تحميل رواية «عشق ولد من كبرياء» PDF
بقلم ملك الكفراوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر الدمنهوري... عائله تنعم بحب وسعاده عامره. كانت الأم في المطبخ تعد الإفطار، بينما ملك ومريم وأحمد نائمين في غرفهم. أعدت الأم الطعام وذهبت لغرفة ملك. "راانيااا: اصحي ي بنتي هتقضي حياااتك كلها نوم." "ملك: ........." "الأم بصوت عاااالي: ملاااااااك اصحى." "ملك بفزع: إيه في إيه مين مااات؟" "الأم: إيه زهقت منك إنتي والكسل اللي جوا ده. مفيش ورايا غيرك." "ملك: ماما اتفضلي بس اطلعي شوية أنااام لأني تعبانه اووي." "الأم: خلاااص ماااشي أنا هصحيلك مريم وأحمد." "ملك بفزع: لا لا استني ي نبع الحناااان تعا...
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك الكفراوي
استيقظت في الصباح على أصوات الفرحة والبهجة الذي تملأ المكان.
دخلت الأم الغرفة لتستيقظ ميرام بفزع:
"إيه يا ماما إيه الصوت ده هنموت ولا إيه؟"
الأم بضحك:
"هنيموت إيه يا بنتي قومي يلا الليلة ليلتكم."
ميرام بنعاس:
"حرام عليكي يا ماما حد يعمل كدا عايزة أنام."
الأم:
"قومي بقا يا بنتي حرام عليكي... الناس كلها هنا."
ميرام باستغراب:
"ناس مين؟"
الأم:
"أهلنا كلهم يا حبيبتي قومي بقا."
ميرام:
"ماما أنا خايفة خليني معاكي."
الأم بضحك:
"تفضلي فيني يا بنت الهبلة.. دا زياد مستحمل بالعافية."
ميرام بخوف:
"ماما أنا بتكلم جد والله أنا خايفة عليكي انتي هتفضلي لوحدك كدا."
الأم:
"يا حبيبتي أنا هبقى تمام لما أشوفك فرحانة.. فرحتي هي فرحتك يا قلب أمكم."
ميرام بتوتر:
"ماما... ارجعي في كلامك قولي لزياد أنا عايزها.. انتي مش عايزاني يا ماما.. هطمن عليكي إزاي."
الأم:
"هنرجع إسكندرية وهبقى كويسة أوي هناك."
جلست ميرام أمامها لتردف بجدية:
"صحيح يا ماما ليه عايزة ترجعي أوي كدا."
الأم:
"أنا مرتاحة هناك... بحب هناك أكتر من هناا... يلا بقا قومي طلعتي عيني."
خرجت الأم من الغرفة، فأمسكت ميرام هاتفها لتجد العديد من التهاني والرسائل لها. مرت ثوانٍ ووجدت اتصالًا من زياد لتردف بحب:
"صباح الخير."
زياد بسعادة:
"صباح النور.. صباح القمر.. صباح الجمال.. صباح الأبيض اللي هيطلع النهارده.. صبا..."
قاطعته ميرام لتردف بضحك:
"إيه ده كله هتغر في نفسي كدا."
زياد:
"طبعًا تتغر لازم تتغر دانتي عروسة النهارده."
ميرام:
"لا لا كدا مش هتلاقيني هبقى في السما."
زياد بضحك:
"طب قومي يلا يا هبلة... انتي من النهارده هتبقي في مملكتي."
ميرام بضحك:
"سلملي عليها."
زياد بعصبية:
"قومي انتي هتشليني."
ميرام بمرح:
"بعد الشر عليك يا زياد."
زياد بضحك:
"يا جمالو... بت اقفلي أنا جااا."
ميرام:
"بس بس أنت إيه."
زياد:
"هطلع عينك من النهارده... هصبحك بعلقة وأمسيكي بعلقة."
ميرام بخوف:
"زياد أنت بتتكلم جد... هتضربني وهتطلع عيني هتحرقني وتزعق...."
زياد:
"بس بس أنا بهزر والله علشان أفوقك بس مش أكتر."
ميرام:
"زياد أنت فعلاً مش هتاذيني.. وهتعمل زي الهبل اللي في المسلسلات."
زياد:
"انتي نفسك قلتي اهو هبل.. محدش بيؤذي روحه يا هبلة انتي روحي وعمري ومستحيل أضرك يا ميرام متخلقتش اللي يزعلك... أجي أنا بقا أضربك بنفسي.. تتقطع إيدي قبل ما تتمد عليك."
ميرام:
"بعد الشر عنك يا يبني."
زياد:
"قومي يلا يا عمري."
ميرام:
"تمام بااي."
زياد:
"بحبكم."
ميرام:
"وأنا كمان."
أغلقت معه الهاتف وهي تبتسم بعشق. قامت من مكانها وهي تستعد ليومها هذا وتفكر في حياتها المقبلة عليها.
***
أما في منزل وليد الدمنهوري... اتجهت الأم إلى غرفة مريم لتوقظها لتردف:
"مريم... قومي يا مريم."
مريم بنعاس:
"إيه يا ماما سيبيني شوية."
الأم بعصبية:
"قومي يا بنتي اخلصي ورامي شغل وناس محتاجاكي في المستشفى."
مريم بفزع:
"مالك... مالك أكيد محتاجني."
نظرت لها الأم بعصبية لتردف مريم:
"سوري يا ماما."
الأم بهدوء:
"مريم أنا عارفة إنك مش بتعملي حاجة غلط من ورانا...."
مريم بزهول:
"عيب يا ماما هعمل إيه غلط من وراكي.. أنا تربيتك."
الأم:
"عارفة بس إيه حكاية مالك دي."
حكت لها مريم ما حدث منذ مكالمة آدم حتى حادثة مالك.
الأم:
"على فكرة أي حد هيسمع المكالمة هيقول كدا..."
مريم بحزن:
"معرفش يا ماما هو دا اللي حصل بقا."
الأم:
"ربنا يشفيه..... هو عامل إيه دلوقتي."
مريم:
"بيحاول أهو الحمد لله جسمه مستجيب."
نظرت لها الأم بعد فهم لتردف مريم بتوضيح:
"هو دخل في غيبوبة بإرادته عايز يهرب من الواقع ودي بتبقى صعبة بس هو الحمد لله جسمه بيقاوم لما بتكلم معاه بشوف استجابة."
الأم:
"ربنا يتم شفاه على خير."
مريم:
"يارب... ماما.. أه صح مالك قالي يعني إنه هو... يعني.."
الأم بعصبية:
"متخلصي بقا هتقولي كل حرف وتسكتي."
مريم:
"قالي إنه جاي هنا يعني علشان..."
الأم بابتسامة:
"جاي يطلب إيديك صح؟"
مريم بإحراج:
"بيقول."
الأم:
"ربنا يقومه بالسلامة يا رب."
مريم بمرح:
"قومي بقا يا رنوش عايزة البس."
الأم بعصبية:
"بعد كل ده يا معفنة ماهو مفيش ورايا غير مالك ومريم."
مريم:
"ماشي يا رنوش يلا بقا هتتأخري."
خرجت الأم من الغرفة واتجهت إلى غرفة ملك لتدق الباب فلم يأت رد فتعرف أنها مازالت نائمة وكيف لهذه الفتاة أن تستيقظ من تلقاء نفسها... دلفت إلى الغرفة لتردف بعصبية:
"قومي يا بنت الحزمة طلعتي عيني."
ملك بفزع:
"إيه في إيه.. إسرائيل احتلوا البيت ولا إيه."
ضحكت الأم رغم عصبيتها لتردف بضحك:
"والله محد مطلع عيني غيركم."
ملك بعصبية:
"اطلعي برا يا رانيا انتي جاية تهزري دلوقتي."
نظرت لها الأم بغضب شديد لتردف بعصبية:
"رانيا....."
رانيا حاف قدامك بمرح:
"لا محشية."
الأم بعصبية:
"قومي... مصر كلها بتصحى على صوتي وأنا بصحيكي... صوتي منبه مصر."
دلتفت مريم إلى الغرفة لتردف بضحك:
"منبه عالمي يا رنوش والله."
الأم:
"محدش مطلع عيني غيركوا يا ولاد وليد."
ملك ومريم معًا:
"ولاد دكتور وليد الدمنهوري يا رنوش..."
ضحكوا جميعًا ومن بينهم الأم التي كانت تدعو الله أن يحفظ بناتها. خرجت من الغرفة وظلت مريم وملك لتردف ملك بخبث:
"مال الجميل فرحان ليه على الصبح."
مريم بابتسامة:
"عادي."
ملك بتساؤل:
"عامل إيه دلوقتي."
مريم:
"الحمد لله ربنا يقومه بالسلامة يا رب."
ملك:
"هاا جاية فرح ميرام وإلا."
مريم:
"لا مش هعرف أجي ابقى اعتذرلها وقوليلها إني تعبانة."
ملك باستفزاز:
"انتي اللي تعبانة ولا روح قلبك اللي تعبان."
مريم بعصبية:
"اطلعي برا علشان هطلع عينك."
ملك بضحك:
"انتي في أوضتي على فكرة."
خرجت مريم من الغرفة ثوانٍ وركبت سيارتها واتجهت إلى المستشفى. أما ملك فقامت ودخلت إلى حمامها وارتدت ملابسها وأمسكت هاتفها لتحدث ميرام. حاولت الاتصال بها ولكن كان هاتفها مشغول في مكالمة أخرى.
أكملت ارتداء ملابسها ووقفت أمام المرأة ومن لا شيء تذكرته لتردف بعصبية:
"أنا في حياتي مخفتش من حد كداا.. إزاي هو اتحول كدا.. أو حصل إيه أصلًا علشان يعمل كدا.. وعينه كانت تخوف أووي."
صمتت بتتابع بعصبية:
"كائن غبي ومتخلف.. مفكر نفسك إيه...."
التفتت حولها مسرعة لتردف:
"زي القطط بسبع أرواح يمكن يطلعلي من أي حتة."
توقعت ردها عليها لتردف وهي تحاول أن تقلده لتردف:
"أنا النمر اللي متخلقتش اللي يقف قدامي..... الله يسامحك يا شيخ روحي كانت هتطلع أفي إيدك."
أكملت ملابسها واتجهت إلى منزل صديقتها.
***
أما عند نور فكانت مستيقظة في غرفتها تفكر به وفي مشاكله التي زادته. قاطع تفكيرها صوت دق الباب ليكون الطارق والدها.
الأب بابتسامة:
"صباح الخير."
نور بابتسامة:
"صباح النور يا بابا."
الأب:
"جااي أودعك لأن مسافر."
نور بصدمة:
"مسافر؟ مسافر ليه يا بابا."
الأب:
"مانت ي عارفه انتي مسافر ي نورا."
نور ببكاء:
"بابا خليك معايا بليز."
الأب بضحك:
"مالك كدا ي بت من يوم ما عرفتي إياد وانت نحنوحة... صحيح ي نور حماتك مالها."
نور باستغراب:
"اشمعنا يعني؟"
حكى لها الأب ما حدث ومكالمة مع والدته.
لتردف نور بحزن:
"والدة إياد عندها كانسر ي بابا."
الأب بحزن:
"لا حول ولا قوة إلا بالله ربنا يشفيها يا رب... أنا ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك."
نور ببكاء:
"خليك علشاني."
الأب:
"متقلقيش مش هتأخر قبل فرحك بإذن الله هكون هنا... حضن بقا يصبرني عما أجي."
احتضنها الأب بشدة ونور تبكي قبل رأسها وأردف بحب:
"مع السلامة يا حبيبتي."
اتجه وسار ناحية باب الغرفة ليلتفت إليها ويردف:
"بتحبي إياد."
نور بخجل:
"إيه السؤال ده دلوقتي."
الأب:
"بتحبيها."
ومات له نور في خجل شديد ليردف والدها:
"هتستحملي حزنه قبل فرحه وتكوني معاه دايما ولا تخلعي منه وقت الحزن."
نور:
"لا طبعًا أخلع منه إيه نستحمل بعض."
الأب:
"هتبقي أصيلة زي أمك وتتحمليه بأبشع ظروف."
نور:
"أكيد يا بابا في إيه."
الأب:
"عندك استعداد تتجوزيه بدون فرح."
نور:
"هو اللي قالك؟"
الأب:
"مقلش حاجة أنا اللي بسأل."
نور:
"لو في ظروف تمنع الفرح فخلاص كفاية إن كتبنا الكتاب شرعي قدام الناس كلها."
ابتسم لها الأب قال:
"إياد بيحبك حبيه من قلبك.. سلام يا حبيبتي."
خرج من الغرفة وترك نور تفكر في سبب هذه الأسئلة كلها. أمسكت هاتفها وحاولت الاتصال له ليجيب بعد ثوانٍ قليلة لتردف:
"احم صباح الخير."
إياد بابتسامة مرهقة:
"صباح النور يا حبيبتي أخبارك إيه."
نور:
"مال صوتك يا إياد في إيه أنت كويس.. ماما كويسة؟"
إياد:
"كويسين يا حبيبتي اطمني."
نور بخوف:
"لا مش مطمنة ماما كويسة."
إياد:
"بتتنهد بتعب ومش عارف أعمل إيه.. وأنا عاجز ومش قادر أتصرف وأعمل حاجة."
نور بحزن:
"هي أقوى بيك يا حبيبي خليك قوي قدامها... وبعدين لازم تسافروا علشان العملية."
إياد:
"بإذن الله."
لاحظ نبرة صوتها وخوفها الشديد وحزنها ليردف:
"هتلبسي إيه النهارده بقا في فرح صحبتك دي."
نور بمرح:
"مش عارفة لسه بس طلعت عيني من امبارح."
إياد بضحك:
"مين دي علشان أزودلها درجات هدية فرحها بقا."
نور بضحك:
"هتزود درجات أكيد؟"
إياد:
"أكيد علشانك يا جميل."
نور بمرح:
"البت اللي اسمها ميرام ناصر الفارس دي زودلها درجات كتير بقا واتوصي بيها دي صحبتي عارف يعني إيه صحبتي.. دي أختي يا جدع."
إياد باستغراب:
"الاسم مش ملفت شوية."
نور بمرح:
"ملفت أوي من يوم ما عرفتك أصلًا والاسم معلق في دماغي... بس المهم هتزود."
إياد:
"روحي يا حبيبتي علشان صحبتك وخلي بالك من نفسك وأنا هحاول أخطف نص ساعة وأجي معاكي الفرح."
نور:
"لو مش هتعرف يا إياد مش ضروري."
إياد:
"هحاول يا حبيبتي."
نور بتساؤل:
"انت رايح الجامعة."
إياد:
"لا مش هروح هفضل مع ماما بس هروح الأول أتمم موضوع العملية والسفر ده."
نور:
"تمام خلي بالك من نفسك."
إياد:
"حاضر وانتي كمان."
أغلقت معه الهاتف واتصلت بميرام لتردف بمرح:
"أهلاً بالست العروسة."
ميرام:
"أهلاً يا ست نورا هتيجي امتى."
نور:
"ثواني وأكون عندك اطلع عينك."
ميرام بضحك:
"خلاص خليكي بقا."
نور:
"أبدًا سلام يا فوزي جاية أهوا."
أغلقت معها الهاتف ومن ثم ارتدت ملابسها واتجهت إليها.
***
أما مليكة فكانت في نوم عميق لا تدري بالدنيا حولها لتفيق على صوت رنات هاتفها المزعجة لتردف بعصبية:
"نعم... أنا لا متجوزة ولا مخطوبة ولا حتى مرتبطة.... ناس مزعجة على الصبح."
أغلقت الهاتف دون أن تستمع إلى الطرف الآخر ليرن هاتفها مرة أخرى لتردف بعصبية أكثر:
"نعم... مين... مفيش."
الطرق الآخر بضحك:
"شكلي صحيتك من نومك."
مليكة بعصبية:
"احنا هنستظرف ي استا."
قاطعهم صوت طفولي ملائكي ولم يكن سوى زين وهو يقول بصوت طفولي متقطع:
"مااا.. ماما."
مليكة بعصبية:
"استنى انت كمان كدا لما تشوف من المزع.... زين إيه دا أنت قلت ماما.. قلب ماما يا ناس حبيب ماما... يا سيف تعال خد ابنك."
التفتت إلى الهاتف مرة أخرى لتردف بعصبية:
"انت مين اخلص."
الشخص الآخر:
"أنا سليم الشافعي اللي قابلتك امبارح."
مليكة بإحراج:
"إيه دا إزاي كدا.... أنا آسفة جدًا على الإزعاج ده كله."
لتكمل بعصبية:
"بس انت اللي عصبتني."
سليم بضحك:
"أنا عصبتك في إيه دلوقتي طيب."
مليكة بعصبية:
"مصحيني بدري."
سليم بضحك:
"أنا آسف جدًا إني صحيتك بدري مع إن الساعة 11 الظهر."
مليكة بشهقة:
"ليه كل دا نوم."
سليم بضحك:
"عرفتي بقا إني مصحتكيش بدري إزاي... انتي اللي صاحية متأخر أنا رنيت امبارح كتير وانتي مردتيش قلت الصبح بقا."
مليكة:
"سوري مخدتش بالي."
سليم:
"عادي ولا يهمك... المهم دلوقتي فكرتي."
دلف سيف ليردف بفرحة:
"زين قالي ماما يا كوكي."
أشارت له مليكة بالصمت فانصاع لها وجلس أمامها ينصت لها.
مليكة:
"هو حضرتك مصر كدا إيه."
سليم:
"لأن انتي أكتر واحدة مناسبة للبراند بتاعي."
مليكة:
"مناسبة من ناحية إيه يعني."
سليم:
"كل حاجة... من ناحية كل حاجة أنا مصدقت لقطتك وانتي خارجة من الشارع من كام يوم.... البراند ده أهم براند في تاريخ شركة mango انتي كدا بتبقي بتشتغلي في أكبر شركات الموضة في مستوى العالم وان وافقتي انتي هتبقي الوجه الرئيسي في الشركة دي."
مليكة:
"أنا في طب يعني أشتغل دكتورة مش هشتغل موديل وفاشون بلوجر."
سليم:
"ممكن أعمل معاكي عقد بفترة محدودة انتي عايزاها ودا اللي مش اتمناه أبدًا... لأن عايزك معايا على طول وتكوني دايما الوجه الرئيسي لأي براند تبع شركتي.... هاا قلتي إيه."
مليكة:
"واكيد أهلي ممكن ميوافقوش."
سليم:
"انتي لو مقتنعة هتعرفي تقنعي أهلك.. ووعد لو انتي مقتنعة أهلك.... لا أنا بنفسي هاجي لأهلك أقنعهم... هااا قلتي إيه."
مليكة بتفكير:
"خلاص سبني أفكر."
سليم:
"هستني تليفون منك بفارغ الصبر بس بالله عليكي فكري يا مدام لو."
مليكة بمقاطعة وعصبية:
"آنسة مش مدام."
سليم بفرحة:
"بجد.. الحمد لله."
مليكة:
"أفندم."
سليم:
"أنا بردو قلت إنك صغيرة على مدام أمال مين اللي عملتي فرح علشان قالك ماما ده."
مليكة بحدة:
"هعرف حضرتك قراري بعد ما أفكر مع السلامة."
أغلقت معه الهاتف ليردف سيف:
"مين دا يا أستاذة."
تنهدت مليكة بتفكير ليردف سيف:
"مالك يا كوكي."
مليكة:
"جايلي شغل ومش عارفة أقبل ولا لأ."
سيف:
"شغل إيه."
مليكة:
"بص أنا هحكيلك واللي هتقول عليه أنا هعمله."
ابتسم سيف بفرحة شديدة لأنها ستشاركها مشاكلها واهتماماتها سيكون لها السند كمان يجب أن يكون. حكت له مليكة كل ما حدث منذ مقابلته بالأمس إلى هذه المكالمة.
سيف:
"انتي شايفه إيه."
مليكة:
"أنا آه بحب اللبس والموضة والفاشون بس عمري ما تخيلت إني أشتغل في الموضوع ده."
سيف:
"طيب متفكري كويس."
مليكة:
"أنا دكتورة يا سيف مش هشتغل موديل."
سيف:
"مين قال إنك هتهملي مذاكرتك وشغلك بعد التخرج انتي كدا يبقى رضيتي طموحك واشتغلتي بتعليمك... وكمان عملتي الحاجة اللي بتحبيها ومش هتأثري وهتبقي مرتاحة أوي."
مليكة:
"هينفع؟"
سيف بابتسامة:
"انتي تنفعي في أي حاجة."
احتضنته مليكة لتردف بحب أخوي كبير:
"شكرًا لأنك سمعتني وفكرت معايا."
سيف بحب:
"أنا اللي أشكرك إنك شاركتيني دا أصلًا."
نظرت له مطولًا وعيونها نظرة عتاب استطاع هو فهمها ليمسك بيدها ويردف:
"مش هبعد عنك تاني.. يا إما انتي معايا يا إما مش هبعد عنك حقك عليا.. بس معتش عايز أشوف في عينك النظرة دي علشان خاطر زين حتى مش هقول علشان خاطري لأن عارف إن ماليش خاطر عندك."
مليكة بعتاب:
"ليه بتقول كدا خاطرك عندي كبير أوي.. ولعلمك بقا أنا مكنتش زعلانة منك بس مكنتش عايزك تبعد عني بس مش أكتر لكن عمري ما أزعل منك."
قبل جبينها واردف بحب:
"أنا بحبك أوي."
مليكة بمرح:
"وأنا كمان يا أبو الواد."
دخلت شيماء إلى الغرفة لتردف بمرح:
"بلاش كآبة يا بني انت وهو."
سيف بصدمة:
"يبني.... روحي وانتي.... "
مليكة بمقاطعة ومرح:
"طلقها برا أوضتي يا جدع هتعطلونيش."
شيماء بضحك:
"الهانم وراها إيه...."
قامت مليكة من السرير لتردف بمرح:
"فرح مرمر النهارده لازم أكون معاها."
سيف بحب:
"عقبالك يا كوكي."
شيماء:
"يلا بقا طلقني برا عما كوكي تخلص."
خرجوا من الغرفة وارتدت مليكة ملابسها واتجهت إلى منزل ميرام.
***
"لم تكن مجرد صديقة بل هي نبض قلبي... وبهجة أيامي... وسر سعادتي الأبدي..... أحبك يا صديقتي ❤️"
التقوا الثلاث فتيات عند منزل ميرام دخلوا إلى المنزل في جو من البهجة والسعادة والحب استقبلهم أمها أجمل استقبال وأخبرتهم أنها بالداخل.. دخلوا إلى غرفتها تفتح ملك الباب اردف بسعادة:
"أجمل عروسة في الدنيا."
احتضنتها ميرام لتردف مليكة بمرح:
"دبش الشلة هتتجوز... أخيرًا ربنا يكون في عونك يا زياد."
نور بضحك:
"دي بتبقى ممحونة مع زياد يا بنت."
ميرام بضحك:
"لا والله دا حتى بيبقى مستني مني كلمة حلوة وأنا ولا هنا."
نور بضحك:
"كذابة يا بت."
ميرام بابتسامة:
"أنا عارفة إن كل واحدة فيكم عندها مشا مشاكل وكمان مشاكل كبيرة أوي وبالرغم من كدا انتو مترددتوش لحظة إنكم تكونوا معايا النهارده بجد شكرا أوي ويبخت اللي عنده حد زيكم في حياته."
ملك بغضب:
"انتي عبيطة يا بنتي إحنا أخوات مش صحاب... إحنا ٤ أخوات يا ميرام ومفيش حاجة هتفرقنا أبدًا."
ميرام بحزن:
"أنا راجعة إسكندرية تاني."
نور بزهول:
"ليه."
مليكة بحدة:
"بس ي نور متزعليهاش أكتر ما هي زعلانة."
ميرام بحزن:
"زعلانة لأني مش هشوفكم بس مش أكتر غير كدا أنا حاسة إن ماما مخبية حاجة عني."
مليكة بالتساؤل:
"مخبية إيه ومن إيه."
ميرام:
"مش عارفة مخبية إيه بس من يوم ما حكتلي عن بابا وهي كدا... أه صح كل ما تسمع اسم إياد بتتوتر."
نور بصدمة:
"إياد مين؟"
ميرام:
"إياد جوزك."
نور بشك:
"ليه..."
ميرام:
"مش عارفة حسيتها كدا أكتر من مرة."
نور في نفسها:
"أكيد دا مش صح."
ملك:
"وأنا كمان ماما في حاجة قلقاها من ناحية حازم ومش عارفة إيه هي."
مليكة:
"وأنا بقا ماشية وسيبالكوا سلام...."
نور بمرح:
"في إيه يا كوكي خدي هنام."
مليكة بعصبية:
"النهاردة فرح البت وانتو بتتكلموا في إيه."
ميرام:
"صح يا دكتورة انتي وهيا مش ناويين على حاجة بدل السنجلة دي."
ملك بسخرية:
"أنا أتورط نفسي في حاجة زي دي."
ميرام:
"ليه بتقولي كدا... لما تكون مع حد انتي بتحبيه وهو بيحبك الدنيا كلها هتختلف.. زياد أهو فضل متمسك بيا بعد كل السنين دي كنا مخطوبين من 3 ثانوي وفقدت الذاكرة واتقابلنا هنا في الجامعة عرفني من نبرة صوتي ومدخلش حد قلبه... وأنا كمان قلبي مال ليه من أول وجديد بالرغم من إني مكنتش بشوفه غير كام مرة صدفة."
ملك:
"كلام روايات كل واحدة بتتمنى تعيش قصة حب زي اللي بتخيلها في الروايات وفي الآخر بتكون الصدمة.. وزياد يعتبر كان بطل ما أبطال الروايات مش أكتر."
ميرام:
"مش كلام روايات ربنا بيجمع القلوب وبيخلق الصدفة اللي بتخلينا نقابل توأم روحنا."
مليكة بمرح:
"كنت سمعت عن تلاقي الأرواح إن الروح بتميل للروح اللي شبهها بيجمع بينهم صدفة والصدفة دي بتكون بداية.... هههه كلام...."
ملك:
"مش كل اللي بنتمناه بيحصل... أنا محتاجة حد شبهه."
نور بابتسامة:
"بالعكس جدًا انتي لما تحبي شخص زيك بالظبط هتلاقي في صفات كتير مشتركة... فهيحصل الملل اللي بينكم.. هنحتاج حد يعرف يتعامل معانا... يعني انتي مثلا عصبية فمحتاجة حد هادي جدًا معاكي مش عصبي زيك... ميرام دبش شوية والحمد لله ربنا رزقها بزياد بيفهم إن اللي في قلبها على لسانها... أنا عنيدة أوي إياد قدر يخليني أغير رأي وأنا مقتنعة."
مليكة بتساؤل:
"كل الناس بتحب نفس الطريقة."
ملك:
"كل واحد ليه طريقة في الحب حسب شخصيته... وطريقة حبه بردو بتختلف حسب اللي قدامه يعني لو صداقة أخوة حب ومعزة كل ده بيختلف بمليون طريقة من شخص لشخص."
مليكة:
"بس بردو مش هروح لحد مش مقدرني ويمد إيده عليا تحت مسمى الحب وإني حقه."
ملك:
"انتي مش حقه ولا حق غيره هو أصلًا ملوش إنه يمد إيده عليكي... الراجل تصرف يعني رجولته بتسقط بمجرد بس إنه فكر يرفع إيده عليكي.... ولا الصوت عالي من صفات الرجالة.. يعني لو الرجولة بالصوت كان الكلب سي الرجالة حاليًا."
نور:
"غيرة الحب بتؤذي أوي."
ملك:
"بالنسبة ليا أي غيرة بتقتل... مش غيرة حب حبيب لحبيبته وكدا الموضوع أكبر... يعني انتي حبيتي هتغيري عليه لأن انتي عايزاه ليكي لوحدك ملكك انتي وبس متحبيش حد يشاركك فيه... وحب من غير غيرة فملوش أي لازمة."
ميرام:
"هكلمك بصراحة يا كوكو انتي فيكي طبع الغيرة دا بطريقة فظيعة أوي."
ملك بهدوء:
"مش من حد."
نور:
"على اللي بتحبيهم... أقربهم لما أنا وميرام خطبنا حسيت إنك بدأتي تسحبي نفسك بعيد عننا... انتي فكرتي إن هما هيشاركوكي فينا."
ملك:
"أنا مش فكرت أنا اتأكدت خلاص ميرام هتمشي والله أعلم هنتقابل امتى تاني وانتي والله أعلم ربنا كتبلك إيه."
ظلوا يتحدثون كثيرًا وكل منهم تحكي ما تشعر به وظلوا هكذا وقت طويل.
***
أما في مستشفى الدمنهوري وخاصة في غرفة مالك خرجت الممرضة من الغرفة تنادي للطبيب لتردف:
"دكتور... دكتور.... دكتور مالك فاق يا دكتور."
دخل الطبيب إلى الغرفة مسرعًا ليردف بسعادة:
"الحمد لله على السلامة يا دكتور."
مالك:
"الله يسلمك... مريم فين."
الطبيب:
"دكتورة مريم صح؟"
مالك:
"أيوة."
الطبيب بابتسامة:
"لسه خارجة من حاجة بسيطة هتيجي دلوقتي."
في هذه الأثناء دلفت مريم إلى الغرفة التي شعرت بخوف شديد عند رؤية الطبيب لتردف في خوف:
"خير يا دكتور حصله حاجة."
أشار لها الطبيب بأن تنظر ناحية مالك. ذهبت إليه سريعا لتردف ببكاء:
"مالك انت فقت صح.... انت كويس."
مالك:
"أهدي أنا كويس."
مريم ببكاء:
"انت فاكر أنا مين... مالك أنا مين؟"
خرج الطبيب من الغرفة ليردف بابتسامة:
"تستاهلوا بعض انتو الاتنين ربنا يجمع بينكم يا رب."
مالك:
"انتي روحي... أنا آسف أوي على اللي حصل بس متحملتش فكرة إن حد يشاركني فيك."
مريم:
"مش ضروري دلوقتي انسى اللي فات...."
مالك:
"يعني سامحتيني.... ؟"
مريم بابتسامة وبكاء:
"مسمحاك... مسمحاك والله بس خليك ساكت علشان متتعب."
مالك:
"كنت خايفة عليا."
انفجرت مريم في البكاء لتردف:
"كنت مرعوبة مكنتش خايفة بس أنا عشت أسوأ أيام عمري اليومين دول كنت بمشي متأخر علشان أفضل أكبر وقت جنبك وأجي بدري وطول اليوم كنت معاك."
مالك:
"انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟... خلاص متعيطيش.... آسف إني خليتك تعيطي يا ستي.. خلاص بقا والله أسيبك وأدخل في غيبوبة تاني...."
ضربته مريم ليردف هو بألم:
"آه... مفترية."
مريم بحزن:
"آسفة."
مالك:
"انتي كنتي في العمليات."
جففت دموعها بشكل طفولي لتردف:
"لا مكنتش في العمليات."
مالك:
"انتي شفتي الحادثة."
مريم:
"لأ."
مالك:
"عرفتيني."
مريم بهدوء:
"عارف.... قلبي متعلق بملك بطريقة كبيرة أوي لو هي في خطر قلبي بيتقبض أوي.. بحس بوجعها وبعرف إمتى هي تعبانة أو لأ... انت بقا شاركت حتة مني في كل ده."
مالك باستغراب:
"إزاي مش فاهم."
مريم:
"يومها أنا قلبي كان مقبوض أوي حسيت بوجع مريب في قلبي كلمت ملك أطمن عليها وكانت الحمد لله كويسة... الوجع ده بدأ يزيد شوية شوية فضلت تعبانة يومها طول الليل وبعيط من غير سبب ويومها قضيت مع ملك وقت طويل علشان أطمن عليها وأتأكد إنها كويسة ولا لأ بس كانت تمام كنت محتارة أوي وخايفة أوي ومن يومها لا نمت ولا أكلت ولا شربت لحد دلوقتي."
كان مالك سعيدًا بشدة من كلامها هذا لأنه أصبح الآن مرتبطًا بقلبها بطريقة كبيرة. ولكنه كان حزينًا على هذا الألم والتعب النفسي والجسدي الذي سببه لها ليردف بحزن:
"أنا آسف إني سببتلك كل الوجع ده... بس فرحان إني بقا ليا جزء كبير في قلبي."
مريم بمرح:
"ملك لو عرفت إن حد شاركها فيها هتقتلهم."
مالك بثقة:
"أنا لأ ي مرمر."
مريم بعصبية:
"متبلاش مرمر دي بقا."
مالك:
"بحبك."
احمر وجهها بشدة ليردف مالك بمرح:
"أوعي تكوني كنتي بتكذبي عليا..."
مريم بمقاطعة وغضب:
"انت تسكت خالص... اسكت علشان ترتاح انت تعبان."
مالك بعصبية:
"أنا متكتف كدا ليه إيه كل ده."
مريم:
"انت مكسور يا دكتور إيدك مكسورة ورجلك ملتوية غير البلاوي السودا اللي انت فيها."
صمتت لتتابع بحزن:
"نبضك كان وقف خااالص انت متخيل يعني إيه...."
مالك بضحك:
"مانا عايش أهو."
مريم بسعادة:
"ربنا كتبلك عمر جديد.... انت اتكتبلك عمر جديد يا مالك."
مالك:
"أنا أول مرة أشوفك فرحانة أوي كدا."
مريم:
"علشااان فق...."
قاطعهم صوت رنين هاتف مريم لتردف:
"احم دي ماما ثواني."
مالك بغمزة:
"سلميلي على حماتي."
احمر وجهها بشدة لتردف بتوتر:
"أيوة يا ماما."
الأم بتوتر:
"مريم... ملك مش بترد.... تليفونها مقفول... ملك مش كويسة."
مريم:
"اهدي يا ماما ملك كويسة مفيش فيها حاجة لسه مكلمها من شوية."
الأم:
"يعني هي كويسة... خايفة عليها أوي."
مريم:
"يا ماما بنتك مفترية وجبارة متخافيش عليها خافي على الناس منها."
الأم بضحك:
"جبورة ومفترية زي أختها... ربنا يكون في عون اللي هتكوني من نصيبهم."
مريم:
"أنا مش مفترية والله يا ماما وبعدين دا هياخد حتة سكر."
ضحك عليها مالك بشدة ولكنه تألم أثر ضحكه هذا لتردف مريم بخوف:
"انت كويس.. في إيه مالك."
مالك:
"كويس متخافيش."
الأم بصدمة:
"بتكلمي مين."
مريم باحراج:
"احم.. دا مالك."
الأم:
"فاق."
مريم:
"أه."
الأم:
"هو اللي رد الروح فيكي تاني أهو."
مريم بعصبية:
"لا مردش الروح ولا حاجة بس كنت خاايفة أوي."
الأم:
"دا أنتي يومك أسود."
مريم:
"سوري ماما مش قصدي."
الأم:
"اقفلي يا منحرفة."
مريم:
"عيب ي رنوش.... يووووه اقفلي يا ماما بتخليني أبوظ الدنيااا."
أغلقت الهاتف لتنظر لمالك لتجده يبتسم لها بهيام شديد.
مريم باستغراب:
"في إيه يا مالك.. مالك؟"
مالك بابتسامة:
"كبرتي في نظري أوي إنك طلعتي معرفة حد."
مريم بمرح:
"دا اتنين."
مالك:
"بحبك.. بحبك أوي.. بعشقك."
قامت مريم من مكانها لتردف بتوتر:
"ثواني وهرجعلك تاني."
مالك بضحك:
"هتخرجي من الحمام؟"
مريم:
"سوري بااي."
خرجت وهي في قمة خجلها، وهو كان يحدث نفسه بالداخل عنها وكان كلاهما في فرحة شديدة.
***
كان محمد يعمل في شركته الرئيسية يراجع بعض الصفقات المهمة له.. كان منهمكًا في العمل... وكان يفكر بها بعقل منشغل... يفكر إنه تسبب في أذيتها... تسبب إنه جعلها تخاف منه أو من التقرب منها.. ليقطع تفكيره هذا صوت طرقات الباب ليكون الطارق لمياء الذي دلفت بعد صوته الرجولي الجذاب من الداخل بأمر للدخول.
لمياء:
"جميع الأوراق اللي حضرتك طلبتها جاهزة يا محمد باشا."
محمد بجدية:
"عايز ملف صفقة ألمانيا يكون على مكتبي بعد ربع ساعة ومش عايز أي غلط في الموضوع ده."
لمياء:
"تحت أمرك.... حاجة تانية."
محمد بهدوء:
"ابعتيلي عمر بسرعة."
أومأت له لمياء وخرجت مسرعة تبلغ عمر. دلف عمر إلى مكتبه بدون دق الباب كعادته.
عمر بمرح:
"طلبتني يا باشا أساعدك إزاي."
محمد بعصبية:
"لولا إنك أخويا كنت موتك بسبب عملتك دي."
عمر:
"آسف يا باشا..."
محمد بجدية:
"طبعًا انت عارف إن صفقة ألمانيا النهارده مش عايز أي غلط... لازم الصفقة دي تكون بتاعتي.... انت فاهم."
عمر:
"طبعًااا كل حاجة جاهزة وبإذن الله مضمونة."
محمد:
"فندق شرم إيه الأخبار."
عمر بجدية:
"الفندق تمام و هيبدأ من بعد وقت قصير بإذن الله مستشفى إسكندرية محتاجة تجديد."
محمد:
"عارف... وبعت فريق صيانة هناك هيوصل بعد بكرة."
عمر:
"تمام.... انت مش هتروح تتابع كل ده بنفسك."
محمد:
"هروح طبعًا بس عايز الأول أأمن مستشفى الأمل."
عمر باستغراب:
"تأمنها إزاي."
محمد بحدة:
"مش ضروري."
عمر بتوتر:
"طيب في دكتورة هنا...."
محمد بمقاطعة:
"كويس إنك كلمتني في الموضوع ده... دكتورة مريم. بنت دكتور وليد الدمنهوري."
عمر بصدمة:
"إيه.. ازاي... أقصد ليهم."
محمد:
"إيه الصدمة في كدا."
عمر:
"لا مش كدا بس مكنتش أعرف."
محمد:
"مفيش حد كان يعرف... عمر انت حبيتها؟"
عمر بنفي:
"لأ... أكيد لأ يعني."
محمد:
"لأ حبيتها.. نظراتك ليها مختلفة."
عمر بسخرية:
"نظرات إيه بس انت عارف...."
محمد بجدية:
"عارف إنك تبص على أي واحدة بس على الأقل هقولك اللي في اليوم ده بالرغم من نظراتك السكرتيرة يومها ونظراتك للممرضة اللي دخلت المكتب لما كنت لوحدك.. ونظراتك للموظفين.. ونظراتك للعملاء.... اتفضل قول لأني عارف."
نظر له عمر بتفاجئ من طريقته معه ومن معرفته بما يشعر به. كانت نظرته استغراب.
محمد:
"مستغرب من إني فهمتك إزاي... عمر انت أخويا وهفهمك من نظرة مش هيبقى كل الناس بفهم أفكارهم وأنا مش هعرف انت حاسس بإيه... اتكلم."
حكى له عمر منذ أول مقابلة لهم. ومما شعر به تجاهها وشعر براحة كبيرة عندما رأى.
***
أما عند حازم.
حازم بعصبية:
"لازم أندمها على كل حاجة... لازم أحرق قلبهم كلهم.... والله لأقتلها يا ملك..... بس إزاي كل حاجة بتمنعني... حظها في السما... والحراس اللي معاها حامينها...."
توعد لها بالكثير والكثير وأصر على أن يقتلها ولكن لما كل هذه العداوة هل هناك سر.
***
أما روان فكانت منهمكة في العمل وبشدة انتهت من حلقتها لهذا اليوم انتهت من عملها واتجهت لكي تذهب ولكنها تفاجئت برسالة من أحمد:
"خلاص هتبقى بتاعتي قريب أوي."
فرحت روان وبشدة من هذه الرسالة فهو يعني أنه سيأتي قريبًا. اتصلت به روان لتردف بفرحة:
"انت جاااي قريب صح."
أحمد بضحك:
"مكنتش أعرف إنك هبلة أوي كداا... أيوا يا ستي جاي قريب هانت أوي."
روان بسعادة:
"جاي امتى.. قول بالله عليك."
أحمد باستفزاز:
"مش هقولك جاي امتى خليها مفاجأة."
روان بغضب:
"قول بقااا خلاص."
أحمد:
"بس إيه القمر ده... كنت هاجي آخدك عندي ونريح نفسنا من مصر ومن غيرها.. داحتي إيطاليا حلوة..."
روان بضحك:
"ناوي تاخذني فين تاني وأسيب شغلي هنا وأبدأ من جديد."
أحمد:
"هقعدك ي ستي خد لاقي راحة ويقول لاروان: طيب يلا يا سكر علشان أروح أختك قرفاني اتصالات من الصبح علشان فرح صحبتها."
أحمد:
"انتي اتعرفتي على صحابها؟"
روان:
"اتعرفت على واحدة منهم والتانية اتخانقت معاها."
أحمد باستغراب:
"ليه."
روان بضحك:
"مفكرة نفسها في فيلم هندي هفهمك بعدين."
أحمد:
"خلي بالك من نفسك لما أشوف المجنونة التانية."
روان:
"تمام.. بااي."
أغلقت معه روان الهاتف وعادت إلى منزلها لكي تستعد الحفلة.
***
ارتدت ميرام فستانها الذي جعلها مثل حورية. كانت جميلة للغاية فعلًا مع آخر لمسات لها من الميكب ارتفعت أصوات أصدقائها بالفرحة.
"فستااان ميرام....."
نور بسعادة:
"إيه الجمال ده يخربيتك دانتي وتكة."
ملك بضحك:
"الله يسامحك ظبطي ألفاظك دي بنتي.... قمر يا مرمر ربنا يحميك."
كانت ميرام سعيدة جدًا لأن حلمها بارتداء الأبيض مثل كل البنات يتحقق الآن أمام عينيها.
ميرام بفرحة:
"مش مصدقة والله."
مليكة:
"أيوة بقا يا مرمر ي جميل.. أخيرًا فهم زياد واقع أوي كدا ليه."
يضحكون جميعًا وهم في قمة فرحتهم دلفت والدة ميرام إلى الغرفة لتدهش بشدة من جمال ابنتها كانت غاية في الجمال.
الأم بفرح:
"الله أكبر ربنا يحميكي يا روح قلبي..."
احتضنها الأب وهي تبكي بسعادة لتردف ملك بمرح:
"إيه بقا يا طنط بنتك عروسة أهي بتعيطي ليه دلوقتي."
الأم بفرحة:
"دموع الفرح يا بنتي في إيه."
ميرام:
"ماما خليني معاكي أنا خاايفة..."
الأم بضحك:
"متخافيش يا حبيبتي زياد هيحطك في عيونه وفوق راسه مطمنة عليكي... قلبي وربي راضيين عليكي يا حبيبتي."
نور بضحك:
"لا لا يا طنط بنتك كدا هتعيط والميكب دا كله هيبوظ واحنا مش ناقصين نتأخر تاني على زياد دا قرف البت اتصالات."
ضحكت ميرام بخجل وفرحة وحزن لنفس الوقت فهي الآن ستترك والدتها بمفردها.
مر وقت قليل حتى وصل زياد إليهم اتجه إليها وقلبه لا يتوقف على النبض. وبمجرد أن رآها حتى صدم بشدة ثوانٍ وتحولت هذه الصدمة إلى دهشة كبيرة وفرحة أكبر.
نور بمرح:
"مبروك عليك دبش الشلة يا بشمهندس."
كان زياد غير قادر على الكلام... كان يتأملها بفرحة ودهشة كبيرة.
زياد بمرح:
"بصي أنا خايف أخرجك كدا صراحة خليكي هنااا."
الأم بضحك:
"يلااا يا بشمهندس الناس مستنية العروسة."
زياد بهيام:
"عروسة إيه قولي ملاك."
ميرام يخجل:
"خلاص ي إياد."
مليكة بضحك:
"العروسة مكسوفة بس بقا."
احتضنها زياد بشدة ليردف بحب:
"حلوة أوي... ربنا يحميكي.. بحبكم."
ميرام بحب وخجل:
".. وأنا كمان."
خرج زياد مع ميرام وخلفهم فرحة كبيرة أصوات الفرحة كافية للتعبير عن مدى فرحة الجميع خاصة والدتها وأصدقائها... وكل هذا لم يكن شيئًا بجانب فرحة زياد. وصلوا إلى مكان الزفاف الذي كان مليئًا بالفرحة كانت جميع الأنظار عليهم كانو غاية في الجمال... جميعهن جميلات بل إيه في الجمال.
"فستان ملك....."
"فستان نور..."
"فستان مليكة..."
بدأت الموسيقى تعلو المكان... رقص زياد وميرام الرقصة المعروفة (سلوو) كانو سعداء للغاية كلاهما لم يستوعب هذه اللحظة.. تمنى كلاهما هذا الحدث منذ لحظات طويلة وها هو الآن يعيشون هذه اللحظات.
كان أصدقائها خلفها يشعرون بسعادة بالغة... الآن وأمام أعينهم فرد منهم تم سحبه... ستبدأ حياة جديدة.
مر الحفل في جو رائع مليء بالحب تلقوا التهانئ من الجميع في فرحة وسعادة.
انتهى الحفل واتجه الجميع إلى وجهته.
كان زياد فرحًا للغاية وكذلك ميرام اتجهوا إلى منزلهم الذي ستبدأ حياتهم منه ولكن هل هذه هي بداية استقرار حياتها بعدما مرت بالعديد من المشاكل؟ وهل يرى هذه هي بداية راحة له بعدما حصل على حب حياته.
انتهى اليوم بسلام على الجميع ولكن من هنا البداااية فقط بداية يتغير مجرى حياة الجميع.
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك الكفراوي
وبعد مرور عدة أيام...
كان إياد بجانب والدته الذي كانت تشعر بأنها لحظاتها الأخيرة.
إياد بقلق: ماما، انتي كويسة؟
الأم: إياد، أنا كويسة. حافظ على نفسك وعلى مراتك يا حبيبي، ورجع أختك واطلب منها السماح.
إياد: ماما، انتي كويسة يا حبيبتي؟ متقلقيش، بكرة هنسافر عشان العملية وهتبقى كويسة والله.
الأم: ... سيبها على الله، وادعيلي.
شعر إياد أنها فعلاً لحظاتها الأخيرة في الحياة. فكان هذا حال والده أيضاً عند مماته. علم أنها النهاية الآن.
إياد: ماما حبيبتي...
الأم: ...
إياد: قولي معايا... أشهد أن لا إله إلا الله.
الأم: أشهد أن لا إله إلا الله.
إياد: وأن محمد رسول الله... قولي يا ماما.
الأم: وأشهد أن محمد رسول الله.
إياد: نامي يا حبيبتي...
وضعت الأم رأسها على مخدتها وسلمت أمرها للذي خلقها. كانت تعلم أنها النهاية. دعت الله أن يسامحها على ما فعلت في حق تلك الأسرة وعلى ظلمها لهم. دعت أن يحفظ لها الله ابنها وزوجته.
أما إياد، فللثاني مرة في حياته يتكرر معه هذا الموقف المؤلم. ولكن منذ زمن كان هو صغيراً، ولكن الآن سيخسر كل ما يملك في دنيته. خرج خارج هذه الغرفة، اتجه إلى الحمام، توضأ وصلى ودعا الله من كل قلبه أن يطيل في عمر والدته. انتهى من صلاته، وجلس يرتل بعض آيات الله لعله يرتاح. خرج إلى الشرفة يستنشق بعض الهواء. عاد إلى الغرفة مرة أخرى ليجد الروح قد عادت إلى خالقها مرة أخرى. نظر إليها ولم يستوعب هذا الموقف مطلقاً، كان عقله كمن شل عن التفكير. عيناه مفتوحتان على مصرعيهما، تأبى تصديق ما تراه. استوعب ما حدث معه... بعد ثوانٍ حاول أن يتحدث معها، ولكن الآن هي عند ربها. جلس بجانبها وهو يبكي وبشدة، بالرغم من إيمانه بأن كل نفس ذائقة الموت، ولكن هي من كانت له في هذه الحياة والآن غادرت وتركته. بكى وكأنه لم يبكِ في حياته. دعا الله من كل قلبه أن يرحمها ويغفر لها كل ذنوبها.
وفي الصباح كانت تركض كجثة... في مكان سنكون جميعنا فيه يوماً ما. مكان أن يكون روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، وليعذ بالله.
علمت نور بهذا الخبر الذي لم تصدقه ولم تستطع تصديقه هي الأخرى. كانت فقط تفكر في إياد وفي حالته الذي سيكون عليها الآن. بكت وهي لا تعلم ماذا تفعل. هل ستتصل به الآن وهو في تلك الحالة؟ أم تذهب إليه لتكون بجانبه؟ فقررت كثيراً ووجدت أنها يجب أن تكون بجانبه في هذا الوقت المؤلم بالنسبة له.
***
كانت مريم استيقظت من نومها بملل كبير ونعاس أكبر. نامت وكأنها لم تنم منذ قرون. استيقظت في الساعة العاشرة صباحاً لتردف مسرعة: يا نهار أبيض، ليه كل ده نوم؟ استغفر الله، اتاخرت أوي.
اتجهت إلى حمامها وارتدت ملابسها وأدت فرضها وخرجت من غرفتها مسرعة.
***
أما الأم، فقد اتجهت إلى غرفة ملك لكي توقظها.
الأم بعصبية: قومي بقا، هتفضلي نايمة كده لحد إمتى؟
ملك بنعاس: لحد ما تخرجي من الأوضة وتقفلي النور يا ماما.
الأم بعصبية: قومي يا بنت.
ملك: مفيش ورايا حاجة يا ماما، مفيش محاضرات النهاردة وأنا مش خارجة من البيت النهاردة، كدا تمام ولا في حاجة تانية.
الأم بعصبية: ماشي يا ملك، لما أشوف آخرت دلعك ده.
ملك: تمام يا ماما، اتفضلي بقا عايزة أنام.
خرجت الأم من الغرفة، ومن ثم رن هاتفها ليكون المتصل زوجها، فجاوبت سريعاً.
رانيا: صباح الخير.
وليد: صباح النور، أخباركم؟
رانيا: الحمد لله بخير، انت وأحمد عاملين إيه؟
وليد: بخير... هانت، كلها كام يوم ونيجي.
رانيا بسعادة: الحمد لله، عشان أخلص من التوتر اللي أنا فيه ده.
وليد بقلق: في إيه يا رانيا؟
رانيا بتوتر: مفيش، متقلقش، توصل انت بس بالسلامة.
وليد: احكي، فيه إيه؟ مش هتقولي كده من السهل.
حكت له رانيا كل ما حدث مع حازم.
وليد: حازم لسه ميعرفش غير إن ملك بنتي، يعني ميعرفش ميرا وأحمد، وميقدرش يوصل ليهم... يبقى ملك اللي لازم تختفي الفترة دي.
رانيا ببكاء: أنا خايفة عليها يا وليد.
وليد في نفسه: ولو عرفتي إنه فكر يقتلها قبل كده هتعملي إيه؟
وليد بهدوء: متخفيش، ميقدرش يأذيكوا طول ما أنا عايش، لا انتي ولا هما.
رانيا ببكاء: ولادي يا وليد... أنا مش ضروري.
وليد بطمئنينة: بس يا رانيا، انتي وولادنا... وانتي قبل منهم... متخفيش يا حبيبتي، كل حاجة هتتحل، وأنا هحاول أخلص هنا وأرجعلكوا في أسرع وقت بإذن الله.
أومات له رانيا وأغلقت الهاتف، وظلت تدعو الله أن يحفظ أبناءها. ولكن هناك من سمع تلك المكالمة.
اتجت ملك إلى غرفتها مرة أخرى وهي تفكر بحيرة شديدة: ليه ماما خايفة أوي كده منه؟ يا ترى حصل إيه عشان دا كله يحصل وتكون قلقانة كده؟ وليه الحرس ده كله؟ أكيد فيه حاجة غلط في الموضوع، وماما ليها علاقة بأن حازم عايز يقتلني. موضوعه مش حكاية ضرب أو غيرة.
فكرت ملك كثيراً، وبعدها اتجهت إلى الحمام، ارتدت ملابسها وظلت تذاكر قليلاً وهي أيضاً تفكر في هذا الأمر.
***
"أعدك بأني لن أؤلمك يوماً... إلا عندما أعانقك..... ❤️"
أما بالنسبة لميرام، فقد استيقظت صباحاً في منزل غير منزلها الذي اعتادت عليه، لتردف بخوف: يا مااااماااا... أنا انخطفت ولا إيه؟
في هذه الأثناء خرج زياد من الحمام ليردف بضحك: يخربيتك... اتخطفتي إيه؟ بس آه، أنا خطفتك كام أسبوعين يا مرمر.
ميرام: زياد، أنا ينفع أروح؟
زياد: نعم ياختي... تروحي فين؟
ميرام: لا خلاص مفيش... عايزة أخرج.
زياد باستغراب: تخرجي... النهاردة؟
ميرام: فيها إيه النهاردة عادي يعني.
زياد: لا مش عادي يا ميرام.
ميرام: خلاص بقا يا زياد، عايزة أخرج.
زياد بضحك: انتي هبلة يابنت؟
ميرام: بصراحة وعايزة أعمل حاجة.
زياد: إيه؟
ميرام بابتسامة: عاااايزة أتحجب.
زياد بسعادة: بتهزري؟
ميرام: لا مش بهزر... بس دلوقتي حياة جديدة خالص عايزة أبدأها من جديد، وربنا يسامحني على اللي فاتني.
زياد: عشان الخبر الحلو ده هخرجك واللهم.
ميرام: طيب يلا نفطر، لأني بموت من الجوع والله.
زياد باستفزاز: يلا يا مرمر.
ميرام بعصبية: على فكرة انت قاصد تعصبني من الصبح بـ "مرمر" دي... والله أمشي وأسيبك.
زياد: تمشي فين يا حبيبتي؟ ده أنا أكون قتلك.
ميرام بتسنفزار: أنا قدامك أهو، اقتلني يلااا.
زياد بضحك: متجوز عيلة والله. قومي يلااا، جعاااان يا ناااس.
ميرام: مفيش أكل النهاردة، خليك صايم.
زياد: هروح أفطر عند مراتي التانية.
ميرام بعصبية: ده أنا أكون قتلاها وشارية من دمك انت وهى.
زياد بضحك: يعني بعد الانتظار ده كله وفي الآخر هتجوز عليكي.... انتي هبلة يابنت؟
ميرام: طب قوم بقا عشان أكلم ماما أطمن عليها.
زياد: كلمي ماما لما أروح أجيبلك حجاب عشان واحنا ماشيين.
ميرام: لا ماما الأول.
زياد: أنا جعاان، عايز أكلم.
ميرام: متقوم تاكل ياعم، أنا مانعاك. وبعدين أمي أهم.
زياد بحزن مصطنع: بقا كده يا ميرام.
ميرام: خلاص... قوم يا زياد، هغير هدومي وهاجي.
زياد بمرح: شطورة يا مرمر، مستنياكي يا جميل.
قامت ميرام واتجهت إلى الحمام، أخذت حماماً دافئاً وبدلت ملابسها وخرجت. تناولت طعامها معه في جو مليء بالحب والمرح والسعادة. انتهوا من طعامهم ليردف زياد: مع إن مفيش عريس بيخرج كده على طول، بس هنزل عشانك.
ميرام باستغراب: ليه مانزلش على طول؟
زياد بضحك: يااااه.... اسكتي يا مرمر، اسكتي.
ميرام: أولاً بلاش مرمر دي.
زياد باستفزاز: وثانياً؟
ميرام بضحك: ثانياً بقا... امم... معتش فاكرة.
ضحك عليها زياد بشدة ليردف بضحك: أنا هقوم، لأن لو فضلت أكتر من كده مش هننزل.
ميرام: لا لا، قوم يلا خليك شاطر.... آه صح، هتروح شغلك إمتى؟
زياد وهو يرفع أحد حاجبيه: شغل؟!..... إمتى؟ زهقني مني.
ميرام بضحك: مش قصدي النهاردة يعني، فيما بعد.
زياد: وشهر العسل ده مش معدي عليكي ولا إيه يا عسل؟
ميرام بمرح: يبقى هتخرجني كتير في الشهر ده.
زياد بضحك: شهر كامل؟.... يعني ٣٠ يوم؟!
ميرام: لا كدا همل وهزهق، أنا مكتفية بكام يوم قليلين أوي.
زياد بضحك: ماهو يا حلوة، مش شهر كامل.... بس ماشي عشانك نخليهم شهر.
ميرام بضحك: خليك اتكلم كده كتير بقاا.
زياد: خلاص يا ستي.
قام زياد من مكانه، ارتدى ملابسه واتجه ليحضر لها حجابها، وسعد كثيراً باتخاذها هذا القرار الذي تمناه وبشدة. أما ميرام، فحادثت والدتها واطمأنت عليها ولم تخبرها بارتدائها للحجاب لكي تفاجئها.
***
"ما مصير هذا القلب المتلغم بالصمت..؟ سينفجر...!!!"
أما في منزل مليكة، كانت تفكر بتمعن شديد في هذا العمل الذي أتى لها بعدما أخذت رأي والدتها الذي أيدتها. أمسكت هاتفها بتردد شديد. شجعت نفسها واتصلت به، ولم تكن سوى ثوانٍ قليلة حتى رد بلهفة.
سليم: أتمنى يكون سبب المكالمة دي الموافقة.
مليكة بتنهيدة: موااافقة.
سليم بفرحة: بجد؟ يعني انتي هتبقي وجهة شركات mango؟
مليكة بجدية: أيوا موافقة... بس يعني أكيد...
سليم بمقاطعة وفرحة: متقلقيش... عارف انتي قصدك إيه، هتعرفي كل حاجة في أقل وقت.
مليكة بعصبية: إمتى مفكر يعني إني...
سليم بمقاطعة: مش قصدي والله اللي فهمتيه.. أقصد يعني إني هعرفك التفاصيل الصغيرة.
مليكة بإيماء: تمام.
سليم: فاضية بعد ساعة تكوني عندي في الشركة، لأننا هنحتاج تدريب كتير أوي، خاصة إن البراند وقت عرضه قرب.
مليكة: بسرعة أوي ليه كده؟
سليم بثقة: شركات سليم الشافعي عايزها تكون إيه؟
مليكة بعصبية: يعني إيه يعني سليم الشافعي.... متنساش إن لولا موافقتي كان ممكن البراند بتاعك ده ما يتمش.
سليم بضحك: خلاص متتعصبيش أوي كده... ساعة واحدة وهتلاقي العربية عندك مستنياكي.
مليكة باستغراب: عربية ليه.... أنت هتخطفني؟
ضحك عليها سليم بشدة، فلقد خياله لم يرَ مثل تلك الفتاة. ليردف بضحك: لا طبعاً مش هخطفك، بس اختصر عليكي الوقت، وغير كده اعتبريها أي حاجة.... مثلاً شكر لأنك وافقتي.
مليكة بجدية: لا شكراً، ساعة وهكون موجود....
سليم بهدوء: ممكن تعتبريني أخ كبير قبل ما أكون مدير.
مليكة: شكراً لحضرتك، بس مش هعرف، لأن أنا مش أعرفك، فمش هينفع.
أعجب بها سليم بشدة وبكلامها هذا ورفضها القدوم بمساعدته. ليردف بابتسامة: مش عايز أضغط عليكي، بس عشان حتى تعرفي المكان.
مليكة بهدوء: حضرتك معاك رقمي، ممكن تبعتلي اللوكيشن.
سليم بابتسامة: تمام، خلاص براحتك... هكون في انتظارك.
أومات له مليكة وأغلقت الهاتف وهي تشعر بتوتر شديد لا تعرف سببه. توجهت إلى الحمام لكي تستعد للذهاب لمصيرها الذي لا تعلمه... فارتدت فستاناً رمادي اللون ينسدل على جسدها بطريقة رائعة وترتدي فوقه جاكيت جينز. عقدت شعرها على هيئة ذيل حصان وتركت خصلاتها الرائعة تتمر على عيناها الخضراء. أخذت هاتفها وسارت خارج الغرفة. قابلتها شيماء الذي أردفت بمرح: فووووو.... الله عليك يافخر العرب... إيه الجمال ده بجد.
مليكة بتوتر: حلوو بجد؟ يعني أنا ينفع أبقى فعلاً الوجه الأساسي لشركات mango؟
شيماء بهدوء: متخفيش... عارفة الموضوع مقلق شوية، بس انتي فعلاً مناسبة إنك تكوني الوجه بتاع الشركة دي، خاصة إنك شفتي هو إد إيه متمسك بيكي، غير كده شغلك ودراستك انتي مش هتهمليها أبداً.... ده هيكون كأنه تسلية بالنسبة ليكي.
مليكة باقتناع: يعني انتي شايفة كده؟
شيماء بضحك: مش شايفة غير كده أصلاً... يلا بقاا ي جميل، فوق وروق كده. كان نفسي زين يشوف عمتو القمر دي، بس حظك بقا نايم.
مليكة: هطلع عينه أما أجي... فين سيف صحيح؟
شيماء بخبث: بيعملك مفاجأة يستي، هترجعي تلاقي مفاجأة.
مليكة باستغراب: مفاجأة إيه؟
شيماء بعصبية مصطنعة: هتبقى مفاجأة إزاي لو قلتلك يانااصحة.
مليكة بضحك: آه صح... أنا ماشية، أصل كده هفضل أفكر في المفاجأة دي.
شيماء: امشي بسرعة هتتأخري.
اتجهت مليكة إلى والدتها فوجدتها تجلس بجانب زين وتبتسم له بفرحة شديدة.
مليكة وهي تحضنها: إيه يا ماما، هو ابن ابنك خد مكاني ولا إيه؟
الأم بضحك: لا طبعاً، انتي بنتي يا عبيطة.. لكن ده حفيدي... يعني انتي حب.. وهو حب تاني.
مليكة: بس أنا كنت متعودة إنك تبصيلي كده.
سكتت وامتلت عيناها بالدموع ولا تعلم لما حدث هذا. أردفت وبريق الدموع يلمع لعيانها: كنت بنام ألاقيقي بتبصيلي كده وتضحكي، لكن من يوم ما زين جه وانت مش بتشوفيني أصلاً.
الأم بضحك: يا ربي، انتي غيرانة من زين.
مليكة مسرعة: لا طبعاً مش غيرانة من زين... زين ده قلبي من جوا بس..
الأم بحنان: كوكو، انتي بنتي يا عمري، هيفضل حبك في قلبي في ركن لوحده.. ووعد أنا ترجعي هنام جمبك النهارده.
مليكة بمرح طفولي: ماشي يا ماما، هرجع على طول عشان أنام جمبك وقت طويل.
الأم بضحك: هبلة أوي والله.
مليكة: أنا ماشية... ادعيلي يا مامتي.
الأم بحنان: ربنا يريح قلبك يابنتي، وييسر طريقك، ويبعد عنك كل شر، ويحفظك من عيون الجميع.
قبلت مليكة يدها لتردف بحب: ربنا يخليكي ليا يا رب.
الأم: ويخليكي، يلا يا عمري.
مليكة: يلا، أنا ماشية بقاا عشان اتأخرت.
الأم: بالسلامة يا حبيبتي... ربنا يحفظك.
خرجت مليكة من المنزل وهي تشعر إن قدماها تأبى الذهاب إلى هناك. تشعر بتوتر شديد ولا تعلم السبب. توكلت على ربها وأخذت تاكسي وانطلقت إلى وجهتها.
***
أما محمد الأدهم، اتجه إلى شركته بطلته الرائعة التي تحبس الأنفاس. دلف إلى الشركة تحت همسات ونظرات المعجبين. ولكنه كالعادة لم يلتفت إليهم ودخل إلى مكتبه. كبرياء لا يليق إلا بالنمر. دلف إلى المكتب وتبعته لمياء مسرعة لتخبره عن مواعيده لهذا اليوم.
محمد بجدية: إيه الجديد؟
لمياء: في صفقة جديدة من أمريكا، بس تبع شركة أمريكا.. منتظرين حضرتك.
محمد بهدوء: تمام، ابعتي ورقة الصفقة وابعتيلي عمر.
أومات له لمياء بهدوء ومن ثم انسحبت خارج الغرفة لتلبي طلبه. لم تمر ثوانٍ حتى دلف عمر إلى المكتب، ولكن عقله كان مشغولاً. دق الباب وجاءه إذن الدخول من الداخل. استغرب منه محمد، فهو لم يعتد على أن يدق الباب.
عمر بجدية: حضرتك طلبتني؟
استغرب محمد من طريقته، فلاول مرة يرى أخاه في هذا الوضع، ولكنه فضل السكوت حتى يعلم هو ما حدث.
محمد بجدية: أيوا...
أشار له محمد بالجلوس، فجلس أمامه وعيناه تحكي الكثير والكثير.
محمد بجدية: في صفقة جديدة من أمريكا، عايزك تجبلي كل المعلومات الكافية عن الشركة دي.
عمر بجدية: تمام، ساعة بالكتير وكل حاجة هتكون على مكتب حضرتك.
محمد: تمام، اتفضل.
خرج عمر من مكتبه وهو يفكر بها.. يفكر بأنه خائف تضيع من بين يديه، ولكنه متردد في هذا الأمر. أما بالداخل، في مكتب النمر، رجع بظهره إلى الخلف وجاءت في باله فجأة، ولكنه أبعدها عن تفكيره بسرعة وبدأ يعمل من جديد في عمله.
***
أما في إيطاليااا، كان وليد يجلس في مكتبه ويفكر فيما أخبرته به زوجته. يود أن يعود إلى مصر بأسرع وقت لكي ينهي هذا القلق بداخل زوجته.
وليد بغضب: والله يا ابن جمال، أم قربت من ولادي، لكون دافعك التمن.
ظل يفكر بشدة، ما سبب تلك العودة مرة أخرى. توصل بنفسه أنه يود الانتقام من زوجته في أولادها. قاطعه تفكيره صوت طرقات الباب، ليكون الطارق أحمد.
أحمد بجدية: كل حاجة طلبتها تمام...
وليد بجدية: لازم نرجع مصر ضروري.
أحمد بفرحة: بجد! يعني أخيراً هنرجع؟
وليد: لازم نرجع في أسرع وقت.
أحمد باستغراب: في إيه يا بابا؟
وليد: خلص كل الشغل اللي هنا ضروري عشان عايز أرجع في أقرب وقت.
أحمد: لو حضرتك لازم ترجع ضروري، يعني ممكن ترجع وأنا هفضل أنا أخلص الشغل.
وليد بنفي: لا طبعاً.. أقصد يعني انت هترجع معايا.
أحمد: تمام، اللي حضرتك تشوفه.
خرج أحمد من المكتب، لتدلف السكرتيرة إلى المكتب بأمر من وليد.
(الحوار مترجم بالإيطالية)
وليد بجدية: أريد أن أنهي جميع الأعمال هنا في فترة قصيرة للغاية أمامكم اليوم لكي تنتهوا من عملكم.
السكرتيرة بإيماء: حااضر يا دكتور.
وليد: إيه أعمال جديدة تحول إلى مصر أو تكلفوا بها هنا؟
أومات له ومن ثم خرجت من المكتب، ليعد وليد أمره بعودته إلى مصر مرة أخرى.
***
"وكأني لم أجد شيئاً أقتل نفسي به..، فأحببتك!! ❤️"
أما في مستشفى الدمنهوري، وخاصة في غرفة مالك... كان الطبيب في الغرفة معه.
الطبيب بابتسامة: حمد لله على السلامة يا دكتور... دلوقتي ممكن أكتبلك إذن خروج.
مالك: تمام، شكراً لحضرتك.
أثناء خروج الطبيب من الغرفة، كانت مريم تدخل غرفة مالك، ولكنها وقفت مكانها بقلق عندما رأته يخرج من الغرفة.
مريم: خير يا دكتور، طمني.
الطبيب: الحمد لله يا دكتورة، كتبتله إذن خروج وهو دلوقتي يقدر يخرج.
مريم: كان أفضل راحة وقت كمان.
الطبيب: المدة عدت أسبوعين.. وأنا مكتبتلوش على خروج من أول فترة زي ما انتي قلتي.
مريم بابتسامة: شكراً لحضرتك.
دخلت الغرفة لتردف بابتسامة: صباح الخير.. أخبارك إيه النهاردة؟
مالك بسعادة: صباح النور... انتي لسه جايه ولا إيه؟
مريم: جايه متأخر بس هنا من شوية.
مالك بضحك: بقيتي بتتاخري كتير.
مريم: بتاخر كتير إيه بس، ده أول مرة وال...
مالك بمقاطعة: متحلفيش، بس مش أول مرة... تاني مرة.
مريم بضحك: فعلاً تاني مرة.
مالك: هاا، دكتور وليد رجع ولا لسه؟
مريم: لسه... ولسه مكلمتوش النهاردة كمان.
مالك بهمس: وأنا هكلمه قبلك يا بطة.
مريم باستغراب: بتقول إيه؟
مالك: لا لا، مفيش.
مريم: تمام، أنا هروح دلوقتي وانت استعد عشان هتخرج النهاردة.
أومأت له مالك وخرجت مريم من الغرفة، ونظر لها بحب كبير. ليمسك هاتفه ويضغط على بعض الأرقام، وبعد فترة جاء الرد....
"حمد لله على السلامة يا دكتور."
مالك بذهول: هو حضرتك عرفت؟
وليد بضحك: أنا دكتور وليد... مشيت من عندك وعيوني لسه هناك.
مالك: طيب طالما عيونك هنا بقاا، كنت عايز أتكلم مع حضرتك في موضوع.
وليد باستغراب: خير.. اتفضل يا دكتور.
مالك: بعيداً دلوقتي عن أي شغل.... أنا كنت طالب إيد مريم بنت حضرتك.
وليد باستغراب: مريم؟
مالك: أيوا يا دكتور.... مريم بنت حضرتك. صراحة، أنا قلت أبلغ حضرتك في التليفون، وأول ما حضرتك هترجع مصر هتلاقيني عندك.
وليد: مش عارف أقولك إيه والله.. بس عامة، أنا راجع مصر النهاردة بالليل.
مالك بفرحة: بجد! طيب طالما حضرتك راجع بقاا، فأنا عايز ميعاد عشان يكون الموضوع رسمي.
وليد بجدية: تنورني النهاردة يا دكتور...
مالك: شكراً جداً.. هكون عندك النهاردة....
وليد بابتسامة: تنور.
أغلق معه مالك الهاتف وهو في سعادة بالغة. استعد للخروج اليوم من المستشفى وكله لهفة وترقب لهذا المساء.
***
أما ميرام، فكانت تجلس في المنزل وهي تفكر في والدتها. ليقاطع تفكيرها صوت زياد الذي يقف أمامها بحب شديد.
زياد بابتسامة عاشقة: مال أميرتي سرحانة في إيه؟
ميرام: أبداً.... هسرح في إيه.
وضع زياد أمامها علبة وبجانبها حقائب كثيرة.
ميرام باستغراب: إيه ده يا زياد؟ وإيه كل الحاجات دي؟
زياد بابتسامة: مش يعني هرجع وأنا مش جايبلك حاجة، فده أكتر حاجة ممكن تبسطك.
ميرام: يا هوانا.
زياد بحدة: افتحيه يا ميرام.
ميرام: انت جايبلي هدية وبتزعقلي يا زياد.
زياد بضحك: ههههه، مش بزعق يا حبيبتي، يلا شوفي كده.
فتحت ميرام العلبة لتجد العديد من الشوكولاتة والحلوى، فهو يعلم مفاتيح قلبها وأكتر شئ تحبه هذه المجنونة هو الشوكولاتة.
ميرام بسعادة: أوووووه.... شوكولاتة... انت حبيبي يزيزو والله.
زياد بضحك: مانا عارف إني حبيبك.
ميرام: بحبك أوي.
زياد بعشق: وأنا أكتر يا روح قلبي... قومي يلا شوفي الهدوم دي.
ميرام: حااضر.
أخذت منه ميرام إحدى الحقائب واتجهت إلى الغرفة لكي تراها... أرتدت الملابس ووقفت في انبهار من نفسها أمام المرآة. اتجهت إلى زياد، الذي ما إن رآها حتى نظر إليها بصدمة ودهشة كبيرة.
زياد بسعادة: الله أكبر، ربنا يحميكِ.
ميرام بفرحة: حلو أوي بجد.. مكنتش أتوقع إن ده شكلي بالحجاب... ده أفضل بكتير.
زياد بحب: عمر الحجاب ما قلل من الجمال، ده بيزيد جمالك... ويحفظك من الدنيا اللي إحنا فيها دي.
