تحميل رواية «عشق خالد» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا فاخمة، في غرفة تلك المغرورة عشق، سيدة أعمال معروفة، شخصية مغرورة ومدلعة لأبعد الحدود، وتعشق أن ترتدي ملابس الرجال. كانت تستيقظ بغيظ شديد من رنين جرس الهاتف لترد بغيظ شديد. "فيه إيه يا شوقي على الصبح؟" "ابداً يا أفندم، كنت عايز آخد رأيك في صفقة امبارح." "انت باين عليك كبرت وخرفت يا شوقي، أنا سيبالك كل الملاحظات، اقفل لما أجلك، أوووف. نعمة انتي يازفتة يانعمة!" "نعمين يا عشق هانم." "انتي إزاي يا غبية تسبيني نايمة لحد دلوقتي؟ انتي مش عارفة إن ورايا اجتماع مهم؟ جهزتي الفطار؟" "كله جاهز يا عشق...
رواية عشق خالد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا احمد
في شقه فله ..
كان الكل واقف مصدوم من الي بيحصل الا خالد كان متوقع.
رافت بحده وعدم فهم: ايه الي بيحصل ي خالد متفهمني.
خالد بغيظ شديد: تحبي تتكلمي انتي والا اتكلم انا.
أم فله بحده وغضب: لا ي خالد ي ابني انا الي هتكلم لاني السبب في الي وصلت ليه من دلعي فيها.
رافت بحده وصراخ: متفهمني فيه ايه انا هتجنن.
أم فله بفيظ شديد وتوعد: انا هقولك ي رافت.
وقد قضت له ما حدث.
رافت بغضب جحيمي وهو يصفعها بحده وهي تصرخ: ي نهار ابوكي اسود هي وصلت ل كده ده انت هربيكي من اول وجديد ي زباله.
خالد وهو يمسكه بعيد عنها: اهدا ي رافت اهدا مش كده.
رافت بغضب: اهدا ايه ي خالد ده انا هكسر عضمها هوريها النجوم في عز الضهر فيه واحده تعمل الي عملتيه ده فيه واحده تقول علي نفسها كده ي بنت الكلب.
خالد بغضب وجنون: عملتي كده ليه نفسي اعرف.
فله بدموع وانهيار وصراخ: علشان بحبك ي خالد عملت كل ده علشان بحبك بحبك من زمان ي خالد من انا عيله صغيره مكنتش بشوف غيرك كنت بفضل اعد في الدقائق والساعات علشان تيجي واشوفك عشق مش هتحبك اكتر مني انت حب حياتي ي خالد.
خالد بسخرية: تفتكري اني هصدقك والي بيحب حد يعمل معاه ده كله انتي مش عارفه انتي عملتي ايه انتي دمرتي حياتي خليتي الانسانه الوحيده الي مبستحملش اشوف دموعها تبكي بسببي بدل الدموع دم دمرتي اسعد لحظات حياتي انتي الي فيه ده مستحيل يكون حب ده مرض الحمد لله انا عملت باصلي للآخر علشان امك واخوكي بس الحمد لله ربنا كشفك ليا ولنفسك كمان عن اذنكم.
فله وهي تمسك يده بدموع وندم: انا اسفه ي خالد انا اسفه انا مستعد اعمل اي حاجه علشان تسمحني انا هروح ل عشق واقولها علي كل حاجه بس ارجوك متكرهنيش كده.
خالد بسخرية: تفتكري انا وعشق بس الي المفروض تعتزري مننا علي الي عملتيه.
فله وهي تخفض رأسها بندم: انا اسفه ي رافت اسفه ي ماما اوعدكم اني هتغير وهكون واحده جديده خالص واحده تفتخروا بيها انا اسفه.
رافت بحده: علشان نسامحك بجد ونصدقك انتي هتروحي دلوقتي تعتزري من مدام عشق وتصلحي الي خربيتيه.
فله بندم واسف: حاضر.
رافت بأسف: انا مش عارف اقولك ايه ي خالد.
خالد بابتسامه: متقولش حاجه ي رافت احنا اخوات وربنا يقدرني علي المجنونه بتاعتي.
في فيلا المرشدي …
في غرفه عشق ..
كانت تتضع اشياها داخل شنتطها بدموع ليدخل خالد بابتسامه ساحره.
خالد: عشق حياتي رايحه فين ايه هتهربي مني.
عشق بغيظ شديد: اطلع بره ي خالد روح للست فله بتاعتك ي مضحي خليها تبقا تنفعك روح.
خالد بنظره خبيثه: بصراحه البت حلوه مفيش كلام بس انتي احلا ي شوشو.
عشق بغيظ شديد: بقولك ايه انت جاي تحرق دمي اتفضل بقا اطلع بره خليني اكمل لببسي خليني امشي.
خالد وهو يكتم ضحكاته بصعوبه: وماله يبقا احسن برضه علي الاقل تفضي الاوضه ل فله عروستي.
عشق وهي تمسكه بغيظ وغيره: هقتلك ي خالد هقتلك قبل ماتتجوز للبت دي فاهم.
خالد بضحك: ههههههه وماله هتكون اسعد لحظات حياتي لو موت علي ايديكي ي عشق علشان كده عملك مفاجاه اظهر وبان عليك الامان.
فله بندم واسف: سمحيني ي عشق سمحيني انا اسفه كل الي انا عملته ده كانت خطه علشان اتجوز خالد الشيطان لعب في عقلي انا اسفه ي عشق بجد اسفه خالد بيحبك ي بختك بيه واسفه مره تانيه عن اذنكم.
خالد وهو حضنها باشتياق: صدقتي بقا انا كنت شاكك من الاول انها لعبه علشان كده وفقت كنت بجاريها علشان اقدر اعرف الحقيقه تبقي مجنونه لو فكرتي أن ممكن في قسميه جوازي يتكتب اسم غير اسمك ي عشق حياتي.
عشق وهي تحتضنه براحه: مش قادره اصدق ي خالد ده كان كابوس كنت هموت لو كنت للغيري خالد.
خالد وهو يقبلها بعشق وهمس: بعد الشر عليكي ي روحي.
عشق بهمس: خالد احنا اتفاقنا مش هتقرب مني الا لما نعمل فرحنا قدام كل الناس.
خالد بضيق: انا عارف من الاول انها جوازه مشمومه.
عشق بضحك: ههههههه معلش معلش نعمل الفرح وهقولك شبيك لبيك عشق ملك ايديك.
خالد وهو يقبل أيدها بتملك: ده انا الي ملك ايديكي ورهن اشارتك ي عشق حياتي.
عشق بابتسامه: حبيبي يلا ننزل تحت.
في الاسفل …
كان الكل قاعد مبسوط جدا بعد رجوع عشق وخالد.
ربيع بابتسامه: ايوه كده اخيرا رجعتوا للبعض ي ولاد.
خالد وهو حاضن عشق بسعاده: الحمد لله ي جدي.
نور بابتسامه: شوفتي وقعت في الحب ي شوشو وجهزي نفسك علشان هتكوني خاله بعد كام شهر.
عشق بابتسامه وسعاده: بجد معقول الصغنن بتاعي هيكون مامي.
خالد بغيظ شديد: والله الف مبروك ي اخويا.
عاصم بضحك وغمزه: ههههههه عقبالك ي اخويا.
خالد بغيظ وهمس ل عشق: عجبك الي انا فيه ده ي فضيحتك ي خالد بقولك ايه بكره الفرح انا مش هستنا ده انا وشي من جدي بقا في الأرض.
عشق بضحك: هههههه حاضر.
جاسر بابتسامه: مشاء الله شكلكم مبسوطين وده انسب وقت اقولكم علي قراري.
خالد بجديه: خير ي جاسر.
جاسر بابتسامه: أنا عايز اتجوز تقي ي خالد.
عاصم باستغراب: مين تقي دي.
خالد بغضب جحيمي: ده ليمكن يحصل ابدا ي جاسر فاهم.
جاسر باستغراب: ليه ي خالد.
خالد بحده: لأن الهانم الي انت عايز تتجوزها بتشتغل رقاصه ي سي جاسر.
جاسر بصدمه: انت بتقول ايه ي خالد.
خالد بغضب: بقول الي انت سمعته الهانم الي انت عايز تتجوزها بتشتغل رقاصه في كباريه النجوم انت فاكر أني كان ممكن اشغل حد عندي من غير ماعرف عنه كل حاجه.
جاسر بصدمه قاتله: ي عني ايه خدعتني ضحكت عليا طول الفتره دي.
ربيع بحزن عليه: ولا يهمك ي ابني انت طيب ي جاسر ي ولدي والطيبه مش عيب.
عشق بجديه: مش يمكن فيه سبب لشغلتها دي ي خالد.
خالد بغضب: ظروف ايه دي الي تخلي واحده تفرط في نفسها.
عشق بجديه: ظروف كتير ي خالد زي الفقر الوحده انا شايفه انكم متحكموش عليها من غير ماتعرفوا.
نعمه الشغاله: فيه واحده اسمها تقي عايزه سعادتك ي خالد باشا.
خالد باستغراب: تقي خليها تتدخل.
تقي بارتباك شديد ودموع: مساء الخير ي خالد باشا انا كنت جايه اقول ل حضرتك حاجه بصراحه مش حضرتك بس ليكم كلكم وانت بالذات ي جاسر.
جاسر بحده: هتتكلمي تقوليلي ايه احنا خلاص عرفنا حقيقتك الرخيصه انا مش ندمان علي حاجه في حياتي قد اني حبيتك.
تقي بدموع وندم: عندك حق بس ابوس ايدك اسمعني انا مقصدتش اكدب عليك انا حبيتك ي جاسر قسما بالله حبيتك اناعمري مكان ليا حد ولا ايد حنينه طبطبت عليا ابويا مات وانا في ثانويه عامه سبت المدرسه علشان اقدر اشتغل واصرف علي امي المريضه فضل يلف عليا جمال الكلب لحد ماقنعني اشتغل رقاصه فلوس كتير وسهله وفقت والله العظيم غصبن عني ورضيت بنصيبي ومن يومين طلب مني اني أسرق ملف مهم من مكتب خالد باشا بس انا مقدرتش انا كنت ضايعه وتايهه ي جاسر لحد انت ماظهرت قدامي ي جاسر حبيبتي في الحياه والله العظيم انا بحبك ي جاسر سمحني ي جاسر سمحني.
جاسر وهو يحتضنها بشده: اطمني ي حبيبتي مش هسيبك مش هسيبك ابدا خلاص احنا اتكتبنا علي اسم بعض بعد اذنك ي جدي بعد اذنك ي خالد وانت ي عاصم بكره فرحي انا وتقي مع خالد وعشق.
ربيع بابتسامه: مبروك ي ولدي.
خالد بابتسامه ووغمزه: جهزي نفسك ي وحش انا بكره ي قاتل ي مقتول.
عشق بنظره خبيثه وهمس: للاسف ي خلود بكره مش هينفع.
خالد بغيظ شديد: نعم ي اختي ليه أن شاء الله.
عشق وهي تهمس في أذنيه بخبث بكلمات جعلته يصرخ بغيظ شديد: نعم ي اختي.
رواية عشق خالد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد
في يوم الفرح
في فيلا المرشدي
كان خالد قاعد في الجنينه بشرود لتجلس عشق جانبه وعلي وجهها نظره خبيثه.
عشق بخبث ومكر:
ايه ي روحي مالك مش مبسوط أننا هنتجوز النهارده ولا ايه.
خالد بغيظ شديد:
نتجوز ها ده جواز مع ايقاف التنفيذ ي فضيحتك ي خالد ي وكستك ي خالد.
عشق وهي بتكتم ضحكاتها:
الله وانا ذنبي ايه ي خالد مش انت الي حددت الميعاد.
خالد بغيظ شديد:
ماهو من حظي ي اختي وانا كنت هشم علي ضهر ايدي ي وكستك ي خالد.
عشق بابتسامه خبيثه:
طب معلش ي روحي كلها كام يوم وكل حاجه تبقا زي الفل وبعدين هو انت متجوزني علشان كده بس ولا ايه مش انا برضه عشق حبييتك.
خالد وهو يقبل يدها بعشق:
الا بحبك ده انا بعشقك بموت فيكي ي روح قلب خالد.
عشق بسعاده وحب:
وانا بعشقك ي روح قلب عشق.
ربيع بابتسامه:
جرا ايه ي بت انتي وهو ها بليل هيتقفل عليكم باب واحد اتحشموا مش كده.
عشق بابتسامه وخجل:
عن اذنكم.
ربيع بابتسامه:
مشاء الله شكلكم مبسوطين ربنا يسعدكم ي ولدي.
خالد بابتسامه:
ربنا يخليك لينا ي جدي.
ربيع بارتباك:
بقولك ايه طلعت الوكل للست نعمه ام تقي.
خالد بغمزه وخبث:
جرا ايه ي ربيع انا حاسس من ساعه ماجت ام تقي وانت مهتم بيها علي الاخر ايه النظام اوعا يكون الي فبالي حصل ي ربيع.
ربيع بغيظ:
هو ايه الي حصل يواد انت دي ضيفه لازم ناخد بالنا منها.
خالد بنظره خبيثه:
ضيفه ماشي ي ربيع هصدقك عن اذنك اشوف بقيه الحاجات خلصت ولا لا.
ربيع بابتسامه:
ربنا يسعدك ي ضنايا.
******************
في غرفه الفتيات
كانوا يجلسون الفتيات وهم يجهزون نفسهم ل اجمل ليله في الحياه ليله العمر.
نور بابتسامه:
ربنا يسعدكم ي اخواتي يارب مشاء الله زي القمر.
تقي بخوف وارتباك:
انا قلقانه اوي يارب عدي الليله دي علي خير.
نور بابتسامه:
أن شاء الله كل حاجه هتبقا كويسه كفايه أن كل واحده هتكون في حضن جوزها الي حبته واخترته.
عشق بابتسامه:
بصراحه العشق ده اجمل حاجه في الدنيا دلوقتي بقيت بندم علي كل دقيقه راحت وانا بعيده عن خالد خالد بقا بالنسبه الي الحياه بذاتها.
تقي بابتسامه وسعاده:
أنا كمان جاسر بقا حياتي والتفس الي بيطلع مني غيرني خلاني انسانه جديده ربنا عوضني بيه عن كل الي شوفته في حياتي.
نور وهي تنظر إليهم بسعاده:
ربنا يسعدكم ي حبايبي يارب.
*******************
في غرفه الشباب
كانوا مشغولين اغاني عاليه وهم يرتدون ملابسهم فحقا كلا منهما كان كالفارس الوسيم.
خالد بابتسامه:
الف مبروك ي اخر العنقود ربنا يتمملك علي خير يارب.
جاسر بابتسامه:
حبيبي ي خالد ويسعدك ي حبيبي يارب.
عاصم بابتسامه:
مشاء الله عليكم ربنا يحميكم ي اخواتي.
خالد بابتسامه:
اللهم امين يلا زمان المعازيم بدوا يوصلوا.
****************
في فيلا المرشدي
قد بدأت المعازيم تتوافد فكانت الفيلا يتلألأ بها الاضواء الساحره.
في الاسفل
كانوا يقفون العرسان وهم ينتظرون ملكات اليليه لينظروا الاعلي ليخطفوا نظارتهم حقا لكل منهما جمالها الخاص البراق كانوا ينزلون وهم ينظرون إليهم بعشق قد تخطا كل الحدود.
ربيع بابتسامه:
خالد عشق دي مش بس حفيدتي دي حته من قلبي خالي بالك عليها.
خالد وهو يقبل رأسها بعشق:
اطمن ي جدي دي في عنيا مش بس قلبي.
ربيع بابتسامه:
وانت ي جاسر اوعا تفتكر أن تقي ملهاش أهل انا ابوها وجدها وكل حاجه ي عني لو فكرت تزعلها هنشوف مني وشي التاني.
جاسر بابتسامه:
عجبك كده بقا معاكي حصانه اطمن ي جدي دي في عنيا وروحي وقلبي.
خالد بابتسامه عاشقه:
معقول الجمال ده بقا ملكي مش مصدق ي عشق.
عشق بحب وهمس:
صدق ي روح عشق انا خلاص بقيت حاجه ملهاش أراده اانت بقيت المتحكم الوحيد في قلبي وفي كل حياتي بحبك ي خالد بحبك.
خالد وهو يقبل يدها بعشق:
وانا بعشقك ي روح خالد.
جاسر بابتسامه وغمزه:
بس ايه الحلاوه دي ي تقي قمر مشاء الله.
تقي بابتسامه:
قمر علشان بقيت مرائتك وعلي ذمتك ي جاسر بحبك ي جاسر بحبك.
