تحميل رواية «عشق لصعيدي» PDF
بقلم كيان كاتبه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 _مينفعش تنامي معها يا حبيبي علشان هو راجل وانتي بتوعد ببراء: مش انا هبقا مراته لما اكبر يبقا عاديضحك وشالها: خلاص خليه يا مرات عمي وبعدين دا اخر يليله ليا هنا علشان متقعدش تعيط لما امشي : ماشي يا ولدي: يلا يا قرده تعالي ننام بيخدها في في حضنه ويناموا : هو انا لما اكبر هتتجوزني صح بيقرص خدها وهو بيضحك: وه متنامي يا بت بتغمض عنيها وهي فرحانه وبتنام في حضنهتاني يوم بتصحا تفرق في عنيها وبتشوف جبل بيرص شنطته وعد بدموع: هتمشي بيقعد علي ركبه قدامه وبيتكلم بحنيه: ايوه علشان اشتغل مكان ابوي وجيب فلوس...
رواية عشق لصعيدي الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم كيان كاتبه
في أوضة تقى قاعد هي وريهام.
تقى: بقولك إيه، عايزاكي تشوفيلي عريس لميرال بأي طريقة.
ريهام بستغراب: بس ميرال مخطوبة ليزيد.
تقى قطعتها: لا مش مخطوبة لحد، ومحدش قعد مع أبوها ولا اتفق معاه ولا عملنا خطوبة، تبقى مخطوبة منين؟
ريهام: بس البلد كلها عارفة إنها ليزيد...
تقى: مالك يا بنتي، إنتي مكنتيش كده، يزيد ده كان روحك.
تقى: يزيد مبقاش زي الأول، أنا بحبه وكل حاجة، بس عايزة أطلعه من دور الوهم والمظلوم اللي عايش فيه. حياته بتروح منه وهو مش محدد ولا خيار فيها.
ريهام ضحكت: كفاية إنه محدد إن ميرال مراته.
تقى: بس هي دي الحاجة الوحيدة اللي محددها.
في أوضة يزيد.
وليد: مش هتتعالج برضو؟
يزيد: يا وليد متصدعنيش، الموضوع مش مستاهل.
وليد: إنت عبيط يا ابني؟ بقالك أكتر من 16 سنة بتشرب كحل ومهدئات ومخدر، وتقول مش مستاهلة؟ دي كل أعضاء جسمك اتهرت.
يزيد: أنا مش فايق وتعبان يا وليد ومش طايق نفسي ولا طايق حد.
وليد: تعرف إنت تستاهل، والبت ميرال دي خسارة فيك، ويارب تموت وهتجوزها أنا.
يزيد بيحده: يااا زفت، اعدل كلامك.
وليد: أعملك إيه ما إنت اللي عيل وسخ.
يزيد: بقولك إيه غور انزل وسيبني اتخمد.
وليد: يارب السقف يقع عليك ونخلص منك ومن برودك.
يزيد: يارب العربية تتقلب بيك وإنت مروح.
تحت.
خالد: أنا تعبت يا زياد، مش عارف أعمل إيه معاه. تقى قالت لازم نوريه إن حياته كده بتضيع، هو بيحب ميرال؟ لا مش بيحبها، بس ده بيعشقها، مجنون بيها، بس لحد دلوقتي مخدش خطوة ولا اتقدملها. اللي يشوفه يقول أول ما تتم الـ 18 سنة هكتب عليها، بس هي تمت الـ 21 ومخدش خطوة.
زياد: مراتك معاها حق، هو محتاج يفوق من الدوامة اللي هو فيها، حسسه إن ميرال هتروح منه، حسسه إن كل حاجة هتضيع من حياته، حتى إنت يا خالد... إنت هتقسى عليه شوية بس عشان مصلحته.
دخل عليهم جبل.
جبل: منور يا زياد، أخبارك إيه؟
زياد: الحمد لله بخير يا جبل، إنت كيفك؟
جبل: الحمد لله بخير.
فوق في أوضة أم جبل.
أم جبل بشر: اسمع، إنت تقول طلع من الحوار ده خالص وتشوفي حد تاني غيرك، وتبعتيلي أي حاجة من الصيدلية تخدر، مش تخدره كله بس يبقى صاحي شوية... وكمان شوفي لك شقة مفروشة، والبت اللي هبعتهالك عايزك تبهدلها، وكل وليّة حسابها برضو.
جبل: خير يا يزيد، في حاجة؟
يزيد فضل ساكت شوية وبعدين اتكلم: أنا طالب ميرال وعايز أتوزجها.
خالد ابتسم بسخرية: أخيرًا نطق... كمل بصوت عالي... بس إحنا معندناش بنات للجواز.
يزيد وجه كلامه لجبل: قلت إيه يا عمي جبل.
خالد: واد أخوي ملهوش كلمة من بعدي، وأنا خلاص قلت اللي عندي.
جبل بص لخالد وحس إن فيه حاجة.
جبل: اللي يشوفه خالد.
هنا طلعت ميرال والدموع مغرقة وشها: بس أنا عايزاه يا بابا وبحبه.
خالد: وأنا قلت لأ يا ميرال، هتكسري كلمتي.
ميرال: أنا بحبه وعايزاه، ومحدش يقدر يجبرني على حاجة، ولو موفقتوش ههرب معاه.
خالد بحده: ميرال ادخلي جوه.
يزيد وقف: متزعقش فيها كده.
خالد: اسمع، إنت مش هتتجوزها ولا هتتجوز غيرها إلا لما تتعدل وتعدل حياتك اللي إنت مش عارف لها وش من ضهر دي... تقدر تقولي بتشتغل إيه؟ بتنام الفجر تصحى المغرب.... كل ميت سنة بتعمل حاجة على الخفيف... مش هكذب، إنت كنت بتشتغل زمان، بس دلوقتي ولا شغل ولا عارف تتعامل مع الناس. لما تعرف تتعامل مع الخلق اللي حواليك هجوزهالك، ولا أجوزهالك دلوقتي وبعد يومين ألاقيها راجعة لأبوها مطلقة... عشان تشوف يزيد على حقيقته بقى، هتشوف يزيد اللي بيتعصب عشان الأكل اتأخر شوية... يزيد اللي يعرف بنات بعدد شعر راسه... يزيد اللي بيكسر الأوضة كلها لما تجيله نوبة من نوباته، ولا مفكرني إني معرفش...
يزيد قرب منه بغضب: إنت عايز مني إيه؟ ما تبعد عني بقى، إنت السبب في كل اللي أنا فيه، ليه موقفتش جنبي أول ما لقيتني ببعد؟ ليه بتسيبني لما أبقى محتاجك؟ ولا هقول إيه بقى، كفاية عليك هي وابنها... ما هي بتجري على حضنك وتعطلك. يزيد عمل يزيد سوا، لكن آدم دا ابنها يعمل اللي هو عايزه.
خالد ضربه قلم: اطلع برا يزيد، ومشوفش وشك هنا تاني... وميرال أنا هجوزها لآدم اللي كإيدك كده.
يزيد بتحدي: أقسم بالله لو هتتحدى البيت كله وإنت أولهم، هي مش هتبقى غير ليا، دي الحاجة الوحيدة اللي ممنوع حد يقرب لها، الحاجة الوحيدة اللي ملكي وبتاعتي.
وسابه ومشي.
ميرال جريت وراه.
ميرال بدموع: يزيد إنت رايح فين؟
يزيد: سيبها له، خليه يجيبها بيها هي وهو.
ميرال: ونبي يا يزيد خليك، متمشيش... يززززيد.
يزيد مشي وميرال وقعت على الأرض بانهيار.
خالد بعصبية: دي هبلت منه خالص، ده ناقص يرفع إيده عليا.... كل حاجة تقابله يهرب منها، هيفضل طول عمره جبان.
ميرال مسحت دموعه وقامت: حرام عليك، إنت بتعمل كده ليه؟ إنت بتفرق بين يزيد وآدم وهو مش كداب.
خالد: يزيد ده روحي، حتة مني، وعمره ما فرقت بينه وبين آدم، بس هو اللي بتصرفاته كان بيبعد، وآدم كان صغير وبيحتاج اهتمام أكتر.
ميرال: طيب ما تجرب تقرب منه تاني، حاول معاه يا عمي.
خالد: يزيد محتاج دكتور.
ميرال: يزيد محتاجكم إنتوا، مش محتاج دكتور. اقفوا جنبه حتى لو هو رفض، حتى لو هو مش عايزكم، بس خليكم جنبه.
خالد: ميرال روحي على أوضتك.
ميرال: تصدق يزيد عنده حق يكرهك.
جبل بحده: ميراااال، ده جدك.
ميرال سبتهم ومشيت.
خالد قعد بتعب: أنا تعبت ومش عارف أعمل إيه.
في بيت زياد.
زياد: تعالي يا سلمى، عايز أتكلم معاكي.
سلمى: خير يا عمي زياد، في حاجة؟
زياد: دلوقتي أنا اتكلمت مع عمك وهددته إنه يديكي ميراثك إنتي وأمك، وميقربش منكم، وإلا أنا اللي هقف له. وهو قعد يتجبر وقال إنه مش هيديكم ميراثكم، بس لما قلت له هجيب لك الحكومة، خاف وقال لي عايز يتكلم معاكي الأول.
