تحميل رواية «ابنتي اليهودية» PDF
بقلم سمية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بس أنا مش هغير ديانتي. إلياس بعصبية: لا هتغيريها، إحنا مش هنقعد معانا واحدة عبرية. لو مش هتبقي مسلمة يبقى تموتي. رد أبوهم اللي كان من أكبر شيوخ القبائل في سينا: إلياس سيبها يومين وهترجع لصوابها يا ولدي. قامت إيرين ووقفت عند الباب: محدش قالكم تخطفوني من إسرائيل، أنا عبرية وأصلي عبرية وهفضل عبرية مهما حصل. قام إلياس وراها وضربها بالقلم ومسكها من شعرها: انتي مكانك هنا وسط بيتك وأهلك. انسي أي حاجة اسمها إسرائيل، وطنك هو مصر. فضلت تعيط وتتكلم كلام مش مفهوم. ضربها تاني: كلامك كله يبقى عربي، لو سمعت ال...
رواية ابنتي اليهودية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمية عامر
بص إلياس للدكتور وبرقله عشان ميتكلمش.
فهد بص للشاشة بتاعت السونار وبرق.
حاول الدكتور يداري، بس فهد شده بعيد وبص على إيرين اللي وقفت ورا إلياس بخوف من نظراته.
إلياس بكل ثقة وغرور، وكأن مفيش حاجة: "إيه اللي جابك هنا؟"
صرخ فهد في إيرين اللي باين منها عينيها: "انتي حامل من مين؟ انطقي!"
بصت إيرين لألياس وجسمها كله كان بيترعش.
قرب فهد منها، اتعصب عليه إلياس وضر"به بعزم ما فيه: "انت فاكر نفسك مين عشان تصرخ فيها كده يا ابن ال***؟"
ردله فهد الضرب، وخد مجدي إيرين وخرجها برا عشان الجنين. ورجعوا يفصلوا بينهم.
مجدي: "فهد، إلياس كفاية، انتوا أصحاب، عيب اللي بتعملوه ده."
وقف مجدي بينهم وبعدهم عن بعض.
جري فهد على برا.
إلياس مسكها فهد من دراعها جامد، راح طلع إلياس المسدس وضر"ب نا"ر في الأرض: "ابعد ايدك ال"نجسة عنها."
فهد بعناد: "حاول تبعدني لو قدرت."
اتعمى إلياس وضر"ب نا"ر على إيده، خلاه يبعدها، بس مجرحتهوش، خدشته بس.
شد إلياس إيرين اللي كانت منهارة.
"كفاية أرجوكم، أنا فيا اللي مكفيني... مش قادرة أستحمل أكتر من كده."
بصت لفهد وعيطت: "أنا اتعرضت للا"غتصاب."
اتصدم فهد وتنح: "إيه... انتي بتقولي إيه؟ امتى وفين؟"
بصت إيرين لألياس بحزن ورجعت بصت لفهد: "يوم فرح رقية حد اعتد"ى عليا وأنا نايمة، ومقدرتش أقول لحد غير... غير أخويا الكبير."
غمض إلياس عيونه بألم شديد من كلمة أخويا، وأنها بتحاول تبعد التهمة عنه.
فهد بحزن: "ومين عمل كده؟ أنا لازم أقت"له."
إيرين: "معرفش هو مين ولا شوفته، عشان كده يوم الفرح كنت عايزة انت"حر. فهد، انت تستاهل الأشرف والأحسن مني، أنا منفعتكش. حتى الجنين مش هينزل لأنه كبر."
قرب فهد منها، بس وجه إلياس السلا"ح في وشه: "لو قربت تاني هقت"لك بد"م بارد."
فهد: "أنا مستعد أتجاوزك ونربيه سوا، إيرين أنا بحبك، عمري ما بصيت لجسمك أو شكلك، أو حتى كان كل همي علاقة والسلام. أنا بحبك من أول يوم شوفتك فيه."
إلياس بعصبية: "خلصت حديثك، خليه لنفسك. إيرين مش هتتجوز، فاهم؟ ولا أفهمك تاني."
فهد بتحدي: "انت كل همك تحمي شرف أختك، انت ليه عايز تفضحها؟"
شدها إلياس وركبها العربية من غير كلام وطلع بسرعة. وجري فهد وراه بسرعة بعربيته.
إيرين: "ليه عملت كده؟ فهد كان هيساعدنا."
وقف إلياس فجأة واتكلم كأن نار هتطلع منه وقال بصوت جهوري: "انتي هتتجوززززززززيه.... ردي عليا...... عايزة تتجوزي فهد؟"
خافت إيرين منه: "أنا مش عايزة أتجاوز.. مش عايزة أتجاوز، بس ده أعمل فيه إيه؟" (بتشاور على بطنها)
شغل إلياس العربية وطلع على البيت، وفهد وراه.
دخل إلياس وإيرين في إيده وكأن إعصار دخل.
كان الكل جوه البيت بعد ما الضيوف مشيوا.
نزل فهد من العربية ووقف برا يشوف إيه اللي هيحصل من الشباك.
... الشيخ سليمان بكل قسوة ضر"ب إيرين: "يا فاجرة! حطيتي راسنا في الطين... مين اللي غلطتي معاه؟ اتكلمي قبل ما اقت"لك!"
بعد إلياس أبوه وشدها في حضنه: "محدش يلمسها. أنا..." قبل ما يتكلم، صوتت إيرين: "واحد اعتد"ى عليا. أنا مغلطتش مع حد. واحد اعتد"ى عليا وأنا مش دارية، كنت مش في وعيي ومعرفش مين هو. وإلياس كان بيساعدني. أنا هنا اللي اتظلمت وهو هرب وأنا بقيت المذنبة."
اتصدموا كلهم. بس رقيه اللي كانت بتبص من فوق دخلت أوضتها وقفلت الباب.
الشيخ سليمان: "يبقى لازم تتجوزي أي حد يستر علينا كلنا.. فهد هيوافق يا إلياس؟"
إلياس بعصبية وبدون وعي: "اللي في بطنها هيتكتب بأسمي أنا.........."
رواية ابنتي اليهودية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمية عامر
الشيخ سليمان اتعصب من إلياس: انت انجنيت ولا ايه؟ مين ده اللي ينكتب باسمك؟ ابن اختك... إزاي يقولك يابا وهو ابن اختك؟ الناس هتاكل وشنا يا ولدي.
بصله إلياس بتهكم: مين هيعرف أنه ابن اختي؟ أنا هكتبه باسمي رسمي.
إيرين بصدمة: انت بتقول إيه؟ ده ابني أنا.
الشيخ سليمان بصوت عالي: اخرسي انتي! ليكي عيب تتكلمي. لو سمعت صوتك هموتك.
جريت إيرين على فوق وهي منهارة.
وقعد إلياس وحط رجل على رجل: كلمتي هي اللي هتمشي، واللي في بطنها ابني... قصدي أنه هيبقى زي ابني.
قعد الشيخ سليمان وقلبه وجعه: العار لو مش هيجي من البت، انت اللي هتجيبه. الناس هتقول إيه لما يلاقوا عندك ابن؟ هيقولوا "ز"نيت مع مين؟
كان فهد واقف مش فاهم حاجة، بس في حاجة غلط حاسس بيها.
دخل فهد ووقف قدام الشيخ سليمان: يا شيخنا، أنا عرفت كل حاجة وطالب إيد بنتك، ويعلم ربنا أنا هعاملها إزاي.
قبل ما الشيخ سليمان يرد، رد إلياس: انت فاكر أما تيجي وتحكي لابويا إنك هتخليه يوافق؟ أنا هنا الابن والأب وكل حاجة. وقبل ما أقت"لك، اطلع برا. معندناش بنات للجواز.
