تحميل رواية «عشق صعيدي» PDF
بقلم سيليا البحيري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بغضب. هتتجوزي جبل العزايزي يعني هتتجوزيه. زينه بدموع. بس دا متجوز يا جدي. الجد بصرامة. الأسبوع الجاي جوازك على جبل العزايزي. زينه. اللي تشوفه يا جدي، بس خليك فاكر إنك بترمي في النار. لتذهب لغرفتها وتدخل دوامة من الدموع. ليه يا جدي؟ ليه ترميني كدا؟ ولا عشان يتيمه؟ آه يا بابا أنا محتاجك أوي. بقى زينه البنت تتجوزي واحد متجوز؟ وياريت كدا بس دا قاسي. ياربي أنا عملت إيه في حياتي عشان أقع مع ابن العزايزي. زينه الزهراوي. ٢٠ سنة. في كلية الطب البشري. بيضاء، قصيرة القامة، ذات عيون بنية غامقة وشفاة وردية....
رواية عشق صعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سيليا البحيري
أسد واقف مندهش من ابنه اللي تقبل زينه دون عن أي مربية جابها له. مسك فونه وكلم حد.
أسد: يزيد عايزك تعرفلي مكان دكتوره صوفيا اللي كانت إيمان اللي يرحمها بتابع معها، وحاجة كمان عايز اعرف كل حاجة عن زينه الزهراوي وجبل العزايزي.
يزيد صاحبه: ماشي يا أبو نسب.
أسد يرفعه حاجب: إيه أبو نسب دي؟
يزيد: بص هو مينفعش في التليفون، بس أنا عايز أطلب إيد أختك طيف.
أسد: وانت شوفت طيف فين؟
يزيد: بقولك إيه، جو الصعيدي اللي جواك دا مش عليا، اختك المستشفى كلها عارفه.
أسد: على العموم هي هترجع ألمانيا كمان كم ساعة من المؤتمر الطبي بتاعها.
يزيد: بقولك إيه، هاروح أجيبها من المطار أصلها وحشتني أوي.
أسد: واد انت احترم نفسك دي أختي.
يزيد: بحبها يا ناس بقالي أربع سنين بقولك بحبها.
أسد: على فكرة أنا مش موافق عشان أنا أكتر واحد عارف بلاويك.
يزيد: توبت على إيد اختك، جوزني بقي.
أسد: نفذ اللي قولتلك عليه.
***
في مصر.
جبل بصدمة وغضب مكتوم: مراد صاحبي ونهى اللي كنت بعشقها!
رعد باسف: أقولك الصراحة يا جبل ومتزعلش، وانت عارف أنا بعتبرك أخويا مش صاحبي ولا إني دراعك اليمين، بس.
جبل دموعه نزلت من عينيه باسف على أنه ضايع من إيديه زينه وعايش مع خاينة.
جبل: قول يا رعد.
رعد: انت اللي سبت الحبل لنهى على الآخر، خروجات فسح، لبس ميلقش بمرات جبل العزايزي، وربنا يعلم إني عمري ما بصتلها بصه كدا ولا كدا. شوف مدام زينه أدب وأخلاق وتدين، لازم تلحق زينه وترجعها. هي في الأول مش هتسمحك، بس اللي زي مدام زينه قلبها أبيض.
جبل: عندك حق، أنا اللي سبت لنهى الحبل، بس أنا كنت بحبها، مكنتش أعرف إن حبي ليها هيوصلها للخيانة. بس و"رح"مة أبويا لدفعها تمن غالي أوي. اسمع اللي هقولك عليه وتنفذه.
رعد بصدمة: متأكدة؟
جبل: دا اللي نهى تستاهله، ودا عقاب خيانة جبل العزايزي.
***
عندما رأيتها بات قلبي يستخبرني. كيف لشخص بهذا النقاء أن يكون إنسانًا؟ كيف لها إلا تتحول إلى لحن موسيقى أو قطعة حلوة من حلوى الجنة يتهاتف إليها جميع البشر.
***
في ألمانيا.
زينه نيمت أسر (ابن أسد)، وبذات تتمشى في القصر وهي مش فاهمة إزاي هي ممكن تكون مخطوفة وتتعامل بالطريقة اللطيفة دي. واتأكدت أن أسد دا شخص متفهم مش زي جبل.
في المطبخ.
زينه: لو سمحتي، هو أستاذ أسد هيوصل إمتى؟
الخدمة باحترام: لا أعرف سيدتي، هو كان هنا منذ قليل ولكنه رحل.
زينه: هو إيه الأكل الغريب دا؟
قالتها زينه وهي تشير على الأطباق بنوع من الاستغراب مع الرغبة في التق"يؤ.
الخادمة: إنها أصناف نصنعها هنا في ألمانيا.
زينه: مبتعملوش أكل غير دا، قصدي يعني أصناف عربية؟
الخادمة: أنا من كندا وأصدقائي هنا من ألمانيا، لا نعرف كيف نصنع الأكل العربي.
زينه: تاب خدي الأكل دا ابعديه خالص، أقولك اديه للحرس بتوع الفيلا.
الخادمة: ولكنه طعام سيد أسد.
زينه: متقلقيش، أنا هجهز الأكل.
راحت ناحية التلاجة وخرجت فراخ وبدأت تجهز الأكل.
بعد ساعتين، أسد وصل الفيلا وشم ريحة أكل جميلة، فكرته بأكل إيمان اللي كانت دايما تجهزه له. استغرب ودخل المطبخ.
زينه واقفه بظهرها، لابسه بلوزة زرقاء وبنطلون أسود واسع طويل، مديلها منظر جذاب، وطبعًا لابسه حجابها.
أسد بشيء من الحدة: بتعملي إيه هنا؟
زينه بتلف بصدمة، الطبق وقع من إيديها انكس"ر.
زينه بخوف: آسفة.
أسد مسك إيديها بقوة، خليها تبكي.
زينه: آسفة، مكانش قصد.
ساب إيديها وهي طلعت تجري من قصاده. أسد غمض عينه وهو مش فاهم هو عايز إيه، وباصص على الأرض لقى دم. مشي ورا الأثر لحد ما وصل لأوضة زينه، كانت بتعيط بقوة وهي حاطة رجليها على الكرسي وتحاول تنضف الج"رح.
أسد دخل وحس إنها صعبانة عليه.
زينه نزلت رجليها بسرعة وخوف: والله هقوم أنضف مكان الدم بس.
أسد باستغراب من طريقة تفكيرها: تنضفي إيه؟ ارفعي رجلك.
زينه هزت رأسها بمعنى لا.
أسد: بقولك ارفعي رجلك.
زينه: ليه؟
أسد بغ"ضب من نفسه: هنضفلك الزفت.
زينه: مالكش حق تلم"سني.
أسد مسك كتفها بقوة: واديني لمس"تك، ارفعي رجلك بدل ما أخلي جسمك كله ين"زف.
زينه بدموع و"وجع: كنت تقبل أن حد يلم"س مراتك كدا غيرك؟
أسد سابها وخرج من الأوضة وهو متضايق، هو فعلا لو حد قرب من إيمان كان بيكس"رها.
زينه قعدت نضفت جر"حها وربطته، وراحت على السرير وقعدت تعيط بخوف و"وجع وإحساس إنها نفسها تشوف جبل، نفسها تحضنه وتض"ربه وتقوله كل اللي بيحصل دا بسببك، يارتنا مشوفنا بعض.
أسد نزل لقى الخادمات جهزوا السفره، قعد ياكل، وأول ما بدأ ياكل افتكر إيمان، وفعلا طبخ زينه جميل جدًا، فيه ريحة مصر وريحة الأحبة.
أسد للخادمة: زينه أكلت حاجة؟
الخادمة باحترام: لا سيدي، فهي كانت مشغولة بتجهيز الطعام.
أسد: تاب جهزي ليه الأكل وأنا هطلعهالها. ثم تابع لنفسه: بس و"رح"مة أمي لو كان ليها يد في مو"ت إيمان، لاخليها تند"م على كل لحظة عاشتها.
في أوضة زينه.
أسد خبط ودخل. زينه كانت في الحمام، خرجت كانت بتلم شعرها ديل حصان واصل لآخر خصرها بمنظر طفولي مع وشها الأبيض، وبتسند على أي حاجة عشان مش عارفة تتحرك.
أول ما شافت أسد، وافق بيبص للشك"له، وفي شبح ابتسامة على وشه. اتخضت وبقت ترجع لورا، ولسه هتقع.
أسد حاوط خصرها بإيديه. زينه بصت له بمعنى: أنا ماليش ذنب في مو"ت إيمان. وهو بقى يبصلها وكأنه بيقول: انتي بتفكريني بيها، بالرغم إن شكلكم مختلف، روحكم فيها حاجة واحدة.
زينه باحراج: لو سمحت.
أسد واقفها وسأل إيديه من على خصرها، وهي بسرعة جابت الحجاب حطيته على شعرها.
أسد: احم، العشا بتاعك، وشكراً لأنك تعبتي نفسـ.
زينه: هو انت إزاي كدا؟
أسد بعدم فهم: إزاي إيه؟
زينه: يعني بتعاملني كويس ساعات، وساعات بتبقى مختلف تمام، وعايز تنت"قم مني.
أسد: ولو عرفت إنك ليك يد في مو"تها، هند"مك يا بنت الزهراوي.
***
في الطابق الأول.
تدخل فتاة وسط ترحيب الكل لها.
طيف الرشيدي. ٢٥ سنة. دكتورة. شعرها بني قصير. عيونها بنية غامقة.
طيف بصوت عالي: أسددددد! أسسسسسدددد!
زينه وأسد سمعوا صوتها من تحت، جرى عليها.
طيف طلعت تجري عليه أول ما شافته وحضنته جامد. وزينه واقفه وراه مبتسمة.
أسد: وحشتيني يا مجنونة.
طيف بغيظ: متقولش بس مجنونة. وبعدين بعتلي المتخلف اللي اسمه يزيد المطار ليها.
أسد: الواد طلب إيديك يا أختي.
طيف ابتسمت بداخلها، ولكنها تنوي أن تعلمه الأدب.
طيف: وأنا مش موافقة.
أسد: على فكرة الواد بيحبك واتغير عشانك.
طيف: وأنا إيش ضمني إنه ميرجعش للصرمحة تاني؟ لا يا خويا فوكك منها. وبا مين القمر دي؟
أسد بص لزينه: دي ضيفة هتقعد يومين لحد ما نشوف هنعمل إيه معاها.
طيف بعدم فهم ولا مبالاة بكلم أخيها: ازيك يا قمر؟ أنا طيف.
زينه: أهلاً، اسمي زينه.
طيف: وانتي بتدرسي إيه بقى يا زينه؟
زينه: في تالتة طب.
طيف: أنا لسه متخرجة من كلية الطب الحمد لله، سبع سنين من رحلة العذ"اب.
زينه: أنا دفعة الخمس سنين، وما أدراك بعذ"اب دفعة الخمس سنين. الدراسة هتبدأ كمان أسبوعين. ثم تابعت لنفسها: ياترى هرجع الكلية ولا إيه اللي هيحصل؟ يارب أنا تعبت.
أسد سابهم وراح أوضته.
طيف: تعالي بقى نتكلم بدل القعدة مع هولاكو دا. احكيلي بقى إيه حكايتك مع أسد.
راحوا الأوضة وطيف وزينه اتكلموا عن حاجات كتير جدا، وزينه حكتلها عن جبل وعن حكايته مع إيمان.
طيف: بقي استحملتي كل دا؟
زينه: قدري ومكتوب عليا. احكيلي بقى عن نفسك، انتي بتحبي ولا لأ؟
طيف: بصي، أنا معجبه بيه، بس هو بتاع بنات، هو يبقى يزيد صاحب أسد، مهندس شغال معاه.
زينه: طب هو ممكن يكون اتغير؟
طيف: معرفش، بس خايفة يا زينه، خايفة أثق فيه وأديله قلبي، يرجع للصرمحة تاني.
زينه: بس اللي بيحب بيكتفي بواحدة بس. وهنا افتكرت جبل وقالت: جايز عشان كدا محبنيش وفضل يحب نهى.
طيف: أنا عايزة أتأكد إنه بيحبني.
زينه بابتسامة خبيثة: لو غار يبقى بيحب.
طيف بصتلها وبدلتها الابتسامة وقعدوا يخططوا ليزيد.
***
في صعيد مصر.
جبل بخبث: أيوه يا نهى يا حبيبتي، عايزك تجهزي، هنتعشى بره.
نهى بفرحة إنه نسي زينه ورجع جبل القديم: بجد يا جبل؟ ثواني وأجهز. وراحت لبست فستان أسود واصل للركبة.
جبل طلع الجناح بتاعهم لقى نهى مستنياه.
جبل بمكر: إيه الجمال دا كله؟
نهى: يعني عاجبك؟
جبل: طبعًا.
واخدها ونزل وخرجوا من الثرايا. تحت أنظار نور الغا"ضبة من تصرف أخيه، ولكنها لا تعلم شيئًا.
في أوضة نور.
نور بحب: الوا إيه يا مالك؟
مالك بابتسامة: إزيك يا آنسة نور؟
نور: الحمد لله. عرفت حاجة عن زينه؟ فات أسبوع على اختفائها.
مالك: للأسف مفيش أي أثر ليها جوه مصر.
نور: تقصد إيه؟
مالك: مش عارف يا نور، بس حاسس إنها بعيدة جدًا عننا.
نور: أكيد هي بخير.
مالك: هو جبل عرف حاجة؟
نور بغيظ: معرفش. المهم يعرف الحقيقة. اللي بيسأل فين سامر بقوله اللي جاي تقيل، متستعجلوش يا قلبي. لا تتألم، سيأتيك باكيا، وقتها اتركه يند"م قليلا، ثم فكر أن كنت ستقبل أن تعود أم لا.
***
في صعيد مصر.
جبل بخبث: تعرفي إنك وحشاني أوي يا نهى.
نهى بمياعة: عشان كدا كنت بتبات في أوضة زينه.
جبل بغ"ضب مصطنع: متجيبيش سيرتها، دي واحدة خا"ينة، وأنا هعرف أعلمها الأدب وأعلمها مين هو جبل العزايزي. أصل خيانة جبل العزايزي مش بسهولة.
قالها بنبرة قوية جعلتها تبلع ريقها بصعوبة.
نهى: كنت خايفة تحبها وتنساني، أنا اللي عايشة عشانك.
جبل: انتي بتقولي إيه يا قلبي؟ هو أنا أنسى إنك عايشة معايا؟ وانتي عارفة إني مبخلفش، ولا أنا بخلف وانتي...
نهى كانت بتشرب ش"ر"قت.
نهى: انت بتقول إيه يا جبل؟ انت إزاي تفكر كدا؟ إحنا عملنا تحليل والمشكلة منك انت.
جبل: طبعًا يا حبيبتي، وعشان كدا محضرلك مفاجأة.
ثم تابع لنفسه: معقول كنت غبي كدا يا نهى؟ حتى الخلفه كمان حرماني منه وانتي السبب، ومعيشاني خمس سنين حاسس بالذ"نب ناحيتك.
تاب ليه: يابنت عمي، ليه بس؟ و"رح"مة أبويا، هعلمك الأدب، هخليكي تعرفي إنك لعبتي بالن"ار.
نهى: سرحت في إيه يا حبيبي؟
جبل بتو"عد: فيكي.
نهى: طيعانة. إيه بقى المفاجأة وسر الخروجة دي؟
جبل: استنى بس، المحامي جاي دلوقتي.
نهى: محامي! ليه؟
جبل: المصنع اللي في الناحية الشرقية هكتبه باسمك.
نهى بصدمة وطم"ع: انت تقصد المصنع الكبير؟
جبل: أيوه، أنا ليا غيرك، انتي اللي مخلصة ليا ومقدرة حبي.
بعد شوية المحامي وصل. نهى مضت على طول من غير ما تفكر. وهنا ابتسم جبل بش"ر وتو"عد.
جبل بحدة: كدا تمام يا متر، اعمل اللازم.
المحامي: تمام يا جبل بيه.
المحامي مشي وسابهم.
فجأة جايه لنهى رسالة من مراد، خليتها تخاف جدًا وتتوتر.
مراد: إزيك يا قطة؟ فرحانة بالمصنع اللي كتبهولك؟ متفرحيش أوي كدا، لآني هبعت لجوزك المحترم فيديوهات وانتي في حضني وفي سريري. أه نسيت أقولك، أنا كنت بصورك، والا تكتبيلي المصنع باسمي وأنا أسيبك في حالك. نتقابل بكرة في مكاننا المعتاد. هتسألي عرفت منين حكاية المصنع؟ هقولك من المحامي. باي يا مزة.
جبل بخ"بث: في حاجة يا حبيبتي؟
نهى بتوتر واضح جدًا: لا ابدا يا حبيبي.
جبل جاله اتصال وخرج.
رعد: تم هك"رت تليفونه وبعت الرسالة.
جبل: تسلم. وبعدين من غير ما تتصل، واضح عليها، هكلمك تاني، بس راجع كل حاجة زي ما هي، عشان دلوقتي جه دوري.
رجع الترابيزة. ونهى قاعدة خايفة ومتوترة جدا.
جبل: انتي كويسة يا روحى؟
نهى: اه اه، هاروح التواليت.
جبل: طبعًا اتفضلي.
مسك موبايلها وبعت رسالة من عليه لمراد: إزيك يا بيبي؟ صحيح أنا مش هاجيلك تاني، وهقول لجبل على الفلوس اللي انت اختل"ستها من الشغل معاه، وانت عارف المبالغ دي قد إيه، تخليه يسج"نك. وأنا أبقى الملاك البريء، ولو قالي عرفتي إزاي هقوله: في فاعل خير كلمني، وقالي، وانت عارف تأثيري على جبل العزايزي.
ومسحها وحطه مكانه.
***
عند مراد.
في الكافتيريا.
امسك فونه واتع"صب جدًا.
مراد: بقي كدا يا بنت العزايزي؟ صدقيني هخل"ص عليكي قبل ما تفكري، بس د"مريلي كل اللي عملته، بس بهدوء.
بعت رسالة لنهى: تمام يا حبي، نتقابل بكرة في مكاننا المعتاد ونخلص كل الحسابات اللي بينا.
***
لينتهي اليوم بكل أحداثه ويبدأ يوم جديد بأحداث جديدة وبداية مختلفة.
***
في ألمانيا.
في مستشفى خاص.
يدخل يزيد وهو يحمل بوكيه ورد لطيف من الورد الأبيض والأحمر، ويبحث بعينه عن تلك المجنونة اللي أحبها.
طيف شافته من بعيد ابتسمت وقلبها بيدق جامد، بس مع ذلك خايفة. بدأت تفتكر كلام زينه اللي بيحب بيغير.
راحت وقفت مع دكتور زميلها مصري.
طيف: ازيك يا دكتور شريف؟
شريف: الحمد لله، أهلاً طيف.
طيف: الحمد لله، إيه رأيك ناخد قهوتنا في الكافتيريا؟
شريف استغرب لأنه طلب منها كتير وهي عاملة زي اللط"خ بترفض.
مشت معه وراحت الكافتيريا وهي بتبص على يزيد اللي بيدور عليها. وأول ما لمحها ديرت وشها وبدأت تتكلم مع شريف.
طيف: بس انت لطيف جدًا يا شريف.
شريف استغرب ولسه هيحط إيديه على راسها يشوفها سخنة ولا إيه.
يزيد بغ"ضب: بوكس في وشه! إزاي تتجرأ تلم"سها؟
طيف بتحدي: وانت مالك؟ كنت أبويا؟ أخويا؟ خطيبي؟ جوزي؟
وراحت ناحية شريف وهي هتطير من الفرحة جواها.
طيف بابتسامة جعلت من يزيد شخص آخر غا"ضب: انت كويس يا شريف؟
يزيد راح بسرعة ومسك طيف من دراعها بقوة وسط نظرات كل اللي في الكافتيريا من زمايل طيف ومرضا.
يزيد: عايزة تعرفي أنا أقربلك إيه؟ جوازك وكتب كتبنا آخر الأسبوع.
طيف: إن... اه... نزلني يا مجنون، نزلني.
يزيد شابها على كتفه وخرج بيها من المستشفى وسط همس كل اللي شافوهم.
طيف: نازلني يا مجنون، نازلني.
يزيد بغيره: اخرسي خلاص.
***
عند أسد.
جيله رسالة من يزيد بمكان الدكتورة صوفيا، قام خرج بسرعة.
زينه صحيت، صلت فرضها وقرأت وردها من القرأن. وأول حاجة جت في بالها هو أسر، راحتله أوضته.
زينه: يخرابي على الجمال يا قمر. ثم تابعت بحزن: إيمان ضح"يت بحياتها عشانك، يارب تكون الأفضل والأحسن على الإطلاق.
بعد فترة.
في عيادة صوفيا.
صوفيا باحترام: أهلاً أسد بيه.
أسد: دكتورة صوفيا، أنا عايز أسألك على حاجة بخصوص إيمان، الله يرحمها، وتجوبيني بصراحة.
صوفيا: اتفضل.
أسد: إيمان حالتها كانت تسمحلها بالخلفة والولادة؟
صوفيا راحت قعدت على كرسيها باسف وتنهدت بحزن.
صوفيا: للأسف لا. حالة قلبها لم تكن تتحمل ذلك، وكان هناك احتمال كبير أن تم"وت أثناء الولادة، وكذلك الطفل. يبدو أنه دكتور ذكي جدًا من قام بتلك العملية لها.
أسد: انتي بتقولي إيه؟ وإزاي مبلغتنيش إن إيمان كانت تعبانة؟
صوفيا: إنها رغبة إيمان، كانت تحبك وتحب ذلك الطفل. أرادت ألا تخبرك، وأيضًا أتذكر أنها قالت إنها ستسافر لمصر وتنجبه هناك. أنا آسفة سيد أسد.
أسد ا"نه"ار ونزل بسرعة، ركب عربية بصدمة وحزن و"وجع.
***
يالي فرقت الدنيا كان بدري الوداع. وطلعت فوق بعيد عن الز"يف والخد"اع. وحشني يا طيب يا أرق من الملاك. فاكرك وفاكر قد إيه اتهنيت معاك. وكنت أتمنى يكون عمري فداك. ودلوقتي بحلم بس أعيش لحظة معاك. أههههه اهههه. يلي مشيت من غير ما حتى نقول سلام. هفضل على عهدك كأني معاك تمام. مين اللي قال البعد بينسي الحبايب؟ تعالي شوف حبي وشوف قلبي اللي دايب.
***
في مكان ما على ضفاف نهر الأودر يقف أسد وقد أطلق العنان لدموعه.
أسد بصوت عالي ودموع: ليييييه؟ ليييييه يا إيمان؟ جالك قلب تعملي فيا كدا؟ لييييييييييييههههههه؟ أنا حبيتك، ليه أنانية كدا؟ مكنتش عايز أطفال، كنت عايزك انتي، حبيتك انتي. تفتكر هحب الطفل وأنا عارف إنه سبب مو"تك؟ ليه؟
سقط أرضًا وكأن كل حصونه قد انهارت.
أسد: أنا مكنتش عايز غيرك، قلبي مش عارف يتقبل حد غيرك.
تاب ليه: مش قادر أنساكي، ارجعلي لحظة واحدة أقولك فيها أنا بحبك قد إيه، أحضنك لآخر مرة، أوعدك. انتي كمان أخدتي مني الحق دا، أخدتي مني حق إني أعيش معاكي آخر أيامك. سافرتي بكل أنانية وسبتيني لوحدي. بحبك يا إيمان، وحبك مش مجرد حب، دا عشق خارج حدود السيطرة. عشق انتي حفرتيه في قلبي.
مسح دموعه وقام.
***
عند طيف ويزيد.
في عربية يزيد.
طيف: ابعد عني يا يزيد عشان أنا بك"رهك، بك"رهك، افهم بقى يا أخي.
يزيد بيقرب منها وهي بتبصله بنبرة: و"رب"نا بحبك، بس انت ملكش أمان.
يزيد: عينك بتقول إنك بتحبيني.
طيف: لا، يبقى لازم نرجع المستشفى تاني، في دكتور عيون كويس هناك. أه صحيح، شريف دكتور عيون، تعالى نرجعله.
يزيد بغيره عامية مسك ذراعها بقوة: شريف، و"رب" الكعبة يا طيف، اسم راجل تاني يجي على لسانك هقط"عهولك.
طيف تتحدى: متقدرش. وبعدين انت محموق ليه؟ واحدة بتحب واحد، انت مالك يا أخي؟ أنا بك"رهك، ابعد عني.
يزيد: يعني دا آخر كلام عندك يا طيف؟
طيف: أيوه.
يزيد بحدة: انزلي.
طيف: افندم.
يزيد بز"عيق: بقولك انزلي. مل"عون قلبي اللي حبك. من هنا ورايح مش هتشوفي خل"قتي.
طيف: يزيد أنا...
يزيد: انززززلي.
طيف نزلت وهي بتلوم نفسها على الطريقة دي، بس هي بتحبه. أيوه، يقسم قلبي أنني أعشقك، ولم أعرف العشق سوا معك. أحب اهتمامك بي، ولكن يبدو أن السحر انقلب على الساحر.
***
أسد رجع القصر.
لقى زينه قاعدة في الجنينة وماسكة ورقة وقلم وبتترسم ملامح شخص بدقة.
أسد بصوت مد"بوح: دا حبيبك؟
زينه دمعة نزلت من عينيها: دا ماضي لا يمكن يرجع.
أسد اغ"مي عليه.
زينه بخضة جريت عليه: أسد فوق، انت كويس؟
جريت على البوابة نادت الحرس. ساعدوا أسد يطلع أوضته. زينه لقيت حرارته مرتفعة، بدأت تعمله كمادات.
أسد بهلو"سة: العشق دا أسوأ شي.
زينه: عندك حق، العشق هو ك"سر"ة قلب.
***
في صعيد مصر...
لا لسه متقلقوش، اللعبة لسه في أولها. زينه، زينه وجبل وأسد في متاهات كتيرة لسه هتقابلهم. طيف ويزيد: العند هيوصلهم لسكة مسدودة. نهى ومراد: هيع"اقبوا نفسهم بنفسهم. نور ومالك: بداية عشق صعيدي. سامر لسه عايش مع جنون العشق. متاهات كتير لسه.
رواية عشق صعيدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سيليا البحيري
في صعيد مصر، يقف جبل في غرفة زينة وهو ينظر لصور زواجهما.
جبل بأسف.
عارف إنّي ضيّعتك من إيدي وعارف إنّي غبي ومتسرّع، بس أنا حبيتك يا زينة ومعرفتش ده إلا لما بعدتي. عارفة لو حكينا قصتنا لأي حد هيقولك: "أوعي ترجعي له!"، "إزاي تيجي على كرامتك وترجعيله؟" أيوه، جيت على كرامتك وأنا غلطانة، بس طالبة الغفران. وأيّ كان ردّك عليا، هوافقك وهتمنالك السعادة، بس عمري ما هنسيكي. إنتي دخلتي حياتي شقلبتيها، عرفتيني أد إيه أنا كنت مغفّلة وبتخا**ن من ناس حبيتهُم وعايشين ورا قناع البراءة. ومع ذلك، خلّوني أشوفك. إنتي الشيطا**ن، بس وحياتي وحبّي ليكي، هأدمرها. ومن النهارده هتبدأ أيامهم السودا. روحتي فين يا زينة وسبتيني؟ أنا محتاجك أوي يا زينة، محتاج حضنك، محتاج أسمع صوتك وأطمن عليكي.
