تحميل رواية «عشق الزين» PDF
بقلم زيزي محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زين باشا زين :امممممم سهيله سكرتيرة زين : فى واحد عاوز يقابل حضرتك اسمه عم حسن زين :دخليه فورا سهيله :امرك استووووووووووب زين الجارحى عمرة ٣٠ سنه من اغنى اغنياء مصر يمتلك ثروة كبيرة جدا شاب وحيد والدة ووالدته اتوفوا وجدته ربته عايش لوحدة زين طويل شعرة اسود وكثيف و وعيونه عسلى وله دقن خفيفه وسيم وبيهتم بجسمه ورياضته جدا ناجح ف شغله الجميع بيعمله الف حساب ذكى جدا وقدر يكون امبراطوريه الجارحى من جهدة وتعبه ******** زين :عم حسن وحشتنى يا راجل يا طيب اخبارك ايه ؟ عم حسن : انت الى وحشتنى يا زين الرجال...
رواية عشق الزين الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم زيزي محمد
عند مراد وسارة.
مراد: أوصلك فين يا قلبي؟
سارة: وصلني عند خالتي.
مراد: ههههه رايحة عند ماهي. سلميلي عليها. دي حبيبتي.
سارة بغيظ: حبك برص يا مراد. احترمني وبطل تضايقني.
مراد: هههههه بهزر على فكرة. وبعدين والله البت ماهي دي بتحبك. طيب فاكرة يوم ما روحنا عيد ميلاد الموكوسة لارا وقابلنا مهاب الزفت؟ أنا كنت متفق معاها أصلاً.
سارة: متفق إزاي؟
مراد: قولتلها إني بحبك وعاوز أقرب منك، وإنتي ما شاء الله عليكي زي الدبش وهاترفضي، وطلبت منها تساعدني وتطلب منك تيجي معاها وتستفزك في حوار اللبس. بس إنتي صدمتيني بحوار الميكب ده. بس من وقتها وعرفت إنها طيبة وبتحبك.
سارة بتنهيدة: طيب ما أنا بحبها. بس هي متخلفة وهاتضيع مهاب من إيديها.
مراد: اممم ماهي ومهاب إزاي؟
سارة: هما كانوا بيحبوا بعض، بس ماهي صغيرة ومهاب شاب وانجرف ورا البنات وكلم بنات وكان بيقابلهم، وهي اكتشفت خيانته ليها. من وقتها وهي كده بتمثل إنها صايعة ومش فارق معاها حد، فاكرة إنها بتجرحه يعني وبتدوقه من نفس الكاس، بس هي بتأذي نفسها قبل أي حد. غلبت أحكي معاها وأتكلم، وكل مرة نطبش مع بعض علشان هي مقتنعة إنها بدافع عشان خاطر مهاب. وأنا والله مش عاوزها تضيعه من إيديها. وهو من يومها عاهد نفسه مفيش ولا بنت في حياته إلا هي، وراح الصعيد. والبعيدة مش بتفهم.
مراد: امممم الموضوع معقد فعلاً.
(تليفون مراد رن وكان زين).
مراد: الو، ازيك يا بوص.
زين: مراد... ليليان اتخطفت. أنا مش لاقيها، مش عارف راحت فين. أنا حاسس إني هاموت والله.
مراد: اهدى يا زين. اتخطفت إزاي؟ احكيلي.
زين: معرفش يا مراد. مشيت من الشركة وبعدها بربع ساعة بالظبط لقيتها بتتصل وبتعيط وبتقول لي في ناس بيضربوا نار على عربيتها. روحت جريت لقيتها في الطريق المقطوع اللي قبل شركة أبويا وعربية الحراسة كلهم ميتين وعربيتها مقلوبة في الاتجاه التاني من الطريق. روحت لقيت كريم ميت وهي مش موجودة.
مراد: طيب إنت فين وأنا جايلك.
زين: في الطريق رايح للباشا. أكيد هو اللي اتجرأ وعاملها.
مراد: طيب جايلك أهو.
(مراد قفل مع زين وساق بسرعة).
سارة بقلق: مالها ليليان يا زين؟ فيها إيه؟
مراد: مفيش، اتخطفت.
سارة: يالهوي اتخطفت تاني. هو عمها وابن عمها زين سابهم؟
مراد: لا مش هما. أكيد ده الباشا أبوه علي.
سارة: يالهوي! ليعملوا فيها حاجة. دول ناس قادرة.
مراد: متخفيش. إن شاء الله خير. انزلي بس إنتي واطلعي لخالتك ومتروحيش إلا لما أروحك. ماشي؟
سارة: حاضر. ابقى طمني.
في قصر الباشا.
زين: شوفت أهو جربت تجري وتسافر برة. بس رجالي جابوك من قفاك.
الباشا: إنت عاوز إيه يا زين؟ أنا مسافر وسايبلك البلد كلها.
زين: مراتي فين؟
الباشا: مراتي مين؟ وأنا إيش عرفني.
زين بغضب: متستعبطش عليا. مراتي فين؟
الباشا: مش عااارف. وأنا مالي. شوفها راحت فين. يمكن طفشت منك.
زين بصوت عالٍ: إنت عمال تكدب وتلف وتدور وفاكرني أهبل. أمال إيه الناس اللي إنت بعتهم دول علشان يموتوها؟
الباشا: مبعتش حد.
زين: لا ده الاستعباط زاد عن حده. إنت يابني دخله الناس اللي مسكتوهم ورعد دراعه اليمين.
(دخل الرجال اللي ضربوا نار على ليليان وكمان رعد متكتف ومضروب).
زين شاور لواحد من الرجال يتكلم ويحكي.
واحد من الرجال: الباشا كلّف رعد ورعد كلّفنا وإحنا خططنا واستنيناها في الطريق المقطوع وضربنا عليهم نار علشان نموتها.
الباشا بزعيق: ده كداب. إنت شارى ناس تألف حوار عليا وتلبسني أنا الموضوع.
زين ببرود: اممم. ده الكدب بيجري في دمك بقا. طيب بلاش الراجل ده. نخلي رعد دراعك اليمين أنت وابنك يتكلم. إتكلم يا رعد.
رعد بخوف من تهديد زين: ااا... ااالباشا سفرني بره مصر وبعت جابني هنا علشان أقتل مراتك وأحرق قلبك.
زين: وكان ناوي على إيه كمان يا رعد؟
رعد: يسافر ويسيبني أنا أهرب على ابنه وأبعتله على البلد اللي كان هايروح فيها.
زين قرب من الباشا: شوفت أهو كاتم أسرارك فتش كل حاجة بمجرد تهديد بسيط له قال على كل بلاويك. قول لي بقا بالذوق مراتي فين؟
الباشا بغل: معرفش. اسألهم. مش هما اللي كانوا بيضربوا نار. أنا مالي.
زين شاور لرعد: اتكلم. قوله.
رعد: للباشا كان متفق معانا إن في عربية هاتراقبنا وفعلاً كان فيه واحدة ماشية معانا.
الباشا: لا كان حوار عامله عليكوا علشان تنجحوا بقتلها. أنا أجرت واحد فعلاً بس ملوش في أي حاجة.
زين: وأنا المفروض أصدقك؟
الباشا بغل: عاوز تصدقني. مش عاوز براحتك.
زين: براحتي. ده إنت مش فارق معاك حاجة. جهزولي قبر يليق بالباشا علشان يندفن فيه وهو صاحي.
الباشا: والله ما أعرف مراتك فين؟
زين: ماليش فيه. أنا عاوز مراتي. تقول لي مراتي فين أعفو عنك. تفضل تكدب والله ماهاسامحك وهادفنك وأنت صاحي.
في مكان شعبي.
يالهوي يا محسن البت نايمة ومش بتقوم. دي شكلها تعبانة أوي.
محسن: طيب استنى. أجري أروح أجيب دكتورة اللي في آخر الحي تيجي تكشف عليها.
: يالهوي استنى تروح تجيب إيه؟ دي أكيد كشفها غالي. هانجيب فلوسها منين.
محسن: امال أعمل إيه؟
... أشيلها وهي متبهدلة كده أروح بيها فين؟ لا سيبها هنا وأجيب لها الدكتورة وإن شاء الله أستلف حقها من أي حد. بس خليكي جنبها.
عند زين.
مراد: ها؟ عملت إيه؟
زين بتعب: مش عارف. اختفت. أنا مش عارف راحت فين. العربية مقلوبة يا مراد وكريم كمان مات. يعني أكيد هي حصلها حاجة. أنا هاموت من الخوف عليها. مش عارف بتعمل إيه. تعبانة ولا لأ. أنا حاسس إني عاجز ومش عارف أفكر.
مراد: طيب مفيش كاميرات ولا أي حاجة؟
زين: لا ده طريق مقطوع. وكل اللي كانوا معاها ماتوا. هي هايكون حصلها إيه يا مراد؟
مراد قرب منه وطبطب عليه: متخافش يا صاحبي. إن شاء الله خير. بدام هي مش موجودة يبقا هي تمام. يمكن طلعت وجريت مثلا.
زين: تجري إيه؟ العربية مقلوبة بيهم. أنا في دماغي ميت ألف سيناريو وكلهم أسوأ من بعض.
مراد: طيب العيال اللي مسكتهم ظروفهم إيه؟
زين: قالوا إن الباشا هو اللي وزهم عليها وقالهم يموتوها بس مش أخدوها. مش لحقوا وحاولوا يهربوا. بس قالوا إن الباشا كان ممشي وراهم عربية علشان يتأكد منهم إنهم قتلوها. وهو بيقول مش عارف عنها أي حاجة. بس أقسم بالله لو ما نطق لادفنه حي في قبر ولا يرمش لي جفن.
مراد: طيب خليك أنت معاه وأنا هابلغ وهاقلب الدنيا لحد ما نلاقيها. متقلقش يا صاحبي.
دكتورة: إيه ده يا عم محسن؟ إيه البهدلة دي؟ مين عمل فيها كده؟
محسن: دي حادثة يا بنتي على الطريق وأنا معرفتش أتصرف ولا أوديها في مستشفيات. جبتها على هنا.
دكتورة: امممم. هي كويسة بس دي إغماءة بسبب الحادثة والحمد لله الجنين كويس.
محسن: هي حامل؟
دكتورة: آه حامل. تقريباً كده في شهرين. أنا هاكتب لها أدوية تجيبها وتاخدها وتغذيها كويس أوي ولما تفوق جيبها عندي نعمل سونار على الجنين ونطمن عليها أكتر. عن إذنكوا.
محسن: طيب حسابك؟
دكتورة: مش عيب عليك يا راجل يا طيب. كفاية إنك لما بتوصلني بالتاكسي بتاعك مبترضاش تاخد فلوس خالص مني. ربنا يعينك بس على العلاج.
(الدكتورة مشيت ونزل محسن جاب العلاج ورجع تاني).
محسن: ها يا فوزية. الأبلة عاملة إيه؟
فوزيه مراته: نايمة يا حبة عيني. شكلها تعبانة أوي.
محسن: طيب أنا جبتلك فرخة أعمليلها أكل وأدي العلاج نديهولها.
فوزيه: جبت الفلوس دي كلها منين؟
محسن: ربك بيسهلها يا فوزية. الدكتورة رفضت تاخد فلوس وأنا عملت نص يومية بالتاكسي. جبت فرخة وجبت العلاج. اتبقى عليا فلوس والباقي هابقى أدفعه.
فوزيه: ربنا يجعله في ميزان حسناتك. بس قول لي بقا إيه اللي حصل بالظبط.
محسن: مفيش يا ستي. أنا كنت ماشي على طريق عادي. الطريق ده مقطوع شوية. لقيت ضرب نار جامد. خفت الصراحة وركنت التاكسي ونزلت تحت لحد ما يخلصوا شوية وسمعت صوت عربية بتتقلب. ببص كده لقيت العربية اللي فيها الأبلة دي اتقلبت في الاتجاه اللي أنا واقف فيه. أنا اترددت أنزل ولا لأ. قولت هانزل وأتوكل على الله. قومت جريت وروحت لقيت واحد شباب كده بيصارع الموت قدام على الدريكسيون، والأبلة ورا مغمى عليها. والشاب ده قال لي.
