تحميل رواية «أغتصاب غير مقصود» PDF
بقلم أميرة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ابنك اعتدي عليا واغتصبني..! - ايه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده؟ - زي ما سمعت، وأنا عايزة حقي وحق شرفي اللي ضاع. - أنا ابني متربي ومستحيل يعمل كده. - مفيش بنت هتقبل تقول على نفسها الكلام ده. - أنتي أكيد بتتبلي عليه. - حرام عليك، ابنك ضيعني وهتفضح وسط الناس، تقبل على زهرة اللي حصلي ده؟ - اخرسي، أنا بنتي متربية أحسن تربية. - انت عارفني من زمان وعارف إني متربية، ليه بتعمل معايا كده؟ - أنا هجيبلك حقك، لو أحمد طلع فعلاً عمل كده هيبقي ليا تصرف تاني معاه. - أتمنى تحكم بعدل ربنا اللي أمر بيه. مشيت من عن...
رواية أغتصاب غير مقصود الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أميرة محمد
ادم مسك المسدس وصوبه على أحمد.
لسا هيضرب، أمنية وقفت قدامه والطلقة جات فيها ووقعت على الأرض.
الكل واقف مصدوم ومش مستوعب اللي حصل.
أحمد نزل على ركبه لمستواها وعينيه مليانة دموع: مش هتموتي يا أمنية، انتي سمعاني؟ مش هتموتي. لسه في حاجات كتير ما عملناهاش مع بعض. أنا... أنا بحبك. لسه عايز أجيب منك بنت شبهك وهسميها أمنية. صدقيني هعوضك عن كل اللي شفتيه في حياتك. هكون ضهرك وسندك وقت ما الكل يتخلى عنك، بس قومي ومتسبينيش.
أمنية بألم: خ... خلاص... مم... م... مفيش وقت ع... عايزة أقولك إني ب... بحبك أوي.
أحمد بعياط وصريخ: انتي هتعيشي وهتقومي لي بالسلامة. إسعاااااااااف!
راح يطلب الإسعاف.
الشرطة دخلت، حاصرت المكان، وقبضوا على آدم.
الكل، أحمد وباسم وزهرة، خدوا أمنية على المستشفى لأن الإسعاف اتأخرت.
أحمد داخل المستشفى وهو شايل أمنية وبيصرخ في كل اللي بيقابله، وناسي الجرح اللي بينزف في صدره.
أحمد بصريخ: دكتووووووور! انتو ي أغبية هاتولي دكتور بسرعة!
خمس ثواني والدكتور كان موجود.
وقبل ما يدخلوا العمليات، أحمد مسك الدكتور من ياقته.
أحمد بزعيق: قسماً بربي لو أمنية جرالها حاجة، هطربق المستشفى دي على دماغكم.
الدكتور بخوف: مش كده ي فندم، دي مستشفي محترمة وهنحاول نعمل اللي علينا.
أحمد بصريخ: يلا!
باسم: اهدا يا صحبي، اتفضل ي دكتور واسفين على اللي حصل.
أحمد حط راسه بين إيديه وبيفتكر كل ذكرياته مع أمنية من أول ما اتعرف عليها لحد ما اتجوزها.
أحمد بدموع لنفسه: يارب أنا مليش غيرك وعندي إيمان كبير بيك... يارب قومهالي بالسلامة، مش هقدر أعيش من غيرها، انت عالم بحالي.
باسم كان جنبه بيطمنه، بس هو ولا هنا، مش سامع أي حاجة.
سمع الأذان، قام يتوضى ويصلي ويدعيلها.
زهرة قاعدة على جنب بتعيط.
باسم راح قعد جنبها ومسك إيديها ومسحلها دموعها.
زهرة بعياط: أنا خايفة أوي يا باسم.
باسم بحنية: ممكن تهدي وتسمعيني؟
زهرة بصتله عشان يكمل.
باسم: انتي لازم تكوني قوية عشان أخوكي، أمنية هتبقى كويسة، الحمد لله لحقناها في الوقت المناسب. لما أحمد يشوفك منهارة بالشكل ده هو يعمل إيه؟
زهرة بعياط: أنا السبب، لو ما كنتش روحت وقابلته ما كنتش حصل دا كله.
باسم بهدوء: لا يا حبيبتي، لو ما روحتيش آدم كان هيعمل اللي في دماغه برضو.
زهرة بعياط: أنا لازم أتصل بماما وبابا وأبلغ أبو أمنية.
باسم: اهدي انتي بس وامسحي دموعك دي وأنا هعملك اللي انتي عايزاه، ممكن؟
زهرة بابتسامة: ممكن.
باسم بمرح: أيوه ي شيخة كده ابتسمي، محدش واخد منها حاجة. ويستي أمنية هتقوم بالسلامة بإذن الله، بس خلي عندك ثقة في ربنا.
زهرة بابتسامة: حاضر.
باسم بمرح: أحلى حاضر سمعتها.
زهرة بضحكة: بكاش أوي.
باسم بضحك: ماشي يستي، أنا هقوم أتصل بالجماعة عشان ييجوا.
زهرة بقلق: أحمد فين؟
باسم: متقلقيش، راح يصلي وراجع.
زهرة بتنهيدة: ماشي.
باسم اتصل عليهم وبلغهم وقعد هو وزهرة جنب أحمد عشان يواسوه.
أحمد صلى ورجع ورفض إن جرحه يتعقم، راح قعد مكانه بس ما بيكلمش حد.
باصص في الفراغ، بس انتبه على صوت أبو أمنية اللي جاي من بعيد يزعق وخايف على بنته.
عبده بزعيق وخوف: بنتي... بنتي فين؟ إيه اللي حصلها؟
أحمد راح عليه: اهدي ي عمي، أمنية في العمليات.
عبده بدموع: طيب هي كويسة؟ قولي إنها بخير.
أحمد بدموع: تعالي ارتاح هنا، الدكتور هيخرج دلوقتي.
عبده قعد على الكرسي.
أم أحمد جات على ابنها حضنته وهي بتعيط.
أحمد: ادعيلها ي أمي، هي محتاجة دعواتنا.
جمال بقلق: الدكتور لسه ما خرجش يبني؟
أحمد بتوتر: لسه ي بابا.
أحمد شاف أبو أمنية بيعيط، راح قعد جنبه بكل هدوء.
أحمد: كانت دايماً تحكيلي عنك وقد إيه هي بتحبك. طول الوقت تقول: أنا عايزة أتجوز حد زي بابا، يبقي حنين عليا ويعوضني عن أمي الله يرحمها. بعد ما اتجوزنا وانت ما جيتش زورتها، فضلت طول اليوم قاعدة في أوضتها تعيط. أمنية مغلطتش ي عمي، أنا السبب في كل اللي بيحصل.
