تحميل رواية «اجبرتني على عشقها» PDF
بقلم ضحى خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هشام بسخرية: هتمنعي نفسك عني يا بت شيخ البلد؟ حبيبة ب عياط: بالله عليك يا هشام متقرب مني، بالله جثتي مش متحملة حاجة. هشام بغضب: ده حقي ولازم آخده. حبيبة بخوف: ماشي، حجك حجك بس خليها يوم تاني. لجأ لي وجربني وشدني من إيدي. أنا هموت من الخوف، أساسًا مش أول مرة، دائمًا بيجبرني على حاجات أنا مش عايزها... من أول يوم جواز لي. حبيبة ب عياط: لا يا هشام، وحياة ملوك عندك. هشام بغضب: ششش. ثم أكمل بوقاحة: أنا بعمل كده عشان خاطر ملوك. حبيبة ببراءة ممزوجة ب بكاء: يعني إيه؟ مردش علي ودخلني الأوضة غصب عني وجفل ا...
رواية اجبرتني على عشقها الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ضحى خالد
حافظه بنحيب: ليه يابني تعمل في نفسك كده؟ هو اللي خلقها مخلّقش غيرها؟ تضيع نفسك ليه؟
ياسين بغل: متطلقها وترميها!
هشام ناحية ياسين بعينيه: إني أسبها؟
ياسين: لسه هيمسك صالح ضربه.
صالح: كان لازم تاخد القلم ده من بدري أول مرة مديت يدك عليها.
قاسم بشماتة: يلا يا بابا.
في البيت عند حبيبة..
قاعدة سرحانة، مش عارفة هتوصل لحد فين.
كريستين قاعدة بتلاعب مالك: يا روحي على القمر، يا روحي على الحلو! أنت جميل خالص يا مالو.
مهره قاعدة تعبانة، بطنها ممغصة.
حبيبة: مالك يا مهره؟
مهره: شوية تعب وهيروح لحاله.
حبيبة: متأكدة؟
مهره: أيوه، شوية مغص وهيروح.
دخلت الرجالة.
أمنة: طمنّي يا خويا، عملتوا إيه؟
صالح بعصبية: الواد دماغه ناشفة، مش راضي يطلق بالذوق.
قاسم: سيبه يا بابا، هيتعب في السجن وهيجي حج برجبتي.
رامي: أما فين حبيبة؟
أمنة: مع البنات فوق.
صالح: إني هروح لحافظة وأخليها تقول لابنها المحروس يطلق بالسكات من غير فضايح أكتر من كده.
فوق عند البنات.
هدى: لا إله إلا الله، يا بنتي ما تدخلي تعملي الاختبار، هتخسري إيه؟
مهره برفض: لا لا، مش هعمل، وأنا عارفة النتيجة.
كريستين: حبيبتي، والله ما هتخسري حاجة، اتأكدي. مش أنتِ بتقولي إن الشهر ده فيه حاجات اتغيرت؟
مهره: أيوه، بس عادي يعني.
حبيبة: يلا يا مهره عشان خاطري.
أمسكتها من غير أي اهتمام لأنها متأكدة من النتيجة.
بعد شوية.
رفعت الاختبار وعلى ملامحها عدم الاهتمام، بس ثانية، قلبها اتقبض من الخضة.
مهره برعشة: إزاي؟ إزاي؟
حبيبة: مهره، خلصي بقى. صدقيني ربنا لسه ما رد.
خرجت مهره وشها أصفر.
هدى بخضة: يا أمري، مالك يا بنتي؟
رفعت الاختبار في وشهم.
التلاتة في نفس واحد: إزاي؟
مهره بتوهان: مش عارفة، أكيد بايظ.
كريستين بهزار: مش مسمح لكِ، أنا بجيب حاجات غالية.
هدى: يعني هي حامل؟
كريستين: أيوه.
حضنتها حبيبة بفرحة.
مهره: (بتعيط)
مهره: مش مصدقة.
حبيبة: رحمة ربنا وسعت كل شيء.
مهره: بس لازم أتأكد، لازم أروح للحكيم.
هدى: طب هقولهم إيه؟
مهره: مش عارفة. الوقت متكهرب وكله على آخره.
كريستين: طب متقولي إنك رايحة تكشفي.
مهره: فرضاً طلع بايظ، نعالجه وخلاص.
كريستين: ما فيش فايدة فيكِ.
