تحميل رواية «عذراء في الحب» PDF
بقلم جروح لا تنتهي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عائله القناوى جواد القناوى: ابن عمدة اهدى قرى قنا، شديد الشخصية، جامد فالتعامل، يحب زوجته وليس له اولاد. عمره ٣٧ سنة. سنها: (هنا يبدو أن هناك خطأ في النص الأصلي، حيث تم تكرار كلمة "سنها" دون ذكر سنها. سأتركها كما هي لعدم تغيير المحتوى). مرام: ابنت خال جواد وزوجته، تحب المال اكثر من اى شئ ولا تهتم سوى بجمالها. حنين القناوى: اخت جواد، من الجامعة، مخطوبة لابن عمها وتحبه كثيرا، مرحه وخجوله. معاذ القناوى: خطيب حنين ويحبها بشدة، محامى. خلف القناوى: عمدة البلد وابو جواد، رجل يتميز بالحكمة والطيبة ويحب...
رواية عذراء في الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جروح لا تنتهي
عائشه : هو ايه اللي بيحصل ومين وهيبه؟
حنين : عمتي أم جواد.
عائشه بصدمه: إيه؟
هنيه بتعب : طلعينى يا حنين أوضتي.
حنين : تعالي يما.
عائشه قاعدة بس قررت تعرف إيه اللي حاصل، راحت عند خلف في المكتب وخبطت على الباب.
خلف : قلت مش عايز حد.
عائشه ببسمة : حتى لو أنا.
خلف : معلش يا بتي بس أنا مضايق.
عائشه : وماله، نفش خلقنا في بعض. قربت منه ومسكت إيده وبصتله. ممكن تحكيلي إيه الحكاية ومين وهيبه؟
خلف بوجع : بلاها يا بنتي تقليب المواجع ده.
عائشه بإصرار : معلش يا بابا استحملني.
خلف بتنهيدة : وهيبه أختي وأم جواد، كانت متجوزة ابن عمي نادى القناوي، كان أقرب من نفسي، كان بيعشقها بس للأسف هي مكنتش بتحبه، اتجوزته غصب عنيها، بس عاشوا مع بعض لحد في يوم قمنا على خبر موت نادى. مكنتش مصدق اللي حصل. كان جواد عمره 10 سنين. حاولنا نعرف إيه اللي حصل وهيبه محكتش أي حاجة، بس جواد كان عنده انهيار، وكل اللي كان على لسانه بيقول: "قتلته بكلامها، قتلته بكلامها". بس محكاش أي حاجة غير الكلمتين دول. عرفنا بعد كده إنها كانت بتحب مهدي البهنساوي واتجوزته غصب عنينا. ساعتها خد جواد واتكفلت بتربيته وهي ما سألتش حتى عليه.
عائشه بصدمه : يعني مندور أخو جواد؟ عشان كده بيكرهوا بعض.
خلف : أيوه إخواته، بس مندور ميعرفش إن جواد بيكون أخوه، بيعرف إنه ابني. جواد بيكره أمه لأنه دايماً بيقول إنها خاينة. ياااه يا جواد يا ولدي.
عائشه بحزن : جواد عاش ده كله؟
خلف : أيوه يا بتي، عاش كتير وهو بيحاول ينسى، بس أنا... أنا فكرته باللي فات، أنا وجعته بكلامي.
عائشه ببسمة : لا يا بابا، كل حاجة هتتصلح.
خلف : قوليله إني مكنش قصدي، ساعة غضب يا بتي، جواد أكتر من ابني.
عائشه ببسمة : هو أكيد عارف كده. عن إذنك.
وخرجت وقابلت فارس.
فارس : مفيش أخبار؟
عائشه بحزن : لا. رنيت كتير مردش.
فارس : هيكون راح فين بس؟
عائشه بشرود : عرفت. ممكن توصلني؟
فارس : فين؟
عائشه : هغير هدومي وهنزل أقولك.
فارس : طب هستناكي في العربية.
بعد مدة.
فارس : عربيته أهي.
عائشه ببسمة : كنت متأكدة إنه هيكون هنا.
فارس : ابقي طمنيني عليه.
عائشه : مش هتيجي؟
فارس : لا، روحي انتي. هو محتاجك انتي.
عائشه ببسمة : سلام.
ومشت ووصلت على الباب، لقيته مفتوح. دخلت ولقت جواد واقف قدام باب قزاز وبييبص منه وشارد ومش حاسس إنها دخلت. فاق على صوتها.
عائشه : كنت عارفة إني هلاقيك هنا.
جواد لف وشه ومن غير ولا كلمة، طلع يجري خدها في حضنه وضغط جامد عليها. حست إن ضلوعها هتتكسر. عرفت إنه موجوع.
عائشه بعدته وبتمشي إيدها على وشه : حبيبي، انت كويس؟
جواد بوجع : لا يا عيشة، لا.
عائشه شدته وقعدت عالكنبة وخدته في حضنه : باباك تعبان وندمان على اللي قاله يا جواد.
جواد بوجع : هو مقلش حاجة، هو قال الحقيقة، بس مقلش حاجة غيرها.
عائشه بحزن بتمشي إيدها على شعره : هو ساعة الغضب الواحد ميعرفش هو بيقول إيه.
جواد بشرود : أنا مش زعلانة منه، عمري ما أزعل منه. هو دايماً كان سندي، هو اللي رباني، هو اللي ساعدني كتير. كان بيفكرني بأبويا. كان شبه موت أبويا قدام عيني. وجعني وعلى إيد أمي.
عائشه بوجع : إزاي؟
جواد : مكنتش بتحبه، كانت دايماً تجرحه بكلامها لحد ما قتلته. قالتله إنها مش بتحبه وإنها اتجوزته بالغصب وإنها خلفتني بالغلط. هي مكنتش عايزة مني عيال وإنها بتحب مهدي البهنساوي. بس هو مستحملش. الإنسان اللي بيعشقها تقوله الكلام ده، متحملش قسوتها ومات ودموعه نزلت.
عائشه بدموع : ربنا يرحمه. أكيد ارتاح. أحياناً الأهل بيجبروا أولادهم على جواز أشخاص مش عايزينها، فبيدمروا حياة الكل.
جواد بغضب : انتي قصدك إيه؟
عائشه ببسمة بتمشي إيديها على وشه : أنا مبدافعش عنها، بس بقولك غلطة الآباء اجبار أولادهم على الجواز من أشخاص مش عايزينها، فبتبقى النتيجة كارثة زي ما حصل مع باباك وزي ما حصل معايا وزي ما بيحصل كتير.
جواد خدها في حضنه : أصعب إحساس إن الراجل يحس إن الإنسان اللي بيحبها مش بتحبه.
عائشه رفعت وشها وتقابلت عيونهم : بحبك يا جواد.
جواد بحب : وأنا بحبك يا روح جواد. وقرب من وشها.
عائشه بتوهان : انت واحشني أوي يا جواد.
جواد بهمس : سامحيني على تقصيري.
عائشه بتوهان : اممم.
نسيبهم شوية لوحدهم.
مر يومان من بعد جواد وبدأ تجهيزات فرح حنين ومعاذ وانشغال عائشه معاهم.
خلف : إيه يا بتي، مفيش أخبار عن جواد؟
عائشه بحزن : هييجي إن شاء الله.
حنين بحزن : هو فين؟ وديني عنده، عايزة أشوفه.
عائشه لسه هتعترض. حنين قاطعتها.
حنين : لو سمحتي، عشان خاطري. أنا هتكلم معاه بس.
عائشه : هكلمه وربنا يستر.
مرام : وأنا هاجي معاكي أكيد. اتوحشتُه أنا وابنه. وحطت إيدها على بطنها.
عائشه بحزن : هو في بيت برة قنا، في حتة اسمها...
حنين : أنا رايحة له.
جواد كان قاعد هو وفارس.
فارس : بس يا سيدي، قاعد يمكن شهرين، يبقى المشروع اكتمل.
جواد : كويس.
فارس : لسه برضه مش عايز ترجع؟
جواد : فارس.
فارس : حرام عليك اللي بتعمله في نفسك وفي اللي حواليك. مراتك الحامل اللي سايبها، ولا عيشة اللي هتتجنن عليك وانت منعتها تجيك هنا، وأبوك وأمك وإخواتك.
جواد بوجع : أبويا وأمي.
فارس : أيوه، ولا انت ناسي؟
جواد : مش ناسي يا فارس، مش ناسي. وقفل على الحكي ده.
فارس : هتسيب أختك في فرحها لوحدها يا جواد؟
جواد : محسن معاها.
حنين من وراهم : بس أنا عايزك انت.
جواد بصدمه : حنين.
حنين بدموع : أيوه حنين اللي انت بتضيع فرحتها.
جواد بتهرب : إيه اللي جابكم؟ وانتي (بص على مرام) مش المفروض ترتاحي؟
مرام : راحتي معاك يا جواد.
حنين : عايز تسبني لوحدي يوم فرحي يا بيه؟ هونت عليك؟ هونت عليك تموت فرحتي؟
جواد : محسن معاكي.
حنين : لا أنا عايزة أخويا اللي رباني، اللي فتحت عيوني لقيته سندي وقوتي. عايزة أخويا اللي وعدني يسلمني لجوزي بإيده. عايزة أخويا اللي كنت بخاف من حاجة لأنه حاميني. عايزك انت.
جواد بحزن : روحي يا حنين، فرحك بعد يومين. متضيعيش وقتك.
حنين بكسرة : بس أنا هستناك يا بيه.
جواد : فارس روحهم.
مرام بخبث : لا أنا هبقى... الطريق كان طويل. هريح شوية وهبقى أرجع آخر الليل.
جواد : ماشي.
روحت حنين وعائشه. قابلتها وغارت لما عرفت إن مرام فضلت مع جواد، بس سكتت لأنها مراته زي ما هي مراته. ومكلمتش جواد زي كل يوم في التليفون، اللي استغرب من عدم مكالمتها.
مر يومان وجاء يوم الفرح. الصبح عائشه بتجهز لبسها هي وبنتها، وجاتلها رسالة. طلعت تجري، فكرتها من جواد. فتحت الرسالة.
(جميل الفستان، هيتاكل منك حتة. بس للأسف هتبقي وحيدة وانتي لابسااه).
عائشه استغربت الرسالة جدا وبصت حواليها.
بس فاقت على صوت هنيه : تعالي يا بتي، عايزاكي.
عائشه : حاضر يا ماما.
بعد مرور وقت. حنين وعائشه في أوضة.
عائشه بتغني : دي صحبتي وعشرة عمري، وبنا سنين. ألف مبرووووك يا روحي.
حنين بحزن : الله يبارك فيكي.
عائشه حست بحزنها : بقولك إيه، ده اليوم اللي انتي مستنياه بقالك سنين. افرحي بقى.
حنين بوجع : كان نفسي يكون موجود.
لم تكمل الكلمة ليسمعوا طرقات على الباب. ليأذن للطارق بالدخول. ليتفاجئوا الاثنان معا: جواد.
جواد ببسمة : كان لازم أكون موجود.
حنين طلعت تجري وحضنته وهو حاضنها، بس بيبص على مراته اللي وحشاه، بس هي باصة للأرض.
عائشه : احم، يلا بقى. معاذ هيطلع يعلقنا.
حنين مسكت فايد أخوها ونزلت، وعيشه مسكت الفستان من ورا وشايلة بنتها على إيدها.
الكل تحت مستني. وأول ما شافوا حنين انبهروا بيها.
معاذ بسعادة : انتي بجد؟
حنين بضحك : لا، خيال.
معاذ : ألف مبروك. وأخيراً.
حنين بتنهيدة : وأخيراً.
خلف راح عند جواد : كيف يا ولدي؟
جواد بص في عين خلف، لقاها حزينة ومكسورة. حضنه جامد.
جواد : اوعى أشوف النظرة دي تاني يا حاج.
خلف بوجع : مش هتشوفها طول ما انت وياي.
جواد : وأنا هفضل وياك.
خلف سابه. وجواد راح جنب عائشه وواقف وهي واقفة. وفجأة اتكلم.
جواد : وحشتيني.
عائشه بوجع : بجد؟
جواد باستغراب لفها : عندك شك في ده؟
عائشه بتنهيدة من غير ما تبص عليه : مش عارفة. وسابته ومشيت. وهو استغربها وفضل باصص عليها.
لين : فرح جميل. مبروك.
جواد ببسمة : الله يبارك فيكي.
وبدأوا يتكلموا. وعائشه دايرة في الفرح وشايلة بنتها. وهو عينه عليها.
فارس وقفها : أم جود.
عائشه : أيوه.
فارس : لسه هيتكلم. جت رسالة لعائشه.
عائشه : ثانية.
فارس : اتفضلي.
عائشه فتحت الرسالة.
(الفستان هيتاكل منك حتة. معقول جوزك سايبك كده تلفي في وسط الفرح؟ ولا هو مش فاضيلك؟ بس لو عايزة أنا ممكن أفضالك يا حلوة انتي).
عائشه بتوتر بتبص حواليها، وشها اتخطف.
فارس استغربها : مالك؟ في حاجة؟
عائشه بخوف : لا، مفيش. أنا هروح أقعد مع ماما وبابا. عن إذنك.
كل ده وجواد واقف ومراقبها، ولاحظ توترها لما مسكت التليفون.
قاعدة وبتيبص حواليها وبتكلم نفسها : هو في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ ومين ده؟ أول ما السؤال جه فبالها، مسكت التليفون وبعتت رسالة للرقم. (انت مين؟)
بعد دقيقة جالها الرد. (أنا اللي هتكوني في حضنه قريب).
أول ما شافت الرسالة خافت وبتفكر. بس فاقت على صوت جواد.
جواد : ممكن ترقصي معايا؟
عائشه بتوتر : لا، أنا شايلة جود.
جواد أخد جود وعطاها لأمه. ومسك إيدها وشدها على المكان اللي بيرقصوا فيه. وشدها ليه جامد.
عائشه بتوتر : جواد، ابعد شوية لو سمحت.
جواد ولا كأنه سمعها : مالك متغيرة ليه؟
عائشه : مفيش، ولا متغيرة ولا حاجة. متهيألك.
جواد : طب هعمل نفسي مصدقك. وبيمشي إيده على وشها. وحشتيني أوي.
عائشه سكتت وسندت راسها على صدره. وهو حضنها جامد وبيرقصوا سوا.
جواد حاسس إنها فيها حاجة : مالك يا حبيبتي؟
عائشه بوجع : مفيش. وسابته ومشيت. وهو واقف وباصص عليها لحد ما اختفت. راحت خرجت برة وقاعدة بتبص للفراغ. وصلتها رسالة من نفس الرقم.
(آخر مرة أشوفك قريبة منه كده. انتي ليا أنا وبس. لو عرفت إنه قربلك ولا لمسك، هاخد روحه. فاهمة؟)
عائشه بخوف بعتت رسالة. (انت عايز إيه مني؟)
جالها رسالة بعد دقيقة لتعلم إنها في مصيبة لا محالة.
رواية عذراء في الحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جروح لا تنتهي
الخوف اتملك منها ودخلت على جوة عالطول.
الفرح انتهى، ومعاذ أخد حنين وسافر.
جواد طلع أوضته هو وعيشه.
كانت في الحمام، قعد يستناها لحد ما طلعت.
أول ما شافته خافت واتوترت.
جواد قرب منها وحضنها جامد: وحشتيني.
بدأ يبوسها في وشها، وافتكرت المجهول اللي بيهددها.
بعدت بسرعة.
جواد باستغراب: مالك؟
عايشة عايزة تبعده عنها لحد ما تعرف مين اللي بيهددها، أحسن يأذيه.
اتكلمت بصوت عالي: يووووه، قلتلك ميت مرة ماليش.
جواد استغربها، فقرب منها وبيمشي إيده على وشها: أنا ما وحشتكيش؟
عايشة بوجع، حاشت إيده: جواد، لو سمحت اتفضل اخرج برة عشان تعبانة.
جواد بغضب: يعني إيه كلامك ده؟ مالك؟ إيه اللي مغيرك؟ بقالك كام يوم متغيرة، لا بتتكلمي ولا جيتِ.
عايشة افتكرت إنها زعلانة منه، فحبت تكبر الموضوع: آه والله، وأنا اللي المفروض أكلم البيه؟ وإنتَ اللي ما تكلمنيش؟ ولا لازم أنا اللي أسأل؟ وبعدين أنا محبتش أزعج حضرتك باتصالاتي، لا أكون بقاطع حاجة مهمة بينك وبين مراتك. إنتَ حتى مهنتش تتصل تطمني عليك، ودلوقتي بتقول وحشتيني وعايزني آخدك في حضني عادي؟ ولا كان حاجة حاصلة؟ وإنتَ يهمك أي، عندك بدل الوحدة اتنين، تزهق ولا تمل من دي تلاقي التانية.
(هي عارفة إن الكلام هيوجعه، بس لازم تعمل كدا عشان تبعده عنها).
جواد اتضايق من طريقة كلامها جداً واتهامها ليه.
بصلها: ماشي يا عيشة، ماشي.
وخرج وقفل الباب وراه جامد.
وهي رمت نفسها عالسرير وبتبكي بانهيار.
جاتلها رسالة: (برافو عليكي، كدا هتحافظي على حياته).
رمت التليفون وقعدت تفكر تعمل إيه.
***
مر يومين من بعد عياشة عن جواد، وجواد بطل حتى يكلمها، وهي كمان.
ووجوده بغرفة مرام دايماً.
صباح يوم جديد.
عايشة قاعدة في الجنينة وبتفكر في اللي بيحصل.
وفجأة سمعت صوت فارس.
فارس: مالك؟ إنتِ مش طبيعية، فيكي حاجة غريبة.
عايشة بتوتر وهي قايمة وماشية: لا، مفيش.
فارس: أنا ممكن أساعدك.
عايشة وقفت لحظة، وهي فعلاً محتاجة حد يساعدها.
ورجعت ليه، ومسكت التليفون وفتحته لفارس وورته الرسايل.
فارس باستغراب: مين ده؟ وبيعمل لي كدا؟ وإزاي بيوصل ويعرف اللي بيحصل بينكم؟
عايشة بدموع في عينيها: معرفش حاجة، معرفش أي حاجة، غير إني لازم أبعد عن جواد عشان أحافظ على حياته.
وقصت له كل شيء.
فارس بشك: استنى، أنا هعرف أجيب الرقم ده لمين، وإنتي خليكي زي ما إنتي، وأنا هتصرف.
عايشة بأمل: هحاول يا فارس، ارجوك.
فارس ببسمة: إن شاء الله، هعرف كل حاجة.
جواد من وراهم: هتعرف إيه؟
فارس: ولا حاجة، كنت بنتكلم شوية.
جواد بغيرة: وبتتكلموا في إيه؟
فارس: مالك يا جواد؟ كانت بتسألني على حاجة أجيبها معايا من مصر، وقلت لها هعرف أجبهالك.
جواد: بصلها، وهي هربت من عينيه ودخلت جوة.
