تحميل رواية «عشق صعيدي» PDF
بقلم سيليا البحيري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بغضب. هتتجوزي جبل العزايزي يعني هتتجوزيه. زينه بدموع. بس دا متجوز يا جدي. الجد بصرامة. الأسبوع الجاي جوازك على جبل العزايزي. زينه. اللي تشوفه يا جدي، بس خليك فاكر إنك بترمي في النار. لتذهب لغرفتها وتدخل دوامة من الدموع. ليه يا جدي؟ ليه ترميني كدا؟ ولا عشان يتيمه؟ آه يا بابا أنا محتاجك أوي. بقى زينه البنت تتجوزي واحد متجوز؟ وياريت كدا بس دا قاسي. ياربي أنا عملت إيه في حياتي عشان أقع مع ابن العزايزي. زينه الزهراوي. ٢٠ سنة. في كلية الطب البشري. بيضاء، قصيرة القامة، ذات عيون بنية غامقة وشفاة وردية....
رواية عشق صعيدي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سيليا البحيري
مر اليوم على أبطالنا وجاء يوم الزفاف الذي ينتظره البعض بفارغ البصر و يبغضه البعض ويتمنى أن يكون آخر يوم له.
كانت التجهيزات على أعلى مستوى.
زينه: جبل أنا قلقانة من النهاردة أوي وخايفة على ملاك، اللي حصل صعب أوي.
جبل: حضنها بحب وحاول يطمنها.
جبل: اهدي يا روحي، كل حاجة هتبقى تمام صدقيني.
زينه: جبل، احنا اتسرعنا في حكاية فهد وحور.
جبل: اصدقي إيه؟
زينه بغضب: يعني فهد بيحب سارة بنت رعد. وصقر بيحب حور.
جبل بغضب: فلم يتوقع بأحلامه أن يحدث ذلك ومتى يعرف يوم زفافهم.
جبل: زينه، انتي بتقولي إيه؟
زينه: اهدي لو سمحت، الحب مش بإيد حد يا جبل.
جبل: عارف يا حببتي، بس النهاردة الفرح.
زينه بخبث: متقلقيش، أنا ظبطت كل حاجة، متخافش.
جبل بحب: عمري ما بخاف وانتي جانبي يا روحي.
زينه: بعد السنين دي كلها يا جبل.
جبل: بعد كل السنين دي، انتي لسه البنت الجميلة الرقيقة اللي دخلت القصر ده من تلاتين سنة. لسه زي ما انتي في عيوني، اللي اتغير حاجة واحدة بس وهي اللي عايش عشانها.
زينه: إيه هي؟
جبل: إني كل يوم حبي ليكي بيزيد مع كل شعرة بتبيض بتظهر لك وكل تجعيدة بتظهر لينا، مع كل لحظة بنعيشها. لسه البنت اللي علمتيني يعني إيه الحياة. عمري ما توقعت إني أبقى أب وعندي بيت وعيلة جميلة زي دي.
زينه: وانت لما أدتك الفرصة التانية، كنت قد المسئولية ومضيعتش حبي ليك.
جبل: ربنا يقدرني وأسعدك يا زينه.
في أوضة حور.
قاعدة بتعيط وهي شايفة فستان الفرح الأبيض قدامها.
حور: مش هسمح إني أكون لحد غيرك يا صقر. حبي ليك حاكم عليا، يا إما أموت، يا إما أفضل معاك.
بريق فتحت الباب ودخلت.
بريق: حور، مالك يا حبيبتي؟ من ساعة ما قالوا على جوازك انتي وفهد وانتي حابسة نفسك في الأوضة. انتي مش مبسوطة؟
حور: أفرح وأنا هتجوز أخو حبيبي؟
بريق: يعني إيه؟
حور: يعني أنا مبحبش فهد يا ماما، أنا بحب صقر.
بريق بصدمة: صقر ده جبروت يا بنتي، إزاي بتحبيه؟ أنا كنت فاهمة إنك بتعتبريه أخوكي وبتحترميه، إنما تحبيه؟ لا.
حور بدموع: صقر أحن وأطيب إنسان يا ماما، صقر من وأنا صغيرة بيعتني بيا، بيخاف عليا، أنا مش بحب فهد.
بريق: حور، الفرح بعد كام ساعة، انتي سامعة نفسك بتقولي إيه؟ وفينا إحنا هنا في الصعيد مش فرنسا، الناس هنا الكلام ده فيه قطع رقاب. استهدي بالله وقومي اجهزي يا بنتي.
حور: حاضر يا ماما.
ثم تابعت لنفسها: على موتي لو اتجوزت فهد أو أي حد غيرك يا صقر.
في أوضة ملاك.
تقف أمام الفستان بانبهار، فهو ليس فستان زفاف عادي، ولكنه فستان زفاف ملكي مع بعض الألماس وحجاب من الحرير وتاج من الألماس.
ملاك لنفسها: معقول يكون ده حقيقي؟ أنا حاسة إني بحلم. قلبي بيقولي إن في حاجة غلط، بس عقلي رافض يصدق. ربنا يقدرني وأسعدك يا أسر.
الميكب ارتست: ممكن نبدأ؟
ملاك بسعادة: طبعاً اتفضلي.
في أوضة فهد.
صحى بنشاط ويبتسم بخبث وهو بيفتكر كلام أمه.
فهد: ربنا يستر وسارة تهدى عليا لحد ما الليلة دي تعدي على خير.
أخد بدلته ودخل ياخد دش ويبظبط نفسه وهو عارف إن كل ده تمثيل.
في أوضة صقر.
قاعد ماسك سيجارة وبيشرب فيها بغضب وإحساس إنه نفسه يروح يخطف حور من العالم كله، بس فات الأوان.
زينه فتحت الباب ودخلت، لقت الأوضة ضلمة وريحة السجاير فظيعة فيها. بتفتح النور لقيت صقر قاعد على السرير وشكله مرهق جداً.
زينه بحدة: انت من امتى بتشرب سجاير يا صقر؟
صقر وهو بيطفيها: مفيش، كنت مخنوق شوية.
زينه بخبث: تمام، يلا عشان تبقى مع أخوك وهو بيجهز لفرحه.
صقر بحزن: ماشي يا ماما.
زينه لنفسها: تبقى غبي يا صقر لو ضيعت حور، انت بالشكل ده بتدمر نفسك. ومش بعد العمر ده كله هسمحلك بده يا ابن عمري.
وخرجت وسابته.
صقر دخل أخد دش ولابس بدلة سوداء رائعة ووضع عطر مميز وكأنه العريس. واقف قدام المراية بيكلم نفسه.
قلبه: انت بتحبها.
عقله: أعقل يا صقر، دي هتتجوز أخوك.
قلبه: بس انت اللي بتحبها من يوم ما اتولدت وانت بتحبها. كان عمرها عشر سنين وانت ٢٢ سنة، كنت دايماً متحسش ناحية أي واحدة باللي بتحسه ناحيتها. هي اللي وقعتك في حبها، عيونها، شعرها، براءتها، اعترافها ليك بأنها بتحبك، لما بتحضنك بتبقى نفسك تحتضنها انت كمان.
عقله: بتو'بيخ. أخرس، انت بتقول إيه؟ انت كبير العزايزيه ولازم تكون قدها، تخاف عليهم وتحبهم. ربنا يوفقهم.
عند أسر.
واقف بيلبس بدلته السوداء وبص في المراية.
أسر لنفسه: هتعمل إيه النهارده؟ لا طبعاً، لا يمكن أقرب لها. بس هي بتحبك.
عقله: اللي انت هببته كبير، لو حصل حاجة وعرفت أو افتكرت اللي حصل في اليوم الزفت ده هتكر'هك.
قلبه: هو انت بتحبها؟ لا طبعاً، دي صغيرة جداً، في فرق ١٤ سنة بينا. لا يمكن أحبها. وبعدين فترة وهنتطلق وهي تبدأ حياتها مع شخص يحبها كزوجة.
عقله: تاب، هتعمل إيه لما تعرف إنها مش بنت وتفتكر الحادثة الزفت دي؟ اااااااااههههههه، أنا تعبان.
قلبه: سيبها لله، وهو هيحلها.
جاء المساء على الجميع.
تقف حور أمام المرآة وهي ترتدي ذلك الفستان الرائع والحجاب عليه، تبدو في غاية الشياكة والأنوثة مع بعض لمسات المكياج.
في خارج القصر.
كان يقف صقر وهو بيسلم على المعازيم من كبار العائلات وشباب زمايله وبعضهم ظباط ولواءات جاين يحيوا جبل العزايزي في فرح أولاده.
أسر ويوسف نزلوا وكانوا حاجة كده اللهم كملهم بالستر واحيمهم من العين. مززز.
أسد واقف مع جبل ومالك بيسلموا على الضيوف.
بعد شوية.
المأذون وصل.
جبل قعد وحط ايده في إيد أسر وكتبوا الكتاب مرة تانية قدام كل الضيوف وأشهروا جواز أسر وملاك.
بعد شوية بيدوروا على فهد مالوش أثر.
وصقر سمع صر'يخ أمه من جو الثريا، طلع يجري عليهم.
في أوضة حور.
حور بزعيق: اطلعوا برا، أنا مش عايزة أشوف حد، بررااا.
بريق بدموع: سيبي السك'ينة يا روحي.
حور حاطة السك'ينة على إيدها وبتغر'زها وبقت تنز'ف.
حور: أنا مش عايزاه، مش بحبه، افهموا بقى حرام عليكم، أنا تعبت.
زينه: حور، مش هتتجوزي فهد، بس اهدي يا روحي وابعدي السك'ينة دي.
مالك أبوها: حور يا حبيبتي، والله مش هتتجوزيه، بس اهدي.
حور انهارت تقريباً وبقت تنز'ف ودموعها نازلة.
صقر دخل الأوضة شافها بتنز'ف.
كلهم بعدوا وهو دخل بسرعة، شد السك'ينة من إيديها وضر'بها بالقلم خلاها تقع على الأرض وهي بتعيط. حطت إيديها على وشها وبصاله بدموع.
صقر بصوت عالي وغ'ضب: انت مجنونة؟ حياتك دي مش ملكك لوحدك عشان تنهيها؟ عايزة تمو'ت كا'فرة؟
حور: مش أحسن من إني أتجاوز واحد بحب أخوه؟ ده لو حصل أبقى خو'نته بمشاعري وروحي، لأني مش هحبه وهفضل أحبك انت. انت قا'سي كده ليه؟
زينه: تعالوا يا جماعة، خليهم يتكلموا.
وكلهم خرجوا وسابوه صقر واقف.
حور بدموع: عايزة إيه دلوقتي؟ أنا بك'رهك يا صقر، بك'رهك. فاهم؟ أنا وصلت الحالة دي بسبب إني بقيت بك'ره حياتي بسببك انت. جبر'وتك ده مخليني كا'ره الدنيا كلها. أنا أذ'يتك في إيه عشان تعمل كده؟ استنيتك خمس سنين، أسوأ خمس سنين عشتهم. أنا اتد'مرت بسببك. كنت بمو'ت وأنا بفكر إن واحدة تانية تاخد مكاني في قلبك. كنت بخاف يجي يوم وماما تقولي يالا عشان هننزل مصر لفرح صقر، وانت بكل سهولة بتقولي اتجوزي أخويا. انت إيه؟ أنا'ني كده ليه؟
صقر نزل لمستواه ومسك إيديها اللي بتنز'ف وجاب قطن ورباط وبيربط الجر'ح.
حور بتشد إيديها منه وتتكلم بين دموعها: ابعد عني، كفاية اللي حصل. أنا من بكرة الصبح هرجع فرنسا ومش هرجع تاني ومش هتشوفني وهنساك يا صقر. وهيجي اليوم اللي تعرف إنك خسرتني.
صقر بهدوء مسك إيديها وباقي يربطها وهي بتعيط وبتبص عليه.
صقر مسك وشها بإيديه وباقي يمسح دموعها وقرب منها ولأول مرة ينجرف مع مشاعره وتيار العشق، كأن روحه كانت منتظرة اللحظة دي.
قب'لها بهدوء وعشق وحنان، وكأن الحياة هتنهي بعد اللحظة دي.
حور بدلته وهي مش مصدقة إنها بين إيديه هو حبيبها.
صقر بعد عنها ومسك وشها بإيديه.
صقر: دموعك غالية أوي يا حور. مش هسامح نفسي لو نزلت بسببي.
حور وهي لسه مش مصدقة: انت صقر صح؟
صقر بضحكة رجولية ساحرة: لا، مش صقر. أنا صقرك. كأن اللي وقعت في عشقك من وانتي طفلة صغيرة. الحر'يم كلهم كانوا في كفة، وانتي في كفة تانية. انتي اللي سر'قتي قلبي بعيونك.
حور: تاب، ليه كل ده؟ ليه دايماً بتبعد؟ ليه لما سافرت ماتصلتش بيا على الأقل؟
صقر قرب منها وبا'سها بحنية وبعد عنها.
صقر: بعد كتب الكتاب هفهمك كل حاجة يا حوري، بس امسحي دموعك. عمرك ما هتكوني لحد غيري.
حور بفرحة ممزوجة بدموع وصدمة قربت منه وحضنته وهي مش قادرة تستوعب.
جبل ومالك فتحوا الباب والاتنين واقفين شبه مصدومين.
مالك: إيه؟ هنكتب الكتاب ولا هتفضلوا هنا طول الليل؟ الناس مستنية.
حور بسرعة: لا لا، هنكتب الكتاب.
جبل: ياما تحت الساهي دواها.
مالك بحدة مصطنعة: اللي حصل ده عليه عقاب يا آنسة يا محترمة. شكل معرفتش أربي.
صقر بحدة: محدش يقدر يقربلها، دي هتبقى حور صقر العزايزي.
حور بصتله وابتسمت بسعادة عارمة.
جبل: يالا يا صقر عشان تحط إيدك في إيد خالك.
صقر بص لحور اللي ماسكة إيده كأنه هيطير.
صقر: ماشي يا أبويا، جاي وراكم.
جبل ومالك خرجوا وهما فرحانين لأولادهم.
حور بسعادة: صقر، أنا صحية صح؟ ومعاك؟
صقر بغضب: بس اللي عملتيه ده ليه عقاب، مش من حقك ولا من حق أي حد على وش الأرض إنه يأ'ذي أو يج'رح أو حتى يخد'ش مجرد خدش في جسمك، لأن جسمك وروحك وكلك ليا أنا وبس. وعقابك لما تبقي مراتـ...
حور بعشق: مدام عقابي على إيدك، فأنا قابله بيه.
صقر: احم، أنا هطلع عشان نكتب الكتاب، بدل ما أته'ور. وانتي امسحي دموعك. أوعدك من النهارده مش هيبقى فيه دموع يا حوري.
حور: وأنا أوعدك إني أسعدك وأسمع كلامك يا قلب حوري.
صقر بغيرة: وشيلي المكياج ده ومش عايز خصلة واحدة من شعرك تبان.
حور: بحبك أوي يا صقر.
زينه بخبث: الله الله، إيه؟ تحبوا نقضي طول الليل في الغرام ونسيب الناس والمعازيم؟
صقر قام وعدل بدلته وخرج.
زينه بخبث: بقي كل ده منك يا مفعوصة؟
حور: آسفة يا خالتوا، بس أنا مقدرتش أحب غيره، وبس.
بريق بغيظ: عجبك الفضا'يح دي؟
زينه: اهدي يا بريق، محصلش حاجة. وبعدين دول العيلة مش حد غريب.
ثم تابعت وهي تنظر لحور:
زينه: مين قالك إني هسمحلك اتجوزي فهد وانتي وصقر بتحبوا بعض؟
حور: يعني إيه؟
زينه: أنا وفهد اتفقنا إنه يهرب، وساعتها صقر هيتجوزك بداله. بس انتي بجنانك ده خليتيه يعترف بمشاعره. ربنا يحفظكم يا قمر. يالا بقى قومي اغسلي وشك وتعالي عشان نظبطك وننزل للناس.
حور بعشق وهيام: لا، أنا مش هحط مكياج.
بريق: البت دي مش بنتي، أنا مكنتش ممحونة كده. دا أنا كنت بخلي مالك يتشل من غباوتي.
زينه: العشق خلينا كلنا ننسى حاجات كتير ونعمل حاجات مكناش نتخيلها.
بريق: عندك حق.
حور: يالا بقى يا جماعة.
حور قامت بنشاط وكان الروح نفخت بداخل روحها والسعادة دبت بها.
عند صقر مش مستوعب اللي حصل، مش عارف إزاي اعترف بعشقه ليها، جايز لما حس إنها في خط'ر وأنها بتضيع منه، استوعب الموقف.
صقر ومالك حاطين إيديهم في إيد بعض والماذون أشهر جواز حور الزهراوي على صقر العزايزي.
مالك وهو بيحضن صقر: خلي بالك عليها يا ابني.
صقر: دي روحي يا خالي، متخافيش عليها.
جبل: ألف مبروك يا ابني.
صقر: الله يبارك فيك يا أبويا.
فهد بحب: اتأخرت عليكم.
صقر: كنت فين يا حيو'ان؟
فهد: ألف مبروك يا خوي.
صقر: الله يبارك فيك، بس كنت فين؟
فهد: تفتكر إني ممكن آخد واحدة بتحب أخويا تبقى لامؤاخذة غبي؟
صقر بغضب: واد انت احترم نفسك، انت بتكلم كبير العزايزيه.
جبل: كفاية يا ولاد، ألف مبروك يا حبايبي.
أسر: مبروك يا صقر، ألف مبروك.
صقر بشيء من الوحدة: الله يبارك فيك. ملاك تبقى في عنيك، وإلا صدقني هنسى أي حاجة كانت بينا.
أسر: ربنا يقدرني وأسعدها.
أسد: الولاد كبروا يا جبل.
جبل: واحنا كبرنا معاهم، ربنا يحفظهم ويسلمهم من كل ش'ر.
في مكان مجهول.
نهى بك'ره: انت سبتهم يفرحوا ليه؟ ليه؟ ليه مق'تلتهمش؟ انت غبي.
المقنع مسك رقبتها بغضب وباقي يخن'قها ويرفع جسمها كله وهي بتحاول تضر'به.
المقنع: بك'ره إن حد يديني أوامر، فاهم؟
وسابها مرة واحدة.
نهى قاعدة على الأرض وبتكح مش قادرة تتنفس.
المقنع: سيبهم يفرحوا. الدنيا علمتني إني بعد كل كم ض'ربة أسيب عد'وي يعيش له كم يوم من غير مشاكل كمكافأة إنه اتحمل اللي فات ويستعد الجاي. سيبهم يفرحوا شوية.
نهى لنفسها: يا ترى انت مين؟ مراد مات قدام عيوني، وسامر جبل وأسد خل'صوا عليه زمان. انت مين؟
تجلس حور بسعادة عارمة بينا النساء داخل القصر في جو غناء وزغريط وفرحة.
وبجانبها ملاك والاثنان في قمة السعادة. الجمال والشياكة، كل منهما قد حظت بحبيبها.
زينه: ألف مبروك يا حبايب قلبي.
ملاك بابتسامة جميلة: الله يبارك فيكي يا ماما.
حور مش مركزة معاهم، واقفة عند اللحظة اللي قالها: أنا صقرك، وانتي حوري.
حور لنفسها: معقول أكون بج'ذب؟ معقول يكون فعلاً معايا؟ معقول دعواتي استجابت أخيراً؟ ربنا يحفظك ليا يا صقري يارب، احميهولي. أنا بعشقه، أنا بقيت بتنفسه. يارب احميهولي.
زينه: اللي شاغل عقلك يا حور؟
حور بدون وعي: أنا بحبه أوي، بحبه لدرجة إني حاسة إن ده حلم. بحبه لدرجة إني لو م'ت دلوقتي مش هزعل. هو روحي، لدرجة إني نفسي أروح أبو'سه قدام الكل وأقول دا صقري أنا.
بريق بزعيق: يلهوي عليك، الطم ولا أجيب حد يلطم؟ يابنت اتقلي. إيه؟
حور بتوتر: ها؟ أنا أصـ...
بريق: عارفين عارفين يا حبيبتي بتحبي.
حور: ومش بحب أي حد، ده صقر العزايزي، كبير عيلة العزايزيه.
بريق: لا لا، أنا مش هستحمل. انتي يا بت ممحونة كده ليه؟
زينه: مبلاش انتي يا بريق، ده انتي أصلاً مجنونة. فاكرة انتي ومالك اتجوزتوا إزاي؟ فاكرة؟
بريق بحب: والله كنتم مجانين، بس كان يوم ولا في أحلامنا.
بريق بحب: مالك أكتر حد بحبه، مجنون شبهي وغليظ. فاكرة أول مرة لما طردني من مكتبه ومقالبي السخيفة اللي كنت بعملها معاه؟ ووقفته جانبي في المستشفى. ولما المصنع تم افتتاحه. آه يا بنات، كبرنا أوي.
زينه: وحبنا ليهم كبر معانا.
بريق: وجنونهم مقلش زي أول مرة. فاكرة لما رائد قالي بحبك من تلات سنين وكنت خايف تحبي غيري؟
سارة: ولما رعد قالي بحبك وفي نفس اليوم جه اتقدملي، ويوم فرحنا، ويوم ولادة سارة.
ملاك: إيه الحلوة دي؟ ده احنا قاعدين مع ملوك العشق واحنا مش واخدين بالنا.
بريق: لو عايزة تشوفي ملوك العشق فعلاً، بصي لزينه وجبل، حبهم لبعض وجنون جبل وطيبة زينه ومسامحتها له، هتحسي إنهم فعلاً ملوك العشق.
حور: وصقر هو ملك أحلامي، وهعيش معاه حياتي من غير ما أخليه يندم يوم على حبه ليا.
في صوت ضرب نا'ر برا الثريا.
واحد دخل الثريا: المأذون كتب الكتاب. مبروك يا ست زينه.
زينه: الله يبارك فيك يا عم محمد.
حور بابتسامة واسعة وتتكلم نفسها: بقيت حور صقر العزايزي، بقيت مراته وحبيبته. انت عشقي يا صقر. يارب احميه واحفظه ليا.
بعد ساعتين، طبعاً جبل عمل الواجب مع المعازيم. اتعشوا ورقصوا على الأحصنة، كانوا مبسوطين ومنهم اللي متوتر دي أسر وزعلان زي يوسف اللي كان يتمنى ملاك، بس القدر له رأي آخر لتصبح ملاك على اسم معشوقها، ولكن هل معشوقها هذا يحبها؟
زينه: يالا يا بنت، تعالي نطلع عشان الفرح بيخلص وكل واحد على أوضته، وشوية والعريس هيحصلكم.
حور وملاك طلعوا أوضتهم مع شريك حياتهم.
عند حور.
واقفه قدام المراية بفستان أسود من الشيفون قصير، وده باين قد إيه بشرتها بيضا، وحطت روج خفيف ومكياج بسيط. واقفه وكانت جميلة جداً جداً وفي غاية الأنوثة. بصت على جرح إيديها اللي مج'روحة ومسكتها وبقت تفتكر لما قعد جنبها وربط الجر'ح وبقت تبو'س مكان الرباط.
صقر واقف وراها مبتسم وهي غايبه عن العالم بتفكر في كلامه.
صقر بحب: سيبي الخيال يا حوري، لو عايزة تعيشي الواقع.
حور ادارت وهو بص لها بصدمة وبلع ريقه بصعوبة، وهي بفرحة قربت منه ولفت إيديها حولين رقبته ووقفت على صوابعها وبقت عينيها في عيونه.
حور: أنا بتنفسك يا صقر، مش بس بحبك، انت عشقي.
صقر: وانتي طفلتي الشقية الجميلة. بمو'ت فيك يا حوري.
حور: هههشششش، بلاش مو'ت، احنا هنعيش. سيبنا نعيش ونفرح. أنا مش عايزة حاجة تفرقنا أبداً.
صقر: حتى المو'ت مش هيفرقنا يا حوري. انتي عايشة جوه روحي.
حور بدموع نزلت تلقائياً: تاب، ليه يا صقري؟ ليه سبتني كل السنين دي من غير حتى ما تكلمني؟ ليه كنت عايزني أتجاوز فهد ليه يا حبيبي؟
صقر مسك إيديها وراح ناحية السرير، قعد وقعدها على رجليه.