سمع أحدهم يقول في محبوبته:
تشبه نسمات الربيع في رقتها، ينحني لجمالها القمر.
هي مصباح الهدى لي، ومن دونها أضل.
كانت راجعة من عند سارة بتسألها إذا كانت عرفت حاجة عن زينة ولا لأ، والنتيجة مفيش أي أخبار.
شاب.
متيجي يا قمر نوصلك.
نور.
اتقي الله.
الشاب.
ما إحنا هنوصلك عشان نتقي الله، هو حد يسيب القمر ده يمشي لوحده؟
نور.
استغفر الله العظيم. ابعد عني يا خ**ي أنت وهو، شكلكم متعرفوش بتكلموا مين.
الشاب 1.
نحب نتعرف بالمزة، ما تيجي وأديك اللي انتي عايزاه يا مزة.
صفعة قوية تنزل على خده.
الشاب بغضب.
مسك نور من دراعها. بقي انتي تمدي إيدك عليا؟ ماشي يا قطة، اقري الفاتحة على روحك.
نور.
سيب إيدي يا حيو**ان.
الشاب.
أنا هعرف الحيوا**ن ده هيعمل إيه.
ضربها على دماغها وأخدها في عربيته.
عند نهى.
لبست بسرعة جداً وخرجت وهي ناوية تنهي كل حاجة مع مراد بطريقتها.
نهى.
ماشي يا مراد، بقى بتصورني وأنا معاك؟ النهارده آخر يوم في عمرك. أنت متعرفش مين هي نهى العزايزي. بقى عايز تاخد المصنع في الناحية الشرقية على جث**تي؟
عند جبل.
جبل.
رعد، اجهز. نهى خرجت.
رعد.
جبل، الموضوع هيتسبب في فضيحة لعيلة العزايزي. إحنا في الصعيد مش مصر.
جبل.
ده جزاء الخيا**نة.
رعد.
يارب كل حاجة تمشي زي ما خططنا.
جبل.
يالا يا رعد، اجهز. هي خرجت. عايزها في المخزن بعد ما تنفذ، عايز أصفّي حسابي معاها قبل ما يحصل اللي خططنا له.
رعد.
ربنا يعينك على حملك يا صاحبي.
جبل.
كله مقدر ومكتوب على الجبين.
عند مالك.
بيرن على نور وهي مش بترد. قلبه اتق**بض.
ومينفعش يتصل على جبل، هو أصلاً ميعرفش هو عايز يكلمها ليه. بس قلبه عايز يسمع صوتها. أيوه، هي قلوبنا كده، مبتبقاش فاهمة ليه، ولكن ده إحساس.
افتكر إن نور قالتله هتروح تسأل سارة يمكن تعرف منها أي حاجة عن زينة. خرج من المصنع بسرعة وراح لبيت سارة.
عند سارة.
مامتها.
سارة، أنا هنزل أجيب طلبات البيت.
سارة.
ماشي يا ماما.
مامتها نزلت. وبعد شوية، الباب.
سارة لبست نقابها وخرجت.
سارة.
مين؟
مالك.
احم، أنا مالك الزهراوي يا آنسة سارة.
سارة.
أهلاً يا أستاذ مالك. في أخبار عن زينة؟
مالك.
لأ. أنا كنت جاي أسألك عن آنسة نور.
سارة.
هي كانت عندي من ساعتين كده ومشيت.
مالك.
غريبة، برن عليها مش بترد.
نور.
والله مش عارفة يا أستاذ مالك. طب أنا هروح لها القصر أسأل أشوفها رجعت ولا لأ.
مالك بسرعة.
تبقى عملتي فيا معروف. احم، بعد إذنك.
سارة.
اتفضل.
ثم تابعت لنفسها.
والله شكله كده في قصة حب بتبدأ في الصعيد. أوعدنا يا رب.
في ألمانيا.
إن بكيت المرأة على رجل، فإنها تحبه من قلبها.
لكن إذا بكى الرجل على امرأة، فلن تجد على وجه الأرض رجل يحبها مثله.
في أوضة أسد.
زينة فضلت تعمل كمادات لأسد وهو بيهلوس بكلام كتير عن إيمان. زينة قربت منه وبقت تشوف حرارته، لقيتها بقت تمانية وتلاتين واتنين من عشرة.
زينة.
الحمد لله، بقى أحسن.
غطته كويس وجيت تمشي. مسك إيدها.
زينة.
أستاذ أسد، لو سمحت سيب إيدي.
أسد بدون وعي.
متسبنيش يا إيمان، أرجوكي. إنتي عشق العمر. أنا مش عايز أطفال، بس ارجعي.
زينة قعدت جنبه وبقت تعيط بحرقة على حاله. واتمنت لو جبل كان يحبها ربع حب أسد لإيمان. وبقت تدعيلها بالرحمة وتتمناله إنه يتخطاها ويعيش حياته عشانه وعشان ابنه. وفضلت قاعدة جنبه لحد ما نامت.
عند طيف.
طيف قاعدة في أوضتها زعلانة وقلبها وجعها. حاسة إنها خسرته. أيوه، بحبه. وبقت تعيط.
طيف لنفسها.
هو إنتي زعلانة ليه؟ مش إنتي كنتي خايفة منه وخايفة تقربي؟ أهو، بعد إعلانه. ليه بقى؟ أنا تعبت. أنا خايفة ارتبط بيه يرجع للمشي ورا البنات، بس بعده فارق معايا.
عند يزيد.
في الب**ار قاعد يشرب عايز ينسى إنها رفضته، عايز ينسى حبه ليها وقسو**تها عليه. أيوه، هو كان بتاع بنات، لكنه تاب على إيديها. حبه ليها، ابتسامتها، كلامها، عيونها، شعرها، طيبة قلبها، حتى كلامها الد**بش. هو بيحب كل حاجة فيها.
جيجي.
يزيد بيه، أنت رجعت تاني ليك وحشة. والله وحشتني يا بيبي.
يزيد بدون وعي.
ابعدي عني يا جيجي.
جيجي.
شكلها طنشتلك. وحياتك، اديني فرصتي وأنا أنسيهالك وأنسى اسمك.
وقربت منه وقب**لته.
يزيد بقى مش في وعيه وشايفها طيف.
جيجي أخذته وطلعوا على أوضته. تفعل معه ما حرمه الله.
أين الوفاء يا صديقي؟ بين هؤلاء الذين لا يعرفون معنى الحب. فقط قاموسهم يحوي بين طياته الخيا**نة.
عند نهى.
وصلت الشقة اللي بتقابل فيها مراد دايماً. طلعت وطلبت أكل. بعد شوية وصل. خرجت الأطباق.
نهى.
ابقى سلملي على اللي راحوا يا مراد يا كل**ب.
مراد دخل الشقة، لقى الأكل جاهز على السفرة. ابتسم بخ**بث وحط إيده على المسد**س وانتظر خروجه.
نهى بعد شوية خرجت من أوضة النوم وهي لابسة قميص نوم قصير.
نهى بخ**بث.
مراد، وصلت يا بيبي. أنا قولت بما إنها آخر مرة لينا، يبقى لازم نودع بعض بطريقة لائقة بتاريخنا المشرف في العشق.
مراد.
طبعاً يا روح.
نهى شدته من دراعه وراحت السفرة وقعدته.
نهى.
يالا يا حبيبي خلينا ناكل.
مراد بدأ ياكل وهو بيبص لنهى ببرود وعينه بتو**عد ليها.
مراد لنفسه.
عايزة تبلغي جبل عن شغلي اللي بعمله من وراه وتدخليني السجن؟ يابنت العزايزي، ليه فكراني أهبل؟ وعد مني، ده آخر يوم ليك في الحياة.
نهى لنفسها.
بالشفاء، رحلة موفقة للأخرى.
بعد شوية، مراد وشه بقى أحمر وحاسس بباطنه بتقط**ع وبيتنفس بصعوبة.
مراد ب**وجع.
بطني! أه، إنتي حاطة إيه في الأكل؟
نهى بضحكة مجنونة.
س**م. كلها ثواني وتقابلي رب كريم. وإيه؟ هيثبتوا إنك متتِ بآدمية قلبك، لأن السم مش هيسيب أثره في جسمك. بقى بتصورني وأنا معاك وعايز تف**ضحني وتاخد المصنع مني؟ ليه؟ حد قالك عليا هبلة؟
مراد.
اه، مصنع إيه؟ مش إنتي اللي بعتيلي رسالة إنك هتوري لجبل ورق الاختلا**س؟
نهى بعدم فهم.
اختلا**س إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
وفجأة، يفتح باب الشقة على مصراعيه ليدخل جبل برفقة رعد وعينيه مليئة بالغض**ب والكر**اهية.
جبل بغ**ضب.
هفهمك أنا يا مدام يا محترمة يا بنت عمي.
نهى برعب، بقت تحط إيديها على القميص اللي لابسه ومبين مفا**تنها. لينظر لها جبل نظرة استحقا**ر.
جبل.
أنا اللي بعتلك الرسالة يا نهى. بسهولة جداً، هك**رت تليفون مراد وأبعتلك الرسالة، وبعتله هو كمان رسالة. وإنتي عملتي اللي كنت متوقعة. حطيتيله السم بنفسك وبقيتِ قا**تلة.
لتنظر لمواد الملتقى على الأرض، وقد صعدت روحه لخالقه ليلقي عقابه.
جبل.
صحيح، الورق اللي مضيتي عليه ده مش تنازل مني، تنازل منك عن كل حاجة أخدتيها مني وكل اللي تملكيه. وكمان أنا ركبت كاميرات في البيت كله، وفي اعترافك إنك حطيتيله س**م. ودلوقتي جه دوري آخد حقي وحق زينة منك.
ثم ألقى إليها ملابسها لترتديها.
جبل.
البسي عشان حسابك لسه في أوله. وبصراحة، عايز قبل ما أسلمك البوليس آخد حقي بنفسي.
ثم أكمل بصوت عالٍ.
أنجزي، البسي يا فا**جرة.
نهى بدموع تماسيح.
جبل، هو اللي غو**اني. أنا بحب...
لم تكمل لتتلقى الصفعات القوية لتسقط أرضاً بانهيار. ولكن ما خفايا كان أعظم.
في ألمانيا.
أسد ابتدا يفوق، لقى نفسه ماسك إيد زينة بقوة وهي نايمة على الكرسي وفي كمادات. بدأ يسيب إيديها براحة، لقى علام**ات إيديه على دراعها.
زينة بدموع.
بحبك يا جبل.
أسد بص لها وبقى يمسح دموعها وقال لنفسه.
يا لسخرية القدر! ويا وويل العشاق من نا**ر العشق.
زينة بدأ تفتح عينيها، لقت أسد قاعد على السرير وهي ساندة رأسها على طرف السرير.
زينة.
آه، احم. حضرتك كويسة؟
أسد.
شكراً لأنك تعبتي نفسك. أنا كويس. تحبي ترجعي مصر إمتى؟ مع إنّي كنت أتمنى تفضلي. عمره ما يقبل حد زيك.
زينة.
أرجع مصر؟
أسد.
أنا آسف لإني مكنتش أعرف الحقيقة وبهد**لتك معايا. وبشكرك لأنك أنقذتيلي ابني. ولو عايزة ترجعي مصر حالا، أنا هحجزلك تذكرة. مع إنّي كنت نفسي تساعديني في تربية أسر، بس طبعاً إنتي ليكي حياتك.
زينة.
أنا موافقة، بس بشرط.
أسد بصدمة.
موافقة؟
في صعيد مصر.
في مخزن جبل العزايزي.
تفيق ببطء على مياه باردة تلقى عليها.
نهى بصوت ضعيف.
جـ... جبل.
جبل قاعد حاطط رجل على رجل وبيتفرج عليها.
جبل.
عملتي دا كله ليه يا نهى؟ دا كان جزاء حبي ليكي.
نهى.
غصب عني يا جبل، مش بإيدي.
جبل قام بغيظ وغض**ب. قام وبقى يمسك نهى من شعرها بقوة.
نهى.
اه، سيب شعري يا جبل.
جبل.
أنا هند**مك على اليوم اللي اتولدت فيه، على كل كدبة كدبتيها عليا. من أول موضوع الخلف**ة لموضوع زينة اللي دبرتيه إنتي وال**وسخ بتاعك، وموضوع مراد وخيا**نتك ليا.
وفضل يضر**بها بقوة وغض**ب مكتوم لحد ما أغ**مي عليها وبقت تنزف من كل جسمها.
جبل بص لها باستحقا**ر.
جبل.
رعد.
رعد.
أمر.
جبل.
عايزها تتظبط. أول ما تفوق ترجع تكمل عليها. بس مش عايزها تم**وت. عايزها تتمنى الم**وت ومتنولوش.
رعد.
اعتبره حصل.
جبل.
لازم ألاقي زينة.
خرج هو ورعد وراحوا الثرايا وساب الرجالة بتوعه.
في مطار القاهرة.
تنزل فتاة، أقل ما يقال عنها إنها ملاك من السماء. بشعرها الأبيض وعيونها الزرقاء وشفاتيها الوردية.
بريق الشناوي.
مصممة أزياء مصرية فرنسية من أصل صعيدي. والدها مصري صعيدي ومامتها فرنسية. ٢٥ سنة.
جاك.
نورتي مصر يا بريق.
بريق بابتسامة ساحرة.
مصر منورة بأهلها. عايزة أطلع على الصعيد.
جاك.
هالابريق.
بريق.
أنا بقالي ١٥ سنة بعيدة عن مصر من بعد وفاة بابا. عايزة أرجع الصعيد وأأسس مصنع للملابس.
جاك.
بريق، إنتي بدك تدخلي الأزياء الفرنسية مع ملابس أهل الصعيد؟
بريق.
جاك، اهدا. طبعاً فكرتي راح تكون المزج بين الشرقي والغربي. لكن ما تخافش. طبعاً بالحفاظ على الطراز الأصلي للملابس الشرقية.
جاك.
ياله بينا. بريق، إنتي مشكلة. إنتي عاملة ضجة بالعالم الأزياء بفرنسا. وواضح إنك راح تعملي قلبان هون كمان بمصر. ووين؟ بالصعيد.
بريق.
هههههه. أنا ما حد بيتوقعني. جاك، انتظر وراح تشوف اللي راح يصير. المهم، احجزلي معاد مع صاحب الأرض اللي راح نأسس عليها المصنع.
جاك.
مالك الزهراوي هو رجل أعمال ناجح.
بريق.
مالك الزهراوي. تمام، بينا على الصعيد.
طبعاً عرفتوا بريق من نصيب مين. فين يا نور؟
في ثرايا العزايزي.
تدخل سارة وهي ترتدي دريس زهري ونقاب أبيض وخمار أزرق. كانت في قمة الجمال والعفة.
سارة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رعد.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده.
سارة.
أفندم.
رعد بانتباه.
احم، آسف. مين حضرتك؟
سارة.
أنا سارة يسري، صاحبة آنسة نور. كنت بسأل عليها. هي هنا؟
جبل.
إنتي تاني؟ عايزة إيه؟
سارة.
نور، آنسة نور.
جبل.
بس نور مرجعتش. وقالت إنها جاية.
سارة.
تقصد إيه؟ إنها مرجعتش؟ دي مشيت من عندي بقالها تلات ساعات.
جبل قام بخضة على نور.
اصدق إيه؟ أختي فين؟
نور.
معرفش. هي مشيت من بدري. مقعدتش.
جبل.
رعد، تقلبلي الدنيا وتعرفلي نور فين حالاً.
رعد واقف متنح لسارة بابتسامة بلهاء. لا يعرف سببها، ولكن تلك الفتاة مميزة.
جبل ب**غيق.
رررررععععععدددد.
رعد.
اعتبره حصل.
وخرج بسرعة.
سارة خرجت وراه وسابت جبل هيتجنن على نور. وكمان زينة.
سارة.
لو سمحت.
رعد.
أفندم.
سارة.
ممكن رقم حضرتك؟
رعد.
ليه؟
سارة.
احم، عشان يعني أكلمك أطمن على نور. أصل أنا وأستاذ جبل مفيش توافق بينا ومش هعرف أكلمه وكده.
رعد.
تمام، اتفضلي.
سارة.
تمام يا أستاذ رعد، بعد إذن حضرتك.
رعد الشرقاوي. ٣٠ سنة. بشرته خمرية، وسيم، طيب، ولكن غيور. أحببتها منقبة. ياله بقى يارب تقتنعوا إن سارة مش هتتجوز أسد. أومال القمر اللي اسمه رعد ده هيفضل سنجل؟
بعض العلاقات تنتهي قبل أن تبدأ.
في مكان ما، تفتح عينيها ببطء، تجد ملابسها ممز**قة.
نور.
آه، دماغي. أنا فين؟
لتسمع صوت من خارج الغرفة يشبه صر**يخ فتيات.
لتلملم ما تبقى من ملابسها ودموعها تنزل بقوة وتصر**خ.
لينكسر الباب ويدخل تلات عساكر. لتشد الغطاء على ملابسها وتصر**خ بهم ليخرجوا.
ليسمعوا صوته من ورائهم. ليخافوا ويبتعدوا.
رائد.
برا يا بها**يم.
العساكر.
تمام يا فندم.
نور بقت تداري اللي باين من جسمها وهي مش فاهمة هي فين ولا إيه اللي حصل.
رائد.
إنتي...
نور بانهيار صر**خت بعلو صوتها، ثم فقدت الوعي.
يراها رائد كذلك ويحكم عليها الغطاء ويحملها ويخرج بها من تلك العمارة المشب**وهة ويتجه ناحية المستشفى.
شوفوا في مز جديد.
في ألمانيا.
أسد بصدمة.
موافقة؟ إيه؟ هو شرطك؟
زينة.
أنا عايزة أطلق من جوازي بدون ما أشوفه. مش عايزة أشوفه تاني.
أسد.
جبل حبيبك؟
زينة بدموع.
حبيبي.
أسد.
كنتي بتحلمي بيه وتقولي بحبك يا جبل.
زينة.
كنت وكان وكان يا مكان.
أسد.
يعني إيه؟
زينة بتمسح دموعها.
يعني أنا وجبل حكايتنا انتهت قبل ما تبدأ. هتقدر تطلقني منه؟
أسد.
اللي في إيدينا قضية خلع.
زينة.
خلع بس؟
افتكرت كل شي من أول يوم لها معه حتى آخر لحظة من ضر**ب و**هانة وعذاب.
زينة.
أنا موافقة.
أسد.
تمام يا زينة، بس إنتي متأكدة إنك عايزة تتطلقي منه؟
زينة.
أيوة.
أسد.
تمام، أنا هخلي المحامي بتاعي يقوم باللازم من غير حتى ما جبل يعرف إنك رفعتي عليه دعوة.
زينة مسحت دموعه وشكرته وخرجت.
عند يزيد.
بيفتح عيونه، لقى جيجي نايمة على صدره العا**ري وتحضنه.
يزيد بدأ يستوعب اللي حصل وبسرعة نفض جيجي من عليه وقام.
جيجي بمياعة.
إيه؟ في إيه يا زيزو؟
يزيد بغ**ضب.
أنا إيه اللي جابني هنا؟ وإيه اللي حصل؟
جيجي.
حصل كل حاجة في دماغك. وبعدين إنت اللي جيت هنا برجليك يا حبيبي.
يزيد ضر**بها بالقلم، خلاها تنز**ف وقام لبس هدومه ومشي.
جيجي بغيظ.
ماشي يا يزيد، بس صدقني حبيبتك هتنبسط أوي لما تشوف الصور دي.
تمسك هاتفها بغيظ وترى صورها معه في أوضاع لا تمس الأدب بصلة.
جيجي.
باي باي يزيد.
ثم تقوم بإرسال الصور إلى طيف.
في أوضة طيف.
طيف.
طب أكلمه أعتذرله وأقوله إني موافقة على الخطوبة؟ ولا أبقى بذل نفسي له؟ أوووف! إيه وجع القلب ده!
دلت. تفتح هاتفها وإذ بها ترى رسالة من رقم مجهول. لتفتحها وإذ بالصدمة. تراه مع فتاة جديدة. ماذا فعلت؟ دعني أخبرك ماذا فعلت. حطمت قلبي. وأقسم لك ستندم.
طيف بقت تعيط بقوة وهي بت**لعن وتسب يزيد وتقسم أن تجعله يندم على كل لحظة يعيشها.
في المستشفى.
يصل جبل ورعد بعد أن جاءهم اتصال من الظابط رائد المحمدي. وصلوا لأوضة نور وكان رائد واقف.
جبل بلهفة.
نور فين؟ وإيه اللي حصل؟
رائد.
اهدأ يا جبل بيه. آنسة نور كويسة، بس...
جبل.
بس إيه؟ انطق.
رائد.
كانت هتتعرض لحالة اغت**صاب لولا إننا وصلنا الشقة المشب**وهة دي والعيال دول هربوا.
جبل.
اغت**صاب أختي؟ مين ولاد الك**لب دول؟
رائد.
هنعرفهم. أوعد حضرتك هنعرفهم وساعتها حسابهم معايا.
جبل.
نور أخبارها إيه؟
رائد.
للأسف، فقدت الوعي وحالتها النفسية سيئة.
جدار.
لو حد عرف...
جبل.
محدش هيقبل يتجوز نور.
رائد.
بس أختك زي الفل ومحدش قرب لها.
جبل.
بس إحنا في الصعيد وأي حاجة تمس العرض فيها قط**ع رقبة.
رائد.
وأنا طالب إيد نور. أنا طلبتها قبل كده منك وكانت لسه في ثانوي. ودلوقتي بجدد طلبي، وأتمنى توافق.
جبل.
عايز تتجوز نور بعد اللي حصل؟
رائد.
محصلش حاجة ونور زي الفل وأنا شاريها.
جبل.
مش وقته الكلام ده. نور تبقى كويسة وبعدين نبقى نتكلم.
رائد المحمدي. ظابط شرطة ٢٧ سنة وسييم. هقولكم الصور تحت شوفوها وخصوصاً بريق.
هناك عشق صغير خلق في قلب شاب بسيط يقف تحت شرفتك أيتها الجميلة، فهل ستحنين على قلبه وتفتحي شباكك؟
رواية عشق صعيدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سيليا البحيري
في المستشفى
رعد: أيوه، ازيك يا آنسة سارة؟
سارة: احم، الحمد لله. في أخبار عن نور يا أستاذ رعد؟
رعد: أيوه الحمد لله، هي كويسة دلوقتي.
سارة: يعني رجعت البيت؟
رعد: أه، الحمد لله.
سارة: تمام، شكراً جداً.
رعد: آنسة سارة، هو انتي مرتبطة؟
سارة: افندم؟
رعد: (بابتسامة واسعة) تمام، مع السلامة.
سارة: (بابتسامة عريضة تحاول أن تداريها) مع السلامة.
ثم تابعت لنفسها: شكلها هتفرج، يا ياسو ارزقنا يارب.
في أوضة نور
تجلس على سريرها بدون أي ملامح، ولا أي إشارة أنها كانت حية أم فاقدة للوعي. لا تتحرك، لا تتكلم، فقط تتذكر محاولة ذلك الشاب في الاعتداء عليها.
جبل: نور، انطقي. كلمي، صرخي، قولي أي حاجة، بلاش تسكتي. عيطي، كسري الأوضة، زعقي، فوقي، أرجوكي.
نور ساكتة، وبعيدة عنهم تماماً، حاسة بالضياع.
رعد: (خبط ودخل باحترام)
جبل: في إيه؟
رعد: مالك الزهراوي برا وعايز يقابل آنسة نور.
جبل: (بحِدة) عرف حاجة؟
رعد: (بثقة) الموضوع اتدفن، ومفيش مخلوق هيعرف عنه حاجة.
نور دموعها نزلت.
نور: مش عايزة أشوف حد، سيبوني لوحدي.
الباب فتح ومالك ورائد دخلو.
مالك: (بلهفة) نور، انتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟
رائد واقف عيونه حمرا وعروقه بارزة بغضب وغيره وغيظ.
جبل لمح رائد وعرف أنه الوحيد اللي يستاهل نور.
نور: (بصراخ) بررررااا! مش عايزة أشوف حد!
ثم تابعت بقسوة: وانت يا مالك، مش عايزة أشوفك تاني. اخرجوا من حياتي بقى، أنا تعبت.
لترمى بحضن جبل تبكي بشدة.
تمنى رائد أن يحتضنها ويخفيها عن العالم بأكمله بين ضلوعي، وأن يمسح دموعها. فتلك الفتاة أسرعت قلبه لثلاث سنوات ولم يتكلم ولم يتدخل بحياتها، ولكنه قرر أن يكون رفيق دربها في الحلال أمام الكل. ولكن وقتها كانت نور تلك المراهقة في الثانوية، لذلك رفض جبل زواج رائد لنور، وأيضاً لم يخبر نور بأي شيء لتبقى تلك الوردة البيضاء نقية.
ليخرجوا جميعهم ويتركوا نور وجبل.
جبل: بتحبي مالك؟
نور: لا، كنت حاسة بأن قلبي هينبض باسمه، بس بعد اللي حصل حاسة أن قلبي اتكسر ومبقاش ينبض لأي شيء ولا لأي شخص.
جبل: نور، انتي كويسة، محصلش حاجة.
نور: (بدموع انهيار) أنا حاسة بالضياع يا جبل. كل ما افتكر الحقير دا وهو بيقرب مني، أبقى قارِفَة من نفسي ومن أي حد يقربلي. بقيت خايفة وموجوعة، حاسة بجرح بينزف جوايا.
جبل: (وهو يحتضنها بحب أخوي) هشششش، أنا معاكي، وانتي كويسة. ولاد العزازي كسرهم مش بالساهل، برحمة أبويا لأجلك العيال دول، وأخليكي تدوسي على رقابهم.
نور: لو الموضوع اتعرف هبقى بالنسبة للناس...
جبل: نور، انتي محصلكيش حاجة، ولو لقدر الله كان حصل، هتفضلي نور البنت البريئة، الوردة النقية اللي جواكي عمرها ما تتلوث. عارفة يا نور، في حد طلب إيدك مني بعد اللي حصل ده؟
نور: أنا مش عايزة أعرف حاجة يا جبل.
جبل: لازم تعرفي، عارفة ليه؟ عشان في قلب حبك بجد، بيخاف عليكي وبيتمناها قربك. لو انتي معرفتيش هتبقى بتظلمي القلب ده. رائد المحمدي، الظابط اللي لحقك، كان طالب إيدك من تلات سنين، وساعتها أنا رفضت لأنك كنتي في ثانوي وصغيرة، لكن دلوقتي انتي عروسة زي القمر، ورائد أكتر واحد هيحبك ويحترمك.
نور: لو سمحت يا جبل، مش عايزة أتكلم، أنا تعبت، تعبت أوي.
جبل: نامي يا نور، ولما تبقي كويسة نبقى نتكلم.
في ألمانيا
تخرج امرأة من حياة رجل إلا إذا انجرحت منه. زينة بتدور على طيف اللي اختفت فجأة ومفيش ليه أي أثر في القصر. دخلت أوضتها لقيت الأنوار مطفية والشبابيك مقفولة، وعيونها راحت. فتحت الشباك.
زينة: مالك يا طيف؟ عيونك ورمة كدا ليه؟
طيف: (بانهيار) أنا ليه بيحصل معايا كل ده؟ أنا بلعن قلبي اللي حبه. يا زينة، أنا تعبانة أوي.