ميرام: انت مترددتش لما حبيبتني وأنا مش محجبة؟
زياد: كنت ناوي أحجبك على طول، بس فرحت أوي لما جت منك لما قلتي إنك حابة تتحجبي.
ميرام بفرحة: أنا مبسوطة أوي.. فرحانة، حاسة إني هبقى مرتاحة أوي.
زياد بسعادة: ربنا يثبتك عليه ياروح قلبي..
ضمه إليه إياد بشدة، وكلا منهم في سعادة بالغة. ولكن هل ستكتمل تلك السعادة ياترى؟
***
"وفي قلبي شخص واحد لا أقارنه بأحد مهمااا حدث... ❤️"
أما مليكة، فكانت قد اتجهت إلى شركات mango. اتجهت إلى السكرتيرة، التي بمجرد أن أخبرتها اسمها سمحت لها بالدخول فوراً.... استغربت مليكة كثيراً من هذا، لتردف في نفسها بدهشة: إيه ده، أنا للدرجة دي بقيت مشهورة؟ ازاي دخلتني كده بسرعة لما قلت اسمي.
دخلت إلى المكتب بعدما دقت الباب، في خطوات تحاول أن تبين فيها قوتها وثباتها، رغم توترها هذا الذي لا تعلم سره.
مليكة بهدوء: أستاذ سليم.
التفت سليم على صوتها هذا لينظر لها بصدمة: إنها غاية في الجمال.. لا يجب أن تكون وجه شركة mango... يجب أن تكون في مكان لا يراها به أحد.
مليكة بتوتر من نظراته لها: احم... أستاذ سليم...
سليم بانتباه: اتفضلي يا مليكة.
اتجت مليكة وجلست أمام مكتبه ليردف بابتسامة: فرحت جداً لما وافقتي، ومتقلقيش، مش هتندمي على قرارك ده.
مليكة بابتسامة: بإذن الله.
سليم: بصي بقاا، الوقت اللي قدامي قليل أوي، هاخدك دلوقتي أعرفك على الفريق وهدربك حوالي يومين مش أكتر، وبعد منها هنعمل السيشن اللي هيتعرض عشان أعلن إنك انتي الوجه الرسمي للشركة، وبعد منها هيكون فيه حفلة تقديم ليكي، وبعد منها بيوم على طول هيكون إعلان البراند، وبإذن الله هيكون أول براند عالمي.
كانت مليكة تنظر له باندهاش.. فهل هي ستفعل كل هذا؟ يبدو إن الموضوع أكبر مما تخيلت... انتبه سليم لنظراتها التي تحمل الدهشة والإعجاب والقلق أيضاً، ليردف بهدوء ليطمئنها: متقلقيش، باين عليكي إنك هتتاقلمي بسرعة، غير كده الناس هتتفاعل معاكي حلو أوي لأن ملامحك هادية وبسيطة وحلوة... مش هتحتاجي أي تعديلات أبداً.
مليكة بتساؤل: إيه تعديلات إزاي؟
سليم بابتسامة: يعني أثناء الشو مش هتكوني محتاجة ميكب كتير.. جسمك مثالي، مش تخينة ولا رفيع... هنبدأ الوقتي تعريف الفريق.
مليكة بحماس: تمام، اتفقنا.
سليم بسعادة: شايفك اتحمستي للموضوع... وده المطلوب دا... هتساعديني عشان نعمل الحفلة أسرع.
مليكة: بس لازم حضرتك يكون عندك فكرة إن امتحاناتي قريب، وأنا مش حابة كل ده يؤثر عليا وعلى امتحاناتي.
سليم بابتسامة: عارف إن امتحاناتك قريب، وأنا عامل حساب كل حاجة، غير إن عرض البراند هيكون قبل امتحاناتك... وكمان واثق من نجاحه، عشان لو نجح ودا اللي هيحصل بإذن الله، إنه هيديكي باور كبير للامتحانات.
مليكة بابتسامة: تمام.
سليم: مش هضغط عليكي النهاردة... بس يلا عشان أعرفك على الفريق.
مليكة: تمام.
خرج سليم من المكتب وتبعته مليكة، التي شعرت بالراحة عندما رأته وعندما شرح لها الوضع. خرج سليم ليجد الموظفين مجتمعين بأمر من سليم.
ليردف بجدية: طبعاً الكل متفاجئ من سبب الاجتماع المفاجئ ده، بس النهارده موديل البراد الجديد، الآنسة مليكة المنشاوي.
كانت الصدمة حليفة الجميع، فلم يتوقعوا إن تكون هذه هي صاحبة براند عالمي مثل هذا. اعتقدوا إنها ستكون بنت أوروبية.
تقدمت مليكة بخطوات واثقة مع دعم سليم لها.
سليم بجدية: ومش بس كده، مليكة هتكون الوجه الأساسي لشركات mango.
صدمة أخرى للجميع. هناك من شعر بكره شديد لهذه الفتاة، فتمنوا إن يكونوا مكانها. وهناك من تقبل هذا الأمر وكأنه لم يكن.
ولكن مليكة كانت تشعر براحة وسعادة لا تعلم مصدرها، على عكس ما خرجت من بيتها. ولكنها انصدمت أيضاً من طريقة سليم في الكلام، فعندما تكلم معها كان يضحك ويتكلم بأسلوب رائع، بينما الآن يتكلم بجدية وثقة كبيرة.
التفت سليم إلى مليكة ليردف بابتسامة: دلوقتي أنا عرفتك على التيم... لسه حاجة واحدة بس النهاردة عشان مش عايز أتقل عليكي.
ثم تابع بضحك: بس من بكرة الشغل التقيل بقا.
مليكة: مش من أول يوم كده، بس إيه اللي لسه النهاردة؟
سليم بضحك: ضحكت عليكي، هما حاجتين مش حاجة واحدة صراحة.
مليكة بضيق: هتضحك عليا بقاا من الأول وكده... أنا بتضايق ي سليم باشا.
سليم: مش هضحك عليكي يستي، بس الاستايلست لازم تشوفك... دي الحاجة الأولى.... الحاجة التانية.. أنا شايف إنك مش هتحتاجي مدة عشان تعرفي كل حاجة، فإنتي ممكن تخلصي ده بكرة، لأن أسلوبك حلو ومعاكي أكتر من لغة.
مليكة: تمام، خلاص وأنا بإذن الله عند حسن ثقة حضرتك.
سليم بابتسامة: مبلاش حضرتك دي، ممكن سليم من غير ألقاب، وكمان ممكن تعتبريني أخوكي قبل ما أكون مدير.
مليكة بتساؤل: هو إزاي حضرتك بتتكلم كده وبرا كنت شخص تاني خالص، يعني بتضحك وتهزر، وبرا جااد جداً.
سليم بابتسامة رائعة: تصدقيني لو قلتلك إني فعلاً مش عارف ليه أنا بضحك معاكي أو بتكلم كده معاكي، بس يمكن انتي مختلفة.
مليكة بعدم فهم: مختلفة إزاي؟
سليم بهيام: مش عارف، بس انتي مختلفة من حاجات كتير أوي... أنا شفت بنات بعدد شعر راسي، بس في حياتي ما قابلت حد شدني ليه أوي كده زيك.. مختلفة من ناحية كل حاجة، ومش عارف بتكلم معاكي كده ليه.
شعرت مليكة بقبضة في قلبها من كلامه هذا، وتلون وجهها بالأحمر الذي زاد جمالها، لتردف بتوتر: حضرتك قلت إن لسه في حاجات.
سليم: مش اتفقنا بلا ش حضرتك دي، اسمي سليم.
مليكة: طيب يلا عشان متأخرش.
سليم بابتسامة: اتفضلي.
اتجت معه مليكة، وهو بدأ يعلمها وسعد جداً من سرعة استجابتها معه. كان يختطف منها النظرات. انتهت من عملها وعادت إلى منزلها وهي تشعر بفرحة شديدة. دلفت إلى المنزل في خطوات متعبة، لتجد شيماء أمامها، لتردف بلهفة: هاا، عملتي إيه؟
مليكة: اهدي كده يستي انتي كمان... ارتاحي الأول.
شيماء بحدة: مش هتدخلي غير لما تقولي عملتي إيه.
مليكة: يستي والله كله تمام، هحكيلك بعدين، حيلي مهدود.
تفاجئت مليكة من أحدهم وهو يربط شيئاً على عيناها، لتردف بخوف: إيه ده، في إيه؟
سيف بضحك: سربرايز ي كوكي، يلا تعالي.
مشيت مليكة معه، لتردف بعصبية: إيه يا سيف؟
سيف: اسكتي بقاا، هننزل السلم.
مليكة بعصبية: هنزل إزاي وعيني كده، وكمان مش لابسة حاجة في رجلي.
سيف بضحك: خلاص اسكتي، راديو وانفتح، هشتالك يستي.
مليكة بمرح: هتشتالني زي زين؟
سيف بضحك: والله زين أعقل منك.
حملها سيف ونزل بقا السلم، لينزلها ووضعها على الأرض.
مليكة بعصبية: انت منزلتني الشارع وأنا حافية؟ انت اتجننت؟
سيف: يلا جاهزة؟
مليكة: خلصني، أنا زهقت.
أزال سيف الغطاء عن عينيها لتردف مليكة بصدمة: إياك تقول إن دي بتاعتي.
خرج سيف من جيبه مفتاح سيارة رائعة للغاية، ليردف: بتاعتك يستي.
مليكة بفرحة: أووووه... ده بجد....
سيف بضحك: الله يخربيتك، الجيران بيتفرجوا علينا.
اتجت مليكة إلى السيارة لتردف بسعادة: جيران مين بقاا، فك.
سيف: يلا تعالي أعلمك.
مليكة بمرح: يلا يا أبو زين.
سيف بضحك: كده وانتي حافية؟
مليكة بضحك: آه والله، وأنا حافية كده... يلا يا سيف.
اتجت إلى السيارة هي وسيف، وبدأ سيف في تعليمها للقيادة، وهي تهتف بفرح.
***
كان محمد يجلس في مكتبه يتابع عمله في انشغال تام. لم يود أن يذهب إلى المستشفى اليوم حتى لا يرى خوفها منه، فهذا يحزنه كثيراً. يؤلمه رؤيتها تبتعد عنه وهو من أراد التقرب منها. وفي لحظة من وسط انهماكه في عمله، انتبه إلى باله، شعر بشيء خطأ يدبر لها. تذكر حازم في هذه اللحظة.
ليردف بغضب: أنا إزاي سبته كل الوقت.... هيعملها حاجة وهيفكر يأذيها. بس اللي مش معقول إن كل ده عشان قلم ضربته ليه.
ثم تابع بغموض: السر في دكتور وليد ومراته وحازم.
أمسك هاتفه وضغط على عدة أرقام.
محمد بجمود وثقة: عايز كل حاجة تخص حازم جمال العزيز.... كل حاجة خاصة بتاريخ حياته. قدامك ساعة وألاقي كل ده عندي.
أغلق الهاتف دون الاستماع إلى الطرف الآخر. جلس يفكر بهذا الموضوع بغضب شديد. كلما تذكر محاولات حازم الضرر بها، نعم، لا يريد أحد أن يؤذي حبيبته. هل لي أن أقول حبيبته؟ نعم، يحبها ويحبها وبشدة أيضاً. اعترف بداخله إنه يحبها. تلك الفتاة الغامضة هي التي أسرت قلب النمر. هي التي نبض قلبه باسمها، جعلت منه شخصاً آخر هو لا يعلم. كانت رؤيتها كافية لرسم الابتسامة على وجهه. وهل للنمر أن ابتسم من قبل؟ فها هو الآن تحقق المستحيل على يد تلك الفتاة التي لم يتخيل للحظة إنه يمكن أن يفتح قلبه لأحدهم. هي من كان يراها يدق قلبه بعنف، معلناً عن استسلامه لها ولحبها. ولكن هيهات من عشق النمر.
وسط تفكيره الكثير وبعد مرور وقت ليس بكبير، دق باب مكتبه الذي أخرجه من دوامة أفكاره التي كان يفكر بها وبصاحبة العيون البنية هذه. كان الطارق صوت لمياء السكرتيرة.
دخلت بعد إذن منه.
لمياء: الملف اللي حضرتك طلبته من شوية يا محمد بيه.
نظر محمد للملف بخبث شديد. ثوانٍ وأخذ الملف.
محمد بجدية: أكدي صفقة أمريكا.
أومات له لمياء وخرجت من المكتب بعدما أذن لها. ليفتح الملف وداخله يتوعد له بالكثير. أخذ يقرأ بتركيز شديد: حازم جمال العزيز... ٢١ سنة... يدرس في كلية الطب... يتيم الوالدين... توفوا لأسباب مجهولة... من أصول صعيدية...
محمد: إيه سبب العداوة دي كلها؟
صمت ليتابع بخبث: ممكن موت أهله له علاقة بوليد الدمنهوري.
أخذ محمد يفكر في هذا الأمر بشدة وبدأ بالبحث عنه. وبالفعل، بدأ في دوامة جديدة من العذاب الذي سيتذوقه حازم على يد النمر. فمن هو لكي يقف أمام النمر بجبروته؟
***
أما في منزل الدمنهوري، كانت ملك تجلس في غرفتها، جالسة بملل كبير وشعور غريب يجتاح صدرها. تشعر بخفقان كبير، شعرت بانقباض في قلبها. فسرت ذلك لعدم راحتها واحتياجها لراحة البال.
ملك بتنهيدة: لا، ماهو أكيد فيه سبب للي أنا فيه ده... أنا هحاول أروح في أي مكان بدل ما أنا كده.
وبالفعل اتجهت إلى الحمام. بدلت ملابسها واتجهت إلى وجهتها. قابلت والدتها لتردف: ماما، أنا هخرج شوية.
الأم باستغراب: راحة فين؟
ملك بابتسامة: أنا في البيت طول اليوم وعايزة أشم هوا شوية.
الأم: طيب خلي بالك من نفسك.
أومات لها ملك وقبلت خدها وركبت سيارتها. ولكن في الطريق، قاطعها اتصال من مليكة لتردف ملك: هاا يا كوكي.
مليكة بسعادة: لازم أقابلك ضروري.
ملك باستغراب: إيه الجديد؟ عملتي مصيبة إيه؟
مليكة بحزن مصطنع: أنا بردو ي كوكو بتاع مصايب! دانا نسمة... المهم حصل حاجات لازم أحكيها.
ملك: تمام، أنا برا أهو، أجي آخدك ونروح في مكان؟
مليكة: هاجيلك في كافيه ***.
ملك: تمام، هستناكي.. بس متتأخريش ي عسل عشان معملش منك شاورما.
مليكة بضحك: لا لا، أنا محتاجة نفسي سليمة قدامك.
ملك بشك: والله أنا شاكة فيكي... اتخوزتي من ورايا ي بت.
مليكة بضحك: أيوا... وهاجي أقولك العريس اهو... انتي هبلة ي ملك، يلا سلام جايه أهوه.
أغلقت معها مليكة الهاتف واتجهت لكي تذهب لها، ولكن عاقها هذا الطفل الصغير الذي يشبه والده وعمته بشكل كبير. نزلت أرضاً لمستواه لتردف بضحك: قلب عمتو، عايز إيه؟
نظر لها الطفل نظرات طفولي بريئة، لتردف هي بطفولية: أوووه... عارف لو الميعاد ده غير ملك، كنت اتأخرت ولعبت معاك وانت عسل كده شبه عمتك، بس للأسف هتعمل مني شاورما.
قبلته بلطف وذهبت إلى ملك.
***
أما إياد، فكان في عالم آخر. كان يشعر بأن روحه سحبت وغادرت إلى ربها مع والدته. كانت بجانبه نور الذي ساندته وهونت عليه الكثير.
نور بحزن: خلاص ي إياد، الله يرحمها... هي في مكان أحسن.
ولكنه التزم الصمت التام دون أن يلتفت لها حتى. شعرت نور بالحزن الشديد عليه ولحاله الذي تراه، فهو أصبح كجسد بلا روح.
نور بخوف شديد عليه: إياد، انت كويس؟
التفت إليها والدمع يلمع في عينيه ليردف بحزن وكسرة كبيرة: أنا خايف أخسرك ي نور.
نور باستغراب: تخسرني إزاي؟
إياد بحزن: سندي وظهري في الدنيا مات وأنا صغير، مكنتش واعي لحاجات كتير.. أمي اللي كانت بالنسبة ليا الدنيا كلها، ربنا افتكرها برحمته.
صمت ليتابع بحزن: مش عايز أخسرِك انتي كمان.. انتي اللي ليا دلوقتي... مفيش ليا حد غيرك.
نور بدموع: ربنا يرحمهم يا إياد... أنا معاك والله ومش هسيبك.
إياد بكسرة: عارفة.. كان نفسي ألاقي أختي قبل ما أمي تموت عشان بس أطلب منها إنها تسامحها وهي عايشة... كان نفسي أختي تبقى معايا في الوقت ده.... انتي دلوقتي ليا أم وأخت وبنت وحبيبة وكل حاجة. من فضلك بلاش تبعدي انتي كمان.
في هذه الأثناء تدخلت والدة نور لتردف بحزن: البقاء لله يا حبيبي، هي في مكان أحسن دلوقتي.. بين إيدين رب العالمين... اعتبرني مكانها.
إياد بابتسامة انكسار: شكراً جداً ليكي يا طنط.
الأم: طنط إيه بقاا، مبقتش ماما.
نظر لها بحزن دفين في عينيه. صمت حل عليهم للحظات، ليعلن صوت هاتف إياد الذي كان يصدح باسم حماه المستقبلي أيمن خليفة. أجاب إياد على الهاتف ليسمع صوته الحنون ليردف: البقاء لله يا ابني، هي عند رب كريم، ارتاحت من تعبها.
إياد: الحمد لله يا عمي... ربنا يرحمها وينور قبرها يارب.
أيمن: ربنا يثبت قلبك ويريحك يارب.
صمت ليتابع بجدية: انت عارف إن الفرح قرب أوي.
إياد بحزن وهو ينظر لمعشوقته: عارف يا عمي.. بس صدقني صعب...
أيمن بجدية: خد مراتك بيتك.
إياد بصدمة: معقول؟
أيمن بجدية: إيه؟ ارجع في كلامي؟
إياد بدهشة: مش قصدي والله، أنا فعلاً كنت محتاجها أوي، بس ليه حضرتك قلت كده فجأة؟
أيمن: حاجة كانت بيني وبين الست الوالدة الله يرحمها.
إياد باستغراب ولم يبالي لتلك التي تنظر له باستغراب شديد: ماما قالت إيه لحضرتك؟
أيمن: مش ضروري يا إياد... أنا عارف أد إيه والدتك كانت مهمة بالنسبة ليك، وطبعاً استحالة ينفع يتعمل فرح وهيصة حالياً عشان كده... خد مراتك تحت جناحك يا ابني.
إياد بابتسامة: ربنا يخليك يا عمي.
أيمن: خليني أكلم نور لو سمحت.
أومأ له إياد وأعطى الهاتف لنور، التي أردفت باستغراب: أيوا يا بابا.
الأب: نور، ابعدي شوية لو سمحت.
أومأت له نور وبالفعل استأذنت من إياد ووالدتها وابتعدت قليلاً لتردف: تمام.. فيه حاجة ولا إيه؟
أيمن بجدية: انتي قلتيلي إنك بتحبيه وإنك هتقفي جنبه في حزنه قبل فرحه، صح؟
نور بقلق: فيه إيه يا بابا مش مش فاهمة حاجة.
أيمن بجدية: انتي مرات إياد من غير هيصة.
نور بصدمة: إزاي يا بابا مينفعش؟
أيمن: عارف إنه صعب، بس إياد محتاجلك جنبه أوي... انتي حلاله يا نور وهو جوزك ومحتاجك، وفي الظروف دي مينفعش يتعمل فرح.
نور: بابا، أنا مش طالبة فرح دلوقتي، بس على الأقل بعد فترة، لكن بالطريقة دي مينفعش يا بابا.
أيمن بحزم: نور، أنا قلتلك اللي هيحصل... غير كده، ده كان طلب والدة إياد مني يوم ما كلمتني، ودي تعتبر وصية ولازم الوصية تتنفذ.
أومأت له نور لتردف بصوت ضعيف: اللي حضرتك تشوفه يا بابا.
اتجت وأعطت الهاتف مرة أخرى لإياد، الذي أنهى صوته حماه ليردف: بنتي معاك يا إياد، يعني أهم حاجة في حياتي، مش هوصيك عليها... هي آه لسانها طويل شوية، بس طيبة أوي ومفيش أحن منها... خلي بالك منها ومتجيش عليها، وخليك فاكر إنها مراتك، وأنا واثق فيك.
إياد: متقلقش يا عمي، دي بنتي قبل ما تكون مراتي في عيني وعلى راسي والله.
أغلق معه إياد الهاتف، لينظر لها وعلى وجهه ابتسامة مرهقة... فاليوم أصبحت زوجته شرعاً وقانوناً... كانت هذه في وصية والدة إياد عندما حادثت والد نور... وها هنا الآن يبدأ حياة جديدة تنعم بحب كبير، رغم الحزن الذي يخيم على قلوبهم.
***
أما عند مليكة وملك، فكانوا يجلسون يرتشفون القهوة.
ملك بضحك: يعني كل ده حصل؟
مليكة: آه والله... بعد كل التعليم ده أكون فاشون بلوجر؟
ملك بتساؤل: إيه سبب تمسكه بيكي أوي كده؟
مليكة بتفكير: مش عارفة، بس هو قال إنها مناسبة للبراند ده.
ملك بخبث: للبراند ولا لقبله؟
نظرت لها مليكة مطولاً بصدمة، وللحظة كانت صورته محفورة أمام عينيها.
ملك: مليكة.
مليكة: معرفش يستي، ده اللي حصل.
ملك بضحك: طب تعالي يآخرت صبري، كلكم بتروحوا واحدة ورا التانية، وانتي اللي عليكي الدور.
مليكة بضحك: على قلبك ومزهقاكي ده يا ماما.
ملك: تعالي نمشي شوية.
أومات لها مليكة وخرجوا من الكافيه، وظلوا يتحدثون كثيراً.
***
حل المساء وقد قارب موعد رحيل مريم، لتحمل حقيبتها وتتأكد من أن مالك بصحة جيدة، ولكنها لا تعلم إنه غادر. دلفت إلى الغرفة، فوجدتها فارغة. اتجهت لتسأل الممرضة التي كانت بجواره أثناء مرضه، لتخبرها إنه غادر منذ الصباح. أخذت سيارتها واتجهت إلى منزلها.
***
أما في شركة الأدهم، دلف عمر إلى مكتبه بخطوات شارده، ليردف: كده تمام، خلاص.
محمد بجدية: تمام، انت اتفضل الوقتي.
عمر: وانت مش هتيجي؟
محمد بحدة: اتفضل يا عمر... لسه شغل هخلصه.
أومأ له عمر واتجه سريعاً للخارج. فمن هو لكي يقف أمام النمر بجبروته، حتى وإن كان أخاه؟ استقل عمر سيارته وانطلق إلى قصر الأدهم، جنة الله على الأرض. ولكنه توقف في الطريق عندما رأى فتاة تطلب المساعدة، ولم تكن سوى هي... لم يصدق عيناه، فلماذا تقف هنا في هذا الوقت؟ نزل من سيارته واتجه إليها، لتنظر إليه هي الأخرى بصدمة.
عمر بتساؤل: انتي بتعملي إيه هنا؟
نظرت له حتى وضحت لها الرؤية أن من أمامها هو عمر الأدهم بشموخه، لتردف: زي ما حضرتك شايف، عربيتي وقفت فجأة ومش عارفة ليه.
عمر بابتسامة: ممكن أساعدك؟
نظرت له مريم بتردد، فهي لا تعلم ماذا يجب أن تفعل، ولكنها مضطرة بأن تقبل مساعدته.
مريم: ممكن بس مكالمة، لأن تليفوني فصل شحن.
عمر بابتسامة: أكيد طبعاً.
أخرج هاتفه وأعطاها إياه. أخذته منه وادت مكالمتها تحت نظراته المتيمة لها.
مريم بابتسامة: شكراً جداً.
عمر: ممكن أوصلك لو حابة.
مريم مسرعة: شكراً أوي، أنا طلبت حد يجيلي.
عمر: هتفضلي لوحدك في الطريق ده؟
مريم: معلش، هعمل إيه بقا.
عمر: ممكن أفضل معاكي لما المساعدة دي تيجي.
مريم: مش عايزة أعطلك بس.
عمر بهيام: مش هتعطليني، متقلقيش.
صمتت، ليتذكر حديثه مع أخيه، فاردف مسرعاً: ممكن أقولك حاجة؟
مريم باستغراب: حاجة إيه؟
أخذ نفساً سريعاً، ومن ثم أردف: مريم، أنا بحبك.
كانت الصدمة هي حليفتها، لم تستطع النطق بأي كلمات. كما أنه لاحظ أيضاً صدمتها تلك، ليكمل: معرفش ليه، وازاي، وامتى، بس اللي أعرفه إني حبيتك. حبيتك من أول يوم شفتك فيه، من أول طلعة ليكي، وإنتي شغلتِ بالي.. أنا نفسي استغربت من نفسي أوي، بس فعلاً مش عارف إزاي.. مشفتكيش غير مرتين بس، كانوا كافيين إنك تسيطيـري على قلبي... أنا في حياتي ما اتكلمتش مع حد كده، ولا عارف أنا قلت كده إزاي، بس اللي أعرفه إني بحبك، وعندي استعداد دلوقتي أروح لدكتور وليد أعرفه.
كانت صدمتها ونظراتها له تتكلم بدل من لسانها. كانت خائفة لجرحه، ولكن لا يوجد بيدها أي شيء لفعله. علمت الآن سر عداوته مع مالك. تأمل وجهها بعشق كبير وخوف أكبر من رفضها، فسكوتها لا يوحي بالخير أبداً.
عمر: مريم، انتي ساكتة ليه؟
وأخيراً حاولت الكلام لتنجح في ذلك، لتردف: أنا آسفة، بس أنا مقدرش....
عمر بمقاطعة: ليه... إيه المانع؟
مريم: لو سمحت، حضرتك ممكن تتفضل.
عمر بعصبية: مش قبل ما أعرف، مش موافقة ليه؟
مريم: اتفضل امشي دلوقتي عشان محصلش مشاكل.
عمر: مش همشي يا مريم... انتي مش عارفة انتي غيرتي إيه جوايا.. كنت منتظراكي من زمان أوي.. ومن أول مرة سمعت فيها صوتك وإنتي مع البنت، وأنا حبيتك من أول خناقة في المستشفى... إنتي اللي كنت مستنياها من زمان عشان تمحي كل اللي قبله.
مريم: لو سمحت، ده مش مكانه ولا وقته للكلام ده، وأنا مش بفكر في أي علاقة دلوقتي خالص.
عمر: يبقى فيه حياتك حد؟
مريم بعصبية: وانت مالك انت في حياتي حد ولا لأ... بس عامة، مفيش في حياتي حد، ولو سمحت اتفضل.
عمر بعصبية: طيب إيه بقااا.. انتي إيه مشكلتك...
قاطعها صوت تلك السيارة التي طلبتها، التي أتت لها كطوق نجاة من هذا الوحش الذي أمامها. اتجهت إلى السيارة في خطوات سريعة، وقبل أن تدلف بها، أردف هو بغضب: بردو مش هسيبك... انتي فاهمة؟
كانت تنظر له بصدمة كبيرة، ولكنها نجحت في إخفائها ببراعة، وركبت السيارة وانطلقت بها سريعة.
***
أما في منزل وليد الدمنهوري، فكان قد عاد من سفره الآن هو وابنه الوحيد. اتجه إلى منزله، أو دعني أقول قصره، فهو لا يقل جمالاً عن قصر الأدهم، ولكن قصر الأدهم غاية في الجمال. دلف ليجد زوجته جالسة بعقل منشغل. دلف وجلس أمامها، لتردف بصدمة: وليد... انت جيت إمتى.... مقلتش ليا.
أحمد بحزن زائف: هو مفيش غير بابا ولا إيه؟
الأم بسعادة: وحشتوني أوي.
اتجاه إليها أحمد باشتياق كبير، احتضنها بحب.... قبل رأسها وأردف بابتسامة: وإنتي أكتر يا رنوش، وحشني أبو وردة بتاعك.
رانيا بمرح: في انتظارك يا دكتور.
وليد بهدوء: فين البنات؟
الأم: ملك فوق، ومريم أكيد حا...
قاطعهم صوت أحد الخدم الذي يخبرهم بأن هناك أحد يود رؤية دكتور وليد. أمره وليد بأن يسمح له بالدخول، وأمر رانيا بأن تصعد للأعلى دون أن تخبر ملك بوجوده هنا.
ثوانٍ ودلف مالك إلى الداخل، ليردف ببسمة: حمد لله على سلامة حضرتك يا دكتور وليد.
وليد بابتسامة: الله يسلمك يا دكتور.. حمد لله على سلامتك، قلقتنا عليك يا راجل.
أحمد: حمد لله على سلامتك يا دكتور.
مالك: الله يسلمك يا دكتور...
صمت ليتابع: أكيد حضرتك عارف إني طالب إيد بنت حضرتك.
أحمد بصدمة: ملك؟
مالك بنفي: لا، آنسة ملك غنية عن التعريف، أنا أقصد الدكتورة مريم.
أحمد: انت تعرف إن مريم...
وليد بابتسامة: عارف إن مريم بنتي من أول يوم ليها شغل في المستشفى، وهو الوحيد اللي كان عارف بكده.
مالك بصدمة: هو حضرتك عارف؟
وليد بابتسامة وثقة تليق به: طبعاً... وأنا عارف دبة النملة في المستشفى.
مالك: طب استأذن أنا بقا.
وليد: كمل يا دكتور.
مالك: أكمل إيه بقاا... حضرتك عندك علم بكل حاجة من البداية.
وليد بهدوء: أحب أسمع منك.
مالك: أنا طالب مريم بجد... وجيت أحضر....
قاطعه دخوله إلى المنزل وهي شاردة للغاية، فلم تنتبه حتى لوالديها اللذين عادوا من السفر. نظر إليها وليد باستغراب شديد هو وأحمد. التفت مالك إلى نظرهم ليجدها تخطو خطوات ثقيلة، اتجهت تسير، حتى عطر والدها وصل إلى أنفها بسرعة، تلك الرائحة التي دائماً تبثها بالأمان والشجاعة والحب. تلك الرائحة التي كانت ملجأها الوحيد عند حزنها. حاولت إنكار هذا الشعور وبدأت تسير بنفس الثقل مرة أخرى، ولكنها توقفت على صوته الحنون الذي أردف: شغلك واخد بالك أوي كده لدرجة إنك متخدش بالك من أبوكي.
التفتت إليه لتحده يجلس بشموخه المعتاد، لما لا وهو وليد الدمنهوري. رأته يجلس مع أخيها وشاب آخر، ولكنه كان بظهره. أنكرت إحساسها أنه مالك، والتفتت إلى والدها تحتضنه بشدة.
مريم بحب: وحشتني أوي... وحشتني أوي يا بابا.
وليد بحب: وإنتي كمان يا حبيبتي.
ابتعدت عنه قليلاً ونظرت إلى أخيها الذي كان يخبر أعيونه أن هناك شخص ما يجلس هنا. فهمت هي لتردف بإحراج: احم، بعد إذن حضرتك....
اتجت تسير، ولكن أوقفها صوت والدها الذي يقول بضحك: ودي بنتي يا دكتور مالك... داخلة ودماغها مش معاها.
التفتت لتنظر إليه بصدمة كبيرة وتساؤل أكبر: مالك، أنت هنا ليه؟
وليد بهدوء: جاااي طالب إيدك للجواز.
كانت الصدمة حليفة هذا الموقف مرة أخرى... ولكن هذه المرة تقبلتها بفرحة شديدة بداخلها، ولكنها أيضاً مصدومة. رأى أحمد تلك اللمعة في عينيها، فعلم الآن إنها تكن له مشاعر هي الأخرى.
وليد بجدية: اتفضلي انتي الوقتي.
اتجت إلى غرفتها بخطوات أشبه بالجري. دلفت إلى غرفتها، أغلقت الباب، نزعت حجابها لكي تستطيع التنفس بعد هذه الصدمة التي ألجمتها.... أما بالأسفل...
مالك: هاا يا دكتور وليد.
وليد بجدية: بص يا دكتور، أنا مقدرش أقولك أي كلمة في الموضوع ده من غير رأيها.
مالك بابتسامة: هستنى رأيها يا دكتور.
وليد بابتسامة: ماااشي يا دكتور.
غادر مالك المنزل... لا لا، قصر الدمنهوري، وهو في قمة سعادته، ولكن كان عقله مشغولاً بها... لما هي كانت شاردة هكذا.
***
بينما في الداخل، كانت ملك تتجه إلى غرفة والدها لتتفاجئ بوالدها بالأسفل هو وأخيها، لتردف: بااابااا.
نزلت بسرعة على الدرج، احتضنته بشدة، ليردف هو بضحك: مش هتعقلي أبداً.... وحشتيني يا مجنونة والله.
ابتعدت عن الحضن لتردف بضحك: إيه يا بابا، مش بنتك ولا إيه؟
أحمد بضحك: ماهو للأسف بنتك.
ملك بضحك: إيه يا دكتور، انت نسيت أختك ولا إيه؟ ولا في حد تاني مسيطر عليك؟
أحمد بعصبية زائفة: اسكتي انتي الوقتي مش وقته.
ملك باستفزاز: وقته انتي ي دكتور، مخلاص بقاا عايزين يكون عندنا فرح.
وليد: شكلها مريم الأول.
ملك بصدمة: ازاااي.... مريم مينفعش.
وليد باستغراب: مينفعش ليه؟
ملك بتوتر: ماهو.. مينفعش يعني... عشان...
أحمد باستغراب: فيه إيه يا بنتي؟
ملك: ماهو مريم مينفعش تتجوز حد الوقتي.
وليد بخبث: إيه هو فيه حد تاني؟
ملك: لا، ماهو مريم لازم أسألها الأول... يمكن تكون بتحب حد.
أحمد بخبث: طب مانتي أكيد انتي عارفة هو مين... هو مين بقا؟
ملك بكذب: لا، أنا معرفهوش.
وليد بخبث: طيب على العموم، اللي متقدم لمريم شاب طيب وجدع.
ملك في نفسها: مريم هتنتحر إذا عرفت إن فيه حد تاني غير مالك.
سمع أحمد لكلماتها تلك، فحاول كتم ضحكاته، ليردف: بتقولي إيه، مالك مين؟
ملك بتوتر: هاا... أنا قلت مالك... مقصديش مالك... مفيش حد.
وليد: بس اللي متقدم لمريم اسمه مالك.
ملك بصدمة: مش معقول.... يعني اللي هي بتحبه هتتجوزه؟
وليد: يعني هي بتحبه؟
ملك: معرفش يا بابا... مليش دعوة، اسألها.... بعد إذن حضرتك.
أحمد بابتسامة خبيثة: أنا هعرف منها عن طريقك.
نظر وليد لأحمد، ليفهم ما يدور برأس ابنه، فهو ابنه ورث عنه تفكيره.
اتجت ملك إلى غرفة أختها لتدق بابها، لتدخل بعد إذن منها.
ملك باستغراب: انتي لسه بهدومك ليه؟ وليه قاعدة كده؟
مريم: مش عارفة ي ملك... تايهة أوي.
ملك باستغراب: تايهة إزاي؟... عرفت إن مالك كان هنا؟
مريم بابتسامة: آه، كان هناا....
ملك بخبث: وإيه الابتسامة دي كلها... بصراحة، مكنتش مصدقة.
مريم بابتسامة: ولا أنا صراحة، مكنتش مصدقة. أنا فضلت أقول أكيد مش هو، بس في الآخر طلع هو.
ملك: يعني الأستاذ مالك ده هيشاركني في قلبك يا أستاذة؟
مريم بضحك: يشاركني في قلبي إيه بس، انتي كمان.
ملك بغضب زائف: آه صح، مفيش ليا مكان أصلاً، هو بقا الكل في الكمر.
مريم بضحك: لا بقاا، هو جزء وانتي جزء.
دلف الأب إلى الغرفة ليردف بابتسامة: كده وصلني الرد.
مريم: بابا... حضرتك هنااا من امتى؟
ملك بضحك: من أول الابتسامة العريضة ي سكر.
مريم بعصبية قليلة: حسابك معايا طويل أوي.
وليد بجدية: هااا... أظن انتي عارفة هو كان هناا ليهم.
مريم: مش عارفة حاجة والله يا بابا... معرفتش غير من حضرتك دلوقتي.
وليد بابتسامة: وأنا عارف يا حبيبتي... هاا، الراجل مستني موافقتك.
ملك بمرح: موافقة إيه بقاا... ماهي خلاص اعترفت بكل حاجة الوقتي.. وافق ي حج.
وليد بحدة: بس الوقتي يا ملك... هااا يا مريم.
مريم بخجل: اللي حضرتك تشوفه يا بابا.
وليد: مش أنا... انتي اللي هتعيشي معاه، عشان كده ده قرارك.
ملك بمرح: خلاص يا بابا متحرجش البنت.
أحمد بهدوء: مريومة حبيبتي، فكري كويس، وهاخد منك الرد بكرة.
أومأت له مريم، وخرجت ملك من الغرفة مسرعة قبل أن تنقض عليها هذه الفتاة أو العروس المستقبلية. أما أحمد، فقد اتجه إلى غرفته ليتحدث مع حبيبته.
أحمد: فيه مفاجأة بكرة ي ست الكل.
روان بلهفة: مفاجأة إيه؟ فيه إيه؟
أحمد: هو كل ما أقولك مفاجأة تقولي كده.
روان بضيق: خلاص ي عم، هستنى مفاجأتك.
أحمد: هااا.. طمنيني عليكي.
روان بابتسامة: الحمد لله... إن صح، همشي بكرة من الأوتيل لأن ماما جت من شوية.
أحمد: طيب كويس أوي، ابقي ابعتيلي العنوان بتاع بيتكم الجديد.
روان باستغراب: ليه؟
أحمد بضحك: جاي أخطفك... إيه يابنتي عشان أبقى أطمن عليكي.
روان: تمام، هبقى أبعتهولك.
أحمد: هستناكي يا بطتي... يلا عشان مفاجأة بكرة.
روان: تصبح على خير.
أحمد باستفزاز: وإنتي من أهلي يا بطة.
روان بضحك: ماشي، لما أشوف آخرت البطة دي إيه.
ضحك أحمد ومن ثم أغلق الهاتف ونام، كلا منهما في نوم عميق.
***
يبدو أن الفصحى عجزت عن وصف كل الحب الذي بداخلي لكِ.. وكلمات العامية أبسط من أن تصل لكِ.. ، دعيني أمزج كلاهما لعلا يصل لـقلبك ما يجول بداخلي.
دائماً بكتب عنك ببساطة الحروف بحاول أمزج الكلمات لـ أكتب ما هو قادر على وصفك، وطول عمر وصفك مبالغ في عظمته فتصفهُ الفصحى بأرقئ كلماتها.
كل الغزل أمام عينيك حروف مبعثرة على أوراق الأحلام، عاجزة عن وصفك، بدأت أتيقن من أنكِ مراثي من الدنيا.
بكل كلمات الفصحى المعقدة وكل بساطة العامية، أريد أن أخبركِ إنكِ علاج لكل جروح الماضي، أنكِ الحياة وما بعدها، أنكِ كل ما تمنيته، وأنكِ كل ما سأسعى للحفاظ عليه.
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك الكفراوي
استيقظت صباحًا على صوت والدتها التي اشتاقت إليها بشدة بعد غياب طال عدة سنوات.
"اصحى بقااا ي حبيبتي."
"شوية كمان ي ماما."
"يلا ي روان."
قامت روان من مكانها وجلست على السرير أمام والدتها لتردف بابتسامة: "كنتي وحشاني اووي ي ماما."
"وانت كمان والله ي حبيبتي، مش عارفه السنين دي كلها عدت عليا ازاي."
"خلاص... خلاص هفضل هنا على طول تاني."
"يلاا ي حبيبتي."
قامت روان من مكانها واتجهت إلى الحمام وارتدت ملابسها هي ووالدتها، واتجهت بسيارتها إلى منزلها الجديد. نزلت من السيارة لتردف الأم بدهشة: "دا هيبقى بيتنا؟"
"هيبقى بيتك.. تعااي ندخل يلا! دورت كتير علشان الشقة تعجبك يرب بعد التعب ده تكون دي المناسبة."
"على فكرة أي مكان هيبقى كويس بس المهم متبعديش عني تاني."
"مش هبعد تاني والله، أنا معاكي اهو.... يلا بقاا ي ماما ندخل... متحمسة أشوف رد فعلك."
قامت لها الأم وصعدت إلى الشقة التي كانت رائعة للغاية.
"حلوة اوووي."
"يلا ي ستي ندخل أوريكي الشقة.. علشان تشوفيها..."
دلفت الأم إلى الشقة لكي تراها وبالفعل أعجبت بها كثيراً.
"بصي بقاا أنا داخلة أنام وانت كدا أو سمحت أنا مأكلتش أكل كويس بقالي سنين فاطبخيلي كدا أكل حلو."
"من عنيا... نامي شوية علشان شغلك."
قامت لها روان واتجهت إلى غرفتها لتجد اتصالاً من أحمد لتردف بسعادة: "صباح الخير."
"صباحك عسل ي رورو... أخبارك إيه وأخبار طنط إيه... عفواً أقصد حماتي."
"الحمد لله تمم أووي، لسه واصلة الوقتي."
"واصلة فين؟"
"الشقة الجديدة."
"اه صح ابعتي اللوكيشن بسرعة."
"ليه في إيه؟"
"يوووه تااني... قلت علشان أطمن عليكي."
"مااشي خلاص هبعتهولك أهوا."
"أنا وعدتك وعد وهنفذه قريب اووي."
"وعد؟... وعد إيه؟"
"سلام ي رورو."
"احمد... احمد استنى."
أغلق الهاتف ليبتسم بفرحة شديدة، بينما هي كادت أن تنفجر من الغضب، ولكنها سريعاً ما غطت في نوم عميق.
*****************************
على الناحية الأخرى في قصر الأدهم، استيقظ كعادته. دلف إلى حمامه الخاص في تلك الغرفة. ارتدى ملابسه، فكان يرتدي بدلة من اللون الكحلي وقميص أبيض. أظهر عضلاته الرائعة، صفف شعره باحترافية، وضع عطره المميز ونزل إلى الأسفل في هذا القصر العريق ليوقفه صوت تلك الفتاة التي تشبه كثيراً شكلياً ولكنها مختلفة عنه تماماً في الطباع.
"صباح الخير ي ميدو."
"صباح الخير ي سوو... أخبارك إيه كداا... سوري كت مي."
"عايزة أخرج ي محمد."
"ياسمين أنا خايف عليكي."
"أنا مش صغيرة ي محمد، محتاجة أخرج وكمان عايزة اشتغل."
"مفيش شغل ي ياسمين."
"طيب ليه .... أنا مش هضيع كل دا من عمري ي محمد."
"أنا قصرت معاكي في حاجة؟"
"مش قصدي كدا والله بس يعني... محمد أنا عايزة أعمل كياني لوحدي بعيداً عنك وعن اسمك... عايزة ياسمين الأدهم بعيداً كل البعد عن محمد الأدهم ونفوذهم."
"مفيش شغل ي ياسمين، يلا على فوقي."
"علشان خاطري ي محمد، أي المانع في أني اشتغل."
"ي حبيبتي أعدائنا كتير وأول مصدر هيفكروا يلوا دراعي بيه هو انتي.. على الأقل عمر راجل وبيعرف يتصرف، لكن مش هضحي بيكي ي ياسمين."
"عارفة إنك خايف عليا بس دا مستقبلي."
"مع السلامة ي بشمهندسة... سلام."
تركها واتجه للخارج متجهاً إلى شركته بطلته الساحرة، وتركها هي بالداخل تكاد تنفجر من الغضب. اتجه إلى شركته، نزل من سيارته بعدما فتحها حارسه.
نزل بطلته الطاغية التي تحبس الأنفاس، صعد إلى مكتبه تحت نظرات الجميع الذي اعتاد عليها. دلف إلى مكتبه وجلس بشموخه المعتاد. ثوانٍ واتجهت إليه لمياء بعد أمر منه.
"أكدي على عقد صفقة أمريكا وبلغيهم هناك بكل حاجة."
"تمام..."
"عمر بيه كان بيراجع الصفقة امبارح والملف موجود هنا."
"تمام... اتفضلي."
أومأت له لمياء ومن ثم خرجت من مكتبه. ومن ثم دلف عمر بوجه مرهق.
"مال وشك كدا."
"مفيش شوية إرهاق بس.. ميعاد الصفقة اتحدد."
"انت هتروح هناك المرة دي."
"أروح أمريكا... ليه كدا."
"لازم تروح. انت هيبقى في فرع تاني لشركاتنا هنا ولازم أنا أدير دا كويس غير المستشفى الجديدة."
"بس أنا مش عايز اروح."
"أنا مش باخد رأيك ي بشمهندس.... اتفضل على مكتبك واعمل حسابك في الكلام كويس."
"تمام ي محمد باشا."
خرج عمر من المكتب بعقل منشغل، ولكن ليس بكلام أخيه. ولكن مشغول في تلك الفتاة لحبه هو من أحبها منذ أن رآها. نعم هو عرف الكثير من النساء من قبل، ولكن كانت هذه هي الأولى والأخيرة التي نبض قلبه باسمها ومن بعدها لم ينظر لفتاة قط، ولكن هيهات هذا الحب يضيع الآن.
***************************
أما في منزل وليد الدمنهوري، استيقظ الجميع صباحاً بجو مليء بالحب والحنان. دلفت الأم إلى غرفة ابنتها الصغرى وبنفس الوتيرة المعتادة.
"انتي اسمك غيبوبة أصلًا."
لم تجب عليها ملك لتردف الأم بعصبية: "ملااااااااااااام."
"خلاص ي ماما... صحيت.. نفس الموضوع كل يوم، مش عااارفة أي المانع في إني أنام زي الناس."
"الناس بتنام بدري وتصحى بدري... انتي بتنامي الصبح وبتصحي بعد نومك بساعتين بس."
"طيب خلاص بقاا يبقى تسيبيني أنام زي الناس ي ماما."
"ي وليييييييييد."
"نادي على بابا كمان ي ماما يللا... أصلاً بابا قلبي ويخليني أنام....."
"مش كفاية كدا بقاا البيت كله صحي على صوتها وهي بتصحيكي..."
التفتت إلى الصوت لتردف ملك بحزن مصطنع: "اي دا ي بابا حضرتك المفروض تقف معايا."
"يلا ي بنت أبوكي قومي... كله من دلعه فيكي."
"أعيش وأدلعها كمان ي حبيبتي."
"شفتي بقاا ي رنوش."
"ماااشي ي ملك... أنا هربيكي من أول وجديد."
"ربي ولاد مريم بقاا ي ماما بنتك هتتجوز خلاص....."
"أنا اتكلمت معاها امبارح بالليل بس قالت هتفكر وترد علي وليد الصبح."
"هههه تفكر إيه بس ي ماما، بنتك موافقة من وقت ما عرفت أصلاً."
"خلاااص ي ملك."
"مش قصدي ي بابا... أقصد يعن...."
"تقصدي أو متقصديش، أدامك ٥ دقايق وتكوني تحت."
نهضت من على الفراش مسرعة لتردف: "دقيقة واحدة بس."
ضحكت الأم في نفسها هي ووليد وخرجوا من الغرفة، واتجهت ملك إلى الحمام لكي ترتدي ملابسها، فارتدت "jump suit" جينز وجزء أبيض وخلفها خصلات شعرها البندقي الرائع الذي يشبه لون عينيها.
واتجهت إلى الأسفل، ولكن قاطعها رنين هاتفها لتعلم عن بداية حربها مع حازم التي ظلت تخطط لها الأيام الماضية.
****************************
أما في غرفة مريم، دلف الأب إلى غرفتها فوجدها تجلس على السرير بشرود وتكاسل.
"صباح الخير على أجمل دكتورة."
"صباح الخير ي بابا... حضرتك رايح المستشفى ولا إيه."
"لا في موضوع الأول في المستشفى وبعدين... سيبك بس من كل دا... فكرتي؟"
"في إيه؟"
"بصي دي حاجة مفيش حد هيقدر يجبرك عليها ولو انتي رافضة أنا هرفضه.. بس المهم عايزك تكوني عارفة إن بمجرد كلمة منك حياتك كلها هتبني عليها... فايه بقاا فكرتي؟"
"فكرت.."
"و هاا بقااا قررتي إيه؟"
أومأت له مريم براسها عدة مرات دليلاً على موافقتها. لم تتخيل أن توضع في مثل هذا الموقف، ولهذا كان التوتر والخجل وهما أساس السيطرة عليها.
"وأنا واثق من قرارك... يلا جهزي علشان نمشي سوا."
"كنت عايزة حضرتك في حاجة."
"إيه في إيه؟"
"عايزة أبدأ أنا."
"تبدأي إيه ووضحي كلامك.... هتسيبي المستشفى؟"
"أيوا ي بابا... عايزة أبدأ كياني... مريم الدمنهوري.... عايزة يبقى ليا كيان خلاص زي حضرتك كداا.... يعني عايزة اشتغل مستقل."
"وأنا موافق ي دكتورة... هشوف الموضوع ده واللي المفروض يتعمل وهعرف."
"شكراً اووي ي بابا."
"يلا بقاا بسرعة عااايزين نفطر سوااا ونشوف اللي ورانا."
أومأت له مريم ومن ثم خرج من الغرفة لترتدي هي ملابسها. اتجهت خارج غرفتها ونزلت إلى الأسفل.
اجتمعوا جميعاً على مائدة واحدة في جو مليء بالحب والحنان والمرح التي تصنعه دائماً تلك الفتاة المشاكسة.
"بابا النهارده متنساش لو سمحت."
"مينساش إيه."
"رايحين نطلب إيد روان النهارده."
"اخيرااا يعني ربنا امر."
"اسكتي انتي الوقتي... والله لو عرفت إن رايحين النهارده هقت....."
قاطعهم رنين هاتف ملك التي كان يصدح بمكالمة من روان.
"ههههه... سبحان الله روان أهي استنى أقولها....."
"هزعلك ي ملك."
أجابت سريعاً لتردف بمرح: "كنت لسه في سيرتك الوقتي."
"هههه القلوب عند بعضها بقاا... خير ولا شر."
"خير طبعاًاا... كل خير ي مرات أخويا."
"ملك اسكتي لو سمحتي ومتقوليش كدا تاني."
"خلاص ي ستي بلاش العصبية دي كدا وانت الاتنين أصلاً أعصب من بعض."
"هههه أعصب من بعض! يخربيت اللي دخلك، طب ي بنتي... هههه حلوة أعصب دي."
"ماشي اسكتي بقاا علشان مش عايزة أتخانق على الصبح."
"طيب خلاص خلاص اهدى كدا."
"إيه سر المكالمة دي."
"اه صح.... حازم والمراقبة."
"عرفت خلاص."
"هقابلك أقولك علشان هحتاجك."
"ناوية على إيه ي ملك."
"هعرفك ي روان... باااي."
أغلقت معها الهاتف تحت نظرات استغراب أحمد الذي اردف: "كانت عايزة إيه."
"مفيش ي أحمد..."
التفتت إلى والدها لتردف: "بعد إذن حضرتك ي بابا."
"اعملي حسابك بعد الامتحانات هتشتغلي تدريب في المستشفى."
"اللي حضرتك تشوفه... بعد إذنك...."
غادرت سريعاً ووجهها لا يوحي بأي علامة من علامات الخير.
**************************
كان منهمكاً في عمله وبشدة، ولكن بهذا العقل المنشغل يوجد قلب منشغل أيضاً. اشتاق إليها كثيراً، فهو لم يرها منذ مدة. قاطع تفكيره هذا صوت هاتفه. أجاب على الهاتف ليردف الطريف الآخر بسرعة:
"حازم تحت المراقبة ي باشا."
"يبقى تحت عينك كل كلمة بينطقها أكون عارف بيها وكل مكان... انت فاهم."
أغلق الهاتف دون استماع الطرف الآخر. جلس ثوانٍ ثم قرر أن يذهب إلى المستشفى وهو يفكر في خطة ما.
***************************
أما في منزل إياد الفارس، اتجهت نور إليه لتردف بغضب شديد:
"ايااااااااااد... اصحى بقا لاااااه."
"إيه في إيه ابليس جه."
"لا لا دانا... نور."
"نور مين."
"نعاااااام ي روووح...."
"باااس خلاص... صاحية الوقتي ليه ي حبيبتي."
"ورانا طريق طويل ي اياد قوم يلا."
"مشوار إيه داا.. هنبني طريق."
"واي القلش ده كمان.... لسه اختك ي إياد."
"تفتكري هلاقيهاا... الله يرحمك ي ماما."
"الله يرحمها وينور قبرها ي رب... هتلاقيها والله هي قريبة مننا اووي ومتخفش."
"شكراً لأنك معايا."
"لا أنا أحب حقي ناشف."
"عايزة إيه ي ست."
"اممم.. مفيش في دماغي حاجة دلوقتي... بس يلاا علشان نفطر لأن جعانة اووي."
"مليش نفس ي حبيبتي.. افطري انتي."
"وهتسيب بنتك من غير أكل."
"انت حامل ي بت."
"ههههه يخربيت كدا..... هههه حامل إيه ي إياد."
"هما انتي حامل؟"
"مش انت قلتلي إن أنا زي بنتك ولا انت بتنسي."
"خلاص ي ستي بنتي... يلا قومي."
"لا خلينى شوية أبغى أنام."
"قومي ي بنتي اخلصي."
"ماشي ي إياد لما نشوف آخرتها."
"بصي بقاا وريني شطارتك في الأكل."
"جاهز ي باشا."
"فكرتك مش بتعرفي تطبخي."
"لا طبعاً بعرف كنت بتعلم من ماما."
"حمستني على اكلك قومي يلا."
"اهدي كدا الأول غير هدومك واجهز علشان شغلك وبعدين نفطر."
"مش هروح في مكان النهارده."
"ليه يعني."
"أنا مش مصدق ي نور لحد الآن إنها مش هنا."
"إياد ماما مش هتبقى فرحانة لو انت عطلت مستقبلك... ولو أهملت نفسك من غير أكل ومن غير نوم... اشتغل وكمل حياتك علشان هي تكون مرتاحة وتدعيلها دايماً ودور على اختك علشان هي تكون مرتاحة في قبرها."
"مع إنها صعبة بس تم."
"مفيش حاجة صعبة بإذن الله، انت تقدر على كل حاجة."
"طول مانتي معايا هنقدر على كل حاجة."
"طيب يلا بقا علشان هنترفد النهارده من الجامعة أنا وانت."
"ي بنتي انتي حرم إياد الفارس يعني محدش يقدر يكلمك ربع كلمة."
"طب قوم ي استاذ مغرور انت."
"دا مش غرور ي بنتي دي ثقة."
"ماشي ي عم الواثق، أنا داخلة البس ويلا هتتأخر عندي محاضرات النهارده."
"أنا عندك ي نونا."
"واي يعني مانت عندي على طول في المحاضرات."
"بس من النهارده انتي بقا مرات..."
"مراتك هنااا... طالبة عندك هناا، ي حضرت الدكتور... بس اسمعني كويس."
"خَيْر."
"في كلتا الحالتين أنا اللي في القلب."
"ههههه مجنونة والله... طبعاً ي بنتي انتي في القلب وفي العقل."
"موووشي ي كبير يلااا..."
دلفت إلى الحمام وارتدت ملابسها، فكانت ترتدي... وخرجت من الحمام. تأملته مطولاً، فكان وسيماً للغاية بتلك العيون الخضراء التي سحرتها، فكان يرتدي قميصاً من اللون البيج وبنطلون من اللون البني وصفف شعره الطويل نسبياً. لم يقل حالاً عنها، تطلع إليها بهيام كبير وعيناه تنبع بالحب الصادق لها. سأل نفسه كثيراً كيف سحرتها هي منذ طلتها الأولى، ولكن الذي يعلمه ومتاكد منه أنها الأولى والأخير الذي نبض قلبه بها.
قاطع تلك النظرات المليئة بالحب من كلا منهما رنين هاتفها، وأزاحت عينها بسرعة لتردف بتوتر:
"اي ي كوكو."
"انتي فين بسرعة."
"ليه في إيه... أنا في البيت."
"جااايه ولا لـ..."
"جاايه اهو بس في إيه."
"خلاص أنا أشوفكم بس.... ميرام أكيد مش جاايه."
"ميرام عروسة بقاا ي ستي، الله يسهلها عقبالك انت وست مليكة التانية دي."
"كائن منحرف... المهم دلوقتي أنا محتاجكم في خدمة."
"خير صوتك مش مبشر."
"هسجن حازم."
"ايه.... هتسجني..... انتي عبيطة."
"حازم حاول يقتلني أكتر من مرة وطلع عليا ترند عالمي، والله أعلم لسه ناوي على إيه.... ليه مسجنوش؟ وأنا ممكن أوديه ورا الشمس."
"ملك اهدي شكلك بتتكلمي جد.. بس مينفعش ي ملك... هتسجني إزاي."
"حازم بيشرب وكمان بتاع بنات وقرف."
"لا ي ملك.... تفكيرك دا غبي."
"نور أنا وصلت الجامعة في انتظارك."
قامت لها نور وأغلقت الهاتف بتوتر شديد.
"في إيه ي نور مالك كدا وشك مخطوف."
"ملك هتسجن حازم."
"حازم مين وتسجنه ليه.. وازاي أصلاً."
"معرفش بس هي غبية... حازم حاول يقتلها مرة وهو اللي طلع الترند."
"طيب اهدي كدا انتي خاايفة ليه."
"انت متعرفش ملك... وخصوصاً إن هي حاسة بحاجة غلط ورا كل الحاجات اللي هو بيعملها دي."
"طيب يلا ي حبيبتي علشان نمشي وانسى كل دا الوقتي..."
أومأت له نور وداخلها حيرة كبيرة.
**************************
أما في منزل، فكانت قد استيقظت على صوته الذي أردف بحب:
"ميرااام... مرمر... اصحي."
"صباح الخير."
"صباح الخير ي عمري... يلا قومي علشااان نمشي."
"نمشي فين.... هنرجع...."
"لا ي حبيبتي مش هنرجع اسكندرية ولا حاجة بس إحنا عرساان في شهر العسل وكدا."
"شهر عسل وأنا معرفش بيه."
"يلا ي ي مرمر الشنط جاهزة."
"هههه وكمان الشنط... حااضر."
"قومي غيري بس ي سكر علشان منتاخرش."
"طيب رايحين فين بس."
"الغردقة ي ست ميرام يلا."
"وراك على طول والله أنا همشي كدا."
"نعم ي روح امك... والحجاااب."
"نسيت... ثواني بس."
"أقسم بالله لو لقيت شعرة واحدة باينة من شعرك لعلقك منه ي ميرام."
"بقولك إيه ي زياد أنا لابساه وأنا مقتنعة بيه بس علشان لسه مش متعودة نسيت مش أكتر... ولكن أنا ندمانة على كل اللي ضاع من عمري وأنا من غير حجاب فمش هقضي النص التاني من عمري كدا... وأتمنى من قلبي إن ربنا يسامحني."
"يلااا ميرام خشي البسي."
اتجاهت ميرام إلى الحمام ارتدت ملابسها. كانت جميلة للغاية بل كانت رائعة وحجابها زادها جمالاً. تطلع إليها زياد بحب كبير، بينما هي تطلعت له بغضب.
"هتفضل كداا كتير."
"مخلاص بقاا ي ستي مكنش قصدي اللي انتي فهمتيه.... كنت بهزر معاكي مش أكتر."
"عاارفه."
"نعم ي روح امك.... عارفه ومصدره الوش الخشب ده وخلاص."
"بهزر معاك بقاا ي زيزو."
"ادامي ي عسل علشان هأطبق وشك النهارده."
"تومام ي بشمهندش.... صحيح ي زياد تروح شغلك امتى."
"انتي ي بت مش عايزاني معاااكيا."
"مش قصدي والله هههه خلااص يلا."
اتجاهت معه للخارج وركبت السيارة واتجهت إلى وجهتها حيث بداية حياة جديدة لهم، ولكن هل ستدوم هذه الحياة المليئة بالحب.
******************************
أما في منزل مليكة، كانت نائمة في غرفتها فاستيقظت على صوت بكاء هذا الطفل الصغير الذي يصدح بصوت مزعج في جميع أنحاء البيت لتردف هي بضيق:
"يوووه الواحد مش محتاج جرس والله ي زين، انت لوحدك كفاااية."
دلف الأم إلى غرفتها لتردف بضحك:
"إيه ي بت ابن أخوكي الصغير عقبال ما أسمع صوت عيالك كدا وهما مقرفيني ومطلعين عيني."
"عيال إيه ي ماما بس دانا شكلي هرتبط أنا والسرير دا من كتر حبي ليه."
"قومي بقا بدل ما أخليكي انتي والسرير وااحد."
"نبع الحنان انتي اللي أوضتي على فكرة."
خرجت الأم من الغرفة وهبت مليكة بالقيام ولكن قاطعها صوت رنين هاتفها لتزفر بضيق شديد. فأجابت سريعاً بغضب دون النظر في الهاتف.
"خلاااص... قربت أجي أهو... اهدي بقاا."
"انتي دايماً بتتخانقي مع اللي بيكلمك كدا."
"سليم؟"
"هه شطورة اهو وبقيتي بتقولي سليم عادي."
"لا لا مقصدتش... لسه بس الصبح ومش مركزة."
"طب صباح الخير ي ستي."
"انت متصل عليا علشان تقولي صباح الخير."
"لا طبعاً حبيت أقولك إنك لو فاضية ممكن تيجي كمان ساعة."
"لا.. عندي محاضرات مهمة الوقتي ولازم أحضر."
"تمام خلاص هستناكي بعد المحاضرة."
"تمام هكون عند حضرتك."
"مخلاص بقا من شوية كانت سليم."
"على فكرة أنا مقصدتش أقول سليم كدا ومعرفش أنا قلتها إزاي أصلاً... وبعدين انت أكبر مني."
"هههه أكبر منك اه بس مش بكتير... المهم ابقي بصي في التليفون كويس قبل ما تردي... سلام."
أغلق معها الهاتف تحت صدمتها من كلامه هذا، أما هو تنهد بسعادة كبيرة ولا يعلم ما سبب هذه السعادة ولكنها كانت في باله كثيراً حتى قطع تفكيره. صوت طرق الباب ليكون الطارق أدهم.
"إيه سر الابتسامة دي كلها."
"والله حاسس إن مليكة دي هي اللي هتجيب رجلك... بس تستاهل دي جامدة."
"اسكت خاااالص."
"اسكت إيه بقا ي عم... دا البت مينفعش حد يشوفها أصلاً."
"كلمة كمان وهنهي أي علاقة بيك... مليكة إن سيرتها جت على لسانك تاني انت حر ي أدهم."
"مش هتعمل حاجة ي سليم لأن البت عجبتني وشكلي هروح أخطبها."
"تخطب مين انت عبيط..... مش هتخطبها."
"وهي تهمك في إيه ي سليم."
"تهمني. وتهمني اووي..."
"عارف لأنها الوجه الأساسي لشركتك."
"لااا مش الوجه الأساسي لشركتي وبس.... أنا بحبهاااا.... بحبها من أول ما شفتها... وإن عينك جت عليها تاني لو بالغلط حتى هكون قاتلك ي أدهم... وغور بقا من هنااا."
"عيب عليك ي صاحبي يعني أنا هكون عارف إن هي تبعك وهحط عيني عليها."
"مانت كنت رايح تخطبها."
"هههه اخطب إيه بس ي بني أنا معرفهاش أصلاً... بس أنا لاحظت الحب في عينك ليها... فقلت لازم أجبرك إنك تعترف بحبك ده."
"اطلع بره بدل ما أقتلك النهارده."
"اهدي بس كدا... المهم الوقتي... لازم تعترف لها بحبك ده."
"وافرض هو حب من طرف واحد."
"ي عم دانتا سليم اللي أي بنت تتمناه وكمان حااول يعني بأي طريقة."
"دي مش أي واحدة زي اللي إحنا شفناهم ي أدهم... يعني الطرق الزبالة اللي انت بتفكر فيها دي مستحيل أفكر فيها مع مليكة بالذات."
"بس تصدق اسمها حلو."
"قوم من هنا بدل ما أصوّر قتيل هنااا...."
أما في منزل مليكة، اتجهت مليكة إلى الحمام ارتدت ملابسها، فكانت ترتدي... واتجهت للخروج. أوقفها صوت أخيها ليردف:
"ماما مسافرة ي كوكي."
"ليه مسافرة فين."
"مفاجأة.... راحة تحج."
"دا بجد.. الحمد لله.... طيب أنا اتأخرت هاجي ونتكلم في الموضوع ده."
"خلي بالك من نفسك وخلي بالك من الطريق."
"حاااضر ي أبو الولاد."
ضحك سيف عليها بشدة، وانطلقت تلك الفتاة إلى الجامعة.
************************
أما في مستشفى الدمنهوري، اتجه وليد إلى مكتبه بصحبة ابنته. دخل فوجده فارغاً ليردف:
"عايز أعرف كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت دي."
"بس حضرتك عارف كل حاجة فعلاً."
"عايز كل مريض هنا بكل حاجة خاصة بيهم."
"هبلغ حد بكدا..."
قاطعهم دخول محمد وعمر إلى المكتب ليردف محمد بابتسامة:
"حمد لله على السلامة ي دكتور."
"الله يسلمكم."
"احمم... بعد إذن حضرتك ي دكتور."
"حمد لله على سلامتك ي دكتور.... بنت حضرتك كانت بتشتغل على أكمل وجه."
علم وليد الآن أن الجميع أصبح يعلم أنها ابنته ليردف بابتسامة:
"طبعاً دي بنتي... يعني لازم تكون كدا."
"أخبار الحالة بتاع امبارح إيه... الحالة كانت صعبة وانت رفضت أي مساعدة من أي حد."
فهمت مريم الآن ما يلمح عليه هذا النمر هو وأخيه لتردف بجدية:
"... بس فيه فترة راحة الأول... متقلقش ي دكتور دا شغلي وأنا عارفة كويس إزاي أتعامل مع المرضى."
"لازم فترة الراحة النفسية دي للمريض خاصة لو العملية خطر على حياة شخص.... فيه ناس تانية هتبقى خاايفة تفقده.. لأن وجوده يعادل حياة ناس تانية..."
كان ينظر لها بنظرات ذات مغزى، ولكنها ادعت عدم الفهم. كان وليد يتابع نظراته لها ويتابع ملامح وجهها، فعلم أن هناك شيء ما. أما محمد فكان يود أن يضرب أخاه حتى يفتك بهم.
"بعد إذنكم..."
"اتفضلي."
خرجت مريم من الغرفة مسرعة، حتى وصلت إلى مكتبها ولكن قبل أن تدخل منعها أحدهم ليردف باستغراب:
"متعصبة على الصبح كداا ليه."
لم يكن سوى مالك، نعم رآها وهي تخرج من مكتب والدها وهي بهذا الشكل.
"مفيش... تعبانة شوية."
"تعبانة؟.... مالك فيكي إيه."
"أنا تمام مفيش."
"مالك ي حبيبتي في إيه."
"مفيش ي ما..... نعم؟"
"إيه... في إيه."
"قلت مالك ي حبيبتي."
"مالك لو سمحت الكلمة دي بلاش وبلاش أي كلام من دا خالص."
"لي ي بنتي هو حرام."
"أيوا حرام... مفيش أي حاجة بتجمعنا علشان تقولي كدا."
"هيكون."
"أناا ماشية."
تركته ودلفت إلى مكتبها وتكاد تنفجر من الغيظ. بينما هو بالخارج كان يبتسم بحب.
****************************
أما في مكتب وليد الدمنهوري،
"دكتور وليد توسيع للمستشفى أكتر."
"ليه؟.... المستشفى مش محتاجة توسيع... معامل ودكاترة وصفقات... وشركات تانية."
"بس مش مع مستشفي الأدهم."
فهم وليد ما يقصده ولكنه أحب أن يدعي عدم الفهم ليردف:
"تقصد إيه."
"يعني عااايزين نوسع مجال المستشفى بتاعتي وبتاع حضرتك ونتشارك فيهم."
"جميل جداً."
"وده الورق المطلوب."
"ياااه بالسرعة دي."
"أفيد لينا كلنا."
"تمام هبعتلك الورق بالتوقيع بس دلوقتي أنا مضطر أمشي."
"اتفضل."
خرج وليد من المكتب ليتبقى محمد وعمر ليردف محمد بعصبية:
"انت غبي أي شغل المراهقة ده... أبوها خد باله على فكرة."
"خلاص ي محمد."
"اتفضل اخرج بدل ما أرتكب جريمة قتل النهارده."
خرج عمر من مكتبه بسرعة واتجه إلى عمله. أما دكتور وليد فقد رأى مالك ليردف:
"دكتور مالك."
التفت إليه مالك ليردف:
"اتفضل ي دكتور وليد."
"ي ريت لو تتفضل عندنا النهارده بالليل علشان عايزك في موضوع."
"خير طيب ولا إيه."
"كل خير ي دكتور."
"تمام بإذن الله."
"بعد إذنك."
ب سعادة. اتفضل.
ذهب وليد إلى وجهته بينما اتجه مالك إلى مكتبه مع معشوقته.
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك الكفراوي
"لذا لا تجادلني في حقوقي."
اجتمعت الفتيات الثلاث، نور وملك ومليكة.
لتردف نور: "هااا بقاا ي ستي ناويه على إيه؟"
مليكة بعدم فهم: "إيه... هو في إيه؟"
نور: "الست هانم عايزه تسجن حازم."
مليكة بضحك: "ههه... تسجن حازم.... وهتسجنه ازاي بقا؟"
ملك بهدوء: "هنشوف مين هيضحك في الآخر."
نور: "ملك انتي ناويه على إيه؟"
ملك: "هتسعديني ولا أعمل أنا لوحدي؟"
مليكة: "دا الموضوع شكله بجد.... في إيه؟"
ملك بجدية: "هقولك بس كل واحدة فيكم تسمعني كويس."
نور ومليكة معًا: "معاكي طبعًا."
ملك: "بصي بقا ي ستي..."
حكت لهم ملك خطتها.
لتردف نور بخوف: "انتي أكيد اتجننتي ي ملك.... انتي هتسلمي نفسك للكلب ده كده؟"
ملك: "انتي عبيطة؟ أسلمله نفسي إيه بس؟"
مليكة: "لا ي ملك شوفي خطة تانية."
ملك بهدوء: "دا اللي هيحصل، عندكوا اعتراض؟ اللي مش عاجبها تتفضل تنسحب، ولا كأني قلت حاجة."
نور بخوف: "ي ملك افهمي إياد لو عرف إني هعمل حاجة زي دي مش بعيد يطلقني فيهااا... إحنا رايحين لواحد بتاع بنات وشرب وقرف برجلينا فمش هينفع."
مليكة: "دا إحنا زي ما بنقوله إحنا قدامك اهو.... لا ي ملك كدا غلط علينا أوي."
ومدت لهم ملك يدها لتردف بهدوء: "اللي موافقة تحط إيدها على إيدي...."
نظرا لبعضهما بخوف شديد، فتلك الخطة حتماً ستؤدي بهم إلى الهلاك.
في النهاية، وضعوا يدهم على يدها.
لتردف مليكة: "مهما حصل مش هنسيبك... معاكي."
نور: "معاكي وربنا يستر."
ملك بابتسامة: "يعتمد عليكم ي رجالة."
نور: "انتي عرفتي الكلام ده ازاي؟"
ملك بخبث: "هدى."
مليكة باستغراب: "هدى إزاي؟ هدى مختفية بقالها فترة."
نور: "بس خلاص ملك بتخطط من بدري وهي معاها هدى."
ملك بضحك: "بتفهمها انتي وهي طايرة.... هدى في مكان آمن معايا... لأن واحد قذر زي حازم مش هسيبها في حالها."
مليكة: "انت دماغك سم! إيه الدماغ دي ي بنتي؟"
ملك بجدية: "يلا على المحاضرة... بالليل هننفذ."
أومات لها الفتاتان وهما يرتعدان من الخوف.
أما هي، فدَلفت وداخلها تقسم بالانتقام منه أضعاف مضاعفة.
مر يومهم وحان وقت المحاضرة الأخيرة، وهي محاضرة إياد.
ذلف إلى المحاضرة بطلته الأكثر من رائعة، تلك تحت نظرات الإعجاب من طالباته.