عبده بعياط: أنا عارف بنتي وبثق فيها، ووالله سامحتها من زمان، بس نفسي ترجع لحضني تاني. حاسس روحي اتسحبت مني.
أحمد بدموع: بإذن الله هتقوم لنا بالسلامة، وهترجع أحسن من الأول، بس انت ادعيلها.
الدكتور خرج من أوضة العمليات، كلهم جريوا عليه.
الدكتور: الحمد لله، عدت مرحلة الخطر. الرصاصة كانت جنب قلبها، عدل شوية كدا وهننقلها أوضة عادية.
أحمد بخوف: أنا عايز أدخل أشوفها.
الدكتور: آسف ي فندم، بس مش هينفع، هيكون خطر عليها.
أحمد بدموع: خمس دقايق بس، هشوفها وأخرج بسرعة.
الدكتور: تمام، بس هما خمس دقايق بس.
أحمد دخل لأمنية وعلى وشك إنه يعيط.
مسك إيديها: اتظلمتي كتير أوي، وأنا أكتر واحد جيت عليكي. ليه عملتي كدا؟ تعرفي لو جرالك حاجة ما كنتش هسامح نفسي. وحشتيني، وحشتني أمنية بتاعة زمان. مش بعد ما حبيتك وعرفت قيمتك في حياتي تسبيني؟ أنا هفضل جنبك عمري كله، هعوضك عن كل حاجة، بس قومي.
مقدرش يمسك دموعه أكتر من كده وعيط كتير أوي جنبها.
طلع من أوضتها ومن المستشفى كلها وراح لصاحبه سيف وطلب منه يشوف آدم.
أحمد بهدوء: ي سيف، افهمني، أنا لازم أتكلم معاه، وأظن ده مش هيسببلك مشكلة.
سيف: أحمد، انت بتستغل إني صاحبك وإني مقدرش أرفضلك طلب، وانت عارف كده كويس.
أحمد: ودا العشم ي صحبي.
سيف: تمام ي أحمد، اتفضل معايا.
أحمد دخل قعد في مكتب سيف.
وبعد فترة مش كبيرة، سيف جاب آدم.
سيف: أنا هستناكم برة، تمام؟
أحمد: تمام.
سيف خرج وهما فضلوا باصين لبعض شوية، وبعدين آدم اتكلم.
آدم: جاي ليه؟
أحمد: ليه عملت كده؟
آدم بحقد: عشان أنتقم منك على كل اللي عملته فيا. شوفت بتوجع إزاي؟ أنا بقى اتوجعت أكتر منك بمراحل.
أحمد قام ضربه بالبوكس في وشه ورجع قعد مكانه.
والغريبة إن آدم ما قاومش ولا دافع عن نفسه.
أحمد بغضب: دايماً كنت صحبي وعمري ما اعتبرتك عدوي. لما اختفيت، إحنا دورنا عليك كتير. أغلب خروجاتنا كنت بترفضها. ولما كلنا كنا بنتجمع كنت بتبعد وتاخد ركن لوحدك. تنكر إن باسم أكتر حد كان بيحبك؟ تنكر إني كنت بحاول أتقرب منك؟ تنكر إن أمنية اعتبرتك أخ ليها؟ وشوف أنت عملت فيها إيه، راقدة في المستشفى بتصارع عشان تعيش. تعرف إن سارة محبتنيش، دا كان مجرد إعجاب وأنا فهمتها كده. لو جيت بس سألتني كنت وضحتلك القصة، بس يا خسارة كل حاجة ضاعت. لما رجعت تشتغل معانا فرحت أوي، ولما حضنتك حسيت إن كان فيه حاجة كبيرة ضايعة مني ولقيتها. كنت هقعد معاك وأتكلم عن ذكرياتنا وكل حاجة حصلت، بس أنت كنت مشغول بتخطيطاتك.
أحمد قام مشي خطوتين وفتح الباب ووقف قدام سيف وقاله: ياريت تقفل القضية واعتبر الموضوع منتهي، وأنا مش حابب أقدم أي بلاغ.
سيف بصدمة: انت بتقول إيه؟؟؟؟؟؟؟؟
أحمد بهدوء: سيف، اسمعني، أنا عارف إن الموضوع صعب وفيه إجراءات كتير، ولأنك صاحبي هتقدر تنفذ اللي بقولك عليه.
سيف: عمري ما رفضتلك طلب، بس فكر كويس، افرض رجع يأذيكم تاني.
أحمد بص في عين آدم: أنا متأكد إن عمره ما هيعملها تاني.
أحمد وسيف مشيوا.
وآدم فضل باصص بصدمة وبيقول في نفسه: هو عمل معايا كده ليه؟ أنا كنت هقتله مراته. ليه حاسس إن الحقد اللي كان جوايا اختفى؟ معقول أنا اللي فهمته غلط؟ آآآآآآآآآآه، حاسس إن دماغي هتنفجر من التفكير.
أحمد رجع المستشفى وأول ما دخل زهرة مشيت عليه وهي بتعيط.
زهرة بعياط: أمنية......
أحمد مسمعش منها وطلع يجري على أوضة أمنية وشاف...
رواية أغتصاب غير مقصود الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أميرة محمد
أحمد رجع المستشفى وأول ما دخل زهرة مشيت عليه وهيه بتعيط.
زهرة بعياط: أمنية..
أحمد مسمعش منها وطلع يجري على أوضة أمنية.
لقاها بتتنفس بصعوبة وهيه بتعيط وبتحاول تقوم من على السرير.
الدكتور بزعيق للممرضة: هاتي حقنة مهدئة بسرعة.
أحمد راح على أمنية مسكها وحضنها.
وقبل ما تفقد وعيها من الحقنة قالتله: أنا بكرهك.
أحمد اتصدم ومش عارف هيه بتقوله كدا ليه وكمان أهله واقفين ومش عارفين أي حاجة.
أحمد بزعيق: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟
الدكتور بتوتر: اتفضل معايا على مكتبي لو سمحت.
أحمد مسح على وشه ونفخ وبص على أمنية قبل ما يطلع.
وبعدين دخل ورا الدكتور مكتبه.
أحمد بهدوء: مراتي حصلها كدا ليه يا دكتور؟
الدكتور بتوتر: المدام حامل.
أحمد بصدمة: إيه!!!!
الدكتور: كنت فاكر إنكم عارفين بس مدام أمنية حامل بقالها شهر.
ولما روحت أطمن على حالتها فاقت وطلبت منها إنها متعملش أي مجهود وإن البيبي بخير.
متوقعتش رد فعلها يكون كده.
حالياً هيه عندها انهيار عصبي.
