تحميل رواية «ادهم و ملك» PDF
بقلم نجلاء عبد الظاهر ا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ملك لبسه هدوم المدرسة ومنزلة شوية شعر على وشها ونازلة تجري من على السلم. "استني عندك.. بتجري كده ليه؟" لسه ما لفتش وشها عن أدهم. "عشان الحق الباص يا أبيه." لفي وشك. لفت ملك وشها ونزلت راسها الأرض. قام أدهم من مكانه وراح رفع وشها وبص فيه. "إيه اللي حطاه على شفايفك ده؟" "دي.. دي زبدة كاكاو مش روج." "امسحي الزفت ده وتاني مرة ميتحطش، فاهمة؟" انتفضت ملك وهي واقفة وطلعت منديل ومسحته. "امشي؟" "يلا روحي مدرستك ومتتأخريش." "حاضر." جريت ملك من قدامه وراحت المدرسة. "لارا، هي دي البنت اللي طالعة المركز الأو...
رواية ادهم و ملك الفصل الأول 1 - بقلم نجلاء عبد الظاهر ا
ملك لبسه هدوم المدرسة ومنزلة شوية شعر على وشها ونازلة تجري من على السلم.
"استني عندك.. بتجري كده ليه؟"
لسه ما لفتش وشها عن أدهم.
"عشان الحق الباص يا أبيه."
لفي وشك.
لفت ملك وشها ونزلت راسها الأرض. قام أدهم من مكانه وراح رفع وشها وبص فيه.
"إيه اللي حطاه على شفايفك ده؟"
"دي.. دي زبدة كاكاو مش روج."
"امسحي الزفت ده وتاني مرة ميتحطش، فاهمة؟"
انتفضت ملك وهي واقفة وطلعت منديل ومسحته.
"امشي؟"
"يلا روحي مدرستك ومتتأخريش."
"حاضر."
جريت ملك من قدامه وراحت المدرسة.
"لارا، هي دي البنت اللي طالعة المركز الأول؟"
"أيوه هي."
"طب شوفي هخلي المدرسة كلها تضحك عليها إزاي."
زينة خلت ملك داخلة المدرسة وكعبلتها، فوقعت على وشها والكل قعد يضحك عليها. ملك قامت من على الأرض ونفضت هدومها.
"إنتي قاصدة تكعبليني، أنا شوفتك وإنتي بتحطي رجلك."
"ولو قاصدة، هتعملي إيه يعني؟"
"هتشوفي."
راحت ملك ضربتها وزقتها وفضلوا يتخانقوا ويشتموا في بعض.
جت لارا جريت جابت ولد.
"الحقني يا أحمد، البنت دي ضربتني وبتعيط باصطناع."
راح أحمد ضرب ملك بالقلم. الأمن مسكهم الاتنين وطلعوا للمدير.
ملك بتعيط بانهيار.
"والله يا فندم هي اللي بدأت وهو ضربني."
"اخرسي يا كدابة.. إنت كويس يا حبيبي؟ وإنتي يا زينة بتمثلي الألم والعياط.. مش قادرة، دي ضربتني وشدتني من شعري."
"إنتي كدابة، إنتي اللي كعبلتيني وهو.. وهو ضربني بالقلم."
"إنتي مفصولة من المدرسة لمدة شهرين، ومتدخليش المدرسة غير بولي الأمر.. اطلعي برا."
خرجت ملك منهارة من العياط. رجعت البيت.
دخلت وهي بتعيط جامد، قابلتها سعاد.
"مالك يا ملك؟ فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ أهدي."
انهارت ملك في حضنها وهي بتعيط.
"أنا انفصلت من المدرسة."
"بتقولي إيه؟ ليه كده؟ حصل إيه؟"
حكتلها كل اللي حصل وهي بتشهق من العياط. خدتها في حضنها.
"طيب اطلعي إنتي أوضتك، وأنا هتكلم مع أدهم بيه."
طلعت ملك غيرت هدومها وفضلت تعيط ومنزلتش خالص تحت. لما أدهم رجع، سعاد حكتله على كل حاجة.
"طب لو سمحتي يا سعاد، نادليلي ملك."
ملك نزلت وكانت لابسة برمودا قصيرة وقميص زيتي نص، ومنزلة نص شعرها على وشها مكان الألم.
"نعم يا أبيه."
"اللي حكته سعاد ده بجد ولا إنتي اللي بدأت؟"
انهارت ملك من العياط.
"والله أبداً يا أبيه، هي اللي كعبلتني والولد ضربني والمدير مرضيش يسمع مني وفصلني."
مسحلها أدهم دموعها بإيده وقالها.
"متعيطيش، أنا هاجي معاكي بكرة وهاخدلك حقك. منزلة شعرك كده ليه؟"
"إيه؟ لا عادي."
رفع أدهم شعرها لقي أثر الألم وبقى أزرق ووشها ورم. غضب أدهم واتعصب جامد.
"ابن الـ... ورحمة أبويا لربيه.. بكرة جهزي نفسك عادي، أنا هاجي معاكي المدرسة."
"حاضر يا أبيه."
"متعيطيش بقى واطلعي ارتاحي وخلي سعاد تعملك كمادات على وشك."
تاني يوم ملك جهزت نفسها ونزلت، كان أدهم مستنيها. ركبت معاه العربية ووصلها. دخل بالعربية ساحة المدرسة. أول ما دخلوا، شاورتله على الولد اللي ضربها من بعيد. وقف أدهم العربية قدامه بالظبط، وسط كلام من بين الطلاب كلهم إزاي عربية تدخل لحد الساحة، ده ممنوع.
"انزلي يا ملك."
فتحت ملك الباب ونزلت، وقفت قدام الولد.
"إنتي مش مفصولة يا بنت، إيه اللي جابك ولا عايزة تنضربي تاني؟"
فتح أدهم الباب ولف له.
"إنت بقى اللي ضربت ملك؟"
بص الولد لأدهم، لقي شاب 25 سنة جسمه ممشوق وعضلاته بارزة. اترعب. من ملامح وشه أدهم عرف إنه هو. رزعه قلم وقعه الأرض، وطي جابه وفضل يزقه لحد أوضة المدير، ورزع الباب برجله، فتحه وزق الولد، رماه على الأرض. وقع تحت رجل المدير وهو مصدوم.
رواية ادهم و ملك الفصل الثاني 2 - بقلم نجلاء عبد الظاهر ا
فضل يزق فيه لحد أوضة المدير ورزع الباب برجله.
فتحه وزق الولد، رماه على الأرض.
وقع الولد تحت رجل المدير وهدومه متبهدلة.
"إيه ده؟ إيه اللي بيحصل ده؟ أنت مين يا جدع أنت؟ وإزاي تدخل كده؟ وإيه اللي عملته في الولد ده؟"
"هششششش."
راح أدهم قعد على كرسي المدير وحط رجل على رجل.
اتصدم المدير من رد فعل أدهم.
"أنت مين يا بني آدم؟ وإزاي تعمل كده؟ اطلع بره، لندهلك الأمن."
"أنا أدهم المنياوي."
صعق المدير من الاسم اللي سمعه.
"حضرتك أدهم المنياوي صاحب مجموعة شركات أدهم المنياوي؟"
"أيوه."
ارتبك المدير وحس إنه في ورطة.
"أنت عارف اللي ممكن يحصلك بسبب اللي عملته في ملك؟ دول.. دول طلاب مع بعض، أنا مليش دعوة."
ضرب أدهم إيديه الاتنين على المكتب، كله اتخض.
"أنت بتستعبط؟ إزاي تكذب بنت ومتسمعش منها؟ إزاي تفصلها، والاتنين التانيين تطبطب عليهم؟ بص على وشها. أنا هوديك في داهية، أنا بكلمة واحدة ممكن أقفلك المدرسة دي وأقعدك زي الستات في البيت."
