تحميل رواية «عذاب الحب» PDF
بقلم مريم أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه اتجوزت عليا؟ عاصم بهدوء: كيان اهدي وأنا هفهمك. صرخت في وشه بقهر: تفهمني إيه! كنت بتستغفلني طول الفترة دي وفي الآخر تكتشف إنك خاين. عاصم بزعيق: آه عشان أنا مبطقكيش. نزلت دموعها بألم وهي حاطة إيديها بين شعرها. كيان بقهر: عايشة معاك أربع سنين بحالهم، مستحملاك فيهم ومستحملة قرفك عشان في الآخر تيجي تقولي بكل برود أنا اتجوزت عليكِ. فضل يبص لها ببرود ومنطقش ولا كلمة. بصت له وهي عينيها بتدمع: وفي الآخر كان مبررك إيه بقى؟ كلمتين. كملت وهي بتنطق كلامه بكل هدوء كأنها بتستوعبه: كيان... أنا مبطقكيش....
رواية عذاب الحب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مريم أحمد
فتحت عينيها بعد معاناة بسبب نور الأوضة بتعب.
فضلت ترمش بعينيها كذا مرة بتعب وهي رافعة إيدها الشمال قصاد عينيها عشان الإضاءة.
لحد ما أخيراً عينيها اتعودت على الإضاءة.
بصت حواليها لقت نفسها في أوضة في المستشفى.
حاولت تفتكر أي حاجة لحد ما جالها صداع رهيب.
تلقائي رفعت إيديها الاتنين على دماغها كمحاولة إنها تخفف من ألم دماغها.
بس حست بتقل على إيديها اليمين.
بصت لقت إيدها مربوطة جامد كأنها مشروخة، بس دا رباط ضغط مش جبس؟
ولقت أدهم ماسك إيدها اليمين ونايم على الكرسي اللي من الواضح إنه نام من كتر تعبه.
قفلت إيدها على إيده بحب وهي بتحاول تفتكر إيه اللي حصل.
غمضت عينيها بتعب، وواحدة واحدة ابتدت تفتكر كل حاجة.
***
كانت واقفة باصة عليه وهو يونس ساحبه من إيده وبيجري بيه بعيد عنه.
لحد ما اتأكدت إنهم فعلاً بعدوا.
فضلت واقفة مكانها، مقدرتش تتحرك.
كانت واقفة بتقرأ قرآن بخوف وبتستغفر كتير.
لحد ما أخيراً خدت نفس عميق وشالت رجليها وطلعت تجري بسرعة.
بس معداش كام خطوة بينها وبين اللغم ولقيت نفسها بتترفع عن الأرض بنسبة بسيطة وكأن الجاذبية راحت.
ومكنتش شايفة أي حاجة غير تراب، وبعدين غمضت عينيها بسبب إن التراب دخل في عينيها.
معداش ثواني ووقعت جامد على إيديها اليمين، وللأسف دماغها اتخبطت في صخرة صغيرة كانت على الأرض.
كل اللي كان شاغل بالها عاصم وإنه يكون بخير.
وبعد كدا محستش بأي حاجة والصوت اختفى بالتدريج.
***
فتحت عينيها بسرعة وخضة وحاولت تقوم وهي مبتقولش أي حاجة غير "عاصم"... "عاصم فين"... "أنا لازم أطمن عليه".
قام مخضوض ووقف قدامها بفرحة.
"أدهم... كيان انتي فوقتي حمدلله على السلامة."
بس كيان كانت ولا سامعاه أصلاً، وكل اللي شاغل تفكيرها عاصم وبس.
كيان بدموع... "عاصم يا أدهم خليني أروح أشوفه."
أدهم... "اهدي يا كيان عشان الجرح اللي في دماغك."
حطت إيدها على دماغها بدهشة وفعلاً حست بملمس الشاش تحت إيدها.
أدهم بهدوء... "اقعدي يا كيان ارتاحي، مينفعش كدا."
قعدت كيان وهي بتقوله بدموع...
كيان... "عشان خاطرك سيبني أروح أطمن عليه."
أدهم... "أنا كنت لسه عنده من شوية يا كيان وكان نايم بسبب البينج والدوا."
كيان بدموع... "طب الدكتور قالك إيه؟"
أدهم... "قال إن حالته مش أحسن حاجة وكويس إننا جبناه في الوقت المناسب لأنه كان فعلاً هيموت."
قامت من مكانها مرة واحدة وهي بتقوله... "أنا لازم أطمن عليه."
مسك أدهم إيدها وهو بيقولها.
أدهم بصرامة... "كيان قولتلك اقعدي."
صرخت في وشه بقهر وهي بتعيط.
كيان... "انت مانعني إني أروح وأطمن عليه ليه؟"
تنهد أدهم وسكت.
كيان... "رد."
اتكلم أدهم بعد شوية وقالها.
أدهم... "مش مانعك يا كيان بس استني هنده للدكتور يجي يطمني عليكي الأول."
هزت كيان راسها وقالتله يروح يجيب الدكتور.
خرج أدهم يشوف الدكتور، وهي فضلت قاعدة بتفتكر لما زقته في المقر واتأذى قدام عينيها بسببها.
وكلمة أدهم اللي بترن في ودنها إنه كان فعلاً هيموت.
مش قادرة تنساه.
نزلت دموعها بزعل من نفسها على اللي حصل لحبيب عمرها.
وبسبب مين... بسببها هي.
اللي كان على طول بيفضلها عن نفسه وعن أي حد.
عمره ما رفض لها طلب، وأي حاجة عايزاها من قبل ما تقوله عليها بتلاقيه جابهالها على طول.
بيبقى حنين عليها وبيعملها نفس معاملة أدهم أخوها بالظبط عشان متحسش إنها اختارت غلط.
فاقت على صوت أدهم وهو بيقول للدكتور.
أدهم... "اتفضلي يا دكتور."
دخلت الدكتورة وفحصت كيان.
وبعد ما اطمنت على الجرح اللي في دماغها والجزع بتاع إيديها كتبتلها على خروج وخرجت وسابتهم.
قامت وقفت.
"اتأكدت إني بقيت كويسة اهو؟... وديني لعاصم بقى."
مسك إيدها ومشي بيها ببطء شديد.
وقفت مرة واحدة وهما في نص الطرقة وبصتله بضيق.
كيان... "أدهم هو انت رجلك واجعاك؟"
هز راسه برفض.
كيان... "اومال ماشي بيا كأنك لسه بتتعلم المشي ليه؟"
كملت بقهر... "بقولك عايزة أطمن على جوزي!!"
تنهد أدهم وسكت.
كيان... "هو انت ساكت ليه؟ هو عاصم جراله حاجة؟"
بصلها أدهم ومردش.
اتنفضت بخضة من سكوته وهي مرعوبة على جوزها.
قربت منه ولفت وشه ناحيتها وهي بتقوله بصوت مرعوش من كتر خوفها.
كيان... "رد عليا يا أدهم عاصم جراله إيه؟"
نزل أدهم راسه وهو مش عارف هيقولها الخبر إزاي.
بالتأكيد مش هتستحمل وهي أصلاً تعبانة ومحتاجة ترتاح.
كيان... "مش هتقولي... تمام."
وسابته ومشيت تحت ندائه ليها وراحت لممرضة كانت معدية من جمبهم.
كيان... "لو سمحتي."
بصتلها الممرضة... "اتفضلي."
كيان... "غرفة عاصم مؤمن الصياد فين لو سمحتي؟"
الممرضة... "آه أنا لسه خارجة من عنده دلوقتي."
بصت كيان للي في إيد الممرضة.
كان طبق تعقيم وفي قطن كتير مليان دم.
اتكلمت كيان بصدمة.
كيان... "أنا مراته وعايزة أشوفه."
الممرضة... "بس الزيارات ممنوعة عنه."
لفت كيان وشها وبصت لأدهم اللي نزل راسه في الأرض على طول.
كيان... "بس بقولك إني مراته وعايزة أطمن عليه حتى هقف بعيد."
الممرضة... "يا فندم أنا مقدرة ده والله بس ممنوع!"
كيان... "اعتبريني ممرضة معاكم ودخلوني يا ستي."
تنهدت الممرضة وأدت الطبق لواحدة تانية من التمريض وقالت لكيان.
الممرضة... "تعالي معايا."
راحت كيان معاها بلهفة وهي مش مصدقة إنها هتشوفه وتطمن عليه.
كانت بتدعي من كل قلبها إنه يبقى كويس.
خدتها الممرضة على أوضة التعقيم وأديتلها لبس معقم تبع طقم الممرضين.
جهزت كيان والممرضة خدتها ودخلتها من باب تقدر بس تشوفه منه من ورا الإزاز.
وكان جمب الإزاز باب بيدخلهم للأوضة.
وصلت كيان قدام روح الإزاز ورفعت عينيها عشان تشوفه.
نزلت دموعها بحزن جامد عليه.
كان متعلق له محاليل كتير... وكان حواليه كمية خراطيم وأجهزة أكتر.
بصت على جهاز القلب لقت نبضات قلبه ضعيفة.
حاولت تبص لوشه تاني بس للأسف الخراطيم وجهاز الأكسجين كان مانعها.
الممرضة... "يلا يا فندم عشان كدا غلط عليه وعليا."
اتكلمت كيان بسرعة.
كيان... "لا لا لا أنا لازم أدخله."
الممرضة برفض وخوف... "لا انتي قولتي تبصي عليه من بعيد بس وأنا خدت كلامك ثقة وجبتك تشوفيه عشان صعبتي عليا، بس المريض في غيبوبة وكدا غلط عليه."
بصتلها كيان بصدمة ودموع... "غيبوبة؟!!"
هزت الممرضة راسها... "آه، واتفضلي معايا بقى لأني كدا ممكن أتأذى بسببك."
بس كيان سابتها تتكلم وفتحت الباب ودخلتله بسرعة.
وهي قلبها بيتعصر عليه.
قربت منه بسرعة قبل ما حد يجي وبصت على وشه بحزن.
هنا كانت ضربات قلبه زادت ورجعت لحالتها الطبيعية.
اتكلمت وهي دموعها نازلة عليه... "أنا آسفة يا عاصم يا حبيبي كل دا بسببي."
فضلت تعيط عليه جامد بندم وهي بتمسح على شعره.
اتكلمت بعياط... "بيقولوا إن الناس اللي بتبقى في الغيبوبة بيسمعوا اللي حواليه. حاول تفوق عشاني وعشان ماما صفا. آسفة لأني كنت السبب في ده."
دخلت الممرضة وشدتها من إيدها جامد وجت تخرج بيها بسرعة.
بس وقفهم صوت صفير يعلن عن توقف قلب حبيبها.
رواية عذاب الحب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم مريم أحمد
جريت عليه بسرعه و مسكت وشه بايديها و الايد التانيه بتحاول تظبط جهاز الاكسجين على وشه ف محاوله منها انها تخليه يفوق.
كيان بدموع: عاصم عاصم فوق يا حبيبي متسبنيش.
دعت برجاء و هي بتعيط جامد: ياااا رب احفظه يااا رب و قومه بالسلامه.
جت الممرضه الي كانت خرجت تنده الدكتوره و معاها كذا دكتور تانيين.
بعده كيان عنه و الدكتوره خدت جهاز الصدمات الكهربائيه و فضلت تعمله صدمات لقلبه عشان يفوق. فضلت تكرر الصدمات كذا مره.
كيان عينيها بتتنقل بين عاصم و جهاز مؤشرات القلب الي كان واضح ان مفيش ولا نبضه حصلت للقلب من ساعة ما وقف.
قربت كيان من عاصم و مسكت ايده اليمين و فضلت تدعي ربنا و هي دموعها نازله على ايدها.
لحد ما اخيرا سمعت صوت نبضات الجهاز.
من كتر فرحتها وقعت على ركبها على الارض و فضلت تعيط و هي بتمشي ايدها اليمين على شعره و كل الي كان لسانها بيكرره كلمة "الحمدلله".
اتكلمت الدكتوره بحده للممرضه: مين الي دخلتها هنا؟
اتوترت الممرضه جدا و بصت لكيان بلوم: معرفش يا دكتوره.
ردت عليها بحده اكبر: يعني ايه انتي المسؤوله عن حالته مفيش غيرك.
نزلت دموع الممرضه و هي بتبص لكيان بعتاب.
اتكلمت كيان بحده و هي بتقول للدكتوره: خايفه على حالته اوي كدا واقفه تزعقي في اوضته ليه و هو مريض.
سكتت الدكتوره و معرفتش ترد.
الدكتوره: اتفضلي اخرجي هو محتاج يرتاح.
كيان: لا انتي الي هتخرجي من هنا مش انا لأني مش هخرج غير لما اطمن على جوزي.
كملت و هي بتشاور على الممرضه: و لو عرفت انك اذيتيها انا الي هأذيكي لأنك متعرفيش انا مين.
هزت الدكتوره راسها: تمام.
و خرجت.
بصت الممرضه لكيان بامتنان: شكرا جدا لحضرتك.
كيان: انا الي اسفه.
خرجت الممرضه و هي بصت لعاصم الي كانت ماسكه ايده بحزن.
شدت ايده براحه و باستها و هي بتدعيله.
عدى اسبوع كانت كيان كل يوم بتروحله المستشفى و مكنش بيهمها بعد الطريق لو كانت تطول تبات في المستشفى لحد ما يبقى كويس كانت عملت كدا بس لولا ادهم الي كانت كل يوم معاها ف المستشفى و بيصر انها تروح معاه.
في يوم راحت و سبقت ادهم لأنها كانت عايزه تنزل من الصبح بدري عشان تقعد معاه و بالفعل نزلت و معرفتش ادهم.
ركنت العربيه و بصت في الساعه كانت ٧ الصبح.
دخلت المستشفى و على طول دخلت اوضة التعقيم و دخلته اوضته.
قعدت قدامه و هي ماسكه ايده و بتقرأ قرآن بنية انه يفوق و يكون كويس.
و ف عز ما هي بتقرأ حست بصوابع ايده بتقفل على ايدها.
صدّقت و قفلت المصحف و حطته على الكومود الي جمب السرير و قامت وقفت.
كيان: حبيبي انت سامعني؟
بس ملقتش منه اي رد فعل.
كملت هي: عاصم لو سامعني حاول تضغط على ايدي.
حست بصوابعه و هي بتضغط على ايدها ضغطه خفيفه و ضعيفه جدا.
ابتسمت بدموع و قالت: طيب حاول تفتح عينك.
بصت جمبها على الكومود و ضغطت على زرار تنبيه الدكاتره عشان حد منهم يجي يشوفه.
و بعدين بصتله و جيه ف بالها انه ممكن يكون مش عارف يفتح عينه بسبب نور الشباك.
قربت ايدها اليمين و هي لسه ماسكه ايده بايدها التانيه فوق عينه و بالفعل فضل يرمش كتير جدا على ما اتعوض على الإضاءة.
شالت ايدها بالراحه عشان النور ما يتعبهوش و اتكلمت بحب: حمدلله على سلامتك يا حبيبي.
ابتسملها بهدوء و مقدرش يرد عليها.
في الوقت دا جت الدكتوره و فحصته و قالت لكيان انه بقى كويس بس مينفعش يتكلم كتير و انه هيفضل يومين كدا ف المستشفى تحت الملاحظه.
خرجت الدكتوره و بص عاصم لكيان.
اتكلم بتعب: من غير كلام كتير عايز افهم كل حاجه.
بلعت كيان ريقها بتوتر: عاصم انت لسه سامع الدكتوره.
رد عليها بغضب وسط تعبه: مليش دعوه بالكلام الي قالته اخلصي و ردي فهميني كنتي بتهببي ايه هناك.
خافت كيان عليه جدا بعد ما لاقيته فضل يكح بتعب بعد ما اتعصب.
كيان بخوف عليه: اهدى يا عاصم بالله عليك كدا غلط و والله هقولك كل حاجه بس لما تتحسن بس بالله عليك اهدى و بلاش تعصب نفسك.
هز راسه بهدوء: من هنا لحد ما تحكي ملكيش كلام معايا.
نزلت دموعها بحزن و اتكلمت و هي بتمسك ايده: لا يا عاصم متقولش كدا.
شد ايده منها و بص للناحيه التانيه.
حاولت كيان تلف وشه بس هو نطر ايدها.
فضلت تعيط جامد و هي زعلانه انه زعلان منها.
