تحميل رواية «عشقت طفلة» PDF
بقلم روان محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تستيقظ بطلتنا على صوت والدتها الحنون. الأم: يلا يا ميرا اصحي، بابا كده هيتاخر وهيمشي ويسيبك. ميرا: يمشي إيه دا، أنا ماصدقت أخرج، أنا خلاص قمت اهو. الأم: يا حبيبتي هما أحنا مش بنخرجك علشان خايفين عليكي وأنتي لسه صغيره. ميرا وقد احتضنت والدتها: أنا عارفه يا ماما. الأم: طب يلا قومي، أبوكي كده هيتاخر على الشغل ومش هيخدك. ميرا: أنا لبست أصلا. الأم بضحك: طب يلا خلصي بسرعه. وخرجت الأم من غرفه ابنتها واتجهت لتعد الفطور لأسرتها الهادئه. بينما كانت الأم تعد الفطور إذا بها تفزع. الأم: عاااااا!! خالد زوجها...
رواية عشقت طفلة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم روان محمد
استيقظ آدم قبل استيقاظ ميرا وظل يفكر من الذي استطاع دخول المنزل وقول ذلك لميرا.
آدم في نفسه: هعرفه ولما أعرفه مش هرحمه عشان يبقى يفكر يقرب من حاجة ملك للأسد تاني.
ثم أمسك السلسال الذي أهدته له ميرا.
آدم: أوعدك إني هخليكي تحبيني لدرجة إنك مش هتعرفي تبعدي عني بعد كده.
واتجه إلى غرفته سريعًا وأغلق المرآة حينما شعر بتململ ميرا في نومتها.
دخل آدم إلى الحمام وأدى روتينه اليومي، ثم خرج من الحمام وهو يلف منشفة حول خصره واتجه لغرفة الملابس.
ارتدى بدلته الرسمية السوداء ورابطة عنق سوداء وقميص أسود. وبالطبع لم يخلع سلسال ميرا من رقبته. واتجه للمرآة، صفف شعره ووضع عطره الخلاب، واتجه لغرفة الطعام لينتظر ميرا لكي يوصلها للمدرسة.
***
استيقظت ميرا من نومها عندما أحست بوجود أحد بجانبها.
ميرا: ليه حاسة إن آدم كان هنا وريحته موجودة في هدومي ليه؟
تنظر ميرا في الساعة تجدها السادسة لتتحرك للذهاب للمدرسة.
دخلت إلى الحمام وأدت روتينه اليومي، وارتدت ملابس المدرسة ووضعت عطرها الساحر وصففت شعرها. ولم ترغب في ربطه، فتركته منسدلًا على ظهرها. وأخذت حقيبتها بعد أن ارتدت حذائها ونزلت لأسفل لغرفة الطعام لتجد آدم وديما في انتظارها.
ميرا: صباح الخير.
آدم/ديما: صباح النور.
آدم: يلا افطري عشان أوصلك للمدرسة.
ميرا: حاضر.
آدم: مالك يا ديما مبتأكليش ليه؟
بينما ديما لم تسمعه أصلًا، فهي كانت شارده في هذا الذي أحبته وأحب هو غيرها.
آدم: ديما.
ديما: نعم يا آدم، بتقول حاجة؟
آدم: بكلمك بقالي ساعة سرحانة، في إيه؟
ديما: لا مش سرحانة في حاجة.
آدم: طب كلي، مبتأكليش ليه؟
ديما: ما أنا باكل أهو.
بدأت ديما الأكل ولكن كانت تأكل بدون نفس.
بعد عدة دقائق.
ميرا: أنا خلصت.
آدم: طب يلا.
ميرا/آدم: سلام يا ديما.
ديما: سلام.
خرج آدم وميرا متجهين إلى السيارة.
***
في فيلا أسر الهاشمي.
استيقظ أسر من نومه بنشاط غريب واتجه إلى الحمام وأدى روتينه اليومي. وارتدى ملابس كاجوال، حيث ارتدى بنطال جينز من اللون الأسود وقميص من اللون الأسود. وصفف شعره بطريقة عصرية ووضع عطره الذي يفقد العقول. وارتدى ساعته ذات الماركة العالمية ونزل متوجهًا لسيارته للتوجه للشركة.
***
في سيارة آدم.
ميرا: ادم... ادم عايزة أطلب منك طلب.
آدم وهو يمسك يدها: اطلبي يا ميرا، اللي أنتِ عايزاه.
ميرا بسرعة: عايزة أروح عند خالتي النهارده.
آدم بابتسامة على طريقتها الطفولية: ماشي يا ميرا، هوديكي بعد المدرسة.
ميرا: لا متتعبش نفسك، أنا هروح مع أحمد.
آدم بغضب: لااا، أنا هاجي أوديكي. وعايز أقولك حاجة بالنسبة لأحمد، متحضنيهوش.
ميرا: بس دا أخويا.
آدم: حتى لو أخوكي. متحضنينيش حد غيري.
ميرا بخجل: مينفعش أحضنك حرام.
آدم: أنا مستحيل أخليكي تعملي حاجة حرام يا ميرتي.
وباس يد ميرا.
ميرا بارتباك من طريقته: إحنا وصلنا ولازم أنزل عشان متأخرش.
نزلت ميرا من السيارة واتجهت إلى المدرسة وهي تشعر بشعور غريب، فهي تشعر أن قلبها يكاد يخرج من صدرها.
بينما آدم لعن نفسه الألف مرة لفقدان السيطرة على نفسه.
آدم: غبي غبي، إزاي أعمل كده؟ فقدت السيطرة على نفسي إزاي؟ أنا لازم أبعد عنها، أنا ممكن أؤذيها من غير وعي.
واتجه إلى الشركة وهو عازم على فعل شيء واحد، وهو الابتعاد عن ميرا.
***
في فيلا منصور السعدني.
سلمى: في إيه مالك؟ هتنفذ إمتى؟
لؤي: هنفذ النهارده.
سلمى: مالك خايف ليه؟
لؤي: هعمل كل حاجة بس مش عايز حاجة تمس ميرا.
سلمى بسخرية: هي اللعبة قلبت بجد ولا إيه؟ أوعى تكون حبيتها.
لؤي: أهاا حبيتها، وأنا هنفذ كل حاجة وهخدها منه وهبدأ من جديد عشانها.
سلمى: هي بتعملكوا إيه عشان كله يحبها كده؟
لؤي بسخرية: عشان براءتها، أصلها مش مصطنعة، فهمتي؟
سلمى بغضب: قصدك إيه؟
لؤي: لا مش قصدي حاجة.
وتركها لؤي وغادر.
وترك سلمى تكاد تموت من الغيظ.
***
وصلت ديما للشركة فوجدت من ينادي عليها.
الشخص: آنسة ديما.
ديما: نعم.
الشخص: أنا...
في ايه اتكلم في حاجه
و الله انا كنت معجب بحضرتك و كنت عايز اجي أتقدم
بالطبع خجلت ديما من كلامه و احمر وجهها
كادت ديما سترد و لكن قاطعها صوت اوس الذي سمع كل الحديث فأشتعلت نار الغيره بداخله و لم يستطيع التحمل
ديماااا
اتجهة اوس لديما و سحبها خلفه بينما اتجهة لهذا الشخص و ظل يضربه إلى أم أدمى وجهه
تركه اوس حينما سمع صوت ديما التي تطالبه بالتوقف فهي كانت خائفه بشده ان يحدث لاوس شئ و لكن اوس فهم انها تخاف على هذا الشخص او تحبه او موافقه على طلبه
نهض اوس من على الشخص و جر ديما ورائه
اوس في ايه سيبني
بينما اوس كان لا يرا و لا يسمع شئ غير طلب هذا الشخص بالزواج من ديما
وصلوا للسياره
اركبي
مش هركب
اركبببببي يا ديمااا
ركبت ديما خوفا منه بينما اتجه اوس لمقعد السائق و قاد السياره بسرعه جنونيه
وصل اوس لمكان خالي كان عباره عن ارض خضراء واسعه بها الكثير من الازهار و الشجر
انزلي
نزلت ديما من السياره
ممكن افهم انت جايبني هنا ليه
مش عايز اسمع صوتك و تردي على السؤال بس
هزت ديما رأسها علامه
بتحبيه
مين دا
متستهبليش اللي كان بيعرض عليكي الجواز
و انت مالك
لا مالي و نص
و قد تذكرت انه يحب غيرها
لا ملكش دعوه بيا روح اتحكم في حبيبتك
استغرب اوس من كلامها و مالبث ان انفجر ضاحكا
حبيبتي مين
اللي انت خايف لترفضك
و قد تبدلت ملامحه لملامح عاشقه
طب ما انا بقول لحبيبتي اهو
بأبتسامه بلهاء
هااا
بحبك و انا اللي كنت بعتلك الهدايا و الرسايل
و هي بنفس الابتسامه البلهاء
احلف
و الله بس قوليلي انتي بقى كنتي بقى بتقولي ايه للولا دا
ببراءة
و الله انا كنت هرفضه بس انت جيت ضربته يا حرام
لا و الله صعب عليكي
بصراحه آهااا
بس قوليلي انتي كنتي مضايقه ليه لما عرفتي اني بحب واحده
بخجل
لا عادي
بجد
يا اوس بقى
لا لازم اعرف
بحبك
هااا قولتي ايه
مقلتش حاجه
حملها اوس و دار بها
بحبك يا ديمتي
انزلها اوس فقالت ديما
يعني انت اللي كنت بتبعت الهدايا و كل الحاجات دي
ايوه
طب ليه
تعالي اوريكي
و أخذها من يدها و مشى بها قليلا إلى أن وصلوا كوخ خشبي
ايه دا
بأبتسامه
ادخلي و انتي تشوفي
دخلت ديما إلى الداخل وجدته كوخ متوسط الحجم به الكثير من الصور و لها و هي في مراحل عمريه مختلفه و تحت كل صوره ورقه و صندوق هدايا
بأبتسامه
ايه دا
انا بحبك يا ديما من ساعه لما انا و ادم بقينا أصحاب كنتي انتي حبي الاول و الاخير كنت بشوفك بتكبري قدام عيني و اقعد اصبر نفسي انك في يوم هتبقى بتاعتي و ساعتها مش هخلي حد يقربلك تاني هخبيكي عن الناس كلها و قعدت سنين استنى اليوم دا و كان كل مناسبه ليكي عيد ميلاد او نجاح او اي حاجه او حتى المناسبات العامه زي الفلانتين و غيره كنت اجيبلك هديتين هديه اعطيها ليكي و هديه تانيه اجيبها هنا و احط الصوره بتاعتنا في اليوم دا فوق الهديه و اكتبلك الكلام اللي كان نفسي اقولهولك في اليوم دا و مقدرتش كنت بكتب كل احساس معرفتش اوصهولك اليوم دا
فاكره يا ديما لما كنا قاعدين مره و انتي عندك 16 سنه قولتيلي ايه
هزت ديما رأسها بلا و عيناها مليئه بالدموع
قولتيلي انك نفسك الشخص اللي يحبك يقولك انه بيحبك في مكان كله ورد و شجر و يبقى بتاعنا لوحدنا محدش يدخله غيرنا
و انا اول لما شوفت المكان دا قولت دا المكان اللي هتبدأ فيه قصه حبنا
أنهى كلامه و احتضنته ديما بشده
انا استعديت مرحله الحب يا ديما انا بقيت بعشقك
بفرحه و هي تبكي
طب مش هتوريني الهدايا و لا ايه
و هو يمسح دموعها
لا طبعا يلا نشوفهم
كانت ديما تفتح كل هديه و ترى ما بها و تنصدم حينما تقرأ الرسايل و ترا الصور
إلى أن وصلوا إلى صندوق و كان أكبر صندوق في الموجودين
و ليس به رساله او صوره
اشمعنا الصندوق دا مش عليه رساله او صوره
بأختصار لاني جبت الصندوق دا من اسبوع في اليوم اللي حددت فيه هصرحك امتى بحبي ليكي و لان اليوم دا مكنش لسه جيه فمكنش ليه رساله او صوره لان في الوقت اللي هتفتحي فيه الصندوق هبقى معاكي و بقولك كل مشاعري مش محتاج رساله توصفلك مشاعري كانت عامله ازاي
فتحت ديما الصندوق و اذا بها تجد فستان غايه في الجمال و الرقه و معه كل مستلزماته و علبه مخمليه حمراء اللون فتحته ديما لتجد طقم من الألماس
بفرحه
ايه دا
الفستان دا انا قعدت اصمم فيه سنه كامله و بعت التصميم لاشهر اتيله في فرنسا يعمله و جالي من اسبوع و الطقم الألماس دا بدأت تصميمه مع الفستان و بعته ايطاليه يتصنع في أكبر مصانع الألماس هناك و على يد أشهر الصناع و جالي من اسبوع