"أدهم بيه.. أنا مستعد أعمل أي حاجة تقول عليها بس بلاش تقطع عيشي."
"يملك حقها بإيدها."
اعترض الولد وعلي صوته.
"مستحيل! أنت بتقول إيه؟"
راح المدير ضربه بالقلم.
"اخرس! اسكت خالص."
"اسمع الكلام. تاخد حقها من الولد ده والبنت اللي شدتها من شعرها.. وحالا قدام عيني."
"أمرك يا أدهم بيه."
"طبعاً ضربوها قدام الطلاب في الساحة، يعني أنت وهما الاتنين هتعتذروا ليها في الطابور بكرة."
"لا! كده كتير، أنا مش هعتذر."
"طيب نشوف رأي رئيس مجلس إدارة المدرسة إيه."
"خلاص حاضر."
"خدي حقك يا ملك."
وقفت ملك قدام الولد وبصتله بغضب. وهو واقف يبصلها بتوعد.
رفعت ملك إيدها وضربته بالقلم.
"لو ملك حصلها أي خدش، أنت اللي هتشيل المسئولية. وبكرة لو معتذرتش أنت وشوية الكلاب دول قدام المدرسة كلها، خلال ساعة هتكون قاعد في بيتك بتولول."
"تمام يا أدهم بيه.. هي ملك تقرب لحضرتك إيه؟"
"ملك تبقى بنت عمي. يلا يا ملك روحي على فصلك واليوم يمشي عادي. أي حاجة تحصل رني عليا هتلاقيني هنا."
"حاضر يا أبيه."
وجريت ملك وهي فرحانة باللي عمله أدهم وحقها اللي رجعلها، وإن المدير نفسه هيعتذرلها بكرة.
رجع أدهم على الشركة ومشي اليوم عادي ما بين صفقات للشغل وزيارات لشركات تانية.
أما ملك، خلصت يومها في المدرسة ورجعت البيت. وهي داخلة خبطت في بنت عندها 23 سنة، طويلة، شعرها قصير، عينيها رمادي.
"ما تخلي بالك يابت أنتِ."
"أنا آسفة، مكنتش باصة قدامي."
"طب أنتِ بنت الخدامة الجديدة؟ لما أدهم باشا ييجي قوليله رزان رجعت من لندن وجت هنا."
قالت كده وملك واقفة مصدومة. إزاي تقولها كده؟ وإزاي مفكراها بنت الخدامة؟
"قوليله أنتِ، أنا مش خدامتك، أنا بنت عم أدهم."
مهتمتش رزان بكلام ملك وبصت لها ببرود ومشيت. ركبت عربيتها.
"إيه قلة الذوق دي؟ هي مفكرة نفسها مين دي؟"
شمس لقتها داخلة من الباب بتكلم نفسها ومتعصبة.
"مالك يا لوكا؟"
"شكلك قابلتي رزان وانتي داخلة."
"أيوه قابلتها. مين دي يا شمس؟ وإزاي تكلمني كده؟ دي مفكراني خدامة هنا."
"معلش يا ملك، هي كده. أنا أصلاً مش بطيقها. دي خطيبة أبية أدهم. كانت مسافرة ولسه راجعة."
"هو أبية أدهم خاطب؟"
"لا، شبه خاطب. لسه ما أعلنوش الخطوبة، ويا رب ميخطبها دي رخمة."
"ملك لتلص على الباب..."
"واضح أوي يا شمس."
"سيبك بقى منها وتعالي احكيلي أبية عمل إيه مع الولاد اللي ضايقوكِ؟ ده فرهمهم ولا المدير كان شوية وهيعيط. تعالي احكيلي."
حكت ملك لـ شمس اللي حصل.
"أحسن. ده واضح إن أبية أدهم بيحبك أوي."
قالت شمس بدون وعي.
"وأنا بحبه أوي."
"بجد يا ملك؟"
انتبهت ملك للي قالته.
"إيه؟ آه بحبه، مش هو زي أخويا وكده. أنا هروح أغير بقى."
"ماشي."
أدهم كان طول عمره بيذاكر لملك كل المواد، كل يوم. ولاحظ إنها شاطرة جداً وبتستوعب بسرعة.
في فترة الامتحانات كثف أدهم المذاكرة لملك عشان تحل كويس. ودخلت الامتحانات وبالفعل حلت كويس جداً.
تاني يوم النتيجة. اتجمعوا كلهم. وأدهم فتح اللاب بتاعه وبدأ يدخل رقم الجلوس بتاع ملك.
ملك غمضت عينها.
"يارب استر يارب يارب."
"ملك!! ألف مبروك! أنتِ طالعة المركز الأول! دي تاني سنة ليكي. ألف مبروك."
أدهم اتفاجئ واتوتر جداً.
"ده... ده مش أنا. أنتِ شطورة وبتستوعبي بسرعة. ألف مبروك. أنا هروح الشركة بقى."
احتفلت شمس وملك والكل بنجاحها. وكانت رزان موجودة. الكل قدملها هدايا. وجه الدور على رزان.
"أنا جبتلك دي يا ملك عشان أنتِ بنوتة شاطرة وبتسمعي الكلام."
رزان كانت قاصدة تصغر ملك قدام أدهم وتبينها طفلة، والأسلوب ده معجبش ملك.
ادتها علبة.
الحلقة 2
أدهم وملك
رواية ادهم و ملك الفصل الثالث 3 - بقلم نجلاء عبد الظاهر ا
ملك فتحتها لقتها بنبوني ومصاصات وشكولاته. فهمت إن هي قاصدة بس عرفت هتتصرف معاها إزاي.
"ميرسي أوي يا رزان، عجبتني جدا."
ابتسمت رزان.
"اتفضلي دي، لازم تاكليها بليز."
الكل صمم إنها تاخدها من ملك، وأخدتها وأكلتها غصب عنها.
"حلوة يا رزان؟"
قالت: "أيوه."
"بصي، عشان طفلة."
واتعصبت ومشيت.
الكل ضحك واحتفلوا بملك.
الكل كان متجمع ع الغدا وفجأة رزان دخلت.
"هاي أدهم، هاي شمس."
واتجاهلت وجود ملك.
"ازيك يا رزان؟ اقعدي اتغدي."
"لا ميرسي، أنا جاية أعزمكم بس عشان عيد ميلادي أنا وشمس."
وبصت لملك وابتسمت بخبث.
ملك كانت بتاكل وسامعة ومهتمتش بكلامها، مما أغضب رزان وخلاها متغاظة، إزاي تتجاهلها.
"كل سنة وإنتي طيبة يا رزان. هو إمتى؟"
"وإنتي طيب يا حبيبي، بعد بكرة في البيت عندنا."
"تمام، كلنا هنيجي إن شاء الله."
"كلكوا؟"
"أيوه كلنا، لو مش كلنا مش هنيجي."
"ماشي يا أدهم، هستناكم."
"أبيه أدهم، أنا مش عاوزة أروح."
"وأنا كمان يا أبيه، مش بحب أروح هناك."
"مش هنطول يا بنات، شوية صغيرين وهنرجع. الكلام منتهي."
"حاضر.. يا أبيه."
بعد الغدا شمس كلمت ملك.
"ملك عاوزة أتكلم معاكي شوية."
"نعم يا شموستي؟ أنا سامعاكي."
"بصي يا ملك، اسمعيني كويس. أنا بحب ولد اسمه مازن من نص سنة وهو كمان بيحبني. هو عامل حفلة في البيت وعازمني، ولازم أروح عشان مش يزعل. ممكن تساعديني عشان أبيه ما يعرفش؟"
"إنتي عارفة يا شمس لو أبيه عرف هيخلي عيشتك سودة. وإزاي تروحي بيت واحد غريب؟"
"يا ملك، هي نص ساعة مش هتتأخر. أبيه مش هيعرف، وإنتي هتغطي على غيابي. أرجوكي يا ملك، ساعديني، أرجوكي أرجوكي."
