تحميل رواية «عشقت ابنت اختي» PDF
بقلم الاء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قلب كلية الهندسة، كانت بتجري عشان تلحق المحاضرة. دخلت على آخر لحظة وقعدت جنب صاحبتها اللي أول ما شافتها اتنهدت براحة. صاحبتها: كويس إنك دخلتي قبل دكتور فريد. هي بتذمر: كويس، مع إن التأخير ده بس كانت بتتكلم هي وصاحبتها، ولسه مكملتش كلمتها، لقيت صوت عالي. فريد: انتي يا آنسة اللي لابسة أسود، انتي واللي جنبك. هي وهي بتبلع ريقها بخوف بترفع إيدها: أنا. فريد بصوت عالي: برا. قامت وهي متضايقة من أسلوبه معاها، وسط نظرات كل اللي موجودين معاها في المدرج ليها هي وصاحبتها، راحت طالعة برا. طلع من المحاضرة و...
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الاء محمد
"عندما أقول لك أحبك، لا أقولها وكأني معتاد عليها، أقولها لتذكيرك بأنك أفضل شيء حدث لي على الإطلاق"
أسيل من بعد ما سابت فريد واقف مع سلمى، وهي بقت متضايقة وحاسة بخنقة من فكرة أنه واقف بيضحك ولا كأنه لسه مضايق بسببها. راحت واقفة قدام أوضة فرح وبقت تخبط وهي بتطق من الغيظ، بس محدش كان بيرد. راحت فاتحة الباب ودخلت وبقت تنده على فرح.
أسيل: "فرح يا فرح"
أسيل ملقيتش حد، راحت طالعة برا الأوضة لقيت صالح ابن عمها قدامها.
أسيل: "متعرفش فرح فين؟"
صالح: "فرح طلعت برا"
أسيل: "طلعت برا راحت فين؟"
صالح: "راحت العيادة بتاعتها"
أسيل: "شكراً يا صالح"
صالح: "العفو"
وراح سابها ومشي. راحت هي بقت تنزل على السلم، بس وهي نازلة قبلت سلمى اللي كانت بتغني وهي طالعة وشكلها مبسوط. راحت أسيل بقت تبص عليها بغضب وبقت تنزل وهي متضايقة، بس مرة واحدة وقفت بسبب سلمى.
سلمى: "بقولك إيه، بما إنك تعرفي فريد، كنت عايزة أسألك كام حاجة عنه كده"
أسيل بضيقة: "وتسأليني أنا ليه؟ ما إنتي كنتي واقفة معاه، مسئلتوش ليه؟"
سلمى بهيام: "عندك حق، أبقى أسأله، وأهي فرصة نكمل كلامنا"
أسيل بقت متضايقة من طريقة كلام سلمى اللي كان فاضل شوية وعيونها تطلع قلوب. راحت أسيل قالت:
أسيل بتسرع: "ريحي نفسك، فريد خاطب وبيحب خطيبته"
سلمى بخيبة أمل: "إيه؟ خاطب؟ بس هو مقاليش كده"
أسيل بغيرة: "أمال قالك إيه؟"
سلمى بخبث: "ملكش دعوة، وعلى العموم أنا هسأله على موضوع الخطوبة"
سلمى خلصت كلامها وسابت أسيل واقفة مصدومة بسبب كلامها اللي هي قالته، مش عارفة قالته إزاي، واللي سلمى أكيد هتقول لـ فريد إن هي قالته. راحت قبل ما تطلع السلم تاني لقيت اللي بيوقفها.
فرح بستغراب: "أسيل، إنتي نازلة ولا طالعة؟"
أسيل بتوهان: "إيه؟ إنتي جيتي إزاي؟ أقصد رجعتي ليه؟"
فرح بستغراب: "مالك؟ مكنتيش عايزاني أرجع ولا إيه؟"
أسيل: "لا، أنا أقصد إني دورت عليكي ملقتكيش، وسألت صالح عنك، قالي إنك في العيادة"
فرح بضيقة: "أنا فعلاً كنت رايحة العيادة، بس العربية العجلة بتاعتها فرقعت، ومش بس كده، ده فيه واحد كيف البهيمة كان هيدوسني بعربيته"
أسيل بخصة: "يخبر، وإنتي عاملة إيه؟ حصلك حاجة؟"
فرح بابتسامة: "الحمد لله كويسة، وارتحت أكتر لما هزقته كمان"
أسيل بضحكة: "أحسن، يستاهل بقا القمر ده حد يزعله"
فرح بضحكة: "والله إنتي اللي عسل، بس مالك؟ كنتي متنحة ليه؟ حد قرب منك؟"
أسيل: "ها، أصل..." وبقت تبص حواليها.
فرح بتفهم: "طيب تعالي نقعد فوق ونتكلم براحتنا"
طلعت فرح هي وأسيل على فوق ودخلوا أوضة فرح عشان أقرب من أوضة أسيل، وقفلوا الباب وسط قلق أسيل.
فرح: "ها، بقينا لوحدينا، حصل إيه؟"
أسيل: "أصل..." وبقت تحكي اللي حصل معاها هي وسلمى على السلم.
فرح لما عرفت إن الموضوع فيه اسم فريد، اللي هي فاكرة لما أسيل نطقته أول اسم لما كانت تعبانة، راحت بقت تحاول تخلي أسيل تتكلم.
فرح: "طيب، وإيه الغلط في كلامك؟ عادي"
أسيل: "أصل فريد مش خاطب، وأنا قولت كده عشان سلمى تبعد عنه"
فرح بترقب: "آه، وإنتي عايزة سلمى تبعد عنه ليه؟ ما هو حر، يقول هو إيه اللي عاوزه"
أسيل بضيقة: "معرفش، أنا ليه قولت كده؟ أنا بس اتضايقت لما شفتها واقفة معاه وعاملين يضحكوا"
فرح بخبث: "وإنتي زعلانة ليه؟ افرضي عجبه وحابب يتعرف عليها"
أسيل بغيرة: "إيه؟ عجبه؟ دي وبعدين هو أصلاً مش بيفكر فيها عشان هو أصلاً بـ..."
أسيل كانت بتتكلم باندفاع وإحساس أول مرة تحسه، وهو إن فيه نار قايدة في قلبها. راحت مرة واحدة سكتت لما لقت لسانه هيعترق بحب فريد ليها.
فرح باستدراج: "بـ... إيه يا أسيل؟ كملي"
أسيل بتوتر وقلق: "بـ... بـ... بيضايق من الأسلوب ده، آه، هو كده"
فرح بعدم اقتناع: "بيضايق؟ وهي الكلمة دي تستاهل كل التوتر ده؟"
أسيل: "قصدك إيه؟ إني أنا كدابة؟ يا فرح، شكراً يا فرح، أنا غلطانة إني اتكلمت معاكي"
أسيل كانت بتتكلم وهي بتتحرك ناحية الباب عشان تطلع وتقدر تهرب من نظرات فرح ليها، بس قبل ما تفتح الباب فرح اتكلمت.
فرح: "أسيل، هو إنتي بتحبي فريد؟"
أسيل بصدمة وعيون مبرقة، راحت لفت لـ فرح. كانت واقفة مستنية رد أسيل اللي قلبها كان بيدق جامد وبتاخد نفسها بالعافية.
أسيل بتوتر: "إيه اللي بتقوليه ده يا فرح؟"
فرح بتأكيد: "مش أنا اللي بقول كده، دي تصرفاتك وتوترك، وكمان كلامك لـ سلمى، هما اللي بيقولوا كده"
أسيل وهي بتاخد نفسها بالعافية: "لا، أكيد لا، فريد خالي مش أكتر"
فرح بتأكيد: "لا يا أسيل، فريد مش خالك ولا حتى يقربلك"
أسيل: "إنتي ليه بتقولي نفس كلامه؟"
فرح: "وهو قالك كده ليه؟ إلا إذا كان هو كمان بيحبك"
أسيل بغضب: "غلط! ده مش حب، ده تعود مش أكتر، فريد طول عمري كان زي ضلي، هو أكتر واحد بيشجعني وبياخد باله مني وقت تعبي، استحالة يكون حب"
فرح وهي بتقرب من أسيل: "بس الحب مش بإيد حد، ده ربنا هو اللي بيزرعه في قلوبنا، يعني عندك أقرب مثلاً أبوكي وأمك، ربنا زرع حبهم في قلوب بعض وجمع بينهم رغم كل اللي حصل بينهم"
أسيل: "بابا وماما كانوا زملاء في نفس الجامعة، يعني مفيش بينهم أي قرابة، لكن فريد، أنا وعيت على الدنيا وهو خالي، عايزة إزاي بين يوم وليلة أنسى كل ده؟"
فرح: "حاولي، مش هتخسري حاجة، وبعدين من كلامك، إنتي أكتر واحدة عارفة وعارفة لو هو فعلاً بيحبك ولا تعود زي ما بتقولي"
أسيل سمعت كلام فرح، وراحت طالعة من الأوضة من سكات، وبتفكر في كل حاجة حصلت من وقت ما وعيت على فريد لحد تصرفاته معاها لما عرف إن هي مش بنت أخته وإصراره على حبه ليها.
عند فريد، كان قاعد هو وعمر في الإسطبل بتاع عيلة عمر.
عمر: "عملت إيه؟"
فريد: "ولا حاجة، زي ما هي، مش عارف أعمل إيه معاها"
عمر: "طيب ما تفكك منها وشوف واحدة تانية"
فريد: "بمزاجي أنا مش كده، صح؟ إنتوا ليه مش مصدقين إني بحبها وقلبي مش قادر على بعدها؟"
عمر: "طيب حبتها إمتى وإزاي؟ هي آه طول الوقت كانت قدامك، بس كنت عارف إنها بنت اختك، لحقت تحبها إمتى بقا؟"
فريد: "أنا عارف إن اللي هقوله ده غلط، بس غصب عني، غصب عني فكرت فيها وشوفتها حبيبتي، بس ده عشان كان فيه حاجة جوايا بتقولي إن هي حبيبتي مش بنت أختي"
عمر: "فريد، إنت عارف إنت بتقول إيه؟ افرض طلعت بنت اختك ومش غريبة عليك، كنت هتعمل إيه؟"
فريد: "أنا عمري ما فكرت إن أظهر مشاعري ليها أو إن هي تعرف عنها حاجة، كنت بقول إن هي أختي وبنتي وكل حاجة، عشان كده كنت أقول إن الموضوع تعود، لحد ما عرفت الحقيقة، حولت أمنع تفكيري فيها، بس غصب عني قلبي كان غرق في حبها"
عمر: "أهو دلوقتي محدش غرق غيرك فعلاً، وهي مش شيفاك غير إنك خالها وبس"
فريد: "فيه حاجة في دماغي هعملها، وهي اللي هتحدد وقتها"
عمر برفعت حاجب: "حاجة؟ حاجة إيه دي؟"
فريد: "إن أخليها تحس بحبي، وهي اللي تعترف من نفسها، أو على الأقل أحس إن هي ممكن تفكر فيا ولو واحد في المية، وقتها مش هسيبها مهما حصل"
رجع فريد بيت عم فرح، وراح دخل من بعد ما عمر وصله، وأول ما دخل لقى الكل قاعد. راح سلم عليهم وراح مقرب من نجوى، راح بايس راسها.
فريد: "عاملة إيه يا أمي؟"
نجوى بابتسامة: "بخير يا حبيبي، طول ما إنتوا بخير"
فريد راح قاعد وبقت عيونه تدور على أسيل، اللي زهقت من القعدة في الأوضة وقررت إن هي تنزل تقعد مع نجوى شوية. من بعد ما اتأكدت إن فريد مش موجود، راحت نزلت، وأول ما شافت نجوى قاعدة بقت تبتسم وتقرب منها، لحد ما ابتسامتها اختفت لما عيونها اتقابلت مع عيون فريد. راحت بقت تقرب منهم وهي متوترة، بس بقت تحمد ربنا إن سلمى مش موجودة عشان تتكلم مع فريد ويعرف اللي هي قالته.
أسيل: "أخبارِك يا نوجة، عاملة إيه؟"
نجوى: "لو يهمك تعرفي، كنتي نزلتي قعدتي معايا بدل الحبس اللي إنتي حبسة نفسك فيها"
أسيل بتوتر: "حقك عليا يا تيتة، كنت تعبانة شوية"
فريد كان قاعد حاطت رجل على رجل، بس أول ما سمع إن هي تعبانة راح اتعدل في القعدة بسرعة.
فريد بقلق: "تعبانة إيه؟ إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ أكيد ما أخدتيش الأنسولين ولا أكلتي حاجة؟"
فريد كان بيتكلم بخوف على أسيل، اللي بقت تحس إحساس حلو من وقت ما جت بيت عمها وعرفوا إن هي مريضة سكر. محدش فكر يسألها عن إيه الأدوية اللي هي بتاخدها، مفيش غير فرح بس. الإحساس دلوقتي مختلف، حست بدقات قلبها تدق مع كل كلمة فريد بيقولها، وهي عيونها على ملامح وشه اللي أول مرة تنسحر بيها، وعيونه اللي باين فيها الحب والخوف ليها وعليه. فريد خلص آخر كلمة، وراح قايم عشان يحضر ليها الأكل زي ما كان بيعمل على طول، بس قبل ما يتحرك من قدام أسيل، كانت إيدها لمست إيده، وعيونها بقت على وشه. فريد أول ما حس بلمسة إيدها راح واقف مكانه، وعيونه كلها بقت على ملامحها اللي لو عاش عمره كله قصادها، كل مرة هيقع في حبها أكتر من كل مرة. محسش غير بشفايفها وهي بتتحرك وبقت تتكلم وهي ناسية وجود نجوى.
أسيل: "فريد، أنا كويسة، متقلقش عليا"
فريد بحب ظاهر: "لو مقلقش عليكي إنتي، هقلق على مين يا أسيل؟ قوليلي إنتي"
أسيل بقا قلبها يدق جامد، راحت سحبت إيدها من إيد فريد اللي كان حضنها بشوق لكل حاجة فيها.
أسيل بتوتر: "أنا كويسة، وياخد الدواء، ممكن يكون قلة نوم عشان مش لسه متعودتش على المكان هنا"
فريد بعتاب: "ومين اللي جابك هنا؟ مش إنتي برضو يا أسيل؟"
أسيل: "وليه متقولش إن ده كله ربنا كتبه ليا عشان أقدر أتعرف على أهلي وهما يتعرفوا عليا؟"
فريد: "عندك حق في دي، وأكيد ربنا هيحقق ليا اللي أنا بحلم بيه يا أسيل"
أسيل انكسفت وراحت بقت تبص في الأرض. راح لفت انتباهها وجود نجوى اللي كانت قاعدة معاهم وحضرت كل اللي حصل بينها هي وفريد. راحت قامت بارتباك وكسوف وطالعت برا بسرعة.
فريد بستغراب: "هي مالها جريت كده ليه؟"
نجوى بسخرية: "يمكن عشان أنا قاعدة مثلاً؟ كان فاضل الليمون مدام فيه شجرة قاعدة"
فريد بضحكة: "قصدك وردة مش شجرة" وراح باسلها.
نجوى: "والله كل بعقلي حلاوة"
فريد راح ساب نجوى وبقا يدور على أسيل. راحت واقفته سلمى.
سلمى: "فريد"
فريد: "أهلاً يا سلمى، ازيك؟"
سلمى: "كويسة، آه صحيح، مبروك"
فريد بستغراب: "مبروك على إيه؟"
سلمى: "أصل أسيل كانت بتقول إنك خاطب وبتحب خطيبتك"
سلمى كانت بتتكلم وهي مش واخده بالها من أسيل اللي كانت واقفة وراها، وعيون فريد كانت عليها. ولما سمع اللي هي قالته راح بص على سلمى تاني لحد ما خلصت كلامها ورجع بص على أسيل اللي بقت تفرك في إيديها وبقت تتهرب من نظرات فريد اللي بقا يبتسم بخبث.
فريد بصوت واصل لـ أسيل: "لا، أكيد أسيل بتهزر معاكي، هي كده على طول"
سلمى بابتسامة: "يعني أفهم من كده إنك مش خاطب؟"
أسيل بقت تبص على فريد، وكان باين على ملامحها الضيقة والغيرة. راح فريد ابتسم بخبث.
فريد بخبث: "لا يا سلمى، مش خاطب"
فريد قال آخر كلمة، اللي أول ما سلمى ما سمعتها ابتسامتها بقت تزيد وبقت ترسم في دماغها أحلام. اختفت مرة واحدة لما فريد رجع بص على أسيل اللي كانت متضايقة من وقفتهم مع بعض. وبقا يتكلم.
فريد: "بس مش معنى كده إني مش بحب، أنا فيه واحدة بحبها، وأوي كمان"
فريد قال كلامه وعيونه على أسيل اللي قلبها بقا يدق جامد، وارتسمت على شفايفها ابتسامة جميلة، عكس سلمى اللي أحلامها وابتسامتها اختفت، وراحت سابت فريد ومشيت بخيبة أمل. راحت أسيل أول ما لقت فريد بيقرب منها، بقت تمشي بسرعة عشان ميلحقهاش، وكانت ماشية عكس الطريق اللي بيوصل للأوضة بتاعتها، لحد ما بعدت خالص. وفجأة لقيت إيد فريد بتشدها ليه، راحت داخلة جوه حضنه، وعيونها على فريد اللي قلبه بقا يدق جامد في قربها.
فريد: "ممكن أعرف ليه قولتي لـ سلمى إني خاطب مع إني مش خاطب؟"
أسيل بتوتر من قربه: "أنا... أنا..."
فريد بتوهان: "إنتي إيه؟"
أسيل بدقات قلب عالية: "بس إنت قولت لها إنك بتحب واحدة"
فريد وهو بيبعد شعرها من على عيونها وعيونه في عيونها: "هو أنا مش بحبها؟"
أسيل بتكشيرة: "مش بتحبها؟ طيب قولت لـ سلمى كده ليه؟"
فريد وهو بيقرب من ودنها: "عشان أنا بعشقها ❤️"
أسيل بقت في دنيا تانية من قرب فريد ليها، اللي كان قاصد إنه يقرب منها عشان يشوف تأثيره عليها، وبقا يضحك بخبث على أسيل اللي كانت مغمضة عيونها ومستسلمة ليه خالص.
فريد وعيونه على ملامحها: "وحشتيني"
أسيل بتوهان وعيون مغمضة: "وإنت كمان وحشتني أوي يا فريد"
فريد أول ما سمع اسمه من شفايفها، راح مقدرش يمنع نفسه إنه ياخدها في حضنه. راح لقى إيده على وسطها وقربها منه جامد، وراح دافن رأسه في رقبتها، وبقا يشم ريحتها اللي ردت فيه الروح من تاني. الغريب في كل ده إن أسيل كان عاجبها قرب فريد منها، راحت هي كمان بقت ترفع إيديها لحد ما لقتها على رقبته، وبقت تمسك في قميص فريد بتملك، وهو بقا يضمها ليه أكتر من الأول.
فريد بابتسامة وحب: "بحبك يا أسيل ❤️"
أسيل دقات قلبها مبقتش عارفة تسيطر عليها، راحت قالت اللي هي كانت بتحاول تمنع نفسها إن هي كمان تقوله.
أسيل: "وأنا كمان ❤️"
فريد مبقاش مصدق نفسه، راح باعد أسيل عنه وبقا يبص عليها وعيونه هتطلع من مكانها.
فريد بعدم تصديق: "إنتي قولتي إيه؟"
أسيل باستيعاب: "إيه؟ مقولتش حاجة" وراحت بعدت عنه بتوتر. راح فريد ماسك إيديها وقرب منها.
فريد: "إنتي قولتي وأنا كمان، أنا سمعتك، متحوليش توهميني إني كنت بتوهم عشان أنا مش هتوه عن صوتك، ولو تهت عنه فـ رحتك لسه موجودة في حضني يا أسيل"
أسيل: "مينفعش يا فريد، اللي حصل ده لحظة ضعف ومش هتتكرر تاني"
فريد بغضب: "لو إنتي خايفة، أنا مش خايف، أسيل، أنا بحبك وإنتي كمان بتحبيني، يعني مش بتعملي حاجة غلط"
أسيل بصوت عالي: "لا غلط! مفكرتيش لما يعرفوا إني بحبك هيقولوا عني إيه؟"
فريد بابتسامة: "أنا ميهمنيش غير إنك اعترفتي بحبك ليا يا أسيل"
فريد قال آخر كلمة وراح شد أسيل لحضنه، وراح ساند رأسه على رأسها.