بردوا
ليه كل دا
علشان تلبسيهم في خطوبتنا
و هنا اخرج اوس من جيبه علبه مخمليه زرقاء و ركع على ركبته
تقبلي تبقى مراتي و حبيبتي و ام عيالي
هزت ديما رأسها بمعنى نعم
اخرج اوس الخاتم من العلبه و البسها اياه
وقف اوس و احتضن ديما و دار بها
انزلها اوس
طب الفستان و الطقم عرفنا حكيتهم الخاتم دا بقى ايه حكايته
ارس
اقلعيه و انتي تشوفي
اخرجته ديما من يدها فأمسكه اوس و سلطه ناحيه الشمس فأذا بضوء يخرج و يتكون على هيئه كلام و اذا بالكلام هو ديما خاصه اوس
واو
دا بقى تصميمي و تصنيعي
و دا انا بعمله من أول ما حبيتك
انا بحبك اوي
و انا بعشقك
عند ادم
وصل ادم للشركه و كان في قمه غضبه حيث طرد ثلاث من الموظفين دون سبب كب كل غضبه على السكرتيره فهو كان غاضب بشده مما فعله فكيف له ان يفعل ذلك فهو كاد ان يفصح بمشاعره لميرا
ظل يعمل حتى لا يفكر بميرا ظل يعمل إلى أن وجد هاتفه يرن و اذا بها ميرا
عند ميرا
انتهت ميرا من المدرسه و خرجت من المدرسه فلم تجد ادم فأتصلت عليه
ألوو يا ادم
الو يا ميرا في حاجه
و قد لاحظت تغير طريقه كلام ادم
انا خرجت من المدرسه
مش هعرف اجي هبعتلك السواق
ماشي
اغلق ادم معاها و حدث السواق ليذهب ليأخذها و كان هذا السائق شاب حيث أن سائق ادم الكبير في السن مريض
بعد ١٠ دقائق و صل السائق لميرا كل هذا تحت نظرات الحرس الخفي خلف ميرا
صعدت ميرا إلى السياره و استغربت وجود سائق جديد و لكن لم تهتم كثيرا
اطلع على بيت خالتو عارف العنوان و لا لأ
لأ عارفه يا هانم
بعد عده دقائق وصل السائق إلى عماره شاهقه الارتفاع
انت جيت هنا ليه
خالة حضرتك غيرت البيت و ادم بيه اللي أعطاني العنوان دا و بيقول لحضرتك الشقه في الدور السابع
ماشي نزلت ميرا من السياره
دخلت ميرا إلى العماره و صعدت إلى الدور السابع و رنت الجرس
و اذا بلؤي يفتح لها الباب
لؤي ايه اللي جابك عند خالتو
سحبها لؤي للداخل
آهااا في ايه
سلمتك يا قلبي ايه اللي بيوجعك
سيب ايدي و بعدين انت بتتكلم كده ليه
عند ادم
كان ادم يجلس في المكتب و اذا برساله تأتيه من رقم مجهول
ميرا موجوده دلوقتي مع لؤي دلوقتي
قرأ ادم الرساله و اغلق الهاتف و هو غاضب بشده فميرا يستحيل ان تفعل هذا
و بينما هو شارد اذا بالحرس الخاص بميرا يتصل به
الو يا باشا
فيه ايه
حضرتك احنا كنا ماشين ورا ميرا هانم و هي مرحتش العنوان اللي حضرتك قلت عليه
انتم فين
أعطى الحارس ادم العنوان و اغلق ادم و جرى إلى العنوان أيعقل ان محتوى الرساله صحيح
فهو كان يلاحظ اهتمام لؤي بميرا و أيضا لما ميرا اليوم أرادت ان تذهب لخالتها اليوم و لما كانت تريد أن يوصلها السائق أيعقل ان يوجد شئ بينها و بين لؤي
وصل ادم للعماره فوجد الحرس
هاتو السواق و تعالوا ورايا
شي عد ادم إلى العماره بعد أن علم من السائق الدور التى توجد به ميرا
صعد ادم إلى الطابق و ظل يخبط على باب الشقه و لكن محدش فتح
بالداخل
ايه اللي انت بتعمله دا سيب ايدي
ميرا انا بحبك
ايه اللي انت بتقوله ده
و جاءت لتمشي و لكن سمع لؤي صوت تخبيط على الباب فشد ميرا لاحضانه بسرعه
و في هذا الوقت كسر ادم الباب و رأى ميرا في أحضان لؤي سحبها ادم من أحضان لؤي و ضربه بشده و امر الحراس بأخده
خدوه هو و السواق المخزن القديم
احرك يا باشا
بينما ادم سحب ميرا من يدها و نزل و كان يضغط على يدها بشده
آهااا ايدي يا ادم
مسمعش صوتك
يا ادم انت فهمت غلط
اخرسي
دفعها ادم في السياره بقوه و ركب هو ناحيه المقود و ساق متجه للمنزل
كل هذا تحت بكاء ميرا
وغضب ادم
وصل ادم و ميرا إلى المنزل و كانت قد وصلت ديما في نفس الوقت لترى ادم و هو يجر ميرا إلى الداخل و هي تبكي
في ايه
مش عايز اسمع صوت
صعد ادم لغرفه ميرا و دفعها للداخل
و اغلق الباب حتى لا تدخل ديما
قوليલી بقى كنت بتعملي ايه
و الله انا معملتش حاجه
خلع ادم حزامه و نزل به فوق ميرا كان يجلدها بلا رحمه فكل ما يراه الان منظر ميرا و هي في أحضان لؤي
انتهى ادم من ضربها و هي كانت كالجثة الهامده بلا حراك
خرج ادم من الغرفه و لم يعيرها اهتمام و خرج من الغرف
ديماا هاتليلها دكتوره و اعملي حسابك النهارده كتب كتابي على سلمى و تركها تحت نظراتها المصدومه
رواية عشقت طفلة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم روان محمد
عند ادم اتصل أثناء نزوله بسلمى
ادم: ألوو
سلمى: ايوه يا دومي وحشتيني
ادم: سلمي النهاردة خطوبتنا و كتب الكتاب
سلمى بفرح: انت بتهزري صح
ادم بجدية: و انا من امتى كنت بهزر معاكي
سلمى: النهاردة بس انا مش هلحق اجهز نفسي
ادم: هتلاقي الميكاب ارتست جايالك دلوقتي و الفستان هيوصلك كمان ساعة
سلمى: بجد انا فرحانة اوي
ادم: سلام بقى علشان ألحق اجهز كل حاجة
سلمى: سلام يا دومي هتوحشني أوي
اغلق ادم مع سلمى و اتصل بأوس
اوس: اخويا و عم عيالي
ادم: ألو يا اوس
اوس و قد لاحظ ضيق ادم
اوس: ايوه يا ادم بتتصل في حاجة
ادم: عايزك تظبط مع شركة ديكور يجوا يظبطوا القصر
اوس بأستغراب: ليه هو فيه حفلة و انا معرفش
ادم: لا النهاردة كتب كتابي على سلمى
اوس بصدمة: نعم سلمى مين
ادم: سلمى بنت عمي فوق معايا يا اوس
اوس: و ميرا
ادم: مالها ميرا
اوس: هتطلقها
ادم بعصبية: لا طبعاً
اوس: لا طالما هتتجوز سيبها هي كمان تعيش حياتها و تختار اللي تتجوزه
ادم: ميرا مراتي انا بتاعتي انا سواء اتجوزت عليها ٣ كمان الشرع محلل أربعة بس هي بتاعتي انا
اوس: لا والله هتكر'هك
ادم: اقفل يا اوس
اغلق ادم مع اوس و هو يفكر في كلام اوس و لكن تذكر كيف كانت بأحضان لؤي و كيف خانته خرج و هو عازم على إكمال ما بدأه غافلاً عن تلك التي سمعته
عند سلمى
بعد أن اغلقت سلمى مع ادم
سلمى: الخطة مشيت زي ما انا عايزة و اخيرا ادم و فلوسه هيبقوا بتوعي لوحدي
و ميرا مع السلامة من حياة ادم.... ادم بتاعي انا و بس مش بتاع حد تاني
والد سلمى: انتي اتجن'نتي و لا ايه بتكلمي نفسك
سلمى: لا يا بابي دا ادم لسه قافل معايا و قالي ان النهاردة الخطوبة و كتب الكتاب
والد سلمى: ايوه هو اتصل و قالي كده
سلمى: انا فرحانة اوي يا بابي
والد سلمى: الف مبروك يا حبيبتي بس فين لؤي متعرفيش
سلمى بعد ان تذكرت لؤي: ليه هو لسه مجاش
والد سلمى بتعجب: ييجي منين
سلمى بتوتر: من النادي
والد سلمى: لا لسه مجاش حاولي تتصلي بيه و انا هقوم اجهز كل حاجة
سلمى: ماشي
نهض والد سلمى و اتجه لمقر عمله بينما ترك سلمى في حيرتها
سلمى و هي تتصل بلؤي: رد يا لؤي بقى انت فين ليكون ادم عرف بالخطة
بس ادم لو عرف مكنش هيتجوزني
فاقت سلمى من شرودها على صوت الخادمة تخبرها ان الميكاب ارتست قد وصلت
الخادمة: سلمى هانم في ناس برا بيقولوا انهم الميكاب ارتست
سلمى: تمام طلعيهم على الاوضة بتاعتي و انا جايه دلوقتي
الخادمة: امرك يا فندم
ذهبت الخادمة و بعد عدة دقائق تبعتها سلمى و الخوف و التوتر يسيطر عليها
عند اوس
اغلق اوس مع ادم و اتصل سريعا بأسر
اوس: الوو يا اسر
اسر: ايوه يا اوس فيه حاجة
اوس: ادم اتجن'ن دا هيتجوز سلمى النهاردة
اسر: دا اللي هو ازاي هو مش متجوز ميرا
اوس: ايوه متجوز ميرا
اسر: طب هو ليه هيتجوز سلمى و هو اصلا مبيط'قهاش و انا متأكد انه بيحب ميرا
اوس: و انا كمان متأكد من ده بس هو ليه هيعمل كده هو كده هيخسر ميرا و هيخليها تك'رهه و هي اصلا مش بتحب سلمى
اسر: اكيد فيه حاجة احنا مش فاهمينها
اوس: اكيد بص انا هقفل علشان انا رايح اتفق مع شركة الديكور يلا سلام
اسر: سلام
اغلق اسر مع اوس و هو في حالة من الشرود فكيف لادم ان يتزوج بغير ميرا و هو يحبها بشدة
فاق اسر من شروده على صوت دق الباب
اسر: ادخل
دخلت مرام
مرام: فيه اجتماع كمان ساعة مع الشركة الاسباني
اسر: ماشي اقعد عايز أسألك على حاجة
مرام بعد أن جلست اتفضل
اسر: تعرفي ايه عن علاقة ادم بميرا
مرام: عادي انهم متجوزين علشان الوصية و ميرا متعرفش
اسر: دا بس اللي تعرفيه
مرام: ايوه دا بس اللي اعرفه بس اللي انا لاحظته انه بيحبها جدا و بيغي'ر عليها بس انت بتسأل ليه
اسر: ادم النهاردة كتب كتابه على سلمى بنت عمه
مرام بصدمة: نعم ازاي و ميرا
اسر: اهدي بس مش عارف دا اللي انا اعرفه
مرام: ميرا عارفة
اسر: ايوه ميرا عارفة
مرام: طب هي عاملة اي دلوقتي
اسر: و الله مش عارف بس اكيد زعل'انة
مرام: ربنا يصبرها
اسر: يارب كنتي بتقولي بقى الشركة الاسباني معادها الساعة كام
مرام بعد أن نظرت في ساعتها: المفروض بعد 10 دقايق و الملف اهو
عند ميرا منذ قليل
اتصلت ديما بالطبيبة و جاءت و عالجت جرو'ح ميرا التي تركت أثر على جسم ميرا
الطبيبة: الدوا ده مسكن للألم تاخديه كل ٤ ساعات و المرهم ده تحطي منه على الجرح علشان يخف
ديما: ماشي
و اخذت ديما الطبيبة لتوصيلها و لم تعود إلى غرفة ميرا ظناً منها انها ستنام و ذهبت ديما إلى غرفتها لتستريح
بينما عند ميرا كانت تفكر بادم و انه يحب أن يعلم الحقيقة و ما حدث فخرجت من الغرفة لتبحث عنه و ياليتها لم تخرج حيث انها سمعت محادثة ادم مع اوس
و انها زوجته و انه سيتزوج اليوم من سلمى
عادت ميرا إلى غرفتها و الدموع متح'ج'رة بعينيها كيف ذلك انا زوجة ادم منذ متى و كيف لم أعلم بذلك و الجميع يعلم بذلك سواي ايعني ذلك انني ليس لي الحق في ان اختار شريك حياتي لا انكر انه يوجد مشاعر اتجهت لادم و لكن كنت أحاول جاهدة في ان اخفيها....