فضلت شمس تزن على ملك لحد ما وافقت.
"حاضر يا شمس، بس هساعدك إزاي؟"
"بصي، هو مش عيد ميلاد رزان بكرة؟ إحنا هنروح عيد الميلاد، ورزان كده كده مش هتسيب أبيه. إنتي بقى غطي على غيابي نص ساعة وهكون في الحفلة تاني وهنرجع من هناك سوا."
"ولو أبيه عرف يا شمس؟"
"متقلقيش، مش هيلاحظ."
"ربنا يستر."
جه يوم الحفلة والكل جاهز. ملك كانت لابسة فستان روز قصير ورافعة شعرها ومنزلة قصة، كانت زي القمر. أدهم أول ما شافها تنح قدام جمالها، شوية وهي مش واخدة بالها وفاق نفسه بسرعة.
"يلا يا بنات."
ركبوا العربية ووصلوا الحفلة. أول ما دخلوا جريت رزان على أدهم. ملك بصتلها بغيظ، مكنتش عارفة ليه الشعور ده، دي خطيبته وهو حبيبها، هي غيرانة ليه؟
قدموا الهدايا وأخدت رزان من ملك الهدية ببرود.
"ميرسي."
ابتسمت ملك ابتسامة مجاملة.
"أبيه، هنلف أنا وملك في الحفلة لو احتاجتنا رن."
"متبعدوش يابنات."
"حاضر."
"يلا يا ملك، أنا همشي وإنتي راقبي أبيه، مش هتأخر."
"هاتي العنوان واسم الولد ده عشان لو اتأخرتي."
"طيب، خدي."
أدتها شمس العنوان والاسم ومشيت على طول.
"استر يارب، استر وعدي الليلة."
في بيت مازن.
مازن مش بيحب شمس وبيضحك عليها. جمع صحابه في البيت وجهز القعدة ومستنين شمس لما توصل عشان يتسلوا بيها.
"فين يابني المزة؟ اتأخرت كده ليه؟"
"يا جماعة، إنتوا سكرتوا كده ليه؟ إحنا اتفقنا إننا مش هنأذيها."
"ملكش إنت دعوة، هي تيجي وسيبها لينا."
مازن للحظة حس إنه ندل ومش راجل، إزاي هيعمل كده في بنت بتحبه بجد. خرج بسرعة من البيت، لقي موبايله بيرن وكانت شمس.
"أيوه يا مازن، أنا قربت أوصل."
"خليكي عندك يا شمس، متجيش. إنتي فين؟"
"قربت أوصل البيت."
خرج بسرعة وقابلها بالعربية وركبها وخدها وبعد عن البيت.
"الله يخربيتك ياشمس، اتأخرتي ليه؟"
ملك بتبص على الساعة لقتها عدت ساعة إلا ربع ولسه شمس مرجعتش، وبترن عليها غير متاح. بعتتلها رسالة.
"إنتي يا زفتة إنتي مرجعتيش ليه؟ أبيه سأل عليكي مرتين وأنا أقوله في الحمام، جاية. أنا جايلك. قولي لأصحابك بقى عشان متحرجيش."
بعتتلها ملك الرسالة واتحركت بسرعة للعنوان بتاع مازن. قعدت تبص على البيوت ومش عارفة توصل. في الآخر قررت تسأل حد من المنطقة. رنت جرس بيت من البيوت، خرج شاب في نفس سن ملك.
"باك."
"ملك."
"عمرو."
"إيه اللي جابك هنا في الوقت ده؟ في إيه؟"
حكتله ملك على كل حاجة.
"أيوه أعرفه، ده بيته قريب. استنى هاجي أوصلك."
"يعني إيه يا مازن؟ إنت كنت جايبني لأصحابك عشااان؟ طب لي؟ لي؟ أنا حبيتك لي تعمل فيا كده؟ هو أنا آذيتك يامازن؟"
"أنا آسف يا شمس، أنا معرفتش عملت كده إزاي، بس أنا بحبك يا شمس والله."
قطع كلامه صوت وصول رسالة لشمس. فتحت شمس الرسالة وصوتت.
"ملك! الحق ملك! ملك رايحة بيتك."
ركبوا بسرعة العربية وهما في العربية موبايل شمس رن وكان أدهم. ردت عليه.
"أيوه يا أبيه، الحقني."
"في إيه ياشمس؟ وإنتي فين؟ إنتي وملك؟ دورت عليكم مش موجودين. بټعيطي ليه؟ اهدي."
حكت شمس كل حاجة بعياط لادهم وهو اتصدم.
أدهم وملك
تابع
رواية ادهم و ملك الفصل الرابع 4 - بقلم نجلاء عبد الظاهر ا
واخد منها العنوان وجري ع البيت، ساب رزان وجري، وده عصّبها.
مشى عمرو مع ملك لحد البيت، وقف هو برا وهي خبطت ع الباب. فتح ولد شكله مش مظبوط، بيبص لملك من فوق لتحت.
"هو ده بيت مازن؟"
"أيوه هو."
"ادخلي."
"طب ممكن تناديلي شمس؟"
"هي موجودة جوه، ادخلي ليها."
دخلت ملك، وأول ما دخلت قفل الولد عليها من جوه.
"هي فين شمس؟"
ملك فهمت وصوّتت، وفضلت تجري وترميه بالحاجات اللي حواليّها. في الآخر طلعت فوق ترابيزة ومسكت فازة وموجّاها بتحمي بيها نفسها.
ملك واقفة ع ترابيزة مدورة وماسكة فازة في إيديها وخاېفة أوي وبتتلفت حوالين نفسها بِرُعب. أي حد بيحاول يقرب من الترابيزة كانت بتضربه، يقع ع الأرض وهي بتصوّت.
"انزلي يا حلوة، مش هتعرفي تفضلي كده كتير، متتعبيش نفسك."
"اللي هيقرب مني هموته."
الكل كان بيضحك عليها. واحد حاول يطلع من وراها، لفت بسرعة وزقّته، وقع من ع الترابيزة. فضلت تصوّت.
"بسرعة يا مازن، سوق بسرعة. يارب يارب خليك معاها، أنا السبب لو حصلها حاجة، مش هسامحك ولا هسامح نفسي."
"أنا آسف يا شمس."
"مش وقته، بسرعة."
عمرو كان واقف بره. وأول ما سمع صوت ملك بتصوّت قرب من الباب وسمعها وعرف إنها في خطر. حاول يكسر الباب كتير، لاكن معرفش. فضل يزق فيه برجله ودراعه جامد. رجع لورا خالص وانطلق بآخر قوته ووقع ع الأرض.
في اللحظة اللي هو بيقع فيها ع الأرض، كان أدهم وصل للعنوان وشاف عمرو وهو بيحاول يكسر الباب وهو بيقع.
"فين ملك يا عمرو؟ انطق."
"جوه بتصوّت، الحقها."
"جري بتصوّت، الحقها."
جري أدهم بأقصى سرعة ورزع الباب برجله، فتحه. دخل لقي ملك واقفة ع ترابيزة وولد واقع ع الأرض والباقي واقفين حواليّها. جري أدهم على ملك، ضړب الولاد اللي واقفين وشالها ونزلها ع الأرض.
"ملك، انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟"
"لا يا بيّه، محصليش حاجة."
"خلاص، متعيطيش يا حبيبتي، أنا معاكي، مټخافيش."
في اللحظة دي دخل مازن وشمس وعمرو.
"ملك، أنا آسف."
