الفصل 2 | من 11 فصل

رواية عشقت الليندا الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان خالد

المشاهدات
29
كلمة
4,831
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

في المدرسة التابعة لها رحيم. عند انتهاء اليوم الدراسي رأى رحيم أحد زملائه، يُدعى حمدي، يقوم بمضايقة بنت من الدفعة، فذهب إليهما. رحيم (بغضب) : في إيه هنا؟ أنت مالك بيها؟ حمدي (بلؤم) : إيه الدخلة دي؟ وأنت مالك أصلاً؟ دي بنت عمي، مالكش دخل أنت. البنت (برعب وعياط هستيري) : لأ، أنا معرفهوش خالص والله. هو علطول بيقصد يضايقني في المدرسة و برا كمان. وأنا خوفت أعرف المدير.

رحيم: متخافيش، اهدي بس كدا واطمني، مش هيقدر يعملك حاجة تاني. حمدي: ليه يعني؟ هترفدني ولا هتضربني؟ في هذه اللحظة، وبكل غضب، قام رحيم بضرب حمدي ضرباتٍ قوية. أدى ذلك إلى تجمع الطلاب من أجل تهدئة الخلاف، ولكن بمحاولات فاشلة. فرحيم، مقارنةً بشباب دفعته، كان يفوقهم قوةً وشجاعةً، بالإضافة إلى أن جسده كان يفوق جسد حمدي بمراحل.

أدى شجاره مع حمدي وعدم قدرة زملائه إنهاء الأمر إلى إيصال هذه المشكلة إلى المدير. فأمر بإحضارهم إليه على الفور، هما الاثنين (رحيم وحمدي) وثالثهما البنت، أساس المشكلة. المدير (بقسوة موجهًا كلامه لرحيم وحمدي) : الله الله! حضراتكوا عاملين بلطجية في المدرسة؟ أنتم فاكرين نفسكم فين علشان المهزلة دي تحصل منكم هنا؟ يا أساتذة يا عباقرة جيلكم، أنتم هنا في مدرسة يعني أدب، أخلاق، علم، دين، مش خناقات وضرب وكلام فاضي.

رحيم: بس يا أستاذ... المدير: مش عاوز أسمع صوتكم. (ثم وجه حديثه لعشق قائلًا) وأنتِ طبعًا فرحانة باللي حصل؟ اتنين شباب بيتخانقوا علشانك؟ حاجة مشوفتيش زيها. رحيم (بتسرع، بعد رؤيته انهيار البنت أمامه) : لأ، بعد إذنك يا أستاذ، الموضوع مش زي ما حضرتك فاهم. المدير: نبقى نفهم كل حاجة بحضور أولياء أموركم. ثم أمر بالاتصال الفوري لحضور أولياء أمورهم وتنفيذ العقاب المسبق ذكره من المدير. بعد مرور أقل من نصف ساعة.

جاء أحمد لأخذ ابنه وتوعد له بالعقاب بعد سماعه ما حدث من المدير، لكن بصورة غير صحيحة جعلته يعتذر للمدير قبل ذهابهم. بالنسبة للبنت، فهي تُدعى عشق. أتى إبراهيم (والدها) وأخذها واعتذر من المدير وتوعد لها بالعقاب الشديد، بالرغم من أنها على حق ولم تُخطئ في شيء. وأخيرًا، الشاب يدعى حمدي. اعتذر هو ووالده من المدير وعشق، وذهب للمنزل. مع عائلة ليندا. من أعلى مستوى القمة، انقلبت السيارة بهم (ياسمين، ومحمد، ومالك)

حتى احترقت وتفتتت، ولم يبقى حتى العظام لكل من يرى من بداخلها. لم يتم العثور على أي جثة تخص من كانوا داخل السيارة. غير معلوم من نجى ومن توفى بتلك الحادث. ومن جهة أخرى، كيف ستكون حياة ليندا بدون عائلة؟ شعور ليس بهين أن تموت عائلة طفلة صغيرة لا تعلم من يحبها ومن يكرهها. هل ستحب أحد بقدر عائلتها يا ترى؟ عند ليندا.