صقر بتنهيدة طويلة: لما سافرتي زمان، كان نفسي أجي أخـدك منهم وأضمك لحضني وأقولهم دي حبيبتي أنا. بس انتي كنتي طفلة بالنسبة لأي حد، كانوا هيقولوا إيه؟ صقر العزايزي بيحب بنت ١٤ سنة؟ ولما سافرتي مكنتش عايز أعلق نفسي بيكي. قلت إني هقدر أنساكي وكنت عايز أنساكي بأي طريقة، بس كل شوية ألاقي نفسي بفكر فيك من غير ما أحس. مكنتش أعرف إنك عايشة جوايا. في كل حركة وكل ابتسامة منك هزيتي كياني وشقلبتي حالي. وعدت السنين وأنا بقيت كبير العزايزيه ومسؤول عن كل حاجة في الشغل سوا برا أو جوا مصر. حمل صعب إنك تبقى كبير عيلة ومسؤول عن كل حاجة فيها وحمايتهم. صحيح بابا أكتر واحد بيحمينا، لكن إحساس إنك الكبير بعد والمسؤول عن كل حاجة ده عامل زي جبل بتشيله فوق كتافك. محاولات قت'لي زادت بطريقة غريبة، ولولا ستر ربنا كان زماني مش موجود.
حور: بعيد الشر عنك يا قلبي، إن شاء الله أنا.
صقر وهو يق'بل يديها بحب: مكنش ينفع أخليكي تتعرضي لربع اللي اتعرضته. خوفت عليكي. شفت إن فهد هيبقى أمانك وحمايتك. فهد مفيش عليه خوف لأنه بيحب يعيش لحظة بلحظة، إنما أنا بفكر في كل لحظة. عرفتي ليه مكنتش عايزك تتعرضي لأي مشكلة؟
حور بدموع: كنت هستحمل تشوفني في حضن أخوك؟
صقر بـ'وجع: الإحساس صعب أوي، بس بالنسبة ليا أفضل ألف مرة من إنك تتـ'أذي. بس لما شوفتك بتنز'في ودمك بينزل بسببي، حسيت إن الحياة متسواش ونسيت كل حاجة. واديني معاكي. آسف يا روحي على اللي حصل لك وعلى إنك أذ'يتي نفسك بسببي.
حور: عارف، أنا بحمد ربنا على الجر'ح ده. لو كنت اتجوزت غيرك كنت هم'وت نفسي ولا اسمح لحد تاني يقربلي.
صقر: بلاش مو'ت يا حور، لو جرالي أي حاجة عيشي حياتك وانبسطي، واعرفي إني عايش هنا.
وأخذ يشير على قلبها.
وطول ما هو بينبض، فأنا عايش مع كل نبضة وكل دقة.
حور: أنا بحبك أوي يا صقري. معرفش إزاي ولا إمتى، بس انت كل حاجة ليا.
صقر: وأنا بعشقك يا قلبي.
صقر أمسك وجهها بيديه وأخذ يق'بل كل إنش به وهي مستسلمة بل تشعر بسعادة.
صقر بهمس: مستعدة تكوني حرم صقر العزايزي؟
حور: أحب أكون مرات صقر العزايزي.
ليغ'رقوا سوياً في عالم آخر بعيد عن ذلك الكوكب، عالم كتبه عشق صقر العزايزي لتلك الجميلة الصغيرة.
في اوضة ملاك.
واقفه منتظرة أسر. لابسة فستان أبيض شيفون لحد الركبة، جميل جداً.
أسر دخل وهو متوتر مش عارف إزاي هيواجهها بالمصيبة اللي هو عملها.
ملاك راحت واقفة قصاده وحضنته وهو مش عارف يحتضنها ولا لأ.
ملاك بحب: اتأخرت يا حبيبي.
أسر: بتحبيني يا ملاك؟
ملاك: بمو'ت فيك، مش مصدقة إني بقيت مراتك. بحبك أوي يا أسر.
أسر شد إيديها وراح ناحية السرير، قعدها وقعد.
أسر: لو غلطت في حقك، ممكن تسامحيني؟
ملاك: مدام غلطت من غير ما تقصد تج'رحني، هسامحك يا أسر.
أسر: مش شايفة إن في فرق بينا كبير؟ ١٤ سنة مش قليل.
ملاك: أنا عمري ما فكرت بالطريقة دي يا أسر. كنت دايماً بقول إن دي مجرد مشاعر إعجاب. لكن لما كنت تسافر ألمانيا، كنت أتجنن وأخاف أوي عليك وأبقى منتظراك. عارف، استنى هجيب لك حاجة.
وقامت ناحية الدولاب وجابت من صندوق ورجعت. فتحته وبدأت تطلع من.
أسر: ده الخاتم بتاعي اللي ماما الله يرحمها سابته ليا لما اتولدت، بس ده كان ضاع.
ملاك: لما ضاع، انت زعلت جداً. أنا فضلت أدور عليه أسبوع كامل في كل مكان في الثريا لحد ما لقيته في حوض الورد في الجنينة.
وأسر فتح الصندوق لقى مليان رسومات ليه.
أسر بصدمة: انتي رسمتي دول كلهم؟
ملاك: آه، كنت بحب أرسمك أوي وأنا بتلعب كورة مع فهد، وانت بتذاكر، وانت وقاعد بتشرب قهوتك في الجنينة.
أسر بص في عينيها ولاحظ أد إيه هي جميلة.
أسر: هتفضلي تحبيني؟
ملاك: لآخر العمر.
أسر حضنها ومش عارف ليه، بس هو محتاج الحضن ده أكتر منها. بعد شوية حس بنفسها منتظمة، لقها نامت على صدره. شـدها لحضنه واستغطى وناموا وهي في حضنه.
في اوضة زينه.
جبل: تقبل الله.
زينه: منا ومنكم يا حبيبي.
جبل: راح ضمها بعشق دام سنوات. مالك يا روحي؟
زينه: خايفة على البنات أوي يا جبل.
جبل: اهدي يا روحي، الولاد بيحبوا بعض ومحدش في الولاد هيا'ذيهم. فاكرة ليلتنا؟
زينه بحب: طبعاً فاكرة.
جبل: أنا كنت بحبك ومازلت بحبك، متخافيش على البنات. يالا بقى ننام يا ملكة قلبي عشان أنا هالــ...
زينه: يالا يا روحي.
مر اليوم على أبطالنا وكان يحمل من السعادة ما يجعلهم لا يهتموا بتلك الحياة، فقط يعيشوا تلك اللحظات.
تاني يوم الصبح.
يستيقظ صقر وهو يشعر بشيء يشبه رفرفات فرشاة على وجهه. فيشعر بتلك الشقية تق'بل وجهه وهي تهمس له يعشقها له.
حور بصوت واصي: انت صقري.
صقر: صقرك لوحدك بس يا قمري.
حور بكسوف بعدت عنه.
حور: انت صاحي من بدري؟
صقر: من بدري يا روحي، صباحية مباركة.
حور بخجل: الله يبارك فيك ويحفظك ليا يارب.
وجيت تبعد.
حور: اااهه.
صقر بخوف: مالك؟ في حاجة بتوجعك؟
حور بدموع: لا أبداً، بس مش قادرة أتحرك.
صقر بيلوم نفسه.
حور: صقر، أنا كويسة يا حبيبي، متخافيش عليا، شوية وهبقى كويسة صدقني.
صقر بحزن: أنا آسف، تعبتك.
حور: حبيبي، أنا كويسة.
صقر: هجهز لك الحمام تاخدي شاور وهتبقي كويسة.
أول ما هو مشي، بدأت تعيط وتحاول تكتم صوتها عشان ميلومش نفسه، بس هو سمع صوت دموعها المكبوته واتضايق من نفسه جداً.
بعد شوية خرج.
صقر: يالا يا حبيبتي.
حور جيت تتحرك لقيته شالها.
حور: صقر، أنا كويسة، نزلني.
صقر: هششش، متخافيش.
قعدها في البانيو وخرج غير الملاية وفرش السرير ورجع ليها. ساعدها تلبس وحطها في السرير بعد ما عطر الأوضة.
صقر بحنان: حاسة إنك لقيتي أحسن؟
حور: آه.
صقر: تاب، نامي يا عمري.
رواية عشق صعيدي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سيليا البحيري
عند أسد
خرج من قصر العزايزي، الكل طبعاً مع حبيبته، وهو لسه عايش مع ذكرياته في حبه لإيمان اللي سابته وبعدت عن العالم. لكن مهما غبتي يا محبوبتي، أقسم أنني سأظل أحبك إلى النهاية.
سايق عربيته بشرود، بيفكر في زمان قبل ٣٣ سنة.
في شقتهم القديمة
أسد كان قاعد متضايق جداً، وباين عليه الحزن.
إيمان: مالك يا حبيبي؟
أسد نام على الكنبة وحط راسه على رجليها، وهي بتملس على شعره بهدوء.
إيمان: احكيلي يا أسدي، مالك يا روحي؟
أسد: الميزانية هتبقى كبيرة أوي والمبلغ اللي معايا مش هيكفي، كان نفسي أبدأ في تأسيس شركة الهندسة بتاعتنا.
إيمان: بس كده؟
تابعت ثواني، وقامت جابت فيزا كارت وعلبة مجوهرات.
أسد: إيه ده؟
إيمان: دي شبكتنا، خدها بعها، ودي الفيزا بتاعتي فيها مبلغ كويس. بابا الله يرحمه كان سابهولي وأنا كنت بحوش وأحط فيها. خدها، وإن شاء الله ربنا يرزقك وتبقى صاحب أكبر شركة هندسة.
أسد: لا طبعاً يا إيمان، ده دهبك وفلوسك.
إيمان: أنت بتقول إيه يا حبيبي؟ كل كنوز الدنيا بالنسبة ليا قدام سعادتك متسواش حاجة. وبعدين أنت لما تفتح الشركة بتاعتنا هتجيب لي الأحسن منهم، ولا ناوي تاكل حقي يا عم وتبقى مهندس مشهور وتطلقني وتتجوز عليا؟
أسد: غبية أوي، أنا مش هستنى لما أبقى مشهور، أنا هتجوز من دلوقتي.
إيمان: ليه إن شاء الله؟ مش مالية عينيك؟
أسد بحب: أنتِ مالية كل حياتي يا قمر، ربنا يقدرني ويسعدك.
أسد: أنا دلوقتي صاحب أكبر شركات الهندسة جوا مصر وبرا مصر، بس أنتِ مش معايا يا حببتي، أنا لوحدي تايه. نفسي أجيلك. أسر خلاص اتجوز امبارح بنت جميلة ورقيقة وبتحبه، بس لو افتكرت اللي عمله فيها هتكر"هه. يارب استر عليهم وخاليه ينسى فرق السن ويعيش من غير ما يحط حواجز بينهم. ربنا يرحمك يا إيماني وأجيلك في أسرع وقت، أنتِ وحشتيني أوي.
في مكان مجهول
تجلس بخوف شديد وهي تبكي بشدة، فتاة في العشرين بملامح هادئة.
نهى فتحت الباب ودخلت.
سيلا بخوف: أنا عايزة أمشي، والنبي خرجيني من هنا.
نهى بخبث: هخرجك، بس لو قولتيلي مين اللي وراء القناع.
سيلا برعب: لا لا، مستحيل أقولك. لو قولتك هينسى إني بنته وهي"تلني.
نهى: يبقى هتفضلي في الأوضة دي لحد ما تم"وتي، بقالك عشر سنين محبوسة في الأوضة دي ومش هتخرجي.
سيلا ضمت نفسها بخوف وبتعيط: مش ذنبي إني بنتها، مش ذنبي إنه أبويا. أنا لازم أهرب، لو فضلت هنا هي"تلني زي ما قت"لها. أنا مليش ذنب في كل ده.
في أوضة سكن
حور نامت، وهو فضل قاعد جانبها يتأملها بهدوء، بيحفظ ملامحها في قلبه.
بعد شوية جاله اتصال.
صقر: الو؟
سليم: أيوه يا سليم، ألف مبروك يا كبير، مش كنت تقولي إنه فرحك، أنت مش فرح فهد. خليتني أروح القاهرة وبتتجوز ومحضرتش فرحك.
صقر: الله يبارك فيك يا سليم، بس أنت بتعمل إيه في القاهرة؟ سبت الصعيد امتى؟
سليم: الدكتور اللي اسمه محمد الهنداوي ده في القاهرة وكان مسافر على إنجلترا ولقينا معاه...
صقر: سليم، تجيبه وتيجي على الصعيد، خالي المهمة دي عليك، عايزة ينطق بكل اللي عمله، ولو في حد زقه عشان يسوء سمعة المستشفى.
حور بنوم: اسكت بقى يا صقر، عايزة أنام.
سليم: تمام يا صقر، هيتكلم. ألف مبروك يا صاحبي.
صقر وهو بيلعب في شعر حور: عقبالك يا سليم.
سليم: يسمع منك ربنا، بس هي فين بنت الحلال دي؟ يالا أسيبك.
وقفل معه.
صقر بمشاكسة: حور، حوري، قومي بقى، نمتي كتير.
حور: اممممم، أنا جعانة.
صقر: يالا عشان ننزل، العصر هيأذن.
حور: تعرف نفسي أعيش معاك على طول ومحدش يبعدني عنك.
صقر: معلش يا حور، مش هقدر آخدك شهر عسل، أنتِ شايفة الدنيا هنا دلوقتي، بس أول ما كل حاجة تتظبط هاخدك ونروح مكان ما خطرش على بال بني آدم، بس اصبري شوية معلش.
حور: ههههشششش، أنا يكفيني إني في حضنك ومعاك، مش مهم أي حاجة تانية، والله أنا راضية بكده وميهمنيش غير إني في حضنك.
صقر: ربنا يقدرني ويسعدك.
زينة خبطت عليه.
صقر: مين؟
زينة: أنا يا حبيبي.
صقر راح يفتح الباب.
زينة: صباحية مباركة يا حبيبي.
صقر: الله يبارك فيكي يا أمي.
زينة: في ناس من المصنع جاين عشان يباركولك تحت.
صقر: حاضر يا أمي، نازل حالا.
زينة: حور كويسة؟
حور طلعت من تحت ذراعه.
حور: أنا كويسة جداً.
زينة: ماشي يا قلبي، ربنا يسعدكم، يالا هسيبكم أنا. أول مرة تحبي يا قلبي وأول يوم اتهني. ياما على نا"ر الحب قالولي ولقيت هم الجنة، ليه بيقولوا الحب أسية، ليه بيقولوا شجن ودموع. أول حب يمر عليا، أضلي الدنيا فرح وشموع، أفرح وأملي الدنيا أغاني، لا ولا أنت هنعشق تاني.
صقر قفل الباب وحور واقفة قدامه وهو بيبصلها بـ"غ"ـضـ"ـب.
حور: في إيه يا صقر؟
صقر: إزاي تطلعي كدا؟
حور: كدا إزاي يعني؟
صقر: بشعرك، إحنا مش اتفقنا مفيش حد يشوف شعرك غيري؟ بتـ"ـكـ"ـسـ"ـري كلمتي من أولها، لا، فوقي، أنا مش عشان بحبك يبقى هتساهل معاكي.
حور بدموع: آسفة والله، بس دي خالتي وأمك، يعني عادي.
صقر شدها من وسطها واتكلم بغيره: حتى لو أمك، محدش من حقه يشوف شعرك غيري، فاهمة؟
حور بدموع: صقر، بتـ"ـو"ـ"ـجـ"ـعـ"ـنـ"ـي.
صقر سابها وبقي يتنفس يحاول يهدأ، وهي واقفة بتعيط وده مضايقه.
صقر قرب منها ومسح دموعها بحب وسند راسه على رأسها.
صقر: متزعليش مني، بس أنا بغير مش بيدي، ولما بحس إن حد بيشاركني فيكي بتتجنن.
حور: آسفة، مش هعمل كدا تاني.
صقر: استنى، هجيبلك حاجة.
وراح ناحية الدولاب وطلع علبة مجوهرات.
صقر مسك إيديها وبـ"ـا"ـ"ـسـ"ـها بحنان ولابسها خاتم سوليتير رائع، وطقم ألماس حاجة الله يسهله.
حور بإعجاب: ده جميل أوي. ثم تابعت بغيظ: صقر.
صقر بحب: عيونه.
حور بغيرة: اشتريت طقم ألماس ده لمين؟ وأنت كنت فاكرني هتجوز فهد؟
صقر شدها له وبص في عيونها: متجيبيش سيرة حد تاني على لسانك، أنا اعترفتلك بحبي يبقى لازم تعرفي إنك بقيتي ملكي لوحدي. وبعدين الطقم ده، هتصدقيني لو قلتلك إنه اشتريته وأنا بفكر فيكي. ويالا بقى عشان في ناس تحت، لو فضلنا كدا كتير مش هننزل.
حور: حاضر.
صقر أخد دش ولابس قميص أبيض وبنطلون جينز أزرق، وحور واقفة مبسوطة جداً، لابست فستان أزرق بسيط لكن جميل، ولفت الحجاب بطريقة جميلة، ولابست طقم ألماس ونزلوا سوا.
في أوضة ملاك
أسر صحي، لقها حضناه ونايمة، فضل يتأمل ملامحها الجذابة والطفولية، وبدون وعي نزل لشفايفها وقبـ"ـلـ"ـها، وهي صحيت وبقت تبادله بحب.
بعد شوية بعد عنها وحاسس بالغبطة في مشاعره، لأول مرة يحس إنه عايز يقرب منها.
أسر: صباح الفل يا قمر.
ملاك بخجل: صباح النور، أنا حاسة إني نمت كتير أوي.
أسر بضحكة تأسر قلب تلك الفتاة: أنتِ فعلاً نمتي كتير أوي، من ساعة ما دخلت امبارح لحد دلوقتي.
ملاك بكسوف: أنا آسفة.
أسر رافع رأسها ومسك وشها بإيديه: الأيام جاية كتير يا قمر، وبعدين مرات أسر الرشيدي متوطيش راسها، أنتِ بنت جبل العزايزي، أوعي توطي راسك.
ملاك قربت منه وبـ"ـا"ـ"ـسـ"ـتـ"ـه وقامت بسرعة وجريت على الحمام وهي مبسوطة.
أسر قاعد حاسس بقلبه بينبض بسرعة، حاطط إيده على خده ومبتسم: شكلي هحبك يا ملاك.
بعد شوية أسر واقف بيلبس هدومه، وهي قميص أزرق وبنطلون جينز أزرق وبيحط برفانه، وملاك واقفة طايرة من الفرحة، حاسة إنها بتحلم.
بس فجأة حسّت بدوخة.
ملاك: آآآه.
كانت هتقع لولا إن أسر ماسكه من وسطها.
أسر: مالك يا روحي؟
ملاك: مش عارفة، حاسة إني دايخة.
أسر: تاب، ارتاحي، ألاقيقي عشان ما أكلتيش حاجة من امبارح.
ملاك: عندك حق.
بعد شوية الاتنين نزلوا، وهي كانت لابسة فستان فيروزي جميل جداً.
قابلوا صقر وحور على السلم.
صقر بحب: حبيبة قلب أخوكي، صباح الفل.
ملاك: صباح النور يا صقر.
حور: أسر، مبروك.
أسر: الله يبارك فيكي.
فهد واقف آخر السلم وهينجلط.
فهد بصوت عالي: صبرني يا رب، يا ماما.
زينة: في إيه يا بني؟ صباحية مباركة يا حبايبي.
فهد: أنا عايز أتـ"ـجـ"ـوز سارة بنت عم رعد، شوفولكم حل بقى.
جبل وهو بيحضن زينة: مالك يا ضنى؟ صوتك عالي ليه؟
فهد: ينفع كدا؟ كلكم مرتبطين وأنا سنجل.
أسد وهو داخل الثرايا: مش لوحدك، نبقى نقعد سوا يا أخويا.
فهد: بس أنت دخلت دنيا يا عمي، أنا عايز أدخل.
زينة: تصدق صعبت عليا، إيه رأيك يا جبل؟ نحـ"ـو"ـ"ـر"ـ"ـهـ"ـم هما كمان.
جبل: سارة بنت جميلة ومحترمة، وكفاية إنها تربية رعد، على بركة الله، كم يوم كدا ونروح نخطبهالك.
فهد جرى على برا.
زينة: رايح فين؟
فهد: أبشر يا سوسو.
زينة: ربما يديم السعادة في بيتنا، يالا يا ولاد عشان نتغدى.
جبل بهمس: بقولك إيه، ما تيجي نجوزهم ونطلع على الجزيرة بتاعتنا.
زينة: جبل، الولاد واقفين.
جبل: واحد ومراته، إيه حرام؟
صقر بمشاكسة: الله يسهله.
جبل: ولد، اتلم، لم جوازك يا حور.
بريق ومالك: دي مبتصدق إنه يتبـ"ـحـ"ـتـ"ـر، يا عم دي بت ممحونة.
نور ورائد وهما نازلين: اصمل، شوفوا مين بيتكلم، دا انتوا أكتر اتنين مجانين.
جبل: يالا عشان نتغدى يا جماعة، إنما أنا واقع من الجوع.
وكلهم راحوا على السفرة في جو حب وسعادة، وكل واحد مع حبيبهم.
ملاك: لا مش قادرة، أنا هقوم.
زينة: مالك يا بنتي؟
ملاك: مش قادرة يا ماما، مش قادرة.
زينة بصت لجبل بخوف: تاب، تعالي يا حبيبتي، هعملك حاجة دافية.
أسر بقى متوتر وهو بيفكر في اليوم الزفت ده.
عند فهد
في قصر رعد في الجنينة.
سارة قاعدة على مرجيحة وهي فرحانة إنه متجوزش حور.
فهد: وحياة سيدك اللبلوبي، بتفكري في إيه؟
سارة: وأنا عندي غيرك أفكر فيه.
فهد: خالص، أنا فتحت بابا في موضوعنا وهو وافق.
سارة بفرحة: احلف بجد؟ تاب، هتيجوا امتى؟ قصدي الخطوبة ولا كتب كتاب على طول؟
فهد بغمزة: إيه رأيك في فرح على طول؟
سارة: فهد، اتلم.
فهد: بمـ"ـو"ـ"ـت فيك يا قمر.
سارة: وأنا بعشقك، ربنا يحميك ليا.
انتظروا مفاجأة.
في قصر العزايزي
يوسف لابس ميري ومجهز حاجاته ونازل.
جبل: إيه ده، أنت هتمشي بالسرعة دي؟
يوسف: عندي مأمورية واحتمال أسافر.
نور بخوف: على فين يا بني؟
يوسف: متخافيش يا ماما، ابنك مبيخافش، وإن شاء الله هرجع.
رائد: مش خايفين، أنا عارف إني مخلف و"حـ"ـش مبيتهزش، خالي بالك على نفسك.
ملاك وهي جاية مع زينة: خالي بالك على نفسك يا جو.
يوسف بابتسامة حزينة: متخافيش عليا يا قمر. وحط إيده في شعره: دا خالي أسر يتعصب.
يوسف: في حفظ الله.
الكل: في حفظ الله، ربنا يحفظك.
عند المجهول
المقنع: عايزك تنفذ هو ده.
شخص: امتى؟
المقنع: بكرا.
شخص: تمام يا باشا.
الشخص مشي والمقنع داخل أوضة وقفل الباب كويس وشال القناع من على وشه وابتسم بخبث: قريب هتعرفوا مين اللي بيكـ"ـر"ـ"ـهـ"ـكـ"ـوا يا عيلة العزايزي.
زينة: جبل، عايزك ثواني.
جبل: ماشي يا قلبي، جاي وراك.
في أوضتهم.
جبل: في إيه يا زينة؟
زينة بخوف: أنا شاكة إن ملاك تكون حامل.
جبل بـ"ـغـ"ـضـ"ـب: إنتي بتقولي إيه يا زينة؟ عارفة ده معناه إيه؟ معناه إنه طفل ابن حـ"ـر"ـ"ـا"ـ"ـم.
زينة بـ"ـغـ"ـضـ"ـب مماثل: جبل، لو سمحت، ده افتراض. أنا بحكم شغلي بقولك إن في احتمال تسعين في المية إنها تكون حامل. ولو فعلاً المشكلة مش الطفل، المشكلة في ملاك نفسها، تفتكري بنتك هتعمل إيه لو افتكرت؟ لا، مش لازم تفتكر، أرجوك يا جبل، اعمل أي حاجة، لأن أكيد أسر مقربلهاش امبارح، وقريب هتحس بالموضوع. أنا مش عارفة أعمل إيه يا جبل، أنا تعبت.
جبل غمض عينيه واتنهد وراح حضن زينة وبيحاول يفكر.
جبل: زينة، لازم ملاك تعرف، مش هتفضل ناسيه كدا على طول.
زينة: عارفة يا جبل، بس مش دلوقتي، هي دلوقتي حالتها أحسن، بس لو افتكرت هترجع زي أول ما عرفت الخبر، واحتمال تدخل في غيبوبة، ودا لا يمكن أسمح إنه يحصل.
جبل: يبقى لازم تبقي عارفة إن أسر تمم الجواز.
زينة: جبل، مينفعش يحصل بينهم حاجة دلوقتي، وخصوصاً لو كانت فعلاً حامل ولسه أول الحمل.
جبل: سيبي الموضوع ده ليا، وأنا هحاول أحله.
زينة: البنت مالهاش ذنب يا جبل.