"انتي تخرسي خالص، كل ده بسببك انتي. تعرفي كان ممكن يحصلها إيه لو اتاخرت شوية؟ حسابك بعدين، مش دلوقتي."
بص لمازن بِحِدة.
"وانت صاحب شوية الصيع دول."
ضربة بونيه وأخد ملك وشمس وركبوا العربية ومشيوا.
عمرو واقف لسه عند مازن. بص له بقرف.
"تستاهل، انت بني آدم حقير."
وأخد بعضه ومشي.
رجعوا البيت. كانت ملك اتحسنت وبقت بخير. وشمس بتعيط وبتتأسف لأدهم.
"يا بيّه، أنا كويسة، أنا اللي روحت هناك، شمس مش تعرف حاجة زيّها زيّي."
"امشي، اطلعي ع أوضتك ومش عاوز أسمع صوتك. مفيش خروج من البيت إلا بإذني، فاهمة؟"
جريت شمس ع أوضتها وانهارت من العياط.
"وانتي برضوا، إزاي تكذبي عليا وإحنا في الحفلة وتقولي إنها في الحمام؟ إزاي تخبي حاجة زي كده؟ انتي مش عارفة كان هيحصلكوا إيه؟"
"يا بيّه، والله إحنا منعرفش إن ده هيحصل. وشمس ملهاش ذنب."
"اطلعي ع أوضتك انتي كمان يلا، مفيش حاجة عاوز أسمعها عن الموضوع، فاهمة؟"
"حاضر يا بيّه."
عدى يومين، وكل ما شمس تحاول تكلم أدهم، يصدها ويتجاهلها. وكذالك ملك، بس كان بيرد عليها ببرود.
أدهم كان قاعد بيقرأ الأخبار. وفجأة سمع شمس بتقوله:
"أنا آسفة يا بيّه، مش هعمل كده تاني."
"أنا اللي مربيكي يا شمس، لما بابا الله يرحمه مات وأمك اتخلت عننا عشان تسافر وتتجوز، سابتك ليا. كان عندي ١٨ سنة وإنتي كنتي لسه عيلة صغيرة مش فاهمة حاجة. إنتي بنتي يا شمس، وبخاف عليكي من أي حاجة. إنتي مسؤولة مني ولازم أحافظ عليكي. إنتي مش كنتي هتأذي نفسك بس، لا، إنتي كنتي هتأذي بنت ملهاش ذنب. ملك أمانة عندي، أبوها مأمني عليها. كنت هعمل إيه لو حصلها حاجة؟ أنا كنت مرعوب. وأول مرة أحس بخوف عليكوا. لازم تسمعي الكلام ومتخبيش حاجة عني، فاهمة؟"
"أنا بحبك أوي يا بيّه، أنا آسفة."
"تراني اتأثرت، وراح أبكي."
"صوت جاي من وراهم."
"أسامحك على إيه؟ إنتي أختي يا شمس، مقدرش أزعل منك."
"طب كويس كده بقى. روحوا ذاكروا، وأنا هروح الشركة. وجهزوا نفسكم بالليل عشان هفسحكم."
شمس وملك بيبصوا لبعض.
"هيييييه!"
وقعدوا يهللوا.
أدهم مركز عليهم، وإزاي ملك بريئة جداً وجميلة جداً.
بالليل جهزوا نفسهم وخرجوا. أدهم وداهم مطعم اتعشوا، وراحوا الملاهي، ودخلوا سينما، ولعبوا كتير. ورجعوا وهما فرحانين أوي. وداخلين يضحكوا وصوتهم عالي، وأدهم فرحان بملك، وكل شوية يركز في ملامحها ويسرح.
"ما لسه بدري يا بشوات، كنتوا فين لنص الليل؟"
رواية ادهم و ملك الفصل الخامس 5 - بقلم نجلاء عبد الظاهر ا
ساعتين ي شمس ومستنياكوا.
أهلاً يا شكريه هانم، حضرتك وصلتي امتى؟
إيه شكريه هانم دي يا أدهم، اتكلم عدل، أنا أمك.
طبعًا أمي، ازيك.
بتبص على ملك من فوق لتحت، كويسة، مين دي؟
ملك معجبهاش الأسلوب والنظرات وحست إنها مش مقبولة. مامتها كانت بتحكي عنها كتير وكانت بتقولها إنها ست متكبرة، أهم حاجة عندها الفلوس والنسب، مش بتهتم بسعادة حد أكتر من سعادتها، وممكن تدوس على أي حد.
دي ملك بنت عمي نبيل.
وإيه اللي دخل الأشكال دي بيت؟ مينفعش كده ياما.
ملك مش غريبة، دي بنت عمي، متقوليش عليها كده.
آخرسي انتي، أصلاً مين سمحلك تخطلتي بالبنت دي.
فيه إيه يا شكريه هانم، عيب كده.
وإنتي بقى بنت شادية؟
ملك متغاظة منها وماسكة نفسها بالعافية، لأن أدهم وشمس بيدافعوا عنها، فكتمت غيظها وردت ببرود:
أيوه يا طنط، أنا بنتها.
طنط إيه، إنتي هتنسي نفسك يابنت شادية، اسمي شكريه هانم، قليلة ذوق زي أمك.
أنا آسفة يا بيه، بس مش هستحمل إهانة أكتر من كده، سامحني.
وأدارت لشكريه:
جري إيه يا ستي، هو أنا وأمي عملنالك إيه، محروقة أوي كده ليه، ما تهدّي شوية.
وكمان بتردي عليا يابنت الـ...
ورفعت إيدها عشان تضربها بالقلم، لكن لقت إيد مسكتها.
أدهم مسك إيدها وبص لشمس:
شمس، خدي ملك واطلعي فوق.
ملك بتبصلها بغيظ.
حاضر يا بيه.
كفايا بقى ياما، أنا سكت كتير، مينفعش اللي بتعمليه ده، هي عملتلك إيه؟ البنت مش كفاية مش بنشوف حضرتك غير كل فين وفين، يبقى يوم ما تيجي تعملي مشاكل.
أنا أمك ولازم تسمعي كلامي، والبنت دي لازم تمشي.
طب سيبتي حبيبك ليه، جاية بعد إيه وعاوزة تعملي مشاكل للبنت؟ من يوم ما جت مشوفتش منها حاجة غلط، وغير كده أنا بحبها.
قال الجملة الأخيرة وهو متعصب ومش واعي.
بتقول إيه، بتحبها!
انتبه أدهم للي قاله واتوتر.
أيوه، هي عندي نفس غلاوة شمس.
ورزان فين، مجبتيش سيرتها يعني؟
أنا ورزان سيبنا بعض.
نعم! سيبتوا بعض؟
أيوه، مستغربة كده ليه يا... يا شكريه هانم، ما إنتي عارفة إني مش بحبها وهي كمان عارفة، وهي كمان مش بتحبني، ولا نسيتي الارتباط ده كان ليه؟ مش ده كان قرارك عشان تعملي صفقة مع أبوها؟ وادي الصفقة تمت، وأنا مش هقدر أطول معاها ومفيش مشاعر ليها، مش هقدر أظلمها.
وده حصل إمتى؟
من يومين اتصلت بيا واتخانقنا كالعادة وقررنا نسيب بعض، بس اطمني، هي كويسة وعايشة حياتها وبنتقابل في الشغل كتير.
بيبص للشنط اللي جايباها.
إنتي هتقعدي هنا ولا إيه؟
مصدومة من اللي حصل واللي سمعته، بس شكريه ذكية جدًا قررت تعمل خطة على أدهم.
أيوه، أنا هقعد شوية.
استغرب أدهم من هدوئها المفاجئ ونادى على داده حليمة.
أيوه يابني.
خليكي مع شكريه هانم يا داده، لو احتاجت حاجة. أنا هطلع أنام عشان تعبان.
