تحميل رواية «احببت عمياء» PDF
بقلم نورهان العطار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مينفعش اللي انت بتعمله ده يا حمدان، حرام عليك. دي بنت أخوك، هترميها الرمية دي؟ حمدان بغل: هو أنا رميتها يا ولية؟ أنا هجوزها جوازة متحلمش بيها. وبعدين أنا مش هصرف عليها تاني، كفاية من ساعة الحادثة وأنا متكفل بيها. روحي بلغيها. سمية، مرات حمدان، بحزن: لأ، هبلغها أنا. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ. حمدان بزعيق: انتي بتتحاسبيني عليا يا بنت... وانهال عليها بالضرب والسب، ثم ألقاها خارج الغرفة وأغلق الباب، ومازال يسب وينعل فيهم جميعًا. قامت سمية وهي تمسح دموعها، وجدت ابنتها حياة تجري عليها. حياة: ما...
رواية احببت عمياء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورهان العطار
سوسن بخوف وتوتر: أنا عارفة مين اللي وقع ملاك هانم من على السلم.
سيف باستغراب: وقعت من على السلم؟ لي هو في حد وقعها؟ هي مش وقعت لوحدها؟
سوسن: لا يا بيه، الكل فاكر كده، بس أنا سمعتها وهي بتتكلم في التليفون وبتقول إنها زقتها.
سيف بشر: هي مين؟
سوسن بخوف: هدى يا بيه. بعد ما الهانم وقعت، أنا دخلت المطبخ بالصدفة سمعتها بتقول لحد في التليفون إنها نفذت المهمة وعاوزة باقي فلوسها.
سيف: متعرفيش كانت بتتكلم مع مين؟
سوسن: لا والله يا بيه معرفش، بس أنا مش برتاح لها من ساعة ما جت هنا.
سيف بغضب: أنا عاوزك تراقبيها وأي حاجة تحصل احكيها لي، وخلي بالك من الهانم الصغيرة طول ما أنا مش في البيت، سامعة؟
سوسن بطاعة: أمرك يا بيه.
سيف وهو يخرج ظرف من الخزنة ويعطيه لسوسن: خدي المبلغ ده.
سوسن: لا يا باشا، خيرك مغرقني.
سيف: ده مش ليكي، ده للعيال، هاتي لهم بيها حاجة حلوة، وليكي كل شهر زيهم، بس فتحي عينك كويس، أهم حاجة ملاك، فاهمة؟
سوسن: فاهمة يا باشا، فاهمة. ربنا يكرمك ويزقك بالذرية الصالحة يارب يا سيف بيه.
سيف بابتسامة: يارب يا سوسن، يارب.
خرجت سوسن وهي تكاد تطير من الفرح بسبب الفلوس. هو أعطاها مبلغ كبير بالنسبة لها، فهي تحتاج المال وبشدة. لديها ولد وبنت وزوجها توفي وهي تربيهم، وابنتها على وش جواز وابنها في ثانوي عام ويحتاج المال.
سوسن بفرحة: شكراً يارب، أنت كريم يارب وعارف بحالي يارب.
في المكتب، يجلس سيف بغضب وشر وهو يتذكر كلام سوسن.
سيف بغضب: هعرف بس مين اللي وراكي وهتكون نهايتكم على إيدي يا أو*ساخ.
خرج سيف من المكتب وهو يتجه إلى الشركة حتى يباشر أعماله، فهو داخل أكبر صفقات في الشرق الأوسط.
***
كان أشخاص يخرجون من غرفة الاجتماع ويجلس حسام بتعب. مر 3 ساعات في الاجتماع وتعب جداً. شعر بأحد يضع يديه على ظهره.
حسام بتعب: بتعملي إيه يا نيفين؟
نيفين بدلع: بعملك مساج، شكلك مرهق أوووي.
حسام وهو يشيل يديها: لا شكراً، مش عاوز. اتفضلي على شغلك.
نيفين وهي تقترب منه: مالك يا حسام؟ متغير ليه اليومين دول عليا؟
حسام بغضب: اسمي حسام بيه، وبعدين إيه متغير دي؟ انتي يا دوب واحدة رخي*صة قضيت معاكي يومين وخلاص، وغوري على شغلك يلااا.
ذهبت نيفين بغ*ضب وشر وهي توعد لهم بأبشع الأشياء، فهي لم تر*حم أحد إذاها.
وصل سيف الشركة ودخل وسط همسات الموظفين عليه.
سيف: القهوة بتاعتي واندِه لي حسام.
نيفين: أمرك يا سيف بيه.
ذهبت نيفين وعملت القهوة ورنت على حسام لتخبره أن سيف أتى إلى الشركة ويحتاجه.
نيفين بدلع: القهوة يا سيف بيه.
سيف بلا مبالاة: حطيها عندك وخلي حسام يجي.
حسام وهو يدخل: أنا جيت أهو يا بوس.
سيف: خلاص اتفضلي انتي يا نيفين.
خرجت نيفين بملابسها المقرفة. نفخ حسام بضيق بعد خروجها.
سيف باستغراب: مالك يا بني؟
حسام: بنادمة مقرفة، أنا بفكر أجيب واحدة غيرها.
سيف: سيبك منها دلوقتي وركز معايا. ورق الصفقة بتاعت شرم الشيخ معاك؟
حسام: عيب عليك، متخفش، في الحفظ والصون.
سيف: تمام يا صاحبي، بكرة اعمل حسابك هنتمم الصفقة.
حسام: هتكون في صالحنا طبعاً، متقلقش.
سيف ببرود: مش قلقان، الصفقة بتاعتي يعني بتاعتي.
في الخارج تقف نيفين لتسمع كلامهم وتبتسم بخبث وتذهب وترن على أحد ما، ليأتيها الرد.
علي: فيه إيه تاني؟
نيفين بخبث: الورق عند حسام في بيته.
علي: وإنتي عرفتي منين؟
نيفين: سمعتهم وهم بيتكلموا، وبكرة الصفقة هتم، اتصرف وهات الورق.
علي: خلاص اقفلي وأنا هتصرف، سلام.
أغلقت نيفين وهي تنظر إلى باب مكتب سيف بشر وفرحة على اقتراب تدمير ذلك السيف.
***
في فيلا أمام الهلالي.
كريمة: إيه يا إمام؟ مش هتروح لبنتك ولا إيه؟
إمام وهو يتصفح أحد الأخبار: لا، أنا مليش بنات. عاوزة تروحي انتي روحي، بنات تجيب العار.
كريمة بغضب: ده بدل ما تقف جنبها وتساعدها؟ مين هياخد الورث ده بعد م*وت أخوك؟ ما هيكون ليك ولابنتك، مش كفاية هو عايش في قصر وانت فيلا، وهو عنده شركات وانت يدوب ليك كام سهم بس.
إمام بغضب: انتي إزاي تقولي على أخويا؟ عاوزة تورثي أخويا بالحياء؟ وبعدين أنا راضي بالفيلا والكام سهم، واللي كبر شركات أخويا ابنه سيف، وأنا خلاص ه*موت بسببك انتي وبنتك من عميلكم.
كريمة: أنا رايحة لبنتي، خليك انت كده، ولو سألتني عليك هقولها أبويا اتبرى منك.
إمام: أحسن برضو.
ذهبت كريمة بغضب من أفعال زوجها، فهو في نظرها إنه مختل عقلياً. كيف لا يفكر في المال والورث؟ ركبت السيارة وذهبت إلى قصر محمد الهلالي.
***
صافي باستغراب: إنتي يا زفتة؟ أمال فين سيف بيه؟
هدى: راح الشركة يا صافي هانم.
صافي: والجربوعة فين؟
هدى: في أوضتها نايمة، تأمري بأي حاجة تانية؟
صافي بخبث: لا، غوري انتي شوفي شغلك.
ذهبت هدى، واستغلت صافي عدم وجود سيف وصعدت إلى جناح سيف الخاص. وجاءت لتفتح الباب ولاكن وجدت أحد يمنعها.
سوسن: فيه حاجة يا صافي هانم؟
صافي بتوتر: لالا مفيش، أنا بس كنت عايزة أطمن عليها.