زينة: (بخدة) إيه اللي بس يا طيف؟ انتوا اتخانقتوا تاني؟
طيف: يزيد قلبه معرفش يعني إيه حب، قلبه اتخلق الخيانة. أنا بكره وبكره نفسي لأني زعلانة عليه.
زينة: (حضنتها وبقت تعيط بحرقة) أنا بحبه يا زينة، بس هو خاين، ورب الكعبة لأندمه على كل دمعة نزلت من عيوني عشانه.
زينة: احكيلي إيه اللي حصل يا طيف، جايز يبقى في سوء تفاهم.
طيف: سوء تفاهم؟ دا بتسميه سوء تفاهم؟ البيه بعد خناقتنا راح البار وشرب وسهر مع الزبالة اللي شكله. شوفي الصور دي.
زينة مسكت الفون وبتبص لقيت يزيد حاضن جيجي في أوضاع مخلة بأي معنى.
برميت التليفون وحضنت طيف وبقت تقرالها قرآن.
أسد كان واقف وشاف الموقف كله وبقى نفسه يشوف يزيد وهو هيولع فيه.
أسد اتصل بيزيد.
أسد: انت فين يا حيوان؟ تصدق إنك معندكش دم؟ وأنا اللي غلطان عشان أمنتَك على أختي، وانت واحد زبالة.
يزيد: في إيه يا عم؟ مش كفاية أختك اللي مرمطة بكرامتي الأرض.
أسد: انسى طيف يا يزيد، وإلا هتخسرني كصاحب وكشريك في الشغل.
يزيد: أسد، أنا مش فاهم حاجة، في إيه؟
أسد: في إني أمنت على أختي مع واحد حقير زيك. لو اتخانق معاها خناقة بسيطة يروح يشوف غيره. الأ فوق، مش طيف الرشيدي اللي تتهان، ولا فكرت إن هسكت؟ تبقى غبي.
يزيد: قصدك إيه؟
أسد: (بغضب) كنت فين امبارح وسهران مع مين؟
يزيد: أسد، طيف عرفت؟
أسد: أه، عرفت إنك زبالة. لو عرفت هتخسرني وتخسر كل حاجة تملكها يا يزيد، انت أكتر واحد عارف غضبي شكله عامل إزاي.
يزيد: والله ما كنت في وعي، ولا أعرف دا حصل إزاي.
أسد: كدبتك دي تضحك بيها على أي حد غير طيف. طيف أذكى ألف مرة مما تتوقع، ولو انجرحت بتخلي الكل ينزف معاها.
يزيد: اديني فرصة بس أفهمها اللي حصل يا أسد.
أسد: عايزك تروح للمحامي وتخليه يرفع دعوة خلع زينة الزهراوي من جبل العزايزي.
يزيد: انت بتقول إيه؟ انت عملت إيه في البنت؟ ناوي على إيه يا صاحبي؟
أسد: معملتش حاجة يا خويا، هو أنا حيوان زيك؟ كل الحكاية إن زينة ملهاش ذنب في موت إيمان، وهي طالبة مني تساعدها في الطلاق من جوزها، وكمان هتبقى مربية أسر، مش هترجع مصر.
يزيد: مش هترجع مصر؟ ومربية؟
أسد: (بحدة) قصدك إيه؟
يزيد: أسد، دي صعيدي وانت كمان صعيدي وعارف عادات أهل الصعيد. مينفعش تفضل في نفس المكان من غير صفة رسمية.
أسد: يعني قصدك إيه؟
يزيد: تتجوزوا بعد ما تطلق من جوازها.
أسد: (بغضب) اتجوز؟ انت اتجننت؟ أنا اتجوز بعد إيماني؟
يزيد: أسد، افهم، الجواز ده هيكون مجرد صفة رسمية عشان تعيش هنا في نفس المكان من غير إحراج، وهي كمان تبقى واخدة جزء من حريتها. يعني جواز صوري.
أسد: وهي هتوافق على الصفقة دي؟
يزيد: من كلامك واضح إنها مش عايزة ترجع تاني، وكمان هتربي أسر. أعتقد إنها فكرت في موضوع وجودكم سوا من غير سبب، وأعتقد برضه إنها هتوافق، وخصوصاً إنك قلت قبل كده إنها متدينة جداً.
أسد: اعمل اللي قلتلك عليه، ومش عايز أي إشعار من المحكمة يوصل لجبل العزايزي إلا بعد نفاذ الحكم.
يزيد: تمام.
ولأجلك ومن أجلك فقط خلق العشق
في صعيد مصر
في شركة مالك الزهراوي
بريق: (بغيظ) دي قلة ذوق، إزاي يتأخر كدا؟ إحنا واخدين معاد من ساعة.
جاك: عندك حق، اتأخر جداً.
بريق: واحد قليل ذوق، متكبر، مغرور.
بعد قليل يدخل مالك بهيئته الجذابة ولكن حزينة أيضاً، فهو لا يعلم سر التغير المفاجئ في شخصيته. لماذا تريد الابتعاد قبل أن تقترب.
السكرتيرة: اتفضلي يا فندم، مالك بيه وصل.
بريق: أخيراً، واحد معندوش احترام للشغل ولا المواعيد.
جاك: بينا اختي.
تدخل بريق بهيئتها الساحرة والبسيطة ولكن مميزة، ترتدي جاكيت جلد بني وجيبة سوداء واسعة وتضع شال أزرق حول رقبتها. لينظر لها مالك ويرى بعينيها الثقة والغرور والتحدي. أجل، هي تبدو مميزة، وخصوصاً بشعرها الأبيض الذي يميل للاصفر.
بريق: (بغيظ) ما كنت تتأخر كمان شوية يا أستاذ مالك.
مالك: افندم.
بريق: إحنا واخدين معاد من ساعة، حضرتك متأخر ساعة.
مالك: (ببرود) أنتي اللي محتاجة مني حاجة، يبقى لازم تنتظريني.
بريق: (قامت بغضب ورزعت على المكتب) حضرتك محسسني أنا جاية آخد حسنة منك. انت واحد قليل الذوق ومتعرفش في الأصول.
مالك: برررررر.
بريق: افندم.
مالك: معنديش أرض للبيع، إلا إذا اعتذرتي.
جاك: اختي، الأرض هتروح من بين إيدينا.
بريق: (تتحدى) على جثتي لو الأرض مابقتش بتاعتي.
مالك: (قام وقف قصادها بتحدي) إزاي بقى هتخليني أبيعلك غصب عني؟
بريق: (وهي بتاخد شنطتها وماشية) بكرة هنشوف. مبقاش بريق المنشاوي لو الأرض دي مش بتاعتي، وفي خلال سنة المصنع هيتبني عليها.
ومشت وسابت مالك على عكس حالته لما دخلت، بقى في تحدي.
جاك: بريق، ضيعتي الأرض من إيدينا.
بريق: لا، ما ضاعت.
جاك: شو قصدك؟
بريق: محمود الزهراوي.
جاك: مين ده؟
بريق: ده كبير عيلة الزهراوي. ماما قالتلي إن محمود الزهراوي كان صاحب بابا، ولو احتاجت حاجة أروحله.
جاك: ما بتخاف عليكي أختي.
عند نهى
ما تفوق رجاله جبل يدوها علقة تخليها تفقد الوعي. أصبحت تلعن اليوم اللي قررت تخون فيه جبل.
عند جبل
رائد: جبل بيه، مدام نهى متهمة في قضية قتل مراد نشأت. الكاميرات صورتها وهي في أوضاع...
جبل: عارف، تعالي معايا.
وأخذه وراح للمخزن. رائد دخل لقى نهى بتنزف من كل جسمها تقريباً وفاقدة الوعي.
رائد: (بزهول)
جبل: ده جزاء خيانة جبل صقر العزايزي.
ليأخذوا نهى إلى المستشفى ومنها إلى السجن. لنغلق ملف نهى في ملفات الخيانة.
في ألمانيا
تحمل زينة أسر وتخرج للجنينة وتمسك بيديها سلسلة من الفضة بها صورتها مع جبل يوم زواجهم.
زينة: يا ريتني قادرة أنساك. إزاي أنا غبية كدا؟ بعد الضرب والإهانة لسه فاكرة. ياترى إيه حصل في الصعيد؟ ياترى جبل نسيني؟ أكيد نهى نسيه.
الهمر أسبوع كامل على جميع أبطالنا دون أي جديد. كل منهم منغشل في حياته.
يزيد يحاول الوصول لطيف ولكنها لا تخرج من غرفتها.
أسد يعمل في شركته ويتابع زينة واهتمامها بابنه.
جبل يبحث عنها في كل مكان ولكن دون فائدة.
نور أصبحت باهتة، يائسة من الحياة، وأيضاً لا تشغل بالها كثير بالتفكير في مالك أو غيره.
رائد يبحث عن ذلك الشاب الذي حاول الاعتداء على نور.
سارة أصبحت أكثر إشراق وهي تشعر بأن هناك شخص يهتم بها.
رعد لا يعرف كيف يتعلق بسارة حتى دون أن يرى وجهها.
بريق ما زالت تفكر كيف تجعل مالك يبيع لها الأرض دون أن تذل كرامتها.
مالك يفكر في تلك الفتاة وفي إصرارها لشراء الأرض منه.
سامر مختفي، لا أحد يعرف ماذا يفعل أو أين اختفى.
بداية يوم جديد على الكل يحمل ما يحمل.
في صعيد مصر
عند رعد
رعد: أيوه، وازيك يا آنسة سارة؟
سارة: (بفرحة) الحمد لله، أنا كويسة.
رعد: أنا بصراحة عايز رقم والدك.
سارة: ليه؟
رعد: (بمِشاكسة) أصلي بفكر أتجوز.
سارة: (بابتسامة بلهاء) نعم؟ تتجوز؟ ألف مبروك. قصدي يعني تتجوز مين؟ لا، لا، قصدي رقم بابا. اتفضل.
رعد: (بابتسامة ساحرة) تمام، شكراً. روحي بقى جهزي البيت عشان هاجيلكم بالليل.
سارة: انت بتتكلم جد؟
رعد: بحبك يا أجمل من رأت عيني.
سارة: (بصدمة)
رعد: سارة.
سارة: انت قلت إيه؟
رعد: لما أجي بالليل هتعرفي. قالت إيه؟ سلام يا قمر.
سارة: (بصدمة وفرحة) قفلت معاه وبقت ترقص وهي مش مصدقة.
سارة: ممممماماااااامممممماااا.
أمها: في إيه يا بنت المهبوشة؟
سارة: قالي بحبك.
أمها: (مسكته من شعرها) مين ده يا بت الهبلة؟ وإزاي تسمحي لحد يقولك كدا من غير جواز؟
سارة: (آآآه) سيب شعري يا سوسن.
أمها: انطقي يا بت مين ده؟
سارة: ررررعد الشرقاوي.
أمها: رعد؟ قصدك رعد الشرقاوي؟
سارة: (بهيام) هو يا ماما.
أمها: بس ده محترم. إزاي يقولك كدا وهو لا خطيبك ولا جوازك؟
سارة: تاب، سيب شعري، ما هقولك يا سوسن.
أمها: انطقي يا ختي.
سارة: أصله أخد نمرة بابا وقال إنه جاي يتقدملي النهارده.
أمها: (بفرحة) بصراحة، هو ميتعيبش. جدع، محترم، وابن ناس. وكفاية إنه شغال مع جبل بيه العزايزي.
سارة: والنبي أنا مش عارفة بتحبوا جبل العزايزي على إيه.
أمها: انتي متعرفيش حاجة يا سارة. جبل يمكن بيبان للناس قاسي، بس طيب. متعرفيش الخير اللي بيعمله مع كل أهل الصعيد. بس هو شخصيته قوية، لازم يبان قوي عشان يعرف يتعامل مع رجالة الصعيد.
سارة: (بلا مبالاة) سيبك منه يا سوسن، وطلعي الكاسات من النيش.
أمها: ربنا يتمملك بخير يا بنتي وأشوفك في بيت عدلك.
سارة: يارب يا ماما. روحي بقى أشوف هعمل إيه.
أمها: ياله يا ختي، ورانا شغل كتير في البيت.
في قصر جبل
تجلس نور في الجنينة تنظر للفراغ بحزن. يدخل رائد بابتسامة واسعة، وإذ به يلمحها جالسة بشرود، ليتجه ناحيتها.
رائد: تعرفي إنك زي القمر وإنتي زعلانة، بس بتبقي بدر وإنتي فرحانة.
نور: انت مين؟
رائد: (لنفسه) أنا من عشقك سنوات دون أن يبوح قلبه لك بالحب. احم، رائد المحمدي.
نور: شكراً، بس أنا عندي سؤال. إزاي حضرتك عرفت مكاني لما اتخطف؟
رائد: (وهو يجلس بجانبها) أقولك ومتزعليش.
نور: اتفضل، وإن شاء الله مش هزعل. وبعدين دا لولاك كنت...
لتنزل دمعة من عينيه.
رائد: ممكن متبكيش لو سمحت.
نور: ليه؟
رائد: (بحب) دموعك غالية أوي عندي. أدفع عمري كله ولا إني أشوف دموعك.
نور: ......
رائد: أقولك بقى عرفت إزاي؟ كنت بـ...
نور: بترقبني؟
رائد: (بتلقائية) عشان بحبك. كنت خايف تقعي في حب حد. إنتي كان عندك تمنتاشر سنة وأنا أربعة وعشرين. شفتك أول مرة كنتي زي القمر. كنا في الشتا وأنا عديت بعربيتي في الوحل وجيه عليك. طبعاً إنتي مسكتيش.
نور: هو انت.
رائد: (بابتسامة ساحرة) أيوه أنا. ساعتها معدش أسبوع وجيت أتقدمتلك، بس جبل أخوكي قال إنك لسه صغيرة ورفض. بس ربنا وحده يعلم إني حبيتك من قلبي.
جبل: (من وراهم) الله الله، وايه كمان يا سي روميو؟
رائد: (باحراج) احم، أنا آسف. أنا بس قصدي يعني بصراحة طالب إيد الآنسة نور.
نور انصدمت لأنها متعرفش عنه أي حاجة، وفجأة عايز يتجوزها. قامت وسابتهم ودخلت الثرايا، وهي مبسوطة شوية على مصدومة.
جبل: مهر نور العيال اللي كانوا هيخطفوه.
رائد: (بثقة) والمهر جاهز، والعيال في القسم.
جبل: هاخد رأيها، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. مع إني أعتقد إني عارف رأيها. عايز العيال دي تتظبط، ومش عايز فضايح. اسم نور ميدخلش في أي حاجة.
رائد: لا، متتوصاش. أنا أصلاً طلعت عليهم القديم والجديد عشان اللي يقرب من حاجة تخصني أنسفه من على وش الأرض.
جبل: مبروك يا رائد.
رائد: الله يبارك فيك.
في قصر الزهراوي
يستيقظ مالك ويرتدي بدلة سوداء رائعة ويضع برفانه المميز. وينزل الطابق الأول، وإذ به يتفاجأ بوجود صاحب عيون المحيط كما سماها. بريق تجلس بثقة هي وجاك.
مالك: (بعصبية) انتي إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش طردتك قبل كدا من الشركة، جاية القصر ليه؟
بريق: (بغرور) والله أنا مش جايلكم.
مالك: (بعصبية من تلك المغرورة) اومال جاي لمين يا ست البرنسيسة؟
الجد: (من وراه) جايالي أنا يا ولدي.
مالك: جدي، دي...
بريق: أنا بريق كمال المنشاوي يا عمي.
الجد: مالك، اتصل بجبل العزايزي عشان نشوف موضوع أختك اللي اختفت دي، وقوله يجيلي النهارده.
مالك: (باحترام) حاضر يا جدي.
الجد: انتي بنت كمال المنشاوي، الله يرحمه؟
بريق: (بابتسامة جميلة) أيوه أنا.
الجد: أبوكي كان زينة الرجال، كان صاحب فهد ابني، الله يرحمهم ويجمعنا بيهم على خير.
بريق: (بتنهيدة حزن) الله يرحمهم.
الجد: أومريني يا بنتي، عايزة إيه؟
بريق: الأمر لله. والله أنا كنت ناوية أسس مصنع للملابس هنا.
الجد: (بخبث) عال جوي، وايه المشكلة؟
بريق: (نظرت لمالك بغيظ) المشكلة إن الأرض اللي هيتبني عليه المصنع هي الأرض بتاع حضرتك في الجهة الغربية. أنا حاولت اتناقش مع أستاذ مالك، لكنه رافض إنه يبيعها. وأنا دلوقتي عايزة أمشي في تصريح البنا، بس لازم تكون الأرض تحت إيدي الأول.
مالك: (بتحدي) وإحنا معندناش أرض للبيع. اتفضلي بقى.
الجد: احترم نفسك يا ولد، دي ضيفتي. إيه رأيك يا بنتي، مالك يبقى شريكك في المصنع، وهو هيقدر يخلص التصاريح، وكمان عشان التكاليف هتبقى كبيرة عليكي.
بريق: (بتفكير) أنا معنديش مشكلة، بس هدفع نص تمن الأرض، وأي تكاليف بينا هتبقى بالنص.
جاك: (بثقة) وأنا محامي، أقدر أخلص لكم كل حاجة.
الجد: عرفتينا يا بنتي بالاستاذ.
بريق: جاك ابن خالتي ومدير أعمالي، هو محامي.
الجد: شرفتنا يا بني.
جاك: الشرف ليا.
الجد: قوليلي يا بنتي، انتي قاعدة فين دلوقتي؟ اشتريتي دار؟
بريق: لا، أنا قاعدة في فندق لحد ما أظبط أموري وأشتري بيت هنا.
الجد: أباه، لا طبعاً. انت تروح معاها يا مالك تجيب حاجتها من الفندق وتيجوا هنا، تقعدي لحد ما تظبطي حالك. دا انتي من ريحة الغالي.
بريق: (بابتسامة)
الجد: مابُش، مالك يروح يجيب معاها الحاجة، هي واستاذ جاك، وتيجوا.
بريق: (بتفكير لنفسها) حلو أوي كدا، هطلع كل الهبل عليك يا مالك الكلب عشان تعرفي مين هي بريق المنشاوي.
مالك: (يصلها بتوعد ومشيوا)
في ألمانيا
ترتدي طيف بلوزة وردية ذات أكمام طويلة وتضع شال أزرق حول رقبتها، وترتدي جيبة سوداء واسعة. تقف بثقة وهي تنوي نسيانه ومحوه من حياتها، وتستعد للعودة للمستشفى ولعملها.
زينة: صباح الخير.
طيف: (بابتسامة) صباح النور. عاملة إيه النهارده؟ أنا سامعة عياط أسر طول الليل، شامله. منيمكيش؟
زينة: والله أسر ده عسل يا بنتي، ربنا يحفظه.
أسد: صباح الخير.
زينة وطيف: صباح النور.
أسد: زينة، الدراسة ابتدت.
زينة: (بحزن) أه، ما أنا عارفة.
أسد: أنا سحبت كل ورقك من الكلية من غير ما حد من عيلتك يعرف، وقدمتلك في جامعة هايدلبرغ.
زينة: (بصدمة) هايدلبرغ؟ أفضل جامعة ألمانيا لدراسة الطب البشري.
أسد: (بضحكة على شكلها وبوقها المفتوح) أيوه هي.
زينة: ورحمة أمك.
أسد: نعم؟
زينة: آسفة، مش قصدي.
أسد: على فكرة، في مستشفى كويسة جداً تقدر تشتغل فيها تدريب.
زينة: اشتغل وأنا لسه بدرس؟
أسد: أه، دي فكرة بينفذوها في الجامعات إنهم يجيبوا الطلاب ويخلوا هم يشتغلوا تحت التدريب في آخر سنتين، ودا اختياري مش إجباري.
زينة: (بسرعة) أنا موافقة جداً. دا هيفيدني في الدراسة ويبقى فيه خبرة ليا.
أسد: تمام، اجهزي النهارده أول يوم دراسة.
زينة: (بفرحة) بجد، شكراً أوي. مش عارفة أقولك إيه.
أسد: متقوليش حاجة. ياله بقى. وانتي يا طيف، راجعة المستشفى؟
طيف: أه.
أسد: يزيد.
طيف: أسد، انت أكتر واحد عارفني. يزيد ملوش مكان في حياتي بعد اللي حصل. لو سمحت كفاية.
أسد: ماشي يا اللي تشوفيه، وأنا معاكي.
طيف: (بحزن) سلام يا أسد.
أسد: سلام.
في المستشفى
دخلت طيف بثقة في نفسها، كالعادة لا تخاف شيء، فهي تعتاد أن تظهر وراء قناع القوة كلما تألمت.
بعد ساعتين من الشغل، خارجة من أوضة مريض لقيته في وشها. مشيت ولا كأنها شايفاه.
يزيد: (مسك ذراعها بسرعة)
طيف: (بصت لإيديه وبعدين بصتله) سيب إيدي يا حيوان، بدل ما أطلب الأمن والبوليس.
يزيد: (بأسف وحزن حقيقي) والله ما كنت في وعي.
طيف: (بابتسامة سخرية) وإيه أصلاً اللي خلاك ترجع للبار؟ معنى كدا أي مشكلة هتحصل بينا، ودا مؤكد، هتروح للمكان القذر دا. ابعددددد عني، أنا بكررررهك، بكرهك يا يزيد.
يزيد: والله ما كنت في وعي، بعد ما اتخانقنا كنت متعصب وروحت هناك وحصل اللي حصل. والله ما أعرف إزاي.
طيف: (دموعها نزلت) وأنا مش عايزة أشوفك تاني.
يزيد: اللي بيحب بيسامح يا طيف، وأنا بحبك.
طيف: (وأنا مش بحبك عشان أسامحك؟ انت مجرد فترة بايخة في حياتي وهنساك.
يزيد: الحب باين في عيونك يا طيف. قلبك بينبض ليا وباسمي.
طيف: (بجمود) لو قلبي هيجي على كرامتي، أنزعه بإيدي ولا إنه ينبض عشان واحد خاين زيك.
يزيد: أنا مخوّنتش.
طيف: (دموعها نزلت أكتر وطلعت الموبيل وفتحت على الصور) دا إيه؟ مش خيانة؟ لو كنت أنا يا يزيد اللي مكانك، كنت هتسامح وتنسى؟ على جثتي. وعلى فكرة، خطوبتي على دكتور شريف بعد يومين، ياريت تحضر.
يزيد: (مسك دراعها بقوة) على جثتي لو بقيت لحد غيري يا طيف. مبقاش يزيد. أنا ملكك. حطيها حلقة في ودنك.
ياترى يزيد هيعمل إيه؟ وبريق ناوي على إيه لمالك؟ وايه اللي هيحصل لزينة وجبل وأسد؟ ونور ورائد حمايتهم، وأخدهم على فين؟
رواية عشق صعيدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سيليا البحيري
في صعيد مصر
تقف نور بسعادة داخلية لم تتوقع أن تحظى بها يوماً. بالرغم أنها لا تعرف شيئاً عن رائد، إلا أنه احتل كيان قلبها. هل تعرف شعور أن تجد أحدهم يحبك ويقدرك؟ إنه شعور يصل بك إلى نهاية الكون، بل إلى نهاية العالم. يجعلك تشرق بالأمل والحياة، أشبه بأن تنفخ الروح فيك.
نور بخبث: ماما، هو رائد ده اتقدملي من تلات سنين فعلاً؟
هدى بابتسامة: أيوه يا حبيبتي اتقدملك، وساعتها أخوكي رفض.
نور: ليه؟
جبل: ماتتقلي يا بت، ايش حال إنك لسه عارفة من كم يوم ومكنتيش عايزة تعرفي حد ومش طايقة الدنيا، إيه وقعة بسهولة كده؟
نور: ها، أه. لا مش قصدي أنا بس.
جبل بسعادة: خالص خالص، كويس إني مقلتلكيش إنه طلب إيدك زمان، كان زمانك عاملة قلبان. أنا وفقت على طلبه بصراحة، مفيش حد يستاهلك إذا رائد المحمدي. وهنكتب الكتاب بعد أسبوعين.
نور بصدمة: نعم؟
جبل: إيه مش موافقة؟ اتصل بيه أرفض وأقوله معندناش بنات للجواز.
نور بسرعة: لا لا موافقة.
لتضع يديها على فمها بسرعة ويحمر خداها. ليضحك جبل وأمها ويحتضنانها بسعادة. ولكن يشعر بنقص في حياته، هناك حزن داخلي بعد غياب حبيبة قلبه ومعشوقته.
تحديتيني فخسرت الرهان، وبات قلبي يستخبرني أنني أعشقك أيتها المغرورة.
عند بريق
وصلت مع مالك إلى الفندق، وأخذت حاجتها وراحت معه إلى قصر الزهراوي.
بريق بهمس: مفيش أرض للبيع إلا لما تعتذري. ههههه. مش أنا يا بابا.
مالك: وحياة أمي يا بريق، لأندمك على اليوم اللي قررتي تيجي فيه الصعيد.
بريق: أوعدك إنك مش هتلحق.
مالك: ليه إن شاء الله؟
بريق: لأنك هتقع في حبي قبل ما تلحق تعمل حاجة.
لحظة صمت، تحدي، نظرات معلقة. كلام يقال من صاحبة عين المحيط وذلك المدعو مالك الزهراوي.
بريق: هههههههههههه. مالك يا ابني، هزار. شكلك وقعت فعلاً.
مالك: احم. على فكرة إنتي بايخة.
بريق بغرور: أوعى تكون حبتني فعلاً يا مالك.
مالك بسخرية: أنا أحبك؟ ليه؟ ثم تابع لنفسه: أنا معجب بنور، بس هي اتغيرت. مبقتش نور اللي عرفتها. يا ترى إيه اللي حصل خلاها تتغير؟ أنا لازم أفاتح جبل في موضوعنا.
بريق وجاك ومالك وصلوا على قصر الزهراوي، ومالك سابهم ومشى.
بريق: مالك.
مالك: هاه.
بريق: عايزة أتفرج على البلد.
مالك: وأنا مالي أهلي.
الجد: أنت يا ولد خد البنية وفرجها على البلد وعلى الأرض.
مالك بزهق: حاضر يا جدي. اتفضلي يا مصيبة هانم.
خرج الاثنان، وراح على قصر العزايزي.
بريق: دا بتاع مين؟
مالك: دا ثرايا جواز أختي جبل العزايزي.
بريق: وجايبني هنا ليه؟
مالك: والله أنا مضطر. أعمل إيه، أوامر جدي إني أتنيل أفسح.
بريق: وهي دي فسحة؟
مالك: عندي مقابلة مع جبل، هخلصها ونتنيل نمشي.
بريق: ياله يا أخينا، وانت وشك يقطع الخميرة من البيت.
مالك بغرور: ما بلاش وشي دي، دا قمر ومز.
بريق: إنت فعلاً قمر، بس أمر بالستر.
مالك بغيظ: يابنتي لسانك ده إيه، عايز قطعه.
بريق: ده أنا قمر وعسل وسكر ياض.
مالك بضحك: كل ده مع ياض؟ انزلي يا آخرة صبري.
دخل بريق ومالك إلى قصر العزايزي.
جبل: أهلاً، مالكم؟
مالك: جبل، جدي عايز يعرف وصلت لفين في حكاية زينة.
جبل بحزن: رجالتى دوروا عليها في كل شبر، مفيش ليها أثر. وأنا بلغت البوليس، مفيش أي جديد. أنا خايف.
مالك: عندك حق، الموضوع طول وزينة لو كويسة كانت على الأقل اتصلت طمنتنى.