جاسر بابتسامه:
وانا بعشقك ي روح جاسر.
************************
في غرفه عشق وخالد
كانت تقف عشق وهي تمسك ضحكاتها علي مظهره.
عشق بابتسامه:
ايه ي خلود ي حبيبي مش هندخل ننام بقا.
خالد بغيظ:
بقولك ايه خليني هنا انا لو دخلت جوه مش ضامن نفسي.
عشق بابتسامه وهمس:
لدرجه دي ملهوف عليا ي خالد.
خالد وهو يقبلها بعشق:
اكتر مما تتخيلي ي عشق ده حلم سنين طويلة بس كفايه انك معايا وفي حضني وبقيتي علي ذمتي مش عايز حاجه تاني من الدنيا خلاص.
عشق بدلع ودلال:
طب ممكن حبيبي ينزل يجبلي العشاء من تحت هموت من الجوع ي خالد.
خالد وهو يقبلها بعشق:
عنيا ي روح خالد.
*******************
بعد فتره
كان يسير خالد الي الداخل لينصدم من شكل الغرفه التي تحول الي شكل رومانسي للغايه لينظر بهيام لتلك الحوريه التي تقف أمامها بقميص نومها الاحمر فحقا كانت كالحوريات.
خالد بصدمه:
هو انا دخلت اوضه غلط ولا ايه.
عشق وهي تحتضنه بدلع ودلال:
لا ي روحي مش اوضه غلط هي اوضتك ي سيد الرجاله وحبيبتك عشق مساعده تكون في حضنك دلوقتي.
خالد بصدمه:
عشق انتي بتتكلمي بجد طب والااااا.
عشق بابتسامه:
مفيش اللاااااا ولا حاجه خالص ده كان اختبار وانت نجحت ي روحي كان لازم اعرف انا ايه بالنسبه الك وعرفت اني مرائتك وحبيبتك مش مجرد جسم جميل وخلاص ي خالد بعشقك ي خالد بعشقك.
خالد بسعاده لا توصف وهو يخلع جاكيته:
اه ي عني دي لعبه منك طب اتحملي بقا ي روحي.
ليحملها بعشق وجنون ليبدوا اول ليله بينهم كزوج وزوجه.
*****************
في غرفه جاسر وتقي
كانت ترقص تقي باحترافيه علي تلك الموسيقي العاليه لتقع في أحضانه وهي تاخذ أنفاسها.
كفايه كده ي جاسر مش قادره.
جاسر وهو يقبلها بعشق:
علي فكره انا مطلبتش ترقصي انتي تعبتي النهارده كتير مكنش لازم.
تقي بابتسامه وعاشقه:
انا من هنا ورايح مش هعمل حاجه في حياتي غير اني اسعدك وبس ي جاسر.
جاسر وهو يحملها بخبث:
طب ايه رايك تيجي احكيلك حدوته.
تقي بضحك:
ههههه ماشي ي سيدي.
****************.
في غرفه خالد وعشق
كانت تنام عشق علي صدره اما هو فكان يحتضنها بتملك.
خالد بسعاده:
يااااااه انا عمري مكنت احلم ان الي بفكر فيه يبقا حقيقه يعشق طول عمرك في عقلي وقلبي ي عشق من وانتي صغيره والحمد لله بقيتي ملكي وحته من قلبي الف مبروك ي تقي بقيتي مراتي رسمي.
عشق بخجل شديد:
الله يبارك فيك ي حبيبي.
خالد بابتسامه:
بقول للقمر ليه تحبي نسافر فين نقضي شهر العسل.
عشق بحماس:
الغردقه بعشقها ي خالد بعشقها.
خالد بابتسامه:
ي بختها عنيا ي سي عشق انتي المري وانا عليا التنفيذ.
عشق وهي تقبله بسعاده:
ربنا يخليك ليا ي حبيبي.
خالد وهو يعتيلها ويقبلها بكل شغف وجنون:
بحبك ي عشق بحبك.
عشق بخجل وهمس:
وانا بعشقك ي روح عشق.
*****************.
في أحدا اوتيلات الغردقه الفاخمه
كانوا يسيرون وهم يحتضنوا بعضهم البعض بعشق وجنون.
عشق بغيظ وغيره:
نفسي اجيب كل واحده من البنات زي من شعرها منزلوش عنيهم من عليك ي خالد.
خالد بابتسامه:
سيبك منهم ي حبيبيتي هما بيبصوا للقمر الي قاعد جنبي الي خاطفه كل الأنظار وانا غيران عليها موت.
عشق بابتسامه وعشق:
انا بقيت مكتوبه علي اسمك ي خالد بقيت متحرمه علي راجل تاني حتي أنه يبوصلي بحبك ي خالد بحبك.
خالد وهو يقبل يدها بعشق:
وانا بعشقك ي روح خالد استني جدي بيتصل.
الو ايوه ي جدي ايه حاضر هرجعلك علطول اهوه سلام.
عشق بقلق:
فيه ايه ي خالد.
خالد بابتسامه:
متخافيش ي نور عيني ده صفقه مهمه اوي ل جدي كان مستنيها من مده والعملاء جاين ولا زما اكون معاه قوم يلا علشان ننزلوا مصر.
عشق بابتسامه ورجاء:
وحياتي ي خالد خليني هنا لحد ما تخلص وترجع أن شاء الله اخر النهار.
خالد بابتسامه:
هسيبك هنا ازي بس ي حبيبتي مينفعش ي حبيبتي.
عشق برجاء وتوسل:
علشان خاطري ي خالد علشان خاطري وهستناك ترجع.
خالد بابتسامه:
هعمل معاكي ايه مبعرفش ارفضلك طلب غلش العموم هرجعلك بليل متأخر باذن الله خالي بالك من نفسك.
عشق بابتسامه وسعاده:
امرك ي حبيبي.
******************.
في غرفه تقي وجاسر
كانت وقف تقي أمام المراه ليحتضنها جاسر من الخلف وهو يقبل عنقها بحب.
مبروك ي عروسه مبسوطه ي تقي.
تقي بابتسامه وسعاده لا توصف:
مبسوطه يااه ي جاسر دي كلمه قليله اوي علي الي حاسه بيه انا هعيش طول عمري اسعدك وبس ي جاسر.
جاسر وهو يقبلها بعشق:
بعشقك ي تقي بعشقك.
******************.
علي الطريق في سياره خالد
كان يعود إلي الغردقه بعدما عاد من نصف الطريق لنسي اوراق مهمه.
ي عني عجبك العطله دي كان لازما تنسي الورق هي ناقصه عطله بس يلا خليني اشوف عشق هههه وحشتني الشويه دول بنت اللذينه.
***************.
في غرفه عشق وخالد
كانت تخرج عشق من الحمام وهي تلف جسدها بفوطه لتنصدم من تلك النائم علي السرير عاري الصدر لتتحدث بحده وارتباك.
رامي انت بتعمل ايه هنا ودخلت هنا ازي.
رامي بنظره خبيثه:
وحشتيني ي شوشو.
خالد وهو يفتح الباب لينصدم من ذلك المشهد.
رامي بنظره خبيثه:
ايه ي عم الي رجعك علطول كده ده انا وعشق حبييتي لسه في أول السهره.
خالد بوجع ومراره:
علشان كده صممتي انك تقعدي مش كده.
عشق بدموع والم:
خااااالد.
رواية عشق خالد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا احمد
في الغردقة. في غرفة عشق وخالد…
كانت تقف عشق بدموع تترجاه أن يصدقها، أن يدافع عنها، لكن نظراته كانت توحي بالجحيم.
رامي بنظرة خبيثة: توتو، أنا عارف إن الموضوع صعب عليك، بس بصراحة كنت فاكرك أذكى من كده يا خالد وهتلقطها لوحدك. مسألتش نفسك هي اتغيرت معاك ليه فجأة؟ بقت عشق اللي دايبة في خالد ليه؟ دي لعبة، بس بصراحة برافو عليكي يا عشق لما قولتيلي إنه غبي وهيخيل عليه.
عشق بدموع وجنون: متصدقوش يا خالد، أقسم بالله كداب، كداب يا خالد، متصدقوش.
خالد بوجع وألم ومرارة: لا يا شيخة، ده أنا شفت بعيني، علشان كده مكنتيش عايزة ترجعي معايا علشان مواعدة حبيب القلب، عشيقك يا خاينه. بس خسارة، أنسى أضيع وقتي معاكم. لو شوفت وشك في أي مكان أنا فيه، هقتلك، سامعة؟ قسماً بالله هقتلك يا عشق.
عشق وهي تتوسل إليه بدموع: أبوس إيدك يا خالد متسبنيش، متصدقوش يا خالد، متخليهوش يحقق غرضه، أنا بحبك يا خالد، بحبك.
خالد وهو يصفعها صفعات متتالية بقسوة وألم: كفاية، انتي إيه مبتزهقيش؟ الباب مينفعش غير أنا وإنتي نفتحوه، إيه نط من الشباك؟ هو عنده حق وأنا أقول إيه؟ سر للتغير المفاجئ ده؟ أتاريها لعبتك يا رخيصة. إنتي فعلاً كتير عليا أوي، إنتي مينفعش تكوني على ذمتي. أنا غلطان لما فكرت أعمل من واحدة زيك بنادمة. على قد كل الحب اللي حبتهولك، بكرهك يا عشق، بكرهك.
عشق بصراخ ودموع وألم: خااااااالد.
رامي بسخرية ووقاحة: ههههههه، إيه رأيك؟ مش ده الفلاح اللي سبتيني علشانه؟ أهو رماكي وصدق لعبتي بكل سهولة. قولتلك هتلفي وتلفي وترجعيلي في الآخر. سلام يا شوشو.
كانت تجلس بدموع وهي لا تصدق ماذا حدث، فذلك أشبه بكابوس بشع، لكن كان السائل الذي يجلس قلبها بلا رحمة. كيف صدق عنها ذلك الكلام بتلك السهولة؟ لتمسك هاتفها، ليأتيها صوت جدها سريعا، لتتحدث بدموع ووجع: الحقني يا جدي.
********************
في فيلا المرشدي.
كانت تبكي عشق بحرقة وألم: خليه يطلقني يا جدي، أبوس إيدك، أنا مستحيل أرجع له تاني، مستحيل.
خالد بغضب جحيمي: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش قولتلك مش عايز أشوف وشك يا خاينه.
ربيع بغضب شديد وهو يصفعه بحدة: خااااااالد. كلمة كمان منك، قسماً بالله لاعتبرك حفيدي وهغضب عليك ليوم الدين.
خالد بصدمة: إنت أول مرة تمد إيدك عليا يا جدي؟ وعلشان مين؟ علشان دي؟
نور بحدة: كفاية أوي كده بقى، أنا سكتلك بما فيه الكفاية. مالها دي؟ مش دي اللي كنت هتموت علشان ترضى عنك وتتجوزها؟
خالد بسخرية ووجع: ودي أكتر حاجة ندمان عليها في حياتي، إنّي حبيتها.
عشق بوجع ومرارة: اللي اتصدم واتوجع هو أنا. أنا اللي اكتفيت بيك عن الدنيا كلها، أنا اللي اتغيرت علشانك، أنا اللي حبيتك بجد وسلمتك نفسي. بس إنت طلعت كداب يا خالد، كداب في كل حاجة. طلقني يا خالد.
ربيع بغضب شديد: عششششق، أنا قولت قبل كده كلمة الطلاق متتقالش في بيتنا، فاهمة ولا لأ؟
خالد بقوة وثبات عكس روحه الداخلية المدمرة: لا، معلش يا جدي، أنا هكسر القواعد دي، ولا أول مرة أقولها. إنتي طالق يا عشق.
ليسرع خالد إلى الأعلى، ليتبعه جاسر وعاصم.
تقي بدموع: عشق حبيبتي، إنتي كويسة.
عشق بابتسامة باهتة ودموع لا تتوقف: متقلقوش عليا، أنا كويسة، كويسة أوي وهطلع أنام كمان. عن إذنكم.
نور بدموع ووجع: عجبك اللي حصل ده يا جدي؟ إنت لازم تعاقب خالد على اللي عمله في عشق.
ربيع بشرود وتعب: خالد هيتعاقب، وهيتعاقب قوي كمان.
********************
في غرفة عشق.
كانت تجلس بدموع لا تتوقف وهي تتذكر ليلتهما سوياً وماذا حدث بعد ذلك، لتحدث ذاتها بوجع ومرارة: يااااه يا خالد، مش قادرة أصدق إنك صدقت، إنك شكيت فيا. كنت مستنياك تدافع عني، كنت مستنياك تقتله قصادي وتقوله إنك مهما عملت مش هتوقع بينا أبداً. دي عشقي، دي روحي، لكن كسرتني يا خالد، دبحتني بسكينة. بس أنا هدوقك يا خالد من نفس الكاس.
********************
في غرفة خالد…
كان يجلس وهو يضع يديه بين رأسه بوجع ومرارة، ليتحدث عاصم بحدة وغضب: أنا مش عارف إنت عملت كده ليه؟ إزاي جالك قلب تعمل كده يا خالد؟ دي عشق، مش دي حب عمرك؟
خالد بوجع ومرارة: قصدك غلطة عمري اللي هفضل طول عمري ندمان عليها، إنّي حبيتها.
جاسر بحدة: أنا عمري ما هصدق اللي إنت بتقوله عنها يا خالد، حتى لو شفت بعيني مش هصدق.
خالد بغضب: ليه إن شاء الله؟ إنتوا ناسين حياتها كانت إزاي قبل ما تتجوز؟ كل حاجة حصلت بتأكد اللي شوفته بعيني. إنتوا بس اللي مش عايزين تصدقوا. وسبوني بقى علشان عايز أنام.
عاصم بسخرية وضيق: تنام؟ لا يا شيخ. ده على أساس إن هيجيلك نوم. يلا يا جاسر، هو أدرى بمصلحته. ليتأكد أنهم ذهبوا، ليسقط أرضاً أخيراً، يبكي بحرقة وألم: آه يا حرقة قلبي يا خالد، ليه عملتي كده يا عشق؟ ليه؟ ده أنا محبتش حد في حياتي قدك، ليه تعملي كده؟ وليه برغم كل ده لسه بحبك؟ صبرني يا رب، صبرني.
*******************
صباااحا….
كانت تنزل نور إلى الأسفل بدموع وصراخ.
ربيع بقلق: فيه إيه يا نور؟ مالك يا بنتي؟
نور بدموع: عشق يا جدي، مشيت وسابت ورقة إن محدش يدور عليها أبداً. أختي، أنا عايزة عشق، عايزة أختي. منك لله يا خالد، منك لله.
خالد بقلق بالغ، يجاهد ليخفيه: هتكون راحت فين يا عني؟ تلاقيها عند حد من أصحابها.
نور بحدة ودموع: لو أختي جرالها حاجة يا خالد، مش هرحمك.
خالد ببرود عكس القلق والرعب اللي بيدب في قلبه: سكت مرائتك يا عاصم. بتقول كلام هي مش قده.
*****************.
في الخارج…
كان يقف خالد وهو يحاول أن يصل إليها، ليأمر رجاله لكي يبحثوا عنها في كل مكان: يا ترى روحتي فين يا عشق؟ روحتي فين؟
*****************.
في الداخل…
كان يجلس ربيع بتعب شديد، ليقترب منه جاسر: اطمن يا جدي، عشق هترجع وهيرجعوا لبعض وكل حاجة هتبقى زي الفل وهتشوف.
ربيع بتعب شديد: أخوك بوظ الدنيا خالص يا جاسر، وأنا عارف عشق كويس. عنيدة. هتدوقوا عذاب كبير، بس اللي متعرفوش إنها هي كمان هتتعذب.
***************.
بعد مرور شهرين.
في شركة خالد في مكتبه.
كان رايح جاي بجنون وخوف ينهش قلبه. شهرين ولم يعثر عليها. قلبه يأكله بطئاً. فهو من أضاعها من يديه. وها هو الآن يبكي عليها بحرقة. ليتذكر عندما علم ببراءتها وانتقم من رامي أشد انتقام.
فلاش باك …
في فيلا المرشدي…
كانوا يجلسون بحزن شديد وقلق على عشق، لتسير رحمة بدموع ووجع: السلام عليكم. أنا كنت جاية بخصوص مدام عشق.
خالد بلهفة، معرفش يداريها: عشق؟ هي فين؟ تعرف مكانها؟
رحمة بدموع وندم: للأسف لا. كان نفسي أساعدكم، بس أنا جاية هنا أكفر عن ذنبي. يمكن ربنا سبحانه وتعالى يغفرلي بعد ما عقبني وخد مني ابني.
خالد بشك: قصدك إيه؟ وضحي كلامك.
