تحميل رواية «عشقك لعنتي» PDF
بقلم شروق مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان يسير بالممر بشكل سريع دون أن يلاحظه أحد، إلى أن دخل مكتب أحدهم. كان يعرف جيدًا أنه لا يوجد أحد بالمكان غير الحرس. فتح خزنة المكتب وأخذ بعض الأوراق والميكروفيلم المكلف بسرقتها لأحدهم، وأغلق الخزنة جيدًا واتجه للخارج سريعًا. لا يهمه كاميرات المراقبة لأنه مقنع، ولا يهمه حرس الكاميرات فهم الآن بعالم الأحلام. خرج بمنتهى السرعة والذكاء دون أن يلاحظه أحد، وركب سيارته ببرود شديد وأزال القناع. وهو يجذب سيجاره من علبته الخاصة، انتقل إلى منزله بكل ثقة وبرود، فهو يعرف جيدًا ماذا يفعل. فتح الباب واتجه لل...
رواية عشقك لعنتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شروق مجدي
ارتدت ليان الفستان وفردت شعرها على ظهرها. كانت سبحان الخالق آية من الجمال، ظلت تنظر لنفسها وهي تبتسم بإعجاب شديد.
مريم كانت تجلس على الأريكة تشاهد فرحتها بكل حب. ثم اتصلت على عمران فيديو كول. فتح هو سريعًا خوفًا أن يكون حدث لليان شيء، ولكن صُدم بجمالها وجمال ثوبها الراقي عليها. ظل يبتسم بفرح وهو يشاهد سعادتها، لأول مرة من يوم الحادث تبتسم هكذا. وما زاد فرحته أنها بدأت تدور بالفستان حول نفسها بفرح، مثلما كانت تفعل معه بالسابق.
إلى أن نظرت لريم وهي تتمسك بأطراف ثوبها بفرح:
"مكنتش أعرف إني هكون حلوة كده بفستان الفرح؟ إيه رأيكم؟"
مريم بفرح:
"جميلة، قمر قمر يا قلبي، الله أكبر عليكي، مفيش بعد كده."
ابتسمت بفرح شديد وهي تنظر لنفسها مرة أخرى، ثم بدأت تظهر علامات الخوف مرة أخرى عليها وقالت:
"أنا خايفة يا مريم، خايفة منه أوي، مش عارفة إزاي هعيش معاه في بيت واحد لوحدي كده."
مريم بارتباك لسماع عمران ما يدور:
"ليان حبيبتي، ده عمران، ده إنتي أغلب الوقت في بيته، خايفة منه إيه بس، ده مارو يا لولي."
ليان بشرود:
"ما هو أنا مش حاسة إن ده عمران، صديقي، ابن خالتي، الشخص اللي كنت بطمن على نفسي معاه خالص. ده حد تاني أنا مش عارفاه خالص، عمري ما شفته قبل كده."
أغلق عمران الخط بحزن وجلس يفكر بكل شيء حوله وما فعله بها. إلى أن فاق على صوت بيشوي وهو يتجه للداخل:
"يا عريس، يلا كمل لبس، إيه رحت فينعمران: لا أنا تمام معاك، يلا."
***
فاقت من نومها بتعب شديد ونظرت حولها. لم يكن موجودًا بالمكان. وقفت وهي تنظر للساعة، ثم اتجهت للخارج تبحث عنه. وجدته بالمطبخ يقف بكل تركيز يعد طعامًا لذيذًا لهم. لم يشعر بها. ووقعت عيناها على بعض الحقائب بها خضراوات طازجة وأشياء أخرى للمطبخ. فتحدثت باستغراب شديد:
"امممم، إنت صاحي من بدري بقه ونزلت كمان."
زيدان وهو يكمل تقليب الدجاج:
"آه، من ساعتين تقريبًا، مش بحب أنام كتير تضيع للوقت."
نورهان:
"اممم، ونزلت وجبت حاجات، لأ برافو."
ونظرت بداخل الأكياس:
"ده إنت مش ناسي حاجة خالص."
ابتسم عليها وأكمل:
"هعمل إيه بدل زوجتي العزيزة؟ لا بتعرف تطبخ ولا تساعد، وكمان طلعت بتحب النوم."
نورهان بحرج:
"مكنتش بهتم أوي بالأكل، ماما بتعمله، ثم إني أطبخ، إنت تطبخ، المهم واحد فينا بيعرف، صح ولا إيه؟"
اقترب منها بخبث وهو يقول:
"أنا عيوني ليكي."
ورفعها من خصرها لتجلس على الطاولة أمامه تحت صدمتها من ما فعله معها. ابتسم بخبث وعاد يكمل طهي الطعام. وأكمل:
"حلوة البيجامة بتاعتي عليكي وإنتي رافعاها كده، شكلك شبه فطوطة."
نورهان:
"فطوطة؟"
وأكملت بغيظ:
"شكرًا، أنا حبيت اللبس، البنطلون كمان مع إن التيشيرت طويل أوي عشان إنت وقح وبتتخيل أشياء وقحة وترسمها."
ضحك بقوة واقترب منها بخبث:
"ومين قال لك إني كده مش هتخيل؟"
نورهان بتحذير:
"ابعد وبطل استفزاز. آه، احم، المهم، كنت عايزة موبايل أكلم أختي، النهارده الفرح وعايزة أطمن عليها وأشوفها بيه، وكمان عايزة فستان لخروجة بليل، وعايزة لبسي من الشقة."
زيدان وهو يعد كوب عصير برتقال فرش:
"خدي تليفوني، وأنا جبت لكِ واحد في الشنط وخط كمان شوية وأشغله لكِ. أما لبسك، فالشقة كلها اتحرقت خلاص، بس أنا جبت لكِ كام حاجة كده في شنطة في الأوضة جوه على الكرسي، فيها لبس بيت وخروج، وفيها فستان عشان النهارده."
وقرب منها بخبث وهو يضع يد على خصرها والأخرى بها كوب العصير ويهمس لها بجانب أذنها:
"وفيها ملابس خاصة للبنات كمان، خدت مقاسك بالشبه كده، وأعتقد إنه مظبوط جدًا."
نظر لها بجانب عينيه، وجدها تنظر أمامها بصدمة من حديثه. أكمل بخبث:
"مالك؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ مش إنتي عايزة اللبس ده برضه؟"
نورهان بحرج:
"إنت! إنت إزاي تشتري حاجة زي كده؟ إنت مالك أصلًا؟"
زيدان بلا مبالاة وهو يرفع كتفه ويشرب القليل من العصير:
"مش إنتي مراتي؟ يعني مسؤولة مني، غلطت في إيه؟"
نورهان وهي تبتعد:
"بجد إنت وقح، بجد مش عارفة إيه ده، أففف."
وأخذت الهاتف بغضب واتجهت للداخل.
تحت ضحكه بقوة عليها.
***
عند ليان، دخلت أمها وهي تقرأ بعض الآيات القرآنية لحماية ابنتها من الحسد، ومعها البخور.
مريم وهي تسعل:
"كفاية يا طنط، البت هتموتنا."
ناهد:
"بس يا بت، إنتي مش بتبخريها من عيون الناس؟"
ليان وهي تسعل:
"كفاية يا ماما، عندي حساسية، هموت فعلًا."
الأم بفرح:
"خلاص، خلاص، أهو، إنتي الله أكبر تجنني، يا بخت الواد عمران، فين يا نور تشوفي أختك وهي عروسة تشرح القلب."
بدأت ليان تسعل بقوة.
مريم بخوف:
"خلاص يا طنط، كفاية."
واتجهت للشرفة تفتحها وهي تسعل.
كان عمران بالشرفة أيضًا في غرفته، ولفت نظره وجود دخان شديد يخرج من غرفتها. ركض للداخل سريعًا لغرفتها، وخلفه بيشوي يقول:
"في إيه يا عمران؟"
فتح الآخر الباب سريعًا وهو يسعل بقوة:
"ليااان، إنتي فين؟"
واقترب منها سريعًا:
"إنتي كويسة؟"
ظلت هي تسعل بشدة. أكمل هو:
"ادخلي يا مريم، البخور ده في البلكونة، إنتي بتعملي إيه بس يا خالتي؟ مانتي عارفة عندها حساسية."
ناهد بفرح:
"ياختي، قمر يا واد يا عمران، الله أكبر، ربنا يحميكم، عسل في البدلة."
عمران بغيظ:
"شوفي أنا بقول إيه وهي بتقول إيه."
ظلت الأخرى تسعل بقوة.
ناهد:
"بطل دلع فيها يا واد، هتتنمرد عليك، إنت حر. شوية وهتبقى كويسة."
عمران:
"بس يا ناهد، أهدي شوية، ده إنتي أمها مش كده؟ حتى."
وجذب يدها للخارج واتجه بها لغرفته ومعه بيشوي.
مريم الذي أوقفها بيشوي قبل أن تدخل:
"استني يا مريم، سيبيهم لوحدهم."
مريم بحيرة:
"بس ليان مش متوازنة نفسيًا، لسه خايفة تجرحه أو تنهار تاني، حد ياخد باله."
بيشوي:
"لو في حاجة ندخل، سيبيهم دلوقتي."
***
بالداخل، جذب يدها وجلست على الفراش. واتجه يفتح الشرفة، ثم اقترب من الطاولة وجذب كوب ماء واقترب منها وهي ما زالت تسعل بقوة.
رفع رأسها بخوف عليها:
"خدي اشربي طيب."
ظلت تسعل بتعب شديد. شربت القليل وأعطته الكوب.
وضع الكوب على الطاولة وجلس بجانبها وهو يضع يده على ظهرها يحركها بهدوء:
"أهدي حبيبتي، أهدي."
ثم وضع في يده القليل من الماء ومسح به وجهها وعاد يدلك ظهرها بخوف:
"اتنفسي براحة، براحة، شهيق وزفير براحة."
وبدأ يتنفس بهدوء لتقلد ما يفعله. بدأت تفعل ما يفعله ووضعت رأسها على صدره وهي تبكي وتسعل أيضًا إلى أن هدأت. ظل يدلك ظهرها بخوف حتى شعر بتحسنها. ولكن ما صدمه وجعل جسده يتصلب، هو رفعها ليدها تلفها حول عنقه بقوة ودفنت رأسها في عنقه وكأنها تطلب منه أن يشعرها بالأمان الذي تحتاجه، يطمئن خوفها منه ومن وجودها معه بهذا البيت.
لف يده بندم من كل ما حدث وصدر منه حولها، يقربها منه بقوة وطبع قبلة على شعرها وهو يستنشق رائحتها ويتنهد بقوة، كأنه هو من يحتاج هذا الحضن وبشدة، ليست هي.
***
بالخارج، مريم وهي تضع أذنها على الغرفة بتوتر:
"في إيه؟ مفيش صوت ليه؟ لا تكون قتلته."
ضحكت بيشوي عليها:
"قتلته إيه بس؟ اطلعي إنتي منها. هي كويسة وتلاقيها مبسوطة، أو يمكن بيتكلموا مع بعض وبيصفوا الدنيا."
مريم بغيظ:
"تصفية إيه؟ هو داس على رجليها؟ إنت كمان دي مش طايقة تبص في وشه. لا يكون أغمى عليه؟"
بيشوي بغيظ:
"كان هينادي يا مريم، كان يطلب دكتور. أهدي بقى."
وأكمل بخبث:
"ما تيجي نعمل زيهم، اهو أبوكي يضطر يوافق يعجل الجواز بدل ما هو مطلع عيني كده في كل حاجة."
مريم بتكبر:
"لو جبت لي فيلا حلوة زي دي، ممكن أفكر في الموضوع."
بيشوي بضحك:
"يعني إنتي كل مشكلتك في الفيلا؟ ياستي استلفيها من عمران."
مريم بسخرية:
"هيييي، اسكت شوية، مش طالبة استظرافك."
***
بالداخل، ظل كل منهم كما هو إلى أن شعر عمران بانتظام نفسها وتأكد أنها نامت. ابتسم عليها، فهي كانت تفعل تلك الحركة وهي صغيرة بمجرد أن تزعل منه وكان يعتذر لها فورًا، تحتضنه هكذا وهي تبكي، وكثيرًا ما كانت تنام هكذا أيضًا.
بعد يدها بهدوء ووضع رأسها على الفراش ورفع قدميها أيضًا وأزال الحذاء منها. ثم اقترب يتحسس شعرها بحب وهي نائمة. وبدأ ينظر لفستانها بإعجاب شديد، حقًا هو رائع عليها. تنهد بارتياح من هذه الخطوة معها، قطع طريقًا طويلاً الآن معها. اقترب من الباب يفتحه، وجد مريم تضع أذنها تحاول أن تسمع أي شيء.
ضحك بيشوي بقوة عليها، وعمران ينظر لها بغيظ.
مريم وهي ترفع رأسها بحرج:
"اااا. اااااا، كنت خايفة عليها بقه، الله! بس إنت وهو في إيه؟"
عمران بضحك:
"على العموم، هي كويسة ونامت كمان."
مريم بصدمة:
"نامت؟ والفرح ده؟ المأذون في الطريق."
عمران وهو يتجه للخارج:
"ربع ساعة كده وأصحّيها."
ونظر لبيشوي بابتسامة:
"يلا نشوف فيه حاجة ناقصة تحت ولا لأ."
بيشوي وهو يتجه خلفه بخبث:
"الله، ده الموضوع جوه كان حلو بقه."
عمران بفرح:
"يعني تقدر تقول كده، فيه أمل كبير إنهاحن تاني."
بيشوي بفرح:
"كويس إني رفضت دخول مريم، كانت مصممة تدخل، أي خدمة."
***
ناهد بفرح:
"نورهان يا حبيبتي، عاملة إيه يا قلب أمك؟ إنتي كويسة؟"
نورهان:
"الحمد لله يا أمي، الحمد لله. إنتوا إيه الأخبار؟"
ناهد:
"بخير، كلنا بخير. وأختك زي القمر هي والواد عمران، ما شاء الله عليه."
نورهان:
"اديهالي يا ماما، عايزة أشوفها، الكلبة دي عاملة إيه وشكلها إيه بالفستان."
اتجاهت ناهد لغرفة عمران وهي تقول:
"كنت ببخرها ياختي، والتاني خاف عليها وخدها عنده عشان بتكح، وجايب لها خدمة كمان ومدلعها على الآخر."
وفتحت الباب ونظرت بصدمة:
"شوفي ياختي، البت نامت. وإنتي يا بت يا مريم إزاي تخليها نايمة كده؟ صاحي الهبلة دي، فيه عروسة تنام يوم فرحها."
ابتسمت مريم عليهم وهي تلوح بيدها:
"وحشاني يا نوري، عاملة إيه؟"
نورهان:
"بخير يا ريمو. صحي البت دي."
بدأت نورهان تجعل ليان تستيقظ. فتحت الأخرى عيونها وهي تنظر حولها بتعب.
ناهد:
"خدي يا ختي، كلمي نور. ويلا قومي، المأذون وصل."
واتجهت للخارج.
نورهان بفرح:
"إيه العروسة القمر دي؟ الفستان حلو أوووي بجد، ذوق مين ده بقه؟ إنتي ولا؟"
ليان بتوتر:
"ذوق عمران."
ونظرت لريم:
"هو فين صحيح؟ مش كان هنا ولا كنت بحلم؟"
مريم بخبث:
"لا يا حلوة، كان هنا ولسه خارج. الله يسهله، خارج إيه وشه مورد وبيضحك. عملتوا إيه؟"
نورهان بضحك:
"لا أعرف بقى، وبالتفصيل."
ليان بحرج:
"ولا حاجة، كنت تعبانة من البخور ونمت. إيه منك ليها، المهم إنتي بخير يا نور."
نور:
"الحمد لله بخير. مبروك يا قلبي."
نظرت لها ليان بتوتر. أكملت هي:
"بلاش تقسّي على عمران، اسمعي، يمكن لما تدي فرصة يدافع عن نفسه ويتكلم، تقدري تسامحي، عشان خاطر العشرة اللي بينكم. حاولي تسامحي وتدي له فرصة تاني."
ليان بدموع:
"بس مكنش في فرصة أولانية يا نور، عمران بيحب نيّار، ومغصوب عليا بسبب اللي حصل. هي كلها شوية وكل واحد فينا يروح لحاله."
نورهان بتأكيد:
"بكرة تقولي نور قالت، إنه بيموت فيكِ."
مريم بخبث:
"إنتي بقى لقيتي ياسر الحليوة بتاعك؟"
لفت نظر نورهان اقتراب زيدان منها، فقالت بتوتر:
"طيب، هرجع أتصل بيكم تاني، سلام."
وأغلقت الخط. اقترب الآخر منها بخبث وهو يحرك ظهر يده على وجنتيها:
"الله، مش تقولي لهم إن الحليوة بتاعك بقى جوزك."
نورهان بخجل من لمساته:
"هي بتقول ياسر، إنت ياسر؟ إنت؟"
زيدان بتفكير:
"اممم، صح، فعلًا."
وفجأة اقترب يحتضنها بقوة ويلف يده حول خصرها بتملك. ظلت كما هي، لا تفعل شيئًا، ولكن يسمع هو صوت دقات قلبها القوية في صدره. حرك يده وتمسك بيدها يضعها على صدره، وعاد مرة أخرى يحتضن خصرها بقوة، وبدأ يتحرك بها إلى أن وصل لمكبر الصوت وضغط عليه، لتسمع صوت موسيقى راقية هادئة، معزوفة مونامور. وبدأ يحركها بين يديه بخفة وهو يزيل رباط شعرها ويحرره بين يديه، واليد الأخرى تحتضن خصرها بقوة، وهو يتنفس شعرها ويدفن رأسه بداخله.
لم تشعر بجسدها بين يديه، لم تشعر بأي شيء غير أنها تحلق في سماء عشقه فقط. لم تشعر بيدها التي تضعها حول عنقه وتقربه منها بقوة، تتمنى الساعات تقف بينهم إلى هنا. وهو أيضًا يتمنى هذا، أن تظل بين يديه فقط، بين يديه. فهو يعشقها، يتمنى يعود الزمن به حتى يرفض العمل مع أحد لأجلها فقط.
فاق على صوت رنين هاتفه، وكان المتصل إدوارد. تنهد بتعب، يريد أن يظل داخل أحضانها أكبر فترة ممكنة. ولكن صوت رنين هاتفه جعلها تستيقظ من عالمها وتبتعد عنه بخجل وتوتر.
سمح هو لها بالابتعاد وهو يتجه للخارج بتوتر:
"اا احم ااا، الأكل جهز خلاص، خدي شاور وتعالي نأكل."
رفعت خصلة من شعرها وراء أذنيها بخجل وهي تقول:
"حاضر."
اتجه للخارج يجهز الطعام، وهي اقتربت من الملابس وأخذت المناسب منها لها واتجهت للحمام.
***
اتجه والدها للخارج وهو يقول:
"بسم الله، ما شاء الله، زي القمر يا حبيبة بابا."
ابتسمت بحرج. أكمل هو وهو يضع يده على وجنتيها:
"مبسوطة يا لولي؟"
رفعت عيونها له بحيرة شديدة. أكمل هو:
"مالك يا بنتي؟ خوف عرايس ولا عايزة تهربي؟"
واقترب منها بهمس:
"لو عايزة تهربي، يلا بينا نهرب سوا، إيه رأيك؟"
ضحكت بمرح على حديث والدها. اقترب هو احتضنها بقوة وقبل رأسها:
"مبروك يا ست البنات."
وجذب يدها واتجه بها للخارج ونزل معها الدرج. الجميع يصفق لهم بفرح شديد، بعض من أقاربها وأقربائه وأصدقاء مقربين فقط، الحفل كان عائلي هادئ.
ظل عمران ينظر لها بفرح، وهي لم ترفع عيونها له. إلى أن توقف الأب أمامه وهو يضع يد ابنته في يده ويقول بفرح ممزوج ببعض الحزن:
"بنتي أمانة معاك يا عمران، هسألك عليها يوم الحساب. حطها في عينيك يا بني، أنا مليش غيرهم، هما كنزي في الدنيا، هي ونورهان. وإنت بعد موت أهلك اعتبرت إنك ابني وعكازي، اوعى أندم في يوم، ولا العكاز ده يكون السبب في كسر ضلع من ضلوعي."
نظر له بتوتر وهو يبتسم بخجل. وجدها ترفع عيونها وتنظر له بخذلان شديد. تنهد بحزن وتمسك جيدًا بيدها وهو يقول بثقة:
"أوعدك إني أحافظ عليها لآخر يوم في عمري يا عمي، اطمن انت عارف نور وليان عندي إيه، اطمن حضرتك."
ابتسم الأب براحة وتوجه كل منهم للمأذون. وجلس الجميع وتم عقد الزواج وتعالت الزغاريط على صوت الشيخ يقول:
"بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير."
بارك الجميع لهما. وظل عمران يصافح الجميع بفرح، وهو لا يصدق، أحقًا أصبحت زوجته، تلك العروس الصغيرة الذي كان يذهب معها ويجلب لها بعض الحلويات ويذاكر لها دروسها، أصبحت زوجته الآن.
وهي أيضًا لا تصدق شيئًا من ما حولها، والجميع يتمنى لهم السعادة من كل قلبه. إلى أن فاقت على صوت مريم تقول وهي تشغل موسيقى رقص سلو:
"يلا يا عريس، هات عروستك وارقصوا سوا."
اقترب منها بتوتر ممزوج بفرح وهو يأخذ يدها إلى مكان الرقص بالحديقة الخلفية، وهي تنظر له بشرود. هل ما تراه صحيح؟ أهو علامات الفرح عليه أم هي تحلم لا أكثر. ظل يتراقص معها وهو لا ينظر لأحد غير عيونها، ويضع يده السليمة على خصرها بتملك، وهي ترفع يدها حول عنقه وتنظر له بشرود.
ظلت طوال الحفل شارده، تضحك، تتحرك، ولكن تشعر أنها بعالم آخر. ظلت تنظر له وهو يتحرك بالمكان بفرح شديد، كأنه بالفعل كان يتمنى هذا اليوم. إلى أن انتهى الحفل وذهب الجميع. فاقت على صوت أمها تبارك لها وهي تبتسم وتحتضنها.
اقتربت مريم:
"إنتي كويسة؟"
ليان:
"اااه تمام، أنا تمام، تعالي بكرة هستناكي."
مريم وهي ترحل:
"طبعًا، ده نور موصيني عليكي."
أغلق الباب خلف أهلها، ثم التفت ينظر لها بحرج وتوتر، لا يعرف ما يقوله الآن. الطبيعي يصلي معها، يبدأ كل منهم حياة جميلة، لكن الآن زواجهم مختلف، ماذا يقول لها؟
نظرت حولها بتوتر شديد وهي تقول:
"هو الخدم كمان مشي؟ محدش هنا خالص."
عمران بتوتر:
"آه."
نظرت له بخوف شديد ورفعت فستانها وركضت للأعلى برعب. كادت أن تقع أكثر من مرة.
عمران وهو يقترب بخوف ويتحدث سريعًا:
"حسبي طيب، ما تخفيش، هتقعي."
صرخت بوجهه وهي تبتعد:
"اياااك تقرب، سااامع."
وأغلقت الباب جيدًا بالمفتاح.
تنهد بحزن شديد وذهب للغرفة المجاورة لها.
***
زيدان وهو ينظر لساعة يده:
"يلا يا نور بقه."
فتحت الباب واتجهت للخارج. وهو ينظر لها بإعجاب. كانت ترتدي فستان أسود ضيق قليلاً، طويل بكم شيفون، عليه بروش ألماس بجانب خصرها، وتفرد شعرها على ظهرها براحة.
زيدان وهو يرفع يده بإعجاب:
"ذوقي رائع، كأنه معمول عشانك."
ابتسمت بحرج وهي تنظر لنفسها:
"بس مش مقفل أوي."
زيدان وهو يتجه للخارج ويتحدث بالإنجليزية:
"زوجة ze لا تظهر جسدها لأحد."
ثم نظر لها وهو يغمز بوقاحة وأكمل:
"غيره هو فقط."
ضحكت بقوة عليه وذهبت معه للحفل.
***
ماريوت:
"عزيزي ze، لو كنت أعلم أنها عشيقتك لكنت زوجتها لك بنفسي. حقًا لم أعرف."
زيدان ببرود وهو يحتضن خصرها:
"أعلم ماريوت."
ماريوت وهو ينظر لها بإعجاب:
"زوجك سيدتي، أنا مديون له بالكثير. آخرهم أنه خلصني من رجل وقح كان يبحث خلفي ليكشف أنني من رجال المافيا، وخلصني منه هو وأسرته وأطفاله أيضًا بالكامل. له مكانة خاصة عند الجميع، ليس أنا فقط، الجميع يحبه بالمكان."
توتر زيدان من حديث ماريوت وحاول يتظاهر بالبرود. وماريوت يتحدث معه، ولكن هي ظلت تنظر لهم بصدمة وهي لا تصدق. أهو قاتل؟ قاتل أطفال؟ فهي تعلم أنه جاسوس لدول أجنبية، ولكن قاتل أيضًا. شعرت أن العالم كله يدور من حولها، وظلت تنظر لهم بصدمة وعدم استيعاب. أين هي؟ وماذا تفعل الآن؟ يا الله. وضعت يدها على رأسها بتعب شديد.
زيدان بتوتر:
"إنتي كويسة؟ فيكِ حاجة؟"
شعرت نور أنها تريد أن تفرغ ما في معدتها الآن. كرهت يده التي تلف حول خصرها، فهي يد قاتل. فقالت بتعب وهي تبعد يده:
"الحمام فين؟"
***
فاق بصدمة على صوت خبط شديد على بوابة الفيلا وشخص لا يزيل يده من على جرس الباب. فتح النور ونظر لساعة يده، وجدها الثالثة فجرًا. فتح الباب وهو ينزل سريعًا ويقول:
"أيوه، أيوه، مين؟"
فتحت غرفتها بخوف ونزلت خلفه وهي ما زالت ترتدي فستان الزفاف من صوت الباب الذي كاد أن يتحطم:
"في إيه؟ مين ده؟"
عمران:
"اهدي، اهدي."
وضغط على زر الإضاءة وهو يتجه للباب:
"مين؟ أيوه، أيوه."
وجد صوت يصرخ به بجنون:
"افتح يا حيو،ان يا ابن الك،لب، هقتلك يا حق،ير."
صرخت ليان برعب وهي تضع يدها على فمها.
رواية عشقك لعنتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شروق مجدي
استيقظت صباحًا ونظرت حولها، لم تجده. اتجهت للخارج تبحث عنه، ولكن ليس له وجود. جاءت لتدق هاتفه، ولكن نظرت لباب المنزل، كان هو يضع المفتاح ويتجه للداخل.
اقتربت منه باستغراب شديد وهي تقول:
"انت فضلت برا طول الليل؟ كنت فين كل ده؟"
ابتسم عليها وهو يقبل جبينها ويضع يده على وجنتيها:
"Good morning. نمتي كويس؟"
رفعت حاجبها تنظر له باستغراب من عدم الرد على سؤالها.
أكمل هو وهو يتأمل عيونها بتفكير:
"امممم شكلك نمتي متأخر."
واتجه للداخل وهو يقول:
"حضري الفطار لحد ما آخد شاور."
وأزال القميص عنه وجاء يتجه للداخل، ولكن وقف على صوتها الغاضب وهي تقترب منه:
"بقولك كنت فين؟ هو أنا عيلة بتوهني في الكلام؟"
نظر لها باستغراب:
"كنت مع الكابتن أدهم. انتي متعصبة كده ليه؟ مش فاهم."
اقتربت منه بغيرة شديدة وهي تنظر على صدره العاري:
"آه وهو برضو كابتن أدهم ده بيحط روج بينك؟"
خفض عينيه على مكان الروج وضحك بقوة وهو يجذبها من خصرها له.
نورهان بحرج:
"أوڤي كده انت بتشتغلني وتقول لي بحبك؟ وانتي وانتي كل حاجة. الـ.. واي بتقول لجوليا ماليش في العلاقات؟ شكلك مقضيها. كنت فين ها؟ الـ.. أدهم الـ.."
ابتسم بفرح شديد وهو يداعب أنفه بأنفها:
"انتي بتغيري بقى؟"
نورهان بخجل:
"أوڤي بقه بجد أنا مش بهزر."
ابتسم عليها واحتضنها بقوة وهو يقول:
"ريحة برفان مين اللي على جسمي دي؟"
فتحت عيونها بقوة:
"إنه البرفان الخاص بيه."
نظر لها بجانب عينيه ووضع يده على شفتيها يزيل الروج البينك من على شفتيها، ووضع يده أمام عيونها وأكمل:
"أنا فعلًا كنت امبارح مع أدهم، بس أصلًا مش فاكر."
دفن رأسه في عنقها وأكمل:
"لأن روحي وعقلي وقلبي كان لسه هنا معاكي في حضنك، ولمسات إيدك على جسمي. عرفتي كنت طول الليل مع مينا."
أخذ نفس طويل ثم أكمل:
"آااه نفسي الموضوع ده يخلص بسرعة عشان أفضل محافظ على وعدي لنفسي وأعمل لك أحلى فرح."
رمشت بعيونها بتوتر وابعدت سريعا وهي تتجه للخارج:
"أنااا أنا هروح أحضر الفطار. ها خلص بسرعة بقه."
فتحت عيونها بتعب شديد من أحداث اليوم السابق، ولكن شهقت بفزع وهي تجلس على الفراش وتصرخ بجنون.
فتح عيونه سريعا وهو يقف بصدمة:
"إيه اللي فيه؟ إيه اللي فيه؟ مالك؟"
ليان بصدمة:
"انت إيه اللي جابك هنا؟"
عمران بتعب:
"يا شيخة منك لله. قطعتي الخلف."
وجلس على الفراش بتعب، ولكن وقف سريعا من صوتها الغاضب:
"انت لسه هتقعد كـ.. ماااا."
انجذب الخدادية وضربت رأسها بغيظ:
"اخرسي بقه على الصبح. انتي أصلًا اللي جيتي ونمتي معايا، هو أنا خطفتك؟ اتهدي."
عدلت من شعرها وهي تتذكر:
"آه آه صح. سوري بجد نسيت. افتكرتك جيت نمت جنبي."
عمران بغيظ وهو يتجه للمرحاض:
"لا ياختي مش من حلاوتك أوي. وانتي شبه أمنا الغولة كده."
وأغلق الباب بقوة خلفه من جنانها.
فتحت عيونها بصدمة وهي تشاور على نفسها:
"أنا شبه أمنا الغولة؟"
ونظرت بجانبها وجدت المرآة، شهقت بصدمة من منظرها. شعرها مبعثر بقوة وآثار الضرب على وجهها وملابسها غير مرتبة.
ضمت شفتيها بحرج:
"عنده حق والله. إيه الخلقة دي على الصبح."
وقفت واتجهت لغرفتها تعدل من هيئتها.
عند أدهم وفريقه.
حاتم:
"مش شايف إن زيدان مكنش مركز معانا امبارح؟ حاسس فيه حاجة. تفتكر بيفكر يقف ويبعد؟"
أدهم وهو يرتب بعض الأوراق:
"لا لا خالص. هو بس ممكن يبقى فيه حاجة بينه وبين نورهان، وده اللي كان بيفكر فيه مش أكتر."
حاتم:
"ياخي نفسي أعرف بتعرف دماغه ازاي."
ابتسم أدهم عليه، ولكن رن هاتفه بمعشوقته فيروز. جذب الهاتف واتجه للخارج يتحدث معها وهو يقول:
"روح أدهم."
ولكن بعد الهاتف من على أذنه من صوت صراخها عليه وهي تقول:
"روح إيه وزفت إيه؟ أنا عايزة أفهم. انت جي امتى ها؟ رمضان بعد بكرة. جي امتى؟ انتي..."
تنهد بغيظ من صوتها:
"بدال ما تقولي لي وحشتني يا أدهم؟ أخبارك إيه؟ معقول كده يا فيروز؟"
بكت بقوة وهي تقول:
"ما انت وحشتني يا أدهم بقه. وحشتني أوي. جي امتى؟"
تحدث بخوف من صوت بكائها:
"مالك؟ في إيه؟ انتي كويسة؟ إيه حصل؟"
فيروز بدموع:
"وحشتني أووووي بقه. أنا تعبت من شغلك ده. أنا عايزة أكجنبي. ديما."
أدهم:
"يا روح قلب أدهم. أنا مقدرش أبعد عنك أبدًا يا فيرو. انتي مش فاهمة. أنا نفسي المهمة دي تخلص بسرعة إزاي عشان أجلك. هانت كلها كام يوم وكل حاجة تبقى كويسة وأقدر أرجع لك."
فيروز بدموع:
"يعني مش هولد وانت بعيد عني؟"
أدهم بحب:
"على رقبتي. انتي بتقولي إيه؟ طب مين اللي هتقعدي تعيطي معاه؟ وتندمي إنك فكرتي تعمليها تاني وتخلفي ها؟ ولا مين اللي هتعيطي في حضنه؟ اطمني يا روحي أنا جنبك. المهمة إيه معاكي والولاد وكريم وورد."
فيروز:
"آه يا حبيبي. اطمن. وأميرة مرات مازن كمان علطول بتيجي."
أدهم:
"خدي بالك من نفسك. أوعدك أرجع في أسرع وقت ممكن."
فيروز:
"خد بالك من نفسك يا أدهومي. عشاني وعشان ولادنا وعشان بحبك أوووي."
وأكملت بغضب:
"أوعى عينك تزوغ يا أدهم. والله أقتلك."
أدهم بضحك:
"ما كنتي ماشية كويس. حاضر يا روحي. أنا عيوني مش بتشوف ست غيرك أصلًا يا فيروز."
فيروز:
"طب ما أجيلك يومين وأرجع طيب؟ دي حتى لندن دي. أسمع إنها قمر قمر كده."
أدهم بضحك:
"امممم. قولي بقه كده. عمالة تلفي وتدوري. عايزة تيجي فيرو حبيبتي. إحنا اتفقنا سوا إن فيه بلاد انتي بالذات ميينفعش تروحيها خالص. ومن ضمنهم إيطاليا وبالأخص لندن كمان. صح؟"
فيروز بغيظ:
"صح."
أكمل هو:
"كفاية اللي حصل من تصميمك على السفر في موسكو وكنتي هتروحي مني لولا ربنا ستر ومصطفى اتصرف وقتها. نهدى بقه ممكن؟"
فيروز:
"حاضر. بس حاول تخلص. مش هقضي رمضان كله لوحدي."
أدهم بهمس:
"وحشتني."
تنهدت بشغف وشوق له:
"خااالص خالص. وحشتني كتير خالص."
أكمل هو بهمس:
"مش أكتر مني والله. وحشني كريز فيروزتي أوووي."
ضحكت بدلع:
"طب تعالى يلا. ده حتى دبلت مستنية أدهومي."
يضحك بقوة وهو يقول:
"انتي يا بت انتي بقيتي شقية كده امتى؟"
فيروز بدلع:
"مش انت أستاذي؟ يبقى لازم أبقى تلميذة شاطرة."
تنهد بغيظ:
"انتي يا بت انتي خطر خطر. يعني بقولك إيه؟ اتكلي على الله. بليل هكلمك فيديو أشوفك إيه أخبار الحمل؟ بقيتي قلبوظة ولا لأ."
ضحكت بقوة:
"ما انت لسه شايفني أول امبارح. انت بتتلكك."
أدهم بضحك:
"آه بتلكك عادي. أكلمك بليل يا كريزتي انتي."
فيروز بدلع:
"اوكي."
أدهم بغيظ:
"بت اتلمي بقه. سلام. وانتي قمر كده."
وأغلق معها وهو يبتسم عليها:
"يخربيت هرمونات الحمل اللي مجننانني دي."
مريم بصدمة:
"يالهوي! انتي بتتكلمي جد؟ ياسين عمل كل ده؟ طب لي كده؟ أنا عرفت إنه وصل امبارح بس ما توقعتش أبدًا إنه يجي ويتجنن كده. وكمان عايز ياخدك ويمشي؟ ده لسه خالص. هو ناسي إنك بقيتي مرات عمران."
ليان:
"وهو يعني عمران سكت؟ ده مسك فيه. اداله كام ضربة خرشمِت وشه. مكنش قادر يقف من الضرب."
مريم بخبث:
"امممم. شكلك مبسوطة يا قرادة."
ليان بتفكير:
"والله مش عارفة. ساعات بحس إني خايفة من عمران، وساعات كتير إني بموت فيه. وهو الوحيد أماني ومقدرش أبعد عنه. تعرفي؟ كنت مرعوبة أكتر عليه جدًا من ياسين وإنه يعمل له حاجة. ولما ياسين ضربه كان نفسي أصرخ أقوله سيبه. طب دافع يا عمران عن نفسك. بس مقدرتش أنطق وأدافع عنه. معرفش ليه."
مريم بفرح:
"عشان بتحبي يا ليان. وعارفة إنه غصب عنه اللي حصل ده."
ليان:
"أنا أصلًا عايزة أعرف إزاي يشرب؟ ولى شرب؟ بس بس حاسة مش من حقي أقول كده. هو بيحب نيار وشرب كده زعل منها. مع إن عمران ده كنز ميستهلش يزعل أبدًا عشان أي واحدة."
مريم بخبث:
"يا شيخة."
أكملت بتأكيد:
"إلا أنا طبعًا. لازم يزعل ويتشحتف كده عليا وينتحر كمان."
ضحكت مريم بقوة عليها وأكملت:
"صحيح. نمتي لوحدك إزاي؟ انتي بتخافي. عملتي إيه؟ كنت شايلة همك طول الليل بقه؟ هاين عليا أجلك."
حركت عينيها يمين ويسار بحرج وهي تشرب القليل من كوب العصير.
مريم وهي تقترب منها بغيظ:
"امممم. ليان. نمتي عند عمران؟ اعترفي لي."
ليان بفرح:
"الصراحة آه."
جذبتها مريم من شعرها بغيظ وظلت تضربها بغيظ وتقول:
"وقرفة أهلي! وعمالة تعيطي وخايفة ومرعوبة. وانتي نايمة امبارح في حضنه."
والأخرى تصرخ بقوة:
"آااه. براحة. الحقوني! آااه."
دخل عليها بيشوي وعمران بصدمة من صوتهم.
جذب بيشوي مريم بصدمة:
"انتي بتعملي إيه يا مريم؟ سيبي الـ.."
تأخذ عمران ليان داخل أحضانه بخوف وهو ينظر لها:
"انتي كويسة؟ إيه حصل؟"
رفعت رأسها وهي تحتضنه بفرح من خوفه عليها:
"هاااا. آااه. اتجننت. سيبك منها."
ووضعت رأسها على صدره وهي تخرج لسانها بغيظ لمريم.
مريم بغيظ وبيشوي ممسك بها:
"شوف شوف. سيبني عليها. عمالة من امبارح خايفة منه وإزاي أقعد معاه في بيت واحد. وأنا طول الليل خايفة عليكي عشان بتخافي من الأماكن الجديدة. وانتي نايمة في حضنه."
بيشوي بصدمة:
"نعم؟ نايمة فين؟"
صرخت ليان بخجل:
"من فضلك. أنا كنت نايمة جنبه. تفرق."
أهم.
مريم بغيظ لبيشوي:
"شوف شوف. ماسكة فيه إزاي. البت شوف."
عمران وهو يشدد من احتضانها:
"إيه يا مريم؟ انتي غيرانة ولا إيه؟ ماهي مراتي عادي."
ليان وهي تبتعد بحرج:
"انت التاني. لم نفسك. أنا بهزر مش أكتر."
رفع كتفه ببرود وهو يحاول يداري ضحكه عليها:
"وأنا كمان بهزر عادي."
بيشوي بضحك:
"طب سلام بقه. أنا قايل لعمي وآخد مريم شوية وراجع. محدش يعرف إننا هنا. لأنكم مفروض سافرتوا."
عمران:
"تمام. تمام. خلاص اتكل انت على الله. وظبط الشغل زي ما قولت لك."
بيشوي:
"هتنزل الشغل امتى؟"
عمران:
"أكيد تاني يوم رمضان. إن شاء الله. أول يوم أدي الناس إجازة."
مريم بفرح:
"هيييي."
ليان بضحك لعمران:
"دي تنزل دي؟ مش صايمة أصلًا. تاخد إجازة لي."
شهقت مريم:
"آه يا جزمة! ده أنا مش برضى أشرب ولا آكل قدام الصايمين. يعني من حقي إجازة آه."
عمران بضحك:
"بس انتي وهي. معلش يا لولي. صواب."
ليان بتكبر:
"اوكي. اوكي."
جت مريم تقرب منها بغيظ. جريت ليان ورا عمران وهي بتقول:
"لمي نفسك يا بت. أنا مرات صاحب الشركة. وممكن أخصم لك آه. مش معنى إني مش شغالة معاكم تقلل مني."
مريم:
"سيب إيدي يا بيشوي. البت دي عايزة تتربى من جديد."