جبل لنفسه: لازم أعرف اللي بيحاول يعمل كل ده، مش هينفع نعيش وإحنا عارفين إن في حد بيحوم حوالين الولاد.
زينة: جبل، روحت فين؟
جبل: مفيش يا حبيبتي، تعالي ننزل.
جبل وزينة نزلوا.
جبل بحده: أسر، ورايا على المكتب.
أسد: في حاجة؟ هو هبب حاجة؟
ملاك بخوف: في حاجة يا بابا؟
جبل بـ"ـغـ"ـضـ"ـب: ورايا على المكتب.
ملاك بخوف راحت لزينة: ملاك: ماما، في إيه؟ بابا ماله وبيتكلم كدا ليه؟
زينة: اهدي يا حبيبتي، أكيد عايزه في حاجة تخص الشغل.
ملاك: مش مطمنة، أنا خايفة على أسر.
زينة: متخافيش يا روحي، بتحبيه يا ملاك؟
ملاك وطت رأسها وسكتت.
زينة: تعالي نقعد في الجنينة يا روحي.
في المكتب
جبل بحده: مراتك حامل.
أسر بصدمة وغباء: إيه؟ إزاي؟ من مين؟
جبل ضـ"ـر"ـ"ـبـ"ـه بـ"ـو"ـ"ـكـ"ـس بـ"ـغـ"ـضـ"ـب: واد انت احترم نفسك، أظن أنت عارف إن محدش لمـ"ـسـ"ـها غيرك.
أسر: أنا مش قصدي والله، بس مصدوم، أنا هبقى أب.
جبل بحده وغـ"ـضـ"ـب: ابن حـ"ـر"ـ"ـا"ـ"ـم.
أسر بـ"ـغـ"ـضـ"ـب: ملاك مراتي.
جبل: وهي حامل بسبب اليوم الزفت ده. ساعتها، لا كانت مراتك ولا حاجة. طبعاً محصلش حاجة بينكم بعد الفرح.
أسر: لا.
جبل: ولما تعرف إنها حامل هتقول إيه؟ ولو افتكرت هيحصل إيه؟
أسر لنفسه: هتكر"هني، بس أنا عايزها تفضل تحبني، معرفش ليه، بس أنا مبسوط بحبها ليا.
جبل: هتعمل إيه دلوقتي؟
أسر: أتمم الجواز.
جبل: مش هينفع، البنت لو حامل هيبقى خطـ"ـر عليها، لازم هي تفهم إنكم تممتوا الجواز، ودا تعملها إزاي معرفش، أنت المسئول، المهم بنتي لو جرالها حاجة، صدقني هتندم ندم السنين.
أسر بتفكير: تمام.
في الجنينة
زينة بحب: احكيلي يا ملاكي، إيه اللي في قلبك لأسر.
ملاك: عارفة لما تفرحي لما تسمعي اسمه، لما تشوفيه، لما تتكلمي معاه، لما تقربي منه، وتبقى دي قمة سعادتك إنك تشوفيه فرحان. هي دي سعادتي يا ماما.
زينة: بتحبيه من امتى؟
ملاك: معرفش امتى أو إزاي، طول عمري بشوفه الجنتل مان الشاب الواثق من نفسه.
زينة: تاب، وفرق السن اللي بينكم؟
ملاك: ماما، أنتِ بتحبي بابا صح؟
زينة: بعشقه أبوكي، هو عمري.
ملاك: وحور بتحب صقر، والفرق بينهم ١٢ سنة، والفرق بين حضرتك وبابا ١٠ سنين.
زينة: ملاك، أبوكي هو كمان بيحبني وصقر بيحب حور، ودا اللي مـ"ـيـ"ـخـ"ـلـ"ـيـ"ـنـ"ـا منفكرش في فرق السن.
ملاك: وأسر بيحبني.
زينة: وانتِ إيش عرفك؟ هو اعترفلك؟
ملاك: الحب يا ماما مش محتاج إننا نقوله، محتاج إننا نحسه، وأنا حسيته في عيون أسر. جايز خايف يعترف بيه، أو طول عمره شايفني أخته، وجايز لما تميت ١٨ سنة جه وكسر الحاجز.
زينة لنفسها: لا يا ملاك، اللي حصل أكبر من كدا، حملك تقيل يا بنتي، ربنا يعينك.
عند سيلا في قصر المجهول
في القاهرة.
بتفتح الباب براحة جداً، بتخرج من أوضتها وبتمشي على طراطيف صوابعها، بتتلفت يمين وشمال مرعوبة، بتنزل السلم بالراحة وهي على وشك إنها تعيط من كتر الخوف.
شافت حد من الحرس، استخبت بسرعة وبتكتم نفسها لحد ما هو بيمشي، وبتدخل على المطبخ، بتتسحب لحد ما خرجت من باب المطبخ لبوابة القصر الورانية، وأول ما بتلمس الأسفلت بتطلع تجري لحد ما بتتعب جداً وحست إن الدنيا بتدور بيها.
لمحت عربية الحرس وتعرف إنهم اكتشفوا خروجها، فضلت تجري وبتعيط، شعرها البني على وشها ودموعها نازلة.
سيلا بدموع وهي بتجري: لا يمكن أرجع القصر الملعـ"ـو"ـ"ـن ده، لا، مستحيل، يكون أب ولا يكون إنسان، أنا بـ"ـكـ"ـر"ـ"ـهـ"ـه، أنا ماليش أعيش في القذ"ـ"ـا"ـ"ـر"ـ"ـة دي، أنا مش بنته، لا يمكن أكون بنته.
وفضلت تجري وهي بتعيط لحد ما عربية خبطتها، بتقع وتشوف شاب ملامحه هادية جميلة وبيـ"ـغـ"ـمـ"ـي عليها.
في قصر المقنع
المقنع قاعد قدام كاميرات مراقبة ويراقب قصر العزايزي.
نهى دخلت لقيته قاعد يتفرج عليهم ومركز مع زينة اللي قاعدة في الجنينة.
نهى باستغراب: أنت حاطط ليهم كاميرات مراقبة في القصر؟
المقنع بخبث: في كل مكان، القصر، الشركات، المصانع.
نهى: أنت إزاي كدا؟
المقنع بسخرية: نهى، أنتِ لسه متعرفينيش؟ وعشان أنا عندي أخلاق محطيتش كاميرات في أوضة نومهم، ودول عرسان جداد. ههههه، البت حامل ومش فاكرة حاجة.
نهى: يعني إيه؟
المقنع: يعني الواجب بيقول إنها لازم تعرف، والفيديو بتاع الليلة إياها لازم يوصلها.
نهى بخبث: دي ممكن تمـ"ـو"ـ"ـت فيها.
المقنع: الحراس لقوا سيلا.
نهى: لسه.
المقنع بـ"ـغـ"ـضـ"ـب: لازم ترجع، دي زي أمها خـ"ـا"ـ"ـئـ"ـنـ"ـة، وممكن تبعنا لو حست بالأمان مع حد.
نهى: هي سيلا بنتك إزاي وبتعاملها كدا؟
المقنع بزعيق: نهى، قلتلك خالي فضولك يهدي، وإلا هتتمني المـ"ـو"ـ"ـت. أنتِ معايا من تلاتين سنة، متخلينيش أبعتك لعزرائيل.
نهى بخوف: لا لا، مش مهم، مش عايزة أعرف.
المقنع: زيزي لسه جميلة زي زمان، متغيرتش، لسه وشها مليان براءة.
نهى بـ"ـغـ"ـضـ"ـب: دي حـ"ـيـ"ـة أفعى، شيطـ"ـا"ـ"ـنـ"ـة، بسببه خسرت كل حاجة، جبل والفلوس وحياتي ودخلت السـ"ـجـ"ـن، دي لازم تمـ"ـو"ـ"ـت، لازم تتعـ"ـذ"ـ"ـب.
المقنع: بالهداوة يا نهى، زينة هتشوف ولادها بيمـ"ـو"ـ"ـتـ"ـوا الأول، ودا كفيل إنها تمـ"ـو"ـ"ـت لوحدها. يارب العالمين، اللهم أضـ"ـر"ـ"ـب الظالمين بالظالمين واخرجنا منهم سالمين.
وجاء الليل وهو يحمل ما يحمل.
في أوضة سكن.
صقر دخل لقى حور بتعيط وماسكة فونها.
صقر بلهفة: مالك يا حور؟
حور بدموع: أنا كنت بعيدة أوي عن ربنا يا صقر.
صقر: ليه بتقولي كدا يا حور؟
حور: أنا كنت متبرجة، كنت بلبس قصير، كنت بلبس ضيق، كنت مبغض بصري عنك، كنت بمشي بشعري عادي.
صقر بحنان: إن الله غفور رحيم.
حور: أنا خايفة يا صقر، خايفة أوي.
صقر: قومي يا حور، قومي، هنصلي سوا، اتوضي وهنصلي.
حور وهي بتمسح دموعها: حاضر يا صقر.
دخلت اتوضت و لابست أيسدال و لفت الحجاب ووقفت وراء صقر، والاتنين صلوا العشاء.
صقر: تعالي يا حور.
وقام وشدتها وقعدوا الاتنين على الأنتريه.
صقر: رحمة ربنا يا حور أكبر من توقعات البشر، فالله سبحانه وتعالى له أودع تسعة وتسعين رحمة لينا.
حور: يعني إيه؟
صقر: قال صلى الله عليه وسلم: (إن لله مئة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوا، فيها يتعاطون وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش على ولدها، وآخر لله تسع وتسعون رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة).
صقر: رحمة ربك أكبر من توقعاتك. أنا بغلط وأنتِ بتغلطي، وكل ابن آدم خطأ، وخيرهم اللي بيعرف غلطه ويصلحه. صدقيني يا حور، ربك أكبر من تخيلاتك.
حور: بس أنا والله بحبه.
صقر: عشان كدا عايزك تقربي منه، بس قوليلي إيه اللي حصل خلاكي تعرفي إنك كنتي غلط؟
حور: كنت بقلب على البلاي ليست وشوفت محاضرة للدكتور حازم شومان وحاسة إني خايفة أوي.
صقر: اهدي يا حور، المهم قلبك يكون نقي، ودا فعلاً فيكي، قلبك أبيض.
رواية عشق صعيدي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سيليا البحيري
فتحت سيلا عينيها ببطء لتجد نفسها في مكان غريب. قامت بخوف، خوفًا من أن تكون قد عادت إلى أبيها.
قامت وهي تبكي، وفُتح باب الغرفة لتجد شابًا جالسًا على الأنتريه وشبه نائم.
سيلا بخوف: انت؟
سليم: فوقتي؟ انتِ كويسة؟
سيلا: إحنا فين وانت مين؟
سليم: أنا اللي خبطتك بالعربية. انتِ كويسة؟
سيلا: آه، بس إحنا فين؟
سليم: في شقتي في القاهرة.
سيلا بخوف لنفسها: هاروح فين دلوقتي؟ أنا مش معايا فلوس ولا أي حاجة.
سليم: تحبي أوصلك أي مكان قبل ما أرجع الصعيد؟
سيلا بدموع: أنا معرفش حد ومش معايا فلوس، لو رجعت هيقتلني.
سليم: هو مين ده؟ انتِ اسمك إيه؟
سيلا: أنا سيلا. وأكتر من كده مقدرش أقولك، وانت لو خايف على نفسك متسألش.
سليم: ده تهديد؟
سيلا: لا، اعتبره تحذير. وعلى العموم شكرًا. بعد إذنك.
سليم: هتروحي فين؟
سيلا: لازم أروح أي مكان بعيد عنه.
سليم: هو مين؟
سيلا: من وراء القناع.
سليم: نعم؟
سيلا: بعد إذنك.
سليم: إيه رأيك في الصعيد؟
سيلا: يعني إيه؟
سليم: تيجي معايا الصعيد، وهناك تبعدي عن الشيء اللي خايفة منه، وكمان تفكري ناوية على إيه.
سيلا: انت محترم صح؟
سليم: يعني لو أنا مش محترم هكون صريح وأقولك. لو عايزة تبعدي عن حد، يالا بينا. أنا أصلًا كان زماني هناك دلوقتي.
سيلا: تمام.
وانطلقوا إلى الصعيد.
***
في قصر العزايزي.
في أوضة ملاك.
أسر واقف بيفكر هيعمل إيه.
ملاك خرجت من الحمام وهي لابسة قميص أزرق طويل، مقفول من الصدر ونازل واسع. وحاطة روج خفيف ومكياج بسيط، وجميلة جدًا.
ملاك: أسر.
أسر لف ليها وانبهر منها ومن شكلها، الغاية في الجمال والأنوثة.
أسر بدون وعي: عيوني.
ملاك: ممكن أسألك سؤال؟
أسر: طبعًا.
ملاك: بتحبني؟
أسر: مش عارف، بس لما بتبقي مبسوطة ببقى فرحان. لما بتقربي ببقى متلغبط. بحب حبك ليا وبحب عيونك اللي عاملة زي عيون القطة.
ملاك: وأنا أوعدك أفضل أحبك لآخر العمر.
أسر: أنا طلبت عصير وهما جابوهولنا، اتفضل.
ملاك أخدت كوباية العصير وبدأت تشرب، وحاسة بثقل دماغه.
ملاك بتخدير: أنا بحبك يا أسر.
لا يعلم كيف اقترب منها وقبلها بحب، وظل يتعمق حتى كاد يفقد السيطرة على نفسه. وجدها نامت بين أحضانه.
أسر حملها وبدأ يخلعها هدومها وهو كمان، ووضع لحاف أحمر على السرير ونام جانبها.
أسر: آسف يا ملاك، بس هي دي الطريقة الوحيدة عشان ميحصلكيش حاجة لما تعرفي بموضوع الحمل.
وبدون وعي قرب منها وباسها بحنان، ثم ضمها له ونام بعمق.
***
في أوضة صقر.
صقر خرج يعمل اتصال ورجع تاني.
حور واقفة مبسوطة إنها اتجوزته، لأنه إنسان عوض ليها عن أي حاجة وحشة قبلته. راحت فتحت الدولاب ومسكت حاجة، ووقفت تضحك على خيالها المريض.
صقر دخل لقاها واقفة بتضحك وماسكة لبس، بس مش واضح.
صقر: إيه ده؟
حور بكسوف: خبيته ورا ضهرها. إيه إيه مفيش حاجة.
صقر: حور، مبكرش في حياتي قد الكدب. إيه ده؟
حور طلعت إيديها وكانت ماسكة بدلة رقص لونها أحمر.
صقر بخبث: شدها لحضنه. إيه ده؟
حور بخجل ووشها أحمر: بدلة رقص. اشتريتها وأنا في فرنسا، كانت عجباني.
صقر: تاب يلا.
حور: يلا إيه؟
صقر: جربيها، ولا تحبي أساعدك؟
حور: لا لا، أكسف. البسها دي مسخرة أوي.
صقر: بتتكسفي مني؟ دا أنا صقر.
حور: انت حبيبي.
صقر بخبث: وحد ينكسف من حبيبه وجوزه؟ وبعدين هتلبسيه لوحدك، ولا تحبي أساعدك؟
حور بسرعة: لالا، هلبسه.
صقر: شطورة، منتظرك.
حور دخلت الحمام ولابست البدلة وحطت مكياج بسيط وفردت شعرها، وخرجت وهي هتموت من الكسوف وشكل بدلة الرقص.
صقر بيعمل مكالمة. شاف حور خارجة وشكلها مثيرة جدًا وفي غاية الأنوثة والجمال. بلع ريقه بصعوبة، وعيونه بتتفحصها بتمعن.
حور: صقر.
صقر بعشق: عيوني.
حور: إيه رأيك؟
صقر بابتسامة خبيثة: بصراحة، مش هينفع أقولك رأيي غير لما تجريها وترقص.
حور: إيه؟ أرقص؟ لا طبعًا.
صقر: إيه خايفة ليه؟ ولا تكونيش مبتعرفيش ترقصي؟ كنت شاكك إني متجوز طفلة وطلع عندي حق.
حور بغيظ: بقي كده؟ طب أنا هوريك الطفلة دي بترقص إزاي.
وشغلت أغنية وبقت ترقص وكأنها محترفة. وصقر فقد كل محاولاته في السيطرة على نفسه. وشدها له وباسها بحب.
***
تاني يوم الصبح.
صقر صحي ملقاش حور. دور عليها في الأوضة، لقيها نزلت.
لبس هدومه ونزل، ما كانش في حد صاحي تقريبًا.
حور واقفة في المطبخ بتجهز الفطار.
حست بأيد بتلف حوالين خصرها.
حور بخضة: بعدت عنه.
صقر: إيه؟
حور: معلش، اتخضيت.
صقر بحدة وغيره: ليه؟ هو في حد تاني ممكن يعملك كده؟
حور قربت منه بتتكلم بدلع: مش قصدي يا صقر.
صقر بغضب: ابعدي يا حور.
حور: لا مش هبعد، متزعليش مني، أنا آسفة.
صقر: عايزة تصلحيني؟
حور بدلال وهي بتلف إيديها حوالين رقبته: آه.
حور: إيه؟
صقر: زي ما سمعتي.
حور: صقر، إحنا في المطبخ.
صقر: واحد ومراته. وبعدين مفيش حد صاحي. انجزي، وإلا مش هكلمك تاني النهارده خالص.
حور بدلع: وأنا مقدرش على كده.
وقربت منه وبوستها بخفة. جيت تبعد، قربها منه وباسها بحب.
زينة داخلة المطبخ شافتهم، راحت خرجت بسرعة.
جبل: زينة، جهزيلي الفطار.
زينة: ههههه، ششش.
جبل: في إيه؟
زينة: في إن عندنا عرسان جداد.
جبل: وإيه المشكلة؟ بقولك جهزيلي الفطار.
زينة: حور وصقر في المطبخ.
جبل: يا ابن 🐕 في المطبخ.
زينة برفعة حاجب: أصمل عليك، دا انت مكنتش بتعتق، ولا نسيت يا جبل بيه؟
جبل: لا طبعًا. بقولك إيه، متيجي نطلع على الجزيرة؟ موحشتكيش.
زينة: جبل.
جبل: عيوني.
زينة: احترم سنك.
جبل شالها وطلع.
زينة: ينهار أسود، نزلني. نازلني، الولاد يا جبل. حد يشوفنا.
جبل: اسكتي خالص، طالما مفيش فطار يبقى أفطر بيكي يا قمر.
فهد بضحك: الله يسهل يا كبير.
زينة: يلهوي، نزلني يا جبل.
جبل: اخرس ياض، واحد ومراته. ياله على الشركة، أخوك واخد إجازة مفتوحة.
فهد: ناس تتجوز وناس تتلسع.
وراح لساره يوصلها للكلية.
***
قبل مدخل الكلية.
فهد: ياله، وصلنا يا قمر.
ساره: أنا بحبك أوي، مع السلامة.
ونزلت بسرعة.
فهد نزل وراها بسرعة.
فهد: قولتي إيه؟
ساره: لما تيجي النهارده تتقدم، هقولك قلت إيه. سلام.
ومشيت. وفهد واقف يتفرج عليها وهو سرحان ومبتسم. وجاي يمشي.
ساره شافت عربية جايه بسرعة جدًا ناحيته، جريت عليه وزقته.
وطططططخخخخخ.
فهد واقع على الأرض مش مستوعب حاجة. بركة دم وساره واقعة ووشها كله دم.
جري عليها.
فهد بصدمة: ساره. ساره فوقي، فوقي أرجوكي. ساره متسبنيش. أنا بحبك. ياله قومي عشان النهارده هاجي أتقدم لك.
الناس اتلمت وطلبوا الإسعاف. لكن ماذا يفعل العالم عندما ينتهي كل شيء؟
***
عالم المجهول: نفذ.
شخص: البت بتاعته لحقته، وهي اللي شكلها ماتت.
عالم المجهول: بنت رعد. تمام، مفيش مشكلة. عايزك تدخلي خدامة قصر العزايزي وتكوني موثوق فيها.
شخص: تمام.
عالم المجهول: اصبروا عليا، اللي جاي تقيل.
الإسعاف وصلت، وفهد في حالة انهيار. دموعه نزلت وهو مش قادر يعملها حاجة.
فهد بدموع: ساره، انتي قلتي إنك بتحبيني. لو مشيتي هتبقى محبتنيش. أرجوكي قومي، قومي يا حبيبتي. ساره، من غيرك أضيع وأبقى وحيد.
شخص: لو سمحت ابعد عنها عشان ننقلها على المستشفى.
فهد ماسكها بقوة ورأسها على رجليه، والدم في كل مكان.
الممرضين أخدوها لعربية الإسعاف، وفهد ركب معاهم. والعربية في اتجاه المستشفى.
فهد: هتقومي، هتبقي كويسة. لا يمكن تكوني أنانية وتبعدي. أرجوكي يا ساره، أنا من غيرك أضيع.
وصلوا المستشفى بسرعة جدًا، والدكاترة أخدوها على العمليات.
فهد قاعد منهار، هدومه عليها دم وبيعيط.
فهد بانهيار: يارب، أرجوك. أنا مقدرش أعيش من غيرها، هي روحي. يارب، أنا بحبها أوي، متحرمنيش منها. يارب، أنا من غيرها أتوه وأبقى ضعيف.
***
في قصر العزايزي.
في أوضة ملاك.
بتفتح عينيها لقيت أسر بيبوسها بشغف.
ملاك: صباح الخير.
أسر: صباحية مباركة يا عروس.
ملاك: هو إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكرة حاجة من بعد ما شربت العصير ده.
أسر بابتسامة ساحرة: بقيتي ملاك أسر الرشيدي، قولًا وفعلًا.
ملاك بلعت ريقها وبترفع الغطا، لقيت نفسها عارية. بتشد الغطا على وشها وهي مكسوفة.
أسر بضحكة رجولية: يا حبيبتي، بتخبي إيه؟ شوفت كل حاجة.
ملاك بخجل: تاب قوم عشان عايزة أغير.
أسر: ياله يا روحي.
ملاك وأسر جهزوا ونزلوا الاتنين.
الكل كان على السفرة.
جبل بحب: صباح الخير يا قلبي.
ملاك: صباح الفل يا بابي.
جبل بشيء من الحدة: الموضوع خلص يا أسر، ولا لسه؟
أسر: تمام يا عمي.
ملاك: موضوع إيه؟
أسر: حاجة خاصة بالشغل يا قلبي.
ملاك: تمام.
جالهم اتصال.
جبل: أيوه، في إيه يا فهد؟
فهد بصوت باكي: ساره يا بابي.
جبل بخوف: في إيه يا ابني؟
فهد: ساره عملت حادثة، ودلوقتي في المستشفى.
جبل: استر يا رب، أنا جايلك حالا.
زينة بخوف: في إيه يا جبل؟
جبل: ساره بنت رعد عملت حادثة، وفي المستشفى.
زينة: استر يا رب. يارب سلم.
مالك: رعد عرف؟
جبل: مش عارف، هكلمه.
أسد: لازم نروحله، مينفعش في التليفون. دي بنته الوحيدة.
جبل: ياله بينا.
صقر: أنا جاي معاكم.
جبل: لا، خليك انت وأسر روحوا الشركة واهتموا بالشغل. ولو حصل حاجة هنكلمكم. أخوك أكيد مش هيقدر يبقى موجود، وكلنا هنبقى معاهم. لازم يبقى في حد في الشغل.
صقر: تمام، بس طمنونا أول بأول.
مالك: إن شاء الله. ياله بينا.
حور: ماما، أنا هاجي معاكم.
زينة: حور، خليكي هنا يا حبيبتي.
حور وملاك بإصرار: لا، إحنا لازم نكون معاكم.
زينة: تاب، ياله اجهزوا.
حور وصقر طلعوا أوضتهم. صقر غير هدومه ونزل.
حور كانت بتلبس، جالها اتصال.
حور: الوا، مين معايا؟
جو: إزيك يا قلبي، وحشتيني.
حور بتوتر: انت تاني؟ عايز مني إيه؟ ابعد عني، حرام عليك.
جو: توتو، في حد يقول لحبيبته كده برده؟ دا أنا نزلت مصر مخصوص عشانك يا قمر، وجايلك وهاخدك. انتي ملكي لوحدي يا حور.
حور بدموع: أرجوك انساني، أنا بحب جوزي. ابعد عني لو سمحت.
جو بكراهية وغضب وهوس: قولتلك انتي ليا لوحدي، ولو مش ليا يبقى مش لحد. وجوزك دا والله لأندمه وهقتله، وبرده هاخدك منه. ولو مجتيش ليا بنفسك، صدقيني هخلص عليه.
حور بدموع: جو، أرجوك بلاش صقر. متاذيهوش.
جو: يبقى تيجي على اللوكيشن اللي هبعتهولك، وإلا صدقيني بمكالمه واحدة هخلص لك عليه.
وقفل في وشها.