هدى: طب إيه رأيك أروح أندهلك أم كمال؟
كريستين: مين دي؟ دكتورة؟
حبيبة: لا، دي واحدة داية بقالها أكتر من 30 سنة.
كريستين: ماشي، يلا بسرعة.
نزلت هدى فعلاً ونادت على الست من غير ما حد ياخد باله، كله مشغول.
مرت ثواني.
أم كمال بدهشة: سبحان الله، يعطي من يشاء. أنتِ حامل يا مهره.
بدأت مهره تعيط، دموع نازلة زي الشلال. حرمان دام كتير، وكل الدكاترة قالوا ما فيش أمل، ما فيش خلفة ولا عيال.
أم كمال: ألف مبروك، براحة على نفسك خالص، أنتِ لسه في الأول. وريحي، ولما تولدي بالسلامة أنا هاخد أول طبق رز بلبن.
ضحكت مهره من وسط دموعها: ده أنت ليك حلة لوحدك.
دخلت البنات.
حبيبة: ألف مبروك.
هدى: بركة دعائي.
كريستين: يا بنتي، مش قولك؟ أنا دكتورة مش أي كلام.
أم كمال: وأنتِ يا ختي، هتعملي إيه في الواد ده؟
مهره باستغراب: مالك؟ مالك؟
أم كمال: مش هتدوروا على أهله ولا تحطوه في دار؟ ما ربنا كرمكم.
مهره بانفعال: مالك ده ابني أنا، مش ابن حد غيري. ولو ربنا كرمني فده عشانه هو.
أم كمال: يا ختي، ما كانش قصدي. يتربوا في عزك. هم الاتنين، يلا فتكم بعافية.
مع خروج أم كمال، كانت دخلت قاسم الشقة.
قاسم: أهلاً، ازيك يا خالة.
أم كمال: ازيك أنت يا ولدي.
قاسم: الحمد لله. يعني أنتِ هنا؟
أم كمال: أصل مراتك حامل.
قاسم بصدمة: مين؟
أم كمال بضحك: مراتك يا ولدي.
قاسم من فرحته وصدمته جرى على جوه وحضنها وسط الواقفين.
حبيبة بحرج: طب يلا، إحنا يا جماعة.
طلعوا وسابوهم.
قاسم بفرحة: هو الكلام اللي جلتيه بره ده صح؟
مهره بعياط: صح.
قاسم: إني مش مصدجة، يا ما أنت كريم يا رب. الصبح هيكون مدبوح.
مهره بترقب: إني مش هتخلى عن مالك.
ابتسم قاسم وباس راسها.
قاسم: إحنا مش هنتخلى عنه أبداً مهما حصل، ده ربنا كرمنا عشانه. مالك ده رحمة في البيت.
ابتسمت قوي وحضنته.
البيت كله عرف ومحدش كان مصدق، وأخيراً ربنا جبر بخاطرهم.
عدى اليوم وكان صعب عليهم. كريستين مشيت، وياسين عايز يطمئن على حبيبة مش عارف.
اليوم التاني جت زيارة لهشام.
هشام باستغراب: رحاب؟ رحاب، عامل إيه؟
هشام بعصبية: شماتانة فيا يا بت ممدوح؟
رحاب: صدقني إني زعلانة عليك.
هشام بسخرية: زعلانة عليا بقى يا ست رحاب؟
رحاب: لأنك أنت السبب في كل ده. أنت السبب في خراب حياتك مع حبيبة. عارفة لو كنت راجل ومسلمتش ودنك لأمك وأختك، كان حياتك هتبقى أحسن. وعيالك الاتنين عايشين، وإني ما كنتش دخلت حياتك.
أنا كمان حياتي ما كانتش هتخرب، كان زمان اتجوز حد يحبني، حد يتعامل معايا بحنان بهدوء، حد ياخد قراره من نفسه، محدش يحركه. لو الحاج أحمد كان عايش، ما كنتش عملت كده في حبيبة، ولا أنا كنت في حياتك، ولا أبويا هيجبرني عليك.
تنهدت: أنت استغليت كل حاجة في حبيبة وجسيت عليها. واصل متستغربش نفورها منك وكرهها ليك. أنا عشت معاك أربع شهور وكرهتك، أما حبيبة بقى، طلقها يا هشام، طلقها وسيبها تختار حياتها. أنت آذيتها بكل الأشكال، حتى بنتها موتها لها، خطفتها، هددتها بالقتل، مش راضي تطلقها وتذلها معاك، كفاية يا هشام، كفاية. العمر بقى مش حمل بهدلة.