يا شكريه هانم.
حاضر، تؤمريني بحاجة يا هانم؟
إنتي لسه عايشة يا ستي إنتي.
الأعمار بيد الله حضرتك.
طب امشي اعمليلي قهوة وهاتيها لي أوضتي.
حاضر، بعد إذنك.
شمس أخدت ملك وطلعت الأوضة.
ملك فضلت تعيط.
هي ليه أمك بتكلمني كده يا شمس؟ هو أنا عملتلها حاجة؟ وماما عملتلها إيه؟
بصي يا ملك، متزعليش من ماما، هي طول عمرها مش بتحبكوا.
وبتقوليها في وشي؟
الله، أمال أغشك؟
ضحكوا الاتنين على كلامهم، واليوم ده فضلوا يتكلموا مع بعض ويضحكوا ويتريقوا على اللي حصل لحد ما ناموا سوا وهما بيتكلموا.
تاني يوم شكريه قررت تعامل ملك كويس قدام أدهم، وقررت تتصل برزان تجيبها تتغدى معاهم.
في الغدا، الكل كان متجمع، حتى رزان، وكانت قاعدة عادي بتاكل وتهزر وتتريق على ملك كالعادة، وملك مستحملة عشان خاطر أدهم.
بعد الغدا، البنات طلعوا فوق، وأدهم مشي راح الشركة، ورزان مشيت.
كل يوم كانت ملك بتحب أدهم أكتر، بس مكنتش بتبين، لأنها خاېفة ميكونش بيبادلها نفس المشاعر، أو ېجرحها ويقولها إنها لسه صغيرة، أو يبص لفرق الطبقات اللي بينهم.
وأدهم كان بيحبها برضه، بس كان فاكر إنها بتحب عمرو من كتر كلامها الحلو عنه.
في يوم كانت ملك واقفة في البلكونة، وأدهم دخل بلكونة أوضته، وهما الاتنين كانوا قريبين من بعض.
ملك كانت باصة للسما وبتغني بصوت واطي.
أدهم سمعها وفضل واقف بعيد لحد ما خلصت، وهو دايب فيها عدل.
شكله ومشي براحة وقف على البلكونة.
ملك انتبهت لوجوده وكانت فرحانة.
لسه صاحية يا ملك؟
مش جايلي نوم يا بيه، إيه اللي مسهرك؟ هو مش حضرتك عندك شغل؟
القمر... القمر شكله حلو أوي، قولت لازم أطلع أشوفه.
بصت ملك للسما وكان القمر جميل جدًا وكبير ومنور السما.
هو فعلاً جميل.
بص أدهم لملك وهي بتبص للقمر وشعاعه بيلمع في عينها وسرح.
تعرفي إنك حلوة أوي... قصدي صوتك، صوتك حلو.
بصتله ملك.
عرفت منين؟
سمعتك وإنتي بتغني.
لا، مش حلو، متجاملنيش يا بيه.
رواية ادهم و ملك الفصل السادس 6 - بقلم نجلاء عبد الظاهر ا
بجاملك يا ملك، انتي بجد صوتك حلو.
شكراً، لا أنا كده اتغر.
ضحك ادهم وهو بيضحك. ملك بصتله:
طب ما حضرتك ضحكتك حلوة اهوه، امال لي دايماً لابس الوش الخشب؟
وش خشب؟ ههههه. انتي مش هتبطلي لغة السواقين دي.
أنا كده يابيه، انت تقدر تغير نفسك.
أحلى حاجة انك على طبيعتك، مش بتتصنعي حاجة.
لا كده كتير عليا الليلة، حضرتك هتتحسد. هههه.
ابيه، هو انا ممكن اسألك سؤال؟
ايوة طبعاً، أنا سامعك.
هو حضرتك ليه سبت رزان؟
بص ادهم للسما:
عشان مش بحبها، معنديش مشاعر ليها. حاولت كتير بس مش عارف. وخاېف أظلمها معايا. هي بنت جميلة ومن عيلة كبيرة، بس الحب نصيب. هي كمان مكنتش بتحبني. أو بمعنى أصح، عادي بالنسبالها. أصله ارتباط مصالح، أنا مكنتش قابل بيه بس حصل غصب عني. ومش هقدر أكمل فيه، عشان كده سبنا بعض.
ملك بتبصله وكانت فرحانة من جوه أووي:
يبقى حضرتك بتحب بنت تانية!
تقريباً كده، أنا في بنت معجب بيها أووي وتقريباً بحبها.
بيبص في عيون ملك: عيونها جميلة أووي وملامحها بريئة وطفولية.
ملك حست إنها اتخنقت لما قالها إنه بيحب واحدة وعيونها دمعت، بس مسكت نفسها:
وانتي ياملك مش بتحبي حد؟
أناااا لا. آآه، بحب. بس الظاهر إنه مش بيحبني زي ما بحبه.
ادهم اتغاظ أووي وقلبه وجعه:
مين ده ياملك؟ عمرو؟
لا، عمرو ده أخويا. أنا بحبه زي حسام أخويا وهو معتبرني أخته أووي.
امال مين ياترى؟
واحد حبيته أوووي وهو بيساعدني كتير. بس هو بيحب بنت تانية.
اول حرف من اسمه إيه؟
الألف.
أول حرف من اسمه ألف.
اتغاظ ادهم جامد:
ماشي ياملك، ادخلي نامي بقا. الوقت اتأخر.
ادهم كان كل يوم بيذاكر لملك، وكل يوم يحبها أكتر. وخاېف من الولد اللي بتحبه يجي ياخدها منه في يوم.
ملك كانت راجعة المدرسة.
تاني يوم، ملك نازلة من على السلم براحة. بتبص وخاېفة تقابل ادهم في وشها. فكانت بتبص ناحية السفرة وهو جاي من وراها مش شايفاه.
بتدوري على مين؟
اتخضت ملك واتكعبلت وهووووب، كانت هتقع من على السلم. ادهم بسرعة مسكها من إيديها ولحقها قبل ما تقع. فضل ادهم ماسك إيدها شوية وهي ثابتة مكانها. هو مركز في عينيها. وفجأة انتبه لنفسه، سابها من إيده. وقعت على الأرض من غير قصد.
اااه! لي كده يا ابيه؟ يعني تلحقني من على السلم وتوقعني على الأرض! لا كتر خيرك بجد.
نزل ادهم جمبها:
انتي كويسة؟ غصب عني معلش. قومي معلش.
وبيمد إيده ليها. بتبص على إيده وهي لسه قاعدة في الأرض:
لاااا، شكراً. أنا هقوم أهو. عاوز توقعني تاني.
ابتسم ادهم:
كنتي بتبصي على مين!
هااا، إيه؟ لا ولا حاجة. أنا هروح المدرسة.
بتبص في الساعة:
ياخبر! أنا اتأخرت جداً، مش هلحق الباص.
طبعاً لازم تتأخري، مش نايمة نص الليل ياهانم.
آسفة يا ابيه، أنا ماشية.
وجريت عشان تلحق الباص.
بعد شوية رجعت ملك:
ابيييه.
لف ادهم ضهره:
في إيه يا ملك؟ ممشيتيش لي؟
الباص مشي.
طب استني، هاجي أوصلك بعربيتي.
ركب ادهم العربية هو وملك. وطول الطريق بيبصلها بطرف عينه وهي بتلعب في الموبايل وبتبص من الشباك ومبسوط أووي بيها.
بيكلم نفسه: وبعدين معاك يا ادهم؟ هتفضل كده كتير. وانتي ياملك، إيه حكاية الولد ده؟ ياترى لسه بتحبيه؟
يا ابيييييه.
هاا، إيه ياملك؟
عدينا الشارع ياسطا، المدرسة عدت.