فريد بعشق: "بحبك يا أسيل"
أسيل وفريد كانوا في عالم تاني مع بعض، وسط اعترافاتهم بحب بعض، ومخدوش بالهم من اللي كان واقف في مكان بعيد عنهم وعيونه عليهم.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الاء محمد
الشعور الوحيد اللي يستحق عناء البحث هو الأمان، أن تأمن وأنت تتحدث وتنعل وتعبر عن مشاعرك، أن تأمن أن عفويتك محبوبة ومقبولة لا تحتاج إلى التصنع لتبقى مرغوباً.
فريد: بعشقك.. بحبك يا أسيل.
أسيل وفريد كانا في عالم تاني مع بعض وسط اعترافاتهم بحب بعض، ولم يأخذا بالهما من منال التي كانت واقفة في مكان بعيد عنهما وعيونهما عليها، وكانت مصدومة من شكلهما وهما في حضن بعض، وبعدين رجعت ابتسمت بخبث.
منال: شوف الفاجرة واللي بتعمله، مطلعتيش سهلة وطلعتي مية من تحت تبن.
عند أسيل، بعدت عن فريد بكسوف وأصبحت متوترة وفي نفس الوقت قلقانة لحد يشوفهما مع بعض.
أسيل: أنا.. أنا هطلع على أوضتي لحد يشوفنا مع بعض وتبقى مشكلة.
فريد: ماشي، بس قبل ما تطلعي عاوز حاجة.
أسيل بتوتر: حاجة.. حاجة إيه؟
فريد بحب: عايز أسمعها تاني.
أسيل بتوتر: تسمع إيه؟ أنا هطلع عشان...
أسيل كانت بتتحرك مع آخر كلمة، فريد راح ماسكها من إيدها وقربها منه تاني وبقى يبص في عيونها.
فريد بعشق: عايز أسمعك بتقولي بحبك يا فريد.
أسيل بقت واقفة مش عارفة تتكلم من التوتر وبقت تاخد نفسها بالعافية، وكانت بتحاول تهرب من فريد اللي كان مصمم إنه يسمعها منها، وعيونه على ملامحها وشايف توترها بس كان بيبتسم ليها. راحت هي من بعد تشجيع بقت تتكلم.
أسيل بصوت واطي: بحبك يا فريد.
أسيل قالت كلامها وراحت جريت من قدام فريد اللي بقى يضحك ومش مصدق إن أخير أسيل قالتها.
عكس منال اللي كانت واقفة بتبتسم بخبث وراحت طالعة أوضتها. أول ما فتحت الباب لقيت سلمى قاعدة على السرير بتاكل في ضوافرها بغل.
منال باستغراب: قاعدة كده ليه يا سلمى؟
سلمى بغيظ: هطق يا ماما، هطق.
منال بفضول: من إيه؟ حصل حاجة؟ قولي.
سلمى: حصل.. وراحت حكت لها اللي حصل بينها وبين أسيل وكلام فريد.
منال بخبث: وإنتي كل ده مفهمتيش حاجة يا بهيمة؟
سلمى بغضب: أنا مش بهيمة يا ماما، وبعدين إنتي قصدك إيه؟
منال بسخرية: لأ، بهيمة. لما هي تقولك خاطب وهو يقولك لأ بحب واحدة، يبقى بهيمة. والبهيمة تفهم عنك كمان.
سلمى بغضب: ماما، أنا قولتلك أنا مش...
سلمى مرة واحدة وقفت مكانها وبقت تجمع كلام أمها واللي حصل، راحت بقت واقفة مصدومة مكانها وبقت تقرب من أمها.
سلمى بصدمة: قصدك إن أسيل وفريد بيحبوا بعض؟
منال: اسم الله عليكي، أخيرا فهمتي.
سلمى: يا واقعة سوحة، دي هتبقى نصيبة لو حد غريب عرف، مش بعيد الدنيا تقوم دلوقتي.
منال بغل: تقوم، مش هو واقف في صفها ومش مصدق إن بنات مصر عفشين، ومش بس كده، دول مش بعيد يكون حصل بينهم حاجة كمان.
سلمى بصدمة: يا وجعة سودة، طيب وإنتي هتعملي إيه يا ماما؟
منال بمكر: من ناحية هعمل، هعمل بس مش دلوقتي، كل حاجة بوقتها حلو.
صباح يوم جديد، كان أمجد قاعد وهو بيشرب القهوة بتاعته وبيفكر. راح نزل مروان من فوق وهو بيصفر لحد ما وقف قدام أمجد.
مروان بابتسامة: صباح الخير يا بابا.
أمجد بجدية: صباح الخير يا مروان، اعمل حسابك إن النهاردة هنسافر مع بعض.
مروان: هنسافر فين؟ أوع تقول هنروح الساحل.
أمجد: لأ، هنسافر الصعيد عشان تتعرف على بنت عمتك وكمان عشان تيجي تقعد معانا.
مروان برفعة حاجب: الصعيد، ماشي. بس إزاي واثق إن هي ممكن تيجي تقعد هنا معانا؟ مش يمكن عمها يعترض؟
أمجد بغضب: لو هو عمها، فـ أنا أبقى خالها، وزي ما بيقولوا الخال والد. وأنا مش هسيب بنت اختي أكتر من كده، كفاية إنحرمت من أمها بسبب أخو، مش هيجي هو يحرمني من بنتها.
مروان: تمام يا بابا، هروح الجامعة أخلص كام حاجة عشان الامتحانات قربت، وأول ما أرجع نسافر على طول.
طلع مروان من البيت وراح على الجامعة، خلص اللي وراه وجاي طالع، لفتت نظره واحدة هو يعرفها كويس، راح بقى يقرب منها لحد ما وقف جنبها. وهي كانت قاعدة لوحدها محسّتش غير بواحد قاعد جنبها.
جنة بعصبية: إنت يا كابتن بتعمل إيه؟
مروان بابتسامة: قاعد. وبعدين إيه كابتن دي؟
جنة بعصبية: والله حضرتك بتستهبل.
مروان بضيق: إيه، هو عشان أنا ساكت يبقى تطولي لسانك اللي عاوز أقطعه ده؟
جنة: لساني مين؟ هو أنا أعرفك؟ إنت اللي جيت تقعد جنبي ومش بس كده، لا كمان بتعاكس.
مروان بسخرية: أعاكس، مرة واحدة. كل الحكاية إني لقيتك قاعدة لوحدك، قولت أشوفك لو عاوزة حاجة أو حابة تبلغي أسيل رسالة أقولها ليها لما أشوفها.
جنة أول ما سمعت اسم أسيل، قامت بسرعة.
جنة: أسيل؟ وإنت تعرفها منين؟ ولا هتشوفها فين؟ ها، انطق.
مروان: مش هقولك، بس هبلغها سلامك ليها.
جنة بعصبية: استنى عندك، إنت تعرف أسيل منين؟ ولا إنت شكلك بتقول كده وخلاص؟
مروان: من ناحية أعرفها منين، أحب أقولك إن أسيل تبقى بنت عمتي.
جنة بسخرية: بنت عمتك، حتة واحدة؟ إنت شكلك بتشتغلني، أصلاً أسيل معندناش عمات. لو كنت قلت إنك ابن خالتها كنت صدقتك.
مروان: لأ، اللي إنتي متعرفيهوش إن أسيل بنت عمتي فعلاً، واللي حصل مش هقدر أقولك عليه عشان ورايا سفر. سلام.
جنة بقت تنده على مروان وهو راح مشاور ليها وبقى يضحك على شكلها.
جنة بغضب: غبي، بس إزاي يبقى ابن خال أسيل؟ وإيه الحكاية اللي بيقول عليها؟
جنة بقت تدبدب برجليها في الأرض وهي الفضول هيموتها.
جنة: فييينك يا أسيل؟ إنتي كمان؟
صباح يوم جديد، قامت أسيل من النوم وراحت على أوضة فرح عشان تصحيها، لقيتها صاحية.
أسيل: صباح الخير يا فوفا، صاحية بدري النهارده.
فرح: هو حضرتك ناسية إن أنا دكتورة ولازم أصحى بدري عشان أشوف المرضى بتوعي؟
أسيل: معلش، أنا اللي شكلي صاحية بدري.
فرح: صاحية بدري؟ حضرتك شكلك منمتيش أصلاً.
أسيل بابتسامة: معاكي حق، معرفتش أنام.
فرح وهي بتقرب منها: لي معرفتيش تنامي؟ ها ها.
أسيل بهيام: أصل فريد.
فرح بابتسامة: فريد؟ قولي يا نحنوحة، ماله فريد؟
أسيل بجدية: أغضب عليكي، طب مش هقول.
أسيل قالت كلامها وراحت قاعدة على السرير وسط نظرات فرح اللي قربت منها.
فرح بجدية: خلاص هسكت، بس قولي حصل إيه.
أسيل بقت تحكي لفرح عن اللي حصل بينها وبين فريد.
أسيل بحب: بس كده، وهو بيحبني وأنا كمان بحبه.
فرح بجدية: ربنا يسعدكم يا قلبي، بس خلي بالك لحد يكون شافكم ولا حاجة. استني لحد الوقت المناسب، ووقتها يبقى فريد يتكلم مع بابا.
أسيل بخوف: إيه؟ تفتكري حد يكون شافنا مع بعض؟
فرح بجدية: بصي، مدام سلمى كانت بتقرب من فريد وإنتي قولتي كلام وهو قال كلام تاني، يبقى هي هتفضل ورا فريد لحد ما تعرف مين اللي بيتكلم عنها. فـ خلي بالك منها.
أسيل بقلق: إنتي كده هتخوفيني يا فرح.
فرح بحب: إنتي عشان بنت عمي وأنا بحبك، فـ قولت أحذرك وتخلي بالك. لحد يعرف قبل ما فريد يتكلم مع بابا، ولا هو مش هيتكلم معاها؟
أسيل بتوهان: ها؟ أكيد هيتكلم، فريد طول عمره جد، ملوش في لعب العيال.
فرح: طيب كويس، بس برضه خلي بالك وادعي ربنا إن عمتك أمال متعرفش حاجة، لحسن سلمى كوم وهي كوم تاني.
فرح خلصت كلامها وراحت أخدت الشنطة بتاعتها وراحت سلمت على أسيل اللي كانت في دنيا تانية وخايفة من كلام فرح.
أسيل بخوف: عمتي منال دي مش بتحبني خالص ومستنية مني غلطة وتقوم الدنيا عليا. ربنا يستر.
وصلت فرح العيادة، ومن بعد وقت أخدت بريك شوية وهي قاعدة، لقيت اللي داخل عليها وجاي يكشف، بس أول ما شافها اتصدم، وهي كمان.
فرح: إنت؟
عمر: إنتي؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟
فرح بعفوية: أنا الدكتورة هنا. إيه مش شايف الاسم اللي قدامك؟
عمر راح بقى يبص على المكان اللي هي بتشاور عليه، لقي اسمها اللي بسببه فضل واقف مكانه شوية، وبعدها اتكلم.
عمر: إنتي تعرفي منصور الهواري؟
فرح بسخرية: هو مش باين من الاسم إن هو بابا؟
عمر بحقد: يعني إنتي بنته الدكتورة؟
فرح بتأكيد: أيوا أنا. إنت تعرف بابا؟
عمر بخبث: أه، أعرفه. أنا أعرفه عز المعرفة.
فرح بابتسامة: بجد؟ وإنت بقى مين وتعرف بابا إزاي؟
عمر بخبث: أنا أعرف أبوكي من وأنا صغير، هو وأبويا كانوا أصحاب.
فرح بسعادة: بجد؟ تشرفنا يا. هو حضرتك اسمك إيه؟
عمر: أنا عمر، باشمهندس عمر.
فرح بابتسامة: أهلاً وسهلاً يا باشمهندس، وأنا فرح، دكتورة فرح.
وراحت سلمت عليه وهو التاني سلم عليها وعيونه كلها خبث.
عمر: اتشرفت يا دكتورة فرح.
فرح باستفسار: هو حضرتك اسمك عمر إيه عشان أقول لبابا وأعرفه بيك؟
عمر بهدوء: خليها مفاجأة أحسن، إن شاء الله في أقرب فرصة أنا بنفسي هعرفه بنفسي.
فرح بقت تبتسم لعمر اللي كان هو كمان بيبتسم ليها، بس تفكيره كله عكس تفكيرها. راح بعد وقت من التعارف راح قايم عشان يطلع.
فرح: حضرتك كنت جاي ليه؟
عمر بابتسامة خبيثة: كان عندي صداع من قلة النوم.
فرح بابتسامة: ألف سلامة. أنا هكتب لك اسم برشام هيريحك أوي يا باشمهندس.
عمر: مبلاش باشمهندس، وقولي عمر عادي.
فرح بكسوف: اللي يريحك يا...
عمر بابتسامة: يا إيه؟
فرح بابتسامة: يا عمر.
عمر بابتسامة: أول مرة أعرف إن اسمي حلو كده.
فرح انكسفت وراحت موطية في الأرض، راح عمر بقى يبتسم على خجلها.
عمر: فرصة سعيدة يا فرح، ويا ريت متكونش آخر مرة أشوفك فيها.
فرح هزت راسها بكسوف، راح عمر طلع برا المكتب وفرح بقت تبتسم بإعجاب. أول ما طلع عكس عمر اللي بقى يبتسم بخبث.
عند فريد، كان بيدور على أسيل اللي من وقت كلامها مع فرح وهي بقت خايفة وقلقانة من اللي ممكن يحصل لو منال أو سلمى شافوها مع فريد.
راح فريد طالع عند نجوى على أساس إنه يلاقيها، بس ملقهاش.
نجوى: مالك يا فريد؟
فريد: أسيل لحد دلوقتي منزلتش تحت يا ماما، خايف تكون تعبانة ولا حاجة.
نجوى بقلق: إيه؟ هي ممكن تتعب ولا يحصل لها حاجة؟
فريد: مش عارف، بس إيه اللي مش هينزلها إلا لو حصل حاجة ليها.
نجوى: أنا هروح أشوفها.
فريد: وأنا هاجي معاكي.
فريد ونجوى طلعوا برا الأوضة عشان يروحوا عند أسيل، بس أول ما طلعوا لقوا واحدة من الخدم.
البنت: عاوزة حاجة يا ست نجوى؟
نجوى: أنا رايحة أطمن على أسيل.
البنت: ست أسيل بتاخد حمام عشان جالها ضيوف تحت مستنينها مع الحاج منصور تحت.
فريد باستغراب: ضيوف مين؟
البنت: أمجد بيه وابنه.
البنت قالت كلامها وسابت فريد ونجوى مش فاهمين حاجة ولا عارفين مين أمجد ده وابنه مين.
راح فريد من بعد ما اطمن عليها، قرر ينزل يشوف مين اللي تحت. راح نزل تحت لحد ما وصل عند الأوضة اللي فيها منصور وراح خبط ودخل وراح قاعد جنب منصور بفضول.
منصور: أعرفك يا دكتور فريد بـ أمجد بيه دويدار، يبقى خال أسيل.
فريد بصدمة: إيه؟ خالها؟
أمجد: أيوا، أسيل تبقى بنت أختي وفاء، وده مروان ابني.
مروان باستغراب: دكتور فريد؟ هو حضرتك بتعمل إيه هنا؟
أمجد: هو إنت تعرفه يا مروان؟
مروان: أيوا يا بابا، دكتور فريد يبقى المعيد اللي بيدرسنا أنا وأسيل، وكمان يبقى...
أمجد بتفهم: فهمت، وراح بص على فريد.
أمجد: حضرتك تعرف أسيل بنت أختي منين؟
فريد: أسيل تبقى بنت أختي، أقصد أختي سوسن وجوزها راشد كانوا يعرفوا مامت أسيل وباباها، وهما اللي ربوا أسيل. ولما هما اتوفوا أسيل بقت مسؤولة مني لحد ما ظهر الحاج منصور.
أمجد بتفهم: يعني حضرتك تبقى في مقام خالها، مش كده؟
أمجد قال كلامه لحظة دخول أسيل اللي كان باين عليها التوتر والقلق، راح أمجد قايم من مكانه وهو بيبتسم لأسيل.
أمجد: حبيبت خالها، وحشتيني أوي يا حبيبتي.
أسيل بابتسامة: إزيك يا خالو؟ إنت كمان وحشتني.
أمجد راح خدها في حضنه وراح قاعد وهي قاعدة جنبه وسط نظرات فريد اللي كانت على أسيل، وهي كانت بتتهرب من نظراته ليها. فريد مرة واحدة راح بقى يتك على إيده لما لقى مروان بيقرب رأسه من أسيل اللي قاعدة وبيكلم.
مروان: إزيك يا أسيل؟ كدا متسلميش عليا؟
أسيل بصدمة: إنت؟ إنت بتعمل إيه هنا؟
أمجد بابتسامة: ده مروان ابني يا حبيبتي، يبقى ابن خالك.
مروان مع آخر كلمة من أبوه راح غمز بعينه لأسيل اللي كانت قاعدة مش فاهمة حاجة. راحت بصت على فريد، لقيته بيبص عليها هي ومروان وعيونه بتطق شرار، راحت بصت في الأرض وبقت قاعدة ساكتة خالص، مرفعتش راسها غير لما سمعت.
أمجد: أنا سبتلك أسيل زي ما إنت عاوز أهو، وأنا جيت عشان آخدها تقضي وقت معايا زيك بالظبط.
منصور: بس يا أمجد.
أمجد: مبسش، أنا سكت الأول وقولت مش مشكلة، هنا وهناك واحد. بس دلوقتي...
منصور: إيه رأيك يا أسيل؟ تروحي مع خالك ولا تقعدي هنا؟
أمجد ومنصور كانوا بيبصوا على أسيل اللي كانت باصة في الأرض، بس مرة واحدة بصوا على مصدر الصوت.
فريد: أسيل هترجع معايا يا حاج منصور، إنت وأمجد بيه.
أسيل أول ما سمعت صوت فريد راحت رافعة راسها عليه، وسط نظرات مروان ليها هي وفريد.
منصور وأمجد بصوت واحد: إيه؟
تفتكروا فريد هيرجع وأسيل معاه؟
وإيه رد فعل أسيل على كلام فريد؟
ومنال وسلمى هيعملوا إيه؟
وعمر ناوي على إيه مع فرح؟
وإيه رد فعل منصور وأمجد على كلام فريد؟
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الاء محمد
يَ بُعد المسافات، ويَ قُربك لِقلبي.
أمجد ومنصور كانو بيبصو على أسيل اللي كانت باصة في الأرض، بس مرة واحدة بصو على مصدر الصوت.
فريد.
أسيل هترجع معايا يا حاج منصور، انت وامجد بيه.
أسيل أول ما سمعت صوت فريد راحت رافعة راسها عليه، وسط نظرات مروان ليها هي وفريد.
منصور وامجد بصوت واحد.
إيه؟
فريد.
الامتحانات قربت، وكل سنة بيكون أسيل عندها امتحانات. أنا اللي بذاكر ليها وبخلي بالي معاها.
أمجد.
بس ده كان زمان، إنما دلوقتي أسيل بنت اختي. أنا وأنا أقدر أجيب ليها دكتور يدرس ليها.
فريد.
حضرتك نسيت إن أنا الدكتور بتاع أسيل، واللي أسيل متعودة على شرحه.
أمجد.
بس ده مش ممكن يحصل، أسيل مش هينفع ترجع تعيش معاك تاني.
فريد بتوضيح.
بس أنا مش عايش لوحدي، أنا عايش مع والدتي اللي تعتبر كمان جدة أسيل. وأنا ليا شقة تانية، أكيد هعيش فيها من بعد ما الوضع اتغير.
أمجد.
