تحميل رواية «عشق بمذاق الجنون» PDF
بقلم هايدي محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الي من علمتني معني الحب، الي التي رأيتها في أحلامي وعشت معها أسعد أيامي، أكتب لكي قصائدي وأشعاري، لتعلمي أنتي والعالم كله أنك حب حياتي وعشقي الوحيد. إلي من إحتارت الكلمات في وصف جمالها وتاهت الأحرف في كتابتها، أغمض عيوني شوقاً لرؤيتك، فدليني يا حبيبتي من أى كتب الشعر أكتب لجمالك. أنتي دنياي التي أسعد بها، ليتني طفلاً باكياً علي ذراعيك، نبضاً يستقر بين ضلوعك، أشعر بأنفاسك وهمساتك. لا أعرف سوي أني أحبك، حبي وحبك قد سبقا زمن الحب بملايين السنين. أخبريني يا جميلتي كيف أوصفك، عيناك بحراً أسافر فيهما،...
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم هايدي محمد
ليلى: بجد شكرا يا تمارا على كلامك ده.
تمارا: شوفي يا ليلى، البنت منا بتبقى فاكرة إن لما تتجوز أو تتخطب يبقى كده هو ده دنيتها. وأول خلاف ويسيبوا بعض، البنت بتموت حرفيًا بعده. وده اللي أنا فيه. بس الصح، خلي عندك كل خط أحمر في كل حياتك، علشان لا قدر الله لو حصل حاجة تقدري تكملي مشوارك.
تاليا: بس إزاي أقدر أعمل كده؟ دي حاجة بتبقى غصب عننا.
تمارا: لما تشغلي عقلك وقلبك، وقتها هتقدري تعملي خطوط لكل حاجة. وعلشان كمان وقتها عمرك ما هتخسري حاجة منهم.
تاليا: إزاي؟
تمارا: هقولك إزاي. دلوقتي أنا وقفت قلبي وشغالة بعقلي، بمعنى أصح، كل حاجة بحكم عقلي. أكيد هاخسر.
تاليا: تخسري؟
تمارا: أيوه، هاخسر. لأني وقتها مش هقدر أحس باللي حواليا، لأن مش هيبقى فيه رحمة. العقل بيفكر في نفسه ومصلحته وبس، فاهمة؟ ولو القلب كده، بيشتغل بمشاعره بس، وعمره ما يقدر يفرق أو يديكي فرصة تشوفي الصح من الغلط.
ليلى: يعني كل واحد لوحده غلط؟
تمارا: فعلاً. لأن القلب غصب عنه مش هيقدر يتحكم فيكِ في الصح، هو ماشي بمشاعره بس. وعقلك بمصلحته بس. لكن لو الاثنين، وقتها هتقدري تميزي بين الصح والغلط. قلبك هيقولك هو صح، عقلك هيقولك لأ غلط. وتحكمي الاثنين، ووقتها هتعرفي الحقيقة.
تاليا: فعلاً.
تمارا: ممكن أكون مش عارفة أوضح أكتر، بس حاولوا تفهموا اللي عايزة أوصلهالكم.
ليلى: انتي أحلى أخت في الدنيا.
تاليا: ربنا ما يحرمنا منك يا رب.
تمارا: وهي تحضنهم الاثنين: خلوا بالكم من نفسكوا. مش عايزة أشوف حد فيكم زعلان أو حزين. عايزة الفرحة تملى وشكوا وقلبكم، وبإيديكم تقدروا تعملوا كده.
يقطع كلامهم دخول سناء.
سناء: يا بنات حضروا نفسكوا، بكرة معزومين عند عمكم محمد.
تمارا: بس.
سناء: ما فيش بس، الكل هايروح. يلا بقى، أروح أرتاح أنا.
تمارا: اتقلوا شوية علشان يعرفوا قيمتكوا. يلا تصبحوا على أحلى فرحة.
ليلى: تصبحي على راحة البال.
تاليا: تصبحي على عدم الألم والوجع.
لتبتسم لهم تمارا وتخرج.
تاليا: تمارا جواها كبر قوي، تحسيها بقت ست كبيرة.
ليلى: الحزن يعمل أكتر من كده. بس عارفة، بحسها مافورة في حزنها.
أميرة وهي تفتح الباب: الله الله، جايبين في سيرة مين؟ عايزة أنا كمان أتكلم معاكوا.
ليضحك الجميع.
ليلى: أبدًا، بنتكلم عن تمارا إنها مافورة في حزنها. يعني 5 سنين ولسه زي ما هي.
أميرة: عارفة يا ليلى، تمارا اتعلمت درس في سن صغير قوي. وشافت اللي صعب حد يشوفه. هي مش حزينة على الشخص، تمارا حزينة على نفسها، على قلبها، وعلى ثقتها. تمارا مبقتش تقدر تثق في حد. تمارا كانت بيور، ماكنتش تعرف يعني إيه ملعوعة ولف ودوران، ويعني إيه خيانة، ويعني إيه وجع. تمارا كانت عايشة في دنيا تانية، ومرة واحدة بقت في حتة تانية خالص. زي واحد كان منعزل عن الناس كلها، ومرة واحدة أخدتيه رميتيه في وسط ناس شعبية قوي. أكيد في الأول هينبهر، بس مع أول خبطة هتقضي عليه، لأنه معرفش يتصرف.
تاليا: بس مش الخيانة اللي تخلي واحدة تنهي حياتها كده وتقف عند نقطة معينة ومش عايزة تتحرك.
أميرة: كل واحدة تختلف عن التانية. فيه إنسان قوي يقدر يعيش ويتعايش. وفيه إنسان يبان إنه قوي، بس هو زي القشة ضعيف جدًا. تمارا تبان إنها قوية، بس من جواها ضعيفة.
ليلى: هي صعبانة عليا قوي، وفيه حاجات ناقصة قدامنا في حياتها.
أميرة: شوفي يا ليلى، أحسن حاجة إننا مانعرفش كل حاجة. لأن لو عرفنا كل حاجة هنتعب قوي كمان.
تاليا: انتي تعرفي كل حاجة عن تمارا؟ ليه مش عايزة تعرفينا؟ أكيد هي أختنا ووجعها وجعنا.
أميرة: تاليا، هاسألك سؤال. لو انتي قولتي حاجة قدامي وأنا عرفتها وروحت نقلتها من غير علمك، هاتزعلي ولا لأ؟
تاليا: هزعل، بس إحنا مش حد.
أميرة: هي لو عايزة تحكي، أكيد هاتحكي. وبعدين، المهم يا عرايس، هتجيبوا الفساتين امتى؟ عايزين نفرح.
ليلى: عقبالك يا أميرة يا رب.
أميرة: يااااااااارب يا أختي يا يااااااااارب.
تاليا: انتي سوسة يا أميرة.
أميرة بابتسامة: أنا هقوم أنام، سلام.
***
أحمد: يا أدهم، حاول تهدى. العصبية مش كل حاجة. البنت خلاص بقت في إيدنا، ليه كل ده؟
أدهم: يا أحمد، حاول تفهم. الموضوع ده كان يوم وفاة أمي، يبقى أكيد هما ليهم إيد في كده.
أحمد: هانعرف كل حاجة في وقتها. طيب، السي دي وصلت إزاي ليك؟
أدهم: شوفي، الفيلا كان فيها كاميرات مراقبة، وفيه كاميرا منهم صورت الحادثة. بس كان من ظهره، مش باين مين ده. ووقتها عرفنا إن الكاميرا التانية وقفت بفعل فاعل.
أحمد: طيب، معنى كده إن اللي وقفها أكيد أخد السي دي ده.
أدهم: المفروض. بس السي دي ده كان موجود في هدوم دعاء الخاصة. وأنا وقتها شلتهم منها وأخدتهم في حاجاتي الخاصة.
أحمد: إزاي أخدتهم؟ مش فاهم.
أدهم: هي كانت في الحمام، وانت عارف إني بحبها قد إيه. ووقتها هي كانت غضبانة غضب عادي، فشلتهم من وراها وشلتهم في صندوقي ونسيتهم. ومن وقتها مشفتهمش غير وأنا بطلع الهدوم، ولاقيته وقع منهم في الصندوق.
أحمد: هانفهم منها كل حاجة، بس نسيبها يومين بس.
أدهم: صح. مازن ومهاب ها يتجوزوا بعد أسبوعين.
أحمد: عقباااااالي. فيه واحدة مجنونة أهلي، بس إيه؟ حاجة كده موزة مزمزة.
أدهم: يا أخي، احترم نفسك بقى.
أحمد: بس ها يتجوزوا مين؟
أدهم: تعرف عزت المنسي؟
أحمد ووشه اتغير: أيوه.
أدهم: بناته.
أحمد: بجد؟ مين فيهم؟
أدهم باستغراب: انت تعرفهم؟
أحمد باحراج: احم، آه. أعرف آنسة أميرة.
أدهم: لاء، دول الاثنين التانيين.
أحمد: ليه؟ هما كام واحدة؟
أدهم: 4 بنات. تمارا وليلى وتاليا وأميرة.
أحمد: طيب، شوف بقى. أنا واقع في عرضك وطولك. قتلتك النهارده.
أدهم: في إيه يا عم المتخلف؟
أحمد: أنا عايز أتوز أميرة. هاموت عليها.
أدهم: اتقل يا ض انت.
أحمد: هاموت عليها يا أدهم. نبي يا أدهم، شالله خلاك يا أخويا أنا وحداني وأمي وأبويا ماتوا، وعريس لقطة. تعالى نروح نجيب عمك أبوك ونروح.
أدهم: بلاش جنان يا أحمد. بكرة.
أحمد: عليا الطلبات، ما أستنى. يلا يا أدهم، أنا بقف معاك، ماتبقاش واطي يا مان.
أدهم: الرحمة يا رب. مش كفاية الاثنين اللي عندي.
أحمد: يلا بقى، ولا عشان أنا ماليش حد بتعمل معايا كده؟ وأصطنع الحزن.
أدهم: أمري لله. بس الساعة 11 يا أحمد.
أحمد: وإيه يعني؟ يلا بقى. اتصل عليهم وأنا هكلم أبوك.
أدهم: حاضر.
....وبالفعل اتصل وطلب إنه يروح لأمر طارق. وذهبوا، أخدوا محمد وراحوا على فيلا المنسي. وبعد الترحاب والسلام.
أحمد: شوف بقى يا عم عزت، أنا عايز أتوز بنتك أميرة. وهاتوزها مع مازن ومهاب. إشمعنى أنا؟
عزت: هههههههه، يابني خد نفسك طيب.
محمد باحراج: إحنا آسفين إننا جايين في وقت متأخر كده، بس أحمد أصر. وأنا بعتبره زي باقي أولادي. أحمد والده ووالدته اتوفوا في حادثة، الله يرحمهم. وكان عايش مع جده وتوفى من سنة، وعايش حاليًا لوحده. وإحنا بنعتبره منا، وهو كمان بيعتبرنا أهله.
أحمد: أنا واخد فيلا جنب عمي محمد وبشطب فيها، وقدمها كام يوم وتخلص. ولو حضرتك وافقت، هاخدكم تشوفوها، لو فيه أي تعديلات أغيرها. أنا الحمد لله، زي ما حضرتك عارف، إني ظابط وعندي مشروع صغير وارثه من والدي، وفيه شقة برضه وارثه من أهلي. وطبعًا بعد الجواز هاجرها.
عزت: يابني، انت تشرف أي حد. ويكفي إنك صديق أدهم. بس الرأي رأي العروسة.
أحمد: طيب، شوفيها وتعالي.
ليضحك محمد وعزت.
محمد: نفس التخلف اللي عندي.
عزت: انت متأكد إنه مش ابنك يا محمد؟
محمد: الحمد لله على البلاء.
عزت: طيب ثواني.
....ومشى.
أدهم: إيه يابني؟ واقع؟
أحمد: أنا لسه هستنى؟ أنا خللت يا عم.
محمد: يابني، انت مجنون. الله يكون في عون البنت.
لينزل عزت: مبروك يابني، بس بكرة بإذن الله نقرا الفاتحة.
محمد: شوف يا حمد، بكرة عزت وعائلته معزومين بكرة عندنا، يبقى نقرا الفاتحة بالمرة. وتنزل تجيب شبكتها.
أحمد: خلاص تمام. اللي تشوفوه. من النجمة هاكون عندكوا. لأ، نجمة إيه؟ أنا هبات معاكوا.
محمد: ههههههههه. أهو المشرحة ناقصة قتلة. وماله يا أحمد؟ نستأذن إحنا بقى يا عزت.
ليذهبوا إلى فيلا الجارحي.
أحمد: أنا هامشي والصبح هاكون هنا.
أدهم: الجو اتأخر، ما ينفعش. تعالى بات معايا، والصبح ننزل نجيب طقم بتاع الشبكة ليك.
أحمد: تصدق، انت صح. طيب يلا.
أدهم: طيب، قول لأي حاجة.
أحمد: أنا لما صدقت أصلًا.
ليدخلوا ويذهب كل واحد منهم في ثبات عميق.
وبعد الظلام يحل النور، وبعد السكوت تأتي الأصوات. أشعة الشمس تظهر بريقها على جميع أنحاء المكان، تملئه دفء ونور ومحبة. محبة بلونها، محبة بشكلها المبهج، وصوت العصافير وهي تعلن عن صوتها العذب عن تسبيحها للمولى عز وجل.
تستيقظ سارة وتقوم بتجهيز اليوم من ترتيب المكان وأكل وشرب.
وفي غرفة أدهم، يعلن صوت هاتفه عن رنينه. ليستيقظ وينظر إليه ويجيب بصوت نائم.
اللواء سراج: أدهم، احضر حالًا. لو تعرف مكان أحمد، هاتوا معاك.
أدهم: تمام يا فندم. نص ساعة ونكن عند حضرتك.
اللواء: في انتظاركم. سلام.
أدهم: يا أحمد، انت يازفت انت، يا حيوان، قوم بقى.
ليذهب ويأتي بكوب من الماء ليرميه عليه.
أحمد: يالهوووووي! فيه إيه؟
أدهم: يالهوي ههههههه. يابني انت متأكد إنك ظابط أصلًا؟
أحمد: إيه المايه دي؟ والسوستة بتاعت بنطلونك مفتوحة ليه؟
أدهم: هههههه. أبدًا، كنت بحلم إني بعمل بي بي وجات فيك. هههههههه.
أحمد: ليلتك مش عدية. إيه يا عم الهزار ده؟
أدهم: هههههههه. قوم ههههههه. اللواء سراج منتظرنا.
أحمد: استنى، استحما من الغم ده. أقسم بالله لو ما كنت في بيتك كنت زعلتك. راجل نتن.
أدهم: اتلم يا حيوان، لأكمل والله.
أحمد: وهو خلاص هايرجع؟ قام بسرعة.
وبعد فترة وصلوا للواء سراج.
اللواء: إزيكم يا شباب؟
الاثنين: بخير حضرتك.
اللواء: دلوقتي عايز أعرفكوا إن خلال أيام، المهمة بتاعتنا هتبدأ.
أحمد: نهار أسود. أنا جوازي بعد أسبوعين. حضرتك.
اللواء: حضرتك يا أستاذ أحمد، ده شغل مش لعب. لو مش حابب تكمل في المهمة مع أدهم، نشوف غيرك.
أحمد: خلاص يا فندم.
اللواء: وانت يا أدهم؟
أدهم: حضرتك، أنا جاهز في أي وقت.
اللواء: تمام. ده ملف فيه كل حاجة عن القضية، وتقدروا دلوقتي تتفضلوا.
ليخرجوا الاثنان.
أحمد: هاعمل إيه؟
أدهم: ن ندرس القضية، وباذن الله يوم فرحك تحضره.
أحمد: نعم؟ أحضره؟ أمال عايزني أتوز وما أحضرش كمان؟
أدهم: طيب، بس يلا نجهز الحاجة بتاعتك.
سناء: يلا يا بنات، الساعة بقت 10.
تمارا: يا أمي، طيب إحنا نروح الساعة 10 عند الناس ليه؟
سناء: يا بنتي، سارة اللي طلبت كده. يلا بقى.
تمارا: أوف، حاضر.
وبعد ساعة من تجهيزهم، يذهبوا لفيلا الجارحي.
سارة: إيه التأخير ده يا سناء؟
سناء: معلش، انتي عارفة البنات ودلعهم.
سارة: ولا يهمك. خلينا نقضي اليوم من أوله.
سارة: يا بنات، خدوا راحتكم. الجنينة من هنا.
تمارا: طيب، أنا هدخل أتفرج عليها.
باقي البنات: واحنا كمان.
ملك: السلام عليكم.
الجميع: عليكم السلام.
سارة: دي بقى ملك بنتي.
ملك: أهلاً بيكوا.
سارة: ملك، خدي البنات في الجنينة واتعرفوا. يلا.
دخل الكل الجنينة، وبدأوا يتعرفوا على بعض.
أميرة: باااااااس يا تمارا.