هشام: كلام رحاب أثر فيه لدرجة عينه دمعت. فعلاً، ضربها وأهانها، وعياله ماتوا بسببه، خطفها وهددها بالقتل، وذلها على أبسط حقوقها. غمض عيونه ورجع بص لرحاب.
هشام: غريبة أنتِ قوي يا رحاب.
رحاب: عشان بدافع عن حبيبة، ده لأني حاسة بيها جوي. إني عشت معاك أربع شهور وكرهتك، إيه حالها هي؟
قامت وقفت: طلقها يا هشام، طلقها ومش هتخسر حاجة. لأنك كده خسرت، وكده خسرت.
خرجت وسابته. مسح دموعه. العسكري جه أخده.
عدى اليوم لحد ما الظابط حمدان رن على قاسم.
قاسم: يلا يا بابا، يلا يا حبيبة.
صالح: هنروح فين يا ولدي؟
قاسم: مش عارف، حمدان عايزنا، وقال هات حبيبة والحج صالح.
وصلوا القسم ودخلوا تحديداً مكتب حمدان.
دخلو لقوا المأذون وهشام ورحاب.
الظابط حمدان: اجعدوا. هشام هيطلق.
قلب حبيبة بفرحة: أخيراً كل العناء انتهى.
المأذون: ممكن البطايق؟
قاسم بفرحة: اتفضل يا سيدنا.
المأذون: البطاقة يا أستاذ هشام.
هشام بنبرة كلها أسى لما شاف فرحة حبيبة بتطليقها: اتفضل.
رحاب: وادي بطاقتي أنا كمان.
المأذون: رجعوا نفسكم يا ولاد، إن أبغض الحلال عند الله الطلاق. بلاش تهدوا بيتكم بالسرعة.
هشام بص لحبيبة بترجي إنها ترجع عن قرارها، بس قاسم تدخل بسرعة: يلا يا عمنا، خلينا نخلص.
المأذون: أمري الله.
بدأ في الإجراءات وخلصت بالطلاق حبيبة ورحاب.
حمدان: إن شاء الله تقدروا تستلموا الجثامين بكرة.
حبيبة وشوشت قاسم في ودنه. بصلها بدهشة وقال: متأكدة؟
هزت رأسها.
قاسم: وإحنا كمان هنتنازل عن المحضر.
حمدان: متأكدين؟
صالح: أيوه يا ولدي، اللي عايزينه حصل.
حمدان: حاضر.
بعد مرور أسبوع.
حبيبة حست إنها بتتنفس خلاص. كل حاجة انتهت، كابوس وراح لحاله ومش هيرجع تاني أبداً أبداً.
كانت قاعدة في الحوش بتلاعب مالك.
ياسين بهدوء: ممكن أفهم، مش بتردي عليا ليه؟
حبيبة: ياسين، اجعد.
ياسين: اديني قعدت. مش بترد عليا ليه؟ أنا عايز أجي أتقدم لك.
حبيبة: تتقدم لي إزاي؟ وأخوك الكبير كرهني.
ياسين بصدمة: أنتِ عرفتي إزاي؟
حبيبة:
رواية اجبرتني على عشقها الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ضحى خالد
كنت بكلم ماما، وهو عرف إنّي اللي على الخط، وقعد يزعج.
عرفته إنّي مرفوضة منه.
"ياسين، مش مهم، المهم إنّي بحبك، والمهم إنّي عايزك حبيبتي، وإنّي مش هغلط نفس الغلطة تاني."
"ياسين مش فاهم."
"حبيبة، يعني مش هدخل بيت وفيه حد مش عايزني. مش هدخل بيتكم إلا لمّا كلكم تكونوا عايزيني."
"ياسين، افهم من كده إنّك هتوافقي على الجوازة لحد ما رائف يتقبلك؟"
"حبيبة: آه، مش عايزة أعيش في مشاكل تاني، مش عايزة، أنا تعبت جوي."
ياسين اتنهد وسكت.
"حبيبة: يا سين، أنا عندي جرأة."
"ياسين: ابتسامة، قرار إيه يا ست حبيبة؟"
"حبيبة: بتوتر، إيه؟ إحنا لازم نبعد عن بعض."
