تحميل رواية «عذراء في عصمة عجوز» PDF
بقلم مروة ماجد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قدام بوابة مدرسة ثانوي بنات متجمعين بنات وأولياء أمور كتير أوي، وبصعوبة وبطلوع الروح بتخرج من وسطهم بنت جميلة بعيون عسلية. البنت دي بتتلفت حواليها بفرحة وكأنها بتدور على حد معين، وبتجري بعيد عن الزحمة. عند شجرة كبيرة بيقف شاب في نفس عمرها وهو قلقان ومش على بعضه. البنت بتقرب منه بخطوات هادية وتقول: "بس بس يا زين أنا جيت." "زينا أخيراً يا أمورة. أنا خلاص أعصابي تعبت، طمنيني عملتي إيه؟" "أمورة: هي سلام، هعمل إيه يعني؟ أنت جايب كام؟" "زين: أنتي بتهزري يا زفتة أنتي؟ ما أنتي عارفة أنا جبت ٩٦%. أنتي بق...
رواية عذراء في عصمة عجوز الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مروة ماجد
لسه الخطوبه شغاله ونجوى طايرة من الفرحه وحاسه وكأنها اتملكت الكون كله.
أما زين فبيفكر إنه يروح المستشفى ويكون جنب أمورة ويطمن على أبوه.
"يلا يا حبيبي تعالى علشان نلبس الدبل."
فعلاً بتبدأ الموسيقى تعزف أغاني وألحان الشبكة، والزغاريد اللي خلاص بتعلن إن زين دخل القفص الذهبي. وبعد ما لبست نجوى الدبلة، قربت من زين في إشارة منها لبداية رقصة سلو بين أحضان عريسها.
بدأت نجوى تتمايل مع الموسيقى وزين شارد وسرحان، كأنه في عالم تاني ومع ناس تانية. نجوى جريئة أوي وكأنها عايزة توصل رسالة لبنات جيلها وأصحابها، أو يمكن تكون قصدها إن الرسايل تطير لعند أمورة وتعرفها إنها أخيرًا فازت عليها.
في المستشفى والد أمورة فاق وبدأ يتكلم، والكل مستني اللحظة دي علشان يعرفوا إزاي الراجل الطيب اللي ميعرفش حاجة في الدنيا ده أصبح مدمن.
الدكتور بيخرج عليهم وبيقول:
"يا جماعة الحج الحمد لله فاق وممكن تدخلوا تطمنوا عليه، ويا ريت زي ما اتفقنا إنه يروح مصحة النهاردة قبل بكرة."
أمورة بتقرب من أبوها بسرعة وتقول:
"بابا حمد الله على سلامتك، كده برضه تخضني عليك؟"
مرات الأب بتقرب بسرعة وتزق أمورة بعيد وتمثل الخوف على الزوج وتقول:
"يا لهوي يا أبو أمورة على الزعل والحزن اللي أنا كنت فيه، طيب دا أنا وما ليك عليا حلفان، كنت هاموت من الخوف عليك. أوعى تتعب تاني علشان خاطري، أنت عارف أنا بحبك قد إيه وعارف إني مليش حد غيرك في الدنيا."
وفجأة تليفونها بيرن للمرة المليون. أمورة ملاحظة كل تصرفاتها. أمورة قربت وقالت:
"قومي يا مرات أبويا ردي على تليفونك، وسيبى أبويا ليا أنا، متتعبيش نفسك."
مرات الأب بعدت علشان خلاص لازم ترد على التليفون. وقعد حسين جنب والد أمورة يفهم منه إيه اللي حصل.
أمورة وحسين بيحاولوا يعرفوا منه إزاي بقى مدمن، ومحدش عمره شاف عليه حاجة. لكن الغريبة إن الأب بيقول:
"مخدرات إيه والعياذ بالله، ده أنا حتى السيجارة عمري ما حطيتها في بوقي، مين اللي قال إني باتعاطى مخدرات؟"
"والله العظيم كدب، أنا ما أعرفش إيه الكلام ده ولا أعرف عنه حاجة."
وهنا الأمور بتتعقد أكتر وأمورة أيقنت إنها لازم تراقب مرات الأب، لأنه من الواضح إن فيه عملية نصب بتتعمل على الأب.
مرات الأب بتكلم حد في التليفون وتقوله بابتسامة:
"تيجي فين يا مجنون أنت؟ أنا مع جوزي في المستشفى، ولازم أفضل جنبه طول الليل، وبنته هنا ومعاها جوزها كمان وأنت عارف لا أنا باقبل أشوفها ولا هي بتقبل تشوفني، يعني أنت لو جيت هنا هتبقى فضيحة، ولو إنك وحشتني وحشتني وحشتني كمان مرة. أقولك تعالى وخليك واقف برة على باب الاستقبال وأنا هاخرج أشوفك."