الكل بانتباه: فيه إيه؟
تمارا: إيه يا مجنونة؟
أميرة: عايزة أسمع منك أغنية، عشان خاطري.
تمارا: بس.
البنات كلها وهما بيخبطوا على الترابيزة: عايزين تمارا، تمارا، تمارا.
تمارا: خلاص، خلاص.
بدأت تمارا في الغناء:
"وأنا اللي ببيع ياسمين، يا ترى مين هيضم الورد؟
وأنا اللي ببيع ياسمين، يا ترى مين هيضم الورد؟
الصبر طيب يا عيوني، على اللي راحوا وفاتوني.
الصبر طيب يا عيوني، على اللي راحوا وفاتوني.
يجي يوم يفتكروني.
يا قاعدين ع القهاوي، تشربوا شاي ولا كاكوي.
يا قاعدين ع القهاوي، تشربوا شاي ولا كاكوي.
على فراقكم أنا ناوي.
تعالى جنبي وفرحني، يا اللي كلامك ريحني.
تعالى جنبي وفرحني، يا اللي كلامك ريحني.
عشان بحبك تجرحني.
ده أنا اللي ببيع ياسمين، يا ترى مين هيضم الورد؟
ده أنا اللي ببيع ياسمين، يا ترى مين هيضم الورد؟
يا بت عيب، اتعصبي، ضحكت ورخت أعصابي.
يا بت عيب، اتعصبي، ضحكت ورخت أعصابي.
عمر العجوز ما يعود صبي.
أنا اللي ببيع ياسمين، يا ترى مين هيضم الورد؟
وأنا اللي ببيع ياسمين، يا ترى مين هيضم الورد؟"
لتسمع صوت من خلفها يغني معها. ليلتف الكل للصوت ليتفاجئوا....
وتخلص حلقتنا. رأيكوا يهمني.
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هايدي محمد
ليلتفت الكل للصوت ليتفاجئوا بدخول أدهم وأحمد، وأدهم يغني مع تمارا ويعيدها من جديد ليعملوا دويتو سوا.
وبعد انتهاء الأغنية، يصفق لهم الجميع.
تاليا: حضرتك صوتك حلو أوي.
أدهم: انتي أختي ومرات أخويا، ومافيش بينا "حضرتك" دي. اسمي أدهم، أو لو تحبي تقولي "أبيه".
تاليا: لالا، أبيه إيه؟ انت صغير على الكلمة دي.
ليلى: بس بجد صوتك حلو أوي.
ملك: أبيه أدهم، لو سمحت غني، بس المرة دي لوحدك بليز.
أدهم: لالا، معلش.
تمارا: غني، صوتك حلو فعلاً، ممكن؟
فيهز أدهم رأسه بالموافقة ويبدأ يغني:
يا موج خدني معك، يا بحر غرقني
لأن محبوب القلب بهل ساعة فارقني
يا موج خدني معك، يا بحر غرقني
لأن محبوب القلب بهل ساعة فارقني
يما نيران الهوى بالصدر تحرقني
ضل أنا للقهر والحسرة عليا
يما ومال الهوى، يما بالنية
شريان قلبي انقطع من نظرتك ليا
يما ومال الهوى، ويما مال ليا
شريان قلبي انقطع من نظرتك ليا
أول ما بيحكي كلمة يا ناس بدوبني
وانطر عيونه المسا لتضوي عليا
يما ومال الهوى، يما يا بنية
شريان قلبي انقطع من نظرتك ليا
كل ما عني بتبعدي والشوق يبكيني
أنادي طير المسا وع جناحه يوديني
وأنزل مطر يابه بالدمع ترقيني
وأصحى من تالي حلم وريحتها بإيديا
يما ومال الهوى، يما يا بنية
شريان قلبي انقطع من نظرتك ليا
تمارا: بجد الأغنية بتجنن وصوتك فيها كمان حلو أوي، ولهجتك اللي اتغيرت من مصري لخليجي حلوة أوي.
أدهم: شكراً للمجاملة الحلوة دي.
ليلى: تمارا مش بتعرف تجامل، وفعلاً صوتك حلو أوي.
أميرة: بجد، انت إزاي ما فكرتش إنك تغني؟
أدهم: هههههه، لالا، ماليش في الشغل ده.
أدهم: بعد إذنكم، هاطلع أغير وأنزل على طول.
وذهب.
أحمد: أنا أعرفكم بنفسي، أحمد صديق أدهم وخطيب أميرة.
ملك بصدمة: خطيب مين؟
أحمد: آه، أصلي روحت بليل وخطبتها، والنهاردة هاننزل نجيب الدهب.
ملك: بعد إذنكم، هاجيب حاجة.
وقامت بسرعة.
تاليا وهي تنظر لليلى وأميرة: قوموا نشوف مالها.
وهما بيقوموا، يدخل مازن ومهاب بصوتهم العالي.
مازن: الجميل رايح فين؟
ليلى: ثواني وجاية.
ليذهبوا البنات خلف ملك.
ويدخل مازن ومهاب وأحمد يقعدوا مع تمارا.
تمارا: أنا بجد مبسوطة ليكوا، وأتمنى إنكم تفضلوا كده مبسوطين.
أحمد: عقبالك.
تمارا: ربنا يسهل. أنا أخواتي هما حياتي، خلوا بالكم منهم.
مهاب: أكيد، مش محتاجة توصية.
مازن: دول في عيونا.
تمارا: أنا عايزة أتكلم معاكم شوية، ممكن؟
الكل: أكيد، انتي أخت لينا.
تمارا: أنا ممكن أكون أصغر منكم، وممكن أكون قدكم، وممكن أكون أكبر. بس في كل الحالات دي، أنا لازم أتكلم معاكم وأنصحكوا. لأهم حاجة بتبقى في البنت. البنت منا لما بتحب بتثق فيك عشان شايفه فيك كل حاجة بتكملها. ممكن تكون غلط، وممكن تكون صح. حتى لو غلط، لو جيت في يوم وتعدت حدودها، دي مش معناها إنها قليلة الأدب، هي بتعمل كده خوف على زعلك، خوف إنها تخسرك. هي آه خسرت نفسها وكرامتها إنها تتجاوز حدود دينها، حتى لو بلمسة، بكلمة، بنظرة. البنت عايزة السند ليها، عايزة تحس إنها مرغوبة، تحس إنها مركز اهتمام الراجل. الراجل لو ملا عيون حبيبته من كل حاجة، حب وعطف وحنان واهتمام، هاتموت في عيونها أي راجل غيرك. الحب مش بالكلمة، الحب بالأفعال، الاهتمام إنك تسألها وتسمعها عن كل اللي جواها، العطف لما تكون محتاجاك تبقى موجود جنبها، تاخدها في حضنك، تحسسها بوجودك. الحب حاجة حلوة أوي، بس للي يفهمها. أنا أخواتي، في منهم اللي كانت بترفض عرسان كتير، وفي منهم اللي كانت رافضة المبدأ، خايفة تقرب من حد وتكون أسرة عيلة صغيرة وتموت، أو أو، الأب يموت وأولادها يعيشوا تعبانين طول عمرهم. عارفين دي مين؟
الكل بانتباه: مين؟
تمارا: أميرة. أميرة خايفة تعيش أولادها نفس اللي عاشته أميرة. مش أختنا، أميرة بنت خالتنا وعمتنا. الاتنين كانوا في رحلة في مركب في وسط البحر، وللأسف الاتنين ماتوا وسابوها لوحدها معانا. أميرة اتظلمت واتحرمت من الحب والأمان وحنان الأم. قولي يا أحمد، هاتقدر توفر لأميرة ده؟
أحمد: أكيد، أنا بحبها بجد.
تمارا: أتمنى كده، مش كلام. أتمنى إنك فعلاً تقدر تحافظ عليها وعلى مشاعرها. عارفين ليلى؟ كان بيجيلها ناس كتير، كانت بترفض، مش رخامة، لا، هي بتكون بترفض عشان مستنية حد معين، مش شرط تكون تعرفه، بس جواها مرتبط بيه ومش قادرة تشوف غيره. ممكن جدا متعرفش توصف هي عايزة إيه، بس هي من جوه عارفة وحاسة وبتتكلم معاه وحافظاه، وأكيد أول ما تشوفه هتحس بيه، هتحس إنه نصها التاني، زاى ما حصل معاك يا مازن. ليلى ممكن يبان إن لسانها طويل ولسه، بس هي مش كده. ليلى من جواها طفلة، بتفرح بأقل حاجة، وبتزعل من أقل حاجة. ليلى بتعشق الروايات عشان بتلاقي نفسها فيها، نفسها تحس بالحب الحقيقي زاى اللي بتشوفه في الروايات، مش بتاع الأيام دي.
مازن: ليلى بجد في عيوني وقلبي.
تمارا: تاليا بقى دي حاجة تانية خالص وحكاية وقصة غير الباقي. تاليا بتحب تفهم كل حاجة، بتغير أوووي أوووي على اللي يخصها، مندفع جداً، عصبية وباردة، هههه، عكس بعض، بس حنينة أوي. عمرها ما تتخلى عن أي حد قربت منه، بس يوم ما بتبيع عمرها ما بترجع تاني ولا حتى تفكر ترجع. تاليا إنسانة طموحة، واضحة، مجنونة، بس وقت الجد جدعة أوي، بتقف بميت راجل. صدقوني، والله والله لسه فيه بنات نضيفة على فكرة، لسه بتخاف ربنا مهما حصل، محافظة على جمالها لنفسها، ومحافظة على نفسها لنفسها. لسه فيه بنات تتساب وسط تسع رجالة تبقى هي العاشر بتاعهم، فيه بنات تتآمن على فكرة، بتتضايق لو حد عاكسها. ولو حد طلب يكلمها بتصدّه، مش معقدين، دي ناس قلبها نضيف على فكرة.
دي بقى تبقى ليلى وتاليا وأميرة، خلوا بالكم منهم، دول أخواتي وأصحابي وكل ماليا.
أدهم من خلفها: وانتي يا تمارا؟
الكل باستغراب: هي؟
تاليا وهي تمسح دموعها: أنا مش عارفة أقول إيه ولا أعمل إيه، بجد ربنا يباركلي فيكي.
ليلى: أنا بحبك أوي.
أميرة: انتي أحسن حد في الكون ده.
الشباب: إحنا هانقلبها دراما ولا إيه؟ قوموا ناكل بقى.
البنات: ياريت.
وخرجوا، كل واحد مع خطيبته. تمارا وهي خارجة.
أدهم: انتي ليه كده، وإزاي كده؟ انتي إزاي بتتكلمي عن الحب وانتي مكسورة؟ إزاي بتتكلمي عن الفرحة وانتي حزينة؟ انتي إنسانة ضعيفة، ضعيفة ومكسورة وحزينة، وللأسف انتي عاملة كده في نفسك.
تمارا بعصبية واندفاع: وانت إيه؟ قبل ما تحاسبني، حاسب نفسك. قبل ما تقول كده، قول لنفسك: أنا تعبانة، تعبانة من كل حاجة. جوايا أنا لوحدي وطول عمري لوحدي.
وهي تضع يدها على وجهها وتجلس على الأرض وهي تبكي.
ليه ما فيش حد بيحس بيا؟ ليه الكل واقف ضدي؟ ليه الكل شايف إني أوفر وهايفة وإني واقفة مكاني؟ لييييييه؟
أدهم وهو يمسك كتفيها ويوقفها أمامه: ممكن تهدّي؟ تعالي نخرج نروح نقعد على البحر. أنا هاستأذن طنط، اركبي العربية على ما أجيلك.
لتهز رأسها ويذهب ويستأذن سناء، وتوافق بعد ضغط منه ومن سارة.
ليخرج ويركب ويذهب إلى البحر، إلى مكانها المفضل، لينزلوا ويجلسوا.
أدهم: ليه كل ده؟ ليه الضعف ده؟
تمارا: أنا اتوجعت كتير أوي، أنا اتخنت، أنا اتهنت، أنا اترميّت في بلد غريبة، بعيد عن أقرب الناس ليا، في أكتر وقت كنت محتاجة أيد تمسكني وتقولي: "قوّي، انتي غلطتي بس لازم تقفي". أنا تعبت واتشليت وملاقيتش حد معايا غير الدادة. عارف يعني إيه تقعد 6 شهور على كرسي متحرك؟ مش قادر تدخل الحمام، مش قادر تغير لنفسك ولا تعمل أي حاجة لنفسك. وده أكتر وقت بتبقى محتاج تحس بقوة ومتلاقيش حد يديك الدافع ده. عارف يعني إيه تقعد 4 سنين من غير ما أسمع صوت أمي ولا أخواتي ولا أشوفهم؟ عارف يعني إيه ترجع تلاقي أخواتك بيتعاملوا أحسن منك، باباك مصاحبهم، والوقت اللي كنت محتاجة فيه مش لاقية. مامتك تحس بالغريبة عن بنتها؟ أخواتك اللي من دمك مش حاسين بيك، والغريبة هي اللي حاسة بيا. الكل بيقول إني أوفر، أنا مش أوفر، أنا اتظلمت وتعبت كتير أوي. اتحرمت من كل حاجة بسبب غلطة في وقت كنت فيه عيلة مراهقة مش عارفة الصح من الغلط. كنت لوحدي، الأب في شغله وحياته، والأم البيت وشغله، وأنا لوحدي خالص. دوري بره على الاهتمام كان غصب عني، والله كان غصب عني. ليه الكل مش بيحس غير بنفسه بس؟ فين الرحمة؟ فين؟
أدهم: ممكن تهدّي؟ انتي أقوى من كده. مش لازم تضعفي.
تمارا: أنا آسفة. ممكن تروحني؟
أدهم: ما خلصناش كلام.
تمارا: وقت تاني، كله في أوانه. بس بليز، كلامنا ماحدش يعرفه.
أدهم: أكيد. يلا، أجيبلك شوكولا، إيه رأيك؟
تمارا بابتسامة بين دموعها: أكيد موافقة.
أدهم: طيب، ثواني وراجع.
ليذهب أدهم وبعد فترة قصيرة يرجع ومعاه شنطة كبيرة.
أدهم: اتفضلي ياست الكل.
تمارا: إيه ده كله؟
أدهم وهو يفتح باب العربية: اركبي، وبعد كده شوفي إيه ده.
لتركب تمارا وتفتح الشنطة.
تمارا: بجد شكراً، كل ده ليا؟
أدهم: أكيد ليكي. مش كفاية دموعك اللي نزلت دي؟ أتمنى ما أشوفهاش تاني.
تمارا: انت بتعمل معايا كده ليه؟
أدهم: لتخلص حلقتنا، رأيكوا يهمني.
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم هايدي محمد
انت بتعمل معايا كده ليه؟
وهو يهز كتفه ورأسه: هتصدقيني لو قولتلك إني أنا مش عارف أنا بعمل كده ليه.
أنا طول عمري قافلة على كل حاجة جوايا وساكتة وبعيش واتعايش، أخدت شهادتي من بره، عشت في مرار كتير وأنا بعيدة، يمكن أكون اتكلمت مع بابا بس برضه ماقدرتش أخرج اللي جوايا كله، ومافيش حد من أخواتي يعرف عني حاجة غير أميرة.
لما تحبي فعلاً تخرجي كل اللي جواكي، أنا موجود، صدقيني هكون سعيد لو فعلاً حسيتي إنك بتأمنيني على كلامك.
ميرسي.
آسف ثواني.
اتفضل.
السلام عليكم.
عليكم السلام، أدهم احضر حالاً.
تمام يا فندم، مسافة السكة.
تمام، أحمد مش موجود وفونه مقفول.
هاجيبه حضرتك وهانكون بعد ساعة موجودين.
تمام، سلام.
مع السلامة يا فندم.
هو حضرتك لسه شغال في الشرطة؟
(بتوتر) ها، لأ، آه.
هو السؤال صعب كده؟
لأ مش صعب ولا حاجة، أنا فعلاً بفكر أرجع الخدمة بس مستني شوية.
ربنا معاك.
ربنا يخليكي.
وصلنا.
معلش، ممكن تخلي أحمد يخرجلي بس بسرعة.
حاضر.
بعد إذنك.
(نزلت تمارا ومشيت خطوتين ورجعت تاني)
شكراً ليك بجد.
على إيه، شكراً ليكي إنتِ.
السلام عليكم جميعاً.
عليكم السلام حبيبتي.
أحمد، أدهم منتظرك بره بس بيقولك بسرعة.
تمام، بعد إذنكم.
تعالي يا تيمو يا حبيبي جنبي.
(جلست تمارا بجانبها)
عيوني.
احكيلي حصل إيه؟ ها ها.
ماحصلش حاجة يا أختي.
نعم يا أختي، أمّا خرجتي معاه ليه؟
بعدين هاحكيلك.
الفضول هايقتلني، بس ماشي.
يا جماعة بجد أنا مبسوط باللمة بتاعتنا دي وفرحان أكتر بحبيتي وإن شاء الله مراتى إنها معايا طول اليوم وإن عيوني تشبع منها.
