تحميل رواية «عشقت طفلة» PDF
بقلم روان محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تستيقظ بطلتنا على صوت والدتها الحنون. الأم: يلا يا ميرا اصحي، بابا كده هيتاخر وهيمشي ويسيبك. ميرا: يمشي إيه دا، أنا ماصدقت أخرج، أنا خلاص قمت اهو. الأم: يا حبيبتي هما أحنا مش بنخرجك علشان خايفين عليكي وأنتي لسه صغيره. ميرا وقد احتضنت والدتها: أنا عارفه يا ماما. الأم: طب يلا قومي، أبوكي كده هيتاخر على الشغل ومش هيخدك. ميرا: أنا لبست أصلا. الأم بضحك: طب يلا خلصي بسرعه. وخرجت الأم من غرفه ابنتها واتجهت لتعد الفطور لأسرتها الهادئه. بينما كانت الأم تعد الفطور إذا بها تفزع. الأم: عاااااا!! خالد زوجها...
رواية عشقت طفلة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم روان محمد
دخل آدم منزل ميرا مستخدمًا المفتاح الذي وجده في حقيبتها.
فتح آدم الباب وكان ممسكًا بحقيبة ميرا بيده، لكنه ألقاها حينما سمع صراخ طفلته وحبيبته ميرا.
توجه آدم نحو الصوت وتسمّر مما رآه، فقد رأى عمرو يحاول تقبيل حبيبته وقام بتمزيق ملابسها.
فاق من شروده على صوت صراخ ميرا، فتوجه آدم سريعًا نحوهم وسحب عمرو وأخذ يلكمه بشدة، فقد ظهرت أنياب الأسد.
أخذ يضرب عمرو بشدة ويسبه بأبشع الألفاظ.
"يا حقير يا زبالة، أنا هعرفك إزاي تقرب من حاجة تخص آدم السعدني."
وكلما توقف آدم عن ضربه، يذكر شكله وهو يحاول الاعتداء على صغيرته.
وبعد كثير من الوقت، كان قد فقد عمرو الوعي.
نهض آدم وبصق عليه.
ثم اتجه إلى ميرا التي كانت تبكي بعنف.
"اهشششش، اهدي يا حبيبتي، خلاص أنا معاكي ومحدش يقدر يجي جنبك."
ظلت ميرا تبكي إلى أن انتظمت أنفاسها، فعلم آدم أنها فقدت الوعي.
وفي هذه اللحظة، دخلت سميحة ومحمد، والتي ما إن رأت ابنها مرميًا على الأرض وينزف بشدة حتى صرخت.
"ابني!"
وجرت على عمرو.
محمد، بعد أن تفقد ابنه، وجه كلامه إلى آدم.
"مين عمل كده في عمرو وميرا مالها؟"
ادم: "وقد قص عليهم ما حدث."
ثم أردف: "أنا هضطر آخد ميرا معايا، ودي كانت وصية الأستاذ خالد، وكمان مش هقدر أسيبها معاه مرة تانية."
وأشار إلى عمرو.
محمد، بعد أن أدرك أنه من الخطر ترك ميرا مع عمرو في مكان واحد.
"ماشي يا ابني، استنى هنجيب لك هدومها."
ادم: "لا، كل حاجة هتحتاجها أنا هجيبها لها."
وخرج آدم من المنزل متجهًا لمنزله، بعد أن ألبس ميرا جاكيت البدلة الخاص به، فهو من المستحيل أن يترك أحدًا يراها بهذا المنظر.
بينما في الداخل، بعد عدة محاولات من سميحة، أفاق عمرو.
"فقت أخيرًا، فقت يا خلفة العار."
عمرو بتعب وتوتر: "يا... بي... يا بابا."
محمد: "اخرس، مش عايزة أسمع صوتك تاني، فاهم؟"
سميحة: "معلش يا حج، أنت مش شايف هو عامل إزاي."
محمد: "الله يولع ونرتاح منه."
وذهب محمد تاركًا سميحة وعمرو.
...........................................................
وصل أوس وديما.
أوس: "وصلنا."
ديما: "شكرًا جدًا يا أوس على اللي عملته النهارده."
أوس: "على إيه؟ مسمعش كلمة شكر دي منك تاني."
ديما بخجل: "ماشي، أما هن... هنزل بقى."
أوس: "ماشي."
ولكن ظلت ديما لم تنزل، تريد أن تؤكد عليه ألا يخبر آدم.
ففهم أوس ما يدور بخاطرها.
أوس: "مش هقوله."
ديما: "ها؟"
أوس: "مش هقول لآدم على حاجة."
ديما بابتسامة: "شكرًا."
نزلت ديما من السيارة واتجهت إلى المنزل.
بعد أن دخلت إلى المنزل.
أوس بابتسامة: "بحبك يا ديمتي، أوعدك إن بعد كده مفيش حاجة هتبقى في السر."
وانطلق بالسيارة متجهًا لمنزله، وأثناء بالسيارة، أتاه اتصال.
المتصل: "شركات الحسيني بقيت في قائمة إفلاس الأسبوع ده."
أوس: "هديك عنوان تروح تجيب ماهر الحسيني منه وتوديه المخزن وتعمل معاه الواجب لغاية لما أجيله."
المتصل: "تمام يا باشا."
أغلق أوس الهاتف.
أوس: "والله لهندمك على عملتك، عشان بعد كده تفكر مليون مرة قبل ما تقرب من حاجة تخص أوس المالكي."
...................................................
عند آدم.
حمل آدم ديما بحنية ورقة شديدة، كأنها قطعة من الزجاج القابل للكسر، واتجه للسيارة.
وضعها بالسيارة بالكرسي الأمامي وربط لها حزام الأمان، ثم اتجه إلى كرسي السائق وقاد السيارة متجهًا إلى منزله، وكل دقيقة ينظر إليها يتمعن النظر فيها.
آدم في نفسه: "خلاص مش هبعدك عني تاني، انتي بقيتي بتاعتي، واللي هيفكر يقرب منك هنسفه من على وجه الأرض."
جال في خاطر آدم حينها أنها من الممكن أن تحب أحدًا في سنها.
عند هذه اللحظة، اشتد غضب آدم من فكرة أن تكون لغيره، أن يرى عيناها غيره، أن يلمسها غيره.
آدم بعصبية: "لا، مش هتبقى لغيري، انتي بتاعتي أنا بس، ولو حبيتي حد غيري أنا هقتلك وهقتل نفسي وراكي."
وشد قبضة يده على عجلة القيادة إلى أن ابيضت مفاصله.
فنظر إليها فذهب غضبه وأخذ ينظر لها بعشق.
.................................................
عند ديما.
وصلت ديما إلى القصر وقابلتها منى.
منى: "اتأخرت ليه يا بنتي، كل ده قلقت عليكي وكنت مش بتردي على تليفونك، وليه جايه مع أوس؟ فين عربيتك؟"
في هذه اللحظة، تذكرت حينما أمسك ماهر بهاتفها وكسره.
ديما بكذب: "معلش يا دادة، أصل مرام تعبانة فرحت زرتها، فتليفوني اتكسر مني والعربية عطّلت بيا، فاستلفت تليفون مرام، اتصلت بآدم أكتر من مرة، فمردش، ومكنش ينفع أركب أوبر أو تاكسي في الوقت ده، فملقتش غير إني أتصل بأوس."
منى: "فداكي يا حبيبتي، اطلعي أنتِ غيري لغاية لما آدم يجي عشان تاكلوا مع بعض."
ديما: "لا، أنا أكلت، أنا هطلع أنام لأني تعبانة جدًا."
"يلا، تصبحي على خير."
منى: "وإنتي من أهله يا حبيبتي."
وصعدت ديما إلى غرفتها واتجهت إلى هاتفها الاحتياطي ورنت على مرام.
فور أن رأت مرام اسم ديما يضيء الشاشة، حتى ردت على الفور.
مرام: "ديما، مبترديش ليه؟ أنا اتصلت بيكي فوق الميت مرة، وليه بتتصلي من الرقم ده؟ فين فونك؟"
ديما: "اهدي."
وأخذت تحكي لها ما حدث وسط شهقاتها.
مرام: "طب اهدي يا حبيبتي، أنا هاجي أقعد معاكي اليوم كله، مش شرط نروح الجامعة."
ديما بعد أن هدأت شهقاتها: "لا، مينفعش، لازم نروح بكرة، بيقولوا بكرة هيوزعونا على الشركات."
فبالرغم من أن ديما أخت آدم السعدني، إلا أنها لا تحب أن تستعمل هذا لصالحه، فهي تحب أن تعامل كباقي الطلاب.
مرام: "أنا مش عارفة هما مستعجلين على إيه، إحنا لسه في سنة تالتة، ادعي ربنا نكون في شركة واحدة."
ديما: "يارب، هسيبك أنا وهروح أنام أصل تعبانة أوي مش قادرة."
مرام: "ماشي يا حبيبتي، أشوفك بكرة، تصبحي على خير."
ديما: "وإنتي من أهله."
أغلقت ديما مع مرام واتجهت لتغير ملابسها، ثم ارتمت على السرير ونامت من شدة الإرهاق والتعب.
............................................
بعد قليل من الوقت، وصل آدم لقصره.
ركن سيارته واتجه إلى الباب الآخر وحمل ديما برفق شديد واتجه للداخل، فوجد القصر يعمه الهدوء، فعلم أن جميع من بالقصر ناموا.
صعد للغرفة المجاورة لغرفته ووضع ميرا بها ودثرها بالغطاء، وأخذ ينظر لها لكثير من الوقت.
لم يعلم آدم مدته، وبعد أن أفاق من تأملها، قبل جبينها.
ثم اتجه لغرفته وأخذ شاور وارتدى ملابس بيتيه عبارة عن بنطلون باللون الأسود وتيشيرت باللون الأسود، وارتمى على السرير وأخذ يفكر في ميرا، فتذكر ديما وأنه لم يرها اليوم.
فنهض من سريره واتجه لغرفة ديما، طرق الباب عدة مرات ولكن لم يجد ردًا، فدخل ووجد ديما تنام وهي تحتضن الوسادة وشعرها مفرود على الوسادة.
اتجه إليها، قبل جبينها، واتجه لغرفته لينام، فاليوم كان يومًا متعبًا بشدة.
اتجه آدم للنوم وارتمى على السرير، وهذه أول مرة ينام بها آدم بعمق منذ أن رأى ميرا.
رواية عشقت طفلة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم روان محمد
في الصباح استيقظ آدم على صوت صراخ ميرا. نهض من الفراش سريعًا واتجه إلى غرفتها.
دخل آدم إلى غرفتها فوجدها واقفة تصرخ بشدة، تصرخ ولا تتوقف.
"ميرا، اهدي. مفيش حاجة."
"أنا فين؟ أنا عايزة ماما وبابا."
"طب اهدي بس. مفيش حاجة، وأنتي معايا. أنتي مش فاكرة حصل إيه امبارح؟"
ميرا ببكاء: "لأ، مش فاكرة."
حينها تذكر آدم كلام خالد أن ميرا لا تتذكر ما حدث حين تفيق من الإغماء.
"طب اهدي، أنا معاكي."
ميرا ببكاء وصراخ: "أنا عايزة ماما وبابا." ثم وقعت مغميًا عليها. لحقها آدم بين يديه.
وفي هذه اللحظة دخلت ديما ومنى، اللتين استيقظتا من الصوت.
"في إيه يا آدم؟ مين دي وإيه اللي جابها هنا؟"
وضع آدم ميرا على الفراش ودثرها بالفراش، ووجه كلامه لديما ومنى.
"يلا، بس هاخد شاور وننزل على الفطار، وهقولكم كل حاجة."
ديما/منى: "ماشي، يلا."
اتجه كل منهم لغرفته.
Flash Back
بينما منذ قليل عندما استيقظت ميرا من النوم.
استيقظت ميرا وجدت نفسها في غرفة غير غرفتها، حيث كانت الغرفة كبيرة جدًا وباللون الزهري، اللون المفضل لدى ميرا. ظلت ميرا تنظر إلى الغرفة إلى أن تذكرت ما حدث ووفاة والديها وأنها أصبحت وحيدة في الحياة بلا ند. فأخذت تصرخ إلى أن أتى آدم على صوت صراخها.
Back
اتجه آدم إلى حجرة. دخل إلى الحمام وأدى روتينه اليومي، ثم اتجه إلى غرفة ملابسه، وارتدى ملابسه وصفف شعره ونزل للأسف يستعد للمواجهة.
بينما عند ديما، اتجهت إلى غرفتها، وأدت روتينها اليومي، وارتدت ملابسها، وأخذت كتبها ونزلت لأسفل لتعلم من هذه الفتاة.
نزلت ديما وجدت آدم جالسًا، فجلست.
"صباح الخير."
"صباح النور."
أتت منى.
"اقعدي يا داده."
جلست منى.
"مين اللي فوق دي يا آدم؟"
أخذ آدم نفسًا وزفر الهواء الذي في رئتيه للاستعداد لما سيقول.
"مراتي."
ديما/منى في نفس واحد: "إيه؟"
"مراتي، ميرا."
ديما: "إزاي دي؟ دي صغيرة، دي تقريبًا في ثانوي."
انزعج آدم بشدة من ذكر ديما فارق العمر.
آدم بعد أن تصنع البرود: "عادي. وبعدين هي متعرفش، ويا ريت محدش يقولها."
منى: "إزاي يا بني كده؟"
آدم: "أنا اتجوزتها عشان أهلها ماتوا، وأبوها كان موصيني عليها، وابن عمها كان عايز يعتدي عليها."
ديما: "طب ما أنت كان ممكن تجبها تعيش معانا من غير ما تقولها."
آدم بتوتر: "أهو اللي حصل بقى."
ثم أكمل كلامه: "بس بقول تاني أهو، محدش يقول قدامها إننا متجوزين."
منى/ديما: "حاضر."
ثم قالت ديما: "أروح أنا الجامعة بقى عشان متأخرش. يلا سلام."
"طيب، سلام."
"سلام يا حبيبتي."
ثم قال آدم: "هروح أنا الشركة أظبط الدنيا وأيجي. ولو صحيت يا داده، طلعيها الأكل وخليها تاكل."
"ماشي يا حبيبي."
"يلا سلام."
ذهب آدم، وتوجهت منى لمباشرة العمل.
...................................................................
عند أوس.
استيقظ أوس من النوم وأدى روتينه اليومي، واتجه لغرفة الملابس وارتدى.
نزل أوس وأخذ سيارته واتجه إلى المخزن قبل الذهاب إلى الشركة.
وصل أوس إلى المخزن.
نزل من سيارته ودخل، ووجد ماهر مقيدًا على كرسي لا يظهر من ملامحه شيء من كثرة الضرب.
أوس موجهًا كلامه لماهر: "لا، شد حيلك يا راجل، لسه بدري."
ماهر: "عايز مني إيه؟"
أوس: "لا، عادي. بعرفك بس اللي يقرب من حاجة بتاعت أوس المالكي إيه اللي بيحصل له."
ماهر بتعب من كثرة الضرب: "والله ما كنت أعرف."
أوس وقد ضربه بشدة: "عشان تعرف بعد كده."
ظل أوس يضرب ماهر بشدة، وبعدها نهض، نظف ملابسه، ثم وجه كلامه للحارس.
أوس: "يتروق عليه كل ساعة. ولا أقولك، ساعة كتير، كل نص ساعة. مش عايز نافع في حاجة، وأسبوع وأرموه قدام أي مستشفى حكومي."
الحارس: "أمرك يا باشا."
..........................................
في الجامعة عند ديما ومرام.
جلسا سويا في الكافتيريا لحين موعد إعلان تقسيم الشركات.
مرام: "بس البت ندى دي طلعت واطية."
ديما بعد أن تذكرت ما حدث وهي على وشك البكاء: "ربنا يسامحها."
مرام وهي تلاحظ حزن صديقتها فأحبت أن تضيف قليلًا من المرح.
مرام بمرح: "بس قوليلي، ليه يعني اتصلتي بأوس؟"
ديما بتوتر: "ها؟ لأ، عادي. أص... أصل لقى... لقيت آدم مش بيرد، عشان كده اتصلت بأوس."
مرام: "لأ يشيخه."
ديما: "أهاا والله."
مرام: "ماشي، هعديها مع إن مش مصدقة."
ديما: "مش آدم اتجوز؟"
مرام: "بتهزري؟"
ديما: "أهاا والله." وحكت لها كل ما حدث.
وبعد أن انتهت.
مرام: "يا حرام، صعبت عليا أوي."
ديما: "يلا، أنا عارفة إن آدم هياخد باله منها كويس."
ثم أضافت: "يلا عشان هيبدأوا تقسيم الشركات دلوقتي."
دخل كل من ديما ومرام إلى القاعة التي سيتم بها تقسيم الطلاب على الشركات، وجلسا في مقاعدهما.
بعد عدة دقائق، بدأ عميد الجامعة تقسيم الطلاب.
عميد الجامعة: "بسم الله الرحمن الرحيم. أنتم زي ما أنتم عارفين، هيتم تقسيمكم على الشركات للتدريب فيها لمدة شهر، وبعد انتهاء الشهر هيدونا تقرير عن كل طالب، وده طبعًا هيفيدكم في مستقبلكم. طبعًا..."
صمت لثوانٍ ثم أضاف: "العشرة الأوائل هيتوزعوا على شركتين، وهم أهم وأكبر شركتين في البلد. وهما شركات السعدني جروب وشركات الهاشمي جروب. والباقي هيتم تقسيمهم على شركات كبيرة طبعًا."
