تحميل رواية «عذراء الرعد» PDF
بقلم بسمة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان الاجتماع قائمًا لما مساعد رعد، صاحب الشركة، كان سَيقع بعد ما جاتله مكالمة. "انت كويس؟" قال رعد بقلق. استند عليه ثائر وهو يتعرق جامدًا. "بنتي.. بنتي بالمستشفى.. دي بنتي الوحيدة ما عنديش غيرها. دي حيلتي يابيه. أنا لازم أمشي." كان لا يستطيع أن يسند طوله، لكن رعد منعه وقرر أن يوصله لأنه صاحب والده من زمان ويحبه. أول ما وصل المستشفى، جرى ثائر على الدكتور. "طمني يادكتور، بنتي عاملة إيه؟" قال الدكتور: "بالعملية مدام زينب بقت أحسن، بس للأسف خسرنا الجنين." "جنين إيه.. جنين إزاي.. إزاي؟" بصدمة ولسه هي...
رواية عذراء الرعد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بسمة
حطت كفها على صدره وهي بتحاول تبعده.
همست بخوف وكسوف: رعد.
رعد وهو دافن وشه برقبته وبيتمتم برغبة: همممم زينب.
أنا... أنا عندي عذر.
بعد وبص فعنيها وهي بصت عالأرض بكسوف.
رعد حاوط وشها ورفعه وهو باصص فعنيها: انتي بتتكلمي جد ولا بتحاولي تهربي زي عوايدك.
هزت رأسها بلا واتكلمت ببرائه: أنا والله عندي عذر صدقني.
باس رقبتها وهمس وهو بيحاول يسيطر على نفسه: ماشي وأنا مصدقك بس امتى هنخلص من العذر ده.
زينب بكسوف: كمان يومين.
بعد شعرها عن وشها وهو بيقول: طيب ادخلي غيري وتعالي عشان ننام.
زينب: حاضر.
مرت الأيام عليهم وكان رعد مهتم بيها جدا وبيحاول يقرب منها أكتر.
وفي يوم...
كانوا عالبحر بيتفرجوا عالموج الهادي.
زينب: ممكن أسألك حاجة.
زينب بصت ليه باهتمام وشاورتله بأه.
رعد: أنا ملاحظ إنك يعني...
وسكت.
رعد مش عارف يقول إيه.
زينب باستغراب: ملاحظ إيه مش فاهمة.
رعد: ممكن أعرف اللي عمل فيكي ده... وكنتي بتحبيه وهو فين دلوقتي.. وليه اتخلى عنك.. وإنتي إزاي تعملي كده في باباكي.
زينب بابتسامة حزينة: ياااه كل الأسئلة دي جواك.
رعد: هو أنا المفروض أسألك الأسئلة دي من زمان لكن كنت شايف إنها مش مهمة، إنما دلوقتي أنا محتاج إجابة.
زينب: ليه.
رعد: مش عارف لكن إجابتك بالوقت ده بتفرق معايا أووووي.
زينب بضياع: مش عارفة أقولك إيه.
رعد باهتمام: اتكلمي وقولي الحقيقة.. وقولي اللي حاسة بيه يا زينب أنا عاوز أعرفك أكتر عاوز أفهمك.
زينب: تصدق لو قلتلك مش عارفة.
رعد: مش عارفة إزاي.
زينب: اتكلمي أنا بصراحة تايه ومش عارف أفهمك.
زينب: أنا هتكلم ولو فهمت حاجة فهمني. أنا كنت بالمستشفى لما عرفت إني حامل إزاي مش عارفة من مين مش عارفة.. ولحد دلوقتي أنا بحاول أفهم إيه اللي حصل لي. يومها... مش عارفة أفهم.
رعد: زينب مالك بتبصيلي كده ليه. مش مصدق مش كده.
رعد: إنتي رأيك إيه.. في كلامك ده.
زينب: أنا لو كنت مكانك مش هصدق.
وكملت بحزن: أنا بابا اللي هو بابا مات وكان فاكرني......
وبدأت تعيط.
شدها رعد بحضنه وهي دفنت وشها بصدره.
رفعت وشها وبصت ليه: صدقني أنا مش عارفة إزاي كنت حامل وإيه اللي حصل معايا.
رعد: طب خلاص بطلي عياط.
زينب: إنت مصدقني.
رعد...
زينب بعدت باختناق ووقفت.
رعد بص ليها: هتروحي فين.
زينب بضيق: هروح الشاليه تعبت وعاوزة أرتاح شوية.
رعد: طب أنا هاجي معاكي.
زينب: لا يا رعد ارجوك سبني لوحدي شوية. عاوزة أفضل لوحدي.
رعد بتفهم: ماشي يا زينب خودي راحتك.
مشيت زينب وهي حاسة بخنقة جواها إزاي هيصدقها أن كان هي نفسها مش مستوعبة اللي حصل معاها.
دخلت أوضتها وفضلت تعيط بتعب.
عند رعد.
كان بيمشي سرحان بالفترة دي اتعرف على زينب وباين أوووي إنها متربية مرتين. بنت جميلة خجولة وبتخاف ربنا. اللي شافه منها بيثبتله إنها مش ممكن تعمل كده لكنها كانت حامل وأجهضت.
نفض الأفكار من رأسه وطلع فونه واتصل.
رعد: مساء الخير يا قلبي.........
رعد: هااا عاملة إيه. دلوقتي.........
رعد: وحشتيني أوووي.........
رعد: لا مهو أنا حاسس إن الأيام مش بتمشي خالص فبعدك..........
رعد بضيق: هتقفلي ليه دلوقتي...........
رعد: ماشي يا روحي هكلمك تاني... سلامي يا قلبي.
قفل السكة وهو باصص للفون بضيق وطلع على الشاليه بتاعه.
أول مادخل كانت زينب نايمة وباين عليها إنها معيطة.
مسح وشه بضيق وقرب منها وهو بيراقب ملامحها البريئة.
فضل باصص ليها كتير لحد ما فاق من شروده على رنت فونه وحد بيبلغه إنه لازم يرجع بسرعة.
فاقت زينب بانزعاج: في إيه.
رعد باستعجال: إحنا لازم نرجع بسرعة.
زينب لما شافت وشه مخطوف بخوف وقلق سألت: هو في إيه.