بعد انتهاء اليوم الدراسي، عادت إلى البيت مسرعة لترى مالك. لحظة وصولها أمام المنزل، رسمت على فمها ابتسامة طفلة استعدادًا لمقابلة مالك أخيها، وهي لا تعرف ما ينتظرها. وفي لحظة دخولها المنزل، وجدت عدد كبير من النساء يصيحون بالبكاء ويرتدون ملابس سوداء، ورجال أيضًا جالسين في صمت والحزن الشديد يظهر على وجوههم، بالإضافة لرؤيتها شيخًا كبيرًا يقرأ قرآن بصوت عالٍ يتردد صداه في كل ركن من أركان المنزل.

انقبض قلب ليندا وتجمد جسدها، ولم تعد قادرة على التحرك في هذا الوقت. ليندا (بارتباك وصوت عالٍ) : مالك؟ مامي؟ بابي؟ أنتم فين؟ ومين الناس دي؟ ظلت ليندا تنادي عليهم مع الأسف دون جدوى. لم تيأس وظلت تنادي مرة تلو الأخرى والأخرى، لكن لا مجيب، ولم يستجيب لها أحد. فبدأوا يتساءلون فيما بينهم: هل يخبرونها بما حدث وأنها أصبحت بلا عائلة وأنهم قد ماتوا؟ ولكن لا أحد يستطيع. عبد الرحمن (زوج خالتها) (بكل حزن)

: ليندا، تعالي يا حبيبتي. ذهب إليها وقام بحملها. ذهب بها إلى غرفتها، وضعها بهدوء على السرير، وقام بخلع حذائها وبدأ يملس على شعرها بحنان، محاولًا تهدئتها. ليندا (بخوف) : عمو، بابي ومامي ومالك فين؟ مامي قالتلي إنها هتكشف على مالك. أنا عايزهم، قولهم ييجوا. عايزة أشوفهم وأحكيلهم حاجات كتيرة حصلت معايا النهاردة. (بعد تنهيدة بقلق) عمو، أنا خايفة. وبدأت تبكي بشدة لدرجة جعلت الدموع تُغرق وجهها.

عبد الرحمن بحزن شديد بدأ يُحادث نفسه بتساؤل: هل يخبرها بأنها الآن أصبحت يتيمة؟ لااااا، الفكرة ليست جيدة على طفلة في هذا السن الصغير. لكن يجب أن يخبرها، فليس أمامه حل آخر. عبد الرحمن (دون مقدمات) : ليندا.. بابا وماما ومالك ماتوا. ليندا (بدموع وخوف وقلة استيعاب لما يعنيه) : يعني إيه ماتوا؟ يعني مش هشوفهم تاني؟ أنا عايزة أموت زيهم. مش هقدر أقعد من غيرهم. عبد الرحمن (بهدوء رغم ما به من حزن عليها)

: بعد الشر عليكِ يا حبيبتي. وبعدين، هما في مكان أحسن دلوقتي. أنتِ بس ادعيلهم بالرحمة و... ليندا (مقاطعة كلامه بكل حزن وأسف) : أنا مش هشوفهم تاني. (لتكمل ليندا بعياط هستيري)

عايزة أروح معاهم يا بابا، تعالى خدني. أنا مش هزعلك تاني يا ماما. تعالي ومش هتعبك تاني. مالك، تعالى. أنا هسمع كلامك. اااااااه. تعالوا بقا قولهم ييجوا يا عمو، وأنا مش هزعلهم تاني وهدخل طب زي ما بابي عايز. بس خليهم ييجوا. وبدأت في بكاء لن ينتهي لفراقٍ سيستمر معها مدى الحياة. عبد الرحمن (بصوت مبحوح من كثرة البكاء) : يابنتي، حرام عليكِ. أنتِ كدا هتخليهم يزعلوا منك. طيب، هقولك على حاجة. تعرفي إنهم شايفينك دلوقتي؟