لتردف نور بعصبية في نفسها: "والله المفروض يلبس طقية الإخفاء..."
كانت كل منهن تجلس في مكان بعيد نسبياً عن الأخرى.
التفت إليها ليجدها تجلس وبجانبها بعض الشباب الذين كانوا ينظرون إليها كثيراً.
كانت عيناه كفيلة بالتعبير عن شدة غضبه. لو كانت النظرات تقتل لكان هؤلاء الشباب أموات.
حاول أن يصب تركيزه في الشرح، ولكنه لم يستطع أن يتمالك نفسه عندما رأى أحداً منهم يتحدث إلى الآخر ونظر لها بطريقة غير لائقة.
الشاب الأول: "بس مينفعش القمر دا يقعد هناا."
الشاب الثاني: "عندك حق والله دي في مكان تاني."
كانت نور تستمع إليهم، ولكن عقلها كان مع هذا إياد وعصبيته الشديدة. ولكن لم ترَ أن كل هذا بسببها.
الشاب الأول: "لو سمحتي ممكن المحاضرة اللي فاتت...!"
نور بانتباه: "نعم... وأنا مالي حضرتك.... القاعة كلها طلاب، تقدر تطلب منهم."
الشاب الثاني: "بس انتي أقرب حد هناا."
إياد بغضب شديد: "لا ي روح أمك أنا هنااا أقرب ليك..."
ولم يكمل كلامه حتى لكمه بضربه شديدة في وجهه.
لينزف من أنفه وفمه.
الشاب: "إيه ي دكتور بناخد منها المحاضرة."
إياد بعصبية: "محاضرة إيه ي ****! ابقى خد المحاضرات بقاا بتاع السنة كلها عشان والله العظيم مانت معدي السنة دي ولا هتعدي خالص."
نور بخوف: "اهدي ي إيا..."
إياد بصعوبة: "اسكتي خالص."
سحبها من يدها ووقف أمام الجميع ليردف بصوت عالٍ محمل بالغضب: "دي مراتي..... حرم الدكتور إياد الفارس.... اللي بس هكلمها نص كلمة هكون ناسفها من على وش الأرض، وكلمة زيادة من أي حد هيفضل منورنا هنااا زي الكلبين اللي هناك دول."
صمت، ليردف بصوت عالٍ: "المحاااضرة انتهت..... برااا."
نور بخوف: "إياد انت لسه مشرحتش حاجة."
إياد بعصبية: "عندك حق... تعالي ورايا....."
سحبها من يدها وخرج بها خاارج القاعة، لتتبعها مليكة وملك في صدمة واندهاش مما حدث.
مليكة بخوف: "ربنا يستر وأياد ميقتلهااش."
ملك بضحك: "ما إياد حمش أوي أهو."
مليكة بضحك: "الولا بيموت جوا من ضربته."
ملك: "ربنا يستر."
أما عند إياد ونور.....
سحبها ودلف بها إلى مكتبه تحت قبضته الفولاذية التي كادت أن تكسر عظامها.
لتردف نور بألم: "ااااه... إياد..."
إياد: "إيه في إيه.... مالك؟"
أشارت له نور على يدها.
ليردف بعصبية: "انتي غبية! ليه تسمحيلي كل دا وأنا ماسكك كده؟"
نور: "مانت كنت متعصب أووي وكنت خايفة منك."
إياد بعصبية: "خايفة مني ليه.... هاااا.... مبسوطة انتي كده بإيدك دي؟"
نور: "انت بتزعق ليه الوقتي خلاص."
إياد بعصبية: "بزعق ليه... انتي مكنتيش شايفة بيبصوا ليكي إزاي؟ مكنتيش حاسة بنبرة صوتهم القذرة.... فين دماغك ي دكتورة؟"
نور بعصبية: "أنا مقلتلهمش تعالوا اقعدوا جمبي، أنا كنت قاعدة وهما جمبي أنا مالي ...... وكمان أنا مرد..."
إياد بمقاطعة وعصبية: "اسكتي.... اسكتي خالص..... كلمة تانية هقتلك.... لو دخلتي بعد كده المحاااضرة من غيري والله لتكوني قاعدة خاااص ومفيش لا جامعة ولا غيره.... فاااهم؟"
نور بعصبية: "خلاص.... الموضوع مش مستاهل."
إياد بجدية: "أنا جعاااان."
نور بصدمة: "نعم.... مش انت كنت بتتخانق الوقتي؟"
إياد بعصبية: "أعمل إيه يعني؟ الحيوان ده عصبني وأنا جعاان، اتصرف."
نور بضحك: "والله العظيم انت متحول.... إيه دا يبني من شوية بس كنت هتاكل الولا والوقتي بتقولي جعاان... روح كمل عليه."
إياد: "لأنه حيوان... والله العظيم ليشيل المادة دي السنة دي."
نور: "حراام ي آياد مينفعش كده."
إياد بعصبية: "كلمة كمان وهتشيليها انتي كمان."
نور: "لا وعلى إيه سلام ي دكتور."
وهربت بسرعة من مكتبه.
ضحك هو بشدة عليها وعلى جنانها هذا.
أما هي، ففي الخارج التقت بملك.
لتردف مليكة بضحك: "انتي عملتي إيه فيه علشان يعمل كل دا؟"
نور بضحك: "إمكانيات بقاا."
ملك بضحك: "دا شكله عمل ي سكر.... يلا خلونا نمشي ورانا يوم طويل."
أومات لها نور وملك، ومن ثم اتجه كل منهم إلى منزلها.
***
"كل نهاية تكتب بداية جديدة... وكنت أنت أجمل البدايات... ❤️"
أما عند ملك...
اتجهت إلى بيتها لكي تستعد لتنفيذ خطتها. استعدت بشكل كامل ونزلت للأسفل لتقابل والدها الذي أرردف: "رايحة فين كدا وبتجري ورا نفسك؟"
ملك بابتسامة: "رايحة لمريم المستشفى وبعدين هخرج شوية مع صحابي."
وليد بهدوء: "طيب خدي الورق ده وديه المستشفى هنااك في مكتبي."
أومات له ملك دون السؤال عن الأوراق، حتى أنها لم تفتحها. خرجت مسرعة واستقلت سيارتها واتجهت إلى المستشفى.
أما في مستشفى الأمل، كان يجلس بجبروته على المكتب يتابع عمله، ولكن وسط هذا التركيز شعر بقبضة في قلبه. كانت هي أول من أتى على باله بعدما خفق قلبه بهذا الشكل.
وكذلك هي، التي كلما اقتربت بخطواتها من المكتب شعرت بألم في قلبها.
جاءت تلك اللحظة التي قضت على كل هذا التفكير وأصبح الأمر حقيقي. هي من تنكر هذا الشعور حتى الآن.
نظر مرة أخرى في الأوراق الموضوعة أمامه ليردف بهدوء: "أهلاً ي دكتورة...."
دَلفت بهدوء إلى الداخل ووضعت أمامه الأوراق وأردفت بهدوء مميت: "الأوراق دي من دكتور وليد."
وضعت الأوراق أمامه واتجهت لكي تذهب، ولكن أوقفها صوته ليردف: "كنت متأكد إن دكتور وليد هيوافق."
لم تسمعه، وأكملت طريقها.
***
مرت عدة ساعات وجاء الوقت المحدد لتنفيذ خطة ملك.
نور بخوف: "أنا خايفة أوووي ي ملك."
ملك: "خايفة من إيه؟ أنا اللي هطلع."
نور بعصبية: "خايفة عليكي ي ستي... خايفة عليكي انتي."
ملك بهدوء: "متخفيش.... المهم بس انتي تكوني مستعدة، بس وانتي ي مليكة."
مليكة بخوف: "أنا هحاول والله مع إن هموت من الخوف."
ملك: "بطلوا هبل بقاا، هي لو حاجة هتأذيكم مش هعمل كده."
نور بقلق: "وأنا واثقة فيكي وعارفة إنك مش هتأذينا، بس هتأذي نفسك."
ملك بهدوء: "متخفيش، كل حاجة مظبوطة بإذن الله."
مليكة: "اطلعي يلا.... ربنا معاكي."
ملك بتساؤل: "شكلي مظبوووط ولا إيه؟"
مليكة: "خايفة عليكي بسبب شكلك ده."
نور بضحك: "فلاحي بس عسل ي باشا."
مليكة: "اطلعي بسرعة يلا."
نزلت ملك من السيارة في الخفاء، وهي تلتفت حولها. اتجهت إلى تلك الشقة الملعونة التي يقضي بها هذا الشاب القذر وقته.
***
في مكتبه في المستشفى، كان جالساً يفكر بها وبما فعله معها.
ليقاطعه تفكيره صوت هاتفه.
محمد بجمود: "خير."
الشخص الآخر: "حازم في شقة في مكان مقطوع دلوقتي بقاله ساعة، والوقتي طلعلوا واحدة غريبة."
محمد بعصبية: "انت متصل عشان تقولي طلعله واحدة غريبة؟"
الشخص بسرعة وخوف: "لا ي باشا بس البت دي كانت نازلة من عربية غالية أوي ومعاها بنات مش شكلها يعني، أهه صح معاها خطيبة إياد الفارس."
محمد بصدمة: "مش معقول..."
أغلق معه الهاتف وانطلق من مكانه مسرعاً إلى تلك الشقة.
محمد بعصبية: "غبييييه... بتعملي إيه في نفسك كده؟"
زاد من سرعة السيارة لكي يصل إلى المكان بسرعة.
صعدت هي إلى الشقة وداخلها ترتعد من الخوف.
كان هو يجلس بالداخل يشرب المحرمات.
ليمنعه دق بالباب.
حازم بعصبية: "مين ابن الفصيلة دا الوقتي؟"
فتحت الباب، لنظر من العدسة، ليردف: "مين دي.... أنا مش مستني حد النهارده."
حازم بصوت عالٍ: "مين؟"
ملك: "ههههههه..... هيكون مين يعني في الوقت ده هههههههه" (ضحكة خليعة 😂)
فتح حازم الباب ليجد فتاة أمام باب منزله في المساء وتضحك بمثل هذه الطريقة، فبكل تأكيد أنها مثل تلك الفتيات الذي يتقابل معهن.
حازم: "أي خدمة ي جميلة."
ملك بضحكة مصطنعة: "هههههه جميلة؟ الله لا يسيئك ي أخووويا.... هفضل واقفة كده كتير."
حازم بخبث: "لا طبعاً القمر ده لازم يدخل."
ملك: "ههه... تشكر ي رجولة."
دَلفت معه إلى الداخل، لتنفر بضيق: "أووف... إيه الريحة دي ي راااجل...."
حازم باستغراب: "انتي مبتشربيش ولا إيه... يعني واحدة زيك أكيد بتشرب."
ملك: "أصل أنا يعني لسه صاحية من شوية عشان كده مش مفوقة."
حازم باستغراب: "حد يصحى من نومه الوقتي؟"
ملك: "ماهو عشان تبقى السهرة حلوة هههههههه."
حازم بخبث: "أيوااا بقاااا..... ارتاحي كده بدل ما انتي مكتفة نفسك."
ملك بسرعة: "لا ي أخويا متشغلش بالك أنا تمام أوووي ههه."
حازم: "طب إيه بقااا ي عسل."
ملك: "إيه ي أخويا فيك إيه كدا."
حازم: "يعني.... تشربي حاجة."
ملك: "آه.... عصير مانجا."
حازم باستغراب: "نعم ياختي... يبقى انتي جيالي الوقتي وتقوليلي مانجااا.. مش بتشربي ولا إيه ... تعالي الدماغ كده يعني...."
ملك: "ومالوا ي أخويا.. بس ارتاح شوية بس لسلمي طويل أوي."
حازم بذهول: "أنا سلمي في الدور التاني ي.... الا اسمك إيه صحيح."
ملك بتوتر: "اسمي.... اسمي وفاء... محسوبتك وفاء."
حازم بغمزة: "منورة ي فوفا والله."
ملك: "الله يخليكي ي أخويا."
حازم: "مفكتيش ليه يعني."
ملك: "مفكتش إيه؟"
حازم: "مالك ي بت كده الجو حر يعني مش حكاية."
ملك: "لا ي أخويا أنا تمام أووي كده أصلاً عندي دور برد هيموتني بعيد عنك ي رب."
حازم: "طيب خدي بقاا كده اشربي دا مع دي."
ملك: "إيه دااا.... أقصد يعني لسه بدري ... الله مالك متسربع كده ليه."
حازم: "اشربي بس كده بدل ما أشربهولك أنا بنفسي."
ملك: "طيب قوم هاتلي شوية ميه باردين من الحر ده."
حازم: "دا بارد هيريحك."
ملك بضيق: "ميريحني وخلاص بقاا.... هات المايه عما أكون شربت ده."
حازم: "ماشي ي ستي."
اتجاه إلى المطبخ لتتنفس هي براحة كبيرة وهي تشعر ببرودة تسري في جميع أنحاء جسدها.
مرت ثوانٍ وعاد مرة أخرى بالماء ليردف بخبث: "بصي بقا اشربي كده عما أظبط الدنيا."
ملك: "ماشي هروح الحمام عما تخلص..... الا صحيح الحمام منين؟"
حازم: "تعالي أوديكي."
ملك بسرعة: "لا لا... هروح أنا لوحدي عشان انت تخلص اللي هتعمله."
حازم: "طب خدي اشربي ده."
ملك: "هروح الأول وأجي."
حازم: "مش هتروحي في مكان من غير ما تشربي ده."
شعرت هي بخوف شديد منه في تلك اللحظة. سيجعلها تشرب ما حرمه الله الآن.
حازم: "يلا اشربي."
ملك: "مليش نفس أشرب الوقتي."
حازم: "يلا كده زي الشاطر عشان هشربك أنا.... يلا شوية صغيرين."
وضع الكأس أمام عيناها، وهي تنظر له والكأس باشمئزاز كبير.
حازم بخبث: "ابلعي بقاا ي قطة."
كانت تود أن تقتله في تلك اللحظة. تسللت هذه اللعنة إلى بطنها. شعرت باشمئزاز كبير من نفسها بعد تناوله.
حازم بخبث: "ادخلي بقاا الحمام براحتك لما أظبط الجو براا لما تخلصي..."
دَلفت مسرعة إلى الحمام، وحاولت أن تفرغ ما شربته ولكن بلا فائدة. اتصلت بنور لتكمل باقي الخطة.
أغلقت معه الهاتف وعدلت من صورتها كما كانت واتجهت إلى الخارج لتجده في وضع يجعله يسجن مدى العمر.
نظر لها ليردف بخبث: "إيه بقاا هي الليلة دي مش هتعدي."
ملك: "هتعدي.... وحالا كمان."
حازم بخبث: "أحبك وأنتي كده.... يل..."
وقبل أن يكمل كلامه، كانت الشرطة قد وصلت إلى المنزل.
حازم بصدمة: "إيه دا في إيه؟"
الضابط: "ده أنت هتتسجن عمرك كله ي روح أمك."
التفت إلى ملك ليردف بشكر: "متشكر جداً عشان بسببك قدرنا نوصل لشخص زي دا.... بسبب اللي هو بيعمله...."
عادت نبرة صوتها من جديد، وأزالت ما كان موضوع على وجهها لكي لا يعلمها.
لتردف بهمس كفحيح الأفعى: "ابقى فكرر بس تاني إنك تحطني في دماغك.... المرة دي سجن.... المرة الجاية إعدام."
كان حازم ينظر لها بصدمة كبيرة، ولكن سرعان ما تحولت تلك الصدمة لغضب.
ليردف: "قسماً بالله لو انتي في بطن الحوت هقتلك.... ولا في قوة على الأرض دي تمنعني من قتلك.... هقتلك وأحرق قلب أمك عليكي زي ما أمك حرقت قلب أمي وأبويا وموتتهم.... مش هخليكي تشوفي يوم واحد هنا في حياتك.... هحول حياتك لجحيم على إيدي.... وهتشوفي أول خطوة من عذابك ده قريب على إيدي حتى لو أنا مت.... بردو هعذبك بعد موتي.... اعتبري روحي بتنتقم منك."
قال كلماته تلك والشرطة تسحبه خارج تلك الشقة اللعينة.
بينما هي، كانت كلماته تردد في أذنها، ليس خوفها منه، إنما ما قاله بشأن والدتها في الموضوع هذا.
شعرت بألم كبير في بطنها وبدأت الدنيا تسود من حولها.
أما بالأسفل، فتنفست نور ومليكة براحة كبيرة حينما رأوا أن حازم أصبح بين يدي الشرطة.
نور براحة: "الحمد لله ي رب عدت على خير."
آتها صوت تعلمه جيداً من الخلف، ولم يكن سوى إياد.
ليردف: "لسه معدتش على خير."
مليكة بفزع: "ياااما... عفريت."
نور بخوف: "ابقى ادعيلي ي كوكي."
إياد بعصبية: "ممكن أعرف انتي بتعملي إيه هنا؟"
نور بخوف: "أنا لو حلفتلك إن أنا مليش علاقة بالموضوع ده مش هتصدقني."
إياد بغضب شديد: "انت اتجننتي؟ جاية برجلك لواحد بتاع مخدرات وبنات... انتي مخك دا فين؟ معندكيش عقل تفكر؟"
في هذه الأثناء، وصل محمد إلى المكان ليجد إياد ونور، فعلم أنها هنا.
ليتجه إليهم بغضب يغزو معالم وجهه: "ملك فين؟"
مليكة بسرعة: "ملك فوق."
تركهم محمد واتجه بسرعة إلى تلك الشقة التي كانت مفتوحة ورائحة بشعة تنبع منها.
دلف ليجدها تجلس على المقعد الكبير وتضع رأسها للخلف ومغمضة العينين.
ليردف: "ملك... انتي كويسة؟"
فتحت عيناها بوهن، فكانت تشعر بغيمة سوداء تحيط بها.
لتردف بهدوء: "انت هناا ليه؟"
محمد بعصبية: "انتي غبية... انتي جاااية هناا ليه.... لو كانت الشرطة اتأخرت ثانية واحدة بس كان ممكن يعمل فيكي حاجة."
ملك: "اطلعي براا... مش عايزة أشوفك."
اتجاه إليها محمد وهو بكامل عصبيته، ولكنه تسمر مكانه عندما شم تلك الرائحة الكريهة.
محمد: "انتي شربتي حاجة؟"
ملك بوهن: "لا مشربتش... بس طعمه وحش اووي."
محمد بعصبية: "قومي ي ملك... اخلصي قومي، مينفعش نفضل هنا أكتر من كده."
ملك: "امشي من هناا عشان مش عايزة أشوفك."
محمد: "حاولي تمشي معايا...."
سحبها من يدها ونزل بها إلى الأسفل.
"أما نور وإياد..."
إياد: "يومك مش هيعدي النهارده صدقني."
نور بخوف: "طيب هفهمك بس..."
إياد بمقاطعة وغضب شديد: "ادامي على العربية بدل ما أدَفنك هنا النهارده...."
اتجهت نور إلى السيارة مسرعة، وخلفها إياد، وثوانٍ وانطلق السيارة إلى منزل إياد.
أما مليكة، رأت ملك، فجرت عليها مسرعة لتردف بخوف: "انتي كويسة؟"
ملك: "عايزة أروح..."
مليكة باستغراب: "هي عاملة كده ليه..... حرام شربك حاجة؟ ي نهااار أسود ي ملك.... لو حد عرف...."
محمد بجدية: "عشان كده بقاا اتفضلي بسرعة نوديها المستشفى عند اختها عما تفوق. دكتور وليد مش هنااك الوقتي.... هي مشربتش كتير بس عشان أول مرة، أقل كمية نزلت معدتها أثرت عليها."
مليكة بخوف: "بس مينفعش نيجي مع حضرتك."
محمد بعصبية: "وكان ينفع يعني تيجوا انتو هنااا.... وبعدين دا وقت تفكري فيه."
ملك بعصبية: "متزعقش كده ليها."
مليكة: "يلا ي حبيبتي اركبي عشان نمشي."
دَلفت ملك معها إلى السيارة التي انطلقت إلى المستشفى. كان يراقبها بنظرات خوف شديد، كما أن مليكة لاحظت تلك النظرات.
وصلوا إلى المستشفى أخيراً. ساعدتها مليكة على المشي ودلفت بها إلى حجرة المكتب، ووضعتها على الأريكة وأمر محمد أن تأتي مريم بسرعة.
***
"عانقني... لتسقط أحزاني... ففي عناقك تسقط جميع المواجع..."
أما في منزل إياد الفارس، اتجه بها إلى المنزل وهو يسحبها من يدها بغضب شديد.
نور بألم: "إياد... إيدي وجعتني."
إياد بعصبية: "ايدك اللي وجعتك.... ميهمجكيش قلبي اللي وجعني لما عرفت إنك رايحة لمكان قذر زي ده."
نور بخوف: "والله العظم انت مش فا..."
إياد بعصبية ومقاطعة: "اخرسي خالص.... مش عايز أسمع صوتك.... افرض كان عمل فيكم حاجة.. كنتي هتعملي إيه؟"
نور ببكاء: "والله العظيم بقلم ملك الكفراوي... ملك اللي قالت نعمل كد..."
لم تكمل كلماتها حتى تلقت صفعة قوية منه.
ليردف بغضب شديد: "مااشية ورا كلام ملك ليه؟ إن قالتلك اقتلي هتقتلي؟"
كانت صدمتها من فعلته هذه تعدت كل الحدود. كانت تمسك وجهها أثر تلك الصفعة بألم شديد.
إياد بعصبية: "ردي عليااا.... كان هيحصل إيه لو كان حصلك حاجة؟"
نور ببكاء: "والله العظيم أنا مغلطتش ودي صحبتي ومستحيل أسيبها لوحدها كده.... ملك اللي كانت في خطر والله وإن مكنتش ساعدتها كانت ممكن تعمل حاجة أصعب من كده.... وبعدين هي اللي طلعت بس يعني هي اللي كانت في خطر."
حاول إياد أن يتحكم في غضبه حتى لا يقتلها في يده.
ليردف: "أنا طالع انام."
نور ببكاء: "أنا أسفة."
إياد: "تصبحى على خير."
نور: "استنى ي إياد."
تركها وصعد بسرعة إلى غرفتهم. لحقت هي به وحاولت أن تتكلم معه، ولكن بلا فائدة. أخرج ملابسه من الدولاب واتجه إلى الحمام. وظلت هي تبكي بالخارج ولا تعلم ماذا تفعل. طال الوقت بهما وهو لا يريد أن يخرج حتى لا يرى دموعها هذه. وهي ظلت تبكي حتى غفت في نومها.
خرج هو بعد مدة ليجدها قد غفت على الأريكة الموضوعة في الغرفة وهي تضم الوسادة إليها والدموع تنسدل من عيونها.
تطلع إليها بحزن شديد وداخله ألف صراع. هل يعاقبها على فعلتها هذه التي كانت من الممكن أن تؤدي بها، أم يحتضنها لكي يعتذر منها عما فعله معها؟
وقف أمامها يتطلع إليها وإلى ملامح وجهها الطفولية الباكية.
حملها ووضعها على السرير ليردف بتعب: "أنا آسف إني مديت إيدي عليكي.... بس كنت حاسس إن روحي بتروح لما كنت بفكر بس إنه ممكن يعمل فيكي حاجة."
قبل جبينها والتفت لكي ينام، ولكنها قد استيقظت من نومها أثر حركته بجانبها.
لتردف بصوت مختنق بالدموع: "إياد.... أنا آسفة."
التفت إليها وتطلع إلى وجهها ليشعر بغصة في قلبه لرؤيتها بهذا الوضع.
ليردف بتعب: "نامي ي نور.... أنا هنام عندي شغل بكرة."
نور بحزن: "طيب ممكن تسمعني بس."
التفت إليها إياد ووضع وجهه بين كفيه ليردف: "اسمعك في إيه ي نور.... اسمك إنك رايحة لواحد اتقبض عليه النهاردة بمخدرات.... وانتي عارفة إن هو ممكن يؤذيكي."
نور ببكاء: "كان غصب عني ي إياد.... صحبتي في خطر.... دا واحد حاول يقتلها أكتر من مرة.... وقال عليها كلام كتير يوم حفلة الخطوبة بتاعتنا.... أنا أه كنت (بقلم ملك الكفراوي) معترضة أووي على فكرتها المجنونة دي.... بس لما عرفت إنها هتنفذها لوحدها خفت أكتر لأنها ممكن تودي نفسها في داهية."
إياد بجدية: "يبقى في حد لازم يعرف.... انتي مفكرة إنك متجوز......"
نور بمقاطعة: "والله العظيم مش قصدي كده.... مكنش قصدي إني أطلعك بالصورة اللي انت بتفكر فيها دي.... ملك كان ممكن تتأذي.. وكان لازم أبقى معاها."
صمتت، ليتنهد إياد بضيق شديد.
لتردف هي بحزن: "هااا.... خلاص بقا أنا آسفة."
إياد بابتسامة: "أنا اللي آسف إني مديت إيدي عليكي.. واسف إني خليتك تتأسفي."
انفجرت نور في البكاء.
ليردف إياد بخوف لرؤيتها هكذا: "بتعيطي ليه الوقتي؟"
نور ببكاء: "ايدك تقيلة أوي ي إياد مكنتش حاسة بوشي."
إياد بحزن: "أنا آسف.. أنا آسف أووي والله... بس مكنتش متخيل فكرة إن الكلب ده ممكن يعمل فيكي حاجة.... حقك عليا."
نور ببكاء: "إياد لو سمحت معتش تضربني تاني أبدا."
إياد بحزن: "اسف... متزعليش ي عمري ... مش همد إيدي عليكي تاني والله."
هدأت نور قليلاً، وهو ما زال ينظر لها بحزن شديد.
ليردف بعدها بمرح لكي يزيل حزنها: "طيب مش ناكل بقاا عشان جعان."
نور: "مش عايزة آكل."
إياد بجدية: "يلا ي نور عشان ناكل."
أومات له نور ونزلوا بالأسفل.
(بقلم ملك الكفراوي)
تناولوا طعامهم واتجهوا للنوم مرة أخرى.
***
أما في منزل وليد الدمنهوري، كان أحمد يستعد لكي يذهب إلى روان لكي يتقدم لخطبتها.
وليد بعصبية: "يلا بقاا ي أستاذ ولا نطلع ننام ونفضها سيرة."
أحمد: "خلاص ي ي دكتور جهزت."
الأم بفرحة: "سيبه براحته ي وليد خليه يجهز ويبقى قمر أكتر ماهو."
وليد بضيق: "خليكي كده انفخي في ابنك."
الأم بضحك: "دا قلب أمه ي دكتور."
ثوانٍ ونزل أحمد ليردف بمرح: "وأنا خلاص ي ست الكل."
طلعت له الأم بفرحة شديدة. هل سيتزوج ابنها الآن؟ فرحتها به كانت لا توصف، فهو الابن الأكبر لها، وها هو الآن يطلب الزواج من فتاة.
وليد بابتسامة: "يلا ي دكتور أو... يلا ي عريس."
أحمد: "قول ي رب ي بابا."
الأم بمرح: "دا انت ابني.. أكيد هتوافق."
أحمد: "هي هتوافق أكيد بس مامتها...."
الأم بضحك: "هههههه متقلقش دا هبه هتوافق."
وليد: "يلا عشان ملك جاية النهارده."
(بقلم ملك الكفراوي)
الأم بفرحة: "ي سلام الاتنين في يوم واحد."
أحمد بضحك: "هههه يلا ي امي."
اتجاهوا إلى الخارج وركبوا السيارة التي يقودها أحمد وبجانبه والده ووالدته بالخلف.
***
"تمر الساعات وأنا أنتظر سماع صوتك... وتمر الأيام وأنا أتمنى رؤيتك... ويمر العمر وأنا أحبك.... ❤️"
في منزل روان، كانت والدتها تجلس في انتظار عودتها، فهي لم تعتد على التأخير في هذا الوقت.
لتردف الأم بخوف: "مش عارفة هي كده متأخرة طبيعي ولا لا... سلم ي رب."
أمسكت هاتفها لكي تحادثها، ولكن قاطعها صوت طرق الباب.
لتتنفس الأم براحة لتفتح الباب قائلة: "أخيراً جيتي قلقت."
لتتفاجئ بمن هو أمامها.
لتردف: "دكتور وليد؟!"
"اتفضل."
دَلِف وليد إلى الداخل وتبعته رانيا.
لتردف: "أهلاً أهلاً باللي نسى نفسه."
هبة بابتسامة: "مقدرش والله ي رانيا، ده حتى كنت سألة روان عليكي من قريب... فين البنات؟ ازيك ي دكتور."
أحمد بابتسامة: "بخير الحمد (بقلم ملك الكفراوي) لله أخبارك حضرتك إيه...."
هبة: "بخير ي حبيبي...."
وليد بابتسامة: "فين روان محدش شافها من زمان."
هبة بقلق: "والله ي دكتور وليد اتأخرت مش عارفة ليها."
أحمد بفزع: "إزاي.. دي المفروض تكون هنا من ساعتين أو تلاتة."
الأم باستغراب: "وانت عارف ليه."
رانيا بسرعة: "مع ملك بقاا ي أم روان... المهم زمانها جاية الوقتي."
أحمد بهمس لوالده: "اتأخرت أوي... أعمل إيه أروح أشوفها."
وليد بهمس: "مينفعش."
أحمد بهمس: "أنا هرن عليها واللي يحصل يحصل."
اتصل بها، لم ترد. أول مرة، رن مرة أخرى ولم تجب. مرة... مرة أخرى، أتاه صوتها ليردف بعصبية: "انتي فين؟"
روان بتعب: "في البيت... في إيه ماالك."
أحمد بعصبية: "انتي هتستهبلي... صوتك ماله."
روان: "في إيه ي أحمد بتزعق كده ليه."
أحمد: "حضرتك متأخرة (بقلم ملك الكفراوي) ساعتين أو تلاتة انتي فين كل ده."
روان بكذب: "قلتلك في البيت في إيه."
أحمد: "طيب أنا جايلك البيت لما أشوفك بقا."
روان: "ماشي تنور."
أغلق معه الهاتف تحت نظرات استغراب والدتها من كلامه معها بهذه الطريقة، كما أن وليد أيضاً لم يتوقع رد فعله هذه وخوفه الشديد عليها.
الأم بتساؤل: "انت كنت بتكلم روان ي أحمد."
أحمد: "أيوا ي طنط... أنا هروح أشوف هي فين... صوتها مش مظبوط."
الأم بخوف: "روان مالها.. فيها إيه."
أحمد: "متقلقيش هرو...."
قاطعهم صوت روان التي دلفت وهي تحدث نفسها بضيق: "يلعن أبو الشغل لابو اللي عايز......."
وقفت في مكانها بصدمة مما هو أمامها. هو أيضاً صدمته لم تقل عنها. بل تخطت كثيراً.
الأم بخوف: "في إيه ماالك... إيه اللي حصلك ده."
روان بصدمة: "انت هناا ليه؟"
الأم بخوف: "انطقي إيه اللي عمل فيكي كدا."
روان بتوتر: "كنت... حادثة ي ماما زي ما انتي شايفة أهو."
رانيا: "إزاي يبنتي... ومالك بتقولها كده وكأنها سهلة."
روان بابتسامة: "ازي حضرتك ي طنط."
وليد: "سلامتك.. حصل إيه لدا كله."
كانت روان تنظر لأحمد بصدمة من وجوده هنا وخوف من أنها كذبت عليه.
روان: "خير.. الحمد لله."
كان أحمد يود أن يقتلها أو يقتلع رأسها.
أردف بهدوء خلفه نيران تشتعل: "حصلك (بقلم ملك الكفراوي) إيه ي آنسة روان."
كانت هي تعلم ما بداخله الآن. ولولا أن هذا حدث في وجود أهلهم، لم يكن هذا رد فعله أبداً.
لتردف بتوتر: "كنت بكلم حد من الإنتاج ومكنتش منتبهة للطري..."
أحمد بعصبية: "وانت تتكلمي في الزفت ليه وانتي سايقة... خلاص مفيش عقل ولما كان يحصلك حاجة."
كان وليد يرى رد فعل والدتها التي كانت الصدمة هي حليفتها.
أنقذ الموقف هو رانيا التي أردفت: "يعني إحنا جايين نطلب إيدك وانتي تيجي متبهدلة بالشكل ده."
الآن فقط علمت الأم ما سر هذا الخوف الكبير من أحمد.
وليد بجدية: "بصي ي مدام عارف إن الظروف اللي حصلت تمنع الكلام ده الوقتي... بس إحنا كنا جايين طالبين إيد بنتك روان لأحمد."
رانيا بابتسامة: "أيوا ي هبه... طالبين إيد روان لأحمد واظن إننا عارفين بعض بحد كافي عشان القرب ده يحصل."
كانت روان في حالة صدمة وفرحة. لم تعتقد أنه كان يقصد هكذا في مكالمته الماضية.
هبة بابتسامة: "عز المعرفة ي رانيا.. وطبعاً لينا الشرف."
وليد بابتسامة: "الله يخليكي ي مدام."
رانيا بابتسامة: "خشي ي حبيبتي غيري هدومك وارتاحي شوية وفكري."
وكانها كانت تنتظر هذا الإذن.
فأردفت بسرعة وخجل يكاد يقتلها: "بعد إذنكم..."
دَلفت مسرعة إلى الغرفة وهي ما زالت لا تصدق ما حدث للتو، ولكنها كانت تشعر بفرحة شديدة.
وليد بابتسامة: "نستأذن إحنا بقاا ي مدام."
هبة: "ميحصلش والله ي دكتور وليد... هتتعشوا معانا النهارده."
وليد بابتسامة: "مرة تانية بإذن الله."
هبة بإصرار: "النهاردة ي دكتور... وكمان رانيا مشفتهاش من زمان أوي ووحشاني... هتتعشوا معانا النهارده."
وليد: "بس النها...."
هبة بمقاطعة: "انت جيت مع صحبتي اللي أنا بقالي سنين مشفتهاش فمش هسيبها تمشي كده بالسهولة دي."
نظرت له رانيا بمعنى نعم.
ليردف وليد بابتسامة: "ماشي ي مدام اللي تشوفيه."
هبة بابتسامة: "اتفضل ي دكتور...."
ثم التفتت إلى أحمد لتردف بتساؤل: "من امتى يعني ي أحمد دا."
أحمد بعدم فهم: "حضرتك تقصدي إيه..."
هبة: "يعني... روان مسافرة بقالها ٤ سنين ولسه راجعة من مدة امتى حصل دا."
أحمد بابتسامة: "لا ماهو مش المرة دي ي طنط."
والدة روان باستغراب: "يعني إيه."
أحمد بهدوء: "من ٤ سنين.. من زمان أوي."
الأم بصدمة: "من ٤ سنين؟ ولسه مفكر دلوقتي."
أحمد: "كنت خايف زمان يبقى حب من طرف واحد ولما عرفت من ملك إنها سافرت ومش ناوية ترجع كنت مضايق أوي.. كنت عايز لو يرجع الزمن يوم واحد بس عشان مفكرش بالطريقة دي."
الأم بتساؤل: "ويتري بقاا الحب ده طلع طرف واحد فعلاً ولا لا."
أحمد بابتسامة: "جاي النهارده عشان أعرف الحب ده طرف واحد ولا لا... واتمنى ميكونش طرف واحد."
والدة روان بابتسامة: "ربنا يقدم اللي فيه الخير ي دكتور..."
أحمد: "ي رب."
رانيا بابتسامة: "أخبارك إيه طمنيني عليكي."
هبة: "الحمد لله والله... مشفناش بعض من زمان... لسه زي ما انتي."
جاء لوليد اتصال ليردف بسرعة: "عفوا اتصال مهم."
هبة بابتسامة: "اتفضل."
أجاب وليد على الهاتف ليردف: "أيوا في إيه....."
"بنت حضرتك كانت نازلة من العمارة اللي حازم كان فيها وكانت لابسة حاجة غريبة."
وليد بصدمة: "مين فيهم...."
"الصغيرة..."
وليد: "عرفت هي فين..."
"محمد الأدهم كان هنا...."
أغلق وليد معه الهاتف وهو في صدمة وخوف على ابنته.
لاحظ أحمد صدمته تلك ليردف وليد بسرعة: "خليك هناا مع رانيا وأنا هحاول أرجع تاني."
التفت إلى هبة ليردف بسرعة: "معلش ي مدام حصلت ظروف في الشغل لازم أروح دلوقتي."
رانيا: "خير ي وليد في إيه."
وليد بهدوء: "متقلقيش خليكي وأحمد معاكي... عملية مهمة."
رانيا بتفهم: "ماشي."
خرج وليد مسرعاً وهو يحاول أن يتحدث معها، ولكن هاتفها كان مغلقاً.
أما عند روان في منزلها، أتى لها رسالة.... ولم يكن سوا غيرها.
روان: "آسفة."
زفر أحمد بضيق ليردف بجمود: "ليه هو انتي عملتي حاجة عشان تعتذري."
روان بضيق: "بلاش التجاهل ده بس لو سمحت."
أحمد بعصبية: "روان متعنديش في اللي انتي عملتيه بتكذبي عليا وبتقوليلي إنك في البيت وانتي براا، لا وكمان عاملة حادثة ومحدش يعرف."
روان: "مكنتش عايزة أقلقك معايا بس والله."
أحمد: "على أساس إن أنا كده مقلتش عليكي."
هبة: "مااالك يبني كدهاا في إيه."
رانيا: "في حاجة مهمة ولا إيه."
أحمد بسرعة: "لا متقلقوش."
هبة بابتسامة: "هنادي روان عشان نتعشى."
رانيا: "ملوش لزوم والله ي هبه."
هبة: "انتي بتقولي إيه ي رانيا... انتي صحبتي وأكتر من أختي وولادك ولادي وكنتي وحشاني أوي فلازم تبقي معايا النهارده."
رانيا بابتسامة: "الله يخليكي ي حبيبتي."
هبة بابتسامة: "هنادي رواان. بعد إذنك ي دكتور."
أحمد بابتسامة: "اتفضلي."
ذهبت هبة إلى غرفة روان التي وجدتها تجلس على سريرها وعيناها تدمعان.
اتجهت إليها بقلق: "مالك ي روان بتعيطي ليه."
روان بابتسامة: "لا ي ماما مفيش حاجة متقلقيش."
الأم بخوف: "إزاي بس ي بنتي... حصل إيه."
روان: "مفيش دماغي وجعاني بس شوية هرتاح بعدين."
الأم: "طيب قومي يلا ي حبيبتي العشاا جاهز هتطلعيه براا بس... أنا عارفة إنك تعبانة بس مينفعش أسيب الناس لوحدهم برا."
روان بابتسامة: "حاااضر ي حبيبتي اطلعي انتي براا وأنا هطلع العشاا."
الأم: "ماشي ي حبيبتي كويس إنك غيرتي هدومك."
خرجت الأم من الغرفة واتجهت إليهم مرة أخرى، بينما روان مسحت دموعها لتردف بسعادة: "مخلص خلاص ي غبية.... هوا برا اهو وطلب ايدك.... في الفرح بتعيطي وفي الحزن بتعيطي."
كما أنجففت دموعها واتجهت إلى الخارج. كان هناك من يراقبها بحذر وعيناه لم تفارقها.
حملت روان الأطباق لتضعها على السفرة وهي غير منتبهة تماماً لنظراته لها.
حملت بعض الأطباق وضعتها بالخارج، ولكنها شعرت بدوار في رأسها.
ثوانٍ ودلفت إلى المطبخ مرة أخرى.
انتهت روان من وضع الأطباق على السفرة لتتجه إليهم لتردف بابتسامة: "اتفضلوا ي طنط."
رانيا بابتسامة: "تسلمي ي حبيبتي... انتي كويسة؟"
روان: "الحمد لله."
هبة: "يلا ي رانيا تعالي."
قاموا جميعاً واتجهوا إلى السفرة. جلسوا جميعاً وتناولوا طعامهم.
***
أما في مستشفى الدمنهورى، كانت مريم تجلس في مكتبها وهي تشعر بألم لا تعلم سببه.
شعرت بأن العالم يدور بها.
دَلِف مالك إلى الغرفة ليجد وجهها شاحب وتبدو متعبة.
مالك بخوف: "انتي كويسة... في إيه."
مريم: "مفيش أنا تمام."
مالك: "إزاي، وشك مخطوف أوي.. في حاجة حصل...."
قاطعهم صوت رنين الهاتف الذي يأمرها بالتوجه إلى مكتب المدير بسرعة.
أوقفها مالك ليردف: "انتي أكيد كويسة؟"
مريم: "آه..."
اتجهت إلى غرفة المدير، وفي كل خطوة تخطوها كانت تشعر بألم في قلبها.
كانت تجلس على الأريكة وهو أمامها يتابعها بضيق شديد، ومليكة بجانبها.
ليقاطعهم صوت دقات الباب، ليكون الطارق مريم.
دَلفت بعد أمره لتردف: "حضرتك طلبت...."
صمتت عندما رأت أختها تجلس وهي شبه نائمة على الأريكة.
اتجهت إليها لتردف بخوف: "ملك... انتي كويسة... أوووف إيه الريحة دي."
محمد ببرود: "اختك شاربة."
مليكة بضيق: "متقلش شاربة بسم."
مريم بصدمة: "شاربة إيه."
ملك: "أنا مشربتش... خلاني أشرب... طعمه مر..."
مريم بخوف: "ملك احكيلي... انتي لابسة كده ليه.... ومين دا اللي خلاكي تشربي وكنتي فين الوقتي؟"
ملك بوهن: "اتسجن... أنا سجنته.... بس هو قال هيحرق قلب ماما عليااا... ليه ماما."
مريم بعدم فهم: "أنا مش فاهمة حاجة..."
مليكة بخوف: "بص أنا هحكيلك وأمري لله."
محمد بهدوء: "استنى خليها تشرب القهوة دي الأول خليها تفوق."
ملك: "مش عايزة."
مليكة بضيق: "اشربي بقاا... داحنا في مصيبة سودة بسببك الوقتي."
مريم بعصبية: "اخلصي ي مليكة احكي."
حكت لها مليكة ما حدث منذ خطة ملك حتى الآن، ولم تجد سوى الصدمة فقط هي التي تسيطر على مريم.
لتردف بعصبية: "انتي غبية.... طالعة لواحد قذر زي دا برجلك وغير كده بسببه شربتي... انتي أكيد اتجننت...."
صمتت عندما سمعت صوت رنين هاتفها.
لتردف بحمحمة: "احم... أيواا ي بابا."
وليد: "ملك فين؟"
مريم بتوتر: "ملك... ملك هنا معايا."
وليد: "معاكي من امتى."
مريم بكذب: "معايا من زمان."
علم وليد أنها تكذب، وهذا أكد له ما قاله الرجل.
أغلق معها الهاتف واطمئن قليلاً. علم ما حدث. وما فعلته هي. وما فعله محمد الأدهم.
***
أما في المستشفى، استعادت ملك ما ذهب من عقلها مرة أخرى بسبب ما أجبرت على شربه.
مريم: "إيه اللي المفروض يتعمل الوقتي...."
"هتعملي إيه في اللي شربتيه ده."
ملك بضيق: "أنا مشربتش بمزاجي على فكرة..."
مريم بعصبية: "اخرسي خالص... انتي طالعة لواحد مشبوه دعاارة وسكري وبتاع بنات ومخدرات وشرب وقرف وجاية تقولي مش بمزاجك.... متعرفيش إن دا حرام... انتي شاربة... ربك نهى عن الشرب ي مؤمنة فاكرة ولا أفكرك... ولا كمان نسيتي دينك."
ملك: "...... أنا منستش ديني ولو عليا دلوقتي عايزة أشرب مايه نار عشان أشيل القرف اللي بطني ده."
مليكة: "شربتي إزاي."
ملك: "مش بمزاجي والله... وقت ما كنت هدخل الحمام عشان أتصل على نور.... نور.... فين نور."
مليكة: "إياد عرف ووجه متعصب أوي وخدها من هناك ربنا يستر عليه."
محمد بهدوء: "كان في ألف حل بدل ما انتي بنفسك تروحي مكان زي دا."
قاطعهم اتصال سلمى التي قالت: "دكتور وليد جه ي دكتور."
دَلِف وليد مسرعاً إلى الغرفة. فزعت هي عندما رأته. كان وجهه لا يوحي بأي خير نهائياً. بلعت مريم ريقها بتوتر لتردف: "بابا... حضرتك جي..."
أشار لها بالسكوت وعيناه منصبه على ملك.
ليردف: "اطلعوا براا لو سمحتوا...."
مريم بتوتر: "بابا ممكن تسمعني بس."
وليد بعصبية: "خلاص... أسمع إن الهانم الصغيرة كانت بتنتقم من واحد في مكان مشبوه."
مليكة بتوتر: "حضرتك فاهم غلط ي عمو."
وليد بهدوء: "روحي بيتك... ولسه كلامي معاكي بعدين."
مليكة بخوف: "ملك معمل..."
وليد بحده: "على بيتك."
خرجت مليكة مسرعة واتجهت إلى بيتها بسبب خوفها منه. فهو يعاملهم مثل أبنائه وأكثر.
أما ملك في الداخل، فكانت لأول مرة ترى والدها بهذا الشكل. لم تنتبه إلى محمد الواقف أمامها ويتابع الموقف بحذر شديد خوفاً عليها من والدها.
لتردف: "بابا ممكن تسمعني."
وليد: "بسمعك اهو... أنا هنا عشان أسمعك."
ملك: "أنا مستعدة لأي عقاب حضرتك تقوله عليه بس من حقي أعرف إجابة سؤال واحد بس."
وليد: "احكي عملتي كده ليه."
ملك: "حاااضر..... هحكي لحضرتك."
حكت له ملك ما حدث من أول ما حدث حتى الآن، ولكن وليد كان يشغل باله كلمات معتز هذه.
ملك: "دا كل اللي حصل وأنا مستعدة لأي عقاب بس أنا عندي سؤال."
وليد: "تفكيرك غبي إنك تروحي لنفسك لواحد زي دا.... انتي هتسافري بعيد عن هنا خالص هوديكي في مكان الجن الأزرق ميعرفش مكانه هبعدك عن صحابك دول كلهم لأن عارف إن هما دول أساس حياتك."
تردد ملك أن تذهب بعيداً، فاخيراً عندما اعترفت بوجود قلب على قيد الحياة، ستبتعد عنه.
أما هو، فكان يود أن يختطفها في مكان بعيد، لا يوجد به سواهما حتى لا ينفذ والدها ما قاله. هو لن يدعها تبتعد عنه بهذه السهولة.
مريم: "إيه ي بابا ومستقبلها وحياتها."
وليد: "أفضل من إني أخسرها في يوم من الأيام."
ملك بثبات عكس ما بداخلها: "وأنا موافقة ي بابا.... دا حالياً زي العقاب كده، دلوقتي سؤالي."
وليد: "هااا."
ملك: "ماما مالها ومال حازم... إيه السبب اللي يخلي حازم عايز يقتلني عشان يحرق قلبها عليا زي ما قال."
كان وليد لا يعلم بأي الكلمات يرد عليها بها. حاول التهرب منها ليردف: "مامتك ملهاش علاقة بحازم... متعرفيش مامتك حاجة من الموضوع ده ولا حتى تسأليه."
ملك: "بس ي بابا مين..."
وليد: "ورايا وانتي ساكتة."
خرج وليد من المكتب وتبعته هي واختها. اتجهوا إلى المنزل.
أما محمد، فجلس بعصبية كبيرة، ضرب المكتب بيده ليردف بغضب: "مش هتروحي في مكان... لازم أتصرف أسرع شوية...."
اتجه خارج المستشفى وعاد إلى منزله وداخله يقرر فعل شيء ما.
اتجه وليد إلى منزله لتصعد ملك وبدون نقاش إلى غرفتها، وأيضاً مريم هي الأخرى.
جلس وليد على أحد المقاعد وهو يضع رأسه بين يديه.
أتاه صوت أحد الخادمات التي أردفت: "دكتور مالك وصل."
وليد: "دخله بسرعة."
ثوانٍ ودخل مالك في هذا القصر.
وليد بابتسامة: "منور ي دكتور."
مالك: "بنور حضرتك..."
وليد بهدوء: "عارف إن الكلمة اللي هتتقال حالياً هتأثر عليك أوي... فأنا موافق ي دكتور..."
كانت فرحته تعدت جميع الحدود. لم يكن يصدق ما سمعه الآن. طال بينهم الحديث في أمر هذا الزواج. وبعد فترة استأذن مالك سريعاً للمغادرة.
وداخله فرحة تغمر العالم.
فأردف في نفسه بسعادة: "يومين بس ي قمر... وهتبقي مراتي..."
أما في الداخل، كان أحمد قد اتجه إلى والده ليردف: "هاا ي بابا اتفقوا على إيه."
وليد بهدوء: "بعد يومين."
أحمد بذهول: "هو إيه اللي بعد يومين."
وليد: "الفرح وكتب الكتاب بعد يومين."
أحمد بتساؤل: "مش بسرعة شوية."
وليد بجدية: "مناسب أوي كده... مش هفرط في بنتي... لو أنا مشفتش الحب اللي في عينه مكنتش وافقت."
أحمد بابتسامة: "ربنا يتمم على خير ي رب... احم... بابا... أنا عايز."
وليد بمقاطعة: "مع إن عارف امتى هتقول إيه بس قول."
أحمد بابتسامة: "عايز أنا وروان في نفس اليوم...."
وليد: "يلا... ناخد بس موافقتها."
أحمد بفرحة: "هتوافق أكيد.... تصبح على خير يحج."
وليد بابتسامة: "وانت من أهله."
***
"كأني لم أجد ما أقتل به نفسي... فأحببتك...!"
أما عند مليكة، فكانت قد عادت إلى منزلها بعد يوم مليء بالأحداث. كانت متعبة للغاية من دراستها وعملها، وغير كل هذا ما حدث معها اليوم مع ملك.
تذكرت صديقتها وخافت عليها كثيراً بأن يفعل بها والدها شيئاً.
أمسكت هاتفها وحاولت الاتصال بها.
على الناحية الأخرى، كانت تفكر به. تنكر ما تشعر به. هي لم تجد منه سوى القسوة. لم تكن هي من تلك البنات الضعيفة أبداً. هي لديها قوة وكبرياء ليس لدى مخلوق على وجه الأرض. فهي تلك الفتاة التي لا يعلم الدمع طريقاً لعيناها، ولا يعلم الذل مجراه معها، فلم يخلق الذل لها.
كانت عيناها كفيلة بالكلام عن لسانها. غضب... حزن... انتقام... غموض... وشعور جديد يولد على يد النمر. فبدأت مرحلة عشق لشخصين اعتقدا أنهما لا يملكان قلباً لكي ينبض باسم أحدهم، ولكن هيهات فالقلوب لا تعلم هذا الطريق الذي سار فيه كلاهما.
ولكن شعرت بحزن يغزو قلبها كلما تذكرت قسوته تلك.
هبت لغسل وجهها بالماء البارد، لعله يطفئ من النيران المشتعلة بقلبها. ولكنها جلست عندما سمعت صوت هاتفها يصدح بمكالمة من صديقتها مليكة.
التي أردفت بخوف: "انتي كويسة؟ عمو وليد عمل فيكي حاجة."
ملك بابتسامة زائفة: "أنا تمام متقلقيش."
مليكة: "أكيد ولا إيه... آسفة إني سبتك ب...."
ملك بمقاطعة: "آسفة أنا اللي حصل كده بسببي... بس."
مليكة: "الحمد لله طمنتيني عليكي.... بس حاسة صوتك مش مظبوط."
ملك: "أنا تمام متقلقيش."
مليكة: "الحمد لله إنك مقلتليش لعمو على....."
ملك: "أنا زهقانة أوي محتاجة أفصل شوية عن الدنيا كلها."
مليكة: "ملك انتي مش كويسة مالك فيكي إيه."
ملك: "أنا كويسة... بس عايزة أبعد عن الكل ومش عايزة أبعد... أنا اتخنقت من الكلام."
مليكة: "بس في حد عايزة تفضلي عشانها... في أمل واحد عشان تفضلي بس مش عارفة إيه دا أو مين دا."
ملك: "بس حتى لو عرفتي الشخص ده هتفقدي الشغف من التصرفات والمعاملة لو المعاملة وحشة."
مليكة: "جواكي حاجة ومش عارفة إيه هيا.. إحساس جديد عمرك متخيلتيه."
ملك: "ويارتني محستش الإحساس ده... بس لما تبدأي تحسي إن ممكن حاجة في حياتك تتحول وفجأة يحصل حاجة ترجع تفكيرك للأرض....."
صمت كلاهما ليردفا معاً في نفس الوقت: "تصبحوا على خير."
ابتسمت كلاهما وأغلقت الهاتف.
ملك غطت في نوم عميق بعد إرهاق يوم طويل.
أما مليكة، فجلست بتعب، ولحظة أتى هو على بالها بطلته الساحرة. لم تنكر شدة وسامته، ولكن بداخلها شيء آخر جديد. شيء ستتعلمه هي على يد سليم السافعي، الذي كانت هي أول من خطفت قلبه منذ أول لقاء لهما.
اتجهت إلى الحمام بخطوات شديدة الحذر حتى لا تستيقظ والدتها. أخذت حماماً دافئاً وبدلت ملابسها بملابس النوم واتجهت إلى السرير لكي تنام، ولكن عقلها وقلبها رفضا النوم. كيف أن يناما وهناك من يفكر بها؟ هو أيضاً أصبح الليل يشهد على بداية عشق جديد يجمع بين طالبة طب جمعها القدر مع صاحب أكبر الشركات العالمية للموضة، لتكون هي معشوقته الوحيدة، وكان لا يوجد في الدنيا سواها.
قامت بغضب من مكانها وعنفت نفسها عن تفكيرها به لتردف بغضب: "غبية... نامي وانتي ساكتة.... بتفكري فيه ليه."
حاولت أن تنام كثيراً، ولكنها ابتسمت بعدما تذكرت ما حدث اليوم معه.
"فلاش باااك.....!"
اتجهت مليكة إلى مكتبه بخطوات واثقة بعدما تأكدت من صحة اختيارها للعمل معه. دلفت إلى مكتبه بعدما اختبرتها السكرتيرة أنه أمر بدخولها فور حضورها.
دخلت لتجده يجلس على مكتبه بهيبته، فهو عنوان للوسامة. كانت نظرتها له تلك المرة مختلفة كثيراً، كما أنه هو تطلع إليها بحب كبير. لم تكن سوى لحظات، ولكنها مرت كالسنين.
قاطع هذا الصمت صوته الذي أردف بضحك: "تأخير نص ساعة بس سماح المرة دي عشان..."
مليكة: "أنا آسفة بس كان عندي محاضرات مهمة النهارده."
سليم بمرح: "وأنا ميرضنيش إن محاضراتك تتاجل بسببي... هااا جاهزة."
مليكة بحماس: "أيوا."
سليم بابتسامة جذابة هوت بقلبها: "شايف الحماس عن الأول."
أشاحت بنظرها بعيداً بسرعة وكانت تسب في نفسها: "قله أدب... عيب كده اسكتي..."
قاطع حديثها الصامت مع نفسها هذا صوته الذي أردف: "مليكة... انتي كويسة."
مليكة بانتباه: "أنا تمام... هبدأ امتى."
سليم بابتسامة: "دلوقتي لو حابة."
مليكة: "تمام."
خرجت مسرعة من المكتب وقلبها ينبض بشدة وضحكته لا تفارق بالها.
أما هو بالداخل، كان يتابع خطواتها بحب كبير وعشق أكبر.
مر بهم الوقت وهو يعلمها بنفسه. كان معها كخيالها لم يفارقها. كان يبتسم بفرحة على ابتسامته تلك التي أصبحت شبه إدمان له، وكذلك هي التي شعرت بشيء غريب بداخلها.
سليم بابتسامة: "لا بجد شابو ليكي... مكنتش أتوقع كل السرعة دي... انتي مسهلة عليا حاجات كتير أوي."
مليكة بثقة زائفة: "طبعاً... أنا مليكة المنشاوي."
سليم بضحك: "أيوا بقااا.... ماشي دكتورة."
مليكة: "مش قصدي والله حاجة بهزر مش أكتر."
سليم بضحك: "هو أنا كلمتك ي دكتورة؟ بهزر أنا كمان."
مليكة: "بتهزر معايا ليه."
سليم: "نعم... في..."
مليكة بسرعة: "مش قصدي... بس انت بتتكلم مع الكل بطريقة مختلفة.... أنا لا ليه..."
سليم بمقاطعة: "هتعرفي قريب أوي."
مليكة: "دا بجد... امتى."
سليم بابتسامة عاشقة متيمة بها: "يوم الحفلة... هتعرفي كل حاجة يوم الحفلة."
مليكة باستغراب: "ليه يوم الحفلة مخصوص."
سليم: "أفضل وقت مناسب وصدقيني لو أقدر قبل كده هتحصل."
مليكة بعدم فهم: "تقدر على إيه... مش فاهمة حاجة."
سليم بابتسامة: "مش ضروري... هتعرفي في وقته."
مليكة بابتسامة: "أنا كده خلصت... بعد إذنك."
سليم بحب: "تمام.. مع السلامة."
خرجت مليكة من مكتبه وكلاهما يدون بداية جديدة من حياته بأكملها.
مليكة: "نامي بقااا يخربيت أم دا تفكيرناا."
نامت هي بحب كبير بدأ ينمو تجاه هذا الوسيم.
***
أما في منزل وليد الدمنهوري، كان يشغل بال كلاهما أمراً.
في غرفة أحمد، كان يجلس بخوف شديد عليها، يريد أن يطمئن عليها ولا يعلم هل يمكنه أن يتحدث معها في هذا الوقت أم لا.
وفي النهاية قرر الاتصال عليها، فتغلب عليه خوفه الشديد.
اتصل بها، ولكنها لم ترد عليه ليردف بضيق: "الوقتي هي نايمة ولا تعبانة ي رب."
مرت دقائق ليس طويلة واتصلت هي، ليردف هو: "تعبانة ولا كنتي نايمة."
روان: "لا كنت بآكل."
أحمد: "أكل؟... الوقتي."
روان: "أعمل إيه مانا جعانة."
أحمد: "أيوا أيوا ماهو انتي أصلا مأكلتيش النهارده وفضلت تلعبي في أكلك زي الأطفال."
روان: "الاه... مش بعرف آكل قدام حد ي أحمد."
أحمد بعصبية: "حد مين ي عبيطة دا أمك وجوزك."
روان بخجل: "معرفتيش ليها."
أحمد بتستفزاز: "معرفتكيش إيه."
روان بضيق: "اخلص بقاا."
أحمد بضحك: "خلاص خلاص... حبيت أعملها لك مفاجأة ومرضتش أعرفك إني رجعت عشان تتفاجئي بيا في بيتك."
صمت قليلاً ليردف بحزن: "بس خفت أوي لما شفتك كده النهاردة مع إن المفروض إني متعود على أصعب من كده بس مش عارف... عصبيتي عليكي كانت عشان خوفي عليكي وإهمالك في حق نفسك."
روان: "مكنش الموضوع كبير بس.. عشان كده محبتش أقلق حد عليا."
أحمد بحب صادق: "بحبك أوي."
صمتت هي بخجل شديد.
ليردف هو: "بحبك ردي."
روان: "تصبح على خير."
أحمد بضحك: "هبلة والله ي مجنونة... بس يلا هما يومين اتنين بس.. اسمعيني بكره إن موفقتش واديتي الموافقة لأمك.. هقتلك."
روان: "هو بالغصب ي دكتور ولا إيه."
أحمد بضحك: "هه اعتبرها كده... يلا عشان مفاجأة تانية بكرة."
روان بمرح: "تاااني.... خير ناوي تجوز بكرة كمان."
أحمد بجدية: "لا هخطبك بكرة بعد ما توافقي الصبح ي عسل."
روان بصدمة: "انت بتهزر صح."
أحمد بجدية: "من امتى وأنا بهزر..... سيادتك تدي موافقتك لأمك أول ما تفتحي عينك... دكتور وليد هيكلمها يسألها.. بالليل بقاا أخطبك ي عسل..... روان... انتي نمتي."
روان: "نمت مين... انت بتتكلم جد شكلك... ليه السرعة دي."
أحمد بعصبية: "انتي مش موافقة وال..."
روان بمقاطعة: "أنا موافقة ي عم اسكت كده.. الست الوالدة اللي مش هتوافق على السرعة دي."
أحمد بابتسامة: "الست الوالدة عليا أنا... دلوقتي تصبحي على خير.... بحبك."
أغلق الهاتف سريعاً تعمداً لاستفزازها. بينما هي نطرت إلى الهاتف بدهشة وفرحة كبيرة. مرت دقائق قليلة وغفت في نومها بقلب ينبض بحب ابن عائلة الدمنهوري.
***
أما في غرفة وليد الدمنهوري.
رانيا بفرحة: "الف مبروك... أروح أبارك بقاا ليها.... بس فرح كده إزاي."
وليد بهدوء: "مالك؟ أنا شفت في عينه حب ليها من أول يوم اتقابلوا فيه في المستشفى... لهفته على الجواز منها بالسرعة دي أكدلي كل دا... بيحبها فعلاً زي ما هي كمان بتحبه... مشكلة ولادك إنهم مفكريني مش فاهمهم.. مع إن محدش هيفهم غيري... لهفة الست مريم يوم ما عملت العملية دي بينت كل حاجة."
الأم بصدمة: "انت عرفت إزاي."
وليد بابتسامة سخرية: "انتي كمان لسه معرفتنيش بعد العمر ده كله."
رانيا: "أكيد لا ي وليد بس دا حصل وانت مسافر فأنت عرفت إزاي."
وليد بابتسامة ثقة: "دول بناتي ي رانيا يعني روحي فيهم... والمستشفى اللي بنتك فيها دي بتاعتي وأكيد مش هتغيب من تحت عيني... مراقبة المستشفى كلها معايا يعني مكتب بنتك ده كله تحت عيني... النفس الواحد عرفه ده مش قلة ثقة أبداً... لأن ثقتي فيهم ملهاش حدود... تعرفي انتي إن مالك قال لمريم إنه كان جاي يخطب ملك.. مريم يومها عيطت وقالت بلسانها إنها بتحبه بس رجعت فكرت قالت لازم تنسى عشان لو من نصيب أختها... دي بنتي ي رانيا... بعدت نفسها عن أول حد فتحت قلبها ليه عشان فكرت إنه ممكن يكون من نصيب أختها... يوم الحادثة... زيارتها كل يوم... ومكالمتها مع آدم كمان عارف بيها.... عايزة إيه تاني."
رانيا: "بنتك اللي عنيدة ي وليد، ملك دماغها صعبة أوي."
وليد بغموض: "كله كوم وملك دي كوم تاني."
رانيا باستغراب: "إزاي."
وليد: "ملك متغيرة بقالها فترة... بشوف في عينيها نظرة مختلفة من فترة."
رانيا بتساؤل: "يتري نفس النظرة اللي بشوفها في عينها."
وليد بغموض: "على الأغلب هي نفس النظرة... وأنا عارف النظرة دي كويس وبنتك هتتغير ي رانيا وتقولي وليد قال."
رانيا: "أتمنى والله... هروح أشوفهم."
وليد: "لا خليكي أنا رايح لمريم أبلغها... وأطمن على ملك."
رانيا: "
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك الكفراوي
كانت والدة روان قد استيقظت مبكرًا وكانت تفكر في أمر خطبة ابنتها من أحمد. عرفت مدى حب أحمد لها وخوفه عليها، ولكن الذي يشغل بالها الآن هي ابنتها. هل هي تحبه مثلما يحبها هو؟ حسمت الأمر واتجهت إلى غرفتها لكي تأخذ بقرارها.
اتجهت إليها لتجدها نائمة. تطلعت إليها بفرحة كبيرة، مرت يدها على خصلات شعرها بحنان. استيقظت هي لتردف بابتسامة:
"صباح الخير ماما."
الأم بابتسامة:
"صباح النور يا روح قلبي.. يلا اصحي عشان تفطري وتشوفي وراكي إيه."
روان بابتسامة:
"حاضر يا ماما... هغير هدومي وهاجي وراكي على طول."
الأم بهدوء:
"ماشي يا حبيبتي بس كنت عايزة أسأل.. قررتي إيه؟"
روان بعدم فهم:
"قـ.. قررت إيه؟ في إيه... آه آه افتكرت."
الأم:
"هاا.. وقررتي إيه؟"
أومأت لها روان برأسها بمعنى موافقة بملامح يعتليها الخجل الشديد. لتردف الآن بابتسامة:
"ماشي يا حبيبتي... ربنا يقدم اللي فيه الخير... قومي يلا ع..."
قاطعهم صوت رنين هاتف والدتها الذي كان يعتلي اسم رانيا. أجابت على الفور لتردف رانيا:
"صباح الخير يا هبه!"
هبه بابتسامة:
"صباح النور يا حبيبتي.. أخبارك إيه والبنات؟"
رانيا بابتسامة:
"الحمد لله بخير... أخبار روان إيه النهاردة؟"
هبه:
"الحمد لله كويسة.. أحسن من امبارح."
رانيا:
"الحمد لله.... قالت إيه بقى... فكرت ولا إيه؟"
هبه بضحك:
"ربنا يصلح حالهم يا رانيا.... موافقين يا ستي."
رانيا بفرحة:
"ألف ألف مبروك... عقبال الفرح يا رب."
هبه:
"ربنا يتمم بخير يا رب... تنورونا بقى النهارده."
رانيا:
"لأ لأ في حاجة تانية هقولك عليها."
هبه باستغراب:
"إيه هي الحاجة التانية دي؟"
رانيا:
"روان معاكي؟"
هبه:
"آه... ليه؟"
رانيا:
"لما روان تمشي كلميني وأنا هعرفك."
هبه:
"تمام خلاص."
أومأت لها ومن ثم أغلقت الهاتف لتردف روان باستغراب:
"إيه يا ماما في إيه؟"
الأم:
"مفيش يا حبيبتي قومي يلا عشان متتأخريش وأنا مستنياكي برا عشان نفطر سوا."
روان:
"تمام."
خرجت الأم من الغرفة واتجهت روان لكي ترتدي ملابسها.
أما على الجهة الأخرى.
رانيا بعصبية:
"ارتحت كده؟ أبوك هيقتلنا إن عرف."
قبلها أحمد بسعادة ليردف:
"أحلى رنوش في الدنيا أقسم بالله..."
رانيا:
"بتثبتيني يا ابن وليد."
أحمد بضحك:
"لو وليد هنا كان..."
قاطعهم صوته الذي صنمهم مكانه:
"كان إيه يا أحمد؟"
أحمد:
"بص يا حج هي الست دي اللي كلمت أم روان."
كلمته رانيا بخفة لتردف بعصبية:
"آه يا حقير.. متصدقوش يا وليد... هو اللي قعد يزن عليا عشان يعرف ينفذ خطته."
وليد بتساؤل:
"خطة إيه؟"
أحمد:
"هقولك يا حج بس بالله عليك متعرفش بناتك خاصة البنت الصغيرة دي لأنها هتوديني في داهية."
وليد بحدة:
"اخلص..."
أحمد:
"ماشي............. بس كده."
وليد:
"طيب متعمل في مكان كبير ويكون قدام الكل."
رانيا بضحك:
"ههههه وأنا اللي فكرتك هتعمل قضية على الموضوع ده."
وليد بضحك:
"كان لازم أدخل الدخلة دي عشان أرعبه... وكمان هو هيفرح مرة واحدة وبعدين هيدبس."
أحمد بضحك:
"هو أنت اتدبست يا باباه."
نظر له وليد نظرة مغزية. لتردف رانيا بعصبية:
"مترد يا وليد.. أنت اتدبست."
وليد بسرعة:
"أحلى تدبيسة يا أم أحمد."
أحمد بضحك:
"بيضحك عليكي يا أم أحمد... دا لو هيطول كان طلقك."
وليد بغضب:
"طب قوم بقى من هنا عشان مأخليك محتاج غرزتين حلوين كده تحضر بيهم فرحك."
أحمد بخوف زائف:
"لأ وعلى إيه سلاااام يا حااااج.. رايح أصحى البت الصغننة عشان تساعدني."
جري أحمد بسرعة من الغرفة واتجه إلى غرفته ملك الذي دلفها بدون دق الباب. دلف ولم يراها على السرير فاستغرب من عدم تواجدها. فبحث عنها في الغرفة فتفاجئ بها وهي تجلس في جزئها المفضل من غرفتها وهي عبارة عن غرفة صغيرة بداخل غرفتها بداخلها مكتبة صغيرة وأريكة كبيرة وطاولة في المنتصف.
دلف وجدها قد غفت وبيدها كتاب. أخذ منها الكتاب ودهش من عنوانه.. كتاب عن الحب. هل يعقل أن تكون أختي قد بدأت في خوض تجربة جديدة؟ هذا الكتاب مختلف نوعًا ما عن كتب الحب لأنه يفسر التفسير العلمي للحب من وجهة نظر فلسفية بعيدًا كل البعد عن السذاجة الرومانسية التي نقع فيها عندما نقع في الحب. هل هي تود أن تتأكد من إحساس ما تشعر به؟
أراد أخيرًا أن يوقظها فاردف بهدوء:
"ملك..."
ملك بنعاس:
"اممم."
أحمد بضحك:
"قومي يا بتاع why we love."
قامت ملك بسرعة من مكانها لتجده ممسكًا بالكتاب. سحبته من يده ولكنه رفض أن يعطيها إياه ليردف باستفزاز:
"بتقري كتاب عن الحب يا دكتورة يا محترمة... انتي بتحبي يا بت."
ملك بعصبية:
"أحب إيه.. أنت عبيط.. وبعدين إيه دخلك هنا؟.. وبعدين المفروض تزعق لي أصلًا لو شفت كتاب دا معايا."
أحمد بثقة:
"بس أنا واااثق فيكي.... وواثق كمان إنك استحالة تعملي حاجة غلط... صمت ليتابع باستفزاز: وبعدين هو أصلًا حد يرضى بيكي يا معفنة."
ملك بعصبية:
"طب اخرج بقى برا عشان شكل هعمل منك شاورما.... أنت جيت هنا ليه أصلًا."
أحمد بضحك:
"ههههه جيت عشان أشوف الكتاب ده.. المهم ياستي عرفتي إيه من الكتاب ده أو بيتكلم عن إيه."
ملك بهدوء:
"مش مضطرة إني أوضح لك بس دا بيتكلم عن الحب من جهة علمية وفلسفية بعيد عن الهبل اللي بيقولوا عليه الحب من أول نظرة وترابط القلوب مع بعضها والفتي ده كله."
أحمد بجدية:
"بس دا مش فتي... وأقرب دليل إن مريم بتحس بتعبك ومش بتحس بتعبي زيك.. قلبها مرتبط بقلبك... دا مش فتي."
ملك بهدوء مستفز:
"مش موضوع للنقاش دلوقتي.... أنا مصدعة سيبني أتخمد."
أحمد بذهول:
"مصدعة ليه يا أختي مانتي نايمة من بدري."
ملك بنعاس:
"نمت امبارح ساعة أول ما جيت وصحيت قلقانة معرفتش أنام فضلت بقى للصبح صاحية قرأت الكتاب ونمت من شوية وحضرتك جيت صحيتني."
أحمد بضحك:
"بنعتذر لسيادتك يا دكتورة."
ملك بغرور مصطنع:
"مش قابلة اعتذارك يا دكتورة."
أمسكها أحمد من تلابيب ملابسها ليردف بغضب:
"أنا طفحت منك يا بت على الصبح."
ابتعدت عنه لتردف بخوف مصطنع:
"أوامرك يا دوك."
أحمد باستغراب:
"من امتى وإنتي بتقولي دوك دي."
ملك بضحك:
"ههه ماهي حبيبة القلب قالت لي ي دوك.. فعلقت في دماغي من وقتها بقى... إلا هي بتقولك ي دوك ولا بتقولك ي ميدو."
أحمد بعصبية زائفة:
"اخرسي خالص."
ملك بهدوء:
"ماشي يا عم عايز إيه على الصبح... يا أما أنت يا أما أمك."
أحمد:
"أمك؟"
ملك بسرعة:
"مدام رانيا... سوريا."
أحمد:
"ماااشي يا ستي... المهم عايز مساعدتك في حاجة."
ملك باستغراب:
"إيه؟ في إيه؟"
أحمد:
"عايز أعمل مفاجأة لروان.... هكتب كتابي عليها النهارده."
ملك بفرحة:
"لو بعرف أزغرط بس مبعرفش.... معاك يا دوك هنعمل إيه."
أحمد بهدوء:
"بلاش دوك دي تاني عشان دي كلمتها هي بس."
ملك بعصبية:
"ليه بقى إن شاء الله.. طب شوف مين هيساعدك."
