تحميل رواية «عشقت العمدة نور» PDF
بقلم رنا احمد عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الصعيد. في قصر وهدان كبير الدباح. في غرفة وهدان. كانت تقف زوجته سعديه وهي تساعده في ارتداء عبايته وعمته، ليلاحظ وهدان شرودها. وهدان باستغراب: مالك عاد يا سعديه، شكلك مش زينة. سعديه بحزن: هكون زينة كيف يا حاج، وحال بتي كده. وهدان بعصبية: مالها نور دي، بت بمية راجل متحملة مسؤولية بلد بذاتها. سعديه بحزن: وأنا إيه فايدتي في كل ده عاد، دي بتي الوحيدة، عايزة أشوفها متهنية في بيت جوزها وأشوف عيالها حوليّا كده، البت خلاص نست أنها بت وبقت شايفة نفسها راجل طول الوقت يا حاج. وهدان بوجع وكسرة: أنتي بتعيّ...
رواية عشقت العمدة نور الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد عماد
في الصعيد.
في قصر وهدان كبير الدباح.
في غرفة وهدان.
كانت تقف زوجته سعديه وهي تساعده في ارتداء عبايته وعمته، ليلاحظ وهدان شرودها.
وهدان باستغراب: مالك عاد يا سعديه، شكلك مش زينة.
سعديه بحزن: هكون زينة كيف يا حاج، وحال بتي كده.
وهدان بعصبية: مالها نور دي، بت بمية راجل متحملة مسؤولية بلد بذاتها.
سعديه بحزن: وأنا إيه فايدتي في كل ده عاد، دي بتي الوحيدة، عايزة أشوفها متهنية في بيت جوزها وأشوف عيالها حوليّا كده، البت خلاص نست أنها بت وبقت شايفة نفسها راجل طول الوقت يا حاج.
وهدان بوجع وكسرة: أنتي بتعيّرني إني ما خلفتش الواد يا سعديه، بتعيّرني بعجزي اللي حصل بعد ما خلفت نور.
سعديه بلهفة: ينقطع لساني لو ده قصدي، أنا بقول إن حسك في الدنيا ليه نور تبقى كده.
وهدان بعصبية: أنا مش عايز حد يتدخل في الموضوع ده واصل، سبق وإنتي عارفة أنا ليه عملت كده، كان لازم أخلي نور تخلف ليا، ولا كنتي عايزة العمدة يتنقل لبدران وولاده وأموت أنا بحسرتي.
سعديه بحنان: بعد الشر عليك يا سيد الناس، حقك عليا، يلا عاد علشان نفطروا.
في غرفة العمده نور.
كانت تقف أمام المرآة بقوة وتحدي، فهي فتاة قوية للغاية، قد تحدت كل الصعاب وتخطت كل أحلامها من أجل أبيها، من أجل ذلك البلد الذي تعلم لولا حدوث ذلك لكان ذلك البلد وقع في يد من لا يرحم، ولكنها أخذت عهدًا أمام الله أن تكون دائمًا رمز العدالة لذلك البلد.
ريم بابتسامة: صباح الخير يا جناب العمده.
نور بابتسامة: كيفك يا بنت خالي.
ريم بابتسامة: زينة جوي جوي، بقولك إيه، عايزة منك خدمة.
نور وهي ترتدي عبايتها: جولي بس، اخلصي، أنا مش فاضيالك.
ريم بابتسامة ورجاء: أبوس يدك تكلمي عمي يوافق إني أروح الجامعة.
نور بابتسامة وحنان: وآه عاد عليكي، مقولتلِك هكلمه، أنا وعدته إني هعرف أحميكي زين، واللي حصل قبل كده مش ممكن يحصل واصل.
ريم بعصبية: وإن كان ذنبي إيه عاد علشان عمي يمنعني من الجامعة.
نور بابتسامة وتوعد: أبوي خايف عليكي يا ريم، بس متقلقيش واصل، الزفت عمار مش ممكن يقرب منك تاني، ساعتها قسماً بالله هعلقه زي الدبيحة في البلد كلها، وجامعتك هنروحيها، ده إنتي بنت خال العمده يا بت.
ريم بمرح: أموت فيك إنت ي جناب العمده.
نور بعصبية: اتحشمي عاد يا بت، اتحشمي.
ريم بارتباك من هيئتها: احمم، آسفة يا نور.
نور بقوة: اسمعي عاد يا ريم، الحرمة مينفعش تبقى طرية كده، فاهمة.
ريم بتفهم: فاهمة يا نور.
في القاهرة.
في فيلا اللواء سراج الدين.
كان ذلك المشهد الذي يتكرر كل يوم، كابر باشا وعميله.
سراج بصراخ وغيظ: إنت ي زفت الطين، ي عرة الظباط، ي عملي الأسود في الحياة دي.
شمعه بابتسامة: صباح الفل يا سيادة اللواء، مين اللي معكر مزاجك على الصبح.
سراج بغيظ: هو فيه غيره أخوكي، همي التقيل، اللواء أشرف عمال يرن، مش عارف أرد أقوله إيه، والباشا نايم لحد دلوقتي.
شمعه بابتسامة: والله يا بابا، المفروض إن اللواء أشرف نفسه يكون خد على كده.
كابر بنعاس وهو ينزل الدرج: والله ده اللي المفروض يحصل يا شمعه، بس أعمل إيه، رجل غريب.
سراج بغيظ: هو فعلًا غريب، حد كان قال لسعادتك إنك وزير الداخلية ولا حاجة.
كابر وهو يأكل التفاحة ببرود: لا إله إلا الله، ده كلهم ساعتين اللي اتأخرتهم، يعني مش حوار.
سراج بغيظ: آه طبعًا عندك حق، ويترا الباشا كان فين امبارح.
كابر بغرور وخبث: كنت بخلص قضية كده، بس إيه، تعبتني أوي لحد ما خلصت.
سراج بغيظ وهمس: خد بالك، لأني هبلغ عنك قريب أوي، هتلاقي نفسك مسكت آداب.
كابر بمكر: تيجي منك برضه يا سراج، تبلغ عن ابنك.
سراج بتوعد وغيظ: أيوه تيجي.
شمعه بابتسامة: سلام بقا علشان هتأخر عن الجريدة.
كابر وهو يأكل ببرود: خلي بالك من نفسك.
سراج بغيظ: هو سعادتك لسه هتطلع وبعدين تنزل.
كابر ببرود: لا.
سراج: الحمد لله.
كابر ببرود: لسه هاخد شور وأعمل شعري وأتكاجول وأنزل علطول.
سراج بغيظ: آه، أنا هروح آخد حبوب الضغط.
في الصعيد.
في فيلا وهدان.
كانت تبكي هنيه بدموع ورعب.
نور بحدة: جرا إيه عاد يا بت، بطلي بكا عاد.
هنيه بدموع: أمال أعمل إيه عاد يا جناب العمده، ده أنا كده اتفضحت، ده أبويا هيقتلني.
نور بغضب: وأنا روحت فين يا بت، اكتمي، حقك هيجي، وهجيب اللي عمل كده وأدفنه تحت رجليكي.
يتبع...
واد يا عوض.
عوض: تحت أمرك يا جناب العمده.
نور بأمر وقوة: حالا الواد صبحي يكون تحت رجلي هنا.
عوض: أمرك يا جناب العمده.
في وزارة الداخلية.
كان يسير كابر بغرور ووسامة طاغية، فكابر عبد الحي يتمتع بوسامة طاغية تسحر كل من يراه.
أدهم بابتسامة: صباح الفل يا كبير، اللواء أشرف قالب عليك الدنيا.
كابر بابتسامة: وايه الجديد، هشوفه وأجيلك.
في مكتب اللواء أشرف.
كابر ببرود: حضرتك طلبتني.
أشرف بغيظ: أهلًا أهلًا بسعادة الباشا.
كابر بمرح: ده أكيد وراه وصلة تهزيق، سعادتك ممكن أسمعها كلها مرة واحدة علشان مش فاضي.
أشرف بغيظ وهو يخبط المكتب: اسمع يلا، أنا خلاص، ما هو يا تستقيل إنت، يا أسيب أنا الوزارة دي وأطفش.
كابر ببرود: وأنا عملت إيه لده كله سعادتك.
أشرف بغيظ: لا أبدًا، يعني الأسبوع اللي فات قبضت على الحرامي، وفي ثانية كنت مسدد كل اللي دفعه ومخرجه، إيه ي حنين، إحنا في وزارة الداخلية ولا في وزارة التضامن الاجتماعي.
كابر بغرور وبرود: يا باشا، مش أنا، بما إني خرجته، خدمته، عملت فيه جميلة، خليته إنسان جديد.
أشرف بغيظ: آه، في دي عندك حق، وأهو سرق نص شقق القاهرة ومش عارفين نجيبه لحد دلوقتي، علشان كده خلاص، إنت مش هتطلع مهمات تاني، أنا لو مدير الأمن، هوافقك على دريم بارك.
كابر باستفزاز: يا باشا، أنا قولت لسعادتك ماليش في مكافحة السرقة والكلام ده، وديني الأدب، هنضف البلد، صدقني.
أشرف بغيظ: آه تنضف البلد وتقبض على البنات علشان تظبط إنت معاهم، اسمع، الحمد لله، يارب، إنت جالك قرار نقل.
كابر بغيظ: قرار نقل فين.
أشرف باستفزاز: في الصعيد.
كابر بغضب: نعم! الصعيد! لا طبعًا.
أشرف باستفزاز: أنا عارف إن مشاكلها كتيرة، بس ده وقتك بس علشان تثبت نفسك.
كابر ببرود: أنا مبأتكلمش على كده خالص، قصدي إن الصعيد حار ونمل وكده، شكلي وشعري يبوظوا.
أشرف بغيظ شديد: يااااربي، أشكو إليك.
رواية عشقت العمدة نور الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد عماد
في مكتب كابر.
أدهم بضحك: ههههههه مش مصدق والله، بقا كابر باشا هيروح الصعيد.
كابر بغيظ: شوفت شوفت يآدم، أنا كنت عارف أن أشرف مش ناوي يجيبها لبر معايا.
أدهم بابتسامة: ياراجل حرام عليك، ده أنت هتجيب شلل لراجل.
كابر بحسرة: يا حسرة عليك يادنجوان الداخلية.
في الصعيد.
في بيت بدران.
كان ينزل عمار بغضب شديد.
عمار بغضب: أنت هتفضل كده يآبوي، ساكت على إن البت دي تبقى العمدة وتفضل تتحكم فينا إحنا الرجالة دي؟ الناس أكلت وشنا.
يوسف بحده: أنت علطول كده، عايز الدنيا تكون والعة من حواليك؟ من امتى وأنت من مِتَى كنت بتشتغل نفسك بالحديد ده؟
عمار بغيظ: اسكت أنت ياسيد يوسف، مانت دايماً تدافع عن الحرباية دي.
يوسف بغضب: نور زي أختي ومش حرباية ياسيد عمار، أنت اللي النار قايدة فيك وخلاص.
بدران بغضب شديد: اكتم أنت وهو، عاد بلاش حدادكم الماسخ ده. روح ياسيد يوسف أنت المصنع ياولدي.
يوسف بضيق: حاضر يآبوي.
بدران بحده: اقعد وافهمي حديدي زين، يا واكل ناسك الأرض بتاع عمك وهدان فيها آثار، يعني فلوس ياما.
عمار بانتباه: قصدك إيه عاد يآبوي؟
بدران بغيظ: قصدي إننا لازم نكون زين معاهم عشان نعرفوا ناجروا الأرض منهم، فاهم؟ يعني ابعد عن البت ريم واصل، مش ناقصين مشاكل، فاهم؟
عمار بضيق: حاضر يآبوي، حاضر.
في فيلا سراج.
كان يقوم كابر بتجهيز أغراضه للسفر.
سراج بابتسامة واستفزاز: تعيش وناخد غيرها يآكابر.
كابر بغيظ: أنا عارف إن الفرحة مش سيعاك، بس مش عايزك تفرح أوي، رجعلك قريب.
سراج باستفزاز: ها، أبقى قابلني، ده أنا موصيهم.
كابر بغيظ: أنا كنت عارف إن كل ده مترتب.
سراج باستفزاز: خلي بقا المززز ينفعوك هناك في الصعيد. مش هسيبك يآكابر قبل ماتتغير من التفاهة دي وتبقى الظابط كابر عبد الحي اللي أنا بتمنى.
كابر بغرور وتحدي: مش هغير يآبا، وهفضل زي ما أنا، متخلقتش لسه اللي يغيرني.
من أمام منزل وهدان.
كانت تقف بجلبابها الصعيدي، فكل من يقف أمامها ينكمش خوفاً. فهي نور، لا يدل أي شيء بها على أنها أنثى، بل بالفعل تتصرف كأقوى الرجال. فوالدها لم ينجب غيرها، وتعلم جيداً أنه كان يريد ذكراً، فأصرت على أن تكون رجلاً في كل شيء، إلا أن أصبحت العمدة نور.
نور بغضب شديد: هقطع خبرك لو مقلتش مين اللي صور البت أكده ونزل كمان الصور.
صبحي بخوف وارتجاف: والله ياسِت الناس أنا ماليش صالح واصل.
نور بهمس كفحيح الأفعى: اتكلم ياصبحي.
صبحي بخوف: ده الواد رشاد هو اللي عمل كده عشان هي كانت دايماً بتنفضله، بس أنا والله ماليش صالح يا عمده.
نور بغضب جحيمي: كيف ملاكش صالح وأنت كنت عارف كل ده وساكت؟ عوض.
عوض الغفير: تحت أمرك ياجناب العمدة.
نور بتوعد: علقلي الواد ده ومعاه الواد رشاد، واجمعلي أهل البلد كلهم، لازما يشوفوا عقاب العيال ده قصاد عنيهم.
عوض: تحت أمرك ياجناب العمدة.
بعد وقت.
كانت نور بقوة تضرب بهم بالكرباج بغضب وغل. كانوا يصرخون، ولكن العمدة نور لا تتهاون مع أحد. ليقاطعهم مجيء الظابط كابر.
كابر بغضب وغرور وهو يخلع نضارته: إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ أنا لسه مستلم البلد هنا وعارف إنها مش هتعدي على خير، بس أحب أعرفكم إني الظابط كابر عبد الحي، واللي لسه معرفنيش يفتح النت ويعمل عني سيرش. إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
نور بحدة وهي ترمي الكرباج أرضاً: البلد دي بلدنا، وحضرتك هنه للخناقات الكبيرة، الحرائق، تقدر تحقق براحتك، لكن مش في شؤون بلد أنا اللي مسؤولة عنها.
كابر وهو ينظر لها بتفحص: أنتِ مين إن شاء الله؟
نور بغرور وقوة: أنا العمدة نور، عمة الدباح.
كابر بصدمة: إيه ده؟ معقولة العمدة ست دي؟ بجد غريبة.
نور بغرور وحدة: ما غريب إلا الشيطان ياباشا، أنا مش ست، أنا بمية راجل.
كابر بإعجاب وهمس: دي أنتِ مش ست وبس، ده أنتِ ست الستات كلهم، يخربيت عيونك ياشيخة.
نور بحدة: احترم نفسك ياحضرة الظابط، واحسنلك متتحدنيش، لأن زعلي واعر جوي جوي. اتفضل بقا على القسم بتاعك.
كابر بتحدي وغيظ: بقا كده؟ طيب أنت يابني أنت وهو، لملموا العيال دي وفوقوهم. العمدة نور، أما نشوف آخرتها إيه. عمالالي فيها سبع رجالة في بعض، مبقاش كابر عبد الحي لو مقلعتهاش لبس العمدة ده ولبستها قميص نوم.
نور بقوة وغيظ: أنت قلت إيه؟
كابر بغرور واستفزاز: قلت إني هلبسك قميص نوم ياجناب العمدة.
نور بخبث ومكر: طب ماتقرب شوية كده عاد.
كابر بغرور: ها، كنت عارف إني عجبتك وإنك هتسلمي، أهو.
ليقترب كابر بغرور، لتخبطه نور في رأسه بغضب، ليصرخ ألماً: آه آه 😂😂😂😂😂.
نور بغرور واستفزاز: عشان تعرف أنت بتحدد مع مين ياحضرة الظابط.
كابر بغيظ وألم: طيب أنا هوريكي مين هو كابر عبد الحي.
وهدان بقلق: إيه اللي بيحصل ده؟ فيه إيه يانور؟
نور بغرور وهي تكتم ضحكاتها: أبداً يآبا، كنت بقوم بالواجب مع حضرة الظابط.
وهدان بقلق: إحنا آسفين ياحضرة الظابط، هي بنتي نور عصبية بس شوية.
كابر باستفزاز: بنتك؟ هي فين دي؟ قصدك زغلول اللي واقف ده؟ بصراحة أنت كده بتظلم البنات.
نور بغضب وغيظ: أنا زغلول؟ ياديك ياشركسي أنت.
كابر بغيظ: طيب إذا مكنتش أقعدك في بيتكم تخرطي ملوخية، مبقاش أنا ياعمده نص كم أنتِ.
في منزل وهدان.
سعدية بغضب: أنتِ هتفضلي علطول كده بتتعاملي كيف الرجالة؟
ريم بضيق: ياريتني كنت معاكم.
نور يزهق: جرا إيه يآمآ عاد، هتفضلي تقطمي فيا كده؟ قلتلك ده ظابط قليل الحيا وجاي شايف نفسه، بس على مين؟ ده أنا نور، واسمعوا مني، الظابط ده مش هخليه يكمل يومين في البلد دي وهتشوفوا.
سعدية بيأس: خد يآعوض العشاء ده وديه لحضرة الظابط كابر.