هتسافري امتى؟
فارس: دلوقتي، وهرجع بعد يومين.
جواد: متنساش تاخد الكاميرات بتاع المزرعة تظبطهالي.
فارس: أخدتها.
***
المسا في القاهرة.
فارس: عماد، أنا عايز تعرف لي الرقم ده بتاع مين بأي شكل وأي طريقة.
عماد: خير، بيضايقك؟
فارس: بيضايق حد أعرفه.
عماد: حاضر. إنت بتعمل إيه؟
فارس: دول شوية كاميرات كانوا بمزرعة جواد، قال لي أفرغهم وأظبطهم.
عماد بيبص عالشاشة: إيه ده؟
فارس: إيه؟
عماد بص عالشاشة دي: في واحد هنا دخل بواحدة وقفل الباب عليها ومشي.
فارس بص ورجع الشريط من الأول: دي عايشة، بس مين ده؟ وبعد مدة.
عماد: مش ده جواد؟
فارس: أيوه.
الكاميرا صورت يوم الحادثة اللي كانت مدبراها مرام لعايشة.
عماد باستغراب: إيه يا ابني ده؟ هو في إيه جوة الأوضة؟ وصلها لكدا؟
فارس مسك التليفون ورن على عايشة.
***
في قنا.
الكل قاعد وعايشة شاردة.
تليفونها رن.
عايشة: الو.
فارس: أيوه، أنا فارس.
عايشة لقت جواد مركز معاها، قامت ومشت: أيوه، أنا كويسة. إنتِ عاملة إيه؟
فارس عرف إن جواد جنبها: بصي، من فترة كدا في حد قفل عليكي باب في المزرعة.
عايشة: أيوه.
وقصت له ما حدث.
فارس بتفكير: ووصلتوا للشخص ده؟
عايشة: لا، جواد دور كتير وموصلوش.
فارس: طب تمام، سلام دلوقتي.
وقفل، وهي لفت ولسه هتدخل لقت جواد.
جواد: بتكلمي مين؟
عايشة بتوتر: دي رنيم، مرات أخويا.
جواد بشك: متأكدة؟
عايشة بتوتر: أيوه.
وسابته ومشيت.
***
#عند فارس.
فارس: في حاجة غلط.
عماد: مالك يا فارس؟ في إيه؟
فارس: محتاج مساعدتك في موضوع.
عماد: إيه؟
فارس قص له كل شيء.
عماد: طلع لي صورة للواد ده، وأنا هتصرف وأجبهولك. والرقم أنا هديه لحد من زمايلنا، وهو هيجيب لنا قراره.
فارس بتفكير: اللي بيعمل كدا، يا مرام يا جوز عيشة الأولاني.
عماد: طب ما تراقبهم.
فارس: إنتَ ناسى إنّي سبت المخابرات ولا إيه؟ وبعدين مرام دي زي التعلب، ودول معرفوش ولا أعرف له طريق. إنتَ حاول تجيب لي الواد ده، وأنا هتصرف في الباقي.
***
في بيت البهنساوي.
وهيبة: مالك يا ولدي؟ أكدة بقالك كام يوم مشغول.
مندور: مفيش يما، ورايا مصالح هخلصها.
وهيبة: مصالح إيه دي اللي ما سبتش التليفون من إيدك أصل؟
مندور: أيوه يما، مصالح. ارتاحي بقى وهمليني لحالي، الله يخليكي.
وهيبة: أنا عاملة عليك اللي يريحك.
***
مر يومان والحال كما هو عليه، وفارس وعماد بيحاولوا يوصلوا لمعلومات.
عايشة قاعدة وجتلها رسالة: (ازيك يا حلوة؟ إيه مش عايزة تشوفيني ولا إيه؟ إيه رأيك تقابليني انهاردة في المكان ...... الساعة ٧ المغرب).
عايشة شافت الرسالة وقررت ترتاح وتريح قلبها.
وأخدت قرارها إنها هتروح تقابله.
بعتت له رسالة وقالت له: (موافقة).
##########################
عند فارس.
عماد: فارس، واحد زميلي كلمني ووصل لشوية معلومات، وهيجيبها لنا انهاردة الساعة ٧ المغرب.
فارس بفرحة: بجد؟
عماد: أيوه.
***
في قنا.
المغرب.
عايشة جهزت وفتحت دولاب جواد، ولقت مسدس.
أخدته في شنطتها.
وهي خارجة قابلت جواد.
جواد: رايحة فين؟
عايشة بتوتر: رايحة، آه، رايحة أشوف حاجة كنت سيباها في البيت اللي كنت قاعدة فيه.
جواد: بالليل؟
عايشة بتوتر: آه. رضا هتكون معايا.
جواد بصلها، بس هي مشت.
وقفت وبصت عليه ورجعت له وحضنته وبوسته جنب شفايفه: جواد، عايزة تعرف إنّي بحبك أوي.
لسه هيتكلم، كانت اختفت من قدامه.
مرام: جواد، هي مراتك رايحة فين أكدة؟
جواد: رايحة تجيب حاجة كانت ناسياه ببيت المزرعة.
مرام بخبث: غريبة دي. دي كانت بتتكلم واحد وبتتصل بيه. ماشي، هقابلك في مكان .....
جواد بغضب: بتقولي إيه؟
مرام: اللي سمعته.
جواد لسه هيُمشي، وقفته مرام.
مرام: رايح فين؟
جواد: هشوفها.
مرام بمكر: أنا هاجي معاك.
***
#*#
عايشة بتكلم فارس وقصت له ما حدث.
فارس: لا، متروحيش. أنا خلاص الراجل جاي وجايب لنا المعلومات.
عايشة: لا، أنا لازم أعرف مين وعايز إيه مني.
فارس: بلاش إنتِ لوحدك، ممكن يعملك حاجة.
عايشة: ميقدرش.
سلام.
وقفت السكة قبل ما تسمع رده.
***
##في مكان ما.
عايشة واقفة وماسكة شنطتها، وسمعت صوت.
وقع قلبها.
"والله وحشتيني فوق ما تتخيلي."
عايشة بصدمة: خالد؟
خالد: أيوه، إيه مستنية حد تاني؟
عايشة: إنتَ؟ هو انت اللي كنت بتبعت الرسايل وبتهددني؟
خالد بخبث: أيوه. ومش أنا وبس، الصراحة حبايبكوا كتير قوي.
عايشة: قصدك إيه؟
خالد وهو بيمشي إيده على وشها وهي بتبعد: هحكيلك.
فلاش باك.
خالد: الو.
مجهول: جه الوقت، تعال.
خالد: عيوني.
خالد وصل قنا وراح مكان.
خالد: إنت مين؟
أنا مندور، ولد عمت جواد.
خالد: وعايز إيه مني؟
مندور: عايزك ترجع مراتك، وتقهر جواد.
خالد: إزاي؟
مرام: أنا هقول لك.
خالد باستغراب: إنتِ؟
مرام: أيوه. أنا عايزة أرجع جوزي اللي طليقك خدته مني.
خالد: طب كيف؟
مرام: هقول لك. أول حاجة، إحنا هنخليها تبعد عن جواد لحد ما الشك يتزرع في جواد إنها بتخونه.
خالد: وده هيحصل كيف؟
مندور: أنا هبعتلها رسايل وأهددها بيها، لو قربت من جواد هقتله، وهي هتخاف عليه، فبتبعده.
مرام: وأنا اللي هقول لكم على التفاصيل اللي هتساعدكم في الرسايل عشان تعرف إننا مراقبينها وقريبين قوي منها. وفالآخر، لما تستوي، هنكشف الورق ونلعب عال مكشوف. هنخليك تقابلها وهنخلي جواد يشوفها معاك.
(الحته دي ما ذكرهاش لعايشة).
خالد بفرحة: وأكيد هيتركها لي؟
مندور: أيوه.
بااااااك.
عايشة: إنتوا مرضى مش طبيعيين. أنا عملت لكم إيه؟
خالد بضحك: عملتي كتير قوي.
عايشة طلعت مسدسها ورفعته على راس خالد، وأيديها بتترعش: وأنا هقتلك وأخلص منك.
في اللحظة دي، جواد كان وصل.
مرام بصت لقتها رافعة المسدس، اضايقت لأن خطتهم فشلت. هي كانت عايزة وضع غير كدا، بس للأسف عايشة وجود المسدس معاها هو اللي أنقذها.
جواد: إيه اللي بيحصل؟
عايشة بخوف: هقتلك وأريح الناس منك.
خالد لقاها متوترة، مد إيده وخد المسدس وزاحها وصوبه على جواد: لو كان في حد هيموت هنا، هيكون جوزك.
عايشة بخوف: لا، جواد، لا. خالد، أنا هعمل اللي إنت عايزه.
وقفت قدامه.
جواد استغل ده وقرب من خالد وضربه، وبدأوا يضربوا في بعض.
وجواد بيحاول يحوش المسدس من إيد خالد.
خالد داس عالزناد وخرجت طلقة منه، ومفقوش غير على صوت صراخ واحدة.
آآآآآآآآآآآآآه.
جواد واقف مصدوم، وخالد نفس الوضع.
رواية عذراء في الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جروح لا تنتهي
جواد بصدمة: مرام!
عائشة جرت عليها. جواد حملها وأخذها في العربية وعائشة ركبت معه.
وصلوا المستشفى.
الدكتور: على العمليات بسرعة بسرعة.
جواد واقف والكل جاء ووصل المستشفى. عائشة تبص على جواد كل شوية وعايزة تاخده في حضنها.
خلف: إيه اللي حصل يا ولدي؟
ظابط شرطة: جواد بيه، ممكن حضرتك تقولنا إيه اللي حصل عشان نقدر نوصل للي عمل كده.
جواد بشر: مش وقته يا حضرة الظابط، اطمن على مرتي الأول. وبص على عائشة اللي بصت على الأرض.
بعد مدة الدكتور خرج والكل جرى عليه.
جواد: خير يا دكتور؟
الدكتور بحزن: البقاء لله.
الكلمة وقعت على الكل زي الصاعقة.
ناهد بصراخ: بتيييييييييي!
الكل انهار في المستشفى.
خلف: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله.
جواد سابهم ومشى.
مضى اليوم ومرام اتدفنت. صباح يوم جديد.
الكل حزين وفارس نزل على طول بعد ما جمع المعلومات، ولكن بعد فوات الأوان.
فارس: شد حيلك يا جواد، ربنا يرحمها.
جواد: يارب.
فارس: الشرطة قبضت على خالد ومندور هربان.
جواد بغضب: وديني ما هرحمه.
بالداخل الكل قاعد حزين. وعائشة وحنين رجعوا من شهر العسل وبيسلموا على عائشة.
حنين وهي بتحضنها: عاملة إيه؟
عائشة: بخير.
ناهد بغيظ: طبعًا بخير، أمال إيه؟ بنتي ماتت بسببها وسابتلها الجمل بما حمل تعيش مبسوطة.
هنية: عيب يا ناهد، ما تقوليش كده.
ناهد: له هقول، أيوه هي السبب مش طليقها اللي قتل بنتي، وتلاقيها متفقة معاه.
حنين: عيب يا مرات خالي.
عائشة لقت الناس بدأت تتهمس وتتساهر عليها. سابتهم وطلعت أوضتها. تليفونها رن برقم فارس.
عائشة: الو.
فارس: عاملة إيه؟
عائشة: الحمد لله.
فارس: المعلومات مبقاش ليها فايدة، بس أنا هقولهالك لأن هوصلها لجواد.
عائشة: قول.
فارس: فاكرة الحادثة اللي حصلتلك لما اشتغلتي في المزرعة اللي سألتك عليها؟
عائشة: أيوه.
فارس: مرام اللي كانت مدبرة. عماد صبحي وصل للولد اللي كان في الكاميرا واعترف، ومش بس كده، قال إن مرام طلبت منه يوصل لأهلك ويجيبهم البلد.
عائشة بحزن: وهي السبب في إنها ماتت.
فارس: إزاي؟
عائشة: اتفقت مع خالد ومندور عليا وكانوا ناويين. وقصت له ما حدث في ذاك اليوم.
فارس بحزن: ربنا عاقبها.
عائشة بتنهيدة: ربنا يرحمها، بس يا فارس لو سمحت مش عايزة جواد يعرف أي حاجة من الحاجات دي.
فارس: لي؟
فارس: هي ماتت خلاص وحسابها عند ربنا، والميت ما يجوز عليه إلا الرحمة.
فارس: حاضر، سلام.
عائشة: سلام.
مر شهر من حزن جواد على فقدان مراته وابنه اللي لسه ما اتخلقش، ومحاولة عائشة التقرب منه، ولكنه يرفض تقربها.
صباح يوم جديد.
على الفطار.
لين: كده يا جواد، باقي أسبوع على الافتتاح.
جواد: إن شاء الله.
عائشة: ربنا يتمم الأمور بخير.
لين: مرسي.
عائشة بصت على جواد اللي ما ردش عليها.
لين بدلال: جواد، سمعت إن عندكوا خيول، ممكن توديني أشوفها؟
جواد: أكيد، بعد الفطور نروح.
عائشة بغيظ: عن إذنكم. سابتهم وطلعت. كل ده تحت أنظار فارس اللي عارف صاحبه بيفكر في إيه.
جواد: هطلع أغير وأنزل.
لين: متتأخرش.
جواد طلع أوضته. عائشة اللي أول ما شافته طلعت تجري عليه.
عائشة: جواد!
جواد: هلبس وهنزل.
عائشة بغيرة: أنت هتاخدها برضه الأسطبل؟
جواد ببرود: أيوه.
عائشة: هاجي معاكوا.
جواد: لا.
عائشة: يعني إيه لا، أنا هاجي معاكوا.
جواد: وأنا قلت لا.
عائشة عرفت إن الطريقة دي مش هتنفع، فقررت تجرب طريقة تانية. قربت منه وبتمشي إيدها على وشه.
عائشة: جواد، أنت وحشتني أوي.
وقربت من شفايفه وبتبوسه، وهو كمان. فجأة بعدها عنه وزاحها بعيد.
عائشة بصدمة: جواد!
جواد بغضب: اياكي تقربي مني تاني، فااااهمة؟
عائشة بخضة: أنت بتقول إيه؟
جواد بسخرية: إيه، واحشتك بعد ما ماتت؟ ولا هو ده اللي كنتي مستنياه؟ بتقربي دلوقتي بعد إيه؟
عائشة بصدمة: جواد، أنت بتقول إيه؟
جواد: اللي سمعتيه. أنت كنتي بتغيري منها وعشان كده كنتي مش مخليني أقرب منك، لأنها قعدت يوم معايا في المزرعة. وبعد ما ماتت بتقربي؟ مش هو ده اللي انتي عايزاه؟ بس لا، مش أنا اللي وقت ما تعوزي تقربي تقربي، تبعدي تبعدي. ومتنسيش إن هي بسببك ماتت.
رمى الكلمة دي وسابها ومشى، وهي واقفة مصدومة من اللي حصل واللي قاله جواد.
عائشة بصدمة: أنت بتتهمني إني السبب في موتها يا جواد؟
مر اليوم وجاء المساء.
جواد دخل والكل كان متجمع.
حنين: أبيه، هي عائشة مالها؟
جواد: مالها؟
هنية: من الصبح يا ولدي ما خرجتش من أوضتها ولا أكلت حتى لقمة.
جواد حس إنه زودها معاها في الكلام.
جواد: احم، طب هاتوا أي حاجة وأنا هطلع أشوفها.
حنين: دقيقة، أنا كنت مجهزةاله صينية العشا، ومرضتش.
جواد: هاتيها.
جواد أخد الصينية وطلع عندها فوق. لقاها قاعدة في البلكونة وشاردة.
جواد حط الصينية على الترابيزة: ما أكلتيش ليه؟
عائشة فاقت على صوته وقامت: مش جعانة. وسابته ومشيت. راح وراها.
جواد: كيف مش جعانة؟ بيقولوا ما أكلتيش حاجة من الصبح.
عائشة قعدت على السرير: لو سمحت سيبني براحتي. وشدت الغطا ودموعها نزلت وغطت وشها. جواد قلبه وجعه عليها. دخل غير وطلع نام على السرير وحس إنها بتعيط وكاتمة نفسها. قام وساب الأوضة وخرج.
مر أسبوع.
وجه يوم الافتتاح.
حنين: إيه رأيك يا معاذ في الفستان ده؟
معاذ: هياكل من عليكي حتة.
هنية بضحك: والنبي عيونك هي اللي هتاكل مني حتة.
معاذ: كده يا مرات عمي.
حنين: خليه يا ماما، مش جوزي.
هنية شايفه حزن عائشة اللي بان عليها قوي. حطت إيدها على رجلها.
هنية: مالك يا بتي؟
عائشة بابتسامة: مليش يا ماما.
حنين: أيوه، صح. بقالك فترة كده حزينة ومش عايشة اللي نعرفه فيكي. إيه؟
عائشة بصوت مخنوق: مفيش، بجد.
جواد كان داخل وسمع اللي حصل.
حنين: أبيه جه، واكيد عارف إيه اللي فيكي.
هنية: مالها مراتك يا ولدي؟ كانت زي الوردة المفتحة، دلوقتي بقت دبلانة، ومعرفش فيها إيه.
عائشة لنفسها: هيقول إيه، إذا كان هو السبب في دبلان الوردة.
جواد: معرفش مالها.
هنية حاسة من وقت موت مرام إن فيه حاجة بينهم مش طبيعية.
هنية: خد مراتك، هاتلها فستان تلبسه على الافتتاح.
جواد لسه هيتكلم، عائشة قطعته.
عائشة: لا يا ماما، حازم ابن عمتي جابلي فستان وهو راجع من مصر.
جواد بغيظ: ويجبهولك بأمارة إيه إن شاء الله؟
عائشة ببرود: بأمارة إنه فكر فيا وعارف إني مبنزلش، فقرر يجيبلي حاجة ألبسها. وسابته ومشت. كل ده تحت أنظارهم وهم واقفين. بس هو طلع وراها.
هي دخلت، ولقت بنتها صاحية وقاعدة بتلعبها. وفجأة الباب اتفتح وجواد دخل وبصوت عالي.
جواد: قصدك إيه؟ إيه الكلام اللي قلتيه تحت ده؟
عائشة: وطّي صوتك عشان البنت ما تتخضش.
جواد قرب منها ومسكها من دراعها وضغط عليه.
جواد: أنت إزاي تخليه يجبلك لبس؟ ماعندكيش راجل ياكل؟
عائشة وهي بتنزل إيده: أنا ما طلبتش من حد حاجة، وما قلتلوش يجيب، بس الراجل منه لنفسه حب يجيبلي حاجة أحضر بيها، وهو عارف إني مبنزلش.
جواد بغيظ: اياكي تلبسيه، اياك.
عائشة بتحدي: هلبسه يا جواد، هلبسه.
جواد بصالها كتير: لما نشوف. وسابها ومشى.
*************************
تحت.