بدأ العميد تقسيم الطلاب إلى أن قال:
العميد: "ديما السعدني."
ظل يضحك كثيرًا حين نظر في الورقة، وظل الطلاب ينظرون له ولديما التي كان ستموت خجلًا، وأيضًا فضولًا لما يضحك العميد هكذا.
وبعد عدة دقائق، استطاع السيطرة على ضحكه.
العميد: "هتروحي شركات السعدني. وأنا بقى مش خايف من الواسطة خالص، لأن آدم باشا وأوس باشا معندهمش واسطة في الشغل."
أكمل العميد أسماء الطلاب، وخرجوا من القاعة.
مرام: "أنا عايزة أتدرب في نفس الشركة."
ديما: "وأنا كمان. طب ينفع نروح نطلب من العميد نبدل مع أي طالب؟"
مرام: "معتقدش إنه هيوافق. وشركات الهاشمي من أكبر شركات مصر برضه، فدي فرصة حلوة."
ديما: "أيوه. طب أنا هروح بقى عشان أشوف إيه اللي حصل في البيت."
مرام: "ماشي، يلا سلام."
ديما: "سلام."
ثم اتجه كل منهم لبيته.
..........................................................
في الشركة.
دخل أوس مكتب آدم بدون استئذان وهو يغني.
أوس: "صحبي يا صحبي."
"انت مش هتبطل العادة الزفت دي بقى؟"
"لأ."
"طب اقعد عشان عايز أقولك حاجة مهمة."
جلس أوس.
أوس بجدية: "في إيه؟"
"أنا اتجوزت."
وقف أوس وقال: "إيه؟"
"بقولك اتجوزت."
أوس بتهكم: "ومين بقى دي؟"
"ميرا."
"ميرا مين؟"
"بنت الأستاذ خالد، الله يرحمه."
"الأستاذ خالد مين؟"
"بتاع الحسابات، ركز يا أوس."
وهنا كانت الصدمة بالنسبة لأوس.
أوس: "إزاي دي طفلة؟ دا أنت قد عمرها مرتين."
آدم بعد أن لاحظ أن الكل يذكر فارق السن: "عادي، فيها إيه؟ أنا لسه شاب ومن أهم رجال الأعمال."
أوس: "خلاص، اهدى بس. اتجوزتها ليه؟"
قال له آدم نفس الكلام الذي قاله لمنى وديما.
أوس بعدم تصديق: "بس؟"
"أهاا بس."
قاطع كلامهم صوت هاتف آدم، وكان الاتصال من منى.
آدم: "أيوه يا داده."
منى: "ميرا صحيت وبتصرخ ومش عارفة أعمل إيه."
"طب أنا جاي."
أغلق آدم الهاتف وقام.
أوس: "في إيه؟"
"ميرا صحيت وبتصوّت. هروح لها."
"استنى، أنا جاي معاك."
وصلت ديما إلى القصر، فوجدت القصر في هالة من الفوضى، فالخدم يجرون في كل الاتجاهات، وأصوات الصراخ التي تأتي من الطابق العلوي تزيد شيئًا فشئًا. أوقفت أحد الخادمات لتسألها ما الذي يحدث.
ديما بعد أن أشارت لأحد الخادمات: "هو في إيه؟"
الخادمة: "الهانم الصغيرة بتعيط جامد وبتصوّت، ومحدش عارف يهديها. واتصلنا بآدم بيه، وهو جاي في السكة."
ديما: "ماشي، امشي إنتي."
مشت الخادمة، فكل منهم يحاول إيجاد طريقة لتهدئتها.
بينما صعدت ديما للأعلى لترى ما الذي يحدث، دخلت ديما إلى الغرفة المجاورة لغرفة أخيها، وهي نفس الغرفة التي تجلس بها ميرا.
دخلت ديما لتجد......
رواية عشقت طفلة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روان محمد
وصلت ديما إلى القصر فوجدت القصر في هالة من الفوضى، فالخدم يجرون في كل الاتجاهات، وأصوات الصراخ التي تأتي من الطابق العلوي تزيد شيئًا فشيئًا. أوقفت أحد الخدم لتسألها ما الذي يحدث.
ديما: هو في إيه؟
الخادمة: الهانم الصغيرة بتعيط جامد وبتصوت، ومحدش عارف يهديها، واتصلنا بأدم بيه وهو جاي في السكة.
ديما: ماشي، امشي إنتِ.
مشت الخادمة، فكلٌّ منه يحاول إيجاد طريقة لإهدائها.
بينما صعدت ديما للأعلى لترى ما الذي يحدث، دخلت ديما إلى الغرفة المجاورة لغرفة أخيها، وهي نفس الغرفة التي تجلس بها ميرا.
دخلت ديما لتجد ميرا جالسة على الأرض تبكي بعنف، ومنى تحاول تهدئتها.
منى: قومي يا بنتي متقعديش كده، بس قومي قوليلي عايزة إيه وأنا أعملهولك.
ميرا: عايزة بابا وماما.
حزنت منى كثيرًا، وذلك لعلمها أن والديها قد توفوا.
منى: لا حول ولا قوة إلا بالله، قومي يا بنتي واستهدي بالله.
ديما: في إيه يا داده ومالها ميرا؟
منى: من ساعة ما صحيت وهي على نفس الحال ده ومش راضية تأكل حاجة.
ديما: طب يا داده حضري الأكل وهاتيه.
منى: حاضر يا بنتي.
خرجت منى، وظلت ديما مع ميرا.
تقربت ديما من ميرا وجلست بجانبها.
ديما بحنية: بتعيطي ليه؟
ميرا ببكاء: عايزة ماما وبابا.
ديما: بس هما مش هنا، هما دلوقتي في مكان أحسن من هنا.
ميرا: هما سابوني لوحدي.
ديما: لا، هما معاكي وحواليكي، ديما، وبعدين أنا موجودة أهو، اعتبريني أختك الكبيرة وصحبتك كمان، وأي حاجة تحصل تعاليلي، وأدم موجود كمان.
ميرا بعد أن هدأ بكاؤها قليلًا: بس أنا عايزاهم، هما وحشوني.
ديما: عارفة كل لما يوحشوكي تعملي إيه؟
ميرا: إيه؟
ديما: تصلي وتدعيلهم وتمسحي دموعك دي لأنهم شايفينك دلوقتي وزمانهم زعلانين إنك بتعيطي، وإنتِ أكيد مش عايزهم يزعلوا منك، وكمان تأكلي لأنهم هيبقوا مبسوطين لما يشوفوكي كويسة.
ميرا وهي تمسح دموعها بكفها كالاطفال: لا خلاص مش هعيط تاني.
ديما: شاطرة.
وأثناء حديثهم تدلف منى، وخلفها الخادمة تحمل الطعام.
ديما: يلا بقى عشان تأكلي.
ميرا: مليش نفس.
ديما: إحنا قلنا إيه؟ يلا، وأنا هاكل معاكي، أصل بطني بقى فيها كِلاب مش عصافير.
ابتسمت ميرا على كلام ديما.
ميرا: ماشي، يلا.
وضعت الخادمة الطعام وبدأوا في الأكل.
وكانت ديما مهتمة بأكل ميرا لأنها رأت فيها نفسها حينما توفّى والديها، ولكن كان لديها آدم ليهتم بها، أما تلك الصغيرة فليس لها أحد.
أنهوا طعامهم وجلسوا سويًا.
ديما بمرح: أنا ديما، تالتة هندسة.
ميرا بابتسامة: وأنا ميرا، أولى ثانوي.
ديما: ده إنتِ صغننة خالص.
أشفقت ديما على حال هذه الطفلة التي رأت كل هذا وهي بهذا العمر الصغير دون سند.
ظلوا يتحدثون إلى أن نامت ميرا من شدة الإرهاك والتعب، عدّلتها ديما واتجهت للخارج، وفي طريقها التقت بآدم الذي جاء جري.
***
بينما عند آدم.
ما إن أغلق الخط مع منى حتى هب مسرعًا يتبعه أوس. أخذ آدم سيارته وركب آدم مسرعًا، كاد أن يفتعل أكثر من حادث، كسر إشارات المرور، ولكن كل هذا لم يهمه، فكل ما يهمه الآن صغيرته الحبيبة. وصل للمنزل بسرعة كبيرة واتجه إلى غرفتها، فقابل في طريقه ديما التي كانت خارجة من غرفة الصغيرة للتو.
آدم بقلق: فين ميرا؟ وهي عاملة إيه دلوقتي؟
ديما: اهدى يا آدم، مفيش حاجة، أنا اتكلمت معاها وهدّيتها وأكلتها كمان.
زفر آدم بارتياح وابتسم لأخته شاكرًا ما فعلته.
آدم: طب أنا هدخل أطمئن عليها.
ديما: ماشي.
كل هذا تحت نظرات أوس المندهشة من تصرفات صديقه، فمنذ متى وهو لا يهتم لأحد سِوى لديما.
دخل آدم لميرا وترك ديما وأوس.
أوس: أنا معتش فاهم حاجة.
ديما: مين سمعك؟ ولا أنا فاهمة حاجة.
أوس: المهم، إنتِ عاملة إيه دلوقتي؟
ديما: الحمد لله، كويسة.
أوس: متقلقيش من حد، وأي حاجة تحصل معاكي بعد كده أنا موجود، مش عايزك تترددي تكلميني.
ديما بابتسامة خجولة: فهي تحب أوس منذ زمن، ولكنها لم تخبر أحدًا سوى مرام صديقتها، فتظن أنه يفعل كل هذا لأنها أخت صديقه وهو يعتبرها كأختها الصغيرة (لو تعلم هذه الصغيرة كيف يحبها هو أو كيف يفكر بها ما كانت قالت ذلك).
ديما: حاضر.
أوس: همشي أنا بقى.
ديما بتسرع: لا استنى، اتعشى معانا.
أوس: أتعشى إيه؟ ده إحنا لسه الساعة 5.
خجلت ديما كثيرًا من تسرعها.
ابتسم أوس في نفسه على هذا الخجل المحبب لقلبه.
أوس: هعمل كام حاجة كده وهاجي أتعشى معاكم، أصل أنا مصدقت بصراحة.
ديما بخجل: تنور.
تركها أوس وذهب، وهي اتجهت لقلبه، وكلا منهم يفكر كيف يجعل الآخر يقع في حبه.
(فهم لا يعلمون مقدار حبهم لبعض).
***
في غرفة ميرا.
كان يجلس آدم بجانب ميرا يتأملها وهو ممسك بيدها.
آدم: إنتِ متعرفيش إنتِ عملتي فيا إيه، من ساعة لما شوفتك حسيت إن قلبي هيخرج من مكانه، حاولت أكتر من مرة أمنع نفسي بس مقدرتش أعمل كده، قلت بعمل كده لأنك زي ديما، بس قلبي رافض أي فكرة غير إنك حبيبتي.
ظل آدم يتحدث معها وهي نائمة طويلًا، ثم اتجه إلى غرفته ليبدل ملابسه ويرتاح قليلًا.
***
حلت الساعة الثامنة وهو معاد العشاء. في قصر آدم.
نزل آدم إلى غرفة الطعام، وجد أوس جالسًا هو وديما.
آدم: إنت إيه اللي جابك هنا؟ روح بيتك بقى.
أوس: ملكش دعوة، ديما عزمتني على العشا.
نظر آدم إلى ديما ثم قال:
آدم: ديما، روحي هاتي ميرا عشان تأكل معانا.
ديما: ماشي.
ذهبت ديما لتأتي بميرا، بينما جلس آدم وأوس يتحدثون في أمور العمل.
صعدت ديما إلى ميرا وفتحت الباب بعد أن دقت، وسمحت لها ميرا بالدخول.
ديما: قاعدة لوحدك ليه؟
ميرا: عادي.
ديما: لا قومي غيري هدومك عشان تتعشى معانا.
ميرا: شكراً، مليش نفس.
ديما: مفيش أعذار، يلا قومي.
بعد محاولات كثيرة من ديما، رضخت ميرا للأمر الواقع.
ودخلت لتبديل ملابسها.
ارتدت ميرا هذا، فقد وجدت الكثير من الملابس على مقاسها.
خرجت ميرا من غرفة الملابس.
ميرا: معلش أنا لبست من هدومك.
ديما: إيه القمر ده بس؟ دي مش هدومي.
ميرا: أمال هدوم مين دي؟ في منها كتير جوه.
ديما: يلا ننزل، ممكن آدم هو اللي جابهم.
نزل كلا من ديما وميرا، الذي انبهر به كلا من أوس وآدم.
أوس بصفير: إيه القمر ده يا ميرا؟
ميرا بخجل: شكراً.
نظر آدم لأوس بعصبية.
فهم أوس نظرة آدم، فحمحم أوس بحرج.
جلس كلا من ديما وميرا.
ميرا: شكراً على الهدوم يا أبيه.
ما إن سمع أوس هذه الكلمة حتى بصق الماء من فمه وانفجر ضاحكًا.
نظر آدم له بحدة هو وديما التي كانت تمسك ضحكتها.
آدم: العفو، ومتقوليش يا أبيه تاني، قولي يا آدم.
ميرا بحرج: بس حضرتك أكبر مني.
كان سيرد عليها آدم بعصبية لولا دخول سلمى التي قالت:
سلمى: هاي.
ردوا جميعهم بملل. ذهبت سلمى وقبلت خد آدم.
سلمى: وحشتني.
آدم ببرود: شكراً، اقعدي كلي.
سلمى: ميرسي، أنا كلت، أنا ممكن أقعد أستنى معاكوا.
جلست سلمى تنظر لهم، ولاحظت أن ميرا تجلس معهم.
سلمى بغرور: إيه جاب البنت دي هنا؟
آدم: أنا.
سلمى: ليه؟
آدم: قصري، وأنا حر.
سكتت سلمى على مضض.
أنهوا طعامهم واتجهوا للجلوس بالصالون، وجلست معهم ميرا بعد إلحاح ديما عليها.
ظلوا يتحدثون قليلًا، وكانت سلمى ترمي ميرا بالكلمات، ولكن ميرا لم تفهم لبراءتها الشديدة، ولكن فهمت ديما وأوس، وبالطبع آدم الذي انزعج بشدة.
انتهى اليوم وصعد كلا منهم إلى غرفته بعد رحيل كلا من أوس وسلمى، وبعد أيضًا أن أخبرتهم ديما أن تدريبها أتى في شركتهم، وأخبرها آدم أنها ستكون تحت تدريب أوس لأنه هو المسؤول عن المتدربين الجدد.
صعدت ميرا إلى غرفتها وأبدلت ملابسها وخلدت للنوم، ولم يختلف الأمر عند ديما.
بينما عند آدم، انتظر إلى أن خلدوا جميعًا للنوم، وقام بالتوجيه نحو جهة من الحائط وضغط على عدة أزرار، ففتحت الزجاج. فابتسم آدم عند تذكر:
Flash back
كان آدم يجلس مع أحمد مهندس الديكور قبل مجيء ديما.
آدم: عايز أطلب حاجة.
أحمد: اتفضل.
آدم: عايزك تعمل الأوضة لواحدة عندها 16 سنة، وكمان عايزك تعمل باب سري يدخل من أوضتي على الأوضة اللي جنبي، تبات في الأوضة اللي جنبي، مراية بس، أنا عايزه تفتح من عندي.
هتعرف تعملها ومش عايز حد يعرف بطلبي ده.
أحمد: أهاا، طبعاً سهل يا آدم باشا، ومحدش هيعرف يا باشا.
أنهوا كلامهم عند دخول ديما.
End flash back
ابتسم بشدة، فهو كان يعلم أنها ستأتي لتجلس معه في يوم من الأيام.
عاد آدم من شروده واتجه إليها، نام بجانبها ساحبًا إياها في حضنه، فهو لا يستطيع أن تكون معه في نفس البيت ولا ينام بحضنها.
غرس آدم رأسه في عنقها ليملأ رئتيها من رائحتها وقال:
آدم: تصبحي على خير يا ملكة قلبي.
ونام آدم.
رواية عشقت طفلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم روان محمد
أستيقظ آدم مبكرًا قبل استيقاظ ميرا وعاد إلى غرفته، فهو لا يريدها أن تعرف بأمر زواجهم قبل سن 18. هكذا اتفق مع خالد قبل موته.
**Flash back**
في مكتب آدم.
السكرتيرة (منى): أستاذ خالد من قسم الحسابات عايز يقابلك يا آدم بيه.
آدم: أدخله بسرعة.
دخل خالد إلى مكتب آدم.
آدم: اتفضل اقعد يا أستاذ خالد.
جلس خالد ثم أردف: أنا موافق.
سعد آدم كثيرًا.
ثم أكمل خالد كلامه: بس عندي شروط.
آدم: طبعًا وأنا موافق عليها كلها.
خالد: تسمعها الأول.
1) ميرا متعرفش إنكم متجوزين قبل 18 سنة، وبعدها هي حرة، عايزة تكمل معاك ولا لأ.
آدم: موافق.
خالد: 2) ميرا تكمل حياتها عادي كأس خد في سنها.
آدم: موافق.
خالد: 3) ميرا لو طلبت الانفصال في أي وقت تطلقها.
أغضبته هذه النقطة، ولكن وافق عليها لأنه لن يجعل صغيرته تقول كلمة انفصال أبدًا.
آدم: موافق.
خالد: 4) دي أهم حاجة، مش هطلب منك فلوس ولا إنك تأمن مستقبلها ولا الكلام الأهبل ده، إن كل اللي عايزه منك تحميها، ميرا بريئة جدًا ممكن أي حد يضحك عليها.