أنتي موافقة على اللي بيقوله ده يا أسيل؟
أسيل كانت في موقف لا تحسد عليه، من ناحية إن هي خايفة ترد على كلام فريد وتوافق عليه، تدي فرصة لـ منال لو تعرف حاجة تتكلم عنها بطريقة وحشة. ومن ناحية تانية تكسر بخاطر خالها اللي الحب باين عليه، وإن هو عنده استعداد يعوضها عن كل الأيام اللي انحرمت من أهلها وحنانهم. ميعرفش إن هي مشافتش حنان وحب غير في قرب فريد، اللي كان عيونه عليها ومستني رأيها زي أمجد بالظبط. عكس مروان اللي كان قاعد عيونه على أسيل وفريد.
منصور.
شكل أسيل مش عايزة ترجع، وأنا كمان مش عايزها ترجع. خليها تفضل موجودة هنا وسط أهلها وناسها، واللي حابب يشوفها يقدر يشوفها في أي وقت هنا.
فريد راح بقا يتكلم وعيونه على أسيل.
فريد.
أسيل إيه رأيك؟ هترجعي معايا ولا هتفضلي هنا؟
أسيل كانت قاعدة متوترة، وزاد توترها بكمية الضغط اللي هي فيه. راحت بصت على فريد اللي عيونه عليها، راحت بقت تتهرب منه، وقبل ما تتكلم.
منال بطيبة مزيفة.
رأي إيه يا دكتور؟ انت عاوزها ترجع معاك ليه؟ ملهاش أهل ولا ملهاش أهل؟ الأول كان ملهاش، لكن دلوقتي بص على يمينها وشمالها، في عندها خال بحق وحقيقي وعمها قد الدنيا. ولا انت عاوزها ترجع معاك لغرض تاني؟
منال قالت آخر كلمة وعيونها جت على أسيل، اللي بقت قاعدة خايفة من نظرات منال ليها. راح فريد لما شاف خوف أسيل وشكلها راح بقا يتكلم.
فريد بغضب.
قصدك إيه يا حاجة منال؟ تقصدي إيه بكلامك ده؟
منال.
أنا مقولتش حاجة تستاهل عصبيتك دي يا دكتور. ولا انتي إيه رأيك يا بنت أخوي؟
أسيل بقت قاعدة هتموت من الخوف، وبقت تبص على فريد اللي قام واقف قدام منال، اللي بقت تبص عليه بخبث ونظرتها بقت ترعب أسيل، اللي بقت تفرك في إيديها جامد وسط نظرات مروان وأمجد ومنصور.
أمجد.
انتي قصدك إيه؟ هو في حاجة أنا معرفهاش يا جماعة؟
منال بخبث.
لا مفيش، مش كدا يا أسيل؟
أسيل بخوف وصوت واطي.
لا يا خالو مفيش حاجة، أنا معرفش عمتي قصدها إيه.
منال بسخرية.
متاخدش في بالك يا أمجد بيه، أنا هروح أدور على حاجة وقعت مني بليل عند الجنينة اللي ورا.
منال أول ما قالت كلامها راحت أسيل بقت تبص على فريد، اللي فهم قصد كلام منال وراح بص على أسيل، اللي الخوف كان باين في عينيها.
أمجد.
أنا هاخد أسيل معايا يا حاج منصور، وأظن من حقي إن بنت اختي تتعرف على خالها وابن خالها.
أمجد أول ما جاب سيرة مروان راح فريد مبقاش مسيطر على غيرته على أسيل، وفكرة إن هي تبقا قريبة من أي حد غيره بقت تضايقه.
فريد.
بس أنا لسه عند رأيي إن أسيل ترجع معايا أنا وماما نجوى.
أمجد.
وأنا قولت إن هي هترجع معايا، مش كدا يا أسيل؟
أمجد بقا يبص على أسيل، اللي رفعت عيونها بتشويش وخوف من كل اللي حصل وكلام منال. راحت بصت على فريد، اللي كان بيرجوها بعيونه.
أسيل.
كدا يا خالو، أنا هرجع معاك.
أسيل قالت كلامها وسط نظرات فريد، اللي كان مضايق من إن هي مش عايزة ترجع، وهتروح مع أمجد ومروان، اللي بقا يقرب من أسيل ويتكلم معاها تحت نظرات فريد وسكوت أسيل.
أمجد راح قايم وأخد أسيل في حضنه وبقا يتكلم.
أمجد.
يلا يا حبيبتي لمي حاجتك عشان قدامنا سفر.
منصور.
على فين يا أمجد بيه؟ وده اسمه كلام، انت هتقعد يومين عندنا.
أمجد.
تعيش يا حاج منصور، مشاغل وغير امتحانات الولاد يدوبك يلحقوا. نلحق وكمان فرصة أقعد مع بنت اختي زيك بالظبط، ولا إيه.
منصور.
إذا كان كدا مفيش مانع، وتبقى تتعوض مرة تانية. الأيام جاية كتير.
أمجد.
إن شاء الله.
فريد قام من مكانه وهو مضايق وعيونه على أسيل، اللي كانت بتتابع تحركه من قدامها. وراح طالع برا البيت، ومفيش ثواني أسيل راحت طالعة وراه، وبقت تمشي مكان ما هي شافته لحد ما لمحته من بعيد، راحت بقت تجري بسرعة عليه.
أسيل.
فريد فريد استناني.
فريد كان بيمشي وهو سامع صوت أسيل، بس من ضيقته مبقاش يرد عليها، لحد ما أسيل وصلت عنده وبقت توقفه بإيديها.
أسيل.
فريد استنى بقولك.
فريد بضيقة.
عايزة إيه يا أسيل؟
أسيل.
فريد اسمعني يا فريد، غصب عني، مكنش ينفع أقول مش هروح مع خالي وأجي معاك انت.
فريد.
إيه دلوقتي بقيت غريب؟ كلامهم صح مش كدا؟
أسيل.
فريد انت عارف انت عندي إيه، مش محتاج أقول. بس انت شفت بنفسك عمتي منال قالت إيه.
فريد.
تقول اللي تقوله، أنا عندي استعداد أقف قدام أي حد عشان انتي تكوني معايا.
أسيل.
عارفة يا فريد، بس وقتها هخسرك زي ما خسرت أبويا وأمي. وقصتهم هتتكرر تاني، ونبقى معملناش حاجة.
فريد.
والمطلوب مني إيه؟ أني أقف أتفرج عليكي وإنتي بتبعدي عني يا أسيل؟
أسيل.
وضع مؤقت يا فريد، لحد ما أقدر أفتح عمي وخالي بموضوعنا.
أسيل وفريد كانو بيتكلموا ومش شايفين منال، اللي كانت واقفة وعيونها عليهم. راحت بقت تضحك بشماتة لما حست بـ حد واقف وراها.
منصور.
بتعملي إيه عندك يا منال؟
منال بارتباك مصطنع.
أخوي مش مش بعمل حاجة.
منصور.
في إيه مالك؟ مش على بعضك ليه؟
منال بارتباك مصطنع.
ها مـ مفيش حاجة، يلا ندخل جوا وبلاش الوقفة دي.
منال خلصت كلامها وراحت داخلة بسرعة وهي بتمثل الارتباك والخوف، وراحت واقفة بعيد وبقت تشوف منصور وهو واقف.
منصور.
مالها دي؟ زي ما تكون شافت عفريت.
منصور قال آخر كلمة وراح بقا يلف عشان يدخل جوا، راح لفت نظره حد واقف على جنب. راح بيبص بتركيز، لقي أسيل واقفة مع فريد. بقا يبص عليهم وهما واقفين بيتكلموا. راح لسه هيدخل لقي فريد مرة واحدة شد أسيل لحضنه ولف إيده على وسطها بتملك. كل ده حصل بسرعة قبل ما أسيل ما ترفع إيدها تبادل فريد الحضن.
منصور بغضب.
بتعمل إيه يا ****؟
أسيل قبل ما ترفع إيدها سمعت صوت عمها منصور، اللي عمل ليها حالة زي الشلل. وخالها واقفة مكانها مصدومة. راح منصور شاف شكل أسيل، فهم إن هي اتصدمت من حركة فريد مش من صدمة وجود منصور. فريد أول ما سمع صوت منصور وشاف الخوف باين على أسيل، راح ساحب أسيل وراه ضهره وواقف هو قصاد منصور.
منصور بغضب.
بتعمل إيه يا خسيس يا واطي؟ بقا دي الأمانة اللي كنت بتقول إنك بتحافظ عليها؟
فريد بهدوء.
حاج منصور انت فاهم غلط.
منصور بغضب.
غلط؟ بقا واقف وواخدها في حضنك وتقولي غلط؟ امال إيه الصح عندك يا محترم؟
فريد راح واخد نفس وبقا يتكلم بكل جدية، وهو قصده يهدي من عصبية منصور.
فريد.
أنا بحب أسيل، وكنت هطلب أيدها منك انت وأمجد بيه، بس قولت بعد الامتحانات.
منصور بغضب راح مقرب من فريد وراح ساحب أسيل من ورا فريد، وهي عيونها مفتوحة على وسعها. واتكلم بكل غضب.
منصور.
ولا بعد مليون سنة، مكنتش أعرف إنك خسيس قوي كدا يا دكتور، وممكن تبص لـ واحدة كنت في يوم خالها، إيه؟ لما صدقت؟ ولا انت كنت بتفكر فيها إزاي؟
فريد بتوضيح.
يا حاج منصور انت فاهم غلط.
منصور بغضب.
أنا فاهم كل حاجة. اسمع، أنا راجل صعيدي دمي حامي. معوزش أشوفك قريب منها، بدل ما ديتك عندي هي رصاصة واحدة وبس.
أسيل أول ما سمعت كلام منصور، اللي كانت عارفة إن هو هيفهم كدا بسبب اللي حصل مع أبوها زمان وأمها. ولما سمعت إن ممكن الحكاية توصل للدم، راحت من خوفها من اللي ممكن يحصل. وكل الضغط اللي هي كانت بتتعرض ليه، محستش بنفسها غير وهي بتدوخ وراحت واقعة في الأرض. وآخر حاجة سمعتها وعيونها شافتته كان شكل فريد وصوته اللي كان كله خوف عليها.
فريد بخوف.
أسيييييل.
فريد لسه هيقرب من أسيل عشان يشيلها من على الأرض، لقي منصور واقف قصاده وراح زقه من كتفه بالعصاية لورا.
منصور.
بعد عنها، وياريت تلم حاجتك ومش أشوفك في البلد كلها.
وراح موطي وشال أسيل ودخل بيها جوه، وسط نظرات الخوف والقلق والشماتة على أسيل.
أمجد بقلق.
مالها أسيل؟
منصور.
متخافش، تلاقي السكر نزل من قلة الأكل.
أمجد بصدمة.
إيه؟ سكر؟
منصور مستناش وراح طالع فوق على الأوضة.
منصور بصوت عالي.
اتصلي بفرح يا منال.
منال بضحكة صفرا.
ماشي يا خوي.
بالليل فرح كانت قاعدة جنب أسيل وهي قلقانة عليها ومش عارفة إيه اللي حصلها لكدا. مفيش ثواني غير وأسيل كانت فاتحة عينيها. وأول ما لقت إن هي لوحدها مع فرح راحت بقت تعيط.
فرح بقلق.
اهدي يا أسيل وقولي مالك؟ حصل إيه؟
أسيل بدموع.
عمي شافني أنا وفريد و...
أسيل بقت تعيط، راحت فرح خدتها في حضنها.
فرح.
براحة يا أسيل عشان أفهم. بابا شافك انتي وفريد؟ إيه حصل؟
أسيل بقت تحكي كل حاجة حصلت وسط نظرات فرح ليها، راحت أسيل بعدت عنها وبقت تمسح دموعها بضهر إيدها.
أسيل.
مالك يا فرح؟ تنحني كدا ليه؟
فرح بتردد.
أصل بابا مدام قال كلمة، يبقى مش هيرجع فيها. وبعدين يا أسيل، انتي أكيد عارفة طريقة تفكير البلد هنا إزاي، والدليل على كلامي اللي حصل زمان في عمي صالح ومامتك.
أسيل.
يعني إيه؟ يعني فريد ممكن عمي ينفذ تهديده ويأذيه زي ما قال؟
فرح.
الموضوع مش سهل، ولازم نتصرف بحكمة ونحسب كل خطوة قبل ما نعملها.
عند فريد كان قاعد مع عمر، اللي أول ما عرف إن فريد ساب بيت الهواري راح استقبله واستضافه عنده في بيته الخاص، وبقا قاعدين مع فريد من بعد ما عرف كل اللي حصل.
عمر.
غلط اللي انت عملته يا فريد، مكنش لازم تطلبها في وقتها.
فريد.
غلط عشان اخترت الإنسانة اللي عاوز أكمل حياتي معاها.
عمر.
فريد، انت هنا في الصعيد، عايز يفكر إزاي؟ لما أول ما يشوفك تقوله أنا خالها، وبعدها تقوله عايز أتزوجها. عايز يفهمك إزاي؟
فريد.
أنا كل اللي يهمني إن أنا أطمن على أسيل، وبعد كده يحصل اللي يحصل.
عمر.
طيب اهدا، وحكاية إنك تطمن على أسيل عندي أنا. هخليك تكلمها.
فريد.
إزاي؟ وأكيد عمها أخد الفون منها، ومش بعيد تكون كمان حصلها حاجة. أسيل مريضة سكر يا عمر، عارف يعني إيه؟
عمر بصدمة وبقا يهدي فريد.
طيب اهدا، وأكيد فرح معاها.
فريد بستغراب.
فرح؟ وانت تعرفها منين؟
عمر.
مش دلوقتي يا فريد، دلوقتي تطمن على أسيل.
عمر خلص كلامه وراح طالع الفون بتاعه وبقا يرن على فرح، اللي قامت بارتباك من جنب أسيل، اللي مش مبطلة عياط. راحت فاتحة الفون.
عمر.
فرح، أسيل جنبك؟
فرح بستغراب.
أسيل؟ وانت تعرفها منين؟
أسيل أول ما سمعت اسمها راحت اتعدلت وبقت تمسح دموعها، وسط استغراب فرح وإحساس الضيقة إن أول مكالمة تكون عن أسيل.
عمر.
فريد جنبي وعايز يطمن عليها.
فرح بصدمة واستغراب.
إيه؟ فريد؟
أسيل قامت مرة واحدة بخوف لما سمعت اسم فريد، وراحت قربت من فرح.
أسيل بخوف.
فريد ماله يا فرح؟
على الناحية التانية، فريد أول ما سمع همس أسيل باسمه راح ماسح الفون من عمر.
فريد بلهفة.
أسيل حبيبتي.
أسيل بحب.
فريد.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الاء محمد
“نبكي لأننا نستحق أشياءًا تليق بنا نبكي شفقةً علي أنفسنا."🖤
علي الناحيه التانيه فريد اول ما سمع همس اسيل باسمه راح ماسح الفون من عمر.
فريد بلهفه: اسييل حبيبتي.
اسيل بحب: فريد.
فريد بجنون: انتي كويسه انا هاجي اخدك و نمشي من عندك محدش ليه الحق إن هو يحرمني منك ولا يبعدني عنك يا اسيل انا كنت هموت وأنا شايفك قدامي تعبانه ومش قادر آخدك في حضني.
اسيل بقلق: فريد عشاني بلاش تعمل كدا.
فريد بجنون: إزاي تقولي كدا بعد كل اللي حصل ده إزاي عاوزاني أقف أتفرج على ناس بتتحكم في حياتي أنا وإنتي لمجرد إنهم افتكروا إن ليهم بنت أخ أو أخت ظهرت فجأة ومش بس كدا لا بيتحكموا في مصيرها وعاوزين يبعدوها عن أكتر واحد بيحبها.
اسيل بدموع: خايفه يا فريد خايفه حكاية ماما وبابا تتكرر تاني ويبعدونا عن بعض.
فريد بجنون: تخافي من إيه وتخافي ليه أصلا طول ما إيدي في إيديك متخافيش واعرفي كويس إن أنا وراك و في ضهرك يا حبيبتي.
اسيل: عمي منصور مش هيقبل إننا نتجوز ولا خالي كمان هيوافق مش عارفه هما هيفكروا إزاي بس من وجهة نظرهم هتكون صح.
فريد بعدم تصديق: يعني إيه يا اسيل هتبعدي عني من قبل ما نقرب من بعض أصلا.
اسيل بخوف ودموع: مش عارفه أعمل إيه يا فريد لو قربت منك هدي فرصة لـ عمتي منال إنها تسمم تفكير عمي عليا ولو بعدت عنك.
فريد أول ما سمع كلام اسيل بقى واقف مكانه مصدوم ومش مصدق إن بعد كل ده تختار حد تاني مهما كانت صلة القرابة بينهم بس الأكيد إن هي متعرفهمش أكتر منه هو حتى لو خايفه من حد هو هيكون موجود معاها مش هيبعد عنها.
فريد: تمام يا اسيل اللي إنتي عاوزاه اعملي ولو وجودي جنبك ومعاكي هيضرك أوعدك مش هتشوفي وشي تاني.
فريد خلص كلامه وسط صدمة اسيل اللي راحت قاعدة على الكرسي بصدمة وهي مش مستوعبة إن فريد قال كلامه كدا راحت بقت تبص على الفون بصدمة.
فرح باستغراب: مالك يا اسيل وشك قلب كدا ليه فريد قالك إيه.
اسيل بصدمة: فريد هيبعد عني يا فرح فهم خوفي إن أنا مش عاوزاه.
فرح بتفهم: صراحة يا اسيل هو معاه حق بقا هو يقف قدام بابا ويطلبك منه وإنتي دلوقتي تقولي عمتك وعمي وإنتي أكتر واحدة تقدري تحكمي عليه بحكم إنك أكتر واحدة تعرفيه فينا حتى لو بابا مش متقبل علاقتكم أو عمتي منال هتقول أي حاجة بس هو هيواجه كل حاجة معاكي.
اسيل بدموع: مش عارفه يا فرح أنا خوفت وخوفي نساني إن أنا أعرف فريد وعارفه إنه قد كلامه ومش ممكن يتخلي عني من بعد ما قالي إن هو بيحبني.
فرح بهدوء: طيب اهدي دلوقتي إنتي لسه تعبانه ارتاحي وسيبى كل حاجة على بكرة لحد ما نشوف هنعمل إيه بس كل اللي أقدر أقولك عليه فكري كويس يا اسيل وشوفي إنتي هتقدري تبعدي عن فريد ولا لا والأهم إنتي واثقة فيه ولا لا.
علي الناحيه التانيه كان فريد واقف وهو مش طايق نفسه راح بقى يمشي وهو بيفكر في كلام اسيل اللي مكنش متخيل إن خوفها يوصل إن هي تبعد عنه من بعد ما اعترفت هي كمان بحبها ليه راح بقى يضرب الأرض برجله.
فريد: مكنتش أتخيل إن خوفك يوصل لكدا يا اسيل بس أنا مش هسيبك ولا هخلي حد يفرق بينا إنتي ليا زي ما أنا كمان مش لحد غير ليكي.
صباح يوم جديد في الفندق اللي قاعد فيه امجد هو ومروان بيفطروا.
مروان: هتعمل إيه يا بابا النهارده.
امجد: هعمل إيه هروح عند منصور عشان آخد اسيل ونرجع القاهرة عشان تجهزوا للامتحانات.
مروان: طيب وعمها هيوافق ولا ممكن يعترض.
امجد: هو شغل عيال عشان يعترض إحنا قعدنا واتفقنا واسيل قالت هترجع معايا.
مروان: تمام يا بابا على العموم أنا هاجي معاك.
امجد: تمام يلا خلص فطارك عشان نتحرك.
عند فرح كانت بتلبس في أوضتها لقيت الفون بتاعها رن راحت ماسكة الفون وأول ما شافت الاسم ابتسمت وراحت ردت بسرعة.
فرح بابتسامة: صباح الخير.
عمر: صباح الورد صاحيه ولا قلقتك.
فرح: لا صاحيه.
عمر: هتعملي إيه النهارده.
فرح: هروح العيادة بتسأل لي.
عمر: أبداً عاوز أشوفك امبارح معرفتش أكلمك بسبب فريد.
فرح: آه صحيح هو فريد عامل إيه.
عمر: فريد تمام بتسألي ليه.
فرح: عادي هو عندك مش كدا.
عمر: أيوا عندي إحنا في الإسطبل بتاعي.
فرح: وااو إسطبل مكنتش أعرف إن عندك إسطبل.
عمر بغموض: في حاجات كتير إنتي متعرفيهاش عني.