بيشوي بضحك:
"معلش. حقك عليا أنا."
عمران بفرح من رجوع ليان الشقية له مرة أخرى:
"وحتى لو مش مراتي. انتي الشركة وصاحب الشركة تحت رجلك يا لولي."
ابتسمت ليان بفرح شديد لهم.
مريم بغيظ لبيشوي:
"شوف البت. وبعدين مش معانا ليه ياختي؟ تعالي. ماهي ناقصة الشركة بلاوي."
ليان بغيظ:
"شوف شوف يا مارو بتقول إيه."
عمران بفرح:
"يا ايليان."
ليان بحرج:
"يا عمران."
عمران:
"لا انتي قولتي حاجة تاني. قوليها تاني كده. بقالي كتييييير أوي مسمعتهاش منك الكلمة دي."
مريم بخبث:
"إيه يا عم النحنوح منك ليها. نمشي طيب."
بيشوي:
"لو عندك دم يعني."
عمران بغيظ:
"ماشي يا مريم. المهم ليان. انتي قدمي استقالتك في الشغل ده بقه. أنا بجهز مكتب ليكي معايا."
ليان بصدمة وهي تضع يدها في خصرها:
"نعم نعم؟ انت من أولها بتلغي وجودي؟ أنا مش هسيب شغلي أصلًا. ولما بقه نطلق إن شاء الله أروح فين."
عمران بصدمة:
"نطلق؟"
حركت عينيها يمين ويسار بتوتر:
"مش انت اللي قولت هنطلق؟"
تنهد بحزن:
"وانتي عايزة تطلقي؟"
أكملت بتوتر:
"مش انت اللي قولت أطلق وارجع لياسين؟"
عمران بغضب من ذكر اسم ياسين أمامه:
"أيوة فعلًا. لما أطلقك غوري في داهية. روحي له."
وخرج على برا بغضب ورزع الباب وراه.
ليان بصدمة:
"هو ماله ده؟ مش هو اللي قال."
مريم بغيظ منها:
"يا شيخة منك لله."
بيشوي بضحك:
"عينك يا مريم. أنا رايح وراه. وشوية وأنزل. أبوكي هيعلقني."
وخرج هو الآخر.
ليان باستغراب:
"أنا قولت حاجة غلط؟"
مريم بغيظ:
"صبرني يااااارب. منها دماغ فجلة دي."
مرت الأيام هادئة بين عمران وليان، وأيضًا نورهان وزيدان. ولكن استطاع زيدان معرفة أماكن معلومات المهمة التي ستقوم بمصر، وبدأ وضع خطة سرقتها وكشف جميع أفراد العصابة بمصر.
واليوم هو أول يوم شهر رمضان المبارك.
استيقظت من نومها تنظر حولها، لما تجده. اتجهت للخارج وجدته يقف في المطبخ يعد طعام السحور.
ابتسمت عليه واقتربت تقبل خده برفق:
"صباح الخير."
ابتسم عليها:
"صباح الخير."
وأكمل بتحذير:
"ابعدي عني. إحنا في رمضان ها؟ من أول الصيام للفطار في قواعد تمشي عليها."
ضحكت بقوة عليه:
"ده بجد؟ انت هتعمل حظر؟"
ابتسم وهو يحرك رأسه بتأكيد.
بدأت تساعده بضحك:
"طيب على العموم اعمل حسابك أنا أحضر السحور وانت الفطار. مش كل حاجة عليك آه."
ضحك بقوة وهو يحتضنها من ظهرها:
"لا الصراحة مجهود كبير عليكي. مقدرش."
نورهان بضحك:
"عشان تقدر مجهودي بس."
حرك يده وتمسك بكف يدها وهو يضعه على شفتيه:
"أنا مقدر كل حاجة بتعمليها عشاني يا نور. انتي الحاجة الوحيدة اللي حصلت حلوة في حياتي. غيرتي زيدان ٣٦٠ درجة. على فكرة أنا بقالي سنين مش بصوم رمضان."
فتحت عيونها بصدمة. أكمل بحب:
"ولا قريت قرآن تقريبًا من ساعة ما جيت هنا لندن. بس امبارح بليل لما شفت معاكي مصحف قرآن في البلكونة، حسيت إني مهما عملت مش هكون جدير بيكي أبدًا."
التف جسدها له وهي تضع يدها حول عنقه:
"بس أنا فرحانة إنك عايز تعمل حاجة عشاني وعايز تبقى أحسن. ده يكفيني العمر كله. زيدان، أنا بحبك."
ابتسم بفرح وسط صدمته:
"أنا أي. قوليها تاني كده."
نورهان بحب:
"حبيتك وأنت ياسر. وعشقتك وأنت زيدان. ومهما اسمك اتغير ومهما كنت مين. أنا قلبي اختارك انت. انت وبس. بح."
أخذ هو باقي جملتها بين شفتيه وهو يحتضنها بعشق ويحمد الله على وجودها في حياته.
كانت تعد طعام السحور بفرح شديد. فهي تعشق رمضان وأجواء رمضان في مصر. فهي لم تعيش تلك الأجواء منذ عامين.
اقترب هو منها بخبث وهو يقف وراها ويأخذ بعد قطع البطاطس. ضربت يده بغيظ وهي تلتفت له، ولكن شهقت بحرج وهو قريب منها بهذا الشكل لا يفصل بينهم شيء.
همس أمام شفتيها بشغف:
"كده إيدي توجعني. كده ينفع؟"
ظلت ترمش بعيونها بصدمة وهي تقول:
"هاااا."
أكمل بهمس:
"بقول ينفع كده؟"
ظلت ترمش بعيونها وكاد قلبها أن يتوقف من قربه بهذا الشكل. أكمل هو بهمس:
"مالك... قلبك... بيدق جامد لى؟"
وجدها لا تتحرك أيضًا. ابتسم بفرح على تأثيره عليها بهذا الشكل وحرك يده وضعها على ظهرها وجدها. شهقت بصدمة وهي تبتعد عنه وتنظر للنار:
"الفول الفول هيتحرق."
وجت تجذب الوعاء ولكن أبعدها هو بخوف:
"حسابي أي. ده حد يعمل كده؟ كنتي هتتحرقي."
ليان بهمس:
"أنا بتحرق أصلًا. آه ياني."
عمران باستغراب:
"بتقولي إيه؟"
ليان:
"ها. لا. ولا حاجة."
ووضعت يدها على معدتها بتعب.
اقترب منها بخوف:
"مالك؟ انتي كويسة؟"
شعرت هي بتعب خفيف ودوخة بسيطة.
تمسك عمران بها بصدمة:
"ليان! انتي دايخة؟ يادي المصيبة. لا تكوني حامل."
رفعت رأسها له بصدمة:
"مصيبة؟ لا. أطمن. مش حامل."
عمران بضيق:
"وانتي إيش عرفك؟ بصي أنا حالًا هنزل أجيب اختبار حمل. وإن شاء الله متكونيش حامل."
ليان بدموع:
"إن شاء الله... قولت لك مش حامل. اطمن. مش مضطر تدبس فيا أكتر من كده."
وأكملت وهي تتجه للأعلى:
"أنا أصلًا مش صايمة أول رمضان. وده تعب عادي جدًا."
نظر لها بصدمة. هو لم يقصد هذا أبدًا. هو لم يقصد ما فهمته. لكن لا يريد أن تحمل منه ويكون له طفل منها بهذا الشكل يذكرهم بتلك الليلة التي يحاول كل منهم نسيانها. تنهد بتعب ووقف يكمل السحور بتعب. كل حركة أو كلمة تفهمها بمعنى خطأ. يحاول أن يقترب منها ولكنه يشعر أنها تحب ياسين. وإلا لما سمحت له بتقبيلها في هذا اليوم.
نورهان بفرح:
"ما تخلص بقه يا عم الشيف. الأذان قرب. إيه هناكل امتى؟"
زيدان بتركيز:
"بنت بس عايز أركز. بطلي دوشة."
نورهان بغيظ:
"مكنش شوية محشي دول اللي واجعين دماغي بيهم."
ضحك بقوة عليها:
"بس يا فشلة. مش عارفة تلفي شوية محشي. وجاية تتكلمي. آخرك عملتي الباذنجان."
نور بضحك:
"آه والله. وإيدي اسمرت أهي."
يضحك عليها:
"يا حرام. تؤ تؤ. معلش يا ماما. بقولك إيه؟ روحي كلمي أهلك لحد ما أخلص. يلا."
أخذت الهاتف واتجهت للداخل تتحدث معهم فيديو كول.
ليان بفرح:
"نووووور. المكان ناقصك يا نور."
مريم بفرح وهي تحتضن ليان:
"بت يا نور. أمك وأمي عاملين عظمة في مطبخ الواد عمران. شوية محاشي على ديك رومي على ملوخية. آااه. قلبي. ريقي مش قادرة."
ليان بغيظ:
"ال يعني؟ البت صايمة أوي. مانتي عمالة تلغي كل شوية."
مريم بضحك:
"حوشي يا بت. انتي اللي صايمة. ما تلمي نفسك. ده انتي ضربتي طبق لوحدك."
ضحكت نور عليهم:
"طب نلم نفسنا طيب. أنا صايمة مش كده يا جماعة."
ليان بحزن:
"يا روحي. انتي هتاكلي إيه انتي؟"
نور بفرح:
"محشي وحمام بالفريك."
مريم بصدمة:
"في لندن؟ منين ده؟"
نور بفرح:
"من ياسر الحسيني."
ليان بصدمة:
"آه يا بنت القرودة. شفتي فين دهم."
مريم:
"اعترفي بسرعة يا ليان."
نور:
"لا بعدين. مش دلوقتي. عشان هو في المطبخ لا يسمع."
مريم بفرح:
"في مطبخ بيتك؟ أوعي. يا قليلة الأدب."
ليان بمكر:
"لوحدك انتي وهو يا قليلة الأدب."
نورهان بغيظ:
"بس يا فشلة. منك ليها. دي عزومة بريئة."
مريم بضحك:
"ولا مش بريئة. حد طايل. ههههههههههه."
نور بغيظ منهم:
"اللهم إني صائم. فين بابا وعمران والناس؟ بدل ما أفطر عليكم."
ليان بفرح:
"تحت. كلهم تحت."
ورقدت للخارج بفرح:
"بابااااا. نور أهي."
ولكن صدمت بعمران كان يتجه للأعلى. نظرت له ببرود:
"سوري."
واتجهت للأسفل.
لمريم:
"إنتي عملت لها إيه؟"
عمران بضيق:
"والله أنا تعبت معاها يا مريم. كل حاجة تفهمها غلط. ومش عارف هي عايزة إيه."
"عن إذنك."
أذن الأذان والكل حول سفرة المنزل بسبب إصرار عمران أن يتم الإفطار أول يوم بمنزله. الجميع يجتمع على السفرة. مريم وأهلها، ليان وأهلها، وبيشوي وعمران.
والجميع يفطر بفرح تحت ضحكات الجميع وجنان مريم وليان ومشاكسة كل منهم من يقطع الكنافة بالمانجو الأول ويخطف كل منهم واحدها.
اقترب عمران وأخذ الصينية منهم ورقد للحديقة. وليان تصرخ به هي ومريم وبيشوي.
عمران بضحك وهو يرقد:
"دي بتاعتي. نلم نفسنا كده. خالتي حبيبتي عاملاها لي."
ليان بغضب:
"عمران! هات الصينية."
ضحك بقوة عليها:
"خفت أنا بقه. مش كدة."
اقتربت منه بدلع. رفع هو يده للأعلى، ولكن وضعت يدها على قميصه:
"مارو هات الصينية."
تنهد بحب:
"ده الصينية وصاحب الصينية تحت أمرك."
ابتسمت له بعدم تصديق من ما قاله للمرة الثانية. ولكن استغل بيشوي هذا وخطف الصينية منهم ورقد هو ومريم للأعلى بضحك عليهما.
ليان بحرج:
"أنا هدخل أشوف ماما."
ورقدت للداخل.
في الليل كانت تنام بجانبه. تحدث هو وهو يضع يده خلف رأسه يشاهد التلفاز:
"ليان. أنا محتاج لك معايا في الشغل. من فضلك تعالي."
نظرت له بتفكير:
"تفتكر الخطوة دي صح؟"
نظر لها بحب:
"مش انتي كده كده نازلة شغل الأسبوع الجاي خلاص. جربي الأسبوع ده معايا. ممكن. ولو عجبك كملي. مش هغصبك على حاجة خالص."
جاء أمامهم مشهد من فيلم عمر وسلمى وتامر حسني يشرب ويبكي على حبه.
ليان:
"الواحد لما بيكون شارب بيخرف. بس هو هنا بيقول الحقيقة."
عمران باستغراب:
"مين قالك الهبل ده؟ الواحد وهو شارب بيقول كل اللي في قلبه ومن غير أي كذب. لأن عقله الباطن هو اللي بيحركه."
ليان بصدمة:
"يعني بيبقى كلامه كله حقيقي فعلًا؟"
أكمل بتأكيد دون فهم ما تقصده هي:
"طبعًا. وجدًا كمان."
ابتسمت له. هل معقول أن يكون بالفعل يحبها وما قاله في هذا اليوم حقيقيًا؟
أكمل هو:
"جيه بكر."
ليان بفرح:
"حاضر. تصبح على خير. اطفي الفيلم بقه. هظبط المنبه على السحور. ناكل سوا."
فعلاً جاء الصباح بمكتب عمران. يجلس مع بيشوي يجهز بعض الأوراق.
اقتحمت عليهم الغرفة ليان بغضب شديد وخلفها مريم تحاول تفهمها الوضع.
وقف عمران باستغراب:
"إيه اللي فيه؟ مالك يا ليان؟"
ليان وكادت أن تبكي من الغيظ:
"أنا عايزة أفهم. انت اللي مخلي نيار هانم تشتغل هنا في الشركة فعلًا معاك؟"
تنهد بتعب وهو ينظر لبيشوي. أكملت هي بغضب:
"إزاي؟ يعني ها؟ خطيبتك اللي بتحبها تبقى هنا عادي. وأنا هنا عادي؟ طب لي أجئ أنا يا أخي؟ احترم حتى مشاعري. لحد ما ننفصل. مهما كان أنا قدام الناس مراتك."
بيشوي:
"بصي. انتي معاكي حق. بس هو الموضوع إنها كانت سابت شغلها يا ليان. مكنش ينفع يقول لها ما تجيش هنا. خصوصًا إنه سابها فاجأة بدون أي مبرر."
ليان والدموع بدأت تنزل من عيونها:
"آه صح. سوري. معلش بقه. محدش قاله يشرب عشان اتخانق مع السنيورة ويعمل فيا اللي..."
اقترب منها بغضب ووضع يده على فمها:
"اخرسي! إيه اللي بتقوليه ده؟ حد من الناس يسمعك؟ واهدي بقه وبلاش جنان."
ليان بدموع:
"أنا مش مجنونة. ومش هقعد ولا هشتغل هنا. وزي ما انت شايف إن عادي تقابل نيار دي. يبقى أنا كمان عادي أروح لياسين وأقابله بقه."
تمسك بمعصمها بغضب شديد:
"بت ااااانتي."
بيشوي بغضب:
"بس انت وهي. بسسس. عيب كده. وليان انتي بتقولي عمران شرب عشان متخانق مع نيار؟ جبتي الكلام ده منين؟"
عمران باستغراب:
"خناقة إيه؟ ونيار إيه؟ جبتي الهبل ده منين؟"
ليان بدموع:
"ملكش دعوة."
مريم:
"بس يا ليان بقه. قولت لك اسمعي منه الأول. الله."
بيشوي:
"لا معلش. قبل أي حاجة. نفهم الحتة دي."
مريم:
"ياسين لما اتصل الصبح يطمن عليها. هي اتخانقت معاه. أو خدتها حجة إنه قالي وبيتاكد مني إن ليان مش نزلت امبارح لعمران. هي تاخد منه الورق. وقال إنك كنت بتشرب جامد عشان متخانق مع نيار. وخاف أكون أنا أو هي نزلنا."
عمران بتركيز:
"ورق. ورق إيه؟"
مريم بغيظ:
"ما تركز يا عمران بقه. الورق اللي كنت عايز تديهولي."
ليان بدموع:
"معلش. أصل كان بيفكر في السنيورة. مش مركز."
عمران بغضب:
"اخرسي."
شويهاكملت بدموع:
"وكمان بتشخط فيا عشانها."
وجاءت ترحل ولكن جذبها من خصرها يحتضنها بقوة. وضعت هي رأسها في صدره وبكت أكثر.
عمران بتعب وهو يحتضن ليان:
"مريم. إيه حصل بالظبط اليوم ده؟ وثاني يوم من ياسين بالظبط."
مريم بتذكر:
"أبدا. قال لي إنك عايز إني أنزل لورق مهم. آخده معايا الصبح. وإنه تحت معاك. وبعدها مشي. أنا كنت فكراه لسه تحت وكنت هنزل. بس ليان كانت عايزة. وصممت تنزل هي. ولما قولت لها ياسين تحت قالت لأ. مشي. وفاكرة إنها نامت. وكانت عايزة. وقالت تتحجج بالورق."
أنا طبعًا مردتش أنزل وانت لوحدك. وقولت لها تاخد هي الورق. وبيشوي كمان بعت لي كان تحت البيت. ونزلت له. وبعد كده إلى حصل بقه حصل. وتاني يوم اتصل بيا يتأكد أنا نزلت ولا لا. ولما ليان اتخانقت معاه. لأنها قالت له كانت نايمة. قال إنك كنت سكران. وهو خاف حد ينزل مننا. بس هو ده اللي حصل. مع إنه استغرب إن م نزلتش. وقعد يقول لي طب لي ومش لي. وفضل يأكد إن ليان منزلتش. وحتى قال إنك ساعات بتشرب عادي. بس أول مرة تعملها في البيت."
بيشوي بصدمة:
"ياسين؟ معقول ده؟ طب لي؟"
عمران:
"لا لا مش معقول. لاء."
ليان:
"هو في إيه؟"
مريم:
"مالكم وماله ياسين."
عمران بتركيز:
"ليان. انتي. ياسين. يعني... باسك على السلم اليوم ده."
ليان بصدمة:
"نعم؟"
عمران بحرج وهو ينظر ل شفتيها:
"آه. أقصد قرب منك. يعني. باسك يا ليان. باسك إيه مش مفهوم في كلامي."
ليان بصدمة:
"قصدك باسني؟ بوسة بجد؟"
عمران بحرج وهو ينظر ل شفتيها:
"آه. أقصد كده."
وجد كف يدها ينزل على وجه بغضب ودموع وهي تقول:
"انت قليل الأدب ومش محترم. هو انت فاكرني إيه عشان أسمح له يقرب كده؟ شايفني رخيصة قدامك؟ طلقني يا عمران. سامع؟ طلقني."
ورقدت للخارج وهي تبكي بقوة وخلفها مريم.
عمران بغيظ وهو يضحك لعدم اقتراب ياسين منها ويضع يده على وجهه:
"إيدها تقيلة أوي. بنت الأي."
بيشوي بصدمة:
"افهم من كده إن ياسين فاهم وحس إنك بتحبها. وهو اللي عمل كده."
عمران بصدمة:
"معقول؟ كان قاصد."
مريم معقول ده.
جلس بيشوي بصدمة:
"ده ياسين صاحبنا. مش ممكن. ده تفكير شيطان."
عند زيدان كان يجهز لسرقة الأوراق من مقر المافيا بعد أن اكتشف أين هي الخزينة في مكان المقر بمنطقة تحت الأرض. ونظر لنور بخوف:
"بلاش تيجي معايا يا نور. خليكي انتي مع مازن بعيد."
نور:
"مش ممكن أسيبك."
أدهم:
"نور. زيدان صح. خليكي انتي بعيد مع مازن لحد ما نرجع. بلاش تشتتي انتباهه."
اقتربت منه تحتضنه بخوف:
"ارجع عشاني. أوعدني."
تنهد وهو يضغط على خصرها بتملك:
"أوعدك."
نور بدموع وهي تضع يدها على وجنتيه:
"لا اله الا الله."
زيدان بدموع:
"سيدنا محمد رسول الله."
لم تخجل من أدهم وحاتم ومازن. واقتربت من شفتيه تقبله بقوة وهي تبكي.
بادلها الآخر القبلة بقوة وابتعد يضع جبينه على جبينها بفرح:
"لو حصل ليا حاجة. هكون مبسوط إني قدرت أكون جدير بيكي. ولازم تفهمي إنك أغلى شخص عندي بالوجود. وخدي بالك من سيليا اختي."
بكت بقوة وهي تحتضنه بقوة:
"انت... هترجع صح؟ هترجع؟"
نظر هو ل أدهم بدموع.
فهم أدهم ما يقصده وتحدث بحزن:
"مازن. نور معاك. يلا."
أخذ مازن نور ورحل تحت بكائها عليه.
أدهم بحزن:
"آسف إني خليت نور معاك ومش مشيت مع سيليا. بس دي كانت الطريقة الوحيدة اللي تخليني أثق فيك أكتر وأطمن ليك."
زيدان:
"فاهم. أكيد. أنا جاهز."
حاتم:
"يبقى توكلنا على الله."
رواية عشقك لعنتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شروق مجدي
نيار وهي تحدث ياسين بالهاتف:
زي ما بقولك كده أنا جيت أدخل أغيظها أكتر عند عمران لقيتها عمالة تزعق جامد له. الظاهر مش قايل لها إني هنا. بس ماسمعتش باقي الكلام. بس كانت بتهدده بيك. هو أنت هتعمل إيه بالظبط لها؟
اقفل اقفل، أهي خرجت.
رقدت ليان للخارج بغضب وأخذت حقيبتها ورحلت.
مريم ترقد خلفها بخوف:
استني بس يا ليان. هو أكيد مش قاصد اللي قاله ده.
ليان بغضب ودموع:
ولا يقصد. أنا اللي غلطانة عشان رخصت نفسي معاه كده.
ووجهت عينيها على مكتب نيار. كانت الأخرى تجلس وتنظر لها بغرور وتكبر.
اقتربت ليان من مكتب نيار وجذبت كوب العصير من عليه وألقتها به بغضب.
شهقت نيار وقفت بصدمة.
ولكن رقدت ليان للخارج وهي تبكي مرة أخرى.
مريم بحرج وهي ترقد خلفها:
معلش يا نيار. شكلها لسعت. سلام مؤقت.
خرجت هي من باب الشركة وجدت ياسين يقترب منها بسيارته ووقف أمامها ونزل واقترب منها وهو يقول بندم:
ليان أنا محتاج أتكلم معاكي. أرجوكي.
نظرت ليان للشركة بغضب من وجود نيار بها. وبدون تفكير اقتربت من سيارة ياسين وجلست بها.
ابتسم الآخر بمكر وصعد بجانبها ورحل سريعاً.
شهقت مريم بصدمة. وصلت بعد أن ركب كل منهم ورحل بها فقالت هي:
يالهوي. عمران هيولع فيها. طب ده أنا أقوله إيه؟ اااااه ياني اااااه. أنا أرجع بيتنا أحسن. أه بلاش أقوله حاجة.
بالأعلى أخذ عمران هاتفه ومحفظته وهو يحدث بيشوي:
أنا لازم أروح الحق المجنونة دي. لا تعمل حاجة ولا تروح لخالتها.
بيشوي:
قولها بقى إنك بتحبها واخلص.
ابتسم الآخر بفرح:
أنا فعلاً هعمل كده وهفهمها كل حاجة. خلاص الأمور وضحت. وياسين الكلب ده لازم أعلمه درس. يطلع من دماغه.
ولكن نظر كل منهم للباب بصدمة من دخول نيار تبكي وتصرخ بجنون.
نيار:
شفت الززززفته المجنونة دي عملت فيااااا إيه؟ أنت إزاي متجوز الهمجية دي؟
ضحك بيشوي بقوة على منظرها.
عمران بصدمة:
ليان عملت فيكي كده؟ طب لي؟
نيار بغيظ وهي تصرخ:
أنا عااارفة. دي مختلة. أكيد أمشي إزاي أنا دلوقتي؟
ظل بيشوي يضحك بقوة. ولكن دق هاتفه بـ مريم. فرفع الهاتف وهو يضحك:
إيه يا حبيبي؟ ………. تمشي لى؟ لسه بدري على ميعاد الخروج.
وقف بتوتر وأكمل:
مالك يا مريم؟ فيكي إيه؟ أنتِ فين؟
عمران بخوف:
في إيه؟ مالهم؟
بيشوي:
مش فاهم. استني بس. في إيه يا حبيبتي؟ مالك؟
بلع ريقه بتوتر وهو ينظر لعمران وأكمل:
ركبت مع مين طيب يا مريم؟ تعالي تعالي. …………. تروحي إيه بس؟ الموضوع أكبر من كده بكتير. اتصلي عليها حالا. خليها تسيب ياسين وترجع.
ولكن ابتعد للخلف برعب من صوت عمران الغاضب:
ررررركبت معععععع ميييين؟
وجذب هاتفه يحاول الاتصال بها ولكن مغلق.
صرخ بهم:
تليفونهااااا زفت مقفول. نيااار برااااا دلوقتى. غوري من وشي.
رقدت الأخرى بخوف منهم للخارج.
ودخلت مريم بتوتر:
ملحقتهاش والله. أول ما نزلت كانت ركبت معاه ومشيت.
عمران بغضب:
هتروح فين دي؟ تفتكر خدهاااا فين؟
مريم بتوتر:
أي مكان عام يا عمران. يتكلمه فيه عادي شوية وتيجي.
ضرب الآخر المكتب بغضب:
قابل يا عم. شوف بتقولك إيه.
بيشوي بتوتر:
لأ يا مريم. ياسين طلع حد مش سهل خالص. هو اللي حط حاجة في العصير لعمران عشان يكون مش في وعيه. بس كان قاصد. أنتِ مش ليان. الموضوع كله اتغير صدفه.
حركت الأخرى رأسها بعدم فهم:
هااااا يعني؟ ولى؟
عمران بغضب:
عشان البيه حس إني بحبها. ولو ليان حست بحاجة زي دي طبعاً هتبعد عنه. فقال يخلص مني خالص و ألبس مصيبة مع واحدة مسي،حية وتبقى قضية رأي عام معرفش أخرج منه.
مريم بصدمة:
مش ممكن. لالا يا جماعة ده ياسين عشرة عمر. مش معقول يعمل كده فينا.
يخربيته. ده لو اللي بتقوله ده صح يبقى كده في خطر على ليان معاه.
بيشوي بتفكير:
ويمكن يتكلم معاها ويرجعها تاني.
عمران بغضب:
للا لالا ما افتكرش. ياسين أنت مكنتش معانا وشوفته كان عامل إزاي. ده كان عايز ياخدها بالعافية. ومش بيهدد. ده كان هيخدها غصب عنها. أنا لازم أتصرف.
مريم بخوف:
طب نستنى شوية. لو ما حصلش أي جديد وقتها نتحرك. مش يمكن تفتح تليفونه.
بيشوي:
أنا شايف كده برضه يا عمران. أنت أصلاً هتعمل إيه؟ حتى البوليس لازم يعدي 24 ساعة. اهدي بس ونشوف إيه هيحصل.
قعد بتعب وهو هيتجنن. مش عارف يعمل إيه. ممكن يعمل فيها حاجة. ولا مجرد كلام وترجع لحضنه تاني. هو فعلاً مشتت. مش عارف يعمل إيه غير إنه يستنى ويشوف إيه هيحصل.
خرج زيدان من العربية وتوجه لمكان المقر المافيا في لندن من مدخل سري. بعد أن استطاع وقف مازن جميع الكاميرات على نفس صورة المكان بطريقة الهكر.
دخل هو سريعاً واتجه ناحية الدرج. وجد أحد الحراس يقف ويعطي ظهره له. سريعاً اقترب منه وكسر رأسه.
وجد باب آخر سري يفتح من الناحية الأمامية ويظهر منه إدوارد وهو يعطي له إشارة بالتكملة.
بالفعل اقترب زيدان وتوجه ناحية غرفة وفتحها برقم سري. واتجه للداخل بكل تركيز.
وادوارد يراقب المكان بالخارج.
دخل زيدان وحرك بخفة مكتبه كبيرة بالحائط. خلفها باب سري. ضغط على أرقام سرية وفتح الباب أمامه.
دق بيده ثلاث دقات فقط. اتجه إدوارد سريعاً للداخل وأغلق الباب خلفه ورحل مع زيدان من الباب الآخر وهو يغلقه.
نزل زيدان الدرج هو وإدوارد بهدوء وحذر. وجد ساحة كبيرة تشبه غرفة تخزين. اقترب من أحد الأشياء الموضوعة وحركها هو وإدوارد بحذر شديد. وجد أسفلها سجادة. حركها. وجد بوابة حديد مغلقة برقم سري.
بالفعل ضغط على الأرقام السرية ولكن وجده مغلق برمز آخر أيضاً. بعد حل الأول فتح عيونه بصدمة وهو ينظر لـ إدوارد ويهمس له:
مش معايا الرمز التاني ده. مكنش موجود.
إدوارد بخوف:
لا اتصرف. إحنا لازم ننزل. مافيش مفر. لا هنعرف نرجع ولا هينفع نفضل هنا.
حاول زيدان إدخال أكثر من رمز ولكن لا فائدة.
تحدث الآخر بتوتر:
يعني إيه يا ze؟ إحنا كده روحنا في داهية.
زيدان بتوتر:
استني إنت بس. افففف ياااااارب. على الأقل أوقف عملية زي دي تتعمل. وبعدها مش عايز حاجة تاني. لاء مش معقول أموت كده من غير ما أعمل أي حاجة.
وظل يحاول إلى أن بالفعل جرب رقم سري لبوابة المكان بالخارج. فتحت البوابة.
ابتسم كل منهم بفرح ونزل إدوارد وخلفه زيدان وهو يعيد السجادة مكانها ويغلق الباب جيداً خلفه. وجد بالأسفل مكان فارغ ومليء بالبوابات الحديدة والخزن أيضاً محكمة الغلق.
إدوارد باستغراب:
إيه كل الخزن والبوابات دي؟
زيدان بتركيز:
أنا محتاج الخزنة دي. هي اللي فيها المعلومات. والباب ده لأنه بوابة خروج من جانب تاني. جاهز يا عفريت ولا إيه؟ مافيش وقت. فاضل ربع ساعة بس على ميعاد الخروج حسب الخطة والمكان ينفجر.
إدوارد بتركيز وهو يحرك يده على جسده بعلامة الصليب:
يلا بينا. توكلنا على الله.
وفعلاً قرب إدوارد من باب الخروج ليحاول إزالة الشفرات حسب الفلاشة المرفقة معه من مازن. وأيضاً زيدان يفتح الخزينة بتركيز شديد ويفك شفراتها. وأيضاً إزالة السلاسل الحديدية من عليها. وبالفعل نجح وأخذ الأوراق وهو يبتسم بفرح وتأكد إنها هي أوراق وفلاشات عملية تجهز لمصر.
أغلق الخزينة جيداً. ونظر لـ إدوارد وقال:
يلا يا إدوارد بسرعة.
إدوارد بتوتر:
زيدان الباب ده مش ممكن يفتح. في حاجة غلط.
تنهد زيدان بتعب. كان يشعر إن هناك شئ سوف يحدث. وسريعاً صور الأوراق بالكامل وأرسلها لـ مازن على الإيميل. وأيضاً لـ مروان صديقه ليكون مطمئن أكثر إنها بالفعل تم كشف أفراد المافيا بمصر.
واقترب من إدوارد يحاول فتح الباب وهو يقول:
مافيش وقت. أدهم زمانه زرع القنابل حوالين المكان. بسرعة شوية.
ولكن نظر كل منهم للخلف بصدمة من خروج ماريوت وجوليا ومعهم أشخاص آخرين. فتح زيدان عيونه بصدمة وهو لا يصدق. أهي هنا معهم؟ كيف هذا؟ ومتى؟
بالخارج زرع أدهم وحاتم القنابل بحرس شديد حوالين المكان وتم ضبط الوقت لتحديد موعد الانفجار.
حاتم:
إنت ليه يا أدهم رفضت إننا ندخل معاهم جوا؟
أدهم بهدوء وتركيز:
عادي كده أفضل. كان هيبقى في تشتت وحركة كتير جوا المكان. لكن هما بس سهلة. وأي حد هيشوفهم جوا هيقرب منه الأول يفهم هما هنا ليه؟ لأنهم معروفين جوا.
حاتم باستغراب:
امممم. مش مقتنع أوي. والصراحة مش مرتاح لك. بس تمام. بس أنا لو اتكلمت من هنا للصبح إنت مش هتقول حاجة يا صخر.
ابتسم أدهم عليه بجانب عينيه.
ولكن نظر حاتم لهاتفه وأكمل باستغراب:
أدهم إحنا فقدنا الاتصال بمازن.
نظر له أدهم بغضب:
يعني إيه؟ حاول تاني معاه بسرعة. مافيش وقت.
قبل قليل. بعربية تقف قريباً من مقر المافيا. كانت تجلس نور تدعي ربها وتحرك قدميها بتوتر شديد وتبكي.
أعطى لها مازن زجاجة عصير ليمون وهو يجلس أمام الكمبيوتر يتابع الأحداث وقال لها:
اهدي يا نورهان. ادعي لهم إن شاء الله كل حاجة تعدي على خير.
نورهان بدموع:
إن شاء الله ياااارب.
ابتسم مازن عليها وأكمل:
تعرفي إنك تاني بنت أطلع معاها مهمة. الأولى كانت فيروز مرات أدهم. بت عسلية. كانت حتة سكرة. بقينا صحاب أوي أنا وهي. أصلها عسل أوي عكسك خالص.
عشقك لعنتي بقلم شروق الشمس.
رفعت عيونها له بملل:
شكراً. ممكن تسكت بقى من فضلك.
أكمل بغيظ:
مش بقولك رخمة. طب مش عايزة تعرفي قصة فيروز معانا وأول مهمة خارج البلاد ليا؟ ده أنا كنت هيرو يا بنت.
رفعت عيونها له بتهكم وأكملت:
أه واضح واضح. ده حتى الغابة تشهد عليك.
مازن بغيظ منها:
على فكرة كنت بهزر يومها.
أكملت هي بضيق:
ممكن حضرتك تسكت شوية أرجوك اسكت. أنا فاهمة إنك بتعمل ده عشان تواسيني. بس حقيقي أنا مش فايقة خالص.
مازن بتركيز:
في حاجة غلط. أنا بفقد الاتصال بيهم.
فتحت عيونها برعب:
يعني إيه ده؟ وزيدان؟
وضع مازن يده على المحرك وهو يقول:
إحنا لازم نبعد حالا.
نورهان بصدمة:
نبعد إيه؟ أو إوعى كده. اياك تتحرك.
مازن بغضب:
دي خطة بديلة. مش هينفع أخالف الأوامر.
فتحت السيارة ورقدت للخارج وهي تقول:
الأوامر دي عليك إنت. أنا لا يمكن أسيب زيدان.
رقد مازن خلفها وهو يقول:
الله يخربيتك. استني يا مجنونة. نور تعالي هنا كده. خطر.
ولكن توقف بصدمة من ظهور شخص يضربها على رأسها. جاء يتحرك اتجاهه ولكن لم يشعر هو الآخر بشيء غير تشويش بسيط بعينيه ووقوع جسده على الأرض مثلها هي أيضاً.
ظلت معه وهو يقود السيارة وتبكي بصمت. وتذكرت ما حدث معهم أثناء تحضيرها السحور.
فلاش باك.
استيقظت على يده تتحرك على خديها ببطء شديد وهو يقول بهمس:
اصحي يا لولي. مش هناكل ولا إيه؟ كل ده نوم.
فتحت عيونها بتوتر من اقترابه بهذا الشكل:
ااا اه. لا هناكل أكيد. حالا يعني. بس طيب ممكن توسع عشان أقوم.
ابتسم بخبث وابتعد عنها ووقف:
يلا جهزي الأكل. هاخد شاور وأجيلك.
وقفت بتوتر:
ااا اه طيب.
اقترب منها بخبث وهي تبتعد بتوتر وتفتح عيونها باستغراب من ما يفعله. فهي لم تعتاد عليه بهذا الشكل معها.
أكمل وهو قريب منها بدرجة كبيرة وهي تنظر له ببلاهة شديدة:
مش هاتجي تساعديني؟
ليان:
هااااا. أجي فين؟
عمران بهمس أمام شفتيها:
جوا معايا. يعني وإنتي مش مراتي. كنتي عايزة تساعديني ودلوقتي لاء. طب ده اسمه كلام.
حركت عينيها يمين ويسار بحرج شديد وهي تشعر أنها ستبكي من الخجل والتوتر.
ابتسم عليها وابتعد واتجه للمرحاض وأغلق الباب خلفه. فهو يقصد أن يتغير معها من تصرفاته كأخ لها إلى كزوج عاشق لها لتعتاد عليه بهذا الشكل.
تنهدت بصدمة وهي لا تصدق إنه هو عمران. وتشعر بحيرة شديدة من ما يفعله معها الآن.
بعد قليل انتهى وخرج وهو يرتدي سروال فقط. وينظر للتي شيرت بيده بحيرة. هل يرتدي أم يظل كما هو. وقرر أن لا يرتدي واتجه للأسفل وهو يصفف شعره بيده. واتجه للمطبخ وهو يقول:
خلصتي يا لولي.
ليان وهي تحمر البطاطس بتركيز:
أه خلاص. فاضل البطاطس فقط لا غير.
ابتسم عليها واقترب يأخذ قطعة خيار من الطاولة:
طب إيه مساعدة يا برنسس؟
ليان بضحك:
شكراً يا سمو الأمييييي.
ونظرت له بصدمة. فهي لم تكن المرة الأولى تراه هكذا. ولكن قبل زواجهم لما الآن تشعر باختلاف. وهو بهذا الشكل.
شعر هو أنها محرجة لا أكثر. لكن لم تخف منه. فشجع نفسه واقترب منها:
مالك يا لولو؟ في إيه؟
ليان بخجل وهي تبتعد:
هااااا. لالا مافيش.
وضع يده على خصرها وقربها منه سريعا خوفاً عليها من النار خلفها.
وضعت يدها على صدره بصدمة وخجل شديد. بمجرد وضع يدها بهذا الشكل على صدره شعر هو بشعور غريب. لاول مرة يشعر به نحوها. شعور يشبه الامتلاك. امتلاك كل شيء بها. وأولهم قلبها. لم يعلم أنه الأول والأخير بقلبها.
ظلت تنظر له بتوتر شديد وحركت شفتيها بهمس وخجل شديد:
انت…. انت بتعمل…… إيه؟ اوعي.
عمران بهمس أمام شفتيها:
ليليان.
ليان:
هااااا.
أكمل هو بشغف وهو ينظر لتفاصيل وجهها بعشق شديد:
لـ إيه؟ أوعى. عايزة تبعدي.
ليان بتوتر:
ااااه. أيوه.
قربها له أكثر وهو يحتضن خصرها بقوة:
النار وراكي. مش ينفع أسيبك.
ليان بهمس وصوت يكاد يكون مسموع:
عمرا……
تشجع هو واقترب من شفتيها يقبلها بعشق. وهي مستسلمة له تماماً. لم يجد فرصة أكثر من هذه للاقتراب منها وتقبيلها. حاول أكثر من مرة فعل هذا ولكن يتراجع على آخر لحظة خوفاً من رد فعلها. ولكن الآن لم يفوت تلك الفرصة أبداً.
بعد وقت ابتعد عنها لشعوره بحاجتها للهواء. وهو يضع جبينه على جبينها وهي تتنفس بقوة وتغمض عيونها خجلاً منه. وهو يهمس بشوق شديد لها:
ااااافففف. إنتِ إزاي كده؟ …… إزاي مكنتش شايفك كده؟ إيه يا بنتي ده إنتِ تجنني.
فتحت عيونها وكادت تبكي وهي تقول بهمس:
يعني بوستي أنا أحلى من نيار دي.
جاء يتحدث ولكن أبعدها خلفه بخوف. وهو يحاول السيطرة على حريق الزيت. البطاطس ويضع عليهم غطاء ويغلق النار. تنهد بتعب وهو يحمد ربه وينظر لها وجدها اختفت من أمامه. فأكمل بغيظ لنفسه:
دي مشيت. طب أنا طفيت حريقة البطاطس. طفي إنتِ الحريقة اللي جوايا دي. امممم. شكلك هتتعبيني يا لولو معاكي.
ولكن تذكر كلام ياسين عن قبلته لها. فتحولت عيونه لغضب شديد واتجه للخارج.
كانت هي تعد السفرة. ورفعت صوتها له وهو يصعد:
رايح فين؟ مش تأكل.
عمران بغضب وهو يغلق الباب بقوة:
مش عايز أطفح. أنا هتخمد.
نهاية الفلاش باك.