(فلاش باااااااااك)
كريم: أبوس إيدك خدها وشيلها واجرى بيها.
محسن: طيب أشيلك أنت الأول يابني؟
كريم: لا... ل... لا. أنا كده كده ميت. خدها وشيلها واجرى بيها. هايموتوها.
محسن: هما مين دول؟
كريم: اه... اه... مش وقته الكلام. خدها بس.
(بااااااااك)
محسن: وبس شيلتها وجريت بيها وسوقت بأقصى سرعة لحد ما جبتها هنا.
فوزيه: يالهوي ده أظاهر إن وراها حوار جامد يا محسن واحنا مش قدة.
محسن: وإيه يعني؟ العمر واحد والرب واحد. اتكلي على الله يا فوزية. قومي بس أعملي لها الأكل علشان لما تفوق نرم عضمها من الحادثة.
فوزيه: طيب قايمة أهو. ربنا يستر بقا.
(مراد قلب الدنيا والأمن بيدوروا في ناحية. وزين كان هايموت عليها وخايف ومرعوب ومش عارف يعمل إيه. كل شوية بيخطر على باله سيناريو شكل وكلهم أسوأ من بعض. الخوف اتملكه للأول مرة. وذكرى موت أبوه وأمه بتمر قدامه ونفس إحساس العجز وقتها. بيحسه دلوقتي. بس هو قدر وكمل وعاش بعد موتهم. لكن هي لو حصلها حاجة هايموت وراها. مش هايقدر يعيش. هو أصلاً عايش في الدنيا دي علشان خاطرها بيعافر فيها بسببها. ملحقش يتمتع بيها ولا يعيش معاها. معقولة بسهولة كده حكايتهم هاتخلص. معقولة بسهولة كده هاتروح منه).
ليليان بتحاول تفتح عينها: آآه... مش قادرة.
فوزيه: براحة يا بنتي على نفسك. قومي براحة.
(ليليان فتحت عينها براحة. لقت نفسها في أوضة غريبة وراجل وواحدة متعرفهمش واقفين والخوف في عينيهم).
ليليان: انتوا مين؟
محسن: أنا يا بنتي اللي شيلتك وجبتك هنا.
(ليليان افتكرت الحادثة وضرب النار وزين والعربية وهي بتتقلب بيها وأنها شافت الموت بعنيها. وزين حبيبها).
ليليان بدموع: أنا عاوزة زين.
محسن: زين؟ مين؟
ليليان: جوزي.
محسن: طيب يابنتي هاتصل عليه. حافظة رقمه؟
ليليان: آه.
محسن: طيب هانزل أشحن رصيد ونتصل عليه. جهزي لها الأكل يا فوزيه وأديها العلاج.
ليليان بخوف: لا مش عاوزة حاجة. شكراً. بس عاوزة زين.
محسن: يابنتي متخفيش. إنتي هنا في أمان والله. أنا سواق تاكسي ولما شوفت اللي حصل شيلتك وجريت بيكي على هنا. اطمني إحنا ناس طيبة.
ليليان: مقصدش. بس عاوز زين.
محسن: حاضر يابنتي هانزل أهو أشحن. وإنتي يا ستي كلي وخذي دواكي حتى علشان اللي في بطنك ده.
ليليان: مين اللي في بطني؟
فوزيه: يووووه! هو إنتي مش عارفة إنك حامل؟
ليليان بصدمة: أنا... حامل؟
محسن: آه حامل. جبت لك دكتورة تكشف وتطمن عليكي وقالت إنك حامل في شهرين.
ليليان عيطت وفرحت: طيب والنبي يا عمو انزل بسرعة واتصل على زين.
محسن: بس اوعديني إنك تاكلي وتاخدي دواكي.
ليليان بابتسامة: حاضر.
في مكان مهجور.
(مراد واقف وجنبه زين اللي نظراته كلها غضب).
الباشا: إنت مجنون؟ إنت هاتدفني وأنا صاحي. قولت لك معرفش مراتك فين.
زين: آخر مرة بقولك مراتي فين؟
الباشا: معررررررفش. والله ما أعرف راحت فين.
مراد: قول. أصل هو مش بيهزر وهايدفنك فعلاً.
الباشا: بقولك مش عارف. أنا أه أمرتهم يقتلوها بس معرفش هي راحت فين.
زين: طيب إنت بقا اللي جنيت على نفسك. حطوه واردموا عليه. خلصوني منه. أنا غلطت زمان لما سبتك تعيش. كان لازم تموت.
(تليفون زين برقم كنسل عليه واتصل تاني).
مراد بهمس: مين؟
زين: رقم غريب.
مراد: طيب رد بسرعة يا زين يمكن حد تبع ليليان.
زين رد: الـ
ليليان: زين.
زين: ليليان! إنتي فين يا قلبي؟
ليليان: معرفش يا حبيبي. أنا عند راجل طيب هو اللي أنقذني. تعال خدني.
زين: طيب هاتى أكلمه.
محسن: الو يابني.
زين: إنت مكانك فين؟
محسن: عنواني...
زين: طيب أنا جايلك. خلي بالك منها.
محسن: متخافش يابني في عنيا.
مراد: ها؟ ليليان كويسة؟
زين: آه يا مراد. واحد أنقذها. أنا هاروحه.
مراد: طيب روح. أعمل إيه في الزفت ده؟
زين: إنت مش ظابط وعندك دراعه اليمين اعترف على كل بلاويه. خدة ولبسه كل القضايا دي وخلصني منه هو وابنه.
مراد: أنا أصلاً حطيت ابنه في سجن مشدد. وده برضه كان رأيي. كل البلاوي اللي هو عملها كفيلة تخليه يموت في السجن.
زين: طيب اتصرف زي ما أنت عاوز. أنا هاروحلها بقا.
عند سارة.
سارة: يووووه رد بقا يا مراد. ده كله مش شايف الاتصالات دي كلها.
مراد: الو.
سارة بلهفة: إنت كويس؟
مراد: آه يا حبيبتي تمام.
سارة: طيب وليليان لقيتوها؟
مراد: آه وكويسة الحمد لله وزمان زين عندها كمان.
سارة: الحمد لله. أنا كنت ميتة من الخوف. هي كانت فين؟
مراد: لا مش دلوقتي حكاوي. المهم اطمني. إنتي لسه عند خالتك؟
سارة: آه مستنياك تخلص.
مراد بتنهيدة: أنا مش عارف أمك دي مخليه الخطوبة تلات سنين ليه؟ أنا هاموت عليكي. هاموت وأرجع بعد الضغط ده واليوم المتعب ده أرجع لك وأنام في حضنك.
سارة: معلش يا مرادي استحمل.
مراد: ما أنا في إيدي إيه غير إني أستحمل. المهم هاخلص وأجيلك. أوعى تنزلي لوحدك.
سارة: حاضر.
مراد: أحبك وأنتي مطيعة كده.
سارة: هههههههه طول عمري. بس إنت اللي مش واخد بالك.
مراد: إنتي هاتقولي لي. سلام يا بطة قلبي.
سارة: يووووه على بطة وسنينها. سلام.
(زين تقريباً كان بياكل الطريق وما صدق إنه وصل وطلع وقابل محسن).
زين: هي فين؟
محسن: طيب خد نفسك يابني. هي كويسة وجوة.
زين: لا عاوز أشوفها.
محسن: طيب اتفضل معايا جوة في الأوضة اللي هناك دي.
(زين دخل وشافها نايمة تعبانة في السرير وقف مش عارف يتحرك. وهي بصتله وهمست باسمه. جرى عليها واخدها في حضنه وفضل يبوس في كل مكان في وشها وفي إيدها وباسها من شفايفها ومعملش حساب لأي حد واقف. اشتياقه ليها وخوفه عليها خلاه ينسى إنه زين الجارحي. هو دلوقتي زين وبس ودي حبيبته اللي ضاعت منه وما صدق لقاها. محسن وفوزيه اتحرجوا وخرجوا وقفلوا الباب عليهم. وأخيراً قدر يبعد عنها).
زين: أنا كنت هاموت من الخوف.
ليليان عيطت: أنا شفت الموت بعنيا يا زين. وكريم مات.
زين: حبيبتي أنا آسف أنا السبب في كل حاجة حصلت لك. سامحيني. وكريم أنا حزنت عليه. أنا كنت بحبه وهو بيشتغل معايا من صغره. بس هاعمل إيه قضاء ربنا. بس أهله في عيني وحمايتي.
ليليان: تعرف وصى عم محسن عليا قبل ما يموت وقاله ياخدني ويجري علشان الناس اللي بيضربونا بالنار مش يموتني.
زين: الله يرحمه. طول عمره جدع ومحترم.
ليليان: زين هي مين الناس دي؟
زين: مش وقته يا قلبي.
ليليان كشرت: امال امتى؟ إنت بتخبى عني كل حاجة.
زين: والله ما قصدي أخبي. بس أنا خايف عليكي من التعب وعاوز أطمن عليكي وأوديكِ مستشفى.
ليليان: عمو محسن كتر خيره جاب لي دكتورة وكشفت عليا.
زين بتنهيدة: الحمد لله.
ليليان: بس لازم أروح لدكتورة أطمن على حاجة.
زين: حاجة إيه؟ هو إنتي تعبانة؟ فيكي حاجة بتوجعك؟
ليليان اخدت إيده وحطتها على بطنها: تؤتؤ مش تعبانة. بس فيه نونو صغير ها يجي بعد كام شهر ويشرف الدنيا. ولازم نطمن عليه.
زين بفرحة: إنتي حامل؟
ليليان: امممم حامل في شهرين. الدكتورة قالت كده.
زين: الحمد لله. أحلى حاجة حصلت لي بعد سلامتك. إنك حامل مني. يعني كمان كام شهر ها تجيبى بيبي صغير ليا وهايكون منك إنتي.
ليليان: آه يا حبيبي.
زين: طيب يالا يا قلبي. قومي نروح نطمن عليكي وعليه.
ليليان: استنى الأول عمو محسن ده راجل طيب أوي. أنقذني وجاب لي دكتورة هنا وزي ما أنت شايف حالته على قدة وهو صرف كتير عليا أكل وأدوية. يعني أقصد...
زين قطع كلامها: من غير ما أقولي يا روحي. أنا هاعمل معاه الواجب. الراجل ده لولا كان زماني بقلب الدنيا عليكي. وبعدين ده هو وش السعد وبسببه عرفت أحلى خبر إنك حامل. أنا هاسفره يعمل عمرة هو ومراته وهايبقا مسؤول مني. أنا مش قليل الأصل يا لي لي. أنا لا يمكن أنسى جميل حد عمله معايا أبداً.
ليليان بحب: علشان كده عمو حسن الله يرحمه كان بيقول عليك زين الرجال. صدق في كلمته.
(زين أخدها فعلاً للدكتورة واطمن عليها وعلى البيبي وروحها البيت. ومراد تحت إصرار سارة راحوا وزوروها واطمنوا عليهم. وزين كان ناقص يطردهم ومشوا بعد معاناة).
زين: أووووف أخيراً مشيوا. مراد ده رخيم بشكل.
ليليان: هههههه على فكرة هما كانوا قايمين ماشيين بس كلامك ليهم وهو بقا رخيم وقعد معاك ورخم عليك.
زين: مش صاحبي. بس طول عمره بيحب يدايقني. والله استحملته بالعافية علشان خاطر سارة. يالا أهو كفاية عقاب حماته له. ده كفيل بيه والله.
ليليان: ههههههه طنط سعاد مفترية.
زين: سيبك إنتي من طنط سعاد وسارة ومراد والناس دي كلها. إنتي وحشتيني.
ليليان قربت منه وباسته في خدها: وإنت كمان. كنت خايفة أموت ومش أشوفك. علشان كده اتصلت عليك وكلمتك أسمع صوتك.
زين: ياروحى أنا. أنا اللي كنت بموت في ثانية ألف مرة. كنت حاسس إني عاجز يا ليليان. أنا فشلت في حمايتك.
ليليان مسكت وشه بإيديها: حبيبي متقولش كده. وبعدين ده مش بإيديك. وفي المرة اللي فاتت إنت لحقتني. والمرة دي ربنا وقف جنبنا علشان نيتنا صافية.
زين: بس عيشتي وبسببي وقت صعب وضرب النار والخوف اللي كان في صوتك. ده كله كان بيقتلني.