وبتسمع أمورة الكلام وتقرر إنها لازم تعرف مين المجرم اللي بيتفق مع مرات أبوها على الخلاص منه.
أمورة بترجع لابوها وتسأله:
"بابا قول لي، أنت بتشرب مشروبات إيه اليومين دول؟ يعني أنا طول عمري عارفة إنك متحبش شاي ولا قهوة ولا أي مشروب، إيه بقى اللي جد؟"
"أنا فعلاً مبحبش الشاي ولا القهوة بس من كام شهر كده مرات أبوكي جابت نوع بن إنما إيه بيعدل الدماغ وبقيت أحب أشربه من إيديها، ولو مش شربته تفضل دماغي تخبط وتلف بيا لحد ما أشربه."
ومن هنا بتبدأ أمورة تمسك طرف الخيط.
أما في حفلة الخطوبة، زين مستعجل أوي علشان يخلص الليلة ويروح بسرعة يطمن على والد أنورة. أما نجوى مش عاوزاه يمشي ومش عاوزة الليلة تخلص.
وأخيرًا الحفلة خلصت ونجوى واخدة بالها أوي إن زين مش مركز معاها وإنه على طول شارد وبتقول:
"زين ممكن أعرف بوزك اللي ممدود شبرين ده سببه إيه؟"
"بوزي، إيه الطريقة الغريبة في الكلام دي يا نجوى؟ أظن كده عيب أوي."
"والله، ومش عيب لما تبقى ليلة خطوبتي وعريسي ضارب بوز وسرحان وعاوز الليلة تخلص بدري بدري. أظن إن بابا عمل أكتر من اللي مفروض يعمله وعزم أهلك كلهم وأصحابك وأكتر من كده إنه مش عاجبه الدبلة اللي أنت جايبها وكمل هو وجاب ليا شبكة تشرف، علشان تليق بيك وبيا."
"نجوى، أنتِ قصدك إيه؟ أظن إني ما طلبتش من والدك يجيب دهب. انتوا اللي الفشخرة واخدة حقها معاكوا، أنا قولت هاجيب دبله على قد إمكانياتي، وعموماً لو الإمكانيات دي مش عاجباكي ممكن جداً نفركش الخطوبة."
نجوى بتحاول تلم الدور وبتقرب أوي من زين وتمد إيدها بكل جرأة وتلمس شعره وتهمس في ودنه وتقوله:
"علشان بحبك وبموت فيك تعمل فيا كده، عموماً حتى لو أنت اللي غلطان فيا إلا إني بحبك وبموت فيك وسوري يا بيبى متزعلش مني."
زين سابها ومشي ولا أثر فيه لمستها المثيرة. وعارف طريقه كويس. زين قاصد يروح المستشفى اللي أخد عنوانه حالا من صاحبه وجار أمورة.
وفي المستشفى خلاص الدكتور قرر إن الأب يطلع ويكمل علاجه في البيت.
الأب خارج وركب عربية حسين. حسين رجع يكمل دفع الحساب وخارج مع أمورة اللي تعبانة جداً من سهر طول الليل.
حسين بيسند أمورة وتحط راسها على كتفه.
وفي نفس الوقت مرات الأب واقفة برة ويا عالم مستنية مين. وفجأة بيوصل زين اللي بتقابله مرات الأب وتقوله:
"أنت برضو جيت هنا؟ أظن يعني مش صدفة خالص."
"أهلاً يا طنط، أنا عرفت إن والد أمورة تعبان ولازم أطمن عليه، إحنا برضو كنا جيران زمان وبينا عيش وملح."
زين عيونه بتدور عليها. وفجأة شافها ماشية جنب حسين وساندة عليه. زين بيقول:
"هو برضو حسين ده معاكوا في حتة؟ أنا مش عارف أتكلم مع أمورة منهم."
"هههههههه خيبك، مهو لازم يبقى معاها على طول مش جوزها."
زين بتنزل عليه الكلمات زي الصاعقة ويرد ويقول:
"إيه، جوزها إزاي يعني؟!"
"أيوه يا أخويا وحياتك جوزها وأمورة حامل كمان."
أما أمورة بتشوف زين واقف مع مرات أبوها وتقف مذهولة وتقول:
"معقول مرات أبويا بتخون أبويا مع زين؟"
رواية عذراء في عصمة عجوز الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مروة ماجد
أمورة بتشوف زين واقف مع مرات أبوها وتفتكر إن زين هو الشخص الغامض اللي مرات الأب بتخون جوزها معاه. ودي كانت أكبر صدمة ممكن أمورة تمر بيها.