حور لنفسها: هعمل إيه دلوقتي؟ دا مجنون. أنا مصدقة سيبت فرنسا وجيت مصر، يقوم يجيلي هنا كمان؟ ولو قالت لصقر هقوله إيه؟ أنا كنت مصاحبة واحد وهو كان بيحبني. يارب، أعمل إيه دلوقتي؟ ولو مروحتش، ممكن يعملها فعلاً. دا مجنون. ولو صقر عرف، دا ممكن يطلقني فيها.
زينة دخلت لقيتها بتعيط.
زينة: مالك يا حبيبتي؟
حور بكذب: مفيش يا ماما، بس تعبانة شوية وزعلانة عشان ساره.
زينة: ومين سمعك خالص يا حبيبتي. ارتاحي، مش لازم تيجي. أنا هاروح لساره، المهم ارتاحي.
حور: ماشي يا ماما.
***
جبل ورعد ومالك وأسد ورائد وصلوا المستشفى. ورعد كان في حالة لا يحسد عليها، فهو كأي أب.
ساره وصلت مع زينة.
ساره بتعيط بانهيار.
كلهم وصلوا قدام العمليات. فهد كان قاعد بيعيط وهدومه عليها دم.
ساره: أمها بدموع: ساره فين يا فهد؟ ساره فين بنتي؟
فهد حضنها وبقيت تعيط بوجع، وكلهم مصدومين.
بعد تلات ساعات.
الدكتور خرج. وباسم عليه.
رعد بسرعة: بنتي كويسة يا دكتور؟
الدكتور: للأسف، حالتها خطيرة جدًا. والخدشة في مكان حساس في الدماغ. ادعولها إنها تعدي مرحلة الخطورة.
ساره أمها قعدت تعيط. رعد راح حضنها وبيطمنها.
رعد: اهدي يا قلبي، هتكون كويسة. ربنا مبيرضاش بالظلم، وإحنا عمرنا ما أذينا حد. هتبقى كويسة، صدقيني.
ساره: ساره يا رعد، بنتي. لا يارب، والنبي ماليش غيرك. متختبرنيش فيها يارب.
زينة بدموع: اهدي يا ساره، دا اختبار من ربنا عشان يشوف ثباتنا. لازم ندعيلها. تعالي يا حبيبتي ننزل نتوضى ونصلي وندعيلها. ربنا كبير يا ساره.
ساره بدموع: دي بنت عمري يا زينة. لو جرالها حاجة، هروح فيها. أنا ما عنديش غيرها.
زينة: هتقوم منها، صدقيني.
ساره: يارب، أنا ما أذيتش حد. متختبرنيش فيها يارب.
زينة: ياله يا حبيبتي.
جبل: فهد، متخافش، هتبقى كويسة.
فهد بدموع: أنا بحبها. كنت ناوي نروح نخطبها النهارده. النهارده قالتلي بحبك. معقول تكون كانت حاسة؟ طب ليه فدتني؟ ياريتني كنت أنا اللي موت.
جبل: فادتك.
فهد: العربية كانت جاية ناحيتي، وهي بعدتني عنها واتخبطت.
جبل لنفسه: كده الموضوع زاد عن حده. ملاك وساره وصقر وفهد. وكمان مستشفى زينة.
جبل: الوا، أيوه يا صقر.
صقر: أيوه يا أبوي، في حاجة؟ ساره كويسة؟
جبل: صقر، ركز معايا. انت عرفت مكان الدكتور اللي اسمه محمد؟
صقر: أيوه، سليم لسه واصل الصعيد من شوية، وهو معاه، وهياخده على المخزن.
جبل: الدكتور ده، تتنيك وراه لحد ما تعرف مين اللي حرضه يعمل كده. وكمان الناس اللي كنت شاكك فيهم، عايزك تبدأ في مراقبته.
صقر: الموضوع كبير.
صقر بجدية: حاضر يا أبوي.
***
في أحد كتائب الجيش سيناء.
الوا شاكر: حمدلله على سلامتك يا بطل.
يوسف: الله يسلمك يا فندم.
الوا شاكر: جاهز للمهمة؟
يوسف: إن شاء الله. إيه طبيعة المهمة؟
الوا شاكر: مصطفى محمود.
يوسف: الرائد مصطفى محمود؟ رائد من سلاح الطيران.
شاكر: الخاين مصطفى محمود.
يوسف: حضرتك بتقول إيه؟ مصطفى من أكتر الناس أمانة واحترام للشغل.
شاكر بجدية: مصطفى كان مسئول عن عملية بنقوم بيها في سيناء، والعملية فشلت فشل ذريع، وعساكر كتير استشهدوا وكمان ظباط.
يوسف: والمعنى؟
شاكر: مصطفى سلم كل المعلومات للعدو، وكمان معلومات عن تسليح الجيش وعن المعدات العسكرية وخطوط الدفاع. مصطفى موجود في إسرائيل. مصطفى باع البلد. إحنا عايزينه في مصر، وعايزين نعرف حجم المعلومات اللي عرفها.
بلغها ليه؟
يوسف: أنا متأكد إن في حاجة غلط. مصطفى من أكتر الناس اللي بيحبوا البلد.
شاكر: لو كده فعلًا نتمنى، لأنه لو مبعش البلد، أكيد معرفش أي حاجة عن تسليح الجيش. ومصطفى بيقاوم، ودا اللي انت هتعرفه لما توصل هناك. بمساعدة الظابط غصون شاكر.
يوسف: تمام يا فندم. السفر امتى؟
شاكر: بكرا الصبح، وانت عارف طريقة الدخول لإسرائيل من غير شوشرة.
يوسف: طبعًا، بعد إذنك أجهز نفسي.
رواية عشق صعيدي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سيليا البحيري
جالها اتصال من جو.
بغضب: مجتش ليه؟
حور: انت عايز مني إيه؟
جو: عايزك. قدامك طريقين، يا تيجي نقضي ليلة لطيفة سوا من غير ما حد يعرف، وطبعًا انتي اتجوزتي فمش هيأثر معاكي اللي هيحصل. يا إما أنا بنفسي أجيلك وأخدك من عندك، بس ساعتها اللي بتحبيه هيبقى الله يرحمه.
حور بغضب: انت سافل عديم الأخلاق، وأنا مش جاية. وأعلى ما في خيلك اركبه. وصقر لو قربتلها صدقني أنا بنفسي اللي هقتلك.
جو ببرود: تمام يا مزة. هبعتلك شوية صور، شوفيها وقوليلي رأيك.
حور بتفتح الرسايل، لقيت صور ليها في أوضاع قذرة معاه.
حور بصدمة ودموع: انت زبالة حقير، إزاي تعمل كدا؟ الصور دي متركبة.
جو: أه متركبة، بس لو جوزك شافها هيقتلك بنفسه، والحب العظيم اللي بينكم هينتهي.
حور: حرام عليك، أنا عملت لك إيه لكل ده؟
جو: سرقتي قلبي وعقلي، انتي ليا يا حور.
حور قفلت التليفون وبقت تعيط وهي خايفة جدًا.
صقر رجع من الشركة وطلع على أوضته. حور قاعدة بتعيط.
صقر فتح الباب ودخل، لقاها منهارة.
صقر قرب منها وبيشدها لحضنه وهي بتمسح دموعها بسرعة.
صقر: مالك يا حوري؟
حور بعدت عنه وبتترعش.
صقر برفع حاجب: في إيه؟
حور: مفيش، بس تعبانة شوية.
صقر: مالك؟
حور بصوت عالي: مفيش، مفيش.
صقر مسك دراعها بقوة وغضب وبيجز على سنانه: حور، احفظي لسانك وانتي بتكلميني، ومتخلنيش أعمل حاجة تزعلك. مش أنا الراجل اللي مراته ترفع صوتها عليه. أظن انتي فاهمة مين صقر العزايزي، حتى لو بحبك مش هتساهل معاكي.
حور بدموع: لو سمحت، أنا تعبانة، ممكن تسيبني أرتاح؟
صقر بغضب وصوت عالي: مش قبل ما أعرف في إيه. كنت سايبك الصبح كويسة، إيه اللي حصل؟
حور بدموع وشهقات وصوت ضعيف: أنا آسفة يا صقر، والله هو اللي كان دايما بيقرب وأنا بصده.
صقر بغضب أعمى وغيره وعدم فهم: هو مين؟ انطقي.
حور بدموع: جو، والله ما في حاجة بينا. هو كان بيحبني وأنا كنت برفضه، وهو دايما يحوم حواليا.
صقر بعيون قد احمرت من الغضب: وبعدين؟
حور بخوف بل رعب من منظره: أنا والله ما عملت حاجة. هو اللي بيحاول يقرب. والنهاردة الصبح اتصل عليا وقاللي إنه نزل مصر وعايزني أروحله على لوكيشن بيت في أول البلد.
صقر بغضب وصل لقمته وبيجز على سنانه وماسك أيديها بقوة كادت أن تخلع يديها وهي تبكي بوجع: وعايز منك إيه؟
حور وطت راسها وتمتمت بصوت واطي.
صقر بصوت عالي: اننطققققييي.
حور: عايزني أروحله وأقضي معاه ليلة، وإلا هيفضحني قدامك.
صقر وقد انفجر من الغضب والغيرة القاتلة وهو ماسك عليك إيه عشان يفضحك؟
حور بدموع: اديته تليفونها، وهو شاف الصور اتجنن وبقي شخص تاني.
حور بسرعة: والله تركيب، مفيش ولا صورة من دول حقيقة، والله محد لمسني غيرك يا صقر.
صقر بهدوء ما قبل العاصفة: عنوانه فين؟
حور بخوف: العنوان في...
صقر مسك تليفونه واتصل على سليم.
صقر: سليم، هبعتلك لوكيشن بتاع واحد، تروح تجيبه وتوديه المخزن، ومحدش يقرب منه إلا لما أجيلك.
سليم: تمام، بس في إيه؟ شاكلة متعصب، مين ده؟
صقر بتفكير: الدكتور.
سليم: أيوه، ولسه مقربتلوش.
صقر: محدش يقربلهم، وأنا هاجيلك على المخزن.
سليم: تمام.
صقر قفل مع حور. رجع بص لحور اللي مبطلتش عياط.
حور بخوف: انت هتعمل إيه؟
صقر بغضب وغيره: إيه؟ خايفة عليه؟
حور بدموع: لا، خايفة عليك.
صقر: وانتي عقابك؟
حور بدموع... تركها تكمل جملتها حتى انقض عليها وقبلها بعنف لأول مرة جعل شفتيها تنزف. أم هي تضربه في صدره وتبكي بشدة وتحاول أن تبعده.
صقر بغيرة قاتلة: أنا هعرفك انتي ملك مين. ونزل إلى رقبتها يقبلها بعنف ويضع علامات ملكيته لها وهي تبكي بشدة، ولكن الحياة في من تنادي.
في المستشفى.
فهد ماسك المصحف وبيقرأ سورة البقرة ودموعه بتنزل. لأول مرة يبكي ابن عيلة العزايزي، لكن هذا هو العشق يجعل أقوى الرجال أضعفهم عندما يشعر بالخطر على من يحبون.
الدكتور جاي بسرعة وبيجري والممرضة وراه.
رعد بسرعة وماسك الممرضة: في إيه؟ سارة كويسة؟
الممرضة: لو سمحت سيب إيدي عشان أدخلها بسرعة. المخ بيوقف.
رعد ساب إيديها ووقع.
رعد الشرقاوي، الحارس الشخصي لجبل العزايزي وشريكه في الشغل، بيوقع وهو منهار بيبكي على حال بنته.
جبل نزل قعد جنبه وبيواسيه: ادعيلها يا رعد، هي محتاجة دعواتك.
رعد بدموع: سارة يا جبل، سارة عمرها ما آذت حد، عمرها ما جت على حد. سارة أحلامها بسيطة جدًا، على فكرة. بتحب فهد أوي، كانت تدعي إنه يكون من نصيبها، ودايما تدعيله في كل صلواتها. سارة أطيب بني آدم على وجه الأرض.
جبل: عارف يا صاحبي، بس دلوقتي لازم نكون أقوياء عشان الولاد.
بعد شوية الدكتور خرج.
فهد بسرعة: هي كويسة؟
الدكتور بأسف: للأسف يا جماعة، البنت دخلت غيبوبة ومش هنقدر نعملها حاجة دلوقتي. أنا آسف.
فهد جري من قدامهم وبيبكي بوجع. أخد عربية بسرعة وراح مكانهم المعتاد. جنينة بسيطة فيها مرجيحة متعلقة في فرع شجر. افتكر وهما صغيرين لما كانوا يجوا هنا ويلعبوا وسارة تستخبى بين الشجر ويفضل يدور عليها. ولو اتأخر تخليه يمرجحها. وهو كان يبقى عارف مكانها وميمسكهاش عشان تخليه يمرجحها ويفضلوا طول اليوم سوا. ويوم ما تخرج من كليته بتقدير جيد جدًا عزمته في الجنينة دي وعملوا حفلة صغيرة بينهم هما الاتنين بس، ودي كانت قمة سعادتهم.
فهد بدموع: سارة، متتمشيش والنبي. هبقى لوحدي. مش هلقي غيرك يدعيلي كل ما أبقى عندي حاجة مهمة ومحدش هيطمني. لما أبقى خايف، محدش هيتكسف لما أقوله بحبك. انتي موجودة في كل مكان، في كل ذكرى. وفضل يعيط.
في المستشفى.
الكل منهار. سارة ونور وبريق وزينة وملاك.
زينة واقفة حاسة إن رجليها مش شايلها.
جبل: زينة، ارتاحي يا حبيبتي، انتي من الصبح وانتي واقفة.
زينة: متقلقش يا حبيبي، أنا كويسة.
أسر دخل المستشفى وطلع قدام أوضة سارة والكل كانوا واقفين.
أسر بص لملاك، لقاها واقفة وشكلها تعبان جداً.
أسر: سارة عاملة إيه دلوقتي يا جماعة؟
رائد: دخلت غيبوبة ومحدش قادر يفيدنا.
مالك: إن شاء الله هتبقى كويسة.
أسر: حبيبتي، انتي كويسة؟
ملاك: أيوه، أنا تمام، متخافش عليا.
أسر: تعالي يا ملاك.
ملاك: في حاجة؟
أسر بابتسامة مريحة: متخافيش، تعالي. ومسك إيديها ونزل الكافتيريا.
أسر: أظن ما أكلتيش حاجة من ساعة ما جيتي.
ملاك: والله مش ليا نفس لأي حاجة.
أسر: لا طبعًا مينفعش، لازم تاكلي حاجة. وبعدين أنا كمان ما أكلتش حاجة من الصبح، خلينا ناكل سوا.
ملاك: ماشي يا أسر، اطلب انت أي حاجة.
أسر: تمام. وطلب أكل ليهم.
أسر: قوليلي بقى، عايزة تقضي شهر العسل فين؟
ملاك: أستراليا.
أسر: اشمعنى؟
ملاك بحماس: نفسي أشوف الجبل المجاني العظيم، وأشوف جسر ميناء سيدني وشاطئ بوندي.
أسر: انتي داخلة على طمع بقا.
ملاك: طبعًا، مش متجوزة حبيبي.
أسر بسعادة لا يعلم سببها، ولكن عندما تقول إنه حبيبه يشعر بأن قلبه ينبض بقوة: ربنا يقدرني وأسعدك، كل حاجة هتتظبط، وهاخدك نقضي أحلى شهر عسل. وكمان هاخدك مكان في ألمانيا جميل جدًا، كنت أتمنى آخد حبيبتي فيه، وجيتي انتي يا قمر.
ملاك بفرحة عارمة: ربنا يحفظك يا رب.
أسر: يلا، كلي كويس.
عند سليم.
سيلا: هو انت عايش مع مين هنا؟
سليم: أيوه، أهلي متوفيين من زمان.
سيلا: طب، أنا هقعد فين؟
سليم: متخافيش مني، انتي هتقعدي هنا، وأنا ليا شقة تانية في الدور اللي تحت هقعد فيها، وانتي هتقعدي هنا.
سيلا: شكراً.
سليم: على إيه؟ الناس لبعضها، وانتي شكلك أمورة وبنت ناس.
سيلا بدموع: بنت ناس، شكراً. بس ممكن أطلب منك طلب؟
سليم: اتفضلي.
سيلا: أنا جعانة أوي وعايزة هدوم تانية. عارفة إن طلباتي كتير، بس والله أول ما حياتي تتظبط هدفعلك كل الفلوس.
سليم بضحكة وسيمة بل ساحرة: انتي مجنونة يا بنتي، فلوس إيه؟ إحنا ولاد أصول. هطلب ليك أكل وأروح مشوار تبع شغلي وأبقى أرجعلك، وبكرة الصبح نطلع سوا أجيبلك كل اللي محتاجاه.
سيلا بابتسامة بريئة: شكراً.
سليم: خلي بالك على نفسك، أنا هطلب الأكل، ابقى هديه، وقفلي الباب كويس عليكي. وأنا بعد ما أخلص شغلي هطلع أطمن عليكي.
سيلا باستغراب: انت مش خايف يكون ورايا مصيبة أو هربانة من البوليس مثلاً؟
سليم: أولاً، أنا مبخافش. ثانياً، شكلك طيبة. ثالثاً، لو وراكي مصيبة، أكيد هعرف. مفيش حاجة بتستخبي، بس منتظر إنك تحكيلي من نفسك.
سيلا: شكراً بجد، انت إنسان لطيف جداً.
سليم: يلا، سلام.
سيلا: مع السلامة.
(لنفسها) يا قمر، أخيرًا هربت منه وبعدت. يارب استر.
وجاء الصباح وهو يحمل ما يحمل لأبطالنا.
عند حور.
بتصحى تلقى صقر نايم وهو حضنها.
حور بهمس: انت إزاي متوحش كده لما بتغضب، ومع ذلك بحبك في كل حالاتك، بس بتبقى قاسي أوي.
صقر بيضغط على خصرها بقوة.
حور: آآه.
صقر ببرود: إيه؟ وجعتك؟
حور بدموع: عشقك جحيم يا صقر.
صقر: وانتي عشقتيني، يبقى لازم تتكوي بنار جحيمي.
حور: بس أنا مغلطتش عشان تبقى قاسي معايا كده. انت عملتني ولا كأني بنت ليل تاخد اللي انت عايزه ومش مهم هي.
صقر: وأنا مش هنتظر لما تغلطي. وثانياً، انتي مراتي، يبقى لازم تفهمي إزاي تعملي على أساس إنك مرات صقر العزايزي.
حور ببراءة: يعني كنت أخبي عليك يعني عشان متعملش معايا كده؟
صقر: عشان ألاقي أقتلك. افهمي يا حور، اللي زي ده كلب ولا يسوى.
حور: بس انت وجعتني أوي يا صقر، ولا كأني مراتك ولا حبيبتك.
صقر: عشان تتعلمي من غلطك. بسبب تصرفاتك خليتي حقير زي ده يتمادى ويطلب اللي طلبه ده.
حور بدموع: أنا آسفة والله.
صقر بحنان مسح دموعها وباسها بهدوء: خالص يا حوري، الموضوع انتهى.
حور: يعني إيه؟ ناوي على إيه؟ أوعى تأذيه.
صقر بغضب وغيره بقى يضغط على خصرها بقوة: خايفة عليه أوي كده؟
حور بدموع: والله لا، أنا خايفة عليك انت. والله أنا بحبك انت ومبحبش غيرك.
صقر باستمتاع: وإيه تاني؟
حور: أنا بعشقك يا صقر والله. بس بخاف منك لما تتعصب، بتبقى مخيف أوي.
صقر: عشان كده يا حور، بلاش تخليني أتعصب عليكي، لأني مبشوفش قدامي.
حور وهي تقبل وجهها بحب: حاضر.
صقر: شطورة يا حبيبتي.
حور: ناوي على إيه؟ دا واحد حقير والصور دي لو حد شافها هتبقى فضيحة ليا.
صقر: الواد في أيدي دلوقتي، متخافيش يا روحي. وبعدين شكلك مش عارفة مين هو صقر العزايزي. لازم تعرفي مكانه جوزك.
حور: بحبك يا صقر، بعشقك.
صقر: مش خايفة من نار عشقي؟
حور: منكرش إن بخاف منه، لكن حنان حبك بيطمني أوي.
صقر: مش عايزة تخافي يا روحي.
في الصعيد.
في المستشفى.
سارة راقدة وفي أجهزة كتير متركبة ليها، والكل حواليها. أم هي في عالم تاني، عالم بعيد عن الواقع. ترى نفسها ترتدي فستان زفاف أبيض بسيط، تقف على البحر وتنظر حواليها، لا يوجد أحد، وظهر من بعيد ذلك الشاب الذي عشقته منذ طفولتها يرتدي بدلة سوداء في غاية الأناقة. وفجأة تضاء أنوار كثيرة. يمد يديه لها وهو يبتسم، وتسمع موسيقى، وتعطيه يديها ويرقصوا سوياً. وفجأة تنطلق ألعاب نارية في جملة جميلة تحبها كثيراً: بحبك يا ساره، بل أعشقك.
ليسمعوا جميع صوت إنذار جهاز القلب، وكأنها اكتفت بالحياة عند ذلك الحلم الوهمي.
الدكتور بحزن: البقية في حياتكم.
فهد مسكه من ياقة قميصه بغضب ودموع: انت مجنون؟ مين دي اللي انت بتهزر؟ سارة عايشة، لا يمكن تمشي دلوقتي.
رعد وسارة واقفين جنب بعض وهما بيبكوا في صمت.
زينة بدموع: اهدي يا بني، دا عمرها، أرجوك اهدى.
فهد: ماما، سارة عايشة، صدقيني والله عايشة. ومسك إيد أمه وحطها على قلبه: لسه بينبض يا أمي، لسه بينبض، يبقى هي عايشة.
الممرضة بسرعة: يا دكتور، القلب لسه حي والجهاز رجع يشتغل.
الدكتور دخل بسرعة والكل واقف منتظره.
جبل دموعه نزلت لما افتكر زمان.
فلاش باك: زينة كانت حامل مرة تانية بعد ولادة فهد وصقر، وفي آخر شهور الحمل كانت رايحة المستشفى بتاعتها. لكن عربية جاية بسرعة وخبطتها. ولما دخلت العمليات، قدروا ينقذوا زينة، لكن الطفل كان مات.
توقيت: زينة زعلت جداً لأنه مكنش أول طفل يموت، بس وقتها هو مكانش همه الطفل زي ما همه زينة. وعارف حال ابنه دلوقتي وهو شايف حبيته بتروح منه.
زينة قربت من جبل وفهمت هو بيفكر فيه.
زينة بحب: سيب الماضي للماضي، عشان لو كشكول الماضي اتفتح، مكناش هنبقى سوا.
جبل: لسه فاكرة نفس الجملة.
زينة بحب: نفس الجملة قولتها لك من تلاتين سنة، وبقولهالك تاني، انسى الماضي يا جبل. إحنا دلوقتي سوا، وقلبي بيقولي سارة هتبقى كويسة. جبل العزايزي هيفضل الجبل اللي نتسند عليه. بلاش دموعك تنزل، أرجوك.
جبل: حاجات كتير اتغيرت يا زينة. الولاد بالنسبة ليا رقم ٢.
زينة باستغراب: رقم اتنين يا جبل؟ انت بتقول إيه؟ الولاد هما رقم واحد في حياتنا.
جبل: انتي رقم واحد وهتفضلي رقم واحد في حياتي. الولاد حتة منك ومني، لكن أنا مش عايز حتة منك، أنا عايزك انتي يا زينة.
زينة: لا يا جبل، الولاد هم رقم واحد في حياتنا، لازم تفهم ده. ولو أنا جرالي أي حاجة، الولاد هما أنا.
جبل حضنها بخوف: يجرالك إيه؟ مش هسمح يجرالك حاجة.
زينة: أنا خايفة على الولاد يا جبل، خايفة أوي.
جبل: متخافيش يا قلبي، طول ما إحنا سوا مش هنسمح لحد يأذيهم. ومتقلقيش، انتي مخلفة رجال يبكوا على اللي بيحبوهم، لكن ينسفوا عدوهم من على وش الأرض. خاليهم يعيشوا حياتهم ويمروا بتجاربهم زي ما إحنا عدينا بيها.
زينة: بس إحنا اتوجعنا أوي يا جبل. أنا وانت وأسد مرينا بألم الفراق. وده وجع يا جبل، أنا وانت نشبه الحرب والسلام، لا نلتقي ولا نفترق. كلانا يبحث عن الآخر، والهدنة بيننا حفنة أحلام. أما أسد وإيمان الله يرحمها، أكتر اتنين اتوجعوا أوي.
جبل: الحرب اتعمل ليها هدنة طويلة المدى يا زينة، واتجمعنا وعمرنا ما هنفترق. والولاد إحنا معاهم يا حبيبتي، متخافيش.