ماذا هو قال انه سيتزوج بأخرى سيتزوج سلمى هذا يعني انه لم يعد يرغب بي في حياته سأخرج من حياته و للأبد
ذهبت ميرا و اعدت ملابسها فهي قررت انها ستتركه و للأبد ستخرج من حياته فأعدت حقيبة لها و خرجت اتجهت إلى المكتب و أخرجت ورقة و كتبت لادم رسالة طويلة و بعد أن انتهت تركت الورقة على المكتب و خل'عت السلسال و تركته على الورقة و اخذت الحقيبة و خرجت
لم تخرج ميرا من البوابة الرئيسية لوجود الكثير من الحرس و اتجهت للخروج من البوابة الخلفية و لحسن حظها كان جميع الخدم مشغولون بحفلة بأعداد لحفلة الخطبة و لم يوجد حرس على البوابة الخلفية
خرجت ميرا تاركة ورائها هذا الذي سيمو'ت شوقاً و ندماً من بعد ذهابها
اتصلت ميرا بأحمد و أخبرته ان يلاقيها بكافيه اعتادوا الجلوس فيه
ميرا: الو
احمد: الو يا ميرا فيه حاجة
ميرا ببكاء: احمد قابلني في الكافيه اللي بنقعد فيه
احمد: طب فيه ايه بس قوليلي
ميرا: هقولك بس قابلني بس
احمد: مسافة السكة بس
اغلقت ميرا مع احمد و اتجهت للكافيه بعد ان نظرت للمنزل نظرة اخيرة
عند ادم
اتجه ادم إلى المخزن ليشفي غل'يله من لؤي
وصل ادم للمخزن بسرعة قياسية
ادم: هما فين
الحارس: جوا يا باشا
ادم: مش عايز حد يدخل
الحارس: امرك يا ادم باشا
دخل ادم للداخل وجد لؤي و السائق مربو'طين و قاعدين على الكراسي
ادم: منورين تحبوا بقى تقولوا على طول و لا نظبط شوية
ظلوا صامتين
ادم: يعني نظبط شوية و انا معنديش مشكلة خل'ع ادم الجاكيت الخاص به و الساعة و رفع أكمام القميص إلى ساعديه
و بدأ بض'ربهم و بالطبع حاز لؤي على النصيب الأكبر فأدم كان يض'ربهم و هو يرى ميرا في أحضان لؤي فكان يض'رب بشدة
و بعد ساعة
السائق: هعترف خلاص يا ادم باشا هعترف
ادم: شاطر ايه اللي حصل بقى
السائق: سلمى هانم قالتلي مودييش الهانم الصغيرة عند خالتها و أوديها العمارة دي و اقولها ان خالتها نقلت العمارة دي و ان انت اللي قليلي على العنوان
كان ادم في صد'مة و فاق منها على كلام لؤي
لؤي: ايوه دي كانت لعبة و دلوقتي هي ك'رهتك و هتسيبك و لما اخرج من هنا هروحلها و هاخدها ليا اصل انا بحبها بس هي مش عارفة متمسكة بيك ليه
ما انت أنهى لؤي حديثه حتى انق'ض ادم عليه يض'ربه بشدة و صورة ميرا و هي ملقا'ة على الأرض بعد أن ض'ربها أمامه فهي بالتأكيد ستك'رهه و لن تسامحه
و لكنه عزم على فعل شئ قبل أن يصالح ميرا
انتهى ادم منهم حيث كان قد حل الليل
ادم: تسلموا عليهم كل نص ساعة
الحارس: امرك يا باشا
و ذهب ادم للمنزل لاكمال خطته
عند ميرا
وصلت ميرا للكافيه و جلست تنتظر احمد
بعد عدة دقائق وصل احمد و اتجه إليها
احمد بذ'عر: فيه ايه يا ميرا قل'قتيني و ايه اللي عمل فيكي كده
حكت ميرا له ما حدث و انفج'رت في البكاء بينما احمد خا'ئف ان تبتعد عنه كما قررت أن تبتعد عن ادم
ميرا: كله يا احمد عارف اني متجوزاه و انا الوحيدة اللي معرفش
نظرت ميرا إلى احمد فوجدت نظرة انكس'ار بعيناه و يوجد دموع بهما
ظلت تدعو ربها ان تكون ما فهمته خطأ
ميرا: احم...
احمد: انت كنت عارف.
احمد: ايوه يا ميرا كنت عارف.
ما أن سمعت ميرا هذه الكلمة حتى نهضت مسرعة، ولكن ألقت على أحمد كلمة جعلته يلعن نفسه.
ميرا: بكرة كم.
وذهبت ميرا من أمام أحمد، وظل أحمد جالس حزين، ولكن فاق من شروده وجرى خلف ميرا، ولكن لم يجد لها أثر.
بينما عند ميرا.
خرجت ميرا من الكافيه لا تعلم أين ستذهب.
فلو ذهبت لعمها بالتأكيد سيعلم آدم وسيعود ويأخذها، ظلت تفكر وتبكي إلى أن تذكرت عم محسن، فقررت أن تتصل به، فهو كان قد أعطى لها رقمه حينما كانت بالشركة.
اتصلت به.
ميرا: الو.
محسن: الو مين معايا.
ميرا: أنا ميرا خالد يا عم محسن فاكرني.
محسن: اها يا بنتي طبعاً فاكرك.
ميرا: أنا عايزة مساعدة حضرتك.
محسن: أمُريني يا بنتي.
ميرا: أنا عايزة أقابل حضرتك.
محسن: طيب انتي فين.
ميرا: أنا في شارع...
محسن: ماشي يا بنتي مسافة السكة.
ظلت ميرا منتظرة محسن إلى أن أتى لها.
محسن: ميرا في إيه يا حبيبتي.
ميرا: مش هينفع هنا، ممكن نقعد في أي حتة.
محسن: طبعاً يا بنتي.
أخذها محسن وعادوا إلى منزله.
محسن: اتفضلي يا بنتي.
ميرا: شكراً.
محسن: يا أم محمود.
أم محمود: نعم يا حج.
محسن: دي بنت خالد صاحبي.
أم محمود: يا أهلاً وسهلاً.
محسن: جهزي العشا يلا.
أم محمود: من عيني.
ميرا: لا ملوش لزوم خالص.
محسن: إزاي يا بنتي، يلا يا أم محمود.
ذهبت أم محمود لتعد الطعام.
محسن: اقعدي يا بنتي، في إيه وإيه الشنطة دي.
حكت ميرا له ما حدث ثم انفجرت في البكاء.
محسن: اهدي يا بنتي.
ميرا: أنا مش عايزة أرجع، ولو رحت لعمي محمد هو هيعرف مكاني وهيرجع ياخدني.
محسن: اهدي يا بنتي، أنا عندي شقة في إسكندرية هديكي المفتاح بتاعها وتقعدي هناك.
ميرا: والورق بتاع المدرسة.
محسن: أنا هروح أسحبه بكرة من المدرسة واحنا مسافرين ونقدم لكم في مدرسة هناك.
ميرا: شكراً يا عم محسن، مش عارفة أقولك إيه.
محسن: عيب يا بنتي، دا أبوكي خيره مغرقني.
أم محمود: الأكل جهز يا حج.
محسن: يلا يا بنتي ناكل.
ميرا: ماليش نفس.
محسن: مفيش الكلام ده، يلا علشان ناكل.
نهضت ميرا معه.
وصل آدم للقصر.
وجد الناس قد بدأوا في الوصول، فصعد إلى الأعلى، وكان سيدخل لغرفة ميرا، ولكن فضل أن يسترد حقها ثم يصالحها.
توجه آدم لغرفته، وارتدى بدلته السوداء الرسمية، وصفف شعره، ووضع عطره، ونزل لأسفل لاستقبال الضيوف.
نزل آدم لتحت فوجد أوس وأسر وبجانبهم مرام وديما.
وكانت سلمى تقف بغرور، فبطبع هي ستتزوج من آدم السعدني.
بدأت الحفلة، وتوجه آدم إلى جانب سلمى.
ثم قال:
آدم: اتشرفت النهارده بحضروكم، وأكيد أنتم عارفين إن النهارده كتب كتابي أنا وسلمى بنت عمي.
كانت نظرات الغضب على وجه أسر وأوس ومرام وديما.
