تحميل رواية «عذاب الحب» PDF
بقلم مريم أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه اتجوزت عليا؟ عاصم بهدوء: كيان اهدي وأنا هفهمك. صرخت في وشه بقهر: تفهمني إيه! كنت بتستغفلني طول الفترة دي وفي الآخر تكتشف إنك خاين. عاصم بزعيق: آه عشان أنا مبطقكيش. نزلت دموعها بألم وهي حاطة إيديها بين شعرها. كيان بقهر: عايشة معاك أربع سنين بحالهم، مستحملاك فيهم ومستحملة قرفك عشان في الآخر تيجي تقولي بكل برود أنا اتجوزت عليكِ. فضل يبص لها ببرود ومنطقش ولا كلمة. بصت له وهي عينيها بتدمع: وفي الآخر كان مبررك إيه بقى؟ كلمتين. كملت وهي بتنطق كلامه بكل هدوء كأنها بتستوعبه: كيان... أنا مبطقكيش....
رواية عذاب الحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مريم أحمد
بخوف وهو بيخبط على وشها:
"كيان، كيان، لا فوقي."
فتح الحنفية ورش ميه على وشها، بس برضو هي مفقتش.
شالها ونزل بيها وهو قلبه هيقف من كتر الخوف لما شاف رغاوي خارجه من بؤقها ووشها بيزرق.
كانت صفية فاتحة باب الشقة عشان تهوي الشقة وشافته وهو نازل بيجري بيها.
قامت بسرعة نزلت وراه.
صفية بخوف: "في إيه يا عاصم؟ كيان مالها؟"
اتكلم بتوتر من خوفه عليها: "معرفش يا ماما، أنا رجعت لقيتها كدا."
صفية بقبضة لما شافت منظر كيان: "طب خدها بسرعة على المستشفى وأنا هخلي أخوكي يجيبني ونيجيلك."
هز عاصم راسه وفتح باب العربية، حط كيان ولبسلها حزام الأمان عشان متتوقعش، لف ركب وساق بسرعة على المستشفى.
كان أدهم بيرن على تليفون كيان بس مكنش بيجيله أي رد.
لحد ما قلق جدا، فضل يرن على عاصم اللي برضو مكنش بيرد.
قام خد اعتذر عن اليوم وراح بسرعة ركب عربيته وطلع على بيت عاصم.
كان داخل المستشفى وهو شايلها وبيزعق في الكل.
عاصم بزعيق: "عااايز دكتورة بسرعة."
هجت الممرضة جري: "اهدى شوية يا فندم، مينفعش كدا."
عاصم بغضب وزعيق: "أهدى إيه؟ مراتي بتموت وانتِ بتقوليلي أهدى."
توترت الممرضة ومعرفتش تقوله إيه.
عاصم بزعيق: "اتحركي."
هجت في نفس الوقت دا دكتورة بسرعة ومعاها ممرضة.
كانت الممرضة بتجر الترولي بسرعة.
الدكتورة: "حطها هنا."
نزل عاصم كيان على الترولي وهو قلبه مقبوض عليها.
أول ما الدكتورة شافتها صرخت في وش الممرضين.
الدكتورة: "جهزوا أوضة العمليات بسرعة."
هزت الممرضة راسها وهي بتشد كيان.
عاصم: "عمليات ليه يا دكتورة؟ هي مالها؟"
رهف: "حالة تسمم ولازم يتعملها غسيل معدة فوراً."
عاصم بدهشة وصدمة: "تسمم!!"
مشيت رهف بسرعة راحت تجهز عشان تلحقها بسرعة.
عند أدهم كان وصل تحت بيت عاصم، فضل يرن جرس البوابة عشان حد يفتحله.
لحد ما لقى صوت صفية من البلكونة وهي بتسأل باتسعجال: "مين؟"
بعد أدهم من قدام البوابة ورفع راسه ليها عشان تشوفه، بس حس إن في حاجة حصلت لكيان لما لاقاها لابسة عباية خروج وطرحة على دماغها.
قالها بخوف: "دا أنا يا أمي."
دخلت صفية على طول تفتحله الباب.
طلع أدهم بسرعة.
كان هيكمل ويطلع لشقة عاصم وكيان، بس وقفه صوت صفية وهي بتقول بحزن.
صفية بدموع: "عاصم خدها وراحوا على المستشفى يا ابني."
نزلها أدهم وهو قلبه مقبوض: "ليه؟ هي مالها؟"
صفية: "معرفش والله، إحنا رايحينلهم دلوقتي."
نزل محمد سلم على أدهم بسرعة وخدوهم ونزلوا يروحوا لعاصم المستشفى.
وسط إصرار لميس إنها تيجي بس محمد رفض عشان يوسف وبيري ميبقوش لوحدهم.
كان قاعد جمب باب العمليات على الأرض وهو ماسك دماغه بتعب.
كان بيكلم ربنا وبيدعيله إنها ترجعله تاني ومتسبهوش.
لحد ما سمع صوت أدهم وهو بيجري عليه.
قام وقف وهو باصصله.
أدهم بخوف: "كيان مالها يا عاصم؟"
هز عاصم راسه وهو متلغبط: "أنا مش فاهم حاجة، الدكتورة أول ما شافتها قالتلي حالة تسمم ولازم لها غسيل معدة."
حطت صفية ايدها على بؤقها بخوف.
اتكلم أدهم وهو قلبه بيتعصر على اخته: "هي بقالها قد إيه جوه؟"
عاصم بضياع: "معرفش يا أدهم."
محمد: "هي أكلت حاجة من أكل الشارع طيب؟"
هز عاصم راسه: "لأ... أنا مش فاهم حاجة، معرفش دا حصلها إزاي."
صفية بحزن: "قدرها يا بني، ادعيلها."
فضلوا على الحال دا ساعة لحد ما خرجت الدكتورة وكلهم جريوا عليها وهما بيسألوها عن حالة كيان.
رهف: "اهدوا يا جماعة، هي بخير الحمد لله، مفيش حاجة مستاهلة القلق دا كله."
كملت وهي بتبص لعاصم: "الحمد لله إنك جبتها في الوقت المناسب."
كلهم قالوا وراها: "الحمد لله."
أدهم: "طب هي هترجع كويسة إمتى؟"
رهف: "هي محتاجة راحة وتبقى تحت مراقبتنا 3 أيام، بعد كدا هتبقى زي الفل إن شاء الله وتقدروا تاخدوها وتخرجوا عادي."
هز أدهم راسه.
رهف: "عن إذنكم."
صفية: "اتفضلي."
عاصم: "استني يا دكتورة معلش."
وقفت رهف وبصتله.
عاصم: "إحنا نقدر ندخلها؟"
رهف: "آه طبعاً."
هز عاصم راسه: "شكراً ليكي."
دخلها عاصم، وأدهم وصفية، بس محمد رفض إنه يدخل وفضل واقف برا.
فضلوا كلهم قاعدين جمبها، وعاصم ماسك ايدها بخوف وحب كبير.
كان أدهم قاعد قدامها بيحنن على شعرها.
كان حاسس إن قلبه هيقف وهو شايفها بنته اللي تعبانة مش اخته.
رن تليفون عاصم برقم غريب، بس هو مردش، فضل قاعد لكيان.
بس كان فيه إصرار غريب أوي من المتصل.
أدهم: "قوم شوف مين، ليكون حد من الشغل."
هز عاصم راسه وخرج برا الأوضة.
فتح المكالمة وقال باستغراب.
عاصم: "الو؟"
مجهول: "اعتبرها قرصة ودن يا عاصم بيه عشان متفكرش بعد كدا تلعب معانا تاني، لأنك كدا كدا هتكون خسران."
كمل باستفزاز: "آه، وألف سلامة على المدام."
رواية عذاب الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم أحمد
متفكرش بعد كده تلعب معانا تاني يا عاصم.
كمل بسخرية:
عشان كدا كدا هتطلع خسران.
عاصم بغضب:
مين؟
المجهولة بضحك:
ابقى سلملي على المدام.
وأقفل السكة.
كان عاصم واقف هيموت من كتر غضبه.
بص في تليفونه ورن على حد زميله.
عاصم:
أيوا يا علي… هبعتلك رقم دلوقتي عايزك تجيبلي قراره.
كمل بغضب وتوعد:
كل حاجة عنه يا علي من يوم ما اتولد لحد دلوقتي.
علي:
تمام يا عاصم أول ما أطيبلك كل حاجة عنه هكلمك.
هز عاصم راسه:
تشكر يا علي.
قفل معاه ولقى إيد محمد بتتحط على كتفه.
محمد:
مالك إيه اللي مضايقك كده؟
بعت عاصم الرقم لعلي واتكلم وهو عيونه حمرا من كتر الغضب.
عاصم:
الي حصل لكيان دا كان قصد.
اتكلم محمد وهو مش مستوعب.
محمد:
يعني إيه؟
عاصم:
يعني اللي حصل ده حصل بفعل فاعل.
رفع محمد حواجبه بدهشة وبعدين اتكلم بخوف وقلق كبير.
محمد:
عاصم المرة دي قرصوك في مراتك.
أنا خايف المرة الجاية تيجي في أمك.
هز عاصم راسه برفض وهو بيحاول يبعد الأفكار دي عن دماغه.
فتحت كيان عينيها بتعب.
وأول حد شافته جنبها هو أدهم اللي كان ماسك إيدها.
ابتسمتله ابتسامة خفيفة بحب رغم تعبها.
اتكلم أدهم بلهفة أول ما شافها:
حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟
هزت كيان راسها:
الحمدلله.
صفية بحزن عليها:
سلامتك يا كيان.
كيان بحب:
الله يسلمك يا ماما.
وبعدين فضلت تنقل عينيها في الأوضة بحزن.