فرح باستغراب: حاجات إيه دي.
عمر: مع الوقت هتعرفي المهم هشوفك ولا لا.
فرح: اوكي ابعت لوكيشن وأنا هعدي عليك قبل ما أروح العيادة.
عمر: تمام هستناكي.
قفل عمر مع فرح وراح باعت ليها لوكيشن بتاع الإسطبل وراح ماسك الفون وبقى يبص قدامه.
عمر: هتعرفي كل حاجة بس مش دلوقتي يا فرح منصور الهواري هتعرفي في الوقت اللي أنا أحدده.
خلصت فرح لبس وراحت طالعة من أوضتها ودخلت أوضة اسيل لقيتها زي ما سبتها امبارح قاعدة على الكرسي وهي بتفكر لدرجة إن هي محستش بدخولها الأوضة راحت فرح قربت منها.
فرح: كنت عارفه إني هلاقيكي زي ما إنتي.
اسيل بصوت مجهد: فرح في حاجة حصلت.
فرح: هو في حاجات هتحصل بس الأول قومي معايا.
اسيل: فرح وحياتك سبيني لوحدي أنا مش عاوزة أقعد مع حد.
فرح بتصميم: لا مش هسيبك قومي معايا هنروح مشوار الأول وبعد كدا ابقي اعملي اللي إنتي عاوزاه.
قامت اسيل بالعافية من بعد تصميم فرح وبعد وقت كانوا نازلين على السلم.
اسيل: فرح أنا مش عاوزة أطلع برا سبيني لوحدي.
فرح: هسيبك بس مش دلوقتي.
فرح وهي بتكلم اسيل لقيت اللي واقف وبقى يتكلم بصوت عالي.
منصور: على فين إنتي وهي على الصبح كدا.
فرح بابتسامة: صباح الخير يا بابا.
منصور بجدية: صباح النور على فين إنتي وهي.
اسيل لسه هتتكلم لقيت فرح سبقتها.
فرح بتمثيل: اسيل تعبت ولازم أكشف عليها بس في العيادة عشان في أجهزة مش معايا هاخدها أطمن عليها ونرجع مع بعض.
منصور بقلق بيداريه: طيب خدي عبدالرحمن أخوكي معاكي عشان ياسر مش هنا.
فرح بقلق: عبدالرحمن نايم أنا لسه سائلة فاطمه عليه قالتلي إنه نايم رجع بليل متأخر حرام يا بابا أصحيه وبعدين إنت مش واثق في بنتك ولا إيه.
منصور: مش القصد طيب روحي بس متتأخروش.
فرح: حاضر يا أحلى بابا.
فرح بقت تجري بفرحة على برا واسيل كانت ماشية وراها بتعب وبهدوء.
منصور: ابقي طمنيني عنك يا اسيل.
اسيل بصت على عمها وراحت ابتسمت ابتسامة باهتة وراحت مكملة ماشى لحد ما ركبت العربية مع فرح اللي أول ما اسيل ركبت راحت بقت تسوق وبعد وقت كانت واقفة في مكان واسع وكله خضرة راحت داخلة من البوابة الكبيرة وسط استغراب اسيل اللي كانت بتتلفت حواليها.
اسيل: هو إيه المكان ده هي عيادة هنا يا فرح.
فرح بضحكة: لا مش عيادة اللي هنا ده الدواء اللي هيعدل مودك من اللي حصل.
اسيل: حضرتك بتهزري.
فرح: لا مش بهزر انزلي وإنتي تفهمي.
نزلت فرح وكانت متابعه عمر بالرسائل واسيل ماشية وراها لحد ما لقت واحد جاي عليهم وأول ما شاف اسيل استغرب وجودها هنا عشان آخر أول مرة كان شايفها في القاهرة.
عمر بابتسامة: كويس عرفتي تيجي لوحدك قولت إنك هتوهي.
فرح بضحكة: لا مش أوي كدا أنا برضه من البلد.
عمر بابتسامة: عاملة إيه.
فرح: تمام أعرفك على اسيل بنت عمي.
عمر أول ما سمع اسم اسيل عرف على طول إن هي دي اللي فريد كان بيحكي عنها.
عمر بهزة رأس: أهلاً أنا عمر.
اسيل هي كمان هزت راسها له وسط نظرات الاستغراب وفضولها.
فرح بغمزة: أمال هو فين.
عمر بتفهم: موجود تعالي.
عمر راح مشاور لـ فرح على مكان وجود فريد من غير ما اسيل ما تاخد بالها وفرح فهمت.
فرح: اسيل روحي استني هناك في المكان ده على ما أجي.
عند فريد كان قاعد مستني عمر وفي نفس الوقت بيفكر في اسيل وإزاي هيقدر يقنع عمها عشان يوافق على علاقتهم بس كل تفكيره إزاي يخلي اسيل تبقى أقوى من كدا وشخصيتها قوية تقدر تواجه معاه عشان يكونوا مع بعض في الآخر فجأة حس بحد بيتحرك وراه راح قايم وهو بيتكلم.
فريد: كل ده يا عمر بتعمل إيه.
اسيل بصدمة: فريد.
فريد بتفاجؤ: اسيل إنتي بتعملي إيه هنا.
اسيل: أنا جيت مع فرح إنت بتعمل إيه هنا.
فريد: دي مزرعة عمر صاحبي.
اسيل افتكرت كلام فرح ليها وعرفيت إن فرح كان قصدها على فريد راح فريد قرب من اسيل.
فريد: عاملة إيه دلوقتي أحسن.
اسيل: الحمدلله إنت عامل إيه وماما نجوى فين.
فريد: ماما نجوى أنا بعتها عن سلوى أختي.
اسيل هزت راسها وبعدين رفعت راسها بارتباك.
اسيل: إنت عامل إيه.
فريد بعتاب: يهمك أوي تعرفي عامل إيه.
اسيل بحزن: أكيد يهمني يا فريد.
فريد بحب وهو بيقرب: طيب مدام يهمك بتبعديني عنك ليه يا اسيل.
اسيل بتعب: خايفه عليك يا اسيل أنا لسه معرفش عمي أوي ولا أعرف غضبه ممكن يوصل لإيه يا فريد.
فريد بتشجيع: هتفضلي لحد إمتى خوفك يتحكم فيكي لازم تواجهي ومتخافيش أنا معاكي ولا إنتي مش واثقة فيا يا اسيل.
اسيل فضلت ساكتة تفكر في كلام فريد وسط نظرات عيون فريد ليها اللي فهم سكوتها غلط.
فريد بخيبة أمل: معقول يا اسيل بعد كل ده معندكيش ثقة فيا يا اسيل.
اسيل راحت مقربة من فريد بتردد لحد ما وقفت قدامه وعيون فريد كلها حزن بسبب خوفها وعدم ثقتها فيه راحت اسيل ماسكة إيد فريد وبقت تتكلم.
اسيل: أنا مش بثق في حد غيرك يا فريد ومش هخاف بعد كدا طول ما إيدي في إيدك.
اسيل سكتت شوية وعيون فريد على ملامحها مش مصدق كلامها راحت اسيل قربت من فريد بكل حب.
اسيل بحب: أنا بحبك يا فريد ومش هكون غير ليك إنت وبس.
اسيل خلصت كلامها وراحت مقربة من خد فريد وراحت بسته وسط صدمة فريد اللي أول ما اسيل قربت منه راح لف إيده على وسطها بتملك وبقى يتكلم وهو مغمض عيونه.
فريد: وأنا أوعدك إنتي مش هتكوني غير ليا أنا وبس يا قلب فريد ❤️
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الاء محمد
كانت فرح تقف أمام عمر، وعيناه عليها، تتأمل جمال الطبيعة الخلابة التي تحيط بمزرعته. كما كانت تتفرج بانبهار على الخيول، أغلبها خيول عربية أصيلة.
ابنتها في عينيها، سحر جميل لفت نظر الواقف بجانبها. كان صامتًا، يتأملها كما تتأمل هي المكان. لم يكن يعرف أن مع كل نظرة لها، يخسر قطعة من قلبه أمام عينيها.
فجأة، نظرت إليه، وشعرت بالخجل. خفضت رأسها.
عمر بابتسامة: شكلك جميل أوي يا فرح.
شعرت فرح بكسوف شديد، ولم تعرف كيف ترد. ظلت عيناها مسروقة في عيني عمر. حاولت التخلص من حالة الخجل التي انتابتها. عندما رأت أسيل قادمة نحوه، وقبل أن تبتعد عنه.
عمر: المرة دي مش محسوبة، عايز أشوفك تاني يا فرح، عايز أملي عيوني منك.
وجه فرح احمرّ كلون الفراولة، ولم تستطع الرد. هربت من نظرات عينيه، وابتسامة مرسومة على وجهها.
أسيل باستغراب: مالك يا فرح، بتجري كده ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ هو عمر قال لك حاجة ضايقتك؟
فرح بكسوف وتوتر: ها... لا لا، ما قالش حاجة. يلا عشان نلحق نرجع البيت قبل ما بابا يتصل بينا.
تركت فرح أسيل واقفة، وركضت بسرعة نحو السيارة، وسط نظرات أسيل التي كانت تتابع عمر الواقف يراقب ما يحدث من بعيد.
بعد وقت، وصلت أسيل وفرح إلى البيت. فور دخولهما، بلغت البنت التي تساعد في البيت أسيل بوجود خالها أمجد وابنه مروان. اتجهت أسيل نحو المكان الذي يجلسان فيه، وسلمت على أمجد ومروان بهدوء.
أمجد بهدوء: اللي سمعته ده بجد يا أسيل؟
رفعت أسيل عينيها عند عمها، ثم عادت وبصت لخالها مرة أخرى.
منصور بغضب: قصدك إيه يا أمجد بيه، إن أنا هكدب ولا إيه؟
أمجد بتعقل: لا مش القصد يا حاج منصور، كل الحكاية إني عايز أسمع من أسيل هي كمان.
نظر أمجد إلى أسيل التي كانت تتابع عمها، ثم عاد لينظر إلى أمجد عندما سألها مرة أخرى.
أسيل بصوت واطئ وقلق: أيوه حصل يا خالو.
أمجد بتعقل: يعني فريد فعلاً طلبك للجواز؟
نظرت أسيل بخجل إلى الأرض، وسط نظرات أمجد إليها.
أمجد بجدية: وإنتي إيه رأيك يا أسيل؟ موافقة؟
منصور بغضب: توافق على إيه يا أمجد بيه؟
أمجد بصوت كله جدية: أنا سألت أسيل يا حاج منصور، لو سمحت خليني أعرف رأيها إيه.
عاد أمجد لينظر إلى أسيل: ها يا أسيل، موافقة ولا لا؟
أسيل بشجاعة وسط كسوفها: أيوه يا خالو.
عندما سمع منصور ما قالته أسيل، قام واقفًا بعصبية. وقبل أن يقترب من أسيل، وجد أمجد واقفًا بجانبها بسرعة.
منصور: قصدك إيه بـ "أيوه" يا بنت صالح؟ أنتي كمان ناوية تطلعي عن طوعي؟
أمجد: حاج منصور، مش كده. ولا فاكر إنها مالهاش حد عشان تفكر إنك تمد إيدك عليها، أو تتحكم فيها، ونعيد اللي فات تاني؟
منصور: قصدك إيه يا أمجد بيه؟
أمجد: أنت عارف قصدي كويس يا حاج منصور، والكلام في الموضوع ده مش وقته دلوقتي. أسيل عندها امتحانات تخلصها، وبعدين نبقى نرجع نتكلم فيه تاني.
منصور: نتكلم فيه تاني ليه؟ أنا ولي أمرها، وبقول مش موافق.
أمجد: وأنا كمان ولي أمرها، انت ناسى إنها بنت أختي. وكمان أسيل مش قاصر، أسيل راشدة ومسؤولة عن نفسها يا حاج منصور.
منصور بذهول من كلام أمجد: قصدك إيه يا أمجد بيه؟ أنت هتقوّي شوكتها؟ ولا تكونش موافق على الجدع اللي اسمه فريد ده؟
أمجد بجدية: وإيه اللي فيه يخليني أرفض يا حاج منصور؟ أنت ناسى إنه كان أبوها وأمها وقت ما كنا إحنا مش عارفين عنها حاجة؟ وهو أكتر واحد يعرفها أكتر مني ومنك، وأكيد أكتر واحد يخاف عليها مني ومنك. إيه في كلامي يخليني أرفض؟
كانت أسيل تسمع كلام خالها، ومع كل كلمة يقولها، كان قلبها يدق. بدأت تتذكر كل أيامها مع فريد، وخوفه عليها، وحبه لها. لمعت عيناها من السعادة، ولم تستطع إخفاء ذلك. رأى خالها ذلك، وبدأ يشعر أن فريد هو من سيستطيع تعويض أسيل عن كل ما حدث، وأن يكون لها السند والأمان.
عندما دخلت فرح غرفتها، ألقت حقيبتها على السرير، واقتربت من المرآة، مبتسمة على كلام عمر. فجأة، رن هاتفها. جاءت رسالة. اقتربت من الحقيبة وأخرجت الهاتف. عندما أمسكت به، وجدت رسالة من عمر. فتحتها بفضول، وزادت ابتسامتها.
(صورتك مش راضية تروح من بالي، وابتسامتك هتفضل ملزماني لحد ما أشوفك تاني يا أحلى فرح شافتها عيوني ❤️)
لم تصدق فرح الرسالة. قلبها كان يدق بشدة، انغمست في عالم آخر. لم تشعر بمن دخل الغرفة.
أسيل بفرحة: فرح يا فرح، خالو وافق على فريد! وافق يا فرح!
فرح بانتباه: ها؟ بتقولي إيه يا أسيل؟
أسيل برفعة حاجب: بقول إيه؟ مالك؟ من وقت ما كنا في مزرعة عمر، وأنتِ بقيتي تحمري وتسرحي. هو حصل إيه؟ أنا معرفوش، ها!
فرح بتوتر: هـ... هيحصل إيه يعني؟ وبعدين أنتِ داخلة من غير ما تخبطي كده ليه؟
أسيل: لا واضح إن ما حصلش حاجة، بدليل الباب اللي كان هيتكسر من كتر الخبط عليه.
فرح: أنتِ خبطي؟
أسيل بمشاكسة: لا. واضح إن تأثير عمر جامد أوي، بدليل إنك مش مركزة خالص. شكل السنارة غمّزت، أيوه يا عم أنت كمان.
فرح وهي تضرب أسيل في كتفها: بت، اسكتي خالص وقولي عايزة إيه.
أسيل بسعادة: بقولك إن خالو وافق على فريد.
فرح بابتسامة: بجد؟ الحمد لله. كده مش فاضل غير بابا. ومدام خالك وافق، يبقى بابا كمان هيوافق. بس الموضوع عايز تفكير عشان نعرف نكسب بابا ويوافق هو كمان.
أسيل بفرحة: أنا مش مصدقة إن خالو وافق.
فرح بابتسامة: يا زيدي يا زيدي، شكلك بتحبي أوي أستاذ فريد.
أسيل بحب وكسوف: أنا أول ما فتحت عيوني كانت على فريد. كان كل حاجة ليا. حتى من بعد موت ماما سوسن وبابا راشد، كان هو أبويا وأمي وأخويا. عمره ما حسسني إني يتيمة ولا وحيدة. حتى بعد ما السكر جالي، كان بيخاف عليا أكتر من نفسي. هو آه كان خالي وقتها، بس كنت بشوف فيه فارس أحلامي. كنت بتمنى يوم ما أحب وأتجوز، يكون اللي هحبه زي فريد.
فرح: وأدي ربنا كتبه لكِ، زي ما أنتِ كمان اتكتبتي على اسمه. ربنا يسعدك ويفرحك، ويجمعك أنتِ وهو على خير يا حبيبتي.
أسيل بحب: اللهم آمين. ويسعدك أنتِ كمان يا فرح، ويرزقك باللي تحبي ويحبك.
عندما قالت أسيل هذا الكلام، لم ترَ فرح أمامها سوى عمر. بدأت تبتسم بحب.
فرح: يا رب يا أسيل.
عند عمر، كان يمسك الهاتف منذ أن أرسل الرسالة لفرح. قام يتمشى حتى وقف في نفس المكان الذي كان يقف فيه هو وهي. بدأ يفكر ويسرح. لم يشعر إلا بيد فريد على كتفه.
عمر بانتباه: فريد؟
فريد: أيوه فريد. إيه؟ بتفكر في إيه؟
عمر: ابدأ، سرحت شوية. أنت خلاص مسافر؟
فريد: أيوه، هرجع القاهرة. أسيل كمان هترجع النهارده، يدوب أجهز عشان الامتحانات.
عمر: توصل بالسلامة. وفي أي وقت عايز تيجي المزرعة، مزرعتك، تقدر تيجي في أي وقت.
فريد بامتنان: بجد يا عمر؟ مش عارف أقولك إيه. شكراً على استضافتك ليا طول المدة دي.
عمر بابتسامة: متقولش كده يا فريد. أنت مش بس صاحبي، أنت أخويا. وإحنا بينا عيش وملح وأيام حلوة كتير.
فريد بابتسامة: وأنت كمان أخويا يا عمر. وإن شاء الله مش هتكون آخر زيارة، أكيد هتتكرر.
عمر بترحاب: وأنا قلت لك المزرعة بتاعتك، تيجي الوقت اللي أنت عايزه.
وقف عمر وفريد معًا حتى جهزت السيارة التي ستوصل فريد إلى القاهرة. عندما وصلت السيارة، سلم فريد على عمر. ولكن قبل أن يركب السيارة.
فريد باستفسار: عمر، هي أسيل عرفت إن أنا هنا منين؟
عمر: عرفت من فرح.
فريد باستغراب: فرح؟ طيب وفرح عرفت منين أصلاً؟
عمر: عرفت مني أنا.
فريد: وأنت تعرف فرح منين يا عمر؟
عمر بضيق: فيه إيه يا فريد؟ هو تحقيق؟
فريد بهدوء: لا مش تحقيق، أنا بسأل عادي.
عمر بخبث: أنا وفرح اتقابلنا قبل كده واتعرفنا، وبالصدفة عرفت إن أسيل تبقى بنت عمها.
فريد بعدم راحة: ماشي يا عمر. خلي بالك من نفسك.
عمر: أنت كمان.
فجأة، فريد: عمر، هو إيه اللي بينك وبين منصور الهواري؟
عمر بقلق: هيكون إيه اللي بيني وبينه يعني؟
فريد: مش عارف، بس أنا فاكر أول مرة قلت اسمه قدامك، وشك قلب.
عمر وهو يضغط على يده بغضب: مفيش حاجة بيني وبينه يا فريد.
فريد: ماشي يا عمر. سلام يا صاحبي.
عمر: سلام يا فريد. توصل بالسلامة.
ركب فريد السيارة، وبقي عمر واقفًا مكانه، يراقب السيارة وهي تتحرك. فريد كان يرى عمر من المرآة.
فريد بصوت واطئ: أتمنى يا عمر يكون مفيش حاجة بينك وبينه فعلاً.
بعد يومين من وصول أسيل إلى القاهرة، ومحاولتها التأقلم مع بيت خالها والعيشة معه ومع مروان، الذي معها في نفس الكلية. استيقظت من النوم بعد رنين المنبه، وارتدت ملابسها بسرعة لتلحق بالجامعة.
أسيل بابتسامة: صباح الخير يا خالو.
أمجد بسعادة: يا صباح الورد يا قلب خالو. تعالي افطري يا حبيبتي.
أسيل: لا مش هلحق، لازم أروح الكلية دلوقتي.
أمجد: طيب، اشربي العصير على ما السواق يجهز العربية.
أسيل بكسوف: لا، مفيش داعي. أنا طلبت أوبر، والعربية مستنية بره.
أمجد: أوبر إيه؟ أنتِ ليكي عربية مخصوص ليكي توصلك أي حتة أنتِ عايزاها.
أسيل: لا، كده أحسن لحد ما أتعود.
أمجد: اللي يريحك يا حبيبتي.
بعد أن أنهت أسيل كلامها، ودعت خالها، وصعدت راكبة السيارة. وبعد قليل، وصلت إلى الجامعة. بدأت تبحث عن جنة، صديقتها، ولم تجدها. سألت عن المحاضرات. وبعد وقت، دخلت المدرج، تأخذ نفسها بصعوبة.