أحمد بسرعة:
"اقعدي خلاااص."
ملك:
"هتعمل إيه."
أحمد:
"بصي يا ستي.........."
حكى لها أحمد خطته وأعجبتها كثيراً، فأردفت بإعجاب:
"شااابوه ليك بجد.. دماغ فولاذية رائعة أجمد من دماغ هيلين فيشر (Helen Fisher)."
أحمد باستغراب:
"مين دي يا كوكي."
ملك بضحك:
"ههه كوكي... دي الكاتبة بتاع الكتاب."
أحمد بضحك:
"كنت عارفها على فكرة... المهم الوقتي أنا لازم أمشي واتفقنا اهو على الخطة."
أومأت له ملك وخرج أحمد من الغرفة مسرعًا ليلحق بعمله. أما هي فنهضت للقيام لتذهب لجامعتها ولكن وقعت عيناها على صورة لآدم كانت موضوعة في غرفتها فتلك الغرفة كانت دائمًا تجلس معه فيها. اردفت بحزن وهي تمسك صورتهما:
"وحشتني أوووي وعايزة أكلمك بس خاايفة انت تفهم دا حاجة تانية... كنت حسيت قبل ما تسافر إني كنت بحبك بس دا محصلش دا كان حب أخوي والله مش أكتر... واتاكدت من دا أكتر لما رجعت تاني.. بس مش أنت اللي أنا بحبه... أنا حبيت وااحد جبروت.. حبيت واحد اسم على مسمى... نمر وشخصيته فعلاً كداا... بس مكنتش أتوقع إن يوم ما يحصل دا يحصل معاه هو بالذات."
صمتت لتردف بعصبية وهي تعنف نفسها:
"اخرسي خاااالص يا مهزأة... أقسم بالله لأندمك على كل اللي ضايقتني بيه... بس أخلص بس من حوار أحمد أخويا دا وأشوف مريم ومالك وامتحانات..... يووووه إيه كل دا هنتقم منك إزاي.. دا على ما أخلص كل دا أكون عجزت يلعن.... استغفر الله العظيم."
اعترفت تلك الفتاة الآن أن قلبها دق باسم هذا المغرور الذي ودت أن تقتله. كرامتها الآن هي التي تسيطر على الوضع بين عقلها وقلبها ولكن هل ينتصر القلب كما في الروايات أم سيكون للعقل رأي آخر سيجعله يحترمها. ولكن اعترفت أنها تحبه... هوت بحبه مثلما أحبها هو أيضاً. ويبقى الكبرياء هو المشكلة الأساسية. كلاهما يرفض أن يبوح بذلك فهم حاربوا من أجل الاعتراف بين أنفسهم ولكن هل سيدوم هذا الحال طويلاً.
تركت صورته بعصبية ولكنها عادت وأمسكت بها مرة أخرى لتردف:
"هكلمك وأمري لله."
على الناحية الأخرى في منزل آدم الدمنهوري. كان نائمًا بإرهاق شديد. يبدو عليه التعب.. تعب نفسي وجسدي نائمًا وممسكًا بصورتها بين أحضانه تلك الصورة التي تجمعه بها. هو من أحبها منذ أن التقطت أنفاسها الأولى. ولكن ليس كل ما نريده يكون من نصيبنا هنا مكتوب له أن لا ينال على حبها أبدًا. ولكن كيف له وهي الهواء الذي يتنفسه.
استيقظ على صوت رنات هاتفه الذي جعله بصوتها هي. جعله بصوتها حتى لا تغيب عن باله. بل وهي في أعماق قلبه. قام من نومه سريعًا. أمسك الهاتف ورد بسرعة دون فتح عينيه ليردف بنعاس:
"خير."
ملك بهدوء:
"طيب خير إزاي وأنت مستني...."
لم يستوعب ما سمعه حتى الآن هل هي فعلاً. لم تجد هي منه أي رد ظنت أنه لا يريد التحدث معها لتردف بحزن:
"طيب خلاص.. طالما مش عايز تكلمني.. ولا أنت نمت ولا إيه."
أخيرًا خرج صوته مسرعًا ليردف:
"لأ مش كدا."
ملك بفرحة:
"أنت منمتش ههههه."
ابتسم بعشق عندما سمع ضحكتها التي أدمنها فاردف بابتسامة:
"لأ يا ستي منمتش أنا بفوق على طول."
ملك بضحك:
"احنا هنكذب.... أنت مش بتصحي بسرعة خالص حتى لو في جنبك قنبلة."
آدم بحزن مصطنع:
"زعلتيني منك ي موكا."
علت ضحكتها هذه بعد ذكره لاسمها الطفولي. كان يسمع صوتها وعلى وجهه ابتسامة عاشقة لها ولكن بداخله مكسور إلى فتات. اردفت هي بضحك:
"أنت لسه فاكر ي ديمو."
آدم بفتور:
"كويس إنك لسه فاكرة أصلًا أي حاجة."
صمتت هي قليلاً لتردف بعد برهة:
"أنت اللي نسيت بنت عمك... وقبل ما تكون بنت عمك فهي أختك الصغيرة... جالك قلب متسألش عليا كل الفترة دي."
صمت عم بينهم.. على طرف فيه حزن على حال الآخر.. والطرف الآخر قلبه لم يستطع تحمل الألم أكثر من ذلك.
ليردف أخيرًا بصوت منكسر بعد عناء طويل في محاولة منه للرد:
"أنا مقدرش أنسى أختي الصغيرة..... أو بنوتي."
ملك بضحك:
"طالما قلت بنوتي يبقى كده منستنيش."
آدم بابتسامة ساخرة:
"مقدرش أنساكي يا ستي انتي بتقولي إيه.... صمت ليردف: كنت عااايز أديكي حاجة من يوم ما جيت بس محصلش نصيب وأنا هرجع اهو تاني وشكلي همشي من غير ما تاخديه."
ملك بحزن:
"أنت هتمشي تاني؟"
آدم بجمود:
"لازم أمشي تاني... لازم أبدأ حياة جديدة... ولا أنت عاجبك حياتي."
فضل واقفًا كذا كثير.
ملك بعصبية:
"هتمشي وتسيبني تاني.. زي ما عملت من ٨ سنين.. مشيت ومهمكش أنا كنت إزاي من غيرك.. مشيت من غير ما تفكر اللي أنت كنت كل حياتها أصلًا هتبقى عاملة إزاي من غيرك.. كنت محتاجك جنبي في كل وقت... أهم سنة ليا في حياتي.. كان نفسي تكمل مذاكرة معايا زي ما كنت بتعمل.. كان نفسي تكون معايا يوم نتيجة تالتة ثانوي... كنت مستنية النتيجة بتاع اليوم ده برعب ممرتش بيه قبل كده.. كنت محتاجك أنت تطمني.. بس إزاي؟! مشيت وسبتني... ويوم ما رجعت من حديد وحسيت براحة بوجودك حتى لو مكنتش شفتك كتير.. بس كنت مطمنة.. كنت بقول ليا سند وظهر أقدر أتكلم معاه ويفهمني من غير ما أضطر أزوق الكلام.. فاكر وعدك ليا؟.. أكيد نسيت.. أفكرك أنا ي دكتور... يوم ما كنت بتذاكري تحت قلت لي هنبقى سوا في نفس التخصص.. قلت لي هتساعدني في الدكتوراه.. وقلت هتبقى أجمل من اتخرج من طب... خلاص امتحاناتي قربت.. بعدها هحدد التخصص وبعد ما أخلص المفروض أحضر الدكتوراه عشان أبقى الأستاذة الدكتورة ملك الدمنهوري."
صمتت قليلاً وبدون إرادتها فرت دمعة من عينيها لتردف بحزن:
"أنت موفتش ولا بوعد ليا ي آدم.. أنت قلت لي كلام كتير أوووي وملقيتش منه أي حاجة.. وبعد غربة ٨ سنين بعيد عني عايز ترجع تاني.. بعد ما طمنت قلبي بوجودك عايز ترجعني تاني... أنت أكتر واحد عارف أنا طبعي إزاي.. وأكتر واحد المفروض بتفهمني."
صمتت لتردف:
"آسفة طولت عليك بس كنت وحشني قلت أطمن عليك.. ي.. يبن عمي..."
كان يسمع كلماتها هذه والحزن يخيم وجهه. لم يستطع الرد عليها ولكنه نطق مسرعًا بعدما التمس بنبرة بكائها ليردف بصوت مختنق بالدموع:
"ملك."
ردت هي عليه بحزن كبير لتردف:
"اممم."
آدم بهدوء:
"متعيطيش."
صمتت هي قليلاً ليردف بحزن سيطر على صوته:
"مش همشي خلاااص... تعرفي... ٨ سنين مروا عليا كانوا أسوأ ٨ سنين من عمري.. لأن مكنتش بشوف فيها ضحكتك ولما كنت بكلمك كانت مكالمة متكملش ثواني.. بالرغم من بعد السنين دي كلها بس انتي هتفضلي أختي الصغيرة وبنتي قبل ما تكوني أختي... هوفي بوعودي دي كلها ليكي... هكون معاكي دايمااا... وزي ما وعدتك إننا هوحدد التخصص سوا فإحنا هنحدده سواا... هنرجع نذاكر زي الأول تاني.. فاكر كل اهتماماتك وميولك... فاكر كنتي بتحبي تعملي إيه وعارف دلوقتي انتي قاعدة فين...... بردو لسه فاكر نبرة صوتك... امتى فرحانة.. وتعبانة... بتكذبي.... بتعيطي.... هكون معاكي يوم تخرجك وزي ما قلت لك هتكوني أحلى وأجمل من اتخرج من طب."
صمت ليتابع بانكسار وحزن:
"وكمان هشوفك وانتي عروسة هتكوني عروسة قمر أوووي وولادك بقى يكبروا ويقولوا لي يا عمو ويكبروني معاهم... عايز أقولك حاجة... انتي ملك... وانتي فعلاً ملك.. هتفضلي دايما معايا... أنا مش هسيبك أبدا.. وقت ما تكوني محتاجاني.. لأ لأ قبل ما تكوني محتاجاني أصلاً هكون جنبك... هفضل أنا سندك وضهرك وبير أسرارك مهما حصل أنا أخوكي الكبير وأول واحد هتلجئي ليه لما تكوني محتاجة مساعدة وهفضل أنا اللي هقولك يا بنوتي... صح يا بنوتي؟!"
كانت هي أيضاً تستمع له وقلبها يتمزق من الحزن: ليس لأنها تحبه.. بل لأنها دمرته وكسرت بقلبه الذي عشقه.
لم يجد منها رد ليردف:
"رحتي فين."
ملك:
"يعني أنت مش هتسافر وتسيبني تاني."
آدم بألم:
"محتاج أبعد شوية... محتاج أرتاح من ضغط الشغل والدنيا دي كلها... بس وعد قبل امتحاناتك هكون معاكي هسافر قريب شوية كدا كام يوم وهرجعلك تاني... بس عايز أشوفك النهارده."
ملك باستغراب:
"ليه."
آدم:
"عشان أديكي الكتب والهدية الأخيرة... هشوفك في آخر كااافيه قعدنا فيه سواا واحنا بنذاكر... مش عارف مذاكرة إيه دي والله اللي في الكافيهات."
ملك بضحك:
"لأ خلاص بقا بقيت في البيت بس."
آدم:
"هستناكي النهارده....."
ملك:
"تمام... بس هتجبلي آيس كريم."
آدم بضحك:
"عيلة... عيلة والله... مش عارف دخلتي طب إزاي."
ملك بضحك:
"بيقولوا بسبب ذكائي."
آدم بمرح:
"أشك في كده بس ماااشي... مفيش عندك محاضرات النهارده ولا إيه."
ملك باستغراب:
"لأ عندي.. ليه؟"
آدم:
"امتى محاضراتك."
ملك بصراخ:
"اااااه... ربنا يسامحك من يومك سبب طردي من المدرسة والوقتي المحاضرات.. بااي."
آدم بضحك:
"طب قومي يا هبلة وأنا هستناكي بعد الجامعة.. سلام يا دكتورة."
ملك بغضب:
"سلام يا أخوياا."
أغلقت معه الهاتف بسرعة واتجهت إلى الحمام. ارتدت ملابسها بسرعة فكانت ترتدي.
واتجهت إلى سيارتها ومنها إلى الجامعة. أما على الناحية الأخرى.
أغلق عينيه بحزن كبير وألم أكبر يجتاح قلبه وصدره. تطلع إلى صورتها ليردف بحزن:
"مينفعش أكتر من كده... أنا بتعذب عذاب مقدرش عليه."
قام من مكانه واتجه ليكمل يومه في انتظار تلك الساعة الذي سيقابلها فيها.
****************************
أما في منزل إياد الفارس ففتح عينيه ليجدها تنام بعمق كبير وممسكة بيده وكأنها طفل عاد إلى والدته مرة أخرى. حاول القيام من جنبها دون إيقاظها لكنه تأوه بألم شديد. استيقظت نور بسرعة على صوت ألمه لتردف بخوف:
"في إيه مالك."
إياد بدهشة:
"أنا حتى صوتي معلاش صحيتي إزاي."
نور:
"في إيه مالك متخشب كده ليه."
إياد بغضب:
"رقبتي وجعتني بسبب حضرتكم."
نور باستغراب:
"ليه أنا عملت إيه."
إياد:
"مش أنتي كنتي خايفة... وقليل لي خليك باصص ليا لحد ما أنام عشان بخاف. متجوز عيلة أنا..."
انفجرت نور في الضحك التي لم تستطع السيطرة على نفسها مما استفز إياد ليردف بعصبية:
"بتضحكي ليه."
نور بضحك:
"هه أنا مكملتش ثواني ونمت... أنت بقى كملت الليل من عندك."
إياد بإحراج:
"أيوا صراحة... ربنا يسامحك هفضل كده كتير."
نور:
"لأ متقلقش استنى هجيلك اهو."
إياد باستغراب:
"رايحة فين خدي هنا."
نور:
"اهدي كده بس جااايه اهو."
نزلت سريعًا للأسفل وأحضرت معها ثلج وعادت مرة أخرى إليه.
ليردف بسخرية:
"وفكرك بقى التلج ده اللي هيخلصني من التعب ده."
نور بثقة:
"لأ أنا اللي هخلصك من التعب ده."
إياد:
"إزاي."
أشارت له نور على يديها ليردف إياد:
"ده أكيد."
نور بعصبية:
"أنت بتهزر على فكرة... أنت متجوز دكتورة يا أستاذ."
إياد باستفزاز..:
"أووف نسيت."
اتجهت إليه نور بعصبية لتقف خلفه ليردف هو بخوف:
"هتعملي إيه إيه مجنونة."
نور بعصبية:
"هخلع رقبتك."
وقبل أن يستمع إلى كلامها كانت هي قد فاجئته بحركة فجائية أصدرت منها صوت (صوت فرقعة 😂). ليردف إياد بغضب:
"يا مجنونة... إيه اللي انتي عملتيه ده."
أخذت نور أحد المراهم من صندوق الإسعافات الأولية ووضعت منه القليل على رقبته.
إياد بضحك:
"مال دكتورتي زعلانة ليه."
أو ترد عليه نور وتابعت ما كانت تفعله. انتهت منه ووضعت الثلج على رقبته لتردف بهدوء وثبات:
"ربع ساعة أو تلت ساعة بالكتير وهتبقى كويس."
إياد بمرح:
"داحنا طلعنا دكاترة بجد بقى وأنا معرفش."
نظرت له نور بصمت واتجهت ولكن عاقها هو بحركته لتردف بضيق:
"اخلص ي إياد ورايا محاضرة."
إياد بخبث:
"والدكتور بتاع محاضرتك الأولى مش رايح يبقى مستعجلة ليه."
نور بغضب:
"خلصني بقى مش أنت مش عاجبك مراتك."
إياد:
"مش عاجبني إيه بس دا مراتي ست الستات."
نور بضيق:
"ست البنات مبحبش ست الستات دي."
إياد بضحك:
"ههههه ماااشي يا مجنونة يب...."
كاد أن يكمل كلامه حتى قاطعه صوت هاتفها الذي يعلو باسم رفيقتها ميرام.
إياد باستغراب:
"مين."
نور بفرحة:
"دي ميرام."
إياد في نفسه:
"ميرام.... دانتي مفرحتيش كده يوم ما اتجوزتك."
جلس أمامها يسمعها بحرص وبحب كبير.
ردت نور بسرعة:
"أهلاً أهلاً بالناس الندلة."
ميرام بحزن مصطنع:
"زعلتيني منك ي نور... بقا أنا ندلة."
نور بضحك:
"لأ يا بت... أيوا طبعًا ندلة إحنا اتفقنا إن أي خروجة نبقى فيها مع بعض.. وإنتي الوقتي جه حبيب القلب سرقك مننا."
ميرام بضحك:
"ههه لأ يا ستي مسرقنيش ولا حاجة هفضل معاكوا وأقرفكوا."
نور تحذير:
"ميرام انتي هترجعي اسكندرية تاني."
ميرام بتفكير:
"والله ي نور مش عارفة... شكلي هخلص امتحانات وهخلع هنا."
نور بعمد:
"طيب مامتك لسه مقلتلكيش حاجة."
ميرام:
"لأ ي نور... غير كده.. آه صح البقاء لله... معرفتش والله غير امبارح بالليل."
نور بهدوء:
"الحمد لله."
ميرام بضحك:
"نور.. ههههه... امبارح كنا بنتمشى شوية على البحر ففي حد قال دي مشهورة أو حاجة زي كداا... نور أنا مشهورة وأنا معرفش؟ أنا مخطوفة من برة مصر أنا قلت كده برضو....."
نور بعصبية:
"هششش خلاص... أنت مشهورة..... اممم... سيبيني أدور الموضوع ده في دماغي.... بقولك إيه... أنا رايحة لمامتك النهارده."
ميرام:
"ليه."
نور بضيق:
"إيه ي ميرام أم صحبتي يا ستي أنت مالك."
ميرام بفرحة:
"روحي ي ستي وكمان عشان أطمن عليها لأن قلقانة أوووي."
نور:
"هترجعي امتى."
ميرام:
"مش عارفة والله بس خلاص قربت."
نور:
"تمام.. هكلمك لما أرجع من الجامعة بقى لأن اتأخرت."
ميرام بضحك:
"ماشي ي ستي.. هستناكي."
نور:
"موووشي سلام."
أغلقت معها الهاتف ولم تجد إياد أمامها لتردف:
"يعني أم ميرام بتخاف من اسم إياد وعايزة ترجع اسكندريه تاني... حماتي كانت قالت إن آاَخت إياد كانت في اسكندريه ورجعت هنا القاهرة... واسمها مريم أو مرام.... والشخص اللي قال إنها مشهورة ممكن الشبه اللي بينها وبين إياد.. إحنا آه كلنا كنا بننكر دا بس دلوقتي لازم نتأكد.... لازم أعرف وكده أبقى أقطع الشك باليقين بس الأول رد فعل أم ميرام لما تشوف إياد هي اللي هتوضح."
قالت هذه الكلام واتجهت إلى جامعتها بعدما ارتدت ملابسها واتجه إياد إلى عمله.
***********************
كااان قد استيقظ من نومه بعد تفكير طال بها لساعات. لم يستطع النوم في تلك الليلة.. كانت هي كل ما يشغل باله. زفر في نفسه بضيق:
"خلاااص بقااا... كفايه كده... زهقت منها خلاص."
حاول كثيرًا أن يبعدها عن تفكيره ولكن هيهات العقل والقلب يريدانها. بدل ملابسه بشورت أسود اللون وتيشرت أسود أبرز عضلاته واتجه إلى المسبح. وقف أمامه يتطلع المياه الساكنة عكس حال قلبه وللحظة عادت إلى باله مرة أخرى. بخوفها من المياه.. وكلماتها التي أشعلت قلبه. تطلع للمياه ثم ابتسم عند تذكرها ليردف:
"طيب أروح فين طيب عشان أخلص منكن."
نظر إلى الماء مطولاً في تردد بأن ينزل ولكن ترددت كلمتها في رأسه (بكرهك... وهفضل أكرهك طول العمر). زفر بغضب شديد ومن ثم ألقى بنفسه في الماء بسرعة. غاص في الماء ليثبت لها أنه أقوى من أي تفكير. أراد أن يفرغ غضبه في الماء.. ولكنه لم يفق إلا على صوت أخته التي اردفت باستغراب:
"محمد.. أنت بتعمل إيه هنا كده الوقتي."
يرفع رأسه من الماء ليردف بهدوء:
"مفيش... باخد شاور مثلاً."
ياسمين بضحك:
"لأ الشاور في الحمام ي بشمهندس."
محمد بابتسامة:
"عايزة إيه... شكلك فايقة على الصبح."
ياسمين بحزن مصطنع:
"أنا والله بريئة... دانا حتى جاااية أصبح على...."
محمد بمقاطعة:
"جاية أصبح عليكي وأقولك بحبك... هاا عايزة إي تاني بعد الأسطوانة المشروخة دي."
ياسمين بضحك:
"على طول فهمني كده.... عايزة أشتغل..."
محمد بجدية:
"قلت مفيش شغل يا ياسمين."
ياسمين حزن:
"ليه يا محمد.. أنا من حقي أشتغل... مش خوفك عليا يدمر مستقبلي وحياتي."
محمد بعصبية:
"لأ تدمر حياتك عادي لو حياتك هتروح قدام مستقبلك ده... مش هخاطر بيكي... أنت مش متخيلة أنا ممكن يحصلي إيه لو حصلك حاجة."
ياسمين بابتسامة:
"عشان خاطري ي محمد... خدني معاك شركتك... هبقى تحت عينك أنت وعمر."
محمد:
"أنا مش بروح هناك الفترة دي وعمر هيسافر قريب."
ياسمين:
"عشان خاطري... والله العظيم هخلي بالي كويس... ولو عايز ابعت معايا طقم حرس كامل... ي محمد أنت مش بتخرجي غير من الجامعة للبيت ومن البيت للجامعة."
محمد:
"احمدي ربك أصلًا إني بخرجك للجامعة.. بعد كده تاخدي أونلاين أفضل."
ياسمين:
"لأ لأ والنبي.... هااا... لو سمحت فكر كويس... مستقبلي وحياتي ي محمد..."
محمد بهدوء:
"هتشتغلي إزاي وانتي قدامك سنة."
ياسمين بسرعة:
"هبقى تحت التدريب عندك في الشركة."
محمد بهدوء:
"موافق ي ياسمين."
ياسمين بفرحة:
"والله أنت أحسن ميدو في الدنيا..."
نظر لها بعينيه الحادة لتردف بسرعة:
"أقصد أحلى محمد في الدنيا في إيه."
محمد بضحك:
"ههههه طيب قومي يلا البسي عما ألبس أنا كمان."
ياسمين بفرحة:
"عيوني.."
وانصرفت بسرعة ترتدي ملابسها ابتسم هو في طيفها بحنان كبير واتجه هو الآخر لكي يبدل ملابسه. اتجه إلى غرفته دلف إلى حمامه وبدل ملابسه ووقف أمام المرآة صفف شعره البني الغزير باحترافية. كان يرتدي حلة سوداء اللون مع قميص أسود. ووضع عطره واتجه خارج غرفته. رأى عمر يسير خارج بخطى بطيئة شارده ليردف باستغراب:
"بتفكر في مين أووي كده إنك متقلش صباح الخير."
عمر بابتسامة:
"صباح الخير."
محمد بجدية:
"مقابلة الصفقة الجديدة النهارده لشركة الهندسة.. في الشركة."
عمر:
"مش في الشركة."
محمد:
"في."
عمر بهدوء:
"في كافيه **** الساعة ٢."
محمد بضيق:
"مش رايح موعد غرامي أنا عشان نروح في كافيه."
عمر بهدوء:
"الصفقة مهمة... في أي مكان بقى مش هتفرق.. المهم إنها تتم ونتفق."
محمد بضيق:
"ماشي يا عمر مع إن الوضع ده هيتغير."
أومأ له عمر بابتسامة. فلدلفت ياسمين بسرعة لتردف بلهفة:
"أنا خلصت ي محمد."
محمد بابتسامة:
"إيه الجمال ده."
عمر بمشاكسة:
"أستاذ عاطف رايح معاك فين ي محمد."
ياسمين:
"عاطف مين يا أستاذ يا محترم.... التفتت إلى محمد لتردف: أنا عاطف ي محمد؟"
محمد بحب:
"عازف مين بس دانتي ست البنات.... عمر.. اعتذر."
عمر بعصبية:
"اعتذر لمين لاب...."
نظرة واحدة من محمد جعلته يعتذر لها ليردف بضيق:
"آسف يا أستاذة ياسمين."
محمد بابتسامة:
"مرضية كده."
ياسمين بضحك:
"مرضية يا باشا... يلا بقى هتتأخر."
محمد:
"يلا يا ستي."
خرجت معه ياسمين لنبدأ حياة جديدة. أما عمر فاتجه إلى مكان عمله.
**********************************
أما في الغردقة بعدما أنهت ميرام مكالمتها مع نور وجدت زياد قد أتاه اتصال. حاولت إيقاظه لتردف:
"زياد... زياد قوم تليفونك بيرن."
زياد بنعاس:
"شويه كمان بس."
ميرام لضيق:
"ي زياد قوم شوف مين."
قام زياد بسرعة وأمسك هاتفه ليرد عليه ولم تكن سوى مكالمة من عمله. أنهى اتصاله وظل كما كان على سريره لتردف ميرام باستغراب:
"في إيه مالك."
زفر بضيق ليردف:
"لازم نرجع القاهرة."
ميرام:
"طيب ودا يزعلك في إيه... يلا عشان نجهز ونرجع."
زياد:
"يعني أنتي مش زعلانة."
ميرام بهدوء:
"وأزعل ليه... أنا أزعل لو شغلك اتعطل عشان حاجة ممكن تتعوض."
زياد:
"كنت عايز أفضل معاكي بعيد عن الكل فترة."
ميرام بابتسامة:
"تتعوض ي حبيبي بإذن الله."
زياد بحب:
"بحبك أوووي... ربنا يخليكي ليا يا رب."
ميرام بابتسامة:
"ويخليك لي...."
دق الباب لتردف ميرام باستغراب:
"أنت مستني حد."
زياد:
"لأ... ممكن بتاع الديليفري."
ميرام:
"أنت طلبت؟.. أنا مطلبتش."
زياد:
"استنى لما أشوف مين."
اتجه زياد ليفتح الباب ليجد امرأة واقفة أمامه.
المرأة بهدوء:
"هو حضرتك اللي هنا؟"
زياد باستغراب:
"نعم؟"
المرأة:
"أنا آسفة جداً بس أنا كنت مفكرة إن في هنا بنت... أنا شفتها امبارح."
زياد:
"طيب حضرتك عايزة البنت دي ليه."
المرأة:
"يعني هي هنا."
زياد:
"آه... مراتي."
المرأة:
"طيب كنت قول.... أنا هنا في الشاليه اللي جنبكم وصراحة.... أنا خرجت والباب اتقفل."
زياد بابتسامة:
"تمام... اتفضلي هنادي ليها..."
المرأة:
"لأ لأ أنا هفضل هنا وحضرتك نادي ليها."
تفهم إياد سبب عدم دخولها فأومأ لها باحترام ودلف ليخبر ميرام التي استغربت من كلامه. اتجهت إليها لتجدها واقفة.
لتردف بابتسامة:
"اتفضلي."
البنت بابتسامة:
"أنا آسفة أوووي لازعاجكم في الوقت ده ب...."
ميرام بمقاطعة:
"إزعاج إيه اللي بتقولي عليه... اتفضلي بس الأول مينفعش تفضلي واقفة كده."
دلف معها البنت وجلست لتردف البنت بابتسامة:
"أنا غرام في الشاليه اللي جنبك..."
ميرام بابتسامة:
"وأنا ميرام... اتشرفت بيكي."
غرام بابتسامة:
"الشرف ليااا... بصراحة أنا جوزي خرج الصبح ومعرفش راح فين وأنا خرجت أشوفه الباب اتقفل... فممكن تليفون صغير.. أنا شفتك امبارح قدام الشاليه وانتي داخليه عشان كده قلت آجي ليكيميرام بابتسامة:
"طبعًااا..."
أخرجت لها ميرام هاتفها لتردف:
"اتفضلي."
غرام بشكر:
"شكرا أوووي."
ميرام:
"على إيه بس كلمي جوزك."
أومأت لها غرام وطلبت الرقم ولكنه لم يجيب. حاولت مرة أخرى ولكن بلا فائدة لتردف ميرام:
"إيه... مردش."
غرام بقلق:
"لأ مردش وخرج الصبح بدري ومش عارفة أعمل إيه وأنا معرفش حاجة هنا."
ميرام:
"طيب أهدي بس أكيد هو كويس... هو جوزك بيشتغل إيه."
غرام:
"مقدم في الشرطة."
ميرام:
"متقلقيش أكيد هيرجع... شغله بيحكم عليه كده....."
صمتت هي بخوف كبير عند استماعها صوت طلقات النار في الخارج.
غرام بصراخ:
"ااااه إيه دا."
خرج زياد بسرعة على صوت الصراخ ليردف:
"إيه الصوت ده."
ميرام بخوف:
"ضرب نار براا."
زياد:
"آهدي متخفيش...."
اتجه زياد ليذهب ليرى ماذا حدث ولكن منعته ميرام لتردف:
"رايح فين."
زياد:
"هشوف إيه."
ميرام بخوف:
"لأ لأ خليك هنااا مش هتروح في مكان."
زياد:
"الصوت جاي من الشاليه بتاعها."
غرام بصراخ:
"محمااااااااااات."
اتجهت بسرعة إلى الشاليه لتجده غارق في دمائه أثر رصاصة أخذها في كتفه. لحقها زياد وميرام بسرعة... وتفاجئوا من الموقف.
غرام ببكاء:
"قوم... محمد قوم بالله عليكم."
ميرام بسرعة:
"استنى بس أهدي.... ابعدي أنا أشوفه."
غرام بخوف:
"هتعملي إيه."
زياد بسرعة:
"هي دكتورة سيبيها..."
اتجهت إليه ميرام بسرعة لتجد أن الجرح لم يكن عميقًا للغاية. حاولت ميرام أن تبحث عن أي قطعة قماش لتوقف بها النزيف ولكنها لم تجد. اتجهت غرام بسرعة لتحضر أي شيء.
التفتت ميرام حولها لتقع عيناها على طرف فستانها. أمسكت به وشقته بسرعة. أخذت قطعة من القماش وأوقفت النزيف لتردف براحة:
"آهدي خلاااص... هو كويس.... هو جرح بس الرصاصة ممرتش بإيده."
غرام ببكاء:
"أنت كويس."
محمد بتعب:
"كويس... كويس يا ستي والله."
غرام ببكاء:
"ليه كده ي محمد."
زياد بهدوء:
"متقلقيش يا مدام... هو بطل قدامك اهو... وبعدين ده شكله تمويه."
ميرام بابتسامة:
"متقلقيش ي غرام الجرح بسيط والنزيف مكنش كبير.. وبعدين أكيد هو متعود على كده."
غرام:
"شكرا أوووي ي ميرام."
ميرام بهدوء:
"على إيه يا ستي... نحن في خدمة حضرت المقدم برضو."
زياد بخوف زائف:
"مقدم... طب نستأذن احنا بقى."
محمد:
"استنى بس يا أستاذ.. شكرا أوووي ليك والمدام."
زياد بابتسامة:
"تحت أمرك يا باشا... بعد إذنك."
اتجهت ميرام وزياد إلى الخارج ليردف زياد بابتسامة:
"أبدعت."
ميرام بمرح:
"أبدعت إيه يا بشمهندش ده الطلقة عدت من جنب دراعه بس."
زياد بضحك:
"جايبة القوة دي منين يا بت."
ميرام بضحك:
"من ملك... دي جبروت وطبعت علينا."
زياد بضحك:
"طيب يلا ي دكتورة المستقبل لما نشوف."
اتجهت إلى الشاليه مرة أخرى لكي تستعد للذهاب.
****************************
اتجهت مريم إلى المستشفى لتباشر عملها. اتجهت إلى مكتبها ومن ثم استعدت لكي تتجه لكي ترى مريم ولكن توقفت عندما رأت الباب يفتح ولم يكن سوى. نظر إليها بدهشة من تلك الحورية الواقفة أمامه. كانت ترتدي.
مالك بابتسامة:
"صباح الخير."
مريم:
"صباح النور."
مالك:
"مالك كده في إيه."
مريم باستغراب:
"مالي إزاي... أنا كويسة أهو."
مالك بحب:
"بحبك."
نظرت له مريم مطولاً بدهشة لم تتوقع تلك الكلمة الآن. تحول وجهها إلى الأحمر وظلت صامتة. كان يتابع توترها هذا بتسلية وحب كبير. ليردف بضحك:
"خلاص أنا هخرج قبل ما تقلبي أكتر من كده."
مريم بعصبية:
"تصدق بالله إنك مستفز."
مالك باستفزاز:
"عارف ي ملاكي....."
نظرت له بدهشة من هذا الاسم الذي نعتها به ليردف بعشق:
"من أول ما شفتك وقلت إنك ملاك... يعني أول كلمة قلتهالك كانت صادقة... محبتش في حياتي قدك... ومش هحب غيرك... وصدقيني بعد يومين بس هيبقى أجمل أيام حياتي... هتبقى حياة جديدة... أحلى... لأنها معاااكي انتي... بحبك."
كانت تستمع له ولا تعلم بماذا تتفوه اكتفت هي ببسمة هادئة كانت تحتوي على كل ما تريد قوله.
التفتت سريعًا على صوت هاتف مكتبها الذي سبب لها فزع كبير.
أجابت على هاتفها لتردف بهدوء مخادع:
"أيواا."
جاءها الرد الذي أخبرها بأن هناك مريض لابد من دخول غرفة العمليات الآن.
اتجهت لتخرج ولكن أوقفتها يد مالك الذي اردف:
"مالك في إيه."
مريم بسرعة:
"في مريض لازم يدخل العمليات الوقتي..."
سحبت يدها بسرعة واتجهت لغرفة العمليات وتبيعها مالك. خرجت مريم من غرفة العناية بعد وقت ليس بقليل. طمنت أهل المريض ومن ثم تقابلت مع مالك الذي اردف:
"طمنيني."
مريم:
"خير الحمد لله."
سارت مريم بسكون بجانب مالك. توقفت أمام غرفة مريم.
مالك بهدوء:
"هدخل أشوف مريم."
مريم بابتسامة:
"وأنا كمان."
دخلا الغرفة ليجدوها فارغة.
مالك باستغراب:
"مريم فين."
مريم بقلق:
"مش عارفة..."
مالك:
"شوفيها في الحمام طيب."
دقت باب الحمام فلم يأتي أي صوت فتحت الباب فوجدته فارغًا.
مريم بعصبية:
"مريم رجعت لأهلها تاني."
مالك باستغراب:
"طيب أنت إيه اللي يزعلك في كده."
مريم بعصبية:
"أهل مثلوا خوفهم على بنتهم يوم ما جيت تعبانه... رموها في المستشفى من يوم ما جيت... تعذيب وإهانة.. لأ وفي الآخر عايزين يرموها في دار أيتام وهما لسه عايشين.. تقدر تقولي دول أهل إزاي... لازم ألاقيها مش هسيبها."
مالك بجدية:
"استنى هنا دول أهلها مش هيؤذوها."
مريم:
"لأ هيؤذوهااا.. تعرف إن أمها هي كانت سبب النزيف اللي حصلها... عيلة انتحرت خوفًا من درجات امتحاناتها... هاخد مريم ي مالك."
مالك بعصبية:
"آهدي بقى هتخديها إزاي مينفعش... البنت مسئولة من أهل."
مريم بهدوء:
"الملجأ اللي حطوها فيه...."
مريم:
"مش هسيبها هدور عليها...."
مالك بعصبية:
"هتدوري على مين انتي كمان بقولك مع أهلها خلاااص."
مريم باستغراب:
"أنت بتزعق كده ليه."
مالك بعصبية:
"أنا هخرج قبل ما أفقد أعصابي عليكي..."
تركها مالك واتجه خارج الغرفة ووقفت هي في صدمة. من تحوله المفاجئ بهذا الشكل. اتجهت بداخلها تصميم أن تجد تلك الفتاة الصغيرة.
************************
انتهت ملك من الجامعة وحان الوقت المحدد لها لرؤية آدم. اتجهت إلى سيارتها ووصلت إلى المكان المتفق عليه لرؤيته. رن هاتفها ليصدح باسم آدم. اردفت بغيظ:
"أنت فين ي دكتور هفضل كده كتير."
آدم بضحك:
"أنااا جواا على فكرة."
ملك:
"تمام خلاص باااي."
أغلقت معه الهاتف وثواني واتجهت إليه.
دلف إلى الكافيه لتقع عيناها عليه اتجهت إليه ووقفت أمامه في صمت مريب. نظر إليها بنظرات تحمل الكثير حاول إخفاء ألمه ليردف باستغراب:
"مالك واقفه كده ليه."
ملك بعصبية:
"مقولتش يعني إنك هناا وأنا فضلت براا."
آدم بابتسامة:
"خلاص ي ستي حقك عليا."
جلست هي بغيظ كبير. فأردفت باستغراب:
"مالك فيك إيه."
آدم:
"في إيه."
ملك:
"يعني وشك مش بتاعك عادته يعني."
آدم بابتسامة:
"أنا تمام متقلقيش... آيس كريم صح..."
ملك بابتسامة:
"آيس كريم... بس وأنت كمان."
آدم باستغراب:
"أنا؟ وأنا هنااا في المكان ده."
ملك بحزن مصطنع:
"أنت بتستعر مني... طب خلاص أنا ماشية..."
آدم بمقاطعة وسرعة:
"استنى خلاااص... هطلب آيس كريم...."
ملك بمرح:
"اتفضل دكتور."
طلب آدم الآيس كريم لتردف ملك بابتسامة:
"هاا بقى... في إيه."
آدم بابتسامة:
"هو في أكتر من حاجة الصراحة."
ملك:
"طب إيه بقى."
آدم:
"أولاً كده جبت لك الكتب اللي وعدتك بيها."
أخرج الكتب ووضعها أمامها لتردف بفرحة:
"وفيت بوعدك اهو.... شكراً أوووي بجد."
آدم:
"ثانياً ... جبت لك الشوكولاتة... اتفضلي يا ستي."
ملك بفرحة:
"دااا بجد... كل الشوكولاتة دي ليااا... أنت عايزني أتخن وأبقى زي الفيل."
آدم بابتسامة لرؤية فرحتها:
"اتخني أنت بس وملكيش دعوة خالص.... أنت فيكي إيه أصلاً."
ملك:
"نعديها المرة دي بس شكراً أوووي."
على الناحية الأخرى كان عمر مع محمد الذي ليردف بضيق:
"يلا ي محمد."
محمد:
"خلاص... أول وآخر مرة نتفق على صفقة في كافيه."
عمر:
"تمام.. اللي تشوفه."
دخلا كلا منهم الداخل وجلسوا على أحد الطاولات. جلس كلا منهم بدأو لي العمل لكنه رأى بنت وليد الدمنهوري في الطاولة التي أمامه.
على طاولة ملك وآدم.
آدم بهدوء عكس ما بداخله:
"أمااا بقى يا ستي الحاجة التالتة هو دااا."
أخرج من جيبه علبة بها خاتم قمة في الروعة. نظرت الخاتم باستغراب ليردف آدم:
"من زمان أوووي ومجبتلكيش هدية... فالخاتم دا...."
سحب يدها ليضع الخاتم في إصبعها ليردف:
"خليه دايما معاكي ومتخلعهوش من إيدك أبدا."
نظرت ملك إلى الخاتم الموضوع في يدها لتردف:
"مش هقلعه أبدا.. وهيفضل معايا دايما."
آدم بابتسامة:
"أحلى دكتورة في الدنيا."
ملك بتساؤل:
"أنت كويس ي آدم."
آدم بابتسامة منكسرة:
"كويس ي موكا متقلقيش... نمشي؟"
ملك:
"تمام..."
سارت معه معه للخارج ولكن أثناء سيرها أسقطت حقيبتها أحد الأكواب الموضوعة على أحد الطاولات لتردف بسرعة:
"آسف....."
صمتت هي لتجد هذا الوسيم. وبمجرد أن رأته شعرت بالكثير والكثير... ولكن المؤكد ترد قتله. هو أيضاً كان سيسب من فعل هذا الشيء الآن فمن ذا الذي يتجرأ ويفعل هذا مع النمر. ولكنه صمت عندما سمع صوتها الذي أصبح يميزه من بين الآلاف.
تعلقتا عيناهما ببعضها ثواني قليلة لن تحسب ولكنها مرت عليهم مر السنين. لاحظ نظراتهم الجميع. آدم الذي كان يتابعه بغضب شديد. عمر الذي كان ينظر بدهشة. وجميع من كان على طاولة عمله.
أبعدت عيناها بسرعة وكذالك هو ليردف:
"المفروض في اعتذار بعد الألم ده."
نظرت له بمعنى أن تصمت فمن أنت لكي أعتذر. لم ترد بأي حرف نهائياً ولكنها همت بالخروج ولكن يده كانت الأسرع كالعادة ليردف بغضب شديد لتجاهلها الواضح أمام الجميع:
"أنتي كده بتلعبي في عداد موتك."
ملك بهدوء مميت:
"إيدك."
محمد بعصبية:
"البرود ده هيؤذيكي."
آدم بسرعة:
"أنا بعتذر جداً لحضرتك عن اللي حصل... بعد إذنك... يلا ي ملك."
سحب يدها بسرعة واتجهت معه للخارج.
آدم:
"مكنش لازم تعملي كده ي ملك.. كنتي اعتذري."
ملك بعصبية:
"هو اللي تطاول معايا لو كان طول كنت هعلمه الأدب شوية."
آدم باستغراب:
"مالك ي ملك في إيه."
ملك بهدوء:
"مفيش أنا تمام."
آدم:
"كذابة... قولت لك متكذبيش عليا تاني... أنا عارف علاجك."
مد لها ذراعيه فهو بمثابة طوق نجاة لها. فبالرغم من أن تلك الفتاة قوية للغاية ولكن تبقى أنثى. وها هي الآن ترقد بين أحضان هذا الذي كان يفهمها من صغرها.
آدم بهدوء:
"مالك بقى."
ملك بضيق:
"أنا متلخبطة أوووي ومش عارفة..."
آدم بتساؤل:
"إيه ملخبطك."
ملك:
"حاجات كتير أوووي أولها...."
ابتعدت عنه بسرعة لتردف بإحراج:
"أنا آسفة أوووي ب....."
آدم بمقاطعة وغضب:
"أنتي غبية... بتعتذري على إيه... خليكي فاكرة إني دايما هتهبب أفضل الأمان ليكي... فبلاش تخلف."
ملك بغضب حامح:
"أنت بتزعق لي إيه ي آدم."
آدم بسرعة:
"أزعق إيه بس ي موكا... كنت بجرب صوتي بس...."
ملك بضحك:
"طيب يلا."
اتجهت ملك إلى سيارتها دون أن تنتبه إلى هذا الذي يريد أن يقتلع رأسه ورأسه لأنه احتضنها. اتجه للذهاب سريعًا دون أن يعطي اهتمامًا لعملائه بالداخل وداخله يريد الفتك بهذا اللعين.
**********************************
أمااا في منزل والده ميرام كاانت تجلس بذكريات الماضي الأليم الذي تطاردها حتى الآن. كانت تفكر في كيفية حماية ابنتها من شر تلك المرأة التي اعتقدت أنها مازالت على قيد الحياة ولا تعلم أنها الآن بين يدي ربها يحاسبها على أعمالها. تذكرت كل ما فعلته معها وكيف كانت تريد أن تقتل ابنتها عندما لم تتعدى الخامسة من عمرها. قطع تفكيرها اا هذا صوت طرقات الباب. اتجهت إلى الباب فتحته لتقف مصدومة ممن هو أمامها. هل سيتحقق ما كانت تخشاه الآن.
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك الكفراوي
امااا في منزل والده ميرام كاانت تجلس بذكريات الماضي الأليم الذي تطاردها حتى الان كاانت تفكر في كيفيه حمايه ابنتها من شر تلك المرأه التي اعتقدت انها مازالت على قيد الحياه ولا تعلم انها الان بين يدي ربها يحاسبها على اعمالهاا... تذكرت كل ما فعلته معها وكيف كانت ترد ان تقتل ابنتها عندما لم تتعدي الخامسه من عمرها... قطع تفكيرها اا هذا صوت طرقات الباب... اتجهت الي الباب فتحته لتقف مصدومه ممن هو أمامها... هل سيتحقق ما كانت تخشاااه الان.....
الام بخوف : اسمعني... اللي حصل زمان ملنااش دعوه بيه.. انسى خليها تعيش في راحه... احنا اتنازلنا عن كل حقنا خلااص
إياد بانسغراب : حضرتك بتقولي ايه...
لم تفت ثوا ي حتى ظهرت نور أمام والده ميرام... فهمت نور الان بل وتأكدت من شئ خطئ في الموضوع... اردفت بسرعه : ازيك ي طنط
تنهدت الام براحه كبيره عندنا رأت نور... ف اردفت بابتسامه متوتره.. : ازيك ي حبيبتي ...
نور : الحمد لله... دا إياد جوزي.. اكيد حضرتك عرفااه
تنهدت الام براحه قليلا لرؤيه عدم فهم ما تفوهت به لتردف : اهلااا ي دكتور... اتفضلوا...
دلف إياد ونور الي الداخل ولكن تحت نظرات استغراب إياد مما تفوهت به تلك المرأه...
جلست نور لتردف بمرح معهود : كداا ينفع يعني ي طنط بنتك الندله دي تخرج من غير ما تستأذني انا وملك ومليكه... مش عارفه ملك سكتت ليها ازاي
الام بابتسامه : ازاي ميرام تنسى تاخد الأذن منك... ي بنتي انتو كبرتو خلااص.. كل واحد بقا وراها جوزها وعيالها هيبقوا في الطريق خلاص
نور بتزمر : لا ي طنط... قوليها ي إياد ان كان لازم تستأذن مني
إياد بضحك :كنتي جوزها مثلا ي ... وبعدين سيبيها تفرح شويه قبل ما تنفخ في الامتحانات
الام : ربنا معا.....
دق الباب دقات عديده لتردف الام باعتذار : بعد اذنكم ثواني....
إياد بتفهم : اتفضلي
اتجهت الام لفتح الباب لتشهق بصدمه من رؤيه ابنتها لتردف بفرحه : ميرااام
ميرام بفرحه : وحشتيني ي ماما
الام بسعااده : وحشتيني ي حبيبه قلب ماما .... فين زيااد
زياد بابتسامه... : موجود اهو ي امي
اتجه إليها زياد ليردف بابتسامه : طمنيني عليكي ي ماما
الام بابتسامه : الحمد لله ي حبيبي طمني عليكم
زياد بمرح : الحمد لله اهو... مطلعه عيني
نور بمرح معتااد : دي حتى صحبتي بريئه
التفت ميرام الي الصوت لتجده صوت نور الذي اردفت بفرحه : وحشتيني ي هبله
نور بمرح : وانت اكتر ي دبش هانم ... اي الجمال ده ي بنتي.... قمر
ميرااام بضحك : من يومي ي بنتي
إياد بابتسامه : الف مبروك ي دكتوره
ميرام بابتلسمه : الله يبارك في حضرتك ي دكتور.. مبرووك
زياد بابتسامه : مبروك ي دكتووور
إياد : الله يبارك فيك ي بشمهندس
نور بحزن مصطنع : كدا ي زياد تااخد ميرام من وسطناا
زياد بضحك : ما الدكتور إياد خدك من وسطهم كماان
ميرام بضحك : لاا داحنا جامدين اووي... وكمان ي ستي اهو تغيير قبل الامتحانات
إياد بضحك : هههه طب غيروا جو بقاا كويس لأن الامتحانات مش في صالحكم السنه دي
ميرام ونور في وقت واحد : بشره خير...
ضحكوا جميعاا ما عدا والده ميرام التي كانت تستمع في شرود تاام.. لاحظت نور شرودها هذا وقررت انها يجب أن تتأكد من هذا الأمر بنفسها قبل أن تخبر إياد...جلسواا جميعاا لتردف ميرام بابتسامه : هعمل حاجه نشربهاا
نور : استنى هاجي معاااكي
دلفت ميرام وتبعتهااا نور والأم وجلس إياد وزياد يتبادلون الحديث سويااا ويتعرفاان على بعضها.. وبعض وقت دلف الفتيات للداخل وجلسوا معااا جميعاا.. حتى قاطعهم صوت رناات هااتف نور ب مكالمه فيديو التي تصدح باسم ملك... لتردف بمرح... : والله القاعده دي نقصاكي انتي ومليكه
ملك باستغراب : انتي عند ميرام ليه... اقصد عند طنط ليه
ميرام بغضب زائف : يعني خلااص دا مش بيت ميراام
الام بضحك : بيتك طبعاا ي عمري
ملك بضحك... : اهلاا اهلا بالعروسه... ازيك ي طنط
الام : ازيك ياحبيبتي
ملك بابتسامه : الحمد لله... ايه سبب التجمع داا من غيري كداا فيين مليكه
نور بمرح : احنا كدا حلوين من غيركوا
ملك بغضب : شكلك عايزه يتنكد عليكي فاحنا نتصل على إياد وزياد بقاا يشوفو المهمه دي
ميرام بضحك : هههه يلا ضمنتي السقوط السنه دي
نور بضحك : اينعم
إياد بضحك : عايزه تشيلي مدتي بس ولا باقي المواد ي ملك
ملك بسرعه : دكتور إياد بنفسه.... لا ي دكتور عايزه اتخرج بس... مش عايزه اشيل حاجه
زياد بضحك : هههه ايه الخوف ده كله
ميرام بثقه : صحبتي مش بتخااف
ملك بعصبيه زائفه : اسكتي ربنا يسامحك هسقط بسببك
ضحكوا جميعاا وظلوا يتحدثون سوياا...
ملك بهدوء : بعد اذن البشمهندس والدكتور يعني عايزه البنااات معايا النهارده
زياد : لا لا... السبب الأول
ملك : خلاص ي بشمهندش خليها... بس انتو كلمواا جاين النهارده علشان أحمد اخوياااا خطوبته النهارده
إياد : الف مبروك... ربنا يتمم بخير ي رب
زياد : الف مبروك ي دكتوره
نور بمرح : اخيرااا هنلبس فستااان.... الف مبروك ي كوكي
ميرام : مانتي لبستي فستان في فرحي ي بت.... الف مبروك ي كوكي
ملك بضحك : اي التااني الكتير دي ي جماعه احمد اللي هيتحوز مش انتي
نور بمرح : عقبالك ي ستي
ميرام بضحك : ربنا يرزقك باللي قعدك القعده اللي احنا قعدنها دي
ملك : حيلكم كداا كلكم مش عايزه اقعد القعده دي انا مبسوطه كداا... دا حتى الدكتور والبشمهندس لو بأيديهم كانوا رموا يمين الطلاق من اول ربع سااعه جوااز
نظر كلا من إياد وزياد لبعضها وضحماا بشده لترف نور بعصبيه : اي اللي بيضحك بقاا
ميرام : عايز تطلقني ي زياد
زياد بسرعه : اطلقك ايه مين قال كدا بس
ميرام : وانت لسه عايز تقول
نور : وانت ي دكتور... مش حاب....
ملك : باااس كدا استأذن انا بقااا وحلوا خلافاتكم الزوجيه دي بعيد عني.... تيككير ي بناات
نور : مااشي ي ملك لما اشوفك
ملك بضحك : بهزر ي ستي الله هما ماملموش اصلا اهو
إياد : قوليلها ي ملك انتي العقله علشان نتسقطيش السنه دي
ملك : بصي ي ستي دكتور إياد بيحبك والله... بس مش عارفه ممكن لا
إياد بعصبيه زائفه : طب مبروك عليكي الملاحق ي دكتوره
ملك بسرعه : انا متكلمتش ي دكتور
نيرام : مااشي ي جبانه..... سوري
نور بضحك : هههه مين الجبان
ملك : سلااام قفلتوني
اغلقت نور المكالمه... لاحظت ميرام شرود والدتها...
إياد : مش يلا بقاا ي نور
نور : ابواا يلااا
ميرام : استنوا شويه كماان
إياد : كفااايه بقاا علشان المدام تلحق تجهز
نور : هتروحي ولا ايه
نظرت ميرام لزياد الذي تصنع عدم الاهتمام
ميرام بغضب : زبااد
زياد بضحك : هههه خلاص ي ستي.. دا خطوبه احمد الدمنهوري وبنته صحبتكم... فيروخوا ي دكتور بدل ما تسلطهم علينا
إياد بضحك : هههه معاك حق والله
نور : بقاا كدا تمم... نستأذن احنا بقااا... بعد اذنك ي طنط
والده ميرام : استنى كمان شويه ي حبيبتي
نور : مره تانيه بإذن الله
مد إياد يده لوالده نيرام ليردف بابتسامه : اتشرفت بحضرتك
الام بابتسامه متوتره : الشرف ليااا
ثم غاادر إياد ونور بعدما تبادلوا التحيه
جلست والده ميرام مره اخرى وبدي عليها التوتر كثيرا.... لتردف ميرام باستغراب : ماالك ي حبيبتي
الام بتوتر : مفيش ي عمري مجهده بس مش اكتر
ميرام : مالك ي ماما ايه تعبك
الام : انا تمم ي حبيبتي
زياد : تعالي ي ماما نخدك المستشفى
اللم : لا لا ي حبيبي مفيش داعي.... البت دي عامله ايه معااك
زياد : مطلع عيني ي ماما والله
ميرام بغضب زائف : كدا ي زياد
زياد بضحك : هههه بهزر ي ستي مهزرش يعني
الام بضحك : دي نسمه والله
ميرام بمرح : روح قلبي ي جدعااان.... شوف دي مامتي مش انت
زياد بضحك : ماااشي ي ستي انا غلطان اصلا
الام بابتسامه : فرحت اووي انك اتححبتي
ميرام : والله ي ماما انا فرحت اكتر
الام : ربنا يثبتك عليه ي رب
زياد : ي رب.... مش يلا بقاا ي سنيوره
ميرام : مالك بتقولها كدا وكأني غصباك ي زياد
زياد بضحك : ههههه انا اتكلمت ي بنتي لسه
ميرام بدهشه : هو انت لسه ناوي تتكلم كماان
زياد بضحك : هههه هنتكلم كتيير... بس يلا علشان تلحقي تشوفي هتلبسي ايه
ميرام بلهفه : اه عندك حق...
الام : خليكوا كماان شويه ي حبيبتي
زياد : مره تانيه ي حبيبتي بإذن الله
ودعت ميرام والدتها بحب كبير واتجهت الي منزل زوجهااا مره اخرى
********************
اماا مليكه فكانت ستبدأ في تحقيق اول خطوات نجاحها مع أكبر شركه عالميه الموضه.. الا وهي شركه mango للوسيم سليم الشافعي.....
سليم بضحك : ههههه اهدي كدا اي كل الرعب دااا
مليكه بتوتر : دا مش رعب... متوتره بس... تفتكر هبق...
سليم بمقاطعه : افتكر؟! انا وااثف ي مليكه... متقلقيش يللا بسرعه هتتاخر....
قاطعهم صوت رنين هاتفها لتردف : ارد ولا ايه
سليم بضحك : ردي ي ستي بسرعه
أجابت بسرعه لتردف : اي ي كوكي
ملك باستغراب : مال صوتك في ايه
مليكه بتوتر : المفروض هبدا اول جلسه تصوير دلوقتي على طول وانا خاايفه اووي
ملك بضحك : هههه انت عبيطه كل الرعب دا علشان جلسه تصوير... دا تصوير عادي ي مليكه.... دانتي اكونت الانستجرام بتاعك صوره بتاخد مجهود اكتر ومش بتخافي كدا منه
مليكه بعصبيه : اكونت انستحرام ايه انتي كماان بس....
ملك بضحك : هههه خلاص ي ستي بالتوفيق... احمد خطوبته النهارده والشله موجوده متنسيش بقاا
مليكه : مبروم ي كوكي.... خلااص هخلص كدا وهكلمك.... باااي
اغلقت معها الهاتف لتجده ينظر إليها بحب كبير ولكنها كالعاده لم تفهم تلك النظره لتردف باستغراب : في ايه
سليم في نفسه : في كتير والله بس انتي مش فاهمه او عامله مش فاهمه... ي رب صبرني
لم يفق الا على صوتها لتردف بصوت عالي نسبياا : سلييييم
سليم بضيق : ايييه... خلااص اهووو
مليكه : طيب يللا
اتجهت معه للمكان الذي سيتم فيه التصوير.... وبعد وقت ليس بقصير خرجت اخيرا لتتنفس برااحه
سليم بضحك : ههههه حسيت انك راجعه من حرب
مليكه بضيق : على فكره مكنتش خاايفه
سليم : ي سلاام... دانتي كنت...
مليكه بسرعه : خلااص ي سليم.... تفتكر ان البرااند هيطلع ولا ايه
سليم : وليه لااا.. انا متأكد بإذن الله انه هيكون افضل برااند في تاريخ شركتي وكله بفضل ربي ثم بفضلك
مليكه بأمل : ي رب... كدا دوري خلص ... باااي بقاا
سليم بضحك : هههه باااي ي ستي
انطلقت مليكه للخارج بسرعه داخلها نبض لا يتوقف....
**********************
شرعت رواان في تقديم حلقتها لهذا اليوم.... دلفت ملك بسرعه كبيره الي الداخل... استغربت منها رواان كثيراااا ولكنها توقفت لحين ترى ماذا حدث معها يجعلها تدخل بسرعه كبيره هكذاا
روان باستغراب : في ايه.. داخله كدا ليه
ملك بسرعه : تعالي معااايا بسرعه
روان باستغراب : اجي فين... عندي حلقه ضروري انتي هبله
ملك بضيق : ان مجتيش دلوقتي هتندمي طول عمرك وهتفضلي تقولي يرتني انقذت...
روان بخوف : احمد فين؟ حصله حاجه؟
كتمت ملك ضحكتها بصعوبه كبيره لتردف اخيرااا : احمد كويس اووي وفي شغله....
قاطعهم احد من الإنتاج يرفض حلقه اليوم لتزفر روان بضيق : شفتي بقاا جنانك عمل ايه
ملك بهدوء : يلا ي روان لان التصرف التاني مش هيعجبك
روان بضيق : اتفضلي اما نشوف في ايه... بجد انتي واخوك تشلوا ي ملك
ملك : اتكلمي كمان علشان لما تتجوزوا يرمي عليكي يمين طلاق بتلاته وانتي لسه حتى مدخلتليش البيت.... الا صحيح انتو هتبقوا عندنا ولا في بيت لوحدكوا
روان بضحك : هههههه وانا ماالي ي ستي... اسألي الدكتور أحمد.
اتجهت معها روان حتى وصلت إلى بيتها لتردف روان باستغراب : جينا بيتك ليه... انت هبله ي بت
ملك بعصبيه : كلمه كمان ومش هعمل اعتبار للصحوببه او القرابه اللي بينا... اسكتي خاالص... انا هخطفك يعني...
روان بضيق : حاااااضر... سكت اهو....
نزلت ملك وروان من السياره فتفاجئت روان من ملك وهي تضع قطعه قمااش على عيناها
روان بفزع : اي دا... انتِ اتجننتي؟
ملك بضحك : مش انا والله دي أوامر الدوك.. مليش فيه بقاا تنفذي اللي هقولك عليه وانتي ساكته
روان بعصبيه : ي ربي ايه العيله المجنونه دي... اخلصي
صعدت روان مع ملك لغرفتها... أزالت ملك قطعه القماش من عيناها لتردف بسرعه : ظبطي نفسك بسرعه حطي ميكب هاادي يلاا
روان بضيق : انتي عبيطه ي ملك.. ليه كل دا وعلشان ايه
ملك بضيق : يووووه انتي لسه هتتكلمي..انا هحطلك انا وأمري لله..
وبالفعل بدأت ملك بوضع لنسات هادئه من الميكب بحيث يناسب هذا الفستان الذي سترتديه رواان.. وضعت قطعه القماش على عيناها مره اخرى ولكن هذه المره بحذر شديد
أخرجت فستااان اقل ما يقال عنه انه فستان ملكي...اعطته لروان لتردف : بصي بقاا المطلوب منك انك تلبسي داا وانتي مغمضه كداا
روان بعصبيه : اي دااا... وبعدين هعمل كدا ازاي يعني
ملك : خلااص ممكن اساعدك تلبسيه
روان بغضب : اسكتي بقااا مش لابسه حاجه
ملك بعصبيه : ادامك خمس دقايق.. خدي.... ولا اقولك....
جعلتهاا ملك تجلس رغما عنها وساعدتها في ارتداء هذا الفستان لتبدو كالبدر في ليله تمامه...
روان بضيق : ايه دا هو فرحي النهارده وانا معرفش... ايه الهبل دا... وفين طنط رانيا مش هنا ليه هي ومريم...
ملك ببسمه انتصار : كدااا تمم... يلا بينا بسرعه اتاخرنا
سحبت ملك رواان الي السياره مره اخرى وازالت هناك تلك القماش التي كانت على عيناها... اخذتها ملك الي مكاان هادئ ومظلم للغايه... لم تتمكن روان من رؤيه اي شئ لم تكن ترى سوا ظلام داامس
روان بغضب : اي الهيل دااا انتي خدتيني من شغلي علشان تجيبيني مكاان ضلمه كداا.. انتي مجنونه ي بت
ملك بنفااذ صبر : بس بقااا اسكتي... حسابك تقل معايا بس بعدين نتفاهم... دلوقتي.... ١.... ٢.....٣
روان بمقاطعه : انتي بتعدي ليه في قنبله هتنفحر ولا ايه
اكملت ملك بضحك : ٤..... ٥..... ٦...
روان بغضب : في ايه متجننينيش... انا حاسه اني شايله حاجه تقيله أووي.. انا لابسه فستان.... ملك اناا هنااا ليه....
اتاها الرد من الخلف ولكن بصوت معشوقها الذي اردف : هنااا علشاااني
التفتت روان تجاه مصدر الصوت فوجدته هو بنور خفيف بدء بشع في المكان
روان بصدمه : انت هنااا... طيب انا هنا ليه... اختك دي بوظتلي الحلقه بتاعتي النهارده... انتي رحتي فين
احمد بهدوء : سيبك منها الوقتي...
روان بخوف : احمد... احمد بالله عليك قولي انا هنا ليه..
نظرت حولها لتجد نفسها ترتدي فذا الفستان الذي شهقت بمجرد ان رأته لتردف بزهول : اختك خلتني البس فستان وانا مشفتوش... احمد امي في البيت قلقانه عليااا....
اتاها صوت والدتها من الخلف لتردف : متقلقيش مطمنه عليكي وانتي معااه
التفتت لوالدتها بصدمه اكبر لتردف : في اي ي ماما... انتي ليه واي اللي بيحصل ده
احمد بحب : هنااا ليه علشااان انتي ملكي من النهارده... ايه اللي بيحصل فهو دا اللي هيحصل
وبمجرد نطق تلك الكلمه حتى علت الأصوات في كل مكاان زاااد النور حولها... وجدت عدد مهول من الناس والصحاافه... والصدمه الأكبر لهاا ما كانت ترتديه هي وهو.. فكان يرتدي بدله سوداء اللون جعلت منه الرسامه عنواان....
"فستان رواان"

نظر لها احمد بهيام وحب كبير ولكن صدمتها مما راتهه جعلتها غير قادره على فهم الموقف... رأي احمد استغرابها هذا ليردف بحب : النهارده ي روان هتكوني ملكي أدام الدنيا دي كلها... كتب التاب والخطوبه
روان بدهشه : انت بتهزر صح...
اخرج احمد من جيبه خااتم رائع اقل ما يقال عنه انه اسطوره خياليه... امسك بيدها تحت نظرات دهشتها ووضع الخاتم باصبعها ليردف بحب صاادق : انتي الوقتي رواان مرااد ولمن بعد وقت قصير اووي هتكوني حرم احمد الدمنهوري
كاانت تنظر اليه بفرحه كبير للغاايه.. كما أن والدتها التمست حبه الصادق اها فدعت الله بالتوفيق لهما... وعلمت الان انها لم تتسرع في اختيار احمد كزوج لابنتها...
كانت الحفله رااائعه للغايه... كانت الأجواء مليئه بالفرحه والحب والسعاده... كاانت نور تتحدث مع صديقاتها بفرحه كبيره.... حزن إياد في نفسه شديدا على أنه لم يستطع تحقيق هذه اللحظه لها.... كاان كلا منهم ينظر إلى معشوقه... إياد كاان يتطلع لها بحب كبير وإعجاب شديد فكانت ترتدي فستان من اللون الاسود راائع للغايه جعل منها اميره من أميرات ديزني...

كذالك ميرام التي كانت ترتدي فستان من اللون الرمادي وحجابها الأبيض الذي ارتدته حديثهااا بعدما تيقنت انها تفعل الصواب الان فهي مستعده لبدء حياه جديده برااحه كبيره.. كان زياد ينظر لها بحب كبير وفرحه اكبر لارتدائها الحجاااب
"فستان ميرام..."

... دلف كلاا من عمر ومحمد الي الحفله بطلتهم الحاسبه الأنفاس وبمجرد دخولهم التفت حولهم الصحافه ولكن تخطاهم حراس النمر... رحب بهم وليد ترحابا كبيراا... كان كلا منهما في أبهى صورته كما أن كلاهما يبحث بعنياه على معشوقته بين الحاضرين... وقع عمر عيناااه عليها فتصنم مكانه من ما راه هل هي حوريه على الأرض لا والله بل وانها تعدت كل حدود الجمال بهذا الفستااان الذي ترتدي وححابها الذي جعلها كالبدر في ليله تمامه

..... اماا محمد فكان متلهفاا لرؤيته في هذه الحفله.. زفر بداخله بضيق لعدم تمكنه من رؤيتها التفت ليجدها تمر بجانبه وهي غير منتبه لوجوده فاصطدمت به لتردف بسرعه : اناا اسفه
لم تنتبه الي من تحدث بل ساارت سريعاا وتركته ينظر في طيفهاا بهيام كبير كانت عنواان للجمال في هذه الحفله... فكانت ترتدي فستان من اللون الأبيض الذي اتمم جمالها..

اقسم العالم ان تلك العائله ستفتك بالجميع من جمالهم... سواء الأخ الأكبر لهم وهو الذي كانت الوسامه تاخذ معناها منه... او تلك الطبيبه ذاات الجمال الخارق... او تلك المشاكسه العنيده التي ستفتك بالجميع لا محاال.... دلف ماالك الي الحفله بعد ترحيب من وليد... التقي بتلك الفتااه المشاكسه ليردف بابتسامه : اهلا ي دكتوره
ملك بابتسامه : اهلا ي دكتور... ولا زوج اختي المستقبلي
مالك بضحك : لا زوح اختك المستقبلي افضل وياريت بعد كدا ببلاش الالقاب خاالص
ملك بضحك : خلاص اتفقنا بس في اختبارات الأول علشان الجواز دي تتم
مالك باستغراب : اختبارات ايه
ملك بمرح : اختبارات اخت العروسه... متقلقش هتتعمل بكره بإذن الله خليك جااهز
مالك بضحك : لا انا امشي انا بقاا... فين الدكتوره مرااتي
ملك بجديه زائغه : انسه مريم الدمنهوري بكره تبقى تقول مراتك براحتك...
مالك بضحك : ههههه الللي توشفيه ي ستي... فين انسه مريم
أشارت له ملك على مكانها فتوجهه إليها وهو على علم بغضبها منه منذ الصباح.. فكان كلا منهنا يأبى الحديث مع الاخر بسبب هذا الموقف الذي لا يضع في الحسبان.. اتجه إليها.. ووقف بجانبها ليردف : اخبارك ايه...
تطلعت له بغضب شديد.. ليس من أجل ما حدث صباحا.. ولكنه تركها يوما باكمله وهي غاضبه منه... سحب احد المقاعد وجلس أمامها ليردف بابتسامه :.. محبتش اليوم يخلص واحنا كداا
مريم بلا مبالاه : كدا ازاي
مالك بهدوء : انا عارف انك فاهمه قصدي كويس.. وانا جااي ي ستي اهو علشان اصالحك مع ان مغلطتش
مريم بعصبيه : مغلطتش ازاي... انا خلاص فكرت في الموضوع بس انك متحاولش تتكلم معايا دا لوحده كفايا
مالك بصدمه : محولتش اتكلم معاكي؟! ي بنتي دا المستشفى كلها عرفت سبب خناقنا النهارده علشان انا بحاول اتكلم معاكي وسيادتك راافضه
اشاحت بنطرهاا بعيدااا عنه ليردف بنفااذ صبر : خلااص ي مريم اعتبري الموضوع محصلش ومتزعليش... خلااص بقاا ي ملاكي
مريم بهدوء : تمم
حااول تلطيف هذه الأجواء ليردف بمرح : بس اي الجمال ده انا مشفتش حد بجمالك هناا
.... : انا موجوده اهو ي مالك
تطلع مالك ومريم الي مصدر الصوت والصدمه على وجهه كلاا منهم
اتجهت لكي تحتضنه لتردف : وحشتني اووي ي مالك
ابعدها عنه قائلا بتوتر : ازيك ي نسرين
نسربن بضيق : اي داا نسرين كداا بس...اومال فين سوسو
ماالك بارتباك : مكبرناا بقاا خلااص
نسرين بضحك : كبرت اي ي مالك دانتا لسه قمر وصغير دي مانت الناس بتكبر وانت بتصغر..
تطلع مالك إلى مريم التي كانت تقف والصدمه تعتلي وجهها وهي تود قتل تلك الفتاه فاردف اخيرا بتوتر... : الله يخليكي
نظرت نسرين لمريم لتردف باحتقاار : مين دي بقاا ي مالك اللي انتي بتقول مشفتش حد في جمالها
مربم بسخريه : هي النظره دي لمين ي... قلتلي اسمك ايه... اه اه سردين...سوري نسرين
نسرين بغضب : مين دي بقاا ي ماالك اللي بتكلمي كدا وانت واقف... انتي ازاي اصلا تقعدي في حفله زي دي... ايوا والنظره دي ليكي انتي لان مقامك اصلا في الز....
لم تكمل كلامها بسبب تلقيها صفعه هوت بها ارضااا من ماالك الذي اردف بغضب جاامح : اذا كان في حد هنا زباله فداا يبقى انتي.... اللي ادامك دي احسن منك ومن عيلتك... وكلمه تانيه عليها هكون قتلك مكاانك ولا يهمني حد
نظر ملاا منهما اليه بصدمه كبيره لتردف نسرين بغضب... : انت بتمد ايدك عليا علشان دي... فيها ايه دي...
ماالك بغضب : دي مينفعش تتقارن بيكي... دي مينفعش تتقارن باي حد اصلاا... والي مش عجباكي دي مرااتي... وكلمه كماان دلوقتي مش هخليكي ترجعي لاهلك سليمه
نسرين بغضب لمريم : اشمااال زباله زي دي تدخل حفله ازاي
اكتفت مريم باشره من يدها فأتى الحرس على الفور ليردف احدهم : تحت امرك
مريم بهدوء مميت : تطلع براا ومتدهلش هناا تااني
التفتت لها لتجد الصدمه على وجهها لتردف بهمس كفخيخ الافعى : مكاانك وااحد بس... انتي والحيوانات في مكاان وااحد اماا بقاا الأشكال الزباله دي فهتعرفك قيمتك... لم تستوعب نسرين كلماتها الا عندما تلقت صفعه اخرى من مريم الذي اردفت بغضب : ودي علشان لسااانك ده يبقى يطول كممان....طلعوهاا برااا
امسك بها الحرس وتوجه بها للخارج ولكن توقفوا على صوت مريم الذي اردفت : اه صح... انا مريم الدمنهوري... يعني لسااانك داا هيتقطع قريب على أيدي ان خرجتي من هنااا سليمه.... براااااا
لبى الحرس امر مريم بسرعه واُلقيت تلك الفتاه بالخارج.... التفت مالك إلى مريم ليكون في وجهها ليردف : اسمعيني ب...
أشارت له بيدها دلاله على الصوت لتردف بهدوء : مين الاستاذه
مالك بهدوء :كنت اعرفها اول ما رجعت مصر
مريم بتساؤل : يعني صحبتك مثلا
مالك باايماء : ايوا
مريم بغضب : وتحضنك كداا عاادي؟...