نور بغيظ: إيه اللي عم تقوليه ده يآمآ؟ هو عيل صغير ولا إيه؟ ميطفح لحاله؟
سعدية بغيظ: بقولك إيه عاد، شوفي مصالحك وسيبك من الظابط ده اللي واكل دماغك.
نور بغيظ: واكل دماغي إيه يآمآ؟ ده ولا بفكر فيه أساساً، أنا رايحة أشوف حالي.
في شقة كابر.
كان ينظر إلى رأسه في المرآة بغضب.
كابر بغضب وغيظ: ماشي يانور، أما أوريكي مين.
بيرن عليا دلوقتي سوزي.
سوزي بحزن: أووه يابيبى، زعلانة عشانك خالص.
كابر بخبث: آه، شوفتي؟ شوفتي اللي حصل لحبيبك؟ بقولك إيه، كلميني فيديو، ده أنتِ وحشاني أوي، عايز أبوسك ياروح قلبي.
على باب الغرفة كان يقف عوض وهو يحمل صينية الأكل.
ليسمع ذلك الحوار.
استغفر الله العظيم، لا المسخرة دي ميتسكتش عليها واصل، لازم أبلغ جناب العمدة.
في المندرة.
هنيه بابتسامة: ربنا يخليكي لينا ياجناب العمدة، رديتيلي كرامتي في البلد كلها.
نور بابتسامة: الحمد لله ياهنيه، وبعد كده خلي بالك من حالك.
ريم باستغراب: مالك يآعوض؟ رجعت بالصينية تاني ليه؟
نور بحدة وغيظ: تلاقيه معجبوش أكلنا، الديك الرومي ده.
عوض بخجل: لا ياجناب العمدة، ده استغفر الله العظيم.
نور بغضب وأمر: جرا إيه يآعوض؟ اتكلم زين.
عوض: بصراحة ياجناب العمدة، أنا روحت لقيت معاه حرمة من أيّاهم، وبيقولوا كلام استغفر الله العظيم.
نور بغضب شديد: مش قولتلكم أنه ظابط قليل الحيا؟ قدامي قدامي يآكل ناسك.
ريم بلهفة: استني يانور، جايه معاكي.
من أمام شقة كابر.
نور بغضب شديد وهي تطرق الباب: افتح، افتح الباب يآعر الرجالة، افتح.
كابر بنعاس وضيق: إيه؟ جبتي الفطار؟ بأخد نسكافيه الأول.
نور بغيظ: نسكافيه؟ وبعدين وهي تتدارى وجهها: يلهوي! إيه ده يآعديم الحيا؟ مش تلبس خلاجتك كلها قبل ماتخرج؟ اتحشم مش كده.
كابر باستفزاز: أتحشم أكتر من كده إيه؟ لابس برمودا وتيشيرت، هو أنا خارجلك بالبوكسر؟ وبعدين ده إحنا رجالة زي بعض، مفيش فرق 😂.
رواية عشقت العمدة نور الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد عماد
من أمام شقه كابر.
كابر بغيظ وهو يرتدي بنطلونه: "ها كده اتحشمت ولا أغطي شعري بالمرة؟"
نور وهي تنظر إليه بغيظ: "أيوه كده، ولا أنه لبسك ده مش لبس رجالة واصل، الراجل لازم يلبس جلابية تستره وهيبة كده."
كابر باستفزاز لها: "خدت بالي أن الرجالة هنا كلها لازم تلبس جلاليب زيك كده."
نور بغيظ: "بقولك إيه عاد، من غير حديد كتير، طلع البت اللي جوه دي بدل ما أدخل أجيبها أنا من شعرها وفضيحتكم تبقى بجلاجل."
كابر باستغراب: "بت مين؟"
عوض بحده: "البت اللي كانت معاك جوه ياحضرة الظابط، أنا سمعتكم وأنتم استغفروا الله العظيم."
نور بحده: "استغفر الله العظيم."
ريم بخجل: "استغفر الله العظيم."
كابر ببرود: "انتوا جاين تتوبوا هنا ولا إيه؟ متخلصوا، فيه إيه؟"
نور بغيظ: "هو فيه إيه عاد؟ في حديدنا مش مفهوم ياحضرة الظابط، المسخرة دي متحصلش في بلدنا واصل، إنك تجيب بنات هنا وتنجس البلد، مش هقبل بالحديد ده واصل."
ريم بهيام: "واه عاد يانور، وإذا مكنش القمر ده يجيب بنات هيكون مين؟"
كابر بمرح وهمس: "والله انتي اللي قمر."
نور بغضب شديد: "اتحشمي يابت بلا قلة حياة."
ريم بزهق: "اتحشمنا."
كابر بغيظ ونعاس: "بقولك إيه ياحاج زغلول، مفيش حد جوه، ولو عايزة تشوفي خلصي علشان عايز أنام."
نور بغيظ: "أكده ماشي، أنا هدخل بنفسي أشوف."
في داخل الشقة.
كانت تبحث نور بغيظ في جميع الغرف، لتقع عيناها على كل شيء يخص كابر، ليجذبها صورة مع تلك الفتاة، لتمسك الصورة وهي تنظر إليها بشدة.
كابر باستفزاز: "أختي."
نور بارتباك: "وأنا مالي أصلاً، كل الحكاية أن شكلها بنت جميلة، وانت إيه أصلاً اللي دخلت وأنا موجودة؟"
كابر بنعاس شديد: "اللي دخلني إني نعسان على الآخر."
نور بغيظ وهمس: "ليلتك سودة ياعوض الكلب، مفيش حد هنا."
ولتنصدم وهي ترى كابر قد نام من شدة النعاس، لتسرع إلى الخارج.
نور بغضب شديد: "مفيش حد جوه ياه واكل ناسك."
عوض بخوف: "والله ياحضرة العمده كان..."
نور بحده: "اخرس عاد، ادخل طفي الشقة زين واقفل زين، لأنه نام، يلا."
عوض بارتباك: "حاضر ياجناب العمده."
ريم بابتسامة: "إيه شكلك ملقتيش حاجة؟"
نور بغيظ: "وهو ده عاد اللي غيظني من الحمار ده، خلاني جيتله كده دلوقتي يقول عليا إيه."
ريم بابتسامة: "هيقول إيه يستي، ده نايم أساساً مش هيفتكر حاجة واصل، بس انتي شكلك شوفتي حاجة شغلتك."
نور بوجع تخفيه بداخلها: "شوفت صورته هو وأخته، قلبت عليا المواجع، كان نفسي يكون ليا أخ يشيل هو اللي أنا شيلاه ده."
ريم بحنان ومرح: "جرا إيه عاد ياجناب العمده، ده انتي بمية راجل."
نور بابتسامة: "عندك حق."
عوض برعب: "كله كله تمام ياجناب العمده."
نور بغضب: "ماشي ياقلّوص الطين، ابقى نضف ودنك بعد كده."
يوسف بابتسامة: "العوافي، إيه ياجناب العمده اللي مطلعك وآخر كده."
نور بابتسامة حنونة: "كيفك ياأخوي، مصلحة كده كنا بنقضيها."
يوسف بابتسامة: "ربنا يقويكي يانور، وحياة أخوكي عندك متنسي اللي قلتلك عليه."
ريم بمرح: "أباه عليك، البت نجمة مش موافقة، مش بالعافية."
يوسف بمرح: "وانتي مالك يام أربعة وأربعين."
نور بابتسامة حنونة: "متقلقش ياأخويا، أنا هتحدد معاها تاني وربنا يقدم اللي فيه الخير."
يوسف بابتسامة: "تسلمي يانور، يلا فوتكم بعافية."
نور وريم: "يعافيك يايوسف."
في فيلا سراج الدين.
شمعه بابتسامة وصراخ: "ياكابر يا بابا."
سراج بابتسامة: "حمد لله على السلامة ياقلب أبوكي."
شمعه بابتسامة: "الله يسلمك يابابا، فين كابر."
سراج بابتسامة انتصار: "كابر باشا في الصحراء الخضراء في الصعيد."
شمعه بصدمة: "الصعيد إيه اللي وداه هناك."
سراج بضحك: "هههههه، أنا وديته، وصيت عليه توصية خصوصي علشان يتربى."
شمعه بابتسامة: "مش سهل انت برضه ياسراج باشا."
سراج بتنهيدة: "أنا كل اللي بتمناه إني أطمن عليكم ياشمعه، أخوكي لازم يتغير، لازم يبقى راجل بجد يعتمد عليه."
شمعه بحنان: "ربنا يخليك لينا يابابا، أنا كمان هتضطر أسافر لكابر الصعيد."
سراج بدهشة: "الصعيد ليه."
شمعه وهي تأكل: "شغل يابابا، بصراحة موضوع جواز القاصرات ده انتشر أوي، لازم أكتب عنه وأتقابل مع حالات واقعية."
سراج بابتسامة: "ربنا يكرمك يابنتي ويوفقك."
في الصعيد.
صباحاً في شقة كابر.
كان يقوم كابر وهو يشعر بألم شديد في رأسه.
كابر بألم: "آه، الصداع ده، أكيد عشان منمتش كويس، كله من الحاج زغلول."
ليقاطعه هاتفه.
كابر بغيظ: "صباح الخير يازفت."
أدهم بمرح: "هههههه، إيه يانجم عامل إيه مع المزز اللي هناك."
كابر بغيظ: "أخباري زفت ياأخويا، مش عايز مززز، كفاية الحاج زغلول كرهني في صنف الحريم كله."
أدهم باستغراب: "مين ياأخويا."
كابر بتعب: "مش مهم تعرف، لما أشوفك هبقى أقولك، بقولك انت الأسبوع الجاي عندك إجازة، متيجي تقعد معايا هنا."
أدهم: "تمام ياحبيبي، هشوف مع اللواء أشرف وأبلغك."
كابر: "أوك ياحبيبي، هستنى، سلام، آه أقوم أعمل نسكافيه يمكن أفوق."
في دوار وهدان.
وهدان بغضب شديد: "وبعدين عاد يانور، هنعملوا إيه في سرقة البهائم دي."
نور بغيظ: "واه عاد ياأبوي، وأنا هعمل إيه، وبعدين الديك الشركسي ده قاعد هنا دعاية، قاعد يسبسبلي في شعره وخلاص."
ريم بمرح: "يلهوي على شعره يلهوي."
نور بغيظ: "مش وقتك عاد يانحنوحه."
وهدان بجدية: "واد يعوض، عوض."
عوض: "نعمين."
وهدان بعصبية: "روح انده للظابط كابر، لازما نشوف حل في الموضوع ده."
نور بهمس وغيظ: "أما نشوف شطارتك ياظابط نص لبه انت."
في القسم.
كان يجلس كابر بلبسه الكاجوال وهو يحمل بيده طبقاً كبيراً من الفشار ويجلس وهو يشاهد التلفاز بضحك شديد.
عوض: "كابر باشا."
كابر بغيظ: "إيه ياعوض، فيه دكر بط هربان منكم بتدوروا عليه عندي ولا إيه."
عوض: "جناب العمده عايز سعادتك."
كابر بغرور: "أنا مبروحش لحد، اللي يعوزني ييجيني."
عوض: "ده موضوع مهم جوي ياكابر باشا، والحاج وهدان بنفسه هو اللي بعتني."
كابر بتنهيدة: "لا إله إلا الله، يلا ياعوض."
في دوار وهدان.
كابر بغرور: "كده ياحاج عتمان، جيت للشخص المناسب، اعتبر الحرامي ده تحت إيدك من دلوقتي."
وهدان بارتياح: "ياريت ياحضرة الظابط."
نور باستفزاز: "متعشمش كده يابوي، ده تاريخه سابقة، هههههههه."
كابر بغيظ: "بقولك إيه يازغلول، بعد ما أنا جيت هما، أنتي مبقاش ليكي وجود أصلاً، مش هخليكوا تستنوا كتير، مش كابر عبد الحي اللي يفلت منه مجرم، عوض تعال معايا."
سعدية بابتسامة: "سبحان الله، شاب يرد الروح، شكلك هترتاحي يانور من كل الهم اللي فوق راسك."
نور بغيظ: "انتي بتصدقي الحديد ده ياما، ده بوق ولا هيعمل حاجة واصل."
ريم بغيظ: "ياشيخة انتي دايماً كده، كاسرة بخاطره."
نور بغيظ: "واه عاد افهمي."
وهدان بغضب شديد: "جرا إيه عاد، هنفضلوا نتكلموا عن الظابط كابر أكده كتير، يلا كل واحدة تشوف حالها، وانتي يانور روحي شوفي عملوا إيه في الأرض."
نور بخوف: "حاضر يابوي."
بدران بخبث: "سلاموا عليكم، كيفكم ياأهل الدار."
وهدان بضيق: "أهلا يابدرن، اتفضل ياأخوي."
عمار بمكر: "كيفك يابنت عمي."
نور بضيق: "اسمي جناب العمده ياعمار، يلا ياريم."
من مدخل البلد.
كان يجلس كابر بتنكر.
عوض بهمس: "هو سعادتك ليه متأكد أن الحرامي ده من برا البلد ياكابر باشا."
كابر بغرور: "ولو أن ذكائك محدود ياعوض، بس هقولك، لازم يكون من بره البلد، لأن البهائم إزاي بتختفي بالطريقة دي، إزاي بيعمل كده أصلاً وهو متأكد إن محدش هيقدر يعرفه، كل ده بيأكد كلامي، واهو بدأت آخد بالي، يلا بينا."
من أمام أحد الزرايب.
كان يقف كابر بترقب، كان يقف شخصاً وهو ينظر يميناً ويساراً بريبة، لينقض عليه كابر بغضب.
كابر وهو يشهر سلاحه: "سلم نفسك، والله ووقعت على إيد كابر عبد الحي."
من أمام الكوخ.
وهدان بفرحة: "تسلم إيدك ياكابر يابني، ده كان مدوخنا، ده سرق بهايم."
كابر بغرور: "ده شكر على واجب ياحاج وهدان، ده أقل مهمة عندي، أنا ياما قمت بمهمات وخلصت على أكمل وجه."
نور بهمس وغيظ: "أقطع دراعي أم كنت بتكذب، انت آخرك يوقفوك على مدفع رمضان."
كابر باستفزاز: "إيه ياجناب العمده، مش سامعلك حس، يعني إيه مش هتعترفي بهزيمتك، بس يلا، ده العادي دايماً، إني هكون متفوق عليكي، وبوجودي هيوقفوكي انتي على مراجيح مولد النبي، اتفضلوا عشان نسلم المجرم."
ليفتحوا الكوخ لينصدموا جميعاً مما يروا.
نور بحدة: "عمي رضوان، إيه اللي انت عملته ده."
كابر باستغراب: "هو ده الحرامي اللي كان داخل الزريبة."
رضوان بتعب: "أسرق إيه يابني، ده أنا صاحب الزريبة."
عوض بفزع: "الحق ياجناب العمده، الزريبة بتاعة عم رضوان اتسرقت."
كابر بصدمة: "إيييييه."
نور بضحك واستفزاز: "هههههههه، جهز حالك ياحضرة الظابط عشان يوقفك على مراجيح مولد النبي."
رواية عشقت العمدة نور الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد عماد
من أمام الكوخ.
عم رضوان بحسرة: يا خيبتك يا رضوان، يا حسرتك يا رضوان.
نور بحدة وغيظ: عجبك كده يا سبع البرمبة؟
كابر بغيظ: وأنا عملت إيه يعني؟ ماهو اللي كان شكله مش مريح وعمال يتلفت يمين وشمال، حسيت الظابط قالي إن هو ده الحرامي.
نور بغيظ: حسك الظابط وبتتلفت شمال ويمين ده مش حس ظابط، ده حس سواق ميكروباص.
وهدان بغضب: عجبك اللي حصل ده يا حضرة الظابط؟ واضح إن الداخلية غلطت لما بعتتك لينا هنا.
كابر بإحراج وضيق: عندك حق يا حاج وهدان، بس أنا برضه هخلص القضية دي وهتشوف. عن إذنك.
نور بحدة: ليه كده يا أبويا؟
وهدان بغضب: اخرسي يا بت وملكيش صالح. روحي شوفي مصالحك يا حضرة العمده، شوف المصايب اللي عمالة تنزل على البلد.
نور بغيظ: وكابر إيه صالحه بالمشاكل دي يا أبويا؟
وهدان بغضب جحيمي: كابر كده؟ شايفك بتقولي اسمه ببساطة قوي يا نور.
نور باستغراب: قصدك إيه يا أبويا؟
وهدان بغضب: قصدي إنك هتبدأي تنخي يا جناب العمده. تقدري تقوليلي عملتي إيه في موضوع صفية اللي عايزة الساقية بتاعتها تتغير عشان تسقي أرضها؟ ها، عملتي إيه يا جناب العمده؟
نور بإحراج: أنا آسفة يا أبويا، حقك عليا. كل حاجة هتتظبط.
وهدان بعصبية: ياريت يا جناب العمده.
في مكتب كابر.
كان كابر يجلس بضيق شديد من نفسه، يتذكر حسرة ذلك الرجل الذي تسبب هو في سرقته، يتذكر توبيخ الحاج وهدان إليه، يتذكر كسرته أمام نور. ليضغط على يده وهو يتوعد لذلك السارق وإثبات الظابط كابر عبد الحي.
في دوار بدران.
عمار بخبث: واه عاد يا أبويا، كده الأرض بقه حدانا ونقدروا نعملوا كل اللي إحنا عايزينه صوح؟
بدران بمكر: آه يا عمار، دي طاقة القدر انفتحت لينا. الجماعة اللي في مصر عايزين البضاعة لجل ما يصرفوها جوام جوام.
عمار باستغراب: وايه اللي هيعطلنا يا أبويا إننا نحفروا ونطلعوا البضاعة؟
بدران بغيظ: ي عني مش عارف مين.
