تحميل رواية «عشق خالد» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا فاخمة، في غرفة تلك المغرورة عشق، سيدة أعمال معروفة، شخصية مغرورة ومدلعة لأبعد الحدود، وتعشق أن ترتدي ملابس الرجال. كانت تستيقظ بغيظ شديد من رنين جرس الهاتف لترد بغيظ شديد. "فيه إيه يا شوقي على الصبح؟" "ابداً يا أفندم، كنت عايز آخد رأيك في صفقة امبارح." "انت باين عليك كبرت وخرفت يا شوقي، أنا سيبالك كل الملاحظات، اقفل لما أجلك، أوووف. نعمة انتي يازفتة يانعمة!" "نعمين يا عشق هانم." "انتي إزاي يا غبية تسبيني نايمة لحد دلوقتي؟ انتي مش عارفة إن ورايا اجتماع مهم؟ جهزتي الفطار؟" "كله جاهز يا عشق...
رواية عشق خالد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رنا احمد
من أمام مكتب المأذون …
كان يسير كلا منهما وفي قلبه وجع وألم.
"إيه، ما يكفي العالم ليتحدث؟"
مالك بسخرية تخفي ألماً: "ياريت تكوني ارتحتي كده، بس خليكي، إنها مش آخر مابينا."
عائشة بدمع وكبرياء: "أيوه ارتاحت ي مالك، ارتاحت لأني تفوقت عليك، كسرت غرورك شوية، خليتك تحس إنك مقدرتش تملكني."
مالك بسخرية وهو يقترب منها ليهمس: "لا ي شيخة، ده على أساس إيه، قلبك وعقلك وروحك متعلقين بيا، حتى جسمك ملكته، فيه إيه تاني ما أخدتوش منك، إنتِ ملكي مهما حصل، هتفضلي ملكي ي عائشه."
عائشة بحدة وغيظ: "مش هيحصل ي مالك، إنت صفحة هقطعها من حياتي."
مالك بسخرية واستفزاز: "ولما إنت صفحة هتقطعيها، مين هيكمل مكاني إن شاء الله، إنتِ خلاص بقيتي مش نافعة لأي حد."
عائشة بغيظ شديد: "عندك حق، أنا اللي هكمل لنفسي، لأن نفسي تستحق إني أنا ترتاح وتنسا كل اللي شافته."
خالد بجدية: "خلاص خلصتوا، مالك إنت برضه مصمم على السفر."
مالك بتنهيدة عالية: "أيوه، أنا حجزت الطيارة، عن إذنكم عشان معاد الطيارة."
عشق وهي تحتضنه بدموع: "خلي بالك من نفسك ي حبيبي."
خالد بوجع شديد: "متتأخرش فاهم."
مالك بابتسامة حزينة: "إيه، هوحشك ولا إيه."
خالد وهو يحتضنه بحنان وحزن: "أكيد ي مالك، مش كفاية حرمانك مني أكتر من كده، مش هستحمل ي ابني."
مالك بوجع ومرارة: "ادعيلي ي بابا، بس أوعدك إني مش هتأخر، عن إذنكم."
عائشة بدموع ووجع لفراقه حتى من أن تراه: "هو مش راجع تاني ي عمي ولا إيه."
خالد بحزن شديد: "لما قلبه يداوى من جرحه هيرجع، يلا نرجع."
***
في فيلا الصياد..
كان يجلس مدحت وهو يدون بعض الملفات الهامة.
ليجلس أسر بجانبه: "إنت فعلاً حددت معاد النهاردة مع عائلة المرشدي."
مدحت بجدية: "أيوه، مفيش وقت، النهاردة هنروح القصر ونقابلهم، البضاعة تلات أسابيع وهتكون هنا، جهز نفسك بس كده واتشيك، لأننا هنلعب على كبير أوي."
أسر باستغراب: "قصدك إيه ي بابا مش فاهمك."
مدحت بخبث ومكر: "هقولك."
***
في فيلا المرشدي.
كانوا يجلسون جميعهم على مائدة الطعام.
زين بابتسامة وحماس: "بقولك إيه ي عمي جاسر، أنا مش هستنى شهر واحد وهتجوز البت بنتك."
جاسر بابتسامة: "وماله ي أخويا، ربنا يعينك."
تقي بضحك: "ههههه، أيوه والله عندك حق ي جاسر."
سلمى بغيظ شديد: "ليه إن شاء الله، ده أنا نسمة مش كده ولا إيه ي عائشة."
عائشة بغيظ شديد: "ليه إن شاء الله، ده أنا نسمة مش كده ولا إيه ي عائشه."
عائشة بانتباه وقلب يغلفه الحزن: "ها، معلش، ماخدتش بالي من الكلام."
جاسر بقلق: "مالك ي عائشة، شكلك مهموم وتعبان كده ليه."
عائشة بحزن ومرارة: "أبدا ي بابا، عندي بس امتحان بعد بكرة صعب شوية، ألف هنا، أنا شبعت، عن إذنكم."
جاسر بقلق بالغ: "فيه إيه ي خالد، فيه حاجة حصلت واحنا مش موجودين."
خالد بجدية مصطنعة: "أبدا ي جاسر، مفيش حاجة أبداً، إنت عارف عائشة لما بيكون عندها امتحان بتكون قلقانة إزاي، متشغلش نفسك، هتكون كويسة."
***
في غرفة عائشة..
كانت تغفو على السرير وهي تكتم شهقاتها.
لتتحدث بوجع ومرارة: "آه ي مالك، آه، مش قادرة أصدق إن دي تكون النهاية، ليه عملت كده ي مالك، ليه طلقتني كده بسهولة، كان نفسي تتمسك بيا أكتر من كده، كان نفسي تقولي إنك بتحبني وعايزني زي ما أنا بحبك، مش قادرة أصدق إني اتحرمت منك ي حبيبي، مش قادرة."
***
في ألمانيا.
في فيلا مالك…
كان يسير للداخل ليتجلس بجانب جده جمال.
جمال بابتسامة وحنان: "حمد الله على السلامة ي حبيب جدك، أمال فين البت عائشة، والله وحشتني."
مالك بحزن ومرارة: "خلاص، مبقاش فيه عائشة ي جدي."
جمال باستغراب: "قصدك إيه."
مالك بحزن شديد: "طلقتها."
جمال بضيق: "طلقتها ليه ي مالك."
مالك بحزن وضيق: "لأني مستاهلهاش ي جدي، مستاهلهاش، دي ملاك، ملاك، أنا اللي دمرت حياتها وأذيتها أوي ي جدي."
جمال بابتسامة خبيثة: "ده حب بقا ي سي مالك."
مالك بارتباك شديد: "لا طبعاً، مش لدرجة دي ي جدي."
ليسمعوا طرقات الباب.
لتسير حورية بسعادة كبيرة لرؤية مالك.
حورية بدلع ودلال: "مالك حبيبي، وحشتني."
مالك بحدة وغضب: "خليكي مكانك، متقربيش مني، فاهمة ولا لأ."
حورية بصدمة: "فيه إيه ي مالك."
مالك بحدة: "مالك بيه وخلاص، شطبنا، لو شوفتك في أي حتة أنا فيها، حتى لو بالصدفة، هولع فيكي، فاهمة ي زبالة، يلا بره، ي غورري."
لتسرع حورية إلى الخارج.
ليبتسم جمال بخبث: "بقا بتقولي محبتهاش على جدك ده، إنت ميت فيها، وادي أولها، هتحس إن هي الوحيدة اللي أحق بيك."
مالك بتهرب وغيظ: "بقولك إيه ي جمال، إنت باين عليك كبرت وخرفت، أنا طالع أنام."
جمال بابتسامة وسعادة: "والله ووقعت ي مالك."
***
في غرفة مالك..
كان يجلس بشرود وهو يتذكر جميع مواصفاتها، ضحكتها، كلامها، فبالفعل قد شغلت تفكيره حقاً، أصبحت عائشة تستحوز على قلبه.
ليمُسك هاتفه سريعاً ليرن عليها.
***
في غرفة عائشة..
كانت تجلس بدموع ووجع وهي تمسك كتابها وتدون بعض الملفات.
ليرن هاتفها.
لترا اسمه يزين الشاشة.
لترد بارتباك شديد وهي تتصنع الحدة: "أفندم."
مالك بجدية: "عاملة إيه دلوقتي."
عائشة بقوة وثبات مصطنع: "أحسن بكتير من الأول، متقلقش عليا ي ابن عمي."
مالك بسخرية: "متنسيش إنك لسه في عدتك، يعني ساعة واحدة وارجعك لعصمتي تاني."
عائشة وهي تغمض عينيها وتحدث ذاتها بتمني: "ياريت تعمل كده ي مالك، ياريت."
مالك باستغراب: "عائشة، رحتي فين."
عائشة بارتباك: "موجودة، بس مش عايزة أتكلم معاك بصراحة."
مالك بغيظ شديد: "بقا كده، ماشي، سلام."
عائشة بعشق: "سلام ي حبيبي، وجعتني أوي ي مالك، ومش ممكن أسامحك بسهولة."
***
في غرفة خالد…
كان يقف وهو يرتدي بدلته الكلاسيكية.
لتقترب منه عشق وهي تحتضنه من الخلف: "يا سلام على الجمال والوسامة، هتفضل تخطفني كده في كل مرة، كأنها أول مرة ي خالد."
خالد بابتسامة: "ده إيه الكلام الحلو ده."
عشق بابتسامة واعتذار: "خالد، إنت عارف إنك بتجري في دمي، أنا عارفة إني غلطت غلط كبير، وإنت كمان غلطت، ارجوك ي خالد ننسا اللي فات ونعيش حياتنا بقا، وناخد بالنا من ابننا، ارجوك ي خالد، ارجوك."
خالد بابتسامة: "أوعدك إني هحاول ي عشق."
عشق بابتسامة: "ربنا يخليك ليا ي روح عشق."
***
في الأسفل…
كان يجلس مدحت وأسر مع جاسر وعاصم.
أما أسر فكانت عيناه مسلطة على تلك التي تجلس وهي تقرأ الكتاب، أينعم هي منقبة لا يراه منها شيء، لكنه يقسم أنها أجمل ما يكون.
ليتحدث خالد بابتسامة: "نورتوا ي جماعة، والله ده شرف كبير إننا نتعامل مع شركة الصياد."
مدحت بخبث ومكر: "الشرف لينا إحنا ي خالد بيه، نتكلم في المهم."
***
من أمام الغرفة..
كانت تقف تقي وهي تحمل العصائر والمشروبات.
لتنادي على عائشة.
لتقترب عائشة بتعب: "نعم ي أمي."
تقي بنظرة خبيثة: "ادخلي ي بت ي عائشة، دخلي الحاجة للناس."
عائشة بتعب وضيق: "مانتي واقفة ي أمي، دخليهم إنتي."
تقي بغضب شديد: "اسمعي كلامي ي بت أم، أمال قليلة الرباية صحيح، اخلصي دخلي الحاجة."
لتسير عائشة على مضض.
لتبتسم تقي بخبث: "مش عارفة ليه قلبي انشرح للواد ده وحساه كده فيه خير، يارب سهل يارب، نفسي أفرح بيها، والواد ده دخل مزاجي."
***
في الداخل…
كانت تضع عائشة الأشياء.
وأسر لم يبعد بنظره عنها أبداً.
ليتحدث خالد بغضب: "فيه حاجة ي أسر بيه."
أسر بارتباك شديد: "لا، مفيش أي حاجة ي خالد باشا."
خالد بحدة: "اخرجي إنتي ي عائشة، كنا بنقول إيه ي مدحت بيه."
***
في غرفة عائشة…
كانت تجلس بشرود ووجع.
تشعر بأن روحها قد فارقتها.
قلبها يريد سماع صوته.
لتمسك هاتفها بارتجاف.
ليرد صوته المتعب بشدة: "عائشة، عاملة إيه."
عائشة برعب: "إنت مال صوتك، إنت تعبان."
مالك وهو يكح بشدة: "آه، واخد دور برد جامد، طمنيني عنك إنت."
عائشة بخوف ورعب عليه: "أنا كويسة، المهم إنت، طب بص أنا هاجيلك."
مالك بابتسامة وتعب: "هو أتمنى بصراحة، بس لا ي عائشة، إحنا كده ولاد عم وبس، أحسن، وبعدين أنا مش عايز أتعبك، كده كده بابا وماما جاين."
عائشة بدموع وألم: "ماشي، مالك، سلام."
لترمي الهاتف أرضاً لتبكي بدموع ووجع: "آه منك ي مالك، على اللي بتعمله فيا، آه، كل ده وولاد عم وبس."
***
في فيلا الصياد..
كان يجلس أسر بشرود في تلك العيون التي خطفته من خلف نقابها.
ليتحدث مدحت بخبث: "مالك ي أسر، من ساعة ما رجعنا من مشوار عائلة المرشدي وإنت مش على بعضك، كل ده عشان البت المنقبة."
أسر بنظرة خبيثة: "أيوه ي بابا، دي عليها جوز عيون يدوبوا الحجر، دخلت دماغي خلاص."
مدحت بخبث ومكر: "ناوي على إيه ي ابن الصياد."
أسر بنظرة خبيثة: "ناوي على كل خير ي بابا."
***
في فيلا مالك…
كانت تسير عشق بدموع ووجع.
لتحتضنه بخوف شديد: "سلامتك ي نور عيني، ماما، سلامتك."
مالك بابتسامة وحنان: "اطمني ي أمي، أنا كويس، مش مستاهلة."
خالد وهو يحتضنه بحنان: "ألف سلامة عليك ي حبيبي."
مالك بابتسامة: "الله يسلمكم، ده دور برد عادي، يعني مكنتوش تعبتوا نفسكم وجيتوا."
عشق بغيظ: "إزاي ي عني ي مالك، هو إحنا عندنا أعز منك، هروح أعملك أكلة جامدة."
مالك بابتسامة: "شكراً ي بابا."
خالد بسعادة لا توصف: "شكراً على إيه ي أهبل، ده إنت روحي."
مالك بارتباك: "طمني على عائشة، عاملة إيه ي بابا."
خالد بخبث ومكر: "مالها ي عني، عائشة مرتاحة، اطمن."
مالك بغيظ شديد: "اطمنت ي بابا."
***
بعد مرور عشر أيام..
في غرفة جاسر…
كان يقف وهو يهندم ملابسه بضيق شديد.
لتتحدث تقي: "مالك ي جاسر، فيه إيه."
جاسر بزهق: "مدحت الصياد وابنه جاين، أكيد هيتكلموا في الشغل، وخالد مش موجود، وأنا مبعرفش أخد قرار من غير خالد، أنا نازل."
تقي بسعادة: "يارب يكون اللي في صح، يارب."
***
كانوا يجلسون مدحت وأسر وجاسر.
جاسر بابتسامة: "منورين ي جماعة، والله."
مدحت بنظرة خبيثة: "بنورك ي جاسر بيه، بس بصراحة، إحنا مش جاين في شغل."
جاسر باستغراب: "أمال حضراتكم جاين ليه."
أسر بخبث ومكر: "بصراحة ي عمي، أنا جاي طالب إيد بنتك عائشة."
تقي وهي تطلق الزغاريط بفرحة وسعادة لا توصف: "أنا آسفة إني دخلت، بس بصراحة، الخبر يفرح والله ي ابني، أنا قلبي انشرحلك كده طول عمر، طبعاً مش هنلاقي أحسن منك ي ابني، ولا إيه ي جاسر."
جاسر بابتسامة: "أكيد طبعاً، بس هو إنتِ مديه لحد فرصة يتكلم."
أسر بنظرة خبيثة: "مش محتاج غير العروسة بس، مش عايز حاجة تاني."
جاسر بابتسامة: "والله ده شرف لينا ي بشمهندس أسر."
تقي بابتسامة وسعادة: "أنا هروح أجيبها تقعد معاكم شوية، متقلقش ي ابني، هجوزهالك ي عني هجوزهالك، عن إذنكم."
***
في غرفة عائشة..
في الحمام…
كانت تجلس أرضاً وهي تمسك بطنها بألم ودموع.
لتنظر بصدمة.
"اللي ده الشريط اللي في إيديها."
لتتحدث بصدمة وفزع: "حااااامل…"
رواية عشق خالد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رنا احمد
في فيلا المرشدي.
في غرفة عائشة.
كانت تجلس في الحمام وهي تمسك بطنها بألم ودموعها لا تتوقف. وهي ترى اختبار الحمل يكشف حملها في جنين من ذلك المغرور الذي سرق قلبها دون استئذان.
"آه يا مالك. مش كنا زمانا زي اتنين متجوزين فرحانين بابننا. مش قادرة أصدق يا حبيبي إني شايلة جوايا حتة منك. متخافش يا قلب أمك محدش هيقدر يحرمنا من بعض أبداً. أكيد هنتجمع إحنا التلاتة. أكيد إنت وأبوك بقيتوا روحي."
تقى وهي تخبط على الباب بلهفة: "عائشة. بت يا عائشة."
عائشة برعب وهي تمسح دموعها سريعاً لتفتح بإعياء شديد: "نعم يا ماما."
تقى باستغراب: "مالك يا بت. عاملة زي الميتين كده. فيه إيه؟"
عائشة بارتباك وتعب: "مفيش يا أمي. عندي برد في معدتي جامد. خير. في حاجة؟"
تقى بغيظ شديد: "ماهو من التكييف اللي مشغلاه ليل ونهار. هتقابلي الراجل إزاي دلوقتي بشكلك كده."
عائشة بدهشة: "راجل مين اللي هقابله؟"
تقى بسعادة لا توصف: "مفاجأة يا بت يا عائشة. عريس لقطة يفرح القلب كده."