آدم: من غير ما تقول، ميرا في عيني.
خالد: سؤال بقى ده اللي محيرني.
آدم: اهاا طبعًا اتفضل.
خالد: ليه ميرا بنتي بالذات من بين البنات دي كلها، مع إنك يعني آدم السعدني اللي ستات وملكات جمال العالم بتترمى تحت رجله، وكمان الصفحة كل يوم بخبر جديد بارتباطك بالآنسة سلمى.
صمت آدم قليلًا قبل أن يجيبه: لأن ميرا مش زيهم، ميرا بريئة جدًا. ميرا أول واحدة أقبلها متبقاش همها فلوسي ولا مركزي. وبالنسبة لخبر إني أنا وسلمى مخطوبين، فده كلام صحافة مش أكتر.
خالد بابتسامة: تمام يا ابني، هنخلص امتى؟
آدم: دلوقتي لو تحب.
واتجه كلاهما لإنهاء أمر الزواج.
(أكيد دلوقتي بتسألوا إزاي اتجوزها وهي لسه 16 سنة، بس ده آدم السعدني يعني بيعمل أي حاجة).
**Back**
فاق آدم من شروده واتجه لغرفته، فهو بالرغم من موافقته على شروط خالد، إلا أنه لم يستطع أن ينام معها في نفس المنزل ولا يأخذها بين أحضانه.
واتجه إلى غرفته لتبديل ملابسه والذهاب للشركة.
........................................................
بينما عند أسر.
استيقظ أسر من النوم على صوت هاتفه.
أسر بنعاس: أيوه.
مدير أعماله: الو يا أسر باشا.
أسر: عايز إيه؟
مدير أعماله: كنت بتصل بيك يا باشا علشان أقولك إن النهارده حضرتك هتستقبل المتدربين الجدد من كلية هندسة.
أسر: ماشي.
أغلق أسر مع مدير أعماله ونهض من سريره ودخل الحمام وأدى روتينه اليومي وارتدى.
نزل أسر تناول فطوره ثم اتجه إلى الشركة ليلتقي بالمتدربين الجدد، ولا يعلم أنه سيلتقي بها.
.................................................................
في منزل آدم.
استيقظ الجميع ونزلوا إلى غرفة الطعام معادها هي، فهي لم تنزل.
بينما نزل آدم الذي كان غاية في الوسامة حيث كان يرتدي.
آدم: أمال فين ميرا؟
ديما: عديت عليها لقيتها قاعدة زعلانة.
آدم بقلق واضح لم يستطع إخفاءه: لسه هي كويسة؟ إيه اللي تعبها؟
ديما بشك فأخاها لا يقلق على أي شخص: عادي سألتها قالت إن باباها ومامتها وحشوها وإنها عايزة تروح المدرسة ومجبتش أي حاجة من بيتها.
آدم: طيب أنا هطلعها، وأنتي روحي الشركة علشان التدريب، مش معنى إنك أختي تروحي متأخر، لأن هناك مفيش فرق.
ديما بمرح: أكيد، بس ابقى داري عليه شوية، ده أنا في مقام أختك.
آدم بابتسامة: ماشي، يلا لما تروحي اطلعي على مكتب أوس.
ديما: ماشي.
ذهبت ديما إلى الشركة، بينما صعد آدم لميرا.
وصل آدم إلى غرفة ميرا ودق الباب.
ميرا: ادخل.
آدم: ملبستيش ليه لحد دلوقتي؟
ميرا بتعجب: ألبس ليه؟
آدم: علشان تروحي المدرسة.
ميرا: بس مجبتش هدومي ولا أي حاجة.
آدم: وتجيبي ليه طالما فيه هدوم جوه.
ميرا بفرحة: بجد؟
آدم بابتسامة لفرحتها: أيوه، ادخلي يلا وأنا هوصلك في طريقي.
ميرا بفرحة: شكراً.
وقبلت خده وجرت إلى غرفة الملابس لترتدي ملابسها لتذهب للمدرسة، غافلة عن هذا الذي شل حركته تمامًا بعد حركتها المفاجئة.
ظل هكذا لمدة طويلة، لم يفق من شروده إلا على صوت ميرا التي انتهت، فأخذها واتجه إلى السيارة ليوصلها للمدرسة.
..................................................
بينما في منزل أوس الذي استيقظ مبكرًا فرحًا، فاليوم ديما ستكون معه في الشركة وتحت تدريبه هو.
نهض أوس بنشاط ودخل الحمام وارتدى ملابسه.
ملابس أوس، ومن ثم اتجه لسيارته للذهاب للشركة بعد أن تناول فطوره.
.....................................................
في شركة أسر.
دخل أسر إلى الشركة ثم صعد إلى مكتبه، فدخلت خلفه السكرتيرة مباشرة وهي تمشي بغنج لعلها تلفت انتباه، وكانت تلبس ملابس تكاد لا تستُر شيئًا.
السكرتيرة: أسر بيه، حضرتك النهارده هتتجمع مع المتدربين الجدد وعندك اجتماع غدًا، عمل تؤمر بحاجة تانية؟
أسر: لا، وانزلي الحسابات، خدي حسابك، انتي مطرودة.
كادت أن تتكلم ولكن قاطعها صوت أسر الجهوري: قلت برااا.
خرجت السكرتيرة من عنده وهي تكاد تتعثر في مشيها من الخوف.
دخل عليه مدير أعماله وهو يلاحظ جري السكرتيرة وخوفها.
أسر: عايز سكرتيرة جديدة.
مدير أعماله ويدعى (حسن): تؤمر يا باشا، المتدربين الجدد وصلوا في قاعة الشركة.
أسر: ماشي.
ونزل أوس ليلتقي بالمتدربين الجدد.
.......................................................
منذ قليل في منزل مرام.
استيقظت مرام على صوت والدتها.
فاطمة (والدة مرام): قومي يا مرام، اتأخرتي على الشغل الساعة 8.
هبت مرام من على السرير، فهي من المفترض أن تكون في الشركة الثامنة والنصف.
مرام: إيه؟ طب أروح فين؟ أنا اتأخرت والمسافة بعيدة.
فاطمة: يلا بسرعة.
دخلت مرام إلى الحمام وارتدت ملابسها، والتي كانت عبارة عن.
ملابس مرام، واتجهت للشركة.
نزلت مرام وأخذت تاكسي واتجهت للشركة، وصلت للشركة متأخرة ربع ساعة، سألت موظفة الاستقبال عن المكان الذي يقام به الاجتماع.
ديما: هو فين مكان اجتماع المتدربين؟
الموظفة: في قاعة الشركة.
وأشارت لها ثم أضافت: لكن دول بدأين من ربع ساعة.
جرت مرام إلى الداخل.
وكان أسر يتحدث، فرآها.
حسن: استنى يا آنسة، انتي راحة فين؟
مرام: أنا متدربة جديدة.
حسن: طب اتفضلي.
جلست مرام، بينما أسر وجه نظره للشخص الذي أتى متأخرًا على أول يوم.
أسر: مينفعش كده، دي شركة محترمة، أهم حاجة احترام المواعيد.
ثم نظر إلى الشخص فصدم مما رآه.
كانت مرام ستعتذر، ولكن الصدمة ألجمت لسانها.
أسر: انتي.
مرام بخوف: انت.
.....................................................
بينما في شركة السعدني.
وصلت ديما للشركة ومشيت في الطريق المؤدي لمكتب أوس، فهي ليست بالحاجة للسؤال عن شركة أخيها، كانت تمشي وكل العيون عليها، كلهم ينظرون لها ويبتسموا، وكيف لا وهي ديما السعدني المعروفة بينهم بالتواضع والرقة، عكس أخيها تمامًا.
وصلت ديما إلى مكتب أوس ولم تجد السكرتيرة، فدخلت لمكتب دون أن تدق، فهذه هي عادتها عندما تأتي للشركة وخصوصًا مكتب آدم وأوس.
دخلت ديما.
ديما: مفاجأة.
ولكن الصدمة ألجمت لسانها، حيث وجدت السكرتيرة قريبة جدًا من أوس، تكاد تجلس على قدمه.
ديما بدموع: أنا أس... آسفة.
صدم أوس من وجود ديما بمكتبه، فهو ظن أنها ستجلس في قاعة الاجتماعات مع زملاؤها.
أوس: ديما استنى، انتي فاهمة غلط.
جرت ديما، وكيف لا وهي ترى حب طفولتها ومراهقتها وشبابها.
السكرتيرة: في إيه يا بيبي؟
أوس: اطلعي برا، انتي مطرودة.
وجرى خلف ديما ليفهمها الأمر، فهو وجد السكرتيرة تقترب منه فجأة، وكان سيدفعها ولكن دخلت ديما.
...................................................
في سيارة آدم.
كان آدم يقود السيارة بعد أن أخبر السائق أنه من سيقودها، فكان يريد أن يجلس معها وحدها.
كان الصمت حليف الموقف إلى أن أردفت ميرا ما جعلته يدهش.
ميرا: هو أنا هرجع بيتي تاني امتى؟
آدم: مش هينفع تقعدي لوحدك، انتي لسه صغيرة.
ميرا: طب ما أنا ممكن أروح عند عمي محمد.
غضب آدم بشدة من فكرة أنها ستجلس مع عمرو في منزل واحد.
حاول آدم السيطرة على هدوئه ثم قال: مش هينفع تقعدي مع عمرو لوحدكم علشان هو ولد وأنتي بنت.
ميرا بغباء: طب ما أنا قاعدة معاك.
غضب آدم بشدة وضغط على مقود السيارة إلى أن ابيضت مفاصله، أتشبه بعمرو.
آدم: انتي مش قاعدة معايا لوحدي لأن ديما موجودة.
ويلا انزلي، احنا وصلنا وهاتي تليفونك لما أسجلك رقمي.
أعطته هاتفها، سجل آدم رقمها لها.
آدم: لو حصل حاجة كلميني، فاهمة؟
ميرا: حاضر.
نزلت ميرا من السيارة، وانتظر آدم إلى أن غابت عن عينه، واتجهت للشركة.
رواية عشقت طفلة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روان محمد
في شركة الهاشمي
اسر: انتي
مرام: انت
اسر: انتي بتعملي ايه هنا
مرام: وانت مالك
كان الجميع ينظر لها فكيف تجرؤ على هذا ألم تعرف مع من تتحدث فهي تتحدث مع أسر الهاشمي الذي لا يرحم.
اسر بابتسامة سخرية: انا مالي بس انتي واقفة في مالي.
مرام اخذت فترة لاستيعاب كلامه ثم شهقت ووضعت يدها على فمها.
مرام: انت صا... صاحب الش... الشركه.
اسر: تخيلي.
كانت سترد عليه مرام انها لا تريد التدريب ولكن تذكرت ان هذا التدريب يضمن لها العمل في شركة مؤهلة عند التخرج.
مرام بنظرة تحدي: حضرتك حتطردني مثلا اتفضل.
فكر أسر قليلا واخذ يتوعد لها.
اسر: لا اقعدي وآخر مرة تتأخري.
جلسوا جميعا تحت نظرات حسن التي كان متعجب فمن يرفع صوته على أسر الهاشمي يختفي من على وجه الأرض.
ظل أسر يشرح لهم ما هو عملهم ووزعهم على أقسامهم جميعهم ماعدا مرام.
ظلت مرام تنظر له ليقول لها أي قسم هي فنظر لها بخبث.
اسر بخبث: مرام هتبقى سكرتيرتي الشخصية.
مرام: بس انا مهندسة مش علاقات عامة.
اسر: وانا قلت انك قسم السكرتارية.
مرام بتحدي وهي توعد له: وانا موافقة.
نظر لها أسر ثم قال: كل واحد على قسمه حسن هيدلكم على الأقسام وانتِ واشار لمرام.
اسر: تعالي ورايا.
صعدت مرام ورائه وهي توعد له انها ستجعله يكره نفسه وينقلها قسم آخر.
.................................................
في مدرسة ميرا
دخلت ميرا إلى المدرسة وحينما رأها كلا من ميس ومريم وندى جروا إليها.
مريم: ميرا حبيبتي البقاء لله احنا جينا نزورك بس ملقيناش حد في البيت.
ميرا بتأثر: الباقية في حياتكم ومعلش اصل سبت البيت.
ميس: طب انتي قاعدة فين دلوقتي.
ميرا: قاعدة عند ناس معرفة بابا الله يرحمه كان موصيهم عليا.
ندى: البقاء لله يا حبيبتي واحنا معاكي في اللي فاتك وأي حاجة تحتاجيها احنا موجودين.
ميرا: شكرا بجد مش عارفة من غيركوا كنت هعمل ايه.
لاحظت ميس ان ميرا ستبكي فقالت لتضيف بعض المرح.
ميس: يلا اصل علينا مستر الفيزيا ودا مش طايق نفسه خلقة.
ضحكوا كلا من ندى ومريم بينما ابتسمت على ميس التي لا تترك فرصة للسخرية من المعلمين.
تحركوا جميعا للفصل للحاق بالحصة.
................................................................
في شركة السعدني
كان أوس يجري خلف ديما التي اتجهت للطابق الفارغ الذي يعدونه.
أوس: ديما يا ديما استني بس لما أفهمك.
وقفت ديما ومسحت دموعها حتى لا يرى ضعفها.
ديما: تفهمني ايه براحتك اعمل اللي عايز تعمله انت حر.
أوس: والله هي اللي قربت مني وأنا كنت هزرها بس انتي دخلتي وأنا طردتها.
سعدت ديما كثيرا ولكنها لم تبين ذلك.
ديما: انت حر تطردها أو لأ دي حاجة بتاعتك.
وتركته وذهبت إلى قاعة الاجتماعات وتركت أوس واقف.
ظل أوس ينظر لها إلى أن غابت عن عيناه.
أوس: طب والله مجنونة زي أخوها بس بحبك بردوا.
نزل أوس لمقابلة المتدربون الجدد.
.....................................................
بينما عند آدم الذي وصل إلى الشركة وهو في قمة غضبه من كلام ميرا وأنها تريد أن تذهب وتسكن مع المدعو عمرو والأدهى أنها تشبهه بعمرو.
صعد إلى مكتبه وجميع الموظفين يدعوا ألا يصب غضبه عليهم وأن يمر اليوم بسلام.
وصل آدم إلى مكتبه فدخلت إليه وهي تتغنج في مشيتها للفت انتباه آدم مع ملابسها التي لا تستر أي شيء من جسدها مع أطنان المكياج التي تضعه على وجهها.
السكرتيرة: آدم بيه حضرتك النهاردة معندكش اجتماعات بس في ورق واقف على إمضتك.
آدم بعد أن هدأ قليلا: تمام هاتي الورق اللي عايز يتمضي وهاتي القهوة بتاعتي.
السكرتيرة: تؤمر بحاجة تانية يا آدم بيه.
آدم: لا.
خرجت السكرتيرة من عند آدم.
بدأ آدم في غرس نفسه في العمل لينسى هذه ميرا التي احتلت عقله ولكن هل يستطيع القلب أن ينسى محتله.
....................................................
عند سلمى
كانت سلمى جالسة في حديقة منزلها تفكر في خطة لتبعد هذه ميرا عن حياة آدم فهي تكرهها منذ حادثة المكتب ووقوف آدم لها والآن جاءت لتأخذ آدم منها هكذا ظنت سلمى غير عالمة أن آدم هو من اختارها لتكون معذبة قلبه.
سلمى: والله لخليها تندم علشان تبقى تقرب من حاجة بتاعتي.
جاء على صوتها أخيها الصغير لؤي.
لؤي: انتي بتكلمي نفسك يا لوما.
سلمى: لا يا حبيبي.
لؤي: طب في إيه.
حكت سلمى للؤي ما يحدث وأنها تريد أن تبعد ميرا عن آدم.
استووووووووب.
(لؤي منصور السعدني أخو سلمى وابن عم آدم شاب في ٢١ من عمره شاب طائش لعوب ما يهمه هو المال فقط راسب في حياته الدراسية والمهنية.)
سلمى: عايزة مساعدتك يا لؤي ولو قدرت هقنع بابا يجيب لك العربية اللي انت عايزها.
لؤي: يبقى احنا كده اتفقنا قوليلي بقى عايزة تعملي إيه بالظبط.
حكت له سلمى خطتها.
لؤي: إيه الدماغ دي شيطان يا سلمى.
سلمى: آدم ده بتاعي أنا بس ومحدش يقرب منه غيري.
.....................................................
في قاعة اجتماعات شركة السعدني
أوس: أهلاً بيكم أنا أوس المالكي واللي هكون مسؤول عن تدريبكم بدأ أوس بشرح مهامهم وهو ينظر لديما من حين لآخر ولكن لاحظ نظرات أحد الطلاب لديما ولكنها لا تعيره أي اهتمام.
فنظر له أوس نظرة حادة.
أوس بحدة: ولازم تعرفوا أن دي شركة محترمة ومن أكبر شركات الشرق الأوسط يعني الاحترام أهم حاجة.
كان يقول هذا وينظر للطالب الذي لاحظ ذلك فأخفض بصره للأسفل.
أنهى كلامه وأمرهم جميعا بالانصراف ويأتوا اليوم التالي ليباشروا عملهم ذهبوا جميعا حتى ديما التي لم تعيره أي اهتمام.
بعد أن ذهبت ديما.
أوس: أوووف هتحس بيا إمتى.
وخرج هو الآخر.
..........................................................
في شركة الهاشمي
كانت مرام تجلس بملل في مكتبه إلى أن رن هاتف المكتب وما كان إلا أسر الذي طلب منها الدخول.