وليد دخل عليهم: وليه ميجيش هو؟ هي مش هتطلع من هنا؟ إيش ضمانا؟ عايز منها إيه؟
زياد بخبث: طب متروح معاها.
وليد: طب تمام، إذا كان كده قومي البسي خلينا نروح، وأنا هروح البس.
وليد قام ودخل أوضته.
زياد: بيحبك على فكرة.
سلمى: وأنا ك... سلمى لاحظت نفسها هي مع معين وسكتت بكسوف.
زياد ضحك: متتكسفيش، أنا عارف إنك بتحبيه على فكرة، وهو بيحبك بس لسه بيتأكد من مشاعره.
سلمى بتوتر: أ... أنا هقوم أجهز.
عند يزيد في شقة.
يزيد نايم على السرير، تلفونه رن.
يزيد: هتقولي حاجة ولا لأ، عشان عايز أنام.
ميرال بدموع: إنت إنسان بارد وغلس ومستفز.
يزيد بتلاعب: وقمر وحلو وبتحبيني صح؟
ميرال: للأسف أيوه.
يزيد: للأسف إيه؟ هو إنتي تطولي؟
ميرال: أنا غلطانة إني كلمتك، ومش بحبك وهتجوز آدم زي ما قال. عمري.
يزيد بغضب وصوت عالي: ميراااااال اخرسي.
ميرال بتوتر: أ... أنا كنت بهزر.
يزيد: وأنا معنديش هزار في الموضوع ده، فاهمة؟ إنتي بتاعتي وملكي، ومتجيبيش سيرة راجل على لسانك حتى لو أخويا، أنا غيرتي عمية، وبذات عليكي.
ميرال: خلاص سكت أهو.
يزيد اتنهد: إنتي كنتي هتهربي معايا بجد يا ميرال؟
ميرال: لأ، بس كنت بهددهم يعني... كملت بخجل... بس أنا مستحيل أتجوز غيرك.
يزيد ابتسم: أيوه كده، هي دي ميرال اللي ربيتها، مبتعملش الغلط.
ميرال: إنت قاعد فين دلوقتي طيب؟
يزيد: شقة بتاعتي، كنت مشتريها زمان.
ميرال: وكنت بتجيب فيها بنات؟
يزيد: اقفلي يا ميرال دلوقتي، عندي مكالمة تاني.
في أوضة تقى.
تقى: في إيه يا خالد، مالك، إنت كويس؟
خالد بتعب: أنا ضربت يزيد وزعقته من البيت.
تقى شهقت: يا مصيبتي، حصل إيه؟
خالد: جه اتقدم لميرال، وأنا خفت عليها، دي بنتي قبل ما تكون بت جبل... ميرال صعبان عليها، بس لو اتعاملت معاه ومع نوباته مش هتقدر تكمل، أنا خايف عليها والله، وبحاول أخلي ميرال تكون السبب في صلح حال يزيد.
تقى اتنهد: خالد، طيب ليه منجربش نجوزهاله؟ يمكن هي اللي تصلح حاله.
خالد: إنتي شايفه كده؟
تقى: انزل اسأل ميرال لو هي هتوافق تستحمله، جوزهاله، ويمكن تبقى هي سبب صلح حاله.
خالد: أنا بس عايز أعرف ليه الكره والحقد اللي شايله من قبلك ده؟ إنتي بتحبيه أكتر من آدم؟
تقى: ربنا يهديه ويصلح حاله.
خالد: قومي البسي حاجة، خلينا ننزل لميرال نتكلم معاها.
في شقة يزيد.
الباب خبط وقام فتح، وكان آدم.
يزيد: عايز إيه؟
آدم دخل: جيت أقعد معاك أسليك.
يزيد: طب ادخل اعملنا حاجة ناكلها.
آدم: والله حد قالك الخدامة اللي جابها لك أبوك؟
يزيد: انزل هاته لنا أكل طيب، أنا جعان ومكسل أنزل.
آدم: إنت عيل رخيم بجد، إيه اللي عملته مع أبوك ده؟
يزيد: ومسألتش أبوك عمل إيه؟
آدم: يا يزيد، إنت اللي دماغك مش معانا، أنا ولا مرة شفتك قاعد معانا لما بنتجمع، وكرهك لأمي دي بتحبك أكتر مني والله.
يزيد: في حاجات إنت مش فاهمها يا آدم، وخليك بعيد أحسن.
آدم: طب فهمني يا يزيد، أنا حاسس إن فيه حاجة غلط.
يزيد: اتعشيت؟
آدم اتنهد: لأ.
يزيد: أمال كنت فين؟
آدم: يعني أنا... وصلت لحد بيت عمي زياد ورجعت تاني.
يزيد: رجعت ليه؟ كنت رايح عشان رحاب صح؟
آدم: أيوه، كنت رايح أكلم عمي زياد، بس لما اتصلوا بيا وقالوا لي على المشكلة، رجعت على طول.
يزيد: هقوم أعمل لك حاجة تاكلها.
في أوضة ميرال.
ياسين: طب إنتي رأيك نقول عمي خالد وهو يتصرف معاها.
ميرال: أنا ميهمنيش عمي خالد، كل اللي يهمني أصلح علاقة يزيد بأمه وأبوه.
ياسين: طب ودي نعملها إزاي؟
ميرال: إنت وصلت معاها لحد فين؟
ياسين: مش عارف، بس متغيره كده وبطلت تحكيلي ولا تطلب مني حاجة.
ميرال: لتكون عرفت حاجة.
ياسين: مش عارف والله.
دخلت عليهم وعد.
وعد: خدوا يا حبايبي العصير ده.
ميرال: تسلمي يا ماما.
وعد: هاا، بتخططوا لإيه إنتوا الاتنين؟
ياسين: مفيش يا أمي، بنتكلم عادي.
وعد: والله أنا بستغربك يا ياسين، يعني لو حد تاني سمع أخته بتقول ههرب مع حد وأسيب البيت، كان حبسها ومخلهاش تطلع.
ياسين بحنية: عشان ميرال متعملش كده، هي بتهددكم بس.
دخل عليهم تقى وخالد.
خالد: ممكن تسيبونا لوحدنا شوية.
وعد وياسين طلعوا.
وخالد قعد جنبها وتكلم بحنية.
خالد: كلمتيها؟
ميرال بتوتر: مين؟
خالد: يزيد يا ميرال، يزيد.
ميرال: أيوه.
خالد: وهو فين دلوقتي؟
ميرال: في شقته.
خالد: ميرال، إنتي متأكدة إنتي تقدري تكملي مع يزيد؟ إنتي عارفة طبعه ونظامه؟
ميرال: أيوه، عارفة كل حاجة وعايزة برضه.
تقى: إحنا عايزينك تساعدينا يا ميرال، نفسي ابني يرجع لحضني.
ميرال: ودي أول حاجة هعملها إن شاء الله، يزيد هيرجع زي زمان، بس محتاجكم جنبه.
خالد اتنهد: طب اتصلي بيه.
عند يزيد.
يزيد: آدم، تلفونك بيرن.
آدم من المطبخ: دقيقة وجاي.
يزيد مسك التلفون بضيق عشان يوطيه بس شاف رقم ميرال.
آدم طلع: مين اللي بيرن؟
يزيد: ده رقم ميرال صح؟
آدم بتوتر: لأ، مش رقمها، يمكن شبه.
يزيد: أنا متأكد إنه رقمها.
ويزيد تلفونه رن ورد.
يزيد: أيوه يا ميرال، إنتي...
يزيد سمع صوت خالد اللي باين عليه التعب: مش هترجع.
يزيد: أنا مرتاح هنا.
خالد: تعالي هعمل لك اللي إنت عايزه وهجوزها لك.
يزيد: أنا كده كده هتجوزها.
آدم: همشي أنا يا يزيد دلوقتي، عندي مشوار مهم.
خالد: طب تعالي، ومتتعبش قلبي.
يزيد قفل مع خالد وبص قدامه بشرود.
في بيت خالد.
ميرال كانت طالعة عند أمها، حست بدوخة وإنها هتقع.
جبل طلع من ورا الباب فجأة وابتسم بشر: على مهلك يا حبيبتي، هتقعي... يتبع.
رواية عشق لصعيدي الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم كيان كاتبه
عند عم سلمى
عم سلمى: مش هتاخدي قراط واحد من ارض أبوكي غير لما تتجوزي واحد من ولدي.
سلمى: أنا مستحيل أتجوز واحد من ولادك.
وليد رفع حاجبه: استني انتي يا سلمى، هي عافية ولا إيه؟
عم سلمى: أيوه عافية، واللي عندي قلتله.
وليد: اسمع طيب، اللي عندي أنا... أنا هتجوزها وميراثه هتاخديه غصبن عنك أو برضاك، وكتب كتابي عليها بعد يومين، متنساش عشان أنت هتبقى الشاهد.
عم سلمى: ما هي فاجرة وتفضل الغريب على ولاد عمها عادي.
وليد: دي أشرف منك ومن ألف زيك يا وسخ... يلا يا سلمى.
سلمى قامت معاه والدموع في عينيها.