بكت بقوة وهي تقول لنفسها:
طبعاً افتكر إني رخيصة. وحدة بعد ما عمل معاها كل ده وثبت يـبـوسـها عادي جداً. بعد ما ضربها بالقلم قبل كده لما قربت منه. أنا اللي رخصت نفسي معاه. لي حق يتهمني بحاجة زي دي.
ولكن فاقت على كلمة أمامها. بوابات القاهرة.
فتحت عيونها بصدمة وهي تنظر خلفها وتقول له:
إحنا رايحين فين يا ياسين؟ إنت خارج من القاهرة لي؟
يبتسم ببرود وهو يسرع بالقيادة لأنه لاحظ مراقبة سيارة أخرى له. وسريعاً وقف بمكان ونزل منه وفتح الباب:
يلا انزلي بسرعة.
ليان بصدمة:
انزل فين؟ دي صحراء. إنت جايبني هنا لي أصلاً؟
وضع يده في جيبه ورش عليها مخدر. وقعت هي أغم عليها. حملها سرياً على سيارة أخرى وهو يقول لرجل:
أخفي العربية دي حالا. لأن في حد مراقب. وركب عربية تاني ورحل بعيداً بها.
زيدان بحذر شديد:
ماريوت. نورهان خارج أي كلام. تمام. سيبها وكلامك معايا أنا. نزل السلاح ده من فضلك. نتفاهم.
ماريوت بضحك:
إنك غبي ze. هل تعلم هذا؟ كيف لك أن تدخل منزل الذئاب وتخرج منه حي يا صديقي؟ لا يمكن أن يحدث هذا. ااأوه خسارة. من أوقع ze؟ مجرد فتاة مصرية ليس لها أي أهمية. هههههههههههه. حقيقي حزين. حزين عليك حقاً.
ابتسم زيدان لظهور أدهم خلف ماريوت يضع السلاح على رأسه ببرود شديد ويقول:
هل تعلم إن من المحزن أكثر هو قتلك بهذا الشكل السخيف؟ فأنت تستحق إعدام في مكان عام أيها الخرتيت القذر.
وأكمل لهم:
هيا الجميع ينزل سلاحه بكل هدوء.
رفع إدوارد وزيدان سلاحهم أيضاً لهم. وابتعدت نورهان بفرح وهي تقترب من زيدان. ولكن جاء شخص من الخلف وجاء يضرب أدهم على رأسه. لف له أدهم سريعاً وضربه بقوة. وفي لحظة بدأت معركة شرسة بينهم. من إطلاق نار وضرب بالأيدي.
جاء شخص يخطف نور. ولكن الأخرى لفت له وضربته بقوة شديدة. وزيدان عيونه معها وهو يحاول السيطرة على الوضع. ولكن الوضع يزداد سوء. وظهر حاتم أيضاً وبدأ يقاتل معهم. ونور تحاول أن تظهر مهارتها بقوة وبراعة في القتال. إلى أن صرخ بهم زيدان بقوة:
اااادهم ابعد. الوضع كده خطر. مافيش وقت. يلا.
أدهم بقوة:
غطي عليا بسرعة.
وسحب أدهم نور بقوة للرجوع. ولكن وجد مازن يفتح الباب الأمامي ويصرخ بهم أن يرحلوا. الوقت يمر.
نورهان وهي ترحل:
زيدان استنى. يا ادهم.
ابتسم لها زيدان بحزن شديد. ومن تلك النظرة فهمت هي أنها النهاية.
حملها أدهم بقوة للخارج وأمامه حاتم وخلفه مازن يحمي ظهره. وزيدان وإدوارد يبعد من يقترب منهم لخروج نورهان أولا. ولكن تمسك ماريوت بـ زيدان بقوة. وكل منهم يضرب الآخر بشراسة.
وادوارد يضرب بمن حوله ويحاول الابتعاد عن المكان.
تمسك حاتم وأدهم بـنورهان وهم يبتعدون عن المكان. ونورهان تصرخ بهم بجنون وتقول:
استني. استني زيدان. اوعى. زيدااااان.
مازن صرخ من بعيد بهم وهو يضرب بسلاحه حتى يسمح لهم بالخروج. ولكن فاجأه الباب تم غلقه بقوه.
جاء مازن يقترب من الباب مرة أخرى ليحاول فتحه. ولكن صرخ به أدهم بجنون وهو يتمسك بـنور:
مااااااازن ابعد. لالا. المكان هينفجر. استنى.
بمجرد سماع نورهان تلك الجملة صرخت بجنون:
لاااااااا. لالا. استنى. لالا. زيدااااان. لالاااااا. اوعى.
تمسك بها أدهم بقوة وشديد من شدة ضربها به. وهو يحتضنها من ظهرها بقوة حتى لا تفلت منه. وتركها حاتم ورقد باتجاه مازن الذي ينظر بذهول للمكان. سحبه حاتم سريعاً للخلف. وما هي إلا ثواني. ووقع كل من حاتم ومازن بقوة من شدة انفجار المكان. ولكن صوت الانفجار لم يغطي على صوتها الذي يصرخ بجنون باسمه. وعيونها المنهارة من البكاء.
تمسك بها أدهم بدموع وهو يحتضنها بين يديه. وهي تصرخ بجنون. فقط باسمه. باسمه فقط. كسرت قلوبهم جميعاً. وهي تقول بقهر وصراخ شديد:
لا. لا. إنت وعدتني يا أدهم. إنت قلت لياااااا هيبقى كويس. ضحكت علياااااا. إنت ضحكت علياااااا. زيداااااان. ارجع. اااااه. مش هقدر أعيش من غيرك. لالااااا. عايش. لالااااا. هو وعدني يرجعلي. ياااااارب.
وقعت على الأرض. وأدهم معاها. وهي تبكي بقهر وقوة وتصرخ باسمه. وأدهم يحتضنها بدموع. كان بكاءها يوجع قلوب الجميع. ولكن ها هي الحياة. ليس كل منا يحصل على كل شيء.💔💔💔💔
وقعت أغم عليها بين يديه. حملها بحزن وهو ينظر لهم:
يلا بينا. مافيش وقت.
مازن بدموع:
يعني كده خلاص مات. هو وإدوارد. طب لي لي كده؟
تنهد أدهم بحزن. وأخذ نورهان ورحل. وحاتم يبكي عليهم. وهو يسند مازن ويذهب خلفهم ويقول له:
استغفر ربك يا مازن. اللهم لا اعتراض.
بالمكتب. تأخر الوقت ولم يعثر عمران عليها. ولا تليفونها يفتح. وكان الجميع بالشركة يعمل على مشروع مهم. ولكن الآن الساعة الثامنة. ولا يوجد لها أثر.
عمران بتعب:
مشي الناس يا بيشوي. نكمل بكرة.
بيشوي:
الناس حبة تقعد وتخلص عادي. خليك إنت في اللي إنت فيه.
تنهد الآخر بتعب:
مش عارف. طنط ليلى بتقول متعرفش إنه رجع من السفر. خالتي متعرفش حاجة عنها. هتكون راحت معاه فين؟ أنا قلبت الدنيا. محدش عارف هما فين. إزاي تعمل فيا كده؟
مريم بدموع:
ليان فيها حاجة. مش ممكن تبعد كده. ولو عملتها معاك إنت. أنا لاء. كانت هتتصل بيا.
وجد السكرتارية تدخل له وتقول:
مستر عمران. في واحد اسمه مستر طارق عايز حضرتك ضروري. بيقول بخصوص نورهان بنت خالت حضرتك.
عمران بصدمة:
نور؟ ادخلي.
دخل طارق وسلم عليهم وقعد بهدوء وهو يقول:
استاذ عمران. ممكن تنادي بنت شغالة عندك اسمها نيار. بدون أي شوشرة. إنك عايزها في شغل مش أكتر.
عمران باستغراب:
هو مش حضرتك جي عشان نورهان؟ إيه علاقة نيار بالموضوع؟
طارق ببرود:
لما تدخلي هتعرفي. استاذه مريم. آخرجي بهدوء. خدي أي ملف بتشتغلي عليه. وقولي لها إنك محتاجين لها جواب.
بيشوي باستغراب:
إنت كمان عارف مريم؟ طيب اخرجي يا مريم. اعملي زي ما قالك.
فعلاً بعد شوية دخلت نيار ببرود ومعها مريم.
عمران باستغراب:
اقعدي يا نيار.
فعلاً قعدت. بص شد منها طارق التليفون وقلب فيه.
وقفت الثانية بغضب:
إيه قلة الأدب دي؟
طارق ببرود:
لا. إنتِ ما شفتيش لسه قلة أدب يا روح أمك.
عمران باستغراب:
هو في إيه بالظبط؟
طارق ببرود وهو ينظر لها ويضع قدم على الأخرى:
الرائد طارق من مكتب المخابرااااات العامه. وخده بالك إنتِ ولا أوضح أكتر؟
الكل اتصدم. وقعدت بخوف منه وقالت:
هو في إيه؟
طارق ببرود:
اسمعي يا حلوة. أنا عارف إنك هبلة ومالكيش دعوة بياسين. وإنه استغلك بس مش أكتر. لكن ياسين عضو في شبكة مافيا كبيرة خارج البلاد. وبيقوم بعمليات في سي،ناء وغيرها كتير. وده اللي اكتشفناه من شوية. بعد وصول المعلومات لينا. فا بالذوق كده تقولي فين مكانه. وليان خطفها فين. ولا أشوف شغلي معاكي.
شهقت مريم بصدمة وبيشوي لا يصدق ما يحدث.
أكمل طارق لـ عمران بأسف:
أنا من فريق الصخر. وكنا مراقبينكم كويس قوي طول سفر نورهان. بس للأسف عربية ياسين تاهت مننا. ومحدش توقع إنه تبع المافيا. وإنه مكلف بخطف ليان لتهديد أدهم بتسليم نورهان ليهم. أو قتل ليان.
بيشوي بصدمة:
اكيد حضرتك فاهم غلط. ياسين ده بيشتغل في مطروح.
طارق بتهكم:
تقدري تقوليلي بيشتغل إيه في مطروح. أو فين؟
الكل سكت. كمل طارق ببرود:
ها يا نونا؟ ناوي تبقي معايا. ولا تزعليني منك؟ وأنا زعلي وحش أوي أوي.
شعر الآخر إن العالم يدور حوله. ما هذا؟ ياسين عضو بالمافيا بمصر. ونورهان و و ليان. لياااان.
جلس بصدمة. شعر إن رأسه ستنفجر من الصدمة.
رواية عشقك لعنتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شروق مجدي
زي ما بقولك كده، أنا جيت أدخل أغيظها أكتر عند عمران.
لقيتها عمالة تزعق جامد له. الظاهر مش قايل لها إني هنا.
بس ماسمعتش باقي الكلام، كانت بتهدد بيك. هو أنت هتعمل إيه بالظبط لها؟
… اقفل، اقفل، أهي خرجت.
رقـدت ليان للخارج بغضب وأخذت حقيبتها ورحلت.
مريم ترقد خلفها بخوف: استني بس يا ليان، هو أكيد مش قاصد اللي قاله ده.
ليان بغضب ودموع: ولا يقصد. أنا اللي غلطانة عشان رخصت نفسي معاه كده.
ووجهت عينيها على مكتب نيار، كانت الأخرى تجلس وتنظر لها بغرور وتكبر.
اقتربت ليان من مكتب نيار وجذبت كوب العصير من عليه وألقتها به بغضب.
شهقت نيار ووقفت بصدمة.
ولكن رقدت ليان للخارج وهي تبكي مرة أخرى.
مريم بحرج وهي ترقد خلفها: معلش يا نيار، شكلها لسعت. سلام مؤقت.
خرجت هي من باب الشركة وجدت ياسين يقترب منها بسيارته ووقف أمامها ونزل واقترب منها وهو يقول بندم: ليان، أنا محتاج أتكلم معاكي، أرجوكي.
نظرت ليان للشركة بغضب من وجود نيار بها. وبدون تفكير اقتربت من سيارة ياسين وجلست بها.
ابتسم الآخر بمكر وصعد بجانبها ورحل سريعاً.
شهقت مريم بصدمة وصلت بعد أن ركب كل منهم ورحل بها. فقالت هي: يالهوي، عمران هيولع فيها. طب ده أنا أقوله إيه؟ اااااه ياني، اااااه. أنا أرجع بيتنا أحسن. اه بلاش أقوله حاجة.
***
بالأعلى، أخذ عمران هاتفه ومحفظته وهو يحدث بيشوي: أنا لازم أروح الحق المجنونة دي. لا تعمل حاجة ولا تروح لخالتها.
بيشوي: قولها بقى إنك بتحبها واخلص.
ابتسم الآخر بفرح: أنا فعلاً هعمل كده وهفهمها كل حاجة. خلاص الأمور وضحت. وياسين الكلب ده لازم أعلمه درس. يطلع من دماغه.
ولكن نظر كل منهم للباب بصدمة من دخول نيار تبكي وتصرخ بجنون.
نيار: شفت الززززفتة المجنونة دي عملت فيااااا إيه؟ أنت إزاي متجوز الهمجية دي؟
ضحك بيشوي بقوة على منظرها.
عمران بصدمة: ليان عملت فيكي كده؟ طب ليه؟
نيار بغيظ وهي تصرخ: أنا ععااارفة، دي مختلة. أكيد أمشي إزاي أنا دلوقتي؟
ظل بيشوي يضحك بقوة، ولكن دق هاتفه بـ مريم. فرفع الهاتف وهو يضحك: إيه يا حبيبي؟ … تمشي ليه؟ لسه بدري على معاد الخروج.
… وقف بتوتر وأكمل: مالك يا مريم؟ فيكي إيه؟ أنتِ فين؟
عمران بخوف: في إيه؟ مالهم؟
بيشوي: مش فاهم. استني بس. في إيه يا حبيبتي؟ مالك؟
… بلع ريقه بتوتر وهو ينظر لعمران وأكمل: ركبت مع مين طيب يا مريم؟ تعالي تعالي. … تروحي إيه بس؟ الموضوع أكبر من كده بكتير. اتصلي عليها حالا خليها تسيب ياسين وترجع.
ولكن ابتعد للخلف برعب من صوت عمران الغاضب: رررررركبت معععععع ميييين!
وجذب هاتفه يحاول الاتصال بها ولكن مغلق.
صرخ بهم: تليفونهااااا زفت مقفول!
نياااار برااااا دلوقتى! غوري من وشي!
رقـدت الأخري بخوف منهم للخارج.
ودخلت مريم بتوتر: ملحقتهاش والله. أول ما نزلت كانت ركبت معاه ومشيت.
عمران بغضب: هتروح فين دي؟ تفتكر خدهاااا فين؟
مريم بتوتر: أي مكان عام يا عمران. يتكلمه فيه عادي شوية وتيجي.
ضرب الآخر المكتب بغضب: قابل يا عم. شوف بتقولك إيه.
بيشوي بتوتر: لاء يا مريم. ياسين طلع حد مش سهل خالص. هو اللي حط حاجة في العصير لعمران عشان يكون مش في وعيه. بس كان قاصد. أنتِ مش ليان. الموضوع كله اتغير صدفة.
حركت الأخري رأسها بعدم فهم: هااااا؟ يعني… ولى؟
عمران بغضب: عشان البيه حس إني بحبها. ولو ليان حست بحاجة زي دي طبعاً هتبعد عنه. فقال يخلص مني خالص وألبس مصيبة مع واحدة مسي،حية وتبقى قضية رأي عام معرفش أخرج منهامريم بصدمة: مش ممكن! لالا يا جماعة ده ياسين عشرة عمر. مش معقول يعمل كده فينا.
… يخربيته! ده لو اللي بتقوله ده صح يبقى كده في خطر على ليان معاه.
بيشوي بتفكير: ويمكن يتكلم معاها ويرجعها تاني.
عمران بغضب: لالا لا ما افتكرش. ياسين أنت مكنتش معانا وشوفته كان عامل إزاي. ده كان عايز يخدها بالعافية. ومش بيهدد ده كان هيخدها غصب عنها. أنا لازم أتصرف.
مريم بخوف: طب نستنى شوية؟ لو محصلش أي جديد وقتها نتحرك. مش يمكن تفتح تليفونه؟
بيشوي: أنا شايف كده برضه يا عمران. أنت أصلاً هتعمل إيه؟ حتى البوليس لازم يعدي 24 ساعة. اهدي بس ونشوف إيه هيحصل.
قعد بتعب وهو هيتجنن. مش عارف يعمل إيه. ممكن يعمل فيها حاجة. ولا مجرد كلام وترجع لحضنه تاني. هو فعلاً مشتت. مش عارف يعمل إيه غير إنه يستنى ويشوف إيه هيحصل.
***
خرج زيدان من العربية وتوجه لمكان المقر المافيا في لندن من مدخل سري. بعد أن استطاع وقف مازن جميع الكاميرات على نفس صورة المكان بطريقة الهكر.
دخل هو سريعاً واتجه ناحية الدرج. وجد أحد الحراس يقف ويعطي ظهره له. سريعا اقترب منه وكسر رأسه.
وجد باب آخر سري يفتح من الناحية الأمامية ويظهر منه ادوارد وهو يعطي له إشارة بالتكملة.
بالفعل اقترب زيدان وتوجه ناحية غرفة وفتحها برقم سري واتجه للداخل بكل تركيز.
ادوارد يراقب المكان بالخارج.
دخل زيدان وحرك بخفة مكتبه الكبيرة بالحائط خلفها باب سري. ضغط على أرقام سرية وفتح الباب أمامه.
دق بيده ثلاث دقات فقط. اتجه ادوارد سريعاً للداخل وأغلق الباب خلفه ورحل مع زيدان من الباب الآخر وهو يغلقه.
نزل زيدان الدرج هو وادوارد بهدوء وحذر. وجد ساحة كبيرة تشبه غرفة تخزين. اقترب من أحد الأشياء الموضوعة وحركها هو وادوارد بحذر شديد. وجد أسفلها سجادة. حركها وجد بوابة حديد مغلقة برقم سري.
بالفعل ضغط على الأرقام السرية ولكن وجده مغلق برمز آخر أيضاً. بعد حل الأول فتح عيونه بصدمة وهو ينظر لـ ادوارد ويهمس له: مش معايا الرمز التاني ده. مكنش موجود.
ادوارد بخوف: لا اتصرف. احنا لازم ننزل. مفيش مفر. لا هنعرف نرجع ولا هينفع نفضل هنا.
حاول زيدان إدخال أكثر من رمز ولكن لا فائدة.
تحدث الآخر بتوتر: يعني إيه يا ze؟ إحنا كده روحنا في داهية.
زيدان بتوتر: استني انت بس. افففف ياااااارب. على الأقل أوقف عملية زي دي تتعمل وبعدها مش عايز حاجة تاني. لاء مش معقول أموت كده من غير ما أعمل أي حاجة.
وظل يحاول إلى أن بالفعل جرب رقم سري لبوابة المكان بالخارج. فتحت البوابة.
ابتسم كل منهم بفرح ونزل ادوارد وخلفه زيدان وهو يعيد السجادة مكانها ويغلق الباب جيداً خلفه. وجد بالأسفل مكان فارغ وملئ بالبوابات الحديدة والخزن أيضاً محكمة الغلق.
ادوارد باستغراب: إيه كل الخزن والبوابات دي؟
زيدان بتركيز: أنا محتاج الخزنة دي. هي اللي فيها المعلومات. والباب ده لأنه بوابة خروج من جانب تاني. جاهز يا عفريت ولا إيه؟ مفيش وقت. فاضل ربع ساعة بس على معاد الخروج حسب الخطة والمكان ينفجر.
ادوارد بتركيز وهو يحرك يده على جسده بعلامة الصليب: يلا بينا. توكلنا على الله.
وفعلاً قرب ادوارد من باب الخروج ليحاول إزالة الشفرات حسب الفلاشة المرفقة معه من مازن. وأيضاً زيدان يفتح الخزينة بتركيز شديد ويفك شفراتها. وأيضاً إزالة السلاسل الحديدية من عليها.
وبالفعل نجح وأخذ الأوراق وهو يبتسم بفرح وتأكد أنها هي أوراق وفلاشات عملية تجهز لمصر.
أغلق الخزينة جيداً ونظر لـ ادوارد وقال: يلا يا ادوارد بسرعة.
ادوارد بتوتر: زيدان الباب ده مش ممكن يفتح. في حاجة غلطت.
تنهد زيدان بتعب. كان يشعر أن هناك شيئ سوف يحدث. وسريعاً وصور الأوراق بالكامل وأرسلها لـ مازن على الإيميل. وأيضاً لـ ماروان صديقه ليكون مطمئن أكثر أنها بالفعل تم كشف أفراد المافيا بمصر.
واقترب من ادوارد يحاول فتح الباب وهو يقول: مفيش وقت. ادهم زمانه زرع القنابل حوالين المكان. بسرعة شوية.
ولكن نظر كل منهم للخلف بصدمة من خروج ماريوت وجوليا ومعهم أشخاص آخرين. فتح زيدان عيونه بصدمة وهو لا يصدق. أهي هنا معهم؟ كيف هذا ومتى؟
***
بالخارج، زرع ادهم وحاتم القنابل بحرس شديد حوالين المكان وتم ضبط الوقت لتحديد موعد الانفجار.
حاتم: أنت ليه يا ادهم رفضت إننا ندخل معاهم جوا؟
ادهم بهدوء وتركيز: عادي كده أفضل. كان هيبقى في تشتت وحركة كتير جوا المكان. لكن هما بس سهلة. وأي حد هيشوفهم جوا هيقرب منه الأول يفهم هما هنا ليه؟ لأنهم معروفين جوا. فهمتحاتم باستغراب: امممم. مش مقتنع أوي. والصراحة مش مرتاح لك. بس تمام. بس أنا لو اتكلمت من هنا للصبح أنت مش هتقول حاجة يا صخر.
ابتسم ادهم عليه بجانب عينيه.
ولكن نظر حاتم لهاتفه وأكمل باستغراب: ادهم! إحنا فقدنا الاتصال بمازن.
نظر له ادهم بغضب: يعني إيه؟ حاول تاني معاه بسرعة. مفيش وقت.
***
قبل قليل، بعربيه تقف قريباً من مقر المافيا. كانت تجلس نور تدعي ربها وتحرك قدميها بتوتر شديد وتبكي.
أعطى لها مازن زجاجة عصير ليمون وهو يجلس أمام الكمبيوتر يتابع الأحداث وقال لها: اهدي يا نورهان. ادعي لهم إن شاء الله كل حاجة تعدي على خير.
نورهان بدموع: إن شاء الله ياااارب.
ابتسم مازن عليها وأكمل: تعرفي إنك تاني بنت أطلع معاها مهمة. الأولانية كانت فيروز مرات ادهم. بت عسلية. كانت حتت سكرة. بقينا صحاب أوي أنا وهي. أصلها عسل أوي. عكسك خالص.
عشقك لعنتي بقلم شروق الشمس.
رفعت عيونها له بملل: شكراً. ممكن تسكت بقى من فضلك.
أكمل بغيظ: مش بقولك رخمة. طب مش عايزة تعرفي قصة فيروز معانا؟ وأول مهمة خارج البلاد ليا؟ ده أنا كنت هيرو يا بنت.
رفعت عيونها له بتهكم واكملت: اه واضح واضح. ده حتى الغابة تشهد عليك.
مازن بغيظ منها: على فكرة كنت بهزر يومها.
أكملت هي بضيق: ممكن حضرتك تسكت شوية أرجوك اسكت. أنا فاهمة إنك بتعمل ده عشان تواسيني. بس حقيقي أنا مش فايقة خالص.
مازن بتركيز: في حاجة غلط. أنا بفقد الاتصال بيهم.
فتحت عيونها برعب: يعني إيه ده؟ وزيدان؟
وضع مازن يده على المحرك وهو يقول: إحنا لازم نبعد حالا.
نورهان بصدمة: نبعد إيه؟ أو استنى كده. إياك تتحرك.
مازن بغضب: دي خطة بديلة. مش هينفع أخالف الأوامر.
فتحت السيارة ورقدت للخارج وهي تقول: الأوامر دي عليك انت. أنا لا يمكن أسيب زيدان.
رقـد مازن خلفها وهو يقول: الله يخربيتك! استني يا مجنونة! نور! تعالي هنا كده! خطر!
ولكن توقف بصدمة من ظهور شخص يضربها على رأسها. جاء يتحرك اتجاهه ولكن لم يشعر هو الآخر بشيء غير تشويش بسيط بعينيه ووقوع جسده على الأرض مثلها هي أيضاً.
***
ظلت معه وهو يقود السيارة وتبكي بصمت. وتذكرت ما حدث معهم أثناء تحضيرها السحور.
فلاش باك.
استيقظت على يده تتحرك على خديها ببطء شديد وهو يقول بهمس: اصحي يا لولي. مش هناكل ولا إيه؟ كل ده نوم.
فتحت عيونها بتوتر من اقترابه بهذا الشكل: اااا اه. لا هناكل أكيد حالا. يعني بس طيب ممكن توسع عشان أقوم.
ابتسم بخبث وابتعد عنها ووقف: يلا جهزي الأكل. هاخد شاور وأجيلك.
وقفت بتوتر: اااا اه طيب.
اقترب منها بخبث وهي تبتعد بتوتر وتفتح عيونها باستغراب من ما يفعله. فهي لم تعتد عليه بهذا الشكل معها.
أكمل وهو قريب منها بدرجة كبيرة وهي تنظر له ببلاهة شديدة: مش هاتيجي تساعديني؟
ليان: هااااا؟ أجي فيين؟
عمران بهمس أمام شفتيها: جوا معايا. يعني وإنتي مش مراتي. كنتي عايزة تساعديني ودلوقتي لاء؟ طب ده اسمه كلام.
حركت عينيها يمين ويسار بحرج شديد وهي تشعر أنها ستبكي من الخجل والتوتر.
ابتسم عليها وابتعد واتجه للمرحاض وأغلق الباب خلفه. فهو يقصد أن يتغير معها من تصرفاته كأخ لها إلى كـ زوج عاشق لها لتعتاد عليه بهذا الشكل.
تنهدت بصدمة وهي لا تصدق أنه هو عمران. وتشعر بحيرة شديدة من ما يفعله معاها الآن.
بعد قليل انتهى وخرج وهو يرتدي سروال فقط. وينظر للتي شيرت بيده بحيرة. هل يرتدي أم يظل كما هو؟ وقرر أن لا يرتدي واتجه للأسفل وهو يصفف شعره بيده. واتجه للمطبخ وهو يقول: خلصتي يا لولي؟
ليان وهي تحمر البطاطس بتركيز: اه خلاص. فاضل البطاطس فقط لا غير.
ابتسم عليها واقترب يأخذ قطعة خيار من الطاولة: طب إيه مساعدة يا برنسس؟
ليان بضحك: شكراً يا سمو الأمييييي…
ونظرت له بصدمة. فهي لم تكن المرة الأولى تراه هكذا. ولكن قبل زواجهم لما الآن تشعر باختلاف وهو بهذا الشكل.
شعر هو أنها محرجة لا أكثر. لكن لم تخف منه. فشجع نفسه واقترب منها: مالك يا لولو؟ في إيه؟
ليان بخجل وهي تبتعد: هااااا؟ لاء لاء. مافيش.
وضع يده على خصرها وقربها منه سريعا خوفاً عليها من النار خلفها.
وضعت يدها على صدره بصدمة وخجل شديد. بمجرد وضع يدها بهذا الشكل على صدره شعر هو بشعور غريب. لاول مرة يشعر به نحوها. شعور يشبه الامتلاك. امتلاك كل شيء بها. وأولهم قلبها. لم يعلم أنه الأول والأخير بقلبها.
ظلت تنظر له بتوتر شديد وحركت شفتيها بهمس وخجل شديد: أنت…. أنت بتعمل…. إيه؟ أوعى.
عمران بهمس أمام شفتيها: ليليان: هاااااا.
أكمل هو بشغف وهو ينظر لتفاصيل وجهها بعشق شديد: لي؟ أوعى. عايزة تبعدي؟
ليان بتوتر: اااااه. أيوه.
قربها له أكثر وهو يحتضن خصرها بقوة: النار وراكي. مش ينفع أسيبك.
ليان بهمس وصوت يكاد يكون مسموع: عمرا…
تشجع هو واقترب من شفتيها يقبلها بعشق. وهي مستسلمة له تماماً. لم يجد فرصة أكثر من هذه للاقتراب منها وتقبيلها. حاول أكثر من مرة فعل هذا ولكن يتراجع على آخر لحظة خوفاً من رد فعلها. ولكن الآن لم يفوت تلك الفرصة أبداً. بعد وقت ابتعد عنها لشعوره بحاجتها للهواء. وهو يضع جبينه على جبينها وهي تتنفس بقوة وتغمض عيونها خجلاً منه. وهو يهمس بشوق شديد لها: ااااافففف! إنتي إزاي كده؟ إزاي مكنتش شايفك كده؟ إيه يا بنتي ده؟ إنتي تجنني.
فتحت عيونها وكادت تبكي وهي تقول بهمس: يعني بوستي أنا أحلى من نيار دي؟
جاء يتحدث ولكن أبعدها خلفه بخوف وهو يحاول السيطرة على حريق الزيت البطاطس ويضع عليهم غطاء ويغلق النار.
تنهد بتعب وهو يحمد ربه وينظر لها وجدها اختفت من أمامه. فأكمل بغيظ لنفسه: دي مشيت. طب أنا طفيت حريقة البطاطس. طفي انتي الحريقة اللي جوايا دي. امممم. شكلك هتتعبيني يا لولو معاكي.
ولكن تذكر كلام ياسين عن قبلته لها. فتحولت عيونه لغضب شديد واتجه للخارج.
كانت هي تعد السفرة ورفعت صوتها له وهو يصعد: رايح فين؟ مش تأكل.
عمران بغضب وهو يغلق الباب بقوة: مش عايز أطفح. أنا هتخمد.
نهاية الفلاش باك.
بكت بقوة وهي تقول لنفسها: طبعاً افتكر إني رخيصة. وحدة بعد ما عمل معاها كل ده وثابته يبوسها عادي جداً بعد ما ضربها بالقلم قبل كده لما قربت منه. أنا اللي رخصت نفسي معاه. لي حق يتهمني بحاجة زي دي.
ولكن فاقت على كلمة أمامها: بوابات القاهرة.
فتحت عيونها بصدمة وهي تنظر خلفها وتقول له: إحنا رايحين فين يا ياسين؟ أنت خارج من القاهرة ليه؟
ابتسم ببرود وهو يسرع بالقيادة لأنه لاحظ مراقبة سيارة أخرى له. وسريعاً وقف بمكان ونزل منه وفتح الباب: يلا انزلي بسرعة.
ليان بصدمة: انزل فين؟ دي صحراء. أنت جايبني هنا ليه أصلاً؟
وضع يده في جيبه ورش عليها مخدر. وقعت هي أغم عليها. حملها سريعاً على سيارة أخرى وهو يقول لرجل: أخفي العربية دي حالا لأن في حد مراقب. وركب عربية تاني ورحل بعيداً بها.
***
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
زيدان بحذر شديد: ماريوت! نورهان خارج أي كلام تمام. سيبها وكلامك معايا أنا. نزل السلاح ده من فضلك. نتفاهم.
ماريوت بضحك: إنك غبي ze. هل تعلم هذا؟ كيف لك أن تدخل منزل الذئاب وتخرج منه حي يا صديقي؟ لا يمكن أن يحدث هذا. ااأوه خسارة. من أوقع ze؟ مجرد فتاة مصرية ليس لها أي أهمية. هههههههههههه. حقيقي حزين. حزين عليك حقاً.
ابتسم زيدان لظهور ادهم خلف ماريوت يضع السلاح على رأسه ببرود شديد ويقول: هل تعلم أن من المحزن أكثر هو قتلك بهذا الشكل السخيف؟ فأنت تستحق إعدام في مكان عام أيها الخرتيت القذر.
وأكمل لهم: هيا الجميع ينزل سلاحه بكل هدوء.
رفع ادوارد وزيدان سلاحهم أيضاً لهم. وابتعدت نورهان بفرح وهي تقترب من زيدان. ولكن جاء شخص من الخلف وجاء يضرب ادهم على رأسه. لف له ادهم سريعاً وضربه بقوة. وفي لحظة بدأت معركة شرسة بينهم من إطلاق نار وضرب بالأيدي.
جاء شخص يخطف نور. ولكن الأخري لفت له وضربته بقوة شديدة. وزيدان عيونه معها وهو يحاول السيطرة على الوضع. ولكن الوضع يزداد سوء. وظهر حاتم أيضاً وبدأ يقاتل معهم. ونور تحاول أن تظهر مهارتها بقوة وبراعة في القتال. إلى أن صرخ بهم زيدان بقوة: اااادهم! ابعد! الوضع كده خطر! مافيش وقت! يلا!
ادهم بقوة: غطي عليا بسرعة.
وسحب ادهم نور بقوة للرجوع. ولكن وجد مازن يفتح الباب الأمامي ويصرخ بهم أن يرحلوا. الوقت يمر.
نورهان وهي ترحل: زيدان! استنى! يا ادهم!
ابتسم لها زيدان بحزن شديد. ومن تلك النظرة فهمت هي أنها النهاية.
حملها ادهم بقوة للخارج وأمامه حاتم وخلفه مازن يحمي ظهره. وزيدان وادوارد يبعد من يقترب منهم لخروج نورهان أولاً. ولكن تمسك ماريوت بزيدان بقوة. وكل منهم يضرب الآخر بشراسة. وادوارد يضرب بمن حوله ويحاول الابتعاد عن المكان.
تمسك حاتم وادهم بنورهان وهم يبتعدون بعيداً عن المكان. ونورهان تصرخ بهم بجنون وتقول: استني! استني! زيدان! أوى! زيداااان!
مازن صرخ من بعيد بهم وهو يضرب بسلاحه حتى يسمح لهم بالخروج. ولكن فاجأه الباب تم غلقه بقوة.
جاء مازن يقترب من الباب مرة أخرى ليحاول فتحه. ولكن صرخ به ادهم بجنون وهو يتمسك بنور: مااااااازن! ابعد! لاء! المكان هينفجر! استنى!
بمجرد سماع نورهان تلك الجملة صرخت بجنون: لاءااااا! لاء! انتظر! لاءااااا! زيدااااان! لاءاااااااا! أوعى!
تمسك بها ادهم بقوة وشديد من شدت ضربها به وهو يحتضنها من ظهرها بقوة حتى لا تفلت منه.
وتركها حاتم ورقد باتجاه مازن الذي ينظر بذهول للمكان. سحبه حاتم سريعاً للخلف. وما هي إلا ثواني ووقع كل من حاتم ومازن بقوة من شدة انفجار المكان.
ولكن صوت الانفجار لم يغطي على صوتها الذي يصرخ بجنون باسمه. وعيونها المنهارة من البكاء.
تمسك بها ادهم بدموع وهو يحتضنها بين يديه وهي تصرخ بجنون فقط باسمه. باسمه فقط. كسرت قلوبهم جميعاً وهي تقول بقهر وصراخ شديد: لا لا لا! أنت وعدتني يا ادهم! أنت قلت لياااااا هيبقى كويس! ضحكت علياااااا! أنت ضحكت علياااااا! زيداااااان! ارجع! اااااه! مش هقدر أعيش من غيرك! لاءااااا! عايش! لاءااااا! هو وعدني يرجعلي! يااااااارب!
وقعت على الأرض وادهم معاها وهي تبكي بقهر وقوة وتصرخ باسمه. وادهم يحتضنها بدموع. كان بكاءها يوجع قلوب الجميع. ولكن ها هي الحياة. ليس كل منا يحصل على كل شيء.
وقعت أغم عليها بين يديه. حملها بحزن وهو ينظر لهم: يلا بينا. مافيش وقت.
مازن بدموع: يعني كده خلاص؟ مات هو وادوارد؟ طب ليه؟ ليه كده؟
تنهد ادهم بحزن واخذ نورهان ورحل. وحاتم يبكي عليهم وهو يسند مازن ويذهب خلفهم ويقول له: استغفر ربك يا مازن. اللهم لا اعتراض.
***
بالمكتب، تأخر الوقت ولم يعثر عمران عليها ولا تليفونها يفتح. وكان الجميع بالشركة يعمل على مشروع مهم. ولكن الآن الساعة الثامنة ولا يوجد لها أثر.
عمران بتعب: مشي الناس يا بيشوي. نكمل بكرة.
بيشوي: الناس حابة تقعد وتخلص عادي. خليك انت في اللي انت فيه.
تنهد الآخر بتعب: مش عارف. طنط ليلى بتقول متعرفش إنه رجع من السفر. خالتي متعرفش حاجة عنها. هتكون راحت معاه فين؟ أنا قلبت الدنيا. محدش عارف هما فين. إزاي تعمل فيا كده.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
مريم بدموع: ليان فيها حاجة؟ مش ممكن تبعد كده. ولو عملتها معاك انت أنا لاء. كانت هتتصل بيا.
وجد السكرتارية تدخل له وتقول: مستر عمران، في واحد اسمه مستر طارق عايز حضرتك ضروري. بيقول بخصوص نورهان بنت خالت حضرتك.
عمران بصدمة: نور؟ ادخلي بسرعة.
دخل طارق وسلم عليهم وقعد بهدوء وهو يقول: استاذ عمران، ممكن تنهي بنت شغالة عندك اسمها نيار بدون أي شوشرة. إنك عايزها في شغل مش أكتر.
عمران باستغراب: هو مش حضرتك جي عشان نورهان؟ إيه علاقة نيار بالموضوع؟
طارق ببرود: لما تدخل هتعرف. استاذه مريم، اخرجي بهدوء. خدي أي ملف بتشتغل عليه وقولي لها إنك محتاجين لها جواب.
بيشوي باستغراب: أنت كمان عارف مريم؟ طيب اخرجي يا مريم. اعملي زي ما قالك.
فعلاً بعد شوية دخلت نيار ببرود ومعها مريم.
عمران باستغراب: اقعدي يا نيار.
فعلاً قعدت. بص شد منها. طارق التليفون وقلب فيه.
وقفت الثانية بغضب: إيه قلة الأدب دي؟
طارق ببرود: لاء انتي ما شفتيش لسه قلة أدب يا روح أمك.
عمران باستغراب: هو في إيه بالظبط؟
طارق ببرود وهو ينظر لها ويضع قدم على الأخرى: الرائد طارق من مكتب المخابرااااات العامه. وخد بالك انتي ولا أوضح أكتر.
الكل اتصدم. وقعدت بخوف منه وقالت: هو في إيه؟
طارق ببرود: اسمعي يا حلوة. أنا عارف إنك هبلة وملكش دعوة بياسين وإنه استغلك بس مش أكتر. بس ياسين عضو في شبكة مافيا كبيرة خارج البلاد. وبيقوم بعمليات في سي،ناء وغيرها كتير. وده اللي اكتشفنا من شوية بعد وصول المعلومات لينا. فا بالذوق كده تقولي فين مكانه وليان خطفها فين؟ ولا أشوف شغلي معاكي.
شهقت مريم بصدمة وبيشوي لا يصدق ما يحدث.
أكمل طارق لـ عمران بأسف: أنا من فريق الصخر. وكنا مراقبينكم كويس جدا طول سفر نورهان. بس للأسف عربية ياسين تاهت منا. ومحدش توقع إنه تبع المافيا وإنه مكلف بخطف ليان لتهديد ادهم بتسليم نورهان ليهم أو قتل ليان.
بيشوي بصدمة: أكيد حضرتك فاهم غلط. ياسين ده بيشتغل في مطروح.
طارق بتهكم: تقدر تقولي بيشتغل إيه في مطروح؟ أو فين؟
الكل سكت. كمل طارق ببرود: ها يا نونا. ناوي تبقى معايا ولا تزعليني منك؟ وأنا زعلي وحش أوي أوي.
شعر الآخر أن العالم يدور حوله. ما هذا؟ ياسين عضو بالمافيا بمصر. ونورهان و… وليان لياااان؟
جلس بصدمة. شعر أن رأسه ستنفجر من الصدمة.
رواية عشقك لعنتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شروق مجدي
جلس مازن وحاتم وأدهم، كان يحمل نورهان في السيارة.
حاتم وهو يقود السيارة: أنا بلغت الإنتربول وبعت لهم كل الأوراق الخاصة بيهم. الطيارة جاهزة.
أدهم ببرود: تمام.
مازن بغضب ودموع: أنا مش قادر أصدق اللي حصل ده. إنت إنت يا أدهم في مهمة ليك حد يموت؟ ده عمرها ما حصلت. إنت بتدخل أي عملية وإنت عارف إن نسبة فشلك فيها لا تتخطى الـ 1%. إزاي بسهولة كده تتخلى عن حد في مهمة ليك بعد كرم ربنا معاك يبقى إزاي؟
أدهم ببرود وهو ينظر من شباك السيارة: يا سلام. وموت فيروز كان إيه؟ وإنت ومنى اللي اتضربتوا كان إيه؟ واهي المرة دي الواحد في المية هي اللي كسبت برضو. ما أنا مش مغسل وضامن جنته.