بصلها عاصم بجمود: عايزه تعيطي اطلعي عيطي بره انا تعبان مش عايز دوشه.
بصتله بصدمه من كلامه و اتكلمت بين دموعها: للدرجادي مش عايزني اقعد معاك يا عاصم.
رد عليها بجمود: انتي الي عملتي فينا كدا.
مسحت دموعها و دخلت البلكونه الي ف اوضته و مسكت تليفونها و رنت على ادهم اخوه.
رد عليها بقلق: انتي فين يا كيان.
ردت عليه و هي بتعيط: انا ف المستشفى يا ادهم.
اول ما سمع صوتها قلبه اتقبض جدا و سألها بخوف: انتي بتعيطي عليه هو عاصم حصله حاجه.
كيان: عاصم فاق.
اتكلم بفرحه كبيره: بجد.
ردت عليه بصوت مخنوق: ايوا.
ادهم: طب انتي مالك بتعيطي ليه.
ردت و هي مش قادره تاخد نفسخا من كتر العياط: عا عاصم يا ادهم زعلان مني اوي و مش بيكلمني و قالي انه هيفضل ميكلمنيش لحد ما احكيله اوي كنت هناك و كنت شغاله زيي زيكوا هنا.
اتنهد ادهم: طب اهدي اهدي احنا كدا كدا جايين و انا هحاول اتكلم معاه.
كيان: متتأخرش يا ادهم.
ادهم: حاضر.
و انتي كلمي ماما صفيه فرحيها بالخبر.
هزت راسها: حاضر.
قفلت معاه و بصت لعاصم الي اول ما شافها بصاله ودا وشه الناحيه التانيه.
اتنهدت بحزن و مسحت دموعها و هي بترن على صفيه.
اما هو كان زعلان منها جدا ازاي تعرض نفسها للخطر كدا و ايه الي خلاها تلبس زيهم و تمسك سلاح.
فضل يفتكر في شكلها و هي واقفه في البلكونه و بتتكلم في التليفون و هي بتعيط.
بس مرة واحدة بصلها تاني عشان يتأكد من الي شافه على دماغها و على ايدها.
و بالفعل لقى دماغها عليها شاش و ايده اليمين ملفوفه برباط ضغط.
خاف عليها و فضل ينده عليها بصوت ضعيف جدا عشان تيجي و يطمن عليها.
اما عنها ف عرفت صفيه الي كانت دموعها بتنزل اول ما عرفت ان ابنها فاق و قالتلها انهم جايين عشان يطمنوا عليه.
قفلت كيان معاها و دخلت لعاصم الاوضه.
عاصم بلهفه: قربي تعالي.
وقفت قدامه و هي مش مصدقه انه اتكلم معاها.
بصلها و قالها: ايه الي عامل فيكي كدا مال ايدك و مال راسك فيكي ايه.
توتر و قالت: مفيش يا عاصم.
اسودت عيونه من كتر غضبه منها لما عرف انها اتأذت بسبب انها كانت ف المقرب.
بصتله بدموع و توتر من نظرات غضبه ليها: متبصليش كدة يا عاصم.
عاصم: مليكيش كلام معايا نهائي.
نزلت دموعها بألم من كلامه الي بيجرحها.
و مرة واحدة الباب اتفتح و دخلت منه واحده ماسكه ولد صغير في ايديها و هي عيونها مدمعه.
رودينا: حمدلله على سلامتك يا عاصم.
كيان بدهشه و غيره: انتي مين؟
ملحقتش رودينا ترد و لاقت الطفل مسك ايد عاصم و هو بيقف على طراطيف رجله عشان يشوفه و بيقول بصوت طفولي: إلياس: سلامتك يا بابي.
رواية عذاب الحب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مريم أحمد
كنت متجوزها قبلي بسنة.
وكنت مضايق أوي وضربتني وهنتني لما عرفت إني حامل.
كنت على طول تقولي ظروفي الفترة دي مش سامحة إننا نجيب دا ودا، لا بلاش دا دلوقتي مع إنك ظابط.
ولما كنت بتديني مصروف البيت، الحمد لله كان بيتبقى منه ويفيض.
ابتسمت بسخرية.
طبعًا ما كله عشان خاطر ابنك.
ظلمتني وكنت مانعني إني أخلف وأبقى أم وأسمع كلمة ماما، في حالة إنك أب وبيتقال لك بابا أهو.
طب ليه عملت فيا كده؟
كانت بتبص له بدموع وكسرة وخذلان وهي بتقول الكلام ده جوا نفسها، وهي نفسها تقولهوله في وشه، بس من كتر صدمتها فيه مقدرتش تتكلم.
بصت لعاصم بصدمة كبيرة وهي الدموع في عينيها لما رد على الولد بحب.
عاصم بحنان أبوي:
الله يسلمك يا حبيب بابي.
بصت للولد تاني ومسحت دمعة نزلت من عينيها بسرعة عشان محدش يشوفها.
كان باصص لإلياس بحب وهو واخد باله منها كويس أوي.
كان قلبه واجعه عليها، بس في ثواني افتكر اللي هي عملته ونفض فكرة إنها تصعب عليه من دماغه فورًا.
رودينا بقلق:
قلقتنا عليك يا عاصم.
ضحك عاصم بعتاب وقالها:
ليه يعني؟ ما أنتي عارفة شغلي يا رودينا.
ابتسمت وقالت له:
عارفة شغلك اه، لكن تتصاب وتدخل في غيبوبة كمان يبقى لا.
ضحك عليها وقالها وهو بيبص لإلياس:
عاصم:
هاته هنا جنبي، ده واحشني جدا.
رودينا برفض:
بلاش عشان ما تتعبش زيادة، ده إحنا مصدقنا إنك فوقت من الغيبوبة الحمد لله.
هز راسه وقالها بإصرار:
هاته، قلت لك.
شالت رودينا إلياس وعاصم اتأخر ناحية الشمال عشان يفضي مكان لإلياس.
مد إيده وخد إلياس منها وهو بيبوسه في خده بحب.
عاصم بحب:
وحشتني أوي يا أيسو.
بصله إلياس بحب:
وأنت كمان أوي أوي يا بابا.
كمل بزعل:
بس أنت سبتني ومكنتش بتيجي تطمن عليا آخر فترة.
ثواني!
هي اللي سمعته صح؟
معنى كده إنه كان بيروح عندهم باستمرار.
حاولت بقدر الإمكان تحبس دموعها وهي سامعة رده على إلياس.
عاصم بأسف:
حقك عليا يا حبيبي، بابي كان مشغول في كذا حاجة كده.
ابتسمت بسخرية وهي عارفة إن الكلام عليها ساعة ما كانت تعبانة وفي المستشفى.
بكل عفوية رمى إلياس نفسه في حضن عاصم جامد.
وده طبعًا تسبب لألم كبير جدًا في الجرح من كتر ألمه من حركة إلياس.
تعبير وشه كله اتغير وابتسامته اختفت وظهر مكانها تعبيرات بتدل على الألم والتعب.
جرت كل واحدة فيهم ناحيتهم.
رودينا شالت إلياس.
كيان قالت لعاصم بقلق وخوف:
كيان:
عاصم، أنت كويس؟ فيك حاجة؟
بصله واكتفى إنه يهز دماغه برفض وخلص.
بس هي كملت بلهفة وخوف حقيقي:
كيان:
أنده لك الدكتور يجي يشوف الجرح؟
رد عليها باختصار وكأنه بيقولها مش عايز أتكلم معاك:
عاصم:
لأ.
بصتله وهي زعلانة وحاسة إنها نفسها تصرخ وتسمح لكل دموعها إنها تنزل.
رودينا بلوم:
ينفع كده يا إلياس؟ مش أنا قولت لك إن بابي تعبان؟
بص إلياس بأسف ودموع لعاصم اللي قال لرودينا وهو باصص على إلياس:
عاصم:
متزعقيش ليه تاني، أنا مش تعبان، وحتى لو تعبان متزعقلهوش.
رودينا:
يا عاصم، ده خبطك في الجرح.
مد إيده يمسك إيد إلياس بحب:
برضه ملكيش دعوة بيه وهاته لو سمحت.
مدت إيدها لعاصم وهي بتتنهد بخوف إن إلياس يأذيه تاني.
حست كيان إنها ملهاش مكان وسطهم فقررت وقالت إن من الأحسن إنها تخرج.
بالفعل راحت ناحية باب الأوضة وكانت لسه هتفتحه، بس سمعت صوت رودينا وهي بتقولها:
رودينا:
أنتي رايحة فين؟
بلعت كيان ريقها وبصت لعاصم اللي مكنش مديها اهتمام أساسًا.
رجعت بصت تاني لرودينا:
هنده للدكتور يجي يطمن على عاصم.
هزت رودينا راسها بهدوء، بس بصت لعاصم بدهشة لما سمعته بيقول لكيان بحدة وهو باصص لإلياس:
عاصم:
قولت لك مش عايز دكاترة وإني كويس، فبلاش مبالغة في المواضيع بقى.
حست إن قلبها هيقف من كتر الصدمات والحزن وكسرته ليها.
وعينيها خلاص مبقتش قادرة تستحمل كمية الدموع اللي حبساها.
جت تبلع ريقها في محاولة إنها تبلع غصتها ومن خلالها تمنع دموعها من النزول.
بس للأسف لا الغصة راحت ولا الدموع اتحبست ونزلت دموعها بحرقة وكأنها كانت مستنية أي كلمة عشان تاخد حريتها وتنزل على وشها.
في الوقت ده تليفونها رن في إيدها.
حاولت تتكلم وتبين صوتها طبيعي، بس للأسف صوتها مكنش طالع صلاح.
حاولت تكرر تاني كلامها، وأخيرًا طلع صوتها، بس للأسف كان صوتها مرعوش ومهزوز بطريقة غبية لدرجة إن أي حد هيسمعه هيقسم إنها معندهاش ذرة ثقة في نفسها.
كيان:
هـ... هروح أرد على التليفون. عن إذن... عن إذنك.
وقالت جملتها وخرجت على طول ومشيت وهي في اتجاهها لباب المستشفى وهي تقريبًا مش شايفة أي حاجة قدامها من كتر الدموع.
رودينا:
ليه بتعاملها كده؟
رد عليها وهو لسه بيلاعب إلياس بحب:
عاصم:
خليكي في حالك أنتي وابنك بس يا رودينا.
اتنهدت بضيق منه ومن تصرفاته، وراحت ناحية البلكونة تشم هوا.
دخلت الحمام وكل ده كان تليفونها مش مبطل رن.
وقفت قدام المراية ومسحت دموعها بضعف.
فتحت الحنفية وغسلت وشها كويس عشان تمحي أي أثر لعياطها.
بس طبعًا ورم عينيها ده متشالش بالميه.
خدت مناديل ونشفت وشها وعينيها.
وبعدين رمت المناديل في الباسكت ومسكت التليفون ردت على صفية.
كيان:
الو.
صفية:
إيه يا بنتي؟ في إيه؟ قلقتيني.
كيان:
حقك عليا يا ماما، مكنتش سامعة التليفون.
صفية:
طب إحنا في المستشفى بس مش عارفة أوضة عاصم فين، ولما سألنا وصفولنا ومعرفناش برضو.
كيان:
حاضر يا ماما، أنا جايه أهو آخدكم.
صفية:
طيب يا حبيبتي، إحنا عند البوابة أهو.
هزت كيان راسها:
تمام.
وقفت مع صفية وراحت لها على طول.
أول ما صفية شافتها خدتها في حضنها بحب، وكأنها بتواسيها على حزنها اللي يشوفهم يحلف إنها أمها مش حماتها.
خرجتها صفية من حضنها وهي بتقولها بقلق:
صفية:
مالك يا كيان؟ أنتي كويسة؟
هزت كيان راسها:
كويسة، كويسة الحمد لله.
صفية:
إزاي بس؟ مالك؟ إيدك ودماغك؟
كيان:
دي حاجة بسيطة يا ماما، مفيش حاجة، صدقيني.
كملت عشان هي عارفة صفية مش هتسيبها غير لما تطمن عليها:
كيان:
يلا بقى يا حبيبتي عشان تشوفي عاصم.
محمد:
يلا يا ماما.
هزت صفية راسها وهي بتبص لكيان بحزن عليها، وخدتهم كيان وطلعوا لأوضة عاصم.
دخلت صفية، اللي أول ما عاصم شافها ابتسامة جميلة كلها حب وبهجة وتفاؤل اترسمت على وشه.
قربت منه بسرعة وبحب، وباست راسه بدموع.
صفية:
حمد لله على سلامتك يا حبيبي.
عاصم بحب:
الله يسلمك يا أمي.
محمد:
حمد لله على السلامة يا غالي.
بصله عاصم بحب:
الله يسلمك يا أبو حميد.
محمد:
متعرفش أمك حصلها إيه من أول ما كنت في نص المهمة لحد قبل ما كيان تبلغها إنك فوقت بالسلامة.
بص عاصم لأمه بحب كبير لا يوصف.
واتكلم إلياس بفرحة:
إلياس:
إيه ده؟ هي دي تيتا؟
هز عاصم راسه:
أيوة يا حبيبي.
بص إلياس لعاصم وبعدين لف راسه وبص لصفية.
إلياس بطفولة:
أنت شبهها أوي.
ضحكوا عليه كلهم ما عدا كيان اللي كانت في دنيا تانية.
إزاي يطلع متجوز غيرها وهو مبينلها كل الحب ده؟
معقولة يكون بيمثل؟
ابتسمت جوا نفسها بسخرية كبيرة من غبائها وقالت لنفسها:
كيان:
فوقي يا كيان، ده متجوز ومن قبلك كمان، وكذاب مش هيمثل عليكي؟
رجع إلياس بص لعاصم وبعدين بص لمحمد.
واتكلم وهو بيبص لعاصم:
فيك شبه منه برضو، بس على خفيف مش أوي زي تيتا.
ضحكوا عليه واتكلم محمد:
أيوة، ما أنا أكبر من عاصم بـ 3 سنين.
بص إلياس لعاصم بدهشة:
إيه ده يا بابي؟ يعني أنت الصغير؟
كلمتهم ومنظر كيان من أول ما شافوها وقفت عقله.
لحد ما صفية قالت لإلياس بدهشة:
صفية:
إيه يا حبيبي مالك؟
ضحك إلياس بطفولة وهو فرحان إنها كلمته:
هو بابي يبقى ابنك الصغير؟
بصت صفية ومحمد لعاصم بصدمة كبيرة لدرجة إنه اتوتر جدًا ومعرفش يعمل إيه.
لحد ما صفية اتكلمت بغضب و...
ويتبع
عذاب الحب
بقلمي مريم أحمد
رواية عذاب الحب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم مريم أحمد
هو بابي يبقى ابنك الصغير يا تيتا.
بصوا محمد وصفيه، اللي حسوا إن دماغهم نملت من كتر صدمتهم.
ابتسمت كيان بسخرية، وهي حالفة من جواها إنها هتطلق منه وتجيب حقه.
رجوا بصوا لعاصم، اللي أول ما شاف نظراتهم ليه اتوتر جداً وبقى بيحاول يداري عينه منه.
لحد ما صفيه خلااااص، كان صبرها خلص لحد هنا.
واتكلمت بغضب كبير، ادرج وشها احمر.
صفيه: "ايه دا يا عاصم؟ بيقول ايه الولد ده؟"
محمد وكيان راحولها بسرعة وهم خايفين عليها.
كيان: "اهدي يا ماما."
بس صفيه مردتش عليها، كل اللي كانت بتعمله إنها بتبص لعاصم بغضب كبير وعدم رضا.
كانت بتاخد نفسها بسرعة جداً من كتر عصبيتها وغضبها.
خاف محمد عليها جداً واتكلم:
محمد: "ماما اهدي بالله عليكي، ضغطك هيعلى كده."
بصتله صفيه بحزن وغضب، وهو زعل جداً لما شافها بالحالة دي.
شاورت صفيه على كيان:
صفيه: "عملتلك ايه عشان تعمل فيها كدا؟"
وكملت بسخرية من نفسها:
صفيه: "لا تاني مرة ايه؟ دا ابنك ما شاء الله عنده يجي خمس سنين ولا حاجة. يعني متجوز من قبلها؟"
كملت بغضب وهي بتمسك إيد كيان كنوع من أنواع الدعم:
صفيه: "واتجوزتها ليه؟ مادام انت عندك بيت وأسرة. ضحكت عليها وفهمتها إنك بتحبها وخليتها تحبك واتجوزتها ليه؟ ما ترد."