عائشة بارتباك شديد وحدة: "عريس مين ده يا أمي؟"
تقى بابتسامة: "الباشمهندس أسر. بصراحة يا بت يا عائشة أنا من أول ما شوفته كنت بدعي ليلي نهار يكون من نصيبك. حتة ولد يشرح القلب. مال وحلاوة ووحيد أبوه. يعني كل العز اللي هما فيه ده هيكون ملك أنتِ."
عائشة بغضب: "أنا مبفكرش في الجواز أصلاً. روحي قوليله يمشي. ولا أقوله أنا."
تقى وهي تمسكها بغضب: "لا يا روح أمك مش هسيبك تمشي على كيفك زي كل مرة. فاهمة ولا لا. العريس ده مش هضيعه من إيديا. إنتِ ياما رفضتي لحد ما الأصغر منك اتجوزوا وخلفوا وإنتِ قاعدة في وشي. حتى أختك الصغيرة خلاص هتتجوز. الستات بتحفا علشان تجوز بناتها. وأنا مش هضيع العريس ده من إيدي. فاهمة. واعملي حسابك لو عملتي أي حركة ودخلتي عمك خالد في الموضوع هتكوني سبب طلاقي من أبوكي. سامعة. البسي وانزلي دلوقتي حالاً."
عائشة بدموع ووجع: "يعني إيه هتجوزه بالعافية؟"
تقى بحدة: "أيوه يا روح أمك بالعافية. وحسبي عينك تعملي حركة من بتوعك. فاهمة. انزلي ورايا."
عائشة بدموع ووجع: "آه على اللي بيحصل لك يا عائشة. تعال يا مالك شوفني بيحصل فيا إيه. بس خلاص. حتى لو كان عندي فرصة إني أبعدت خلاص. ابنك اللي جوايا ثبت ملكيتك ليا طول العمر."
***
في ألمانيا.
في فيلا مالك.
كان يجلس جمال وهو يتصفح أحد المواقع ليجلس خالد بجانبه.
جمال بابتسامة: "مالك أخباره إيه دلوقتي؟"
خالد بابتسامة: "الحمد لله بخير. كنت عايز أقول لحضرتك حاجة."
جمال بانتباه: "خير."
خالد بابتسامة امتنان: "شكراً. شكراً على كل حاجة. على إنك خدت بالك من عشق ومالك طول السنين دي. وعلى تربيتك لمالك اللي لو كنت ربيته ما كنتش هتكون كده. شكراً جداً."
جمال بابتسامة: "العفو. بس على فكرة عشق بنتي ومالك حفيدي. ومفيش حاجة هتغير ده. أتمنالكم يا ابني السعادة."
خالد بابتسامة: "شكراً جداً لحضرتك."
***
في غرفة مالك.
كانت تجلس عشق بجانبه وهي تطعمه كأنه طفل صغير.
مالك بضيق: "كفاية يا أمي. حرام عليكي. مش قادر."
عشق بابتسامة: "طب آخر حاجة بس."
مالك بلهفة: "سيبك من الأكل بس وقوليلي عائشة كويسة فعلاً. مش حاسة بفرق من عدم وجودي؟"
عشق بنظرة خبيثة: "وإنت فارق معاك أوي كده ليه؟"
مالك بغيظ: "عشق. بلاش حركاتك دي وقوليلي."
عشق بابتسامة: "أنا ست وأفهم الست اللي زيك يا مالك. مش بس كده. برغم كل اللي حصل بيني وبين خالد. إلا إني بعتبر نفسي عشت قصة حب ملهاش زي. وأقدر أقولك عائشة بتحبك يا مالك. بس مش عارفة إنت ليه يا ابني مصمم تضيعها من إيدك."
مالك بخوف: "كتير ببقى خايف يا أمي. ليتكرر معايا نفس اللي حصل زمان. وألاقيها حرماني من ابني. لأي سبب. حتى لو كانت ميستهلوش."
عشق بحزن: "إنت هتفضل تلومني يا مالك."
مالك وهو يقبل يدها بحنان: "لا طبعاً يا أمي. مش قصدي. ربنا يخليكي ليا. إنتِ وبابا."
خالد بابتسامة: "ما شاء الله. أنا شايفك بقيت أحسن يا مالك."
مالك بابتسامة: "أيوه يا بابا. ارجع إنت وماما بقى. علشان شغلك. وأنا شوية كده وهخلص شغل وأبقى أنزل."
خالد وهو يحتضنه: "حبيبي. وإحنا هنتستناك يا حبيبي."
***
في فيلا المرشدي.
كانت تنزل عائشة وهي ترتدي نقابها ولبسها الأسود. لتتحدث تقي بغيظ شديد: "آه يا بنت الجزمة. نازلة عزاء. ماشي يا عائشة."
عائشة وهي تجلس بضيق: "السلام عليكم."
أسر وهو ينظر إليها بتفحص: "وعليكم السلام يا أجمل عروسة في الدنيا."
عائشة بحدة: "عروسة. شكلك متفائل أوي. بس أحب أقول لحضرتك إنه معندناش بنات للجواز."
جاسر بغضب: "عائشة. إيه الهزار البايخ ده. إحنا آسفين يا أسر يا ابني."
أسر بابتسامة: "لا مفيش حاجة يا عمي. اللي بيحب حد بيبلعلِ الزلط زي ما بيقولوا."
عائشة بغيظ شديد: "زلط يفتح نافوخك يا بعيد. بن آدم رخيم."
أسر بابتسامة: "مترفعي وشك علشان أشوفك يا عائشة. مش ده من حقي."
عائشة بحدة وهي ترا نفسها ملك للمالك: "لا طبعاً مش من حقك. لما أنا كمان أرتاح لك وأوافق. يبقى ساعتها يحلها ربنا."
تقى بغيظ: "عائشة."
أسر بابتسامة: "خلاص يا طنط. براحتها. أنا أصلاً أكتر حاجة شدتني فيها التزامها."
عائشة بغيظ وهمس: "أقطع دراعي إن كنت بتركعها أصلاً. ده أنا وقعت اللي ضفره برقبتك. هصدق الشويتين دول."
أسر بابتسامة خبيثة: "أنا بستأذن حضرتك يا جاسر بيه. إننا نتعرف على بعض كده في النور قدامكم. بس طبعاً هنبقى في حكم المخطوبين. أنا مش هقدر أسيب عائشة."
تقى بسعادة: "طبعاً يا ابني. ده إحنا اللي تشرفنا. أنا خلاص بقيت شايفة جوز بنتي."
عائشة بغيظ شديد: "ده جوز جزم. ياترى إيه في دماغك يا عمي. لحسن شوية وهولع في البن آدم ده بجاز. ربنا يجيبك بالسلامة يا عمي. ويرجعلك ليا يا مالك قلبي."
***
في غرفة عائشة.
كانت تجلس وهي تنظر لخالد. لتأتيها مكالمة العشق. لتبتسم وهي تضع يدها على بطنها.
"ده بابا بيتصل. كلمة بقا معايا."
لتتصنع الحدة: "أفندم."
مالك بابتسامة: "عاملة إيه يا شوشو."
عائشة بابتسامة وهمس: "آه يا روح شوشو. احم. أنا كويسة. خير. متصل بيا ليه."
مالك بغرور وعنجهية: "إنتِ من ممتلكاتي. يعني أتصل في أي وقت. وصوتك أسمعه زي ما أنا عايز."
عائشة بغيظ شديد: "أنا مش ملك حد. واقفل بقى علشان مش فاضية."
مالك بابتسامة خبيثة: "طب خلاص. ده أنا كنت تعبان لوحدي ومش معايا حد. كنت عايز أتكلم معاكي. خلاص أنا هقفل. سلام."
عائشة بلهفة وخوف عليه: "لا. طب استنى. مش مشكلة. أنا معاك أهو."
مالك بابتسامة وسعادة لخوفها عليه: "بموت في طيبة قلبك. وحشني نقارك معايا. كل حاجة فيكي وحشتني. حتى جسمك الملبن ده."
عائشة بخجل وغيظ: "إنت قليل الأدب."
مالك بضحكة عالية: "هههههه. بموت في كسوفك ده. مشوفتش واحدة تكسف كده من جوزها."
عائشة بابتسامة ووجع: "جوزها. شكلك نسيت إننا مطلقين يا مالك."
مالك بابتسامة: "بس برضه. إنتِ لسه في عصمتي. أنا هرجع مصر وهردك يا عائشة."
عائشة بفرحة أخفتها ببراعة: "كده من غير ما تاخد رأي."
مالك بابتسامة: "عائشة. بلاش نعاند بعض. أنا عايزك وإنتِ عايزاني. خلاص. منضيعش حياتنا بقى."
عائشة بابتسامة وهمس: "وابننا كمان. كمان عايزنا يا مالك."
مالك باستغراب: "بتقولي إيه."
عائشة بارتباك شديد: "لا أبداً. مفيش حاجة. بقولك ممكن تسبني بقى. علشان عايزة أذاكر."
مالك بابتسامة: "عنيا. تصبحي على خير يا شوشو."
لتغلق عائشة الخط بسعادة واشتياق: "وإنت من أهله يا حبيبي."
خالد بجدية: "بت يا عائشة."
عائشة بغيظ شديد: "جرى إيه يا عمي. بقا أنا أقولك تعال الحقني من جنان أخوك ومراته. تقولي جاريهم في موضوع الخطوبة دي. إيه اللي في دماغك يا عمي."
خالد بابتسامته الساحرة: "اسمعي يا بت. إحنا جاتلنا الموضوع ده على طبق من دهب. أنا جمعت معلومات عن أسر الصياد وأبوه. لقيتهم وراهم بلاوي. دخولهم في حياتنا مش طبيعي. وطلبه جوازه منك برضه مش طبيعي. لازم أعرف إيه اللي وراهم. وهناخد كمان فوق البيعة إننا هنجنن مالك لما يعرف إنك هتخطبي لواحد غيره."
عائشة بحزن عليه: "بس أنا مش عايزة أعمل كده في مالك."
خالد بغيظ شديد: "بت إنتِ. هديكي قلم على وشك. دي فرصتنا علشان مالك يتغير."
عائشة بابتسامة: "إذا كان كده. ماشي. بس ربنا يستر. بس أنا معاكي يا عمي في أي حاجة."
خالد وهو يحتضنها بحنان وحب: "حبيبة عمك إنتِ. ربنا يسعدك يا بنتي إنتِ ومالك. وأشواقكم متهنين."
عشق بغيظ وغيره: "الله. الله. إنت سبتني وجريت عليها. مش كفاية خدت مني ابني. هتاخدك إنت كمان."
عائشة بابتسامة وغمزة: "شوفي الولية بتغير مني إزاي. على العموم حقك بصراحة. عمي قمر وابنه زيه قشطة بالعسل. وإنتِ يا طنط عشق بسكوتة. بقولك إيه يا عمي. أنا هخرج وأسيب لكم الأوضة. بس خود بالك. الأوضة دي طاهرة."
خالد بسخرية: "طاهرة أوي بأمارة."
عائشة بغيظ: "استر عليا ربنا. يستر عليك دنيا وآخرة. سلام."
عشق بابتسامة: "إنت بتخطط لإيه إنت والبنت دي."
خالد بابتسامة: "كل خير يا حبيبتي. مفيش حاجة."
عشق وهي تقترب منه بابتسامة: "سمحتني يا خالد. ارجوك يا خالد. خلينا ننسى اللي فات. ارجوك."
خالد وهو يحتضنها بحنان: "سيبي الأيام هي اللي تصفي اللي بينا يا عشق. يلا ننزل نتغدى معاهم."
***
في فيلا ألمانيا.
كان ينزل مالك بحيوية وسعادة. ليقابل جمال بابتسامة: "صباح الفل. شكلك مبسوط."
مالك بابتسامة: "جداًاا. جاتلي صفقة كنت مستنيها. هخلص وأرجع مصر. وهرد عائشة. وهرجع مع أبويا وأمي. وأعيش الحياة اللي اتحرمت منها."
جمال بابتسامة: "ربنا يسعدك يا قلب جدك."
***
في فيلا المرشدي.
كانوا يجلسون جميعاً بضحك. ما عدا خالد وعائشة.
عائشة بغيظ شديد: "شايف دم أمه سم. وكلهم بيضحكوا عادي. لا وتنح. هيقعد لحد العشاء."
خالد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: "بصراحة عندك حق. سم سم. يعني. بس شكله نهايتنا هتكون على أيدينا إحنا."
نعمة بابتسامة: "خالد باشا. تليفونك بيرن من بدري. فوق. مالك باشا."
خالد بابتسامة: "قلب أبوك. عامل إيه. هتيجي إمتى. مش دلوقتي. إزاي بس. إحنا مش متفقين. صفقة إيه يا مالك."
جاسر بابتسامة: "يعني إيه مش دلوقتي. هات أنا أكلمه. أيوه يا مالك. أنا عمك جاسر. مش هتيجي إزاي دلوقتي. يعني مش هتحضر خطوبة بنت عمك عائشة."
عائشة بخوف وهي تكاد تبكي: "ي نهار أسود ومنيل. روحت في داهية يا عائشة."
جاسر بابتسامة: "طبعاً يا حبيبي. دي أختك. خودي يا عائشة. كلمي مالك. عايز يباركلك."
عائشة وهي تكاد تبكي: "ما بلاش."
جاسر بغيظ: "هو إيه اللي بلاش يا بت. ردي على ابن عمك."
عائشة وهي تمسك الهاتف بارتباك وخوف: "اللو."
مالك بغضب شديد: "أهلاً يا عروسة. ده أنا قسماً بالله لخليكي مش نافعة في حاجة خالص. إنتِ والجحش اللي اتخطبتله. وقعتكم سوداء. متخلقش لسه اللي ياخد حاجة ملك لمالك المرشدي. ماشي يا عائشة. أنا هوريكي."
ليغلق مالك الخط. لتتحدث هي بابتسامة تحمل ارتباك شديد: "ها. والله ملوش لزوم اللي بتقوله ده يا أخويا. خيرك سابق. كده كده. والله أنا عارفة إنك هتموت من الفرحة. طيب يا أخويا سلام."
"هههه. بيسلم عليك يا أسر. عارف مالك ابن عمي ده زي النسمة كده. متحسش بيه. لسه كان بيقولي دلوقتي على اللي هيعمله معاك. ربنا يجعله من نصيبك. هيدلعك أخر دلع. أهي أهي. يا أما إنتِ صغيرة على الموت يا عائشة."
***
ليلاً على العشاء.
على طاولة الطعام.
كانوا يجلسون جميعاً. ليتحدث أسر بابتسامة: "الفيلا بتاعتنا هتعجبك أوي يا عائشة."
عائشة بكره وغيظ: "مظنش إن في أي حاجة معاك هتعجبني أصلاً."
خالد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: "معلش يا بشمهندس أسر. إنت يمكن تكون محدث فيلا. لكن عائشة طول عمرها متربية في قصور."
تقى بغيظ منهم: "القصور بناسها. وأنا متأكدة إن أسر هيسعد عائشة. ده راجل ولا كل الرجالة."
خالد بغيظ شديد: "بس متظلميش الرجالة معاكي."
جاسر باستغراب: "ده مين اللي بيفرمل جامد كده."
نعمة بابتسامة: "ده مالك باشا. أنا شوفته من الشباك."
عائشة برعب شديد وهي تمسك في خالد: "خبيني يا عمي. خبيني."
خالد بارتباك وخوف من غضب مالك: "لما أشوف أنا مكان أستخبى فيه الأول."
مالك بابتسامة تخفي الجحيم: "مساء الخير."
جاسر بابتسامة: "أعرفك يا مالك. بشمهندس أسر. خطيب عائشة. أنا متأكد إنكم هتكونوا صحاب."
مالك وهو يضغط على أسنانه بغيظ: "الا هنكون أصحاب يا عمي."
"إيه يا عائشة. سلامتك. امسكي. اشربي. اشربي. ده أنا هسيقِك المُر من كيعانك."
عائشة وهي تكاد تبكي: "والله ما عملت حاجة."
مالك وهو يضغط على سنانه بغيظ: "اخرررسي."
أسر بابتسامة: "إنت بقى مالك. عائشة حكتلك عنك. كنت حابب أتعرف عليك. لو سمحت يا عمي ناولني طبق الشوربة ده."
مالك بنظرة خبيثة: "ارتاح يا عمي. أنا هجيبهوله."
ليقترب منه مالك وهو يمسك طبق الشوربة الساخن ليسقطه عليه. ليصرخ أسر ألماً.
عائشة بضحك: "ههههه. جوووون يا مالك. ي جامد."
خالد بابتسامة ومرح: "ي حول الله يارب. يا خسارتك يا أسر يا ابني. لاهتتجوز عائشة ولا غيرها."
رواية عشق خالد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رنا احمد
في المستشفي .
كان يجلس أسر علي السرير وهو يتألم بشده ويصرخ بالم .
أسر: اه ي بابا الحقني مش قادر .
مالك: ان شاء الله هتعدي ي أسر خليك املك في ربنا كبير انا عارف أنه الامل ضعيف بس ي عني .
الدكتور: ما هو حضرتك غلط برضه ي استاذ مالك فيه حد يرش علي حد ماده طفايه الحريق دي ماده كاويه زودت الموضوع اكتر .
خالد: ما هو ده كان المطلوب احمم ي دكتور هو كان في ايه ولا فيه كلنا كنا عايزين ننقذه .
تقي: سلامتك ي جوز بنتي أن شاء الله هتبقا زي الفل .
مالك: سكت مرات اخوك والا قسما بالله هحجزلها هنا في عنبر المجانين تقضي بقيه حياتها .
في الخارج .
كانت تجلس عائشه والإبتسامة لا تفارق وجهها وهي تتذكر غيرته الشديدة عليها وأفعاله التي تؤكد أنه يعشقها .
تقي: انا هموت واعرف انتي مبسوطه علي ايه .
عائشه: ههههه بصراحه ي امي منظره وهو مسلوخ كده كان مسخره .