وفي نفس الوقت، مرات الأب بتفجر مفاجأة وبتعرف زين إن حسين يبقى جوز أمورة، ومش مجرد قريب أبوها ولا بيعتبرها زي بنته زي ما أمورة كانت مفهمة زين. ودي كمان أكبر صدمة بيتعرض ليها زين.
زين بياخد عربيته ويرجع ويسيب المكان خالص من غير أي كلام.
أمورة بتبص لمرات أبوها نظرة قرف وتتوعد إن حسابها لسه جاي.
ويوصل الأب للبيت وتفضل أمورة جنبه طول الليل، وصبح تروح امتحانها وترجع تاني بسرعة. ومش عاوزة تفكر في أي حاجة، ولا يهمها أي كلام من نجوى أو حد من أصحابهم عن خطوبة زين لنجوى. وكل همها تنجح وتوصل لحلمها بأي طريقة كانت.
وما بين الوقت للتاني أمورة بتتصل على زين، عاوزة تعاتبه أو تعرفه إنها عرفت الحقيقة. ولكن زين رافض إنه يرد عليها، لأنه فاكر إنها عاوزة تبرر جوازها من حسين.
وكل طرف عنده حق في الزعل من الطرف التاني، ولكن مفيش أي فرصة للعتاب ما بين الاتنين.
وتمر الأيام وخلصت أمورة امتحاناتها ولسه قاعدة مع والدها في البيت، وبتحاول تلاقي البن اللي اتكلم عنه أبوها. لأن مرات الأب جابت بن عادي وبتعمل منه، وأخفت خالص البن اللي بيخليه يروح في دنيا تانية.
مرات الأب فهمت كويس أوي إن أمورة لو شربت من البن المخصوص بتاع أبوها هتعرف الحقيقة، عشان كده هدت اللعب شوية.
أمورة خلاص نجحت في امتحاناتها وخلصت السنة على خير، ولكن حال أبوها بيتسوق ورافض إنه يدخل مصحة. والمصيبة الأكبر إنه معاهوش فلوس خالص.
أمورة بتقول: "بابا، حسين كان دافع لحضرتك مهري ١٠٠ ألف جنيه، ممكن أعرف صرفتهم في إيه؟ أنا عارفة إن مفيش عندك مصاريف وبتشتغل ومستورة يعني."
الأب: "والله يا بنتي ما أعرف اتصرفوا إزاي ولا راحوا فين. أنا كل كام يوم ألاقي الفلوس نقصت ولما أسأل مرات أبوكي تهب فيا زي البوتاجاز. وأنا بيني وبينك يا بنتي باخاف من الفضايح."
أمورة: "خلاص يا بابا، أنا هاطلب من حسين إنك تدخل المصحة وهو وعدني إن أي مصاريف للعلاج هو هيكفل بيها. أهم حاجة يا بابا إنك تتعالج عشان تشوف حياتك وتعرف مين عمل فيك كدة وتعرف فلوسك بتروح فين."
مرات أبوها سمعتها ودخلت عليهم تقول: "فلوسه بتروح فين يعني يا أمورة؟ انتي ناسيه إن ده بيت مفتوح ولازم ناكل ونشرب ونلبس، ولا انتي عاوزة تعيشي وتتجوزي الراجل الغني اللي مدلعك ومش مخلي في نفسك حاجة واحنا هنا ناكل طوب. ولا تكونيش بتشكي فيا؟ لا اعملي في حسابك أنا عيني مليانة وبنت ناس، يكش الزمن الأسود اللي رماني على أبوكي يعمل فيا ما بداله."
الزوج خايف أوي على زعلها ورد بسرعة وقال: "لأ، أوعي تزعلي، أمورة بتحبك. وبعدين أمورة دي زي بنتك تمام ومتقصدش حاجة خالص، عشان خاطري متزعليش، انتي عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك."
أمورة مش عاجبها طريقة أبوها وخصوصا إن مرات أبوها بتبص ليها نظرة شماتة.
وتمر الأيام ويدخل الأب بعد إلحاح من أمورة المصحة ويتعالج ويرجع تاني يعيش تحت أمر من مراته. ولسه أمورة مش قادرة تمسك عليها دليل إنها بتخون أبوها، وبقت بتكره سيرتها ومستنية أي صدفة تجمعها مع زين عشان تواجهه إنها عرفت إنه على علاقة بمرات أبوها.