فهد بغرور وغيظ: اختك بتحبني... وأنا شايف إنك لو هتكتب الطفل باسمك، يبقى خلاص مشكلتنا انحلت، ولا إيه يا شيخنا؟ كل أهل سينا عارفين إنها كانت هتبقى مرتي... ولو راح بيهم الشك لبعيد وعرفوا اللي حصل، هيقولوا أنا اللي عملت كده لأنهم عارفين حبها ليا.
اتعصب إلياس ومسكه من رقبته بعن"ف: انت زودتها وعقابك هيبقى مو"تك.
شده إبراهيم من إيد إلياس: امشي يا فهد لو سمحت، إحنا مش عايزين جر"يمة قت"ل. وإن كانت آية من نصيبك هتاخدها.
بصله إلياس وبرقله خلاه يترعب.
إبراهيم بخوف: مش هتاخدها يا عم، هو بالعافية خلاص طالما إلياس قال لا، يبقى خلاص.
اتعصب فهد وقرب من إلياس وعينه كلها شر: السر اللي انت مخبيه هفضحك بيه وهفضل وراك.
ضحك إلياس باستهزاء وقعد مكانه وحط رجل على رجل.
خرج فهد وفي باله ألف حاجة لازم يعملها.
عدى النهار وبليل كانت إيرين بتصلي وبتعيط على اللي وصلتله. وأول ما خلصت صلاة، لقت إلياس قدامها.
أكلتي؟
انت يفرق معاك؟
المفروض إننا... عارفة إخوات.
ابتسم بحزن وفضل باصصلها: أنا مش هقدر أسيب غيري يربي ابني.
وأنا؟ فكرت فيا؟ فكرت إن أنا هشوف ابني قدامي ومش هقدر أحضنه؟ لو انت عملت كده، مش هقدر أقوله إن أنا أمه. مفيش غير حل واحد.
إلياس: إيه هو؟
اتجوز من فهد ويكون ابنك قصاد عينك، وأنا عارفة إن فهد كويس مش هيظلمه.
حس بغيرة في قلبه بس اتماسك وابتسم: بس أنا خلاص قررت الحل يا إيرين.
اللي هو إيه؟ قلتلك ابني لازم يفضل معايا. أنا أمه.
قام وقف وبصلها بخبث: ومين قال إني هفرقك عنه؟ أنا هخليه قدام عينك وتكوني أمه التانية.
نعم؟ أمه التانية؟
آه، أنا هتجوز عشان يتكتب باسمها وتكوني أمه التانية.
رواية ابنتي اليهودية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سمية عامر
بصتله بنظرة كلها شر: تتجوز؟
انت هتتجوز؟
- اه لازم يكون ليه أم.
قامت إيرين وخلعت الحجاب وجابت عصاية مقشة ووجهتها ليه: ابني لازم يكون ليه أم، ها؟
الياس بقلق: أنتي بتعملي إيه يا معتوهة أنتي.
كل مرة بتقرب منه: ابني مش هيكون لواحدة تانية، فاهم ولا لأ؟
الياس: ده الحل الوحيد.
رفعت إيرين العصاية وكانت هتضربه بس مسكها بإيده وشدها عليه وعيونهم قربت من بعض: أنتي ليه غيرانة؟ مش أنا مفرقش معاكي؟ مش أنتي بتكرهيني؟
كانت نظرتها كلها غيرة وشر، بس فجأة جسمها اترعش وعيونها دمعت وهي بصاله وصرخت: أيوة أنا غيرانة وقلبي بيوجعني كمان.
بعدت عنه وحطت إيديها على وشها وفضلت تعيط: أنا مش لازم أحس بكده.
قرب الياس منها ونزل إيديها من على وشها ومسح دموعها: ده مش بإرادتك، ده احتمال كبير تكون هرمونات الحمل، دي مشاعر كدابة لأنك في الأصل بتكرهيني.
- لو عرفوا اللي حصل بينا هيحصل إيه؟ هيقتلوني.
ضحك الياس وقومها من على الأرض قعدها على السرير وشد الكرسي قعد قدامها.
- أولاً أنا مكنتش أعرف إنك أختي، وثانياً أنتي ملكيش أي ذنب، لو حد هيموت هو أنا.
بس أنا مش هتنازل عن ابني لواحدة تانية على جثتي.
بعد الياس عنها: أنتي أنانية، عايزاه ليكي لوحدك.
اتسرعت إيرين في ردها: أنا عايزاك أنت.
غمض الياس عينه: دي مش مشاعر حقيقية، مفيش أخت هتحب أخوها.
قامت إيرين ودموعها في عيونها: لو مكنتش أخويا كنت عشقتك عشق يتعجب له كل أبناء آدم.
ضحك الياس بحزن: الحب اللي بينا دلوقتي حبي ليكي وأنتي أختي.
بعدت إيرين عنه: لو هتعمل اللي في راسك يبقى مش عايزة أشوفك طول فترة حملي.
الياس: وأنا موافق، بس مقابل إنك توعديني تخلي بالك من نفسك ومنهم.
مردتش إيرين عليه، اللي كانت مستنياه يقولها إنه هيفضل جنبها وإنه مش هيقدر يبعد، بس قدر وانتهى الأمر.
خرج إلياس وخد لبسه ومشي.
...
فات 3 شهور من حملها وهي لوحدها بتعد الأيام والليالي اللي بتقضيها مع ابنها وبتحس بيه جواها.
- يا ترى أنت ولد ولا بنت؟ طب أنت عارف إني بحبك أكتر من نفسي؟ عارف إني ممكن أعمل أي حاجة عشانك؟ صحيح أنت مش ثمرة حب، بس أنا متأكدة إنك هتتحب من كل العالم.
خل عليها إبراهيم اللي كان بيساعدها دايماً وبيعملها كل حاجة بتحبها.
إبراهيم: الحلو عامل إيه النهاردة؟
ابتسمت: الحمد لله. في حاجة شكلك حابب تقول حاجة.
- بصراحة، إحنا عندنا فرح بنت الشيخ أسعد وكلنا رايحين، وأنا بقول لو حابة تيجي.
إيرين بحزن: ببطني إزاي؟
إبراهيم: أنتي معندكيش بطن حقيقي، يعني لو لبستي حاجة واسعة هتختفي خالص، وبعدين أنا مش هقدر أسيب القمر ده لوحده.
ضحكت إيرين ووافقت.
- جهزي نفسك لحد ما أجي آخدك، لأننا هنطلع بعد ساعة.
قامت إيرين لبست فستان أحمر واسع وواصل لحد تحت ركبتها وهيلز أسود صغير وربطت شعرها.
خرجت لقيت الكل واقفين، إبراهيم وجلال ورقية وجوزها.
شافتها رقيه خرجت برا وجوزها خرج وراها.
إيرين لإبراهيم: يلا.
ابتسم إبراهيم وخدها، ركبوا كلهم عربية واحدة وركبت إيرين جنب جلال اللي كان بيسوق.
رقية بعصبية: أنا ليه مركبتش قدام؟
إبراهيم: عشان إيرين حامل يا رقيه، وخلي اليوم يعدي على خير.
رقية بغل: أنا كمان حامل، خليها تنزل.
جلال بعصبية: بقولك إيه، شغل الحريم ده لما تكونوا لوحدكم هنا، لأ فاهمة؟ مسمعش صوت بقى.
ابتسمت إيرين اللي كانت حاسة بتعب خفيف.
وصلوا للفرح وكان الشيخ سليمان سابقهم، أول ما شاف إيرين زعل ومسلمش على ولاده.
نزلت إيرين ومسكت في جلال لحد ما قعدوا على كراسي وفضلت تضحك مع البنات اللي قعدوا يمدحوا في جمالها وجمال فستانها.
في وسط ضحكاتها شافته وهو بيبص عليها من بعيد.
لفت وشها بعيد عنه وقلبها فضل يدق.
في اللحظة دي وصلت بنت ومعاها مشروب ليمون لإيرين اللي خدته وشربته كله عشان تتفادى عيونه اللي بتراقبها.