رحمة بدموع: أنا بشتغل في ريسيبشن الأوتيل اللي كنتوا حضراتكم نازلين فيه إنت ومدام عشق في الغردقة. أنا كنت محتاجة فلوس علشان عملية ابني، والراجل عديم الدم صاحب الأوتيل زق عليا الشاب اللي نزل وراك على طول، زقه عليا علشان عارف إني محتاجة فلوس. قالي هديكي مبلغ كبير، بس تدهوني نسخة من مفتاح الأوضة بتاعتك إنت ومدام عشق. ادتهوله. وبعدها على طول عرفت اللي حصل من ابن الحرام ده، وإن بيت حضراتكم إنت ومدام عشق اتخرب، وطلقتوا بعدها على طول. ابني مات، وكأني ربنا بيعاقبني على اللي عملته. مدام عشق مظلومة يا خالد باشا، أنا السبب. سامحني يا خالد باشا، سامحني.
خالد وهو يجلس أرضاً بدموع وصراخ، وكأنه افتقد والدته: آه، أنا اللي كنت غبي، أنا اللي ضيعتك من إيدي يا عشق. أنا السبب. ارجعيلي يا عشق، وأنا هعملك كل اللي إنت عايزاه، بس ارجعيلي. عقبيني وإنتي في حضني يا عشق. آه يا حبيبتي، آه.
************.
وبعدها ببراعة، قد لفا لرامي قضية مخدرات وذهب به إلى الجحيم.
******************.
باك …
في مكتبه.
كان يسير إسماعيل، أحد رجاله، ليقف بلهفة: ها، لقيتوها؟
إسماعيل بأسف: للأسف يا خالد باشا، مفيش حتة في مصر مدورناش فيها. أنا متأكد إنها سافرت.
خالد بتعب شديد: طب روح إنت، وخلي عيونك عليها.
إسماعيل: أمرك يا باشا.
خالد بدموع ووجع: آه يا عشق، يا ترى إنت فين؟ حرام عليكي، وحشتيني أووووي. ارجعي بقى يا عشق، ارجعي.
******************.
بعد مرور 25 عامااااا.
في جنينة فيلا المرشدي…
كان يجلس خالد، برغم مرور تلك السنوات، إلا أنه ما زال يتمتع بوسامته، لكن قلبه أصبح كالموتى بدونها. فكل هذه السنوات كانت تقتله بالبطئ.
سلمي، بنت جاسر، بابتسامة: صباح الفل يا خلود. إيه طبعاً سارح في عشقك كالعادة، مش كده؟
خالد بابتسامة: تعرفي يا بنتي، إنتى أنا بقبل منك إنتى بالذات أي كلمة، لأنك شبهها أوي.
سلمي بغرور مصطنع: معقول؟ دي كانت ملكة جمال بقا؟ بس على العموم أنا أحلى.
زين، ابن عاصم، بحدة: أختك عائشة راحت الجامعة من بدري، وإنتى قاعدة بتعملي إيه ده كله؟
سلمي بغيظ شديد: جرا إيه يا ابن عاصم؟ وإنت مالك؟ أروح ولا أجي؟ هغور، امشي، أوووف.
زين بغيظ: شايف بنت أخوك.
خالد بابتسامة: افهم يا غبي، الستات ميجيش بكده. لو بتحبها صحيح، خدها في حضنك، دلعها، وخليك واثق فيها أكتر من روحك. متعملش زي عمك.
رين بابتسامة: قصدك زي عشق خالد؟ إنتوا اسم على مسمى يا عمي. سنين مرت وإنت لا فكرت في واحدة ولا نستها. يبقى هو ده العشق الخالد؟ ❤️❤️❤️❤️
ليرحل زين، ليظل يفكر في عشقه الخالد، الذي مرت كل تلك السنوات وما زالت تتخل قلبه وعقله. لتأتي إليه رسالة، ليخض بشدة، ليسير بفزع إلى مقر شركته الأصلي.
********************.
في العاصمة الألمانية برلين.
في فيلا فخمة…
كانت تجلس عشق، الذي ما زالت تحتفظ بشبابها وجمالها. كانت تقرأ في الصحف، لتنصدم من تلك الخبر التي يوضح دمار شركة الدهشور جروب، بعدما خسرت جميع أسهمها في البورصة.
عشق بحزن وضيق: يا ترى عامل إيه يا خالد؟ ده كانت روحك فيها. مين اللي عمل كده؟ مين؟
مالك وهو ينزل الدرج ببطء وهيبة: أنا اللي عملت كده يا أمي. أنا اللي دمرت شركة الدهشور.
عشق بصدمة: بتقول إيه؟ دمرت شركة أبوك يا مالك؟
مالك ببرود: خالد المرشدي لا عمره كان أبويا ولا هيكون يا أمي….
رواية عشق خالد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا احمد
في المانيا…
كانت تقف عشق بصدمة قاتلة. نزلت دموعها بغزارة، ثم تحدثت بغضب شديد:
“انت ازي عملت كده؟ انت فاكرني هسكت علي عملتك السوداء دي؟ واضح اني فعلا معرفتش اربيك.”
مالك بسخرية وثبات:
“وبعدين كملي كملي الاسطوانه بتاع كل يوم. هدافعي عنه كالعاده لانك لسه بتحبيه. وانا بقا مش طايق اسمع الي هتقوليه. علشان كده همشي ي امي.”
عشق وهي تمسكه بغضب جحيمي:
“تعال هنا أقف وانا بتكلم. انت فاهم ولا لا؟ انت حالا تخرج من المشروع ده قصاد ابوك. ومن بعيد تحاول توقف الشركه من تاني.”
مالك بضحكة عالية ونظرة حادة:
“هههههه لا تصدقي ضحكتيني. اه والله. اولا متقوليش ابويا. ثانيا بقا انا عملت كده بارادتي وكنت قاصد اني ادمرله شركته. انا مبعملش اي حاجه وخلاص. انا كل حاجه بعملها بدرسها كويس اوي ي امي.”
عشق بدموع وجنون:
“انت ازي كده؟ الي دمرته ده ابوك. ابوك ي مالك مش عدوك.”
مالك بغضب شديد:
“لا مش ابويا. قولتلك مليون مره ده مش ابويا.”
عشق بصراخ وغضب:
“انا ي ابني الي قولتلك مليون مره الي حصل بيني وبين خالد انت مكنتش طرف فيه. ابوك مكنش يعرف اني حامل. انا نفسي معرفتش الا بعد ماسافرت ب 20 يوم. وبرغم كل الي حصل لما كبرت وعرفت الحقيقه. لما سمعتني وانا بكلم جدك وصممت أننا نفضل هنا. ياما هتسبنا احنا الاتنين وتختفي من حياتنا. اخترتك انت علي حساب نفسي. وحساب الراجل الوحيد الي حبيته. والي كنت اتمنا اعيش معاه كل دقيقه من عمري. انا لسه بحب ابوك ي مالك. وهفضل احبه لحد اخر يوم في عمري.”
مالك بحده وغيظ:
“ده بجد؟ انا فعلا مش قادر افهمك. انتي ازي كده لسه بتحبيه بعد كل الي عمله فيكي؟ بعد ماشك فيكي وطلقك ورماكي وبقا شايفك واحده خاينه ورخيصه. بس تصدقي واضح أنه هو كان عنده حق. لأن حتي الرخيصه ممكن يبقا ليها كرامه عنك.”
عشق بغضب جحيمي وهي تصفعه بغيظ:
“اخرررس قطع لسانك. انا فعلا معرفتش اربيك. ازي ابن وابن خالد يبقا جوه كل الشر الي جواك.”
مالك بحده:
“ابن عشق و خالد الي كل واحد فيهم عمل الي علي كيفه. وانا الي دفعت التمن. مش كده؟ جوزك عندك عايزه ترجعيله براحتك. مش همنعك. بس انا محدش ليه دعوه بيا خالص. وانا حر اعمل الي علي كيفي. زي ما كل حد فيكم عمل الي علي كيفه.”
جمال الحديدي خال عشق بحده:
“مالك استنا عندك.”
عشق بدموع وصراخ:
“الحقني ي خالي. تعال شوف تربيتك. الباشا عايز يدمر أبوه. عايز يحرق قلبي. مش كفايه سنين فراقنا انا وخالد. مش كفايه ي خالي.”
جمال بجديه:
“اهدي ي عشق ي بنتي اهدي. مالك حالا دلوقتي ترجع كل الي عملته زي مكان. ابوك مش حمل مصيبه زي دي. وبعدين انت مش طول عمرك بتقول أنه مش ابوك. وانك عمرك مهترجعله. اشمعنا شركته؟ زي مايكون عايزه يشوفك ويعرفك.”
مالك بحده:
“انت بتقول ايه ي جدي.”
جمال بحده:
“الي قولته يتنفذ ي مالك. تنسحب من المشروع ده وترجع شركه ابوك زي ماهي. وخليك عارف كويس أن مهما حصل هتفضل ابن خالد ودمك دم خالد ي مالك.”
ليسير مالك بغضب شديد الي الخارج. لتسقط عشق بدموع وألم:
“اه ي خالي هفضل ادفع تمن الي عملته طول العمر. بس انا كان غصبن عني. كنت مجروحه ومدبوحه. اه مش عارفه اعمل ايه ي خالي.”
جمال وهو يحتضنها بحنان:
“اهدي ي عشق اهدي. كل الي حصل ي بنتي كان قضاء من ربنا. أما الي فيه مالك فده شي طبيعي للي مر بيه وشافه. حرمانه من أبوه بالذات لما عرف الي خالد عمله معاكي مش سهل يتقبله.”
عشق بدموع وندم:
“بس خالد عرف الحقيقه من زمان. وكان بيدور عليا. وانا سبتعه يتعذب واتعذبت معاه. كل ما بفتكر رد فعله وكلامه قلبي بيوحعني اوي ي خالي.”
جمال بابتسامه:
“عشق ي بنتي الي فات خلاص وانتهاء. الي جاي هو المهم. شوفي انتي عايز تعملي ايه. وانا هعملهولك.”
*********************
في شركه خالد..
كان يجلس وهو يكاد يجن من تجرأ علي ذلك.
عاصم بحده:
“دي مصيبه ي خالد. أن اسهمنا تنزل بالطريقه دي. مصيبه.”
خالد بغضب:
“خلاص ي عاصم. انا فيا الي مكفيني. انا الي يهمني دلوقتي مين الي اتجرا يعمل كده؟ كل الشركات بيترعبوا مني. مين الي اتجرا يقف قصادي.”
جاسر بضيق:
“شركه الحديدي جروب. شركه بقالها خمس سنين تعتبر الرائده في ألمانيا. هما الي دخلو قصادنا.”
خالد بغضب:
“انا عايز كل المعلومات عن صاحب الشركه دي.”
جاسر بجديه:
“مالك الحديدي. الغريب أنه شاب عمره ميتعداش ال 25 سنه. لكنه ذكي ذكاء خارق. راجل اعمال بارع ي خالد. رغم صغر سنه.”
خالد بحده:
“وده يعرفني منين؟ وايه مشكلته معايا؟ اشمعنا شركتي انا الي بيحاول يوقعها.”
جاسر باستغراب:
“هو ده الي مش مفهوم ي خالد.”
عاصم بصدمه:
“مش ممكن. الحقوا وصل فاكس أن أسهم الشركه رجعت زي مكانت. وشركه الحديدي انسحبت.”
جاسر بصدمه:
“معقول.”
خالد بقلق بالغ:
“ده حد بيلعب معايا بقا. انا لازم اعرف كل المعلومات عن الشركه دي وصاحبها. فاهمين.”
****************.
في الجامعه.
كانوا خارجين عائشه وسلمي مع بعض.
عائشه بابتسامه تظهر من خلف نقابها:
“تعرفي ي بت ي سلمي نفسي اوي اطلع فنانه تشكيليه مشهوره.”
سلمي بابتسامه مرح:
“هههه أنا نفسي برضه اطلع فنانه. بس فنانه في الرقص الشرقي. هزه شمال وهزه يمين هههههه.”
عائشه بغيظ:
“استغفر الله العظيم يارب. اه منك. الحقي. حظابط زين جه اهوه.”
سلمي بغيظ شديد:
“استغفر الله العظيم. هو ابن عمك ده مورهوش حاجه غيرنا ولا ايه؟ اوووف.”
زين بابتسامه:
“مساء الخير علي احلا بنات عم في الدنيا.”
عائشه بابتسامه:
“اهلا ي ابن عمي.”
زين بابتسامه عشق:
“عامله ايه ي سمسم.”
سلمي بابتسامه غلسه:
“عمله محشي اغرفلك تاكل.”
زين بغيظ شديد:
“تصدقي انا اصلا استاهل ضرب الجزمه. انا مش عارف بحبك علي ايه.”
سلمي بغيظ:
“شوفت اديك مش لاقي سبب اهوه. الي انت فيه ده غلطه لازم تصلحها. ماشي يلا ي عائشه.”
زين بغيظ شديد:
“استني ي حقنه. هوصلكم يلا بينا.”
********************.
في أحدا بارات لندن.
كان قاعد مالك بضيق وهو بيشرب سيجارته. لتجلس بجانبه حوريه وهي تتضع يدها حول رقبته بحنان.
“ايه ي حبيبي مالك.”
مالك وهو يبعد أيدها بغضب:
“قولتلك مليون مره محدش يتجرأ يسالني مالك. وايدك دي لو لمستني تاني هقطعها. فاهمه.”
حوريه بخوف:
“خلاص امرك متزعلش. بس مش حابه اشوفك كده ي مالك.”
مالك بضيق:
“شكلك هضيعي الليله في الرغي. يلا علي الشقه.”
حوريه بابتسامه:
“يلا.”
**********************.
في جنينه فيلا المرشدي.
كان يقف خالد بابتسامه ساحره ودمع يتلألأ في عيناه أمام تلك التورته الفاخمه المزينه باسمها اللامع. فاليوم هو عيد جوازهم الذي دائما يحتفل به منذ رحيلها.
خالد باشتياق وحنين:
“وحشتيني اوي ي عشق. اوي ي حبيبتي. 25 سنه بحتفل بيه لوحدي. ي ترا لسه فكراني ي عشق؟ لسه بتحبيني؟ ملهوفه عليا زي مانا ملهوف عليكي؟ ارجعي بقا هتعذبيني ايه تاني بس.”
ليرن هاتفه بذلك الرقم الغريب. ليفتح علي مضض باعتقاده أنه مكالمه عمل. ليتوقف قلبه وأنفاسه وهو يستمع لانفاسها التي يعلمها جيدا. ليصرخ بجنون.
“عشق عشق. رودي عليا. انا عارف انك انتي. حتي صوت انفاسك حفاظها. مستحيل انساها. عشق سمحيني. كفايه كده ابوس ايدك. انا اتعذبت اوي من غيرك. كفايه عقاب بقا. ارجعيلي ي حبيبتي علشان خاطري.”
عشق بدموع واشتياق:
“وحشتني اوي ي خالد. اوي. بس قلبي لسه موجوع منك.”
خالد وهو يستمتع فقط بصوتها:
“يااااه وحشني صوتك اوي اوي ي عشق. قلبك ده حبيبي. انا ادويه براحتي. هو موجوع علشان بعيد عن قلبي. بعيد عن نصه التاني. علشان خاطري ي عشق ارجعي بقا.”
عشق بدموع:
“ربنا يسهل ي خالد. كل سنه وانت طيب يا حبيبي. سلام.”
خالد وهو يجلس وهو يشعر بأنه اخيرا تنفس:
“حاسس اني بحلم. احمدك واشكر فضلك يارب. انا كده مش عايز حاجه من الدنيا. كفايه اني سمعت صوتها.”
سلمي بابتسامه مرح:
“ايه ده تورته. اموت انا في الحلويات. كل سنه وانت طيب ي خالد ي حبيبي.”
خالد بابتسامه ساحره:
“وانتي طيبه ي بت ي سلمي.”
عائشه بابتسامه:
“اخبارك ايه ي عمو خالد ي حبيبي.”
خالد بابتسامه:
“متقوليلي عايزه ايه من الاخر ي بت انتي. الدلع ده وراء سبب.”
سلمي وهي تاكل بشراهه:
“اكيد ي عمي اكيد.”
عائشه بغيظ:
“لوغي انتي بس ي اختي. ادي الي فالحه فيه. بقولك ي عمي فيه معرض تشكيلي في المانيا. وحياتي ي عمي تقنع بابا وماما اني اروح فيه. بنات معايا. ارجوك ي عمي محدش غيرك هيقدر يقنعهم غيرك.”
خالد وهو يحتضنها بحنان:
“عنيا ي حبيبه عمك.”