بصت لأدهم واتكلمت بدموع وصوت واطي وهي صعبان عليها نفسها.
كيان:
أدهم هو عاصم مجاش يشوفني.
أدهم:
لا لا دا هو اللي جابك.
كيان بدموع:
طب هو فين.
أدهم:
وافق برا هو ومحمد.
كمل بصدق:
هو كان قاعد معانا هنا ومسابكيش بس تليفونه فضل يرن وأنا اللي قولتله يطلع يرده.
هزت كيان راسها.
مد إيده يمسحلها دموعها وهو بيقول.
أدهم:
متزعليش نفسك منه دا ساب الشغل من غير حتى ما يعرف اللوا وجالك على طول.
ابتسمت كيان عليه بحب.
في نفس الوقت ده دخل عاصم.
أدهم بضحك:
أهو حبيبك جالك أهو.
بصت كيان ناحية الباب بحب كبير.
أول ما عاصم شافها فاقت جري عليها بلهفة كبيرة.
عاصم:
عامله إيه دلوقتي.
كيان:
الحمدلله.
صفية:
عايزين دكتورة تطمن على اللي في بطنك بقى.
توترت كيان وبصت لأدهم اللي بص لعاصم.
بصله عاصم بمعنى إنه عارف.
عاصم:
لأ يا ماما م هو مفيش.
صفية باستغراب:
مفيش إيه مفيش دكاترة هنا.
عاصم بحزن وخنقة:
لا ياما… مفيش طفل أصلًا.
بصت صفية لكيان بحزن كبير.
صفية:
الكلام ده صح.
هزت كيان راسها وهي حاسة بالذنب.
صفية رجعت بصت لعاصم بأمل:
بس دي الدكتورة هي اللي قالتلنا.
عاصم:
م هو الأساس في كل ده إن الدكتورة اتلغبطت يا ماما.
هزت صفية راسها وهي بتمسح دموعها:
مش مشكلة خير.
كيان بخوف:
مش عايزة حد فيكوا يقول لماما.
ماما لو عرفت إن مكنش في طفل من الأول هتتعب جامد.
بصولها كلهم:
ما هي لازم تعرف.
كيان:
ماشي بس مش كدا.
أدهم:
عايزة تقوليلها يعني إنك أجهدتي بسبب التسمم اللي حصلك.
هزت كيان راسها:
آه.
أدهم:
حاضر.
بغضب:
انت عملت إيه يا غبي.
بنفس العصبية:
إيه.
قرصت ودنه قرصة صغيرة عشان يبقى يفكر يهوب ناحية سكتنا تاني.
أحمد بجنون:
وانت بقى فاكر إننا كده متقفشناش.
كمل بزعيق:
دي كيان لوحدها كفيلة تمحينا وتودينا في ستين داهية كمان.
اتوتر جدا ورد عليه:
يعني إيه.
اتكلم أحمد بقرف:
غبي.
وسابه ومشي.
عدى يومين كانت حنان قاعدة مع كيان في المستشفى.
اللي كانت رافضة تخلي أي حد يقعد مع كيان غيرها.
كيان بتعب:
يا ماما كلمي أدهم خليه يجي يروحك أنا كويسة أهو.
حنان برفض:
قولتلك لأ واعملي حسابك إن شاء الله انتي هتخرجي من المستشفى دي عليا.
هزت كيان راسها:
حاضر بس عشان خاطري بقى روحي.
أنا لو كانت حالتي وسخة كانوا جايولي ممرضة تبقى معايا لكن أنا أهو الحمدلله تمام.
قامت حنان:
أنا قايمة اتوضى عشان أنزل أصلي الفجر.
الفجر تحت وانتِ نامي.
قامت حنان خرجت برا وكيان غمضت عينيها بتعب.
كان ماشي في المستشفى باللبس الدكاترة وهو في حقنة في جيبه.
كان خافي وشه بالكمامة اللي لابسها عشان محدش يعرفه.
خبط الباب بتاع كيان مرتين بس هي كانت نامت ومردتش.
فتح الباب وراح وقف جنب سريرها وهو بيبص عليها بكره كبير.
طلع الحقنة من جيبه حطها في المحلول اللي كان متوصل بأيد كيان.
شال الحقنة لما خلصت وبص عليها نظرة أخيرة بكرهه وعلى المحلول اللي كان كله داخل لعروقها.
ابقي اتشهدي بقى.
رواية عذاب الحب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مريم أحمد
لما لاقاه اتفتح مرة واحدة وظهرت منه حنان.
حنان بخوف: انت مين وفين دكتورة رهف؟
خاف يتكلم يعرف صوته.
حنان بزعيق: انطق!
زقها بسرعة وطلع يجري.
فتحت كيان عينيها بسرعة أول ما عرفت إنه خرج.
مدت إيدها بسرعة تقفل المحلول.
كيان: اندهي الدكتورة بسرعة تيجي تشيلي الكانولا دي.
حنان بخوف: كيان انتي كويسة؟
كيان: اهدّيها بسرعة يا ماما، حطلي سم في المحلول.
خرجت حنان بسرعة تنده أي حد يلحقها.
بصت كيان قدامها بسخرية: بقى تيجي منك انت يا أحمد!
***
عدى يومين كانت خرجت فيهم كيان من المستشفى وراحت بيت أهلها.
كانت رافضة تماماً إن حنان تعرف عاصم أي حاجة من اللي حصل في المستشفى.
حنان: يا بنتي متضيعيش حقك.
كيان: يا ماما مفيش حق هيضيع ولا حاجة.
حنان بصريخ: يعني إيه كنتي هتموتي ومش عايزة تعرفي جوزك؟
كيان بجنون: يا ستي ما أنا هعرف، أدهم عاصم، لو عرف مش هيخرجني من البيت.
هزت حنان راسها: حالا تقولي لأخوكي.
كيان: حااضر يا ماما، والله هقوله، ممكن بس أنام شوية لأني تعبانة.
هزت حنان راسها وقامت.
حنان: لو حسيتي بأي تعب أو حاجة اندهي عليا.
كيان بحب: حاضر.
خرجت حنان وكيان عدلت المخدة قبل ما تنام.
كانت كيان لسه هتغمض عينيها ولاقت الباب بيتفتح وصوت محبب لقلبها بينده عليها.
فتحتلها كيان دراعها بابتسامة.
جرت عليها كارمة بحب ونامت جمبها.
***
تاني يوم الصبح كان عاصم قاعد في مكتبه لحد ما تليفونه رن وكان علي.
فتح عاصم المكالمة بلهفة: ها يا علي عرفت أي حاجة؟
علي بأسف: للأسف يا عاصم، مأمن كل حاجة، معرفتش أجيب أي حاجة عنه.
عاصم: ولا حتى مكانه؟
علي بأسف: ولا أي حاجة، أنا كل ده كنت بحاول أوصل لأي حاجة بس معرفتش، للأسف.
تنهد عاصم: شكراً يا علي على تعبك.
علي: الشكر لله، وأنا لو وصلت لحاجة هبقى أبلغك.
عاصم: تسلم.
قفل معاه وحط التليفون على المكتب وهو بيتنهد.
***
خرجت كيان تفطر معاهم، لاقت أدهم موجود.
اتكلمت بفرحة:
كيان: وأنا أقول البيت منور ليه إيه، أتاري النهار طالع.
أدهم بضحك: أبو رخامتك.
ضحكت كيان وقعدوا كلهم يفطروا سوا.
بعد الفطار قامت كيان عملت شاي ليها هي وأدهم ودخلتله البلكونة.
كيان: امسك، عملتلك شاي.
خد منها كوباية الشاي:
أدهم: وبالنسبة للتانية اللي في إيدك؟
كيان: دي بتاعتي.
خدها منها:
أدهم: مش هينفع كدا يا كيان.
اتكلمت وهي بتحاول تاخد منه الكوباية:
كيان: هات يا أدهم، انت مش فاهم حااااجة.
نده أدهم على رحاب وأدالها كوباية الشاي.
خدتها منه.
اتكلمت رحاب وهي بتبص لكيان بلوم:
رحاب: ينفع كدا.
أتأفأفت وبصت قدامها.
قالتلها رحاب قبل ما تخرج:
رحاب: أتأفأفي براحتك، وبرضو مش هتشربيها.
اتكلم أدهم وهو باصص لكيان بتركيز.
بصتله كيان بابتسامة:
كيان: البيه أحمد كان جاي يسأل.
ساب ادهم كوبايه الشاي وشاور على بيت قدامهم وهو باصص لكيان:
أدهم: أحمد؟
نزلت كيان إيده:
كيان: إيه هبلك دا، انت عايز تفضحنا.
أدهم بغل: والله ما هسيبك.
لحقته كيان بسرعة:
كيان: لااا، احنا عايزين الحكاية تكمل.
بصلها أدهم:
أدهم: كيان انتي كان لازم تبقي موجودة معانا يوم الخميس.
كيان بثقة:
كيان: ما أنا طبعاً هبقى معاك.
بصلها أدهم بحزن:
أدهم: إزاي بس بجد، دا انتي لسه تعبانة.
كيان بضحك:
كيان: مين قالك كدا.
بصلها أدهم بزهق:
أدهم: اسكتي يا كيان.
كيان بدهشة:
كيان: إيه دااا، انت صدقت إني اتسممت واتعملي غسيل معدة بجد ولا إيه، ووو.
رواية عذاب الحب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مريم أحمد
بصدمة واتكلم بعدم فهم.
ادهم…يعني ايه؟
كيان بتوضيح…يعني أنا آه اتسممت، بس أنا اللي سممت نفسي.
ادهم…أنا مش فاهم حاجة.
كمل بغضب…وإنتي إزاي تعملي كدا في نفسك؟
كيان…يا عم اهدى وافهم.