بس مكانتش تعرف إن مش عيونه لوحدها اللي بتراقبها، وفهد كان واقف على جنب بيبتسم بخبث: حلو شربتي الليمون، خلينا نعرف مخبيين إيه عن الكل.
قامت إيرين تدخل الحمام تنضف لبسها من الطينة اللي كانت في الأرض، خلصت وخرجت لقيت الياس في وشها.
- أنتِ عاملة إيه؟
- كويسة.
أنا عارف إنك كويسة.
- إيه الغرور ده، عن إذنك لازم أنزل.
حست بدوخة بسيطة وبصتله تاني وضحكت: أنت شعرك أنعم من شعري إزاي؟
- نعم؟ مالك في إيه؟ أنت وسيم جدا كده ليه؟ ابننا هيبقى وسيم زيك كده، أصلاً أصلاً أنت أبوه وخاله يعني هيبقى شبهك أوي. هو أنت ممكن تحضنني؟
- إيرين اهدي، إيه اللي حصلك؟
اللي حصل إني بحبك، مش عايزاك أخويا، عايزة... عايزة نتجوز ونجيب عشرة، إيه رأيك؟ أو نجيب خمسة.
دخلت عليهم بنت بحجاب طويلة وحنطية بعيون سودا جذابة: أنتي مين، الياس مين دي؟
إيرين وهي مش متزنة: أنتي اللي مين؟
فريدة بعدم فهم: أنا خطيبة الياس.
برقت إيرين واتكلمت بدون وعي وهي بتمد إيديها: أهلاً، أنا أم ابنه اللي في بطني.
رواية ابنتي اليهودية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سمية عامر
شدها إلياس وكتم بقها: بتهزر، دي دايماً عادتها.
فريدة: هي مين؟
إلياس: أختي الصغيرة، وإنتي إيه اللي جابك هنا؟
أنا... خلاص خلاص مش مهم، أنا هاخدها ترتاح شوية.
فضلت إيرين تضحك من غير سبب لحد ما أخدها لجراج العربيات: إنتي في إيه مالك؟ إيه اللي بتتنيلي تقوليه ده؟
بدأت تدّوخ: إنت هتتجوز، دي مش حلوة وطويلة أوي، دي أطول منك، طيب هتوصل لقلبك إزاي؟ أنا بس اللي هوصل، عارف ليه؟ لأنك بتحبني أنا، مش هي.
ضحكت بصوت عالي: ابني ليا وإنت ليا.
ضر"بها إلياس بالقلم جامد خلاها تتألم: إيه اللي بتقوليه ده؟ إحنا أخوات، أخوااااات، افهمي بقى، كفاية، أنا مش قادر أستحمل قربك مني، كل ما أقول مينفعش يبقى لينا مشاعر لبعض، تقربي مني أكتر، لييييييه بتعملي كده؟
بصتله وهي بتعيط: أنا بكر"هك، إنت سبب كل اللي أنا فيه، وبتضر"بني عشانها... لو كنت عايزها، ميهمنيش، بس ابني لا.
صرخت فيه أكتر: ابني مش هيعيش من غيري، أنا مقدرتش أعيش من غير أمي، كانت كل حاجة صعبة عليا من غيرها... حبها، حنانها، عمر ما في حد هيعوضه، وإنت بكل بساطة عايزني أرميه وأقعد أتفرج؟ إنت بتحلم، إنت المغت"صب وأنا الضحية.
إلياس بعصبية: خلاص اسكتي، أنا هخلي جلال يوصلك.
سابته ومشت، وكان واضح عليها إنها مش قادرة تتحرك.
أول ما نزلت على أول سلمة، لقيت اللي بيشدها وقفل الباب عليهم.
بصت إيرين بخوف: إنتي مين...؟؟ عايزة مني إيه؟
إنتي مش عارفاني؟
ركزت إيرين شوية واتسعت عينيها: مدام جانيت!
حضنتها إيرين وفضلت تعيط: إنتي إزاي عرفتي مكاني هنا؟
حضنتها جانيت: لما اتخطفتي من الدار عندنا، خوفت عليكي وقررت أدور عليكي، بس أنا مكنتش متخيلة إني أشوفك هنا. إيرين إنتي كويسة؟
بعدت إيرين عنها: أنا مش كويسة أبداً، حاسة إني همو"ت، مفيش حد بيعاملني كويس، حتى أهلي.
جانيت باستغراب: أهلك؟؟ مين أهلك؟
إيرين: أنا طلعت بنت الشيخ سليمان.
مسكتها جانيت وقعدتها: بس ده مستحيل... إيرين، أنا كنت مخبية عليكي الفترة دي كلها، بس إنتي بنت أختي اللي كان الشيخ سليمان بيحبها، وفعلاً كانت حامل منه، بس في ولد وفي الشهر الرابع أجهضت، وكانت حزينة جداً لحد ما حملت فيكي، بس مش منه، أنا متأكدة. وقتها لما الشيخ سليمان فضل ولاده ومراته عليها، حبت واحد تاني وحملت فيكي.
اتصدمت إيرين: يعني أنا مش بنت الشيخ سليمان؟
مستحيل، حتى أعملي تحليل.
ما هما عملوا وطلعت أختهم.
إيرين، النهاردة عيدي، كل التحاليل.
عيطت إيرين: ياريتك كنتي قولتي كل ده من بدري، إنتي فينك من زمان... أنا شايلة ذنب إني حامل منه، وفي الآخر إحنا مش أخوات.
اتصدمت جانيت: حامل من مين؟ ابن الشيخ سليمان؟
اه، قبل ما يعرف إني أخته، ولا أنا كنت أعرف.
ليه كده يا إيرين، دول ناس ميعرفوش ربنا، وأتمنى ميكونش ابنه الكبير.
هو إلياس، أنا حامل منه.
قعدت جانيت في صدمة: أكيد هياخد ابنك منك لما يعرف إنك مش أخته.
إنتي عرفتي منين؟ هو فعلاً عايز ياخده مني، بس لو عرف إني مش أخته، ممكن نتجوز و...
تتجوزي مين؟؟ إنتي إسرائيلية، عمره ما هيتجوزك، هيرميكي زي أبوكي ما عمل مع أمك.
فكرت إيرين فيها، وعيونها اتملت دموع، وحطت إيدها على خدها اللي لسه عليه أثر ضر"بته، وافتكرت كلامه وهو بيقولها إن فهد لو عرف إنها إسرائيلية كان هيبعد عنها.
حضنت خالتها وانهارت: طب أعمل إيه؟
ارجعي إنتي تحت دلوقتي بسرعة قبل ما يلاحظوا غيابك، وخدّي التليفون ده، خليه معاكي، هكلمك عليه.
قامت إيرين وخرجت، وكل تفكيرها في إنها تعيد التحاليل تاني.
نزلت تحت، لقيت إلياس قالب الدنيا عليها وبيدور عليها زي المجنون، وأول ما شافها راح عليها بسرعة: إنتي كنتي فين كل ده؟ إزاي تختفي كده؟
فضلت بصاله كتير من غير كلام، وفجأة وقعت فاقدة الوعي.
صحت إيرين في أوضتها في البيت، وشافت إلياس نايم على كرسي جنب السرير.
قامت شوية بتعب وقعدت، واتخضت فجأة، حطت إيدها في جيبها وتأكدت إن التليفون اللي خالتها ادتهالها معاها.
بصت لإلياس بحزن، وقامت بهدوء، جابت مقص صغيرة وعلبة فاضية، وقصت شوية شعر من ورا، وخبّت العلبه، ورجعت على السرير تاني.
حس إلياس بحركة، صحي مخضوض عليها.
إيه اللي حصلي؟
إلياس: قبل أي حاجة، أنا أسف إني ضر"بتك، بس أنا مكنتش قادر أسيطر عليكي.
عادي، مش إنت أخويا الكبير؟ اضر"بني براحتك.