سلمي بغمزه:
“ايوه ي ستي ماشيه معاكي. الباشا بنفسه هيتوسطلك.”
عائشه بابتسامه حزينه:
“ياريت طنط عشق كانت فضلت موجوده. كان زمانكم عندكم اولاد. كانوا يبختهم بيك وبحنيتك ي عمي.”
خالد بابتسامه وسعاده:
“هترجع عشق. هترجع.”
سلمي وهي تاكل بلا مبالاة:
“وحتي لو رجعت ي عمي هتخلفوا عيال منين؟ ده انت وهي قطتعتوا الخلف من زمان ي أبا.”
خالد وهو يمسكها بغيظ:
“هو مين ده ي بت الي قطع الخلف؟ تقصدي ايه.”
سلمي بارتباك:
“ها وغلاوتك عندي ماقصد. انت دماغك راحت ي راجل. نهار اسود. ده انت سيد الشباب كلهم. ده كلام. هي هتبقا معجزه. بس خلي املك في ربنا كبير.”
عائشه بضحك:
“ههههه احبك وانتي عامله زي الكتكوت المبلول كده هههه.”
سلمي باحراج مصتنع:
“احممم ده احترام ي بنتي احترام.”
********************.
في المانيا.
في شقه مالك.
كانت تتضع حوريه رأسها علي صدره. اما هو فكان شارد في القادم وماذا سيحدث.
حوريه بابتسامه:
“لسه سرحان برضه. اعملك ايه بس علشان تفك كده.”
مالك ببرود:
“متعمليش حاجه. نقطيني بسكاتك وقومي امشي. انا مش هبات النهارده هنا. يلا.”
حورية بابتسامه:
“حاضر. بس ابقا طمني عليك.”
مالك وهو يحدث ذاته بضيق:
“الكل فاكر اني ممكن انسا. ده اللعب لسه هيحلوا اوي.”
ليرتدي ملابسه ويسير الي الفيلا.
*******************.
في فيلا عشق.
كانت تسير ذهابا وإيابا بقلق بالغ. فقد تأخر الوقت كثيرا. ليسير مالك ببروده المعتاد الي الداخل.
عشق بعصبية:
“انت كنت فين كل ده.”
مالك ببرود:
“متشغليش بالك. انا مش عيل صغير.”
عشق وهي تمسكه بحده:
“تعال هنا واسمعني. انا الأسلوب ده مش هقبله ولا هسمحلك بيه. فاهم.”
مالك ببرود:
“قصدك ايه مش فاهمك.”
عشق بحده:
“لا انت فاهمني كويس اوي. اوعا تكون فاكر اني مش عارفه انت كنت فين دلوقتي ولا بتعمل ايه. لا ي مالك باشا. كل تحركاتك عندي. والبنت الي انت بتاخدها شقتك دي. الموضوع ده برضاك غصبن عنك مش هيتكرر تاني. فاهم.”
مالك وهو يصعد للاعلي ببرود:
“انتي شكلك كده كبرتي وبتقولي اي كلام.”
********************.
في غرفه مالك.
كان يجلس علي سريره بعدما اخد حمامه. لتاتيه مكالمه من جابر ذراع مالك اليمين في مصر.
“خير ي جابر.”
جابر:
“مساء الفل ي مالك باشا. انا عرفت أن عائشه المرشدي بنت جاسر المرشدي جايه المانيا. هي في كليه فنون جميله وبتحب اوي الفن التشكيلي. وهتيجي مع اصحابها المعرض الكبير الي هيقيم في برلين كمان يومين.”
مالك بنظره خبيثه:
“تمام. وان فيه جديد بلغني. ماشي. سلام. اه واخيرا عصفوره من عصافير المرشدي هتكون تحت ايدين الأسد. جيتي لقضائكي ي بنت عمي هههههه.”
رواية عشق خالد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا احمد
في ألمانيا…
كانت تسير عائشة مع صديقتها منه بسعادة لا توصف.
عائشة بفرحة: ربنا يخليك ليا ي عمي خالد، لولاه ماكنتش عرفت أجي أبدًا.
منه بابتسامة: ي بنتي، والله انتي ماعندك دم، واحدة شحّاطة زيك تقول عمي! عمك ده لو يوافق بس، أتجوزه فورًا، ده مزززز السنين.
عائشة بضحك وحماس: خمسة في عينك ي بت، العبي غيرها ي اختي، ده أسير عشق. يلا بينا بس ننام شوية وننزل نتفرج على استعدادات المعرض.
منه بابتسامة: يلا ي ستي، يلا.
**********************
في فيلا مالك…
كان يسير إلى الأسفل في قمة سحره وشياكته ليجلس بجانب جمال وهو يتفحص غياب عشق.
مالك: صباح الخير ي جدي.
جمال بضيق: صباح النور.
مالك بابتسامة: مالك، انت لسه زعلان مني؟
جمال بغيظ: وانت شايف إنك معملتش حاجة تزعل؟ وامك المسكينة دي، ناوي تموتها ي مالك؟
مالك ببرود: مش لدرجة دي ي جدي، وأنا هصالحها حاضر.
جمال بحده: بتخطط لإيه ي مالك؟ هدوءك مش مريح.
مالك بثقة وثبات: اسكت، مش أنا قررت أتجوز؟ لأ بجد، وهما يومين وهتيجي العروسة هنا تنور الفيلا، إن مكنش قبل كده كمان.
عشق بصدمة: قصدك إيه ي مالك؟
مالك بنظرة خبيثة: شوشو، اللي سمعتيه. بس بصراحة، هتتبسطي أوي لما تشوفيها، هتفكرك بذكريات حلوة أوي. معلش بقا، مضطر أمشي لأن العروسة شرفت ألمانيا ولازم أكون في استقبالها. عن إذنكم.
عشق برعب وخوف: الواد ده يقصد إيه ي خالي؟ مين دي اللي بيتكلم عنها؟
جمال بتفكير: أختك نور معندهاش بنات، يبقى مفيش غير جاسر أخو خالد، مش هو اللي عنده بنتين على ما أتذكر؟
عشق بجنون وضيق: أيوه ي خالي، بس معقول دماغه الشرّ وصلته لكده؟ معقول؟ خالي! أنا مش هقدر أسكت أكتر من كده. خالد لازم يعرف بوجود مالك، أنا مش هقدر على مالك لوحدي.
جمال بجدية: مش هيبقى صح لو خالد عرف دلوقتي ي عشق. مالك خلاص فيه حرب جواه، لازم تهدأ الأول. مقابلته هو وخالد مش هتكون زي ما انتي فاكرة. اصبري ي عشق، اصبري.
********************
في حنينة فيلا المرشدي…
كان يجلس عاصم وهو يشرب قهوته لينضم إليه جاسر بقلق.
جاسر: صباح الخير ي عاصم.
عاصم باستغراب: صباح النور ي جاسر، مالك فيه إيه؟
جاسر بقلق: أنا سألت على شركة الحديدي، اللي عرفته إن صاحبها الأصلي هو جمال الحديدي، خال عشق، خالها اللي سافر من سنين ومحدش كان يعرف عنه حاجة.
عاصم بصدمة: قصدك إيه؟ إن عشق عنده وهي اللي بتحاول تنتقم من خالد؟ معقول؟
جاسر بشك: المشكلة مش في كده بس ي عاصم. المشكلة في مالك الحديدي، اللي مدير الشركة الفترة دي، المعروف إنه ابن جمال. بس المعلومات اللي عندي بتقول إن جمال مخلفش أصلًا من ساعة مراته ماتت من 30 سنة، ومالك سنه ما يتعداش 25 سنة.
عاصم باستغراب: انت عايز توصل لإيه ي جاسر؟
جاسر بقلق: مش عارف ي عاصم، مش عارف. خايف اللي بفكر فيه يكون صح، ساعتها هتكون الضربة قاضية لـ خالد.
خالد بابتسامة: بتجيبوا في سيرتي ليه؟ سمعته كده على الآخر.
جاسر بارتباك شديد: ابدأ ي خالد، بنتكلم في الشغل وجبنا سيرتك ي كبير. إحنا نقدر نستغنى عنك ي باشا.
عاصم بابتسامة: بس انت مالك ي خالد، من امبارح كده مبسوط؟
خالد بابتسامة ساحرة: مبسوط أوي ي عاصم، عشق كلمتني.
عاصم بابتسامة: بتتكلم جد ولا بتهزر؟ مش ممكن! وقالتلك إيه؟
خالد بسعادة: قالتلي إنها هترجعلي، مهما الزمن يمشي ويدور، هترجعلي. وحشتني أوي، وحشتني.
سلمى بابتسامة مرح: بقولك ي جاسر ي أخوي، أمي جاية وشكلها هتولع نار، الحق نفسك بقا.
جاسر بغيظ: ربنا يسامحك ي خالد، انت اللي سافرت عائشة وهتسيب الدنيا كلها وتمسك فيا أنا.
تقي بغيظ شديد: طبعًا الباشا قاعد بيفطر ومش همه حاجة، والبنت لوحدها في بلد الخواجات دي. هو أنا خلاص مبقاش ليا رأي في حاجة ي سي جاسر؟
خالد بابتسامة: اطمني ي تقي، البنت مع أصحابها، وبنتك بمية راجل، متخافيش.
نور بابتسامة: صباح الخير عليكم.
عاصم بابتسامة: صباح النور ي نور حياتي كلها.
خالد وهو يحدث ذاته باشتياق لمعشوقته: امتى ترجعيلي انتي كمان ي عشق، ي عشق حياتي كلها. وحشتيني أوووي.
*****************.
في أحد المطاعم الفاخرة…
كانت تجلس عائشة بسعادة لا توصف وهي تصور بكاميرتها كل شيء.
منه بابتسامة: كفاية ي بنتي، صورتي الدنيا كلها.
عائشة بابتسامة: بصراحة ي منه، الأماكن هنا حلوة أوي، تنفع لوحات تشكيلية تحفة.
منه بغمزة وخبث: طب شوفي بقا اللوحة التحفة اللي دخل ده. اهو ده بقا، قسما بالله اللي يتعمله معرض لوحده. بصي كده.
عائشة بغيظ: استغفر الله العظيم! وحرام، انتي كمان تبصيله كده، حرام عليكي.
منه بغيظ: انتي أصلاً بنت وش فقر.
مالك وهو يقترب منهم بهيبة وجاذبية ساحرة: ممكن تقوموا من هنا، لأنها طربيزتي وأنا متعود أقعد عليها.
منه بهيام: طبعًا ي قمر، أمرك.
عائشة وهي تمسك يدها بغضب: اقعدي مكانك. أولًا حضرتك، إحنا جايين قبلك. ثانيًا، انت مش كاتب عليها اسمك. وطريقة كلام حضرتك قلة ذوق.
مالك بحده: قلة ذوق! انتي مجنونة ولا إيه؟ انتي مش عارفة انتي بتكلمي مين؟
عائشة بحده: ميهمنيش أعرف أصلًا. أنا عائشة المرشدي، عائلتي ملوك الصعيد. يعني مش واحد مدلع وفرفور زيك كده اللي هيخوفني. فاهم؟ يلا ي منه.
مالك بهمس وتوعد قاتل: تمام ي حلوة، خليكي فاكرة إنك فتحتي على نفسك طاقة جهنم، وهتشوفي الفرفور المدلع ده وهو بيعيشك الجحيم على الأرض.
*******************.
في القسم…
في مكتب زين…
كان يجلس يتابع قضية هامة ليسير حسن البواب.
زين بابتسامة: خير ي عمي حسن، اتفضل.
حسن بإحراج: زين باشا، انت عارف إني بعتبرك زي ابني، وكنت قاصد في حاجة كده، ربنا يكرمك.
زين بابتسامة: طبعًا ي عمي حسن، اتفضل.
حسن بإحراج: انت عارف إني مسافر أعمل عملية كمان يومين. كنت عايز بنتي، بس لو تفضل عند أهل حضرتك، أنا مش هأمن عليها ما حد غيركم. بس معلش ي باشا، هي رغّاية شوية، انت عارف إنها بتشتغل في الموالد.
زين بابتسامة: انت على راسي من فوق ي عمي حسن، اعتبرها في أمان، متخافش أبدًا.
حسن بابتسامة وشكر: ربنا يخليك ي ابني ويوفقك يارب.
*****************.
في ألمانيا…
في مكتب مالك.
كان يكسر حوله كل شيء، فلاول مرة من يقف أمامه يعانده، ليكبر أمامه انتقامه منها أضعاف مضاعفة. ليمسك هاتفه وهو يحدث جابر بنبرة مخيفة.
مالك: أيوه ي جابر، أنا عايزك تقدم بلاغ من بعيد للشرطة الألمانية، وتكتب فيه اللي هقولك عليه، وتبعث فيه العنوان ده، فاهم؟
ليرمي الهاتف بغضب وتوعد بعدما أخبره بكل شيء، ليتحدث بنبرة مرعبة: ماشي ي بنت المرشدي، أنا هعرف إزاي أجيبك تحت راكعة تحت رجلي.
*****************.
في شركة خالد…
في مكتبه…
كان يجلس وهو يمسك هاتفه، يحاول أن يسمع صوتها من جديد، ذلك الصوت الذي يرد الروح. لترحم به، وياتيه صوتها الدافئ الحنون.
عشق: خالد، وحشتني أوي أوي.
خالد بابتسامة وسعادة وعشق: حرام عليكي ي عشق، أنا أنا خلاص مبقتش قادر أعيش من غيرك.
عشق بدموع: أنا بعاقب نفسي زي ما عاقبتك ي خالد.
خالد بقلق عليها: عشق، أنا مش هقدر أفضل بعيد عنك أكتر من كده. إحنا لازم نكون مع بعض. أنا مرعوب عليكي ي عشق، كفاية كده، أرجوكي.
عشق باشتياق وعشق: صدقني ي خالد، قريب هتعرف الحقيقة وتعذرني. بس المهم خليك جنبي ي خالد.
خالد بعشق دائم لسنوات: أنا مش بس جنبك، أنا في دمك وانتي في دمي ي عشق. بحبك ومسامحك على أي مهما كانت.
**********************.
في شقة عائشة ومنه…
كانت تجلس عائشة وهي تأكل ببساطة، لتتحدث منه بغيظ وخوف: والله وليكي نفس تأكلي؟ انتي عايزة تجنيني ي عائشة.
عائشة باستغراب: فيه إيه ي بنتي؟ انتي مكبرة الموضوع أوي ليه كده؟ ولا هيقدر يعمل حاجة؟
منه بخوف شديد: لأ هيعمل ي عائشة. انتي لو كنتي شفتي نظرات التوعد وهو بيتكلم، شكله ناوي لك على نية سوداء.
لينفزعوا من طرقات الباب، لتفتح عائشة وهي ترتدي نقابها.
عائشة: فيه إيه؟
الظابط بحدة: انتي عائشة المرشدي؟ اتفضلي معانا بلبسك ده.
عائشة بخوف وارتباك: أجى معاكم بتهمة إيه؟
الظابط بغضب شديد: التهم كتير، منهم انضمامك لجماعة إرهابية، ده غير جواز سفرك المنتهي، فـ أحسن لك تيجي معانا لأنك مش هتخرجي بسهولة. اتفضلي. أحسن لك.
منه بدموع: عائشة!
عائشة بقلق بالغ: متخافيش، هرجعلك. محدش من أهلي يعرف حاجة ي منه، فاهمة؟
*****************.
في غرفة مضيئة ضوء خافت.
كانت تبكي وبشدة خوفًا من ذلك المصير المجهول، ليفتتح الباب ليسير ذلك بخطوات واثقة.
مالك: وعدتك إنك هتشوفي جحيمي على الأرض، وادي البداية.
عائشة بدموع وصراخ: انت مين وعايز مني إيه؟ وليه بتلاحقني؟
مالك ببرود وثقة: كل ده أسئلة ملهاش إجابة دلوقتي. إحنا هنخرج من هنا، وانتي مراتي. لما يتقفل علينا باب واحد، جايز ساعتها أقولك.
عائشة بدموع وحدة: مراتي إيه؟ انت بتقول إيه؟
مالك وهو يجلس بثقة ويوضع قدم على قدم: بقولك اللي هيحصل. معندكيش حل تاني، لازم حد يضمنك عشان الموضوع ينتهي، فـ أنا جيت أنقذك. لأني عارف كويس إن عمرك مهتبلغي حد من أهلك عشان ميلومكيش ويحملوكي المسؤولية، وساعتها القضية هتتعرف والموضوع هيكبر. مفيش قدامك حل تاني.
عائشة بدموع وغموض: انت مين بالظبط؟ وإزاي عرفتني كده؟
مالك بثقة وثبات: جهزي نفسك، المأذون على وصول.