رعد: زينب أنا لازم أرجع وإنتي هترجعي معايا القصر لكن مش بصفتك مراتي ماشي.
زينب باستغراب: مش فاهمة.
رعد: افهميني يا زينب مينفعش أسيبك في الشقة لوحدك وكمان مينفعش أروح القصر من غيرك.
زينب باستغراب: ليه. هو محدش من أهلك يعرف بجوازنا.
رعد بصراحة: لا ومش عايز حد يعرف.
زينب بانفعال: ليه عشان إنت مستعر مني مش كده.
رعد ببرود: لا عشان أنا متجوز.
اتصدمت زينب.
ويتبع.
رواية عذراء الرعد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم بسمة
دخلت القصر وهي ماشية وراه بخوف، مش عارفة مستنيها إيه في البيت ده ولا مراته هتعمل إيه معاها.
بتتلفت يمين وشمال بتوتر، لما اتصدمت بظهر كان هو واقف. لف ليها واتكلم بتحذير:
"زي ما قلتلك، انتي هنا عشان تهتمي بماما، ماشي؟"
هزت رأسها بالموافقة.
"رعد، متتدخليش بأي حاجة."
"وبلاش تاخدي وتدي مع حد. حدك أوضتك وأوضة ماما تهتمي بيها وتشوفي طلباتها لحد ما أعرف أتصرف وآخدلك شقة قريبًا من هنا، عشان الشقة اللي هناك خطر عليكي."
"زينب خطر؟ خطر إزاي؟"
"رعد، متسأليش كتير، يازينب. كل اللي عايزك تعرفيه إنك هنا بأمان."
ماشية، هزت رأسها بضيق. قرب منها ومسح وشها وقال:
"حقك عليا، بس لازم تتحملي الوضع ده لفترة بس."
"زينب..."
"حاضر."
"حصليني لفوق عشان أعرفك على ماما. انتي هتحبيها أوي."
طلعت وراه واتعرفت على مامته. كانت ست كبيرة وباين عليها الطيبة والحنين.
اتصدمت لما شافت الباب بيتفتح وتدخل منه بنت جميلة. جريت عليه وحضنته بجرأة وباسته.
رعد كان باين فرحته وهو بيحاوط وسطها وبيشد بحضنها وهو بيبوس رقبتها بشوق.
رعد شالها. وهي بتضحك. لما حطها على الأرض قالها:
"وحشتيني أوي."
"ونهى، وانت ياحبيبي وحشني أكتر."
كل ده حصل وزينب بتبص ليه بصدمة، متفاجأة من جرأة نهى. بتتعامل ولا كأن حد معاهم في الأوضة.
رعد افتكر وجودها. حمحم بحرج:
"آه، بعدت عنها وهو لسه محاوط وسطها بشوق. مش عاوز يسببها. ابتسم بهدوء وبص لزينب اللي حاسة بالكسوف من اللي بيحصل ده.
"رعد، دي زينب، جبتها عشان تهتم في ماما."
نهى بصت ليها بتقييم وبصت على رعد وهي متجاهلة وجود زينب:
"مش هتروحي أوضتك ترتاحي شوية من السفر؟"
بص لعنيها بشوق، مش عارف يمسك نفسه. هي وحشته أوي.
همس لها بشوق:
"أكيد، أصل تعبان قوي."
وقرب من دونها وهمسلها:
"وانتي وحشاني أوي."
ضحكت. وزينب مش عارفة هي اتغاضت ليه. لكنها سكتت وهي بتشوفهم بيخرجوا من الأوضة وهي بتوشوشه.
"أم رعد، انتي كويسة يابنتي؟"
بصت ليها زينب:
"آه، أنا كويسة. كويسة أوي."
"أم رعد، انتي عندك كام سنة؟"
"زينب، 18 سنة."
"أم رعد، ما شاء الله عليكي زي القمر."
ابتسمت بحزن وهمست:
"متشكرة."
عند رعد ونهى.
أول مادخلوا الأوضة، دفن وشه في رقبتها وهو بيتمتم:
"وحشتيني، وحشتيني أوي."
نهى حاوطت رقبته بدلال وسألت:
"عملت إيه مع ابن عمك؟"
"رعد، سيبينا منه دلوقتي."
نهى بعدت عنه وقالت:
"أنا حابة أطمن عليك بس."
"رعد، متقلقيش. بلغت المحامي يدفع الوكالة ويخرجه."
نهى باست رقبته وهمست:
"تصدق، انت برضوو وحشني أوي."
ولسه هتبعد عنه، غاب معاها في عالم تاني.
عند زينب.
بعد مانامت مامت رعد، راحت المطبخ تعمل حاجة تشربها.
لكنها اتصدمت لما شافته واقف بيبص ليها بصدمة:
"انتي بتعملي إيه هنا؟"
وقع الشاي من إيدها. ولسا هتهرب، مسكها وحاوط وسطها.
رواية عذراء الرعد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم بسمة
زقته بغضب لكنه كان مثبتها وأيده على وسطها وهمس عند ودنها.
"إيه ده انتي اتحجبتي... لا بس تصدقي زمان كنتي أحلى بكتير."
"ابعد يا أسر ابعد عني."
همست بضعف وهي بتحاول تبعده عنها مش عارفه.
لكنه قرب منها.
"شايفه إزاي القدر جابك لحد عندي بعد ما اختفيتي ودلوقتي هعمل اللي أنا عايزه ومحدش يقدر يمنعني عنك."
قرب منها وقبل ما يبوسها جمعت شجاعتها ضربته بالقلم ودموعها ماليه وشها.
"زينب انت قليل الأدب ومش متربي ولو فكرت تقرب مني تاني هقتلك."
انتفضت برعب لما جالها صوت نهى.
"انتي اتجننتي يابتاعة انتي ازاي تمدي إيدك على أسر بيه."
زينب بصت ليها بدموع ولسا هتتكلم وتدافع عن نفسها طردتها نهى بغضب.
"امشي من قدامي بدل ما بهدلك... غورررري."
كانت عاوزة تدافع عن نفسها تصرخ في وشها لكنها افتكرت وعدها لرعد بأنها مش هتعمل مشاكل ولا تختلط بحد. وكانت خايفة من رعد ورد فعله وهي مصدقة اتعدل حاله معاها.