عمار بحدة: قصدك نور؟
بدران بتوعد: هو فيه غيرها؟ دي زي النحلة اللي بتدور في الأرض، وهي وأبوها حاطنا فوق راسهم.
عمار بانتباه: ي عني هنعملوا إيه عاد يا أبويا؟
بدران بشر: هنخلصوا منها.
في شقة أدهم.
فريال (والدته): أدهم، أدهم قوم، الوقت اتأخر.
أدهم: أنا مش رايح الإدارة يا ماما، أنا واخد إجازة.
فريال باستغراب: إجازة؟ والشنطة اللي إنت محضرها دي؟ أنا قولت رايح مهمة.
أدهم وهو ينظر في ساعته: لا يا أمي، أنا مسافر الصعيد لكابر.
فريال باستغراب شديد: كابر إيه اللي وداه الصعيد؟
أدهم بضحك: هههههه. جاتله توصية جامدة قوي من اللواء سراج إنه يتربى.
فريال بضيق وقرف: ياي، يعني كابر دلوقتي عند الناس الفلاحين دول؟ اسمع، لما يرجع أوعى تجيبه هنا، ده تلاقي شعره مليان حشرات.
أدهم بيأس وزهق: مفيش فايدة فيكي يا أمي. عن إذنك آخد شور عشان هروح للواء سراج قبل ما أسافر.
في دوار وهدان.
في غرفة نور.
سعدية بضيق: بقولك إيه عاد؟ أوعي تفتحي خشمك. مش ده أبوكي اللي إنتي بتحاولي ترضيه؟ أنا ماليش صالح.
نور بضيق: فيه إيه يا أما عاد؟ طبعاً أبويا ولازما أراضيه. أنا مقصرتش في حكاية السرقة دي، وسي كابر خربها أكتر.
ريم بضحك: هههههه والله كابر ده عسل.
نور بقلق: أنا المهم دلوقتي إنزل البلد أشوف موضوع خالتي صفية ونروحوا كمان لعمتي صابحة.
ريم بفزع: بتقولي مين؟ عمتك صابحة؟ وبتقوليها كده عادي؟
نور بضحك: هههههه، إنتي لسه عاد بتخافي منها ومصدقة حكاية الحسد دي؟
ريم بصدمة: أصدق؟ هو أنا بس اللي عارفة الموضوع ده؟ ده على عينك يا تاجر، هي كل الحاجات اللي كانت بتحصل دي عادي؟
نور بابتسامة: طب يلا عاد بلاش هبل، خلينا نروحوا ورانا مصالح كتير قوي.
ريم برعب: عمتي، العباية اللي كنتي بتمسحي بيها الدوار دي، هاتيها ألبسها. هي دي الحاجة الوحيدة اللي هتنفع معاها.
في فيلا سراج الدين.
أدهم بابتسامة: عامل إيه يا عمي؟
سراج بابتسامة: الحمد لله يا أدهم، تعال ادخل.
شمعه بمرح: إزيك يا واد يا أدهم؟
أدهم بمرح: هههههه، وماله، أختي حبيبتي برضه. عاملة إيه يا شمعه؟
شمعه بابتسامة: الحمد لله يا أدهم.
أدهم بمرح: كده برضه يا سراج بيه ترحل الواد كده؟
سراج بضحك: هههههه، اسكت عشان يتربى.
أدهم بابتسامة: طب أنا رايحله، تامر بأي حاجة؟
شمعه بلهفة: إيه رايحله؟ خودني معاك عشان خاطري.
أدهم بابتسامة: يا سلام على الإخوات وخشك صح.
شمعه بمرح: لا خالص، أنا عندي شغل هناك. قولت أروح معاك مواصلاتي.
أدهم بفيظ: كنت عارف إنك واطية.
شمعه بضحكة: هههههه، تسلم يا شقيق.
من أمام مصنع يوسف.
كان يقف يوسف وهو يحضر سيارته، لتقع عينه عليها، نعم، هي معشوقته نجمه.
يوسف بلهفة وعشق: نجمه، نجمه.
نجمه بارتباك: يوسف، خير؟
يوسف بابتسامة: كنت رايح أشوفك، قولت أسألك عايزة حاجة؟
نجمه وهي تتصنع الحدة: تشكر يا ولد خالي، مش عايزة حاجة واصل.
يوسف بحزن: نجمه، لحد ميتا هتفضلي تعامليني كده؟
نجمه بغيظ وهي تحمل أغراضها: طول عمري يا ولد خالي، من ساعة ما بوك قتل أبوي.
يوسف بحدة: حرام عليكي عاد. إنتي عارفة إنه مكنش قصدي، وبعدين أنا ذنبي إيه عاد؟
نجمه بضيق: ذنبك إنك ولده يا ابن خالي. سلام.
من أمام مكتب كابر.
كانت تسير نور وريم إلى منزل عمتهم.
ريم بلهفة وسعادة: نور، نور، هجيب غزل بنات من هنا وأجي طوالي.
نور بابتسامة: روحي يا عيلة. لتنظر لترا كابر. إيه؟ أما أروح أرحم عليه شوية.
كابر وهو يدندن بعض الأشياء ويغني بحسرة: لا لا، أنا مش خرونج، لا لا، أنا كينج كونج.
نور بضحكة عالية: ههههههه، إيه يا أبو الليف؟ حزنان كده ليه؟ هي أول مرة يعني يهرب منك مجرم.
كابر بغيظ: أنا عارف يا حاج زغلول إنك شمتانة فيا، بس متفرحيش كده. المجرم ده هيبقى تحت إيدي النهارده.
نور باستفزاز: ويترا هتقبض على مين النهارده يا ولدي؟ خدها مني نصيحة، إنت آخرك، آخرك يعني عشان مظلمكش، تقف على جنينة الحيوانات، تبقى عال قوي يعني.
كابر باستفزاز وخبث: بصراحة، مبقتش حلوة خالص. ناقصها حاجة مهمة.
نور باستغراب: ناقصها إيه عاد؟
كابر باستفزاز: ناقصها أنثى البطريق زيك كده، ههههه.
نور بغيظ: أكده؟ طيب، أنا اللي أستاهل إني بنزل مستوايا وأتحدث معاك يا ظابط. على ما تفرج، إنت.
كابر بضحك: ههههههه، بحس براحة غريبة لما أحرق دمها. 😂
نور بعصبية: ريم، متخلصي عاد.
ريم باستغراب: واه عاد، مالك متعصبة كده ليه؟
نور بعصبية وغيظ: هتعصب من إيه يعني؟ معاش اللي يعصبني. احممم، بقولك إيه يا بت يا ريم، هو أنا شبه أنثى البطريق دي؟
ريم بضحك: هههههه، لا مش شبه الأنثى، شبه الدكر، هههههه.
نور بغضب: أنا بجد غلطانة إني بتحدث معاكم يا شوية بقر. امشي، امشي.
من أمام منزل صابحه، عمه نور.
نور بابتسامة: كيفك يا عمتي؟
صابحه بابتسامة: واه، كيفك يا حضرة العمده.
نور وهي تقبل يدها: حضرة العمده على أي حد إلا انتي يا عمتي. أمال نجمة فين عاد؟
صابحه بابتسامة: نجمة جوه يا ضنايا. ادخلي، كيفك يا بت يا ريم.
ريم وهي تتدعي المرض: آه، عاملة إيه يا خالتي صابحه؟ بعيد عنك وجع الضهر صعب قوي. ربنا يكفيكي شر المرض.
صابحه بغيظ: مرض إيه يا بت، مانتي عافية أها.
ريم برعب: الله وأكبر، الله وأكبر عليا.
صابحه بغيظ: خوشي يا بت، خوشي.
نجمه بابتسامة: منورنا يا أخواتي.
نور بابتسامة: بنورك يا نجمه. بس أنا عايزة أتحدث معاكي شوية.
نجمه بضيق: نور يا بنت خالي، لو قصدك على يوسف، فأنا مش عايزة أتحدث واصل.
ريم بغيظ: جرا إيه يا بت، إنتي مش بتسمعي الكلام للآخر؟ الواد بيحبك وإنتي عارفة كده زين.
نور بابتسامة: اسمعي بس اللي هقولهولك زين يا نجمه.
من أمام فيلا سراج الدين.
أدهم بفيظ: إيه ده كله يا بنتي؟ إحنا مهاجرين؟
شمعه بابتسامة: إيه يا عم، واخدة كل حاجات أخويا حبيبي اللي بيحبها.
أدهم بمرح: ماشي يا نحنوحه، يلا عشان منتأخرش.
من داخل دوار وهدان.
ريم بضحك: هههههه، شوفتي عمتك قالت إيه على عوض ده؟ راجل كبير بس صحته عافية، ههههه. الراجل هيروح فيها.
نور بابتسامة: ربنا يستر العوافي عليكم.
وهدان بابتسامة: العوافي عليكي يا حضرة العمده. ها، عملتي إيه؟
نور بابتسامة: الحمد لله يا أبويا، كل حاجة خلصت. وموضوع الست صفية اعتبره خلص. وبكرة إن شاء الله يوم طويل، هنمر على كل الأراضي الزراعية عشان نباشر اللي ناقص. إنت عارف إني لازما أشرف على العمال بنفسي.
وهدان بجدية: المهم، الأرض اللي إيجارها عمك بدران، عايز عينيكي عليها زين.
نور بجدية: أمرك يا أبويا.
عوض بلهفة: يا جناب العمده، يا جناب العمده.
نور بجدية: فيه إيه يا عوض؟
عوض بجدية: موضوع مهم قوي يا جناب العمده. الظابط كابر ركب كاميرات في كل مخارج البلد، وبيستعد هو والغفير مخيمر بتاعه إنهم يقبضوا على الحرامي النهارده.
وهدان بجدية: طب زين، أخيراً فكر وخطط. أما نشوف، يمكن خطته تفلح المرة دي.
نور بضحك وهمس: هههههه، تفلح على مين؟ أنا اللي هقبض على الحرامي ده. استنى عليا يا كابر.
في القسم.
مخيمر بحماس: إن شاء الله خطتنا هتنجح يا كابر باشا. الكاميرات جايبة كل حاجة، يعني الحرامي ده هيقع هيقع.
كابر بغرور: طبعاً يا مخيمر، مش تقولي عمده وكلام فاضي. الست آخرها تتطبخ، تغسل، ترغي، بس. عشان كده العمده نور مش نافعة في حاجة، وأنا هقبض على المجرم ده النهارده وأركنها هي على الرف.
نور بغيظ وهمس: أنا مش نافعة في حاجة وهتركني على الرف؟ يا ظابط نص لبه إنت، طيب.
مخيمر: والله على رأيك يا كابر باشا. المفروض الحرمة تبقى تحت رجلينا جوزها، تغسله، تتطبخله، تدلعُه.
نور وهي تمسكه بغضب: وفيه حاجة كمان يا مخيمر، تترحم عليه بعد ما يموت، زي ما مراتك هتعمل دلوقتي.
مخيمر برعب: يا نهار أبيض! جناب العمده، والله مقصدي واصل.
نور بتوعد: طب غور من وشي بدل ما أقطع خبرك. غور.
مخيمر بخوف: أمر جنابك.
كابر باستفزاز: أهلاً يا جناب العمده. كنا لسه حالا جايين في سيرتك بالخير طبعاً.
نور بغيظ وخبث: ماهو واضح. عشان كده قولت أعمل الواجب. كوباية شاي، إنما إيه؟ تدفى في البرد ده.
كابر بغرور: شكراً. جهزي نفسك عشان هتسمعي النهارده خير حلو قوي قوي.
بعد بعض الوقت. 😂
كان يغرق كابر في ثبات عميق أثر المخدر الذي وضعته له نور، لتنظر إليه نور بشماتة وخبث.
مخيمر: كابر باشا! الحرامي؟ إيه ده؟ إيه اللي حصل يا جناب العمده؟
نور بحدة: هيكون إيه اللي حصل يا واكل ناسك؟ ماهو نام قدامك، فيه إيه؟ اتحدث.
مخيمر بحماس: الحرامي وصل لزريبة أبو بكر. شكله ناوي على سرقتها. والكاميرات راصدة كل حاجة سعادتك.
نور بجدية: طب جهزوا كل حاجة عشان الحرامي ده هيكون في يدي.
مخيمر: تمام يا جناب العمده.
نور بضحك: ههههههه، نوم العوافي يا كابر باشا.
تفتكروا كابر لما يفوق هيعمل فيها إيه؟ 😂
رواية عشقت العمدة نور الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد عماد
في دوار وهدان ...
وهدان بفخر: برافوا عليكي يا نور، واخيرا مسكنا الحرامي ورجعنا حق الناس، عاش ي حضرة العمده.
نور بغرور: تسلم ي ابوي، مانت عارف زين أن قد المسؤولية وزيادة، بنتك بمائه راجل ي ابوي.
سعدية بغيظ: لا ي شيخة، كل ده كانت فكرة وتخطيط الظابط كابر، مش ذكاء منك ي ست نور.
وهدان بحده: جرا ايه ي سعدية، ده بدل ما تفرحي لبنتك اللي بتثبت حالها، وبعدين ما الظابط كابر نام الباشا نام، موسيتو كحلي، كنا هنستنى سعادة الباشا لما يصحى ولا إيه.
سعدية بتصميم: برضو الفضل بعد ربنا لكابر.
نور بغيظ: جرا ايه ي أما، إيه حكايتك مع الظابط كابر، دايما تدفعي عنه كده ليه، وعلي راي ابوي، كنا هنستنى الباشا يصحى ولا إيه.
وهدان بابتسامة: سيبك من أمك ي حضرة العمده، رفعتي راسي قدام النجع كله، ومدير الأمن جاي بكرة يكرمك قدام البلد كلها، ده الحرامي ده كان مدوخ كل القرى اللي حوالينا، وانتي اللي قبضتي عليه ي جناب العمده.
نور بارتباك: ها، لا ابوي مش لازمة، هو أنا عملت إيه عاد، ده واجب.
وهدان بتصميم: لا طبعاً لازمة تتكرمي، والكل يشوف بنفسه، وأولهم الظابط كابر اللي نافش ريشه على الفاضي، يلا تصبحي على خير ي جناب العمده، يلا ي سعدية.
نور برعب: احيه، احيه، ده كابر هينفخني، معانا يارب.
في الطريق...
أدهم وهو يقبل العربية بغيظ: عجبك كده ي وش الفقر، أهي العربية عطلت.
شمعه وهي تأكل آيس كريم ببرود: وأنا مالي ي أدهومي، عربيتك اللي خربانة.
أدهم بغيظ: دلوقتي بقت خربانة، ماشي، هنقعد هنا بقا للصبح لحد ما نلاقي اللي يصلحها.
في دوار بدران...
بدران بصراخ: ولد ي عمار، عمار.
عمار باستغراب: مالك ي ابوي، فيه إيه.
بدران بتحذير: اسمع، ابعد عن موضوع البت نور دي، خالي الرجالة تستنى، مدير الأمن جاي بكرة للي ماتتسماش، والبلد هتبقى ملبشة.
عمار بضيق: ده قولنا هنخلصوا، على العموم أنا هبدأ حفر، الجماعة مستنيين، ومتخافش ي ابوي، ولا حد هياخد باله.
يوسف بضيق: العوافي عليكم.
بدران بجدية: العوافي عليك، مالك كده قالب خلقتك ليه.
يوسف بضيق: مفيش ي ابوي.
عمار بسخرية: هو فيه غيرها اللي بيقلب خلقته، بت صابحة.
يوسف بغضب: ملكش صالح بيها واصل ي عمار.
بدران بغضب: جرا ايه عاد، هتتخانقوا وأنا واقف وسطكم ولا إيه، وانت إيه حكايتك، متبعد عن اللي ماتتسماش دي.
يوسف بغضب: بحبها ي ابوي ومش هسيبها واصل، وبعدين هو مين السبب في اللي حصل ده كله.
بدران بغضب: إيه يلا، هنعيد الحديد ده تاني، مقولتش، مكنش قصدي، خلاص، هي وأمها بقالهم سنين مش عايزين يصدقوا، وإن شاء الله عنهم مصدقوا.
يوسف بغيظ: تصبح على خير ي ابوي.
بدران بحده: وأنا، إنت من أهله ي أخوي، عمار نفذ اللي قولته لك عليه، وبلغ الرجالة يستنوا.
عمار: تحت أمرك ي ابوي.
في دوار وهدان...
صباحاً...
وهدان بفخر: يلا ي رافعة راسي، مدير الأمن زمانه على وصول.
نور بقلق: تسلم ي ابوي.
ريم بابتسامة: أنا جاية علشان أشوفك وإنتي بتتكرمي ي نور.
عوض: ي جناب العمده.
وهدان: خير ي عوض.
عوض: كابر باشا لسه نايم سعادتك.
نور بقلق وهمس: استرها يارب، وميصحاش.
وهدان بغيظ: جرا ايه، هو الراجل ده بيشرب حاجة ولا إيه، ده كله نوم، أنا جاي معاك أصحيه.
نور بلهفة: ما خلاص ي ابوي، مش لازمة.
وهدان بتصميم: عظيم، بيمين، ابدأ، لازم أصحيه علشان يعترف إنه مينفعش ظابط من أساسه، يلا ي عوض.
نور بهمس وقلق: صحيح، من حفر حفرة لأخيه وقع فيها، ي وكستك ي نور.
في مكتب كابر...
وهدان باستغراب: واه عاد، ده ميت ده ولا إيه، ده مش راضي يفوق واصل.
مخيمر: أنا كمان ي حاج وهدان، قلقت عليه جوي، وبعت جبت الحكيم، قالي ده نايم.
نور بارتباك: خلاص ي ابوي، سيبه نايم، يمكن تعبان ولا حاجة، وبعدين فكر فيها ي ابوي، من الناحية الإنسانية، يرضيك للراجل يولع في نفسه بعد ما يفوق ويشوف خيبته دي، فكر في أمه طيب.