********************.
في فيلا عشق…
كانت تجلس مع جمال وهما يتحدثون، لتصعق عشق من تلك الفتاة الغريبة عن ما يعرفهم.
مالك بسخرية وتوعد: اتفضلي ي عروسة.
عشق بصدمة: مين دي ي مالك؟
مالك ببرود وثقة: مراتي ي أمي. أنا مش وعدتك إني هتجوز ونفذت وعدي. بصراحة، كنت أقدر آخد منها اللي أنا عايزه من غير جواز، بس كده أحسن ي أمي عشان أرضيكي.
عائشة بصدمة قاتلة: طنط عشق؟ مرات عمي خالد؟ مش ممكن!
مالك وهو يمسكها بحدة: مش وقت تعارف دلوقتي. الليلة ليلة دخلتنا ي حلوة.
عائشة بدموع ورعب: أبوس إيدك، سبني. أنا حاسة إني في كابوس.
مالك وهو يمسكها بغضب: لا، انتي مش في الكابوس ده. اللي جاي هو اللي هيبقى كابوس عمرك مهتعرفي تخرجي منه.
عشق بغضب شديد: مااااااالك!
مالك بحده: إيه ي أمي؟ مش انتي اللي قولتيلي أبطل أقابل حورية ومعملش حاجة حرام؟ أهو مراتي في الحلال. إيه؟ هتمنعيني عن حقي؟
عشق بحده: جالك كسر حقك. بنت عمك ملهاش أي ذنب عشان تفش غلك فيها. مش هسمحلك تدمرها ي مالك، فاهم؟
عائشة بصدمة: ابن عمي؟ مش قادرة أصدق.
جمال بحده: مالك، اطلع أوضتك. وعائشة هتنام مع والدتك. وأنا لازم أعرف تفاصيل الجوازة دي.
مالك بحده: مفيش تفاصيل. المهم النهاية، وإنها خلاص بقت مراتي، وأنا عايزها دلوقتي.
عائشة بدموع ووجع: انت اتجوزتني غصبن عني. أنا عايزة أفهم، انتوا ليه سايبين عمي خالد لوحده؟ ليه ي طنط عشق؟ اتكلمي، ده بقاله سنين بيتعذب من غيرك.
عشق بدموع ووجع: دي حكاية طويلة أوي ي حبيبتي، متتحكيش بسرعة كده. تعالي ارتاحي في حضني. أنا كان نفسي أشوفكم أوي، انتي وزين وسلمي وتقي ونور أختي، حتى عاصم وجاسر وحشوني.
مالك بغضب شديد: طب ممكن تحكيلها تاريخ حياتكم انتي وخالد باشا بعدين؟ اتفضلي معايا.
عائشة وهي تمسح دموعها بقوة وكبرياء: نعم ي مالك؟ أنا أهو قدامك وتحت أمرك. أنا الحمد لله عارفة ديني كويس، ومقدرش أمنعك من حقك، حتى لو غصبن عني……
رواية عشق خالد الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا احمد
في فيلا مالك …
كانت تقف عائشه أمامه بكل كبرياء، عيناها تترجاه أن يرحمها. فهو لم يراها إلا ساعات، كيف ستكون في حضنه ويمارس حقه كزوج معها؟ كيف؟
عشق بغضب:
الي بتفكر فيه مش هيحصل ي مالك، فاهم؟ والي حصل هيتصلح.
مالك بغضب:
مفيش حاجه هتتصلح. أنا عملتلك انتي وجدي خاطر وسحبت نفسي من المشروع قبل ما اخليه يخسر كل حاجه. اكتر من كده مش هعمل.
عائشه بدموع وصدمه:
هو انت الي عملت كده في الشركه؟ انت ازي بتكره عمي بالمنظر ده؟ ده والدك. ليه جواك كل الشر ده ي مالك؟
مالك وهو يمسكها بغضب:
أولا اسمي مالك باشا. اسمي مينطقتش كده بالساهل على لسان حشره زيك، فاهمه.
عشق وهي تتدفعه بغضب:
قسما بالله ي مالك لو ايدك اتمدت عليها تاني لهوريك وش عمرك مشوفته. أنا مراعية طلبك لحد دلوقتي، لكن انت كده زودتها. انت بقيت شر على نفسك وعلينا كلنا. لو اتمديت في كده، أنا هكلم ابوك وهعرفه كل حاجه وساعتها هتشوف منه الي عمرك مشوفته، فاهم.
مالك بغضب:
ده تهديد ولا إيه؟ على العموم براحتك. الي انتي عايزاه اعمليه. وانتي اتفضلي معايا، أنا مش ناقص قرف.
عشق بتحدي وغضب:
مش هتلمس شعره منها ي مالك، فاهم. عائشه هتنام معايا أنا وهتقعد في البيت ده معززه مكرمه. ووقت ما تقرر ترجع لأهلها هترجع ومحدش هيقدر يمنعها.
مالك بضحكة عالية استفزازية:
ده بجد والله؟ ده على أساس أنها متجوزة خروف ولا إيه؟ أمي، عدي الليلة دي على خير بدل ما أطربقها على دماغ الكل.
عائشه بدموع وصراخ:
أنا عايزة أعرف أنا عملتلك إيه؟ عايز تنتقم مني أنا ليه؟
مالك بغضب شديد:
مش انتي بس. انتقامي هيطول الكل. الي عيشته من غير أب ومن غير أسرة مستقرة، هدفع الكل تمنه.
جمال بغضب:
لحد كده وكفاية جنان ي مالك. اطلع على أوضتك بدل ما قسما بالله هلغي كل التوكيلات الي معاك وهدمرلك كل الي انت فرحان بيه وبتتكبر بيه على الخلق، فاهم.
مالك بغيظ شديد:
ماشي ي جدي، ماشي.
ليسير مالك إلى الخارج بغضب وتوعد.
عائشه وهي ترتمي في أحضان عشق بدموع:
آه ي مرات عمي، والله العظيم أنا حاسة إني في كابوس. دي مش ممكن تكون حقيقة.
عشق وهي تحتضنها بألم:
متخافيش ي بنتي، متخافيش. تعالي نطلع فوق تنامي في حضني ونتكلم. متخافيش ي حبيبتي.
***
في شقة مالك …
كان يجلس بغيظ شديد وهو ينفخ سيجارته بغل وتوعد. لتجلس حوريه في أحضانه بدلع ودلال.
حوريه:
وبعدين ي مالك؟ انت كل ما تيجي لي هنا تبقى قرفان كده.
مالك بغضب:
بقولك إيه ي روح أمك؟ أنا على أخري. اتلمي بدل ما أرميكي بره. يحرق صنف الحريم كله.
حوريه بغيظ:
الله! وأنا مالي أنا؟ لو تقولي بس إيه الي مضايقك وأنا هريحك على الآخر.
مالك بحدة:
أنا مش محتاج لحد، فاهمه. وقومي ارقصي لي شوية، أهو أخلص من صداعك.
حوريه وهي تقبله في خده:
أمرك ي سيد الناس.
لتتركه وهو يفكر في القادم بوعيد.
***
في فيلا المرشدي…
كانوا يجلسون على مائدة الطعام، لتتحدث تقي بقلق بالغ.
تقي:
جاسر، أنا بكلم البت عائشه مبتردش. ولا البت منه كمان. قلبي واكلني.
سلمي بمرح:
رشيله مبيد ي ماما. ههههه.
تقي بغيظ:
اتلمي ي بت، جاتك الهم.
نور باستغراب:
مالك ي عاصم؟ فيه إيه؟
عاصم بابتسامة:
مفيش حاجه ي خبيتي. بس البت فرح وحشتني أوي. من ساعة ما اتجوزت وسافرت مجتش. وحشاني.
نور بابتسامة:
حبيبي، دلوقتي تيجي. وطالما مبسوطة مع جوزها خلاص. انت عارف فرح عندي زي زين، ويمكن أكتر والله.
عاصم وهو يقبل يدها بعشق:
عارف ي روحي. مانتي الي مربياها. ربنا ما يحرمني منك ي نور.
تقي بغيظ:
جاسر، كفاية أكل. ورد عليا. أنت تقوم حالا تسافر تجيب البت.
جاسر بغيظ:
جاسر وسنين جاسر. تعال ي سي خالد، خلصني من الموال الهم ده.
خالد بابتسامة ساحرة:
أهدي بقا ي تقي. ما قولتلك عائشه مع أصحابها وعادي يكونوا نايمين. ي ستي، ودلوقتي تتصل بيكم.
تقي بغيظ شديد:
ده انتوا على قلبكم مرواح.
زين بابتسامة:
اتفضلي ي شربات.
شربات وهي تدلك العلكة بدلع:
مساء الخير عليكم. شربات رقاصة لكل الحفلات. طهور، سبوع، شربات موجودة.
سلمي بغيظ وغيره:
بقولك إيه ي حلوة؟ شطبنا مفيش غيرك هنا. كلهم هنا قطعوا الخلف من زمان. يلا ي حلوة، شوفيلك حتة تانية.
شربات بدلع على زين:
إيه المعاملة دي ي سي زين؟ يرضيك الكلام ده؟
زين بنظرة خبيثة:
لا طبعاً ميرضنيش ي قمر. بس معلش، اعذريها أصلها دبش مش بنت خالص، للأسف.
سلمي بغيظ وغيره وهي تبعدها عن زين:
أولا ي اختي، ابعدي كده شوية. بلا دلع ماسخ. مين المصيبة دي ي سيادة المقدم؟
زين بنظرة خبيثة:
دي، دي شربات.
جاسر بمرح وغمزة:
هي فعلاً شربات.
تقي بغيظ:
جاسر، اتلم. دي قد بناتك.
خالد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة:
مين دي ي واد ي زين؟
زين بابتسامة:
دي ي عمي، شربات بنت عم حسن. مانت عارفه. هو سافر يعمل عملية والبنت ملهاش حد. فقالي أنها تقعد عندنا الكام يوم دول. أنا كنت عارف أن حضرتك مش هتمانع.
خالد بجدية:
لا طبعاً ي ابني. هانم، بيتها ومطرحها.
سلمي بغيظ شديد:
أنا بقا عندي اعتراض. ي عمي، الراقصة دي متقعدش هنا دقيقة واحدة.
شربات بدلع:
ي ساتر يارب على غيرة الستات. أنا عارفة الغيرة مالها كده.
سلمي بغيظ شديد:
غيرة؟ غيرة منك انتي؟ بقولك إيه، ابعدي عني.
زين بغيظ شديد:
ما تتلمي بقا. هو محدش مالي عينك ولا إيه؟ الرجالة أمرها أنها تفضل، يبقى صوتك ميطلعش خالص.
سلمي بغيظ شديد:
ماشي ي سي، ماشي. بكرة هتشيلك الشنطة وتشتغلها صبي رقاصة.
زين بصدمة:
صبي رقاصة؟ أه ي بنت جاسر.
***
في فيلا مالك …
في غرفة عشق …
كانوا يجلسون سوياً يتحدثون، فكل ما حدث. عشق بعدما قصت إليها ما حدث.
عشق بدموع واشتياق:
بس ده كل الي حصل. وافترقنا أنا وخالد.
عائشه بدموع:
بس عمي بيحبك أوي ي طنط. ده انتي في قلبه وعقله وروحه. أنا عمري مشوفت حد بيحب حد زي عمي ما بيحبك. عمي بيتعذب في بعدك أوي ي طنط عشق.
عشق بدموع ووجع:
أنا أكتر ي عائشه. بس أنا خايفة. مالك عنيد. هو دايماً شايف أن خالد ميستحقش أننا نسمحه أو نكون في حياته. خايفة يسبنا إحنا الاتنين.
عائشه بحزن:
وليه متقوليش أنه حاسس بالحرمان؟ بيتصرف بوجع وألم من الي شافه ومن حرمانه من حياة أسرية سليمة، زي ما قال.
عشق بحيرة ودموع:
مش عارفة ي عائشه، مش عارفة. المهم، خلينا فيكي انتي. ناويه على إيه؟
عائشه بدموع وخوف:
مش عارفة ي مرات عمي. أنا تعبانة وعقلي واقف. مش عارفة أفكر. أبويا وأمي لو عرفوا حكاية جوازي دي، مش عارفة ممكن يعملوا فيا إيه.
عشق وهي تحتضنها بحنان:
طب تعالي نامي وسيبك من كل حاجة دلوقتي.
لتاخذها داخل أحضانها بحنان.
***
في فيلا المرشدي ..
كان يجلس خالد بابتسامة وهو ينظر إلى صورهم هو ومعشقته، وكل مرة وكأنه يراها لاول مرة. يشتاق إليها إلى أبعد الحدود. لتأتي تلك المجنونة.
سلمي بغيظ شديد:
خالد، انت هتوافق أن البت الرقاصة دي تفضل هنا؟
خالد بنظرة خبيثة:
وانتي مالك ومالها؟ البت ضيفة. ولا غيرانة على زين؟
سلمي بارتباك شديد:
أغير على مين؟ لا طبعاً. ولا يهمني. أنا قصدي أنه، يعني، مينفعش تقعد هنا. دي برضه رقاصة.
خالد بنظرة خبيثة:
متشغليش بالك بيها. روحي شوفي حالك يلا.
سلمي بغيظ وغيره:
طيب.
زين بابتسامة صافية:
مساء الخير. والله البت شربات عملت حس للبيت. دخلت المطبخ تساعد ماما وخالتوا تقي.
سلمي بغيظ شديد:
آه، يبقا كلنا هيجيلنا تلبك معوي. سلام.
زين بجدية:
أنا قصدت أقول كده علشان أوزعها ي عمي. لآني عايزك في موضوع مهم.
خالد باستغراب:
خير ي زين؟ فيه إيه؟
زين بجدية:
موضوع شركات الحديدي.
خالد بزهق وضيق:
يووووه ي زين. ما خلاص، أبوك جاب معلومات عنهم وخلاص. لو اتعرضوا تاني، ساعتها نتصرف.
زين بحدة:
خليك بس عارف أن الي بفكر يأذيك، هيكون آخر يوم في عمره.
خالد وهو يربت على كتفه بحنان:
ربنا يخليك ليا ي زين.
***
في فيلا مالك …
كانت تفتح عائشه عيناها وهي تشعر بالعطش الشديد. لتمسك هاتفها وتتصل لتتسحب ببطء من جانب عشق لتهبط إلى المطبخ.
***
في المطبخ ..
كانت تقف وهي تحاول فتح الثلاجة لكي تشرب. لتبصق جميع المياه أرضاً بزعر عندما استمعت حديثه وهو ينظر إليها ببرود.
مالك:
بتعملي إيه عندك؟
عائشه بزعر وهي ترمي المياه أرضاً:
كنت بشرب.
مالك وهو يسير للداخل ويحاصرها بين يديه وهو ينظر إلى شعرها الطويل الحريري بمكر:
طب امسحي وشك عدل، كل مياه.
كانت تمسح وجهها بخوف ورعب. ليبتسم بمكر وهو يقترب منها وعيناه على شفتيها:
بس لسه فيه حبه. بس أنا بقا الي هشيلهم.
لم تعلم ماذا يقصد إلا عندما حاصر جسدها بين يديه ليمرر يده على سائر جسدها، ليتلقط شفتيها في قبلة عنيفة. كانت تحاول الفرار من يديه، لكنه تحكمه الزائد منها جعلها لا تستطيع. لتشعر بيده يحاول فك ملابسها. لتمسك يده وتتحدث بدموع ورجاء:
أبوس إيدك ي مالك، أنا مش مستعدة لده دلوقتي.
كلماته جعلته يدفعها بغيظ شديد من ذاته، وكأنه قد أثبت لها أنه هو من يريدها ويتلهف عليها. ليتحدث بكبرياء وثقة:
أوعي تفتكري إني بموت عليكي. أنا بس بعرفك أنك بقيتي ملكي وبتاعتي. ولما أعوزك هاخدك، فاهمه؟ خلاص، واطلعي فوق بسرعة.
عائشه بدموع:
حاضر. بس أنا عايزة أكلم أهلي. بس مش عارفة أقولهم إيه.
مالك ببرود:
قوليلهم الي حصل. أنك اتجوزتي. انتي مش قاصر. عادي، بسيطة. ولا أقولك، سيبيهم. هقولهم أنا.
عائشه وهي تمسك يده برجاء:
بلاش ي مالك، بلاش. أنا هتصرف.
مالك ببرود وتجاهل:
براحتك.
كانت تحاول أن تجمع شتاتها. لترا هاتفها يرن من مكالمة من عمها خالد. لتمسح دموعها سريعاً وتأخذ أنفاسها.
مالك بحدة:
مين؟
عائشه بخوف وارتباك:
ده والدك.