طرقت مرام على باب المكتب.
أسر: ادخل.
دخلت مرام وقفت باحترام.
مرام: افندم.
أسر: حضري نفسك هتيجي معايا غداء العمل فممكن تمشي علشان تجهزي نفسك علشان الاجتماع دا مهم جدا.
مرام: ماشي تؤمر بحاجة تانية.
أسر: لا اتفضلي.
قال لها أسر مكان الاجتماع وغادرت لتجهيز نفسها لأنها أول مرة في هذا العمل.
.......................................................
في مدرسة ميرا
كان قد قارب اليوم الدراسي على الانتهاء وهي لا تعلم كيف ستذهب أو إلى أين ستذهب.
فكرت في تتصل بديما ولكنها تذكرت أنها لم تأخذ رقم هاتفها فلم تجد مفر من أن تتصل بآدم.
اتصلت بآدم الذي كان في مكتبه غارق في عمله الذي ما أن رأى اسم ميرا يضيء الشاشة حتى فزع قلبه من كون قد حدث لها شيء.
آدم: الو ميرا انتي كويسة.
ميرا: أيوه أنا كويسة مفيش حاجة.
آدم بعد أن استعاد رباطة جأشه: امال في إيه بتتصلي ليه في حاجة.
ميرا بخجل: اصل اصل انا مش عارفة عنوان البيت ومعاد المرواح كمان ١٠ دقايق.
آدم: طب أنا هاجي اخدك استنى متتحركيش.
ميرا: ماشي.
ظلت ميرا واقفة أمام البوابة تنتظر وصول آدم بعد مغادرة ندى وميس ومريم.
كانت واقفة إلى أن أتى لها ابن خالتها وأخوها في الرضاعة (أحمد) كان أكبر من ميرا بسنة وكان مسافر وعاد من السفر منذ يومين وانتقل مدرسة ميرا.
أحمد وهو يغمض عين ميرا.
أحمد: انا مين.
ميرا بعد تصديق فأحمد دائما هو الأخ ومخزن أسرارها الذي سافر من صغرهم.
ميرا بدموع: احمد وارتمت في حضنه رفعها أحمد عن الأرض ودار بها.
ميرا: وحشتني قوي مانى وبابا سابوني يا احمد.
وقبل أن يجيب أحمد وجد من يسحب ميرا بشدة ويلكم أحمد في وجهه.
و...
رواية عشقت طفلة الفصل السادس عشر 16 - بقلم روان محمد
فاق أحمد وميرا على يد تسحب ميرا ويد تلكم أحمد، وما كان هذا إلا آدم.
ظل آدم يضرب في أحمد إلى أن أدمى وجهه. فاق على صوت ميرا:
"آدم، سيبوا."
ما أن سمع ذلك حتى لبسته شياطين الجن والأنس، ظناً منه أنها تحبه وخائفة عليه.
ترك آدم أحمد. فجرت ميرا لترى ما الذي حل بأحمد، ولكن وجدت يداً من حديد تشدها.
"انتي رايحة فين؟" قال آدم بعصبية.
"سيبني أروحه، دا اللي فاضلي من ماما." قالت ميرا ببكاء.
جرها آدم للسيارة وأدخلها بعنف، واتجه إلى مقعد السائق. كانت ستنزل ميرا لتذهب لأحمد، ولكن أغلق الباب كهربائياً.
"سيبني أنزله، حرام عليك." قالت ميرا ببكاء.
زاد آدم غضبه من فكرة خوفها عليه.
"خايفة عليه، آخرسي مش عايزة أسمع صوت." قال آدم بعصبية.
خافت ميرا من صوته وصمتت، وظلت تبكي بخوف من آدم. ظلت تنظر لأحمد إلى أن غاب عن نظرها.
كان يقود آدم السيارة وكان يضغط على المقود إلى أن ابيضت مفاصله، وهو يتذكر.
(Flash back)
ما أن اتصلت به ميرا حتى جرى مسرعاً لإيصالها، فهو لم يستطع التركيز في عمله بسبب انشغاله بها. فنزل إلى الجراج وأخذ سيارته ومسرعاً كي لا تظل واقفة في الشارع وينظر الجميع لها.
وما أن وصل بعد قيادة جنونية، وجدها تجري على أحد الشبان وتحتضنه بشدة وهي تبتسم.
غلى الدم في عروقه ونزل من السيارة ليُلقّن هذا الذي يجرؤ على ممتلكاته درساً قاسياً.
(End flash back)
فاق آدم من تذكره حينما وصلوا للقصر. نزل مسرعاً وفتح الباب لها، وأمسكها من ذراعها جاراً إياها خلفه، وهي كانت تثبت أرجلها في الأرض خوفاً منه، فهي لا تعلم سر غضبه المفاجئ ولما ضرب أحمد بشدة. وصلوا لغرفتها فأدخلها آدم بشدة، ملقياً إياها غير مراعٍ صغر سنها وصفعها.
"مين ده وإزاي تحضنيه كده؟" قال آدم بعصبية.
"لا ترد عليه." قالت ميرا ببكاء.
"ردي عليا بقولك مين ده وإزاي تحضنيه كده؟" قال آدم بعصبية.
لم ترد ميرا وإنما زاد بكاؤها.
"بطلي عياط وقوليلي مين ده وإزاي تحضنيه كده؟" قال آدم بعصبية زادت.
"ده أح... أحمد." قالت ميرا بخوف.
وما أن نطقت اسمه، لم يدري آدم بنفسه إلا وهو يهوي بكفه على وجهها.
زاد بكاء ميرا.
"أنا عايزة ماما." قالت ميرا وظلت تصرخ بشدة.
أتت ديما على صوت ميرا، التي كانت قد أتت للتو من الشركة.
"في إيه؟ إيه اللي حصل؟" قالت ديما.
"أنا عايزة ماما يا ماما، يا بابا أنتم سيبتوني ليه؟ تعالوا خدوني." قالت ميرا بصرخ وظلت تصرخ بشدة.
فاق آدم، فهو لم يكن بوعيه، فقد كانت قد أعمته غيرته.
أخذ يقترب منها، وما أن لاحظت ميرا ذلك حتى زاد صراخها وبكاؤها، وقالت ما جعل آدم يكاد يموت.
"ابعد عني والنبي، أنا بكرهك، ابعد عني يا ماما والنبي تعالي خديني."
جرت ديما وأخذت ميرا في حضنها.
اقترب آدم منها وهو يكاد يبكي. (نعم، كاد آدم أن يبكي ما أن سمع كلمة أكرهك وأنها تفضل الموت عليه).
"ميرا حبيبتي متزعليش." قال آدم.
جاء يقترب منها فزاد صراخها.
"ابعد يا آدم دلوقتي." قالت ديما.
"لا، اطمن عليها الأول." قال آدم بعصبية.
"اخرج دلوقتي بس لما أهديها الأول." قالت ديما.
خرج آدم من الغرفة والألم ينش في قلبه، مما فعله. كيف يفعل ذلك؟
....................................................................
بعد قليل في مطعم فاخر يدل على رقي من فيه.
دخلت مرام وجدت الشركة المتعاقدة جالسة على الطاولة التي أخبرها بها النادل عندما سألته. توجهت لهم.
"أهلاً بحضرتكم، أنا سكرتيرة مستر أسر." قالت مرام.
"أهلاً بحضرتك، اتفضلي." قال أحد أعضاء الشركة وأشار لها على الكرسي.
جلست مرام على الكرسي وظلت ترتب في الأوراق، غافلة عن هذا الذي ينظر لها. كانت مرام في غاية الجمال.
وصل أسر بعد عدة دقائق. فوقف أعضاء الشركة لتحيته، ووقفت مرام أيضاً.
"اتشرفت برؤيتك يا أسر بيه." قال مدير الشركة ويدعى سعيد.
"شكراً." قال أسر.
جلسوا جميعاً وظلوا يتحدثون وسط نظرات سعيد لمرام، التي لاحظها أسر وتضايق بشدة، ولكن حاول تجاهل الأمر.
ظلوا يتحدثون في أمور الشركة، وفي وسط الاجتماع لم يستطع أسر السكوت أكثر من ذلك.
"الشراكة مرفوضة." قال أسر، وقد نهض وسحب مرام من يدها. وبدوره قام حسن، مدير أعمال أسر.
"في حاجة يا أسر بيه؟" قال سعيد.
"الشراكة مرفوضة." قال أسر وسحب مرام واتجه إلى الخارج، وسط استغراب حسن بشدة، ومرام التي لم تستوعب ما يحدث.
بعد أن خرجوا من المطعم.
"حضرتك في إيه وليه ألغيت الاتفاق مع إنه كان ناجح جداً؟" سحبت مرام يدها.
"ملكش دعوة." قال أسر.
"مش أنا سكرتيرة حضرتك؟"
"ملكش دعوة، ويلا عشان أوصلك عشان الوقت اتأخر." قال أسر.
"شكراً، هطلب أوبر."
"أنا مبيعدش كلامي، اركبي لما أوصلك." قال أسر.
خافت مرام بشدة من صوته وركبت السيارة.
ابتسم أسر بداخله على تلك مرام، ما لبث أن فاق لنفسه وأعاد قناع البرود.
وركب السيارة. ظلوا طوال الطريق في صمت إلى أن وصلوا لمنزل مرام.
"شكراً." قالت مرام بخجل.
لم يرد أسر وانطلق بسيارته وهو يأنب نفسه.
لماذا فعل ذلك؟ ولما فسخ العقد؟
العقل: أنت غلطان، أنت مالك يبص ولا ميبصش.
القلب: إزاي؟ مينفعش، هي موظفة في شركتي، أحترمها من احترامي.
العقل: بس كده.
القلب: اهاا، بس كده.
وغادر ذاهباً لمنزله.
.............................................................
بينما في غرفة ميرا.
بعد قليل من الزمن بعد أن هدأت ميرا.
"دلوقتي قوليلي في إيه؟" قالت ديما.
"ده أح... أحمد." قالت ميرا ببكاء وحكت لها ما حدث.
مما زاد استغراب ديما، فمنذ متى وآدم يهتم بأحد.
"خايف عليكي، مش عايز حد يتكلم عليكي." قالت ديما.
"لا، أنا عايزة أمشي من هنا، هو هيضربني." قالت ميرا ببكاء.
"لا يا حبيبتي، ده آدم بيحبك."
"لا، هو ضر... ضرب أحمد وهو مع... ما عملش حاجة، أنا بكرهه...." قالت ميرا ببكاء.
"معلش يا حبيبتي."
ظلوا هكذا إلى أن نامت.
أعدلت ديما من وضعيتها ونزلت لآدم، الذي ما أن رآها حتى جرى عليها.
"ميرا عاملة إيه دلوقتي؟" قال آدم.
"نامت من كتر العياط."
"طب أنا هطلعلها."
قاطعه صوت ميرا الذي قال ما جعله يثبت في مكانه.
"ابن خالتها وأخوها في الرضاعة." قالت دينا.
تسمر آدم مكانه. أخاها؟ ابن خالتها؟ تذكر آدم حينما قالت له: "ده اللي فاضلي من ماما".
ظل يلعن نفسه وغباءه.
صعد كلا منهم إلى غرفته.
صعد آدم لغرفته، ظل يضرب كل شيء إلى أن تحطمت الغرفة بأكملها، وظل يردد:
"غبي، متخلف." وحينها تذكر حينما قالت له: "أكرهك".
وهنا كأن سكاكين انغرّزت في قلبه.
"هي قالت كده عشان أنا ضربتها، أكيد عشان كده مش أكتر." قال آدم.
العقل: اهاا، هي قالت كده عشان أنت ضربتها.
القلب بسخرية: لا والله، مبروك عليك عرفت تخليها تكرهك بسرعة جداً.
العقل: ما أنا مقدرتش أمسك نفسي.
القلب: لا والله، هي بكرة هتسيبك بعد اللي عملته فيها، هتخاف منك.
صرخ آدم: بسسسسس.
دخل وأخذ شاور، ومن ثم دخل إلى غرفة ميرا عبر الباب السري بعد أن تأكد من نوم الكل، فمن له نفس للأكل.
دخل آدم وأخذها بين أحضانه.
"حبيبتي، انتي مش هتكر*هيني صح؟ أنا عملت كده من غيرتي عليكي، مقدرتش أشوف حد بيحضنك..." قال آدم وهمس في أذنها. ظل آدم يهمس لها إلى أن نام.
رواية عشقت طفلة الفصل السابع عشر 17 - بقلم روان محمد
أستيقظ ادم مبكرا طبعا للذهاب لغرفته قبل استيقاظ ميرا واستعدادا لأخذ ميرا لينزهها فهو يعلم انها ستنسى كل ما حدث بمجرد الاستيقاظ.
دخل إلى غرفته وأغلق الباب ومن ثم توجه إلى حمامه.
أدى روتينه اليومي وارتدى.
كان وسيم جدا وصفف شعره بطريقة جذابة ووضع عطره وأجرى عدة اتصالات.
ادم: الو.
اوس: ايوه يا ادم.
ادم: شوف انت الشركه النهارده.
فحجز مدينة الملاهي بأكملها وكذلك مطعم فاخر جدا فهو كان يشعر بالندم مما فعله مع ميرا.
أنهى ادم ذلك وخرج من غرفته متجه لغرفة ميرا.
دق ادم الباب.
ميرا ظنا منها انها ديما: اتفضل.
دخل ادم.
ما إن رأته ميرا حتى هبت واقفة تصرخ وتبكي بشدة.
صدم ادم بشدة.
ميرا: عاااا ابعد عني يا ديما يا ديما.
أخذ ادم يقترب منها وكلما اقترب منها تبكي وتصرخ بشدة إلى أن وقف ادم.
ادم: خلاص اهدي انا مش هاجي جنبك خالص.
ميرا ببكاء: اطلع برااا يا ديمااا.
دخلت ديما مسرعة التي كانت تستعد للذهاب للشركة.
وما إن سمعت صوت ميرا علمت أن ادم قد دخل لها.
ميرا: يا ديمااا والنبي تعالي يا ماما.
ديما: اهدي انا موجودة اهو.
وذهبت واحتضنت ميرا.
ميرا: خليه يمشي والنبي هو هيضربني تاني.
ادم بحنو: لا ياحبيبتي مش هعملك حاجة.
ميرا: ابعد والنبي.
وزاد بكاؤها عندما لمحته يقترب منها.
ديما: اخرج يا ادم البنت هتموت من العياط.
ادم: خلاص انا هخرج اهو.
خرج ادم من الغرفة وهو حزين بشدة.
لما فعل بميرا فهي أصبحت تخافه بشدة.
.......................
"تسريع في الأحداث"
مر أسبوع.
كانت ميرا تتجنب الاحتكاك بأدم وعدم رؤيته خوفا منه فهي باتت تخاف منه بشدة.
بينما ادم الذي كان يذهب للشركة مبكرا لا يأتي إلا في وقت متأخر جدا.
حتى أنه لا يأكل الطعام في المنزل وينام في الليل في حضن ميرا وفي الصباح الباكر يغادر.
فهو فضل عدم الاختلاط بها حتى تنسى ميرا ما حدث.
حتى كانت تذهب ميرا إلى المدرسة عن طريق السائق الذي عينه ادم لميرا.
الذي لم يكن بالطبع بالشاب، فكان السائق في العقد السادس من عمره.
وبالطبع عندما ذهبت للمدرسة سألت على أحمد التي علمت أنه متغيب عن المدرسة.
بينما عند أسر ومرام، كان الأمر يمر بسهولة دون مشاكل، طبعًا مع بعض الاستفزاز من أسر لمرام.
في شركة آدم، كان آدم يجلس في مكتبه يفكر في طريقة لمصالحة ميرا. اشتاق لها، وبالرغم أنه يوميًا ينام معها، إلا أنه اشتاق لضحكتها.
آدم في نفسه: هتعمل إيه دلوقتي يا آدم علشان تصلحها؟
ظل يفكر قليلاً، إلى أن هب واقفًا وقال:
آدم: لقيتها!
ذهب آدم من الشركة، وأثناء مغادرته اتصل آدم بديما.
ديما: ألو يا آدم.
آدم: ألو يا ديما، عايزك تروحي...
ديما: ماشي يا آدم.
آدم: يلا سلام.
آدم: سلام.
عند أسر ومرام في الشركة، كانت مرام تجلس في مكتبها إلى أن دخلت عليها فتاة في قمة الجمال.
الفتاة: هو أسر موجود جوه؟
استغربت مرام من نطقها لاسم أسر بدون ألقاب.
مرام: أيوه الأستاذ أسر جوه، بس اتفضل...
لم تكمل مرام كلامها لأن الفتاة جرت مباشرة على باب المكتب، لم تنتبه لكلام مرام. استغربت مرام، ولكن أفاقت وجرت ورائها للحاق بها.
الفتاة دخلت مكتب أسر.
مرام: استني يا آنسة!
دخلت مرام المكتب وجدت الفتاة تحتضن أسر، وأسر يحضنها ويرفعها من على الأرض. شعرت مرام بقليل من الألم في قلبها حين رأته يحتضن هذه الفتاة، وشعرت أن الأرض تهتز من تحتها.
مرام بصوت مهتز: أنا قولت لها متدخلش!
أسر بعد أن ترك الفتاة: دي تيجي تدخل في أي وقت.
مرام: عن إذنك.
أسر وقد لاحظ حزنها: اتفضلي.
خرجت مرام، والتف أسر للفتاة.
الفتاة وتدعى رودينا.
رودين: وحشتني أوي يا أسورة.