محسن: إيه يا حاج، هنروح نخطب رنا إمتى يا حاج؟
خلف: لما نشوف أخوك يا ولدي الأول.
جواد: دخل عليهم. الوقت اللي انت عايزه يا حاج، معنديش مشكلة.
محسن: يبقى بعد الافتتاح على طول.
جواد بضحك: متستعجلش كده ليه؟
محسن: أنا ما صدقت أبوك وافق.
جواد: ماشي يا أخويا.
فارس: جواد.
جواد: نعم.
فارس: قبضوا على مندور.
جواد عنيه قلبت شرار: إمتى؟
فارس: النهاردة الصبح.
خلف: خليه ياخد جزاءه.
مر النهار وجاء وقت الحفلة. الكل قاعد تحت مستني عائشة تنزل.
لين بغيظ: هي اتأخرت كده ليه؟
حنين: أنا هطلع أشوفها. ولم تكمل لرؤيتها له تنزل.
حنين: بسم الله ما شاء الله.
الكل لف، وجواد اتصدم من اللي قدامه. كانت لابسة فستان ضيق من فوق ونازل بوسع، ولافة طرحة، وحاطة ميك أب سهرة. كانت آية من الجمال.
محسن صفر: إيه الجمال ده بس.
لين: يلا عشان اتأخرنا. هي نزلت ومسكت إيد جواد.
وراحوا الحفلة.
عائشة قاعدة هي وجواد على ترابيزة.
جواد: برضه نفذتي اللي في دماغك.
عائشة ببرود: والله ما عندي بديل عشان ألبس غيره.
جواد بصالها وعينيه بتطلع شرار، وهي حاسة بكده بس مش قادرة تبصله.
لين: جواد، تعال أعرفك على بابي.
جواد قام معاها وساب عائشة لوحدها، وهي فضلت باصة عليه ومش منزلة عينيها منه.
حازم: هتأكليها بعينيكي.
عائشة بابتسامة: حازم، ألف مبروك.
حازم: الله يبارك فيكي. وقعد. مالك؟
عائشة بتوتر: مالي؟ أنا كويسة.
حازم: عائشة، أنا أعرفك أكتر من نفسي. أنا اللي مربيكي. أنت فيكي حاجة غلط.
عائشة بابتسامة تداري الوجع: لا، أنا كويسة.
جواد لاحظ وجود حازم واتضايق جداً وندم إنه سابها. وقام.
جواد: عن إذنكوا.
لين: جواد، استنى. ممكن نتكلم سوا؟ محتاجاك.
جواد بتنهيدة: اتفضلي.
لين: تعالي برة في الهدوء.
خرجوا، وعائشة شافتهم وقررت تخرج وراهم.
جواد: خير.
لين بتوتر: جواد، أنا مش عارفة أبدأ إزاي ومنين، ومش عارفة هتفكر فيا إزاي.
جواد: خير يا لين، في إيه؟
لين بتنهيدة: جواد، أنا بحبك.
الكلام وقع على جواد زي الصاعقة، وعلى عائشة اللي سمعت الكلام.
جواد بصدمة: إيه؟
لين بتوتر: بحبك من أول ما شفتك. بحب اهتمامك بمراتك، بحب شخصيتك، بحب كل حاجة فيك. معرفش هتقول إيه، بس صدقني أنا بحبك وهعمل المستحيل عشان أسعدك.
عائشة سمعت الكلام ده ومشت.
جواد: أنا معرفش أقولك إيه، بس أنا يعني بحب مراتي ومش عايز غيرها في حياتي. اعذريني، أنا مش عارف أقول إيه. أنتِ صدمتيني بالكلام ده.
لين بحزن: عادي، دي مشاعري وأنا حبيت أعبر عنها. يمكن تديني فرصة؟
جواد بتنهيدة: صدقيني، أنا قلبي ملك لمراتي، بس هظلمك معايا، وأنا ما أرضاش لحد بالظلم.
لين: أنا هدخل، عن إذنك.
بالداخل عائشة قاعدة مخنوقة وتعبانة. وجواد وصل عندها. وهي قامت.
عائشة: أنا عايزة أروح.
جواد: لي؟ فيكي حاجة؟
عائشة بخنقة: لا، بس راسي صداع وتعبانة. لو مش هتروحني، أنا هشوف حد يروحني.
جواد: لا، هروحك.
وبالفعل خرجوا الاتنين من الحفلة وروحوا البيت. وأول ما وصلوا، عائشة طلعت تجري على فوق ودخلت الحمام وبتغسل وشها، أو بالأصح دموعها. وقررت قرار.
جواد طلع وراها. وهي خرجت وراحت عند جواد وقربت منه وبتبوسه.
عائشة: جواد، أنت وحشتني أوي.
جواد مستغرب: أنتِ كويسة؟
عائشة بوجع: أيوه. وبتحاول تغريه، بس هو مش عايز يقرب منها وبيبعد عنها.
جواد: أنتِ أكيد تعبانة، تعالي ارتاحي. وسابها ومشى، وهي فضلت باصة عليه وأخدت قرارها.
عائشة: أنا بقيت عليك للنهاية يا جواد، بس أنت اللي مستغني.
رواية عذراء في الحب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جروح لا تنتهي
صباح يوم جديد، الكل متجمع على الفطار ما عدا عائشة.
"وين مرتك يا ولدي؟" قالت هنيه.
"أكيد هتنزل دلوقتي" أجاب جواد.
"عيشه!" قالت حنين بصدمة.
الكل بص عليها، كانت نازلة بشنطة هدومها وشايلة بنتها.
"صباح الخير" قالت عائشة بحزن.
"رايحة فين يا بتي؟" سأل خلف.
عائشة غمضت عيونها وفتحتهم: "ماشية".
"ماشية فين يا بتي؟" سألت هنيه.
"لوجع وكسرة بعيد، لازم أبعد" قالت عائشة.
أعطت ورقة لجواد ونظرت إليه كثيرًا وهو يبادلها نظرات غير مفهومة.
"احنا وصلنا لطريق مسدود، وانت اللي سديته بإيديك" قالت عائشة.
الكل واقف مصدوم من اللي بيحصل ومش عارفين هتمشي ليه ولا إيه السبب.
"طب عرفينا إيه اللي حصل" قالت حنين.
"معلش اعذروني، مش عايزة أتكلم. كل اللي عايزة أقوله إن شكراً ليكم بجد عشان وقفتوا جنبي وسامحوني لو كنت زعلت حد مني" قالت عائشة.
"طب احكي لنا يا بتي" قال خلف.
"الكلام ملوش لازمة ولا هيقدم ولا هيأخر" قالت عائشة.
تركتهم ومشت وهي شائلة بنتها، والكل واقف مصدوم. جواد مسك الورقة وبدأ يقرأ اللي فيها.
عائشة ماشية ودموعها بتنزل، بتفتكر الكلام اللي كتباه لجواد وهو واقف والكل حواليه وماسك الورقة.
(أعلم أن هذا القرار سيجعلني أتعذب كثيرًا، وفراقي لك يشبه الروح وهي تخرج رويدًا رويدًا. لم أستطع أن أكمل وأنا أرى نظرات الاتهام بعينيك تقتلني. نظراتك التي كنت أرى بها الحب، الآن لا أرى بها سوى القسوة والحزن. أنا سأرحل بعيدًا عنك لأريحك من عذاب الضمير الذي يراودك كلما تراني، الذي يمنعك من الاقتراب مني.
لم أستطع أن أكمل الحياة التي بدأتها معك وأنا أعلم أنها ستظل بيننا وسيظل إحساسك بالذنب مستمرًا.
سأذهب من حياتك كما دخلتها حتى لا نجرح بعض أكثر من ذلك. تحملت الكثير لأجلك على أمل أن تعود لي كما كنت. أنت كنت قوتي وسندي، كنت أماني، لكن الآن كل هذا انتهى. لم تعد هنا، لم تعد معي وبجانبي. سأكمل من غيرك. تعودت أن أكون وحيدة ودائمًا أتخيل أسوأ الاحتمالات. وفي بداية علاقتنا وعدتني أنك لن تتخلى، ولكني فرضت أسوأ الاحتمالات وحدثت. فقد تخليت. أعلم أنك خسرت كثيرًا، لم تخسر زوجة، ولكن خسرت ابنك الذي دام انتظارك له، ولكن ليس لي علاقة. لم أكن أتمنى أن تصل الأمور إلى هذا الحد. سأرحل وحيدة كما أتيت وحيدة، ولن أنظر خلفي مرة أخرى حتى لا يؤلمني قلبي أكثر.
أعلم جيدًا أني أحببتك أكثر من نفسي، ولكنك لم تصون هذا الحب. أرجوك أرسل أوراق الطلاق لأخي، وأتمنى أن تكون بخير دائمًا).
عائشة خرجت وكان حازم مستنيها.
"انتي كويسة؟" سأل حازم بحزن.
عائشة بدموع في عينيها بصت عالبيت: "لا، بس هبقى كويسة".
حازم ساق العربية ومشي.
بالداخل، جواد واقف ومش مصدق اللي حصل.
"إيه في إيه يا ولدي؟ إيه اللي حصل؟" سأل والده.
جواد قعد عالكرسي ووقعت الورقة من إيده، وباصص للفراغ. حنين مسكت الورقة وقرتها ودموعها نازلة.
"ليه يا ولدي؟ ليه تتركها تروح؟" قالت هنيه بانهيار.
فارس جه وعرف اللي حصل وسمع الكلام اللي كتباه.
"ليه يا بيه؟ حرام عليك، دي خدتك سند ليها وقالت طول ما جواد جنبي مش هخاف. ليه؟ هتبقى إنت والدنيا عليها؟" قالت حنين بصراخ وهي رايحة عند جواد.
"اهدّي يا حبيبتي" قال معاذ محتضنًا حنين.
"مشت خلاص، راحت" قالت حنين بوجع.
"خد مراتك يا معاذ خليها ترتاح شوية" قال خلف بحزن.
جواد قام وهو شارد ومشي، وفارس نادى عليه بس مردش عليه. طلع أوضته وقاعد بيفتكرها وبيفتكر ضحكها وحبها وبيفتكر أجمل اللحظات اللي كانت بينهم وذكرياته وصلته لآخر فترة وتعاملها معاه ورفضه ليه.
"هتعمل إيه؟" سأل فارس.
"خلاص، هي اختارت طريقها" قال جواد.
"يعني إيه؟" سأل فارس.
"يعني كل حاجة انتهت. لو فضلت معايا مش هتاخد حاجة مني غير الوجع، مش هديها غير الوجع" قال جواد بوجع.
"بس هي كانت راضية" قال فارس.
"وتعبت" قال جواد.
"لما حست إنك..." قال فارس.
"إن إيه يا فارس؟ أنا عمري ما هنسى إن طليقها السبب في موت ابني اللي بتمناه من الدنيا" قال جواد.
"انت مش طبيعي، انت مجنون. دا نصيب" قال فارس.
جواد سكت ومتكلمش.
***
عائشة وصلت عند عمتها.
"يا حبيبتي، وجعتي قلبي. ارحمي نفسك شوية، حرام عليكي" قالت نسرين بدموع.
"ليه يا عمتو؟ ليه؟ أنا ما صدقت الدنيا ضحكتلي، ليه مصرة تاخد مني فرحتي؟ ليه؟" قالت عائشة بدموع.
"بس يا حبيبتي، محدش يستاهل دموعك دي. دموعك دي غالية، غالية. متسمحيش إنها تنزل على أي حد. اوعي تضعفي، اوعي" قالت نسرين بدموع.
"كان عندي أمل يوقفني يا عمتي. وجع قلبي لما سابني أخرج من بيته، قلبي موجوع منه أوي يا عمتي، أوي" قالت عائشة.
"معلش، الخير جاي إن شاء الله. بس انتي قولي يارب" قالت نسرين.
"يارب" قالت عائشة.
***
فاسيوط.
"يا عيني عليكي يا بتي، مش مكتوبلك الفرح أبدًا" قالت سهير.
"ربنا أكيد شايلها حاجة أحسن" قالت رنيم بحزن.
"ليه مرجعتش على بيتها؟" قال منير بتعب وحزن.
"هتقعد مع عمتي، مش عايزة تواجه حد أو تقابل حد" قال معتز.
"حسبي الله فيك يا خالد، حسبي الله فيك. دمرت حياة بنتي وهي معاك ودمرتها وهي بعيدة عنك. حسبي الله" قالت سهير بغضب.
"رنيم جهزيلي شنطتي عشان نازل مصر" قال معتز.
"أنا هاجي معاك يا ولدي، عايز أشوفها" قال منير.
"بلاش يا حاج، بلاش. هي مش حمل أوجاع تاني، كفاية اللي حصلها وبيحصلها" قال معتز.
"معاك حق" قال منير بوجع وسابهم ومشي.
"ليه يا معتز؟ ليه؟" قالت رنيم بحزن.
"لو شافه هتنهار أكتر ما هي منهارة. لما تهدى" قال معتز.
***
مر يومان.
"أنا مسافر يا ماما بالليل، هخلص مشروع وأرجع. خلي بالك من نفسك ومن عائشة، وأي حاجة كلموني" قال حازم.
"حاضر يا بني، خلي بالك من نفسك" قالت نسرين.
دخل على عائشة.
"معلش يا حازم، خرجتك من بيتك" قالت عائشة.
"عيب يا بت الكلام ده، وبعدين أنا مسافر" قال حازم ببسمة.
"مسافر فين؟" سألت عائشة.
"أمريكا، في مشروع وطالبين مهندسين وقدمت واختاروني" قال حازم.
"هتتأخر؟" قالت عائشة بحزن.
"أيوه، بس أنا هكلمكم كل يوم. لو عاوزة أي حاجة اطلبيها مني، انتي أختي، متنسيش" قال حازم بحزن.
"عارفة، عارفة" قالت عائشة.
"يلا سلام بقى عشان ألم حاجتي" قال حازم.
"خلي بالك من نفسك يا حبيبي وطمني عليك" قالت نسرين بحزن.
"إن شاء الله" قال حازم بحب.
***
مر سنة ونصف.
الحال عند عائشة بعد سفر حازم. صممت تشتغل، بس للأسف قعدت ٦ شهور مش لاقية شغل مناسب، ورافضة مساعدة حازم. اشتغلت كل حاجة، وللأسف الكل كان طمعان فيها وفي جسمها. وحزنها بيزيد، وتعبها بيزيد، ودبلانها بيزيد. وبتتابع أخبار جواد أول بأول لحد ما تعبت، وقبلت بشغل في شركة لصديق حازم سكرتيرة.
عند جواد، نقل حياته القاهرة، وبعد عن قنا وكل مكان بيفكره بيها أو بيجمع ذكريات معاها. وكبر شغله وبقى حديث الجرايد، ودائمًا اسمه منشط في الصحف.
* محسن اتجوز رنا وبيشتغل مع جواد هو وهي وعايشين معاه في الفيلا.
* حنين مع معاذ، بس للأسف لسه مخلفتش.
* لين لسه بتحاول تقرب من جواد.
* فارس ضهره في ضهر جواد وبقى زي ظله.
***
صباح يوم جديد.
"يلا يا جود، هأخر عالشغل" قالت عائشة وهي قاعدة بتفطر بنتها.
"يا بنتي سبيها، أنا هأكلها لما تجوع" قالت نسرين.
"يا عمتو، ما انتي عارفة هي بتعمل إيه، هتغلبك" قالت عائشة.
التلفزيون كان مفتوح وجت أخبار عليه.
"دخول رجل الأعمال الشهير جواد القناوي في مشروع جديد مع شركات أخرى، ويتعهد للجميع أن هذا المشروع سيكون مختلفًا عما سبق من المشاريع السابقة، وطبعًا مع المهندسة لين النجار" قالت المذيعة.
عائشة انتبهت للأخبار وعينيها عليه.
"يا بنتي ارحمي نفسك" قالت نسرين بتنهيدة.
"وحشني يا عمتي، بملى عيوني منه بصبر نفسي بصورة وأخباره" قالت عائشة بحزن.
"هو لسه مطلّقش؟" سألت نسرين.
"لا، لسه مراته" قالت عائشة ببسمة.
"متفرحيش يا حبيبتي، لو كان عايزك كان دور عليكي" قالت نسرين.
عائشة قامت وبتلم حاجتها: "عارفة يا عمتي، عارفة".
"سامحيني يا بنتي، أنا مش عايزة إني أحط أمل وتصحي على كابوس" قالت نسرين.
عائشة بدموع بصت لعمتها: "أنا مش حاطة أمل، هو وجعني كتير واتحملت كتير بسببه. أنا عمري ما هنسى الأيام اللي عدت عليا وأنا بقول هيجي الصبح وأصحى وما ألاقيهوش. عمري ما هنسى وجعي ولا قسوته عليا" قالت عائشة.
"ربنا يريح قلبك" قالت نسرين.
***
في شركات زين المنشاوي.
"إيه يا بنتي، آخرتي ليه؟" قالت نجلاء.
"معلش يا نوجه، جود زي ما انتي عارفة. أستاذ زين وصل" قالت عائشة.
"لا لسه، هو كان بيقول الطيارة هتوصل ٦ الصبح" قالت نجلاء.
"طب تمام، أنا هظبط شوية ورق" قالت عائشة.
بعد مدة.
"صباح الخير" قال زين.
"صباح النور" قالت نجلاء بهيام.
عائشة خبطتها في دراعها: "صباح الخير يا فندم".
"جهزوا لي الصفقات الجديدة يا نجلاء وهاتيها، وانتي يا عيشة تعالي عايزك" قال زين بجدية.
"حاضر" قالت عائشة. وبصت على نجلاء: "يا بنتي اتهدي شوية".
"أتهد إيه؟ هو فيه حد يقدر يقاوم الجمال ده؟ انتي معندكيش نظر؟" قالت نجلاء.
"عندي، بس نظري مليان" قالت عائشة بهمس.
"بتقولي إيه؟" قالت نجلاء.
"ولا حاجة، أنا داخلة" قالت عائشة.
بالداخل.
"إيه يا عائشة؟ إيه الأخبار؟" سأل زين.
"كل تمام يا فندم، الصفقة اللي حضرتك دخلتها رست عليك" قالت عائشة.
"بفضل مجهودك" قال زين ببسمة.
"شكراً لحضرتك" قالت عائشة ببسمة.
"إنتي كنتي معايا خطوة بخطوة. من سنة كانت شركة صغيرة محدش يسمع عنها، دلوقتي الحمد لله بقينا بننافس الشركات الكبرى. ودا كله بفضل مجهودك" قال زين.
"أنا بعمل شغلي يا فندم" قالت عائشة ببسمة.
الباب خبط.
"الملفات أهي يا فندم" قالت نجلاء.
"شكراً يا نجلاء. اتفضلوا روحوا" قال زين.
***
في شركات القناوي.
"قلتلك مليون مرة يا رنا، أنا مش عايزك تشتغلي. ابننا محتاجك" قال محسن بغضب.