مازن اتلم، أنا موجود.
مش عيب يا أنكل إني أحب مراتى قدام الكل، إني أبقى جريء في حبي ليها، العيب إني أخبيها عشان الناس تقول عليا راجل؟ لأ، أنا راجل بجد لما أدّي مراتى اللي تستحقه قدام الناس أو مش قدامهم.
بجد يا مازن، إيه ده؟ إنت عقلت من ورايا؟
الجنون في الحب عقل، والعقل في الحب جنون، أنا بعيش يومي، أنا مش عارف ممكن بكرة يخبّيلي إيه، فعايز أعيش بفرحة وحب، مش عايز أحزن أو أزعل، اليوم اللي بيروح مش بيرجع، واللي بيروح بيروح من عمري، فاللي هايروح مش أكتر من اللي جاي.
(وهو يحضنه) ربنا يديك العافية والصحة ويبارك في عمرك يا صاحبي ويا أخويا.
هههههه، مالك يا بوب؟ اهدى، ماحدش بياخد أكتر من عمره.
ليه يا ابني الكلام ده؟
مالك يا مازن؟
دي الحقيقة، أنا كويس بس بقول اللي بيحصل، فلازم نعيش يومنا، واللي يزعلنا فيه ننساه ونشيله عشان نكمل فرحتنا بيه.
يا رجال المهام الصعبة، لازم تجهزوا حالاً.
خير يا فندم.
هانعمل عملية بسيطة لحد معاد العملية الكبيرة.
اتفضل التفاصيل حضرتك.
في شحنة أسلحة ومخدرات كبيرة جداً داخلة البلد، ولحد الآن مش عارفين مين مدخلها، لازم نعرف مين ونوقف الشحنة.
حضرتك الكلام ده كان عايز دراسة جدول.
حضرتك معروف بالمهام الصعبة، تقول الكلام ده؟
طيب، حضرتك معلومات أكتر؟
اتفضل، ده ملف فيه كل حاجة، بس خلال 3 ساعات لازم تكون جاهز.
تمام يا فندم.
يا أدهم، الموضوع مش سهل.
لأ سهلة، سيبها لله، إيه يا أحمد من امتى بتخاف؟
مش خوف، بس قلق.
أحمد، جهّز الفرقة اللي هاتطلع معانا.
تمام، بعد إذنك.
(يخرج هاتفه ويتصل بتمارا)
أدهم، خير، في إيه؟
تمارا، خلي بالك من إخواتي ومن ملك.
في إيه؟ مالك يا أدهم؟
مافيش، بس عايز أبقى مرتاح.
قولي في إيه، مالك يا أدهم؟
مافيش، اطمني.
علشان خاطري، مش إحنا إخوات وأصدقاء؟ مش ده كلامك؟ قولي في إيه؟
هتعرفي بس في وقته، ربنا يسهل، هابقى أتصل تاني.
هستنى تليفونك، وخلي بالك من نفسك، وباذن الله هتكون كويس.
وإنتِ كمان خلي بالك من نفسك، سلام.
سلام.
(لتجلس تمارا وتدعي ربنا أن أدهم يكون بخير)
يارب يكون بخير يارب.
إيه ده يا تمارا؟ مالك؟ حصل إيه لكل ده؟ ومن إمتى بتهتمي لحد كده؟ ربنا يسترها يارب. أنا خايفة ومش قادرة أتحمل وجع تاني، يارب الخير ليا قربه والشر ابعده عني، والله قلبي واجعني.
(لما تقعد لوحدك بالليل تفكر في الناس اللي كانت في حياتك ومشيت والكلام الحلو اللي كان بينكم، أو لما تقرأ chat قديم بينك وبين حد مابقاش موجود دلوقتي، أو تروح مكان كنت بتروحه دايماً إنت وحد قريب منك، ساعتها بتعرف وتفهم قد إيه فعلاً أقرب الناس بتتغير، المعزة بتقل لحد ما تنعدم خالص، الوعود بتتنسي تحت مسمى الظروف، لكن في الحقيقي إن اللي عايزك مش هيسيبك تحت أي ضغط وأي ظروف، اللي بيحبك هيشوف غلطاتك ويعديهالك ويصلحهالك عشان بيحبك، هتتخطوا أي مشكلة لو فيه حب بجد ومفيش حاجة هتفرقكم عن بعض، اللي لازم تفهمه إن اللي بعد عنك وإنت ماقصرتش في حقه يبقى ماحبكش، السبب الوحيد اللي يخليه يبعد عنك هو موته، غير كده يبقى مابيحبكش، ماحدش بيتعلم ببلاش، بس اتعلموا ماتدخلوش أي حد في حياتكم، اتعلموا ماتصدقوش أي كلام يتقالكم، اتعلموا ماتثقوش في حد بسهولة، اتعلموا إن علاقتكم تبقى سطحية بالناس ومش أي حد مشي معاك يومين يبقى صاحبك وبيحبك، لما تيجوا تحبوا حبوا ناس بتعرف ربنا، حبوا ناس مايقولوش وعد غير لما يبقوا عارفين إنهم هينفذوه، حبوا ناس شايفين روحكم فيهم، حبوا ناس تكونوا إنتوا هما وهما إنتوا، وتاني وتالت وللمرة المليون حبوا ناس بتخاف من ربنا وقريبين من ربنا عشان اللي يخاف ربه مابيعرفش يكسر بخاطر حد ومابيعرفش يكذب ومابيعرفش يوعد ويخلف، ربنا يرزق كل قلب باللي يصونه.
لا تحبوا بعمق! حتى تتأكد من الطرف الآخر أنه يحبك بنفس العمق، فعُمق حبك اليوم هو عُمق جرحك غداً.
(لتغلق الكراسة بتاعتها وتقوم تفرد جسمها على السرير وهي بتدعي ربها إنه يقويها لتخلد للنوم غصب عنها)
ها يا أحمد جاهز؟
جاهز، ربنا يسترها.
خير، ماتخافش.
(ليذهبوا ويقوموا بتحديد المكان ويبدأوا يهجموا على العصابة واشتغل ضرب النار)
(ليقف أدهم ويمسك برأسه)
ده خالد؟
خالد؟ 😳😳 والله وقع أخيراً.
(لتأتي صوت رصاصة من خلف أحمد ليقف أدهم ويزق أحمد ليأخذ الرصاصة في صدره بدل أحمد)
أدهم، ليه عملت كده؟
كان لازم يا عريس، امسك خالد، أوعى يهرب منك يا أحمد.
المهم إنت يا صاحبي، أدهم، اصحى علشان خاطري، وبصوت عالي بسرعة، امنوا ظهري، وشالوه هو وواحد كمان وأخذوه في عربيته وطلعوا بيه على المستشفى.
(لتفوق تمارا بخضة)
بسم الله الرحمن الرحيم، ربنا يسترها.
(لتدخل أميرة عليها)
مالك يا تيمو؟
حلم وحش أوي، ربنا يسترها.
ماتحكيش عشان مايتحققش.
أنا هاقوم أصلي.
(لتقوم تصلي تمارا وتنزل من أوضتها)
(عزت بتوتر وقلق) أيوه يا مازن خلاص، أنا جايلكوا.
......
ماينفعش يا ابني، نص ساعة وأكون عندك، سلام.
في إيه يا بابا؟
مافيش، بس لازم أخرج مشوار سريع.
(ليسبها ويتحرك)
أدهم حصله إيه يا بابا؟
(ليقف عزت وينظر لها) وإنتِ عرفتي منين؟
أنا هاجي معاك.
مالوش لزوم.
(بإصرار) أنا هاجي معا حضرتك، أدهم رئيسي في الشغل ولازم أروح أطمئن عليه، ثواني وهاكون جاهزة.
(طلعت تمارا وجواها قلق كبير، ياترى حصل لأدهم إيه؟ ياترى هايبقى كويس ولا لأ؟ تلبس وتنزل بسرعة)
أنا جاهزة، يلا.
(لتمشي هي وعزت ويوصلوا للمستشفى ويطلعوا)
(عزت) خير إن شاء الله يا محمد.
(محمد) ربنا يسترها، أنا مش عارف حصل إيه.
(تمارا) أحمد، أدهم حصله إيه؟
(أحمد بخوف وقلق) ادعيله.
(تمارا بصوت عالي وعصبية) أنا بسألك سؤال، رد عليا.
(أحمد) يا تمارا اهدى، أدهم إن شاء الله هايبقى تمام.
(تمارا بدموع) أدهم كلمني بليل وكان صوته قلقان، قولي يا أحمد حصله إيه؟
(أحمد) أخد طلقة مكاني.
(وهي تجلس على الأرض بتعب وتحط إيدها على وشها) يعني إيه؟ أدهم كمان هايروح مني؟ لأ.
(أحمد) أهدى، إن شاء الله هايبقى تمام، والله أدهم قوي.
(تمارا) يارب، يارب يبقى كويس.
(ليخرج الدكتور)
(لتجرى تمارا عليه)
(بلهفة) الكل استغربها. خير يا دكتور؟
الحمد لله، الرصاصة جات في كتفه والحمد لله خرجناها وهايبقى كويس.
الحمد لله، ممكن أشوفه بعد إذنك؟
ممكن، بس بلاش كلام كتير، هو فاق من البنج وتحت الملاحظة، ويا ريت واحد واحد.
(لتدخل تمارا)
أدهم.
أحلى حاجة حصلتلي إن أول ما فتحت أشوفك إنتِ قدامي.
(وهي تمسح دموعها) خوفتني عليك.
دموعك دي غالية عليا وماينفعش تنزل.
مش هاتنزل على أغلى منك يا أدهم.
أنا...
مالوش أي لزوم الكلام دلوقتي، فيه كلام كتير أوي لسه بينا، المهم إني اطمنت عليك، أسيبك ترتاح.
(ليمسك أدهم إيدها) تمارا، صدقيني أنا أسعد واحد دلوقتي.
حمد لله على سلامتك يا أدهم، بعد إذنك.
هاتيجى تاني؟
أكيد، مش أصدقاء، سلام.
لأ يا تمارا...
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم هايدي محمد
ادهم::لا ياتمارا
تمارا::مش وقته الكلام ياادهم شد حيلك علشان فرح اخواتك واخواتى
ادهم::تمارا انتى ليه بتهربى منى
لتدخل الممرضة:يا انسة كفاية كده
تمارا::وهى تبتسم لادهم:حاضر انا خرجة اهو الحمد لله انك كويس وبخير سلام
لتخرج بسرعة وقلبها هايخرج منها من كتر دقاته
عزت::مالك ياتمارا فيكى ايه
تمارا::بشرود:ها مافيش مش يلا بقى
عزت::هادخل اطمن على ادهم وبعدين نمشى
ليدخل عزت ومحمد
احمد::ممكن كلمة
تمارا::اكيد
احمد::نتكلم من غير لف ودوران
تمارا::اكيد اتكلم يااحمد
احمد::انتى بتحبى ادهم
تمارا::بصدمة:بـ ايه لا مش كده
احمد::لهفتك وخوفك دليل قوى ياريت تخرجى ادهم من إللى هو فيه
تمارا::ثوانى انت فاهم غلط يااحمد انا وادهم اصدقاء مش اكتر
احمد::ادهم بيمر بظروف وحشة ومحتاج ايد حنينة تمسك بايده وتخرج معاه لبر الامان توصله لأول الطريق الطريق إللى فيه وحش وضلمة اووى عليه وهو ماشى بيخبط فيه مش عارف يعمل ايه ياريت ماتسبيهوش خليكى جانبه خافى عليه اظهرى حبك ليها طلعى إللى جواكى ومانكدبيش على نفسك
تمارا::بتوتر:لا مش بحبه ولا عمرى احبه ولا اسمح بكده انا وادهم ماننفعش لبعض ادهم عايز حد كويس
احمد::بلاش تكدبى على نفسك كل حاجة ظهرت النهاردة الحب مش عيب الحب مش حرام طول ماهو بالحلال اتقوا بوجود بعض ياتمارا مهما كنتى ايه بس اللى فات فات خلاص افتحوا قلبكوا لبعض اتكلموا طلعوا كل إللى جواها من حزن والم وكسرة وحسرة خرجوا كله وابداو من جديد على قلب صافى مليان امل
تمارا::احمد لو سمحت
ماسحش تتكلم كده معايا مش معنى انى جيت او اتعصبت يبقى بحبه ادهم مش اكتر من صديق فاهم بعد اذنك
احمد::اتفضلى وانا اسف علشان اتكلمت كده معاكى
تمارا::ولا يهمك
لتذهب تمارا وعزت وجواها مليون سؤال وسؤال مش عارفة هى ليه كانت قلقانة كده ليه الخوف ده
هل فعلا حبته او علشان صديق وحست انه قريب ليها
تمارا::اكيد لا حب ايه ده انا مش هاسمح بحاجة زاى كده
عزت::تيمو مالك فيكى ايه
تمارا::مافيش يابابا ليه
عزت::اصل انتى ساكتة وسرحانة خالص
تمارا::معلش يابابا عندى شوية صداع بس
عزت::فيكى ايه يابنتى احكيلى
تمارا::وهى تنظر من الشباك للشارع كان زمان المهم انا كويسة
ادهم::احمد عملت ايه فى الكلب ده
احمد::للاسف هرب مننا
ادهم::بعصبية:انت بتقول ايه يعنى بعد كل ده تقولى هرب وانت كنت فين ازاى يافندم ده يحصل
احمد::ممكن تهدى ياادهم انا كنت خايف عليك وسبتهم هما يتصرفوا
ادهم::ازاى تعمل كده ومن امتى احنا بنسيب مشاعرنا هى إللى تحركنا
احمد::ياادهم
ليقطع كلامهم دخول اللواء سراج
اللواء::حمد لله على السلامة ياادهم
ادهم::وهو يعتدل:الله يسلمك يافندم
اللواء::خليك مستريح
ادهم::حضرتك انا اسف يا فندم
اللواء::اسفك مقبول ياادهم لان إللى حصلك غصب بس الاستاذ احمد اتصرف غلط والغلط الأكبر ان يبقى المجرم تحت ايدكوا وفى الاخر يهرب
احمد::حضرتك يافندم
اللواء::على العموم يااحمد حسابنا مش دلوقتى حسابنا هايبقى بعد العملية الجاية
ادهم::حضرتك امتى العملية
اللواء::شد حيلك بس الاول ونتكلم
ادهم::حضرتك دى طلقة بسيطة
اللواء::هههههه بسيطة ماشى ياادهم بعد اذنكم سلام
احمد::بسيطة يامفترى انت سيبت اعصابى وتعبتنى معاك ويخربيت تقلك ايه يا ض بتاكل ايه
ادهم::من كتر قرك ده إللى جبنى ورا ارحمنى يابنى
احمد::ماكنتش اعرفك انك غالى كده على ناس
ادهم::تقصد ايه
احمد::تمارا ياعم الحبيب
ادهم::بثبات:مالها يابومة
احمد::ياه ياواد ياادومة لو شوفتها وهى يتتخانق معايا وتقولى ادهم كويس ادهم حصله ايه رد عليا ووقف يقلد صوتها:ادهم هايبقى كويس صح قولى يااحمد
ادهم::بابتسامة:ها وبعدين
احمد::بس واضح كده انها طبط يادومة
ادهم::بصوت عالى بعض الشئ:الزم حدودك واتعدل يافندى معايا لاحسن اقوم اعرفك تمامك
احمد::ادهم بجد تمارا حد كويس اووى ماتخسرهاش مهما حصل
ادهم::وماله يلا بقى طرقنى عايز ارتاح شوية
ليخرج احمد ويسرح ادهم فى تمارا
ادهم لنفسه::عايز ايه ياادهم منها وليه التوهان ده اركز بقى وحاول تفهم ايه اللغبطة إللى جواك ده واظبط دنيتك اعرف مشاعرك عايزة توصلك فين ربنا يسترها
وعدى كام يوم وخرج ادهم من المستشفى
وبدأ الكل يجهز للفرح وادهم بيستعد قوته من جديد
مازن::ادهم مالك
ادهم::وهو ينهج:فى ايه ياعريس
مازن::بجدية:انا بتكلم بجد فى ايه مالك ياادهم
ادهم::وهو يقترب منه ويضع يده على كتفه:انا كويس اووى يامازن المهم انك تخلى بالك من نفسك
مازن::بس انا شايف غير كده ادهم احنا اخوات واصدقاء كمان فاتكلم معايا
ادهم::يابنى ياحبيبى لو فى حاجة اكيد هاتكلم يامازن انت مش اخويا او صديقى انت ابنى إللى مجبتهوش مازن انت ابنى إللى ربيته على ايدى إللى كنت بدارى عليك فى الغلط إللى علمك المهم انك تبقى كويس وطول مانت كويس ومبسوط اكيد انا مبسوط علشان انت كده لان احنا الاتنين مش قلبين لا قلب واحد على جسمين
مازن::وهو يحضنه:ربنا مايحرمنى منك يااحلى اخ فى الدنيا كلها
ادهم::ربنا يخليك ليا انت يامازن ومهاب وملك وبعدين بقى ايه خلاص خلصت كل حاجة
