بتردي عليا كمان، لا شكلك محتاجة تربية من أول وجديد.
وقامت عفاف وفضلت تضرب في دعاء لحد ما نزل دم، وفجأة…
رواية احببت منقذي الفصل التاسع 9 - بقلم يارا ابراهيم
عند جوري
وقف مهاب وجنبه ليث وزين بعد ما شافوا جوري اغمي عليها.
فشالها زين وهو بيقول:
زين: ليث كلم الدكتورة تيجي. وانت يا مهاب خليك هنا وأنا هطمنك.
مهاب كان لسه هيرفض، فقال ليث وهو بيأكد كلام زين:
ليث: خليك دلوقتي وأنا هطمنك صدقني.
سكت مهاب واضطر يوافق علشان ماحدش ياخد باله.
رجع ببصره للي كان وافق ومسكة من رقبته وقال بشر:
مهاب: أنا مش عارف أنت مين ولا يهمني، بس اتأكد لو جوري اتخدشت بس روحك هتبقي التمن، وده هتبقي وعد مني.
قال مهاب الكلام ده وسابه ومشي.
في باريس
كان في بنت بتتكلم في الموبايل بعربي مكسر وهي بتقول:
البنت: بس أنا مابفهمش في شغلكم ده، أرجع أعمل إيه؟
رد حد من الجهة التانية:
الشخص: نڤين أنتِ هترجعي كأنك هتشتغلي، بس أنتِ مهمتك الأصلية أنتِ عرفاها، خصوصا بعد موت رأس الأفعى، كده السكة مفتوحة ومافيش أي مجال لفشلك المرة دي كمان.
نڤين: ماتقلقش، أنا مستعدة المرة دي كويس.
الشخص: تمام، اقفلي دلوقتي وارجع أكلمك لما أخلص.
نڤين بدلع: باي باي.
نڤين السويفي
بنت عندها 24 سنه، كل حاجة وحشة في الدنيا دي عملتها.
أكبر عدو لنڤين من وجهة نظرها هي جوري، اللي شايفة إنها بتاخد منها كل حاجة.
نڤين مافيش حاجة نجحت فيها، حتى التعليم.
لحد هنا كفاية والباقي هنعرفه.
عند دعاء
بعد ما عفاف ونور جهزوا ونور كانت كلمت الإسعاف علشان ينقلوها للمستشفى.
في الوقت ده كان عمرو جاي ياخد ملف الصفقة الجديدة من دعاء ويعرف سبب غيابها.
كان لسه هيخبط على الباب، لقاه بيتفتح وبتخرج عفاف ونور وهما شايلين دعاء.
بس وقفوا لما شافوا عمرو.
وأول ما عفاف شافته، إيديها اترعشت ودعاء كانت هتقع من إيديها.
فـ لحقها عمرو، بس وعنيه بتطلع شرار وهو بيقول بشر:
عمرو: مين اللي عمل فيها كده؟
فقالت عفاف بتأتأة:
عفاف: ااا ده اصل.
عمرو: بلا أصل بلا فصل، وديني وما أعبد يا عفاف لو حصلها حاجة، لكون دافنك حية، وانتِ عارفة أنا أقدر أعمل إيه.
عفاف برعب: بإذن الله بخير يا باشا، بس يلا بسرعة، الإسعاف أيجه اهو.
نزل عمرو جري وركب عربية الإسعاف هو ونور، وما خلاش عفاف تيجي.
وصلوا المستشفى.
في نفس اللحظة دخل بعدهم ليث وهو شايل جوري وجنبه مهاب وزين المستشفى بسرعة.
في قصر عصام المحمدي
كان عاصم واقف وسعاد جنبه قلقانين على جوري.
فقال الحاج المحمدي:
عصام: تعالي يا عاصم أنت ودياب أخوك، المكتب عايزكم.
دخلوا وراه، فقال:
عصام: اقعدوا.
عاصم: قعدنا، فيه إيه يا حاج قلقتنا.
عصام: طبعاً يا عاصم، أنت عارف فهد ولد أخوك دياب وقد إيه هو محترم وراجل ملو هدومه.
عاصم: عارف يا حاج، ده أنا أول من شاله أول ما أتولد.
بس أنا من وقت ما جيت مش شوفته، صحيح هو فين وفين خديجة أخته.
عصام: خلينا الأول في الموضوع اللي مقعدكم علشانه.
دياب: فيه إيه يابوي قلقتنا.
عصام: إحنا هنجوز فهد لجوري.
عاصم: ..........................!!
رواية احببت منقذي الفصل العاشر 10 - بقلم يارا ابراهيم
وصل عمرو المستشفى بدعاء ودخلت دعاء العمليات. وقفت عفاف بقلق تدعو لها بالسلامة كي لا يكون الثمن عمرها.
بعد وقت، خرجت الدكتورة، فقرب منها وسألها علي حالتها.
الدكتورة: هي مش كويسة. ادعوا الـ 24 ساعة الجايين يعدوا على خير، وإلا...
عمرو: (يزعق جامد) لو حصلها حاجة أنا مش هيكفيني عمركم، انتوا فاهمين.
الدكتورة: يا باشا، إحنا عملنا اللي علينا، والباقي بتاع ربنا.
ولأول مرة من يوم وفاة أم عمرو، من أكتر من 7 سنين، يكون بالحالة دي. وقع على الأرض وهو حاطط إيده على راسه وبيقول:
عمرو: يارب، ماتعملش فيا كده تاني يارب. والله المرة دي ممكن أموت فيها يارب. أنت كبير ورحيم ومش يرضيك حالي ده يارب. يارب قومها بالسلامة وأنا والله هاخدها ومش هسيبها تاني يارب. يارب.