حست رودينا بحزن عليهم واتكلمت:
رودينا: "يا جماعة استنوا هفهمـ..."
بس هو قطعها لما قال بحده:
عاصم: "رودينا اسكتي خلاص."
بصت أمه عليه بحسرة وندم وخرجت وسابت الأوضة.
راحت كيان وراها وهي بتنادي عليها.
جريت ناحيتها ووقفتها في نص طرقة المستشفى.
لاقيتها بتعيط جامد.
صعبت عليها أوي وخدتها كيان في حضنها وفضلت تطبطب عليها.
حاولت بقدر المستطاع إنها تقوي نفسها بنفسها وإنها متعطش عليه، لأنه أصلاً معملش اعتبار ليها ولا حتى قالها لما جه طلب إيدها.
كيان: "خلاص يا حبيبتي اهدي، عشان انتي كدا هتتعبي."
بس صفيه كانت برضه لسه عمالة تعيط.
كيان: "طب بالله عليكي كفاية عياط."
خرجتها كيان من حضنها وهي بتقول بمرح عشان متخليش صفيه تعيط:
كيان: "طب بالله عليكي ينفع العيون الزيتي العسلات دول ينزل منهم كمية الدموع دي يا صفصف؟"
ابتسمت لها صفيه بأسف واضح وقالت لها:
صفيه: "حقك عليا يا كيان، أسفة يا بنتي على كل اللي هو عمله دا."
كيان بهدوء:
كيان: "متتأسفيش يا ماما، انتي ملكيش ذنب في حاجة."
اتكلمت صفيه:
صفيه: "لو عايزة تطلقي منه، أنا أول واحدة هبقى في ضهرك."
طبطبت كيان عليها:
كيان: "نفوق بس من اللي احنا فيه ده."
هزت صفيه راسها ولاقت أدهم وحنان ورحاب (اللي كانت شايلة كارمة) جايين عليها.
سلموا عليهم جامد، وكارمة اللي أول ما شافت كيان سابت رحاب على طول وراحت لها وهي بتبوسها في خدها بحب.
كيان بحب:
كيان: "وحشتيني يا كوكي، ينفع كدا من الصبح مشوفكيش؟"
ضحكت كارمه عليها وقالت لها بصوتها الرقيق:
كارمه: "وأنت كمان يا كيان وحشتيني أوي أوي."
أدهم بضحك:
أدهم: "اه والله دا قرفتني كل شوية تسأل عليكي."
ضحكت له كيان وبوست كارمه في خدها.
قربت حنان من كيان وهي بتقولها بهدوء:
حنان: "مالك يا كيان؟"
بصت لها كيان وهزت راسها يمين وشمال ومتكلمتش.
حست حنان بدقنها اللي كانت بتترعش حاجة بسيطة، فقالت لرحاب:
حنان: "رحاب تعالي خدي بنتك دلوقتي."
جت رحاب وخدتها من إيد كيان، وحنان شدت كيان معاها ونزلت كافتيريا المستشفى.
قعدتها حنان وقعدت قدامها.
حنان: "مالك يا كيان؟ ومتكذبيش."
كيان: "مـ مفيش يا ماما، فرحانة بس عشان عاصم ومن فرحتي كنت بعيط بس."
حنان بحده:
حنان: "انتي كذابة."
كملت كلامها:
حنان: "انتي لو كذبتي على الدنيا كلها مش هتعرفي تكذبي عليا يا كيان."
بصت كيان على الزرع اللي كان برا الكافتيريا ومتكلمتش.
جت رسالة لحنان على الماسنجر، قرأتها وبعدين سابت التليفون بهدوء.
حنان: "ها ردي يلا، ايه اللي حصل؟"
قالت لها كيان من غير أي مقدمات:
كيان: "أنا هطلق من عاصم يا ماما."
حنان بغضب:
حنان: "نعم يا حبيبتي؟"
كيان: "متتعصبيش، لأني فعلاً هطلق منه و المرادي بجد، المرة اللي فاتت ضغطوا عليا أوي عشان مطلقش بحجة إنه عشان ابني، بس دلوقتي مفيش أي حجة. وهطلق منه يعني هطلق يا ماما."
حنان:
حنان: "اهدي وفهميني ايه اللي حصل."
بصت لها كيان وهي بتبتسم أوي وقالت لها:
كيان: "عاصم متجوز قبلي وعنده ولد."
بصت لها حنان بدهشة وسكتت.
رجعت كيان تبص ناحية الزرع والشجر تاني وكأنها بتاخد منهم طاقة إيجابية.
حنان:
حنان: "مينفعش تطلقي دلوقتي، هيتقال عليكي قليلة الأصل."
بصت لها كيان:
كيان: "أنا عمري ما كنت قليلة الأصل، بدليل إن أنا أصلاً قولت لماما صفيه إنه أول ما يخرج من هنا وحالته تتحسن هنتطلق."
هزت حنان راسها بهدوء وقالت لها وهي بتقوم:
حنان: "طيب يلا بقى عشان نطلع نطمن عليه، لأني كدا بقيت شكلي وحش أوي."
هزت كيان راسها وخرجت معاها.
طلعوا أوضته وفتحت كيان الباب ودخلت، ودخلت بعدها حنان اللي أول ما إلياس شافها نزل من على السرير وجري عليها وهو بيقول بفرحة:
إلياس: "تيتا حناااااان."
شالته حنان بحب وبوسته في خده.
بصت لها كيان بصدمة:
كيان: "معنى كدا إنها كانت عارفة؟"
بصت لأدهم تشوف رد فعله، لاقيته قاعد هادي جداً ولا كأن في أي حاجة.
بصت حواليها عليهم وهي حاسة إنها لعبة في إيديهم، كأنها مش بني آدمة لحم ودم وبتحس زيها زيهم.
بصت لها رحاب بحزن عليها.
بس قاموا كلهم مرة واحدة ما عدا عاصم طبعاً، اللي كان قلبه هيقف من كتر خضه وخوفه عليها.
راحوا كلهم ناحيتها لما لقوها وزنها اختل وبقت رجليها تروح يمين وشمال بتعب، ومرة واحدة اغمى عليها.
ويتبع.
رواية عذاب الحب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم مريم أحمد
بصتلهم بصدمة كبيرة وهي حاسة إنها لعبة في إيدهم مش بني آدمة زيها زيهم.
بصتلهم وهي نفسها تصرخ في وشهم وتسألهم: "انتوا بتعملوا فيا ليه كدا؟"
رجعت بصت تاني لأمها اللي كانت شايلة إلياس وبتضحك معاه بحب، ولا كأنه حفيدها بجد.
بصتلها ودموعها نازلة بقهر على حالها.
عينيها جت في عينين رحاب اللي كانت بتبصلها بشفقة وحزن على حالها.
مستحملتش أكتر من كده، وابتدت الرؤية تسود ليها وهي رجليها راحة جاية يمين وشمال بعدم توازن.
حست بدوخة حواليها وهي مش شايفاهم أصلًا.
صوت حنان وهي بتمسك إيدها وبتقولها بقلق:
"كيان مالك يا حبيبتي؟"
"كيان انتي كويسة؟"
وفضلت تسمع في أصواتهم كلهم، حتى عاصم كان صوته جايلها بقلق وهو بيحاول يطمن عليها.
بس لحد إنها تسمع صوت رودينا وهي بتطمن عليها، وهي أصلًا السبب في كل ده.
"فلااا... لحد هنا وكفاية."
استسلمت للدوخة اللي سحبتها، وابتدى الصوت يختفي بالتدريج لحد ما صوتهم اختفى خالص ومحستش بأي حاجة بعد كده.
أما عن الباقي، فكانوا كلهم هيموتوا من الخوف عليها.
ومعداش ثواني وادهم شالها بين إيديه وخرج بيها بسرعة لأي دكتور يشوفها، وراحوا كلهم وراه.
بس طبعًا ما عدا رودينا اللي كانت رجعت قعدت تاني على الكنبة وهي محرجة تروح معاهم.
وقررت إنها تستنى وتبقى تسأل عليها.
بصت لعاصم بضيق وهي بتقوله:
"عجبك كدا؟"
"رودينا أنا مش فايقلك."
بصتله رودينا بسخرية:
"لا والله، ما كله بسببك أصلًا."
نفخ عاصم بضيق وزهق وهو كل اللي شاغل تفكيره كيان.
"خير كلامي مش عاجبك مثلًا؟"
كملت كلامها وهي بتشيل إلياس قبل ما تاخده وتخرج من الأوضة:
"كله بسبب دماغك الناشفة. ياما قولتلك تعرفهم من ساعة ما ولدت إلياس وانت تقولي لأ. لحد كام شهر لما جيت تشوف إلياس قولتلك هيحصل مشاكل يا عاصم. إلياس كبر وانت برضو رفضت تعرفهم."
كان قاعد على آخره منها وهو أصلًا مش مستحمل صوت. كفاية عليه أصوات دماغه اللي عمالة تودي وتجيب فيه. هو حتى مش عارف يقوم يشوف حبيبة قلبه مالها.
قالت بسخرية:
"لا، وعلى إيه كل الغضب والعصبية دي؟ أنا هاخد ابني وهمشي. جبك زرار التنبيه أهو، لو حسيت بأي تعب هتلاقي الدكاترة قدامك. عن إذنك، وألف سلامة عليك."
قالت كلامها وخرجت من الأوضة وهي ناوية تطمن على كيان وترجع تاني على إسكندرية.
بص على الباب بحزن مكتوم لما خرجت هي وإلياس. مكنش عايز يزعلها منه كده، بس هو برضو مضغوط وخايف على كيان وخايف من إنها تطلب منه الطلاق وتسيبه. كل ده كان بيدور في باله. أكيد مكنش هيستحمل مع كل ده كمان إن حد يأنب ضميره أو يعاتبه على حاجة عملها.
عند أدهم، خرج بيها وهو شايلها وبيقول بصوت مهزوز من كتر خوفه عليها:
"اا أي دكتورة بسرعة."
معداش ثواني وجت دكتورة بسرعة عشان تشوف فيه إيه.
"خير يا فندم؟"
كان أدهم متلخبط جدًا ومش عارف يجمع كلامه. منظرها قدامه وهي بتقع خلاه مش متمالك أعصابه.
حتى الكلام مش قادر يطلعه.
اتكلمت حنان:
"بنتي يا دكتورة، مرة واحدة كدا زي ما تقولي دوخت ووقعت."
قالت أماني لأدهم وهي بتمشي ناحية أوضة الكشف بتاعتها:
"طب هاتها وتعالى ورايا."
راح أدهم بسرعة معاها وهو شايل كيان وحطها على سرير الكشف.
فحصتها أماني وقاستلها الضغط وقالت للممرضة تعلق لها محاليل وخرجت ليه.
جروا عليها بسرعة أول ما شافوها.
"بنتي مالها يا دكتورة، طمنيني."
ابتسمت لها الدكتورة:
"ليه بس كل القلق ده؟ مش عايزأكو تقلقوا خالص، دا انتوا المفروض تفرحوا."
"طب طمنينا الله يباركلك."
طبطبت أماني عليها وقالت لها:
"افرحوا، هي حامل."
صدمة ألجمت لسانهم كلهم حرفيًا. حل السكوت ومفيش غير صوت أنفاسهم وبس.
"إيه يا جماعة مالكم؟"
اتكلمت حنان بدموع وهي مش قادرة تصدق:
"اتأكدي يا دكتورة بالله عليكي."
أماني بابتسامة:
"صدقيني، متأكدة. دي حامل بقالها شهر ونص وشوية، يعني داخلة على شهرين أهو. ألف مبروك."
في ثواني كان صوت زغاريط من رحاب وصفية وحنان مالي المكان.
ضحكت الدكتورة عليهم وهي فرحانة لفرحتهم.
"بس بس، في إيه؟ إحنا في مستشفى."
"جرا إيه يا واد يا أدهم، ما تسيبنا نفرح بالورطة اللي هتنور عيلتنا."
"افرحوا يا حبايبي، بس بهدوء عشان في مرضى برضه."
هزوا راسهم ليه وهما حاسين إن الدنيا مش سيعاهم من كتر فرحتهم.
اتكلم أدهم بفرحة:
"هي هتفوق امتى يا دكتورة؟"
"لا، كلها دقايق والمحلول يخلص وهتفوق إن شاء الله."
جت رودينا وقالت بكسوف:
"احم، كيان عاملة إيه يا جماعة؟"
اتكلمت صفية بخنقة منها وكأنها بتقولها ابعدي عن حياتنا:
"حامل."
فرحت رودينا جدًا ليها لأنها كانت عارفة إن عاصم مانعها من الخلفه.
اتكلمت بفرحة:
"بجد؟ ألف مبروك."
ابتسمولها كلهم ما عدا صفية اللي بصتلها بقرف وضيق ومتكلمتش.
اتحرجت رودينا جدًا وبصت في الأرض وبعدين قالت:
"طيب أنا هضطر أمشي أنا بقى دلوقتي عشان الحق، وحمد لله على سلامة عاصم وكيان. إن شاء الله ربنا يتمم لها على خير."
اتكلم أدهم من باب الذوق:
"استني يا رودينا، هوصلك."
"لا لا شكراً، أنا كدا كدا معايا عربيتي. تسلم يا أدهم."
هز أدهم راسه بهدوء ورودينا مشيت، ودخلوا هما لكيان اللي كانت ابتدت تفوق وقعدت على السرير وهي بتسند ضهرها لورا.
راح لها أدهم بسرعة ومسك إيدها باسها بفرحة:
"مبروك يا قلب أخوك."
بصتله كيان بتعب وهي مش فاهمة حاجة.
"مبروك يا حبيبتي."
اتكلمت بتعب واضح:
"في إيه يا جماعة؟ أنا مش فاهمة حاجة."
"هتبقي ماما يا كيان، أخيرا."
تلقائي حطت إيدها على بطنها وكأنها ماسكة ابنها وبصت لها وهي مش مستوعبة.
"انتي بتتكلمي بجد؟"
"أيوه طبعًا، اومال إيه؟ دا انتي داخلة على شهرين."
بصت كيان لأدهم اللي كان قاعد قدامها وبلعت ريقه.
بصلها بنظرات تطمنها وهو بيقولها بصوت واطي عشان محدش يسمع:
"احمدي ربنا إن ربنا سترها معانا وابنك مجرالهوش أي أذى بفضل الله."
نزلت دموعها بفرحة وفضلت تحمد ربنا كتير إن ابنها اللي فضلت مستنياه سنين بخير ومتأذاش. فضلت تشكر ربنا كتير جدًا.
"خلاص بقى يا كوكي، كفاية عياط."
بصت لها كيان بفرحة كبيرة:
"مش مصدقة."
"إن شاء الله يا حبيبتي ييجي بالسلامة وهو كويس ومفيهوش حاجة."
آمنوا كلهم وراها بحبات.
اتكلمت حنان بحدة وهي بتقولها:
"اسمعي بقى، انتي تنسي موضوع الطلاق ده خالص. أنا مش هسمح لأبنك ولا لبنتك يعيشوا نفس تجربتك، فاهمة؟"
اتكلمت صفية بزعل لما شافت نظرات كيان لأمها:
"اهدي يا حنان، مش كدا."
حنان بغضب:
"بلا اهدي بلا بتاع بقى. دا إيه اللي كل شوية تطلعلي بجملة عايزة أطلق؟ عايزة أطلق؟"
اتكلمت كيان بقهر وهي دموعها نازلة:
"أنا نفسي أفهم ليه بتعملي معايا كدا؟ فيه أكتر من إنه خدعني؟"
"مخدعكيش ولا حاجة."
"لا، خدعني يا ماما. لما يكون متجوز قبلي، لا وكمان مخلف ويجي يطلب إيدي وميجيش سيرة يبقى خدعني."
وبعدين فضلت تنقل نظرها بين رحاب وحنان وأدهم بصدمة وحزن.
"لا، والي اتضحلي كمان إن أنا الوحيدة اللي كنت هبلة ومش عارفة. انتوا ماشاء الله بتتعاملوا عادي جدًا والولد أول ما شافك يا أمي جري عليكي على طول."
نزلت حنان راسها في الأرض.
كملت كيان كلامها:
"دي ماما صفية نفسها مكنتش تعرف."