أسر: وأنتي يا رودي، مقولتيش ليه إنك جاية؟ كنت جيت خدتك من المطار.
رودين: حبيت أعملها مفاجأة.
أسر: بس كل ده سفر؟
رودين: ما إنت عارف، لغاية أما عملت الدكتوراة وجيت على طول.
أسر: مبروك يا رودي، اختاري الهدية اللي انتي عايزاها.
رودين: الله يبارك فيك يا أسورة. أنا همشي أنا بقى علشان هموت وأنام.
أسر: ماشي، يلا سلام.
رودين: سلام.
خرجت رودينا وتركت أسر يفكر في مرام ولماذا كانت حزينة هكذا.
قلبه: لازم تقلها إن رودينا اختك.
عقلك: لأ مش لازم، متزعلش، وبعدين يفرق معاها في إيه؟
قلبه: مش عارف، بس قولها وخلاص.
نجح قلبه في النهاية وطلبها، عبر هاتف مكتبه، يطلبها بالمجئ.
بينما كانت مرام تجلس شارده، لا تعلم لماذا أحست بغصة في قلبها عندما رأته يحتضن فتاة. فاقت من شرودها على صوت هاتف المكتب الذي رن.
مرام وقد جاهدت أن تجعل صوتها طبيعي: ألو.
أسر: تعالي.
مرام: حاضر.
عدلت مرام من وضع ثيابها واتجهت للمكتب. دقت مرام باب المكتب فسمعت صوته يأذن بالدخول. دخلت ووقفت أمامه ونظرت إلى الأرض. ظلوا هكذا فترة.
حمحم أسر ليجلي صوته، ثم قال بعد أن وقف ومشى أمامها:
أسر: أختي.
مرام بغباء: إيه؟
أسر: اللي كنت بحضنها دي رودينا، أختي.
فرحت مرام كثيرًا، ولكن بالطبع حاولت أن تخفي ذلك، لأنها لا تعلم لماذا تفعل هذا.
مرام: طب وأنا مالي؟
أسر بكذب وبحدة: لأ، إنتي موظفة هنا ولازم أحافظ على شكلي قدام أي حد.
مرام: ماشي، تؤمر بحاجة تانية؟
أسر: لأ، اتفضلي.
خرجت مرام، وأسر يكاد يقتلع شعره من كثر الشد.
أسر: غبي! بتبررلها ليه؟
وأخذ يتوعد لها. بينما مرام خرجت من المكتب وهي تكاد تطير من الفرحة لأنها أخته، ولكنها استعادت نفسها وقالت:
مرام: وأنا مالي.
في شركة السعدني، كان أوس ذاهبًا إلى الكافتيريا ليحضر قهوة ويرى ماذا يفعل الموظفون، ولكن وجد ديما تقف مع أحد المتدربين الجدد وتضحك بشدة. فغلى الدم في عروقه وذهب إليهم.
أوس: أظن إن ده مكان شغل مش مكان هزار، إنتو في أكبر شركة في الشركة الأوسط.
عبدالله: أسفين يا مستر أوس، بس تعبنا من الشغل شوية.
أوس: لأ تعبت دي مش هنا، إنت في شركة كبيرة وده هيضاف في الملف بتاعك.
عبدالله: آخر مرة يا مستر أوس.
وديما التي كانت تنظر ببرود لأوس. ذهب أوس من أمامهم وهو يغلي، فكيف تقف معه هكذا وكيف تضحك له هكذا؟ بينما ديما التي لم تهتم للأمر كثير وخرجت من الشركة لتفعل ما أمره بها آدم.
بعد قليل في منزل آدم، كانت ميرا تجلس تقرأ في رواية قد اختارتها من بين الكثير من الروايات التي وجدتها في مكتب غرفتها. إلى أن دق باب الغرفة فأغلقت الرواية.
ميرا: ادخل.
دخلت ديما التي كانت وصلت منذ قليل.
ديما: بتعملي إيه؟
ميرا: مبعملش، جيت من المدرسة وغيرت وقعدت أقرأ رواية.
ديما: اسمها إيه؟
ميرا: اسمها "زوجوني طفلة".
ديما: وإنتي إيه رأيك فيها؟
ميرا: أنا شايفه إن ده تخلف إنهم يجوزوا بنتهم لشخص أكبر منها من غير ما تعرف، وأنا لو مكانها كنت اتطلقت من الشخص ده.
ديما: مش يمكن اتجوزها لأسباب تانية وصعبة، أو يمكن بيحبها عشان كده وافق.
ميرا: مش مبرر، كان ممكن يستناه لغاية لما تكبر ويصارحها وهي توافق أو لأ.
كانت ميرا سترد، ولكن رن هاتفها برقم آدم.
ديما: ألو.
آدم: ألو يا ديما، يلا.
ديما: ماشي.
أغلقت ديما الخط.
ديما: ميرا حبيبتي، تعالي معايا.
ميرا: فين؟
ديما: مفاجأة حلوة هتعجبك.
ميرا: مفاجأة إيه؟
ديما: ما أنا لو قلتلك مش هتبقى مفاجأة.
ميرا: ماشي، يلا.
أخذت ديما ميرا.
ديما: استني.
ميرا: إيه؟
أحضرت ديما قطعة من القماش وغطت بها عينيها.
ميرا: ما أنا كده مش شايفة حاجة.
ديما بضحك: ما هو ده المطلوب.
ميرا: طب ما أنا كده مش هعرف أمشي.
ديما بضحك: أنا همسكك.
ميرا: طب يلا.
أخذت ديما يد ميرا وظلوا يسيرون إلى أن وصلوا إلى الحديقة.
ميرا: خلاص.
ديما: أيوه خلاص، افتحي.
أزالت ميرا قطعة القماش من على عينيها، فتحت عينيها فوجدت ضوءًا، فظلت فترة مغمضة عينيها من شدة الضوء. ثم أخذت تفتحهم إلى أن فوجئت حيث أنها وجدت أحمد يقف أمامها ويفتح ذراعيه لها، فجرت له واحتضنته.
ميرا وهي في حضن أحمد: أحمد، وحشتني، كنت خايفة عليك أوي، حاولت أوصلك بس إنت مكنتش بتيجي المدرسة.
أحمد: أنا كويس أوي، محصلش حاجة.
ميرا: أنا آسفة يا أحمد، كل ده حصل بسببي.
أحمد: متتأسفيش يا روح أخوكي، آدم قالي وفهمني كل حاجة.
ميرا: نعم؟ آدم جالك وفهمه إيه؟
وهنا ظهر آدم ومعه صندوق كبير، وسحر من جمال ميرا وغضب بشدة لأن أحمد رآها هكذا، ولكن لا بأس فهو أخاها بالنهاية. ملابس ميرا كانت عبارة عن سلوبت جينز أسود اللون فوق الركبة وتحته تي شيرت أبيض اللون، وكانت ترفع شعرها بفوضوية، فكانت آية من الجمال.
آدم: آسف، حقك عليا، مكنتش أعرف إنه أخوكي وأنا اتضايقت لأنه كان بحضنك كده وخفت حد يقول عليكي حاجة.
كان آدم خائفًا ألا تسامحه ميرا. ولكن ميرا ابتسمت له.
ميرا: خلاص، محصلش حاجة، بس متضربنيش تاني.
آدم: عمري مهضربك.
كاد فك ديما أن يصل للأرض، فآدم اعتذر الآن لأحد، ولـ ميرا الطفلة ذات الـ 16 عام. فاقت من شرودها وقالت:
ديما: طب يلا ناكل، أنا جعانة.
ضحكوا جميعًا عليها وتوجهوا للمائدة الموضوعة، ولكن قبل أن يجلسوا أعطى آدم لميرا الصندوق. أخذت منه ميرا الصندوق بابتسامة وفتحته، فهي لا تستطيع الانتظار لمعرفة ما فيه. فتحت الصندوق فوجدت الكثير من الروايات لمؤلفيها المفضلين، وهذه الروايات لم تنزل السوق بعد، والكثير من الشوكولاتة بكافة أنواعها التي تفضلها ميرا، ووجدت علبة مخملية زرقاء اللون، فنظرت لآدم، فابتسم لها.
فتحت ميرا العلبه فوجدت سلسلة من الألماس مكتوب عليها (ميرا)، فنظرت لآدم.
ميرا: شكراً بجد، هدية حلوة أوي، بس دي شكلها غالي.
آدم: مفيش حاجة تغلى عليكي يا ميرا.
فجرت ميرا إليه وقبلته على خده واحتضنته.
ميرا: شكراً بجد.
آدم: مش عايزة أسمع كلمة شكراً دي تاني.
أحمد: في إيه؟ أنا جعان، يلا ناكل.
اتجهوا ليأكلوا، فجلس آدم يتذكر كيف وجد تلك الخطة.
كان يجلس آدم في المكتب إلى أن وجد أن الطريقة الوحيدة لمصالحته ميرا هي أن يأتي لها بأحمد. فأخذ مفاتيحه ونزل بسرعة وأجرى اتصالًا بكبير الحرس الخاص به.
آدم: عايز عنوان أحمد أخو ميرا.
كبير الحرس: نص ساعة ويبقى عندك.
أغلق معه واتصل بديما.
ديما: ألو.
آدم: أيوه يا ديما، عايزك تروحي البيت وتقعدي مع ميرا لغاية لما أرن عليكي، تغطي عينها وتنزلها للحديقة علشان عملت لها مفاجأة علشان أصالحها.
ديما: ماشي.
أغلق آدم مع ديما وظل عدة دقائق إلى أن اتصل به كبير الحرس.
كبير الحرس: العنوان...
آدم: ماشي.
أغلق آدم واتجه إلى العنوان، وجده منزلًا كبيرًا نسبيًا. دق الجرس ففتح أحمد الباب.
أحمد: خير، عايز إيه؟ جاي تكمل ضرب؟ وفين ميرا؟
آدم: نقعد الأول وهحكيلك كل حاجة.
أحمد: اتفضل.
خرج أحمد وآدم وذهبوا للكافيه.
أحمد: قعدنا أهو، عايز إيه بقى؟
آدم: بص، إنت كبير وفاهم، وأنا هصرح لك بحاجة محدش يعرفها ولا حتى المقربين ليا.
أحمد: اتفضل.
آدم: أنا بحب ميرا.
أحمد: إيه؟
آدم: زي ما سمعت، وميرا أصلًا مراتي.
أحمد: إنت بتقول إيه؟
آدم: أستاذ خالد الله يرحمه جوزني ميرا قبل ما يموت، كان خايف عليها من عمرو ابن عمها.
أحمد: وإنت بتقولي الكلام ده ليه؟
آدم: أنا ضربتك لما لقيتك بتحضنها علشان دمي غلي في عروقي وأنا شايف حبيبتي بتحضن حد غيري أو حد بيلمسها غيري، إنت أكيد فاهم قصدي، هتجرب الإحساس ده لما تحب.
أحمد: ميرا مبتحبش اللي يكذب عليها، وإنت مخبي عليها أهم حاجة في الحياة، وبعدين حضرتك أكبر منها بكتير، وكمان هتعمل إيه لو حبت واحد غيرك؟ ما هو ده احتمال كبير جدًا برضه.
آدم بعصبية: لأ، مستحيل! ميرا هتحبني أنا، واللي هيقرب منها هشيله من على وش الأرض، وأنا هخليها تحبني، هجيب لها كل اللي نفسها فيه ومش هخليها تحتاج لحاجة، وبالنسبة لفرق السن عادي، في ناس بتتجوز فرق السن أكبر من كده والحياة بينهم بتمشي عادي.
أحمد: الفلوس مش كل حاجة، ميرا كان نفسها في واحد يحسسها بالأمان، والإحساس ده زاد أكيد من بعد لما عمي خالد مات.
آدم: أكيد هحاول أعمل كده، بس أنا محتاج لك في حاجة.
أحمد: أمر.
آدم: أنا عايزك تيجي معايا تقول لميرا إني مكنتش أعرف إنك أخوها علشان تسامحني، بقالها أسبوع مش بتكلمني وكل لما تشوفني بتصوت، وكمان أنا اتغبيت عليها وضربتها.
أحمد: ضربتها ليه؟ علشان حضنت أخوها؟ وكمان عايزها تسامحك؟
آدم: اهو اللي حصل، وأنا كمان مكنتش أعرف إنك أخوها، هااا؟ هتساعدني ولا إيه؟
أحمد: هساعدك، بس توعدني تحافظ عليها.
آدم: أوعدك، أشيلها في عيني.
أحمد: تمام، هنروح إمتى؟
آدم: دلوقتي.
ذهب كل من أحمد وآدم لمصالحة ميرا.
فاق آدم من شروده على صوت ضحكتهم.
آدم: بس يا ميرا، عايزك تشدي حيلك علشان تطلعي الأولى، ولكي عندي مفاجأة حلوة أوي.
ميرا: إن شاء الله.
ظلوا هكذا طوال اليوم يضحكون، وأحمد يحكي لها عن حياة ميرا في صغرها، وآدم يضحك بشدة وسط خجل ميرا الشديد. انتهى اليوم وغادر أحمد، الذي أصر آدم على إيصاله، واتجهت ميرا للنوم.
أبدلت كلا من ميرا وديما ملابسهما وخلدوا للنوم، بينما عاد آدم ووجد الهدوء يعم المكان، فعلم أن كلهم خلدوا للنوم، فصعد لغرفته وأبدل ملابسه واتجه لغرفة ميرا ونام بجانبها وأخذها في حضنه.
رواية عشقت طفلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم روان محمد
استيقظ آدم من النوم واتجه لغرفته بنشاط وحيوية، كيف لا وقد سامحته ميرا قلبه، واتجه إلى الحمام وارتدى ملابس كاجوال، فاليوم هو يوم العطلة وقرر أخذ ديما وميرا والذهاب للنادي، فهو لم يذهب هناك منذ زمن. واتجه لغرفة ديما لإيقاظها لتناول الإفطار في النادي.
"ديما يا ديما."
"اممم."
"قومي يلا علشان هنروح نفطر في النادي."
"ماشي ماشي أنا صحيت اهو."
"يا ديماااا."
"ايه البيت بيولع ولا إيه؟"
"لا يا أختي قومي علشان هنروح نفطر في النادي."
"يا شيخ خوفتني."
"قومي البسي لغاية لما أصحي ميرا."
"ماشي صحيت اهو، بس مين هيجي معانا؟"
"أنا وأنتي والدادة، وبفكر أتصل بأوس."
"ماشي هقوم ألبس اهو."
خرج آدم من غرفة ديما واتجه لغرفة ميرا لإيقاظها.
دق آدم الباب فلم يسمع صوت، ظل يدق لفترة إلى أن انتابه شعور بالخوف، فدخل فلم يجد أحدًا في الغرفة، ولكن سمع صوت باب الحمام يفتح.
"أبيه كنت عايز حاجة؟"
غضب آدم بشدة من قولها "أبيه".
"متقوليش أبيه دي تاني، اسمي آدم. وبعدين كنت جاي أقولك تجهزي علشان هنروح نفطر في النادي، ولو حد عايز حاجة نعدي على المول نجيبها."
"تمام ماشي خمس دقايق وأكون جهزت."
خرج آدم من الغرفة، وأثناء نزوله من السلم اتصل على أوس.
"الوو."
"ألوو يا أوس، نموسيتك كحلي."
"عايز إيه، النهارده إجازة."
"كنت رايح النهارده النادي أنا وديما وميرا، نفطر هناك، ما تيجي معانا."
"تمام، أقبلكم هناك، يلا سلام عشان ألحق أنا."
"سلام."
أغلق آدم مع أوس ودخل إلى غرفة المعيشة ينتظر ديما وميرا.
بعد قليل من الوقت نزلت ديما، وكانت قد ارتدت ملابس جميلة جدًا، عبارة عن بنطال ثلجي اللون وتيشيرت أبيض اللون مكتوب عليه باللون الأسود، وعقدت شعرها على هيئة ذيل حصان ووضعت أحمر شفاه.
"إيه القمر دا."
"علشان تعرف قيمتي."
"إيه كل التواضع دا؟ طب حاسبي بس ليقع منك شوية."
ظلوا يضحكون قليلاً إلى أن نزلت ميرا، وكانت آية من الجمال بحق، وكيف لا، حيث كانت ترتدي سلوبيت جيبة سوداء اللون تصل إلى فوق الركبة بقليل، وكانت ترتدي تحتها تيشيرت أبيض اللون، وصففت شعرها على شكل كحتين مع بعض الخصلات التي تمردت، وكانت ترتدي حذاء من نفس لون التيشيرت.
"أنا خلصت."
لم يرد آدم حيث كان منبهرًا بجمالها الساحر.
بينما قالت ديما:
"إيه العسل دا يا أخواتي؟ بس ناقص حاجة."
وأخرجت من حقيبتها ملمع شفاه واقتربت من ميرا، وكانت ستضع لها منه، ولكن أوقفها يد آدم.
"لا متحطيش لميرا حاجة، هي لسه صغيرة على الحاجات دي."
"بس أنا مش صغيرة وعايزة أحط."
"فعلاً، وبعدين دا ملمع مش روج حتى."
"أنا قلت اللي عندي، ومفيش، وميرا متحطش حاجة، وأظن مفهوم، وأهاا، أنتي لسه صغيرة على الحاجات دي."
نفخت ميرا بطفولية وضربت الأرض بأقدامها كالأطفال.
بينما آدم، الذي ابتسم بداخله على حركاتها الطفولية المحببة لقلبه.
خرج آدم وهو يحمل حقيبة سوداء صغيرة على كتفه بها ملابس رياضية.