مالك بغضب:
أولا اسمه عمك. ثانياً، ردي بثقة من غير خوف. وافتحي الاسبيكر.
عائشه وهي تحاول أن تبدو طبيعية:
عمي العسل، عامل إيه ي حبيبي؟
خالد بابتسامة عذبة:
عامل إيه ي اختي؟ شايل همك. أمك عمالة تقطم فيا إني سافرتك. اخلصي وارجعي بقا ي بت، وحشتيني.
كان يسمعه مالك وهو يشعر بنار في قلبه. كان يريد أن يراه هو ذلك الحنان والاهتمام. فقد حرموا منه كثيراً. فهو ليس موجوداً بالنسبة له، فإنه لا يعلم حتى بوجوده.
عائشه بارتباك:
معلش بقا ي خلود. انت دايماً بتشيل عني. بس معلش، يومين كده وهرجع بإذن الله. ابقا طمن ماما عليا، ماشي ي حبيبي.
خالد بابتسامة:
ماشي ي لمضه. كنت عايز أتكلم معاكي. عشق كلمتني. تخيلي، ووعدتني أنها هترجعلي. ي عائشه، روحي اتردد فيا تاني ي عائشه. مش قادر أصدق بجد. سلام بقا ي حبيبتي، عندي شغل. سلام.
عشق بقلق بالغ:
عائشه حبيبتي، انتي كويسة؟ قلقت لما ملقتكيش جنبي.
مالك بجنون وصراخ:
انتي فعلاً كلمتي خالد المرشدي ووعدتيه أنك هترجعيله؟ ردي عليا.
عشق بحدة وصراخ:
أيوه عملت كده. وهرجعله ي مالك. أنا مبقتش قادرة أعيش من غير أبوك أكتر من كده.
مالك بحدة وجنون:
أنا ولا هو؟ اتكلمي، تختاري مين فينا.
عشق بدموع ووجع:
أنا عايزكم إنتوا الاتنين ي مالك. ي ابني، حرام عليك. كفاية وجع قلب.
عائشه بحدة وغيظ:
كفاية بقا. انت إيه ي أخي؟ حرام عليك. دول أبوك وأمك.
مالك بغضب شديد:
أيوه ي ست الشيخة عائشه، ي بنت للرقاصة.
عشق بصراخ وغضب:
ماااااااالك.
عائشه بدموع وصدمة:
انت بتقول إيه.
مالك بغضب جحيمي:
بقول الحقيقة ي حلوة. أن أمك تقي هانم كانت بتشتغل رقاصة. من الكباريه ده للكباريه ده. ومع ذلك العائلة كلها اتعطفت معاها واتقبلتها وعملوها الشريفة العفيفة. وأنا أمي اتهانت واتبهدلت واتظلمت ومحدش قادر يدافع عنها ولا يحميها. عرفتي أنا اخترتك انتي بالذات ليه ي بنت جاسر؟
عائشه بدموع وصراخ:
مش ممكن. أنا مش مصدقة.
عشق وهي تحتضن عائشه بدموع ووجع:
متعمليش كده في نفسك ي بنتي. أمك كانت مجبرة وحبت أبوكي واتجوزته وبقت إنسانة جديدة. ليه عملت كده ي مالك؟ ليه؟
مالك بسخرية وصراخ:
شوفتي بقا أن الحقيقة دايماً مرة. علشان محدش يديني مواعظ في الأخلاق. مش مالك بس الي وحش. سامعين.
ليسير مالك إلى الخارج بعدما دمر تلك الفتاة وجعلها تشعر بالألم في قلبها. لتتحدث في ذاتها بتوعد شديد.
***
في غرفة مالك …
كان يخرج من الحمام وهو يلف خصره بفوطة. لينصدم من تلك التي تسير بجراءة إلى الداخل. لينظر إليها بخبث وهو يراها ترتدي قميص نوم قصير للغاية. ليرفع حاجبه وهو يتحدث بمكر:
أفهم من ده إيه إن شاء الله.
عائشه وهي تقترب منه بثقة وثبات:
أنا الي جايه بعرض نفسي عليك ي مالك. ها، موافق تشاركني اللحظة دي…
رواية عشق خالد الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا احمد
في فيلا مالك.
في غرفته.
كان يقف وهو ينظر إلى الكسرة التي تملأ عينيه. يعلم ما سببها وما سبب حديثها ذلك. كانت تنتظر منه أن يقترب، أن ينهي كل شيء، أن تكون ملكه قلبًا وقالباً. لتنصدم مما يفعل وهو يمسك ذلك البشكير الكبير ليغطيها.
لتنظر إليه بصدمة.
ليتحدث هو ببروده المهلك:
"انتي أحسن من كده بكتير. أنا اللي شفته مكنش قليل. متقلليش من نفسك، انتي أغلى من كده بكتير يا عائشة."
عائشة بدموع ووجع:
"أنا أمي كانت رقاصة يا مالك. عارف يعني إيه؟ يعني الصورة الحلوة اللي كانت في خيالي ادمرت. كانت دايماً تديني مواعظ وحكم. أنا بقا عايزة أحسسها إنها ولا حاجة بالنسبة لي، واني أعرف آخد قراراتي بنفسي."
مالك بجدية:
"وإيه هي قراراتك دي؟ انتي جيالي وطالبة مني كده علشان إيه؟ فاكرة إنك بكده هتكسري والدتك؟ ليه اللي ممكن يكسرها لما جوزك ينام معاكي؟ انتي ناسيه إنك مراتي. ثانياً، أنا قلت كده في ساعة غضب. متحاوليش تعملي كده. احمدي ربنا إن معاكي أب وأم بيحبوكي."
عائشة بدموع وصراخ:
"بس أنا مش عايزة الناس دول يا مالك."
مالك بغضب:
"اخرسي، فاهمة ولا لأ؟ محدش بيقدر يعيش من غير أهله. واسمعي بقا، اياكي تحكي لوالدتك أي حاجة من اللي عرفتيها. اياكي تكسريها، فاهمة ولا لأ؟ ساعتها هتشوفي مني اللي عمرك ما شوفتيه. فاهمة؟"
عائشة بدموع وصراخ:
"لأ يا شيخ! ده على أساس إنك الابن الحنون أوي. مانت شوف نفسك بتعمل في عمي إيه؟ جايلك قلب تدمره وتؤذيه؟ مش ده أبوك برضه؟"
مالك بحدة:
"لأ مش أبويا. ومفيش وجه مقارنة بين أمك وأبويا. انتي أمك كانت معاكي، ربتك. واجبك عليها إنك تقدريها، مش إنك تكسريها."
عائشة بدموع وصراخ:
"بس عمي ميعرفش إنك موجود أصلاً. أنا مش شايفة معاك أي حق في إنك تنتقم يا مالك. مرات عمي كانت مجروحة وخبّت، تنتقم وبعدت. عمي بيموت من غيرها. تخيل لو عرف إن له ابن في السن ده وهو ميعرفش عنه حاجة. مش بس كده، ده بيحاول يأذيه. الصدمة هتكون كبيرة عليه أوي يا مالك. عمي هو المظلوم، مش انت ولا طنط عشق."
مالك بحدة:
"بقولك إيه، خليكي في حالك وامشي. لبسي هدومك والعبط اللي في دماغك أنهيه. أحسن لك، انتي مش رخيصة، فاهمة؟ يلا روحي."
لتسرع عائشة بدموع. أما هو فجلس وهو يفكر في حديثها. هل بالفعل ليس لوالده ذنب؟ هل بالفعل والدته هي المخطئة؟ هل خالد لا يستحق ذلك العقاب؟ ليغفو في بحر تلك الأفكار الصعبة.
***
في فيلا المرشدي.
كان يجلس خالد بشرود وقلق على صوت عائشة الحزين. فهو يعرفها عن ظهر قلب. ليحاول مراراً الاتصال بها لكن الخط مغلق.
خالد بقلق بالغ:
"أوووف! وبعدين بقا في القلق ده؟"
ليلمح منه وهي تسير للداخل بخوف وارتباك.
خالد بصدمة:
"منه؟ مالك؟ فيه إيه؟ انتي رجعتي إزاي؟ وعائشة لسه مكلماني وقالتلي إنكم قاعدين شوية هناك."
منه بدموع ولهفة:
"عائشة كلمتك؟ خرجوها من القضية؟"
خالد بغضب جحيمي:
"قضية إيه؟ أنا مش فاهم منك حاجة. اتكلمي، اخلصي."
منه بدموع وخوف:
"أنا هقولك كل حاجة يا عمي."
وقد قصت له كل ما حدث منذ مقابلتهم لمالك.
خالد بحده:
"اسمه إيه الشاب؟"
منه بدموع وخوف:
"أنا معرفش اسمه يا عمي، ولا حاجة عنه. الغريب إنه كان بيتكلم مصري كويس أوي وشكله رجل أعمال معروف هناك."
خالد بفزع وتوعد:
"أنا لازم أسافر ألمانيا حالا."
***
في غرفة مالك.
كان يغرق وسط ذلك الكابوس. كان يجلس مالك وهو كبير في السن على الكرسي المتحرك. ليأتِ إليه ابنه بتجاهل له.
ليتحدث مالك بتعب شديد:
"إيه يا ابني؟ هتسبني برضه وتخرج؟ ده أنا أبوك يا ابني."
ليضحك الابن بسخرية:
"ههههههه، لأ بجد ضحكتني يا بابا. الزمان دور يا والدي، وكما تدين تدان. أنا مش هبعتك ولا هسأل فيك. هسيبك كده لوحدك لحد ما تموت. زي ما أنت عملت في جدي. فاكر؟"
ليصرخ مالك وهو يفوق من ذلك الكابوس الذي يبين له الحقيقة. لياخذ أنفاسه بصعوبة وهو يتخيل ماذا يفعل الآن بوالده. لتسير عائشة بعدما استمعت لصراخه. لتجلس بجانبه بقلق.
"فيه إيه يا مالك؟ اهدى، ده كابوس."
مالك وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة:
"عائشة، خوديني في حضنك لو سمحتي."
لتحتضنه عائشة وهي تقرأ له آيات من القرآن الكريم. ليتمتم بهمس وتعب:
"بابا."
***
في ألمانيا.
في مقر الشرطة الألمانية.
كان يجلس بغضب جحيمي بعدما علم بزواجها من ذلك الشاب. الذي يجلس وهو ينتظر كل المعلومات عنه. ليعلم من ذلك الذي يحاول الانتقام منه بذلك الشكل. لينصدم عندما أتا به الظابط بكل المعلومات عنه. ليتذكر ذلك الاسم:
"مالك الحديدي."
ليتحدث بحده:
"ده انت كده لعبتك وسعت أوي يا سي مالك. بس انت متعرفش انت وقعت مع مين. لازم أعرف انت مين وليه عايز تدمرني أنا وعائلتي."
ليسير خالد سريعاً إلى ذلك العنوان.
***
على مائدة الطعام.
كانت تجلس عشق. لينضم إليها مالك بجدية.
"عايز أسألك سؤال يا أمي، وتجاوبي بصراحة."
عشق بقلق:
"سؤال إيه يا مالك؟"
مالك بحزن شديد:
"انتي لما عرفتي إنك حامل، ليه مرجعتيش لبابا وقولتيله إنك حامل ورجعتوا لبعض تاني؟"
عشق بألم شديد:
"قلبي مكنش لسه خف من جرحه. روحي كانت لسه بتنزف يا مالك."
مالك بوجع ومرارة:
"ومفكرتيش فيا أنا؟ لما تحرميني من أبويا طول السنين دي كلها وتحرميه هو كمان مني؟"
عشق بدموع ووجع:
"أنا عارفة إني غلط يا مالك، بس غصبن عني. اللي أبوك عمله مكنش قليل. اتهمني في شرفي، مصدقنيش."
مالك بغضب:
"بس أنا شايف برضه إنه كان معذور. عايزاه يعمل إيه لما يدخل يلاقي واحد في أوضة نومه وفي سريره؟ كنتي عايزاه يعمل إيه؟ ده واحد كان مدبوح بسكينة تلمّه. كان المفروض تعذريه."
عشق بصدمة:
"إيه ده يا مالك؟ انت من امتى بتدافع عن أبوك بالشكل ده؟ شايفني أنا اللي غلطانة يا مالك؟"
مالك وهو يجلس بحزن شديد:
"بصراحة، لما فكرت شوية لقيت إن هو المظلوم بينا أنا وانتي. هو اللي بيدفع تمن غلطة مكنتش مستاهلة العقاب ده. يا أمي، تفتكري هو ممكن يتقبلنا بعد كل اللي عاشه؟ مفتكرش يا أمي، لما حطيت نفسي مكانه."
عائشة بابتسامة:
"إن شاء الله هيتقبل وجودكم. صدقوني، عمي خالد مفيش منه أبداً. أنا بجد مش قادرة أصدق. ده كان كابوس الهنا."
مالك بجدية:
"يمكن يا عائشة. وانتي كمان لازم ترتاحي بقا وتعيشي حياتك اللي أنا لخبطتها. أنا هطلقك يا عائشة."
عائشة بضيق لم تعلم سببه:
"ربنا يسهل يا مالك."
ليسمعوا طرقات الباب. ليفتح الخادم. لتنصدم عشق وهي ترى معشوقها. نعم، هو خالد. الذي مهما تمر السنوات يظل العشق الخالد في حياتها. أما هو فكان يقف بصدمة، فرحة، خوف. مشاعر كتير ملخبطة. يا الله، كم أنت كريم يا الله. معقول.
خالد بدموع واشتياق:
"عشق؟ مش ممكن! مش قادر أصدق. انتي هنا؟ معقول؟ وحشتيني، وحشتيني أوي."
خالد بدموع وفرحة لا توصف وهو يقبل يدها:
"مسمحك من زمان يا حبيبتي. من قبل ما أشوفك. ده انتي في دمي يا عشق. خلاص يا نور عيني، أنا مش هسيبك هنا تاني. مش هسيبك بعيدة عني."
عائشة بارتباك شديد وخوف:
"ووحشتني يا عمي."
خالد بصدمة:
"عائشة؟ أيوه صح. فين مالك ده اللي خطف عائشة واتجوزها وعايز يدمرني؟ وانتي إيه علاقتك بيه يا عشق؟ أنا كده قربت أتجنن."
عشق بدموع وندم ووجع:
"مالك يبقى ابننا يا خالد."
مالك وهو يقف أمامه بثبات، وقوع كعادته:
"أيوه، ابنكم اللي اتاخد في الرجلين يا خالد باشا."
خالد بصدمة ودمع يتلألأ في عينيه وهو يشعر أن الحياة قد توقفت من حوله:
"انت اللي جواك ليا كل الشر ده؟ انت اللي كنت عايز تدمرني؟ انت اللي خطفت بنت أخويا واجبرتها على الجواز منك؟"
مالك بقوة مصطنعة:
"أيوه، أنا اللي..."
كاد أن يكمل حديثه، لكن تلك الصفعة القوية من خالد جعلته ينزف من فمه بشدة. ليتوقفوا عشق وعائشة بفزع من غضب مالك. ليتحدث خالد بغضب شديد:
"واضح إنها معرفتش تربيك كويس. بس أنا بقا اللي هربيك، وأخليك تعرف تعامل أبوك وأمك إزاي. والبنت اللي اتجوزتها غصبن عنها هتطلقها، ورجلك فوق رقبتك يا ابن خالد..."
رواية عشق خالد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا احمد
في فيلا مالك …
كان يقف مالك أمام خالد بدموع تلمع لاول مره ليتحدث بحده ومراره:
"مانا فعلا متربتش ي خالد باشا علشان مكنش ليا اب يقولي الصح من الغلط."
خالد بغضب ودفاع عن ذاته:
"اوعا تلومني سامع اوعا انا مكنتش اعرف اصلا بوجودك انا مش شايف اني عملت حاجه استاهل عليها العقاب ده كله منك انت وامك."
عشق بدموع ووجع:
"كل الي عملته ي خالد مكنش يستاهل ايه مش فاكر اتهامك ليا ولشرفي وانك طلقتني بمنتها السهوله."
خالد بدموع تنزل بغزاره ووجع:
"انا كنت مدبوح كل كلمه كانت بتخرج مني بتجرحك كانت بتعدي عليا تموتني الاول ميت مره شرفك الي بتتكلمي عنه شرفي انا الي حسيت أنه اداس في التراب لما دخلت لقيت الكلب ده في اوضه نومي وسريري كلمه انتي طالق الي طلعت مني دبحتني قبل ماخليكي مش علي ذمتي بكت بدل الدموع دم ي عشق وانتي عملتي ايه مقدرتيش حالتي قررت كعادتك انك تفكري في نفسك وبس 25 سنه ي عشق بتعذب من غيرك بدور عليكي في كل حته زي المجنون بقت عامل زي الجسم من غير روح ودماغي جه فيها الف سيناريو زفت عن الي ممكن يكون حصلك والهانم عايشه ومبسوطه هي وابنها ابنها الي من دمي ومن صلبي الي وخداه لنفسها وكرهته فيا وادي اخرتها كبر وبقا راجل وملو هدومه وبدل مايقف جنب أبوه الكبير في السن ويرجعله ويعوضه بينتقم منه."