تقي: اكتمي ي بت بلا قله حياه ده ي كبدي الواد اقطع قلبي منك لله ي مالك ي ابن خالد .
عائشه: بعد الشر عليه أن شاء الله الي بيكرهوه يتحرقوا كلهم .
تقي: ي سلام ي اختي ومالك محموقه كده المهم بقولك ايه انا هروح اشتري شويه حاجات اوديهم الفيلا وهرجع علطول المهم خليكي هنا .
عائشه: هنا فين لا طبعا انا هرجع مع عمي .
تقي: سيبك من عمك وبطل كلام فارغ المريض ده يبقا خطيبك شويه وهيكون جوزك ي عني ده من واجبه عليكي انك تفضلي جنبه فاهمه سلام .
عائشه: كان مات كنت خلصت منه اوووف .
مالك: ايه ي عروسه مش تتدخلي تتطمني علي عريس الغفلة .
عائشه: اكيد طبعا هطمن عليه ده ساكن قلبي من جوه .
مالك: طب لمي نفسك بقا بدل ماحجزلك اوضه هنا في قسم الجراحه مش هخليهم يخيطوا فيكي غرزه فاهمه .
خالد: ايه انت وهي احنا في مستشفي يلا خلونا نمشي .
عائشه: اتفضل انت ي عمي انا مش هامشي قبل ماطمن علي اسر حبيبي .
مالك: سمعيني كده تاني قولتي ايه علشان اطربق المستشفي علي نفوخك ودماغ الي خلفوكي .
عائشه: بقول هاجي طبعا معاك ي ابني عمي انا اقدر ارفضلك طلب .
خالد: ي سلام عليكي ي عائشه بشخصيتك القويه روحوا انتوا وانا هروح الشركه .
في فيلا المرشدي…
في غرفه عائشه ..
كانت تسير الي الداخل بخوف وارتباك ليتبعها مالك بحده وهو يغلق الباب .
عائشه: ماالك اطلع بره هصوت والم عليك الناس .
مالك: صوتي ي اختي الي عندك اعمليه علي العموم هو كده كده الصويت هيشتغل لما يجوا يلموا جثتك دلوقتي قوليلي ايه الجنان الي انتي بتعملي ده عايزه توصلي لايه ي بنت تقي .
عائشه: ايه المشكله بصراحه اسر ميترفضش هيعوضني عن كل المر الي شوفته معاك ي ابن العشق .
مالك: المر انتي لسه شوفتي مر بقولك ايه هي كلمه مش هكررها تاني بطلي استهبال بدل ماهوريكي الي عمرك مشوفتيه فاهمه انتي بتاعتي ملكي انا وبس .
عائشه: هو انا معندكش غير الكلمه دي تقوله اللي مينفعش تقولي كلمه حب كلمه حلوه طول الوقت عايز تثبت ملكيتك ليا وخلاص بس احبك اقولك أن كل الي بينا انتهاء ي مالك وانا هتجوز اسر لانه بيحبني بجد مش زيك عايزني جاريه ليك ي مالك .
مالك: ي عني دي اخر كلام عندك خلاص مالك مبقاش ليه وجود جواكي .
عائشه: وهي تبتعد للخلف بارتباك وخوف من ضعفها المحبب لها معه لتسقط علي السرير ليقترب منها وهو يقبلها بهمس مهلك جعلها تستسلم له كعادتها .
عائشه: مالك ابعد كده حرام انت ناسي أننا مطلقين .
مالك: انتي مرائتي فاهمه مرائتي عائشه ملك .
عائشه: ملك مالك وبس .
ليبتسم هو بسعاده ليغرقوا سويا في بحور عشقهم الجميل …
في شركه خالد….
كان يجلس بصدمه وغيظ بعدما علم معلومات كثيره عن مدحت الصياد وابنه اسر.
خالد: انت متاكد من كلامك ده ي قاسم.
قاسم: طبعا متاكد ي مالك بس برغم كل ده قطعيا محدش قدر يمسك عليهم حاجه دول عاملين زي التعابين دخولهم حياتكم مستحيل يكون صدفه خالي بالك علي نفسك وعائلتك ي خالد .
خالد: اطمن ي قاسم متقلقش اوعدك أن تسليمهم ووقوعهم هيكون علي ايديا انا اطمن .
في فيلا الصياد ..
كان يسير أسر بغضب وتوعد ليتحدث بغضب شديد .
أسر: عجبك الي حصل ده قسما بالله لندمهم كلهم وخصوصا سي روميو ده .
مدحت: مالك ده ظهوره مش في مصلحتنا ي أسر واضح أنه شخصيه ذكيه جدا.
أسر: متقلقش هو مش هيعيش اصلا علشان يتذاكا علينا انت فاكرني هعدي الي حصل ده بالساهل .
مدحت: اسر مدخلناش في مشاكل واضح كده أنه عينه من عائشه وانت كده هتفتح علينا ابواب جهنم .
أسر: تغور كل حاجه قصاد كرامتي الي اداست في التراب بابا اطلع من الموضوع ده خالص طالما هو عينه منها انا بقا هحسره علي رجولته لما اخليها بتاعتي انا .
في الجنينه ..
كان يجلس خالد بشرود وتوعد لهم لتجلس عشق بجانبه بقلق .
عشق: مالك ي حبيبي فيك ايه .
خالد: مفيش حاجه ي حبيبتي شويه مشاكل في الشغل .
عشق: خالد انت موافق علي موضوع خطوبه اسر وعائشه دي .
خالد: عيزاني اعمل ايه ي عشق ده قرارها هي هي حره .
عشق: مش عليا الكلام ده ي خالد محدش حفظك وفاهمك قدي أنت الي مكبر في دماغها الموضوع علشان تجننوا مالك مش كده بس انا بقا مش هسكت ده ابني وحته من قلبي .
خالد: ي عني هو مش ابني انا كمان بس مالك لازم يتعلم لو بيحبها صحيح لازم يتعلم اصول العشق ازي .
عشق: طبعا لازم يتعلم من البروفسير الي عملني العشق بكل أصوله بعشقك ي خالد .
خالد: وانا بموت فيكي ي روحي .
في غرفه عائشه .
كانت تجلس في احضان مالك لتتحدث باستغراب .
عائشه: نفسي اعرف انا ليه ببقا معاك كده ي مالك ضعيفه مستسلمه مع أن ده مش طبعي طول عمري عاقله .
مالك: وده مضايقك ي عائشه مضايقه انك معايا بالضعف ده انك حابه وجودي جنبك .
عائشه: ما هو ده الي هيجنني ي مالك اني مبسوطه اوي معاك حابه وجودي في حضنك .
مالك: وانا اوعدك مش هتبعدي عن حضني ابدا .
عائشه: ي خبر امي زمانها جايه علشان خاطري ي مالك أخرج دي تبقا مصيبه .
مالك: علشان خاطرك هاخرج بس اعملي حسابك أن الكل لازم يعرف انك مرائتي فاهمه .
عائشه: فاهمه .
في فيلا المرشدي…
كان يسير زين الي الداخل لتوقفه تقي بحده .
تقي: زين استنا عندك .
زين: سلاما قولا من رب الرحيم خير ي مرات عمي .
تقي: اسمع بقا انا حذرتك قبل كده وانت مفيش فايده فيك بطل مكالمات انت والبت البت في أولي طب سيبها تركز في مذاكرتها بدل قسما بالله افركشلك الجوازه دي خالص جوازه الهم .
زين: ي ساتر يارب أمنا الغوله نفسي اشمت فيها يارب حققلي امنيتي وخلينا اشوفها وهي بتتهزق مره واحده .
في الداخل ..
كان يجلس مالك علي الاب توب الخاص به لتقترب منه بغيظ شديد .
تقي: ي سلام وقاعد بارد ولا علي بالك ممكن اعرف ايه الي انت هببته ده .
مالك: انتي بتكلميني انا .
تقي: لا خيالك ممكن اعرف ايه الوقاحه الي عملتها زي .
مالك: اسمعي ي مراة انتي انا غير اي حد في البيت ده فاهمه ولا لا شغل الرعب الي انتي عملاه هنا ميمشيش عليا احسالك تبعدي عني انا خالص وصوتك لو علي عليا كده تاني انتي حره هبعتك بلدكم ي خريجه كباريهات شارع الهرم .
تقي: ماشي ي مالك ماشي .
زين: هههههه باشا مصر حبيبي ي ابن عمي .
مالك: هههههه اي خدمه .
في غرفه عائشه ..
عائشه: ي امي حاجات ايه بس الي هنجيبها دلوقتي من القاهره ي امي الجو نار وانا تعبانه .
تقي: بقولك ايه ي بت انتي بلاش دلع بنات ماسخ انتي ماشيه علي رجليكي ماحنا معانا عربيه انتي واختك ناقصكم حاجات كتير هنروح ونرجع اخر النهار يلا قومي فزي .
عائشه: استغفر الله العظيم يارب .
في غرفه مكتب خالد …
كان يجلس ليسير مالك إليه بابتسامه .
مالك: عامل ايه بابا .
خالد: حبيب ابوك اقعد شكلك عايز تقول حاجه.
مالك: انا خلاص قررت اصارح العائله بجوازي من عائشه مش هينفع نعيش في الضلمه كده ي بابا انا عايزها مراتي في النور .
خالد: ايوه كده ي حبيبي ربنا يسعدكم ويهنيكم ي ابني .
في القاهره …
كانت تقف عائشه وهي تشعر بالتعب من الشديد فهي تحملت الكثير مع حملها .
تقي: مالك ي بت ي عائشه فيه ايه ده انتي كنتي بتموتي في الخروج واللف ايه الي جرالك .
عائشه: تعبانه اوي ي ماما الحقيني ي أما .
تقي: عائشه .
في عياده الدكتوره .
كانت تقف تقي بفزع وخوف شديد لتقترب منها الدكتوره بابتسامه .
الدكتوره: اطمني حضرتك بنتك الحمد لله بخير بس هو مكنش ينفع التعب والاجهاد ده في أول حملها .
تقي: بتقولي ايه ي دكتوراه .
الدكتوره: واضح أن حضرتك مكنتيش تعرفي أنها حامل علي العموم الف مبروك حامل في شهر عن اذنك هشوف المرضي بتوعي تقدري تدخلي لها .
في غرفه عائشه ….
كانت تجلس عائشه وهي تبكي بدموع ووجع خوفا من القادم لتسير تقي وعلي وجهها غضب شديد .
عائشه: ابوس ايدك ي أما اسمعيني .
تقي: اه ي بنت الكلب اه ي بنت الكلب حامل حامل ي خاطيه حطيتي وشي انا وابوكي في الطين ده انا هولع فيكي ي بنت الكلب .
عائشه: لا ي أما قسما بالله ما حصل ده ابني من الحلال من جوزي علي سنه الله ورسوله .
تقي: مالك مش كده ابن خالد صح ده هيكون اخر يوم في عمرك لو اتجوزتيه فاهمه مش هسيبك تعيشي زي مانا عيشت الكل شايف نفسه عليا ودائما يعاملوني من فوق علشان كنت رقاصه ولسه بتزل بها لحد دلوقتي مش هسيب خالد ينفذ مخططه .
فلاش باك…
في فيلا المرشدي.
في مكتب خالد …
كان يجلس خالد بضيق ليقترب منه جاسر باستغراب .
جاسر: فيه ايه ي خالد كنت قاعد ساعه كتب كتابي انا وتقي شكلك زهقان ومش طايق .
خالد: انا فعلا مش قابل الجوازه دي ي جاسر ووفقت علشان خاطرك لكن في الاول والاخر دي رقاصه عارف ي عني ايه رقاصه .
جاسر: يووووه ي خالد ايه المشكله ي عني شويه والناس هتنسا .
خالد: لا ي شيخ ولما تخلفوا وولادكم يكبروا ويعرفوا أن امهم كانت رقاصه ومصيبه بقا لو كانوا بنات تفتكر هيتجوزوا ازي مين من الطبقات الراقيه هيرضا بيهم وامهم رقاصه وفوق ده كله هيتجوزو رجاله تزل فيهم وتهينهم لو عرفوا انت لسه فيها ي جاسر تقي دي مش هتنفعك مش من مستوانا شوف عشق ونور واحكم بنفسك .
جاسر: خلاص ي خالد كفايه الموضوع انتهاء انا بحب تقي ومش هسيبها .
طبعا تقي كانت واقفه وسمعت كل حاجه اتكون جواها كره كبير ل خالد .
باك ….
تقي: مش هيحصل ي خالد مش هخليك تنتصر في النهايه عمري مكرهت حد ماكرهتك .
الدكتوره: لو سمحتي كفايه كده انتي ازي تتضربيها كده .
تقي: بقولك ايه ي دكتوراه شكلك كده من الناس الي بتفهم هتاخدي الي انتي عايزاه وتخلصيني من المصيبه الي في بطنها دي ومش بس كده عمليه من إياها انتي فهماني بقا عيزاها ترجع زي مكانت .
عائشه: لا ي أما ابوس ايدك ابوس ايدك ابني وابن مالك لا ابوس ايدك ي أما .
تقي: وهي كانت فين امك ي بنت الجزمه لما حملتي منه صوتك مش عايزاه يطلع فاهمه شوفي شغلك ي دكتوراه مش عايزه اي دليل يثبت أن ابن خالد لمس شعره منها .
الدكتوره: تمام .
عائشه: حرام عليكم مااااالك .
رواية عشق خالد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رنا احمد
في العيادة.
في غرفة عائشة.
كانت تصرخ بتوسل ودموع ورجاء لوالدتها ألا تفعل بها ذلك، فالموت أهون مما سيحدث بها. فهو طفلها، قطعة من قلبها، ومن من ملك الروح والقلب.
الدكتورة بحده: هو حضرتك هتفضلي هنا ولا إيه؟
تقي بحده: عندك مانع ولا إيه؟
الدكتورة بحده: طبعًا عندي مانع، أنا مبحبش حد يكون موجود معايا وأنا بشتغل. اتفضلي لو سمحتي بره.
تقي بحده: ماشي، أنا بره بس متتأخريش يا دكتورة.
لتخرج تقي.
لتنهار عائشة وهي تمسك يد الدكتورة بتوسل وترجي:
أبوس إيدك، أبوس رجلك، ارحميني. أنتي مش عارفة اللي في بطني ده بالنسبة لي إيه، ولا تعرفي أنا بحب أبوه قد إيه. أرجوكي بلاش.
الدكتورة بهمس: هشش، اهدي يا حبيبتي، اهدي. أنا مبعملش عمليات من دي الحمد لله. أنا بس اضطريت أعمل كده قدام والدتك علشان أنقذك، لأني لو كنت رفضت كانت ممكن تاخدك لدكتورة تانية معندهاش ضمير. اطمني يا حبيبتي، أنا مش هسيبك. ربنا يخلي لك ابنك وأبوه يا رب.
عائشة بابتسامة وسعادة: بجد؟ ربنا يخليكي يا رب، ربنا يخليكي.
الدكتورة بابتسامة: ربنا يسترها عليكي يا رب. المهم دلوقتي، تلفوني أهو، كلمي حد من أهلك، حافظة رقم حد؟
عائشة بلهفة: أيوه، مالك، مالك جوزي.
لتأخذ الهاتف لتتصل بمالك.
***
في فيلا المرشدي.
كان يجلس مالك وهو يشعر بشيء غريب يقبض قلبه. لينظر باستغراب لذلك الرقم الغريب، ليرد سريعًا وهو يشعر بأن معشوقته بها شيء.
مالك: الو.
عائشة بدموع وصراخ: مالك، مالك الحقني.
مالك برعب: عائشة، ردي عليا، فيه إيه يا حبيبتي؟
عائشة بدموع ووجع: هقولك.
***
بعد مرور ساعتين.
كانوا يسرعون مالك وخالد وجاسر إلى العيادة بعدما أخبرتهم عائشة بكل شيء. لتنصدم تقي ويدب في قلبها الرعب من رواياتهم.
تقي برعب وصدمة: إنتوا جيتوا إزاي؟ عرفتوا منين؟
مالك بغضب جحيمي: فين مراتي يا مجرمة؟ عائشة فين؟ انطقي.
الدكتورة بجدية: حضرتك أستاذ مالك.
مالك بدمع يتلألأ في عينيه وخوف: أيوه، أنا مالك. أبوس إيديك، طمنيني، عائشة كويسة؟
الدكتورة بابتسامة: اطمن، من خوفك عليها أقدر أقول إنك تستاهل حبها ده كله. اتفضل، هي جوه.
تقي بغيظ وحدة: عملتيها يا دكتورة؟ هو ده برضه الأصول؟
الدكتورة بحده: أصول؟ إنتي تعرفي إيه عن الأصول؟ إنني مستحيل تكوني أم. مستحيل واحدة تعمل كده في بنتها بسهولة كده. عايزة تقتلي حفيدك وتعرضي حياة بنتك للخطر؟ مفكرتيش، لا قدر الله، إن ممكن يحصلها حاجة؟ بجد، ربنا يكون في عونها إن ليها أم زيك. عن إذنكم.
خالد وهو ينظر إليها باحتقار ليحدث جاسر بسخرية:
صدقتني لما قولت لك دي متستهلكش.
تقي بخوف وارتباك: جاسر، اسمعني.
جاسر بوجع ومرارة: إنتي طالق. خالد كان عنده حق، جوازي منك كان غلط، وغلط كبير كمان.
تقي بدموع وصدمة: طلقتني يا جاسر؟ دلوقتي اقتنعت بكلام خالد؟ خالد اللي هو وابنه لعبوا ببنتك، لعبوا بعرضك وشرفك يا جاسر؟ بنتك حامل من ابنه، وهو كان عارف.