مازن بغضب: إنت مالك بارد كده ليه؟
أدهم ببرود: إنت ليه محسسني إنه كان جوز أختك؟ واحد قام معانا بمهمة ومات شهيد. أعمل لك إيه يعني؟ أروح أموت أنا مكانه؟
قاطعه مازن بدموع وغضب: آه يا أدهم. اللي أعرفه عنك إنك تعمل كده. ولا إنك تضحي بواحد معاك. وأكمل بحزن: أنا أنا صعبان عليا البنت دي. إنت مش شايف عاملة إزاي؟
تنهد أدهم بتعب ونظر مرة أخرى من زجاج السيارة وهو يقول: هتبقى كويسة. مجرد وقت مش أكتر.
حاتم بتهكم: زي ما إنت كده كنت كويس لما فيروز ماتت صح؟
أكمل مازن بحزن: ده إنت فضلت أربع سنين بتموت بالبطيء معاها. لو كنت قعدت أكتر من كده كان زمانك فعلاً ميت. سبت شغلك وحبست نفسك في أوضة كلها صورها ومش قادر تتخطى لحظة موتها بين إيديك. نور آه قوية لكن بنت في الآخر. ده إنت الصخر انهرت ما بالك هي.
أدهم بغضب: وهو مات. أعمل إيه طيب؟ مات. أروح أجمع جثته من النار؟ ولا أنزل إعلان عن واحد شبه؟ أعمل إيه أنا؟ مانت كنت معايا. إنت وهو محدش فيكم دخل جوه النار وجابه لي. الذنب مش عليا لوحدي. وعلى فكرة بقى ليان أختها في مصر مخطوفة. وربنا يستر وطارق يقدر يرجعها. فنسكت بقى ونشوف أختها. وسيليا كمان اللي لسه هنروح لها دي. ولا إيه؟
حاتم: طب يلا. الطيارة جاهزة. هنطلع على بلغاريا الأول مش كده؟
أدهم وهو يحمل نورهان: أيوه. سيليا بقت أمانة معايا لحد ما أطمن عليها.
حاتم وهو يضع يده على كتفه: يا عيني عليك يا دومي. مرة ورد وحالياً سيليا.
والتفت وحمل نورهان من يد أدهم ووضعها في الطائرة وهو يقول: خير. كله خير.
أكمل أدهم: عندها صدمة عصبية شوية. وتبقى أحسن. الموت الحاجة الوحيدة اللي بتتولد كبيرة وبتصغر مع الوقت.
***
نيار بدموع ورعب وهي تفرك يدها بخوف شديد: والله ما أعرف حاجة. والله أنا مليش دعوة بكل ده. أنا بس كنت عايزاه يبعد ليان عن عمران.
طارق ببرود: قولت لك عارف. وعارف كمان إنك على علاقة بيه.
وقف عمران بصدمة: إيه؟
أكملت هي بخوف: والله أبداً. لا محصل.
وقف طارق واقترب منها ببرود: أنا شفت سجل المكالمات بتاعه ولقيتك مكلماه أكتر من عمران نفسه. ده تسميه إيه؟ نيار اتكلمي. لأن لو عرفت حاجة من بره مش منك صدقيني هتزعلي.
فركت يدها بدموع وهي تتحدث بحرج: أصل أصل إحنا كنا عايزين نوقع بينهم. وعشان كده كنا بنتكلم كتير. هو يبعد عمران عنها لأنه شاكك إنه بيحبها. وأنا كمان شاكة من طريقة عمران ليها.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
وقف عمران بصدمة: هستنى منك إيه؟ وأنا اللي كنت حاسس بالذنب ناحيتك. وأكمل بغضب: لياااان فين؟ ورحمة أمي لو حصلها حاجة لأدفنك. سااااامعة؟
نيار بخوف: والله ما أعرف هي فين. والله ما أعرف. أنا عارفة إنه كان مستنيها تحت وطلب مني إني أنرفزها بأي حاجة عشان تنزل وتسيب عمران لأنه عايز يتكلم معاها ويقربها منه وتكره عمران. بس والله ده اللي أعرفه. لا خطف لا.
طارق ببرود وهو يجلس أمامها: تمام. أنا مش فاهم إيه بين عمران وليان وإنتي وهو. بس تمام. يبقى تكلمي حالا وتقولي له أخبار الشركة وعمران. وتشوفي عمل إيه مع ليان. طولّي المكالمة على قد ما تقدري. إنتي تليفونك متراقب حالياً. فاهمة؟ طولّي عشان أقدر أعرف المكان.
حركت رأسها بدموع وتمسكت بالهاتف وضغطت على رقمه. ولكن نظرت لطارق بخوف وهو يقول: لو غلطة غلطة واحدة بس صدقيني هلبسك قضية تجسس تقضي بيها عمرك كله في السجن لحد ما تقابلي وجه كريم.
نيار بخوف: لا لا والله حاضر. وفعلاً اتصلت بيه.
ياسين ببرود: خير؟ في إيه نعم؟
حاولت أن يبدو صوتها هادئ وهي تقول: إيه يا ابني؟ إنت عملت إيه؟ ليان فين كل ده؟
ياسين: إنتي مال أهلك؟ إنتي متصلة عشان كده؟ إنتي فين أصلاً؟
نيار: أنا في الشركة. أصل عندنا شغل كتير. بس عمران مضايق أوي إنها مشيت وعمال يرن عليها مقفول.
ياسين بتفكير: هو ما يعرفش إنها معايا صح؟
نيار: لأ. لسه.
ياسين: وهي معاك كل ده ليه؟
ياسين: قرفت أهلي. لا رضيه تاكل ولا تشرب وعمالة تعيط. عايزة المحروس بتاعها. بقولك إيه. إنتي لوحدك معاه ولا الشركة كله؟
نيار: لأ. كلنا عشان عندنا شغل.
أكمل هو بضحك: حلو أوي. إنتي بقى هتدخلي لها على إني بسلم عليكي. وهتقولي بقى كل الكلام الحلو ده. بس أوعي تجيبي سيرة إنه شايط دي خالص. ها؟ شوية شطة حلوة منك كده عشان تحن عليا.
نيار: إنت خطفتها ولا إيه؟ يخربيتك.
ياسين: إنتي مال أهلك؟ بقولك إيه. اعملي اللي بقولك عليه. بدل ما أقول لعمران إني أنا السبب في رجوعك له. لما عرفت قبل كده إنه معاه فلوس ووارث. ولا تبقى طولتي بلح الشام ولا عنب اليمن.
فتح عمران عيونه بصدمة مش مصدق. وهو اللي كان حاسس بالذنب من ناحيتها. دي طلعت قذرة.
ابتسم طارق وحرك يده لها. انتي تكملي معه.
اتجه ياسين للداخل وفتح الباب وبص لها بضيق: أنا مش فاهم. عمالة تعيطي وعاملة مناحة لي يا بنتي؟ كلي طيب. كده غلط.
ليان بدموع: ياسين من فضلك. مشيني من هنا. وأنا والله مش هقول لحد إني شفتك أصلاً.
همس عمران بخوف من سماع صوتها الباكي: ليان.
حرك طارق يده بغضب أن يصمت.
أكمل ياسين ببرود: طب عشان تعرفي إنه ولا معبرك ولا سأل فيكي. اسمعي بنفسك. الو. يا نيار. إنتي لسه معايا؟
نيار: آه يا سوي.
ياسين: بقولك إيه. إنتي لسه في الشركة لي كل ده؟
نيار: أبداً. عمران مصمم إننا نخلص المشروع ده ونسهر عليه.
ياسين: إنتي مش قولتي إنه اتخانق مع ليان ومشيت؟ مش يروح وراها ده مش مراته؟
نيار: مراته مين؟ لأ. ولا سأل فيها أصلاً. وحياتك قال. لما يروح يبقى يشوف العبط ده. وقعد يعتذر ليا على اللي عملته معايا عشان العصير اللي دلقته عليا. وأنه لما يروح لها بس عشان همجية دي.
صرخت هي بدموع: إنت كذاب. إنت وهي كذابين. عمران حتى لو مش بيحبني كزوجة بس عمره ما يتخلى عني أبداً.
اقترب ياسين بغضب ومسك شعرها بقوة. صرخت ليان بقوة منه.
أكمل هو: إنتي لسه بتدافعي عنه؟ هو عملك إيه العاجز ده؟ افهم.
جاء عمران يتحدث بخوف ولكن أوقفه طارق: ششش. كده خطر عليها. إحنا عرفنا المكان. اهدي.
صرخت بوجهه وهي تبتعد عنه: سيبني يا حيوان. اااه.
ياسين بغضب: أنا جبت آخري منك. وأنا بقى هوريكي الحيوان ده هيعمل إيه. تعالي هنا.
وقفل التليفون وتركه على الطاولة واقترب منها.
عمران بخوف: مافيش وقت. المكان فين؟
طارق وهو ينظر لهاتفه: في طريق مصر اسكندرية الصحراوي. يلا بسرعة. وإنتي تعالي معايا.
نيار بخوف: لي طيب؟
طارق وهو يتمسك بها: يلا يا حلوة. إنتي لسه هترغي؟ امشي بهدوء معايا لبرا بدل ما أسحل أهلك قدامي. عمران رجاء الهدوء عشان الشوشرة.
عمران بخوف: حاضر. حاضر. بس ارجوك يلا. مافيش وقت.
بيشوي بخوف: مريم خليكي إنتي.
مريم بدموع: مش ممكن. أنا معاكم. يلا بسرعة.
واتجهت للخارج وهي تحاول أن تظهر أنها بخير حتى لا يلاحظ أحد شيئ.
***
وصل أدهم والجميع بلغاريا. وطرق مازن الباب.
فتح مروان وهو ينظر له باستغراب: نعم؟ خير؟
ولكن فتح عيونه بصدمة من مظهر نورهان المغمى عليها بين يدي أدهم.
اتجه الجميع للداخل.
مروان بصدمة: إيه؟ فين زيدان وإدوارد؟ ومالها نورهان؟
إيسيليا وهي تتجه للخارج: مين يا مارووووو؟ إيه ده؟ نور؟
ورقدت لها بخوف وهي تحاول إفاقتها بخوف: هي مالها؟ مالها؟ نور فيها إيه؟ وفين أبيه وادوارد؟
مروان بصدمة من وجوههم: أوعي تقول إنهم ماتوا.
إيسيليا بصدمة: لالا. أكيد لاء. مين مات؟
أدهم وهو يحاول التصنع بالهدوء: استشهد هو وإدوارد للأسف. ملحقناش حد فيهم.
صرخت بقوة وهي تقع في الأرض. اقترب مروان يحتضنها بدموع وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. إنا لله وإنا إليه راجعون.
صرخت بوجهه بقهر وهو يتمسك بها: لالا. لالا. دول كذابين. لا أبيه وعدني إنه راجع ليا. لالا. دول كذابين. زيدان لا. ده هو اللي ليا. مليش حد غيره. اااااااه. أخويااااااا. أنا عايزة أخويا. يا مروان. عايزة زيدان وإدوارد. هما فين؟ اااااه. لااااا.
فضل مروان حضنها وهو مش مصدق إن صحابه وعشرة عمره اللي عاشها أحلى سنين حياتهم مع بعض خلاص راحت. الاتنين. كتير قالوا لهم كفاية بلاش ارجعوا عن اللي بتعملوه ده. بس مافيش فايدة. لكن بيحمد ربنا إنهم ماتوا على توبة. ماتوا شهداء. وده اللي يمكن يريح قلبه. وافتكر وصية زيدان له إنه يحافظ على سيليا.
شدد على حضنها وهو بيغمض عيونه بدموع من منظر صراخها اللي واجع قلبه عليها.
أدهم مكنش قادر يتحمل الموقف ده. افتكر فيروز اللي كانت بتموت بين إيديه. افتكر مازن ومنى اللي كان هيروحوا منه يومها. كمان افتكر أكتر يوم كان صعب عليهم يوم رجوعهم مصر في الطيارة. وفيروز ومنى ومازن بين الحياة والموت. مقدرش يتحمل كل ده. حس إنه هينهار قدامهم. وخد بعضه وخرج على برا. نزل. مقدرش يشوف منظرهم ده.
قعد مازن بدموع. هو آه ماشافش زيدان كتير. بس حب علاقته أوي بنورهان. حب حبهم لبعض ده. لأنه عاشق زيه. بيموت في مراته اللي كانت يوم هتروح منه لولا فيروز بعد ربنا السبب في إنها مراته دلوقتي. رفع عينه على نورهان بحزن وهو مش عارف دي هتعمل إيه في حياتها بعد كده. طب سيليا. مروان جنبها. لكن هي مين جنبه؟
بص نورهان كانت في دنيا تانية خالص. رافضة إنه مات أصلاً. كانت معاه بتفتكر أحلى لحظات ليهم سوا. افتكرت أول يوم فطار رمضان بينهم.
فلاش باك.
زيدان بغيظ: يا نووووور. يلا بقى. كل ده بتعملي إيه؟ تعالي اغرفي الأكل. مش كل حاجة أعملها أنا. حرام عليك.
نورهان بمرح وهي تتجه للخارج: آه آه. أسطوانة إنك إنت اللي عملت الأكل بقى. يا ابني ده ثواب. تاخد ثواب إفطار صائم.
زيدان بمرح: طب يلا يا عم الصائم. الأكل اهو والعصير. اخلصي.
ابتسمت وقربت ووضعت الطعام وهو يساعدها. إلى أن جاء موعد الأذان.
ابتسمت نور وهي تتمسك بكوب العصير وتقول له: قول معايا بقى دعاء الفطار.
قاطعها هو وهو يقترب منها وهو يقول بهمس: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت. ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله.
وخطف قبلة رقيقة من شفتيها وهو يقول بهمس: حلو أوي الفطار ده.
ظلت ترمش بعيونها بصدمة.
ابتسم عليها وأكمل: مالك؟ عملتي كده ليه؟ هو أنا عملت حاجة غلط؟
نورهان بحرج: اااا إيه ده؟ الناس بتفطر عصير بلح. مش كده؟
أكمل وهو يجلس ويرفع كتفه لها بمرح: عادي. أنا بفطر على مراتي حبيبتي. أنا حر.
جلست وهي تبتسم عليه وبدأت تأكل وهي تقول: إنت عرفت منين دعاء الصايم ده؟
زيدان بغرور: يا بنتي أنا راجل مؤمن.
رفعت عيونها له بحذر: زيداااان.
أكمل بمرح: خلاص خلاص. الصراحة من جوجل. ربنا يخليه للشعب. هههههههههههه. قلت عشان أبقى شطور زيك يا روحي.
ضحكت عليه وأكملت: تسلم إيدك. الأكل يجنن.
قبل ظهر يدها بحب وأكمل: ده العادي بتاعي.
تمسكت بيده وقبلت كف يده بعشق وهي تنظر لتفاصيل وجهه بحب: إنت كل حاجة بتعملها مش عادي أبداً يا زيدان. كل حاجة فيك مختلفة.
وضع يده على وجنتيها بحب. ولكن لفت نظرها عيونه. عيونه تريد قول المزيد لها. فقالت بهمس: مالك؟ إنت كويس؟
قام وقف وقال: لا خالص. مافيش. هعمل حاجة نشربها. أشغل مسلسل على النت بقى.
شعرت أنه يريد قول شيء. ولكن وقفت هي وأكملت وهي تتمسك بيده وتجذبه للداخل: تؤ. بعدين حالا. في موضوع أهم.
ضحك بقوة وهو يحاوط خصرها ويهمس لها: وأنا اللي كنت فاكرك مؤدبة.
نورهان باستغراب: يسلام. لي؟ هو أنا عملت إيه؟
أكمل بخبث: ماسكة إيدي وساحباني وراكي على أوضة النوم. هتكوني عايزة إيه يعني؟ وأكمل وهو يلاعب حاجبيه بشقاوة: أكيد قلة أدب طبعاً.
نور بغيظ: تصدق إنك وقح بجد. ياعني طب إيه رأيك بقى إني أقصد نصلي المغرب سوا؟
ضحك بقوة عليها وأكمل: كنت فهمك غلط. سوري سوري. هههههههههههه.
ضربت صدره بغيظ واتجهت للداخل وهو خلفها.
بعد وقت جلست على الأريكة وهي تختار مسلسل تشغله لهما.
اقترب هو ووضع كوب ساخن بالشوكولاتة أمامها وجلس يشرب القليل وهو يقول: عملت لك قطايف بالكريمة تجنن.
نورهان باستغراب: هو في هنا قطايف؟
زيدان بتكبر: أنا يا بنتي. أجيب أي حاجة في أي وقت. عيب عليك.
وضعت رأسها على قدمه وبدأت تشاهد التلفاز.
ابتسم عليها وهو يلاعب شعرها بيده. ثم نظر أمامه وهو يحرك شعرها ويقول: بكره العملية.
نور بخوف: بكره؟
ابتسم هو وظل يلاعب شعرها وأكمل: هو أنا لو مت كده أبقى شهيد ولا لأ؟
شهقت بفزع وهي تجلس: بعد الشر عليك. أوعى تقول كده تاني. إنت ها تخرج وتعيش معايا.
جذبها من شعرها يحتضنها بقوة وهو يهمس لها: هتوحشيني أوي يا نور.
بكت بقوة وهي تضربه بيدها على ظهره: لي لي بتقول كده؟ خلاص تعالي نهرب. نبعد. متعملش حاجة. لا يا زيدان. مش هتحمل موتك. أوعى تسيبني. هموت من غيرك. أوعى.
احتضنها بقوة وهو يهمس لها: نور. أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أرجع ليكي. أوعدك. بس لو ده محصلش. أوعديني إنك تاخدي بالك من نفسك. حافظي على نفسك عشاني. أوعديني تعيشي حياتك وتتجوزي وتخلفي ولد حلو تسميه على اسمي.
نورهان وهي تبكي بقهر وتنظر له: أنا مش هوعدك بأي حاجة. إنت هترجع ونعيش سوا. سامع؟
وضع يده على وجنتيها بدموع: أوعديني يا نور. عشان خاطري. زي ما أنا وعدتك. ريحي قلبي. وخذي بالك من سيليا. اعتبريها ليان. ممكن؟
شهقت بدموع شديدة وأكملت: أوعدك لو حصل لك حاجة. سيليا أختي. وآخد بالي من نفسي لحد ما أجيلك. يستحيل حد يلمسني غيرك. أو أكون مرات حد غيرك. إنت فاهم؟ مش عايزة غيرك جوزي في الدنيا والآخرة. إنت روحي. روحي يا زيدان. أنا بدعي ربنا في كل صلاة إنك ترجع ليا.
ظل ينظر على تفاصيل وجهها بعشق وهو يبكي على ما تقوله له وهمس لها: للدرجة دي بتحبيني؟ أوعدك يا نور. أرجع عشانك. أنا بحبك. بحبك. بحبك أوي.
واقترب يقبلها بقوة وهو يحتضن خصرها وهي تبكي وتبادله القبلة بخوف. خوف أن يتركها حقاً ويبتعد.
نهاية الفلاش باك.
شهقت بفزع وهي تجلس وتنظر حولها بخوف وهي تقول: سيليا فين؟ سيليا؟
مازن بحزن: حمد الله على السلامة يا نور. ثواني أنادي عليها.
اتجهت سيليا للداخل تنظر لها بقهر شديد ودموع.
نورهان ببكاء: آخر حاجة قالها لي إني آخد بالي منك.
قدت سيليا لها بقهر وهي تبكي بقوة واحتضن كل منهم الآخر بقوة.
***
بيشوي وهو ينظر خلفه: هو إيه العربية اللي ورانا دي يا سيادة الرائد؟
طارق وهو يقود بسرعة كبيرة: دي تبعي. اطمنت.
تنهد بيشوي وهو ينظر بجانبه على عمران ووضع يده على كتفه بحزن: عمران خلاص قربنا نوصل. إنت كويس؟
تنهد بخوف وهو ينظر أمامه بشرود: إنت مش فاهم خوفي عليها إزاي؟ أنا جوايا بيجري. عايز أسبق الزمن كله وأوصلها. مش مستعد أبداً أشوفها تاني مكسورة.
أكمل والدموع في عينيه: ليان لو حصلها حاجة تاني هتموت.
بيشوي بدموع: ومين بس قالك إنه هيعملها حاجة زي كده؟
مريم بغضب ودموع: هو إنت مش سامع؟ قالك إيه؟ إنت كمان بيقول مافيا ومصايب سودا وبرشام حاطه لعمران ده. ده مجرم دولي.
بيشوي بغيظ: آخرسي يا مريم. آخرسي شوية.
طارق وهو يستعد ويجهز سلاحه: وصلنا. خليكم هنا.
عمران بغضب: لا طبعاً.
وفتح العربية ونزل منها.
طارق: طيب معايا لو سمحت عشان إنت مش مسلح.
عمران وهو يرفع سلاحه: لا. اطمن. معايا و مترخص.
طارق بهمس: سعيد. ووجه يده على نيار وهو يقول: البنت دي خدها في عربيتك ياك. تتحرك فاهم؟
واتجه للداخل ومعه عمران.
بيشوي بخوف: خليكي هنا.
بالفعل جلست بخوف وهي تدعي ربها أن تكون أختها وصديقة عمرها بخير. يكفي خوفها على نورهان التي لا يعلم عنها أحد شيء للان.
***
اتجه طارق للداخل بهدوء وهو ينظر حوله بهمس: واضح إنه خطفها لحسابه. محدش عرف من المافيا لسه.
عمران باستغراب: لي بتقول كده؟
طارق: اتنين بس حرس. مش طبيعي ل البنت اللي عايزين يهددوا بيها. أدهم الصخر. ياسين خطفها لحسابه. اسمع مني.
وفعلاً ضرب بمسدس كاتم الصوت. وقعه الحرس.
رقد طارق وعمران سريعاً للداخل ولكن لا يوجد أحد بالداخل.
عمران بصدمة: راحة فين؟ فين؟ وأكمل بصوت عالى: ليااااان.
طارق وهو ينظر حوله: أنا متأكد إنهم هنا. اهدي. واقترب من باب جانبي فتحه وجد سلم. اتجه هو وعمران وبيشوي للاسفل ومعه اتنين من الظباط الآخرين.
وجد طارق غرفة مغلقة. ضرب نار على القفل. كسره.
وضرب الباب بقدمه ودخل ولكن توقف بصدمة من المنظر.
دخل عمران سريعاً خلفه وتوقف بصدمة وهو يضع يده على رأسه بصدمة.
بيشوي بذهول: إيه داااااا؟
قبل قليل.
جذبها من شعرها بغضب بعد أن أغلق الهاتف: أنا هوريكي مين هو ياسين.
وجذبها بقوة على الفراش. صرخت بقوة وهي تبتعد عنه: ياسين لا. أوعى تعمل كده. الله يخليك.
ياسين بغضب: لا. أنا هعمل كده عشان أكسر مناخيره وأذله فيه. ويطلقك ونتجوز أنا وإنتي.
وجاء يقرب منها.
صرخت بدموع وهي تقف وتبعد عنه: الله يخليك لا. أنا أنا كده كده هطلق منه. إحنا جوازنا مسألة وقت والله مش أكتر.
وقف وبص لها بتركيز وهو يربع يده ويفكر بكلامها. وقرر يلاعبها حتى يتأكد من تفكيره وقال: ليان. إنتي نزلتي لعمران يوم ما أنا كلمتك وقولتي إنك نايمة. وبلاش كذب. أنا متأكد من ده.
ليان بتوتر ودموع: أيوه. نزلت لأن مريم كانت عايزة تنزل لبشوي.
اقترب منها بقوة وجذبها من شعرها وهي تصرخ وقال بغضب: يعني إنتي كنتي عاملاني كوبري ليه هاااا؟ وطبعاً اغتص،بك واتجوزك يصلح غلطه مش كده؟ طب ما إنتي حلوة. هو يعني هو يجرب وأنا لا؟
جاء يقترب منها ولكن شهق من طعنتها له بسكين حاد.
سحبت السكين بذهول وهي تنظر ليدها الغارقة بدماءه.
وقع أمامه ياسين على الأرض.
وقعت السكين من يدها وهي تبتعد بخوف وتضع يدها على وجهها ولا تصدق ما فعلته.
ولكن فاقت على صوت أحد بالخارج يقول.
الاخر: إنت واقف تعمل إيه عندك؟
الاخر: قولت أقف. لا ينده علينا.
الاخر: ياعم ما مفيش صوت أهو. البت شكلها رفضت في الأول بس جت سكة. تعالي ياعم ملناش دعوة. بدل ما يزعق لينا. يلا هو يخرج وقت ما يخرج.
وضعت يدها على فمها بخوف وجلست أمام ياسين وهي تقول بهمس: ياسين. فوق. فوق. الله يخليك. أنا أنا مكنش قصدي. مكنش قصدي.
نظرت على الدماء حوله وهي تضغط على فمها بخوف وهمس: مات. مات. ينهار أسود. مات.
وظلت تعود للخلف وجلست بزاوية الغرفة وتنظر حولها بذهول على ياسين.
عودة للوقت الحالي.
اقترب عمران منها بخوف وهو يضع يده على وجنتيها بهمس: ليان. ليان حبيبتي. بصيلي.
ظلت تنظر حولها بذهول وكأنها ليست معهم.
طارق وهو يضع السلاح في ظهره: عمران خد ليان برا. محتاجة مستشفى دي. تحت تأثير صدمة.
جلس أمام ياسين وأكمل: لسه عايش. حلو أوي. أمك داعية عليك شكلها.
وتحدث بالجهاز: عربية إسعاف بسرعة. الهدف لسه عايش.
عمران بدموع: ليان. روحي. بصي لي.
رقدت مريم للداخل بخوف: لياااان. ليان حبيبتي.
واحتضنتها بفرح: هي كويسة صح؟
عمران بدموع: لاء مش كويسة. لاء.
وأخذها في حضنه ومريم تساعده على وقوفها واتجه بها للخارج وهو يتمنى أن تكون يده سليمة ليحملها بين يديه.
فاق على صوت مريم: الحق يا عمران. هيغم عليها.
احتضنها سريعاً وحملها على ظهره بخوف ورقد بيشوي للخارج وجذب سيارة واتجه معهم لأقرب مستشفى.
***
أدهم بهدوء: حمد الله على السلامة يا نورهان. لازم نجهز عشان نرجع مصر.
رفعت عيونها تنظر له بحزن. أكمل هو وهو لا ينظر لها: نورهان. إنتي لازم ترجعي مصر. وسيليا كمان. القعدة هنا خطر. جهزي نفسك خلال ساعة نمشي.
دُق الباب. فتح حاتم وجد مصطفى يتجه للداخل.
حاتم باستغراب: إنت كنت فين؟ مش المفروض إنك مع سيليا ومروان؟
مصطفى ببرود وهو يضع يده في جيبه: كنت بتشمّس. الدكتور قالي اقعد في حتة تراوي. عندك مانع؟
مازن بغيظ: وقته استظرافك ده.
بص له حاتم بغيظ وهمس: مش مرتاح لك. لا ليك ولا لهم.
مصطفى ببرود: بس يا بابا.
اقترب مازن ووضع يده على رأس نور بحزن: هتبقي كويسة إن شاء الله. هتبقي كويسة.
تنهدت بحزن وهي تبتسم له بتفهم: شكراً يا أستاذ مازن. بجد شكراً لحضرتك أوي.
جلست سيليا بجانبها. رفعت نورهان يدها وأخذتها في حضنها بحب وهي تقبل رأسها. والأخرى تبكي فقط بحزن.
نورهان: يلا يا حبيبتي عشان نمشي. إنتي هتيجي تعيشي معايا.
نظرت سيليا لمروان بتوتر. لكن ابتسم لها الآخر وأكمل: كده أفضل ليكي يا سيليا. إحنا هنكون في مصر ومش ينفع نعيش سوا. بس أوعدك إنها فترة مؤقتة لحد ما نتجوز.
نورهان بابتسامة وسط حزنها وهي تحتضن سيليا: لا حضرتك. هي فترة طويلة لحد ما تيجي وتتقدم لها ونعمل أحلى فرح ليها زي ما كان زيدان عايز.
بكت سيليا بقوة وأيضاً مروان. ونور أيضاً بدأت بالبكاء اللي لم ينتهي بعد.
***
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
بالمستشفى ظل عمران يحمد ربه أنها بخير. فقط بخير. لم يقترب منها ذلك القذر. وأيضاً حزين عليها وعلى ما مرت به.
وبجانبه يقف بيشوي ومريم.
إلى أن خرج الطبيب وهو رجل في عمر الخمسون عاماً ونظر لهم.
عمران بتوتر: عاملة إيه يا دكتور؟ طمني عليها.
الطبيب ببرود: هو إنت جوزها؟
تحدث الآخر بتوتر: أيوه. أنا جوزها. في إيه؟ هي مالها؟
الطبيب ببرود: حضرتك متجوزها من قد إيه؟
عمران بتوتر: اااا. من حوالي أكتر من أسبوعين. لي؟ في إيه؟ هي مالها؟
الطبيب ببرود: في إن وقت جوازكم ده قريب من حادث اغتصاب حصل لها. واضح إن حضرتك إنسان همجي. وأنا مضطر أبلغ البوليس عن اللي بيحصل ده. البنت جايه في حالة صدمة. شكلك ضربتها. إيه الهمجية دي؟ لما إنتوا مش بتوع جرف. جواز بتتجوزوا لي؟ ناقصين بلاوي إحنا يا أخي. أوعى والله لبلغ البوليس عنك وعن أمثالك.
فضل عمران مذهولاً.
انفجر بيشوي من الضحك وهو يقول: خرجت الدكتور عن شعوره يا أخي. هههههههههههه.
عمران بذهول: إنت بتضحك على إيه؟ الله. طب طب البنت عاملة إيه طيب؟
مريم بغيظ: ما قالك إنت والزفت ياسين. جبتم للبنت أزمة نفسية. جتكم القرف. إنت وهو. ودخلت على جوا.
انفجر بيشوي من الضحك مرة أخرى عليه.
عمران بذهول: إنت سامع التانية؟ وأكمل بغيظ: أنا عايز أفهم. إنت بتضحك على إيه إنت التاني؟
بيشوي بضحك: تعالى نشوف المجنون ده اللي هيبلغ البوليس. تعالي أمها وأبوها لو جم هتبقى مصيبة. هههههههههههه.
عمران بغيظ: بطل زفت ضحك. تعالي خلص. ناقص أنا جنان في حياتي.
رواية عشقك لعنتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شروق مجدي
بيشوي بضيق: يا دكتور صدقني دي الحقيقة، البنت كانت مخطوفة وهو اللي لحقها. أحلف لك بأي طيب؟
الدكتور: والله أنا ما مرتاح لك ولا له.
عمران بغيظ: ليه يعني؟ شكلنا رد سجون؟ في إيه يا دكتور؟ بقول لحضرتك مراتي مراتي. أنا هعمل فيها كده برضو. وأقول لك، لما تفوق اسألها، لو قالت لك بلغ بلغ، أنا موافق.
بيشوي: أيوه حلو ده. وهو بدل ما البنت تحرجك وتقول لك هتنازل ويبقى شكلك وحش؟
الطبيب بضيق وهو يقف ويضع يده على المكتب: طبعًا هتخاف منك برضو. هبلغ عنه، ولو فضلت تقنع فيا هبلغ عنك انت كمان. إيه رأيك بقى؟
عمران بغيظ: سيبه يبلغ، سيبه. أنا هكلم طارق باشا يتصرف في الموضوع ده.
الدكتور: خفت أنا بقى.
بيشوي بهمس: طب وطنط وعمي؟
عمران بغيظ: تعالى برا وأنا أفهمك.
بيشوي: عن إذنك يا دكتور.
اتجه للخارج.
عمران: أنا بعت رسالة لعمي إني أنا وليان سافرنا تاني نغير جو، وكام يوم وراجعين.
بيشوي: يا عيني عليكي يا لولي، سافرتي مرتين وأنتي أصلًا متنكد عليكي. بس مريم كلمت أبوها وحكت له على حوار الخطف عشان يفهم هي سافرت ليه معايا.
عمران: كلمته هو كمان، وقلت له بلاش يعرف حد من أهلها وأنها بخير. حتى كان عايز يجي، وأنا قلت له احتمال كبير نرجع بعد شوية وهتيجي الفيلا تطمن عليها وتاخد مريم عشان الوقت اتأخر.
بيشوي: طب تمام، خلي الدكتور يبلغ بقى. ده راجل هوبا.
عمران بحزن: هو مش راجل هوبا ولا حاجة، هو راجل قد أبوها. شايف بنت جاية تعبانة بالشكل ده، وكانت قبلها في حادث اغتصاب. طبيعي تصعب عليه ويتعاطف معاها. هو معاه حق.
بيشوي بحزن: والله عندك حق.
فتحت مريم الباب وخرجت وهي تبكي بقوة. اقترب منها عمران بخوف: في إيه؟ مالها ليان؟ هي كويسة؟
مريم بدموع: مش عارفة. هي فاتحة عينيها وعمالة تعيط ومش بترد عليا أبدًا. حد ينده الدكتور.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
اتجه عمران للداخل سريعًا، وجدها تبكي بقوة. اقترب منها ووضع يده على وجنتيها بخوف: ليان حبيبتي مالك؟ أنا جنبك، ما تخافيش. أنتي معايا.
ظلت هي تبكي وتشهق بقوة ولا تنظر له.
دخل الطبيب بضيق: أنت إيه اللي مدخلك هنا؟ شوف حالة البنت، اتفضل برااا.
عمران بدموع: يا دكتور، هي محتاجة ليا جنبها.
ولكن نظر لها بصدمة عندما وجدها بعدت يده عنها وهي تمسح دموعها ولا تنظر له، وتشقق بقوة.
عمران بذهول: ليان! أنتي مش عايزاني جنبك؟
الدكتور بغيظ: اتفضل برا بدل ما أنده لك الأمن.
عمران بدموع: ليان، اخرج.
وجدها لفت وجهها للحائط ولا تنظر لها.
اقترب بيشوي ووضع يده على كتفه بحزن: تعالى يا عمران دلوقتي. هي مش في حالة تسمح لأي كلام خالص.
تنهد بحزن ووقف واتجه للخارج معه، وأغلق الباب.
اقترب منها الطبيب بحزن وهو يكشف عليها ويقول: أنا هجيب لك حقك منه. أوعي تزعلي يا بنتي، سامعة؟ والله لا أبلغ عنه المغتصب الهمجي ده.
نظرت له هي بخوف وظلت تحرك رأسها بقوة يمين ويسار.
الطبيب: اهدي يا بنتي، متخافيش. أنا هجيب لك حقك.
مريم: يا دكتور، حضرتك فاهم الموضوع غلط. هي بتحبه جدًا وكانت مخطوفة من واحد تاني. هي بس زعلانة منه في حاجات حصلت بينهم، خناقة وكده. لكن عمران ده طيب خالص ومحترم.
الطبيب وهو ينظر لها: صحيح كلام صحبتك ده؟
حركت رأسها بنعم وهي تبكي بقوة.
مريم باستغراب: هي لي مش بتبص لنا ومش بتتكلم؟
الطبيب: فاهم قصدك إيه. اطمني، واضح إنها اتعرضت لشئ عنيف أو صعب. دخلت في مشكلة نفسية وفقدان نطق مؤقت. بس إن شاء الله فترة مؤقتة وترجع كويسة. لو قعدت كتير يبقى لازم تتعرض على دكتور نفسي. عن إذنك.
احتضنتها مريم بخوف وهي تقبل رأسها، والأخرى في عالم آخر ليس معهم، تبكي فقط.
خرج الطبيب. اقترب منه بيشوي وعمران، الذي تحدث بخوف عليها ودموع تملأ عينيه: عاملة إيه؟ أرجوك طمني عليها.
تنهد الطبيب بتعب: حاضر يا سيدي. بعد ما قلت لها أبلغ وقالت لأ، وإنك كويس، يبقى عفوت عنك.
عمران بفرح: هي قالت كده؟
الدكتور: لأ، الحقيقة هي فقدت النطق.
شهق الآخر بصدمة: أي؟ يعني إيه ده؟
الدكتور: اطمن، فترة مؤقتة. حاول تخرجها من الحالة اللي دخلت فيها دي. حاول تقربها من ناس بتحبها. هي عندها انهيار عصبي شديد بس مؤقت. مع الوقت والمناخ، الدنيا هتبقى كويسة.
بيشوي: تقدر تروح دلوقتي؟
الدكتور: خليها بكرة أفضل، تكون أحسن.
عمران: مش ينفع. أهلها مش عارفين اللي حصل، وهي كمان بتحب البيت أكتر. إحنا مسافرين القاهرة.
الطبيب: خلاص، ما فيش مشكلة. بس التزم بالأدوية بتاعتها والراحة النفسية، وبلاش ضغط خالص عليها.
عمران بحزن: تمام. متشكر يا دكتور لحضرتك جدًا.
تنهد بتعب ودخل لها مرة أخرى وهو يقول: جهزيها يا مريم عشان نمشي.
غمضت هي عيونها ببكاء، لا تريد سماع صوته.
اقترب منها بدموع وجلس أمامها: ليه كده طيب؟ أنا عملت إيه عشان زعلانة مني أوي كده؟
لفت وجهها بعيدًا عنه.
تحدثت مريم بحزن على عمران: ليان، هو عمل إيه بس؟ ده كان هيموت عليكي وقلب الدنيا، فضل يكلم كل الناس. بقى هيموت لما عرف إنك مع الزفت ياسين ده. خاف يعمل فيكي حاجة. لو على المكالمة بتاعة نيار، كلها كانت كذب. إحنا كنا معاها وطلبنا منها تطول المكالمة عشان نعرف مكانك فين.
فتحت عيونها بدموع وهي تنظر لمريم. وضعت مريم يدها على رأس ليان ببكاء: أنا عمري ما أكذب عليكي يا لولي، وأنتي عارفة كده كويس. صدقيني والله كان هيموت عليكي. ولو لسه زعلانة على شغل نيار ده، فهو عنده كلام كتير أوي ليكي لما تروحي البيت بقه وترتاحي كده، يبقى يتكلم معاكي.
ظلت ليان تنظر لها بخوف. فهمته مريم، فهما عشرة سنين طويلة. أكملت مريم بغيظ: عايش يا أختي زي القرد. جته نيلة. اطمني، السكينة بتاعتك مش سبب موته. لما نشوف، يكش تطلع روحه. يلا بقه عشان نمشي من هنا.
تحدث الآخر بهمس لها: ليان... لولي.
ظلت لا تنظر له. تنهد بحزن ووقف واتجه للخارج، وأغلق الباب خلفه بحزن شديد عليها. لم يتخيل يوم ليان المرحة القوية المشاغبة تصل لتلك المرحلة بيوم.
في السيارة، كان بيشوي يقود وبجانبه عمران، الذي ينظر لليان بحزن وهي تحتضن مريم وتنظر من النافذة وكأنها في عالم آخر، ليست معهم من الأساس.
إلى أن وصل كل منهم لباب المنزل.
نزلت مريم وسندت ليان للداخل. ولكن وجدت والدها وجدي يقف ينتظر بالخارج. بمجرد أن لمح السيارة، اقترب منهم بخوف على ابنته. وليان أيضًا.
وجدي: عاملين إيه يا ولاد؟ حمد الله على السلامة. ليان حبيبتي يا بنتي. وقبل رأسها بحزن وهو يقول: إيه يا لولي؟ بس مش واخد عليكي كده.
ولكن ظلت هي شارده، لا تنظر لأحد.
مريم بحزن: سيبها يا بابا تطلع ترتاح، وبكرة ربنا يسهل. هتطلع معاها وأجي لحضرتك. عن إذنكم.
وجدي بحزن: البنت مالها؟ إيه اللي حصل لها؟ عاملة كده لي؟
جلس بيشوي بتعب: ضربت ياسين بالسكينة الظاهر. حاول يعتدي عليها.
وجدي: أنا مش قادر أصدق إن ده ياسين ابننا. مش قادر أصدق. ومات ولا لسه عايش؟
رفع بيشوي عينيه على عمران، الذي ينظر لغرفة ليان بقهر: عايش يا عمي. بس مع المخابرات العامة. الموضوع كبير أوي، ده بيشتغل تبع شبكة دولية خارج البلاد.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
وجدي: أنا مش قادر أتخيل اللي بيحصل ده.
اتجهت مريم للأسفل وهي تقول: بابا، هو حضرتك مينفعش تقول لماما أي حاجة؟ وأبات النهارده مع ليان. أنا وأنت. أنا مش هقدر أسيبها كده.
قاطعها عمران بحزن وهو يحني رأسه ويلعب بمفاتيح السيارة: لأ يا مريم، معلش. سيبها معايا. اطمني، أنا محتاج أتكلم معاها شوية.
مريم بتوتر: عمران، ليان ت...
قاطعها عمران بتفهم: اطمني، ما تخافيش عليها. لكن باته معايا النهارده. الفجر أصلًا خلاص هيأذن.