مالك بدموع وصراخ:
"انت كنت عايزني اعمل ايه وانا شوفت امي مدبوحه منك."
خالد وهو يمسكه بحده ووجع:
"اوعا تخلق اي مبرر للعملته فاهم انت مشترك معاها في وجعي وحرقتي طول السنين دي كلها لما كبرت كان المفروض تجيلي ترجعلي تلومني تقولي انا موجود ومحتاجلك بس انت كمان حبيت تعيش دور الضحيه زي امك بالظبط انتوا الاتنين دبحتوني."
عائشه بدموع وحزن:
"اهدا ي عمي من فضلك مالك وطنط عشق مينفعش تفترقوا تاني عمي انت كنت عايش ميت من غير طنط عشق."
خالد بوجع ومراره:
"ودلوقتي موتتني تاني 100 مره."
عشق بدموع وندم:
"خالد سمحني ارجوك احنا بنجري في دم بعض انا اسفه ي خالد اسفه."
خالد بوجع وتجاهل ليها:
"يلا ي عائشه علشان هنرجع امك وأبوكي هيتجننوا عليكي."
عائشه بجديه:
"انا اسفه ي عمي بس انا مش هرجع مع حضرتك الا ومعايا مرات عمي وابن عمي."
خالد بغضب جحيمي:
"بت انتي اتجننتي ولا ايه يلا اخلصي."
عائشه بتصميم:
"انا مش هضيع الفرصه دي من ايدي ي عمي مش هقبل انكم تفترقوا تأني وكل واحد يعيش في وجع وحزن مالوش نهايه هنرجع سواء كلنا متنساش أن مالك جوزي وانا مقدرش أخرج من البلد من غير أذنه كفايه وجع ي عمي كفايه."
في فيلا المرشدي….
كان يجلس جاسر بقلق بالغ وهو بحاول الوصول إلي عائشه.
عاصم باستغراب:
"فيه ايه ي جاسر مالك."
جاسر بقلق:
"خالد قالي أنه راح يخلص صفقه في المانيا ويجيب عائشه معاه بس اتاخر."
عاصم بابتسامه:
"متقلقش الغايب حجته معاه مش ممكن."
لينصدموا وهم يروا خالد يسير ومعه عشق ووراءه مالك وعائشه.
جاسر بابتسامه:
"مش معقول اه قول كده وانا اقول ماله مستعجل كده ومش علي بعضه اتاريك رايح تحيبك."
عشق:
"حمد الله على السلامه ي عشق نورتي بيتك ي شيخه وحشتينا كلنا الراجل ده كان هيموت من غيرك والله."
خالد بحده:
"ما خلاص ي جاسر اتفضلوا ادخلوا."
عاصم بهمس:
"هو مين الشاب ده الي مع ي خالد."
خالد بوجع ومراره:
"ده مالك ابني."
جاسر وعاصم بصدمه:
"ابنك انت بتقول ايه ي خالد."
خالد والدمع يتلألأ في عيناه:
"هحكيلكم كل حاجه."
في الداخل ..
كانت تحتضن عشق نور اختها وهم يبكون بشده اشتياقا لبعضهم البعض.
نور بدموع وسعاده:
"وحشتيني ي عشق وحشتيني ي اختي."
عشق بدموع:
"وانتي اكتر ي نور انا اسفه ي نور اسفه."
نور بسعاده:
"تعال في حضني ي حبيب خالتك مشاء الله بدر منور."
سلمي بابتسامه ومرح:
"حضرتك بقا طنط عشق فيكي شبه مني فعلا بس انا احلا طبعا."
عشق بابتسامه:
"طبعا احلا ي روحي."
تقي بغيظ شديد ل عائشه:
"ما لسه بدري ي ست هانم لولا عمك جابك مكنتيش هتيجي استني عليا بس وانا هوريكي المر بصحيح."
مالك باندفاع وغيره عليها:
"علي فكره بالراحه حضرتك للموضوع مش مستاهل كل ده."
زين بغيظ شديد:
"وانت شاغل نفسك ليه دي امها بقولك ايه ي مالك انت اتربيت في بلاد الخواجات هنا معندناش للحديد ده الكلام مع الحريم يكون بحدود."
مالك بغرور وثقه:
"انا فيا عرق صعيدي زيك بالظبط ويمكن اكتر."
زين بغيره منه لوسامته وهيبته الطاغيه:
"لما نشوف."
خالد بحده:
"خلصتوا الفيلم العربي يلا كل واحد علي اوضته خلينا ننام انا جاي من مشوار طويل ومحتاج ارتاح."
في غرفه عائشه …
كانت تجلس بشرود وهي تفكر في القادم ماذا ستفعل لنتذكر حديث خالد.
فلاش باك…
في المطار.
كانوا يقفون بجانب بعضهم البعض ليوقفها خالد بقوه:
"ايه الي ناويه عليه ي عائشه."
عائشه بارتباك شديد:
"قصدك ايه ي عمي مش فاهمه."
خالد بحده:
"لا انتي فاهمه ي عائشه قصدي علي جوازك من مالك عيزاه تفضلي معاه ولا اخليه يطلقك بس قبل ده كله."
عائشه بقلق:
"سؤال ايه يا عمي."
خالد بحده:
"مالك اتجوزك بجد ولا لا اظن فاهمه انا اقصد ايه."
عائشه بخجل شديد:
"اطمن ي عمي انا لسه زي مانا مالك ملمسش مني شعره ولا أجبرني علي حاجه."
خالد بتنهيده ارتياح:
"ابني ومن صلبي علي العموم انا مش هضغط عليكي فكري وعرفيني."
باك …
عائشه بضيع وقلق:
"والله مانا عارفه اعمل ايه مالك خطفني بس كتير بخاف منه قويني يارب."
في غرفه عشق وخالد…
كانت تنظر عشق الي خالد بحزن شديد لتجاهله لها لتتحدث بدموع ووجع:
"خلاص ي خالد مبقتش عيازني."
خالد بعشق يتخلل لقلبه دائما:
"انت روحي الهواء الي بتنفسه بس مش بسهوله اسامحك ابدا."
عشق بدموع وهي تمسك يده:
"ارجوك ي خالد خلينا نعيش سنينا الي جايه في سعاده كفايه بعد وفراق بقا كفايه وبعدين انا بقالي سنين منمتش زي مكنت بنام في حضنك."
خالد بابتسامه ساحره فهو يعشقها:
"حضني ده مكانك ي عشق قلبي زعلان منك وموجوع بس برضه بيعشقك وبيموت فيكي وبعدين انا بقالي سنين بره الملاعب يعني هلعب بقلب جامد."
عشق بابتسامه خجل:
"وحشتني ي خالد وحشتني اوي."
خالد بعشق:
"وانتي كمان ي روح خالد."
في الجنينه …
كان يسير مالك لاسفل فقد اصابه الملل لينظر بغضب لتلك التي تسير بشعرها حر طليق ليمسكها بحده وغيظ:
"ي نهار ابوكي اسود انتي ماشيه كده بشعرك."
عائشه بخوف وارتباك:
"مفيش حد يشوفني ي مالك وأبوس يدك مينفعش حد يشوفنا كده."
مالك بحده:
"انتي مرائتي."
مالك بغضب شديد:
"قولتي ايه يا حلوه طب تعالي معايا."
ليحملها وهو يسير بها الي الاعلي تحت تذمرها وخوف ليسير الي غرفته ليغلق الباب بالمفتاح وهو يضعها علي الفراش لتبتعد بخوف:
"مالك بطل جنان وخليني امشي تبقا واقعه سوده لو حد سمعنا."
مالك وهو يخلع ملابسه بخبث:
"يبقا خلاص خليكي عاقله."
ليحاصرها بين يديه وهو ينظر في عيناه نظره جعلتها تفقد اي ذره تماسك ليتحدث بخبث ومكر:
"عنيكي حلو اوي زي السماء الصافيه."
عائشه بضعف شديد:
"ها."
مالك بهمس قاتل:
"بقولك انك حلوه اوي ي عائشه."
لتستسلم له عائشه لتصبح زوجته قولا وفعلا ترا ماذا سيحدث ..
رواية عشق خالد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رنا احمد
صباحا.
في فيلا المرشدي.
في غرفة مالك.
كانوا يغفون في أحضان بعضهم البعض بعد تلك الليلة التي أصبحت فيها زوجته شرعا.
لتفيق عائشة برعب على هاتفها. لترا اسم والدتها بزين الشاشة. لتبدأ بالحديث برعب وخوف.
"يا خبر أبيض. دي ماما. أكيد ملقتنيش في الأوضة. يا رب أعمل إيه؟ هرد وخلاص. أيوه يا ماما."
تقي بغيظ: "إنتي فين يا بت؟ روحتلك أوضتك ملقتكيش."
عائشة برعب وارتجاف: "معلش يا أمي. أنا في الزريبة بشوف جدتي بتاعتي. انتي عارفة أنا بحبها قد إيه. كانت وحشاني."
تقي بغيظ شديد: "ادي اللي فالحَة فيه يا أختي. طب اخلصي عشر دقائق والاقيكي قدامي في المطبخ. لأن أنا وأبوكي وعمك عاصم وخالتك نور هنسافر كمان ساعة."
عائشة بخوف شديد: "فاهمة. فاهمة. سلام يا أمي."
مالك بابتسامة خبيثة وهو يجلس بجانبها: "بقا الأسد اللي إنتي نايمة في حضنه ده بقا جدتي يا بت."
عائشة بضحك: "ههههه. معلش بقى يا صاحبي. جات فيك."
مالك بابتسامة ماكرة: "المهم مبسوطة باللي حصل؟ إنتي خلاص كده يا عائشة بقيتي ملكي."
عائشة بخوف وارتباك: "مالك. أوعدني إنك مش هتبيعني ولا تكسرني. أنا سلمتك نفسي."
مالك بسخرية: "أولا بلاش الرخص ده في الكلام. إنتي مراتي. يعني اللي حصل ده طبيعي يا عائشة."
عائشة برجاء وتوسل: "أبوس إيدك يا مالك. محدش يعرف باللي حصل ده. ولا حتى عمي ولا مرات عمي ولا أي حد. لحد ما نظبط الدنيا."
مالك بحدة: "أنا محدش يقولي أعمل إيه ومعملش إيه يا عائشة. متخلنيش أقلب على الوش التاني. فاهمة."
عائشة بخوف وقلق: "نفسي أعرف إيه اللي جواك يا مالك. نفسي أفهمك. نفسي أعرف إنت ناويلي على إيه. وأنا بقيت ضعيفة معاك بالشكل ده ليه."
مالك بنظرة غرور وثقة: "متقلقيش. هتعرفي كل حاجة في الوقت المناسب. المهم دلوقتي اخرجي علشان والدتك. وحسك عينك الاقيكي ماشية من غير طرحة. فاهمة. ساعتها هتشوفي مني الجحيم اللي بجد."
عائشة بدموع وهي ترتدي ملابسها وهي تشعر بالإهانة: "عندك حق تعمل أكتر من كده. ما أنا اللي رخصت نفسي معاك يا مالك."
لتسير إلى الخارج. لينظر هو إلى أثرها نظرة تحمل ألف رواية. ليسير إلى الحمام.
بعد مرور ساعة.
كان يقف مالك أمام المرآة وهو يضبط شعره بحرافية. ليسير خالد بكل ثقة وثبات.
"سعادتك اتأخرت ليه."
مالك باستغراب: "هو حضرتك كنت مواعدني بميعاد وأنا مش فاكر ولا إيه."
خالد بغيظ شديد: "لا يا أخويا. أنا قصدي على الفطار. للبيت ده له أصول. انسى الهرج والمرج اللي كنت عايش فيهم في ألمانيا. فاهم."
مالك بجدية: "أنا كده كده مش قاعد هنا كتير. هرجع تاني في أسرع وقت."
خالد بحدة: "ترجع هناك ليه ولمين. أنا وأمك هنا ليك. إيه في ألمانيا."
مالك بحدة: "ومراتي يا خالد باشا. ياريت متنساش."
خالد بحدة: "وطّي صوتك. فاهم ولا لا. ومتعشمش نفسك كده. لأن اللي هي هتقوله هيمشي. لو طلبت الطلاق هطلقها يا مالك. ويلا علشان الفطار."
مالك بغيظ: "خليهم يعملولي بيض بالبسطرمة ودونتس وزبدة ومربى وهوت شوكليت."
خالد بغيظ: "هوت شوكليت؟ لا يا أخويا. الأدوية بتاعتك أبقى هاتها من الصيدلية. إحنا عندنا طعمية وفول. ومش بدّود إلا هوت شوكليت. الله يرحم أبوك يا أخويا."
***
في غرفة عائشة.
كانت تجلس بدموع وقهرة.
"آه حرام عليك يا مالك. ليه بتعمل فيا كده. ليه. ليه. ده أنا شكلي حبيتك بجد. لدرجة دي بتفنن تذلني وتكسرني. ده قلبي بقى رهن إشارتك. جسمي بقى بينصاع لأوامرك. بس اوعى تفتكر إن اللي حصل هيخليني ملكك غصبن عني. أنا هندمك يا مالك. علشان تفكر مليون مرة قبل ما تكسر وتجرح حد."
***
في فيلا هنزورها لأول مرة.
فيلا أسر الصياد.
كان يسير أسر إلى الأسفل ليجلس بجانب والده مدحت على مائدة الطعام.
مدحت بجدية: "اعمل حسابك إن الشحنة هتوصل آخر الشهر."
أسر بضيق: "تاني يا بابا. مش كفاية المرة اللي فاتت كنا هنروح في داهية."
مدحت بخبث: "يا واد افهم. المرة دي كل حاجة هتبقى تمام. هنتعامل مع شركات المرشدي جروب. دول يا أسر زي النار على العلم. مبيتفتشوش أصلا. بضاعتنا هتتدخل معاهم وتعدي ولا حد يحس بحاجة."
أسر بقلق بالغ: "ربنا يستر يا بابا. ربنا يستر."
***
على مائدة الإفطار.
كانوا يجلسون جميعهم وهم يتحدثون بمرحهم المعتاد.
عشق بحزن وهمس: "ممكن أعرف إنت نزلت من غير ما تصحيني ليه. ولا نسيت حضنك اللي كان بيضمني أول ما أصحى."
خالد بجدية وهمس: "أنا بعشقك يا عشق. بس مش سهل أسامحك كده بسهولة."
عشق بحزن ووجع: "واهون عليك يا خالد. ده إنت روحي. هتقسا على عشق حبيبتي."
خالد بضعف فهو يعشقها: "طب ممكن مشوفش دموعك دي أبدا. مبستحملهاش وإنتي عارفة."
عشق وهي تمسح دموعها بسعادة: "أنا عايزة أروح اليخت بتاعي."
خالد بابتسامة: "حاضر."
***
في الجنينة.
كانت تجلس عائشة بدموع لا تتوقف. ليجلس مالك بجانبها.
"ممكن أعرف ليه كل الدموع دي. خلينا واضحين يا عائشة. إحنا مش بسهولة كده نكون زي أي زوجين. إنتي عارفة ظروف جوازنا."
عائشة بدموع ووجع: "أما هو الموضوع كده. ليه بتتصرف معايا كده. ليه بتطلعني لسابع سماء وترميني في الأرض مرة واحدة. أوعى تفتكر إنها رخيصة. إنت جوزي. فاهم. يعني مش هتلاقي حاجة تذلني بيها يا مالك. فاهم."
مالك بحدة: "كويس إنك عارفة. بس اللي متعرفيهوش إن متخلقش اللي يفرض عليا حاجة. كل حاجة تبقى بأمري أنا. أنا المتحكم فيها. مش إنتي وخالد باشا اللي هتحددوا مصير حاجة تخصني."
عائشة بصدمة: "قصدك إيه يا مالك."
مالك بحدة: "قصدي إن اللي عملته علشان تكوني تحت أمري. تحت طوعي. ملكي. مش سعادتك اللي تدي القرار لخالد باشا بأنك تفضلي معايا."
عائشة بوجع ودمع: "يعني إيه. يعني إنت قربت مني علشان كده بس. علشان عارف إني خلاص مبقاش ينفع أتجوز غيرك بعد ما سلمتك نفسي."
