تحميل رواية «ابنتي اليهودية» PDF
بقلم سمية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بس أنا مش هغير ديانتي. إلياس بعصبية: لا هتغيريها، إحنا مش هنقعد معانا واحدة عبرية. لو مش هتبقي مسلمة يبقى تموتي. رد أبوهم اللي كان من أكبر شيوخ القبائل في سينا: إلياس سيبها يومين وهترجع لصوابها يا ولدي. قامت إيرين ووقفت عند الباب: محدش قالكم تخطفوني من إسرائيل، أنا عبرية وأصلي عبرية وهفضل عبرية مهما حصل. قام إلياس وراها وضربها بالقلم ومسكها من شعرها: انتي مكانك هنا وسط بيتك وأهلك. انسي أي حاجة اسمها إسرائيل، وطنك هو مصر. فضلت تعيط وتتكلم كلام مش مفهوم. ضربها تاني: كلامك كله يبقى عربي، لو سمعت ال...
رواية ابنتي اليهودية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سمية عامر
اخت ايرين منه: ممكن تبعد عني.
- انا مش هلمسك غصب عنك.
ليه ما انت اتجوزتني غصب عني. اتجوزتني عشان ترضي نفسك بس وغرورك.
الياس وهو بيخلع باقي لبسه قدامها: انا اتجوزتك لسبب واحد بس وهو ولادي اللي مش هقدر احرمك منهم زي ما عملتي. ولادي اللي لازم تقولي لهم اني ابوهم وده حقي الشرعي.
شهقت ايرين اول ما شافته بيخلع و لفت وشها: انت بتعمل ايه؟
انت جبتهم هنا عشان تقهرهم. اختك تضر الياس. اللي عمري ما زعقتله حتى. اختي خدت جزائها وولادي ليهم اب يقدر يدافع عنهم.
مشت ايرين لحد الباب وهي مغمضة: لو كنت خايف عليهم وبتحبهم سيبهم يكملوا حياتهم في المانيا وطلقني واكتبهم باسمك عادي مش هعترض بس احنا جوازنا باطل لاني اتجبرت عليه.
ضحك الياس بشر: اتجبرتي. نسيتي كلامك. ياريتني ما كنت اختك يا الياس. انا بعشقك.
احرجت وفتحت الباب: كنت صغيرة وهبلة.
خرجت وجريت بسرعة بعد ما خدودها بقت حمر. دخلت اوضة ولادها اللي كانوا واقفين في البلكونة بيتكلموا.
- تفتكر مامي فين؟
ليث: انت غبي يا الياس. مامي مع الراجل اللي زيك. هو خطفها.
ضحكت ايرين وحضنتهم من ضهرهم: مامي معاكم دايما.
ليث بفرحة: مامي. هو مين اللي احنا عنده ده؟
الياس الصغير بعصبية: هو ليه اسمه على اسمي؟
ايرين: قبل كل ده لازم ناكل الاول وانا هقولكم كل حاجة. ف تحبوا تاكلوا ايه؟
حضنها ليث بحب: انا مش عايز اكل. انا عايزك جنبي بس.
الياس بتريقة: انا هاكل يا مامي. هو رومانسي قوي.
ضحكت ايرين وشالت ليث ونيمته على السرير وفضلت جنبه لحد ما نام. وخدت الياس ونزلت تشوف الاكل. لقيت الشيخ سليمان قاعد وجنبه ياسر اللي قام بسرعة عشان يسلم على الياس الصغير.
- ازيك يا وسيم.
الياس بعدم فهم اتكلم بالألماني: ايه؟
ايرين: بيسلم عليك يا الياس.
ياسر بصدمة: اسمه الياس هو وابوه الياس. كده نتتلغبط بقى.
الشيخ سليمان: ياسر هات ابن اخوك وتعالى.
شاله ياسر بس خافت ايرين عليه وراحت وراه.
واول مرة وقفت قدام الشيخ سليمان.
خاف الياس منهم وحضن امه.
- تعالى هنا يا ولد متبقاش زي الاغراب.
ايرين بغضب: ان كنتوا شايفينا اغراب جبتوني هنا ليه؟
الشيخ سليمان بكل هدوء: عرضت على ولدي كتير يتجوز وينسى انك كنتي موجودة. وحتى قولتله ينسى اولاده اللي من دمك. وحتى مش متأكدين ان كانوا اولاده. بس ابني كده بيحب الحاجات الرخيصة زيك.
دمعت عيونها وحاولت تتماسك عشان ابنها بس مقدرتش: انتوا ظلمتوني ورجعتوني هنا عشان تهينوني.
جري الياس على بره وهو خايف من شكل امه وهي بتعيط.
خرجت ايرين وراه بسرعة بس ملقتهوش.
نزل الياس بسرعة لما سمع صوت عياطها. شاف ياسر اللي كان زعلان عليها من كلام ابوه وراح لاليس.
- الياس ابويا قالها كلام ميتقالش وابنك جري برا وهي جريت وراه.
خرج الياس بسرعة على بره. لقى الياس الصغير مستخبي ورا الباب بيعيط.
خده في حضنه وعلطول نام من عياطه. ودخله على جوا في اوضته وقفل الباب. ونزل بسرعة يشوفها راحت فين.
- اتجننت ايرين لما ملقيتش ابنها وحست بدوخة. بس فضلت تدور عليه حلوين الفيلا وهي بتعيط. فجأة قعدت على الارض وانهارت: انااااااا ليه بيحصل معايا كل ده.
حست بحركة وسمعت صوت جاي من بعيد. قامت بسرعة وجريت وهي بتصرخ بالألماني: الياس انت فين؟ رد على ماما ارجوك. انا اسفة.
مكنش في حد جنبها او حتى قريب منها. غير انها لقيت نفسها على طريق سريع وحست انها مش قادرة تقف وكانت هتقع لولا الايد اللي مسكتها.
فتحت ايرين نص عينيها وهي بتنادي على ابنها بدون وعي: فين الياس؟
- بس انا مش الياس. انا فهد يا ايرين.
فتحت عينيها الاتنين بصدمة وحاولت تبعد بس مكانتش قادرة. لحد ما استحكمت قوتها وبعدت: فهد. انت...؟؟
قرب فهد منها وحضنها: ايرين. انا مش مصدق نفسي. انتي رجعتي امتى وكنتي فين؟
كان الياس راكب عربيته بيدور عليها. وخايف بجنون تتوه وسط الجبال. بس فجأة لقى نفسه شايف فهد وهو ساندها. والادهى لما حضنها.
رواية ابنتي اليهودية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سمية عامر
بعدت ايرين عن فهد أول ما شافت إلياس جاي عليهم.
طلع إلياس مسدسه وحطه على رأس فهد بكل غضب.
رجعت إيرين خطوتين لورا، بس شدها إلياس بقوة لدرجة إنها اصطدمت في صدره.
فهد بعصبية: ابعد عنها، مش كفاية اللي عملته فيها.
نزل إلياس مسدسه وضرب نار في رجل فهد اليمين.
صوتت إيرين من الخوف وكانت عايزة تجري، بس شد إلياس قبضته عليها وبصلها بقسوة وكأنه بيتوعدها.
رفعت إيرين عينيها له وهي خايفة: إلياس.. هو اللي حضني، أنا كنت بدور على إلياس الصغير.
كانت بتتكلم وهي بتترعش من منظر الدم في رجل فهد وسكوت إلياس، اللي فجأة بص لفهد: ابعد عن طريقنا.
فهد بكبر وألم: إيرين طريقها مش معاك أنت، أنا حقير.
رفع إلياس مسدسه تاني، بس فجأة وقعت إيرين على الأرض وفقدت الوعي.
شالها إلياس وراح بيها ناحية العربية ونيمها فيها، ورجع على البيت وهو مش قادر يخرج من باله شكلها وهي في حضنه.
اتعصب وصرخ لوحده: لاااااااااا الحيواااااااان.
خلى السواق يتخض وإيرين تفوق مرعوبة.
بعدت إيرين عنه وعن غضبه: أنا... إلياس والله كنت بدور على...
- اخرسي خالص.
سكتت لحد ما وصلوا، وأول ما وقفت العربية شدها إلياس من دراعها وخدها قدام الكل وطلع بيها على فوق وهي منهارة وبتعيط: إلياس اسمعني طيب.. أنا...
فتح باب أوضته ودخلها ودخل وقفل الباب بالمفتاح ورماه من البلكونة.
وفضل يقرب عليها وهي منهارة بترجع لورا: أرجوك أنا خايفة على إلياس ومليش ذنب في ده كله.
شدها لحضنه وهو متعصب: كل اللي فات حاجة، وأيامك الجاية معاك حاجة، وولادك مش هتشوفيهم تاني.
رماها إلياس على السرير وراح ناحية الدولاب، طلع شنطة لبسه وجهزها، وشدها وراه بكل عنف.
فتح الباب ونزل من غير ولا كلمة، ركبها العربية وساق بسرعة زي المجنون.
وصل عند بيت في الجبل صغير وحواليه كله فراغ، مفيش أي وجود لأي حد.
خرج من العربية وهي في إيده.
- إلياس سيبني، إيدي بتوجعني وابني ضايع، أنت جايبني هنا ليه؟
دخلها البيت ورمى الشنطة وقفل الباب بالمفتاح.
وفضل يقرب منها وهو بيقلع لبسه قطعة قطعة وبيجرب منها في منظر مخيف.
- أنت... أنت بتعمل إيه وجايبني هنا ليه؟ هو أي عقاب وخلاص؟ بقولك هو اللي حضني، إيه عقاب هو؟
حست إن كلامها مش مؤثر فيه وعينه كلها غضب، وحتى مبيردش عليها.
جريت إيرين على فوق بسرعة وهو وراها.
قفلت الباب بتاع الأوضة وهي بتصرخ: عيب كده، بدل ما تدور على ابنك أنت لسه زي ما أنت ذئب بشري.
- افتحي الباب قبل ما أكسره.
- مش هفتح ولو كسرته هموت نفسي.
هدى الصوت شوية لحد ما سمعته بيتكلم في التليفون: لقيت إلياس، طب الحمد لله. أه يا ياسر، الولاد وديهم المكان اللي قولتلك عليه، وأوعى حد يشوفك، والجن الأزرق مينفعش يعرف طريقهم.