وجدي: لأ يا ابني، مش ينفع. روحي يا مريم، اعملي له سحور يا بنتي، ويلا بينا.
عمران: اعملي لينا كلنا يا مريم.
وجدي: يا ابني، أنت أهم عشان الصيام. أنا لازم أروح عشان مارينا لوحدها، مش ينفع أتأخر عن كده. دي عمالة تسأل كل شوية: أنت فين؟ أنت وبنتك.
عمران: أنا مش قادر آكل. ما تعمليش حاجة يا مريم، شكرًا.
بيشوي: عشان صيامك بكرة يا عمران.
تنهد الآخر بحزن وهو ينظر لغرفتها: صدقني مش قادر خالص آكل. ماليش نفس.
وجدي: طيب، يبقى يلا بينا يا ولاد. خد بالك منها يا ابني.
عمران: في عينيا يا عمي.
خرج الجميع، وتنهد هو بتعب وصعد لغرفتها. فتح الباب، وجدها تجلس على الفراش تسند ظهرها وتنظر للفراغ.
تنهنح بهدوء ودخل، أخذ ملابس له وذهب للمرحاض. أخذ شاور وغير ملابسه وخرج مرة أخرى وهو يقترب منها وجلس بجانبها على الفراش وهو ينظر لتفاصيل وجهها الحزين الباكي بندم شديد، وهو يتحدث بهمس: محتاج أتكلم معاكي كتير أوي.
تنهدت بحزن وجاءت تجذب الغطاء وتستعد للنوم. ولكن بعد هو الغطاء عنها وأكمل: محتاج إنك تسمعيني. والنهاردة يا ليان، أنا محتاج أتكلم حالا. ومش باخد رأيك. لأ، أنا هتكلم، وأنتي لازم تسمعيني.
ظلت تنظر للفراغ بغضب وحركت رأسها يمين ويسار بالرفض القاطع. ثم أخذت الهاتف الخاص بها وكتبت عليه شيئًا ووضعته أمام أعين عمران، الذي قرأه بحزن شديد: طلاق؟ عايزة تطلقي؟... حاضر، هاعملك اللي أنتِ عايزاه، بس بعد ما أتكلم وأقول اللي عايز أقوله، وبعدها هنفذ كل اللي يريحك.
كتبت على الهاتف بعصبية ووضعته أمامه مرة أخرى.
عمران بتعب وهو يقرأ: مش عايزة أسمع منك كلام مش هيغير قراري أصلًا، ومش عايزة أسمعك من الأساس.
رفع عينه لها بحزن: أنا، أنا يا ليان. تمام. بس أنا برضه هتكلم، وأنتي غصب عنك هتسمعي.
فردت جسدها على الفراش وأغمضت عيونها لتنام. ولكن تنهد هو بتعب وجلس وهو يضع يده على وجهه وبدأ يتحدث: عمري ما شفتك غير أخت. أخت ليا. كنت آه بافضلك عن نور ومريم، بس كنت بقول عشان شقية وغلباوية كده ولسانها طويل، وبرضه لأنك أكتر واحدة بتاخد بالها مني. مكنتش أعرف أبدًا ولا حسيت حبك ليا ده. حتى لما ياسين كان بيحبك، كنت بقولك ادي له فرصة. بس من جوايا مبسوط من تصميمك إنه لأ ومش هينفع. لما خطبت نيار، أعجبت بيها وبلبسها. البت الجامدة اللي الكل بيقول عليها بسبب لبسها وأسلوبها، هتبقى بتاعت عمران. وهي كمان أعجبت بالواد اللي كل البنات هتموت عليه وشكله حلو وأمور. كان الدنيا معانا حلوة جدًا، بس كانت نقطة الخلاف ما بينا، إنتي كنتِ بتغيري من حبي ليكي إنتي بالذات عن نورهان ومريم، و تتخانقي معايا كتير بسببك. وأنا كنت ديمًا أفضلك عن أي حاجة وأقول لها: ليان خط أحمر في حياتي. لا تقبلي ده، لا كل واحد فينا يروح لحاله. يوم ما شفتيني بالمكتب دي، كانت أول وآخر مرة أقرب منها بالشكل ده. وللتوضيح أكتر، هي اللي قربت مني فجأة بالشكل ده، وأنا شاب، ضعفت واستسلمت لوقت معاها. مكنتش أعرف إنك موجودة وشفتي موقف زي ده. بس بعدها، بعدت وطلبت منها بلاش يكون بينا تجاوز بالشكل ده، لأني مش حابب كده. وهي اعتذرت، إنها بتحبني مش أكتر. الله أعلم بقى شفتك ولا لأ، وعشان كده عملت ده.
تنهد بتعب وأكمل: بعدها بفترة عرفت إنك مسافرة. حاولت أتكلم معاكي، بس إنتي كنتِ ديمًا تتهربي مني. ويوم سفرك، أنا اللي هربت منك. كذبت عليكي وقلت إني مع نيار، وتروحي وتيجي بالسلامة.
نظر لها وجدها تفتح عيونها وتنظر له ببكاء. أكمل هو بدموع: بس أنا كنت بموت يا ليان، بموت من بعدك. مش قادر أقولك استني. أنا مش هقدر على بعدك ده.
فتحت عيونها باستغراب شديد من حديثه غير المفهوم لها. أكمل هو بدموع وهو ينظر أمامه: يومها بيشوي جالي بعد ما سافرتي، كان مستغرب حالي ده وقالي: معقول بتحبه؟ بس أنا رفضت طبعًا، وقلت له: أختي دي بنتي، ليان دي طفلتي المشاغبة. أنا أبوها. مش مصدق إنها تمشي كده. دي حتة من غير ما تاخد رأيي. مش قادر أصدق.
حاولت بعدها أكلمك، وكنتي برضه بتبعدي وتقولي: عندي شغل، هكلمك بعدين. لحد يوم الحادثة. يومها كنت مسافر مع نيار نغير جو. ونظر لها مرة أخرى وأكمل: وفتحت معاها كلام إني بجهز ورقي عشان أسافر لكِ أقعد معاكي كام يوم.
شهقت ليان بصدمة وجلست تسند ظهرها على الفراش وهي تنظر له بفضول أن يكمل. بالفعل أكمل هو: طبعًا اتجننت وفضلت تتخانق وتزعق. كلمة مني على كلمة منها، شدينا جامد أوي، وأنا صممت إني مسافر لكِ. لحظات مخدتش بالي، والعربية انقلبت بينا، وحصل اللي حصل.
وأكمل بتهكم: وهي طبعًا، الواد القمر الجنتل اللي البنات هتموت عليه، براح. مع إني كنت ممكن أهرب وأسيبها، بس أنا خفت عليها وطلعتها الأول. مكنش في أي مخلوق حوالينا.
تنهد بتعب وجلس بجانبها على الفراش ونظر لها وأكمل: وفضلت الشخص اللي شفتيه لما جيتي. مش طايق نفسه ولا طايق حد. وأول ما عرفت إنك جيتي، قلبي كان بيرقص من الفرح. كنت هموت وأطلع أسلم عليكي وأخدك في حضني. بس خفت من رد فعلك على شكلي. بس إنتي خليتي لحياتي طعم تاني من يوم رجوعك، وكأن الحياة رجعت تاني ليا.
تنهد بدموع وهو يضع يده على خدها برفق، يزيل دموعها: عمري ما حسيت بحبك ليا. كنت عارف إنك بتهزري، لإنك شقية. بس يوم ما انهرتي وقربتي مني أوي كده، كنت هضعف. قلبي كان سابق خطوة واحدة في حضنه، زي الطفل اللي تايه ولقى حضن أمه. قلبي كان بيحضن كل حتة فيكِ. حسيت وقتها إني مش عايز حضنك بس لأ. أنا عايزك كلك على بعضك. لو كنتِ قربتي أكتر وفعلاً بوس*تيني، مكنتش هقدر أمنعك. كنت هشارك في جنانك ده. بس مقدرتش. مكنش ينفع. إنتي بنت راجل وست أغلى عندي من روحي. مينفعش أبدًا أتجاوز حدودي دي معاكي. أبوكي أمن عليكي عشان معايا، إزاي أعمل أنا كده؟ وفي نفس الوقت إنتي حلوة، حلوة أوي، جميلة، شاطرة. بنت أي شاب بالدنيا يتمنى نظرة منها. إزاي أكون أناني وأدفن جمالها ده معايا بشكلي ده؟ عشان كده ضربتك بالقلم، عشان لو كنتِ قربتي تاني، مكنتش هقدر أتمالك نفسي أبدًا. يمكن كنت أنا اللي أتراجيتك إنك تفضلي معايا وإني بعشقك.
ظلت تبكي بقوة، لا تصدق ما يقوله لها الآن. أكمل بحزن وهو ينظر أمامه: رجعت لنيار عشان أبعدك عني. كنت بموت وإنتي بتقولي ياسين وموافقة، وأنا جوايا عايز أقولك: ارجوكي لأ، استني. أنا بحبك أوي. بس مكنش في أي أمل من إني أخف. كنت هبقى أناني أوي وقتها.
أكمل بتهكم: بس ياسين باشا عرف قبلي بالورث، وطلعت نيار راجعة عشان كده. وهو كمان عمل كده عشان يبعدك عني خالص.
ظلت تنظر له بعدم فهم. إلى أن قص عليها كل شيء. وضع البرشام في العصير، ومريم، والمافيا، ويوم خطفها، كل شيء.
ثم أكمل وهو ينظر لعيونها وهي تبكي ولا تصدق ما يحدث: والله يا ليان، اللي خلاني أشغلها عندي هو ده. كنت حاسس ناحيتها بالخجل، وكمان سابت شغلها عشاني. مكنتش أعرف كل الارف ده. أنا لما رجعت من السفر وعملت التجميل في وشي، كنت هموت وأشوفك، وقولت لازم أحاول إنها ترجع ليا تاني. بس زعلت لما لقيت صوت ضحكتك إنتي وياسين على السلم، وكان قريب منك. نزلت، بس هو حب يرخم عليا قدامك. وبعدها لما شفتك، نسيت نفسي وحضنتك، ولاول مرة أحضنك كـ حبيبة مش أخت. يمكن إنتي حتى حسيتي مني بحاجة زي كده يومها.
حركت رأسها بخجل بنعم.
أكمل هو: وبعدها جالي ياسين تاني وقالي إنه با*سك. وافتكر إني شفتكم، وعشان كده زعلت ونازل يعتذر ليا. قال إيه؟ أصلك ابتديتي تحبي، وإلا ما كنتيش سمحتي له يقرب كده.
فتحت عيونها بذهول وهي تحرك رأسها برفض تام.
عمران: أهدي يا حبيبتي. عارف إنه كذاب وحقير.
ثم أكمل: كنت هموت من فكرة إن حد قرب منك ولمسك غيري. حد حس بيكي كده قبلي. الفكرة نفسها توجع، توجع أوي. قولت يبقى أنا مجرد حب مراهقة أو طفولة، أو يمكن اتعلقت بيا مش أكتر، مجرد إعجاب زيادة وراح لحاله. كذب عليا زي ما كذب عليكي وقال إني بشرب. أنا عمري ما في حياتي شربت ولا فكرت أعملها. ويوم ما شربت، شربت سجاير مرتين بالظبط. مرة يوم سفرك من كتر ما مش قادر أتخيل عدم وجودك، ومرة بعد ما قربت منك بالشكل البشع ده، من كتر ما كنت هتجنن إزاي أعمل فيكي كده. وعمري ما فكرت أطلقك أبدًا. من يوم جوازنا، كنت بتجنن من الكلمة دي منك، ولا من سيرة الزفت ياسين ده. حتى يوم ما زعلتي مني عشان الحمل.
انتبهت لكلامه بتركيز. أكمل هو: أيوه، مكنتش عايزك تحملي طبعًا مني بالشكل ده. أنا هموت من طفل منك يكون ابني وابنك. نفسي يكون لينا بيت دافئ وأطفال حلوين شبهك. بس مش بالطريقة دي. الطفل ده كان هيفضل يفكرنا باليوم ده طول العمر. كان هيبقى ذكرى وحشة أوي في حياتنا. أنا مش عايز كده أصلًا. عايز أمحي اليوم ده من حياتنا للأبد، ونعمل سوا أيام جميلة نفتكرها مع بعض.
وضع يده على خديها وهو يحركها بهمس: يوم ما قربت منك وبوستك في المطبخ، كانت حاجة كده ولا الأحلام. فضلت طاير بيها طول الليل. إنتي إزاي كده؟ أنا حسيت إني في الجنة مش الأرض أبدًا. وإنتي سألتي يومها سؤال، أنا هجاوبك عليه دلوقتي. بو*ستك إيه اللي أحلى من نيار دي أصلًا؟ ما فيش أي وجه مقارنة بينهم. نيار كان متعة، أو حاجة كده جديدة عليكِ. لكن إنتي، إنتي حبيبتي، روحي. إنتي مجرد ما لمست شفا*يفك، اتخطفت لعالم تاني خالص. بس يومها افتكرت كلام ياسين وإنه قرب مني قبلك، وده خانقني أوي.
اقترب منها بهمس وأكمل وهو يمسح دموعها برفق: أنا بحبك، بحبك أوووي. إنتي كل ما ليا في الدنيا دي. كل اللي حصل ده كان بسبب ياسين ونيار. وهو كل واحد فيهم خد جزاءه. تعالي، أنا وأنتي نبدأ من تاني، عشان خاطري. وحياتي عندك، بلاش تقتليني ببعدك عني يا ليان.
شهقت بقوة من كثرة البكاء واحتضنته وهي تبكي داخل أحضانه بقهر، وتضع يدها على ظهره تتشبث بملابسه ببكاء شديد.
حاوط خصرها بيده وهو يسحقها داخل أحضانه، ويبكي هو الآخر على وجعها هذا، ويهمس لها بندم أن تسمح له بفرصة واحدة فقط ليثبت لها حبه الشديد بها ولها. إلى أن فاق على صوت دق جرس الباب. ابتعد عنها برفق وهو يقبل رأسها، ويسمح دموعه، وهو يقول: الساعة ٩ الصبح، أكيد مريم المجنونة.
واتجه للأسفل.
ولكن شهقت ليان بفرح وصرخت بقوة وهي تجد نورهان تفتح الباب بقوة وترقد داخل أحضانها، وتقبل كل شيء بها، وليان تبكي بفرح شديد وهي تتشبث بها بقوة.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
ابتعدت نورهان وهي تبكي بقوة، ووضعت يدها على وجه ليان وهي تقول: سلامتك يا قلب أختك. أول ما عرفت، جيت من المطار على هنا على طول. مقدرتش أروح البيت الأول من غير ما أشوفك. عاملة إيه يا حبيبتي؟ إيه يا لولي؟ لا فاقي. أنا محتاجة ليكي.
وبكت ليان بقوة، وبدأت تحرك شفتيها بفرح وتلعثم وسط بكائها: نننن... نو... نور... نووووور نورهان.
احتضنتها نورهان بفرح شديد: أيوه بقه يا لولي. أيوه كده. أنا نورهان يا روحي. وحشتيني أوووي. اتكلمي يا ليان، اتكلمي يا حبيبتي. محدش أبدًا يستاهل زعلك ده. إنتي غالية، غالية أوي، فاهمة؟
ابتسمت ليان بفرح وهي تحتضن أختها بقوة، ثم رفعت عيونها إلى عمران، الذي يقف ويسند يده على الباب ويبكي وسط فرحته بعودة نورهان، وأيضًا ليان من جديد.
ليان بهمس وفرح: يا رب تكوني أخذتي خطوة مع سوبر هيرو ياسر باشا الحسينين.
نورهان بقهر وهي تحتضن ليان: مات، مات يا ليان.
ابتعدت ليان وهي تنظر لها بصدمة.
أكملت هي بقهر: استشهد. كان شغال تبع المخابرات واستشهد.
احتضنتها ليان بقوة وهي ما زالت في صدمة من ما تقوله نورهان.
قررت نورهان عدم التحدث عن ماضي زيدان مرة أخرى، فقط أخذت الجزء الأخير له من حياتها.
اقترب منهم عمران بخوف على نورهان، وهو يحتضنه ليان، ويقبل رأس نورهان ويقول: إنتي كويسة؟
بكت بقهر شديد، واحتضنت ليان مرة أخرى، وهو يتنهد بحزن عليهم.
رقدت فيروز بفرح إلى أدهم، الذي رقد لها وهو يصرخ بها بضحك: أهدي يا مجنونة، إنتي حامل.
وضعت يدها حول خصره وهي تحتضنه بقوة وبكاء: وحشتني يا أدهومي أوووي أوووي. مش تقول إنك جيت.
بادلها الحضن بقوة شديدة: جيت كده يا روحي، والله ما كنت مرتب أنزل إمتى بالظبط. وحشتيني أوي. فين مكة وفريدة؟
فيروز بحب وهي تقبل خده: نايمين شوية كده وأصحيهم.
حاتم بضحك: كلنا جينا ها؟ مش أدهم بس. نحن هنا.
ضحكت فيروز وهي تخرج لسانها لهم وتحتضن زوجها: بس أدهم بس اللي وحشني أوووي. ولكن لفت نظرها وجه مازن الحزين، فقالت: الله، ماله مازن؟ فيه إيه؟
أدهم ببرود: أمه ماتت.
فيروز بصدمة: أي؟ إيه ده؟ مش أمه ماتت من سنتين تقريبًا؟
أدهم بضحك: تعالي يا مصطفى، عايزكم.
مصطفى بغيظ: طب مازن ومراته هنا نايمة، وحاتم كمان. أنا عايز أروح لمراتي. ما نتكلم بكرة.
أدهم وهو يتجه للمكتب ببرود: يلا يا مصطفى. معلش يا فيروزتي، عشر دقايق وأجيلك.
فيروز: براحتك يا دومي. وجلست بجانب مازن وهي تقول: الله الله، مالك يابني؟ في إيه؟
حاتم: طب أنا طالع أشوف إيه يا فيروز، سلام.
فيروز: ماشي يا حاتم. ونظرت له: مالك يا دا في؟
نظر لها مازن بحزن.
خرج أدهم بعد أن انتهى من الاجتماع المغلق مع مصطفى، وجد أميرة ومازن يستعدان للرحيل.
أدهم وهو ينظر حوله: الله، فين فيروز؟
مازن: طلعت فوق. يلا سلام إحنا بقى.
أدهم بغيظ: اترزع يا مازن، نفطر سوا. وافرد أم وشك.
مصطفى بغيظ: أنا عايز أروح لمراتي.
أدهم بغيظ: ما أنا كمان مراتي وحشتني وعايز أقعد معاها وعايز أنام. إحنا تقريبًا بقالنا يومين مشفناش النوم. أنا جسمي مكسر. نفطر سوا، وما أشوفش وش حد فيكم لأسبوع قدام.
ولكن لفت نظره نزول فيروز ومعها حقيبة بيدها وتبكي بقوة، وخلفها آية تحاول تتحدث معها، وحاتم أيضًا يقول: يا فيروز، اعقلي وبلاش جنان. الله! بيت إيه اللي تسيبيه وطلاق إيه اللي عايزة تعمليه ده؟ إنتي حامل في تالت عيل.
أدهم وهو ينظر لهم بصدمة: طلاق؟ طلاق مين؟ الله! في إيه يا فيروز؟ إنتي رايحة فين؟ ومين عايز يطلق؟
فيروز بغضب وهي تقف أمامه وتبكي بقوة: رايحة في داهية. إنت مالك؟ إنت طلقني يا أدهم، إنت سامع؟ طلقني لحسن والله أخلعك.
نظر الآخر بصدمة، ثم تنهد بغيظ وهو يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أهدي يا أدهم، إفففف. في إيه يا بنتي؟ أنا جيت جنبك ولا اتكلمت في إيه على الصبح؟ أنا بقالي يومين ما نمتش ومش فايق لكِ وتعبان.
صرخت بوجهه بقوة وهي تقول: أيوه، أيوه. ماهو طبعًا مش فايق ليا. راحت عليا خلاص. إنت بس فايق للحلوة الأمورة أم شعر ملون اللي حضنتها جامد وشلتها كمان للمطار، ومن المطار لبيت سيليا دي كمان، وحضنتها وحضنتك وقعدت تبوس راسك. كنت بلعب في شعرها بالمرة.
أدهم بذهول: إيه الكلام الفارغ اللي إنتي بتقوليه ده؟ جبتي الكلام ده منين؟ ونظر بصدمة لمازن، الذي يختبئ خلف أميرة بخوف وهو يقول: والله ما قصدت. أنا بحكي لها اللي حصل، وأنا لي زعلان، معرفش إنها هتسيب كل ده وتمسك في الهبل ده. يا فيروز، الموضوع كان متعب لينا كلنا. البنت كانت صعبانة علينا، ده جوزها برضه وبتحبه.
تنهد أدهم بغضب وهو يستغفر ربه من هذا المختل. ونظر لها، وجدها تنظر له بلوم ودموع شديدة في عينيها.
وأخذت حقيبتها، ولكن أمسك هو بيدها بتعب: فيروز، بلاش جنان. إنتي عارفة مازن يا حبيبتي. استهدي بالله كده، واطلعي فوق. وأنا كده كده كنت هحكي لك.
فيروز بدموع: إنت كذاب. مكنتش هتقول إنك حضنتها ولا شلتها. وإشمعنى إنت الوحيد اللي شيلتها؟
حاتم: لا يا فيروز، أنا كمان شيلتها.
آية بصدمة: نعم يا خوياااا؟
حاتم بخوف: والله العظيم وهو بيطلع الطيارة. بس الباقي كله أدهم، ماليش دعوة.
أميرة بفرح: بحبك يا ميزو، إنت الوحيد اللي بعدت عنه.
مازن بحب: أنا ملمستش ست غيرك يا روحي.
بكت فيروز بقوة مرة أخرى.
أدهم وهو يرفع يده للسماء بغضب: يااااااارب. مكنش مازن مات مع زيدان وخلصت منه. إيه اللي خلاني إنسحب من لساني و أقوله: ارجع. المكان هينفجر، بس مكان يولع معاهم وخلص.
مازن بصدمة: ليه كده يا جدع؟ والله ما كنت أقصد.
فيروز بغضب ودموع: اخرس يا مازن، وإنت طلقني، إنت سامع؟ وأخذت حقيبتها.
ولكن أخذ منها الحقيبة بغضب وهو يلقيها بعيد ويقول: ما تبطلي جنانك ده بقه. أنا بقولك جيت تعبان من الزفت الشغل ومش نايم كويس. هو ده استقبالك ليا في...
فيروز بغضب ودموع: مش عايزة شنط. أنا هخرج كده. ابقى روح للحلوة اللي نيمتها على رجليك تنيمك على رجلها يا حبيبي.
وخرجت بغضب، وخلفها آية وحاتم يتحدث معها.
أدهم بصوت عالٍ وهو يتجه خلفها بغضب: أغوووري في داهية. إنتي فكراني هتحايل عليكي؟
نظرت له بصدمة من ما قاله، ورقدت للخارج وهي تقول: والله ما أنا داخلة البيت ده تاني. شيل إنت ولادك بقه. أنا هوريك أغور إزاي.
جاء أدهم يقترب منها بغضب، ولكن تمسك به مصطفى: بس يا أدهم، اعقل. بلاش جنان. صلي على النبي كده. في إيه؟ بلاش تقول كلام وقت نرفزة تندم عليه بعد كده.
مازن بتوتر: أنا آسف يا أدهم، والله كنت بحكي لها عادي. مقصدش. على العموم، أنا أنا هتكلم معاها.
أدهم بغضب وهو يتجه للأعلى: سيبك منها. أنا عارف إنك متقصدش. إنت طول عمرك لسانك فالت كده. أنا طالع أنام، سلام. ثم توقف بضيق، ونظر لهم وقال: طب أنام إزاي يعني؟ وهي زعلانة مني ومش في البيت كده؟ يوووووه يا فيروز، خدي أقولك.
وجاء يتجه للأسفل، ولكن وقع قلبه من صراخ حاتم بالخارج وهو يقول: فيرررررروز! الحقني يا ااااادهم.
تمسك بسور الدرج بخوف وهو يهمس باسمها: ف...يرو...زي.
يتبع...
رواية عشقك لعنتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم شروق مجدي
ليان بصدمة: كل ده حصل معاكي؟ يعني انتي ما كنتيش مسافرة شغل؟ كنتي مسافرة تبع المخابرات؟
نورهان بحزن وهي تنظر للاسفل: أيوه. كنت مسافرة عشان ياسر أو زيدان، بس كل شيء نصيب بقى.
ليان: فين أخته سيليا؟
نورهان: في العربية مع مروان، اتحرجت تدخل معايا.
عمران وهو يتجه للخارج: معقول كده يا نورهان؟ الناس بره وانتي قاعدة عادي كده؟ هاتي أختك وتعالي نقعد تحت معاهم.
ونزل على تحت.
نورهان: انتي كويسة صح؟
ليان بدموع: قالي إنه بيحبني ومن زمان، مش دلوقتي. حكالي كتير أوي، حتى الحادث اللي حصل له حصل له بسبب خناقة مع نيار عشاني، كان عايز يسافر ليا.
نورهان ابتسمت بفرح وأكملت وهي تنظر لها: انتي كنتي عارفة صح؟
نورهان: عمران عمره ما كان بيتعامل معاكي عادي يا ليان، كان واضح أوي حبه ليكي بس مكنش لسه فاهم مشاعره دي. طب فاكرة يوم حفلة تخرجك؟ فاكرة الفستان اللي كان مفتوح من نص ضهرك؟ فاكرة يومها عمل إيه؟
ضحكت ليان بقوة وتذكرت ذلك اليوم.
فلاش باك
عمران بغيظ: أيوه أيوه يا زفتة! جاي شيلي إيدك من على أم الجرس ده.
وفتح الباب بغيظ: في إيه يا بت انتي؟ مكنتش حفلة تخرج دي اللي قرفتينا بيها.
ليان بمرح وهي تضع يدها على شعرها والفستان: إيه رأيك؟
كان فستان زهري طويل مقفول من الأعلى برقبة ونص كم وعليه بعض حبات اللؤلؤ، وترفع شعرها للأعلى على شكل كعكة وينزل بعض الخصل على وجهها مع قليل من الميكب، كانت رائعة الجمال.
ابتسم عليها بإعجاب شديد وهو يقول: روعة جداً، كأنه معمول ليكي يا لولو.
نورهان وهي خلفها: طب ندخل ولا إيه يا ست أنجيلينا جولي انتي؟ وانت يا عمران اخلص بقى عشان ننزل.
ضحكت ليان بخفة وهي تتجه للداخل: يا بنتي أنا أحلى من أنجيلينا جولي.
فتح عمران عيونه بذهول، فكان الفستان من الظهر مقفول من الأعلى وبه فتحة كبيرة من نصف الظهر إلى أسفل الظهر عليها شيفون خفيف بنفس لون الفستان، وأيضاً بفتحة تبدأ من ركبتها إلى الأسفل تظهر جمال ساقيها من الخلف، والملفت أكثر هو الحذاء به فيونكة كبيرة من الخلف تلفت نظر أي شخص ينظر لها من الخلف.
ضحكت نورهان بخبث وهي تربع يديها.
التفتت ليان وهي تقول باستغراب: إنت مالك مسهم كده؟ يلا بقى عشان الحفلة.
عمران بذهول: حفلة؟ حفلة إيه؟ لفي كده ثواني.
أعطت ظهرها له بفرح: حلو أكتر من الظهر صح؟ ورفعت قدميها بغزل وهي تقول: الفيونكة جامدة أوي.
اقترب منها الآخر ببرود: الفيونكة آه. وجذب سلك شاحن الموبيل وضربها على ساقيها العاريتين بغيظ.
صرخت الأخرى ورقدت خلف نورهان وهي تقول: إيه ده؟ آه! حد يعمل كده؟
تحدث الآخر بغضب شديد: تطلعي حالا تغيري القرف ده، فاهمة؟ أنتي رايحة حفلة تخرج ولا ديسكو؟
ليان بغضب: يسلام! واشمعنى أنا يعني؟ ما نورهان أهي لابسة الفستان كت وبفتحة من الجنب، ولا أنا بنت البطة السوداء يعني؟
عمران بغضب: نورهان كبيرة وعاقلة ومش بتدلع زيك أنتي. من أولها، قلدها وهي تمشي وتقول: يابنتي أنا أحلى من أنجيلينا جولي، وكمان بترفعي رجلك بدلع وعاجبك أوي الفيونكة دي، مسخرة وقلة أدب.
ضحكت نورهان عليهم بقوة.
ليان بغضب وهي تتجه للخارج: دي بقت عيشة تقرف.
ثم رفعت ساقيها بدلال من الخلف وهي تقول: برضه حلوة الفيونكة. ورقدت للخارج.
عمران بغضب وهو يتجه لها: قرف لما يقرفك! لمي لسانك بدل ما أجيلك يا أم فيونكة.
نورهان وهي تضحك بقوة وتتمسك به: خلاص يا ابني، أهي طالعة أهيه.
نظر لها بصدمة: شوفي البت بتدلع إزاي! مصيبة! لا تكون بتعمل كده في الجامعة.
ضحكت نورهان بقوة عليه.
بالفعل جهز الجميع واتجه للاسفل، ولكن وقعت عينيه على ليان التي ما زالت بالفستان ولم ترتدي شيئاً آخر.
اقترب منها بحذر: أنا قولت إيه يا ليان؟
ليان بغيظ: هو في إيه؟ الله! ما مريم لابسة قصير أهو، اشمعنى أنا يعني؟ وبعدين أنا جبته مخصوص للحفلة ومعنديش حاجة جديدة غيره، وماما قالت ليا حلو. إنت إيه مشكلتك؟
ياسين وهو ينزل ويلف حولها بانبهار: إيه يا بت ده؟ انتي حلويتي كده امتى؟
ليان بدلع وهي تحرك كتفها بشقاوة: يا بني أنا طول عمري حلوة، مش جديد عليا.
ياسين وهو يغمز لها: أه، انتي طول عمرك حلوة بس دلوقتي الفستان يهوس، لاء واي جامدة الفيونكة ديت.
تحدث الآخر بغضب: إيه يا ياسين؟ ما تلم نفسك، هو أنا مش واقف؟
وانتي خليكي فاكرة إنك ماسمعتيش كلامي.
جاء بيشوي بسيارته: يلا يا جماعة ولا إيه؟
اتجه الجميع للسيارة، ولكن جذبت ليان يد عمران بدلال عليه وهي تقول: طب خلاص متزعلش، انت معاك فلوس.
رفع حاجبه لها باستغراب. أكملت هي بمرح: ما أصل أنا طلعت وقولت لماما تديني فلوس عشان أجيب واحد جديد، أنا مش هلبس قديم بقى، دي حفلة تخرجي. وهي مش معاها ونور، إحنا آخر الشهر.
ابتسم بفرح شديد على دلالها عليه الذي يعشقه: يعني لو عدينا على محل فساتين واخترت واحد غير ده ليكي هتلبسي؟
ضحكت بشقاوة عليه وأكملت: عشان بس مش تزعل مني، بس حاجة تليق مع الجزمة الزهري دي.
أكمل هو بتحذير: وتغطي الفيونكة.
بيشوي بغيظ وهو يضغط على كلاكس السيارة: يلا يا ابني انت وهي، خلصوا.
عمران: حاضر. ونظر لها: طب يلا، أعرف محل قبل الكلية بتاعتك حلو. تعالي.
نهاية الفلاش باك
ليان بمرح: تصدقي؟ صح، ده كان واقع أوي. هههههه.
نورهان: هو مشكلته بس إن إحساسه بالمسؤولية اتجاهنا وخوفه علينا وحبه لبابا وماما وإنه معانا من صغره خلاه مش قادر يحدد مشاعره ناحيتك بسهولة.
ليان بتفكير: اممممم.
نورهان: في إيه؟ ناوية على إيه؟
ضحكت ليان بمرح: كل خير وحياتك. يلا ننزل لهم بقى، عيب عشان الناس دي.
نورهان: طيب، أنا هنزل وانتي غيري هدومك وتعالي.
***
رقد ادهم للخارج وخلفه الجميع بخوف عليها، ووجد حاتم يسند فيروز هو وايه وهي تضع يدها على بطنها وتبكي بخوف شديد بسبب نزيف شديد أسفل قدميها.
وقع الآخر قلبه بقدميه واقترب يحملها بخوف شديد وهو يقول: هات عربية بسرعة يا حاتم. فيروز حبيبتي متخافيش، اهدي، هتبقي كويسة.
بكت الأخرى بدموع وخوف: ابني يا ادهم! آآآه! مش قادرة.
رقد بها للخارج، وهو حقاً يموت رعباً عليها، فهي معشوقته التي حبها مازال يزيد مهما مرت السنوات عليه.
مركب السيارة وهو يحتضنها بخوف ووضعها على قدمه وهو يقول: بسرعة، بسرعة يا حاتم.
نظر لها وجدها تغمض عيونها وتعرق بشدة، وضع يده على وجنتها وهو يضربها برفق: حبيبتي، فتحي عيونك يا فيرو، بصي لي.
فتحت عيونها بتعب شديد: بس أنا زعلانة منك ومش عايزة أبص لك. ثم دفنت وجهها في عنقه وهي تقول: ابننا يا ادهم، أنا خايفة أوي.
احتضنها بقوة وهو يرفع وجهه للسماء: مش مهم عندي أي حاجة غيرك انتي وبس، اللي أهم عندي من أي حاجة في الدنيا.
في سيارة مصطفى وهو يتجه خلفهم للمستشفى: عجبك كده؟ هتموت البت. استفدت إيه بقى؟
مازن بخوف عليها: يا بني آدم، أنا بحكي لها قد إيه كنت زعلان واليوم كان صعب والبت صعبت علينا إزاي. إيش عرفني أنا إنها هتعمل كده؟
مصطفى: أهي قلبتها خناقة ونفسيتها زعلت لدرجة حصلها نزيف. ده ادهم هيولع فيا.
أميرة بغيظ: هو انت الرجالة كلكم كده؟ انت مالك واخد الموضوع بسيط كده إزاي؟
مازن بغيظ: أميرة، وطّي صوتك.
مصطفى بتفهم: مش مسألة إني واخد الموضوع بسيط يا أميرة، بس كمان فيروز زودتها أوي. البنت صعبانة عليا مش أكتر.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
أميرة بغيظ: يا حبيبي لاء، حرام. طب ما تحط نفسك مكانها؟ ولا أقولك، تعالى كده مثلاً فيروز تعمل زيه؟ الله في سماه يعلقها مكانها، وأي تنام على رجله في العربية دي؟ ما كان حط رأسها على الكنبة، ولا خلاص مش قادر على بعدها؟ بصي، فيروز مش مكبرة الموضوع، بس صاحبك زودها الصراحة. انت عارف لو التلاتة شالوها ولا نامت على رجل حد تاني غيره، كانت بقى عادي. لكن اللي مش عادي إن هو بس اللي عمل كل ده معاها.
نظر كل من مصطفى ومازن لبعض من كلام أميرة المنطقي على زعل فيروز بهذا الشكل.
***
بالمستشفى العسكري بعد وقت طويل جداً لدرجة اقترب المغرب على الأذان.
خرج الطبيب لهم. اقترب منه ادهم بخوف: مالها؟ عاملة إيه؟ طمني عليها. النزيف وقف؟
الطبيب: اطمن، الحمد لله جت سليمة. الجنين بخير وهي كمان قدرت أوقف النزيف ونقلتلها دم، بس محتاجة راحة على الأقل شهر في السرير من غير عصبية ولا زعل، عشان ده ميتقررش تاني. عن إذنكم.
حمد ادهم ربه وهو ينظر للسماء براحة.
مازن بخجل: أنا بجد آسف يا ادهم، والله لو أعرف إنها هتعمل كده ما كنت حكيت أصلاً.
ادهم بتفهم: حصل خير يا مازن. المهم، يلا كل واحد يشوف رايح فين. أنا هاخدها وأروح.
حاتم: استنى بس يا ادهم، لما نشوف هي عايزة إيه. ممكن تيجي عندي وأيه تقعد معاها لحد ما تبقى بخير.
ادهم: انت فاكر إني كنت هسيبها أصلاً تخرج من الفيلا لدقيقة واحدة؟ مستحيل. وورد معاها. وأنا مش هسيبها أصلاً الشهر ده. هقعد معاها. لما أدخل أشوفها بقى. يلا، يتعود الفطار يوم تاني، بس لازم نتجمع يوم قبل ما رمضان يخلص.
ابتسم الجميع عليه ورحل، ولكن ظل معه حاتم لأن إيه بالداخل مع فيروز.
اتجه ادهم للداخل وهو يقول: إيه يا فيرو؟ كده وقعتي قلبي عليكي.
نظرت له بحزن وبدأت في البكاء مرة أخرى.
تنهد بتعب وأكمل: اخرج يا إيه. مازن عايزك.
اتجاهت إيه للخارج وهو تقدم وجلس بجانبها وهو يقبل رأسها ويأخذها داخل أحضانه بقوة وهو يقول: زيدان، أمن عليها بقت مسؤولة مني، هي وسيليا. كان صعب عليها تشوف المكان بينفجر وهو جواه. كان صعب علينا كلنا. أنا عارف إن معاكي حق كست تزعلي واوي كمان، بس أنا كراجل هنزل من نظر نفسي لو كنت كل شوية حد شالها مني شوية. اللي مش هقبله عليكي عمري ما أقبله على حد. وأنا مستحيل كنت هنقلها بينا كل واحد يشيلها شوية. هي مش لعبة، دي أمانة معايا، وأنتي عرفاني كويس.
فيروز وهي تمسح دموعها برفق: طب والعربية؟
أكمل بأسف: في دي معاكي حق تزعلي شوية. بس أنا وقتها كل اللي كنت شايفه انتي يوم ما شفتك غرقانة في دمك وانتي بين إيديا يوم ما قلبك وقف وانتي في حضني، مكنتش مركز أنا بعمل إيه غير إني حاسس بقهرت البنت دي أوي. وبحمد ربنا وقتها إن كان معايا حاتم ومصطفى اللي كنت محتاج لحضنهم أوي أكتر من أي وقت تاني. يمكن غلط، وأسف، بس صدقيني مكنتش حاسس غير بيكي انتي واللي حصل معانا.
نظرت أمامه بدموع: ولو كنت أنا اللي عملت...
قاطعها بتفهم: أنتي عملتي كده فعلاً.
اتصدمت من حديثه. أكمل هو: فاكرة وقت إصابة طارق؟ كنتي ساندة لحد برا. ولما مكنش قادر قربتي أكتر ورمي جسمه عليكي من التعب، وانتي ماسكة وسطه لحد ما وقع في الأرض وكنتي حضناه جامد وعمالة تعيطي وخايفة عليه.
فيروز: أيوه، بس مكنش فيه بنت غيري معاه ولا حد أصلاً معاه. وكنت حرفياً مش في وعيي. وانت مزعلتش أصلاً.
ابتسم وأكمل: ما زعلتش عشان كان موقف صعب عليكي وأول مرة تتعرضي لكده. ولأنك لما حكيتي ليا اللي حصل كنتي فعلاً منهارة وخايفة عليه بحكم إنه قعد معاكي فترة برضه. وانتي حبتينا كلنا وهما كمان حبوكي أوي.
فيروز بدلع وهي تلعب في زرار قميصه: بس حبيتك انت أكتر.
ابتسم عليها. أكملت هي بغيظ: بس برضه، أنا كنت معاه لوحدي، مفيش غيري.
قبل جبينها بعشق. ثم وضع جبينه على جبينها وهو يحتضن خصرها بقوة: فيروز، أنا مكنتش أبداً هسمح لحد يشيل نورهان أو أي بنت في مهمة معايا غيري. لأن هي مسؤولة مني. ولو أنتي أو ورد أو شهد أختي مكانها وعرفت إن كل واحد شالك شوية، مكنتش هبقى طايق نفسي. لازم تفهمي ده.
فيروز: بس انت قولتلي مش بتطلع مهمات مع بنات أصلاً.
ادهم: نادر لما بيحصل، ويتكون حاجة كبيرة زي مهمتك انتي ونورهان كده.
ابتعدت بغيظ وأكملت: ماشي، سامحتك عشان الموقف كان صعب. بس انت بتقول مسؤولة مني، انت ناوي تشوفها تاني بقى؟
ضحك بقوة عليها وأكمل وهو يقربها منه مرة أخرى: لاء يا ستي، بس هبعت لهم مبلغ محترم هي وسيليا من الدولة، وكمان هساعد إن يطلع لهم معاش كل شهر، ويطلع مبلغ لسيليا في جوازها. هي أه ده مش هيعوض زيدان، بس أهو مساعدة لأنه خدم البلد.
فيروز: هو الموضوع كان كبير بجد؟ طب احكي لي بقى إيه حصل.