جبل اتفزع من فكرة إنها تكون جرالها حاجة، لكن قلبه بيقوله إنها كويسة وإنه هيلقاها قريب، بس فين وإزاي ميعرفش.
جبل: مين الاستاذه خطيبتكم؟
مالك بسرعة: لا لا، دي ضيفة.
جبل: أهلاً وسهلاً.
بريق بابتسامة: أهلاً بيك يا جبل بيه. سمعت عن حضرتك كتير في كل بر الصعيد.
جبل: شكلك جاية شغل.
بريق: حاجة زي كده.
جبل: ربنا يوفقكم.
مالك: جبل عايزك في موضوع.
جبل: تعال، معايا على المكتب.
نور نزلت بعد شوية، مالك سرح معاها. وبريق لاحظت ده وفهمت اللي بيدور في دماغه.
جبل: نور، خدي الضيفة، اقعدوا سوا لحد ما أشوف مالك عايز إيه.
مالك: إزيك يا نور؟
نور: الحمد لله. إنت إيه أخبارك؟
مالك: الحمد لله كويسين.
نور: اتفضلي معايا نروح نقعد في الجنينة.
بريق بحماس: اوكي.
جبل: تعال يا مالك.
في المكتب.
جبل: في إيه بقى يا مالك؟
مالك: بصراحة، أنا عايز أطلب إيدي الآنسة نور.
جبل: احم. بس إنت اتأخرت، ونور دلوقتي في حكم المخطوبين.
مالك: إنت بتقول إيه؟ نور مخطوبة لمين؟ وإنتي وإزاي؟
جبل: مالك، إنت عارف إن الجواز قسمة ونصيب، ونور جالها نصيبها وأنا وفقت عليه. هو رائد المحمدي، وكتب الكتاب كمان أسبوعين.
مالك بحزن: رائد المحمدي شاب محترم وأخلاقه عالية. أنا أعرفه. ربنا يوفقهم ويتمم لهم على خير.
جبل: يارب. ويزرقك ببنت الحلال.
هتقولوا إزاي مالك واخد الموضوع بصدر رحب كده؟
هقولكم دي أخلاق ولاد الأصول. ولاد الأصول يتمنوا الخير للي بيحبوهم، حتى لو مش من نصيبهم. يقولوا يارب، إحنا رضينا بحكمك، فارزقنا باللي يحبوا قلوبنا زي ما هي.
في الجنينة.
نور: تعرفي إنك زي القمر. شكلك أصلاً مش مصرية.
بريق: أنا مامتي فرنسية وبابايا من الصعيد. هو كان دكتور في جامعة القاهرة، قابل ماما وهي كانت طالبة عنده. حبوا بعض واتجوزوا بعض عشر سنين. بابا توفى. ماما وقتها تعبت، فاخدتني وسافرنا على فرنسا.
نور: أنا بتشتغل إيه؟
بريق بثقة: أنا مصممة أزياء، وشغلي دايماً ترند في مجال الموضة. أقولك شوفي ده شغلي.
فتحت موبايلها على تصميمات لفساتين وأزياء كاجوال تحفة.
نور: واو، إنت فعلاً شغلك رائع. وبعدين باين على لبسك.
بريق: إنتم كمان هنا لبسكم مميز جداً.
نور: خالص بقى، أنا فستان فرحي إنتي اللي هتجهزيه لي.
بريق: إيه ده؟ إنتي هتتجوزي قريب؟ ألف مبروك. مالك ولا مين؟
نور: مالك!
بريق: إيه؟ حد تاني؟
مالك من وراهم: بريييييق!
بريق انفزعت: نعم.
مالك: ياله، هنمشي.
بريق: تمام، مع السلامة يا قمر.
نور: مع السلامة.
مالك وبريق خرجوا، ومالك باين عليه الحزن.
بريق: بتحبها؟
مالك بص لها وسكت.
بريق: واضح إنها معجبة بخطيبها، بتتكلم عنه بشغف.
مالك: اسكتي.
بريق: ممكن أقولك حاجة؟
مالك: ......
بريق: إنت مبتحبهاش.
مالك: وإنتي إيش عرفك؟
بريق: لو بتحبها، كنت هديت الدنيا عشان تبقى معاك. لو بتحبها، مكنتش استسلمت.
مالك: مش عارف، بس هي سايبة حاجة جوايا. حاسس إني مضايق.
بريق بتفهم: ده إعجاب يا مالك. عارف ليه؟ لأن الحب جنون. أنا مثلاً لو حبيت، هقف قدام الدنيا كلها وأقول: أنا بحب فلان. عارف ليه؟
مالك: ليه؟
بريق: عشان أنا عمري ما أحب غير إنسان يعتمد عليه، شاب واثق من نفسه، قلبه كبير، ذكي. مش لازم يكون وسيم، يكفيني إن قلبي يراها أجمل الشباب وزينة الرجال.
مالك بص لها وابتسم. بالرغم إنها تبان مغرورة، إلا إن فيه حاجة جميلة جواها.
مالك: ماشي ياستي. وإحنا في الصعيد، يعني زينة الرجالة هتلاقيها هنا. ابقى شوفي حد يحبك بلسانك الطويل ده.
بريق بثقة: إنت هتحبني.
مالك بص لها وانفجر من الضحك: أنا أحبك إنتي؟ واخدة مقلب في نفسك؟
بريق بثقة: طبعاً. أنا واثقة من نفسي يا بني. ثم تابعت لنفسها: ضحكتك حلوة وقدرت أضحكك وأنسى زعلك. أنا والله ليا تأثير على الكل. أعمل إيه؟ موهبتي.
مالك: تاب. ياله بينا نشوف هنروح فين.
وفضلوا طول اليوم سوا بين الضحك والهزار وكلام بريق الغريب بالنسبة لأي حد.
ونسيبهم ونروح للرعد.
في بيت سارة
تقف أمام المرآة بتوتر وفرحة لا تعلم مصدرها.
أمها: ياله يا سارة، رعد الشرقاوي وصل هو وأمه وأبوه.
سارة بتوتر: ماما، أنا متوترة أوي.
أمها حضنتها بحب: متخافيش يا حبيبتي، إن شاء الله من حظك ومن نصيبك.
سارة بسرعة: يارب يا ماما.
أمها بغيظ: بت انتي، متشلنيش.
سارة: ياله يا سوسن.
خرجت سارة بعد ما ظبطت النقاب وبتحاول تبقى هادية.
سارة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أم رعد: بسم الله ما شاء الله. عرفت تختار يا بني.
سارة بكسوف: شكراً يا ماما.
أبوها: اتفضل معايا يا حج محمد، ونسيب الولاد لوحدهم.
الكل خرج، وسارة باصة في الأرض وبتفرك في إيديها.
رعد: ههههه. اهدي يا بنتي، أومال هتعملي إيه يوم فرحنا؟
سارة: إيه؟
رعد: متخافيش يا سارة. ممكن تبصيلي.
سارة رفعت عيونها وبصت له بحب، وهو ابتسم ابتسامة ساحرة أسرت قلب تلك الفتاة.
رعد: سارة، إحنا في رؤية شرعية.
سارة: أه. عايزة إيه يعني؟
ليضحك رعد على تلك الفتاة.
رعد: الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال.
سارة: عليه أفضل الصلاة والسلام.
رعد: (إذا خطب أحدكم امرأة، فإن استطاع أن يرى منها ما يدعوه لنكاحها، فليفعل).
لتتلألأ الدموع في عين سارة بحزن: يعني لو شكلي وحش، مش لي.
يقطعها رعد بسرعة: أنا بحبك أي كان شكلك. معرفش إزاي ولا ليه. جايز هو ده الحب. متبقاش عارف ليه. بس صدقيني، من أول يوم شوفتك فيه في قصر جبل وسمعت صوتك، قلبي رق ودق. وتمنيتك في الحلال.
سارة ابتسمت من وراء النقاب. ورعد قرب منها وشال النقاب.
رعد: بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده يا بنتي؟ أومال كنتي خايفة ليه؟
سارة: خايفة تحب شكلي وتنسى إن ليا قلب بينجرح.
رعد: عمري ما هجرحك، وعد مني. هفضل طول عمري شايلك في عنيا. ولو حصل واتخانقنا يوم، ودا مؤكد في أي علاقة، أوعدك مش هبعد. هحاول أتفهم الموقف.
سارة ابتسمت. وهنا وقع الرعد في عشق ابتسامتها، وأقسم أن تكون تلك الفتاة على اسمه، وأن يحفظها بعشقه ليوم الدين.
رعد: عندك أسئلة؟ اتفضل.
سارة: إنت ملتزم بالصلاة؟
رعد: الحمد لله. كل فروضي في الجامع، وقيام الليل بصليه.
سارة: حافظ قد إيه في القرآن؟
رعد بابتسامة على بساطة قلبها: أنا ما كدبتش عليك، حافظ خمسة وعشرين جزء. ووعد قبل ما تكوني على اسمي، أكون خاتمه.
سارة: النهارده الجمعة، الخطبة كانت عن إيه؟
رعد: عن فضل غض البصر.
سارة: بتشوف النساء إزاي؟
رعد: نساء العالم كله ميهمونيش. نساء المسلمين أخواتي.
سارة: تمام يا أستاذ رعد. أنا هبلغ رأي لبابا، وهو هيبلغه.
رعد بغمزة: ما أنا عارف رأيك. أعتقد أسبوعين كفاية.
سارة: أفندم؟ أسبوعين؟ ليه؟ قصدي بالسرعة دي؟
رعد: ما هو بصراحة، مش هقدر أقاوم نفسي أكتر من كده، وإنتي زي القمر كده.
سارة: ربنا يحفظك لي.
رعد: ويبارك لي فيك يا قمر.
أنا كدعاء بقولكم كفاية محن.
في ألمانيا.
يزيد بغيره: ورب الكعبة يا أسد، لو أختك اتجوزت حد تاني، لأقتلك. لأقتلك القمر ده كمان.
أسد قاعد مركز في تصميم أمامه، ومبيردش.
يزيد: أبو شكلك بارد.
ليقع على إثره هجمة أسد عليه: احترم نفسك يا حيوان.
يزيد: أعمل إيه؟ أختك هتجيب لي القلب.
أسد: عشان تبقى تتسحك مع بنات الليل.
يزيد: يا جماعة، مكنتش في وعي.
أسد: يزيد، إنت بجد شايف إنك مش غلطان؟
يزيد: أنا بحبها يا أسد، والله بحبها.
أسد: أختي كرامتها غالية عندها أوي. وعلى فكرة هي مش بتهزر. كلمتني وقالتلي إن في دكتور زميلها جاي يتقدملها، وأنا مبدئياً موافق.
يزيد بعصبية: أسد، متختبرش حبي لأختك. ورب الكعبة إنت عارفني.
ليمسكه أسد من ياقة قميصه بغضب: لو تقدر تقبلها، اعمل كدا وهتلاقينا أنا اللي في وشك.
يزيد بزهق: أنا تعبت بقى يا جماعة، إيه ده؟
أسد: أنا عندي خطة. لو تمت زي ما في دماغي، تقدر تفهم طيف بيها إن ده كله كذب. وكمان البت اللي اسمها جيجي دي لازم تعرف طريقها.
يزيد: خطة إيه؟
أسد: اسمع بقى...
يزيد بصدمة: إنت عايزني أعمل كدا؟
أسد: مفيش غير الطريقة دي عشان تخلي طيف تسمعك. بس ورب العزة، لو اتجننت، لأجيب أجل اللي خلفوك.
يزيد: ربنا يخليك ليا يا أسد.
أسد: انشف ياض، مالك بقيت مهزأ كده؟
يزيد: أعمل إيه؟ أختك جننتني.
أسد: لولا إني عارف إنك بتحبها، وهي بتتنيل تحبك، كنت رفضت. قولي عملت إيه في قضية الخلع؟
يزيد: كله تمام. وطبعاً عدم حضور جبل في المحكمة ده بيفيدنا جداً.
أسد: تمام. روح شوف شغلك.
مر يومان على أبطالنا، بعضهم أصبح أكثر إشراقاً، والبعض الآخر أصبح أكثر إرهاقاً. فهذه الحياة.
في ألمانيا.
طيف: فك بقى يا أسد.
أسد: طيف، إنتي غبية؟ يعني إيه النهارده كتب الكتاب على طول؟ مفيش خطوبة ولا حتى فترة تعارف؟
طيف بعند: أيوه يا أسد، أنا مش صغيرة، وأعرف اختار الشخص اللي أكمل معه حياتي. وده آخر كلام. شريف جاي النهارده هو والماذون.
أسد: ......
طيف بغيظ: أنا معرفش حد بالاسم ده. وسأله بقى لو سمحت، قفل على الموضوع ووافق على الجواز.
أسد بغيظ: ماشي يا طيف. اتفضلي اجهزي لحد ما يجي سي روميو اللي هتتجوزه في يوم وليلة.
طيف بانكسار: شريف أفضل ميت مرة من واحد زيك يا يزيد.
ليتركها ويذهب ليتحدث مع يزيد قبل أن تقوم أخته الحمقاء بفعل شيء تندم عليه.
أسد: إيه ده، إنت في إيه يا بني؟
يزيد: في الشركة.
أسد: سيب اللي في إيدك دلوقتي، البت ناويه تتجوز النهارده.
يزيد: بت مين؟
أسد بغضب: صبرني يا رب. طيف. يا أذكى أخواتك.
يزيد بغضب: على جثتي لو أختك اتجوزت غيري. ورب الكعبة، أبعتهالك جثة هامدة.
أسد: واد إنت، احترم نفسك.
يزيد: أنا هنفذ اللي اتفقنا عليه النهارده، قبل كتب الزفت الكتاب.
أسد: بس ورب العزة يا يزيد، لو قربتلها، هنسفك من على وش الأرض.
يزيد بغضب قفل مع أسد وهو بيتوعد لطيف.
في المساء.
تقف طيف أمام المرآة تضع اللمسات الأخيرة من مكياجها، وهي تنظر للمرآة بحزن واضح على ملامحها. اليوم كتب كتابها، ولكن ليس على ذلك الشاب الذي تمنت أن تكون زوجته. لكنها أقسمت أن ترد كرامتها بدون رحمة، وأقسمت أن تجعله يندم ألف مرة، ذلك المدعو يزيد. لكنها لا تعرف ما يخبئه القدر لها. لكن ما تعلمه جيداً أنها ستقوم بقتله عندما تكون زوجة شخص آخر. تتمنى أنه تراه مكسوراً، وتريد أن ترى دموعه. تريد أن تعلمه درساً قاسياً.
زينة: طيف، إنتي متأكدة من الخطوة دي؟
طيف بحزن: لأ.
زينة: يبقى بتعملها ليه؟ إنتي كده هتوجعي نفسك قبل ما توجعيه.
طيف: إحساس رهيب يا زينة، إنك تتخاني من حد إنتي حبيته بجد.
زينة: بس مش ضروري إنك تدخلي في علاقة وإنتي لسه جواكي جرح من علاقة تانية.
طيف: عايزة أندمه يا زينة. عايزة يعرف إنه خسر لما خاني. أنا عارفة إن ده غلط، بس أنا مش هقدر أسيبه يمرمط في كرامتي.
زينة: أنا عايزة أسألك سؤال. متزعليش مني.
طيف: اتفضلي اسألي.
زينة: إنتي لحقتي تحبي جبل في كم يوم؟ تاب، إنتي قولتيلي إنك كنتي معجبة بسامر. يعني جبل إذاكي، قدرتي تسامحيه وتحبيه بسرعة كده؟
زينة ابتسمت بانكسار: عارفة يا طيف، أول مرة شفت جبل فيه، رماني من على الحصان بتاعه. كنا في الجنينة بتاع القصر. وبعد كده اتجوزنا غصب. في أول يوم جوازنا، قالي: استعدي، أيامك السودا ابتدت فعلاً. كان عنده حق. أنا من يوم ما عيني جت في عينه، وأنا الجحيم كان حليفي. بس أقولك، أنا وأنا معاه ببقى مطمنة. إحساس متناقض. عارف لما تخافي من حد، وفي نفس اللحظة تطمني وإنتي معاه. أنا وأنا مع جبل، باكتشف إن سامر ده أسوأ شخص في العالم. جبل بيهجم في الوش. أم سامر ده كداب، ميعرفش يعني إيه حب. آخر حاجة، فاكرة إن جبل قالي إنه خلع برا مصر. فين معرفش، ولا بقيت عايزة أعرف. عارفة أنا مستنية حكم الخلع عشان أقدر أكلم عيلتي وأطمنهم عليا. بس طول ما أنا على ذمة جبل، فأنا مقيدة، مش عارفة أتحرك. بس برجع وأقول إن جبل يستحق إني أبعد عنه. يا ترى جبل لسه فكرني أصلاً، ولا نهى نسيته؟ مين هي زينة؟
طيف بوجع: الحب ده مش زي ما الكل معتقد يا زينة. الحب مش اللحظات الوردية بس. الحب في لحظات قاسية أوي. وأنا بقيت مكسورة يا زينة.
زينة: أقولك أنا حاجة ومتزعليش.
طيف: اتفضلي.
زينة: إنتي بتظلمي شريف معاكي، وبتظلمي نفسك قبله.
طيف غمضت عنيها وافتكرت كلامها مع شريف.
طيف: شريف، أنا محتاجة منك خدمة.
شريف بابتسامة مريحة: اتفضلي.
طيف: تتجوزني.
شريف: طيف، إنتي كويسة؟ بقالك مدة بتقولي كلام غريب.
طيف: أه، أنا كويسة. بس أنا محتاجة أعلم حد الأدب.
شريف: الواد اللي ضربني بوكس قبل كده؟
طيف بابتسامة حزينة: أيوه هو.
شريف: بتحبيه؟
طيف: جايز. بس أنا لا يمكن أعدي له أخطائه بسهولة كده.
شريف: يعني عايزة تكسريه مش أكتر.
طيف: بالظبط. عايزة أعلمه إنه يحترمني. عايزة أشوفه وهو بيخسرني. عايزة أشوف إذا كان فعلاً يستاهل حبي، ولا أنا كنت موهومة مش أكتر.
شريف: وأنا موافق.
طيف: بجد؟
شريف: إنتي زي أختي الصغيرة، وأنا طبعاً أحب أساعدك.
طيف: بجد، شكراً جداً يا شريف. مش عارفة أقولك إيه.
شريف: متقوليش حاجة. ياله روحي اجهزي عشان كتب كتابنا كمان يومين.
لتبتسم طيف بأمل، وهي تشعر بسعادة لكونها ستقوم بفعل شيء يؤذي يزيد.
بعد نص ساعة، وصل شريف ومعه المأذون زي ما طيف طلبت منه. وفي نفس الوقت، يزيد وصل للقصر. دخل الجنينة وراح ناحية أوضة طيف، وكان فيه سلم خشب أسد مجهزهوله عشان يطلع ليها على طول.
زينة: أنا هاروح أشوف أسر، وأسيبك بقى تجهزي.
طيف: تمام.
قعدت تفكر فيه، هو فعلاً معملش أي رد فعل. يعني عادي بالنسبة له إنها تتجوز غيره. بصت لنفسها بحزن في المراية.
طيف: كنتي فاكرة هيجي؟ إنتي إزاي غبية كدا يا طيف؟ إزاي بتحبيه كدا؟ أنا بكرهك يا يزيد.
يزيد من البلكونة: كدابة، إنتي بتعشقيني.
طيف بصت له بصدمة: إنت بتعمل إيه هنا يا بني آدم أنت؟ والله أصوت وألم عليك كل الحرس اللي في القصر. ابعد عني بقى، أنا بكرهك.
يزيد بقى يقرب أكتر، وعلى وشه ابتسامة سماجة: بتحبيني يا طيف؟
طيف: بكرهك. نزلني يا حيوان.
يزيد بزعيق وغيره لا يرى أمامه، وهو بيشالها على كتفه: آخرسي خالص، إنتي هتتجوزي غيري؟ قال. دا أنا أدفنك مكانك. إنتي حقي أنا، فاهمة؟
طيف بزعيق: اسسسسسسددد. زززززينننههههه. نزلني ياض يا خاين. نزلني.
بقيت تضربه في ضهره وهو ماشي بثقة، ولا مؤثر فيه.
يزيد: محدش هيلحقك مني يا طيف. اهمدي بقى.
ونزل بها، وأخذها من الباب الخلفي وخرج.
زينة لمحت طيف: أسد، أسد. الحق.
أسد: زينة، أنا عارف اللي بيحصل. سيبك منهم وتعالى ورايا المكتب، لازم نتكلم في موضوع مهم.
زينة: تمام.
في المكتب.
زينة: اتفضل يا أستاذ أسد.
أسد: بصي يا زينة، ويا ريت تفهميني دلوقتي. إنتي موضوع طلاقك من جبل العزايزي ماشي تمام؟
زينة دموعها بانت في عينها: تمام.
أسد: أنا مش هكذب عليكي، أنا بحب إيمان مراتي، وكل اللي عايزة منك تكوني مربية أسر، لأن هو متقبلش أي حد غيرك.
زينة: أنا فاهمة. إنت بتفكر في إيه؟ إيه هي الصفة الرسمية اللي هاكون موجودة بيها في بيتك؟
أسد ابتسم لذكائها: بالظبط.
زينة: وحضرتك شايف إيه؟
أسد: بصراحة، أنا بطلب منك تكوني مراتى.
زينة بصت له وافتكرت جبل: بس.
أسد بسرعة: ده هيبقى جواز صوري مش أكتر. مجرد صفة رسمية لوجودك هنا. أنا عارف إني بظلمك لو رفضتي طبعاً، وده حقك. ولو وافقتي، علاقتنا هتبقى اتنين أخوات أصحاب. بصي، زي ما تحبي تشوفيها، شوفيها. وطبعاً إنتي هتكملي تعليمك هنا، وحياتك الطبيعية عادي، لحد ما تحسي إنك عايزة تنسحبي. وساعتها أنا هديكي حريتك. لو حبيتي بعد عدتك ما تخلص، نكتب الكتاب. ووعد مني، أنا مش هقرب لك.
زينة بتفكير: أنا موافقة، بس بشرط.
أسد: اتفضل.
زينة بدموع: كتب كتابنا بعد طلاقي من جبل على طول.
أسد: إزاي يعني؟ والعدة؟
زينة بإحراج: أنا ماليش عدة.
أسد: احم. تمام يا زينة. بس إيه هو شرطك؟
زينة: جبل بعد طلاقنا، هيوصله إشعار من المحكمة، وأكيد هيعرف عنواني وهيجي هنا. أنا عايزة جوازنا في نفس الوقت اللي يوصل فيه جبل، وعايزة فستان فرح.
أسد بص لها وهي كاتمة الدموع في عينها: لما إنتي لسه بتحبيه، بتعملي كده ليه؟
زينة بكبرياء: أنا مبحبوش. أنا عايزة أعلّمه درس. عايزة أقوله إني كمان بعرف أنتقم. هو دمرني.
أسد: بس.
زينة: لو سمحت. وأنا أوعدك أكون أم لأسر.
أسد: بس أنا مش أناني كدا عشان أفرق اتنين بيحبوا بعض. فكري يا زينة، لو سمحتي، بدل ما تخسري كل حاجة.
زينة بعند: أنا فكرت، وده رأيي. لو سمحت، نفذ لي طلبي.
أسد اتنهد ببطء، وبص لها: تمام يا زينة. تقدري تروحي أوضتك.
زينة قامت، بس وهي ماشية وقفت: يبخت إيمان بيك وبحبك ليها.
أسد ابتسم ابتسامة حزينة بسيطة.
في عربية يزيد.
طيف: ورب الكعبة، أم وقفت الزفتة دي، لأنط من العربية وأجيب لك مصيبة.
يزيد: اسكتي بقى يا بنتي، صداع.
طيف: عايز مني إيه يا خاين؟
يزيد: آخررررررسسسسسي.
طيف: نزلني يا يزيد.
بعد شوية وصل لمكان زي المينا كده، وقف عربية ونزل.
طيف: عايز إيه؟
يزيد: بحبك.
طيف: رجعني.
يزيد: على جثتي إنك تكوني لغيري.
طيف بدموع: إنت ليه أناني كده يا خي؟ ابعد عني، أنا مش طايقاك. هو مش بالعافية؟ ارجع للزبالة اللي كنت معاها.
يزيد: والله ما كنت في وعي.
طيف وهي بتمسح دموعها: حتى لو يا يزيد، أنا مش هسامحك. لأنك كسرتني. معنى كده إن كل ما يحصل مشكلة بينا، هتروح المكان ده؟ لا يا يزيد، أنا عايزة واحد يشد بيدي لربنا، مش واحد يشدني لأني أشوف صور قذرة زي اللي شوفتها. إنت أبل*يس بيقولك يا معلم. إنت أحقر من إني أحبك يا يزيد. لا يمكن أقدر أنساك اللي عملته. رجعني لو سمحت.
يزيد: ليه دايماً بترفض تشدي إيدي للنور يا طيف؟ فاكرة كلامك؟ النار مش هتدينا حياتنا، النور واحدة اللي بيضويها. كل واحد جواه طفل صغير محتاج حد يشد إيده للنور، حد يطمنه ويكون رفيقه. وأنا كنت لوحدي طول عمري. لوحدي. مفيش غيرك كسرتي كل الحواجز. خرجتي الطفل ده للنور. لما قررتي تبعدي، الطفل ده خاف. كان لوحده، رجع تاني للضلمة. كان محتاج حضنك واحتوائك، محتاج يسمع كلامك ويطمن لوجودك.
طيف: وأنا إيه يضمنلي إني لو قربت، مترجعش للضلمة تاني؟
يزيد: ساعتها اعملي اللي إنتي عايزاه وابعدي. بس أرجوكي يا طيف، بلاش تسيبيني. أنا محتاجك.
طيف: تاب. رجعني بقى عشان أنا سقعانة والجو بارد.
يزيد بغيظ: ده إنتي فصيلة. خدي يا أختي.
وأداها الجاكيت بتاعه.
يزيد: بحبك.
طيف: أخرس ياض.
يزيد شدها بقوة لحضنه، وهي لفت إيديها حوليه وحضنته: بحبك. بس ورب الكعبة يا يزيد، تعملي حاجة كدا ولا كدا، خاف مني. أنا دكتورة وزي ما بعرف أداوي، بعرف أجرح.
يزيد: أفضل معايا يا طيف. أوعي تسيبيني.
طيف: طول ما إنت بتحبني، أنا هفضل جنبك.
رواية عشق صعيدي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سيليا البحيري
مر أسبوع كامل على أبطالنا، وجاء اليوم الذي سيقلب الموازين.
التقاء الأحبة.
عند جبل، جاله اتصال من مجهول.
جبل: مين؟
المجهول: بتحب زينة؟
جبل استغرب لكنه رد بتلقائية: بعشقها.
المجهول: عارف إنك غلطت في حقها.
جبل: أيوه.
المجهول: تهمك؟
جبل: بعشقها وبعشق قربها.
المجهول: مراتك في ألمانيا، في العنوان... فيلا أسد الرشيدي.
جبل قام، ابتسم وقلبه يدق بسرعة جداً.
جبل: إنت مين؟
المجهول: أسد الرشيدي. لو بتحب مراتك تعال بسرعة، هي كمان بتحبك.
جبل: بتعمل إيه في ألمانيا وإزاي سافرت؟
أسد: يااه، دي حكاية طويلة أوي. المهم تيجي على ألمانيا في أقرب وقت ممكن.
جبل اتصل على رعد بسرعة.