جريت على أوضتها ودموعها مالية وشها.
مش مصدقة اللي شافته.
"إيه اللي جابه هنا؟ وإيه علاقته برعد ونهى؟"
وتفكر إزاي الدنيا صغيرة كده.
عند نهى وأسر.
أسر حضنها وقال.
"وحشتيني أووووووي."
نهى بدلال.
"آه مهو باين بإمارة منتا زانق الشغالة في المطبخ. انت مش هتبطل عمايلك دي."
"أسر انتي بتغيّري من حتة شغالة. أنا والله كنت بس..."
نهي بغيظ.
"خلاص يا أسر هعديهالك المرادي لكن والله لو عدتها هندمك وانت عارفني كويس."
أسر.
"وأنا أقدر. طب بالذمة في حد يحب القمر ده ويبص لحد تاني؟ لا مش بس كده دي حتة شغالة. أكيد لأ."
وكمل بتهرب.
"بقولك إيه سيبك مالكلام ده وتعالي عشان انتي وحشتيني."
وشدها ليه.
ولسه هيبوسها منعته وقالت.
"رعد في المكتب مينفعش دلوقتي."
أسر.
"يوووه إحنا إمتى هنخلص من الزفت رعد بقى."
نهى.
"متنساش إنه هو اللي خرجك من السجن وبيغطي على بلاويك."
أسر بضيق.
"إيه بقينا ندافع عنه؟ هتنسي حبيبك وإلا إيه."
نهى.
"وأنا أقدر. انت الأصل ياحبيبي."
وقربت منه وباست جمب شفايفه وهو معرفش يسيطر على نفسه وباس شفايفها.
وعند رعد شافها طالعة الدرج بتجري وهي بتعيط.
استغرب من منظرها كده طلع وراها ودخل أوضتها.
كانت دافنة وشها في سريرها وبتعيط بحرقة.
حست بحد دخل أوضتها وقفت بخوف.
"رعد ده أنا... أهدي مالك."
زينب بجدية.
"أنا عايزة أمشي من هنا."
رعد باستغراب.
"تمشي إزاي يازينب؟ إحنا من شوية وصلنا."
زينب بدموع.
"مشيني من هنا يارعد بالله عليك."
رعد.
"طب اهدي وقولي مالك. لو حد مزعلك أنا أعرف أتصرف."
زينب.
"أنا عايزة أمشي. محدش زعلني."
رعد بحرج.
"احم. لو زعلتي من تعاملي مع نهى فأنا آسف عشان بس كنت غايب بقالي فترة وهي كانت وحشاني."
حست بخنقة من كلامه وقالت برجاء.
"ارجوك أنا عايزة أمشي."
رعد.
"طيب اديني بس أسبوع لحد ما آخدلك شقة تكون أمان."
زينب بتوتر.
"بس..."
"بس إيه؟ اهدي كده متخافيش أنا جنبك."
قال كلامه وهو يمسح دموعها.
وحاوط وشها وقال.
"خلاص نهدى ونبطل عياط وأنا أوعدك أول ما ألاقي شقة مناسبة هخرجك من هنا."
بصت على الأرض بكسوف من قربه وهو متغير معاها بقاله فترة بيعاملها بحنية وبيعتني بيها ودي الحاجات اللي افتقدتها بعد موت أبوها.
باس جبينها وهمسلها باعتذار.
"أنا لازم أمشي دلوقتي وهجيلك بعدين. ماشي."
هزت رأسها وهي بتبصله بخوف.
"رعد متخافيش من حاجة. أنا جنبك دايما. ماشي ومش هتخلى عنك أبدا. يلا بقى عايز أشوف ضحكتك. اضحكي بقى بلاش أم التكشيرة دي."
ابتسمت ببرائة وباس جمب شفايفها وتركها وطلع وهي بتفكر بأسر إزاي رجع وإيه اللي جابه هنا وإيه علاقته برعد. هي متأكدة أن أسر مش هيسيبها في حالها.
فضلت تفكر لحد ما نامت.
مر شوية وقت وحست بأيدين بتمشي على جسمها. فتحت عينيها بتعب وهي فاكرته رعد. لكنها اتصدمت بأسر ولسه هتصرخ كتم بقها.
رواية عذراء الرعد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بسمة
كانت دموعها بتنزل وهي بتعافر عايز تبعده عنها مش قادرة.
إيديه ماشية على جسمها بوقاحة.
اترعب وكان قلبه هيقف لما اتفتح الباب.
منهى بزعيق: انت بتهبب إيه يا غبي!
شدته من دراعه وخرجته من الأوضة بسرعة وهي بتبص لزينب بحقد.
زينب كانت منهارة وأول ما خرجت جريت قفلت الباب على نفسها بسرعة وضمت جسمها وهي بتترعش من الخوف.
وقررت إنها أول ما يطلع الصبح هقول لرعد على كل حاجة.
عند نهى وأسر.
نهى: انت مش هتبطل يا خاين يا... أنا اللي غلطانة عشان كنت بسامحك كل مرة.
أسر: نهى حبيبتي صدقيني مش زي ما انتي فاكرة. أنا كنت طالع أوضتي وهي اللي أغرتني وفضلت تحاول معايا.
نهى: أيوه وأنت مصدق.
أسر: ما انتي عارفة إني بضعف قدام الجنس اللطيف.
نهى: بغيظ اااااههههه يا غبي! ولا أقولك أنا اللي غبية عشان لسه بحبك.
أسر قرب منها: لا متقوليش كده، انتي حبيبتي وروح قلبي.
نهى بزعيق: أوعى كده، متقربش مني.
أسر بغمزة: أوعى إيه؟ أنا مصدقت وجوزك اتخمد نام.
نهى: هو مش نام برضه.
أسر بزعل: أيوه نام وكنت جيالك على أساس مستنيني. مكنتش أعرف إنك بتجري ورا الشغالة.
نهى: أخس عليكي، مش قلتلك هي اللي رمت نفسها عليا. أنت مش مصدق.
أسر: أيوه رمت نفسها عليكي.
نهى: ومشيت.
عاوزة تخرج من الأوضة لكنه شدها ليه وهمس لها.
أسر: فينا.
نهى: ابعد عني يا أسر، مش طايقاك.