جاسر بغضب: وإنتي كأم كنتي فين لما حصل كل ده؟ بنتك اتجوزت وحملت وإنتي متعرفيش عنها أي حاجة؟ حملت كمان في بيتي، يعني بنتك كانت بتختفي مع مالك وإنتي مكنتيش واخدة بالك أصلاً؟ مكنتيش بتعرفي فيها إيه؟ إنتي مش أم أصلاً. بس الحق عليا أنا، أنا اللي معرفتش أختار لبناتي أم كويسة. اتفضلي، اتفضلي، روحي للحارة اللي جبتك منها.
تقي بدموع وندم: جاسر، اسمعني. إحنا ملناش غير الغضب، مش هنيجي على آخر العمر ونعمل كده.
جاسر بغضب: وأنا مبقتش عايزك، ولا طايقاك. يلا روحي من مكان ما جبتك.
***
في الداخل.
كانوا يحتضنون بعضهم البعض بعشق ودموع.
عائشة بدموع ووجع: مش قادرة أصدق إني في حضنك يا مالك. كنت هموت يا حبيبي. كنت خايفة أخسر الأمانة، الهدية اللي جوايا منك. كنت خايفة أموت من غير ما أشوفك يا مالك.
مالك وهو يقبل يدها بدموع تنزل بغزارة: بعد الشر عليكي يا روح مالك. إن شاء الله، أنا السبب في كل اللي وصلتي فيه ده. أنا آسف، آسف يا روحي.
عائشة بدموع ووجع لدموعه: مالك، قلبي، إنت بتعيط.
مالك بدموع ووجع: لو مكنتش أعيط عليكي، على وجعك وألمك، أبكي على مين؟ ولا على الله؟ أنا بحبك أوي يا عائشة، أوي. خلاص مبقاش ينفع أخبي أكتر من كده.
عائشة بدموع سعادة: أنا دلوقتي خلاص، مش عايزة أي حاجة من الدنيا. كفاية اللي أخدته منها لحد دلوقتي.
مالك وهو يقبل يدها بعشق: لسه يا روحي، هتاخدي كتير أوي. هتاخدي عمري، حبي، حياتي، وسعادة تكفي العالم كله.
عائشة بابتسامة وسعادة: كفاية يا مالك، قلبي هيقف من كتر الفرحة. مش قادرة أصدق.
مالك بابتسامة ساحرة: بعد الشر عليكي يا روحي. بس فيه حاجة عايز أقولك عليها.
عائشة بقلق: خير.
***
في الخارج.
كان يجلس جاسر بشرود وملامحه تحمل غضبًا. ليخرج مالك وهو يمسك يد عائشة.
لتوقع تحت قدميه بدموع وأسف:
أنا آسفة يا بابا، آسفة.
جاسر بوجع ومرارة: آسفة؟ آسفة على إيه؟ على إنك كسرتيني وحطيتي راسي في الطين؟ متجوزة وحامل كمان يا عائشة؟ ولا المفروض يا مدام عائشة؟
مالك بحزن وأسف: عمي، أنا.
جاسر بغضب شديد: أوعى أسمعك تقول الكلمة دي تاني، فاهم ولا لأ؟ أنا مش عمك. اللي إنت عملته إنت وأبوك محتاج مني سنين عشان أنسى وأسامح. كفاية شرف عمك اللي دوست عليه.
مالك بأسف وضيق من ذاته: لا عشت ولا كنت يا عمي، لو وجعتك بالشكل ده. والله مش قصدي. أنا آسف، أنا عارف إني غلطت غلط كبير، بس والله العظيم ملمستش شعرة منها إلا وهي مراتي.
عائشة بدموع وهي تقبل يد والدها: والله العظيم هو ده اللي حصل يا بابا. عشان خاطري أنا، ممكن أستحمل إنك تزعل مني. ده أنا أموت نفسي.
جاسر سريعًا بلهفة: بعد الشر عليكي.
عائشة بابتسامة وسعادة: طب عشان خاطر حفيدك تسامحنا أنا وعمي ومالك؟ أبوس إيدك يا بابا.
مالك بأسف وهو يقبل يد جاسر: لو سمحت يا عمي، اعمل فيا اللي إنت عايزه، بس عائشة متتقساش عليها. من فضلك.
جاسر بابتسامة وهو ينظر لخالد:
عشق عرفت تربي يا خالد.
مالك بسعادة: يعني خلاص سامحتنا يا عمي؟
جاسر بابتسامة: للأسف، مشكلتي إني مبعرفش أزعل من حد. وعائشة مش بس بنتي، دي حتة من قلبي. وأنا بحذرك قدام أبوك أهو، لو أذيتها هولع فيك.
خالد بابتسامة: وأنا موافق.
عائشة بغيظ: إنتوا اتفقتوا عليه ولا إيه؟ لا ده حبيبي.
مالك بابتسامة وعشق: حبيبة قلبي يا أم الغالي.
جاسر بغيظ: شايف بنت الكلب. خلاص يا أختي، بقى هو حبيب القلب.
عائشة بعشق: طبعًا، ده حبيب القلب والروح كمان. بحبك يا مالك قلبي.
مالك وهو يقبل يدها بعشق: وأنا بعشقك يا نور عيني. بس لو سمحت يا عمي، جوازي من عائشة وحملها مني هيكون سر بينا إحنا بس، محدش يعرف. أنا عندي أموت ولا إنها تحس بالكسرة قدام حد.
خالد بفخر: جدع يا ابن قلبي، هو ده الكلام.
جاسر بابتسامة: تمام.
***
في فيلا المرشدي.
كانوا يجلسون جميعًا وقد فرحوا كثيرًا لزواج عائشة ومالك.
سلمى بابتسامة وسعادة: ألف مبروك يا شوشو، مبروك يا مالك يا جوز أختي.
عائشة وهي تحتضنها بحنان: الله يبارك فيكي يا غالية.
زين بابتسامة: ألف مبروك يا مالك، ربنا يتمم بخير.
مالك بابتسامة: ربنا يخليك يا زين.
عشق وهي تحتضنه هو وعائشة بسعادة: ألف مبروك يا ولاد، ألف مبروك.
عاصم بابتسامة: ألف مبروك يا ولاد أخواتي الغاليين.
سلمى باستغراب: أمال ماما فين يا بابا؟
جاسر بضيق: راحت شوية البيت القديم. يومين وهترجع.
***
في غرفة خالد وعشق.
كان يسير خالد إلى الداخل لينصدم بتلك الحورية التي تقف وهي ترتدي فستان قصير مثير جعلها تظهر كبنت العشرين. ليدوب خالد في جمالها الذي دائمًا يخطفه.
لتقترب منه بنظرة خبيثة:
إيه رأيك فيا؟ عجبتك؟
خالد بعشق: إنتي طول عمرك عجبتني، بس النهارده حسستيني إننا في شهر العسل. جميلة بشكل مش معقول.
عشق وهي تنظر في عينيه بابتسامة ساحرة: أنا حرمتك مني كتير يا خالد، وجعتك. وجه الوقت إني أعوضك بحبك يا خالد. بحبك.
خالد بعشق وهمس: وأنا بعشقك يا عشق.
ليخطفها سريعًا إلى عشقهم الذي اشتاقوا إليه كثيرًا.
***
في غرفة عائشة.
كانت تجلس هي ومالك بسعادة.
مالك بابتسامة: اطمني يا حبيبتي، بابا وعدني إنه هيجيب طنط تقي. اطمني.
عائشة بابتسامة: عمي ده ربنا يخليه لي.
مالك بابتسامة وغمزة: طب وابنه؟
عائشة بعشق: ابنه ده مالك قلبي. بس لازم نجهز بسرعة. بابا قال فرحنا مع زين وسلمي، يعني آخر الأسبوع.
مالك بنظرة خبيثة: طبعًا عايز يكروتني معاكي أوام أوام عشان أداري على فضيحتك قبل ما تبان.
عائشة بغيظ شديد: فضيحتي؟ هي وصلت لكده يا مالك؟ وبعدين مش إنت السبب في المصيبة دي؟
مالك بضحك وغمزة: ماشي، هي بقت كده. على أساس إنه مكنش بمزاجك، مش كده؟
عائشة بابتسامة: أنا بعشقك يا مالك. كل لحظة عشتها معاك كانت من جوه قلبي. إنت الراجل الوحيد في الدنيا دي اللي ملا عيني وأسرني. أنا دلوقتي مش عايزة حاجة من الدنيا خالص. أنا اكتفيت بيك عن العالم كله. إنت وابننا أغلى ما ليا يا مالك.
مالك وهو يحتضنها بعشق: وإنتي أغلى من حياتي يا عائشة. بحبك وهحبك يا حبيبتي، وأختي، وصحبتي، وأم ابني.
***
في غرفة خالد.
كانت تغفو عشق على صدره بابتسامة ساحرة. أما هو فكان يشعر وكأنه قد ملك العالم بأكمله في تلك اللحظة.
عشق بابتسامة: للدرجة دي كنت وحشاك يا خالد؟
خالد بابتسامة وعشق: أوي، أوي يا عشق. النهارده حاسس إن اللي في حضني هي عشق حبيبتي بتاعة زمان. كان السنين دي معددتش ولا فاتت.
عشق وهي تحتضنه بحب وعشق: أوعدك إني أعوضك عن كل اللي فات يا خالد. بحبك يا خالد.
خالد وهو يقبلها بعشق واشتياق: وأنا بعشقك يا عشق خالد.
***
في أحد مولات فساتين الزفاف الفاخرة.
كانت تسير عائشة وهي تنظر إليهم بانبهار وسعادة.
مالك بابتسامة: حلوين أوي، بس عليكي هيبقوا أحلى. هتكوني ملكة.
عائشة بابتسامة وعشق: أنا ملكة عشان إنت أجمل أمير في الدنيا دي.
مالك بعشق: تفتكري أنا أستاهل كل العشق ده؟
عائشة بابتسامة وسعادة: إنت تستاهل كل حاجة حلوة في الدنيا. بحبك يا مالك قلبي وحياتي.
مالك وهو يقبل رأسها بعشق: وأنا بعشقك يا روح قلبي.
***
في غرفة جاسر.
كان يجلس بشرود. ليقترب منه خالد بأسف:
جاسر، إنت لسه زعلان مني؟
جاسر بجدية: إنت أخويا الكبير يا خالد. عمري ما زعلت منك أبداً. أنا عمري ما كنت هلقى لعائشة أحسن من مالك. بس هنعمل إيه مع أسر؟
خالد بتوعد شديد: أسر وأبوه دول سيبهم ليا أنا. أنا هعرف شغلي معاهم. بس إنت هتعمل إيه مع تقي؟
جاسر بغضب: سيبها مرزوعة بعيد عننا. أنا مش طايق وشها. مش كفاية اللي كانت هتعمله في بنتي.
خالد بجدية: جاسر، فكر في سلمى بنتك اللي فرحها بعد كام يوم. ومفيش مبرر لغياب أمها. وكمان فرحة عائشة مش هتكمل من غير أمها. يا جاسر.
جاسر بزهق: ربنا يسهل يا خالد.
ليأتيه تليفون من قاسم إلى خالد، ليرد سريعًا ليتحدث بصدمة:
مش ممكن! البضاعة هتيجي دلوقتي؟ طيب، طيب، جهز إنت القوات بتاعتك. لأ، أنا لازم أشوفهم وهما مقبوض عليهم وأفضي غلي.
جاسر بقلق: فيه إيه يا خالد؟
جاسر بصدمة: يا نهار أسود! وبعدين؟
خالد بنظرة خبيثة: ولا قابلين. البوليس هيكون في انتظارهم.
***
على ضفاف النيل.
كان يقف مدحت ومعه أسر بترقب وهم يخزنون الشحنات. لتنقض عليهم الشرطة.
قاسم بغضب: سلم نفسك إنت وهو. المكان محاصر، وأخيرًا وقعت يا مدحت. ياااه، دي قضية عمري.
مالك بسخرية: ههههه، إيه يا عريس؟ هتقضي شهر العسل في السجن ولا إيه؟
قاسم بابتسامة: شكرًا يا خالد، بجد. إنت حققت لي حلم كبير إني أقبط عليهم.
خالد بابتسامة: الحمد لله يا قاسم. أنا سبحان الله، شكيت فيهم من أول لحظة.
قاسم بابتسامة: ما شاء الله يا مالك. أظن إنك مش جايب الذكاء والمهارة دول من بره. ولا أقول، يا مقدم مالك؟
خالد بصدمة: إيه؟
مالك بابتسامة وخفة دم: يا خبر أبيض! هو أنا مقلتش لحضرتك؟ تصدق، لانت ولا عائشة ولا ماما تعرفوا إن أنا مقدم في المخابرات المصرية.
خالد بصدمة قاتلة: نعم يا أخوووويا.
رواية عشق خالد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رنا احمد
في فيلا المرشدي.
في غرفة مالك.
كان يسرع إلى السرير بخوف وغيظ من والده ليتحدث بعصبية وغيظ:
"ما خلاص بقى يا خالد مش لدرجة دي بهدلت أهلي معاك."
خالد بغيظ شديد:
"وحياة أمك بقى تبقي شغال في المخابرات المصرية وأنا معرفش، يا ألا لدرجة دي أنا ماليش لازمة في حياتك."
مالك بغيظ:
"يا بابا حرام عليك، من الصبح عمال أقولك إن محدش يعرف دي أسرار."
خالد بغيظ:
"أسرار على أبوك يا ألا؟ هو ده اللي دين وصاك بيه لأبوك وأمك."
مالك بغيظ شديد:
"انت ليه محسسني إني خبيت عليكم إني متجوز ومخلف خمس عيال."
عشق بحزن:
"آه عشان كده كنت بتسافر كتير وتقولي شغل، كنت بتضحك على أمك يا مالك."
عائشة وهي تكتم ضحكاتها بصعوبة لتتحدث باستفزاز لمالك:
"يا أخي حرام عليك، مش أبوك وأمك دول؟ انت إزاي كده؟ صحيح قلبي ولدي عليا انفطر وقلب والدي عليا حجر، أخص عليك يا مالك أخص."
مالك بغيظ شديد:
"أيوه ولعيها يا حقنة، بس جهزي نفسك علشان المطلقات في مصر هيزيدوا واحدة."
في منزل تقي القديم.
كانت تجلس تقي بدموع وندم على ما فعلت. ليدق الباب لتفتح لتنصدم بجاسر يقف وهو ينظر إليها بجمود.
جاسر:
"يلا معايا، سلمي بنتك عمالة تسأل عليكي وأنا مش عارف أقولها إيه، وكفاية عائشة والوجع اللي عاشته بسببك، مش هتبقى مروة كمان."
تقي وهي تقبل يده بدموع:
"أنا آسفة يا جاسر، آسفة. أنا مش عارفة إزاي كنت هعمل كده في عائشة، الشيطان، الشيطان لعب في دماغي يا جاسر. سامحني عشان خاطري، أوعدك إني هـتغير، أوعدك إني هكون تقي جديدة، بس انت سامحني."
جاسر بجدية:
"هسامحك عشان خاطر بناتي اللي مالهمش أي ذنب. يلا بينا."
في غرفة عائشة.
كانت تجلس بسعادة بعدما علمت برجوع والدتها. نعم قلبها موجوع منها، لكنها تظل والدتها. ليسير مالك ل تسرع إلى أحضانه بسعادة.
عائشة:
"أمي رجعت يا مالك، أنا مبسوطة أوي."
مالك بابتسامة حنونة:
"يا رب دايماً أشوفك مبسوطة يا حبيبتي. قوليلي فيه أي حاجة ناقصاكي، خلاص بكرة فرحنا."
عائشة وهي تحتضنه بسعادة وعشق:
"أنا فرحتي خدتها من زمان يا مالك، من ساعة ما بقيت مراتك. بحبك يا مالك، بحبك نفسي أفضل أسعدك طول الوقت."
مالك وهو يقبل يدها بعشق:
"انتي سعادتي يا عائشة، خلاص أنا شفت السعادة وعرفت معنى الحب على إيديكي. انتي بعشقك يا عائشة."
عائشة بابتسامة:
"وأنا كمان يا روح قلب عائشة."
في غرفة خالد وعشق.
كان يجلس خالد وعلى وجهه ابتسامة حالمة. لتقترب منه عشق لتتحدث بمرح:
"اثبت عندك، اتمسكت بتتضحك الضحكة دي وسرحان في مين كده."
خالد بابتسامة وسعادة:
"في الواد مالك، أنا ما كنتش معاه وما شاء الله عليه ناجح في كل حاجة. بستغرب على فيه ناس تانية مهما أهاليهم يعملوا معاهم، دايماً يعلقوا عليهم فشلهم."
عشق بدوخة وتعب:
"ابني حبيبي، ربنا يحفظه يا رب."
خالد بقلق:
"مالك يا عشق؟ شكلك تعبان."
عشق بابتسامة تعب:
"لا يا حبيبي مفيش حاجة، إرهاق بس. هقوم أحضر للعشاء."
لتقف عشق لتسقط فجأة مغشياً عليها.
خالد بفزع:
"عشق."
في فيلا المرشدي.
كان يقفوا الجميع أمام غرفة عشق وخالد بقلق عليها. فهي سقطت مغشياً عليها جعلت الجميع في حالة قلق. أما خالد ومالك فكانوا في حالة رعب. كان يجلس خالد بحزن شديد، فهو لن يتحمل أن يصيبها مكروه. ليقترب منه مالك والدمع يتلألأ في عيناه.
مالك:
"اطمن يا بابا إن شاء الله خير، ماما هتبقى زي الفل."
خالد بحزن ووجع:
"عشق لو حصلها حاجة أنا هموت يا مالك، دي روحي."
لتتسلط أنظار الجميع على خروج سلمى من غرفتها، ليسرعوا إليها بقلق.
خالد بقلق بالغ:
"طمنيني يا سلمى مرات عمك مالها."