رعد: إزيك يا جبل؟ إيه يا عم، مش تقولي مبروك؟ كتب كتابي كمان أسبوع.
جبل: أنا عرفت مكان زينة.
رعد: بجد؟ فين؟
جبل: احجزلي تذكرة على ألمانيا فوراً.
رعد: تمام، ربنا يوفقك يا صاحبي.
بعد ثلاث ساعات، جبل وصل المطار وقلبه يدق بسرعة جداً وإحساس بالفرح لا يوصف. أخيراً هشوف حبيبة قلبي.
بعد خمس ساعات، نزل جبل مطار ألمانيا. أخذ تاكسي ومنه إلى قصر أسد. حيث أن جبل بليغ في اللغات، فعمله في المصانع والشركات الخاصة به، شركات أقل ما يقال عنها أنها عالمية. فجبل أقل ما يقال عنه كتلة ذكاء متحركة، ولكن أيضاً عصبية وغرور، ولكن تلك الفتاة كسرت غروره وعلمته درس لا ينسيه.
بعد فترة، جبل بيوصل قصر أسد. وقبل ما يدخل، اتصل على نفس النمرة اللي كلمته.
جبل: أنا قدام القصر.
أسد: انتظرني، لازم نخرج نتكلم الأول.
جبل: فين مراتي؟
أسد: متخافيش عليها، مراتك في أمان. لازم نتكلم.
بعد عشر دقايق، خرج أسد.
أسد: جبل العزايزي.
جبل: أسد الرشيدي.
أسد: اتفضل معايا.
جبل ركب معه وخرجوا.
جبل: أنا عايز أفهم، إزاي زينة جت ألمانيا؟ وإنت مين؟ وهي بتعمل إيه عندك؟
أسد بدأ يحكي لجبل كل حاجة من أول لقاء ليه بزينة لحد ما هي طلبت منه يساعدها في الطلاق.
جبل: عايزة تطلق؟
أسد: إنت جيت عليها يا جبل، زينة بتحبك بس كرامتها وجعتها.
جبل بغضب: إنت إزاي تتجرأ تضربها؟
أسد ببرود: وإنت كمان ضربتها؟
جبل: دي مراتي.
أسد: واللي فاتت دي كانت مراتي وحب عمري.
جبل: أنا عايز أشوفها حالاً.
أسد: هترفض تقابلك.
جبل بغيظ: وإنت مالك؟
أسد: لازم تعمل معاها زي ما يزيد عمل مع طيف.
جبل: يزيد مين؟
أسد بدأ يفهمه اللي مفروض يعمله.
جبل خلص مع أسد واتصل على رعد.
جبل: رعد، عايزك تتصل بالناس اللي هنا يجهزوا الفيلا.
رعد بابتسامة: ماشي. على فكرة الفيلا عندك جهزت من كل حاجة.
جبل: تمام.
***
في صباح يوم جديد، في الصعيد.
في ثرايا عائلة الزهراوي، تنزل بريق بنشاط وحيوية وهي تنوي أن تعلم مالك الأدب وكيف يحترمها أو يتجنبها. ترتدي بلوزة زرقاء وبنطلون جينز أبيض واسع، وترفع شعرها الأبيض ديل حصان بشكل جذاب.
بريق: صباح الخير.
الخدامة: صباح النور يا ستي.
بريق: هو مالك نزل؟
الخدامة: سي مالك لسه منزلش، بس هو بينزل في الوقت ده.
بريق: تمام، روحي إنتِ.
تدخل بريق للمطبخ وتخرج وهي تمسك في يديها قارورة زيت صغيرة، وإذ بها تقوم بوضع القليل على السلم. وتعود بسرعة للمطبخ وهي تراقب مالك الذي ينزل بغرور وثقة وهو يضبط بدلته.
ولكن...
مالك: اااااااهههه!
بريق انفجرت من الضحك وهو أخذ السلم كله تزحلق.
مالك: وربنا ما أنا سايبك يا بنت الـ...
بريق: ابقى قبلني.
مالك بقى يجري وراها، وبسرعة شد يديها وهي اصطدمت بصدره. مالك مسك يديها الاثنين وآراء ظهرها وهي في حضنه. بقيت تبصله وتضحك.
الجد بحدة: مااااااالللللككككم!
مالك نفض بريق بعيد عنه: أيوه يا جدي.
الجد: إيه اللي بيحصل؟
مالك: مفيش يا جدي.
الجد: كلمت جبل؟
مالك: جبل مش في مصر. عرف طريق زينة، هو كلمني وقالي إنه وصلها وأنهم سوا واحتمال ميرجعوش دلوقتي.
الجد: أنا نازل الأرض أشوف الناس عملوا إيه.
مالك: اللي تشوفه يا جدي.
بريق واقفه كاتمة ضحكتها، وأول ما محمود الزهراوي خرج، انفجرت من الضحك لدرجة إن عيونها دمعت.
مالك: إنتي إيه يا بنتي؟ معجونة بمياه عفاريت؟
بريق: اللي تشوفه يا جدي. باي باي.
وراحت المطبخ.
بريق: هو الفطار فين؟
الخدامة: ده فطار مالك بيه، وده فطار حضرتك.
بريق: تمام. بصي خدي فطاري على الأوضة فوق وأنا جايه وراكي.
الخدامة: ماشي يا هانم.
بريق أول ما الخدامة مشيت، بقيت تدور على البهارات ومسحوق الشطة بضحكة خبيثة.
بعد شوية، الخدامة رجعت وأخذت فطار مالك.
مالك بدأ يأكل.
مالك: ااااهههه! إنتي يا زفتة!
الخدامة: أيوه يا بيه.
مالك: إيه ده؟ الأكل كله شطة!
الخدامة: والله أنا محطيتش شطة خالص.
مالك بتفكير: هي بريق فين؟
الخدامة: في أوضته.
مالك بشر: روحي إنتِ.
وطلع لأوضة بريق بغضب، والغريب إن الباب كان مفتوح. مالك خبط وهي مردتش. لسه بيدخل.
مالك: اااااهههههههههههه!
بريق واقفه هتنفجر، مش قادرة.
مالك: شربتيها يا كروديه؟
مالك بقى يبص لرجليه وللإبر الموجودة على الأرض.
مالك: تاب، والله ما أنا سايبك.
بريق: مش هتعرف تعملي حاجة يا بنتي.
مالك في ثانية بقى قصاد بريق وأيديها بتضغط على خصرها بقوة.
بريق: في إيه؟
مالك: لا أبداً، بس أنا بعلن استسلامي قدام سحر عيونك.
بريق بنص عين: وإنت سخن.
مالك قرب منها وقبلها بعنف.
بريق بتلقي صفعة قوية على وجهه.
بريق بغضب: إنت حيوان وسا...
مالك: كل ما تلعبي معايا افتكري اللي حصل دلوقتي، لأنك كل ما تكرريه أنا هكرر اللي عملته، وجايز أتمادى.
بريق: برا يا حيوان.
وحطت إيديها على بقها وبقيت تسب وتلعن مالك.
***
في ألمانيا.
تساعد زينة للذهاب إلى كليتها. ترتدي دريس أسود بسيط وتضع حزام ذهبي وخمار نبيتي. كانت في غاية الجمال. بعد مدة، خرجت من القصر، وليه بتخرج؟ حد بيحط منديل على بقها، بتفقد الوعي.
بعد مدة، بتفتح عينيها ببساطة، نفسها نايمة على سرير في مكان على البحر أكثر من رائع. وترتدي بيجامة وردية من الحرير وشعرها مفرود حواليها. وحد واقف بعيد على البحر.
قامت باستغراب للبسها وللمكان، وبقيت تمشي ناحية الشخص ده. كان واقف بضهره، لابس تيشرت أزرق نص كم وبنطلون أبيض.
زينة: يا أستاذ، إنت؟ أنا فين؟ إنت؟
جبل: وحشتيني.
زينة بغضب: أنا إيه اللي جابني هنا؟ ومين غيرلي هدومي؟
جبل بوقاحة: أنا.
"الأيام الحلوة ابتدت، فانتظروا الجنان اللي زينة هتعمله مع جبل، وجنان بريق مع مالك هيوصلها لفين."
جبل بوقاحة: أنا يا زينة.
زينة بعصبية: شكلك كده مش هتجيبها لبر يا ابن العزايزي.
جبل قرب زينة له وعيونه بتتفحصها بشوق: وحشتيني.
زينة: وأنا بكرهك. افهم بقى يا أخويا.
جبل قربها أكتر وقبلها بشغف، وهي بتضربه في صدره بقوة، بقيت مش قادرة تتنفس.
جبل بعدها عنه وهو مبتسم.
زينة دموعها نزلت: إنت إيه يا جبل؟ ليه أناني كده؟ ليه مفيش في قلبك ذرة احترام ليا ولا لمشاعري؟ أنا بكرهك.
وسابته ودخلت الفيلا. كانت أقل ما يقال عنها أنها تحفة فنية. كان كل الحوائط عليها صور زينة. بقيت تدخل أوضة أوضة عشان تشوف الصور دي، وهي مبسوطة شوية ومضايقة. دخلت أوضة نوم وبقيت تعيط. فضلت تعيط بقوة وحزن وغضب، ونفسها تروح تضربه، وفي نفس الوقت تحضنه. نامت من غير ما تحس بالوقت.
بعد شوية، دخل جبل لقى زينة نامت. قرب منها وفضل يبوسها من وشها ونزل للرقبتها. ولسه هيتمادى.
جبل لنفسه: لو قربتلها دلوقتي هتكرها. اصبري شوية.
وشدها لحضنه وضمها بقوة ونام. لأول مرة من وقت طويل وهو فرحان.
بعد ساعات.
فتحت عينيها لتجد نفسها يحتضنها بقوة وهي نائمة بجانبه. فضلت تبصله وبقيت تملس على وشه بهدوء واشتياق. وقربت منه وطبعت قبلة بسيطة على خده. ولكن سريعاً اقترب منها أكثر وظل يقبلها بعشق، وهي تقوم بضربه.
زينة بدموع: طلقني.
جبل: على جثتي إن في حاجة تفرق بينا.
زينة بسخرية: إنت بكلمتين وفيديو ملوش لازمة خليتني خاينة. لا يا جبل، مش هسامحك.
وسابته ودخلت الحمام. أخذت دش وبعد شوية افتكرت إنها نسيت تاخد هدوم.
زينة: إيه الغباء ده؟ هتطلع إزاي دلوقتي؟ ما هو أكيد خرج، مش معقول يكون لسه برا.
زينة: جبل، جبل.
جبل قاعد مبتسم وهو عارف إنها ماخدتش هدوم.
زينة لفت فوطة حواليها وطلعت. جبل قاعد على طرف السرير وماسك فونة بيشتغل. أول ما شافها بقى مش مصدق. حورية جميلة بقوامها الرشيق وشعرها الأسود الطويل مبلول، بشرتها بيضا.
زينة بسرعة جريت على الحمام، لكن جبل كان أسرع منها ومسكها ولف إيديه حوالين خصرها ودّفن راسه في رقبتها يقبلها بحب.
زينة بكسوف: جبل، اخرج أو سبني أمشي.
جبل: عمري ما هسيبك وعمرك ما هتبعدي. قلبك هيخليكي تقربي، وأنا عمري ما هسمح لشيء يقرفنا. حتى الموت مش هيقدر يفرقنا. إنتي ملكي.
زينة بدموع: إنت قتلت جوايا حاجات كتير. سمحتك قبل كده، لكنك اتمديت وبقيت تتفنن في إذايتي.
بعدته عنها وزاحت الفوطة عن ضهرها.
زينة: شايف علامات ضربك ليا دي؟ علامات على جسمي، إنما في جروح تانية إنت سايبها في قلبي يا جبل. جروح لسه بتنزف، قلبي وجعني منك. إنت معملتش حاجة يا جبل غير إنك آذيتني.
جبل شدها له، بقى ضهرها لصدره وهو لف إيديه حوالين خصرها وسند راسه على كتفها.
جبل: اديني فرصة أداوي جروح قلبك وجسمك.
زينة: اديتك فرصة قبل كده وإنت ضيعتها.
جبل: عارف إني غلطت، بس اعذريني. افرضي انتي دخلتي شفتيني مع واحدة في وضع...
زينة بمقاطعة: متكملش يا جبل، عشان أنا مخنتكش. وعلى فكرة الفكرة موجودة في دماغي. إنت كنت بتسبني وتروح لنهى، تفتكر كانت عادي بالنسبة ليا؟ لكن كنت بقول ده قدري. لكن تشك فيا؟ ده كان صعب أوي.
جبل لفها له ومسك وشها بإيديه وبقي يمسح دموعها.
جبل: بتحبيني يا زينة؟
قالها بنبرة رجاء ممزوجة بحزن.
زينة: اللي شوفته منك يخليني أكرهك، بس قلبي... ثم تذكرت قسمها بأن تندم. لا يا جبل، مبحبكش. طلقني بقى.
جبل وهو يقترب أكثر منها: مش عايز أسمع الكلمة دي تاني.
طبع قبلة على شفتيها.
جبل: يلا عشان هنتعشى سوا.
زينة بحدة: اخرج عشان عايزة أغير.
جبل بمشاكسة: تحبي أساعدك؟
زينة: بررررررا!!!
ليخرج وتركها تشعر بالتخبط في مشاعرها. تنهدت بضيق واتجهت ناحية الدولاب، ولكن وجدت أنه مغلق ولم تستطيع فتحه. وجدت فستان أسود ضيق قصير على السرير مفتوح الظهر.
زينة بغيظ: سافل، متجوزة سافل.
سابت الفستان وقعدت محتارة تلبسه ولا تفضل كده. هي أصلاً مكسوفة من شكله، هتلبسه إزاي؟
جبل خبط على الباب وهو يقف مبتسم بخبث.
جبل: زينة، اتاخرت أوي. تحبي أساعدك؟
زينة في نفسها: يا ابن الـ...
زينة بصوت عالٍ: جبل.
جبل بخبث: عيونه يا ناس.
زينة: وحياة أمك يا شيخ بلاش الفستان ده. أقولك هات المفتاح وأنا هختار حاجة أحلى منه. وبعدين، مش خايف حد يشوف حبيبتك كده؟
جبل بخبث وغيره: تو تو، محدش يقدر يشوفك غيري، لأن مفيش غيري أنا وإنتي هنا. هنقضي أجمل شهر عسل. ياله بسرعة، وإلا هدخل ومتلمونيش على هعمله.
زينة بسرعة: لا لا، أنا هخرج أهو.
جبل: شطورة يا حبيبتي، بسرعة بقى عشان أنا واقع من الجوع.
زينة بصت للفستان بغيظ وأخذته وقامت لبسته، وكان متفصل على جسمها وبشرتها البيضاء، وفردت شعرها وحطت مكياج بسيط. كانت في غاية الأنوثة والجمال.
***
في صعيد مصر.
كنت بريق تعمل على تصميم لفستان باهتمام، وكأنها ليست تلك المشاغبة. كنت جذابة وخصوصاً وهي رافعة شعرها في شكل كحكة منظمة وتترك بعض الشعرات على وجهها وتضع مكياج خفيف.
مالك دخل القصر وهو هالك من التعب. شافها مندمجة جداً، جذابها.
مالك: شكلك مشغولة. والنهار ده مفيش مقالب تافهة؟
بريق بضحكة: لا متخافيش، إنت دلوقتي أحسن، مفيش لزوم للمقالب.
مالك: يعني إيه؟
بريق: أولاً، أنا آسفة على المقالب الرخمة اللي عملتها فيك، بس إنت كنت محتاج تنشغل بحاجة وتبطل تفكير في نور.
مالك قعد على الكرسي اللي جانبها وبقي يفكر فعلاً أن بريق بمقالبها السخيفة قدرت تخليه ينسى نور، وبقي يفكر في بريق بس طول الوقت.
مالك: ليه كنتي عايزاني أنسى نور؟
بريق: عشان نور بتحب خطيبها، وده مضايقك. بالرغم إنك بتتمنى ليها السعادة، إلا إن في حتة جواك متضايقة. وأنا مش بحب أشوف حد زعلان، وخصوصاً لو كان شخص محترم وطيب.
مالك: يعني دي كانت خطة عشان أنسى نور ومبقاش إعلان؟ بس يعني مش غيرة؟
بريق: ههه، أغير على إيه عليك؟ لا طبعاً. أنا يمكن معجبة بيك، إنما لسه محبتكش عشان أغير.
مالك: معجبة بيا؟ إيه الجرأة دي؟
بريق: أنا قلت لك قبل كده، لو حبيت هقول.
مالك: لأنك هتحبي راجل بمعنى الكلمة.
بريق بابتسامة ساحرة: بالظبط.
مالك: وأنا الراجل ده.
بريق: معرفش. بحب أسيب كل حاجة للأيام. جايز في يوم من الأيام أحبك، ويمكن يبقى مجرد إعجاب. قولي بقى، عملت إيه في تصاريح المصنع؟
مالك: ماشي تمام. أومال جاك فين؟
بريق: مش عارفة، بين بيكلم خطيبته.
مالك: وريني بقى التصميم اللي إنتي شغالة عليه.
بريق: شوف يا سيدي.
مالك بانبهار: إيه الجمال ده؟ تعرفي إنك شاطرة جداً.
بريق بثقة: عارفة.
الخدامة: العشاء جاهز يا مالك بيه.
مالك: ياله نتعشى سوا يا بريق.
بريق: ياله.
***
في شقة سارة.
كانت قاعدة بصه للدبلة وهي مبسوطة. وتليفونها رن.
سارة: الو؟
رعد: وحشتيني.
سارة بجدية: أستاذ رعد، مينفعش كده. إحنا لسه متجوزناش ولا كتبنا كتابنا.
رعد بسعادة لا توصف: عندك حق، بس متلومنيش على اللي هعمله بعد أسبوع. وربنا يقدرنا وأقدر أقوم نفسي الأسبوع ده.
سارة: يارب يحفظك ويحميك لي.
رعد: تاب، وربنا بحبك.
ثم أغلق دون أن يسمع ردها. تبتسم بفرحة وسعادة لم تشعر بهم من قبل، وهي تتذكر كلمات زينة. البنت لازم تحفظ نفسها وتحفظ اسم عيلتها عشان ربنا يحفظها ويرزقه بابن الحلال.
سارة: يارب اجعله من نصيبي، أنا حبيته أوي.
***
عند نور.
رائد: مساء الخير.
نور: مساء الورد.
رائد: وحشاني أوي ونفسي أشوفك.
نور: اصبر شوية، وكلها أسبوع ونبقى سوا ولبعض في الحلال وقدام الناس.
رائد: عارفة يا نور، إنتي أحلى حاجة حصلتلي في حياتي. مش متخيل حياتي من غيرك.
نور: أقولك حاجة؟ أنا صحيح معرفش أوي، بس مرتاحة وفرحانة أوي.
رائد: ربنا يقدرني وأسعدك يا أجمل واحدة شوفتها في حياتي.
نور: هو إنت حبيتي قبل كده؟
رائد: ممكن تسمعني من غير ما تتعصب؟
نور: اتفضل.
نور: كان مجرد إعجاب والله، إعجاب.
رائد: مالك الزهراوي؟
نور: بحبك.
ليقف الزمان عند تلك الكلمة، وتتوقف النبضات كأن الكون أقسم في تلك اللحظة أن يسعد قلب هذا الثنائي.
رائد بسعادة: إنتي قولتي إيه؟
نور: لما نكتب الكتاب، أقولك أنا قولت إيه. سلام يا رائد.
رائد: مع السلامة يا قمر.
***
في ألمانيا.
في قصر الأسد، يقف وهو يحمل ابنه بسعادة. فهو لن يفرق بين أحباء، فهو أكثر من عانى من ألم الفراق. يشعر بسعادة وهو ينظر لعيني ابنه، فهي نسخة من عين إيمان حبيبته وزوجته وعشق عمره. وهو يتذكر أول اعتراف له بالحب.
فلاش باك.
تخرج أسد بامتياز من كلية الهندسة.
إيمان بتوتر: عملت إيه؟
أسد: للأسف.
إيمان: لا، إنت أكيد نجحت. أو عي تقول إنك جبت أقل من جيد جداً.
أسد بسعادة: امتياز.
لتقفز إيمان في حضنه وعينيها تلمع بدموع الفرحة.
إيمان: كنت واثقة إنك قدها. بحبك يا أسد، بحبك.
أسد: إنتي قولتي إيه؟
إيمان ابتعدت عنه وسكتت.
لتمسك وشها بين إيديه: بعشقك يا إيمان.
إيمان: وأنا بموت فيك. ربنا يحفظك.
لتمر السنوات بين ذلك الثنائي ويتزوجوا، ولكن كان للقدر رأي آخر وفرق هذا الثنائي. ولكن الحب الأول لا ينسى، وهذا ليس فقط حب أول، فهذا حب حقيقي.
***
عند جبل.
زينة نزلت وهي قمة شياكتها وجاذبيتها. خرجت الجنينة، وكان مكتوب اسمها بالورد الأبيض ومتشابك فيه اسم جبل بالورد الأحمر بشكل جذاب جداً. زينة واقفة تتفرج عليه بفرحة.
جبل جه من وراها وضمها له.
جبل: بحبك يا عشقي.
زينة بلا وعي وهي تنظر للورد: وأنا بعشقك.
جبل: اديني فرصة أنسيك اللي فات ونبدأ من جديد.
زينة: بس دي آخر فرصة يا جبل.
جبل: عمري ما هضيع الفرصة دي، لأني اكتشفت إني بحبك أوي لدرجة إني مش متخيل حياتي من غيرك.
زينة لفت له ولفّت إيديها حولين رقبته.
زينة: هتفضل تحبني؟
جبل: حبي ليكي هيزيد كل يوم عن اللي قبله.
زينة قربت منه ووقفت على صوابعها وباسّته، ولسه هتبعد. جبل شدها له وقبّلها بعشق وحنية ليحملها ويتجه لغرفتهم.
جبل: مستعدة تكوني ليا وملكِ؟
زينة خبت وشها في صدره وابتسمت. لتصبح زوجته قولاً وفعلاً، وتصبح ملك له وحده.
***
في مكان آخر.
سامر: عرفتوا مكانه؟
مجهول: مع جبل في ألمانيا.
سامر: احجزلي تذكرة على ألمانيا.
مجهول: تم. ناوي على إيه؟
سامر: لو رفضتني، يبقى ناوي على موتها وموته.
رواية عشق صعيدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم سيليا البحيري
فتحت زينة عينيها ببطء، تجد نفسها نائمة على صدر جبل وهو يحتضنها بحب ويلعب في خصلات شعرها.
"جبل."
"صباحية مباركة يا قمر."
"الله يباركلي فيك."
"أنا آسف يا زينة، آسف على كل دمعة نزلت من عينيك، على كل وجع اتسببتلك فيه. أنا أكتر واحد غبي في الكون، ياريت كل الوجع اللي حسيتي بيه كنت أنا اللي أحس بيه وإنتي ولا تتألمي لحظة."
"سيب الماضي للماضي، وخلينا نبدأ من أول وجديد، لأن لو فتحنا كشكول الماضي أنا وإنتي لا يمكن نكون سوا."
"بحبك أوي يا زينة، معرفش حصل إمتى ولا إزاي، بس بحبك."
"هتفضل تحبني؟"
"كل يوم هيزيد حبي عن اليوم اللي قبله."
"وزينة؟"
"ياه، دا إنتي فايتك نص عمرك. حصل حاجات كتير أوي في الصعيد من يوم ما بعدتي. وأنا تايه، حسيت إن روحي اتاخدت مني، ولما رجعتلك كان الحياة اتردتلي."
"أنا دلوقتي هصوم تلات أيام عشان أخدت قسم على نفسي إنّي أندمك، بس أعمل إيه بقي قلبي ابن..."
"ومين قالك إنك مندمتنيش؟ إنتي فعلاً وفيتي بقسمك. من اليوم اللي غبتي عني وأنا الحياه وقفت بالنسبالي."
"بحبك. قوم بقى عشان عايزة آخد دش."
"متكومي وأنا ماسك..."
"جبل!"
"خالص، اهدي، وإنتي عاملة زي الطماطم كدا وتخليني أعمل حاجة، هموت وأعملها."
"جبببلل، قوم ياله."
"ماشي يا زينة."
دخل، أخد دش وخرج، وواقف يلبس قميص أزرق وبنطلون جينز.
"زينة، البسي الفستان اللي على السرير وانزلي، هستناكي تحت."
"ماشي، بس على الله يطلع زي فستان امبارح."
"أجمل، ياله انجزي بدل ما أتهور وأدخل."
"بطل سخافة يا جبل."
"انجزي ياله."
سابها ونزل. بعد شوية خرجت، لقيت فستان أحمر على السرير شيك جداً. لبست وجهزت نفسها ونزلت.
"إيه الجمال دا؟"
"هنع"مل إيه؟"
"مش إنتي واثقة فيا؟"
"بنص عين."
"ربنا يستر."
مسك إيديها وشدها وخرج من الفيلا. ركب ع بيته وأخدها للمينا.
"أنا هخرج إزاي بالفستان دا وبشعري؟"
"متخافيش، المكان مفهوش حد. تفتكر إني ممكن أسمح لحد يشوفك كدا؟"
نزلوا، وكان في يخت في قمة الجمال والشياكة.
"إيه؟"
"ياله."
"فين؟"
"اليخت يا بنتي."
بصت بانبهار.
"دا بتاعك؟"
"ياله."
خدها وركبوا واتحرك بيها.
"الله، المكان تحفة أوي."
"أنا من عشاق البحر، اشتريت اليخت دا من سنتين."
"أنا جعانة."
"إنتي فصيلة؟"
"جبل."
"هابحبك."
شدها له وعلى وشه ابتسامة خبيثة.
"بتحبيني؟"
وهي بتلف إيديها حوالين رقبته.
"آه."
شالها وأخدها أوضتهم.
"نزلني يا مجنون."
"هشششش، سيبي نفسك ليا ومش هتندمي."
***
في مصر.
بريق نزلت، وكانت لابسة بلوفر كات لونها أبيض وجاكت جلد بني وبنطلون جينز أسود، ورافعة شعرها ديل حصان.
"هو مالك فين؟"
"مالك بيه خرج من بدري وراح المصنع."
"تمام، اتفضلي انتي، ولا أقولك أنا هخرج أتفرج على البلد، لو سأل عليا قوليله بتاخد جولة."
"ماشي ياستي."
خرجت وأعجبت جداً بالأراضي والزرع والناس ولبسهم. حتى اعترض شخص طريقها.
"إيه الجمال دا، هو في كداب؟"
"آه، في."
"طب ما تيجي أفسحك."
"وماله."
"المهم انت توافق على اللي هيحصل."
"هي"حصل إيه؟"
"ولا حاجة."
وض"ربته بو"كس.
الشاب بسرعة قام وطلع مط"وة وض"رب بريق في بطنها.
بقيت عينيها بتقفل وبتغيب عن الوعي.
الشاب بيسيبها ويجري بسرعة جداً. الناس بتتلم بعد كدا وياخدوها المستشفى.
في شركة مالك، قاعد بيشتغل وجاله اتصال.
"إيه؟ أيوه يا بريق، عايزة إيه؟ مش فاضيلك."
"صاحبة التليفون دا في المستشفى، في حد طع"نها."
مالك يفزع وقلبه انقبض.
"إنت بتقول إيه؟ أنا جاي حالاً."
بعد نص ساعة، يدخل مالك إلى المستشفى وهو بيجري.