فتحت إيرين الباب بسرعة وجريت عليه، لقيته واقف بيضحكلها.
بلعت ريقها واتكلمت بخوف: أنت مكنتش بتكلم حد؟
- تخيلي!
جريت إيرين على الأوضة، بس المرة دي مسكها وحاصرها بينه وبين الباب وهمسلها وهو بيقرب منها أكتر: مكالمة واحدة مني تخليك تنسي ولادك للأبد.
بان على عينيها الحزن وبصت له بقهر، وفتحت أزرار قميصها اللي كانت لابساها: ده اللي أنت عايزه؟ خده، بس متبعدنيش عنهم، أنا حياتي من غيرهم ملهاش معنى.
سابها إلياس وقعد على كرسي في الأوضة: بمزاجك.
- جوازنا كله غلط.
- صدقيني كلامك الكتير مش هيفيدك، لما آخد الولاد منك دي فرصتك الوحيدة.
- وبعدها تطلقني؟ وتسيبني أرجع ألمانيا أنا والولاد؟
ابتسم بمكر: لو ده اللي أنت عايزه موافق، بس وريني لهفتك بقى وأنت وشطارتك.
- أنت مش محترم، أنا وشطارتي إيه؟ هو أنت شاقطني؟ أنا مراتك.
- قدامك بالظبط أقل من خمس دقايق، وياسر هيتصل. لو رديت عليه، انسي أي حاجة تربطك بولادي.
قربت إيرين منه وشدته من ياقة قميصه وباساته، وبعدت وهي متوترة تبص لعيونه.
حط إيده على ضهرها وقربها تاني وبـاـغتها بواحدة أقوى منها.
فضل تليفون إلياس يرن، بس من غير ما حد يرد عليه أو حتى ينتبه له.
......
- بس أنا عايز مامي.
- ليث مامي زعلانة وكانت بتعيط، وأنا كمان زعلتها لأني استخبيت منها.
- طيب ننزل ندور عليها.
مسكوا إيد بعض وخرجوا من الأوضة ونزلوا واحدة واحدة على السلم، وهما مش عايزين حد يشوفهم.
- أنتو مين بقى؟
اتخض ليث من صوت البنت الصغيرة وكان هيقع، لولا مسكته بإيديها الصغيرة: واو، أنا أول مرة أشوف ناس حلوة هنا غيري.
ليث وهو بيتكلم ألماني: أنتِ مين؟
إلياس: غبي، مش هتفهم.
رودي وهي بتمد إيديها: أنا رودي، وأنتو...
فهم ليث وإلياس إنها بتعرف عن نفسها، وسلموا عليها.
- أنا ليث، وإلياس.
شهقت رودي: ماما، ماما!
جريت على أمها بسرعة: مامي، أنا شفت ولاد عمو إلياس.
ابتسمت سارة: وحلوين؟
شاورت لها سارة عليهم: زي ما أنتِ شايفة، إنتاج ألماني مش مصري.
ضحكت سارة أكتر على كلام بنتها اللي دوب داخلة على السنتين ونص إلا حاجات بسيطة وبتتكلم بالعافية.
راحت سارة عندهم وسلمت عليهم وباستهم.
رودي: ماما ألعب معاهم؟
خافت سارة من نظرات الشيخ سليمان اللي كان غضبان: قولي لجده الأول.
نزلت سارة وجريت على جدها: جدو جدو، ممكن ألعب مع ولاد عمو إلياس؟
- لا.
عيطت رودي وضربته على إيده: لا ليه؟ أنت وحش أوي.
اتصدم الشيخ سليمان، بس ضحك على جرأتها: خليهم يأكلوا الأول وبعدين تلعبي معاهم.
.....
صحيت إيرين مش قادرة وافتكرت ولادها، قامت بسرعة وهي بتشد الملاية منه وهو نايم: حاسة إني لو فضلت أشد فيها من هنا لبكرة مش هتتشد.
شدها إلياس بالملاية عليه، وقعها: متشدهاش، خليني أنا أشدك.
اتحرجت إيرين منه، بس فجأة قطع كلامهم جرس الباب.
قام إلياس ولبس هدومه بسرعة، وخافت إيرين: هو في إيه؟ مين بيرن كده؟
نزل إلياس وصدره مازال عاري.
ولبست إيرين لبسها ونزلت وراه.
: مين اللي...
اتصدمت لما شافت نفس البنت اللي كان خاطبها من 3 سنين بتحضنه: إلياس أنت وحشتني...
رواية ابنتي اليهودية الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سمية عامر
فضلت ايرين واقفة مصدومة وعيونها اتملت بالدموع.
شافتها فريدة اللي بعدت عن الياس فجأة وبصتله بحزن: الياس...
بص الياس على ايرين اللي لفت بضهرها وطلعت فوق من غير ما تتكلم.
عيطت فريدة وهي منهارة: الياس انت... ليه اتصلت بيا عشان أجى ليه عملت كده؟
- أنا قولتلك لو عايزة تيجي تعالي، ما جبرتكيش على حاجة.
بتغيظها بيا، عايزها تغير عليك؟ رجعتلها بعد ما سابتك وراك.
وأنا اللي حبيتك تلات سنين ومستنية أي أمل منك، تعمل فيا كده؟ أنا عملت كل حاجة عشانك وفي الآخر محبتنيش.
ابتسم الياس: استنيتي مين؟ فوقي يا فريدة، انتي اتخطبتي مليون مرة.
- وكنت بفشكل كل مرة عشانك، عشان مش قادرة أشوف غيرك أبو ولادي.
الياس: ده اللي عندي يا بنت الحلال، أنا مش قادر أسامحها على حاجات كتير، ولازم أعرفها إن اللي عملته غلط، وانتي لو حابة تساعديني هتساعديني، مش حابة، الباب مفتوح.
- أنا غلطانة إني جيت أول ما بعتتلي.
خرجت فريدة وهي بتعيط. قفل الياس الباب وخد نفسه وطلع على فوق.
كانت ايرين نايمة على السرير ومغطية نفسها وهي بتعيط.
الياس بتمثيل: اللي حصل كان بغير قصد، هي مكانتش تعرف إنك هنا.
قامت ايرين مسحت دموعها: هيفرق؟ انت على علاقة بيها من تلات سنين وفي الآخر خونتها معايا.
- هي بتحبني ومتقبلة ده.
ضحكت ايرين: اللي بيحب مبيهنش نفسه.
قعد الياس بغرور: بيهرب؟ ولا بيسرق؟
- مش هتفرق يا الياس، كده كده انت هتطلقني وأنا هتجوز تاني وتالت ورابع وهعيش حياتي.
قام الياس ومسكها من شعرها: انتي بتقولي إيه؟ اخرسي.
افتكر الياس معاملته ليها من تلات سنين لما كان بيهينها، وفجأة بعد عنها وهو بيحاول يتمالك أعصابه: طول ما انتي على ذمتي متتكلميش ولا تقولي الكلام ده، فاهمة؟
قربت ايرين منه بكل غضب وضربته في صدره: لو فاكر إني هحبك وانت بتهيني تبقى غلطان، زي ما هربت مرة، ههرب ألف مرة.
مسكها من دراعها وقرب منها أكتر وباسها وهو غضبان من كلامها. بعد عنها واتكلم بهدوء وهو نفسه في نفسها: وأنا زي ما رجعتك مرة، هرجعك ألف مرة.
غمضت ايرين عينيها بألم واتكلمت بحزن: انت وعدتني أشوف ولادي بعد ما تاخد اللي عايزه، وانت أخدت، يبقى دوري.
رجع الياس لورا: وأنا هوفي بوعدي.
خدها ورجعوا الفيلا، دخلوا سوا، بس ايرين حست العالم كله في عينيها إنه بيلعب بيها وبمشاعرها. بس شافت منظر أول مرة تشوفه في حياتها.
كان ليث وإلياس قاعدين على رجل الشيخ سليمان وبيأكلهم فاكهة وبيعلّمهم يتكلموا عربي.
ابتسمت وبصت لألياس: إن كنت أنا مستحقة أتعامل بحنان، على الأقل ولادي يستحقوا يعيشوا حياة أحسن من بتاعتي، وأنا مستعدة أموت عشان أشوفهم فرحانين، بس حتى لو هرخص نفسي ليك، كله عشانهم، مش عشانك.
الياس بغضب ممزوج بالحزن: متعمليش نفسك بتضحي عشانهم، لو كانوا يفرقوا معاكي كنتي قولتي لهم مين أبوهم، مكنتيش هربتي زي الجبانة.
كانت ايرين هترد عليه لولا أن...
الياس شافها اللي جري عليها وحضنها وهو حزين: مامي، أنا آسف، بس خوفت لما شوفتك بتعيطي وهربت.
حضنته ايرين وهي بتطمن عليه إنه بخير: متعملش كده تاني، أرجوك، أنا مليش غيرك انت وأخوك، وكنت هموت من غيرك.
اتعصب الياس وعمل نفسه بيتكلم في التليفون ومش مهتم بكلامها.
راحت ايرين ناحية الشيخ سليمان وحضنها ليث ورجع باس جده من خده: شكراً على الفاكهة.
بصله الشيخ سليمان بعدم فهم.
ايرين وهي بتحضن ليث: بيقولك إنه متشكر على إنك أكلته فاكهة.
حضنه الجد وباسه: لازم يا ولدي تتعلم لغة جدك وجد جدك كمان، انت من دمنا وحفيدي الغالي انت وأخوك.
ابتسم ليث اللي مكانش فاهم، بس عارف إنه كلام حلو لأنه بيضحكله.
خدت ايرين ولادها وطلعت فوق من غير ما تتكلم.
كانت عيون الياس متابعاها في كل مكان لحد ما اختفت من قدامه.
راح الياس قعد جنب أبوه: ايرين بقت مراتي... أتمنى تعاملها أحسن من كده.
اتعصب الشيخ سليمان: انت عايزني أعتبرها مراتك كييييف؟ وهي كانت بنتي؟ أقنعني إني لما أبصلها أشوفها مراتك مش بنتي.