ليليان: مين دول يا زين وكانوا عاوزين منك إيه؟
زين أخد نفس طويل: هاحكيلك يا ليليان. هاحكيلك كل حاجة يمكن النار اللي في قلبي تهدى. وأنا أبطل تفكير.
ليليان: احكي يا قلبي وقول كل اللي في نفسك. وطلع اللي جواك.
زين: الحكاية بدأت.
رواية عشق الزين الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم زيزي محمد
زين أخذ نفسًا طويلًا: هاحكيلك يا ليليان... هاحكيلك كل حاجة يمكن النار اللي في قلبي تهدأ... وأنا أبطل تفكير.
ليليان: احكي يا قلبي وقول كل اللي في نفسك... وطلع اللي جواك.
زين: الحكاية بدأت... لما أبويا ورث شركة عن جدي وكبرها وكانت شركة كبيرة أوي اللي هي "العز للمعمار". اتعرف على صاحب اسمه الباشا وبقى صاحب عمره. أبويا دخله في كل حاجة، حتى بيته دخله بيته. كان بيحبه أوي وخلّاه شريك معاه في الشركة بجهده، مع إنه ما بيعملش أي حاجة. الشغل كله على أبويا والصفقات وكله... وبعدها بابا وماما خلفوني... على فكرة ماما كانت بتكرهه أوي وكنت أفتكر دايماً طاشش كلام كدة مع بابا إنها بتكرهه وإنه خبيث وبتنصح بابا يبعد عنه...
وفي يوم من الأيام بابا اكتشف في الشركة في قسم الحسابات إنه بيتأخد مبالغ مش هينة كل فترة. اتعصب وقلب الدنيا. طلع الباشا ده هو اللي كان بياخد والموظفين ما بيتكلموش لأن الغلط غلط أبويا هو اللي مدخله في كل حاجة فسكتوا... أبويا بقى اتعصب واتخانق معاه وقال له: "مالكش حاجة في الشركة ومتجيش تاني". والغريب إن بابا ما طلبش حتى فلوسه اللي اتأخدت...
أبويا كان بيكره الكذب قد عينيه، فمعنى إنه صاحبه يعمل معاه كده ويسرقه وهو كل يوم معاه وأبويا مش عارف حاجة. زعل منه واكتفى بطرده من الشركة. عدى شهر اتنين تلاته. وفي يوم وأنا وأبويا وأمي ماشيين بالعربية، أبويا اكتشف إن مفيش فرامل... ما لقاش الفرامل، ما عرفش يتحكم في العربية. اتقلبت بينا. أمي كانت تقريبًا ماتت. مش فاكر بس فاكر نفس بابا نفسه كان تقيل. وفجأة ومن غير أي مقدمات ظهر الباشا وهو بيضحك ووطى على العربية. أبويا لما شافه قاله: "الحقنا يا حمدي شلنا قبل ما العربية تولع بينا". قاله: "لا". وقعد يضحك... قاله: "موت يا عز، أنا مستني اللحظة دي من زمان واهو كلها ثواني وتموت وتسافر فوق". ومشى وسابنا. كلامه كله في دماغي ما راحش من قدام عيني. كنت طفل بس مستني الموت. غمضت عيني وأنا مستني إن هاموت خلاص. فجأة لقيت إيد بتشدني. فتحت عيني لقيت راجل غريب. قعدني على الطريق وحاول يشد أبويا بس خلاص العربية كانت بتولع. بعد عن العربية وأخدني ومشى. النار كانت بتاكل في أبويا وأمي يا ليليان وأنا عاجز مش عارف أعمل إيه. كانت بتاكلهم. ماتوا قدام عيني. مفيش لحظة عدت في حياتي إلا وأنا فاكر موتهم بكل تفصيلة...
ليليان كانت بتعيط على اللي زين مر بيه: طيب وروحت فين عشت فين؟
زين مسح دموعها وباسها من جبينها: بطلي عياط وأنا أحكي... غير كده مش هاحكي.
ليليان بتحاول تسيطر على نفسها: حا... حاضر.
زين: الراجل اللي شدني من العربية كان عم حسن... كان بيشتغل سواق على مقطورة... أخدني عنده البيت وصرف عليا رغم إنه كان فقير وعلى قد حاله بس عمره ما حسسني بنقص. بعدها أنا بقيت تمام وبقيت أعرف أتكلم وقولتله على اسم عيلتي. وأخدني ووداني لجدتي وكتب لي ورقة بعنوانه عشان لو حصلي حاجة أول واحد أفكر فيه هو... كان بيحبني أوي وأنا بحبه أوي. جزء كبير من شخصيتي اتكون بسببه... فضله عليا عمري ما أنساه... أنا فاكر لما رجعت الباشا اتجنن إزاي رجعت تاني. معنى إن رجعت من الموت يعني كل حاجة هاترجع باسمي تاني. وقتها جدتي خافت عليا أوي وسافرتني بره وكنت بنزل إجازة كل فترة وفترة. أنا فاكر أول مصروف حوشته اشتريت بيه تليفون لعم حسن وروحت أديته له عشان أبقى أكلمه براحتي. كبرت في مدارس دخل وحوشت واتعلمت ودخلت كلية هندسة ورجعت الشركة اللي تقريبًا كانت واقعة وكبرتها وكنت بنحت في الصخر عشان أكبر وأحقق حلم أبويا.
ليليان: طيب ليه شركتك انت الشركة الأم مش شركتك باباك؟
زين: عشان أنا كونت فلوس من شغلي وحبيت أعمل شركة من مجهودي وأخليها الشركة الأم. فاهمة؟ على فكرة يا لي لي عندي شركات كتير أوي مش في المعمار بس. مجموعة الجارحي كبيرة أوي وعندي فنادق وقرى. أنا الحمد لله كبرت في كله.
ليليان: ربنا يزيدك يا حبيبي... عشان كده عمو حسن الله يرحمه لما جابني ليك وقال لك اتجوزها اتجوزتني على طول. أنا استغربتك أوي... طب أقولك أنا استغربت نفسي وقتها إن وافقت بسرعة.
زين: لازم أوافق على طول. واحد أنقذني من الموت وأخدني عنده وكان صاحبي وواقف في ضهري. أنا كنت برتاح معاه أوي في الكلام كنت بحس براحة نفسية... وبعدين دي أحلى حاجة حصلت لي إنه جابك واتجوزتك.
ليليان: هههههه كان زماني متجوزة حد تاني.
زين بحدة: بس متقوليش كده... انتي بتاعتي أنا. انتي ما تنفعيش لحد غير ليا أنااااا.
ليليان قربت منه اتكلمت بدلع: لدرجاتي بتغير عليا يا زين.
زين: أنا بحبك أوي. أنا عديت الحب ده... ربنا زرع حبك في قلبي من أول مرة شوفتك فيها يا ليليان. أنا كنت بجاهد نفسي بطريقة مريبة عشان أعصابي ما تفلتش معاكي. كنت بتمنى اليوم اللي هتبقي فيه مراتي بجد يا ليلي. وبعدين حضرتك مستغربة نفسك في إيه بقا؟... ده اسمه النصيب. ربنا مقدر كل حاجة عشان تبقي مراتي.
ليليان: أحلى نصيب في الدنيا يا زينو... بس مش قولتلي مين ناس دول بردوا اللي كانوا عاوزين يموتوني؟
زين ضربها على دماغها بخفة: هبلة انتي. أمال ببهري في إيه بقالي ساعة... الباشا يا قلبي هو اللي بعتهم.
ليليان: ليه بعد السنين دي كلها؟
زين بتنهيدة: الباشا غبي. فاكرني مش فااكر الكلام اللي قاله لأبويا وهو بيموت. وأنا استعبطت. هو بعد عني وعمل كذا صفقة مشبوهة وكسب فلوس غير الفلوس اللي سرقها مننا وعمل شركة وكبرها من شغل مشبوه. وأنا سيبته يكبر وابنه يكبر. طبعًا هو زرع الكرة في قلب ابنه من ناحيتي وابنه جالي عشان يشاركني وأنا وافقت وعملت لعبة عليه... على فكرة ابنه هو اللي زق نورة عشان تموتك وتحط الزيت على السلم. وأنا حبست ابنه وربيته وحرقت دمه على فلوسه وشركاته اللي وقعت. فقرر إنه ينتقم مني فيكي. وأجر ناس وبعتهم يموتوكي... بس الحمد لله ربنا وقف جنبنا ورجعتيلي.
ليليان: وأنا اللي فاكرة إن عشت في هم وكرة وحقد ومشاكل... طلعت انت كمان إزاي.
زين: يا قلبي كل واحد عاش هم بس السبب مختلف... بس الهم واحد والوجع واحد.
ليليان بتنهيدة: خلاص سيبك انت مش انتقمت وخلاص. خلينا نرتاح ونعيش حياتنا مستقرة بقا. وكمان عشان البيبي يجي في جو حلو مش مشاكل وقرف.
زين: خلاص خلصنا واحنا تحت أمر الباشا الصغير وأم الباشا الصغير.
ليليان: لا لسه يا زين. عمي اللي انت حابسه وابن عمي.
زين: أنا أفرجت على عمك واديت له ٢ مليون هو وعمك شاكر... بس لسه ابن عمك لازم يتربى شوية.
ليليان: يا نهار أسود ٢ مليون إيه؟ ده أنا ورثي ميجبش ده كله يا زين.
زين: ده مهرك. وعلى فكرة انتي تسوي أكتر من كده كمان بس حبيت أربيهم عشان طمعهم.
ليليان: بس برضه كتير موت... طيب خد فلوس ورثي أنا مش عاوزاهم.
زين: انتي مجنونة ولا إيه؟ ورثك ده بعيد عني... انتي مراتي وده مهرك. وأهو أعمامك عرفوا إنك متزوجة والأمور بقت تمام.
ليليان: لسه مش تمام... لسه ابن عمي.
زين: حاضر يا لي لي هأفرج عنه بس لو فكر يقلل بأصله والله لأقتله وأخلص.
ليليان باستها من خدها: حبيبي أنا... ربنا يخليك ليا. أنا مبسوطة. أنا حاسة إن الدنيا بقت حلوة.
زين: طيب هانقضي الليلة دي في الكلام. أنا زهقت... أنا أول مرة أرغي كده أصلًا.
ليليان: هههه أنت بقيت زين الجارحي من وقت ما عرفتني.
زين: هه هه هه هه هه هه. لا أنا اتغيرت أوي... بطلي كلام بقى... على فكرة انتي وحشتيني أوي.
ليليان بهمس: هههههه الدكتورة قالت مينفعش.
زين: مالكيش فيه. هههه بطلي رغي بقى.
ليليان بدلع: بطلنا يا زينى.
في أمريكا
توحيدة: ها يا إيمي ماشية على العلاج مظبوط؟
إيمان بتنهيدة: آه يا ماما... ادعيلي والنبي.
توحيدة: متزهقيش بس وارمي حمولك على الله... العبد في التفكير والرب في التدبير.
إيمان: يااااارب... هاقوم أعمل أكل عشان عبد الرحمن زمانه جاي من الجامعة.
توحيدة: قومي يا بنتي.
عبد الرحمن: أنااااا جيت.
إيمان: إيه ده انت جيت بدري ولا إيه؟
عبد الرحمن: خلصت بدري وجيت... أوعوا تكونوا جايبين في سيرتي.
توحيدة: هههه بكل خير والله يا ابني.
عبد الرحمن: أنا عارف إنك هتجيبيها بخير يا أمي لكن إيمان لا ههههه.
إيمان بغيظ: كده ماشي يا سي عبد الرحمن. خلي ماما تنفعك... أنا ماشية.
عبد الرحمن: ههههه خدي يا إيمي هاصالحك. إيمان يا أم قمص ههههه.
توحيدة: هههه قوم يا ابني صالحها... ربنا يهدي سركوا.
(كده توحيدة وعبد الرحمن وإيمان قصتهم انتهت معانا)
بعد مرور ٦ شهور
في شركة الجارحي.
زين: خير إيه رماك علينا... مانا كنت بتحايل عليك امبارح عشان تحضر اجتماع الشركة السنوي.