زينة: هي ملاك مشيت.
جبل: أه، أسر خدها ومشيوا. وبصراحة كده أحسن، خليها ترتاح.
في مخزن من مخازن بتاعة صقر.
دخل صقر بغضب جحيمي وخلع جاكت بدلته.
صقر: هو فين؟
سليم: الدكتور والولد ده جوا.
صقر دخل وقعد على كرسي وحط رجل على رجل، وبيرفع كمام القميص.
جو: انت مين؟ وإزاي تتجرأ وتخطفني؟ انت مش عارف أنا مين؟ أنا معايا الجنسية الأمريكية.
صقر بهدوء ما قبل العاصفة: سليم، حد قرب له؟
سليم باحترام: لا.
صقر: أومال مالك يا قطة؟ محدش لسه قربلك.
الدكتور بخوف: صقر بيه، أنا هنا ليه؟ أنا معملتش حاجة.
صقر: هههههششش، لسه دورك جاي.
صقر بحدة وغضب وغيره وهو يوجه كلامه لجو باللهجة الصعيدي: أنا صقر العزايزي اللي انت اتجرأت وطلبت من مراته طلبك العفش ده. إيه؟ كنت فاكرها هتجيلك؟ لأ، تبقي غبي، مش بنات عيلة العزايزي اللي يخافوا من تهديد حقير زيك.
جو باستفزاز: أصل مراتك مزة، وفي النهاية هتقي حضني وفي سريري. انت صحيح شفت الصور ولا تحب تشوفها؟ مراتك المحترمة كانت مقضية معايا.
صقر بغضب وصل لقمته وغيره قاتلة: يا ابن الكلب. وهجم عليه، بقى يضربه بقوة لدرجة أن صوت تكسير ضلوعه بقى مسموع، وأصبح عبارة عن دماء مغطى جسده.
سليم وهو بيبعده عنه: صقر، كفاية، هيموت في يدك.
صقر بعد عنه بالعافية.
صقر بحدة للدكتور: عايز إيه؟ لا ينفع راجل ولا ست.
جو بخوف وبصوت واطي: انت مجنون؟ انت بتقول إيه؟
صقر بغضب: عشان تبقى تفكر ألف مرة قبل ما تتجرأ وتقرب من حاجة تخصني. وانت اعمل اللي قلتلك عليه.
الدكتور بخوف: حاضر، بس محتاج شوية حاجات.
صقر: سليم، شوفه عايز إيه.
بعد تلات ساعات.
يقف صقر بغرور أمام ذلك الحقير.
صقر: دي قرصة ودن عشان تفكر قبل ما تغلط غلطة زي دي. وانت حظك حلو اللي عرفت إن عندك طفل، أنا هسيبك بس عشانه. بس قسمًا عظيمًا، تفكر تهرب ناحية الصعيد، هتكون نهايتك. سليم، تاخده ترجعه بيته، ويومين، قسمت برب العزة، يومين لو مختفتش من الصعيد ومن مصر كلها، لا قطع خبرك.
وقف أمام الدكتور.
صقر: وأنت مش عايز تقولي مين اللي وزك تعمل كده وتحط الأعضاء البشرية في المستشفى؟
الدكتور بخوف (فإن كان جو لا يعرف صقر العزايزي، فذلك الطبيب الحقير الذي تجرد من كل معاني الإنسانية يعرف من هو صقر العزايزي): والله يا صقر بيه، معرفوش. دا واحد مجهول يعطي كل الأعضاء، وأنا حطيتها في المستشفى، وبعتلي مبلغ ٢ مليون جنيه على حسابي، وتذكرة سفر لبرا مصر.
صقر: تمام أوي كده، وأنا متأكد إنك مبتكدبش. سليم، سلم الكلب ده البوليس، خلينا نخلص من الموضوع ده.
سليم: تمام.
صقر: أنا همشي، وزي ما اتفقنا.
سليم: حاضر.
في أوضة أسر.
أسر: حبيبتي، انتي كويسة؟
ملاك بألم: مش عارفة يا أسر، بطني بتوجعني أوي، حاسة بمغص وإني مش قادرة.
أسر: طب اتصل على ماما تكون جنبك.
ملاك: لا يا حبيبي، سيبها، مش عايزة أقلقها عليا، هي فيها اللي مكفيها من ساعة خبر حادثة سارة.
أسر: طب ثواني، هتخليهم يعملولك حاجة دافية تشربيها. ورح طلب من واحد من الخدم يعملها حلب.
ملاك قاعدة وساندة رأسها على صدر أسر وهو بيملس على شعرها بحب. الباب خبط ودخلت واحدة.
أسر: انتي مين؟
البنت بخبث: أنا صفية، الخدامة الجديدة.
أسر: حطي الصينية هنا واخرجي.
صفية: حاضر يا بيه.
أسر: حبيبتي، حاسة بإيه؟ قوليلي، متتكسفيش.
ملاك: مفيش يا حبيبي، أنا كويسة، بس شوية وجع وراحوا لحالهم.
أسر: طب خدي يا قلبي، اشربي.
ملاك: أسر، هو أنا ممكن أكون حامل؟
أسر بابتسامة ساحرة: وإيه المشكلة يا روحي؟ هو انتي مش عايزة تخلفي مني؟
ملاك بسرعة وسعادة: لا طبعًا، نفسي يكون عندنا أولاد كتير أوي ويكونوا شبهك، ونقعد نلعب سوا طول اليوم في الجنينة، وإذاكرلهم وأعلمهم الرسم وأحفظهم القرآن، ونتكلم دايماً ويبقوا صحابنا. نفسي يكون شبهك أوي يا حبيبي.
أسر بسعادة: وأنا كمان نفسي في بنوتة زي القمر منك، وتبقى مهندسة شاطرة وجميلة وطيبة زي مامتها.
ملاك: بتحبني يا أسر؟
أسر بحب: انتي دلوقتي كل حياتي يا ملاك. معرفش إزاي مكنتش شايف حبك ليا، بس لما قربت عرفت إنك حاجة مهمة أوي بالنسبة ليا. انتي دنيتي كلها، ونفسي أجيب أولاد كتير منك ويكونوا شبهكم.
ملاك بسعادة: ربنا يقدرني وأحققلك كل أحلامك يا حبيبي.
أسر: اشربي بقى وارتاحي.
ملاك: بحبك أوي يا أسر، ربنا يحفظك لي. ماذا يخبي لكم القدر، فلنرى.
عند سيلا.
كانت قاعدة خايفة وبتعيط. سليم خبط عليها، وهي راحت فتحت الباب، وأول ما شفته اترمت في حضنه وبتعيط بصوت عالي.
سليم استغرب، لكن حاول يهدّيها: مالك؟ حصل حاجة؟ في حد ضايقك؟
سيلا بدموع: والنبي ما تسبني. لو عرف مكاني هيقتلني. أنا معرفتش طعم الأمان إلا معاك.
سليم: طب، اهدي، وهو مين أبوكي؟
سيلا: أبويا.
سليم: وأبوكي يقتلك ليه؟
سيلا: لأنه الشر. أنا عمري ما شفت معاه يوم كويس، عمره ما عملني على أساس إني بنت. حبسني عشر سنين في القصر، هو والحرباية اللي اسمها نهى.
سليم: نهى مين؟
سيلا بخوف بعدت عنه: لو سمحت، بلاش تعرف عنه حاجة، لو سمحت.
سليم: خالص، اهدي، انتي فطرتي.
سيلا: لأ.
سليم: طب، يلا اجهزي، هنطلع نفطر بره ونشتريلك شوية هدوم.
سيلا بابتسامة ساحرة: حاضر.
سليم لنفسه: إيه القمر دي يا خواتي؟ شكلي هقع. خرجوا وأكلوا واشتروا لبس، وسليم انبهر بيها بجد.
فهد رجع البيت وهو مش شايف قدامه.
حور: فهد، انت كويس؟ وسارة؟
فهد: سارة بتضيع مني يا حور.
حور بابتسامة: لا يا فهد، دا اختبار من ربنا، صدقني، وهي هتقوم وهتبقى كويسة. انت طبعًا ما أكلتش حاجة من ساعة ما عرفت.
فهد: ماليش نفس. هطلع آخد دش وأرجع لهم.
حور: لا طبعًا مينفعش. أنا هخلي الخدم يجهزوا الفطار.
بعد شوية حور أخدت الصينية وطلعت لفهد. كان قاعد على الكنبة وماسك صورة لسارة.
حور: ممكن أدخل؟
فهد: طبعًا، اتفضلي.
حور: يلا، الفطار جاهز.
فهد: بجد، ماليش نفس.
حور: عشان خاطري، مش أنا أختك ولا إيه؟
فهد بابتسامة حزينة: ماشي يا حور.
يدوب أكل لقمتين وبس.
حور: طب لو مالكش نفس، اشرب العصير.
فهد أخد الكوباية وشرب العصير، وهي أخدت الصينية وطلعت.
في حديقة القصر.
صفية بخبث: حصل يا باشا، وشرب العصير، وكده أخد الجرعة الأولى، وفي خلال أسبوعين هيبقى لا حول ولا قوة.
شخص: كل ما تنفذي اللي طلبته منك، هبعتلك الفلوس اللي اتفقنا عليها.
صفية بطمع: تأمرني يا سعادة البيه.
المقنع: كده أول ضربة هتتم، وابنها نحسبه في عداد الأموات. نيجي للكبير، قول لجينا تنفذ اللي اتفقنا عليه.
نهى بخبث: سكرتيرة صقر؟ هههه، دي أحلوت أوي.
المقنع: طب والبت بنتها ملاك.
المقنع بخبث: الفيديو بتاع الليلة دي معانا، في اللحظة المناسبة نبعتهولها هدية، ونتفرج.
في إسرائيل.
وصل يوسف ومعه رقم غصون. اتصل عليها.
يوسف بحدة: وصلت.
غصون بترفع النضارة عن عينيها وتتكلم بثقة: أهلاً بيك. هنتقابل كمان ساعة في العنوان... تعاليلي.
يوسف: تمام.
بعد ساعة وصل للمكان المحدد. غصون واقفة على جسر بتبص للسماء بهدوء. حسيت بحد بيحط إيده على كتفها بحركة سرية. شالت إيديه ووقعته على الأرض. يوسف واقع على الأرض بغيظ. بحركة خبيثة ضربها في رجليها خالها تقع جنبه. وقام بسرعة ومد إيده يسلم عليه. هي بصتله بغيظ. يوسف ماد إيديه ليها، وهي مسكت إيديه وقامت. بنت جميلة مش قصيرة أوي، بشرتها خمرية وعيونها خضرة جداً.
يوسف: أهلاً.
غصون: حمد الله على السلامة. ياله بينا.
يوسف: على فين؟
غصون: هنروح مكان نرتاح شوية، وبعد كدا نتكلم.
رواية عشق صعيدي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سيليا البحيري
صقر بحده: الدكتور دا تسلمه للبوليس، خلينا نخلص من الحوار ده.
سليم: تمام.
صقر: أنا همشي أنا، سلام.
سليم: مع السلامه.
صقر رجع القصر وزينة وجبل والكل كانوا رجعوا.
صقر: السلام عليكم ورحمة الله.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
صقر: سارة أخبارها إيه؟
زينة: البنت تعبانة أوي يا ابني، الله يكون في عون سارة ورعد وفهد، البنت دخلت غيبوبة.
صقر: يا حول الله، إن شاء الله هتكون كويسة، سارة بنت طيبة وربنا عمره ما هيجي عليهم فيها. هي فين حور؟
بريق: في أوضتها يا ابني.
صقر: على فكرة حكاية المستشفى خالص انتهت والموضوع هيتقفل.
زينة: الحمد لله، بس إزاي؟
صقر: الدكتور دا اللي عمل كدا.
زينة: ربنا ينتقم منه، بس عمل كدا ليه؟
صقر: قلوب كلها شر يا أمي، بعد إذنكم هطلع ارتاح.
في أوضة صقر، واقفة لابسة بلوزة جملي وجيبة قصيرة وقاعدة بتعيط.
صقر دخل وبصلها بابتسامة جميلة.
صقر بضحك: ما كنتش أعرف إن الجواز نكد كدا.
حور بدموع: أصدق إنك نكد؟
صقر: لا يا روحي، ولو أنا قبلك بالنكد ده، المهم تكوني كويسة.
حور حضنته جامد بخوف.
صقر بحنان: مالك يا حوري؟
حور: قلبي مقبوض يا صقر، حاسة إني مخنوقة، خايفة، حاسة إن في حاجة هتحصل، قلبي بيقولي إننا داخلين على مشاكل كتير.
صقر اتنهد وهو كمان حاسس بكده.
صقر: متخافيش يا روحي، مدام إحنا سوا متخافيش. بس إيه ده؟ إنتي بتغريني ولا إيه؟
حور وهي بتضحك وسط دموعها: تو تو، ده أقل ما عندي، إنت متعرفش عني حاجة.
صقر: يا واد يا جامد إنت، واثقة من نفسك أوي.
حور: مش وقعتك في حبي، لازم أبقى واثقة من نفسي.
صقر بغمزة: طب ما تيجي أقولك كلمة.
حور بدلع: سر؟
صقر: امممم سر.
حور بهمس: بحبك يا ابن العزايزي.
صقر: وأنا بعشقك يا روح ابن العزايزي.
عند سليم وسيلا.
سليم رجع البيت ولسه هيدخل شقته افتكر سيلا وضحك تلقائيا وطلع يشوفها، وهي كانت نازلة اتقابلوا على السلم.
سليم: إنتي رايحة فين؟ أوعي تكوني هتمشي.
سيلا بحب: لا، أنا كنت جاية ليك، شوفتك وإنت بتركن عربية تحت البيت.
سليم بابتسامة ساحرة: اممم ماشي يا ستي، كنتوا عايزين في إيه؟
سيلا: بصراحة أنا عمري ما طبخت وكنت قاعدة بشوف فيديوهات من النت وعملت حاجة كدا وحاسة إنها حلوة، عشان كدا قلت تشاركني فيها.
سليم: أكيد حلوة، مش إنتي اللي عملها.
سيلا بابتسامة خجولة: شكراً.
سليم: أحم، طب يالا بدل ما إحنا واقفين على السلم كدا، قوليلي بقى عاملة إيه؟
سيلا: مكرونة بالبشاميل.
سليم: جوعتيني.
سيلا: طب يالا اتفضل.
الاتنين دخلوا وسيلا جهزت السفرة هي وسليم وقعدوا ياكلوا.
سليم بانبهار: إنت متأكدة إن دي أول مرة ليكي في المطبخ؟ لا يمكن إنتي بتكدبي يا بنتي.
سيلا بسرعة: لا والله، ده هو كان حبسني.
سليم باستغراب: حبسك؟ هو مين؟
سيلا بدموع: شخص اتخلق عشان يكره اللي حواليه، قتل مراته زمان لما اكتشف خيانتها ومن وقتها بقى شيطان بليس، لا يمكن يكون بني آدم.
سليم: أنا مش فاهم حاجة، متحكيلي حكايتك.
سيلا: معلش مش هقدر، سيب كل حاجة للأيام، وبكرة هتفهمي لوحدك، محدش عارف إيه اللي هيحصل.
سليم بتغيير الموضوع: شكراً.
سيلا: على إيه؟
سليم: على جو العيلة ده، عارفة أنا بقالي كتير أوي ما أكلتش أكل بيتي ولا شاركت حد، أصل في الأكل، أنا عمري كله كنت لوحدي، عندي صحاب آه، لكن عيلة كنت مفتقدها.
سيلا بحب: متشكرنيش، أنا كمان عندي أب لكن عمري ما عشت في جو العيلة، إنت كمان ساعدتني كتير أوي.
سليم: طب يالا الأكل هيبرد، كل واحد فينا جواه طفل صغير يحب اللمة والمشاركة، ولما تلاقي حد يفتكرك ويحب يشاركك حياته هتحبه.
عند أسر وملاك.
أسر: ملاك مينفعش كدا، أنا هخلي ماما تجيلك، إنتي تعبانة أوي.
ملاك بوجه شاحب وعيون على وشك البكاء، سانده على صدر أسر: أنا كويسة، لو سمحت متمشيش يا أسر، متسبنيش.
أسر بوجع على تلك الطفلة: مش هسيبك، عمري ما هسيبك، إنتي حبيبتي، متخافيش، هتبقي كويسة.
ملاك قامت بسرعة جريت على الحمام وتقيأت كل اللي في معدتها.
أسر دخل لقها واقعة على الأرض وماسكة بطنها وبتعيط.
أسر بحزن: مالك يا روحي؟
ملاك: مش عارفة يا أسر، حاسة إني بموت.
أسر شالها ودمعة من عينيه نزلت: مش هيحصل حاجة يا حبيبتي، إنتي كويسة، بلاش سيرة الموت أرجوكي، كفاية اللي راحوا مني، أنا هتفضلي معايا صدقيني، هتكون سوا لآخر العمر.
حطها في السرير بهدوء.
أسر: استنى هقول لماما تيجي.
ونزل كانت زينة طالعة هي وجبل على أوضتهم.
أسر: ماما.
زينة: نعم يا أسر، في حاجة؟
أسر بحزن ووجع: ملاك تعبانة أوي.
زينة بسرعة: مالها يا ابني؟ وجريت على الأوضة.
جبل بحده: عملت إيه تاني؟
أسر بندم: معملتش حاجة.
في أوضة ملاك.
زينة: مالك يا روحي؟
ملاك: حاسة إني مش قادرة يا ماما، جسمي كله مكسر ومش قادرة أشم أي ريحة وحاسة إني دايخة.
زينة بدأت تفحصها وجبل وأسر واقفين بره.
زينة بعد شوية خرجت.
أسر بسرعة: مالها؟
زينة: الحمد لله، بس شك كان في محله، ملاك حامل.
أسر بفرحة عارمة: حامل بجد؟ يعني هبقى أب؟
ودخل بسرعة لملاك.
جبل بسعادة ممزوجة بحزن: هبقى جد، بس دا طفل.
زينة بسرعة: جبل، الطفل ده هيتولد في الحلال واللي حصل مكنش ذنب حد فيهم وإنت فاهم دا كويس، الطفل ابن حلال، لو سمحت انسى الموضوع عشان ملاك وعشان خاطري.
جبل بابتسامة جميلة: ألف مبروك يا حبيبتي، هتبقي تيتا.
زينة: الولاد كبروا يا جبل واحنا كمان كبرنا، ربنا يحفظهم، أنا هنزل أجهز لها حاجة خفيفة تأكلها، مينفعش تفضل من غير أكل.
جبل: وأنا هدخل أبارك لها.
في اوضة ملاك.
أسر دخل بفرحة وسعادة عارمة: هبقى أب، هبقى بابا، بحبك، بحبك أوي يا ملاك.
ملاك بسعادة وحاطة إيديها على بطنها: أنا هبقى مامي، أنا مبسوطة أوي يا روحي.
أسر مسك وشها وفضل يبوسها بحب وسعادة: بحبك، بحبك أوي.
جبل: احم احم.
أسر بعد عن ملاك اللي وشها بقى أحمر ونفسها الأرض تنشق وتبلعها.
جبل: ألف مبروك يا روحي، ألف مبروك.
ملاك: الله يبارك فيك يا بابا، هتبقى جد.
جبل: كبرتوني بدري يا ولاد، مش هعرف أستفرد بأمي بعد كدا.
ملاك وأسر: ربنا يحفظكم لينا.
جبل: أسيبك ترتاحي يا قلبي.
جبل خرج وقفل الباب وراه.
أسر: قوليلي بقى هنسميها إيه؟
ملاك: هنسميه امممم باسل أسر الرشيدي، إيه رأيك؟
أسر بتفكير: أو ملك أسر الرشيدي.
ملاك حضنته وهو بقى يملس على شعرها بحب.
في اوضة فهد.
قاعد حاسس بصداع شديد ودماغه هتنفجر من الوجع.
نزل للمطبخ.
فهد: إنتي تعمليلي قهوة وهاتيها لي فوق.
صفية بخبث: حاضر يا سعادة البيه. ثم تابعت لنفسها: بالطريقة دي مش هياخد أسبوعين، أسبوع واحد ويبقى الله يرحمك يا فهد بيه، بس لو سي جبل عرف يلهوي دا هيقطع خبري، لكن الفلوس اللي بيدفعوها لي تخلي قلبي يجمد، أهدي يا بت وكله هيبقى تمام.
عملت القهوة وطلعتها لفهد اللي حاسس إنه بقى أحسن، وأخد دش ونزل راح لسارة.
في مكان ما تجلس فتاة جميلة ولكن تضع مكياج أوفر وترتدي ملابس فاضحة، جينا نصار سكرتيرة صقر العزايزي.
جالها اتصال.
نهى بخبث: إزيك جينا؟
جينا: مدام نهى، أهلاً بيكي.
نهى: البوص بيقولك نفذي، عايزك في قصر العزايزي في أسرع وقت.
جينا بفرحة فهي من الكثيرون الذين يعشقوا صقر العزايزي: يعني أنفذ؟
نهى: أيوه، بس أوعي تقعي في حبه، نصيحة من واحدة عاشت مع جبل العزايزي.
جينا بخيبة أمل: وهو أصل مش هيبص لي، ده بيعشق مراته.
نهى: مهمتك بقى وإنتي عارفة هتعملي إيه.
جينا بفرحة: طبعاً عارفة.
بعد مرور أسبوعين، كل منهم مشغول في حياته.
ملاك وأسر مبسوطين جداً بالحمل وملاك بتفكر هتعمل إيه، ولو ولد هيربيه إزاي، ولو بنت، وأسر مبسوط جداً وهو شايف فرحتها.
فهد حالته اتغيرت تمام.
يوسف وغصون شغالين مع بعض على قضية مصطفى.
سارة مازالت في غيبوبة.
وجاء الصباح على الجميع ويحمل لهم من القسوة ما يحمل.
في اوضة صقر.
صحى لقى حور حضنه ونايمة في حضنه، قرب منها وباسها بشغف وعشق، فضل يتعمق ونزل للرقبتها ودفن راسه في رقبتها.
حور صحيت لقيت صقر دافن راسه في رقبتها بحب، ملست على شعره.
حور: مالك يا حبيبي؟
صقر: بحبك أوي.
حور: وأنا بعشقك.
رفع رأسه وقرب من شفايفها وباسها بحب وهي بتبادله.
صقر: حور اسمعيني كويس، أنا بحبك، وأي كان اللي هيحصل اعرفي إن صقر العزايزي محبش غيرك.
حور بخوف: في إيه يا حبيبي؟
صقر بابتسامة ساحرة: بحبك أوي، خليكي فاكرة دا كويس.
حور: وأنا مش محتاجة إنك تقولي، أنا بفهم عينيك يا صقر، بفهم اللي قلبك عايز يقوله، أنا نفسي نهرب من العالم كله ونروح مكان تاني بعيد عن الناس، ميبقاش فيه غيري أنا وإنتي.
صقر وهو بيطبع بوستة على شفايفها: أوعدك شوية كدا ونسافر لمكان أجمل من توقعاتك.
حور: أقولك حاجة ومتزعليش مني يا صقر.
صقر: قولي يا حور.
حور: أنا حسيت للحظة بالغيرة من ملاك، والله مش قصدي، بس نفسي أكون ماما أنا كمان، نفسي أوي أبقى أم ولادك يا صقر.
صقر: وأنا كمان نفسي أكون بابا وتكوني إنتي أم ولادي، بس ربنا ما أذن، يبقى نرضى بأمره، وبعدين إحنا مكملناش شهر واحد يا بنتي، بكرة تبقي أجمل مامي في الدنيا.
حور: أنا عايزة أفضل في حضنك لو سمحت، متسبنيش.
صقر: مش هسيبك، مقدرش أسيبك، وعد مني هتفضلي حبيبتي لآخر العمر، بس دلوقتي لازم أروح الشركة، معلش يا حور استحملي شوية.
حور بابتسامة ساحرة: يا حبيبي، أنا يكفيني إنك موجود معايا.
صقر باسلها بخفة وقام لبس هدومه، كانت بنطلون جملي وتيشرت أزرق، كان قمر.
حور لابسة بلوزة لونها أزرق وبنطلون أبيض مخطط واسع وكوتشي أبيض.
ونزلو الاتنين على السفرة.
بريق: إحنا هنرجع قصر الزهراوي بقى يا زينة.
جبل: ليه يا مالك، ما تفضلوا شوية.
مالك: القصر اتودب واحنا اطمنا على حور مع صقر، نرجع القصر بقى، كفاية يبقفل السنين دي كلها.
زينة: عندك حق، الله يرحم اللي راحوا مننا ويجمعنا بيهم على خير.
حور: هتسبيني يا ماما؟
بريق: يا حبيبتي، إنتي مع جوزك وفي أمان، القصر مش لازم يتقفل أكتر من كدا.
حور: ماشي يا ماما.