الياس بعصبية: لأن دي الحقيقة اللي خبّتها علينا رقيه، تقبلها وتقبل إني عايزها في حياتي وبحبها، وافتكر يا أبويا إني لو هختار، هختارها هي.
الشيخ سليمان: انت هتندم على كل كلامك، وعلى حبك ليها، اللي زيها نحبهم بس منتجوزهمش، لأنها غدارة، غدرت بينا وقالت إنها بنتي وهي كانت أغوتك في الحرام يا ولدي.
الياس: وأنا بحب الغدارة. متجبرنيش أسيب لكم البيت باللي فيه، وآخد ولادي ومراتي وأمشي، ووقتها كل واحد يعتمد على نفسه.
انتي إزاي مقولتيليش إنها رجعت؟
- مقدرتش أقولك لأن الياس مقالش حاجة، أنا لقيته راجع بيها.
فهد بعصبية في التليفون: أنا عايزك تروحي تنامي في الفيلا ومتخرجيش منها مهما حصل.
- بقولك ضربتني، أروح عشان تقل من قيمتي تاني؟
أكيد مش هتضربك من غير سبب، انتي أكيد ضايقتيها. اسمعي الكلام واركعي هناك وحاولي تعرفيني كل حاجة عنها.
دمعت عيون رقيه وهي بتكلمه: انت لسه بتحبها؟
غمض فهد عينه: ومن امتى وأنا بطلت أحبها؟ أنا مدمنها، عارفة لما تسامحي اللي بتحبيه على أي حاجة عملها، لمجرد إنك مش قادرة تبطلي تحبيه؟ أنا مش قادر مفكرش فيها، مش قادر أبطل تفكير عن حياتها السنين اللي فاتت.
رقيه بحزن: عشان كده متجوزتش لحد دلوقتي.
- أه يا رقيه، ولو سمحت اعملي اللي قولتهولك قبل جوزك ما يرجع من سفرية، ومتعرفيش تروحي هناك.
قفلت رقيه معاه وهي حزينة جداً: كل المساعدات دي وبرضه مش شايفني. انت مستعد تعمل أي حاجة عشانها، وأنا عايزة أعمل أي حاجة عشان بس تحبني.
نامت ايرين طول اليوم في أوضة ولادها، لدرجة أن الياس خاف تكون مريضة وراح يصحيها بعد ما أخد ولاده يلعبوا في جنينة البيت مع رودي.
- ايرين اصحي، انتي نايمة كتير جداً.
ايرين بتعب وهي مش حاسة بنفسها: ليه يا جون عملت كده؟ مانت عارف إني بحبك ومش عايزة أرفدك...
الياس فهم إنها بتحلم، اتعصب أكتر إنها بتحلم بمدير أعمالها: بقولك اصحي.
- يوووه بقى يا فهودتي! بقولك مش هصحى، أنا مش معايا مايوه عشان أنزل البحر.
رواية ابنتي اليهودية الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سمية عامر
الياس بصريخ: انتي بتقولللللي ايه؟
اتخضت ايرين وصحيت من النوم لقيته في وشها: ايه؟ في ايه؟ الولاد كويسين؟
بصلها بنظرة كلها غيرة: انتي كنتي بتحلمي ب مين؟
ايرين: نعم؟ انت عرفت منين أن...
مسك ايديها قبل ما تكمل كلامها وشدها عليه واتكلم بغيرة: حتى في احلامك متحلميش بيه، والا مش هخليكي تنامي، فاهمة؟
خافت ايرين منه وحاولت تبعد بس مقدرتش: الياس سيبني، مش كل مرة تمسكني كده. ايدك بتوجعني.
سابها وقام وقف: حضري نفسك عشان هنتعشى برا.
اتكلمت بسرعة: لا، مش هخرج معاك. اتصل بخطيبتك تخرج معاك هي.
ابتسم الياس لما لقاها غيرانة وقرب منها أكتر: غيرانة؟
ضحكت باستفزاز: ده بعدك يا حبيبي. روح اتجوزها، معنديش مشكلة.
شدها وقفها: طيب، قدامك عشر دقايق عشان تجهزي، والا...
ايرين: والا ايه؟
شدها من وسطها: والا هنتعشى هنا في اوضتنا...
ايرين: اوضتنا؟ وعلى سريرنا كمان؟
الياس: وانا بصراحة بحب آكل أوي بروقان ومزاج.
فهمت ايرين قصده واتوترت: اخرج بقى عشان أتنيل ألبس. بس قبل ما نروح عندي شرط.
الياس: اممم، قولي. وانا هقرر هيتنفذ ولا لأ.
ايرين: خلي جوون يجيبلي لبسي واللابتوب وكل حاجتي من ألمانيا عشان لازم أشتغل على حاجات معينة.
الياس ببرود: هفكر وأقولك.
اتعصبت من رده: طب اطلع بقى عشان...
الياس بصلها بخبث: أساعدك؟ أنا بعرف أقفل سوست كمان.
أحرجت ايرين وخرجته ووقفت تشوف اللبس اللي جايبهولها، اللي منهم فستان أحمر مقفول وضيق من الوسط وواصل تحت الركبة.
بصت للفستان باشمئزاز: أحمر؟ هو فاكرني إيه؟ أنا هسودها عليه.
لبست الفستان الأسود التاني اللي جايبهولها وسابت شعرها وحطت كحل وروچ أحمر.
نزلت ايرين بس اتخبطت في سارة مرات إبراهيم.
ايرين: آسفة، معلش، كنت مستعجلة.
سارة: ولا يهمك. انتي مرات الياس؟
ايرين: احم، آه. يعني ممكن أقول آه، مراته.
ضحكت سارة: أنا مرات إبراهيم. هو حكالي عنك كتير أوي، بس مكنتش متخيلة إنك بالجمال ده.
ايرين: وانتي جميلة جداً. أنا اتشرفت بمعرفتك. عن إذنك.
خرجت ايرين، كان الياس قاعد في العربية لابس بدلة سودا. ولما شافها بالأسود ضحك: كنت عارف إنك مش هتلبسي الأحمر.
ايرين: شوف... أي حاجة هتفرحك أنا مش هعملها. وده مش عشان أنا بكرهك، لا، ده عشان بكرهك جامد أوي.
جامد أوي.
سابها تتكلم وطلع بالعربية.
وصلت رقيه الفيلا ومعاها شنطة هدومها وطلعتها أوضتها. وراحت لأبوها أوضته و خبطت على الباب و دخلت. كان الشيخ سليمان بيصلي.
فضلت رقيه تلعب في الأوراق اللي على الدرج لحد ما لاحظت ورقة شكلها غريب. فتحتها واتصدمت من اللي فيها وفضلت تعيط.
خلص الشيخ سليمان صلاة وشد الورقة منها: انتي بتعملي ايه؟ ازاي تفتشي في حاجات زي دي؟
صرخت رقيه: انت ازاي تعمل كده يابا؟ ورث إيه اللي كتبته باسم ليث والياس وأنا وإخواتي؟
الشيخ سليمان: مش عايز أسمع. انتي متجوزة وأنا حر. واطلعي برا، وإياكي تعلي صوتك على أبوكي تاني، فاهمة؟
وصل الياس المطعم اللي كان فيه أجواء رومانسية وقعد، وقعدت هي قصاده.
الياس: إيه اللي يرضيكي؟
ابتسمت ايرين بحزن: حتى لو قولتلك، هترد عليا؟ انت ليه جبتني هنا؟ قولي عايز إيه مني من الآخر.
بص الياس على الجبال اللي حواليه: لما مشيتي، مكنتش عايز حاجة غير إني أشوفك بخير. بس لما عرفت إنك مش أختي...
كمل كلامه وهو بيبصلها: قررت إني لازم أرجعك.
ايرين: عشان فلوسك؟
الياس: لا، عشان حاجات كتير. منهم ولادي اللي مكنتش أعرف بوجودهم، ومكنتش أعرف إنك جبتي توأم.
ايرين: انت ملكش حق فيهم يا الياس. انت اعتد"يت عليا لإنك كنت فاكر إني لسا يهو"دية. كنت فاكر إني سلعة تعمل فيها اللي انت عايزه. نسيت إني إنسانة ليها روح ومشاعر.
الياس: في اليوم اللي عملت كده فيكي، مكانش بدافع الانتقا"م. كان لإنـ... كنت بحبك، لإنـ... كنت عايز أعرف إنك ليا، مش لـ فهد.
دمعت عيونها وافتكرت كل اللي حصلها وكلمته وهي بتعيط: فهد كان بيعاملني باحترام. انت بتحبني وهو بيحبني، بس الفرق إنك بتحب تشوفني مكسو"رة، وفهد عمره ما أذ"اني. فهد حبني بشرف.
خبط الياس بإيده على الترابيزة: أنا مبقدرش أتحكم في نفسي لما بشوفوا جنبك. وقتها كنتي قريبة منه. مقدرتش أستحمل. لو كنت عايز أأذيكي، كنت اتخلصت منك ومن الحمل.
ايرين: انت جايبني هنا عشان تفكرني بالماضي؟
الياس: لا يا ايرين، أنا جايبك عشان عايز نفتح صفحة جديدة.
اتعصبت منه وبصتله بعتاب: صفحة جديدة بعد ما خلتني أدخل معاك في علا"قة غصب عني عشان أقدر أشوف ولادي؟ ولا صفحة جديدة إني أتقبل خطيبتك وأشوفك بتخو"نني؟ للأسف، أنا كبرت يا الياس. وقسوتك معايا بتبعدني عنك، مبتقربنيش. انت فاهم غلط. أنا بكره أه"لك أكتر ما انت متخيل، لإنهم مش بشر. حتى أبوك عمل كده مع أمي، بس الفرق إنه محبهاش. وانت...
قامت وقفت بقهر ونزلت دموعها غصب عنها: أنا ماشية. كفاية كده. أظن إننا اتعشينا كويس أوي.
مشيت ايرين من المطعم وركبت مع السواق ورجعت الفيلا.
قام الياس وركب عربيته ورجع وراها.
نادت ايرين على ليث وإلياس اللي كانوا بيلعبوا ومستخبيين منها.