مالك : انتي فاهمه غلط والله مكنش بينا اي حاجه نهائيا كاانت صداقه عاادي
مريم بعصبيه : اللي هي تحضنك ليه بردو... لا وحضرتك مرحب بالحضن اووي
مالك بزهول : يعني تقولها مش هحضنك مثلاا
مريم بسخريه : لا ازاي تكسف علبه السردين دي...
مالك بضحك : ههههه انتي بتغيري ي مرمر
مريم بعصبيه : متقوليش مرمر انا مش بغيير.. وخلاااص بقاا لان ست سردين بتاعتك دي قفلت يومي
ماالك بضحك : هههه خلاااص ي ستي... بس بجد انتي قمر اووي
مريم بضبق : متبصليش كتييير لان بضاايق
مالك بضحك....: قصدك بتتحرجي... خدودك فضحااكي ملاكي
مريم بعصبيه : انت مستفز والله
ضحك مالك قليلا... صمتت حل علي كلا منهما... كاانت عيونهم كفيله بالتفوه بما يريدون فالحب لا يعرف سوا لغه العيون فقط
التفت ملك لمليكه التي وجدتها جالسه بشرود تام لتردف ملك : مين وااحد عقلك كداا
مليكه بانتباااه : مفيش ي كوكي... عامله ايه
ملك بسخريه : مفيش ازاي يعني... عملتي ايه النهارده...
مليكه بفرحه : كااان خلو اوووي يملك وبجد البرااند تحفه... سليم بيقول ان البرااند هيبقى حلو اووي خلاصه بعد مانا اللي عملته
ضحكت ملك كثيرا مما آثار استفزاز مليكه لتردف بغضب : بتضحكي ليه
ملك بضحك : انا بقاا حاااسه ان سايم دا هو سبب المرمطه اللي انتي فيها دي
مليكه بتوتر : لا ي ستي مش هو
تأكدت ملك مما تفكر به لتردف بضحك : هعمل نفسي مصدقاكي مع اني متأكده ان هو سليم
مليكه بنفااذ صبر فهي تعلم صديقتها جيدا : هو ي ستي
ملك بضحك : هههه كنت متأكده.. وقعتي ي كوكي ومحدش سمي عليكي
مليكه بغضب : طيب بس بقاا لان بجد انا مش طايقه نفسي
ملك : خلااص ي ستي اهدي كداا... هو سليم يعصبك وتطلع عليا انا...
مليكه بمرح : ي ستي مش قصدي دانتي قلب القلب
ملك بثقه زائفه.... : عااارفه ي بنتي اصلا... انا قلب كل الناااس
ضحكا الاثنان واتجهواا للجلوس مع صديقاتهم
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير" اُعلن الان أمام الجميع ان رواان زوجه لأحمد الدمنهوري
كاانت الفرحه تسيطر على الجميع خااصه روان واحمد الذي اخيرا نال على حبها بعد بعد سنواات خوفا من الاعترااف ... احتضنها احمد بسعاده كبيره أمام الجميع وسط خجلهاا الشديد ليردف بحب صاادق : بحبك
رواان بخجل شديد : نزلني ي أحمد....
لم يعير اهتمام لكلامه ليردف بابتسامه عاشقه : بحبك
رواان بخجل : وانا كممان
ارتغت اصواات الاغاني في المكان ليبدأ كل ثنائي في الرقص مع شريكته رواان واحمد.... كان كلاا منهما في عالم آخر في عالم لا يوجد فيه سواا معشوقه...
اخد ايااد معشوقه وتوجه بها للرقص أمام الجميع كاانت هي في قمه خجلهاا ولكنها هدات وبدأت تستجيب معه في رقصته تلك لينعما في حب كبير
اماا زياد وميرام فرفضت ميراام الرقص ليردف زياد بضيق : قومي ي ميرااام نرقص
ميرام بضيق : يوووه... ازاي أدام الناس دي كلها
سحبها زياد من يدها واتجه معها الي ساحه الرقص وبدأت تستجيب معه بعد قليل
اما ملك ومليكه فكانا يجلسان بمفردهماا بعدما ذهبت نور وميرام.... لتردف مليكه بمرح : انا راحه التواليت بدل المحن اللي بيحصل ده
مليكه بضحك : مااشي ي ستي متتاخريش
اومات لها مليكه واتجهت الي الحمام وبقت ملك تعبث في هاتفها.. الا انها رفعت وجهها عندما رات يد احدهم موضوعه امام وجهها
ادم بابتسامه : اسمحيلي بالرقصه دي
كاانت توزع نظراتها بينه وبين يده المرفوعه أمام عينها
ادم : هتفضلي كداا كتير... يلا الاغنيه هتخلص..
ملك بهدوء : مش عايزه... مينفعش
امسك بيدها ليردف بهدوء : وااحد واخته.... ايه اللي مينفعش... وبعدين لو أحمد فااضي كان رقص معاكي.. لكن داا بااعك لما شااف رواان
واتجه بها إلى ساحه الرقص تحت إحراجها الشديد وغضبهاا ايضااا... والطبع كاان هنااك من ينظر لهم والغضب واضح للغايه على وجهه... نعم هو غااضب من قربه منهااا... فكيف لها أن تكون قريبه الي هذا الحد من شخص آخر... اقسم ان استمر الوضع اكتر من ثااانيه ليقتلع راس هذا الأحمق الذي تجرأ ولمس ملكته... نعم هي ملكته... ملكه قلبه وروحه وعقله ولم يعد يرى سواها...
مالك بابتامسه : ممكن؟!
نظرت له مريم بخجل شديد لتردف باحراج : مش هينفع
مالك باستغراب : ليه
مريم بهدوء : انا مش مرااتك ولا حاجه دلوقتي... ولا اي حاجه بينا هرقص معاك ازاي... عارفه انك قرأت الفاتحه مع بابا بس بردو مينفعش
ماالك بتفهم : تمم خلااص.... بس اول ما نكتب الكتاب مسموح اني ارقص معاااكي
علت ضحكتها بخجل شديد... تاملها هو بحب ناابع من قلبه.... انتهى حفل اليوم بفرحه كبيره.. ولمن هل ستدوم هذه الفرحه؟......
***************************
اليوم الذي ستتغير فيه حيااه الجميع... حقائق... زوااج... فرااق... حاادث... انتقااام.... الم.... فرحه.... ....اليوم هو يوم زواج مريم ومالك بعد خطبتهم بالامس وعقد قرانهم.... وزواج احمد وروان.. وحقائق ستغير حياه كداا من إياد وميرام.... نجاااح لمليكه.... تغيير مصير لملك... صدمه وانكساار لعمر.... عشق زااد لادم بل ولم يستطع ان يبعدها عن راسه بل تعمق في حبها اكثر فأصبح مجنون بهاا سيقوده عشقه الي الهلاك الجاامح....
استيقظ صبااحااا بعدما فتحت التراس فتسللت الشمس تداعب عيناه الخضراء ... قام من مكانه بعدما استمع الي صوتها المليئ بالحب وبعض الخوف ... نعم فهي علمت من هي اخت زوجها ولم تكن سواا صديقتها ميراام...
إياد بابتسامه : صباح الخير ي حبيبتي
نور بابتسامه : صباح النور
إياد باستغراب : متل صوتك كداا في ايه
نور بنفي : لاا مفيش
إياد بشك : متأكده انه مفييش؟
اومات له نور فقبل أعلى جبينها واتجه الي الحمام لكي يرتدي ملابسه ويتوجه الي عمله... وهو لا يعلم أن هناك مصير محتوم الان سيغير حياااته
خرج من الحمام ليجدهاا جالسه كما تركهاا فتسلل القلق بداخله ليردف اخيرا بصوت مخاادع : اناا مااشي عايزه حاجه
نور بسرعه : استنى ي إياد
التفت إليها إياد بعدما تأكد أن هناك امر ما تخفيه هي عليه ليردف بثبات : اي ي حبيبتي
نور بهدوء : مش هتدور على اختك
إياد بحزن : مش عارف ابدا ازاي ي نور.. ادور عليها في القاهره ازاي... دانا لو حتى جبت السجل المدني كله مش هتلاقيها هنااا..... يلا انا ماااشي وادعيلي يمكن الاقيهااا.. سلاام ي حبيبتي
اتجه للخروج ولكنه وقف كالصنم بعدما استمع لما تفوهت به زوجته
نور بتنهيده : لقيت اختك ي اياااد
صدمه حلت عليه شلت عقله عن الاستيعاب
اردف بصدمه : نعم... ازاي؟!.... وامتي؟!.... وفين؟!
نور بتنهيده : اختك طالبه عندك ي إياد.... ميراام اختكك
صدمه اخرى وقعت عليه لريدف بصدمه : انتي بتقولي ايه مش علشان تشابه أسماء يبقى ميرام اختي
نور : بس ميراام اختك... ودا تحليل DNA التحليل دا معمول امبارح يعني مش من زمان كماان وانت ممكن تتأكد بنفسك باكتر من معمل تاني
إياد بصدمه : ازاي... وانتِ عرفتي ازاي... ميرام تعرف
نور بهدوء : ميراام متعرفش... اللي مامتك الله يرحمها حكته كاان بيكمل كلام والده ميراام... انت لاحظت شرودها لما كنا عندها المره اللي فاتت وخوفها لما شفتك من غيري... مامت ميرام اول ما عرفت انك جوزي خافت اووي.. لأنها مفكره انك ووالدتك عايزين تقتلوها هي وميرام... ميرام هتساافر اسكندريه على طول بعد الامتحانات.. هترجع تاني هي ومامتها لأنها خاايفه عليها منك ومن مامتك الله يرحمها وهي لسه متعرفش انها مااتت لحد الان... انا حاولت اربط كل الخيووط ببعضها... كل دا مكنش كاافٍ بالنسبالي... فعلشان اقطع الشك باليقين قلت اعمل التحليل وبالفعل عملت التحليل والنتيجه طلعت... يعني طول الفتره دي وميرام اختك... اختك وانت مقدرتش تعرف... كنا بنقول ان انتو فيكوا ملامح من بعض شويه... لا مش شويه... دانتو شبه بعض فعلاا.. بس قلت لاا الشبه مش كااف بس طلع الشبه لوحده كااف وكافي اووي كماان
كان يستمع إليها بصدمه كبيره باديه على وجهه ... اخته كانت أمامه كثيرا وهو لم يستطع التعرف عليها....
قطعت هذا التفكير نور التي اردفت : اختك محتاجاك جمبها ي إياد.. ريحها من عذااب الأفكار اللي في دماغها عن والدهااا.. ميرام شايله كرهه لابوهاا.. كره كبير... لانها مفكره ان والدتها اتعذبت بسببه... روح لامها واتكلم معااهااا... ولحسن حظك ان والده ميرام عندها النهارده ممكن اديك عنوان البيت وتروح... مش هقولك هاجي معاك... روح لوحدك وادي لنفسك وليهم فرصه..
إياد بنبرات خاليه من الحياه : العنوان ايه
نور بابتسامه : في *****
إياد بهدوء : قومي البسي هتيجي معايا
نور بنفي : لا ي إياد ادي لنفسكم فرصه تتفاهموا
إياد بصوت متهجم جعلها تقوم مسرعه : قلت هتيجي معايا.... قووومي
قامت نور مسرعه وارتدت ملابسهاااا واتجهت معه للخارج واتجهوا لبيت ميرام لتعلن عن احدااث ستقلب حياتهم راسا على عقب...على الناحيه الأخرى كان يجلسون يتناولون الطعام في جو ملئ من الحب بجانب والده ميرام صمت حل عليهم واستغراب عندما سمعوا دق باب عنيفا نسبيااا لتردف ميرام باستغراب : انتو مستنيين حد
زياد : لااا..... استنى لما افتح اشوف مين
اتجه إياد الي الباب يفتحه بدهشه عندما رأي إياد ونور
زياد بمرح : حماتكم بتحبكم.. اتفضلوا افطروا معانا
إياد بهدوء : الله يخليك سبقناك احنا... هستناك تحت لما تخلص فطاارك
زياد بغضب : انت بتقول ايه.. ادخل ي إياد
دلف اياد الي الداخل ولكنه وقف عندما وجدها تقف أمامه بعدما أرادت حجابها.. لا تعلم بأنه أخيها...
ميرام بفرحه : صبااح الخير ي نونا...صباح الخيري دكتور... اتفضلوا افطرواا
زياد بمرح : دا الحبايب كلهم هنااا حماتي ونور واياد
نور بابتسامه هادئه : الله يخليك ي بشمهندس
ميرام باستغراب : مالك ي نور في ايه... تعالو بس ندخل الأول
وبالفعل انصااع لها الجميع ودلفوا للداخل وجلسوا... راتهم والده ميرام التي شعرت بانقبااض في قلبها عندما رأته يقف أمامها بعيون غامضه لأول مره يروها جميعهم حتى نور نفسها خافت منه بشده...
ميرام باستغراب : في اي ي جماااعه... مالك ي نور شكلك مش كويسه.... انتو متخانقين ولا ايه...
نور بسخريه : يعني لو متخانقين هنيجي سواااا
زياد بضحك : ههه اه صح دكتورك كان هيجي لوحده وصحبتك لوحدهاا...
وجهه إياد نظره الي والده ميرام التي شعرت بخوف مريب يتسلل بداخل: ليييه متقلش اخووهاا مش دكتورها
علمت الام الان ما سبب كل هذا الغموض.. اتجهت الي ابنتها لتقف بجوارها ميرام باستغراب : اخوها..! يااه الدكتور بتاعي بيقولي اختي... دا حدث عظيم...
نور بهدوء : انتي اخته فعلا ي ميرام... من دمه
زياد بصدمه : ايه؟ ازاي
أخرجت نور من جيبها ورقه التحاليل التي اعطتها لميرام لتردف: انتي دكتوره وفاهمه... دا تحليل DNA ليكم انتو الاتنين
نظرت ميرام الي التحليل بصدمه كبيره فهي حقاا اخته... نظرت الي والدتها التي رأت الدموع تنسدل من عيناها لتردف ميرام : دا اكيد مش صح
إياد : طب متقوليلها انتي ي طنط ولا اقولك ي مدام... ولا مراات ابووياا...
علمت الام الان انها في مصير محتوم لتردف ببكاء : بالله عليك ي ايااد انا مش مستعده قلبي يتقطع عليها للمره التالته... سيبنا في حالنا واحنا راجعين اسكندريه تااني مش هتشوفناا هنااا خاالص.... حقنا من ابوك واحنا متنازلين عنه وربنا يرحمه ولا يديه طوله العمر...
اتجه إياد إليها ووقف أمامها ليردف بهدوء : امي مااتت خلااص... اللي انتي خايفه منها مااتت وانا مش جااي علشان اضر ميرااام انا جااي علشان هي اختي من دمي.... انا بدور عليها من زماان... مش علشان اضرها.... انا عايز اختي ي.... ي مدااام
الام بصدمه : مااتت؟ مااتت ازاي... امتى....
نور : مش ضروري ي طنط.. ربنا يرحمها ي رب... ادعيلها بالرحمه وسامحيها اهم حاجه هي اللي عرفتنا بكل حاجه وقالت لاياد حق اختك لازم تأخذه... سامحيهاا
ميرام بصدمه َ: انتو بتقولوا ايه... يعني إياد دلوقتي اخويا؟
نور بهدوء : ايوا....
ميرام : وانتي ي ماما علشان كدا كنتي عايزه نرجع اسكندريه على طول... وكل التوتر والخوف ده بسبب كدا.
الام بدموع : كنت خايفه عليكي... خفت لتحاول تقتلك تاني وخفت اكتر لما عرفت ان إياد موجود في حيااتك فكرت ممكن يضر.....
إياد بعصبيه : أضر اختي؟... أضر دمى ازااي؟ انتي لو تعرفي انا كنت عامل ازاي انا عرفت ان ليا اخت وانا مش عارف حتى اسمها.... انتي حرمت اخ من اخته... حرمت اسمع كلمه اخويا.... وحرمت بنت ان يكون ليها سند وظهر تعتمد عليه وتلجأ ليه
التمست الام الصدق في حديثه لتردف بدموع : انت لو مكاني هتعمل ايه.. لو حد حاول يقتل بنتك... وفجأه ظهر في حياتها.. لا وكمان دكتورها... انا محرمتش حد من حد ي إياد... انا كنت نسيت لحد ما انت ظهرت... ظهرت انت ورجعت عليا ذكريات سودا انا عشتها لما ابوك اتجوز عليا امك... وكانت صدمتي الأكبر اني عرفت انه سافر معرفش هو حي ولا ميت حتى...
ميرام بسكون : ممكن خلاااص
زياد بقلق : ميرام... امتى كويسه؟
اومات له براسها وهي لا تشعر بالدنيا حولها شعرت بأن غمامه سوداء تحيط بهاا اتجهت إليها نور بسرعه وخوف لتردف بقلق : ميرام... ميرام فوقي انتي كويسه... كل حاجه هتتحل... إياد مش هياذيكي
وعند هذه الكلمه وسقطت كجثه هامده بين يدي نور.... اتجه إليها إياد بخوف حقيقي وكذالك زياد الذي شهر بالزعر عليها اما والدتها فكانت متصنمه مكانها لا تعشر بالدنيا حولهاا
ضربتها نور بخفه على وجهها لتردف : ميرام... ميرام فوقي
إياد : فين اوضتها ادخلها
زياد بسرعه : دي مراتي
إياد : ودي اختي ي
الام بدموع : انتو بتتكلمواا في ايه
حملها زياد بسرعه واتجه بها إلى الغرفه ساعدتها نور حتى تستعيد وعيها وبالفعل استعادت وعيهاا حينما قرب زياد من انفها عطره
زياد بخوف : انتي كويسه؟ حااسه بايه؟ اجيب دكتور
نور : من الضغط بس مش اكتر... احسن الوقتي
اومات لها ميرام براسهاااا.... حل صمت عليهم... نظراات تحمل الحب الصادق والخوف والكرهه... قطع هذا الصمت صوت ايااد الذي اردف بحب : مش هضغط عليكي الوقتي لأنك تعبااانه... بس صدقيني هرجعلك تاني ومستحيل اضيع ثانيه واحده تانيه بعيد عنك
نظرت له ميرام بصدمه وحزن كبير.. علمت نور ما تفكر به الان لتردف بابتسامه زائفه لتخفيف الموضوع : اظن كفااايه نكد كدا النهارده... عندنا فرح وانتو كداا.. ملك لو عرفت هتنفخنا كلنااا... ميرااام لازم تيجي ملك هتزعل اووي لو مكناااش موجودين
ميرام بهدوء : ربنااا يسهل
نور بمرح : ماهو بإذن الله بس بلاش انتي بس تعملي نفسك زعلانه...
زياد بابتسامه : بإذن الله هتيجي
اياد : عايزك ي زياد..
اوما له زياد واتجه معه للخارج ليري ماذا هناك... اما بمجرد خروجهم بكت ميرام وبشده في حضن صديقتها فكانت نعم الرفيقه لها انفجرت في بكاء مرير لتردف نور بحزن : اهدي ي حبيبتي... كل حاجه بتتحل.... اي مزعلك في الموضوع.... إياد اخوكي... وفعلا ندماان على اللي والدته عملته... انا بنفسي اللي دورت على الحقيقه دي... وكمان كنت شايفه قلقه من انه ميلقيش اخته.. اديله فرصه ي ميرام
ميراان ببكاء : انا عملت اي في حياتي علشان يحصل فياا كل ده... امي خبت عليا حاجات كتير اووي كان لازم اعرفها... خبت علياا فقدان ذاكره.. خبت عليا ابويا.... خبت عليا اخوياااا... ليه كل داا... انا بجد معتش قادره خلااص.... كل حاجه فوق طاقتي ي نور....
نور بحزن... : اهدي ي ميرام.. ربنا بيحبك علشان كدا بيختبرك... لازم تكوني اد الاختبارات دي.... مفيش حاجه بتحصل فيها ضرر ليكي... اخوكي وبقااا معاكي ووالده والدته الله يرحمهم خلاص... كملي حياتك زي ما كانت.. بس دخلي فرد جديد في حياتك وهو اخوكي اللي اتحرمتي منه عمرك دا كله
لم ترد ميرام بل ظلت تبكي وبشده حتى غفت بين يدي صديقتها
اما بالخارج عند إياد وزياد
إياد بحزن : ميرام اختي ي زياد... مش هفرض كدا عليها... بس اقعد معاها على الاقل هي هتسمع منك
زياد بتفهم : انا فاهمك ي إياد... بس ميراام الوضع صعب عليها... كان في أيدي اقولها من زماان بس انا عارف انها هتتعب
إياد بدهشه : انت كنت عارف؟
اوما له زياد ليردف بسخريه : انت تفتكر اني معرفش حاجه عن ميراام... كل حاجه انا عارفها وكمان عارف خطه نور اللي عملتها يوم ما جيتوا عند حماتي هناك
إياد باستغراب : خطه اي؟
نور بهدوء : كان لازم اتأكد الأول قبل التحليل... وأكبر دليل هو الكلام اللي والده ميرام قالته لما شفتك من غيري...
إياد : انتو الاتنين متفقين؟
زياد : لاا.. بس انا فهمتك من اكتر من موقف حصل.. قلت اكيد نور عرفت علشان كدا خططت لكل دا... بس حماتي كانت خايفه على بنتها ي إياد ودا طبيعي من اي ام... ان لو بنتها متعرضه للخطر هتحارب علشان تحميهااا... تفتكر لما ميرام رجعلهاا الذاكره هي افتكرت كل حاجه... هي افتكرت الحاجه الاساسيه في حياتها... الباقي متعرفش عنه حاجه... يعني بحمد ربنا انها افتكرتني بعد كل السنين دي... عنوان بيتها حتى اللي في اسكندريه هي متعرفوش... صدمه ورا التانيه بتنزل عليها بنزلها سابع ارض بعد ما فكرت انها طلعت ساابع سماا
نور بتفهم : احنا فهمين ي زيااد بس حاول معااها هي نامت جواا.... فين طنط
أشار بهاا زياد على مكاانهاا اتجه إليها إياد وجدها تجلس على المقعد والدموع تعرف مجراها من عيناها.. جلس ليكون في مستواها ليردف : انا اسف علشان اتعصبت على حضرتك... بس ووالله كل دا لان ما صدقت اني الاقيها... سامحيني... وسامحني امي... وابويا على اللي حصل منهم سواء حلو او وحش... محدش هيؤذيكي انتي او بنتك والله
الام بحزن : انا مسامحاهم يبني والله ومش زعلانه منهم واي رده فعل حصلت الوقتي من خوفي عليها والله مش اكتر
إياد : خلااص... ميرام كويسه خلااص... كدا احنا رجعناا تااني... نبدأ حياه جديده بعد ما هي ارتاحت وعرفت وبعد مانا قلبي اطمن اني لقيت اختي
الام بابتسامه : انا مش عارفه انت كدا ازاي.... يعني انت مش شبه امك خاالص... ربنا يحفظك ي رب
إياد بهدوء :ربنا يخليكي
زياد بمرح : مخلاص بقاا ي جماااعه الدنيا حلوه ايه والعيله اجتمعت
نور بضحك : ههه عندك حق والله مش بيحبوا يفرحوا
الام بابتسامه : ربنا يفرحكم ي رب... انا ماشيه ي زيااد
زياد بنفي : لا ي ماما مش هتمشي
الام باصرار : معلش سبني امشي
زياد : هتمشي ازا...
الام : معلش ي زياد
زياد بتفهم... : طيب انا هروحك
الام بنفي : لا خليك علشان ميرام
زياد بجديه : لا طبعاا مش هسيبك تمشي لوحدك
الام : هعر....
إياد بمقاطعه : انا نوصلها ي زياد في طريقي وخليك انت جنب ميرام
الام : بس...
نور بابتسامه : بس اي ي طنط إياد زي ابنك وانا زي السنيوره اللي جواا دي فيلاا علشان حضرتك مش هتمشي لوحدك
اومات لها الام بعد إلحاح كبير وخرجوا من المنزل وكلا منهم اتجه الي وجهته
************************
في منزل وليد الدمنهوري كان الجميع راسا على عقب... فاليوم هو زواج ابن عائله الدمنهوري والبنت الكبرى....
استيقظت مريم بفزع كبير بعدما دلفت اختها الي الغرفه وسكبت عليها دلو من الماء لتردف بعصبيه : انتي اتجننتي... في ايه
ملك بمرح : هههه انتي عروسه ي سكر في حد ينام للظهر كداا
مربم بغضب : بلا عروسه بلا قرف بقاا ي شيخه فزعتيني وتقوليلي عروسه... اتهببي اطلعي براا
ملك بصوت عالي للغاايه : لااااااا.... كدا احنا هنقلب ي مريم...... قووووومي ي بت يللللللللا
مريم بعصبيه : اي الهبل دا اسكتي بقاا
ملك بضحك : ههه طب قومي بقاا ي مرم....
صمتت عندنا سمعت رنين هاتف مريم... نظرت لها مريم نظره ذات مغزى ولكن ملك ادعت عدم الفهم لتردف بعصبيه : في اي ردي علي التليفون
مريم بغضب : اطلعي براا علشااان ارد
ملك بضحك : هههه هو المز ولا ايه...
ملك بغضب : اطلعي اخلصي
سحبت منها ملك الهاتف وفتحت الاتصال بسرعه بعد محاولات بااتت بالفشل من مربم لمنعها
ملك بمرح : صباااح الخير ي جوز اختي
ماالك باستغراب : اي داا انا مكلم مربم.... مش دا رقم مريم بردو
ملك بضحك : هههه ماهو الفون هيبقى معايا النهارده
مالك باستغراب : ايه في ايه... انت هتلغي الفرح ولا ابه
ملك بضحك : هههه دا لو حصل كانت الدكتوره قتلتني
مالك بضحك : ههههه امال في ايه بقااا
مريم بعصبيه : اخلصي بقااا هاااتي بلاااش استفزاز
ملك بعصبيه زائغه : هو متصل علشاني صح ي دكتور....
مااالك بضحك : اه طبعااا صح
مريم بعصبيه : ماااشي ي ماالك شوف هتتجوز مين بقاا النهارده
مالك بسرعه... : لا لا كله الا كدااا.... مضطرين بقاا ي ملك.... انسحب انا بقاا من الحوار ده
ملك بضحك : ههه بسرعه كداا هتبعني ليها
ماالك بضحك : احسن ما تبعني هي.... كنت هقولك بس اني بحبك
صمت حل على الجميع لم ينتهي الا عندما انفجرت ملك في الضحك لتردف وسط ضحكتها : اسفه على تحطيم اللحظات الرومانسيه دي
مريم بعصبيه وخجل : اطلعي برااا
ملك بخبث : مااشي خلااص هطلع اهو....استلم وعدك ي دكتور ووصيها عليااا او سمحت
مااالك بضحك : هشتغلك واسطه مع مريم خلاااص
ضحكت ملك وغادرت الغرفه لتتركهم يتحدثون معااا... انتهت مريم معه وابتسمت بفرحه كبيره....
كااا يتحدث إليها في هاتفه صبااحاا
روان بنعااس : حراام عليك والله عايزه انام
احمد بضحك : حد يفضل نايم للوقتي في يوم زي داا
روان : ماهي اختك اللي اللي طلعت عينيا امبارح واحنا بنجيب الفساتين والحاجه
احمد بضحك : الحق عليها يعني.... البسي الفستااان اشوفه
روان بضحك : لا ي دوك... لما الوقت ييجي يبقى انت تقدر تشوفني
احمد بهدوء : رواااان
روان : عايز ايه تاااني.... خلااص صحيت ي أحمد خلاااص... هروح انتحر واريح نفسي منك ومن اختك دي
احمد بغضب : بلاااش تخلف... انتحار ايه وقرف ايه
روان بهدوء : كنت بهزر على فكره
احمد بضحك : مانا عاااارف
روان : ههههه في حياتي نسختين من بعض
احمد بحب صادق : مفيش في حياتي غيرك... انا مش مصدق ان خلااص بعد السنين دي كلها هتبقى معايا في بيتي بعد كام ساعه بس... عاارفه... اول ماا سافرتي قلت خلاااص مفيش امل... قلت متعلقش نفسك وكمل... حااولت بس مقدرتش... لقيت ان بتعلق بيكي اكتر... ملك اللي كاانت عارفه بس... وانا عرفت انك راجعه عملت اللي عملته ده.... االبت دي هتوهالي ابوسها
... : انااا اهووو ي دوك
التفتت احمد الي الصوت ليجد تلك الصغيره تقف عند باب الغرفه و على وجهها ابتسامه خبيثه...
احمد بعصبيه : انتي هناا ليه ي بت انتي
ملك بضحك : علشااان تبوسني مش انت قلت هاتوها ابوسها... انا اختك اهو.... تبوس دماااغي وايدي
احمد بغضب زائف : انتي هناا من امتى
ملك بغمزه : من اول ما تلبسي الفستان
روان بضحك : ههههه الحق اتفضحت...
احمد : اطلعي برا ي بت انتي
ملك بعصبيه : يووووه انت وبتكلم ست روان بتاعتك... ومريم بتكلم استاذ مااالك ده... انا اكلم مين..... جوزيني ي ناااس
روان بضحك : الحق ي أحمد..... انا عندي عريس لقطه....
احمد بضحك : يلااا بسرعه خليه ييجي يتقدم.... بس مش مسئول عن عمره صراااحه
ملك بغضب : مااشي ي أحمد والله هعرفك انت والبت دي
احمد بغضب : اسمها رواان على فمره
روان بضحك : هههه ي عم انا قابله تقولي بت بدل ما تتفخني النهارده
اتجهت هي ناحيه الباب لتردف بغرور زائف : شطوره ي رورو... شااو بقااا ي حلوين... نهاركم فل
احمد بضحك : مش اختي ومعرفهاش
رواان بضيق : اقووم بقاا اشوف المفروض اعمل ايه
احمد بمرح : خليكي شويه
رواان : قوم ي أحمد بدل ما اتصل على ملك تيجي ترخم عليك
احمد بضحك : مااشي ي رواان.... هطلع عينك مانتي خلااص وقعتي في أيدي
روان : ازعل متك كداا ي دوك
احمد بضحك : ولا اعرفك...
روان بغضب : مااشي ي أحمد... بااااي
اغلقت معه الهاتف وهبت بسرعه لبدء يوم زفافها... أما هو فابتسم بحب كبير تجااه تلك المجنونه التي سلبت عقله
*************************
فتحت تلك الجميله عيناها علي صوت زوجه أخيه التي اردفت بعصبيه : قووومي بقاا الله يخربيتك هتاخري...
مليكه بنعاس : حراام عليكي والله... سافري تاني ي شيماء او اطلعي بيتك
شيماء بضحك : طب قومي ي ست الدكتوره علشان هتتاخري على استاااذ سليم بتاعك داا
مليكه بنعاس : هو انا في ورايا غير استاذ سليم داا
انتبهت شيماء الي كلماتها... لتردف بخبث : ماله استاذ سليم ي كوكي
مليكه بابتسامه : ماله ي ستي... قمر وعضلات وعملني زي الزراافه في الشركه... ويقولي مستقبلك في الموضوع رائع واخر حاجه بقااا
شيماء بخبث : طيب قومي هوا برااا
مليكه بفزع : برااا؟.... برا ازاي؟.... هيطردني من الشركه طيب؟!......
انفجرت شيماء في الضحك لتردف مليكه بعصبيه : بتضحكي ليه الوقتي
شيماء بضحك : بضحك عليكي قووومي البسي ياختي كنت بهزر معاكي...
مليكه بعصبيه : انا غلطانه اصلا اني بتكلم معاكي
شيماء بجديه : قومي ي زفته.... وراكي محاضرات ولا لا
مليكه بغضب : مفيش ورايا... راحه الزفت الشغل... انا كاان مالي ومال الهم ا ي رب
شيماء بنفااذ صبر : ان خارجه لان ان فضلت كما شويه هطلع عينك
وبالفعل خرجت من الغرفه... دلفت مليكه الي الحمام بضيق ارتدت ملابسها واستقلت سيارتها الجديده واتجهت الي عملها.....
على الناحيه الأخرى في شركه Mango كاان يجلس على مكتبه يتامل صورتها بنظرات عشق صاادق... ترك صورتها وبدء بعمله.. قاطعه دخول مفاجئ من صديقه المقرب ومديره التنفيذي أدهم.... آثار هذا عصبيته كثيرااا ولكنه تحلي بالصمت لانه يعلم أن هذه عاده من عادات صديقه ليردف بهدوء : لولا أن هو انت كان زماني دفنتك مكانك..
أدهم بضحك : ههههه بس الاخبار اللي انا جيبهاالك مفيش زيها صراحه وتستاهل اكتر من كدا كمان
سليم بلا مبالاه : مفيش حاجه هتبقى افضل من نتايج البرااند بتاع مليكه
أدهم بخبث : انت نسبت البراند ليها كمااان....! عموما هو دا اللي عازيك فيه
سليم باستغراب : في ايه... اخلص
أدهم بابتسامه مرحه : البراااند عدي اوووي و ٢٤ مليون مشاهده على اكتر من ٥ مواقع عالميه.... واكتر من ٣٠مليون طلب البراند بنفس الهدوم... الشركه محقفتش نحااح كبير بالشكل ده حتى آخر برااند مكنش بالنجاح ده كله...
كااان يستمع له سليم والفرحه ترتسم على وجهه... ليردف بسعاااده : كنت متأكد انها هتنجح...
أدهم بفرح : البراااند ده كداا بقا اول براند عالمي... مبروك ي صاحب...
جاائهم دق الباب ليعلن عن صاحبه هذا النجاااح... دلفت الي الداخل بخطي تكاد ان تكون متزنه... انتبه كلا من سليم وادهم اليهااا...
مليكه : صبااح الخير
سليم باستغراب : ماالك ي مليكه... عامله كدا ايه
مليكه بضيق : اليوم اللي قلت هرتاح فيه ي سليم انت جبتني بدري... لو مفيش محاضرات انت تجبني... لا وانا المفروض اروح الجامعه واخلص واجي هناا ابقى ماشيه شبه المومياء... واروح المفروض اذاكر... سليم انت قلتلي اننا اخوات او صحاب او حاجه زي كداا بالله عليك اعتبرني حتى عمو بتاع القهوه دا وروحني النهارده بدري انااام
انفجر كللا من أدهم وسليم في الضحك ليردف أدهم بعدم تصديق : لو حد غيرك قال ليه كدا كان ممكن يبقى في تربته
مليكه باستغراب : ليه بقاا... انا عايزه اعرف ليه
اردف سليم بصعوبه من وسط ضحكاته : طيب هعرفك خبر احلى ي ستي
مليكه بضيق : انا مشفتش خبر واحد حلو من يوم ما جيت هناا... وبعدين فين اللي انت قلتلي انك تقدر يوتقد...
سليم بمقاطعه... : في ان البراااند فعلاا بقاا براند اول عالمي بسببك حقق اكتر من ٢٤ مليون مشاهده على اكتر من ٥ مواقع عالميه واكتر من ٣٠ مليون طلب البراند بنفس الهدوم اللي أتصوري بيهااا...
كاانت الصدمه تحتل وجهها توسعت عيناها على مصرعيهما وفمها مفتوح يكاد يصل للارض اردفت بصعوبه استيعاب لما تفوه بيه لتردف بدهشه : انت بتقول عليا انا ولا على حد تااني
أدهم بضحك : عليكي انتي والله..
مليكه بفرحه : يعني كل الارقام دي بسببي... انت عارف انت قلت ايه.. دا ٢٤ مليون... و٣٠ مليون... و٥
أدهم بضحك : شوفي بقااا و٥ كاملين
سليم بفرحه : بجد شااابوه ليكي... ابدعتي... دلوقتي اقدر اقول انك جاهزه الحفله
مليكه بفرحه : حفله ايه دانا اللي هعمل حفله النهارده والله... انا مش مصدقه بجد
أدهم بمرح : اومال بقاا لو الناس عرفت انك دكتوره هيحصل ايه
سليم بثقه : مش بعيد مليكه تبقى تريند اول عالمي
أدهم بابتسامه : تستحقي والله
وضعت يدها على وجهها كحركه لعدم التصديق ضحكت بفرحه كبيره لتردف : انا جايه بحلم اني لسه نايمه انت خلتني افوق سنه كاامله
شرد سليم في ضحكاته هذه فكم ادمن تلك الضحكه التي تُرتسم على وجهها لم يفق الا عندما غمزه أدهم ليردف بهمس : فوق الله يخربيتك البت هفهمك غلط
سليم : اسكت خاااالص
ثم اردف لمليكه : دلوقتي بقاا تعبك داا فرحاانه بيه ولا ايه
مليكه بفرحه : انا هتعب على طول لو لقيت الأرقام دي دايما
أدهم بضحك : هههه لسه مصممه تروحي ترتاحي
سليم بهدوء : خلااص ي ستي النهارده إفراج
مليكه بفرح : والله انت جدع.... شكراا بجد
أدهم بدهشه : جدع.... دانتي موتك النهارده
كاان سليم ينظر إليها بصدمه ايضاا فأصبحت تتكلم معه بغير رسميات سعد كثيرا من هذا الأمر فاعطااه امل من سهوله التقرب منها وحسم الأمر على أنه يجب أن يذهب لخطبتهاا.....
أدهم بخوف : اهدي ي سليم... هي مش قصدهااا اكيد
لم ينتبه اليه سليم بل واردف لمليكه بمرح : طيب ي ستي وعلشااان جدع دي مفيش اجازه النهارده
مليكه بزهول : ليه بقاا... انت كدا مش جدع على فكره
أدهم في نفسه بخوف : الله يرحمك كنتي طيبه ي مليكه...
سليم بضحك : ههههه انا جدع اووي كنت هخليكي تاخدي الاسبوع دا اجازه. أدهم بصدمه : نعااااام
مليكه بضحك : هههههه والله العظيم حضرتك مدير بيرفكت.... بعد اذنك
سليم بابتسامه : اتفضلي
خرجت مليكه بفرحه غااامره أمسكت هاتفها واتصلت ي صديقتها التي كانت نعم السند لها في هذا الموضوع الذي كان يشغل عقلها كثيرا....اتصلت بملك لتردف بصراخ : ملااااااااااك
ملك فزع : اي الله يخربيتك في ايه... كنت لسه هكلمك اقولك مبروك
مليكه يفرحه : انا مش مصدقه نفسي... الأرقام كبيره اوووي ي ملك
ملك بضحك : في اي ي بنتي انتي مليكه المنشاوي... يعني مفيش حاجه صعبه عليكي وتقدري تحققي اكتر من كدا كماان بس انتي اللي اتدلعتي
مليكه بضيق : انا اتدلعت ي ملك... دانا كنت بنام رافعه ايد ورجل... دانا مكنش عندي وقت اتنفس حتى فيه ولا اشوفكم
ملك بابتسامه : الحمد لله وربنا كرمك بأرقام محصلتش.. بجد فرحنالك اوووي... الف الف مبروك ي روحي
مليكه بفرحه : الله يبارك فيكي..
ملك بمرح : لازم بقاا نحتفل بالست مليكه
مليكه بتاييد : طبعااا ي بنتي لازم
ملك : والله لولا أن الفرح النهارده مكنتش سبتك ابداا
مليكه بمرح : هو انا يعني هسيبك؟... مانا هقرفك بالليل
ملك بضحك : مااشي ي ستي
مليكه : مااشي ي قمر... باااي
اغلقت الهاتف مع ملك ومن ثم اتجهت الي بيتها.... اما بالداخل في مكتبه
أدهم بضحك : انا بجد مش مصدق انك وقعت كداا... دا الشركه كلها عرفت الا هي
سليم بفزع : بجد... الدنيا كلها عرفت
أدهم بضحك : اه والله الكل ملااحظ تعاملك معاها وضحكك وكل داا.. هي اللي لسه مفهمتش بس....
سليم بغموض : انا خلااص قررت انهي الأمر ده
أدهم : هتعمل ايه
سليم : هتعرف بالليل
أدهم بقلق : مش مطمنلك ي سليم
ابتسم له بخبث وبداخله يحسم امر بأن يفعل شئ سيغر حياته وحياتها.....
حل المساء سريعاا بدون تغيير أحداث كثيره ولكن كانت الفرحه تعم الجميع.... في قصر الادهم تلقى كلاا منهما الدعوه لحضور حفل زفاف أبناء الدمنهوري... ابنه الأكبر الذي ترك حبه بعيدا عنه لسنوات اعتقادا بأنه حب من طرف واحد وفي النهايه كاان هذا الحب أصدق حب... فبالرغم من كل هذه السنوات الا ان كلا منهما مازال متمسك بحبه هذاا حتى وان لم يكن كلا منهما يعرف حب للآخر.....دلف محمد الي غرفه أخيه بعدما ارتدي حلته السوداء... فجعلته ملكا للوسامه.. فالاسود لا يليق سوا بالنمر.... تفاجئ بعمر وقد أتم ارتداء ملابسه على أكمل وجه
محمد بثبات : هترووح؟
عمر بابتسامه : اكيد... محمد انا مش عارف اقولك ايه بس انت متغير بقالك فتره... انت بتحب....
محمد بجديه : بعدين ي عمر
عمر : طيب انت هتروح ازاي النهارده
محمد : هروح عاادي في ايه
عمر بهدوء : مااشي ي باشا .. اتفضل...
عندما علم عمر بأمر زفاف ابنه الدمنهوري اعتقد انها ملك... ربط الأمر عندما رأي ادم وهو يضع الخاتم في اصبعها.... فتكون صدمته عندنا يعلم أن معشوقه عي التي سيتم زواجها بغيره اليوم....
اتجه معه بالخارج ليتوحهوا للحفل .....
في الغرفه التي تمكث بها مريم وروااان اردفت ملك بعصبيه : ليه انتو الاتنين في يوم واحد... المفروض اكون مع اختي والمفروض اكون مع صحبتي
مريم بضحك : هههه ماهو احمد عمل كداا وحجز الفندق داا علشان حضرتك متتمرمطيش كدا وتفضلي معانا احنا الاتنين
روان بضحك : ههههه والله بالرغم اللي انتي بتعمليه فيه بس بردو بيحبك
ملك بغرور زائف : طبعااا ي بنتي دانا ملوكه الصغننه
روان بشك : أشك والله.... حاسه انك اكبر واحده فيهم
... مرت بعض الدقائق وكاان كلاا منهما في أبهى صورته لتردف ملك بفرحه : اي القمر داا بجد.... بس بردو مفيش احسن مني
روان بضحك : قمر قمر.... ثم نظرت الي نفسها برضى في المرأه... كذالك مريم التي كاانت سعيده للغايه.... مرت دقااائق وصعد كلا من أحمد ومالك للاخذ لمعشوقته...
احمد بمرح : جااهز ننصدم فيهم؟
مالك بضحك : لا ي عم انا مش هتصدم
احمد بضحك : انت كنت مصدوم اصلا... يلا نشوف....
دق الباب ليعلن عن وصولهم فتحت ملك الباب لتردف بمرح : مساااء الفرحه ي دكاتره... كان نفسي جوز اختي يكون حاجه تانيه غير دكتور
مالك بضيق : ي ستي اشوفها الأول وبعدين اتكلمي
احمد بعصبيه زائفه : عدي بقاا خليني اشوفهااا
ملك بغمزه : خشوااا جواا اهم
دلف كلاا منهما الي الداخل ليري عروسته ولكن توقفوا مكانههم حينما رأها.... كانتا في قمه الجمال.... تقدم كلاا منهم الي عروسته وبكل خطوه يخطوها كانت نبضات قلبهم تعلوا شيئا فشيئا.... اتجه احمد الي رواان الذي احتضنها بشده.... رفعت يدها هي الأخرى لتحتضنه بخجل شديد....فهي الان زوجته...
احمد بفرحه : قمر اوووي ماشاء الله.... بحبك
رواان بخجل : وانا كماان
اماا عند ماالك فكان يتاملها بفرحه اكبر.. لم يستطع ان يزيل عينه عنها... فكانت ملاااك وخااصه بححابها التي احتفظت به على عكس الكثير من البنات... كاانت ترى نظراته لهاا أرادت ان تتفاداها ولكن كيف فهي موقف لا يحتمل... أقترب منها مالك مقبلاا جبينها ليردف بحب : مشفتش أجمل منك... الف مبروك ي روحي
مريم بابتسامه : الله يبارك فيك
مالك بضيق : لا ماهو الوضع دا مش هفضل كتير....
لم يكمل كلماتها حتى احتضنها بفرحه عامره...دااار بها في الغرفه لتردف بخجل : خلااص ي ماالك
ملك بمرح : لااا لااا كدا كتير اووي
مالك بهيام : بحبك
جاهدت كثيرا لقولها لتردف اخيرا بخجل شديد : بحبك....
ملك بسعاااده : يلااا بقاا كل واحد منكم ياخد مراته علشااان نمشي...
احمد بضحك : داا للازم يللا بقااا
اخذ كلاا منهما معشوقته واتجه بها إلى مكاان الحفل....
"فستان رواان..."

"فستان مريم..."

*****************
عند نور واياااد
نور بعصبيه : يلااا بقااا ي إياد مفيش حاجه عحبااك
إياد بهدوء : مفيش ي نور.. البسي حاجه تانيه ياما مش هتمشي اصلاا
نور بحزن : طب البس اي وانت قلت لا على كل الفساتين اعمل ايه يعني
إياد بهدوء : البسي بلوزه وبنطلون
نور بزهول : ازاي يعني في فرح زي دا البس بلوزه وبنطلون
إياد ببرود : خلآص شوفي حاجه تانيه...
اتجهت نور مره اخرى لتري شيئا اخر فارتدت فستان من اللون الفضي الذي انسدل على جسدها بطريقه رائعه ...

خرجت لتردف بغضب : اغير دا كماان ولا ايه
إياد باعجااب : لاا لا حلو اووي... كملي لبس
نور بعصبيه : ومالك جاي على نفسك اووي كدا...
إياد بهدوء : يلا ي نور علشان اتاخرني
دلف نور بعصبيه كبيره تكاد تفتك به انتهت من وضع اخر لمسات لها من الميكب رتبت شعرها في شكل رائع واتجهت للخارج... وقفت أمامها لتردف بغضب : خللللصت
التفتت إياد إليها ليردف باعجااب : اي الجمال ده... متيجي نلغي الحفله دي
نور بعصبيه : يلا ي ايااد اتاخرنا
إياد بضحك : خلااص اهدي كداا وانتي شبه جعفر
نور بغضب : بعد كل دا وتقولي جعفر
إياد بضحك : هههه أجمل جعفر في الدنيا... حد يطول القمر دا يبقى معااه
نور بمرح : اهو انت طلت ي حبيبي يلا بقاا
اوما لها إياد وامسك بيدها ومن ثم خرجا وتزوجها الي الحفله
************************
اما في منزل زياد وميرام
زياد بهدوء : يلا ي حبيبتي بقاا هتتاخر
ميرام : خلااص خلصت اهوو...
خرجت له ميرام لتردف بضيق : ي زيااد الطرحه مش عارفه اعملها.. وكل شويه تقع.. اعمل ايه
رفع زياد راسه إليها ليردف بصفير عاللي : فوووووو... ايه الحلاوه دي بجد
ميرام بابتسامه : أنفع يعني؟
زياد بزهول : تنفعي ايه مانتي نفعتي معايا اهو... ما الطرحه حلوه ي ميراام يللا ي حبيبتي هتتاخر
صمتت ميرام مكانها حينما تذكرت امر إياد فهي لا تعلم ماذا تفعل... هل تستقبله كاخ لها ام لا.. فهي في حيره شديده من عمرها خاصه بعدما رأت حزنه على ما حدث معها... فهم زياد ما تفكر به وهي ترفض ان تذهب بسببه.. امسك بيدهاا بردف بحب : يلا ي حبيبتي انا معاااكي
ابتسمت له بخفوت ومن ثم انطلقااا الي الحفله...
"فستان ميرام..."

في منزل مليكه....
مليكه بعصبيه : يبني طلعت عين امي ارحمني بقاا انت وابنك
سيف : في انسه محترمه تعمل مدا
مليكه بضيق : ياعم سبني امشي اتاخرت على الفرح.. هتنفخ ان اتاخرت كماان سيكااا واحده
سيف باستغراب : سيكااا؟ ايه الكلمه دي
شيماء بضحك : كلمه سرسجيه ي ابو زين...
مليكه بغضب : بالظبط كداا... خدي بقااا جوزك وابنك وحلى بعيد عني علشان اتاخرت
سيف بضحك : راحه فين ي مجنونه
مليكه بغضب : ياعم سيب امي في حالها بقااا... راحه انتحر ي سيف
سيف بضحك : طيب هنتعشي برا النهارده علشان نجاحك دا ي هبله. اتخعت للخروج لتردف بابتسامه : تشكر يابو زين سلاام
هبت بسرعه للخروج ب استقلت سيارتهااا....
"فستان مليكه..."

بعد عده دقائق دق باب منزلها لتردف شيماء بغضب وهي تفتح الباب : مش انتي مستعجل.....
صمتت لتتفاجئ بمن هو امامهااا... وكانت صدمتها الأكبر عندما رأت رئيس ومدير مليكه في منزلها... ماذا يفعل في هذا الوقت في منزلهم...
اتي سيف علي صوت الباب فاستغرب بمن وقف في هذا الوقت
سليم بابتسامه : مساء الخير... انا سليم الشافعي مدير مليكه
تطلع له شيماء باستغراب بأمر مجئه الان
سيف بابتسامه : اهلا وسهلا بحضرتك .. اتفضل
دلف معه سليم للداخل وداخله يدع الله بأن يوفقه في الأمر الذي اتي به إلى هناا...
جلسااا الاثنين ودلفت شيماء للداخل تحضر لهم شئ للضيافة....
سيف بابتسامه : نورتنا ي سليم باشا
سليم بابتسامه : داا نور حضرتك... انا كنت جااي في أمر يخص مليكه.
سيف باستغراب : مليكه؟!.... خير!
سليم بابتسامه : طاالب ايد مليكه ي بشمهندس
صدمه حلت عليهم جميعاا وخاصه شيماء فلم تتوقع هذا الأمر نهائيا.....
****************
في مكااان اخر.... بعيدا كل البعد عن تلك الفرحه التي تغمر قلوب الجميع...
شخص ما بأمر من احدهم : بكره تنفيذ اخر حاجه علشان اتخلص من العيله دي...
ضحك بضحكه يملأها الشر.... وبداخله شئ سيغير جميع الأحداث راساا على عقب....
*********************
اجتمع الجميع في هذا الحفل الضخم.... حفل من اضخم حفلات العالم... حفل زفاف احمد الدمنهوري و مريم الدمنهوري... كاانت الفرحه تعم المكااان.... علت الاغاني الحفله تعلن عن تلك الفرحه الكبرى... دلف كلاا من عمر ومحمد الي الحفله بتلك الوساامه... حياهم وليد بسعاااده غاامره... وقعت عين كلااا منهما على ملك... نظرها لها محمد باعحاااب كبير وبدااخله الف صرااع يرفض فكره الاعتراف لهااا... كااانت جميله للغايه بهذا الفستان الرائع ضيق من الصدر منسدل على كتفها بطريقه رائعه ممزوج بلونه بين اللون الاسود من الأعلى واللون الوردي من الأسفل... وتلك الخصلاات التي تشده بشده مع تلك العينان التي تلمع بنور خااص لا يشعر به سواه هو...

وقعت عيناها عليه هي الأخرى أثناء التفاتها.. علت نبضات قلب كلا منهناا... مساافه بعيده نسبياا لكن هناك حديث طويل... ابتسم من تلقاء نفسه عندما نظرت له... اختطفت هي الأخرى ابتسامه سريعه والتفت بسرعه قبل أن يفتضح امرهاا.... أما عمر فكاان في قمه صدمته... هااا هي العروس لماذا لا ترتدي هذا الفستان الأبيض... تطلع حوله بذهول لتعلن عن وصول اجابته.... وصلت هي بصحبه زوجهااا بعدما دلفت ملك لكي تطمان ان الأوضاع على ما يرام... تطلع لها بصدمه اخرى... اتي الي هنا في اعتقاد منه على أنه زفاف ادم وملك... ليس مالك ومريم... لم يشعر بذااته نهائيا ولم يشعر حتى بنداء محمد له... كاانت تمر من أمامه ولكل خطوه تخطوها معه يتحطم قلبه الي آلاف من القطع.. ليس آلاف فقط بل ملايين... أصبح قلبه محطم و مهشم... شعر بألم غليظ يجتاح قلبه... التفت حوله ليستوعب ما حدث... نظر الي محمد الذي أشار له بيده على أنها حقيقه ليردف محمد بحزن : استغربت من تصميمك تيجي النهارده.. بس حبيت اوضحلك الحقيقه اللي انت مش هتقبل تصدقهااا
تطلع له عمر وداخله حزن يكفي عالم باكمله... لا يعلم ماذا يفعل حاليا... نظر إليها والي ابتسامتها الخجوله تلك... فستانها الأبيض الذي تمنى ان تكون ترتديه من أجل زفافهم... تلك الحفله الكبيره... لم يستوعب اي من كل ذالك... اتجهه ليخرج مسرعاا ولكنه توقف على صوت ملك كانت نظراتها تطوف بينه وبين مريم بجانب زوجها اردفت باستغراب : انت هتمشي الوقتي...
امسك عمر بيدها بشده... وسحبهاااا خلفه تحت محاولات منها ان تبعده عنها.. خرج بها خارج تلك الحفله....
ملك بغضب : ممكن اعرف في ايه وازاي تعمل كدااا
لم يعد يحتمل اكثر من ذلك فاردف بغضب جاامح : هي ازاي اللي تعمل كداا... ازاي اتفاجئ بجوازها النهارده... ازاي اشوفهااا جنب واحد تاني وهي لابسه ابيض... كل داا وعاادي
التمست ملك نبره الكسره والحزن في صوته لتردف بتساؤل : هي مين دي... وليه بتتكلم كداا
عمر بغضب : اختك... ليه مرافتش بيااا... ليه مفكرتش ان في قلب وااحد ممكن يتكسر بسببها... مخلتش حبي ليها ليه في دماااغها....
ملك بصدمه : انت.... انت بتحب مربم
تدخل محمد سريعا ليقف أمامها ليردف بثبات : لااا..مش بيحبهااا
دفشه عمر بعيد ليردف بغضب وهو ينظر لملك : لا بحبها... بحبها اووي كماان.... وصلت بيها لدرجه العشق... هي اللي شالت اي بنت من ادامي بعد ماكان كل البنات تحت رجلي... معتش بشوف غيرها هي... اعترفتلها بحبي وفكرت السكوت داا خجل منهاا.. بس طلعت مرتبطه...كاانت تقدر تنهي كل داا بكلمه واحده من بدايه ما قلتلهاااا... اختك مفكرتش في حد خالص
انهي عمر كلماته واتجه الي سيارته بغضب يكاد يقتل قاره باكملها قادها بسرعه مجنونه واتجه بهااا لمكاان لا يعلمه ربمااا... أما ملك فكانت تقف في صدمه مما يحدث... كانت تنظر في طيف سيارته بحزن كبير على هذا الحال الذي وصل اليه... لم تنتبه الا على صوت محمد الذي اردف : عمر ميقصدش...
ملك بمقاطعه : لا عمر يقصد... اختي رجعت قلقانه في يوم متأخر.. ولما سألتها عن السبب قالتي حد قالها حاجه وبعدين رفضت تكمل.. اختي مش زي ماهو مفكر... هي كانت خاايفه ليتكسر... بس مريم مينفعش تتجبر على حد
محمد بتفهم : انا فاهم كل كلمه انتي قلتيها بس كاان لازم يفوق على حاجه زي دي
ملك بعدم فهم : ازاي... انت كنت عارف اكيد انت ليه خليت يحصلع كداا
محمد بهدوء : مش هيسمع حد غير لما يفوق على الحاجه دي... عمر فكر ان الحفله دي ليكي انتي.. مش للدكتوره اختك
ملك باستغراب : ازاااي؟
أشار بيدها على الخاتم الذي قدمه له ادم ووعدته بعدم اهماله...
اردف محمد بصوت يكاد يصله بعضا من الغضب محاوله منه في التحكم في ذاته : عمر شااف الخاتم في ايدك من الدكتور أدم في الكافيه ففكر ان الحفله دي حفله فرحك انتي عليه
ملك باستغراب : ازاي..... وانت عارف انه مش انا؟
محمد بثقه : طبعاا عارف ان مش انتي
ملك بتساؤل : والثقه دي كلها ليه... وطالما انت عارف ليه مبلغتوش ان مش انا بدل الصدمه دي
محمد بابتسامه عاشقه بهاا : الثقه دي كلها لان عارف ان اللي خلاكي ترفضيه أدام الناس دي كلها مستحيل يخليكي تقبلي ترتطبي بيه بدون علن.. خاصه ان انتو اولاد عم... وبعدين بااين ان مش ادم هو حبيبك...
نظرت اليه بتوتر كبير وخجل اكبر خوفاا من أن يكون اتضح له حبهاا ولكن سرعاا ما جاء المنقذ لهاا وكانت أصدقائها عندما قرروا الاجتماع للدلوف في ان واحد وااحد...
نور بمرح : في عروسه تالته ولا ايه...
التفتت الي الصوت لتجدها مليكه... تنهدت برااحه عندما راتها ... لاحظ الارتباك الذي لم يبدو على وجهها بل بدي على عيناها.. فهي التي لا تبدي اي من التعبيرات للشخص الماثل أمامها... ولكن تمكن هو من فهم ما يدور بيعناها... ارتباك.... توتر... خووف... وعيون تلمع بشئ غامض... ربما هذا هو الذي لم يستطع معرفته... لانه ينكر هذا الشئ بداخله....
انتشل نفسه سريعاا ليردف بابتسامه : بعد اذنك
وتوجه بالدخول مره اخرى
التفتت ملك الي مليكه التي احتضنها بسرعه
مليكه باستغراب : هو في ايه
ميرام بتساؤل : الاغرب هي ليه كانت واقفه مع النمر
نور بألم : الاغرب انها هتكسر ضلوعي كماان شويه
إياد وزياد معااا : شكلهم وحشين بعض اووي
ميرام بتساؤل : لحقتوا تركنوا يعني
زياد : هو هنركن في سااعه ولا ايه
ابتعدت عنها ملك بملامح ثابته بعض الشئ لتردف : هو حراام يعني احضنك... اهو ي ستي احسن..
زياد بضحك : هههه يلا ي عم ندخل بدل ما نتجنن منهم
زياد بتاييد : ههه معاك حق...
دلفوا للداخل وتبقت الفتيات نظر كلاا منهما للآخر ليردفوا معااا : النمر وقع النمره؟
مليكه بدهشه : مش معقول.بتعملي ايه مع النمر ي ملك
نور بتااييد : مش اول مره كممان
ميرام بشك : احكي في ايه قصه حب من نوع منفرد
صمتوا جميعاا عندما لم يروا اي تغيير في تعاابير وجهها لتردف بسخريه : ياريت لو خلصتم شغل الخطابه بتاعكم دا ندخل
اوموا لها جميعاا ومن ثم دلفواا للداخل مره اخرى....
علت الاغاني الحفله واخذ كلاا منهم عروسته وبدء بالرقص معاا
نبضات قلبها في تصاارع.. تخشي النظر في عيناه فتطول النظرات بينهم....اردف بحب صاادف بجوار اذنهاا : خلااص ي مريم... بقيتي ملكي وبس ومهما حاولتي تهربي مني مش هتقدرى... لاني باختصار سندك وظهرك من اللحظه دي... مش هتقدرى تبعدي عينك عني
رفعت عيناها لتتقابل معه... ابتسم ليردف بحب : بحبك
وضعت عيناها ارضاا بخجل شديد يكاد يفتك بها ليردف مالك : كدا هرمي يمين طلاق بتلاته
ابتسمت بهدوء ليردف : ربنا يقويني دايما علشان احاافظ عليكي.. ويساعدني اني اقدر اخليكي دايما مبسوطه...
مريم بابتساامه : انا مكنتش اتوقع ان يحصل معااايا كل داا... يعني مكنتش اتوقع ان ممكن احب وحد يدخل قلبي...
صمتت لتردف بحب صاادق : لحد ما شفتك ي ماالك.. اه بدايتنا خنااق بس مش عاارفه... كنت بعااند نفسي بس مقدرتش..غيرت كل تفكيري و ودخلت قلبي على طول.. واللي أكد لياا داا اني حسيت بوجعك..
احتضنها ماالك بسعاده كبيره غير عابئ بالناس حولهم ليردف بحب : انا محبتش ولا هحب ادك في حياتي كلها.. رينا يخليكي لياا ي رب
مريم بخجل : ويخليك... ابعد خلااص
ابتعد عنها مالك قليلاا وسط تصفيق عالي من النااس حاولت ان تخفي وجهها بخجل ولكن بلال فائده.... على الناحيه الأخرى.. كاان ينظر لها بعدم تصديق.. هاا هي الآن بين يديه وملكه أمام كل النااس.. أصبحت حرم احمد وليد الدمنهوري.. كانت لم تقل عنه شئ فكانت تعتقد انها في حلم جميل تأبى ان تستيقظ منه على واقع اليم كعادته القديمه عندما كانت بعيده عنه لتلك السنوات ... ولكن انه ليس حلم انه وااقع تعيشه بكل ذره من كياانها قطع الصمت الذي بينهم ونظراتك العاشقه لهاا... احمد الذي اردف : مش عايز اضيع لحظه وااحد من النهارده بعيد عنك... مش عايز ولا لحظه تفوت بدون ما تكوني قريبه مني... بحمد ربنا بجد انك في حياتي... ربنا يخليك لياا ي رب
روان بحب : ويخليك لياا
احمد بضحك : مش عااارف ناويه تعملي اي تاني فياا بعد ما جننتني
روان : انا جننتك؟
احمد بابتسامه عاشقه : اتجننت بيكي... بقاا مفيش في دماااغي غيرك.. بشوف الكل فيكي... بحبك ي رواان
روان بحب : بحبك اووي...
انتهت تلك الاغنيه لتعلن عن فصل تلك اللحظات التي مرت عليه لسنوات ولكنها لم تكن سوا عده دقائق او ربما لم تكمل ايضاا... علا الحفل بتصفيق حااار من الجميع... وارتفعت اغنيه لتعلن عن رقصه للأب وابنته فقط...امسك مالك بيدها ووقف أمام والدها ليردف بمرح : ٣ ثواني بس علشان بغير.
وليد بضحك : هههه دي بنتي ي دكتور... يعني ممكن ارجع في كلاام
رجع ماالك للخلف ليردف بخوف زائف : اتفضل ي باشا
ضحك وليد ومريم ومن ثم امسك والدها بيدها وبدء بالرقص معهاا ليردف بحب........
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك الكفراوي
انتهت تلك الأغنية لتعلن عن فصل تلك اللحظات التي مرت عليه لسنوات، ولكنها لم تكن سوى عدة دقائق أو ربما لم تكمل أيضاً. علا الحفل بتصفيق حار من الجميع. ارتفعت أغنية لتعلن عن رقصة للأب وابنته فقط.
أمسك مالك بيدها ووقف أمام والدها ليردف بمرح:
"ثلاث ثواني بس علشان بغير."
وليد بضحك:
"ههه دي بنتي يا دكتور، يعني ممكن أرجع في كلامي."
أما مالك، فقد عاد للخلف ليردف بمرح:
"اتفضل يا باشا."
ضحك وليد ومريم، ومن ثم أمسك والدها بيدها وبدأ بالرقص معها ليردف بحب:
"خلاص هتمشي وتسبيني بعد العمر ده كله؟ أجمل عروسة أشوفها في حياتي. ومش هشوف في جمالك. مهما حصل بينك وبين جوزك، بيت أبوكي مفتوح ليكي في أي وقت بدون أي تفكير. هفضل زي ما أنا بابا، ومفيش حد هيقدر ياخدك مني. مش بعد ما كبرت وبقيتي دكتورة قد الدنيا ييجي جوزك وياخدك ويمنعك عني. أبداً، انتي بنتي وروحي."
كانت تستمع إليه والدموع تترقرق في عيناها. بالطبع، موقف مثل هذا بالتأكيد سيتم تصويره من قبل الصحافة.
انتهت الأغنية، وبمجرد انتهائها، وضع يدها في يده ليردف بصوت يكاد يكون مسموعاً للكل.
وقف مالك ومريم والجميع أمامه باستغراب. جاهد محاولاً كبت دمعته ليردف بثبات اعتاد عليه:
"النهاردة حتة من روحي بتروح بعيد عني، بنتي. وقبل ما تكون بنتي فهي صحبتي، اللي مشفتش ولا هشوف في حنيتها وطيبتها ورقتها. خير السند ليا في الدنيا. نبض قلبي وروح فؤادي. الراحة في الحياة، وطريق لجنتي في الآخرة. خير الابنة والصديقة."
نظر لمالك التي تقدمت منه لتكون على مقربة كافٍ منه. وضع يديهما معاً ليردف بسعادة:
"وخير الزوجة بإذن الله. سلمتك النهارده أغلى حاجة عندي في حياتي، بل تكاد تكون كل حياتي أصلاً."
قبل رأسها بحنان وسط دموعها التي لا تستطيع أن تمنعها من كلمات والدها. احتضنها بسعادة غامرة. قبل رأسها ليردف بصوت يكون مسموعاً لمالك فقط:
"بنتي معاك. لو دمعة واحدة نزلت من عيناها، مش ممكن أسامحك أبداً."
مالك بابتسامة:
"دي في عيني يا دكتور."
احتضنه مريم ببكاء، ومن ثم قبلت يده. وضع يدها بيد زوجها، ومن ثم اتجه إلى ابنه ليردف له:
"طبعاً أنت كفيل عن نفسك، بس مراتك زيها بالظبط. تسمح لي ولا حضرتك بتغير؟"
أحمد بمرح:
"خد راحتك يا حاج."
اتجهت معه للرقص مرة أخرى، ولكن هذه المرة مع حماها، والد زوجها.
وليد بابتسامة:
"انتي زي بناتي وأكتر وربنا شاهد على كلامي. واثق فيكي ثقة عمياء على إنك تقدري تحافظي على ابني وذريته إن شاء الله. وفي أي وقت هتحتاجيني فيه، أنا هكون موجود بإذن الله لو ربنا طول في عمري. ربنا يحفظك يا بنتي يارب ويوفقك في حياتك."
روان بدموع:
"ربنا يخليك يا عمو، مش عارفة أقول لحضرتك إيه، بس بجد حضرتك ونعم الأب. ربنا يطول في عمر حضرتك يارب."
قبل وليد جبهتها، ومن ثم وجهها إلى زوجها مرة أخرى.
على طاولة الأصدقاء.
مليكة بتأثر:
"مريم عيطت."
نور:
"أيوا والميك أب باظ."
أميرام بهمس:
"هش..."
ملك بتأثر:
"مليكة بتعيط."
لم تنتبه لهم كثيراً، فكانت تنظر إلى والدها وأختها بفرحة كبيرة وحزن أكبر لأنها ستبتعد عنهما.
نور بهدوء:
"مليكة."
انتبهت الأخيرة لتردف بسرعة:
"ها."
أميرام بتساؤل:
"مش هتروحي لمريم؟"
ملك:
"لا لا راحة. بعد إذنكم."
تركتهم ملك واتجهت إلى أختها لتشاركها فرحتها، ولكن بطريقتها الخاصة. اتجهت إليها تحت نظرات الجميع المتصلة عليها، ومن ضمنهم هذا العاشق. وقفت تنظر لها والدموع تترقرق في عيناها. لاحظت مريم دموعها هذه، فارتدت بصوت مهزوز:
"مليكة الدمنهوري."
لم تنزل دمعة منها. احتضنتها ملك بشدة، وكذلك مريم التي بدلتها العناق بحب أكبر. لتردت ملك بسعادة:
"على الأغلب أخت العروسة مينفعش تقف كدا، بس النهارده بجد لازم دا يحصل. دي مش مجرد اسم بس، دي روح، دي فرحة، دي سند وضهر. أكتر حد طيب وقلبه أبيض في الدنيا دي. معايا دايماً، في الحزن قبل الفرح. معايا دايماً في الوجع. كنت بستغرب أسمع عن ترابط القلوب، بس صدقته من كل قلبي بسببها. كنت أنا بتألم وهي بتحس بالوجع. دايماً حاسة بيا. كانت ليا أخت وسر وصاحبة لما أكون لوحدي، وأم في خوفها وحنيتها. والنهاردة أجمل عروسة شفتها في حياتي ومش هشوف في جمالها."
احتضنها مريم لتردف ملك بحزن:
"مش متخيلة إني هروح من غيرك. كنت رافضة جوازك بسبب كده. هتبعدي عني خلاص. حاسة إن روحي بتتسرق مني. بجد مشفتش أحن منك في الدنيا يا أجمل عروسة."
مريم بدموع:
"خلاص يا ملك بالله عليكي. أنا دايماً معاكي ومستحيل أبعد عنكم."
مالك بابتسامة:
"متخافيش، دي في عنيا."
ملك بابتسامة:
"عارفة ومتاكدة كمان."
نظرت لروان لترى الحزن بادياً على وجهها، فكانت تتمنى أخت لها في مثل ذاك اليوم. اتجهت ملك إليها لتردف كما فعلت لمريم. وقفت أمسكت بيد روان لتردف بابتسامة:
"دي صاحبتي ومش بس صحبتي، دي أخت ليا. صاحبة جدعة بجد. يعني في أي وقت أحتاجها كانت بتبقى جنبي بالرغم من المسافات اللي كانت بينا. والنهاردة اتجمعت هي وأفضل وأحسن شخص في الدنيا، أخويا. نعم الأخ بجد. كان أخ ليا وقت حاجتي وصديق وقت ما أكون في عز زعلي وأب في حنيته عليا. صحبتي وأخويا. يعني أغلى ناس في حياتي."
احتضنها أحمد بسعادة كبيرة ليردف بحب أخوي كبير:
"أنتي أحسن أخت في الدنيا."
ملك بفرحة:
"وأنت أحسن سند ليا في الدنيا."
قبل أحمد جبينها واتجهت إلى روان التي احتضنها ببكاء لتردف ملك بمرح:
"بتعيطي ليه يا عبيطة."
روان بدموع:
"أنتي بجد مفيش أفضل منك. كنتي ليا أختي في عز حاجتي."
ملك بابتسامة:
"وهفضل كده. بلاش دموع بقى عشان هنرقص."
علت الأغاني في المكان بأمر من وليد لتخفيف من بكاء كل من مريم وروان.
كان محمد يستمع إليها وحبها يكبر شيئاً فشيئاً بداخله. علم بطيبتها الحقيقية التي تخفيها تحت قناع الغرور والجدية.
انتهى الحفل سريعاً وحان وقت عودة كل منهما مع زوجها إلى منزله.
والدة روان بابتسامة:
"ألف مبروك يا روح قلبي."
روان بدموع:
"الله يبارك فيكي يا ماما."
أحمد بضحك:
"طيب حضرتك باركتي ليها، أنا فين بقى؟ وبعدين انتي بتعيطي ليه؟"
الأم بابتسامة:
"ألف مبروك يا حبيبي. روان يا أحمد، في رقبتك عهدتك. أنا واثقة إنك هتقدر تحافظ عليها."
أحمد بابتسامة:
"روان نبض قلبي يا حماتي، يعني مستحيل أسمح لحد مجرد التفكير فيها."
الأم بابتسامة:
"ربنا يبارك فيكم يارب."
على الناحية الأخرى.
الأب بحب:
"ألف مبروك يا روح قلبي."
الأم ببكاء:
"مبروك يا قلب ماما."
حاولت ملك كبت دموعها لتردف:
"خلاص يا ماما عيطي لما شبعتي النهاردة."
مريم:
"بس يا بت خليها تعمل اللي هي عايزاه."
الأب بهدوء:
"يلا يا حبيبتي جنبك واحد هيقتلك إنتي وعيلتك دي."
ملك في نفسها:
"آه والله أنت بتقول فيها."
ثم تابعت بابتسامة:
"لا طبعاً يا دكتور براحتك عشان بعد كده هحبس بنتك عشان محدش يشوفها غيري."
نظرت له مريم بغضب ليردف بحب:
"غير اللي بنحبهم يعني."
الأب بابتسامة:
"يلا يا روحي، ألف مبروك."
مريم بابتسامة:
"الله يبارك في حضرتك يا بابا."
أخذ كل منهما عروسته وتوجه إلى منزله، لبدء حياة جديدة تعلن عن بداية حب كبير بداخل كل منهما.
***
سطعت شمس يوم جديد بعد يوم حال بالظلام، ولكن ظلام مختلف لكل منهم. فهناك ظلام وألم على زواج من أحبها من صميم قلبه، وهناك ليل يسود بقمره مع هؤلاء العشاق، وهناك ليل يسود بالتفكير في أمر ما.
وبعد مرور عدة أيام.