عايزاهم يشوفوكي وأنتِ بتعيطي وهما في مكان حلو عن هنا بكتير وسامعينك. وبعدين، أنا مينفعش تقوليلي بابا؟!!! ليندا (بعياط هستيري وصراخ) : لااااااااااااا! محدش هيبقى زي بابي ومامي ومالك. عمري ماهحب حد زيهم. عبد الرحمن (بشفقة عليها، فهو يعلم ما بها من حزن) : طبعًا يا حبيبتي. ربنا يرحمهم. جلس بجانبها، قرر أن يبيت معها ويرعاها، خصوصًا في هذه الليلة التي تعتبر أصعب الليالي على طفلة مثلها لا تفهم ما يعنيه افتقاد طفل صغير أهله.

بدأ يتساءل عبد الرحمن في صمت: لماذا أصبحت الدنيا قاسية هكذا؟ لماذا أراها دائمًا تأخذ أغلى الأشخاص على قلوبنا؟ وبدأ يردد قائلًا: عبد الرحمن: كم هي ظالمة تلك الحياة الدنيا. اللهم أخرجنا منها بدون وجع قلب للي حوالينا يا الله. أيتها الحياة، اتركى لنا شخص نحبه. أخذتي بما يكفي. اتركينا نبتسم ولو ليوم واحد. ولكن لمن تقول هذا الكلام يا عزيزي؟ سوف تسرق أغلى ما تملك. هكذا الحياة تسير.

بعد أن غرقت ليندا في النوم، طبع عبد الرحمن قبلة على جبينها وهو يشعر بشفقة وحزن عليها، ثم تركها نائمة وذهب ليأخذ العزاء. عند عشق. لم يأخذ الطريق أكثر من ربع ساعة، ها وقد وصلت عشق مع أباها (إبراهيم) إلى المنزل. لم ينتظر إبراهيم دخولهم المنزل وقام بدفعها بعنف حتى اصطدمت رأسها بالحائط. ثم اقترب منها بنظراتٍ لا تُبشر بالخير أبدًا. داخل غرفة عشق.

دفعها بقوة داخل غرفتها حتى سقطت على السرير بألم، وأغلق الباب خلفه بشدة جعلت جسد عشق ينتفض رعبًا منه. إبراهيم (بتوعد) : أنا المدير يقولي تعالى شوف بنتك الشباب بيتخانقوا عليها. دا أنتِ ليلتك مش معدية النهاردة. عشق (بدموع وخوف) : والله يا بابا، أنا معملتش حاجة. دا... قطع كلامها صفعات قوية من والدها على وجهها ألجمت لسانها بطريقة جعلت الدماء تسيل من فمها من شدة الصفعات. ولم ينتهي الأمر هنا.

فقام إبراهيم بخلع حزام بنطاله كوسيلة لضربها بقسوة حتى أصبح صوت صراخها يعلو أكثر فأكثر. ظل يضربها حتى سالت الدماء من جسدها وتمزقت ملابسها من شدة الضرب. بعد فترة من الوقت ليست بقليلة، ابتعد عنها وقام برمي الحزام بعيدًا. وبكل عنف وقسوة ردد قائلًا: إبراهيم: أنا هربيكِ من أول وجديد. هخليكِ تحرمي تكلمي ولد تاني. وقام بجذبها من شعرها بعنف حتى أطلقت صرخة قوية (من شدة الألم) وأجلسها بعنف على الكرسي وأحضر مقص ليقص شعرها