ولكن تحولت حينما أكمل آدم كلامه.
آدم: بس للأسف أنا مش هتجوز سلمى لأنها متناسبنيش، وأنا بحب واحدة ومكتوب كتابنا منها بالفعل، وقريب هقدمها للصحافة.
سلمى: إيه اللي انت بتقوله ده.
آدم: مش آدم السعدني اللي يتضحك عليه.
ونظر للحارس فأتى بلؤي وألقاه أمامهم.
والد سلمى: إيه ده، انت بتهزر يا آدم.
آدم: وأنا من امتى بهزر؟ اسأل بنتك المصونة عملت إيه، وكويس أوي إنها جت على قد كده.
آدم بعصبية: الحفلة انتهت.
خرج الجميع من القصر مصدومين مما حدث.
وتبقى آدم وأوس وأسر ومرام وديما.
ديما: كنت واثقة إنك بتحبها.
آدم بابتسامة: أسيبكم أنا وهطلع عشان أصالحها.
أسر: ربنا معاك يا وحش.
صعد آدم لغرفة ميرا، ظل يدق الباب ولكن لا رد.
آدم: ميرا، هما هدخل.
دخل آدم الغرفة فلم يجدها، فاتجه للحمام وظل يدق ولكن لا رد، فتح باب الحمام ولم يجدها.
آدم بصراخ: ديماااا.
صعد الجميع لآدم.
ديما: في إيه.
آدم: ميرا فين.
ديما: مش عارفة، أنا آخر مرة شفتها كنت مع الدكتورة، وبعدين سبتها ترتاح ونزلت عشان أشوف الترتيبات.
آدم: ميرا مش موجودة.
أسر: اهدى يا آدم هتلاقيها.
أوس: ممكن في الجنينة.
ظلوا جميعاً يبحثون.
مرام: إيه ده يا آدم.
حيث أن مرام كانت قد رأت السلسال والرسالة.
أخذها آدم منها وصُدم حينما رأى السلسال.
آدم يقرأ الرسالة بصوت عالٍ:
نص الرسالة: (آدم عرفت دلوقتي ليه مكنتش بتخليني أقولك يا أبيه، مهو مفيش واحدة تقول لجوزها يا أبيه.. متستغربش، أيوه أنا عرفت النهارده إنك جوزي وإني مليش حق أختار شريك حياتي بنفسي.. شكت فيا لدرجة وحشة أوي، وطلعتم كلكم عارفين إني متجوزة وأنا لأ... عايزة أقولك إني كنت بدأت أحبك، كنت الراجل الأول في حياتي بعد والدي، انت الوحيد اللي كنت بحضنك بعدم خوف زي أحمد وبابا... أنا معرفش إحنا اتجوزنا ليه ولا عايزة أعرف، كل اللي عايزاه إنك تعيش سعيد وتتجوز سلمى وتفرح، ولما تخلف بنوتة سميها ميرا على اسمي ومتنسنيش علشان أنا مش هانساك، ويا ريت تطلقني علشان أنا كمان أعيش حياتي.... بحبك يا آدم... أيوه بحبك بس مش هسمحك يا آدم، كنت بقرا الرواية وبقول يا ناس كده، وأنا بطلة من روايتي، أنا أنا المظلومة في الرواية، بحبك يا آدم بس مش مسامحاك على ضربك ليا أو إهانتك ليا أو شكك في أخلاقي، بحبك بس مش مسامحاك).
أنهى آدم الرسالة ولم تعد قدماه تقدر على حمله، فوقع على السرير وكلماتها تتردد في عقله، تركته ميرا، تركته، هي لم تسامحه.
آدم: سبتني، مشت، مش مسامحاني.
أوس: اهدى يا آدم هنلاقيها، ميرا صغيرة ومش هتعرف تروح فين فهترجع.
أسر: أيوه بس لازم ندور عليها.
آدم: أيوه.
اتجهوا جميعاً يبحثون عنها، واتصل آدم بأحمد فأخبره أحمد ما حدث.
ظلوا يبحثون عنها إلى أن حل الصباح وعادوا جميعاً للقصر، وبالطبع استأذنت مرام للذهاب.
آدم: ضاعت مني، دورت في كل مكان ممكن تروحه.
أسر: اهدى بس يا آدم.
ديما: اهدى يا آدم، أكيد خير.
عند ميرا.
استيقظت ميرا بعد أن أيقظتها أم محمود.
وذهبت هي ومحسن وسحبوا أوراقها من المدرسة وسافروا إلى الإسكندرية.
بعد مدة وصلوا الإسكندرية وذهبوا لشقة محسن، فكانت شقة تطل على البحر.
محسن: اتفضلي يا بنتي، المفتاح اهو، معلش يا بنتي مش هعرف أبِيت معاكي، إحنا قدمنا في المدرسة اللي جنب البيت، وانتِ عرفتي مكانها صح؟ معلش يا بنتي مش هقدر أبِيت معاكي عشان آدم بيه ميخدش باله.
ميرا: طبعاً يا عم محسن، وشكراً أوي، وأنا عرفت مكان المدرسة، وسافر أنت متخدش في بالك.
محسن: أنا هاجي كل جمعة أطمّن عليكي.
ميرا: ماشي يا عم محسن.
محسن: خدي الفلوس دي.
ميرا: معايا فلوس والله.
محسن: خديهم للاحتياط.
ميرا بعد أن أخذتهم: شكراً يا عم محسن، تعبتك معايا.
محسن: متقوليش كده، انتي زي بنتي، أنا همشي أنا بقى وخذي بالك من نفسك.
ميرا: حاضر.
محسن: سلام.
ميرا: سلام.
غادر محسن تاركاً ميرا في بلد غريب.
رواية عشقت طفلة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم روان محمد
مر عامان لم يكونا بالسهل أبداً على أحد من أبطالنا، حيث زاد قسوة ادم وشهرته، فأصبح من أهم رجال العالم رغم سنه، وزاد أعداؤه أيضاً. ولكن مع كل هذا، لم ينسَ صغيرته ميرا وظل يبحث عنها، ولكن لم يجدها، وإلى الآن يبحث عنها في كل مكان.
بينما اوس وديما تمت خطبتهما، ولكن صمم ادم على جعل الزفاف بعد انتهاء ديما من جامعتها. وقد حاز على تذمر اوس، ولكن بالطبع لن يقدر على الاعتراض على رأي ادم، وخصوصاً بعد مغادرة ميرا.
بينما اسر ومرام، فقد اعترف اسر لمرام بحبه بطريقة ليست بالرومانسية كثيراً، حيث اعترف لها بعد أن علم أنه تقدم أحد على خطبتها وهي ستوافق. وهو عند هذا الحد لم يستطع إمساك نفسه دون الاعتراف لها بمشاعره، فأعترف لها وتمت خطبتهما، وقررا عقد الفرح مع ديما واوس.
بينما عند بطلتنا ميرا، هي الآن في 18 من عمرها وقد قاربت على دخول الجامعة، ولكن منتظرة النتيجة. فهي حلمها أن تدخل كلية الهندسة كما كان حلم والديها في الماضي. أما لحياتها وحيدة، فهي لم تعش وحيدة، حيث أنها بعد شهر واحد فقط أصبح لها صديق مقرب ومخزن أسرارها، وهو انس جارها في المنزل، وأيضاً في نفس عمرها. اعتبرها انس مثل أخته، على الرغم أن طريقة معرفتهم لم تكن جيدة تماماً.
***
صباح يوم جديد.
استيقظت ميرا بنشاط، فاليوم موعد ظهور النتيجة. دخلت إلى الحمام وارتدت ملابسها وحجابها.
نعم حجابها، حيث أن ميرا قد تحجبت بعد الوصول للإسكندرية بأشهر قليلة. ونزلت للبحر، فهي قد اعتادت على الجلوس أمامه وتذكر ادم واحمد وكل شيء مرت به في حياتها.
كانت تجلس أمام البحر إلى أن رن هاتفها.
"أيوه يا انس."
"انتي فين؟"
"ليه في حاجة؟"
"عندي ليكي مفاجأة."
"ايه هي؟"
"لا طبعاً، انتي فين؟"
"قاعدة على البحر."
"طب أنا جايلك."
"ماشي."
بعد عدة دقائق، وصل انس ووجد ميرا جالسة على البحر في شرود، فعرف ما يدور في بالها.
"وحشك مش كده؟"
التفتت ميرا له وقالت: "كلمة قليلة، أنا فعلاً طلعت بحبه بس مش هقدر أسامحه."
"بس اللي بيحب بيسامح."
"حاولت بس مقدرتش."
"هتقدري، انتي لغاية دلوقتي بتقعدي نفس القاعدة دي تشكي للبحر اللي حصل وتحكيلي عن ادم."
ميرا غيرت الموضوع: "ايه المفاجأة؟"
"لا دي حاجة عبيطة كده."
"ايه هي؟"
"طلعتي الأولى على الجمهورية بس."
ميرا وقد توسعت عيناها من الصدمة: "انت قلت ايه؟"
"طلعتي الأولى على الجمهورية يا ميرا، ألف مبروك يا ميرا."
"انا مش مصدقة نفسي، طب وانت؟"
"الحمد لله، جبت 98% وهدخل هندسة معاكي."
ميرا بفرحة: "انا مش مصدقة نفسي، بس ليه متصلوش بيا من الوزارة؟"
"انتي حمارة، انتي كاتبة رقمك رقم ماما، فأتصلوا بماما وقالولها، وبالمناسبة دي ماما عازماكي على الغداء."
"عازماني ايه يا ابني، دا انا مقيمة عندكم."
"هي قالتلي هاتها علشان تتغدى معانا، دي عاملتلك فرح هناك في العمارة."
"طنط حبيبتي، مش انت."
"دلوقتي بقيت أنا اللي وحش."
ميرا بحزن: "عارف يا انس، ماما وبابا لو كانوا موجودين كانوا فرحوا أوي بيا."
"هما أكيد شايفينك وفرحانين بيكي كمان."
"وحشوني أوي."
"الله يرحمهم يا ميرا، هما دلوقتي في مكان أحسن من ده."
"يارب."
انس ليضيف بعض المرح: "تعالي لما أعزمك على آيس كريم، بس على الله يطمر فيكي."
"ماشي يلا."
وذهبوا الاثنين ليأكلوا الآيس كريم.
***
بينما عند ادم.
استيقظ ادم من النوم في غرفة ميرا، التي أصبحت غرفته مؤخراً من وقت مغادرة ميرا. ظل يحدثها قليلاً.
"انتي فين يا ميرا؟ وحشتيني أوي، دورت عليكي كتير وملقتكيش، ارجعي، أنا آسف والله مش هعمل كده تاني، بس ارجعلي، أنا بحبك والله حياتي من ساعة لما مشيتي وأنا حياتي مش مظبوطة، ارجعلي انتي وحشتيني أوي." أنهى ادم كلامه وقبل السلسال التي أعطته ميرا له، فهو لم يخلعها ولا مرة إلا هذه المرة التي خلعها.
***
**Flash Back**
كان ادم يجلس في المكتب، وعند جاء الساعي ليعطي العصير لادم، وقعت القهوة عليه.
"آسف يا باشا، والله مكنش قصدي."
"لا ولا يهمك، اخرج انت."
خرج الساعي، بينما ادم قد خلع قميصه والسلسال ليغسله، ولكنه تركه على المكتب ودخل للحمام الملحق بالمكتب.