اتغاظ إلياس من كلمة أخويا، وكأنه اتعود إنها تقوله بحبك: إنتي كويسة؟
اه كويسة، وكنت عايزة أكلمك إنت وبابا في حاجة، بس معلش يا أخويا يا كبير، خليني لوحدي عشان أغير لبسي.
خرج إلياس واتأفف.
قامت إيرين بسرعة واتصلت على خالتها: الو، أنا لازم أقابلك ونعمل التحاليل.
بكرة الصبح نتقابل عند المستشفى العامة الساعة ٩ الصبح، بس البسي نقاب عشان محدش يعرفك.
أنا معنديش نقاب.
يا بنتي، غيري هيئتك، أي حاجة عشان منتكشفش.
قفلت إيرين معاها، وغيرت لبسها، ونزلت لأبوها اللي مكنش قادر يبص في وشها.
أنا موافقة اتجوز فهد.
اتصدم إلياس منها، بس رد الشيخ سليمان: وهل فهد هيوافق بيكي؟
وهما بيتكلموا، خبط فهد على الباب ودخل، وعينه كلها شرار: يا شيخ سليمان، أنا في حاجة لازم أقولهالك، بس الأول لازم أتكلم مع ابنك.
قام إلياس ومسكه من دراعه ووداه على أوضة فاضية وقفل الباب بعنف.
إلياس بعصبية: إنت عايز إيه تاني؟ قلتلك متجيش هنا.
فهد بضحكة خبيثة: عشان يحلالك الجو.
جو إيه؟ إنت اتجننت؟
طلع فهد التسجيل اللي معاه بكل كلام إيرين لإلياس قبل ما يضر"بها بالقلم، وفيه اعتراف كامل إنه اعتد"ى عليها...
رواية ابنتي اليهودية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سمية عامر
اعتد"يت على اختك، إزاي قدرت تلمسها؟ والأدهى أنها حامل منك وأنت عايز الطفل باسمك؟ بتعترف بجريمتك؟
اتعصب إلياس وضربه لأن كلامه عصبه.
كانت إيرين سامعة صوتهم من برا والشيخ سليمان مشي. جريت بسرعة فتحت الباب عليهم، لقيت فهد واقع في الأرض وإلياس بيضربه وهو مهد"م.
"إلياس خلاص كفاية، أرجوك."
بصلها بشر والدم في إيده: "اطلعي برا."
قربت إيرين عليه وحطت إيديها على خده بهدوء وهي خايفة: "اهدأ أرجوك."
زقها إلياس وقعها على الأرض، بس قام بسرعة وجري عليها.
مسكت إيده وقامت: "إلياس لازم تهدأ، أنت هتمو"ته. لو أنا غالية عندك متعملش كده."
"عايزني أهدأ وهو بيقولي إني اغتص"بت أختي."
بصت إيرين لفهد اللي كان بيحاول يقوم وبيتمتم: "أنا هفضحك وهعرفك إزاي تمد إيدك دي عليا. التسجيل ده هسمعه للكلا"ت."
راحت لفهد: "أنا موافقة أتجوزك يا فهد مقابل سكوتك، مع العلم أن إلياس مكنش يعرف إني أخته."
وقف فهد وبصلها بتمعن: "التسجيل بيقول غير كده، وبيقول كمان إنك بتحبي أخوكي. أنتوا علاقتكم محر"مة تحت أي ظرف وفي كل الأديان السماوية."
شدها إلياس عليه بعصبية: "أنتِ بتقولي إيه؟ يتجوزك مقابل إنه يسكت؟"
شدت إيرين إيديها منه واتعصبت عليه: "على الأقل هو عارف أبو اللي في بطني. أنت هتقدر تلمسه براحتك وفهد مش هيعترض. مش واحدة تيجي تاخد ابني مني وخلاص، وده قراري ودي حياتي وأنا اخترتها."
بصت لفهد بجدية: "موافق تتجوزني ولا لأ؟"
ابتسم فهد ومسك إيديها قدام إلياس اللي قلبه كان بيتقطع: "أنتِ عارفة إني بحبك، وأنا عارف مدى حبك ليا وأن كل ده مكنش قصدك. هو اللي اعتد"ى عليكي."
شدت إيرين إيديها: "اتكلم مع بابا وأنا موافقة بأي معاد تحدده، بس قبل ده التسجيل اللي معاك."
"لو متجوزناش وكل دي لعبة منك هيبقى عقابك عندي أكبر من حبي ليكي."
خدت إيرين التسجيل وخرج فهد، وفضل إلياس يبصلها كتير.
فتحت إيرين إيده وحطت فيها التسجيل: "أنا حرة في كل قراراتي."
قالت كلامها وكانت هتخرج، بس صوت ضحكته وقفها.
ضحك إلياس بصوت عالي: "حلو إنك تتجوزي فهد وتأسسي بيت. أنتِ أختي وأتمنالك كل خير طبعًا، بس أنا برضه هتجوز فريدة وابني هيبقى باسمي، حتى لو كل اللي على الأرض عرفوا إني اعتد"يت عليكي ابني هيبقى باسمي."
وقفت إيرين بتحدي قدامه: "إن كنت أنت عنيد أنا أعند منك وممكن أهرب عادي."
مسكها إلياس من شعرها جامد: "روحي مكان ما تحبي بس من غير ابني، فاهمة؟ أنتِ هنا لحد ما تولدي، بس بعد كده روحي نامي مع الرجالة لو حابة. أنتِ ولا تسوى قرش."
انهارت إيرين وعيونها خانتها وفضلت تعيط.
سابه وهو مش مستوعب كلامه وغيرته اللي خلته أعمى.
قرب منها: "إيرين أنا..."
صرخت بأعلى صوتها: "ابعد عني! أوعى تلمسني! أنا بكرهك!"
فجأة حست بحاجة وبصت لقيت دم نازل منها. وقعت على الأرض اغم عليها.
شالها إلياس وهو مرعوب وخدها للمستشفى وهو حاسس إن رأسه هتنفجر من اللي قاله وإنه بيرفع إيده عليها كتير.
ضرب رأسه وشتم نفسه: "غبي، أنت غبي. مش قادر تسيطر على غضبك. ما تتجوز ولا تعمل اللي هي عايزاه، مهو أنت أخوها يا غبي."
جاله إبراهيم بسرعة وهو مخضوض: "إلياس فين آية؟"
بصله إلياس بقرف وكان واضح عليه إنه مش طايق حد: "أنت عرفت منين؟"
"ياسر قالي إنك كنت شايلها وهي بتنز"ف. حصل إيه؟"
"محصلش حاجة. روح أنت وأنا الدكتور هيخرج يطمني وأجيبها وأيجي."
خرج الدكتور وواضح عليه القلق: "للأسف لازم تقعد عندنا أسبوع على الأقل عشان في خطر عليها وعلى الجنين."
"طيب عايز أشوفها."
"للأسف مش هينفع. إحنا اديناها مهدئ، وبكرة تعالى شوفها."
دخل إلياس الأوضة مش مدي اهتمام لكلام الدكتور.
"... أنت شكلك عرفت هي حامل من مين، قول."
ضحك فهد وفضل قاعد مكانه: "وانتي يهمك في إيه؟ بقولك هتبقى مراتي."
"مستحيل، دي بتحب إلياس."
قام فهد ومسكها من رقبتها: "إلياس يبقى أخوها وأخوكي."
مكنتش رقيه قادرة تتنفس لحد ما سابها وفضلت تتنفس بصعوبة: "أنت مجنون؟ أنا حامل إزاي تعمل كده؟"
"عشان انتي اتجننتي."
"لا متجننتش، أنت اللي حبك ليها عماك. دي ز"انية وكمان بتحب إلياس."
نظرتها ليه وقربها منه حتى لمساتهم وهو كمان.
كان فهد هيضربها من غيرته بس مسك نفسه واتكلم بعصبية لأنه عارف اللي حصل بينهم: "لو بيحبوا بعض يبقى حبهم محر"م."