في العربية
سلمى بحزن: مكنش في داعي تعمل كدا على فكرة.
وليد: أعمل إيه؟
سلمى: الكلام اللي قلته له لعمي مكنش في داعي تقوله عشان يخاف.
وليد: بس أنا مقلتلوش كدا عشان يخاف، أنا قبل ما أرحله قولت لوالدي وأمي إني هطلبك منه، بس هو اللي عصبني فطلبتك بطريقة دي.
سلمى بخجل: بس... يعني أنت ما بتحبنيش؟
وليد: سلمى أنا لسه موصلتش لمرحلة الحب، بس أنا معجب بيكي وعايزك، وأنتِ بنت كويسة ومناسبة، عشان كدا عايزك يا سلمى، قلتي إيه؟
سلمى: وصل.
وليد ضحك: ماشي.
في بيت خالد
أم جبل بشر: على مهلك يا حبيبي، تعالي أدخلك أوضتك.
أم جبل اتجهت بيها لأوضة آدم.
ميرال بدوخة وتعب: ميه... عايزة أشرب ميه.
أم جبل نيمته في سرير آدم وهي بتبص على الحمام بتوتر.
أم جبل: هششش، هجبلك تشربي بس اسكت.
أم جبل قلعت هدومها بسرعة وسبتها في الأوضة وطلعت وهي بتراقب كل حاجة.
آدم طلع من الحمام بينشف شعره، قرب من السرير باستغراب لما شاف ميرال.
آدم: ميرال... بتعملي إيه هنا؟ قرب منها وفضل يخبط على وشها... ميرال، ميرال فوقي، أنتِ جيتي هنا إزاي؟
تحت
يزيد دخل البيت وطلع على فوق وهو ناوي يتكلم مع آدم.
أم جبل بشر: في إيه؟
يزيد طلع على فوق ودخل أوضة آدم شافه هو وميرال.
ميرال بتعب: عايزة أشرب.
آدم: طيب دقيقة هجبلك ميه.
يزيد بجنون وصوت عالي: اااا أنت بتعمل إيه يا ابن الكلب؟
ميرال فاقت وهي بتشهق، شدت عليها الغطا وهمست: يزيد.
آدم بعد بخوف: ي... يزيد افهمني أنا... ا...
يزيد مسكه من هدومه وشده من دراعه وطلع بيه برة الأوضة، رماه على الأرض وهجم عليه.
يزيد: موتك على إيدي النهاردة يا ابن الكلب.
ونزل فيه ضرب.
خالد طلع على الصوت والبيت كله تقريباً.
خالد بحده: في إيه؟
بس يزيد زي ما هو مش راضي يبعد عن آدم.
يزيد: هقتلك... هقتلك والله مش هتعيش دقيقة تاني.
خالد وجبل وكمان ياسين قربوا من يزيد يبعدوه عن آدم. بعدوه عنه بصعوبة.
تقى جريت تقوم آدم هي ووعد.
خالد ضربه قلم وزقه لورا: أنت إيه، خلاص هبت منك خالص ولا ملكش كبير يحكمك؟
يزيد بص له بغل وزقه: ابعد عني.
خالد رجع لورا من آثار الزقة بس جبل مسكه قبل ما يقع.
يزيد رجع لآدم عشان يضربه.
خالد بص ليزيد بنكسار ودخل أوضته.
أم جبل بفرحة وشامته من ورا باب أوضتها متابعة كل حاجة: كدا أبقى شفت غليلي منك يا خالد.
تقى جريت على يزيد.
تقى: أبوس إيدك يا يزيد ابعد عنه حرام عليك، هيموت في إيدك.
يزيد بغضب: غوري من وشي أنتِ كمان.
جبل وياسين مسكوا يزيد قبل ما يقرب من آدم تاني.
جبل: دخلوا آدم جوه بسرعة.
يزيد: سيبني يا عمي والله لأقتله.
جبل: اهدى يا يزيد وفهمني في إيه؟
يزيد سابهم ورجع لأوضة آدم.
ميرال كانت لبست هدومها وقعدت على السرير ضامة نفسها بخوف.
يزيد مسكها من شعرها وضربه قلم.
ياسين بحده: أنت بتعمل إيه يا زفت؟ شكلك اتجننت.
يزيد سابهم ومشي، طلع من البيت كله.
في أوضة خالد
تقى بدموع: أنت كويس يا حبيبي؟
آدم بوجع حط إيده على خده: أنا كويس يا أمي.
تقى: أنت وشك مفيهوش حتة سليمة.
آدم: والله كويس.
تقى: إيه اللي حصل بالظبط عشان يعمل كل دا؟
آدم: قومي شوفي الحاج بس عشان شكله مش كويس.
تقى قامت من جنب آدم وراحت قعدت جنب خالد اللي حاطط وشه بين إيديه.
تقى برقة: أنت كويس؟
خالد: الظاهر إني كبرت وعجزت ومبقتش حمل عيال وتربيتهم.
تقى خدته في حضنها: حقك عليا أنا يا حبيبي.
خالد: بعد العمر ده كله حتة عيل يمد إيده عليا.
تقى: معلش، إحنا ما نعرفش حصل إيه ولا إيه اللي خلاه يعمل كدا.
خالد بعد عن حضنها: هنزل أتمشى تحت شوية، حاسس إني مخنوق.
خالد اتجه لبرا.
آدم: انزلي وراه، متسيبوش.
تقى نزلت ورا خالد.
تحت
في أوضة ميرال
جبل وعد وياسين قاعدين وميرال وسطهم بتحكيلهم اللي حصل.
ميرال: أنا كنت طالعة فوق لأمي وحسيت بدوخة غريبة، وفاكرة إن ستي سندتني، معرفش دخلتني أوضة مين.
وعد بصت لجبل.
جبل: لا طبعًا أمي متعملش كدا، هي بطلت من زمان وبقت كويسة.
ياسين: لا أمك مش كويسة وهي السبب في دا كله... دي بتحط ليزيد مخدر في القهوة بتاعته وبقا عنده مرض بسببها، غير إنها السبب في كره يزيد لأبوه ولتقى.
وليد بحده: ياااسين.
ياسين: أنا مش بكدا، أنا بقول الحقيقة... وأنا مرة سمعته في التليفون بتكلم شخص وبتفق معاه يزيد، رحاب ويوقع عمي خالد في عمي زياد وعملت نفسي بكرهم أنا كمان وعايز أنتقم منهم، واتفقت معاه بس كشفتني وبطلت تحكيلي على حاجة.
ياسين حس إن في حركة عند الباب.
قرب من جبل وهمس له: اضربني بالقلم دلوقتي وزعق فيا عشان هي واقفة ورا الباب وهسمعك الدليل اللي يثبت إنها عملت كدا بجد... وبعد.
جبل ضربه بالقلم بجد: ولاد، احترم نفسك، أنا أمي مستحيل تعمل كدا.
وعد: جبل أنت بتضربه.
أم جبل على الباب برا: بس كدا، كله لا ابني أهم حاجة يكون مصدقني. والكل يولع، ومشيت. وتسجلت اللي على تليفون ياسين مسحتهم، وكدا مش معاه دليل.
جوه.
ياسين: وريني تليفونك كدا يا والدي.
جبل أداله التليفون باستغراب.
ياسين: فاكر الريكورد اللي كنت ببعته ولما تقولي إيه ده أقولك حاجة مش مهم متسمعهاش؟
جبل: أيوه.
ياسين شغل واحد من الريكورد دي.
: أنا كنت بسجله كل حاجة... وكنت عارف إن لو حصل حاجة هتقدر توصل لتليفوني وتحذفهم، بس مش هتوصل لأني ممكن أبعتهم لك.
وعد شهقت بخضة وهي بتسمع الريكورد مع جبل، وكان فيها اعتراف بكل خططها.
جبل: ا... أنا إزاي مقدرتش أشوف كل الغل والحقد اللي فيها، إزاي معرفتش إن مفيش حد يعمل كدا غير هي.
ميرال وقفت مرة واحدة وهي بتمسح دموعها: أنا عايزة أروح عند يزيد.
جبل بضيق: إيه اللي بتقوليه ده يا ميرال؟
ياسين: خليها تروح، هي محتاجة توضح له وتفهمه الحقيقة.
جبل اتنهد: خلاص روحي، هو في شقته التانية، بس مطوليش.
ميرال قامت: حاضر يا بابا.
ياسين: هنعمل إيه دلوقتي؟
جبل: مش عارف والله، دلوقتي إحنا المفروض نوضح لمين فيهم، لعمي خالد ولا ليزيد، ولا نعمل إيه؟
وعد: المفروض نوضح ليزيد، لو فهمناه كل حاجة هتتحل.
ياسين: إحنا لو وضحنا لعمي خالد يمكن يصدقنا، لكن يزيد هو اللي مش هيصدقني.
جبل: وتسجيلات اللي معاك أكيد هيصدقنا.
ياسين: مش عارف يا ولادي، بس إن شاء الله هنلاقي حل.
شقة يزيد
قاعد على السرير وبيدخن بشراه.
ميرال على الباب: ممكن أدخل؟
يزيد بص لها وابتسم بسخرية.