طلعت فوق تدور في الأوض لحد ما لقت أوضة مفتوحة. فتحتها براحة وهي بتدور عليهم، وفجأة صرررررررخت. وكل الفيلا جت على صريخهاااا. وكان الياس وصل وجرى بسرعة يشوف حصل إيه.
كان الشيخ سليمان واقع على الأرض وسط د"مه والفازة واقعة جنبه مكسورة، وايرين إيديها كلها د"م.
صوتت رقيه وجريت على أبوها: الياس، بابا... الحق بابا... اليهو"دية قت"لته...
رواية ابنتي اليهودية الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سمية عامر
كانت ايرين تحت تأثير الصدمة، مش عارفة تتكلم.
شال إلياس وإبراهيم أبوهم اللي كان لسه فيه نبض، وجريوا بسرعة على أقرب مستشفى.
فضلت ايرين في البيت قاعدة مصدومة وخايفة إن الشيخ عثمان يكون مات.
جري ليث عليها:
"مامي انتي بتعيطي ليه؟"
مردتش عليه، بل إنها متحركتش أصلاً.
خاف إلياس وراح ينادي أي حد.
دخل الشيخ سليمان وبدأوا يهتموا بيه، والياس وإخواته خايفين ورقيه قاعدة تصوت.
جلال بعصبية:
"اسكتي بقى كفااااايه وروحي!"
رقيه:
"أروح أنا؟ لو روحت هموتها الحقيرة الملعونة."
إلياس بكل غضبه:
"الكل يطلع برا المستشفى لحد ما أبعتلكم."
مفيش حد قدر يعترض على كلامه وخرجوا.
أول ما خرجت رقيه رنت على فهد.
رقيه:
"بابا يا فهد.. بابا بيموت! الحقيرة قتلته."
فهد بخوف:
"اهدي طيب، انتو فين؟"
رقيه:
"في المستشفى، هتيجي؟"
فهد:
"وايرين؟"
رقيه بعصبية:
"ايرين.. ايرين الله ياخدها وياخدك."
قفلت في وشه التليفون وفضلت تعيط.
وصل فهد عند فيلا الشيخ سليمان ودخل من وسط الحراس على أنه السواق اللي بعته إلياس ياخد ايرين.
دخل فهد الفيلا، كانت فاضية ومفيش غير ليث وإلياس بيلعبوا.
اتصدم منهم لأنهم نسخة مصغرة من أبوهم.
فهد:
"فين ماما يا حلوين؟"
إلياس وهو بيحاول يفهم وبيتكلم متقطع:
"ماما.. عيط."
فهم فهد إنهم مبيعرفوش يتكلموا عربي، فطلع بسرعة على فوق.
دخل أوضة إلياس، كانت فاضية.
وبعدها سمع صوت، راح على الأوضة التانية لقى ايرين قاعدة على طرف السرير، مش بس وعيها ومش حاسة بأي حاجة حواليّها.
فهد بخوف وقلق:
"ايرين انتي كويسة؟"
مردتش عليه ولا حتى ظهرت أي رد فعل.
بصلها بحزن ومسك إيديها المتلجة:
"إزاي وصلوكي للحالة دي؟ عملوا فيكي إيه؟ بس خلاص متخافيش، أنا هنا معاكي ومش هسيبك تاني."
سندها فهد على كتفه ونزل بيها بسرعة قبل أي حد ما يجي.
وأول ما شافه ليث صرخ:
"سيب ماما.. سيب ماما يا حرامي!"
خرج فهد بسرعة من الفيلا وركبها عربيته واختفى.
خرج الدكتور وهو بيحمد ربنا:
"إلياس بيه، الحمد لله إن الشيخ سليمان بخير، بس لازم يرتاح ومحدش يتعبة يومين على الأقل."
اطمن إلياس على أبوه وخرج من المستشفى، خلاهم يطلعوا ورجع هو على البيت.
أول ما دخل جري عليه ليث وإلياس:
"الحرامي سرق ماما، عايزين ماما."
مكنش إلياس فاهمهم وشالهم في حضنه:
"اهدوا، فين ماما طيب؟"
مكانوش فاهمين والعياط الهستيري مسيطر عليهم.
خدهم إلياس لفوق وفتح باب أوضتهم، مكانتش موجودة.
دخلهم وخرج هو يدور عليها.
إلياس:
"ايرين انتي فييين.. ردي عليا من فضلك ايرييين."
اتخض إلياس لما ملقهاش وبعت للحرس اللي بره:
"فين المدام؟ هي خرجت؟"
بص الحراس لبعض بخوف.
إلياس بقلق حقيقي:
"انطق يابن الـ ***** انت وهو."
الحارس:
"إلياس بيه، جالنا السواق عشان ياخد المدام وخدها لحضرتك."
اتصدم إلياس من كلامهم.
إلياس:
"انت بتقول ااااايه؟ خرجوا من امتى؟"
الحارس:
"من عشر دقايق يا فندم، قبل ما حضرتك تيجي علطول."
جري إلياس بسرعة يمكن يلحق أي حاجة بالعربية أو يشوف أي عربية قريبة، بس مكنش في حاجة يقدر يعملها أو يلاقيها.
رجع على البيت وهو هيتجنن، مش مستوعب إيه اللي حصل ومين اللي جه خدها وراحوا فين.
لحد ما افتكر إنه حاطط في كل البيت كاميرات مخفية.
جري بسرعة على أوضته، طلع اللابتوب بخوف وقلق شديد، لحد ما لقى جزء من الكاميرات مختفي، وده وقت ما الشيخ سليمان اتضرب على راسه.
كمل باقي التسجيل وهو مصدوم من جرأة فهد اللي سندها عليه وخدها ومشي، وصدمة ايرين اللي مكانتش بتتحرك ولا حتى أدت أي رد فعل.
قام وكسر اللابتوب وخرج بسرعة، راح على بيت فهد اللي كان أشبه بالفيلا بس أبسط.
كسر إلياس الباب بعنف ودخل.
كانت أمل قاعدة على كرسي متحرك واتخضت منه:
"إلياس.. انت اتجننت؟ إزاي تكسر الباب كده؟"
مردش عليها وقعد ينادي على ايرين بصريخ لحد ما نزل أبو فهد الشيخ كامل.
الشيخ كامل:
"انت يا ولد اطلع برا وإلا هبلغ البوليس."
إلياس:
"أنا مش همشي من هنا غير ومراتي معايا، ابنك خطفها."
ضحك الشيخ كامل:
"مش مراتك دي كانت أختك.. قصدي البت اللي ربيناها، انت اتجوزت أختك؟ هي الدنيا جرا فيها ايه يابن سليمان؟"
اتعصب إلياس و ضربه بضهر المسدس، وصوتت أمل:
"انت اتجننت؟"
إلياس:
"لو مقولتليش ابنك فين، هموتكوا انتوا الاتنين هنا."
حاول كامل يقوم بس خلاه إلياس في الأرض وخد تليفونه واتصل على فهد اللي كان في طريقه لاسكندرية وايرين قاعدة ورا في العربية مبتتحركش، كأنها مغيبة أو في غيبوبة.
رد فهد بحذر:
"ايه يا حج كامل؟ في حاجة؟"
إلياس بصوت مرعب:
"لو لمست شعرة منها، أهلك هيموتوا."
اتخض فهد بس ضحك بانتصار:
"أنا هخلصها منك ومن تعذيبك ليها.. أصلاً ايرين سامعاك يا إلياس.. سامعاك ومش طايقة ترجعلك أو ترد عليك، انت أذيتها بطريقة حقيرة، إنما أهلي ليهم رب يحميهم."
سمعت ايرين صوت إلياس وفجأة فاقت من وعيها وصرخت:
"إلياس.. إلياس الحقني!"
فهد بعصبية:
"ايرين اسكتي، أنا بخلصك منه، انتي لازم تكوني معايا أنا."
سمع إلياس صوتها اتجنن:
"انت يا حيوان! أقسم بالله ما هتفوت من تحت إيدي، هخليك تتمنى الموت."
قفل فهد في وشه ورمى التليفون وحاول يهدي ايرين اللي فتحت باب العربية وهي ماشية بسرعة مش عالية ونطت منها، جسمها كله اتعور وراسها اتخبطت في حجر من حجارة الطريق وفقدت وعيها.
كان إلياس رافع مسدسه بكل غضب في راس كامل، وكان هيقتله لولا أن أمل فضلت تعيط:
"روح بيتنا في اسكندرية، فهد ملهوش مكان تاني، بس متقتلوش ابوس رجلك، ده ابني الوحيد."
رواية ابنتي اليهودية الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سمية عامر
البير اللي راحت حملت من أخوها لازم تعمل فينا أكتر من كده كمان، إحنا اللي سمحنالها.
اتصدمت سارة من كلام رقيه:
إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهمة، هي إيرين أختكم؟
رقيه بعصبية:
متقوليش أختنا، دي نامت مع إلياس وهما إخوات، وكمان حملت، وفضلوا مخبيين علينا.
ياسر بص لها بعصبية من كلامها:
اتقي الله، لولا إنك كذبتي وقولتي إنها شقيقتنا، كان زمانهم متجوزين وحياتهم مخربتش. افتكري إنك في يوم هتتحاسبي على كل اللي عملتيه فيها.
رقيه:
اليهودية دي تستاهل كل حاجة وحشة عملتها فيها.
بص إبراهيم لسارة اللي راحت وقفت جنبه.
إبراهيم:
سارة، أنا مش عايز الموضوع ده يتفتح تاني لأنه حساس بالنسبة لإلياس.
سارة:
إبراهيم، أنا مليش دعوة أختك اللي...
قاطع كلامها:
أنا عارف، بس حبيت أقولك لأن إيرين عانت كتير بسببنا، تقريبًا طول فترة حياتها بتعاني. يعني حاولي تكوني أخت وصديقة ليها، خصوصًا إنها بتحاول من زمان تمشي على ديننا وحياتنا.
زعلت سارة عليها وحطت راسها على كتف جوزها:
عيونها باين عليها الكسرة فعلًا، حتى ولادها اللي دايما خايفين. أنا متأكدة إن العيون البريئة دي لا يمكن تكون شريرة.
كان إلياس سايق بجنون في الطريق ورن على إبراهيم.