زين اتغير أوي وبقى ساكت طول الوقت، ورفض إنه حتى يرد على مكالمات أمورة ولا يعرف هي عاوزة منه إيه. زين لسه لابس دبلة نجوى اللي بتحاول تعمل المستحيل عشان ترضيه وتكسب قلبه.
نجوى بتكلم زين في التليفون اللي أخيراً رد عليها بعد أكتر من عشر مرات اتصال: "أوه، زين. معقول برضو بقالي كام يوم باتصل ومفيش منك رد. هي دي الإجازة اللي انت نازلها عشاني؟"
زين: "إجازة نازلها عشانك إزاي يعني؟ الإجازة دي أنا نازلها عشان أرتاح يومين وخلاص. أنا راجع تاني."
نجوى: "إيه؟ انت مجنون ولا إيه؟ راجع تاني من غير حتى ما أشوفك ولا تفسحني؟"
زين: "معلش، أنا فعلاً مليش نفس أروح في أي مكان. ياريت تسامحيني."
نجوى بعصبية زيادة عن اللزوم: "والله، بقى المرة اللي فاتت نفس الكلام والمرة دي نفس الكلام. أما انت مش عاوزني ولا بتحبني، طلبت إيدي ليه؟ ولا انت بقى خطبتني عشان ترفع مستواك مش أكتر، وتناسب ناس ولاد أصول تليق بحضرة الظابط؟"
زين اتعدل في قعدته ورد عليها بصوت عالي: "نجوى، مستوايا عاجبني أوي، وعمرك لا انتي ولا أهلك ما هترفعوا مستوايا. اياكي أسمع الكلام ده تاني. وللمرة المليون، لو عاوزة تفركشي الخطوبة أنا معنديش مانع."
وقفل زين معاها السكة وهو قرفان منها على الآخر ومش فاهم هو إزاي أصلاً وافق على إنه يرتبط بيها رغم إن مفيش أي تفاهم ما بينهم.
ومرت الأيام على نفس الحال وزين يسيب نجوى ويرجع ليها تاني بعد زن كتير منها. وينجح زين سنة ورا سنة وتنجح أمورة سنة ورا سنة وتفضل ما بين أبوها وما بين حسين.
وفي يوم أمورة بتدخل على حسين أوضته وتلاقيه حاظن الصندوق اللي فيه أسرار ماري. أمورة بتقول: "آه يا جدو حسين بقالك كتير أوي ساكت عن تكملة الحكاية، ولا انت زي ما وصلني إحساسي مش عاوز تتكلمها؟"
حسين: "الحكاية خلصت يا أمورة، خلاص مفيش حاجة فيها تتحكى."
أمورة: "إزاي بقى؟ حضرتك حكيت لحد ما وصلك منها جواب غير حياتك وكانت اتعالجت والحمد لله بقت كويسة أوي. ليه بقى ما رجعتش مصر؟"
حسين سرح بخياله وبدأ يحكي، بس المرة دي كان بيحكي والدموع متجمعة في عيونه.
"ماري بعتت ليا جواب بتقولي إنها هتتجوز بأمر من أبوها. لأنه عارف إنها بتحبني ورافض إنها تتجوز واحد من غير ديانتها. ولما رفضت زعل منها أوي وبدأت ماري تروح الكنيسة وتقعد فيها أوقات طويلة أوي تدعي إن أبوها يوافق على رجوعها مصر وجوازها مني. وتقريباً ماري فضلت في الكنيسة ووهبت حياتها لخدمة الكنيسة والمحتاجين.
وفي يوم ماري تعبت أوي وتم نقلها المستشفى وكانت الحالة صعبة أوي وفضلت محجوزة في مستشفى خاص أكتر من شهرين. وكان ده آخر جواب وصل حسين إنها مينفعش تتجوز لأن الورم بدأ ينتشر أوي في جسمها وبتطلب منه يدعي ليها في صلاته.
فضل حسين عايش على أمل إنها تخف وترجع تبعت جوابات تاني ليه، ومرت السنين ومفيش حس ولا خبر."
وهنا يسكت حسين ويمسك آخر جواب جاه له وأمورة معاه.
أمورة: "كمل يا جدو. الجواب الأخير كان فيه إيه؟ ماري رجعت مصر ولا تكون اتجوزت مثلاً وانت زعلان؟"
حسين: "ياريتها اتجوزت يا أمورة. أنا كنت أتمنى إنها تكون سعيدة وأنا وقتها هبقى سعيد لسعادتها."
أمورة لسه بتسأل ومش فاهمة: "طيب إيه اللي حصل يا جدو؟ كمل أرجوك."