"ياسين: نعم؟"
"حبيبة: أهدى، أرجوك. ياسين، افهمني، أنا محتاجة وقت أشوف إذا كنت هقدر أكمل حياتي مع راجل تاني فعلاً. أنا محتاجة وقت كبير عشان أقدر أنسى حاجات كتير. مش هينفع أدخل علاقة وأنا عندي عجز وبلاوي كتير."
"ياسين بحنية: أنا معاك وهنقدر نعدي كل حاجة سوا."
"حبيبة: أنا محتاجة وقت لوحدي. مش هينفع أظلمك معايا. أرجوك محتاجة وقت لوحدي."
"ياسين بحنين: اللي يريحك، خدي الوقت اللي يريحك. أسبوع، شهر، سنة. في الآخر هكون مستني. بس ممكن تبقي تردي عليا عشان أطمن عليكي؟"
"حبيبة بابتسامة: حاضر."
"ياسين: مع السلامة يا حبيبة."
مر ست شهور اتغيرت فيهم حياة حبيبة بالكامل. بقت محل للتفاصيل وبقت مشهورة جدًا بسبب ذوقها وشطارتها في التصميمات.
ياسين مسبهاش، معاها خطوة بخطوة، رغم اعتراض حبيبة، بس هو كان مصمم إنه يبقى جنبها في كل حاجة.
رائف لاحظ تغير ياسين. من ناحية مبقاش بيقعد معاه زي الأول ولا بيقعد معاه أصلاً. حتى عز بعد عنه وبقى مشغول في دراسته. بعد ما رجعوا ينزلوا دروس تاني. حتى منال زعلانة منه آخر مرة بسبب عصبيته المفرطة عليها.
رائف رغم إنه عصبي وصعب الطباع، بس ولا مرة من ساعة ما اتجوز اتعصب عليها، لأنه بيحبها جدًا وبيعملها هي ومامته معاملة خاصة.
مهره اكتشفت إنها حامل في توأم بنت وولد، وقررت إنها هتسمي مليك وملوك.
قاسم كان فرحان أوي. مهتم بمالك لأنه شايف إن وجود مالك رحمة ربنا بعتها لهم، وشو حلو عليه وعلى حبيبة. كل زباين حبيبة بيحبو جدًا بسبب وشه الملائكي.
رحاب اتجوزت، والمفاجأة اللي صدمت الكل إنها اتجوزت محمود بعد ما العدة خلصت على طول. وبتعامل انعام كأنها مامتها، بتحبها أوي، هي وأخوات محمود كمان. شافت في محمود مثال للراجل الحنين الطيب، ومحمود اتشد لرحاب عشان عقلها أوي.
منى كانت بتموت كل يوم بسبب إنها نفسها تشوف ابنها، بس محمود مش راضي.
الظابط حامد اتقدم لحبيبة، بس هي رفضت لأن قلبها مع ياسين، وهو تفهم ده.
صالح وأمنة اتغيروا أوي وبقوا حريصين على حبيبة ومحوطين عليها أكتر وخايفين عليها لأنها طيبة أوي.
هشام، آه من هشام اللي بقى ماشي على الصراط المستقيم. أخد بيت بعيد عن أمه لأنه شايف إنها سبب خراب حياته، هي وأخته. لو كانوا نصحوه يقرب من حبيبة ويحتويها ما كانش حصل كل ده. حاول مع حبيبة كتير، بس رافضة رفض تام.
"كانت قاعدة مشغولة في تخيط فستان ومركزة أوي. دخل حد ورمى السلام وهي مش بترد.
"لامش ياسين ده هشام."
رفعت راسها لقتو هشام. اتخضت لدرجة إن المكنة الخياطة عوّرتها.
"بصلها هشام بحزن: ازيك يا حبيبة؟"
"حبيبة بتوتر: الحمد لله، كيفك انت؟"
"هشام: مش بخير. حبيبة، بالله عليكي، بالله ارجعلي. والله إنّي اتغيرت كتير عن الأول وعرفت غلطي. والله عمري ما هزعلك تاني ولا همد إيدي عليكي تاني. إني بقى ماليش حد، حتى رحاب طلعت بتكرهني واتجوزت محمود، طليق خيتي. منى إني قطعت مني ومني، هم السبب في اللي أنا فيه. محدش نصحني، كانوا بيساعدوني على أذيتك. بالله عليكي ارجعي معايا، وأنا أوعدك إن عمري ما هرجع زي الأول."