ادهم وهو يقبل وجنتيها برفق: أه يا ستي، كبير. وشوية كده وهتسمعي عن خبر قبض على أكبر شبكة مافيا بمصر وبالعالم. ويلا بقى نرجع بيتنا وأنا أحكيلك على كل حاجة.
فيروز بحزن: انت قولتلي غوري في داهية.
ضحك ادهم عليها وهو يداعب أنفها بيده: مش هنستعبط بقى. أنتي عارفة كويس إني مستحيل كنت أسيبك تخرجي. بطلي دلع ده. أنا مش بس برضه إنك تباتي لاء عند مامتك ولا أختك بعيد عن حضني، يبقى أسيبك تبعدي وانتي زعلانة مني؟ مش ممكن طبعاً يا فيروزتي.
ضحكت بمرح وهي تلاعب حاجبيها له: ما أنا عارفة.
ضحك الآخر بقوة وهو يحتضنها من خصرها ويقترب منها بعشق وهو ينظر لشفاهها بهوس: جننتي الصخر بيكي يا قلب الصخر. واقترب يقبل شفاهها بعشق وهي تضع يدها على ملابسه تتشبث بهم وتجذبه إليها أكثر.
إلى أن همس أمام شفتيها بشغف وهو يحتضن خصرها بتملك: أنا شايف إننا نرجع بيتنا بدل ما نتفضح هنا، وكمان المغرب أذن من شوية، مش نفطر بقى؟
ضحكت بقوة وهي ترفع يدها حول عنقه.
همس هو بجنون وهو يحرك يده على خصرها من أفعالها التي تخرجه عن سيطرته: وبعدين معاكي بقى؟ أنتي بقيتي شقية خالص. يلا يا بنت الناس نمشي.
***
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
بعد عدة أيام.
مرت على نورهان بوجع شديد هي وسيليا ومروان دائماً يطمئن عليهم ويذهب لهم بعد أن اطمئن محمود أبو نور أنه شاب عاقل وناضج ويشرفه التواجد معهم.
وبالطبع تحدث عمران مع أهل ليان، أنه ألغى سفره بعد أن اطمئن على حالتها، وأيضاً لتكون مع نورهان في تلك الظروف القاسية عليها.
في فيلا عمران، أصر على إحضار الجميع معه للفطار وبعث للخدم ليبدأ كل منهم عمله بالمكان.
بعد أن أصبحت حالة ليان بخير.
وبالطبع جاءت مريم وبيشوي وأهلها.
وأصر على تواجد مروان لأنه أصبح شخص منهم بعد أن أعجب بشخصيته والتأكد أنه رجل بمعني الكلمة ولم يقصر من تواجده بوسطهم جميعاً.
بعد الإفطار جلس الشباب بالحديقة يتحدثون بمرح، ليحاول كل منهم إخراج سيليا ونورهان من حالة الحزن المسيطرة عليهم.
همس بيشوي لعمران: لسه ولا إيه؟
عمران بعدم فهم: لسه إيه؟
بيشوي بهمس: لسه ما قربتش منها كزوج.
عمران بضيق: كل محاولة أقرب بتبعد. لسه بتتعامل ببرود، وكل ما أتكلم معاها وأفهم مالها بتتهرب مني، لدرجة رجعت تبات لوحدها في أوضة تاني وبتقول خلاص خدت على المكان مش خايفة.
بيشوي بتفهم: اممم، بس لازم تفهم هي محتاجة إيه برضه، ولا مالها.
عمران: ما أنا قولت لها امبارح: انتي عايزة إيه بالظبط عشان أفهم؟ عايزة تكملي معايا ولا لاء؟ مشيت ومرضتش عليا، وأنا مش عايز أضغط عليها.
تحدثت ليان بصوت عالٍ لعمران أمام الشباب: عمران، انت قولت ليا امبارح: انتي عايزة إيه بالظبط من علاقتنا ببعض؟
انتبه لها بحرج وهو ينظر حوله: انتي شايفة إن ده وقته نتكلم في حاجة زي دي؟
ليان وهي ترفع كتفها بلا مبالاة: أه، عادي. نورهان ومريم وبيشوي أخواتي، وسيليا كمان بقت أختي، ومروان خطيبها. يعني مش غريب.
عمران: اممممم، طيب يا ليان، ناوية على إيه؟
ليان وهي تربع يدها ببرود وتنظر له بتكبر: أنا قررت خلاص، نبدأ مع بعض من أول وجديد.
عمران بفرح وهو يقترب منها: بجد؟ بتكلمي جد؟
ليان ببرود: امممم، عايزك تخطبني تاني.
نظر الجميع لها بدهشة.
عمران بعدم فهم: نعمل إيه؟
ليان: هو إيه اللي نعمل؟ أنا عايزة، تخطبني. إيه الغريب في كده؟
عمران: إحنا متجوزين، ولا انتي نسيتي؟
ليان بتكبر: لاء، مش نسيت، بس أنا كمان معشتش معاك أيام خطوبة، ولا خرجنا سوا، ولا جبت ليا دباديب ولا شوكولاتة، ولا طلبت إيدي وكان عندي حق الرفض أو الموافقة، ولا اخترت شبكة زي البنات. أنا معشتش معاك الأيام دي، وعايزة أعيشها، ونسهر سوا على الواتس نتكلم، وتبعث ليا أغاني كمان.
عمران بغيظ وهو يبتعد ويقف جنب بيشوي: ده من إيد إن شاء الله. ما إحنا ممكن نعمل كده واحنا متجوزين عادي.
ليان بتكبر: بس أنا بقى مصممة على كده، أو خلاص طلقني. أنا حاسة إن مبقتش أحبك الصراحة. وقولت يمكن لما تعمل كده وأحس قد إيه انت فعلاً بتحبني، مش كلام وخلاص، وقتها أرجع أصحى مشاعري ناحيتك.
تنهد الآخر بغيظ منها، فهو يعشقها ويريدها بشدة داخل أحضانه. وأكمل: طب والخطوبة دي لحد إمتى إن شاء الله؟
ليان: يعني شهر، شهرين، تلاتة. انت وشطارتك بقى. وريني حبك ليا، أقنعني بيه.
عمران بغيظ: أنا موافق، بس ترجعي تنامي في الأوضة معايا تاني.
ليان وهي تضع يدها في خصرها بغيظ: يسلام! إزاي بقى كده؟ مش خطوبة طبعاً، وبعدين بقولك تكلمني واتس بالليل، نتكلم إزاي وانت نايم جنبي بقى؟
عمران بغيظ: بس ده صعب أوي، مش كده يا ليان؟ أنتي مراتي. ده عقاب صعب أوي.
ليان ببرود: والله هو ده اللي عندي، وإلا خلاص، كل واحد يروح لحاله. ولعلمك، لو معرفتش تقنعني بحبك ليا، يبقى خلاص، بح.
عمران بصدمة: كمااان؟ ده اختبار بقى؟
ليان بتكبر: آآآه، هو كده.
ظلت سيليا تنظر لهم بذهول، إلى أن انتهى كل منهم، ثم صفقت بيدها بفرح وهي تقول لنورهان: وأنا كمان عايزة من ده، يا نور، بليز.
ضحك الجميع عليها. أكملت هي بغيظ: it’s not funny okey (هذا غير مضحك). أنا بتكلم جد. ووجهت حديثها لمروان الذي ينظر لها باستغراب، وهي تشاور عليه وتقول: نور، بما إنك أختي الكبيرة والمسؤولة عني، وأنا بحبك. الأستاذ اللي هناك ده، ولا قال لي بحبك، ولا اعترف ليا بحبه، ولا أي حاجة خالص. ولا جاب ليا دباديب ولا ورد ولا شوكولاتة. ولا بيتكلم بليل واتس عشان يحب فيا بسبب شغله الجديد. حتى لما بنتكلم أو نخرج سوا، أنا اللي بقعد أقوله قد إيه بحبه وقد إيه بموت فيه، وهو ولا بيقول حاجة ليا عن مشاعره ناحيتي. أنا اللي قولت له بحبك، هو لاء.
ظل مروان ينظر لها بذهول.
ليان بغيظ: مغفلة رقم اتنين أهي. تعالي يا أختي، اقعدي جنبي تعالي.
سيليا بغيظ: ده حتى عمره ما قرب مني ولا حضني ولا باسني.
نظر الشباب لبعض بحرج وضحكت الفتيات بقوة.
من عدا نور التي تحدثت بغيظ منها: قولنا إيه؟ في حد يقول كده؟ مش زيدان قال كده؟ حرام ولا لاء؟
سيليا بغيظ: أيوه، قالي إننا مسلمين، وإن كده حرام قبل الجواز. مافيش بنت تسلم نفسها لولد غير بجواز رسمي.
نظرت ليان للاسفل بحرج وحزن، ولاحظ عمران هذا وأقسم في نفسه أن يجعلها تنسى كل هذا وتفهم أنه أغلى شيء عنده هي فقط، وأن تعود ضحكتها لها مرة أخرى.
أكملت سيليا: بس المفروض يحاول، وأنا أمانع وأقول له عيب، مش مافيش خالص كده.
ضحك الجميع عليها. أكملت هي: بقولك، عامل زي الأستاذ اللي هناك ده، مافيش أي مشاعر.
ليان بخبث: يبقى أكيد مش بيحبك. ممكن هيتجوزك عشان خاطر أخوك.
تحدث الآخر بصدمة: إيه اللي بتقوليه ده؟ طبعاً بحبها وجداً كمان.
سيليا وهي تصفق بفرح: بجد؟
ليان بغيظ: يابت، اتقلي شوية.
سيليا بتكبر: أيوه صح صح. أنا عايزة زيها. وأيه رأيك بقى؟ مافيش جواز إلا لما اقتنع بحبك ليا، زي ما أنا بحبك. بس هان.
نورهان بضحك: عندها حق الصراحة. الاتنين عندهم حق.
سيليا بفرح: أيوه طبعاً. وحاول كده تقرب مني، وأنا أرفض يا أخي.
مريم بضحك: بذمتك ها ترفضي؟
سيليا بشقاوة: أفكر.
نظرت لهم نورهان بغيظ: انتي يا بت انتي وهي، احترمي نفسك. وبعدين ده كلام يتقال في رمضان.
سيليا بمرح: لاء، ماهو أنا مش صايمة لسه يومين.
نظر لها الجميع بصدمة. وأغمض مروان عينيه بغيظ منها، فهي ما زالت أفكار الغرب تسيطر عليها في بعض الأوقات.
اقتربت من نور بهمس: هو أنا قلت حاجة غلط؟
نور: امممم، بصي هنا. عندنا مش صح كل الناس تعرف البنت إمتى صايمة أو لاء، فاهمة؟ يعني ده كلام مع البنات بس، مش يكون فيه ولاد يا حبيبتي.
سيليا باستغراب: لى؟ إيه العيب اللي فيه؟ يعني مش فاهمة.
نور بغيظ منها: هبقى أقعد معاكي وأفهمك بعدين.
سيليا: ها، يا مروان، موافق ولا أشوف حد غيرك أحب؟
مروان بغيظ: حبك برص يا شيخة، موافق.
عمران بضحك: الله يعينك عليها. ووجه عينيه ل ليان بحب: وأنا كمان موافق، وبكرة هتتحايل عليا انتي بنفسك برضه إنك تيجي في حضني يا لولو.
رفعت عيونها له بتكبر.
ابتسمت عليهم نورهان جميعاً، فا وجودها معهم هون عليها تفكيرها في معشوقها زيدان.
***
في آخر يومين برمضان، بعد الفطار، جهزت نورهان وارتدت ملابسها واتجهت للخارج.
ناهد: رايحة فين يا حبيبتي؟
نورهان: خارجة أشم شوية هوا. مش هتأخر يا ماما. ونظرت حولها: فين سيليا؟
ناهد: مع مريم فوق بتتفرج على مسلسل كوري جديد، بعد ما خلصت معايا الشقة. مع إن عمران بعت بنتين ينضفوا عشان العيد، بس صممت تفضل معايا برضه. البت دي عوضت غياب ليان، شقية وعسل زيها.
ابتسمت نورهان واتجهت للخارج وركبت سيارتها ورحلت.
ناهد بحزن: ربنا يطبطب على قلبك يا بنتي، يارب. يارب يا نورهان يوعدك بابن الحلال اللي يعوضك عن حزنك، يارب. ما توجعي قلبي عليها، يارب.
***
ذهبت نورهان للكافيه المفضل لها، والذي جلست مع زيدان فيه مرتين. اتجهت للداخل وهي تنظر حولها باستغراب، وجدت محمد الجارسون يقترب منها بفرح: أهلاً أهلاً، أستاذة نور، بقالك كام يوم مش بتيجي ليه؟
نورهان: كان عندي شوية شغل. بس هو في إيه؟ الكافيه اليفط بتتشال ليهم؟
محمد: اتباع لواحد تاني، وعايز يغير اليفط بقى.
نظرت حولها بحزن شديد: إمتى ده؟ انت كنت هنا من أربع أيام. بس ياريت ميغيرش الكافيه كله، أنا ليه فيه ذكريات كتير أوي.
محمد: لاء، ما أفتكرش. اتفضلي، الطرابيزة بتاعتك فاضية أهي. حالا أجيب لك المشروب بتاعك.
جلست نور بحزن وهي تقول: يعني جت على ده اللي مش هيتغير. ونظرت أمامها بدموع تتذكر كلامه، همساته، نظراته لها اللي للان تعيش بها، فهو كان معها شخص رائع يفوق توقعها بكثير.
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
(زيدان: ممكن أسألك سؤال خاص شوية؟
ابتسمت بثقة لأنها فهمت إيه هو نوع السؤال، وقالت: كنت هناك شغل بيتي بعيد عن شغلي، وشغلي قريب من المكان ده، وللأسف اتأخرت النهارده شوية. حظي عشان أقابل حضرتك.
ابتسم بإعجاب من ذكائها: بتشتغلي إيه؟
(زيدان بتأكيد: لاء، لأنك بتحبي المكان ده وبتقولي دايماً بتيجي هنا، وكمان الكافيه. وده يدل على إنك مش بتحبي التغيير، مش كده ولا أنا تقييمي خطأ؟
ابتسمت بخجل: كده صح. أحيك على تقييمك.
ونظرت للخلف وهي تقول: ليل.
زيدان باستغراب: عفواً؟
نورهان وهي تشاور بيدها خلفه: ليل، فرسي المفضل. ليل.
زيدان: إجازة لي، إنهاردة الاتنين.
اعتقدت. أكملت بفخر: أيوه، بس إنهاردة 6 أكتوبر، إجازة.
تنهد بهدوء وأكمل: اممم، عشان كده الشوارع هادية جداً.
ضحكت هي بقوة: لسه عندك مشكلة مع شوارع مصر؟
ظل هو واقف عند تلك الضحكة الرائعة التي سحبت روحه وكيانه لها، وشعر إنه يريدها بشدة بجانبه.
وضعت يدها أمام وجهه: هااااي؟ رحت فينا؟
ابتسم بحرج: لاء، أبداً. احم، عادي.
(أكمل وهو يكمل طهي الطعام ويحاول عدم النظر لها: احم، أصل، أصل انتي احتمال يكون عندك برد، وأنا خايف أتعب. مش بحب أتعب. أصل شغل بقى عندي والناس تتعب ليه؟ أتعب وأتعب حد تاني؟
نورهان بعدم فهم: انت بتقول إيه؟
تنهد بضيق وهو يقول: أنا شايف إنك تروحي تجيبي ليكي لبس لحد ما أخلص الأكل. أفضل. أصل شكلك يعني مضحك. أنا شايف كده. ولو ضحكت ممكن تزعلي مني، فا إيه رأيك؟ عشان ممكن تبردي تاني ولا إيه؟
(نورهان بخجل: أوعى بقى بجد. أنا مش بهزر.
ابتسم عليها واحتضنها بقوة وهو يقول: ريحت برفان مين اللي على جسمي دي؟
فتحت عيونها بقوة، أنه البرفان الخاص به.
نظر لها بجانب عينيه ووضع يده على شفتيها يزيل الروج البينك من على شفتيها ويضع يده أمام عيونها وأكمل: أنا فعلاً كنت إمبارح مع ادهم، بس أصلاً مش فاكر كان بيقول إيه.
(نظرت له بعدم استيعاب، فهي من صدمتها لم تشعر بعودته مرة أخرى. أكمل هو بحرج: آسف إني بعدت بالشكل ده. نور، انتي حلم. حلمت بيه كتير من أول ما شوفتك. أتمنى أكون إنسان عادي وأجي أطلبك من أهلك وأعملك فرح كبير جداً الناس كلها تتكلم عنه.
(نظرت له بعدم فهم، وجدته اقترب يقبلها بقوة وغضب وغيره شديدة وهو يضغط على خصرها بتملك.
بمجرد أن شعر بيدها تحاوط عنقه بعشق، تحولت قبلته لعشق وحب وهو يرفعها من خصرها ويتجه بها لغرفتهم ويضعها على الفراش وهي تتمسك به. 🙈
(نورهان باستغراب: يسلام! لى هو أنا عملت إيه؟
أكمل بخبث: ماسكة إيدي وسحباني وراكي على أوضة النوم؟ هتكوني عايزة إيه يعني؟ وأكمل وهو يلاعب حاجبيه بشقاوة: أكيد قلة أدب طبعاً.
(احتضنها بقوة وهو يهمس لها: نور، أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أرجع ليكي. أوعدك. بس لو ده محصلش، أوعديني إنك تاخدي بالك من نفسك. حافظي على نفسك عشاني. أوعديني تعيشي حياتك وتتجوزي وتخلفي ولد حلو تسمي على اسمي.
رفعت يدها تشرب مشروبها وهي تمسح بالآخر دموعها، ولكن فاقت من شرودها على صوت شخص يجلس أمامها ويقول بمرح: لالا، ده أنا حتى لسه شاري الكافيه جديد. يقوله إيه بقى عليا ده؟ فال وحش أوى.
نظرت له بعدم استيعاب، ولكن فتحت عيونها بذهول.
أكمل هو وهو يلاعب حاجبيه لها: هاي، يحي هارون، صاحب الكافيه الجديد. وأنتي؟
ظلت تنظر له بصدمة. أكمل هو بمرح: أنتِ معايا؟ بقولك يحي هارون، أنتي؟
نورهان بذهول وهي تنظر حولها ثم له وقالت بهمس: يحي؟
أكد لها بمرح وهو يقول: أيوه.
أكملت: هارون.
ضحك بمرح وأكمل: عرفت إنك مش حابة حاجة تتغير في الكافيه، قولت أجي أعرف بنفسي. وعرفت كمان من محمد إنك مهندسة ديكور، يبقى انتي اللي هتعملي الكافيه. وده بدون نقاش.
ظلت تنظر له بصدمة. أكمل وهو يقف ويوجه يده على مكتبه: خمس دقايق وتيجي ورايا. قولي للبنت إنك داخلة ليا عشان تصميم المكان. ولا أقولك، أنا هقول لها. شكلك مصدوم مش فاهم ليه. خمس دقائق ها، سلام.
ظلت تنظر له بذهول، ووقفت بالفعل بعد خمس دقائق واتجهت للداخل. ولم تمنعها الفتاة بمجرد أن دخلت وأغلقت الباب خلفها بصدمة. شهقت بفزع من من سحبها بقوة للحائط وهو يحاصرها بين يديه.
يتبع…
رواية عشقك لعنتي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم شروق مجدي
اتجه حاتم لمكتب أدهم باستغراب شديد وطرق الباب إلى أن أذن أدهم له بالدخول. اتجه للداخل ووقف أمام مكتبه وهو بيده بعض الأوراق ويقول:
"مين يحيى هارون وعيسى نبيل دول اللي قدمت لهم على سحب مبلغ مالي ضخم كده من الجهاز عشان كافيه؟"
رفع أدهم عينيه له بخبث وهو بيده ملف قضية جديد يعمل عليها:
"يهمك أوي كده تعرف؟"
جلس الآخر باستغراب من نظرات أدهم:
"أدهم مين يحيى هارون وعيسى نبيل دول عشان تصرف لهم أكتر من مليون جنيه كده؟ ها مين دول؟ أنا أغلب القضايا اللي بتشتغل عليها معايا ومفيش حد فيهم بالأسماء دي. والصراحة بقى أنا لا مرتاح ليك ولا لمصطفى من يوم عملية زيدان. فمن الآخر كده خليك دغري معايا."
ابتسم الآخر وأغلق الملف الذي بيده ونظر له بضحك:
"تعرف أكبر خطوة غلط في حياتي إني وافقت يبقى لي مكتب هنا. الأول كان أحسن، كنت بظهر وأختفي ولا حد يعرف أنا فين. أنا مش فاهم سايب فيروزتي وجاي أعمل إيه هنا؟ بس حتى الإجازة العميد قطعها لي عشان شغل. حاجة صعبة، أقدم استقالتي وأخلص."
ضحك حاتم بقوة ثم أكمل:
"إنت زي السمك يا أدهم، لو خرجت برا الجهاز ده تموت. إنت واخد الموضوع متعة وهواية أكتر من إنه شغل. المهم ماتغيرش الموضوع، مين يحيى هارون وعيسى نبيل؟"
فتح أدهم الخزينة وجذب ملف ووقف واقترب منه، وجلس على الكرسي المقابل له وهو يضع الملف أمامه بهدوء شديد.
أخذ حاتم الملف وفتح أول صفحة به ثم نظر لأدهم بصدمة وهو يقول:
"معقول ده؟ أه يا ولاد الـ...، طب إزاي عملت كده؟ أفهم إزاي وإمتى وليه؟ إحنا منعرفش لا أنا ولا مازن ولا طارق حتى."
ابتسم أدهم وهو يقول:
"اقرأ اللي جوه الملف وانت تعرف كل حاجة."
حاتم بغيظ وهو يضع الملف أمامه:
"لا أنا عايز أسمع منك أنت يا أستاذ ومدير قسم الـ...، تقول لي استقيل الـ... ده أنا اللي المفروض أستقيل منك."
ضحك أدهم بقوة وهو يضغط على رقم البوفيه:
"اطلب اتنين قهوة واحكيلك يا باشا، بس كده ولا تزعل."
***
بمجرد أن دخلت وأغلقت الباب خلفها بصدمة، شهقت بفزع ممن سحبها بقوة للحائط وهو يحاصرها بين يديه.
ظلت تحرك عيونها بذهول، هذا حقيقة أم أنها تحلم؟
وضع يد على وجنتها وهو يهمس لها بعشق شديد:
"هتفضلي مذهولة كده كتير؟ إيه مافيش وحشتني؟"
ظلت كما هي تحرك عينيها على وجهه بذهول وجسدها لا يتحرك تحت تأثير صدمة أنه حي، حي أمامها. أيعقل هذا؟ إنه حي يرزق، كيف ومتى؟
ابتسم بشغف وهو يقترب من شفتيها بعشق:
"طيب كده لازم أفوقك بطريقتي." وأخذ شفتيها في قبلة عشق اشتاق لها بشدة، فقدها لأكثر من خمسة وعشرون يومًا، مرت كأنهم أعوام عليها وعليه.
ولكن ابتعد قليلاً وهو ينظر لها باستغراب من عدم مبادلته القبلة، فهي ما زالت في حالة ذهول:
"الله انتي يا بنتي فوقي معايا، انتي دخلتي غيبوبة ولا إيه؟ نور نورهااااان."
ظلت كما هي. ابتسم بخبث وهو يضع يده على خصرها ويقترب منها ويقبل عنقها بشغف ويهمس لها بعشق:
"طب بما إنك في صدمة، اعمل اللي عايزه براحتي بقى لحد ما تفوقي."
فاقت على لمساته لها وتحدثت بصدمة من وجوده أمامها ولمساته عليها:
"انت... إنت بتعمل إيه؟"
تنهد بعشق وهو يدفن رأسه في عنقها ويقربها منه أكثر:
"وووحشتيني أوي يا نوري."
وضعت يدها تحاول أن تبعده عنها بذهول. رفع رأسه لها باستغراب ولكن لمح بعينيها دموع شديدة ووجهها أحمر بشدة. رفع يده يزيل دموعها بخوف عليها وهو يقول:
"نوري مالك؟ انتي مش مبسوطة إني عايش ومعاكي؟"
ظلت تنظر له من الأعلى للأسفل ودموعها تتساقط بقوة على وجنتيها وهي تردد:
"عايش... إنت ع...ا...يش إزاي؟ كنت... فين؟ أنا كنت بموت... إنت كنت فين؟"
واقتربت منه وهي تتمسك بقميصه من العنق بغضب شديد وسط دموعها:
"إززززاي تبعد عني كده؟ إزاي تسيبني كل ده؟ لي؟ لي كده؟ حرام عليك، حرام عليك! أنا بموت في اليوم ألف مرة وانت عايش وبعيد عني، لي كده؟ لي تعمل فيا كده؟"
احتضنها بقوة وهو يضع يد على خصرها والأخرى يحركها على شعرها ببكاء شديد من حالتها أمامه بهذا الشكل. أكملت هي وهي تتشبث في ظهره ببكاء شديد:
"أنا مكنتش قادرة أتنفس من غيرك... أنا كنت جسم من غير روح... لي تعمل فيا كده حرام عليك يا زيدان، حرام عليك! آآآه... آآآآه."
وأكملت بقهر:
"أنا كل يوم كنت بدعي ربنا ياخدني ليك... مكنتش قادرة أعيش كده... إنت عملت فيا كده لي؟ لي كده؟ للللللي؟ آآآه."
ونظرت له بدموع وفرح وهي تضع يدها على وجنتيه ببكاء شديد وسط فرحتها به:
"إنت عايش صح؟ أنا... أنا مش بحلم؟ إنت عايش؟ إنت معايا مش كده؟"
حرك رأسه لها بنعم وهو قلبه يؤلمه على بكائها بهذا الشكل عليه. ولكن اقتربت هي تقبله بقوة وسط دموعها واشتياقها له الشديد.
رفعها هو من خصرها له وهو يشدد من احتضانها بقوة.
وحركت هي شفتيها بقبلات متفرقة على جميع أجزاء وجهه ببكاء ثم لفت يدها حول عنقه بقوة وهي تدفن رأسها فيه وتقول:
"حتى لو أنا بتخيل، أنا راضية إن ده تخيل بس خليك ديمًا معايا، حتى لو الناس قالوا إن أنا مجنونة موافقة، بدال إنت في حضني."
يرفع رأسه للسماء بتعب من حديثها المؤلم لقلبه وتحدث بهمس:
"أنا عايش يا نوري، عايش. وأدورد كمان عايش. أنا هنا معاكي، مش خيال. بلاش توجعي قلبي أكتر من كده عليكي. أنا طول الأيام دي مش قادر أشيل صورتك وإنتي منهارة في حضن أدهم عليا. صوتك كنت سامعه رغم كل أصوات الانفجار اللي حواليا، صوتك كان مغطي ووجع قلبك عليا كان سكينة بتطعن في قلبي."
شهقت بصدمة وابتعدت عنه بقوة وهي ترفع يدها أمامها بذهول وسط بكائها:
"شفت... شفتني وأنا بعيط وبموت عليك وانت كنت عايش وشايف وأنا كده وساكت؟" وأكملت بصراخ: "آآآنت إزاي كده؟ إزاي قدرت تعمل فيااااا كده؟ إزاااااااي؟"
اقترب منها بخوف من انهيارها وأن يسمعها أحد، ولكن ظلت تبتعد وتضربه بغضب شديد وجاءت ترحل ولكن احتضنها من ظهرها بقوة وهو يهمس في أذنها بدموع:
"كفاية كفاية يا نوري عشان خاطري كفاية، مش قادر أشوفك كده. اسمعيني ارجوكي اسمعيني."
بكت بقوة وهي تقع على الأرض وهو يشدد من احتضانها وتحدثت بذهول وسط بكائها:
"لي عملت فيا كده؟ حرام عليك قلبي كان هيقف، كنت هموت ما بين لحظة موتك بالشكل ده وإحساسي بالذنب إني أنا السبب في اللي حصل ليك. بقيت أتمنى الزمن يرجع وأنا عمري ما كنت هظهر أبدًا في حياتك. آآآآه، حرام عليك إنت ووووحشتني اوووووى."
ظل يحتضن ظهرها وهو يجلس معها على الأرض ويدفن رأسه في عنقها ببكاء ويتحدث بهمس وخوف عليها:
"غصب عني، مكنتش أقدر أقرب منك أبدًا لحد ما أدهم يخلص كل حاجة ويتقبض على الناس اللي بمصر واللي برا مصر كمان. جزء كبير منهم اتقبض عليه، غير كده مكنتش هقدر أظهر أبدًا. كان لازم زيدان يموت عشان أقدر أعيش معاكي تاني."
نظرت له ببكاء وسط ذهولها:
"يعني إنت كنت عارف كل ده ومحاولتش حتى تلمح لي قبلها؟"
حرك رأسه بنفي وهو يقول:
"والله أبدًا، أنا مكنتش أعرف أي حاجة غير بعدها. لكن قبلها لأ. لو كنت أعرف كنت هقولك، عمري ما كنت هوجعك كده عليا."
حركت عيونها بحيرة شديدة وهي تقول:
"أنا مش فاهمة حاجة، إيه اللي حصل بالظبط؟ فهمني."
ابتسم عليها وهو يقبل جبينها ويأخذها داخل أحضانه بقوة ويهمس لها:
"هقولك كل حاجة حاضر، بس اهدي عشان خاطري اهدى."
أكملت وهي تنظر له بدموع:
"أنا عايزة أعرف كل حاجة."
تنهد بتعب وهو يقبل يدها ويقول:
"اليوم اللي كنت فيه برا مع أدهم وجيت الصبح..."
***
فلاش باك
جلس أدهم أمام زيدان ومازن وحاتم بجانبه أيضًا، وبجانب زيدان أدورد.
أدهم بتركيز شديد وهو ينظر على خريطة أمامه:
"فهمت هتعمل إيه يا ze إنت وادورد وإحنا اللي هنكون معاك من الباب التاني ونتقابل هناك سوا عشان نخلص بسرعة."
ظل زيدان ينظر للخريطة أمامه وأكمل:
"طب لي مش الباب اللي نخرج منه هو نفسه اللي ندخل منه؟"
مازن:
"لأن الباب ده بيفتح من جوه بس، مش بيفتح من بره إلا لو فكيت شفرة."
زيدان:
"امممم، لا مكنتش أعرف المعلومة دي. خلاص تمام."
حاتم بتركيز:
"هو أنا لي حاسس إنك إنت وادورد مش مركزين معانا مع إن النهاردة أهم يوم؟"
تنهد زيدان بتعب وأكمل:
"خالص، لأ، أنا مركز وإياكم أه."
ابتسم أدهم بخبث فهو لاحظ الروج البينك على قميصه وفهم لماذا هو شارد هكذا.
أدورد بتوتر:
"الصراحة أنا خايف يا جماعة، دي عملية كبيرة جدًا. ولو خرجنا منها مستحيل نعيش عادي كده. أنا إيه يجبرني أعمل العملية دي؟"
زيدان بضيق:
"تاني يا أدورد؟ تاني هنتكلم في الموضوع ده؟ قلت لك ننظف بقى يا خي."
صرخ الآخر به وهو يقف:
"إنت عشان أختك وحبيبة القلب بتاعتك أنا أعمل كده؟ للللي؟"
قاطعه مازن بغيظ منه:
"عشان نفسك يا أخي، عشان تبقى إنسان محترم على الأقل قدام نفسك."
أدورد بغضب:
"أنا مش عامل العملية دي، أنا إيه يخليني أموت نفسي وأقدم نفسي ليهم بسهولة كده؟"
زيدان بغضب:
"وإنت عارف كويس إن وجودك معاهم مش أمان، ده في لحظة رصاصة يقتلوك فيها لو شغلك قل ولا خالفت الأوامر. عفريت! إحنا مش هنضحك على بعض، إحنا كده كده ميتين، بس على الأقل نموت بشرف."
أدورد بغضب:
"طب خلاص، نخلص العملية دي وأضرب لنا ورق زي ما بتعمل ونختفي."
ضحك للأخر بقوة ثم أكمل:
"على أساس إيه بقى إن الورق ده ينفع تكمل بيه؟ دول مش هيقلبوا الدنيا علينا، لا دول يقلبوا سابع أرض علينا."
حاتم:
"وكمان الورق سهل أوي كشفه. إحنا عرفنا زيدان منين؟ ماهو من ياسر الحسيني اللي دخل مصر في أوقات غريبة ولفت الانتباه مع اختفاء زيدان في لندن والورق مكنش مظبوط."
أدورد بغضب:
"آه، أقوم أنا بقى أعجل موتي صح؟" وأكمل بحزن: "يا زيدان افهم، إحنا كده كده محدش يقدر يقبض علينا، مفيش علينا أي شبهة. أدهم ده واللي معاه محتاجين لينا. تعالى نرجع لحياتنا وسيبك منهم."
زيدان بحزن:
"مش هقدر، ولا إنت هتقدر. إنت كمان كنت مستني فرصة تنظف فيها. أنا مش هقدر بعد ما ممكن أعمل حاجة أختي ومراتي يفتخروا بيها من بعدي؟ أبعد كده عادي وأضيع كل ده وأرجع لنقطة الصفر."
أدورد بتعب وهو يجلس:
"أنا مقدر اللي إنت فيه، بس أنا كمان خايف." مش منهم لا. وأكمل بدموع: "خايف أقابل ربنا وأنا كده."
اقترب حاتم منه وهو يضع يده على كتفه:
"لو حصل ده هتموت شهيد. انوي التوبة جواك قبل أي حاجة، إن الله غفور رحيم."
ظل أدهم يجلس ويضع يده أمام صدره وينظر لهم ببرود شديد.
تنهد أدورد بحزن وهو يغمض عيونه.
رفع زيدان عينيه لأدهم وهو يقول برجاء:
"إنت وعدتني إن لو العملية عدت على خير وبعدها حصل لي أي حاجة في أي مكان، نور وسيليا أمانة معاك."
حرك أدهم رأسه بنعم وهو يقول:
"إنت عارف كويس إني قد كلمتي معاك."
جلس زيدان أمامه بحزن وأكمل:
"ومش عايز أي حد منهم ياخد حاجة من فلوسي خالص. أنا حتى بعد العملية مش عايز أي فلوس ليا. لحد ما يقتلوني هرجع أعيش في شقتي القديمة في مصر بتاعتي أنا ومروان وادورد لحد ما ربنا يكرمني وأقدر أجيب شقة وآخد نور أو أموت."
رفع أدهم حاجبيه له باستغراب شديد. أكمل زيدان:
"الفلوس دي فلوس حرام وأنا مش عايزها. أنا اللي كنت ببرر لنفسي إنها مش فلوس حرام وإني مش بعمل عمليات في دول عربية، لكن عملت في بلاد تاني كتير وظلمت ناس كتير، كأنهم برضه ناس عادية ملهاش دعوة ولا ليها ذنب. سجنت ناس وسرقت ناس على حساب ناس تاني."
وأكمل وهو يزيل دموعه بيده:
"فا أنا مش عايز الفلوس دي أبدًا."
أدورد بحزن:
"معاك حق. بدال نوينا نتوب يبقى نتوب صح بقى."
ابتسم أدهم وهو يقف ويضع يده على كتفه بدعم له:
"تصدق كنت مستنيك تقول كده من ساعة ما وافقت تبقى معانا، وإلا عمري ما كنت أثق فيك بشكل كامل."
تمسك زيدان بيد أدهم وهو يقف وينظر له برجاء:
"قولها إني كنت بحبها أكتر من روحي. أنا عملت كل ده عشانها هي، هي الحاجة الوحيدة اللي نظفت حياتي وخلت فيها شئ من الرحمة. قولها إنها تبقى فخورة بيا، خليها تتجوز وتعيش حياتها وتسمي ابنها على اسمي. قولها إنها روحي اللي كنت عايش بيها من أول يوم شفتها من أربع سنين وأنا بندم إني ze عشان تفتخر بيا."
وأكمل بقهر:
"قولها إني كرهت نفسي بسببها هي وحسيت إنها كتير أوي عليا وحاولت أعمل حاجة كويسة عشان تكون فخورة بيا. قولها كان نفسي أشتري الكافيه اللي اتقابلنا فيه وبتحبه وأشتغل أنا وهي وسيليا وادورد ومروان فيه ونبدأ حياتنا هناك سوا. قولها إن أسف، أسف أوي إني معرفتش أسعدها وعيشتها معايا في خوف كل ده، بس حاولت أبقى إنسان محترم عشانها. قولها إن عمري ما خفت من الموت إلا لما شفتها وقربت منها."
ظل أدهم ينظر له بحزن شديد، وادورد يبكي على صديقه وعشرة عمره. عفواً، لقد قلت صديقه؟ لا بل إنهم أكثر من إخوة، العلاقة بينهم أكثر من علاقة دم.
ولكن اقترب مازن وهو يبكي بحزن ويضع يده على كتفه بدعم:
"اتأكد إننا في ضهرك لآخر لحظة."
ابتسم زيدان وأخذ الجاكت الخاص به واتجه للخارج وهو يقول:
"اطمن يا أدهم باشا، كل حاجة هنا." ووضع يده على رأسه واتجه للخارج وخلفه ادورد.
حاتم بحزن:
"صعب إن الواحد يكفر عن ذنب له إنه يقدم نفسه للموت بالشكل ده."
نظر لهم أدهم بصمت واتجه للداخل وهو يطلب التحدث مع العميد:
"أيوه يا فندم."
العميد:
"خير يا أدهم، في جديد؟"
أدهم:
"عايز أطلب من حضرتك طلب، وأرجوك تقبله."
العميد:
"خير يا أدهم، في إيه؟"
قص عليه أدهم تبديل الخطة.
***
العميد بتأكيد:
"إنت عارف إني معاك في أي حاجة وبثق فيك يا أدهم. وبدال إنت مطمن له هو والتاني ومش هيكونوا الولاد دول خطر علينا بعد كده وعلى ضمانتك، يبقى على خير الله."
أدهم بتأكيد:
"أنا أضمنهم يا فندم. شكرا لحضرتك."
اليوم العملية. صباحًا اتصل أدهم على زيدان ليبلغه بتغيير الخطة ودخوله هو وادورد فقط لدواعي أمنية. وبالفعل وافق زيدان وبدأ تنفيذ الخطة تحت استغراب حاتم ومازن من التغيير.
وقت العملية.
استطاع مازن فتح الباب من الخارج بعد أن فك شفرته، ادورد من الداخل قبل اقتحام ماريوت للمكان. وسمح لأدهم يخرج بنور ومعه حاتم.
تمسك حاتم وادهم بنورهان وهم يبتعدوا بعيدًا عن المكان، ونورهان تصرخ بهم بجنون وتقول:
"استني استني زيدان، اوعى زيدااااان."
مازن صرخ من بعيد بهم وهو يضرب بسلاحه حتى يسمح لهم بالخروج، ولكن فاجأه الباب تم غلقه بقوه ومصطفى يقف خلف الباب بعد أن أغلقه وهو يمسك سلاحه يصوب على الجميع بقوة ويقول:
"أنا مصطفى، يلا بسرعة جوليااااااا."
جوليا وهي تأخذ الأوراق وتخلص على الباقي معهم:
"أنا هنا عزيزي."
استغرب زيدان منهم والأكثر من جوليا، ولكن سحبت جوليا زيدان للخارج وهي ترقد بقوة للدرج للباب الآخر ومصطفى يسحب ادورد ويقول بضحك:
"يلااااااا العب، انتهى."
رقد كل منهم للخارج من الباب الآخر وبمجرد خروجهم وغلق مصطفى الباب خلفه ورقد كل منهم لبعيد، صرخ مصطفى بهم بقوة وهو يقول:
"كله ينزل على الأرض بسررررعه."
فعلاً الكل انبطح بخوف من شدة الانفجار الشديد. وبعد لحظات وقف مصطفى وهو يقول:
"يلا. يلا مفيش وقت."
جوليا:
"توني واقف من الناحية التانية."
مصطفى:
"عارف عارف، وهو اللي هيبلغ خبر موتهم. يلا بينا."
زيدان بصدمة وهو يراها من بعيد:
"نوووور." وجاء يرقد ولكن تمسك به مصطفى بقوة: "إنت مجنون ولا إيه؟ جو المحن ده مش وقته خالص، يلا يا خويا."
أدورد وهو يسعل بقوة:
"أنا مش فاهم حاجة، وجوليا إزاي معاكم؟"
مصطفى وهو يسحب زيدان الذي ينظر ل نورهان بخوف:
"يلاااا بعدين أقولكم، يلاااااا."
ورك كل منهم السيارة وابتعد عن المكان.
مصطفى وهو يقود:
"عزيزتي جوليا، إنك رائعة."
ضحكت بدلع وهي تقول:
"وأنت أيضًا أيها الوسيم."
مصطفى بغزل ل زيدان:
"شوف بتقولي إيه، وسيم. آه لو منى مراتي سمعتها هتعمل منها بطاطس بانيه، أصلها شرانية زي نورهان كده بس على أصعب، بتخانق دبان وش."