ميرال قربت منه: يزيد، أنت مصدق إني ممكن أعمل كدا، ولا مصدق إن أخوك آدم ممكن يعمل كدا؟ أنا والله كنت متخدرة.
يزيد بسخرية: متخدرة؟ ولما أنتِ متخدرة كنتي بتقولي له عطشانة ليه؟ هو اللي متخدر برضه بيبقى مركز وشايف مين اللي جابه، وبيقول له عايز أشرب يا آدم؟ ولا كنتي تعبانة من الـ...
ميرال ضربته بالقلم.
ميرال بدموع: اااخرس.
يزيد مسكها من شعرها اللي تحت الحجاب وتكلم بغضب: أنتِ بتمدي إيدك عليا يا بـ...
ميرال: عمي خالد لما قالي إني مش هقدر أتحمل نوبة واحدة من نوباتك، مكنتش مصدقاه، وقلت أنا هقف معاه بروحي، بس عمي طلع صح، أنا مش هقدر أستحملك يا يزيد.
يزيد: والله دلوقتي بقت مجنونة ونوباتي... يابت، ده أنتِ كنتي في مقام مراتي، يعني المفروض أموتك على اللي شفته.
ميرال بعدته عنها: أنت مجنون، ومن جواك عارف ومؤكد إني عمري ما أعمل كدا، بس غضبك وعدم ثقتك خلتك تشك في اللي حواليك... أنت محتاج دكتور يا يزيد... لما تتعالج ابقى تعالى أفهمك حصل إيه ومين معاك ومين ضدك.
في الجنينة
جبل: وهو ده اللي حصل... أمي كانت بتحط مخدر ليزيد لمدة 16 سنة تقريباً، وده أثر على أعصابه، وكمان أثر على قواه العقلية، وبتخليه ديمًا تلفه وتعبان.
خالد عيونه اتملت دموع وبص في كف إيده: يعني أنا اللي ضيعت مستقبل ابني بإيدي.
تقى كانت واقفة وراهم وسمعت كل حاجة.
تقى وقعدت على الأرض بنهار وهمست: ابني.
جبل: أنت مكنتش تعرف حاجة يا خالد، والحمد لله إن عرفنا بدري.
خالد: أنا مش هرحم أمك يا جبل... وسابه ومشي.
في أوضة آدم
قاعد وشه بين إيديه بحزن، فونة رن.
آدم بحزن: أيوه.
رحاب باستنجاد: الحقني يا آدم.
آدم قام بخضة: في إيه؟ مالك؟ أنت فين؟
رحاب بدموع وشهقات: أنا في شقة في شارع *****.
آدم لم حاجته: جايلك دلوقتي، متتحركيش.
في أوضة أم جبل
أم جبل: ملمستهاش صح؟ أيوه، أنا ممكن أولع في خالد وولاده، بس مأذيش واحدة ملهاش ذنب أبد.
الشخص: لا يا مدام، مقربتش منها.
أم جبل: عايزك تختفي من البلد، البت لو كانت شافت وشك آدم هيمحيك من على وش الدنيا.
الشخص: حاضر يا مدام.
أم جبل: الفلوس وصلتك على حسابك.
في أوضة يزيد
خالد قرب منه وباين عليه الحزن.
خالد: يزيد.
يزيد حس بذنب بس اتكلم بجمود: خير.
خالد: حقًا عليا أنا يا ابني.
يزيد اتضايق من نفسه: أنت معملتش حاجة، ابنك الو*سخ هو السبب.
خالد: لا عملت... حقًا عليا عشان مختش بالي منك... حقك عليا إني مكنتش باجي أقعد معاك ونتكلم، وإني كنت باجي عليك ومفكرك بتتلع.
خالد كان هيقع بس يزيد قام وسنده بلهفة: أنت كويس يا ولادي؟
خالد: عمري ما هبقى كويس غير لما تسمحني.
يزيد دموع اتجمعت في عينيه: أنا اللي آسف يا بابا، يارب كانت اتقطعت قبل ما تتمد عليك.
خالد خده في حضنه: حقك عليا يا روح قلب أبوك.
خالد بعد عنه: من بكرة هنروح عند الدكتور، سامع؟
يزيد: هي ميرال قالتلك؟
خالد: لا عمك جبل بس، ده مش موضوعنا.
دخلت تقى وهمس ودموع مغرقة وشه: يزيد.
يزيد اتنهد وهمس لخالد: مطلقة وصدقني حياتنا هنرتاح من بعده.
خالد: تقى ملهاش ذنب يا يزيد، مش تقى اللي بتحط لك المخدر.
تقى: أنا بحبك يا يزيد، ده أنت ابني ومستحيل أعمل حاجة تأذيك.
يزيد: ومين اللي كان بيحط المخدر في القهوة اللي بتجبهالي؟
تقى: دي أم جبل.
خالد: هتعرف يا يزيد، هتعرف قريب وهحرقها لك... زي ما حرقت قلبي عليك.
يزيد باس خالد على كتفه: آسف مرة تاني على اللي عملته، أنا مكنش قصدي والله، بس كنت متعصب ومش وعي، تقريبًا الحالة لما بتجيني مببقاش شايف قدامي.
خالد بشك: يزيد، أنت مصدق إن آدم ممكن يعمل كدا؟
يتبع
مستعدين لنهاية أم جبل الفصل الجاي
عشقي لصعيدي كيان كاتبة
رواية عشق لصعيدي الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم كيان كاتبه
آدم دخل جرى على رحاب اللي قاعدة على السرير وضامة نفسها بخوف.
"في إيه مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟"
"معرفش... معرفش. كنت رايحة الجامعة عندي امتحان.. ركبت تاكسي ومش فاكرة حاجة بعدها."
"طيب انتي كويسة؟ حد قرب منك؟"
"مش فاكرة حاجة ومش عارفة. وأنا مستحيل أرجع لبابا وأنا كده... مستحيل. أنا هموت نفسي."
"انتي عبيطة تموتي إيه؟ انتي كويسة ومفكيش حاجة... وأنا هجيب اللي عمل كده ومش هرحمه. وحياتك عندي."
"لا يا آدم... أنا خلاص ضعت."
"لا يا رحاب مضعتيش. إحنا أول ما هنطلع من هنا هكتب عليكي بس اهدي، ماشي؟"
"لا يا آدم أنا مش هعمل كده في بابا برضو."
"طيب اهدي كده وإن شاء الله هنلاقي حل. قومي بس البسي الهدوم دي عشان نمشي من هنا."
بعد شوية، قدام بيت زياد.
في عربية آدم.
"بصي اهدي خالص.. وما تخافيش، ماشي؟ أنا هحل الموضوع... وإياكي إياكي تتجني وتعملي حاجة في نفسك، فاهمة؟"
"حاضر."
"انزلي دلوقتي. ولو سألوكي رجعتي بدري ليه، قوليلهم إن الامتحان اتلغى تمام."
"حاضر."
في أوضة ميرال، قاعدة على السرير ودافنة وشها بين رجليها وبتعيط.
خبط الباب.
"مين؟"
"حطي حجابك يا ميرال."
"امشي من هنا، أنا مش عايزة أتكلم معاك."
"أنا هدخل دلوقتي..."
يزيد فتح الباب ودخل. قعد على السرير قصادها.
"انتي لسه بتعيطي لحد دلوقتي؟ ده انتي جاحدة."
"اطلع برا."
"هتعالجي وهروح عند الدكتور اللي تختاريه."
"بقولك اطلع برا."
"ميرال، انتي عارفة إنه بيبقى غصب عني."
"وأنا إيه اللي يخليني أستحمل واحد مجنون؟"
"مجنون؟ شكراً يا ستي... على العموم هتستحمليه عشان بتحبيه."
"أنا مكنتش أقصد."
"عايزة إيه وهعملهولك؟"
"تروح عند دكتور نفسي وكمان واحد يتابع الكبد الضار."
"حاضر. بس أنا حابب أعمل كده وأنتي مراتي."
"ميرال، هقولك حاجة بس عايزكي تصدقيني. أنا معاييش دليل عليها... بس ده اختبار لثقتك."
"سامعك."
آدم دخل البيت بلهفة وطلع على أوضة خالد.
"بابا... بابا انت صاحي؟"
خالد قام بنوم.
"عايز إيه البغل ده؟"
خالد فتح الباب.
"عايز إيه يا زفت؟"
"أنا عايز أروح أخطب رحاب دلوقتي... لا أخطب إيه؟ أنا هكتب عليها."
"انت اتجننت يا زفت؟ خطوبة إيه وكتب كتاب إيه الساعة سبعة الصبح؟"
"هما صحيوا من زمان... أنا كنت عندهم من شوية وزياد وياسين صاحيين... تعال اتكلم معاهم يا هروح لوحدي."
"فيه إيه؟"
"مفيش يا حبيبتي دا ابنك محتاج قلمين بس."
"يا حج والله لو ما جيت معايا هروح لوحدي وهيبقى منظرك وحش قدام عمي زياد."
"طيب على الساعة 11 كده."
"لا أنا قولت دلوقتي."
"طيب روح وأنا هغير وجايلك."
تقى طلعت وهي لابسة الروب.