ادهم…اتفضلي اشرحي.
كيان…بص يا سيدي، لما كنت هنا آخر مرة قبل ما أمشي، أم أحمد كانت مديني طبق فيه كنافة نية وقالتلي إن أحمد باعتهالي دا وإنه من محل الحلويات اللي أحمد شغال فيه. عشان أنا طبعًا مبثقش في البيه اللي أمك كانت عايزة تجوزهولي. كلمت غانم جوز حور صاحبتي.
ادهم…دا اللي هو شغال في معامل تحاليل الأغذية؟
هزت كيان رأسها.
ادهم…آه.
رجعت كلمته تاني…قابلته في اليوم اللي عاصم جه خدني فيه الصبح، وأديتله الكنافة وقولتله يقولي لو فيها حاجة.
عدى اليومين اللي كنت فيهم في بيتي، ولاقيت حور باعتالي رسالة بتقولي فيها إن الكنافة فيها سم قوي جدًا، وإن كويس إني معملتهاش ومأكلتش منها.
وطبعًا عشان أحمد مراقب كل حاجة، لو عرف إني مخدتش السم اللي هو حطه، هيفكر في أي حاجة تانية، وأكيد كان هيفكر إنه يأذيني فيكوا.
ادهم…وهو إيه اللي خلاه يعمل كدا؟
هزت كيان رأسها برفض وزهق…مش هو بيحبني وكان زعلان لما عاصم اتقدم وإحنا وافقنا عليه؟
ادهم…آه بيحبك، بس يموتك؟
كيان…ادهم فتح مخك دا شوية، أنا معرفش انت ظابط إزاي.
ادهم بزهق…اهدي كدا وفهمني براحة، ما أنا ياما اتشليت عشان أفهمك دروسك ودراستك.
كيان بضحك…طيب طيب، كفاية ذل بقى.
كيان…هو أكيد عرف من أمه إني حامل، وهو برضه عارف إني مليش تقل على الحلويات.
ادهم بلخبطة…أنا مش فاهم حاجة يا كيان، إيه علاقة دا بدا؟
هزتله كيان رأسها…هقولك.
اليوم اللي أمه جت فيه هنا وماما قالتلها إني عايزة أطلق، كانت أمه فرحانة وقالت لماما إنها طبعًا تطلقني من عاصم، بعيد الشر يعني.
المهم ماما قالتلها إني حامل، وقتها أم أحمد رفضت تخلي ماما تطلقني وبقت مضايقة. أكيد راحت قالت كل حاجة لابنها عشان يشوف حياته بقى، ما أنا خلاص كدا مش هطلق. راح أحمد باعتهالي معاها الكنافة دي عشان لما أعملها أجهض، ووقتها مش هيبقى في طفل يخليني أكمل مع عاصم وأطلق منه وأروح أتجوز أحمد. وهو كدا كدا كان متأكد إني مليش تقل على الحلويات، فما كنتش هاكل منها اللي يأذيني أنا كـ كيان، كنت هاكل اللي يضر ابني. فهمت حاجة؟
هز ادهم رأسه…إنتي شيطانة.
بصتله كيان بدهشة.
كمل ادهم كلامه…إنتي إيه يا بت دماغك دي، دا إنتي عليكي ربك أحداث فظيعة.
كيان بفخر…عيب يا أدهوم، اومال أنا إيه اللي خلاني ناجحة في شغلي.
ابتسم ادهم عليها.
ادهم…الحمد لله.
كمل وهو مستغرب…طب إنتي ليه سممتي نفسك؟
هزت كيان رأسها برفض…مسممتش نفسي بالمعنى الحرفي.
ادهم…اومال؟
كيان…بص، اليوم اللي روحت فيه المستشفى، صحيت قبل عاصم بساعة تقريبًا. المهم فطرت حاجة خفيفة كدا، وصبيت كوباية لبن فضلت أشم ريحتها عشان أقرف معدتي لما عاصم يصحى وكدا. لاحظ عليا التعب، عرفت إن الخطة نجحت بنسبة 50%. المهم نزل عاصم الشغل وأنا قعدت ساعة كدا ولا حاجة، وبعدين قومت شربت كوباية اللبن اللي كنت صباها. طبعًا معدتي مستحملتهاش، روحت دخلت رجعت على طول. وأنا كدا كدا لما برجع بيجيلي ضيق تنفس وبتعب.
قبل كل دا بقى كنت مكلمة رهف.
ادهم بتوهان…هي رهف كمان تعرفيها؟
كيان بزهول…أيوا يابني، دي صحبتي من زمان أوي.
كملت…المهم قولتلها تبقى في المستشفى، لأنها كانت إجازة يومها بس نزلتها عشان هي الوحيدة اللي كانت هتنجدني. فهمتها كل حاجة وقولتلها إني لما أجيلها تفهم اللي جايبني ايا كان مين، إني اتسممت، وإنها تاخدني شوية كدا في أوضة العمليات كأن دا يعني وقت العملية.
بصلها ادهم…طب والمحاليل اللي كانت بتتعلقلك؟
كيان بضحك…يا عم دي محاليل سكر.
شاور ادهم ناحية أمه اللي كانت قاعدة قدام التليفزيون.
ادهم…أمك لو عرفت كل الفيلم اللي عملتيه دا هتتبرى منك.
ضحكت كيان عليه.
ادهم…أنا مبهزرش، الأول قولتلها إنك حامل، وبعدين كنتي هتموتي، دي هتزعل منك أوي يا كيان.
تنهدت كيان بتعب…أعمل إيه بس يا ادهم، كان لازم أعمل كل دا.
ادهم…طب واحمد دا؟
كيان بسخرية…وهو أنا في المستشفى عرف إني مكنتش حامل، وكان خايف إن السم يموتني، أنا كان مضايق أووووي وبيزعق لصبري.
بصلها ادهم بدهشة…صبري؟
هزت كيان رأسها وقالتله بتأكيد…صبري.
فضل ادهم ساكت وهو مصدوم، وبعدين اتكلم…معنى كدا إن صـ...
قاطعته كيان وهي بتقوم وبتقوله بزهق…خلاص يا ادهم بقى، دا تلت تربع البارت خلص وأنا بحكيلك وبحاول أفهمك يا جدع.
خلصت كلامها ودخلت لحنان.
ضحك ادهم عليها…مجنونة.
احمد…احمد ربنا إن البت طلعت كويسة ومجرالهاش حاجة، عشان لو كانت جرالها حاجة يا صبري كنت هتحصله.
بص صبري في الأرض…معلش بقى يا باشا، غلطة ما إحنا بني آدمين وبنغلط.
احمد بغضب…آخر غلطة ليك يا صبري.
كمل بتهديد…غلطة كمان ليك وهتشوف أنا هعمل فيك إيه.
هز صبري رأسه بخوف.
احمد بقرف…اقعد احكيلي ثروت ناوي على إيه.
سلم له صبري لاب.
صبري…اللاب دا عليه كل حاجة تخص ثروت، تقدر تساومه بيها تلوي دراعه بيهم.
خد احمد منه اللاب بخبث…جدع يالا.
طلع من الدرج رزمة فلوس كبيرة جدًا واداها لصبري.
احمد…ليك زيهم مرتين لو عرفتلي معاد هو ناوي يعمل تاني.
هز صبري رأسه بطمع…أكيد يا باشا.
كانوا قاعدين بيتفرجوا على التليفزيون، بس سمعوا صوت الباب بيخبط.
قام ادهم يشوف مين، فتح الباب لقى أم أحمد وأحمد.
ادهم بترحيب…أهلاً، تعالوا اتفضلوا.
أم أحمد…إحنا جينا نطمن على كيان.
ادهم بترحيب…طبعًا بيتكم، تيجوا وقت ما تحبوا.
دخلت فاطمه (أم أحمد) وابنها وقعدوا وسط ترحيب الكل ليهم.
رحاب…هقوم أعملكوا حاجة تشربوها.
فاطمه…ملوش لزوم، متتعبيش نفسك يابنتي.
رحاب بحب…مفيش تعب ولا حاجة، قولولي بس تشربوا إيه.
هزت فاطمه رأسها…شاي.
هزت رحاب رأسها ودخلت على المطبخ تعملهم الشاي.
فاطمه…عاملة إيه دلوقتي يا كيان؟
ابتسمتلها كيان بحب…الحمد لله يا أم أحمد، بقيت كويسة.
فاطمه…وابنك؟
مثلت كيان الحزن…لأ، م خلاص بقى، الحمد لله على كل حال.
سكتت فاطمه وبعدين سألتها.
فاطمه…وجوزك بقى بيتعامل معاكي إزاي بعد ما عرف إنك أجهضتي؟
كانت حنان قاعدة خايفة كيان تقول بهبالها إن عاصم مش فارق معاه الطفل قد ما فارق معاه صحة كيان، بس اتنهدت براحة لما سمعت كيان بتقول.
كيان بكذب…ادعيلي يا أم أحمد بالله عليكي، ادعيلي ربنا يهديه عليا ويفهم إن اللي حصل دا مش ذنبي.
ابتسم ادهم جواه على خبث أخته وإزاي شاطرة كدا في شغلها، وهو فخور بيها من كل قلبه.
فاطمه…يا رب يا حبيبتي.
كل دا كان أحمد قاعد ساكت تمامًا لحد ما فاطمه سألت.
فاطمه…بلاش أكل الشارع دا تاني يا بنتي.
كيان…والله يا طنط م بجيب أكل من الشارع خالص، لأني أصلًا بقرف منه.
كملت وهي بتبص لأحمد وبتقوله بخبث…ابقى خلي بالك يا أحمد من أكل المحل بتاعكوا عشان اتسممت بسببه.