مازن::اه بس فاضل لسه 5 ايام على الفرح
ادهم::طيب انا هاغيب عن البيت ويوم الحنة هاكون هنا
مازن::ازاى يعنى ياادهم انت بتقول ايه
ادهم::معلش شغل مهم هاخلصه وارجع على طول ماتقلقش
مازن::خلاص زاى ماتحب بس هاتمشى امتى
ادهم::كمان ساعة احمد هايعدى عليا
مازن::اجى اوصلك انت لسه تعبان
ادهم::وهو يضربه بخفة على كتفه:نسيت انا مين ولا ايه يا ض انت
مازن::هههههه انت هاتقولى على سيادة الرائد ادهم الجارحى إللى مجنن نص ستات وبنات مصر يابنى اموت واعرف انت ازاى كده
ادهم::بقولك ايه غور من هنا خلينى اشوف بعمل ايه
مازن::بتقليد صوت البنت:والله يااحبيبى انت إللى خسران بكره تجيلى واقولك شطبت هيهيهيهي بالاذن اصل ورايا طالعة
ادهم::هابعتلك الآداب يازبالة
مازن::تحب تجرب
ادهم::وماله نجرب .....وهو يقترب منه:طيب ايه يلا
مازن::بقولك ايه استر عليا يستر عليك ربنا انا وليه غلبانة
ادهم::بخبث:محنا هانستر على بعض بس تعالى اشوفك مظبوطة ولالا
مازن::وهو يحط ايده الاتنين على كتافه:اوعى تتهور هصوت والم عليك الناس
ادهم::وماله خليهم يتفرجوا يعنى لافرجة ولا تجربة بس ايه الحلاوة دى ويقترب ليخرج مازن وهو بيصوت:الحقونى ياناس مغتصب
تخرج سارة ومحمد ومهاب على صوت مازن
محمد::فى ايه ياض مالك
مازن::بصوت انثوي:المغتصب المجرم عايز يخدش حيائى
ادهم::وهو يجرى وراه:وماله اموت انا فى خدش الحياء ده تعالى بس
مازن::حرمت والله حرمت ياعم انت صدقت ولا ايه
ادهم::وماله مش ده إللى انت عايزه
مهاب::ادهم انت كويس انت بتهزر بجد ده ولا فتوشوب
لتخبطه سارة على خلف راسه:احترم نغسك
مهاب::استوووووب انا لازم افهم هى الطلقة دى رجعتك تانى ولا ده ايه عايز افهم ياااااه يا عبد الصمد اخيرا شوفتك وانت بتضحك وتهزر ياااااه
ادهم::انا هاطلع علشان اشوف إللى ورايا ايه بعد اذنكم
محمد::لازم تزقفهم يابومة انت
مهاب::بجد ماكنتش مصدق
محمد::بجد كان وحشنى اووى ووحشانى ضحكته دى
سارة::اكيد قلبه دق علشان كده رجع يعيش تانى
مهاب::يعنى ايه
سارة::تعالى يابن الهبله افهمك
مهاب::وماله الشتيمة معروفة لمين قولى
سارة::تصدق انك سافل بس هافهمك لوجه الله شوف يابومه
مهاب::منا شايف اهو هو انا اعمى ولا ايه
سارة::ماشى اسمع يابنى
مهاب::الله هو انا اطرش منا سامع اهو
سارة::وهى تمسك المخده وتخبطه بيها:قوم منهنا
مهاب::لا بجد هافهم بجد
سارة::شوف ياغبى اى واحد قلبه بيدق للحب بيحب الحياة وقتها بيشوف كل حاجة حلوة كل حاجة بالضحك والهزار حابب الحياة بيحس انه لسه عيل صغير
مهاب::اممم وماله انا قايم
ادهم:: الو
تمارا::ادهم اخبارك ايه
ادهم::الحمد لله انتى عامله ايه
تمارا::الحمد لله ايه اخبارك
ادهم::انا مسافر 5 ايام وراجع ادعيلى
تمارا::بقلق:رايح فين وسفر ايه ده
ادهم::تبع الشغل
تمارا::ماتنساش انى شغالة معاك فى الشركة
ادهم::مهمة سريعة هاخلصها فى الشغل وارجع على طول المهم خلى بالك من نفسك
تمارا::خلى بالك انت من نفسك وان شاء الله ترجع بالسلامة هستناك هنستناك على الفرح ماتتاخرش
ادهم::ان شاء الله مش هاتاخر سلام
وبعد حوالى 4 ساعات وصل ادهم للمكان بتاع العملية
اللواء::فى انتظرهم دخل احمد وادهم تمام يافندم
اللواء::جاهزين يارجالة
ادهم::بعون الله
اللواء::ادهم لو تعبان نشوف حد غيرك رغم اننا مهما جبنا مش هايبقى زيك
ادهم::شكرا لحضرتك يافندم انا تمام وباذن الله هابقى قد المهمة دى
اللواء::طيب تمام دلوقتى لازم خلال 6 ساعات تكونوا حطيتوا الميكروفون والكاميرات دى جوه الفيلا دى وبعد كده هاقولكم باقى الخطه
ادهم::تمام يافندم انا واحمد من اليمين وإبراهيم وسعيد الجهة التانية هما يخلصوا ويخرجوا واحنا كمان وأى حد مالوش دعوة بالتاني المهم ان الخطه بتاعتنا تتنفذ صح
احمد::يعنى ايه مالوش دعوة بالتاني
ادهم::يعنى هما مايستنوناش واحنا كمان إللى يلحق يخرج يخرج
ابراهيم::طيب والمده قد ايه
ادهم::المده كلها ربع ساعة تكون خلصتوا مفهوم
الكل تمام يافندم
وبدأ وبدأ الكل يجهز لاتمام بعض المهام
ادهم::وهو ماشى وباين عليه التعب
احمد::ادهم انت كويس ياادهم
ادهم::انا بخير
احمد::متاكد
ادهم::بعصبية......
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم هايدي محمد
ادهم::انا بخير
احمد::متاكد
ادهم::بعصبيه قولت ايوه شوف شغلك بسرعه
احمد::حاضر تمام يافندم
ادهم وهو بينط من على السور اتخبط فى الجرح بتاعه وجعه زياده بقى مش قادر يتحرك
دخلوا بسرعه حطوا كل حاجه فى مكانها وهما خرجين
احمد::يلا ياادهم اطلع
ادهم::بتعب زياده اطلع انت الاول واتاكد من الكل انه عمل كل حاجه مظبوط
احمد::ادهم مالك لازم تتحرك بسرعه علشان ماحدش ياخد باله منا
ادهم::انا قولت كلمه اتفضل بسرعه
احمد::لا ياادهم مش هاتحرك من امتى بنبص لمصلحتنا كلنا واحد اتحمل عليا ونطلع مع بعض
ادهم::باستسلام مش قادر احرك ايدى خالص الجرح اتفتح
احمد::بخوف وقلق طيب حاول
ادهم::مش قادر
احمد بتفكير ومسك الحبل وربطه على وسط ادهم وطلع بسرعه على السور وبداء يرفعه
صوت ضرب نار
احمد::بقلق ادهم ماتخافش خلاص اهو هانت
ادهم::سبنى وامشى انت انت لازم تبقى سليم علشان فرحك
احمد::مش هاسيبك لوحدك خلاص ياادهم وطلعه وشاله وهو مش قادر
ووصلوا لعربيه
ادهم::بتعب اتصل باللواء اديله التمام وعرفه ان كله بقى تمام
احمد::المهم انت دلوقتى
ادهم::اكيد قلقان علينا قوله بس الاول
احمد وهو يمسك فونه الو حضرتك كله بقى تمام
احمد::ادهم تعب منى وهما ضربوا نار علينا ودلوقتي فى طريقى للمستشفى
احمد::بعصبيه حضرتك كنت عايزنى اسيبه يموت ولا اسيبه هما برضوا يموتوا
احمد::لا حضرتك ادهم القائد بتاعنا وماينفعش نسيبه ليهم وهو بالحاله دى بعد اذنك
احمد::ادهم ادهم
احمد::بقلق ادهم فوق وركز معايا
احمد سرع اكتر فى السواقه وبعد فتره بسيطه وصلوا المستشفى
احمد::بصوت عالى وزعيق وقلق انتوا يابهايم حد يلحقوا بسرعه
الدكتور::ببرود حضرتك واقف فين هنا علشان تزعق كده هنا مستشفى محترمه
احمد::بعصبيه اكتر وعيونه اتلونت بلون الدم ويمسكه من ياقه البلطوا بتاعه لما تكلمنى تتكلم بحترام وشوف شغلك وانقذه بسرعه
الدكتور::بخوف انت بتكلمنى كده ازاى
احمد::انا الظابط احمد سرحان من القوات الخاصه
الدكتور::انا اسف حضرتك خير
احمد::انت لسه هاترغى اتفضل شوف ماله بسرعه
اخدوا ودخلوا غرفه الكشف وبعد ربع ساعه خرج الدكتور
الدكتور::بسرعه جهزوا غرفه العمليات
احمد::حصل ايه طمنى
الدكتور::خير ان شاء الله بعد اذنك
احمد وهو يمسك فونه ويتصل على تمارا
تمارا::بقلق وخوف ايوه ياحمداحمد::عامله ايه ياتمارا
تمارا::بخير فى ايه ياحمد صوتك ماله
احمد::ما فيش بس بطمن عليكوا
تمارا::بقلق وصوت مرتعش من الخوف وبصوت متقطع ادهم فين حصله حاجه
احمد::ا ا ادهم كويس
تمارا وهى تمشى بعيد عن الموجودين وبعصبيه ادهم جراله ايه يااحمد ادهم فين
احمد::اهدى هو هايبقى كويس والله
تمارا::بعيون مليانه دموع يعنى ادهم حصله حاجه انتوا فين
احمد::خليكى علشان ماحدش يقلق
تمارا::اخلص يا حمد انتوا فين
احمد::فى مستشفى
تمارا::نص ساعه وهاكون عندك سلام
عزت::راحه فين ياتماراتمارا::ورايا مشوار مهم هاخلصه واجى على طول بعد اذنك
ونزلت بسرعه ركبت عربيتها وساقه بسرعه جنونيه وبعد نص ساعه وصلت للمستشفى نزلت تجرى وراحت لموظفه فى الاستقبال
تمارا::لو سمحت فى واحد اسمه ادهم لسه جاى من شويه
الموظف::حضرتك اسمه ادهم ايه
تمارا::ادهم الجارحى
الموظف::هو حاليا فى غرفه العمليات فى الدور الثالث
تمارا وهى بتجرى ركبت الأسانسير وطلعت الدور الثالث شافت احمد جريت عليه
تمارا::احمد ادهم ايه حصله
احمد::ممكن تهدى هو اتخبط فى الجرح بتاعه والجرح اتفتح
تمارا::متاكد
احمد::بنظره خبث اه متأكد بس انتى متاكده ان موضعكوا ده صداقه بس
تمارا::بتوتر تداريه بعصبيتها احمد كام مره اقولك ايوه عايز توصل لايه انى بحبه ايوه يااخى بحب بحب بحب صداقتنا فهمت
احمد::بابتسامه عارف ياتيموا انك بتحبيه وبكره افكرك
تمارا::يووووه بقى ارحمنى يااخى
احمد::ارحمى نفسك وقلبك ده افتحيه يشوف النور والسرور
تمارا::انا
ليخرج الدكتور ويجروا عليه
احمد::خير حضرتك
الدكتور::هو الحمد لله انا خيطت الجرح تانى وكان فى رصاصه خدشته وعملت الازم
تمارا::حضرتك هو لازم يخرج النهارده معانا
الدكتور::ده مستحيل حضرتك وخطر عليه
تمارا::على ضمنتى مش هايتحرك كتير ولا يعمل مجهود وانا هتابعه
الدكتور::اسمع منه الكلام ده حضرتك
تمارا::هو هايفوق امتى
الدكتور::نص ساعه بعد اذنكم
احمد::سبيه ياتيموا
تمارا::مش هاينفع ناجل كل حاجه وهو هايرفض انا عارفه انا بعمل ايه وعمرى ماهاذيه
احمد::تمام
تمارا::اتفضل روح انت علشان تجهز وهات هدوم ادهم هنا وابعتلى حد يظبطه
احمد::وانتى
تمارا::مالكش دعوه بيا انا هتصرف
احمد::ماشى سلام
ليلى::انا خايفه اووى
سناء::ماشاء الله على بناتى العرايس
اميره::انا متوتره اووى
تاليا::وانا قلقانه
سناء وهى تجلس تعالوا يابنات عايزه اتكلم معاكوا شويه
يلتفوا حواليها الثلاث بنات
سناء:: شوفوا حبيبى اهم حاجه فى الجواز هو الذكاء والحرص مش اى حاجه هايفه وهبله نتخانق عليها لا اختارى بذكاء وحرص الخلاف واوعوا تناموا واجوزكوا زعلانين اعرضوا كل مشاكلكوا مع بعض لحد ماتوصلوا لحل الحاجه هى ان الراجل غير الست فى كل شئ وطبيعته مختلفه عن الست ولو فى اختلاف فى الرائى والذوء خليكى حكيمه لينه وماتعلنيش الحرب علشان حاجات تافهه فاهمين
اهم شئ ان جرح الكرامه والمشاعر مابيتلموش ابدا وهايفضلوا ينزفوا مع اول مشكله وبعدين لو خطيبك او جوزك حبك بصدق هايشوفك كل يوم جميله فالحب وحده بيصنع معجزه هاله سوده سحر تعويذه بتخلى الراجل مسحور ومفتون بحبيبته
شوفوا يابنات اووع ى تكونى حد تانى غير نفسك اوعى تكونى زايي او زاى جدتك لا كونى نفسك بصدق امنى بنفسك وبشخصيتك
خدوا الامور ببساطه وبمرح الحياه مش محتاجه استمتعوا بالحياه
الحياه بين الراجل والست زاى الكائن الحى بيحتاج للاكسجين علشان يعيش فاهمين حافظوا على بيتكوا بالعقل والذكاء
ليلى::ربنا مايحرمنا منك ياست الكل
اميره::يارب يخليكى لينا
تاليا::شكرا على تعبك معانا ياحبيبتى
سناء::ربنا يفرحنى بيكوا واشفكوا اسعد الناس
الثلاثه امييييين ياااارب
وبعد مرور ساعتين
تمارا::ادهم انت بقيت كويس
ادهم::انا تعبك معايا
تمارا::عيب ماتقولش كده احنا اخوات
ادهم::اخوات ماشى
تمارا::انا بعت اجبلك الطقم إللى هاتلبسه وكمان الناس إللى هاتسعدك
ادهم::بصدمه ناس هنا
تمارا::ايوه
ادهم::ازاى
تمارا::حضرتك ناسى انت مين ومركزك ووضعك ايه وانا استغلتهم
ادهم::بكل صراحه كده
تمارا::ايوه
ادهم::وانتى
تمارا::انا هاوصلك واطلع البس وانزل على طول
ادهم::ماشى
وبعد فتره قصيره وصلوا الناس ولبس ادهم وحلق ونزلوا سوا وصلوا الفيلا سابته تمارا وطلعت غيره هدومها ونزلت هى واميره وليلى وتاليا احلى من بعض الاربعه تمارا ببساطتها وجمالها ولبسها وبرزت لون عيونها بكحل بسيط
نزلوا كلهم وبداءت الليله بفرحه الكل ونظرات بعضهم لبعض
وفاجئه النور يفصل و تظهر صور على شاشه العرض الكبيره تقلب الجو من ضحك وفرحه لصدمه
تمارا::
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هايدي محمد
نزلوا كلهم وبدأت الليلة بفرحة الكل ونظرات بعضهم لبعض.
وفجأة النور انفصل، وظهرت صور على شاشة العرض الكبيرة، قلبت الجو من ضحك وفرحة لصدمة الكل. نظرة بقى على تمارا.
تمارا: بانهيار وبكاء هستيري. ومرة واحدة يغمى عليها.
عزت: وهو يجرى عليها، وكله قلق وخوف.
تمارا... تمارا...
أدهم: تمارا، حد معاه برفان؟
ليلى تاليا واقفين مش مصدقين اللي بيحصل. اختهم قدوتهم، اللي كانوا يتمنوا يبقوا ربعها، تبقى بالحقارة والانحطاط ده.
عزت: وهو بيشيلها. وأدهم وأحمد ومحمد ومهاب ومازن بيجروا وراه.
أدهم: احمد هاتلي اللي عمل كده بسرعة.
احمد: بس...
أدهم: بعصبية. من غير بس، هاتلي ابن الكلب ده من تحت الأرض.
احمد: حاضر.
أدهم: انتوا ارجعوا عشان المعازيم وعرايسكوا، يلا. أنا وبابا وانكل معاها.