أحمد لسه ف صدمته: وحضرتك مقولتلناش ليه إنها حامل لما خرجت من أوضة العمليات؟
الدكتور بهدوء: متنساش إن دا مش تخصصي.
المريضة جات المستشفى وهيه واخده رصاصة جمب قلبها يعني قبل ما أدخلها العمليات محدش قالي إنها حامل.
والدكتورة اللي كانت معايا في فريق العمليات كشفت عليها وبلغتني عشان لو فيه أي خطورة عليها.
أحمد بهدوء: حالتها عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور: هيه والبيبي كويسين.
أتمنى تاخدوا بالكم منها.
أحمد: تمام عن إذنك.
أحمد خرج من عند الدكتور وراح دخل لأمنية.
قعد جمبها ومسك إيديها وفضل باصصلها وعينه مليانة دموع.
***
باسم: يابنتي بقا كل ما أشوفك ألاقيكي بتعيطي.
زهرة بعياط: والله أنت م عندك دم ولا حتى مشاعر.
باسم بغمزة: أومال بحبك إزاي ي قمر أنتِ.
زهرة مسحت دموعها وهيه مكسوفة: اتلم طيب.
باسم بضحك: اتلم؟ في واحدة تقول لجوزها المستقبلي اتلم؟
زهرة بغضب مصطنع: لما تبقي جوزي يبقى يحلها ربنا.
باسم بقلق: لا مهو أنا هكلم عمي ولو وافق هنخليها شبكة وكتب كتاب.
زهرة بفرحة: بجد ي باسم؟
باسم بخبث: يعني معندكيش مانع؟
زهرة بإرتباك: ل..لا عادي على فكرة يعني...
باسم بضحك: بس خلاص دا أنتِ شكلك واقعة أكتر مني.
زهرة بكسوف: رخـم أوي.
باسم بضحكة وغمزة: مقبولة منك ي روحي.
***
أمنية فتحت عينيها لقت أحمد جمبها ماسك إيدها.
وحاطط راسه على طرف السرير بس سحبتها بسرعة منه.
وأحمد رفع راسه ليها.
أحمد بخوف ودموع: حبيبتي أنتِ كويسة طمنيني عليكي.
أمنية مردتش عليه و لفت وشها الناحية التانية وبدأت تعيط.
وأحمد قلبه هيتخلع من مكانه عليها.
مسح دموعه بهدوء واتكلم: أنا عارف إن صعب عليكي اللي حصل ده، بس أكيد ربنا ليه حكمة في كده، لازم نرضى بقضاء ربنا.
أمنية: أمنية دا ابني وابنك أنتِ كمان.
أحمد: منكرش إنـ...
أمنية قاطعته بعياط: إن إيه هااا إن إيه! الطفل اللي في بطني ده نتيجة غلطة وأنت عارف كدا كويس، وأنا بقى ي أحمد مش عايزاه وهجهضه.
أحمد بصدمة: انتي بتقولي إيه! مستحيل طبعاً.
أنا بحبك ومتأكد كمان إنك بتحبيني، خلينا نفتح صفحة جديدة ويكون ابننا بدايتها وننسى كل اللي فات.
أمنية بتعيط وتمسح في دموعها.
أحمد بهدوء: العيلة كلها مستغربة انتي كنتي بتصرخي كدا ليه.
أنا هطلع أبلغهم إنك حامل، وهيدخلوا هنا بس أرجوكي متضعفيش قدامهم.
بينيلهم إنك مبسوطة هما عارفين إننا في الفترة الأخيرة كنا قريبين من بعض أوي.
أمنية بغضب: أنا بكرهك امشي اطلع بره.
واندهيلي بابا مش عايزة أشوف وشك هنا تاني.
أحمد بحزن: حاضر ي أمنية هعملك كل اللي انتي عايزاه.
طلع بره وقالهم إن أمنية حامل.
قالها وهو بيضحك ومبسوط عشان محدش يشك فيه.
كلهم باركولهم وهما فرحانين.
وبعدين راح لأبو أمنية وطلب منه يدخلها.
عبده حضنها: حمد الله على سلامتك يابنتي والف مبروك هتبقي أم.
أمنية لنفسها: قوام مالحق يقولهم.
عبده: مالك يبنتي أنتِ مش مبسوطة؟
أمنية بابتسامة مصطنعة: لا ي بابا مبسوطة أوي بس خايفة أكون مش قد المسؤولية.
عبده باس راسها: بنتي أنا متقوليش كدا.
الصعب اللي مريتي بيه خلاص عدى.
عارفة أنا كنت متضايق من أحمد أوي ومش طايقه وقولت لو جيت المستشفى هقتله بإيديا.
بس أول ما شفت خوفه عليكي وقد إيه بيحبك الأفكار اللي في دماغي اتبخرت.
وأنا عارف كمان إنك بتحبيه.
ارضى باللي ربنا كتبهولك ي حبيبي.
أمنية بدموع وحضنته: أنا بحبك أوي ي بابا.
عبده: أنا كمان بحبك ي روح أبوكي.
***
العيلة كلها فرحت بالخبر ما عدا أمنية اللي بتحاول تبتسم باصطناع كمجاملة ليهم.
باسم استغل الفرصة دي عشان يطلب إيد زهرة.
باسم بمرح: بما إن الفرحة فرحتين بمناسبة إن أمنية قامت بالسلامة وإن أحمد هيبقى أب.
نخليهم تلاتة يا جماعة؟
جمال: قصدك إيه يا ابني؟
باسم بتوتر: بصراحة ي عمي أنا طالب إيد زهرة.
جمال بتوهان: زهرة مين؟
باسم بهدوء: ركز الله يخليك ي عمي هتكون زهرة مين يعني زهرة بنت حضرتك.
جمال بضحك: منا عارف يهبل بس بهزر معاك.
باسم بصدمة: يهبل؟
كلهم ضحكوا عليه وزهرة اتكسفت وبصت لبعيد.
باسم بقلق: هااا قولت إيه؟
جمال بابتسامة: موافق طبعاً بس نشوف رأي زهرة.
باسم بسرعة: موافقة ي عمي والله موافقة.
جمال بضحك: يبني طب على الأقل اتقل قدامي بدل ما أنت مدلوق كده.
باسم بضحك: الله يكرمك ي عمي دايماً كده بتشكر فيا.
أمنية بابتسامة مصطنعة: ألف مبروك ي قلبي.
زهرة بفرحة: الله يبارك فيكي ي روحي.
باسم بفرحة: حيث كدا بقى نخليها شبكة وكتب كتاب ولا أنت إيه رأيك ي أحمد؟
أحمد واقف معاهم بس مش مركز كل تفكيره في أمنية وإزاي هيه بالهدوء ده.
باسم بهزة: أحمد يبني أنت معانا.
أحمد بتوتر: هااا... أه أه معاكم.