"فيه إيه؟"
"يخربيتك إيه اللي طالعة بيه ده؟ تعالي."
"هشوف آدم عايز إيه."
"تعالي تعالي نهار أبوكي أسود على اللي طالعة بيه ده."
في أوضة أم جبل. فتحت عيونه بنوم، لقيت يزيد وشه في وشها.
"انتي الحرق فيكي قليل."
أم جبل قامت بخضة.
"بسم الله الرحمن الرحيم... بسم الله الرحمن الرحيم... أكيد حلم... مستحيل يكون يزيد."
خالد كان طالع من أوضته، شاف يزيد طالع من أوضة أم جبل.
"بتعمل إيه عند أم جبل يا يزيد؟"
"مفيش بس كان طالع صوت من أوضتها قلت أطمن عليها... احم. كنت عايز أتكلم معاك يا حج."
خالد حط إيده على كتفه.
"تعالى ننزل نتكلم تحت وأم يزيد تعملنا اتنين شاي وبالمُرة نشوف أخوك اللي اتجنن ده."
"ليه ماله؟"
"طاقة في دماغه يكتب على رحاب النهاردة. وأقوله لسه الناس مصحيتش يقولي لأ لازم دلوقتي."
"لا مش طايق يا حج ولا حاجة. ده جه في معاده.... أنا كمان ناوي أكتب على ميرال النهاردة."
"انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ خبط لزق كده؟ مش أكلم الناس الأول نعمل خطوبة؟"
"لا انت عارف ولادك جامدين ومش بتوع خطوبة، جواز على طول."
خالد ويزيد كانوا وصلوا تحت لآدم اللي قاعد.
"يلا يا حج."
"اتكلم يا يزيد."
"قوم جهز نفسك هنروح نطلبه من زياد دلوقتي."
آدم حضنه.
"حبيبي يا أخويا."
"يلا بقى متبقاش رغاي... وأنا هكلم ياسين يظبط الدنيا هنا عشان هنكتب كتابنا كمان."
"بجد؟ هجيبها هنا بعد كتب الكتاب؟"
"لا متبقاش طماع. كويس إني هخليهم يكتبوا خلاص. مش مشكلة."
في أوضة ميرال، قاعدة ومبتسمة.
دخل ياسين بغضب.
"فيه إيه؟"
"برن على سارة مش بترد... يا ريتني ما سمعت كلامها ورحت معاها أوصلها.... أكيد سِتَك عملتلها حاجة."
ياسين طلع على أوضة أم جبل ومسكه من رقبتها بغل.
"عملتي إيه لسارة؟ انطقي! وربي لو كنت عملتي ليها حاجة عمرك كله ما يكفيني."
أم جبل بخنق.
"ي... يا. ياسين هتخنق."
"سارة فين؟ انطقي."
تليفون ياسين رن، ساب أم جبل ورد.
"أيوه يا حبيبتي انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟"
"أنا كويسة يا حبيبي مفيش حاجة."
"الحمد لله... خدي بالك من نفسك يا روحي، ماشي؟ وتطلعيش من البيت كتير."
"حاضر."
"إيه يا ياسين بتمد إيدك على سِتَك عشان بنت؟"
"انتي مش سِتّي... انتي مش إنسانة أساساً. انتي الشيطان بيستعيذ منك."
"وماله... وماله يا جبل... أنا لحد دلوقتي ما عملتش حاجة."
"كمان... على العموم من النهاردة أنا اللي هقفلك. وريني هتعملي إيه. وآه يزيد وخالد علاقتهم رجعت زي الأول واحنا، والنهاردة كتب كتاب يزيد وميرال... آدم ورحاب..."
سابها ونزل.
في بيت زياد.
زياد بحرج من سكوتهم.
"منورين."
"احم. إحنا جايين نطلب القرب منك في رحاب لابني آدم."
"هو والله مش هنلاقي أحسن من آدم لبنتي رحاب بس هي تخلص تعليمه الأول."
"روح اسأله يا عمي وهي موافقة إن شاء الله."
"والله يا ابني هفكر وأرد عليك."
"ترد إيه يا زياد؟ أنا هكتب النهاردة مع يزيد."
"تكتب إيه يا ابني؟ استهدي بالله كده."
"بقولك إيه نديها يا عمي زياد ونشوف رأيها هي."
زياد اتنهد.
"ماشي... رحاب.. رحاب."
رحاب طلعت.
"نعم يا بابا."
"تعالي يا حبيبتي اقعدي."
"رحاب انتي موافقة على آدم؟"
رحاب هزت راسه: "موافقة."
"بس كده. وبدل ما تبقى خطوبة نخليها كتب كتاب عشان ياخد راحته. وانت مش عبيط عنه يا زياد، ده انت اللي مربي آدم."
"شايف إيه يا وليد؟"
"مفيش مانع. وبالمُرة أكتب على سلمى أنا كمان."
"آه ده انت بتظيط في الظيطة كمان."
"يلا بقى يا يا حج، عايزين نفرح."
زياد اتنهد: "خلاص ماشي."
"كتب الكتاب في بيتنا بعد العصر."
"ماشي وإحنا شوية وهجهز وراجعين."
في بيت خالد.
أم جبل واقفة على البوتجاز بتعمل لنفسها قهوة. سمعت صوت يزيد بيهمس وراها.
"جاهزة؟"
أم جبل لفت بخضة، ملقيتش حد.
طلعت جري على برا، لقيت خالد داخل وهو بيضحك ويهزر مع عياله.
"إزاي؟ أنا لسه سامعة صوته في المطبخ."
يزيد ابتسم.
"أخبارِك إيه يا ستي؟ مسفتكيش من الصبح."
"هااا بخير."
"طيب يلا روحي جهزي نفسك. النهاردة كتب كتابي أنا وآدم ووليد."
جات تقى عليهم بفرحة.
"بجد كتب كتابكم؟"
يزيد باس إيدها تحت صدمة تقى.
"أيوه يا أمي كتب كتابنا النهاردة."
تقى بدموع زغرطت بفرحة وهي مش مصدقة نفسها.
"يلا بقى روحوا البسوا عشان المأذون زمانه جاي."
"ماشي يا حج."
في أوضة أم جبل:
"ما هو يا أمي أنا اتجننت؟ إيه ضميري اللي صعبان عليه طفولة وشباب يزيد اللي دمرتهم بإيدي... ط.. طيب إزاي داخل من الباب وأنا سمعته في المطبخ..."
أم جبل جهزت هدومه ودخلت الحمام. أول ما دخلت، دخل وليد حط حاجة في هدومه اللي هتلبسه وطلع.
في بيت زياد.
"سلمى بتقول مش عاجبها الفستان بتاعك وهتلبس اللي هي مشترياهولك."
"على جثتي تلبس الفستان الزفت ده."
"ليه يا حبيبي؟ ما هو حلو."
"حلو إيه يا ماما؟ ضيق أوي... قوليلها مفيش لبس غير اللي بعتوا وليد ده، هتروح بعباية."
بسملة طلعت من الأوضة.
"انت من أولها بتزعق وتتحكم كده؟"
"طيب بذمتك يا خالتي بسملة مش ضيق؟"
"بصراحة هو ضيق."
سلمى طلعت من الأوضة.
"يوه بقى أنا بعتاكي عشان تقنعيه."
"ما هو معاه حق الصراحة الفستان ضيق."
"اتخانقوا براحتكم هدخل أشوف بنتي."
"لا خناق إيه؟ أنا يدوب ألحق أجيب عمها عشان يبقى وكيلها."
"طيب مين يبقى وكيلها يعني يا خالتي؟"
"خاله موجود دا وليد."
"بس أنا عايز عمَهُ اللي يشهد."
ريـهام دخلت الأوضة، لقيت رحاب قاعدة وسرحانة.
"مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟"
"لا أنا كويسة يا ماما."
"انتي مش عاجبك آدم؟"
"لا يا ماما أنا متوترة شوية."
"يا حبيبتي متخافيش، ده مجرد كتب كتاب."
في أوضة آدم.
دخل يزيد وهو مظبط نفسه.
"خلصت يا آدم؟"
"لا لسه مش عارف أحط الشال ده. كان لازم يعني نلبس صعيدي كامل؟ ما كانت الجلابية وخلاص."
يزيد ضحك.
"انت عايز الحج ينفخنا.. تعال أساعدك."
يزيد ظبطله الشال اللي على كتفه.
"هو انت اللي عملته تحت مع أمي كان..."
"هدف في دماغي يا آدم... أنا مبقتش أكره أمك بس لسه بحاول أصلح اللي بينا."
"ماشي يا أخويا."
"كبرت يا آدم وبقيت عريس."
دخل عليهم خالد.
"كبرتوا انتوا الاتنين وتتجوزوا وتبعدوا عني."
آدم جرى وباس إيده بلهفة.
"هو إحنا نقدر؟"
يزيد عمل زيه.
"ربنا يخليك لينا ويطول في عمرك وتفضل سند ليا يا حج."
"ربنا يخليكم لبعض وتفضلوا سند لبعض."
بعد شوية، كان خلص كتب الكتاب في فرحة العيلة.
"مبروك يا يزيد. بس في عينك فاهم جنانك ده مش عليها، ها؟"
يزيد باس راسها قدامهم.