(كنوع من التعذيب لها) من شدة الألم لم تستطع عشق النطق بكلمة واحدة. كان كل ما عليها فعله الصراخ والبكاء بشدة، مما زاد ذلك من غضب إبراهيم وجعله يصرخ عليها قائلًا: إبراهيم: اخرسي، مش عايز أسمع صوتك لأقطعلك لسانك، أنتِ فاهمة. ولم يرحم بكاء هذه الطفلة، وكأنها بتلك القطرات الملائكية تترجى من شيطانه أن يرحمها. لكن لمن تنادي يا عشق؟ لشيطان؟ آسفة صغيرتي، الشياطين سوف تظل شياطين للأبد، لم ولن تتغير أبدًا. عشق (بدموع ورجاء)

: آسفة يا بابا، والله ما هعمل كدا تاني. بس متقصش شعري ولا تتضربني. والله ما هعم... اصمتها في هذا الوقت صوت صفعة أخرى على خدها. إبراهيم: أنا هربيكِ، بس أصبري عليا. قام بقص جزء كبير من شعرها بطريقة همجية، وكاد يُكمِل لكن قاطعه صوت رنة هاتفه المحمول. ليرتطم جسدها بعنف على الأرض فتستجيب للإغماء. ليتركها في هذه اللحظة ويقوم بالرد على المكالمة. عند رحيم.

وصل رحيم ووالده إلى الفيلا، ونزل أحمد بهدوء ما قبل العاصفة ورحيم خلفه. فعندما وصلا هما الاثنين لداخل الڤيلا، قام أحمد بمسك يد رحيم بشدة ودفعه داخل غرفته، وأغلق الباب من الخارج كي لا يستطيع الخروج. وذهب ليأتي بشيء يخفيه خلف ظهره، ثم عاد مرة أخرى للغرفة التي يوجد بها رحيم، ليفتح الباب بعنف، ثم أغلقه مجددًا بعد دخوله، ليشعر رحيم وقتها بالخوف ويرتجف جسده. رحيم (برعب) : يا بابا اسمعني، هقولك اللي حصل ااا... أحمد

(بمقاطعة وصراخ) : هقولك أنا إيه اللي حصل. حضرتك شغال بلطجي في المدرسة؟ أنا بعتك تتعلم ولا تتخانق؟! أنا بقا هعلمك إزاي تعرف تتخانق بعد كده. ليُظهِر ما وراء ظهره، وتعتبر في وقتها صدمة كبيرة لـرحيم جعلت جسده يرتجف بشدة، وذلك بسبب ظهور كرباج في يد أحمد. بدأ أحمد برفع الكرباج ليهوي به على جسد رحيم. ليصرخ رحيم من شدة الألم. رحيم (بصراخ وبكاء) : اااااااه! مش هساعد بنت تاني خلاااااص! مش هتخانق تاني! ياماما تعالي!

آسر الحقني يا آاااااااسر! لينقبض قلب أميرة (والدة رحيم) فجأة عند سماعها صوت رحيم وهو يستغيث، لتسرع بالقدوم نحو الغرفة الصادر منها صوته وهو يبكي ويصرخ بشدة، لتبكي هي الأخرى عند سماعها صوت أحمد وهو يصرخ ويضرب رحيم وصوت رحيم يملأ المكان ببكائه. أميرة (بتأثر شديد) : أحمد، سيب ابني. أنت بتعمل إي؟ حرام عليك. حتى لو غلط، فهمه غلطه بالراحة، مش كدا. سيبه يا أحمد. لينقبض قلبها على طفلها الصغير. (مكملةً حديثها)

علشان خاطري، سيبه يا أحمد. هو عمل إيه لكل ده؟ أحمد (بغضب) : مش هسيبه غير لما أربيه وأعلمه الأدب. ابنك ياهانم عامل لي بلطجي في المدرسة. وكلمة زيادة هجيبك مكانه، أنتِ فاهمة. وصب غضبه على رحيم بالضرب فيه حتى فقد وعيه. خرج أحمد من الغرفة، وأغلق الباب خلفه. أحمد: أميرة، لو فكرتي تفتحي الباب دا، هدخل أكملك عليه أنتِ فاهمة. ثم خرج وترك الفيلا بأكملها. في فيلا "محمد الشرقاوي".