سلمى وهي تنظر أرضاً:
"والله أنا معرفش أقول، دي حالة يعجز عن تفسيرها الطب."
مالك بعصبية وخوف:
"متنطقي يا بت، فيه إيه."
زين بغيظ:
"لو سمحت يا مالك، متعليش صوتك على مراتي."
مالك بغيظ شديد:
"طب تصدق بقى إني همد إيدي عليك انت وهي دلوقتي."
زين بخوف:
"لا وعلي إيه، أنا هسكت."
خالد برعب:
"يا بنتي طمنيني بقى، فيه إيه."
سلمى بنظرة خبيثة وهي تكتم ضحكاتها:
"مستعدين تسمعوا الخبر؟ بس اتمالكوا نفسكم. واحد، اتنين، تلاتة، طنط عشق حاااااامل."
خالد بدمع وفرحة ولخبطة:
"حامل؟ معقول."
مالك بغيظ وصراخ:
"نععععععم؟ إزاي ده حصل؟ مش ممكن."
سلمى وهي تربت على كتف خالد بمرح:
"إيه ده يا خلود ده؟ انت طلعت مش سهل خالص، عملتها إزاي دي يا راجل."
خالد بعشق وهمس:
"أنا معملتش حاجة، ده العشق هو اللي عمل."
ليسرع إليها ليطمئن عليها. ليتحدث مالك بغيظ شديد:
"يا فضيحتك يا مالك، يا فضيحتك. أودي وشي من الناس فين لما يعرفوا إن عندي أخ في السن."
سلمى وهي تربت على كتفه بضحك:
"معلش يا ابني، تعيش وتاخد غيرها. كلنا لها، بس ابقى جهز نفسك بقى علشان داخلين على أكل وشرب وحمي. انت اللي هتقوم بكل ده يا مالك، ده أخوك الصغير."
عائشة بضحك:
"ههههه، تبقى مصيبة بقى يا مالك لو طلع ولد، يبقى هتتدخل الجيش، هههه، جندي مجند مالك خالد المرشدي، هههه."
مالك بغيظ شديد:
"انتي مش هترتاحي غير لما تجيبلي شلل، يا فضيحتك يا مالك، يا فضيحتك."
في الداخل.
كان يحتضن خالد عشق والفرحة تكاد توقف قلبه. فالله قد عوضه بعدم تربية مالك لكي يأتي له ثمرة ذلك الحب الكبير.
خالد بابتسامة وعشق:
"مبروك يا عشق حياتي، مش قادر أصدق يا عشق، حاسس إني بحلم."
عشق بابتسامة وسعادة:
"لا صدق يا روحي، محدش يستاهل السعادة زيك يا خالد. بس أنا مكسوفة أوي، وخصوصاً من مالك، مش عارفة أودي وشي منه فين. أحمل وأنا في السن ده؟ يا دي الفضيحة."
خالد بغيظ:
"إيه الفضيحة في كده؟ مش فاهمك، ده ثمرة حبنا واشتياقنا طول السنين اللي فاتت. هعيش معاه اللي اتحرمت منه مع مالك، ده ربنا بعته لينا تعويض. المهم القمر بتاعي يقوم بالسلامة وينور حياتي كعادته."
عشق بابتسامة وسعادة:
"ربنا يخليك ليا يا روح عشق."
مالك بغيظ شديد:
"ما شاء الله يا عصافير الكناريا، طبعاً عايشين ولا فارق معاكم، مش كده."
خالد باستفزاز لمالك:
"طبعاً مبسوطين، هيجيلنا بيبي صغنون يخليك انت بالذات تلف حوالين نفسك. أكل يا مالك وشرب وغيره، هيبقا مسؤوليتك. روحي قلبي ارتاحي انتي، ي قلبي متعمليش حاجة خالص، احنا كلنا هنا نخدمك يا أم الغالي. بحبك يا عشق حياتي."
عشق وابتسامة:
"وأنا بموت فيك يا حبيبي."
مالك بغيظ شديد وجنون منهم:
"صبررررني يارب."
في يوم الفرح.
كان قصر المرشدي عبارة عن ساحة مبهجة. كانت النجوم تتلألأ لتعطي منظراً جميلاً. كانت الألوان الزاهية تتطاير في كل مكان، كان المنظر حقاً يخطف الأنفاس.
في غرفة مالك.
كان يقف أمام المرآة. حقاً كان جذاب بكل ما تحمل الكلمة من معنى. ليقتربوا منه خالد وعشق بابتسامة وسعادة وهم يحتضنوه بحب وفرح.
عشق بسعادة:
"ألف مبروك يا قلب ماما، يا أول فرحتي."
خالد بابتسامة ساحرة:
"مبروك يا حبيب أبوك."
مالك بابتسامة وهو يقبل يدهم:
"ربنا يخليكم ليا يا رب، انتوا أجمل أب وأم في الدنيا."
في غرفة الفتيات.
كانوا يقفون الاثنان كملكات. متوجة كل منهما تنتظر فارسها.
جاسر بابتسامة ودمع:
"ما شاء الله عليكم يا حبايبي، ملكات جمال. ربنا يحرسكم ويخليكم لأزواجكم يا رب."
عائشة وسلمى وهم يحتضنونه بحب:
"ربنا يخليك لينا يا بابا وميحرمناش منك أبداً."
تقي بابتسامة وسعادة:
"ربنا يحميكم يا بنات عمري."
في غرفة زين.
كان يقف وهو يرتدي بدلته الكلاسيكية. لتقترب منه نور:
"ما شاء الله عليك يا قلب ماما، زي القمر."
عاصم بابتسامة:
"أيوه طبعاً، ما هو حبيب القلب."
زين بابتسامة:
"ربنا يخليكم ليا يا رب."
على أنغام تلك الموسيقى الرومانسية الساحرة.
كانوا يرقصون بسعادة وعشق.
مالك بابتسامة عاشقة:
"مبروك يا روحي، بقيتي مراتي رسمي قدام كل الناس. بعشقك يا عائشة، كسبني. عرفتي تغيريني وتخرجيني من اللي أنا كنت فيه. معاكي عشت الحياة الجميلة. بعشقك يا عائشة."
عائشة بعشق لا يتكرر:
"انت اللي كسبت يا مالك. أنا كنت واحدة باردة المشاعر، غيرتني. حبك اللي فرض سيطرته عليا، خلاني إنسانة جديدة. بحبك يا أجمل راجل في الوجود، يا كل الرجالة في عيني."
على الجانب الآخر.
كان يحتضن خالد عشق وهم ينظرون بسعادة إلى ثمرة عشقهم. ليتحدث خالد بابتسامة:
"ما شاء الله، زي القمر. ربنا يبارك لهم."
عشق بابتسامة:
"تفتكر قصة حبهم ممكن تكون زينا يا خالد."
خالد بابتسامة عاشقة:
"إحنا مفيش حد زينا يا عشق، إحنا حالة خاصة. بس ده مينفعش إنهم حالة عشق فريدة من نوعها. بحبك يا عشق، بحبك يا أم الغاليين، لأن اللي في بطنك مش هيكون أغلى عندي من مالك. الاتنين هيبقوا النفس اللي بيطلع مني."
عشق بابتسامة وسعادة:
"وأنا بعشقك يا نور عيني، يا أجمل راجل في الدنيا."
عند زين وسلمى.
زين بابتسامة عشق:
"أخيرررراً يا دكتورة، وقعتي تحت إيديا. هتتدفعي تمن كل اللي عملتيه فيا يا وحش."
سلمى بارتباك:
"طب اتلم بقى."
زين بضحك:
"ههههه، بحبك يا سلمى."
سلمى بابتسامة:
"وأنا كمان يا روح سلمى."
في غرفة مالك وعائشة.
كانت ترجع عائشة للخلف بقلق بالغ:
"مالك، اعقل يا حبيبي، أنا حامل، فاهم."
مالك وهو يخلع بدلته ويقترب بخبث:
"ملكيش دعوة بابني، أنا هتصرف معاه. أنا، تعالي بس."
عائشة وهي تجري للجانب الآخر بضحك:
"ههههه، أهدا يا مالك بالله عليك، هسقط بسببك يا مجنون."
خالد وهو يطرق الباب ليتحدث باستفزاز لمالك وهمس:
"اهمد يا ألا، البت حامل. نفس الموال اللي عندي، إنك نامت. تعال ننزل نشرب شاي في الجنينة."
عائشة بضحك:
"ههههه، حبيبي يا عمي."
مالك بغيظ شديد:
"لا كده كتير، قسماً بالله."
بعد مرور 9 أشهر.
في المستشفى.
كانت تجلس وهي تحتضن ابنها الذي كان يشبه مالك كثيراً. ليقبلها مالك بعشق:
"ألف مبروك يا حبيبتي، حمد الله على سلامتك يا أم الغالي."
عائشة بابتسامة:
"ربنا يخليك ليا يا أبو الغالي."
عشق وهي تجلس بصعوبة:
"ها، هتسموه إيه."
عائشة بابتسامة:
"إيه رأيك يا مالك في كريم."
مالك بابتسامة:
"حلو كريم."
خالد بابتسامة وهو يحمله بحب:
"ربنا يخليه ليكم يا ولاد."
عشق بصراخ:
"آه، الحقني يا خالد، بولد، الحقني."
في غرفة عشق.
كانت تحتضن صغيرها بحب وسعادة. ليحمله مالك بابتسامة وهو يقبله بحب:
"نورت يا قلب أخوك، أوعدك إني هشيلك في عيني. النهاردة بقى عندي ولدين."
خالد بابتسامة:
"ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي. إيه رأيكم في ادهم."
عشق بابتسامة:
"حلو ادهم يا خالد."
مالك بابتسامة:
"خلاص، هو ادهم."
زين بابتسامة:
"حمد الله على سلامتك يا مرات عمي."
خالد باستغراب:
"زين، انت بتعمل إيه هنا."
زين بابتسامة وضحك:
"زيكم يا عمي، سلمى ولدت توينز، ولدين زي العسل، سميناهم سيف وسليم."
مالك بضحك:
"ههههه، مش ممكن، كلهم ولاد وفي نفس الوقت؟ يا رب يطلعوا قلبهم على بعض، يارررب."
خالد بابتسامة ساحرة:
"أكيد هيطلعوا قلبهم على قلب بعض، أكيدددد."
رواية عشق خالد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رنا احمد
في جناح الشياطين.
كانوا يغفون بفوضى كعادتهم، فهم منذ الصغر يتشاركون في كل شيء. منذ أن بلغوا سبع سنوات وهم يستلقون بذاتهم في ذلك الجناح، يعتبرون أنفسهم كالتوأم الملتصق.
ليرن ذلك المنبه الذي وضع بأمر من مالك ليصحوا بانزعاج.
كريم بغيظ: استغفر الله العظيم يارب، ده إحنا لو في الجيش مش هيحصل فينا كده.
سليم وهو يفرد ذراعيه بتعب: إحنا طول ما ورانا سيادة اللواء مالك هنعرف نرتاح، ده أنا بخاف أنام وأنا سائق الطيارة.
سيف بنعاس: أنا جعان.
أدهم بضحك: ههههه، يا حرام، هو إنت كل يوم الصبح الموال ده.
كريم باستفزاز: صباح الفل يا عمي.
أدهم بغيظ من ذلك اللقب: عمي الدبب، عمك إيه يا شحط إنت.
سليم بضحك: ههههههه، إيه يا أدهم، مانت عمه فعلاً، مش دي الحقيقة.
سيف بضحك: ههههه، حرام عليكم، متخلوهوش يفتكر ماسة حياته وإنه جه الدنيا غلطة أصلاً.
كريم بضحك: هههههه.
أدهم بغيظ شديد: طب لم نفسك بقى إنت وهو بدل ما ألطشكم وأخلص، بدل ما بابا ومالك يعملوا لينا حوار.
ليسمعوا طرقات الباب، فيصرخ الجميع بحسرة: هل ما يحدث بهم؟
ليردوا في صوت واحد وهم يكادون يبكون: كينان.
كينان، ابن مالك وعائشة، الأصغر وأخو كريم، يعشق التعليم، يختلف عنهم اختلاف السماء والأرض، يعشق اللغة العربية ويتحدث بها دائماً.
كينان بغيظ شديد من أفعالهم: صباح الخير، إن الجميع ينتظركم بالأسفل للإفطار، تفضلوا.
كريم بغيظ شديد: يا دي أم مسلسل باب الحارة ده اللي إحنا عايشين فيه، حسناً كينان، سنأتي.
كينان بغيظ: لماذا تأخرتم بالأمس؟ أين كنتم؟
سليم بنظرة خبيثة: معلش يا كينان يا أخويا، الحاجات دي ممكن تخدش حياك، لما تكبر هنبقى نقولك.
سيف بضحك: ههههه، أيوه يا كينان، بلاش تعرف يا حبيبي.
كينان بغيظ شديد: أنا أعلم جيداً ماذا تفعلون أيها الحمقاء، فنهايتكم ستكون الهلاك لا محالة.
كريم بصداع شديد: بقولك إيه يا ولا، انزل وإحنا جاين، يلا.
كينان بغيظ: نعم، سأنزل، فلا أريد أن أتعب ذاتي وأضيع من وقتي مع تافه مثلكم.
كريم بغيظ: عوض عليَّ عوض الصابرين يارب، يا وكستك في خلفتك يا أبويا.
سيف بجوع شديد: طب اخلصوا بقى، أنا جعان.
أدهم بغيظ: إنت يا ابني، متشتغلش في مكافحة الآداب، إنت تشتغل في محل أبو طارق، إنت مفيش في دماغك غير الأكل، أوووف.
كريم بضحك: هههههه، يلا بينا ننزل.
على مائدة الإفطار.
كان يترأس الطاولة خالد وبجانبه عشق ومالك وكينان، لينزلوا سوياً.
ليوقفهم خالد بجدية: عندك إنت وهو.
سيف بغيظ شديد: يا دي تفتيش المطار ده بتاع كل يوم.
كريم بهمس: المهم اتخلصتوا من كل حاجة.
سليم بغمزة وخبث: عيب عليك يا كبير، طبعاً من امبارح.
أدهم بابتسامة: قشطة.
مالك بجدية: صباح الخير يا أخويا إنت وهو، هو كل يوم لو مكنش المنبه يصحيكم متصحوش؟ مش وراكم شغل؟
كريم بقلق: إحنا آسفين يا بابا، سهرنا بس شوية امبارح.
سليم بارتباك: أيوه يا عمي، باركوا لنا، مش ختمنا القرآن كله امبارح.
سيف بنظرة خبيثة: أيوه يا عمي، ربنا فتح علينا، كانت ناقصاك والله.
أدهم بنظرة ماكرة: أيوه يا أبيه مالك، الحمد لله ربنا هدانا.
كينان بغيظ شديد: نعم والدي، لقد ختموه على يد راقصة كباريه النجوم في شارع الهرم، لقد علمت كل شيء.
لينظروا إليه نظرة نارية، فدائماً يوقعهم في شر أعمالهم.
ليتحدث مالك بحدة: اتفضل إنت وهو على شغلكم، يلا.
سيف بجوع شديد: طب نأكل يا عمي.
مالك بحدة: مفيش طفح، يالا كل واحد على شغله، وأنا وإنتوا الزمن طويل.
لينظروا جميعاً باتجاه كينان، لينظروا إليه نظرات نارية توحي بهلاكه.
في الإدارة.
كان يسير كريم للداخل بنعاس شديد، ليخبره العسكري أن اللواء محمد يريده في مكتبه.
كريم بغيظ شديد: استر يارب.
في مكتب اللواء محمد.
كان يجلس وهو يضع رأسه بين يديه بألم ووجع من تلك المصيبة المتحركة.
ليتحدث كريم: صباح الخير يا أفندم.
محمد بغيظ شديد: صباح النور يا أخويا، إيه يا عريس؟ الناموسية كحلي ولا إيه؟ إنت كنت فين من الصبح، وإيه اللي إنت هببته امبارح في العملية ده؟ ضربتهم لي كلهم ولا عشرين رصاصة وبعتلي الجثث مبهدلين وحطتهم في كيس.
كريم بغيظ شديد: لا يا أفندم، أنا حطيت كل جثة في كيس لأن بطنهم كانت مفتوحة، فنضفتهم وحطيت القوانص على جنب والكبد على جنب، وكله تمام.
اللواء محمد وهو يكاد يجن منه: كبد وقوانص؟ مشغل معايا فرارجي؟ وسعادتك قتلتهم كلهم دلوقتي؟ مين الشاهد في القضية دي؟
كريم وهو يضع قدم على قدم بغرور: ودي حاجة تفوتني برضه يا باشا؟ ده أنا كريم المرشدي، البت الخادمة اللي كانت بتشتغل عندهم في الفيلا.
محمد بلهفة: بجد؟ طبعاً قبضت عليها صح؟
كريم بغرور وعنجهية: لا، ضربتها بالنار في دماغها، دخلت في غيبوبة بس عايشة فيها الروح.
محمد وهو يمسكه بجنون وغيظ: ده أنا اللي هطلع روحك دلوقتي.
في شركة الطيران التي يعمل بها سليم.
كان يسير سليم ناحية الطيارة الخاصة به، لينصدم من تلك المضيفتين الذين ينظرون إليه بإعجاب شديد.
ليتحدث سليم بابتسامة وغمزة وهو يغلق باب الطائرة من الداخل: تعالي لي يا حلوووين، شكلها كده ليلتنا عنب.
في وزارة الداخلية.
في مكتب سيف.
كان يجلس سيف وهو يضع رأسه بنعاس على المكتب.
ليسير اللواء رفعت بغضب شديد: سيف، قوم، إنت نايم في المكتب.
سيف بارتباك: معلش يا أفندم، عندي صداع بس شوية.