أسر: طب أصلحك؟
طيب ولسا هتعترض قاطعها ببوسها وهو ماشي بيها ناحية السرير.
الصبح.
كانت زينب بتفطر أم رعد وعينيها باينة إنها معيطة.
أم رعد بطيبة: مالك يابنتي؟ أنت معيطة.
زينب: لا أبداً.
أم رعد: عينيكي حمرا كده ليه.
زينب بتوتر: أصل يمكن... آه هو دخل حاجة فيها مش عارفة.
أم رعد بصت ليها بشك وكملت أكلها من سكات.
دخل رعد وباس مامته وعينيه عليها.
ولاحظ إنها معيطة.
زينب بعد ما أكلت مامت رعد وادتها دواها خدت الأكل ونزلته تحت.
كل ده ورعد عينيه عليها بقلق.
استأذن من والدته ونزل وراها.
كانت خارجة من المطبخ مر من جنبها وقال بجدية: حصليني على المكتبة.
هزت رأسها ومشيت وراه.
ولما دخلت كان واقف عند الباب قفله وشدها ليه وحاوط خصرها ودفن وشه برقبتها.
رعد: حقك عليا، عارف إني باجي عليكي أوي اليومين دول.
زينب نزلت دموعها بحرقة.
بعد عنها بقلق ورفع كفه ومسح دموعها وهمس لها: استحملي كمان شوية علشاني.
زينب ببكاء: مش قادرة. أنا عاوزة أمشي من هنا، أرجوك مشيني من هنا، مش هعرف أتحمل.
اتخض لما شاف دموعها، حاوط وشها وهمس: معلش اتحملي شوية كمان وأنا أوعدك إني هجيبلك شقة قريب جداً والله.
رفعت وشها عايزة تحكيله كل حاجة واللي بيحصل معاها في البيت ده وكل حكايتها مع أسر.
لكنه قالها: انتي وحشتيني أوي وأنا عارف إني مقصر معاكي جداً.
ولسا هنتكلم خدها ببوسه وحاوط وسطها ومشي بيها ناحية الكنبة.
رواية عذراء الرعد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم بسمة
زينب بتوتر.
ر.ر.رعد ار.ر.جوك ابعد.
حاولت تزقه وهي بتقول:
"ارجوك حد يدخل يشوفنا ككده."
رعد: "هشششش."
ولسا مكمل باللي بيعمله. فك طرحتها وشم شعرها، وإيديه ماشية على جسمها. هي خلاص بين ايديه، ودلوقتي هتكون ليه ويتمم جوازهم.
اتنفضوا لما سمعوا صوت زعيق نهى وهي بتصوت باسم زينب بزعيق وبتشتمها.
رعد فتح الباب بسرعة وخرج. وهي عدلت طرحتها ورتبت نفسها بسرعة، وقلبها بيدق جامد بخوف. وخرجت وراه.
رعد بانزعاج: "ايه ده يا نهى مالك عالصبح كده؟"
نهى بغضب: "مالي مالي ايه؟ انت مش عارفة البنت اللي جايبينها دي، معرفش من انهي داهية عملت ايه؟"
رعد بص على زينب اللي واضح عليها جداً إنها مش فاهمة حاجة.
"رعد: عملت ايه يا زينب؟ اهدى واتكلمي ومن غير صويت."
نهى بانفعال: "انت جايبلي حرامية في بيتي يا رعد!"
رعد بانفعال: "انتي بتقولي ايه يا نهى؟"
نهى: "الآنسة سرقت طقم الألماس بتاعي."
زينب بانفعال ودموع: "كذابة والله كذابة."
نهى بزعيق: "بقى انا كذابة يا حرامية يا... يا..."
مستحملتش زينب اللي بتسمعه وضربتها بالقلم ودموعها مالية وشها.
رعد بغضب: "زينب!"
نهى: "بتضربيني يا جزمة يا..."
وقربت منها وشدت شعرها. لكن رعد بعدها عنها بالعافية.
زينب بصت لرعد بخذلان وسألت: "انت مصدقها؟"
رعد...
زينب بزعيق: "بأسالك انت مصدقها يا رعد؟ مصدق إنّي ممكن أسرق؟ متتكلم، متقولش حاجة."
نهى بغيظ: "رعد انتي نسيتي نفسك والا ايه؟ دي رعد بيه وانتي حتة شغالة."
زينب بتجاهل لكلام نهى وهي باصة لعين رعد: "رد عليا، انت مصدقها؟"
رعد حس بالضياع. بص لنهى: "انتي ازاي متأكدة إنها هي اللي سرقت حاجتك؟"
نهى: "انت بتدافع عنها؟ طيب يا رعد، ماشي. بتكدبني عشان حتة شغالة، ماشي."
وكملت بزعيق: "يا زفتي انتي يا أم سعد!"
جريت الشغالة أم سعد عليهم بخوف.
"ام سعد: أوامريني يا هانم."
نهى: "مش انتي شفتي البتاعة دي دخلت أوضتي وسرقت حاجتي؟"
أم سعد: "أيوه، أنا شفتها بعنيا دول."
زينب بدموع وقهر: "كذب، والله كذب. والله أنا معملتش حاجة. والله رعد."
رعد بجمود وجدية: "خرجي الحاجة يا زينب."
زينب بصدمة: "انت مصدق كلامهم؟"
رعد بجدية: "خرجي الحاجة يا زينب وبلاش تطولي الحكاية."
نزلت دموعها بحسرة. ليه؟ ليه محدش بيدافع عنها؟ ليه هي لوحدها بالدنيا دي؟ حتى الإنسان الوحيد اللي وثقت بيه شك فيها. ليه كده؟ الدنيا دايماً جاية عليها. عيطت جامد وبقهر.
نهى: "بلاش شغل الصعبيات دي وامشي خرجيلي حاجتي."
زينب بتعيط بس ومش عارفة تقول إيه.
نهى: "ماشي، إنّها هتخرجها."
وراحت أوضة زينب. وزينب ورعد اللي بيبصلها بضيق ومشوي وراها.
بالوقت ده خرج أسر بنوم.
"أسر: ايه ده الصبح؟ ايه الزعيق ده؟"
نهى: "الشغالة الجديدة سرقت طقم الألماس بتاعي."
أسر وسعت عينيه بصدمة وهو بيبص لزينب وقال: "مستحيل."