سوسن: أنا آسفة، سيف باشا محرج عليا محدش يدخلها خالص غير لو صحت.
صافي بغضب: ماشي يا سيف.
هبطت صافي إلى الأسفل فوجدت أمها تدخل من باب القصر.
صافي بفرحة: مامي مامي! انتي جيتي؟
كريمة بابتسامة: أيوه يا قلب مامي، جيت أهو. إيه الأخبار؟
صافي: كويسة الحمد لله، أمال بابا فين؟
كريمة: متلقح في البيت، وطلع عارف كل حاجة، عارف إنك مش حامل وكل ده عشان خاطر الفلوس، وهو اللي جوزك ليه عشان يربيكي.
صافي بصدمة: إيه؟ مين قال له إني كنت بمثل عليه؟
كريمة بسخرية: ده أبوكي يا ختي، ميخفاش عليه حاجة. أمال فين اللي في البيت؟
صافي: أنطي في النادي، وسيف في الشركة، والجربوعة فوق نايمة في جناح سيف.
كريمة: طيب تعالي معايا.
صافي: على فين يا ماما؟
كريمة: نطمن عليها.
صافي: سيف قافل عليها كأنها هتتخطف.
كريمة: تعالي بس.
صعدت كريمة وابنتها إلى الأعلى، ولاكن وجدت سوسن تجلس على السلم بجانب الغرفة.
كريمة: انتي يا بتاعة انتي، افتحي الباب.
سوسن: مقدرش يا هانم، سيف باشا يقطع عيشي.
صافي بغضب: انتي مالك انتي أصلاً؟ افتحي وانتِ ساكتة.
سوسن: لا يا هانم، انتي مترضليش الأذى.
كريمة وهي تأخذ منها المفتاح بقوة وغضب، وتتني يديها ليفرقع يديها دليل على انكساره، لت*صرخ سوسن بقوة وأ*لم.
كريمة بغضب: اياكي تقفي قدامي تاني يا جربوعة.
فتحت كريمة الباب لتدخل هي وصافي وتغلق الباب خلفهما، تاركين سوسن تب*كي بقوة من الأ*لم، لتتحمل على نفسها وهي تهبط إلى الأسفل لتهاتف سيف لتبلغه.
***
كان أحد يتسلل بيت حسام ليدخل فيلته من الباب الخلفي، فلا يوجد عليه أمن ولا حراسة. دخل إلى غرفة المكتب واخذ يفتش بهدوء شديد حتى لا يشعر أحد به.
الشخص: إيه الخزنة دي؟ أكيد هي دي اللي فيها الملف.
أخرج هذا الشخص أشياء لتساعده في فتح الخزنة، فتحها ووجد فيها فلوس وأوراق.
الشخص بفرحة: فرجت يا عوض، وهتلعب معاك. أخذ الفلوس والأوراق وذهب من حيث أتى.
الشخص على الهاتف: أيوه يا باشا، عيب عليك، جبت الورق. متقلقش، محدش حس بيا.
جهز انت بس الفلوس الباقية واما جاي علي طول سلم واستلم سلام يا باشا
اغلق الهاتف ليذهب حتي يعطيه الأوراق التي تساوي ملايين الجنيهات مقابل ملاليم.
بعد قليل.
علي: فين الورق؟
عوض: الفلوس الأول يا باشا عشر بواكي بالتمام والكمال.
علي بقرف: خد أهم أخلص فين الزفت الورق؟
أخرج عوض بعض الأوراق وأعطى علي الورق وأخذ يعد الفلوس بفرحة.
علي بفرحة: عفارم عليك روح انت بقا ولما أحتاج هاكلمك.
عوض: خدامك يا باشا.
ذهب عوض وجلس علي علي الكرسي ينظر إلى الفراغ بشرود وشر.
علي بشر: كلها بكرة وتكون دي النهاية يا سيف.
***
وجد سيف هاتفه يرن فرد دون أن ينظر من المتصل.
سيف: الو مين؟
سوسن ببكاء وألم: الحق ملاك هانم يا سيف بيه.
سيف بخوف: حصل إيه؟ الو الو سوسن الوووو.
ولكن أغلق الخط فهي تصرخ من الألم ولم تتحمل، فأخذ الجاكت ومتعلقاته وذهب بسرعة وركب عربيته وانطلق إلى القصر وهو يدعو الله أن لا يصيبها أي مكروه أو أذى.
وبعد ربع ساعة وصل القصر، دخل القصر وهو يركض وما إن دخل حتى وجد صوت صراخ، وجدها سوسن.
سيف برعب: في إيه مال إيدك عاملة كدة لي؟
سوسن ببكاء: الحق ملاك هانم بسرعة.
صعد سيف إلى الأعلى فوجد صوت أنين وصر*يخ من جناحه فدخل بسرعة وكانت الصدمة.
***
رواية احببت عمياء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورهان العطار
صعد سيف إلى الأعلى فوجد صوت أنين وصراخ من جناحه فدخل بسرعة وكانت الصدمة عندما رأى صافي تمسك ملاك من شعرها وملاك تصرخ وكريمة تكتم بفمها حتى لا يسمع أحد صوتها.
سيف بغضب: صاااافيييي!
اتفزعت صافي وتركت ملاك، وكذلك كريمة التي توترت من وجود سيف.
سيف وهو يذهب بسرعة إلى ملاك التي تمسك شعرها بألم: ملاك، حصلك حاجة؟
ملاك بابتسامة ألم: لالا، أنا كويسة، متقلقش.
التفت سيف إلى صافي التي ترتعد من الخوف وكريمة أيضاً.
سيف بغضب وهو يمسك صافي من شعرها لتصرخ بألم: انتي إزاي تتجرأي تمدي إيدك عليها؟ انتي إيه دخلك أوضتها أصلاً، انطقييي!
كريمة وهي تحاول أن تخلص ابنتها من يديه: سيبها يا سيف، أنت هتضربها عشان الجربوعة دي.
سيف بغضب وهو يترك صافي ويقترب من زوجة عمه: انتي ليكي روقة يا مرات عمي، كلامي مع عمي مش معاكي، واطلعي برة يالا عشان أنا عاوز أربي مراتي على طريقتي.
كريمة بخوف: لا، أنا مش همشي يا سيف.
سيف وهو ينادي الحراس: يا جمااال، جماااااال!
جمال بسرعة: نعم يا سيف باشا.
سيف بغضب: خد كريمة هانم ووصلها لعربيتها.
كريمة بغضب: أنت بتطردني عشان الجربوعة دي؟
سيف بغضب: كلمة كمان وهنسى إنك مرات عمي، برااا!
خرجت كريمة وهي توعد سيف بشدة. وقفت صافي ترتعد بخوف من سيف.
سيف وهو ينظر لها بشر: على أوضتك، ولسه الحساب مخلصش، يالاااا.
هرولت صافي إلى الأعلى وهي ترتعد، فهي تخشى غضب سيف.
ذهب سيف وأمسك يد ملاك وتحولت ملامحه إلى الحنية فجأة.
سيف وهو يقبل يد ملاك: انتي كويسة؟ في حاجة بتوجعك؟
ملاك بابتسامة: أنا كويسة، بس أنا سمعت سوسن وهي بتصرخ، هي كويسة؟
سيف بتذكر: يخبر فكرتيني، أنا نازل ليها فوراً، خليكي هنا، أنا مش هتأخر.
هبط سيف إلى الأسفل وجد سوسن تتألم وتتوجع.
سيف: وريني إيدك يا سوسن.
أمسك سيف يديها لتصرخ بقوة وهي تبكي.
سيف بغضب: لازم نروح مستشفى، شكل إيدك مكسورة.
أخذ سيف سوسن وهو ينادي على جمال الحارس الشخصي، فهو يثق فيه بشدة.
سيف: بسرعة ودي مدام سوسن المستشفى، واتكفل بكل التكاليف، فاهم؟
سوسن ببكاء: ربنا يكرمك يا بية ويعليك كمان وكمان.
أسند جمال سوسن وانطلق بها إلى السيارة، ليقف سيف في منتصف الجنينة وهو يتوعد لهم.