إلياس:
إبراهيم، رجّع جلال وياسر للبيت بسرعة يفضلوا مع ليث وإلياس.
اتخض إبراهيم من صوته ونبرته:
حاضر... حاضر. في حاجة ولا إيه؟
إلياس:
اسمع اللي بقولك عليه بسرعة.
قفل إلياس معاه.
وصل فهد المستشفى أول ما دخل إسكندرية وجرى بيها بسرعة لأن دمها كان على جسمها كله ونبضها ضعيف. دخلت غرفة العمليات، وفهد قعد برا خايف يحصلها حاجة.
بس فجأة تليفونه رن، كان الشيخ كامل بيتصل عليه.
الشيخ كامل:
اهرب يا ابني، إلياس جايلك على إسكندرية، ابعد وخلي بالك على نفسك.
فهد:
أنا آسف يا حج على كل ده.
عيطت أمل:
اتركها يا ولدي، أنا عارفة إنك بتحبها، بس اتركها لحالها. ابن سليمان مش ناوي على خير وقلبه متعلق بيها، أنا أول مرة أشوفه كده.
عيط فهد بخوف:
إيرين بتموت. نطت من العربية وأنا ماشي، ووصلتها المستشفى متأخر. أنا بحبها، عملت كده عشان بحبها، هي كانت ليا من البداية.
عيطت أمل معاه:
طب اهدى يابني، وإن شاء الله هتكون بخير.
قفل فهد معاها ووصل إلياس إسكندرية بعد فترة، وفي نفس الوقت خرج الدكتور يطمنه.
الدكتور:
حضرتك جوزها؟
فهد:
أيوه. هي كويسة؟
الدكتور:
الحمد لله، كل الإصابات سطحيه، بس لازم ترتاح لأنها فقدت دم كتير ومحتاجين متبرع ضروري.
فهد بدون تفكير:
شوف لو فصيلتي نفسها، خد مني كل الكمية.
اتصل إلياس على راجل من رجّالته اللي في إسكندرية.
إلياس:
فهد كامل.
الراجل:
ماله يا باشا؟
إلياس:
عايز أعرف مكانه دلوقتي حالًا.
الراجل:
اديني ساعة وأنا أجيبلك مكانه.
إلياس بعصبية:
قدامك عشر دقايق وأقل كمان، فااااهم.
اتبرع فهد بالدم لما لقى إن فصيلتهم متطابقة، وفضل قاعد برا مستني الدكتور. خرج الدكتور وطمنه أكتر إنها ممكن تخرج معاه على بكرة الصبح. وفعلاً عدى الليل، وأول ما الصبح طلع خدها فهد ومشي من المستشفى وهي لسه تحت تأثير البنج.
خدها لبيته، هو مش بيت العيلة، وكان اتصل على الخدامة تنضف البيت وتجهز أوضة خاصة لإيرين وأوضة ليه. دخل وهو شايلها، دخلها أوضتها وغطاها، وباس راسها اللي كانت مربوطة بشاش وقطن.
فهد:
أنا عارف إنك مش عايزة تبعدي عن ولادك، بس قريب هجيبهم هما كمان هنا.
فاقت إيرين بتعب وهي خايفة من فهد.
إيرين:
آآآه، راسي... أنا فين؟ فهد، إنت... إنت عملت فيا إيه؟
قرب فهد عشان يحضنها، بس خافت وقامت من على السرير، وقعت في الأرض وهي بتعيط.
إيرين:
ابعد عني أرجوك.
فهد بحزن:
إيرين، أنا مش زيه، أنا بحبك.
إيرين:
فهد... رجعني لولادي لو كنت بتحبني.
اتعصب إنها مش مقدرة كل اللي عمله عشانها، وقومها من على الأرض.
فهد:
أنا هبقى أجيبلك ولادك، بس اهدي، لازم نخطط الأول.
عيطت أكتر وهي حاسة بوجع في وشها وكل جسمها.
إيرين:
بس أنا مش عايزة أخطط، أنا عايزة أرجع لجوزي وولادي.
رماها فهد على الأرض وصرخ فيها:
جوزك... ده اغتصبك وكان بيعاملك زي الخدامة، فاهمة؟
اتألمت وفضلت تعيط من غير صوت، وكمل هو كلامه.
فهد:
بلاش تعصبيني، أنا هخرج أجيبلك دوا وأكل عشان نعيش في سلام سوا.
قفل عليها وخرج.
رقيه:
ياسر، هو في إيه؟ فين الزفتة دي؟
ياسر بصوت واطي:
تقريبًا هربت وسابت ولادها.
رقيه بضحكة خبيثة:
هي دي هتهرب تاني؟ لا يا حبيبي، دي شافت العز والفلوس، عمرها ما هتهرب. تلاقيها بس بتخطط إزاي تقلبنا في القرشين اللي معانا.
بس فجأة سكتوا لما سمعوا إبراهيم بيكلم إلياس.
إبراهيم:
إيه؟ بتقول إيه؟ فهد خطفها؟ امتى وإزاي؟ وإنت فين دلوقتي؟ أجلك؟
إلياس:
أنا مش عايزك تيجي، بس لازم تروح لبيته وتهدد أهله.
رقيه بصدمة:
فهد عملها! إحنا متفقناش على كده.
ياسر بعدم فهم:
إنتي مين قالك إنه يعملها أو لا؟ إنتي مخبية إيه واتفاق إيه؟
رقيه بعصبية:
بقولك إيه، ابعد عني.
ياسر بصريخ:
جلال... إبراهيم، تعالوا بسرعة.
رقيه بخوف:
اسكت بقولك.
ياسر:
أنا مش ناقص تفاهتكم، لازم أحل مشكلة إلياس.
ياسر بسرعة:
رقيه عارفة حاجات عن إيرين ومش راضية تقولي.
مسكها جلال اللي مش طايق نفسه دايمًا ومتعصب أغلب الوقت من دراعها جامد.
جلال:
انطقي، فين مرات أخوك؟
رقيه:
معرفش... معرفش، أنا مليش دعوة، ابعد عني.
رفع جلال التليفون:
أنا هخلي إلياس هو اللي يجي يعرف منك.
ردت رقيه بسرعة وبخوف:
لأ، خلاص ارجوك، والله معرفش، بس فهد ممكن يبقى مخبيها في بيتهم التاني اللي في محطة الرمل في إسكندرية.
إبراهيم بشك:
وإنتي عرفتي منين؟ وإيه علاقتك بفهد أصلًا؟
جلال:
مش وقته الكلام ده، قول لإلياس بسرعة.
اتصل إبراهيم عليه وعرفّه إنه ممكن يكونوا في البيت التاني، واداله العنوان بالظبط. جري إلياس بسرعة وقلبه بينبض بسرعة كبيرة. وقف العربية قدام البيت، بس استخبى لما لقى فهد طالع برا البيت عشان يدخل يدور براحته.
جري إلياس على البيت وكسر الباب ودخل وهو خايف وكأنه حاسس إنها مش بخير. حاول يفتح أول باب قابله، متفتحش.
إيرين بخوف من جوا فضلت تعيط وهي فاكراه فهد. سمع إلياس صوتها، كسر الباب وعينه فجأة وسعت واتصدم من منظرها والكدمات اللي على جسمها كله.
إلياس...
رواية ابنتي اليهودية الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سمية عامر
حضنها إلياس بكل قوته وهو يتمتم: الحمدلله الحمدلله.
حاولت إيرين تبعد بس شدها أكتر وشالها وفضل حاضنها فترة وهو مغمض عينيه.
إيرين بتعب: إلياس.. يلا نخرج من هنا.
نزلها وبعد عنها شوية وعينه كلها دموع: عمل فيكي إيه؟ إزاي وصلتي للحالة دي؟
حطت إيديها على خده: إلياس أنا كويسة.. وفهد معمليش حاجة صدقني، أنا اللي نطيت من العربية بتاعته وهي ماشية أول ما سمعت صوتك في التليفون.
مسكها من وشها وفضل يبوسها فيه في كل مكان وحضنها تاني: أنا هقتله.
لو بتحبني خلينا نمشي من غير دم، فهد مأذانيش.
اتعصب إلياس بس حاول يسيطر على نفسه ومسك إيديها وخرج من الباب، بس لقى فهد في وشه.
ساب إيرين وهجم عليه في وسط الشارع والناس كلها اتلمت عليهم.
أنت تخطف مراتي يابن الـ ****.
ضرب فهد وحاول يقوم بس مسكه إلياس من باقة قميصه وطلع مسدسه: كان لازم تعرف إن ده هيبقى آخر يوم في عمرك.
صرخت إيرين وهي بتعيط: ابعد عنه يا إلياس أرجوك.. لو بتحبني ابعد عنه، متعملش كده.
إلياس بعصبية وحقد: أنا عشان بحبك لازم أمحيه من حياتنا.
فهد بغرور: لو راجل اقتلني، على الأقل هتدخل السجن وهتسيبها تعيش في سلام.
إيرين بعد ما فكرت بسرعة: لو قتلته كأنك بتقتلني، أنا بحب فهد، بحببببه فااااهم.
بصلها إلياس في صدمة كأنه مش مصدق اللي قالته.
عيطت إيرين وهي شايفة في عيونه صدمة فيها حزن.
فهد وزقه من عليه وجري.
فضل إلياس واقف في مكانه بضع ثواني لحد ما اتحولت ملامحه كلها لقسوة وشدة.
هو قام من مكانه من غير ما يبصلها وراح ناحية عربيته وركب فيها وكان هيمشي وهي بتعيط في الشارع وبتبص عليه.
نزل إلياس من العربية وشالها وركبها في العربية وطلع.
طول الطريق وهي بتبصله بحزن.
إلياس: أنا.. مش عايز أسمع صوتك لحد ما نوصل.
غمضت عينيها لأنها كانت متألمة ومش قادرة تعمل حاجة أو حتى تفهمه.
صحت إيرين في الطريق لقيت العربية واقفة وإلياس نايم على الكرسي بتاعه.
قربت منه ونامت على صدره واتكلمت بصوت واطي: لو تعرف بحبك قد إيه كنت فهمت أنا قولت كده ليه.