رافت بغضب: اسمع، اتفضل، جتلنا أخبارية أن فيه شقة دعارة في المهندسين، اتفضل روح اقبض عليهم، أنا هبعتلك عم عبده وإنت جهز القوة.
سيف بنعاس: تمام يا أفندم.
ليأتي أمين الشرطة عبده ليوقظ سيف.
سيف بنعاس شديد: اسمع يا عم عبده، روح إنت مع القوة، لو البنات قعدت تعيط وبتاع، خد أرقامهم وهاتهالي وخرجهم، أنا هعرف شغلي معاهم بطريقتي.
كان يقف أدهم وهو يتدرب باهتمام.
ليقترب منه المدرب بجدية: أدهم، جهز نفسك، الماتش الجاي مع السباعي.
أدهم بقلق، فهو دائماً يسمع عن اسم ذلك الشخص وبراعته في الملاكمة.
أدهم: أحمم، أنا ولا يهمني من حد، ده أنا هجيبهولك راكع كده، ده أنا الشبح.
المدرب بجدية: طيب تمام، هو بيدرب هنا جنبك، الماتش بكرة، خد بالك.
أدهم وهو يمسك تليفونه ويحدثهم واحد واحد بغيظ لكي يأتوا.
على الجانب الآخر.
كان يتدرب سباعي.
ليسيروا بغرور وعنجهية.
ليتحدث كريم: إنت يا أسطى، أحسن لك بكرة تنسحب من الماتش.
سليم بحده: أيوه، إحنا خايفين عليك، هتتمرمط وشكلك هيكون وحش.
سيف بضيق: سمعت يا كتكوت، يالا ورينا جمال خطوطك.
تفتكروا إيه اللي حصل.
رواية عشق خالد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رنا احمد
من أمام فيلا المرشدي.
كانوا ينظرون ييمنا ويسارا خوفا من أحد يراهم وهم بذلك الشكل.
سيف بغيظ: آه ضهري مفهوش حتة سليمة. منك لله ي ادهم. أشوف فيك يوم.
ادهم بغيظ وتعب: والله وأنا مالي. انتوا مش اخواتي؟ كان لازم تتصرفوا.
كريم بغيظ: آه يادراعي. نتصرف فيه إيه ياحيوان؟ مش قبل ما تتخانق تعرف هنتخانق مع مين. ده بوكس منه، واحد منه نيامنا على الأرض.
سليم وهو يكاد يبكي بغيظ: ده مسح بينا الأرض. غسلنا كده غسلنا. يا فضيحتي ي سليم. اتضربت ي أخويا.
كينان وهو ينظر إليهم بتسلية وضحك: ههههه. مرحبا سلاحف النينجا. أراكم متعبين. ماذا حدث؟ اتركوني أتخيل بنفسي. من الواضح أن السباعي قد أوصوا بيكم كثيرا. هههه.
كريم بصدمة: سباعي؟ وانت عرفت اسمه منين؟
كينان بنظرة خبيثة: من الأفضل أن تسمعوا بأنفسكم من صاحب الشأن. فهو ينتظركم في الداخل. وجهزوا حالكم. ستتلقون أكبر من ذلك بكثير. ههه. اتبعوني أيها الحمقاء.
سليم بغيظ: يقصد إيه المحقق كونان ده؟
كريم بغيظ شديد: أنا بقى فهمت مين اللي وراء كل ده.
***
في مكتب خالد.
كان يجلس بتوعد شديد لهم. فهو دائما يغضب من استهتارهم بالأمور في حياتهم بشكل عام. لا تعجبه. فهو لا يراهم أحفاد المرشدي كما يتمناها.
لتقترب منه عشق بضيق: مكنش ينفع اللي حصل ده ي خالد. دول أحفادك وادهم ابنك. إزاي بس تسمح لواحد يمد إيده عليهم ويضربهم بالمنظر؟
خالد بغضب: أديقي قولتي واحد. وهما أربعة شحوطة. ومع ذلك خدوا العلقة التمام. كل ما أقول هيبقوا رجالة مسؤولين، بيطلعوا أي كلام. فاشلين في كل حاجة. لا شغل ولا حياة اجتماعية. حتى نفعين فيها. دول لازم يتربوا ي عشق. ولا كده هيضيعوا مننا.
ليسيروا الأربعة إلى الداخل وهم منكسين رؤوسهم أرضًا.
ليتحدث خالد بحدة: أهلاً أهلاً وسهلاً بالخلفة العار. أنا بجد مش عارف أعمل معاكم إيه. عاملين زي درف الباب من غير فايدة. يا وكستك في أحفادك ي خالد.
كريم بغيظ: ما أنت عملت وخلاص ي جدي. إحنا عرفنا موضوع سباعي.
سليم بضيق: ليه عملت معانا كده ي جدو؟
ادهم بضيق: محتاجين إجابة ي بابا.
سيف بجوع: أنا جعان.
خالد بغضب: أنا خالد المرشدي. محدش يقولي أعمل إيه ومعملش إيه. أنا عايز أعملكم رجالة تعتمد عليها. حضراتكم ما شاء الله فشلة. مش نافعين في حاجة غير الجري وراء البنات. اللواء محمد اتصل بيا وخرب الدنيا على مصايبك ي سي كريم. وانت ي سي سليم شرحه قفلي الطيارة ونايملي مع المضيفات ي حلوتك. فكرلي نفسك شهريار وسعادتك ي سيف باشا. بتطلع بنات الليل براءة وتظبط معاهم انت والحمير دول. وسعادتك ي سي ادهم ي خلفتي المرة. خدت الكلية بالعافية. حتى الملاكمة بتاعتك مش فالح فيها. وخلتوا حتة عيل ميسواش مليم يعمل فيكم كده. اسمعوني بقى كويس. لو متعدلوا يمين بالله هوريكم اللي عمركم ما شفته. يا أما هسيب عليكم مالك يقرفكم. فاهمين ولا لا؟ يلا اطلعوا على فوق.
ليصعدوا إلى الأعلى بغيظ شديد. فلاول مرة يحدثهم خالد بتلك الطريقة العنيفة.
***
في الصعيد.
في بيت الحاج اسماعيل.
في غرفة ساره وليلى.
كانوا يجلسون بدموع ووجع. فهم لا يريدون الزواج من هؤلاء الاثنين.
لتسير سحر والدتهم بغيظ شديد: نهار أسود عليكم. انتوا لسه بتعيطوا؟ قوموا ده الفرح بليل واحنا لسه معملناش حاجة. أبوكم عيطين عيشتنا.
ساره بدموع وصراخ: حرام عليكم ي أما. حرام عليكم ترمونا الرمية دي. إحنا مش عايزين الجوازة دي.
اسماعيل بغضب شديد: ومن إمتى البنات عندنا بيقولوا رأيهم في أي حاجة؟ اسمع يابنت انتي وهي. الجوازة دي مش أي جوازة. ده خير لينا كلنا. وأخيراً الطار اللي بينا وبين عائلة الرفاعي اتعينتهي.
ليلى وهي تتوسل لوالدها بدموع: أرجوك ي أبى. ده الموت أهون. دول عاملين زي الحمير. هيبهدلونا معاهم ي أبى.
اسماعيل بغضب: اسمعي انتي وهي. مش عايز دراما كتير. لو واحدة فيكم فتحت بوقها هيكون آخر يوم في عمرها. فاهمين؟
***
في فيلا المرشدي.
غرفة عائشه ومالك.
كانت تغفو عائشه في أحضان مالك كالطفل الصغير. ليقبّلها وهو نائم. ليبتسم لها ابتسامته الساحرة.
عائشه بابتسامة وعشق: ده صباح مخصوص للحبيب قلبي.
مالك وهو يحتضنها بعشق: روح قلبي انتي. مهما بتعدي السنين ي عائشه، بتفضلي روحي اللي ساكنة جوايا.
عائشه بعشق: وانت حبيبي وأخويا وكل حاجة ليا في الدنيا. ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
مالك بابتسامة: ويخليكي ليا ي حبيبتي. يلا علشان ننزل.
***
في جناح الشياطين.
كانوا يجلسون بشرود. ليقاطعهم ادهم بجدية: تصدقوا؟ أنا حسيت أن كلام بابا صح. إحنا فعلاً إيه اللي بنعمله؟ حياتنا فاضية أوي. برغم إننا حوالين بعض.
كريم بانتباه: قصدك إيه ي ادهم؟
ادهم بابتسامته: قصدي أن كل واحدة فينا يكون له حبيبة تشاركه حياته. مثلاً. تحفزه على كل حاجة. تكون جنبه. تسمعوه.
سيف وهو يأكل بشراهة: تكون بتعرف تطبخ. دي أهم حاجة.
سليم بغيظ: ي ساتر. مفيش في دماغك إلا كده. اووف.
كريم بابتسامة سخرية: مصيبة ي ادهم. لتكون عايزنا نحب ونتجوز كمان.
ادهم بابتسامة: طب وايه المشكلة؟ صدقوني حياتنا هتتغير. بصراحة بعد قصص عشق بابا وماما وأبيه مالك وطنط عائشه. حسيت بجد أن العشق أحسن حاجة في الدنيا.
كريم بغيظ: انت باين عليك بدأت تخرف. الستات دول ميجيش من وراهم غير الهم. انسا الموضوع ده نهائي. إحنا كفاية إحنا جنب بعض.
سليم بجدية: أنا بالنسبة لي الموضوع هيكون شبه المستحيل. بعد اللي بشوفه من البنات. مفكرش إني ممكن أثق في واحدة تبقى مراتي. قصص العشق اللي انت بتتكلم عنها كانت حاجة ندرة. يلا ننزل نأكل أحسن بدل ما جدكم يقيم علينا الحد.
***
على مائدة الطعام.
كانوا يجلسون جميعاً. ليتحدث كينان كعادته باستفزاز لهم: لماذا نزلتوا؟ كنا سنحضر لكم الأكل في الغرفة. فأنتم متعابين للغاية.
سليم بغيظ: شايف أخوك.
كريم بتوعد: سيبه بس. أنا هظبطه بعدين.
نعمة بابتسامة: ست عشق، الست فكيهة جارتنا عايزة تقابل حضرتك.
عشق بفزع: ي نهار أسود. اطلعوا فوق يالا.
مالك بنظرة خبيثة: هتحسدهم على إيه ي أمي؟ دول مضروبين وحالتهم تصعب على الكافر. هههه.
لينظروا إلى بعضهم بغيظ شديد. لتسير فكيهة بقلق: قلبي عندكم. والله أنا شفت الولاد من الشباك وهما ي عيني مضروبين علقة موت. فجيت أطمن عليهم. بس الصراحة كان شكلهم مسخرة. هههه.
كريم بغيظ شديد: هي بتواسينا ولا بتعايرنا؟
ادهم بغيظ: تواسينا؟ دي مراقِبالنا من الشباك ليل ونهار. وليه حقنة.
سليم بغيظ: دي مبتنزلش من زور.
خالد بجدية: جهزوا نفسكم علشان تيجوا معايا فرح بنات الحاج اسماعيل في الصعيد.
كريم بضيق: جدي حضرتك عارف إننا مبنحبش في الصعيد.
خالد بغضب: أنا قولت هتيجوا ي هتيجوا. إحنا هنمشي دلوقتي وأنتم حصلونا بليل. كلامي واضح.
***
في شقة بسيطة.
كانت تجلس تلك المسكينة أرضاً بدموع وألم من جسدها الذي يؤلمها أثر ذلك المريض الذي يضربها ليل ونهار.
حسن بحدة: قومي ي روح أمك. اعمليلي أكل.
شهد بدموع ووجع: الأكل عندك في التلاجة.
حسن وهو يضربها بغل: وأنا باكل من التلاجة ي بنت الكلب؟ قومي سخنيلي الأكل وهاتي فلوس.
شهد بدموع وصراخ: فلوس إيه؟ ها فلوس إيه؟ انت مقشطني أول بأول. هو أنا بشتغل رقاصة؟ ده أنا صحفية بكام مليم.
حسن بغضب شديد: مليش دعوة ي أختي. اتصرفي. أنا كلمت لك الحاج شاهين هيشغلك في الكافيه اللي عنده. أنا عايز فلوس. بقالي كتير مجبتش صنف. وإلا هخلص عليكي.
شهد وهي ترمي الفلوس أرضاً بدموع: خود. خود الزفت الفلوس. أهم. ربنا يرحمني منك.
***
في فيلا المرشدي.
بعدما ذهب الجميع وتبقوا هم.
كان يتحدث كريم في الهاتف بابتسامة: أيوه ي عسل. تعالي. إحنا مستنينك. سلام ي روحي.
ادهم باستغراب: بتكلم مين بالسعادة دي؟
كريم بابتسامة: دي البت لولو جايلنا هنا وهنخرب الدنيا.
سليم بغمزة وخبث: أيوه كده. هو ده الكلام.
سيف بمرحه المعتاد: المهم. فيه أكل؟
كريم بغيظ شديد: عارف لو جبت سيرة الأكل هولع فيك. اووف.
سليم بغمزة وخبث: دي باينها جت. هروح أفتح.
سيف بغمزة: اشطا. دي شكلها ليلة عنب.
كانت تسير لولو وهي ترتدي ملابس فاضحة وتقترب منهم: عاملين إيه ي حبايب قلبي؟ والله وحشتوني.
كريم بغمزة: وانت والله ي عسل. بقولك إيه بقى؟ محدش هنا. عايزينك بقى تدلعينا.
لولو بدلع ودلال: أمرك ي كيكو.
لينزل كينان ليقترب منهم بصدمة: من هذه الفتاة أيها الحمقاء؟
لولو بضحك: هههه. مين ده اللي طالع من مسلسل تركي مدبلج ده.
سليم بغمزة وخبث: سيبك منه. كنا بنقول إيه ي عسل.
لولو بضحكة عالية: هههه. أنسه ربنا يجبر بخاطرك. بقالي كتير مسمعتهاش.
سيف بابتسامة وهمس: بقولك إيه ي عسل؟ انتي ترقصيلنا رقصة كده من الجامد بتاعك.
لولو بضحكة ودلع: عنيا ي سيفو.
كينان بغيظ وتوعد: حسنا.
ليصعد إلى الأعلى وهو يمسك هاتفه ليتحدث بغيظ شديد: مرحبا أيها الشرطي. أريد أن أبلغ عن مجموعة شباب يمارسون أفعال منافية للآداب.
رواية عشق خالد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رنا احمد
رواية عشق خالد الفصل الثامن و العشرون 28
***************
في الصعيد .
في فرح بنات الحاج اسماعيل.
كان يجلس مالك وهو عائشه بابتسامه وسعاده ليرن هاتفه برقم ل ظابط صديقه ليتحدث مالك بعيدا عن الصوت العالي.
/تامر باشا وحشني والله .
تامر بجديه /وانت اكتر ي مالك باشا بس بصراحه فيه حاجه عايز اقولك عليها .
مالك بقلق/خير .
تامر بجديه /فيه حد اتصل يبلغ عن بيت فيه اعمال منافيه للأدب بس الغريب أن لما عرفت العنوان لقيته عنوان حضرتك .
مالك بصدمه /عنواني انا .
تامر بجديه /ايوه حتي الي كلمني ولد تحس أنه طالع من فيلم عربي قديم كده وقالي أن فيه مجموعه من الشباب بيقوموا بأعمال منافيه للأدب.
مالك بغيظ وهمس /كينان احمم تسلم ي تامر ده اكيد حد بيهزر متقلقيش ي حبيبي انا هتصرف سلام اه ي كينان انا عارف انك مش بتطقيهم بس مش لدرجه تبلغ عنهم قسما بالله لروحلهم دلوقتي اطين عيشتهم ماشي .
********************.
في فيلا المرشدي…
كانت الفيلا أشبه بالكباريه انوار تسطع في كل مكان موسيقي صاخبه لولو ترقص بدلع ودلال.
كينان بغيظ شديد/لماذا تاخروا كل ذلك الوقت فهذه الشرطه أصبحت بطئيه للغايه .
كريم بضحك/هههه اه ي عسل هو ده الكلام .
سليم وهو يشرب الشيشه باندماج /ههههه هو فيه احسن من الدلع .
ادهم بقلق بالغ/ايه الصوت الي بره ده .
كينان بنظره خبيثه /أنها الشرطي ستاخدكم الي السجن انتم وذلك الداعره ايها الحمقاء.
كريم بغيظ /ي نهار ابوك اسود بلغت عننا .
ادهم بصدمه وفزع /ي نهار اسود ده أبيه مالك .
الجميع بفزع وخوف كانوا يخفون كل شي حولهم بسرعه ليتحدث كريم بغضب /اخفوا المصيبه دي .
ادهم بغيظ شديد/نامي تحت الطربيزه دي وحطي المفرش ده عليكي ي وش الفقر.
مالك وهو يسير للداخل بنظره خبيثه /السلام عليكم.
كريم بارتباك شديد/وعليكم السلام ي بابا ايه الي رجعك .
مالك وهو يجلس بخبث /ابدا كان فيه صفقه مهمه جيت اخلصها في الشركه وقولت بالمره اخدكم معايا مالكم شكلكم مش مظبوط ليه .
كينان بغيظ شديد/معزره والدي فإنهم كانوا يتحدثون في أمور الشغل فتعبوا .
مالك بنظره خبيثه/عندك حق ي كينان ايه الي تحت الطربيزه ده .
سليم بارتباك شديد/مفيش ي عمي دي دي جثه جبتها ادرب عليها اصلي قررت استفيد من كليتي بقا وأشوف حالي .
كينان بغيظ /اينعم والدي فتلك الجثه كانت من دقائق تهز يمينا ويسارا كالبرص المضروب بالشبشب .
كريم بغيظ شديد/بابا هنجهز ونيجي مع حضرتك .
مالك بغيظ وسخريه /طب خرجوا الجثه دي بدل ماشحركم انتو وهي .