سيف بغضب وشر: اتعديتوا حدودكم أووووي، وأنا ساكت بقالي كتير، بس أنا هوريكم مين هو سيف الهلالي.
وصل حسام إلى بيته ودخل إلى غرفة المكتب وهو يبحث في الأوراق، ولاكن توقف وهو يبتسم.
حسام بخبث: كنت عارف إن كل دا هيحصل، بس هما أغبية أووووي.
اتصل حسام بسيف، ثواني وأتاه الرد.
سيف: هااا، إيه الأخبار؟
حسام بخبث: أغبية وعملوها، ما يعرفوش إنهم بيلعبوا مع ابن الهلالي.
ليضحك سيف وحسام بقوة.
حسام: هنعمل إيه دلوقتي؟
سيف بخبث: سيبهم، بكرة هيتصدموا وأنا بتمم الصفقة.
حسام بضحك: نفسي أشوفهم وهما مصدومين أوووي.
سيف: متقلقش، روح أنت نام، بكرة اليوم طويل موووت.
أغلق حسام الهاتف وصعد إلى غرفته وهو يلقي بجسده على السرير ويتذكر وجهها وابتسامتها وخجلها، تذكر خوفه عليها، لفتة لها، أخذ يفكر حتى نام من التفكير.
في منزل نيفين.
دخلت نيفين المنزل وهي ترى والدتها تجلس على الكرسي تنتظرها مثل كل يوم.
نفيين بعتاب: أخس عليكي يا بطوط، كدة تقعدي في عز البرد بستنيتي وتتعبي.
فاطمة بابتسامة: فداكي أي حاجة حبيبتي، بس إيه اللي جابك متأخر؟
نفيين: ولا حاجة يا ست الكل، يالا عشان ناكل وناخد الدواء وننام.
فاطمة: حاضر يا بنتي.
ذهبت نيفين ووضعت الطعام على السفرة وجلست فاطمة وابنتها نيفين يتناولون الطعام، وبعد وقت.
نفيين: يالا الدواء يا ست الكل.
فاطمة: أنا تعبت من الدواء ده.
نفيين: هو كل يوم يا ماما، أنتي يا أمي مريضة قلب، لازم تاخدي علاجك، يالا بقا.
لتأخذ فاطمة العلاج وتنام، لتدثرها جيداً وتذهب إلى غرفتها وتغير ثيابها ونامت بعد تفكير طويل كيف تدمر سيف وتنتقم لها ولابنها.
صعد سيف غرفة صافي بغضب وفتح الباب بقوة فوجدها ترتعد من الخوف.
سيف بغضب: بقا انتي تتجرأي وتضربيها هاا؟ ردي عليا.
صافي بغضب وغيرة: اة، ولو طولت أقتلها هقتلها على طول، معاها منا مراتك وأم ابنك برضو، ولا الجربوعة دي أحسن مني؟
سيف بغضب وهو يصفعها: إياكي تقربي منها تاني يا رخيصة، هوو انتي فاكراني نايم على وداني ومش عارف انتي بتعملي إيه من ورايا.
صافي بخوف: أنا بحبك يا سيف، لي مش راضي تفهم ده؟ أنا بحبك بجد.
سيف: وأنا مش بحبك، وأنتي الي مش راضية تفهمي ده.
صافي بغضب: اة، ما أنت آخرك تحب تربية الشوارع.
أمسكها من شعرها بقوة لتصرخ هي: آخر مرة بحذرك، إلا ملاك، فااااااهمة؟
صافي بألم: فاهمة، فاهمة.
تركها سيف لتسقط فوق السرير، ليخرج من الغرفة بغضب ويترك وراءه من ينظر إليه بشر.
صافي بغضب: والله ما هسيبك يا تربية الشوارع انتي.
في منزل إمام.
تدخل كريمة بغضب وهي تلقي شنطتها في الأرض.
إمام بسخرية: إيه اللي مزعل السنيورة؟ خطتك باظت؟
كريمة بغضب: بقولك إيه، أنا مش فيقالك.
إمام: بس أنا فيقلك كويس أوووي، وعارف انتي بتعملي إيه وناوية على إيه.
كريمة بغضب: أنت طول عمرك فقري وهتفضل في الفقر دا على طول، خلي أخوك يتمتع بنعيم أبوك، وأنت تتمتع بالملاليم اللي بيرمهالك أخوك.
ولاكن قبل أن يرد عليها إمام، يدخل محمد الفيلا لأنه لم يرى أخيه منذ زواج سيف وصافي، فخاف عليه بأن يكون زعلان أو مزعوج.
محمد باستغراب: في إيه يا إمام؟ صوتكم عالي كدة لي؟
لتنظر لهم كريمة وتصعد إلى الأعلى بغضب.
محمد: في إيه يا بني؟ انطق.
إمام بضحك: ابنك إزاي؟ وبالنسبة لأخوك الكبير دي مش فارقة منك؟
محمد بضحك مثله: أنت مش أخويا الكبير وبس، أنت أبويا وأخويا وسندي، ربنا محرمشيش مني أبدا.
إمام بحب أخوي: ولا منك يا حبيب أخوك، قولي بقا كنت جاي لي؟ في حاجة حصلت؟
محمد: فكرتني، كنت جاي أطمن عليك وأديك الفلوس دي.
إمام: يالهوي، إيه كل دا؟
محمد: نسبتك من أرباح البورصة.
إمام وهو يحضنه: ربنا يخليك ليا، بس أنا مش عاوز حاجة، كله من خيرك.
محمد: لالا، أنا كل حاجة بنقسمها سوا، حطهم في حسابك، ويالا أنا عزماك على الغداء بكرة، دي ملاك بتعمل حتة أكل بنت اللذينة، مبكلش غير من إيديها.
إمام بضحك: بس كده، اعمل حسابي هاجي.
محمد: هستناك يا خويا.
ذهب محمد وجلس إمام بتعب يفكر في أفعال زوجته وابنتها.
هبط سيف لغرفته وجد سوسن تخرج منها.
سيف: نامت؟
سوسن: لا، أكلتها وأخذت علاجها ومستنياك جوة.
سيف: ماشي، روحي أنتِ وخذي لكِ إجازة يومين علشان إيدك.
سوسن: لا يابني، علشان ملاك.
سيف: أنا هتصرف، روحي أنتِ.
ذهبت سوسن لتروح تبات مع أولادها، فهي اشتاقت لهم جدًا جدًا.
سيف: إلا القمر صاحي ليه؟
ملاك: سمعت صوت صافي بتصرخ، أنت ضربتها ليه؟
سيف: لازم تتربي علشان ما تعملش الغلط تاني.
ملاك: بس...
سيف بمقاطعة: بس أنتِ ونامي يالا.
ملاك بتذمر: مش عاوزة أنام، أووف.
سيف وهو يحملها: ننزل نلعب شوية.
ملاك بفرحة وهي تقبل خده: يعيش سيف، يعيش.
ليضحك سيف بقوة على تصرفاتها، ليجلسها على الأرجوحة ويجلس بجانبها.
ملاك: عارف يا سيف، كان نفسي أكمل تعليمي بس أهلي سابوني بدري بدري ومشوا.
سيف: أنتِ كنتِ في سنة كام؟
ملاك: كنت في تانية ثانوي.
سيف: كنتِ شاطرة يعني؟
ملاك: أوووي أوووي يا سيف، كان صحابي يجوا لي أذاكر لهم.
سيف: وأنتِ ما كملتيش ليه؟
ملاك بحزن: بابا وماما ماتوا وسبوني لعمي حمدان ومرات عمي سمية وحياة بنتهم.
سيف: بس من نظرتي مرات عمك بتحبك أوي.
ملاك: آه جدًا، وأنا كمان بحبها أوي، هي اللي كانت بتحميني من عمي حمدان، حتى في الليلة المشؤومة هي اللي أنقذتني في آخر لحظة.
سيف: ليلة إيه؟ وأنقذتك من إيه؟
ملاك بحزن: أنقذتني من عمي لأنه حاول يغتصبني.
رواية احببت عمياء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نورهان العطار
سيف: ليلة إيه، وإنقذتك من إيه؟
ملاك بحزن: أنقذتني من عمي، لأنه حاول يغتصبني.