دخل من باب المستشفى شاب وسيم وطويل، ببشرة حنطية وملامح شرقية أصيلة. وقعد جنب عمرو وهو بيقول:
الشاب: أهدي يا عمرو، أهدي بس، وماتعملش في نفسك كده.
عمرو: مش قادر يا سيف. حاسس روحي بتتسحب، صاحبك بيموت يا سيف، صاحبك ضعيف... ضعيف.
سيف: بعد الشر عليك يا صاحبي. ليه كل ده... حبيتها يا عمرو؟
عمرو (بشرود): حبيتها! لا يا صاحبي، مرحلة الحب دي عديتها من زمان. قول بعشقها، مش بحبها.
سيف: كل ده وماتقوليش. وبعدين فيها إيه مميز عشان تحبها قوي كده؟
عمرو: قول فيها إيه مش مميز. أول واحدة تكون مش عايزة تلفت انتباهي، أول واحدة قلبي يدق ليها، أول واحدة يكون غيابها بيأثر فيا. وبعد ده كله تقولي فيها إيه مميز.
سيف: لا، ده أنت وقعت وماحدش سمي.
سكت عمرو. وعم الهدوء. بص سيف قدامه وأخذ باله من اللي واقفين، فبص على نور وسرح. ونور خدت بالها واتكسفت ولفّت ناحية عمرو وقالت برقتها المعتادة:
نور: أستاذ عمرو.
رفع عمرو راسه وبصلها، فقالت:
نور: ممكن نتكلم على جنب بعد إذنك.
قام عمرو تحت نظرات عفاف المحذرة لنور اللي ما اهتمتش، وسيف اللي حس إنه مضايق بس سكت. وقف عمرو مع نور وهو بيقول:
عمرو: نعم يا آنسة نور.
نور: كنت عايزة أطلب من حضرتك طلب لو ينفع.
عمرو: أكيد اتفضلي، ولو أقدر أساعد مش هتأخر.
نور: كنت عايزة حضرتك تشوف لي شغل عندك عشان أساعد دعاء وأمي تحل عنها شوية.
عمرو: هو أنا ما عنديش مانع، واعتبريها اشتغلتي من بكرة. بس دعاء هتطلع من هنا على قصر الهواري.
نور: إزاي معلش؟ وبصفتها إيه؟ دعاء مستحيل توافق.
عمرو: بصفتها حرم عمرو الهواري. وتوافق أو لا، فأنا قررت، وبعرفكم مش أكتر.
قطع كلامهم خروج الممرضة بسرعة، فقال عمرو:
عمرو: لو سمحت، دعاء عاملة إيه؟
الممرضة: ..................!
الجميع: يعني إيههه.
***
عند الحاج عصام...
كان قاعد عاصم ودياب في حيرة. دياب ماكنش عنده مشكلة، بس كان خايف من رد فعل فهد لإنه مابيـحبش حد يحطه تحت الأمر الواقع.
فقال دياب: طيب يا أبوي، بس خليني أعرف فهد الأول.
عصام: طيب، بس إني قلت كلمة. وانت يا عاصم يابني ساكت ليه؟
عاصم (بهدوء): مافيش جواز.
عصام: يعني إيه الكلام ده؟ إني قلت كلمة، هتكسر كلامي إياك.
عاصم: مش بكسر كلام حضرتك ولا حاجة، بس أنا ما بجبرش أولادي على حاجة. وجوري رافضة موضوع الجواز حاليا.
عصام (وهو بيحط إيده على قلبه وبينهج جامد وبيقول): آه قلبي.
دياب (بزعيق): سليم... سليمممم.
سليم (بـخضة): نعم يا عمي؟ فيه إيه؟
دياب: هات الدكتور بسرعة، جدك تعبان.
نزل كل اللي في البيت على صوت دياب، بما فيهم جوري اللي اتخضت على جدها وجرت عليه وهي بتعيط وبتسأل أبوها:
جوري: جدي ماله يا بابا؟
عاصم: ماعرفش، تعب فجأة ومسك قلبه.
سند عاصم ودياب عصام وخدوه على أوضته. وجه الدكتور وكشف عليه. وبعد ما طلع:
دياب: أبويا ماله يا دكتور؟
الدكتور: الحاج عصام قلبه مش مستحمل. اعملوا اللي يقول عليه، لحسن لا قدر الله يحصله حاجة.
دياب: حاضر يا دكتور. فيه أدوية أجيبها؟
الدكتور: آه، اتفضل الروشتة.
مشي الدكتور. ودخل الكل الأوضة. فشاور عاصم لجوري تيجي جنبه. وبالفعل راحت وحضنته وهي بتعيط. فقال عاصم:
عاصم: ماتعيطيش، أنا زي الأسد أهو. امسحي دموعك اللي مش شايفها دي، وإلا همسحها أنا قدام الكل.
ابتسمت جوري وقالت: لا لا، خلاص. وعلى إيه، الطيب أحسن.
في الوقت ده دخل فهد ومعاه ليث وزين. لقوا البيت هادي على غير العادة، فنادى فهد على العاملة اللي في البيت وقال:
العاملة: نعم يا بيه.
فهد: فين العيلة؟ البيت هادي ليه؟
حكت العاملة اللي حصل، فراحوا كلهم على الأوضة ودخلوا. وراح فهد على جده وقعد جنبه من الناحية التانية وهو بيقول:
فهد: حصـلك إيه يا جدي؟
عصام: أنا بخير يا ولدي، بس عايزك انت وجوري بنت عمك في موضوع.
فهد: بعدين يا جدي، أنت تعبان دلوقتي.
عصام (بإصرار): لأ، دلوقت.
خرج الكل بعد ما قالهم عصام. وبعد ما طلعوا اتكلم وقال:
يتبع...