صقر: أنا هروح الشركة، هو فين فهد؟ مش بشوفه كتير.
زينة: فهد مع سارة في المستشفى.
صقر: مينفعش اللي بيعمله ده، أنا هعدي عليه وأحاول أتكلم معاه.
جبل: يبقى أحسن لو اتكلمتوا.
صقر: مع السلامه.
حور: خلي بالك على نفسك.
صقر: متخافيش يا حبيبتي.
في إسرائيل.
غصون: كدا فيه حاجة غلط، إزاي يكون مختفي أسبوعين؟ إيه عفريت شبح؟
يوسف بتفكير: أو إنه بريء من التهمة دي.
غصون: تقصد إيه؟
يوسف: أنا اتعاملت مع مصطفى فترة، لا يمكن يكون خاين، أنا متأكد، إحساسي بيقولي كدا.
غصون: حضرة الرائد، شغلنا مفهوش إحساسي، شغلنا تقرير وأدلة وورق، ده اللي اتعلمناه أول درس في أمن الدولة، الإحساس مالوش مكان في حياتنا وفي شغلنا.
يوسف بابتسامة خبيثة: يعني إنتي حذفة الإحساس من حياتك؟ يعني مش مؤمنة بالحب؟
غصون بثقة: طبعاً، اللي قال إن الست مالهاش غير في الحب ده حمار، الست عندها طموح، عندها مبادئ، زي ما الراجل ليه شخصيته، هي كمان ليها شخصيتها، الست لما يتركز في شيء بتعمله باحترافية، إنما الحب ده هههه، مالوش في قلبي مكان.
يوسف بقى يقرب من غصون وعيونه بتلمع، هي استغربت وضيقت حاجبيها.
يوسف بخبث وهو بيقرب: أومال ليه حاسس إنك معجبة بيا؟
غصون: ههههه، إنت أهبل، أنا آسفة يا حضرة الرائد، تفكيرك خانك، أنا مبعجبش بحد.
يوسف بعمق: متأكدة؟
غصون بصتله وسكتت وهو بقى يقرب منها أكتر لحد ما لزقت في الحيطة وهو بقى محوطها بيديه.
غصون بصوت متوتر: ابعد لو سمحت يا حضرة الرائد.
يوسف: توتو، هقرب، هفضل أقرب.
وقرب منها أكتر وهي وشها أحمر وقلبها بيدق بسرعة جداً وتوتر.
يوسف: غصون، إحنا سوا من أسبوعين اكتشفت فيهم إن الست تقدر تكون ظابط في الجيش، عمري ما تخيلت إني هقبل بنت بقوتك وجمالك الهادي، كلامك، ثقتك بنفسك مخلينيك جذابة بطريقة مش طبيعية، فيكي حاجات كتير مميزة.
غصون: تقصد إيه؟
يوسف: أقصد إنك جميلة أوي من جواكي.
وقرب من شفايفها وباسها.
وفجأة: آآآآآه، يا بنت الـ***، عملتي إيه؟
غصون ضربته تحت الحزام وواقفة حاطة إيديها في وسطها.
غصون: أنا يمكن عجبني كلامك، إنما أفعالك تاخد بالك منها كويس يا سيادة الرائد، أنا هدخل أنام عشان عندنا شغل كتير بكرة.
يوسف بغيظ: اتخمدي.
غصون دخلت أوضتها وحاطة إيديها على شفايفها بكسوف وقلبها بيدق بسرعة.
غصون لنفسها: كويس إني وقفته عند حده، بس إنت بتدق ليه دلوقتي؟ ما تهدي بقى، هو آه مز، وأنا معجبة بيه، بس مش وقته ولامكانه، فوقي إنتي، غصون شاكر، الظابط غصون شاكر.
في شركة صقر.
قاعد بيشتغل وكل الموظفين مشيوا.
جينا بحب: صقر بيه، الكل مشي حضرتك.
صقر بحده: لا يا جينا، أنا هفضل شوية، في شغل كتير لازم أخلصه، روحي إنتي إن اتأخرتي.
جينا: لا أبداً، متأخرتش، تحب أعمل لحضرتك قهوة؟
صقر: مظبوطة.
جينا بابتسامة: تومرني.
خرجت عملت القهوة ورجعت تاني.
جينا: اتفضل يا صقر بيه.
صقر أخد الفنجان وبدأ يشرب.
وجينا خرجت وهي مبتسمة.
صقر حس بتقل في دماغه وبقى مش في وعيه.
جينا دخلت لقيت فقد الوعي، قربت منه ولمست وشه بحب وباساته، بعدت عنه.
وبعد تلات ساعات.
صقر بيفتح عينيه لقى جينا نايمة جنبه على الكنبة وهدومها متقطعة وهو عاري الصدر.
صقر: جينا، جينا، فوقي.
جينا بدموع: ليه؟ ليه؟ حرام عليك، ليه عملت كدا؟ إنت ذنبي إيه؟
صقر: أنا مش فاكر حاجة، هو إيه اللي حصل؟
جينا بتداري جسمها: أنا اغتصبتني يا صقر، أخدت شرفي، ليه عملت كدا، حرام عليك.
صقر: أنا عملت كدا؟ لا يمكن.
جينا بدموع: لو مش مصدقني، شوف الكاميرات.
صقر: الكاميرات كلها في حالة صيانة النهارده.
جينا بدموع وانهيار: إنت إزاي كدا؟ حرام عليك، أخدت شرفي وبتكذبني؟ أنا عملت لك إيه؟
صقر: اهدي، اهدي، هتجوزك بس اهدي.
جينا بفرحة: بجد يا صقر؟
صقر بحده: بجد.
بعد ساعة في قصر العزايزي.
حور قاعدة هتموت من التوتر والخوف متملك من قلبها.
زينة: اهدي يا بنتي، الغايب حجته معاه.
حور: أنا خايفة أوي يا ماما، وقلبي مقبوض.
زينة: زمان.
دخل صقر ووراه جينا.
حور جريت عليه وحضنته: إنت كويس؟ اتأخرت ليه يا صقر؟ قلقتني عليك، وحشتني أوي.
صقر بتفكير: وإنتي كمان.
حور: مين دي؟
صقر بحده: مراتي التانية.
حور بصدمة: مراتك؟ إزاي يعني؟
صقر: مراتي زيها زيك، إيه صعبة؟
زينة: صقر، إنت بتقول إيه؟
صقر: جينا تبقى مراتي.
حور بتهز رأسها يمين وشمال بغضب ودموع: كدب، كدب، قول إنه كدب، ارجوك يا صقر.
صقر بصالها بحده عكس اللي جواه، وأنه نفسه ياخدها في حضنه: مش كدب، دي مراتي.
حور بدموع وصريخ: طلقني، إنت لا يمكن تكون حبتني، طلقني بقولك.
صقر ببرود: إنتي طالق.
حور بصدمة أكبر: إنت قلت إيه؟ إنت طلقتني؟ ده بجد؟ لا لا أنا أكيد بحلم. ومسكته من ياقته: إنت بتعمل معايا كدا ليه يا صقر؟ أنا أذيتك في إيه؟ إنت معقول تكون بتستغل مشاعري؟ اتكلم ساكت ليه؟
وجرت على أوضتها وفضلت تعيط وتكسر في كل حاجة.
حور: بكرهك يا صقر، بكرهك، هتندم على اللي عملته، أوعدك هتندم.
رواية عشق صعيدي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سيليا البحيري
في اوضه حور
بقيت تكسر كل حاجة ودموعها بتنزل. احساس بالضياع قبلها بينزف.
حور لنفسها: ليه معقول هو دا صقر اللي قالي بحبك؟ معقول انخدعت فيه؟ لا لا صقر بيحبني. عينيه تاب والبت دي ايه؟ لا يمكن يكون اتجوز عليا. صقر حبيبي معقول بسهولة نسي كل حاجة.
زينة: حور افتحي يا حبيبتي افتحي ونتكلم.
حور بدموع: نتكلم في ايه؟ ابنك اتجوز عليا. ضربني في قلبي وطلقني. انا عملت ايه لدة كله؟ لا يمكن أفضل معه. دة واحد خاين وكذاب. انا بكرهه بس قلبي بيحبه. ااااااهههههههه انا تعبت. ازاي يعمل كدا؟ دة واحد كذاب. صقر بيه العزايزي. لا يا عمتو انا همشي. بس هيجي يوم ويعرف انه خسر قلب حبه بجد.
قامت غسلت وشها ولابست بلوزة لوبها أبيض وبنطلون جينز أزرق واسع وسابت شعرها مفرود.
أخدت شنطتها، بصت للاوضة بحزن ومشيت.
صقر واقف مع جبل، لقى حور نازلة بشنطة هدومها.
جبل: راحة فين يا بنتي؟
حور بصت لصقر وسكتت.
بتشد شنطتها وخارجة.
صقر مسكها من ذراعها بقوة.
صقر بحده: راحة فين بشعرك ولبسك دة؟
حور بدموع: راجعة بيتي قصر الزهراوي. وبعدين انت مالك يا أخي؟ ابعد عني. مش طلقتني؟ ابعد عني بقى. انا بكرهك.
صقر ببرود: لو خطيتي خطوة برا البيت دة باللبس دة، صدقيني هقتلك يا بنت الزهراوي.
حور: اعمل أعلى ما في خيلك بعد إذنكم.
صقر شدها بقوة: مبحبش حد يتحداني.
حور بدموع: عندك حق. انا اللي كنت غبية لما اخترت وحاربت نفسي عشان أبقى معاك. ماما كان عندها حق. انت جبروت يا صقر. جبروت وجحيمك بياذي كل اللي حواليك.
صقر: وانتي دخلتي جحيمي يا حور.
حور: انت...
شاب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
صقر بحده: نعم. مين حضرتك؟
الشاب: انا رشاد كامل. كنت جاي أتقدم لأيد الآنسة...
وشاور على حور.
حور بصدمة: انا؟
صقر بغضب وغيره جحيمية: عايز تتجوز مراتي؟ يا ابن...
وراح عليه بقى يضربه بقوة.
حور: انا موافقة بعد العدة متخلص.
الشاب: بجد؟
صقر راح واقف قدام حور وشكله يخوف. عيون احمرت وعروقه بارزة.
صقر: موافقة تتجوزيه؟
حور باست م. ا. ا. ا. اهههههههه نزلني يا صقر نزلني بقولك. انت طلقتني. نزلني.
صقر شالها بلا مبالاة وطلع أوضتهم تحت نظرات الغيرة من جينا.
حور: نزلني ياض انت طلقتني.
صقر بحده: ورديتك يا حلوة. ايه فكراني هسيبك تخرجي كدا بسهولة؟
حور بعصبية: صقر سبني أمشي. أحسن لك بقى. انا تتجوز عليا؟ ايه مش كفاياك ولا ايه؟
صقر شدها من وسطها بقوة: من ناحية مكفيا ني فأنا مكتفي بيكي.
بتحاول تزقه وتبعد عنها وهو بيقرب أكتر. افتكر طلب اللي اسمه رشاد واتملكته الغيرة. قرب منها وباسها بعنف وهي بتعيط وبتضربه في صدره. شفايفها بقت تنزف وهو بيتعمق. نزل للرقبتها وهو يقبلها بعنف ويضع علامات ملكيته لها.
حور بدموع: ابعد عني. انت حيوان. مكنتش اعرف انك متجوزني عشان شهوتك يا حقير.
صقر: هو دا اللي وصلك؟
حور حطت ايديها على شفايفها ورقبتها: اومال اللي عملته دا ليه؟ غير انك شهواني. أنا كنت ملكك. جسمي وروحي وقلبي وكياني كله. وانت روحت اتجوزت عليا.
صقر بهدوء: بكرا تفهمي كل حاجة. وهتعرفي أني محبتش غيرك. واني بحبك. بحبك انتي وبس.
حور بدموع: انت طلقتني.
صقر اتنهد ورجع بص في عيونها: حور انتي قولتي انك بتفهمي عيوني صح؟ شايفاها بتقولك ايه؟ شايفه مين قاعدة في قلبي؟
حور بوجع: حتى لو بتحبني. انت اتجوزت عليا. اتجوزت عليا يا صقر.
صقر بحب: والله العظيم بحبك. ومفيش في قلبي غيرك.
حور: يعني ايه؟
صقر: يعني انتي حبيبتي وبس يا حوري. من يوم ما اتولدي وانتي حبيبتي أنا وبس. قلبي لما اختار اختارك انتي. صدقيني أنا محبتش غيرك.
حور بدموع: وانا بعشقك يا صقري. بس موجوعة منك. ازاي تعمل كدا؟ ازاي؟
صقر: عشان بحب العيلة دي. ولو بتحبيني اسمعيني كويس. بلاش تمشي. وشوفي هنتعامل ازاي الفترة الجاية.
حور: هنعمل كدا فعلا؟
صقر: لازم نبان إننا متفرقين وكارهين بعض.
حور: هو في ايه يا صقر؟ أنا ابتديت أخاف.
صقر: متخافيش يا روحي. كله هيعدي. بس اللي في دماغي يتم الأول. ودا قرب أوي.
حور بدلال لفيت ايديها حوالين رقبته: يعني بتحبني؟
صقر شدها من وسطها: بموت فيكي. ومعرفش الحب إلا لما بقيتي معايا يا حوري.
حور: انت وجعتني. شوف شفايفي ورمت رقبتي كمان.
صقر بعشق: زي ما وجعتك هداوي لك الجرح.
باسها بحنية وحب وهي بتبادله. نزل للرقبتها وباسها بالراحة وهو بيهمس بعشقه ليها.
وتسكت شهرزاد...
...
بعد شويه جاله اتصال.
صقر: نعم مين؟
دكتور: أنا دكتور وحيد يا صقر بيه. محتاجك في المستشفى فوراً لو سمحت.
صقر: في ايه؟ سارة جرالها حاجة؟
دكتور: لا. الموضوع يخص فهد بيه.
صقر: نص ساعة وهكون عندك.
حور بنوم: في ايه يا صقر؟
صقر: مفيش حاجة يا روحي. بس لازم أخرج.
حور بضيق: هتروح لها؟
صقر بحده: حور أظن كلامي واضح. اعقلي لحد ما المواضيع دي كلها تخلص.
حور: حاضر يا صقر. وخالي في علمك انا في حاجات كتير مش فاهمة. ولو مفهمتش قريب مش هفضل كتير مع الحربوقة دي.
صقر: حربوقة؟ انتي متأكدة إنك كنتي في فرنسا؟
طبع بو*سة خفيفة على شفايفها وقام لابس وراح المستشفى.
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
عند ملاك
بتصحى تلقى نفسها في حضن أسر. بتقرب منه ب*تو*س*ه بخفة.
ملاك: بحبك. بحبك أوي يا أسر.
أسر: وأنا بعشقك يا ملاكي.
ملاك بتوتر: انت كنت صاحي؟
أسر: من بدري يا روحي. متجيبي بوس*ة وانتي زي القمر قدام.
ملاك: أسر لو سمحت.
أسر بسرعة شدها له وبا*س*ها بحب. وفضل يتعمق وأيده بتتحرك بجراءة على جسمها. ومرة واحدة بعد عنها.
ملاك بحزن: في ايه؟
أسر بحنان: مينفعش يا حبيبتي. انتي حامل ولسه يدوبك في أول شهر.
ملاك: ماشي. عايزة أنام.
أسر شدها أحضنه ونامت.
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
في المستشفى.
صقر: في ايه يا دكتور وحيد؟
الدكتور بحزن: للأسف في خبر مش كويس. أستاذ فهد مدمن مخدرات. وواضح إنه بقاله فترة بياخدها وحالته الصحية اتدهورت جدا. النهاردة وهو مع آنسة سارة فقد الوعي. ولما فحصنا عينه د*م اكتشفنا دا.
صقر بصدمة: اخويا مدمن؟ لا يمكن. صقر مبيشربش سجا*ير.
وحيد: للأسف دا واضح جدا في عينه ال*د*م.
صقر: هو فين؟
وحيد: في أوضة ٢٠٤.
صقر مشي وراح ناحية أوضة فهد.
فهد: صقر.
صقر ضر*به لكمة خلت*ه يقع.
صقر بحده: بتاخد الزفت دا من امتى؟
فهد: هو ايه؟
صقر: استعبط يا خويا. الزفت المخدرات. بقى هي دي تربية جبل العزايزي؟ يا خسارة.
فهد: مخدرات ايه اللي باخدها؟
صقر بغيظ: الدكتور عملك تحليل وأكد إنك بتتعاطى مخدرات.
فهد: لا طبعاً. ازاي هعمل كدا؟ لا ثواني كدا. من اسبوعين بحس بصداع ومبهداش غير لما أشرب القهوة.
صقر: قهوة ايه؟
فهد: البت الخدامة الجديدة دايما بتعملي قهوة تضيع الصداع.
صقر بيفكر بعد شويه: يا ولاد الكلب.
وبقي يضرب بإيده في الحيطة.
صقر: انت لازم تتعالج. فاهم كلامي ولا لأ؟
فهد بحده: أنا أصلاً مكنتش اعرف. لو كنت اعرف كنت عالجت نفسي بنفسي. ولاد العزايزية مش أحقار للدرجة دي.
صقر: أنا هظبط مع الدكاترة.
دكتورة صفاء: الحقوا جهاز القلب بتاع آنسة سارة وقف.
فهد: انتي بتقولي ايه؟ لا يمكن.
فهد وصقر جريوا على أوضة سارة.
فهد بدموع: لا ارجوكي قومي يا سارة. قومي لو بتحبيني. قومي. أنا بحبك. والله محبيت حد غيرك. انتي عارفة دا كويس.
بعد أسبوع.
بيت العزايزي في حالة لا يحسد عليها.
فهد اتحجز في المستشفى حالته بقت صعبة جدا ومش متقبل أي علاج.
صقر بيفكر إزاي يكشف كل اللي بيحصل حواليه.
جبل وزينة بيحاولوا يواسو رعد وسارة.
حور وجينا كل واحدة متغاظة من التانية.
ملاك وأسر حياتهم عادية.
يوسف وغصون فقدوا الأمل في أنهم يلقوا مصطفى.
عند صقر.
جاله اتصال من المستشفى.
الدكتور: صقر بيه ممكن تيجي فوراً المستشفى. وفهد بيموت.
صقر بدموع: انت بتقول ايه يا حيوان. اخويا أنا.
زينة: في ايه يا ابني؟
صقر بدموع: فهد بيموت.
زينة وقعت على الأرض وجبل نزل جنبها.
زينة بصدمة ودموع: فهد لا يمكن. ولادي ولادي يا جبل. عايزة أشوفه.
صقر: لازم نروح المستشفى دلوقتي حالا.
كلهم خرجوا وركبوا عربيتهم وعلى المستشفى.
الدكتور: البقية في حياتكم.
زينة بغضب: البقية في حياة مين؟ انت مجنون؟ انطق. فهد فين؟ انطق بقولك.
الدكتور: للأسف في حد دخله جرعة كبيرة من المخدرات. وهو حالته النفسية كانت وحشة جدا. أنا آسف يا دكتورة زينة. البقية في حياتكم.
زينة: لا لا يا جبل. قالي إنه كدب. ارجوك قالي إنه كدب.
وجريت على أوضة فهد. لقيتهم حاطين الملاية على وشه. شالتها براحة ودموعها نزلت وبقت تصر*خ وتع*يط. وجبل دخل وراها ونهار لما شاف فهد في حالته دي. شاحب شحوب الأموات وحولين عيونه أسود.
ملاك وقعت وأسر جنبها وبقت تعيط بصوت عالي.
والكل بقوا في المستشفى.
أسد وجبل ومالك ورائد ورعد وصقر وأسر.
ملاك وحور وزينة وبريق وسارة وجينا ونور.
الكل في حالة لا يحسدوا عليها. لأنهم مفقوش من موت سارة.
بعدها بأسبوع. فهد يموت.
صقر: جهزوا إجراءات الدفن. عايزين ندفن قبل المغرب.
الدكتور: تمام يا صقر بيه. البقية في حياتكم.
صقر: حياتك الباقية.
تم د*فن فهد. والكل رجعوا القصر. وزينة في حالة لا تحسد عليها. زينة في حالة انهيار تام. ابنها مات ومقدرتش تعمله حاجة.
في اوضة فهد.
زينة دخلت بهدوء ودموعها بتنزل.
زينة ب*وج*ع: ليه يا رب؟ أنا عمري ما عصيتك. أنا طول عمري بتقيك. ليه تاخد مني أعز حاجة عندي؟ ليه؟ زمان فقدت طفلين. واحد بسبب سامر العزايزي. والتاني في حادثة. ودلوقتي فقدت واحد كمان. ليه حياتنا بقت شبه الكا*بوس المزعج؟ يارب. ولادي عندك احفظهم. أنا ماليش غيرك يارب. أنا تعبت أوي. أنا بقيت متحطمة من جوايا ومكسورة. أنا معنديش غير ولادي وعيلتي. بتاخدهم مني ليه؟ عشان زمان سافرت وقعدت مع أسد واحنا مكنش في بينا صلة. بس مش ذنبي. أنا كنت مخطوفة ورجعت بعد كدا لجبل وللبيت. يارب والنبي يارب خدني. عايزة أشوفه أودعه وأحضنه.
جبل بدموع قعد جانبها وحضنها: أنا آسف يا قلبي. معرفتش أحميهم. أنا آسف.
زينة: ما*توا يا جبل. ما*توا. سارة وفهد وطفلين كمان ما*توا زمان. أنا مش قادرة أستحمل يا جبل. مش قادرة.
جبل: كله هيعدي يا روحي. وفي الحياة دي لا دايم إلا وجه الله. احنا مجرد ضيوف. رحلتنا قصيرة وهنخلص رسالتنا ونمشي من الحياة.
زينة: الفراق صعب أوي. بعد ما كبرت وربيت وعلمت وعشت تفاصيل حياتهم. يمو*توا ليه؟
جبل: احتسبي خير. وقولي اللهم ردني إليك رداً جميلاً. ولادنا في مكان أحسن. يا زينة.
في مكان مجهول.
المقنع: ههههه. أخيراً شوفتك مكسورة يا زينة. عايزك تتألمي وتتوجعي. عايز أشوف بدل دموعك د*م يا بنت الزهراوي.
نهى: إيه الخطوة الجاية؟
المقنع: البت والواد.
نهى: ملاك وصقر. ناوي على ايه؟
المقنع: سيبهم يهدوا. عشان ياخدوا الضربة الكبيرة على رواقة. المهم سيلا لازم ترجع. دورها مهم جدا.
نهى: الرجالة بيدوروا عليها.
المقنع: اطلعي بره.
نهى: تمام.
شال القناع من على وشه. وبانت تجاعيد الزمن عليها. ملامحه جميلة لكن قلبه كله ش*ر*.
بعد مرور شهر.
في اوضة صقر.
صقر: حور. أنا نازل رايح الشركة.
حور: صقر. هو جينا دي هتفضل على قلبنا كتير؟ أنا زهقت.
صقر: متخافيش. الموضوع هينتهي قريب أوي. خلي بالك على نفسك يا روحي.
قام لابس وخرج.
في الجنينة.
زينة قاعدة بتبص للا شيء. احساس بالغربة والوحدة. أد إيه ولادنا حاجة جميلة في حياتنا. حاجة بتخلي لحياتنا معنى.
صقر: صباح الفل يا أمي.
زينة: صباح الورد يا حبيبي. عامل ايه النهارده؟
صقر: تمام الحمد لله.
زينة بصتله وبتلمس على وشه بهدوء: أخوك وحشني أوي يا صقر. بقيت حياتي صعبة أوي من دونه.
صقر حضنها.
صقر: فاكرة زمان يا ماما كنت أنا وفهد دايما نلعب في المكان دا؟ في مرة فهد وهو بيلعب وقع. فاكرة اللي حصل؟
زينة: كنت أنا في المستشفى. وانت واخوك اللي هنا بس. وملاك نايمة وقتها. انت خرجت جري من القصر. وفضلت تجري لحد ما عشان تيجي تنادي لي. لكن عربية خبطتك ورجليك انكسرت. بالرغم إن إصابتك اخوك كانت بسيطة. إلا إنك جيت جري وخرجت من غير ما الحرس يشوفوك. وانت اللي أخدت فترة علاج طويل.
صقر: أنا وفهد روح واحدة يا ماما. هو جوايا وجوانا كلنا. أنا لازم أروح الشغل. أشوفك بخير.
زينة: خالي بالك على نفسك يا ابني.
صقر: متخافيش يا أمي. مش أنا اللي بتخاف عليه. في حفظ الله.
زينة: في حفظ الله.
صقر ركب عربيته وراح على الشركة.
سيلا: قاعدة في البيت وهي خايفة. فجأة الباب اتكسر.
سيلا بخوف: انتم عايزين مني ايه؟
واحد: خدوه.