باسم بهمس: مش واضح يصحبي بس لينا قعدة مع بعض.
أحمد بص له بامتنان بعدين اتكلم بمرح: وافق يبابا على الشبكة وكتب الكتاب مع بعض لحسن يجراله حاجة.
جمال يضحك: ماشي يبني بس الأول أمنية تقوم بالسلامة بعدين نشوف هنعمل إيه.
باسم راح حاوط إيده على كتف جمال وقاله: تعرف ي جمال أنا دايما أقول عليك أخويا اللي مجابتهوش أمي.
شوف أخويا أهوة يعني مصغرك ييجي عشرين سنة.
جمال بغضب مصطنع: ولد نزل إيدك.
باسم نزل إيده وباصص في الأرض.
جمال مقدرش يمسك نفسه وراح ضاحك والكل ضحك معاه.
باسم بضحك: لازم يعني تقطعلي الخلف.
جمال بضحك: تعالي في حضني والله ليك وحشة.
باسم راح حضنه وقاله من غير ما حد يسمعه: أنت في مقام أبويا وربنا يعلم غلاوتك عندي ي عمي جمال.
جمال طلعه من حضنه: أنت زي أحمد و....
باسم قطعه بضحك: وحياة أم أحمد عندك منتا مكمل.
جمال قعد على الكرسي من كتر الضحك لحد ما عينيه دمعت.
أمنية قعدت في المستشفى يومين وبعدها خرجت.
وأول ما خرجت رفضت إن أحمد يلمسها بأي شكل من الأشكال.
على الرغم من تعبها بس طول الوقت زهرة وأمها هما اللي ساندينها.
دخلت أمنية البيت وراحت أوضتها بعد ما اعتذرت منهم إنها تعبانة.
ورمت نفسها على السرير من غير ما تنزل منها دمعة واحدة تقريباً.
لسه في حالة صدمة من اللي حصلها.
تاني يوم أحمد قلق عليها خبط على الباب.
وبعد شوية فتحت خرجت وهيه لابسة بيجامة برمودا وعاملة شعرها لفوق.
رفعت صباعها في وشه.
أمنية بغضب: اسمعني بقى.
أنام أقعد أتشقلب في أم البيت ده ميخصكش.
أمين يابا.....
أمين.
أحمد متنح ليها.
جات تدخل مسكها من دراعها و....
رواية أغتصاب غير مقصود الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أميرة محمد
تاني يوم، أحمد قلق عليها. خبط على الباب، وبعد شوية فتحت. خرجت وهي لابسة بيجامة برامودا وعاملة شعرها لفوق. رفعت صباعها في وشه.
"اسمعني بقااا، أنام أقعد أتشقلب في أم البيت ده ميخصكش، أمين يابا؟"
"أمين."
أحمد متنح ليها. جات تدخل، مسكها من دراعها.
"انتي حلوة كده إزاي؟"
"س...سيبني يا أحمد."
أحمد قرب عليها وهي بترجع لورا.
"اا...أحمد، اعقل وابعد."
ضهرها اتلزق في الحيطة وهو بقى قريب منها أوي، نفسهم بقوا واحد. راح حط إيد على بطنها والإيد التانية ساند بيها على الحيطة.
ومال على شفايفها واتكلم: "ولو مبعدتش."
باصة في عينيه: "ها..."
أحمد قاطعها وباسها في شفايفها، وهي منسجمة معاه. بعد عنها لما حس إنها مش قادرة تتنفس. أحمد عطاها ضهره وخرج من الأوضة وهو بيضحك بصوت عالي. جريت بسرعة على الباب وقفلته وقعدت على السرير.
"قلبي بيدق كده ليه؟ حاساه هيتخلع من مكانه، منك لله يا أحمد. أنا إزاي هقدر أبصله تاني."
وبعدين حطت إيديها على بطنها: "مش عارفة أكرهك، لا أنت ولا أبوك. هكرهك إزاي وأنت حتة مني. صحيح زعلت لما عرفت إني حامل، بس منكرش إني مبسوطة أوي لأنك هتيجي تشاركني كل حاجة. بس لازم نعلم أبوك الأدب شوية."
***
أحمد قام الصبح لبس عشان يروح الشركة. وقبل ما يمشي، عمل فطار ليه ولأمنية وسابلها جنبيه ورقة وخرج.
أمنية كانت صاحية. وأول ما سمعت الباب بيتقفل، خرجت وراحت المطبخ. لقت فطار والورقة. مسكتها وكان مكتوب فيها: "افطري كويس وخلي بالك من نفسك، أنتِ وابني. بحبك."
ابتسمت تلقائي وقعدت تفطر.
باسم وأحمد كانوا قاعدين في المكتب والسكرتيرة بلغتهم إن في حد عايز يقابلهم.
"مقالكش اسمه إيه؟"
"لا يا فندم، مش عايز يقول أي حاجة."
"طيب، دخله."
"حاضر يا فندم."
أول ما دخل، أحمد وباسم بصوا لبعض وقالوا بصوت واحد:
"إنت...؟"
"أنا آسف إني جيت من غير معاد."
"وانت جاي ليه أساساً؟ ما كفاكش اللي عملته؟"
"أنا جيت أعتذر منكم، وأتمنى تسمعوني."
"حتى لو كده، أنت معندكش أي حاجة تبرر اللي عملته. واختفي من قدامي، لأني مش عارف أنا ممكن أعمل إيه."
"اهدأ يا صاحبي واسمعه عايز يقول إيه، يمكن فعلاً ندمان."
"انت اتجننت يا باسم؟ أمنية كانت هتموت فيها."
"ليه مسبتنيش أتحبس؟"
أحمد بيتنفس بغضب.
"باللي أنت عملته ده غيرتني ورجعتني آدم القديم."
أحمد مستحملش وقام يضرب في آدم لحد ما نزف من جمب بوقه. وباسم بيحوش فيه. مش عارف، آخر ما زهق سابه يضربه لأنه عارف إنه مش هيهدى غير بكده. أحمد لقي آدم مش بيقاومه، سابه ملقح مكانه وراح قعد على الكرسي. آدم قام بكل هدوء ولا كأن فيه حاجة حصلت.