بصلها احمد بصدمة وتوتر ووو
رواية عذاب الحب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مريم أحمد
بخبث…مالك يا احمد اتوترت كدا ليه
احمد بتوتر…مـ مفـ... مفيش
كيان بخضه …اوعى تكون اكلت حد منها تاني
بصلها احمد و متكلمش
كيان…يبقى اكلت حد تاني منها
كملت…طب روح بسرعه كلمهم قولهم ميكلوهاش ولا نبلغ على المحل احسن عشان محدش يتإذي
احمد بسرعه…لا لا
بصتله كيان باستنكار و. متكلمتش
احمد…دي اول حاله يجيلها تسمم اصلا من المحل
كيان بذكاء و خبث…قصدك انها كانت جيالي مخصوص
اتخض احمد من كلامها و معرفش يرد
حنان بضحك…دا على اساس انك مهمه اوي يا بت
ضحكت كيان…يا ستي بهزر
فاطمه…تتقطع ايد اي حد فكر يإذيكي يا بت دا انتي السكره الي ف العيله دي …طب دا الشارع كله بينور اول م انتي بتيجي
ضحكت كيان…تسلميلي يا ام احمد والله
كملت بخبث…ادعي كتير بقى على الي اذاني
فاطمه بحب…ربنا ينتقم منه يا رب قادر يا كريم
احمد بخوف…استهدي بالله ياما
و بعدين بصلهم…مش يمكن يكون دا غلط غير مقصود
كيان بلامبالاه…يمكن
جت رحاب و هي شايله صنية الشاي و بتوزع عليهم
رحاب…الشاي يا جماعه
وزعت عليهن كلهم الا كيان
كيان بزهول …طب و انا
رد عليها ادهم…انتي ايه؟
كيان …و انا فين الشاي بتاعي
حنان…لا طبعا قال شاي قال دا اناي لسه مخدتيش نفسك من العمليه
كيان…مخدش نفسي ايه بس دا انا عاملاها بقالي اسبوع!!
حنان…و لو
كيان…و لو؟؟؟
هزت حنان راسها…قومي هتلاقي عندك في التلاجه عصير صبيلك منه كوبايه اشربيها
قامت كيان…طيب
كارمه…و انا يا كيان
شالتلها كيان بحب و دخلت المطبخ
كيان…انتي قبلينا كلنا اصلا
……………
صفيه…مش تروح يابني تطمن على مراتك
اتكلم عاصم. و هو بيقعد على الكنبه…لسه كنت مكلمها من شويه
صفيه …مش شويه دول الي هو امتى
كملت بلوم…من الصبح لما قفلت معاك عشان يفطروا و دلوقتي المغرب فاضله عشر دقايق و يأذن؟
اتنهد عاصم بتعب…اعمل ايه بس يا ماما ما انتي عارفه قد ايه ببقى مسحول في الشغل
صفيه…خلاص يا حبيبي ربنا يعينك
كملت …قوم دلوقتي رن عليها اطمن عليها و على صحتها …و ياريتك تروح تجيبها و تيجي كفايه كدا
ضحك عاصم…البيت وحش من غيرها ولا ايه
صفيه…و انت مش ملاحظ يعني
عاصم…بصراحه... مش طايق اقعد ف الشقه من غيرها...، بحس هيجيلي اكتئاب
صفيه …ربنا يحفظهالك يا حبيبي
عاصم…يا رب
قام خد تليفونه و دخل البلكونه يكلمها
……………
دخلت اوضتها بزهق
كيان…اوووف يا بت يا كارمه اما اتقل وقت بيعدي عليا دا لما بيجيلك ضيوف
ضحكت كارمه…ايوا انا كمان بتخنق لما حد بيجي لتيتا او لماما
كيان…بتبقى حاجه رخمه اوي
كارمه بتقليد…اوي
ضحكت عليها كيان و قعدوا على السرير
مدلتها كيان ايدها بكوباية العصير…يلا خدي اشربي العصير و اوعي توقعي حاجه على الفرش
كارمه بضحك…حاضر حاضر
في نفس الوقت دا الباب خبط
ملحقتش حتى تقول ادخل لاقت الباب بيتفتح
دخلت حنان و هي مضايقه
حنان …يعني خلي عند الي خلفوكي دم شويه
بصتلها كيان بدهشه …اي دا اي دا في اي
حنان بضيق…في قلة ادب.. في قلة ذوق
كملت كيان…و قلة تربيه
حنان…طب والله كويس انك عارفه
كيان…قولي طيب في ايه
حنان…يعني الناس جايه تطمن عليكي عشان عارفين انك تعبانه تقوم الهانم داخله اوضتها و سايباهم
كيان…اديكي قولتي تعبانه يعني محتاجه راحه مش افضل قاعده متذنبه
هزت حنان راسها باقتناع…ماشي يا كيان
بعتتلها كيان بوثه في الهوا
مدت كارمه ايديها لحنان بالكوبايه
كارمه…من فضلك يا تيتا دخلي دي المطبخ و اطفي النور عشان انا و كيان عايزين ننام
ضحكت كيان علي تعبيرات حنان الي كانت مصدومه
حنان بدهشه و هي بتشاور على كيان…اياكي تطلعيلها يا بت انتي سامعه ملكيش دعوه لا بيها ولا باسلوبها
اترمت كارمه في حضن كيان بسرعه…لا انا بحبها و عايزه اطلع زيها
كيان بدهشه مصطنعه…ايه يا ماما مسمعتيش المثل الي بيقولك البنت بتطلع لعمتها
حنان…انا هخرج عشان متجلتش
خرجت من الاوضه وسك ضحك كيان و كارمه عليها
كانت لسه كيان هتنام بس تليفونها رن
اتعدلت و هي بتاخده من علي الكومود
ابتسمت للشاشه بحب لما ظهر كلمة "عصومي" و جمبه قلب و دبله
فتحت المكالمه بحب و اتكلمت و هي زعلانه
كيان بزعل…كل دا متسألش عليا يا عاصم من الصبح متتطمنش عليا!
عاصم بأسف…حقك عليا والله بس انهارده كنت مسحول اوي في الشغل و كمان بالي مشغول بالموضوع الي حصلك دا
كيان بحب…لا يا حبيبي خلاص انا مش زعلانه منك ربنا يعينك
اتنهد عاصم…اعرف بس الحيوان الي اذاني فيكي و صدقيني هجبلك حقك منه
كيان…بلاش تعب و مشاكل يا عاصم
عاصم بجنون…يعني ايه عايزاني اسيبه!!
كيان…اه يا عاصم ايه المشكله يعني
هبقى مبسوطه انا يعني لما تتإذي بسببي؟
رد عليها و هو متعصب منها…طب اخرسي خالص سمعتي
سكتت كيان بضيق
اتكلم عاصم بصوت عالي نسبيا…انتي هترجعي امتى
كيان…مش عارفه والله
عاصم…هاجي اخدك بكره
كيان بدهشه…بكره!!
عاصم بصرامه…اه و مش عايز كلام كتير قاعده عندك بقالك اربع ايام عايزه ايه تاني
كانت لسه كيان هترد بس سمعت صوت صريخ حنان جاي من الصاله وووو
يتبععع
عذاب الحب
بقلمي مريم احمد
رواية عذاب الحب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مريم أحمد
رمت التليفون من ايدها وجريت على الصالة بسرعة.
بس لاقتهم كلهم راحوا وقفوا قدام باب الحمام.
راحتلهم كيان وهي بتقول لأدهم بخوف:
في ايه يا ادهم؟ ماما مالها؟
كان بيخبط على باب الحمام وهو بينده على أمه بقلق.
جريت كيان على أوضة حنان، خدت منها المفتاح، خرجت قالت للكل يرجع مكانه.
فهم أحمد إن الكلام عليه، رجع للصالة.
فتحت كيان باب الحمام، وأول ما دخلت اتصدمت لما شافت أمها واقعة على الأرض.
جريت عليها هي وأدهم بسرعة.
كيان: ماما! أي اللي وقعك كدا؟
هزت حنان راسها برفض ودهشة:
معرفش.
سندها أدهم:
طب قومي معايا.
قامت حنان مع أدهم اللي خدها على طول لأوضتها.
قعدها على السرير وقعد قدامها.
أدهم:
إيه اللي حصل؟
حنان:
معرفش والله يا بني، أنا كنت بغسل إيدي عادي وبلف لاقيت نفسي على الأرض.
كيان بهزار:
دا انتي بنت حلال بقى، دا أنا كنت جايبالك جلبيه جديدة، استني أقوم أجيبهالك.
قامت كيان خرجت راحت أوضتها تجيب لأمها الجلبيه.
بعد شوية كانت فاطمة وأحمد مشيوا، وحنان نامت، ورحاب كانت خدت كارمة تذاكرلها شوية.
أدهم:
تعالي يا كيان عايز أتكلم معاكي.
قامت كيان معاه وراحوا البلكونة.
أدهم:
عاصم قلق عليكي جداً، مسبش تليفونه دقيقة وفضل يرن قد كده.
حطت كيان إيدها على قورتها:
آه صحيح، دا كان بيكلمني بس أنا سبت التليفون وجيت على صوت ماما.
أدهم:
آه م هو قال لولا إن الوقت اتأخر كان هييجي يشوفها. قالي إنه جاي بكرة.
كيان:
أيوة م هو كان أصلاً جاي عشان ياخدني.
اتكلم أدهم بضيق:
يوووه.
ضحكت كيان:
لا إله إلا الله، م أنا قاعدة معاك أهوه.
أدهم:
عاصم دا أصلاً بني آدم حيوان.
ضربته كيان في كتفه:
متشتمهوش.
أدهم بدهشة:
يا ما شا ء الله.
كيان:
أومال انت فاكر إيه؟
أدهم بخبث:
بت يا كيان، انتي كنتي بتحبي عاصم من قبل ما يتقدملك؟
بصت كيان للشارع بتوتر:
ملكش دعوة.
