عدا اليوم من غير أحداث جديدة عند يونس ورقيه. يونس: رقيه ممكن تسامحني على كل حاجة عملتها وحصلتلك بسببي. رقيه: بصت له ومردتش. وفي نفسها: أنا مش قادرة أسمحك بجد يا يونس، رغم إني حبيتك، مش عارفة امتى وإزاي، بس أنت اقتحمت قلبي وقلبي حبك. بس حبيتك، بس هنتقم منك برضه وهوجعك يا يونس، لأني بجد موجوعة منك أوي، مش قادرة أنسى. وجت تخرج. يونس: اللي يريحك يا رقيه، بس عايز أقولك حاجة مهمة.
رقيه: بصت له باهتمام وهزت رأسها بمعنى اتكلم. يونس: أنا بحبك. رقيه: عينيها اتملت دموعها وجريت على أوضتها. يونس: جري وراها. رقيه: جت تقفل الباب، يونس كان أسرع منها وقال: اعتبريني مقلتش حاجة، بس بلاش الدموع دي عشان خاطري، طب اتكلمي، بلاش تفضلي ساكتة كدا، قلبي بيوجعني، أنا آسف بجد. وعينيه اتملت دموع. رقيه: بصت في عينيه وشافت فيها الصدق، وقربت منه وحضنته وقالت بابتسامة: جوز قرة عيني لازم يبقى قوي، ولا إيه؟
يونس: فرح جداً وبادلها الحضن. رقيه: خرجت من حضنه وقالت بصوت عالي: ممكن تخررررررررا. يونس: بصلها باستغراب وخرج برا، بس فضل قدام باب الأوضة خايف عليها. رقيه: أنا غبية، إيه اللي عملته ده؟ ليه قلبي حبك وأنت أكتر إنسان دمر لي حياتي؟ ولييييييه؟ وقعدت في ركن وضمت رجليها وفضلت تعيط، بس صوت شهقات عياطها كان عالي جداً. يونس: دموعها نزلت لما سمعها كدا، وإنه هو السبب في اللي حصل لها، وبقى يلوم نفسه ألف مرة وندم وخايف يدخل لها.
عدا ربع ساعة ورقيه صوت عياطها اختفى تماماً. يونس: قلق عليها جامد وفتح الباب براحة، لقاها نامت. شالها وحطها على السرير، وقلع التيشرت وباسها في جبينها، وخدها في حضنه ونام. *** عند أحمد. كان بيكلم محمد في الفون. أحمد: شوفت ريماس يا محمد؟ محمد: ريماس!! ده أنت بتدور عليها بقالك سنة. أحمد: مردتش تتكلم معايا، بس أنا عايز أفهم، هي ليه بعدت طول السنة دي؟ عايز أفهم. محمد: (في نفسه)
بتحبك وأنت مش فاهم كدا، شايفه أخت مش أكتر، بس أنت غبي، دي بتعشق التراب اللي بتمشي عليه. أحمد: روحت فين؟ محمد: ها، لا، حاول توصل لها يا أحمد بأي طريقة، فاهم؟ أحمد: ماشي يا صاحبي، سلام بقا. محمد: سلام. محمد: (في نفسه) يا خبر يا أحمد، لو أنت وريماس اتجوزتوا، أنا معرفش. أنت كلمتني عليها كتير، بس شكلها كويسة وبتحبك. *** عند ريماس. طلعت فونها وحاولت تتصل على رقيه، بس فونها مغلق.
(يونس خد منها الفون عشان متكلمش حد وأداها فون جديد بخط جديد) ريماس: فتحت الأكونت بتاع أحمد وجابت صورة ليه وقالت: عارف يا أحمد، أنا عارفة إنك محتار ومش عارف أنا بعدت ليه. بعدت لما لقيتك هتخطب، جاي تقولي هتخطب وأنا اللي بحبك؟
كسرتني ووجعتني بطريقة استحملتها بالعافية، وبعدت عشان أنساك. قطعت أي خط يوصلك ليا عشان أنساك، بس قلبي مش قادر ينساك. أنت مش من نصيبي، والله أعلم اتجوزتها دلوقتي ولا إيه اللي حصل. بس بجد أنت، في قربك وبعدك عني بيوجعني في الحالتين، بتوجعني. ونزلت دمعة منها على صورة أحمد، ومسحتها، وبصت للصورة بابتسامة ونامت. *** عند بيت رقيه. الأم: كانت قاعدة في الصالة ودموعها نازلة.