فضلوا نايمين لحد ما صحي إلياس ولقاها في حضنه، بس مقدرش يتقبل كلامها وخدها براحة نيمها على الكرسي بتاعها وطلع بالعربية.
صحت إيرين على صوت سارة وهي بتقومها: إيرين.. إيررررين قومي، أنتِ كويسة؟
فاقت إيرين وهي لسه في العربية في جراج الفيلا، وأول ما شافت سارة مسكت إيديها: فين إلياس و.. وولادي؟
طلع إلياس من ورا العربية وبصلها بحدة: أنتِ لازم متظهريش للولاد وأنتِ كده، روحي البيت التاني ياسر هيوصلك.
إيرين بحزن: بس أنا لازم أشوفهم.
سارة بحنان وحزن: اسمعي الكلام عشان ليث هيتخض عليكي، وإلياس بيخاف عليكي أكتر من نفسه.
بصت إيرين لإلياس: إلياس لو بيحبني كان ساعدني.
ابتسمت سارة: أنا عندي فكرة.. ممكن تلبسي لبس دبدوب وهتقابليهم وتحضنيهم كمان.
إلياس: مينفعش، لازم تروحي البيت التاني.
نزلت إيرين من العربية وكانت هتقع لولا أنه حط إيده ومسكها: أرجوك أنا لازم أشوفهم.
وافق إلياس ولبست لبس الدب ودخلت وهي بتنادي عليهم وبتحاول تخلي صوتها مش تعبان: ليث.. إلياس انتو فين؟
سمع ليث صوتها وصرخ بفرحة: إلياس مامي جات، مامي جات.
جروا الاتنين عليها وأول ما شافوها نطوا عليهم.
ضحكت إيرين وفضلت تحضنهم.
ليث بضحك: مامي انتي لابسة دب عشان تصالحينا؟
إلياس: لا أكيد عشان نروح الملاهي.
ضحكت إيرين وفضلت حاضناهم: لا مامي لابسة دب عشان هنلعب لعبة الاستغماية.
ليث بعدم فهم: استغماية.
إلياس (الأب) نزل لمستواهم جنب إيرين: ماما قصدها إنها هتروح تستخبى وانتوا تدوروا عليها.
انبهر إلياس الصغير بألماني بتاعة: أنت بتتكلم زينا.
بصتله إيرين وفرحت أنه اتعلم لغة ولاده ومسكت إيديهم وإيد إلياس وحطتهم سوا: بابا هيفضل معاكم فترة طويلة بس مامي هتستخبى، انتوا التلاتة لازم تلعبوا سوا.
اتصدم الاتنين منها: بابا.
ليث: هو ده بابا.. عيط إلياس الصغير وحضن أبوه: أنا آسف إني كنت بغير منك.
بس ليث رفض يقرب منه حتى ورجع لورا: أنا مش عايز حد غيرك يا مامي.. أنتِ هتسبنا؟
إيرين بحزن: ليث بابا بيحبك ولازم تسمع كلامه وتحبه، أنا هغيب أسبوع بس.
جري ليث على أوضته وهو بيعيط.
وإلياس قعد يتعرف على أبوه: أنت بقى هتفسحني لأنك بابا؟
ضحك إلياس وشاله: هعملك كل اللي تحبه.
طلعت إيرين ورا ليث لأنه حساس وذكي وعمره ما هيصدق أي كذبة.
وأول ما دخلت كان ليث واقف فوق كرسي وشال راس الدب من عليها.
اتخضت إيرين وكانت هتخرج بس ليث فضل يعيط، فدخلت وقفتلت الباب وحضنته: حبيبي أهدى أرجوك، أنا بس وقعت على وشي.
حضنها ليث وهو منهار: مامي أنا آسف إني جرحتك، أنتِ كنتي عايزة تسيبينا عشان تروحي المستشفى.
ابتسمت إيرين: أنت عارف أنا بحبك قد إيه أنت والياس ومقدرش أبعد عنكم، بس زي ما انت شايف أنا مريضة ولازم أتعالج.
أنا أجي معاكي؟
حضنته أكتر وعيطت: لا، لو بتحبني خلي بالك من إلياس واسمع كلام بابا طيب ومتتقولش لإلياس إني مريضة عشان ميزعلش.
حضنها أكتر وفضل يبوس فيها.
نزلت إيرين براس الدب وخرجت برا البيت وهي بتعرج عشان الجروح اللي في جسمها ورجليها.
خرج إلياس وراها: السواق هيوصلك للبيت التاني.
ممكن أنت توصلني؟ أنا لازم أتكلم معاك.
ابتسم إلياس بسخرية: الكلام اللي بينا انتهى.
إيرين بحزن: إلياس بس أنا بح...
ردت فريدة من وراها وقاطعتها قبل ما تتكلم: معلش يا حبيبتي مش هيقدر، أصلنا أخدنا معاد عند المأذون.........
رواية ابنتي اليهودية الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سمية عامر
اتصدمت ايرين وعيونها اتملت دموع.
"مأذون؟"
راحت فريدة ومسكت إيد إلياس اللي بعدها عنه. قرب من ايرين قدامها وهمسلها:
"لأني عارف إنك بتكرهيني، هخلصك مني."
دفعته ايرين بكل قوتها:
"أنا فعلاً بكرهك."
مشيت وسابتهم، بس جري إلياس وراها وهو بيشاور لفريدة:
"ادخلي جوه وأنا هوصلها وأجي."
عيطت فريدة ودخلت وهي بتكلم نفسها:
"لو تحس بكسرتي وأنا شايفة نظراتك ليها وحبك يا إلياس."
رقية بفرحه:
"فريدة أزيك؟ اتفضلي، وحشاني جدا."
حضنتها فريدة وعيطت:
"أنتي كمان وحشتيني."
فضلت ايرين ماشية في الشارع بعد ما رمت لبس الدب اللي لبساه وهي بتعيط.
كان إلياس راكب العربية وماشي جنبها:
"اركبي عشان أوصلك."
متكلمتش معاه وفضلت ماشية لحد ما وقف ونزلها. مسكها من دراعها بعصبية:
"أنتي رايحة فين؟ اركبي عشان أوصلك."
بعدت عنه:
"متقربش مني وطلقني، أنا مش عايزة أكمل معاك."
ضحك إلياس وشدها ركبها في العربية غصب عنها.
"وأنا هنزل بس قفل الباب وطلع."
"أنت مبتفهمش، أنا عايزة أنزل لو سمحت."
"لما نوصل هتنزلي كده كده، اعتبري البيت التاني بيتك."
ضحكت بحزن وقلب مكسور:
"ليه؟ بيت العيلة هتجيب فيه مراتك الجديدة؟"
ابتسم إلياس:
"متقلقيش، هحاول أعدل بينكم."
وصل وفتح لها الباب ودخلها البيت.
"وصلتني؟ خلاص ممكن تمشي."
"في نظام حماية في البيت هفعلهولك عشان تكوني في أمان."
لفت بضهرها وطلعت على فوق وهي بتتألم ومش قادرة تقف. دخلت أوضة تانية غير اللي فضلوا فيها وانهارت في العياط.
سمع إلياس صوت عياطها بس عمل نفسه مش فارق معاه لأنه عارف إنها كده كده محبتهوش ولا هتحبه. فعل نظام الحماية بعد ما فضل نص ساعة عشان يفعله وطلع عشان يقولها إنه ماشي. فتح الباب لقاها بتحط مكياج وبتشيل الشاش من على رأسها بترميها في الأرض وفردت شعرها على ضهرها.
ابتسم وهو بيتأمل فيها:
"أنتي فاكرة نفسك عروسة جديدة ولا إيه؟"
بصتله بأغراء وقامت وقفت ومشيت ناحيته بهدوء:
"بحاول أحافظ على جمالي."
ضحك إلياس من قربها منه وفرح وحس إنه لازم يحضنها، بس كلامها وقفه.
"أصللي بعد ما أتطلق منك هتجوز."
اتغيرت ملامحه واتغيرت ابتسامته لغيره:
"تتجوزي؟"
قربت أكتر من ودنه:
"وعد مني أخليك تحس بشعوري يا إلياس، وأخليك تحس بكسرتي."
ضحك إلياس وبعدها عنه وهو بيضحك جامد:
"هتعملي إيه؟ هتطلقي مني وتتجوزي فهد؟"
ايرين:
"هعمل اللي عمرك ما شفته. وبما إن ده بيتي زي ما بتقول، اطلع بره، أنا مش عايزك فيه."
شدها إلياس عليه وباسها. حاولت تقاوم بس مقدرتش. رجع إلياس لورا ومشي بسرعة من قدامها.
رجع إلياس بيت العيلة عشان يتطمن على أبوه وولاده اللي لقاهم بيلعبوا مع فريدة، وواضح عليهم إنهم مستمتعين. قامت فريدة وقفت أول ما شافته:
"إلياس."
شال إلياس ابنه إلياس وباسه، وكان هيبوس ليث بس بعد عنه باستنكار وكره وجري. بص إلياس لفريدة:
"افتكرتك مشيتي."
دمعت عيونها وحطت إيديها جنب شفايفه مسحت آثار الروج اللي عليه:
"وأنا كنت فاكراك هتوصلها بس."
بعد إلياس عنها وطلع على فوق من غير ما يتكلم. دخل أوضة أبوه لقاه نايم، وياسر قاعد جنبه. قام ياسر من مكانه:
"إلياس، بابا صحي وكل ونام تاني، وسأل عليك و... احم عن مراتك."
إلياس بعدم فهم:
"سأل عن ايرين.. متأكد؟"
إبراهيم من وراه:
"آه يا إلياس. لما عرف إنها اتخُطفت سأل عليها وكان قلقان كمان."
ابتسم إلياس بسخرية:
"قلقان الشيخ سليمان قلقان على ايرين؟ نكتة جديدة."
خرج إلياس من أوضة أبوه ودخل أوضته لقى فريدة قاعدة فيها، وولعة لبسها ولابسة قميص نوم.
"أنتي بتعملي إيه هنا؟"
كان في نفس الوقت سارة معدية من قدام الأوضة واتخضت لما شافت فريدة قاعدة كده والياس بيقرب منها.
سارة في سرها:
"استغفر الله.. إيدا استغفر الله."