بعد انتهاء العزاء، وغادر الجميع منزل ليندا، أتى المحامي إلى الفيلا وطلب من عبدالرحمن أن يتكلم معه على انفراد. فذهب كلًا من عبد الرحمن والمحامي إلى غرفة مكتب محمد رحمه الله.

وفي هذا الوقت، أدرك عبد الرحمن من المحامي أن محمد قد باع كل ممتلكاته حتى الڨيلا، بالإضافة إلى عدم وجود حساب في البنك يخصه. حيث أنه قبل أن يموت بيومين قام بسحب رصيده كاملاً من البنك وأغلق الحساب. أيضًا أخبره بضرورة تركه للڤيلا في أسرع وقت ممكن من أجل تسليمها لأصحابها الجدد. ثم تركه المحامي وغادر. عبد الرحمن (بحزن) : لا إله إلا الله. ربنا يرحمك يا محمد. وقام بالاتصال بجيهان. جيهان (ببرود) : ..... ألوعبدالرحمن (بحدة)

: أنتِ فين ياهانم؟ مشيتي ليه؟ جيهان (ببرود) : أنت عارف إني جيت غصب عني. غير كدا، بنتك أسيبها فين؟ مينفعش أجيبها تقعد عندك في الوقت دا. عبد الرحمن (بغضب) : تصدقي إنك باردة؟ مش ملاحظة إن اللي ماتوا دول أختك وجوزها وابنها؟ أنتِ إيه؟ خايفة على بنتك بس؟ وبنت أختك اللي المفروض إنك تكوني أم ليها دي مش في دماغك خاالص!!!؟ جيهان (ببرود) : أنت إزاي تكلمني كدا؟ وبعدين، ليندا مش بنتي وأنا مليش دعوة بيها. عبد الرحمن (بغضب)

: طب اسمعي بقا، ليندا من النهاردة بنتي التانية، سواء بمزاجك أو غصب عنك، وهتيجي تعيش معانا لحد آخر يوم في عمري، تمااااااااام. چيهان (بغضب) : ليندا مش هتعيش مع... ليغلق عبدالرحمن المكالمة على الفور. جيهان (بتوعد) : ماشي يا عبدالرحمن، لما أشوف أخرتها إيه معاك أنت وليندا.

أما عن عبد الرحمن، بعدما أنهى حديثه مع جيهان، ذهب إلى غرفة ليندا ليرى طفلة صغيرة على هيئة ملاك. كانت تنام حزينة. ليذهب إلى خزانة الملابس الخاصة بها، ليحضر ملابسها وكتب المدرسة وكل شيء يخصها في حقيبة. ليذهب تجاه السرير بعد الانتهاء من كل هذا ليأخذها معه. يقول لها وهو يضع يده على شعرها بحنان: عبد الرحمن (بصوت حنون) : ليندا، اصحي يلا. لتستيقظ ليندا وتتذكر كل ما حدث، فيجعلها ذلك تبدأ في البكاء من جديد. عبدالرحمن (بحزن)

: باااس يا حبيبتي. لتزداد ليندا في البكاء، ليغمرها بشدة وكأنها ابنته. عبد الرحمن (بحزن على حالها) : كدا هزعل منك يا ليندا. دموعك غالية عليا أووي، وأنا من النهاردة اعتبريني أبوكِ وهايدي أختك، واللي تحتاجيه كله من عيوني الاتنين، بس أنتِ متعيطيش. ليندا (ببكاء) : أنا عايزة بابي و.... ما كادت تكمل حديثها حين قاطعها عبد الرحمن قائلاً: عبدالرحمن (باعتراض) : مش أنا قولت إني أنا أبوكِ؟ هتزعليني منك كدا. ليندا (بحزن)