بص ليه رعد وسأله: "انت قلت ايه؟"
أسر بتوتر: "قلت ممكن يكون فيه سوء فهم والا حاجة."
فضلت تدور نهى على حاجات زينب لحد ما خرجت حاجاتها ورتهم ليهم.
زينب بصدمة: "كذب، والله العظيم كذب. رعد متصدقش، أنا مش عارفة الحاجة دي وصلت عندي ازاي."
نهى: "انتي تمشي من هنا، مش عايز أشوف وشك تاني. انتي فاهمة؟ اطلعي برا."
بصت لرعد مستنية يدافع عنها. لكن نهى شدتها من دراعها وخرجتها لبرة القصر.
رعد خد مفتاح عربيته بسرعة وحصلها.
"رعد: اركبي."
فعلاً زينب طلعت معاه العربية وهي بتعيط ومنهارة.
رعد محاولش يكلمها، وهي محاولتش تدافع عن نفسها. لسا مصدومة من اللي حصل، مش عارفة تستوعبه.
الطريق طويل وهي من كتر العياط نامت بالسيارة. هو مبصش ناحيتها حتى.
لحد ما وصل مزرعة بعيدة.
بص وشافها نايمة. فضل باصص ليها دقايق محتار. مش عارف يعمل ايه معاها، ولا عارف ايه لازم يتصرف.
نزل من عربيته وشالها ودخلها وحدة من الأوض.
وقف عند الشباك وفضل يدخن كتير. مش عارف يرسى على بر. مع البنت دي بعد كل اللي عملته كمان تطلع حرامية؟ ايه المصيبة اللي وقع نفسه بيها.
فتحت عينيها بتعب وهي حاسة بصداع شديد من كتر العياط. وشافته على الكرسي قدام الشباك بيدخن وعنده كوباية كبيرة قهوة طلبها من الشغالة.
دمعت عينها. هي ازاي هتقابله دلوقتي وهتقوله ايه؟ ياترى هيصدقها؟ أكيد لا. ما نهى تبقى مراته، وأكيد هيصدقها هي.
"صح النوم." قالها من غير ما يبص ناحيتها. استغربت هو إزاي عرف إنها صحت.
"رعد: عاوزة توضحيلي اللي حصل والا ايه؟"
زينب حاولت إنها متعيطش وقالت بقوة مصطنعة: "أوضحلك ايه؟"
"رعد: أنا قصرت معاكي بحاجة عشان تسرقي؟"
"زينب: مسرقتش حاجة."
"زينب: قالها بزعيق وهو بيقوم من مكانه وبيقرب منها. قولي سرقتي ليه؟"
وقفت من سريرها واتكلمت وهي كاتمة دمعتها: "قلتلك مسرقتش. انت مش مصدقني، براحتك."
"رعد: والله أنا شايف إن صوتك بدأ يعلى قوي."
"زينب: صوتي عالي عشان أنا على حق."
"رعد: والله بأمارة إيه؟"
"زينب: اه. وانت لو شاكك بيا وشايفني وحشة لدرجة دي، طلقني عشان ترتاح مني."
"رعد: اطلقك؟"
"زينب: أيوه. طلقني عشان أنا زهقت من العيشة دي. من يوم ما اتجوزتك وأنا عايشة بخوف وقلق بسببك. أنا مش محتجاك جنبي يا رعد. هعرف أعيش لوحدي. أنا مش صغيرة. وإن كنت حمل تقيل عليك، بلاش تشيل الحمل ده."
"رعد بسخرية: والله."
"زينب بجدية: أنا هامشي وورقتك تو..."
وقبل ما تتكلم، شدها ليه بقوة وارتطمت بصدره العريض.
"رعد بعيون قاتلة: قولي كده، مش سامعك."
"زينب بخوف: بب... بب... بقو... لك ط... ط... طلقني."
شد شعرها وقربها منه أكتر.
"زينب بوجع ودموع: آآآه."
"رعد همس عند شفايفها بفحيح: عيد، عيد. سمعيني كمان يا زينب. سمعيني. مش سامعك، قولتي ايه؟"
"زينب: يتبع."
رواية عذراء الرعد الفصل السادس عشر 16 - بقلم بسمة
عيطت وهي بتقوله بوجع:
سيبني يارعد كفايه بقى، أنا تعبت والله تعبت، حرام عليك.
رعد بتحذير:
كلمة الطلاق دي مش عايز اسمعها منك تاني ابدا، انتي فاهمه؟ والا صدقيني هتندمي، وكل اللي عشتيه معايا كوم واللي هتشوفي كوم تاني خالص، انتي فاهمه؟
قال كده وهو بيشد شعرها أكتر.
زينب بضعف:
حاضر حاضر، والله سبني، انت بتوجعني كده.
زقها على السرير ونزل الجنينه.
وهي فضلت تعيط بقهر على حالها.
فضل يمشي بالجنينه رايح جاي مش عارف يتصرف ازاي.
ونهى عماله تتصل بيه ويكنسل بغيظ.
بص على شباك اوضتها وفضل باصص عليه شويه وهو بيفكر بحاجه.
رمى سيجارته ودعس عليها وطلع ليها بسرعه.
مكنتش بالاوضه.
خبط على باب الحمام وخرجت وهي غاسله وشها وعيونها حمررا من العياط.
رعد:
انتي كويسه؟
هزت راسها.
رعد مشي ناحيت السرير وقعد وهو بيربت جنبه وبيقول:
تعالي هنه هنتكلم.
مشيت ناحيت السرير بخوف مش عارفه هيضربها تاني والا هيتعصب عليها والا ايه.
رعد:
اقعدي هنا يازينب، ماتخفيش، احنا هنتكلم بس.
سمعت كلامه من سكات وهي بتفرك ايديها بخوف.
هي مش عارفه ردت فعله ايه، هو بيتغير بالثانيه.
لف ناحيتها وهي اتخضت وبعدت.
رعد بجديه:
انتي عارفه انا اتجوزتك ليه؟
زينب:
رعد، أنا اتجوزتك عشان عم ثائر، انتي مش عارفه هو عمل معايا ايه بعد وفات بابا، هو الوحيد اللي فضل جمبي وسندني.
وأنا مهنش عليا اشوف كسرته ومعملش حاجه.