لولو وهي تقترب من مالك بإعجاب شديد/ي نهار علي الكريم كراميل معقول العسل ده يخلف الشحوطه دول .
كريم بغيظ شديد/الله يحرقك غوري من هنا بدل ما هيشرحك .
لولو بدلع ودلال/انا مستعده اتشرح طالما علي أيديه.
مالك بتوعد وهمس /للاسف النوع بتاعك ميعجبنيش فاحسالك تغوري من هنا بدل ما وديكي وراء الشمس .
لتسرع لولو الي الخارج بخوف ليقف بجانب بعضهم البعض برعب شديد .
مالك بغضب جحيمي/ممكن اعرف ايه الي حصل ده انتوا زوتوها اوي انتوا فعلا محتاجين ربايه من اول وجديد قسما بالله لولا بابا محلفني اني ممدش ايدي علي حد فيكم كنت مسحت بيكم الأرض اتفضلوا ي بهوات خلينا نحضر الفرح .
كريم بغيظ شديد وهو ينظر إلي كينان /الواد ده جاب آخره معايا ماشي ي كابتن ماجد انت أما وريتك ي كينان .
********************.
في الصعيد ..
في فرح بنات اسماعيل فهو من ربا خالد ويعتبره جده ك ربيع ليشعر بربكه وقلق ليسرع إليه ليجده يبكي بحرقه
/مصيبه ي خالد ي ولدي الرجاله الي وثقت فيهم وقولت خلاص جم يتجوزوا بناتي وينهوا الطار الي بينا اتاريهم عايزين يكسروني ويفضحوني قدام أهل البلد الناس كلها جات بره انا خلاص اتفضحت ي ولدي .
خالد وهو ينظر نظره خبيثه للاربعه وهم يقفون ينظرون لما يحدث .
/متقلقش ي عمي اسماعيل بناتك هيتجوزوا الليه .
كريم بقلق/هو جدكم بيبصلنا كده ليه .
سليم بخوف /النظره مش مريحاني .
سيف وهو يأكل بشراهه/مصيبه ليكون .
ادهم بغيظ شديد/بابا احنا هنمشي بقا عن اذنكم .
خالد بحده وصرامه /استنوا عندكم ليقترب منهم ويتحدث بهمس .
/اسمعوني كويس اتنين منكم هيتجوزوا بنات الحاج اسماعيل وتتلم الليله دي
كريم بغيظ شديد /احنا شبكه مبنجبش .
سليم بغيظ /مهر مبندفعش .
ادهم وسيف معا /الفاتحه مش حفظينها .
خالد بثقه وثبات/ادهم وسيف هيكتبوا حالا علي بنات الحاج اسماعيل علشان ننقذ الموقف ده .
ادهم بصدمه /انت بتقول ايه حضرتك اكيد بتهزر اتجوز لا عمري شوفتها ولا اعرفها .
سيف بغيظ شديد/وانا ي عمي مش عايز اتجوز دلوقتي .
خالد بثقه وثبات ارعبهم /انا قولت الي عندي انتوا الي هتتجوزا البنات كلامي واضح وصريح .
كريم وهو يكتم ضحكاته بصعوبه /ههه مش لسه الصبح كنت بتتدينا درس في العلاقات الاسريه شيل بقا ي صاحبي .
سليم بمرح وغمزه/وانت ي سيف يالا واحده هتعمل الاكل ببلاش .
وبالفعل تم كتب كتاب.
ساره و ادهم .
ليلي وسيف .
*******************
في فيلا المرشدي …
كانوا يسيرون بصدمه فما حدث كان أشبه بالرويات فمن المعقول أنها أصبحوا متزوجين ….
عشق وهي تحتضن ساره وليلي/مشاء الله تبارك الله عليكم قمرات منورين أن شاء الله معانا هنا مش هتحسوا باي غربه .
ادهم بحده وضيق /هو احنا حد قالك ي امي أننا من هنموت عليهم احنا منعرفهومش اصلا الشهر ده بكتير يخلص واطلقها .
سيف بحده /وانا كمان انا وفقت علشان جدي أمر بكده لكن اكتر من كده مفيش تصبحوا علي خير .
خالد بغضب /تعالوا هنا كل واحد فيكم ياخد مرائته ويروح الجناح الخاص به ومش عايزه مناقشه .
سليم بغيظ شديد/جدي وخدين من صغرنا نفضل مع بعض .
خالد بغضب شديد/الكلام ده اختلف دلوقتي بقا عندهم مسؤليه زوجه لازم يتحملوها شغل التفاهه والهبل يفضل وحسك عينك انت وهو حد يزعل مرائته أو يقصر معاها اتفضلوا .
ادهم وسيف وهم يقتربون من ساره و ليلي المتخفيان تماما .
ادهم بغيظ /ودول فين وشهم من قفاهم .
سيف باستغراب /احنا هنعرفهم من بعض ازي ي ادهم .
خالد بجديه /ساره ي بنتي اطلعي مع جوزك وانتي ي ليلي .
لتتحرك ساره وهي تقف بجانب ادهم باستحياء شديد وكذلك ليلي .
ليصعدوا فوقا علي مضض ليتحدث كريم بضحك وغمزه/ههههه عيازكم ترفعوا راسي .
سليم بسخرية وضحك /ما قولنا هنرفعها ي ابوي ههههه .
مالك بحده /كله واحد فيكم علي اوضته بكره سعادتكم هترجعوا الشغل لو حصل الاستهتار أو الهبل الي بتعملوه هتشوفوا مني وش تاني خالص .
ليصعدوا الجميع الي الاعلي .
****************.
في جناح ساره وادهم …
كان يقف بغيظ وضيق وهو يخلع ملابسه ليقترب منها وهي تجلس بخجل علي السرير .
/قومي اقلعي هدومك هتفضلي كده ولا ايه انا جالي اكتئاب من شكلك.
ساره بحده /تخاف من شكلي ليه أن شاء الله علشان لبسه محتشم مش محزق ولا ملزق .
ادهم بغيظ شديد/اه واضح انك هتتعبيني معاكي لو عامله فيها مصلحه اجتماعيه يبقا خليكي في حالك احسن .
ساره بغيظ /احسن برضه .
لتقف ساره وهي تخلع طرحتها لينسدل شعرها الحريري الطويل لينظر إليها ادهم بإعجاب شديد فحقا هي تختلف كل الاختلاف عن تلك الفتيات التي يعرفهم .
***************.
في جناح سيف وليلي .
كان يجلس وهو يأكل باستمتاع لتنظر إليه ليلي بابتسامه جانبيه .
/الف هنا .
سيف بضيق /شكرا انا هقوم انام .
ليلي بأسف /من فضلك ي ريت تفهمني احنا ملناش ذنب في الي حصل ربنا بعتكم ليا انا واختي من النار الي كنا فيها .
سيف بانتباه /قصدك ايه.
ليلي بحزن شديد/هقولك .
*********************.
في الصباح
في أحدا الكافيهات ..
كان يجلس سليم وهو ينتظر صديقه لتقترب منه شهد بابتسامه .
/حضرتك تامر ب حاجه.
سليم بابتسامه ساحره/عصير فراوله لو سمحتي .
شهد بابتسامه /تحت امرك .
سليم بابتسامه اعجاب /انتي اول مره تشتغلي هنا صح .
سليم بإعجاب شديد /ايه العسل دي دي قطه اوي دخللت دماغي بنت الايه شكلك كده انتي الي هتوقعي سليم المرشدي الي بوزه .
****************.
في الاداره …
مكتب كريم..
كانت تجلس في مكتبه وهي تنتظره بارتباك شديد فلاول مره تعمل لقاء كذلك ليسير كريم بثقه وثبات لتقف أمامه .
/انا اسف اني اتاخرت .
شهد بارتباك شديد وهي تمد يدها /ابدا ي افندم انا شهد الدميري صحفيه .
كريم بابتسامه اعجاب /اهلا وسهلا ..
رواية عشق خالد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رنا احمد
رواية عشق خالد الفصل التاسع و العشرون 29
في الاداره .
في مكتب كريم ..
كان يضع إليها العصير بابتسامه ساحره.
/اتفضلي العصير .
شهد بابتسامه/شكرا ي كريم باشا بجد حضرتك محيت جوايا أي توتر .
كريم بابتسامه اعجاب/طب قوليلي بقا انتي صحفيه من امتا شكلك كده لسه في البداية .
شهد بحزن شديد/بصراحه انا مخلصه من ثلات سنين بس حضرتك عارف كان المفروض يكون فيه كورس صحافه ودورات وكده بس احنا حالتنا الماديه علي القد اوي فمقدرتش علي ده كله لحد ما لقيت الجريده الكحيانه دي والحمد لله ربنا مسهلها .
كريم بابتسامه ساحره /طب ممكن تقوليلي بقا ايه السبق الصحفي الي انتي عايزه تعمليه معايا.
شهد بابتسامه وهمس /بصراحه انا عارفه أن فيه عصابه كبيره بتاجر بأعضاء الشباب وفي الخفا كده عارفه أن حضرتك مسؤول عنها فالمدير بعتني اعمل لقاء مع حضرتك ياما هيرفدني يرضيك .
كريم بابتسامه اعجاب/لا طبعا ميرضنيش انا هساعدك لاني بصراحه حسيتك بنت جدعه وتستاهلي اسمعي بقا ي ستي .
*******************.
في فيلا المرشدي..
في جناح ساره وادهم …
كان يفتح ادهم عيناه تتدريجيا لينصدم من تلك الواقفه تنظر إليه بابتسامه ساحره.
/صباح الخير.
ادهم بتوهان /ايه ده انتي مين .
ساره بغيظ شديد/واه عاد انت عندك الزهايمر ولا ايه انا ساره مرائتك .
ادهم بغيظ/ايوه صح انتي الي المصيبه الي ادبست فيها امنبارح .
ساره بغيظ شديد/مصيبه ده حتي الملافظ سعد مش كده .
ادهم بقلق شديد/هي العيال فين .
ساره بصدمه /نهار اسود انت مخلف .
ادهم بغيظ شديد/اوووف انا اقصد اخواتي كريم وسليم وسيف.
ساره بغيظ شديد/انت دماغك دي معموله من ايه إخواتك هيكونوا موجودين هنا ازي وانا معاك تعال قوم افطر .
ادهم بغيظ /انا هروح افطر معاهم انا متعودتش اعمل حاجه من غيرهم حتي الاكل .
ساره وهي تمسك يده بدموع /ابوس ايدك ي ادهم متخرجش وتسبني في يوم زي ده انت كده بتقل مني .
ادهم بغيظ /طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي .
ساره بدموع ووجع/علشان الي وصلت لايه انا عارفه انك اكيد مش طيقني بس لو سمحت حافظ علي كرامتي شويه لحد مانتطلق .
ادهم بابتسامه وحنان /طب خلاص انا اسف ي ستي ممكن تهدي بقا بطلي عياط .
ساره وهي تسمح دموعها بهدوء/خلاص مش هعيط .
ادهم بابتسامه ساحره /طب ايه رايك ننزل نفطر تحت مع العائله احنا كلنا هنا مرتبطين ببعض .
ساره بابتسامه /طبعا هلف الطرحه وننزل.
****************
في الخارج.
كانوا يسيرون ادهم وساره الي الأسفل ليقف في وجههم كينان .
كينان بابتسامه /مرحبا اهلا بيكي زوجه عمي .
ساره بابتسامه واستغراب /اهلا بيك بس ادهم ازي عمك .
ادهم بغيظ شديد/كينان يبقا ابن اخويا مالك ي ساره بس انت جيت في الاخر علشان كده بس انا مش اكبر منه بكتير بس هو لازم كده يقرف في الناس.
ساره بابتسامه /بالعكس ده مشاء الله غسول خالص.
كينان بابتسامه /انتي الجميله بعد اذنك .
********************.
في مكتب خالد ..
كان يقف مالك بابتسامه ليتحدث بجديه .
/بقولك ايه ي كبير نفسي افهم دماغك كان فيها ايه من الي عملته امنبارح امشعنا ادهم وسيف ليه مش كريم ولا سليم .
خالد بابتسامه/اولا لأن البنات دول غلابه جدا انا اعرفهم من وهما صغيرين مش هيعرفوا يتعاملوا مع كريم وسليم وبرضه كنت عارف انهم مش سهل يوافقوا علي الطلب ده لاكن كنت متاكد ان ادهم وسيف مستحيل يرفضوا .
مالك بابتسامه خبيثه/بتفكر في ايه ي كبير .
خالد بابتسامه/بكره هفكرك ي مالك أنهم هيتحولوا من مجرد جوازه بالغصب لأعظم قصص العشق وبكره تشوف .
مالك وهو يقبل يده باحترام /ربنا يخليك لينا ي بابا وميحرمناش منك ابدا .
عشق بابتسامه /خالد باشا انا عايزه اروح اليخت بتاعي .
خالد وهو يقبل يدها بعشق/امرك ي مولاتي .
********************.
علي مائده الطعام..
كانوا يجلسون جميعا ليسرع إليهم ادهم وسيف وهم يحتضنهم باشتياق وكأنهم غائبين عن بعض منذ سنوات .
كريم بضحك/هههه مالكم فيه ايه ي عيال .
سليم بابتسامه /شكلنا وحشانهم ي كريم .
ادهم بابتسامه/اوي اوي احنا عمرنا مفترقنا ليله واحده .
سيف بابتسامه /عندك حق ي ادهم .
ليلي بابتسامه /ربنا مايحرمكم من بعض ابدا .
ساره بابتسامه/اللهم امين .
كريم بهمس ل ادهم /ايه النظام سبع ولا ضبع .
ادهم بغيظ /انت بتقول ايه انت كمان ده علي اساس اني بحبها من ايام الطفوله مانت عارف الي فيها .
سيف بابتسامه /انا بقا غيرك ي ادهم بجد حاسيت أن ليلي بنت لطيفه وجميله وبريئه كمان مش يمكن يكونوا نصيبنا مفيش حاجه بتحصل بالصدفه ي ادهم .
كريم بابتسامه وغمزه وهو يسرح في شهد/شكلنا كلنا هنقع قريب اوي .
ادهم بخبث ومكر/ايه بقا الكلام ده شكله وراءه حاجه ي كريم اللهجه كده مش عجباني .
سليم وهو يسرح في شهد بسعاده /طب وليه لا الحب ده اجمل حاجه في الدنيا انك تلاقي حد يحبك ويخاف عليك بجد .
سيف بغمزه وخبث/لا انتوا الاتنين مش طبيعين النهارده مخبين ايه اتكلموا احنا لازم نعرف كل حاجه.
سليم بهروب وغيظ/ايه فيه ايه انتوا هتعملوا ظباط علينا مفيش حاجه.
كريم بابتسامه/سيبك منهم ي سليم عالم فاضيه.
كينان بابتسامه تسليه /اقسم انكم تخفون شيئا وساعلمه لا تقلقوا فلا شيئ يخفا عن كينان .
كريم بغيظ /مفتش كرومبو ابعد عنا واذهب الي الجحيم .
سليم بغيظ شديد /تبا لك .
عائشه بغيظ /كينان باشا كلم البت المسهوكه بتاعتك حفيده الست فكيهه.
كينان بغيظ شديد/معزره ي امي لم تتطلقي عليها ذلك الاسم فهي اسمها جميله حسنا ي امي .
عائشه بغيظ شديد/حسنا ي روح امك بس روحلها واقفه بره .
كريم بصدمه /ايه ده الواد كينان عنده مزه .
سليم بضحك /هههه دي مزه صح الصح .
سيف بضحك /هههه يلا نرخم عليهم شويه .
ادهم بحماس/يالا بينا .
******************
في الخارج ..
كان يقف كينان مع جميله ليتحدث كينان بابتسامه حالمه .
/جميلتي الغاليه كم اشتاقت اليكي .
جميله بابتسامه /وانا اشتاقت اليك كثيرا كينان فأنت تعلم ماذا انت بالنسبه الي .
كريم بضحك /هههه ده قناه سبيس تون.
سليم بغمزه ل جميله /مشاء الله بنت لوزو اللوز عنب .
كينان بغيظ شديد/ماذا اتا بيكم الي هنا ايهاء الحمقاء ابتعدوا .
ادهم باستفزاز /ولما نبتعد فالمكان ذلك جميل للغايه .
كينان بغيظ شديد/إذا ما ابتعدوا فصوركم عندما كنتوا ترقصون مع الراقصه معي سانشرها فيه جميع المواقع واجعلكم عبره لمن يعتبر.
********************.
في الكافيه
كان يجلس سليم وهو ينظر يمينا ويسارا ليبتسم عندما رآها تقترب منه بابتسامه .
/عصير فراوله زي كل مره .
سليم بابتسامه اعجاب /ياريت علي العموم اي حاجه منك حلوه انتي اسمك ايه .
شهد بخجل شديد/اسمي شهد عن اذنك .
سليم بلهفه /استني شويه بس مالك متسربعه ليه كده .
شهد بابتسامه/لان عندي شغل وانت ميرضكش أن صاحب الشغل يقولي كلمه كده ولا كده .
سليم بابتسامه /خالي حد بس يقولك نص كلمه وشوفي هعملك فيه ايه انا عايز اتكلم معاكي شويه.
*********************.
قي المستشفي ..
كام يقف ادهم وهو يتدرب مع أحدا اكبر الدكاتره ليرن هاتفه ليرد بغيظ .
/نعم خير .
ساره بابتسامه /بقولك ايه انا ظبط اكل وحلويات وهنخرج كلنا وقبل ماتعترض خلاص انا أمرت وهنفذ وخدت فرمان من خالد باشا نفسه يعني مش هتقدر
تعترض سلام ي زوجي العزيز .
ادهم بابتسامه وهمس /عسل اوي البت دي .
********************.
في مكتب سيف ..
كان يجلس بشرود وابتسامه وهو يتذكر حديثها معه بالأمس .