سيف بصدمة: إيه، إزاي دا حصل؟ فهمني.
ولاكن لم ترد عليه، لينظر لها ليجدها قد نامت. ضمها بشدة ويفكر في كلامها، ولاكنه لم يرَ هذه النظرات التي تراقبهم من الأعلى بحقد وغل.
صافي بغل: سيف دا بتاعي أنا لوحدي، مش هخليكي تتهني بيه كتير يا ملاك.
لتجد أحدًا يطرق الباب عليها، لتأذن له بالدخول، لتجده عمها محمد.
محمد بابتسامة: أخبارك إيه دلوقتي؟ لسة تعبانة؟
صافي بابتسامة: لا يا عمو، أنا بخير الحمد لله.
محمد: وحفيدي عامل إيه؟
صافي بحزن مصطنع: كويس، أهو الحمد لله.
محمد: مالك يا بنتي، حزينة كدة ليه؟
صافي ببكاء مصطنع: هكون فرحانة إزاي بس يا عمو، وسيف بيعاملني كدة ومش بيطلع عندي خالص، وعلى طول قاعد مع اللي اسمها ملاك دي. ده أنا روحت أكلمها النهارده، زعق فيا وضربني يا عمو.
محمد: خلاص يا حبيبتي، أنا هتكلم معاه. إنتي برضو مراته وليكي حقوق وواجبات عليه. ارتاحي إنتي وأنا هتصرف في الموضوع ده. يلا، تصبحي على خير.
صافي بابتسامة: وإنت بخير يا عمو محمد.
ذهب محمد، وجلست صافي على الفراش وهي تفكر، متى يأتي اليوم الذي يكون فيه سيف ملكها. حتى نامت من كثرة التفكير.
...
حمل سيف ملاك بين يديه ودخل القصر، وهو يصعد السلالم لطريق جناحه، ليقابل أباه وهو يهبط من الأعلى.
محمد: طلع ملاك وتعالى، عاوزك في موضوع مهم.
سيف باستغراب: لإيه، هو في حاجة ولا إيه؟
محمد: أنا في المكتب، خلص وتعالى.
هبط محمد إلى غرفة المكتب، ودخل سيف إلى جناحه ووضع ملاك على السرير ودثرها جيدًا، وخرج من الغرفة وهبط إلى الأسفل إلى غرفة المكتب.
سيف وهو يجلس: ها يا بابا، في إيه بقى؟ إيه الموضوع المهم دا؟
محمد: إنت ليه مزعل مراتك يا بني؟
سيف باستغراب: ملاك؟ أنا مزعلتهاش.
محمد: لا، مش ملاك، صافي.
سيف بغضب: إنت منزّلني كل دا عشان الزفتة دي؟
محمد بغضب: اسمع كلامي بقى. إنت هتطلع لصافي وتبات معاها. عدّل ما بينهم. أنا مبقولكش تظلم ملاك، بس عدّل ما بين صافي وملاك، فاهم؟ ولآخر مرة بحذرك.
صعد سيف إلى غرفة ملاك بغضب، وجلس بجانبها وهو يمرر يديه على شعرها، ولاكن رن هاتفه.
سيف: أيوه، عملت إيه يا جمال؟
جمال: لقيت دكتور كويس أوي.
سيف: تمام، هات العنوان.
جمال: العنوان في...
أغلق سيف الخط، وأخذ ملاك بين أحضانه بقوة ونام بعمق وهو يفكر في شيء ما.
...
في فيلا السيوفي.
يجلس علي وهو يبتسم بخبث وينظر لساعته، وتزداد ابتسامته بقوة.
علي بخبث: كلها كام ساعة وأشوفك وأنت بتدمر قدامي.
ثم رن هاتفه فرد.
علي: في إيه يا نيفين؟
نيفين: جبت الورق؟
علي: آه، جبته، وكلها كام ساعة ويبقى سيف انتهى.
نيفين بفرحة: ياه، أخيرًا! إنت متعرفش أنا استنيت قد إيه عشان أنتقم منه. أنا هروح أكمل نومي، كنت قلقانة لخُطتنا تفشل. يالا سلام.
أغلق علي الخط وهو يبتسم بسخرية عليها، فهي تظن أن سيف يقع بسهولة. فهو قلبه لم يطمئن أبدًا لسيف، فهو يعرفه جيدًا. ولاكن في الصباح يكتشف كل شيء. ليذهب إلى غرفته وينام.
...
في الصباح.
استيقظ حسام بنشاط وحيوية، فاليوم سوف يراها ولم يجعلها تغيب عن عينيه أبدًا.
دخل المرحاض وأخذ دش دافئ، وارتدى ملابسه المكونة من بنطلون أبيض وقميص أسود وبليزر أسود وجزمة سوداء، وصفف شعره ووضع عطره المميز، فكان مثيرًا جدًا بجماله وأناقته.
حسام بتوتر: أوووف، أنا حاسس إني ناسي حاجة. آه، الساعة.
ارتدى أغلى الساعات الأوريجنال، وجد الباب يطرق لتدخل سعاد في الستين من عمرها.
السيدة: إيه يا بني، قلقت عليك، كل دا بتلبس؟
حسام بابتسامة: دادة سعاد، إيه رأيك في شكلي؟
سعاد: زي القمر يا حبيبي.
حسام بتوتر: طيب، في حاجة ناسيها؟
سعاد: آه، في حاجة ناسيها.
حسام بسرعة: إيه هي يا أمي؟
سعاد بضحك: دماغك؟ مالك يابني؟ في إيه؟
حسام بفرحة: هشوفها يا أمي، هشوفها.
سعاد بفرحة: أخيرًا يا بني، ربنا يسعدك. بس احكيلي فين وإزاي وإمتى؟
حسام باستعجال: لا، دا حوار طويل أوي، وأنا لازم أروح لسيف عشان ورانا صفقة مهمة.
سعاد: طيب، الفطار جاهز، يالا عشان تفطر.
هبط حسام مع من ربته بعد وفاة أمه وأبيه، ورفضت تركه، فهي لم تنجب، فأخذت حسام ابنًا لها.
تناول حسام وجبة الإفطار، وقبل رأس سعاد وذهب مسرعًا، واستقل سيارته وذهب إلى مكان الاجتماع ليحضر أهم حدث في تاريخ سيف، أخيه وصديق عمره وطفولته.
سعاد: ربنا يحفظك يا بني يارب، ويخليك ليا يارب.
لتجلس سعاد وتتذكر ما حدث في الماضي.
فلاش باك.
محسن بغضب: بقولك إيه، أهله وغاروا في داهية، إحنا مالنا إحنا؟
سعاد: يا محسن، الواد ملهوش حد، حرام أسيبه لوحده.
محسن ببرود: أنا قلت لا، يا ماما، أنا مش هجيب الواد دا.
سعاد بقوة: حسام طبعًا.
محسن بصدمة: أنا بدبّح الواد على جوزك، مش كفاية إني عايش معاكي وإنتي مبتخلفيش وعاق، كمان بتختاري الواد؟
سعاد بغضب: آه، مبخلفش، مهو بسببك، من ضربك ليا كل شوية، الرحم اتأثر وشالوا لي الرحم. كل اللي أنا فيه دا بسببك. جوزي، قدمتلي إيه يا جوزي؟ ذل وإهانة. كنت عايشة في بيت أهلي معزة مكرمة، اتجوزتك بقيت أشتغل في البيوت.
محسن: آخر كلام، لو رحتي للواد دا تبقي طالق.
سعاد بقوة: طلقني، لأني مش هسيب حسام أبدًا.
محسن: طيب، إنتي طالق، طالق، طالق.
ذهبت سعاد بفرحة إلى حسام، الذي كان عمره 15 سنة، وجلست معاه واهتمت بيه حتى كبر وأصبح يحب، وسوف يتزوج.
بااااك.
سعاد بابتسامة: عمري ما ندمت إني بعت الدنيا كلها عشانك يا حسام. ووعد مني يا بني، هحاول أخليك أسعد إنسان في الدنيا كلها يا حبيبي.