وتابعته ميرا وديما، التي باتت تشك في أمر ما.
ركب آدم سيارته السوداء وركبت ديما بجانبه، بينما ركبت ميرا بالخلف، وانطلق آدم بالسيارة متجهًا للنادي، بعد أن اعتذرت منى على عدم الذهاب معهم، فهي تشعر ببعض الإرهاق وفضلت الجلوس بالمنزل للراحة.
***
عند أوس.
استيقظ أوس على مكالمة آدم له وإخباره أنهم ذاهبون للنادي لتناول الإفطار وإكمال اليوم بطوله هناك.
وبالطيب وافق لأن ديما ستكون هناك، فهو لا يفوت فرصة لرؤية ديما.
نهض من الفراش بحماس ودخل الحمام وارتدى ملابس كاجوال، حيث ارتدى قميصًا من اللون الكحلي وبنطالاً من اللون الجملي وكوتشي بنفس لون القميص، وصفف شعره بعصرية ووضع عطره الآخاذ ونزل، وقابل في طريقه والدته.
"صباح الخير يا حبيبي، رايح فين يا حبيبي؟ مش هتفطر؟"
"صباح الخير يا ست الكل، لا أنا هروح أفطر مع آدم في النادي، نفك شوية."
"الواد آدم دا وحشني، سلملي عليه وقوله إني زعلانة منه عشان مبسألش عليا."
"حاضر هقوله، يلا سلام عشان أنا كده اتأخرت عليه أوي."
"سلام يا حبيبي، يلا خد بالك من نفسك."
"ماشي يا ست الكل."
وخرج أوس من منزله متوجهًا إلى النادي.
***
في سيارة آدم.
كان الجميع يجلس في صمت، إلى أن كسر حاجز هذا الصمت صوت هاتف ديما الذي رن، وما كانت إلا مرام.
"أيوه يا كلبة، يا دزمة، كده متسأليش عليا ولا عمو هلاكوا عمل فيا إيه؟"
"خلاص يا ستي حقك عليا، بس أنا بتعامل في الشركة كموظفة عادية، والله، بس المهم أنتي عاملة إيه؟"
"تمام، بس أنتي وحشتيني."
"وإنتي والله وحشتيني، طب بقولك إحنا رايحين النادي كلنا، ما تيجي."
"كلكم مين؟"
"أنا وآدم وميرا."
"ميرا معاكم؟ لأ دا أنا جاية أشوفها، دا أنا هموت وأشوف اللي وقعت الأسد."
"طب تمام، مستنياكي، متتأخريش، يلا سلام."
"سلام، هبس وأجي على طول."
أغلقت ديما مع مرام ووجهت كلامها لآدم.
"أنا عايزة أروح يا آدم المول أشتري شوية حاجات."
"تمام، بعد لما نخلص نبقى نروح."
ووجه كلامه لميرا.
"وإنتي يا ميرا، مش ناقصك حاجة؟"
"شوية حاجات بس، مش لازم النهارده، أصلي نسيت أجيب فلوس."
فتح آدم عينه بصدمة، ماذا؟ أهي تأتي بما تحتاجه من مالها الخاص؟
"إنتي مش ملزمة تجيلي حاجة من معاكي، كل اللي انتي تحتاجيه تطلبيه مني، أنا فاهمة."
"فاهمة."
ثم ظلوا طوال الطريق صامتين دون كلام، حتى وصلوا إلى النادي ودخلوا في انتظار أوس.
***
عند أسر.
استيقظ أسر من نومه وكان يشعر أن عظامه تؤلمه، فقرر الذهاب للنادي للجري قليلاً وأداء بعض التمارين، بالرغم من أنه يمتلك صالة جيم مصغرة له في منزله.
دخل إلى الحمام وأدى روتينه اليومي وارتدى قميصًا أبيض اللون وبنطالاً أسود اللون وكوتشي أبيض اللون، وصفف شعره بطريقة جذابة ووضع عطره وخرج متوجهًا إلى النادي.
***
لم يختلف الأمر عند مرام كثيراً، فقد ارتدت ملابس جميلة، كانت عبارة عن فستان تحت الركبة بقليل أبيض اللون وبه بعض الورود، وأسدلت شعرها وارتدت صندل، وأخذت تاكسي واتجهت إلى النادي. وأثناء كانت بالتاكسي، شردت قليلاً في ما يحدث معها، وخاصة في أسر وتصرفاته معها، فهو أحيانًا يكون هادئًا ولطيفًا، وأحيانًا يكون قاسياً بشدة، وهي باتت تشعر بقربه بالأمان، بالإضافة لشعور غريب جديد عليها لم تشعر به من قبل، وتذكرت ذلك الموقف الغريب بينهم.
*Flash back*
كانت مرام تستعد وتجهز بعض الأوراق، فهي لديها اجتماع مع مديرها، فهم سيلتقون بوفد إسباني.
وكانت ترتدي بدلة نسائية سوداء اللون، وفتحت أول زرين من القميص، وكانت ترتدي توب أسود اللون، فالقميص كان أبيض اللون.
وارتدت حذاء أسود اللون بكعب، وصففت شعرها على هيئة ذيل حصان، فكانت غاية في الجمال.
وصل الوفد، وكانت هي وأسر في استقبالهم.
(الحوار بالإنجليزية) الحوار مترجم.
"أهلاً مستر أسر، اتشرفت بمقابلتك."
"الشرف ليا."
بينما اتجه مارك ليسلم على مرام.
"أهلاً، يا لك من فتاة فاتنة حقًا." وقبل يدها.
"شكراً لك مستر مارك على هذه المجاملة اللطيفة."
كل هذا تحت نظرات أسر الغاضبة.
"أهلاً مستر أسر، سررت للتعرف عليك." وهي تقبل خد أسر.
"الشرف ليا أنا." وأسر يبعدها عنه.
ولم تسلم على مرام، التي كانت شعرت بالضيق، ولكن فسرت هذا أنها في مكان عمل ولا يصح هذا.
دخلوا إلى غرفة الاجتماعات وبدأوا الحديث في العمل، وكان كل شوية التوب بتاع مرام يتزحلق وهي ترفعه.
لاحظ أسر نظرات مارك التي تكاد تخترق جسد مرام، فسكت، ولكن زادت نظراته عن الحد، فضرب الطاولة بقبضته وقال:
"أظن حضرتك عرضت فكرتك."
"نعم مستر أسر."
"وإحنا درسنا العرض، والعرض مش عاجبنا ومرفوض."
كان الجميع في حالة من الذهول، وخاصة مرام، فهم لم يدرسوا شيئًا والعرض كان رائعًا.
نهض الجميع، وعندما غادر الجميع، اتجهت مرام إلى أسر.
"هو حضرتك رفضت المشروع ليه؟ مع إن العرض بتاعهم كان كويس."
"لا مكنش كويس."
"لا كان كويس."
اقترب أسر من مرام وأمسك يدها وقال:
"أيوه كان كويس، بس اللي اسمه مارك دا كان بيبص عليكي وعينه كانت هتخرج عليكي."
كانت مرام مرتبكة من قربه الشديد منها، فهي لم يكن يفصل بينهم سوى بعض السنتيمترات.
وأكمل أسر كلامه:
"والتوب بتاعك كان بيتزحلق، معتيش تلبسي تاني كده، ماشي."
هزت مرام رأسها بلا وعي.
"ابعد حضرتك، مينفعش كده."
ابتعد أسر وجرت مرام خارجة إلى مكتبها وهي في حالة ارتباك شديد مما فعله أسر.
*End flash back*
فاقت مرام من شرودها على صوت سائق التاكسي يخبرها أنه قد وصل للنادي.
حاسبته مرام واتصلت بديما وسألتها عن مكانهم.
"الو يا بنتي، انتي فين؟"
"الو، انتي اللي فين؟ أنا في النادي، انتوا قاعدين فين؟"
"طب كويس، إحنا قاعدين في المطعم اللي عند البسين."
"تمام، أنا جايلكم."
أغلقت ديما الخط، وفجأة وجدت أوس أمامها.
"صباح اللي بتغني."
"صباح الخير."
"صباح الخير."
"صباح الخير."
"لا مش معقول، ميرا هانم بذات نفسها قاعدة قدامي؟ ولا إيه قمر كمان، إيه الحلاوة دي يا ميرا."
"شكراً."
"يا بني آدم، رجلي، أنا هاكل..."
"وإنتي يا ديما."
"هاخد زي أوس."
"وإنتي يا ميرا."
"أي حاجة."
"خلاص، هطلبلك زيي."
"ماشي."
نادى آدم على النادل وطلب لهم الطعام، ولـ مرام أيضًا التي جاءت للتو.
"إزيك يا مرام."
"الحمد لله كويسة."
"تدريبك جايه فين؟"
"في شركة الهاشمي."
"مع أسر؟"
"أها، أنا سكرتيرته."
"و هو عامل إيه؟"
"هو كويس."
جاء الطعام وأكل كل منهم، وخرجوا إلى المطعم متجهين إلى داخل النادي.
دخلوا إلى الداخل وجلسوا على طاولة كبيرة في كافيه وطلبوا مشروبات.
وإذا بسلمى ولؤي يدخلون عليهم.
"وحشتني يا آدم، كده متسألش عليا."
"شغل."
"هاي يا جماعة."
"هاي."
"هاي، ازيكم يا شباب."
جلسوا معهم، ثم تكلم لؤي.
"مش تعرفونا بالقمر؟ هاي، أنا لؤي، أخو سلمى وابن عم ديما وآدم."
"هاي."
"تشربوا إيه؟"
"عصير فريش."
"أي حاجة."
فهو كان منشغلًا حيث كان ينظر لميرا بهيام، فنزعج آدم بشدة وقال:
"هاا، عامل إيه يا لؤي."
"كويس الحمد لله."
ظلوا يتحدثون إلى أن وجد أسر يدخل عليهم.
حيث كان أسر متجهًا للجيم، ولكن رأى مرام فذهب ليسلم عليها.
"أوس."
"مستر أسر."
نظر آدم خلفه فوجد أسر ينظر له والشرار يتطاير منه.
"أهلاً، مش تعرفونا بالوجوه الجديدة، ولا إيه؟" وهو ينظر لميرا بخبث.
"اسرررررر."
"إيه؟ أنا قلت حاجة غلط."
"الزم حدودك، أنا لغاية دلوقتي محترم إننا أصدقاء."
"كنا..."
كنا أصدقاء بس والله لهحرق قلبك زي ما حرقت قلبي عليها.
كل هذا وهو ينظر لميرا.
لاحظ الجميع ذلك، حتى ميرا التي خافت بشدة وادمعت عيناها.
اسر: وانتي طلعتي معاهم.
قال ذلك وهو يوجه كلامه لمرام.
مرام: حضرتك تقصد إيه؟ أنا قاعدة مع أصحابي، مش فاهمة حضرتك تقصد إيه ولا عايز إيه.
اسر: لا والله. طب اعتبري نفسك مرفودة وسقطتي في التدريب بتاعك.
مرام بدموع: ليه كده؟ طب أنا عملت إيه؟
قال اسر ذلك وذهب من أمامهم.
مرام بدموع: أنا معملتش حاجة. هو ليه بيعمل كده؟
ديما: اهدي يا حبيبتي، محصلش حاجة لكل ده.
بينما كانت ميرا تبكي وشهقاتها تعلو.
فأسر كان ينظر لها وكأنه سينتقم منها هي.
اقترب لؤي من ميرا وأمسك يدها.
لؤي: اهدي يا ميرا، محصلش حاجة.
ما أن رأى أدم هذا المنظر حتى اتجه إليهم ونزع يد لؤي من يد ميرا.
واحتضن ميرا وظل يربت على شعرها.
ميرا: أنا معملتلوش حاجة.
أدم: هش هش، اهدي يا ميرا، محصلش حاجة. محدش يقدر يقرب منك طول ما أنا موجود.
أوس: لا كده اسر اتجنن. لازم تقوله على كل حاجة يا أدم.
أدم: هو فعلاً لازم أقوله على كل حاجة. كفاية أوي لغاية كده.
ثم وجه كلامه لمرام.
أدم: متخافيش يا مرام، أنا هصلح الموضوع. متقلقيش انتي.
هزت مرام رأسها وهي تمسح دموعها.
أوس بمرح: طب يلا، مش كنا هنروح المول؟
أدم: أيوه يلا.
ذهب كلا من أدم وأوس وديما وميرا بعد أن استأذنت مرام للذهاب للبيت لتستريح.
بينما اتجه كلا من سلمى ولؤي، الذي افتتن بميرا وصمم على قلب اللعبة لحقيقة.
فهو أعجب بها بشدة ويريدها له.
توجهوا إلى المول وظلوا يتسوقون إلى أن أتى الليل.
فتناولوا عشائهم بإحدى المطاعم واتجهوا إلى منازلهم للراحة.
رواية عشقت طفلة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم روان محمد
استيقظ ادم من نومه مبكرا وظل ينظر لميرا ويحدثها.
ادم بصوت خفيض جدا: مش عارف انتي عملتي فيا ايه، أنا ادم السعدني اللي ملكات الجمال يستنوا منه نظرة واحدة بس ويترموا تحت رجليه. أقع ولما أقع أقع لطفلة أنا قد عمرها مرتين. خايف، أيوه خايف لِتَحِبّي حد في سنك. وحينما جاءت هذه الفكرة في باله حتى احمرت عيناه وأخذ يضغط على قبضته حتى ابيضت مفاصله. ثم قال: لأ، انتي بتاعتي أنا بس، واللي هيبصلك هنسفه. انتي بتاعتي أنا بس، ملكي أنا بس. أنا خايف لِتَحِبّي انتي حد تاني. ساعتها أنا ممكن أموت فيها. أنا بحبك أوي يا ميرا، لأ، أنا عديت مرحلة الحب والعشق، أنا بقيت مهووس بيكي. بتنفسك.
احتضن ادم ميرا ودفن رأسه في ثنايا عنقها وأخذ يطبع قبلات على رقبتها ويترك علامات ملكيته. وعندما أحس بحركتها نهض مسرعاً واتجه لغرفته وأغلق المرآة ووضع يده على قلبه وقال:
ادم: بحبك يا ميرتي.
ثم اتجه إلى الحمام واستحم ولف منشفة حول خصره وخرج من الحمام متجه لغرفة ملابسه وارتدى طقم أسود اللون، فكان في غاية الوسامة. وصفف شعره بطريقة جذابة ووضع عطره الذي يذهب العقل وارتدى نظاراته.
نزل متجهاً لسيارته بعد أن فتح خزنته وأخذ منها فلاشة، عازماً على الذهاب لأسر كاشفاً الحقيقة بأكملها دون حتى أن يفطر. أذن لسائقه للذهاب. وأثناء وجوده بالسيارة.
Flash back
كان ادم جالس في شركته هو وأسر وأوس، شركة A. A.
كان يجلس في مكتبه وفجأة وجد الباب يدق، فسمح للطارق بالدخول.
ادم: ادخل.
وفي هذه الأثناء دخلت نيفين وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح.
نيفين بدلع: ازيك يا دومي، وحشتني.
ادم بضيق من لهجتها: الحمد لله، ازيك يا نيفين؟
نيفين: الحمد لله، بقى أنا بقولك وحشتني تقولي ازيك.
ادم: امال أقول إيه؟
اقتربت نيفين منه وجلست على حافة المكتب وأصبحت بالقرب منه بشدة.
نيفين بدلع زائد: قولي وحشتني يا نيفو، أي حاجة من دي.
ادم وهو يبتعد عنها، فهو يعلم كم يحبها أسر، ولكن تصرفاتها معه تضايقه بشدة، ولكنه لا يحب أن يقول لأسر لأنه لن يصدقه، فهو يحبها بشدة.
ادم: اهاا طبعًا وحشتيني، مش خطيبة أخويا.
نيفين: لا، أنا مبحبهوش. هو أنا اتخطبت ليه عشان أقرب منك، أنت.
ادم بغضب: بس دا بيحبك أنتِ، إزاي تعملي كده؟
نيفين: ما أنا حاولت أقرب منك كتير، وكل لما كنت بقرب كنت أنت بتبعد.
ادم: مش هقول لأسر وهعمل نفسي مسمعتش حاجة، وأنتي حاولي تقربي من أسر وانسى الهبل اللي في دماغك دا، فاهمه؟
نيفين: لا، مش هنسى. أنت ليا أنا بس، مش لحد تاني.
وخرجت من المكتب بعد أن فتحت الباب وخرجت من المكتب.
فاق أدم من شروده على صوت السائق وهو يخبره بوصوله للشركة.
السائق: أدم بيه، إحنا وصلنا الشركة.
ادم: هاا، تمام.
ونزل أدم من السيارة ودخل للشركة بطلته التي تسرق الأنفاس، وسط حقد الموظفين وهيام الموظفات، وكل هذا الخوف مما سيحدث، فالجميع يعلم مدى العداوة بين أسر وأدم. تجاهل أدم كل هذه النظرات التي زادت من ثقة أدم، فهو يعلم هذه النظرات جيدًا. دخل أدم وسأل موظفة الاستقبال عن مكتب أسر.
ادم: مكتب أسر فين؟
موظفة الاستقبال: في الدور الـ 40.
ذهب أدم دون شكرها حتى، وتوجه إلى المصعد مستعدًا للمواجهة، فهو يعلم أن هذا الكلام سيؤثر على أسر. وصل أدم للدور الموجود به مكتب أسر، اتجه إليه ولم يجد السكرتيرة، وتذكر أن مرام هي السكرتيرة وظن أنها لم تأتِ، فاتجه ليفتح الباب، لكن سبقته مرام التي كانت تجري وهي تبكي بشدة، وجرت وأخذت شنطتها وهاتفها ونزلت تجري غير آبِهة بنداء أدم لها. واتجه أدم لمكتب أسر مستعدًا للمواجهة.