قلت يمكن بجوزنا اعرف اخليه يرتاح شويه واخفف عنه الضغط ويطمن اكتر.
مكنتش اعرف..
وسكت.
زينب بدموع:
مكنتش تعرف ايه؟
رعد:
زينب، هكلمك بصراحه، وأنا عمري مكدبت عليك، دايما كنت واضح وصريح معاكي، مش كده؟
زينب:
...
رعد:
أنا اتحملت انك تكوني غلطتي قبل جوزنا وكنتي حامل.
نزلت دموعها وزادت شهقاتها.
أما رعد كمل كلامها.
رعد:
عديت الكلام ده عشان قبل ماتكوني مراتي وعلى اسمي، وقلتلك أنا عملت كده عشان ابوكي يستاهل الستر.
بس حكايت اني ادخلك بيتي وامنك على امي وتسرقي دي مش هعرف اعديها ابدا.
شهقات زادت.
رعد:
انتي لو احتجتي حاجه قوليلي، لو نفسك بحاجه اتكلمي، انتي مراتي زي ما نهى مراتي برضو وليكي حق عليا زيها، بس انك تسرقي دي حاجه وحشه اوووي، انتي صغرتيني اووووي قدامهم.
زينب بدموع وتهتهتا:
أنا مسرقتش حاجه.
رعد:
مش هضغط عليكي بالحكايه دي.
وقفت وهي معصبه:
قلتلك مسرقتش حاجه، وحيات بابا ماسرقتش حاجه.
رعد بتحذير:
متحلفيش يازينب.
زينب:
رعد، أنا مقدره انك متعرفنيش كويس ووارد جدا انك تشك فيا.
رعد وهو بيجز على سنانه:
الحاجه لقيتها بحاجتك يازينب، بلا كدب.
زينب بدموع:
والله وحيات بابا مش أنا اللي خدتها، انت مش مصدقني؟ طيب ماشي مش هتصدقني، بس مش واثق بتربيت بابا؟ مش انت بتحب بابا وبتثق بيه؟
رعد بلؤم ووقاحه:
أنا بحب ابوكي اه.
بثق بيه جدا، لكن مش بثق فيكي انتي ولا تربيته.
وكمل وقاحه اكتر:
مهي التربيه اللي تربيتها ما منعتكيش انك تغلطي وتسلمي نفسك لحد بالحرام وتحملي منه كمان.
جايز عم ثائر دلعك زياده عشان بيحبك وانتي سوقتي فيها.
زينب بانفعال:
كدب، كدب والله كدب، أنا محدش لمسني ومكنتش حامل اصلن.
رعد بص ليها بنظرات مش فاهمه واتكلم:
والحمل اللي اجهضتي ده اسمه ايه؟ وكلام الدكتور ده اسمه ايه؟ والمستفشى اللي اتنقلتي عليها اللي اثبوت انك كنتي حامل وخسرتي الجنين، كل ده كدب؟
زينب بحرقه:
والله كدب، أنا محدش لمسني وربنا، وحيات بابا أنا مستحيل اوطي راس بابا ابدا.
أنا قلتله الكلام ده بس بس هو هو مالحقش يتأكد، في اليوم اللي كان هيوديني عشان اكشف.
رعد بص ليها بشك واتكلم بغموض:
يعني انتي دلوقتي...
زينب بدموع:
والله والله مش عارفه حاجه عن اللي حصلي، والله أنا محدش قربني.
رعد وقف وقرب منها:
انتي متأكده؟
زينب باندفاع:
قلتلك أنا محدش لمسني.
طيب قال كده وقرب منها.
زينب بخوف:
انت بتقرب مني كده ليه؟
رعد ببرود:
هتأكد.
زينب ببرائه:
ماشي، أنا هروح معاك أي مستشفى عشان اكشف وتتأكد بنفسك، بس بعديها هتطلقني لو كلامي طلع صح.
قرب منها اكتر:
وروح دكتور ومستفشى ليه؟
زينب بتوتر من نظراته وقربه:
مش فاهمه.
رعد:
أنا هتأكد بنفسي.
زينب بعدت عنه بخوف ورعب من بصاته ليها وهي بتقول:
لا يارعد، لا، أنا متسحيل اسلمك نفسي بعد اللي عملته فيا.
رعد بببرود:
مهو مش عشان حاجه، منا عايز اتأكد بس.
ولسا هتجري ماسكها.
رواية عذراء الرعد الفصل السابع عشر 17 - بقلم بسمة
بعد عنها وهو مصدوم.
"إزاي؟ إزاي هي لسه بنت عذراء؟ إزاي ده حصل؟"
الدكتور أكد له إنها أجهضت. إزاي ده حصل؟
عنيه بتبصلها بندم. وهي شهقاتها بتقطعها. سحبت ملاية السرير وغطت نفسها. دموعها مغرقة وشها. حتى اليوم اللي بتحلم بيه أي بنت ضاع منها وبقى ذكرى وحشة هتفضل فاكرها طول العمر.
رعد بتوتر: "ز.ز.زينب.. انتي كويسة؟"
مردتش عليه. لسه على حالها بتعيط وبس.
قرب منها وأيده على كتفها.
وفجأة صرخت: "امشي من هنا! امشي! مش عايزة أشوفك، انت فاهم؟ مش عايزة أشوف وشك!"
رعد بقلق: "لو في حاجة وجعاكي نروح عند الدكتور."
زينب بقهر: "امشي! امشي من هنااا بقولك! انت اللي وجعني! وجودك هنا وجعني! سيبني بقى حرام عليك…"
بص ليها بصدمة من كلامها اللي أثر فيه. وهو أساساً ندمان على اللي عمله. ومحاولش يضغط عليها أكتر. خرج وتركها تنهار لوحدها. اليوم حست بالفقد، بالغربة، بالوحدة. اليوم حست بألم فراق أبوها بجد. حست إنها بقت يتيمة.
أما رعد رجع ومعاه دكتورة عشان يطمن عليها بعد ما سمعها تعيط بحرقة.
زينب ما منعتش الدكتورة من فحصها. مكنتش بحالة تسمح ليها تعترض على أي حاجة. حاسة بتعب بس. أدتها حقنة مهدئة خلتها تنام وخرجت عند رعد.