تخفض رأسها بأسف: آسفة يا عمو، أنت طيب أوى وأنا بحبك، بس أنا مش هقول بابي لحد غير بابا محمد. عبدالرحمن (بحب) : حاضر يا ليندا، حتى لو مش هتقولي بابا، أنا هفضل أبوكِ وأنتِ بنتى. (ليرفع رأسها ويكمل قائلًا) طول ما أنا عايش، متنزليش رأسك في الأرض، مهما حصل، ماشي. ثم يحملها. فتحتضنه ليندا بشدة كأنه طوق النجاة لها بعد فقد عائلتها. عبدالرحمن: يلا علشان نمشي من هنا ونروح البيت عند هايدي وماما. چيهان عاوزك تسمعي كلامها.

ليندا: حاضر. عبد الرحمن: يحضرلك الخير. وفي النهايه، يأخذ بيدها ويغادر بها منزل أبيها ويتجه بها إلى منزله مع چيهان. عند عشق.

مازالت عشق فاقدة الوعي مرمية على الأرض لا حول لها ولا قوة. لتدخل عليها الدادة نادية تحمل صينية بها طعام، لتشهق وتقع الصينية من يدها على الأرض عندما رأت عشق مُلقاة على الأرض وتسيل منها الدماء. فتنظر حولها لتجد شعر عشق في كل مكان وعادت بنظرها إلى عشق مرة أخرى لتجد وجهها متورم بشدة تخفيه الدماء، وجسدها لا يقل عن وجهها شيء من الألم والورم، غير ذلك جسدها مليء بالكدمات. لتسرع بتنظيف الغرفة قبل أن تفيق عشق ترى ما لا يمكن لطفلة مثلها تحمله. بعد ذلك ذهبت وأتت بزجاجة العطر ووضعت منها القليل على يدها لتفيق عشق بطريقة مرور يدها المملوءة برائحة العطر بجوار أنفها.

عندما شمت عشق رائحة العطر، بدأت تستيقظ، ثم نظرت حولها برعب وبكاء وخوف من والدها. لتحتضنها نادية بحنان لتنفجر في البكاء القوي. حاولت دادة نادية تهدئتها. نادية: حسبي الله ونعم الوكيل. حرام عليه مبهدل البنت كدا. هو فى أب في الدنيا يتعامل بالطريقة دي مع بنته. نادية (بحزن شديد) : عشق، قومي ياحبيبتي ساعديني علشان تاخدي شاور يفوق جسمك يخف وجعه شوية. حركت عشق رأسها بالإيجاب.

لتحاول نادية مساعدة عشق في القيام معها ببطء وصعوبة شديدة إلى أن نجحت في توصيلها إلى حمامها الخاص. بعد أن قامت بتجهيز حمام دافئ ليريح جسدها قليلاً بإضافة زيوت مُسكنة. وعند ملامسة المياه لجسد عشق، بدأت بالصراخ من شدة الوجع. عشق (بوجع وبكاء) : دادة نادية، خرجيني. جسمي بيوجعني أوووووووي. مش قاادرة. وتنهار في البكاء أكثر. نادية (بحزن) : حاضر. بس شوية علشان الوجع دا يخف. عشق (ببكاء) : علشان خاطري، طلعيني ااااااااااه. نادية

(بحزن) : حاضر. لتساعدها في الخروج ثم وضعتها على السرير وقامت بتدليك جسدها بواسطة مرهم مسكن للألم. وبعد انتهائها قامت بمساعدتها لارتداء ملابسها لكن بصعوبة، فتشهق وجع جسدها كان يزداد عند أي ملامسة من نادية حتى لو خفيفة.