لتذهب حتى تحضر له الغداء، فهي رفضت وجود أي خادم لمساعدتها، لأنها قررت تعيش هي وابنها فقط.
...
استيقظ سيف، وجد ملاك مازالت نائمة، فقام ببطء حتى لا تستيقظ، ودخل أخذ دش وارتدى ملابسه المكونة من بنطلون أبيض وقميص أسود وبليزر أسود وجزمة سوداء، وساعة من أغلى الماركات، وصفف شعره، ووضع عطره المفضل.
ملاك باستيقاظ: سيف، إنت لسة هنا؟
سيف بابتسامة: صباح الخير يا ملاكي.
ملاك بابتسامة: صباح النور، إنت رايح فين؟
سيف باستغراب: وإنتي عرفتي منين إني خارج؟
ملاك بضحك: ريحة برفان مغرقة الأوضة، وإنت مش هتحط برفان في البيت يعني.
سيف بضحك: لا لا، نبيهة أوي.
ملاك بابتسامة: طبعًا، ها، بقا مقلتليش رايح فين؟
سيف وهو يجلس بجانبها على السرير: رايح الشغل، عندي صفقة مهمة أوي، ادعيلي.
ملاك: ربنا يوفقك ويكرمك يارب يا سيف يا ابن أم سيف.
سيف بضحك هستيري: آآآآآآآآآآه، هموت، ههههههههههههه، حرام عليكي، سيف ابن أم سيف. ماشي يا ستي، أنا بقى هروح عشان متأخرش.
ملاك بابتسامة ساحرة: مع السلامة، خلي بالك من نفسك.
قبل سيف خدها، ونظر نظرة أخيرة في المرآة، وذهب إلى الاجتماع.
...
استيقظ علي بنشاط، فاليوم سوف يأخذ حق أخته وأبيه وأمه.
ذهب وأخذ دش، وارتدى ملابسه المكونة من بدلة سوداء وساعة، وصفف شعره، وذهب إلى الاجتماع.
...
في غرفة الاجتماع
وصل حسام ليستقبل الوفد البريطاني المسؤول عن الصفقة.
وصل سيف ودخل ليتفاجأ حسام بأن سيف يرتدي نفس ملابسه.
حسام بضحك: أنت لابس زي ليه ها؟
سيف بضحك: أنت اللي لابس زي.
حسام: طيب والنبي صورة دي مش هتتكرر تاني.
التقط أحد الشباب صورة لسيف وحسام مع بعض.
حسام بضحك: فاكر دي مش أول مرة، حصلت قبل كده في الكلية كنت أنا وأنت وعلي.
سيف بحزن: آه حصلت، يلا الأيام بتغير.
حسام: بكرة يعرف الحقيقة.
سيف: غبي، سمع كلامها وصدقها وفي الآخر سابته.
حسام: انسى يا صاحبي، يلا ندخل، أهو وصل كمان.
نظر علي إلى حسام وسيف وتذكر صداقتهم، فهم يرتدون نفس الملابس، تذكر ذلك اليوم عندما ارتدى هم الثلاثة نفس الملابس فابتسم، ولكنه عاد لبروده عندما تذكر ما فعله معه سيف، ليدخل وهو يريد الانتقام.
في الاجتماع
سيف بقوة: طبعًا طلعت النتيجة بتاعت الصفقة.
روكس: طبعًا يا سيف بيه، وأنا سعيد جدًا بالصفقة دي، بس الصفقة محسومة طبعًا.
علي بخبث: لمين يا روكس باشا؟
روكس: اتفقنا مع التعاقد مع علي السيوفي.
رواية احببت عمياء الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورهان العطار
روكس: اتفقنا مع التعاقد مع علي السيوفي.
حسام ينصدم وينظر إلى سيف الذي يجلس بثقة وجمود.
حسام: انت قاعد كده لي؟ الصفقة هتروح مننا.
سيف بخبث: عارف، بس اللي انت متعرفهوش إن مفيش "علي السيوفي" تاني.
حسام بغباء: يعني إيه؟
سيف ببرود: اقعد واتفرج.
علي بفرحة ولكنه مصدوم من رد فعل سيف: بجد أنا فرحان جدًا جدًا إننا هنشتغل مع بعض.
روكس بابتسامة: شكرًا مستر علي، يا ريت نمضي العقود.
مضى علي العقود وروكس أيضًا.
حسام بغضب مكتوم: يا ابني اتحرك، ده أنت بارد. الصفقة بتروح مننا.
لينظر له سيف ببرود: قلت لك اقعد واتفرج.
روكس: مبروك مستر علي، كده لازم تحقق البنود الموجودة في العقد.
علي: الله يبارك فيك، طبعًا هحققها.
روكس: أنا عاوز 50 مليون جنيه.
علي بصدمة: ليه؟
روكس: حضرتك، ده عقد من عقود الصفقة إن المتعاقد هيديني 50 مليون جنيه تحت حساب التوريد.
علي بتوتر: بس أنا معيش سيولة للمبلغ ده.
روكس بغضب: يعني إيه مستر علي؟ هو لعب عيال ولا إيه؟ بص كده على البند، شوف مكتوب إيه وانت عامل إيه؟
علي وهو ينظر في البند: مكتوب فيه في حالة التعاقد مع الشركة الموردة تعطي لهم 50 مليون جنيه. موافق ولا لأ؟ وانت قلت موافق.
علي بتوتر: أنا يمكن ما خدتش بالي من البند ده، بس أنا مش معايا سيولة كفاية للمبلغ ده.
روكس بغضب: أنا لغيت العقد وهتدفع الشرط الجزائي 10 مليون جنيه، وإلا هحبسك.
صمت علي، ولكنه كان يموت من الداخل، فهو غبي لم يقرأ البنود بشكل جيد، فقد أوقعه سيف في الخطأ.
روكس بأسف: أنا آسف جدًا مستر سيف على عدم التعاقد معاك، بس أنا يشرفني إني أتعاقد معاك. موافق؟
سيف بغرور وتكبر: موافق.
روكس وهو يطلع العقود، ويقرأ سيف العقد بتفحص.
سيف: لأ لأ، البنود دي مش عجباني. أنا مش موافق على البند ده بتاع الـ 50 مليون.
روكس: بس يا مستر سيف، حضرتك ده أقل مبلغ للتوريد.
سيف بخبث: أنا عندي ليك عرض أحلى.
روكس: إيه هو؟
سيف: الأرباح اللي هتطلع من الصفقة دي هديك منها 30%. إيه رأيك؟
روكس بتوتر: قليل أوووي يا مستر سيف.
سيف: 35%، وده آخر كلام. موافق ولا إيه؟
روكس، فهو لم يضيع هذه الفرصة، فشركة الهلالي جروب معروفة بأرباحها العالية.
روكس: موافق. ممكن نمضي العقود؟
مضى روكس العقود وسيف أيضًا، ليصافح روكس سيف بفرحة.
روكس بفرحة: ألف مبروك مستر سيف.
سيف بثقة: شكرًا مستر روكس.
روكس بغضب لعلي: 10 مليون جنيه يتحولوا لحسابي النهاردة، وإلا هتتحبس. فاهم؟
ذهب روكس، ونظر سيف إلى علي ليقابل نظرات علي الغاضبة.
سيف بثقة: متفكرش تلعب معايا تاني يا ابن السيوفي.
ذهب سيف وحسام وهو ينظر لهم بغضب شديد.
علي بغضب: ماشي يا بن الهلالي، مش كل مرة هتفلت منها. التقيل لسه جاي.
وذهب هو الآخر وهو غاضب بشدة مما حدث من قليل.
في سيارة سيف.
حسام بضحك: يا ابن اللعيبة، ده أنت طلعت داهية.
سيف بسخرية: عشان ميفكرش يلعب معايا تاني.
حسام: لا، ابن الهلالي بصحيح، بس أنا عربيتي مسن، هيجيبها.
سيف: هبقى أبعت جمال يجيبها.
حسام: تمام، بس انت رايح فين دلوقتي؟
سيف: رايح بيت عم ملاك، بس هوصلك الأول البيت.
حسام باستغراب: ليه يعني رايح ليه؟ فيه حاجة؟
سيف: لأ، مفيش حاجة، بس فيه حاجات خاصة بملاك وهروح آخدها.