رعد بقلق: "طمنيني، هي كويسة؟"
الطبيبة بغضب: "حضرتك خايف عليها بجد؟"
رعد بغضب: "زيها انت بتتكلمي كده ليه؟"
الطبيبة: "حضرتك اللي عامل بالبنت كده."
رعد: "…"
الطبيبة: "عارف إنك اتعاملت معاها على إنها رخيصة. والموقف ده مش هتنساه طول عمرها. هتفضل فاكراه. وأظن بكده انت ارتحت."
رعد: "يا دكتورة انتي متعرفيش حاجة."
الطبيبة بانفعال: "ومش عايزة أعرف. مفيش حاجة تبرر اللي عملته ببنت. واضح جداً إنها ضعيفة. ولا إنك تستقوى على واحدة وانت راجل."
رعد بزعيق: "دي مراتي واعمل اللي أنا عايزه. وانتي امشي، اطلعي بره!"
بصتله الطبيبة باحتقار. ولسا هتمشي. وقفها رعد.
رعد: "استنى عندك." وكمل كلامه بشك: "انتي ممكن تعرفي لو كان ليها علاقات سابقة؟"
الطبيبة بصدمة: "انت بتقول إيه؟ طب لو شاكك بيها ليه تتجوزها؟"
رعد: "وانتي مال أمك ليكي في شغلك؟"
الطبيبة: "أنا بسألك."
رعد: "أسأل."
الطبيبة: "ربنا يعينها عليك. بس أحب أطمنك، البنت دي أول مرة ليها."
ومشيت وسابته وهي بتقول: "ربنا يعينها يا رب ويصبرها."
بالليل فاقت زينب بتعب وهي حاسة إن جسمها كله وجعها.
بصت ناحية الشباك. مكانه المعتاد. دايماً بيحب يراقب السمان.
نزلت دمعتها لما افتكرت اللي حصل.
بص ليها ووقف ومشي ناحيتها.
"كويس إنك صحيتي، بقيتي أحسن مش كده؟"
زينب: "طلقني."
رعد بتجاهل: "لو بقيتي أحسن أنا همشي عشان عندي شغل مستعجل."
زينب: "طلقني."
رعد: "هرجع بكرة إن شاء الله."
زينب بصراخ: "طلقني بقولك طلقني! انت إيه مبتحسش…"
شهقت برعب لما اعتلاها.
رواية عذراء الرعد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم بسمة
حاولت تبعده وهي حاطة إيدها على صدره وقالت بانزعاج:
ابعد عني، انت بتعمل ايه؟
رعد بهمس عند شفايفها:
اللي عملته ده حقي، انتي مراتي وأنا ما أجرمتش، فبلاش عند يا عزيزي عشان أنا مبحبش العند يا روحي.
وباس جنب شفايفها وهو بيقول:
معلش، والله مش عايز أسيبك بس مضطر أمشي.
ولسا هيبعد سمعها بتقول:
طلقني يا رعد.
رعد ببرود:
غيره مفيش، غير سيرة الطلاق عندك، جددي ده حتى التجديد حلو يا روحي، بقيتي مملة أوي الصراحة.
زينب بانزعاج:
بقولك طلقني، أنا مبهزرش يا رعد.
رعد:
وأنا مبهزرش، انتي مراتي وهتفضلي مراتي لحد آخر يوم في عمري، وإن كان اللي حصل من شوية مزعلك فده العادي بين أي زوجين، لو مش واخدة بالك.
زينب بقهر:
مش عادي، انت قربتلي وانت شاكك بيا، عايز تتأكد إني لسه...
وسكتت وبدأت تعيط جامد.
رعد بيحاول يداري انزعاجه من نفسه واتكلم ببرود عكس اللي جواه:
واتأكدت واطمنت إنك كويسة، نرجع بقى نتقبل الواقع اللي عايشينه وإنك مراتي.
زينب بانزعاج:
مستحيل، مستحيل أفضل على ذمتك يا رعد بعد اللي عملته فيا ده.
رعد بعند:
المستحيل إني أطلقك يا روحي، سلام.
ومشي وهو متجاهل كلامها وصريخها وراه.
عند المستشفى، بلغ الدكتور فيها رعد بأنها كانت حامل وأجهضت.
رعد بغل وحقد:
سبني خلاص، أنا هتكلم، والله هتكلم.
رعد بانزعاج:
انطق، لحسن يمين بالله ألبسك قضية متخرجش منها طول حياتك، إنت لسه مش عارف أنا مين.
الدكتور:
هو هو، فيه راجل جالي واداني فلوس وقالي أقول كده، والله، والله.
رعد:
مين ال… ده، متنطق يا…
الدكتور:
معرفش والله، معرفش، بس سمعتهم بيندهوله أسر.
رعد:
أسر إيه؟
الدكتور:
والله معرفش، ده كل اللي أعرفه.
رماه رعد ووقع الدكتور ووشه كله دم من الضرب اللي خده.
عند زينب، حاولت تهرب لكنها معرفتش عشان الحرس والشغالين اللي سايبهم رعد يراقبها.
ولما رجع بلغوه إنها حاولت تهرب، اتعصب جدا وطلع على أوضتها بسرعة.
بالوقت ده هي خرجت من الحمام بتنشف شعرها.
اتخضت لما دخل عليها زي القاضي.
شدت البيجاما وقفتلتها بسرعة.
رعد قرب منها وقال بخبث:
بتخبي إيه يا قلبي؟ ما هو حتى أنا جوزك.
زينب بتحذير وهي بتبعد:
ررعد، أنا تعبانة، متقربش.
رعد بمكر:
تعبانة من إيه؟ سلامتك يا روحي، فيكي إيه؟
زينب بتحذير:
رعد، بلاش تقرب كده، قلتلك تعبانة.
رعد:
وأنا عملت إيه؟ مراتي وعايز أطمن عليها.
ولسا هيبعد شدها من دراعها بسرعة وحاوط وسطها ودفن وشه بشعرها المبلول.
رعد باستمتاع:
ريحتك تجنن.
زينب بتحاول تبعده بانزعاج.
رعد:
بلاش يا روحي، بلاش تبعديني، اهدي كده عشان هنعيش ليلة مش هتنسيها أبداً يا عزيزي.
زينب:
سيبني يارعد، بقولك سيب…
وسكتها ببوسها وهو شايلها.