"يا محسن، أنا قادرة أوفق بين الاتنين. وبعدين دادة فاطمة معاه ومش بتسيبه لحظة" قالت رنا.
"إنتي الكلام معاكي بقى ملوش لازمة" قال محسن بنفاذ صبر.
دخل جواد.
"إيه؟ إيه؟ صوتكوا واصل لآخر الشركة" قال جواد.
"يا أبيه، محسن عايز يتخانق وخلاص" قالت رنا.
"أنا برضه بقولها ابنك محتاجك، بس أقول إيه وهي مش مقتنعة بالكلام" قال محسن بغيظ.
"أنا برضه ولا إنت؟ إنت عايز تلغي شخصيتي وكياني، وأنا قلتلك إن الشغل هو اللي بيحسس الواحدة إن ليها كيان" قالت رنا.
جواد بص لها وافتكر كلام عائشة وكأنها واقفة قدامه.
"يووووه، أنا زهقت، زهقت" قال محسن بصوت عالٍ.
"خلاص، خلصتوا؟" قال جواد. والاتنين سكتوا. وكمل كلامه: "الكلام ده في البيت مش هنا. ولما نروح نتفاهم. يلا كل واحد على شغله".
رنا مشت. وجواد لف لمحسن.
"أنا عارف إنك عايز تقعدها من الشغل، بس مش عشان ابنك، مش كده؟" قال جواد.
"لا، أمال إيه يعني؟" قال محسن بتوتر.
"محسن، قول فيه إيه؟" قال جواد بشك.
"مضايق من وجوده في الشركة وتعاملها مع ده وده. أنا عايزها ليا لوحدي، لبيتنا، لابننا. بس هي مش عايزة تفهم" قال محسن بغيظ.
"وليه مقلتلهاش كده؟ ولا مش عايز تعرفها إنك غيران عليها؟" قال جواد.
"يا جواد، أنا مش... هي دي الحياة اللي كان نفسي فيها. أنا كنت راسم حياتنا غير. عايز مراتي أرجع ألاقيها مستنياني. أرمي نفسي في حضنها وأحكيلها عن يومي" قال محسن.
"اتكلم مع مراتك بهدوء وهي هتفهم. عرفها كل اللي إنت عايزه، وهي بتحبك وهتعمل اللي يريحك. يلا أسيبك بقى عشان ورايا شغل" قال جواد ببسمة.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::
فارس قاعد بيراجع ورق ودخل جواد عليه.
"عملت إيه مع شركات المنشاوي؟" سأل جواد.
"زين رجع النهارده من السفر، والمفروض هنعمل اجتماع بكرة" قال فارس.
"تمام، جهز كل الورق والعقود" قال جواد.
"تمام" قال فارس.
جواد لسه ماشي وقفه فارس.
"جواد، لين لسه مستنية يا تقفل الموضوع يا تفتحه، إنما متسبهاش متعلقة كده. حرام عليك" قال فارس.
"صدقني، لو ده في مكان وشتور على قلبه كنت فتحته، بس هو خلاص اكتفى" قال جواد بحزن.
منتظر رايكم في باقي الاحداث 👇
_جروح_لاتنتهي 🖤
•
رواية عذراء في الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جروح لا تنتهي
لم يكن في خاطري أن ألقاك، فقد أكملت بدونك. نعم، أشتاق لك كل يوم، ولكني تأقلمت على هذا. أن أشتاق ولا أراك. لماذا عدت لتجلب لي الألم مرة أخرى؟ اعذرني، فأنا اكتفيت، لم أعد أريد الألم، فقد أخذت نصيبي منه. أنا أريد السعادة الآن، ولكن لن تكون معك.
***
صباح يوم جديد.
في شركات المنشاوي.
عائشة بعملية: تمام يا نجلاء، أنا هروح أطبع شوية الورق دول وأرجع.
نجلاء: تمام.
خرجت عائشة، وبعد دقائق.
فارس: زين بيه موجود؟
نجلاء: آه يا أفندم، مين حضرتك؟
فارس: قول له جواد القناوي.
بالداخل.
نجلاء: جواد القناوي برة.
زين: خليه يدخل.
بعد مدة.
زين: أهلاً يا جواد.
جواد ببسمة: إزيك يا زين، حمد الله عالسلامة.
زين: الله يسلمك، إزيك يا فارس؟
فارس: بخير، انت عامل إيه؟
زين: الحمد الله.
وبدأوا يتكلموا في الشغل.
بالخارج.
عائشة رجعت وحاسة إحساس غريب، قلبها بينبض بسرعة، وشمّت ريحة برفان حبيبها، وبتكلم نفسها: "جواد؟". وأخذت نفس طويل: "ريحته؟ لا لا، شكلي بتخيل". فـ لفت على صوت نجلاء.
نجلاء: روحتي فين يا بنتي؟
عائشة: ها، ولا حاجة. أنا داخلة لأستاذ زين عشان في ورق ضروري يمضي عليه.
ودخلت قبل ما تسمع كلام نجلاء.
نجلاء: استني يوووه، دايماً متسرعة.
بالداخل.
جواد قاعد بيضحك هو وزين وفارس، وفجأة دخلت عائشة.
عائشة وهي بتبص في الورق: أستاذ عاصم، الورق ده... ورفعت وشها واتصدمت من وجوده قدامها. فضلت متنحة وعيونهم على بعض، وبتتكلم:
عائشة: مستحيل، أكيد بتخيل. بس لا، جواد، أنت موجود حقيقي. دا أنت، أنا شميت ريحتك بس كذبت نفسي. قلبي كان حاسس بقربك، بس كذبته.
جواد: عيشة، انتي هنا؟ موجودة هنا؟ أيوه، أنا هنا. صدقي إحساسك، صدقي قلبك. ياااه، وحشتيني يا روحي.
عائشة: وحشتك؟ كلمة "وحشتني" قليلة على اللي جوايا. أنا جوايا بركان اشتياق يا جواد.
فاقوا على صوت زين.
زين: ورق إيه يا عيشة؟
عائشة بتوتر: احم، معرفش إن حضرتك معاك ضيوف. همشي وأرجع لحضرتك.
لفت وشها وهتمشي، وقفت على صوت زين.
زين: تعالي يا عيشة، دول أصدقائي. تعالي، دا جواد القناوي، غني عن التعريف.
عائشة بتهرب من النظر في عيونه، بس اتكلمت كأنها متعرفوش: آه طبعاً غني عن التعريف. أهلاً بحضرتك.
جواد بشرود: أهلاً.
زين: ودا فارس.
عائشة بصت له وهو كمان ابتسم وفرح لما شافها: أهلاً بحضرتك.
فارس: أهلاً بيكي.
عائشة: ممكن حضرتك تمضيلي على الورق ده؟
زين: أكيد.
ونضى على الورق وعطوهالها، وهي هربت من قدامهم وطلعت تجري تهرب من إنها تقابله مرة تانية.
أما عند جواد، فهو سارح معاها، خدت عقله ومشت. وفارس ملاحظ ده.
فارس: جواد، جواد، روحت فين؟
جواد: ها، أنا موجود. بس عايز أدخل الحمام.
زين: آه طبعاً، اتفضل.
جواد خرج من المكتب وبيدور عليها.
جواد: لو سمحتي.
نجلاء: اتفضل.
جواد: السكرتيرة اللي كانت جوا؟
نجلاء: آه، عيشة راحت الحمام.
جواد: شكراً.
وسابها ومشي.
عند عائشة، واقفة قدام المراية وبتغسل في وشها وبتتكلم: يا الله، معقول هو جواد قدامي؟ وبتغسل في وشها بالميه. مش لازم حد يحس بحاجة. مش لازم.
وخرجت من الحمام ولسه ماشية، لقت حد شدها وزاحها عالحيطة.
عائشة بصدمة: جواد!
جواد بسخرية: إيه؟ مش مصدقة ولا إيه؟
عائشة بتوتر: أنت عايز إيه؟
جواد بسخرية: هعوز إيه من واحدة زيك؟ واضح إنك بتشتغلي وعلاقتك حلوة مع مديرك. وكمل بخبث: شكلك عاجباه أوي.
عائشة بغضب رفعت صباعها: أنت مجنون؟ إياك، إياك تتكلم معايا بالطريقة دي تاني، أنت فاهم؟
جواد ببرود: ولو مفهمتش؟ هتفهمني.
وقرب منها.
عائشة زاحته: أنت أكيد جرى لعقلك حاجة.
جواد بسخرية: ههههه، لا متخافيش، عقلي لسه فيا ولسه زي ما أنا.
وقرب منها وقرب من ودنها وهمس: كنت بدعي ربنا مقابلكيش تاني، بس من حظك الوحش إنك وقعتي تحت إيدي تاني.
عائشة بخوف واستغراب: قصدك إيه؟
جواد ببسمة: هتشوفي قصدي إيه. تشاويا، مراتى العزيزة.
تركها وتذهب لتكون الصدمة حليفتها، لتعلم أن قلبه مات وأصبح كالحجر.
***
المساء.
فيلا جواد.
محسن قاعد بيشتغل عاللابتوب ورنا دخلت عليه.
رنا ببسمة: محسن حبيبي، كنت عايزة أسألك على حاجة.
محسن: .......
رنا باستغراب: محسن.
محسن: معلش، تعبان وورايا شغل. سبيني دلوقتي.
رنا بزعل: مالك يا محسن؟ أنت بقالك فترة متغير معايا وعلى طول بتتخانق معايا.
محسن بسخرية: والله، أخيراً لاحظتي.
رنا: مالك يا محسن؟ مش متعودة منك على الطريقة دي والقسوة دي.
محسن بغيظ: انتي عاملة نفسك عبيطة، وأنتي عارفة كويس إيه اللي مزعلني منك.
رنا: يا محسن، أنت عارف إني بحب شغلي، وأنا مدرستش هندسة عشان أقعد بيها في البيت.
محسن: وأنا مش هي دي الحياة اللي أنا كنت عايزها. أنا كنت راسم حياتي مع مراتي اللي بحبها، مش هي دي. والصراحة، أنا زهقت.
رنا: زهقت؟ أنا قصرت؟
قاطعها محسن: لا، مقصرة ومقصرة كتير كمان. مقصرة في حقي وحق ابنك. أنا راجل عايز يرجع البيت يلاقي مراته مستنياه، يترمى في حضنها، يحكيلها اللي تاعبه، تشاركه همومه. يرجع ياخدها هي وابنه في حضنه وينام. أنما إحنا بنرجع. الاشتياق اللي بينا بيموت واحدة واحدة، وعلاقتنا بقت فاترة، مملة، مفيش جديد. انتي معايا آه في الشغل، بس مش معايا دايماً. وبنرجع كل واحد بيترمى على السرير وينام. وكل يوم على هذا المنوال. حتى ابنك بتسبيه الصبح وترجعي آخر النهار يا أما نايم، يا أما تلعبي معاه خمس دقايق وتسبيه وتنامي.
رنا بحزن: محسن، أنا...
محسن بنفاذ صبر: أنا زهقت من الوضع ده. أنا عايز زوجة، أرجع البيت ألاقيها مستنياني. وأبقى عايز أرجع من الشغل من اشتياقي ليها. رنا، أنا أحياناً برجع قبليكي من الشغل. أنا عايز حياة اللي أنا رسمتها لنفسي، ومراتي وابني بس. اللي أعرفه إنها مش هي دي. انتي بتقتلي الحب بينا شوية وشوية بسبب إهمالك.
رنا لسه هتتكلم.
محسن قاطعها: أنا قلت اللي عندي. ممكن تطفّي النور عشان هنام.
رنا قامت بحزن وطفت النور ونامت جنبيه ودموعها حليفتها.
***
عند جواد، قاعد في أوضته وبيفتكر كيف قلبه نبض لما شافها، والحنين والاشتياق ليها بيقتله. بس نفض الفكرة من دماغه واتكلم: "جه الوقت اللي أدمرك فيه".
فلاش باك.
جواد راح يزور خالد في السجن.
خالد ببسمة: جواد بيه، خير، عايز إيه؟
جواد: انت في إيه بينك وبين مراتي، وكنت مقابلها لي؟
خالد ببسمة: متنساش إنها مراتي قبليك، ولا إيه؟
جواد بغيظ: اخرس يا حيوان!
خالد ببسمة: ههههه، أنا عارف إنك بتحبها. هي الصراحة، محدش يقدر يشوفها وميحبهاش.
جواد بغضب: انت شكلك عايز تموت اليوم.
خالد: عايز إيه مني؟
جواد: إيه اللي حصل، وليه كانت هتقتلك؟
خالد ببسمة: كنا لسه على علاقة مع بعض وبنتقابل دايماً. بس لما قلت لها إني عايزها ليا لوحدي، هي رفضت وهددتني إني هقتلها. فقالت لي: "تعالى نتفاهم"، واتاريها كانت ناوية عالغدر، وكانت عايزة تموتني.
جواد: أنت كداب.
خالد: عايز تصدق، صدق. مش عايز، أنت حر. بس هي لو بتحبك، كانت خلفت منك. أنما هي كانت بتاخد حبوب منع حمل عشان متخلفش منك.
جواد بغضب: أنت كداب. إيه علاقة مندور بيك؟
خالد: مندور كان بيساعدني عشان أرجع مراتي منك.
جواد لسه هيمشي، بس خالد وقفه.
خالد: كويس إن مراتك وابنك ماتوا قبل ما تشوفه. هي كانت ناوية تموتهم واحدة واحدة.
جواد مشي وهو مش مصدق اللي خالد قاله. مستحيل تكون عيشة بالدناءة دي. مستحيل.
راح عند مندور.
مندور ببسمة: ليك وحشة يا راجل.
جواد: أنت عايز إيه؟ ليه بتعمل كدا؟
مندور: بعمل إيه؟ أنا معملتش حاجة. أنا برد شوية من اللي عملتوه في أمي.
جواد بغضب: عملنا إيه؟ أنت مش فاهم حاجة.
مندور: ذنبها إيه عشان حبت واحد وأنتم ماكنتوش عايزينه؟ هربت عشان تكون مع اللي بتحبه.
جواد بغضب قرر يفضح الموضوع: أنا هقولك الرواية الحقيقية غير اللي أمك قالتها.
وقص له كل شيء.
مندور: أنت بتقول إيه؟ له، مستحيل أمي تعمل كدا.
جواد بص له من فوق لتحت: لا، عملت. وابقى واجهها. سلام ياضحك أخويا.
بااااااااك.
جواد: وديني لأعرفك مين جواد القناوي.
***
صباح يوم جديد.
في شركات زين المنشاوي.
زين: عيشة، إحنا هنعمل اجتماع انهاردة للمشروع الجديد مع شركات جواد القناوي.
عائشة مجرد ذكر صوته قلبها نبض بشدة: تمام يا أفندم. إيه المطلوب؟
زين: جهزيلي عقود شراكة عشان هنمضيها اليوم ونتفق على الأساسيات بتاعت الشراكة.
عائشة: الاجتماع الساعة كام؟
زين: بعد ساعتين.
عائشة: تمام يا أفندم، عن إذنك عشان ألحق أجهز للاجتماع.
زين: اتفضلي. أه، صح، وهيجي معاه شريك اسمه سليمان. هيبقى شريك معانا.
عائشة: تمام يا أفندم.
بعد مرور الساعتين.
عائشة واقفة قدام المراية وبتكلم نفسها: أنا هقدر، أنا مش ضعيفة، أنا مش ضعيفة، مش...
نجلاء من برة: يلا يا بنتي، الضيوف وصلت، واستاذ زين بيسأل عليكي.
عائشة: دقيقة وجاية.
وطلعت مكياج من شنطتها وبدأت تظبط نفسها.
عند جواد بالداخل.
جواد: أخويا المهندس محسن، والمهندسة لين.
زين: أهلاً وسهلا.
جواد: سليمان النجار هيبقى شريك معانا.
سليمان: شرف ليا إني اشتغل معاك.
جواد: نبدأ؟
زين: دقيقة، السكرتيرة هتجيب العقود.
لم يكاد ينهي حديثه حتى دخلت عائشة.
عائشة ببسمة: آسفة عالتأخير.
محسن بصدمة: عيشة!
لين: لم تقل صدمتها عن محسن.
جواد باصص عليها وتايه فيها، واضايق من الميك اب اللي حطاه، رغم إنه خفيف بس زادها جمال.
زين: تعالي يا عيشة، دي السكرتيرة بتاعتي يا جماعة.
سليمان بغزل: الجمال ده وبتشتغلي سكرتيرة؟
عائشة لاحظت إن وش جواد قلب، فحبت تلعب عالوتر ده: مرسي لحضرتك.
زين: نبدأ؟
جواد: ياريت ونبطل دلع.
وداس عالكلمة وبص لعائشة اللي معطتوش اهتمام.
وبدأ الاجتماع، ولم يخلو من غزل سليمان بعائشة، وضيق جواد، وضيق لين.
زين ببسمة: كدا يبقى اتفقنا على كل حاجة.
سليمان: طبعاً، بالمناسبة، لازم نعمل حفلة بمناسبة الشراكة عشان الصحافة تعرف.
فارس: فعلاً، معاك حق.
سليمان: سيبوا الموضوع ده عليا، وانتوا كلكم مدعوين.
وبص على عائشة: وأكيد انتي مش محتاجة دعوة.
عائشة ببسمة: أكيد، شكراً لحضرتك. عن إذنكم.
خرجت، وجواد خرج وراها. وهي ماشية ومش واخدة بالها، لقت حد شدها ودخلها الحمام. لسه هتصرخ، لقته جواد ماسك دراعها وضغط عليه جامد، وبيتكلم وهو بيضغط على كل حرف: إيه اللي حصل جوة ده؟
عائشة بوجع: حصل إيه؟
جواد: متستبهليش عليا. انتي قصدك إيه بالمياصة اللي عمالة تعمليها جوة دي؟
عائشة: مياصة إيه؟ مش فاهمة.
جواد: مش فاهمة ولا عاملة مش فاهمة؟ انتي سكرتيرة، شغلتك هاتى الورق، ودي الورق، غير كدا مفيش. مش تضحكي مع ده وتتدلعي على ده.
عائشة بضيق: ابعد عني.
وزاحته: أنت ملكش دعوة بيا. أعمل اللي أنا عايزه.
جواد بغضب: انتي ناسيه إنك مراتي.
عائشة بسخرية: أيوه، نسيت. بقالي سنة ونص عايشة من غيرك، عايشة بوجعي وبجروحي، واتعودت عليها. ونسيت إني متجوزة، لأني ملقتش جوزي جنبي.
جواد شدها ليها وباسها بغل لحد ما الدم نزل من شفايفها، وهي زاحته.
جواد بسخرية: دي هتفكرك عشان متنسيش تاني.
وسابها ومشي، وهي واقفة مش مستوعبة إن ده جواد، روحها، عشقها، اللي مبيتحملش دمعة من عينيها.