مراد: يووه يا زين مانت عارف إن مش عارف حاجة في أم الشغل ده. أنا كنت باجي أهزر وأروح... سيبك أنت هي ليليان عاملة إيه في الحمل؟ سمعت إنها تعبانة؟
زين: مرة تعبانة ومرة كويسة ومرة زعلانة ومرة فرحانة ومرة بتكرهني ومرة بتحبني ومرة بتكره ريحتي ومرة بتعشق ريحتي. مرة مناخيرها كبرت مرة مناخيرها صغرت مرة تخنت مرة رفعت ههههههه. وأهو استحمل يا زين.
مراد: ههههه فعلاً استحمل يا زين لغاية الباشا مراد ما يوصل بالسلامة.
زين: مراد مين؟ أنا هاسمي عز الدين على اسم أبويا... وبعدين مش كفاية مراد واحد في حياتي؟ أنت عاوزهم مرادين كتير عليا يا مراد؟ ده أنا مستحمالك بالعافية.
مراد: أصمالله عليك وعلى أحوالك يا خويا. ماله اسم مراد... ده حتى كل اللي اسمهم مراد عسلات.
زين: ههههه سارة بهتت عليك على فكرة.
مراد: طيب كويس بدام جبت سيرتها... أنا جايلك عشان طالب خدمة منك.
زين: خير؟
مراد: عاوزك تروح لأم سارة سعاد المفترية. أنا طهقت يا زين. أنا هاموت على البت والمفترية عاملة خطوبة تلات سنين.
زين بخبث: أبقى صبر نفسك في تلات سنين.
مراد: يووه مبقدرش. حاسس إن هاجي في يوم وأعكها.
زين: وده كان اتفاق يا مراد ومينفعش نرجع فيه. واستحمل.
مراد بغيظ: يعني أنت مش هاتساعدني يا زين؟
زين: لا... ويلا عشان ورايا اجتماع مع جيرمين.
مراد بخبث: جيرمين مين؟
زين: أنت مسططووول يابني. جيرمين البنت اللي بنتعامل معاها في لبنان عشان شغلنا... ده أنت كنت هاريها معاكسة يا خي... إيه من كترهم بقيت تنساهم.
مراد بخبث: لا سلام. أسيبك مع جيرمين. باي... وعلى فكرة أنا زعلان.
زين: ههههه اتفلق.
(مراد كان هايموت وينتقم من زين وفكر في فكرة وقرر ينفذها رغم إنه عارف إن زين ممكن يولع فيه).
مراد: الو يا سوسو.
سارة: أيوا يا مرادي... مش أنت لسه مكلمني؟
مراد: كنت عاوز منك رقم ليليان مرات زين. ومتسألنيش ليه بعد كده هبقى أحكيلك.
سارة: ليه؟
مراد: يا بنتي اخلصي بقى. هاتيه. مش أنا قولتلك متقوليش ليه؟
سارة: طيب ربنا يستر. شكلك بتفكر في مصيبة... الرقم أهو ٠١٠...
مراد: طيب سلام.
(مراد قفل مع سارة واتصل على ليليان)
ليليان: الو.
مراد: الو. ازيك يا ليليان.
ليليان باستفهام: أستاذ مراد؟
مراد: أيوا... أنا أسف إني بتصل عليكي بس كنت عاوز أسألك هي سارة عندك؟
ليليان: لا معنديش مجتش.
مراد: اووووف. أنا عمال أتصل بيها وتليفونها مقفول... أصل قولتلها أنا ورايا اجتماع أنا وزين مع آنسة جيرمين في الشركة. وروحت الحق الاجتماع لقيت زين قفل الباب ومنع أي حد يدخل حتى أنا... فقولت أروح لسارة بقى... بتصل بيها فونها مقفول.
ليليان بغيرة: جيرمين مين؟
مراد بخبث: دي واحدة لبنانية ليها شركة في لبنان وبتخلص لزين شغله هناك... صديقة زين من زمان أوي. بيحبها أوي هو وما صدق تنزل مصر.
ليليان: طيب سارة مش عندي... أنا هاقفل.
(مراد قفل معاها وقعد يضحك: أحسن يا زين عشان تبقى تتحداني ومتساعدنيش تاني).
في شركة الجارحي.
وفاء: مدام ليليان ازيك... جيتي فجأة.
ليليان بحدة: عاوزة أدخل لزين.
وفاء: زين باشا في اجتماع. ندخلك غرفة الاستقبال ونطلبلك عصير لغاية ما يخلص ويجي لحضرتك.
ليليان: والله! تطلبيلى عصير؟ لا. أوعى من وشي كده.
(ليليان دخلت عليهم فجأة لقيتهم قاعدين على كنبة واحدة وبيتكلموا في الشغل وماسكين أوراق في إيديهم. وجيرمين جميلة. لا جميلة إيه دي قمر وحلوة جدا. ليليان اتجننت أكتر وزين اتصدم بوجودها وجري عليها يطمن عليها).
زين: حبيبتي انتي كويسة.. جيتي هنا ليه؟... في إيه؟
ليليان: أنت مش كنت عاوزني أجاي وأشوفك وأنت بتخوني؟
زين: أخونك؟
ليليان: آه مع البت أم شعر أحمر دي.
جيرمين: مين هي يا زين؟
ليليان بغضب: أنا مراته يا حبيبتي.
جيرمين: شو؟ معقول أنت اتجوزت؟
ليليان: آه ياختي اتجوز. فيها حاجة دي.
زين: ممكن تهدّي... في إيه؟
ليليان: لا متكلمنيش ببرود.. أصل وربنا أنا هاطق.
زين: تطقي من إيه؟ وبراحه شويه. العصبية مش كويسة عشانك.
ليليان لفت لوفاء: أنتِ مش كنتي هاتجيبيلي زفت عصير؟ هاتى أصل زين هايموتني.
زين: روحي يا وفاء... وانتِ يا جيرمين نبقى نكمل كلامنا بعدين.
جيرمين: بس زين أنت بتعرف منيح إنه طيارتي بكرة.
زين: مفيهاش مشكلة. الشركة هاتمدلك يوم ونأجل معاد سفرك... اتفضلي انتي.
جيرمين: أوك... فرصة سعيدة مدام زين.
(ليليان بصتلها من فوق لتحت واستنت لما تطلع).
ليليان: بتخوني يا زين؟
زين: بخونك إيه... ممكن أفهم في إيه؟
ليليان: مش جيرمين أنت بتحبها من زمان وصديقتك. وعامل اجتماع مغلق ومانع أي حد يدخل حتى مراد. وكمان قاعد معاها على كنبة واحدة.
زين: مرررررراد... أنا شميت ريحته بردوا في الزفت الموضوع.
ليليان: وهو مراد ماله... ولا زعلان عشان فتش عليك.
زين قرب منها وباسها من شفايفها: على فكرة مناخيرك كبرت.
ليليان بصدمة: حق.
زين: امممم. وبتكبر أكتر لما بتتعصبي.
ليليان: أنا حسيت كده بردوا.
زين: أنا زعلان منك.
ليليان: مين يزعل من مين؟
زين: وأنا غلطت في إيه؟ أنا ورايا اجتماع مهم ومراد كدب عليكي عشان ينتقم مني عشان موافقتش أساعده إن أكلم مامت سارة وأقدم معاد الجواز... وبعدين أنا يا ليليان أبص لواحدة غيرك... أنا...
ليليان عيطت: ماهي حلوة أوي.
زين: انتي أحلى على فكرة... دي كلها صناعي لكن انتي طبيعي... انتي عشقي يا لي لي.
ليليان: زين هو أنا مناخيري صغرت ولا لسه كبيرة.
زين: صغرت شوية صغنين. هاتى بوسة بقى عشان أهديكي وتصغر أكتر.
(زين فضل يبوسها ويدلعها وهو من جواه هايولع من مراد على عمله... بعد عنها شوية).
زين: ليليان على فكرة أنا لازم أسافر تركيا بليل.
ليليان: طيب وأنا.
زين: والله فرع الشركة اللي هناك في مشكلة كبيرة أوي ولازم أروح أنا بنفسي وأحلها... سامحيني بس أنا مش هتأخر. أقصى يومين بس.
ليليان: يومين بس يا زين.
زين: يومين بالعدد يا روح زين.
(أول يوم عدى بسلام وكان كل شوية زين يتصل بيها يطمن عليها. بس الأمور اتلخبطت فجأة... وليليان تعبت واتصلت على زين اللي كلم دكتورها بسرعة ودكتور قال لازم تيجي المستشفى لأنها بوادر طلق مبكر... زين اتصل على مراد اللي أخد سارة وراحوا أخدوا ليليان على المستشفى. وليليان ولدت بسلام وشرف فرد جديد في عيلة الجارحي. وزين سافر على أول طيارة وجه على مصر).
في المستشفى.
(زين دخل يجري لقاه مراد في وشه).
مراد: حمد لله على سلامتك... تعال شوف النونو... ده أحلى من الصورة اللي بعتهالك.
زين: لا ليليان الأول... أنا أعصابي تعبت يا مراد لغاية ما ولدت وأنا مش جنبها... عاوز أشوفها.
مراد: حقك... تعال اطمن عليها... وأنا أروح أجيب البيبي.
(زين دخل الغرفة أول ما شافها جري عليها وحضنها وفضل يعتذر لها كتير على غيابه وهي عيطت عشان كانت محتاجاله في وقت زي ده).
(بعد وقت بسيط).
زين: حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.
ليليان بتعب: شوفت البيبي.
زين: آه يا قلبي... الممرضات هايجيبوه دلوقتي... معلش يا روحي إن ما كنتش معاكي الظروف أقوى مني.
ليليان بتعب: المهم إنك رجعت بالسلامة.
سارة: يتربى في عزكوا... بجد البيبي أمووور أوي واخد منكم كتير.
(مراد دخل مع الممرضات).
مراد: اتفضل أهو يا سيدي الباشا الصغير خرج من الحضانه.
زين: هاته أشيله.
مراد: خد بس متاخدش على كده كتير.
زين: أخاد على إيه... ده ابني.
ليليان: ههههه والله كتر خيرك يا مراد على اللي عملته.
زين: غصب عنه على فكرة. ولا كتر خيره ولا نيلة.
ليليان: زين عيب.
سارة: انتوا هاتسموا إيه.
ليليان وزين: عز الدين.
مراد بمكر: ماهو مش هينفع تسموه كده.
زين: ليه بقا يا أستاذ مراد... اسم أبويا مش عاجبك.
مراد: عشان هو اتسمى أصلاً.
زين: اتسمى إزاي مش فاهم.
مراد: أنا روحت ثبته وسميته.
زين بغضب: نهارك أسود ومنيل. أنت إزاي تاخد خطوة زي دي من غير ما أعرف.
ليليان: سميته إيه.؟
زين بصوت عالٍ: انطق.
مراد: سميته على اسمي مررراد.
زين بصدمة: نهااااارك أسود يا مررراد. سميت ابني من ورايا... وكمان على اسمك... موتك على إيدي... أنا هاقتلك.
مراد جرى في الأوضة وراح ناحية سرير ليليان: والله لو ما بعدت عني أنت حر... أنت إيدك طرشة يا عم.
زين بزعيق: بقا تسمي ابني على اسمك يا مراد؟ مش كفاية أنت في حياتي.
ليليان: زين الولد هايتفزع وأنا تعبانة ومراد عمال يهز في السرير وأنا مبقتش قادرة.
زين بعصبية: ابعد عنها يا زفت أنت... وانت بتسأل ليه حماتك عاملة خطوبة تلات سنين عشان تتربى يا مراد.
مراد: متفكرنيش وخليني ناسي.
سارة: هه هه هه هه هه هه.
مراد: اضحكي ياختي اضحكي. مانتي مش تعبانة. أنا اللي هاموت.
زين قعد بتعب: الله يخرب بيتك يا مراد الكلب. يعني اتحرمت إني أكون مع مراتي وهي بتولد وكمان اتحرمت من إني اسمي ابني كمان.
مراد: معلش المرة الجاية أوعدك يا زين هاسيبك تسمي ابنك براحتك.
ليليان: خلاص بقى يا زين والله اسم مراد جميل.
مراد: شوفت الناس اللي بتفهم... شكراً يا لي لي.