حسين: "الجواب الأخير مكنش من ماري، كان من أبوها بيقولي..."
وهنا أمورة بتسمح للدموع بالنزول وتقرب من حسين وتحضنه وتطبطب عليه.
"تت ماري وبقت ذكرى حزينة في حياة حسين، وعاش حسين أسير الإخلاص للحب، ومفيش في حياته أنثى لحد ما اتجوز أمورة."
رواية عذراء في عصمة عجوز الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مروة ماجد
في بيت حسين، مرت السنين وأموره تكبر. لم تعد تناديه "جدو"، لكنها ما زالت تعتبره كذلك، وفي القلوب أسرار كثيرة.
حسين لم يبدأ في حب أموره، بل عشقها. يرى فيها صورة مارى، الفتاة الجميلة التي أحبته وحاولت أن يعيش حبهما، لكن القدر لم يسمح لها بإكمال حلمها. حسين يرى هذا الحلم يكتمل في أموره.
أخيراً، تخرجت أمورة من كلية الطب وأصبحت دكتورة كما كانت تحلم.
لا تزال أمورة صائنة لعهدها، تعرف جيداً أنها زوجة حسين ولا ينبغي لها التفكير في زين. لكنها من بعيد تعرف أخباره، وأنه تخرج وأصبح أشطر ضابط شرطة في البلد.
زين فسخ خطوبته مع نجوى منذ أكثر من سنة، لأنه لم يستطع حبها وكان خائفاً أن ينساها بها. ولكن نجوى تخفي الخبر، وكل أصدقائها يعرفون أنها لا تزال مخطوبة لزين ويعيشون قصة حب عظيمة. وكأن نجوى ترى أن حسين لا يمكن أن تخسره، ولا تزال تحاول بكل الطرق وبإستماتة أن تعود إليه وتفوز بقلبه.
لكن زين يراها متعجرفة، وأنها استطاعت أن تجعل والدها يغريه ويرسم له أحلاماً وردية فقط ليحقق حلم ابنته أن تتزوجه. والد نجوى تاجر كبير جداً ويعرف كيف يشتري الناس جيداً، ولكنه هذه المرة لم يستطع إكمال صفقة حضرة الظابط زين.
في ناحية أخرى، والد أمورة تملكه المرض، ووصل من العمر فوق السبعين. أما الزوجة الشيطانية، التي لا تزال في الأربعين، ترى أنه كفى عليه ذلك، وتنتظر اللحظة الحاسمة بفارغ الصبر. اللحظة التي يموت فيها الزوج، وتنزل منها دمعتين، ومن بعدها ترث البيت الذي يقدر بالملايين، وترث أيضاً تحويشة الرجل البخيل الذي اشتراها وهي لا تزال في عز شبابها.
لكن للأسف.. تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. والد أمورة لا يريد أن يموت ويحقق حلم زوجته. والست خلاص جابت آخرها وقررت أن تحقق الحلم بنفسها وتساعده أن يذهب لمكان أفضل.
في ليلة شتاء، الرعد والبرق والثلج يملأ الشوارع، أمورة ترى في المنام رؤية غريبة، وكأن أمها تقول لها: "الحقي يا أمورة، الحقي أبوكي، لو اتأخرتي الوقت هيفوت".
أمورة تستيقظ من نومها مفزوعة، ولا تفهم ماذا تقصد الرؤية. ولا تعرف أصلاً إذا كانت هذه أمها أم لا. فأمورة يتيمة الأم منذ أن كان عمرها خمس سنوات، وتقريباً أمها ليس لها حتى مجرد صورة.
أمورة تقوم بسرعة وتنادي على حسين، الذي هو أيضاً وصل من العمر 47 سنة، وما زال في عز قوته وشبابه، ويفكر كيف يكمل فرحته ويفاتح أمورة في موضوع مهم.
أمورة بسرعة تفتح عليه الباب وتقول:
"حسين، أنا خايفة قوي على بابا، حاسة إنه تعبان أو في مصيبة بتحصل له. ممكن نروح عنده دلوقتي؟"
"معقول يا أمورة، الوقت متأخر قوي. تقريباً الساعة 2 بالليل."
"خلاص خليك أنت، أنا هاروح لوحدي."
"أمورة، إزاي يعني تروحي لوحدك؟ وفكرك يعني أنا ممكن أسيبك تعملي كده؟ اتفضلي البسي وأنا ثواني هاحضر العربية."
وفعلاً، وبسرعة البرق، كان حسين وأمورة في طريقهما لبيت الأب.