ردت صفية عليها بتأكيد:
"والله يا بنتي ما كنت أعرف، ولسه عارفة النهارده."
بصت لها كيان بحب:
"أنا مصدقاكي يا حبيبتي، لأني متأكدة إنك لو كنتي تعرفي كنتي هتقوليلي."
رفعت حنان وشها لكيان وقالت لها بحدة:
"اه يا كيان، كنا عارفين ومقولنالكش."
"ليه؟ للدرجادي كنتوا عايزين ترموني؟"
اتعصبت حنان جدًا من كلمة كيان واتهامها ليها هي وأخوها، وكانت هتزعق فيها بس أدهم شاور لها بإيده إنها تسكت ومسك إيد كيان اللي بصتله بخذلان واضح جدًا على ملامحها.
"حبيبتي، متقوليش كدا. انتي أكتر واحدة عارفة أنا بحبك قد إيه."
"وليه عملت فيا كدا؟"
"لأني كنت شايف إن عاصم أكتر حد مناسب ليكي، وكنت عارف إنكم قد إيه بتحبوا بعض وإنه هيحافظ عليكي."
ابتسمت كيان بسخرية على كلام أخوها اللي المفروض يكون سندها.
وصفية اتضايقت جدًا من أدهم وقالت:
"شوف، هو ابني بس استحالة يكون الوحيد اللي هيحبها كدا. ولو انت فعلًا شايف إنه أكتر واحد مناسب ليها وانت عارف إنه متجوز ومخلف، يبقى انت مبتحبش أختك بجد."
اتضايق أدهم من كلام صفية جدًا وقالها:
"متشكر يا ماما صفية."
وخد بعضه وخرج من الأوضة.
خرجت رحاب وراه تشوفه وتقوله إنه ميزعلش من كلام صفية، وإن كيان تعبانة ومهما حصل مش هينفع نسيبها لوحدها، حتى لو كان أدهم هيقعد برا جنب أوضتها، فهي برضه محتاجاهم حواليها وتكون شايفاهم.
اقتنع أدهم بكلامها وخدها ودخلوا تاني لكيان.
"والله بقى مهما تقولي، أنا قولت اللي عندي."
مسحت دموعها واتكلمت بجمود:
"أنا آسفة يا ماما، بس أنا مش هعمل كدا."
"وأنا معاكي، وهقف في ضهرك يا حبيبتي."
بصت حنان لصفية بغضب وقالت لها:
"يعني إيه؟"
ردت كيان بدل صفية:
"يعني حملي مش هيمنعني إني أطلق يا ماما، ولو عاصم عملها المرة اللي فاتت ومرضاش يطلقني، أنا هخلعه و..."
ويتبع...
عذاب الحب
بقلمي مريم أحمد
رواية عذاب الحب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم مريم أحمد
بجمود: وأنا حياتي مش تحت مزاجكوا، ولو عاصم عمل زي المرة اللي فاتت ومطلقنيش يا ماما أنا هخلعه.
قامت حنان بغضب وراحت ناحيتها، بس لحقها آدم وصفية بسرعة ومسكوا.
اتكلمت حنان بغضب كبير: تصدقي إنك بنت قليلة التربية، وأنا معرفتش أربيكي.
بصتلها كيان بكسرة من كلامها ودموع.
بس صفية ردت عليها بغضب كبير وهي بتقولها:
صفية: إيه الهبل اللي خرفتيه وقولتيه دا يا حنان؟ في أم تقول على بنتها كدا؟
حنان بغضب أكبر: آه عشان دي الحقيقة.
رحاب: اهدوا يا جماعة مينفعش كدا، إحنا في مستشفى.
اتكلمت صفية وهي بتحاول تسيطر على غضبها:
صفية: قولي لحماتك ربنا يهديها.
كملت حنان كلامها وهي بتقول لكيان بنفس غضبها:
حنان: اسمعي يا بنت إنتي، آخر مرة أسمع كلمة طلاق على لسانك بدل ما أقطعلك لسانك دا.
كملت بتهديد: سمعتي؟
اتكلمت كيان بقوة وهي الدموع بتلمع في عينيها وقالت:
كيان بقوة: لا يا ماما مسمعتش، وهطلق من عاصم يعني هطلق يا ماما.
حنان بعصبية: يبقى إنتي اللي اخترتي.
آدم: هو في إيه يا ماما؟ ما تهدي شوية.
في الوقت دا الباب خبط، وكيان مسحت دموعها بسرعة، وآدم سمح بالدخول.
آدم: اتفضل.
دخلت أماني وهي على وشها ابتسامة جميلة وقالت لكيان:
أماني: عاملة إيه دلوقتي؟
هزت كيان رأسها: الحمد لله.
أماني: في واحدة من التمريض هتيجي تغيرلك على الجرح اللي في راسك.
هزت كيان رأسها بهدوء.
كملت أماني وهي بتبص للباقي بعد ما لاحظت إن عيون كيان وارمة وفهمت إنها كانت معيطة:
أماني: بعد إذنكوا يا جماعة، هي محتاجة ترتاح.
هزوا رأسهم وخرجوا كلهم ما عدا صفية.
بصتلها أماني.
فراحت صفية قالتلها بسرعة:
صفية: أنا هفضل معاها عشان لو احتاجت حاجة.
ابتسمت الدكتورة بحب: آه حضرتك أكيد مامتها.
قالت صفية عشان متحرجش كيان:
صفية بابتسامة: أيوه.
أماني: ربنا يحفظهالك يا رب.
صفية: يا رب يا حبيبتي.
دخلت الممرضة وهي معاها علبة الإسعافات وعقّمت لكيان جرحها وغيرته.
وخرجت هي والدكتورة.
في الوقت دا قامت صفية من مكانها وراحت لكيان وخدتها في حضنها.
وكيان اللي كأنها مصدقت، وفضلت تعيط جامد بقهر ووجع من كلام أمها وأسلوبها معاها لدرجة إن الدكتورة نفسها معرفتش إنها أمها.
طبطبت صفية عليها وهي بتقولها:
صفية: بس بس يا حبيبة قلبي كفاية عياط.
بس كيان كانت لسه بتعيط.
خرجتها صفية من حضنها ومسحتلها دموعها واتكلمت بحدة:
صفية بحدة: اسمعي بقى، أنا مش عايزة أشوف دموعك دي على وشك غير في حالة واحدة بس وهي إنها تبقى جاية عشان فرحة، غير كدا إياكي أشوفك بتعيطي تاني، سمعتي؟
هزت كيان رأسها وهي دقنها بتترعش وكأن دموعها مش عايزة تسيبها في حالها.
ادتها صفية كوباية مايه تشرب.
خدتها كيان منها وشربت منها شوية وحطتها جنبها على الكومود.
صفية: ملكيش دعوة بكلام أمك دا خلاص انسيه، ومش عايز أسمعك بتقولي على موضوع الخلع دا تاني، متتنزليش عن حقوقك عشان أي حاجة في الدنيا يا بنت، وأنا ربنا يقدرني وهجيبلك حقوقك منه، وهخليه يطلقك غصب عن أي حد.
كيان: وافرضي مرضيش يطلقني؟
صفية: يبقى وقتها هديله بالجزمة على دماغه، وبرضو هيطلقك.
حضنتها كيان وهي بتقولها:
كيان: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا يا صفصف.
بادلتها صفية الحضن وقالتلها بحب:
صفية: ولا يحرمني منك إنتي أو ابنك أبدًا يا حبيبتي.
كانت حنان واقفة بره هتموت من كتر ضيقتها وغضبها من صفية.
لحد ما أخيرًا اتكلمت وقالت اللي جواها:
حنان: هي صفية مخرجتش ليه كل دا؟
آدم: سيبيها معاها يا ماما.
حنان بزهق: أسيبها دا إيه، دي تلاقيها قالتلها كلام أهبل وثبتت فكرة الطلاق في دماغ أختك.
اتنهدت رحاب اللي كانت شايلة كارمة اللي نامت وقالتلها:
رحاب: كفاية يا ماما بقى، هي اللي شافته منه مش شوية يعني دا بني آدم زبالة وكدب عليها.
اضايق آدم جدًا من كلام رحاب بس محبش يتكلم.
بصتله رحاب وقالت بغضب مكتوم:
رحاب: خير يا آدم باشا، كلامي ضايقك أوي كدا؟
ولا هو عشان صاحبك هتقف في صفه وترمي أختك؟ مش كفاية الرمية الزبالة اللي وقعتوها فيها وإنتوا بتوافقوا عليه وعارفين إنه متجوز ومخلف، ضميركوا ما أنبكوش عليها؟
قام آدم وراحلها وقالها بغضب مكتوم:
آدم: أنا لحد دلوقتي عامل اعتبار لإننا في مستشفى يا رحاب وفيها مرضى، لكن والله إن ما سكتي وبطلتي كلامك دا ما هعمل اعتبار لأي حاجة.
رحاب بسخرية: ليه هتمد إيدك عليا إنت كمان ولا إيه؟
طبعًا ما إنت صاحبه هتفرق إيه عنه.
اضايق آدم منها جدًا وحس إنها بكلامها بتُهين كيان، وكان لسه هيفقد أعصابه عليها بس حنان لحقتها وشدتها وهي بتقول:
حنان: تعالي معايا يا رحاب عايزة أغسل وشي.
راحت رحاب معاها وهي زعلانة جدًا منها ومن أسلوبها مع كيان اللي هي المفروض بنتها.
وآدم دخل لعاصم يطمن عليه.
صفية: هتعملي إيه دلوقتي؟
كيان: عايزة أمشي من هنا.
صفية: دلوقتي؟
هزت كيان رأسها وهي حاسمة قرارها.
صفية: طب استني هخرج أشوفهم فين.
كيان: طيب.
خرجت صفية وبالفعل ملقتش حد، راحتلها بسرعة وهي بتقولها:
صفية: يلا يا حبيبتي بسرعة قبل ما حد يجي.
قامت كيان معاها وخرجت بسرعة وهي صفية بتسندها عشان ميجلهاش صداع أو دوخة.
كانت ماشية معاها وعدّت على الطرقة اللي في أوضة عاصم، بصت عليها بدموع وهي في بالها عايزة تجري وتقوله بخبر حملها يمكن يكذب إنه متجوز لما يعرف.
عايزة تشوف تعبيرات وشه لما يعرف إنه هيتقاله بابا.
ابتسمت بسخرية وهي بتفتكر إلياس.
لاحظت صفية دا وطبطبت عليها بحنان.
وخدتها وخرجوا من المستشفى.
كيان: خلاص يا حبيبتي ادخلي انتي عشان ما يحسوش.
صفية برفض: لا، أركبك الأول.
كيان: لا لا مش هينفع عشان أنا خلاص همشي أهو، وأنتي ادخلي.
صفية: قلتلك لأ.
وبعدين بصتلها.
صفية: هو أنتي هتروحي فين؟
كيان: ليا شقة في العبور هروحها.
هزت صفية راسها، وجه تاكسي وقفته وركبت كيان وهي بتقولها: لا إله إلا الله.
ابتسمتلها كيان: محمد رسول الله.
قفلت صفية الباب وهي بتقولها.
صفية: هبقى أكلمك.
كيان: ماشي يا حبيبتي.
صفية: مع السلامة.
كيان: سلام.
والتاكسي مشي وصفية فضلت متابعاه لحد ما التاكسي اختفى من قدام عينيها.
ساعتها بقى دخلت المستشفى تاني وهي رايحة لأوضة عاصم.
.........
كان قاعد على أعصابه وهو هيموت ويطمن على كيان، لحد ما لقاهم هما التلاتة داخلين من باب الأوضة.
قالهم بسرعة ولهفة.
عاصم: كيان مالها؟
راح أدهم ناحية الكنبة اللي موجودة في الأوضة وما ردش عليه.
اتنرفز منهم جدًا وحس إنها جرالها حاجة.
عاصم بنرفزة وغضب: ما تخلصه وتفهموني!
اتنهدت رحاب بضيق منه وما اتكلمتش.
عاصم بزهق: ممكن أفهم بقى في إيه؟
بصتله رحاب وقالتله: مراتك حامل.
لمعت دموع الفرحة في عيونه وقالها.
عاصم: أنتي بتكدبي ولا بتتكلمي جد؟
اتكلمت رحاب قبل ما تخرج من الأوضة وتسيبهم.
رحاب: لا يا عاصم باشا ما تقلقش، أنا ما بكدبش وبقول كل حاجة بصراحة، ما بخدعش اللي حواليا.
قالت كلامها وخرجت.
بص عاصم لأدهم بغضب.
ضحك أدهم عليه جدًا وقاله.
أدهم بضحك: ما أقدرش أفتح بوقي بربع كلمة، حقها وزيادة.
بصله عاصم بغضب وكان لسه هيرد عليه.
بس سكت بصدمة لما زعقت حنان فيهم بقهر وهي بتقول.
حنان بندم وقهر: اسمع أنت وهو، أنا ما أعرفش إزاي أصلاً قلبي طاوعني عشان أطاوعكوا وأتغابى على بنتي بالطريقة دي بعد ما قرأت رسالة أدهم.
بصتلهم هنا الاتنين بحزن: أنتوا الاتنين حالاً تتصرفوا، أنا مش قادرة أنسى نظراتها ليا كانت عاملة إزاي، الله يسامحكوا.
أدهم: معلش يا ماما بس يعني كنتي عايزاها تطلق؟
حنان بغضب: أنت تخرس خالص، أنا مش عايزة أسمع صوتك فاااهم!
بص أدهم لعاصم بغضب وعاصم بصله بتحذير وهو هيموت ويضحك عليه.
حنان: وعاملي فيها راجل البيت، وخايف على أختك، رايح تجوزها لواحد حيوان متجوز ومخلف يا عديم الإحساس، ما فكرتش فيها، ما فكرتش في مشاعرها.
قام أدهم، هو مش طايق عاصم وبيبصله بغضب مكتوم.
عاصم: رايح فين؟
أدهم: هبعد عشان تستريحوا.
حنان: سيبه خليه يهرب، ولو هرب مني مش هيعرف يهرب من ضميره.
كملت وهي بتبص لأدهم: بس خلي في بالك بقى أنا مش مسامحاك على كسرتك لأختك دي، سامعني؟
كملت وهي بتشاور عليهم هما الاتنين.
حنان: ولا مسامحاكوا أنتوا الاتنين على زعلها مني بسببكوا.
أدهم بجنون: يا ماما بنقولك هي في خطر!
حنان بزعيق وجنون: خطر من إيه أكتر من كده؟ هو في أكتر من إحساسها إنها مالهاش حد؟ هو فيه بعد كده؟!
ده أنا أمها اللي كان المفروض آخدها في حضني وأطبطب عليها، صدمتها فيا بقت بتبصلي وكأنها بتقولي أنتي مش أمي، كأنها بتقولي أنتي واحدة تانية، دي من كتر حزنها حاسة إن ابنها هيجراله حاجة وهيبقى ذنبه في رقبتنا كلنا، أنا ما أعرفش كان عقلي فين بس، حسبي الله ونعم الوكيل.
ما حبش عاصم إنه يضغط عليها هي وأدهم أكتر من كده، وكمان قلبه اتقبض من فكرة إنه ممكن يفقدها هي أو ابنه، فـ أخيرًا اتكلم وقالها.
عاصم: ماما اقعدي وأنا هفهمك كل حاجة.
حنان برفض: مش عايزة أقعد، أنا عايزة بنتي تسامحني.
كملت بغضب وجنون وهي بتبصله: وأنت مالكش كلام معايا خالص يا زبالة، رايح تتجوز بنتي وأنت متجوز، إييه بتلعب بمشاعر بنتي ليه؟ فاكرها مالهاش حد؟
طيب لو أنت شايف أخوها هفق زيك وهيوافق بيك ليها، فأنت نسيت إن ليها أم تقدر تجيب حقها من عينيك.
قالت جملتها الأخيرة وهي بتشاور على عيون عاصم.
خاف عاصم جدًا منها لأنه عارفها من صغرهم، أي حد بيجي جنب عيالها وبالذات كيان بتنسى أي عشرة وأي حاجة عشان بس إن دموع كيان ما تنزلش.
ضحك أدهم جدًا على شكل عاصم.
أدهم بتريقة وهو بيضحك: إيه يا سيادة الظابط، خفت؟
بصله عاصم وهو مش طايق يسمع صوته.