اغتسل ادم وارتدى قميصاً آخر من دولابه في الغرفة الموجودة له في المكتب، وخرج. وعندما خرج لم يجد السلسال، ظل يبحث عنها وقد دمر المكتب بأكمله ولم يجدها. فكان ادم غاضباً بشدة، فهذه هي آخر تذكار من ميرا له.
أتى اوس وديما ومرام واسر على صوت التكسير، فقد ضم ادم واسر شركتيهما مرة أخرى.
"في ايه؟"
"ايه اللي حصل؟"
"نادولي على السكرتيرة الحمارة اللي برا."
"حاضر بس اهدى."
نادوا على السكرتيرة.
"مين دخل المكتب ده؟"
"محدش دخل إلا ديما هانم."
وجه ادم نظره لديما.
"ديما، كان في هنا السلسلة بتاعت ميرا، شوفتيها؟"
"ايوه معايا، دخلت وملقتكش، وأنا عارفة ان السلسلة دي غالية عليك، فخدتها علشان متضيعش."
"الحمد لله، طب هاتيها."
أعطته ديما السلسال التي كانت وضعته في جيب الجاكيت الخاص به.
"اتفضل."
أخذ ادم السلسال ولبسه.
"أنا همشي وابقى خلوا حد ينضف اللي حصل ده."
"حاضر يا فندم."
**End flash back**
عاد ادم من شروده، ثم اتجه إلى غرفته عبر الباب السري، ثم دخل للحمام وأدى روتينه اليومي وهندم لحيته التي نمت. ثم خرج من الحمام وهو يلف المنشفة حول خصره، واتجه لغرفة الملابس وارتدى بدلته السوداء، وفتح أول زرين دون أن يرتدي جرافته. ثم اتجه إلى درج الساعات واختار ساعة، ولكن لا فرق بينهم، فجميعهم ذوي ماركات عالمية وجميعهم باللون الأسود. ثم صفف شعره بعصرية ووضع عطره الخلاب ونزل. توجه لسيارته السوداء دون حتى أن يفطر، فهذه أصبحت عادته منذ أن غادرت ميرا.
ركب ادم سيارته، وتحركت خلفه الكثير من سيارات الحراسة التي زادت مؤخراً، فبالطبع سيفعل ذلك بعد أن حاول أعداؤه قتله مرتين. فأصرت الدادة منى على زيادة الحرس. تحرك ادم بالسيارة وفتح الراديو، فسمع ما قد جعله ينصدم بشدة.
***
عند مرام.
"الو يا مرام، انزلي أنا تحت البيت."
محمود بضحك: "أنا مش مرام يا اسر، أنا عم محمود، أنفع؟"
اسر بخجل: "أكيد يا عمي، دا انت الخير والبركة."
محمود: "طب اطلع افطر معانا."
اسر: "بس يا عمي مينفع..."
محمود: "مفيش بس، حماتك هتزعل."
اسر: "وانا مقدرش على زعل حماتي."
محمود: "طب يلا اطلع."
صعد اسر إلى شقة مرام، فوجد محمود في انتظاره.
"تعالي اتفضل يا ابني."
"شكراً يا عمي."
دخل اسر مع محمود.
"ازيك يا ابني؟"
اسر بابتسامة: "الحمد لله يا أمي بخير."
"كده مش عايزة تاكل معانا؟"
"لا ازاي، انا جيت اهو."
"أنا جيت وعصافير بطني بتصوصو."
"طب سلمي على خطيبك، همك على بطنك على طول كده."
"أنا معاه على طول."
"بقى كده، وريني بقى مين هيغديكي النهاردة بره يا ست مرام."
"أنا قولت حاجة، دا انت حبيبي يا اسورة."
محمود: "بنت، انا واقف."
اتكسفت مرام بشدة واحمر وجهها بشدة.
"خلاص يا عمي، أصل قلبت فراولة خالص."
فاطمة: "سيبكوا من الكلام ده ويلا ناكل."
جلسوا جميعاً يتناولون الطعام.
اسر: "عمي، أنا عايز الفرح يبقى بعد شهرين، أظن كل حاجة جاهزة ومرام خلصت الجامعة."
محمود: "شوف الموضوع ده مع مرام يا ابني، واللي تتفقوا عليه انا معاكوا فيه."
اسر: "هاا، ايه رأيك يا مرام؟"
مرام بخجل: "اللي تشوفوه."
محمود: "تمام، الفرح بعد شهرين."
اتفقوا على كل شيء، وأخذ اسر مرام ونزل متوجهاً للشركة.
***
في قصر ادم.
"هو ادم برضه مشى من غير ما يفطر يا داده؟"
"ايوه يا بنتي، ده يا حبة عيني بينزل من الصبح مبيجيش إلا نص الليل وينام من غير ما ياكل، بقاله سنتين على الحال ده، أنا تعبت."
"هو تعبان من ساعة لما ميرا سابته."
"هو لغاية دلوقتي معرفش أي حاجة عنها؟"
"والله يا داده بيدور عليها في كل مكان، ساب مكان مدورش فيه ومش لاقي ليها أي أثر."
"إن شاء الله هيلاقيها، أنا عندي إحساس بكده."
"يارب، يلا أنا بقى سلام علشان اوس بيتصل بيا."
"يلا يا حبيبتي سلام."
خرجت ديما وقابلت اوس.
"صباح الخير يا حبيبتي."
"صباح النور."
"يلا اركبي علشان احنا اتأخرنا، وادم هينفخنا."
"يلا."
ركبوا الاثنين ثم توجهوا للشركة.
في السيارة.
"بس ايه القمر ده."
ديما بخجل: "بس بقى."
اوس بمشاكسة: "يختي على الحلاوة."
"اوس."
اوس بهيام: "قلبه."
"لسه متعرفوش حاجة عن ميرا؟"
"والله لسه بندور وحطيت عيونا في كل مكان."
"يارب نوصلها بقى، ادم تعب أوي."
"يارب."
ظلوا يتكلمون إلى أن وصلوا للشركة.
***
عند انس وميرا.
تناولوا الآيس كريم.
"ها، تحبي تروحي فين ولا نروح؟"
"عايزة أقعد على البحر."
"تعالي نروح المكان اللي بتقعد فيه."
"ماشي."
ذهبوا إلى مكانهم الخاص.
(كان المكان هادئ جداً، لا يأتي أحد إليه إلا نادراً، وكان به صخرتان كان انس وميرا يجلسون عليها ويحكون لبعضهم، فهم أصبحوا مخزن أسرار بعضهم البعض.)
وصلوا إلى هذا المكان وجلسوا على الصخرتين.
"احكي، مضايقة من إيه؟"
"مش عارفة، بيوحشني، بس هو أكيد دلوقتي اتجوز وخلف ونساني."
"وممكن يبقى عرف الحقيقة."
"مش عارفة، بس هو وحشني أوي، واحمد كمان وحشني أوي، أنا أيوه اتصدمت لما عرفت أنه كان عارف، بس وحشني أوي."
"كلميه."
"خايفة يقول لادم على مكاني."
"يا ميرا، انتي خلاص تميتي 18 من شهر، يعني دلوقتي انتي كبرتي وبقيتي فاهمة كل حاجة، وانتي معاكيش ورق يثبت إن ادم طلقك."
"بس أنا قلتله يطلقني."
"بس معاكيش ورقة تثبت ده، فلازم هيجي يوم وتواجهي ادم علشان تاخدي منه الورقة دي."
"مش عارفة."
"أنا عايزك تعرفي مهما كان قرارك واللي هتعمليه، إني معاكي."
"شكراً يا انس."
"انتي أختي يا هبلة."
"ويلا علشان نروح علشان ماما هتق*تلني."
"يلا."
وذهبوا الاثنين متوجهين للمنزل.
***
عند ادم في السيارة.
كان ادم في السيارة يسمع ما يقال في الراديو.
"وقد أجرى وزير التربية والتعليم اتصالاته بأوائل الثانوية العامة وسيتم تكريمهم غداً في مقر الوزارة."
تذكر ادم ميرا وأنها الآن في الثانوية العامة، ويا ترى حقق حلمها أم لا. ولكن قاطع شروده صوت الراديو.
"وأوائل الثانوية العامة هم: المرتبة الأولى ميرا خالد إبراهيم من محافظة الإسكندرية."
وهنا أوقف ادم السيارة بشدة، فها هو عرف مكان حبيبته ميرا، وسيأخذها مجدداً، سيعيدها له وسيعتذر منها ويترجاها أن تعود له. نعم يترجاها، فهو أدرك أن حياته بدونه مستحيلة.
نعم، ولكن ما أثر استغرابهم، ما الذي تفعله ميرا بالإسكندرية؟ ولكن لا يهم، سيعرف كل شيء ما أن يعيدها له. واتجه إلى الشركة وهو في غاية الفرح.
وصل للشركة والابتسامة تزين ثغره، مما أثر استغراب الموظفين، فهم لم يروه يبتسم منذ أكثر من سنتين.
صعد ادم لمكتبه وطلب السكرتيرة، فدق الباب.
"ادخل."
"تأمر بحاجة يا فندم؟"
"اصرفي شهر مكافأة للموظفين."
السكرتيرة بفرح: "شكراً يا فندم، تؤمر بحاجة تانية؟"
"قهوتي بس."
"تؤمر."
خرجت السكرتيرة وهي تكاد تموت فرحاً من مكافأة ادم.
وبالطبع ذاع خبر صرف مكافأة للعاملين بالشركة. فظلوا يدعون لادم. وأيضاً أثار تعجب اسر واوس. فذهبوا لادم، دق الباب.
"وهم يبتسم: ادخل."
دخل اوس واسر.
"هو فيه حاجة ولا إيه؟"
"يعني صرفت مكافأة للموظفين."
"لقيت ميرا، وهي طلعت الأولى على الجمهورية."
اوس بفرحة لصديقه: "مبروك يا ادم."
"مبروك يا ادم، بس عرفت مكانها إزاي وهي فين؟"
حكى ادم لهم كيف عرف مكان ميرا.
"طب حيث كده، أنا فرحي بعد شهرين."
"مبروك يا صاحبي."
"مليش دعوة، أنا كمان عايز أعمل فرحي معاه."
"ماشي يا عم، وأنا موافق."
اوس بفرحة: "احلف يا شيخ."
"والله."
"روح يا شيخ ربنا يجعلك تتجوز ميرا معانا."
"يارب يا خويا، ويلا بره علشان أخلص شغلي علشان هاخد إجازة من بكرة."
"يسهلوا يا عم."
"بطل قر يا عم."
"مانفهمش غلط، أنا بحقد بس."
"ياريتني فهمت غلط."
"ربنا معاك وتسامحك يا صاحبي."
"يارب."
وخرجوا وتركوا ادم بمفرده يعمل حتى يأخذ إجازة لحين أن تسامحه صغيرته.
***
وصل كلا من انس وميرا للمنزل، وكل يراهم يبارك لهم، وكيف لا، حيث أن ميرا كانت الجارة الهادئة المحبة للجميع. وأثناء صعودهم على السلم مروا على امرأة كبيرة في العمر تحب ميرا بشدة، وخصوصاً أن ميرا قد أنقذت حياتها من قبل.