"هو أنا أقدر؟ ده روحي."
"ربنا يفرحكم يا حبيبي ويهدي سركم."
يزيد بخبث.
"طيب إيه مش كل واحد ياخد مراته يتكلم معاها؟"
زياد بخبث.
"حقهم الصراحة..."
رواية عشق لصعيدي الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم كيان كاتبه
تقى حضنت يزيد بحب وفرحة: مبروك يا روحي... مبروك عقبال الليلة الكبيرة.
يزيد: الله يبارك فيكي يا أمي.
تقى قربت من آدم كمان: مبروك يا حبيبي.
آدم: الله يبارك فيكي يا ست الكل.
خالد: يلا كل واحد ياخد مراته يتكلم معاها... باحترام ها.
يزيد مسك إيد ميرال وغمزلها: واحنا أصول الاحترام يا حج.
خالد: طب يلا يا خوي.
في أوضة آدم حضن رحاب بحب: مبروك يا حبيبتي.
رحاب بحزن: مبروك على إيه؟ أنت أكيد هتطلقني ب...
آدم: إنتي غبية يا بت، أطلق مين؟ إنتي بتاعتي ومراتي، وشيلي كلمة طلاق من حياتك أصلاً.
رحاب: ب... بس يعني...
آدم: أنا بحبك ومن زمان، واللي حصل مش هيغير حاجة، وأنا واثق إنك كويسة ومفكيش حاجة، واللي عمل كدا كان غرضه التهديد... متخفيش.. والكلب اللي عمل كدا هجيبه.. لو من تحت الأرض.
رحاب ابتسمت بخجل.
آدم قرب منها وحط إيده على خدها وهمسلها قبل ما يميل ويبوسها: بحبك.
في أوضة ميرال، يزيد أول ما قفل الباب سند ميرال على الباب وباسها بعمق.
شوية وميرال زقت يزيد لما حسّت بيه بيحاول يفتح سستة الفستان بتاعها.
ميرال بتوتر: مينفعش يا يزيد...
يزيد قعد على السرير ولع سيجارة.
يزيد: ظبطي هدومك.
ميرال ظبطت حجابها وهدومها بتوتر.
يزيد شاورلها تقعد جنبه: تعالي اقعدي.
ميرال بتوتر: لا أنا هفضل واقفة هنا.
يزيد بحده: ميرال.
ميرال قربت بتوتر وقعدت جنبه.
يزيد اتنهد: خلاص بقى، متكونيش خوافة، أنا عارف حدودي كويس.
ميرال: أيوه ما أنا خدت بالي.
يزيد: هنهرج من الأول.
ميرال: طيب... خلاص.. مش هنروح عند الدكتور بقا؟
يزيد: النهاردة... بكرة الصبح طيب.
ميرال: يزيد دلوقتي... ميرال قربت منه بدلع... كل ما خفيت أسرع، اتجوزنا أسرع.
يزيد: بجد... طب ما تيجي نتجوز دلوقتي.
ميرال: بس يا سافل.
يزيد ضحك: قومي غيري هدومك عشان هنروح لدكتور.
عند وليد، وليد بحب: مبروك يا حبيبتي.
سلمى بخجل: الله يبارك فيك.
وليد حضنها: ربنا يجعلك وش الخير عليا يا حبيبتي.
سلمى: وليد...
وليد بعد عنها: إيه يا حبيبتي؟
سلمى: أنت جبت ليه عمي وكيل... يعني ممكن كنت جبت خالي.
وليد: مزاجي كدا بقى.
سلمى بضيق: ماشي.
وليد: هنلوّي بوز من دلوقتي.
عند آدم، رحاب بهمس: آ... آدم.
آدم بانشغال: اممم.
رحاب: الب... الباب.
آدم بعد وهو بياخد نفسه وهو حمحم: أيوه.
ريهام: يلا يا آدم عشان هنمشي.
آدم بهمس لرحاب: ظبطي هدومك.
رحاب بخجل ظبطت نفسها، وآدم فتح الباب وطلعوا.
تحت، تقى: أنا هاجي معاكم.
آدم: يلا، وأنا كمان هاجي.
يزيد: والعيادة هتشيل كل ده فين إن شاء الله؟ هي ميرال وبس.
خالد: آه ما خلاص هتنسيك اللي رباك.
يزيد: وأنا أقدر يا حج... بس عشان هنروح كلنا.
خالد: ماشي يا حبيبي، روح انت وبقى طمني عليك.
يزيد: يلا يا ميرال.
يزيد وميرال مشيوا.
زياد: يلا يا رحاب.
خالد: لسه بدري، خليك قاعد شوية.
زياد: لا كفاية، المغرب جه، يلا يا ريهام.
في العيادة عند الدكتور، يزيد وميرال قاعدين قدام الدكتور.
الدكتور: الحمد لله، الحالة مش سيئة أوي يا يزيد.. أنت لسه مستمر على المهدئ صح؟
يزيد: أيوه، مبعرفش أنام من غيره.
الدكتور: لا تمنعه يا يزيد، دي أول حاجة... عارف إنك مش بتقدر تنام من غيره، وأول فترة في النوم من غيره هتبقى صعبة، بس دي أول خطوة. تاني حاجة، أي حاجة فيها مخدر، مسكن، قهوة، سجاير هتبقى ممنوعة...
كمل لميرال: وإنتي يا مدام ميرال، دورك مهم في الخطوة دي، حاولي خليكي دايماً معاه الفترة دي، بتبقى متعبة جداً وغير الضغط على الأعصاب، هو هيبقى عصبي شوية بس لازم تستحملوا.
ميرال بدموع: حاضر.
الدكتور: أنا مش هديك أي علاج، بس امشي على التعليمات اللي قلتلك عليها.
ميرال: حاضر.
يزيد وميرال مشيوا.
ميرال: يلا نروح عند الدكتور التاني بقى.
يزيد: لا، أنا فرحت، تعالي نروح ونكمل بكرة.
ميرال: تيجي نتمشاها من هنا للبيت؟
يزيد: مش بعيدة شوية؟
ميرال: يلا بقى، متبقاش كسول.
يزيد: طب يلا يا أختي، والمرّة الجاية أجيبلك آيس كريم.
في أوضة رحاب، فونها رن.
رحاب بتعب: الو...
آدم: مالك؟ إنتي كويسة؟
رحاب: أيوه، بس شكلي هاخد دور برد.
آدم: قومي اعملي لك حاجة سخنة، ولا صح، الزفت وليد يجيبلك مسكن.. أجي أجبهولك أنا؟
رحاب: لا أنا كويسة، مفيش داعي للكلام ده، هاخد دش وأشرب حاجة سخنة.
آدم: ماشي يا حبيبتي... السكوت عم المكان شوية.
آدم: رحاب، متنميش لوحدك النهارده، روحي نامي مع أمك... كمل بغيره.. بس حاولي تتصرفي وطلعي أبوكي ينام في الحوش ولا مع وليد.
رحاب: حاضر...
آدم: لا لسه هخلص معاكي وأنزل استناها مع أبوي وأمي.
رحاب: طب تصبح على خير.
آدم: خدي بالك من نفسك، وبقي طمنيني عليكي لما تصحي.
رحاب: حاضر.
آدم: تصبحي على خير يا روحي.
رحاب: وإنت من أهله.
رحاب قفلت معاه وقامت طلعت من أوضتها وخبطت على أوضة وليد اللي فتحلها.
وليد: في حاجة يا حبيبتي؟
رحاب: كنت نمت؟
وليد: لأ.
رحاب: ممكن أنام معاك؟
وليد: بس كدا يا روحي، تعالي.
في أوضة أم جبل، نايمة على السرير بتتلف حواليها بخوف.
فجأة سمعت همس بصوت يزيد: تؤ تؤ، لسه بدري على إنك تتلفي حواليّ.
أم جبل قامت وصرخت: إنت فين؟ ط... طب صوته جاي منين؟ هو مش هنا، مش في البيت أساساً.
الصوت طلع تاني: أنا معاكي في كل وقت وحواليكي في كل مكان.
أم جبل بجنون لفت في الأوضة وهي بتكسر الحاجة: إنت فين؟ اطلعلي... اطلع.
في بيت خالد، يزيد دخل وهو ماسك إيد ميرال وبيضحكوا.
كان خالد وتقى وآدم قاعدين مستنينوه.
خالد: شكلك هتخف على إيد ميرال مش إيد الدكتور.
يزيد: جوزوهالي وأنا هخف علطول.
خالد: أجوزهالك أكتر من كدا إيه تاني؟
يزيد: يعني آخدها وأطلع على شقتي.
خالد: اتلم يا زفت.. الدكتور قالك إيه؟
ميرال: قاله يبعد عن السجاير والقهوة وأي حاجة فيها مهدئات، وإنه أعصابه هتبقى تعبانة وانفعالات، ومرضيش يديه مهدئ عشان ده هيبوظ الدنيا.
تقى قربت وحضنت: إن شاء الله كنت أنا وإنت لأ يا روحي.
يزيد: بعد الشر عليكي يا أمي.
تقى حضنته بحب أكتر.
تقى بعدت.
آدم: ألف سلامة يا كبير، خف بسرعة بقى، عايزين نتجوز.