"حقك تعمل أكتر من كده. ممكن بقى تسيبني أتكلم؟ أنا محتاج منكم فرصة أثبتلكم إني اتغيرت وإني مكنتش كده. الظروف هي اللي حكمت أبقى شخص تاني. أنا حبيت يا أحمد، حبيت من قلبي والحب ده وصلني للجنون. ودخلت المصحة، مكنش عندي إرادة إني أتعالج. كل يوم بنسبالي كان زي اللي قبله. فضلت فيها أكتر من سنتين. أبويا وأمي حاولوا معايا كتير. أمي كانت بتبكي بدل الدموع دم. بعد فترة مبقاش حد فيهم ييجي يزرني. وسألت عنهم، قالولي إنهم ماتوا. نار الانتقام اشتعلت في قلبي، ومبقتش شايف قدامي غير إني آخد طاري منكم. طلعت من المصحة واشتغلت لحد ما وصلت للي أنا فيه. وعرفت إنكم عاملين شركة صغيرة، فقررت أنضم ليكم عن طريق صفقة وبعد كده أعرض عليكم الشراكة. ومن هنا أبدأ أحقق انتقامي. أختك زهرة جات صدفة في الموضوع لما عرفت إن باسم بيحبها، لأن نظراته كانت فاضحاه لما كنا في المستشفى. دايماً كان في حاجة جوايا تمنعني عن انتقامي وإني عايز أصرخ فيكم وأقولكم عملتوا كده ليه، بس الحقد كان زي الغشاوة على عيني."
مسح دموعه وبعدين كمل: "طول عمري كنت وحيد. فكرة الانتحار كانت دايماً على بالي، بس كنت بتراجع في آخر لحظة بسبب خوفي من ربنا وإني مش هقدر أقابله بالطريقة دي. أنا محتاج فرصة واحدة أصلح بيها كل اللي عملته."
أحمد دموعه سبقته بس مسحها على طول من غير ما آدم ياخد باله، وهو من جواه نفسه ياخده في حضنه.
"إحنا عمرنا ما كنا أعداء ليك يا آدم. أنت بس اللي مكنتش واخد بالك. عمري ما كان عندي مشكلة معاك، لا أنا ولا أحمد ولا أمنية. وعلى فكرة، إحنا ممكن نرجع صحاب وأحسن من الأول كمان."
"بجد يا باسم؟ يعني هتعتبروني واحد منكم؟"
"من يومك وأنت واحد مننا، بس الظروف هي اللي حكمت وقتها."
"أنا قايم ماشي."
ومشي. وباسم نده عليه، مردش.
"أحمد استنى بس اسمعني... أحمد."
"حاسس إنه عمره ما هيسامحني."
"إيه يا صاحبي؟ منت عارف أحمد قلبه طيب ومش بيشيل من حد."
"بس المرة دي غلطي كبير أوي."
"كلنا بنغلط، بس الشاطر فينا اللي يعترف بغلطه ويحاول يصلحه."
"هو أنت إزاي كده؟"
"مش فاهم."
"قلبك كبير."
"هما كده اللي قلبهم كبير. دايماً بيعانوا. المهم، كتب كتابي بعد يومين، هتحضر طبعاً."
"ألف مبروك يا صاحبي، أكيد هحضر."
"مش هتسأل مين العروسة؟"
"يبني، بقولك نظراتك كانت فاضحاك."
"عندك حق."
وقعدوا يضحكوا ويهزروا مع بعض.
***
أحمد روح البيت لقي أمنية قاعدة تسمع التليفزيون. دخل أوضته من غير حتى ما يبصلها.
"ماله ده؟ مش عوايده يبقى كده. يوووه، وأنا مالي؟ ما أخليني في حالي أحسن."
بعد شوية، مقدرتش تقعد من غير ما تشوفه. راحت لحد أوضته واترددت تدخل ولا لأ. وقفت على باب أوضته ولمحته قاعد على السرير ودافن راسه بين إيديه. مشيت لحد عنده وقعدت جنبه وبتفرك في إيدها. وبعدين رفعتها وحطتها على كتفه.
"أحمد، أنت كويس؟"
أحمد نام على السرير وحط راسه على رجليها: "لا، أنا مش كويس. أنا تايه وتعبان."
لمست بإيديها على شعره: "احكيلي، فيك إيه؟"
أحمد عدل نفسه على رجلها وبص في عينيها: "هو أنتِ بجد بتكرهيني؟"
"ل...لا، أنا... أنا..."
"أنتِ إيه؟"
أمنية قامت وقفت بسرعة: "أنا ورايا حاجة هروح أعملها."
أحمد مسك إيديها: "بتتهربي ليه؟ مش كفاية كده خلافات؟ أنا محتاجك جنبي."
"أنا آسفة، بس محتاجة شوية وقت."
ساب إيديها ومشي ناحية الحمام وقالها: "تمام."
***
خرجت من عنده ودخلت أوضتها.
"أنا بحبه، أيوه أنا فعلاً بحبه. اومال ليه عاملة بينا فواصل؟ لازم أكون جنبه. دا قالي أنا محتاجك، معقول أتخلى عنه في وقت زي ده؟ مهما كانت ظروفه، خلاص أنا قررت أقلل المسافات."
أمنية قامت راحت عند أحمد. لقيته نايم. اتسحبت وغطته وبسته من خده ومشيت. أحمد كان صاحي. وبعد ما مشت، ابتسم وفرح جداً وحس إنها بتحبه.
***
عدى يومين بدون أي أحداث تذكر. والنهاردة كتب كتاب زهرة وباسم.
أمنية لبست فستان رقيق لونه أحمر وفردت شعرها مع ميكب خفيف. وزهرة كانت لابسة فستان أبيض بسيط مع هيلز عالي وميكب بسيط. كانوا في منتهى الجمال.
أحمد وباسم كانوا متنحين فيهم. آدم مجاش لأنه حس إنه مش هيكون مرغوب فيه. شوية والمأذون بدأ يكتب الكتاب.
"بارك الله لكما وجمع بينكما في خير."
أول ما المأذون نطق بالجملة دي، الزغاريط اشتغلت والكل كان مبسوط. باسم راح لزهرة عشان يحضنها، بس جريت وهي بتضحك واستخبت ورا باباها.
"يرضيك كده يا عمي؟"
"مالك يا ابني؟ عايز منها إيه؟"
"هكون عايز منها إيه يا عمي؟"
"ي بابا، دا عايز يتحرش بيا."
"اتحرش؟"
"يتحرش؟"
زهرة بتضحك. وباسم راح ناحيتها ومسكها من إيدها.
"عن إذنك بقى يا جمال، عايز مراتي في كلمتين، فهاخدها وأمشي."
"والله مجنون، اتلم على مجنونة. ربنا يشفيكم."
باسم وزهرة ضحكوا وراحوا سلموا على الكل. وزهرة ودعتهم ومشوا. راحوا شقتهم.
"مبروك يا زوجتي العزيزة."
"الله يبارك فيك يا حبيبي."
"الله الله، دا شكلها هتحلو."
"خلاص بقى."
"حاضر."
بعدين مسك إيدها وباسها: "ادخلي غيري هدومك، هنصلي عشان عايز أتكلم معاكي."
"حاضر."