مخيمر: أمه ميتة ي حضرة العمده.
نور بغيظ: اكتم ي مخيمر.
عوض: ي جناب العمده، ي جناب العمده، مدير الأمن وصل.
نور بلهفة: يلا عاد ي ابوي، مينفعش نتأخروا عليه أكتر من كده، يلا.
وهدان بحسرة: كان نفسي أشفي غليلي منه، وأثبتله إنك بمائة من عينته، بس يلا مش مهم.
نور بتأثر: سيبه ي أبويا، جايز ربنا يهديه.
وهدان: يللا ي بنتي، بس برضك ي بنتي، مش مقتنع، ده نايم فوق الـ 15 ساعة لحد دلوقتي.
نور بعصبية: مينام يابوي، إن شاء الله ينام العمر كله، هو نايم في بيت أبونا، يلا ي ابوي، يلا، ربنا يهديك.
في الخارج...
مدير الأمن بابتسامة: بصراحة، أثبتي كفاءة ي جناب العمده، إنتي مثل لبنات كتير بجد.
وهدان بفخر: طبعاً ي سيادة المدير، دي ولدي ضهري اللي ساندنا وساند البلد كلياتها، نور وهدان.
نور بتأثر: شكراً، شكراً يا جماعة، والله كتير عليا الحديد ده، وأنا عملت إيه ي سيادة المدير، ده كله فداء تراب البلد.
المدير بفخر: لا إزاي ي جناب العمده، دي إنتي عملتي اللي رجالة كتير منقدرش تعمله.
وهدان: على رايك ي سيادة المدير، عندنا الظابط كابر أها، مالوش أي لازمة، ومينفعش يكون ظابط من أساسه.
نور بقلق: مش لدرجة دي ي ابوي.
مدير الأمن: ده تكريم بسيط ليكي ي جناب العمده، ومرتبك هيزيد ألفين جنيه لكفائتك في العمل.
نور بغرور: تشكر ي باشا، دي أقل حاجة عندي.
وهدان بسعادة: اتفضل ي سيادة المدير، هوصل سعادتك.
المدير بابتسامة: تمام ي حاج وهدان، اتفضل، عن إذنك ي جناب العمده.
نور بابتسامة: اتفضل ي سيادة المدير.
لتنظر بفزع من هيئته وهو ينظر إليها بشر لتصرخ بفزع: أبوي خدني معاك ي أبوي...
في دوار وهدان...
عوض بفزع: الحقي ي حاجة سعدية، الحقي.
سعدية بفزع: فيه إيه عاد ي عوض.
عوض بفزع: الظابط كابر معلق العمده نور في سلبه البهايم المدبوحة، والبلد كلها واقفة ومحدش عارف ينزلها واصل.
ريم بفزع: ي حزني.
سعدية بمكر: تسلم يدك ي كابر، أنا متأكدة إن إنت اللي هتعدل دماغ البت دي وتعرفها إنها بت مش راجل.
في الخارج...
كابر بغضب وغيظ: بقا أنا تعملي معايا كده، تنيميني علشان تفوزي عليا، أما أوريكِ، مبقاش أنا كابر عبد الحي.
نور بغيظ وارتباك: واه عاد، أنا معرفش إنت بتحدد عن إيه، إنت اتجننت ولا إيه، نزلني.
كابر بغيظ: لا ي شيخة، بس غبائك خدعك، ونسيتي إن عندي كاميرا في المكتب، صورت كل اللي حصل، وقعتك معايا سوداء، قسماً بالله لربيكي، ومش هخليكي حتى تحصلي غفير.
نور بمرح: واه عاد، كنت بضحك معاك ي كيبو، طلعت عصبي جوي جوي.
كابر بغيظ: كيبو، وعمالة قدام سيادة المدير، وأنا فداء البلد، وكل حاجة فداء للوطن، دي الدمعة كانت قربت تفر من عيني، وألفين جنيه كمان زديهم، وكل ده على قفايا.
نور بغيظ: اه، قول كده، هو اللي غيظك كده موضوع الألفين جنيه، خلاص هنقسم سوا، بس نزلني، هيبتي هتروح ي ابن الهبلة.
أدهم باستغراب: إيه ده، مش ده صوت كابر.
شمعه بقلق: أيوه هو، استر يارب، فيه إيه.
أدهم بصدمة: إيه ده ي كابر، مين دي، ومعلقها كده ليه.
شمعه برعب: فيه إيه ي كابر، مين دي.
نور بغرور ومرح: إني نور وهدان، عمده الدباح، السن 22 سنة، الحالة الاجتماعية آنسة، الرقم القومي...
كابر باستفزاز: آنسة ولا معزة، بتفرق.
أدهم باستغراب: هي دي مديرة السجل المدني هنا ولا إيه، دي عايزة حد يطلعلها بطاقة.
كابر بتوعد: ده أنا هطلعلها شهادة وفاة إن شاء الله.
سعدية بخبث: أكده ي كابر ي ولدي، تعمل كده في العمده.
نور بغيظ: قوليلى ي أما، ده أنا هشطبك من سجل الظباط خالص، هوقفك على مدفع رمضان.
كابر بغيظ: مانتي عارفة اللي حصل ي حاجة سعدية.
سعدية بابتسامة: عارفة ي ولدي، بس معلش، عندي أنا دي.
نور بغيظ: جرا ايه ي وليه انتي، إنتي مخلفة الواد ده من ورانا ولا إيه.
سعدية بغضب: اكتمي ي بت، شوفي أبوكي لما يعرف إيه اللي هيحصل فيكي.
نور بغيظ وحسرة: والله ووقعتي ي نور على إيد كابر ابن الوارمة.
في فيلا سراج الدين...
سراج بابتسامة: منور ي أشرف.
أشرف بابتسامة: بنور سعادتك، طبعاً فيه حاجة مهمة ومحتاجين خبرة سعادتك ي سيادة اللواء.
سراج باستغراب: خير ي أشرف.
أشرف بجدية: حضرتك كنت عارف إن من زمان قدرنا نسيطر على خروج آثار بره البلد.
سراج بانتباه: مظبوط، فيه حاجة جديدة ظهرت ولا إيه.
أشرف بجدية: أيوه سعادتك، وصلتنا أخبارية إن فيه شحنات آثار خرجت، وتحديداً من الصعيد، وتحديداً من القرية اللي فيها كابر، وطبعاً سيادتك عارف إنه مينفعش نقلب الدنيا دلوقتي، لازم حل خفي من غير ما حد يلاحظ حاجة، سعادتك عارف إن البلد مش مستقرة.
سراج بجدية: طب ما العمده بتاع البلد دي، وكابر، لازم يتحدوا مع بعض بخطة محكمة علشان يعرفوا مين اللي بيعمل كده.
أشرف بضيق: للأسف سعادتك، العمده بتاع القرية دي ست، واسمها نور.
سراج بصدمة: معقولة، عمده ست في الصعيد، أكمنك ي سي كابر، عجبتك القعدة هناك.
أشرف بابتسامة: بالعكس، سعادتك، اللي وصلني إن العلاقات بينها وبين كابر مش مستقرة خالص، نور شخصية قوية، مش من نوعية البنات اللي كان يعرفهم كابر، وطموحها لأبعد حد، ومستحيل تحس إنها ست أبداً، ومستعدة تعمل أي حاجة علشان البلد.
سراج بخبث: طب ما كده خلاص، لقينا الخطة ي أشرف.
أشرف بجدية: خطة إيه سعادتك.
سراج بمكر وخبث: كابر لازم يتجوز نور...
رواية عشقت العمدة نور الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد عماد
في دوار وهدان ...
كانت نور تمسك قدميها وهي تصرخ ألمًا وغيظًا من كابر.
نور بغيظ: أه ي رجلي! أه منك لله ي كابر.
سعدية بخبث: كابر برضك اللي غلطان ولا انتي سرقتي مجهوده ونسبتيه ليكي ي جناب العمدة؟ هي دي أخلاقك برضه.
نور بغيظ: يعنى سرقة الدكتورة بتاعته؟ ياما، هو مفيش قضية توحد ربنا نفع فيها؟ جات على دي يعنى.
سعدية بحدة: هو ده اللي حديدك؟ اكتمي عاد ياما! كان نفسي أبوكي اللي سايق معاكي في الهبل ده يجي يشوف جناب العمده وبنته والي بتعمله! مش كفاية إني بقيت حاسة إني فعلاً مخلفة واد مش بت.
ريم بمرح: واه عليكي ي عمتي! فيه واد قمر كده زي نور؟
نور بغيظ: قوليها ي ريم.
سعدية بغيظ: تقولي إيه ي اختي؟ مانا شايفة الخيبة قدامي أهي! ولا شوفي لبسك! لبس الرجالة اللي لبساه ليل ونهار.
نور بقوة: أيوه ياما! أنا راجل مش حرمة! راجل لأبويا ولأهل البلد كلها! وهو لازم الحرمة تلبس المحزق والملزق وتكون عبده لراجل يعمل فيها ما بداله! الحرمة أحسن من الراجل كمان وتقدري تعمل كل حاجة زيه بالظبط.
سعدية بغيظ: بقولك إيه عاد؟ اسكتي! الحديد معاكي مبيجبش نتيجة.
ريم بمرح: جوزيني أنا ي عمتي! أنا عايزة أستتر في البيت وحد يشيل همي بقا.
سعدية بخبث وهي تغمز لها: جرا إيه عاد ي بت ي ريم؟ بتقري أفكاري ولا إيه؟ ده أنا كنت لسه بفكرلك في الموضوع ده علشان أطمن عليكي ي حبيبتي وكنت لسه هكلم عمك وهدان.
ريم بمكر: بجد ي عمتي؟ ومين ده بقا اللي عجبك جوي كده وعايز تجوزهولي؟
سعدية بخبث: حضرة الظابط كابر! إيه رأيك ي بنت ي ريم؟ أظن عريس مفيش منه.
نور بغيظ وارتباك: واه! إيه الاختيار العفش ده ي أما؟ ملقتيش في البلد كلها إلا الظابط كابر.
سعدية بمكر: والنبي اتوكسي! ده ظابط زي القمر طول بعرض ومركز كده! ولا إنتي إيه رأيك ي بت ي ريم؟
ريم بخبث: واه ي عمتي! ودي عايزة كلام؟ موافقة طبعًا.
نور بارتباك وضيق: أكده طيب! عارفة ي ريم لو اتجوزتيه بعد كل اللي بيعمله معايا ده، لآني بنت خالي ولا أعرفك.
لترحل نور سريعًا إلى الخارج.
ريم بضحك: ههههههههه! الحقي ي عمتي! ده شكل جناب العمده وقع في حب الظابط كابر.
سعدية بخبث: وهو ده المطلوب ي بت! كابر هو الوحيد اللي أنا حاسة إنه ليه تأثير عند نور! وأنا مش ممكن أضيع الفرصة دي واصل! كابر هو الوحيد اللي هيغير نور......
كانت تسير نور سريعًا على الدرج رغم آلام رجلها وهي تسأل ذاتها باستغراب:
مالك ي نور؟ إيه اللي حوصلك عاد؟ لما أمي قالت أكده! إنتي اللي يضيقك لو حصلت حاجة زي دي؟ معقول؟ لالالالاااا! مستحيل! أنا باين عقلي خرف ولا إيه؟ ده أنا بكره كره العمى! اعقلي ي جناب العمده.
وهدان بابتسامة: كيفك ي بتي؟
نور بانتباه: أبوي! حمد لله على السلامة.
وهدان بابتسامة: الله يسلمك ي بتي! رفعتي راسي ي نور! حسيت إني مخلف مية راجل.
نور بارتباك: تسلم ي أبوي! عن إذنك لآني تعبانة جوي وعايزة أرتاح.
وهدان بابتسامة: بقولك عاد! شوفتي الظابط كابر؟
نور بارتباك: الظابط كابر؟ لا لا مشوفتوش! ليه فيه حاجة؟
وهدان: لا أبداً! كان نفسي أشوفه بعد ما عرفت إنك اتكرمتي! متمني يحس على دمه عاد ويسيب البلد! مالوش لازمة في وجودك.
نور بضيق شديد: اللي عايزة ربنا هيكون يابوي! عن إذنك...
تفتكروا ليه وهدان مش طايق كابر؟
في مكتب كابر...
كان ينظر إليهم بغيظ شديد وهو يدخلون في نوبة ضحك هيسترية.
كابر بغيظ: هتفضلوا تتضحكوا كده كتير ولا إيه؟
أدهم بضحك: هههههه! بصراحة ي كابر، متزعلش مني! البت دي علمت عليك ي صاحبي.
كابر بغيظ: اتوكس! ده أنا اللي علمت عليها! مش شوفت عملت فيها إيه ولسه!
شمعه بضحك: ههههههه! والله بنت بمية راجل! مش نوعية البنات اللي تعرفهم يكابر! عشان كده مش متفقين سوا! بصراحة مش قادرة أصدق إنها عمده بجد! شخصية خيالية.
كابر بغيظ: بنت دي مش نوعها خالص ي حبيبتي! دي مفيهاش أي حاجة من الستات! دي عاملة زي كلب البحر! وبعدين انتوا جيتوا ليه صحيح؟
أدهم بمرح: إيه الأحراج ده ي ابني؟ انت مش قايلي اجاي أقضي معاك الإجازة هنا.
كابر بغيظ: وانتِ ي ست شمعه؟ متقوليش وحشتك لآني مش هصدقك.
شمعه بمرح: لا خالص! أنا جايه للشغل.
كابر بجدية: طب شوفوا عايزين تتغدوا إيه؟
أدهم بابتسامة: دي سيبوها عليا! في مطعم في أول البلد هروح أجيب منه أكل وعازمكم كلكم.
شمعه بمرح: تسلم ي ادهم ي أبو الواجب! كابر هتمشى شوية! المناظر هنا تجننن! ومتخافش! أختك بمية راجل! هرجع بسرعة.
كابر بحنان: خلي بالك من نفسك.
شمعه بابتسامة: حاضر ي حبيبي.
كابر بغيظ: ماشي ي نور! ماشي.
في الطريق..
كانت تسير ريم وهي تحمل أغراض المنزل لتنصدم بـ أدهم.
أدهم بأسف: أنا آسف! مقصدتش.
ريم بعصبية: مقصدتش! ده انت داخل فيا بالقصد ي قليل الحياء!
أدهم بعصبية: بقولك إيه ي بت! انتي! أنا بتكلم معاكي بأدب! بلاش أوريكي وشي التاني.
ريم بصراخ: وريني ي اخويا الوش التاني! وأنا أوريك وش شبشبي ينزل على وشك!
أدهم بغضب: انتي باين عليكي عايزة تتربي من أول وجديد.
ريم بغضب وصراخ: أنا عايزة أتربا من أول وجديد! طيب ي عوض ي مخيمر ي رجالة البلد! الحقوني! أمسكوا قليل الحياء ده اللي عايز يتربا!
أدهم بعصبية: سيب ي بنادم انت وهو! انتوا مش عارفين أنا مين! أنا هوديكم في ستين داهية!
ريم بعصبية: هاتوا على دوار العمده علشان ياخد جزاءه.
من أمام أحد الأراضي الزراعية...
كانت تقف شمعه وهي تصور تلك المناظر الخلابة وتصور مناظر السيدات اللي بيشتغلوا في الأرض بعزيمة وقوة كالرجال تمام! ولكن تنصدم على ذلك اللي أخذ منها الكاميرا بغضب شديد.
عمار بغضب: انتي مين ي بت انتي؟ وبتعملي إيه هنه؟
شمعه بغضب: بت مين ي حيوان انت؟ انت اللي مين؟ وإزاي تاخد مني الكاميرا بالشكل ده؟
عمار بغضب جحيمي: أنا حيوان؟ ده انتي يوم اهلك ما طلعلوش شمس! وقعتك سوداء! أنا عمار بدران! يتقال كده!
كاد ليصفعها بغضب لتمسك ذراعيه لتلويه بمهارة فائقة ليصرخ ألمًا والجميع يتابع ذلك بسعادة! فـ عمار دائمًا يستخدم سلطته لأذية الناس.
شمعه بغضب وهي تلوي ذراعه: قبل ما تعمل فيها دكر وتفكر تضرب واحدة ست! لازم تفكر مليون مرة قبل ما تعمل كده! علشان متبقاش كده! ملكش لازمة! لو فكرت إنك ترفع إيدك علي شمعه عبد الحي! قسمًا بالله هكسره! متخلقش لسه اللي يفكر يمد إيده على شمعه عبد الحي.
لتترك يده وترحل بغرور وهو ينظر إليها بصدمة كيف فعلت ذلك! ليصرخ بغضب وغيظ:
اه ي بنت الـ! مبقاش عمار بدران لو جبتك تبوسي رجلي علشان أرحمك.
في أحد المستشفيات..
كانت تقف نجمة بغيظ شديد! فكل جلسة غسيل كلى لها يعلم معادها ويدفع إليها التكاليف! لتذهب إليه بغيظ! فما ذنبه قلبه ينبض بالعشق؟
في دوار وهدان...
نور بغضب شديد: ده انت وقعتك سوداء! بتتحرش ببنت خال العمده!
أدهم بغيظ: وهي دي حد يتحرش بيها من قلة البنات ولا إيه؟
ريم بعصبية: أكده! شوفتي ي حضرة العمده! بقولك ناقص تربيه.
نور بحدة: ده انت بخخ عاد! مش كفاية اللي عملته؟
كابر باستفزاز: وانت ي سي ادهم؟ يعني سبت القمرات اللي في البلد كلها ملقتش غير قرايب زغلول؟
نور بغيظ: لم نفسك ي ظابط! على ما اتفرج! انت علشان مش طايقاك واصل.
كابر باستفزاز: الحال من بعضه.