**Flash Back**
كانت ميرا عائدة من المدرسة، وأثناء صعودها الشقة سمعت صوت تخبيط في منزل عايدة، وكان الباب مفتوحاً، ففكرت كثيراً أتدخل أم لا، ولكن في النهاية قررت الدخول لرؤية ما يحدث.
دخلت ميرا فوجدت عايدة ملقاة على الأرض، فجرت عليها.
"تيتا، يا تيتا، مالك؟"
"البخ..."
البخاخة من الدرج.
أشارت لها على الدرج بجانب الباب.
جرت ميرا سريعًا وأحضرت لها البخاخة وأعطتها لها.
ميرا: اتفضلي.
أخذت عايدة البخاخة وظلت تتنفس منها قليلًا إلى أن عاد لون وجهها طبيعيًا، فأسندتها ميرا وأدخلتها إلى غرفتها. ثم ذهبت للمطبخ وأحضرت لها كوب ماء وأعطته إياه.
ميرا: أحسن.
عايدة: الحمد لله، شكرًا يا بنتي، كان زماني مت لولاكي.
ميرا: متقوليش كده يا تيتا.
وظلوا يتحدثون، وحكت ميرا لها حكايتها لأنها ارتاحت لها.
فنادت عليها ميرا.
عايدة: ميرا يا ميرا يا أنس.
ميرا/أنس: نعم يا تيتا.
عايدة: مبروك يا ميرا، مبروك يا أنس.
ميرا/أنس: الله يبارك فيكي يا تيتا.
عايدة: هتدخلوا إيه؟
أنس/ ميرا: هندسة إن شاء الله.
عايدة: هتروحي تتكرمي بكرة مش كده؟
ميرا: لا مش هروح، مش لازم.
عايدة: مش لازم ولا عشان متشوفيش آدم؟
ميرا: اااااا لا مش عايزة أروح.
أنس: لا انتي خايفة علشان متشوفيش آدم، مع إنك عارفة إنه هيجي يوم وهتشوفيه.
ميرا: خايفة.
عايدة: خايفة تشوفيه لقلبك يتعلق بيه من تاني.
ميرا: أيوه.
أنس: طالما بتحبيه سامحيه.
ميرا: سامحته.
عايدة: خلاص، فيه إيه؟
ميرا: هو لو كان عايزني كان دور عليا.
أنس: ومين قالك إنه مدورش؟
ميرا: مش عارفة أعمل إيه.
عايدة: انتي هتروحي بكرة تحضري التكريم، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
أنس: وافقي، أنا عايزة أروح القاهرة بقى، زهقت من إسكندرية.
عايدة: في حد يزهق من إسكندرية، دا كفاية بحرها.
أنس: أنا زهقت، عايز أروح القاهرة بقى، وأنا أصلًا عايز أقدم الجامعة في القاهرة.
ميرا: وأنا كمان هقدم الجامعة في القاهرة.
عايدة: ربنا يهديكي يا بنتي ويسر حالك.
وأثناء حديثهم رن الهاتف وكان محسن.
محسن: ألف مبروك يا ميرا.
ميرا: الله يبارك فيك يا عمي، أنا هاجي القاهرة بكرة.
محسن: وهتقعدي معانا يومين؟
ميرا: لا يا عمي، أنا خلاص هستقر في القاهرة.
محسن: متأكدة؟
ميرا: أيوه.
أغلق محسن مع ميرا، وصعد أنس وميرا وتناولوا الطعام، ودخلت ميرا لتحضر حقيبتها عازمة على السفر.
انتهى اليوم عند الجميع بمشاعر مختلفة، فمنهم الخائف ومنهم الفرح ومنهم المتحمس.
رواية عشقت طفلة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم روان محمد
أستيقظت ميرا في تمام الساعة الخامسة فجرًا على صوت هاتفها.
"ألوو يا أنس."
"انتي لسه نايمة، صلاة النبي أحسن. قومي يا بت انتي نسيتي إننا مسافرين؟"
"ليه، هي الساعة كام؟"
"الساعة 5."
"أنا لسه نايمة من نص ساعة."
"طب قومي عشان نلحق، أنتي المفروض تبقي في الوزارة الساعة 9."
"خلاص عشر دقايق وهخلص."
"طب يلا يا أختي."
أغلقت ميرا مع أنس.
واتجهت للمرحاض وأدت روتينها اليومي، وارتدت ملابسها، وكانت عبارة عن فستان طويل باللون الأبيض به بعض النقوش الذهبية، وارتدت حجاب باللون الأبيض وصندل من اللون الأبيض، فكانت حقًا كالملاك.
وأخذت حقيبة سفرها ونظرت للشقة التي قضت بها سنتين من عمرها وأغلقت الأنوار وخرجت، وجدت أنس أمام الشقة.
"كل دا؟"
"عقبال لما قفلت كل حاجة، ما أنا مش هرجع تاني."
"ليه؟ هتيجي طبعًا تزوري ماما وتيتا عايدة."
"مش عارفة."
"طب يلا نسلم على ماما قبل ما نمشي."
"يلا."
اتجه أنس وميرا ليروا شيماء، والدة أنس.
"خلي بالك منها يا أنس."
"أنا اللي ابني مش هي."
"لا دي بنتي، ربنا وحده يعلم هي عندي إيه."
"متقلقيش يا طنط، أنا أهلي هناك وهروح أقعد في بيتي وأنس هيبقى معايا."
"برضوا تخلي بالكو من نفسكم."
"حاضر."
"تعالى يا أنس."
"نعم يا ماما."
"خد الفلوس دي معاك عشان لو حصل حاجة."
"ماشي."
"يلا عشان متتأخروش."
"ماشي."
نزل أنس وميرا، وأثناء نزولهم وجدوا باب شقة عايدة مفتوحًا وتنادي عليهم.
"يا ميرا يا أنس."
دخل ميرا وأنس وجرت ميرا عليها.
"هتوحشيني أوي يا تيتا."
"وانتي والله يا بنتي، عايزة أقولك حاجة يا بنتي."
"طبعًا يا تيتا، اتفضلي."
"بصي يا ميرا، أكيد آدم هيعرف إنك وصلتي القاهرة، فأنا عايز اكي طالما سامحتيه، لو طلب يرجعلك ارجعيله."
"إيه اللي بتقوليه دا يا تيتا، بعد كل اللي عمله؟"
"أنتي متعرفيش إيه اللي حصل معاه، وبعدين ارجعيله بشخصيتك الجديدة، ميرا القوية مش ميرا الضعيفة بتاعت زمان، عانديه شوية لحد ما يحر"م."
"إن شاء الله."
"خلي بالك منها يا أنس."
"أنا بتوصوني عليها، المفروض توصوها عليا."
"بس يا لم"ضة، أنت ولد، إنما هي بنت."
"ماشي."
"هتوحشيني يا ميرا، ابقي تعالي زوريني."
"طبعًا يا تيتا، هاجي عشان أزورك أنتي وطنط شيماء، أنا مش عارفة لولاكم كان زماني عاملة إيه دلوقتي."
"متقوليش كده، أنا اعتبرتك حفيدتي."
"يلا يا ميرا، كده هنتأخر."
خرج أنس وميرا من عند عايدة، وعايدة تبكي لرحيل حفيدتها، وميرا تبكي لفراق أحبائها.
"أنس ممكن أطلب منك طلب؟"
"بطلي عياط الأول."
"خلاص أهو."
"عايزة إيه؟"
"عايزة أروح المكان بتاعنا أودعه."
"ماشي، بس بسرعة عشان منتأخرش."
ذهبوا الاثنين إلى هذا المكان، وميرا زفرت دموعها.
ميرا تحدث البحر: (حدثتك طويلًا عنه وعن حبي له، كنت مخزن أسراري الأبدي الذي ستدفن معه تلك الفتاة الهشة الضعيفة، حيث هنا ماتت بداخلي تلك الضعيفة وظهرت تلك القوية. اليوم سأودعك، ولكن مع وعد بالرجوع إليك وأنا منتصرة ومعي حبي الوحيد والأبدي). نعم، فقد قررت ميرا العودة لآدم ولكن بشخصيتها المتمر"دة الجديدة.
"يلا يا ميرا، اتأخرنا على العربية."
"يلا."
حمل أنس الحقائب وتوجهوا لتلك السيارة التي استأجرتها شيماء لهم.
***
عند آدم بعد قليل.
استيقظ آدم من نومه، أو نهض آدم من الفراش بالمعنى الصحيح، فآدم لم ينم طوال الليل، بل ظل يفكر في طريقة لمصالحة ميرا، فهو اشتاق لها وبشدة، وحينما تعود سيعلنها زوجة له، فهي قد تمت 18 عامًا منذ شهر ويوم، لقد افتقدها كثيرًا، وها هي صغيرتي ستصبح مهندسة صغيرة، وسأجعلها تعمل معي بالتأكيد حتى تكون تحت عيني في كل مكان.
نهض آدم من فراشه واتجه للحمام وأدى روتينه اليومي وهندم من شكل لحيته، وخرج من الحمام وهو يلف المنشفة حول خصره، واتجه إلى غرفة الملابس، وتعمد اختيار زي غير رسمي وخصوصًا لهذا اليوم، فهو يريد أن يظهر في أحسن مظهر له، فأرتدى قميصًا من اللون الأبيض وبنطالًا من اللون الأسود، وصفف شعره بطريقة عصرية، وارتدى ساعته الفضية ذات الماركة العالمية، وارتدى حذاء غير رسمي (كوتشي) باللون الأبيض، وأخذ هاتفه ونزل للأسفل، فقابل الدادة منى وديما.
"صباح الورد والفل والياسمين عليكوا."
"نعم، مين حضرتك؟"
"إيه يا بت الظرافة دي، هو أوس به"ت عليكي؟"
"لا دا صوت آدم."
"اسكتي يا بت، صباح الفل يا حبيبي، هتفطر النهارده أكيد معانا؟"
"خلاص هفطر معاكوا، حل يوم."
"يبقى كلام أوس صح لما قالي إنك لقيت ميرا."
"أيوة فعلًا لقيتها."
"بجد يا آدم، هي كانت فين؟"
"هي كانت فين أنا معرفش، بس المفروض هي النهارده في وزارة التربية والتعليم بتتكرم."
"ليه؟"
"عشان حبيبتي شاطرة وطلعت الأولى على الجمهورية."
"بتهزر."
"ليه، وإنتي فاكراها فا"شلة زيك ولا إيه؟"
"طب هتروح تجيبها إمتى؟"
"هفطر وأروح أجيبها."
"بالراحة عليها يا آدم، متخو"فهاش منك أكتر."
"متقلقيش يا داده، أنا استحالة أعمل كده، خلاص حر"مت."
"ربنا يسعد قلبك يارب يا ابني ويحببها فيك."
"حلوة الدعوة دي، ادعيلي كتير والنبي يا داده."
"بدعيلك على طول يا حبيبي."
"وأنا بقى مش هطول من الدعاء دا حاجة؟"
"بس يا لم"ضة، دعيلكم أنتم الاتنين."
"ماشي يا ستي، بس يلا ناكل عشان اللي قدامك دا مفتر"ي بيخصم من مرتبى لما بتأخر."
"على أساس إنك برضه بتروحي بدري."
"خلاص يلا ناكل."
واتجهوا جميعًا للسفرة.