رواية عذراء الرعد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم بسمة
كان بيبوسها برغبة وحنان. حاسس أنه لازم يحسسها إنها غالية عنده، عايز يحسسها إنه هو اللي عايزها، مش بس كان شاكك فيها. هو ذات نفسه مش عارف يعمل إيه بالظبط. كل اللي عايزه إنه يحسسها إنها مراته، واللي بيحصل بينهم ده الطبيعي، مش بالغصب.
وكمان بيحاول يمحي ذكريات الليلة اللي فاتت. كل تفكيره إنه هيعوضها بليلة هتكون هي بين إيديه عشان عاوزها، مش عشان شاكك إنها مش بنته.
بتتحرك بكل سلاسة على جسمها وهي بتحاول تبعده، مش عارفة. لكنه فجأة بعد عنها بضيق لما سمع عياطها وهي بتحاول تبعده عنها بصعوبة.
وأول ما بعد، شد الغطا على جسمها بسرعة. وعياط. بص لها وكانت بتعيط. اتعصب أكتر من نفسه ومنها ومن كل الظروف اللي كل أما يحاول يصلحها يخربها أكتر.
رعد وقف بانزعاج وقال: "هسيبك دلوقتي، ماشي. هسيبك يا زينب، بس يكون في علمك انتي مراتي، وده حقي، ولازم تتعودي على الوضع ده. انتي مراتي، افهميها بقى يا زينب." شدد على جملته الأخيرة وهو باصص في عينيها وهي بتحاول ما تبصش ناحيته بخوف.
زينب...
رعد خد نفسه بصعوبة وهو بيحاول يسيطر على نفسه ومشاعر الاحتياج ليها جواه، وخرج وسابها بسرعة.
أما زينب، فضلت مكانها بتعيط بحزن على حالها، بسبب المشاعر المتناقضة اللي جواها. هي عايزاه ومش عايزاه. هي أصلاً مش عارفة تحدد هي عايزة إيه بالظبط.
رعد ركب عربيته وطلع على بيته بسرعة.
كان البيت هادي. دخل على أوضته وكانت نهى وحشاه جداً. وكان عاوز يهرب بحضنها من كل المشاكل اللي بيمر بيها. لكنها ما كانتش بوضتها.
استغرب ودور عليها. مالهاش أثر. طلع فونه واتصل عليها. مش بترد. لكنه اتصدم لما سمع فونها بيرن في أوضة أسر. وهو في الممر، وقف قدام الأوضة وهو مش عايز يدخل.
سيناريوهات كتيرة دارت في دماغه. كان بيتمنى إنها كلها وهم. لحد ما سمع أسر يسألها: "مين الرخم اللي بيتصل بالوقت ده؟ مش عارف إنك في حضني، يعني وإلا إيه؟"
نهى بضحكة: "ده ابن عمك يا حبيبي."
أسر قرب منها وباسها بوقاحة وقال: "قصدك جوزي يا روحي." وضحكوا مع بعض.
لكنهم اتنفضوا برعب لما دخل عليهم.
رواية عذراء الرعد الفصل العشرون 20 - بقلم بسمة
وقف مصدومًا من المنظر، دم زوجته في حضن ابن عمه.
بسرعة، أسر لبس قميصه وتكلم بتهتهة: "رعد، استنى، هفهمك."
ضربه رعد بكل قوته، فوقع على الأرض، شفايفه بدأت تنزف.
نظر إلى من تغطي نفسها بالمفرش وهي تترعش، مش عارفًا ماذا سيفعل بها.
أول ما مشي ناحيتها، سمع صوت الباب، وكان أسر يحاول الهرب.
وقف عند الباب وتكلم: "مراتك هي اللي رمت نفسها عليا يا رعد، أنا ما خنتكش. هي فضلت ورايا لحد ما وقعتني بالغلط، وأنت عارفني كويس، أنا راجل وما أعرفش أقول لأ."
مشي ناحيته رعد بغيظ، ولم يعد في رأسه ذرة عقل، عندما هرب أسر بسرعة وسابهم.
"نهى كذابة، ما تصدقوش! يارعد، أنا... آآآآه!"
صرخت بألم عندما شدها من شعرها وبدأ يضربها بكل غل وحقد.
رماها على الخزانة، فضربت رأسها وبدأ ينزف.
صرخت وهي تترجاه: "يارعد، أرجوك، أرجوك، أنا..."
نهى بخضة عندما خلع حزامه وقرب منها، وهي تقول بخوف: "انت هتعمل ايه؟ انت عمرك ما عملتها، عمرك ما مديت إيدك عليا."
"رعد، اسمعني طيب، صدقني، أنا..."
آآآآآآآه!
ضربها حتى لم تعد تعرف كيف تأخذ نفسها.
قعد على الأرض بضياع ووجع، وهي يراها تتوجع أمامه، وتكلم:
"رعد، أنا حبيتك بجد، سلمتك قلبي، وأنتي عملتي إيه؟ ها؟ عملتي إيه؟ ابن عمي؟ ما لقيتيش غير يا..."
وقف من تاني وشدها من شعرها وهي بملابسها الداخلية.
وخارجها من بيته ورماها زي الـ... وهو يقول لبوابه:
"الـ... دي متعتبرش باب البيت، انت فاهم؟"
"البواب: حاضر يا بيه."
ركب سيارته وهو مش عارف هيورح فين.
فضل ماشي بعربيته لحد ما الليل جى، ورجع على المزرعة.
كانت زينب نايمة ومش دارية بحاجة، مكنتش عارفة إيه مستنيها في اليوم ده من رعد.
حست بيه بيفوقها.
"رعد بجدية: زينب، اصحي."
"زينب بنعاس: بعدين، بعدين."
"رعد بزعيق: بقولك اصحي!"
نفضت زينب من الخضة وفزت مكانها: "في إيه؟"
"رعد بكل برود: عايزك."
"زينب: عايزني في إيه؟"
"رعد بنرفزة: هو إيه اللي عايزك فيه؟ إنتي مبتفهميش؟ بقولك عايزك! عايزك كده!"
ورماها على السرير واعتلاها، وهي مصدومة.
ولسا هتبدأ تصرخ، كتم صراخها ببوسة قوية، حط فيها كل غيظه وغله.