وده طبعًا خلى أدهم يضحك أكتر وأكتر.
بصتله حنان بقرف وهي بتقول.
حنان: أنا ما أعرفش أنت إزاي حيوان وما عندكش ريحة الدم كده.
بطل أدهم ضحك وبلع ريقه من كلامها، وطبعًا كان عاصم هيموت ويضحك عليه بس خاف من حنان.
كملت حنان كلامها: كاسر أختك وهاينها بنفسك وأنت السبب في كل ده وبتضحك من قلبك.
أدهم: يا ماما ما إحنا هنفهمك كل حاجة.
حنان بزعيق: مش عايزة أسمع منكوا حاجـ...
قاطعها عاصم لما قال بسرعة: ماما كل الحكاية إن...
...............
وصلت العبور ونزلت من التاكسي قدام بيتها بعد ما حاسبته.
طلعت على سلالم العمارة عشان تروح للبوابة.
فتحت بوابة العمارة ودخلت، طلبت الأسانسير وفضلت واقفة مستنياه.
تلقائي وهي مستنية الأسانسير لقت إيدها بتترفع وبتتحط على بطنها بحب.
خدت نفس وهي بتقول بحب كبير.
كيان: روح قلب ماما.
سمعت صوت بيعلن عن وصول الأسانسير.
دخلت الأسانسير بعد ما الباب اتفتح وداسِت على رقم 9.
فضلت مستنية شوية وهي فرحانة إنها أخيرًا هتسمع كلمة ماما.
لحد ما وصلت قدام باب شقتها وفتحت الباب.
دخلت ووقفت قدام مراية البوفيه وهي بتشوف وشها وعينيها.
مشيت من قدام البوفيه واتنهدت وقالت وهي بتفرك في عينيها.
كيان: يا حبيبتي... نزلتي دموع كتير برضه، ليكي حق تورمي.
كملت بضحك وهي بتبص في التليفون: بس إيه بقى عايزالى أوسكار والله.
راحت على أوضتها وقعدت على السرير وفتحت درج الكومود، خدت منه قطرة حطتها لعينيها عشان تعالجها.
عدلت المخدة وغمضت عينيها وهي حاسة بصداع رهيب من كتر العياط وما حستش بأي حاجة بعد كده.
........
عدى ساعتين تقريبًا وسمعت صوت باب الشقة بيتفتح عليها.
قامت وهي دايخة وخرجت من الأوضة وهي متأكدة إنه حرامي.
كانت ماشية في الطرقة وخدت من على الترابيزة اللي جنبها فازة.
مسكتها في إيديها وهي رايحة للصالة ببطء عشان الحرامي ما يحسش بيها.
لحد ما سمعت صوته بينادي عليها بأعلى صوته.
اتنهدت براحة وحطت الفازة على السفرة.
بصلها أدهم وهو بيشاور على الفازة وقالها وهو مبتسم بشك.
أدهم: إيه ده يا كيان؟
كيان: فازة.
أدهم بسخرية: بجد والله؟
ردت عليه بنفس أسلوبه: آه.
قالها بحدة: كنتي هتهببي بيها إيه؟
كيان: كنت هكسرها على نفوخك لو طلعت حرامي.
أدهم بخوف: اللهم احفظنا منك.
مسكت دماغها وقعدت على كرسي من كراسي السفرة.
كيان: منك لله دماغي صدعت.
سحب كرسي قعد عليه قدامها.
أدهم بدهشة: بس إيه يا بت كمية العياط دي؟ أومال لو ما عرفتك من قبل جوازكوا بالليلة واللي فيها؟
ردت عليه بتعالي وبكبر: نعم نعم يا حبيبي.
أدهم: إيييه؟
ضحكت.
كيان: لا، وأنت كنت فاكر إني مكونتش أعرف ولا إيه؟
أدهم: نعم يا روحي، هي حتى دي كنتي عارفاها.
ردت عليه بقرف: حبيبي، أنا ورودينة صحاب من أيام المدرسة، وأنا حاضرة فرحها بنفسي هي ورامي الله يرحمه.
شهق بخضة وقام راح ناحية الباب.
قامت وقفت وهي بتضحك عليه جدًا.
كيان: مالك يا بني في إيه؟
أدهم: في إيه؟ ده أنت الواحد ميخافش منك، الواحد المفروض يترعب من اسمك.
كيان بذهول: ليه يعني؟
أدهم: ليه يعني؟ ده أنت الله يكون في عونك يا عاصم.
قال كدا وبعدين رجع بصلها بشك.
أدهم: وأنت طبعًا مش هتسيبيه في حاله على إنه خبّى عليكي.
كيان بثقة: تؤ.
هز أدهم راسه: آه طبعًا ما أنا خلاص بقيت حافظك.
كملت بتصحيح: مش عشان خبّى عليا.
بصلها بتركيز.
فكملت هي كلامها: عشان يفتكر نفسه ناصح أوي ويفكر يقلب وشه عليا تاني ويتقمص مني.
زعق أدهم فيها: لا بقى في دي عنده حق، ده أنت تحمدي ربنا إنه اتصاب، وعشان لو كان فايقلك يا كيان كان جاب خبرك على اللي نيلتيه ده.
بصتله كيان بدهشة وغضب من كلامه.
كمل هو وقال: إيه هو حتى الموقف اللي الراجل هياخده واقفاله فيه زي اللقمة في الزور.
بصتله بغضب: وقهرته ليا لما كان عايز يفهمني إنها مراته قبلي وإن إلياس ابنه، دي إيه مفكرش فيا.
أدهم: يا ستي سيبيه ياخد حقه منك، لا إله إلا الله.
مسكت الفازة وراحتله بعصبية.
بس من رحمة ربنا بيه إنه مسك إيدها بسرعة قبل ما تعمل أي حاجة.
خد الفازة منها بإيده التانية وشدها من إيدها وقعدها على الكنبة وقعد جنبها.
أدهم بزهق: خلصي وقولي ناوية معاه على إيه؟
بصتله كيان بثقة: ولا حاجة.
أدهم: ما أنا عارفها ولا حاجة دي وعارف الدمار اللي هتقوليه بعدها.
كيان: بالظبط كدا يا أدهومي.
أدهم بزهق: طب اشجيني.
بس قام وقف بصدمة منها ومن اللي سمعه.
شدها من إيدها قومها وزعق فيها جامد مرة واحدة وهو عروق وشه كلها برزت من كتر عصبيته منها.
رواية عذاب الحب الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم مريم أحمد
ادهم بهدوء: وانتِ ناوية تعملي إيه معاه بقى؟
كيان: هفضل هنا يا ادهم عشان قلبه يوجعه زي ما وجع لي قلبي ومش هرجع غير لما أحب أرجع، غير كده لأ. ومش هقوله أنا فين.
كملت بتهديد: ولو عرفت يا ادهم إنك عرفته مكاني، همشي. وأوعى تخلي حد يعرفه أي حاجة عن موضوع حملي ده.
قام بغضب وعروق وجهه ظهرت من كثرة العصبية التي كان فيها.
شدها من إيدها جامد واتكلم بزعيق وهو يهزها بغضب.
ادهم بعصبية: هو انتِ إيه الأنانية اللي بقت فيكي دي؟
"يعني إيه يا شيخة الانتقام بقى أعمى؟"
نظرت له بصدمة وزهول من كلامه وقالت له بدهشة.
كيان بصدمة: انـ.. أنا يا ادهم... أنا أنانية والانتقام بقى أعمى؟
يرد عليها بغضب وقسوة وهو يقول لها.
ادهم: آآآه. بقيتي وحشة أوي يا كيان. مش فارق معاكي حد وبتدوسي على مشاعر الكل ومش بيهمك حد. ما يهمكيش غير نفسك وبس.
تجمعت الدموع في عينيها وهي مزهولة من كلامه.
كمل هو وهو يقول لها بقرف: ده حتى أمك يا شيخة مش سايباها في حالها وعايزة تقهريها عليكي. ده حتى ساعة موضوع التسمم مفكرتيش فيها ولا في حزنها عليكي. وكل شوية تطلعي لها سيرة الطلاق وأنتِ عارفة إنها بتزعل من الموضوع ده عشان بتشوف حياتها بتتكرر تاني قدام عينيها، وفي مين؟ في بنتها.
وأنتيييي ولا همك وبتدوسي فيها وبتزودي أوي في حكاياتك وتمثيلك المقرف.
صرخت في وجهه بدموع: عملت حوار التسمم عشان محدش فيكم يتأذى يا ادهم. عملت كده عشان أحمد زي ما فكر يقتلني، كان هيِلوِي دراعي بيكم. عملت كده عشان لو ما كنتش مثلت إني اتسممت، كنتوا انتوا اللي هتتأذوا بسببي. وعلى فكرة، أنا كنت ناوية بعد ما نخلص من الحوار ده أعرفها وأقولها.
كملت بقهر: وبالنسبة لموضوع طلاقي ده، فأنا ما كنتش أقصد أبقى أنانية للدرجة دي وما يمنيش غير نفسي يا ادهم بيه. وشكراً على كلامك ليا.
قال لها بعصبية: وقبل كل ده، لما مثلتي إنك حامل وأنتِ عارفة إنها هي وحماتك وكلنا نفسنا إنك تخلفي زيك زي غيرك وتبقي أم. عشمتيهم كلهم ووهمتيهم إن هيبقى فيه طفل جديد في العيلة. فرحتيهم كلهم على الفاضي وما فكرتيش في مشاعرهم ليه؟ مفكرتيش غير في نفسك وبس.
قالت له بدموع وصراخ: عملت كده عشان ما أنا مطلقتنيش من عاصم لما عرف إنه اتجوز. عملت كده عشان بحبه وعشان ما أكسرش بخاطرهم. قولت لك تعرفهم إن موضوع التسمم خلى البيبي يروح عشان ما يزعلوش مني. وبرضه هرجع وهقول لك إن التسمم ده كان عشان انتوا تبقوا كويسين يا ادهم وما يحصل لكوش حاجة.
ضحك ادهم عليها بسخرية وسقف: لا برافو والله. حلو أوي دور الضحية. عليكي خطيرة في التمثيل يا كيان.
كمل وهو يبص لها باستغراب مصطنع.
ادهم: وأنا مستغرب ليه؟
وكمل بسخرية: ما أنتِ متخرجة من معهد تمثيل وكنتي بتمثلي في المسرح، ومن كتر براعتك جوايزك وشهاداتك مالية أوضتك.
فضلت تبص له بوجع من كلامه وهي دموعها نازلة بانهيار، ومن كثرة صدماتها فيه وفي كلامه واتهاماته لها، معرفتش ترد عليه حتى.
كمل هو بغضب: إيييه؟ سكتي ليه؟ ما تردي.
صرخت في وجهه بانهيار وهي تقول له.
كيان بصريخ ودموع: لييييه كل كلامك ده؟ لييه؟ ما تروح تحاسبه هو؟ وأنت عارف إنه قد إيه كسر خاطري بموضوع جوازه وإنه فهمي إنها مراته.
زعق في وشها جامد وهو يقول: يا شيخة اتقي الله بقى. الراجل ما طلعتش من بؤقه إنها مراته، لكن إزاي؟ كيان ما تستغلش أي فرصة عشان تقهر بيها قلوب اللي حواليها كلهم.
كيان بصريخ ودموع: كفاية بقى يا ادهم. أنت إيه؟ أنت كده؟ يعني الملاك البريء؟ ما أنت عمال تقهر فيا أهو وأنت عارف إني تعبانة وحامل ومينفعش يبقى فيه ضغط تنفسي عليا، وأنت بنفسك اللي الدكتورة قالت لك كده بتعمل فيا كده ليه بقى؟
بصت له ادهم وقلبه وجعه عليها، بس غضبه منها كان أعمى.
كملت هي ووشها محمر من كثرة العياط ودموعها اللي نازلة بقهر.
كيان: وهو كده مش أناني؟ لما يقهرني أنا وأمه في المرتين؟ مرة ساعة حبيبه ومرة تانية ساعة رودينا؟ كده هو مش غبي وأنانى.
قال لها بحده: كيان، ما تعلقيش غلطاتك على شماعة غيرك. أنتِ غلطتي ويمكن أكتر منه بكتير. على الأقل هو كان مجبر، إنما أنتِ إيه؟
كيان بقهر: كنت مجبرة برضو يا ادهم بيه، ولا انت نسيت؟
تنهد ادهم بتعب منها وقال لها باختصار.
ادهم: خلاصة الكلام يا كيان، يا تدعدلي وتفوقي من القرف اللي أنتِ فيه ده وترّكزي بس في بيتك عشان ابنك. لو طلع ولقى أمه شيطانة كده وبتعمل كل ده في أبوه، صدقيني هيكرهك لأبعد الحدود ومش هيطيق حتى يبص في وشك.
كل الكلام اللي فات بنسبالها كان كوم، والكلام الأخير ده كوم تاني لوحده.
كانت بتبص له بحزن كبير وهي حاسة إن قلبها بيروح وبيجي من كثر صدمتها منه ومن كلامه.
بس الصدمة دي مختلفة شوية.
هي فعلاً شيطانة زي ما بيقول؟ طب هي فعلاً مش هتبقى أفضل أم لإبنها؟ هو ممكن إبنه يكرهها بجد وما يحبهاش؟ طب هي أصلاً تستاهل إن إبنه يحبها؟
كلامه خلى ثقتها في نفسها اتهزت جداً. لأول مرة في حياتها تحس إنها سيئة أوي كده.
لحظة! دي لأول مرة في حياتها تحس إنها سيئة أصلاً.
عمرها ما عملت أي حاجة غير إنها كانت بتوزع بهجة على الناس وفرحة، وأي حد بتلاقيه زعلان بتطيب خاطره عشان ما يبقاش قاعد مهموم. وكل أهل منطقتها بيشهدوا بكده.
دي حتى حماتها حبتها وبتعاملها كويس عشان عارفاها كويس وعارفة إنها كويسة ومبتأذيش حد.
بعد كل ده، إبنه يطلع بيكرهها وما بيحبهاش؟
حاوطت بطنها بإيدها وكأنها بتقول لإبنها: ما تكرهنيش. وهي شايفه ادهم عمال يقول كلام تاني، بس هي أصلاً ما كانتش سامعاه. كل اللي كان شاغل بالها إبنها وبس، وهي الخوف بياكل قلبها إنه يطلع بيكرهها وبيعملها معاملة محدش يتخيلها زي ما بتشوف في المسلسلات والأفلام.
نزلت دموعها وهي بتقول بتعب وصوت ضعيف.
كيان وهي دموعها نازلة: مش هستحمل يعاملني كده... مش هستحمل ألاقيه غبي عليا وبيعملني وحش كده.
سكت ادهم مرة واحدة، اللي كان بيقولها بندم على كلامه ليها إنه عارف هي قد إيه كويسة ومش وحشة عشان تبقى كده، بس من الواضح إنها ما كانتش سامعاه أصلاً.
مسك إيدها بهدوء وهو يقول لها.
ادهم: مالك يا كيان؟
بصت له وهي بتهز راسها يمين وشمال بتوهان وتعب، وبتكرر كلامها بهستيرية.
كيان: مش هستحمل يا ادهم ألاقيه مبيحبنيش وبيكرهني. مش هستحمل كده. أنا ممكن أموت لو لقيته مبيحبنيش وعايز له أم تانية. صدقني يا ادهم، أنا مش وحشة، والله ما وحشة. أنا بحبه ومش عايزاه يكرهني.
قلبه وجعه على حالتها دي وحس إنه زودها معاها، بس كانت لازم تفوق.
فضل يهديها لحد ويطمنها ويقول لها إنه لما يلاقيها حنينة وبتحبه، استحالة يكرهها. لما يلاقيها هي وأبوه عايشين في حياة هادية مفيهاش أي مشاكل، مش هيكرهها ولا هيكره عاصم. فضل يقول لها كلام من ده كتير وهو بيطبطب عليها، وهي بتبص له بأمل و بتهز راسها وكأنها كانت مستنية أي شعاع أمل يطمنها إن إبنها هيحبها ومش هيكرهها.
لحد ما هدت خالص وتليفون ادهم رن.
خد ادهم تليفونه ورد.
لما لاقاها حنان.
ادهم: أيوا يا أمي.