يزيد ضحك: ما تتجوز يا خوي، حد ماسكك؟
آدم: الحج يا خوي، والحج.
خالد: بطلوا زن إنتوا الاتنين، وإنت يا يزيد، اسمع كلام الدكتور، أنا عارفك مدمن قهوة.. مفيش قهوة تاني، ها.
تقى: لا، من النهارده مفيش قهوة... لبن بس، ها.
يزيد: لبن إيه بس يا ست الكل.
تقى: لا بقولك إيه، من النهارده... أكلك مسؤوليتي من النهارده، واسمعش صوتك.
يزيد: اللي تشفيه يا كبيرة.
خالد بحنية: روح نام يا حبيبي وارتاح... وحاول ظبط مواعيد نومك، ماشي؟
يزيد: حاضر.
خالد: يلا كل واحد يروح على أوضته.
فوق في أوضة يزيد، تقى دخلت وهي شايلة كوباية لبن.
لقت يزيد قاعد على السرير بيشرب سيجارة.
تقى: برضه سجاير... هات... هات... ربنا يهديك.
يزيد ضحك: برضه البنت.
تقى: لا، أنا مبهزرش على فكرة.
يزيد خد منها الكوباية.
تقى بحنية: يزيد يا حبيبي، دي صحتك مش لعب عيال... خاف عليها... ولو مش عشانّا، عشان ميرال يا سيدي.
يزيد: هو الحج نام؟
تقى: أيوه، ليه؟
يزيد: هو ينفع أنام في حضنك... اللي حرمت نفسي منه بغبائي.
تقى بدموع خدته في حضنه: حقك عليا أنا يا نور عيني.
تاني يوم، يزيد نزل وباين عليه التعب.
يزيد: ميرال، اعمليلي قهوة.
ميرال من المطبخ: حاضر.
شويه وطلعت ميرال بكوباية لبن.
ميرال: اتفضل.
يزيد بضيق: أنا قلت قهوة.
ميرال: وأنا قلت لبن.
يزيد: ميرال، معلش أنا تعبان دلوقتي، هشرب المرة دي وخلاص.
ميرال: لا، برضه.
يزيد بغضب حاول يدريه: ميرال، أعصابي تعبانة دلوقتي، اخلصي ومتجننينيش.
ميرال بقوة: وأنا قلت لأ.
يزيد غمض عينيه وحاول يكون هادي.
ميرال قربت منه وخدته في حضنه: معلش، أنا عارفة إنك محتاج ده، وبقا روتين وعادة عندك، بس عشان خاطري...
يزيد هدي شوية.
خالد كان نازل: الله الله، مش في الحوش كدا طيب.
ميرال بعدت بخجل: ا... أنا بس...
خالد: عادي يا حبيبتي، هو جوزك، أنا بهزر بس... روحي هاتي لنا الفطار.
ميرال: حاضر.
ميرال مشيت وخالد قعد مع يزيد.
خالد: مش سامع الكلام ليه، ها؟
يزيد: معلش يا بابا، كنت صاحي تعبان.
خالد: شَد حيلك يا بطل، المشوار لسه طويل.
في أوضة أم جبل، بتتكلم في التليفون وهي بتتلف حواليها بخوف وجنون: يزيد... حواليا في كل مكان، حتى لما بنام.
على التليفون:
ميادة: يزيد إيه؟ إيه اللي معاكي يا خالتو؟
أم جبل: والله بيبقى معايا طول الوقت... والله بسمعه بيهددني.
ميادة: يا عمتي، إنتي شكلك تعبانة.
أم جبل بجنون: أنا مش تعبانة، مش تعبانة، وبسمع صوته والله، صدقيني.
ميادة: خالتي، اهدي بس، يزيد حسب علمي امبارح طول اليوم كان عند الدكتور، إزاي بتقولي سمعتي صوته؟
أم جبل قامت بجنون: أنا مش مجنونة، أنا مش مجنونة، وهثبت ليكي وللكل إني مش مجنونة.
تحت، يزيد لياسين: جاهز؟
ياسين: كل حاجة تمام، متخافش، بس خد بالك يا يزيد، إحنا جنناها، لكن مهم كان دي ستي.
يزيد بهدوء: متخافش.
أم جبل نزلت وهي بتصرخ: يا ابن خالد... إنت ابن خالد، إنت فين؟
يزيد طلع من المطبخ بهدوء: إيه يا ستي؟
أم جبل بجنون: إنت عارف كويس أنا عملت فيك إيه، وبتتمثل صح؟ عارف إن أنا كنت السبب في جواز أمك من أبوك عشان آخد ميراثه كله ليا... أنا وبنت أخويا بس. لا، البيه أبوك كان بيحب بنت أخو الهانم... واتجوزها... وابني اتنيل على عينه حب بنتها، وهي خدت كل حاجة. ميراث خالد لبنت أخوها، وميراث جوزي لبنتها... وأنا أبقى على الحديدة. بس مش أنا، مش أنا اللي أقف وأنا ساكتة. عملت مشاكل بينها وبينه، وفي كل مرة كنت بفشل... لحد ما جه يوم وقلت خلاص، مش عايزة منهم حاجة غير إنهم يبعدوا عني. ولما رحت لأبوك وطلبت كل واحد يروح لحاله، ابني كان هيمد إيده عليا بسببه... بيحب عمه أكتر من أمه. ساعتها كان لازم أنتقم... ربيتك على كره أبوك ومراته، كنت بزرعه فيك شوية شوية، بحاول أظبط المواقف جنب بعضها عشان الموضوع يبان حقيقي. كنت بحطلك مخدر ومهدئ وأي حاجة فيها مخدر، بس إلا المخدر، عارف ليه؟ أنا مكنتش عايزك مدمن، أنا عايزك شبه واعي. وإني أنا اللي نيمت ميرال جنب آدم، وده كان اليوم اللي خدت فيه بتاري، وأنا اللي سطوت حد ياخد رحاب الشقة.
آدم همس بغل: آآآه يا وسخة.
أم جبل كملت: وإنت عارف كل حاجة، عارف كل حاجة، وبتيجي وتختفي كل شوية عشان أنا أتجنن، بس إنت بتحلم.
يزيد: أنا مش عايز أجننك، ولو أنا كنت بجيلك هبقى تحت وفوق إزاي؟
أم جبل بجنون: كداب، كداب... شافت جركن غاز، مسكته وكبت على نفسها، ويزيد طلع سيجارة وولعها ببرود.
أم جبل بجنون وهي بتكب الغاز عليها: إنت كداب، كدا وعارف كل حاجة وبتحاول تجنني؟ أنا هموت نفسي ومش هتجني إنك إنت اللي بتعمل كدا، وعارف كل حاجة.
يزيد رما السيجارة قريب منها وهو بينفث الدخان: أيوه، عارف.
فجأة أم جبل صرخت ونار كانت ماسكة فيها وبتجري على برا.
وجبل طلع وراها: أمي...
رواية عشق لصعيدي الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم كيان كاتبه
في الاسطبل يزيد واقف جنب حصانه الاسود.
ياسين: انت كنت قاصد تولع في ستي يا يزيد صح؟
يزيد: انا رميت السجاره... عادي وهي ولعت مكنتش اعرف.
ياسين: انت مفكرني مسفتكش وانت بترمي عود الكبريت قبل السجاره؟
يزيد ببرود: هي تستاهل.
ياسين بنفعال: اي البرود دا ياخي انت حرقت ستي فاهم يعني ايه؟
يزيد بعصبيه: وهي حرقت قلبي وقلب امي وابوي وحبيبتي دي خلتني شبه مدمن.
ياسين: بس مش الحرق يا يزيد... انا ايوه معاك ستي غلطانه وغلطانه اوي بس مش كدا.
يزيد بهدوء: دا حقي وحق ابوي يا ياسين إن كان ابوي كويس ومراعي مشاعر عمي وجبل وانها امه بس انا اخدت بحقي بقالي.
ياسين: ربنا يرحمه بقا.
يزيد: دي ميجزش عليها الرحم.
ميرال دخلت عليهم.
ميرال: يزيد جبتلك كاكاو بلبن ع... اي دا ياسين هنا.
يزيد: روح انت يا ياسين.
ياسين: اي يبني انت بتكرشني.. احترم انها اختي... وانتي حطيها وطلعي.
يزيد: انت عبيط ياض دي مراتي تقعد معايا براحتي.
ياسين: مراتك لما تعملوا الفرح تقعد بقا معاك براحتها لكن دلوقتي هي اختي.
يزيد: بقولك اي يلا هتهوينا.
ميرال: خلاص يا ياسين هتكلم معاه شويه واجي وانا قلت لبابا.
ياسين بضيق: تخلصي بسرعه... وانت يا زفت تقف باحترامك.
يزيد: طاب يلا من هنا.
ياسين مسك التيشرت بتاع يزيد ورماه عليه: استر نفسك طيب... وايوه جهز نفسك علشان هنروح نطلب ايد ساره.
يزيد: طيب يا خوي.
ياسين طلع وميرال قربت من يزيد.
ميرال بدلع: البن.
يزيد ولسه بيحرك ايده على الحصان: بقا يزيد النميري يتقله البن عيل انام.