أدهم بقلة حيلة:
يبقى كنتي بتحبيه يا كيان.
كيان:
يوووه يا أدهم، واحد كان قدامي 24 ساعة يعتبر وأخلاقه كويسة، وماما نفسها كانت بتشكر فيه كتير وبتعتبره زيك بالظبط.
ضحك أدهم عليها:
خلاص خلاص.
كيان:
أوف عليك.
بصتله وبعدين اتكلمت:
وبعدين م انت متجوز صاحبتي، حد كان قالك حاجة؟
اتكلم أدهم بتقليد:
يوووه يا كيان، واحدة كانت قدامي 24 ساعة يعتبر.
ضحكت كيان عليه:
ماشي يا عم.
اتكلمت تاني بجدية:
هو إيه اللي بهدل جلابيت ماما كدا يا أدهم؟
أحمد جيه يحطلها الكوبايات في الصنية وهب شايلاها راحت ادلقت عليه.
لفت كيان بتركيز:
هو دخل الحمام يا أدهم؟
سكت أدهم وهو بيفتكر وبعدين اتكلم:
آه، دخل قبل ما ماما تدخل تغسل إيديها.
هزت كيان رايها وضربت على سور البلكونة بغل.
رفع أدهم راسها وهو بيبصلها باستغراب.
كيان:
أكيد حط لها صابون على الأرض، ولما خرج كان قاصد حوار العصير عشان تدخل الحمام وتقع.
أدهم:
مش فاهم، يعني هيستفاد إيه من كل دا؟
كيان بسخرية:
هيستفاد إيه؟؟ حبيبي دا بيقرص ودني بيها عشان لو كشفت حاجة زي ما هو حاس. أفهم إنها كدا قرصة ودن، ولو مكنتش أعرف حاجة يبقى كان غصب عنه إنه يوقع العصير.
بصلها أدهم بدهشة من ذكائها ورجع اتكلم بغضب جحيمي:
آخر مرة الواد دا يدخل بيتنا تاني.
كيان:
يا ذكائك، م هو يقدر يأذينا زي ما أذاني عن طريق أمه قبل كدا.
بص أدهم قدامه:
بكرة الأربع.
كيان:
عادي، هروح مع عاصم وهبقى أجلك يوم الخميس على هناك.
أدهم:
لوحدك لأ، وبعدين إزاي يعني هتنزلي مع عاصم وهو كمان جايلك؟
كيان:
خلاص، هتحجج بتعب ماما وهقوله إني مش هقدر أروح وأسيبها، ونبقى نروح أنا وإنت سوا.
هز أدهم راسه وحاوط كتفها:
طيب يلا عشان الجو بدأ يسقع.
كيان:
أنا هدخل أوضتي أشوف لو في أي جديد حصل.
هز أدهم راسه:
انتي جبتي اللاب بتاعك؟
هزت كيان راسها برفض:
لا يا أدهم، فوق أنا جيت من المستشفى على هنا.
أدهم:
قولي لعاصم يجيبهولك معاه بكرة.
هزت كيان راسها:
طيب.
أدهم:
ولا انتي مش عاملاله باسورد؟
كيان بضحك:
عيب عليك، دا أنا عاملاله حسابين، حساب عادي وحساب كيان الناصر.
ضحك أدهم عليها:
وطبعاً كيان الناصر قافلة اللاب على حسابها العادي.
ضحكت كيان:
طبعاً.
لميس:
اطمنت على كيان يا عاصم؟
هز راسه:
آه الحمدلله.
صفية:
كان فيه إيه عندهم؟
عاصم:
أمها وقعت.
صفية بحزن:
يا حبيبتي يا حنان.
عاصم:
هروح أشوفها بكرة، تيجي معايا؟
صفية:
طبعاً، هو دا سؤال.
ابتسمتله عاصم:
كلك ذوق يا أمي.
بص لـلميس:
وإنتي كمان لو عايزة تيجي يا لميس تعالي، هما كدا كدا بيحبوكي.
هزت لميس راسها:
هشوف كدا عشان الولاد كمان.
هزلتها عاصم راسه وقام وقف وقال لأمه:
عاصم:
أنا هدخل أريح شوية بقى عشان أقدر أصحى الصبح.
صفية:
طيب يا حبيبي.
دخل عاصم أوضته ورن على كيان يطمن عليها.
كانت قاعدة على الكمبيوتر بتاعها لابسة السماعات وبتشوف لو في أي حاجة جديدة حصلت.
ملقتش أي حاجة جديدة عند ثروت، حاولت تشوف الملفات المشفرة بس برضو ملقتش أي حاجة.
قلعت السماعة بتعب وهي رجعت ضهرها لورا.
لاقت تليفونها بينور، مسكته وردت لما لاقيته عاصم.
كيان بابتسامة:
حبيبي.
عاصم:
خضتيني خضة يا كيان، وقعتي قلبي فيها.
كيان:
حقك عليا.
عاصم:
دا أنا قولت انتي اغمى عليكي، قفلت معاكي وفضلت أرن على أدهم وهو مبيردش.
كيان:
معلش والله يا عاصم، كنا مشغولين مع ماما.
عاصم:
ألف سلامة عليها.
كيان:
الله يسلمك يا رب.
عاصم:
هاجي أنا وماما بكرة نطمن عليها.
كيان:
آه تنوروا طبعاً، بس معلش يا عاصم أنا مش هقدر أسيب ماما وأروح.
تنهد عاصم:
آه أكيد.
كيان:
لو عرفت تجيب معاك لميس هاتها.
عاصم:
قولتلها بس هي لسه كمان مش عارفة محمد هيوافق ولا لأ، وكمان عشان العيال وكدا أكيد مش هيعرفوا يقعدوا لوحدهم.
كيان:
أيوة صح.
كملت:
معلش يا عاصم ممكن تجيبلي اللاب بتاعي معاك وانت جاي لأن الكمبيوتر بتاعي باظ وأنا زهقانة.
ضحك عاصم عليها:
حاضر. عايزه حاجة تانية أجيبها لك معايا؟
كيان بابتسامة:
تؤ.
كانت بتتكلم معاه وفجأة ظهر لها إن ثروت بيكلم صبري كتابة، عرفت إن صبري صاحي.
كيان:
طب أنا هقفل دلوقتي يا عاصم عشان أشوف ماما.
عاصم:
طيب يلا سلام.
كيان:
سلام.
قفلت كيان المكالمة وتأكدت إن المكالمة فعلاً اتقفلت.
فضلت متابعة كلامهم لحد ما لقت صبري بيقول لثروت إنه هيجيله لينك مشفر من رقم غريب هيعرف منه كل حاجة هما ميعرفوهاش تخص العملية.
دخلت بسرعة على برنامج البرمجة وعملت لينك خبيث عن عروض ماركت.
جهزت اللينك وقامت فتحت دولابها جابت منه خط جديد كانت شارياه.
حطت الخط في تليفونها القديم وشغلت الواتساب.
كل دا وهي متوترة جداً إن الشخص يسبقها ويبعت لصبري اللينك الأول.
بصت على شاشة الكمبيوتر وهي بتنقل رقم صبري عندها.
وبعتت له اللينك.
معداش ثواني كان صبري بعت لثروت إن اللينك اتبعت له.
حمدت ربنا إنها لحقت تبعت له اللينك الأول.
ظهر لها رسالة على التليفون من خلالها عرفت إن تم اختراق تليفون صبري بنجاح.
رجعت ضهرها لورا وهي مبتسمة بخبث وذكاء.
ويتبع.
عذاب الحب
بقلمي مريم احمد
رواية عذاب الحب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مريم أحمد
صحيت من النوم بسرعة على خضة كبيرة.
قعدت بخوف وهي بتبص على باب أوضتها اللي كان عمال يخبط جامد.
كيان بخوف: في إيه؟ ادخل.
اتفتح الباب ودخل عاصم بزهق.
عاصم: إيه، أطرشتي؟ دا أنا إيدي وجعتني من كتر التخبيط.
سندت ضهرها لورا بتعب وهي ماسكة دماغها.
كيان: منك لله، الصداع ماسك دماغي.
عاصم: إيه يا كيان، كل النوم ده؟
بص على الورد اللي في إيده.
عاصم: دا الورد دبل يا شيخة.
كيان: جايب لي ورد ليه؟ فاكرني عيانة؟
عاصم بسخرية: أفندم؟
افتكرت كيان وقالت بتوتر.
كيان: أقصد يعني، فاكرني في مستشفى.
عاصم: هو العيانين بيبقوا في المستشفيات بس ولا إيه.
حاولت كيان تغير الموضوع.
كيان: هي الساعة كام دلوقتي؟
بص عاصم في ساعة إيده وبعدين اتكلم بسخرية.
عاصم: الساعة 3 العصر يا كيان.
بصتله كيان بصدمة.
كيان: بتتكلم جد؟
عاصم وهو بيقلدها: وسبني مع ماما يا عاصم عشان أراعيها، مش هقدر أروح وأسيبها.
كيان: ما خلاص بقى، الله. أنا أصلًا مضايقة لوحدي.
عاصم بدهشة: لا يا كيان، بس انتي أول مرة تسهري أوي كده.
بصت كيان بسرعة وراها على الكمبيوتر بتاعها تطمن إنها قافلته.
تنهدت براحة وبعدين اتكلمت وهي بتقوم.
كيان: فين اللاب يا لالا.
عاصم بدهشة: يالا؟ عمومًا مش هحاسبك على طولة لسانك عشان انتي تعبانة، بس... عمومًا اللاب برا.
قالت كيان وهي بتقوم.
كيان: حبيبي والله.
قعدت تاني وهي بتبص له بزعل.