ياسطا! طب ابقي شوفي مين هيوصلك لما يفوتك الباص.
رجع ادهم بالعربية ونزل ملك عند المدرسة ومشي راح الشركة. عمرو شاف ملك وهي نازلة من العربية وابتسم:
إيه يا لوكه؟ السنارة غمزت ولا إيه؟
بس يا فقر، مفيش حاجة حصلت.
طب يلا على الفصل ونتكلم في الفسحة.
عدى اليوم عادي جداً ما بين كلام شمس مع ملك وهزار أمير مع ملك، وغيرة ادهم على ملك.
يعني انتي هتمشي بكرة يا أمير؟
آيوة يا ملك، لازم أرجع هناك شغلي. وعشان حبيبتي متقلقيش، هطمن عليكي طول الوقت بالتليفون. بس خدي بالك انتي من ادهم ده، عريس لقته وبيحبك.
أعمل إيه يعني يا أمير؟ أروح أقوله بحبك!
دخل ادهم وسمع آخر كلمة من الكلام واتسمر مكانه.
أمير بيبدأ بحرف الألف. يرقي هو اللي بتحبه ملك. بطل غباء يا ادهم. وهي كانت تعرفه منين؟ امال مين؟ ولي قالت كده لأمير؟
ادهم، انت جيت إمتى؟
لسه جاي حالاً.
طيب، أنا هطلع أجهز شنطتي بقى.
طلع أمير يجهز شنطته. وادهم وقف قدام ملك وحط إيده في جيبه وبصلها وسكت.
إيه يا ابيه؟ بتبصلي كده لي؟
بتحبي أمير يا ملك!
هو حضرتك سمعت إيه؟
سمعتك، بحبك.
سمعت حاجة تانية؟
لا.
اتوترت ملك جامد: أصل... أصل أمير كان بيحكيلي عن حبيبته اللي في فرنسا وإنه بيحبها ومستني إنها تقوله بحبك.
بجد؟
آه، آآه بجد.
بص ادهم لملك بشك: طب يلا اطلعي نامي، الوقت اتأخر.
لا يا ابيه، أنا هسهر شوية. بكرة إجازة.
لا نامي وارتاحي.
عشان خاطري. عشان خاطري.
ماشي، بس...
رواية ادهم و ملك الفصل السابع 7 - بقلم نجلاء عبد الظاهر ا
عشان خاطري.
عشان خاطر ريما.
ماشي، بس مطوليش.
فضلت ملك تسمع التلفزيون لحد ما نامت مكانها.
أدهم كان نازل، شافها نايمة. راح وقف جنبها، لاقاها مقرفصة زي الأطفال وشكلها عسول خالص وهي نايمة. قرب منها وهزها.
"ملك."
"إيه؟"
"قُومي."
"ماما، سيبيني شوية."
"ماما مين؟"
بيحط إيده على وشها، لقاها سخنة جامد. شالها وجري، طلعها أوضتها. الكل كان نايم ومش عارف يعمل إيه. راح جاب قماشة وماية وقعد يعملها كمادات لحد ما الحرارة نزلت. نام على الكرسي جنبها.
صحت ملك الصبح لقت نفسها في السرير والقماشة على وشها، وأدهم نايم على الكرسي. قامت وقفت جنبه وبصتله وقالت:
"يا رب، إيه الحنية والطيبة دي. يبان إنه شرير، بس من جوه نايس. بس أعمل إيه؟ والله بحبه. يا ترى نايم من إمتى كده؟"
أدهم كان صاحي وسامع كل حاجة. فتح عينه فجأة وبصلها وهي بتتمتم.
"هو مين ده اللي نايس؟"
"إيه؟"
"آييي هو حضرتك صاحي؟"
"لأ، ده أنا بقول داده."
"هتعملي نايس؟ حضرتك نايم كده ليه؟"
"عشان إنتي كنتي تعبانة ونامتي. تحت طلعتك وعملتلك كمادات."
"حبيبي يا آبه. إنت طيب قوي."
"حبيبك بجد يا ملك؟"
قال الكلمة وكان نفسه في جواب. بس بسرعة قال:
"أمال بقى اللي بتحبيه يبقى إيه؟ لأ لأ، أنا ما آخدش مكان حد."
"حضرتك مش هتاخد مكان حد."
كانت لسه هتقوله إنه حبيبها، بس سكتت وسمعت صوت أمير وهو بينزل الشنط.
"خبر إيه؟ أمير هيمشي من غير ما أسلم عليه؟"
غار أدهم جامد، بس اتحكم في نفسه.
"حم... طب روح غير عشان أسلم عليه وأمشي."
"ماشي يا آبه."
غيروا بسرعة والكل كان بيسلم على أمير وهو ماشي. أمير راح لملك وسلم عليها وفضل ماسك إيدها شوية، وطرف عينه على أدهم وبيغيظ فيه.
"أنا جبتلك حاجة. خلي واحدة معاكي وواحدة معايا."
طلع أمير من جيبه إسورتين جلد. لبس واحدة لملك ولبس واحدة.
أمير مسك إيد ملك. أدهم اتغاظ قوي. ومد إيده سلم على أمير، ووطى على صوابعه وبرقله.
"ابقى زورنا تاني يا أمير، وخد بالك من نفسك."
أمير كان بيضحك وبيتالألم. بيضحك لأنه عارف إن أدهم بيحب ملك، وبيتالألم لأن أدهم ضغط جامد على صوابعه.
مشي أمير.
عدى يومين ومافيش جديد.
صحت ملك على صوت دوشة وهيصة.
"يلا يا ملوكتي قومي يلا."
"إيه يا شمس، سيبيني أنام."
"وبتشط الغطا؟ قومي يابنت وشدت الغطا من عليها. يا ترى النهاردة إيه؟"
"النهاردة الخميس، عادي."
"قومي، إحنا عاملين هيصة تحت، قومي."
قامت ملك وبتتنطط على السرير. وهووب، وقعت على الأرض. فضلت شمس تضحك عليها.
"قومي يلا، البسي وانزلي."
سابت شمس ملك. قامت ملك غيرت ولبست فستان أسود فيه حزام فضي، وسابت شعرها. وكانت حلوة قوي. نزلت ملك. وهي نازلة، أدهم كان بيبص عليها ومبسوط قوي. جريت شمس عليها ورشت عليها زينة وحضنتها.
"كل سنة وإنتي طيبة يا ملوكتي."
"وإنتي طيبة يا حبيبتي."
الكل قدملها هدايا. إلا أدهم. استغربت وزعلت. لاحظ أدهم كده، بس كان مجهز لها مفاجأة.
تابع.
آسف جدا على التأخير.
رواية ادهم و ملك الفصل الثامن 8 - بقلم نجلاء عبد الظاهر ا
أنا هديتي فسحة. هفسحك وتروحي المكان اللي انتي عاوزاه.
فرحت ملك أوي وخلصوا عيد الميلاد ومشيت مع أدهم. أخدها أدهم وفسحها، وداها مطعم، وراحوا ع البحر، وفضلوا يضحكوا.
قعدت رزان مع شكرية وفضلوا يتكلموا. مش عارفين يبعدوا ملك عن أدهم إزاي. وفجأة...
"أيوه يا طنط، أنا لقيتها خلاص. ملك من فترة كبيرة عملت مشكلة مع ولد في مدرستهم. ممكن الولد ده ينفعنا أوي، وخصوصًا إنه بيكرهها وعاوز ينتقم منها."
"فكرة حلوة أوي. انتي لازم تقابلي الولد ده وتقوليلوا اللي هقولك عليه ده بالحرف الواحد."
فضلت أكتر من أسبوع تبحث عن الولد ده. وف الآخر وصلتلوا وكلمته في التليفون وطلبت تقابله.