اتنهدت حبيبة بقلة حيلة. صعبان عليها هشام أوي، هي قلبها طيب مش بيعرف يكره.
"حبيبة: مبقاش ينفع نرجع مع بعض تاني يا واد عمي. مش هينفع نبقى مع بعض خلاص، كل حاجة انتهت."
"هشام: مع بعض هقدر نرجع كل حاجة، بس مش زي الأول، لا أحسن. بصي، هجملك من أول وجديد، وهنعمل فترة خطوبة وكتب كتاب وجهاز جديدة وفرح وفستان وكل اللي انت عايزاه."
"حبيبة: مش هينفع خلاص. اللي هيربطنا ببعض إننا عيال عم ودم واحد. أكتر من كده صعب، بس والله إني مسامحاك على كل اللي حصل."
اتنهد هشام بحزن. كل محاولاته فاشلة خلاص.
"اللي يريحك يا حبيبة، إني بتمنالك السعادة مع الإنسان اللي يستاهل جلبك. عن إذنك."
خرج هشام وسرحت حبيبة. فضلت باصة لنقطة وهمية. لحد ما سمعت صوت مليان غيرة.
"ياسين بغيرة: كان بيعمل إيه الجدع ده هنا؟ قاعدة معاه لوحدك ليه يا هانم؟"
رفعت راسها لقتو ياسين. ابتسمت على طول.
"ياسين بضيق: بتبسمي ليه إن شاء الله؟"
"حبيبة: حبت تغيظه: ههه، إيه مالك عاد؟ ده حتى البسمة في وجه أخيك صدقة."
"ياسين بضيق: نعم أخيك مين؟ لا يا ماما، أنا مش أخوكي."
ضحكت حبيبة عليه.
"ياسين: استغفر الله العظيم يابنت الناس، متعصبنيش. كان بيعمل إيه الواد ده؟"
"حبيبة: واد عمي يا ياسين، وكان بيطمن عليا."
"ياسين: بيطمن عليكي ولا جاي يرجعك ليه؟ اسمعي يا بنت الناس، أنا الكلام ده مينفعش. أنا هروح لأبوكي وأطلبك."
"حبيبة بانفعال: ولما أبويا يجولك مستنينك وانت وأهلك، هتجولوا إيه؟"
ياسين سكت.
"حبيبة: روح يا ياسين، إني لسه عند قراري. مش موافقة عليك غير لما أخوكي يوافق."
ياسين ابتسم بحزن. "أنا فهمتك. إنت لو عايزاني كنت وافقتي ومهتمتيش لرائف. بس إنت مش قابلة، عشان كده بعتيني عنك ٦ شهور. براحتك يا حبيبة، مش هقدر أفرض نفسي عليكي أكتر من كده."
خرج ياسين من غير ما يسمع حبيبة. هل حبيبة فعلاً بتتحجج ولا هي مستنية موافقة رائف؟ نفسها اتسدت. قفلت وروحت بدري.
فوق عند قاسم.
"قاسم: يعني أفهم، مش أجده إنك موقفة جوازتكم بسبب خوفك؟"
"حبيبة هزت راسها."
"قاسم: طيب انت خايفة ليه وانت متأكدة إن ياسين مش شبه هشام في أي حاجة؟"
"حبيبة: مش عارفة، بس إني خايفة. مش عارفة ليه برضه، إني تايهة يا قاسم."
"قاسم: بصي يا حبيبة، مش عايز الماضي يأثر عليكي بالشكل ده. انتي عارفة، متأكدة إن ياسين بيحبك ومش شبه هشام في أي حاجة."
"حبيبة: صح."
"قاسم: مستحمل دلالك عليه ٦ شهور من غير ما يزهج؟"
"حبيبة بحزن: اهو زهج ومشي."
"قاسم: اللي بيحب مش بيمشي، يمكن اتضايق منك وهيرجعلك."
"حبيبة: طب ورائف؟"
"قاسم: إني متأكد لما رائف يعرفك هيحبك أصل. يلا عشان نتغدى، وسبيها على ربنا."
رجع ياسين وهو زعلان أوي من حبيبة. يعني هي اللي مش عايزة؟ هو عذرها لأن اللي شافته مكنش سهل عليها، بس هو مش زي حد. هو قطع وعد على نفسه إنه يحبها ويفرحها طول ما في النفس.