كيان: عاصم، انت بجد مجبتليش حاجة معايا؟
بص عاصم على بوكيه الورد اللي جنبها على الكومود.
اتكلمت كيان: يا عاصم، أنا مكنتش عايزة ورد.
بصلها عاصم باستغراب مصطنع.
عاصم: أومال كنتي عايزة إيه؟
اتكلمت وهي بترجع شعرها ورا ودنها و بتبص له بكسوف.
كيان: يعني مجبتليش معاك شوكولاتة!
خبط عاصم إيده على قورته بخبث.
عاصم: يلاهوي يا كيان، إزاي نسيت!
بصتله كيان بزعل وقامت.
قام بسرعة وقف قدامها وخد البوكيه من على الكومود.
عاصم: امسكي البوكيه ده.
مسكت كيان البوكيه بهدوء وهي زعلانة، إزاي ينسى يجيبلها معاه الشوكولاتة.
بعد عاصم الورد عن بعض وظهر من وراه كل أنواع الشوكولاتة اللي كيان بتحبها.
خد منهم واحدة ووريهالها.
صرخت بفرحة وسابت البوكيه من إيدها وخدت من عاصم الشوكولاتة.
عاصم: إيييه كدا تبهدلي الباقي.
ونزل يجيب البوكيه.
جيه أدهم على الصوت.
أدهم: في إيه مالك يا كيان، انتي كويسة؟
مردتش كيان عليه، كانت بتاكل الشوكولاتة.
عاصم: معلش، أختك أول مرة تشوف شوكولاتة.
ضحك أدهم وبعدين اتكلم بجمود.
أدهم: لم نفسك واتكلم عنها كويس عشان مزعلك.
بصلهم عاصم بدهشة وقال قبل ما يخرج.
عاصم: إيه العيلة دي.
بص أدهم لكيان اللي كانت لسه بتاكل في الشوكولاتة اللي عاصم أدهالها.
أدهم: هاتي واحدة ليا.
خدت بسرعة البوكيه من على السرير وحضنته وهي بتبص لأدهم وهي مكشرة.
أدهم بدهشة: بتبيعيني عشان شوكولاتة.
كيان بثقة: أه.
خرج من الأوضة وهو بيقولها.
أدهم: طب غوري بقى.
قعدوا كلهم يتكلموا ويهزروا مع بعض.
كانت كيان قاعدة وواخدة كارمه على رجليها وهي حاضناها بحب، وكان عاصم قاعد جمبها.
حب عاصم يرخم على كارمه.
عاصم: ابعدي عن مراتي، روحي اقعدي جمب أبوكي.
اتكسفت كارمه وبصت لكيان.
كيان: مالك ومال البت؟ خليك في حالك.
بصت تاني لكارمه: انتي روحي.
حضنتها كارمه بحب كبير وهي مبتسمة وبتطلع لعاصم لسانها وهي بتغيظه.
بصلها عاصم برفعة حاجب.
عاصم: لا والله.
بصت كارمه تاني لكيان وهي مكسوفة.
كيان: قوليله لو مبطلش ترخم عليا هقول لبابا.
بصت كارمه لعاصم.
كارمه: هقول لبابا.
عاصم بسخرية: يا ما.
كارمه بزهق: يووه.
ضحكت كيان عليها.
اتكلم أدهم اللي كان متابع الحوار.
أدهم: مالك ومال البت ياض.
عاصم: وانت مالك انت؟ أنا حر.
نزلت كارمه وراحت لأدهم بسرعة وهي بتترمي في حضنه.
أدهم بحب: تعالي يا روحي.
وشوته كارمه بزعل: عمو عاصم بيضايقني.
باسها أدهم من خدها.
أدهم: ولا يهمك، أنا هجبلك حقك منه.
حضنته كارمه بحب.
بليل كان عاصم وصفية مشيوا.
حنان كانت نامت، ورحاب خدت كارمه تنيمها عشان الحضانه.
كانت كيان قاعدة على سريرها وهي بتوصل تليفونها القديم باللاب عشان تقدر تعرف الحاجات اللي معرفتش تشغلها على التليفون.
وأدهم كان قاعد على الكمبيوتر بتاعها وهو بيتابع هو كمان باقي الحاجة.
لحد ما كيان قالت له بسرعة.
كيان: أدهم، تعالي بسرعة.
قام أدهم بفزع وراح لها.
أدهم: في إيه؟
لفت له كيان اللاب وهي مبتسمة بثقة وفخر بنفسها.
ويتبع.
رواية عذاب الحب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مريم أحمد
ادهم بدهشة: يا بنت الإيه يا كيان.
كيان بفخر: أي خدمة.
ادهم: إزاي قدرتي توصلي للمعلومات دي كلها؟
كيان: نعم؟
ادهم: آسفين يا سيادة.
رجّعت كيان شعرها بفخر.
ادهم: إحنا لازم نروح قبلهم.
كيان: لأ طبعًا، هنعمل زي ما عملت مع حبيبة بالظبط.
ادهم: إيه هبلك ده؟ إنتي عايزة تبقي هناك لوحدك ولا إيه؟ دول هيبقوا كتير جدًا وهيبقى معاهم حراسة بالكوم.
كيان: يا ابني افهم، أنا وأنت هننزل من هنا سوا. أنا هروح على المكان اللي صبري محدده على تليفونه، وأنت هتروح القسم تعرف اللوا وتجيب القوات وتيجي أنت وعاصم.
كملت وهي بترفع صباعها في وش ادهم بتهديد: وإياك يا ادهم عاصم يعرف حاجة لحد ما تيجوا، عشان لو عرف يبقى تنسى إني هقدر أجي.
مسك صباعها ونزّل إيديها وهو بيقول: لو كنت عايز أكشفك كنت كشفتك من بدري.
كيان: جدع.
كملت: المهم بقى هبقى أنا هناك وهوصلكوا كل حاجة، بس طبعًا مش هيبقى معايا تليفوني، هكلمك من الجهاز.
هز ادهم راسه: كيان أنا خايف عليكي.
كيان: متخافش يا ادهم، خير إن شاء الله.
قام ادهم: يا رب.
قالها قبل ما يخرج: نامي بقى عشان هنصحى بدري.
هزت كيان راسها: تصبح على خير.
ادهم: وأنتي من أهل الخير يا حبيبتي.
وطفى النور وخرج وهو بيرد الباب.
نامت كيان وهي بتدعي ربنا إن اليوم يعدي على خير.
***********
تاني يوم صحي عاصم بدري، جهز وملى سلاحه بطلق وأخد معاه طلق زيادة.
لبس الجاكت بتاعه ونزل على طول على العربية، مرضيش يعدي على أمه لأنه عارف إنها هتفضل تقولي ميروحش وهو مبيحبش يزعلها منه.
ركب العربية وقفل الباب.
مسك تليفونه ورن على ادهم وهو بيدور العربية.
***********
صحي ادهم على صوت تليفونه.
مسكه ورد من غير ما يشوف مين.
ادهم: آلو.
عاصم بذهول: أنت لسه نايم يا ادهم!
ادهم: في إيه؟ حد يصحي كده.
عاصم بزعيق: أنت إيه المراوح اللي على قلبك ديييي؟ بقولك قوم فوق عشان العملية!
اتنفض ادهم وقام وقف بسرعة.
سأله ادهم وهو رايح على أوضة كيان بسرعة وهو خايف إنها تكون راحت عليها نومة هي كمان.
ادهم: هي الساعة كام دلوقتي؟
عاصم: الساعة 8 يا أخويا.
فتح ادهم الباب بعد ما خبط ودخل لقاها مش في الأوضة، ابتسم عليها وهو فخور بيها من كل قلبه.
ادهم: طب اقفل أنا هلبس أهو وجاي على القسم.
عاصم: متتأخرش.
ادهم: حاضر.
عاصم: متستناش حتى أما تشرب القهوة، قوم البس وتعالى على طول.
ادهم: يا عم مش طافح حاجة. حاجة تاني؟
عاصم: لأ، سلام.
ادهم: سلام.
دخل أوضتها خد تليفونها معاه ودخل يجهز عشان يروح للوا.
***********
كانت وصلت لمكان بعيد شوية عن المقر اللي المفروض ثروت وأحمد يبقوا موجودين فيه.
خدت سلاحها حطته ورا ضهرها ومسكت اللاسلكي، عرفت اللوا إنها وصلت هناك.
جالها صوت اللوا وهو بيقولها إن عاصم لسه واصل ومستنيين ادهم يجي.
أكدت عليه كيان إنه ميقولش أي حاجة لعاصم عشان العملية متبوظش.
حسين: عيب يا كيان، وأنا عيل صغير ولا إيه؟
دورت كيان عينيها بتعب وهي خايفة يقع بلسانه.
كمل حسين: من بدري وأنا ساكت من ساعة قضية الزفتة حبيبة.
كيان: والله يا سيادة اللوا ما عارفة أقولك إيه.
حسين: متقوليش، أنتي زي غادة بنتي بالظبط وأبوكي الله يرحمه كان من أعز أصدقائي.
كمل وبتشجيع: يلا روحي كملي بقى اللي كنتي بتجهزيه عشان الوقت.
قفلت معاه كيان وحطت وخدت الجهاز معاها.
نزلت من العربية ولفت.
فتحت شنطة العربية خدت منها شنطة كبيرة.
لبستها على كتفها وقفلت العربية كويس ومشيت ناحية المقر.
فضلت تبعد الرمل بإيديها وخدت من الشنطة لغم حطته في الأرض ورمت عليه شوية رمل عشان ميبانش.
خدت زرعة صغيرة من الشنطة وحطيتها عليه عشان يبقى باين ليها ولعاصم وادهم وباقي القوات إن ده مكان فيه لغم.
عملت كده مرتين كمان.
وبعدين رجعت بسرعة على العربية.