أسيل وهي غير منتبهة: آسفة يا دكتور.
فريد بابتسامة: حصل خير يا آنسة. اتفضلي.
عندما سمعت أسيل صوت فريد، بدأ قلبها يدق بشدة، وشعرت بالخجل من نظرات عينيه إليها. دخلت وجلست في أقرب مكان فارغ. وسط نظرات فريد التي كان الشوق واضحًا فيها، ولم يستطع منع عينيه من رؤيتها. كانت أسيل تتجنب نظرات فريد، الذي كان أغلب الوقت عيناه عليها، وهذا سبب توترًا لأسيل، ولم تستطع التركيز.
بعد وقت، انتهى فريد من الشرح. وقبل أن يخرج من المدرج، غمز بعينه لأسيل، التي احمر وجهها كلون الفراولة، وشعرت بالخجل.
فريد بجدية: آنسة أسيل، عايزك في المكتب.
تكلم فريد بسرعة، ثم ترك أسيل واقفة مكانها، ولم تستطع الرد. عندما أرادت الخروج من المدرج، أمسكت بها جنة.
جنة بصوت عالٍ: أسيل! وحشتيني! كنتِ فين كل ده؟
أسيل بابتسامة: وأنتِ أكتر، وحشتني أوي.
جنة: كنتِ فين؟ حتى رقمك مقفول طول الوقت.
أسيل بتوتر: الموضوع طويل ويطول شرحه. أشوف دكتور فريد، ونتقابل في الكافتيريا.
قالت أسيل كلامها، وتركت جنة واقفة مكانها.
جنة بصوت عالٍ: أسيل، استني طيب، قولي كنتِ فين على الأقل.
كانت جنة تتكلم، وهي غير منتبهة لمن اقترب منها، وهو يضحك على تصرفاتها.
مروان بضحكة: عايزة تعرفي كانت فين؟ أقولك أنا.
جنة بضيق: أنت تاني؟ هو أنت مش بتزهق؟
مروان بغمزة: تؤتؤ، مش بزهق.
نظرت جنة إلى مروان من فوق لتحت، ثم تركته واقفًا ومشت.
مروان بابتسامة: وراكي وراكي يا جنتي، مش هسيبك.
عندما وصلت أسيل عند باب مكتب فريد، أخذت نفسًا، وخبطت الباب، ثم فتحت بتوتر. على غير العادة، عندما فتحت، لم تجد فريد جالسًا على المكتب. بدأت تدخل وهي تناديه.
أسيل بتوتر: فـ... دكتور فريد؟
بدأت أسيل تدخل وهي مستغربة أن المكتب فارغ، وأين ذهب فريد. عندما دخلت المكتب مرة واحدة، وجدت باب المكتب أُغلق. نظرت بسرعة إلى الخلف وهي خائفة، وجدت من سحبها من وسطها، ودفن رأسه في رقبتها، يشم رائحتها.
فريد بشوق: وحشتيني أوي يا أسيل.
بدأت أسيل تحاول الابتعاد عن فريد، الذي مع كل محاولة لها للابتعاد، كانت يده تلف حولها بتملك أكثر.
فريد بصوت واطئ قشعر أسيل: متتحركيش، حضنك وحشني أوي ❤️🙈.
مع صوت فريد وقربه، أصبحت أسيل في عالم آخر. وقفت مكانها في حضن فريد.
فرح، لم يعد يومها يبدأ إلا برسالة من عمر كل وقت. حتى أصبحت كل يوم تنتظر موعد الرسالة. ولكن، بعد أن اعتادت على الرسالة، توقف عمر عن إرسالها، حتى المكالمات لم يعد يتصل بها، حتى بالغلط. وهذا جعلها تفكر فيه أكثر من أي وقت مضى.
حتى في يوم، كانت جالسة في العيادة، والصداع سيفتك برأسها من كثرة التفكير فيه، وما سبب اختفائه المفاجئ. رن هاتفها. أمسكت الهاتف بسرعة عندما وجدت رقمه.
فرح بتسرع: عمر؟
عمر بابتسامة: إزيك يا فرح؟ عاملة إيه؟
فرح بدقات قلب عالية: أنا كويسة، وأنت عامل إيه؟
عمر بخبث: أنا تمام. سوري، كنت مشغول اليومين اللي فاتوا.
فرح براحة: لا عادي، المهم إنك بخير.
عمر: أنا بخير أوي. لما سمعت صوتك، وحشتيني.
فرح بسعادة: بجد وحشتك؟
عمر بابتسامة: أكيد طبعًا. عشان كده أول ما بقيت فاضي، اتصلت عشان أعزمك على الغداء. إيه رأيك؟
فرح أصبحت سعيدة بكلام عمر، وبدأت تتكلم.
فرح: معنديش مانع، وأنا كمان خلصت شغل.
عمر: حلو أوي. يبقى هبعت لكِ لوكيشن المزرعة.
فرح: أنا عارفة العنوان. نص ساعة وأكون عندك.
كانت فرح تتكلم مع عمر وهي سعيدة، ولا تصدق أن عمر يبادلها نفس المشاعر التي سيطرت عليها، ولم تعد تحتمل البعد عنه. بدأت تجمع حاجتها وهي تتكلم، حتى أنهت كلامها، وخرجت بعد أن أغلقت الهاتف، والابتسامة عادت لترتسم على وجهها مرة أخرى.
عندما أغلق عمر مع فرح، بدأ يضحك وهو ينظر إلى الهاتف.
عمر بابتسامة خبيثة: كده الحلو استوى، ناقص أن أنا أدوق عمايل إيدي.
بعد نصف ساعة، كان عمر وفرح يجلسان معًا، وأنواع أكل كثيرة أمامهم. كانت فرح تأكل بكسوف من نظرات عمر إليها. وبعد قليل، كانت تشرب العصير تحت نظرات عمر.
فجأة، أمسكت فرح رأسها، وأغمضت عينيها.
عمر بقلق: مالك يا فرح؟ أنتِ كويسة؟
فرح بابتسامة: أيوه، بس شكلي مرهق بسبب قلة النوم وضغط الشغل.
قام عمر وجلس أمامها: طيب، عايزة حاجة أجيبها لكِ يا حبيبتي؟
فرح بسعادة وصدمة في نفس الوقت: حـ... حبيبتي؟
عمر بابتسامة: طبعًا حبيبتي، عندك شك؟
فرح أصبحت سعيدة، ولم تصدق نفسها أن عمر يبادلها نفس المشاعر. بدأت تبتسم رغم ضيقها من وجع رأسها الذي زاد. وسط نظرات عمر، الذي عاد وجلس مكانه مرة أخرى، وعيناه عليها بتركيز.
بعد وقت، فتحت فرح عينيها وهي تفرك رأسها بألم.
فرح بألم: آآآه، أنا فين؟
قامت فرح من مكانها مرة واحدة بصدمة، وبدأت عيناها تبحث في المكان الذي هي فيه، وتغطي نفسها.
فرح بقلق: حصل إيه؟ وأنا فين؟
عمر وهو جالس على الكرسي بجانب الإضاءة الهادئة، بعيدًا عن عيون فرح التي بدأت تبحث عن مكانه عندما سمعته يقول:
عمر بابتسامة خبيثة: صباحية مباركة يا عروسة.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل السادس عشر 16 - بقلم الاء محمد
"في كل مرة تتركني لبشاعة تخمين مكانتي لديك، ينكسر شيئًا في داخلي تجاهك، لا أعود بعدها كما كنت."
فرح بقت مبسوطة ومش مصدقة نفسها أن عمر هو كمان بيبادلها نفس المشاعر. راحت بقت تبتسم رغم ضيقتها من وجع راسها اللي بقى يزيد وسط نظرات عمر اللي رجع قاعد مكانه تاني وعيونه عليها بتركيز.
بعد وقت، فرح بقت تفتح عيونها وهي بتفرك في راسها بوجع.
فرح: بألم.. اااه أنا فين؟
فرح قامت من مكانها مرة واحدة بصدمة وعيونها بقت تدور في المكان اللي هي فيه وتغطي نفسها.
فرح بقلق: حصل إيه؟ وأنا فين؟
عمر وهو قاعد على الكرسي جنب الإضاءة الهادية بعيد عن عيون فرح اللي بقت تبص على مكانه لما سمعته وهو بيقول:
عمر بابتسامة خبيثة: صباحية مباركة يا عروسة.
فرح بقت تبص على مكان الصوت، لقيت خيال مش واضح بس الصوت هي عارفاه كويس. بقت مش مصدقة نفسها ولا اللي حصل معاها.
فرح بدموع: عمر.
عمر راح داس على الزرار بتاع الأباچورة والنور نور وظهر عمر. راحت فرح بقت مصدومة من شكل عمر اللي كان قاعد بالبنطلون من غير القميص بتاعه. رجعت بصت تاني، لقيت في الأرض قميص عمر واقع و هدومها هي كمان واقعة. بقت دموعها تنزل وتهز راسها بصدمة.
فرح بدموع: قول إن محصلش حاجة يا عمر، قول إنك معملتش حاجة.
عمر راح قايم من مكانه وراح واقف قصاد السرير وعيونه على ملامح فرح. راح بقى يضحك.
عمر بابتسامة: مع الأسف يا دكتورة فرح، حصل. ولا كل ده مش واضح؟
فرح بصريخ: لا لا لا يا عمر، أنت معملتش فيا كدا صح؟ أنت أكيد بتهزر صح؟
عمر راح لف وشه الناحية التانية و ضهره بقى في وش فرح اللي دموعها كانت بتنزل وبقى يتكلم.
عمر ببرود: لأ حصل، بس شكلك مش فاكرة. إيه تحبي أفكرك؟
فرح مبقتش مصدقة ودانها. راحت قامت بكل غضب من مكانها وراحت بقت تقرب من عمر. وأول ما وقفت وراء عمر راحت بقت تتكلم بدموع.
فرح بدموع: لي يا عمر تعمل فيا كدا؟ حد يعمل في حبيبته كدا؟
عمر بسخرية: حبيبتي؟ لا، هو انتي صدقتي؟ مش أنا كنت بضحك عليكي؟
عمر قال آخر كلمة بالقرب من ودن فرح اللي دموعها بقت تنزل بوجع وكانت واقفة زي التايهة.
فرح بدموع: لي؟ أنا عملت إيه ليك؟
عمر بغل: اسألي أبوكي وهو يقولك.
فرح بصدمة ودموع: بابا؟ هو أنت تعرف بابا؟
عمر بغل: ألا أعرفه؟ دا أنا عشت عمري كله عشان أرد له حاجة من ضمن الحاجات اللي أنا عشتها بسببه.
فرح بدموع: أنت بتقول إيه؟ وتعرف بابا منين؟
عمر: وقتك خلص يا دكتورة. ولو حابة تعرفي الحكاية، ابقي تعالي تاني. أصلي انبسطت أوي.
عمر خلص كلامه وراح سايب فرح في الأوضة بصدمة ودموعها بقت تنزل. ومن كتر الوجع اللي هي بقت حاسة بيه في قلبها مبقتش قادرة تقف على رجليها. راحت واقعة في الأرض ودموعها بقت تنزل زي الشلال. وبعد وقت كانت فرح طالعة من الأوضة وبقت تمشي لحد ما وصلت عند العربية بتاعتها وبقت تركب العربية وهي دموعها نازلة على خدها. وراحت بقت تحاول إن هي تشغل العربية. وأول ما مسكت الدركسيون مقدرتش تسيطر على نفسها وبقت تعيط من كل قلبها على اللي حصل ليها على إيد أول حب ليها، وكل ده بسبب أبوها.
من وقت ما فرح ما طلعت من الأوضة، كان واقف عمر في البلكونة من بعد ما لبس تيشرت وفضل متابع تحركات فرح لحد ما العربية اتحركت من مكانها.
بعد وقت كانت فرح واقفة قدام بيتهم. وقبل ما تنزل بقت تحاول تهدي نفسها وتظبط شكلها وشعرها. راحت بقت تبص في المرايا ودموعها بقت تنزل كل ما تحاول إن هي تمسحها. بعد شوية كانت نزلت من العربية وبقت تتحرك بضياع وسط نظرات منال وسلمى اللي كانوا قاعدين في الصالة وشايفين فرح وهي بتطلع السلم وشكلها على غير العادة.
سلمي: مالها دي كمان؟ ولا عشان صاحبتها غارت؟
منال بتركيز: سيبك منها دلوقتي، أنا هعرف هي مالها بعدين.
دخلت فرح أوضتها وأول ما دخلت قفلت الباب وراحت ساندة ضهرها عليه. والشنطة وقعت في الأرض مع دموعها اللي بقت تنزل من غير ما تعرف تتحكم فيها وبقت تعيط بقهر ووجع قلبها بيزيد.
فرح بقهر: لي يحصل فيا كدا؟ أنا ذنبي إيه؟ أنا عملت إيه غير إني حبيته؟ دي تبقى جـزاتي يعمل فيا كدا؟
فرح قالت آخر كلمة وبقت تعيط لحد ما مرة واحدة الباب فتح لحظة وقوعها على الأرض مغمي عليها.
منال بصريخ: فراااااح!
عند أسيل، فريد راح ساحبها من أيدها وراح قاعد على الكرسي وقاعدها هي كمان قدامه وعيونه على ملامحها وسط كسوف أسيل.
فريد بشوق: ارفعي راسك يا أسيل. عيونك وحشوني أوي.
أسيل بكسوف: فريد، وبعدها معاك بقى أنا كدا مش هعرف أقولك على اللي حصل.
فريد: أعمل إيه؟ وحشتيني أوي. إيه أنا كمان مش وحشتك ولا إيه؟
أسيل: فريد، هقوم والله.
فريد بضحكة: خلاص، قولي حصل إيه.
أسيل بفرحة: خالي وافق على علاقتنا ومعندوش مانع إن إحنا يعني نـ نـ نتجوز.
فريد بابتسامة: مالك اتلخبطي كدا لي؟
أسيل بكسوف: لا عادي، بس مستغربة شوية بس.
فريد: أسيل، هسألك تاني ومش عاوز توتر ولا قلق. ولا خوف من حاجة. إنتي حابة تكملي حياتك معايا؟ مش كـ فريد اللي كنت خالك، لا كـ فريد جوزك وحبيبك.
أسيل بكسوف بقت تهز راسها بمعنى أيوا. وسط ضحكة فريد اللي بقى يقرب أيده من أيدها وراح ماسكها بحب. وقبل ما يبوسها الباب فتح مرة واحدة. راحت أسيل سحبت أيدها بسرعة وبعدت عن فريد بسرعة. راح فريد بقى يبص على اللي فتح الباب بغضب.
مروان بتوتر: أنا آسف إني دخلت بالشكل ده، بس إنتوا كنتوا بتعملوا إيه؟
مروان قال آخر كلمة بفضول وعيونه على شكل أسيل اللي وشها بقى أحمر وعيون فريد اللي كلها غضب منه. راحت أسيل بقت تتحرك بتوتر.
أسيل بتوتر: أنا ماشية.
وراحت مختفية من قدام فريد.
مروان باستفسار: هي مالها؟ حصل حاجة؟
فريد بضيقة: مروان، هو أنا مش أنا الدكتور بتاعك؟
مروان بابتسامة: أيوا يا دكتور.
فريد: أحب أقولك إنك لو مختفتش من قدامي دلوقتي، هتشيل المدة بتاعتي.
مروان فضل واقف مكانه بصدمة لحد ما استوعب كلام فريد وشكله اللي بيدل على الغضب. وراح مرة واحدة بقى يجري من قدام فريد اللي بقى يهز رأسه من اللي حصل وراح قاعد على الكرسي تاني وبقى يبتسم على شكل أسيل وكسوفها.
منال كانت طالعة عشان تشوف فرح لـ منصور اللي جه وكان بيسأل عنها. راحت هي طلعت عشان تشوفها. وأول ما فتحت الباب ودخلت شافت فرح واقفة ودموعها مغرقة وشها. منال لسه هتقرب منها عشان تسألها مالك، لقيتها راحت واقعة في الأرض مرة واحدة وبقت في دنيا غير الدنيا. راحت منال بقت تصوت باسم فرح بصوت عالي طلع عليه كل اللي في البيت تحت.
منصور بخوف: إيه يا منال؟ مالها فرح؟
منال بقلق: معرفش يا خوي، أنا مرة واحدة لقيتها وقعت من طولها.
عبدالرحمن بقلق: خير يا بوي؟ حصل إيه وفرح مالها؟
منصور بخوف على فرح: اتصل على الدكتور بسرعة يا عبدالرحمن.
عبدالرحمن راح طالع التليفون وبقى يتصل على الدكتور. وبعد وقت كان الدكتور طالع برة الأوضة عند منصور وعبدالرحمن.
منصور بقلق: مالها فرح يا دكتور؟
الدكتور: عندها انهيار عصبي. شكلها اتعرضت لحاجة ضيقتها أوي. أنا أدتها مهدي. يا ريت تبعدوها عن أي توتر وبلاش حد يضغط عليها.
منصور: طيب، هي هتبقى كويسة يا دكتور؟
الدكتور: إن شاء الله خير. المهم محدش يضغط عليها. والأفضل لو تغير جوء هيكون أحسن ليها.
الدكتور قال كلامه وراح عبدالرحمن عشان يوصله. ومنصور راح دخل عند فرح اللي كانت نايمة على السرير ومش بتتكلم خالص، بس عيونها كلها وجع والدموع ملياها. راح قرب منها وقعد جنبها وبقى يملس بإيده على شعرها.
منصور بحزن: مالك يا فرح؟ فيكي إيه يا بنتي؟
فرح مبقتش تتكلم، مفيش غير دموعها اللي بتنزل. وكل اللي بيتردد في ودنها كلام عمر.
(عمر بغل: اسألي أبوكي وهو يقولك.)
فرح بقت تسأل نفسها إيه علاقة أبوها بعمر وإيه اللي يخلي عمر يعمل فيها كدا؟ أكيد الموضوع كبير، بس هي مش عارفة تعمل إيه ولا عارفة تتصرف إزاي. تسأل أبوها على عمر، بس لو سألته إيه هيكون رد فعله؟ بقت مش عارفة تتصرف. مفيش غير دموعها اللي بقت تنزل وسط نظرات منال ومنصور ليها. منصور بقلق وخوف على بنته، ومنال اللي دماغها بقت تودي وتجيب.
منال في سرها: شكل الموضوع كبير يا بنت منصور، بس على مين؟ مسيري أعرف إيه اللي فيكي، منا برضو منال مش أي حد.
عند أسيل، كانت قاعدة في أوضتها في بيت خالها بتحاول تكلم فرح اللي بقالها كام يوم بتحاول توصل ليها بس مش عارفة. القلق سيطر عليها. راحت قررت إن هي تتصل على عمها، أقرب حد ليها.
راحت بقت ترن، ومفيش ثواني والرد جه ليها.
أسيل: إزيك يا عمي؟
منصور: بخير يا غالية، إنتي كيف أخبارك؟
أسيل بابتسامة: بخير الحمد لله. إنت عامل إيه وفرح عاملة إيه؟ بقالي يومين برن عليها مش بترد.
منصور أول ما سمع اسم فرح راح سكت واتنهد.
أسيل بقلق: خير يا عمي؟ فرح كويسة؟
منصور بحزن: فرح مش بخير يا أسيل. من بعد ما إنتي ما سافرتي وهي حالها بقى متغير. وآخر حاجة حصلت ليها إنهارت وجبنا ليها الدكتور قال إن عندها انهيار عصبي. معرفش منين وإيه اللي حصل، حتى الكلام مش بتتكلم ولا راضية تطلع من الأوضة بتاعتها.
أسيل قامت واقفة بقلق: طيب، أنا عايزة أكلمها يا عمي لو سمحت اديها الفون.
منصور: مش بتتكلم من ساعتها يا أسيل، مش هترد عليكي.
أسيل بإصرار: معلش يا عمي، مش هنخسر حاجة، خلينا نجرب.
منصور راح قايم طالع على السلم لحد ما وصل عند أوضة فرح وراح داخل من بعد ما خبط. لقاها زي ما هي قاعدة والدموع في عيونها. أول ما شافت أبوها راحت بقت تبص في الأرض.
منصور: أسيل عايزة تكلمك يا فرح.