رواية اجبرتني على عشقها الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ضحى خالد
دخل رمى السلام واختصر على أوضته.
سناء: هو مالُه؟
منال: مش عارفة، شكله مدايق أوي.
رائف: سيبوني، أنا هدخل.
سناء: لا، بلاش.
رائف: ماما، أنا هدخل أشوف ماله.
سناء: ربنا يستر.
دخل رائف لاقى ياسين قاعد سرحان.
رائف بهدوء: عامل إيه؟
ياسين: تمام.
رائف: كنت فين؟
ياسين: مش مهم.
رائف: بس أنا عايز أعرف، كنت عند حبيبة صح؟
ياسين: أيوه.
رائف: وبعيد؟
ياسين بسخرية: ولا قبلة، خلاص؟
رائف: خلاص.
ياسين: يعني شكل الحكاية هتخلص قبل ما تبدأ.
رائف: ليه؟
ياسين: في الأول، كانت موقفة الجوازة على موافقتي.
رائف: طب وحصل إيه؟
ياسين: طلعت مجرد حجة عشان تخليني بعيد عنها شوية... طلعت مش بتحبني.
رائف بتنهيدة: بص، خلينا دلوقتي نتكلم من منظور أنها خايفة. نركن حوار الحب ده.
ياسين: خايفة مني أنا؟
رائف: بص يا ابني، مش سهل على الست إنها تخوض تجربة الجواز تاني، مش سهل إنها تبقى مع راجل تاني، حتى لو مش بتحب جوزها الأولاني.
ياسين: يعني أعمل إيه؟ أبعد وأنسى؟ ولا أعمل إيه؟
رائف: أنت عايز إيه؟
ياسين: عايز أبقى معاها بأي طريقة، أنا فعلاً بحبها أوي.
رائف: اتنهد.
رائف: هات رقم حد من أهلها، ناخد معاد نروح نطلبها.
ياسين بصدمة: بتقول إيه؟
رائف: مالك؟ مش رغبتك واختيارك؟ أنا مالي، بس أتمنى تستاهل كل الحب اللي جواك.
ياسين بلهفة: تستاهل الدنيا كلها.
رائف بضحك: ماشي يا حنين، هات رقم أي حد بقى.
دخل عليهم وهو بيقول بضحك: عز، طول عمري بقولك ما فيش أطيب من رائف في الدنيا.
رائف بعصبية: رائف حاف كده يا ابن الكلب!
عز بضحك: خليك روّح.
رائف: ماشي يا خويا، الرقم بقى.
ياسين بفرحة: امسك يا حبيب أخوك.
بص رائف لفرحة ياسين وابتسم. أخد الرقم ورن على صالح.
رائف بثبات: السلام عليكم.
صالح: وعليكم السلام.
رائف: إزيك يا حج صالح؟
صالح: زين، مين معايا؟
رائف: أنا أخو الدكتور ياسين الكبير.
صالح: أهلاً وسهلاً يا ابني، خير.
رائف: خير إن شاء الله، أنا أطلب إيد حبيبة لياسين.
صالح بفرحة: ده شرف لينا يا ابني.
رائف: ده شرف لينا إحنا إننا نناسب ناس محترمة زيكم.
صالح: يكرم أصلك يا ابني.
رائف: ادينا معاك، نيجي فيه.
صالح: يا ابني، المعاد اللي يناسبكم؟
رائف: إن شاء الله بكرة بعد العصر. حضرتك عارف الطريق والمسافة.
صالح: تنوروا في أي وقت.
رائف: في رعاية الله.
وقفل.
رائف: مبسوط.
ياسين بفرحة: هطير من الفرحة.
دخلت سناء ومنال وهما فرحانين لياسين أوي، وأخيراً رائف وافق.
***
حبيبة مصدومة: أخو وافق؟ يعني هييجي يتجوزني؟ يعني ممكن أتدبس نفسي تاني؟ أعمل إيه؟ أهرب؟ ولا أعمل إيه؟ أنا محتاجة وقت لسه.
قاسم: عارف هو بيدور جواها إيه.
قاسم بهدوء: ما تخافيش، وصلي صلاة استخارة.
هزت راسها بهدوء.
البيت كله عندها عامل يرتب ويجهز للضيوف بكرة.
فوق في شقة قاسم.
قعدت جنبه مهره. سندها قاسم وحط مخدة ورا ظهرها.