بمجرد وصولهما البيت، أمورة ترى شاباً مثلم يجرى خارجاً من البيت، وخبط فيها وهو خارج بسرعة.
"آه!" تصرخ أمورة.
حسين يحاول أن يمسك الشاب، ولكنه ضرب حسين وهرب.
"أمورة، ادخلي اطمني على أبوكي ومراته، وأنا هاجيبه."
حسين يجرى وراه في وسط الأراضي الزراعية، ويقرر أنه يعتبر الحرامي ده خصمه ولازم ينتقم منه، لمجرد أنه سبب الفزع والخوف لأمورة.
وبعد مطاردة دامت حوالي نصف ساعة، قدر حسين أن يقبض عليه.
حسين يضربه من يده، خلى الحرامي في دنيا تانية وأغمى عليه. عشان كده شاله وكتفه وحطه في شنطة العربية وقفل عليه.
وفي بيت والد أمورة، أمورة واقفة مذهولة، والدموع مالية عيونها، وجسمها كله بيرتعش من هول المنظر اللي شافته.
زوجة الأب متكتفة بالحبال، وهدومها متقطعة.
والأب، للأسف، فارق الحياة بأكثر من عشر ضربات في قلبه.
أمورة تستجمع قوتها وتهدي شهقاتها، وتقرب من جـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
أبوها اللي لسه سخن، كأنه مستني أمورة تودعه.
تـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
رمي نفسها عليه وتصرخ صرخة، أخيراً لم الجيران عليهم.
زوجة الأب أيضاً تصرخ وتتكلم كلام تقريباً غير مفهوم، وتقول: "سرق الدهب والفلوس وضربني وكتفني وقتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ل جوزي".
وتعيد في الكلام كأنها تؤكد المعلومة.
حسين يصل ويرى تجمع الناس، وعرف أن الأب فارق الحياة. وهنا يقرر أنه سينتقم من الجاني الذي يتكتف ومغني عليه في شنطة العربية.
وتم إبلاغ الشرطة ليرحموا الجاني من يد حسين.
وأمورة تغطي جـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
رواية عذراء في عصمة عجوز الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مروة ماجد
زين بيسمع كلام حسين وبيشوف نظرة الثقة في النفس اللي فيها. حسين بيحس بالخوف، وهو فعلاً جاي يخطب مراته.
زين بيستجمع قوته ويقول:
"حسين بيه، أنا فعلاً عارف إن أمورة تبقى مراتك ومش من حقي حتى أفكر فيها. لكن لما عرفت تفاصيل جوازك منها، عرفت إن الجواز من البداية كان لسبب، وهو إنك تساعدها وتوفي معاها إنها تكمل تعليمها. وأظن إن حضرتك وفيت بوعدك ووقفت معاها، ومش من الشهامة ولا من صفات حضرتك إنك تكون مستني المقابل منها إنها تعيش معاك كزوجة."
حسين شايف زين كأنه عدوه وواقف قصاده على حلبة المصارعة. حسين بيبدأ يدخن سيجارة وكأنه بيحرق أعصابه مع دخان السيجارة.
زين لسه بيتكلم وبيكمل ويقول:
"أنا كل اللي بطلبه منك إنك تديها فرصة للحياة وهي تختار. يعني حضرتك طلقها واديها حريتها، وهي دلوقتي في وضع قوة ومش تحسسها إن عليها ليك دين. وسيبها تختار، ولو اتأخرت إنها ترجع لك يبقى فعلاً بتحبك وتقدر تعيش معاها كزوجة لك. ولو فضلت إنها تبدأ حياتها تاني مع حد غيرك، تبقى حضرتك هتفضل بالنسبة لأمورة جدو حسين والسند والحماية اللي على طول بتلجأ ليها."
"حسين بيه، أمورة اتظلمت كتير قوي وعمرها ما حست بالأمان غير معاك. عشان كده فرحت ووافقت على الجواز منك عشان تفضل في منطقة الأمان دي. لكن للأسف حضرتك بحسن نية بتعمل فيها زي الفلاح اللي حط للشجرة قالب أجبرها إنها متطلعش منه."
حسين لسه بيدخن بشراهة وبيسمع لكلام زين اللي ممكن يكون فيه كتير قوي من الحقيقة، وأخيراً رد وقال:
"وانت بقى هتكون أمان أمورة باقي العمر؟ انت ناسي إنك أصلاً سبتها ورحت خطبت وعشت حياتك؟ ولما خطبت كانت صاحبتك."