خديجه: كانت طالعة من أوضتها وشافت مامتها كدا، قربت منها. خديجه: ماما، مالك؟ كان في صورة متعلقة لرقيه هي وخديجه ومامتها وبابها. الأم: بصت للصورة وقالت: أنا نفسي نتجمع زي زمان. عارفة إن أبوكي مات خلاص، وأختي الله أعلم حالها إيه، بس أنا مشتاقة لأيام زمان، عايزة أعيش يوم من أيام زمان. خديجه: ماما، أنا عارفة رقيه فين. الأم: بصت لها وكذا شعور امتلك منها ودموعها زادت أكتر، وبصت لخديجه.
خديجه: هحكيلك كل حاجة، بس بلاش تزعلي مني وتسامحي رقيه يا ماما، لأنها مظلومة. الأم: سامعاكي. خديجه: حكت لها إنها قبلتها في الشركة، وإزاي رقيه قابلت فاروق وخدها بيته، واتقابلوا في الشركة أول يوم شغل لخديجه، ومن ساعتها اختفت، وإن يونس يبقى ابن فاروق وهو اللي عمل فيها كدا، وهي دلوقتي اتجوزوا هي ويونس. الأم: سمعت كدا وقامت دخلت أوضتها. خديجه: بصت لها باستغراب ودخلت أوضتها هي كمان،
وفي نفسها: أنتِ هتسامحي رقيه يا ماما، وأنتِ متأكدة، وهتيجي كمان تسأليني عليها. *** يوم جديد. رقيه: صحت وبصت ليونس وقالت: آخر يوم هتشوفني فيه يا يونس. من النهاردة وأنا هبعد. هبعد ومش هتعرف لي طريق. وقالت: يونس. يونس: يونس. رقيه: مردتش. رقيه: هزت يونس براحة وفضلت تنادي باسمه. يونس: ها يا رقيه، قايم أهو، روحي حضري فطار. رقيه: حاضر. يونس: قام خد دش ولبس. رقيه: حضرت الفطار.
على السفرة، يونس ورقيه قاعدين بيفطروا بهدوء وصمت. يونس: قاطع الصمت ده. يونس: لو حابة تروحي الفيلا عند بابا وماما وريماس، أنا موافق. رقيه: ها، لا، أنا مش عايزة النهاردة، خليها بكرة عشان أكون مستعدة. يونس: ماشي. وخدي، سجلت لك رقم ريماس وخديجه عشان لو حابة تكلميهم وكدا. رقيه: ماشي، شكراً. يونس: خلص أكل ونزل. *** أحمد: عرف عنوان ريماس، وحط راجل من رجاله عشان لو خرجت يقول لأحمد، وأحمد عشان يتململ معاها. *** في بيت رقيه.
خديجه: ماما، أنا نازلة بقا. وبتفتح الباب لقت يونس في وشها. خديجه: يونس! إيه جابك هنا؟ يونس: جاي أتكلم مع حماتي وأخليها تسامح بنتها. خديجه: خرجت وقفلت باب الشقة. يونس: بقولك، عايز أتكلم مع حماتي. خديجه: أنا قولتلها كل حاجة امبارح. يونس: إيه!! بس برضه عايز أتكلم معاها. خديجه: طيب، أنا ماشية رايحة الشركة، ادخلها. بس لو خرجت من هنا على المستشفى، قولي عشان أطمن عليك، مش جوز أختي برضه؟ يونس: نسيت أقولك إن أختك حامل.