حنان بخوف ودموع: ادهم، اختك يا ادهم مش لاقياها. اختك مشيت يا ادهم ومش هنلاقيها. كل ده بسببي أنا اللي قسيت عليها. خليها ترجع وأنا بنفسي اللي هاخدها وهطلقها منه لو هي لسه عايزة كده، بس ترجع.
ادهم بحنان وهدوء: اهدي يا أمي، كيان معايا.
ابتسمت حنان بدموع وقالت له بأمل.
حنان: طب طب هاتها يا ادهم. اديها التليفون عايزة أكلمها بالله عليك.
فتح ادهم الاسبيكر لما لاقى كيان مش قادرة تمسك التليفون من كثر رعشة إيديها بسبب عياطها.
ادهم: هي سامعاكي يا أمي.
حنان بدموع: حقك عليا يا كيان. أنا آسفة يا بنتي، أنا ما كنتش أقصد كل ده والله من خوفي عليكي مش أكتر. ارجعي يا حبيبتي وأنا هعمل لك كل اللي انتي نفسك فيه، بس ارجعي يا قلبي بالله عليكي.
ردت عليها كيان وهي دموعها نازلة بندم على اللي عملته في أمها.
كيان بعياط وندم: أنا آسفة يا ماما.
حنان: أنا اللي آسفة يا حبيبتي. حقك عليا يا قلبي.
كيان: أنا جايلك يا ماما. مش أنتِ لسه في المستشفى؟
حنان بلهفة: آه آه يا حبيبتي لسه هناك.
ردت عليها كيان بحنية: ماشي يا حبيبتي. أنا وادهم هنيجي دلوقتي.
حنان: مستنياكوا. ما تتأخروش.
كيان بحب: حاضر.
قفلت مع حنان وادهم مسحلها دموعها بحنية وباس راسها بندم وقال لها بنظرة كلها أسف.
ادهم: متزعليش مني يا كيان. أنا آسف. ما قصدتش أخليكي تزعلي وتنهاري كده والله، بس كنت عايزك تفوقي يا كيان. كنت عايزاني أعمل إيه وأنا شايف كيان اللي ربيتها بقت واحدة تانية قاسية قدامي.
مسكت إيده بأسف وقالت.
كيان بندم: أنا اللي آسفة ليكوا كلكم يا ادهم، بس عايزاك تعرف حاجة واحدة بس وهي إني ما كانش قصدي كل ده والله.
طبطب عليها بحب وقال لها بحنية.
ادهم: أنا عارف يا حبيبتي.
كيان: يلا نروح لماما وكمان عشان أعتذر لها هي وعاصم.
وفعلاً خدها ادهم ونزلوا عشان يرجعوا للمستشفى تاني.
صفية: قال لك إيه؟
حنان براحة: كيان كلمتني وقالت لي إنها جاية.
عاصم بلهفة: يعني هي كويسة؟
هزت حنان راسها بهدوء: أيوا يا ابني الحمد لله.
حمدوا ربنا كلهم، وبعدها عاصم اللي كان قاعد مستنيها عشان يعرفها كل حاجة وما يخليهاش زعلانة. وكأنه أول ما حس إنها ممكن تبعد عنه، نسي أي حاجة هي عملتها ونسي موضوع إنها تكون في المقر ومعاهم، وهو عارف إنها مش متخرجة من كلية الشرطة. كل ده نسيه وهو مستني بس يشوفها قدامه وهي كويسة.
عدى كام ساعة كانوا لسه موصلوش وكانوا ساكتين تماماً.
ادهم اللي كان ندمان على جرحه وقسوته في كلامه مع أخته الوحيدة، بالرغم من إنه ما كانش يقصد، وبالرغم برضه إنه اعتذر لها، بس كان برضه زعلان من نفسه جداً.
وكيان اللي كانت مضايقة من نفسها على أنانيتها، وهي بتحمد ربنا إنها فاقت من اللي كانت فيه قبل ما ابنها ييجي على وش الدنيا ويلاقيها شيطانة زي ما ادهم قال.
لحد ما هي كسرت الصمت ده واتكلمت.
كيان: هو انتوا عرفتوا عاصم بموضوع حملي يا ادهم؟
هز ادهم راسه وهو يقول لها: أيوا، كان بيسأل عليكي وهو قلقان ورحاب عرفته.
بصت قدامها بزعل وحزن وهي بتهز راسها.
بصلها ادهم وقال لها قبل ما يبص قدامه تاني وهو بيسوق: مالك يا كيان، أنتِ ما كنتيش عايزة تعرفيه؟
كيان: لا، بس كنت عايزة أشوف تعبيرات وشه لما يعرف هتبقى عاملة إزاي.
ادهم: عشان ردة فعله ساعة موضوع حبيبه؟
هزت كيان راسها بهدوء وهي الدموع في عينيها.
خد التليفون من على التابلوه وفتحه وفتح المعرض وجاب لها الفيديو اللي كان صوره لتعبيرات وش عاصم لما رحاب قالت له، وهو قاعد على الكنبة اللي في أوضة عاصم.
وداها التليفون وهو بيبتسم لها بحب.
خدت كيان التليفون منه وهي بتبص له باستغراب، وبعدين تعبيرات وشها كلها اتغيرت للفرحة وابتسامة جميلة ظهرت على وشها ودموعها نزلت بحب لما شافت تعبيرات وشه أول ما عرف إنها حامل.
ادهم بابتسامة: أي خدمة؟ ما كنتيش هتتوقعي إني أعمل لك مفاجأة زي دي؟
ضحكت كيان: بصراحة آه.
ادهم: ياااه، ده أنا لو كنت أعرف إن الفيديو هيفرحك كده، كنت وريته لك من بدري.
ابتسمت له كيان بحب: شكراً يا ادهم.
مسك إيدها وهو يقول لها بحب: حقك عليا يا كيان. أوعي تزعلي مني.
كيان: عمري ما أزعل منك يا حبيبي. ده أنت أخويا الوحيد وأنا عارفة أنت قد إيه خايف عليا.
بصت له بابتسامة جميلة، وبس هي صرخت بسرعة وخوف لما لاقت عربية جت فجأة عليهم وهي بتقول.
كيان بصريخ: حااااسب يا ادهمممم.
بص قدامه بسرعة وحاول يتفادى العربية وهو أعصابه كلها مشدودة، بس للأسف كيان اتخبطت جامد جداً وووووو
رواية عذاب الحب الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم مريم أحمد
حااااسب يا ادهم!
حاول يتفادى العربية بأقصى ما عنده، وأعصابه كلها مشدودة. لحد ما أخيراً تفاداها فعلاً، بس فوقه من صدمته صوت خبطة راس كيان في التابلوه.
من قوة الخبطة، فضل الصوت يرن في ودانه. وفوقش غير صوتها وهي بتصرخ جامد بألم. بص لها، لاقاها تانية ضهرها وهي حاطة إيدها على الجرح اللي كان في راسها. شدها بسرعة لورا بخوف وخلاها تسند ضهرها على الكرسي.
كانت إيدها اللي على الجرح نازلة كأنها دم كتير، وصوت صريخها اللي مش مبطل بياكل في قلبه. ما كنتش عارف يعمل إيه. كانت إيده بتترعش جامد وأعصابه كلها متوترة عليه. لحد ما أخيراً اتكلم وهو صوته كله طابع مهزوز من كتر خوفه عليها.
"كيان مالك؟ حاسة بأيه؟"
بس هي ما كنتش بترد. كل اللي كانت بتعمله إنها بتصرخ وبتدبدب برجليها على أرضية العربية بألم. شال إيدها من على الجرح، وفي ثواني كان الدم بدل ما هو نازل على إيدها بقى نازل على وشها اللي مليان دموع. قلبه اتقبض عليها جداً، وبسرعة دور العربية وطلع بيها على المستشفى بعد ما اتأكد إن الجرح اتضر واتفتح تاني.
بعد شوية، كانوا محمد ولميس جم بعد ما محمد سابهم قبل ما كيان تتعب وراح يجيبهم. وبيري ويوسف، عيالهم اللي كانوا قاعدين بيلعبوا مع كارمه بنت ادهم. وطبعاً لميس كانت مش طايقة عاصم نهائياً، وكانت مستنية كيان تيجي عشان تهون عليها وتطيب بخاطرها.
كانوا قاعدين ومعاهم حنان ورحاب اللي كانوا بيتكلموا كلهم مع بعض، ما عدا صفية اللي كانت قاعدة ساكتة. كل اللي هي بتعمله إنها بتبص لعاصم بغضب مكتوم. وعاصم اللي كان واخد باله من نظراتها ليه، وهو مش عارف هيصالحها إزاي ولا هيخليها تسامحه إزاي. وهو ندمان أشد الندم على اللي هو عمله وإنه خلى أمه تزعل منه.
بس كان يعمل إيه؟ هو كان زعلان جداً من كيان، ولحد دلوقتي لسه زعلان منها لأنها كانت بكل سهولة يعتبر بتسلم نفسها بنفسها وتدخل نفسها في حوارات والقضايا. كل اللي عمله دا، ولما زعقلها في المقر كان من خوفه عليها مش أكتر. لكن خلاص، من بعد ما عرف بموضوع حملها، وهو ناوي إنه ما يزعلهاش تاني مهما عملت، لأنه ما عندوش أغلى منها هي وابنه وأمه وأخوه.
كان كل شوية وهو قاعد يبص على الساعة، لحد ما خلاص زهق وقال:
"حد يكلم ادهم يشوفه فين، اتأخروا."
بصت حنان على الساعة وقالت:
"أيوة فعلاً اتأخروا جدا."
وطلعت تليفونها ورنت على ادهم.
مرة! واتنين! ولسه هترن تاني، سمعوه صوته وهو بيزعق وبينده على أي دكتور بسرعة، وكيان اللي كان صوت صريخها مالي المستشفى كلها.
قلبهم اتقبض جداً وكلهم خافوا على كيان. نزلوا حنان ورحاب ولميس وصفية بسرعة يشوفوهم، وكانت أولهم حنان اللي كان قلبها بيروح ويجي من مكانه وهي خايفة على بنتها.
لاقوها داخلة على أوضة العمليات وهي وشها كله غرقان دم وبتصرخ بتعب. جريت حنان عليها بسرعة وهي عايزة تطمن عليها، بس منعتها الممرضة وهي بتقولها:
"معلش يا فندم مش هينفع تدخل، دي أوضة عمليات، مينفعش تدخليها."
اتكلمت حنان وهي صوتها بيترعش من كتر خوفها على بنتها:
"اللي جوا دي بنتي، سيبيني أدخل أطمن عليها."
"آسفة جداً لحضرتك ومقدرة خوفك دا، بس أنا وأنتي عارفين يا أمي إنك لو دخلتي مش هتطمني وهتنهاري أكتر، صح ولا لأ؟"
سكتت حنان وهي هتموت من كتر خوفها على بنتها، وبعدين قالت لها وهي شايفاها بتفتح الباب وبتدخل:
"طب معلش قولي لأي دكتور جوا هي مالها وتعالي طمنيني، معلش."
هزت الممرضة رأسها بإحترام ودخلت.
طبطبت صفية على كتف حنان وهي بتحاول تهديها. ولفت حنان لأدهم اللي كان قاعد ماسك دماغه بتعب، وكانت رحاب قاعدة جنبه، ومن الواضح من تعبيرات وشها الحزينة إنه عرفها إيه اللي حصل.
راحت له حنان بسرعة وهي بتقول له:
"ايه اللي حصل يابني؟ طمنيني يا ادهم، أختك حصلها إيه؟"
"كنا جايين عادي بالعربية، فاجأة ظهرت قدامنا عربية، حاولت أتفاداها، كيان دماغها اتخبطت في التابلوه والجرح اللي في دماغها اتفتح."
حطت صفية ولميس إيدهم على بوقهم بصدمة وحزن على كيان، وحنان اللي كان قلبها بياكلها على كل اللي بيحصل لبنتها. نزلت دموعها على بنتها وفضلت تدعيلها.
قامتلها رحاب وخليتها تقعد.
كانوا قاعدين مستنيين الدكتورة تخلص لها خياطة راسها. لحد ما سمعوا صوته المجهد وهو بيقول بقلق:
"كيان مالها؟"
قام ادهم من مكانه وراح لها هو وصفية وهما بيقولوا له:
"انت ايه اللي قومك بس يا عاصم؟"
"ليه كدا يابني بس؟"
كرر عاصم سؤاله تاني بتعب:
"كيان فين يا جماعة؟"
اتكلمت رحاب اللي كانت شايفة حالته:
"في أوضة العمليات."
بصله بخوف وقلق جداً إن تكون هي أو ابنه جرالهم حاجة، وقال لها:
"مالها؟ حصلها إيه؟"
"اهدأ يا عاصم عشان صحتك، هي بس الجرح اللي في راسها اتفتح وبيعيدوا تخيطه."
مشى عاصم اللي كان محمد ساندة وقعد على كرسي من الكراسي اللي جنب أوضة العمليات على طول.
"يابني ارجع أوضتك، كدا غلط عليك."
قال لهم بزهق:
"ريحوا نفسكم يا جماعة، أنا مش متحرك من هنا غير لما أطمن عليها."
"وأنت يعني مش هينفع تبقى في أوضتك وإحنا نطمنك عليها لما تطلع؟"
بصله عاصم وبعدين بص تاني لأوضة العمليات وهو عيونه مدمعة عليه.
بصت لميس لمحمد بمعنى إنه يهدي شوية وقالت له بصوت واطي:
"اهدأ شوية يا محمد، هي برضو مراته وخايفة عليها هي وابنه."
هز محمد رأسه وقال لها:
"يا لميس أنا خايف عليه."
"أنا عارفة والله، بس هو برضو حقه إنه يخاف على عيلته. وبعدين صوت صريخ كيان لوحده كفيل إنه يوقف القلب."
هز ادهم رأسه ولاقوا الدكتورة خارجة من أوضة العمليات، اللي أول ما شافت عاصم قالت له بذهول:
"أستاذ عاصم، إزاي تخرج كدا؟ وبعدين مواعيد المحاليل اللي راحت عليك، ومينفعش أصلاً تقوم وتتحرك كتير دلوقتي."
قال لها عاصم بزهق:
"بقولك إيه يا دكتورة، سيبك من كل دا وطمنيني على مراتي اللي جوا دي، هي كويسة؟"
هزت أماني رأسها:
"أيوة الحمد لله."
كملت وهي بتبصلهم:
"خلوا بالكم يا جماعة، مش هينفع اللي حصل دا يتكرر تاني. إحنا الحمد لله خيطنالها الجرح وبقت كويسة دلوقتي."
وبعدين قالت للممرض إنه يرجع عاصم لأوضته تاني عشان يرتاح. وبالفعل رجع عاصم.
عدى كام يوم، كان هو وكيان حالتهم اتحسنت، وأخيراً جه اليوم اللي هيخرجوا فيه من المستشفى.
"مش مصدق إن الحمد لله هخرج أخيراً وهروح البيت."
بصت له كيان وابتسمت له بهدوء وهي زعلانة منه على اللي عمله.
"حمد لله على السلامة يا عاصم."
قالت جملتها وكانت هتمشي من قدامه وهي بجاحة إنها بتحجز مع جنان وصفية شنطهم عشان مينسوش حاجة.
بس هو مسك إيدها بسرعة ووقفها وهو بيقول:
"كيان استني واسمعيني."
تنهدت وقالت له:
"بعدين يا عاصم، سيبني أجهز الشنط عشان مفيش حاجة ننساه."
هز رأسه بنفي وهو بيقول:
"لا يا كيان، هتسمعيني."
بصت له وهي بتحاول تداري عنه نظرات زعلها اللي فشلت في كدا، وقالت له:
"اتفضل، سامعاك."
"أنا عارف يا كيان إن رودينا صاحبتك ومن زمان كمان."
ابتسمت بسخرية:
"وأنا عارفة إن غانم وصاك على أخته اللي كان بيراعيها بعد ما جوزها، الله يرحمه استشهد. غانم وصاك عليها وهو كان عارف إنه هيروح العملية اللي بقالها ٦ سنين ومش هيرجع منها. وصاك إنك تاخد بالك منها هي وابنها اللي كانت لسه حامل فيه، عشان هما مكنش ليهم أي حد يسأل عنهم. وكتر خيرك كتر، بتراعي ربنا فيهم، ولحد ما ابنها كبر وحبك وبقى بيقولك يا بابا."