***
في منزل أدم.
استيقظت كلا من ديما وميرا، وأبدلوا ثيابهم ونزلوا إلى أسفل ليفطروا، حيث كانت ديما ترتدي ملابسها.
ونزلت إلى الأسفل إلى غرفة الطعام لتناول الإفطار والذهاب للشركة. دخلت إلى غرفة الطعام ووجدت ميرا جالسة بملابس بيتها، عبارة عن بيجامة وردية اللون عليها رسومات كرتون، وتعقد شعرها على هيئة قطتين.
ديما: صباح الخير.
ميرا/منى: صباح النور.
ديما: امال فين أدم؟
منى: خرج بدري، قال إنه رايح مشوار.
ديما: ماشي.
منى: صحيح يا ديما، أنا هروح البلد النهارده أشوف أختي، أصلها تعبانة.
ديما: ماشي يا داده، هترجعي امتى؟ متتأخريش، أصل مقدرش على بعدك.
منى: متخافيش، مش هتأخر يا حبيبتي، يومين بس.
ديما: تروحي وترجعي بالسلامة.
ميرا: إيه دا، يعني أدم راح الشغل، والدادة راحة البلد، وديما بتنزل التدريب. أنا بقى هعمل إيه النهارده؟ إجازة.
ديما: ممكن تيجي معايا الشركة وتقعدي مع أوس أو مع أدم.
ميرا بابتسامة: بجد؟
ديما بضحك: أيوه بجد، اطلعي بس أنتِ البسي بسرعة عشان متتأخريش.
ميرا: أنا لبست أصلًا.
وهنا تذكرت ميرا والدتها حينما أتت لتوقظها للذهاب مع والدها للعمل، فزالت ابتسامتها وأدمعت عيناها. فعلمت ديما ما يدور في بالها فقالت:
ديما: يلا يا بنتي هتتأخر، أدم لو عرف إني روحت متأخر هيتفخني.
ميرا: حاضر.
صعدت ميرا إلى غرفتها ودخلت إلى غرفة الملابس.
ونـزلت للأسفل فوجدت ديما في انتظارها.
ديما: إيه القمر دا يا أختي؟
ميرا: عشان أنتِ اللي عيونك حلوة.
ديما: إيه اللي على رقبتك دا؟
ميرا وهي تضع يديها على رقبتها: مش عارفة، أنا صحيت من النوم لقيتهم كده.
ديما: طب يلا عشان أنا كده هتنفخ من أوس وأدم بمعنى الكلمة.
ميرا بضحك: دا أنتِ أخت المدير وصاحب الشركة.
ديما بسخرية: دا مش عندهم، بيعملوني على إني متدربة عادية، ولو عملت حاجة غلط باخد على دماغي.
ميرا بضحك: ربنا يكون في عونك ويصبرك على اللي بلاكي.
ديما: يارب يا أختي.
وذهب الاثنان متجهين إلى سيارة ديما للتوجه للشركة.
***
في شركة أسر.
دخل أدم من باب مكتب أسر فوجده يجلس على الكرسي بكل عصبية.
ادم بسخرية: مكنتش أعرف إنك غبي كده.
أسر بعصبية: قصدك إيه؟
ادم: عشان أنا وأنت عارفين إني لو حبيت أبعت حد يتجسس عليك مش هيبقى سهل إنه يبقى يتكشف كده، ولا إيه؟ زي ما أنت بعت منى السكرتيرة كده تتجسس عليا.
قال أدم ذلك وهو يجلس على الكرسي المقابل لأسر.
أسر بسخرية: وانت عرفت منين؟
ادم: مش مهم.
أسر: امال جاي ليه؟
أدخل أدم يده في جيب سترته وأخرج الفلاشة من جيبه وأعطاها لأسر.
ادم: شوف دي وانت تفهم.
أخذ أسر الفلاشة من أدم ووضعها في اللاب الخاص به فوجد فيديو مسجل عليه ما حدث مع أدم ونيفين في المكتب.
بعض أن انتهى الفيديو كان أسر في حالة من الذهول.
ادم: أظن كده كل حاجة وضحت.
أسر: يعني إيه؟ يعني أنا كنت عايش كل دا في وهم؟
ادم: أنا مكنتش عايز أقولك عشان متتوجعش، وقررت أبعد عنك عشان متتألمش كده.
وجاء أدم أن يمشي ولكن قاطعه صوت أسر.
أسر: أنا آسف.
عاد أدم له وشده من تلابيب قميصه و ضربه بالبوكس وقال:
ادم: دا عشان صدقت إني ممكن أعمل كده.
وضربه واحد آخر.
ادم: ودا عشان بعدت عننا.
ثم سحبه إلى حضنه وقال:
ادم: ودا عشان وحشتنا أوي.
ضمه أسر إليه.
أسر: وانتوا وحشتوني أوي، كنت دايما متبعكم وماكنتوش تغيبوا عن عيني لحظة.
ادم: وانت كمان.
أسر باستغراب: يعني مش أنت اللي باعت مرام؟
ادم: أنا مبعتش حد، ومرام كانت قاعدة معانا عشان هي صاحبة ديما، وكنت لسه عارف أصلًا إن تدريبها جه في شركتك.
أسر بحزن: بجد؟
ادم: اهاا والله، ليه فيه إيه؟
أسر: اقعد لما أحكيلك.
جلس أدم.
ادم: قول.
أسر:
وصل أسر إلى الشركة وصعد إلى مكتبه، وأثناء مروره على مكتبه وجد مرام بأستقباله.
مرام: صباح الخير مستر أسر.
أسر: هو اللي يشوفك يبقى شاف خير.
تجاهلت مرام إهانته لها.
دخل أسر إلى المكتب فدخلت مرام ورائه لتهبره بجدول مواعيده.
مرام: حضرتك النهارده عندك اجتماع مع الموظفين وعندك أجتما...
لم تكمل مرام كلامها حيث وجدت يد تسحبها من معصمها بقوة، وما كانت إلا يد أسر.
أسر بعصبية: إيه، انتي معندكيش دم أو كرامة؟ وأنا اللي قولت إنك محترمة طلعتي زبالة.
مرام وهي تحاول سحب يدها:
مرام بألم: حضرتك فاهم غلط، أنا معملتش حاجة.
أسر: لا والله، وأنا المفروض أصدقك؟ دا أنا مكنش المفروض أصدق الشويتين اللي انتي عملتيهم دول.
كان لازم أعرف إنك كلبة فلوس.
مرام ببكاء: حضرتك فاهم غلط، أنا معملتش كده.
أسر: لا والله، من النهارده اعتبري نفسك مرفودة وتدريبك ساقطتي فيه، اتفضلي بره.
خرجت مرام من مكتبه تجري وهي تبكي، قابلت أدم ولكن كانت تبكي فلم ترد عليه.
ادم: حرام عليك، دي مرام طيبة وهادية جدًا.
أسر بغيرة: وانت تعرفها منين؟
ادم: بقولك صاحبة ديما، وبعدين انت اتعصبت ليه؟
أسر: لا عادي، متعصبتش ولا حاجة.
ادم بعدم تصديق: ماشي، انت معزوم النهارده عندي على العشاء، بالمرة أعرفك بميرا.
أسر: ميرا مين؟
ادم: مراتي.
أسر: مين يا أخويا؟
ادم: مراتي.
أسر: دا إمتى؟ وصحيح مين الكتكوته الصغيرة اللي كانت معاكوا في النادي دي؟
ادم بعصبية: ما هي دي مراتي.
أسر: نعمممممممم، دي طفلة.
ادم: اقعد وأنا هحكيلك على كل حاجة.
حكى أدم لأسر كل الحكاية.
أسر: بس كده، يعني أنت اتجوزتها وصية.
ادم: أيوه.
أسر: لا، أنت حبيتها.
ادم بارتباك ولكن أخفاه: إيه اللي أنت بتقوله دا؟
أسر: أنت حبيتها لأنك عارف إنك ممكن تحميها من غير جواز، صح ولا أنا غلطان؟
ادم بلا وعي: أنا مبحبهاش، أنا استعدت مرحلة العشق، أنا مهووس بيها.
أسر بضحك: الأسد وقع، واللي وقعته طفلة، بس بصراحة قمر.
ادم بعصبية: اسررررر.
أسر: خلاص يا عم هولاكو، أنت هتأكلنا، مكنش قصدي.
ادم وهو ينهض.
ادم بسخرية: طب لم نفسك معاها ومتكلمهاش، وهستناك النهارده على العشاء، وهخلي ديما تجيب مرام تبقى تصالح اللي أنت هببته.
أسر: رجولة طول عمرك.
ادم بشك: طبعًا.
وذهب أدم متجهًا لشركته، غير عالم بما ينتظره هناك.
رواية عشقت طفلة الفصل العشرون 20 - بقلم روان محمد
وصلت ديما وميرا إلى الشركه.
دخلت ديما وميرا إلى الشركه واستقبلهم كالعاده بابتسامه جذابه. ولكن الذي اختلف الآن أنه ذُهل الجميع لميرا، ابنة الأستاذ خالد، موجودة بالشركه. استغربوا جميعًا، والذي زاد استغرابهم أنها أتت مع ديما السعدني.
توجه محسن إليها.
"ازيك يا ميرا؟ ازيك يا حبيبتي؟ عامله إيه؟"
"الحمد لله، أنا كويسه."
"جايه الشركه ليه؟ ومع مين؟ أنا جيتلك البيت ومالقتكيش."
"جايه مع ديما وأنا قاعده عند آدم."
"آدم باشا؟"
أومأت ميرا برأسها بمعنى نعم.
"طب يا بنتي، أنا بيتي مفتوح ليكي في أي وقت. أبوكي ده ماكانش صاحب عمري بس لأ، دا كان أخويا."
"شكرًا يا عم محسن، أكيد لو احتجت حاجه هاجيلك."
"ماشي يا بنتي. يلزمك حاجه؟"
"شكرًا يا عم محسن."
تجمعت الشركه كلها حول ميرا ليطمئنوا عليها، فخالد كان أخًا بالنسبة لهم، فكان يساند الجميع بدون مقابل.
"ميرا، أنا هروح أنا على مكتبي. ولما تخلصي لفي في الشركه كده، وأنا مكتبي في آخر الدور دا."
"ماشي يا ديما، اتفضلي."
اتجهت ديما إلى مكتبها لتعمل، بينما تركت ميرا مع محسن.
"بس انتي ليه قعدتي عند آدم بيه يا ميرا؟"
"مش عارفه، هو بيقول بابا كان موصيه عليا."
"طب يا حبيبتي، تاكلي آيس كريم؟"
"شكرًا."
كانت تقف موظفات يتهامسن، ولكن وصل همسهن لميرا.
"أكيد خدها يربيها شفقة يعني، آدم بيه هيربيها ليه؟"
"أكيد بكرة لما يتجوز سلمى هانم، هيرميها في الشارع."
"أكيد بكرة سلمى هانم هترميها. انتي مش شايفة حلوة إزاي وهي في السن دا؟ أمال لما تكبر هتعمل إيه؟"
"على رأيك. شفتي عاملة إزاي؟ بكرة لما تكبر شوية تلف على آدم بيه."
"طب اسكتي للأستاذ محسن ياخد باله من حاجة."
سكتت الاثنتان، غافلتين عن هذه التي سمعت الحوار كاملًا وكسرت قلبها خوفًا من ترك آدم وديما لها، فهم كانوا بالنسبة لها عائلتها الثانية.
ولكن قاطع شرودها صوت تعرفه جيدًا.
"هو فيه إيه؟ متجمعين كده ليه وسايبين شغلكم؟"
***
عند آدم.
نزل آدم من شركه أسر، توجه إلى سيارته وأمر السائق بالاتجاه للشركه. وطوال الطريق كان يفكر بميرا، وهل يا ترى ستحبه أم لا.
فاق من شروده على صوت السائق الذي يخبره بوصوله للشركه.
نزل آدم من السياره.
دخل آدم إلى الشركه وجد الجميع متجمع عند الحسابات، فاتجه ليرى ما الذي يحدث.
"هو فيه إيه؟ متجمعين كده ليه وسايبين شغلكم؟"
ابتعد الجميع فظهرت ميرا، التي ظهرت له وكانت جميلة جدًا. ولكن ما هذا الذي ترتديه؟ كيف تخرج هكذا ويرآها الناس؟
"معلش يا آدم بيه، أصل إحنا بعد العزا روحنا نزور ميرا، ملقنهاش، فبنشوفها عاملة إيه."
"وشوفتها؟ يلا، كل واحد على شغله يلاااا!"
فزع كل من في المكان، حتى ميرا فزعت من صوته.
هرول الجميع إلى عمله، بينما وجه محسن كلامه لميرا.
"أي حاجة تحتاجيه يا ميرا، أنا زي أبويا يا حبيبتي."
"طبعًا يا عمو."
اتجه محسن لعمله، بينما اتجه آدم إلى ميرا وسحبها من يدها خلفه، لا يرى شيئًا غير ما ترتديه. فكيف ترتدي هذا أمام كل هؤلاء الرجال؟
ركب آدم المصعد. وكلما يفكر في الأمر، أن أحدًا رآها هكذا، يشتد من الضغط على معصمها.
بينما ميرا كانت شارده في كلام الموظفتين، وأنه سيتركها حينما يتزوج بسلمى، إلى أن فاقت من شرودها على وجع يدها.
"ميرا، مالك؟ فيه حاجة بتوجعك؟"
"ل..."
ادم: امال في ايه؟
ميرا ببكاء: هو انت هتتجوز سلمى؟
ادم باستغراب من سؤالها: لا، ليه؟
ميرا بفرح: يعني مش هت "رميني في الشارع وتسيبني؟
ادم: لا طبعًا، مين قالك كده؟
حكت ميرا له ما حدث.
ادم بعصبية من هاتين الموظفتين، ولكن أخفى هذا لكي لا يخيف ميرا: لا يا حبيبتي، أنا يستحيل أتخلى عنك أو أبعد عنك في يوم من الأيام يا ميرا.
ميرا بفرحة: يعني انت مش هتتجوز سلمى؟
ادم: لا، وبعدين انتي مش عايزاني اتجوز سلمى ليه؟
ميرا: هي شر "يرة ومبتحبنيش، وانت طيب وأحلى منها، هي و"حشة، أنا أحلى منها.
ادم بضحكته الرجولية الحذابة: آهااا، طبعًا انتي أحلى منها بكتير.
وبينما هما جالسين، دق باب المكتب.
ادم: ادخل.
دخلت ديما وقالت: هي ميرا معاك؟ الحمد لله، دورت عليها وملقيتهاش، فكرتها خرجت من الشركة لحد لما عم محسن قال إنها معاك.
ادم: أيوه معايا، بس انتي جبتيها الشركة ليه؟
ديما: لا، أصل الدادة مسافرة النهارده البلد، ومكنش ينفع أسيب ميرا لوحدها.
ادم: ماشي.
ديما: طب أمشي أنا بقى أروح أكمل شغل، هتيجي معايا يا ميرا؟
كانت ديما سترد، ولكن سبقها ادم.
ادم: لا، ميرا هتقعد معايا.
ديما: ok.
كانت ميرا ستخرج لتكمل عملها، ولكن أوقفها صوت ادم.
ادم: ديمااا.
ديما: نعم، عايز حاجة يا ادم؟
ادم: اهاا، النهارده عامل حفلة صغيرة خالص لينا علشان أنا وأسر اتصالحنا، ابقي اعزمي مرام بس متقوليلهاش إن أسر جاي.
ديما بفرحة: بجد؟ انت واسر اتصالحتم؟
ادم: أيوه يا بنتي.
ديما: بس لما تسألني بمناسبة إيه، أقولها إيه؟
ادم: قوليلاها أي حاجة، أصل أسر بصراحة النهاردة زعقلها جامد وعايز يعتذر منها.
ديما: ماشي يا ادم.
بس مين اللي جاي؟
ادم: مفيش حد، أنا وانتي وميرا وأوس وأسر ومرام بس.
ديما: أحسن، أنا أصلاً مبحبش الزحمة، يلا أنا بقى باي.
ادم: باي.
ادم لميرا: تشربي إيه ولا تاكلي؟
ميرا: لا، أنا أكلت، بس انت مأكلتش.
ادم: لا عادي، مش مهم، هشرب قهوة.
ميرا: لا، لازم تاكل، وأنا هاكل معاك، افتح نفسك على الأكل.
ادم: إذا كان كدا ماشي.
طلب ادم الإفطار لهما الاثنين، وطلب له قهوة، وطلب لميرا عصير برتقال.
ظلوا فترة حتى أتى الطعام، وسط مزاح ميرا وفرحة ادم لأنها باتت لا تخشاه.
أتى الطعام.
ادم: يلا علشان ناكل.
ميرا: يلا.
كانوا يأكلون، وبعد عدة دقائق.
ميرا: الحمد لله.
ادم: انتي مأكلتيش حاجة.
ميرا: لا، أنا أصلاً أكلت قبل ما أجي، بس أكلت معاك علشان نفسك تتفتح.
انتهى ادم من الطعام.
ادم: اشربي العصير يلا.
أخذت ميرا العصير، وأخذ ادم القهوة. ظلوا دقائق صامتين حتى تنحنح ادم وحاول التكلم بهدوء حتى لا يخيفها.