مهاب: إزاي؟
أدهم: بعصبية. من غير زفت، قولت كلمة، يلا.
رجع مهاب ومازن. وركب أدهم وعزت ومحمد مع تمارا العربية. وفي أقل من نص ساعة وصلوا المستشفى. بين خوف ووجع وحزن دخلوا، وتمارا خدها الممرضين غرفة الكشف.
أدهم: وهو يقف بجانب عزت... يا انكل معلش سؤال.
عزت: وهو حاني راسه لقدام، وبصوت مكسور. قول.
أدهم: هي تمارا كانت متجوزة جواز رسمي؟
عزت: معلش يا ابني، سيبني دلوقتي، وهي هترد عليكم وقت ما تقوم بالسلامة.
ليقطع كلامهم خروج الدكتور ووشه كله حزن.
أدهم: بقلق. خير حضرتك؟
الدكتور: آسف، المدام عندها انهيار عصبي حاد، ودخلت في غيبوبة. ادعولها تقوم بالسلامة.
عزت: طيب، هتفوق امتى من الغيبوبة دي؟
الدكتور: دي حاجة في إيدها هي. هي رافضة الواقع أصلاً، ورافضة تتواصل معانا عشان كده.
أدهم: يعني إيه؟ اتصرف حضرتك.
الدكتور: اللي عليا عملته. ياريت تشوفوا أقرب حد ليها يكلمها. هي سامعاكم. بعد إذنكم.
أدهم: ينفع أدخلها؟
الدكتور: بلاش أي حاجة تزعلها.
أدهم: أكيد.
احمد: وصل لغرفة الرقابة بتاعة الفيلا، وبعصبية. انت يازفت، انت بتعمل إيه هنا؟
الشاب وهو متكتف: اممم اممم.
احمد: ركز وفك. إيه اللي حصل؟
الشاب: حضرتك، أنا كنت قاعد ومتابع كل حاجة. ومرة واحدة لقيت حد ضربني من ضهري، ودخل راجلين كتفوني، وحطوا شريط، وبعد كده مشيوا.
احمد: هو السيستم بتاع شاشة العرض، انت اللي بتعمله؟
الشاب: بتوع الفيديو اللي بيصوروا قالوا يشتغلوا من هنا.
احمد: طيب، شكلهم إيه؟
الشاب: حضرتك، في هنا كاميرا، بس دي متوصلة على لاب الباشا.
احمد: تمام. وسابه ومشي.
تاليا: يعني إيه تمارا بالأخلاق دي؟
أميرة: أوعى تقولي كده. تمارا مافيش حد زيها، فاهمين؟ كل واحد له ظروفه. ما تغلطوش قبل ما تفهموا. ده جوزها، وهي ما كانتش بتعمل حاجة غلط. ولما أقرب حد يقول كده، الغرب يقولوا إيه؟
ليلى: ببكاء. يعني إيه جوزها؟ كتب كتابه عليها بس مافيش فرح حصل. وإيه يديها الحق تعمل كده؟ ليه تكسرنا كلنا كده؟ أنا عمري ما هسامحها، بوظت علينا فرحتنا وكسرتنا وخلت عينينا في الأرض.
مهاب وهو يقترب: مالك يا ليلى؟
تاليا: في إيه؟
أميرة: أولاً، انتوا مكبرين الموضوع. وبعدين ده جوزها. جوزها جوزها. بلاش تخلف. هو بيلوي دراعها عشان ترضى ترجع له.
مازن: ابن الكلب، يعني هو جوزها بجد؟
أميرة: أيوه طبعاً جوزها. تمارا عمرها ما تعمل الغلط. بعد إذنكم.
مهاب: خلاص يا بنات، حصل خير.
تاليا: ببكاء. ممكن تنهوا الليلة دي؟
فعلاً اعتذروا والكل مشى، وفضلوا هما قاعدين.
أميرة: احمد لو سمحت، ممكن توصلني عند تمارا.
احمد: حبيبتي، ارتاحي شوية، وبكرة...
أميرة: لتقطع كلامه. لا، عايزة أروح حالا. مستحيل أسيبها كده.
احمد: حاضر. حد هايروح معاها؟
الكل...
أميرة: يلا يا احمد، بعد إذنكم.
أدهم: دخل لتمارا، وفضل واقف جنبها. وصورها مع حسام ظهره في عيونه. يغمض عيونه بوجع ويرجع يفتحهم تاني، ويهز راسه ليخرج من الحالة دي، ويقترب منها ويمسك إيدها.
أدهم: تمارا، أنا عارف إنك سامعاني. تمارا، أياً كان اللي حصل، ماينفعش تهربي من الواقع. ماينفعش تهربي من الحقيقة. لازم تقومي وتقفي وتخليكي قوية، وتخدي حقك من اللي عمل كده. انتي ضعيفة واتوجعتي كتير، وزي ما قولتي، مافيش حد وقف معاكي، ودايماً كنتي لوحدك في كل محنة. كنتي بتبقى لوحدك. تمارا، أنا بوعدك إنك من النهاردة مش لوحدك. وهافضل جانبك وإيدي بإيدك لحد ما نجيب حقك. بس لازم تفوقي. لازم عشاني، وعشان كل اللي بيحبوكي. انتي مش لوحدك. أنا وأميرة معاكي، وعايزينك معانا مهما حصل.
ليحس بإيدها تضغط على إيده.
أدهم بفرحة: يلا يا تيمو، يلا قاومي عشان حقك. ماتبقيش ضعيفة، خليكي قوية، قوية بيا، وبايدي اللي عمرها ما هتسيب إيدك مهما حصل. فتحي عيونك يا تمارا، خلي الدنيا تضحك تاني في وشي.
الدكتور: بعد إذنك، كفاية كده.
ليخرج أدهم ويحكي للدكتور على اللي حصل منها.
الدكتور: حضرتك، هي حست بالأمان والحنان في إيدك وصوتك. وواحدة واحدة هتلاقيها بتتجاوب معاك. بس الأهم نبرة الصوت. لو اتغيرت، مش هاتتجاوب. لازم تحس بالأمان اللي مفتقداه. فاهمني حضرتك؟
أدهم: شكراً لتعب حضرتك.
الدكتور: بعد إذنك.
أدهم: انكل عزت، سيبها على ربنا. وبعدين أكيد هو الكلب جوزها اللي عمل كده.
عزت: وهو حاطط راسه بين إيديه الاتنين. حسام حسابه تقل أوي معايا.
أدهم: أيوه، الكلب. يوم ما شفناه قالها، مش هاسيبك في حالك.
عزت: وهو يعتدل وينظر لأدهم باستغراب. شافكوا وتمارا؟ ما قلتليش ليه؟
أدهم: مش عارف. هو شافنا وأنا عملت معاه الصح، ماتقلقش.
عزت: ابن الكلب، والله ماسيبه. لازم أعلّمه الأدب وإنه إزاي يلعب مع بنتي.
أدهم: بهدوء عكس ما بداخله. انكل، ممكن أطلب طلب؟ بس أتمنى إن حضرتك ماترفضوش.
عزت: أكيد يا أدهم. ربنا يعلم أنا بحبك كأنك ابني اللي ماخلفتوش.
أدهم: أنا عايز...
احمد: وهو سايق. أميرة، ممكن تهدي؟
أميرة: ببكاء. أنا مرعوبة على تمارا. انت مش عارف تمارا حساسة إزاي، وممكن إيه يحصلها.
احمد: انتوا مش بتقولوا إنه كان جوزها؟
أميرة: مهما كان جوزها، بس إزاي حد يشوف جسمها كده؟ ربنا يسترها عليها.
احمد: ماكنتش أعرف إنك بتحبيها كده.
أميرة: وهي تمسح دموعها وتبتسم بحزن. تمارا دي أختي وأمي وصحبتي. ماحدش، ماحدش في الدنيا دي بيفهمني غيرها. بتقدر تحويني، بتقدر تحسسني بالأمان والحنان اللي اتحرمت منهم. تمارا بجد حاجة حلوة أوي، بس بسبب غبائها، أو إزاي ما تقول، طيبة زيادة عن اللازم، وثقة في ناس ما تستاهلش. تمارا اتعذبت كتير أوي. ماحدش وقف معاها، ماحدش فكر فيها. برغم انكل وطنط زي ما أنت شايفهم، بس الأول ما كانوش كده خالص. كان كل واحد حياته وبس. انكل كان لسه بيقف على رجله وحياته كلها كانت الشغل، وإزاي يجمع فلوس. وطنط كل همها الأكل والشرب. ماحدش فيهم قال بنتي، أقرب منها، أحبها، أحسسها بالأمان. ماحدش جه قالها مالك. تمارا برغم وجود أهلها، بس كانت وحيدة خالص.
احمد: بحزن. يا حبيبتي، أي حد كده. الناس تعمل إيه؟
أميرة: بهجوم. يعني إيه يعملوا إيه؟ أمال بيخلفوا ليه؟ عشان نعيش مع نفسنا؟ إزاي عايزنا مانغلطش؟ عايزنا نبقى متربيين، عايزنا ما فيش زينا، إزاي وانتوا مكبرين دماغكوا مننا؟ الأم من دول تتخانق مع جوزها، تطلعه على ولادها. طيب ذنبهم إيه؟ الست جوزها يخونها، ولا يبقى بخيل، تجري على بيت أهلها، ويولعوا العيال ونفسيتهم. المهم هي إزاي أبقى أم وأعمل كده؟ وإشمعنى الجيل ده اللي كده؟ زمان ما كناش بنسمع عن الكلام ده. أنا ما بقولش إن الست تقبل، بس في مليون طريقة بعيدة عن الأطفال، بعيدة عن نفسيتهم. المفروض الواحدة تفصل شوية بين حياتها وحياة أطفالها. والراجل سي السيد يتجوز، وبعد كام سنة يتهبل ويخون مراته. طيب يا سي السيد، عيالك ذنبهم إيه إن واحد خاين زاني يبقى أبوهم؟ لما أنت إنسان وسخ كده، بتتجوز ليه؟ ليه تخلف وتتعب العيال معاكوا؟ انت مش بنك متحرك، انت ليك دور مع أولادك ومراتك. قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ}. يعني الراجل ليه دوره، والست ليها دورها. كل واحد بيكمل دور التاني. الراجل بيشتغل، والست بتنضف وتغسل وتكوي وتطبخ وتذاكر وتربي وتخلف وتولد. الراجل المفروض دوره في احتواء مراته وأولاده عشان يحافظ عليهم عشان ما يبصوش بره.
احمد: عندك حق في كل كلمة بتقوليها. بس غصب عن الراجل، الدنيا بتلهي.
أميرة: الرسول كان بيفتح بلاد وينشر الإسلام، وكان بيتشتم ويضرب. ومع ذلك قدر يحافظ على علاقته مع أولاده ومراته.
احمد: عليه الصلاة والسلام. وصلنا.
لتنزل أميرة بسرعة ووراها احمد.
مازن: ليلى، ممكن أفهم مالك؟
ليلى: باندفاع. يعني نتفضح الفضيحة دي، وتقولي مالك؟
مازن: حبيبتي، ده كان جوزها وإنسان واطي.
ليلى: الله يخليك، سيبني شوية لوحدي.
مهاب: تاليا، ممكن تهدي؟
تاليا: يعني إيه أهدي؟ أختي فضحتنا، أختي الكبيرة بتاعتنا طلعت شمال.
لتتفاجأ بصفعة على وجهها، لتنظر إلى من ضربها.
تاليا: ...
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم هايدي محمد
لتتفاجئ بصفعة على وجهها.
لتنظر إلى من ضربها.
تاليا: بصدمة.
ماما: سناء بشدة.
أيوه ماما يامحترمة ياللي بتغلطي في أختك اللي هي شرفها من شرفك. طيب راعي إن خطيبك معاكي، ولا خلاص مش همك غير نفسك وبس.
تاليا: بعصبية.
أيوه نفسي، لما أختي تجيب لنا العار يبقى نفسي.
سناء: وأيه كمان يا أصيلة.
لتنظر لها تاليا بغضب وتمشي بسرعة من قدمها.
مهاب: ممكن تهدّي يا طنط، هي متعصبة ولما تهدى هاتعرف غلطها.
سناء: بابتسامة كلها وجع.
إن شاء الله.
تدخل أميرة وتجري على عزت.
أميرة: بابا فين تمارا؟ حصل لها إيه؟
عزت: أنتي إيه اللي جابك؟
أميرة: وهي تمسح دموعها.
ده سؤال، تمارا دي أختي وصدقتي وفداها الدنيا كلها. المهم عندي هي.
أدهم: أميرة عايزك في كلمة، ممكن؟
أميرة: باستغراب.
أكيد اتفضل.
ليبتعدوا شوية عن عزت ومحمد وأحمد.
أدهم: أميرة تمارا محتاجانا أوي الفترة دي ولازم تحس بينا.
أميرة: بخوف وقلق.
تمارا جرالها إيه؟
أدهم: اهدّي، تمارا دخلت في غيبوبة ورافضة تخرج منها، بس هي استجابت ليا وبدأت تتجاوب معايا. ولازم حد كمان. وفين إخواتها؟ ماحدش جه ليه؟
لتنزل أميرة رأسها بأسى.
ماحدش فيهم مقدّر اللي تمارا فيه، وكله قال نفسي وشكلي قدام الناس.
أدهم: بحزن.
طيب بلاش كلام في أي حاجة تزعل تمارا علشان الاستجابة بتاعتها. المهم ندعمها ونحسسها بالأمان.
أميرة: وهي ترفع نظرها لأدهم.
إنت بتحب تمارا؟
أدهم: وهو بيحاول يبقى ثابت.
ودي مهمته. تمارا شخصية محترمة، وأنا وهي أصدقاء مش أكتر.
أميرة: تمام، بعد إذنك علشان أدخلها.
أدهم: اتفضلي، وزي ما فهمتك.
أميرة: حاضر، بعد إذنك.
لتدخل أميرة لغرفة تمارا وتنظر إليها بحزن وعلى حالها. ولنفسها... لحد إمتى يارفيقة دربي هاتتعذبي كده؟ لحد إمتى هاتفضلي لوحدك؟ لأمتى هاتفضلي في الحزن ده؟ ياااارب خليك جنبها.
لتقترب منها وتمسك بيدها وهي تبكي بحرقة، ودموعها تنزل على إيد تمارا اللي نايمة على السرير مثلها مثله لا حيلة لها.
أميرة: تمارا كده يا وحشة تسيبيني؟ طيب فوقي علشانّي علشان فرحتي تكمل بيكِ. أنتي نسيتي إنك كنتي هاتغني لي، وأهو دلوقتي اتخليتي عني وسبتيني لوحدي. طيب مين يبقى جانبي؟ طيب والله لو ما فوقتي ما هأتجوز علشان تلبسيني الفستان الأبيض.
وبحزن وبصوت مخنوق: أنتي أمي ياتمارا في حنانك وحبك وعطائك. تمارا ماتكسرنيش، أنا مش هاقدر أعيش من غير ما أسمع صوتك. لو بتحبيني ياتمارا قومي، لو فعلاً زي ما بتقولي إنك بتحبيني قومي علشانّي. أنا تعبانة من غيرك يا تيمو.
لتضغط تمارا على يدها أوي.
أميرة: لا، عايزة أشوف عيونك، عايزة أحس بالأمان فيهم يا أغلى من نفسي. تمارا قوليلي بس اللي عايزاه وأنا أعمله. طيب بوسيني، قومي اضربيني، صوتي، عيطي، بس ماتفضليش كده.
لتلاحظ دموع تنزل من عيون تمارا.
لتخرج أميرة تجري.
أدهم! بابا! هاتوا الدكتور بسرعة.
ليتخض الجميع.
حصل إيه؟
أميرة: تمارا دموعها نزلت بسرعة يا أحمد.
ليدخل أدهم بسرعة يتأكد من كلام أميرة ويقترب منها.
أدهم: طلّعي كل اللي جواكي، عيطي، خرّجي ضعفك علشان وقت ما تفتحي تبقي بقوتك، علشان نجيب حقك سوا وإيدنا في إيد بعض.
لتبدأ دموعها تزيد وتزيد.
ليدخل الدكتور ويفحصها ويخرج.
ويخرج أدهم خلفه.
أدهم: خير؟
الدكتور: كده الاستجابة عالية، وهي كده فعلاً فاقت بس مش عايزة تفتح أو تشوف حد. حاولوا تاني، ودي كده حاجة كويسة إنها تفوق في نفس اليوم.
أدهم: الحمد لله.
ويدخل ليها ويطلب من الكل يسبهم لوحدهم.
ويقترب منها ويبتسم بحزن.