وهدان بغضب: مشاء الله! مشاكلك كترت ي كابر باشا.
كابر بغيظ: مفيش حاجة حصلت تستاهل ده كله ي حاج وهدان! ادهم ظابط محترم! مش ممكن يعمل كده! احنا مش عيال صغيرين.
نور بغيظ: يعني إيه! البنت بتكذب ولا إيه؟
كابر باستفزاز وغمزة: شكل دماغها ضاربة! عايزة تتعلق علشان تعقل ولا إيه ي جناب العمده؟
نور بارتباك: خلاص خلاص! حصل خير.
ريم بعصبية: إيه اللي حصل خير ده؟ يعني إيه ي جناب العمده؟ بقولك أنا منهارة عاد من اللي حصل.
نور بهمس وغيظ: بقولك إيه ي واكلة ناسك! شكلك بتكدبي والواد مقربش منك واصل صوح؟
ريم بارتباك: احمم! بصراحة ي نور! الواد ده عجبني من ساعة العاركة انبارح! فقولت دي الطريقة الوحيدة! كان لازم استغل الفرصة.
نور بغيظ: اكتمي يبت! اكتمي.
شمعه بابتسامة: مساء الخير! سالت عليكم! عرفت إنكم هنا! فيه حاجة؟
كابر بقلق: إيه مالك؟ شكلك مبهدل كده ليه؟
شمعه بابتسامة: متقلقش يحبيبي! واحد كده كان شايف نفسه! كان لازم يتربى.
سراج بابتسامة: مساء الخير.
أشرف بجدية: مساء الخير ي جناب العمده.
كابر بصدمة: بابا؟
من داخل الدوار...
نور باستفزاز: يعني سعادتك أبو الظابط كابر؟ وأنا برضك بقول إنه داخل الشرطة وسطه! مش ممكن يكون طبيعي كده.
كابر باستفزاز: ده على أساس إنك ماسكة العمودية بالأحقية؟ ده لولا الحاج وهدان كان زمانك غفير على أول البلد.
نور بغيظ: غفير ي ظابط نص لبه انت.
سراج بخبث وقد وثق من خطته: جناب العمده! احنا جايين في موضوع مهم يخصك أوي ويخص البلد.
نور بانتباه: خير ي سيادة اللواء.
أشرف بجدية: فقد قص عليهم كل شي.
كابر بصدمة: معقول؟ آثار وهنا في الصعيد؟
نور بصدمة: دي مصيبة عاد.
وهدان بحدة: ويترا مين اللي يكون بيعمل كده ي سيادة اللواء؟
أشرف: والله ده اللي إحنا متجمعين دلوقتي كلنا بالسلامة علشانه.
نور بلهفة: كيف ي سيادة اللواء؟
سراج بخبث: يعني مستعدين إنكم تتعاونوا معانا؟
وهدان بتأكيد: طبعًا ي سيادة اللواء! دي عايزة حديد دي! دي بلدنا والعمده بتي.
سراج بمكر: حتى لو كان الحل الوحيد إن جناب العمده تتجوز حضرة الظابط كابر.
كابر بصدمة: نعم! إنت بتقول إيه ي بابا؟
نور بغيظ: كلام إيه عاد ي سيادة اللواء؟ أنا العمده نور! أتجوز ده؟
كابر بغيظ: ماله ده ي بواقي ست انتي؟ بابا ده مش ممكن يحصل أبداً! أنا كابر عبد الحي! أتتجوز زغلول!
وهدان بحدة: كلام إيه ده ي سيادة اللواء؟ أنا مخلف ولد مش بت علشان أجوزها.
سراج بجدية: انت اللي دلوقتي بتقول كلام مش مفهوم ي حاج وهدان! انت كده بترفض تتعاون معانا في قضية مهمة زي دي! وساعتها أقل حاجة ممكن تحصل إنهم يعزلوا نور من العمودية وتلاقوا ناس تانية بقت أسياد البلد غيركم.
أشرف بجدية: دي مجرد مهمة ي حاج وهدان! والأوامر اللي عندنا إنكوا كلكم لازم تشتركوا في المهمة دي! وانتي ي نور انتي وكابر مينفعش التراجع فيها.
نور بغيظ: وماله! دي حاجة في خدمة بلدي! أنا متأخرش واصل! حتى لو كان الديك الشركسي ده.
كابر بغيظ: وأنا كمان سعادتك! صحيح هتفضح وزغلول هتتحسب عليا جوازه! بس كل فداء البلد.
ريم بمرح وهمس: هههههه! حصل من عند ربنا ي عمتي..
سعدية بابتسامة: الحمد لله.
كابر باستفزاز وهو يهمس لها: فاكرة أول مرة شوفتك فيها قولتلك هقلعك لبس العمده وألبسك قميص نوم! واهو هيحصل.
نور بتحدي وهي تنظر إلى عيناه الزرقاء: مش هيحصل ي حضرة الظابط! والتحدي بينا بدأ! وهنشوف مين فينا اللي هيكسب في الآخر 😂
رواية عشقت العمدة نور الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد عماد
في دوار وهدان ...
وهدان بضيق: بعد إذنكم هتحدد مع بتي شوية.
سراج بجدية: اتفضل ياحاج وهدان.
في غرفة الضيوف.
وهدان بضيق: انتي كيف توافقي على حاجة زي دي يانور؟
نور باستغراب: وإيه ياأبويا عاد أنا وافقت بعد موافقتك، وبعدين مانت سمعت بنفسك حديد اللواء أشرف، كل اللي بيحصل ده مصيبة وفي وشنا إحنا، ماتنساش إننا كبرات البلد، يعني لو حاجة زي دي معرفناش نتصرفوا فيها وبسرعة مش بعيد يشيلونا وناس غيرنا تمسك البلد، وانت عارف زين ياأبويا إن لا أنا ولا انت هنستحملوا حاجة زي دي، وبعدين انت مش عارف بتك ولا إيه، ده أنا بميت راجل.
وهدان بجدية: نور يابتي السؤال اللي هقولهولك دلوقتي عايزة إجابة صريحة منكِ، من غير لف ولا كدب، لأن لو عكس كده حصل ساعتها يبقى من غير ماتيجي تعرفيني، تسيبي الدوار والبلد كلها وتمشي وتنسي ساعتها إن ليكي أب.
نور بقلق شديد: فيه إيه عاد ياأبويا خوفتني.
وهدان بثقة: انتي هتتجوزي الظابط كابر، بس عشان المهمة ومصلحة البلد، ولا فيه سبب تاني؟
نور بارتباك وهي ترسم الجدية: سبب تاني قصدك إيه ياأبويا؟
وهدان بحدة: قصدي انتي فاهماه زين يابنت وهدان، وعايز إجابته منك دلوقتي، لأن بعد كده حسابك معايا هيكون كبير قوي يانور لو سلمتي نفسك لكابر.
نور بجدية وثقة: متقلقش عليا ياأبويا، جوازي من كابر عشان المهمة ومصلحة البلد وبس، انت عارف بتك زين، أنا راجلك ياأبويا، راجلك اللي هيفضل في ضهرك، عمري ما هكسرك ياأبويا وأحسسك إنك خلفت حرمة، مش هيحصل ياأبويا.
وهدان بانتباه: متأكدة يانور؟
نور بقوة: متأكدة ياأبويا، اطمن، المهمة دي تخلص وكل حاجة هترجع زي ماكانت.
وهدان بجدية: وإن حصل العكس يانور؟
نور بقوة: ابقى ساعتها ادفني تحت رجليك ياأبويا.
وهدان بجدية: زين يانور، يلا نتطلعوا للناس.
في الخارج...
وهدان بجدية: تمام ياسيادة اللواء، بس لازم نفهموا زين الموضوع.
أشرف بجدية: الموضوع واضح يا حاج وهدان، نور وكابر هيبانوا متجوزين قدام الناس جواز عادي خالص، بس طبعاً إحنا هنكون متابعين معاهم كل حاجة، وده هيسهلهم إنهم يعرفوا اللي عمل كده من غير مايلفتوا نظره ولا نظر حد.
وهدان بغرور: تمام قوي، يعني حضرة الظابط كابر هيتجوز العمده نور.
كابر بغيظ: للأسف.
نور بغيظ: جوازة الشؤم والندامة.
وهدان بجدية: تمام ياسيادة اللواء، يبقى لازم كابر يجيب لنور بتي شبكة كبيرة قدام الناس، ده مهما كان هيتجوز العمده نور.
كابر بغيظ: أنا مهدفعش فيها ولا مليم، آخركم معايا دبله صيني، وهاخد فلوسها بعد المهمة دي ماتخلص، كده أظن كده مكاركم أوي، يعني.
نور بغيظ: تصدق بالله أنا محترماك عشان الراجل الكبارة اللي قاعد ده، أنا مش عارفة كيف الراجل المحترم ده خلف واحد زيك.
سراج بغضب: بس اسكتوا انتوا الاتنين، بذمتكم ده شكل ظابط وعمده، ده انتوا محصلتوش عيال الشوارع، اسمع ياحاج وهدان، كل اللي تأمر بيه نور هيكون تحت رجليها، وكلامك معايا أنا.
وهدان بجدية: زين، طبعاً هنقعدوا بليل، لازم عمتها وعمها يكونوا موجودين، ونشوف هتجبلوها إيه دهب.
سعدية بفرحة: لللللوي.
وهدان بحدة: جرا إيه ي وليه اسكتي.
كابر بهمس وغيظ: والله هدفع فيكي دهب وانتي متسويش ربع جنيه مخروم.
نور باستفزاز: وعملي فيها سبع رجالة ونافش ريشك وانت بتاخد المصروف من أبوك يا نونة ههههههه.
كابر باستفزاز: هتشوفي النونة ده هيعمل فيكي إيه بكرة.
نور بخجل شديد: انت سافل وقليل الحياء صوح.
كابر باستفزاز: هههههههه قد إيه يا جناب العمده، انت طلعت بتتكسف زي البنات وكده، ده أنا هربيكي.
نور بقوة وتحدي: بعينك يا حضرة الظابط، جناب العمده نور هتفضل نور.
في فيلا بدران...
في غرفة عمار.
كان يسير عمار بغضب شديد وتوعد لذلك الفتاة التي تجوازت كل الحدود واستطاعت أن تفعل المستحيل، فمن تستطيع فعل ذلك مع عمار بدران.
بدران بسخرية: إيه ي سبع الرجال.
عمار بغيظ: فيه إيه عاد ياأبويا.
بدران بغضب: فيه إن اتفضحت في البلد ياعرة الرجالة، لما بت تعمل فيك كده.
عمار بغضب شديد: انت فاكرني هسكت؟ أما شغلت البت دي خدامة هنا، مبقاش عمار بدران.
بدران بتحذير: بقولك إيه عاد، ابعد عن البت دي خالص، البت دي أخت الظابط كابر، فاهم يعني إيه، يعني انت كده هتفتح العيون علينا واحنا منقصلش وجع راس.
عمار بغيظ: يعني إيه ياأبويا إنشاء الله تكون أخت العفريت، هربيها يعني أربيها.
بدران بتحذير: أنا حذرتك يا عمار، لو عملت حاجة فتحت العيون علينا، ل أنا بنفسي هدَفنك بالحياة، سامع.
عمار بتوعد: مهما حصل هزلها ياأبويا، واخد حقي منها، وأنا خلاص عرفت هعملوا إيه.
في مصنع يوسف...
كان يجلس يوسف وهو يدون بعض الملفات لتقاطعه نجمة بغضب.
نجمة بغضب: وبعدين معاك عاد يا يوسف، انت فاكرنا شحاتين ولا إيه.
يوسف بعشق: سبق وقولتلك ارفضي برحتك، بس أنا بقا مش هيأس واصل يابنت عمتي.
نجمة بدموع: متدفعليش فلوس المستشفى تاني يا يوسف بحذرك.
يوسف بابتسامة ساحرة: هدفعها مهما يحصل، انتي بتاعتي، ملكي، ومش هسيبك واصل يانجمة.
نجمة بدموع وصراخ: انت بتعمل فيا كده ليه يا يوسف، حرام عليك، ابعد عني عاد.
لتسرع إلى الخارج بدموع ووجع، تعشقه بشدة ولكن قلبها يؤلمها، فوالده قد حرمها من والدها ودمر ذلك العشق، لكن العاشق لا ييأس أبداً.
في مكتب كابر.
كابر بغيظ: ممكن أعرف إيه اللي حضرتك عملته هناك ده.
سراج ببرود: إيه اللي عملته مش فاهم.
كابر بغيظ: إن حضرتك تقترح موضوع الجواز ده، انت عارف إننا نقدر نقبض على اللي عمل كده من غير ده كله.
سراج بحدة: لا يا حضرة الظابط مش ممكن، لأننا مش عايزين الموضوع ينتشر، ثانياً إنت إيه مشكلتك، مهمة زي أي مهمة، وأتمنى إنك تنجح فيها وترفع راسي، وبعدين إحنا مش بنعذبك، إحنا هنجوزك.
كابر بغيظ: وهو جوازي من زغلول ده مش عذاب.
سراج بغضب: إنت هتفضل في التفاهة دي لحد إمتى؟ مالها نور؟ مش فاهم، بنت بميت راجل، شوف المسئولية اللي هي شايلها، المفروض انت اللي تتكسف من نفسك وتعدل من نفسك، والمهمة دي آخر اختبار ليك يا حضرة الظابط، أشرف يلا نتمشى شوية.
أدهم بمرح: مبروك عليك ياعريس.
شمعه بابتسامة: والله شكلها بنت لطيفة ياكابر، ربنا يوفقكم في المهمة دي يارب.
كابر بهمس وغيظ: القبض على المجرمين دول أسهل بكتير من جوازي من زغلول، أوووف، بس برضه ده ميمنعش إن بحب التحدي معاها، ولسه.
في دوار وهدان...
ريم بمرح: مبروك ياعروسة.
نور بغيظ: وإيه عليكي يابت مالك مصدقة كده ليه، إشحال مانتي عارفة كل حاجة زين.
سعدية بابتسامة: خلينا نفرحوا حتى لو بالكدب يا نور يابتي، ده حلم حياتي أشوف عروسة.
نور بغيظ: بس لو مكانش الديك الشركسي كنا عرفنا نفرحوا صوح.
ريم بمرح: ياأختي انتي تتطولي أساساً.
نور بغيظ: أكده يام أم أربع وأربعين.
ريم بضحك: هههههه السماح يا جناب العمده، والله مقصدي، قصدي أن الظابط كابر زي العسل، ده انتي هتشوفي بنفسك يوم الفرح، البنات بتاعة البلد كلها هتحسدك عليه.
نور بغيظ: على إيه ياأختي، دي بلوة الواحدة اتبلت بيها، وتعالي هنه ياواكلة ناسك، إيه عملتيه مع صاحبة أدهم ده.
ريم بهيام: آه الظابط أدهم، يا عيني عليه، ده خطفني من أول نظرة يا جناب العمده.
نور بغيظ: اتحشمي عاد يابت، يعني اللي قولته كان صحيح، دي لعبة منكِ.
ريم بمرح: أعمل إيه عاد، ملقتش طريقة غير كده.
نور بغيظ: دي قلة حيا دي.
سعدية بابتسامة: يلا ياريم ورانا شغل كتير.
ريم بغيظ: جايه ياعمتي، أوووف، براحتك، خليكي عايشة في دور الراجل كده، بكرة لما تحبي هتبقي متمنية إنه يقرب منك ويفضل جنبك طول الوقت، ساعتها هتفتكري حديدك ده وتفتكري كلامي.
لم تعلم نور لماذا تذكرت كابر أمامها وهي تسمع ذلك الكلام، حقاً سيأتي يوماً كهذا، لتطرد نور الفكرة من رأسها، فلا مجال للضعف في حياة العمده نور.
في دوار وهدان.....
كان الجميع يجتمعون للاتفاق على كل شيء.
بدران بخبث (فهو يظن أنه أخيراً قد ارتاح من نور): ألف مبروك يانور يابتي.
نور بضيق: الله يبارك فيك يا عمي.
بدران بخبث: ويترا إيه اللي لم الشامي على المغربي.
وهدان بحدة: قصدك إيه يا بدران.
بدران بابتسامة: هكون بقصد إيه يا أخوي، ألف مبروك يابتي.
صابحة وهي تجلس بتعب: آه الواحد كبر وبقا بيتعب بسرعة قوي.
ريم بهمس وخوف: كل ده وبتتعبي، استرها يارب علينا.
وهدان باستغراب: وإيه عاد يا صابحة مالك اتاخرتي كده ليه، عقبال مداخلتي.
صابحة: أبداً سأخويا، كنت بسلم على مخيمر متعلق على الشجرة، الراجل ده ياأبوي كبير قوي في السن، بس صحته عافية.
وهدان بقلق: إيه الصوت ده عاد.
عوض بفزع: يا جناب العمده، عمي مخيمر وقع من على الشجرة، هوديه المستشفى، يسترها ربنا.
صابحة بلا مبالاة: يلا خد الشر وراح، هو كده كده كان ميت.
ريم بهمس: يلهووي، حتى عم مخيمر مسلمش منها.
نور برعب: يلهوي، كابر.
كابر بابتسامة وشياكة ساحرة: مساء الخير.
صابحة بابتسامة: وإيه واه عاد، إيه القمر اللي دخل علينا ده، والله ووقعتي واقفة يابتي يانور.
نور بفزع وهي تقف أمام كابر: قمر بالستر يا خالتي، ده دايماً صحته تعبانة ومن الدكتور ده للدكتور ده.
كابر باستغراب: فيه إيه يانور.
صابحة بابتسامة: تعبان إيه يابت ده واقف زي السبع أهو.
نور بفزع: الله أكبر، كابر تعال معايا.
صابحة بغيظ: شوف البت، والله ما هسيبه.
في الخارج...