طلعت منها فيست لبسته عشان يحميها لو أي طلقة جت عليها.
طلعت أسلحة تانية كانت مجهزاها معاها.
حطت في جيب الفيست ذخيرة عشان لو سلاحها خلص منه الطلق يبقى معاها بزيادة.
في النهاية ركبت العربية ودورتها وطلعت في مكان تاني تقدر تراقبهم منه وفي نفس الوقت متتكشفش، ركنت العربية ورا زرع كان خافيها تمامًا بس قدرت منه إيه اللي هيحصل.
فضلت قاعدة في العربية لحد ما لقتهم جم.
مسكت الجهاز وعرفت اللوا.
***********
حسين: يلا يا ادهم أنت وعاصم خدوا القوات وروحوا بسرعة قبل ما يخلصوا، وخلوا بالكوا هتلاقوا 3 أماكن على الأرض مزروع تحتها ألغام وتلاقوا عليها زرعة صغيرة كده، خلوا بالكوا يا ولاد أوعوا تدوسوا عليهم وعرفوا القوات.
هز عاصم راسه وخد ادهم وخرجوا.
نزل ادهم وعاصم بسرعة.
وادهم اللي كان كل اللي شاغل تفكيره خوفه على كيان وإنها ممكن تتضر.
فضل يدعي إنها تبقى بخير وميمسهاش أي سوء.
***********
كانت قاعدة في العربية شايفاهم من بعيد وسامعاهم من خلال جهاز التصنت اللي كانت زرعاه في تليفون ثروت.
ثروت: الفلوس.
احمد بثقة: أشوف البضاعة الأول.
شاور ثروت لحد من رجّالته إنه يجيب شنطة من العربية.
راح الراجل جاب الشنطة وراح وقف قدام احمد وهو فاتح الشنطة قدامه.
مسك احمد التماثيل وبعدين بص لثروت.
احمد: والباقي؟
ثروت بطمع: أشوف الفلوس الأول.
ابتسم احمد بسخرية.
احمد: لأ ما أنا أكيد مش هنصب عليك يعني.
بص ثروت لباقي رجّالته: ادولوا بقية الحاجة.
هزوا راسهم بهدوء وفتحوا العربية وبقوا بيحولوا الحاجة لعربية احمد.
أول ما خلصوا تحويل الآثار، احمد أمر رجّالته إنهم يدوا لثروت الفلوس.
في نفس الوقت ده نزلت كيان بسرعة لما لقت عاصم وادهم اتأخروا وجريت ناحية صخرة كانت موجودة عشان تتحامى فيها.
طلعت مسدسها ضربت طلقة في إيد راجل من رجّالة احمد قبل ما يسلم ثروت الفلوس.
في الوقت ده كان عاصم وادهم وصلوا هما والقوات.
كانوا بيضربوا في رجالة احمد وثروت.
جري ادهم بسرعة وعصبية على كيان.
ادهم بزعيق: أنتي إيه اللي أنتِ نيلتيه ده؟ إزاي تواجهيهم لوحدك؟
ردت عليه بعد ما ضربت واحد كان موجه سلاحه على ضهر ادهم اللي أول ما سمع الطلقة وطى دماغه بسرعة.
كيان: كنتوا عايزني أعمل إيه وأنتوا اتأخرتوا!
بص عاصم جنبه ملقاش ادهم، فضل يدور عليه بعينيه وهو بيحاول يفادي الضربات اللي جياله من رجّالة ثروت وأحمد.
لحد ما عينه وقعت عليها: كيان!!!وووو
رواية عذاب الحب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مريم أحمد
بصدمة… كيان!!
مجرد ثواني عدت عليه كأنهم ساعات.
مليون سؤال جه في باله.
"بتعملي إيه هنا؟"
"إيه السلاح اللي في إيديها ده؟"
"ليه لابسة فيست ومأمنة نفسها؟"
"وعارفة كل التفاصيل اللي بيعملوها لشغلهم إزاي!"
مفوقش غير على إيد حد من القوات وهو بيشده لتحت عشان يداريه ورا الصخرة.
"عاصم بخضة… في إيه يا ابني؟"
"عمر… يا عاصم بيه حضرتك واقف في وش العدو مبتضربوش وكنت هتتصاب."
هز عاصم راسه لعمرو.
طلع تاني فضل يضرب على رجالة أحمد وثروت.
وهو كل شوية بينقل نظره عليها.
أول ما حس إن الدنيا هدت شوية راح يجري ناحيتها على طول.
***
كانت هي وأدهم بيضربوا هما كمان على رجالة أحمد وثروت.
بس هي طبعًا كانت مركزة بزيادة أوي مع أحمد وثروت نفسهم عشان ميهربوش.
كيان…
"أدهم روح شوف لو في حد تاني وأنا هروح آخد العربية وهبعدها عن هنا."
أدهم…
"إنسي مش هسيبك."
كيان بعصبية…
"لأزم يا أدهم."
بصلها بخوف كبير…
"كيان خلي بالك من نفسك ومتتصرفيش من دماغك."
هزت كيان راسها وهي بتحاول تطمنه.
قام أدهم بسرعة عشان يشوف لو فاضل حد.
كانت لسه هتجري على العربية اللي فيها الآثار عشان تبعدها عن إيديهم.
بس لاقت قبضة من حديد مسكت دراعها…
***
كانت حنان قاعدة على أعصابها مش عارفة كيان راحت فين.
فضلت قاعدة بتخبط على ركبها.
حنان…
"مردتش عليا."
رحاب…
"لأ والله يا ماما تليفونها مقفول."
حنان بتعب…
"هتكون راحت فين دي من الصبح مختفية."
تكلمت رحاب بقلق وتوتر…
"خير إن شاء الله."
حنان…
"رنيلي على جوزك خليه يشوفها فين."
هزت رحاب راسها وهي بتدعي ربنا إنها تعدي على خير…
***
بصت كيان بسرعة وخوف وهي متأكدة من اللي في باله.
بلعت ريقها لما لاقته فعلاً عاصم.
كان باصلها بغضب حجيمي وهو مش عارف بيعمل فيها إيه.
توترت وخافت جداً من نظراته ليها بس حاولت تداوي خوفها.
كيان…
"عاصم سيب إيدي."
اتكلم عاصم بصوت مبحوح من كتر عصبيته.
عاصم…
"بتعملي إيه هنا؟"
كيان…
"سيب إيدي خليني أبعد العربية بقولك."
زعق في وشها جامد…
"بتتهببي إيه هنا يا كياااان؟"
سكتت ومعرفتش تقوله إيه.
كمل هو بعصبية أكبر.
عاصم…
"متردي!"
بص على السلاح اللي كانت ماسكاه بين إيديها.
عاصم…
"وإيه الهباب اللي في إيدك ده!!"
"جبتيه من أنهي داهية؟ ومترخص ولا لأ."
اتكلمت بنفس أسلوبه معاها…
"ملكش دعوة."
عاصم…
"يعني إيييه دي قضية انتر عايزة تودي نفسك في ستين داااهية."
نفضت إيدها منه وسابته وجريت على العربية.
طلع يجري وراها بسرعة وهو شايف أحمد موجه سلاحه عليها.
ضرب أحمد طلقة في قلبه أول ما حس إنها ممكن تتأذى.
جرى بسرعة عليها وهو بيندهلها عشان تقف ومفيش أي طلق يجي عليه.
بس هي كان كل اللي هاممها إنها تلحق عربية الآثار.
لحد ما أخيراً وصلها.
مسك إيدها جامد وهي بتجري.
لدرجة إنها لفتله وهي بترجع خطوتين لورا.
بس ثواني هو الصوت اللي سمعوه ده جه منها!!
بصلها برعب وهي كانت بتبادله نفس النظرات.
بلع ريقه ونزل عينه للأرض.
نزلت عينيها هي كمان تتأكد من اللي حصل.
رفع راسه ليها بخوف وهو بيقول برعب.
عاصم…
"كيان انتي دوستي على لغم!"
***
ويتبع
***
عذاب الحب
بقلمي مريم أحمد
رواية عذاب الحب الفصل الثلاثون 30 - بقلم مريم أحمد
قالها بخوف كبير عليها وهو يبصلها والدموع في عينيه.
"كيان انتي دوستي على لغم؟"
بصتله كيان وهي الدموع في عينيها وهزت راسها بقلة حيلة.
"خلاص يا عاصم."
بص عاصم بصدمة.
"يعني ايه خلاص!"
بدموع قالت كيان.
"يعني ابعد يا عاصم خد ادهم والقوات وابعدوا عن هنا عشان متتإذوش بسببي."
صرخ عاصم.
"لا يا كيان مش همشي من هنا غير وانتي في ايدي، غير كده هموت معاكي."
صرخت كيان في وشه.
"مش هينفع قلتلك."
قال عاصم بدموع.
"وانا مش هسيبك تروحي مني يا كيان."
قرب منها عشان ياخد ايديها ويحاولوا يجروا، بس هي وقفته لما رفعت ايديها ناحيته وهي بتقوله برفض.
"لا يا عاصم قلتلك ابعد. وروح البس ڤيست بدل دا عشان متتأذيش، الڤيست بتاعك اتبهدل ومبقاش ليه لازمة."
مسمعش ليها وكان لسه هيقرب ناحيتها، بس هي زقته بكل قوتها عشان يبعد وميحصلهوش أي ضرر. وهو من زقتها ليه جسمه لف شوية بعدم اتزان ناحية شماله.
بس للأسف في اللحظة دي كان ثروت بيضرب على حد من القوات، والطلقة جت في قلب عاصم لما لف ناحيته.
صرخت كيان بقهر وهي دموعها نازلة.
"عاااااصم لااااااا."