"بريق المنشاوي اللي جايت من شوية فين؟"
"البنت اللي جاي بط"عنها."
"أيوه هي."
"في أوضة العمليات."
مالك بقى يجري وقلبه مقبوض، خايف عليها. هي آه عملت فيه مقالب وهي مغرورة، بس هي فعلاً ساعدته يتخطى وجع قلبه بعد خبر خطوبة نور.
"البنت أخبارها إيه؟"
"محتاجين نقل د"م فوراً."
"أنا هتبرعلها."
"اتفضل معانا."
مالك دخل واتبرع لبريق ونقلوه أوضة تانية.
بعد ساعات.
"بـ"قت كويسة."
"الحمد لله، بقت أحسن. نقلنها أوضة عادية، كلها كم ساعة وتفوق."
"الحمد لله. شكراً يا دكتور. أنا عايز أشوفها."
"تمام، روح أوضة التعقيم وبعد كدا تقدر تشوفها."
راح مع الممرضة وجهزه. دخل أوضة بريق، لقها في عالم تاني، وشها شاحب وباين عليها الإرهاق.
"شكلي حبيتك ولا إيه؟ بس الأكيد إنك مليتي عليا حياتي بكل حاجة فيكي. غرورك، ثقتك بنفسك، مقالبك الر"خيصة، جمالك مميز أوي يا بريق."
تاني يوم.
مالك ماسك إيديها ونايم على الكرسي جانب السرير.
بريق بتفتح عينيها بالراحة. لقيت جنبه انبسطت أوي.
"إنت ياض؟"
"حمد الله على سلامتك يا عمري."
بتضحك بصوت واطي.
"عمرك، جات أصف عمرك."
"لسانك طويل حتى وإنتي كداب."
"وأنا مالي."
"زي الفل، وحشتيني أوي."
مسكت الجرح.
"إنتي كويسة؟ أنادي الدكتور."
"لا، مفيش داعي، أنا كويسة."
"كنت خايف عليكي أوي."
"متخافيش، أنا كويسة. وبعدين بطل هن"م."
"جايز اتعلمت منك الجرأة، عشان كدا أنا معجب بيكي."
"ههههه، آه، بس اسكت يابني، الضحك غلط عليا."
"أفضل اضحكي على طول ومش هتندمي، ضحكتك فيها سحر غريب."
"الواد ابن 🐕 اللي ضر"بني، لقيتوه؟"
"متخافيش، هجيبلك حقك منه، وعد."
***
مر شهر كامل على أبطالنا ما بين الحب والدلع والسعادة.
الكل منتظرين رجوع جبل وزينة.
عند جبل، جاله اتصال من رعد.
"إيه ياعم، ما تنجز ياله عشان تحضر كتب كتابي. إنت هتبقى شاهد على جوازي، وعلى أنا ماخره بسببك."
"ألف مبروك يا رعد. متقلقش، أنا وزينة هننزل مصر بكرة."
"متتأخروش، عايز أخش دنيا."
"ما تتقل شوية يا بني."
"بذمتك إنت يا شيخ، لو حد بعدك عن زينة دلوقتي هتعمل فيه إيه؟"
"هجيب" أجل" اللي خلفوه."
"وتقولي اتقل. أقفل يا جبل."
"سلام."
"بتكلم مين يا جبل؟"
"دا رعد، عايزنا ننزل بقى عشان يكتب كتابه على سارة، ونور على رائد."
"أفراحنا كتير."
وهو يشدها لحضنه.
"فرحتي بيكي تساوي العالم كله. هنزل أعمل مشوار وارجعلك على طول."
"هتروح فين؟"
"ليا دين عند حد هو فيه. وارجعلك، وأهو أحجز تذكرتين للسفر."
"تمام يا حبيبي، متتأخرش."
"خالي بالك على نفسك."
وطبع بو"سة خفيفة على خدها ومشيه.
بعد ساعة، جالها اتصال.
"الوا، مين معايا؟"
"أستاذ جبل عمل حادثة، وهو دلوقتي في المستشفى."
"مين اللي عمل حادثة؟ جبل كويس؟ إنت بتهزر صح؟"
"العنوان...."
بسرعة لبست وخرجت.
رواية عشق صعيدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم سيليا البحيري
زينه اول ما خرجت عربيه جات بسرعه وشدتها وقبل ما تصرخ حط منديل على وشها فقدت الوعي.
زينه بهلو"سه.
ج جبل
في قصر أسد
دخل جبل بهيبته المعتاده فجبروت شخصيته يتضح في كل خطوه يخطيها.
أسد بترحيب: جبل بيه اهلا بيك.
جبل: اهلا يا استاذ أسد كنت جاي اشكرك على عملته معايا انا وزينه وبدعوك لزيارتنا في الصعيد.
أسد بابتسامه: ان شاء الله. انتم رجعين مصر؟
جبل: بكرا الصبح ان شاء الله.
أسد: انا أن شاء هزوركم وخصوصا ان أسر ابني حبها جدا.
جبل: اكيد هننتظركم.
وجاله اتصال.
جبل: مين؟
شخص بالالماني: سيدي رأينا مجموعه تخت"طف امرأه خرجت من فيلاتك.
جبل بفزع: انت بتقول ايه زينه فين انا جاي حالا.
أسد: في ايه؟
جبل حاول يتصل بزينه بس بيرن ومحدش بيرد.
جبل: زينه اتخ"طفت.
أسد: انت بتقول ايه؟
جبل طلع على برا الفيلا وبسرعه اخد عربيته وراح على فيلاته.
بيسوق باقصى سرعه قلبه مقبوض احساس فظ"يع أن يكون حد بتحبه في خط"ر.
أسد خرج وراه بسرعه.
بعد نص ساعه وصل الفيلا ومفيش اي إثر لزينه وتليفونها مر"مي على الأرض.
جبل بقى ينك"سر في كل حاجه بغ"ضب.
أسد: اهدي عشان نعرف نفكر. انت ليك أعداء أو أي حد بيك"رهكم؟
جبل قعد على الأرض عيونه بتلمع بالدموع وقلبه مخل"وع عليها حاسس أن الحياه اتنز"عت منه وروحه اتخ"طفت.
أسد: جبل اهدا لازم نعرف مين اللي عمل كدا. امسك موبيل زينه. عارف الباسورد بتاع الموبيل؟
جبل بو"جع: جبل بالانجليزي.
أسد فتح فون زينه وشاف سجل المكالمات وراح كلم حد.
أسد: تعرفلي الرقم دا فين دلوقت؟
شخص باحترام: تمام سيدي.
أسد: جبل مين ممكن يكون عايز يفرقكم مين ممكن يعمل كدا؟
جبل قام واتصل على رعد.
رعد: اهلا جاي مصر امتي؟
جبل بحده: رعد تعرفلي سامر فين هو أكيد في المانيا بس فين تعرفلي حالا.
رعد: سامر هو في ايه؟
جبل: سامر خط"ف زينه تعرفلي مكانه فوراً.
رعد: تمام وانا هحجز واجيلك.
وقفل معه.
أسد: مين سامر؟
جبل: سامر العزايزي.
أسد: اكيد هو ابن ال🐕.
أسد: هحاول اعرف مكانه وصحبة دا من ناحيه تانيه.
في مكان ما على الجبل
تفتح زينه عينيها ببطء وتحاول استجمع وعيها.
سامر قاعد على السرير وماسك ايديها بهوس: وحشتيني يا نور عيني.
زينه بزعر بقيت تبعد عنه وبتبكي: انت سامر جبل فين وايه اللي حصله؟
سامر بغ"ضب: جبل جبل جبل مفيش غيره. نسيتي ضر"به ليكي وأنه شك فيكي. جبل اناني محبكيش مفيش حد هيحبك أدى يا زينه.
زينه بدموع: والنبي يا سامر عايزه اشوفه هو كويس قولي انه كويس ارجوك.
سامر بغ"ضب قام وبقي يك"سر في كل الاوضه المرايات انك"سرت وزينه قاعده ضمه نفسها برعب وبتعيط وبتنادي على جبل.
سامر راح ليها ومسكها من دراعها بقوه: انسى جبل انسيه.
انتِ ليازينه بقوه: انا بكر"هك يا سامر بكر"هك و اه بحب جبل بالرغم اهانته ليا وضر"به بحبه وهفضل احبه لآخر يوم في عمري. عارف ليه؟ عشان جبل أطيب واحن حد عليا. ضر"بني بسببك انت ونهى عشان كان خايف على شر"فه. يعني لو في حد مفروض اكر"هه هيبقى انت. ايوه انت انت اسوء انسان شوفته في حياتي. اول حاجه كدبت عليا زمان ابوك قت"ل اخويا. كنت سبب في إني اتهان وانضر"ب واتك"سر أدام جبل. شككت الكل في أخلاقي باتفاق مع مراد اللي لعب على نهى. للدرجه دي بتكر"هه جبل. حكالي عن لعبتك الحق"يره مع مراد ونهى.
سامر: عملت دا كله عشانك يا زينه عشان حبيتك من اول مره شوفتك فيها.
زينه بقوه مزيفه: دا مش حب دا هوس انت مريض يا سامر. والنبي رجعني لجبل عايزه اشوفه.
سامر الغ"ضب تملكه: انتي ليا حتى لو بالغص"ب يا زينه.
وبقي يقرب منها.
زينه: سامر انت بتعمل ايه ابعد.
سامر شد فستانها انق"طع من الدراعات وهي بقيت تص"رخ.
سامر اعت"لها و قب"لها بحيو"انيه وهي بتعيط وتضر"به وتنادي على جبل.
لحد ما فقدت الوعي وبقيت تنز"ف بطريقه غريبه.
سامر شاف الد"م مش مصدق هو لسه مقربلهاش ليه بتنز"ف بالطريقه دي. فتح موبيله واتصل على حد.
سامر: هات دكتوره فورا وتعالى بيت الجبل.
شخص: تمام بس في ايه.
سامر بغ"ضب: انجز.
بعد شويه وصلت دكتوره ودخلت ليها وبدأت تعمل اللازم وسابته وخرجت.
سامر: في ايه ايه النز"يف دا؟
الدكتوره: دا بسبب الاجها"ض للأسف فقدت البيبي.
سامر: كانت حامل منه؟
الدكتوره: ويبدو أنها تعرضت لمحاوله اغت"صاب يجب أن نبلغ البوليس.
سامر: بررررراااا.
الدكتوره خرجت بخوف ومشيت.
بعد عشر ساعات
عند جبل جاله اتصال من رعد.
جبل: عرفت مكانه؟
رعد: مش بالظبط بس في شك أنه في العنوان دا.... في بيت على الجبل.
جبل خرج بسرعه على المكان دا واسد خرج وراه وركبوا سوا.
أسد: رقم التليفون دا في بيت على الجبل؟
جبل: يبقى اكيد موجود فيه.
أسد: اكيد معه رجاله كتير لازم نكون مامنين نفسنا. واتصل على حد.
أسد: يزيد جهز الرجاله وتعالى على اللوكيش دا بسرعه مفيش وقت.
يزيد: في ايه ايه اللي حصل.
أسد: بسرعه مش وقته جهز كل الرجاله اللي نعرفهم.
جبل بيسوق بأقصى سرعه مش شايف ادامه غير أنه حاسس ان هي محتاجه وبتناديله.
أسد: جبل هنعمل حادثه هدى السرعه شويه.
جبل بيجز على سنانه بغ"ضب وبيزود السرعه و بيتو"عد لسامر.
بعد ساعه من تفادي اكتر من حادثه وصل جبل لبيت على الجبل وقف العربيه في مكان بعيد ونزل.
أسد: مش هينفع نه"جم دلوقتى لازم نستني يزيد والرجاله.
جبل مسك مسد"سه واتكلم بغ"ضب: انا مش هقف هنا ومراتي في ايده لو خايف على ابنك خاليك إنما أنا معنديش حاجه اخاف عليها اد مراتي اللي في ايديه.
أسد مسك مسد"سه وبيجهزه: على المو"ت افديكم بر"قبتي زينه ليها دين عندي ولازم اوفيه.
جبل ماسك المسد"س وبيمش بسرعه واسد بيحمي ضهره وماشي وراه.
نط من على سور البيت ودخل بالراحه جدا.
كان في حرس حولين البيت جبل واسد كانوا بيمشوا ببطء ولو حسوا بحد يختفوا.
جبل بصوت واطي: لازم نلقى زينه الأول خالي بالك متتعملش.
أسد هز راسه وبقوا يمشوا لحد ما واحد من البوديجارت لمح أسد ومسك مسد"سه ووجه علي أسد.
جبل لاحظ الشخص وبسرعه وجه المسد"س ناحيته وضر"به.
أسد بص لجبل وكأنه بيقوله شكرا.
كل البوديجار انتبهوا للصوت وكذلك سامر.
سامر بصوت عالي: اكيد وصل عايزه حي جبببببللللل لو عايز مراتك اطلع.
أسد بيهز راسه بمعنى لا لكن جبل ماهتمش وساب المسد"س وبقي يمشي ناحيه الصوت.
سامر: جبل بيه العزايزي ابن عمي. صحيح البقيه في حياتك.
جبل بانهيار وزعر وغ"ضب: زينه لا انت كتبت بيدك مو"تك يا سامر.
سامر: توتو انت اللي هتمو"ت النهارده وبعدين انا مش اصدي زينه. انا اصد ابنك اللي كان في بطنها.
جبل بصدمه: ابني كانت حامل؟
سامر بجنون وهوس: ونزل وبعدين كويس انت كمان هتحصله وانا هاخد زينه و اسافر ونتجوز أو اقت"لها.
جبل قرب منه ومسك ياقه قميصه وبقي يضر"به بالبو"كس.
رجاله سامر مسكوا جبل وبعدوه عن سامر.
أسد طلع وبقي يضر"ب فيهم مع جبل.
سامر دخل اوضه زينه هي كانت بدأت تفوق.
سامر بغ"ضب: قومي.
زينه مش قادره تتحرك وماشيه بالعافيه وهدومها غر"قانه د"م.
أخذها وطلع برا البيت وركب عربيته وطلع على مكان على الجبل.
رجاله يزيد وصلوا وبقوا يتعاملوا مع رجاله سامر وجبل بقى يدور على زينه أو على سامر ملقهمش طلع بسرعه من البيت وركب عربيته وبقي يطلع اكتر على الجبل.
بعد شويه وقف عربيته ونزل لقى سامر ماسك دراع زينه و أقف عند منطقه منحدر وموجه المسد"س ناحيه جبل.
جبل بص لزينه وشها شاحب وهدومها عليها د"م وشعرها مفرود وعلى وشها ودموعها نازله.
جبل: سيبها حسابك معايا انا هي مالهاش ذنب.
سامر: سيب المسد"س.
جبل بقى يسيب المسد"س وزينه بسرعه لكن بضعف خب"طت ايد سامر لكن ايده سابت ايديها ووقعت.
جبل بصر"اخ: ززززززيييييننننه.
وه"جم على سامر وبقي يضر"به لحد ما فقد الوعي واسد ويزيد والرجال وصلوا.
جبل بقى واقف مصدوم وهو بيص لمنحدر الجبل.
أسد: زينه.
جبل بسرعه: معاك احبال؟
أسد: ايوه.
جبل راح اخد الاحبال من العربيه وربطهم في العربيه وربط الناحيه التانيه حوليه.
أسد: انت هتعمل ايه؟
جبل مردش وراح على المنحدر وبقي ينزل بسرعه وهو ماسك في الحبل.
زينه ماسكه في فرع شجره وايديها بتفلت ودموعها نازله.
جبل شافها وبقي يقرب منها بسرعه وايديها لسه هتفلت جبل مسكها من ايديها.
زينه بصوت يكاد يكون مسموع: ابننا ما"ت يا جبل.
أسد حس ان الحبل بيتشد اكتر والحمل بقى اتقل بقى يشد الحبل هو ويزيد والرجاله.
جبل بقى يطلع وهو ماسك زينه وايديها ملفوفه حولين خصرها وهي فقدت الوعي.
أسد بقى يشدها وبعد شدوا جبل.
جبل اول ما طلع شال زينه وراح على العربيه بسرعه.
جبل بغ"ضب: الواد دا مش عايز يبقى في حته سليمه خالص. لي عليه.
أسد وهو بيمسح الد"م عن وشه: سيبهولياخدها وركب العربيه وراح بسرعه على المستشفي.
جبل بصوت عالي: دكتوره عايز دكتوره.
جابوا ترولي و اخدوا زينه.
الممرض: الدكتور هيدخلها فوراً.
جبل مسكه بغ"ضب: دكتوره.
الممرض بخوف من شكل جبل: اجل سيدي.
بعد ساعه بتخرج الدكتوره.
جبل بخوف: أخبرها ايه؟
الدكتور: كويسه دلوقتي هننقلها اوضه عاديه ويومين بالكتير وتقدر تخرج.
جبل سجد لله وقلبه بقى يحمد الله قبل لسانه كان حاسس بأن الحياه انتهت لكنها هتبدا.
تاني يوم بتصحي زينه تلقى جبل ماسك ايديها ونايم جانبيها.
زينه بصوت ضعيف: جبل جبل.
جبل بخوف: انتي كويسه اطلب الدكتوره حاسه بو"جع؟
زينه دموعها نزلت: كنت حامل يا جبل ابننا ما"ت من قبل مايجي للدنيا ليه بيحصل كدا انا كان نفسي اكون ام لاولادك.
جبل: هشششش اهدي انتي عندي اهم من مليون طفل انتي الحياه ومن بعدك الدنيا ملهاش لازم وبعدين زعلانه ليه قومي بس بالسلامه واحنا هنجيب دسته اولاد.
زينه: حاول يلم"سني انا بكر"هه.
جبل بغ"ضب مكتوم لكن اتكلم بهدوء: خالص يا زينه هو مبقاش موجود انا وانتي مفيش حد تاني هيفرقنا صدقيني.
زينه: انا تعبانه اوي يا جبل.
جبل بحب مسح دموعها: نامي يا حبيبتي ومتخافيش انا معاكي مش هسيبك.
أسد خبط ودخل.
أسد: حمد الله على سلامتك يا مدام زينه.
زينه: استاذ أسد الله يسلمك.
جبل: هو دا الدين اللي كان لازم اوفيه كنت عايزه اشكره على عمله معانا لكن حصل اللي حصل وبرضه وقف في ضهري وساعدنا.
زينه: شكرا جدا مش عارفه اقولك ايه.
أسد: متقولش حاجه احنا بين عيش وملح وكفايه عنايتك باسر في الفتره اللي شرفتيني فيها.
زينه: جبل انا عايزه ارجع مصر.
جبل: هترجع بس لما تبقى كويس.
رعد وصل وجيه على المستشفي.
رعد: جبل انت كويس ومدام زينه؟
جبل: الحمد لله اقدرنا نلحق الموضوع.
بعد يومين جبل كان بيهتم جدا بزينه وهي فرحت جدا وحست اخيرا بالعوض وان ربنا اكرمها بعد كل اللي شافته.
جبل: ياله يا زينه الكل منتظرين في الصعيد.
زينه: ياله يا حبيبي.
جبل بهمس: اجهزي عشان عندنا مهمه الفتره الجايه.
زينه: مهمه ايه؟
جبل شدها لحضنه و با"سها بحب: نعوض الطفل اللي راح.
زينه بعدت عنه ووشها احمر.
جبل وهو بيحاول يسيطر على مشاعره: ياله يا زينه عشان لو فضلنا شويه كمان مش هنسافر.
زينه لبست خمارها ونزلت معه.
رعد: ياله يا جماعه ساره وحشتني عايز اتجوز وبسببكم ماخر جوازي انا والواد رائد الغلبان.
زينه: هههههه معليش خليها علينا المره دي.
جبل بصوت واطي: خالي في علمك هنقعد اسبوع يتجوزوا وبعدين نخلع منهم وهاخدك لمكان عمرك ماتخيلتيه.
بتنزل زينه وجبل ورعد لأرض الوطن.
بعد اسبوع
في أفخم قاعه للافراح
دخلت نور برفقه رائد وساره برفقه رعد ومالك برفقه بريق.
وطبع ثنائي العشق جبل وزينه وكانوا جميعا كالاميرات وازواجهم كالفرسان.
مالك بهمس: بحبك.
بريق: وانا كمان.
مالك: تاب ماتيجي نتجوز معهم.
بريق: مجنون.
وتعملها.
مالك شد ايديها وراح ناحيه المأذون اللي بيعقد زواج ساره ورعد.
مالك: اكتب يا مولانا زواج بريق المنشاوي على مالك الزهراوي.
زينه: مجانين.
جبل: للعشق جنون وعشقي ليكي جنونه أكبر.
زينه: ب ح ب ك.
جبل: وانا بعشقك.
كل واحد اخد عروسته وراحو ناحيه الكوشه.
بعد شويه النور طافي.
زينه اتخضيت وبتدور على جبل مش لقيه.
النور بيرجع تاني موجه على جبل وزينه.
جبل: اهلا باللي شرفوني في فرح اختي واصحابي بس انا دلوقتي عايز اقول كلمه لحد تاني خالص.
زينه يا اجمل وارق وأطيب بنت شفتها عنيا بحبك ويعلم ربي انا محبيت حد ادك انتي وبس اللي في قلبي وهتفضلي في قلبي ليوم الدين ووعد مني أدام ربنا وأدام الكل مش هسيبك يوم تحطي راسك على المخده وانتي زعلانه مني يا روحي عشقتك وعشقي ليكي عشق مالوش نهايه بس كانت بدايته صدق مشاعرك تقبلي تكوني معايا لآخر العمر.
زينه عينيها بقت تلمع بالدموع بس لأول مره دموع فرح.
قربت من جبل: أقبل واتمنى أفضل معاك.
ثم تابعت بصوت واطي: اتمنى أفضل في حضنك لآخر يوم في عمري.
جبل شالها وبقي يلف بيها وهي بقيت طايره من الفرحه اخير بعد كل الو"جع جيه العوض.
عند رائد.
رائد: ها بقى مش عايزه تقوليه.
نور: اقول ايه.
رائد: الكلمه اللي عشت طول عمري اتمنى اني اسمعه.
نور: بعشقك يا رائد بعشقك.
رائد قام وشالها وبقي يلف بيها وسط ضحكات الكل.
عند رعد.
ساره بصتله بنص عين واللي هو يالها.
رعد: انسى بقى انا اشيلك وافرجلك لكل دول انتي ملكيه خاصه اصبري بس لما نرجع بيتنا.
وساره بمقاطعه: بحبك على دين محمد.
رعد: وانا بمو"ت فيكي على دين سيد الخلق.
بعد الفرح.
زينه بتدور على جبل مش لقيه وحسيت بحد بيحط حاجه على وشها وبتفقد الوعي.
بتفتح عينيها في مكان غريب.
زينه قامت وبتبص حواليها لقيت مكان أشبه بالجنه جزيره في وسط البحر جميله جدا وكوخ كبير متزين من برا بالورد.
جبل: صباح الخير يا قمر.
زينه: احنا فين.
جبل: في جزيرتي.
زينه: جزيرتي.
جبل: احنا في استراليا هنبدا حياتنا من اول وجديد خلينا ننسى كل اللي فات.
زينه بجراءه لأول مره راحت ناحيته وقب"لته وهو ابتسم وشالها ودخل الكوخ.
وتسكت شهر زاد عن الكلام الغير مباح.
لينتهي الحجيم وتبدأ جنه عشق.
رواية عشق صعيدي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سيليا البحيري
في مطار القاهرة تنزل فتاة جميلة جداً ذات عيون زرقاء تلمع بفرحة وعشق.
حور مالك الزهراوي.
مالك: سبحان الله، البلد دي ليها سحر غريب. بقالنا خمس سنين برا مصر. زينة وحشتني أوي.
بريق: بحب. الكل هنا وحشوني. وانتي يا حور؟
حور: وحشوني طبعاً يا ماما.
ثم تابعت لنفسها: وصقري وحشوني أوي. آه لو أشوفك والله لأبو... سكم.
مالك: ياله يا حور سرحتي في إيه يا حبيبتي؟
حور: مفيش يا بابا. ياله بينا ننطلقوا إلى الصعيد لتبدأ رحلة العشق. ولا لكن، لعشق بدون ألم.
في الصعيد.
في قصر العزايزي.
على السفرة يجلسون جميعاً بجو من الحب.
زينة: في خبر حلو.
جبل: بعشق دام سنوات. أنتي دايماً أخبارك حلوة لأنك الجمال كله.
فهد: بمشاكسة. يا سلام يا جميل، نحن هنا.
ملاك: ههههه. آه والله يا فهد. محدش مراعي إننا سناجل بائسة.
فهد: بثقة لنفسه. أنا عن نفسي هودع السنجلة قريب. أنا و"ياسو" حبيبة قلبي. والله لو عم رعد يوافق أروح أتقدملها دلوقتي حالاً.
جبل: بص لصقر اللي قاعد باين عليه إنه مركز في حاجة مهمة.
جبل: بهدوء. صقر مالك يا ولدي؟
صقر: ولا حاجة يا بوي. بس لازم نتحدت في موضوع مهم. لازم نتكلم فيه لوحدينا.
زينة: بخوف. في إيه يا صقر؟
صقر: بجدية وكذب. مفيش حاجة. بس موضوع تبع الشغل.
جبل: بص له بدقة وفهم إنه بيكذب. تمام. تعالى ورايا على المكتب.
زينة: بابتسامة. مش عايزين تعرفوا الخبر الحلو؟
جبل: هههه. صحيح، إيه هو؟
زينة: حور.
ليقف الزمان عند اسمها وينبض القلب بحبها، وينسى العاشق اسمه ولا ينسى اسمها.
صقر: بلا مبالاة مزيفة. مالها؟
زينة: حور وبريق ومالك في الطريق للصعيد.
صقر: لنفسه. حور، حور طفلتي.
جبل: مقولتيش ليه يا زينة؟ كنت أبعت ليهم حد يجيبهم.
زينة: يا حبيبي، أنا بعتلهم السواق وزمانه على وصول.
جبل: تمام. ياله يا صقر.
صقر: يا ولدي.
صقر: بانتباه. ياله.
في المكتب.
جبل: بحدة. في إيه يا صقر؟ مش عادتك تكذب على أمك.
صقر: بابتسامة جانبية. في حد بيحاول يدمر عيلة العزايزي.
جبل: بغضب. بتقول إيه؟
صقر: انضرب عليا نار من أسبوع.
جبل: بخوف. أبوي. أنت كويس؟ وليه مقولتليش؟
صقر: بحكمة وهدوء. أهدا يابوي. أنا زين. بس اللي عمل كدا مكانش عايز يقتلني. دا زي ما يكون رسالة تنبيه.
جبل: تقصد إيه؟
صقر: حضرتك عارف إننا طلبنا ناس تشتغل في الشركة والمصانع عشان نقص العمالة.
جبل: وبعدين؟
صقر: الناس اللي اتقدموا كلهم خبرات عالية جداً. يعني يتقبلوا من أول مقابلة. وكمان في ناس منهم أهلهم أصلاً من أصول أجنبية. حضرتك عارف إني بجيب تاريخ أي حد يشتغل عندنا.
جبل: بحدة. ومعنى كدا إنهم عايزيننا نقبلهم عندنا عشان يكونوا قريبين من الشغل بتاعنا.
صقر: بالظبط كدا. ودا مجرد احتمال.
جبل: أنت تقبل الناس دول وتفضل وراهم. لو زي ما في دماغنا تعرف مين وراهم. وخالي بالك على نفسك يا صقر.
صقر: متخافش عليا يابوي. أنا تربيتك.