زيدان بصدمة:
"أنا مش فاهم حاجة."
أدورد:
"ولا أنا."
ابتسم مصطفى وهو يضع هاتفه على حامل الموبايل بالسيارة ويقول:
"أدهم قال لي افتح الفيديو ده ليك إنت وادورد أول ما نخرج." وفتح الفيديو لهم.
ظهر أدهم وهو يجلس وينظر لهم ويقول:
"زيدان، أنا كنت ناوي أكمل الخطة زي ما هي ونخرج ومش مهم عندي بعدها تموت أو لأ، لأني مكنتش بثق فيك وشخص زيك خطير مش سهل إني أثق فيه. بس بعد كلمة ادورد إنه خايف يقابل ربنا وبعد كلمتك إنت على فلوسك قررت أديك فرصة جديدة. أنا غيرت الخطة، جوليا أصلًا معانا من زمان وهي اللي ساعدتني. وبلغنا ماريوت إنك موجود بالمكان وبالتعاون مع فريق الصخر المصري عشان يعطلك عن الخروج قبل الانفجار وكمان يبلغ المافيا. بس اللي مكنتش عامل حسابه هو تعطيل الإشارة وخطف نور. بس المافيا عارفة كويس إني ممكن أضحي بيك إنت وادورد، لكن نور لأ. كان لازم أتدخل ولا الموضوع يتشك فيه. وفعلًا ده حصل ووصلت عربية منهم وتوني كان واقف برا هو ورجالته وشاف بنفسه إننا خرجنا من غير ورق ولا أي حاجة وإنك إنت وادورد الله يرحمكم عشان طبعًا يطمن إن مفيش أي دليل ضدهم. وبكده يساوم على نور بس، وإحنا من الناحية التانية معانا فلاشة أصلًا اللي خدها حاتم عشان يبلغ الإنتربول. بس إلى ميعرفوش حاتم إن الفلاشة مش كفاية وعشان كده طلبت يبعتها على طول من غير ما يبص عليها أي حاجة عشان محدش يشك إن الورق كمان اتبعت للإنتربول ومصر. مكنش ينفع أبلغ حد من حاتم ومازن عشان يبان حزنهم طبيعي، ولا كان ينفع أقولك لأنك كنت هتقول لنور وده مش صح. أي رد فعل خطأ مش في مصلحتنا. بس العملية نجحت أهو، بما إنك بتشوف الفيديو ده معناه إن إنت بخير إنت وادورد وجوليا ومصطفى خدوا الورق خلاص، وإنت هتسمع كلام مصطفى لحد ما ترجع مصر بإسم تاني إنت وادورد وتبدأ حياة جديدة مع نور. وأه بالمناسبة، هما أكيد هيساوموا على نور لأنهم مراقبين ليان أختها من فترة. بس اطمن، كل حاجة هتبقى بخير بفضل الله. أتمنى ليك حياة سعيدة إنت وهو، وأهم من تنفيذ القانون روح القانون. أشوفك على خير، وحقيقي مبسوط بالعمل معاك جدًا."
زيدان بصدمة وسط فرحته:
"جوليااااا إنتي معاهم أصلًا ومن زمان؟"
جوليا بضحك:
"إيه حبيبي؟ وأنا اللي طلبت إن اروح يوم رجوعك مع نور لأن أي حد مكاني كان هيخلص عليكم من غير ما يسمعك أو بالأخص عليها، وأنا أصلًا عربية ze."
ضحك بقوة وهو يقول:
"ze إيه بقى ده إنتي اللي ze."
***
حاتم بصدمة:
"أه يابن الـ... ده إنت داهية، طب مقلتش بعدها لي طيب؟"
أدهم:
"مكنتش ضامن أي شخص حوالينا، كنت عايز اللي يشوفنا يشوف قد إيه الكل حزين لحد ما اطمن إن الدنيا بخير وإن أغلبهم اتقبض عليه واللي فاضل منهم يصرفه. نظر عن وجود زيدان، وبكده يظهر عادي جدًا بس باسم تاني وورق تاني وشخص بالفعل عايش هنا من سنين، فهمت؟"
مازن بفرح بعد أن أرسل له أدهم أن يحضر ليقص عليهم كل شيء:
"إنت جميل، جميل أوي. عمري ما خيبت ظني فيك يا أدهم." واقترب يحتضنه بقوة: "أنا بحبك أوي."
أدهم بغيظ وهو يبعده:
"يا أخي قلت لك مليون مرة مش بحب حد يلمسني، غور بقى."
مازن بغيظ:
"اشمعنى فيروز؟"
نظر الآخر له بصدمة وأكمل:
"يمكن عشان مراتي مثلا."
ضحك حاتم وهو يقف:
"حقيقي فرحت إنك استخدمت روح القانون يا صخر. الولاد دول يستاهلوا فرصة جديدة فعلًا."
الصخر وهو يقفل الملفات ليرحل:
"طب اعمل حسابك إنت وهو إننا معزومين على افتتاح الكافيه تالت يوم العيد."
***
نورهان بفرح وهي تجلس على ركبتيها أمامه:
"يعني كده خلاص مفيش موت ولا مافيا ولا ze تاني؟"
ابتسم بفرح وهو يحرك رأسه بنعم:
"أيوه مفيش غير يحيى هارون وعيسى نبيل أصحاب الكافيه."
نظرت حولها بحيرة وهي تقول:
"طب ما كده أنا مش مراتك؟ هما أعلنوا في التلفزيون عن موتك بعد ما ساعدتهم إنت وادورد. أه ما ظهرش صور ليكم بس يعني، زيدان مات."
جذبها من خصرها له وهو يقول بشغف:
"قدام الناس لأ، مش مراتي، مفيش ورق يثبت ده. إنتي أرملة زيدان ودي أحلى حاجة عشان نكتب الكتاب من تاني وأعمل لك أحلى فرح في الكون كله. لكن قدام ربنا إنتي مراتي حلالي."
فتحت عيونها بصدمة:
"أرملة؟ يعني لسه أستنى شهور عدة عشان أتجوزك؟ لأ طبعًا."
ضحك بقوة وهو يداعب أنفها بيده ويحتضن خصرها بقوة:
"لأ طبعًا، لأني مادخلتش عليكي في الحالة دي، تسقط العدة. ما أنا برضه كنت فاكر زيك كده وسألت أدهم، ولما عرف إني مقربتش منك سأل شيخ يتأكد."
نورهان بفرح وهي تزيل الجاكت من عليها:
"يعني أنا مراتك شرعًا، لكن قانونًا لأ."
أزال يده من على خصرها وهو يفتح عيونه بصدمة ويقول:
"إنتي بتعملي إيه يا مجنونة؟ إنتي إيه اللي حصلك؟ نور اعقلي، إحنا في كافيه وادورد، قصدي عيسى، ممكن يدخل في أي لحظة."
وقفت واقتربت من الباب وهي تغلقه بالمفتاح وتضع يدها على خصرها بفرح ودلع تحت ذهوله منها ومن ما تفعله:
"كده محدش هيدخل، صح؟"
فتح عيونه بذهول وهو يجلس على الأرض وهي تقترب منه بدلع وتزيل رابط شعرها وقال:
"إنتي إيه اللي حصلك؟ ما كنتي محترمة." وابتلع ريقه وأكمل: "نور اعقلي وبلاش تهور."
رواية عشقك لعنتي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم شروق مجدي
في منزل نور دخلت ليان بصوتها العالي تقول:
يا نووووووور انتي يا وليه قومي بقه كل ده نوم اصحي يا نور.
نورهان بغيظ وهي تجلس وتفرك عيونها بتعب:
يا شيخه حرام عليكي كنت بحلم حلم جميل اوي بس انتى اعوذ بالله منك حد يصحي حد كده.
ضحكت ليان بمرح وهي تجلس:
معلش نسيت اخبط على باب مخك هاهاهاهاها.
جذبت نورهان الوسادة وألقتها عليها بغضب منها وهي تقول:
ده انتي باردة بجد.
ضحكت ليان ونظرت حولها باستغراب وهي تقول:
فين سيليا صحيح.
نورهان:
نامت مع مريم فوق كانت بتتفرج معاها طول الليل على مسلسل كوري ونامت معاها.
ليان:
اممممم طب قوليلى بقه حلم اي ده واي الموضوع الى كنتى عايزاني عشانه.
نورهان بفرح:
زيدان عايش يا لولي.
ليليان وهي تضع يدها على جبين نورهان بخوف:
انتي سخنة ولا اي نورهان حبيبتى انتي كده دخله على مرحلة وحشة اوي انا شايفه انك محتاجة دكتور.
قاطعتها نورهان بفرح:
والله عايش وكنت معاه طول الليل كمان حتى ادالي رقمه المصري.
ليليان بتهكم:
اه في الحلم طبعاً.
نورهان بغيظ:
تصدقي مش هحكيلك حاجة ده انتي رخمة بجد.
ليليان بحيرة:
انتي بتتكلمي جد بقه طب ازاي مش فرقع قدامك.
نورهان بغيظ منها:
اي فرقع دي يا كلبة انتي انا قلت المكان انفجر بعد ما الباب اتقفل.
أكملت بفرح:
بصي يا ستي.
فتحت الأخرى عيونها بذهول:
انتي بتكلمي جد طب هو دلوقتي يحيى ولا زيدان ولا ياسر انا تهت منك.
ضحكت الأخرى بفرح وأكملت:
يحي حالياً يحي هارون وبس.
ليليان:
يعني كده جوزك ولا لأ.
نورهان:
لا طبعاً قانوناً لأ لأن زيدان مات خلاص.
أكملت بفرح:
بس شرعاً آه أنا مراته.
ليليان بصدمة وهي تقترب منها:
بت اوعي يكون اتغرغر بيكي.
ضحكت الأخرى بقوة واحتضن كل منهم الآخر ونامت ليان بجانبها بفرح وهي تقول:
يعني نقول مبروك بقه يا نونو.
نورهان بتهكم:
مش لما أقولك أنتي مبروك الأول يا حلوة يا بنتي حرام عليكي الواد تعب منك فكي الحصار بقه قرب يعيط.
ليليان بغيظ وهي تربع قدميها:
هو انتي أختي أنا ولا أخته هو افهمني.
نورهان:
ليان قبل أي كلام انسي خالص اللي حصل بينكم ده لأنه مكنش في وعيه وأنتي بنفسك عرفتي إن الزفت ياسين ده كان حاطت له حبوب هلوسة على مغيبات عقل على منشطات وصلته للحالة دي لكن عمران مش كده وعمره ما كان كده ولا بص لبنت حتى في الشارع كده أو في شغله يبقى لي بقه الحصار اللي عاملاه عليه ده.
ليليان:
أيوه أنا عارفة إن عمران مش كده بس أنا كمان ياما جريت وراه وجيت على نفسي عشانه كتير يبقى يتعب بقه شوية عشان.
نورهان:
طب ماهو تعب أهو الراجل طول الشهر بيجري وراكي وعمال كل شوية يتصل ويسأل عليكي ويطمن رحتي فين وجيتي منين.
قاطعتها ليان بغيظ:
واجب بيعمل كده لأنه واجب عليه أو لأني طلبت منه ده هاتي حاجة أنا مش طلبتها بيعملها لوحده.
نورهان:
امممم زي أي مثال.
ليليان:
زي إنه يعزمني على الفطار بره يقولي تعالي ندخل سينما تعالي نقعد بعد الفطار نتفرج على مسلسل ولا نشغل فيلم مفيش أي حاجة من دي خالص اللي قولته بس اللي بيعمله يجيب ورد يبعت واتس وأقول له لا تعبانة النهارده يقولي ماشي يا حبيبتي سلامتك ده حتى مش بقه يغير عليا أنا بتعمد أضحك مع زميل ليا في الشغل وهو ولا هنا لبست النهاردة ضيق شوية وهو ولا هنا هواااااااففففف مش عارفة أفهمك إزاي بس أنا.
قاطعتها نورهان بتفهم وهي تحتضنها:
فاهمة حبيبتي فهمتك.
بكت بقهر وهي تكمل في أحضانها:
نفسي أحس إنه بيحبني بجد يا نور أنا مش حاسة بحبه أبداً بحس إنه بيعمل كده واجب أو عشان ماما وبابا مش ده الحب اللي اتمنيته منه أبداً وأنا مش هقدر أكمل معاه بالطريقة دي.
نورهان:
أديله فرصة يا ليان يا حبيبتي هو كمان محرج منك ومتوتر من اللي عمله معاكي أديله فرصة يهدى ويتجرأ إنه يرجع ياخد راحته معاكي زي الأول هو حاسس إنه مكسور قدامك.
رفعت ليان يدها بتحذير لنورهان:
أوعي يا نور تروحي تقولي له.
احتضنتها نورهان بتفهم من كتفها بقوة وهي تقول:
اطمني حبيبتي أنا فاهمة كويس أنتِ عايزة إيه، وهو آه أخويا وابن خالتي بس أنا أختي أحلى بنوتة في الدنيا، ولا يكون جدير بيكي ويستاهل قلبك وحبك لا بلاها منه خالص.
احتضنتها ليان بقوة وهي تقبل خدها:
أنتي أحلى أخت في الدنيا.
أكملت بحيرة:
بس انتي هتعملي إيه مع سيليا ومروان دول يحيى هيظهر في حياتهم إزاي.
نورهان:
لا اطمني هو وعيسى اللي هو إدوارد هيقابلوا مروان ومروان بقه هيوضح ل سيليا كل حاجة.
أعملي حسابك تالت يوم العيد افتتاح المطعم وأنتي جايه معايا.
ليليان:
طب هييجي يتقدم إمتى وهتعرفي بابا ولا إيه.
نورهان:
طبعاً هقوله هو وماما عشان كمان نعجل في الجواز بقه ونخلص المهم محدش يعرف كتير الموضوع ده لا يكون في عيون ليا سين أو غيره حوالينا فاهمة.
ليليان بتفهم:
تمام فهمتك طب الشقة شقته فين.
ابتسمت بفرح وهي تقول:
طنت ليلى عرضت شقتها للبيع وشقة ياسين اللي كان هيتجوز فيها كمان.
فا أنا ظبطت معاه وهو هيتصرف وياخدهم هو ومروان وعيسي ياخد الشقة اللي كانه قاعدين فيها الثلاثة هما أصلاً هيقابلوا مروان النهارده لأنهم محتاجين يرجعوا الشقة لأنهم عايشين بالمطعم فهمتي.
ليليان:
اممممم فهمتك أكيد.
قطعهم صوت هاتفها يرن بعمران فتحت الهاتف وهي تقول:
الوو يا عمران.
عمران:
هو أنا مش قلت لك لما توصلي كلميني أنتي فين كل ده.
ليليان:
في البيت مع نور نسيت عادي يعني.
عمران بهدوء:
تمام ماشي يا ليان أنا سايبك براحتك على الآخر لما أشوف آخرتها معاكي.
ليليان باستفزاز:
هتعمل إيه يعني.
عمران بغيظ:
استغفر الله العظيم يارب.
ليليان:
بقولك إيه أنا طالعة لمريم سلام.
وقفت تذكرت ليلتها مع معشوقها.
وقفت واقتربت من الباب وهي تغلقه بالمفتاح وتضع يدها على خصرها بفرح ودلع تحت ذهوله منها ومن ما تفعله وقالت:
كده محدش هيدخل صح.
فتح عينيه بذهول وهو يجلس على الأرض وهي تقترب منه بدلع وتزيل رابط شعرها وقالت:
انتي إيه اللي حصل لك ما كنتي محترمة.
وابتلع ريقه وأكمل:
نور اعقلي وبلاش تهوري.
اقتربت أكثر وهي تضع رأسها على صدره ورفعت عينيها له وقالت بهمس:
مش بتقول إنك مراتي.
زيدان وهو يبتلع ريقه بتوتر:
هااا.
اقتربت من شفتيه وهي تقول بهمس:
انت مش عارف أنا ندمت قد إيه لما مت قدامي إني مكملتش جوازي منك ليلة واحدة معاك يمكن كنت قدرت أكمل بيها عمري كله وخففت عذابي في بعدك.
أكمل وهو مغيب وينظر لشفتيها بشغف:
ويمكن كانت تبقى سبب في عذابك أكتر من كده لحرمانك مني.
وضعت يدها حول عنقه وهي تهمس له بعشق:
في كل الأحوال كانت هتكون أرحم من إنك تمشي كده.
لف يده حول خصرها وهو يلتهم شفتيها بجنون من اشتياقه لها وهي تبادله القبلة وتتمنى أن لا يكون كل هذا حلم مجرد حلم تستيقظ منه على واقع مرير أنه اختفي من عالمها للأبد.
ابتعد عنها برقة وهو يضع جبينه على جبينها ويحاول يهدي من مشاعره تجاهه وأكمل بهمس:
ما تصعبيهاش عليا يا نوري كده مش هقدر.
نور بهمس واشتياق له:
لي لي بتبعد أنا مرأتك وموافقة يبقى لي لأ.
تنهد بتعب وهو يحتضنها بقوة ويدفن رأسه في عنقها وأكمل بهمس:
أنتي أغلى عندي من كده بكتير أغلى من إني أقرب منك في الغربة وبجواز كان غصب عنك وأغلى من إني أقرب منك هنا في كافيه وبالشكل ده اللي خلاني رفضت أقرب منك وأنتي في حضني وعلى سريري في بيتي يبقى هقرب منك هنا أنا مش هلمسك إلا لما أتجاوزك رسمي قدام الكل وتكون ليلة بينا مميزة نفضل فاكرينها طول العمر.
شهقت بدلع وهي تمثل الجدية:
هو انت ناوي على ليلة واحدة بس.
فتح عينيه بصدمة ثم انفجر من الضحك عليها بقوة وأكمل وهو يقرص وجنتها:
انتي بقيتي قليلة الأدب كده إمتى ده هما خمس وعشرين يوم بس اللي سبتك فيهم إيه اللي حصلك.
اقتربت منه بدلال وهي تلف يدها حول عنقه بدلع:
من شوقي ليك نفسي فيك.
ابتسم عليها وهو يحاوط خصرها بيده:
امممم من شوقي ليك نفسي فيك تنفع مقطع أغنية رائع.
بقولك إيه فاكرة أول مرة قربت منك كانت فين.
تنهدت بحب وأكملت:
أيوه كانت في جنينة على البحر واحنا بنشرب كابتشينو سوا.
أكمل هو بهمس:
زعلتي وقتها صح.
نورهان بعشق:
زعلت من جرأتك ولأن ده غلط وحرام وفرحت لأني كان نفسي تكون جوزي وقتها أو رسمت معاك أحلام كتير أوي وقتها.
اقترب ووضع جبينه على جبينها بهمس:
بلاش تصعبيها عليا أوي كده حسي بيا شوية أنا بشر والله.
فاق كل منهم على صوت عيسى يقول بالخارج:
افتح يا عم هتلر ده مكان أكل عيش محترم مش كده يابا.
وقف زيدان بضحك وهو يقول:
جيه في وقته والله كنت قربت أفقد السيطرة.
ضحكت بقوة عليه وأكمل وهو يقترب من الباب:
البسي الجاكت ولمي شعرك ده يا.
بالفعل ارتدت سترتها ورفعت شعرها للأعلى وفتح هو الباب فقال إدوارد بمرح:
كنتوا بتعملوا إيه.
ضحكت بفرح وهي تقول:
إدوارد.
ولكن انتفض زيدان واغلق الباب بتوتر:
بس بس أهدي انسي خالص الأسماء دي أنا يحيى وهو عيسى فاهم.
ابتسمت بتفهم:
أوكي بس إيه بقه ناوين تعملوا إيه في المطعم من هنا للافتتاح مش فاضل كتير أوي يعني هما خمس أيام تقريباً.
يحيى وهو يضع يده بخصره بفرح وينظر حوله:
بصي يا ستي أول حاجة الترابيزة بتاعتنا ممنوع مخلوق يقعد عليها غيري أنا وأنتي.
عيسى بتهكم:
اتفضلي يا ستي بتطفيش الزباين من أولها.
ضحكوا كلهم بقوة عليه.
ابتسمت بفرح وهي تضغط على هاتفه برقمة على الفون رد عليها بعشق:
نوووري وحشتيني أوي.
نور:
لحقت أوحشك ده أنا سيباك قرب الفجر.
دي ماما بهدلتني بهدلة.
يحيى:
خلاص كلها أيام ومحدش يقدر يكلمك ويزعقلك غيري.
ضحكت بقوة عليه.
بالخارج ناهد بغيظ:
رايحة فين يا آخرة صبري.
ليليان بمرح:
طالعة أشوف مريم وسيليا يا قمري.
ناهد:
طب ما تيجي تعملي معايا الفطار يمكن ربنا ينفخ في صورتك وتفالحي يا أختي.
ليليان:
لي بقه إن شاء الله ما أنا كويسة أهو.
ناهد:
كويسة فين يا ليان أنتي بتضحكي عليا يا بنتي ولا على نفسك في إيه بينك وبين عمران مش منظر عريس وعروسة دول أبداً واللي مسكني عنكم أبوكي اللي عمال يقول لي ملكيش دعوة هما أحرار سوا وأنا ساكتة هعمل إيه طيب هو في عرسان تنزل شغل بعد مافيش كام يوم وكل شوية لا هو لوحده لا هي لوحدها ده أنا لما بكلمك في البيت علطول مش جنبك.
جربت أكلمه هو وأقول له اديني ليان يقول لي طيب وساعة لحد ما تردي لا فوق لا قعدة في الجنينة طمنيني عنك يا بنتي في إيه بس هو حس إنه اتسرع في جوازه منك أصلي متأكدة من حبك له لكن هو لأ.
تنهدت ليان بحزن وقالت:
عمرك ما حسيتي منه بنظرات حب ليا مش كده ولا حتى بعد الجواز.
ناهد بحزن على ابنتها:
أنتي كويسة يا بنتي.
ليليان وهي تزيل دموعها برفق:
واضح إني اتسرعت يا ماما في جوازي منه على العموم خير عن إذنك واطمنيني عليا يا حبيبتي أنا هطلع أشوف البنات وأمشي.
ناهد:
طب افطري معانا وابعت أجيب عمران.
ليليان بحزن:
لأ معلش كده كده أول يوم العيد إن شاء الله جايين عن إذنكم.
خرجت.
ناهد بحزن:
خير كل اللي تجيبه خير يارب.
في منزل عمران ليلاً كان بغرفته يتحدث بالهاتف مع بيشوي ويقول:
يابني بقولك من يوم تجمعنا وهي مش بتسمح أصلاً بالكلام سوا دي بتقعد تاكل وتجري على فوق وكل ما أجي أكلمها تتهرب مني وتكلمني بقرف حتى في الشغل أديك شايف بتتعامل جد ورسمي إزاي مع إنها مع الزفت حمزة زميلها ده عمالة تضحك وتهزر وأنا مش عايز أضغط عليها وساكت مع إني هموت وأرفده بس أعمل إيه طيب افرض نفسي عليها بالعافية.
بيشوي بالهاتف:
آه يا عمران اعمل كده جرب يا أخي تفرض نفسك عليها هو عيب يعني.
عمران وهو يفكر:
لأ لأ بس هي مش سامحة ليا وأنا كرامتي متسمحليش لأ.
بيشوي بغيظ منه:
آه لكن هي لما حطت كرامتها في الأرض وداس عليها عشانك كان عادي لما كانت بتجري وراك في كل حتة وبتحاول تلمحلك وأنت ولا هنا كان عادي لما قالت لك بحبك وأنت رفضتها كان عادي ده أنت بعد كل ده وبرضه بتديك فرصة أهو وأنت تقول لي كرامتك تصدق أنا أول واحد هقف معاها لو طلبت الطلاق منك إيه رأيك بقه.
عمران بصدمة:
طلاق إيه بس لأ بعد الشر يا أخي يستار عليك طيب خلاص هحاول أقفل معايا طيب لما أشوفها بتعمل إيه.
بيشوي:
ماشي يا فالح سلام.
أغلق الخط معه وتنهد بتعب وخرج من غرفته وهو يرتدي تيشرت أسود وسروال من نفس اللون وظل يقف أمام غرفتها بتردد ثم حسم أمره ودق الباب ولكن لا رد فقرر مرة أخرى ودق الباب وأيضاً لا رد تنهد بغيظ من برودها معه ولكن فجأة انقطع التيار الكهربائي ولكن ما رعبه عليها هو صوت صراخها بالداخل.
بدون تردد فتح الباب بخوف عليها هو يعلم أنها تخشى الظلام:
عمران: ليان أنتي فين نوري الموبايل بتاعك طيب أشوفك لياااان.
رقدت من المرحاض بخوف وهي تقول:
أنا أنا هنااا أهو أنت فين.
تحرك باتجاه الصوت وتمسك بعصاه جيدا:
انتي كويسة صرختي لي كده.
ليليان بدموع:
أنت عارف إني بخاف من الضلمة أوي.
ابتسم عليها وهو يحتضنها بحب:
ماتخفيش طول ما أنا جنبك أبداً يا روحي.
ولكن رفع حاجبه باستغراب وهو يحرك يده على ظهرها بتوتر ويشعر بخصلات شعرها التي يسقط منها قطرات الماء فقال بتوتر:
انتي انتي كنتي تستحمي ولا إيه.
ليليان بدموع:
أيوه عشان كده خفت أوي.
ابتسم عليها بخبث وأكمل:
وعايزة تخرجي من غير هدوم كده تبردي يا لولي.
رفعت رأسها له بغيظ وهي تضرب صدره بقبضة يدها:
لي إن شاء الله لا طبعاً لابسة بشكير احترم نفسك وبعدين سيبني أنت لازق فيا كده لي أو عيب.
أبعدها عنها بخبث وقال:
أنا كنت بطمنك مش أكتر أنتي حرة لا يجي حرامي ولا حد يخطفك ولا يقتلك.
صرخت بوجه وهي تتمسك به بخوف:
لي يعني في الشارع إحنا ولا إيه الله.
ولكن صرخت واحتضنته بخوف من صوت أحد أمام الباب فقالت بهمس:
حراااااامي صح.
ضحك بقوة عليها وهو يضع يده على خصرها بخبث:
لأ متخفيش مش حرامي استني مين برا.
فتحت إلهام الباب وقالت:
أنا اللي هنا يا بيه كنت بطمن على الست هانم سمعتها بتصرخ.
عمران:
أنا معاها يا إلهام بس من فضلك هاتي موبايلي من جوه.
إلهام وهي ترحل:
حاضر عن إذنك.
ليليان بتوتر من حركة يده عليها:
في إيه الله أو عي بقه أنت ما صدقت ولا إيه.
جذبت هاتفه وضغطت على الكشاف به.
انصدم عمران من مظهرها الرائع على ضوء الكشاف البسيط وشعرها يتساقط منه المياه وعلى جسدها بشكير كبير يظهر كثير من الأعلى ويصل لركبتيها.
تحدثت هي ببرود وهي تضع يدها على خصرها:
إيه أول مرة تشوف واحدة خارجة من الحمام.
تحدث وهو يقترب منها وكأنه مغيب في عينيها وسحر جمالها:
اممممم وأول مرة أشوف واحدة حلوة كده وهي خارجة من الحمام.
ابتعدت بحرج وهي ترفع يدها بتحذير:
ا ا ابعد واحترم نفسك إحنا لسه مخطوبين.
شهقت بفزع وهي تصطدم بالكرسي وتقع وهو يحاصرها بخبث:
هتروحي فين تاني مني.
ليليان بتوتر:
عمران ابعد بجد بقه كده غلط.
إلهام:
الموبايل بتاع حضرتك.
اعتدل من وقفته وهو يقول بحرج:
اا احم شكراً يا إلهام.
أخذت هاتفه وجاءت ترقد للمرحاض ولكن لف يده سريعا حول خصرها يجذبها من ظهرها داخل أحضانه ويهمس بجانب أذنها بشغف:
رايحة فين مني مش تعرفي تهربي.
تحدثت هي بتوتر شديد من اقترابه منها بهذا الشكل وصوته الذي يحرك مشاعرها بجنون له:
أبعد بقه كده كتير بجد من فضلك ابعد.
أكمل هو بهمس داخل أذنها:
طب لي حاسس إن صوتك وكل نفس وحركة ليكي بتقول عكس كلامك.
فتحت عينيها بتوتر:
هااا ااا إزاي يا عيني.
أكمل وهو يحرك شفتيه على عنقها بحب:
بيقوله خليك أنا بحبك وعايزاك تفضل جنبي طول العمر.
تنهدت بخجل من ما يفعله وهي تقول بهمس:
ابعد بقه بجد أوعى.
عاد التيار الكهربائي فقالت هي بفرح وهي تصفق:
النور جه هيييه.
رفع رأسه وهو يضحك بقوة عليها من طفولتها وينظر لها بإعجاب شديد.
ولكن ضربت هي قدمه بقدمها بقوة ورقدت للمرحاض وهي تغلقه جيداً.
تألم وهو يتمسك بقدمه بغيظ منها وقال بصوت عالى:
ماشي براحتك أوي على العموم أنا كنت جاي أقولك تعالي نتفرج على فيلم سوا ولو مش موافقة هكسر باب الحمام ده وأكمل إلى كنت بعمله من شوية.
شهقت بفزع من الداخل وقالت:
لأ لأ هلبس وجاية أهو حالا.
ابتسم بخبث واتجه للخارج واكمل:
مستنيكي.
أغلق الباب خلفه وهو يقول بفرح:
أنا وراكي لحد ما ترجعي ليا يا لولي، إيه ده البت طلعت فورتيكة ل حد غيري يتجوزها ال ده أنا كنت رحت فيها.
بالداخل ظلت تضع يدها على قلبها بتوتر وهي تقول في نفسها:
ااااه هو إيه اللي حصل ليا ده اللي وأنا أقول أعلمه الأدب اللي ده أنا مكنتش قادرة أتنفس لأ لأ لأ أنا أكيد في الحرب دي خسرانة لو قرب مني تاني بالشكل ده مش لازم أسمح له يقرب كده ها اجمدي يا لولي كده خليكي قدها ااااااا ياني قدها إيه ونيلة إيه أنا بحبه أوي ومبقتش قادرة خلاص أتجاهله خلاص.
بس هو قال فيلم معقول نورهان قالت له حاجة لالا مش معقول لاء.
ثم فتحت الباب بتوتر أن يكون بالخارج وخرجت بهدوء شديد وارتدت ملابسها عبارة عن ترنج رياضي كت وعليه جاكت باللون الأحمر برمودا وطلبت نورهان بالهاتف.
نور:
إيه يا لولي عاملة إيه.
ليليان:
بقولك بالله عليكي قولتي حاجة لعمران عن اللي حكيته لك.
نور:
لأ خالص ولا لحد أصلاً بس.
ليليان:
طب بعدين أقولك سلام دلوقتي يا نونو.
وقفت وتوجهت للأسفل له.
يحيى:
ليان أختك مش كده.
نورهان:
آه هي نفسها تشوفك أوي.
يحيى بضحك:
ده انتي حكيتي لها عني بقه قولتي لها إيه.
توترت هي وظلت تفرك بيديها.
يحيى:
في إيه مالك.
نورهان:
بصراحة كده لما سافرت بابا وعمران كأنهم فاهمين إني مسافرة في مهمة وطنية أساعد شاب إنه يقبض على مافيا لأني ظهرت معاه وممكن حد يقرب لي منهم وأنا كنت قايلة قبل كده عنك وعن مساعدتك ليا وقت الشباب وكمان لما شفتك من سنتين تاني قولت لهم إننا خرجنا سوا.
يحيى بهدوء:
تمام كملي.
أكملت بحرج:
وده برضه اللي الكل فاهمه محدش يعرف عنك حاجة من ماضيك عندي بالبيت والحمد لله إن سيليا كانت فاهمة زيهم ومش عارفة حاجة عنك خالص مافيش غير مروان وأدهم وفريقه.
أكملت بحرج:
مش حابة حد ياخد فكرة عنك وحشة مش أكتر مقصدش أزعلك ولا حاجة بس يعني.
قاطعتها هو بحزن:
لأ يا حبيبي خالص أنا زعلت لأني حطيتك في موقف محرج زي ده مش أكتر أنا زعلان عشان نظرة الحرج اللي في عينك دي والكسوف والخوف إن حد يعرف عني حاجة.
نورهان بحرج:
آسفة والله ما قصدت خالص بس يعني.
يحيى وهو يقبل يدها:
انسي خلاص كويس إنك قولتي لي لأني عايز أقابل أهلك بقه حددي معاد مع بابا تاني يوم العيد أو أول يوم اللي مناسب ليكم شوفي وأنا معاكي.
ابتسمت بخجل:
تمام المهم اليفطة كده عجبتك.
يحيى بحب:
أي حاجة بتعمليها بعشقها.
همست له بعشق وهي تحرك شفتيها:
ب…ح…ب…..ك.
اقترب منها بخبث وقبل وجنتها سريعاً شهقت بفزع ووضعت يدها على وجنتها بحرج وهي تنظر حولها وتقول:
إيه ده أنت مجنون.
رفع كتفه ببرود:
بطلي تغريني وأنا هقعد مؤدب المرة الجاية هتبقى في حتة تاني خالص.
تركته ورحلت بغيظ منه وهو يضحك بقوة عليها.
بالأسفل ظل يتحرك بجنون وهو يأخذ المكان ذهاب وعودة وكاد أن يجن جنونه.
نظرت له باستغراب وهي تتجه للأسفل وتقول:
مالك يا عمران في إيه.
بمجرد سماع صوتها التفت واقترب منها بجنون وهو يتمسك بمعصمها بقوة:
اتسرعتي هااااا رايحة تقولي لي أمك إنك اتسرعتي في جوازك مني عايزة تطلقي.
ظلت تنظر له بخوف إلى أن صرخ بوجهها بغضب:
ررررردي عايزة تطلقي مني انطق.
عضت على شفتيها بتوتر من غضبه عليها بهذا الشكل لاول مرة تراه هكذا ويصرخ بها أيضاً أو بالأخص ثاني مرة الأول عندما ذهبت له بفستان قصير عندما حملها بجنون لغرفته وأغلق الباب عليها لعدم نزولها هكذا وكانت نيار معهم فاقت على صوت الغاضب:
بقولك عاااايزة تطلقي.
تنهدت بتعب وقررت التحدث فاليحدث ما يحدث إن كان يحبها حقاً لن يتخلى عنها مهما فعلت فقالت بحزن:
أيوه يا عمران عايزة أطلق.
صرخ بوجهها وهو يحركها بجنون من معصمها:
بعد كل اللي قولته لك ده بعد كل مشاعري دي ناحيتك وعايزة تبعدي عني طب لي.
لللي أنا بحاول وأنتي بتبعدي للللي كده.
ابتعدت بقوة وهي تصرخ بوجهه:
مش حساك يا أخي.
فتح عينيه بصدمة لها أكملت ببكاء:
أيوه مش حاسة بيك ولا بحبك ده ولا شايفه أي مشاعر ليك اتجاهي ومش عايزة أكمل كده مش عايزة أكرهك افهم بقه.
ضرب الطاولة الزجاجية بقدمه وقعت على الأرض تحطمت بقوة أرعبت ليان وتراجعت للخلف بخوف منه ولكن تمسك هو بمعصمها بجنون وهو يقول:
اسمعي يا بت انتي أنا صبرت عليكي كتير وعمال أقول معلش يا واد بتدلع عليك عيلة وطايشة وأنتي عمالة تسوقي فيها طلاق مش هطلق على جثتي سااامعه.
ظلت ترتجف بخوف منه أكمل هو بغضب:
واللي أقوله بعد كده يتنفذ بدون نقاش تنزلي تطلعي تدخلي الحمام حتى تكلميني فاااااهمة.
حركت رأسها بنعم بخوف شديد منه أكمل بغضب وغيرة:
والحيوان اللي اسمه حمزة ده لو شفت أهلك معاه تاني هكسر لك رجليكي اللي فرحانة بيها دي والله ضحكة تاني معاه وتقعدي في البيت وهو أرفد أمه والطقم اللي كنتي لبساه الصبح ده يترمي في الزبالة ده إحنا حتى في رمضان احترمي نفسك سااااااامعه.
ظلت ترمش بعينيها بصدمة إلى أن أكمل:
سااااامعه.
حركت رأسها بنعم بخوف.
أكمل هو:
أنا بقه هوريكي بعد كده وفكري بس فكري تشتكي لأمك هاكلك علقة تنامي فيها شهر فاااااهمة.
اطلعي على فوق غووووووووري.
رقدت للأعلى بخوف منه وكادت تقع أكثر من مرة إلى أن ذهبت وأغلقت الباب بخوف عليها وهي تقول:
أمك عمران بيقولي أمك هو إيه اللي حصل له ده اتجنن ولا إيه.
ثم صفقت بمرح وهي تقول:
خد باله من الطقم لأ و غيران كمان هيييبه الله شكل نور عندها حق هو محرج من اللي حصل الله بيحبني بيحبني.
وظلت تضحك بسعادة.
تنهد بغيظ وصعد خلفها وهو يقول:
لأ أنا لأ أنتي النهارده اللي اتسرعتي اللي وعايزة تطلقي كمان وطرق الباب بقوة:
افتحي يا بت.
ابتعدت بخوف من صوته وهي تقول:
عمران من فضلك اهدي وبكرة نتكلم أنا خفت منك.
حزن بشدة وهو يتذكر كلمتها عندما كان بغير وعيه وتهجم عليها وقالت هي بخوف:
عمران أنت بتعمل كده ليه أنا خفت منك كفاية بقه.
تنهد بتعب وأكمل بصوت هادئ:
افتحي يا ليان ماتخفيش مني.
اقتربت من الباب وفتحته بتوتر وهي تخرج رأسها فقط:
نعم في إيه.
عمران:
تعالي نامي معايا.
فتحت عينيها بصدمة:
هاااااا.
عمران بغضب:
قلت تعالي اتخمدي معايااااا.
ليليان بخوف:
لأااااا.
وجاءت تغلق الباب ولكن وضع قدميه يمنع غلق الباب وسحبها بقوة من يدها ولكن تمسكت بالباب بخوف وهي تقول:
لأ أنا مش هاجي معاك والله أصوت الم عليك الناس اللي هنا.
نظر لها ببرود واقترب منها وهو يحملها على ظهره ويقول:
صوتي يا روحي عادي.
شهقت بصدمة وظلت تصرخ وتضربه بقبضة يدها بقوة وهو لا يتأثر.
خرجت إلهام وفتاة أخرى معها وهي تقول:
في حاجة يا فندم.
عمران ببرود:
لأ مافيش يا إلهام مراتي وبربيها روحي أنتي.
شهقت ليان بخوف:
مرات مين الحقيني كلمي أختي وأمي حد يلحقني.
ولكن صرخت بقوة عندما وضع فمه على ساقيها وعضها بقوة وهو يغلق الباب بقدمه واتجه للفراش ورماها عليه.
صرخت وهي تضع يدها مكان عضته بخوف ووجع منها.
أغلق الباب بالمفتاح ونظر لها بغضب.
تراجعت على الفراش بخوف منه وهي تقول:
أنت هتعمل إيه.
اقترب منها وهو يقول بتحذير:
اقلعي الجاكت ده.
ليليان بصدمة:
هاااااا.
أكمل بغضب:
قلت اااااااقلعي.
قلعت الجاكت بخوف منه أكمل هو ببرود:
اتخمدي.
فتحت فمها بذهول فهي تعلم أنه لا يقترب منها بالغصب ولكن توقعت أن يضايقها فقط فاقت على صوته مرة أخرى يكمل بحذر:
قلت اتخمدي.
نامت سريعاً وهي تغطي جسدها بالمفرش بخوف منه.
ابتسم بخبث وجلس على الفراش وهو يزيل التيشرت عنه وكان يرتدي تيشرت آخر كت ونام بجانبها واقترب منها وهو يلف يده السليمة على خصرها و يقربها منه بقوة.
شهقت بصدمة وقالت:
أنت أنت بتعمل إيه.
أكمل بهمس وهو يقبل عنقها برفق شديد:
أخيراً بعد شهر هعرف أنام من ساعة ما نمتي جنبي وأنا مش قادر أنام من غيرك.
فتحت عيونها بذهول وهي تنظر أمامها هل هو جن أم ماذا أكمل بهمس:
أنتي ملكي أنا وبس فاهمة من يوم ما فتحتي عينيك على الدنيا أنتي مراتي مكنتش عايز أقسي عليكي لأني غيور ومجنون أوي في حبي وبحاول أكون هادي معاكي بس تعبت مش قادر أتحمل حمزة ده في الشغل ولا برودك معايا واتجننت من كلمة خالتي دي.
رفع رأسه وأكمل بحزن:
ليان أنتي بجد شايفه إنك اتسرعتي.
نظرت له بصدمة من تغيره وأكملت:
ردي هيفرق أوي معايا.
نظر لها بغيظ وتذكر ردها منذ لحظات بالأسفل فاضغط على خصرها بقوة وقال:
اتخمدي يلا.