كملت بدهشة مصطنعة:
"لكن بقى غانم الله يرحمه قالك تتفق معاها وتمثل إنكوا متجوزين من بدري عشان تقهري، وتبقى أنت كدا بتعاقبني يا عاصم؟"
"أنا مقولتش يا كيان إننا متجوزين، أنا متكلمتش أصلاً."
"عااااصم! أنت لو مكنتش عايز تزعلني، كان زمانك أول ما رودينا جت والياس قالك يا بابا، فهمتني؟ على اعتبار بقى إن إني معرفش رودينا والياس ابنها، وكل ده. لكن أنت ليه تعمل كدا؟ ولتاني مرة يا عاصم، ليه؟ وأمك دي ذنبها إيه تقهرها منك وتخليها زعلانة بسببك ومش راضية عنك؟"
كان لسه عاصم هيتكلم، بس دخلت صفية في الكلام وهي بتقول الكلام اللي صدم عاصم وكيان.
"سيبك منه، ومتحاوليش تصحي ضميره. أنا كدا كدا مش هرضى عنه، وهو لا من وقت ما زعلك وهو لا ابني ولا أعرفه."
رواية عذاب الحب الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم مريم أحمد
صفيه بغضب: سيبيه، متحاوليش تصحي ضميره، أنا كدا كدا مش هسامحه، وهو لا ابني ولا أعرفه.
بصت كيان لعاصم اللي كانت نظراته كلها صدمة وخوف إن أمه تفضل زعلانة منه.
فـ اتكلمت حنان وهي بتقول:
حنان: اهدي يا صفيه، ما كلنا بنغلط، يعني، وبعدين دول عيال، استحمليه يا حبيبتي، دا ابنك.
صفيه بحزن وغضب: وأنا مش أمه، أنا إيه؟ عيلة بالنسباله عشان كل شوية يقهر قلبي كدا!
كيان بزعل: يا ماما، هو أكيد ميقصدش.
قاطعتها صفيه وهي بتقول:
اخرسي، إيه يا بت الطيبة اللي فيكي دي، بتدافعي عنه ليه؟ هو مش دا اللي قهر قلبك وفهمك إنه متجوز لتاني مرة؟ إيه، مبتتعلميش من أخطائك؟ كل مرة هتدافعي عنه؟
بصت كيان لعاصم بزعل وخرجت من الأوضة وسابتهم.
حنان: خلاص يا صفيه، معلش.
صفيه بزعيق: مش عايزة كلام تاني يا حنان، لو سمحتي.
عاصم: ماما أنا...
قاطعته صفيه بغضب شديد لدرجة إن وشها كله احمر من كتر عصبيتها.
صفيه: قولتلك، انت لا ابني ولا أعرفك، وإياك تقول كلمة ماما على لسانك تاني، سامع.
دمعت عينه بألم وحزن وهو ندمان على اللي عمله، مكنش يقصد يزعلها منه.
***
جه أدهم وقعد جنبها وهو مستغرب.
أدهم: مالك يا كيان؟ خرجتي ليه؟
بصتله والدموع في عينيها.
كيان بصوت مهزوز: آآ... أنا مـ مش قادرة أسامحه يا أد... ادهم، مش قادرة صدقني، وماما صفيه برضو زعلانة منه جدا.
طبطب عليها وقالها بحنية:
أدهم: حقك عليا يا كيان، أوعي تزعليه.
هزت كيان راسها وهي دموعها نازلة بقهر.
كيان: انت ملكش ذنب يا ادهم.
أدهم: هو دلوقتي أصعب عقاب بيمر عليه يا كيان، متخيلة أمه زعلانة منه، وإنتي عارفة إن عاصم كـ تعلـ ـق بماما صفيه إزاي.
هزت كيان راسها ليه بهدوء.
وأدهم مسك إيدها وقومها وهو بيقولها:
أدهم: يلا تعالي نحاول نصالحهم.
قامت معاه ودخلوا أوضة عاصم وحاولوا كتير إنهم يصالحوهم ويخلوا صفيه اللي كانت دموعها نازلة بزعل متزعلش منه.
بـ ـاست كيان راسها وقالتلها:
كيان: خلاص بقى يا ماما، دا ابنك يا حبيبتي، وهو أكيد ميقدرش على زعلك.
صفيه: لا، قدر يا كيان، قدر وزعلني للمرة التانية.
حنان: والله ما يقدر على زعلك دا، إمتى عارفة هو بيحبك قد إيه.
بصت صفيه لعاصم بزعل كبير، وهو راحلها وهو ماشي براحة عشان الجرح وبـ ـاس راسها ومسك إيدها، ولسه هـ ـيبـ ـوسـ ـهـ ـا.
بس هي شدت إيدها منه وطبطبت عليه برضى.
عاصم: سامحيني يا أمي.
أـ ـتـ ـنـ ـهـ ـدت صفيه بزعل وقالت:
مسمحاك يا حبيبتي.
قالت كيان مرة واحدة بزعل وهي صـ ـوـ ـتـ ـهـ ـا على وشك البكاء:
كيان: خلاص بقى يا جماعة، دا إيه الهم دا؟ مش كفاية الشقة اللي زمانها اتدفنت بسبب التراب والناس اللي بتبني دي، ولسه هروح أنضفها.
ضحكوا عليها جامد وصفيه قالت:
صفيه: إنتي هـ ـبـ ـلة يا بت، أومال لميس ورحاب فين؟
ردت كيان بعفوية:
في البيت عندنا.
صفيه: وما دام هما عندنا يبقوا ينضفولـ ـكـ ـي الشقة.
حطت كيان إيدها على بؤقها بدهشة وصدمة.
ضحكوا عليها وعلى غبائها، وأدهم خد الشنط ينزلها العربية وهما نزلوا هما كمان.
***
عدى كام يوم، كانوا قاعدين كلهم في بيت صفيه في جو من الفرحة والسعادة.
كانت كيان واقفة في مطبخ صفيه وبتعمل الأكل مع لميس.
دخل عليهم عاصم وكانت كيان واقفة بتقلب البشاميل.
عاصم: بتعملوا أكل إيه؟
لميس بسخرية: إيه يا سيادة الظابط، هي الطلـ ـقـ ـة فقدتك حاسة الشم ولا إيه؟
ضحكت كيان ولميس جدا، لأنه معروف أول ما بيشم ريحة أي أكلة بيعرفها على طول.
عاصم بغضب خفيف: جرا إيه منك ليها.
هـ ـاجـ ـت رحاب وهي بتقول:
رحاب: مضايقين سيادة الظابط ليه؟
ضحكت كيان لما افتكرت كلام لميس تاني، ولميس قالت لرحاب إيه اللي حصل وهي بتضحك.
ضحكت رحاب هي كمان.
عاصم بغضب: لا والله، تصدقوا.
وإنـ ـتـ ـوا التلاتة معندكوش دم.
ضحكت كيان أكتر على شكله وهو متعصب.
راحت رحاب قالتلها بسرعة:
رحاب: الحقي نفسك بدل ما تموتي مقتولة.
خدت كيان بسرعة معلقة نضيفة وخدت من البشاميل وديتها لعاصم.
كيان بابتسامة خوف: إيه رأيك؟
في الوقت دا دخل أدهم وهو بيقول:
أدهم: لا والله، عال يا كيااان هانم، أخوكي مات أصله.
قاله كلهم بضيق منه:
بعد الشرح.
جابت كيان معلقة وادتها لأدهم.
عاصم: مين اللي عمل البشاميل دا؟
لميس قالت: كيان.
راح عاصم قال على طول برخامة:
عاصم: متعمليش أكل تاني.
أدهم: تصدق إنك معندكش دم.
بص لكيان وهو بيقول:
أدهم: تسلم إيدك يا قلب أخوكي.
ابتسمتله كيان بحب وقالت وهي بتبص لعاصم بشماتة:
كيان: والله بقى، اللي مش عاجبه الأكل مياكلش.
عاصم: لا، وعلى إيه، حقك عليا.
ضحكوا كلهم عليه، وعاصم خد أدهم ومحمد ونزلوا يقعدوا على القهوة لحد ما الأكل يخلص.
***
بعد شوية كانوا لميس وكيان ورحاب بيحولوا الأكل على السفرة.
صفيه: رني على جوزك يا رحاب، خليه يجيبهم ويطلعوا يلا قبل ما الأكل يبرد.
هزت رحاب راسها وهي بتقول:
حاضر يا ماما صفيه.
ودخلت البلكونة ورنت على ادهم اللي أول ما شافها في البلكونه فتح المكالمة على طول.
أدهم: واقفة في البلكونه ليه؟ ولا عايزاني أطلع أكسرلك دماغك؟
رحاب: يوووه يا ادهم، هو إيه دا؟
أدهم: اخلصي يا رحاب وادخلي من البلكونه عشان مزعلكيش.
قالتله وهي داخلة الشقة:
رحاب: طيب، اطلعوا يلا عشان الأكل جهز.
أدهم: تمام.
وقفل معاها وقالهم يطلعوا عشان ياكلوا.
وبالفعل طلعوا كلهم واتجمعوا على السفرة.
وادهم اللي أول ما شاف عاصم بيقعد راح قاله:
أدهم: إيه دا، إيه دا، انت بتعمل إيه؟
بصله عاصم بدهشة وقاله:
هقعد أطـ ـفـ ـح اللقمة.
أدهم: وتقعد تاكل ليه؟ انت مش قلت إن أكل أختي وحش وإنها متعملش أكل تاني؟؟
نفخ عاصم بضيق منه وقاله:
عاصم: خليك في نفسك.
حنان: ما خلاص بقى، انتوا الاتنين صدعتوني.
ضحكوا على كلام حنان وقعدوا ياكلوا في جو أسري جميل، وطبعاً مع خناقات وهزار ادهم وعاصم اللي مبيخلصش.
خلصوا أكل وشالوا الأطباق من على السفرة.
وكانوا هيروحوا على البلكونه بس كيان وقفتهم وهي بتقول:
كيان: على فين إن شاء الله؟
عاصم: هو إيه دا؟ في إيه؟ مالك؟
كيان: في إيه؟ انتوا اللي هتغسلوا المواعين وتكنسوا الأرض مكان ما اتغدينا.
رد عليها التلاتة بدهشة:
نعممممم!!!
أكدت صفيه على كلامها وهي بتقول:
صفيه: اااه، هما خلاص عملوا الأكل، انتوا بقى نضفوا، واللي عنده اعتراض يقول.
محمد: لا يا أمي، وعلى إيه، إحنا أصلا كنا ناويين نعمل كدا من غير ما تقولي.
هزت صفيه راسها برضى.
وادهم جاب المكنسة الكهربائية وخرج للصالة.
رحاب قالت باستفزاز:
رحاب: مش عايزة ألاقي فتفوتة أكل على الأرض.
بصلها ادهم بغضب وهي بلعت ريقها بخوف.
حنان: إيه يا واد، هتخاف يعني ولا إيه؟
أدهم: عشانك بس يا أمي، مش هتكلم.
صفيه: لا، وريني كدا هتعمل إيه.
سمع صوت ضحك عاصم ومحمد عليه.
وهما في المطبخ، مسك المكنسة الكهربائية وكنس الأرض وهو متعصب جدا.
كيان: فك شوية دول، هما بارتين اتنين، متقفلش إم الرواية بوشك المكشر.
بصتله ادهم وابتسم من تحت ضرسه.
حنان: سيبيه، هو كدا، إلا لما شوفت تعليق واحد جايبين سيرته فيه.
ضحكت كيان عليه جدا.
راح ادهم قال:
لا ياما، قوليها صح.
صفيه: وإيه هو بقى الصح إن شاء الله؟ ما فعلاً محدش جاب سيرتك في التعليقات.
أدهم: قصدكوا محدش جاب سيرة حد غير كيان وعاصم، وبالذات كيان، كأن مفيش غيرها في دي رواية.
كيان: احسدني بقى على حب الناس ليا.
أدهم بزهق: اتـ ـنـ ـيـ ـلـ ـي.
جه عاصم ومحمد.
محمد: بمناسبة الرواية، إحنا اتظلمنا أنا ولميس ومظهرناش كتير.
أدهم بسخرية: كنتوا كومبارسات يعني؟
محمد بضيق: اتلم ياض.
عاصم: أيوا يا جماعة، إحنا لازم نقول لمريم تعملنا جزء تاني.
كيان بغضب وغيره: وإيه مريم دي بقى إن شاء الله يا سيادة الظابط؟
عاصم بتعب: أنا غلطان إني اتكلمت أساساً.
صفيه بزهق: ما تهدي بقى، انتي إيه، مـ ـبـ ـتـ ـصـ ـدقـ ـي تـ ـلاقـ ـي أي حاجة تتخانقي عليه.
لميس: ما تهدي شوية صحيح يا كيان، دي الكاتبة اللي كاتبة الرواية.
هزت كيان راسها بهدوء: إذا كان كدا، ماشي.
ضحكوا كلهم عليها بأسى.
رحاب: خلاص، ضحكنا؟ اهدوا بقى كدا واجهزوا للنكد، عشان مريم استحالة تقفل البارت على فرحة أبداً.
حنان: لا لا، دي طيبة ومش هتعمل كدا.
ضحكت كيان بسخرية: آه، صح.
ضحكت عليها صفيه: ليكي حق، ما انتي أكتر واحدة اتعذبتي في الرواية دي.
كيان: وعشان كدا مش هخليها تعمل جزء تاني.
أدهم بضيق: هو إيه رخامة و خلاص.
كيان: خلاص يا حبيبي، مدام مضايق أوي كدا وعايز جزء تاني، هاتوا حد تاني يعمل دورين.
نـ ـفـ ـخـ ـوا بزهق منها.
كانت معاها تليفون عاصم، وفجأه جاله رسالة على تليفونه صدمتها جامد لدرجة إنها سكتت مرة واحدة.
عاصم بسخرية: شكل مريم عملتها.
بصتله كيان واتكلمت مرة واحدة بغضب ووووو
رواية عذاب الحب الفصل الأربعون 40 - بقلم مريم أحمد
بصت لتليفونه الي كان في ايدها بصدمة كبيرة، وهي من كتر صدمتها فيه سكتت مرة واحدة ومبقتش قادرة تتكلم.
بص ادهم لعاصم بسخرية، وكأنه بيقوله: "في نكد جايلك".
راح التاني رد عليه وقال بسخرية أكبر:
عاصم... شكل مريم عملتها.
بصت كيان لعاصم بغضب كبير واتكلمت وهي مضايقة لدرجة إن عروق وشها بانت:
كيان بغضب... إيه دا يا عاصم بيه!
همسك عاصم منها التليفون بتوتر، إن يكون حد عمله مشكلة أو حاجة.
كيان بغضب... مين نادين محمود ديب؟
بص عاصم للرقم ورجع بصّلها تاني وهو قالها بهدوء:
عاصم... دا رقم عمر يا كيان، اللي في القوات.
كيان بسخرية... لأ، بجد!
بصّلها بعدم فهم، وادهم اتكلم لما حس إنها هتقلب الدنيا:
ادهم بهدوء... اهدي يا كيان.
كيان بغضب... أهدى إيه يا ادهم؟ بعتاله بتقوله عامل إيه يا عاصم باشا، وبتقولي أهدى؟
ضحكوا عليها حنان وصفية جداً، ومحمد ولميس اللي عينيهم دمعت من كتر الضحك عليها.
بصتلهم بدهشة ممزوجة بغضب من ضحكهم، ورجعت بصت لعاصم تاني وهي بتقول:
كيان... مـ تتكلم يا سيادة الظابط، ساكت ليه؟
عاصم بهدوء... سايبك تضحكينا شوية مش أكتر.
صرخت في وشه بغضب... هو إيه ده استفزازك ده!
بالرغم من إنه أخوها، إلا إنه مقدرش يمسك نفسه عن الضحك، وضحك عليها.
لفت وشها وبصتله بصدمة، وبعدين قالت:
كيان... هو إنت بتضحك على إيه يا ادهم إنت كمان؟
اتكلمت لميس وهي عيونها مدمعة من كتر الضحك وقالتله:
لميس... اهدي يا كيان، إنتي فعلاً مبتصدقي تلاقي لكِ أي حاجة تتخانقي عليها.
كيان بجنون... هو إنتوا فيكوا إيه يا جماعة بجد؟
حنان بضحك... إنتي اللي فيكِ إيه النهارده؟
كيان... طب ما تضحكوني معاكوا مادام الموضوع مضحك أوي كده.