ميرال: ايوه علشان تعبان ولما يخف بقا ابقا اقله العصير.
يزيد ساب العصير وبصلها: وامتى بقا هيتقله القهوه... ولا دي هتقدموها في جنازته؟
ميرال بلهفه: بعد الشر عليك.
يزيد: امال مش شايفك زعلانه على ستك.. بعد ما ولعت فيها.
ميرال بستغراب مزيف: اي دا هو انت اللي ولعت فيها هي مش كبت الغاز على نفسها؟
يزيد بحزن: شفتي انا بريء ازي وكله بيتهمني اني قاصد.
ميرال: كفايه انا مصدقاك يا حبيبي.
يزيد: كلامنا بقا كبير هاا وخدنا وشم.
ميرال: مش جوزي حبيبي براحتي.
يزيد ركب الحصان برشاقه ومهاره: طاب تعالي.
ميرال بستغراب: هتعمل اي.
يزيد: انا مش قلت هتركبي الحصان دا وانتي مراتي.
ميرال ابتسمت بحب ومدت ايدها في ايده الممدوده ليها وركبت معاه.
في بيت زياد.
آدم: صباح الخير يا زياد.
زياد: احترم اني ابوك حتى.
آدم: خلاص يا حمايا.
زياد: دي انيل قلي زياد عادي.
آدم: طاب بقولك اي عايز اخد رحاب مشوار معايا.
زياد: من اولها كدا.. هتروحوا فين.
آدم: دي مراتي يا زوز وبعدين هاخدها ونتغدا برا وعايز اتكلم معاها.
زياد: ماشي هدخل اصحيه.
آدم: هدخل اصحيها انا.
زياد: ماشي ورهام هتعملك حاجه تشربها بس مطولوش هااا.
آدم دخل اوضة رحاب وقعد جنبها على السرير وهمس.
آدم: رحاب... حبيبتي.
رحاب فتحت عينيها بنوم اول ما لقت آدم قامت بخضه وحطت الحجاب.
آدم شد الحجاب: انتي عبيطه يا بت انتي مراتي.
رحاب: ا.. انا اتوترت بس.
آدم قام وتجه للدولاب وفتحه وهو بيختارلها هدومها.
آدم: يلا قومي خارجين.
رحاب: خارجين فين.
آدم: مشوار كدا وقلت لعمي زياد... قومي يلا.
رحاب قامت خدت الهدوم ودخلت الحمام.
آدم: هستناكي برا تمام.
في بيت خالد.
يزيد وميرال دخلوا البيت وهو ماسك ايدها بحب وتملك.
يزيد شاف جبل قاعد والحزن باين على وشه ساب ايد ميرال وهمسله.
يزيد: روحي انتي.
ميرال سبته ودخلت جوه.
يزيد اتقدم من جبل وقعد جنبه.
يزيد: اخبارك اي يا عمي.
جبل مردش عليه.
يزيد: عمي انت عارف كويسه ان امك كانت غلطانه.
جبل: عارف يا يزيد عارف امي عملت اي.
يزيد: دي حرقتلي قلبي يا جبل كانت بتتكلم على كل حاجه عملتها ببجاحه...
جبل: خلاص حصل الي حصل يا يزيد ربنا يرحمه.
جبل قام وسابه.
يزيد اتنهد.
يزيد: ميرال... ميرال يلا علشان هنرروح عند الدكتور.
عند آدم وقف العربيه قدام العماره اللي كانت فيها رحاب.
رحاب بخوف: آدم لا.
آدم بحنيه: متخفيش يا حبيبتي طول ما انا معاكي.
آدم مسك ايدها ونزلوا من العربيه وطلعوا على فوق.
بعد شويه.
رحاب مسكت ايده بقوه وآدم فتح باب الشقه.
وكان فيه شخص مربوط.
آدم: هو دا.
رحاب هزت راسه بخوف.
آدم قرب ومسكه من هدومه بقوه.
آدم: انت عارف هعمل فيك اي.
الشخص: يا باشا والله ام جبل اللي قالتلي كدا والله ما لمستها ولا قربت منها والله ما قربت.
آدم: عارف بس برضو مفيش مشكله امي ادبك شويه علشان لمست اغلى حاجه حياتي.
بعد مرور سنه.
يزيد شايل ميرال بفستانها الابيض.
يزيد ميل باسها برق.
ميرال بخجل: يزيد.
آدم و ياسين طالعين ورانا.
يزيد: ما اللي طلع يطلع انتي خلاص بقيتي مراتي وحلالي.
ميرال: بس مش على السلم.
يزيد غمزله: يعني انتي مشكلتك في السلم خلاص نطلع شقتنا ونشوف شغلنا.
ميرال: انت متربتش اصلا.
يزيد ميل باسها تاني.
يزيد: عارف يا حبيبتي.
بعد شويه كانوا وصلوا شقتهم ويزيد نزلها ولسه هيقرب منها ميرال رجعت لورا.
يزيد: مالك يا حبيبتي خايفه ليه.
ميرال بتوتر: ا.. انا.
يزيد بحنيه: ادخلي غيري الفستان الاول.
ميرال هزت راسه ودخلت الحمام.
ويزيد غير هدومه في الاوضه وقعد على السرير يتصفح التلفون.
يزيد: ميرال.
ميرال: قلتها برقه وهي طالعه من الحمام بقميص نوم ابيض.
يزيد ساب التلفون وهو متنح فيها قام من على السرير وقرب منها رفع وشه بصباعه وهمسله.
يزيد: بحبك.
في بيت خالد.
تقى طلعت من الحمام قعدت جنبه على السرير لما لقيته سرحان.
تقى: الولاد كبروا وتجوزوا... وفضى علينا البيت.
خالد: دا يدوب خطوة من بيتنا لبيتهم.
تقى: بس مش زي لما اصحى ملكهمش في اوضتهم.
خالد: الواد شد البنت وباسها قدام الناس كله في الفرح.
تقى ضحكت.
تقى: الواد يزيد دا رهيب الصراحه.
في اوضة آدم نزل رحاب اللي باين عليه التوتر.
آدم باسها بحنيه.
آدم: مبروك يا حبيبتي.
رحاب بهمس: الله يبارك فيك.
آدم: روحي غيري الفستان وانا هعمل حاجه ناكلها.
رحاب: حاضر.
رحاب دخلت الحمام و آدم غير وراح المطبخ.
بعد شويه.
آدم: اساعدك.
آدم بص وراه لقي رحاب واقفه بقميص نوم وبتفرك في ايديها بتوتر هي مكنتش عايزه تعمل كدا بس محبتش تبوظ لآدم ليلتها زي دي.
آدم: هاا.
رحاب: اساعدك.
آدم قرب منه.
آدم: رحاب انتي لو مش جاهزه عادي في اي يوم تاني.
رحاب: لا انا جاهزه.
عند ياسين.
ساره بفرحه: اخيرا اخيرا بقينا سوا.
ياسين ضحك: اهدى يا بت.
ساره: انت ازي اقنعت بابا انه يوافق يعمل الفرح مع ولاد عمك.
ياسين: هحكيلك بعدين كدا بليل واحنا وانتي قاعده في حضني بنشرب نسكافيه سوا لاكن دلوقتي روحي اتوضي علشان نصلي.
ساره بحب: حاضر.
عند وليد.
سلمى طلعت من الحمام لقيت نايم على السرير وتعب باين عليه قربت وبسته وهي مبتسمه.
سلمى: بحبك.
تاني يوم بليل في بيت خالد الكل متجمع حتى وليد ومراته وريهام جم.
وعد بحب: صباحيه مباركه يا حبايبي.
يزيد: الله يبارك فيكي يا حماتي... يزيد بص لجبل... مش هتقولي صباحيه مباركه يا حمايا.
جبل ابتسم وخده بالحضن.
جبل: صباحيه مباركه يا عريس.
والكل بارك للعرسان.
زياد: خالد انت محتاج بتوسع البيت شويه بشكل دا كل ما هنتجمع البيت مش هيشيل.
تقى: الله اكبر الله اكبر ربنا يبارك فيهم ويحفظهم من كل عين يارب.
زياد: هو انا قلت حاجه متشوف يعم مراتك دي.
يزيد ضحك: عند ام يزيد انت كدا بتحسدني.
يزيد: ما تيجوا نتصور يا جدعان.
زياد قرب من خالد.
زياد: بس كدا اوى اوى.
يزيد ضحك: الصحاب بقا.
خالد: صور وانت ساكت يا زفت.
يزيد صورهم.
يزيد: يلا يا جماعه ضموا على بعض هنتصور.
خالد وزياد وجبل قعدوا على الكنبه.
وصور صورة تاني للعيله كلها.
ريهام ووعد وتقى عدوا جنبهم.
ومن وراهم وقفو الولاد وكل واحد ومراته.
يزيد من قدام: تعالي يا ميرال.
ميرال قربت وقفت من قدام معاه وحط ايده على كتفه وضمه ليه وهمس وهو بيبصلها.
يزيد: بحبك يا نورتيلي طريقي.
خالد حط ايده على كتف زياد.
خالد: عبال ميت الف سنه وحنا في كتف بعض يا صحبي...