فرح راحت بصت قدامها من غير كلام. راح منصور كلم أسيل اللي قالت له يفتح الإسبيكر.
أسيل بصوت وصل لـ فرح: فرح، أنا أسيل. مش بتردي عليا لي يا حبيبتي؟ بحاول أكلمك وإنتي مش بتردي. إنتي كويسة؟
فرح بصوت متعب بقت تتكلم أول ما سمعت صوت أسيل.
فرح ببحة تعب: أسيل.
أسيل بفرحة: نعم يا فرح؟ قولي يا حبيبتي عايزة إيه؟
فرح بدموع: تعالي يا أسيل، أنا محتاجاكي أوي.
أسيل بخوف عليها: حاضر يا حبيبتي، أنا هاجي.
بعد ما أسيل ما قفلت، راح منصور قرب من فرح اللي أول ما أبوها قعد جنبها راحت قامت مرة واحدة تجري على الحمام وسط نظرات الخوف عليها من منصور والصدمة من منال اللي كانت واقفة بعيد وشايفة كل حاجة من بعيد بسبب الباب اللي منصور كان فاتحه.
أسيل أول ما قفلت مع فرح راحت نزلت عند خالها وبلغته باللي حصل عشان تسافر الصعيد تاني عشان تطمن على فرح.
أمجد: معنديش مانع، بس مش هتروحي لوحدك.
أسيل: طيب، تعالي معايا يا خالو.
أمجد: أنا مش هقدر، عندي الدكتور.
أسيل: طيب، وإيه العمل؟ هو يعني ممكن أقول لـ فريد إنه يوصلني؟
أمجد بابتسامة: معنديش مانع، بس بشرط.
أسيل بفرحة: إيه هو يا خالو؟
أمجد: مروان يروح معاكي.
أسيل قبل ما تتكلم، لقت اللي سبقها.
مروان: أنا معنديش مانع على فكرة.
أسيل بابتسامة راحت حضنت أمجد اللي بقى يضحك عليها وبقى يكلمها بصوت واطي.
أمجد: روحي قولي لـ فريد عشان يجهز.
أسيل بقت تضحك بكسوف لخالها اللي بقى يضحك.
صباح يوم جديد. كانت أسيل راكبة العربية مع مروان اللي صمم إنه هو يسوق. وأسيل كانت قاعدة جنبه.
أسيل: روح العنوان ده.
مروان باستغراب: لي؟ هو مش إحنا رايحين الصعيد برضو؟
أسيل: أيوا، بس هنعدي على فريد الأول.
مروان بصدمة: فريد مين؟ قصدك دكتور فريد، مش كدا؟
أسيل بابتسامة على شكل مروان: أيوا هو. لي؟
مروان: لا أبداً، ربنا يستر بس وميولعش فيا.
أسيل بقت تضحك على كلام مروان اللي بقى يبتسم بقلق بسبب وجود فريد. وبعد كام ساعة من السفر كانت وصلت أسيل الصعيد وراحت على بيت عمها. ومروان وفريد راحوا المزرعة بتاعة عمر اللي رحب بيهم.
دخلت أسيل الأوضة بتاعة فرح. لقيت الأوضة على غير العادة. الإضاءة مطفية والستاير مقفولة. مفيش شعاع ضوء داخل فيها. راحت قربت من البلكونة وبقت تفتح الشباك والضوء بقى ينور الأوضة.
أسيل بصدمة: فرح.
أسيل بقت تقرب من فرح اللي شكلها اتبدل وبقى شكلها حزين ووشها باهت وملامحها مطفية عكس ما كانت سايباها قبل ما تمشي. فرح أول ما شافت أسيل راحت رامت نفسها في حضنها وبقت تعيط بقهر وصوت عالي.
أسيل بقلق: مالك يا فرح؟ حصل إيه؟
فرح بشهقات ودموع: عمر يا أسيل.
أسيل باستفسار: ماله عمر؟ عمل إيه؟
فرح بدموع وحزن: عمر اغتصـ اغتصبني يا أسيل.
أسيل صعقت من فرح بصدمة وعيون مبرقة وهي مش مستوعبة اللي فرح بتقوله. عكس اللي كان واقف على الباب وسمع كلام فرح وبقى مش مصدق ودانه.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل السابع عشر 17 - بقلم الاء محمد
الفضفضة مُريحة في وقتها، لكن بشكلٍ أو بآخر يندم الإنسان عليها لاحقًا. يندم على كشف ضعفه وهشاشته أمام الآخرين. ولكي يهرب من لومه القاتل لنفسه على هذا الفعل، يبدأ وبشكل خفِي بتحاشي الشخص الذي فضفض له، بل وربما إنهاء العلاقة معه بلا أيّ ذنب سِوى أنه كان شاهدًا على هذا الضعف.
فرح بدموع وحزن: عمر اغتصبني يا أسيل.
أسيل بعدت عن فرح بصدمة وعيون مبرقة وهي مش مستوعبة اللي فرح بتقوله. عكس اللي كان واقف على الباب وسمع كلام فرح وبقى مش مصدق ودانه. صدمة أسيل من كلام فرح كانت مش أقل من صدمة فاطمة مرات عبدالرحمن أخو فرح. اللي بالصدفة كانت رايحة تجيب تليفون عبدالرحمن، ووقت ما هي راجعة سمعت صوت عياط فرح. راحت رايحة عشان تخبط وتشوف فرح، بس قبل ما تخبط سمعت كلام فرح لأسيل. راحت شهقت بصدمة بس كتمت صوتها بكف إيدها وفضلت واقفة مكانها وهي مصدومة.
مفقتش غير على صوت عبدالرحمن اللي كان بينده عليها وصوته بيقرب منها.
عبدالرحمن: فاطمة يا فاطمة، كل ده بتجيبي المحمول؟
فاطمة بتوتر وقلق بقت تقرب من عبدالرحمن اللي كان بيعدل الجلابية بتاعته وبقى يبص عليها.
عبدالرحمن باستغراب: مالك يا فاطمة؟ وشك مخطوف كده ليه؟ حاجة حصلت؟
فاطمة بتوتر: ها، لا يا محصلش حاجة.
عبدالرحمن: طيب، يدوب الحق. أنا مشواري مش عاوز حاجة.
فاطمة فضلت واقفة سرحانة ومش مركزة مع عبدالرحمن خالص اللي بقى يبص عليها باستغراب.
عبدالرحمن بقلق: فيكي إيه يا فاطمة؟ مش على بعضك ليه؟ حد كلمك؟
فاطمة: متخافيش عليا، أنا بخير، متقلقش.
عبدالرحمن: ماشي، بالليل لما أرجع نبقى نشوف إيه اللي غيرك مرة واحدة.
فاطمة: مقولتلك مفيش حاجة، يلا روح مشوارك لحسن تتأخر.
فاطمة قالت كلامها لعبدالرحمن اللي راح واخد منها الفون وراح بقى يتحرك على بره وساب فاطمة واقفة مكانها.
فاطمة بتوتر وخوف: أنا مليش صالح، ولا كاني سمعت حاجة. أيوا كده صح.
فاطمة قالت كلامها وراحت رايحة على أوضتها.
عند أسيل، راحت مقربة من فرح بعدم استيعاب ولسه الصدمة مسيطرة عليها.
أسيل بصدمة: انتي بتقولي إيه يا فرح؟ إزاي ده حصل؟
فرح بدموع: هقولك كل حاجة.
وفضلت تحكي لأسيل كل اللي حصل من وقت ما عمر كان بيبعت رسايل ليها لحد ما بعد مرة واحدة ورجع عشان يشوفها.
أسيل: ليه يا فرح؟ ليه مقولتيش ليا؟
فرح بكسرة خاطر: كنت فاكرة بيحبني زي ما أنا حبيته، أو كان بيتهيألي إني أنا حبيته.
أسيل: حب إيه وزفت إيه؟ قبلتي فين وحصل إزاي؟ انطقي.
فرح: في المزرعة اللي رحناها أنا وأنتي لما فؤاد كان هناك.
أسيل: ماشي يا زفت، لما أوريكي مبقاش أسيل.
فرح بخوف: لا يا أسيل، عشاني بلاش فضايح.
أسيل بغضب: مفكرتيش لي من الأول في الفضايح يا فرح؟
فرح بقت تعيط ومش عارفة ترد على كلام أسيل. راحت أسيل قربت منها وبقت تمسح دموعها.
أسيل: اهدي يا فرح وأنا هحاول أعرف هو عمل كده ليه وإيه دخل عمي بالموضوع.
فرح: لا يا أسيل، أنا مش عاوزة أشوفه.
أسيل: انتي هتفضلي هنا وأنا اللي هتصرف.
فرح: هتتصرفي إزاي وإنتي أصلا متعرفيش المكان لوحدك؟ ولا حتى بابا هيوافق إنك تطلعي بره.
أسيل: انتي ابعتي ليا لوكيشن المكان وأنا هتصرف. وبعدين مروان هنا هيغطي غيابي. أهم حاجة انتي، أووعي تتحركي من مكانك لحد ما أجي.
فرح بقلق: ماشي، بس انتي هتعملي إيه؟
أسيل بشر: هطين عيشته ابن الـ ****.
أسيل خلصت كلامها وراحت ماسكة الفون بتاعها وراحت طالعة برا أوضة فرح. اللي قعدت على السرير وبقت تبعت اللوكيشن بتاع المزرعة بتاعة عمر. نزلت أسيل وهي مش شايفة قدامها من كتر ما هي عيونها بتطق شرار من اللي سمعته. وقبل ما تطلع من البيت، وقفت على صوت.
منال: على فين؟ ولا هي زريبة؟ تكونيش فكرة إن هي زريبة فعلاً.
أسيل بنفاذ صبر: عاوزة إيه يا عمتي دلوقتي؟
منال بغضب: أنا مش عمتك، ماشي يا بنت المصروية.
أسيل بغضب: طيب ابعدي عن وشي الساعدي يا منال، بدل ما أوريكي بنت المصروية دي تعمل فيكي إيه.
منال بصدمة: انتي بتكلميني أنا كده؟ يا بنت وفاء.
أسيل ببرود: أيوا، انتي. أووعي من وشي، أنا مش فاضية ليكي يا منال.
أسيل خلصت كلامها وسابت منال واقفة مكانها مصدومة من رد أسيل عليها، وبقت تستحلف ليها على اللي هتعمله فيها.
أسيل بعد ما طلعت، بقت تمشي عشان تركب عربية. وأول ما ركبت بعتت رسالة لـ مروان.
عند فريد، كان قاعد هو وعمر وسط سكوت عمر. اللي فريد بقى حاسس إن سكوته ده وراه حاجة.
فريد: مش هتقول مالك يا عمر برضو؟
عمر: عادي يا فريد، كل الحكاية إني بفكر أرجع أمريكا تاني.
فريد باستغراب: ترجع تاني؟ بس ده مكنش قرارك لما جيت. إيه اللي حصل؟
عمر: اللي حصل بقى. المهم، إنت عامل إيه؟
فريد قبل ما يرد على عمر، لمح بعينه أسيل وهي بتنزل من تاكسي وجاية عليهم وشكلها مضايق. راح قايم وبقى يروح بسرعة.
فريد بقلق: أسيل، مالك؟ انتي كويسة؟ حصل حاجة؟
أسيل بغضب: أنا زي الزفت. فين صاحبك يا فريد؟
فريد باستغراب: قصدك عمر؟
أسيل راحت قربت من عمر بغضب وسط نظرات فريد اللي مش فاهم حاجة.
أسيل بغضب: أنا من أول ما شفتك وعرفت إنك صاحب فريد، قولت أكيد إنك واحد محترم. بس بعد اللي عملته، طلعت واحد واطي وزبالة.
فريد بصوت عالي: أسِييييل! ممكن أعرف إيه اللي حصل وإزاي تتكلمي مع عمر كده؟
أسيل بغضب ودموع على وشك النزول: اللي حصل إن صاحبك المحترم رسم الدور على فرح ووهمها إنه بيحبها. بس اللي حصل عكس كده.
أسيل مع آخر كلمة دموعها نزلت. راح فريد قرب منها وعيونه على عمر الساكت.
فريد: أسيل، اهدي وافهمني حصل إيه وعمر عمل إيه لفرح.
أسيل بدموع: صاحبك دبح فرح بسكينة تلمة من غير حتى ما يرمش لي رمش واحد.
فريد بترقب: عمل إيه؟ انطق. إنت كمان عملت إيه؟
أسيل راحت قربت من عمر ومسكته من هدومه بكل غل وبقت تضرب فيه بكل طاقتها. وسط سكون عمر اللي كان واقف مكانه مش بيتحرك. راح فريد بقى يقرب بسرعة من أسيل.
أسيل بغضب: ليه تعمل فيها كده؟ ليه تغتصبها؟ هي ذنبها إيه وعملت إيه ليك؟
فريد أول ما سمع كلام أسيل، واقف مكانه بصدمة وعيونه على عمر. اللي راح فجأة زق أسيل وبقى يتكلم بكل غضب.
عمر: ذنبها إن أبوها منصور الهواري، وإن عمها بيكون صالح الهواري اللي هو أبوكي. اللي بسببه عمتي انتحرت.
أسيل راحت بعدت عن عمر أول ما سمعت اسم أبوها وبقت واقفة مصدومة. شوية راح عمر ضرب الحيطة بـ إيده جامد وبقى يتكلم بعصبية.
أسيل بصدمة: بابا دخله إيه بـ انتحار عمتك؟
عمر بحزن: أبوكي ساب عمتي يوم فرحها قبل كتب الكتاب بساعة واحدة بس. كان عندي وقتها 15 سنة. لما شفت دموع عمتي ونظرة الناس ليها وكلامهم ليها إن العريس سابها يوم الفرح عشان واحدة تانية، يبقى أكيد هي معيوبة أو فيها حاجة. مستحملتش كلامهم وراحت طالعة فوق عشان تهرب من نظراتهم وكلامهم. طلعت وراها. وأول ما دخلت الأوضة لقيتها واقفة على السور. وقبل ما أوصل ليها، كانت نطت وماتت. ماتت وهي عروسة. ماتت قبل ما تفرح. كل ده بسبب مين؟ بسبب أبوكي.
فرح بقت واقفة مصدومة من اللي بتسمعه. راحت بقت تبعد عن عمر اللي بقى يقرب منها بغضب.
عمر: عرفتي إيه اللي حصل؟ عرفتي إن اللي مفروض كان يحصل ده كله كان يحصلك إنتِ.
عمر قال آخر كلمة ولسه هيلمس أسيل، لقي فريد قرب بسرعة البرق وراح سحبها وراء.
فريد: ايدك يا عمر.
عمر: مقدرتش أكسر قلبك يا فريد، مقدرتش أعمل فيها كده عشانك إنت.
أسيل بصوت واطي: طيب فرح ذنبها إيه؟ وإيه دخل عمي بالموضوع؟
عمر بحزن: ذنبه إن هو حما أخوه. ولما اتقتل، بلغ على أبويا وحبسه. وعشان أبويا كان كبير في السن، مات من الحسرة على أخته اللي ماتت.
أسيل بقت واقفة مش مصدقة كل اللي حصل ده كان سببه أبوها وأمها والعادات والتقاليد. اللي بسببها الناس بتدفع التمن لحد دلوقتي. حتى فرح كمان دفعت تمن ذنب مش ذنبها. وسط كل الدوشة اللي كانت في دماغ أسيل، فاقت مرة واحدة على صوت تليفونها اللي رن.
أسيل بتوهان: الو.
أسيل بصدمة وخوف: انت بتقول إيه؟ فررررح!
أسيل قالت اسم فرح وهي بتجري وسط نظرات فريد وعمر اللي فضل واقف مكانه. عكس فريد اللي بقى يجري ورا أسيل عشان يلحقها.
عند فاطمة، كانت قاعدة في أوضتها وهي قلقانة ومتوترة من اللي سمعته. راحت مرة واحدة لقيت اللي دخل عليها بغضب وضيق.
منال بزعيق: بتعملي إيه عندك يا محروقة؟ إنتي منزلتيش تشوفي اللي وراكي ليه لحد دلوقتي؟
فاطمة بخوف: حاضر، هنزل يا عمتي، هنزل.
منال وهي بتقرب منها: إنتي مالك النهاردة؟ حابسة نفسك في أوضتك ومنزلتيش خالص ليه؟ فيكي إيه؟ انطقي.
فاطمة بخوف: أنا معرفش حاجة، مسمعتش حاجة.
فاطمة كانت بتهز راسها وبتتكلم بصوت متقطع. راحت منال قربت منها بغل. من بعد ما أسيل كلمتها وهي مضايقة، راحت بقت تطلع ضيقها في فاطمة.
منال بشر: هو إيه اللي متعرفيهوش؟ انطقي. حصل إيه غيرك كده؟
فاطمة بتقطع: فـ فـ فرح؟ فرح يا عمتي.
منال بترقب: مالها فرح يا بت؟ انتي انطقي.
فاطمة بخوف ودموع: في واحد ضحك عليها ومبقتش بنت بنوت.
منال أول ما سمعت كلام فاطمة، بقت واقفة مصدومة وعيونها مفتوحة على آخرها. وقبل ما تتكلم، سمعت صوت عالي.
فراااااااااااح.
رواية عشقت ابنت اختي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الاء محمد
منال أول ما سمعت كلام فاطمة، بقت واقفة مصدومة وعيونها مفتوحة على آخرها.
وقبل ما تتكلم، سمعت صوت عالي.
"فرااااااااااااااااااااح!"
فاطمة بخوف وعياط: "يا مرك يا فاطمة، يا مرك! هو إيه اللي رجعه دلوقتي؟"
منال بزعيق: "اكتبي خالص وخلينا نشوف في إيه. وجوزك بينده لكِ كده ليه؟"
منال راحت طالعة بسرعة برا الأوضة، عكس فاطمة اللي فضلت واقفة مكانها بخوف من صوت عبد الرحمن اللي بقى مالي البيت.
منال: "بتنده كده ليه يا عبد الرحمن؟ وعاوز أختك في إيه؟"
عبد الرحمن بعروق بارزة: "هي فين؟ أنا سمعت كل حاجة. فرااااح."
عبد الرحمن راح رامي العباية بتاعته في الأرض، وراح رافع طرف الجلابية بتاعته وبقى يمشي بسرعة لحد ما وصل أوضة فرح. راح فاتح الباب من غير ما يخبط.
فرح بخضة وخوف: "في إيه يا خوي؟"
عبد الرحمن بغضب: "اكتبي خالص! أنا مش أخوكي يا فاجرة!"
فرح بقت مصدومة من كلام عبد الرحمن وبقت تترعش وتبعد لورا. راح هو بسرعة ماسكها من شعرها.
عبد الرحمن بصوت واطي دب الرعب في قلب فرح: "انطقي! قولي مين اللي عمل العملة المهببة دي يا دكتورة؟"
فرح بقت تعيط ودموعها تنزل بخوف. بقت تهز راسها بخوف. راحت دخلت منال بسرعة عشان تخش على فرح.
منال: "بعد عن أختك يا عبد الرحمن، لحسن تموت في يدك يا ولدي."
عبد الرحمن بغضب: "بعدي انتي يا عمتي، عشان محدش هيموتها غيري."
فاطمة بخوف على جوزها: "عشاني أنا يا عبد الرحمن، بلاش تعمل كده."
عبد الرحمن بعيون بتطق شرار: "ابعدي عني انتي كمان! حسابك جي، بس أخلص منها الأول."
فاطمة بقت واقفة خايفة ودماغها بقت تودي وتجيب. وعبد الرحمن ماسك فرح اللي بقت جسد من غير روح ودموعها بتنزل بصمت ومستنية موتها عشان ترتاح.
فجأة دخل الحاج منصور وراح ضارب الأرض بالعصاية بتاعته واتكلم بغضب.
منصور بصوت عالي: "بعد عن أختك يا عبد الرحمن! انت اتجننت؟ هتمد يدك عليها وأنا حي؟"
عبد الرحمن: "ده أنا هشرب من دمها كمان، الفاجرة دي!"
منصور: "اتكلم عن أختك عدل."
عبد الرحمن راح زق فرح وقعت في الأرض وبقى يكلم أبوه وهو مش قادر يسيطر على غضبه.