عارفة ياتمارا أنا كنت بكره صنف النساء، بس أول مرة سمعت صوتك عند البحر وكنتي بتكتبي في ورقة والورقة اتقطعت منك وطارت جاتلي. كنتي كاتبة فيها:
"ثمة جروح لايشفيها ألف اعتذار... ثمة أشياء حين تنكسر لايجدي معها كل محاولات الترميم... ثمة خدوش ستبقى ماثلة للعيان مهما حاولنا دفنها... ثمة مواقف يستحيل أن ترجع الأمور بعدها كما كانت من قبل...... تذكروا تذكروا هذا جيداً وأنتم تتعاملون مع الآخرين."
كلماتك وجعتني أوي ولمستني من جوا. حسيت بوجعك وقتها، قولت لنفسي إزاي أنتي موجوعة كده وأنتم سبب الوجع. أنا حبيت واحدة كنت بموت في التراب اللي يتمشى عليه.
ليلمح وجه تمارا يكشر ليبتسم ويكمل كلامه.
أنا كنت بفتكر كده، وفي يوم من الأيام بعد ما اتجوزنا لاقيتها داخلة عليا تقول لي: "أنا مش حابة أكمل معاك". كنت وقتها تعبان ومخنوق، مهموم وكنت مكسور. كانت أمي لسه متوفية من يوم واحد بس، ودي تاني يوم بتقول لي كده. وجعتني أوي، المفروض كانت تداوي وجعي، بس العكس. قولت لها: "ليه؟ حصل إيه؟"
لتنظر ليا بغضب وتتكلم بحدة: "عملت كتير وكثير أوي. أنا بكرهك، أيوه بكرهك. أنت إنسان مغرور وأنانى مش همك غير نفسك. أنا حاولت أحبك بس ماقدرتش، صدقني مش هاقدر أكمل."
جلست قدمها قولت لها: "نبدأ من جديد، أنا بحبك ومش عايز أخسرك."
قالت لي: "وأنا مش حباك وحابة أخسرك، أنا هامشي على بيت بابا وياريت ورقتي توصلني في أقرب وقت."
ومشيت. وقتها كرهتكم. وبعد الـ 3 شهور عرفت إنها اتجوزت من أقرب شخص ليا، صديقي وصديق طفولتي كمان. كرهتها أكتر وأكتر. برغم إني كنت محتفظ بحاجتها، بس كنت بلعن نفسي على غبائي. بس من يوم ما شفت العيون الفيروزية وأنا توهت فيهم. لاقيت قلبي بدأ يقفل الصفحة القديمة علشان يعيد حساباته لناس جديدة تستاهل. لاقيت نفسي ضيعت حياتي على حد مايستهلش.
تمارا، افتحي عيونك، أنا عارف إنك فايقة. افتحي.
تمارا: بدموع وصوت ضعيف.
مش قادرة أشوف نظرة الناس ليا. أنا غلطت واتعاقبت ولسه باتعاقب، بس الحمل تقل عليا. مش عارفة أكمل.
أدهم: ممكن تحكي لي القصة علشان أجيب لك حقك؟
تمارا: بوجع.
أحكي إيه يا أدهم؟ أحكي على غبائي ولا على هبلي؟ ممكن تسيبني أرتاح شوية، وأنا بعد ساعة هنادي عليك أتكلم وأطلع كل حاجة.
أدهم: وأنا هنتظرك. ارتاحي وماتفكريش غير في إنك تستاهلي تحبي نفسك.
يخرج أدهم ويسبها خلفه تبكي على حالها وعلى اللي بيجرالها. وتقوم وتتوضأ وتصلي لربها وتدعي يقف جنبها ويقويها على اللي جاي.
ليلى: تاليا.
تاليا: ببرود.
ها.
ليلى: بتوتر.
حاسة إن تمارا مظلومة.
تاليا: هههههههه، ما إيه يا عنيا، مين دي؟ أمال لو ما كناش عايشين معاها وعارفين إنها اتكتب كتابها، بس إزاي يحصل ده من فرح ودخلة؟
ليلى: بس هي كده مراته حلاله.
تاليا: أنتي أختي الكبيرة، بس واضح إنك غبية. الجواز إشهار، أختك وطّت راسنا في الأرض. أختك طلعت مش محترمة، والله أعلم بما كانت مسافرة كانت بتعمل إيه.
ليلى: تاليا خدي بالك من كلامك، تمارا عمرها ما تعمل كده.
تاليا: والله أنتي على نياتك، أمال ليه كانت بترفض تنزل هنا؟ وليه قعدت الفترة دي كلها؟ ماهي خلصت دراسة وقعدت تاني، قوليلي ليه؟ أنا بجد مش فاهمة. أبوكي وأمك تصرفهم ليه كده، وأنتي كمان. بس بجد أنا لو شفتها قدامي مش عارفة هعمل إيه معاها.
ليلى: خايفة أظلمها وأخسرها.
تاليا: أنا بقى اللي بخسرها، لأن ما يشرفنيش إن أختي تبقى بالحقارة والانحطاط ده.
ليلى: عملتي إيه مع مهاب؟
تاليا: منها لله، بوظت الليلة اللي كنت بحلم بيها. ولما نشوف هانعمل إيه بكرة؟ الدخلة هاتتأجل علشان خاطر الهانم ولا إيه؟
ليلى: ربنا يسترها. أنا هاقوم أكلم مازن.
تاليا: اسمعي كلامي، لو كلمك قوليله إنك مش هاتعرفيها تاني علشان ما يرميكي.
ليلى: حاضر، باي.
وتخرج وتسبها وتمسك فونها تكلم مازن.
مازن: حبيبتي عاملة إيه؟
ليلى: بتعب. مش عارفة، تعبانة ومتلخبطة ومش عارفة أتصرف.
مازن: ليلى، انتوا كلكم تربية واحدة. ولو تمارا كانت غلطت معاه زي ما تاليا بتقول، فاهو جوزها وأكيد في حاجة ناقصة وهي هاتفهّمهالنا لما تفوق. بس اللي قلبك يقول لك عليه اعمليه. أوعي تمشي ورا كلام حد.
ليلى: تاليا بتقول إنها كده، هي مش كويسة، وإني أقول لك إنّي مش هاعرفها تاني علشان ما تسيبنيش.
مازن: حبيبتي، أنتي طيبة وتمارا بجد كويسة خالص وبتحبكم. واللي تتخلى عن أختها مهما كان، أكيد هاتتخلى عن جوزها وعيالها فيما بعد. ليلى، اللي ملوش خير في أهله، ملوش خير في حد. لو أنتي فعلاً من جواكي كويسة، هاتقفى جانِب أختك في محنتها وتجيبي حقها وتسنديها، مش تتخلي عنها وتبيعيها. شوفي أميرة برغم إنها مش أختها، إلا إنها جريت عليها ومش مصدقة ولا كلمة من كلام تاليا عليها، وقالت: "تمارا عمرها ما تعمل الغلط". يا حبيبتي، اقعدي مع نفسك وعيدي حساباتك من تاني علشان ما تخسريش أختك للأبد، وكمان هاتخسري نفسك.
ليلى: ببكاء.
هو أنا وحشة كده؟
مازن: أنتي مش وحشة، أنتي اتصدمتي وتاليا بتلعب بيكي، فامش عارفة تحكمي من وجهة نظرك وإحساسك صح. يلا يا حبيبة، أسيبك. قومي صلي وشوفي هاتعملي إيه. سلام.
ليلى: سلام.
وتجلس تفكر في كلامه كتير. ومن كتر التفكير تنام ليلى.
يعلو صوت نغمة فون أحمد ليرد.
أحمد: أيوه يا ابني، بتقول إيه؟ إزاي ده حصل؟ طيب نص ساعة وأكون عندك.
أدهم: في إيه؟
أحمد: مش وقته.
أدهم: بإصرار.
في إيه؟ انجز.
أحمد: دعاء عمالة تصوت ومبهدلة الدنيا.
أدهم: طيب قوم نروح لها.
أحمد: أدهم، أنت تعبان لسه.
أدهم: قووم يا أحمد. بس ثواني هدخل أقول لتمارا وأجيلك.
ليدخل ويستأذنها إنه هايخلص مشوار في السريع ويرجع لها. ويخرج وينزل ويوصلوا هو وأحمد للمكان اللي فيه دعاء ويدخل بهبته وشموخه.
أدهم: ها، خير؟ بتزعقي ليه؟
دعاء: ببكاء.
حرام عليك، سيبني أخرج أنا وعيالي. عايز إيه مننا؟ جبتنا هنا ورمتنا. ويا ريتني ما بشوف عيالي.
أدهم: وهو يجلس على الكرسي.
حصان. شوفي يا حلوة، هاتجيبِ من الآخر. هاسيبك أنتي وعيالك، ها؟
دعاء: أنا تحت أمرك، أبوس إيدك عيالي يكونوا بخير.
أحمد: ههههه، إيه القلب الحنين ده؟ وكان فين وأنتوا بتقتلوا والدة أدهم؟
دعاء: وهي تبلع ريقها بصعوبة وتتوتر.
إيه الكلام ده؟ ما حصلش.
أدهم: ههههه، مش قولت لك هاتلوي، ووقتها هاتخسري ولادك وروحك كمان.
دعاء: عايزين إيه مني؟ أنا والله ما قتلت حد، والله ما أنا.
أدهم: أمّال مين يا حلوة؟ أمك؟
دعاء: مين قالك كده؟
أحمد: حبيب القلب.
أدهم: أنتي عرفتي خالد إمتى؟ وما تقوليش لما كان بيبقى معزوم عندنا.
دعاء: بس توعدني إن عيالي يبقوا بخير.
أدهم: أوعدك.
دعاء: ننجز بقى.
أدهم: خالد أنا.....
لتخلص حلقتنا. رأيكوا يهمني.
•
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم هايدي محمد
أدهم: أوعدك ننجز بقى.
دعاء: خالد يبقى أخويا.
أدهم: بعدم تصديق. إيه، وآخرة الكذب إيه؟
دعاء: والله ما بكذب. خالد أخويا من أمي، ومن وقت موت أبوه وهو عايش معانا.
أدهم: باندهاش. إزاي؟ وأمه من يوم ما أبوه مات ماتجوزتش؟
دعاء: أمي كانت متجوزة أبويا قبل ما تتجوز أبو خالد، وحصل مشاكل بينهم واطلقت. وبعد العدة اتجوزت أبو خالد. بس وقت ما مات أبو خالد هي ما استحملتش وماتت بعده. خالد ماكنش كبير. أبويا جابه اتربى معانا وعاش ويانا.
أحمد: كملي. وبعدين؟
دعاء: في الوقت اللي بدأ يكبر فيه خالد واتعرف عليك، وقتها كان بيكرهك جداً. لأن أبوه كان شغال في الشركة عند والدك، ووقتها كنتوا متعاقدين على صفقة كبيرة. وأبو خالد كان بيعمل شغل مش كويس. راح باباك عمله مكيدة وقعه بيها واتسجن. وبعد الحكم أبوه ما استحملش وقطع شرايين إيده ومات. وبعد موته بشهر أمه ماتت بحصرتها عليه ومن الفضيحة اللي حصلت. ومن وقتها هو منتظر الفرصة اللي يدمرك فيها. وقتها جالي واتفق معايا إني أشغلك وأخليك تتجوزني علشان ناخد من فلوسك. وأنا علشان ظروفنا صعبة وافقت. وبعد كده فعلاً اتجوزتك.
أدهم: إزاي، وإنتي وهو على سرير واحد في أوضتي؟
دعاء: وهي تمسح دموعها. هو في اليوم ده جالي وطلب مني فلوس وأنا رفضت. راح ضربني، وقعت على السرير. طلع فوقي وفضل يهددني في دخول... وسكتت لتقطع ريقه.
يقطع كلامهم فون أدهم.
أدهم: أيوه. تمام. ساعة وهكون عندكوا. سلام.
أحمد: مين؟
أدهم: ها تكملي ولا نخليها وقت تاني؟
دعاء: بتعب. أشوف ولادي وأكمل.
أدهم: خليها تشوفهم. عشر دقايق. وبكرة أجيلك.
ومشى.
تمارا: وهي تصلي وتدعي ربها أنه يقف جنبها ويقويها ويحميها من شر الناس.
تدخل عليها ليلى.
ليلى: تمارا.
تمارا: وهي تنهي صلاتها وتنظر إليها وعيونها مليانة دموع. ياه! لسه فاكرة يا أختي؟
ليلى: وهي تفرك أيدها في بعض وتنظر في الأرض. أنا آسفة يا تمارا. بس كانت صدمة للكل.
تمارا: وهي تقوم من الأرض وتجلس على السرير وتمسح وشها بكفها الصغير وتتكلم بجمود وقوة. اتصدمتوا في إيه يا ليلى؟
ليلى: المنظر ده كان صاعقة لينا. وكمان إحنا عارفين إنه كتب كتاب. بس...
تمارا: آه. وبعدين جاية ليه يا ليلى دلوقتي؟
ليلى: جايه أطمن عليكي.
تمارا: ههههه. بجد؟ إنتي مصدقة نفسك ومصدقة اللي بتقوليه ده؟ شوفي يا ليلى، أنا مش مصدقاكي. ومن النهاردة إحنا كل واحدة في حالها. وأنا مش عايزة أعرفكوا.
تاليا: من ورا ليلى. إنتي اللي عرتينا. إحنا اللي مش يشرفنا معرفتك. إنتي طلعتي واحدة زبالة. طلعتي واحدة شمال زيك زي اللي في الشارع. ويمكن بتوع الشارع أنضف منك.
تقترب تمارا منها وتضربها على وجهها. لما تتكلمي معايا تتكلمي بأدب واحترام. واعرفي إنتي بتكلمي مين الأول. فاهمة؟ ولا أحلى أفهمك؟ إنتي طلعتي خسارة أي كلمة فيكي. واتفضلي بره.
تاليا: بنظرة سخرية. أنا طالعة من غير ما تقولي. لأن ما يشرفنيش إني أقف في مكان واحدة زيك.
وخرجت.
تمارا: وإنتي واقفة هنا ليه؟ اتفضلي.
ليلى: تمارا أنا...
تمارا: بصوت عالٍ. بررررره. بررررره.
تخرج ليلى وهي حزينة. وتجلس تمارا على الأرض وهي منهارة. ليدخل أدهم عليها ويراها بالمنظر ده. ليقترب منها بسرعة وخضة.
أدهم: تمارا مالك؟ حصل إيه؟
لتنظر له تمارا بين بكائها وترمي بجسدها في حضنه.
أدهم: بخضة. مالك يا تمارا؟ حصل إيه؟ إنتي كنتي كويسة قبل ما أمشي.
تمارا: وهي تبتعد وتمسح دموعها. أخواتي يا أدهم. باعوني. باعوني بالرخيص.
أدهم: تمارا. أخواتك غصب عنهم. السكينة سرقاهم. وبعدين ممكن بقى تبقي أقوى من كده.
تمارا: وليه إنتي وأميرة ما قولتونيش زايهم؟ وواقفين جنبي؟
أدهم: خلاص بقى. ممكن تقومي علشان نمشي. أنكل منتظرك تحت. هو وبابا. يلا بقى.
تمارا: أنا مش عارفة أقولك إيه بجد. شكراً ليك. وعمري ما أقدر أوفي اللي بتعمله معايا ده.
أدهم: لا. تقدري. بس لو قويتي وبقيتي قوية وجامدة.
تمارا: أوعدك من النهاردة ما فيش حاجة هات هزني. ما فيش حاجة هات وقعني أو تكسر أي حاجة جوايا.
أدهم: ده اللي نفسي فيه. وصدقيني إيدي بإيدك ومش هاسيب إيدك أبداً غير لما تبقي إنتي عايزة تسيبيها.
أدهم: هخرج على ما تجهزي.
وبعد عشر دقايق تخرج تمارا.
أدهم: يلا. بس هستنى منك فون علشان أعرف إيه الحكاية. علشان نحط رجلينا على أول الطريق.
تمارا: شكراً أوي ليك. وشكراً على كل حاجة.
أدهم: ماشي يا هبلة.
أميرة: تيمو. يلا ياحبي.
تمارا: معاكي عربيتك؟
أميرة: لا. أنا جايه مع أحمد.
تمارا: طيب. أنا هركب معاكوا. وعايزة أروح أي مول أشتري هدوم.
أميرة: أوك. يلا.
وتركب تمارا مع أميرة وأحمد. ويوصلوا لأقرب مول. تنزل هي وأميرة وتدخل قسم المحجبات.
أميرة: إيه ده؟ ده قسم محجبات يا بنتي.
تمارا: بجدية. عارفة؟ أنا خلاص قررت. علشان آخد الخطوة دي. هي متأخرة بس خلاص لازم أخطيها.
أميرة: بفرحة. بجد يا تيمو؟ أنا فرحانة أوي ليكي. ربنا يثبتك بإقالة يارب.
تمارا: كل حاجة وليها وقتها. وأنا عارفة إني اتأخرت. بس ده درس ربنا بيقولي قربي مني. عايز أسمعك. عايز أسمع كلمة يارب منك.
وتنظر لها نظرة كلها حب.
أميرة: ربنا ما يحرمني منك.