استيقظ صباحاً بعدما تسللت أشعة الشمس الذهبية لعيناه الخضراء التي جعلته ينهض مسرعاً لمتابعة عمله. ولكن ربما بعقل منشغل اليوم، اليوم أكثر من ذي قبل. قلق تسلل للقلوب بشأن ما سيغير جميع الأحداث. اتجه إلى حمامه بدل ملابسه بـ تي شيرت أبيض اللون وشورت أسود، وتوجه لممارسة الرياضة كما اعتاد. بعدما انتهى اتجه ليبدل ملابسه وبالفعل ارتدى بنطلون أسود اللون وقميص أسود. كانت هذه أول مرة يرتدي هذه الملابس بعد فترة طويلة، فقد بها طعم الحياة، وربما هي السبب في توصله لتلك المرحلة من التملك والعصبية. اتجه للخروج مباشرة من عمله، ولكنه تفاجأ بجلوس أخيه بشرود تام وبادٍ الحزن مسيطراً على ملامح وجهه. اتجهت إليه ليردف بثبات:
"قاعد كدا ليه؟ وراك شغل يا بشمهندس."
عمر بلا مبالاة:
"مش ضروري. مش رايح."
محمد بغضب:
"إزاي مش رايح؟ إحنا هنستهبل."
عمر بصوت عالٍ بعض الشيء محمل بألم كبير:
"مش رايح في مكان. وسبني لوحدي لو سمحت يا... يا محمد باشا."
زفر محمد بضيق، ولكنه استعاد صوابه من جديد ليردف بصوت يحمل الجدية في ثناياه:
"الموضوع ده مش هيطول يا عمر صدقني. حتى لو هضطر أنسى إنك أخويا."
تركه وذهب وهو يفكر في كلام أخيه. لما يفكر بها وهي الآن في عصمة رجل آخر. بقى قليلاً مستنداً برأسه على الشجرة من خلفه، حتى سقط في ثبات عميق يتغلب فيه عن ألم قلبه، فقضى ليلته كله بالتفكير ولم يغمض له جفن.
***
استيقظت ملك صباحاً على صوت والدتها كالمعتاد، ولكن هذه المرة بنبرة هادئة قليلاً لتردف:
"كوكي. قومي يلا يا حبيبتي."
قامت ملك لتردف بابتسامة:
"صباح الخير يا رانو."
الأم:
"صباح النور يا حبيبتي. تفطري؟"
ملك بنعاس:
"لا يا ماما شكلي متأخرة وعايزة ألحق أروح. هفطر مع البنات."
الأم بهدوء:
"تمام."
ملك باستغراب:
"مالك يا ماما؟ في إيه؟ مريم وأحمد كويسين؟"
رانيا بسخرية:
"هو أنا كلمتهم من امبارح يا بنت الهبلة؟"
ملك بتذكر:
"طب والله نسيت."
الأم بعصبية:
"قومي يابت لسه ناسيه لحد دلوقتي."
قامت بسرعة اتجهت إلى حمامها وارتدت ملابسها وهبت بالذهاب للجامعة.
أما في منزل أحمد الدمنهوري.
كان قد استيقظ على صوتها لتردف بعصبية:
"قوم بقى يا أحمد."
فتح أحمد عيناه بتكاسل ليردف بتساؤل:
"هي الساعة كام؟"
روان بضيق:
"٨ يا دكتور."
أحمد بنفاذ صبر:
"يعني عريس جديد. تصحيني الساعة ٨ أعمل إيه؟"
روان باحراج:
"ماهو بصراحة أنا جعانة."
أحمد بصدمة:
"نعم يا أختي؟ الساعة ٨؟ اتخمدي يا روان أحسن لك."
روان بضيق:
"أنت واخدني على طباعي وأنا مش بعرف أطبخ. كنت باكل دليفري لحد ما كرهت نفسي. يا إما تطبخ لي لحد ما أتعلم بسرعة، يا إما تطلب دليفري بقى وأمري لله. وكمان ملقتش حد تحتي."
أحمد بتذكر:
"مجلبتش حد امبارح. طيب نامي شوية ونطلب طي."
روان بتذمر:
"فكرت إنك هتعلمني."
قام أحمد من مكانه ليردف بسخرية:
"أنا دكتور، ودكتور نسا وتوليد كمان. يعني بشتغل في الدم طول اليوم وبيبقى خلقي ضيق. أجي أعلمك إمتى بقى؟ في أحلامك."
روان بمرح:
"ههه لا في أحلامك أنت بقى. هتعلمني صح."
أحمد بضيق:
"يا بت إنتي أنا متجوزك عشان أعلمك الطبخ؟"
روان بتأفف:
"يوه. أي حاجة خفيفة كده يا باشا بقى خلي قلبك كبير."
أحمد باستسلام:
"قدامي على المطبخ يا آخرة صبري. هبقى خبر الدنيا أحمد الدمنهوري واقف في المطبخ الساعة ٨ صباحاً عشان يعلم زوجته المدللة الطبخ."
روان بضحك:
"وزوجته المدللة هتاكل ومش هتتعلم."
أحمد بضيق:
"لا بقى أنا ماشية."
روان بسرعة:
"استنى بس يا أبو حميد."
أحمد:
"ماشي يا ستي."
وبالفعل بدأوا في إعداد الطعام وشرعوا في الأكل في جو مليء من حب أحمد ومرح روان.
***
***
كان قد استيقظ على صوت عالٍ للغاية يكاد يكون صوت انفجار. امتلكه الفزع عندما لم يجدها في الغرفة. قام مسرعاً نزل للأسفل ليرى سحابة سوداء في المنزل ليردف بصوت عالٍ ينتابه:
"... نور... انتي فين يا نور."
تأتى صوتها من المطبخ:
"أنا هنا، في المطبخ."
اتجاه إياد مسرعاً إلى المطبخ. سحبها من يدها واتجه بها إلى الخارج ليردف:
"إيه ده؟ حصل إيه؟"
نور باحراج:
"قلت أعمل فيها زوجة صالحة بقى وأقوم أعملك فطار. بس زي ما أنت شايف بقيت شبه حاج مصلحي."
إياد بضحك:
"ههه يخربيتك. حد يعمل كدا على الصبح."
نور بحزن:
"كنت عايزة أعملك فطار عشان تقول مراتي فطرتني قبل ما أمشي."
إياد بحب:
"يكفيني إن مراتي فكرت فيا بس. يلا تعالي نعمل سوا."
نور بفرحة طفولية:
"بجد؟"
إياد بضحك:
"هههه بجد يا ستي. متجوز طفلة والله."
اتجهت معه إلى المطبخ وتم تحضير الطعام. تناولت طعامهم معاً، ومن ثم بدلوا ملابسهم واتجهوا إلى عملهم.
***
***
كانت تجلس في شرفتها بشرود تام، عندما أتاها أخوها وزوجته ليخبراها بأمر ما حدث لـ أنس مع مديرها. لم تستطع تصديق ما حدث. هل مديرها يحبها كما هي تحبه؟ هي تشعر بحب له، تشعر ولكن تأبى تصديق هذا الإحساس. قطع تفكيرها دخول والدتها الغرفة فوجدتها تجلس بشرود تام. أدارت وجهها إليها لترى الإرهاق بادياً على وجهها لتردف بخوف:
"مالك يا مليكة؟"
مليكة بابتسامة:
"صباح الخير يا ماما. مفيش، منمتش بس بالليل وتعب الشغل والمذاكرة."
الأم بهدوء:
"مفيش داعي تشتغلي يا حبيبتي لو هيتعبك كدا. إنتي ممكن تقعدي."
مليكة بالنفي:
"لا يا ماما. أنا حققت نجاح كبير قوي في مدة قليلة جداً، مش هسيب الشغل. وكمان مش هياثر على مذاكرتي وشغلي كدكتورة."
الأم بحب:
"ربنا يوفقك يا حبيبتي ويعينك يارب."
مليكة بابتسامة:
"يارب يا ماما."
الأم بتساؤل:
"وراكي محاضرات النهارده صح؟"
مليكة بهدوء:
"أيوا ورايا. هقوم ألبس أهو."
الأم:
"هتروحي الشركة ولا لأ؟"
مليكة بشرود:
"مش عايزة أروح."
الأم:
"ليه يا بنتي؟"
دخلت في هذا الوقت شيماء لتردف بضحك:
"بتدلع يا ماما. هتروح بإذن الله."
مليكة بالنفي:
"مش هروح يا أم زين."
شيماء:
"طب بمناسبة زين، ماما بيقول تيتا برا وعايزك."
فهمت هي ما تود أن تفعله مع مليكة حتى تعلم منها السبب. ابتسمت لها بفرحة واتجهت للخارج حتى تتحدث مع مليكة بأمر سليم.
شيماء:
"مش هتروحي ليه بقى؟"
مليكة بكذب:
"ورايا مذاكرة كتير وعايزة أخلص."
شيماء:
"كذابة. مش عايزة تروحي عشان هو. مع إن المفروض العكس."
مليكة بضيق:
"أنا مش ناقصة والله الوقت."
شيماء بهدوء:
"صدقيني بيحبك بجد. وإنتي كمان بتحبيه."
رفعت يدها أمام وجهها علامة منها أن تسكت، فاكملت:
"بتحبيه. والدليل إنك بتفكري فيه من امبارح. وفي كل وقت قبل كده كان نفس الحكاية. جه البيت من بابه واتقدم لك. من غير ما إنتي تعرفي حتى. حبه ليكي صادق ونظيف. يعني هيحافظ عليكي. إنتي بقى بتكابري ليه؟"
مليكة بضيق:
"مش بكابر. بس أنا خايفة."
شيماء بهدوء:
"خايفة من إيه؟ تقدري تفكري براحتك. وإن مرتحتيش يبقى خلاص كل شيء قسمة ونصيب. بس لازم تفكري بعقل. ومتنكريش إحساسك. فكري كويس وروحي شغلك. وكأنك لسه متعرفيش حاجة."
مليكة باستغراب:
"ليه؟"
شيماء بابتسامة:
"كملي بس وابقى عرفيني هيحصل إيه."
أومأت لها مليكة برأسها لتردف شيماء:
"يلا قومي عشان محاضراتك ومتتأخريش."
مليكة بهدوء:
"تمام حاضر."
خرجت هي من الغرفة واتجهت مليكة إلى الحمام. ارتدت ملابسها واتجهت لتكمل باقي يومها.
***
***
فتح عيناه تلك ليبتسم لرؤيتها. فكم تمنى أن تكون أول من يراها كل يوم في صباحه. تأملها وهي نائمة، تبدو كطفل صغير. عشق ملامحها بشدة، تلك العيون الخضراء الساحرة وتلك البشرة البيضاء الناصعة، وهذا الشعر الذي لم يفهم لونه حتى الآن، فمزيج من اللون البني والأسود والأشقر. استيقظت هي بتملل نتيجة حركته بجانبها.
أردف هو بابتسامة:
"صباح الخير يا عروسة."
مريم بابتسامة:
"صباح النور. مالك يا مالك بتبصلي كده ليه؟"
مالك بتركيز وهو ينظر إليها:
"مش عارف شعرك لونه إيه بالظبط."
مريم بضحك:
"ههه مش هتعرفي لونه أصلاً."
مالك بمرح:
"شكلي كدا والله. وبعدين شعرك مش زي أختك ليه؟ إنتي أصلاً مش شبههم."
مريم باستغراب:
"إزاي؟"
مالك:
"يعني إنتي عينك لونها أخضر، هي عينها مش ملونة. شعرها بني وإنتي شعرك لونه مميز أووي."
مريم:
"أنا مش شبهها أوي يعني. هي عينها بني بتقلب أزرق لما بتشوف حد بتحبه لدرجة الجنون."
مالك بدهشة:
"ده بجد؟ كنت بفكر ده خيال مش حقيقة."
مريم بضحك:
"لا مش ضحك. ملك فعلاً عينها بتقلب أزرق لما بتفرح أو بتشوف حد بتحبه أو حتى ذكر الاسم. لون شعرها بني غامق."
توقفت لتردف بحزن:
"نفسي تتحجب."
مالك بابتسامة:
"ربنا يهديها يارب."
مريم:
"يارب."
مالك بمشاكسة:
"طيب مش هنفطر طيب؟ أنا جعان."
مريم:
"وأنا كمان."
ضحك كل منهما واتجهوا معاً لتناول طعامهم.
***
***
انتهت الفتيات الأربع من محاضرتهن، واستعدوا للرجوع مرة أخرى بعد الانتهاء.
مليكة بضحك:
"حظك يا مرمر والله. صحبتك طلعت مرات أخوكي."
ملك بضحك:
"مين كان يصدق إننا نفضل مع بعض حتى بعد الجواز."
نور بضحك:
"هنقرف بعض على طول ي حلوة منك ليه."
ميرام بضحك:
"أيوا صح. حتى ولادنا هيكونوا أصحاب."
نور بضحك:
"يااااه. هنبقى كبار أوي."
ميرام بضيق:
"اسكتي بس لما الاتنين دول يتجوزوا الأول. حاسة إنهم هيقعوا قريب أوي."
نور بخبث:
"وأنا كمان يا بنتي والله."
ملك بجدية:
"طب يلا أنا ماشية."
نور بسرعة:
"بنهزر يا كوكي."
مليكة بهدوء:
"عارفة يا ست نونا إنتي. إياد اعتقد مستنيك."
ميرام بتذكر:
"وأنا كمان زياد قريب من هنا. هروح معاه. تعالوا معايا شوية."
مليكة بهدوء:
"راحة الشركة يا ستي متأخرة أصلاً."
ملك بجدية:
"وأنا تعبانة شوية ومروحة."
نور بضحك:
"وأنا حبيبي مستنيني."
ميرام بضيق:
"إنتوا أصلاً لا يمكن تكونوا أصحاب."
ملك بضحك:
"سلام يا مرمر."
تركتهم وذهبت لتلتقي بمصيرها المحتوم.
***
***
في مكتب وليد الدمنهوري كان يعمل على الحاسوب الموضوع أمامه بتركيز حتى أتاه رسالة من هاتفه. تطلع إليها بعد عدة دقائق فوجد رسالة جعلته عاجزاً عن الحركة كمن شُل جسده. "مبروك عليك موت البنوتة الصغيرة يا... دكتور وليد."
تطلع وليد بصدمة إلى الرسالة، أم يستطع فهم ما قرأه. أمسك هاتفه يحاول أن يحادثها، ولكن وجد هاتفها مشغولاً بمكالمة أخرى. أردف بخوف وصعوبة:
"بتكلمي مع مين دلوقتي؟"
أغلق الهاتف بسرعة واتصل بأحد ما يحدد مكان تواجدها الآن.
على الناحية الأخرى.
كانت تتحدث مع أخيها لتردف بضحك:
"خلاص يا دكتور. مرختش على حد النهاردة."
أحمد بضحك:
"أحسن حاجة إني هرتاح من رخامتك دي."
ملك بضيق:
"ماشي يا أحمد."
أحمد بتساؤل:
"إنتي فين كده؟"
ملك بهدوء:
"في العربية. راجعة البيت بس العربية مش..."
صعقت بشدة عندما علمت أنها فقدت السيطرة على السيارة. لاحظ تغير وتيرة صوتها هذه ليردف بتوتر:
"في إيه يا ملك؟"
ملك بخوف:
"العربية مش بتقف."
أحمد بزعر:
"إزاي؟ إنتي فين؟"
ملك بخوف:
"أنا في ********."
أحمد:
"متخافيش. هكون عندك."
صدمة أخرى حلت عليه عندما سمع صوت اصطدام قوي مع صوت صراخها. صوتها مزق قلبه بشدة. صاح أحمد بخوف:
"ملااااك."
أتت روان مسرعة على صوته لتردف:
"في إيه؟"
اتجاه بسرعة فتح الباب غير عابئ بتلك التي ورائه، في محاولة منها لإيقافه. أما هي فشعرت بسواد يحيط بها. شعرت بأنها أنفاسها الأخيرة. كانت صورته هي آخر صورة ظهرت أمامها، ومن بعدها أغمضت عيناها لتلاقي مصيرها.
في مكان آخر.
الشخص:
"نفذت؟"
علت ضحكاتهم المليئة بالشر عندما استمع لما يريد.
"خلاص كده. هانت أوي. هتندموا كلكم."
كلموا صدقوني.
وصل لها أحمد في وقت قياسي. صدم عندما رأى سيارتها. لم تكن تحتوي على سنتيمتر واحد سليم. حطمت بشدة. علم الآن بأنها اصطدام شاحنة كبيرة، فهوت بها هكذا. اتجه مسرعاً نحو السيارة على أمل أن يراها. توقف مكانه عن الحركة عندما رآها ملطخة بالدماء. كانت في وضع ممزق للقلوب. حاول جاهداً إخراجها وبالفعل نجح في هذا. أخرجها أحمد بسرعة ووضعها في سيارته. اعتقد أنها توقفت عن النبض، ولكن سرعان ما أتاه الأمل. اتجه مسرعاً بها إلى أقرب مستشفى.
أما في منزل مريم ومالك.
شعرت بألم مريب يحتاج صدرها وبقوة، لم تعد تحتمل على التنفس. اتجه إليها مالك بخوف:
"مالك يا مريم؟"
مريم بخوف:
"معرفش."
وضعت يديها على موضع قلبها. قلق مالك عليها كثيراً ليردف بقلق:
"مالك يا حبيبتي."
مريم بقلق:
"ملك. ملك بسرعة. كلمي مالك."
مالك باستغراب:
"ملك ماله؟"
مريم بخوف:
"ملك مش كويسة. ملك تعبانة. أنا حاسة بيها. كلمي ملك بسرعة."
أومأ لها مالك وبالفعل أمسك هاتفها واتصل بها ولكن بلا فائدة ليردف:
"مش بترد. تليفونها مقفول. اهدي بس ونروح نشوفها."
مريم:
"طيب بسرعة. وأنا هكلم ماما أسألها."
وبالفعل استعدت مريم للخروج مع مالك لرؤية أختها. أما عند أحمد فتوجه بها إلى أقرب مستشفى ولم تكن سوى مستشفى النمر. وصل أحمد إلى المستشفى بسرعة وهو يحملها بين يديه. كان محمد في هذا الوقت يتجه للخروج. رأى أحمد وهو يحمل بنت بين يديه، وجهها مغطى بالدماء. خصلات شعرها ملطخة أيضاً. نظر له محمد باستغراب ولكنه شعر بألم في قلبه عندما رأى تلك الفتاة. نعم، لم يتمكن من رؤية وجهها، ولكن شعرها. فهذه الخصلات يحبها بشدة. جري أحمد مسرعاً بها إلى الداخل، لم ينتبه لنداء محمد. دلف محمد ورائه وهو يدعو الله أن لا تكون حبيبته. اتجه بها أحمد إلى غرفة العمليات سريعاً بعدما سمحوا لهم بالدخول لسوء الحالة. دلف محمد ورائه ولكنه رجع بعض خطوات للخلف عندما رآها. لم يتعرف عليها في البداية بسبب الحالة التي هي بها. لم يعد يشعر بشيء حوله، كل ما يراه هي. بتلك الصورة البشعة. لم ينتبه إلا على صوت أحمد الذي أردف بغضب هز المكان بأكمله:
"مش هطلع من هنا. مش هسيبها."
اتجاه إليه محمد بصدمة وهو يرفض تصديق ما هي به ليردف:
"اطلع يا أحمد. مش هتقدر تشوفها كده."
انصاع له أحمد وخرج بخطوات بطيئة للغاية وكأنه يودعها. لن يستطيع رؤيتها هكذا. أما محمد بالداخل ظل معها.
علم كل من وليد ورانيا التي انهارت أرضاً في البكاء.
أما مريم فقد وصلت إلى منزل والدها بسرعة كبيرة مع مالك. دلفت وأخذت تنادي على والدتها. أخبرتها الخادمة أنها في غرفتها. سمعت صوت صراخها فصعدت سريعاً بخوف كبير تحول لصدمة أكبر عندما رأت والدتها تفترش الأرض وتبكي بكاء هستيري.
مريم بخوف:
"في إيه يا ماما؟"
الأم ببكاء:
"ملك. ملك عملت حادثة."
صدمت مكانها لم تستطع على الحديث. أردف مالك بسرعة:
"عرفتي هي فين؟"
الأم ببكاء:
"في مستشفى *****."
ساعدها مالك بالنهوض لكي يتجه إلى المستشفى. وبالفعل قامت معه. أما مريم كانت واقفة مكانها كمن شل جسدها عن الحركة. ترفض تصديق ما استمعت إليه. سحبها مالك واتجه بها سريعاً إلى السيارة التي انطلقت على الفور للمستشفى.
اتجاه وليد إلى المستشفى مسرعاً ولج فوجد أحمد يجلس بحزن كبير وخوف أكبر. سأله عنها فأشار له بيده أنها مازالت في العمليات. اتجه وليد إليها مسرعاً، فوجدها تصارع الحياة. في منظر لا يحتمل أحد على رؤيتها به. كان محمد بالداخل يتابع ما يحدث بخوف كبير. شرع وليد في تكميل ما بدأه الأطباء والخوف يلاحقه من خسارة ابنته. لم ينتبه كل من وليد ومحمد إلا على صوت الممرضة التي أردفت بفزع:
"نبض قلبها وقف يا دكتور."
وليد بسرعة:
"صدمات الكهرباء بسرعة."
وبالفعل شرع وليد في بدء تلك الصدمات التي لم تستجيب لها ملك. شعر محمد بخوف شديد يسري في جميع أنحاء جسده. لأول مرة بحياته يشعر بالخوف هكذا. أما وليد فكان قلبه يرتعد من الخوف من فقدان ابنته. سلم أمره لربه بأن تلك آخر صدمة. وبالفعل بدأ بها. صمت حل على الجميع عندما لم تستجيب لهم. يعلم أن الأعمار بيد الله، ولكن تلك هي ابنته. فرت دمعة من عيناه تحمل كل الحزن. جاءهم الأمل على صوت الطبيبة التي أردفت بفرحة:
"فيه نبض. فيه نبض بسرعة."
التفت وليد بصدمة للجهاز، ولكن سرعان ما تحولت تلك الصدمة إلى فرحة غامرة. حاول تنظيم نبضات قلبها، وبالفعل نجح في هذا.
أحد الأطباء:
"لازم نعمل العملية بسرعة يا دكتور."
وبالفعل شرع وليد في تلك العملية بسرعة. مرت ساعات وهو بالداخل يتمم تلك العملية. كان الجميع في حالة توتر كبير. لم تنته إلا عندما خرج وليد من غرفة العمليات. اتجهوا إليه بخوف كبير لتردف رانيا بخوف:
"إيه يا وليد؟"
وليد:
"اهدي يا رانيا، هي كويسة."
مريم بدموع:
"عايزة أشوفها يا بابا."
وليد:
"مينفعش دلوقتي. العملية صعبة ومحتاجة للراحة."
رانيا ببكاء:
"هشوفها من بعيد عشان خاطري يا وليد."
وليد بضيق:
"مينفعش يا رانيا، إنتي كده بتضريها."
اتجاه مريم إلى الغرفة ولكن أوقفها مالك الذي أردف بزهول:
"راحة فين؟ بيقولك خطر عليها."
مريم بضيق:
"سيبني يا مالك مش هسيبها."
مالك:
"اهدي يا مريم عشان خاطر أختك."
أشار وليد لأحمد الذي أتى على الفور وانضم إليه محمد بعدما خرج من غرفة العمليات.
وليد بوعيد:
"كلم حد يجهز لي زيارة لحازم خلال نص ساعة."
أحمد بتساؤل:
"ليه يا بابا؟"
وليد:
"لأن باختصار هو اللي عمل كده فيها."
أحمد بصدمة:
"إزاي؟ إزاي وهو مسجون؟"
محمد:
"زي ما كان قالها. بس مين عمل كده من طرفه وهو جوه؟"
وليد بغموض:
"هنعرف النهاردة منه. وكمان احجز لي تذكرة طيران لملك للنرويج."
أحمد بزهول:
"ليه يا بابا هتسافر إزاي وهي كده؟"
وليد بغضب:
"مش هستنى لما يبقى يقتلها. عندك حل تاني؟"
أحمد بتفهم:
"بس يا بابا مينفعش تسافر في حالتها دي."
وليد بتوعد:
"أول ما تخف مش هتقعد هنا ثانية واحدة. وأنا هعرف أتصرف مع الكلب التاني ده إزاي. والله هجيبه النهارده وهنهي عليه هو وكل اللي فكر مجرد تفكير. طول ما هي هنا في مصر وهي في خطر، وأنا مش هستسلم."
محمد بمقاطعة:
"فيه حل تاني."
أحمد بسرعة:
"إيه هو؟"
محمد بهدوء:
"قصر النمر. محدش هيجي في باله إنها في قصر النمر. وحتى لو كده محدش يتجرأ يعدي من هناك. مابالك بقى لو مراته شخصياً."
وليد بغموض:
"لازم يعرفوا إنهم حققوا هدفهم وإن ملك فعلاً ماتت."
محمد:
"هستنى ردك يا دكتور بالليل بإذن الله."
وليد:
"تمام."
ثم التفت إلى أحمد ليردف بغموض:
"نص ساعة بالظبط وعايز الدنيا كلها تعرف موت ملك."
حل الليل سريعاً وانتشر خبر موت بنت وليد الدمنهوري الصغرى. وقع هذا الخبر على أصدقائها خبر الصاعقة.
كانت مليكة في الشركة تستعد للخروج بعدما انتهت من عملها اليوم.
سليم بابتسامة:
"إنتي كده تمام أوي. هيكون فيه حد مسؤول عن حساباتك بتاع الشركة. ولو إنتي رافضة إن حد يدير لك الموضوع ده، فبراحتك."
مليكة بالنفي:
"لا لا. هبقى مضغوطة جداً. ممكن بعد الامتحانات ينفع."
سليم بهدوء:
"تمام اللي يريحك. مكتبك جاهز ومن بكرة بإذن الله. هتبدأي باستمرار."
مليكة بتساؤل:
"تمام. بس ساعات العمل هتبقى بنفس الطريقة ولا إيه؟"
سليم:
"على حسب محاضراتك والانتظام هيبقى بعد ما تخلصي وأنا هحدد لك ساعات معينة. حتى لو مشغولة ممكن تشتغلي أونلاين من البيت."
مليكة بابتسامة:
"تمام شكراً."
سليم بنفاذ صبر:
"أكيد عرفتي. وأنا سايبك من الصبح ومستحمل التجاهل بتاعك ده. فكرت."
جاء منقذها سريعاً برنين هاتفها الذي صدح باسم نور.
ليردف سليم بضيق:
"ردي."
ابتعدت مليكة قليلاً وأجابت على الهاتف. فزعت عندما سمعت صوت بكاء نور لتردف بخوف:
"بتعيطي ليه يا نور؟"
لم تستطع أن تتكلم من الصدمة التي حلت عليها لتردف مليكة بقلق:
"في إيه يا نور انطقي. إياد عملك حاجة؟"
نور ببكاء:
"ملك."
مليكة بعدم فهم:
"ملك مالها؟ في إيه؟"
نور ببكاء:
"ملك ماتت."
مليكة بصدمة:
"إيه؟ إزاي؟"
نور ببكاء:
"ملك عملت حادثة. وماتت يا مليكة."
مليكة بصدمة:
"هي فين دلوقتي والكلام ده حصل إمتى؟"
نور ببكاء:
"في المستشفى."
مليكة بدموع:
"طب هنشوفها؟ ملك كويسة يا نور صح؟"
نور ببكاء:
"ماتت يا مليكة خلاص. عرفت إنها كانت في مستشفى الحياة."
مليكة:
"٥ دقايق وهكون عندك نروح ونشوفها. وعرفي ميرام تروح هناك."
نور:
"ماشي. بس أنا خايفة مش هقدر أشوفها."
مليكة بدموع:
"خلاص يا نور. ملك أكيد بتهزر مش أكتر. يلا بس."
أومأت لها نور ببكاء وأغلقت الهاتف سريعاً.
سليم:
"في إيه؟ بتعيطي ليه؟"
لم تستمع له مليكة واتجهت مسرعة إلى سيارتها واتجهت بها إلى نور ومن ثم انطلقت للمستشفى.
بعد وقت ليس بالطويل.
اتجه الأصدقاء الثلاثة بأزواجهم إلى المستشفى، فوجدوا والدتها وأحمد وروان ومريم ومالك هناك يجلسون وعلى وجههم حزن كبير يكفي عالماً بأثره.
اتجاه نور إلى مريم لتردف ببكاء:
"ملك فين؟ ملك كويسة صح؟"
حاول إياد أن يجعلها تهدأ ولكن بلا فائدة، فهي تزداد حالتها بالسوء.
أردفت روان بحزن:
"ملك كويسة. اهدوا."
نور بفرحة:
"بجد؟ طب إنتوا هنا ليه؟ هي فين؟"
مريم:
"اهدي يا نور، ملك لسه خارجة من عملية."
زياد بهدوء:
"اهدوا يا جماعة. نفهم منهم بعدين."
روان:
"هتفهموا بعدين بس مش دلوقتي."
رأت مريم الطبيب متجهاً إلى غرفتها فاوقفته لتردف:
"هدخل أشوفها."
الطبيب:
"معلش يا مدام بس مينفع."
مريم بسرعة:
"أنا أختها. هطمن عليها وهخرج على طول. أنا دكتورة جراحة."
سمح لها الطبيب بالدخول معه، ولكن يا ليتها لم تدخل. خرجت وهي تبكي وبشدة.
اتجاه إليها مالك ليردف بقلق:
"في إيه يا مريم؟"
جلست تبكي أرضاً. اتجه إليها أحمد ليردف:
"هي كويسة صح؟"
مريم ببكاء:
"دخلت في غيبوبة."
سمعت الأم ما قالته مريم فوقعت مغشياً عليها. اتجه إليها أحمد بسرعة، وكذلك مريم التي اتجهت إليها بخوف شديد. حاولت إفاقتها ولكن بلا فائدة. ساعده مالك ومريم في إدخالها لأحد الغرف وبالفعل دلفت وظل بجوارها روان وميرام. أما بالخارج كانت نور ومريم ومليكة تبكي وبشدة، فهي أختهم قبل أن تكون صديقتهم.
أما في المعتقل (قسم الشرطة).
دلف وليد بخطوات ثابتة إلى المكان الذي كان يسجن به حازم. دلف وليد والغضب يتطاير من عيناه.
حازم بهدوء:
"كنت متوقع الزيارة دي بس مكنتش متوقع إنها تيجي بسرعة كده."
وليد بهدوء:
"هو أنا عندي أغلى منك يا غالي."
علت ضحكاته المليئة بالشر ليردف بضحك:
"هههه. والله صدقتك يا دكتور."
لكمة وليد في وجهه، فهوى أرضاً ليردف بغضب جامح:
"أنا سكت لك كتير أوي. بس أوعى تفكر إن سكوتي ده ضعف مني. أنا أقدر أمحيك من على وش الأرض. بس إنك توصل لبنتي، فده اللي فيه موتك."
حازم بسخرية:
"اقتلني. يلا اقتلني. موتني زي ما أبويا وأمي ماتوا بسبب الست مراتك اللي هربت من جوزها."
لكمة وليد له لكمة أخرى جعلته ينزف بشدة من أنفه وفمه ليردف بعصبية:
"هقطع لسانك إن اتذكر على لسانك تاني. إنت مفكر أبوك كان راجل يعني؟ ده المفروض ابن عمها يعني حمايتها. مش يتجوزها بالغصب. وهي اللي موتت أمك وأبوك إزاي؟ أمك ماتت من موت ربنا بنوبة قلبية."
حازم بغضب:
"ماهو بسبب مراتك. لما عرفت إنها متجوزة واحد بيحب غيرها. ولسه بيدور عليها. حتى بعد ما خلفت ابنه."
وليد بغضب:
"صدقني هتندم يا حازم. هخليك تتمنى الموت ومش تطوله من اللي هيحصل هنا."
اتجاه للخروج ليردف بغموض:
"أبوك مقدرش يتماسك لما سمع بخبر إفلاس شركته على إيدي. خرج مش طايق نفسه. عمل حادثة يا أستاذ ومات."
نظر له حازم بحقد كبير. اتجه وليد أمامه ليردف بفحيح:
"صدقني هندمك على موت بنتي يا حازم."
حازم بسخرية:
"أندم. مفيش حاجة تاني أندم عليها أبداً. دي كانت أمنيتي الوحيدة إن أحرق قلبك إنت والست اللي إنت اتجوزتها. دلوقتي ممكن أموت عادي مش هتفرق."
لكمة وليد بغضب ليردف بضيق:
"الكلب اللي نفذ النهاردة صدقني هيكون معاك هنا. وأبقى قابلني إن عرفت تخرج منها إنت وهو."
حازم بسخرية:
"مع السلامة يا دكتور. آه صح، البقاء لله في المحروسة الصغننة."
انتهال عليه وليد بالضرب حتى كاد حازم أن يفقد وعيه. ركله في بطنه بشدة ومن ثم اتجه للخارج، وهو يتوعد له بالكثير.
عاد مرة أخرى إلى المستشفى بعدما أخبره أحمد بما حدث مع ملك.
روان بحزن:
"هتبقى كويسة والله متقلقش."
أحمد بغضب:
"أقسم بالله لو وصلت للي عمل كده هقتله."
الأم بحزن:
"يا ابني أكيد قضاء ربنا."
دلف محمد إليهم، ليجد تلك الأوضاع المملوءة بالحزن. دلف إلى غرفتها بحزن يكاد يشق صدره. ملامحها متعبة للغاية. جلس بجوارها وهو يتأملها في صمت. ولكن نظراته لها كانت تحمل الكثير. خرج أخيراً عن صمته ليردف بسخرية:
"مش عارف أنا عرضت كده إزاي على والدك. استغربت جداً من طلبي الجواز. بس يمكن إني استغليت الظروف دي عشان أتقرب منك أكتر. أنا مش عارف هعمل إيه لو والدك وافق. واللي قلقني أكتر هو رد فعلك. بس صدقيني ده كده أمان ليكي. مخفتش في حياتي على حد أبداً. بس لما شفتك النهاردة حسيت برعب لأول مرة أحس بيه. ولأول مرة أحس إني عاجز قدام حد. حسيت قلبي نبضه وقف بمجرد ما نبضات قلبك وقفت. إنتي اتكتب لك عمر جديد يا ملك. ومع عمرك الجديد ده إنتي هتبقي معايا. مع النمر. هتبقي حرم النمر. إنتي حركتي جوايا الجزء اللي حسيت إني فقدته. من أول خناقة لينا في الكافيه وأنا قلبي متعلق بيكي. وبعدها لما تعبتي في المستشفى. وكل حاجة. كنت بشوف فيكي شخصية غامضة جداً. يعني إنتي جبروت بس طيبة. عنيدة. عصبية. مستفزة شوية. طفلة. غامضة. مغرورة. إنتي الصفة وعكسها فيكي. عارف إنك سامعاني. بس صدقيني كل كلمة قلتها لك من قلبي. إنتي ملكتي قلب النمر. حياتك دلوقتي بقت من حياتي وأنا هعرف أحافظ عليكي إزاي كويس حتى لو غصب عنك."
صمت ليردف بصوت كالرعد:
"أقسم بالله لأعرفهم كلهم. هضيع عمر حازم الكلب ده كله في السجن. والكلب اللي برا ده مش هيكفيني أقدمه للتمور بتاعتي."
دلف وليد وأحمد ومريم في هذه اللحظة. قام محمد بسرعة، ولكنه توقف على صوت وليد الذي أردف:
"أنا موافق."
محمد بهدوء:
"وأنا مستعد من اللحظة دي."
مريم بهمس:
"موافق على إيه؟"
أحمد بنفس الهمس:
"أبوكي هيجوز ملك للنمر."
مريم بصدمة:
"إيه؟ إزاي؟"
أحمد:
"زي ما بقولك كده."
مريم بزهول:
"بابا حضرتك عارف إن ملك مستحيل توافق."
وليد بهدوء:
"أولاً أنا هعرف ملك هتوافق إزاي. ثانياً أنا أقدر أحميها بطريقتي. بس أنا اتأكدت من حاجة وهتحصل صدقوني قريب. ثالثاً ملك محتاجة راحة."
خرج وليد من الغرفة وتبعهم جميعاً.
مليكة:
"طمنونا يا مريم."
مريم بحزن:
"مفيش جديد."
نور بحزن:
"طب هي تطول كدا."
وليد:
"ادعولها بس تقوم. إنتوا عارفين إن الغيبوبة ممكن تكون يوم، أسبوع، شهر، سنة."
ميرام بحزن:
"ربنا يقومها بالسلامة يارب."
مريم بهدوء:
"يلا يا بنات يروحوا عشان الوقت اتأخر عليكم."
نور:
"إنتي بتقولي إيه يا مريم؟ مش هنسيب ملك."
وليد:
"يا حبيبتي إنتي معاكي جوزك إنتي وهي. ومليكة الوقت اتأخر عليها."
مليكة بإصرار:
"مش همشي يا عمو."
رانيا بحزن:
"اسمعي الكلام يا مليكة."
وبعد إلحاح كبير عادت نور ومليكة وميرام إلى منزلهن، ولكن اتفقن على أن يأتوا في الصباح. ظل هناك روان مع أحمد الذي رفض العودة إلى منزله، وكذلك مريم التي بقيت هي وزوجها بجوار شقيقتها. أما وليد ورانيا أيضاً التي أبت العودة إلى المنزل. ومحمد الذي كان هناك طوال الليل بحجة أن لديه عمل كثيراً هناك، ولكنه بالحقيقة كان هناك ليظل بجانبها يطمئن عليها.
غفوا جميعاً في تلك الغرفة. كانت الأم تجلس على مقعد وبجوارها روان. وأحمد الذي غفى بجانب سريرها. مالك الذي ظل بالخارج تجنباً من عدم تواجده مع روان في نفس المكان. ظلت مريم بجواره هو الآخر بالخارج. أما وليد فلم ينم له جفن قط. كان طوال الليل يبحث عن وسيلة للوصول إلى هذا الحقير الذي نفذ خطة حازم. وكذلك محمد الذي كان في مكتبه يبحث عن تواصل لهذا الرقم الذي أتى منه تلك الرسالة. غفى قليلاً من شدة إرهاقه وتفكيره المتواصل، ولكنه استيقظ سريعاً على صوت هاتفه، الذي كان به رسالة بمكان المنفذ لخطه حازم. اتجه محمد مسرعاً إلى غرفتها فوجد والدها يجلس بالخارج ويفكر بعمق. وقف أمامه ليردف بهدوء:
"أنا عرفت مكان اللي بعت الرسالة."
وليد:
"إزاي؟ أنا حاولت أتبع الرقم."
محمد:
"الشخص اللي استخدم الخط كان شاله بعد ما بعت الرسالة على طول. لكن دلوقتي الخط اتفتح تاني."
وليد:
"مكانه فين؟"
محمد:
"في ********."
وليد بغموض:
"تمام. أنا هعرف أتصرف فينا بعد."
محمد بسرعة:
"عندي حل تاني."
وليد:
"إيه هو؟"
محمد بغموض:
"ساعة واحدة بس أول ما الشمس تطلع هكون عارف هو مين."
نظر إليه وليد مطولاً ليردف محمد بهدوء:
"متقلقش يا دكتور. دي مراتي. أقصد يعني هتبقى مراتي عشان كده لازم أتأكد أنا منهم."
وليد بهدوء:
"تمام."
محمد:
"بعد إذن حضرتك."
وليد:
"إنت لسه مخلصتش شغلك للوقتي؟"
محمد:
"أيوا لسه. ممكن الصبح كده."
وليد:
"ربنا يعينك."
اكتفى محمد بابتسامة واتجه إلى مكتبه مرة أخرى. كان يود رؤيتها ولكن والدها مازال مستيقظاً. اتجه إلى مكتبه وهو يتوعد له بالكثير.
أما بغرفة ملك.
كان قد استيقظ أحمد اتجه للخارج ليجد والده يجلس بشرود تام. اتجه إليه أحمد ليردف:
"حضرتك هتعمل كده إزاي يا بابا؟"
وليد بعدم اهتمام:
"اللي هو إيه؟"
أحمد بجدية:
"هتجوز ملك لمحمد الأدهم إزاي؟ وحضرتك أكتر واحد عارف دماغ ملك إزاي. خاصة إنها مجبورة على كده."
وليد بغموض:
"من إمتى وأنا بجبركم على حاجة؟"
أحمد بعدم فهم:
"إزاي؟ يعني حضرتك مش هتجبرها؟"
وليد بهدوء:
"بص يا أحمد. أنا عارف كل واحد فيكم. ومصلحتكم تهمني. وملك هترجع في يوم من الأيام تقول إن ده كان أكتر قرار صح هي خدته."
أحمد بضيق:
"إزاي يا بابا. إحنا نقدر نحميها حتى لو تحت الأرض."
وليد بهدوء:
"أنا أقدر أحميها كويس أوي وإنت عارف كده. بس محمد هيقدر يغير ملك."
أحمد بعدم فهم:
"يقدر يغيرها إزاي؟"
وليد:
"صدقني هتعرف كل حاجة في وقتها."
اتجها مرة أخرى إلى الغرفة جلسوا يفكرون بعمق حتى غفى كل منهما في النوم.
استيقظت مريم صباحاً بألم كبير في رقبتها نتيجة موضع نومها الخاطئ. استيقظ مالك هو الآخر بسبب حركتها. انتبه مالك إليها وهي تحاول أن تحرك رأسها ليردف:
"وجعتك؟"
مريم بهدوء:
"حاجة بسيطة هتخف."
مالك:
"تعالي نجيب مسكن."
مريم بالنفي:
"لا أنا تمام."
نظرت إلى غرفة أختها بحزن كبير. وكذلك مالك الذي شعر بحزنها ليردف:
"متقلقيش هتكون كويسة بإذن الله."
مريم بحزن:
"ياريت يا مالك. أتمنى تكون كويسة لأن بجد معتش قادرة أشوفها كده."
مالك:
"مكنتش مصدقك لما قلتي إنك حسيتي بيا لما عملت حادثة وإنك بتحسي دايما بوجع أختك. أو كنت عايز إثبات حقيقي. بس فعلاً اتأكدت إنك بتحسي بيها."
مريم بحزن:
"الروح بتطلع وقت الموت. أنا بحس إني بموت لما هي بتتأذى. يعني طبيعي أحس بروحي يا مالك."
مالك بحب:
"هتبقى كويسة والله يا حبيبتي."
مريم:
"بإذن الله."
مالك:
"تعالي نصلي وندعيلها شوية."
مريم بهدوء:
"يلا."
اتجها للصلاة، يطلبون الدعاء من رب العالمين، الذي لا يغيب عنه شيء.
أما أحمد بالداخل اتجه إلى روان لكي يوقظها ليردف بهمس:
"روان. روان."
قامت روان بسرعة لتردف:
"إيه؟ فيه..."
أحمد بمقاطعة:
"اهدي. هي لسه زي ما هي."
يللا عشان تروحي.
روان بالنفي:
"لا مش هروح هفضل معاها هنا."
أحمد بإصرار:
"لا يا روان هتروحي. تعالي اطمني عليها بالليل."
روان بغضب:
"مينفعش أسيبه."
أحمد بمقاطعة:
"أنا معاها ومش هسيبها. يلا عشان تروحي يا حبيبتي."
أومأت له روان بعد إلحاح كبير. وكذالك مريم التي عادت مع والدتها بعد إلحاح كبير حتى لا تتركها بمفردها، وتبقى في المستشفى. وليد وأحمد ومالك. أتى أصدقاؤها لكي يطمئنوا عليها. وبعد مدة ليست قصيرة غادرت كل منهم وسيعودون جميعاً في المساء.
أما عند محمد فكان قد أعد مجموعة كبيرة من الحرس لمساعدته في الوصول إلى من نفذ خطة حازم. وصل سريعاً إلى ذلك المكان الذي كان يوجد في مكان مثل الصحراء. دلف إلى المكان وبكل خطوة يخطوها يزداد خطره على من سيقع في يده. ركل الباب بقدمه فانهار أمامه وظهر فزع الشخص الآخر. اتجه إليه محمد ليقف أمام عينيه بهدوء تام. أردف الرجل بزعر:
"إنت مين؟ وعايز إيه؟"
محمد بصوت كالرعد:
"أنا اللي هقتلك النهاردة. وعايز إيه؟ هتعرف بعدين."
خاف منه الرجل بشدة فتراجع للخلف عدة خطوات. أشار لحراسه فاتجهوا إلى ذلك الرجل وأمسكوا به وقيدوه. واتجهوا به إلى السيارة ومن ثم انطلقوا به وسط الصحراء. وصلوا أخيراً إلى ذلك المكان. نزل محمد من سيارته. وأخرج الحراس هذا اللعين وأحكموا بإمساكه. اتجه محمد إلى مكانه المراد وأشار لأحد الحراس بأن يطلق مبتغاه. وبمجرد أن أتاه الإشارة حتى خرج ٤ نمور. رأهم ارتعب منهم، ولكنه ظل ساكناً. التفوا حوله كأنه ملكهم ومربيهم. كانوا يحمون حوله وهو مستمتع بنظرات الزعر التي تحتل وجه هذا الأحمق. خرج أخيراً صوت موجهاً صوته لحارس تلك النمور ليردف:
"النمور دي آخر مرة كلت إمتى؟"
الحارس باحترام:
"من أسبوعين يا باشا."
محمد بثبات:
"يفضلوا كده. شكل ليهم وجبة حلوة النهاردة بعد الأسبوعين دول."
ثم التفت إلى ذلك الرجل الذي لم يعد يتحمل ليردف:
"هااا. تحب تكون إنت الوجبة بتاع النمور دي؟"
الرجل بخوف:
"اللي إنت عايزه. عايز إيه مني وسيبني."
محمد بسخرية:
"أسيبك. إنت بتحلم. ده لو النمور مأكلتكش. في الكلاب. وفي الأسود. واللي إنت عايزه بقى. فيه رصاص. فيه سكاكين. فيه مواد كيميائية تحرقك من جوه. فيه مصل الديجور. وده بقى لوحده هتتمنى الموت ومش هتطوله. ده كله غير شاحنة كبيرة تعدي من عليك. هاااا؟ أنا خيرتك أهو بين طريقة موتك. تحب تختار إيه بقى؟"
الرجل بزعر:
"أبوس إيدك سيبني. والله العظيم أنا معملتش حاجة."
علت ضحكاته كثيراً. جعلت هذا الرجل يرتعد من الخوف. دلفت النمور إلى مكانها بعد إشارة من يد محمد كأنه ملكهم وليس بشرياً. عبر محمد إلى هذا الرجل الذي كان يقف على مسافة منه، وبينه وبين تلك النمور حواجز من الحديد. اتجه إليه ليردف بسخرية:
"مش هسألك إنت مين. ومش هسألك مين قالك تقتل ملك الدمنهوري اللي هي حرم النمر اللي إنت اتعديت عليه. محدش بيتجرأ يبص حتى لممتلكات النمر ولا يتعدي عليه. مابالك إنت بقى حاولت تقتل مراتي."
الرجل الآخر بخوف:
"والله يا باشا مكنتش أعرف إن هي مراتك."
لكمة محمد بشدة فسقط على الأرض لينزف من وجهه ليردف محمد بغضب:
"وحتى! بس عارف أنا هخليك تتمنى الموت ومش هسيبك. هموتك زي ما موتها. وحرمتني منها."
الرجل بخوف:
"والله العظيم أنا مليش دخل. هو اللي قالي. وكان ميعاد التنفيذ خطته دي من بدري بس اتأجلت عشان اتسجن. أنا مليش دعوة والله يا باشا."
انتهال عليه محمد بالضرب حتى نزف هذا الرجل من جميع أنحاء جسده. نزل إليه محمد ليكون في مستواه. أخرج من جيبه مسدساً ووضعه أمام عينيه. ارتعد منه الرجل ليردف بخوف:
"والنبي يا باشا أنا مليش دخل. أنا نفذت بس."
محمد بهدوء وسخرية:
"حتى لو خدت الطلقة في قلبي كده إنت هترتاح. أنا هدوقك الموت. خليك تشوف نفسك وانت بتموت كده ومش قادر تعمل حاجة. أخطر طرق التعذيب وأبشعها هو مصل الديجور ده. تعرفه؟"
علا صوته ليردف بغضب:
"تعررررفه؟"
الشخص بخوف:
"لا."
عاد إلى هدوئه مرة أخرى ليردف بثبات:
"كل واحد فينا بيستغل شغله. إنت مثلاً عاطل وحقير. بتقضي وقت فراغك في قتل الناس بتاخد من وراهم قرشين حرام. بتاكل بيهم بقى بالحرام. حياتك كلها حرام. عندك عيال يلااا؟ أقولك أنا عندك عيل صغير. أكلته حرام. وعيشته حرام. الواد المفروض يكبر إزاي؟ هيكبر كل حياته حرام زي أبوه. الاستغلال ده بينفع ساعات. عارف الديجور ده إيه؟ ده أسوأ وسيلة تعذيب في العالم. أخطر مصل كيميائي. محدش يعرف بيه غيري لأني أنا اللي صنعته. مانا بقولك الاستغلال حلو. دكتور بيعمل مصل كيميائي. المصل ده بيخلي اللي يشربه يغرق في سواد. ده سبب إنه يتسمى بالديجور. بيخلي العقل الباطن الـ*** ده يغرق في ضياع مش بينتهي. كل مخاوفك هتبدأ تتجسد قدامك بالظبط. كل ده أول ساعة بس. بعد الساعة دي هتبدأ تحس بألم مريب في جسمك كله. هتحس كأن جلدك بيسيح. نفس ألم اللي بيتحرق وهو عايش. وبعد ساعة واحدة بس. نوع سم معين في المصل بيبدأ مفعوله يشتغل. وفي نفس الوقت بيتفاعل مع عنصر كيميائي جوه الجسم. فبيبدأ الجسم يتحلل وبيحس بكل ذرة ألم لحد ما يموت. شوف بقى أنا أقدر أقتلك في ساعتين إزاي. لسه لحد دلوقتي مجبتوش على بني آدمين. تحب تكون إنت أول من أجربه عليه."
جرى الزعر في جسد الرجل. ليردف بخوف شديد:
"أنا آسف والله وحقك علي."
لكمة محمد بشدة ليردف بغضب:
"آسف هتعمل إيه؟ هترجعلي مراتي اللي ماتت."
"ممكن أموتك بنفس الطريقة اللي موتها بيها. ممكن بالمصل ده. ممكن النمور دي تاكلك."
ثواني وقام من مكانه وأمسك مسدسه وقبل أن يفكر أطلق طلقة على الرجل جعل صراخه يملأ المكان.
محمد بسخرية:
"وفر صراخك ده كمان شوية. عمرك جربت لما تاخد طلقة وبعدين سكين تتغرز فيها. أووه صعبة صح؟"
علا بكاء الرجل وصرخاته في المكان ليردف بزعر:
"أبوس إيدك ارحمني."
أشار محمد لأحد الحراس فأحضر له سكين حاد وحركه أمام أعين هذا الرجل جعله يبكي بشدة. حرك محمد السكين أمام عينه ومن ثم قربها للطلقة التي أصابت قدمه ليردف بفحيح:
"الألم اللي هتحسه كفيل يشفي غليلي منك. بس صدقني مش هرحمك."
ووضع السكين مكان تلك الطلقة تحت نظرات اشمئزاز جميع الحراس. علت صرخاته المكان. صدى صرخاته كانت كفيلة لتعبر عن مدى ألمه. صرخ بشدة حتى فقد وعيه. كان يجلس أمامه ولا يوجد على وجهه أي رد فعل.
محمد ببرود:
"فوقوه."
وبمجرد أن قال تلك الكلمة علت صرخاته مرة أخرى. رموا عليه حراسه ماء بملح فجعله ينتفض من شدة الألم الذي يصيبه. توسل إليه كثيراً حتى يتركه ليردف محمد بثبات وهو ينظر للسماء:
"لسه إيه تاني ممكن أعذبك بيه."
حاول الرجل الآخر الحديث ليردف بصوت يكاد أن يكون مسموع:
"كفاية. سامحني والنبي. وأي حاجة إنت عايزها هعملها."
علت ضحكاته كثيراً. جعلت هذا الرجل يرتعد من الخوف. دلفت النمور إلى مكانها بعد إشارة من يد محمد كأنه ملكهم وليس بشرياً. عبر محمد إلى هذا الرجل الذي كان يقف على مسافة منه، وبينه وبين تلك النمور حواجز من الحديد. اتجه إليه ليردف بسخرية:
"مش هسألك إنت مين. ومش هسألك مين قالك تقتل ملك الدمنهوري اللي هي حرم النمر اللي إنت اتعديت عليه. محدش بيتجرأ يبص حتى لممتلكات النمر ولا يتعدي عليه. مابالك إنت بقى حاولت تقتل مراتي."
الرجل الآخر بخوف:
"والله يا باشا مكنتش أعرف إن هي مراتك."
لكمة محمد بشدة فسقط على الأرض لينزف من وجهه ليردف محمد بغضب:
"وحتى! بس عارف أنا هخليك تتمنى الموت ومش هسيبك. هموتك زي ما موتها. وحرمتني منها."
الرجل بخوف:
"والله العظيم أنا مليش دخل. هو اللي قالي. وكان ميعاد التنفيذ خطته دي من بدري بس اتأجلت عشان اتسجن. أنا مليش دعوة والله يا باشا."
انتهال عليه محمد بالضرب حتى نزف هذا الرجل من جميع أنحاء جسده. نزل إليه محمد ليكون في مستواه. أخرج من جيبه مسدساً ووضعه أمام عينيه. ارتعد منه الرجل ليردف بخوف:
"والنبي يا باشا أنا مليش دخل. أنا نفذت بس."
محمد بهدوء وسخرية:
"حتى لو خدت الطلقة في قلبي كده إنت هترتاح. أنا هدوقك الموت. خليك تشوف نفسك وانت بتموت كده ومش قادر تعمل حاجة. أخطر طرق التعذيب وأبشعها هو مصل الديجور ده. تعرفه؟"
علا صوته ليردف بغضب:
"تعررررفه؟"
الشخص بخوف:
"لا."
عاد إلى هدوئه مرة أخرى ليردف بثبات:
"كل واحد فينا بيستغل شغله. إنت مثلاً عاطل وحقير. بتقضي وقت فراغك في قتل الناس بتاخد من وراهم قرشين حرام. بتاكل بيهم بقى بالحرام. حياتك كلها حرام. عندك عيال يلااا؟ أقولك أنا عندك عيل صغير. أكلته حرام. وعيشته حرام. الواد المفروض يكبر إزاي؟ هيكبر كل حياته حرام زي أبوه. الاستغلال ده بينفع ساعات. عارف الديجور ده إيه؟ ده أسوأ وسيلة تعذيب في العالم. أخطر مصل كيميائي. محدش يعرف بيه غيري لأني أنا اللي صنعته. مانا بقولك الاستغلال حلو. دكتور بيعمل مصل كيميائي. المصل ده بيخلي اللي يشربه يغرق في سواد. ده سبب إنه يتسمى بالديجور. بيخلي العقل الباطن الـ*** ده يغرق في ضياع مش بينتهي. كل مخاوفك هتبدأ تتجسد قدامك بالظبط. كل ده أول ساعة بس. بعد الساعة دي هتبدأ تحس بألم مريب في جسمك كله. هتحس كأن جلدك بيسيح. نفس ألم اللي بيتحرق وهو عايش. وبعد ساعة واحدة بس. نوع سم معين في المصل بيبدأ مفعوله يشتغل. وفي نفس الوقت بيتفاعل مع عنصر كيميائي جوه الجسم. فبيبدأ الجسم يتحلل وبيحس بكل ذرة ألم لحد ما يموت. شوف بقى أنا أقدر أقتلك في ساعتين إزاي. لسه لحد دلوقتي مجبتوش على بني آدمين. تحب تكون إنت أول من أجربه عليه."
جرى الزعر في جسد الرجل. ليردف بخوف شديد:
"أنا آسف والله وحقك علي."
لكمة محمد بشدة ليردف بغضب:
"آسف هتعمل إيه؟ هترجعلي مراتي اللي ماتت."
"ممكن أموتك بنفس الطريقة اللي موتها بيها. ممكن بالمصل ده. ممكن النمور دي تاكلك."
ثواني وقام من مكانه وأمسك مسدسه وقبل أن يفكر أطلق طلقة على الرجل جعل صراخه يملأ المكان.
محمد بسخرية:
"وفر صراخك ده كمان شوية. عمرك جربت لما تاخد طلقة وبعدين سكين تتغرز فيها. أووه صعبة صح؟"
علا بكاء الرجل وصرخاته في المكان ليردف بزعر:
"أبوس إيدك ارحمني."
أشار محمد لأحد الحراس فأحضر له سكين حاد وحركه أمام أعين هذا الرجل جعله يبكي بشدة. حرك محمد السكين أمام عينه ومن ثم قربها للطلقة التي أصابت قدمه ليردف بفحيح:
"الألم اللي هتحسه كفيل يشفي غليلي منك. بس صدقني مش هرحمك."
ووضع السكين مكان تلك الطلقة تحت نظرات اشمئزاز جميع الحراس. علت صرخاته المكان. صدى صرخاته كانت كفيلة لتعبر عن مدى ألمه. صرخ بشدة حتى فقد وعيه. كان يجلس أمامه ولا يوجد على وجهه أي رد فعل.
محمد ببرود:
"فوقوه."
وبمجرد أن قال تلك الكلمة علت صرخاته مرة أخرى. رموا عليه حراسه ماء بملح فجعله ينتفض من شدة الألم الذي يصيبه. توسل إليه كثيراً حتى يتركه لير
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك الكفراوي
استيقظت نور على صوت إياد الذي اردف بضيق.... : ي بنتي يلاا هنتاخر قومي...
نور بنعااس : سبني كماان شويه بس ي إياد
إياد بضحك.... : هههه والله انا لو متجوز عيله مش هعمل كداا... يلا ي نور وراكي محضرات كتير النهارده...
قامت نور بتكااسل شديد ليردف إياد : انتي بقيتي زي أصحاب الكهف ي نور... بتنامي اكتر ما بتصحي ي حبيبتي
نور بعصبيه : قوم بقاا شوف مين هيعملك تفطر...
إياد بضحك : مش عايز منك حاجه.. انتي زي قلتلك اصلا
نور بزهول.... : انا مليش لازمه ي إياد..
إياد بضحك..... : اه ي نور ملكيش لازمه
لمعت عيناها بالدموع لتردف.....: انت اصلااا عمر...
إياد بسرعه : انتي هتعيطي ... انا بهزر والله مش اكتر... دانتي كل حياتي
نور.... : أمال قلت ليه اني ملي...
إياد بضحك... : هههه.. كنت بهزر معاكي بس والله.. عارف انك هتنامي تاني فقلت افوقك مش اكتر
نور بغضب : قوم يلا البس
إياد بضحك... : اوامرك ي باشا..
اتخه مسرعاا الي الحمام..ومن ثم ابتسمت نور في طيفه.. اتجهت للقيام ولكنها شعرت بألم كبير يسيطر على معدتهااا... وللحظه شعرت بدوار يستولي عليهاا
خرج إياد من الحمام لريدف بمرح : خلصت اهو ي دكتور اتفض....
بتر اخر كلماته بقلق شديد عندما رآها تمسك ببطنها بالم... اردف بقلق : مالك ي نور
نور بتعب : مفيش... بطني تعباني شويه بس...
إياد بغضب : من قله اكلك.. يلاا علشان تفطري..
نور بتعب..... : تمم هغير هدومي الأول...
وبالفعل اتجهت الي الحمام ولكن تفاجئ بها إياد وهي تسقط ارضااا... اتجه إليها بخوف كبير يستولي عليه.. ضرب على وجهها بلطف محاوله منه على افاقتها فبم تستجب له .. حملها ليضعها على السرير واتصل بالطبيب سريعاا...
مر دقائق وقد اتي الطبيب مسرعاا.. انهي فحصها تحت نظرات إياد الي تعبر عن مدى خوفه..
إياد بقلق.... : طمني ي دكتور
خلع الطبيب نظارته الطبيه ليردف .... : متقلقش.. كل داا طبيعي في الفتره دي... المهم الراحه التامه علشان الحمل..
إياد بصدمه : حمل؟
الطبيب بعمليه : ايوا... المدام حامل وعمر الجنين اسبوعين بالظبط...
وزع إياد نظراته ما بين نور الفاقد للوعي وبين هذا الطبيب... علم الطبيب انه لم يكن على علم بأمر حملها ليردف : شكلك مكنتش تعرف...
إياد بزهول : ايواا
الطبيب بابتسامه : الف مبروك
.. خرج الطبيب بسرعه من الغرفه ليتجه إياد إليها ... وزع نظراته بينها وبين بطنها التي تحمل طفله ليردف بفرحه : انا مش مصدق نفسي بجد... يعني انتي حامل فعلاا...
استعادت نور وعيها مره اخرى بعد عده دقائق لتجده بجانبها ومعالم اازهول والفرحه على وجهه... هبت بالقيام ولكنها صمتت عندما اردف إياد بسرعه : متتحركيش
نور بزهول.... : في اي
إياد : انتي متتحركيش من السرير داا لمده ٩ شهور
نور باستغراب : في اي... اااه دماااغي.. هموت من الصداع
إياد بفرحه : دااا اكيد ابني هو اللي مصدعك...
نور بعدم فهم : ابنك.. ابنك اي.....
صمتت لتردف بصدمه : انت متجوز عليا ي ايااد.. يومك اسود انت وهي
إياد بضحك : اقعدي بس ي هبله انتي.... متجوز عليكي اي.. انتي حامل
نور بصدمه : نعم؟
إياد بفرحه : ايواا والله... الحمد لله
نور بزهول : انت بتهزر صح...
أشار لها إياد براسه بمعنى لا فاردفت بفرحه وهي تضع يدها على بطنها : يعني هيبقى في بيبي صغنن وهيقولي مامي ويقولك بابي وكدااا...
إياد بفرحه : ايوااا هيبقى عندي اتنين بيبي
نور بزهول : توأم كماان... ليه هو انا حامل من امتى... إياد انت بتشتغلني وخلاص...ولا انا اللي مدرستش طب ولا ابن
إياد بضحك : توأم اي الوقتي بيقولك لسه اسبوعين بس... وضع يده على رأسها والأخرى على بطنها ليردف بابتسامه عاشقه.... : كان عندي طفله صغيره وهو انتي... والوقتي ربنا رزقنااا ب بيبي صغنن
نور بفرحه : انا مش مصدقه نفسي بجد... يعني في حد هيقولي ماما... انا هبقي ماما... وانت هتبقى بابا
احتضنهااا إياد بسعاده كبيره ليردف بفرحه : هتبقى احسن ماما في الدنيا كلها... بحبك...
نور بفرحه : وانا كمان بحبك اووووى... يلا علشان منتاخرش علشان الحق ابلغ البنات
إياد بضيق... : كمان شويه بس... لكن بعد كدا مش هتمشي خطوه واحده...
نور بغضب : انت هتحبسني ي إياد
إياد بزهول : انا عرفت سبب التغيرات المزاجيه اللي كانت عندك الفتره اللي فاتت بسبب ايه... شكلي هعيش في نكد كتير
نور بغضب.... : انا نكد ي إياد.
إياد بضحك : لا ي عمر إياد... انا اللي نكد والله... قومي يلا البسي...
قامت نور وهي تنظر له بغضب ولكن سرعان ما تحولت إلى فرحه عندما وضعت يدها على بطنهااا... اكملت طريقها بسعاااده كبيره وكذلك إياد التي كانت فرحته تكفى عالم باكمله...
اما مليكه فكانت قد استيقظت على صوت رنات هاتفها المزعج بالنسبه لهاا... أجابت سريعاا بدون النظر الى الهاتف لتردف بغضب.... : نعم.... مين..... ممكن مفيش حد يرن عليا تااني...
كبت سليم ضحكاته بصعوبه عليهاا.... علم انها مازالت نائمه فاراد ان يمزح معها ليردف بهدوء زائغ وهو يحاول تغيير نبره صوته... :طيب ممكن نتعرف...
مليكه بعصبيه : نتعرف بعد ما اصحى...
سليم بزهول : عاادي كداا وانتي مخطوبه
مليكه بنعااس: متخانقه مع خطيبي ي سليم
سليم بضحك : يعني عارفه من البدايه اهو
مليكه بضيق... : عرفت من صوتك بقيت زي المنبه
سليم بضحك : ههههه طيب ي ستي اهو حتى بتصحي على صوتي حد يطول...
مليكه بنعااس : مش عايزه اصحى ي عم... بالله عليك انا مقتوله نوم سبني شويه بس
سليم بضحك... : محدش قالك تفضلي صاحيه امبارح للساعه ٧ الصبح
مليكه بعصبيه : كنت بذاكر مذكرش يعني.. وبعدين انت اتكلمت معايا حوالي اكتر من ٧ ساعات
سليم بضحك : ههههه لا موصلش لسبعه هما ٣ بس
مليكه بسخريه : كتر خيرك والله سبني بقاا شويه
سليم بخبث : براحتك كنت هقولك ان الحفله بتاعتك النهارده
مليكه بسرعه : مااشي روح ان.... انت قلت ايه.... النهارده؟
سليم بهدوء : ايوا النهارده... اجهزي بقاا الحفله على الساعه ١٠...
مليكه بفرحه : هجهز من الوقتي...
ثم اكملت بتساؤل : انت كنت قلتلي انك هتعرفيني حاجه يوم الحفله... اي الحاجه دي
سليم بحب : كنت ناوي اعترفلك بحبي أدام الناس كلها... بس صراحه مقدرتش اتحمل كل الفتره دي فقصرت علشان الوقت يسرع اكتر ورحت كلمت اخوكي...
مليكه بابتسامه : دخلت حياتي ليه...!"
سليم بعشق : انتي اللي دخلتي حياتي الأول..... حياتي من قبلك مكنتش حيااه اصلااا... انتي غيرتي حاجات كتير اووي في حياتي... اتشقلبت كدا من يوم ما عرفتك.. بقيتي انتي كل حياتي.. والحاجه الوحيده اللي هفضل متمسك بيها طول عمري... فرحتي بقت اكبر لما خلااص جه الوقت اللي هنتجوز فيه علشان نبقى تحت سقف وااحد... تعرفي... انا شفت بنات من كل أنحاء العالم.. غرب وعرب.. العاديين.. والشقر... واتعاملت مع ملكات جماال... بس انتي حسيت جمالك مختلف اووي... مش شكليااا لان كل الناس تعرف تبقى جميله شكليا.. حبيت جمالك الداخلي... شخصيه مليكه المنشاوي... روحك.. هبلك... ضحكتك... كل حاجه فيكي.. الحاجه الوحيده اللي عايزك تعرفيها.. إن انا محبتكش علشان جمالك بس... مش علشان انت عينك زرقا يعني وشعرك بني وقمر كداا يبقى حبتك علشان شكلك.. حسيت بانجذاب مريب نحيتك... مش عارف ناويه تعملي اي تاني فيااا... اتاخرت ي مليكه قووومي... هيطردوكي من المحاضرات....
مليكه بضحك : انت بتثبتيني على فكره
سليم بضحك : نتناقش في الموضوع ده لما ترجعي ي كوكي..
مليكه : تمم...
سليم : خلي بالك من نفسك...
مليكه : تمم.. باااي
سليم سريعاا : استنى
مليكه بضحك : هههه ايه تاني
سليم بحب : بحبك
مليكه بخجل.... : وانا كمااان...
اغلقت معه الهاتف وهي تبتسم بحب كبير.. وارتدت ملابسها واتجهت الي الجامعه....
امااا ميرام فكانت قد استيقظت بهدوء كبير... قامت كن مكانها و تسللت الي الحمام حتى لا توقظه.. دلفت الي الحمام وارتدت ملابسها وخرجت خارج الغرفه... أمسكت هاتفها لتحدث والدتها وبالفعل حدثتها انتهت من مكالمتهاا.... التفتت لتجد زياد يتطلع إليها وهو يعقد يديه أمام صدره ليردف بتساؤل.... : كنتي بتكلمي مين
ميرام بابتسامه : كنت بكلم ماما
زياد : كلمتيها الوقتي ايه تقلقيها
ميرام : كانت وحشاني اووي
زياد بجديه : نروحلها النهارده نطمن عليا ورجعها معانا واحنا راجعين
ميرام بفرحه : بجد ي زياد
زياد بفرحه لرؤيه سعادتها : بجد ي روح زيااد...
ميرام بابتسامه : شكرا ي حبيبي... هحضرلك الفطار علشان متتاخرش
زياد بابتسامه : تمم... بسرعه علشان متتاخريش على الجامعه
اومات له ميرام واتجهت سريعا الي المطبخ اعدت الفطور ومن ثم تناولوا طعامهم واتجهت ميرام الي جامعتها واما زياد فاتحه الي عمله
********************
استيقظ مالك فابتسم بخفوت عندما رآها وهي نائمه تستند على ذراعه وكأنه امانها... مرر يده على خصلات شعرها بهدوء ليردف بعشق : انتي أفضل حاجه انا حققتها في حياتي كلها... حاسس اني ملكت كنز كبير اووي.. بس صدقيني انتي أغلى من اي كنز.. مش عارفه ناويه تعملي فيا اي تاني ي مريم
فتحت عيناه التي تشبه الجنه لتردف بمرح : ناويه اخليك تمشي في الشراع تشد في شعرك
اعتدل مالك في مكانه ليردف بزهول.... : وهو انتي بقاا كنتي صاحيه
مريم بضحك : هههه اينعم
مالك بخبث : وعملتي نفسك نايمه ليه
مريم بضحك : ههههه انا فعلا كنت نايمه بس انا بصحي بااقل صوت خالص..
مالك بعصبيه زائفه : نفسي أقتل اختك دي صراحه
مريم بعصبيه : لي بقاا انشاء الله...
مالك : عريس وعروسه يبدوا حياتهم من تاني يوم ليهم في المستشفى....
مربم بشرود.... : مش عارفه بابا ناوي يعمل اللي بيخطط ليه داا ليه..
مالك باستغراب : بيخطط لايه بباكي...
مريم بشرود: عايز يجوزها لمحمد الادهم... ومش عارفه هي موافقه ولا لا... او هو نفسه فتح الموضوع ازاي مع بابا
مالك بهدوء : ممكن يكون طلب ايدها عاادي جدااا
مريم بتهجم... : ليه بقااا.. بيحبها مثلااا... دا دايما كان كل لما يشوفها بيتخانقواا...
عليت ضخكانه عالياا لتردف مريم بعصبيه : انت بتضحك ليه
مالك بضحك : ماحنا كنا دايما بتخانق ي حبيبتي وفي الاخر اهو.. بقيتي حبيبيتي.. ومراتى كماان...
مريم بضحك : هههههه.. قلت ان بعد الخناقات دي كلها هنقطع بعض..
مالك بضحك : انتي كنتي جباره اووي
مريم : مانت اللي كنت بتستفزني ي مالك.. فاكر يوم ما اتخانفنا يوم مكالمه ادم...
مالك بضحك : قصدك يوم الحادثه...
مريم : مر عليا الموقف دا لتاني مره في حياتي.. اول مره كانت بيك لما انت فضلت كام يوم... وملك اللي فضلت شهرين.... .
مالك بابتسامه... : الحمد لله انها قامت بالسلامه....
مريم : عايزه اروح اشوفها قبل ما نرو...
قاطعهم رنين هاتف مريم الذي كان يصدح باسم والدها..
مريم باستغراب : بابا.... خير
أجابت على هاتفها لتردف بابتسامه : صبااح الخير ي بابا
وليد بهدوء : صباح النور ي حبيبتي... اخبارك ايه
مريم بابتسامه : تمم الحمد لله بخير.. اخبار حضرتك وماما ايه
وليد : بخير الحمد لله... ورقك خرج من المستشفى
مريم بصدمه : ليه ي بابا
وليد بهدوء : انتي قلتي عايزه تبدأي كيانك لوحدك...مكتبك بعيادتك جاهزين من شهرين بس اللي شغلني اللي حصل لملك
نظرت مريم مالك الذي يعقد حاحبيه باستغراب.. اردفت مريم بهدوء : تمم ماشي ي بابا... هبدأ من امتى...
وليد : من النهارده لو عايزه... بس ممكن ترتاحي النهارده علشان ضغط الفتره اللي فاتت تبداي من بكره...
مريم بأسماء : تمم خلاص ي بابا اللي حضرتك تشوفه...
اغلقت الهاتف مع والدها... رأت نظرات استغراب مالك الذي اردف بتساؤل.... : اي في ايه
مريم : بابا كان بيقول يعني ان.. انه سحب ملفي من المستشفى...