زين بعصبية: والله لأموتك يا مراد. أنت بتدلعها في وشي. تعال هنا.
سارة وليليان: هههههههههههه.
(عدى التلات سنين بالعافية على مراد وكل يوم مشكلة شكل مع سعاد وسارة. واللي مصبر مراد الصغير اللي كان متعلق بيه جدًا وبيحبه جدًا. وده كان مضايق زين لأن تربية مراد من وجهة نظره زفت وهايخلي مراد ابنه نسخة مصغرة منه. لدرجة إنه علمه التف وكان بيتف على أي حد حتى زين. ومراد الصغير كبر وليليان حامل. وكان يوم أسود على زين يوم ما عرفت إنها حامل لأنها تعبت من تربية مراد. وزين كان بيمثل قدامها إنه زعلان عشان حملت بسرعة بس من جواه فرحان وعنده عزيمة يكمل مسيرته في الخلفه... أما عاصم ويوسف اكتفوا بالفلوس اللي أخدوها. لكن يوسف النار لسه جواه وشاكي. اتقبل إيمان وكان بيكلمها يطمن عليها... والباشا لبس قضايا وأخد إعدام فيها وابنه هايقضي عمره كله في السجن. وكل حاجة بقت تمام وأبطالنا عاشوا في سلام. وجه يوم فرح مراد وسارة).
في القاعة.
زين بيقعد ليليان غصب عنها ومراد الصغير في إيده: اقعدي بقى. أنا مش هاخد بالي منك ولا من ابنك.
ليليان بفرحة: زين سيبني أرقص.
زين: هاترقصي بس لما نروح.
ليليان: لا أنا عاوزة أرقص مع سارة.
زين: مش هأرد عليكي... عشان انتي عارفة ردي.
مراد الصغير: بابا سيب ماما ترقص براحتها. أنت خننيق أوي.
زين: استغفر الله العظيم. هاستنى إيه من تربية مراد.
مراد الصغير: مش تتكلم على مراد صاحبي كده.
زين: والله هاضربه يا ليليان. الواد ده بيستفزني.
مراد الصغير: مش ليك دعوة بيها. كلمني أنا... أنا بستفز... بستفز.
زين بضحك: بتستفزني... هههههه. بأبو نص لسان مش عارف تتكلم.
مراد الصغير كشر: مراد قال لي أبوك معقد وبيقول كلام غريب.
زين: اهو هايتجوز وينساك. وأنا هاعرف أربيك إزاي.
ليليان: هههههه روح يا مارو ارقص معاهم. روح يا حبيبي مش كفاية بابي مكلبش في ماما.
زين: مالي بقا ممكلبش فيكي عشان خايف عليكي وعلى اللي في بطنك.
ليليان: خايف عليا ولا غيران من سامر أخو سارة هههههههه.
زين: متجيبيش ام السيرة دي بتعصب لما بشوفه.
ليليان: قولي إنك بتحبني يا زين.
زين: تعرفي أحلى حاجة في الحمل ده... إنك رومانسية فيه أوي يا لي لي. أنا متفائل إن شاء الله تطلع بنت.
(فرح مراد وسارة كان فرح بمعنى الكلمة. كانوا مهيبرين وبيرقصوا والكل كان فرحان ليهم. والفرح خلص ومراد وسارة طلعوا السويت بتاعهم. ومراد الصغير شبط في مراد الكبير وزين أقنعه بصعوبة إنه هايجيبه بكرة يشوفه ويبات معاهم).
سارة: إيه مراد الصغير مشي.
مراد: آه أبوه أخده بصعوبة... عاوز يبات.
سارة: حرام ما كنت تخليه يبات معانا يا مراد.
مراد قرب منها: انتي هبلة؟ يبات مع مين؟ ده أنا بقالي سنين بحلم بأم الليلة دي.
سارة رجعت بخوف: اهدى يا مراد أنا تعبانة من كتر الرقص في الفرح.
مراد: وأنا مالي... أنا قولتلك وفري مجهودك لما نطلع... انتي أصرتي ترقصي... اشربي بقى.
سارة: طيب سيبني أغير هدومي. الفستان تقيل أوي.
مراد: غيري براحتك يا موزة. أنا معاكي للصبح.
سارة: طيب ادخل الحمام وأنا هاغير هنا.
مراد: أشطا.
في بيت الجارحي.
(زين بينيم مراد الصغير بعد وصله عياط مستمر على مراد الكبير).
زين: خلاص بقى يا مراد كفاية عياط يا حبيبي.
مراد الصغير بيعيط: بابي أنا زعلان من مراد.
زين بيمسح دموع ابنه: ليه يا حبيبي.
مراد الصغير: عشان مش رضى ياخدني أبـات معاه.
زين: يا حبيبي هو تعبان هو وطنط سارة وعاوزين يناموا. والاوضة مافيهاش إلا سرير واحد. أنت بقا هتنام فين؟
مراد الصغير ببراءة: أنا ومراد على السرير وطنط سارة على الأرض.
زين باسّه من جبينه: ههههه حرام عليك. أنت ترضى مامى تنام على الأرض.
مراد الصغير: لا أنا ومامي جنب بعض وانت على الأرض.
زين بصدمة: هاتنيني على الأرض يا مراد... وأنا اللي كنت هاخدك ونروح الملاهي بكرة.
مراد الصغير بفرحة: بجد.
زين: امممم بس توعدني تبطل عياط وتنام وبكرة الصبح نروح نقضي يوم كله مع بعض.
مراد الصغير غمض عينه بسرعة: نمت أهو.
زين باسّه من خدّه: تصبح على خير يا مارو.
مراد الصغير: وانت من أهله يا بابي.
عند مراد وسارة.
(مراد خرج من الحمام ملقاش سارة. قعد يدور عليها وعرف إنها استخبت منه).
مراد: ياترى انتي فين يا بطة قلبي... ساااارة انتي فين؟ ياترى في الكمدينو؟ لا انتي تخينة عليه. ولا ورا الستارة... لا بردوا بيبقى في الدولاب... قفشتك.
سارة بضحك: ببببببببببخ.
مراد: يامّي يامّي خوفت. الحقووووني.
سارة: قفشتيني بسرعة.
مراد كشر: انتي لابسة السدال ليه يا سارة؟ ناوي تتوبي انهاردة.
سارة: لا يا خفيف عشان نصلي مع بعض.
مراد: خفيف! يخربيت الرومانسية يا سارة... أنا عارف إن الليلة هاتبوظ بسببك. هاتبوظ بسببك يالا نصلي ياختي.
(مراد وسارة صلوا وخلصوا وسارة جت تجري. مراد مسكها وشالها).
مراد: هو إحنا فينا من الجري... أنا مفياش حيل لدة كله.
سارة: مراد عيب على فكرة.
مراد حطها على السرير ومسك كوباية عصير: لا ده العيب كله هايحصل... خدي اشربي.
سارة: هههههههه إيه ده مش عاوزة... أنت بتسقيني حاجة صفرا.
مراد: لا اشربي يا سوسو عشان متتفرهديش مني بدري... اشربي يا قلبي.
رواية عشق الزين الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم زيزي محمد
في بيت الجارحى
ليليان: يا زين أنا تعبانة مش مرتاحة.
زين بتعب: يا لي لي نامي، الدكتور قال لسه شوية.
ليليان: الدكتور ده حمار مبيفهمش حاجة، أنا تعبانة، حس بيا بقى يا زين.
زين: طيب أعمل إيه يا قلبي... أنا عاوز أريحك.
ليليان: أنت السبب، أنا قولتلك مش عاوزة دلوقتي، أنت أصرت يا زين... وأهو أدي النتيجة، هاموت من الألم. طيب افرض موت بقى مين هيربي مراد.
زين بغضب: بس اسكتي... موت إيه وزفت إيه، ليليان أول مرة وآخر مرة أسمعك بتنطقي الكلام ده.
ليليان ببراءة: الموت علينا حق يا زين.
زين بغضب: يوووووه، قولت اسكتي، في إيه.
ليليان: طيب أنت بتزعق ليه؟
زين بحدة: بتقولي كلام يحرق الدم يا ليليان... موت إيه، أنتي حامل، عادي الأعراض دي... ولا ده كله علشان متخلفيش مني.
ليليان بعتاب: طيب وبالنسبة لمراد والنونة اللي في بطني دي إيه يا زين، ده كله ومش عاوزة أخلف منك.
زين: أنا قولتهالك قبل كده، أنا هاخلف كتير، أنا عشت طول عمري وحيد، عاوز سند لينا... عاوزهم سند لبعض، مش عاوز مراد وحيد.
ليليان: أنا مش أرنبة يا زين.
زين حضنها: لا، أنتِ أرنبة جميلة وهاتجيبيلي عيال كتير أوي منك... طب تيجي نتفق اتفاق.
ليليان: اتفاق إيه؟
زين: تيجي نخلف كمان كام مرة، لو جبنا بنت أنا هاسكت ومش نخلف تاني.
ليليان: وافرض مخلفتش بنت، أقعد أجيب ولاد.
زين: هههههههه، لا يا ستي، أنا هابقى أركز إنشاء الله وربنا هايوفقني ونجيب البنت.
ليليان بمكر: بشرط، أنا اللي أسمي اسم النونة اللي في بطني... أنا مبعملش حاجة ببلاش.
زين: هو اسم بابا وحش.
ليليان: لا حلو، بس أهو بعند معاك وخلاص.
زين: ماشي يا لي لي، اعندي، قولي بقى هاتسميه إيه.
ليليان بتفكير: أدهم.
زين كشر: اشمعنى أدهم.
ليليان: بحب الاسم ده... ها موافق ولا نلغي الاتفاق.
زين بتنهيدة: موافق... أدهم زين عز الدين الجارحي.
عند مراد وسارة
(سارة قاعدة مبوزة وزعلانة من مراد لأنه رافض يروح لدكتور يكشف على تأخير الحمل)
مراد: الهانم هاتفضل مبوزة كتير؟
سارة: ملكش دعوة بيا.
مراد: اوووف يا سارة، أنتِ كده لو منفذتيش اللي أنتِ عاوزاه تبوزي في وشي.
سارة عيطت: إيه اللي أنا عاوزاه يا مراد... حاجة بسيطة أوي.
مراد: أنتِ عاوزاني أروح أقول لدكتور سوري شوف مبنخلفش ليه؟ أصل أنا ومراتي متجوزين من ٦ شهور، طيب والله يضحك علينا.
سارة: أنت مش على بالك لأنك عارف إنك بتخلف، لكن أنا بقى نظامي إيه؟... مش من حقي أطمن على نفسي.
مراد: أنتِ زي الفل يا سارة.
سارة عيطت: أنت إيه اللي عرفك، أنت دكتور؟
مراد بغضب: يوووووه، دي عيشة تقصر العمر يا شيخة، لسه زفت عرسان وبتفكري في الخلفه، طيب وأقسم بالله مانتي رايحة لحد، واعلى ما في خيلك اركبيه... أنا ماشي من وشك.
سارة مسكت إيده بسرعة: مراد استنى... أنت ليه كده بتزعقلي ومش بتستوعب كلامي.
مراد: علشان مش عاجبني كلامك.
سارة انفجرت في العياط: طيب أعمل إيه؟... أتكلم مع مين، المشكلة تخصنا إحنا الاتنين يا مراد... طيب أنا... أنا كنت عاوزة أطمن على نفسي بس، خلاص بدام أنت مش عاوز خلاص هاسكت.
مراد شدها لحضنه وفضل يطبطب عليها علشان تهدى: عاوزة إيه يا سارة، تروحي لدكتور، حاضر، بليل هاخدك ونشوف آخرتها معاكي إيه.
في المستشفى
دكتور: أنتِ تمام يا مدام سارة، مفيش مشكلة.
سارة: طيب ليه مفيش حمل؟
دكتور: طبيعي، دي مسألة نصيب في الأول وفي الآخر... وكتر التفكير بيلخبط هرموناتك والحمل بيتأثر بكده... ريحي أعصابك وسيبها على الله، انتوا لسه ٦ شهور يا جماعة.
مراد: قولها والنبي.
(مراد وسارة خرجوا من عند الدكتور، مراد فرحان لأنه أثبت إنه صح وإنها مسألة وقت مش أكتر... تليفونه رن وكان زين)
مراد: أيوا يا بومراد.