سيلا بتبعد بخوف وهما بيقربوا منها. وخ*د*روها وخدوها.
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
عند زينة.
لابسة هدومها وحجابها وخرجت.
السواق: على فين يا ست زينة؟
زينة: المستشفى يا عم محمود.
خرجوا وفي عربية بسرعة وقفت قدام عربيتهم.
محمود: في ايه؟ انتم مجانين؟ كنتوا هتموتونا.
حارس ضر*به بالمس*د*س على دماغه.
زينة: انتوا مين؟ وازاي تعملوا كدا؟
خ*د*روها وخدوها على العربية.
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
عند ملاك.
قاعدة في اوضتها ضامة نفسها وبتعيط. فهد مكنش أخ عادي بالنسبالها. فهد هو الصاحب المشاكس الأخ المرح.
جالها رسالة على تليفونها. بتفتحها بتشوف فيديو ليها هي وأسر في اليوم اللي اغت*ص*بها فيه.
بتصر*خ بقوة ودموعها بتنزل.
أسر طلع يجري على اوضتهم لما سمع صر*خها.
أسر بخوف: في ايه؟ مالك؟ في حاجة بتو*جعك؟ مالك؟
ملاك بدموع: ليه؟ ليه عملت كدا؟ دا أنا كنت بحبك. لييييههههه؟ حرام عليك. ذنبي ايه؟
أسر بندم: مش ذنبي. والله ما فاكر ازاي دا حصل. واللهم...
ملاك بدموع وانهيار: عشان كدا اتجوزتني؟ عشان تصلح غلطتك؟ والطفل دا ابن حرا*م؟ بسبب الليلة دي؟ ولا دا بعد جوازنا؟ ولا كانت دي كمان كدبة ومحصلش حاجة بينا بعد الجواز؟
أسر: ملاك.
ملاك: طلقني.
أسر: على جث*تي.
ملاك: بقولك طلقني. أنا بك*ره*ك. طلقني.
أسر: وأنا بحبك وانتي مراتي. واللي في بطنك دا ابني. وأي حاجة تانية ملهاش وجود بينا. المشاكل والليلة دي وأي حاجة تانية. كل اللي اعرفه اني بحبك. فاهمة ولا لأ؟
ملاك بدموع: لو سمحت كفاية. طلقني.
أسر: مش هيفرقنا غير المو*ت. حتى المو*ت مش هقدر. انتي ملكي.
ملاك: أنا بك*ره*ك. بك*ره*ك. خليك راجل وطلقني بقى يا أخي.
🌸🌸🍂🍂🍂🍂🍂🌸🌸
عند صقر في عربيته.
بيسوق العربية وبيسمع صوت دقات غريبة. وفجأة بوووممم.
وانفجا*ر. د*م وحري*ق ضخم. وصعدت روح إلى خالقها.
🌸🌸🍂🍂🍂🍂🌸🌸🌸
بعد ساعات.
في أحد المخازن. زينة واقعة على الأرض. بتفتح عينيها ببطء. لقيت شخص قاعد حاطط رجل على رجل. وإيديها مربوطة.
المقنع: زيزي.
دموعها نزلت لما قال الاسم دا.
المقنع: بالظبط اللي جاية في دماغك. هو.
زينة: لا يمكن. لا يمكن. ازاي؟ ازاي؟ ليه عايش؟
المقنع: البقية في حياتك. فهد وصقر وسارة.
زينة: صقر؟ انت بتقول ايه؟
المقنع: ايه يا زيزي؟ معقول أسيبلك حد من ولادك عايش؟ ودلوقتي هتمو*تي على إيد بنت.
زينة: ملاك؟
المقنع: توتو. سيلا.
زينة: بنتي؟ سيلا مين؟
المقنع: سيلا جبل العزايزي. البنت اللي كنتي حامل فيها بعد فهد وصقر. وماتت في حادثة العربية اللي انتي اتعرضتي ليها. اللي أنا دبرتها لك.
زينة: ازاي؟ وليه؟ وانت مين؟
المقنع: هو في حد هيقولك "زيزي" غير...
زينة بانهيار تام: ازاي؟ ازاي؟
واحد من الحرس جاب سيلا.
المقنع حط مس*د*س على دماغها. وأداها مس*د*س.
المقنع: اقت*ليها.
سيلا بصت لزينة وبتعيط. وزينة مش فاهمة ازاي دي بنتها. وإزاي لسه عايشة.
سيلا بتبص لزينة وبت هز رأسها يمين وشمال.
زينة بصر*اخ وعدم فهم: أنا عايزة أفهم. ازاي؟ ازاي لسه عايش يا فارس؟
المقنع دخل بسخرية وشال القناع.
نهى بصدمة: فارس الزهراوي؟ إزاي؟
فارس مسك المس*د*س وضر*ب نهى في دماغها. وقعت في نفس اللحظة.
زينة بدموع و*وج*ع قلب: أخويا توأمي؟ معقول؟ تاب؟ ازاي وليه؟ وأبونا اللي ما*ت عشان ياخد تا*ر*ه. ما*ت وانت عايش؟ ازاييييييييي؟ إزاي؟
فارس: عشان بك*ره*ك يا زينة. بك*ره*ك. من يوم ما اتولدتي وانتي عندك كل حاجة. أبويا حر*مني من كل حاجة. ودايما يفضلك عليا. أنا بسببك مقدرتش أخلف. فاكرة لما وقعت من على الحصان بسببك؟ وقتها حصلي إعاقة ومقدرتش أخلف. البنت اللي حبيتها لما جيت أقول لبابا عليها. انتي خليتيه يرفض. طول عمره يشوفني فاشل. وانتي الملاك اللي بجناحات. شوفتك فرحانة. عندك ولادك. وجودك وحياتك السعيدة. وأنا فقدت كل حاجة. أبوكي كان كاتب لك نص الوريث ليكي لوحدك. كل حاجة كنت بحبها أنا. انتي بتاخديها. وصلتنا لدرجة إني أزيف مو*ت*ي.
زينة بدموع: ازاي لسه عايش؟
فارس: أنا مامو*ت*ش يا زينة. دي لعبة أنا عملتها عشان أقدر أخرج من جح*يم أبوك.
زينة: أبويا قصدك؟ أبونا اللي ما*ت وهو عايز يجيب تا*ر*ه؟ ازاي يا فارس؟ معقول تكون ش*ر*ير للدرجة دي؟ معقول انت أخويا؟ لا يمكن.
فارس: أنا فعلاً مش أخوكي. أنا مسخ. أبويا عمل مني مسخ. د*مر*ني.
زينة قامت وقفت قدامه: اتجوزت الرقّا*صة اللي كنت بتحبها ولا لأ؟ أنا لما وقفت في الجواز دي. كان عشان عارفه اللي زي دي بتفكر ازاي. ياترى كانت أمينة على شرفك ولا خا*نتك؟ أنا لما رفضت كان عشان انت أخويا اللي بخاف عليه وبحبه.
فارس: قت*لت*ها بيدي.
زينة: ومن وقتها وأنا اللي قدامك دي.
زينة: انت اللي عملت كل دا يا خويا؟ يبقى الفلوس اللي اتاخدت زمان من حساب بابا لحساب مجهول كانت انت؟
فارس: بالظبط. صحيح. البقية في حياتك في ولادك الاتنين.
زينة وقعت على الأرض وبقت تعيط: لا يمكن يكون صقر.
فارس بغضب: ما*ت. أنا حطيتله قنب*لة في عربية وانفج*رت بيه.
زينة بقت تصر*خ وتع*يط. وفارس بيضحك بجنون.
يتبع ❤️•
رواية عشق صعيدي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سيليا البحيري
في اوضه حور
بقيت تكسر كل حاجه ودموعها بتنزل. احساس بالضياع قبلها.
حور لنفسها: ليه معقول هو دا صقر اللي قالي بحبك. معقول انخدعت فيه. لا لا صقر بيحبني. عينيه تاب والبت دي ايه. لا يمكن يكون اتجوز عليا. صقر حبيبي معقول بسهوله نسي كل حاجه.
زينه: حور افتحي يا حببتي افتحي ونتكلم.
حور بدموع: نتكلم في ايه. ابنك اتجوز عليا. ضر"بني في قلبي وطلقني. انا عملته ايه لده كله. لا يمكن أفضل معه. دا واحد خا"ين وكداب. انا بكر"هه. بس قلبي بيحبه. ااااااهههههههه. انا تعبت. ازاي يعمل كدا. دا واحد كداب. صقر بيه العزايزي. لا يا عمتو. انا همشي. بس هيجي يوم ويعرف انه خسر قلب حبه بجد.
قامت غسلت وشها ولابست بلوزه لونها ابيض وبنطلون جينز ازرق واسع. وسابت شعرها مفرود.
اخدت شنطها. بصت للاوضه بحزن ومشيت.
صقر واقف مع جبل. لقى حور نازله بشنطه هدومها.
جبل: راحه فين يا بنتي.
حور بصت لصقر وسكتت.
بتشد شنطتها وخارجه.
صقر مسكها من ذراعها بقوه.
صقر بحده: راحه فين بشعرك ولابسك ده.
حور بدموع: راجعه بيتي قصر الزهراوي. وبعدين انت مالك يا أخي. ابعد عني. مش طلقتني. ابعد عني بقى. انا بكر"هك.
صقر ببرود: لو خطيتي خطوه برا البيت دا باللبس دا صدقيني هق"تلك يا بنت الزهراوي.
حور: اعمل أعلى ما في خيلك بعد اذنكم.
صقر شدها بقوه: مبحبش حد يتحدني.
حور بدموع: عندك حق. انا اللي كنت غبيه لما اختارت وحا"ربت نفسي عشان ابقى معاك. ماما كان عندها حق. انت جبر"وت يا صقر. جبر"وت وجحيمك بيا"ذي كل اللي حواليك.
صقر: وانتي دخلتي جحيمي يا حور.
حور: انت...
شاب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
صقر بحده: نعم. مين حضرتك.
الشاب: انا رشاد كامل. كنت جاي أتقدم لايد الانسه.
وشاور على حور.
حور بصدمه: انا.
صقر بغ"ضب وغيره جحيميه: عايز تتجوز مراتي يا ابن🐶.
وراح عليه بقى يضر"به بقوه.
حور: انا موافقه بعد العده متخلص.
الشاب: بجد.
صقر راح واقف أدام حور وشكله يخوف. عيون احمرت وعروقه بارزه.
صقر: موافقه تتجوزيه.
حور باستمتاع: اه موا... ااااااهههههههه. نزلني يا صقر. نزلني بقولك. انت طلقتني. نزلني.
صقر شالها بلا مبالاه وطلع اوضتهم تحت نظرات الغيره من جينا.
حور: نزلني ياض انت طلقتني.
صقر بحده: ورديتك يا حلوه. ايه فكراني هسيبك تخرج كدا بسهوله.
حور بعصبيه: صقر سبني امش احسنلك بقى. انا تتجوز عليا. ايه مش مكفياك ولا ايه.
صقر شدها من وسطها بقوه: من ناحيه مكفياني فأنا مكتفي بيكي.
بتحاول تزقه وتبعد عنها وهو بيقرب اكتر. افتكر طلب اللي اسمه رشاد واتملكته الغيره. قرب منها وبا"سها بع"نف وهي بتعيط وبتضر"به في صدره. شفايفها بقيت تنز"ف وهو بيتعمق. نزل للرقبتها وهو يقب"لها بع"نف ويضع علا"مات ملكيته لها.
حور بدموع: ابعد عني انت حيوان. مكنتش اعرف انك متجوزني عشان شهو"تك يا حقير.
صقر: هو دا اللي وصلك.
حور حطت ايديها على شفايفها ورقبتها: اومال اللي عملته دا ليه. غير انك شهو"اني. انا كنت ملكك. جسمي وروحي وقلبي وكياني كله. وانت روحت اتجوزت عليا.
صقر بهدوء: بكرا تفهمي كل حاجه. وهتعرفي أني محبتش غيرك. واني بحبك. بحبك انتي وبس.
حور بدموع: انت طلقتني.
صقر اتنهد ورجع بص في عيونها: حور انتي.
حور: انتي.
صقر: انتي قالتي انك بتفهمي عيوني صح. شايفها بتقولك ايه. شايفه مين قاعده في قلبي.
حور بوجع: حتى لو بتحبني. انت اتجوزت عليا. اتجوزت عليا يا صقر.
صقر بحب: والله العظيم بحبك. ومفيش في قلبي غيرك.
حور: يعني ايه.
صقر: يعني انتي حببتي وبس يا حوري. من يوم ما اتولدي وانتي حببتي انا وبس. قلبي لما اختار اختارك انتي. صدقيني انا محبتش غيرك.
حور بدموع: وانا بعشقك يا صقري. بس موجوعه منك. ازاي تعمل كدا. ازاي.
صقر: عشان بحب العيله دي. ولو بتحبيني اسمعيني كويس. بلاش تمشي وشوفي هنتعامل ازاي الفتره الجايه...
حور: هنعمل كدا فعلا.
صقر: لازم نبان اننا متفرقين وكا"رهين بعض.
حور: هو في ايه يا صقر. انا ابتديت اخاف.
صقر: متخافيش يا روحي. كله هيعدي. بس اللي في دماغي يتم الأول. ودا قرب اوي.
حور بدلال لفيت ايديها حوالين رقبته: يعني بتحبني.
صقر شدها من وسطها: بمو"ت فيكي. ومعرفش الحب إلا لما بقيتي معايا يا حوري.
حور: انت وجعتني. شوف شفايفي ورمت ورقبتي كمان.
صقر بعشق: زي ما وجعتك هادويلك الجر"ح.
با"سها بحنيه وحب. وهي بتبدله. نزل للرقبتها و با"سها بالراحه. وهو بيهمس بعشقه ليها.
وتسكت شهرزاد....
......؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛...............
بعد شويه جاله اتصال.
صقر: نعم مين.
دكتور: انا دكتور وحيد يا صقر بيه. محتاجك في المستشفي فورا لو سمحت.
صقر: في ايه. ساره جرالها حاجه.
دكتور: لا. الموضوع يخص فهد بيه.
صقر: نص ساعه وهكون عندك.
حور بنوم: في ايه يا صقر.
صقر: مفيش حاجه يا روحي. بس لازم اخرج.
حور بضيق: هتروحلها.
صقر بحده: حور أظن كلامي واضح. اعقلي لحد ما المواضيع دي كلها تخلص.
حور: حاضر يا صقر. وخالي في علمك. انا في حاجات كتير مش فاهمه. ولو مفهمتش قريب مش هفضل كتير مع الحربوقه دي.
صقر: حربوقه. انتي متأكده انك كنتي في فرنسا.
طبع بو"سه خفيفه على شفايفها وقام لابس وراح المستشفي.
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
عند ملاك
بتصحي تلقى نفسها في حضن أسر. بتقرب منه بتو"سه بخف.
ملاك: بحبك. بحبك اوي يا أسر.
أسر: وانا بعشقك يا ملاك.
ملاك بتوتر: انت ك كنت صاحي.
أسر: من بدري يا روحي. متجيبي بو"سه وانتي زي القمر كدام.
ملاك: أسر لو سمح.
أسر بسرعه شدها له وبا"سها بحب. وفضل يتعمق. وأيده بتتحرك بجراءه على جسمها. ومره واحده بعد عنها.
ملاك بحزن: في ايه.
أسر بحنان: مينفعش يا حببتي. انتي حامل. ولسه يدوبك في أول شهر.
ملاك: ماشي. عايزه انام.
أسر شدها احضنه ونامت.
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
في المستشفي
صقر: في أيه يا دكتور وحيد.
الدكتور بحزن: للأسف في خبر مش كويس. استاذ فهد مد"من مخد"رات. وواضح انه بقاله فتره بياخدها وحالته الصحيه اتدهورت جدا. النهارده وهو مع انسه ساره فقد الوعي. ولما فحصنا عينه د"م اكتشفنا ده.
صقر بصدمه: اخويا مد"من. لا يمكن. صقر مبيشربش سجا"ير.
وحيد: للأسف دا واضح جدا في عينه الد"م.
صقر: هو فينو.
وحيد: في اوضه ٢٠٤.
صقر مشي وراح ناحيه اوضه فهد.
فهد: صقر.
صقر ضر"به لكميه خلتها يقع.
صقر بحده: بتاخد الزفت دا من امتى.
فهد: هو ايه.
صقر: استعبط يا خويا. الزفت المخد"رات. بقى هي دي تربيه جبل العزايزي. يا خساره.
فهد: مخد"رات ايه اللي باخدها.
صقر بغيظ: الدكتور عملك تحليل وأكد انك بتتعاط مخد"رات.
فهد: لا طبعا. ازاي هعمل كدا. لا ثواني كدا. من اسبوعين بحس بصداع ومبهداش غير لما اشرب القهوه.
صقر: قهوه ايه.
فهد: البت الخدامه الجديده دايما بتعملي قهوه تضيع الصداع.
صقر بتفكير بعد شويه: يا ولاد الكلب.
وبقي يضر"ب بايده في الحيطه.
صقر: انت لازم تتعالج. فاهم كلامي ولا لاء.
فهد بحده: انا اصلا مكنتش اعرف. لو كنت اعرف كنت عالجت نفسي بنفسي. ولاد العزايزيه مش احقار للدرجه دي.
صقر: انا هظبط مع الدكاتره.
دكتور صفاء: الحقوا جهاز القلب بتاع انسه ساره وقف.
فهد: انتي بتقولي ايه. لا بمكن.
فهد وصقر جريوا على اوضه ساره.
فهد بدموع: لا ارجوكي قومي يا ساره. قومي لو بتحبيني قومي. انا بحبك. والله محبيت حد غيرك. انتي عارفه دا كويس.
بعد اسبوع.
بيت العزايزي في حاله لا يحسد عليها.
فهد اتحجز في المستشفي. حالته بقيت صعبه جدا ومش متقبل اي علاج.
صقر بيفكر ازاي يكشف كل اللي بيحصل حواليه.
مجبل وزينه بيحاولوا يواسو رعد وساره.
حور وجينا كل واحده متغاظه من التانيه.
ملاك وأسر حياتهم عاديه.
يوسف وغصون فقدوا الأمل في أنهم يلقوا مصطفى.
عند صقر.
جاله اتصال من المستشفي.
الدكتور: صقر بيه. ممكن تيجي فورا المستشفي. وفهد بيمو"ت.
صقر بدموع: انت بتقول ايه يا حيوان اخويا انا.
زينه: في ايه يا ابني.
صقر بدموع: فهد بيمو"ت.
زينه وقعت على الأرض وجبل نزل جانبها.
زينه بصدمه ودموع: فهد لا يمكن. ولادي ولادي. يا جبل عايزه اشوفه.
صقر: لازم نروح المستشفي دلوقتي حالا.
كلهم خرجوا وركبوا عربيتهم وعلى المستشفي.
الدكتور: البقيه في حياتكم.
زينه بغ"ضب: البقيه في حياه مين. انت مجنون. انطق. فهد فين. انطق بقولك.
الدكتور: للأسف في حد دخله جرعه كبيره من المخد"رات. وهو حالته النفسية كانت وحشه جدا. انا اسف يا دكتوره زينه. البقيه في حياتكم.
زينه: لا لا يا جبل. قالي انه كدب. ارجوك قالي انه كدب.
وجريت على اوضه فهد. لقيتهم حاطين الملايه على وشه. شالتها براحه ودموعها نزلت وبقيت تصر"خ وتعيط. وجبل دخل وراها وانهار لما شاف فهد في حالته دي. شاحب شحوب الأموات. وحولين عيونه اسود.
ملاك وقعت وأسر جانبها وبقيت تعيط بصوت عالي.
والكل بقوا في المستشفي.
أسد وجبل ومالك ورائد ورعد وصقر واسر.
ملاك وحور وزينه وبريق وساره وجينا ونور.
الكل في حاله لا يحسد عليها. لأنهم مفقوش من مو"ت ساره.
بعد اسبوع.
فهد يمو"ت.
صقر: جهز اجرات الدفن. عايزين ندفن قبل المغرب.
الدكتور: تمام يا صقر بيه. البقيه في حياتكم.
صقر: حياتك الباقيه.
تم د"فن فهد. والكل رجعوا القصر. وزينه في حاله لا تحسد عليها.
زينه في حاله انهيار تام. ابنها ما"ت ومقدرتش تعمله حاجه.
في اوضه فهد.
زينه دخلت بهدوء ودموعها بتنزل.
زينه بو"جع: ليه يارب. انا عمري ما عصيتك. انا طول عمري بتقيك. ليه تاخد مني أعز حاجه عندي. ليه. زمان فقدت طفلين. واحد بسبب سامر العزايزي. والتاني في حادثه. ودلوقتي فقدت واحد كمان. ليه حياتنا بقيت شبه الكا"بوس المزعج يارب. ولادي عندك احفظهم. انا ماليش غيرك يارب. انا تعبت اوي. انا بقيت متحطمه من جوايا ومك"سوره. انا معنديش غير ولادي وعيلتي. بتاخدهم مني ليه. عشان زمان سفرت وقعد مع أسد واحنا مكنش في بينا صله. بس مش ذنبي. انا كنت مخطو"فه ورجعت بعد كدا لجبل وللبيت. يارب والنبي يارب خدني. عايزه اشوفه اودعه واحضنه.
جبل بدموع قعد جانبها وحضنها: انا اسف يا قلبي. معرفتش احميهم. انا اسف.
زينه: ما"توا يا جبل. ما"توا. ساره وفهد وطفلين كمان ما"توا. زمان. انا مش قادره استحمل يا جبل. مش قادره.
جبل: كله هيعدي يا روحي. وفي الحياه دي لا دايم الا وجه الله. احنا مجرد ضيوف. رحلتنا قصيره وهنخلص رسالتنا ونمشي من الحياه.
زينه: الفراق صعب اوي. بعد ما كبرت وربيت وعلمت وعشت تفصيل حياتهم. يمو"توا ليه.
جبل: احتسبي خير وقولي. اللهم ردني إليك ردا جميلا. ولادنا في مكان احسن يا زينه.
في مكان مجهول.
المقنع: هههههه. اخير شوفتك مك"سوره يا زينه. عايزك تتالمي وتتوجعي. عايز اشوف بدل دموعك د"م يا بنت الزهراوي.
نهى: ايه الخطوه الجايه.
المقنع: البت والواد.
نهى: ملاك وصقر. ناوي على ايه.
المقنع: سيبيهم يهدوء عشان ياخدو الضر"به الكبيره على رواقه. المهم سيلا لازم ترجع. سلا دورها مهم جدا.
نهى: الرجاله بيدوروا عليها.
المقنع: اطلعي بره.
نهى: تمام.
شال القناع من على وشه. وبأن تجاعيد الزمن عليها. ملامحه جميله. لكن قلبه كله شرب.
بعد مرور شهر.
في اوضه صقر.
صقر: حور انا نازل رايح الشركه.
حور: صقر هو جينا دي هتفضل على قلبنا كتير. انا زهقت.
صقر: متخافيش. الموضوع هينتهي قريب اوي. خالي بالك على نفسك يا روحي.
قام لابس وخرج.
في الجنينه.
زينه قاعده بتبص للاشي. احساس بالغربه والوحده. اد ايه ولادنا حاجه جميله في حياتنا. حاجه بتخلي لحياتنا معنى.
صقر: صباح الفل يا امي.
زينه: صباح الورد يا حبيبي. عامل ايه النهارده.
صقر: تمام الحمد لله.
زينه بصتله وبتملس على وشه بهدوء: اخوك وحشني اوي يا صقر. بقيت حياتي صعبه اوي من دونه.
صقر حضنها.
صقر: فاكره زمان يا ماما كنت انا وفهد دايما نلعب في المكان دا. في مره فهد وهو بيلعب وقع. فاكره اللي حصل.
زينه: كنت انا في المستشفي. وانت واخوك اللي هنا بس. وملاك نايمه وقتها. انت خرجت جرى من القصر وفضلت تجري لحد عشان تيجي تنادي لي. لكن عربيه خبطتك ورجليك انك"سرت. بالرغم ان اصا"بت اخوك كانت بسيطه. الا انك جيت جرى وخرجت من غير ما الحرس يشوفونك. وانت الا اخدت فتره علاج طويل.
صقر: انا وفهد روح واحده يا ماما. هو جوايا وجوانا كلنا. انا لازم اروح الشغل. اشوفك بخير.
زينه: خالي بالك على نفسك يا ابني.
صقر: متخافيش يا أمي. مش انا اللي بتخاف عليه. في حفظ الله.
زينه: في حفظ الله.
صقر ركب عربيته وراح على الشركه.
...........................................
عند سيلا.
قاعده في البيت وهي خايفه. فجأه الباب اتك"سر.
سيلا بخوف: انتم عايزين مني ايه.
واحد: خدوها.
سيلا بتبعد بخوف وهما بيقربوا منها وخد"روها واخدوها.