فلاش باك…
ليلي بدموع وحزن /أمنا ماتت من واحنا صغيرين وابويا اتجوز الحيه الي عفاف ممرتنا انا واختي في عيشتنا سقتنا المر واخرتها هي الي سلطت ابويا يجوزنا المحاريق دول بيشربو مخدرات وأخلاقهم زي الزفت أقنعت ابويا أنه كده كويس علشان حكايه الطار كان الموت اهون عندنا انا واختي من الجوازه الهم دي بس الحمد لله ربنا نصفنا في اخر لحظه صدقني ي سيف انا واختي مش وحشين .
سيف بابتسامه ساحره وهو يمسح دموعها /طب اهدي انا عايزك تنسي كل الي فات خالص ماشي .
باك ….
سيف بابتسامه وسعاده/اوعدك اني هعيشك احلا عيشه ي ليلي زي ما قولت مفيش حاجه بتحصل صدفه اكيد وجودكم في حياتنا انا وادهم فيه حكمه من ربنا سبحانه وتعالى ربنا يكرمك ي كريم انت وادهم وتلاقوا انتوا كمان نصكم التاني .
*********************.
في جناح الشياطين…
كان يجلس كريم بشرود فأصبحت تلك البريئه تستحوذ علي تفكيره يتذكر ضحكتها الساحره ابتسامتها اللطيفه ليخرجه من شرود سليم بابتسامه.
/ايه ي كريم مالك قولي كل الي مخبيه احسالك فاهم اوعا تكدب عليا وتقولي مفيش حاجه.
كريم بابتسامه وسعاده/قلبي بدا يدق ي سليم .
سليم بابتسامه وصراخ /مش ممكن انت كمان .
كريم بصدمه /قصدك ايه بانت كمان .
سليم وهو يرجع ظهره للخلف بابتسامه /انا كمان وقعت لشوشتي ي كريم بنت جميله اوي عجبتني من اول نظره بصراحه خلاص مبقتش قادر اعيش من غيرها .
كريم بابتسامه/انا كمان ي سليم بنت في غايه الادب والجمال خطفتني مره واحده وفعلا مش هضيعها من ايدي ابدا قولي انت شوفتها فين .
سليم بابتسامه/بتشتغل جرسونه في كافيه بس انا الموضوع ده مش فارق معايا انا عرفت أن حالتها الماديه تعبانه واكيد بتشتغل علشان كده وانا اصلا لما نتجوز هخليها عايشه هانم وانت ي كريم عرفتها منين .
كريم بابتسامه/بنت صحفيه عملت معايا لقاء سرقت قلبي مش قادر اطلعها من دماغي انا عرفت عنها كل وقررت افاتح الكل واروح اتقدملها بكره باذن الله وطبعا كلكم معايا .
سليم بفرحه عارمه وهو يحتضنه /الف مبروك ي حبيبي مش قادر اصدق معقول احنا الاتنين مع بعض
.
كريم بابتسامه وسعاده /ربنا يتتملنا علي خير ي حبيبي يارب ..
كانوا يحتضنون بعضهم وكلا منهما بداخله فرحه تكفي العالم لما يعلموا أن القدر يخفي لهم جرحا والما اختبار موجع لتلك الاخوه الما مدواته ستكون شبه المستحيل 💔💔💔💔.
*****************.
في شقه شهد …
كانت تجلس بهيام وشرود وهي تفكر به فقد سرقا قلبها وانتهاء الأمر لتتحدث بابتسامه عاشقه .
/معقول اكون حبيتك بالسرعه دي خطفت قلبي كده علطول معقول تكون العوض ليا عن كل الي شوفته بحبك وعيزاك ومش عايزه حاجه تانيه من الدنيا يا …..
رواية عشق خالد الفصل الثلاثون 30 - بقلم رنا احمد
في غرفه مالك وعائشه.
كانت تقف عائشه وهي تصرخ بغيظ من كينان.
أما البرنس مالك فكان بيضحك بس.
عائشه بغيظ شديد:
كينان أخفِ من وشي بدل ما أولع فيك، فاهم ولا لا.
كينان وهو يضع يده على أذنيه بغيظ شديد:
أمي من فضلك كُفّي عن هذا الصراخ، لماذا تصرخين هكذا؟
عائشه بغيظ شديد:
أمّال عايزني أعمل إيه يا أخويا؟ ملقتش من كل البنات اللي خلقها ربنا إلا حفيدة فكيهه.
كينان بغيظ:
وماذا بها؟ لماذا تتحدثين وكأنها حفيدة ريا وسكينة.
عائشه بغيظ:
أهون يا أخويا أهون، دي عينها بتودي القبر عدل وأنا مش مستغنية يا حبيبي عن روحي، أنت لسه صغيرة.
كينان بغيظ شديد وهمس:
تتحدث وكأنها في العشرين من عمرها.
عائشه بغيظ:
بتقول إيه يالا؟
كينان بغيظ شديد:
لا شيء يا أمي، بس أنا هتزوج جميلة لأني أعشق عشق لو وزع على بلاد العالم لأغرقها في بحور الشوق.
مالك بضحك:
ههههه يا سيدي.
عائشه بغيظ:
جرى إيه يامالك؟ عمال تضحك ومتكلمتش ولا كلمة.
مالك بابتسامة:
عائشه، أنا ربيت ولادي، مش بس ولادي، الأحفاد كلهم، إن كل واحد مسؤول عن تصرفاته وقراراته، وأنا متأكد إن كينان قدها وقدود، أنا موافق.
كينان بفرحة:
شكراً والدي.
عائشه بابتسامة حانية وهي تقبل رأسه:
يعني أنا بقى هطلع الشريرة في الوسط؟ أنا كمان موافقة يا نور عيني، عقبالك يا كريم يارب.
كريم بابتسامة:
صباح الفل والياسمين يا شوشو، شكلك بتدعيلي صح.
عائشه بابتسامة وحنان:
دايماً داعيالك يا نور عيني، بدعيلك إنك تلاقي بنت الحلال اللي تسعدك وتفرح بيك يارب.
كريم بابتسامة:
طب إيه رأيك بقى إن دعوتك مستجابة يا ست الكل؟ أنا فعلاً كنت جاي أفضفض لكم في الموضوع ده.
عائشه بسعادة:
بجد ي كريم؟ طب أحلف.
كريم وهو يقبل يدها بحنان:
مفيش داعي يا أمي إني أحلف، أنا كنت جاي أقولكم وأستأذنكم نروح نطلبها بكرة.
مالك بابتسامة:
المهم إنها تكون بنت ناس كويسين يا كريم.
كريم بابتسامة:
اطمن يا بابا، هي أهلها على قد حالهم بس ناس طيبين، اطمن.
كينان بنظرة حادة:
الله يكون في عون تلك الفتاة، ستتزوج من إبليس بذاته.
كريم بغيظ شديد:
تصدق يالا أنا ساعات بحس إنك مش أخويا.
كينان بغيظ:
نفس الإحساس على فكرة.
في الخارج…
كانت تجلس عفاف مع إسماعيل وهي تنظر بنظرة خبيثة إلى كل ما حولها بطمع وجشع.
ليتحدث خالد بابتسامة:
نورت يا حاج إسماعيل، زيارتك دي على راسنا من فوق.
إسماعيل بابتسامة:
ربنا يخليك لينا يا سيد الناس، أنا عارف ومطمئن إن البنات معاك هيكونوا في أمان.
خالد بابتسامة:
اطمن، البنات زي الفل، زمانهم نازلين.
عفاف بنظرة خبيثة:
طب معلش يا خالد بيه، هطلع فوق أصلهم وحشوني جوي، هتكلم معاهم شوية.
خالد بابتسامة:
طبعاً يا ست عفاف، البيت بيتك، اتفضلي.
في غرفه ساره وأدهم..
كانت تجلس ليلي مع ساره.
ساره بابتسامة وسعادة:
ياااه يا بت يا ليلي، أحلى حاجة حصلت في حياتنا جوازنا من أدهم وسيف، بجد أدهم شخص جميل أوي، حنين أوي.
ليلي بابتسامة وغمزة:
الله، هي شكلها غمزت ولا إيه؟
ساره بابتسامة:
ده على أساس إنها مشبكتش مع سيف.
ليلي بابتسامة:
لا شبكت وشبكت جوي كمان، سيف عامل زي العيل الصغير في حنية الدنيا، بس تفتكري هو ممكن يحبني؟ أنتِ ناسيه إحنا اتجوزنا كيف.
ساره بابتسامة وسعادة:
هيحبك يا ليلي، إحنا هدفنا الوحيد دلوقتي إننا نقرب منهم ونخليهم يحبونا زي ما إحنا بنحبهم.
ليلي بابتسامة:
عندك حق يا ساره.
عفاف وهي تقتحم الغرفة بابتسامة خبيثة:
كيفكن يا عرايس.
ساره بخوف وارتباك:
مرات أبويا.
عفاف بنظرة خبيثة:
ي بختكم يا بنات، صالحة وقعتوا وقعه بملايين، قوليلي بقى عملتوا إيه مع العيال دول.
ليلي بخوف وارتجاف:
هيعمل إيه يعني، معملناش حاجة.
عفاف وهي تمسكهم بغيظ:
اسمعي يا بت انتي وهي، بدل ما أكرهكم في عيشتكم، فاهمين؟ الجوازتين دول لو طاروا منيكم هاخد روحكم، سامعين؟
ساره بخوف وارتباك:
إنتي عايزانا نعمل إيه يا مرات أبويا؟
عفاف بحده:
اسمعي ي بت انتي وهي، انتوا لازم تربطوهم شهرين من دلوقتي، والاقي كل واحدة فيكم حبلى، لازم تجيبوا عيال تربطوهم بيهم، عيال يخلّوكم عايشين في العز ده وكل ده يبقى بتاعكم، فاهمين؟ يا كده يا هتلاقوني عايشة معاكم هنا ومطلعة عليكم القديم والجديد، وأعمل فيكم زي ما كنت بعمل، سامعين؟
ليلي وساره بخوف شديد:
فاهمين، فاهمين.
في جناح الشياطين..
كانوا يرقصون ويغنون بسعادة وفرح.
كريم:
بس يخربيتكم فضحتوني، اتهدوا بقى.
سليم بابتسامة:
ي سلام، إيه الفضيحة في كده يا كريم؟ أنا مش قادر أصدق، أخيراً هنلاقي نصنا التاني أنا وأنت يا كريم. طبعاً أدهم وسيف خلاص لقوه، ربنا يسعدهم.
أدهم بغيظ وارتباك:
مين قالك بقى إننا لقيناه؟ أنا عن نفسي هطلقها في أول فرصة.
سيف بابتسامة:
أنا عن نفسي لقيتها ومش هضيعها من إيدي أبداً.
كريم بابتسامة خبيثة:
وادهم كمان لقاها، بس هو بيكابر.
كينان بنظرة حادة:
مرحباً.
سليم بغيظ:
مرحباً، كيف حالك أخ كينان.
كينان بغيظ:
بخير، تذكروا موعد غداً، ستأتون معي لخبطة جميلة.
أدهم بغيظ وفزع:
مين يا أخويا؟ لا مع نفسك، أنا الولية اللي اسمها فكيهه مفيش بيني وبينها عمار.
سيف بغيظ:
يعني أنت مش هتلحق تتهنى مع البت دي، اسمع مني، سيبك من الجوازة دي.
كينان بغيظ شديد:
أنا لما أطلب رأيكم في شيء يخصني أنا فقط، أذكركم، سلام.
سليم بغيظ:
سيبوه، تصدقوا فكيهه دي هتاخد حقنا منه، المهم يا كريم كلمت أهل البنت.
كريم بابتسامة:
أيوه طبعاً، كملت عمها واتفقت معاه على كل حاجة، اطمنوا.
في شقة شهد..
كانت تقف وهي تعد الطعام.
ليسير عمها رشدي بابتسامة:
بت ي شهد، انتي فين؟
شهد بابتسامة:
تعال ي عمي، أنا هنا.
رشدي بابتسامة:
جايبلك خبر بمليون جنيه يا بت، عريس أنما إيه لقطة، ولا نجوم السيما، تعويض ربنا ليكي يا بت.
شهد بلهفة:
مين يا عمي؟
رشدي بابتسامة:
لا خليها مفاجأة، أصل ما تخيلك يجيب مش هتقدري تعرفي، المهم هما جاين بليل، ظبطي البيت، وأنا هنزل أجيب حلويات، وأحلى حاجة إن أخوكي الزفت مسافر، يلا مفيش وقت.
شهد بابتسامة حالمة:
معقول يكون هو.
في غرفه ساره وأدهم…
كانت تقف ساره وهي تنظر لذاتها في المرآة بحزن ومرارة:
تفتكري لما يعرف الحقيقة هيوافق يكمل معاكي ولا هيرميكي؟ ماهو مش أي راجل يرضى بالحكاية دي، قوييني يارب، قوييني.
أدهم باستغراب:
مالك واقفة كده ليه؟ وليه الدموع دي؟
ساره وهي تمسح دموعها بابتسامة:
مفيش، افتكرت أمي الله يرحمها، إيه، على اتفاقنا، هنخرج؟
أدهم بضيق مصطنع:
لا، ماليش مزاج.
ساره بابتسامة ساحرة:
علشان خاطري.
أدهم بابتسامة:
تمام، ماشي.
ساره وهي تحتضنه بسعادة:
حبيبي ي أدهم، ثواني.
أدهم بصدمة وهمس:
هي قالت حبيبي؟ ولا دي تهيؤات.
في أحد المطاعم الفاخرة.
كانت تسير ليلي بصدمة من تلك الأجواء.
ليقترب منها سيف وهو يحتضنها ليرقص معها على أنغام الموسيقى الهادئة.
ليلي بابتسامة وسعادة:
سيف، إيه ده؟ أنا مش مصدقة.
سيف بابتسامة عاشقة:
ده احتفال لـ ليلي حبيبتي.
ليلي بدموع وفرحة:
حبيبتك ي سيف؟ بجد.
سيف بابتسامة ساحرة:
طبعاً حبيبتي، هو معرفش إمتى وازي، بس اهو اللي حصل.
ليلي بابتسامة وسعادة:
ياااه ي سيف، أنا حاسة إني بحلم، هموت من الفرحة.
سيف وهو يضمها لحضنه:
بعد الشر عليكي ي روحي، هتموتي جوه حضني، وجهزي نفسك علشان ليلتنا عنب إن شاء الله.
ليلي بخجل شديد:
حاضر.
من أمام بيت شهد..
كان يسير مالك ومعه عائشه وكريم وسليم إلى الأعلى.
كريم بغيظ شديد:
شايف العيال الاندال؟ يعني ده يوم يسبوني فيه.
سليم بضحك:
هههههه ي عم سيبك منهم، تلاقيهم هايصين، أنا معاك أهو.
كريم بابتسامة:
أنا مرتبكة أوي ي سليم.
سليم بضحك:
ههههه إيه ده؟ القيامة هتقوم ولا إيه؟ كريم المرشدي بيتكسف؟ هي البت دي طالعة أوي كده.
كريم بغيظ شديد:
اتكلم عنها كويس ي حيوان، إيه بت دي.
سليم بضحك:
هههههه خلاص ي سيدي، من أولها هتبعني علشانها، يلا ندخل.
في الداخل…
كانوا يجلسون جميعاً وهم يضحكون.
لتسير شهد بابتسامة وسعادة لا تستطيع إخفاءها.
لم تلاحظ تلك الذي يجلس على الجانب الآخر، فقد شعر بخنجر ينهش في قلبه، هل من المعقول أن تكون هي ذاتها الفتاة الذي عشقها؟ يا الله ما ذلك الاختبار الصعب.
لتسرع شهد إلى الداخل سريعاً.
ليقف سليم بارتباك شديد وقلب ينزف ألماً:
كريم، أنا لازم أمشي.
كريم باستغراب شديد:
تمشي؟ تروح فين ي ابني؟ إيه اللي حصل؟
سليم بارتباك شديد:
مفيش، الكابتن عزت كلمني، عايزني ضروري، هروح أشوفه، ربنا يتمملك بخير يا أخويا.
كريم وهو يحتضنه بابتسامة:
ربنا يخليك ليا يا حبيبي، عقبالك مع البنت اللي بتحبها.
سليم بألم شديد:
إن شاء الله، عن إذنكم.
ليسرع سليم إلى الأسفل بقلب ينزف ألماً.
في سيارة سليم…
كان يبكي بشدة، دموع لا تتوقف.
ليتحدث بحسرة:
آه ي ياربي على الامتحان الصعب ده، آه ياررب قويني، أيًّا كان ده أخويا، مستحيل أكسر فرحته أبداً، ساعدني يارب، ساعدني.
كان يجلس مالك مع عمها ليتفقوا على كل شيء.
كريم بابتسامة:
عاملة إيه ي شهد؟
شهد بابتسامة:
الحمد لله ي كريم، فرحة حياتي اتحققت، هعوز إيه تاني؟ دي أحلى مفاجأة في حياتي، أنا حبيتك ي كريم من أول لحظة شوفتك فيها.
كريم بابتسامة:
وأنا كمان خطفتي قلبي من أول نظرة، ربنا يقدرني وأسعدك يا حرم المقدم كريم.
شهد بخجل شديد:
معقول، علطول كده؟ خلاص خليتني مرأتَك.
كريم بابتسامة:
انتي خلاص بقيتي مرأتي أصلاً.
في فيلا رامي…
كان يقف وهو ينظر من تلك الحاجز الزجاجي وهو يتذكر ما قضاه من عمره في السجن ليفنن في الانتقام من خالد وأحفاده.
لتسير شهد بقوة وثبات:
اطمن ي رامي باشا، أول خطة نجحت، أهم اتنين في أحفاد المرشدي، اعتبرهم انتهوا…