مهره: حاسة إن حبيبة تايهة.
قاسم: حاسس بيها، بس أتمنى تحكم عقلها كويس. ياسين ابن ناس، مش هيتعوض، إني شافت أنه مش وحش.
مهره: وهي كمان شايفة كده، بس أنت عارفه بقى، طالعة من تجربة صعبة.
قاسم: وربنا عوضها. أهو.
مهره: ما تقلقش، إني بكرة هكلمها وأفهمها.
حط إيده على بطنها وقال بحنية.
قاسم: إمتى يجوا بقى؟ ملهوف قوي عليهم.
مهره بابتسامة: وأنا حبايب جَلبي.
قاسم: لا لا، إني أجده أبداً، أتغير منهم.
ضحكت وسندت راسها على كتفه.
قاسم: مالك؟
مهره: نام.
قاسم: أيوه، أكلته وغيرت خلاجاته ونام.
قاسم: يلا إحنا كمان ننام ونشوف بكرة مخبي إيه.
مهره: كل خير إن شاء الله.
***
في اليوم التاني وتحديداً بعد المغرب، بعد ما وصل أهل ياسين وقاعدين بيتقابلوا.
حبيبة مستخبية في المطبخ وخاېفة.
حبيبة: أحسن حل إني أهرب.
مهره: تهربي إيه؟ بطلي جنان! هو أنتِ صليتي؟
حبيبة: إيه! وحاجة براحتها.
مهره: بتتعب يا بنتي، حرام عليكي، هتولديني جبل أواني ليه؟ أما أنتِ ترتاحي، عايزة تهربي ليه؟
حبيبة: مش عارفة، ملخبطة.
مهره: هدي، امسكي واطلعي قدامي، بس أوعي تتجلبي. توجعي الحاجة.
مسكت الصينية وخفضت راسها وطلعت.
ياسين أول ما شافها قلبه دق من الفرحة.
رائف شافها، عرف سر تعلق ياسين بيها. شكلها هادية وطيبة، وجمالها هادي.
قدمت الحاجة وقعدت جنب أمها.
سناء بابتسامة: طيب، نقرأ الفاتحة.
صالح: يلا.
كلهم رفعوا إيديهم وقرأوها.
ياسين عينه بتطلع قلوب.
خلصوا وزغرطوا كام زغروطة.
سناء: تعالوا نسبهم مع بعض شوية.
عز ميل على ودنه: ما تلعبش بديلك.
ياسين: امشِ يالا.
الكل خرج وبقوا حبيبة وياسين.
حبيبة بتفرك في إيديها بكل توتر.
ياسين: أهدى، مالك متوترة كده ليه؟
حبيبة: ابدا.
ياسين: نفسي أفهم، أنتِ خاېفة مني ليه؟
حبيبة: لا، إني مش خاېفة منك بشكل شخصي، إني خاېفة من المستقبل.
ياسين: ياه! المستقبل حتة واحدة؟ مش لما أعيش لبكرة.
حبيبة بلهفة وسرعة: ربنا يبارك في عمرك.
ابتسم ياسين أوي.
ياسين بحنية: بصي يا حبيبة، أنا مقدرش أوعدك إن حياتنا تكون هادية بشكل دائم، أكيد هيحصل مشاكل وخلاف، بس وسطهم مش هتنزل من عيونك دمعة واحدة، وهديكِ حبة. هنقسم كل حاجة مع بعض، الحزن والفرح. بس نصيبي في الحزن هيكون أكبر من نصيبك. مش هخلي قلبك الجميل ده يشيل غير حبي وبس.
عيونها دمعت من كتر الفرحة.
ياسين بحب: تقبلي تتجوزيني؟
ضحكت وهزت راسها بفرحة.
ياسين بفرحة: المأذون يا عمي بسرعة.
وتمر الأيام والشهور والسنين.
وياسين بيحب حبيبة وأكتر وأكتر، وعوضها عن كل لحظة حزن شافتها. وهي كمان حبت ياسين وحبت حبه ليها وحنيته عليها.
رائف حب حبيبة أوي وبقى بيعاملها زي أخته وأكتر.
حبيبة جابت ولد وسمته رائف من حبها لأخو ياسين، وبنت وسمتها نسيم.
سناء كتبت أتيليه باسمها حبيبة.
هشام اتجوز بعد سنة من جواز حبيبة، وعايش حياة ما فيهاش أي حب، بس هو بيحترم مراته وجاب بنت وسمها على اسم حبيبة.