مشيت سارة بسرعة وهي حزينة على ايرين والحالة اللي هي فيها، وكمان إلياس بيخونها.
"إلياس، أنا مستعدة أعملك كل حاجة تتخيلها حتى من غير جواز.. أنا مستعدة أعوض وجودها في حياتك، بس طلعها منها."
رمى إلياس الجاكيت بتاعه في وشها واتكلم بعصبية:
"البسي هدومك واطلعي بره قبل ما أطلعك كده."
انهارت فريدة وقامت وهي بتصرخ وبتعيط:
"أنت ليه بتعمل معايا كده؟ ليييه؟ أنا حبيتك أكتر منها.. ليه عايز تتجوزني عشانها؟ اتجوزني عشان بحبك ومقدرش أعيش من غيرك، أنا مش بديل."
"أنتي اللي اخترتي، محدش ضربك على إيدك."
"أنا همشي ومش هعمل أي حاجة من اللي اتفقنا عليها، ومش هتجوزك لأنك أناني، بتحب تكسر اللي قدامك."
"حتى لو متجوزتكيش، ألف واحدة تتمنى تتجوزني ومش هغلب، ويلا وقتك خلص."
مسكها إلياس ومسك لبسها ورماها برا أوضته قدام جلال وياسر اللي اتصدموا أول ما شافوها. جري جلال عليها وحط جاكيته عليها.
فضلت ايرين تلف في البيت لوحدها وهي خايفة ومفتقدة ولادها، بس فجأة الباب خبط عليها. راحت ناحية الباب بقلق:
"مين؟"
"افتحي يا ايرين."
قلقت أكتر لأنها متعرفش ده صوت مين.
"عايز إيه؟ مش هفتح."
"أنا جاي من طرف خالتك جانيت."
فتحت ايرين الباب بسرعة ودخلته:
"أنت... أنت مين؟"
قفل الشاب الباب:
"أنا ابنها."
ابتسمت ايرين وحضنته:
"يا ربي الحمد لله إنكم بخير."
"ماما هي اللي بعتتني ليكي يا ايرين بتقولك لازم ترجعي إسرائيل."
ايرين بقلق:
"بس أنا مش هرجع."
"جوزك معرض للخطر إنه يتقتل في أي وقت."
برقت ايرين واتكلمت بخوف:
"إيه؟ أنت بتقول إيه؟"
"عمي بعد ما خرج من السجن قرر يقتله وينتقم منه، وقال إنك لو مرضيتيش ترجعي معايا مصيرك معاه. أنا فضلت أراقب فيلا الشيخ سليمان امبارح لحد ما شوفتك واتعقبتك لحد ما جيتي هنا."
ايرين بعصبية:
"فيه إيه؟ هو أنا أخرج من مصيبة ألاقي التانية؟ أنا زهقت وتعبت، موتوني بقى ونخلص."
"استنى هنا هلبس وأجيلك."
طلعت ايرين تغير لبسها وفجأة سمعت صوت تحت وحد بيصرخ. جريت على تحت وهي يا دوب لابسة قميص خفيف ودراعها كله باين. بصت بصدمة لقيت إلياس بيضرب ابن خالتها.
" ينهار أسود عليا... إلياس استنى ده ابن خالتي."
جريت وبعدته عنه، وإذا فجأة لقيته بيبصلها والنار هتطلع من عينه:
"إيه اللي أنتِ لابساه ده؟"
رواية ابنتي اليهودية الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سمية عامر
اتخضت إيرين منه ورجعت لورا: أنت جيت إزاي وإمتى وليه؟
خلع إلياس القميص اللي كان لابسه وظهرت كل عضلاته البارزة.
إيرين وهي بتتأمله: أووه أنت جاي تخلع ولا إيه؟
لبسها إلياس القميص ومسك الواد ابن خالتها من ياقة تيشيرته.
- أنت مين بقى بسرعة قبل ما أقتلك.
اتخض الولد اللي كان عمره تقريبًا 18 سنة وخاف ومقدرش ينطق.
إيرين: ده ابن خالتي ده أولاً، ثانيًا بقى أنت إيه اللي جابك؟
مردش إلياس عليها وفش الولد اللي فعلاً لقى معاه باسبور إسرائيلي.
- أنت جيت هنا ليه انطق.
خافت إيرين لحسن الولد يتكلم ويقوله على نوايا خاله ويعمل إلياس حاجة جنونية.
مسكت إيرين في إلياس وهي بتمثل أنها دايخة: آآآه إلياس أنا... مش قادرة.
مسكها وهو قلقان: إيرين حصلك إيه؟ اتصل بالدكتور.
اتعلقت في رقبته أكتر: لا بس خلي الولد يروح لأنه خايف وطلعني أوضتي أرجوك، مش قادرة أقف.
جري الولد أول ما سمع كلامها، وكان إلياس هيجري يمسكه بس إيرين فضلت ماسكة فيه.
- إلياس... مش قادرة.
شالها وهو بيشتم في سره وخدها على أوضتهم وقعدها على السرير.
- استنى اتصل بالدكتور.
قامت وقفت من غير ما تتألم وابتسمت: مش لازم دكتور، أنا بقيت كويسة.
بصلها بغيظ: كويسة؟ كنتي بتمثلي ها؟
ضحكت أكتر: أنت جيت ليه ولا كنت نايم برا البيت؟
مسكها إلياس من دراعها وشدها عليه: قولتلك إني فعلت نظام الحماية، يعني البيت ده كله متراقب وأي حد بيخبط بيتبعتلي على التليفون.
اتصدمت إيرين: البيت كله متراقب؟ كله كله؟
ابتسم باستفزاز: حتى الحمامات.
ضربته على كتفه من الخجل: طيب كنت خايف عليا ليه؟ مش أنت هتتجوز؟
سابها وبعد كان هيخرج لولا أنها جريت قفلت الباب بتاع الأوضة ووقفت قصاده: إحنا لازم نتكلم.
إلياس: أنتِ عايزة حريتك؟ أنا مش هحرمك منها.
مسكت إيرين إيده وحطت الإيد التانية على خده: بس أنا مش عايزة حريتي... أنا عايزاك أنت.
ضعف إلياس قصاد لمساتها وغمض عينه، بس فتحها على طول: أنتِ بتكذبي. كلامك امبارح في الشارع وهروبك مني.
حطت إيرين إيديها على شفايفه: ششش اسكت يا إلياس، مش كفاية؟ هو حرام نعيش مرتاحين؟ أنا بحبك أنت... طول عمري بحبك أنت. حبيت قسوتك عليا وحبيت حنانك لما كنت فاكر إني أختك.
ضحكت وبعدت إيديها وكملت: حبيت نظرتك ليا لما كنت بحس إنك عايز تقرب مني بس كنت فاكر إننا أخوات... حبيتك لما لقيتني يا إلياس، لما شوفتك لأول مرة بعد السنين دي كلها.
إلياس بعد عنها واتكلم بجفاء: كل اللي بتقوليه ده عشان تليني قلبي، مش هيلين.
اتعصبت إيرين منه: طب طلقني ونرتاح كلنا.
- والولاد؟
اتصدمت منه: أنت فعلاً هتطلقني؟؟؟؟؟
- مش أنتِ عايزة كده؟
آه.
- يبقى ليكي كل اللي تطلبيه. أنا مش هجبرك تفضلي معايا وأنتِ مبتحبينيش.
ولادي يبقوا معايا.
ابتسم إلياس بمكر: وحضانتهم معايا. أنا معنديش مشكلة يفضلوا معاكي بس تحت وصايتي أنا وحضانتي أنا.
- بس أنت كده بتاخد مني كل حاجة، حتى ولادي.
أصل أنا مقبلش ولادي يعيشوا مع جوز أمهم، مش بتقولي هتتجوزي؟
بصتله بتحدي: يوم جوازك من خطيبتك طلقني.
- طبعًا بكل سرور. إحنا جوازنا يوم الخميس.
بصت إيرين في التليفون: الخميس؟ بعد 3 أيام.
اتصدم إلياس: 3 بس؟ ولحق الموقف بسرعة: آه.
ابتسمت إيرين بحزن بس حاولت تداري: يبقى تسمحلي أسافر أنا وولادي ألمانيا.
- مستحيل، ولادي هيفضلوا هنا.
إلياس أنت ظلمتني كتير وحضانتهم هتنازل عنها بس خليهم معايا، أنا هبقى لوحدي.
حس بكسر في قلبه من كلامها وإنه قاسي عليها مع إنه كان قصده يعلمها درس متنساهوش: خلاص موافق.
ابتسمت بحزن وقعدت على الكرسي: أنا هرجع معاك البيت الكبير عشان أجهزهم نفسيًا لانفصالنا، وكمان ارجوك خرج خالتي جانيت من السجن، هي دايماً كانت بتساعدني.
خرج إلياس من الأوضة لحد ما تغير ولبس.
خرجت وهي لابسة فستان ورابطة شعرها ديل حصان.
ركبت معاه وهي مشاعرها مضطربة وقلقانة منه ومن تصرفاته.
وصلوا البيت الكبير وطلعت على أوضة ولادها من غير ما تتكلم مع حد.
عدى الـ 3 أيام بسرعة كبيرة ومشافتهوش من وقتها، بس طول الـ 3 أيام وهي دايماً بترجع وبتحس بدوخة.
دخلت سارة عليها: إيرين أنتِ موافقة فعلاً على جواز إلياس من الحرباية خرابة البيوت دي؟
إيرين بتعب: سارة معلش اسنديني، أنا حاسة إني هقع.
مسكتها سارة بس فجأة جريت إيرين على الحمام واتقيأت تاني.
خرجت إيرين وهي مرهقة: أنا هرجع ألمانيا، لازم أمشي من هنا.
سارة: إيرين بس إلياس ميعرفش وممكن يسببلك مشاكل.
- لا مفيش مشاكل إن شاء الله، أنا وهو متفقين.
طب أنتِ... مش شاكة في حاجة إنك ممكن تكوني حامل؟ أنا مش قصدي حاجة بس لولا إني عارفة إنك وإلياس دايماً في مشاكل كنت قولت إنك حامل.