فاقت على صوت لين: انتي إيه اللي رجعك؟
عائشة: نعم؟ رجعني فين؟
لين: جواد نساكي خلاص. انتي ليه رجعتي؟
قاطعتها عائشة: أعتقد دا موضوع ميخصكيش.
و لسه هتمشي، رجعت خطوتين وقالت لها: متنسيش إن جواد لسه جوزي، وأنا مراته.
لين بمكر: قريب أوي هكون أنا مراته. ونشوف مين اللي هيضحك في الآخر.
رواية عذراء في الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم جروح لا تنتهي
صباح يوم جديد.
في شركات القناوي.
فارس: سليمان بعت كروت دعوة للحفلة بكرة.
جواد بلا اهتمام: تمام.
فارس: جواد ممكن أسألك سؤال؟
جواد: أيوه.
فارس: انت ليه ما طلقتش عيشة لحد دلوقتي؟
جواد: كدا.
فارس: عشان لسه بتحبها؟ طب لما انت بتحبها رجعها ليك، هي رهن إشارة منك.
جواد: فارس مش عايز أتكلم في الموضوع ده تاني.
فارس بص له: براحتك، بس انت بتعذبها وانت بتتعذب أكتر منها.
و سابه ومشى.
في شركات المنشاوي.
نجلاء بغيرة: هي البت اللي جوة دي مش هتطلع؟
عائشة بضحك: يا بنتي اهدّي شوية.
نجلاء: طب ما تدخلي شوفي بيتكلموا بأيه.
عائشة: أنا مالي، ادخلي انتي.
نجلاء: طب هدخل أعمل إيه؟ طب بصي أنا هدخل أودي قهوة.
عائشة: ما ودينا عصير.
نجلاء بغيظ: ملكيش دعوة انتي.
وراحت جابت قهوة ودخلت، لقت البنت قاعدة ورجليها باينة كلها وبتلعب في شعرها وزين مبتسم لها.
نجلاء بغيظ حطت القهوة على المكتب وخبطتها جامد: القهوة.
زين: بس إحنا ما طلبناش قهوة.
نجلاء: وماله، أصل القعدة طولت فقلت أكيد ريقوا نشف من الكلام.
ومسكت القهوة ومدت إيدها للبنت: اتفضلي.
البنت لسه هتمسك القهوة، وقعت عليها.
البنت بصراخ: آآآآه، اتحرقت! إيه!
نجلاء بخبث: أنا أسفة، ما كانش قصدي.
البنت: انتي أكيد مجنونة.
نجلاء بغيظ: ما قلت لك، ما كانش قصدي.
زين بغضب: نجلاء انتي اتجننتي!
نجلاء: ما كانش قصدي.
زين بغضب: اعتذري حالا.
نجلاء بصت له وبصت للبنت: لأ مش هعتذر، لأني مش قصدي.
عائشة دخلت: في إيه؟
زين باصص لنجلاء والشرار بيطلع من عينيه: اعتذري يا أما.
نجلاء بخوف: يا أما إيه؟
عائشة: اهدوا يا جماعة، أكيد مش قصدها.
هي قاطعته زين: يا أما تخرجي برة الشركة.
نجلاء بصدمة وكسرة وجع: بتطردني!
زين: أيوه.
نجلاء: عن إذنكم، واستقالتي هتبقى عند حضرتك خلال دقايق.
وسابتهم ومشت.
والبنت خرجت تتدخل الحمام.
وزين قاعد مضايق.
عائشة اتكلمت:
عائشة: أستاذ زين، أكيد نجلاء كان غصب عنها، مش برضاها.
زين بغيظ: دي تحددني قدام الضيفة.
عائشة بحزن على صديقتها: يمكن صعبت عليها نفسها.
زين: نعم، يعني إيه؟
عائشة: نجلاء شغالة معاك من قبل ما آجي، وعلاقتكوا مع بعض حلوة، يعني زي ما بنقول واخدين على بعض، فصعب عليها إنك تطردها عشان حاجة زي دي.
زين: هي اللي اختارت.
عائشة بحزن: أنا مليش علاقة، بس الصراحة أنا نجلاء صديقة ليا، وعارفة إنها لو عرفت اللي هقولهولك هتقطع علاقتها بيا.
زين: في إيه؟
عائشة: نجلاء اتصرفت بدافع الغيرة.
زين: غيرة؟
عائشة: آه، نجلاء بتحبك ومن زمان، مش من فترة قريبة، بس للأسف حضرتك مش واخد بالك. انت دايماً بتزعق فيها وهي بتستحمل لأنها بتحبك. عارفة تفاصيلك كلها، امتى تحب تشرب قهوة، ولما تلبس الطقم البني بتقول إنك فرحان، بتلاحظ أقل تفاصيلك. بس للأسف انت مش واخد بالك.
زين بهمس لنفسه: يعني مش حب من طرف واحد؟ هي بتحبني زي ما أنا بحبها.
عائشة: روحت فين؟
زين: احم، اتفضلي انتي وابعتيلي نجلاء.
عائشة: بس...
زين: متخافيش، أنا هصلح الأمور.
عائشة خرجت وقابلت نجلاء.
عائشة: أستاذ زين عايزك.
نجلاء: أنا هديه الاستقالة وأمشي.
عائشة: بطّلي جنان وامسحي دموعك دي وحاربي عشان حبك.
نجلاء: أنا تعبت، استحملت منه كتير، وللأسف هو ولا حاسس، كأنه أعمى.
عائشة: بكرة يحس.
نجلاء: ولا بكرة ولا بعده، أنا خلاص أخدت قرار.
وسابتها ودخلت، وأول ما دخلت خبطت الاستقالة على المكتب: استقالتي.
ولسه هتمشي.
زين: استني.
عندك.
نجلاء: نعم.
زين: رايحة فين؟
نجلاء: ماشية. هو حضرتك نسيت إنك طردتني؟
زين: آه، افتكرت. كويس إنك قررتي تمشي.
نجلاء بغيظ: كويس.
زين قام ووقف قصادها وبيمشي إيده على شعرها: عشان لما نتجوز، وفضلت هنا هتعمليلي مصيبة كل يوم.
نجلاء بعدم تصديق: نتجوز!
زين: أيوه، ولا انتي مش موافقة؟
نجلاء: موافقة على إيه؟
زين: تتجوزيني يا نجلاء.
ومسك إيدها.
نجلاء: انت بتقول إيه؟ انت...
زين: أنا بحبك.
نجلاء بتنط من الفرحة: بتحبني أنا!
زين بضحك: اهدّي يا مجنونة.
نجلاء: اهدّي إيه! لولولولو!
عائشة دخلت: في إيه؟ من شوية زعيق ودلوقتي زغاريط.
نجلاء طلعت تجري عليها وحضنتها: بيحبني يا عيشة وهيجوزني!
عائشة بضحك: طب اهدّي يا مجنونة، هتفضحينا.
زين: هقابل أبوكي امتى؟
نجلاء: تعالى دلوقتي، طبعاً.
عائشة: يا بت اتهدي بقى.
زين ببسمة: يبقى بالليل هكون عندكوا.
عائشة بفرحة: ألف مبروك يا روحي، انتي تستاهلي كل خير.
في فيلا لين.
لين: إيه رأيك في ده؟
مي: آه، ده تحفة، البسيه.
لين: بجد هيبقى حلو عليا؟
مي: طبعاً، انتي أصلاً كل حاجة حلوة عليكي، انتي هتخطفي قلوب الشباب كله.
لين بشرود: أنا عايزة واحد بس.
مي ما سمعتهاش: بتقولي إيه؟
لين: ولا حاجة.
مي: طب أنا هنزل عشان أشوف ماما.
لين مسكت التليفون وطلبت رقم.
لين: الو، كل حاجة تمام.
مجهول: أيوه، كل حاجة زي ما طلبتي.
لين: مش عايزة غلطة.
مجهول: متخافيش.
***************************
صباح يوم جديد.
الكل بيجهز عشان الحفلة اللي مدعوا الصحافة ليها عشان الشراكة.
عند عائشة.
نسرين: جهزتي نفسك؟
عائشة: لسه يا عمتو، بجهز أهو.
نسرين: هتروحي إزاي؟
عائشة: هطلب تاكسي.
نسرين: طب ابقي خلي بالك ومتتأخريش.
عائشة ببسمة: حاضر يا عمتو.
المساء.
حفلة مليئة برجال الأعمال والصحافة.
نجلاء داخلة هي وزين والكاميرات بتصورهم.
نجلاء بكسوف: أنا متوترة يا زين، مبحبش الأجواء دي.
زين مسك إيدها: طول ما أنا جنبك، متشليش هم حاجة.
ودخلوا.
الكل قاعد على الترابيزة: محسن ورنا وزين ونجلاء وسليمان وفارس، ومستنيين جواد ولين وعائشة.
فارس: هو جواد اتأخر ليه؟
محسن: مش عارف، برن مغلق.
بالخارج.
جواد داخل هو ولين اللي مقربة منه جامد، والصحافة بتصورهم وبيسألوه أسئلة وبيجاوب.
وسكت فجأة لما لقى حوريته نازلة من التاكسي.
خطفت أنظاره، ومش هو بس، لا دا أنظار الكل.
الكل بيسأل عن الجميلة اللي نزلت من التاكسي.
جواد باصلها وهي متوترة وواقفه ومكسوفة وباصة على جواد.
لين بغيرة: يلا ندخل يا جواد.
جواد: ها، يلا.
ودخلوا، وعائشة دخلت وراهم.
نجلاء: إيه القمر ده، مخبية الحلاوة دي فين؟
عائشة: والنبي سيبيني في حالي، أنا أصلاً متوترة لوحدي.
محسن ببسمة: فرحت بشوفتك.
عائشة ببسمة: أنا أكتر، عامل إيه؟
محسن ببسمة: بخير.
رنا بغيرة: أنا مراته.
عائشة بفرحة: هي؟
محسن: أيوه، هي.
عائشة بفرحة: إزيك يا حبيبتي؟ أنا اسمي عائشة وبكون...
وسكتت.
محسن: مرات جواد.
رنا: انتي؟
محسن: أيوه، هي.
عائشة: احم، عن إذنكم.
وبدأت تتحرك، وجواد عينيه عليها، ولين متغاظة جداً.
فارس: روح لها.
جواد: مين؟
فارس: اللي عينك هتطلع عليها.
جواد بسخرية: متهيقلك.
لين: جواد تسمح لي بالرقصة دي؟
جواد: مقدرش أرفض.
فاضطر يمسك إيدها ويرقص معاها، وكل ده تحت أنظار عائشة اللي جواها بركان غضب وغيرة وشايفاهم بيرقصوا.
سليمان: ترقصي؟
عائشة مكنتش عايزة، بس حبت تستفز جواد ووافقت: أكيد.
وراحوا وبدأوا يرقصوا، بس جواد عينيه بتطلع شرار لعائشة اللي مقابله نظراته بقلة اهتمام.
على الترابيزة.
فارس: عائشة بتلعب في عداد عمرها.
محسن: جواد هيولع فالليلة باللي فيها، روح يا فارس أنقذ الموقف.
زين: في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟
فارس لقى سليمان بدأ يقرب لعائشة اللي بتحاول تبعده: أنا هتصرف.
رنا: محسن الحق جواد.
محسن بص لقى جواد بيبعد لين: خربت.
زين: هو في إيه؟ ماله جواد؟
رنا: عائشة بتكون مراته.
الكلام زي الصاعقة على الاتنين، زين ونجلاء.
عند ساحة الرقص.
فارس بتوتر: عن إذنك يا سليمان.
سليمان: لسه مخلصناش.
جواد بغضب: لا، خلصنا.
وشد عائشة من إيده وجرها وراه وقعدها على الترابيزة وقعد، وساب فارس يصلح الموضوع مع سليمان.
عائشة قاعدة متوترة: احم، أنا هروح الحمام.
جواد: لا.
عائشة: إيه اللي لا؟ بقلك هروح الحمام.
محسن: اهدى يا جواد.
عائشة قامت وراحت الحمام، وجواد راح وراها.
جواد: كان عاجبك ولا إيه؟
عائشة: إيه اللي كان عاجبني؟
جواد وبيمشي إيده على جسمها: معجبتكيش لمسته، ولا إيه؟
عائشة بتوتر: جواد، بعد إذنك، عايزة أخرج.
جواد زقها على الحيطة وقرب منها وبيهمس قدام وشها: أنا واحشك، مش كده؟
وبيمشي إيده على وشها وباسها جنب شفايفها.
كل ده وعائشة تايهة في لمسته.
عائشة بهمس: جواد.
وقربت من شفايفه وبتمشي إيدها على وشه.
واقطعهم خبط على الباب.
جواد حمد ربنا لأنه كان هيضعف قدامها.
جواد بعد عنها وسابها ومشي، وهي فضلت باصة كتير.
بالحفلة.
جواد دخل وقعد على الترابيزة ووشه ما يتفسرش.
لين: اتفضل يا جواد، اشرب عصير، روّق دمك.
جواد مسك العصير وشربه تحت نظرات لين الخبيثة.
عائشة خرجت وقعدت.
وبعد مدة.
عائشة بصت على جواد: احم، أنا همشي.
هي كان نفسها جواد يوصلها، بس للأسف خاب ظنها.
محسن: استني يا عائشة، تعالي روحي معانا.
عائشة: لا، ملوش لازوم، أنا هروح لوحدي.
محسن بإصرار: أنا مصر، يلا يلا يا رنا.
ومشوا.
جواد قاعد وحاسس إن الدنيا بتلف بيه.
جواد بتعب: أنا همشي أنا كمان.
لين: يلا، عشان أنا جيت معاك في العربية، مش معايا.
جواد سابهم ومشي، ولين راحت وراه وعملت نفسها هتقع، وجواد لحقها وقرب منها ومسك فيها جامد، ودايخ مش قادر يتحكم في حركته.
وصورتهم الكاميرات.
الكل روح.
وعائشة قاعدة قدام المراية وبتفتكر لمسات جواد ليها.
هي فعلاً واحشاها، وهي متأكدة إنها واحشاه: هرجعك يا جواد، أنا مش قادرة أكمل من غيرك يا جواد.
نسرين من وراها: يبقى رجعيه ليكي.
عائشة: عمتو.
نسرين ببسمة: لو بتحبيه، رجعيه، وكل حاجة هتتحل.
عائشة: هو لسه بيحبني يا عمتو، أنا عارفة.
نسرين: أدام واثقة، يبقى رجعي جوزك لحضنك تاني. تمسكك بحبيبك بيدل على مدى حبك ليه. انتي غلطتي لما بعدتي من الأول، كان لازم تفضلي جنبيه وتمسكي إيده وتعدوا المشاكل سوا.
عائشة: معاكي حق، أنا غلطت لما بعدت، وجه وقت إني أصلح الغلط ده.
**************************
صباح يوم جديد.
عائشة جهزت وقررت تروح لجواد الشركة وترجع جوزها وحبيبها ليها.
وصلت الشركة وطلبت تقابل جواد.
جواد: مين؟
السكرتيرة: واحدة اسمها عائشة.
جواد باستغراب: خليها تدخل.
بعد دقيقة.
دخلت وقعدت وبتبص على جواد وهو باصص عليها ومستنيها تتكلم.
قامت وراحت عنده، وهو قاعد على الكرسي لف لها ووقف ومستغرب مالها.
عائشة قربت منه: جواد، انت واحشني يا جواد، أنا عايزة...
ولسه هتتكلم، قطعه دخول فارس وبكاء لين.
فارس: شفت الأخبار.
جواد: إيه اللي بيحصل؟ وإيه مال لين؟
لين بدموع: اقرأ الجرايد وانت تشوف.
جواد مسك الجرايد: لقى صورته هو ولين، لما كان بيمسكها من الوقعة، ومنشن: ماذا بين رجل الأعمال جواد القناوي والمهندسة لين؟ هل هي قصة حب أم ماذا؟
جواد: بس انتي كنتي هتقعي.
لين بانهيار: هما مش هيفهموا كده، بابي هيخرب الدنيا لما يشوف الخبر ده.
عائشة باصة على جواد: هيعرفهم إيه اللي حصل؟
لين بهجوم: طبعاً، وانتي هيهمك سمعتي بأيه؟
عائشة: انتي بتقولي إيه؟
لين: بقول الحقيقة، كل اللي هيشوف الصورة هيفكر إني على علاقة بجواد.
عائشة بغيرة: بس انتو مفيش بينكم حاجة، جواد جوزي أنا.
جواد بغضب: بس، بس بقى.
محسن بينهج: الصحافة مالية الدنيا برة وعايزين يعرفوا إيه معلومات عن الخبر المنشور.
جواد بتفكير: أنا هطلعلهم.
عائشة بصدمة: هتقولهم إيه؟
جواد: ملكيش دخل.
عائشة بخوف: جواد، انت مش هتعمل اللي بفكر فيه.
ومسكت دراعه: جواد، انت جوزي أنا، ملكي أنا، مش ملك غيري.
وبدأت دموعها تنزل: أنا كنت جاية عشان أقولك إني محتاجاك، إني تعبت في بعدك عني.
جواد بص لها وبص حواليه، وزاح إيدها ومسك إيد لين وخرج للصحافة.
عائشة بانهيار: جواد.
رواية عذراء في الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم جروح لا تنتهي
جواد خرج للصحافة والكل بيسأل على علاقته بالمهندسة لين.
عائشة واقفة بعيد خالص وباصة عليه وهو شايفها.
جواد: أنا والآنسة لين مخطوبين، وقريب جداً هنتجوز.
عائشة أخذت الخبر كأنه خنجر في قلبها، مشت ودموعها نازلة، وكان روحها بتطلع.
أما عند جواد، فلين هتموت من الفرحة لوصولها للي هي عايزاه.
فارس: أنت إيه اللي عملته ده؟
جواد: اللي لازم يتعمل.
فارس: بس عيشة كانت راجعة وعايزة...
جواد: جواد، عيشة صفحة وطوت من حياتي.
فارس: لما هي كده، طلقتهاش ليه؟
جواد: حسابها لسه مخلصش معايا.
فارس: حساب إيه؟ أنا مش فاهم.
جواد: مش لازم تفهم.
***
في قنا،
حنين قاعدة هي وسحر أم معاذ.
سحر بغيظ: ها يا حنين، مقررتيش تشوفي دكتور عشان الخلف برضه؟
حنين بتوتر: والله يا مرات عمي، معاذ رفض.
سحر بغيظ: يعني إيه رفض؟ انتوا قربتوا على سنتين يا بتي، كل راجل أكيد نفسه في عيل.
حنين: هحاول مع معاذ تاني يا مرات عمي.
سحر: بصي يا بتي، أنا زي أمك، يعني هي كان نفسها تشوف ولد جواد، اللي مش ولدها، رغم إن مرام الله يرحمها كانت بنت أخوها.
حنين بتوتر: أيوه، أكيد الست بيبقى نفسها في حفيد.
سحر: أديكي قولتيها.