"آدم، هو أنت هتعامل ميرا إزاي؟ هي عرفت خلاص إنها مراتك؟"
"فاهمك، لا أنا هعلن جوازنا في الميديا عشان يعرفوا إنها بتاعتي، وهعملها فرح معاكم كمان."
"بجد، أنا مبسوطة أوي."
"ربنا يديم السعادة بينا يا ولاد."
"آدم، داده عايزك تعملي لميرا كل الأكل اللي بتحبه، فاكرة صح؟"
"آها يا حبيبي، فاكرة."
"تمام كده، الحق أطير أنا عشان لسه هروح الوزارة."
وانطلق كلا منهم لعمله مستعدين لبداية جديدة.
***
وصل كلا من ميرا وأنس للقاهرة، وكانت ميرا شاردة.
"ميرا ميرا، قولي للسواق المكان عشان يودينا هناك."
"هااا، البيت، البيت في****."
بعد عدة دقائق وصل السائق إلى العنوان، فالمسافة قصيرة.
"شكراً يا عم أيوب."
"إحنا في الخدمة يا أنس."
رحل السائق وصعدا أنس وميرا إلى شقة عم محسن، نعم فمفتاح منزل ميرا معه، ولكن لم تأتي لذلك هي أتت لكي تأخذه معها حفل التكريم، نعم ستأخذه معها، فما يحدث الآن بفضله بعد الله.
دقت ميرا الجرس ففتحت أم محمود.
"أهلاً يا غالية، إزيك يا ميرا؟ ليه أخبارك؟ كل هذا وهي في حضنها."
"أنا الحمد لله كويسة، بس مش هتدخليني ولا إيه؟"
"إزاي دا... دا بيتك ومطرحك، ادخلي يا حبيبتي، دا عمك محسن مستنيكي من بعد الفجر ومراحش الشغل النهارده عشان يستناكي."
دخلت ميرا وأنس إلى الداخل.
"إزيك يا أنس؟"
"الحمد لله يا ست أم محمود."
(أنس وأم محمود يعرفون بعضهم، حيث أن محسن كان يزور ميرا وكان يأخذ معه أم محمود، لذلك فهم يعرفون بعضهم).
"معلش يا ست أم محمود، ممكن تنادي عم محسن؟"
"من عنيا."
خرج بعد عدة دقائق العم محسن.
"أهلاً بقنت الغالي، نورتي يا بنتي."
"أهلاً يا عمي، وحشتيني أوي، بس يلا البس، إحنا اتأخرنا."
"اتأخرنا على إيه يا بنتي؟"
"اتأخرنا على التمرين، يعني أبقى الأولى وأروح متأخر."
"روحي انتي يا بنتي، مش لازم أنا."
"مش لازم إزاي يا عم محسن، دا أنت السبب الرئيسي بعد ربنا إنّي أبقى في المكان دا..."
لولاك كان زماني مرمية في الشارع. لولاك انت خدتني في بيتك وكنت بتصرف عليا، وانت ماكنتش ملزوم بكل ده. كل ده والنهاردة أنا في المكان ده بسببك.
محسن: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ميرا؟ انتي زي بنتي. أبوكي الله يرحمه كان ونعم الصديق والأخ والسند. والمكان اللي انتي فيه ده بسبب تعبك وشقاكي. انتي تعبتي يا حبيبتي ودي مكافأتك من عند ربنا.
جرت ميرا على حضن محسن.
انس: معتش إلا ساعة على بداية التكريم.
ميرا: مش هرتاح إلا لما تيجي معايا.
محسن: حاضر يا بنتي.
واتجه للداخل وابدل ملابسه بسرعة، وذهبوا مسرعين ليلحقوا بالتكريم، غير عالمين بما ينتظرهم.
وصل آدم إلى مقر الوزارة ودخل بالطبع بكل سهولة، فمن هو الذي لا يعرف أسد المعمار؟ فهو غني عن التعريف في أي مكان.
دخل آدم وجلس في مكان لا يراه أحد فيه. فاتجه إليه معظم الوزراء، فآدم من أهم رجال الأعمال في مصر.
وزير الصناعة: اتشرفت بشوفتك يا آدم بيه.
آدم: أنا أكتر يا سيادة الوزير.
وزير الصناعة: إيه أخبار المشروع الجديد؟
آدم: أنا بعمل كل اللي أقدر عليه علشان يطلع زي ما إحنا عاوزين.
وزير الصناعة: مش محتاج أفكرك إن المشروع ده لو اتعمل هيبقى أكبر مصنع لتصنيع الإلكترونيات في الشرق الأوسط.
آدم: عارف، وأنا هعمل اللي عليا.
وزير الصناعة: بس حضرتك أول مرة تشرفنا في التكريم.
آدم: علشان مراتي.
وزير الصناعة: هي مرات حضرتك من المسؤولين؟
آدم: لا.
وزير الصناعة باستغراب: أمال مين؟
آدم: الأولى.
آدم: مراتي ميرا خالد إبراهيم.
وزير الصناعة بدهشة: الأولى على الجمهورية؟
آدم: أيوه.
وزير الصناعة: إيه رأي حضرتك تقدم انت التكريم ليها؟
آدم وقد أعجب بالفكرة: تمام، بس ياريت تخلوها هي آخر واحدة.
وزير الصناعة: حضرتك دي الأولى، فلازم تبقى الأول.
آدم: اعمل زي ما أنا بقول بس.
وزير الصناعة: تمام يا آدم بيه، أقوم أنا.
آدم: اتشرفت بشوفتك.
وزير الصناعة: الشرف ليا.
ذهب وزير الصناعة، وظل آدم يفكر فيما سيحدث.
وصلت ميرا وانس ومحسن إلى مقر التكريم.
ميرا: لا أنا خايفة، يلا نرجع.
انس بضحك: يلا ندخل يا ميرا.
محسن: يلا يا بنتي ندخل، دا انتي الأولى إزاي متحضريش؟
ميرا: بس أنا خايفة جداً.
انس: خايفة من إيه؟ هما هياكلوكي، يلا بس ندخل.
ميرا: يلا ربنا يستر.
دخلت ميرا وانس ومحسن.
بالطبع رآهم آدم الذي صدم من وجود محسن مع ميرا.
آدم: محسن بيعمل إيه مع ميرا؟ ومين ده اللي معاهم؟
ولكن لم يهتم آدم لهذا كثيراً، وإنما اهتم بالملاك الأبيض الذي أمامه. وما صدمه أكثر أنها ارتدت الحجاب، وهذا ما زادها جمالاً على جمالها.
آدم في نفسه: يووه، هي بتحلو كده ليه؟
بينما عند ميرا.
ميرا: لسه بدري، أنا هدخل الحمام.
انس: ماشي.
محسن: ماشي يا بنتي.
اتجهت ميرا للحمام، بينما آدم عندما لاحظ أنها أصبحت بمفردها اتجه خلفها.
دخلت ميرا إلى الحمام وغسلت وجهها، فهي خائفة بشدة.
ميرا: تعالوا لما أحط ملمع، مش هيفرق كتير.
وضعت ميرا ملمع للشفاه وخرجت من الحمام، ولكنها وجدت يد تسحبها. فكادت ميرا أن تصرخ، ولكن هناك يد وضعت على فمها.
حاولت ميرا إزالة اليد ونجحت.
ميرا بعصبية: إيه التخلف ده؟
آدم: وحشتيني.
وقد أخذها في أحضانه.
ميرا وهي تحاول أن تبعد آدم عنها: ابعد، مينفعش كده.
آدم وهو يخرجها من أحضانها: مراتي ومحدش ليه حاجة عندي. وبعدين انتي كنتي فين؟ دورت عليكي كتير أوي ومبطلتش أدور عليكي.
ميرا: أولاً، قصدك طالق. ثانياً، دي حاجة متخصكش.
آدم: أنا مش طالق، وطبعاً تخصني، مش مراتي.
ميرا: لا تبقى تطلقني.
آدم: وأنا مش هطلق، ولو جبتي سيرة الطلاق تاني هقطعلك لسانك. واعملي حسابك، انتي هتخرجي من هنا على القصر.
قال آدم ذلك، ثم اتجه للخارج وسط صدمة ميرا.
فاقلت ميرا من صدمتها واتجهت إلى انس ومحسن.
انس وهو يهمس لها: كنتي فين؟
ميرا: آدم هنا.
انس: لا يا شيخة، أحلفي.
ميرا: مش عارفة أعمل إيه، أنا خايفة.
انس: لا شاوريلي عليه، عايز أشوفه.
ميرا: مش وقته، هو بيبص علينا دلوقتي.
سكت انس وميرا، وآدم مازال ينظر لهم.
نادوا على جميع الأوائل عدا ميرا.
محسن: ما جاش اسمك ليه؟
ميرا بخوف: مش عارفة.
وأثناء كلامهم وجدوا آدم يصعد على المنصة.
ميرا: لا بجد.
محسن: يارب استر.
انس: متقوليش إن لأ، آدم.
ميرا: أيوه هو.
انس: ربنا يستر.
صعد آدم على المنصة وقال.
آدم في الميكروفون: صباح الخير، طبعاً كلكم عارفينني، واللي مش عارفني أنا آدم السعدني. ولكن أنا هنا مش آدم السعدني رجل الأعمال، أنا هنا بصفة زوج ميرا خالد إبراهيم، الأولى على الجمهورية. في الحقيقة هي زعلانة مني، فأنا بعتذر لها النهارده وبقولها مبروك يا حبيبتي، حققتي حلمك.
محسن: قومي يا بنتي.
ميرا بصدمة: هااا؟
انس: قومي يا ستي.
قامت ميرا وهي في حالة من الصدمة وصعدت على المنصة، فاستقبلها آدم وقبل يدها وأخذها في أحضانه.
آدم بهمس: والله بحبك.
كل هذا وميرا في صدمة.
سلم آدم ميرا الجائزة ونزلت وهو ممسك بيدها.
رواية عشقت طفلة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم روان محمد
نزلت ميرا من على المنصة و ادم يمسك بيدها كأنها ابنته.
و كل هذا و ميرا في حالة من الزهول و السكون. هو قال لها أحبك و أعلن أمام الصحافة أنها زوجته.
ميرا في نفسها بعد أن فاقت من شرودها: لا بردو لازم أعلمه الأدب علشان يحرم يشك فيا بعد كده، بس أنا فرحانة أوي إنه قالي إنه بيحبني.
وصل ادم عند محسن و انس.
محسن: مبروك يا حبيبتي عقبال التخرج.
ميرا: شكراً يا عم محسن، كل اللي أنا فيه دا انت ليك الفضل الأكبر فيه.
كان ادم في حالة من الزهول كيف لمحسن الفضل، ولكن فاق من شروده على كلام انس الذي جعل الغضب ينمو بداخله.
انس: مبروك يا روري.
ميرا بابتسامة: الله يبارك فيك يا انوس.
انس: يا أختي على العسل قلبي يا ناس.
كان انس يفعل ذلك ليغيظ ادم و بالفعل استطاع فعل ذلك.
ادم بغضب: ما أجيبلكوا شجرة واتنين ليمون هنا.
انس: ممكن مانجة أصل مبحبش الليمون.
ادم: يا حلاوتك حاضر.
وكاد ادم أن يضربه و لكن وقفت ميرا أمام انس.
ادم و الشرار يتطاير من عيناه: ابعدي يا ميرا.
ميرا: لا مش هبعد و اهدى.