عبد الرحمن: "أختي؟ أختي الدكتورة المتعلمة سلمت نفسها لواحد ابن **** ومش راضية تقول هو مين ولا تعرفه منين."
منصور بصدمة: "انت بتقول إيه؟"
وراح بص على فرح اللي نزلت راسها في الأرض ودموعها بقت تنزل من غير صوت. راح مقرب منها بهدوء لحد ما وصل قدامها وبقى يرفع راسها وهو بيتكلم.
منصور: "ارفعي راسك يا فرح. أنا عارف إنك مش ممكن تعملي فيا كده وتكسريني بالشكل ده."
فرح مقدرتش ترفع عيونها في عيون أبوها. راحت واطية راسها بسرعة وبقت تعيط بقهر وحزن.
عبد الرحمن بغضب: "سيبني يا بوي، خليني أقتلها الفاجرة دي."
منصور بقى مش سامع حاجة وعيونه على فرح اللي عبد الرحمن رجع ماسكها تاني من شعرها. ولسه هيضربها لقي اللي واقفة قصاده بغضب.
أسيل بعيون كلها غضب: "انت تعرف اللي بيضرب واحدة بيقولوا عليه إيه؟"
عبد الرحمن بغضب: "لا معرفش، بس أعرف المثل اللي بيقول: أكتر للبنت ضلع يطلع لها مية. عشان كده ابعدي دلوقت، دورك جي."
عبد الرحمن خلص كلامه وراح زق أسيل، وقعت في الأرض. راح رجع تاني مسك فرح من دراعها وبقى ينزل بيها لحد تحت. وأسيل بتجري وراها والباقي نازل. ومنصور قاعد مكانه مش مستوعب اللي بيحصل ولا مصدق اللي فرح عملته.
من بعد ما عبد الرحمن رمى فرح في الأوضة وقفل الباب كويس عليها، لقي أسيل واقفة قدامه وبتحاول تفتح الباب.
أسيل بعصبية: "أوعى! خليني أفتح الباب ده! فرح! متخافيش يا فرااااح!"
عبد الرحمن بغضب: "وريني هتفتحي الباب إزاي؟"
أسيل بقت تحاول تضرب عبد الرحمن أو حتى تخليه يبعد عن الباب. بس مرة واحدة لقيت عبد الرحمن راح ماسكها هي كمان من دراعها وبقى يتكلم بصوت كله غضب.
عبد الرحمن: "ابعدي عن وشي بدل ما أبتلي فيكي النهاردة. بكفاية فضايح من التانية."
منال بغل: "اضربيها بنت الـ **** اللي عاملة فيها حبيبة! وهي السبب في اللي حصل لفرح من يوم ما جت البيت هنا وهي لازقة فيها لحد ما البت يعيني عليها راحت في الرجلين بسببها."
أسيل بصدمة: "انتي بتقولي إيه؟ حرام عليكي! أنا عمري ما أفكر أذي فرح! الوحيدة اللي رحبت بيا وسطيكوا! يعني دي هتكون جزاتها؟ وبعدين قصدك إيه كلامك ده؟"
منال بخبث: "قصدي إنك من وقت ما جيتي، وأنتي جاية وبيجي وراكي راجل وهيموت عليكي. ده معناه إيه؟ أكيد في حاجة بينكم. ومقدرش على بعدك قام جه وراكي. أنتي اللي لازم تنضربي مش فرح القطة المغمضة اللي أنتي أكيد السبب في اللي بيحصل ليها دلوقتي."
أسيل بقت واقفة مش مصدقة كمية الكره اللي شايفاها من منال بدرجة إنها تتبلى عليها كذب وتقول في حقه كلام وحش يودي في داهية. راحت أسيل بقت تقرب من منال بغضب.
أسيل بغضب: "لولا إنك عمتي لكنت اتصرفت معاكي تصرف ما يعجبش حد خالص."
منال بصدمة وغضب: "قصدك إيه يا بت وفاء؟ هتضربي عمتك إيه؟"
أسيل: "أيوا هضربك عشان عمرك ما اعترفتي إني بنت أخوكي صالح اللي على أساس قلبك محروق عليه، مع أني أشك إن قلبك يعرف يحب حد أصلاً."
منال لسه هترفع إيدها وتضرب أسيل، لقيت اللي راح شدها جامد من قدامها.
عبد الرحمن بغضب: "شكل قعدتك في مصر نستك يعني إيه تربية؟ بس ملحوقة، أنا هربيكي."
عبد الرحمن لسه هيضرب أسيل، لقي أبوه واقف قدامه وعيونه كلها كسرة من اللي حصل.
منصور: "مش وقته يا عبد الرحمن. خلينا نشوف هنعمل إيه في مصيبة أختك الأول."
أسيل بدموع: "عمي، فرح ملهاش ذنب. هي ضحية للي حصل زمان. صدقت يا عمي."
منصور بحزن: "وإيه اللي حصل زمان يا بنت صالح؟"
أسيل بحزن: "أول مرة تقولي باسم أبويا يا عمي، ومتتقوليش زي ما كنت بتقول الأول."
منصور: "عشان منال عندها حق. فرح محصلش فيها كده غير ما أنتي جيتي هنا."
أسيل بصدمة ودموع: "أنا عمري ما أفكر أذي فرح. بس هقولك مين اللي سبب في اللي حصل لفرح. وبعد كده محدش هيشوف وشي تاني."
عبد الرحمن بفراغ صبر: "المركب اللي تودي قاتلين نفسنا على القعدة معاكي إيه."
منال بقت تبص على أسيل بشماتة وأسيل بقت تمسح دموعها.
أسيل: "عايز تعرف مين السبب في اللي حصل لفرح يا عمي؟ السبب في اللي حصل لفرح هو انت."
منصور بصدمة: "أنا؟"
أسيل بتأكيد: "أيوا انت. أنا هقولك إيه اللي أنا عرفته."
أسيل بقت تحكي اللي عمر عمله وقاله ليها، وسط صدمة منصور وغضب عبد الرحمن.
عبد الرحمن بغضب: "هقتله! والله لموته! ليكون على يدي الكلب ده!"
منصور بصدمة: "إزاي يعني؟ اللي عمل في بنتي كده يبقى عمر ابن أخو هدية؟ اللي كان أخويا صالح هيتجوزها؟"
منال بتسرع: "انتي كدابة! عمر لسه في أمريكا!"
منال قالت كلامها ورجعت سكتت من بعد ما كل العيون بقت تبص عليها. راحت أسيل قربت منها.
أسيل: "وإنتي عرفتي منين إنه راح أمريكا؟ إنتي تعرفي يا عمي إنه في أمريكا؟"
أسيل بقت تبص على عمها اللي عيونه ثبتت على منال اللي بقت واقفة متوترة.
قطع كل ده كلام عبد الرحمن.
عبد الرحمن: "أنا مش هسكت. أنا هروح ليه دلوقتي وأخلص عليه."
منصور: "واقف عندك يا عبد الرحمن. خلينا نشوف الأول هنقنعه إزاي يتجوز أختك وبعد كده يبقا يطلقها عشان كلام الناس."
عبد الرحمن بغضب: "انت بتقول إيه يا أبوي؟ جواز إيه؟ من ابن الـ **** ده؟"
منصور بكسرة نفس: "سمعت أختك يا ولدي. يرضيك يقولوا عنها كلام عفش من بعد ما كان البلد كلها بتحكي وتتحاكى عليها يا عبد الرحمن."
عبد الرحمن بحزن بس مداري: "هي اللي عملت فينا كده يا أبوي."
منصور بحكمة: "ده قدر ومكتوب."
وراح بص على أسيل وبقى يتكلم بصوت واطي.
منصور: "اتصلي بـ دكتور فريد، خليه يجيب صاحبه وياجي عشان يكتب عليها وبعد كده يطلقها يا بنتي."
أسيل بقت تمسح دموعها واتصلت على فريد اللي رد بسرعة.
فريد: "أسيل؟ انتي كويسة؟ حصل ليكي حاجة؟"
أسيل: "فين عمر يا فريد؟ هاتيه وتعالي. عمي عاوز يشوفه."
فريد: "عمر راح المطار يا أسيل."
أسيل بصدمة: "إيه؟ هيسافر؟ ألحقه يا فريد عشان خاطري!"
عبد الرحمن بغضب: "أنا هروح ألحقه ابن الـ..."
قبل ما يكمل كلامه، لقي في صوت تليفون بيرن. من بعد وقت راح رد.
عبد الرحمن: "ألو."
"... أكلم الحاج منصور الهواري."
عبد الرحمن: "أقوله مين؟"
".. قوله واحد أعرفه من زمان."
عبد الرحمن راح قرب من أبوه اللي شاور له وأخد السماعة من ابنه.
منصور: "ألو."
".. إيه رأيك في اللي حصل يا منصور يا هواري؟"
منصور: "انت مين؟"
".. أنا اللي انت كنت سبب في اللي هو عمله في بنتك الدكتور."
منصور بحكمة: "الكلام مش كده. تعال يا ولدي نتكلم وبعد كده ابقى سافر."
عمر بخبث: "هو وصل لك إن أنا هسافر؟ مع الأسف الكلام صح. وأنا فعلاً هسافر، بس سايب لك تذكار صغير يفكرك بيا طول الوقت."
منصور: "ذنبها إيه تعمل فيها كده؟ أنا قدامك أهو. تعال اعمل فيا اللي انت عاوزه."
عمر: "ذنبها إنها بنتك. وإنها اللي هتكسرك يا منصور يا هواري. ذنبها إيه عمتي تموت نفسها بسبب أخوك زمان؟"
منصور بقى يغمض عينه: "ده عمرها يا ولدي."
عمر بغضب: "لا مش عمرها! هي انتحرت! رمت نفسها من فوق السطح بسبب أخوك وكلام الناس اللي بقى زي السم."
منصور: "خد حقك مني أنا أهو، بس بلاش فرح."
منصور قال آخر كلمة ودموعه نزلت. راح عبد الرحمن ماسك التليفون من أبوه.
عبد الرحمن بغضب: "قول على نفسك يا رحمن يا رحيم يا كلب انت."
عبد الرحمن راح رامي التليفون من بعد ما عمر قفل الخط. راح خابط الترابيزة، واقعة في الأرض اتكسرت ميت حتة.
منصور بحزن: "هنع
مل إيه يا ولدي؟"
عبد الرحمن بغضب: "هغسل عاري يا بوي."
منصور بحزن: "هتهون عليك أختك يا عبد الرحمن؟"
عبد الرحمن بحزن: "قولي أعمل إيه يا بوي."
عبد الرحمن ومنصور كانوا بيتكلموا، وكل اللي حصل ده وعبد الرحمن نسي خالص إنه لما رجع كان معاه ضيف. وبسبب اللي حصل خلاه ينسى إنه ممكن يسمع ويشوف كل اللي حصل. مفقش غير على صوت...
"... عبد الرحمن، أنا لسه عند طلبي."
عبد الرحمن بصدمة: "أركان؟"
أركان راح مقرب منهم وسط نظرات الكل له وهو لابس الجلابية بتاعته وعليها عباية ولافف رأسه بالعمة وماسك عصاية عليها راس أسد.
أركان: "أنا طالب إيد الدكتورة فرح يا حاج منصور."
رواية عشقت ابنت اختي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الاء محمد
"لن أعتذر عن القسوة التي أنا عليها الآن، لا أحد اعتذر لي عندما كانوا السبب في ذلك الخراب بداخلي."
أركان راح مقرب منهم وسط نظرات الكل له، وهو لابس الجلابية بتاعته وعليها عباية ولافف رأسه بالعمامة وماسك عصاية عليها رأس أسد.
أركان: "أنا طالب إيد الدكتورة فرح يا حاج منصور."
منصور فضل ساكت ومردش خالص وهو حاسس نفسه اتكسرت باللي حصل لفرح بسببه. هو راح عبد الرحمن مقرب من أركان وبقى يتكلم.
عبد الرحمن: "انت بتقول إيه يا أركان؟ حتى بعد اللي انت سمعته ده كله؟"
أركان بحكمة: "أنا عارف أنا بقول إيه يا عبد الرحمن كويس، وأيوه عاوز اتجوز أختك الدكتورة فرح."
منصور: "طيب وأهلك وأهل البلد هيقولوا إيه لو حد عرف حاجة من اللي حصلت دي؟"
أركان: "وقتها هتكون مرتي واللي هيجيب سيرتها على لسانه هقطعه."
عبد الرحمن: "ماشي يا صاحبي، اللي انت عاوزه هيحصل، بس ليا شرط."
أركان برفعة حاجب: "شرط؟ اسمه طلب، انت عارف زين مش أركان القاضي اللي حد يتشرط عليه."
عبد الرحمن: "القصد إن جوازكم يكون كام شهر وبعد كده تطلقوا."
أركان: "لسه بدري على الكلام ده يا عبد الرحمن، وبعدين أنا مش هجبر حد يعيش معايا غصب."
عبد الرحمن: "ماشي يا أركان، هبعت أجيب المأذون ونكتبوا الكتاب."
أركان: "كتب الكتاب والفرح يوم الخميس الجاي."
عبد الرحمن: "إيه؟ فرح؟"
أركان: "أيوه فرح، أنا مش هتجوز على السكتة كده، لازم فرح يليق بأركان القاضي والدكتورة، ولا إيه يا حاج منصور؟"
منصور بقى يبص على أركان وعيونه بقت الدموع فيها، راح موطي رأسه بحزن.
منصور: "اللي تشوفه يا ابني."
منصور قال كلامه وراح بقى يطلع على السلم قدام عيون أركان اللي لف وشه لعبد الرحمن.
أركان: "عبد الرحمن، فرح من اللحظة دي تحت حمايتي، يعني محبش حد أياً كان يمد يده عليها، فاهم يا صاحبي؟"
عبد الرحمن: "ماشي يا أركان، اللي انت عاوزه هيحصل."
أركان راح ماسك العصاية بتاعته من النص ولم العباية بتاعته على إيده التانية وراح طالع بره البيت قدام أنظار الكل. أول ما أركان طلع راح قرب منه السواق بتاعه بقلق.
السواق: "الحق يا أركان بيه."
أركان: "خير يا عوض؟ حصل إيه؟"
السواق راح اختصر اللي وصل ليه وسط نظرات عيون أركان اللي قبل ما يركب العربية قال:
أركان: "اطلع على المجلس يا عوض، لما نشوف إيه اللي بيحصل ده."
عوض: "حاضر جنابك." وراح راكب العربية.
عند فرح، كانت نايمة على الأرض ودموعها بتنزل بصمت. راح الباب فتح ودخل منه عبد الرحمن، راح قرب منها وبقى واقف جنبها.
عبد الرحمن: "يوم الخميس فرحك على أركان القاضي، ما عاوز أشوفك غير يوم الفرح."
فرح أول ما سمعت اسم أركان، الخوف بقى يسيطر عليها. راحت بقت تقرب من عبد الرحمن اللي بقى يبعد عنها، راحت هي ماسكة رجله.
فرح بخوف: "أركان مين؟"
عبد الرحمن: "هو فيه كام أركان في البلد غير أركان القاضي؟"
فرح بصدمة وخوف: "إيه؟ أركان القاضي؟ لا يا عبد الرحمن أنا مش عاوزه."
فرح قبل ما تكمل كلامها، راح عبد الرحمن راح خابط الباب بغضب وبقى يتكلم.
عبد الرحمن بحزن: "هو بعد عملتك العفشة دي بقى ليكي رأي؟ انتي تحمدي ربنا إنه هو وافق عليكي بعد اللي حصل أصلاً."
فرح بدموع: "عشاني يا عبد الرحمن، بلاش أركان، انت أكتر واحد عارف هو عامل إزاي، ده وحش مش بني آدم."
عبد الرحمن: "إحنا اتفقنا خلاص، يوم الخميس فرحك."
فرح بدموع: "ده هيكون يوم موتي، أنا مش عاوزة أتجوزه، اعمل فيا أي حاجة غير إن أتجوزه."
عبد الرحمن: "خلاص مبقاش في كلام تاني يتقال."
فرح بقت تعيط وهي مش مصدقة إن بعد كل ده تتجوز واحد زي أركان القاضي اللي كل البلد عرفه هو إيه ومين. بقت تعيط لحد ما دخلت أسيل عندها، راحت قربت منها وبقت تملس على شعرها، راحت فرح رافعة راسها.
فرح: "أسيل، ونبي اعملي حاجة، أنا ممكن أموت نفسي على إن أتجوز واحد زي أركان القاضي."
أسيل باستغراب: "اهدي يا فرح."
فرح بدموع: "انتي متعرفيش مين هو أركان القاضي، ده واحد معندوش تفاهم وعلى طول بيتكلم بالضرب، معندوش تفاهم خالص، أنا كان بييجي حالات ليا بيكون هو السبب في اللي حصل ليها."
فرح بقلق وخوف: "أنا سمعت عبد الرحمن وهو بيقول لي جواز كام شهر وبعد كده هيطلقك، متخافيش."
فرح لما سمعت إنه هيطلقها حست براحة شوية، بس برضه الخوف مسيطر عليها إنها هتكون معاه في مكان واحد، مجرد الفكرة حسستها بخوف وبقت تترعش. راحت أسيل بقت تحاول تساعدها إنها تقوم من مكانها عشان تطلع على أوضتها.
أسيل: "قومي يلا نطلع أوضتك عشان ترتاحي شوية."
فرح بخوف: "بس..."
أسيل: "متخافيش، محدش هيقدر يعمل حاجة تاني من بعد اللي حصل."
فرح قامت بوجع مع أسيل لحد ما طلعت أوضتها، وأول ما طلعت راحت أسيل طلعت ليها هدوم.
أسيل: "قومي خدي شور عشان تهدي أعصابك وبعد كده تنامي شوية."
فرح بقت تقوم بقلق، راحت أسيل بقت تطمنها.
أسيل: "أنا معاكي، مش هتحرك من هنا."
فرح دخلت، وأسيل قاعدة على الكرسي. وفجأة راحت ماسكة الفون، لقيت فريد رن عليها كتير وبعت رسايل برضه. راحت رنت عليه وبقت تحكي له باختصار اللي حصل.
فريد: "طيب، وانتي هتعملي إيه بعد كده؟"
أسيل: "هعمل إيه؟ هرجع معاك على القاهرة."
فريد بخبث: "ترجعي معايا؟"
أسيل بكسوف: "أقصد هرجع معاك انت ومروان على بيت خالي."
فريد بإحباط: "ماشي يا أسيل، لما أشوف آخرتها إيه معاكي."
أسيل بقت تضحك وهي بتكلم فريد. وأول ما فرح طلعت، راحت قافلة معا وبقت تساعد فرح عشان تنام شوية.
عند أركان، دخل المجلس وده عبارة عن مكان بيجي فيه أي حد عنده شكوى عشان يحكم أركان بينهم بما إنه الكبير وكلمته مسموعة على الكل. أول ما دخل الكل قام واقف باحترام له وسط نظرات عيون أركان اللي زي الصقر عليهم، راح قاعد مكانه وبحركة من إيده الكل قعد.
أركان: "إيه اللي حصل؟ عاوز أسمع منكم."
واحدة بصوت باكي: "ضربني يا أركان بيه، يرضي جنابك إنه يمد يده عليا؟"
الراجل بعصبية: "وأكسر راسك كمان من بعد اللي عملتيه."
أركان بصوت عالي: "اِكتم انت وهي، وانت كيف تمد يدك على مراتك؟"
الراجل بضيق: "يعني يرضيك يا أركان بيه إن هي تزعق في وش أمي وكمان مش بتعمل أي حاجة ليها؟"
أركان: "حصل الكلام ده؟"
الست بتردد: "ا ا ا..."
أركان بزعيق وصوت عالي: "انطقي بقولك."
الست بخوف: "أيوه حصل."
أركان راح قايم وبقى يقرب من الراجل، راح مرة واحدة مسك العصاية بتاعته وضرب بيها إيد الراجل اللي ضرب مراته بيها، راحت اتكسرت من الضربة وسط نظرات مراته.
أركان بغضب: "إني ضربتك عشان كل ما تفكر تمد يدك على واحدة ست تفتكرني."
الراجل بقى واقف مكانه هيموت من كتر الوجع، راح بقى يهز رأسه بطاعة وخوف من غضب أركان. راح أركان قرب من مرت الراجل.