حسام: خلاص، هاجي معاك.
سيف: تمام، وكمان اعمل حسابك، عزمتك على الغداء، يعني هنخلص ونطلع على الفيلا. بابا مستنينا.
حسام: يا حلوتوا يا جمالواا، أيوه كده، هي دي الصحاب.
ضحك سيف على جنان صديقه، وكذاك حسام، فهم أصدقاء منذ الطفولة.
في قصر الهلالي.
تدخل هدى غرفة ملاك، فتجدها تجلس بملل. ما إن سمعت ملاك صوت الباب.
ملاك بلهفة: سيف، انت جيت؟
هدى: لا يا هانم، أنا هدى، خدامة حضرتك، وجبتلك الأكل عشان مأكلتيش من الصبح.
ملاك بحزن، فالساعة تقارب على ثلاثة العصر، وهو لم يأتِ إلى الآن.
ملاك بحزن: لا، مش عاوزة، لما سيف يجي.
هدى: يا هانم، مينفعش، سيف باشا موصيني على الأكل، ولو عرف هيقطع عيشي. يرضيكي يا هانم يقطع عيشي؟
ملاك بابتسامة: لا يا ستي مش يرضيني، هاتي هاكل، ولما يجي سيف هاكل معاه تاني.
هدى بفرحة وهي تضع لها الأكل، ثم تخرج من جيبها حبّة لتضعها في العصير وتذوب، لتدوب الحبة، لتبدأ ملاك في الأكل حتى انتهت.
ملاك بابتسامة: الحمد لله، شبعت.
هدى بابتسامة: ألف هنا يا هانم.
ملاك بابتسامة: بلاش هانم دي، اسمي ملاك عادي يا قمر.
هدى بابتسامة: حاضر يا ملاك، خدي بقا اشربي العصير المانجا ده، اشربيه كله.
أخذت ملاك العصير، فهي تعشق المانجا، وتشربه كله، لتبتسم هدى بفرحة، لتأخذ الصينية وتخرج من الغرفة وهي تغلق الباب.
صافي بهمس: هااا، عملتي إيه؟
هدى بهمس: شربته كله، متخفيش.
صافي بفرحة: مسيرك تكون بين إيدي يا سيف.
هدى: فلوسي فين؟
صافي بقرف: خدي دي.
هدى: 200 جنيه بس؟
صافي: كل مرة هتاخدي حاجة لحد ما يطلقها سيف، وساعتها ليكي الحلاوة.
هدى بفرحة: ماشي يا هانم.
صافي بقرف: غوري بقا.
ذهبت هدى، وصعدت صافي غرفتها حتى لا يراها أحد.
في منزل حمدان.
سمية: أيوه حاضر، ياللي بتخبط.
حياة: مين اللي بيخبط كده؟ مش بابا معاه المفتاح؟
سمية: تلاقيه نسيه، هفتح له أنا.
فتحت سمية الباب لتتفاجأ بسيف وحسام المبتسم.
حسام بابتسامة: إحنا آسفين على إننا جينا من غير معاد، واسمحيني، سيف إيده تقيلة أووووي.
سمية بتوتر: لا يا ابني ولا يهمك، اتفضلوا، اتفضلوا.
ليدخل سيف الشقة ويجلس على الأريكة، وحسام بجانبه، ولاكن عيونه تنظر إلى حياة التي تنظر إلى سيف.
حسام بغضب وغيرة: إزيك يا آنسة حياة؟
حياة بخجل: الحمد لله يا أستاذ حسام، بخير.
حياة بخوف: ملاك كويسة يا أستاذ سيف؟
سيف بابتسامة: هي بخير، متخفيش، أنا بس جاي آخد حاجة تخص ملاك وماشي على طول.
سمية باستغراب: إيه هي يا بني؟
سيف: ورق والأشعات بتاعت الحادثة الخاصة بملاك عشان عاوزهم ضروري.
سمية بطاعة: حاضر يا بني، ثواني وأجبهملك.
حياة بخجل: تشربوا إيه يا جماعة؟
حسام بسرعة: أي حاجة من إيدك حلوة.
ذهبت حياة بسرعة، فسيف يفضحها، قلبها من الدقات.
سيف بخبث: إيه يا حنين القلوب اللي بتطلع من عينك دي؟ فيه إيه؟
حسام بتوتر: لأ لأ، عادي، دي زي أختي.
سيف بسخرية: أختك؟ أما نشوف.
حياة وهي تأتي بالعصير: اتفضلوا، ألف هنا.
حسام بابتسامة حب: تسلم إيدك.
نظر له سيف بخبث وهو ينغزه في كتفه: أختك صح؟
فلم يرد عليه حسام، وجاءت سمية وأعطت الورق والأشعات بتاعة ملاك.
سيف وهو ينهض: طيب، أستأذن أنا عشان اتأخرت.
سمية بتوسل: طيب، والنبي يا بني، خد بالك من ملاك، أبوس إيدك يا بني.
سيف وهو يطبطب عليها: ملاك في عيني، وتقدري تيجي تطمني عليها في أي وقت يا أمي، دا لو تسمحيلي أقولك أمي.
سمية بفرحة: طبعًا يا بني، ده أنا ليا الشرف.
حسام بضحك: وأنا مليش في الحنان ده؟ ده أنا حتى يتيم الأم والأب.
لتحتضنه سمية، ليتنفس الحنية في ضمتها وحنانها.
سمية: ده أنت الغالي يا ابني.
قبل حسام يديها: تسلميلي يا ست الكل.
ليودع سيف وحسام سمية وحياة ويذهبوا إلى القصر لأن محمد بيرن عليهم عشان الغداء.
نفين بغضب: يعني إيه الصفقة هو اللي كسبها؟ أمال أنت كنت بتعمل إيه؟
علي وهو يمسكها من شعرها بغضب: بقولك إيه يا زبالة، انتي احترمي نفسك ووطّي صوتك وإنتي بتكلميني. وبعدين انتي اللي غلطانة، دا انتي سكرتيرته الخاصة، يعني بتقرأي أي صفقة كويس وبترجعي أي أوراق. إزاي منبهتنيش؟ أنا بسببك خسرت 10 مليون وشكلي هعلن إفلاسي.
نفين بألم: سيب شعري يا علي بيه.
ترك علي شعرها وجلس على الكرسي. تقربت منه، فهي تريد الانتقام ولكن لم تستطع بمفردها.
نفين بتوتر: بس هو كده مش هيسكت.
علي: عارف.
نفين بغضب مكتوم: وأنت قاعد ساكت كده ليه، طالما عارف إنه مش هيسكت؟
علي: بخطط كويس عشان سيف مش سهل نوقعه. وغوري انتي بقى يا وش الفقر، انتي غورررري. ولما أحتاجك هكلمك. يلا.
ذهبت نفين وهي تريد التخلص من سيف، وبعدها سوف تتخلص من علي لأنه تجاوز كل الحدود.
علي بشر: ماشي يا بن الهلالي، يا أنا يا أنت، والزمن طويل وهنشوف مين اللي هيضحك في الآخر.
***
وصل سيف القصر وهو يرى عمه يجلس مع أبيه في الصالون. صافحه وتجاهل وجود صافي الجالسة.
محمد بغضب: كل ده؟ الاجتماع خلصان من ساعة.
سيف: كان ورايا حاجة، خلصتها وجيت على طول. بعد إذنكم هطلع أطمن على ملاك عقبال الغداء ما يجهز.
صعد سيف إلى الغرفة. لتنظر صافي إليه بغضب.
صافي بغضب: شايف يا عمو؟ ولا كأني قاعدة، شفافة أنا ولا إيه؟
إمام: اخرسي! إيه عمل إيه الواد؟ طالع يطمن على مراته.
صافي: وهو أنا واحدة من الشارع؟ أنا مراته. يرضوا؟
إمام بسخرية: أشك والله.
محمد: خلاص بس يا جماعة، ويلا على الغداء جاهز.
ذهب محمد وإمام إلى غرفة الطعام ليتركهما صافي خلفهما تستشيط غضبًا.