"انت أحمد؟"
"أيوه. انتي عاوزاني في إيه؟"
"قعد بس. ده أنا عاوزة أخدمك وأردلك كرامتك."
"قعدت. نعم؟ كرامة إيه اللي هترديهالي؟"
أول ما سمع أحمد اسمها، كشر وشه وهبد على الترابيزة. فابتسمت رزان وعرفت إنها لقت الوسيلة اللي هتدمر بيها ملك.
"البنت دي انتي تعرفيها؟"
"أظن إن هدفنا واحد، فممكن تسمع اللي هقولهولك وتعمله."
"هاتي اللي عندك."
شرحتله رزان الخطة وابتسم بخبث.
"بس ده هيكلفك كتير."
"هديك اللي انت عاوزه، بس انت ولا شفتني ولا تعرفني."
"تمام، اتفقنا. ده رقم تليفوني. رن عليا بعد يومين. هقولك التنفيذ امتى."
"كده حلو أوي."
أدهم وملك بقوا زي روح مقسومة في جسمين. حبوا بعض جداً جداً، وقرر أدهم يكلم عمه. كلم أدهم عمه وفرح أوي ووافق، وقرروا يعلنوا خطوبتهم.
"عمي خلاص وافق."
"أنا فرحانة أوي يا أدهم، ربنا يخليك ليا يارب."
قرب أدهم من ملك وأخدها في حضنه.
"ويخليكي ليا يا حبيبتي. إن شاء الله هنعلن خطوبتنا بعد ما أرجع من السفر. هسافر أسبوع، مش هتأخر عليكي."
بعدت ملك عن أدهم وبصتله بحزن.
"يعني مش هشوفك أسبوع كامل؟ لا، كتير."
"معلش يا حبيبي، مش هتأخر."
"ماشي يا أدهم."
سافر أدهم. وملك كانت أغلب الوقت في أوضتها مش بتخرج. نزلت مرة لقت رزان قاعدة مع شكرية. وأول ما رزان شافتها نادت عليها.
"ملك حبيبتي، ممكن تيجي شوية؟"
"مالها دي؟ بتقولي حبيبتي. هي سخنة؟!!"
"حاضر. كنت عاوزة موبايلك أعمل منه مكالمة بس عشان موبايلي فاصل شحن."
طلعت ملك موبايلها وأدته لرزان.
"اتفضلي."
أخدت رزان الموبايل وعملت نفسها بتكلم حد، واتمشت وخرجت في الجنينة. سجلت رقم أحمد ورنت عليه.
"أيوه، هو ده رقمها. سجله بقى."
قفلت معاه وفضلت تقلب في الموبايل. بعتت صور لملك لموبايلها، وأخدت الباسورد بتاع الفيس، ورجعت التليفون لملك.
"ميرسي يا ملك."
"العفو."
أخدت ملك التليفون وقعدت تكلم أدهم، وقفلت معاه وهي مبسوطة. فجأة الموبايل رن. رقم غريب. ردت ملك.
"ألو؟ مين معايا؟"
"أنا أحمد يا ملك."
"أحمد مين؟"
"أحمد زميلك في المدرسة."
"عاوز إيه؟ لو سمحتي يا ملك ممكن نتقابل؟ عاوز أتكلم معاكي."
"لا طبعاً مش ممكن."
بعد إلحاح طويل وزن ملك تقفل، يرن عليها. زهقت ووافقت. قالت: "هشوفه عاوز إيه ومش هخسر حاجة." اتفقوا يتقابلوا في كافتيريا قريبة من البيت بكرة في معاد الغدا.
رزان كانت بتفتح إيميل ملك تكلم منه أحمد كلام وحش وتقفل، وكانت بتبعت صور لملك لأحمد وكلام مش حلو.
ملك تاني يوم لبست ونزلت عشان تقابل أحمد وتخلص من زنه. وهي نازلة شكرية نادت عليها.
"رايحة فين يا ملك؟"
"همشي شوية وجاية يا طنط."
"ماشي يا حبيبتي بس متتأخريش."
"حاضر."
نزلت ملك واتمشت لحد الكافتيريا ودخلت. لقت أحمد قاعد. أول ما شافها مثل إنه فرحان. كان مختار أكتر مكان مكشوف في الكافتيريا.
ملك بعد ما نزلت. أدهم وصل البيت. أدهم اتصل ع أمه وعرفهم إنه راجع وطلب إنها متقولش لملك عشان يعملها مفاجأة.
مشي أدهم وراح الكافتيريا وكان مبسوط.
رواية ادهم و ملك الفصل التاسع 9 - بقلم نجلاء عبد الظاهر ا
أووي أنه هيشوفها.
عاوز إيه يا أحمد؟
ملك أنا بحبك.
كنت بتقول إيه؟ أنت مش عارف إني مخطوبة لأدهم؟
بس أنا بحبك يا ملك ومقدرش أعيش من غيرك.
بيبص ع المدخل.
لااا أنت اتجننت. أنا ماشية.
فجأة شاف أحمد أدهم وهو جاي من بعيد، راح قام وشال ملك من إيدها وحضنها جامد ومخلهاش تعرف تتحرك.
أدهم شاف المشهد ده وملك شافت أدهم، زقت أحمد وجريت على أدهم.
أدهم أنت جيت إمتى؟
أدهم عيونه دمعت والدبلة وقعت من إيده، ورفع إيده وضرب ملك بالألم وقعها على الأرض.
أدهم أنت فاهم غلط، أرجوك اسمعني، والله أنت فاهم غلط.
أنتِ خاينة، لي عملتي فيا كده؟ كنتي بتكدبي عليا طول الفترة دي؟ لي أنا أجلت شغلي واشتريت دبلتين وجاي فرحان عشان انتي وحشاني، وانتي بتخونيني؟
سابه وركب عربيته وكان بيسوق بسرعة جنونية، كان هيعمل حادث كذا مرة.
ملك أخدت الدبلة وجريت وراه لحد ما وصلت البيت، دخلت لقته متعصب وبيكسر في البيت. أول ما شافها اتعصب أكتر ودخل أوضته وقفل عليه وفضل يكسر فيها ويزعق.
ملك حاولت تكلمه بس هو ماسابش فرصة وكان بيزعقلها، فسيبته.
لما أدي شكرية ورزان متابعين من بعيد.
إيلا اطلعي.
الباب بيخبط.
نام.
مش قولت مش عاوز أكلم حد، سيبوني فحالي بقاا.
افتح يا أدهم، أنا رزان.
سيبيني دلوقتي.
هوريك حاجة بس وبعدين همشي.
فتح أدهم الباب وسابها واقفة ودخل وكان بيشرب سجاير بغباء.
عاوزة إيه؟
عاوزة أكشفهالك على حقيقتها، أنت أعمى يا أدهم.
اخلصي يا رزان وقولي في إيه، أنا مش ناقصك.
طلعت رزان الموبيل وأدته له.
خد اتفرج على ست ملك اللي كنت بتقول مفيش زيها مثيل. اتفضل.
مسك أدهم الموبيل وقلب في كذا صورة وقرا سكرينات مكتوب فيها كده:
"بتحبيني يا ملك؟"
"أيوه يا أحمد بحبك أنت وبس."
"طب وإلهام؟"
"إلهام ده مجرد وسيلة هوصل بيها لفلوسه بس، بعدين هنبقى سوا ههههه. ده إلهام ده متغفل حتت تغفيلة ههههه."
"طبعاً يا حبيبي."
"طب أنتِ كده مش ظلمتيه؟"
"لا هو يستاهل، أنا أصلاً بكرهه."
"بحبك يا ملك."
"وأنا كمان يا أحمد."
خلص الشات وبيقلب لقاها بعتة صور ليها لأحمد وغيروا.