زين: ليليان بتولد يا مراد... إحنا في المستشفى.
مراد: أنهي مستشفى.
زين: بتاعتي.
سارة: في إيه يا مراد؟
مراد: ليليان بتولد.
سارة بخضة: يالهوي، دي لسه في أول التامن، لسه بدري.
مراد: يا زين، هي مراتك على طول بتولد بدري عن ميعادها.
زين بتوتر: مش عارف... تعال علشان تاخد مراد الصغير عني.
مراد: طيب مسافة السكة.
مراد الصغير: الله، ده أدهم أخويا.
مراد الكبير: آه، إيه رأيك؟
مراد الصغير: أنا أحلى منه.
مراد الكبير: تربيتي يابني، كل يوم بتثبتلي إني نجحت في تربيتك.
زين قاعد وماسك إيد ليليان: تربية سودة.
مراد الكبير: يا غيااااار، هاتموت من الغيظ مني... وإن شاء الله أدهم هاينضم للحزب بتاعي.
زين: بعينك يا مراد، ولا أدهم ولا كمان مراد، مش كفاية سلكوياته الزفت.
مراد الصغير ساب أدهم وجرى على زين وقعد على رجله: بابي مراد قالي إنك هاتحب أدهم أكتر مني.
زين: أنا؟! لا طبعًا استحالة، أنا هاحبكم زي بعض، انتوا ولادي يا حبيبي، يعني أنا لو سألت أنت بتحبني أكتر ولا ماما، هاتقول إنتوا الاتنين.
مراد الصغير ببراءة: لا بحب ماما ومراد أكتر حد.
زين بص بغضب لمراد صاحبه وبعدها بص بعتاب لابنه: كده يا مراد بقا مبتحبنيش.
مراد الصغير: لا بحبك، بس مراد أكتر.
زين بحزن: ماشي يا مراد، حب أونكل مراد براحتك أكتر مني... أنا مش هاغصب عليك.
(ليليان ضغطت على إيد جوزها علشان ميزعلش... لأنه على طول متأثر من بعد ابنه عنه وبيحاول يعوضه بس مفيش فايدة، بيحب مراد أكتر منه)
مراد: طب أنا هاخد سارة ومراد معايا ونروح علشان مارو ميتعبش ليليان.
زين بهدوء: طيب.
مراد الصغير حس إن أبوه زعل منه، راح جرى على زين: أنت عاوزني أفضل معاك.
زين باسّه: آه طبعًا... لو أنت تحب، أنا موافق.
مراد الصغير: خلاص يا ميرو، روح أنت مع سارة وأنا هاقعد مع بابي.
مراد الكبير: ماشي، هاجيلك بكرة أشوفك، يالا يا سارة.
سارة بحزن: حمد لله على سلامتك يا ليليان.
ليليان شدت سارة بضعف وهمست: مالك؟
سارة: بعدين.
(سارة ومراد مشيوا وليليان نامت من التعب ومراد نام في حضن أبوه وزين كان فرحان بيه إنه اختاره)
ليليان صحت من النوم: هو نام... أنا آخر حاجة فاكرها بيسألك إحنا بنجيبهم إزاي.
زين: اممممم نام بعد تعب وكمية أسئلة رهيبة.
ليليان بحنية: متزعلش منه يا حبيبي، هو متعلق بس مراد.
زين: أنا عمري ما أزعل لما يتعلق بمراد، بالعكس أفرح، مراد ده أخويا وصاحب عمري... بس أنا بزعل لما بيقول إنه مش بيحبني وبيقولها على طول وفي وشي.
ليليان: لا، هو بيحبك بدليل إنه حس بزعلك واختارك أنت ونام في حضنك.
زين: طيب هو أنا عمري قصرت معاه... ولا زعقتله ولا كان نفسه في حاجة ومعملتهاش.
ليليان: لا بالعكس... بس هو مراد اتعلق بيه من صغره ومراد كلامه بيشد أي حد، فـ اتعلق بيه، فاهم.
زين: أنتِ هاتقوليلي على كلامه... ربنا يهديه والله... سيبك منه، أنتِ لسه تعبانة.
ليليان: آه تعبانة... أنتوا مبتحسوش بينا قد إيه بنعاني.
زين مسك إيديها وباسها: ربنا يخليكي ليا يا ليليان... أنا من كتر حبي فيكي نفسي أجيب منك عيال كتير أوي... نفسي أعمل عيلة كبيرة، والأهم نفسي في بنت منك... عارفه لو بعد كده جبتي كله بنات أنا راضي.. البنات رزق ونعمة وعاوزهم زيك حلوين وقمرات كده.
ليليان: لا، أنا بوظت يا زين، هو أنا بقيت قمر... الحمد لله، مش مديني فرصة.
زين: فين ده، أنتِ لسه زي مانتي، ولا تخنتي ولا حصلك حاجة ولسه جميلة، بس مناخيرك كبرت هههههههه.
ليليان: هههههه، متفكرنيش، كنت عبيطة أوي في حمل مراد.
مراد الصغير اللي نايم في حضن زين: بطلوا كلام بقى، عاوز أنام، مش عارف من صوتكم يا ناس.
(بعد مرور سنة على ولادة أدهم)
سارة: الو.
مراد: أيوا يا حبيبتي.
سارة: مراد، هانزل أروح أجيب هدية لـ أدهم علشان عيد ميلاده.
مراد: طيب، خليكي أنتِ وأنا راجع من الشغل هاجيبها.
سارة: لا، عاوزة أتمشى في المول لو عجبني حاجة أشتريها.
مراد: طيب، الفيزا عندك في الدرج الكمودينو، خديها واشتري اللي نفسك فيه... من حقك، ابقي كلمي مامتك، زعلانة منك من وقت ما سافرت، وأنتِ مبترديش على حد ولا بتكلمي حد.
سارة بحزن: كلمتهااا... يالا، هاقفل وأروح علشان متأخرش.
(سارة فعلاً لبست ونزلت المول واشترت الهدية، بس مروحتش، راحت على دكتورة نساء وتوليد، راحتلها من ورا مراد)
الممرضة: مدام سارة عبد الله، اتفضلي معايا، معادك جه.
(سارة قامت ودخلت وقعدت ميتة من الخوف، ليكون التحاليل اللي عملتها فيها حاجة)
الدكتورة بابتسامة: أخبارك إيه يا مدام سارة؟
سارة بخوف: كويسة حضرتك... هي التحاليل فيها حاجة.
الدكتورة: المرة اللي فاتت لما أنتِ جيتيلي تشتكي من تأخير الحمل، الكشف المبدئي على السونار كان تمام، ووقتها قولت لحضرتك نعمل تحاليل علشان نطمن أكتر... بس الغريب يا مدام إنك بتشتكي من تأخير الحمل وانتِ بتاخدي حبوب منع الحمل بانتظام، ليه الشكوى بقى؟
(سارة وشها احمر والدنيا لفت بيها، حبوب منع الحمل إيه وانتظام كمان، أكيد فيه حاجة غلط)
سارة بلعت ريقها بصعوبة: حبوب إيه يا دكتورة، لا، فيه حاجة غلط، أنا مكنتش باخد حاجة أصلًا، وبعدين حضرتك ممكن التحاليل غلط، ممكن نعيدها تاني.
الدكتورة بهدوء: لا، أنا متأكدة، أنتِ قبل ما تجيلي أكيد سمعتي عني وعن المستشفى بتاعتي، ونسبة الغلط عندنا لا تذكر... أنتِ بتاخديها بانتظام علشان كده آخرت الحمل عندك.
سارة تاهت وقلبها وجعها، مش عاوزة تشك في مراد: إزاي، أنا مبخدش أي نوع حبوب.
دكتورة: آسفة، المشكلة عندك... التحاليل بتقول كده.
سارة: طيب، مفيش مشكلة، عن إذنك.
(سارة مشيت تعيط، الدنيا ضاقت بيها، مش عارفة تروح فين، قررت تهدى وتروح البيت... فكرت كتير وكتير، قامت دورت في كل مكان ملقتش حاجة... حسّت إنها هايغمى عليها من كتر التفكير، راحت تشرب مية، فتحت التلاجة، شافت قدامها العصير اللي مراد بيصر عليها تشربه قبل أي علاقة بينهم، غمضت عينها بألم وافتكرت كل حاجة)
فلاش باااااااك
مراد: اشربي يا سوسو العصير.
سارة بزهق: يوووه يا مراد، ماليش مزاج أشرب حاجة... ودة وقت تفصلنا فيه.
مراد بمكر: لا، مانتي بتفرهدي بسرعة مني... وأنا عاوز كل طاقتك.
سارة: هههههههه، آه يا قليل الأدب.
مراد: أنا بموت في قلة الأدب... اشربي يا روحي.
بااااااااااااااك
(افتكرت كل مرة بيصر يشربها، وفكرت وقررت قرار، أخدته، استنت معاد وصول مراد ولبست بيبي دول شيك وجديد وجهزت نفسها واستنته في الصالة وهو دخل واتفاجئ بيها)
مراد: إيه الجمال ده كله... لا، أنا حد داعيلي.
سارة: شوفت، لقيته حلو قولت أجيبه وألبسه... إيه رأيك.
مراد قرب منها وباسها: تحفة.
سارة بدلع: طيب تاكل.
مراد بمكر: لا، أكل إيه بقى... إحنا فاضيين للكلام الفارغ ده.
سارة بدلع: طيب يالا خد شاور وأنا مستنياك.
(مراد دخل أخد شاور وطلع لقاها قاعدة على السرير ماسكة كوباية العصير)
مراد بهدوء: إيه ده؟
سارة: العصير يا قلبي... قولت بدل ما تخرج وتجيبه وتتعب نفسك أجيبه أنا وأشربه وأتسلى فيه.
مراد بهدوء: بس أنا جوعت وعاوز ناكل الأول.
سارة ببرود: ليه، هاتحط حبوب منع الحمل في الأكل.. معرفتش تحطها في العصير تقوم تحطها في الأكل.
مراد: حبوب إيه؟
سارة: منع الحمل اللي أنت بقالك من وقت ما اتجوزتني بتحطها في العصير وأنا بشربها زي المتخلفة، ماشية عامية وراك هههههههه، لا وأعيط وأقولك نفسي في بيبي منك يا مراد... هههههه، وأتحايل عليك نروح لدكاترة ههههه، وأنت تقول لا، أنتِ كويسة... اممم، مانا فعلاً كويسة وطلعت بأخد على قفايا منك.
مراد: سارة أنا...
سارة انفجرت فيه: أنتتتت إيه؟... يا جبرووووووتك يا خي، عايش معايا وبتكرهني، مش عاوز خلفة مني، كارهني لدرجاتي... بتحطلي حبوب منع الحمل علشان مخلفش ليييييه يا مررراد، وعلشان إييييه، ده أنا حبيتك وعشقتك، أنا محبتش حد في الدنيا دي قدك، لدرجاتي... طيب أقول بتكره العيال، لا مانت حزنت على ابنك اللي مات في بطن أمه ومش شوفته أصلًا، معنى كده إنك بتحب العيال، طيب مانت برضه بتعشق مررراد بن زين، وكمان أدهم بتحبه وبتقعد تلاعبهم وتيجي لغاية عندي وتكره الخلفه... لا، أنت بتكرهها مني أنا... مش عاوز عيال مني، مش عاوز تربط نفسك بيا يا مراد علشان لما تزهق مني وتطلقني تخلع خفيف خفيف... مش صح.
(مراد لأول مرة عيونه تدمع ويحاول يسيطر على نفسه، ميعرفش)
مراد بصوت مبحوح: لا، مش صح... أنتِ عارفة كويس إني بحبك أوي.
سارة قطعت كلامه: اسسسسكت.. كفاية كدب.