كابر باستغراب: فيه إيه مالك يانور.
نور بتنهيدة: مفيش حاجة واصل، بس كان لازم أعمل كده، أصل عمتي عينها وحشة شوي.
كابر باستغراب: وحشة إزاي، بالعكس دي شكلها ست لطيفة.
نور بغيظ: مقصدش كده يا سي كابر، قصدي أنها بتحسد، فهمت كده، وانت ماشاء الله جايلي متشيك قوي قوي.
كابر بابتسامة وهمس: وإنتي بقا واخده بالك إني متشيك أوي وخوفتي عليا من عمتك، اسميه إيه ده يا جناب العمده.
نور بارتباك شديد: هتسميه إيه عاد، كل الحكاية إني خوفت عاد على المهمة لتبوظ، ده كل همي.
كابر بخبث: ماشي، المهم أعمل إيه دلوقتي، لازم أدخل.
نور بجدية: روح عاد البس جلابية.
كابر بصدمة: إيه جلابية.
نور بجدية: أيوة جلابية، يلا عاد بسرعة.
في الداخل...
نور بغيظ: لبسته جلابية وبرضه زي القمر، أعمل إيه معاه تاني.
صابحة بابتسامة: شوفوا بقا يا جماعة، إحنا عالم مش طماعة، بس انتوا برضه هتاخدوا نورتنا، لازم بقا تقدرها.
سراج بإعجاب: اللي انتي تقوليه نافذ ي ست صابحة.
صابحة بدلع: تشكر ياسيراج باشا، كلامك عسل.
ريم بمرح: شوف الكهن بتاع الولية.
صابحة: إحنا هنجيبوا أربع غوايش وأربع خواتم وحلق وتعبان.
كابر باستغراب: إيه التعبان ده، ده اللي بيقرص ولا إيه.
سراج بمرح: أكيد هنعرف، المهم اللي قالته الست صابحة نافذ.
كابر بغيظ: جرا إيه ياسي مهند، هو ده وقته.
نور باستفزاز: مش كتير كده يا عمتي، كابر باشا على قده كده.
كابر بعند: لا مش كتير، ولو أكتر كمان.
سعدية بابتسامة: تمام، يبقى بكرة الحنة وبعده الدخلة، ولا إيه يا جماعة.
سراج بجدية: معندناش مشكلة خالص.
كابر بغيظ وهمس: محدش طيقاك، كله عايز يخلص منك.
نور بتوعد وهمس: ده أنا اللي هخلص عليك يا كابر باشا، وهتشوف.
كابر بغمزة وتوعد: هنشوف ي جناب العمده، هخلص عليكي في حضني.
رواية عشقت العمدة نور الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد عماد
في مكتب كابر ....
كان يقف بغيظ وضيق من اشتهار خبر زواجه من العمده نور، فانهالت عليه التعليقات الساخرة من أصدقائه وتعليقات الفتيات.
كابر بغيظ: عجبك كده ي بابا؟ ممكن أعرف مين اللي نشر الخبر بالشكل ده؟ فضيحتي بقت بجلاجل. عجبك التعليقات دي من أصحابي؟
سراج بحده: دول عيال تافهة زيك بالظبط. إيه اللي فيها؟ مش فاهم. واحد وواحدة هيتجوزوا.
كابر بغيظ وسخرية: واحدة؟ هي زغلول بقت واحدة؟ دي أرجل من أبويا.
أدهم بابتسامة: البدلة ياعريس.
سراج بجدية: بدلة إيه؟ كابر هيلبس جلابية.
كابر بغيظ: نعم؟ جلابية إيه؟ لا طبعًا. إمبارح كنت مضطر، لكن دلوقتي لا. يعني مش كفاية زغلول؟
سراج بغضب: بطل تفاهة. أنت هتتجوز واحدة صعيدي، يعني لازم تمشي حسب البلد اللي أنت فيها. وفرحك هيتعمل هنا في الصعيد، ومراتك صعيدية. مش كل حاجة لازم تمشي على كيفك. هتلبس الجلابية والعمة والموضوع ده انتهى الكلام فيه.
كابر بغيظ: لا، كله إلا العمة. كده استايل شعري هيبوظ.
سراج بغضب: أنا قلت اللي عندي يـ كابر. وعـلى الله تـخر.
أدهم بضحك: ههههههههه. هتلبس العمة يـ كيبو؟
كابر بغيظ: من ناحية هلبس، فهلبس. كفاية هلبس زغلول ده لوحده أكبر خزوق في حياتي.
في دوار وهدان ..... في غرفة نور ...
كانت تتجمع الفتيات وهن يغنين ويرقصن بسعادة. فالجميع يعشق نور ويعتبروها ابنتهن وأختهن قبل أن تكون العمده نور.
صابحة بغناء: آهـو جالك يـ بت، ريح بالك يـ بت. اطبخيلي الضهر بطة وادبحيله العصر بطة.
نور بغيظ: بطة؟ ده أنا هدبحهاله كلب يأكله.
سعدية بابتسامة: نور، بقالك إيه عاد؟ حلو الفستان ده.
نور بغيظ: فستان إيه يـ أما؟ إيه الجرص دي؟ أنا هلبس لبسي، لبس العمده نور. الجلابية والعمة والعباية.
صابحة بحده: حديد إيه ده يـ نور يـ بتي؟ أنتِ عروسة يـ ضنايا، لازم لبس عرايس.
سعدية بغيظ: قولي لها يـ صابحة يـ أختي، لاحسن أنا قربت أتشل عاد.
نور بغيظ وتصميم: متتعبوش حالكم. أنا مش هلبس غير خلاجتي واصل. أنا العمده نور وهفضل العمده نور. ومتخلقش عاد اللي يغيرني.
في الأسفل .... في مكتب كابر ....
أميرة بابتسامة: مساء الخير يـ سراج باشا.
سراج بجدية: أهلاً يـ أميرة. عروستنا الحلوة فوق، عايزها على سنجة عشرة.
أميرة بابتسامة: اطمن سعادتك. أنا والأء إن شاء الله هنخليها بدر منور. عن إذنك يـ باشا.
كابر باستغراب: هما دول مش أميرة والأء اللي بيشتغلوا في البيوتي سنتر اللي بتروحه شمعه؟
سراج بجدية: أيوه. بس دول مش عشان شمعه، عشان نور.
كابر بصدمة: إيه؟ زغلول وهي زغلول؟ ينفع معاها الكلام ده؟ دي عايزة تتنقع في مياه نار وتاخد وش صنفرة وأربع وشوش دهان. وأدي دقني إن اتغير فيها حاجة. وحضرتك فاكر إنها هـ توافق على الكلام ده؟
سراج باستغراب: ومتوافقش ليه؟ يعني مش ست؟
كابر بضحك: ههههههه. ست؟ لا طبعاً مش ست. وبعدين دلوقتي تشوف بنفسك اللي هيحصل.
مخيمر بابتسامة: ألف مبروك يـ كابر باشا.
كابر: الله يبارك فيك يـ مخيمر. إيه اللي قومك من السرير؟ أنت تعبان؟
مخيمر بابتسامة: ولا تعب ولا حاجة. ده شرخ بسيط أكده في رجلي. وبعدين لازم أقف مع الحاج وهدان، ده دابح يـ أما وعازم ياما. يلا فوتكم بالعافية.
كابر بغيظ: مكان دبح الجاموسة اللي عنده كان على الأقل أرخص.
في دوار وهدان .... في غرفة نور .....
سعدية بغيظ: برضك عملتي اللي في دماغك؟ في واحدة حنتها النهاردة تلبس كده؟ صبرني يارب.
وهدان بسعادة: أيوه جدع يـ جناب العمده. أوعي تتنازلي واصل.
نور بابتسامة: متقلقش واصل يـ أبويا، ده بتك.
سعدية بغيظ: والناس اللي هيضحكوا علينا من منظرها كده؟ ده شكل عروسة.
وهدان بحده: إيه اللي يضحك عاد يـ وليه؟ دي العمده نور، عمده الدباح. واللي مش عاجبه يشرب من البحر.
ريم وهي ترتدي فستانًا ذهبيًا: إيه رأيك يـ عمتي؟
سعدية بابتسامة: زي القمر يـ بتي.
أميرة بابتسامة: مساء الخير. مبروك يـ عروسة.
وهدان بجدية: أنا نازل تحت يـ بتي. وخليكي كده، فاهمة يـ نور.
نور بقوة: متقلقش واصل يـ أبويا.
سعدية باستغراب: أنتِ مين يـ بتي؟
أميرة بابتسامة: أنا أميرة بيوتي سنتر، وبعتني كابر باشا علشان العروسة القمر. هي فين بقا؟
نور بغيظ: واه عليكي! أنتِ مبتشوفيش ولا إيه؟
أميرة بصدمة: حضرتكِ، آسفة. مـ أخذتش بالي.
نور بغيظ: لا، خودي بالك بعد كده. ويترا سي كابر بعتكم ليا ليه؟
أميرة بجدية وصدمة: علشان نـظبط حضرتك. يعني عايزة تعملي شعرك؟ بديكير؟ مانيكير؟ أو تاتو مثلاً؟
نور بغيظ: هو حد قاله إنّي جعانة ولا إيه؟ أنا مش محتاجة جاتوه. مبحبوش واصل.
أميرة بصدمة شديدة: جاتوه إيه يـ حضرتك؟ قصدك تاتو.
ريم بابتسامة ومرح: أنا عايزة أعمل تاتو على دراعي كده من فوق. هو مش بيبان أصلاً.
أميرة بابتسامة: تحت أمرك يـ هانم.
نور بجهل: هو إيه عاد التاتو ده يـ بت يـ ريم؟
ريم بابتسامة: التاتو عبارة عن رسمة يـ نور. ترسمي على جسمك الرسمة اللي أنتِ بتحبيها.
أميرة بابتسامة: يعني نقدر نعمل لحضرتك صورة كابر باشا لو تحبي.
نور بغيظ: هو أنا بطيقه علشان أحط صورته؟ يلا يـ حلوة أنتِ وهي، طريقكم أخضر.
الأء بهمس: يا خبر أبيض! إزاي كابر باشا القمر ده يتجوز دي؟ دي ولا أي حاجة هتنفع معاها.
نور بغيظ وخبث: ريم، اقفلي الباب عاد.
ريم بابتسامة ومرح: وفّقني يـ نور! أخيراً هقفله طوالي.
نور بغيظ وهي تشمر يدها: بقا أنا مفيش حاجة تنفع معايا؟ ده أنا اللي هخلي مفيش فيكم حتة سليمة. تعالولي بقا.
ريم بصدمة: واه! سيبيهم يـ نور! هيموتوا في يدك.
نور بغيظ وهي تضربهم: مش هسيبهم واصل إلا لما أديهم العلقة اللي هيا، علشان الكل يعرف مين هي العمده نور.
أميرة والأء بصراخ: آه! الحقونا!
لتساعدهم ريم في الهروب.
نور بغيظ: يلا يـ بنت الفرطوس أنتِ وهي! بلا مسخرة وقلة حياة! وقالوا لنـحنوح اللي بعتكم يلم حاله هو كمان بدل ما عملوا تاتو على قبره وأخلي للناس يقروا عليه الفاتحة.
في الأسفل ...
كانت تجري أميرة والأء بفزع.
سراج باستغراب: مالكم؟ ومين اللي عمل فيكم كده؟
أميرة بألم شديد: المتوحشة اللي اسمها نور دي مش ست أبدًا أبدًا.
الأء بفزع: انفد بجلدك يـ كابر باشا.
سراج بجدية: خلاص، متزعلوش. حقكم محفوظ.
أميرة بفزع: لا لا، إحنا مش عايزين حاجة خالص وهنبطل الشغلانة دي خالص.
كابر بضحك: ههههههه. شوفت؟ مش قولتلك الحاج زغلول متنفعش معاها الحاجات دي. أهي جابت صرع للبنات.
سراج بخبث وهمس: دي هي دي اللي هتخليك تلف حوالين نفسك يـ كابر.
ليلاً في ساحة دوار وهدان 👰🤵👰👰👰👰🤵🤵
كانت تنتشر السعادة بين الجميع وطقوس الصعيد الخاصة. فكانت الخيول تتراقص بحرفية والأغاني التراثية الجميلة تنتشر في المكان. كان يسير كابر إلى الداخل بابتسامة وهو يرحب بالمدعوين بجلابابه الأبيض وعمته، لينظر بصدمة إلى تلك الجالسة بجلابيتها وعمتها وعبايتها، تجلس وهي تضع قدماً على قدم، وهي تمسك العصا بيدها وتنظر إليه باستفزاز وغرور. ليقترب كابر بغيظ ليجلس بجانبها.
كابر بغيظ: إيه يـ حاج زغلول؟ تحت أغيرلك الحجر؟ يا فضحتك يـ كابر! يـ فضيحتك!
نور بغيظ: يـ فضيحتك أنت؟ إيه اللي أنت لابسه ده؟ لابس زي الجزارين كده ليه؟ ملقتش لون أحسن من كده؟ وإيه العمة اللي فرقت راسك دي؟ كلها عاملة زي طبق الدش، إيه ظابط الإرسال علشان تعرف تيجي ولا إيه؟
كابر بغيظ: لا والنبي شوفي نفسك يـ أختي! فاكرة نفسك في هيفاء وهبي؟ ده انتي عاملة زي المعلم اللي قاعد يشيش على القهوة.
صابحة بابتسامة: شوقي الحب باين كيف بينهم يـ سعدية.
سعدية بقلق وهمس: حب إيه؟ ربنا يستر. دول شكلهم عايزين يولعوا في بعض.
صابحة بابتسامة: واه عاد يـ عريس، متلبس عروستنا الشبكة.
نور بابتسامة مصطنعة: واه يـ عمتي! أنا هلبسها لـ حالي. هي دي الأصول برضك؟ مينفعش يلمس يدي.
كابر بهمس وغيظ: إلا، يعني همسك إيد مدونا.
نور بغيظ وهمس: بقولك إيه عاد، باين للناس إنك مبسوط. متنساش، إحنا في مهمة.
كابر باستفزاز: أكذب يعني؟
نور بغيظ: ده على أساس إني ميتة في ديدانك ولا إيه؟ دي مهمة سوداء.
سراج بخبث: اتفضل يـ شيخ سلام.
وهدان باستغراب: هو فيه إيه يـ سراج باشا عاد؟
سراج بابتسامة: أنا قلت خير البر عاجله. ليه نكتب الكتاب بكرة؟ نكتبه دلوقتي ونخلي الدخلة لبكرة.
وهدان بقلق: أنتِ إيه رأيك يـ جناب العمده؟
نور بابتسامة متصنعة: اللي تشوفوه يـ أبويا.
سراج بابتسامة: خلاص يبقى نكتب الكتاب. يلا يـ شيخ سلام.
كابر بغيظ وهمس: بقا يجي اليوم اللي يكتب فيه اسم السحلية دي جنب كابر عبد الحي دنجوان الداخلية.
نور بغيظ وهمس: آه يـ ياني! يجي اليوم اللي العمده نور تتجوز فيه البؤمة دي.
سلام بجدية: بارك لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير. ألف مبروك يـ ولاد.
شمعه وهي تحتضن كابر بابتسامة: ألف مبروك يـ أخويا. مبروك يـ نور.
نور بابتسامة: الله يبارك فيكي يـ شمعه.
سعدية بسعادة: للللللللوي! ألف مبروك يـ بنت عمري.
ريم بمرح: غني بقا يـ نور. ده انتي صوتك زين جوي.
وهدان بحده: إيه اللي بتقوليه ده يـ بت؟
صابحة بغيظ: واه عليك يـ وهدان! هو فيه حد غريب؟ ده كلنا أهلها وناسها.
شمعه بابتسامة: إيه ده؟ ده الحال من بعضه. ما جمع إلا ما وفق. كابر كمان صوته تحفة.
صابحة بابتسامة: خلاص عاد، يبقوا الحبايب يغنوا أغنية سوا.
سراج بإعجاب: أنا برضه رأي مع الحاجة صابحة.
صابحة بدلع: تسلم يـ سراج باشا.
ريم بابتسامة: بقولك عاد يـ نور، كان فيه أغنية زمان لـ شادية بس الصراحة مش فاكرها جوي. بس انتي كنتِ دايماً تغنيها.
نور بخبث: واه عليكي يـ ريم! تصدقي ده وقتها صوح؟ أغنيها بس كابر حبيبي هيغنيها معايا، مش كده يـ كابر؟
كابر بضحك: طبعاً كده يـ روح كابر.
نور بمكر وهي تعطيه الميك: 😂😂😂😂😂.
نور بغيظ: يـ سلام على حبي وحبك، وعد ومكتوبلي أحبك. ولا نامشي اللي من حبك. يـ سلام على حبي وحبك.
كابر بغيظ: يـ سلام على حبي وحبك. ده مكنش على بالي. أحبك ولا نامشي الليل من حبك. يـ سلام على حبي وحبك.
نور بخبث: يـ حبيبي هواك جننتني والشوق ملاني جراح. وحياتك تبعد عني وتسبني علشان أرتاح.
كابر بغيظ: وأنا يـ عني ماسك فيكي؟ ماهو قلبي المشغول بيكي.
نور بضيق: حبك حيرني.
كابر بغيظ: أنا زيك برضه.
نور بزهق: رب يصبرني.
كابر برجاء وغيظ: أيوه أنا في عرضه.
نور بغيظ: من ساعة قلبي ما حبك مبنمش الليل من حبك. يـ سلام على حبي وحبك.
كابر باستفزاز: مش ممكن أعيش من بعدك؟ ده خيالك جنبي ليلاتي. مش ممكن أعيش من بعدك؟ ده خيالك جنبي ليلاتي. وبقول لو ربنا ياخدك كنت أعمل إيه يـ حياتي.