تمارا: ولا يحرمني منك. وبعدين يلا بقى. بكرة فرحي. عايزة أتخطب.
أميرة: يارب تتهني وتفرحي يا أجدع أخت.
أميرة: النهار ده كان كابوس من أوله كده. تعبك ياحبي. بس بحمد ربنا إنك ما طولتيش وخرجتي معانا.
تمارا: مش عايزة أروح البيت.
أميرة: باستغراب. ليه؟
تمارا: إنتي عارفة إن تاليا وليلى جولي المستشفى.
أميرة: بدهشة. بجد؟ إمتى وحصل إيه؟
تمارا: تحكي كل حاجة حصلت.
أميرة: طلعت وحشة أوي أوي. أنا مصدومة فيها.
تمارا: مابقيتش أتصددم من كتر الزعل والوجع. كل حاجة بقت عادي. وبعدين يلا بقى خلينا ننجز.
أميرة: حاضر.
وبعد لف كتير جابت تمارا اللي محتاجاه.
أميرة: يلا بينا.
تمارا: لا. أنا هاروح ليولندا.
أميرة: طيب. وبابا؟
تمارا: هاكلمه.
أميرة: محتاجاكي معايا. وبالأخص بكرة.
تمارا: إن شاء الله هتلاقيني معاكي في الكوافير من الصبح.
أميرة: ماشي حبيبتي. تعالي نوصلك. وبعدين أمشي أنا.
تمارا: أوك.
وركبوا سوا مع أحمد. وجلست تمارا ونظرت من الشباك وعيونها كلها دموع. وتحكي مع نفسها بصوت مش مسموع.
ما زال بداخلي دمعة وجرح وصرخة مكتومة. ما زال الألم غافي وبكلمة يصحى من نومه. هدوئي الظاهر يخدع هدوء إنسانة مصدومة. مصدومة في أعز الناس. في قلب خان وباع. واخت ترمي اختها. وغريب يشتري بالغالي. مصدومة في أعز الناس والقلب اللي خان.
أحمد: وصلنا.
تمارا: بانتباه. تمام. شكراً يا أحمد.
أحمد: إنتي أختي يا تمارا.
تبتسم تمارا لأحمد وتهز رأسها وتنزل.
ليلى: إنتي كده إزاي؟ إيه يابنتي الجحد ده؟ إيه القسوة والغل والكره ده كله؟
تاليا: حوشي حوشي. على إنك إنتي إيه؟ البت اللي قلبها خساية. بلاش الوش ده عليا.
ليلى: وهي تنظر لها باشمئزاز. بجد إنتي حد مريض. أنا بشفق عليكي. مهما كان دي أختك. دم واحد وبطن واحدة. أنا لحقت نفسي قبل ما أخسر نفسي وأخسرها. إنتي مش طبيعية. إنتي شيطانة. سبتي إيه الغريب يقوله؟ أخس عليكي وعلى معرفتك. نسيتي كل حاجة منها.
تاليا: بقولك إيه؟ بلاش دور البراءة ده. وشيلي الجناحات بتاعت الملايكة دي. علشان مش داخلة عليا.
يقطع كلامهم دخول عزت.
عزت: وبعدين ياتاليا؟ كملي.
تاليا: أكمل إيه حضرتك؟ أنا اللي عندي قولته.
عزت: اللي هو إيه؟ عايز أسمعه.
تاليا: حضرتك أنا قولت لو تمارا دخلت البيت أنا همشي منه ومش هقعد دقيقة واحدة فيه. كفاية الفضيحة اللي اتفضحناها. كمان نكمل وتقعد معانا. أنا مستحيل أقبل بكده.
عزت: ليه مش هتقبلي؟
تاليا: بعصبية واندفاع. علشان دي واحدة رخيصة. واحدة سافلة.
لتتلقى صفعة على وجهها.
عزت: لما تتكلمي على أختك تتكلمي بأدب. لما هي تبقى رخيصة تبقى إنتي كمان رخيصة. بنتي مش رخيصة. بنتي محترمة وأنضف مليون مرة منك ومن وساخة قلبك الأسود.
تاليا: برضه مش هقبل إن أنا وهي نبقى تحت سقف واحد.
ليقطع كلامها صوت...
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم هايدي محمد
تاليا: برضو مش هقبل إن أنا وهي نبقى تحت سقف واحد.
قاطع كلامها صوت أميرة.
أميرة: تصدقي إن هي اللي ما يشرفها إن يبقى عندها أخت بالغل ده كله؟ هي مش هاتيجي تبات هنا بس مش خوف منك، لا، لأنك ما تلزميهاش. مش هي بس وأنا كمان. اللي تبيع دمها مهما كان رخيص تبيع أي حد. بكرة تندمى وتعرفي إن ربنا حق. ليه ما فكرتيش إنها حادثة أو إنها مش في وعيها؟ ليه ما نفكرش إن ممكن تكون مظلومة؟ فوقي يا تاليا قبل ما تخسري الكل من حواليكي. ولو على خطيبك، أخوه بيدعم تمارا وواقف في ظهرها. يعني انتي اللي هاتخسري لما يعرف إنك واحدة واطية ما تستاهليش. يلا يا عمو.
تجلس تاليا بعصبية.
تاليا: دلوقتي أنا اللي بقيت غلط وهي اللي صح؟ دلوقتي أنا اللي بقيت وحشة وهي اللي حلوة؟
ليلى: انتي ما كنتيش كده. انتي كنتي بتحبي تمارا. حصل إيه؟
تاليا: (تبكي بحزن وبانفعال) أيوه كنت بحبها. أيوه عارفة. بس أنا أعمل إيه لما قدوتي اللي بستمد منها نفسي وقوتي وشجاعتي تبقى كده؟ أختي اللي كنت بثق فيها ثقة عمياء تطلع قدامي بالمنظر ده. أنا انصدمت في تمارا صدمة عمري. مش قادرة أصدق اللي شوفته. مش عايزة أشوفها قدامي عشان ما أنهار. عشان ما أحسش إني خسرت كل حاجة. خسرت نفسي قبل أختي. خسرت شرفي. أنا مش شرف أختي. تمارا مش أختي يا ليلى. تمارا هي نفسي. أنا مش قادرة. حاسة إني بموت. بموت من وقت ما شفت نظرة الناس ليها وفي اللي بيبص عليها إنها سهلة ورخيصة. ليه ماحدش حاسس بيا؟ أنا قبل ما أوجعها أنا بتوجع أكتر. مش سهل عليا اللي بيحصل. بس عارفة إن تمارا بكلامي ده هاتقوى وهاتجيب حقها. مش هتبقى تمارا الضعيفة. أختك هاتقوى عشان تظهر وترجع ثقتها تاني لينا.
ليلى: غبية. بس انتي كده خسرتيها.
تاليا: (تبكي) مش مشكلة إني أخسرها. بس أخليها ترجع تاني لنفسها. تمارا بعد الوقعة دي هاترجع تقف على رجليها بقوة. مش بضعف. بقلب خالي. مش مكسور.
يدخل عزت وأميرة.
عزت: بجد يا تاليا إحنا فهمناكي غلط.
تاليا: أنا مش فارق حد معايا غير نفسي. وهي تمارا. (تبكي وصوت شهقاتها يعلو) أنا غصب عني. أنا مش قادرة أصدق ومش قادرة أصدق عيني. وبرضو مش قادرة أكذب نفسي.
عزت: (يأخذها في حضنه ويضمها بحب وحنان أبوي) حبيبتي تمارا أختك كويسة. مش وحشة زي ما الكل ده ظهرها قدام الكل.
تاليا: لا. وجعتها وهي موجوعة. بس أنا مدبوحة. غصب عني والله.
أميرة: كل واحد وليه طريقته في غضبه وصدمته. وتمارا مش هاتزعل كتير. وأكيد هاتفه.
تاليا: يارب. بعد إذنكم عايزة أنام.
تمارا: هاي يولاندا.
يولاندا: عليكم السلام يا تمارا.
تمارا: وبقينا نتكلم عربي؟
يولاندا: بفضلك أكيد. وأنا ما بنسى فضلك عليا.
تمارا: ممكن أقعد عندك النهارده؟
يولاندا: أكيد. ده بيتك. تمارا وأنا ضيفة فيه.
تمارا: ما تقوليش كده يا يولاندا.
يولاندا: بعملك عشاء خفيف. على ما تغيري.
تمارا: لالالا. ما تتعبيش نفسك. أنا عايزة أنام. ممكن؟
يولاندا: أوك حبيبتي. غرفتك من هنا.
لتقوم تمارا وتدخل الأوضة وتقترب من السرير وترمي نفسها على السرير وتخبئ وجهها في المخدة وتبكي بحرقة. وشريط حياتها بيمر قدامها. لتمسح وجهها بيدها وتحدث نفسها.
تمارا: (لنفسها) عملت إيه للعقاب ده كله؟ غلط. بس ربنا بيسامح. انتي هاتكذبي على نفسك؟ أه. ده ذنب ما يغتفرش. انتي اللي صدقتي نفسك إنه عادي. لا مش كده. بس أنا توبة لربنا. وأخدت عقابي كمان. هههههه. ده مش عقاب. ده جزء منه. ليه فاكرة إن ربنا هايسيب حقه أو حق قهرة أمي وأبويا؟ طيب لو أبويا إيده مش واصلة وخلاه كتب كتابه عليا كان هايحصل إيه؟ كنت هأتفضح أنا وهما. إخواتي ما كانش حد هايقدر يجوزهم. سمعتنا هتبقى في الأرض. بس برضه ربنا سترها. وكمان ربنا عاقبني ببعد أهلي عني والحادثة اللي حصلتلي. ده مش كفاية؟ لا طبعاً. هو سهل أوي كده تعملي الغلط وتتعاقبي عقاب بسيط وتقولي خلاص. انتي تستاهلي كل اللي بيجرالك. أنا غصب عني حبيته. خفت يضيع مني. هههههه. وكده ما ضاعش يا حلوة. لا ضاع. وانتي خسرتي فرحتك واتفضحتي قدام الكل كمان. عمر ما في واحد يضحك على واحدة ويأمن لها. عشان كده أنا السبب. مش هو. أنا اللي ما قدرتش أحافظ على نفسي وشرفي. أنا. أنا اللي أستاهل. أستاهل. بس خلاص. يارب اتعلمت بعد فوات الأوان. أنا بتوب إليك. مش عشان الفضيحة. لا. عشان بعد كل... وكنت بعيدة عنك. ما قدرتش أقرب منك وأقول سامحني. ما قدرتش أقول استغفر الله العظيم من كل ذنب ارتكبته وغلطت في حقك قبل حقي. يارب اقبل توبتي وقويني. آخد حقي من اللي ضحكوا عليا وخدعوني وكسروني قدامك قبل نفسي. أنا بيك هاقوى. مش بحد تاني. أنا بيك هاخد حقي. مش بحد تاني.
يقطع كلامها مع نفسها صوت فونها وهو بيرن. لتنظر إليه وتكتم صوته وتحطه بجانبها.
أدهم: ياااه. تعبت قوي النهارده.
أحمد: فعلاً يوم غريب ومريب قوي.
أدهم: (وهو ينظر له) مريب إزاي؟
أحمد: يعني اللي حصل مع تمارا وإخواتها.
أدهم: ده جوزها يعني.
أحمد: تمارا حد كويس قوي. وحتى لو غلطت معاه، فاكيد فيه حاجة خلتها عملت كده. تمارا تستاهل الواحد يبقى معاها ويحبها.
أدهم: (وهو يفرك جبينه) أنا متلخبط وتايه ومش عارف أرسى على بر. مش عارف راسي من رجليا.
أحمد: ادي نفسك فرصة. واديها هي كمان. انتوا تعبتوا قوي ولازم بقى ترتاحوا شوية.
أدهم: سيبها لله. وكل حاجة من نصيبنا هانشوفها. أنا هدخل أنام. وانت كمان اتخمد بقى.
أحمد: حاضر.
أدهم: صحيح. هي العملية هانرجع لها إمتى؟
أحمد: لسه المايكات والكاميرات اللي ركبناها بيتابعوها. وأول ما يحتاجونا هايتصلوا علينا.
أدهم: أوك.
مازن: انت باض يا مهاب.
مهاب: هام.
مازن: انت نمت؟
مهاب: أيوه.
مازن: وحياة أمك. أمال بترد عليا إزاي؟
مهاب: من الحلم.
مازن: قوم عايزك في موضوع مهم.
مهاب: بقولك إيه يا ميزو. انزل من على وداني. خليني أتخمد. يمكن أحلم بحاجة قليلة الأدب.
مازن: (وهو ينط فوقه) قوم يا سافل انت.
مهاب: أوووف. (وهو يعتدل) عايز إيه يا هباب انت؟
مازن: مش عارف. حاسس إني مخنوق وعايز أعمل حاجة كده مجنونة.
مهاب: بقولك إيه. انطر من وشي أحسنلك. روح كلم مراتك.
مازن: إيه رأيك نعمل حفلة؟
مهاب: (بزهق) حفلة إيه؟
مازن: نودع العزوبية.
مهاب: هههههههههههههههههه. مصدق نفسك يابني؟ إحنا أصلاً ملناش في الستات.
مازن: يخربيت أمك. مالكش في إيه يا عينيا؟ لا. أنا كده أخاف على نفسي.
مهاب: بقولك إيه. قرب بس أقولك حاجة.
مازن: (وهو يحاوط جسمه بيده ويصطنع الخوف) يالهوي يا سي مهاب. شرفي يا خويا.
مهاب: ما تخافيش. ده أنا هدلعك يا حلوة. قربي بس.
مازن: الحقوني ياناس ياهووووو.
ينط مهاب ويوقعه على الأرض ويبقى فوقه.
مهاب: إيه رأيك يا حلوة؟
مازن: (بصوت عالي) يالهوووووووي. الحقوووووووني يا سواد السواد. يا شرفي. يا عرضي. يا رجولتي اللي ضاعت في الأرض.
يدخل أدهم وأحمد ووراهم سارة ومحمد وملك.
أحمد: هههههه. الله. فيلم شيكس.
ليخبطه أدهم على رأسه.
أدهم: ما تتلم يازفت انت.
أحمد: يعني بتتشتطر عليا. وهما بيوسخوا بيتكوا الطاهر. شرفك يا أدهم بقى في الحضيض.
أدهم: الحضيض يا زبالة.
مازن: أيوه. سيبه يغتصبني. وامسك في الحضيض.
أدهم: بصراحة تستاهل. إيه اللي جايبك أوضته في وقت متأخر؟ يلا يا مهاب. خلص. وإحنا هنصور وتنزل على النت.
مازن: حرمت والله. حرمت. ومرة واحدة مسك صدره. ااااه. مش قادر.
أدهم: ماتحاولش.
مازن: ووشه يزرق.
أدهم: (وهو يقترب منه) ولا بطل هزار.
مازن: ااااه. ااااه.
يزق أدهم مهاب ويشيل أخوه من الأرض ويجروا بيه على المستشفى.
أدهم: (بخوف وقلق) يارب استرها.
وبعد فترة يخرج الدكتور.
الدكتور: حضرتك تقربله إيه؟
أدهم: أخوه. هو في إيه؟
الدكتور: حالة تسمم. بس الحمد لله لحقناه. وعملناله غسيل معدة. وعلى الصبح يقدر يخرج معاكم.
أدهم: (وهو يانب نفسه) أنا السبب. أنا اللي أستاهل. ما حفظتش عليه.
وعدى الليل بكل ما فيه. ومع إشاعة الشمس يصحو جميع أبطالنا ويستعدوا ليومهم بكل ما فيه.
أدهم: أخد مازن وروحوا.
تمارا: قامت صلت فرضها ولبست لأول مرة الحجاب. واتصلت على أدهم.
أدهم: ألو.
تمارا: نايم؟
أدهم: لا.
تمارا: فاضي؟
أدهم: ولو مش فاضي أفضى نفسي عشانك.
تمارا: تمام. هابعتلك أبلكيشن بالمكان اللي فيه. عدي عليا وأول ما توصل رن عليا وأنا هنزلك.
أدهم: تمام. آخد شور وأنزل على طول.
تمارا: ماشى. سلام.
لتقفل تمارا مع أدهم. وتتصل بأميرة.
أميرة: تيمو.
تمارا: صباح الخير يا ميرا.
أميرة: صباح العسل على قلبي أنا.
تمارا: هاتروحي الكوافير إمتى؟
أميرة: يعني على الساعة 1 كده.
تمارا: تمام. هاحصلك على هناك.
أميرة: عايزة أكلمك بخصوص تاليا.
تمارا: سلام يا ميرا. (وتقفل الفون قبل ما أميرة ترد).
وبعد فترة يرن عليها أدهم. لتنزل تمارا. ليقف أدهم قدام جمالها وحجابها اللي برز جمالها وجمال عيونها وبرائتها وطفولتها اللي في ملامحها.
أدهم: مبروك يا تمارا.
تمارا: الله يبارك فيك.