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
عند زينه.
لابست هدومها وحجابها وخرجت.
السواق: على فين يا ست زينه.
زينه: المستشفي يا عم محمود.
خرجوا. وفي عربيه بسرعه وقفت أدام عربيته.
محمود: في ايه. انتم مجانين. كنتم هتمو"تونا.
حارس ضر"به بالمسد"س على دماغه.
زينه: انتوا مين. وازاي تعملوا. كدا.
خد"روها واخدوها على العربيه.
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
عند ملاك.
قاعده في اوضتها ضمه نفسها وبتعيط. فهد مكنش اخ عادي بالنسبالها. فهد هو الصاحب المشاكس الأخ المرح.
جالها رساله على تليفونها. بتفتحها بتشوف فيديو ليها هي وأسر في اليوم اللي اغت"صبها فيه.
بتص"رخ بقوه ودموعها بتنزل.
أسر طلع يجري على اوضتهم لما سمع صر"خها.
أسر بخوف: في ايه مالك. في حاجه بتو"جعك. مالك.
ملاك بدموع: ليه. ليه عملت كدا. دا انا كنت بحبك. لييييههههه. حرام عليك. ذنبي ايه.
أسر بندم: مش ذنبي والله. مافاكر ازاي دا حصل. واللهم.
ملاك بدموع وانهيار: عشان كدا اتجوزتني. عشان تصلح غلطتك. والطفل دا ابن حر"ام. بسبب الليله دي. ولا دا بعد جوازنا. ولا كانت دي كمان كدبه. ومحصلش حاجه بينا بعد الجواز.
أسر: ملاك ان.
ملاك: طلقني.
أسر: على جث"تي.
ملاك: بقولك طلقني. انا بكر"هك. طلقني.
أسر: وانا بحبك. وانتي مراتي. واللي في بطنك دا ابني. واي حاجه تانيه ملهاش وجود بينا. المشاكل والليله دي واي حاجه تانيه. كل اللي اعرفه اني بحبك. فاهمه ولا لاء.
ملاك بدموع: لو سمحت كفايه. طلقني.
أسر: مش هيفرقنا غير المو"ت. حتى المو"ت مش هقدر. انتي ملكي.
ملاك: انا بكر"هك. بكر"هك. خليك راجل وطلقني بقى يا اخي.
🌸🌸🍂🍂🍂🍂🍂🌸🌸
عند صقر في عربيته.
بيسوق العربيه و بيسمع صوت دقات غريبه. وفجاءه بوووممم.
وانفج"ار. د"م وحر"يق ضخم. وصعدت روح إلى خالقها.
🌸🌸🍂🍂🍂🍂🌸🌸🌸
بعد ساعات.
في احد المخازن.
زينه واقعه على الأرض. بتفتح عينيها ببطء. لقيت شخص قاعد حاطط رجل على رجل. وايديها مربوطه.
المقنع: زيزيزي.
زينه دموعها نزلت لما قال الاسم دا.
المقنع: بالظبط اللي جايه في دماغك. هو.
زينه: لا يمكن. لا يمكن ازاي. ازاي ليه عايش.
المقنع: البقيه في حياتك. فهد وصقر وساره.
زينه: صقر. انت بتقول ايه.
المقنع: ايه يا زيزي. معقول اسيبلك حد من ولادك عايش. ودلوقتي هتمو"تي على ايد بنت.
زينه: ملاك.
المقنع: توتو. سيلا.
زينه: بنتي. سيلا مين.
المقنع: سيلا جبل العزايزي. البنت اللي كنتي حامل فيها بعد فهد وصقر. وما"تت في حادثه العربيه اللي انتي اتعرضتي ليها. اللي انا دبرتها ليكي.
زينه: ازاي. وليه. وانت مين.
المقنع: هو في حد هيقولك زيزي غير.
زينه بانهيار تام: ازاي. ازاي.
واحد من الحرس جاب سيلا.
المقنع حط مسد"س على دماغها واداها مسد"س.
المقنع: اقت"ليها.
سيلا بصت لزينه وبتعيط. وزينه مش فاهمه ازاي دي بنتها. وازاي لسه عايشه.
سيلا بتبص لزينه وبتهز رأسها يمين وشمال.
زينه بصر"يخ وعدم فهم: انا عايزه افهم. ازاي. ازاي لسه عايش يا فارس.
المقنع دخل بسخريه وشال القناع.
نهى بصدمه: فارس الزهراوي. ازاى.
فارس مسك المسد"س وضر"ب نهى في دماغها. وقعت في نفس اللحظه.
زينه بدموع ووجع قلب: اخويا توامي. معقول. تاب. ازاي. وليه. وابونا اللي ما"ت عشان ياخد تا"رك. ما"ت وانت عايش. ازاييييييييي. ازاى.
فارس: عشان بكر"هك يا زينه. بكر"هك. من يوم ما تولدتي وانتي عندك كل حاجه. ابويا حر"مني من كل حاجه. ودايما يفضلك عليا. انا بسببك مقدرتش اخلف. فاكره لما وقعت من على الحصان بسببك. وقتها حصتلي اعا"قه ومقدرتش اخلف. البنت اللي حبيتها لما جيت اقول لبابا عليها. انتي خاليتيه يرفض. طول عمره يشوفني فاشل. وانتي الملاك اللي بجنحات. شوفتك فرحانه. عندك ولادك. وجودك وحياتك السعيده. وانا فقدت كل حاجه. ابوكي كان كاتبلك نص الوريث ليكي لوحدك. كل حاجه كنت بحبها انا. انتي بتاخديها. وصلتنا لدرجه اني ازيف مو"تي.
زينه بدموع: ازاي لسه عايشه.
فارس: انا مامو"تش يا زينه. دي لعبه انا عملتها عشان اقدر اخرج من جح"يم ابوك.
زينه: ابويا اصدك ابونا اللي ما"ت. وهو عايز يجيب تا"رك. ازاي يا فارس. معقول تكون شر"ير للدرجه دي. معقول انت اخويا. لا يمكن.
فارس: انا فعلا مش اخوكي. انا مسخ. ابوكي عمل مني مسخ. د"مرني.
زينه قامت وقفت ادامه: اتجوزت الرقا"صه اللي كنت بتحبها. ولا لاء. انا لما وقفت في الجواز دي. كان عشان عارفه اللي زي دي بتفكر ازاي. ياترى كانت امينه على شرفك. ولا خا"نتك. انا لما رفضت كان عشان انت اخويا اللي بخاف عليه وبحبه.
فارس: قت"لتها بيدي. بازينه. ومن وقتها وانا اللي ادامك ده.
زينه: انت اللي عملت كل دا يا خويا. يبقى الفلوس اللي اتاخدت زمان من حساب بابا لحساب مجهول. كانت انت.
فارس: بالظبط. صحيح. البقيه في حياتك. في ولادك الاتنين.
زينه وقعت على الأرض وبقيت تعيط: لا يمكن يكون صقر.
فارس بغ"ضب: ما"ت. انا حطيتله قنب"له في عربيه. وانفج"رت بيه.
زينه بقيت تصر"خ وتعيط. وفارس بيضحك بجنوني.
تتبع ❤️
•
رواية عشق صعيدي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سيليا البحيري
فارس بنبرة هادئة لكنها تحمل تهديدًا خفيًا:
الليلة لازم تختاري، يا زينة… يا تبصي لبنتك وهي بتنهار… يا تقولي وداعك الأخير.
سيلا بصدمة وعينين دامعتين:
بنتي؟ تقصد إيه بكلامك ده؟
فارس بابتسامة باردة:
البنت؟ دي مش بنتك… دي بنت "جبل العزايزي"، أنا اللي أخدتك منهم من سنين وربيتك مخصوص لليوم ده… يا تتخلي عن كل مشاعرك، يا كل شيء بينتهي.
(فارس واقف، في يديه شيء يخيف الجميع، ينظر مرة إلى زينة ومرة إلى سيلا، وسيلا يداها ترتجفان بشدة)
سيلا بانكسار:
إنت عايزني أختار بين أمي وبين كل اللي عرفته؟ إزاي تطلب مني كده؟
فارس بنفس البرود:
الاختيار مش سهل… بس لازم يتم.
سيلا تبكي بحرقة، تنظر لوالدتها ثم إليه، ثم ترفع يدها ببطء نحو فارس، لكنها بالكاد تستطيع الثبات:
لو في عدل في الدنيا… يبقى إحنا التلاتة لازم نواجه النهاية سوا.
فارس بابتسامة ملتوية:
يبقى نخلّصها دلوقتي.
(فجأة، أحد الرجال الذين معه يتدخل، يضرب سيلا من الخلف بعنف لتسقط، وتصدر منها حركة غير مقصودة تحدث فوضى)
(فارس يتجه إليها غاضبًا، يدفعها بعنف فتهوي أرضًا وهي تأن من الألم)
فارس بصوت غليظ:
انتهت لعبتكوا خلاص… ابنك وقّع على كل التنازلات قبل ما يختفي، والشركات بقت تحت سيطرتي، هبيع كل حاجة وأسافر… ساعتها، مش هيبقى فاضل ليكي غير الذكرى.
زينة بصوت متهدج:
حرام… كفاية ظلم. إنت ماكانش فيك خير… كل اللي كنت أتمناه لحظة صدق، لكن طلعت سراب.
فارس بسخرية مريرة:
أنا ما كنتش يوم بحبك… كنت بتفرج على لحظاتك الصعبة واتفرجت على كل انهيارك، وكنت السبب في كل ده… ولادك؟ فرقناهم عنك… وبنتك؟ خليت اللي وثقتي فيه يتحوّل لسلاح ضدها.
(يتجه نحوها ببطء، نظراته باردة، بينما هي تغمض عينيها بسلام)
زينة بصوت خافت لكنه قوي:
بسم الله الرحمن الرحيم... (وإن بسطت إليّ يدك لتق*تلني ما أنا بباسط يدي إليك لأق*تلك) صدق الله العظيم.
(لحظة صمت ثقيلة تسبق العاصفة…)
(صوت ضوضاء يتعالى، هرج ومرج عند البوابة، رجال فارس يركضون نحو الخارج…)
فارس بفزع:
إيه اللي بيحصل؟ في إيه بره؟
(صوت هتافات وأصوات عالية تقترب بسرعة، يتبادلون النظرات… المشهد ينقلب فجأة!)
في "إسرائيل" – مقر العملية
غصون بنبرة ضيق:
كده كتير… مفيش أي خيط يوصلنا لمصطفى. يمكن لازم نبلغ الإدارة إن المهمة وصلت لطريق مسدود.
يوسف وهو يتفحص جهازه بتركيز:
غصون، فين الصور اللي صورناها لمتابعة تحركات "السيف هاوس" الفترة اللي فاتت؟
غصون قامت وجابت شنطة ممتلئة بالصور:
دي كل الصور اللي عندي، بس للأسف مافيش فيها حاجة واضحة تساعدنا.
يوسف وهو يبتسم بثقة:
هقولك حاجة، يا حضرة الضابط… مفيش صورة مافيهاش معلومة. التفاصيل الصغيرة ساعات بتكون هي المفتاح.
(بدأ يوسف يتفحص الصور بدقة… غصون كانت تراقب ملامحه بانبهار، خصوصًا وهو في قمة تركيزه)
يوسف فجأة بصوت عالي:
غصون! خدي بالك معايا!
غصون بدهشة:
نعم؟!
يوسف بنصف مزاح:
عارف إن شكلي جذاب، بس إحنا في وقت شغل.
غصون بتحدي:
فاكر نفسك "مهند" مثلًا؟ فوق يا حضرة الظابط!
يوسف وهو يضحك:
احترمي نفسك وركزي معايا، شوفِ الصورة دي.
غصون نظرت للصورة بتساؤل:
دي صورة قديمة من حوالي أسبوع، الشخص فيها مش واضح… على راسه غطاء كبير ومش باين ملامحه.
يوسف بتوتر مفاجئ:
استني!… دي صورة مصطفى!
غصون بدهشة:
إزاي؟ أنت شايف ملامحه؟!
يوسف بثقة:
مش لازم أشوف وشه… شوفي إيده، فيها وشم صغير… وكمان في علامة واضحة مكان إصابة قديمة.
غصون بتركيز:
فعلاً… وشم وعلامة شبه أثر جرح.
يوسف بابتسامة أمل:
يبقى مصطفى لسه عايش… ولسه مخلصش مهمته.
غصون بقلق:
بس لو هما ماسكينه، أكيد بيضغطوا عليه بقوة… يمكن يكون اتكلم؟
يوسف بثقة:
مستحيل. مصطفى من الأقصر… اتربّى على الإخلاص. مابيسهّلهاش لأي حد… أنا واثق إنه مادلّش على حاجة.
غصون بانفعال:
يعني دلوقتي مهمتنا اتغيّرت؟
يوسف بوضوح:
آه، لازم نحاول نوصله ونرجّعه بلدنا… مش بس علشان المهمة، لكن علشان نرد له كرامته.
غصون بتنهيدة:
المكان اللي محتجزينه فيه مش سهل… بس عندك حق، لو حصل حاجة أو تعبوه، هيضطروا ينقلوه… ساعتها تبقى فرصتنا.
يوسف وهو يضع الصورة في جيبه:
مصطفى إنسان عظيم… ماينفعش حد من أهله يفضل عايش وفي قلبه ظن إنه خانه.
(نظرت له غصون بابتسامة دافئة، ثم قالت بهدوء)
غصون:
نستنى اللحظة المناسبة.
يوسف بلطف:
صحيح، عيونك دي طبيعية؟ ولا عدسات؟
غصون وهي تبتسم:
ليه بتسأل؟
يوسف وهو يضع يده على قلبه بمزاح خفيف:
أصل قلبي وقع من أول نظرة.
غصون مبتسمة:
يعني إنت حبيتني؟
يوسف بنظرة صادقة:
من أول مرة شفتك فيها، حتى لما كنتِ غاضبة… حسيت بحاجة مختلفة، بشخصية قوية، روح جميلة، حاجة جذبتني ليكي.
غصون بابتسامة خجولة:
عارف؟ يمكن أنا كمان حسيت بحاجة تجاهك… وده كان بيضايقني.
يوسف بدهشة:
ليه بقى؟
غصون وهي تنظر بعيدًا:
لأني عمري ماعرفت الإعجاب… فجأة ألاقي نفسي قدام إحساس أكبر من اللي كنت فاكرة إني أعرفه.
يوسف وهو يقترب منها بابتسامة:
يعني بتحبيني؟
غصون بهدوء:
يمكن… وشكلي كده وقعت خلاص.
يوسف وهو يضع يده على قلبه:
وأنا بحمد ربنا عليكِ… وأتمنى نعدّي من المرحلة دي، ونرجع بلدنا سوا… أعرفك على الناس اللي بحبهم.
غصون بصوت خافت:
إن شاء الله… نرجع كلنا بخير.
في المخزن
(اندفعت قوة الإنقاذ إلى الداخل بقيادة "صقر"، وعلى جانبه "فهد"، و"أسر"، و"رعد"، و"سليم"، و"أسد"، و"جبل"، و"رائد"، و"مالك"، و"جينا"، وقوة من الشرطة)
زينة بفرحة ودموع:
فهد! صقر!
(الشرطة بدأت تتعامل باحتراف مع الموجودين… أصوات إنذارات وتحذيرات، الجو متوتر، وكل شخص في مكانه مستعد للتدخل)
فارس بذهول:
إزاي؟! أنا شوفت جثة "فهد" بنفسي! وانت يا صقر… العربية انفجرت بيك!
(وبسرعة، أمسك فارس بذراع "زينة"، ووجه أداة حادة تجاهها)
**زينة نظرت إلى "سيلا" ثم نظرت إلى الأداة الصغيرة على الأرض… وسيلا فهمت المقصود من النظرة فورًا)
فارس بتحذير:
اللي هيقرب خطوة، هيكون آخر ما يشوفه!
جبل بخوف وقلق:
فارس… إنت فاهم غلط. زينة عمرها ما كرهتك، بالعكس، هي حبتك من قلبها.
فارس بانفعال:
كفاية كلام!
(سيلا خطفت الأداة بسرعة، وبحركة خاطفة أصابت "فارس" في قدمه. زينة استغلت اللحظة، تخلصت من قبضته وركضت نحو سيلا، وضمتها في حضنها لأول مرة بعد فراق دام عشرين سنة… أم التقت بابنتها أخيرًا)
(فارس كان متألمًا، لكنه ما زال ممسكًا بالأداة… وجهها نحو "سيلا" وهي في حضن أمها)
(زينة نظرت له للحظة، ثم ضمّت ابنتها بقوة… فجأة سُمع صوت قوي…)
(الجميع تجمد في أماكنهم… زينة تنهار أرضًا بعد إصابتها، والدماء تتسرب من ظهرها)
(جينا رفعت أداة الأمن خاصتها، بثبات، ووجهتها نحو فارس… صمت… ثم صوت حاسم آخر… سقط فارس على الفور)
(الجميع ركض نحو زينة)
جبل بدموع:
زينة!! لا… بالله عليكي، اصبري! ما تسيبينيش دلوقتي!
زينة نظرت إلى الأولاد، ثم إلى صقر، بنظرة ممتلئة بالحب والوصية)
زينة بصوت ضعيف:
خلي بالك عليهم يا صقر… سيلا… ملاك… وفهد… دول حياتنا.
فهد بانفعال:
ماما، قومي! أنا بخير، وكلنا بخير! ماينفعش نكمّل من غيرك.
زينة بابتسامة باهتة، تنظر إلى "جبل"، وتضع يدها على ذقنه بحب:
أنا كده وفيت بوعدي… حميتهم… خلي بالك عليهم يا جبل.
جبل باكٍ، ممسكًا بيدها:
هنحميهم سوا يا زينة… إنتِ هتعيشي معايا… هتفضلي جنبي.
زينة وهي تغمض عينيها بهدوء:
هتفضل حب عمري…
(تفقد وعيها بهدوء، والكل يحيط بها)
بعد ساعات – في المستشفى
جينا:
صقر بيه… كده مهمتي انتهت.
حور بانزعاج واضح:
أنا مش فاهمة أي حاجة!
(فجأة يدخل صوت أنثوي مألوف)
سارة:
وحشتوني!
(نور، بريق، حور، ملاك، والأم… يقفون مذهولين! الدموع تتساقط)
الأم بصدمة:
سارة! إنتي؟!… إزاي؟! إزاي لسه عايشة؟
(سارة تحتضن أمها باكية)
سارة بدموع:
أنا آسفة… كنت عايزة أقولك… بس "صقر" منعني… آسفة يا ماما… سامحيني.
الأم:
هونت عليكِ؟! دا أنا كنت بموت كل يوم… إزاي قدرتِ تسكتي؟!
سارة:
كان لازم نعمل كده يا ماما.
رعد وجبل:
ماكانش ينفع حد يعرف إنها أو "فهد" عايشين.
بريق بانفعال:
يعني إنتوا كنتوا عارفين يا جبل؟! إنت ورعد؟!
جبل بهدوء:
دي خطة "صقر"… الموضوع كبير جدًا.
(شاب وسيم يدخل ويحضن "جينا")
حور تنظر باستغراب إلى "صقر" ثم إلى "جينا"
حور بغيظ:
هو إيه اللي بيحصل هنا؟!
جينا مبتسمة:
أعرفكم… خطيبي "الرائد غسان القاسمي".
حور بدهشة:
خطيبك؟! و"صقر"؟!
جينا:
ماله "صقر بيه"؟!
حور:
أنا هتجنن… فهموني!
صقر وهو يبتسم بهدوء:
أنا و"حضرة الضابط" جينا… ماحصلش بينّا جواز من الأساس، يا "حور"، وقلتلك قبل كده… إنتِ حبيبتي، وأنا مكتفي بيكي.
سليم:
سيلا بنت "جبل بيه" العزايزي.
سيلا وهي تنظر إلى صقر بامتنان:
إنت أنقذتني… شكرًا ليك.
نور بتوتر:
استنوا! كده في مليون علامة استفهام!
إزاي "سارة" و"فهد" عايشين؟
وإزاي أنتم مش متجوزين؟
وإيه قصة العربية والانفجار؟
و"سيلا" و"سليم"؟
دي بقت قصة فيلم هندي حرفيًا!
صقر وهو يبتسم:
ولا فيلم هندي ولا حاجة… نطمن على "ماما" الأول… وبعدين هتفهموا كل حاجة.
بعد ساعة – الطبيب يخرج
جبل بلهفة:
طمني يا دكتور… "زينة" كويسة؟
الطبيب:
الحمد لله، قدرنا نخرج الجسم الغريب، والحالة مستقرة… هتنتقل لغرفة عادية بعد شوية.
جبل بسعادة:
الحمد لله… شكرًا يا رب!
بعد يومين – غرفة "زينة"
(الجميع حول السرير، "زينة" تفتح عينيها)
زينة:
ممكن نفهم بقى… كل ده كان إيه؟!
صقر:
نرجع شوية لورا… لما اكتشفت وجود كاميرات مزروعة في البيت والمصنع والشركة… كان في جهاز مزروع في القصر… أول ما التقط الصور، بدأت أربط الحوادث الغريبة، ومحاولات الاستهداف… وكان لازم أعرف مين ورا ده كله.
فلاش باك
(صقر وجينا في السيارة)
جينا:
أكيد عارف إن الشركة تحت المراقبة، وكان لازم أتصرف كده.
صقر بحذر:
انتي مين؟
جينا:
الضابط "جينا الأنصاري" من وزارة الداخلية.
صقر بدهشة:
وكل اللي حصل… معناه إيه؟!
جينا:
عارفة إنك ذكي… بس كان لازم نمثّل الدور، عشان نكشف "نُهى"… مرات والدك الأولى… اللي افتكرنا إنها ماتت… لكنها هربت من السجن، وفي حد بيستغلها لتدمير عيلتك.
صقر:
ليه دخلتي حياتنا؟
جينا:
في البداية… كنت أداة في إيد "نهى"، وطلبت مني أجمع عنها كل حاجة… ولما طلبت تتجوزك بأي طريقة، نفّذت الخطة عشان نوصل للحقيقة… كانوا عايزين توقيعك على أوراق تنازل عن كل ممتلكاتك.
صقر:
ولما حصل موضوع الزواج؟
جينا:
كان تمثيل قدام العيلة… لأنهم بيراقبوا كل خطوة.
صقر:
فعلاً… كنت حاسس.
عودة للواقع
زينة بدهشة:
يعني كنت عارف كل ده؟!
صقر:
من أول كاميرا… لحد اللي عملوه مع "فهد"، و"ملاك"، و"أسر"، و"سارة".
زينة:
وإزاي بقوا عايشين؟
صقر:
سارة فاقت من الغيبوبة… وفي نفس الوقت، حاولوا يوصّلوا لفهد داخل المستشفى، فقررت نحميه بخطة بديلة.
قلنا إنه… للأسف… توفاه الله.
كتبنا كتابهم وسافروا المزرعة القديمة، بعيد عن العيون.
سارة فضلت تعالجه…
والانفجار؟
أنا كنت ضابط الوقت… قفزت من السيارة في اللحظة المناسبة… عشان نأكد للعدو إنه خلص علينا تمامًا.
زينة:
وليه ماقولتليش؟!
صقر:
كان لازم نكمل الخطة، عشان نحمي الكل.
ولما اتخطفتي يا ماما… قدرنا نوصل ليكي بفضل السلسلة اللي في رقبتك… كنت زارعلِك فيها جهاز تتبع… زي كل واحد فينا.
صقر وهو يضع يده على يدها:
سامحيني يا أمي… كان لازم نكمل للنهاية.
جبل وهو يمسك يد "زينة":
وحشتيني… الحمد لله عالسلامة… الشر راح.
زينة بابتسامة:
الحمد لله… بنتنا "سيلا"…
(جبل ينظر لسيلا، بعينين دامعتين)
جبل:
بنتنا جميلة زيك يا زينة…
(ويضمها لحضنه)
سيلا بدموع:
أنا عشت سنين مستنية اللحظة دي يا بابا… تعبت أوي.
ملاك تقترب منها وتضمها:
يعني أنا عندي أخت جميلة كده؟!
فهد:
وأنا بقيت عندي أختين!
(صقر يحتضنهم جميعًا… مشهد عائلي دافئ)
حور واقفة تنظر إلى "صقر" بغضب لطيف
حور:
وسيبتني أنا كل الفترة دي… أدوّخ من تصرفات "جينا"؟!
صقر وهو يبتسم:
ما إنتي لسانك محتاج حد يضبطه!
حور:
هونت عليك يا صقر؟!
صقر وهو يضمها بشغف:
عمرك ما تهوني عليا… يا قمر… تيجي أقولك كلمة سر؟!
جبل:
ولدي… احترم نفسك!
صقر وهو يضحك:
بالله عليك يا كبير… خليني أعيش لحظة رومانسية بعد كل اللي شفناه.