نور بغيظ شديد: إن شاء الله أنت يـ حبيبي يـ هنايا وكل نصيبي. إن شاء الله أنت يـ حبيبي يـ هنايا وكل نصيبي. هووولع في روحي يـ قلبي وعنيا.
كابر باستفزاز وهو يشهر ولاعته: لا، أوعي يـ روحي. ده واجب عليا.
نور بغيظ: من ساعة قلبي ما حبك مبنمش الليل من حبك. يـ سلام على حبي وحبك.
كابر بغيظ: يـ سلام على حبي وحبك. وعد ومكتوبلي أحبك. ولا نامش الليل من حبك. يـ سلام على حبي وحبك.
😂 عوض وهو يمسك بالعصا: خلص الغنا دلوقتي عاد؟ جيه وقت الرقص الصعيدي على صوح. امسك يـ جناب العمده. امسك يـ حضرة الظابط. عايزين نشوف رقص صعيدي بالعصا.
كان كلا منهما يمسك بالعصا وهو ينظر للآخر. فكانت نور تنظر إليه بغرور وثقة، فهي تجيد ذلك الرقص جيداً. أما هو فكان ينظر إليها بخبث ومكر.
رواية عشقت العمدة نور الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد عماد
في ساحة دوار وهدان، في حنة نور وكابر.
كانت تسير ريم وهي تبحث عنه يميناً ويساراً، وهي تحمل الشربات. لتقع عيناها عليه فتبتسم بخبث.
ريم وهي تمد له الشربات: "اتفضل ي حضرة الظابط."
أدهم بغيظ: "هو انتي متشكرين، مش عايز منك حاجة خالص."
ريم بخبث وهي تمثل الدموع: "أكده طيب، أنا كنت جاية أعتذرلك على اللي حصل، بس خلاص شكلك مش عايز. عن إذنك."
أدهم بعتاب لذاته: "استنى طيب، خلاص متزعليش."
ريم بمكر: "أهي أهي، لا خلاص عاد، أنا كنت جاية أقولك إني كنت بهزر معاك، سلام."
أدهم بابتسامة: "طب خلاص، أنا آسف، متزعليش بقا."
ريم بخبث: "ي عني خلاص كده؟ صافي ي لبن؟"
أدهم بابتسامة: "حليب ي قشطة. انتي صحيح بنت خال العمدة؟"
ريم بابتسامة وارتياح: "آيوة، بنت خال نور. أبويا وأمي ماتوا من وأنا صغيرة، وعمي وهدان وعمتي سعدية بصراحة ربوني أحسن تربية، واعتبروني زي نور بالظبط، عمرهم مفرقوا بينا واصل. وفي سنة تانية في كلية الحقوق، انت بقا دخلت الشرطة كيف؟ وعندك إخوات قد إيه؟"
أدهم بإعجاب: "هقولك، بصي ي ستي."
على الجانب الآخر...
كانت تسير شمعه بابتسامة لتنصدم بـ عمار.
شمعه بغيظ: "هو انت برضه؟ إيه شكلك محرمتش من المرة اللي فاتت؟"
عمار بخبث: "واه واه عاد، إيه ناشفة كده ليه؟"
شمعه بغضب: "والله ده الأسلوب اللي المفروض أتعامل بيه مع اللي زيك."
عمار بمكر: "ماشي ي حلوة، ده فرح وعايزين نفرحوا، بس بصراحة عاد، أنا بعتذرلك عن اللي حصل. بصراحة أنا عاتبت نفسي جوي، مكنش ينفع أعمل اللي عملته ده، إني أرفع إيدي على حرمة. أنا آسف جوي."
شمعه بابتسامة: "خلاص طالما اعتذرت يبقا حصل خير. عن إذنك بقا."
عمار بشر: "ههههه، هتقعي في الشبكة ي حلوة، وساعتها هكسرلك إيدك اللي إترفت عليا، ي بنت الأكابر."
كانت تقف نجمة بسعادة وهي تنظر إلى نور بسعادة وفرحة، فهي تعتبرها أختها.
يوسف بهمس وعشق: "أقسم بالله انتي أحلى واحدة في الليلة دي كلها."
نجمة بارتباك: "واه عاد عليك يا يوسف، هو مفيش فايدة ولا إيه؟"
يوسف بعشق: "لا مفيش فايدة واصل، قلبي مش ناوي يسيبك واصل. حرام عليكي، حني عليا بقا."
نجمة بخبث: "هحن عليه وقت ما أعوز. فوتك بعافية ي واد خالي."
يوسف بغيظ عاشق: "لا بقا عاد، البت دي مينفعش معاها كده، ده أنا لازما أخطفها وأتجوزها."
على ساحة المعركة.
كان كل منهما يمسك بعصاه وهو ينظر للآخر بخبث. لتبدأ الجولة، ليصد كل منهما ضربة الآخر ببراعة. كلا منهما سعيد بذلك للحظة، فأصبح كل منهما يعشق التحدي بين الآخر.
كابر بهمس وخبث: "ههزمك ي جناب العمدة."
نور بهمس ومكر: "بعينك ي حضرة الظابط."
كان الجميع يتابع هذه المبارزة. كان وهدان ينظر إلى نور بغيظ شديد، فهو يعلم جيداً أن باستطاعتها هزيمة كابر، لكنها تخشى من إيذائه. وكابر أيضاً يخشى من إيذائها. ولكن حان وقت الحسم، فبحركة ماكرة من كابر أصاب أحد البلورات الزاهية، لتنظر إليها نور بغباء. ليضع كابر العصا على كتفها وهو يعلن هزيمتها، وهو ينظر إليها بانتصار. لكن عزري يا صديقي، فبمهارة فائقة منها أسقطت عصاه أرضاً. لتنصدم بقدمها، لتتدعي الإصابة وهي تنظر إليه بخبث.
نور بصراخ ومكر: "أها أها ي رجلي آه."
وهدان بغضب: "إيه اللي عملته ده؟ مش تفتح!"
كابر بغيظ شديد: "أقسم بالله ملمستها."
عوض: "لا ي حضرة الظابط، انت خدتها على إخوانه، وكده تبقا العمدة اللي فايزة ي حضرة الظابط."
وهدان بغضب: "كيف يعني؟ مانت خابطها قدامنا بالعصاية على رجليها؟ بتتشطر على حرمة كده؟"
صابحة بغيظ: "إذا كان دلوقتي وبتعمل كده، امال بعد كده هتعمل إيه عاد ي كابر؟"
نور باستفزاز: "واه معلش عاد ي عمتي، ده مهما كان جوزي، وانتي عارفة لازما الواحدة تستحمل جوزها، حتى لو واطي وندل."
كابر بغيظ: "في دي بقا عندك حق، أنا واطي وأخلاقي واطية. خدوا بقا بنتكم وحلوا عني."
سراج بجدية: "اخرس انت يلا! ي جماعة نطلعها فوق علشان تريح رجليها، شيلها ي كابر."
كابر بغيظ: "ليه؟ هي اتشلت ولا إيه؟"
نور بغيظ وهمس: "إن شاء الله انت ي بعيد."
سراج بغضب: "انت إيه ي بنادم؟ مراتك رجلها تعبانة."
كابر باستفزاز: "طب مانجيب الونش ولا نطلعها على حمارة."
سراج بغيظ شديد: "استغفر الله العظيم."
صابحة بدلع: "متتعصبش حالك ي سراج باشا، لتتعب."
سراج بخبث: "أعمل إيه بس مانتي شايفة اللي أنا فيه ي ورده الصعيد."
كابر بغيظ: "يلا ي كاظم ي ساهر، مش وقته."
سراج بغيظ: "شيل يلا."
كابر بهمس وغيظ وهو يحملها: "عقبال ماشيل كفنك كده وأخلص منك."
نور بغيظ: "إن شاء الله انت ي بعيد."
صابحة بابتسامة: "يلا اجدعني كده ي نور، بكرة دخلتك ي ضنايا."
نور بغيظ: "دخلة الشؤم والندامة."
كابر باستفزاز: "على فكرة فيه هدية فوق هتعجبك."
في غرفة نور.
كابر بغيظ وهو يدفعها على السرير: "نامي وارتاحي."
نور بصراخ: "إيه عاد؟ بترمي شوال بطاطس؟ كسرت ضهري."
سعدية بابتسامة: "سلامتك ي ضنايا."
نور بحنان: "الله يسلمك ي أما، متخافيش أنا زينة."
صابحة بابتسامة: "يلا ي جماعة نسيبهم مع بعض شوية."
وهدان بحدة: "نور ي ضنايا، خلي بالك."
نور بجدية: "متقلقش عاد ي أبوي، بتك بمية راجل."
صابحة بابتسامة: "كابر ي ولدي، انت صحيح جوزها، لكن دخلتكم لسه بكرة، اوعاك ي ولدي."
كابر بغيظ: "متقلقيش ي حاجة صابحة." ليكمل بهمس: "ده انتوا المفروض تخافوا عليا أنا منها."
نور بخبث: "متقلقوش ي جماعة، ربنا معانا وشايفنا."
كابر بغيظ: "ي سلام، إيه ده التقوى دي؟ متجوز رابعة العدوية."
سراج بابتسامة: "يلا ي جماعة."
كابر بغيظ: "عملتيها ي حاجة؟ طلعتي قدامهم بطلة مش كده؟"
نور باستفزاز: "طبعاً، امال كنت عايز تكسبني؟ ده بعدك ي حضرة الظابط، أنا العمدة نور."
كابر بغيظ وهمس: "ماشي ي عمده، كسبتي كل الجولات اللي فاتت، والدور عليا أنا بقا، هربيكي ي نور."
صباحاً...
في دوار وهدان.
في غرفة نور.
سعدية بابتسامة: "ها ي بتي، زينة النهاردة؟"
نور بجدية: "زينة ي أما."
ريم بمرح: "متخافيش ي عمتي، هي اتحسدت؟ كانت إيه زي القمر امبارح هي وكابر."
نور بغيظ: "و حضرة الظابط أدهم اللي كنت سايبة الدنيا بحالها وعمالة تتحدي وياه ده، لولا أبويا مكنش فاضي، كان زمانه سود عيشتك."
ريم بضيق: "واه عاد، وأنا عملت إيه يعني ي نور؟ كنا بنتحدي وسط الناس كلها، وبعدين بصراحة محترم جوي، كان لازما أعتذرله عن اللي حصل."
سعدية بابتسامة: "نور، بقولك ي ضنايا، خلي بالك من كابر، إن شاء الله هيكون سندك في الدنيا."
نور بغيظ: "هو إيه الحكاية ي أما؟ مانتي خابرة كل حاجة زين. فوتكم بعافية، رايحة أشرف على الأرض."
سعدية بغيظ: "فيه واحدة تعمل الكلام ده يوم دخلتها؟"
نور باستفزاز: "ده مش يوم دخلتي ي أما، ده يوم خروجه كابر بإذن الله."
سعدية بغيظ: "ي مراري منك."
في مكتب كابر.
شمعه بضحك: "هههههه، استايلك كده يجنن ي كابر."
أدهم بضحك: "هههههه، ي فضحتك ي كابر لو حد شافك كده بالحلقة دي."
كابر بغيظ: "هي فضيحتي جاية من كده بس؟ ماتفضحت من يوم ما لبست في زغلول وطبلت بالحلقة الهباب دي."
نور بضحك شديد: "هههههه، إيه حلقة الخرفان دي؟"
كابر باستفزاز: "معلش، علشان تليق بالمعزة."
نور بغيظ: "واه معاك! متحترم نفسك عاد ي ظابط، على ما تفرج انت."
كابر بغيظ: "أما تحترمي نفسك انتي كمان."
عوض بلهفة: "ي جناب العمدة، ي جناب العمدة."
نور بجدية: "فيه إيه ي عوض؟"
عوض: "الناس اللي ماجرين الأرض اللي متاجرة للحاج بدران بيشتكوا أنه بيسيب الحصان بتاعه الفجر يأكل المحصول."
نور باستغراب: "وهو عمي بدران إيه اللي بيوديه الأرض؟ وآخر كده؟"
عوض: "معرفش ي جناب العمدة، بس اللي عرفته أنه بقاله كام يوم كده، ولو مش هو يبقا عمار ابنه."
نور بتفكير: "طيب روح انت ي عوض."
كابر بجدية: "بتفكري في اللي أنا بفكر فيه؟"
نور بشرود: "معرفش، بس برضك مش لاقية سبب لوجودهم في الأرض بالليل كده."
كابر بجدية: "يبقا لازم نراقبهم كويس أوي، جايز نوصل لأي حاجة."
نور بجدية: "ماشي."
كابر باستفزاز وهمس: "متنسيش أن النهاردة دخلتنا، فاكرة قميص النوم إياها، وعايزة أبيض بقا علشان بتفائل بيه."
نور بغيظ: "الأبيض ده هلبسه على روحك إن شاء الله. سلام."
ريم بابتسامة: "العوافي ي حضرة الظابط."
كابر بابتسامة: "إزيك ي ريم."
ريم بابتسامة: "الحمد لله. كنت بس عايز أقولك حاجة كده، اوعاك تزعل من نور ولا تحطها في راسك. اوعاك تفتكر أنها قوية أوي كده ومبيهمشهاش، دي ساعات بتبقى عاملة زي العيل الصغير. أقولك على حاجة؟ زمان كان فيه بلطجي اسمه عشماوي، كان قتال قتلة، بس مكنش حد عارف يمسك عليه حاجة واصل. عمي وهدان كان هو العمدة وقتها، حاول كتير يوصل لحاجة، لحد ما جات من عند ربنا أنه يوقعه في شر أعماله، قتل مراته واتقبض عليه، واتحكم عليه بمؤبد. وقتها كانت نور عندها عشر سنين، كانت واقفة خايفة من منظره وشكله، وكنا صغيرين، مفهمناش حاجة واصل. كنا بنقول ده قتل مراته علشان مردتش تعمله كوباية شاي. الفترة دي قعدت نور خايفة ومرعوبة، ومكنتش عارفة تنام واصل، كانت دايماً تصرخ وتقول عشماوي هيقتلني علشان أبويا هو اللي قبض عليه. ولحد دلوقتي خايفة ومرعوبة ليخرج في أي وقت ويقتلها. كل قصدي من الحكاية دي، أن نور جميلة أوي. فوتك بعافية."
كابر بخبث ومكر: "عشماوي؟ هو ده الحل؟ ههههه."
ليلاً في دوار وهدان.
كانت تجلس في الحمام بتفكير وضيق شديد. فاضطرت إلى مصلحة بلدها، زواجها من ذلك زئر النساء الذي يراها زوجته ويريد إذلالها، فهو يتفنن دائماً في استفزازها. ولكن اعذرني يا صديقي، فنور ليست كبقية النساء. ليقطعها طرقاته على الباب.
كابر بوقاحة: "إيه ي عسل؟ اتأخرتي ليه؟ الرجالة تحت هيكلوا وشي، دول صعاد مفيهاش هزار. اطلعي بقميص نوم كده أبيض علشان بتفائل بيه."
نور بغيظ: "ده أنا اللي بتفائل جوي جوي بالأبيض، وهلبسه عليك يوم موتك ي بعيد. أيوه هي دي! استنى عليا ي كابر بقا؟ عايز العمدة نور تلبسلك قميص نوم؟ طيب."
في الخارج.
كان يسير كابر باستعجال، فقد أتت له الفرصة لإصلاح هذه الفتاة التي ترا نفسها رجلاً طول الوقت، ويريد الانتقام منها. ليتحدث بتوعد: "ماشي ي نور، مبقاش كابر عبد الحي لو مغيرتك." وليقف الكلام في حلقه وهو يراها بذلك المنظر، ليتحدث بغيظ: "إيه اللي انتي لبساه ده في ليلة دخلتنا؟"
نور ببرود واستفزاز: "إيه مالك عاد؟ انت مش طلبت أبيض؟ ماهو."
كابر بغيظ: "أنا طلبت قميص نوم. ده كلسون ي اختي."
نور باستفزاز وغيظ: "قميص النوم ده للحرمة مش للراجل. هي دي خلاجاتي، بعدين استر نفسك انت كمان."
كابر وهو يقترب منها بخبث: "لا، النهاردة مفيش ستر، فيه فضايح. هدخلي عليكي ي جناب العمدة. الناس اللي تحت تاكل وشي. كلسون كلسون مش مشكلة، أنا يهمني اللي بعد كده."
نور وهي ترجع للخلف: "قسماً بالله لو قربت مني، لأخبطلك خلقتك دي اللي فرحان بيها."
كابر باستغراب: "إيه ضرب النار ده؟"
نور باستفزاز: "أبويا اتصرف. ولا انت كنت فاكر إنك هتاخد الموضوع جد ومسخرة وكلام فاضي؟ فوتك بعافية، لأني نعسانة جوي وعندي بكرة شغل كتير."
كابر بخبث وهمس: "كده مفيش غير أن عشماوي لازم يحضر."
نور باستغراب: "رايح فين؟"
كابر بخبث: "نازل تحت المطبخ."
نور بغيظ: "اللهي تقع من على السلم، تكسر رقبتك."
في الأسفل.
كان يقف كابر بخبث وهو يمسك هاتفه.
في غرفة نور وكابر.
كانت تحاول أن تغفو، ليقاطعها رسالة على هاتفها، لتقوم لترد بزهق.
نور بغيظ: "ده مين ده عاد؟ الو؟ مين معايا؟"
عشماوي بشر: "أهلاً ي جناب العمدة. كيفك؟ معقول نسيتي صوتي؟ أنا عشماوي."
نور برعب: "عش... عش... عشماوي! انت خرجت من السجن امتى؟ ده لسه فاضلك كتير جوي."
عشماوي بشر: "ها ها ها، خرجت؟ أنا هربت ي حضرة العمدة، هربت علشان أقتلك وأنتقم منك ي عرة العمد."