حنين: بس أنا إيه دخلي إذا كان معاذ رافض نروح لدكتور؟
سحر: بصي يا بتي، إحنا الحمد لله ولادنا كلهم مخلفين وأرضنا مش بايرة.
حنين: قصدك إيه يا مرات عمي؟
سحر: قصدي إن ربنا حلل للواحد اتنين وتلاتة وأربعة كمان، يعني إن مجتيش أنتِ العيل، غيرك يجيب.
حنين بتوتر: قصدك معاذ يتجوز عليا؟
سحر: شرع ربنا. وسابتها ومشت.
وجه معاذ.
معاذ: إزيك يا روحي؟
حنين بغضب: بخير. وسابته ومشت.
معاذ: مالها دي؟ وراح وراها.
معاذ: مالك يا حنين؟
حنين: موال كل مرة يا معاذ، أنا عايزة عيل، عايزة يبقى عندي ابن منك.
معاذ بغيظ: إحنا مش هنخلص.
حنين بغيظ: لا مش هنخلص يا معاذ، أنا عايزة أكشف، عايزة أعرف سبب تأخير الحمل، من حقي.
معاذ: أنا قولتلك مش مستعجل.
حنين: بس أنا مستعجلة وعايزة أكشف يا معاذ، أنت مش قاعد معايا وبتسمع الكلام اللي بيتقال لي، أنت مش حاسس بوجعي يا معاذ، الناس كل ما تشوفني تسألني على الحمل وأنا مبقاش عارفة أرد بإيه.
معاذ بحزن: خليهم يحكوا ويتكلموا، أنا مبعزش غيرك.
حنين بسخرية: له، ده حكي وخلاص، بس بيجي وقت الراجل بيستكفي ويبص لبرة عشان يجيب العيل.
معاذ: أنتِ متخيلة إني ممكن أعمل كده؟
حنين بحزن: أنا معرفش حاجة يا معاذ، أنا تعبت من كلام الناس وتلقيحهم بالكلام عليا وإني أرض بايرة.
معاذ: ماشي يا حنين، هنكشف، جهزي نفسك عشان ننزل مصر.
حنين طلعت تجري وحضنته: ربنا يخليك ليا يا معاذ.
معاذ: حنين.
حنين: نعم.
معاذ: لو العيب مني، هتسيبيني؟
حنين بسرعة: له، مستحيل أبعد عنيك يا معاذ.
معاذ: وأنا نفس الوضع.
حنين بحزن: بس أنا لو في شيء، تقدر تتجوز وتجيب عيل.
معاذ: وتسيبيني بسهولة لواحدة تانية؟
حنين لفت وشها: حقك يا واد عمي، وأنا مقدرش أجي على حقك.
معاذ بص لها كتير وسابها ومشي، وهي قاعدة بتبكي.
حنين: صدقني غصب عني، صدقني يا معاذ.
***
في شركات القناوي،
لين: هو الكلام اللي قلته للصحافة ده صح؟
جواد: صح.
لين بفرحة: يعني أنت هتخطبني؟
جواد: أيوه.
التليفون رن.
جواد: ازيك يا معاذ؟
معاذ: بخير، أنت عامل إيه؟
جواد: بخير.
معاذ بتنهيدة: أنا جاي أقعد معاكم يومين أنا وحنين.
جواد باستغراب: في حاجة؟
معاذ: لما آجي يبقى نتكلم.
جواد: ماشي، أمي جاية معاكوا.
معاذ: أيوه.
جواد: تمام، سلام.
معاذ: سلام.
أول ما قفل، لين اتكلمت.
لين: هي مامتك جاية؟
جواد باستغراب: أيوه.
لين: يبقى هتيجي تخطبني أنت وهي، مش كده؟
جواد بغيظ: ممكن تسبيني لوحدي شوية، مشغول شوية.
لين: آه، أكيد. وسابته ومشت.
جواد رجع ضهره لورا وبيفتكر عائشة وكلامها ليه ونظرات عيونها وكسرتها، خبط إيده عالمكتب جامد.
***
عائشة قعدت اليوم من الشغل ومرحتش، والكل عرف خبر خطوبة جواد، وهي قافلة على نفسها الباب.
وجواد عرف الكل إن حنين ومعاذ جايين عشان يجهزوا أوضتهم.
بفيلا جواد،
رنا: قلبي واجعني على عائشة أوي.
محسن بحزن: أنتِ مشفتيش منظرها كان عامل إزاي؟
رنا بحزن: صعبة إنك تشوفي حبيبك ماسك إيد واحدة غيرك وبيعلنها للعالم إنها هتكون مراته، وهي اللي من حقها إن هو يمسك إيديها.
محسن: جواد بيغلط وهيندم.
رنا: محسن.
محسن: نعم.
رنا: أنت عمرك ما هتعمل كده.
محسن: ابتسم، أنتِ عارفة إن أنا عمري ما أجرحك كده، حبي ليكي ميسمحليش بجرحك، لو نزلت دمعة منك، كأنها خنجر في قلبي.
رنا حضنته: أنا بحبك أوي يا محسن، أوي، وعمري ما هزعلك أبداً ولا هبعد عنك.
محسن: قصدك؟
رنا ببسمة: هقعد وأخلي بالي منك ومن ابننا.
محسن بفرحة: بجد؟
رنا: أيوه.
محسن حضنها ونسيبهم سوا.
***
عند عائشة قاعدة وبتفتكر كل حاجة من أول ما شافت جواد لحد ما وجعها النهارده وأعلن للكل إن لين خطيبته، وبتسمع أغنية:
"فاتت سنين وأنا بسمعك، ولا عمري فكرت أخدعك، ملقتش جرح بيوجعك، ولا قلب عز عليك وعايزني تاني أصدقك، شيء مستحيل إني أخدعك، أو حتى أفكر فيك، والله أنا قلبي جنيت عليه، وبكل بساطة لعبت بيه."
عائشة: فعلاً أنت جنيت على قلبي يا جواد، جنيت عليه.
***
صباح يوم جديد.
الكل قاعد مستني حنين ومعاذ.
دادة: الست هنيه وصلت يا جواد بيه.
جواد ببسمة: نورتي يما.
هنيه: نورك يا ولدي.
رنا بفرحة: نورتي يا ماما.
هنيه: تسلمي يا غالية.
جواد: كيفك يا حنين؟
حنين بحزن: بخير يا جواد.
معاذ: ازيك يا جواد؟
جواد: بخير يا معاذ، كيف البلد وأهلها؟
معاذ: بخير.
محسن: ازيك يما؟
هنيه: أهلاً يا ولدي.
بعد مدة.
جواد: حقها يا معاذ.
معاذ: عارف إن حقها، بس أنا مبعزش حاجة غير حنين، مبعزش أبعد عنيها.
جواد: وإيه اللي جاب سيرة البعد؟
معاذ: أنت متعرفش اختك، أنا عارفها، لو لقدر الله طلع في حاجة عندها، هتتركني.
جواد: حنين مهتقدرش على بعدك ومتقدرش البلا قبل وقوعه، تعالى نخرج ليهم.
خرجوا.
هنيه بغضب: يعني إيه تخطب يا جواد من غير ما نعرف؟
جواد بص لمحسن ورنا اللي بصوا عالأرض: اضطريت يا أمي.
هنيه: وكيف قدرت تعملها ومراتك واقفة، مراتك قدام عيونك، بدل ما تاخدها بحضنك وترجعها دارك، تقوم تمسك إيد واحدة تاني.
جواد بغيظ: أمي، أنا وعائشة كل واحد راح لحاله، ومتفتحوش السيرة دي.
هنيه: ولما كل واحد راح لحاله، طلقتهاش ليه؟ مسبتهاش تشوف نصيبها مع حد تاني ليه؟
جواد بغضب: أماااااااا، اقفلي عالموضوع ده.
هنيه: حاضر يا بني، حاضر.
جواد سابهم ومشي.
هنيه: بس هي هتكلمني طول الوقت، ما قلتليش إنها قابلت جواد.
محسن: أنتِ كنتِ على تواصل معاها؟
هنيه: أيوه، من يوم ما مشت، كانت دايماً تحكي لي أنا وحنين.
حنين: أنا هكلمها وهقابلها وأعرف الحكاية إيه.
هنيه: أيوه، وأنا هاجي معاكي.
***
في شركات المنشاوي،
نجلاء: حبيبتي، أنتِ كويسة؟
عائشة ببسمة: بخير.
نجلاء: جواد هو اللي حكيتلي عنه؟
عائشة بغصة: أيوه.
نجلاء: احم، مش مهم، ولا كانه موجود، عشتي سنة ونص من غيره، عادي، كملي ولا كانه موجود.
عائشة: فعلاً عشت من غيره.
التليفون رن.
عائشة: ازيك يا حنين؟
حنين: بخير، أنتِ عاملة إيه؟ وحشتيني.
عائشة: أنتِ أكتر، عاملة إيه وماما وبابا؟
حنين: كويسين، أنا هنا بمصر وعايزة أشوفك.
عائشة بفرحة: بجد؟ أكيد، نتقابل فين؟
حنين: هاتى عنوانك وأنا هجيلك.
عائشة: تمام، عنواني ....... هستناكي.
حنين: أكيد، سلام.
زين خرج: احم، عندي اجتماع في شركة القناوي، تعالي معايا يا نجلاء.
عائشة عرفت إنه مش عايز يجرحها: لا، أنا هاجي مع حضرتك.
زين: لا، خليكي أنتِ.
عائشة: أستاذ زين، أنا أعرف أفصل بين حياتي الشخصية والمهنية كويس جداً، فلو سمحت سيبني براحتي.
زين: ماشي، يلا. وراحوا شركات القناوي.
الاجتماع، الكل قاعد، وجواد عينه عليها، وهي حاسة بيه بس مش عطياه اهتمام.
سليمان: أنسب أرض للمشروع الأرض اللي في منطقة ....... لو اتفقنا مع أصحاب الأرض، يبقى الموضوع بقى سهل.
لين: مش عارفة، حاسة إنه هيفشل في منطقة زي دي.
عائشة اتكلمت: بالعكس، فكرة أستاذ سليمان جميلة، المنطقة هناك هتبقى حيوية أكتر بعد سنة أو اتنين، فكرة إنشاء مول هناك حاجة كويسة، ده غير إن المنطقة أصلاً مفيهاش محلات تجارية، فدي هتبقى بداية العمران فالمنطقة دي.
زين ببسمة: فعلاً فكرة عيشة وسليمان حلوة، رأيك إيه يا جواد؟
جواد كان سرحان ومش واخد باله: آه، آه طبعاً.
سليمان: خلاص، أنا هبدأ التفاوض مع أصحاب الأرض.
واتناقشوا شوية والاجتماع انتهى.
لين: إيه يا جماعة، مش هتبركولنا أنا وجواد؟ وبصت على عائشة.
سليمان ببسمة: سامحيني، نسيت خالص، ألف مبروك وعقبال الفرح.
زين: مبروك وربنا يتمم بخير.
عائشة بقوة: ألف مبروك وربنا يتمملكوا بخير.
لين بخبث: متشكرة.
***
المساء.
عائشة قاعدة هي وعمتها وبتلاعب بنتها، والباب خبط.
عائشة: أكيد حنين. وطلعت تجري فتحت الباب.
عائشة بفرحة: ماما هنيه. حضنتها وسلمت عليها، وكذلك الوضع لحنين.
بعد السلامات.
هنيه: محكتليش ليه عن جواد يا بتي؟
عائشة: ملوش لازمة الكلام يا أمي.
هنيه: أفهم إنك سلمتي جوزك لواحدة تانية؟ أنتِ هتخسري جوزك واحدة واحدة.
عائشة: أعمل إيه يا أمي؟ أنا روحت وكنت عايزة نرجع سوا، بس هو قسى عليا، مبقاش جواد.
حنين: من ساعة موت مرام وهو مبقاش جواد اللي نعرفه، بس أنتِ ماكنش لازم تغلطي وتسبيه.
عائشة بغضب: عايزاني أعمل إيه؟ أنا كنت كل ما أجي ألمسه يبعد، حملني ذنب موت مرام وابنه، ببص في عينيه بلاقي نظرات الاتهام، في حاجة أنا مليش ذنب فيها، أنا كان عندي أمل يوقفني وياخدني في حضنه، بس للأسف كسر كل حاجة جوايا.
نسرين بحزن: اهدى يا حبيبتي، اهدى.
عائشة: أنتوا مفكرين كنت فرحانة؟ أنا روحي فضلت معاه، أنا كنت من غير روح، كنت بموت مليون مرة من غيره، كنت بصبر نفسي بصوره وأخباره، أنتوا متعرفوش حاجة.
هنيه: بتي، أنتِ بتحبيه ولا لأ؟
عائشة بدموع وبحة: بحبه، أنا بعشقه، أنا بموت على نظرة منه، أنا ضعيفة لدرجة إن لو قالي تعالي، هنسى كل حاجة وأترمى في حضنه.
هنيه: يبقى ترجعيه ليكي.
عائشة: إزاي؟
هنيه: هقولك ........
عائشة: بس.
هنيه: من غير بس، نفذي اللي قلتلك عليه بالحرف وملكيش صالح وهتشوفي.
نسرين: أنا رأيي زي رأي أم جواد.
حنين: وأنا كمان.
عائشة بتنهيدة: ماشي، موافقة.
رواية عذراء في الحب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم جروح لا تنتهي
يوم جديد
الكل قاعد عالفطار في فيلا جواد.
الباب خبط بعد مدة.
الخدامة: جواد بيه، في واحدة برة عايزة حضرتك.
جواد: مين؟
عائشة: أنا.
جواد: أنتي؟
جود بفرحة: بابا!
(جود عندها سنتين ونص)
جود جرت عليه وجواد شالها.
هنية ببسمة: أهلاً يا بتي، تعالي.
عائشة: أهلاً يا ماما.
جواد بص لها وباصص للشنط: خير؟
عائشة ببسمة: رجعت بيت جوزي ولا إيه؟
هنية: طبعاً يا بتي، تنوري بيتك ومطرحك، تعالي افطري.
عائشة ببسمة: لا شكراً يا أمي، فطرت. هطلع عشان ألحق شغلي.
وسابت جواد في صدمته وطلعت.
هنية: اطلعي وريها أوضة جواد يا بتي.
الخدامة: حاضر.
محسن: هو إيه اللي بيحصل؟
حنين: ولا حاجة، بس واحدة رجعت بيتها اللي سابته.
رنا بفرحة: أنا مبسوطة أوي، أحلى خبر ده.
جواد سابهم وطلعلها.
جواد: إيه اللي رجعك؟
عائشة كلامه وجعها بس بينت العكس: رجعت بيتي.
جواد: أنتي سبتي بيتك من سنة ونص.
عائشة: واديني رجعت.
جواد: أنتي خوفتي تخسريني ولما لقيتيني خطبت لين رجعتي، مش كده؟
عائشة ببسمة: أنا عمري ما خسرتك.
وقربت منه لأنها متأكدة إنها هنا.
وشاورت على قلبه.
جواد: لا أنتي ولا هنا ولا هناك، أنتي انتهيتي من حياتي.
عائشة: ولما انتهيت، مطلقتنيش ليه؟ عشان أشوف حياتي أنا كمان وأحب وأتلم؟
لم تستطع أن تكمل الجملة حينما وضع يده على فمها.
جواد: مطلقتكيش لأن حسابي لسه مخلصش.
عائشة بصاله وبدور في عينيه على حنية بس مفيش غير القسوة.
زاحها وسابها ومشي.
وهي جهزت نفسها وواقفة قدام المراية ولابسة بدلة بيضة زادتها جمال وطرحة وميك أب خفيف.
عائشة: هنشوف يا جواد، مين هيكسب في النهاية.
وراحت الشغل.
نجلاء: واوووووو، إيه الجمال ده!
عائشة ببسمة: مرسي.
نجلاء: إيه الحكاية؟
عائشة قصت لها ما قالته لها هنية.
نجلاء: حماتك معاها حق، لازم ترجعيه. لازم تفضلي حواليه وتحاولي.
عائشة بهم: ربنا يعين. أنا صعب عليا أشوف نظراته ليا اللي كلها قسوة. بس مقدرش أكمل من غيره يا نجلاء.
نجلاء ببسمة: صدقيني هيرجعلك وسوء التفاهم هيتحل.
زين طلع عليهم: عيشة، عندنا اجتماع في شركات القناوي. هتيجي ولا؟
عائشة بسرعة: هاجي طبعاً.
زين: تمام، جهزي نفسك عشان هنمشي بعد عشر دقايق.
عائشة: تمام.
***
جواد قص لفارس ما حدث.
فارس ببسمة: ومالك مضايق ليه؟
جواد بص له بغيظ: أنت عارف أنا مضايق ليه.
فارس: والله الحقيقة مش عارف. واحدة رجعت لجوزها ولبيتها.
جواد: فارس، أنت عارف هي الغيرة اللي رجعته. فكرة إني خطبت لين ولعت الغيرة جواها.
فارس: وليه متقلش إنها بتحبك ومش عايزة تخسرك وعايزة ترجعك ليها؟
جواد لسه هيتكلم، السكرتيرة دخلت.
السكرتيرة: جواد بيه، أستاذ سليمان برة.
جواد: خليه يدخل وجهزي أوضة الاجتماعات.
السكرتيرة: حاضر يا أفندم.
***
بعد مدة، جواد وفارس ومحسن قاعدين ومستنين زين.
جواد: رن على زين يا فارس وشوفه آخر ليه.
فارس لسه هيتكلم، الباب خبط وزين دخل وعائشة وراه.
زين: آسف يا جماعة عالـتأخير، بس الطريق كان زحمة.
جواد باصص على عائشة ومش منتبه للكلام. فاق على صوت فارس.
فارس: ولا يهمك، يلا نبدأ.
زين: آنسة لين فين؟
محسن: هتتأخر شوية.
زين: تمام.
وقعد وعائشة قعدت جنبه وقصاد سليمان. وجواد شايف نظرات سليمان لعائشة ومضايق.
وبدأ الاجتماع ولين وصلت وقعدت جنب جواد.
ونظرات الغيظ والتحدي بين لين وعائشة مستمرة.
جواد: تمام، يبقى لين تبدأ في التنفيذ.
لين ببسمة: تمام، بكرة هبدأ إن شاء الله.
زين: كده تمام، نمشي إحنا بقى. وبكرة مهندس من شركتنا هيبقى معاكي يا آنسة لين.
لين: ماشي.
زين: يلا يا عيشة.
سليمان بسرعة: آنسة عيشة، ممكن أتكلم مع حضرتك.
عائشة: معايا أنا؟
سليمان: آه.
عائشة بصت على زين وعلى جواد اللي عينيه بتطلع شرار: اتفضل.
سليمان: ممكن على انفراد؟
جواد كور إيده وعروقه ظهرت وبص لعائشة اللي اتوترت من بصات جواد ومن طلب سليمان.
فارس: هو موضوع خاص ولا إيه؟
سليمان ببسمة: حاجة زي كده.
عائشة بتوتر: طب اتفضل.
ولسه هتمشي.