زين:
"أنا ما عملتش كده، ولكن وقت ما حسيت إني غلطت قررت إني لازم أصلح الغلطة دي. مهو من الشجاعة إن الإنسان أول ما يلاقي نفسه ضل الطريق، مش عيب إنه يرجع ويبدأ من الأول. أفضل بكتير قوي من إنه يفضل ماشي في الطريق الغلط."
نظرات طويلة ما بين حسين وما بين زين. بعدها تليفون مهم بيجي لزين عشان يقول له:
"الحق يا زين بيه، المتهم هرب…."
زين بسرعة بيسيب حسين ويجري على بيت أمورة، لأنه عارف إن المتهم ممكن جداً يأذي أمورة وإنه عاوز ينتقم من مرات أبوه، خصوصاً إنه عرف من حسين إن أمورة قررت تبات في بيت أبوها ليه دي عشان نفسيتها تعبانة.
وقد كان، وكان تفكير وذكاء زين وصل لأنه بيعرف يفهم المتهم بيفكر في إيه.
وبعد دقايق كان زين بيه في بيت والد أمورة. ولسه زين بيه على الباب بسرعة سمع كان حد بيستغيث وصوته مكتوم.
زين بيكسر الباب ويدخل ويلاقي… مرات الأب مضروبة أكتر من عشر طعنات في قلبها ومش قادرة تتكلم.
زين بيتصل على الإسعاف ولكنه برضه بيدور بعيونه على أمورة ويسأل مرات الأب:
"فين أمورة؟ المتهم اتعرض ليها؟"
مرات الأب بصوت ضعيف بيرتعش:
"أمورة خرجت بعد الفجر تزور قبر أبوها."
زين بيطمن ويحاول يلقنها الشهادة لأنه عارف إن خلاص الأجل انتهى.
زين:
"قولي اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله."
مرات الأب والدموع الأخيرة بتنزل من عيونها:
"سامحني يا زين، أنا اللي كنت عاوزة أتوزها عشان أنتقم منها ومن أبوها. كنت عاوزاها تبقى ست خاينة زيي. أنا اللي اتفقت مع عشقيقي نقتل جوزي، ونهرب ونتجوز، ولكن إرادة ربنا إنه يكشف المستور."
ولسه زين بيحاول يخليها تنطق الشهادة، لكن للأسف ماتت مرات الأب.
أخيراً وصلت الإسعاف والشرطة، ولكن مع آخر أنفاس ليها في الدنيا. أمورة كمان رجعت وصرخت من المنظر وكأنه منظر موت أبوها بيتكرر قدامها تاني. زين بيأمر بنقل الجثة للطب الشرعي ويقسم بسرعة القبض على الجاني.
وخلال أيام كانت أمورة حابسة نفسها في بيت أبوها بين الذكريات المؤلمة. وحسين معاها مش قادر يمشي ولا يرجع بيته ويسيبها.
وبعد أيام تم القبض على الجاني اللي اعترف إنه على اتفاق مسبق مع مرات الأب، وأنهم كانوا على علاقة مع بعض سنين طويلة. وفي انتظار موت الزوج عشان تورثه وتتجوز من بعده.
أما أمورة بتهرب من مكالمات زين اللي فقد الأمل وبطل يكلمها.
أمورة قررت إنها ترجع بيت حسين، اللي أول ما عرف الخبر كان طاير من الفرحة.
أمورة بتحاول ترسم ابتسامة على وشها وتقول:
"أنا قررت أعيش معاك، وأنا مراتك مش بنتك."
حسين بفرحة:
"أمورة، انتي فكرتي في القرار ده كويس؟"
أمورة:
"أيوه فكرت. ولو مش هاعيش معاك وأعيش تحت رجليك كمان، أظن إني هاكون زي مرات أبويا وناكرة للجميل."
حسين:
"لأ يا أمورة انتي مش زيها، انتي حاجة تانية خالص. لكن من فضلك أنا عاوز آخد وقتي وأنا كمان أفكر إن كنت فعلاً بحبك زي مراتى ولا لسه بحبك أمورة البنت الشقية اللي اتولدت وكبرت على إيدي. معلش سيبني مع نفسي يومين أفكر."
وكأنه حسين مش مصدق نفسه ولا قادر ياخد الخطوة، وخايف أوي يظلمها، أو يمكن يكون كلام زين لسه بيرن في ودانه.
وبعد يومين بترجع أمورة شغلها، وتقرر إنها خلاص لو حسين وافق عليها هتعيش معاه. ومن جواها مقررة إنها لا يمكن تكون صورة تانية من مرات أبوها.
حسين بيدخل على أمورة شغلها ويقول:
"أخبار الدكتورة الجميلة بتاعتي إيه؟ اياكي تزعلي حد من المرضى. انتي متعرفيش إن المريض بيكون محتاج حد يطبطب عليه ويدعمه نفسياً أكتر من العلاج نفسه."