أدهم: تحبي تروحي فين؟
تمارا: أي مطعم. جعانة وعايزة أفطر.
أدهم: (بابتسامته) ومين سمعك؟ بينا على عربية فول. إنما إيه حاجة كده تجنن.
تمارا: ههههه. فول؟ يعني أول مرة تعزمني تعزمني على فول؟
أدهم: (بسرعة) يخربيت جمال ضحكتك.
تمارا: (بخجل) طيب إيه. مش هناكل؟
أدهم: يلا. وحرك عربيته. وراحوا أكلوا. وراحوا على كافيه.
تمارا: بقولك إيه. تعالى نتمشى على البحر.
أدهم: يلا. نزلوا ووصلوا قدام البحر.
تمارا: أنا كنت صغيرة. بابا وماما بعيد عني. كنت لوحدي في كل حاجة. لاقيت الحب والحنان والاهتمام من شخص بره بيتنا. ضحك عليا وخدعني باسم الحب. وتحت مسمى انتي مراتي وانتي وانتي. صدقته وقتها. كان خطبني. روحت معاه بيته على إننا رايحين لأخته. ولما دخلنا بداء يتقرب مني لحد ما ضعفت. وهو عمل عملته. وبعدها قولتله لازم نتجوز في أقرب وقت. قالي انتي واحدة رخيصة سهلة. فردتي في نفسك بسهولة. قولتله ترضاها لأختك؟ قالي انتي مش بالوساخة دي. أختي أشرف منك وأنظف منك. وأنا ما أقدرش آمن على اسمي وبيتي لواحدة زيك. وانتي ما تنفعيش تبقي أم لأنك رخيصة. وقتها الدنيا وقفت قدام عيوني. شرفي ونفسي وقلبي وحبي ضاعوا في لحظة. مع نزول نقطة دم. راح كل حاجة. وقتها اتعرف إني مش بنت. وبابا خلاه كتب عليا وسافرني. وأول ما وصلت لاقيت صورة لفرحه مع بنت عمي. مش عمي أخو بابا. لا. بنت عم بابا. دخلت أكلمه وأتأكد. وقتها رد عليا هو وقالي إن ده كله كان بتخطيط من سندس دي. وإنها بتكرهني. وكانت عايزة تخليني أبقى مكسورة. ووقتها بقيت مش عارفة أتصرف. نزلت وأنا منهارة. خبطتني عربية. خلت عندي شلل. دخلت عمليات. وقالوا هاتتعاد بعد 6 شهور تانيين. وقومت منها وكملت دراستي. وأخدت الشهادة. ووقتها بابا وماما كانوا بعاد عني فين. لحد ما سمحوني. كنت بموت. يعني كنت محتاجة إيد تقوللي اقوى. أنا معاكي. وقتها حسيت إني ضعيفة. هشة. نزلت. قولت أقوى بيهم.
أدهم: مش عارف أقولك إيه. أنا...
رواية عشق بمذاق الجنون الفصل الثلاثون 30 - بقلم هايدي محمد
أدهم:: مش عارف أقولك إيه.
تمارا:: أنا مش عايزة أك تقول لي حاجة. أنا عارفة كل اللي هاتقوله. إن أنا اللي سهلة، وأنا اللي عملت كده في نفسي. وفرطت فيها بسهولة، وعارفة إني أستاهل كل ده يحصل. ومش مبرر إن أمي وأبويا بعاد عني. أنا ضعفت، وكان غصب عني والله. أنا لحد دلوقتي بعاقب نفسي، بس أنا فهمت الدرس. لو مش حابب تكمل معايا الطريق عشان آخد حقي، عادي مش هزعل والله. بس أنا ماحبتش أكذب عليك في حاجة، وحكيت لك كل حاجة.
أدهم:: أنا ماكنتش هاقول أي حاجة من دي.
تمارا:: كنتي غبية بس...
أدهم:: بس إيه؟
أدهم وهو يمسك يدها:: أنا وعدتك إني مش هاسيب إيدك أبدًا مهما كان.
تمارا:: تكفي نظرة عيونك اللي كلها ندم وأسف.
تمارا بفرحة:: بجد هاتخليني آخد حقي منهم؟
أدهم:: أكيد. وبعدين وهو يقلد صوت روبانزل:: أنا وعدتك وعمري عمري لما بوعد أخلف وعدي. عمري.
تمارا بضحك على طريقته:: هههههههههههههه.
ليسرح أدهم في لون عيونها اللي اتغير مع ضحكتها، وعلى رقتها.
تمارا وهي تمشي يدها قدام وش أدهم:: هييي.
أدهم يتخض:: معاكي.
تمارا:: روحت فين؟
أدهم:: سرحت في عيونك.
تمارا بخجل:: أدهم بلاش الكلام ده.
أدهم:: طيب قول لي بقى عايزة تعملي إيه؟ وإيه اللي في دماغك؟
تمارا بتوتر:: مش عارفة أعمل إيه.
أدهم:: تمام خلاص. نفكر بس مش دلوقتي، لأني هاموت وأنام.
تمارا:: خلاص. وأنا لازم أمشي عشان ألحق أميرة في الكوافير.
أدهم:: تمارا، أخواتك اتصدموا. اديهم عذرهم، وما تزعليش منهم. مش هاتستغنوا عن بعض.
تمارا:: كله بوقته.
أدهم:: ده يومهم، ولازم تبقي جنبهم. اركني أي عتاب النهارده، وافرحي وفرحيهم. انتوا مش كتير على بعض.
تمارا:: حاضر. أمشي أنا بقى.
أدهم:: استني هنا. أنا هوصلك. ولا شايفاني مش راجل؟
تمارا:: هههههه. لأ راجل. بس يلا بقى عشان ما أتأخرش عليهم.
أدهم:: أقولك حاجة؟ انتي وانتي بتضحكي بتبقي حلوة أوي. يا ريت تفضلي كده على طول.
تمارا بخجل:: اعتبري ده إيه؟ معاكسة؟
أدهم بابتسامته الجذابة:: اللي تعتبريه. بس بجد ما تحرميناش من الضحكة الحلوة دي.
تمارا وهي تصطنع التكشيرة::
أدهم:: لأ لأ ابوس أبوكي بلاش. اضحكي، خلي الشمس تطلع، والقمر ينور، والنجوم تغار من جمالك، والليل يحكي عن جمال عيونك وهي فرحانة.
تمارا بخجل ووجهها يتورد باللون الأحمر:: أدهم لو ما بطلتش الكلام ده هنزل.
أدهم:: خلاص خلاص سماح.
تمارا:: قلبها هايخرج من مكانه. إحساس غريب أول مرة تحسه. برغم إنها حبت من قبل، بس الشعور ده جديد عليها. بقت تحاول تهدّي نفسها، وسرحت في كلامه وابتسامته الجذابة العذبة مثل ماء النيل، ومنظره وهو بينادي على أحبابه.
أدهم:: تمارا، روحتي فين؟ وصلنا.
تمارا بإحراج:: ها تمام. شكراً ليك.
أدهم:: أنا اللي بشكرك على ثقتك فيا.
تمارا:: انت إنسان كويس، وبجد أنا مبسوطة إن في حد في حياتي بالجدعنة دي.
أدهم وهو يصطنع الخجل:: بس بقى، أصلي بتكسف. ويحط إيده على وشه.
تمارا:: هههههه. بجد انت مشكلة. اللي يعاشرك غير اللي يتعامل معاك سطحي.
أدهم:: روحي يا شيخة، الله يجبر بخاطرك.
تمارا:: خلاص بقى، انت جاي تشحت؟
أدهم:: أشحت؟ أيوه. عارف أنا الجو ده. أمشي بقى من هنا.
تمارا:: أوك. باي.
لتدخل تمارا ويذهب أدهم.
تمارا:: إيه يا عروسة؟
أميرة بفرحة وتجري تحضنها:: أيوه بقى كده، فرحتي هاتكمل. تعالي شوفي تاليا وليلى.
تمارا:: بعدين يا حبي. المهم دلوقتي نبعت نجيب أكل ليكوا عشان تأكلوا.
أميرة:: ماشي يا تيمو.
لتتركها وتروح لتاليا، وتمارا بتتصل تطلب الأكل. وبعد ما خلصت، بتلف عشان تدخلهم.
لتوقفها وقوف تاليا قدامها.
تاليا:: أنا...
تمارا:: هش. مالوش لازمة أي كلام دلوقتي.
تاليا ببكاء:: بس أنا عايزة أتكلم معاكي.
تمارا بجمود:: كلام إيه تاني عايزة تقوليه؟ عايزاني أمشي؟ أنا مش جايه ليكي.
تاليا بأسف:: بس أنا ما قلتش كده، ولا أقصد كده. تمارا، افهميني. حسي بيا.
تمارا بعصبية وصوت عالي مليان حدة:: وانتي ليه ما حسيتيش بيا لما جيتلك وأنا تعبانة؟ تقولي ما يلزمناش معرفتك، ولا يشرفنا؟ ما حسيتيش ليه بيا وانتي بتطعنيني بسكين؟ ليه ما فهمتينيش؟ ليه ما حسيتيش بيا؟ سيبيني في حالي وابعدي عني عشان ما ألوثكيش أكتر من كده. اعتبري أختك ماتت يا تاليا. أنا جايه عشان خاطر أميرة وليلى، عشان أفرح معاهم ويفرحوا معايا. غير كده لأ. لو فكرة إني جايه أفهمك أو أستسمحك، تبقي غلطانة.
تاليا:: تمارا، أنا اللي بستسمحك عشان تسامحيني على اللي حصل مني. أنا وقتها ما كنتش في وعيي، ولا كنت مدركة اللي بيحصل.
تمارا:: هههههههههههه. بجد؟ قولي تاني. وإيه كمان؟ لا، انتي مصدقة نفسك؟ هههه. لأ لأ. طيب مصدقة بوئك ده؟ أوعي أوعي. وزقتها ودخلت وسابتها واقفة مكانها مصدومة، ضايعة، خلاص أختها ضاعت منها.
أميرة:: تيمو، مالك؟
تمارا وهي تبتسم وتداري عيونها بعيد عنها:: أنا تمام. تمام أوي كمان. وبعدين، إيه؟ هانرغي كتير ولا إيه؟ مش هتبدأوا تمحير فيكم ولا إيه؟
أميرة وليلى:: هههههههههههه. تمحير ليه؟ شقة.
تمارا:: أكتر يا بنتي.
ويعدي اليوم بين هزار وضحك تمارا وأميرة وليلى، وحزن تاليا اللي بغبائها خسرت أختها.
أميرة:: تمارا.
تمارا:: نعم.
أميرة:: زي ما أنا محتاجة حضنك، تاليا كمان. وحياتي عندك، سامحيها. تاليا متهورة، فاكرة بكده هي بتقويكي.
تمارا:: لو سمحتي يا أميرة.
أميرة:: عشان خاطري. وحياة أي حاجة حلوة جمعتنا كلها فيها.
تمارا:: حاضر يا أميرة. هاحاول. ويلا بقى عشان تخلصوا.
وقبل ما تروح لتاليا، دخلت واحدة.
البنت:: يا جماعة فين أستاذة تمارا؟
تمارا باستغراب:: نعم؟ أنا.
البنت:: في أستاذ جابلك الشنطة دي، وقالي أديهالك.
تمارا وهي بتاخدها منها وباستغراب:: شكراً حضرتك.
لتفتحها تمارا وتطلع منها (فستان أسمر بشغل فضي من على الصدر والأكمام وديل الفستان، وطرحة فضي مرصعة بلؤلؤ أسمر، وحذاء أسمر، وشنطة صغننة من الفضة في أسمر).
ليلى وأميرة:: واو! تحفة بجد.
تمارا وهي تفتح الشنطة الصغننة، تلاقي فيها ورقة. تفتحها.
(يارب الفستان يعجبك. أنا عارف إنك ما لحقتيش تجيبي حاجة تنفع الحجاب، عشان كده بعتهولك. ويارب ذوقي يعجبك..... أدهم)
تمارا:: بجد مجنون.
الكل لبس وخلص مكياجه.
تمارا وهي تقترب من تاليا وتقف قدامها.
لتقف تاليا قدامها.
تمارا وهي تحضنها:: ماقدرش في يوم زي ده ما أحضنكيش، أو حتى أزعل منك. برغم وجعي من كلامك، إلا إنك بنتي اللي ما خلفتهاش، ومستحيل الأم تسيب بنتها في يوم زي ده.
تاليا وهي تحضنها أكتر:: أنا بجد آسفة. آسفة.
تمارا:: خلاص يابت بقى. بلاش دموع عشان المكياج.
تاليا:: أنا اللي زبالة. انتي بجد...
تمارا تقطع كلامها:: هش. ولا كلمة. يلا بقى عايزين نفرح. خلونا نفرح.
وبعد فترة، وصل العرسان بأجمل طلة ووسامة وشياكة. وأخد كل واحد عروسته.
مازن:: يخربيتك! إيه الجمال ده؟
تاليا:: طول عمري.
مازن:: ده الكدب بعينه.
مهاب:: ينهار أسوح! إيه يابت ده؟ هما بدلوكي بواحدة حلوة أوي إزاي؟
ليلى:: ماتلم يا جدع انت بقى.
مهاب:: لا، انتي هي. بس إزاي؟ لالا. صح فعلاً، ما كذبش اللي قال: امسح مكياج موزتك، تلاقيها طلعت ابن عمتك.
ليلى:: لا بقى يا خويا، انعدل أحسن لك. والله ما جاي معاك، وأروح آكل أحسن من وجع الدماغ.
مهاب:: بيئة بيئة، بس شغال 😉.
أحمد وهو يقبل يدها ومقدمة رأسها:: على طول رقيقة ونعمة.
أميرة بخجل:: شكراً.
أحمد بحب:: فيكي جمالك، ورقتك، ونعومتك دي.
أميرة:: خلاص يا أحمد بقى.
صوت زمامير وعربية سمراء مكشوفة تقف قدام الكل، وينزل منها أدهم بوسامته وشياكته وهيبته. الأنظار كلها تتسلط عليه. ليقترب من أخواته ويحضنهم ويباركلهم، ويتقدم من تمارا.
أدهم بصفير عالي:: لالا، ذوقي طلع جامد.
تمارا:: أخص عليك. وأنا اللي فاكرة إني أنا اللي حلوة.
أدهم:: وانتي برضوا ذوقي. وبعدين، يلا بقى الكل هايمشي واحنا هانفضل كده.
تمارا:: خلاص. أروح أركب مع بابا.
أدهم:: وأنا كيس جوافة؟ يلا يا حلوة على العربية.
ركب الكل ومشوا بين فرحة كل واحد إنه وصل أخيرًا لحبيبه.
وبعد ساعتين من الفرح، كل عريس أخد عروسته وراح بيها على عش الزوجية، ليبدأوا حياتهم من جديد.
ويعدي شهر العسل.
وأدهم وتمارا اتقربوا مع بعض جدًا، وبيخططوا إزاي ينتقموا من حسام وسندس. وبرضوا لسه عايز يروح لدعاء ليكمل باقي قصتها هي وخالد.
والكل نزل شغله.
وفي يوم، يرجع مهاب من شغله ويخبط على باب الشقة.
لترد ليلى من ورا الباب:: مين؟
مهاب:: أفسح التنين.
ليلى بابتسامة:: إيه؟
مهاب:: ألعب باليه.
لتفتح ليلى:: يا مجنون! مش هاتعقل خالص؟
مهاب وهو يقترب منها وبحب:: أنا مجنون بيكي، وليكي انتي. حياتي ودنيتي. ويقبلها على شفايفه ويبعد مرة واحدة، وهي مازالت في دنيا تانية. ليقطع عليها الأحلام:: يلا يا حلوة، انجري اعملي لي الأكل.
ليلى:: أبو شكلك. راجل فصيل صح؟ همك كرشك. روح، روح خد شاور على ما أجهز الأكل.
على جانب آخر.
تجلس تاليا ويجلس بجانبها مازن.
تاليا:: قولي بقى يا برنس نفسك في إيه؟
مازن بتلقائية:: نفسي أدخل على واحدة بترضع ابنها وتقولي "بااااس". حماتك بتحبك 😂😂😂.
تاليا وهي تخبطه على كتفه:: تصدق إنك قليل الأدب. على فكرة...
مازن وهو يلوّي شفايفه:: وإيه الجديد؟ عايز حاجة جديدة ياختي.
تاليا:: أبو قلة أدب.
مازن وهو يغمز لها:: ما تيجي يا تاليا نجيب ليلى.
تاليا:: هههههههههههههه. جديدة دي.
مازن بثقة:: مع مازن تلاقي كل جديد.
وياخدها ويدخلوا غرفة نومهم. وتسكت شهرزاد عن الكلام المباح 😱.
وفي يوم جديد، ينزل مازن من شقته. وقبل ما يركب عربيته، يشده أربع رجال يدخلوا عربية تانية، ويخبطوا على رأسه ليفقد الوعي.
وتخلص حلقتنا.