جواد: يتفضل فين؟ قول اللي أنت عايزه قدامنا.
لين بدلال: إيه يا جواد؟ سيبه بيقولك خاص.
سليمان بتوتر: لا عادي، ممكن أتكلم عادي قدامكم.
عائشة: طب اتفضل اتكلم.
سليمان راح عندها وهي واقفة وقريبة من جواد.
سليمان: آنسة عيشة، بصراحة أنا من لما شفت حضرتك وأنا معجب بيكي، وكل مرة بشوفك إعجابي بيزيد.
فارس بص على جواد وحب يزيد الموضوع: بصراحة معاك حق، عيشة إنسانة خلوقة ومحترمة ومشفناش منها أي إساءة لحد. بس أنت عايز إيه بالظبط؟
سليمان: الصراحة، أنا معرفش حاجة عنك. بس لو ممكن عنوان حضرتك عشان أجي يعني أقابل الوالد.
عائشة وشها أحمر وبصت لزين ولفارس وخايفة تبص على جواد وماسكة في اللبس اللي لبساه.
زين بتوتر: احم، سليمان أنت متعرفش حاجة فا...
جواد قطعه: وأنت بناءً على إيه خدت الخطوة دي؟ يعني قصدى مش يمكن تكون متجوزة.
سليمان بهيام: هو فيه حد يكون متجوز دي ويسيبها تطلع تشتغل؟
جواد بغيظ من كلام سليمان وغيرة بص على عائشة: ماشي، ردك يا آنسة عيشة.
واتك على كلمة "آنسة".
عائشة بصتله واتضايقت منه: أستاذ سليمان، حضرتك قلت إنك متعرفش حاجة عني، عشان كده أنا هقولك، أنا متجوزة وعندي بنوتة كمان.
سليمان بصدمة: مش باين عليكي.
جواد بغيظ: هيبان، هيبان. وتحب تعرف مين جوزها؟
سليمان سكت ومردش.
فارس لقى جواد متعصب فحب يهدي الموضوع: سليمان، عيشة تبقى مرات جواد.
سليمان بصدمة: إيه؟ بس جواد يعني هو مش خاطب لين؟
فارس: موال يطول شرحه.
عائشة: عن إذنكم.
وسابتهم وخرجت.
***
عائشة مشت وهي مش عارفة هي عملت كده إزاي. وبدوس على زرار الأسانسير وصل والباب اتفتح ودخلت. وبدوس على زرار النزول، جواد حط رجله ودخل.
عائشة بتوتر: أنت جاي ورايا ليه؟
جواد: عاجبك اللي بيحصل؟
عائشة: إيه اللي بيحصل؟
جواد بسخرية: الهانم جيلها عرسان وبتقولي إيه إيه بيحصل؟
عائشة: وأنا مالي.
جواد: اللي عملتيه في نفسك. بتتزوقي وتخرجي كأنك بتقولي للناس اتجوزوني.
عائشة بغيظ: جواد، مسمحلكش. وبعدين أنت مش هامك ولا أنا فارقة معاك ولا عايزني، يبقى مالك بيا؟
جواد بغضب: متنسيش إنك لسه مراتى.
عائشة بحزن: عمري ما نسيت يا جواد، ولا عمري هنسى. بس أنت اللي بتحاول تنسى.
وقربت منه وحطت إيده على وشه.
عائشة: بتحاول تنسي حبي، بتحاول تهرب من عيوني، بتحاول تخبي اشتياقك ليا.
جواد لحظة كمان وحصونه هتتهد. بعد إيدها: متنسيش إننا في الشركة.
عائشة بوجع بصت فالأرض والباب اتفتح وخرجت ومشت. وهو فضل باصص عليها.
عائشة مشت ومش عارفة رايحة فين، بس هي مخنوقة. مش قادرة تتحمل بعده أكتر من كده. وغيرتها قاتلاها. فكرة ارتباط اسم جواد مع واحدة تانية بتقوم براكين جواها.
عائشة: هعمل إيه يا جواد؟ أنا بحاول بس أنت قافل كل الطرق ليا. مش مقتنع إن ليا ذنب في موت مرام. ليه بتهدم حياتنا وفرحتنا؟ ليه مصمم تجرحني؟
عائشة حست بدوخة وكانت هتقع. ساندت على عمود نور وقفت شوى لحد ما بقت كويسة.
***
عائشة روحت وقررت تعمل زي ما نجلاء قالت لها.
فلاش باك.
عائشة: جواد صعب، أنا تعبت من المحاولة معاه.
نجلاء: طب إيه رأيك في فكرة لو عملتيها مفيش راجل يقدر يقاومها؟
عائشة: إيه هي؟
نجلاء: ليلة رومانسية.
عائشة: يعني؟
نجلاء: يعني ورد أحمر وبلالين وقميص نوم حلو كده وشوية مكياج وريحة تملا الأوضة وتبقى فلة.
عائشة: تنفع؟
نجلاء: جربي.
باااااااااك.
عائشة زينت الأوضة وعملت زي ما نجلاء طلبت واستنت جواد. بس للأسف انتظارها طال. فقررت تكلمه. رنت مرتين مردش، بس في التالتة.
عائشة بلهفة: أيوه يا جواد.
لين: أنا لين، جواد في الحمام.
عائشة بهجوم: وأنتي بتردي على تليفونه ليه؟
لين بدلع: هو طلب مني أرد.
عائشة بغيظ: طب ممكن لما يخرج تخليه يكلمني؟
لين: هقوله حاضر، بس بعد العشاء، لأننا طلبنا العشاء. أصل جواد عازمني على العشاء. باي.
وقفتلت السكة.
عائشة بغيظ وغيرة مسكت كل حاجة وكبتها وبتتكلم بصوت عالي: عازمها في مطعم وكمان بترد على تليفونه!
وبتمسح المكياج وغيرت هدومها ونامت ودموعها على خدها.
جواد رجع متأخر وكان تعبان وهلكان. اترمى على السرير من غير ما يغير. بس حاسس بريحة غريبة على السرير والمخدات. قام بص على عائشة لقاها نايمة. قام دخل الحمام لقى قميص نوم متعلق في الحمام. بيكلم نفسه: إيه أصله ده؟
جه يطلع لقى في الزبالة ورد مرمي. طلع وبص كتير على عائشة وكلم نفسه: كنتي ناوية على إيه يا عيشة؟ معقول أنتِ عيشة اللي بحبها؟ معقول تكوني خاينة؟ مش متهيل الوش ده يكون بالدناءة دي؟
ونام وهو باصص عليها ونفسه ياخدها في حضنه.
***
صباح يوم جديد.
الكل قاعد عالفطار.
حنين: غريبة يا عيوش مش رايحة الشغل.
عائشة ببسمة: لا، أنا طلبت من أستاذ زين إن يشوف حد مكاني لأنني مش نازلة تاني.
جواد فرح من جواه بقرارها ده.
محسن: أحسن حاجة.
رنا: ليه الشغل حلو تسبيه لي؟ أدام مش مجبرة.
واتكت عالكلمة وبصت على محسن.
عائشة ببسمة: طبعاً الشغل حلو وجميل وأنا بحب الوحدة يبقى ليها كارير وحياة مهنية.
رنا بفرحة: شوفي، مش رأيي وحدي.
عائشة ابتسمت: بس أحيانًا بيبقى الشغل سبب في مشاكل كتير بين الزوجين. يعني غيرة الزوج، إهمال الزوجة للبيت، عدم راحة الزواج في بيته، يعني مشاكل كتير. فالست اللي تقدر توفق بين حياتها المهنية الزوجية تبقى سوبر. ومن بس الصراحة، أنا بدي أولوية اهتمام الست لبيتها.
جواد باصلها وهيمان فيها وهي بتتكلم.
هنية: كلامك صدق والله.
رنا: فعلاً كلامك حقيقي وتفكيرك صح.
محسن: اتعلمي.
معاذ: حنين، متنسيش معادنا إنهاردة بالليل.
جواد: معاد إيه؟
حنين: الدكتورة اللي هنكشف عندها.
عائشة ببسمة حطت إيدها على إيد حنين: كل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله والدكتور هيطمنكم.
هنية: يارب يا بتي يارب.
جواد: أنا همشي أنا بقى.
وراح باس جود وسابهم ومشي.
عائشة اتنهدت تنهيدة طويلة.
هنية: تعالي يا عيشة، عايزاكي.
عائشة: خير يا ماما؟
هنية: تعالي ورايا.
حنين: مش مرتحالك.
رنا وقفت جنبها: ولا أنا.
محسن بضحك: ولا أنا.
رواية عذراء في الحب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم جروح لا تنتهي
هنيه أخذت عائشة غرفتها وقفلت الباب.
عائشة: خير يا ماما؟
هنيه: خير يا بنتي، بس الليلة هتبقى ليكي لوحدك، يا ترجعي جوزك يا تنسيه.
عائشة باستغراب: ليه الكلام ده؟
هنيه: اليوم بالليل هنروح أنا وحنين ومعاذ للدكتورة، وهحاول آخرهم شوية بعد الدكتورة، ومحسن ورنا رايحين فرح وهيأخروا، والخدامين هديهم إجازة.
عائشة باستغراب: ليه كل ده؟
هنيه بنفاذ صبر: ليكي ترجعي جوزك، محدش هيكون موجودك غيركوا في البيت.
عائشة افتكرت ليلة امبارح وضحكت غلب، بس سكتت ومعطتش اهتمام لكلام هنيه، وعملت نفسها مطوعاها وهتنفذ كل اللي هي عايزاه.
***
في الشركة.
فارس ماشي وبيكلم جواد في التليفون، وخبط في واحدة ماشية.
البنت: مش تفتح يا أعمى!
فارس باستغراب: أعمى؟
البنت: أيوه أعمى، مش شايف إن في حد ماشي وزي الطور ماشي ولا هامك حد.
فارس بغيظ: بنت، انتي احترمي نفسك أحسن، وديني أندمك.
البنت: تندم مين ولا عشرة زيك، بني آدم اتم وسابته ومشيت.
فارس: اتم؟ أنا مين دي؟
جواد: الو الو، فارس.
فارس: أيوه يا جواد.
جواد: إيه اللي حصل ومين اللي شخطتك ونشرتك دي؟
فارس: أنا أعرف شركتك لمّت من كل حتة.
جواد: هههههههههههه.
فارس: إلا قلي، هتعمل إيه في موضوع لين؟
جواد بشرود: مش عارف، ومتفتحش الموضوع ده حاليًا، لإن مفيش مخ أفكر فيه.
فارس: بس أنت قلت للصحافة خلال شهر هتتجوزوا.
جواد: مش عارف.
اليوم انتهى وجواد روح، ومكنش في حد في البيت غير عائشة اللي قاعدة قدام التليفزيون. راح فضل يدور على أي حد، مفيش حد.
جواد: فين الناس؟
عائشة وهي بتقلب في القنوات من غير ما تبصله: حنين وماما ومعاذ عند الدكتور، ورنا ومحسن في فرح.
جواد: والخدامين ودادة فاطمة فين؟
عائشة: روحوا.
جواد نفخ بضيق، وعائشة قاعدة بتقلب في التليفزيون. جواد قرر يدخل المطبخ يشوف حاجة ياكلها.
واقف في المطبخ مش عارف يعمل إيه، وحاطط إيده في وسطه وبيتلفّت في كل حتة. عائشة جت وراه وابتسمت على منظره.
عائشة: روح غير، وأنا هعملك حاجة تأكلها.
جواد: لا متشكر.
عائشة: جواد، مش هتعرف تعمل حاجة، روح غير، وهتنزل تلاقي الأكل جاهز.
جواد وقف شوية، وبعد كده سابها وطلع يغير. هي وقفت وقررت تعمل الأكل وبدأت فيه. بعد مدة.
عائشة: كده تمام، أشوح الفراخ ويبقى الأكل جهز. وحطت الزيت وبتجهز الفراخ. وفجأة حسّت بدوخة جامدة والدنيا بتلف فيها، وماشية عايزة تخرج من المطبخ، خبطت في الصينية، وقع الزيت على إيدها.
عائشة بصراخ: آآآآآآه!
جواد كان نازل على السلم، سمع صراخها، نزل جري على المطبخ.
جواد بخضة: فيه إيه؟
عائشة بصراخ: إيدي، إيدي يا جواد، آآآآآه!
جواد طلع جري عليها: إيه اللي حصل ده، تعالي بسرعة. وأخدها وقعد بيحطلها مرهم وهي بتبكي وهو قلبه واجعه عليها.
عائشة بدموع: أه، بالراحة يا جواد.
جواد بحزن بينفخ فيها: معلش استحملي.
بعد مدة.
عائشة بوجع: شكراً.
جواد: روحي ريحي فوق.
عائشة قامت ولسه هتمشي، حسّت بدوخة تاني وسندت على جواد.
جواد: مالك، أنت لسه تعبانة؟
عائشة وهي مغمضة عينيها: دايخة شوية.
جواد شالها وأخدها لفوق، وهي دافنة نفسها في صدره، مستمتعة بقربه اللي محرومة منه بقالها كتير. حطها على السرير ولسه هيمشي، شدته ليها.
عائشة بهمس: جواد. وقربت منه.
بس هو قام بسرعة وسابها وخرج، وهي اتنهدت ودموعها نزلت ونامت ودموعها على خدها.
جواد قاعد في الجنينة ومش عارف يعمل إيه، عايز يواجهها بس خايف الكلام يطلع حقيقي، عايز يقطع الشك باليقين، بس خايف. فرحان بوجودها جنبه على سريره، بس مش مصدق إنها خدعته بالشكل ده.
صباح يوم جديد.
الكل قاعد على الفطار.
هنيه بقلق: إيه يا بتي مالها إيدك؟
عائشة: مالهاش يا ماما، الزيت طار عليها امبارح.
هنيه: جامدة ولا بسيطة؟ طب ما روحتش المستشفى ليه؟
عائشة ببسمة: مش محتاجة، هي بسيطة.
جواد: عملتوا إيه امبارح؟
حنين: قالت محدش عنده أي مانع للخلفة، والموضوع حكاية وقت مش أكتر.
عائشة ببسمة: الحمد لله، إن شاء الله ربنا يرزقوا وتجيبوا قرة عين.
هنيه بضحك: يارب يا بتي، عقبالك أنتِ وجواد كمان.
عائشة بصت لجواد اللي بصّلها.
جواد: صحيح، جهزوا نفسكوا بالليل.
رنا: ليه؟
جواد: هنروح لبيت لين عشان الموضوع يكون رسمي.
عائشة كانت بتشرب، شرقت: كح كح كح.
هنيه بحزن: خدي يا بتي اشربي.
عائشة بصوت مكتوم: لا شكراً، عن إذنكم.
ومشت وهي قلبها مقسوم من الوجع، معقول فعلاً مبحبهاش، معقول خلاص قرر ينساها. تعبت من كل حاجة، كل محاولاتها إنها تقربله مش نافعة. قلبها واجعها من وجوده جنبها وهي مش قادرة تحزن في حضنه، مش قادرة تلمسه.
المسا جه والكل جهز عشان يمشي.
هو واقف قدام المراية بيسرح شعره، وهي قاعدة ماسكة الموبايل وبتلعب فيه، أو بتمثل إنها بتلعب فيه. وهو شايفها وهي قلبها بيوجعها وبينزف دم ومش قادرة تبكي ولا تصرخ ولا أي حاجة.
الباب خبط.
هنيه: يا بتي تعالي معانا.
عائشة كاتمة دموعها واتكلمت بوجع حقيقي: لا يا أمي، روحوا أنتم، أنا هكون كويسة.
هنيه: مفيش حد هنا، هتقعدي لوحدك.
عائشة بسخرية: طول عمري لوحدي، فعادي.
جواد سامع كلامها وحاسس بالوجع اللي فيها.
عائشة كملت وبصت على جواد: أقعد لوحدي أحسن ما أشوف جوزي ماسك إيد واحدة غيري وبيعلنها إنها هتكون مراته.
جواد رفع وشه وبصلها، وتقابلت عيونهم في عتاب طويل. هنيه سابتهم ومشت، وهما فضلوا واقفين شوية.
عائشة: عن إذنك. ودخلت الحمام وانهارت فيه، بتبكي وكاتمة صوتها. جواد نزل ومشي وهو مخنوق ومضايق من اللي حصل، وراح عند لين ومش معاهم، وحاسس إن روحه سيباها وقاعدة معاها ومش مركز خالص في الكلام.
أما عند عائشة.
فهي قاعدة بتبكي وقلبها حزين وهتموت من الوجع والقهر، وبتكلم نفسها: معقول يا جواد مش هامك دموعي للدرجة دي؟ معقول مبقتش أعنيلك حاجة؟ بتقتلني بسكينة تلمة، بتعذبني بيها قبل ما تموتني. معقول عاجبك وجعي؟ لي يا رب؟ لي بيحصل معايا أنا كل ده؟ لي؟
الكل رجع البيت وجواد طلع أوضته، ومالقاش عائشة. قلبه كان هيقف، خرج وراح أوضة جود، لقاها نايمة مع جود وواخدها في حضنها. قرب منها وباسهم هما الاتنين وسابهم ومشي.
مرت عدة أيام من تجنب عائشة لجواد واختفائها من أمامه، لا تريد رؤيته. ومن حزن جواد على ما تفعله عائشة به، ظناً منه إنها تعاقبه بسبب خطبته من لين.
وحزن الجميع من حالة جواد وعائشة.
في الشركة.
فارس: ادخل.
البنت: السلام ع.
لم تستطع أن تكمل.
البنت: أنت.
فارس ببسمة: أهلاً.
البنت بتوتر: حضرتك فارس، أقصد أستاذ فارس.
فارس بخبث: مساعد المدير، إيه خدمة؟
البنت بتوتر: أنا اسمي نارين، قالولي أجي لحضرتك عشان هيعينوني سكرتيرة ليك.
فارس بخبث: أنتِ؟ أهلاً، بس أنا مش عايز واحدة زيك، أنا عايز واحدة جميلة.
نارين حطت إيدها على وشها وشعرها: قصدك إن أنا مش جميلة؟
فارس: مش النوع اللي عايزه، بس يلا، أحسن من بلاش. اتفضلي مكتبك برة، وعايزك ترجعلي الملفات اللي على المكتب اللي برة كلها.
نارين بصتله وعينيها بتطلع شرار وسابته ومشيت.
وهو ابتسم وضحك وقعد على المكتب: هنتسلى كتير.
***
عائشة قاعدة مع هنيه وحنين، وبيتكلموا، بس عائشة مش معاهم خالص، في دنيا تانية.
هنيه: إيه يا بتي مالك كده، مش معانا خالص؟
عائشة ببسمة: لا يا ماما، بس تعبانة شوية، راسي مصدعة.
هنيه: تعالي نروح لدكتور، الصداع ده مش طبيعي، أنتِ على طول مصدعة ودايخة.
عائشة: لا، أنا كويسة. وقامت ولسه هتمشي، داهمتها دوخة وكانت هتقع لولا مسكت الكرسي.