بصتله بخوف واتكلمت بتوتر: "بس إيرين مش أختنا."
اتصدم فهد ونبضات قلبه علت: "إيه؟ انتي بتقولي إيه؟..."
رواية ابنتي اليهودية الفصل السادس عشر 16 - بقلم سمية عامر
يعني إيه مش اختكم؟ انطقي قبل ما أدَفْنِك هنا.
خافت رقيه أكتر: يوم ما ياسر جاب التحاليل اتفاجئ أنها هربت في نفس اليوم.
- هربت إزاي وليه؟ هي منين؟
أيرين أصلها يهودية ودي حكاية تانية خالص. المهم إن بابا كان فاكرها بنته، وفي الوقت ده ياسر ساب التحاليل على كرسي جنبي وجري يدور عليها مع إلياس.
وقتها أنا مكنتش بقدر أحرك غير إيد واحدة، اللي قدرت بيها أخبي التحاليل معايا. وعرفّت بعديها إن ياسر خاف من إلياس لأنه ضيعها، وقاله إنها مش اختنا.
بس من سنة بدأت أتعافى كليًا، وفتحت التحاليل وعرفّت إن النتيجة سلبية، وإنها حتى مش قريبتنا. وكذبت على ياسر وقولتله إنها اختنا عشان يعذبوها إنها هربت وينتقموا منها إنها جابتلي عاهة. بس أخويا حبها.
كملت كلامها وهي بتعيط: حبها حتى وهي أخته. أنا لو أطول أقتلها هقتلها.
قعد فهد يستوعب الصدمة، وكل تفكيره إنهم لو عرفوا إنهم مش إخوات إيه اللي هيحصل.
قومها من مكانها وهو متعصب: السر ده يفضل بينا، فاهمة؟
- أنا معاك مش ضدك، بس قولي هي حامل من مين؟
مسكها فهد وطلعها برا وقفل الباب في وشها.
***
صحت إيرين في المستشفى. اتخضت على الجنين، بس حطت إيديها على بطنها واتطمنت عليه.
كان إلياس برا الأوضة.
حطت إيديها على جيبها، طلعت التليفون واتصلت على خالتها بسرعة: أنا لازم أمشي من هنا في أسرع وقت، ارجوكي اتصرفي.
- والتحاليل؟
دمعت عيونها وهي شايفة قسوته عليها وأنانِيته: هعملها لما أهرب من هنا.
- هكلمك تاني بكرة أكون جهزت كل حاجة، متخافيش أنا معاكي، خليكي قوية.
قفلت إيرين معاها ونامت على جنبها وفضلت تعيط: إنت اللي أجبرتني أعمل كده. أنا عمري ما كنت هتجوز فهد، بس كنت عايزة أنقذك من التسجيل اللي في إيده، لأنها سمعتك أنت. أنا غريبة عنك.
دخل إلياس وبطلت هي تكلم نفسها، وحتى كتمت صوت عياطها.
بصلها بندم وحزن: إيرين أنا آسف، سامحيني. أنا عارف إن دمي تقيل وكلامي أتقل، وإيدي دي تتقطع لو لمستك تاني.
فضلت متبصلوش لحد ما راح الناحية التانية وهو شايل بوكيه ورد كبير وعلبة شيكولاتة.
- طيب ممكن تاخديهم وبعدين تعملي اللي انتي عايزاه.
مردتش عليه.
- امممم طيب أنا هروح، وإنتي اقعدي لوحدك طالما مش حابة وجودي. أخد الحاجة معايا ها؟ ولا أقولك هسيبهم وأجي آكلهم بقى.
خرج بعد ما ساب الحاجة وقعد برا.
اتحركت إيرين شوية وخدت الشيكولاتة وفضلت تأكلها لحد ما حالتها اتحسنت شوية، وخدت الورد في حضنها ونامت.
***
صحي إلياس تاني يوم على كرسي الاستقبال وقام بسرعة دخلها. كانت نايمة بهدوء والورد في حضنها وورق الشيكولاتة واقع على الأرض بعشوائية.
ابتسم وقرب منها بهدوء.
لمس بـ إيده خدها وغمض عينيه وهو عارف إن اللحظة دي عمرها ما هتكون بينهم في الحقيقة.
فتحت إيرين عينيها بتعب واتخضت لما شافته قدامها.
بعد إلياس عنها ورجع لوعيه: أنا شايف إنك أكلتي الشيكولاتة كلها. طب ما تصالحيني وخلاص، ده أنا حتى أهبل وطيب.
ضحكت بس دارت ضحكتها: أنا عايزة لبس وحاجات كتير. الممرضة قالتلي إني هقعد هنا كتير.
- هجيبلك بس على شرط بسيط.
لا خلاص مش عايزة حاجة.
- اسمعي الشرط الأول، ممكن ألمسه؟
قلبها دق فجأة وحست بالعطف ناحيته: إنت كنت هتبقى سبب في قتله. أسيبك تلمسه إزاي؟
- ارجوكي آخر مرة هطلب منك حاجة.
مسكت إيرين إيده وحطتها على بطنها لأنها عارفة إنه ممكن ميشوفش ابنه.
غمض إلياس عينه وابتسم بفرحة وركع على ركبته يسمع صوته.
وقام من مكانه ومتكلمش، مشي وهو قفل الباب.
***
اتصلت خالتها عليها اللي عرفت إنها في المستشفى، وفي ظرف عشر دقايق كانت عندها.
دخلت جانيت وهي معاها نقاب لـ إيرين.
- هتقدري تتحركي؟
- آه بس براحة عشان ميحصلش أي حاجة. أنا مش عايزة أخسر ابني.
- تحبي نروح فين؟ نرجع وطننا؟
ضحكت إيرين بمسخرة: بس إحنا ملناش وطن. ده كذبة كبيرة. إحنا كياا معتدو.. الوطن الحقيقي هو لفلسط.. أنا مش هعرف أرجع.
اتعصبت خالتها: إحنا لازم نرجع غصب عنك، أي مكان تاني هيلاقيكي فيه.
***
جمع إلياس كل لبسها وحاجتها وقال لأبوه على اللي حصل ومشّي بسرعة عشان يكون جنبها.
وصل إلياس المستشفى وكانت إيرين واقفة قدامه بالنقاب ماسكة في خالتها جانيت.
رواية ابنتي اليهودية الفصل السابع عشر 17 - بقلم سمية عامر
وقفت إيرين متسمرة مكانها أول ما شافته، بس حاولت تتمالك نفسها وعدت من جنبه.
دخل إلياس أوضتها في المستشفى.
خرجت إيرين مع خالتها وسمعت صوت إلياس اللي كان بينادي عليها في كل المستشفى.
ركبت العربية وهي بتعيط وشافته خارج من المستشفى بيدور عليها، بس معرفهاش بالنقاب.
جانيت: إيرين سلمي على خالك جيمي.
متكلمتش إيرين خالص وفضلت تعيط لحد ما حست بنزيف تاني وفضلت تصوت.
فات 3 أيام وإلياس قالب عليها الدنيا كلها زي المجنون، دخل بيت بيت يدور عليها.
آخر تفكيره راح ناحية فهد اللي كان قاعد بيشرب قهوته ولقى الباب انكسر عليه.
دخل إلياس ومسكه من رقبته: هي فين انطق؟
ضربه فهد بعنف: انت اتجننت، هي مين دي؟
ردله إلياس الضربة: إيرين فين يا حيوان اتكلم.
جاله تليفون اتخض وبعد عن فهد: الو، إيه يا أبويا، فيه حاجة؟
الخزنة اتسرقت يا ولدي، مين اللي عمل كده؟ أنا جاي دلوقتي حالا.
كان هيخرج بس اتكلم فهد: كل البلد عارفة إنها هربت من معاملتك الحقيرة لأختك، تخيل بقى لو عرفوا إنك اعتدت عليها. على العموم أول ما هلاقيها هيكون يوم جوازي عليها وهشيل عنك مسؤوليتها.