أمورة:
"لأول مرة من زمان أوي بحس إن حسين رجع تاني جدو حسين وبيديها حكم ومواعظ."
أمورة بتقول:
"الحمد لله على السلامة. يااه من زمان أوي متكلمتش معايا كده."
حسين:
"من هنا وجاي هنفضل مع بعض طول العمر وبإذن الله أشيل أولادك وأربيهم وأعلمهم اللي علمته ليكي."
أمورة ملامحها بتتغير ومش فاهمة حاجة.
حسين يكمل كلامه وقال:
"أمورة أنا… أنا… طلقتك!!! أنا مش قادر أشوفك غير أمورتي الحلوة اللي اتربت على إيدي. وبصراحة مش هاحب بعد ما ري وما بينا معاد في الجنة بإذن الله نتقابل فيها."
أمورة دموعها بتنزل معاها بغزارة ومش مصدقة نفسها ولا عارفة تقول إيه.
ويكمل حسين كلامه ويقول:
"تفضلي في بيتي، وعاوزك تختاري بقلبك وعقلك سوا انتي عاوزة إيه. ومتخافيش من حد أنا معاكي وفي ضهرك."
وسكت شوية وياخد نفسه وكأنه يستجمع قواه الداخلية عشان يكمل الكلام.
"عارف أنا يا ما حلمت إني يكون عندي بنت زيك وولد شاطر زي زين. لكن للأسف الأيام خدعتني وجرت مني. ولكن أنا كنت مستمتع بإحساس الوفاء لماري حتى لو خسرت عمري فأنا كسبت قلبي وكلمتي ليها."
"ودلوقتي ربنا هداني بنت زيك."
وتمر الأيام على أمورة في بيت جدو حسين اللي بدأ يتعب شوية وصحته كل يوم في النازل ومن غير سبب طبي.
وفي يوم بيقول لامورة:
"أمورة، زين جاني وطلب إيدك وأنا وافقت."
أمورة مش قادرة تجمع الكلام على بعضه من الصدمة وقالت:
"إيه؟ وافقت كده من غير ما تاخد رأيي؟"
حسين:
"أيوه، من غير ما آخد رأيك. عاوز أشيل عيالك قبل ما أموت."
أمورة بتجري عليه، وتقعد تحت رجليه وتقول:
"لأ متقولش كده يا جدو، ألف سلامة عليك."
وتاني يوم يحضر حسين وأهله ويتم كتب كتاب أمورة على زين. وبيقرر العرسان إن فرحتهم في قلوبهم عشان ظروف وفاة والدها وتعب حسين.
حسين يطلب من أمورة إنها تجهز شنطتها وهو يدخل يرتاح شوية.
زين قاعد مستني وجهزت أمورة شنطتها وعلى أتم استعداد إنها تروح مع جوزها وحب عمرها العيش الهادي.
أمورة بتخبط على أوضة حسين لكن مفيش رد.
أمورة بتعيد النداء وتقول:
"جدو حسين افتح الباب إن خلصت وزين مستعجل، هو حضرتك نايم ولا إيه؟"
أمورة بتبدأ تتوتر وتقلق، وأخيراً بتفتح الباب وتدخل.
حسين قاعد على الكرسي الهزاز وحاضن الصندوق الوردى اللي جواه جوابات ماري. ولكن للأسف روحه فاضت لخالقه.
مات جدو حسين عشان يكمل الوفاء بالوعد ويروح لماري.
وبعدها بيقرر المحامي فتح الوصية الخاصة بحسين ويعرف الكل إن حسين كتب كل أملاكه باسم أمورة.
وتعيش أمورة وزين في بيت زين وبيتم التبرع ببيت جدو حسين كمستشفى بالمجان على روحه. وبتكون أمورة مديرة المستشفى.
أمورة ومرات أبوها، نموذج لستات كتير قوي في المجتمع ولكن كل واحدة اختارت طريق. مش من حق الست اللي بتتجوز غصب عنها أو متحبش جوزها إنها تعلق خيانتها على شماعة الظروف.
لو مش مرتاحة انفصلي واتجوزي تاني وبلاش تعيشي في مستنقع اسمه الخيانة.
أمورة اتحطت في نفس الظروف ولكنها اختارت إنها تحافظ على نفسها وتسلم أمرها لله. ورفضت إنها تكرر نفس الحكاية بتاعة مرات أبوها.
وكان العوض الجميل من ربنا ليها.
من ترك شيء لله، عوضه الله خيرا منه.