زهرة غيرت لبسها وطلعت. وباسم دخل الحمام. جات رسالة على تليفونه. مسكت التليفون وقرأت الرسالة وكانت: "وحشتني يا بسوم." والرقم متسجل باسم "حبيبتي".
دموعها نزلت غصب عنها. باسم خرج وهي سابت تليفونه عشان ميحسش بحاجة.
"مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟"
"مفيش حاجة."
"لا فيه. قوليلي مالك."
زهرة سحبت إيديها منه وقالتله: "أنا داخل أنام عشان تعبانة."
***
رواية أغتصاب غير مقصود الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أميرة محمد
زهرة غيرت لبسها وطلعت. باسم دخل الحمام. جات رسالة على تليفونه. مسكت التليفون وقرأت الرسالة. كانت "وحشتني ي بسوم" والرقم متسجل باسم حبيبتي.
دموعها نزلت غصب عنها. باسم خرج وهي سابت تليفونه عشان ميحسش بحاجة.
باسم: مالك ي حبيبتي في إيه؟
زهرة: مفيش حاجة.
مسك إيديها: لا فيه. قوليلي مالك.
زهرة سحبت إيديها منه وقالتله: أنا داخلة أنام عشان تعبانة.
باسم: استني عندك ي زهرة. ممكن أعرف إيه اللي حصل قلبك عليا بالشكل ده؟
زهرة بدموع: مفيش ي باسم. بس أنا تعبانة ومحتاجة أنام.
باسم: تمام. اعملي اللي يريحك.
زهرة دخلت نامت وهي بتعيط. وباسم فضل سهران بيفكر في اللي غيره كده من ناحيته.
بعد الحفلة ما خلصت وباسم خد زهرة، أحمد وأمنية طلعوا شقتهم.
أحمد بحب: كنتي زي القمر النهاردة.
أمنية بغرور: من يومي يبني وأنا زي القمر.
أحمد بضحك: يبنتي بطلي غرور. هتروحي في داهية.
أمنية بضحك: تنكر طيب؟
أحمد قرب عليها ومسك خصلات من شعرها: لا طول عمرك حلوة. بس...
أمنية قاطعته بضحك: بس البعيد كان أعمى.
وزقته وطلعت تجري. أحمد جري وراها وهي بتضحك. بس فجأة أمنية ساندت على الكرسي ومسكت بطنها.
أمنية بألم مصطنع: آآآآه... مش قادرة. بطني بتوجعني أوي.
أحمد بقلق: حبيبتي إيه اللي حصل؟ ما كنتي كويسة. تعالي معايا نروح للدكتور.
أمنية بتكتم ضحكتها: لا لا أنا كويسة. بس دخلني أوضتي.
أحمد بقلق: كويسة إزاي بس؟ اسمعي الكلام. امشي معايا.
أمنية: دخلني أوضتي وأنا هبقى تمام.
أحمد: طب تعالي.
وصلت لحد الباب. وأول ما دخلت الأوضة قفلت في وشه وفضلت تضحك.
أمنية بضحك: آسفة ي أحمد. بس من زمان معملتش فيك مقلب.
أحمد بضيق: لسه فينا من كده ي أمنية؟
أمنية بضحك: معلش.
أحمد بعصبية: تهزري في أي حاجة إلا كده. انتي متعرفيش أنا خوفت عليكي قد إيه؟ بس هتعرفي إزاي؟ وانتي طول الوقت محملاني ذنب كل حاجة. مش فاهم. هفضل لغاية إمتى أتعاقب؟ أنا بحبك ومحبتش غيرك. هنضيع عمرنا في زعلنا مع بعض كده كتير؟
ملقاش رد منها. فدخل أوضته. وهي قعدت ورا الباب تعيط.
باسم خبط على زهرة يصحيها. لأن أهلها كانوا مستنيين برا.
باسم بصوت واطي: زهرة. اصحي بسرعة. أهلك برا.
زهرة بحزن: حاضر ي باسم. شوية وهخرج.
دخلت غيرت لبسها وحطت ميكب يداري السواد اللي تحت عينها من العياط. خرجت لهم وهي بتتصنع الفرحة. سلمت عليهم وقعدوا شوية ومشوا. كانت لسه هتدخل الأوضة. بس باسم مسكها من دراعها.
باسم بغضب: أنا عايز أفهم. فيه مالك؟ بتعامليني كده ليه؟
زهرة بدموع: سيب دراعي ي باسم.
باسم خدها في حضنه: لا مش هسيبك غير لما أعرف. فيه إيه اللي غيرك كده؟
زهرة زقته: ابعد عني. انت واحد خاين.
باسم بصدمة: خاين؟؟؟؟؟
زهرة بعياط: أيوه خاين. اتجوزتني ليه؟ ها؟ ليه؟
باسم مسح على راسه: خونتك إمتى ي بنت الحلال؟
زهرة بعياط: استنى هوريكي.
راحت جابت التليفون وورته الرسالة.
باسم بيضحك بسخرية: مش مصدق إن انتي زهرة اللي حبيتها.
زهرة باستغراب: يعني إيه؟
باسم بغضب: يعني خمس دقايق تلبسي وتنزلي. هتلاقيني مستنيكي تحت في العربية.
مستناش ردها ومشي. وهي دخلت تلبس بسرعة.
بعد شوية باسم نزل من العربية وفتح الباب لزهرة. وشدها من إيديها. كانت هتقع. ودخل بيها على دار أيتام. وطفلة عندها 10، 12 سنة. أول ما شافته جريت عليه حضنته. وزهرة واقفة مصدومة.
ندي بطفولة: وحشتني ي بسوم. أنا زعلانة منك أوي عشان مش بتسأل عليا. وكمان أنا برن عليك كتير.
وربعت إيديها.
باسم بضحك: حقك عليا يا ست البنات. بس انتي عارفة إني لسه متجوز جديد. ولازم أقضي وقت حلو مع مراتي. مش أنا قولتلك.
ندي بفرحة: هي دي مراتك؟
زهرة كانت واقفة ورا باسم. وراحت لندي حضنتها.
زهرة بإبتسامة: إيه القمر ده؟
ندي بطفولة: ده انتي اللي حلوة أوي أوي.
زهرة بضحك: مش أحلى منك ي سكر.
باسم بإبتسامة: خدي شوفي جبتلك هدية إيه؟
ندي بفرحة: الله... وباسته من خده وطلعت تجري عشان تفتحها.
زهرة بدموع: باسم أنا...