كملت بعياط أكبر وهي شايفة توازنه اختل قدامها وبيقع على الأرض بضعف وبينطق ببعض الكلمات بصوت مش طالع وهو باصص للسما.
ترجمت كيان كلامه وعرفت إنه بيقول الشهادتين.
قالت كيان بدموع.
"فووق يا عاصم ارجوووك."
كملت بصوت أعلى وهي بتترجى ربنا من كل قلبها إن عاصم يكون بخير.
"ياااااااا رب."
في الوقت ده قامت صفية مرة واحدة وقلبها مقبوض لدرجة إنها مكنتش قادرة تاخد نفسها حتى.
سابت لميس الملوخية من إيديها وقامت راحت لها.
قالت لميس بقلق.
"مالك يا ماما فيكي إيه؟"
قالت صفية بتعب.
"قلبي مقبوض."
قالت لميس بخوف.
"ليه كدا بس؟"
قالت صفية.
"اندهيلي محمد... أخوه مش كويس... عاصم فيه حاجة."
قعدتها لميس تاني بخوف عليها وهي بتقولها.
"طب اهدي اهدي إن شاء الله خير."
وسابتها وجريت على البلكونة تنده لمحمد.
دخلت لميس البلكونة وهي بتنهج بخوف.
"محمد الحق يا محمد ماما صفية تعبانة ومش قادرة تتنفس."
اتخض محمد جداً على أمه وقالها، وقبل ما يسيبها في لمح البصر ويدخل لصفية.
قال محمد بخوف.
"انتي بتقولي إيه؟"
وجري على صفية يشوفها وهي راحت وراه على طول.
قال محمد.
"حبيبتي انتي كويسة؟"
اتكلمت صفية بصوت ضعيف.
"أخوك يا محمد."
استغرب محمد.
"ماله عاصم يا ماما؟"
قالت صفية.
"أخوك مش كويس يا ابني."
خدت نفس ضعيف وكملت.
"متسيبهوش."
اتوتر محمد جداً وبص لـ لميس وزعق فيها جامد.
قال محمد بزعيق.
"اجريي اتحاكي هاتي جهاز التنفس من الدولاب مستنية إيه؟"
نفضت لميس بخوف.
"حاضر حاضر."
وجريت على أوضة صفية جابت منها جهاز التنفس بتاعها.
خرجت بسرعة وهي بتديه لمحمد بخوف حقيقي على صفية.
قالت لميس.
"الجهاز اهو."
خده منها محمد وحطه لصفية اللي ابتدت تفوق شوية بعد ما استفشقت البخار.
شالت صفية الجهاز.
قال محمد.
"ليه ياما استني؟"
اتكلمت صفية بتحسن.
"بقيت كويسة بفضل الله بس لسه قلبي واجعني على أخوك حاسة إنه جراله حاجة."
قال محمد بحزن وخوف على عاصم.
"ادعيله يا ماما."
قالت صفية.
"ربنا يرجعه ليا سالم من أي سوء وينصره على مين يعاديه يا رب."
آمنوا وراها محمد ولميس وهما بيتمنوا إن عاصم يرجع بخير، وطبعاً ميعرفوش أي حاجة عن كيان.
في الوقت ده ثروت ابتسم بانتصار لما شاف عاصم واقع قدامه. وجه سلاحه على دماغ كيان هي كمان وكان خلاص هيضغط على الزناد، بس لحقها عابد وضرب ثروت طلقة في نص دماغه وهو بيحمد ربنا إنه لحقها.
بص ناحية كيان لقى عاصم واقع على الأرض على جنبه. نده بسرعة على حد زميله.
قال عابد.
"محموووود تعالى معايا بسرعة."
بصله محمد وشافه وهو بيجري على عاصم. جري وراه بسرعة وخوف وهو معندوش أي استعداد إنه يخسر ظابط كفاءة ومعاملته للقوات كويسة زي عاصم.
كان ادهم وباقي القوات خلصوا على كله. فضل يدور عليهم بعنيه وهو خايف على كيان لحد ما لاقاها واقفة بتعيط مكانها وواقع قدامها عاصم اللي كان ساندها اتنين من القوات.
جري بسرعة عليهم وهو شايف صاحب عمره واقع لا حول له ولا قوة.
قال ادهم بخوف.
"في إيه عاصم ماله يا كيان؟"
بس كيان مكانتش بترد عليه، كانت باصة على وش عاصم وهي دموعها بتنزل وبس ومش قادرة تصدق اللي هي شايفة قدامها.
صرخ ادهم في وش عابد ومحمود.
قال ادهم بزعيق.
"انتوا بتهببوا إيييييه اطلبوا أي إسعاف بسرعة ولا شوفوا أي مستشفى قريبة ولا مستوصف."
قال عابد بخوف.
"حصل يا ادهم بيه في مستشفى قريبة هنا والاسعاف زمانها جاية حالاً."
هز ادهم راسه بهدوء وفضل يدعي إن اليوم يكمل على خير وإن محدش يتأذي ولا يفقدوا أي حد.
لحد ما الاسعاف جت ونقلوا عاصم على الترولي وطلعوه العربية.
كل ده وادهم كان مع عاصم ومش سايبه.
وكيان اللي كانت واقفة مكانها بصالهم بس ومش عارفة تعمل إيه. لو اتحركت من مكانها وراحتلهم كلهم هيتأذوا، وفي نفس الوقت مش قادرة تسيبهم.
لحد ما جالها واحد من القوات وكان عارفها من بداية ما دخلت المجال ده وهو بيقولها بخوف عليها.
قال يونس.
"كيان باشا سعادتك دايسة على لغم!"
هزت كيان راسها.
"أيوا يا يونس امشي انت."
قال يونس.
"لا طبعاً يا كيان باشا استحالة."
صرخت كيان من خوفها عليهم.
"لا هتمشي يا يووونس عشان بيتك وعيالك اللي محتاجين لك تكون معاهم."
قال يونس.
"ربنا معانا كلنا."
كانت كيان خلاص هتفقد أعصابها بس لاحظت ادهم اللي نزلها من العربية مخصوص وهو بيبصلها بشك وخوف.
قرب ادهم منها بسرعة.
"كيان انتي واقفة مكانك ومتحركتيش ليه؟"
قالت كيان بكذب.
"مفيش حاجة يا ادهم روح انت مع عاصم ومتسيبهوش، كل دقيقة بتمر عليه هو هيبقى في خطر."
قال ادهم.
"كيان هو انتي..."
قاطعته بتأكيد ليه.
"أيوا يا ادهم دوست على لغم."
حس ادهم إن الدم هرب منه وجتله خنقة جامدة لمجرد فكرة إنها ممكن يجرالها حاجة.
وطي بسرعة على الأرض وقعد على ركبوه وهو بيحاول يوقف تفعيله.
قالت كيان بخوف عليه.
"قوم يا ادهم انت بتعمل ايه قوم روح ورا عاصم متسيبهوش."
قال ادهم.
"اسكتي ومتوترينيش. أنا قولت لهم يطلعوا بيه هما ويدخلوا العمليات."
فضلت كيان تدعي ربنا إن محدش فيهم يتضر بسببها.
كفاية عاصم اللي بسببها هي دلوقتي مش عارفة إذا كان عايش ولا... ولا ميت.
ادهم وقف وهو بيقولها.
قال ادهم.
"اسمعيني كويس، هي حاجة من الاتنين يا إما البتاع ده اتوقف خلاص أو هياخد له دقيقة كدا على ما ينفجر بعد ما تشيلي رجلك من عليه."
مسك ايدها وهو بيقولها.
"يلا."
نفضت ايدها من إيده.
"حالاً يا ادهم تاخد يونس وتمشوا من هنا حالاً."
صرخ ادهم جامد في وشها.
"مش هغور من هنا غير بيكي."
قالت كيان بدموع.
"لاااا افرض حصل حاجة هيبقى أنا وأنت أمك مش هتستحمل يا ادهم فكر فيها وفى رحاب وكارمه."
"كارمه اللي متعلقة بيك أكتر ما متعلقة بأمها."
بصلها ادهم بدموع وهو مش عارف يعمل إيه.
بصت كيان ليونس.
"خد ادهم يا يونس وامشوا من هنا، الكل مشي خلاص خد ادهم وامشوا هتلاقوا عربية موجودة ورا الزرع دا، خدوه واجروا شوية وأنا لو بقيت كويسة هقول لكم بالجهاز."
بص يونس لأدهم اللي كان باصص لكيان بخوف كبير و شده من إيده.
قال يونس.
"يلا يا ادهم بيه."
زقته كيان عشان يتحرك مع يونس وبالفعل خده يونس وطلعوا يجروا ناحية العربية. كل ده وادهم ساكت تماماً كأنه مغيب.
مفقدش غير وهو في العربية ويونس كان ماشي بيها.
زقه ادهم فيه.
"وقف العربية يا حيوان بسرعة سبني أرجع لها."
قال يونس.
"مش هنبعد يا ادهم بيه."
قال ادهم بزعيق أكبر.
"قولتلک وقف الزفتة دييي."
وقف يونس العربية وادهم نزل جري وفضل يجري ناحية كيان.
وقف بفرحة كبيرة وابتسم ودموعه نزلت بفرحة وهو شايفها بتجري ناحيته وكويسة.
بس اختفت ابتسامته مرة واحدة واتحولت دموعه من فرحة لصدمة كبيرة لما ظهر انعكاس ضخم على شكل طالع منه رمل وتراب من الصحرا لفوق واللون الأحمر تحت التراب.
قلبه اتقبض لما ملقهاش واختفت من تحت أنظاره وعرف إن نار اللغم سحبتها.
صرخ جامد وهو بيعيط وحاسس بالندم لأنه أصر إنها لازم تكون موجودة معاهم اليوم ده.
قال ادهم بصريخ.
"كييااااااااااان وووو."