في غرفة ملاك، يدخل سيف براحة حتى يراها ماذا تفعل. وجدها تمسك تيشيرته وتشم راحته المميزة، وزجاجة العطر بجانبها ترش على التيشيرت وتشم الرائحة.
سيف بابتسامة: إنتي بتعملي إيه؟
لتقع زجاجة العطر من يديها لتنكسر.
ملاك بخضة: أنت جيت إمتى؟ والله أنا آسفة، البرفان اتكسر. هلمه حالاً.
سيف وهو يمسك يديها بحب: فداكي برفاناتي كلها. وبعدين يلا عشان ننزل ناكل، أصل أنا محضرلك مفاجأة. أيوه حلوة أوووي.
ملاك: طيب والإزاز؟
سيف: أي حد ينضفه. يلا ننزل.
أمسك سيف يديها وهم ينزلون ويضحكون، لأن سيف يناغشها بحب وهي تضحك بفرح.
على السفرة.
جلس الجميع يأكلون ليوقفهم سيف بكلامه.
سيف: أنا قررت قرار، والكل لازم يعرفه.
محمد باستغراب: إيه هو يا بني؟ قول على طول.
سيف بابتسامة وهو يقبل يد ملاك بحب: أنا قررت إني هسافر وأعمل عملية لملاك عشان ترجع تشوف تاني.
رواية احببت عمياء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورهان العطار
سيف بابتسامة وهو يقبل يد ملاك بحب: أنا قررت إني هسافر وأعمل عملية لملاك عشان ترجع تشوف تاني.
صافي بغل: اممم، اشمعنى يعني؟ متسبها هي مرتاحة كده.
ملاك بفرحة: بجد يا سيف؟ بجد أنا هشوف تاني؟
سيف بابتسامة: إن شاء الله نسبة نجاح العملية كبيرة، متخفيش.
ملاك بابتسامة: مش خايفة طول ما أنت معايا.
صافي بتعب مصطنع: ااااااااااه، بطني! الحقني يا سيف.
محمد بخضه: مالك يا بنتي؟ في إيه؟
جهاد بزعيق: سيف شيل مراتك واطلع بيها، خليها تستريح.
سيف بخبث: من عيوني، بس كده. خليكي مكانك يا ملاكي وأنا نازل على طول.
حمل سيف صافي وهي تميل على كتفه وتقبل رقبته برغبة، ولاكنه لم يهتز له جفن، ولا تتحرك أي مشاعر منه.
وضعها على السرير لتتأوه بتعب مصطنع، كاد أن يخرج من الغرفة، ولاكنها أمسكت يديه.
صافي: خليك جنبي شوية يا سوفي، شوية.
سيف بقرف وتقزز: شيلي إيدك، كفاية رخص بقى.
تركها وهبط إلى الأسفل، لترن صافي على أمها فترد.
كريمة: ها؟ قرب منك؟
صافي بغضب: قرب إيه وزفت إيه ده! هيسافر يعمل عملية للجربوعة عشان تفتح وتحط راسها براسي العامية دي.
كريمة بابتسامة خبيثة: خليها تسافر عشان محضرالها مفاجأة، لما ترجع هخليها تتمنى ترجع عامية تاني.
صافي بغضب: تسافر إيه؟ أنتِ عاوزاها تفتح عشان يتمسك بيها أكتر ويطلقني ويرميني في الشارع؟
كريمة بخبث: لا متقلقيش، هي اللي هتطلق لأنها مش هتستحمل اللي هتشوفه.
صافي بعدم فهم: إزاي يعني؟
كريمة بخبث: مش وقته، المهم دلوقتي اعمليها حلو عشان محدش يشك فيكي.
صافي بتافف: أووووف، حاضر حاضر، سلام.
أغلقت صافي الخط وهي تفكر في شيء ما يجعل سيف يثق بها.
في غرفة ملاك، تجلس ملاك بحزن وسيف في المرحاض. خرج سيف وجد وجه ملاك عابس.
سيف: مالك مبوزة كده ليه؟
ملاك بحزن: مفيش حاجة يا سيف.
سيف: هو أنتِ مش فرحانة إنك هتفتحي؟
ملاك بابتسامة حزينة: لا فرحانة طبعًا، بس بعد إيه؟
سيف: مالك بس؟ فهميني، يمكن أتصرف.
ملاك بدموع: يعني أنا لو مكنتش عامية، مكنتش اتجوزت عليا؟ وكمان حامل منك وبكده تطلقني وترميني في الشارع؟
سيف بضحك: كل ده؟ إيه حيلك حيلك. ثم مسح دموعها: أولاً كده بلاش عياط عشان ده غلط عليكي. ثانيًا، أنتِ صدقتي اللي اتقال؟ أنا ملمستش صافي أصلًا، ولا لمست أي بنت في حياتي. آه، كان أخري أسهر معاهم، بس مش لدرجة أأذيكي.
ملاك بفرحة لا تعرف سببها: بجد؟ يعني أنت ملمستهاش؟ طيب هي إزاي حامل؟
سيف بضحك وهو يأخذها بين أحضانه: لا، أنتِ محتاجة قعدة طويلة. بكرة تشوفي وتفهمي كل حاجة. يلا ننام شوية عشان ورانا معاد للدكتور بليل.
ملاك بابتسامة: أنا مش هنام.
سيف بابتسامة: طيب، عاوزة إيه ونعملوا سوا؟
ملاك بجنان: نلعب سوا.
سيف بضحك: تلعبي إيه؟
ملاك: استغماية.
سيف: طيب، ثواني أجيب حاجة أغمي بيها عيني.
ملاك بخبث: بس كده. أهي. لتخرج طرحة من حول رقبتها ليضحك سيف بقوة عليها، لتغمض عينه ويحاول إمساكها وهي تضحك وتصرخ، حتى أمسكها ليقعا فوق السرير، هي تحته وهو فوقها، ويخلع الطرحة من على عينه ليراها تضحك، ليقرب من شفتيها حتى تشعر به وبأنفاسه واقترابه.
ملاك بتوتر وهي تزقه: سيف، ابعد. أنت بتقرب ليه؟
سيف بتغزل: أنتِ حلوة أوي يا ملاكي.
ملاك بابتسامة: بجد؟ يعني أحلى من صافي؟
سيف بضحك: فصيلة والله. صافي إيه دلوقتي وزفت إيه ده، وقتُه؟
ملاك بضحك: بقولك إيه، أنا تعبت من الجري واللعب، أنا عاوزة أنام بقى عشان الدكتور بليل.
ليحتضنها سيف بقوة لتنام بين يديه براحة، وهي تريد فعل شيء بعد أن تفعل العملية. لينام سيف وملاك بعد وقت قليل.
في الأسفل، يجلس محمد وإمام وحسام مع بعض يتناولون القهوة.
حسام بتوتر: احمم احمم، كنت يعني، عمي عاوز حضرتك في موضوع كده.
محمد بزهق: حرام عليك، بقالك تلت ساعات تقول عاوزكم في موضوع، انطق بقى، عليت عليا الضغط.
إمام بضحك: هتموتنا والله، أنا قلت موتي هيكون على إيد الواد ده، محدش صدقني.
حسام: بقى كده؟ طيب من الآخر كده، أنا عاوز أخطب.
محمد بفرحة: ألف مبروك يا بني، مين هي سعيدة الحظ؟
إمام بضحك: قصدك تعيسة الحظ.
محمد بضحك: استنى بس نشوف مين.
حسام بغيظ: لا وعلي إيه؟ أنا هقوم أشوف أي حد أتكلم معاه، وهو يفهمني بدل ما أنتو عاملين تقسموا عليا كده.
محمد بضحك: خلاص يا بني، دي تريقة الفرحة.
حسام بغضب: والله.
إمام: متخلص ياض وتقول مين هي دي عشان نكلم أهلها ونتقدم رسمي.
حسام بتوتر: حياة، قريبة ملاك.
محمد: اممم، البنت الحلوة دي اللي هي بنت عمها؟
حسام بغيرة: آه هي، وكفاية ها؟ كفاية.
لضحك إمام ومحمد على غيرته.
محمد بجدية: خلاص، أنا هكلم حمدان وهشوف الموضوع ده، مش تقلق، إن شاء الله يوافق.