ليليان بخوف:
حاضر بس ابعد شوية.
أكمل بغضب:
لأااااا واتخمدي في يومك بدل ما أتجنن عليكي.
غمضت عيونها بحزن وهي تقول بخوف:
أنت ممكن تضربني.
ابتسم بتهكم وأكمل بهمس في أذنها:
لأ طبعاً عمري بس ممكن عقاب ليكي أكمل جوازنا مثلاً أوووو أنيمك من غير.
فتحت عيونها بذهول قبل أن يكمل ضحك بقوة عليها وأكمل:
في إيه هو أنا قلت حاجة غلط.
ليليان بصدمة:
أنت إيه اللي حصل لك عمرك ما كنت كده.
قبل وجنتها برفق وهو يحتضنها بقوة:
نامي يا روحي تصبحي على خير أنا ظابط المنبه للسحور.
رواية عشقك لعنتي الفصل الثلاثون 30 - بقلم شروق مجدي
في مكتب يحيى، يتحدث مروان بصدمة مما يحدث وقال:
"هو أنا في فيلم هندي؟ إيه اللي بيحصل ده؟ يعني أنتم عايشين بجد؟ طب والدموع والعياط والحزن اللي كنا فيه ده كان على مين؟ طب ما حدش حتى يعرفني، طب ليه؟ أنتم الاثنين مش فاهمين أنا حسيت بإيه؟ أول مرة أحس إني يتيم، أنا لما أبويا وأمي ماتوا ما حسيتش بكده، طب ليه ما حدش فيكم قال لي أي حاجة؟"
يحيى، بتفهم من صدمة مروان:
"بص يا مروان، أنا فاهم كويس أنت حاسس بإيه، بس حقيقي كان الموضوع صعب علينا إحنا نفسنا. ما كناش نعرف، واديني أهو حكينا لك كل حاجة. لو كنا نعرف كنا أكيد هنبلغك."
قاطعه مروان بغضب:
"بس عرفتم بعدها، وكان المفروض تبلغوني مش تحطوني قدام أمر واقع كده. وأنا بجد مش عارف أقول لكم إيه. خمسة وعشرين يوم أو أكتر عايشين وأنا ما أعرفش إنكم عايشين، وبحاول أقف جنب نورهان وسيليا وحسيت إن ما لهمش حد غيري، وأنت وهو موجودين."
عيسى، ليحاول تغيير الوضع:
"خلاص بقى، أنت هتقلبها دراما يا مروان."
وقف مروان بحزن وزعل منهم:
"تمام، إيه المطلوب مني دلوقتي إني أعمله؟ عايز ترجع أنت وهو الشقة؟ تمام أوي، أهلاً بيكم، ها، خير؟ في حاجة تانية؟"
اقترب زيدان منه وهو يحتضنه بقوة:
"حقيقي وحشتني، وكنت محتاج جداً إني أتكلم معاك. وحشني حضنك، مع إنك رخيم وضارب بوز، بس يلا يا عم، وحشتني يا صاحبي."
احتضنه مروان بدموعه وهو يقول:
"أنت كمان وحشتني قوي، وحشتني يا ابن الذين."
ابتسم عيسى وقرب منهم وهو يحتضنهم بقوة:
"أنتم على فكرة المكسب الوحيد في حياتي. أنا ما ليش حد غيركم، وفخور إني عندي أصحاب زيكم، بحلوكم بقى بمركم، كلكم على بعضكم، بسلطاتكم، بابا غنوجكم، أنا بحبكم."
ضحك الثلاثة بقوة، وأكمل زيدان:
"إحنا كده محتاجين نبدأ من الأول ونبدأ صح. الكافيه ده هو هيكون مكاننا وشغلنا كمان."
نظر لهم مروان بتفكير وهو يقول:
"بس أنا لسه شغال في شركة جديدة، وبصراحة الشركة كويسة جداً، وحقيقي مش حابب أخسرها. فأنا ممكن آجي لكم بعد الشغل، إيه رأيكم؟"
زيدان:
"ما فيش مشكلة، إحنا كده كده أصلاً عايزين نعمل شيفتات. فاللي عنده شغله ملتزم بشركة هيكون شغال بالليل، واللي ما عندوش زي أنا وعيسى هنكون بالنهار. إيه رأيكم؟"
عيسى:
"فكرة كويسة جداً، إننا نكون مراقبين الصبح وبالليل. صحيح، إيه أخبار سيليا يا مروان؟"
وضع مروان يده على رأسه وهو يقول:
"سيليا، آه، فكرتني بسيليا. أنت قلت لي إن نور عارفة، بس سيليا لسه. واضح إنك بتدبسني مع سيليا، صح؟ يعني عارف إن الدخلة اللي بعد كده هتكون إني أنا اللي أقول لسيليا على كل حاجة، صح ولا إيه؟"
نظر كل من يحيى وعيسى لبعض وضحكوا بقوة، وأكمل مروان:
"أخ، يعني اللي حسبته لقيته. أنا اللي هتدبس مع أختك؟ انسى، أنا لا يمكن أعمل كده. أختك مجنونة وممكن تفتكر إني عارف وكنت مخبي عليها."
يحيى بمرح:
"لا يا صديقي، أنت اللي هتقول لسيليا."
***
ليلاً بمنزل نورهان، اتجهت سيليا للداخل بدموع وفرح، ووقفت أمام نورهان بعدم تصديق وهي تقول:
"عايش، عايش بجد! عايش، مش مصدقة نفسي."
وقفت نورهان أمامها وهي تحتضنها بقوة:
"أيوه عايش، الحمد لله إنه بخير وعايش. ما كنتش قادرة أعيش كده. تعرفي؟ إنتي الحاجة الوحيدة اللي كانت بتصبرني على فراقه."
قبلت سيليا وجنتها وأكملت:
"وإنتي كمان يا نور، كنت بحب أوي أكون جنبك، لأن هو حبك أوي."
ولكن ارتفع صوت رنين هاتف نور، وكان المتصل يحيى. ابتسمت نور وقالت:
"أهو بيتصل بيا، استني عشان نكلمه سوا."
ضغطت على زر الهاتف وقالت:
"أهلاً يا يحيى، عامل إيه؟"
يحيى:
"أنا الحمد لله كويس. لسه مروان كان ماشي معانا من شوية، مش عارف بقى قال لسيليا ولا إيه، بس هي وحشتني جداً."
نورهان بمرح:
"لا، قال لها، وواقفة معايا حالا وعايزة تكلمك."
خطفته سيليا من نور ببكاء وهي تقول:
"زيدان، وحشتني، وحشتني قوي. معقول؟ معقول تعمل فيا كده؟ معقول تبعد عني كل ده؟ إنت عارف إني ما ليش أي حد في الدنيا غيرك."
تحدث يحيى بحزن:
"قلب زيدان، عارف يا حبيبتي، ما كانش ينفع أقول لك. أنا أصلاً ما كنتش أعرف. ولما عرفت ما كانش ينفع إني أقول. إنتي وحشتيني جداً يا سيليا. وإنتي كمان عارفة إني ما ليش حد غيرك. عايز أشوفك بكرة، أنتي ونور. تعالوا نفطر سوا، إيه رأيك؟"
نور:
"مش عارفة، بس ممكن يعني ماما ما توافقش. أصلها مش بتحبني أفطر بره في رمضان غير لو عند ليان وعمران."
قاطعها يحيى بتأكيد:
"تمام، يبقى أنتي هتقولي لها إنك هتفطري مع ليان وعمران بره. إيه رأيك؟ هاتيهم وتعالي، وكمان هاتي مريم وبيشوي معاكي."
صفقت سيليا بفرح وهي تقول:
"الله! بجد هيبقى يوم حلو قوي."
قاطعتها نور بتوتر:
"أيوه، بس إزاي يعني؟ هقول لهم إيه؟"
يحيى:
"هتقولي لهم على كل حاجة، وتقول لهم إني عازمهم بكرة عشان أتعرف عليهم. مش لسه هستنى لما آجي أتقدم لك. المفروض إنهم عارفين إني جوزك، وكمان أنا حابب أعرفهم. وإنتي مش حابة؟"
نورهان:
"لا طبعاً حابة. طيب خلاص، هظبط معاهم، ولو كده نفطر بكرة عندك إن شاء الله في المطعم."
يحيى:
"عندنا، عندنا. في المطعم بتاعنا، بتاعي أنا وأنتي وعيسى وسيليا ومروان. تمام؟"
نور:
"تمام. يلا سلام بقى عشان أظبط معاهم. ولو كده نتقابل هناك. طيب، هتاكلني إيه بقى؟"
يحيى بتكبر:
"علشان خاطرك، هطبخ لهم بنفسي. مع إنك عارفة كويس إني مش بعمل كده، وما حدش جرب أكلي غيرك إنتي وبس. بس يلا، خليها عليا."
نور بمرح:
"يا على التواضع! لا لا لا، مش معقول يا فندم، ده أنت متواضع جداً."
يحيى:
"عشان خاطر حبيبي، أعمل أي حاجة في الدنيا."
سيليا:
"احم احم، نحن هنا. إيه يا عم؟ أنا لسه موجودة."
يحيى بغيظ:
"طيب، ما تشوفي حتة تقعدي فيها بقى، ولا إيه؟"
ضحكت سيليا بقوة وهي تقول:
"لا، مش خارجة. ها، إنت اللي هتقفل عشان نظبط مع الناس ونتقابل بكرة. أنت مش متخيل أنت واحشني إزاي. هو أنا ما ينفعش أجي لك دلوقتي؟"
يحيى:
"مش هينفع حبيبتي، الدنيا ليل، وإحنا خلاص هنتسحر. هشوفك بكرة إن شاء الله. حاولي حتى تنزلي وتيجي بدري، تمام؟"
نور:
"خلاص، ماشي. هاجيبها وأجي لك بدري. أنا كده كده هحاول آخد إجازة من الشغل بكرة. سلام."
أغلقت نور مع يحيى الهاتف، وحضنتها سيليا بفرح وهي تقول:
"أنا بحبك، بحبك قوي قوي قوي قوي يا مرات أخويا."
ضحكت نورهان بقوة عليها.
***
في منزل عمران، استيقظت ليان وحاولت القيام من جانبه، ولكن هو كان يحاوط خصرها بقوة وهو ينام بعمق. حاولت أكثر من مرة ولا فائدة. تلفتت له وهي تحرك نفسها ببطء حتى أصبحت وجهه مقابل وجهها. ظلت تنظر له ولملامحه، وبدون أن تشعر رفعت يدها وهي تحركها على خده ببطء شديد إلى أن وضعت إصبعها على شفتيه.
تحدث هو وهو ما زال مغمض العين:
"إيه؟ شكلي حلو قوي كده وأنا نايم؟"
ثم فتح عين واحدة وأكمل:
"وبعدين إيدك الحلوة دي على شفايفي؟ ليا قليلة الأدب."
احمر وجهها بشدة وحاولت القيام وهي تقول بتوتر:
"لا خالص، أنا بس كنت يعني، كنت بحاول بس إني أقوم. فكنت عايزة أصحيك بس، مش أكتر يعني."
ضحك بقوة على توترها ووجهها الذي أصبح أحمر بشدة، وأكمل بخبث:
"ولا بتفكري في حاجة قليلة الأدب؟ عادي، أنا جوزك على فكرة. ولا إنتي شايفة إيه؟"
عضت على شفتيها بحرج وحاولت القيام وأكملت:
"طب أوعى بقى عشان عايزة أحضر السحور. ولا هنفضل نايمين بالشكل ده؟"
أبعد يده عنها وهو يجلس وينظر لهاتفه ويقول:
"إيه ده؟ دي نور بعتة رسالة بتعزمنا بكرة على الفطار. بتقول في مطعم يحيى."
ليان وهي تقف وتستعد للنزول وترتدي الجاكيت الخاص بها:
"هو إنت تعرف حاجة عن الموضوع ده؟"
عمران بتأكيد:
"آه، قالت لي من شوية كده قبل ما ننام. وفهمت كل حاجة. وعارف إنك عارفة. إنتي عندك مشكلة إننا نفطر بكرة معاه؟"
ليان:
"لا خالص، بالعكس، ما عنديش أي مشكلة. تمام، طيب انزل بقى أحضر السحور."
وقف الآخر وأكمل:
"أنا كمان هنزل معاكي أحضر السحور."
رفعت ليان عينيها له باستغراب، وأكمل هو:
"إيه؟ عادي، حابب أساعد مراتي حبيبتي. عندك مشكلة؟"
ليان بتوتر من كلامه المعسول لها:
"لا خالص، براحتك. يلا بينا."
جاءت تتجه لأسفل، وجدته يضع يده على خصرها ويقول بهمس:
"رايحة فين؟"
ليان بتوتر:
"هنزل أحضر السحور."
جذبها للمرحاض وهو يكمل:
"حضرتك هنغسل وشنا وسناننا الأول، وبعد كده ننزل."
أكملت وهي تحاول الفرار منه:
"طب نغسل تحت، إشمعنى هنا يعني؟"
وضع شفتيه على شفتيها بقبلة خاطفة وأكمل:
"أنا بحب أنا ومراتي حبيبتي نعمل كل حاجة مع بعض هنا. إيه رأيك؟"
ولكن رفع حاجبه باستغراب من صدمتها، فهي تنظر له بذهول مما يحدث. أكمل بمرح:
"في إيه؟ مالك؟ بلمتي كده ليه؟ أنا جوزك وطبيعي إني أقرب منك بأي شكل أنا حابه. ولا عندك اعتراض؟"
ليان:
"هاااا؟ لا، ما عنديش اعتراض. طيب يلا."
أدخلها على المرحاض وهي ما زالت تحت تأثير الصدمة مما يفعله معها. ولكن ما صدمها أكثر هو أنه وقف خلفها داخل المرحاض وفتح صنبور المياه وبدأ يضع المياه على وجهها بيده، وأيضاً الغسول، وهي تنظر للمرآة بذهول مما يفعله.
أكمل بهمس جانب أذنها:
"غمضي عيونك يا روح مارو. عينك كده توجعك."
غمضت عيونها بقوة وخجل من اقترابه لها، إلى أن انتهى. جهز لها فرشاة الأسنان وأكمل:
"ها، تفتحي بقك؟ أعملها لك أنا؟ ولا تحبي إنتي تغسليهالي؟"
ليان بذهول:
"هااااا؟"
أكمل بمرح:
"إيه إلى ها؟ مالك؟ هو أنا بعمل حاجة غلط؟ لو عايزين أعمل غلط ممكن أعمل، مع إنه هيكون صح جداً."
تحدثت هي بصدمة:
"غلط؟ صح؟ إيه ده اللي تعمله؟ مش فاهمها."
أكمل بمرح:
"عادي يعني، أي غلط صح إنتي حباه. زي مثلاً إني مش حابب الجاكيت عليكي. إنتي لابسة ليه؟"
ليان بتوتر:
"عشان الجو ساقعة. هو إيه؟ إنت إيه اللي حصل لك؟ مالك؟"
ضحك بقوة وأكمل وهو يقترب منها أكثر:
"عادي، بحب مراتي وبحب أدلعها. تصدقي؟ حلو قوي كلمة مراتي دي. أو إنك حقي مثلاً، أو إنك بتاعتي أنا لوحدي. حلوة، إحساس جديد كده."
ليان بتوتر وهي تنظر له في المرآة:
"آه، إيه بقى؟ بص، إنت بجد تصرفاتك دي بتلخبطني. يعني حاسة إني... هو إنت مالك؟"
وضع وجهه في عنقها وأكمل بشغف:
"لازم تتعودي عليا وتعرفي إني جوزك، مش أخوكي. إنتي مراتي، حقي أنا. فاهمة؟"
عضت على شفتيها بحرج، وجدته يجذب يدها للخارج ويقول:
"طب تعالي بقى عشان نحضر السحور."
واتجه بها لأسفل، وبمجرد دخولهم المطبخ، وجدته يضع يديه سليمة حول قدميها برفق، ورفعها برفق شديد لتجلس على رخامة المطبخ، وأكمل وهو يقبل وجنتها ويقول:
"النهاردة أنا اللي هعمل السحور، وبكرة كمان. لأن بكرة آخر يوم في الصيام، وعايز أنا اللي أحضر السحور. إيه رأيك؟"
ابتسمت بتوتر وهي تفرق يدها وقالت:
"أوكي، مش هقول لك لأ. أكيد ما فيش ست تلاقي الراحة وما تدلعش، مش كده ولا إيه؟"
ضحك بقوة، وأكمل وهو يجهز السحور:
"اسمها اللي يلاقي دلع وما يتدلعش يبقى عبيط."
ابتسمت عليه وبدأت تشاهده وهو يجهز كل شيء، ولكن ضحكت بقوة عليه ونزلت من على رخامة المطبخ واقتربت منه وهي تقول:
"أنا شايفه إنك ما شاء الله راجل بيت فاشل. بما إنهم بيقولوا ست بيت فاشلة، فإنت راجل بيت فاشل حضرتك. روح اقعد وأنا اللي هعمل السحور."
نظر لها بغيظ وقال:
"لي؟ عملت إيه؟ أنا ما أنا زي الفل أهو. الفول على البوتاجاز، وحطيت البطاطس في مكنة التقطيع أهي وهتتحمر. والطعمية جهزت العجينة أهي."
وضحكت بقوة وأكملت:
"آه، واضح. حاطط لي أربع بيضات على شوية طعمية وبصلاية قد كده. كل دي بصلاية في الطعمية وأربع بيضات؟ يا مفتري!"
عمران بتفكير وهو ينظر للعجين:
"كان المفروض أحط أكتر ولا إيه؟ أنا مش عارف، هي ثابت كده دي؟ ليها؟"
أكملت بمرح:
"لا خالص، خالص. ثابت عشان المفروض نحط بيضة واحدة بس مش أربع بيضات. المفروض لما بنبقى كتير بنحط بيضتين لو العجينة كبيرة. وبعدين، كل دي بصلة ليه؟ يعني مش فاهمة. بص، أنا شايفه إنك تروح تقعد."
قبل شفتيها برفق، قبلة خاطفة، واتجه يجلس على الكرسي:
"واكمل، تمام تمام، أنا هسيب روح قلبي هي اللي تعمل. لما أشوف اختراعاتك. اديني قعدت أهو، بس اعملي حسابك، أنا اللي بكرة هعمل الأكل."
ظلت تفرك بعيونها بصدمة مما فعلوا. أكمل هو:
"لا، صحصحي معايا بقى. ما هو أنا مش كله مقرب منك تعملي كده. لسه في حاجات جاية كتير، عايزين نركز مع بعض."
ابتسمت بخجل وبدأت تجهز باقي الطعام. وبعد وقت، جلس بالفعل على طاولة الطعام. وجدها بدأت تقطع له الخبز كما تفعل لتسهل عليه الأكل، ولكن هو بدأ يطعمها في فمها وقال:
"إنتي قطعي لي العيش وأنا هاكلك."
عضت على شفتيها بحرج وهي تقول:
"طب وأنت مش عايز تاكل؟ هتفضل تاكلني كده؟"
عمران:
"ما أنا باكل أهو. طول ما أنا باصص لعيونك الحلوة دي، أنا شبعان. ودي أهم حاجة، إنك جنبي وفي حضني."
ابتسمت بخجل شديد وهي لا تصدق عينيها من هذا الذي أمامها. هو أخاها عمران الذي كان يكره قربها ويقول لها إنها ليست على باله؟ أم أنه هذا الشخص الذي أمامها الذي يعشقها وبقوة ويتمنى قربها، بل ويحاول إسعادها والتقرب والتردد لها؟ وهي سعيدة لما يفعله اليوم. فكان بالسابق بارد المشاعر معها، وهي كانت تكره ذلك، لكن الآن أصبحت تعشق جنونه وحركاته معها وتتمنى منه المزيد. فإنه هو حبيبها ومعشوق روحها الذي تمنت أن يكون بجانبها دائماً.
***
في الصباح، كان بالفعل يحيى يضع لافتة "المكان مغلق للتجديد". ولا يوجد بالمكان غير يحيى وعيسى. اتجهت للداخل نورهان ومعها سيليا ومروان. ومجرد أن فتحت سيليا الباب بفرح شديد من أنها اليوم ترى أخاها، وجدته يقترب منها وحملها بقوة داخل أحضانه وظل يدور بها كثيراً وهو يقول:
"وحشتيني يا سيلو، وحشتيني قوي قوي قوي قوي قوي قوي قوي قوي."
ظلت تبكي بقوة داخل أحضانه ولا تصدق أنه معها الآن، فهو الوحيد الذي بجانبها من عائلتها، وبغيره هي بالفعل يتيمة. توقف يحيى عن الدوران وأنزلها برفق وهو يتمسك بها بشدة ويقول:
"لا لا لا، مش عايز دموعك الحلوة دي. ليه يا سيليا كده؟ إنتي مش فرحانة إني جنبك؟"
ابتسمت بمرح وسط دموعها وأكملت:
"أنا... أنا مش مصدقة أصلاً إنك معايا."
ولكن قاطعهم صوت عيسى يقول:
"الله الله، وأنا ما وحشتكيش ولا إيه يا سولي؟"
ضحكت بمرح واقتربت منه وجاءت تحتضنه كما كانت تفعل من صغرها، ولكن وجدت مروان يجذبها من ملابسها بغيظ مثل الأرنب ويقول:
"إيه إيه؟ إيه يا ماما؟ إيه يا حبيبتي؟ ما تعرفيش تسلمي بإيدك؟"
ضحكت بقوة وهي تكمل بمرح:
"الله، إنتي بتغيري يا بيضة؟"
نظر مروان لها بصدمة، وأكملت نورهان بضحك:
"أكيد، دي اتعلمتيها من مريم. الكلمة دي بتاعة مريم."
ضحكت سيليا بقوة وأكملت:
"فعلاً بتاعة مريم، دي علمتني كلام كتير خالص. أقوله لك يا مرومروان بغيظ: "لا يا أختي، شكراً شكراً، مش عايزك تقولي لي حاجة."
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
يحيى:
"طيب، يا ريت بقى إنتي يا سولي مع عيسى ومروان تجهزوا المكان هنا. وأنا ونور هنجهز الأكل جوه."
قاطعهم عيسى بضيقة وهو يقول:
"لا يا بابا، أنا اللي هدخل معاك أعمل الأكل جوه عشان نلحق الفطار والناس اللي إنت عازمها. أما نورهان فتفضل هنا مع مروان وسولي. مش هنستظرف، مش تدخل جوه حضرتك تحبلي فيها وما نفطرش النهارده."
مروان بمرح:
"معلش، وإنت ما تفطرش ليه؟ هو إنت صايم أصلاً؟ إحنا يا ابني اللي صايمين، مش إنت."
عيسى:
"لا عادي، أنا كمان صايم وبحب أشجعكم. مش متسحر معاكم يبقى أصوم. وبعدين، ما هو عازم بشوي ومريم، جات عليا أنا يعني."
ضحك الجميع بمرح، وقالت نورهان بخبث:
"أنا برضه شايفه إن عندهم حق. إحنا في رمضان يا يحيى وصايمين كمان. أدخل أعمل الأكل مع عيسى."
سيليا بمرح:
"أنا ممكن أتبرع وأجي معاك أنا يا يويو."
ضحك يحيى بقوة وجذب يد سيليا للداخل وقال:
"تمام، أنا موافق إن سولي تيجي معايا. إنما عيسى ده لا."
ابتسمت نورهان عليهم وبدأت بالفعل هي وعيسى ومروان يجهزون ويرتبون المكان بالخارج. بعد وقت، وخاصة في اقتراب أذان المغرب، حضر كل من عمران وليان ومريم وبيشوي واتجهوا للداخل. اقتربت منهم نور وهي تقول:
"يا أهلاً يا أهلاً في مطعمنا المتواضع."
ابتسم عمران وأكمل:
"متواضع إيه بس، بسم الله ما شاء الله. المطعم جميل جداً وتحفة، والتجهيزات بتاعته كمان جميلة."
أكملت نور:
"طيب، هدخل أنادي يحيى. عن إذنكم."
سلم مروان عليهم وهو يقول:
"أعرفكم بعيسى، صديق الطفولة."
عيسى بغيظ منه:
"مش طفولة قوي، إنت هتهزر؟ هتكبرني ولا إيه؟ دي كانت صداقة جامعة، يعني إحنا أصدقاء من أيام الجامعة. تشرفت بمعرفتكم يا جماعة."
نور كانت بتحكي كتير عنكم.
بيشوي:
"الشرف لينا يا أستاذ عيسى. إحنا كمان نور حكت لنا كتير قوي عنكم."
عيسى:
"لا، أستاذ إيه بقى؟ عاجبك كده يا مروان؟ بسبب كلمة الطفولة بتاعتك أهو بيقول لي أستاذ. لا لا، قول لي عيسى عادي."
اتجه للخارج يحيى ومعه أخته سيليا ونور. اقتربت منهم سيليا وسلمت عليهم جميعاً وهي تقول ليحيى:
"يحيى، أعرفك عمران وبيشوي. ودي بقى مريم وليان. حقيقي حسيت إني وسط عيلتي معاكم."
ليان بمرح:
"إحنا نحب يا بنتي. ورفعت عيونها بمرح لزيدان وأكملت: "إنت بقى زيدان؟"
ابتسم عليها وقال:
"وإنتي بقى ليان. نور كانت بتحكي كتير قوي عنك، بتحبك جداً على فكرة."
ليان بمرح:
"ما لازم تحبني، مش أختها. وعلى فكرة، أنا الصغيرة كمان ومش مرتبطة. يعني لو عندك حد حلو وأمور وكاريزما زيك كده، أنا موافقة."
نور بصدمة:
"احم احم، ليان بتحب تهزر، مش كده ولا إيه يا ليان؟ عمران هينفخك."
عمران بخبث منها:
"وإيه كمان يا حبيبتي؟ أحب أعرفك أنا عمران جوزها."
ضحك يحيى بقوة وهو يقول:
"ما أنا عارف إنك عمران جوزها، وعارف كمان إنها لذيذة وبتحب تهزر. بس أعتقد هي مختلفة كتير عن النور نور، مش كده خالص."
أكملت ليان بمرح:
"لا، نور جد. وبعدين ليها كده في الضرب والأكشن والحاجات دي. أنا إطلاقاً ما بحبش الكلام ده. أنا وديني، ملاهي، مراجيح، ديسكو. بحب الحاجات دي."
يحيى بمرح:
"لأ، الله يكون في عونك يا عمران. أنا ما ليش في الكلام ده خالص. وعلى كده بقى بيوديكي؟"
ليان بتهكم:
"آه جداً. مش عايزة أقول لك بيُمرجحني في الشركة كتير قوي وبيغرقني بالمشاريع والشغل، وبيرقصني في البيت على صوت خناقة."
ضحك الجميع بقوة عليها وابتسم لهم عمران بحرج منها وقال لها:
"ما فيش كنترول خالص. مش بتستري في حتة خالص."
ضحكت بمرح وأكملت:
"بس هو كويس."
ضحك الجميع، وأكمل يحيى:
"آه، واضح واضح. ده أنا حاسس إن شوية كده وهتطلبيه في بيت الطاعة."
ضحك الجميع عليهم مرة أخرى، وأكمل يحيى:
"على العموم يا ليان، أنا بقيت خلاص أخوكي الكبير. لو عمل لك حاجة، بس تعالي قولي لي وأنا هشوف شغلي معاه."
ليان بمرح وهي تصفق:
"ما هي دي أحلى حاجة. إن كل ما يضايقني أروح أبّات عندكم."
يحيى بصدمة:
"يعني أعتبرني مش أخوكي الكبير قوي يعني؟"
ضحك الجميع بقوة عليه.
عمران بيغيظ من جنانها:
"طيب، مش هناكل بقى ولا إيه؟ المغرب على الأذان ولا إيه رأيك؟"
ضحكت بمرح وقالت:
"أوكي، يلا فين المطبخ عشان نجهز الأكل؟"
يحيى:
"لا لا، ما يصحش. إنتوا اقعدوا وإحنا هنحضر الأكل."
ليان بمرح:
"والله أبداً، إحنا اللي هنحضر الأكل. يلا بينا."
وبدأت فعلاً ليان تجهز الأكل هي ومريم ونورهان وسيليا تحت إشراف يحيى. وباقي الشباب يجهز المائدة. والغريب أن الجميع أخذ على بعض بسرعة، وكأنهم معرفة من قديم الزمان. جلس الجميع على المائدة، وصوت الأذان يملأ المكان. بدأ كل منهم بشرب العصير تحت دعوات كل منهم بدعوة الأذان. ثم قال يحيى:
"يلا يا جماعة، نبتدي أكل، ويبقى عيش وملح مع بعض."
بدأ الجميع يأكل، ولكن لفت نظر يحيى عدم تحرك يد عمران. والغريب أو ما أعجبه بعلاقته مع ليان، أنها بدأت تقطع له العيش. ولفت نظره أنه يقول لها:
"حبيبي، فيه رز. أنا هاكل الرز."
ابتسمت بخجل وقالت:
"بس أنا عارفه إنك بتحب الملوخية، فعادي يعني."
رفع يده السليمة وقبل يدها وهو يقول:
"ربنا يخليكي ليا."
نظرت له بخجل شديد مما فعله. ولكن مريم بمرح:
"إحنا هنا يا جماعة. أنا شايفه إن فيه علاقة حب الناحية دي، وده ما يصحش في رمضان."
ضحك الجميع عليها وأكمل بيشوي:
"وإنتي مالك؟ ما تاكلي وإنتي ساكتة."
ضحكت الأخرى بقوة وأكملت:
"وآكل وأنا ساكتة ليه يعني؟ ما معييش فلوس أدفع حق العزومة مثلاً؟ ولا حد ماسك عليا ذلة؟ ثم إن إنت مالك؟ هو أنا بتكلم من بوقك؟"
عمران بمرح:
"أوه أوه، كسفة كسفة كسفة. يعني أحرجتي الراجل يا مريم."
مريم بمرح:
"دي أقل حاجة عندي. حضرتكم."
نورهان بغيظ منهم:
"طبعاً، مش قادرة أقول لك إيه رأيك في عيلتي، لأنها عيلة مش مشرفة بالمرة."
ضحك بقوة وقال:
"بالعكس، أنا حبيتهم جداً. حد كده تاخدي عليه بسرعة، وحلوين أوي أوي. بس ما فهمش حد في شخصيتك شوية غير عمران. ممكن، أما الباقيين، لأ."
مريم وهي تأكل بمرح:
"لا خالص يا عم، إحنا ملناش في الأكشن. أنا وليان وسيليا، أختك. لو قعدنا في قاعدة واحدة، نخربها."
ضحكوا كلهم عليها، وأكملت نورهان بحرج وهمس له:
"معلش على عم، دي. أصل دول فضيحة."
ابتسم وهو يضع يده على يدها بحب وهمس لها:
"صدقيني، مش مضايق خالص. بالعكس، أنا حاسس إني أعرفهم من سنين."
عمران:
"سيبك منهم يا يحيى. تسلم إيدك على الأكل، حلو جداً. نور قالت إنك بتعرف تطبخ، مش معقول تكون إنت اللي عامل لنا الأكل ده كله؟"
يحيى بتكبر:
"لا لا، أنا اللي عامل الأكل ده كله."
ليان بصدمة:
"بتهزر؟ يعني إنت اللي عامل بنفسك الرومي والمحشي والرز والبامية والسلطات والملوخية؟ كل ده لوحدك؟ طب والعصير بقى مين اللي عامله؟"
يحيى بمرح:
"أنا برضه."
ولكن تحدثت سيليا بغيظ منه:
"نعم نعم! أنا اللي عاملة العصير."
ليان بمرح:
"ما أنا برضه بقول، الحاجة الوحيدة اللي طعمها يقرف."
سيليا بغضب:
"نعم يا حلوة؟ ليه إن شاء الله؟ ما هو زي الفل أهو. إنتي جاية تهزري بقى؟"
وقف يحيى وقال:
"طيب، تعالي يا عمران إنت وبيشوي والشباب. تعالوا نشرب القهوة. نور، حضري لنا القهوة بقى إنتي والبنات وشيلوا الأكل ده."
ليان:
"آه، دي ضريبة إنك عملت الأكل بقى. ثم إنك بتأمرها. اتفضلي يا ست نور."
بدأ يتنطط عليك من من دلوقتي.
نور بغيظ:
"آه، ما أنا خدت بالي، ماشي ماشي. براحته."
يحيى بمرح وهو يقبل خدها:
"أنا أقدر برضه. أنا أقصد يعني لو سمحتي يا نور يا حبيبة قلبي."
ووجه عينيه ل ليان وأكمل:
"بطلي يا سوسة إنتي."
بيشوي بمرح:
"ده ينطبق عليه مثل: أنا راجل في بيتي."
ضحك الجميع بقوة عليه.
ليان:
"طب إنت عارف بقى إن نور فاشلة آخر حاجة في المطبخ."
ضحك بقوة وهو يقول:
"طبعاً طبعاً عارف. إنتي هتقولي لي؟ هي آخرها تقطع السلطة."
مريم:
"طب وإنت على كده بقى، بما إنك بتعرف تطبخ، بتعرف تعمل كحك العيد ولا إيه؟"
يحيى:
"مش عارف الصراحة، ما جربتش قبل كده، بس ممكن أجرب. هو إنتوا بتعملوه ولا بتشتروا جاهز؟"
مريم:
"لا، بنعمله. ماما وطنط ناهد بيعملوه سوا، وبيُقرفونا إحنا معاهم."
يحيى بمرح:
"طب حلو، يبقى أنا أعمل حسابي بقى، ما أشتريش الكحك، وهاكل معاكم."
ليان:
"آه، قول كده بقى. إنت راجع عشان تاكل كحك العيد؟"
ضحك الجميع بقوة عليه.
يحيى بغيظ منها:
"أنا هاخد من نور حبيبتي. ما حدش طلب منك حاجة يا رخمة."
ليان بدلال:
"الحق يا مارو، بيقول لي يا رخمة."
عمران بمرح:
"دلوقتي بقيت مارو؟ أمال إيه اللي كنت بتقوليه من شوية عليا؟ بما إنه بقى أخوكي الكبير والجو ده، فإنا ماليش دعوة. إنتوا عيلة مع بعض."
يحيى بمرح:
"جبتي لنفسك الكلام."
ضحك الجميع عليهم. واتجهت نور للمطبخ وهي تقول:
"يلا يا جماعة، بنتين هيشيلوا الأكل، واثنين يعملوا القهوة."
خلصوا.
بعد وقت، جلست الشباب في المطعم بعد أن جمع يحيى كراسي على شكل داير ما يدور ووضع بالوسط طاولة صغيرة. جلس الجميع، منهم من يشرب القهوة، ومنهم من يشرب عصير أو مشروبات أخرى.
تحدثت ليان بمرح:
"إيه رأيكم لو نلعب؟"
عمران بتهكم:
"نلعب إيه بقى إن شاء الله؟ نجيب كورة ونلعب بيها؟"
مريم بمرح:
"حلو ده، وهو بالمرة نكسر الديكور الجميل اللي عمله يحيى."
يحيى بصدمة:
"طب أنا شايف إن إنتم تقوموا تروحوا أحسن."
ليان بغيظ منهم:
"بس بقى إنت وهو. أنا أقصد نلعب لعبة اسمها الجاسوس."
توتر يحيى، أنت تكون ليان تعرف شيئاً، وتضع نورهان في موقف محرج بهذا الشكل. فهمت نورهان توتره ووضعت يدها على يده ليطمئن، وقالت:
"يعني إيه؟ أنا تقريباً أعرفها. مش دي اللي كنتي بتلعبيها في الشغل مع صحابك؟"
ليان:
"آه هي دي."
عمران بغيظ:
"مشالله، رايحة الشغل تلعبي؟"
ليان بمرح:
"طبعاً. وبس بقى، بصوا هفهمها لكم. هي اللعبة إن إحنا نكون 10 أشخاص مثلاً، أو أقل أو أكتر. وهنختار مثلاً أكل أو أماكن. تمام؟ اللعبة بتطلع أكله. إحنا هنعمل اثنين الجاسوس، عشان إحنا كتير. اثنين تمام؟ المفروض اللعبة هتبدأ ثلاث دقائق بالظبط. وكلنا نسأل بعض أسئلة، والمفروض إن إحنا نوقع الاثنين جاسوس قبل ما الثلاث دقائق تخلص، أو الجاسوس يكسب."
عشقك لعنتي بقلم شروق مجدي.
سيليا بتفكير:
"بس أنا ما فهمتش حاجة."
ضحك مروان عليها وأكمل:
"هفهمك لما اللعبة تبدأ، إنتي هتفهمي."
فعلاً بدأت ليان اللعبة وقالت:
"يلا، كل واحد يحط إيده على الموبايل عشان يشوف اسم الأكلة من غير ما حد يشوف التاني."
يحيى بمرح:
"طيب تمام، حلو قوي. أنا هعرف."
يحيى بمرح:
"طيب تمام، حلو قوي. أنا هعرف أسأل فيها كويس. أكل حلو."
فعلاً بدأوا اللعبة. ليان حطت الموبايل على الطاولة وقالت:
"كده العد بدأ."
بيشوي بسرعة وتركيز شاور على يحيى وهو يقول بصوت عالٍ:
"يحيى، الأكلة دي فيها بصل."
ضحك الجميع على طريقة سؤاله، وكأنه يستجوبه. يحيى بخوف:
"إيه يا جدع؟ خضتني. بالراحة، فيه إيه؟ أه، فيها بصل."
بيشوي:
"إذاً، مش إنت الجاسوس."
ليان بيغيظ منهم:
"على فكرة ما ينفعش تعمل كده، لأن هو ممكن يكون جاوب بالصدفة وطلعت صح. وبعدين لو إنت عارف إنه الجاسوس، المفروض تقول. بس لو طلع مش هو الجاسوس، إنت اللي هتطلع بره. لو إنت مش الجاسوس، فلازم تتأكد من الشخص قبل ما تقول له إنت الجاسوس."
عمران بمرح:
"طب يا اللي عمالة ترغي، إنتي الأكلة دي بيتحط عليها شوربة؟"
ليان:
"آه، ممكن يتحط عليها شوربة. واسألك إنت بقى، الأكلة دي بتتعمل على البوتاجاز ولا فرن البوتاجاز؟"
عمران:
"في فرن البوتاجاز."
سريعاً قالت مريم بفرح:
"أول جاسوس."
ضحك الجميع عليها.
عمران بغيظ:
"أيوه، أنا الجاسوس."
نورهان بمرح عليهم:
"كشفنا الأول، فاضل الثاني."
عيسى رفع يده بمرح وهو يقول:
"مش أنا، مش أنا. فيه إيه؟"
ضحك الجميع عليه.
نورهان بمرح:
"لا، أقصد إني هسألك."
عيسى:
"افتكرت حاجة تانية."
نورهان بتغيظ منه:
"ما إنت كده كشفت نفسك إنك مش الجاسوس. اتلهي بقى. نسأل مريم، مريم، الأكلة دي بيتسبك لها؟"
مريم بمرح:
"آه، بيتسبك لها طبعاً. ولو عايزة تقليها كمان بيتقل لها."
سيليا وهي توجه نظرها لمروان:
"مروان، الأكل دي اسمها إيه؟"
ضحكوا كلهم بشدة عليها. وقالت نور:
"هو إنت مش عارفة أصلاً اسمها إيه؟"
سيليا بتفكير:
"لا، أنا طلع لي أعمل نفسي الجاسوس وإني عارفة."
يحيى بصدمة:
"يا خيبة أملي فيكي يا فضيحتي بقى! مش عارفة! إنتي الجاسوسية رقم 2! لا لا، طلعت ذكية جداً."
نور بمرح:
"هي دي أختك؟ إزاي؟"
سيليا بتفكير:
"هو في إيه؟"
ليان بمرح:
"لا يا حبيبتي، بس الحمد لله طلعتي إنتي الجاسوسة رقم 2. فبالتالي اللعبة انتهت. يلا، هنبدأ دور جديد."
ضحك كلهم عليها وقال لها مروان:
"يا خيبة أملي فيكي، طلعتي انبه أخواتك."
سيليا بتفكير:
"هو أنا كان المفروض ما أقولش إني الجاسوس، صح؟"
مريم بمرح:
"صح يا أختي، صح. بس حلوة قوي قوي يا فضيحتي دي يا يحيى."
ومر اليوم في اللعبة والضحك والمرح. وعدى اليوم، وكانت ثاني يوم هو يوم وقفة عيد الفطر المبارك، ويوم عمل كحك العيد. بعد أن حددت نورهان موعد المقابلة مع والدها أول أيام العيد، بعد إلحاح شديد منها لوالدها.
هينزل بارت تاني بليل، أين التشجيع؟ 😂
***
من أراد أن يدعو لغزة فليقل:
اللهم لا يأتي عليهم رمضان إلا وقد أطفأت نار حربهم!!
يتبع…