مراد بضعف: لا، بحبك... بحبك أوي، بس أعمل إيه أنا، أنا مش قادر أتحكم في نفسي... كل ليلة وانتِ نايمة في حضني بتخيل وانتِ مكان كاميليا، نفسي بيضيق، بتخنق، أنا حبيبتك بجنون يا ساااارة، مش عارف أعيش حياتي طبيعي، أنا فضلت أعد الأيام والليالي لأتموتي بعد سنة من جوازنا وأرجع وحيد، خايف أعيش حياتي طبيعي وتروحي مني، وكمان يبقى فيه حتة منك وأتعذب أكتر... أنا جوايا أحاسيس كتير متلخبطة، أنا تعباااان ومفيش حد حاسس بيا... مش عارف أنطق وأقول اللي جوايا، ذكرى موتها قدام عيني وكل مرة بتخيلك مكانها... أنا كل ما أحس إني بحبك أكتر أحاول أتحكم في نفسي، أفشل.. قولت لما أتجوزها الحب هايقل، لا، بس ده زاد... أنا... أنا فكرت كتير أروح لدكتور نفسي، بس مكانتي وشغلي يمنعوني... أنا مش عارف أوصفلك إحساسي... افهميني.
سارة: متكلمتش معايا ليه يا مراد، يمكن كنت قدرت اختارك وقتها... وأخدنا قرار مع بعض... يمكن أنا أكون قدرت أقنعك برأيي.
مراد في اللحظة دي دموعه نزلت: أتكلم معاكي... مكنتش هاقدر أستحمل وانتي بتتحايلى عليا علشان تخلفي مني... والله كنت هاتوجع.
سارة: ومتوجعتش دلوقتي لما اكتشفت إن حب عمري كله بيحطلي حبوب منع الحمل.
مراد قعد مكانه وغمض عينه بألم: اتوجعت، وكل مرة كنت بحطها كنت بتوجع... ومكنتش بعرف أنام من كتر التفكير... كنت بحلم بكوابيس إنك لما تعرفي تقرري تسيبيني، كنت بخاف أنام... بس كده أهون مليون مرة من إنك تعرفي إن مش عاوز أخلف علشان هواجس وأبقى ضعيف قدام عنيكي... وانتي بتحاولي تضغطي على نفسك علشاني.
سارة: وكده أنت مش ضعيف قدامي.
(مراد سكت وحط وشه بين ايديه... سارة فضلت تبصله كتير، قلبها بيقولها روحي له، ده روحك، مهما يعمل هو غصب عنه اللي مر بيه مش سهل، وعقلها بيقولها ده بيكرهك، مفيش حد بيحب حد بيأذيه بالشكل ده، وفضلت في صراع قلبها وعقلها، فضلت تبصله كتير، مستحملتش وقلبها كسب وجريت عليه، ارتمت في حضنه وفضلت تعيط وتتعلق فيه أكتر، هو أخدها في حضنه ودفن وشه في شعرها وفضل يتأسف ويعتذر بس غصب عنه)
مراد بعد عنها شوية ومسك وشها بين ايديه: والله أنا آسف بس غصب عني، سامحني... بس أعمل إيه يا سارة.
سارة بدموع وباسّته: متتأسفش، ده غصب عنك... بس الطريقة اللي عرفت بيها صعبة... خلاص أنا مش عاوزة خلفة... أنا بس كنت بجري عليها علشان خايفة يكون فيا عيب وتطلقني.
مراد: أنا أطلقك علشان كده... أنا! .. ياااة يا سارة، أنا لو قالولي قبل الجواز إنك مبتخلفيش كنت اتجوزتك بردوا... أنتِ ليه مش عاوزة تصدقي إن والله العظيم بحبك أوي.
سارة: مصدقة، بس أي حد مكاني كان فكر كده.
مراد: لا، أنتِ لا يمكن يكون حد مكانك، أصلاً أنتِ وحدك ملكتي قلبي.
سارة: خلاص، انسى اللي حصل... وتعال نبدأ من جديد.
مراد بهزار: صح، وبما إن قدرت أحكي وأقول اللي جوايا، فعادي بقى بلاها عصير.
سارة: لا، خد وقتك وفكر، وأنا معاك في أي قرار.
مراد: لا، زقيني، أنا لو أخدت وقتي هأفضل محلك سر... بلاها عصير ههههههههه، ونجرب من غيره.
سارة: نجرب من غيره ههههههههه، وماله.
(مراد وسارة حياتهم استقرت وحملت بعد أربع شهور، وقضت فترة الحمل في نقار مع مراد اللي قافل دماغه يسمي اسم البنت على اسم أمه فاطمة أو اسم أمها سعاد، وكان رده الوحيد على اختياره للأسماء دي)
مراد: أنا حر، بنتي وأنا حر فيها، وبعدين أنا بحب الأسماء العتيقة.
سارة: على جثتي يا مراد تسميها كده، ولا أمي ولا أمك.
(وولدت سارة وجابت بنوتة شبه أبوها نسخة منه، مفرقتش عنه كتير)
ليليان: الله، حلوة أوي ولون عيونها جميل.
مراد بفرحة وهو شايلها ومش راضي حد يشيلها حتى سارة: علشان شبهي، حلوة زي.
زين: ربنا يخليهالك يا مراد، تتربى في عزك.
سارة بتعب: يا مراد، نفسي أشوفها، هاتها بقى.
مراد بعند: لا، دي بتاعتي، محدش له دعوة بيها.
زين همس لليليان: أهي لو مطلعتش قليلة الأدب ورقاصة، تربية مراد هاتكون إيه.
مراد الصغير: الله، النونة هاتطلع رقاصة؟ هييييبه! ده أنا هارقص معاها.
زين: بس يا حبيبي اسكت، ها تفضحنا.
مراد الكبير: مين دي اللي رقاصة يا مارو.
مراد الصغير: البت اللي أنت شايلها... بابا بيقول كده.
مراد الكبير: وماله يا حبيبي، وأنتوا هاتمسكولها الطبلة أنت وأخوك وتطبلوا وراها.
ليليان: ههههههه.
زين: هيييييه، خفة يا مراد.
أدهم كان بيحاول يشب من إيد زين ويوصل لبنت مراد: ننه. ننننه.. ننه.
ليليان: عاوز النونة يا دومي.
زين: دومي إيه أنتِ كمان... مش كفاية مارو، بوظتي العيال.
مراد: لم ابنك أدهم يا زين، عينه من البت.
زين: أنت تطول، ده أدهم باشا الجارحي.
مراد: ودي بنت مراد الألفي.
ليليان: هاتسموها إيه.؟
سارة: كاميليا بإذن الله.
مراد بصّلها بصدمة وبعدها ابتسم: هو أنا بحبك من شوية... (بهمس) كاميليا مراد الألفي... نورتي الدنيا يا روح أبوكي.
(مرت الأيام والسنين والأمور مستقرة مابين أبطالنا، مراد اترقى وبقى مقدم وبيمسك قضايا صعبة في الجهاز، وسارة قررت تكمل دراسات عليا وتكتفي مؤقتًا بكاميليا اللي مجننها بسبب حب مراد ليها، وهي على رأيها (اتركت على الرف). وزين وليليان اللي عشقهم بيزيد أكتر، وطبعًا زين عند وعده مع نفسه واتفاقه مع ليليان ومكمل مسيرته في الخلفه وجاب أسر بعد أدهم اللي ليليان أصرت تسميه هي بدام جه ولد، وزين مقصرش خلاها تحمل تاني لغاية ما جاب البنت واصر يسميها ليليا قريب من اسمه (عشق الزين ليليان)... وسارة اللي بتغيظ في ليليان ومسميها أرنبة هانم، وليليان اللي كل شوية تتخانق مع زين بسبب العيال وقررت تبطل خلفه، ومراد اللي كل ثانية وتانية ينق على زين (هو أنت مبتاخدش هدنة، مبضيعش وقت يا زين، ارحم وحس بينا)... ومراد الصغير اللي شخصيته بقت غريبة، ميكس من زين الجارحي ومراد الألفي، وأدهم اللي على طول فرض حمايته على كاميليا ومراد الكبير كل شوية يتخانق معاه، وأسر اللي مجنن الكل ومبيطلش نقار في أي حد، وليان اللي مش مبطلة زن وجعانة على طول... وبيت الجارحي بعد ما كان زين عايش فيه لوحده، بقى مليان وعمران وفيه دفء وحب)
في بيت الجارحى
ليليان بدموع: يعني يا دادة مصرة تسيبني لوحدي.
دادة سميحة: أعمل إيه يا بنتي، كبرت، وإن آن الأوان أرجع بيتي وبلدي بقى.
ليليان: أنا مقدرش أستغنى عنك... أنا حبيتك أوي... متسبنيش بقى واقعدي معايا، هاتسيبني مع القرود دول لوحدي.
دادة سميحة: الله يحفظك يا ليليان، ههههه، أولادك قرود... طب والله هادين ومحترمين... وبعدين يعني أنا كنت عملت إيه معاكي، أنتِ ما شاء الله عليكي أم ونعم يا بنتي.
ليليان: طيب اقعدي معانا.
دادة سميحة: سيبني بقى ومتتعبيش قلبي، أنا مش هاين عليا أسيبكوا، بس خلاص أنا تعبت وكبرت، وكان نفسي أشوف ولاد زين، وما شاء الله أهو شوفتهم، ما شاء الله عليهم، ربنا يبارك لهم... مين يصدق البيت اللي كان فاضي وكان على قد زين بس... البيت ده كبر وبقى فيه زوجة زي القمر زيك، وأولاد ما شاء الله عليهم، ربنا يحميهم... خلي بالك من زين، هو أصله طيب، وأنا مش محتاجة أوصيكي عليكي، هو بيحبك أوي.
ليليان بدموع: هاتوحشيني أوي يا دادة، ابقي تعالي لنا ومتنسيناش.
دادة سميحة: عمري ما أنساكم... سلميلي على زين.
(دادة سميحة مشيت وزين اتصل بـ ليليان)
زين: كنت متأكد إنك بتعيطي.
ليليان مسحت دموعها: ههههههه، فاهميني أنت على طول.
زين: اممم، بحس بيكي... دادة سميحة مشيت.
ليليان: آه، مشيت خلاص.
زين: معلش يا روحي، متزعليش.. أمال فين الأولاد.
ليليان: تصدقي أنا مش سامعة لهم صوت بقالي فترة... يالهوي، ما أروح ألحق ليكون أسر بياكل ليان.
زين: إزاي يعني بيأكلها، دي لسه بترضع.
ليليان بخوف: لا، مانا الصبح اكتشفته جايب مكرونة وبيأكلها.
زين: ليليان، خلي بالك من ليان علشان ما يجيش وأزعلكوا كلكم إلا ليان.
ليليان: حتى أنا يا زين.
زين: ههههههه، هازعلك نص نص... روحي بسرعة اطمني عليها.
ليليان: طيب.
(في جناح زين)
أدهم: الله، الأوضة دي جميلة، فيها ألعاب أكتر من النادي.
مراد: بابي لو عرف هايولع فينا.
ليليان: نهار أسود، أنت بتعملوا إيه هنا؟
أسر: بنلعب في حاجات بابي.
مراد: عادي يا ماما، بنلعب شوية رياضة.
ليليان: عادي إيه... هو بابي مش منبه عليكوا، محدش يطلع الجناح ده كله، أصلاً ولا يلعب في صالة الرياضة بتاعته.
أدهم: بجد، هو نبه إمتى؟ أنا مسمعتوش... أنت سمعته.
مراد: مش فاكر الصراحة.
أسر: أنا سمعته يا مامي.
ليليان: برة كلكم، وإياكم تكسروا كلمة بابي تاني.
مراد: ماشي يا ماما، أبقى شوفي مين هايجبلك شوكولاتة تاني من ورا بابا.
أدهم: إيه ده، أنت بتجيب لماما شوكولاتة من ورا بابا... مش متخيل لي يا ماما، بابا منبه عليكي متأكليش شوكولاتة.
ليليان: أنتوا بتهددوني... ماشي... بس مش ليليان الجارحي اللي تهدد، يا أولاد زين.
في بيت مراد الألفي
مراد: يا ترى أنتِ فين يا كوكو.
كاميليا: هههه، أنا مش هنا يا بابي.
مراد: قفشتك... تعالي هنا.
(كاميليا جريت على سارة واستخبت وراها ومراد راح يجري وراها)
سارة: كوكو، ادخلي أوضتك... عاوزة أكلم بابي.
كاميليا: يووووووه يا سوسو، غيارة أوي... بتغيري لما بلعب مع بابي.
مراد بضحك وغمز لسارة: هههههه، أنتِ كمان عاوزة تلعبي يا سوسو.