مستحملش يكمل، مسك التليفون وخبطه في الحيطة كسره وفضل يزعق.
جريت ملك على أوضته أول ما شافها مسكها من شعرها ولوي دراعها.
أنتِ أنتِ واحدة خاينة ومتربتيش، أنتِ كدابة، أنا مش عاوز أشوف وشك الغبي ده ولا عاوز أسمع صوتك.
ملك بتتوجع وبتعيط.
والله يا أدهم أنا معملتش حاجة، أنت فاهم غلط.
والله.
ماسمعش أدهم منها وراح زاققها برا الأوضة، وقعها على وشها اتعورت وقفل الباب في وشها وفضل يشرب سجاير.
شمس قومت ملك من على الأرض وأخدتها ودخلت الأوضة وفضلت تهدي فيها وتطهرلها الجرح اللي في وشها.
"أنتِ كده يا ملك عملتي كده لي؟"
"حتى أنتِ يا شمس مش مصدقاني؟"
"مصدقاكي يا ملك."
عدى يومين وأدهم مش بيكلمها وكل ما يشوفها يزعقلها. ملك دموعها نازلة طول الوقت بتعيط لحد ما تنام، بتقوم تعيط، حالتها النفسية اتدمرت وخست وبان على وشها المرض.
راحت المدرسة لقت الكل بيبصلها وبيضحك ومش فاهمة في إيه.
عمرو قابلها في الطرقة.
ملك أنتِ كويسة؟
بصتله ودموعها نازلة وسكتت.
تروحي يا ملك، متحضريش النهارده.
لي يا عمرو؟ في إيه؟
لارا البنت اللي اتخانقت معاها قبل كده ماسكة موبايلها وبتلف على كل الطلاب تبعت لهم فيديو اللقطة اللي أدهم ضرب فيها ملك ورمي الدبلة في وشها.
عمرو فرج ملك على الفيديو، فسلت تعيط ووقعت أغمي عليها في الأرض.
شالها ودخلوها أوضة. فضلوا يفوقوا فيها وطلبوا أدهم على الموبيل وحكوله.
قال ليهم: متقربليش ومش أعرفها.
استغرب المدير.
وعمرو أخد ملك وصلها البيت. وهي داخلة أدهم قابلها.
أخد مفاتيحه ومشي وسابها.
طلعت ملك تتكلم معاه في أوضته وتفهمه.
عاوزة إيه؟ مش كفاية اللي عملتيه؟ أنا عامل احترام لعمي بس لولا كده كنت رميتك في الشارع، ولا تكوني عاوزة فلوس؟ ما أنا مغفل.
ملك واقفة بتعيط وماسكة قلبها وبتبكي بدل الدموع دم.
فتح أدهم الدرج وطلع منه فلوس ورماها في وشها.
خدي فلوس أهي، عاوزة تاني؟ خدي.
وسابها ومشي.
ملك وقعت على الأرض وفضلت بتعيط وقلبها فضل يوجعها.
قررت ترجعله كل حاجته.
دخلت تديله الموبيل واللاب.
أخدهم منها ورماهم على السرير.
أدهم وملك.
رواية ادهم و ملك الفصل العاشر 10 - بقلم نجلاء عبد الظاهر ا
خلاص، خدها منها، اطلعي بره.
طلعت ملك وفضلت تعيط، وعيونها دبلت، والهالات السودا ملّت وشها. دخلت البلكونة، لقته واقف بيشرب سجايرو.
خافت عليه.
"لو سمحت يا أدهم، حرام عليك، ما تشربش سجاير."
"انتي مالك، خاېفة عليا أوي؟ هي فلوسي ولا فلوسك؟ وبعدين أنا سايبلك البلكونة وداخل. اقفي بقي. فكري في حبيبك."
وسابها وهو طالع. خبط فيها، وقعت على الأرض. ملتفتش يشوفها حتى.
عدى أسبوع على الحال ده، وملك بتتعذب، وكل يوم أدهم يقسي عليها أكتر وأكتر.
ف يوم، كانت نازلة، شكرية نادت عليها.
"انتي يابت."
"نعم يا طنط؟"
"اسم شكرية هانم يا قليلة الرباية."
ملك كانت بتسمع وساكتة، ودموعها نازلة. خلاص مبقتش حاجة فارقة، عايشة ومش عايشة.
"امشي اعمليلي قهوة."
"حاضر، هقول لـ دادا."
"أنا بقولك انتي امشي. انجرّحي."
"حاضر."
فضلت شكرية تعاملها معاملة خدامين، وتزعق فيها، لدرجة إنها خلتها تلبس لبس الشغالة، وطلبت منها تخرج الزبالة.
وهي طالعة بالزبالة، أدهم شافها ودموعها نازلة. كان داخل مع رزان وهي ماسكة في إيده. شافها ومتكلمش.
رزان استغلت الفرصة.
"آه يا ملك يا حبيبتي، لقيتي مكانك خلاص؟ انتي تستاهلي اللي بيجرالك. كنتي بتخدعي الإنسان اللي حبك وبتضحكي عليه. آه، مش تباركيلي؟ أنا وأدهم اتخطبنا."
ملك برقت ودموعها نازلة، وپتتوجع بصمت. وأدهم بصّلها وبصّ للجنب التاني وسابها ودخل.
"ده يا حبيبتي عشان متبصيش للي أعلى منك تاني."
وسابتها ودخلت هي كمان.
دخل أدهم وبص لأمه.
"مين اللي خلى ملك تعمل الشغل ده؟"
"والله يا حبيبي، هي فجأة طلبت لبس من إسعاد وقالت إنها هتشتغل بأكلها. وأنا حاولت كتير أمنعها بس مقدرتش. هي مصممة وبتقول مش هتكسروا عيني بالأكل والعيشة."
أدهم اتعصب وطلع أوضته.
ملك كانت معظم الوقت قاعدة على الأرض جمب السرير، وحاطة راسها بين رجليها وبتعيط بحرقة.
شمس عارفة إن ملك مظلومة وعاوزة تثبت ده، بس مش عارفة.
ف مرة رزان وشكرية قاعدين يتكلموا.
"أخيراً يا طنط، دي كانت كابوس."
"الحمد لله، خلصنا منها. ولسه هنخلص منها خالص قريب."
"آه، بقا ياريت."
وهما بيتكلموا، حكوا كل اللي عملوه، والخطّة القذرة اللي نفذوها. وفجأة لمحوا خيال. جريت رزان عشان تشوف، ملقتش حد. قفلت الباب.
"أنا خاېفة يكون حد سمعنا."
"اسكتي خالص، وانسي الموضوع ده."
ف يوم، الكل كان متجمع على الأكل، وملك موجودة، بتقلب في الطبق، وخلاص عيونها مبقاش فيها دموع عشان تنزل، شيء كلها سبق سنها بكتير. نبضات قلبها بتتحايل على بعضها عشان تدق وتدب فيها النفس.
شكرية بصّتلها بخبث وقالت:
"كلي يا ملك، كلي يا بابا. ده أكل مكنتيش تحلمي تشمي ريحته، ولا انتي ولا أهلك."
رزان قاعدة تضحك.
"آه والله يا طنط."
ملك انفجرت فيهم.
"حرااام عليكوواا! كفاااية! انتوا لي بتعملوا فيا كده؟ أنا مظلومة، معملتش حاجة. والله يا أدهم معملت حاجة. والله أناا... أنا حبيتك... أنا هريحكم مني خالص ومش هتشوفوا وشي."
جريت ملك بره البيت وهي بټعيط، ودموعها قفلت الرؤية قدامها، وفضلت تجري.
"ارتحتوا كده؟ خلصتوا خطتكم القذرة؟ أنا مش عارفة إزاي انتي تعملي كده."
"خطّة إيه يا بنت؟ متتكلمي عدل."