أركان بغضب: "حقك جه اهو ومش هيمد يده عليكي تاني."
الست بفرحة: "شالله تعيش يا بيه."
أركان: "كده فاضل حق أمه."
الست راحت تنحت مرة واحدة من كلام أركان، راح بقى يتكلم.
أركان: "انتي عشان حرمة أنا مش همد يدي عليكي، بس عقابك هتاخديه، عشان كده شغل البيت كله عليكي ومش بس كده."
الست بقت تسمع وهي ساكتة مش قادرة تعترض. راح أركان بقى ينده على عوض اللي راح واقف قدامه.
أركان: "تاخدها عند أم سمير وهي عارفة هتعمل إيه كويس."
الست مشيت مع عوض هي وجوزها. راح أركان هو كمان طلع من المجلس وبقى ماشي وشكله سرحان وبيفكر لحد ما وصل عند البيت وراح دخل. وأول ما دخل لقي واحدة جت من المطبخ عليه.
دهب بابتسامة: "حمدلله على سلامتك يا خوي."
أركان: "الله يسلمك يا قلب أخوكي. صاحية لي لحد الوقت ده؟"
دهب بابتسامة: "انت عارف إني مش بعرف أنام ولا يجيلي نوم غير ما أطمن عليك."
أركان بابتسامة راح باس راس دهب اللي هي كمان بقت تبتسم على حركة أركان اللي طول عمره بيعملها ليها كتعبير عن حبه ليها.
أركان بحب أخوي: "ربنا ميحرمني منك يا نور عين أخوكي."
دهب بحب: "ولا منك يا قلب أختك. وافرح بيك كده وانت عريس كيف القمر، آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآىآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآهآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآتآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية عشقت ابنت اختي الفصل العشرون 20 - بقلم الاء محمد
"عزيزي ماذا يمكنني أن أقول لك، الأمور لا تمضي على ما يرام أبدًا. إنني أكثر حزنًا وضجرًا مما أستطيع أن أصفه لك، ولم أعد أعرف في أيّ نقطة أنا."
فرح بقت تمشي بخوف وراء أركان لحد ما طلع الأوضة ودخلت معاه. سابت الباب مفتوح. راح أركان بص عليها من بعد ما حط العصاية بتاعته مكانها هي والعباية، وراح قافل الباب جامد. قرب من فرح اللي بقت ترجع لورا لحد ما لزقت في الحيطة. راح أركان فضل يقرب لحد ما وقف قدامها.
فرح بخوف: مـ مـ متقربش مني.
أركان بصوت واطي: لو قربت هيحصل إيه؟ انتي ناسيه إنك مرتي دلوقتي.
فرح بشجاعة رغم خوفها: لو قربت مني هموت نفسي.
أركان راح مقرب من ودنها: مش أركان القاضي اللي يقرب من واحدة غصب عنها، حتى لو كانت مرته.
أركان قال كلامه وراح فاتح درفة الدولاب وراح أخد هدوم ودخل الحمام. ساب فرح واقفة مكانها ودموعها بقت تنزل بصمت. بعد شويا كان خارج من الحمام لقاها زي ما هي واقفة، بس أول ما شافته راحت بقت تمسح دموعها بارتباك وخوف. راح أركان رامي الفوطة اللي كان بينشف بيها شعره وبقى يقرب منها.
أركان: مالك بتبكي لي؟ أنا جيت جنبك.
فرح بقت تهز راسها بمعنى لا. راح أركان بقى يتنهد بضيق وراح بقى يروح عند باب الأوضة قبل ما يطلع.
أركان: أنا سايب ليكي الأوضة، اعملي اللي يريحك.
أركان قفل الباب وراه وسط نظرات فرح اللي بقت مستغربة اللي هو عمله. راحت بقت تقرب من الكرسي وبقت قاعدة عليه.
عند أركان، بقى ينزل السلم لحد ما طلع برا البيت وبقى يمشي شويا لحد ما وصل عند أكتر مكان بيحبه وبيرتاح فيه، وهو الاسطبل عند الحصان بتاعه اللي أول ما شافه بقى يعمل صوت. راح أركان بقى يقرب منها وراح أخد مكعبات سكر وبقى يأكلها للحصان اللي صوته بقى يعلى أكتر زي ما يكون فرحان بحركة أركان ليه. راح أركان بقى يملس على راسه والحصان سكت. راح أركان ساند راسه على راس الحصان وبقى يفكر بصوت عالي.
أركان: تفتكر اللي عملته ده صح يا برق ولا هرجع أندم عليه؟
أركان فضل قاعد مع برق الحصان بتاعه اللي يعتبر كاتم أسراره وأكتر حد بيقول ليه على اللي جوا قلبه، وهو واثق إن مش هيلومه ولا هيعيره ولا هيقول ليه أي كلمة تضايقه. راح أركان بقى يطلع برا الاسطبل لحد ما وصل عند البيت وراح داخل. قبل ما يطلع السلم، لقي اللي بينده عليه.
دهب بستغراب: أركان!
أركان لف ليها. راحت هي قربت منه بسرعة.
دهب: بتعمل إيه هنا وسايب عروستك وحدها ليه؟
أركان: انتي بتعملي إيه دلوقتي؟ الوقت آخر.
دهب: أنا مستني الفجر خلاص على وشك يأذن.
أركان قبل ما يتكلم، راح أذن الفجر بقا يأذن. راح قرب من دهب اللي مستغربة نزوله في الوقت ده.
أركان: تعالي نصلي مع بعض.
وبقا يمشي قدام دهب اللي هي كمان مشيت وبقا يصلي وهي بتصلي وراه. وبعد ما خلصوا صلاة، راحت دهب مقربة من أركان وحاطة إيدها على كتفه.
دهب: مالك يا خوي فيك إيه؟ وايه نزلك دلوقتي؟
أركان راح بايس راسها زي العادة وراح بقى يتكلم.
أركان: مليش يا دهب، ريحي بالك، أنا كويس.
أركان راح طالع فوق وأول ما دخل الأوضة لقي فرح نايمة بالفستان على الكرسي. راح قاعد على السرير وعيونه مركزة عليها.
عند أسيل، من بعد ما اطمنت على فرح إن هي اتجوزت وبعدت عن إيد عبد الرحمن أخوها اللي كان ممكن يموتها، بس لولا كلام أركان خلا ميقدرش يقرب منها. راحت قفلت الشنطة بتاعتها وبقت تنزل تحت. قبل ما تطلع، لقيت.
منال: على فين؟ الساعة دي ولا هي زريبة من غير بواب؟
أسيل: هامشي وأريحك مني يا منال.
منال بغيظ: تمشي كده بالساهل من غير ما تتحسبي على اللي عملتيه معايا.
أسيل بنفاذ صبر: هتعملي إيه يعني؟
منال: هعمل كده مثلاً. وراحت نزلت بالقلم على وش أسيل اللي بقت تبص عليها بصدمة.
أسيل بغضب: انتي بتمدي إيدك عليا!
منال بغل وصوت عالي: وأكسر رقبتك كمان يا فاجرة! هاتمشي تروحي فين؟
صوت منال كان عالي، راحت أسيل هي كمان بقت ترد عليها بغضب، وده اللي منال كانت عاوزه عشان تخلي صوتها يسمع البيت كله ويوصل لـ.
عبد الرحمن: في إيه وصوتك عالي على عمتك ليه؟
أسيل بغضب: انتي بتضربيني يا منال! لولا إنك واحدة كبيرة في السن أنا كنت.
أسيل قبل ما تكمل كلامها، لقيت عبد الرحمن ماسكها من دراعها بغل.
عبد الرحمن: انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟
منال: أنا هستنى منك إيه؟ ما انتي صحيح واحدة فاجرة.
أسيل بغضب: اخرسي! قطع لسانك! أنا متربية كويس.
منال بخبث: متربية كويس؟ طيب يا متربية كويس، رايحة فين الوقت ده بشنطة هدومك؟
أسيل: همشي من هنا زي ما قولت. أنا استنيت لحد ما الفرح يخلص عشان خاطر فرح بس.
عبد الرحمن: تمشي تروحي فين؟ وهاتمشي مع مين؟
أسيل: هرجع القاهرة مع مروان وفريد.
عبد الرحمن بسخرية: هو أنا مقولتلكيش؟
أسيل بترقب: لا مقولتليش.
عبد الرحمن بصوت عالي: مفيش سفر ولا هترجعي القاهرة ولا في جواز كمان.
أسيل بغضب: لا طبعاً مش هيحصل الكلام ده! أنا همشي من هنا ووريني هتوقفني إزاي.
أسيل راحت ماسكة الشنطة بتاعتها وبقت تتحرك. قبل ما تطلع برا البيت، راح عبد الرحمن ماسكها بغضب من دراعها وسط اعتراض أسيل ورفضها لتحكمه بيها.
أسيل بصوت عالي: ابعد إيدك دي عني! أوووع يا عبد الرحمن! انت ملكش إنك تحكم عليا.
صوت أسيل كان عالي لدرجة إن فريد ومروان كانوا قاعدين في العربية والصوت واصل ليهم. راح فريد نزل بسرعة من العربية وبقا يتحرك بسرعة على مصدر الصوت. أول ما وصل عند البيت، لقي أسيل واقفة وعبد الرحمن ماسكها من دراعها. راح مقرب منهم بسرعة.
فريد بغضب: في إيه؟ وانت ماسكها كده ليه؟
عبد الرحمن بسخرية: أهلاً أهلاً بـ رميو.
فريد راح بص على أسيل: في إيه يا أسيل؟
أسيل بغضب: أسألوا قال إيه مش عاوز يخليني أمشي من هنا.
فريد راح بص على عبد الرحمن اللي بقا يتكلم.
عبد الرحمن بتوضيح: كده تنسي تقولي باقي الكلام؟ أقوله أنا. أسيل مش هتمشي من بيت عمها ولا هتتجوز، أو بمعني أصح مفيش جواز منك.
فريد بغضب: انت بتقول إيه؟ أنا كلامي مش معاك، أنا كلامي مع الحاج منصور. هو فين؟
عبد الرحمن بغضب: قصدك إيه بكلامك ده؟ أنا هنا الكبير بعد أبويا والكلمة كلمتي، وأنا قولت إن أسيل مش هتتحرك من هنا ولا هتتجوزك. ووريني هتعمل إيه؟
منال بخبث: مش كفاية إنك صاحب اللي ميتسماش وكنت سبب في معرفته بـ الغلابانة اللي راحت في الرجلين.
فريد بصوت عالي: الكلام ده تقوله لو أنا مكنتش موجود وسمعت كلام عمر. أنا مش مع اللي هو عمله ولا متفق مع طريقة انتقامه من فرح، بس ده برضه ميخلنيش أدفع تمن غلطة حد تاني، سواء أنا أو أسيل.
عبد الرحمن: قصر الكلام، أنا قولت اللي عندي. أسيل مش هتتحرك من هنا.
فريد بطولة بال: وأنا قولت برضه كلامي مع الحاج منصور. طول ما هو موجود، أنا كلامي هيكون معاه مش معاك أنت.
عبد الرحمن بضيق وغضب: قصدك إيه بكلامك؟
فريد: اللي انت فهمته. وأسيل هتمشي معايا. وعاوز حد يمنعني أو يقف في طريقي.
فريد قال كلامه وسط نظرات عيون عبد الرحمن اللي بقت كلها غل وضيق من كلام فريد. راح فريد قرب من أسيل وراح أخد الشنطة بتاعتها منها وراح مد إيده ليها وسط نظرات عبد الرحمن ومنال اللي كلها غيظ وغل. راحت أسيل بصت في عيون فريد اللي بقا يبص ليها بعيونه اللي كلها حب. راحت هي مدت إيدها ليه وبقت تتحرك وهي إيدها في إيد فريد. عبد الرحمن لسه هيقرب منهم لقي اللي ماسك إيده.
منال: سيبها تغور! ربنا يريحنا منها الفاجرة.
عبد الرحمن راح بقا يطلع على السلم بغضب لحد ما دخل الأوضة بتاعته. ومن غيظه راح زارع الباب جامد.
فاطمة بخضة: واه! ما براحة على الباب يا عبدو.
عبد الرحمن بضيق: بعدي عني الساعادي يا فاطمة.
فاطمة بضيق وفي سرها: منك لله يا منال، زي ما انتي السبب في قلق راحت اللي في البيت. ربنا يريح راحتك يا بعيدة.
"صحيت فرح من نومها وهي مستغربة نومتها وشكلها. راحت بقت تمسك رقبتها من الوجع بسبب النوم على الكرسي. راحت قامت وبقت تتلفت في المكان لحد ما افتكرت اللي حصل امبارح. راحت بقت تتلفت في الأوضة وعيونها بتدور على أركان بخوف لحد ما ملقتش ليه أثر في الأوضة. راحت بقت تقرب من الحمام لقيت الباب بتاعه موارب والنور مطفي. راحت اتنفست براحة وبقت تطلع ليها هدوم غير الفستان بتاع الفرح. راحت دخلت الحمام. وبعد كانت فرح طالعة وبتنشف شعرها ومخدتش بالها من اللي واقف عند الدولاب."
فرح بخضة وهي واقفة قدام المرايا: انت بتعمل إيه هنا؟ ودخلت إمتى؟
أركان: هكون بعمل إيه؟ بلبس عشان هنزل. وبعدين أنا مش محتاج إذن عشان أدخل أوضتي.
فرح بهدوء: أنا مش قصدي بس.
أركان بمقاطعة: مبقصدش. انتي مرتي وأنا جوزك، يعني مفيش بينا استئذان.
فرح راحت ساكتة وبقت تلم شعرها وأركان كمان بقا يلبس. قبل ما يطلع من الأوضة.
فرح بتوتر: كنت عاوزة أعرف أنا هقدر أنزل العيادة إمتى؟
أركان: مش وقته الكلام في الموضوع ده.
فرح بقلق: يعني إيه مش وقته؟ انت قصدك إيه؟ هتقعدني في البيت ولا إيه؟
أركان بجدية: كلامي واضح. قولتلك مش وقته الكلام.
فرح بضيق: انت فاكر نفسك مين؟ ولا فاكر نفسك هتقدر تتحكم فيا ولا إيه؟
أركان بعيون زي الصقر: شكلك نسيتي، وأنا هفكرك. أنا مين؟ أنا أركان القاضي جوزك اللي المفروض انتي يكون عليكي السمع والطاعة ليه.
فرح بسخرية: سمع وطاعة؟ يكونش فاكر نفسك سي السيد وأنا أمينة؟ تحب أجيبلك مياه وملح عشان أغسل رجلك بيها يا سي السيد؟
أركان باستفزاز: والله مش عيب إن الست تشوف راحت جوزها، بس أنا لاغي حتة الطلبات والراحة دلوقتي، مخليها لبعدين.
فرح بضيق: ده بعدك. أوع تفكر إنك هتتحكم فيا.
أركان: هنشوف الكلام ده برضه بعدين عشان مش فاضي، ورآيا أشغال ومصالح. سلام يا دكتورة.
أركان قال آخر كلمة وراح طالع برا وقافل الباب وراه. راحت فرح من ضيقها راحت رامت الفرشة بتاعتها.
فرح بضيق: إنسان مستفز! عااااا!
نزل أركان، راحت دهب مقربة منه وبقت تزغرط بفرحة. راح أركان باسها من راسها. راحت هي بقت تملس على كتفه بحب والابتسامة على وشها.
دهب: صباح الورد يا قلب أختك. صباحية مباركة وأمل. فين العروسة؟
أركان: العروسة فوق يا حبيبتي وأنا طالع.
دهب بعتاب: واه يا خوي هتطلع وتسيب عروستك وحدها يوم صباحيتكم؟ ميصحش.
أركان: ساعة زمن ومش هتأخر. هوصل للمجلس أشوف حصل إيه وأرجع.
دهب بضيق: تلاقي عوض هو اللي اتصل عليك، مع إننا منبهين عليه إنه ميتصلش بيك اليومين دول.
أركان: أشمعنا يعني اليومين دول؟
دهب بسخرية: يمكن عشان لسه عريس.
أركان: عريس ولا لا، انتي عارفة إن أنا لو بعت عن المجلس إيه اللي هيحصل.
دهب: عارفه يا خوي، ربنا يعينك.
أركان: يلا، عاوزة حاجة؟
دهب بابتسامة: عاوزة سلامتك يا خوي.
طلع أركان وراح راكب العربية بتاعته مع عوض اللي كان بيسوق.
عند فرح، كانت قاعدة على حرف السرير وهي مش عارفة تعمل إيه. راحت بقت تدور على التليفون بتاعها لحد ما لقيته في درج الكومودو. راحت فاتحة ورجعت قاعدة على السرير تاني. فرح وهي ماسكة الفون بتاعها، لقيت مرة واحدة رن وكان رقم المستشفى اللي هي شغالة فيها. راحت ردت عليها وبقت تتكلم وعرفت إن في حادثة حصلت ومحتاجين كل الدكاترة حتى اللي واخدين إجازة اتبعت ليهم. وفرح كانت من ضمنهم. راحت فرح بقت محتارة تعمل إيه، تروح ولا متروحش. لحد ما راحت قامت وبقت تجهز نفسها عشان تروح. وراحت نزلت وأول ما نزلت، لقيت واحدة قاعدة في الصالة بتتفرج على الـ TV. راحت بقت تقرب منها.
دهب بابتسامة: يا أهلاً وسهلاً بعروسة أخويا. تعالي اقعدي.
فرح بابتسامة: أهلاً بيكي. هو انتي أخت؟
دهب بفرحة: أيوا أنا أخت أركان جوزك يا مرت أخويا. نورتي بيتك. اقعدي واقفة ليه؟
فرح: أصل أنا لازم أروح المستشفى دلوقتي.
دهب بخضة: مستشفى ليه؟ كف الشر فيكي حاجة ولا تعبانة؟
فرح: لا أنا كويسة، بس كل الحكاية إن في حالة طوارئ في المستشفى وعاملين استدعاء لكل الدكاترة وأنا لازم أروح.
دهب بفرحة: هو انتي هتشتغلي دكتورة؟
فرح بابتسامة: أيوا أنا دكتورة.
دهب: ماشي، روحي مدام في زي ما بتقولي كده.
فرح: أيوا في طوارئ وحالات كتير حرجة.
دهب: ربنا يشفي عبيده. روحي يا مرت أخويا.
مشيت فرح من بعد ما اتكلمت مع دهب ونسيت خالص إن هي لازم تقول لجوزها أركان.
عند فريد، كان قاعد مع أمجد من أول ما وصلوا من الصعيد وأمجد عرف كل اللي حصل. راح هناك.
فريد: أنا بطلب منك إيد أسيل يا أمجد بيه، بما إنك انت الوحيد اللي موافق على علاقتنا.
أمجد: أنا معنديش مانع يا دكتور فريد، انت شاب كويس ومتتعوضش. كفاية حبك وخوفك على أسيل اللي أنا متأكد إنك هتحميها وتحطها في عينك.
فريد بحب: كون متأكد إن أسيل مش بس في عيني، بس لا دي جوه قلبي كمان. ربنا يقدرني وأسعدها ديما.
أسيل كانت قاعدة جنب أمجد وعيونها في الأرض من الكسوف من كلام فريد ونظراته ليها. راح أمجد بقا يبص عليها.
أمجد بابتسامة: إيه رأيك يا أسيل؟
مروان بضحكة: رأيها إيه يا بابا؟ انت مش شايف وشها قلب فرولة إزاي؟ أكيد موافقة.
أسيل بسبب كلام مروان، راحت قامت من مكانها بكسوف وبقا تبعد عنهم.
فريد: اسمح لي بدل الخطوبة تكون كتب كتاب على طول. أظن أنا وأسيل نعرف بعض كفاية ومش محتاجينها.
أمجد بابتسامة: على خيرت الله. ربنا يسعدكم.
عند عبد الرحمن، راح خبط على باب أوضة أبوه وراح دخل، لقى منصور قاعد على الكرسي وساند على العصاية بتاعته. راح قرب منه.
عبد الرحمن: هتفضل كده لحد امتى يا حاج منصور؟
منصور: عاوز إيه يا عبد الرحمن؟
عبد الرحمن: عاوز .......
منصور بصدمة: إيه؟
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
•