ومهرة جابت مليك وملوك، ومالك بقى قرد شقي أوي وأخد مكانه كبير في قلوب الكل أكتر من مليك وملوك.
أما حبيبة بقى، غيورة بشكل فظيع على ياسين. الممرضين بيخافوا منها في المستشفى. مين يصدق إن حبيبة الطيبة تبقى شرسة كده، بس الحب بيعمل أكتر من كده.
في العيادة عند ياسين، قاعد بيبصلها بكل غيظ لأنها صممت تبقى معاه وهو بيكشف على طفل.
ياسين بجدية: هو عنده نزلة برد، أنا هكتبله على الحقنة، ياخد حقنة كل 12 ساعة، وخافض للحرارة لو سخن، ودوا شرب للكحة.
أم طفل بشوشة: دلع، طب لو تعب تاني يا دكتور؟
حبيبة كانت هتموت من الغيرة هنا.
ياسين: تجيبه تاني.
أم طفل: لو تعب بالليل أوي أعمل إيه؟
ياسين فاهم إنها عايزة رقمه الخاص. لسه هيتكلم، لقها حبيبة نطت في الكلام.
حبيبة بغيظ: اديكِ رقمي عشان لو تعب أبقى أسألك يا ياسو تتصرفي إزاي، أصل ياسين مش بيدي رقمه لحد غريب.
أم طفل: بصتلها بكل حرج.
أم طفل: أه، ماشي، أنا هطلع آخده من السكرتيرة.
حبيبة ببرود: ماشي.
خرجت من هنا، وياسين مسك حبيبة من خدودها بخفة.
ياسين بغيظ: أعمل فيكِ إيه؟
حبيبة: أعمل إيه؟ هتجننيني.
حبيبة وهي بتلعب في أزار قميصه: حبني.
ضمها ليه بحب.
ياسين: أكتر من كده إيه؟
وقفت على رجله وباس دقنه.
حبيبة بحب: حتى تحترق النجوم وتنفي الكوكب.
ضمها أكتر ورفعها، ولسه هيبوسها، لقوا الباب اتفتح مرة واحدة ودخلوا العفريت الصغيرين.
رائف ونسيم: بابي.
ياسين بعد عن حبيبة ونزل لمستواهم وضمهم بحب.
ياسين: حبايب بابي.
رائف بغيره: طفل على مامتك، كنت قريب من مامي ليه؟
ياسين: بعد الحرج، كنت بقولها على كلمة سر.
خرج رائف من حضنه وراح لحبيبة.
رائف بزعل: محدش يقولك كلمة سر غيري.
حبيبة بحنان: خلاص.
رواية اجبرتني على عشقها الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ضحى خالد
يا حبيبي محدش هيقول لي كلمة سر غيرك بعد.
أجده عادرائف بفرحة.
عد حبيبة باست خده.
وعد: نسيم بابي بابي.
ياسين بابتسامة: نعم يا روح بابي.
نسيم: أنا كمان مش عايزك تقول كلمة سر تاني لمامي، قول لي أنا.
ياسين وحبيبة ضحكوا جامد عليه.
ياسين بضحك: في إيه يا عيال مالكم؟
رائف بحدة: طفل هو كده، ملكش ده بمامي.
نسيم حط إيدها في وسطه.
نسيم بردح: خلاص يا خويا، قول لأمك متقربش من أبويا.
حبيبة ميتة من ضحك عليهم.
ياسين بيبصلهم بدش.
ياسين: لأ انتوا في عالم تاني، انزل يلا من حضن مراتى.
خدوا ونزلوا وضم حبيبة بتملك وحط عقله من عقل عياله.
ياسين: دي حبيبتي من قبلكم يا كلاب، صح يا حبيبة.
حبيبة بضحك: صح يا روح حبيبة.
رائف ونسيم عيطوا في نفس واحد.
راح ياسين باس حبيبة من خدها بحب.
خلصت حكاية حبيبة. المفهوم منها أن أيامك صعبة، ربنا يعوضك ويجبر بخاطرك، مش بتفضل حلوة على طول ولا وحشة على طول، لازم شوية كده وشوية كده، بس اختاري الشخص اللي يتحملك في كل حاجة، الوحشة قبل الحلوة، اللي يعالج جروحك مش يجرحك، اختاري الحنين قبل اللي بيحبك.