مالك بسخرية وغيظ: "بالظبط كده. ساعتها لما خالد باشا يسألك هتقوليله إنك موافقة غصبن عنك. علشان كده تفكري قبل ما تلعبي قصادي."
عائشة بدموع وصراخ: "بكرهك يا مالك. بكرهك."
***
في المطبخ.
كانت تقف سلمي وهي تعد الطعام. ليقترب منها زين بابتسامة وسعادة.
"ممكن أعرف القمر بتاعي قالب عليا ليه كده."
سلمي بغيظ شديد: "خليك مع شربات يا حبيب الرقاصات."
زين بسعادة لا توصف: "يا لهوووي. آه يا بت يا شربات. ده أنا نفسي أبوسك. لأنها خلتك أخيرا تحسي بيا وتغيري عليا. بحبك يا سلمي. بحبك. وهموت وأتجوزك."
سلمي بابتسامة وخجل: "خلاص كلم أبويا واطلبني منه."
زين بصراخ وسعادة لا توصف: "بركاتك يا عمي جاسر. ده أنا هروحله أنا جري. بركيلي يا عائشة. أخيرا أختك رضت عني."
عائشة بابتسامة باهتة: "ألف مبروك يا أخواتي. ربنا يسعدكم يارب."
سلمي بقلق شديد: "مالك يا عائشة. فيه إيه. شكلك تعبان وحزين ليه كده."
عائشة بابتسامة وجع: "مفيش يا حبيبتي. شوية صداع. مفيش حاجة."
***
على يخت عشق.
كانوا يرقصون سويا على أنغام الموسيقى الرومانسية الهادئة.
عشق بعشق وسعادة: "مفيش أي حاجة تعادل لحظة واحدة مقضيها في حضنك."
خالد بابتسامة: "يا سلام. وكان فين ده كله لما سبتيني السنين دي كلها وحرمتينا من بعض."
عشق بابتسامة: "أنا آسفة يا خالد. بس ده كله ميمنعش إنك عارف إنك بتجري في دمك. إنت كنت في بالي وعقلي. أمال مالك طالع نسخة منك ليه."
خالد بغيظ: "ابنك ده مش شبهي في أي حاجة. ده عيل رخِم وغتت."
عشق بضحك: "هههههه. إنت بتغير منه ولا إيه. لعلمك لا هو ولا غيره زي خالد حبيب قلبي أبدا."
خالد بعشق: "آه عليكي. إنتي بتعرفي تخطفي قلبي بكلمة واحدة. بعشقك. أعمل إيه."
عشق بحب دائم لسنوات: "وأنا كمان بعشقك يا روح قلبي."
***
في المطبخ.
كانت تقف عائشة وهي تعمل قهوة. ليسير مالك.
"اعمليلي قهوة معاكي."
عائشة بوجع ومرارة: "خلي خالتي نعيمة تعملك. أنا مش الخدامة."
مالك بسخرية: "أمال عاملي فيها شيخة ولا لابسة نقاب. مش المفروض طاعة الزوج من الدين يا شيخة عائشة."
عائشة بوجع: "بس أنا مبقتش معتبراك جوزي يا مالك."
مالك بحدة وغيظ: "قصدك إيه. ولعلمك أنا جوزك غصبن عنك وعن أي حد. فاهم."
خالد بحدة: "مالكم. فيه إيه."
عائشة وهي تمسح دموعها بالم: "مفيش حاجة يا عمي."
خالد بغضب: "تعالوا ورايا على المكتب."
***
في مكتب خالد.
خالد بحدة: "أظن كفاية أوي لحد كده. أنا مصدقت إن الجماعة سافروا النهارده علشان نتكلم براحتنا. ها يا عائشة. رأيك إيه. هتكملي مع مالك ولا لا."
عائشة وهي تنظر إليه بقوة وكبرياء: "لا يا عمي. أنا مش عايزاه. طلقني منه."
مالك بغضب: "نعم يا أختي. إنتي اتجننتي ولا إيه."
خالد بغضب: "ماااالك. الزم حدودك. فاهم ولا لا. الجواز مش بالعافية. إنت أصلا كان جوازك منها غلطة من الأساس. ده حقها والحمد لله إن محصلش بينكم حاجة."
مالك بغيظ شديد: "ما تتكلمي. ماتردي. أنا مش عارف إزاي واتجرأتي وقولتي كده."
عائشة بدموع ووجع: "أنا عارفة قصدك إيه. بس أنا مش باقية على أي حاجة. ولا عيزاك. طلقني يا مالك. طلقني."
مالك وهو يمسكها بغضب وقلبه يشعر برعب من فقدانها. فهو قد ضمن أنها ستكون بين يديه. والآن تتحداه بكل قوة وثبات: "إنتي اتجننتي. أنا محدش يقولي لأ. فاهمة ولا لا."
خالد بغضب جحيمي: "ماااالك. ابعد عنها. لو فكرت تمسكها كده تاني. ساعتها هتشوف غضب خالد المرشدي اللي عمرك مشوفته. فاهم. عائشة يا بنتي. ده قرارك الأخير."
عائشة بقوة وثبات: "أيوه يا عمي. قراري الأخير."
خالد بجدية: "يبقى بكرة ننزل القاهرة تتطلقوا هناك. والموضوع ينتهي."
***
في غرفة عائشة.
كانت تجلس بدموع ووجع. ليقتحم مالك الغرفة وهو يغلقها بحدة.
عائشة بدموع وصراخ: "اخرج بره يا مالك. أنا مش هسيب اللي حصل يتكرر تاني."
مالك بحدة: "أنا عايز أعرف إزاي قدرتي تعملي كده. إنتي ناسيه اللي حصل بينا."
عائشة بدموع وصراخ: "اطمن ي مالك. أنا مش هتجوز خالص. فاهم. مش هتجوز. إنت كرهتني في صنف الرجالة كلهم. واتفضل اخرج بره. بره."
مالك بغضب: "هخرج وهطلقك. بس قسما بالله يا عائشة لخليكي ترجعيلي راكعة تاني."
***
صباحا.
في مكتب خالد.
كان يجلس وهو يدون بعض الملفات الهامة. لتسير نعمة الشغالة. فهي سيدة كبيرة في السن. كانت تمسك تلك الملاءة البيضاء بارتباك شديد. لينظر إليها خالد باستغراب.
"فيه إيه يا نعمة. وإيه اللي ماسكاه في إيدك ده."
نعمة بارتباك وقلق: "فيه حاجة مهمة لازم تعرفها يا خالد باشا. أنا ست كبيرة وأفهم الحاجة وهي طايرة. أنا كنت بغسل. فوجئت ببقع الدم دي على الملاءة. والملاءة دي كانت مفروشة على سرير مالك بيه. أنا بنفسي اللي كنت حطاها. والدم ده يا خالد دم عذرية. واضح أوي لما شوفته. كان لازم حضرتك تعرف."
خالد بغضب جحيمي: "إنتي متأكدة من كلامك ده يا نعمة."
نعمة بجدية: "طبعا متأكدة يا خالد باشا. بصراحة حضرتك كان لازم تعرف."
خالد وهو يتمتم بغضب: "عملتها ي مالك. استنى عليا إنت وهي."
***
في غرفة عائشة.
كانت تقف بحزن شديد. فالآن ستطلق رصاصة الرحمة. ليقتحم خالد الغرفة بكل غضب.
"ها جاهزة يا عائشة. ولا أقول لك يا مدام عائشة."
ليرمي الملاءة بوجهها. لتنظر إليها ولتنظر إليه برعب شديد.
رواية عشق خالد الفصل العشرون 20 - بقلم رنا احمد
في فيلا المرشدي…
في غرفه عائشه…
كانت تنظر إلى خالد برعب يدب في قلبها وهي ترا تلك الملايه والعلامات التي بها لتعلم أنه كشف الأمر.
خالد بغضب جحيمي وهو يمسكها من شعرها لتصرخ:
"أنا عايز أعرف إيه ده ها؟ أنا مش سألتك قولتيلي إنك لسه بنت ومالك مقربش منك، يبقى الدم ده إيه؟ وقاعدة قدامي مبارح بكل بجاحة وبتطلبي الطلاق بأمارة إيه؟ ما خلاص، ما ينفعش يا بنت الكلب."
ليُوجه إليها الصفعات ليسيل الدماء من شفتيها، لتبدأ بدموع وقهره وصراخ:
"لا هيحصل يا عمي، هيحصل. حتى بعد اللي حصل بيني وبين مالك، هطلق منه برضه."
خالد بغضب شديد:
"إزاي يا بت؟ وبعد كده هتعملي إيه؟ كل اللي هيجنني، انتي إزاي حبيتي بالسرعة دي وبالطريقة دي؟ أوعي تنكري، مفيش ست بتسلم نفسها لراجل إلا لو بتحبه. بس اللي هيجنني، إزاي بعد كل اللي عمله فيكي وطريقة جوازه منك."
عائشه بدموع وحرقة وهي تفتح جرحه من جديد:
"والله انت اللي بتقول كده يا عمي، انت آخر واحد ممكن يلومني. انت من صغرك وانت بتحب طنط عشق. سافرت وبقت عايشة في القاهرة، يمكن مكنتش بتشوفها كتير ومع ذلك قلبك كان متيم بعشقها. اتجوزتها بنفس الطريقة، بالإجبار. أوعا تحاول تقنعني يا عمي إنك عملت كده عشان جدي والعيلة والكلام ده، لآني مش هصدقك. انت عملت كده عشان بتعشقها، برغم تجاهلها ليك، وإن كان في قلبها راجل تاني. بطريقتها، لبسها، تصرفاتها، غرورها، كل حاجة. كل حاجة كانت فيها كانت ضد قوانين خالد المرشدي، ومع ذلك عشقتها من كل قلبك. أنا كمان حبيت مالك من أول لحظة شوفته فيها، ونسيت طريقة جوازه مني، زي ما انت نسيت وهتنسى لـ طنط عشق مهما حصل."
خالد بوجع ومرارة:
"وإيه كان الرد؟ إنها سابتني بتعذب 25 سنة وحرمتني من ابني. هو ده الحب اللي انتي عايزة تكملي فيه؟"
عائشه باستغراب:
"قصدك إيه يا عمي؟"
خالد بغضب:
"قصدي إني مش هسيب اللي حصل زمان يتكرر تاني ونعيده، وابني يتحرم من ابنه ويتعذب زي."
عائشه بدموع ووجع:
"مفيش حاجة من دي هتحصل يا عمي، ده خيال. وبعدين ساعتها هيسمحني زي ما انت سمحت طنط عشق بكل سهولة."
خالد بوجع شديد:
"ومين قالك إني سمحتها أصلاً؟ أنا مجبر أعمل كده. أنا صحيح بعشقها، بس من جوايا لسه قلبي بيصرخ وجع منها."
عائشه باستغراب:
"قصدك إيه يا عمي، إنك مجبر؟"
ليتذكر خالد ذلك الوعد الذي وعده لجده، ذلك الوعد الذي جعله يُظهر لها أنه قد سامحها وصفى لها، لكن مازال قلبه يتألم منها.
فلاش باك…
في غرفه ربيع، جد عشق وخالد…
كان يجلس خالد على طرف السرير بدموع وهو يرى جده متعب جداً، ليتحدث ربيع بتعب شديد:
"آه، كان نفسي أشوف البت عشق قبل ما أموت."
خالد بغضب وتوعد:
"بس ألاقيها، وأنا قسماً بالله لهدوقها المر، بس ترجع."
ربيع بتعب شديد:
"لا يا خالد، لا. أوعدني يا ابني، أوعدني إنك لما تلاقيها تسامحها، متقساش عليها. يا خالد، دي دماغها، يعني اللي بتسوقها."
خالد بغضب وتوعد:
"وأنا كنت دايماً ببقى عايز أكسرلها دماغها وأربيها، وانت دايماً كنت بتدافع عنها."
ربيع بتعب شديد:
"عشان خاطري يا خالد يا ابني، اعتبرها وصيتي قبل ما أموت. لو لقيتها، خدها في حضنك، متقساش عليها. دي غلبانة، وكفاية إنها اتيتمت بدري. أوعدني يا خالد إنك تسامحها ومتقساش عليها. أوعدني."
خالد بتنهيدة عالية:
"حاضر يا جدي، أوعدك. حتى لو اضطريت أدوس على كرامتي."
باك…
خالد بدمع يتلألأ في عيناه:
"عرفتي ليه بقى أنا سمحتها بسهولة؟ حتى لما عرفت بوجود مالك، كنت بتمنى الموت. أنا مش آلة، معنديش إحساس، بس وعد جدك الله يرحمه مكتفني."
ليمسح خالد دموعه، ليقف أمامها بثبات وقوة:
"أنا مش عايز أفرض عليكي حاجة عشان متحملش المسؤولية بعد كده، عايز كل حاجة بإرادتك. انتي هتتطلقي من مالك؟"
عائشه بدموع ووجع:
"هطلق يا عمي، يمكن أعرف ألم الباقي من كرامتي."
خالد بقوة وثبات:
"تمام، جهزي نفسك عشان ننزل القاهرة."
عائشه بدموع:
"من فضلك يا عمي، مالك ميِعرفش إن حضرتك عرفت عن اللي حصل بينا."
خالد بجدية:
"ماشي."
*********************
في غرفه مالك…
كان يجلس بضيق شديد، لم يعلم سببه، كان يحدث ذاته بعتاب:
"إيه مالك؟ مصدوم ليه؟ كنت عايزها تعمل إيه بعد ما حسستها إنها مجرد حاجة ملهاش قيمة؟ حاجة انت اللي بتتحكم فيها، كأنها ملهاش روح، وإنك قربت منها عشان كده. مش قادر تصارح نفسك، يبقى إزاي هتصارحها إنك كنت مبسوط معاها؟ دايب في حضنها، حاسس إنك مالك الدنيا كلها وهي في حضنك وبين إيديك. آه يا مالك، انت بقيت عامل زي الدبة اللي قتلت صاحبها."
عشق بقلق بالغ:
"إيه يا مالك؟ بقالي ساعة بخبط مبتردش."
مالك بحزن وضيق:
"معلش، مخدتش بالي."
عشق بقلق وخوف عليه لتقترب منه:
"فيه إيه يا حبيبي؟ مالك؟ ليه على وشك كل الحزن ده؟"
مالك وهي يرسم القوة والثبات:
"مفيش، زهقت من هنا. أنا لازم أرجع ألمانيا."
عشق بدموع:
"ترجع فين يا مالك؟ لا، أنا مش هسيبك. إحنا مصدقنا نتلم، أبوس إيدك يابني."
خالد بجدية:
"جهزت نفسك يا مالك."
عشق باستغراب:
"جهز نفسه لإيه؟ فيه إيه يا خالد؟ إيه اللي بيحصل؟ أنا معرفوش."
خالد بجدية:
"مالك وعائشه هيتطلقوا."
عشق بصدمة:
"إيه؟ انت بتقول إيه يا خالد؟ ليه؟"
مالك بضيق شديد:
"هو إيه اللي ليه يا أمي؟ مانتي عارفة ظروف جوازنا."
عشق بحزن شديد:
"أنا هروح أتكلم معاها."
خالد بحدة:
"مفيش لزوم يا عشق. البنت قالت قرارها وأنا هنفذ لها اللي هي عايزاه مهما حصل."
عشق بحزن:
"برضه هروح أتكلم معاها."
خالد بجدية:
"مالك، شكلك مهموم. إيه؟ بتحبها؟"
مالك بسخرية وألم:
"أحبها؟ وأنا شفت الحب ولا أعرفه فين عشان أحبها؟"
خالد بحدة:
"انت لسه بتلومني؟ لسه محملني مسئولية اللي حصل؟"
مالك بوجع شديد:
"كله دفع التمن يا بابا، كله. يلا عشان أنا مش عايز أتأخر على ميعاد الطيارة."
خالد وهو مازال يستشعر تلك الكلمة التي خرجت من فمه، تعطي إشارة بأن القادم سيكون أفضل.
في القاهرة…
عند المأذون…
كانوا يجلسون أمام بعضهم البعض، عيونهم تحمل وجع وألم، اشتياق، غضب، مشاعر غريبة تجتاح قلوبهم. قطع ذلك الصمت المأذون وهو يتحدث بجدية:
"يا جماعة، شكلكم صغير أوي. إن أبغض الحلال عند الله الطلاق، فكروا تاني."
عائشه بوجع ومرارة:
"من فضلك، لو سمحت. ملوش لازمة الكلام ده. اتفضل لو سمحت."
مالك بغيظ شديد منها:
"اتفضل حضرتك."
وبالفعل تم الطلاق بين مالك 💔 وعائشه.