أحضرت نادية لها كوب من العصير، وجلست بجانبها إلى أن أنهت الكوب وذهبت في نوم عميق لا يوجد فيه ضرب ولا إهانة لطفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها السادسة عشر. وبعد تأكد نادية من نوم عشق، حاولت الخروج بهدوء من الغرفة وجعل عشق ترتاح قليلاً. عند آسر. بعد انتهاء اليوم الدراسي في الجامعة، ذهب إلى الدكتور لأخذ كورسات تدريبية. بعد انتهاء الكورس، ذهب إلى المنزل، ليجد الفيلا في هدوء تام على غير العادة. لينقبض قلبه وينادي على والدته. آسر

(بقلق) : يا ماما، ماما، أنتِ فين؟ وظل ينادي عدة مرات لتجيبه أميرة بصوت مبحوح من البكاء. أميرة: نعم يا آسر. آسر: في إيه ياماما؟ هو رحيم فين؟ وبعدين، أنا جعان جدًا. اوعي حد يكون أكل من غيري. أميرة (بحزن) : لا ياحبيبي، محدش له نفس يأكل. اطلع خد شاور على ما هاجر تجهز الأكل. آسر (بخوف) : في إيه ياماما؟ أنتِ شكلك معيطة جامد. واوعي يكون رحيم زعلك، هضربهولك بس متزعليش ياقلبي. وبعدين، رحيم فين؟ مش باين يعني؟ أميرة (ببكاء)

: رحيم معملش حاجة. لتنهار في البكاء وتقع على الأرض ليجري آسر إليها. آسر (بخوف) : إيه ياماما؟ بتعيطي ليه؟ متقلقنيش. إيه اللي حصل؟ عرفيني!!! أميرة ( ببكاء) : أبوك حابس رحيم ومشدد إن محدش يقربله ولا يفتح عليه الباب. آسر (بصدمة) : ليه ياماما؟ تلاقيه عمل حاجة وبابا بيخوفه. بس أنتِ عارفة بابا بيحب رحيم إزاي. متخافيش، لما بابا يجي هتكلم معاه وهروح أخرج رحيم. متقلقيش. أميرة: أنت مش فاهم حاجة.

وبدأت تحكي له كل ما حدث بالتفصيل. آسر (بغضب) : إزاي يعمل كدا؟ عُمْر بابا ما ضرب حد فينا، ولما يضرب يبقى بالشكل دا. حتى لو غلط، ميعملش فيه كدا. حرام. ويكمل حديثه بعد تنهيدة عميقة قائلًا. آسر: ماما، هاتي المفتاح وعرفيني بس مكان الأوضة اللي حبسه فيها. لتدله على طريق الغرفة، ليصعد إلى الغرفة. أميرة: يا آسر. آسر: رحيم، رد عليا. أنا جيت وهطلعك. متخافش يا حبيب أخوك، بس رد عليا.

أميرة: هو في الأوضة دي. بس مش هديك المفتاح. خايفة من أبوك يجى يضربه تاني. دا ممكن يموت فى إيديه. آسر (بصوت عالي) : تمااااااااام. وأنا هكسر الباب وهخرجه يا ماما. أميرة (ببكاء) : خايفة عليك وعلى أخوك. أنت ما شوفتش أبوك كان عامل إزاي. آسر (بغضب) : متخافيش يا ماما. بس لازم أعمل كدا. أنا مش عارف أخويا وضعه جوا إي، وأنا لازم أطمن عليه. طالما أنتِ خايفة كدا، أنا هكسر الباب.

وقبل أن يبدأ بفتح الباب بقوة، أسرعت أميرة بإعطائه المفتاح. أميرة (برعب) : خلاص، المفتاح أهو. وربنا يستر. آسر (بعد أخذه مفتاح الغرفة) : انزلي أنتِ لحد ما بابا يجي. ومتخافيش على رحيم، أنا هشوف في إيه. أميرة: طب خلي بالك عليه. ولو فيه حاجة، ناديلي. قام آسر بفتح الباب ودخل وأغلق الباب خلفه بهدوء. لكن صعق من ما رأت عينه من وضع لا يُحتَمل (وضع رحيم بعد ضرب أحمد)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...