مالك بصدمه : اي داا... لي كداا
مريم بهدوء : بصراحه انا من فتره كنت قلتله اني عايزه امشي من المستشفى وأبدأ شغلي من برااا.. اكون كياني بعيد عن اسم وليد الدمنهوري.. خاصه ان كل المستشفى بقت عارفه اني بنته...
لم يبدي مالك اي رده فعل نهائيا... لا دليل على موافقته او رفضه.. آثار هذا ارتباك مريم لتردف : لو مش حاابب الفكره فخلاص..
مالك بهدوء : ليه بتقولي كداا
مريم : مشفتش على وشك اي تعبير خالص
مالك بابتامسه : لو انتي مفكره ان نجاحك ممكن يدايقني في يوم من الايام تبقى غلطااانه... وانا عايز مريم الدمنهوري تنفذ اللي هي عيزاه...ابدأي شغلك على طول ي مريم
احتضنته بفرحه لتردف بسعاااده : مش عارفه اقولك اي بجد... بحبك اووي
مالك بمرح : والله انا لو اعرف انك هتقولي كداا لو انفصلتي عن المستشفى كنت بعدتك من زمان....
احتضنها هو الاخر ليردف بجديه : عندي شرط وااحد بس علشان أوافق
مريم : اي حاجه وانا موافقه...
مالك بجديه : اكيد هتحتاجي عياده علشان تشتغلي فيهاا... والعياده موجوده
مريم : بس العياده جاهزه... بابا مجهزهالي من فتره.... يمكن قبل ما نتجوز كماان
مالك : انتي قلتي اهو قبل ما نتجوز.. انتي الوقتي مسئوله مني يعني لو حابه تشتغلي كداا فتنسي اي قرش من ابوكي..
مريم : بس..
مالك بمقاطعه : مفيش بس ي مريم.. الموضوع انتهى عايدتك موجوده وهتبداي شغل فيهاا
مريم بابتسامه : اللي تشوفه...
مالك بحب : بحبك...
مريم : وانا كمااان بحبك... يلا علشان متتاخرش متنساش تكلم بابا...
مالك : تمم مااشي
واتجه مالك لتبديل ملابسه....بينما مريم اتجهت الي المطبخ..
*********************
اما في مستشفى النمر... كاانت الام بحوارها وأتت روان لرؤيتهااا.....
روان بابتسامه : صبااح الخير ي كوكي..
ملك بابتسامه : صباح النور
احمد بتساؤل.... : احسن ولا ايه
ملك : الحمد لله
رانيا بتساؤل.... : هتخرج امتى ي أحمد هي الحمد لله بقت كويسه خلااص..
تذكر احمد كلامه مع والده ليردف بشرود : قريب ي ماما بإذن الله
لاحظت كلاا من مريم وروان شروده لتردف ملك : عايزاك ي أحمد..
اتجه إليها وجلس بجانبها ليردف بابتسامه... : اي ي حبيبتي
ملك : ممكن نطلعهم براا وتستني انت ثانيه...
اوما لها احمد ومن ثم خرجت رانيا وروان خارج الغرفه.. فهمت روان ما كانت تقصده ملك لذاا انصاعت لها سريعاا وخرجت... اما ملك بقت مع احمد لتردف بتساؤل... : في اي...
احمد ببسمه خادعه : مفيش ي حبيبتي... حاسه بتعب ولا حاجه؟
ملك : مخبي اي...
احمد بارتباك : مش مخبي حاجه...
: هتعرفي بالليل ي ملك
كان هذا صوت وليد الذي دلف الي الغرفه بعدما استمع الي حديثهم
احمد : حضرتك هناا من امتى....
وليد بهدوء : من اول الحوااار...
التفت الي ملك ليردف : طمنيني عليكي
ملك بهدوء : الحمد لله بخير.. هخرج امتى...
وليد : سبنا شويه ي أحمد لو سمحت
اوما له احمد وخرج من الغرفه وتركهم بمفردهم... وأغلق الباب خلفه...
ملك باستغراب : في اي ي بابا
وليد بهدوء : بتثقي فياا؟؟!
ملك بعدم تفكير : طبعااا... ثقه عمياء
وليد.... : واثقه في اختياراتي ليكي...
ملك : اكيد ي بابا.. حضرتك طول عمرك بتفكر في مصلحتنااا قبل اي شئ...
وليد..... : لو مستقبلك وااقف على حياتي تقدري تضحي بمستقبلك علشاني...
ملك بتوتر : في اي ي بابا... قلقتيني
_وليد بتساؤل.... : انتي جزء من حياتك ممكن يقف لو نفدتي اللي هقولك عليه... بس مقابل داا حياتي هتكون في امان
_ملك بسرعه.... : طالما حضرتك هتكون في امان فأنا موافقه على اي حاجه مهما كانت تكون... بس في ايه....
وليد بابتسامه : وعد هتعرفي النهارده
قال كلمته الأخيره وخرج مسرعاا من الغرفه دون حتى أن يعطيها فرصه للرد عليه...
اما هو فابتسم بخبث ليردف بثقه : انا متأكد باللي انا حاسس بيه وعمر احساسي مكان غلط ابداا ... ولو خاب وطلع غلط المره دي فممكن تطلقي بعد ما اتأكد من اللي في دماغي..
اما في الجامعه انتهت الفتيات الثلاثه من المحاضره وتجمعوا للذهاب إلى رفيقتهم الي زيارتها كالمعتاد منذ شهرين أو أكثر...
مليكه بفرحه : عندي ليكم خبر حلو
نور بسعاده : وانا كمااان عندي خبر حلوو...
ميرام باستغراب : انتو الاتنين
نور بضحك : هههه خلااص يبقى كل واحده فينا تقول لما نروح لملك...
مليكه بضحك : ماااشي خلاااص اتفقنا....
وبالفعل اتجهواا للذهاب إلى ملك بعدما أخبروا أزواجهم بهذا الأمر... اتجهو الي المستشفى دلفوا الي الغرفه بعدما دقوا الباب فوجدوا ملك تجلس بشرود..
لم تنتبه الا على صوت ميرام الذي اردفت بمرح : الجميل سرحاان في ايه
انتبهت ملك إليها لتردف بابتسامه : وحشتوني اووي...
نور بمرح : ي بكااشه احنا كنا لسه عندك امبارح بالليل
ميرام بضحك : هههه ي ستي احنا بنوحشها بسرعه انتي مالك بقااا
مليكه : سيبكوا من الهبل داا الوقتي عندي خبر حلو ليكم
ملك بهدوء : خير
مليكه بابتسامه : الحفله بتاع البراند النهارده...
ميرام بزهول : اخيرااا.... كنت مستنياها من زمان اووي عايزه اشوف الأجواء دي
ملك بابتسامه : مبروك ي حبيبتي
مليكه : الله يبارك فيكي ي عمري
نور بسعاده : انا كماان عندي خبر يجنن
ميرام بشك : مش مطمنالك مش عارفه ليه...
وضعت نور يدها على بطنها الصغير التي لم تكبر بعد... لم تفهم صديقاتها ما تلمح عليه سواا ملك التي اردفت بسخريه : خد يصدق العيله دي تبقي ماما
مليكه بزهول.... : أحلفي بالله انك حامل
اومات لها نور براسها والسعاده تحتل وجهها.. احتضنتها صديقاتها بسعاااده كبيره... وضعت ملك يدها على بطن نور لتردف بفرحه : مش مصدقه بجد ان اكتر واحده هبله فيناا هي اول من تخلف...
نور بضحك : ههههه...شوفي بقاا حكمه ربنااا
ضحكوا جميعاا والفرحه تحتل وجوههم... طال بينهم الحديث وغادرت كلا منهم الي منزلهاااا... جاااء موعد عوده ملك الي منزلها مره اخرى... اتجه وليد ورانيا اليهااا...
راينا بابتسامه : يلاا ي حبيبتي
اومات لها براسها واتجهت للخروج مع والدها والدتهااا... ولكنهم وقفوا على صوت محمد الذي نادي الي وليد... التفتوا اليه جميعاا.. تعلق النظرات بينهم... وكلاا منهم غير قادر على فهم نظره الاخر... ولكن المؤكد انها نظره مختلفه... لا يفهمها الجميع.. لمعه العيون عند رؤيه من تحب... خفقاان القلب لمجرد الشعور به... صرااع داخلي بين العقل والقلب... كانت ثواااني معدوه للغايه ولكن لم ينتبه كلاا منهم إلا على صوت وليد الذي اردف : خير ي محمد...
محمد بهدوء : كنت عايز حضرتك ثواني..
وليد : ١٠ دقايق بالظبط هوصل ملك وهرجع تااني..
ملك بسرعه : لاا ي بابا حضرتك ممكن تخلص
رانيا : احنا في العربيه عما تخلص
وليد بهدوء : تمم ٥ دقايق وهرجعلكم...
وبالفعل غاادرت ملك ووالدتها... نظر محمد في طيفهاا بمشعار مختلطه.. حب.. لهفه.. خوف... ارتباك...علم وليد ما يكمن بداخله ولكنه اردف : مش هيحصل
محمد بصدمه : لييه ي دكتور
وليد : لأنك ببساطه مش متقبل الوضع
محمد بنفي : انا لو مكنتش متقبل الوضع مكنتش قلت كدا من البدايه... بس انا مش مطمن لرد فعلها مش اكتر..
وليد بهدوء : انا مطمن...
محمد : .. زي ما اتفقنا بإذن الله
وغادر كلاا منهم سريعااا... مرت الساعات وحان الوقت المحدد لتغير حياه الجميع...
كاانت تجلس في غرفتها حاولت جاهده ان تستعد المذاكره.. فامتحاناتها على الأبواب.. بعد اسبوع وااحد فقط..دلف والدها الي غرفتهااا فلم يجدها عليي سريرها... دلف بحث عنها في الغرفه فوجدها في غرفه المكتب تدرس بتعب يبدو عليها...
وليد بابتسامه : ربنا يوفقك ي حبيبتي...
ملك بابتسامه : شكراا ي بابا
صمتت لتردف باستغراب : .... بابا انا مش فاهمه حاجه ممكن تفهمني...
سحب وليد احد المقاعد وجلس أمامهاااا... ظل صامتاا عده دقائق مما آثار استغرابهااا ليقطع صمتهم هذا صوته الثابت : انتي وعدتيني...
ملك بهدوء : وانا عندي كلامي مع حضرتك... بس عايزه افهم حياتك في خطر ازاي.. ومن ناحيه ايه...
وليد بهدوء : الخطر على شركاتنااا ي ملك... الموضوع داا هيتحل بطريقه واحده بس وشخص واحد بس...
ملك بعدم فهم : حل ايه... ومين الحل داا كماان... وغير كدا انا هساعد ازاي في موضوع زي داا.. وحياه حضرتك ازاي.. انا مش فاهمه حاجه ي بابا...
وليد بابتسامه : هتعرفي دلوقتي... ثواااني بس...
وقاام وليد بسرعه من مكانه اما هي فوضعت راسها بين يديها تفكر في كلام والدها المحمل بالالغاز.... دلف وليد بصحبته... انقبض قلبها بشده عندما تسلل رائحه العطر الخاص به الي انفهااا... رفعت راسها بصدمه كبيره تحتل وجهها
نظرت ملك الي والدها بصدمه الذي كان يتابعها بدقه كبيره... ملك بصدمه : انت هناا ليه...
دلف وليد الي داخل غرفه المكتب تلك.. جلس وبحواره محمد....
وليد بهدوء : هو الحل الوحيد علشان الأمان داا
ملك : هو الامان؟! ازاااي يعني....؟! وبعدين الأمان داا في اوضتي هناا
وليد بهدوء : اجهزي ي ملك علشان تروحي مع جوزك...
ملك بصدمه : جوز مين...
وليد : انتي وعدتيني...
ملك : انا وعدت حضرتك بحاجه تانيه خالص ... وبعدين مش فاهمه... جوز مين...
وليد بجديه... : اولاا الخطر قبل ما يكون على الشركات هيكون علياا انا... والنمر هو الحل الوحيد علشان الخطر دا يتزاح
ملك بعدم فهم... : مش فاهمه حاجه اووي.. بس طالما عند النمر... هو في اوضتي ليه.... وكمان جوز مين.... انا مش فاهمه حاجه ي بابا
وليد : مش مهم تفهمي ي ملك... انتي وعدتيني.. انا هكون في امان لو اتجوزتي محمد
ملك بصدمه : اي ي بابا... اتجوز....
وليد : ... المؤذون تحت... هسيبك مع جوزك تتفاهمي معاه في اموركم الخاصه
ملك بصدمه : مؤذون مين وجوز ايه... وبعدين هو يفضل معايا هناا ازااي... بابا او سمح...
لم يستمع لها وليد واتجه الي باب الغرفه ليردف : شويه وهطلع اخدك علشان كتب الكتاب....
وأغلق الباب خلفه نظرت له ملك بصدمه كبيره... جلست بعدم تصديق لما يحدث معهاا.... علمت انه واقع عندما رأته يجلس أمامها... علمت الان انها في الحقيقه... طااال الصمت بينهم طويلاا ... خرج اخيرا صوتها لتردف بعدم تصديق : قول انه كابوس وهينتهي...اكيد كابوس بس مش اكتر...
تأكدت الان جميع شكوكه امام عينااه... جاهد في إخراج صوته ولكنه اردف في النهايه بهدوء حاول جااهداا في رسمه :... زي مانتي شايفه مش كابوس
ملك بزهول... : انا مش مصدقه بجد... وانت موااافق عاادي
محمد بهدوء : يعني لو مكنتش موافق مكنتش هبقي هنااا...
ملك : انت اكيد بتهزر صح... يعني اي اللي هيحصل داا...
محمد بجديه... : يعني انتي هتبقي حرم النمر..
ملك بعصبيه : ازاي... متقلش كداا... مستحيل اواافق...
تنفس بقوه لردف بهدوء : علشان بباكي... قدرنا نحميكي لماا أكدنا لكلل الناس انك توفيتي في الحادثه.. دلوقتي دور بباكي اننا نحميه
ملك بزهول : علشان كداا ببا قالي مستقبلك اداام حياتي...
محمد : والدك دلوقتي حياته في خطر وانتي الوحيده الي تقدري تساعديه صدقيني...
تطلعت له بصدمه وعدم تصديق لما يحدث حتى الآن.. وكذالك هو الذي كان يتفهم امرهاا ولكن بداخله حزن كبير لعدم حبها له.. لا يعلم انها ايضا تحبه مثلما يحبها.. قطع الصمت بينهم صوت وليد الذي دلف الي الغرفه...اتجه إليها وليد ووقف أمامها بهدوء وهي كذالك التي هدئت ملامحهاا تماما واصبحت لا تبدي اي رده فعل....
وليد بهدوء : عاارف ان دي حاجه غصب عنك وانا طول عمري مغصبتش ليكي في اي حاجه... كمان النهارده مش هغص...
ملك بنبرات خاليه من الحياه : موااافقه
ابتسم وليد بثقه... احتضنها بسعاده لتحقيق مراده... نظر الي محمد بابتسامه مشيرا له على نجاح خطته.. امسك وليد بيدهاا ونزل بها إلى الاسفل ليجد مريم ومالك ورانيا واحمد والمؤذون بالأسفل...
نزلت الي الاسفل حتى وقفت امام المؤذون وعينها محمله بالكثير... كان الجميع في حاله من الزهول عندما رأوا موافقتها....
وقف وليد امام المؤذون هو الاخر ليردف : جاهزين
وزعت نظراتها ما بين المؤذون وبينه ففرت دمعه هاربه من دموعها.. جفغتها سربعاا قبل أن يراها احداا ولكنه رآها... شعر بحزن كبير للغايه عندما رأي دموعها هكذا... بدء المؤذن في عقد قرانهم.. وبعد دقائق....
وليد : يلاا ي حبيبتي امضي هناا..
اتجهت بجانب والدها بخطي اشبه بالموت.... أمسكت القلم ويدها ترتعد من خوفها مما هي مقبله عليه... نظرت الي الورقه طويله في صمت يبث الجميع... اخيرااا مضت على تلك الورقه التي ستغير حياتها وهرولت سريعاا الي غرفتها مره اخرى... اماا في الأسفل اتجهت مريم الي والدها لتردف بعتاب : ليه كدااا ي بابا... خطوه زي دي صعبه عليها..
رانيا بضيق.... : انت خيرتها بينك وبين مستقبلها ي وليد
مالك : علشان كدا ي حماتي... عمي كان متأكد انها هتوافق لو خيرها بينه وبين نفسها.. وهي اخترته...
وليد بهدوء : بنتك في خطر ي رانيا... وانا مش هخليها في خطر... حتى لو ادام مستقبلها اللي بتتكلمي عليه داا
مريم بحزن : طيب ممكن اطلع اشوفهااا...
وليد : استنى الوقتي... انا هطلع...
وبالفعل صعد لها وليد.... كانت تجلس في غرفتها تبكي... نعم تحبه لكن هذه الطريقه التي تزوجت بها لا
دلف إليها والدها وجلس بجوارهاا امسك بيدها وقبل جبينها و اردف بحب : عارف صعوبه الموقف اللي انتي فيه... انتي اتخيرتي ما بين حياتك وحياه ابوكي.. وانتي اخترتي حياه ابوكي... صدقيني ي ملك هتشكريني الف مره على اللي حصل ده...
كان الصمت هو ما يسيطر عليها.. عيون ممتلئه بالدموع... الم كبير تشعر به...
وليد بهدوء : يلاا ي حبيبتي علشان تمشي مع جوزك
سمعت تلك الكلمه وداخلها ألم كبير يسيطر عليهاا.... اومات له... نزل وليد بالأسفل وتركها تستعد لتبدا حياه جديده لا تعلم انها ستكون بدايه حب كبير بينهم كما خطط والدها... بعدما تأكد من حب محمد لها...
وليد بهدوء لمحمد : ملك عصبيه اووي... يعني انت هتشوف منها كتير.. وبشكرك جداا على وقفتك جمبي دي
محمد بهدوء : شكر اي ي دكتور... حضرتك لينا زي والد واكتر...
اتجهت اليه رانيا بحزن كبير ودموع تترقرق في عيناها : متزعلهااش لو سمحت.. يعني كفايه ضغط الظروف اللي هيا فيها
محمد بسرعه... : ملك مراتي ي مدام... يعني خلااص أمرها يهمني.... حتى لو علشان ايه....
نزلت ملك الي الاسفل بعيون ممتلئه بالدموع ولكنها اخفتها بسرعه... اتجه إليها محمد لكي ياخذها ويذهب بها إلى منزله... نظرت له نظره طويله... تود ان تتركه الان.. لا تريد رؤيته... ولكنها تود رؤيته .... عجيب هذا القلب لا يعلم ماذا يريد.... مد لها يده لكي تهبط معه .... نظرت الي يده تاره واليه تاره اخري... امتلأت عيناها بالدموع وضعت يدها بين يديه... ولكنها شعرت بكهرباء تسري في جميع أنحاء جسدها عند ملامستها ليده... وكذالك هو الذي خفق قلبه بشده... لعن نفسه على ما يمر به اثناء قربه منهاا ... سحبت يديها سريعااا وهوت دمعه فاره من عيناها... تفهم محمد ما تمر به الآن ولكن حزن قلبه اكبر.... نعم هي الآن حمايته ولكنها زوجته وحبيبته... هي لا تحبه كما اعتقد هو.... اردف بهدوء : يلااا
... نزلت الي الاسفل بعدما بدلت ملابسها كي تستعد للذهاب... اتجهت إليها مريم فاحتضنتها بشده ودموع تغزو عيناها اردفت مريم بحزن : فتره وهتعدي ي حبيبتي... انتي قويه اد اي حاجه
لم تبالي ملك لما تفوهت به ولكنها شددت من احتضنها لاختهااا.. علها تشعر بها الان..نعم تشعر بها.... تشعر بحزنهاا هذا.. ولكن ايضاا تشعر بارتياح كبير لما حدث... اتجه إليها مالك ليردف بمرح لتغيير الأجواء : خلاص ي مريم ابعدي عنها بقاا هتموت بسببك
ابتعدت عنها مريم وهي تجفف عيناها.. بينما ملك ابتسمت بخفوت..
مالك بمرح : حاسس انك شخص تاني ي ملك صراحه... انتي ازاي بتقلبي كداا
اتجه إليها احمد الذي احتضنها سريعاا واردف بهدوء : اختي مفيش زيهاااا... هي ايه جباره ومفتريه... يلاا ي كوكي
اومات له بحزن كبير يسيطر عليهاا... ووقفت أمام والدها قبل المغادره.. اردفت بهدوء : انا عملت اللي حضرتك قلت عليه بدون اي تفكير.... لان مفيش عندي اي استعداد حضرتك تتعرض لأي خطر.... بس انا عارفه مين هو وليد الدمنهوري... وعارفه كويس اووي انه يقدر يامن نفسه بنفسه من غير مساعده اي حد... وكمان عارفه ان مفيش حد يقدر يقف أدام حضرتك.. بس مش عارفه اي دماغ حضرتك في اللي حصل داا بجد... واتمنى فعلاا ان ميكنش في اي خطر على حياتك... ولو اللي حصل ده هيمد الأمان فأنا مترددتش لحظه في اللي حصل
وليد بابتامسه فخر : انا عارف وواثق ان انتي مترددتيش لحظه... بس صدقيني انا مش هدمر مستقبلك بايدي... اول ما الموضوع دا يتحل صدقيني هيحصل الطلاق على طول......
رانياا بابتسامه : صدقيني هو مش هيؤذيكي... وكل حاجه علشانك انتي في الأول وفي الاخر....
صمتتت قليلاا ثم احتضنها رانيا ببكاء : خلي بالك من نفسك... وبلاش نظرتك دي علشان خاطري... عارفه انه صعب عليكي اووي.. بس بلاش تزعلي في يوم... صدقيني كله لمصلحتك ي حبيبتي
ابتعدت عنها ملك بهدوء شديد كان لم يحدث شئ.. اردفت بهدوء : متأكده من كداا ي ماما
اتجه إليها محمد بهدوء شديد ليردف : تصبحوا على خير.... يلاا ي ملك
وبالفعل انصاعت له وخرجت خلفه.... ولكن خرجت وكانها جسد بدون روح... جلست في السياره بهدوء شديد وكذلك هو الذي جلس بجانبها في صمت... طال الصمت بينهم لدقائق لم يقطعوا سواها حينما اردفت بصوت مختنق بالبكاء : مش هتمشي...
شعر بتمزق في قلبه حينما سمع صوتها هذاا... انطلق بسيارته بها إلى منزله.... كان الصمت هو سيد الطريق لم يقطع الا عندما اردفت : انت اي مصلحتك ان انت اللي تتصرف في حاجه زي دي
محمد بهدوء : لحد الان مش عارف السبب اي
ملك : انت عملت كدا علشان تنتقم مني... يعني لما كنت بتعصب عليك ولما كنت بفضل ازعق
محمد بنفي : لا طبعاا.. كان شغل عيال وبس مش اكتر...
صمت كلاا منهم مره اخرى... رن هاتفه الذي صدح باسم عمر.... أجاب سريعاا ليردف بهدوء جاهد في رسمه.... : ايوا ي عمر...
عمر بهدوء : انت فين
محمد بهدوء : مش هرجع القصر النهارده
عمر باستغراب : ليه... كنت عايزك في موضوع
محمد بشرود.... : مش هعرف ارجع فتره كداا.. خير...
عمر بهدوء.... : صفقه أمريكا محتاجه حد فينا هناك صح
محمد : ايوا.. وانا كنت هروح لما انت رفضت ومردتش اضغط على...
عمر بمقاطعه : انا هساافر..
محمد بابتسامه : هتسافر وانت تستلم شغل امريكااا
عمر : هستلم الشغل هناك... مش قادر افضل هناا اكتر من كداا
محمد : مااشي ي عمر... هتقدر تنسى.. خلال أسبوع هتكون مسافر علشان الحق انا ارجع القصر علشان ياسمين...
عمر : تمم
أغلق معه الهاتف ليجدهاا تنظر اليه وعلى وجهها الكثير من التساؤلات..
اخذ نفساا طويلاا عله يريح صدره.. اردف بهدوء عكس ما بداخله : عاارف استغرابك الكبير دا ي ملك.. بس هتعرفي كل حاجه.. وهتعرفي الحقيقه صدقيني...
ثم تابع بمرح ولأول مره يتكلم بهذه اللهجه : وبعدين بقاا ي ستي اعتبريني حتى اي حاجه.. اخوكي... صديقك.. طالما انتي مش قبلاتي كزوج حتى
اكتفت ملك بابتسامه هادئه واكملوا طريقهم بنفس الصمت.. حتى قطعه رنين هاتف ملك الذي صدح بمكالمه جماعيه من مضلع الصداقه..
اجابتها ملك بهدوء : خير.. مش بتفاؤل من المكالمه دي....
نور بضحك : من يومك نحس ي ملك....
ميرام بتساؤل.... : انتي فين كدا مجهزتيش ليه
مليكه : يلاا ي ملك كلنا جهزنا خلااص
نور بضحك : ميرااام لسه ملبستش الطرحه بتاعتها
ميرام بغيظ : اسكتوا بقااا بفضل البس فيها ساعتين
ملك بهدوء : مش هاجي...
مليكه بحزن : ليه ي كوكي... لسه تعبانه
ملك : معلش ي كوكو.. بس حصل شويه حاجات كتير لخبطت الدنياا
ميرام بعتاب... : بس ي ملك دي حفله مليكه اللي كلنا مستنينها من زمان اووي
ملك بهدوء : طيب حتى لو هاجي... هاجي ازاي وملك الدمنهوري مااتت
مليكه : بس ي ملك دي فتره مؤقته... انتي عارفه انك هتنزليي امتحاناتك بعد اسبوع...
ميرام : انتي فين ي ملك
نظرت له ملك ومن ثم نظرت مره اخرى في الهاتف : في العربيه
نور باستغراب : بس دي مش عربيتك
مليكه : انتي فين.. ولا مع مين...
ملك : بعدين بنات
ميرام بتساؤل : انتي حد معاكي....
ملك : خلاص ي ميرام مش الوقتي
نور : فهمينا ي ملك انتي فين.... شكلك مش مظبط خالص
مليكه بغضب : يبقى ملك وابن ********اللي هنا داا... انا زهقت منكم والله
ملك بابتسامه هادئه : يعني انتي مش مستحمله ابن اخوكي هستحملي عيالك ازاي ي ناصحه...
ميرام بمرح : المفروض تقولي كداا لنور
ملك : ايوا صح بكره هتبقى شبه الكرمب كداا ومش هتعرف تتحرك ونشوف بقاا دكتور مين اللي هيوافق يولدك... وفي الاخر تفضلي تصوتي منه زي ما مليكه مش طايقه ابن اخوها الصغير.. ودا كله غير نوم واكل و...
علت ضحكاته الرجوليه الجذاب على كلماتها الاخيره تلك... تطلعت اليه والي ضحكاته تلك...رأته يضحك من قبل كثيرااا ولكن هذه المره... هذه المره مختلفه... ابتسمت تلقائيا عندمااا رأته هكذاا ... اماا هو فتوقف عن الضحك عندماا رآها تنظر لها هكذا.. رسم على وجهه ابتسامه بسيطه عندمات رآها تتطلع اليه بتلك النظرات.... تمنى ان تكون نظرتها له مثل نظرته لها... لا يعلم هو انها كذالك .... اماا الفتيات فكانت في حاله زهول من صوت هذه الضحكات وخااصه بعدما شاهدوا ابتسامتها تلك... فكلاا منهم تعلم هذه الابتسامه جيدااا... عندما كانت تطالع معشوقهاا بهاا
اردفت نور بصدمه : انتو شافين ملك...
ميرام بزهول : شفتها
مليكه بزهول.... : للأسف.. مين دا اللي مع ملك..
نور بصراااخ : ملااااااااك
انتبهت ملك إليهم فازالت عيناها عنه بارتباك شديد لتردف مليكه بتساؤل : انتي مع مين
ملك بغيظ : اقفلوا الوقتي علشان يو....
نور بغضب... : لا يوم ولا اسبوع انتب مع مين وبتبصي كداا...
ميرام : ملك وقعت... ي نهار اسود... اخر حاجه كنت اتوقعها.... دا اللي يحصل
ملك بعصبيه : انتو اصلا مهزاين.. انتي اتاخرت ي مليكه على الزفت حفلتك
مليكه بضحك : ههههه مش مصدقه بجد...
ملك : سلاام.. انتو اصلا مفيش حد يعتمد عليكواا
اغلقت معهم مكالمتها تلك نظر إليها محمد واردف بتساؤل : راحه في مكاان؟
ملك : لااا...صحبتي كانت عيزاني معاها بس
محمد بهدوء : لو حابه ممكن تروحي...
ملك بسخريه : واحده مااتت وقامت تاني.... ولا ايه
محمد بجديه : طالما بقيتي حرم النمر فحياتك هترجع تاني..
ثم تابع بمرح : وممكن اتبرع واجي معاكي
ملك بسخريه : النمر بنفسه هيحضر حفله معايا
محمد بابتسامه : هتنازل المره دي علشانك لو حااابه... هاا تروحي
نظرت له ملك طويلاا بتفكير طويل عن تلك المعامله الباديه منه...بعد ثواني اجابته قائله : تعبانه مش هقدر النهارده
محمد بلهفه : مالك.... اي تاعبك
ملك : مفيش.. من اللي حصل بس مش اكتر...
محمد : طيب يلااا علشان نروح لدكتور
ملك : لا انا تمم.... شويه صداع بس
محمد : تمم هروحك ترتاحي...
ملك باحراج : هروح فين...
محمد بابسامه : هتعرفي لما نوصل
وبعد فتره وصلت السياره أمام تلك العماره التي ستكون بها ملك... نظر إليها فوجدهاا قد غفت بجانبه... تطلع إليها بحب كبير وداخله حزن كبير... تمنى ان تكون بادتله نفس شعوره...لم يرد افاقتها من نومها فحملها بين يديه واتجه بهاا الي تلك الشقه التي ستقتن بها هذا الأسبوع... دلف بها ووضعها على سريرها... ابتسم بحد وهو يراها كالملاك أمامه.. خصلات شعرها البني تداعب وجهها فزادت صورتها جمالااا... تنهد بقوه واتجه سريعاا الي حمامه لكي يبدل ملابسه... وبعد وقت قصير خرج من حمامه مرتدياا بنطلون اسود وقميص اسود مفتوح... أظهر عضلات بطنه وصدره بطريقه ملفته... ارااد النوم ولكنه لا يعلم أين ينام...
ليردف في نفسه بضيق : المفروض انا الوقتي انام فين... علي الكنبه مش هعرف... على الأرض استحاله... ولو نمت على السرير وصحت وشفتني جمبها هتفضح الدنياا ... هناام هناا وخلاص ماهي متههببه مراتي... حسبي الله ونعم الوكيل... بت جبروت...
وبالفعل اتجه للنوم بعدما خلع هذا القميص الذي كاان يرتديه متناسباا تماما رده فعلها بعدما تستيقظ وتجده هكذاا بجوارهااا....
اماا عند الفتيات فاجتمعوا جميعاا في تلك الحفله الخاصه لبراند اكبر شركات الموضه... كانو جميعاا يجلسون مع بعضهم بفرحه وسعاده وكذالك أزواجهم الذين أصبحوا كاصدقاء مقربين...
نور بفرحه : انا لحد الان مش مصدقه انك اخيرااا حققتي حاجه كانت مستحيل ومن سابع المستحيلات انك تدخلي فيها ي كوكي
ميرام بسعاده : بجد فرحتي النهارده متتوصفش ي كوكي
إياد بابتسامه : الف مبروك ي مليكه.. بجد تستاهلي كل خير
مليكه بابتسامه : الله يبارك في حضرتك...
زياد بمرح : حضرتك اي بقاا ي شيخه احنا بقينا اهل... الف مبروك
مليكه بضحك : ههههه الله يبارك فيك ي بشمهندس
ميرام بتساؤل : فين سليم ي كوكي
مليكه باستغراب : مش عارفه والله...
نور بهدوء : كنت شفته مع سيف ومراته الوقتي
إياد بخبث : البطل هناك اهو... روحي له ي جميل
التفتت مليكه اليه لتجده متجهاا اليهااا.. أسرعت اليه بسرعه لتردف بضيق : كنت فين سبتني ي سليم
سليم بضحك : ههههه في اي كدا اهدي ي كوكي
مليكه بعصبيه : مانا هاديه اهو بس انت كنت فين...
تفاجئت به وهو يجلس على قدميه على الأرض أمام الجميع.... تحولت حميع الانظار إليهم.. ليردف بصوت يكاد يكون مسموع للجميع.... : خطوبتناا محدش عرف بيها نهائيا ودا كان للظروف اللي منعتهاااا.. بس دلوقتي كل حاجه رجعت... وصدقيني النااس دي كلها دلوقتي عرفت اد اي انا بحبك...
امسك بيدها تحت نظراات صدمتها مما فعله ووضع في يديهاا خااتم في غايه الجمال... كأنه قطعه من الجنه... يزينه فصوص الألماس الرائعه... صفق لهم الجميع بفرحه كبيره... والاعلام يغطون هذا الحدث الرائع.. لما لا وهو سليم الشافعي... والوجه الأساسي لشركه Mango... قام سليم وهو يرى الدموع تترقرق في عيناها ليمسك يدها ويردف بحب و صوت يكاد مسموع للجميع : دي حبيبتي وخطيبتي... مش بس كداا ودلوقتي هتبقى مرااتي..
تطلع لها بفرحه كبيره بينما هي كانت تنظر له بعدم فهم ثواني ودلف أخيها بصحبه المؤذون الذي سيتم عقد قرانهم... تطلعت اليه مليكه بصدمه كبيره وفرحه.. زادت فرحتها عندماا رأت والدتها في تلك الحفله... علت الفرحه أصوات المكان....
اتخه سليم بصحتها الي المؤذون وبجوارها أصدقائها وازواجهم الذين ساعدوا سليم في خطته... وبعد مده علت أصوات الفرحه عندما صدح صوت : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير..
كانت سعادتهم كافيه لعالم باكمله.... احتضنها بشده غير عابئ بمن حوله.. كأنه يخبر الجميع انها ملكه الان... تلقوا التهاني من الجميع تحت تغطيه الصحافه... وعاد كلاا منهم الي منزله
استيقظت مربم صباحا على ألم كبير في بطنهااا اتجهت الي الحمام سريعا.. و افرغت مافي جوفهاا بتعب شديد... استيقظ مالك من نومه فلم يجدها بجواره فقام مسرعاا من مكانه يبحث عنها... فاتاه صوت ماء من الحمام فعلم انها بالداخل... جلس مره اخرى في انتظارها للخروج.. خرجت مريم بعد دقائق قليله وهي تضع يدها على بطنها من آلام.. اتجه إليها مالك سريعا ليردف بخوف : مالك ي مريم... في اي
مريم بتعب.... : مفيش.. انا تمم الحمد لله
مالك : ازاي... صاحيه الوقتي ليه وانتي عارفه ان مفيش ليكي شغل النهارده
مريم : حسيت بتعب في بطني مش اكتر...
مالك بسرعه... : طيب تعالي نروح نعمل فحص في المستشفى
مريم : لا مفيش داعي
مالك : لا في داعي ي مريم
مربم : لو تعبت تاني هقولك ي مالك خلاص بقااا...
مالك : تممم... انا هدخل اخد شاور
مربم بابتسامه.... : تمم.. وانا هعملك الفطار
قبل مالك جبينهاا بحب ومن ثم اتجه الي الحمام... اماا مريم فقد اتجهت الي المطبخ لكي تحضر له الطعام ولكنها لم تقوى على تحمل رائحته... اتجهت سريعااا الي المرحاض الاخر وافرغت مافي بطنهااا.. خرجت مره اخرى ووهي تضع يدها على رأسها وتشعر بألم شديد ... علت رنات هاتفها فاتجهت اليه واحضرته فوجدت المتصل امها....
أجابت بتعب : صباح الخير ي ماما
الام بابتسامه : صباح النور ي حبيبتي... اخبارك ايه.
مريم : الحمد لله.. اخبارك ايه وحشتيني اوووي
الام بشك : انتي كويسه؟؟!
مريم بأيماء : الحمد لله
الام : في اي صوتك مش مظبوط
مريم بتعب : صحيت الصبح من وجع بطني ودخلت الحمام استفرغت وطلعت تاني وصدااع مريب... يمكن من الإرهاق بس مش اكتر
الام بتساؤل.... : انت بقالك شهر متجوزه؟
مريم : داخله في الشهرين ونص...
الام بفرحه : طيب كلتي ولا ايه
مريم : لا لسه.. دخلت اعمل الفطار استفرغ تاني....
الام بفرحه : هاتي اختبار حمل ي حبيبتي
مربم بصدمه : انتي بتهزري ي ماما صح
الام بفرحه : لا طبعااا.. وانتي دكتوره وست العرفين
مريم بزهول... : يعني ممكن اكون حامل...
الام بتأكيد : ممكن اووي... هااتي اختبار بسرعه وعرفيني اول ما تعرفي...
مريم بسرعه.... : هشووف على طول...
وبالفعل طلبت مريم من الصيدليه اختبار الحمل.. وما هي إلا ثواني قليله حتى وصل.. دلفت مريم الي الحمام الاخر.. خرج مالك بعد قليل بحث عنها ولم يجدهاا.. بدل ملابسه وتفاجئ بها وهي واقفه أمامه....
مالك : كنتي فين دورت عليكي..
مريم بابتسامه : كنت في الحمام
مالك : في اي كدااا
مريم : مفيش... انت اتاخرت... معلش بقااا ملحقتش اعمل الفطار علشان بطني كانت بتوجعني... ولما دخلت احضرلك الاكل دخلت الحمام استفرغ
مالك باستغراب : ليه كل داا... انتي كويسه ي مريم...
اومات له براسها عده مراات... قبل مالك جبينها ثم اردف بحنان : خلي بالك من نفسك ي حبيبتي... وان تعبتي عرفيني ضروري..
مريم : تمم حااضر
ابتسم لها مالك بحب ومن ثم اتجه مسرعاا الي الخارج... اماا هي فكانت في قمه سعادتهاااا...
مريم بفرحه : لازم اروح اتابع عند دكتور... هروح لدكتور ليه واحمد موجود... هكلمه...
وبالفعل أمسكت بهاتفها لكي تحادثه...علي الناحيه الأخرى
قامت رواان بسرعه من مكانها بعدما رأت حلماا جعلها ترتعد من الخوف... شعر احمد بحركه بجانبه فقام مسرعاا ليجدهاا تجلس على الفراش وتتصبب عرقاا.. اعتدل احمد في جلسته ليردف بقلق : مالك ي روان
لم تنتبه اليه ولكنها كانت تفكر في ذاك الكابوس... وضع احمد يدها على كتفها وحركتها بلطف.. ارتعدت هي سريعاا عند ملامسته لهااا...
احمد بقلق : رواان... انتي كويسه؟
روان ببكاء : متسبنيش... انت مش هتبعد عني صح؟
احمد بتساؤل : في ايه... بتعيطي ليه
رواان بدموع : انت مش هتسبني صح؟
سحبها احمد اليه لتستقر داخل أحضانه.. مرر يده على شعرها ليردف بنبره هادئه : ليه بتقولي كدا ي حبيبتي
ابتعدت عنه روان لتردف ببكاء : انت هتبعد عني ي أحمد
إعادهاا مره اخرى اليه ليردف بحنان : مقدرش ابعد عنك.. انتي حياتي وروحي.. ومحدش بيقدر يبعد عن روحه....
هدئت قليلا بعد كلماته تلك... ظلت بين أحضانه عده دقائق.. ابعدها احمد عنه... وازال دموعها بعيدا عن وجهها ليردف : دموعك دي اكتر حاجه بتؤذيني ... مالك ي حبيبتي بتعيطي ليه....
بدءت في البكاء مره اخرى فامسك احمد بوجهها بين كفيه ليردف.... : طيب ممكن نبطل عياط علشان نعرف نتفاهم ي حبيبتي
هدئت من روعها قليلاا فقالت من وسط شهقاتها : انت مش هتبعد عني علشان اي حاجه صح
أحمد بدون تفكير : صح... وخليكي متأكده من كداا... استحاله اسيبك لو علشان ايه
روان : حتى لو علشان مبخلفش
احمد بهدوء : ليه بتقولي كدااا... انتي حلمتي كدااا
اومات له روان براسها وبكت من جديد... احتضنها احمد بقوه وكذالك هي التي وجدت الأمان بين أحضانه... مرر يده على شعوهاا ليردف بحب : صدقيني مستحيل ابعد عنك لو علشاان ايه... انتي عندي اهم من اي حاجه... لسه ربنا مؤمرش ي روحي.. احنا متجوزين بقالنا شهر وغي....
روان بمقاطعه : داخلين في الشهرين واكتر ي أحمد...
احمد بابتسامه : وحتى ي حبيبتي... دا بيحصل لما ربنا يؤمر ي رواان...
رواان ببكاء : طيب ممكن نروح لدكتور
احمد بصدمه : دكتور.... ليه انشاء الله انا دكتور ايه...
روان : مش قصدي والله...
احمد بابتسامه : عاارف ي حبيبتي.. بس صدقيني لسه بدري اووي.. وخلي في بالك اني مستحيل ابعد عنك لأي سبب من الأسباب.. لأنك ان بعدتي عني.....
قاطعهم رنين هااتف هاتف احمد الذي كان يصدح باسم اخته...زفر بضيق ليردف بغيظ : مين الفصلان ده...
ابتسمت روان عليه... امسك هو هاتفه واخاب على أخته....
احمد بابتسامه : صباح الخير ي روحي..
نظرت اليه رواان بصدمه... انتبه احمد إليها ليردف بضحك : مريم اختي ي هبله
هدئت روان وابتسمت لحماقتهااا
مريم بفرحه : مش عايز تبقى خالو ولا ايه
احمد : والنبي ي حبيبتي على عيني... بس انتي لسه.. وملك انتي عا.....
صمت ليردف بصدمه : اوعي تقولي انك حامل
مريم بفرحه : حاامل... مش مصدقه ي أحمد لحد الان
احمد بفرحه : بعنب هتبقى ماما.. وانا هبقي خالو...
مريم بفرحه : ايوااا... هتبقى خالو قمر...
احمد بسعاده : الف مبروك ي عمري.... الكلام دا من امتى... ولا رحتي لدكتور انتي كماان
مريم بضحك : لا ي عم احجزلي ميعاد النهارده بالليل بقاا لما مالك يرجع
احمد بضحك : هستناكي ي دكتوره... مش متوقع رده فعل مالك لما عرف
مريم بضحك : مانا لسه مقلتلوش بالليل لما يرجع
احمد : الف مبروك ي حبيبتي....
مريم : للله يبارك فيك ي حبيبي...
اغلقت معه الهاتف وهي سعيده للغايه بخبر حملها هذاا... اماا احمد فانهي مكالمته لوجدها تنظر اليه بتساؤل : دي مريم اختي ي رورو
روان بلهفه : عارفه انها مريم... مالهااا
لم يعلم احمد بأن يخبرهاا بخير حملها... ام لاا.... فهو لا يود ان يزعجها خاصه بعدما وصل بها التفكير الي ها الحد... قرر اخيرااا ان يبوح لها لكي يرى رده فعلها...
احمد بهدوء : كانت بتقولي انها حاامل وبتححز ميعاااد علشان متابعه بقاا
روان بفرحه : بجد... عايزه اكلمها ابارك ليها...
لم يتوقع احمد رده فعلها هذه فتوقع انها ستحزن ام شئ هكذااا.. ولكنه سعد للغايه من رده فعلها هذه
اجابها : ابقى كلميها بعدين ي حبيبتي...
اومات له رواان ومن ثم قامت لتستعد لعملها... وهو كذالك... دلفت إلى الحمام بدلت ثيابها هو كذالك واتجه كلااا منهم الي عمله....
اما ميرام فاستيقظت ولو تجده بجانبهااا... ارتابها الذعر حينما لم تجده في المنزل... صدح هاتفها باسم معشوقهاا.. اجابته سريعاا لتردف بلهفه : انت فين يزياد
لاحظ زياد نبره صوتها المختنقه ليردف : متخفيش ي حبيبتي... انتي كنتي تعبانه فسبتك ترتاحي شويه....
ميرام : انت كويس يعني....
زياد : انا كويس ي حبيبتي
ميرام بتساؤل : طيب انت فطرت؟
زياد : فطرت ي ستي.. وكمان فطاارك جااهز عندك.. افطري وصلي وابداي ذاكري علشان الامتحانات
ميرام بحب : ماشي ي حبيبي خلي بالك من نفسك
زياد : اجمل حد في حياتي... سلام ي روحي...
ابتسمت ميرام واغلفت هاتفها ومن ثم اتخه للحمام تبدل ملابسها.... وبدأت في تناول افطارهاا وشرعت في المذاكره
*********************
اما مليكه فقد استيقظت على صوت أخيها وزوجته
شيماء بصراااخ : قووومي ي مليكه
مليكه بفزع : في اي..
سيف بخبث : انتي لازم تزعقي يعني ي شيماء البت قامت مفزوعه اهو
مليكه بعصبيه : هو انت جااي تصحيني انتي ومراتك وتشتغلني ي سيف.. اطلع برااا
شيماء بخبث : انا غلطااانه كنت جايه اقولك ان سليم جايلنا النهارده علشان نحدد ميعاد الفرح
مليكه : مااشي ي ستي اطل..... ايه انتي قلتي ايه
سيف بحزن مصطنع : انتي طردتني خلااص
مليكه بسرعه : استنى بس ي ابو زين..... دانتا قلبي ي عم.. خلي قلبك ابيض كداا
شيماء بضحك.... : الوقتي ابو زي...
علت صوت هاتف مليكه ولم يكن سواا سليم... نظرت مليكه الي الهاتف ومن ثم إليهم...
مليكه باحراج.... : ممكن تهوني شويه...
اتجه إليها سيف بهدوء من ثم سحب الهاتف من يدها...
سيف بخبث : احم... زوجك قره عينك بيرن ي كوكي...
مليكه بسرعه... : لا ي حبيبي دا المنبه مش اكتر..
سيف : اممم... طيب استنى نرد...
وقبل ان تفكر مليكه كان قد اجاب على الاتصال... لم يكن يعلم سليم بمن أجاب به.. فاردف بعفويه : وحشتيني اوووي...
كبت كلاا من سيف وشماء ضحكتهم بصعوبه... انا مليكه فكانت ستنفجر من الخجل...
لم يجد منها سليم رد فاردف بسخريه : شكلك نايمه كالمعتاد... انا بسببك نويت اشتغل منبه بعد الجواز.... مخصوم منك يومين ي دكتوره
اجابته مليكه بعصبيه : متهدي ي عم انت كمان كداا... الاه...
سيف بضحك : وانا موحشتكش ي سليم....
سليم بصدمه : انت هناا من امتى ي ابو نسب....
سيف بضحك : من اول وحشتيني...
سليم بنبره مضحكه : لا دي رساله بتتبعت للكل كداا وخلااص... هبعتهالك حالا
سيف بضحك : لا هي لشخص واحد بس
مليكه بعصبيه وخجل : الله يخليك خلااص... اخرج وخد التليفون كماان.......
شيماء بضحك : كفااايه اللي حصل دا ويلاا قووومي
سليم بصدمه : المدام كمااان... والله الاسره الكريمه منوره ي بشمهندش فين حماتي بقااا
: انا هنا اهو كماان
كان هذا صوت والدتها التي انضمت لهذا الحوار لتردف بمرح : اكيد مش هفوت موقف زي داا
مليكه بصدمه: حتى انتي ي ماما
سليم باحراج.... : طب استأذن انا بقااا... اعمليلي بلوك ي كوكي
سيف بضحك : خلاص باعك من اول حاجه...
الام بضحك.... : خلاص بقااا ي سيف سيبها وأخرج
شيماء..... : ماما عندها حق ي سيف.. يلا كفايه كداا
سيف بخبث : هطلع مش علشانك... علشان الراجل الكوباره دا بس
سليم بسخريه : كتر خيرك ي ابو نسب والله
خرجوا جميعاا من الغرفه واعطي سيف الهاتف الي مليكه لتردف بعصبيه : متبقااش تتكلم ي سليم الا لما تسمع صوتي...
سليم بضحك : وانا مالي ي ستي. مكنتش اعرف انك فاتحه تليفونك للشعب المصري كله.... المهم وحشتيني
مليكه بسخريه : بعد كل اللي حصل دا وتقولي وحشتيني...
سليم بضحك : هههه وحشتيني والله... بحبك ي بت
مليكه بضحك : ههههه يخربيت كداا... انا المفروض ارد عليك اقولك بحبك ي ولاا
سليم : سلاام ي مليكه
مليكه بضحك : خلاص خلاص استنى... انت كنت جااي النهارده فعلااا؟!
سليم بجي : ايوا ي ستي جاي علشان محدد ميعاد الفرح... بعد امتحاناتك يوافقك؟
مليكه بفرحه : جداااا
لم تكن سوا كلمه بسيطه ولكنها كانت تعبر عن فرحتها... التمس سليم فرحتها هذه فاردف بسعاده : مبسوطه
مليكه بفرحه : فوق ما تتخيل...
سليم : بحبك....
مليكه بخجل : وانا كماان
سليم : وانتي كماان ايه
مليكه بخحل : خلااص ي سليم
سليم بزهول : لسه بتتكسفي مني لحد الان... اومال اللي حصل دا ايه
مليكه بضحك : هههه.. مليش علاقه في اللي حصل
سليم : طيب انتي ايه
مليكه : انسى انك تسمعهااا... سلاام ي باشا....
ولم تعطي له اي فرصه للرد وتعلقت الهاتف سريعاا .. ابتسمت بحب كبير... وكذلك هو الذي تمنى مرور هذا الوقت بسرعه
*********************
استيقظت تلك الجميله عندنا داعبت اشعه الشمس الذهبيه بنيتاها... صرخت بقوه وهي ترى احدهم أمامها هكذااا
ملك بصرااخ : عععععععع... حرااامي....
قام بفزع كبير عندماا سمع صوتها تصرخ هكذا التفت إليها ليردف بفزع : فين دااا..... مين اللي دخ....
شهقت ملك بخجل شديد وهي تراه أمامها هكذااا..... وتحول وجهها بالكامل الي الأحمر... ووضعت يديها علي عيناها كي لا ترااه..اردفت بصرااخ : انت بتعمل اي هنااا
استغرب محمد كثيرااا من فعلتها هذه... اردف باستغراب : انتي عامله كداا ليه
ملك بغضب.... : اطلع برااا ومتدخلش هتا تااني... انت ازاي اصلا تفضل كداا ادامي
علم الان ما تقصده فجذب قميصه بسرعه وارتدااه.... فاردف بسرعه.... : لبست.... خلااص شيلي ايدك
لم تستجيب له ملك فاردف بهدوء : صدقيني خلاااص....
أزالت يدها تدريجيااا حتى رأته أمامها اا... تطلعت اليه بوجهه متورد من شده خجلهااا....
محمد : انا اسف اووي بس
ملك بعصبيه : بس ايه... انتي ازاي تدخل هناا.. .. انا فين اصلا
محمد بزهول.... : هو اي اللي ازاي ادخل هناا.. دا بيتي على فكره... ودي اوضتي... ودا سريري...
ملك : منمتش في مكاان تاني ليه.... وازاي تتجرأ وتنام على سرير انا نايمه عليه
محمد بزهول : مكان تااني... انتي متخيله انتي بتقولي ايه
ملك بعصبيه : انت اللي مش متخيل... مينفع....
محمد بغضب : هو اي اللي مينفعش... اولاا انتي مراتي لو انتي ناسيه ممكن افكرك.... ثانيا دا بيتي وسريري واوضتي.... ثالثااا انا مش بعرف انام غير كداا واعتذرتلك... رابعااا منمتش في مكان تاني ليه... لان ببساطه مش بعرف انام غير على السرير دا.. مش هنام على الكنبه او على الأرض يعني... ولا هنيمك على الأرض... وبعدين انتي كنتي بعيد عني بامتار.... خامسااا علشان نبقى على نور كداا... انا اكتر حاجه تعصبني الصوت العالي عليااا... صوتك ميعلاش عليااا... لأي سبب كاان... علشان صدقيني وقتها مش هتشوي غير شخص هتندمي انك حولتيه باديك
ملك بهدوء : مش هناام معاك في اوضه واحده تااني... عايزه اروح اوضه تانيه... او حتى هنام في الصاله او الصالون...
محمد بعدم اهتمام : مش هتفرق كتير براحتك.. بس اني اسيب الاوضه دي فداا مش هيحصل...
ملك : مينفعش نقعد في مكاان كدا يعن....
محمد بغضب :...... انتي مراتي.. مراتي علي سنه الله ورسوله... جوازنا حلال والله بموافقه عيلتك فرد فرد... وبموافقتك انتي كماان...
ملك بعصبيه : انا اه وافقت بس إجباري... يعني احنا مفيش بينا اي حاجه ولا هيكون بينا اي حاجه...
عند هذه الكلمه وشعر بخناجر تغزو قلبه اغمض عيناه بقوه محاوله منه للتحكم في غضبه.. اتجه الي خزانه ملابسه واردف بهدوء مميت : انا هدخل لان لو فضلت كمان شويه مش هتحكم في رده فعلي....
واتجه مسرعاا الي الحمام.. اغلقه خلفه بشده.. حتى انها شعرت بأنه كااد ان ينكسر... تنفست برااحه عندما اختفى من أمامها... وضعت يدها على قلبها وهي تعنف نفسهاا بماا يحل بها عندماا ترااه
ملك بغضب : ي رب كفااايه كدااا... بجد مش قادره خلااص.... انا مش هقدر على كدا الفتره دي...
واتجهت خارج تلك الغرفه تبحث عن حمانا اخر في إحدى الغرف .. وبالفعل وجدت حماماا اخر في غرفه اخرى... اتجهت اليه ولكنها توقفت عندما تذكرت انها تركت ثيابها في المنزل... لعنت نفسها الف مره على غبائها هذاا... اتجهت الي تلك الغرفه مره اخرى وجدته مازال في الحمام مره اخرى.. فتحت تلك الخزنه لتجد بها الكثير من الملابس... شهقت بقوه عندما راتهاا.. فهذه لا تعتبر ملابس...
ملك بغضب في نفسها : قليل ادب ... اكيد كان في هناا بنات في الشقه دي علشان كدا في اللبس المنحرف داا... يووووه... انا المفروض البس ايه الوقتي...
خرج من حمامه بعد وقت طويل وجدها تقف تمام تلك الخزنه... كان يرتدي بنطلون من اللون الرمادي وتيشرت من اللون الاسود... رآي محمد نظراتها له و ود ان يكتفي من رؤيتها العمر باكمله.. ولكن كلماتها تصدح في رأسه
خرج اخيرا صوته لريدف : ي ريت لو انتهيتي من فقره النظرات دي تخلصي
ملك بعصبيه : مش ببصلك على فكره
محمد بسخريه : اي.. في حد تاني معانا ولا ايه
ملك باحراج : بص انا مفيش معايا اي هدوم خالص...
أعطاها ظهره مره اخرى ليردف بلا مبالاه : الدولاب ادامك اهو وفيه هدوم
ملك بعصبيه : دانتا بتحلم ان لبست من الهدوم دي... دي اصلا مش هدوم دي.....
صمتت هي سريعاااا ليردف هو بخبث وهو يحاول كبت ضحكته : اومال دي ايه
ملك بغضب : على فكره انت قليل الادب.. علشان مينفعش تجيب بنات في بيتك... مين المنحرفه اللي كانت بتلبس كدااا
لم يستطع كبت ضحكاته هذه المره فاردف بصعوبه بالحديث : ههههههههه بنات.... هههه يعني الهدوم دي لبنات كانو هناا
ملك بغضب : ايوااا وعلى فكره البنات اللي لبست البس داا... قليله الأدب... وانت هتطلقني حالا لان مش هتجوز واحد كان في في حياته علاقات نسائيه تانيه...
محمد بضحك : ههههههه علاقات نسائيه تانيه
اتجهت ملك الي الخزنه مره اخرى ووقفت أمامهااا رفعت يدها لتشير على الملابس لتردف بغيظ : دي هدوم دي... اي دااا.... فهمني....قله دم...
محمد بابتسامه هادئه : طبعا مش هتصدقيني لو قلتلك انك اول بنت تدخلي حياتي مش هقولك اول بنت تدخل بيتي....
ملك بسخريه : صدقتك انا كداا يعني... النمر بنفسه مفيش في حياته بنت
محمد بشرود.... : بقااا في في حياتي من فتره... بالبنات كلهم...
شعرت ملك بنيران بداخله لمجرد انه يفكر في فتاه اخرى وهي لاتعلم انها هي تلك الفتاه...
ملك بغيظ : على فكره انا مطلبتش منك انك تتكلم عليها.. ومتكلمش عن حد كدا معايا تاني
محمد بخبث : بتغيري يعني ولا ايه
ملك بغضب : اغير من ايه انشاء الله... انا مبغرش من حد .. بس على الاقل تحترم اني على زمتك ومتجبش سيره اي بنت تانيه...
محمد بضحك : هههه بس انتي عارفه انها فتره مؤقته
ملك بغيظ : حت لو فتره مؤقته... المفروض تحترم ان في بنت علي ذمتك
محمد بهدوء : تمم.. ممكن اخرج بقاا
ملك بلا مبالاه.... : هو حد ماسكك...
تركها محمد وسار الي الباب ولكنه توقف على صوتها لتردف بغضب.... : هلبس اي
محمد بخبث : عندك الهدوم في الدولاب البسي اللي يعجبك... اه صح.. الهدوم دي هنا من اول ما الشقه دي اتعملت...
اتجه الي الخارج تاركاا اياها تكاد تنفجر من الغيظ... وقفت أمام تلك الملابس بخحل شديد لتردف بعصبيه : والله مشفتش في حقارتك انت والبنات اللي كانت هنا ******
ثم تابعت بسخريه : بالبنات كلهم قااال... ربنا يحرقك انت وهي في ساعه واحده....
اتجهت الي ملابسه فوقفت أمامها فاردفت : البس من دول ولا اني البس القرق دااا...
ثم أخرجت تيشرت اسود من ملابسه واتجهت الي الحمام....
اما هو فاتجه الي المطبخ... كان يصنع القهوه المعتاده له....
فاردف بسخريه : على اخر الزمن هتيجي واحده تخرجني من اوضتي وسريري...
انتهى من قهوته وجلس على أقرب طاوله لكي يرتشفها بهدوء تحول إلى صدمه عندما رآها أمامه...
محمد بزهول : اي داا
ملك بغضب : ماهو نجوم السما أقرب لك من اني البس القرف داااا.... علشان كدا لبست هدومك
محمد بهدوء : انا عندي ٣٠ سنه.. عشت عمري كله.. اخويا نفسه متجراش يفكر مجرد التفكير انه يدخل اوضتي... انت بقااا نمتي على سريري ولبست لبسي كمان
ملك بغيظ : على فكره لبسك وااسع اوووي التيشيرت بتاعك زي فستان عليااا.. اي داااا
محمد بهدوء : هتفطري.....؟
ملك بهدوء : محمد
التفت إليها محمد ليردف بابتسامه : اي تاني ي ملك
اتجهت اليه.. فوقفت بجانبه لتردف بهدوء : اعتبرني زي ياسمين ي محمد.... وقولي الحقيقه
انزعج كثيرا من كلماتها تلك ليردف بغضب : يعني انتي شايفه انك زي ياسمين
ملك بهدوء : ايوا.. حتى لو مش كداا.. اعتبرني صديقه... بس قولي الحقيقه....
حاول كبت عصبيته حتى لا ينفجر أمامها... تركها واردف وهو يقوم : انا مش فاضي.. رايح الشركه.....
سار من أمامها ولكنه توقف عندما أمسكت يده لتردف بهدوء.... : لو سمحت فهمني... انا محتاجه افهم... انا واحده عندي امتحانات كمان اسبوع... ومش هعرف اركز في حاجه طول مانا بفكر في موضوع زي دااا
محمد بعصبيه : عيزاني اقولك اي... عايزانى اقولك ان انتي حياتك في خطر... تعرفي احنا عرفنا الدنيا كلها انك ميته ليه... حازم بالرغم من ان هو في السجن الان انه فعلاا نفذ تهديده... حاازم اللي كان مخطط مع واحد انه يقتلك حتى لو هو حصله حاجه... علشان احميكي كان لازم نوهمهم ان فعلا خطته نجحت... وعلشان لو عرف ان انت ممتيش فكانت حمايتك الوحيده انك تكوني حرم النمر... لان مفيش قوه اتخلقت على وجهه الأرض تقدر تقرب منك طول مانتي معايا.... حابه تعرفي ان الدنيا دي كلها انقلبت على خبر وفاتك... بنت الدكتور الشهير ورجل الاعمال المشهور وليد الدمنهوري توفت في حادث سير كبييير.... انت تعرفي شكل عربيتك كانت عامله ازاي... عربيتك مكنش فيها سنتي واحد سليم... انتي كنتي بمنظر يخلي الواحد جلده يدوب... انتي نبضات قلبك وقفت ومستجبتش لصدمات الكهربا بالساهل... كلنا خلااص قلنا ملك الدمنهوري مااتت بجد.. بس انت أكتبلك عمر جديد... والعمر الحديد ده هتكوني في حياتي... وهتكوني معايا على طول.. حرم محمد الادهم... حمايتك مني برضاكي او غصب عنك ي ملك.... حاازم ابوكي راحله السجن... وسبب كرهه حازم مش ليكي انتي... انتي مش اكتر من وسيله علشان يدمر امك زي ما هي دمرته.... حازم اجر راجل علشان ينفذ خطته دي... الراجل دا بيموت الوقتي من اللي عملته فيه... اخر خطوه في تعذيبه معايا هي الديجور... حاابه تشوفي الراجل دااا... انا هوريكي هو بقاا عامل ازاي.. ودور حازم عندي قريب... ودور اي حد هيفكر بس مجرد التفكير في اذيتك...
كانت صدمتها تعدت جميع الحدود.. الكثير من التساؤلات في عقلهاااا اهمها كيف لامها ان تكون سبب كل هذا الكره... ولما اخفي والدها عنها سبب زواجها الحقيقي.. ولما كذب وقال انه في خطر... ولما فعل النمر كل هذااا.. رأي صدمتها على وجهها فاردف بسخريه : سكتي ليه... كنتي عايزه تعرفي وعرفتي... في حياه شخص واقفه على ايدك... الشخص اللي نفذ خطته حازم انا وعدته لو انت سمحتيه مش هستخدم معاه الديجور... كلمه واحده بس الوقتي منك وخلال ساعتين اتنين هيكون متحلل
نظرت له بعدم فهم... ماذا تعني بالديجور... اجابها بغضب : مستغربه اي هو الديجور... ماهو مش هتسمي النمر بالساهل كداا... الديجور اسوء مما تتخيل... شوفي بقااا... واحد من أكبر الدكاتره في العالم يخترع اسوء واقذر وسيله التعذيب.... ماهو الا سائل بمواد كيميائيه... لما تتفاعل مع الجسم بتدي اسوء ألم في الكون كله... الجسم كله بيتحلل والشخص حااسسس بكل ذره الم.... النمر اللي ادامك داا فعلاا نمر.... اللي انا بحاول بأقصى جهدي انك متشوفيهوش... لأنك لو شفتيه هتكرههي حياتك كلهاااا.... عمرك شفتي حد يقدر يضرب طلقه في الرجل... وبعد منها تتغرز سكينه فيهااا مع صوت صرخاته كنت بحس اني يمكن اكون جبت حقك منه شويه.... يمكن يهدي النار اللي كانت جوايا من شوفي انك يحصلك حاجه... وبعد منها فضل يتعذب كل يوووم.. لحد ما بقاا شبه الجثه.... قرارك الاخير... اذا مش مسمحااه صدقيني خلال ساعتين اتنين بس هيكون جثه.... وبعد ما يموت من الألم مش هيكون الا وجبه للنمور بتاعتي.... شفتي بقااا... مفيش انسان يقدر يعمل اللي انا عملته واللي انا لسه هعمله...
ملك بصدمه : انت بجد عملت كل داا... انا مش مصدقه ... حرام عليك
محمد بغضب : مش حرام اللي هو عمله فيااا... مش حرام وانا واقف ادامك لأول مره احس اني عاجز أدام حد... لاول مره في حياتي احس بالعجز ادامك... ولأول مره في حياتي اجرب شعور الخوف... لما شفت جهاز القلب... حسيت ان روحي بتطلع ومعفرش اي السبب... انا مدخلتش المستشفى دي من يوم ما رجعت من امريكا ولأول مره كنت اروح يوم الحادثه بتاعتك... فضلت في المستشفى دي الشهرين اللي انتي كنتي فيهم في الغيبوبه كنت هناك طول اليوم.. ال ٢٤ ساعه كنت هناك...
ملك : بجد مش قادره اتخيل انك بالقذاره دي...
امسك يدها بغضب يكاد يفتك بهااا ووضع يده الأخرى علي وحهها بشده ليردف بغضب : أقذر مما تتخيلي... وصدقيني مش عايزك تشوفي حاجه من قذارتي دي.. لان في لحظه غضب ممكن اعمل فيكي حاجه مش هبقي مسئول عن اللي هيحصلك بسببي ي ملك... اعقلي وخلي الفتره اللي بينا دي تعدي من غير مشاكل... انا حاولت بكل الطرق ابقى كويس معاكي علشان متخفيش مني... بس انتي مصره كل مره ان اللي جوايا يطلع عليكي.. تجنبيني ي ملك افضلك...
حاولت الفرار من قبضه يدها على وجهها ولكن بلاا فائده...فهي من اخرج الوحش الثائر بيدها... فالتتحمل نتيجه فعلتها
ملك بالم : وشي ي محمد
لم يستمع إليها فهي من اوصلته الي قمه غضبه فاردف بغضب غير عابئ بالمهاا : اي حركه هناا باذني... حتى لو النفس.... انتي صوتك علا عليا الصبح ودا لما بيحصل بيكون صاحب الصوت دا في تربته... صوتك معايا خط أحمر... ولعلمك مش هغير حياتي علشانك... يعني انا مش بنام غير زي ما شفتيني.. ومش بنام غير على سريري... انتي بقاا هتنامي جمبي على السرير داا واي محاوله للتفكير منك لمخالفه كلامي دال صدقي....
لم يفق من ثورته تلك الا عندما رأي دموعها وسمع صوت شهقات بكائهااا ابتعد عنها سريعاا وكأنه لم يكن هذا الشخص الذي تسبب لها في كل هذا الألم... تعالا صوت بكائها عالياا فجلست علي الأرض تبكي بشده....
زفر بضيق عند رؤيتها هكذااا... هو يحبهااا ولا يستطيع أن يرى المها... وهو الآن من جعلها تتألم... جلست بجوار الحائط ضمت قدماها الي صدرهااا ووضعت وجهها بين يدهاا.. وظلت تبكي... ليس من الألم الان ولكنها خاافت منه كثيرا.. فالشخص الذي يسبب كل هذا الألم لشخص آخر من المؤكد انه مريض نفسي... اتجه إليها بخطي بسيطه ومع خطوه يخطوهاا يشعر بانفجارات في قلبه.... نزل على قدميه ليكون في مستواها ووضع يده على رأسها ليردف : انا اس...
ولكنه تفاجئ عندما قامت مسرعه من مكانها واتجهت الي غرفتها سريعاا وأغلقت الباب خلفها..
شدد من خصلات شعره البني محاوله منه في تهدئه ذاته ولكن بلا فائده... القى المزهرية الموضوعه أمامه ليردف بغضب : غبي.... كل مره بترعبها منك اكتر من اللي قبلهاااا... اتجه الي غرفتها التي تبكي بهاا.. سمع صوت شهقاتها من الخارج فكانت تجلس خلف الباب وتبكي...
محمد بهدوء : افتحي ي ملك...
لم ترد عليه فكانت فكانت في قمه خوفهااا
محمد : صبري هينفذ عليكي ي ملك... افتحي الباب بدل ما اكسره
لم تستجب ليه فاردف بعصبيه : افتحي ي ملك احسنلك.... هكسره على دماغك والله
ملك ببكاء : مش هفتح... طلقني
محمد بهدوء : افتحي ي ملك وهنتفاهم بهدوء
ملك ببكاء : روحني مش عايزه منك اي حاجه... طلقني
محمد بهدوء : طيب افتحي وهعملك اللي انتي عيزاه
ملك : يعني هتطلفني وهتسبني
محمد بنفاذ صبر : افتحي ي ملك وخلصي.....
جففت ملك دموعها بسرعه وفتحت الباب ووقفت خلف الباب...رآي محمد زعرهاا الشديد منه... شعر بغضب شديد من نفسه عندما رآها هكذااا... اتجه إليها بهدوء وهي تبتعد للخلف حتى وصلت الحائط
محمد بهدوء : ممكن نتفاهم
ملك.... : مش عايزه اي حاجه... سبني بس... طلقني
محمد بهدوء : طلاق انسى اني اطلق...
ملك بعصبيه : انت قلتلي انك هتطلقني لو فتحت الباب...
محمد : انا مبطلقش... وحتى بعد ما الفتره دي ما تنتهي
ملك بصدمه : يعني اي... انا مقدرش أفضل على زمه واحد زيك
برزت عروقه من شده الغضب فاتحه الي بغضب شديد وحامد بالحديث ولكنها رجعت للخلف سريعاا ووضعت يدها أمام وجهها خوفاا من اي يؤذيهاا... ف اردفت بخوف : مش قصدي اللي انت فهمته والله
زفر بضيق عندما رآي خوفهااا... ابتعد عنهاا سريعاا ومن ثم اتخه خارج الغرفه واتجه الي الحمام لكي يبدل ملابسه ويذهب بعيدااا... اماا هي فجلست على السرير وهي تشعر بزعر كبير وللحظه شعرت بأن حبها له شئ خاطئ... مرت دقائق وخرج هو من حمامه ارتدي ملابسه فكان يرتدي بدله سوداء وقميص ابيض.. تطلع إليها فوجدها ما زالت تجلس مكانها والزعر يبدوا على وجهها...
اردف بجمود : هدومك جيت هناا لما كنتي في الحمام.. اتفضلي غيري هدومك عشاان تيجي معايا
ملك بتساؤل.... : هاجي فين...
محمد بهدوء : هوريكي كام حاجه...
ملك : مش عايزه اروح في مكاان...
اتجه اليها محمد وجلس بجانبها فتراجعت هي للخلف بسرعه...
محمد بهدوء : لو عشتي في مجتمع عباره عن قسوه هيكون ايه طبااعك... اكيد ما هي إلا قسوه وبس... عايزه ايه من واحد عااش حياته كلها في قسوه...
نظرت اليه ملك والدموع تترقرق في عيناها... نظر اليهاا بحزن كبير عما وصلت به بسببه ليردف : متخفيش...
ملك : مخفش... بعد كل اللي عملته دا مخفش... انا في حياتي مخفتش من اي حد او اي حاجه...
محمد بهدوء : مش عايز اشوف في عينك نظره الخوف دي... عايزك زي ما كنتي... بس نظره الخوف دي مش عايز اشوفها تاني... بس صدقيني انا مكنتش ناوي اني اعرفك كل داا اصلا وانا خااولت اقنع والدك انك متعرفيش بس هو رفض
ملك : طلقني... صدقني انا هكون في امان بعيد... انت مش مضطر تعمل كداا
لم تجد منه اي رده فعل على كلامها سوا البرود التام فاردفت بتساؤل : هتطلقني صح؟...
محمد بهدوء : خلصتي كلاام... مفيش طلااق ي ملك
ملك بعصبيه : ازاي يعني... هتطلقني ي محمد
محمد بهدوء : مش هطلق ي ملك.. مفيش طلاااق وخليها في دماغك
ملك بعصبيه : ... هتعيش مع واحده مش بتحبها ازاي.. وانا هعيش معاك ازاي... انت عارف انت اتجوزتني ازاي فخلااص هتطلقني
محمد بهدوء : طلاق مش هيحصل.. حتى بعد الفتره دي... هتجوز وانتي على ذمتي ..
ملك بغضب : انت عبيط... هتتجوزني غصب عني وكمان هتتجوز عليااا
محمد بهدوء..... : خلاص مش هتخوز عليكي.. بس صدقيني مش هيحصل طلااق ابداا... لآخر نفس في عمري هتكوني حرم النمر...
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ملك الكفراوي
قاطع حديثهم صوت رنين هاتفها. أخذت ملك هاتفها لتجيب عليه تحت نظرات تفحص من محمد، اعتقادًا منه أنها أدم.