ضحك محمد وقالها بهدوء:
محمد... يا كيان، إنتي فعلاً مش فاكرة نادين؟
بصتله بدهشة قالت:
كيان... ليه، هو أنا أعرفها كمان؟
هز ادهم رأسه وهو بيضحك.
راحت هي بصت لعاصم إنه يتكلم.
صعبت عليه واتكلم أخيراً:
عاصم... خلاص، خلاص هقولك أهو... بصي يا ستي...
بس قطع كلامه مرة واحدة وقالها، وقبل ما يضحك جامد:
عاصم... ولا أقولك، مش هقولك حاجة، وهسيبك كده.
خلص جملته وضحك هو والكل تاني.
قامت بغضب وكانت هتطلع شقتها، بس وقفها صوت لميس وهي بتقولها بسرعة قبل ما تطلع:
لميس... يا كيان استني، دي بنت عمهم.
وقفت كيان مكانها وبصت لها.
راحت لميس أكدت على كلامها وهي بتقول:
لميس... نادين بنت عمهم محمود الله يرحمه.
بصت كيان على الأرض بإحراج.
راح عاصم قال بضيق لـلميس:
عاصم... ليه يا لميس قولتي لها، بس كنتي سيبينا نضحك شوية.
مسك ادهم الكورة الصغيرة بتاعة كارمة وحدفها على عاصم وقاله:
ادهم... لا، هتضحك على أختي وهتضايقها، هزعلكوا.
بص لصفية وهو بيقول:
ادهم... لا مؤاخذة يا حاجة صفية.
صفية بابتسامة لكيان... لا يا حبيبي براحتك، أهم حاجة كيان متبقاش زعلانة.
كيان بابتسامة حب ليها... بتصلحيني يعني عشان ضحكتي عليا؟
حنان... ما هو بصراحة شكلك وإنتي متعصبة مضحك.
بصت لها كيان وضحكت بخفة على اللي هي عملته.
صفية... براحتك يا بت، ولو زعلِك تيجي لي طول وتقولي لي.
ابتسمت لها كيان بحب... ربنا ما يحرمني منك أبداً يا صفصف.
عاصم لصفية... أنا مش فاهم إنتي أمي ولا أمها، المفروض تكوني في صفي أنا.
صفية... أنا مع أي حاجة تفرح كيان.
كلهم سقفوا وهما فرحانين، فعاصم اللي قام ووقف:
عاصم... ماشي، وماله، أنا نازل وهريحكوا مني.
صفية... رايح فين؟
عاصم... نازل أجيب صنية بسبوسة من محل الحلويات اللي تحت.
قام محمد... خدني معاك.
بصت كيان لأدهم بطرف عينيها وقالتله:
كيان... يلا اتفضل روح معاهم إنت كمان، مش عايزينك تقعد معانا.
ادهم برخامة... مادام مش عايزاني أقعد، يبقى مش نازل معاهم يا كيان، وقاعد عشان أخنقك أكتر وأكتر.
كيان... رخمة.
حنان بحدة... لمي نفسك يا بت، ومتنسيش إنه أخوكي الكبير.
عاصم بخبث... وحتى لو أخوها الصغير، المفروض تحترمه.
بصله ادهم واتكلم برخامة... خليك في حالك إنت، أختي وأنا قابل إنها تتكلم معايا كده، ملكش دعوة إنت.
عاصم... أحسن، يكش تتخانقوا.
كلهم ردوا عليه في صوت واحد وهما بيقولوله بضيق... بعد الشر!
شد عاصم إيد محمد وهو بيقول بزهق:
عاصم... يلا يا عممو.
مشي محمد وهو بيضحك عليه.
.....................
وعدى اليوم وهما مبسوطين جداً، لحد ما كانت كيان ماسكة تليفون عاصم، وكان قاعد جنبها ادهم.
وجت لعاصم رسالة على الواتساب، بس المرادي مش من نادين، المرادي كانت من حسين (اللوا).
قرأتها كيان وكان محتواها: "حمدلله على سلامتك يا بطل، كنا مستنيينك تتحسن من العملية وتقوم بالسلامة عشان نعمل لك إنت وأدهم وكيان والقوات حفلة تكريم بسيطة كده على إنجازكم وخوفكم في حق الدولة".
ورت كيان الرسالة لأدهم بسرعة، وادهم قالها تمسحها من عند عاصم.
بصت له كيان بإستغراب.
راح هو أكد تاني على كلامه وخلاها تمسحها بالفعل، وهي كل ده مش فاهمة حاجة، واتوترت أكتر بعد ما محستها.
قام ادهم دخل البلكونة وهو بيرن على حسين.
حسين... أهلاً يا ادهم، إزيك؟
ادهم... الحمد لله يا سيادة اللوا، وإنت عامل إيه؟
حسين... طول ما إنتوا بخير أنا بخير، ده كفاية اللي عملتوه والله.
ادهم... بمناسبة السيرة دي يا سيادة اللوا، كنت عايز أقولك إن عاصم ميعرفش إن كيان شغالة تبعنا في الشرطة، إنها نزلت العمليتين دول كـ ظابط أساسي.
حسين... هي لحد دلوقتي مقلتلوش!
ادهم... لا يا سيادة اللوا، ده بالنسبالها سر، وهي برضو خايفة تقوله تحصل مشكلة، عشان هو فاكر إنها متخرجة من معهد التمثيل، بس ميعرفش إن التمثيل بالنسبالها هواية مش أكتر.
حسين... طب وهي ليه مقالتلوش من بدري؟
ادهم... عشان كان نفسها إنها تنزل مهمات زيها زي أي ظابط، وكانت عارفة إنها لو قالتله مش هيخليها تروح أي مهمات.
حسين... أيوا يا ادهم، بس هي خلاص خلصت المهمة دي، وكان المفروض تقوله.
وكمل وهو بيضحك... وبعدين أختك دي كارثة، تعرف في شغل البرمجة والهكر، وتعرف في التمثيل، وفي النهاية ظابط شرطة، مش عارف بصراحة هنلاقي لها شخصيتها الرابعة إمتى.
ضحك ادهم هو كمان وقاله:
ادهم... والله يا سيادة اللوا، أنا بقيت بخاف منها، دي كل حاجة أقولهالها ألاقيها عارفاها.
ضحك اللوا وقاله بحب... ربنا يحفظكوا يا بني.
ابتسم ادهم بحب وقاله:
ادهم... من حسن حظها إن عاصم مش موجود دلوقتي، نزل راح مشوار قريب ونسي تليفونه، وأنا خليتها تمسح الرسالة.
حسين... خلاص هبعتله الرسالة تاني بس من غير اسم أختك، بس خلي بالك، هي هتتكرم آخر الأسبوع زيها زيكم بالظبط، فـ لازم تقوله، عشان كل ما الوقت بيعدي هيحصل مشكلة أكبر.
هز ادهم رأسه وقاله:
ادهم... حاضر.
.....................
وفعلاً عدى كام يوم وجه يوم تكريمهم، كانت قاعدة جمبه في العربية وهي مبتسمة، وفي نفس الوقت حاسة إن قلبها بيروح ويجي من كتر خوفها من ردة فعله لما يسمع اسمها في الميكروفون عشان تطلع تتكرم.
كان كل شوية عقلها يجيب لها تخيلات إنه ممكن يبوظ الحفلة والتكريم ويقلب عليها قدام الكل ويحرجها، بس نفضت الأفكار دي من دماغها وبصتله بحب وهي بتقول:
كيان... أنا فخورة بيك إنت وأدهم يا عصومي.
بصلها بابتسامة جميلة وقالها:
عاصم... ربنا يخليكي ليا.
ابتسمت له كيان بحب، وبعدين مسكت تليفونها واتصورت وصورته هو كمان، بالرغم من إنه كان سايق العربية ومتأخرين، إلا إنه مكنش حابب يزعلها منه، وكانت لما بتقوله يبتسم، كان بيهدي سرعة العربية عشان ميعملوش حادثة ويبص للتليفون ويضحك.
عدى ساعتين وكانوا دخلوا حفلة التكريم اللي كانت هادية جداً وتشرف.
راحوا ناحية ادهم ورحاب وقعدوا.
أول ما ادهم شاف كيان، لاحظ توترها، بس بصلها بمعنى اطمني ومش هيحصل حاجة بإذن الله.
عاصم... أومال ماما وماما حنان فين ومحمد فين؟
لميس... محمد راح معاهم مشوار بسيط كده وجايين على طول.
عاصم بدهشة... مشوار بسيط دلوقتي!
اتكلم ادهم وهو بيشاور بإيده... أهم جم أهو.
لف عاصم ولاقاهم جايين وماسكين في أيدهم شنطتين فيهم باتيهات للبيري ويوسف وكارمة.
عاصم بابتسامة... إيه ده يا أمي؟
صفية... إيه، أطفال وتلاقيهم جاعوا.
ابتسم على حنيتها وطيبتها وقالهم:
عاصم... طيب يلا عشان نقعد.
قعدوا كلهم على طاولة واحدة وهما مبسوطين.
كانت كيان قاعدة جمب عاصم، وكان حسين بيكرم القوات اللي كانت معاهم.
عاصم... دلوقتي تسمعي اسم جوزك بعد ما القوات تتكرم عشان يطلع هو بقى يتكرم.
كيان بثقة... ومين عالم، مش يمكن اسمي أنا يتنده الأول.
بصلها... ليه، كنتي واحدة من القوات؟ ده إنتي تحمدي ربنا إنك مدخلتيش في قضية وسين وجيم على السلاح اللي كان في إيدك.
ردت عليه بثقة أكبر، وكان اللوا خلاص خلص تكريم أفراد القوات، وبيقول كلام جميل كـ شكر ليهم هما التلاتة قبل ما ينده على أساميهم.
كيان بثقة كبيرة... تؤ، ظابط.
لف رأسه ليها بصدمة، وعيونه اسودت لأنه كان شاكك بس مكنش فيه أي دليل في إيده.
كان لسه هيرد عليها، بس هي مدتهوش فرصة وقامت بسرعة وخرجت برا القاعة كلها.
وبعد عشر دقايق مثلاً، سمع فعلاً اللوا بينده على اسمها الأول.
دخلت من باب القاعة بفخر، وكانت لابسة البدلة الرسمية لشغلها مش الفستان.
كانت ماشية ناحية اللوا وهي أيدها بتترعش من كتر التوتر، وراحت ناحية اللوا وطلعت له.
كل ده وادهم وحنان اللي عيونهم كانت مدمعة على فرحتهم بيها وفخرهم بيها.
كانت واقفة ماسكة درع تكريمها، وهي حاسة قلبها هيقف من كتر فرحتها.
وبعدها اسم أخوها اتنده، وبعده اسم عاصم.
خلص التكريم.
كانوا هيخرجوا من باب القاعة، بس عاصم وقفها لما قال بحده خفيفة:
عاصم... كيان استني.
بلعت ريقها بتوتر وبصت له.
عاصم... أقدر أفهم إيه اللي حصل من شوية ده؟
بصتله وضحكت عشان تفكه وميقلبش وشه عليها أكتر من كده، وقالت:
كيان... اتكرمنا يا عصومي.
عاصم بصرامة... لا، ما أنا عارف، أنا مش أعمى.
بلعت ريقها، دورت بعينيها على ادهم عشان يجي ينجدها.
وبالفعل لاقيتوه جاي وهو بيقول:
ادهم... إيه يا عم عاااصم، إنتوا هتتخانقوا هنا ولا إيه؟
بص له عاصم بحدة... إنت كنت عااارف؟
ادهم... بقولك إيه، متقفلهاش بنكد الله يباركلك.
بس عاصم كان هيموت من غضبه من كيان.
فهي اتكلمت بخوف... خلاص، خلاص، بص يا عاصم، أنا متخرجة من كلية الشرطة، بس مرضيتش أقولك عشان عارفة إنك هتمنعني إني أنزل أي مهمة.
بس عاصم مضايق جداً منها.
صفية... خلاص بقى يا عاصم، متنكدش عليها، أنا أصلاً اللي قولتلها متقولكش.
ابتسم عاصم على حب أمه لكيان وهز رأسه بمعنى مفيش حاجة.
محمد... يلا بقى نطلع على أي مطعم ناكلنا أكلة حلوة.
ضحك ادهم وقاله:
ادهم... طلع لك كرش، خلي بالك.
محمد... الله أكبر في عينك.
ضحكوا كلهم عليه.
بصت كيان لعاصم وقالتله:
كيان... أسفة.
قالها عاصم بهدوء... بعد كده متخبيش عليا حاجة تاني يا كيان، من فضلك.
ابتسمتله وهزت راسها بفرحة.
وجه حسين وهو بيقول... أجهزوا بقى يا أبطال عشان في مهمة جديدة.
ابتسموا كلهم ما عدا كيان اللي صرخت برفض بكلمة واحدة مكونة من حرفين.
كيان بصراخ... لأااااااااح.
حطت رحاب أيدها على بقها وهي بتسكتها وقالت بضيق من صوتها العالي:
رحاب... صوتك، هتفضحينا.
اتكلم ادهم بغضب... إيه يا كيان الهبل ده؟
حنان بضيق... سيبها، ما هي لازم تعمل خروج عن النص.
لميس... إيه يا كيان، صحيح الكلام ده مكنش موجود في الاسكريبت اللي قريناه قبل ما نبدأ البارت.
كيان برفض... عشان أنا مش هبتسم معاكوا، ويبقى فيه جزء تاني.
صفية بغضب... هو إيه رخامة و خلاص.
حسين... إنتوا مضايقين ليه؟ ما هي كيان مستنيين إيه يعني.
كانوا بيتخانقوا لحد ما سمعوا صوت غاضب وهو بيقول:
= إيه ده الهبل اللي إنتوا بتعملوه دا !!!!
بصوا كلهم وقاله بصدمة في صوت واحد..... مريم!!!
قولتلهم بغضب... أقدر أفهم إيه اللي بيحصل بالظبط؟
ومرة واحدة لقيتهم كلهم شاورة عليها، ولا كأنها من عيلتهم.
كانت كيان بتبص لي بخوف عشان رفضت إنها تعمل جزء تاني.
بس أنا قولت اللي فاجئهم كلهم:
= بتشاور عليها ليه، أنا أصلاً مش هعمل لكوا جزء تاني.
جريت كيان عليا وحضنتني بفرحه وهي بتقول:
كيان... إنتي أحلى مريومة.
ابتسمتلها بحب... مقدرش أزعلك إنتي، كفاية العذاب اللي شفتيه في الرواية ده، لحد من شوية كان عاصم هيتخانق معاكِ.
بصت لي بقلة حيلة وسكتت.
كانوا مصدومين من إن مفيش جزء تاني، ولميس قالت بضيق:
لميس... بس إحنا زي ما ادهم بيقول كنا كومبارسات في الجزء ده، وعايزين جزء تاني نظهر فيه.
لقيت صفيه اتكلمت وقالت... أيوااا، وبعدين معظم الناس عايزة جزء تاني.
ضحكت وقولتلها... أديكي قولتي معظم الناس، يعني مش كلهم، وبعدين سيبوني بقى أركز في رواية مريض نفسي شوية، ده أنا ظلمتها عشان الرواية دي!
سكتوا بزعل واضح على ملامحهم، لحد ما كارمة اللي رحاب كانت شايلاها اتكلمت وقالت:
كارمة... خلاااص، نشوف التعليقات، وحسب التعليقات نعمل جزء تاني أو لأ.
ضحكنا كلنا عليها وسكت بقلة حيلة لما لقيتهم كلهم مؤيدين فكرتها.
بس لقيت كيان بتقولي بصوت واطي عشان محدش ياخد باله:
كيان... مريم، متعمليش جزء تاني.
بصتلها بمعنى ده اللي هيحصل.
وفجأة لقيت ملامح الفرحة اترسمت على وشها، واتقفلت الرواية بنهاية سعيدة وهما كلهم فرحانين.
# تمت بحمد الله
عذاب الحب
بقلمي مريم احمد
مش عايزة أقول لكم يا جماعة والله حاسة إني فعلاً فاضلي سيكا وأعيط بجد، مش مصدقة إنها خلصت ومش هيبقى في عذاب الحب تاني 🥹💙 متنسونيش في اللايك الجميل بتاعكوا وأشوفكم في رواية جديدة.
دمتم بخير 💙