رجعله إلياس ونظرته فيها كره وشر: أنا لو شوفتك في طريقي همحيك، ولو قربت منها هقتلك.
خرج إلياس وضحك فهد باستهزاء، بس على وشه حزن كبير: إن كانت كل الغيرة دي والحب ده وانت عارف إنها أختك، أمال لما تعرف إنكم مش أخوات هتعمل إيه؟ بس أنا مستحيل اسمحلك تاخدها مني، أنا اللي كبرتها وهي من حقي أنا.
رجع إلياس البيت بسرعة واتصدم من منظر الخزنة الفاضي اللي كان فيها فوق الـ 5 مليون.
كان الشيخ قاعد وبيتكلم بعصبية: كنت فين والبيت بيتسرق؟ رد قولي يا كبير عيلتك.
الفلوس هترجع ولو مرجعتش هديهالك من حسابي، بس متتكلمش معايا كده ولا أي حد فاهمين كلكم، أنا اللي عملتكم، أنا اللي عيشتكم عيشة ملوك وانتو عاطلين، كل الخير ده بتاعي أنا.
سكتوا كلهم ومحدش نطق.
بنتك واختكم كلكم اختفت وانتو همكم الفلوس.
رقية بعصبية: هي اللي سرقتها عشان كده اختفت.
قرب إلياس منها وضربه بالقلم: وليه متكونيش انتي اللي سرقتيها؟
عيطت رقية وخرجت من غير كلام.
لييييييييه عملتي كده؟ إزاي تسرقي فلوسهم؟ حرام عليكي.
حرام عليا؟ خطفوكي واعتدوا عليكي وضربوكي لحد ما كنتي هتموتي مني في العربية من يومين لولا ضربة ليكي مكنش فيه سينا. هلا وده عقابه إننا ناخد تمن عذابهم ليكي. خليت خالك سرق الخزنة بتاعتهم ومكنتش متوقعة كل الفلوس دي، طلعوا أغنياء جدا.
انهارت إيرين اللي كانت نايمة على السرير: هيقولوا عني حرامية، منك لله، أنا مش عايزة من الفلوس دي، رجعيها أرجوكي.
مسكت خالتها إيديها: الفلوس دي من حقك انتي وابنك، من حق كل قلم نزل على خدك وكل عقاب أخدتيه... حق أخد عذريتك وبراءتك، متخليش الحب يعميكي، انتي هنا الضحية.
لو سمحت سيبيني لوحدي.
خرجت جانيت وقفلت عليها الباب ووقفت تتكلم مع جيمي اللي كان عمره 52 سنة وطويل ونحيف وشعره أغلبيه أبيض.
صعب ندخل بيها الوطن وهي حامل كده، لازم أوراق وحاجات كتير.
اتصرف يا جيمي، اتصرف، لازم نرجع بالكتير أوي بعد يومين، انت عارف ابن سليمان لو لقانا هيعمل فينا إيه.
يبقى نروح ألمانيا الأول بباسبور مزور وهوية مزورة وكل ده بالفلوس لحد ما تولد هناك ونرجع وطننا.
خلاص موافقة، بس سرع في كل حاجة.
فضلت إيرين تعيط وهي بتلمس بطنها: أكيد عرف إنها أنا اللي سرقت الفلوس.. هيكرهني. أنا دلوقتي مليش غيرك، انت كل أملي، خليك معايا متسبنيش.
قام إلياس على أوضته ورزع الباب وهو بيفكر في طريقة يلاقيها بيها لحد ما دخلت رقية ووشها أحمر وعيونها مليانة شر من إلياس وإيرين.
انت كذبتني وضربتني قدام أهلي وجوزي، وأنا جيت أثبتلك إن كل كلمة بقولها صح.
اطلعي برا ومتجيبيش سيرة اختك تاني، فاهمة.
أختي؟ أه، طب افتح التحاليل دي كده، دي مش أختنا ولا حتى قريبتنا، وسرقت فلوسنا وكمان زانية. للأسف انت وقعت في حب واحدة حرامية.
رواية ابنتي اليهودية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سمية عامر
فتح إلياس التحاليل وحط إيده على راسه من صدمته، وبص لرقية وعيونه حمرا.
"إنتي جبتي ده منين؟"
"ده كل اللي همك؟ بقولك دي مش أختنا."
قام إلياس وضربها بالقلم: "التحليل ده جبته منين؟ ردي قبل ما أموتك."
عيطت رقيه وخافت ورجعت لورا: "لقيته هنا."
"من إمتى رررردي؟"
"من... من وقت ما ياسر عمله."
نزل إلياس يضرب فيها بكل عنف: "كل ده مخبية عني؟"
دخل الشيخ سليمان وبعدها عنها وخدها من تحت إيده: "إلياس إنت اتجننت؟ أختك حامل."
"فتح إلياس الباب وخرج."
***
فات 3 سنين بعد كل الحوادث اللي حصلت، وحاولت إيرين تبعد ولادها التؤام عن أي مشاكل وأي ضغوطات تأثر عليهم وعلى حياتهم، خصوصًا إن لغتهم الأم بقت الألمانية وكلامهم العربي قليل.
"إلياس... إلياس إنت فين؟ نادِ ليث وتعالى."
جري عليها ولادها اللي كانوا نسخة مصغرة من أبوهم: "مامي أنا اللي هاجي معاكي المعرض مش ليث، أصلًا اللوحة الجديدة عليها اسمي أنا."
زعل ليث: "لأن ماما بتحب إلياس أكتر من ليث."
ابتسمت إيرين وحضنتهم: "إنتوا الاتنين روحي، بس المرة دي أنا هروح لوحدي عشان خالتو جانيت جاية ألمانية وعايزة تشوفكم وجايبة هدايا كتير."
"اتنطط ليث: بجد هدايا من Egypt؟"
"اتخضت إيرين لما قال مصر: لا لا، وبعدين إنت عرفت مصر منين؟"
"إلياس بسرعة: مامي ليث كان بيخبي كل التيكت بتاعت الهدايا وبيشوف مكتوب عليها Egypt."
"اتعصبت إيرين بس مزعقتلوش: أنا عارفة إنك ذكي، بس مينفعش تحب حاجات زي دي من ورا مامي، لازم تقولي."
"حاضر يا مامي، أسف..."
ابتسمت إيرين وقامت عشان تلبس وهي بتبص لكل اللوح اللي حواليّها، اللي كانت بتحاول تنسى بيها الماضي وجراحه، وموهبتها في الرسم اللي اكتشفتها مؤخرًا.
لبست لبس محتشم وصّلت، وخلعت الحجاب وراحت عشان تنزل.
"وصلت إيرين للمعرض اللي عارضة فيه رسوماتها."
أول ما دخلت جوا جري عليها مدير أعمالها: "مدام إيرين لوحة 707 اتباعت بسعر عالي جدًا."
"انبسطت إيرين، بس لوهلة ظهر على وشها الصدمة: إني لوحة؟"
"طلع جون صورة اللوحة اللي كانت عبارة عن إلياس."
"صرخت إيرين فيه: لا لا لا دي مش للبيع، دي كانت للعرض فقط، إنت إزاي تبيعها ولمين؟"
"أعتقد أنه ثري عربي لأنه أخدها بسعر عالي."
"ايرين بغضب واضح: خدني حالًا ليه وجهزلي المبلغ اللي دفعه، اللوحة دي بتاعتي مش للبيع."
"ركبت إيرين العربية وجنبها جون: مدام اهدئي، أعتقد أنه لن يقول لا، فهم يقولون عنه بأنه لطيف."
"ايرين: ممكن تسكت.. واعتبر نفسك مرفود بس بعد ما ترجعلي اللوحة."
"وصلوا لفندق فخم جدًا."