نظرت إلى هاتفها فوجدتها أختها، لتردف بهدوء:
"ازيك يا مريوم."
"ازيك يا حبيبتي. طمنيني عليكي."
"الحمد لله بخير."
"أكيد يا ملك؟"
"أكيد يا مريم."
"عندي خبر حلو."
"خير."
"أنا حامل!"
"حامل؟ إزاي؟"
"هو إيه اللي إزاي؟"
"مش قصدي... بس انتي فعلًا حامل؟ يعني في بيبي صغنون وكده؟"
"ههههه... أيوه يا ستي هيبقى فيه بيبي."
"وكمان هيقولي يا خالتو وكده؟"
"وإنتي هيقولك يا ماما."
"هتبقى أحلى خالتو في الدنيا."
"طيب تابعتي مع حد؟ عرفتي إمتى؟ وإزاي؟ حاسة بإيه؟ في تعب في بطنك؟ وكل الحاجات دي؟"
"شششش... اهدي كده. عرفت الصبح يا ستي. قمت تعبانة أوي واستفرغت أكتر من مرة. ولما كنت بعمل الفطار الصبح مكنتش طايقة الأكل. ماما كلمتني فقلت لها. قالتلي هاتي اختبار. وفعلاً طلعت حامل."
"مريم انتي حاسة بحركة في بطنك؟"
انفجرت مريم في الضحك لتردف بصعوبة في الحديث:
"إنتي هبلة يا ملك! لسه يا حبيبتي. إنتي طلعتي دكتورة إزاي؟"
"مبروك يا ميرو. بجد مش مصدقة."
"الله يبارك فيكي يا عمري."
صمتت لتردف بتساؤل:
"إنتي كويسة مع محمد؟"
"أيوه."
"ربنا يهنيكي يا حبيبتي. خلي بالك من نفسك يا ملك."
"ماشي يا حبيبتي."
أغلقت معها الهاتف ولم تجده في الغرفة. بحثت عنه في الشقة ولم تجده، فزفرت بضيق:
"أنا في عمري مشفتش حد متسلط زيك كدا بجد. يا رب... أنا مش هقدر على الوضع دا كتير يا رب. لازم يكون فيه حل."
اتجهت إلى الحمام توضأت لكي تصلي وتدعو الله.
أما هو، فكان في سيارته يقودها بغضب كبير. جاءه اتصال من السكرتيرة الخاصة بمكتبه لتردف:
"ملف الصفقة مع حضرتك يا محمد بيه."
"تمام."
أغلق الهاتف، ليردف بغضب:
"بسببك نسيت ملف الصفقة."
اتجه مرة أخرى إلى هذا المنزل لكي يأخذ مبتغاه.
أما ملك، فكانت قد خرجت من الحمام. بحثت عن شيء لتصلي به، لم تجد شيئًا.
"أصلي أنا بإيه دلوقتي؟ منك لله يا أخي. استغفر الله العظيم يا رب."
وقعت عيناها على غطاء السرير، اتجهت إليه وسحبته سريعا وأخفت نفسها به، بداية من رأسها حتى قدمها.
بحثت عن سجادة للصلاة ولكنها لم تجد.
"هو الراجل دا يهودي وأنا معرفش؟ لا هدوم محترمة ولا هدوم للصلاة ولا حتى حاجة أصلي عليها."
اتجهت إلى الملابس وأخرجت إحداها وخرجت بها إلى الخارج ووضعتها على الأرض. وبدأت في الصلاة لرب العباد، فهي على يقين برحمته بها. أدت صلاتها بخشوع وإيمان.
انتهت من صلاتها وجلست تبكي.
"يا رب... أنا متأكدة إن كل حاجة بتحصلنا خير. بس أنا تعبانة. بجد اللي أنا فيه دا كتير أوي. أنا طول عمري راضية بكل حاجة. بس أنا حياتي بقت شبه مدمرة. حياتي مهددة بخطر لسر غامض أنا معرفوش. اتجوزت واحد فكرت للحظة إني بحبه. بس اتأكدت إنه مش حب نهائيًا. أنا دلوقتي أضعف حد. استنزفت كل قوتي خلاص. يا رب، خلصني من المشاكل دي. واحفظني بعيد عن الشخص دا. وعدي السنة دي معايا على خير."
كانت تردف كل كلمة ودموعها تعرف مجراها من عينيها.
قامت من مكانها والتفتت، ولكنها صدمت عندما رأته خلفها. ليردف بزهول:
"إنتي جيتي تاني؟"
"نسيت ملف وجاي أخده."
"تمام."
اتجه محمد إلى غرفة المكتب، سحب منها الملف المطلوب، ومن ثم اتجه ليغادر لعمله. ولكنه قبل أن يغادر، أردف بجدية:
"في هدوم هتوصلك دلوقتي. اقعدي ذاكري علشان امتحاناتك. وأي محاولة منك للهرب صدقيني هتندمي. مجرد التفكير بس هتشوفي مني شخص تاني. مش عايزين المواضيع دي تأثر على امتحاناتك. الأوضة فيها أوضة تانية فيها مكتب. ذاكري علشان متعديش السنة دي كمان."
"على فكرة أنا مش في ابتدائي علشان تقولي كدا."
"ههه ماهو واضح. ادخلي يا ملك. وغيري هدومك دي."
"مش عايزة منك حاجة."
"خلاص خليكي بهدومي حتى. إنتي جامدة بيهم."
"اتفضل امشي بقا من هنا."
"أنا نبهتك يا ملك. لو عملتي حاجة كدا ولا كدا هتندمي."
"خلاص يا عم أنت معاك طفلة."
خرج من تلك الشقة ومن ثم أغلق الباب خلفه ووضع المفتاح في جيبه.
"افتحي. إنتي مش هتسجنني."
"هسجنك. لأن عارف دماغك عاملة إزاي. اهدي كدا واعقلي علشان متحاوليش عليكي."
"افتحي يا محمد."
لكنه كان قد تركها وذهب. جلست هي بالداخل بغيظ شديد.
***
مرت ساعات ليست بطويلة.
عند منزل مليكة.
"اخلصي بقا يا بنتي زهقتيني."
"بقولك إيه سبيني آكل يا شيماء أنا جعانة."
"إنتي لسه ملبستيش يا مليكة."
"يا بنتي الراجل زمانه على وصول."
استمرت مليكة في الأكل لتردف:
"جعانة يا جماعة والله مش هلبس غير لما آكل."
"يا حبيبتي كفاية هتتأخري."
"بقولكم إيه كل واحد يسبني. أنا راجعة جعانة وعندي مذاكرة وهبل وشغل كتير. فلو سمحتوا سيبوني علشان لازم أتغدى كويس. وكمان أنا وأصحابي هنتجمع سوا نذاكر."
دق الباب في هذه الأثناء لتردف مليكة:
"ودا الديليفري. البيتزا وصلت. استنوا بقاا."
أخذت بعض الطعام في فمها واتجهت إلى الباب تحت نظرات صدمة الجميع.
"البيتزا أهم من سليم."
صمتت برعب حينما رأته يقف أمامها بطلته الطاغية.
"بقا البيتزا أحسن من سليم؟"
جرت مليكة مسرعًا للداخل. اتجه إليه سيف ليردف بسخرية:
"أختك بتفضل البيتزا عني."
"نعمل إيه بقاا. ربنا يكون في عونك."
"اتفضل."
دلف سليم إلى الداخل وجلس بوجود سيف وأمه.
"إزيك يا أمي."
"إزيك يا ابني."
"بخير الحمد لله. أخبار صحة حضرتك إيه؟"
"بخير الحمد لله."
"طبعاً إنت أكيد عرفت إن الهانم كانت بتاكل ومجهزة."
"عارف. نوم وأكل."
"طبعاً موقف الصبح دا ميتحسبش."
"لا يا أبو نسب. إنت براحتك خالص في أي وقت."
ضحكوا جميعًا بسعادة كبيرة.
دلفت شيماء إلى تلك الغرفة ووضعت أمامهم الضيافة. التفتت إلى سليم لتردف بابتسامة هادئة:
"نورت يا سليم."
"نورك يا مدام."
اكتفت هي بابتسامة بسيطة وغادرت سريعا للذهاب إلى مليكة.
أما سليم، فأردف بهدوء:
"طبعاً إنت عارف سبب الزيارة دي."
"عارف."
"إنت أكيد عارف إن كدا بقا كتير عليا أوي. اليوم اللي بعد امتحانتها على طول."
"إيه رأيك يا ماما."
"على خيره الله يا ابني."
"يبقى خلاص بعد امتحاناتها على طول."
"أنا مش هوافق على كل دا بالساهل كدا بالساهل يا سليم. لولا إني فعلاً شايف حبك صادق ليها مكنتش هوافق على كل دا. مليكة يعتبر عاشت عمرها كله من والدتها بس. يعني من غير لا أب ولا أخ ولا سند. يعني هي كانت بنت بمليون راجل. وحقيقي هي جدعة وتسد في أي ظرف. مندمتش على حاجة في عمري غير على السنين اللي كنت بعيد عنها فيها. ودلوقتي أنا معنديش أي استعداد إنها تزعل حتى مجرد الزعل أو تتأذي. لأنها بنتي قبل ما تبقى أختي. يعني هي زي زين بالظبط. يعني مليكة تمنها غالي أوي عندي يا سليم. عارف إنك هتحافظ عليها. بس صدقني في اليوم اللي هتشتكي فيه منك دا هيبقى آخر يوم ليك هتشوف فيه مليكة."
"أنا فاهمك كويس أوي. بس صدقني والله دي كل حاجة بالنسبة ليا. يعني دي دلوقتي بقت كل حياتي. حياتي كلها عبارة عن مليكة وبس. أنا عشت عمري كله في وسط بنات أعجز عن عدّهم. مفيش واحدة فيهم لفتت انتباهي بذرة. مليكة من يوم ما شفتها وهي خاطفة عقلي. بقا كل دماغي عبارة عنها. واتأكدت من حبي ليها دا لما ندمت إني دخلتها عالم الموضة."
"إزاي."
"أنا كنت أناني أوي وأنا بقولها على الشغل دا. أنا فكرت في اسمي وشهرتي وبس. بس والله محصلش. أنا يمكن خدت دي حجة علشان أتقرب منها مش أكتر. ودا كان أكبر غلط أنا عملته في حياتي. مليكة تخصني أنا وبس يعني ميحقش لحد تاني إنه يشوفها حتى. علشان كدا مليكة مش هتشغل في الموضة تاني. مليكة ملفتة جداً بعيداً طبعاً عن الجمال الخارجي إلا إنها ملفتة داخلياً أكتر من خارجياً. أنا شفت فيها روح ماكنتش في الأحلام حتى. مليكة خدت لقب أفضل وجه في شركات الموضة العالمية. يعني مليكة دلوقتي شركات الموضة تدفع لها نص ممتلكاتها علشان تشتغل مع شركتهم. نجاحها فرحني جداً. بس إن حد تاني غيري يشوفها ويتعامل معاها بسبب جمالها فدا اللي خلال نار جوايا تقيد. علشان كدا هي لسه لحد الآن متعرفش."
"ربنا يحميك يا ابني ويوفقك."
"وأنا مأمنك على بنتي يا باشا. ومطمئن إنها في إيد مصونة."
"بنتك في العين وعلى الراس يا أبو نسب."
أما بغرفة مليكة.
"خلاص يا مليكة بقيتي قمر."
"بقولك إيه قولي إن مليكة نامت. بس مش عايزة أطلع."
"يلا يا كوكو يا حبيبتي. الغدا جاهز يا مليكة زهقتيني."
"أكليه يا شيمو إنتي الله يخليكي أنا مش قادرة أطلع تاني بعد الهبل دا."
"فضلنا نقولك ساعتين وإنتي مفيش فايدة فيكي."
"عيل وغلط. إيه هنموت؟"
"أنا زهقت."
"تمام خلاااص أنا كدا تمام."
خرجت مليكة وكانت ترتدي فستاناً من اللون الأسود الذي جعل منها أسطورة من الجمال.
حاولت شيماء لفت انتباه سيف أن يراها لتخبره بأن الغداء أصبح جاهزاً. فهم سيف ما تود قوله، فأردف بابتسامة لسليم:
"يلا يا باشا الغداء جاهز."
"مرة تانية يا بشمهندس."
"عيب يا سليم. خلاص كلها كام يوم وهتبقى جوز أختي يعني هتبقى واحد من العيلة خلاص. ولا نرجع في كلامنا."
"إيه يا عم إنت بتتلكك. خلاص ماشي."
اتجهوا إلى المائدة، جلسوا جميعاً، وكانت شيماء تحضر الطعام بالخارج. اتجهت لتحضر باقي الأطعمة، ولكن توقفت على صوت صراخ ابنها. لتردف بهمس لسيف:
"خلي مليكة تطلع باقي الأكل."
وبالفعل اتجهت هي إلى ابنها. أما الأم فقد اتجهت إلى المطبخ لكي تساعد مليكة في إخراج الطعام.
دلفت الأم ووضعت الأطباق على السفرة، وبعدها خرجت مليكة وبيدها آخر طبق. كان ينظر يتحدث مع سيف، ولكن التفتت صدفة ليجد تلك الحور ماثلة أمامه. تطلع إليها بحب كبير، فهي كل يوم تزداد جمالاً في عينيه. حاولت هي أن لا تطلع إليه، ولكن كيف وهو معشوق القلب؟ فقلبها ينبض باسمه هو فقط. وضعت ما بيدها، سرعان واتجهت إلى المطبخ مرة أخرى. وضعت يدها على قلبها، محاولة منها لتوقف خفقان هذا القلب، ولكن كيف؟
دلت شيماء إليها فوجدتها هكذا. فأردفت بسرعة:
"مالك يا مليكة في إيه؟"
احتضنها مليكة وشددت من احتضانها. فأردفت شيماء باستغراب:
"مالك يا حبيبتي."
"مش مصدقة نفسي لحد الآن."
مررت يدها على خصلات شعرها لتردف بابتسامة:
"صدقي يا مليكة. سليم حبه صادق ليكي. إنتي تستاهلي كل دا يا حبيبتي. إنتي لو سمعتي كلامه عليكي مش هتصدقيني من الفرحة."
"إنتي حبك لسيف مقلش بعد الجواز؟"
"دا وقته يا مجنونة."
"خلاص يا ستي طالعة أهو."
وبالفعل اتجهت إلى الخارج مرة أخرى. تناول الجميع طعامهم بسعادة كبيرة، وطبعاً لم يخلو الجو من نظراته لها وإحراجها الشديد.
أنهى سليم زيارته لهم ونزل بالأسفل بصحبة مليكة.
"ناوية تاكلي بيتزا لوحدك كدا كتير."
"كنت جعانة أعمل إيه يعني. من الجامعة والشغل اللي حضرتك قلتلي أعمله أونلاين. دا غير..."
"شششش. حجتك دايما الشغل وخلاص. مش هيبقى في شغل تاني."
"إزاي."
"يعني مش هتشتغلي في المجال دا تاني."
"ليه بقاا؟"
"لأنك تخصيني لوحدي. محدش تاني ليه إنه يشوفك."
"ي سلام. كان فين من البداية. إنت نفسك اللي اخترتني للشغل دا. فإيه عايز بعد ما أنا عملت كل دا تقولي مفيش شغل."
"أولاً صوتك ميعلاش. إحنا في الشارع. ثانياً... أنا بعرفك اللي هيحصل علشان يبقى في علمك مش أكتر."
"يعني إيه يا سليم؟ هتمشي كلمتك عليا يعني."
"كلمتي هتمشي عليكي يا مليكة."
"لا يا سليم مش هسيب الشغل. أنا عملت كتي..."
"صوتك يا مليكة. عايزة تعرفي إنتي عملتي إيه تاني؟ إنتي بقيتي من أفضل الوجوه اللي ممكن تشتغل في الموضة."
"طالما كدا يا سليم ليه عايز تمحي كل دا."
"لأن مش عايز حد يبص لمراتي. مش عايز الناس كلها تشوفك. إنتي تخصيني أنا وبس. فمفيش حد ليه إنه يشوفك غيري."
"إنت اللي دخلتني في المجال دا. وبعد ما حبيت الشغل جاي تقولي لا. بعد ما ظبطت بين شغلي ومذاكرتي."
"أنا قلت اللي عندي يا مليكة. اطلعي بيتك."
"بس أنا هشتغل. هكمل."
"يعني هو عناد."
"اعتبره أي حاجة. بس أنا هكمل."
استند بجسده العريض على سيارته. صمت قليلاً ليردف بهدوء:
"أدامك اختيارين مفيش غيرهم. ياما نكمل سوا. أو تكملي شغلك."
"نعم."
"قلت اللي عندي يا مليكة. دا مش أسلوب نقاش. مش أول موضوع بينا وفيه نقاش وإنتي تعملي كدا. اختاري. وعايز اختيارك دلوقتي."
"ماشي يا سليم براحتك. اللي تحبه. بس مش بعد كل اللي وصلتله دا في المدة دي هضيع كل دا."
"أفهم من كدا إنك اخترتي نبعد."
"أنا مخترتش حاجة. لا دا ولا دا. سلام يا... سليم باشا."
شعر وكأن هناك خنادق تغزو قلبه عند سماعه لنبرة صوتها هذه. تركته وصعدت مرة أخرى إلى منزلها، ومن ثم دلفت غرفتها وأغلقت بابها جيداً وجلست تبكي. فهي الآن يجب أن تختار ما بين كيانها أو بين حبها.
أما عن سليم، فجلس في سيارته بغضب كبير ليردف بعصبية:
"كان في طريقة تانية غير اللي أنا عملته دا. أعمل إيه دلوقتي."
ولم تفت ثواني حتى انطلق بسيارته.
"ممكن دا فعلاً يكون خير ليا. بس ميخيرنيش بالطريقة دي كدا. يا رب."
قامت من مكانها تشكو لخالقها، عسى أن ترتاح قليلاً. اتجهت إلى الحمام توضأت لكي تصلي. أدت صلاتها وجلست ودعت الله. طال بها الوقت، وفي النهاية قررت أن تصلي استخارة في أمر تكملة عملها.
انتهت من صلاتها فتفاجئت بسيف خلفها.
"إيه يا سيف عامل كدا ليه."
"إيه اللي حصل."
"في إيه."
"مع سليم."
"محصلش حاجة."
"مترديش عليه ليه."
"تليفوني فاصل أو ممكن يكون صامت مش عارفة."
"اسمعيني يا مليكة. سيف هيبقى جوزك. يعني مصلحتك تهمه. وأي حاجة تخصك هو عارف مصلحتك فيها كويس."
صمت هو عندما رأى هاتفه يصدح باسم سليم.
"بيرن يطمن عليكي علشان تليفونك مقفول وقالي أطمنه."
أجاب على الهاتف ليردف:
"كويسة يا سليم. عايزة تكلمك."
"في إيه يا سيف."
أعطاها سيف الهاتف وخرج من الغرفة لكي تحدثه. أمسكت الهاتف ووضعته على أذنها بدون أن تتكلم.
أما عن سليم، فخفق قلبه بشدة عندما أخبره سيف بأنها تود مكالمته. لم يستمع لأي شيء، ولكنه كان يستمع إلى صوت أنفاسها. تنهد بقوة من شدة غضبه، ولكنه حزن عندما استمع إلى صوت شهقاتها وهي تكتم صوت بكائها.
"خلاص يا مليكة متزعليش."
لم ترد عليه أبداً، ولكن دموعها كانت تعرف مجراها جيداً من عينيها.
"ممكن متعيطيش علشان نعرف نتفاهم."
تنهد بقوة ليردف أخيراً:
"إنتي مكتفية باللي إنتي بتعملي دا يعني؟ كدا مبسوطة بعياطك دا."
نفذ صبره عندما لم يجد منها أي رد، ليردف بهدوء:
"عايزة إيه يا مليكة."
جففت دموعها بقسوة لتردف بهدوء زائف عكس العاصفة التي بداخلها:
"مش عايزة حاجة."
"يعني بعد كل السكوت دا. ماشي يا مليكة. متزعليش على اللي حصل. سلام يا مدام الشافعي."
أغلق الهاتف سريعاً قبل أن يفقد أعصابه عليها. اعتقد أنها ستخبره عن عدم استمراره في هذا العمل.
أما هي، فجلست تبكي في مكانها حتى غفت.
مرت عدة ساعات.
أنهى فيه مالك عمله بتعب كبير واتجه إلى منزله، فهي علاجه الوحيد. دلف إلى المنزل فلم يجد سوى الهدوء. بحث عنها في البيت ولم يجدها. اتجه إلى غرفتهم فلم يجد. دب الرعب في قلبه. بحث عنها كالمجنون، هدأت ثورته تلك عندما استمع صوت ماء من داخل الحمام. تنهد بقوة وألقى بجسده على السرير.
مرت عدة دقائق وخرجت. كانت ترتدي دريس من اللون الأبيض وحجابها. تفاجئت به وهو نائم على سريره. فأردفت:
"إيه دا؟ إنت جيت إمتى؟"
لم تجد أي رد عليها. فاتجهت إليه لتحدثه، ولكنه رأته نائماً. لاحظت الإرهاق الشديد البادي على وجهه، فقلقة كثيراً. جلست بجانبه وحاولت إفاقته لتردف بهمس:
"مالك."
قام من مكانه مسرعاً عندما رأها تستعد للخروج.
"رايحة فين كدا."
"مالك كدا في إيه."
"مفيش تعبان شوية بس. إنتي رايحة فين كدا."
"مالك ي مالك في إيه."
"يا حبيبتي متقلقيش. إرهاق من الشغل بس مش أكتر."
"طب استني جايلك أهو."
تركته مريم واتجهت للخروج، ولكنها توقفت عندما شعرت بدوار يصيب رأسها. أسندت على الباب وكادت بالسقوط، ولكن يده الفولاذية هي من منعتها من السقوط.
"مالك يا بنتي في إيه."
"مفيش ي مالك. أكيد من الحمل بس."
"طيب اقع... إيه إنتي قلتي إيه."
"إيه في إيه."
"إنتي حامل؟"
وضعت يدها على بطنها ورسمت ابتسامة على وجهها لتردف بابتسامة رائعة:
"حامل."
"إنتي مش بتهزري صح."
"إيه يا مالك مش بهزر. أكيد في موضوع زي ده."
كانت فرحته تكفي عالم بأكمله. احتضنها بسعادة ودار بها في الغرفة ليردف بفرحة:
"مش مصدق نفسي بجد. ألف مبروك يا روح قلبي."
"الله يبارك فيك يا حبيبي. كنت مستنياك ترجع علشان نروح لأحمد دلوقتي."
"٥ ثواني بالظبط وهتلاقيني عندك. أغير هدومي بس."
"استنى بس. مش ضروري النهاردة. لما تبقى ترتاح ونروح يوم تاني."
"وغلاوتك عندي النهاردة والوقتي كمان. ثواني بس وهجيلك."
"ههههه... ماشي خلاااص. هتلبس إيه."
"النهاردة طلعي اللي إنتي عايزاه. هدخل آخد شاور وإنتي طلعي الهدوم."
"ماشي."
دلف مالك إلى الحمام سريعاً بعدما طبع قبلة على جبينها. واتجهت هي وأحضرت له ملابسه. وبعد عدة دقائق خرج مسرعاً ويرتدي ملابسه، فكان يرتدي بنطلون رمادي اللون وقميص أبيض. صفف شعره بحرفية وخرج للطبيب مع حبه الأول والأخير.
على الناحية الأخرى: انتهت روان من عملها ونوت الذهاب له في عيادته. ركبت سيارتها واتجهت إليه. وصلت إلى المكان وصعدت إلى هناك. اتجهت إلى السكرتيرة لكي تسجل اسمها. تعرفت عليها السكرتيرة سريعاً فأردفت:
"حضرتك عايزة الدكتور أحمد؟"
"عايزة أعمل كشف."
استغربت السكرتيرة سريعاً ولكنها لبت ما أرادته.
"روان مراد."
"تمام اتفضلي. قدامك ٧ حالات."
"تمام شكراً."
جلست روان والوقت يمر عليها والرعب يدب في قلبها خوفاً من ردة فعله ومن هذا الفحص التي ستؤديه. أمسكت هاتفها وظلت تقرأ في شفيع القلوب. لم تنتهي إلا عندما أتاها صوت السكرتيرة لتردف بابتسامة:
"اتفضلي يا مدام."
وضعت روان هاتفها في حقيبتها ودلفت بخطوات بطيئة للغاية. دقت الباب ودلفت بعدما أتاها صوته الرجولي التي عشقته من الداخل.
صدمة حلت عليه عندما رآها.
"إنتي كويسة؟ أي اللي جابك."
"إيه يا دكتور. جاية أعمل فحص."
"فحص؟ فحص إيه؟ مش قلنا مفيش داعي. روحي يا روان."
"هو حضرتك بترجع المرضى بردو ي دكتور. دلوقتي أنا حالة من ضمن الحالات اللي حضرتك مسئول عنها."
"مرضى إيه يا بنتي إنتي اتجننتي. إنتي عارفه إنتي بتقولي إيه. إيه التخلف دا. قلت ربنا لسه مأمرش إننا نخلف. إحنا متجوزين بقالنا شهرين بس. في ناس بتفضل بالسنين يا روان."
"خلاص يا أحمد ريحني. أنا طول اليوم مبطلتش تفكير من خوفي إنك تسبني لو فعلاً مبخلفش."
زفر أحمد بغضب من نفسه من حديثه القاسي معها.
"علشان خاطري ريحني. طمنيني وخلاص."
قام أحمد من مكانه واتجه إليها فجلس مقابل لها. تقابلت عيناه الزرقاء مع عينيها الخضراء الممتلئة بالدموع. أمسك بيدها ليردف بحب صادق:
"صدقيني لسه ربنا مؤمرش. بس علشان أريحك هنعمل الفحص."
"بجد؟"
"بجد."
"بحبك أوي."
"وأنا كمان بحبك."
"يلا تعالي."
وبالفعل اتجهت معه لغرفة للفحص. انتهى من الفحص والصدمة والحزن تحتل وجهه. لا يعلم ماذا سيقول لها الآن. هل سيخبرها أنها حرمت من حلم الأمومة التي تتمناه أي فتاة، وهو كذلك الذي لم يكن له طفل يحمل اسمه.
انتهى من الفحص وأردف بابتسامة كاذبة:
"خلاص يا حبيبتي."
خرج أحمد من تلك الحجرة وعقله يشغله. لا يعلم ماذا سيقول لها. وهو يرى رعبها من الفكرة فقط. لم ينتبه إلا على صوتها حيث أردفت:
"طمني."
"الحمد لله يا حبيبتي. أنا قلتلك إن ربنا لسه مأمرش بس. لسه بدري يا روان. وعلشان اتأكدت أكتر كمان هنعمل تحليل دلوقتي حالا."
"يعني أنا ممكن أخلف عادي؟"
شعر بنار تشتعل بداخله عندما رأى تلك الفرحة المرسومة على وجهها. كيف يخبرها كل هذا. تنهد ليردف بهدوء:
"بإذن الله يا حبيبتي. ادعي بس ربنا يرزقنا."
"أنا بحبك أوي بجد."
"وأنا كمان يا حبيبتي."
"مرتاحة كدا."
"جداً. أنا هروح."
"ماشي. خلي بالك من نفسك."
أومأت له روان وخرجت وبداخلها تشعر بسعادة كبيرة. أما هو، فجلس على مكتبه بداخله حزن يكفي عالم بأكمله. لم يفق إلا على صوت طرق الباب. أذن له بالدخول.
"نخرج ولا إيه."
"مريم. تخرجي إيه مستنيكي من بدري. منور يا دكتور."
"نورك يا دوك."
"مالك؟"
"مالي يا ستي. إنتي عايزاني يبقى فيا حاجة وخلاص. يلا يا ستي ادخلي هنا."
علمت مريم أنه يكذب عليها، فهو أخوها وتعلم متى يكون حزين. انتهى أحمد من فحصها ليردف بابتسامة:
"ألف مبروك يا روح قلبي."
"أنا مش مصدق لحد الآن."
"ولا أنا بجد. عمري متخيلت اللحظة دي أبداً."
"ربنا يقومك بالسلامة يا رب. طبعاً مش هوصيكي باللي هيحصل."
"طبعاً."
"مش هوصيك عليها يا مالك."
"أكيد."
"طبعاً مش هتصدقيني لو قلت لك إن دا أحلى خبر سمعته النهاردة."
"وأنا يا أحمد."
طال الحوار بينهم كثيراً وخرج مالك ومريم متجهين إلى منزلهم بفرحة عامرة. أما هو، فجلس وداخله حزن كبير. لا يعلم ماذا يفعل الآن.
في منزل مليكة: بعدما استيقظت من نومها، وجدت هاتفها بجانبها. فتحته فوجدت كم هائل من الاتصالات منه. زفرت بحزن ومن ثم وضعته بجانبها بحزن كبير.
"يمكن في خير ليا لو سبت الشغل دا فعلاً. بس بردو إنه يخيرني بينه وبين إني أكمل فدا أكبر غلط."
دق بابا غرفتها فوجدتها والدتها.
"إيه يا ماما في إيه."
اتجهت الأم وجلست بجانبها. ظلت صامتة عدة دقائق. لم يقطع هذا الصمت إلا عندما أردفت بتساؤل:
"وبعدين يعني... هتفضلي معاندة كدا كتير."
"معاندة إيه يا ماما."
"إيه سبب إنك تعملي كدا فيه."
"يا ماما أنا معملتش حاجة. أول ما اتقابلنا عرض عليا الشغل. وأنا وافقت بعد إلحاح كبير. اشتغلت في وقت كنت مضغوطة فيه لدرجة إني مكنتش بشوف قدامي. مع إن مكنش في حاجة تستدعي الشغل دا. كنت بروح الجامعة الصبح. برجع على الشركة. بجي بالليل وأفضل صاحية طول الليل أذاكر. كل دا إيه علشان أحقق حلمي وطموحي سوا. وفعلاً نجحت في دا. حققت نجاح كبير الحمد لله والوقتي بقيت وجهة من أفضل الوجوه في عالم الموضة. ليه بقاا ألغي كل دا يا ماما."
"سليم خايف عليكي يا مليكة. مش عايز حد يشوفك. يعني خلاص إنتي بقيتي مراته الوقتي و كلها كام يوم وهتبقى في بيته. كل دا من خوفه عليكي مش أكتر. هو كدا مش بيلغي كيانك. هو كدا راجل. بيحافظ عليكي. صدقيني يا مليكة لو كل مشكلة هتحصل بينكم هتتاخد خناق وعياط وكل دا فمش هتكملوا مع بعض. بالرغم من إنك معصباه منك إلا إنه كان بيتصل عليا كل شوية علشان يطمن عليكي. وإذا كنتي بتعيطي ولا لا. مردش يقول السبب وقال إنه مزعلك. أنا مكنتش أعرف حاجة غير أما عرفت منك الوقتي مش أكتر. افتحي تليفونك واعقلي يا مليكة ومتخربيش حياتك بنفسك."
غادرت وتركتها تفكر في كل كلمة قالتها. فهي تعلم أنها محقة ولكنها تعاند. وبعد عدة محاولات أمسكت هاتفها لكي تحادثه.
"مش هكلمه. هبعت رسالة."
وبالفعل أمسكت هاتفها لكي ترسل له رسالة.
أما على الجهة الأخرى، فكان يشعر بحزن كبير يسيطر عليه وغضب أكبر من هذا الذي فعله وعصبيته عليها. أراد محادثتها ولكنه يعلم أنها لن تجيبه. لذلك قرر أن يرسل لها رسالة.
"موافق تشتغلي وتكملي."
وفي نفس الوقت كانت قد أرسلت له رسالتها لتردف:
"مش هكمل في الموضوع دا تاني."
صدمة وفرحة حلت على كلاهما. فكلاهما لم يرد أن يحزن الآخر.
نظر سليم إلى الرسالة بفرحة كبيرة. ولم تفت ثواني حتى قد هاتفها. أجابت عليه سريعاً لتردف بهدوء:
"مش عايزة أكمل خلاص."
"بحبك."
"إنت خيرتني بينك وبين شغلي يا سليم. مسبتليش أي فرصة إني أتفاهم معاك في الموضوع."
"وأنا موافق تكملي لو حابة. بس بالله عليكي معيطيش تاني لو سمحت."
"وأنا خلاص مش عايزة أكمل."
صمت حل عليهم قليلاً. قطع هذا الصمت عندما أردفا معاً:
"أسف."
"أسفة."
"طالما أنا عايش مش عايز أشوف دموعك أو أسمع اعتذارك دا أبداً. أنا اللي آسف إني خليتك تعيطي. بس والله من غيرتي عليكي مش أكتر."
"أنا مش زعلانة منك بس إنت حطتني في موقف صعب أوي."
"بس في الآخر اخترتيني أنا. ودا المهم بالنسبة ليا. مردتش أزعلك وقلت خلاص زي ما إنتي عايزة تقدري تكملي."
"وأنا مردتش أزعلك وخلاص مش هكمل تاني لو إنت مش حابب دا. مكنش قصدي إني أتعصب عليك وصوتي يعلى."
"عارفة. الوقتي إنتي لو حابة تكملي ممكن تكملي وأنا بكامل موافقتي على إنك تكملي. إنك اخترتيني إنت دا لوحده كفاية. مع إن مكنتش عارف إزاي أنا خيرتك بس اللي حصل حصل."
"إنت دايماً هتكون اختياري لو خيرتني. بين أي حاجة. بس إنت مدتنيش أي فرصة نتكلم. كان ممكن نتكلم وتفهمني وجهة نظرك وأقبلها والله."
"خلاص بقا يا كوكي اللي حصل حصل. وبعدين إنتي طول اليوم مذاكرتيش."
"ماهو بسببك يعني بمزاج."
"خلاص يا ستي متأسفين. قومي ذاكري. أكلتي ولا لسه."
"مش عايزة آكل."
"إنتي مأكلتيش أصلاً على الغدا. والساعة بقت ١٢ وإنتي لسه من غير أكل."
"كويس إنك متابع أصلاً."
"النفس نفسه يا مليكة. عارفة. كل حاجة تخصك أنا عارفها. ودلوقتي بقا قومي تاكلي وابدأي تذاكري."
"تمام."
"بحبك."
"تمام."
"مش عايزك تزعلي أبداً. ولو إنتي حابة تكملي فأنا موافق والله."
"مش زعلانة يا سليم. وأنا كدا هبقى تمام."
"ربنا يخليكي ليا يا رب."
"ويخليك."
أغلق معها الهاتف وكلاهما سعيداً للغاية.
أما عند مريم، فكانت نامت بهدوء ولكنها استيقظت وقلبها ينبض بشدة. لا تعلم ما السبب. قامت من مكانها بهدوء حتى لا توقظ مالك. قامت أدت صلاتها عسى أن تهدأ من خوفها. تذكرت أحمد أخيها في لحظة، وتذكرت ملامح وجهه الشاحبة أيضاً. فقررت الاتصال به. ترددت قليلاً لتأخر الوقت، ولكنها في النهاية حادثته.
على الناحية الأخرى: كان يتطلع إليها وهي نائمة بحزن كبير. لا يعلم كيف يخبرها هذا الأمر. عندما رأى خوفه من هذا الكابوس. طال به الوقت وهويتأملها بعدة مشاعر مختلطة: حب، خوف، اعتذار، قلق. الكثير والكثير. غفت عيناه من كثر التفكير ولكنه استيقظ سريعاً عندما رن هاتفه باسم أخته. استغرب كثيراً. وقام مسرعاً خوفاً من أن يكون أصابها مكروه. أجاب سريعاً ليردف بلهفة:
"خير يا حبيبتي إنتي كويسة."
"شكلي صحيتك. نام يا حبيبي وهكلمك بكرة."
"لا لا كنت صاحي."
"صاحي الوقتي. في إيه."
"عادي يا حبيبتي إرهاق مش أكتر."
"لا يا أحمد مش إرهاق. من ساعة ما كنت عندك في العيادة وإنت مش مظبوط. في إيه روان كانت خارجة من عندك. بينكم مشاكل."
"لا يا حبيبتي مفيش مشاكل ولا حاجة."
"علشان خاطري يا أحمد. صوتك مخنوق. اتكلم. طول عمرك أنا كنت الدوا بتاعك. تعبان كدا ليه."
"عايزاني أقولك إيه. عايزة تعرفي إيه وجعني. أقولك إن اللي وجعني إن مراتي مش هتخلف. أقولك إنها بس لمجرد إنها حلمت إنها مش هتخلف كانت هتدخل في نوبة فزع. كانت بتبكي وجسمها متلج من الخوف لمجرد إن حلمت إني سبتها علشان مش هتخلف. هتتحرم إنها تكون أم. مش عارفة أقولها كل دا إزاي. مفيش عندي الجرأة علشان أقولها يا مريم. أنا مش هتفرق معايا. كل اللي يهمني هي وبس. أما موضوع الخلفه ودا مش هياثر معايا أنا. هي اللي هتبقى حاطاه في دماغها."
"كله بأمر الله يا أحمد ولا تعلم. إنت دكتور وعارف. يرزق من يشاء يا حبيبي. ياما كان في حالات زي دي وربنا كرمها وخلفت في الآخر. متيأسش من رحمة ربك يا أحمد. ادعي من قلبك وربنا هيرزقك."
"عارف ولله وبدعي ربنا. وإن قلت أي حاجة فدا من خوفي إنها تعرف مش أكتر. واثق إن لما ربنا يريد دا هيحصل."
ثم تابع بحزن:
"صدقيني أنا مش فارق معايا تخلف ولا متخلفش. بس بعد ما شفت رعبها من فكرة الموضوع بس مع إنه وقتها كان مجرد كابوس مش أكتر. كانت بتتنفض من الخوف. كانت ماسكة فيا كأنها طفل خايف من فقدان أبوه. عمري ما تمنيت أشوفها كدا. مش عايز أخسرها بسبب موضوع زي دا."
حزنت عليه للغاية لتردف بتأثر:
"صدقني خير ليكم. ربنا شايلكم الأفضل والله. وأنا آسفة أوي أو يعني..."
"متعتذريش. بالعكس روان فرحتلك جداً. مكنتش متوقع الفرحة دي كلها منها. بس كانت فعلاً فرحانة. كانت هتكلمك الصبح. مش عارف إنتي شفتيها ولا لا وهي خارجة من العيادة."
"شفتها وسلمت عليها وباركتلي وشفت فرحة حقيقية في عينها. بس والله العظيم مكنش قصدي إني أضايقكم أبداً."
"إنتي غبية. تضايقي إيه. أنا لو طلبت أجيب لك الدنيا كلها علشان خبر زي دا. فرحتك تفرحني. ودا هيكون أول طفل ليكي. وأول فرحة لينا كلنا. ربنا يعدي حملك على خير يا رب ويقومك بالسلامة."
طال الحديث بينهم في عدة أمور. أنهو الاتصال واتجه كلاهما ليكمل نومه مجدداً.
الساعة قد تعدت الثانية مساءً. عاد محمد إلى تلك الشقة التابعة له ضمن العديد من منشآته. صعد إلى الشقة فوجد السكون يخيم عليها. دق قلبه بعنف عندما رأى الغرفة فارغة. بحث عنها كثيراً ولم يجدها. أصبح كالمجنون كمن يبحث عن شخص أصبح لا يوجد له أثر. دلف إلى الغرفة بحث عنها في الحمام ولم يجده، وكذلك في غرفة الملابس. لم يأت في مخيلته سوى أنها هربت منه. ولكن كيف؟ هو من أغلق الباب بيده وهو فقط من يستطيع فتحه. تنفس براحة عندما تسلل إليه نور غرفة المكتب التي أخبرها بها. اتجه إليها فوجدها قد غفت في نومها أثناء مذاكرتها.
اتجه إليه ووقف أمامها في هدوء تام. تأملها بنظرات مليئة بالحب الصادق. انتبه إلى أنها مازالت ترتدي ملابسه وتستخدم اللابتوب الخاص به.
"مكنتش أتوقع إن ممكن حد يعمل كدا والله."
اتجه إليها بهدوء شديد حتى لا يوقظها. حملها بين يديه لكي يضعها على سريرها. كان ينوي أن لا يبيت في تلك الغرفة حتى لا يزعجها. ولكنها قد صرخت بفزع عندما رأت نفسها في الأعلى، أو بالأحرى على قمة جبل عالٍ.
"عااااا اا. نزلني أي دا. إنت جيت إمتى."
"كنتي نايمة على المكتب فقلت أحطك على السرير مش أكتر. وأنا جيت إمتى؟ جيت من شوية يا قمر."
"متنزلني ي عم. كنت تقدر تحكي القصة دي وأنا تحت. لازم نطلع السما السابعة كدا يعني."
"إيه هو حد قالك إن إحنا في السما السابعة."
"أومال إيه. إنت طويل أوي. نزلني بقاا الله يخربيتك."
أنزلها محمد سريعاً لتردف هي بضيق:
"لازم يعني تخليني أشتغل بالعنف."
"عنف إيه يا بنتي اللي بتتكلمي عليه."
شردت هي في ضحكته هذه، فرسمت ابتسامة بلهاء على وجهها. كف هو عن الضحك عندما رآها هكذا. وللحظة أتى على باله أنها احتمال تحبه. ولكنه أبعد هذا التفكير سريعاً، فكيف لها أن تحب شخص كالـشيطان وهو من رسم هذه الصورة لها. طالت النظرات بينهم وكلاهما يأبى ترك الآخر. أشاحت بنظرها سريعاً بتوتر كبير وخوف أكبر. لاحظ هو توترها هذا فابتسم بخفوت.
"للدرجة دي هدومي عجباكي علشان تفضلي لبساها لحد الآن. ولا إنتي عايزة أي حاجة مني وخلاص."
"لا إنت فهمت غلط يا باشا. مفيش هنا هدوم ألبسها."
"مانا قلت لك الهدوم جت لك الصبح."
"أولاً حضرتك حبسني هنا من الصبح. ثانياً أنا مش هلبس حاجة إنت جايبها ودافع فلوسك فيها."
"حضرتك ناوية بقاا تصرفي منين."
"لا اتكلم من غير تريقة كدا. مش محتاجاك تصرف عليا والله. أنا متكفلة بذاتي."
"ماشي يا اللي متكفلة بذاتك. إنتي بقا بتشتغلي علشان تتكفلي بذاتك؟"
"ملكش دعوة إنت. المهم متحطش في اعتبارك إنك ممكن تصرف عليا."
"بلاش عناد وتحدي."
"ومفيش غير كدا ي دكتور أو بشمهندس. اللي تحبه."
"ي بنتي بلاش تتحديني هتزعلي مني والله."
جلست هي أمامه بهدوء واضعة قدم فوق الأخرى لتردف بكل برود:
"أنا قدامك أهو. ملك الدمنهوري بتقول إنها تحدت النمر بكامل قوتها."
اتجه إليها بخطوات بطيئة للغاية ليكون على مقربة منها. ارتعدت هي من الخوف، ولكنها حاولت أن تدعي القوة لتردف:
"إنت مفكر إني هخاف منك زي الصبح. مستحيل. انسى. انسى يا محمد باشا إن دا يحصل. إنت بتقرب كدا ليه. متبعد شوية."
لم تكمل كلماتها لأنها صرخت بشدة عندما حملها مرة أخرى بين يديه كالطفل الصغير.
"يا عم نزلني ولا إنت غاوي تعب وخلاص."
"خليكي عارفة إن لسانك دا هيوديكي في داهية. فانتي تسكتي بقا علشان تنامي."
"إنت بتكلم بنت أختك. نزلني ي محماااا."
"أولاً صوتك. ثانياً حاسس إني بكلم بنتي مش بنت أختي كمان. ثالثاً بقا ودا الأهم: أنا نبهتك من صوتك. وعقابك إن صوت علا هيحصل دلوقتي."
لم تستطع فهم ما يريد قوله إلا عندما خرج من هذه الغرفة ووضعها بقوة على السرير. ابتعد عنها قليلاً واستدار يزيل قميصه كالمعتاد بالنسبة له كل يوم عندما يعود. ارتعدت هي من الخوف عندما رأته لتردف بخوف:
"بالله عليك بلاش كدا."
لم يكن يعلم ما يدور في عقلها، ولكنه لم يبالي كثيراً. أكمل ما كان يفعله تحت نظرات الصدمة والخوف منها. قامت من مكانها مسرعة حتى تخرج من الغرفة، ولكن يده الأسرع ليردف بهدوء مميت زاد رعبها:
"متحاوليش متسمعيش كلامي تاني لأنك هتندمي."
دفعها مرة أخرى على السرير فاردفت بدموع:
"الله يخليك ابعد عني. مش هعلي صوتي عليك تاني أبداً. ومش هتكلم معاك أصلاً. بس بلاش كدا الله يخليك."
استغرب محمد كثيراً من دموعها هذه. فاقترب منها والقلق ينتابه ليردف باستغراب:
"إنتي بتعيطي لي."
دفعته ملك بعيداً عنها لتردف بخوف:
"متقربش. ابعد."
عرف الآن سبب ذعرها. فسحب قميصه وارتداه سريعاً. اتجه إليها مرة أخرى وجلس أمامها ليردف بهدوء:
"متخفيش. مكنتش هعملك حاجة والله."
"ابعد. ابعد لو سمحت."
"صدقيني والله مكنتش هعملك حاجة. كنت هغصب عليكي تنامي هنا بس مش أكتر. وإنتي عارفة إني بنام كدا. مفكرتش أبداً إني أعمل فيكي حاجة."
نظرت له بعينيها المحملة بالدموع لتلتمس الصدق من حديثه. فأردف هو بهدوء:
"صدقيني أنا مستحيل أعمل فيكي كدا. خوفك مني ورعبك وصلك إنك تفكري في كدا. أولاً إنتي مراتي. ثانياً خلي دايماً في بالك إني أمانك وحمايتك."
سحبها إلى أحضانه. كانت تقاومه بكل طاقتها، ولكن ما هي قوتها بجانب هذا الجسد. سكنت بين أحضانه وكأنها تستمد منه الأمان. نزلت دموعها، ولكن هذه المرة ليست خوفاً منه. هي تحبه. وزواجها منه من وجهة نظرها لحمايتها فقط. يعني لا يكن لها أي حب مطلقاً. شعر بدموعها هذه وسمع شهقاتها المكتومة. مرر يده إلى شعرها بحنان ليردف بحب:
"آسف خوفتك. بس عادتي إني بدخل آخد شاور قبل ما أنام. وجبتك علشان أجبرك تنامي هنا. ودا كان هيبقى عقابك. مستحيل أفكر أسبب لك أذى أبداً."
لم تجبه مطلقاً وظلت ساكنة دقائق. شعر بارتخاء جسدها بين يديه فعلم أنها قد غفت. رفع وجهها تأملها بحب كبير. طبع قبلة صغيرة على جبينها ومن ثم غفا هو الآخر وهي بين أحضانه.
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الثلاثون 30 - بقلم ملك الكفراوي
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الثلاثون بقلم ملك الكفراوي
رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الثلاثون
ليس الطريق لمن سبق... إنما الطريق لمن صدق...."
أشرقت الشمس صباحا لتعلن عن بدايات جديده....
فتحت روان عيناها بعدما شعرت بأنه قد استيقظ.. لتردف بابتسامه : صباح الخير ي حبيبي....
احمد بابتسامه : صباح النور ي حبيبتي...
روان باستغراب : مالك كدا في ايه
احمد بهدوء : مفيش ي حبيبتي... يلاا علشان متتاخريش...
روان بشك.... : بجد ي أحمد في اي
احمد بضيق.... : في اي ي بنتي والله مفيش حاجه...
رواان : مش مطمنالك ابداا..
احمد بابتسامه : اطمني ي انتي بس... المهم دلوقتي... ايه النظام معاكي في الشغل
روان بهدوء : الحمد لله تمم اوووي
احمد : الحمد لله ي روحي....يلاا علشان منتاخرش....هدخل اخد شاور
روان : ماشي ي حبيبي....
وبالفعل دلف احمد الي الحمام... واتجهت رواان لكي تبدل ملابسها... ولكنها تفاجئت ببعض الأوراق أسفل السرير... أمسكتها باستغراب لتردف بسخريه.... : الاستاذ الدكتور مضيع ورقه أسفل السرير...
اخذت الورقه وفتحتها لتتفاجئ بأوراق طبيه باسمها
لتردف باستغراب... : دا ورق باسمي... دا فحص احمد امبارح... ليه عاينه كداا تحت السرير....
صمتت لتردف بصدمه : مش معقول يكون كذب علياا امبارح.. وطلع في حاجه.... انا لازم اتأكد.... بس اتأكد ازاي.... ملك.... هكلم ملك....
وبالفعل أمسكت هاتفها لكي تحادثها ولكنها فضلت بعدما يذهب احمد الي عمله... اخذت تلك الفحوصات وضعتها في حقيبتها وحاولت ان لا تظهر له شئ.. خرج من حمامه وارتدي ملابسه واردف بابتسامه وهو يعدل ملابسه..؟ : انا اتاخرت ي حبيبتي وعندي جراحه دلوقتي...
روان بهدوء : انت مش مخبي عني حاجه
احمد بتوتر : ليه بتقولي كداا.... مقدرش اصلا اخبي عليكي حاجه...
روان بشك : متأكد
احمد بايماء : مقدرش... لأنك عمري وروحي...
اكتفت روان بابتسامه.. قبل جبينها سريعااا وخرج... وبمجرد خروجها زاد شكها من توتره الذي كان واضحاا عليه....
أمسكت هاتفها... لكي تحاادث ملك...
على الناحيه الأخرى... كانت هي كالطفله التي تسكن بين أحضان والدها... كانت متشبثه به وبقوه.. لم يكن اقل منهااا... استيقظ كلاا منهم سريعااا على صوت رنين هاتف ملك... قامت بفزع كبير عندما رأت نفسها بين احضانه وهو متشبثه به هكذا .... ابتعدت سريعااا بفزع وخجل اكبر لتردف بوجه متورد من شده خجلها : اسفه.... معرفش نمت زي بس....
محمد بمقاطعه : بتعذري على اي انتي مراتي على فكره
التفتت سريعااا لتأخذ الهاتف وترد بسرعه : احم.... صباح الخير ي رورو....
روان بهدوء : شكلي صحيتك
ملك بسرعه : لا لا ابداا ... مال صوتك كداا
روان بتمثيل.... : تعبانه شويه بس... بقولك اي انتي اكيد تعرفي الفحوصات كداا
ملك بسخريه : عندك شك اني دكتوره..
روان بهدوء... : طيب واحده صحبتي كانت محتاجه تتأكد من فحوصات... احمد مش موجود علشان اسأله فممكن تشوفيهالي انتي
ملك بايماء : اكيد...
روان بتوتر : تمم هبعتلك التقرير على الواتس افتحي.... وانا معاكي اهو...
ملك : تمم ابعتي....
ارسلك لها روان صوره بالفحوصات... وتقرير الفحص لتردف ملك بهدوء : بصي... تقرير الفحص دا بيقول ان في مشاكل في الرحم...
روان بصدمه : في الرحم.... بمعنى؟
ملك بهدوء... : بعني هيبقى في مشاكل في الخلف.... بس كله بأمر ربنا... يعني لو ربنا أراد فخلااص
كانت الدموع تنزل من عيناها وكانها في سباق... استغربت ملك من لهفتها وصدمتها تلك فاردفت باستغراب : انتي مهمته اووي كدا ليه ي روان...
لم ترد عليها مطلقااا ... فزاد استغراب ملك عندما استمعت شهقاات بكائها المكتوم لتردف بلهفه... : في اي ي بنتي بتعيطي ليه
رواان ببكاء : يعني انا كدااا مش هخلف ي ملك.... احمد هيسبني علشان مش بخلف.... احمد هيبعد عني....
ملك بصدمه : الفحوصات دي بتاعتك انتي
روان ببكاء هيستيري... : بتاعتي ي ملك... اخوكي خبي عليا وقالي ان الفحوصات سليمه...اخوكي هيسبني
ملك بحزن : مستحيل احمد يسيبك والله...انتي اللي تهمي احمد... الموضوع مش هيفرق معاه....
روان ببكاء.... : هتفرق معاااه ي ملك.... مش هيلاقي اللي يشيل اسمه اللي كبره سنين.... هيفضل طول عمره محروم من كلمه بابا.... وهتفرق معايا انا قبله يعني مش هلاقي اللي يقولي مااماا... مش هيبقى موجود اللي كل بنت بتتمناه بعد ما تتجوز....
حزنت عليها كثيراا فهي صدقتها وهو أخيها.... لتردف بحزن شديد... : والله العظيم انتي عنده بالدنيااا كلهاااا... انتي متعرفيش هو ممكن يكون حاسس بايه الوقتي..اخويا وانا عرفاه ي روان... بيتوجع بس محدش بيحس بيه.. انا نفسي مش بقدر اعرف.. مريم نفسها اللي بتحس بينا كلناا نادرا ما بتعرف هو ماله...... متضغطيش عليه اكتر من كداا... اكيد في خير ليكوا...
صمتت روان ولكن دموعها كانت كفيله للتعبير عن المها....
اردفت ملك بحزن : بالله عليكي متعيطيش....خير ي والله
روان ببكاء : ... هيتحرم من الكلمه دي... انتي اتجوزتي.. ومريم كماان... كل حاجه حواليه.. هيبقى مضايق
ملك بعصبيه : انتي بتقولي ايه ي روان.. احمد مستحيل يضايق من حاجه زي دي وانا متأكده... وكمان انتي عارفه الظروف اللي حصلت علشان اتجوز يعني جوازي ورق وبس
روان بحزن : مااشي ي ملك... انا هقفل الوقتي....
اغلقت معها رواان الهاتف ومن ثم انهارت في البكاء... أما ملك فاغلفت معها فرات محمد أمامها ينظر لها....
محمد بهدوء : قولي اللي جواكي.... بسمعك
جلست بجانبه وهي تكااد تنفجر من الحزن على أخيها وصديقتها لتردف بحزن... : كل حاجه ضدهم..... كانوا بيحبو بعض ومحدش فيهم يعرف بحب التاني... هي بعدت عنه اربع سنين ضحكته اختفت تماما...لما رجعت رجعت معاها روحه.... فرحتهم دايما مش بتكمل... ودلوقتي بردو...
صمتت عندما سمعت طرقاا على الباب اردف محمد بسرعه : هشووف مين....
اتجه محمد الي الباب ليري من الطارق وتبعته ملك التي كانت على مسافه بعيده منه... فتح الباب ليجد الطارق وليد الدمنهوري...
محمد بابتسامه : اتفضل ي دكتور
دلف وليد الي الداخل عده خطوات ليجد ملك أمامه...
اتجهت اليه ملك مسرعاا احتضنته بشده... مرر يده على خصلات شعره ليردف بحب : وحشتيني.....
ملك باشتياق... : وانت كماان وحشتني اووي
ابعدها وليد عنه قليلاا ليردف باستغراب.... : في ايه بتعيطي ليه...
ملك بهدوء : مش بعيط.. عيني بتوجعني بس...
محمد بعتاب.... : اتفضل ي دكتور اقعد... بنتك نست الأصول....
نظرت اليه ملك بغيظ فبادلها بابتسامه سخريه... ابتسم وليد بخفوت عليهما.... وعلى طفوليتهما تلك....
ملك بهدوء : ممكن اروح مع حضرتك...
محمد بعصبيه : والله... هو انتي مش متجوز واحد ولا ايه
ملك بهدوء : بابا لو سمحت خدني معاك... مش هفضل هنا كتير...
محمد بجديه.... : هتفضلي هنا غصب عنك
ملك : محدش يقدر يغصبني على حاجه...
اتجه إليها محمد ليردف بخبث : متأكده؟
تراجعت ملك للخلف بخوف ظاهر لتردف بضحك... : مش اووي يعني
كان وليد يستمع للحوار بصدمه... ابنته التي لم يرى خوفها ابداا ها هي الآن ترتعد من الخوف...
اردفت ملك بهدوء : ممكن اتكلم مع حضرتك شويه...
وليد : اكيد...
ملك بتساؤل... : ليه حضرتك عملت كداا... ليه قلتلي ان حياتك في خطر
وليد بابتسامه... : علشان عارف ان طالما الموضوع خاص بياا انا اكيد هتوافق من غير اي تفكير...
ملك بتساؤل : ولو انا مكنتش وفقت
وليد بهدوء : مستحيل...
ملك بجديه : وانا عايزه اتطلق ي بابا...
محمد بحده : مفيش طلااق...
ملك بصوت عالي نسبياااا : هتطلقني ي محمد وحالا كماان
محمد بغضب : صوووتك ي ملك
ملك بهدوء : هتطلقني
محمد : انا مش بطلق...
ملك : هتطلقني ي محمد.. لان استحاله ابقى على زمه واحد زيك... بتاع بنات وشقته مليانه قرف... وعندك عادات مقرفه شكلك
محمد بغضب : انا سكت من الصبح.... لكن كلمه تانيه والله ومش عارف هعمل فيكي ايه
وليد بعصبيه : بس انتو الاتنين.. ايه داا.... دا الأطفال مش كداا... وبعدين انتي لبسه ايه... دي هدومك
ملك بغضب : ايوا هدومه... نسيت اجيب هدومي... والهدوم اللي هنا سا.....
اتجه إليها محمد سريعاا ووضع يده علي فكها حتى لا تتحدث وتثرثر في الكلام.. ليردف بسرعه : الهدوم اللي هنا مقاسها كبير عليهااا...
وليد بهدوء : يعني دا اللي مش كبير... تيشرت وجايلها زي عبايه.... اللي هنا ايه بقااا
ضغطت ملك على يده الموضوع حول فمه باسنانها بقوه... تالم كثيرا ليردف بغضب.... : ي مجنونه....
ملك بغيظ : انت بتكذب على بابا... لا ي بابا مش كبيره.... الهدوم اللي هنا منحر.....
صمتت هي قليلا... وللحظه استوعبت ما كانت تود قوله....
وليد بهدوء : انا غلطاان اصلا اني جيت بنفسي... سلااام
ملك بحزن... : لا ي بابا... لو سمحت خدني معاك
محمد بهدوء : مفيش خروج ي ملك
ملك بتوتر... : لو سمحت ي بابا... بجد انا خايفه وانا هنااا
وليد بتساؤل... : خاايفه من ايه...
تذكرت ملك كل شئ حدث ... ماقاله... وما كان سيفعله.... كل شئ تذكرته
وليد بهدوء : متخفيش ي حبيبتي... انتي معاكي جوزك... راجل بجد.... وانا دايما معاكي... بس طلاق امر يخصك انتي وجوزك...
التفتت لمحمد ليردف : سلااام ي دكتور....
خرج وليد مسرعاا قبل أن يرى بكائها بعدما رأي الدموع تترقرق في عيناها
اماا هي فجلست مكانها تحتضن وجهها بين يديهااا... الدموع تملأ عيناها... اتجه إليها وجلس بجانبهااا
محمد بهدوء : على فكره المواضيع ممكن تتحل
ملك بصراخ : مواضيع اي اللي تتحل... هااا عرفني اي اللي هيتحل...اتجوزتني ليه... عملت فيها الشهم والجدع ليه... انا حياتي اتدمرت بسببك.... من يوم ما عرفتك وانا المشاكل مش بتسبني... انت اتجوزت واحده غصب عنك وعنها... مع ان مكنش في دافع للضغط عليك علشان تتجوزيني.... فتره وهتعدي علياا هتقطم ضهري اكتر واكتر.... وبعد منها هتطلقني هاخد لقب مطلقه في سن المفروض اكون ببني فيه حياتي ... حياتي بقت عباره عن خراب كبير... وأهم حاجه وجع قلبي دااا....
صمتت لتردف بتعب وهي تشير الي قلبهااا.... : داا وجعني... مش عارفه ليه بس وجعني اووي.. طول مانا معاك وقلبي تعباان... عايزه اعرف السبب... انا عايشه معاك في رعب... انا عشت عمري دا كله مش بخااف من مخلوق... انا خفت منك... من وحشيتك... انا فعلاا جسمي بيتنفض لما بفتكر ان اللي انت قلتهولي... من اختراعك لاقذر وسيله تعذيب... لللي عملته في الراجل... جالك قلب تعمل كدااا... قالك قلب اصلا توريه النمور.... انت أشرس من النمور دي.... مش عارفه انت ليه عملت كدا.... انا تعبانه فعلاا... ولأول مره اقول لحد اني تعبانه... معتش قادره.. طول عمري البنت القويه اللي مفيش حد يجرأ حتى أنه يتكلم معاها.. وهفضل كدا دايما... بس سبني....طلقني... انت هترتاح وانا هرتاح.... حياتنا هترجع تاني...
استمع عليها بهدوء شديد عكس العاصفه التي بداخله... ألم يمزق قلبه حينما كان يستمع كلماتها.. لم تكن اقل حالا منه... تريد البقاء بجانبه ولكن هناك شئي منعها عن هذا... لا تعلم ما هو ولكن هناك شئ.. يمكن أن يكون خوفها منه ومن قسوته.... خرج اخيرا عن صمته ليردف بهدوء : عايزه تطلقي؟
رفعت وجهها لترااه فتقابلت بنيتها مع خضره عينااه... لم تتوقع منه أن يطلقها بهذه السهوله فاردفت بتساؤل : هتطلقني؟
محمد بهدوء : لو دا اللي هيريحك
امتلأت عيناها بالدموع وهوت دموعها سريعا كالشلال... استغرب كثيرااا من دموعها هذه ولكنه اقنع نفسه ان ذالك من حصولها على لقب مطلقه في هذا السن... فاردف بهدوء : ممكن اعمل معاكي اتفاق..
رفعت عيناها له لتحثه على إكمال حديثه... ف أكمل بهدوء : انتي في خطر.. علشان الخطر دا يبعد عنك لازم تفضلي على ذمتي شهر... بس على الاقل ممكن نكون علاقه صداقه... حاولي تتقبليني باي طريقه... علشان نمشي أمورنا بس... في البيت داا انا وانتي زي مانتي عايزه ... برا انتي حرم النمر... وحياتنا مثاليه مع بعض.. مليانه سعاده.... هتنامي في الاوضه دي لو حابه او أوضه تانيه وفي كلتا الحالتين انا مش هكون موجود في نفس الاوضه تمم؟
شعرت بالم يكاد يفتك بقلبها بعد كلماته... تمنت ان تكون حياتهم فعلا هكذا ولكن كيف.... اردفت بهدوء جاهد في رسمه.... : موااافقه....
اغمض عيناه بالم كبير ولكنه تمالك مجددا ليردف : خلال الشهر دا انتي من مسئوليتي.. يعني الهبل بتاع مش هاخد حاجه من فلوسك والهبل دا انسيه.
صمت ليردف : اتفقنا
ملك بهدوء : اتفقنااا
محمد بجديه... : ودلوقتي بقااا بطلي عياااط ومفيش حاجه هتضايقك في الشهر دا... بس لو سمعتي كلامي..... خليكي طفله مطيعه
ملك بغيظ : انا مش طفله على فكره
محمد بسخريه... : خلاص ي ستي حقك عليا.... ممكن امشي بقااا
ملك : اتفضل...
اتجه محمد للخروج ولكنه توقف واستدار بوجهه إليها ليردف بأمل... : انتي كدا هتكوني مرتاحه...
نظرت له مطولا دون اجابه... تود الصراخ بأعلى صوتها.... لا ترد ان تكون علاقتهم هكذا...هي تعتقد انه حب من طرف واحد... لا ترد ان تبني حياتها على وهم... اردفت بهدوء رغم انكسارهاا: ايوا
مشي محمد سريعاا قبل ان يفقد اعصابه.... اتجه الي مكتبه وداخله غضب يكفي حرق الكون باكمله..... حبه الوحيد لا يود ان يكون بجانبه... وهي كذلك كانت تود البكاء والصراخ عالياا ولكن كفى.....اخذت نفس قوي عله يريح قلبها... لم تصدق كلامه فاردفت بتفكير... : كذااب... اكيد مش هيطلقني.... لازم اهرب منه... بس ازاي وانا امتحاناتي بعد كام يوم بس...
حزمت أمرها على انهاا ستهرب منه بعد امتحاناتها ....
***********************
"لست قاسياا، إنما لا اسمح بخسارتك....!"
اما احمد فقد نسي عده أوراق خاصه بعمله فعاد مره اخرى الي المنزل لكي ياخذها.. اعتقد انها ذهبت إلى عملها هي الأخرى فاتجه الي غرفه المكتب واحضر الورق وهب للخروج ولكنه صمت مكانه عندما سمع صوت بكائهاااا... تتبع مصدر الصوت فكانت تجلس في الحديقه الخلفيه للمنزل وتبكي بحرقه.... اتجه إليها بزعر كبير... اتي في باله انها قد تكون علمت....نزل ليكون الي مقربه منها ليردف بخوف : بتعيطي ليه ي حبيبتي....
رفعت راسها لتنظر اليه فصدم بشده من تورم وجهها من كثره بكائها ااا فاردف احمد بخوف : مالك ي رواان في ايه
روان ببكاء : خبيت علياا ليه....
علم احمد الان سبب حزنها كله... فسحبها الي أحضانه ليردف : لان مش عايز اشوف دموعك دي
ابتعدت عنه رواان سريعاا لتردف ببكاء هستيري : واديك شفتهااا.... هتسبني اكيد.... ماهو مفيش واحد هيتمسك بواحده مش بتخلف... يبقى الناس بيعيروك بياا انا... مرات أشهر دكتور نسااا وولاده مش بتخلف.... يااااه...
احمد بصدمه : انتي بتقولي ايه... ازاي تفكري كدااا
روان بغضب : دا اللي هيتقاال.... انت اكيد نفسك في طفل يشيل اسمك... ودلوقتي انت اتحرمت من الطفل داا
احمد بهدوء : انا ميهمنيش غيرك انتي... طول مانتي معايا وانا مكتفي.... مش عايز غيرك في الدنيا كلهاااا
روان بحزن.... : بتقولي كلمتين علشان متزعلش وبس.... انت اكيد هتسبني.... ولو مسبتنيش هتتجوز عليا علشان تجيب الطفل اللي انت عايزه
احمد بعصبيه : اخرسي ي رواان... اسكتي خالص.... انا قلتلك انك اهم من اي حاجه في حياتي... ولو دا كلاام كان ممكن اقولك في وشك... كان ممكن ارديكي في بيت اهلك واقولك ورقتك هتوصلك... كان ممكن مهتمش بدموعك دي واكمل طريقي عاادي... انا قلتلك انتي اللي تهميني.. ميهمنيش لا موضوع الخلفه دا اصلا... انا واخدك وانتي لوحدك مش واخذك لاطفال... يعني انتي اللي تهميني بس... انتي حب سنين... مش هضيع حبي ليكي بسبب موضوع زي داا... صدقيني انتي عندي رقم واحد... انتي قبل اي شئ وفوق اي شئ....
لم ترد عليه قط ولكن كانت الدموع تنساب من عيناها بغزاره.... سحبها احمد الي احضانه بهدوء... ومن ثم انفجرت هي في نوبات من البكاء المتواصل... وهو أمامها عاجز عن تخفيف هذا الألم... شعر بارتخاء جسدها بين يديه... غفت بين احضاانه... حملها واتجه بها إلى غرفتهااا.. وضعهاا على السرير ومن ثم امسك هاتفه يجري مكالمه... احمد بهدوء : الغي اي مواعيد النهارده طول اليوم... واي حاجه تحصل حوليها للمستشفى على طول.... اي حد يسأل عليا انا مسافر براا مصر
أغلق الهاتف ومن ثم جلس بجوار معشوقته..... يتاملها بحزن يكاد يفتك بقلبه
*************************
اما مليكه فقد استيقظت على صوت أخيها وزوجته .... اتجهت خارج غرفتها بفزع كبير لتجد شيماء وسيف كالمعتاد....
سيف بفرحه : بصوا ي ناااس مراتي حامل
الام بفرحه : الف مبروك ي حبيبيتي
شيماء بفرحه : الله يبارك فيكي ي ماما...
مليكه بنعااس : يعني كل الهده دي علشان حاامل...
شيماء بضحك : بكره نشوفك لما تحملي بإذن الله
سيف بمرح : سيبيها دي هتبقى شبه الكوره.... هنتفرج عليهاا...
مليكه بضيق : ياختي سيبوني في حالي بامتحاناتي دي... الواحد زهق والله ومعتش طايق نفسه...
شيماء بخبث : ليه بقااا... ولا مستنيه الفرح....
مليكه بغضب : مش عارفه انت عندك طفل ازاي... لا وكمان هتبقى ام لطفلين
شيماء بضحك : لما نشوف سيادتك ي اختي...
اتجهت إليها مليكه فاحتضنتهاا بحب لتردف بسعاده
.... : الف مبروك ي روحي
شيماء بفرحه : الله يبارك فيكي ي حبيبتي
الام بسعاده : ربنا يديم فرحتكم دي دايما ي رب..
الجميع : ي رب
اتجهت مليكه مره اخرى الي غرفتها بعدما طال الحديث بينهم قليلا... بدلت ملابسها وجلست لكي تستعد المذاكره....
****************************
اماا عند نور.... فقد استيقظت وهي تشعر بتعب يسري في جسدهاااا... لم تهتم كثيرااا... اتجهت الي الحمام بدلت ملابسها... وخرجت... فوجدت إياد مازال نائما.... اتجهت اليه لتردف بهدوء : ايااد.... اصحى ي إياد هتتاخر...
قام إياد من مكانه ليردف بابتسامه : صباح الخيري ي روحي
نور بحب : صباح النور ي حبيبي... اتاخرت اووي النهارده قوم يلاا
إياد : تمم... هدخل اخد شاور بس
وبالفعل دلف الي الحمام وخرج وجدها جالسه في انتظاره...اتجه اليهااا ووقف أمامها مباشره ليردف باستغراب : قاعده كدا ليه ي حبيبتي
نور بهدوء : كنت عايزه اروح اشتري حاجه النهارده
إياد باستغراب : حاجه ايه... وليه متبعتيش حد يروح يجيبهاااا...
نور بحماس : هتعرف لما ترجع بالسلامه بإذن الله.... لازم انا اروح بنفسي...
إياد : تمم... بس خلي بالك من نفسك ...
نور بابتسامه : تممم
إياد بتساؤل.... : هتمشي امتى.... محتاجه جا.....
نور بسرعه : مش محتاجه حاجه.... مش عارفه لسه همشي امتى بس هتصل على ميرام اخدها معايا
إياد باستغراب : ميرام بس؟..... اشمعنا ميرام.... طول عمرك بتروحي انتي والشله كلهاااا
نور بضحك : هههه لا النهارده لازم ميرام بس...
إياد : المهم خلوا بالكوا من نفسكوا وسلمي عليها كتير... اه صح.... هرجع بدري النهارده يعني الجامعه وبس مش هروح الشركه...
نور باستغراب : ليه مش هتروح.... لازم تروح
إياد بمرح.... : علشان عندي واحده امتحانتها قربت ومحتاجه مذاكره.... والشركه موجود هناك اللي هيمشي الشغل... اعملي حسابك انتي شلتك العيله دي ان ممكن يكون في محاضره اونلاين النهارده
نور بدلع... : وانا هحضر اونلاين؟
إياد بضحك : بلاااش محاضره اصلا النهارده...
نور بضحك.... : يلااا ي إياد هتتاخر...
إياد بمرح.... : بتقولي حاجه مش ادها ليه....
تركته نور وغادرت اما هو فاكمل ارتداء ملابسه.... بحث عنها فوجدها في المطبخ تاكل بشراهه... ظل يراقبها عده دقائق... التفت هي لتجده يتطلع إليها بزهول... اكملت طعامها لتردف بفم ممتلئ... : هحضرلك الفطار اهو علشان نأكل سوااا
إياد بصدمه : انتي ناويه تاكلي تااني
نور : ايوااا.. ماناجعانه اوووي
إياد بزهول : انتي بتاكلي بقالك نص ساعه ي نور
نور بعصبيه : انت بتعد عليا الأكل ي إياد
إياد : لا ي حبيبتي الف هنااا... بس انتي كدا هتتخني
نور بعصبيه : مش كفايه اني شايله ابنك... وكمان انا باكل لشخصين...
إياد بزهول : انا ابني طفس بياكل كل الأكل دااا.... دانا افتحله مصنع اكل من الوقتي
لم تهتم له وأكملت طعامهاا بنهم شديد...
إياد بزهول.... : طب انا ماشي بقااا.. متنسيش حصه الاونلاين... دا ان الأمل مطبقش على دماغك من الوقتي
اكمل طريقه عندما رأي عدم استجابتها له...
إياد بضحك : والله محدش هيخرب بيتي في الأكل غيرك... شكلي خلال ٩ شهور هعلن افلاسي...
يتبع الفصل الواحد والثلاثون