حسام بتوتر: يارب يارب.
في منزل حمدان.
حمدان: أنتِ يا ولية، حطي الأكل عشان أطفح.
سمية في سرها: بالسم الهاري.
حمدان بزعيق: إيه؟ اتخرستي مش بتردي ليه؟
سمية: حاضر، هحط أهو، بس يعني دا مش ميعاد شغلك.
حمدان: آه، بس محمد بيه عاوزني في موضوع مهم.
سمية باستفسار: ملاك كويسة، صح؟
حمدان بغضب: آه، زفت كويسة، سبيني آكل بقى.
وضعت سمية الأكل وأخذت صنية الطعام إلى غرفة حياة وهي تغلق الباب خلفها.
سمية بابتسامة: يلا يا حبيبتي عشان تاكلي.
حياة بابتسامة: حاضر يا ماما.
أخذت تأكل حياة، لاكن توقفت فجأة وسألت سمية.
حياة: هو لي يا ماما دايمًا بناكل لوحدينا وكده، وبتقفلي عليا؟ وكل ما أقول رايحة أشوف بابا عشان عاوزني، تتخضي وتتوتري؟ هو في إيه؟
سمية بتوتر: لا يا حبيبتي، مفيش حاجة. هو بس عصبي وأنا بخاف عليكي من العصبية وكده.
حياة وهي تحتضنها: ربنا يخليكي ليا يا أحن أم في الدنيا كلها. أنا بحبك أوي أوي يا ماما.
سمية بحب: وأنا كمان بحبك يا قلب أمك. ربنا ميحرمنيش من وجودك جنبي دايما. يلا كملي أكلك.
أخذت تأكل حياة، وسمية تنظر لها وتفكر ماذا تفعل إذا عرفت الحقيقة، فهي بالتاكيد سوف تخسرها.
في المساء
سيف: ها خلصتي يا ملاك ولا أساعدك؟
ملاك: خلاص، والله خلصت.
لتخرج ملاك وهي ترتدي دريس زهري وطرحة بيضاء وشنطة زهري وكوتش أبيض.
سيف بإعجاب: واو، إيه الجمال ده؟
ملاك بكسوف: ده ذوقك، أنت اللي جايب اللبس.
سيف: أنا كان نفسي تكوني بتشوفي عشان تشوفي نفسك وأنتِ قمر كده.
ثواني، خليكي واقفة. لتقف باستغراب، ليخرج هاتفه.
سيف بابتسامة: اضحكي يا ملاكي.
لتبتسم ملاك، ويلتقط لها بعض الصور الجميلة، ويأخذها من يديها، ويذهب. لتنادي عليهم صافي.
صافي: انتوا رايحين فين؟
سيف: للدكتور، في حاجة؟
صافي بابتسامة: لا خالص، أنا بس عاوزة أقول لملاك تسمحني على أي حاجة وحشة عملتها وتبدأ من جديد، وياريت تقبلي اعتذاري.
ملاك بابتسامة: أنا موافقة وقابلة اعتذارك.
صافي بفرحة مصطنعة: بجد، شكراً أوي يا ملاك، وإن شاء الله ترجعي تشوفي زي زمان. يلا عشان متتأخروش، باي يا ملاك، ولما تيجي طمنيني.
صعدت صافي الغرفة، وقد تحولت ملامحها إلى الغل والغضب في ثواني.
سيف في نفسه: ياترى وراكي إيه يا صافي، عشان أنا مش واكل معايا جو الحنية ده.
ملاك بابتسامة: يالا يا سيف، واقف ليه؟
صعد سيف إلى السيارة بعد أن ربط حزام الأمان لملاك، وساق في طريقه إلى الدكتور.
في العيادة
سيف: فيه حجز باسم ملاك.
الممرضة: آه، الدكتور مستنيكم، اتفضلوا.
دخل سيف وملاك، والخائفة من فشل العملية وفقد الأمل مرة أخرى.
سيف وهو يصافح الطبيب: أهلاً يا دكتور.
الدكتور: أهلاً بحضرتك، أهلاً يا مدام.
ملاك بابتسامة: أهلاً يا دكتور.
سيف: دي الأشعات والتحليل اللي طلبتها.
الدكتور: عالي أوي، بس فيه مشكلة، مفيش هنا أجهزة كافية للعملية، وللأسف هتسافر بره.
سيف: مش مهم، بس حضرتك شوف دكتور شاطر على ضمانتك ويكون شاطر.
الدكتور: أنا شفت الدكتور جاك كردون، والعملية هتكون في ألمانيا، هنا الطب أحسن بكتير من مصر.
سيف وهو يصافح الدكتور: في أقرب وقت هننزل ألمانيا، شكراً يا دكتور.
خرج سيف من العيادة وملاك معه، وهو يركب السيارة ويعود إلى القصر، ويتحدث مع ملاك في أمور السفر.
في المكتب يجلس محمد وحسام، وأمامه حمدان.
حمدان: أوامر يا باشا.
محمد: اقعد يا حمدان.
حمدان: ميصحش يا باشا.
محمد: اقعد، اسمع الكلام.
جلس حمدان، وتحدث محمد وهو ينظر إلى حسام.
محمد: من غير لف ولا دوران يا حمدان، إحنا عاوزين نطلب أي حياة بنتك لابني حسام، قلت إيه؟
حمدان بفرحة: طبعًا موافق، بس بكام؟
حسام بصدمة: يعني إيه بكام؟
حمدان: كل حاجة وليها تمن يا بيه، وأنا على قد حالي، أضمن حق بنتي.
محمد: أنت عاوز كام؟
حمدان بطمع: ربع مليون جنيه.
محمد بزعيق: ربع إيه يا حمدان، أنت اتجننت؟
حسام بتقزز وقرف: أنا موافق، امتى كتب الكتاب؟
حمدان بفرحة وطمع: بكرة يا باشا لو تحب.
حسام: تمام، بكرة كتب كتابي على حياة.
رواية احببت عمياء الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورهان العطار
حمدان بفرحة وطمع: بكرة يا باشا لو تحب
حسام: تمام بكرة كتب كتابي علي حياة
حمدان بجشع: والفلوس يا حسام بية
حسام ببرود: بعد كتب الكتاب هديك الفلوس
ذهب حمدان وهو يكاد يموت من الفرح وجلس حسام وهو شارد ليقطع شرودة صوت محمد
محمد: لي وافقت يابني علي المبلغ دا كبير اووي
حسام: ولو كان طلب اكتر كنت هدفع دي حياة يا عمي وانا عاوزها حتي لو كان التمن عمري مش فلوس بس
محمد: خلاص جهز نفسك علشان نكتب الكتاب
حسام وهو ينهض: انا هروح بقا ومتقلقش جاهز دايما
ذهب حسام وصعد محمد الي غرفتة وجد جهاد تجلس تقرا بعض المجالات
محمد: هو انتي مش هتبطلي العادة دي
جهاد: اوووف انا كلمتك دلوقتي بتجر شكلي لي بقا
محمد بضحك: انا هجر شكلك انتي دا انتي تجري شكل مصر كلها انا مش عارف حبستك ازاي
جهاد: انا جهاد يعني الكل كان بيجري ورايا علشان ابصلهم بصة كدة بس انا حبيتك انت
محمد: طيب نامي يالا علشان بكرة هنروح بيت حمدان حسام هيكتب كتابة علي حياة بنتة
جهاد بسخرية: عامية برضو
محمد: لا بنت زي القمر وعسل كمان
جهاد بغيظ: طيب نام يالا نام
نام محمد وهو يعلم طيبة قلب مراتة ولاكن المناصب والصحاب والتفكير هيكون سبب دمار حياتها تركت هي المجلة ونامت حتي تذهب الي اجتماع حقوق المرا في الغد
...............
في بيت نفين تدخل نفين البيت وهي تنادي علي امها
نفين: ماما الدواء اهو انا جبتة
لا يوجد رد
نفين باستغراب: ماما ماااما انتي فين
كانت تنادي وهي تدخل كل غرفة تبحث عنها حتي وجدتها في غرفتها واقعة ارضا