باسم قاطعها بحزن: انتي ضيعتي علينا أجمل يوم في عمرنا بسبب شكك وظنك فيا. لو جيتي بس سألتيني كنت فهمتك كل حاجة. بحبك. اديلي خمس سنين مفكرتش أكلم عليكي ولا بنت. ولا أكلمك حتى كلمة واحدة فيهم. غير لما أعرف مشاعرك ناحيتي. أو لو حتى في قبول ليا في قلبك. أجي أطلب إيدك على طول. طول عمري عايش وحيد. مليش لا أب ولا أم. ولا حتى أخ يسندني لما أقع. من ساعة ما أخوكي أحمد ومراته أمنية دخلوا حياتي. واتعرفت على أهلك. حسيت إني بقى عندي عيلة بجد. بس آخر الليل بروح بيتي لوحدي. وبسيب نفسي لأحزاني. كنت أسعد واحد في الدنيا لما كتبنا الكتاب. وقولت خلاص كده هتملي عليا قلبي وحياتي. ونجيب أطفال. ويبقى عندي عيلة بجد. بس كله إلا الشك يا زهرة. عن إذنك.
سابها واقفة مكانه تعيط. ودموعها نازلة بغزارة. وبتندم على اللي عملته.
باسم مستنيها برا في العربية. ومتضايقة من نفسه. لأنه سبب في دموعها. وضرب المحرك بإيده.
باسم بغضب: أنا إزاي عملت كده؟ ليه سبتها؟ وأنا مبتحملش أشوف دمعة واحدة نازلة من عنيا. أنا آسف ي زهرة. بس لازم أعرفك غلطك. لما بشوفك بضعف ومش بقدر أقسي عليكي.
زهرة مسحت دموعها وركبت جنبه في العربية.
وصلوا البيت. وباسم رزع الباب ودخلت أوضته. خد دش ونام. وصدره عريان. زهرة دخلت غيرت هدومها. ولابست بيجامة بحمالات. ودخلت أوضة باسم. حس بيها. فعمل نفسه نايم. قامت هي قفلت الباب وراها. وراحت عنده. شالت إيديه ودخلت جوا حضنه. ولفت إيديها حوالين وسطه. ورفعت عينيها ليه. واتكلمت بدموع.
زهرة بدموع: أنا آسفة. حقك على قلبي. مش قادرة أشوفك زعلان مني كده. كان لازم أسألك الأول وأفهم منك. (عيطت) وهعمل أي حاجة عشان أ صالحك.
باسم فتح عينيه: أي حاجة؟ أي حاجة؟
زهرة شهقت: انت... انت كنت صاحي؟
باسها من عينيها: آه.
زهرة بكسوف: لسه زعلان مني؟
باسها من خدها: لا.
زهرة بكسوف: سامحتني؟
باسم لسه هيميل يبوسها من شفايفها. حطت إيديها على بوقه.
زهرة: إيه؟ رايح فين؟
باسم بضحك: مش من شوية أعمل أي حاجة عشان أ صالحك. وغمزلها.
زهرة بخجل: طب أوعى كده بقى. سيبني.
باسم شدها: استني بس. مش معنى إني بضحك وبهزر. يبقى معنديش مشاعر ي زهرة. انتي جرحتيني. ولأني بحبك سامحتك. بس الغلطات لما بتتكرر. وقتها قلبي بيبقى حجر. وأنسى إني أسامح. أنا مش عايز نوصل للمرحلة دي. لو في حاجة مضايقاكي مني. قوليلي على طول. متخبيش ولا تعيطي. لأن دموعك غالية عليا أوي. ماشي؟
زهرة بدموع: ماشي.
باسم باس من خدودها: أنا قولت إيه؟
زهرة بخجل: حاضر. ومسحت دموعها.
باسم حضنها: تعالي ننام بقى. عارف إنك تعبانة. منك لله. ضيعتي عليا أحلى يوم في عمري.
زهرة ضحكت ونامت وهي حضناه.
أحمد: احم... أستاذ آدم جه الشغل النهاردة؟
السكرتيرة: أيوه ي فندم. كل يوم بييجي وملتزم جدا. وهوة حالياً في مكتبه. عنده مقابلة مع سكرتيرة جديدة ليه.
أحمد بفرحة داخلية: تمام. أول ما يخلص بلغيه إني عايزه في مكتبي.
السكرتيرة: حاضر ي فندم.
عند آدم في المكتب. واقفة بنت محجبة في غاية الجمال.
آدم: اشتغلتي في شركات تانية قبل كده ي ملك؟
ملك بتوتر: ل... لا. دي أول مرة أشتغل. عشان بس محتاجة الشغل.
آدم بهدوء: ممكن تهدي. وتاخدي تشربي ميه.
ملك بإبتسامة: شكراً لحضرتك.
آدم سرح في ابتسامتها. بس فاق لنفسه: مؤهلاتك كويسة. كده من النهاردة. انتي اتقبلتي في الشغل. وهتكوني السكرتيرة الخاصة.
ملك بفرحة: بجد ي فندم... احم... قصدي شكراً.
آدم بإبتسامة: العفو.
آدم اتصل على سكرتيرة أحمد. وجات المكتب.
السكرتيرة: أيوه ي فندم.
آدم: هتاخدي الآنسة ملك. تفهميها نظام وطبيعة الشغل.
السكرتيرة: حاضر ي فندم. أستاذ أحمد محتاج حضرتك في مكتبه.
آدم: تمام. ثواني وهكون عنده. اتفضلي معاها ي ملك.
ملك: حاضر.
آدم دخل لأحمد المكتب: خير ي أحمد؟ السكرتيرة قالتلي إنك عايزني.
أحمد بتوتر: آآ... آه. كنت عايز أشوف آخر المستجدات في الصفقات.
آدم بإبتسامة: كله تمام. هبعتلك الملفات تتطلع عليها.
أحمد: تمام.
آدم: هتفضل كتير ي أحمد؟ أنا اعتذرت منك. وحابب أعتذر لأمنية وزهرة وأهلك.
أحمد بهدوء: هتعتذر منهم ليه؟
آدم بصدق: لأني ندمان بجد. ومش عايز أعيش عمري كله من غير صحاب.
أحمد سكت ومردش عليه. فآدم كان خارج وهو زعلان.
أحمد بإبتسامة ومرح: تعالي هنا ي جدع. وحشتني والله.
آدم بصدمة: انت بتتكلم جد؟
أحمد بصدق: سامحتك من زمان. بس كان لازم أعرفك غلطك.
آدم حضنه وهو بيعيط: أنا آسف ي أحمد. آسف ي صاحبي.
أحمد بإبتسامة: طول عمري بعتبرك صاحبي. بس انت اللي غبي. الحب عماك.
آدم بضحكة وغمزة: يعني انت موقعتش؟
أحمد بضحكة: والله يا خويا وقعت ولا حد سمع عليا.
آدم بحزن: أنا عايز أعتذرلهم ي أحمد. شعوري بالذنب تقيل أوي على قلبي.