"نزلت إيرين وخلت جون في العربية: لو اتأخرت أكتر من نص ساعة، اطلعلي فاهم؟"
"سألت عن الثري العربي وعرفت رقم أوضته."
"كانت واقفة قدام باب الأوضة بتتنفس بصعوبة: إن شاء الله يرجع اللوحة."
"خبطت بهدوء، بس لقيت الباب مفتوح أصلًا."
"دخلت بعفوية: Hello..."
"قفل الباب بهدوء من وراها بعد ما دخلت لأكتر من نص الأوضة، سمعت صوت جاي من وراها: مع إنك عارفة إني عربي، وبرضه بتتكلمي إنجليزي."
"خافت إيرين ومبصتش وراها، قفلت عينيها وفضلت تدعي إنه ميكونش الصوت اللي مسمعتهوش من 3 سنين."
"فضل يتحرك وصوت أقدامه كانت في كل مكان، وكل ما كان بيتحرك كل ما نبضات قلبها تزيد: لوحتك مغرية جدًا، يا ترى إيه قصة صاحبها؟ كنتي بتحبيه فعلًا ولا سرقتي فلوسه زي ما بيقولوا؟"
"لفت إيرين وفتحت عينيها وحست بقلبها بيطلع منها: الأ... إلياااااس..."
رواية ابنتي اليهودية الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سمية عامر
رجعت ايرين خطوتين لورا وعيونها كلها خوف.
ابتسم الياس ابتسامة جانبية: وحشتك.
فضلت تبصله ومبتتكلمش.
"واقفة بعيد ليه؟ قربي ولا خايفة مني."
قعد على الكرسي وعيونه بتتفحصها من أولها لآخرها: "اتغيرتي طبعاً، أكيد ٥ مليون لازم يغيروا الإنسان، وخصوصاً لو سارقهم."
نطقت وأخيراً: "بس أنا مش حرامية."
قام الياس بسرعة جنونية وقرب منها، غمض عيونه وهو بيتنفس ريحتها العطرة اللي وحشته، وتمتم بهدوء: "أخيراً قادر أقرب منك من غير قيود، من غير ما يربطنا دم."
دفعت ايرين لبعيد: "انت فاكرني لسه البنت الصغيرة اللي اعتدى عليها؟ انسى، أنا دلوقتي مستقلة بنفسي."
ضحك وطلع سيجار من جيبه وولعه: "بنفسك بس... وابني... أوبس، أقصد ولادي."
خافت ايرين أكتر: "دول بتوعي لوحدي فااااهم؟ دول تعبي طول الـ ٣ سنين... أنا فضلت نايمة على ضهري ٣ شهور من غير حركة عشان مخسرهمش، وفي الآخر جاي تقولي ولادي."
مسكها الياس من دراعها بقوة: "لو كنتي قولتيلي إننا مش إخوات كنت اتجوزتك وخليتك تعيشي في نعيم، بس انتي نجسة زي أصلك. قررتي تهربي وتسرقي فلوس عيلتي وفلوسي، والأكبر من ده كله ولادي اللي مش هقدر أقرب منهم غير لما يتعودوا عليا."
شدت ايرين ايديها: "انسى إنك أبوهم، اشتري واحدة واتجوزها أو اتجوز خطيبتك، ولادي لا."
ضحك الياس ومشي شوية: "أحب أقولك إن في طيارة خاصة هتطلع بعد خمس دقايق، واللي عليها ولادي نايمين ورايحين على وطنهم ولأهلهم."
صرخت ايرين: "لا متعملش كده أرجوك."
راحت لحد عنده وركعت تحت رجله: "الياس أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس ولادي لا، أنا مليش غيرهم."
بعد الياس عنها: "مفكرتيش حالتي كانت عاملة إزاي وأنتي بتحرميني منهم؟"
كمل كلامه وهو بيضحك: "وإنتي البريئة، أثاري عارفة إني مش أخوكي ولا أقربلك... أنا لقيت علبة فيها جزء من شعري، وكمان خالك اللي بيتعفن في السجن دلوقتي قالي إنك كنتي عارفة. معقول أنا كنت ساذج بعياطك ومخدتش بالي إنك بتعملي كل ده عشان تسرقي الفلوس؟"
انهارت ايرين: "أنا مسرقتش، وانت اللي خلتني أهرب منك لما قررت تحرمني منهم وتتجوز. بس عايز تعاقب، عاقبني أنا، الياس وليث لا."
"آه كنت هتجوز لأني كنت فاكر إنك أختي... كان مضحوك عليا من عيلة صغيرة. بس لو كنتي قولتيلي كل حاجة كان كل شيء اتغير، بس انتي كنتي بتزوديها سوء يوم ما طلبتي تتجوزي فهد."
"مفيش حاجة كانت هتتغير، وأنا لو كان بإيدي الاختيار كنت اتجوزت فهد في اسكندرية من ٣ سنين قبل ما أرجع عندكم وتعتدي عليا وتعذبني."
اتعصب الياس عليها ومسكها من شعرها: "اللي جاي بالنسبالك أسوأ من أي أيام جاية."
عيطت ايرين: "سيب شعري أرجوك كفاية."
رماها على الكنبة وكمل كلامه: "كل واحد ساعدك في إنك تهربي مني هتشوفيه هيحصل فيه إيه، من أصغر واحد لأكبر واحد."
اتكلمت وهي منهارة: "دول ساعدوني ميستاهلوش كل ده، والفلوس اللي اتسرقت هي اللي عيشت ولادي لحد دلوقتي، إن كان خالي سرق منك فلوس ده عشان ولادك اللي كنتي حامل فيهم."
"انتي بتبرري إيه؟ بتوهمي نفسك بإيه؟"
ضحك الياس وقومها: "وسميتي إلياس؟ كنتي عايزة تشوفي اللي ضحكتي عليه في ابنك؟ كنتي فاكرة إنك مش هتشوفيني تاني. شابو، لولا غبائك وتسجيل لوحتك باسمي مكنتش لقيتك. ولا أتخيل إنك في ألمانيا، وزي ما حرمتيني منهم هحرمك منهم، يمكن تحسي باللي حسيته وقتها."
قامت ايرين حضنته وهي بتترعش: "الياس رجع الولاد... مبيعرفوش يتكلموا عربي كويس و... و أهلك هيموتوهم، اعمل فيا اللي يرضيك بس رجعهم."
بعد عنها وقرب منها وهمسلها بهدوء وهو بيضحك: "في حاجة واحدة ممكن تخليني أجمعك بولادك مرة تانية."
"أي حاجة أنا موافقة... موافقة."
قرب منها أكتر وهمسلها بحاجة خلتها برقت ورجعت لورا: "مستحيل أعمل كده، ده زنا وأنا مسلمة مقدرش أخون ديني."
"ومين قالك إني هعصي ربنا عشان واحدة زيك."
طلع ورقة من جيبه: "ده عقد عرفي، مجرد ما هتمضي عليه هاخدك معايا لولادك، وكمان عشان أسجلهم باسمي."
"انت ليه فاكرني كده؟ حرام عليك، عقد عرفي وأنا مخلفة منك اتنين."
ابتسم وحطه في جيبه: "والله ده اللي عندي، لأما هيبقى عقد شرعي خالي من أي حقوق شرعية ليكي زيك زي الخدامة، ملكيش في ورث ولا في أي تصرفات، وتنازل رسمي عن حضانة ولادي."
"مستحيل، انت بتطلب المستحيل، أنا وولادي مش ملك حد، إحنا أحرار."
اتصل الياس بالحارس اللي مع ولاده: "الو... الولاد معاك؟"
"أيوة يا فندم، بس بيتكلموا لغة مش عارفها وبيعيطوا جامد بيقولوا ماما."
انهارت ايرين على الأرض: "خليه يسمعني صوتهم أرجوك."
قفل الياس التليفون: "كل دقيقة بتمر على ولادك كأنها سنة... تيك توك، عقارب الساعة مش في صالحك، ربع ساعة بس مش هستنى أكتر من كده."