ادم و قد وضع يده في شعره ليشد عليه حتى لا ينقض عليهم، فهو لا يريد أغضابها فهو بالأساس لم يصالحها.
ادم: هديت، قوليلي بقى مين دا و الأستاذ محسن بيعمل إيه هنا.
ميرا: حاجة متخصكش، بس أنا هقولك دول اللي كانوا معايا لما انت اتهمتني في شرفي و كانوا معايا السنين دي و انت متعرفش عني حاجة.
محسن: اهدي يا بنتي.
ادم و قد لاحظ أن الجميع بات ينظر إليهم فقال:
ادم: مش هينفع نتكلم هنا، هنتكلم في مكان هدوء يلا.
ميرا: مش جايه معاك في حتة.
ادم: بلاش يا ميرا عناد و يلا.
انس بهمس: اسمعيه يا ميرا.
محسن: يلا يا بنتي نروح معاه و اسمعيه.
ميرا: علشان خاطركم بس.
ادم: يلا نمشي.
خرج ادم و محسن و ميرا و انس و ركبوا سيارة ادم و اتجه ادم إلى أحد الكافيهات.
كان الصمت يعم المكان إلى أن وصلوا.
ادم: يلا اتفضلوا.
دخلوا إلى الكافيه.
ادم: تشربوا إيه.
محسن: قهوة.
ميرا: مش عايزة.
انس: أنا عايز عصير مانجة.
أشار ادم للنادل فأتى له.
النادل: تؤمر بحاجة يا فندم.
ادم: عايز اتنين قهوة و واحد مانجة و واحد برتقال.
النادل: حاجة تانية يا فندم.
ادم: لا شكراً اتفضل.
كانت ميرا سعيدة بتذكره أنها تحب البرتقال و لكن أخفت هذه السعادة.
ميرا: أظن أننا مش جايين نشرب.
محسن: اهدي يا بنتي نسمع اللي عنده.
ادم: بصي يا ميرا الحكاية بدأت لما أنا شفتك أول مرة في الشركة، بصراحة كده حبيتك لدرجة إني كنت بغير من والدك الله يرحمه لما بحضنك، فأنا طلبت إيدك من أستاذ خالد و هو كان الأول مش موافق بس في الآخر وافق علشان كان خايف عليكي من عمرو، فوافق في الآخر و اتجوزنا، بس الأستاذ خالد اشترط عليا إنك تكملي تعليمك عادي و إنك متعرفيش بأمر جوازنا إلا لما تتمي 18 سنة، و أنا كنت هعمل كده بس انتي عرفتي بدري و لطلبي تكملي أو تطلبي الطلاق.
أنهى ادم كلامه و هو في حالة من الصدمة و الزهول، ولكن كسرت ميرا حاجز هذا الصمت.
ميرا: بس دا مش مبرر إن انت شكيت فيا.
ادم: أنا و انتي خارجة من المدرسة جاتلي رسالة إنك مع لؤي في العنوان دا، و أنا و الله مصدقتش، بس اللي خلاني مش متحكم في نفسي إن الحرس اللي وراكي اتصلوا بيا و أكدولي إنك مروحتش عند خالتك و روحتي نفس العنوان، و لما روحت العنوان لقيت لؤي حاضنك، مقدرتش أسيب نفسي، و كل دا بسبب غيرتي عليكي، مبحبش حد يلمسك غيري.
ميرا: و أنا لو وافقت هتعمل إيه في مراتك و أكيد دلوقتي بقى عندك أطفال.
ضحك ادم ضحكة رنانة و لم يختلف حال محسن كثيراً.
ميرا: بتضحكوا على إيه.
محسن: ما أنا كنت كل لما أجي أكلمك في الموضوع دا تقوليلي مش عايزة أسمع حاجة عنهم، ربنا يهنيهم.
ميرا: يعني إيه مش فاهمة.
ادم: يعني انتي موصلكيش اللي أنا عملته في سلمى في اليوم دا.
ميرا: لا موصلنيش حاجة.
ادم: طب خدي شوفي الفيديو دا.
أخذت ميرا الهاتف من ادم و ظلت تشاهد ما فعله ادم في سلمى و الابتسامة تعلو وجهها.
أنهت ميرا الفيديو و الابتسامة على وجهها.
ادم: الابتسامة دي معناها إنك هتكملي معايا صح؟
ميرا و قد تحولت: بس لو فكرت تشك فيا تاني هسيبك و ساعتها فعلاً هتطلق.
ادم: لا خلاص معتش فيها شك، بس بردو قوليلي مين انس و عم محسن معاكي ليه.
ميرا: عم محسن هو اللي خباني السنتين دول و كان بيصرف عليا، و انس دا جاري في إسكندرية و قدي في السن.
ادم: و انت يا عم محسن كنت شايفني بتعذب و متقوليش.
ميرا: ادم عم محسن هو اللي صرف على تعليمي كل دا و هو اللي خد باله مني، متعملوش حاجة و بعدين أنا اللي لجأتله.
ادم: أنا استحالة أأذي حد انتي بتحبيه و علشان هو عمل كل دا، بكرة يا عم محسن هتلاقي نفسك مدير الحسابات المجموعة.
محسن: ربنا يخليك يا ادم بيه.
ادم: إيه بيه دي، قولي يا ابني.
محسن: ماشي يا ابني.
و في هذه الأثناء رن هاتف انس.
انس: ألو.
شيماء: أيوه يا انس بابا جه من السفر و عايز يشوفك.
انس بضحك: مسافة السكة.
قفل انس مع والدته.
انس: معلش يا ميرا أنا لازم أمشي.
ميرا: ليه فيه حاجة.
انس: لا يابا جه من السفر و عايز يشوفني.
ميرا: طب ابقى طمني عليك.
انس: من عنيا، بس هدومي و حاجتي عند عم محسن.
محسن: تعالي يا ابني أنا هاجي معاك.
انس: خلي بالك منها يا ادم.
ادم: في عنيا.
محسن: نستأذن إحنا.
خرج انس و محسن، فأرسل ادم حارساً ليأتي بأشياء ميرا من عند محسن.
ادم: يلا إحنا نروح.
ميرا: ماشي.
ركب ادم السيارة و كان طوال الطريق ممسك بيدها خائفاً من أن يأخذها أحد منه.
وصل ادم و ميرا إلى القصر.
ادم: نورتي القصر، كان مضلم من غيرك.
ابتسمت ميرا بخجل.
أخذ ادم يدها و توجهوا إلى الحديقة.
فوجئت ميرا بأحمد يقف أمامها.
و يفتح لها ذراعيه.
أحمد: أسف.
جرت ميرا إلى أحضانه فرفعها ادم من على الأرض.
أحمد: أسف.
ميرا: خلاص معتذرش.
وفجأة وجدوا من يسحب ميرا من أحضان احمد.
ادم بضيق: كفاية كدا علشان أنا على أخرى.
أحمد: كفاية يا باشا هو أنا حمل علقة، أنا مفيش نفس.
سلم الجميع على ميرا و جلسوا تناولوا الطعام وسط جو من المحبة و اتفقوا أن يقوم ادم بفرحه مع أسر و أوس.
تسريع للأحداث.
مر شهران و اليوم هو الفرح.
كانت ميرا تتألق في فستان محتشم جداً و كان يزين رأسها حجابها الذي زاد من جمالها.
كلمت ديما تتألق في فستان من الدانتيل الأبيض الشفاف و كان الفستان باتساع كبير.
كانت مرام تتألق بفستان مشابه لفستان ديما.
فكانوا في غاية الجمال.
في غرفة الفندق:
ميرا: أنا قلقانة أوي.
ديما: و أنا كمان مش قادرة.
مرام: محدش يتكلم، أنا ماسكة نفسي بالعافية.
دق الباب فسمحت ميرا للطارق بالدخول و كان ادم.
استدارت ميرا.
ادم بضحك: استخبي دقايق و هتبقى معايا.
أخذ ديما و أنزلها لأوس.
كان أوس يتألق في بدلة تكسيدو.
ادم: لو زعلتها هاخدها منك، و أحلم إنك تشوفها.
أوس: تاخد مين يا عم، أنا مستني من زمان.
و أخذها أوس و اتجه للمكانهم.
بينما صعد محمود و أخذ مرام و اتجه لأسر.
محمود: دي جوهرتي و من النهاردة بقت جوهرتك، خلي بالك منها.
أسر: في عنيا.
و كانت في النهاية ميرا التي أصر أن ينزلها محسن.
محسن: قمر يا بنتي، لو كان خالد موجود كان فرح بيكي أوي.
ميرا: الله يرحمه.
أخذ محسن ميرا و أنزلها لادم.
محسن: هي صحيح مش بنتي بس هي هي زي بنتي، خلي بالك منها و احميها، هي بريئة أوي على العالم دا.
ادم: دي روحي أفديها بحياتي.
و أخذها ادم في يده.
ادم: أنا عندي لك مفاجأة.
ميرا: إيه هي.
ادم: بصي قدامك كده.
بصت ميرا، وقع نظرها على انس و شيماء و عايدة.
ميرا بفرحة: أنا بحبك أوي.
ادم: و أنا بعشقك.
مر الفرح في جو من الفرح و السعادة.
و انتهى الفرح و صعد كل منهم للجناح ليبدأوا حياة جديدة.
مرت سنين و قد أنجب أوس و ديما ولداً و اسموه ليث.
و أنجب مرام و أسر و اسموه رعد.
بينما ادم و ميرا انتظروا قليلاً بل كثيراً إلى أن انتهت ميرا من دراستها و أكملت الدكتوراه، ثم أنجبوا ابنتان توأم ليان و ليليان.
رعد و ليث في الـ 25 من عمرهم.
ليان و ليليان في الـ 17 من عمرهم.
في صباح يوم جديد في قصر العائلة.
كان يجلس الجميع على الفطور عدا رعد و ليث و ليان و ليليان.
وفجأة وجدوا ليان و ليليان يجرون أعلى ادم.
ليان و ليليان: بابي مامي.
و كانت معالم الخوف على وجوههم.
جرت ليان على أحضان أمها.
و ليليان على أحضان أبوها.
ادم: في إيه.
كادوا أن يتكلموا لولا صوت رعد و ليث.
رعد بغضب: ليان.
ليث بغضب: ليليان.
رعد: تعالي يا هانم.
ليث بعصبية: تعالي علشان متغباش عليكي.
ادم: فيه إيه، متلموا عيالكم يا عم، و كانوا يوجه الكلام لأوس و أسر الذين اعتادوا على هذا.
رعد: أنا أقولك متحطيش مكياج، تروحي حاطة مكياج كامل و تنزلي، لا وايه راحة تتكلميلي مع سي زين.
ليث: ليليان أنا مش محذرك قبل كده من اللبس القصير و المكشوف، راحة تلبسي هوت شورت ليه، ميس جوافة أنا.
ادم: بس هو أنا مش عاجبكم و انتوا أصلاً مال اللي خلفوكم.
رعد: ليان دي بتاعتي أنا و محدش ليه حكم عليها غيري.
ليث: ليليان دي ملكي و اللي هيقرب منها هنسفه.
و خرج ليث و رعد تاركين الجميع بعد ما نظروا للفتيات نظرات توعد.
ادم: لا أنتم شيلوا عيالكم من على بناتي.
أوس: كما تدين تدان يا وحش.
أسر بضحك: الزمن بيتكرر يا كينج.
النهاية.