هنيه بخوف: مالك يا بتي بس؟ إيه اللي فيكي؟
حنين: يا عيشة، الموضوع مش طبيعي، تعالي نروح نطمن.
عائشة ببسمة لتطمئنهم: حاضر، هبقى أشوف دكتور وأروحله، عن إذنكم. مشت وهي مش شايفة، وحاسة إنها هتقع. تمالكت نفسها لحد ما طلعت الأوضة.
قعدت كتير تفكر في علاقتها بجواد، وإيه اللي هتعمله، لأنها جابت النهاية. وقررت تواجه وتعرف هو بيعمل كل ده ليه. معقول مش قادر يتخطى أزمة موت مرام؟
جهزت نفسها للمواجهة، وقررت تعرف كل حاجة، ليه بيعاملها كده؟ ليه مش سامحلها تقرب منه؟ ليه مش قادر يتخطى أزمة موت مرام؟
***
عند جواد.
فارس: إيه الأخبار؟
جواد: أخبار إيه؟
فارس بخبث: عامل إيه في البيت؟
جواد: هعمل إيه، عادي.
فارس: مش قصدي، قصدي مع عيشة.
جواد بحزن: من ساعة ما رحت عند لين وأنا مش بشوفها خالص، قاعدة في أوضة جود، ولا بشوفها ولا بنتكلم.
فارس بحزن: لو أعرف إيه اللي مخليك كده، إيه اللي في دماغك.
جواد: ولا دماغي ولا غيره، سيبك مني.
فارس بتوتر: واحد صاحبي كلمني وبيقول إن محامي خالد رفع قضية استئناف، واحتمال خالد يخرج.
جواد عيونه اتحولت لجمرة غضب: بتقول إيه؟
فارس: رافعا على أساس إنه قتل خطأ.
جواد: قتل خطأ؟ طب خليه يطلع وهبشوف منه اللي عمره ما شافه.
فارس بصّله وسكت.
***
في الفيلا، الكل قاعد بيهزر ويضحك.
محسن: تسلم إيدك يا رنوش على الكيكة التحفة دي.
رنا ببسمة: شكراً يا حبيبي، بالهنا والشفا.
عائشة ببسمة: فعلاً كيكة جميلة، تسلم إيدك.
رنا: مرسي.
وقاعدين بيتكلموا.
ودخل عليهم جواد ومعاه لين.
جواد: السلام عليكم. وبص على عائشة، وأخيراً شافها، بقالها كام يوم مختفية من قدامه.
لين ببسمة: أزيكوا يا جماعة، أسفة جيت من غير معاد، بس جواد طلب مني أجي أتعشى معاكوا.
هنيه بضيقة: أهلاً وسهلاً.
جواد وعائشة عيونهم باصة لبعض.
عائشة: عن إذنكوا، أنا طالعة فوق.
لين بخبث: إيه ده، مش هتتعشي؟
عائشة من غير ما تبصلها: أكلت كيك. وسابتهم ومشيت، والكل بص عليها.
هنيه بحزن على عائشة: حنين، أنا هطلع أرتاح يا بتي، ابقي هاتلي الدوا بتاعي.
جواد: إيه يا أمي، مش هتتعشي؟
هنيه بصتله واتكلمت بغيظ: أنت مسمعتش مراتك، كلنا كيكة.
جواد بصّلها وسكت، وهي سابته ومشت.
بعد مدة، عائشة قاعدة في الأوضة مستنية جواد، وهو آخر، لسه هتمشي من الأوضة وتروح أوضة بنتها. دخل جواد واستغرب وجودها.
عائشة بتنهيدة: ممكن نتكلم؟
جواد فرح إنها هتتكلم معاه: طبعاً، خير.
رواية عذراء في الحب الفصل العشرون 20 - بقلم جروح لا تنتهي
عائشه بتنهيدة: ممكن نتكلم؟
جواد فرح أنها هتتكلم معاه: طبعًا خير.
عائشه بتاخد نفس عميق وبتخرجه: لحد امتى؟
جواد باستغراب: أي هو اللي لحد امتى؟
عائشه: لحد امتى هتفضل كده، لحد امتى هتتجاهلني بالشكل ده، لحد امتى هتجرحني بالطريقة دي. ودموعها نزلت وقربت منه.
عائشه: أنا عملت إيه لكل ده؟ بتعاقبني على إيه؟ على حاجة ماليش ذنب فيها، على حاجة حصلت قدر من ربنا مش أنا السبب فيها. معقول يا جواد مش قادر تنسى؟ مش قادر تقرب مني بسبب كده؟ سنة ونص وأنت بعيد، متخيل أنا عشت إزاي؟ أنا كنت واخدة وعد إني مسمحكش بسبب اللي عيشته الفترة دي كلها، بس لما شوفتك قدامي انهارت كل حصوني، مقدرتش أغلب شوقي ليك، مقدرتش أكمل حياتي من غيرك.
(وسكتت وبصتله ودموع في عينيها ومسكت إيده)
عائشه: أنت اللي بعدت، حسستني إنك مش عايزني في حياتك. نظراتك ليا كانت بتقتلني وأنا مليش ذنب، أنا إيه ذنبي في اللي حصل؟ أنا عملت إيه لكل ده؟
جواد بضحك وسخرية سحب إيده وصوت عالي: ذنبك إيه؟ أنتِ مصدقة نفسك؟ مصدقة اللي بتقوليه؟
عائشه باستغراب: جواد!
جواد: انتي رجعتي ليه؟ عايزة إيه تاني؟ انتي مشيتي ليه؟ رجعتي تاني؟
عائشه باستغراب: إيه؟
جواد: انتي مفكرة معرفش حاجة؟ أنا عارف كل حاجة، عارف خيانتك ليا.
عائشه: خيانة إيه؟
جواد: أنا قابلت خالد وقاللي على كل حاجة، على اتفاقك معاه وعلى خيانتك ليا وعلى نيتك إنك تقتلي ابني ومراتي.
عائشه بصدمة: بتقول إيه؟ أنت مجنون؟
جواد صوته على خلى الكل يتجمع على الصوت وفتحوا الباب واقفين مصدومين من اللي جواد بيقوله.
عائشه بصوت عالي: أنت مصدق إني أعمل كده؟
جواد: قوليلى إيه اللي خلاكي تقابلي خالد ده لوحدك ومن غير ما تقولي؟
عائشه بدموع: أنا روحت لأن في حد كان بيهددني وقاللي قابليني، وأنا كنت عايزة أعرف مين.
جواد بسخرية: ومطلوب مني أصدقك؟
عائشه: أيوه، لأن أنا مش بكذب. عمري ما كذبت عليك. أنت إزاي صدقته؟ أنا يا جواد أنا أعمل كده ولا أفكر مجرد تفكير في كده؟
جواد: أنا خلاص مبقاش عندي ثقة فيكي. أنا خسرت مراتي وابني قدام عيوني وبسببك.
عائشه بصراخ ودموع: متقلش بسببك! أنا مليش ذنب يا جواد. كل حاجة حصلت قدر مش أكتر. بس أنا والله عمري ما فكرت. أنت عقلك إزاي صورلك إني ممكن أعمل كده؟ أنت أكيد لا، مستحيل.
(وبتبعد عنه)
هنيه: اهدى يا بتي اهدى.
عائشه بدموع: ده بيتتهمني بخيانته وياريت كدا، وكمان إني السبب في موت مرام.
(بصتله ومسحت دموعها)
عائشه: عارف دموعي دي خسارة فيك، خسارة في واحد زيك. قلبي خسارة إنه حب واحد زيك. أنا مش هقولك حاجة، بس فارس يعرف الحقيقة ويعرف كل حاجة. أنا اللي طلبت منه وأخدت منه وعد ميتكلمش عشان حرمة الميت لما يقلك عليها وتعرفها. مش عايزة أشوف وشك مرة تانية.
(وقربت منه وبصتله وعينيها كلها قسوة)
عائشه: أنت انتهيت من حياتي.
(وسابته ومشت واخدت بنتها)
جواد واقف حاسس إنه غلط غلط كتير وحاسس إن كلامها صح وبيفكر لو طلع صح هيعمل إيه. هو أيوه كان مضايق منها، بس كان مطمن بوجودها جنبه. فاق على صوت أمه.
هنيه: ارتحت؟ ارتحت لما راحت؟ أي كنت مستني منها؟ تجرحها دايما وترجع تلاقيها مستنياك؟
حنين بحزن: هي جت على كرامتها كتير. عيشة عمرها ما كانت كده، بس جت عليها عشانك عشان عايزة تفضل جنبك ومعاك. حاولت كتير معاك، بس للأسف. آسفة إني هقولك كده، بس أنت طلعت متستهلش. متستهلش حبها.
محسن: لو حد مننا سمع كلام اللي اسمه خالد ده، مكانش هنصدقه. لأن معرفتنا بعيشة متخليناش نصدق الكلام ده. بس أنت بكل بساطة صدقت.
(وسابوه ومشي)
عند عائشه راحت عند عمتها وكان معتز أخوها هناك.
معتز بخوف: عيشة إيه اللي رجعك؟ حصل إيه؟
عائشه ببحة صوت ابتسمت: عادي، رجعت للبيت اللي مقلش من كرامتي.
نسرين بخضة: إيه يا بتي مالك؟ إيه رجعك؟ حصل إيه؟
عائشه وهي بتسيب شنطتها: عادي، كل حاجة انتهت.
معتز شايل جود: أنا هنيم جود وأطلع أرن على معاذ وأشوف إيه حصل.
صباح يوم جديد.
في بيت عائشه.
معتز قاعد هو ونسرين ومعاهم جود ومستنيين عائشه اللي قامت وهي حاسة بدوخة. خرجت عليهم بتتسند عالحيطان.
معتز: عيشة مالك؟
عائشه: مش عارفة، حاسة الدنيا بتلف بيا.
(ووقعت عالأرض)
معتز: عيشة! عمتي سنديها، غيري هدومها وأنا هاخدها للدكتور.
جود ببكاء: ماما ماما.
معتز وهو بيحضنها: اهدى يا حبيبتي مفيش حاجة، اهدى.
بعد مدة.
معتز أخد عائشه ووداها للدكتور.
الدكتور: الدوخة دي بتحصلك كتير؟
عائشه: مؤخرًا بدأت تحصللي باستمرار وبتقعد فترة وصداع دايمًا.
معاذ: مبتاكلش خالص يا دكتور.
الدكتور: ممكن تفكي الطرحة هشوف حاجة.
بعد دقيقة.
الدكتور: طب أنا هطلب شوية تحاليل، اعمليها وهاتيهالي بس ضروري تعمليها.
معتز: هو فيه إيه يا دكتور؟
الدكتور: خير إن شاء الله، لما نشوف التحاليل.
راحوا عملوا التحاليل والنتيجة تاني يوم كانت هتظهر.
وروحوا وعيشه سيباهم وقاعدة في أوضتها مش عايزة تخرج منها.
أما عند جواد.
جواد بغضب: احكيلي كل حاجة حصلت وإيه مقلتليش؟
فارس: عيشة طلبت مني إني مكلمكش في الموضوع عشان مرام ماتت، ومحبتش حد يتكلم بسوء عن الميتين وحلفتني بكده.
جواد بوجع: إيه اللي حصل؟ احكيلي كل حاجة.
فارس: كل حاجة حصلت بسبب مرام. مرام هي السبب في الحادثة اللي حصلت لعيشة في بداية شغلها في المزرعة، واتفقت مع خالد ومندور وكانوا بيبعتوا رسايل تهديد لعيشة إنها تبعد عنك. هي لجات ليا عشان أساعدها وأنا كلمت واحد صاحبي وقدرنا نوصل لكل المعلومات دي وحكاية الحادثة بتاعة عيشة. وأنا بفرغ الكاميرات لقيتها وقدرت أوصل للواد اللي اسمه نعيم وعرفنا منه. وكمان هي السبب إن أهل عيشة عرفوا مكانها وجم البلد. مراتك كانت السبب في ده كله. ويوم الحادثة اللي كان بيبعت رسايل لعيشة طلب منها إنها تقابله، وهي كانت عايزة تعرف هو مين. وراحت وكان اتفاقهم إن أنت تروح هناك وتشوفها في وضع مش كويس مع خالد. وده نجحت فيه مرام اللي خلتك تروح هناك. بس هما مكنوش عاملين حساب إن عيشة يبقى معاها سلاح والأمور تطورت وحصل اللي حصل. بس عيشة مجني عليها وأنت جنيت أكتر عليها.
جواد بحزن: أنت ليه خبيت عليا؟ لو قلتلي مكانش كل ده حصل. ليه؟ هي مستحيل تسامحني؟ مستحيل؟
فارس قرب منه: صدقني، هي أصرت إني مقلقش. بس روح لها يا جواد، روح لها.
جواد: هي مش عايزة تشوف وشي تاني.
فارس: زي ما هي حاولت مرة واتنين وتلاتة وأنت كنت بترفضها، حاول أنت معاها.
جواد: هروح لها، بس يارب تسامحني يارب.
فارس خرج من أوضة جواد مهموم على حال صاحبه.
وهو ماشي خبط في نارين، بس اعتذر وسابها ومشي وهي استغربت.
نارين: ماله ده؟ مش عوايده.
فارس قاعد بيفكر وبيأنب نفسه إنه مقلش لجواد من الأول.
نارين دخلت: أستاذ فارس، فيه شوية أوراق لازم تتضى.
فارس كان قاعد وسرحان ومش حاسس بأي حاجة.
نارين: أستاذ فارس.
(وبصوت عالي)
نارين: أستاذ فارس!
فارس بخضة: فيه إيه؟
نارين: حضرتك أنا بقالي كتير بكلمك وبنادي عليك بس أنت مش هنا.
فارس: معلش، مأخدتش بالي.
نارين: حضرتك لو تعبان أجيبلك حاجة؟
فارس بحزن: لما يبقى صديقك في ضيقة وأنت مش قادرة تخرجيه منها، وكمان أنتِ ليكي يد في الحزن اللي هو فيه بقصد أو من غير قصد، تعملي إيه؟
نارين: أنا مش فاهمة حاجة.
فارس: هقولك.
(وقص لها كل ما حدث)
نارين بحزن: أنا آسفة، فاللي هقوله بس جواد بيه ميستهلش. مدام عيشة عدم ثقته فيها هو اللي وصلهم للحالة دي. ولا أنت ليك يد ولا غيرك. لو كان هو واثق فيها، مكنش عطى فرصة إن واحد زي خالد يضحك عليه. صدقني أنت ملكش دخل.
فارس بحزن: أنا حزين عالاتنين. جواد أكتر من أخ وعيشة اعتبرتني أخ ليها وأنا اعتبرتها أختي. جواد كان فرحان معاها. أنتِ متعرفيش حالة جواد إيه من لما سابته.
نارين وهي ماشية: لو بيحبها مش هيسيبها، صدقني.
(وسابته ومشيت وهي جواها إعجاب من ذاك الصديق اللي بيحزن لحزن صديقه ويعول هم فرحه وسعادته)
عند جواد قرر يروح عند عيشه.
نسرين: خير يا ابني؟
جواد: عايز أشوف عيشة، ممكن؟
نسرين بحزن: هي فاوضتها ورافضة تشوف أي حد.
جواد: طب ممكن أشوفها أنا؟
نسرين: ادخل يا ابني أوضتها دي.
جواد خبط عالباب.
عائشه من الداخل: معلش يا عمتو عايزة أنام شوية.
جواد: عيشة، ممكن نتكلم شوية؟
عائشه سمعت صوته عرفت إنه عرف الحقيقة، قررت تواجه. قامت فتحت الباب.
عائشه: عايز إيه؟
جواد بحب: أنا آسف، سامحيني.
عائشه بسخرية: آسف بجد؟ ومطلوب أسامحك؟ طبعًا ما أنت اتعودت مني على كده. بس لا، لحد هنا وكفاية أوي. أنت انتهيت من حياتي، انتهيت يا جواد.
جواد بوجع: اسمعيني، أنا والله بموت من غيرك. أنا...
عائشه قاطعته: أنت إيه؟ أنت تعبت وحزنت من بعدي عنك؟ وأنا كنت بدور العالم؟ أنت متعرفش أنا عشت إزاي من بعدك؟ أنا مكنتش عايشة. تعبت كتير من كل الجهات. حاولت كتير ألاقي شغل، بس للأسف كلهم كلاب وعايزين حاجة غير شغلي. قعدت ست شهور أشتغل ميت شغلانة، وللأسف كلهم أصحابهم كانوا أقذار. كنت كل يوم بسأل نفسي: أنا هونت عليك يا جواد؟ يا جواد تعالالي، أنا محتاجاك. بس أنت مجتش. وحتى لما لقيت شغل حلو، كنت بموت من غيرك. كنت بشوف صورك في الجرايد والتلفزيون ببقى بملي عيني يمكن أشبع اشتياقي ليك، وأنت كنت عايش حياتك. أنا مكنتش زعلانة، بس كان صعبان عليا نفسي أوي إني هونت عليك. أنت متعرفش أنا عشت إزاي؟ أنا كنت ميتة مش عايشة. بس حافظت على اسمك، وأنت إيه؟ روحت خطبت في اللحظة اللي كنت راجعة أقولك ارجعلي يا جواد. أنا جيت كتير على نفسي قبل سنة ونص. حاولت كتير معاك، بس في كل مرة كنت بترفض قربي، بترفض وجودي جنبك. وبعد سنة ونص برضه رجعت وجيت على كرامتي وحاولت أرجعك، بس أنت كنت بتنتقم مني في حاجة مليش ذنب فيها. مكنش عندك ثقة فيا، وكان عندك ثقة في واحد زي خالد. إيه اللي شوفته مني خلاك متثقش فيا يا جواد؟ استحملت كتير عشان بحبك، وتحملت أكتر، بس أنت مع أول مشكلة. بس خلاص، أنا اكتفيت يا جواد.
جواد بوجع مسك إيدها: حبيبتي اسمعيني، اديني فرصة. أنا آسف.
عائشه بدموع: جواد، لو سمحت اخرج من حياتي. لو بتحبني ابعد عني، سيبني، سيبني.
جواد بوجع: اديني...
عائشه قاطعته: صدقني، أنا مبقاش عندي طاقة أتحمل. أنا اتوجعت بما فيه الكفاية. لو فعلاً بتحبني ابعد عني.
(وزاحته)
عائشه: اخرج برة حياتي، بررررة.
جواد سابها ومشي وهي انهارت عالأرض.
نسرين: ليه يا بتي؟ عرف غلطه.
عائشه بتعب ودوخة ماشية وسيباها: بعد إيه يا عمتو؟ بعد إيه؟
صباح يوم جديد.
عائشه ومعتز عند الدكتور وجابوا نتيجة التحاليل.
الدكتور بص لهم وبحزن: نتيجة التحاليل أكدت شكوكى.
عائشه: شكوك إيه؟
الدكتور: .........