اتجه الياس ناحية الباب: "الطيارة فوق الفندق بعد ربع ساعة، وأعتقد دي مدة كافية عشان تاخدي قرارك."
خرج الياس واتغيرت ملامحه لجمود وقسوة.
طلعت ايرين تليفونها بسرعة كلمت خالتها اللي كان مقبوض عليها: "خالتو... الحقيني."
قاطعتها خالتها وهي بتعيط: "ايرين... اهربي، خدي ولادك واهربي، أبوهم في ألمانيا وأنا اتقبض عليا لأن أوراقي كلها مضروبة."
عيطت ايرين بشهقة وقفلت معاها، وعرفت إن السبيل الوحيد هو إنها ترجع لعذابها وذلها.
جريت بسرعة على سطح الفندق، كان الياس قاعد في الطيارة وابتسم بانتصار أول ما شافها جاية تجري عليه وركبت معاه.
"قولي له يطلع."
"امضي الأول، وأه صح، اخترتي شرعي ولا عرفي؟"
مضت وهي بتعيط: "شرعي طبعاً، حد الله بيني وبين أي حرام، حتى لو كنت هموت خلاص ارتحت."
"لسه ناقص حاجة."
"ما تقول كل حاجة بسرعة تلاقي الياس خايف."
بصلها برغبة كبيرة: "الحاجة دي مبتتقالش، بتتحس بس."
اقترب منها والتهم شفتيها بكل رغبة حتى نزفت.
رواية ابنتي اليهودية الفصل العشرون 20 - بقلم سمية عامر
مقدرتش ايرين تاخد نفسها منه. حاولت تبعد بس مقدرتش.
بعد إلياس عنها وهو مبتسم.
"شفايف..."
قاطعته ايرين بصريخ.
"انت ازاي تعمل كده؟ شفايفي اتعورت."
طلع لها منديل عشان تاخده، بس رمته في الأرض.
بصله الياس بحب، بس بعد عينه عنها.
"كنت عايز أقولك إن شفايفك مش حلوة، وأنا أعمل اللي أنا عايزه. انتي مراتي رسمي."
ضحكت ايرين بتريقة.
"وهتقول لأهلك إيه؟ اتجوزت اختك... ولا هتقول إيه عن ليث والياس؟"
قرب الياس من ودنها وهمس.
"هقول إنهم نتيجة عشقي ليكي، أو يمكن أقول إنك أخدتي تمن اللي عملتيه فيا زمان بسرقتك للفلوس."
"فلوسك ترجعلك وزيادة كمان. أنا بقيت معروفة في المجتمع وثروتي اتعدت الـ ٩ مليون."
ضحك الياس ومسك إيديها فجأة وحطها عند قلبه.
"تفتكري كام مليون يقدروا يرمموا كسر قلبي يا... يا أختي."
ساب الياس إيديها وضحك تاني بتريقة.
"أنا زعلان على اللي هيحصلك لما نرجع."
خافت ايرين من كلامه وبعدت عنه وفضلت ساكتة طول الطريق.
نامت ايرين من الحزن وصحيت على صوت الياس.
"يلا يا سلطانة، وصلنا."
قامت ايرين وفتحت عينيها ببطء. لقيت نفسها قصاد فيلا ضخمة تشبه القصور.
"إحنا فين؟ هو انت مش بتقول إننا سرقناكم؟ إيه كل ده؟ ولا انت تاجر سلاح ولا إيه؟"
ضحك الياس ولبس نضارته ودخل وهي وراه.
أول ما دخلت من الباب شافت ليث والياس في حضن الشيخ سليمان.
ايرين بصوت عالي كله خوف.
"الياااس، ليث!"
جريوا عليها بسرعة.
حضنها الياس وهو حزين واتكلم بالألماني.
"إلياس اشتاق لإيرين وكان خايف."
عيطت ايرين وبوست كف أيده.
"وماما كمان اشتاقت لإلياس وليث."
حضنها ليث وهو بيضر"ب فيها من زعله.
أتأثر الياس بمنظرهم وكان عنده أمل يسألوا عنه، بس ضاع أمله أول ما نطق الياس بالعربي.
"الناس دي وحشة يا مامي."
"ليه؟ حصل إيه؟"
ردت رقيه بابتسامة سخيفة.
"أصل ابنك عملها على نفسه من الخوف وأنا ضربته."
الشيخ سليمان.
"رقيه، اخرسي."
قامت ايرين وبصت على الياس اللي عيط أول ما شاف رقيه واستخبى ورا أمه.
شالت ولادها في حضنها.
"فين أوضتنا؟"
الياس.
"فوق، تاني أوضة على اليمين."
كان في خدامة واقفة. راحت ايرين عندها وخلتها تشيل ولادها.
"طلعيهم أوضتهم وخليكي معاهم لحد ما أجي."
طلعت الخدامة بيهم. بصت ايرين لألياس.
"لو هتهان هنا معنديش مانع، بس ولادي لأ. فاهم؟"
شمرت عن أيديها وجريت على رقيه اللي اتخضت منها.
نطت ايرين عليها وفضلت تعض فيها وتضر"بها. حاول إبراهيم يبعدها عنها بس من غير فايدة، لحد ما راح الياس وشالها من فوقيها. بس وهي مقطعة كل شعرها ووخداه في إيديها.
"أنا سكتتلك كتير زمان، بس لو كلمة معجبتنيش واتوجهت لواحد من ولادي، هقت"لك."
الياس بضحكة خفيفة.
"ما خلاص بقى يا شرسة، ده انتي حتى جاية من سفر. ريحي شوية."
طلعها الياس في أوضته وحطها على السرير وبصلها بتحدي.
"اللي عملتيه تحت هتتعا"قبي عليه."
"هتعاقبني عشان بدافع عن ولادي؟"
خرج إلياس من غير ما يتكلم ونزل تحت. اتغيرت ملامحه 360 درجة. مسك رقيه من دراعها وجرها وراه وهي بتعيط وشكلها متلغبط، وخدها للأوضة اللي فيها ليث والياس.
عيطت رقيه أكتر.
"إلياس، أنا مش هعمل كده تاني، أنا آسفة."
ابتسم الياس.
"مش همد إيدي عليكي. بكل هدوء، اعتذري لـ إلياس."
فتح الباب ودخلها. خلاها تعتذر منه وخرجها برا وقفل الباب عليه هو وولاده.
"انتو عارفين أنا مين؟"
رد ليث بكل ذكاء.
"انت إلياس."
استغرب الياس منه بس ابتسم ونزل لمستواه.
"عرفت منين؟"
ضحك ليث وحط إيده على وشه بهدوء.
"انت لوحة ماما اللي بتحبها."
الياس الصغير بحزن.
"لا، ماما عملت اللوحة دي ليا."
ضحك الياس وقرب منه.
"أنا كمان اسمي إلياس."
ليث.
"طيب، هو إحنا فين؟ انت خطفتنا؟"
"ماما هي اللي هتقولكم إحنا فين وأنا مين."
الياس الصغير.
"أنا مش مهتم إني أعرف، لأنك سرقت اسمي."
قام الياس ووقف وهو مبسوط إنه اتكلم معاهم حتى لو وقت قليل.
خرج إلياس وراح على أوضته. فتح الباب. كانت ايرين قاعدة على الأرض وقامت جريت عليه بغضب.
"انت قفلت الباب عليا ليه؟ أنا عايزة ولادي."
"دخل وقفل الباب وبدأ يقلع هدومه."
"مش هتشوفيهم غير لما تنفذي كل اللي أطلبه منك."
رجعت ايرين لورا.
"اللي بتفكر فيه مش هيحصل."
ضحك الياس بخبث.
"وانتي عرفتي أنا بفكر في إيه؟"
ايرين برعب من قربه ليها.
"آه، وانسى."
قرب منها وهو بيلمس إيديها خلاها ترتبك وتغمض عينيها.