جبل: تربية زين.
صقر: أنا هروح الإسطبل.
جبل: تمام.
عند زينة.
يدخل شاب وسيم جداً عينيه زرقاء جميلة.
أسر أسد الرشيدي.
أسر: ماما صباح الخير.
زينة: قامت حضنته بحب. وحشتني يا أسر يا ابني. فينك؟
أسر: أنا رجعت من ألمانيا من يومين.
زينة: بحزن. يومين يا أسر؟ ومتجيش تسأل على أمك.
أسر: بحب. والله كنت بعمل حاجة بابا طلبها مني. وأول مخلصتها جيت على طول.
زينة: وحشتني أوي أوي.
فهد: إزيك يا برنس؟
أسر: ميت فل وعشرة. أنت فهد أكيد.
فهد: تفتكر صقر جبل العزايزي هيكلمك كدا؟
أسر: فعلاً. وبعدين باين من شاكلة مسخرة. إنما صقر جنتل. أومال هو فين؟
فهد: راح مزرعة الخيل.
ملاك: بضيق. أنا راحة الكلية يا ماما بعد إذنك.
أسر: حبيبة أخوكي. مش هتسلمي علي؟
ملاك: بحده. إزيك يا أسر.
أسر: بجدية. أخوكي بخير طول ما أنتي بخير.
ملاك: فعلاً أخويا. بعد إذنكم.
أسر: بص لها بحزن ودخل مع زينة.
في أحد كتائب الجيش.
في سيناء.
يقف بانتباه وثقة وغرور.
يوسف رائد المحمدي.
اللواء شاكر: حضرة الرائد اتفضل اقعد.
يوسف: تمام يا فندم.
اللواء شاكر: في مهمة ومحدش يقدر ينفذها غيرك.
يوسف: اتفضل يا فندم.
اللواء شاكر: أنت هتطلع على إسرائيلي.
يوسف: بحماس. إيه طبيعة المهمة؟
اللواء شاكر: هتعرف كل حاجة في وقتها. المهم تتعرف على الظابط اللي هيكون شريكك في العملية.
يوسف: تمام. مين هو؟
اللواء شاكر: قصدك مين هي؟
يوسف: أفندم؟
اللواء شاكر: غصون شاكر.
يوسف: بنت في الجيش؟
شاكر: شوفيها الأول وانت هتغير رأيك.
يوسف: تمام. هي فين؟
شاكر: أنت هتقابلها في إسرائيلي.
يوسف: بضيق. تمام يا فندم. السفر إمتى وإيه المهمة؟
شاكر: لازم دلوقتي ترجع لأهلك وتقعد فترة معاهم وترجع تاني. ولما ترجع هتفهم كل حاجة. بس خالي في بالك المرة دي مهمة انتحارية. جايز توصل لدخولك السيف هوس.
يوسف: بثقة. لو على رقبتي أفدي بلدي.
شاكر: عشان كدا أنت أحسن حد للمهمة دي. ياله استعد.
يوسف: تمام. أنا هرجع الصعيد وإن شاء الله أرجع في أقرب وقت.
شاكر: ربنا يوفقك يا بطل.
في الصعيد.
تدخل حور ثرايا العزايزي وقلبها ينبض بشدة وعقلها لا يستوعب أنها ستراه بعد غياب خمس سنوات.
جبل وهو يحتضن مالك.
جبل: حمدلله على سلامتك يا مالك.
مالك: الله يسلمك يا خوي. اتوحشتونا أوي.
جبل: عشان كدا مفكرتش تنزل مصر طول الخمس سنين؟
مالك: كان لازم أستقر هناك فترة. والدينا رجعنا.
زينة: بحب. وحشتوني أوي. بسم الله مشاء الله. حور كبرتي يا روحي وبقيتي عروسة زي القمر.
حور: اتوحشتني أوي يا عمتو.
زينة: وانتي كمان يا قمر.
فهد: بصدمة وهو خارج. إيه الجمال دا. اتغيرتي أوي يا حور. بقيتي مزة.
زينة: فففههههددد.
حور: بقيت تدور عليه بعينيها. أومال صقر فين يا عمتو؟
زينة: بحب. في المزرعة.
حور: ممكن أروحه؟
جبل: طبعاً يا قمر روحي له. دا اللي مربيكي.
حور مشيت بسرعة وراحت على المزرعة مكانهم المفضل وهي صغيرة.
حور: لنفسها. وحشتني أوي أوي يا صقري. أنت صقري أنا وبس.
حور: إزيك يا عم سالم؟
سالم: رجل عجوز يعتني بالخيول. إزيك يا بنتي. انتي مين؟
حور: بزعل طفولي. إيه نسيت حور يا عم سالم؟
سالم: حور إزيك يا بنتي؟ كبرتي وبقيتي عروسة حلوة أوي.
حور: إيه عندك عريس لي؟
سالم: أنتي زينة الرجال يتمنوكي.
حور: هو فين صقر؟
سالم: أخد خيل جديد بتاعه وبيتدرب عليه.
حور: أنا عايزة خيل يكون سريع.
سالم: في خيل جديد بربري سريع جداً.
حور: طلعه.
سالم: بخوف. يا بنتي دا خطير وعنيف.
حور: المهم يكون سريع. بسرعة بقى طلعه.
سالم: يا بنتي لو صقر بيه شافك هيطين عيشتي.
حور: بتصميم. هتطلعه ولا أروح أطلعه؟
سالم: أمري لله.
وراح خرج حصان أسود جداً باين عليه إنه من الخيول العربية السريعة لكن العنيفة.
حور ركبته ومسكت اللجام وهو بقى يجري بأقصى سرعة. فستان حور الأبيض مفرود على الحصان وشعرها الأسود بيطير من سرعة الحصان.
شافته من بعيد ابتسمت.
حور: بصوت عالي. صصصققققققررررررر. صصصصقرررر.
صقر: بص وراه وشافها جميلة متألقة ساحرة شعرها عيونها. بس دلوقتي مش الطفلة اللي ربها. لا دي امرأة في غاية الأنوثة. لكن كمل بلا مبالاة وبقي يضرب الحصان بسرعة ويبعد.
حور: ضيقت عينيها وضربت الحصان عشان يجري. لكن الحصان اتهيج وبقي يصهل بصوت عالي وحور مش عارفة تتحكم فيه.
حور: بخوف. صقر. صقري.
صقر: بص لها ورجع بسرعة جداً للحصان.
صقر: بخوف وزعر على صغيرته. حور هاتي إيدك.
حور: بدموع. لو سبت اللجام هقع يا صقر.
صقر: متخافيش. هاتي إيدك.
حور: بقيت تسيب اللجام والحصان في حالة هيجان. وبسرعة صقر شدها. لكنه وقع من على حصانه بتاعه ووقعوا الاتنين على القش وهي فوقيه وحضنه صقر ومغمضة عينيها.
صقر: بص لملامحها وتأملها بحب يأبى أن يعترف به.
حور: فتحت عينيها ببطء وهي ماسكة في رقبته ولف إيديها حولين رقبته بخوف. لكم اتحول لعشق.
حور: بصوت هادي. وحشتني يا صقري.
صقر: بدون وعي. وانتي كمان.
حور: أنا زعلانة منك يا صقري. تسبني خمس سنين من غير ما تكلمني ولا مرة.
صقر: رجع لوعيه ونفض حور من عليه.
صقر: بجدية. معليش. أصلي انشغلت. وبعدين انتي بنتي. عمري ما أنساكي.
حور: بحزن. بنتك؟
صقر: طبعاً بنتي. أنا اللي مربيكي. وانتي بنتي من يوم ما اتولدتي.
حور: بحزن. أنا بحبك.
صقر: بغضب مصطنع. حووووررر. أنتي لسه صغيرة ومتعرفيش حاجة. وانتي أختي.
لسه هتتخانق معه صوت ضرب نار.
حور: بصر"يخ. صققققرررر.
رواية عشق صعيدي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سيليا البحيري
ضر"ب نا"ر في كل مكان على صقر وحور.
صقر حضن حور عشان يحميها، وبص شاف الشخص اللي بيضر"ب عليهم نا"ر واقف في برج قريب من المزرعة. بعد شويه الضر"ب وقف.
حور بعدت عن صقر بخوف، ودراعه الاتنين بينز"فوا.
صقر بتعب: انتي كويسه؟ وبقي يبص لها في كل مكان. انطقي انتي كويسه.
حور واقفه بتعيط وهي شايفة بينز"ف، مش قادرة تتكلم.
صقر بزعيق: حور انطقي انتي كويسه.
حور عيطت أكتر وصوت شهقاتها بقى أعلى.
صقر بو"جع بص على دراعه اللي بتنز"ف، وبص لحور اللي عنيها بصه للجر"ح بخوف.
صقر بحنان: اهدي اهدي، أنا كويس متقلقيش والله كويس.
حور ارتمت في حضنه وبقيت تعيط ومتمسكة بيه أكتر.
صقر بحنان بقى يطبطب عليها.
حور بخوف: انت مش هتسبني، كفاية سيبتني خمس سنين.
صقر: حور ياله نرجع المكان مش أمان.
حور: ليه يا صقر؟ ليه سبتني كل السنين دي؟ هنت عليك؟
صقر لنفسه: مش لازم تضعف، أنت دلوقتي كبير العيلة لو ضعفت هيبقى خطر على الكل. إيه اللي رجعة يا حور؟ كنت مطمن عليكي برا مصر.
صقر بجدية: حور بطلي كلامك الغريب دا. إيه هنتي عليا دي؟ أنت محسسني إنك كنتي محبوسة. وبعدين رجعتي ليه؟ مكنتي تخليكي برا مصر.
حور بصدمة: أنت مكنتش عايزني أرجع؟
صقر: أيوه مكنش لازم ترجعي. جيتي مصر تاني ليه؟ ليييه؟
قالها بغ"ضب وهو يبعدها عنه ويمشي.
حور مسكت إيديه ووقفت قدامه: أنت بتهزر صح؟ أنت قلت زمان إنك بتحبني صح؟ ولو مقولتش تصرفاتك خوفك عليا كل دا كان وهم.
صقر بحده: زمان لما كنتي طفلة. إنما أنت دلوقتي عروسة ولازم يكون في حدود بينا عشان سمعتك يا بنت خالي.
حور بدموع: يعني أنت مكنتش بتحبني؟
صقر: بحبك بس حب أخوي. وبعدين أنت غبية بقى. صقر العزايزي هيحب بنت أصغر منه بـ ١٢ سنة ليه؟ من قلة البنات.
حور بو"جع: صقر أنت بتكدب صح؟
صقر بقى ماسك دراعه اللي بينز"ف: ابعدي عني يا حور وياريت ترجعي فرنسا.
وسابها ومشى.
في ثرايا العزايزي.
زينه: وحشتني أوي يا مالك.
مالك: وانتي كمان والولاء وحشوني أوي.
فهد: بس إيه الجمال دا يا مرات خالي؟ لسه زي القمر.
بريق: ماشي يا بكاشه. أنت عامل إيه؟
رعد وساره وساره بنتهم دخلوا في اللحظة دي.
فهد بحب: هو القمر بيطلع بالنهار ولا إيه؟
رعد وهو بيسلم عليه: مالك حمد لله على سلامتك.
مالك: الله يسلمك. متغيرتش كتير يا رعد. عامل إيه؟
رعد: الحمد لله تمام.
ساره الأم: وحشتيني أوي يا بريق.
بريق: والله وأنتم كمان. ونور إيه دا؟ مين القمر دي؟
ساره: دي بنتي ساره.
بريق: بسم الله ما شاء الله زي القمر. لو كان عندي ولد كنت جوزتهولك فوراً.
فهد بسرعة: إيه دا؟ هو أنا مش ابنك برده يا مرات خالي؟ وسنجل على فكرة.
ساره بصتله بحب وهو غمزلها.
صقر دخل ودراعه الاتنين بينز"فوا وحور وراه بتعيط.
الكل جريوا عليه بخضه وفزع.
زينه بخوف: صقر مالك يا ابني؟ إيه اللي حصل؟
فهد: أنت كويس يا خوي؟
صقر بهدوء: متخافوش دي رصاصة سطحية.
زينه بتحسس على هدومه: صقر أنت لابس ستره واقيه ليه؟ وإيه اللي بيحصل؟
صقر بص لابوه وجبل اتأكد إن في حد بيحوم حوالين العيلة.
صقر: يا ماما اهدي. أنا لابسها للحماية والحمد لله جابت فايدة.
زينه بسرعة راحت جابت شاش وقطن ومعقم وبدأ تحيط جرو"ح إيديه وهي بتعيط.
صقر مسك وشها ومسح دموعها.
صقر بحب: دموعك غالية أوي يا أمي. لو سمحتي كفاية.
زينه بخوف: أنتم أغلى حاجة عندي يا ابني. أنتم حياتي كلها عمري.
جبل: رعد. مالك ورايا على المكتب.
حور بصاله وبتعيط وهو نفسه يقوم يضمها ويمسح دموعها.
صقر: أنا هطلع أرتاح يا أمي بعد إذنكم.
في المكتب.
جبل ورعد ومالك لسه داخلين المكتب.
جبل: في حد رمى زلطة ك"سرت الإزاز.
جبل بسرعة راح يشوف مين عمل كدا. مكنش في حد.
لقى ورقة ملفوفة حوالين الزلطة. وطى واخدها وبدأ يقرأ المكتوب.
جبل: بيه العزايزي. خالي بالك على عيلتك وكل اللي بتحبهم لأنهم دخلوا جحيم انتق"امي. هتشوف ولادك بيمو"توا قدامك وبنتك بتنتهي ومراتك بتتعذ"ب. ولادك هيكر"هوا بعض وهيد"مروا بعض ببعض. سيبتكم سنين تفرحوا عشان وجعك يبقى أكبر. عليهم. صحيح بنتك فين دلوقتي؟ هههههه. ولادك وأحبابك وكل اللي تعرفهم هيد"مروا وأولهم صقر. فهد ملاك. أظن رعد بيه معاك دلوقتي. خالي بالك على اللي بتحبهم. وخالص كرا"هيتي لكم ولأبناكم.
جبل مسك الورقة بكر"ه وغيظ.
جبل: رعد تقلبلي الدنيا على ملاك وتجيبها فوراً.
رعد مسك الورقة وقراها وفعلاً بقوا خايفين على ولادهم.
رعد خرج وراح لملاك الكلية وسأل عليها صحابها والدكاترة وقالوا إنها مشيت من فترة مع شلة بنات بس مفيش أثر ليها.
رعد اتصل على جبل.
جبل: لقيته؟
رعد: ملاك مالهاش أثر في الكلية تمام.
جبل: اقلب الدنيا لحد ما تلقيها يا رعد.
بالليل.
حور بتنزل وهي لابسة فستان أزرق لحد الركبة.
صقر قاعد مع شخص بيتكلموا في شغل.
أول ما نزلت صقر رياكشنات وشه كلها اتغيرت للغ"ضب. بص للشخص اللي قاعد معاه لقه بيبص على حور بنظرات حق"يرة جدا.
صقر بحدة: ببببررررراااا. والشغل اللي ما بينا ملغي.
الشخص بخوف: صقر بيه أنا أسف مش قصدي.
صقر نزل فيه ضر"ب وحور واقفه بتعيط وخايفة.
زينه جريت على صقر لما سمعت صوته: صقر سيبه يا بني. هو حصل إيه؟ لده كله؟
صقر بعد عنه: بببببررررراااا.
الشخص جرى بخوف.
زينه بصت لصقر لقيت جرح إيديه بقى ينز"ف تاني.
زينه: ليه يا ابني؟ حرام عليك. أنت مصمم تمو"تنا من الخوف عليك.
صقر لأول مرة ميهتمش بكلام أمه وشد حور من إيديها وطلع للدور التاني.
ماسك درعها بقوة وغ"ضب: إيه اللي أنتِ لبساه دا؟
حور بعياط: آسفة والله هغيره.
صقر بغ"ضب وغيره: بعد إيه؟ بعد ما الحق"ير دا بص لكِ؟ افهمي يا بنت الناس أنتِ هنا في الصعيد مش في فرنسا. والجو اللي كنتِ عايشة فيه دا تنسيه. يا إما ترجعي ومتجيش تاني.
حور بوجع: صقر أنت بتوجعني.
صقر بحدة: وهفضل أوجعك طول ما أنتِ بتعملي الغلط. اللي يبصلك بعينه يتمحي من على وش الدنيا.
حور: آسفة والله مش هعمل كدا تاني.
صقر سابها بغ"ضب ومشى.
حور لنفسها: تفتكر دلوقتي بتحبني وبتغير عليا ولا إيه؟
في مكان.
تستيقظ ملاك بتعب شديد تجد نفسها عا"ري تمام وجانبها أسر وهو كذلك عا"ري وجسدها ملي بالكدمات وهناك د"م على السرير.
بقيت تصر"خ بأعلى صوتها. أسر فاق بقى مصدوم من شكله ومن اللي حصل ومش فاهم إزاي دا حصل. ملاك بالنسبة له أخته أو طفلة هو ربها وزينه أمهم هما الاتنين.
بقى يلبس هدوم ويحاول يهديها وهي بتصر"خ وبتعيط وتل"عن في أسر. لحد ما فقدت الوعي. أسر لابسها هدومها وحملها وخرج من الشقة الغريبة دي.
في قصر العزايزي.
زينه بخوف: جبل ملاك اتاخرت أوي. دي أول مرة تعملها.
جبل بتوتر مش راضي يقولها إنها مختفية من الكلية وكمان الورقة اللي جيتله.
بعد شويه بيدخل ضابط وآلات عساكر.
جبل: إيه دا؟ في إيه يا حضرة الظابط؟
الظابط: مطلوب القب"ض على مدام زينه الزهراوي.
جبل بغضب حارق: اقب"ض على مين؟ أنت اتجننت؟
الظابط بخوف: مدام زينه مطلوب القب"ض عليه في تهمة سر"قة أعض"اء في المستشفى بتاعت القلب بتاعتها.
زينه بصدمة: سر"قة أعض"اء؟ أنا؟ أنا يا فندم بعمل شغلي للغلابة بأقل تكاليف وبوفر لهم كل حاجة. إزاي هعمل كدا؟
الظابط: اتفضلي معانا.
جبل: مراتي هتخرج معايا وهترجع معايا. بص لزينه وبيحاول يطمنها لكن هو عارف إن في حد بيد"مر العيلة فعلاً.
في مكان مجهول.
يجلس يضع قناع على وجهه يبتسم بكر"اهية. فخطته مازالت في البداية.
مجهول: هتوحشوني عيلة العزايزي.
شخص: بس أنا مش فاهم ليه أسر؟ ما كنا نخلي أي حد يعت"دي عليها. أصلهم كدا هيجوزوهم لبعض.
مجهول بخبث: فعلا هيتجوزوا بس هيبقوا كار"هين بعض وكل واحد هيبقى شايف التاني خا"ين وأنه عدوه. وخصوصا صقر العزايزي. صقر نسخة من جبل زمان. عنيد وعص"بي. دلوقتي اللعب يحلو.
شخص: للدرجة دي بتكر"هم؟
مجهول: بكر"ه زينه وزينه لو عيلتها اتد"مرت هتد"مر مين؟ هو المقنع؟ لا لا مش سامر.
انتظروا وهنعرف مين هو.
يتبع.
في المستشفى.
أسر واقف بيبكي بغ"ضب من نفسه بيحاول يفهم إزاي اعت"دى على ملاك.
أسر بلوم لنفسه: حيو"ان إزاي عملت كدا؟ دا أنت كنت بتعتبرها أختك. زينه هتقول إيه؟ ربيته وكبرته وهو اغت"صب بنتها. حيو"ان إزاي عملت كدا؟ إزاي؟
الدكتورة خرجت بعد الفحص.
أسر بسرعة: هي كويسة؟ ملاك كويسة؟
الدكتورة بحزن: دي بنت دكتورة زينه صح؟
أسر بغ"ضب: ملاك كويسة.
الدكتورة بخوف: البنت متعرضة لحالة اغت"صاب. أعصابها منهاره. وأنا لازم أبلغ البوليس.
أسر بسرعة: دي مراتي. لو البوليس شم خبر هتكون نهايتك.
الدكتورة: أنا هكلم دكتورة زينه وجبل بيه.
أسر دخل أوضة ملاك واقف يبص عليها وعلى وشها اللي كله كد"مات وشاحب جدا. قرب منها بحزن ماسك إيديها بيلوم نفسه على حاجة هو مش عارف عملها إزاي.
أسر بدموع: والله ما عارف إزاي دا حصل. أنا آسف د"مرتك. بس وعد مني. هتجوزك. والله يا ملاك طول عمري بشوفك أختي. بس اللي حصل مني قط"ع كل علاقات الود اللي بينا. أنا د"مرتك. آسف يا ملاك. عارف إني جيت على أغلى شي تملكيه. بس والله ما فاكر إزاي دا حصل. ولا عارف. كل اللي فاكره إن في ست كبيرة في السن طلبت مني أساعدها أشيل ليها الحاجات بتاعتها. ولما وصلت الشقة الغريبة دي أصرت إني أدخل. والعصير الزفت دا أكيد كان في حاجة مش طبيعية. ومعرفش أنا شوفتك إزاي ولا عملت كدا إزاي. أيوه حيو"ان. أههه حق"ير. أستحق الشن"ق. بس أرجوكي فوقي وارجعي.
حياتنا تكون دروس الحياة قا"سية ولكنه اختبار فيا قلب تحمل ويارب ارزقنا الصبر.
في القسم.
الظابط: مدام زينه إيه رأيك في الاتهام الموجه لحضرتك؟
زينه: كدب يا فندم. والله ما حصل. حضرتك ممكن تشوف تاريخي في عالم الجراحة وممكن تسأل الناس اللي كنت بعمل لهم العمليات. أنا عمري معملت حاجة مختلفة للقانون أو مخالفة لضميري.
الظابط: مدام زينه. إحنا لقينا أعض"اء بشرية في المستشفى. قرنية عين. كلية. وآخر حاجة ممكن نتوقعها لقينا قلب.
زينه: والله كدب يا فندم. أنا عمري ما عملت كدا. لا ثواني كدا. ممكن أسألك سؤال؟
الظابط: اتفضل.
زينه: دكتور محمد اسمه إيه؟ مر في التحقيق؟
الظابط: محمد الهنداوي.
زينه بسرعة: هو يا فندم الدكتور دا كان بيتفق مع المرضى إنهم يبيعوا أعض"اهم بمبالغ معينة. وفي حد من الأهالي دول كلمني وقالي على الموضوع دا. وأنا أخدت قرار بوقفه من العمل وتحويله للتحقيق.
جبل بغ"ضب: إزاي معملتش حسابك من الأول يا زينه؟ إزاي مستشفى زي دي يشتغل فيها حيوان كدا؟
زينه بكت لما جبل زعقلها لأنه معملهاش طول السنين اللي فاتت: أنا حالته للتحقيق دا الإجراء اللي بيتاخد في المواقف دي.
جبل قام واحده في حضنه وبقي يهديها: خالص. أنا آسف. متزعليش.
صقر بحدة: أمي مش هتقعد في القسم دقيقة واحدة كمان. أظن اسم عيلة العزايزي لوحده ضمان.
الظابط: بس مينفعش دي قضية كبيرة.
صقر طلع موبيله وكلم حد مهم.
صقر بغرور: اتفضل.
الظابط: مين؟
صقر: وزير الداخلية.
الظابط اخد الموبيل يخوف: الوا. أيوه يا فندم.
وزير الداخلية: دكتورة زينه تخرج فوراً والموضوع يتم التحقيق فيه بشكل دقيق. دكتورة زينه تاريخها مشرف في عالم الجراحة.
الظابط: أومرك يا فندم.
وزير الداخلية: الدكتور اللي اسمه محمد دا يتجاب ويتحقق معاه فوراً.
الظابط: تمام يا فندم.
صقر بغرور يليق به: ها أظن أقدر آخد أمي وأمشي.
الظابط: اتفضل يا صقر بيه. بس هيتم استدعائها تاني عشان التحقيق والدكتور دا هنجيبه.
صقر: لا دا أنا اللي هجيبه وهخليه يكر"ه اليوم اللي فكر إنه يسوء سمعتي. أمي ياله يا أمي.
زينه وجبل وفهد ومالك وحور وساره ورعد وساره بنتهم وبريق خرجوا من القسم.
جبل جاله تليفون.
الدكتورة باحترام: جبل بيه العزايزي.
جبل: مين معايا؟
الدكتورة: أنا دكتورة صفاء من مستشفى دكتورة زينه.
جبل: افندم.
الدكتورة بخوف: بنت حضرتك.
جبل وقف بخوف: ملاك؟
الدكتورة: بنت حضرتك جابت المستشفى في حالة اغت"صاب.
التليفون وقع من جبل بصدمة والكل واقفين جنبه مش فاهمين في إيه. نزلت من عينه دموع لأول مرة حاسس إنه ضعيف ومقدرش يحمي أولاده.
صقر: في إيه يا بوي؟
جبل بص لزينه وقلبه مقبوض. زينه حاسة بحاجة غلط. دموعها نزلت لما شافته في الحالة دي عرفت إن في كار"ثة.
زينه بصت حواليها للأولاد: ملاك فين يا جبل؟ بننننتتتييي فين يا جبل؟
قلتها وهي تسقط أرضاً ودموعها نازلة بانهيار: بنتي فين يا جبل؟
جبل نزل جانبه وحضنها ولأول مرة يبكي. افتكر زمان عمره ما دموعه نزلت إلا لما زينه بعدت عنه. بس دلوقتي المشكلة أكبر من توقعاته.
جبل بدموع: مقدرتش أحميها يا زينه.
زينه بتهز رأسها يمين وشمال بمعنى لا.
صقر بخوف: أختي مالها؟ يابوي؟
فهد: بابا ملاك مالها؟ وهي فين؟
جبل: بينا على المستشفى.
زينه: لا يا جبل لا. أنت وعدتني إنك هتحمي ولادنا. أنا عمري مكس"رت وعد ليك. الوعد دا دا كان عهد بينا إنك تحميها.
جبل: أول مرة يا زينه. أول مرة أحس بالضعف. ملاك محتاجانا. لازم نروح لها. قومي يا عمري.
وبقى يشدها ويقوموا. وكلهم ركبوا عربيتهم وراحوا المستشفى. كلهم دخلوا ووصلوا قدام أوضة ملاك. أسر كان قاعد على الأرض بيعيط زي الطفل.
زينه شافته وجريت عليه. أسر وقف قدامها ومعرفش يرفع عينه فيها. زينه رفعت وشه ومسحت دموعه.
زينه: اختك هتبقى كويسة. هي تلقيها عدت الشارع من غير ما تاخد بالها. بس هتبقى كويسة. بنتي كويسة.
أسر رجع وطى راسه ودموعه نازلة: أنا السبب. أنا السبب. أنا اللي عملت فيها كدا.
جبل بصدمة: أنت اللي اغت"صب ملاك؟
صقر والكل: اغت"صبها؟
انقض عليه صقر بالضر"ب بكل غ"ضب ودموع صقر نزلت لأول مرة. ملاك أخته إنسانة جميلة متستاهلش اللي حصل.
زينه واقفه مصدومة مبتتحركش ولا بتعيط ولا أي حاجة.
بريق وهي بتعيط: زينه أنتِ كويسة؟
ساره: زينه عيطي. اصر"خي. اتكلمي.
زينه جريت على صقر تبعده عن أسر: ابعد. ابعد عنه.