خديجه: أوووبا، يابت يا خديجه، هتبقي خالة بقا وكدا. يونس: الله يكون في عونك يا حازم، هتتجوز هبلة. خديجه: بتقول إيه؟ يونس: بقولك، إحنا واقفين بقالنا ساعة على السلم. خديجه: فتحت الباب بالمفتاح اللي معاها. خديجه: ماما، في ضيف عايزك. الأم: خرجت من المطبخ وقالت: مين يا خديجه؟ خديجه (بتوتر) : يونس، جوز رقيه. الأم: يونس!! وقعدوا في الصالون. خديجه: أنا ماشية بدل ما حاتم يشعلقني. يونس: حاتم؟ حاف كدا؟
خديجه: خلاص، الفلوس في سندوتش. يونس: خليك، أنا طالع على الشركة، هاخدك في طريقي. يونس: قعد واتكلم مع مامت رقيه وحكالها كل حاجة وإنه بيحبها وكل حاجة. الأم: اطمنت ليونس جداً وحبته وشافت الصدق في كلامه. يونس: يعني أنتِ مسامحاها؟ الأم: أه، مسامحاها من امبارح. خديجه: ابتسمت. وقعدوا شوية ويونس وخديجه اتحركوا على الشركة. *** في الشركة. في مكتب حاتم. خديجه:
دخلت وقالت: والله آسفة، بس يونس هو اللي أخرني، أصله جاي لماما عشان تسامح رقيه، والحمد لله الساعة عدت على خير، وبس كدا. حاتم: ههههههه، يخربيتك، مصورة واتفتحت. وقام من على المكتب وفضل يقرب لخديجه وهي ترجع لورا. حاتم (بغمز) : بس إيه القمر ده؟ متجيبي بوسة. خديجه: يا سافل، الحقوني. وقرب منها أوي وبص في عينيها وقال: هتتجوزيني؟ يونس: في الوقت ده فتح الباب من غير ما يخبط. يونس: بعد عن خديجه. خديجه: وشها بقى طماطم.
ويونس: بقى واقف مكانه متحركش. حاتم: إيه يا كور، تدخل من غير ما تخبط؟ ومالك متنح كدا ليه؟ يونس: أيوه، وبغمز، كنت عايز تعمل إيه في البت؟ كنت كملوا عادي واعتبروني شفاف. خديجه (بتوتر وكسوف) : والله.. هو اللي كان مش محترم وبيقول. حاتم: كدابة، دي قالت هات بوسة. خديجه: لا، أنت كداب. وقربت منه ومسكتوه من التشيرت وضربته في بصنه. خديجه: الكذب حرام. وخرجت جري على مكتبها. يونس: بقى واقف ميت ضحك على نفسه وفرحان لحاتم وخديجه.
يونس: (في نفسه) سوف تنشأ أول قصة حب لخاتم. حاتم: كنت لسه بقولها تتجوزيني، دخلت أنت وقطعت اللحظة. يونس: أنا كنت جاي أطمن عليك بس، الظاهر إنك كويس أوي. وغمز. اليوم عدا كدا، ومفيش أحداث. *** يونس: رجع البيت. يونس: رقيه، رقيه، أنتِ فين؟ وفضل يدور عليها ملقاهاش. وجي يخرج برا الشقة، لقي ورقة مكتوب فيها رسالة من رقيه.
"يونس، أكتر إنسان آذاني في حياتي، وأكتر إنسان حبيتوه في حياتي. لما تقرا الورقة دي، هكون أنا مشيت. مشيت ومش هتعرف عني حاجة. أنا مشيت، وهربي البيبي اللي في بطني لوحدي وبعيد عنك. بس هقول له إن باباه مات، لأنك هعتبر مت يا يونس. اتقابلنا في ظروف وحشة، بس حبيتك من يوم ما اتجوزتني. فكرة انتقامي منك مكنتش هتبقى كدا. امبارح قولتي بحبك، الكلمة دي غيرت فكرة انتقامي. هنتقم منك إن هبعد وأنت تتعذب في بعدي. بس مهما تدور عليا مش هتلاقني. بحبك يا يونس."
يونس: دموعه نازلة شلال، الكلام بيقطع قلبه حرفياً، ومرة واحدة ضحك بأعلى صوت!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!