نور بغيظ ورعب: "واه واه، وليه قلة الحياء دي؟"
عشماوي بغضب: "اخرسي ي حرمة واتكلمي بأدب! حرمة سعرانة صح؟ اسمعي ي ولية، انتي تلمي حالك، وانتي عارفة زين إني قتلت مراتي علشان رفضت تعملي كوباية شاي."
نور برعب: "أيوه حصل حصل."
عشماوي بغضب: "كويس إنك عارفة زين إنه حصل، يعني صوتك يعلى على جوزك؟ ولا تبجي فيه ولا تعصي؟ مرة هتحصليها، فاهمة؟ وحسك عينك حد يعرف حاجة أو تحكي لأي حد، فاهمة."
نور برعب: "فاهمة فاهمة."
عشماوي بشر: "سلام."
نور برعب: "ي خبر أسود! اللي كنت خايفة منه حصل. وأنا مالك ي نور؟ انتي مش ضعيفة كده، بس أنا برضه بنادم، لازما أخاف. طول عمره عامل زي الكابوس، وأهو هرب علشان يموتني زي ما أبويا حبسه."
كابر بمكر: "مالك ي نور؟ انتي بتكلمي نفسك ولا إيه؟"
نور بفزع: "لا أبداً، بفكر شوية مع نفسي."
كابر بخبث: "طيب."
نور بخوف: "انت هتنام فين عاد؟"
كابر بمكر: "هنام هنا على الكنبة."
نور بخوف: "احمم، لا عيب كده. السرير ممكن يساعنا."
كابر باستغراب: "انتي بتقولي إيه؟ عايزانا إحنا الاتنين ننام على السرير سوا؟"
نور بارتباك: "وإيه المشكلة عاد؟ كله كله علشان المهمة، خلينا نعملها صح، ممكن أي حد يدخل في أي وقت، وبعدين انت مقدرش تعمل حاجة واصل، ده أنا العمدة نور."
كابر باستفزاز وخبث: "انتي مش بنت أساساً علشان أقربلك، بس هنام جنبك وخلاص علشان المهمة."
بتنام نور بجانبه، لعلها تهدأ من هذا الخوف، ولكن غلبها شدة النوم، لتمسك بأحد ذراعيه لتغفو عليه سريعاً، وهي تشعر بالاطمئنان. لينظر إليها بابتسامة، ليقبل رأسها.
كابر بخبث وهمس: "ههههه، حبيبي ي عشماوي."
ليحتضنها كابر ليغفو في نوم عميق.
رواية عشقت العمدة نور الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد عماد
في دوار وهدان..
في المطبخ...
سعديه بابتسامه: ربنا يخليكي ليا ي صابحه تعبتك معايا جوي.
صابحه بابتسامه: واه عاد ي سعديه هو انا غريبه دي نور زي نجمه بالظبط ولازما اعمل فطور طبحيتها.
وهدان بغيظ وقلق: متخلصونا عاد خلونا نطلعوا بقا.
صابحه بابتسامه: واه عاد عليك ي وهدان مالك دول عرايس يصحوا براحتهم مش كده العمده نور خلاص مبقتش زي الاول.
وهدان بحده فهو يرفض تلك الفكرة: نور هتفضل العمده طول العمر ي صابحه.
سعديه بقلق: يلا يلا ي صابحه ي اختي نشوف العرسان.
وهدان بحده: انا جاي معاكم.
سعديه بهمس: استرها ي يارب.
في غرفة نور وكابر.
كانوا يغفون سويا في نوم عميق فكل منهما كان يشعر بالاطمئنان والراحة.
نور وهي تفتح عينيها بازعاج: واه عاد فيه ايه مين بيخبط كده.
وهدان بحده: افتحي ي نور.
نور بنعاس: حاضر ي ابوي جايه اهو جايه.
كابر بابتسامه: صباح الخير.
نور بفزع: ي نهار اسود انت نايم هنه كيف وقعتك سوداء.
كابر بخبث: ايه انتي نسيتي انبارح نيمني في حضنك ي كابر علشان خايفه نمتي في حضني في ثواني.
نور بغيظ وارتباك: واه ايه الحديد الماسخ ده.
وهدان بغضب: افتحي عاد ي نور.
نور وهي تلطم على وجهها: ي فضيحتي حاضر ي ابوي حاضر.
كابر بغيظ: فضيحه ايه هو انا جيبك من الشارع انتي مراتي.
نور برعب من والدها: بقولك ايه عاد قوم استر نفسك بسرعه اقوم.
كابر باستفزاز: لا افتحي انا مبسوط كده.
صابحه بابتسامه: واه عاد ي نور افتحي ولا مش قادره علي بعد كابر.
كابر باستفزاز: شوفتي كل عارف انك دايبه فيا هاتي بوسه بقا.
نور بغيظ: باستك عقربه ي بعيد اقوم فز استر نفسك.
كابر باستفزاز: لا عمتك بره لازم تصدق أننا عرسان وبعدين دي برمودا هو انا قاعدلك بالبوكسر.
وهدان بغضب: افتحي ي بت فيه ايه عاد.
نور برعب: حاضر ي ابوي.
كابر وهو يكتم ضحكاته: افتحي ي جناب العمده.
نور بقلق: اتفضل ي ابوي.
كابر بابتسامه: نورت ي عمي.
صابحه بابتسامه: لللللوي مبروك ي عرايس.
وهدان بغيظ: ايه الي انت لابسه ده عاد ي حضره الظابط.
كابر ببساطة: برمودا ي حاج وهدان اظن مش هقعد مع عروستي بجلابيه ي عني.
نور برعب: هاتي ي أما عنك.
سعديه بابتسامه وسعادة: الف مبروك ي ضنايا.
كابر بابتسامه: ننزل نفطر كلنا تحت احسن.
وهدان بحده: نور عايزك بره.
نور بقلق: حاضر ي ابوي.
في غرفة وهدان..
وهدان بغضب: ايه الي انا شوفته ده ي جناب العمده.
نور بخوف: شوفت ايه ي ابوي محصلش حاجه واصل والله.
وهدان بحده: فيه ايه عاد اكتر من أنه كان نايم جارك كسرتي ضهري ابوكي ي نور.
نور بقلق: لا عشت ولا كنت ي ابوي صدقني الي حوصل ده كان غصبن عني بس وحياتك عندي ي ابوي مش هيتكرر تاني واصل وانشاء الله موضوع القضيه دي هتخلص بسرعه ونخلص من الموضوع ده كله.
وهدان بحده: ياريت وترجعي نور بتي بصوح.
نور بقلق: حاضر ي ابوي.
في الاسفل..
كانوا ينزلون نور ووالدها إلى الأسفل ليرا كابر أن نور ليست في حالتها ليبتسم بخبث فقد حان ظهور عشماوي.
على مائدة الإفطار...
صابحه بابتسامه: ايه ي نور ي بتي مبتاكليش ليه عاد.
نور بشرود: بأكل اها ي عمتي.
كابر بخبث واستفزاز: اكلتها رقيقة زيها ي عمتي صابحه ولا ايه ي نور.
نور بغيظ وهي تتضغط على أسنانها: كده ي روح نور.
ليقاطعها رسالة على الواتس من عشماوي لتنظر إليها بصدمة وخوف وهي تلفت يمينا ويسارا.
عشماوي بخبث: جرا ايه ي حرمه انا مش قولتلك عاد عاملي جوزك زين ي عره العمد دلعي الراجل ووكليه بيدك انا حواليكي في كل مكان يلا ي حرمه.
نور بفزع وهي تمسك الطعام: كابر كل ي حبيبي كل.
وهدان بغضب: ايه الدلع الماسخ ده ي جناب العمده وهو معندوش يد يأكل بيها ولا ايه.
كابر بمكر: بس بصراحه الاكل طعمه لذيذ من ايدها.
نور بغيظ وهمس: ي خربيت جناب العمده وسنيانها.
كابر بهمس واستفزاز: ايه الدلع ده ي جناب العمده كنت عارف انك هتقعي ده انا كابر.
نور بغيظ وهي تتصنع الابتسامه: حبيبي.
صابحه بابتسامه: شوف عاد البت وعاميلها.
وهدان بغضب: بت ي نور كفايه كده بقا.
نور بفزع وهي ترسل رسالة لعشماوي: بقولك ايه عاد اقسم بالله مش ذنبي ابويا قاعد هدلهعلولك اخر دلع بس مش دلوقتي واصل.
كابر وهو يقرأ الرسالة ويكتم ضحكاته بهمس: هههه ولسه ي نور.
في الشارع...
كانت تسير ريم إلى الجامعة.
ادهم بابتسامه واعجاب: صباح الخير.
ريم بابتسامه: اهلا اهلا ي حضره الظابط.
ادهم بارتياح لها: رايحه فين الصبح كده.
ريم بابتسامه: رايحه الجامعه مانا قولتلك اني في كليه حقوق.
ادهم بإعجاب: انا منسيتش علي فكره بس بصراحه مستغرب انك رايحه علي رجلي كده ده انتي بنت خال العمده.
ريم بضحكة ساحرة: هههه احنا بسطاء جدا والله مش زي الي فبالك واصل بس بصراحه عمي مخيمر السواق يعافيه شوي فقولت اروح لحالي.
ادهم بقلق: بس الدنيا مش امان دلوقتي ممكن انا اوصلك لو تحبي.
ريم بسعادة: وماله انا واثقه فيك ي حضره الظابط وبعدين انا ناصحه جوي جوي.
ادهم بضحك: هههه لا فيه دي عندك حق انتي مش ساهله خالص اتفضلي.
في دوار بدران...
بدران بغضب: ايه عايز تروحلها تاني مش بنت صابحه دي الي طردتنا من بيتهم قبل سابق.
يوسف بضيق: ي ابوي مانت عارف السبب وبعدين دي بنت اختك المفروض تاخد بالك منها وتاخدها في حضنك كده.
بدران بحده: حضنها قطر بنت صابحه دي بت سمواي زي ابوها عايز تتجوزها انت حر ي يوسف بس انا ماليش صالح بالجوازه دي.
يوسف بضيق: كيف ي ابوي هروح ل حالي كده.
بدران بغيظ: ده لمصلحتك ي اخوي انا لو روحت الجوازه مش هتم واصل دي بتكرهني جوي بنت صابحه.
يوسف بضيق: وانت برضك ي عمار يا اخوي مش هتيجي معايا برضك.
عمار: ولو أن الحال من بعضه وعمتك وبتها مش بيطيقوني بس برضك انت اخوي وهاجي معاك مش ههملك لوحدك.
يوسف بابتسامه: تسلم ي اخوي فوتكم بعافية.
بدران بغيظ: جوازه الشوم والندامه وانت ي واكل ناسك ايه الاخبار.
عمار بمكر: الاخبار زينه جوي ي ابوي وبصراحه قررت اتجوز البت دي وانتقم منها.
بدران بغضب: يخرب مطنك تتجوز مين ي واكل ناسك عايز تتجوز اخت الظابط كابر عايز الحكومه تبقا وسطينا.
عمار بخبث: اطمن ي ابوي بالعكس ده أكده هنعرف نتحركوا صوح والحكومه هتكون في جيبنا لكن البت دي مش هسيبها واصل قبل مانتقم منها.
بدران بغيظ: شاكل نهايتنا هتكون علي يدك المهم جهز العربيه علشان هنشحنوا النهارده ده انسب وقت نور وكابر مش فاضيلنا دلوقيت.
عمار بجدية: حاضر ي ابوي.
في دوار وهدان...
في غرفة نور وكابر...
نور بغيظ: وبعدين عاد مانت عندك لحمه كتير اهي قدامك اشمعنا دي.
كابر بوقاحة وغمزة: اصل بصراحه بحب الصدر وخصوصا صدر البطه الحلوه دي.
نور بغيظ: ي ساتر يارب ايه راضع قله حياه المهم هنعملوا ايه اليليه.
كابر بجدية: لازم نراقب عمك ده ونشوف الموضوع مريب صح.
نور بشرود: صوح عمي مش من النوع الي بيسال في الأرض ولا محتاج الي يجي منيها واصل.
كابر بجدية: هي فين الأرض دي.
نور بجدية: في البلد الي جانبينا ابويا اشتراها من زمن وبياجرها.
كابر بتفكير: ي عني أهل البلد ميعرفكوش صح كده.
نور بجدية: ايوه بناجرها من بعيد.
كابر بجدية: تمام ي عني وجودنا في البلد دي مش هيبقى فيه مشكله يبقا بليل لازم ننزل يمكن نوصل لاول الخيط.
نور بجدية: طيب.
على جانب الأرض...
كانت تجلس شمعه وهي تدون بعض الملفات والتقارير الهامة.
عمار بخبث: اتفضلي.
شمعه باستغراب: ايه ده.
عمار بمكر: ده عربون محبة اعتزار مني كاميرا بدل الي انكسرت.
شمعه بابتسامه: حلو اوي شكرا واعتزارك مقبول.
عمار بابتسامه: كده زين جوي اعزمك بقا علي كوبايه عصير انما ايه هتعجبك جوي.
شمعه بابتسامه: ماشي.
من أمام الجامعة...
ادهم بابتسامه: خالي بالك من نفسك.
ريم بسعادة: حاضر شكرا جوي ي حضره الظابط عن اذنك.
ادهم بشرود وهمس: ايه ي ادهم اول مره يحصلك كده مبقاش فيها كلام لو حاسس جواك باي مشاعر ناحيتها لازم تتطلبها من أهلها مش انت الي تتسلا ببنات الناس ي ادهم.
في بيت صابحه.
نجمه بارتباك: واه عاد ي أما كيف ي عني حدد معاكي أنه يتقدملي النهارده.
صابحه بابتسامه: واه عاد عليكي انتي هتعمليهم عليا ي بت مانا عارفه انك بتحبي يوسف جوي وهو بيموت فيكي.
نجمه بحزن: بس انتي عارفه أن ابوه كان السبب في موت ابويا ي أما.
صابحه بتنهيدة: اسمعي ي بتي يوسف مش زي بدران يوسف ده زي الملاك وبيحبك ي بتي وهو الوحيد الي يحافظ عليكي وإبقا مطمنه عليكي معاه ي بتي.
عند كابر ونور ليلا.
نور بهمس: واه واه ده قاعد اها ي عني عوض حديده مظبوط لما قال إنه بيقعد وآخري كده.
كابر بهمس: طب اسمعي خودي الجهاز ده واقفي بعيد علشان ابلغك بكل حاجه لان فيه تفاصيل دقيقة لازم انا اخد بالي منها.
نور بغيظ: ربنا يستر هات.
كابر بهمس وهو يتحدث في الجهاز: نور هجرب بس الجهاز واحد اتنين تلاته فراشه الحاج كابر تحيكم واسمع أحلا سلام ل ابو منه.
نور بغيظ: كابر كابر مش كتب كتاب امك هو خلينا في الي احنا فيه عمي قاعد بيعمل ايه دلوقتي.
كابر بهمس: قاعد بيعمل كوبايه شاي ولابس جلابيه سوداء مقاسها معقول وبنطلون ابيض خفيف.
نور بغيظ شديد: صبرني يارب هو احنا هنفصلوا بدله.
كابر بهمس: ايوه ايوه ي نور.
نور بانتباه: ها ايه الي حوصل.
كابر بهمس: ايوه ي نور بيسمع ام كلثوم انت عمري.
نور بغيظ شديد: ده انا الي هسمعك دلوقتي ايها الراقدون تحت التراب.
كابر بغيظ: اوووف مشي تفتكري حس بينا.
نور بغيظ: لا هيحس بينا كيف وانتي عملي زي حمو بيكا وعمال فراشه الحاج كابر تحيكم فاضل نعلق نور ونجيب رقاصه ونكتب الحاج كابر لجميع أمور الشخلاعه.
كابر بخبث: وانا اجيب رقاصه ايه وانتي موجوده مترقصي انتي.
فتاه تسير وهي تعجب بكابر: لو عايزه رقاصه انا في الخدمه ي قمر انت ههههههي.
نور بغيظ شديد وصراخ: عرفتك ي بنت عمران عارفه انك بتيجي هنا علشان تقابلي الواد علي بس لولا أن ربنا أمر بالستر كنت قولت لابوكي.
كابر بضحك: هههه تقولي لابوها ايه ده عائلتها وعائله علي زمانهم عرفوا.
نور بغيظ: قله حياه.
كابر بخبث: بقولك ايه ي عسل متجيبي بوسه في الجو الشاعري ده.
نور وهي ترجع للخلف: لم نفسك عاد.
كابر بخبث: مش هلم نفسي ي جناب العمده.
نور بمكر وهمس: يبقا انت عاد إلي جبته لنفسك الحقوني ي ناس الحقوني.
كابر بفزع: فيه ايه ي بنت المجنونه.
أحد الجزارين بغضب: فيه ايه ي بنتي.
نور بخبث: اهي اهي الواطي ده خطفني وعايز يعتدي عليا.
الجزار الآخر وهو يمسك بكابر: ده انت ليلتك سوداء.
كابر بقلق: اسمع ي ابني انت وهو انا ظابط ثانيا جوزها.
نور بخبث: كداب ده خطفني معرفوش واصل.
الجزار الأول بحده: جابر اشحنه علي العربيه جنب العجل التاني الي هيدبح بكره شكل الأمور عايز يتعلق.
كابر برعب: يتعلق ايه الحقيني ي نور.
نور بمكر: ده انتقام ربنا منيك ربنا معاكم ي رجاله.
جابر بحده: اشحنه ي ابراهيم يلا.
كابر بصراخ: الحقيني ي نور.
نور بضحك شديد: هههه هفرق علي روحك عصير ي كابر والنبي ي رجاله اسلخوه وشافوه وابعتولي كل نص كيلو في كيس هههه اشرب ي كيبو.