برقت إيرين وحطت إيديها على بطنها. خرجت سارة بعد ما طلبت إيرين منها تجيب لها اختبار حمل.
فضلت إيرين تحسس على بطنها: حامل... لا لا إن شاء الله.
دخلت عليها رقيه وهي بتزقها وبتضحك: هيتجوز عليكي يا بايرة! أنا فرحانة فيكي أوي.
إيرين بتعب وعصبية: اطلعي بره.
رقيه بضحكة خبيثة: أنتِ كده كده مبقتيش تفرقي معاه، بقى عنده فريدة اللي فضلها عليكي، أصله هيبصلك ليه؟ أنتِ ملكيش تمن.
اتعصبت إيرين وفضلت تضربها وجابتها من شعرها في الأرض وهي بتصرخ: أنتِ اتماديتي معايا أوي.
صرخت رقيه وصويتها ملا المكان كله لحد ما جه إلياس اللي شال إيرين من فوقيها: فيه إيه اللي بيحصل هنا؟
عيطت رقيه وهي بتقوم: كل ده عشان بقولها إزاي تعملي كده في بابا، راحت ضربتني وقالتلي أعمل اللي أنا عايزه. إلياس، هي اللي وقعت على بابا الفازة ولحد دلوقتي مش قادر يتحرك بسببها، زي ما خلتني أتشل زمان.
إيرين ببرود وتعب أكتر: أنا مش هرد عليكي، أنا ليا رب هو اللي يجيبلي حقي منك.
إلياس بعصبية: اطلعي بره يا رقيه.
خرجت رقيه وهي بتضحك ومسك إلياس إيرين من دراعها: لو طلعتي أنتِ اللي عملتي كده في الشيخ سليمان هيبقى عقابك عسير.
اتصدمت إيرين منه: أنت صدقتها؟ أنت إزاي اتغيرت كده؟ إزاي مبقتش عارفني؟
- أنا متغيرتش بس قررت أبيع اللي يبيعني وأشتري اللي يحبني.
عيطت إيرين وقعدت على السرير في هم وحزن.
وخرج إلياس وقلبه بيوجعه إنه كلمها بالطريقة دي.
حل الليل والكل كان مشغول في تجهيزات الفرح. حضرت إيرين شنط ولادها وكتبت ورقة لإلياس سابتها مع سارة.
- إيرين ارجوكي استني، إلياس لازم يعرف.
ابتسمت إيرين بحزن: يعرف إيه إنني حامل؟ مش هيفرق معاه، خليه يتهنى بيها ويسيبني في حالي عشان أنا تعبت.
مشت إيرين في تاكسي رايحة لأقرب مطار.
وبعد ربع ساعة جريت سارة على إلياس: إلياس إيرين مشيت وسابتلك دي.
- مشيت فين؟ والفرح ده مين هيحضره؟ وورقة إيه دي؟ ده هزار بايخ منكم.
سارة بصدمة: قصدك إيه بـ "مين هيحضره"؟ أنت... أنت كنت عايزها تحضر فرحك أنت وفريدة؟
ابتسم إلياس بسخرية: أنا عامل كل ده عشان إيرين، فريدة مين؟
فتح إلياس الورقة:
إلياس، اتهنى بحياتك. أنا راجعة ألمانيا... و آه، أنا حامل مع إني عارفة إنه ميفرقش معاك.
رواية ابنتي اليهودية الفصل الثلاثون 30 - بقلم سمية عامر
اتعصب إلياس وقطع الورقة: الغبيييييية... بتهرب تاني وكمان حامل مني.
سارة بخوف منه: إلياس اقسم بالله دي هبلة، دي كانت فاكراك هتتجوز بجد و... وأنت عارف إنها هبلة، دي حتى سمت ابنها على اسمك. شفت واحدة أهبل منها؟
جري إلياس بسرعة وسارة بتجري وراه: استنى طيب هاجي معاك... إلياس متجريش لأكون أنا كمان حامل، يلهوي.
ركب عربيته وركبت سارة وراه وطلع بسرعة على المطار.
كانت إيرين قاعدة مستنية معاد طيارتها اللي هتطلع بعد نص ساعة، وإلياس الصغير كل شوية يعيط.
- مامي أنا عايز بابا، هو مش هيجي معانا.
ليث بانتصار: أحسن إنه مش هيجي، أنت بتعيط ليه؟ ده خلى ماما تعيط.
ابتسمت إيرين: بابا بقى ليه حياة تانية هيعيشها بعيد عني، بس هو بيحبكم أكتر من عينيه أنتم التلاتة.
ليث وهو بيعد على صوابعه: واحد اتنين... مامي مفيش تلاتة، إحنا اتنين بس.
مسكت إيرين إيد ليث وحطتها على بطنها: هنا في نونو أخوكم أو أختكم.
سكت إلياس من العياط وحط إيده هو كمان: بجد هنا؟ يعني... أنتِ بلعتيه؟ أكلتيه يا مامي؟
ضحكت إيرين بحزن: آه أكلته وهطلعه لما يكبر، بس أهم حاجة دلوقتي إنكم تحبوا بابا وتعاملوه حلو، لأن لو محصلش كده هياخدكم مني.
رد خالها من وراها: هياخدهم منك فعلاً.
خافت إيرين وقامت وقفت، بس لما لقت خالها حضنته وهي بتعيط: خالي أنت طلعت إمتى؟ أنا آسفة على كل اللي حصل.
بعد عنها شوية: متتأسفيش، هو اللي هيدفع التمن.
- خالي أنا لازم أتكلم معاك، أنت ظالم إلياس والانتقام ده مش في محله، ارجوك.
لا يا إيرين، متدافعيش عنه، هو ظلمك وظلمنا، والظالم لازم يتحاسب.
خاف ليث وإلياس منه واستخبوا وراها.
- خالي طيب سافر معايا ألمانيا.
ضحك خالها: أنتِ مش هتسافري، هتيجي معايا.
- فين؟ أجي فين؟
هتعرفي لما نوصل، تعالي.
إيرين بخوف وعصبية: أنت بتعمل إيه؟ سيب إيدي لو سمحت، الأولاد خايفين.
- بقولك تعالي معايا، أنا ضيعت عمر من عمري عشانك وخايفة تيجي معايا بعد اللي جوزك عملوا فيا، وكمان بتدافعي عنه؟ أنتِ لو مجيتيش معايا هقتله، ولو سافرتي هترجعي تورثيه.
عيطت إيرين وهي بتحضن عيالها: خالي أنا تعبت... صدقني مش قادرة، وكمان حامل، أنا مش حمل كل ده.
ابتسم خالها بخبث: حامل منه؟
خافت إيرين أكتر وندمت إنها قالت له: آه، لأنه جوزي.
في الوقت ده، اتصل واحد على خالها جيمي واتغيرت ملامحه كلها، وسابها وجري.
في اللحظة اللي وقف إلياس فيها العربية ونزل منها جري على جوه، وإيرين بتجري على بره وهي خايفة على ولادها وعلى إلياس.
لقت إلياس في وشها وهو وقف أول ما شافها، بس في لحظة واحدة كان واخدها في حضنه وهو بيشتم: هتفضلي لحد إمتى غبية؟ أنا عمري ما حبيت ولا هحب حد غيرك.
حضنته إيرين وهي منهارة: إلياس...
- شدها في حضنه أكتر: لو هعيش عمري كله من غيرك مش عايزة، أنتِ كل حاجة عندي، متعمليش فيا كده.
حضنه إلياس ولاحظ ليث حبه لأمه وحضنه.
بعد عنها وشال ولاده وخدها في حضنه وخرجوا.
كانت سارة واقفة مستنياهم وفرحت إنه لقاها لسه مسافرتش.
حضنتها سارة بكل فرحة: ظلمنا الراجل، طلعتي أنتِ العروسة يا عروسة، كان إلياس عاملها مفاجأة وقال يعملك فرح لأنكم مفرحتوش.
بصت إيرين حواليها بخوف مش مهتمة بكلام سارة قد ما خايفة على جوزها وولادها.
سارة: إيرين أنتِ سرحانة في إيه؟ بكلمك.
إلياس بفرح: سيبيها، دي واحدة بائسة، أول مرة تفرح تلاقيها نسيت بتضحك إزاي.
ضحكت إيرين وحضنته تاني: إلياس متبعدش عني أبداً، أنا بحبك أكتر من نفسي.
- وعد مني مهما حصل هنفضل سوا.
شالت سارة إلياس وليث وركبتهم معاها ورا، وركبت إيرين جنب إلياس وهي بتبص حواليها بخوف.
وصل إلياس للبيت ونزلت سارة بالولاد عشان تلبسهم لبس حلو، واتفاجئت إيرين بكمية الناس المعزومة والديكور وكل حاجة.
بصت لألياس اللي باسها بحب: فستانك في أوضتنا يا عروسة.
ابتسمت إيرين وحضنته: حبيت أوي.
- يلا بقى اطلعي البسي فستانك عشان أنا بصراحة كده عايز أمشيهم وأنفرد بيكي.
ضحكت إيرين: لا هنتكلم الأول، انفراد إيه؟ أنت كل ما تلمسني أحمل كده، حرام.
ضحك إلياس وخلاها تطلع وراح يغير لبسه هو كمان، ونزل الشيخ سليمان على كرسي متحرك، وياسر وجلال وإبراهيم واقفين اللي كانوا عارفين بالمفاجأة بس متكلموش ولا قالوا حتى لأبوهم، ولا لرقية اللي دخلت أوضتها وفضلت تعيط.
لبست فستان الفرح لأول مرة، كان طويل ومنفوش.
دخلت سارة وفي إيديها إلياس وليث ورودي بنتها، اللي كانوا لابسين بدل، ورودي لابسة فستان أحمر.
نزلت إيرين وجنبها ولادها وأحرجت جداً من الناس دي كلها، ومسكت إيد إلياس اللي كان مستنيها، وباس إيديها قدام الكل، وخدها في حضنه وهو بيعلن قدام الكل إن إيرين مراته على سُنة الله ورسوله.
في نفس اللحظة اللي بيتكلم فيها، اتضرب طلق ناري على كل اللي في الفرح، وكل الناس بقت تجري إلا هي، وقعت على الأرض وهي غرقانة في دمها.