صقر بغ"ضب: دا حق"ير. إحنا اعتبرناه أخونا وهو خا"ن ثقتنا فيه.
زينه بعدت صقر عن أسر ووقفت قدامه: أنا أذ"يتك في إيه؟ ليه؟ ليه؟ أنا اعتبرتك ابني. ملاك كانت أختك. لييييييييييييه؟
قالتها وهي بتضر"به بقوة: أنا معقول أكون ربيته حد بالحق"ارة دي؟
أسر مستسلم تمام دموعه بتنزل بند"م.
زينه: انطق قول إن دا كدب. قول إنك هتحمي اختك مش تغت"صبها. لا اختك إيه بقى.
زينه بصر"خ: اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا.
رواية عشق صعيدي الفصل العشرون 20 - بقلم سيليا البحيري
زينه دخلت أوضة ملاك، انصدمت من شكل بنتها. وشها كله دم وشاحب جداً، كانت هتقع من طولها لولا جبل سندها.
زينه راحت ومسكت إيديها بحب.
"أنا آسفة، أنا السبب، بس عمري ما تخيلت الضربة تيجي منه. أصله تتولد على إيدي أنا اللي ربيته، آسفة يا قلبي، آسفة."
جبل.
"زينه، اهدي. أسر ملوش ذنب هو كمان."
زينه بغضب.
"انت بتدافع عنه بعد اللي هببه؟"
جبل.
"زينه، عيلتنا في خطر. عليها في حد بيحاول يفرقنا، وإحنا لازم نقف مع بعض. لو مسمعناش بعض يبقى متعلمناش من اللي حصل لينا زمان من نهى ومراد وسام."
زينه.
"يعني إيه في خطر عليهم؟ قصدك إيه؟"
جبل.
"قصدي إننا لو بقينا ضد بعض، عدونا هيتمكن مننا. ملاك هتبقى كويسة، جايز ده هيسيب جرح جواها، لكن الحياة هتستمر وإحنا جانبها. انتي عارفه أسر كويس، لا يمكن يعمل كدا من نفسه. في حد قصد كل ده، لازم نفكر بهدوء."
زينه.
"الاختبار صعب يا جبل، صعب أوي."
جبل.
"إحنا عدينا باختبارات كتير أوي يا زينه عشان نحمي ولادنا، ومش هنسيبهم يدمروا بعض. عارفه يا زينه لو اللي حصل ده حصل من تلاتين سنة، أيام ما كنت جبل العزايزي العصبي المتدهور، كان يمكن أقتل أسر. لكن بعد اللي حصل لينا زمان علمني أسمع وأحكم."
ملاك بدأت تفوق وبتفتح عينيها بالراحة.
زينه بلهفة.
"حبيبتي، انتي كويسة؟"
ملاك بصوت واطي.
"أنا فين؟ وإيه اللي حصل؟"
جبل.
"إحنا في المستشفي يا حبيبة أبوكي."
ملاك.
"آه آههه. هو إيه اللي حصل؟ ليه أنا هنا؟"
زينه بصدمة.
"انتي مش فاكرة أي حاجة؟"
ملاك.
"لا. آخر حاجة فاكراها إن واحدة من البنات اغمى عليها وطلبت مني أوصلها لبيتها، وبعد كدا مش فاكرة أنا هنا ليه يا بابا."
جبل بص لزينه اللي مصدومة.
زينه.
"مفيش يا حبيبتي، حادثة بسيطة وإنتي بتعدي الطريق عشان تاخدي بالك المرة الجاية."
جبل بص لزينه وعنيه بتقولها: ليه بتكذبي؟
ملاك بابتسامة بسيطة.
"انتي بتعيطي يا ماما؟ طب أنا آسفة هاخد بالي المرة الجاية، بس متعيطيش."
زينه.
"قومي بسرعة يا روحي، انتي قدها، هتبقي كويسة."
جبل بحده.
"أسر طلب إيدك للجواز، وأنا وافقت."
ملاك بفرحة وصدمة وحب.
"أسر بجد؟ طب إزاي دا دايماً بيقولي إني أخته؟"
جبل.
"أسر عايز يتجوزك، وأنا وافقت. إيه رأيكم؟"
ملاك بعشق لنفسها.
"معقول يكون بيحبني؟ طب ليه طول الفترة اللي فاتت كان بيترفض مشاعري؟ أخيراً حبيبي يا أسر! بس إيه اللي حصل غير رأيه؟ ممكن تكون الحادثة سبب إنه يحس ويعرف مشاعره."
زينه.
"رحتي فين يا قمر عيلة العزايزي؟"
ملاك بتعب.
"ولا حاجة يا ماما، أنا موافقة."
جبل لنفسه.
"لو افتكرت اللي حصل هتكر*هه. استر يا رب. قسماً برب العزة لاجيب ابن الك*لب اللي بيعمل كدا وأحطه تحت رجلي وأخليه يندم على عمله ألف مرة."
زينه.
"هنسيبك ترتاحي يا قمر، يالا يا جبل."
جبل وزينه خرجوا، والكل كانوا منتظرينهم.
صقر بحده.
"ملاك كويسة؟"
زينه.
"ملاك فقدت ذاكرة الجزء اللي حصل ده."
فهد.
"يعني إيه؟"
زينه.
"الصدمة كانت كبيرة عليها فنسيت الحا*دثة."
جبل.
"اطلب المأذون يا مالك."
أسر.
"ممكن أشوفها؟"
زينه.
"ليه يا أسر؟ أنا حبيتك، غلوتك من غلوتهم، ليه دمرت كل الود بينا؟"
أسر بدموع.
"والله ما أعرف دا حصل إزاي. عايز أقولك سامحيني بس مش قادر. عارف إن غلطتي أكبر من إني أطلب السماح."
زينه.
"مش هقدر أسامحك. بس لو آذ*يت ملاك، صدقني هنسى إنك كنت ابني في يوم من الأيام."
أسر.
"ممكن أشوفها؟"
زينه.
"محدش يقولها حاجة عن اللي حصل. صدمتها هتبقى أكبر، ويمكن تدخل غيبوبة."
أسر فتح الباب براحة ودخل.
ملاك بخوف عليه.
"أسر، إيه اللي عمل في وشك كدا؟"
أسر قعد جنبها ومسك إيديها، وهي استغربت.
"فيه إيه يا أسر؟"
أسر.
"أنا آسف."
ملاك.
"على إيه؟"
أسر بكذب.
"على إني كنت بتجاهل مشاعرك طول الوقت اللي فات. عارف إنك حبتيني، بس أنا وإنتي في فرق كبير في السن بينا، فرق 14 سنة، كان صعب أعترف ليكي بأي مشاعر، ومكنتش عايز أعلق بيكي. بس عارفه، محستش بمشاعري ليكي إلا لما حسيت إنك هتروحي مني."
أسر لنفسه.
"لو قلتلك الحقيقة هد*مرك. أنا بجد آسف."
ملاك بوجع.
"أنا حاسة بو*جع في كل جسمي. هي الحادثة كانت كبيرة لدرجة دي؟"
أسر.
"معلش، انتي قوية وهتقومي منها. عمي جبل طلب المأذون وهنكتب كتبنا. موافقة؟"
ملاك بحب.
"إلا موافقة. عارف يا أسر، كنت بحبك أوي وبحب خوفك عليا، بس انت دايماً تشوفني أختك الصغيرة. مكنتش أعرف إن لو الحادثة دي حصلت هتعترف بحبك ليا."
أسر.
"فعلاً بحبك أوي، وهعوضك عن كل الوجع اللي اتعرضتيله."
ملاك.
"وأنا مش عايزة من الدنيا شي غير إنك تكون معايا يا أسر."
صقر دخل واتكلم بحده.
"أسر، يالا المأذون بره."
ملاك.
"مالك يا صقر؟ شكلك متضايق."
صقر بحنيه.
"عشانك يا لمظة. خدي بالك على نفسك يا قمر العيلة."
أسر وجبل حطوا إيديهم في إيد بعض، والمأذون كتب الكتاب.
جبل.
"فهد، يالا عشان نكتب كتابك على حور."
فهد بغ*ضب.
"بابا، أنا مبحبش حور."
حور بدموع.
"يا عمي، أنا بحب..."
ليقطعها صقر.
"بابا، أعتقد إنهم عايزين شوية وقت لحد ما يستوعبوا."
حور بصدمة.
"يعني انت موافق؟"
صقر بحزن وغ*ضب من نفسه.
"أيوه."
حور.
"بعد إذنكم، أنا همشي. بس حكاية الجواز دي أجلوها."
حور سابتهم ومشيت بسرعة قبل ما دموعها تخو*نها وتنزل.
فهد مشي عشان يشوف ساره.
في قصر العزايزي.
حور دخلت وهي بتجري على أوضتها وبتعيط.
"أنا بحبه إزاي؟ أت*جوز أخوه؟ ولو مش هت*جوزه يبقى مش هت*جوز أخوه، ولو على مو*تي انت ليا يا صقر."
فضلت تعيط وبتل*عن قلبها اللي بيحبه وبتل*عن القدر اللي جاي عكسها.
عند فهد، طلع على فيلا رعد.
في أوضة ساره.
قاعدة بتعيط وبتفتكر كلام فهد عن البيت والعيلة والجواز والحب والأولاد.
ساره لنفسها.
"ب*يحبه اهو، هيت*جوز غيرك. ماما كان عندها حق، استنى ابن الحلال اللي يدخل من الباب ويحبك، حب في الحلال. بابا زمان لما حب ماما دخل من الباب."
فهد وهو في بلكونة أوضتها.
"وأنا بحبك في الحلال ورا*يدك في الحلال. مش بيدي اللي بيحصل دا كله، بس وعد مني مفيش واحدة غيرك هتدخل حياتي."
ساره بخضة.
"انت بتعمل إيه هنا يا مجنون؟ امشي يا فهد لو حد شافك هيقولوا إيه؟ امشي والنبي."
فهد.
"افتحي باب البلكونة دا بدل محد يشوفني يا مجنونه."
ساره بتوتر.
"افتح ليه؟ انت عايز إيه؟"
فهد.
"هصلح التليفون، افتح بقى يا بت."
ساره فتحت باب البلكونة وفهد دخل.
ساره.
"عايز إيه؟"
فهد.
"مشيتي ليه؟"
ساره.
"كنت عايزة أقعد أشهد على جوازك."
فهد.
"لا، كنت عايز أقولهم إني بحبك وهت*جوزك انتي بس. انتي مشيتي بسرعة."
ساره.
"فهد لو سمحت امشي. لو حد شافك هتبقى فضيحة ليا. تقبل حد يتكلم عني بحاجة وحشة؟"
فهد.
"أنا أقط*ع لسان اللي يقول عنك أي حاجة."
ساره.
"طب لو سمحت امشي."
فهد شدها لحضنه وبقي يطبطب عليها بحب.
"اهدي، عمري ما هتكوني لغيري."
ساره بتوتر.
"فهد ابعد لو سمحت."
فهد.
"ههه، ماشي يا مجنونه. بس خلي في علمك، كل ما نتخانق هاجي أصلحك من البلكونة."
ساره بحب.
"ربنا يخليك ليا. يالا بقى امشي، بابا زمانه جاي."
فهد.
"سلام يا روحي."
عند صقر في المستشفى.
صقر.
"إيه يا سليم؟ عايزك تعرفلي مكان دكتور اسمه محمد هنداوي وتاخده على المخزن. أول ما يبقى معاك كلمني."
سليم دراع صقر اليمين.
"تمام."
فهد وصل المستشفى.
فهد.
"صقر، عايز أتكلم معاك في موضوع مينفعش هنا."
صقر.
"تمام، تعالى نرجع القصر. أنا محتاج آخد دش وأرجع أفوق تاني عشان شكل الأيام الجاية صعبة."
صقر وفهد رجعوا القصر بعد شوية.
في أوضة صقر.
صقر.
"إيه الموضوع اللي عايز تكلمني فيه؟"
فهد.
"صقر، انت عارف إني بحب ساره. مش هينفع أت*جوز حور. وانت الوحيد اللي هتنقذني. إحنا شبه بعض، محدش هيعرف إنك أنا، وأنا ممكن أمثل إني انت وأحاول أبقى زيك في التصرفات."
صقر بغ*ضب وو*حدة.
"انت مجنون؟ ولما يجي كتب الكتاب أعمل إيه؟ أقولهم فهد العزايزي وأنا صقر أبوك وأمك لو عرفوا احتمال لأ، أكيد هيتبروا مننا."
فهد بحده.
"أنا هت*جوز حور. طب بذمتك انت مش بتحبها؟"
صقر بغ*ضب وو*حدة وحزن.
"دي هتبقى مرات أخويا وبس. اللي بتقوله دا واعر أوي يا خوي. حاسب على كلامك عشان الكلام دا فيه قطع رقاب."
فهد.
"وأنا مش هت*جوز حور، حتى لو وصلت إني أهرب من الفرح."
ليسقط أرضاً إثر لكمة من أخيه وتوأمه.
صقر بغ*ضب.
"احفظ لسانك يا فهد وبطل كلامك الغريب دا، وإلا هتصرف بطريقتي، وانت عارف صقر العزايزي."
فهد بحده.
"انت إزاي كدا؟ بتحبها وعايزني أت*جوزها؟"
صقر بصوت عالي غا*ضب.
"دي أختي! افهم! أنا اللي مربيها ومش بحبها، وتبقى مرات أخويا."
فهد وهو ماشي.
"هتند*م يا صقر. غرورك في الع*شق هيند*مك. سلام يا خوي."
ليترك أخيه وهو يبتسم بخبث، فتلك هي الشرارة التي ستجعله يعترف بمشاعره.
مر أسبوع على أبطالنا.
ملاك بدأت تتحسن وهي فرحانة جداً، أخيراً بقت مراته، مرات أسر الرشيدي.
أسد رجع من ألمانيا وعرف المص*يبة اللي ابنه عملها، وطبعاً بهدله هو وجبل اتفقوا على الفرح بعد ما ملاك تبقى كويسة. وجبل فاهمه إنه لازم يفضل في مصر لأن في حاجة غريبة بتحصل وهم لازم يكونوا سوا.
جبل وأسد صداقة قوية جمعتهم بعد كل السنين دي.
صقر مبيرجعش القصر ومش عايز يواجه حور، وبيدور على الدكتور اللي اسمه محمد.
حور دموعها بتنزل طول الوقت، بقيت دبلانة. إحساس وحش أوي إنك تحب حد وتحس إنه بيتخلى عنك.
فهد بيكلم ساره دايماً، وهي خايفة جداً من شي مجهول. حاسة إنه هيحصل.
زينه قلبها بيقولها إن المشاكل هتبدأ وولادها في خط*ر عليهم.
جبل جانبهم ويحاول يطمنها.
المجهول بيخطط ليهم.
في مكان مجهول.
المقنع باصص على براواز كبير فيه صورتهم كلهم وباين عليهم الفرحة، وماسك قلم أحمر وحطت إكس على صور شخص.
نهى.
"انت عايز تبدأ بده؟"
المقنع.
"كنت أتمنى أبدأ بكبيرهم، بس مش مهم. مو*تهم كلهم على إيده."
نهى بخبث.
"نفسي أشوفهم كلهم مي*تين وزينه قلبها محر*وق وجبل بيبكي د*م."
المقنع.
"هيحصل قريباً."
وينهى قربت منه وحطت إيديها على القناع.
المقنع بحركة سريعة لف نهى ليه وحط السك*ينة على رقبتها وبقي يغر*زها، ونهى بتنز*ف.
المقنع بغ*ضب.
"لو شفتي وشي هتبقى مي*تة. تحبي تشوفيه؟"
وبقي يحرك السك*ينة على رقبته.
نهى بصوت ضعيف.
"آسفة، مش هعمل كدا تاني. آسفة يا زعيم."
المقنع.
"نهى، متنسيش نفسك. إنتي هنا بس عشان أنا عايز كدا، وأظن إني أنقذتك من حبل المش*نقة زمان وحطيت بدالك جثة تانية. متخلنيش أنفذ حكم الإعد*ام بنفسي."
نهى برعب.
"آسفة يا زعيم، بس أنا معرفش انت مين، وليه عملت دا كله من سنين طويلة؟ وليه بتكر*ه زينه كدا؟ فضولي خلاني أغلط الغلطة دي."
المقنع.
"خلي فضولك يهدي، وإلا هتبقى في خبر كان."
يوسف رجع الصعيد وهو فرحان جداً. أخيراً هيشوف ملاكه.
يوسف.
"لازم قبل ما أرجع الكتيبة أطلب إيد ملاك، وكيد خالي هيوافق، بس ملاك، ياترى هتوافق؟ قالت إنها بالنسبة ليها أختها، بس أنا مش بشوفها أختي، أنا بحبها."
في قصر العزايزي.
دخلت زينه وهي تمسك بيد ملاك، التي تنظر بعشق لأسر.
جبل.
"بكرة هنعمل فرحكم يا ولاد."
أسد.
"أظن بكرة تمام."
صقر سابهم وراح أوضته بتعب وحزن وغ*ضب ومشاعر غريبة.
بعد شوية الباب خبط.
حور بدموع.
"عايزة أتكلم معاك."
صقر بحده.
"مينفعش هنا. استنى هاخد دش وهنزل نتكلم تحت."
حور دخلت ومهتمتش بكلامه.
حور بدموع.
"صقر، أنا مبحبش فهد. أنا بحبك انت. أرجوك اسمعني."
صقر بحده.
"اسكتي يا حور، اسكتي أحسنلك. انتي مرات أخويا."
حور.
"كلمة واحدة، قولي كلمة واحدة وأنا ألغي الفرح. أنا مبحبش فهد، وهو مب*يحبنيش. قولها أرجوك يا صقر."
صقر بحده وغ*ضب.
"ملكيش الحق إنك ترفضي الفرح. هيتم."
حور بو*جع.
"انت بتضحي بحبي ليك دا جر*يمة، وأنا مش هسمحك عليه."
صقر بغ*ضب.
"حب إيه؟ انتي أختي ومرات أخويا."
حور اترم*ت في حضنه ولفت إيديها حوالين رقبته ودموعها نازلة.
"أنا بحبك انت يا صقر، ومتأكدة إنك بتحبني. حنانك عليا، خوفك لو بس ات*أذيت، هتر*ضا إني أبقى في حضن أخوك إزاي؟"
صقر بقى واقف مش عارف يحضنها ولا لأ، إيديه متعلقة.
حور دموعها نزلت أكتر وصوت شهقا*تها زاد.
صقر بحنيه.
"حور، حور. كفاية. اجهزي للفرح."
حور.
"ليه؟ ليه يا صقر؟ عشان فرنسية؟ أنا سافرت مع بابا وماما. خال*ك أنا بنت بريق المنشاوي الفرنسية. كان لازم أسافر معاهم. كان نفسي تيجي تشدني منهم وتقولهم دي طفلتي، محدش هياخدها مني. أنا منتظراك من خمس سنين تيجي تاخدني. وهو دا السبب إني فرنسية مش صعيدية، بس أنا اتولدت في الصعيد وعشت في الصعيد، بس كان لازم أسافر. هو دا السبب."
حور.
"مقدرش أبررلك موقفي. كل اللي عايزة أقولهولك، خلي بالك على فهد. هيحبك."
حور ات*عصبت وراحت مسكته من ياقة قميصه.
"انت إزاي كدا؟ انت أسوأ إنسان على وجه الأرض. أسوأ إنسان شفته. طب ليه اعتنيت بيا من وأنا صغيرة؟ ليه خليتني أحبك وأتعلق بيك ومشوفش نفسي ملك حد تاني غيرك؟"
صقر.
"مبروك يا مرات أخويا."
حور سابته ومشيت وهي فاقدة الأمل فيه وبتل*عن فيه وفي حبها.
صقر لنفسه.
"كدا أحسن. بكرة تفهمي وتقدر. ربنا يوفقك يا حور."
كل دا تحت أنظار زينه.
زينه دخلت وضر*بته بالقلم.
زينه بغ*ضب.
"انت بتحبها؟"
صقر.
"أنا مليش إني أحب أو أعيش طبيعي يا أمي. أنا كبير عيلة العزايزي."
زينه بغ*ضب.
"عشان كدا عايز تضحي ببنت بتحبك وتجوزها لأخوك؟ انت غبي يا صقر."
صقر بغ*ضب من الظروف.
"يا أمي، انتي عارفه أنا اتعرضت لكم محاولة ق*تل الشهر دا؟ عارفه إني بحا*رب لوحدي عشان محدش يتو*جع؟ أنا بقيت معرض للمو*ت في كل لحظة. في حد بقى عايز يخلص مني بأي شكل. أنا بقيت دايماً شايل سلا*ح زيادة معايا، لابس ستره واقية. أنا مش خايف من المو*ت، أنا بس مش عايز حد يتو*جع عليا."
زينه بدموع.
"عارف يا صقر؟ من عشر سنين أنا وأبوك كنا بنتعرض لحوادث غريبة. كل شوية نحس إننا مقيدين، مش عارفين نتحرك. تفتكر لو كنا فكرنا بنفس طريقتك دي كنا هبقى مع بعض دلوقتي؟ للمو*ت والحياة مش بيد حد. بس لما تبقى حبيبتك في حضن أخوك هتحس فعلاً إنك مي*ت."
صقر بحده.
"لو سمحتي يا أمي. حور لما تقرب من فهد هتحبه وهتنساني. وأنا لو كل حاجة اتظبطت واتكتبلي عمر، هسيب مصر."
زينه.
"هتند*م يا صقر على غباءك دا، هتند*م."
ثم تابعت لنفسها: "وأنا مش هسمحلك تند*م، ولا هيم*نع الجوازة دي إنها تتم."
وسابت صقر قاعد بيفكر بحزن.
(طبعاً كلكم بتقولوا إنه غبي صح؟ بس صقر طيب بزيادة عن اللزوم. بيخاف أوي على اللي بيحبهم. واللي بيحصل معاه مش طبيعي، والمقنع بيبدأ بيه، حتى لو مذكرناش دا قبل كدا، بس هو فعلاً معرض للمو*ت في كل لحظة.)
زينه راحت على أوضة فهد اللي واقف متعصب جداً.
فهد بسرعة.
"ماما، أنا بحب ساره بنت عمي رعد، وحور بالنسبة ليا أختي. أرجوكي افهمي بابا كدا."
زينه.
"أنا مش هسامحك أصلاً تت*جوز حور. انت عارف إن أخوك بيحبها."
فهد.
"أيوه، من وهي صغيرة."
زينه.
"تمام، اللي هيحصل كالتالي......."
فهد.
"ساره لو عرفت احتمال تق*طع علاقتها بيا. دي مجنونة."
زينه.
"متخافيش، أنا هبقى أفهمها. وبعدين انت محسسني إنك هتكمل في الموضوع. أهدي كدا."
فهد.
"ربنا يستر."
في مدخل القصر.
يوسف دخل باستغراب من التجهيزات اللي بتحصل.
يوسف.
"خالي، إزيك؟"
جبل وهو بيحضنه.
"نورت يا بطل."
يوسف.
"وحشتوني أوي."
جبل.
"وانت كمان. إيه أخبار سينا؟"
يوسف.
"بخير طول ما وحو*شها حامينها."
جبل.
"ربنا يحفظكم يا ولدي."
يوسف.
"هو في فرح ولا إيه؟"
جبل.
"دا فرح أسر وملاك."
يوسف بصدمة.
"ملاك؟"
جبل.
"أيوه، مالك مستغرب ليه؟"
يوسف.
"لا، أبداً. بس محدش قالي إنهم هيت*جوزوا، فمتفاجئ."
جبل.
"هو الموضوع جه بسرعة. أبوك وأمك فين؟"
نور وهي داخلة القصر.
"أنا هنا يا خوي."
جبل.
"حمدلله على سلامتكم."
رائد.
"الله يسلمك. إيه أخباركم؟"
جبل.
"بخير، الحمد لله."
رائد.
"معلش اتأخرنا عليكم، بس انت عارف شغل."
نور.
"اللواء رائد المحمدي؟ هههه."
رائد برفعة حاجب.
"نور."
نور.
"عيون."
رائد.
"بم*وت فيكي."
يوسف.
"هي ملاك فين يا خالي؟"
جبل.
"في أوضتها بتجهز للفرح."
يوسف.
"ممكن أشوفها عشان عايز أبارك لها قبل ما أرجع شغلي تاني."
جبل.
"انت هتسافر بالسرعة دي؟"
يوسف.
"لا، هفضل بكر. وأكيد هشهد على فرحها، دي أختي."
زينه.
"ربنا يحميكم يا ولادي."
يوسف بحزن طلع لأوضة ملاك.
خبط وهي طلعت.
ملاك.
"يو، وحشتني أوي. عامل إيه؟"
يوسف.
"كويس الحمد لله. مبروك."
ملاك.
"الله يبارك فيك ويرزقك ببنت الحلال."
يوسف بحزن.
"أنا مش هقدر ارتبط بحد بحكم شغلي."
ملاك.
"بطل كلام فارغ. بكرا تقع على بوزك زي ما أنا وقعت."
يوسف.
"بتحبي أسر يا ملاك؟"
ملاك.
"بعشقه يا يوسف."
يوسف.
"ربنا يوفقك يا قمر."
ليتركها ويخرج وهو يشعر بالحزن، ولكن يتمنى لها السعادة.
فهد اتصل على ساره وهي مردتش عليه.
عند ساره.
رعد.
"الكل بيجهزوا لفرح فهد وحور وملاك وأسر."
ساره بنته.
"فهد هيت*جوز بكرة؟"
رعد.
"أيوه يا ساره. أنا هطلع على المصنع. ياله في حفظ الله يا حبيبتي."
والدته.
"في حفظ الله يا ساره."
ساره بحزن.
"مفيش يا ماما، بعد إذنك هطلع أرتاح عشان حاسة إني تعبانة شوية."
أمها.
"ماشي يا حبيبتي."
وطلعت أوضتها وفضلت تعيط.
بعد شوية فهد واقف في البلكونة وبيخبط عليها.
ساره بغ*ضب.
"عايز إيه؟ روح اجهز لفرحك."
فهد.
"ساره، قلتلك قبل كدا مفيش واحدة غيرك. هاخد مكانك، انتي اللي قلبي."
ساره.
"عشان كدا هتت*جوز بكرة؟"
فهد.
"ساره، كل اللي أقدر أقوله لك إن بحر مش فرحي، وهتفهمي كل حاجة في وقتها."
ساره.
"يعني إيه؟"
فهد.
"يعني بعشقك ومش هت*جوز غيرك. افهمي بقى."
ساره.
"طب امشي بقى عشان ماما تحت."
فهد.
"ما تجيب بو*سة وانتي زي القمر كدا."
ساره.
"فهد امشي لو سمحت."
فهد.
"هاتي بو*سة يا بت، وإلا هلك عليكي أمه لا إله إلا الله."
ساره.
"لا."
ولسه بتبص، فهد با*سها من خدها.
ساره.
"انت عملت إيه؟ امشي ياض ومتجيش تاني بالطريقة دي."
فهد.
"قلتلك كل ما تز*علي هاجيلك هنا، ولما أتصل عليكي ردي عشان بقلق عليكي."
ساره.
"خايفة أصحى من حلمي على كا*بوس يا فهد."
فهد.
"عمري ما هسمح للكا*بوس إنها تدخل حياتنا."
لكن ذلك العاشق لا يعرف ما يخبه القدر لهم.
ليمر اليوم على أبطالنا ويبدأ جديد ويحمل ما يحمل من المفاجآت للكل.