أحمد بإبتسامة: خلاص. انت معزوم عندنا النهاردة على العشا. وتقدر تتكلم معاهم. ومش هديك الفرصة إنك ترفض.
آدم: تفتكر هيسامحوني؟
أحمد حضنه: طبعاً.
وبعدها اتصل على أمنية وحكالها كل حاجة.
بالليل باسم وزهرة جم قبل العشا بساعة. وأحمد نزل تحت عندهم. لأن أمنية كانت بتساعد حماتها بتحضير الأكل. وجهزوا كل حاجة على السفرة. وقاعدين مستنيين آدم. شوية والجرس الباب رن. أحمد راح فتح.
أحمد: كل ده تأخير يا اسطا.
آدم بإبتسامة: معلش بقى. الطريق كان صعب.
باسم بصوت عالي من جوة: متخلص ياض منك ليه؟ شوية كده وهاكل صوابعي من الجوع.
أحمد وآدم ضحكوا. ودخلوا جوة. وكلهم كانوا مبتسمين ليه. بس كان عنده رهبة وخوف من الموقف.
آدم بجدية: قبل أي حاجة. حابب أعتذر لأمنية. أنا آسف جداً. غلطت كتير في حقك انتي وأحمد. ودمرتلكم حياتكم. أتمنى تسامحوني. هوة بيحبك جداً على فكرة.
بعدين بص لزهرة وباسم: واسف ليكم انتوا كمان. أنا فعلاً ندمان. وبتمنى الزمن يرجع. وأنا أصلح كل اللي عملته.
جمال رد عليه: خلاص يبني. إحنا مسامحينك.
أم أحمد بإبتسامة: يلا اقعد عشان تتعشا معانا.
آدم بدموع: شكراً ليكم.
باسم بمرح: يبني بقى بطني بتصوصو من الجوع.
زهرة بضحك: مفجوع.
باسم ميل عليها وغمزلها: هعاقبك بس لما نروح.
قعدوا واتعشوا مع بعض. مع هزار باسم وضحكهم عليه. وخلصوا. وكل واحد روح بيته ونام بسلام.
ملك: اتفضل ي فندم. دا الملف اللي حضرتك طلبته.
آدم بجدية: تتجوزيني ي ملك؟
ملك بصدمة: إييييييه؟
آدم: هكون صريح معاكي. أنا معجب بيكي وبشخصيتك وأسلوبك في التعامل مع غيرك. مش هقولك إني بحبك وأكذب عليكي. لا. بس أنا شايفك مناسبة ليا. وندي لبعض فرصة. وأنا متأكد إني هحبك. وانتي كمان هتحبيني. ها؟ قولتي إيه؟
ملك لنفسها: منكرش إني مبسوطة. لأني بحبك من أول يوم جيت فيه الشركة. وهخليك تحبني. بس لازم أتقل عليك شوية.
آدم بصوت عالي: مللللللك. انتي روحتي فين؟
ملك: ها؟ مع حضرتك أهوه.
آدم بحزن مداريه: شوفي ي ملك. أنا مش بجبرك على حاجة. أنا بطلب إيدك على سنة الله ورسوله. ولو مش حاسة بقبول ناحيتي. إحنا هنفضل أصدقاء عادي زي الأول وأحسن كمان.
ملك بكسوف: هستخير. وأرد على حضرتك بكرة.
وطلعت تجري. وآدم ضحك عليها: هتوافقي ي ملك. أنا متأكد. لأني بجد محتاجك.
تاني يوم ملك بلغته إنها موافقة. فرح جداً. وقالها إنه هييجي بكرة يتقدم. وراح حكى لأحمد وباسم وكل العيلة. وجمال قاله: هروح معاك أخطبهالك. كان مبسوط قوي. حسي إنه لقي عيلة بجد. وفعلاً آدم راح اتقدملها. واتفقوا على شبكة وكتب كتاب وفرح بعد يومين. طبعاً كان فيه اعتراض من أهل ملك. بس جمال أقنعهم.
زهرة طلعت حامل. وعلاقة أمنية وأحمد اتحسنت جداً. عدى يومين. وآدم وملك اتجوزوا.
وفي يوم أحمد دخل الشقة. لقي النور مطفي. راح فتحه. وبقى مزهول. لأن البيت كله مليان ورد. ومحطوط على السفرة عشا رومانسي مع شمع. جات أمنية حضنته من ضهره.
أمنية بحب: حمدالله على السلامة يا حبيبي.
أحمد لفها ليه. بص عليها من فوق لتحت. وهو في حالة صدمة. لأنها كانت لابسة قميص أبيض لحد قبل الرقبة. مفتوح من عند الضهر. وبحمالات. وفاردة شعرها. وحاطة ميكب.
أحمد بصدمة: حبيبي؟
أمنية مسكت إيديه باستها. واتكلمت بحب: حبيبي وجوزي وأبو ابني كمان. ومقدرش أستغنى عنك أبداً.
أحمد حط إيده التانية على جبينها: أمنية. انتي سخنة؟ وإيه اللي انتي عملاه ده؟
أمنية حضنته بكسوف: إيه اللي أنا عملاه؟
بعدها عن حضنه: انتي...
أمنية قاطعته بدموع: مش فاهمة. انت إيه؟ يعني لما كنا بعاد عن بعض. كان عاجبك وضعنا؟ ولما قررت أسامحك وقربت ليك. بتصدني؟ أنا حقيقي مبقتش فاهماك.
جات تمشي. أحمد مسك إيديها وشدها لحضنه: أنا بس مستغرب. صدقيني. أنا بحبك ي أمنية. وعمري ما هسيبك تروحي مني.
أمنية بكسوف: وأنا كمان بحبك.
أحمد وهو حاضرها: طي......اييييييييه؟
أمنية باصة في كل حتة. اللي عينيه. وبتعض على شفايفها. أحمد ميل عليها باسها: عشان خاطري. قوليها تاني.
أمنية وهي مغيبة: بحبك ي أحمد. بحبك من لما دخلت المستشفى. وحسيتك هتسيبني. كان نفسي أقولك من زمان. بس كرامتي كانت مانعاني. لا دلوقتي. أنا نسيت كل حاجة. وهنبدأ من جديد. أنا وانت وابننا.
أحمد نزل على ركبته. وحط راسه على بطنها: بعشقك انت وامك يا ابني. والله.
أمنية ضحكت بصوت عالي.
أحمد: يا ربي على الضحكة. أنا هفضل مستني كده كتير.
أمنية شهقت. لأن أحمد شالها: أحمد نزلني يلا.
أحمد بضحك: تعالي بس. عايزك في كلمتين.
"عزيزي. أنت ميزان قلبي العادل، حكمتُ عليّ بالحُب فلا ظلم معك، طريقي الحالِك عدلتهُ أنت بنور طيفك"💜