ادم: مش شايفة يا ميرا إن الهدوم دي قصيرة أوي؟
ميرا: بس أنا كنت بلبس كده لما بابا الله يرحمه كان عايش، ومكنش بيقول حاجة.
ادم: بس معتش ينفع تلبسي كده تاني.
ميرا: ليه؟
ادم: أنا هقولك، انتي لو عندك حاجة عزيزة عليكي أوي، هترضي تخلي حد يشوفها؟
ميرا: لا، أخاف ياخدها أو يكس "رها.
ادم: هي نفس الفكرة، انتي عزيزة عليا ومش عايز حد يبصلك، فهمتي يا ميرا؟
ميرا: أيوه فهمت، بس أنا مجبتش هدومي من البيت، ولما روحت القصر لقيت كل الهدوم اللي هناك كده.
لع "ن ادم نفسه مئات المرات، فهو الذي طلب هذه الملابس من أتيليه مشهور في فرنسا، وعندما سألوه عن السن قال لهم سن 16، ولم يذكر أي نوع من الملابس هو يريد.
ادم: خلاص يا ميرا، احنا ننزل دلوقتي نروح نشتري هدوم ليكي علشان تلبسي منها النهارده، إيه رأيك؟
ميرا: ماشي.
ادم: تمام، استنى نتصل بأوس نقوله إننا هنمشي.
ميرا: ماشي.
اتصل ادم عبر هاتف المكتب بأوس.
ادم: أيوه يا أوس، تعالى مكتبي.
أوس: ماشي.
أغلق ادم معه، وما هي إلا دقائق حتى اقتحم أوس المكتب دون استئذان.
أوس: أخويا وعم عيالي.
وما أن لاحظ وجود ميرا حتى قال: إيه دا؟ وأنا أقول الشركة منورة كده ليه؟ أكيد علشان البرنسيسة ميرا موجودة.
ميرا بابتسامة: شكراً.
كان أوس سيتكلم، ولكن صمت حينما وجد ادم الشرار يتطاير من عيناه.
أوس بتنحنح: كنت عايزني يا ادم؟
ادم وهو يحاول أن يهدئ نفسه: اهاا، كنت هقولك تابع الشركة علشان أنا هاخد ميرا وهخرج.
أوس: ماشي.
ادم: وحضر نفسك، معزوم عندي النهارده على العشا، هنعمل حفلة شوي بمناسبة إن أنا وأسر اتصالحنا.
أوس: ماشي، بس...
ولم يكمل كلامه من الصدمة وفتح عيناه على وسعهما.
أوس بفرحة: انت قولت إيه؟ انت واسر اتصالحتم خلاص؟
أومأ ادم لهم بابتسامة.
أوس: امتى وإزاي؟
ادم: اقعد وأنا أحكيلك.
جلس. حكى ادم له كل ما حدث.
أوس: أنا فرحان أوي إننا هنرجع زي الأول.
ادم: إن شاء الله، خلي بالك انت من الشركة بقى.
أوس: تمام.
ادم: يلا يا ميرا.
ميرا: ماشي.
ادم: يلا سلام.
أوس: سلام، يلا سلام يا ميرا.
قبل أن تجيبه، سحبها ادم من يدها وخرج من الشركة، وطلب من السائق الذهاب إلى المجمع التجاري للمحمدي.
عند أسر في الشركة.
كان يجلس أسر في الشركة يفكر فيما حدث، وكيف أن ادم تحمل كل هذا منه كي لا يج "رحه، وكيف كان هو يفعل به كل هذا، وكيف حاول أي "ذاءه في عمله من قبل، وهو كان يخا "ف عليه من أن يج "رحه. وجاء في باله هذه اللحظة مرام، وكيف ج "رحها وأها "نها وهي لم تفعل شيئًا، وكيف سيجعلها تسامحه، فهو الآن اعترف لنفسه أنه يحب مرام ولم يحب قبلها، وأنه لم يحب نيفين وأنه كان مجرد إعجاب.
أسر: يارب تسامحني بس.
في شركة السعدني.
اتصلت ديما بمرام لتخبرها كما قال لها ادم.
ديما: أهلاً بالو "اطية اللي مبتسألش.
مرام وهي تمسح دموعها: إزيك يا ديما؟
ديما: انتي بتعيطي؟
مرام: لا، هعيط ليه بس؟
فهمت ديما أن مرام تبكي لما فعله اسر بها صباحًا.
ديما: طب ادم عامل حفلة صغيرة وقالي أعزمك.
مرام: لا والله يا ديما، مش هعرف أجي.
ديما: دا ادم منبه عليا إنك تيجي، هو أصلاً حفلة عائلية صغيرة كده، وبعدين أوس جاي وعايزاكي تبقي معايا.
مرام: بس...
ديما: مفيش بس، انتي هتيجي.
مرام: ماشي.
ديما بفرح: طيب، دي حفلة شوي؟
مرام: ماشي.
ديما: يلا سلام مؤقتًا يا موزة.
مرام: سلام.
أغلقت ديما مع مرام وهي تستعد للذهاب للقصر، فهي من ستجهز لحفلة الشواء، فالدادة منى قد سافرت اليوم.
عند ادم وميرا.
وصل ادم وميرا إلى المجمع التجاري ونزل وورائهم الحرس.
ميرا: هو ليه انت عندك كل الحراسة دي؟
ادم: علشان في ناس بتحاول تقتلني.
ميرا بلهفة: ليه؟
ادم: علشان أي حد ناجح ليه أعداء.
ميرا: طب ابقى زود الحراس عليك بقى.
ادم بضحك: ماشي.
دخل الاثنين إلى المجمع فلم يجدوا أحدًا.
ميرا: هي فين الناس؟
ادم: مفيش ناس، أنا حاجز كله ليكي علشان تختاري براحتك.
ميرا: بجد؟ طب إزاي عرفت تفضي المكان دا كله؟
ادم: سهلة أوي، علشان المكان دا بتاعي، فسهل إني أفضيه.
بس يلا علشان نلحق نجيب كل حاجة، علشان عندنا حفلة بالليل.
دخلوا إلى العديد من المحلات، وكانت كل ما ميرا تقيس حاجة ادم يعترض عليها علشان قصيرة أو ضيقة.
بعد الكثير من الوقت.
ميرا: يووه، أنا زهقت، انت مفيش حاجة بتعجبك ليه؟
ادم: علشان كلها ضيقة أو قصيرة، يلا بس علشان اتأخرنا.
ظلوا كثيرًا من الوقت إلى أن انتقلوا الكثير من الملابس المحتشمة، وأيضًا الكثير من الأحذية والشنط، وأيضًا العديد من الروايات.
ادم: لسه عايزة حاجة؟
ميرا: لا، شكرًا.
وبـ"است خده وصدره من ناحية، فهي قصيرة بالنسبة له، بالإضافة أنها كانت تفعل هذا مع والدها حينما يأتي لها بشيء.
ادم بوله من هذه الحركة: طب يلا نروح.
وأثناء ذهابهم، رأت ميرا محل لبيع المصوغات الفضة.
ميرا: ادم.
ادم: نعم؟
ميرا: بص، أنا هدخل المحل دا وانت مش هتدخل معايا.
ادم: ليه بقى إن شاء الله؟
ميرا وهي تهز كتفها: كده.
ادم: لا مينفعش.
ميرا: ليه؟ أنا هاخد معايا لودي جارد.
ادم: ماشي.
اتجهوا إلى المحل.
ادم: استنى، خدي فلوس.
ميرا: لا، معايا.
واتجهوا إلى الداخل.
طلبت ميرا من الرجل أن يصنع سلسلتين من الفضة، واحدة مكتوب عليها ميرا والأخرى مكتوب عليها ادم. تأخرت ميرا قليلاً إلى أن صنع الرجل السلسلتين.
ودفعت حقهم وخرجت، فهي أرادت أن تهدي ادم هدية من مالها هي.
ادم: كل دا يا ميرا؟ قلقتيني عليكي.
ميرا: اتفضل.
أعطت ميرا ادم علبة زرقاء اللون.
ادم: دي ليه؟
ميرا: اهاا، افتحها.
فتحها ادم فوجد بها سلسال مكتوب عليها ميرا مصنوع من الفضة.
ادم بضحك: إيه بس؟ أنا هلبس سلسال مكتوب عليها ميرا؟
ميرا: اهاا، وأنا هلبس سلسلة مكتوب عليها ادم، ويوم لما أنا أقلع "ها يبقى أنا هسيبك، بس أنا مستحيل أقلع "ها.
بس انت لو قلعتها يبقى انت خلاص مش عايزني في حياتك.
ادم: وأنا مستحيل أسيبك.
ابتسمت ميرا له، وتوجهوا ناحية السيارة وذهبوا للمنزل ليحضروا حفلة الشواء.
وصلوا إلى المنزل بعد قليل واتجهوا ليغيروا ملابسهم، حينما وجدوا ديما قد جهزت لكل شيء.
وصل الجميع.
ادم: منورين يا جماعة.
أوس: لا، أنا مليش في منورين ومظلمين، فين الأكل؟
أسر: طول عمرك همك على بطنك.
ادم بتهكم: حاضر يا أخويا، يلا هشوي اللحمة وانت اقعد في أي حتة لحد لما أخلص.
أوس: تعالي يا ديما أما أقولك حاجة.
ديما: يلا.
أسر: ممكن يا مرام ثانية؟
مرام بهدوء: طبعًا.
أخذ أسر مرام واتجهوا ناحية الأرجوحة.
أسر: اقعدي.
مرام: ماشي.
جلس أسر بجانبها وقال: أنا آسف.
مرام: انت غلطت فيا جامد.
أسر: آسف.
مرام: وأنا المفروض أسمحك؟ انت أهنتني من غير سبب.
وبدأت في البكاء.
أسر: لا، متعيطيش، طب أنا هحكيلك كل حاجة وانتِ تقولي لو مكاني هتعملي إيه؟
مرام: ماشي.
أسر: بصي يا ستي...
مرام: كل دا؟
أسر: شفتي بقا؟ فمعلش سامحيني.
مرام: خلاص، وهاجي بكرة الشركة كمان.
كان أسر سَيُرد، ولكن انتف "ضوا من مكانهم على صوت ميرا.
عند ديما وأوس.
أوس: اقعدي.
ديما: قعدت.
أوس: أنا عايز آخد رأيك في حاجة.
ديما: أنا؟ طب قول.
أوس: أنا بحب واحدة.
ديما بحزن: بجد؟
لاحظ أوس حزن ديما.
أوس: وخا "يف أقولها ترفضني.
ديما: لا، قول، متخا "فش، انت الف مين يتمناك.
أوس: طب حيث كدا أنا بح...
ولكن قطع كلامه صوت ميرا الصا "رخ، فانتف "ضوا من مكانهم ذاهبين إليها.
منذ قليل عند ادم وميرا.
كان ادم وميرا جالسين يشوي اللحم.
إلى أن دخل عليهم لؤي وسلمى.
سلمى: هاي.
ادم: أهلاً.
ميرا وهي تقلدها: هاي.
لؤي: مساء الخير يا جماعة.
ادم/ميرا: مساء النور.
لؤي بهيام: ازيك يا ميرا؟
ميرا بخجل: الحمد لله.
ادم بغضب وهو يضغط على يده: ميرا.
ميرا: نعم؟
ادم: معلش ادخلي هاتي الأطباق من جوا.
ميرا: حاضر.
اتجهت ميرا إلى الداخل لتحضر الأطباق، فدخلت إلى المطبخ.
كانت ميرا تحضر الأطباق، وفجأة انقط "ع الضوء.
ميرا: إيه دا؟ هي الكهربا قط "عت ليه؟
كادت ميرا أن تخرج، ولكن أحست بيد شخص يسحبها إلى الداخل ويقترب منها بشدة.
ميرا بخوف: مين؟
لم يرد أحد، ولكن ازداد هذا الشخص اقترابًا منها حتى بات ملتصقًا بها.
الشخص: أنا اللي بحبك، انتي بتاعتي أنا بس، وقريب أوي هاخدك ليا.
وهنا صر "خت ميرا صرخة مدوية.
ميرا بـ"صر "اخ: اددددددددم.
كان ادم بالخارج يشوي اللحم، وفجأة سمع صوت ميرا، فجرى للداخل ليرا ما بها وماذا يحدث.
وجد ادم ميرا جالسة على أرض المطبخ وحولها الأطباق مكس "رة، وهي تبكي بشدة.
اقترب ادم منها وحملها واتجه للخارج، وكان قد أتى الجميع عندما سمعوا صر "اخ ميرا.
أسر: في إيه؟
ديما: ميرا مالها؟
ادم: مش عارف.
حملها ادم وأجلسها على الكنبة، وأحضر أوس لها كوب ماء.
ادم: اشربي.
شربت ميرا القليل من الماء.
ادم: أحسن دلوقتي، فـ"أما"ت ميرا بنعم.
ادم: طب إيه اللي حصل؟
حكت لهم ديما ما حدث.
أسر: ما يمكن بتتهيألك.
ميرا: لا، مكنش بيتهيألي، دا كان قريب مني أوي، وبعدين دا بيقولي انتي بتاعتي وهاخدك ليا.
ضغط ادم على يده بشدة إلى أن ابيضت مفاصله، فمن الذي يجرؤ على الدخول لقصره وإخافة حبيبته، والأسوأ الاقتراب منها وقول إنها ملكه؟ فميرا ملكه هو، وأقسم أنه سيعلم من الذي فعل ذلك.
ادم: متخافيش يا ميرا، أنا معاكي خلاص.
لؤي بخوف: انتي كويسة يا ميرا؟ حصلة حاجة؟
ميرا: أنا كويسة.
بينما ادم الذي غضب بشدة من اهتمام لؤي بميرا.
سلمى: هتلاقيها بتدلع.
ديما بسخرية: لا، ميرا بريئة من إنها تمثل، بس هنقول إيه، اللي على راسه بطحة بقى، وأصل اللي بيعمل حاجة فاكر الناس كلها زيه.
سلمى: قصدك إيه؟
مرام لتخفف التوتر الموجود بالأجواء: ديما مش قصدها حاجة يا سلمى.
نظرت ديما لسلمى بسخرية، بينما نظرت سلمى لديما بكره.
أوس ببعض المرح: أنا بطني بقى فيها كلاب مش عصافير، يلا بقى علشان ناكل.
أسر بضحك: طول عمرك همك على بطنك.
أوس: انت مالك، هو أنا بأكل من جيبك؟ ربنا يخليلي دومي حبيبي.
أسر لادم بضحك: قابل.
ادم بضحك: ربنا يصبرني على ما بلاني.
ضحكوا جميعًا على كلام اسر وأوس وادم، ولكن هذا لا يعني أنه سيعلم من الذي تجرأ واقترب من ميرته.
خرجوا جميعًا إلى الخارج وتناولوا الطعام بعد أن ذهبت ديما ومرام، أحضروا الأطباق.
بعد أن انتهوا من الطعام.
ميرا: تيجي نلعب؟
أوس: فكرة والله، بس هنلعب إيه؟
ميرا بتفكير: نلعب صراحة ولا تحدي؟
أسر: أنا موافق.
وافق الجميع، ووافقت سلمى على مضض.
ذهب ديما وأحضرت زجاجة فارغة.
ديما: وادي الإزازة.
جلسوا جميعًا.
ميرا: واحدة لما احنا بنشرب دا سؤال، والتانية إجابة.
أوس: يلا، وأنا هلف الإزازة.
أدار أوس الزجاجة وطلع ديما هتسأل وميرا هتجاوب.
ميرا بضحك: يلا.
ديما: تحدي ولا صراحة؟
ميرا: صراحة.
ديما: اممم، لقيتها، لو انتي مكان بطلة الرواية اللي انتي كنتي بتقرائيها، هتعملي إيه؟
أسر: طب اشرحولنا إيه الرواية؟
ديما: البطلة صغيرة في السن واتجوزت من غير علمها علشان أهلها يحموها.
انتبه ادم بشدة لإجابة ميرا التي أصابته بالخوف الشديد.
ديما: يلا.
ميرا: هتطلق.
كانت الإجابة واضحة، ولكنها أصابت ادم بالخو "ف من أن يحدث ذلك.
ديما: ليه؟
ميرا: لا، اللعبة سؤال واحد بس.
أدار أوس الزجاجة مجددًا.
ميرا: لؤي يسأل وأوس يجاوب.
لؤي: صراحة ولا تحدي؟
أوس: لا صراحة.
لؤي: انت حققت حلم عمرك؟
أوس: لا، لسه، بس قريب أوي.
قال ذلك وهو ينظر لديما.
أدار أوس الإزازة مجددًا.
أوس: سلمى تسأل وادم يجاوب.
سلمى: صراحة ولا تحدي؟
ادم: صراحة.
سلمى: إيه أعز وأحلى هدية جاتلك؟
أخرج ادم السلسال الذي أهدته ميرا له، وكان قد ارتداه.
ادم: دي.
ديما: واو، بس دي مكتوب عليها إيه؟
ادم: واضح على فكرة، مكتوب ميرا.
أسر: وانتِ يا ميرا مش لابسة؟
ميرا: لا، لابسة واحدة.
وأخرجتها من تحت ملابسها.
سلمى بغي "ظ: يلا نكمل.
أكملوا اللعبة وسط فرح الجميع وغي "ظ سلمى. انتهى اليوم وغادر كلا منهم لمنزله، وصعد ادم وميرا وديما للنوم، وبالطبع بعد خلود ميرا للنوم اتجه ادم إليها وسحبها لاحتضانه.