سارة: كاميليا، ادخلي يالا أوضتك.
( كاميليا دخلت أوضتها مكشرة من أمها لأنها قطعت لعبها مع أبوها)
مراد: في إيه يا سارة؟
سارة: كنت فين امبارح؟
مراد: ومن إمتى أنتِ بتسأليني كنت فين ولا حتى بعمل إيه؟
سارة: أنا بسألك سؤال بسيط يا مراد... وعاوزة إجابة بسيطة عليه... كنت فين امبارح؟
مراد: علشان أرضي فضولك... هاجاوبك... كنت في الشغل... في حاجة تاني؟
سارة: شغل؟ امممم... لا، مش عاوزة حاجة، كمل لعبك مع كاميليا، عن إذنك.
في بيت الجارحى
(زين قاعد شايل ليان وبييلعب في شعرها اللي لونه زي لون شعره، بص على يمينه لقى مراد اللي قاعد بيتفرج على التلفزيون وبيضحك على الفيلم، مراد كان واخد لون عيون أمه وشكل زين، وجنبه أدهم اللي واخد عيون أبوه وغمازات أمه، أسر اللي نايم على رجل ليليان واللي هو وليان نسخة من ليليان)
ليليان باسّته من خده واتكلمت بهمس: سرحان في إيه؟
زين بتنهيدة وبنفس همسها: لو كان حد قالي زمان أنت هاتخلف ده كله، وبيتك هايتغير كده، وأنت هاتتغير كده، مكنتش صدقت.
ليليان: طيب والتغير ده للأحسن ولا للأوحش.
زين: طبعًا للأحسن، كفاية إنك موجودة فيه... لما دخلتي البيت ده كان طابقين وهادي وروتيني وملل، بس أول ما دخلتيه، وأنتِ غيرتيه، البيت كبر وبقى له ريحة حلوة كده، ريحة جو العيلة اللي وحشتني من أيام موت أمي وأبويا... أنا مش مصدق نفسي إن ربنا رزقني بيكم.
ليليان: لا، صدق يا زين.. أنت طيب وتستاهل كل خير... إلا قول لي يا زين... فاكر أول ليلة جيت هنا فيها... وكنت لابسة سدال، وأنت وقتها اتعصبت وقولتلي اخلعي الطرحة، ماهو مش معقول مش هاتعيشي عمرك كله بالطرحة... وبعدها قولتلي إنك هاتجيب مهندس يعمل لي أوضة، ألا هو فين ده.
زين: مين ده؟
ليليان: المهندس اللي هايعملي الأوضة!
زين: بتهزرى طبعًا، مكنتش هاجيب حد... يا ماما، أنتِ مكانك قريب من قلبي، مينفعش تبعدي عني أصلاً.
ليليان بدلع: طيب ماهو أنا بعيد، والست ليان نايمة على رجلك.
زين رفع إيده وهي دخلت جرى في حضنه: ده مكانك، ولوحدك... أنا مبحبش حد في الدنيا دي قدك، حتى ولادك، حبي ليكي أكبر منهم.
مراد: بابا، هانروح إمتى، نخت ماما نقضي الإجازة.
زين: كمان أسبوعين هانروح.
أدهم: ينفع آخد كاميليا معايا.
زين: لو أونكل مراد موافق، تمام.
مراد: لا، مراد عمره ما يوافق... ده مش بيطيقك يا أدهم.
ليليان: ليه بقا مش بيطيقوا.
زين: علشان كاميليا بتحب أدهم أكتر، ومراد بيغير.
ليليان بضحك: ههههه، سبحان الله، الزمن بيعيد نفسه.
(عدت الأيام والشهور، وسارة حاسة إن مراد مخبي عليها حاجة، تصرفاته غامضة، وكل ما تسأله البرود يكون إجابتها... دماغها بدأت توديها للخانة، وترجع وتقول لا، مراد لا يمكن يعمل كده... بس تصرفاته كلها بدل على كده... طيب وليه لاه، مراد كان له علاقات بستات كتير، أكيد واحدة رجعت منهم... في يوم قررت تتكلم مع ليليان)
(سارة بتكلم ليليان في التليفون)
سارة: ليليان، أنا قلبي واجعني وخايفة، أفضل أفكر كده.
ليليان: حبيبتي، اهدى كده، دي كلها أوهام والله... اسكت يا أسر، هاقول لبابا والله.
سارة: لا، مش أوهام والله يا ليليان، مراد بيخونى، أنا أوقات بحس بيه، مراد في نظرته ليا متغير، في حاجة عاوز يقولها ومش قادر، أنا تعبانة من كتر الخوف... خايفة في يوم أصحى ألاقيه فعلاً بيخونى.
ليليان: سارة، اهدى بقى، والله التفكير غلط في الحاجات دي... وقله الثقة دي غلط، مراد بيحبك وحبه واضح ليكي.
سارة عيطت: لا، هو حبه مش واضح، بدليل كل اللي عمله فيا يا ليليان... أنا تعبانة أوي.
ليليان: اهدى يا حبيبتي... طيب أقولك، راقبيه يا سارة.
سارة: ده ظابط مخابرات، مش سهل، أمّسك عليه حاجة.
ليليان: لا، أقصد أول ما يقولك أنا طالع، خدي بعضك واطلعي وراه وامشي براحة خالص لغاية ما تشوفي هو بيروح فين.
سارة: أنا هاعمل كده، بس مش بعربيتي، أنا هاأجر عربية من شركة وهأروح وراه، وربنا يستر ويطلع إحساسي غلط... بس اوعديني متقوليش لزين حاجة.
ليليان: هايطلع غلط، صدقيني، مراد بيحبك أوي... وأوعدك يا ستي، مقولش لزين حاجة.
سارة هديت شوية ومسحت دموعها: الأولاد فين؟
ليليان: مراد وأدهم في النادي في التدريب، وليان لسه منيمها، وأسر بيناقر فيا لغاية ما دماغي ورمت منه.
سارة: ربنا يعينك عليهم يا قلبي.
ليليان: طيب أنتِ مش ناوية كمان مرة.
سارة: كنت ناوية في الأيام دي، بس مظنش هايحصل حاجة طول ما أنا بالخوف ده.
ليليان: صدقيني، دي أوهام... انسى وعيشي حياتك.
سارة بعزم: مش قبل ما أتأكد يا ليليان وأرتاح من الخوف اللي عايشة فيه.
مراد: ساااارة، أنا نازل... خلي بالك من كاميليا ومن نفسك، أنا هتأخر شوية.
سارة: شغل بردوا... على فكرة، أنت ظابط مش رجل أعمال علشان عشاء العمل المتأخر.
مراد: امممممم، لا، أنا أه ظابط، بس ليا في كله.
( سارة حسّت إن مراد بيكدب عليها، جت تنزل لقت كاميليا في وشها، اضطرت تاخدها.. أخدتها ونزلت وراه، وركبت عربية كانت مأجراها وتسوقها هي علشان تعرف تمشي وراه براحتها وهو مش يحس، فضلت ماشية وراه لغاية ما وقف عند عمارة، قلبها وقع في رجليها، جريت تطلع وراه، ملحقتوش، سألت البواب)
البواب: ده قصدك على اللي طالع من شوية؟ ده طالع عند الآنسة لارا في الدور ١٥.
سارة ناولته فلوس: طيب، خلي بالك من بنتي، هاطلع ثواني وجاية.
كاميليا: ماما هاتسيبني هنا.
سارة: آه، ثواني وجاية.. أو إياكي تتحركي.
كاميليا: حاضر.
(سارة ركبت الأسانسير وفضلت تفكر مين لارا، هل معقولة تكون لارا بتاعت عيد الميلاد، بنت رئيسه في الشغل، لا بس هو قطع علاقته معاها من زمان، وقفت برة الشقة شوية، وبعدها قررت تخبط بهدوء)
(لارا فتحت الباب وكانت لابسة بيبي دول... سارة اتصدمت)
سارة بلعت ريقها: مراد هنا.
لارا: اممممم، هنا... مين أنتِ؟
(سارة زقتها ودخلت تجر رجل ورا رجل وبتدعي ربنا إنها تكون بتحلم... واتصدمت من مراد اللي قاعد قصادها، قالع قميصه ونايم على كنبة، مغمض عينه)
سارة: مراد.
مراد اتفزع من مكانه واتصدم من وجودها: سااارة.. أنتِ هنا إزاي.
سارة بدموع: معقوله... قلبي كان حاسس.
لارا: في إيه يا مراد، مين دي... أوعى تكون مراتك اللي مطلّقها.
سارة بهدوء: مطلّقها! فعلاً، أنا مراته اللي مطلّقهاااا... عن إذنكم.
( سارة جريت بأقصى سرعة ليها، نزلت وأخدت بنتها وجريت بالعربية، ومراد حاول يلحقها مش عرف... اختفت من قدامه، فضل يجري بالعربية يدور عليها مش لاقيها، راح على البيت لقى العربية بتاعتها مركونة تحت البيت، طلع على الشقة لقاها زي ما سابها وهي مش موجودة، حتى كاميليا مش موجودة، فضل يستنى فيها بس هي اتأخرت واتأخرت، دور عليها في كل مكان، اتصل على زين وقاله على كل حاجة وزين اتجنن ونشر رجّالته في كل مكان، والساعات بتعدي وهو مش عارف هي فين، بعد يوم اتنين جاله الخبر اللي غير مجرى حياته)
: الو، المقدم مراد الألفي معايا.
مراد: أيوه أنا... خير؟
: حضرتك، إحنا مصلحة الطب الشرعي... ياريت تتفضل عندنا.
مراد قلبه كان هايقف: طيب، هاجي.
زين: في إيه؟
مراد: مصلحة الطب الشرعي... عاوزني.
زين حس بخوف صاحبه: احم، طيب يالا نروح.
(مراد وزين وصلوا مصلحة الطب الشرعي، وهناك مراد اتصدم صدمة عمره)
الظابط: حضرتك، أنت لما عملت بلاغ واحنا بندور، جالنا بلاغ من شركة اسمها (…..). والبلاغ بيقول إن مدام سارة عبدالله مستأجرة عربية من عندهم، وإن ميعاد العربية جه استلامها ومدام سارة مش موجودة، أخدنا بيانات العربية وعملنا دوريات على كل الطرق، ولقينا العربية عاملة حادثة مع عربية بنزين والعربية مولعة وفيها جثتين لواحدة مواصفات مرات حضرتك وبنت حضرتك... إحنا في الأول خفنا نبلغك يطلع جثث حد تاني، طلبنا منك عينة من دمك علشان نعمل تحاليل، واكتشفنا إنها بنت حضرتك اللي كانت في العربية ومرات حضرتك.
مراد: ههههههه، أنت عبيط، إيه الكلام الأبل ده... اسكت خالص... بطل تخلف... قوله يا زين... قوله مراتى وبنتى كويسين وعايشين.
زين: اهدى... فين التقارير.
الدكتور: اتفضلوا، أهي.
(زين قرأ التقارير وعرف إنهم كانوا متفحمين وحس إنه في كابوس، الدنيا بدأت تتهد وبص لصاحبه وسكت)
مراد بزعيق: سكت ليه... إيه، أنت صدقتهم؟ دول متخلفين.
زين دموعه أول مرة تظهر: اهدى علشان خاطري.
مراد: اهدى... أنت بتتكلم جد بقا.
زين: أبوس إيدك اهدى.
مراد مسك قلبه: مااااتووا... أنا السبب في موتهم... قلبي، مراتى وبنتى يا زين.
زين زعق للدكتور: شوفه ماله، مش عارف ياخد نفسه... مراد اتنفس والنبي.
مراد بضعف: مرر... مراتى يا زين.. بنتى.. ماتوا.
زين غمض عيونه بألم: ياااااااارب.
بعد خمس سنين
في المقابر
مراد: جاي ورايا ليه؟ أنت عارف إن بحب أكون لوحدي... وكمان النهارده عيد ميلاد بنتك.
زين قرب من صاحبه: جاي أقرالهم الفاتحة... واقف معاك.
مراد بضعف: عاوز أتكلم معاهم شوية يا زين.
زين: هاستناك برة تكون خلصت.
(زين مشي وساب مراد قدام قبر مراته وبنته)
مراد بدموع: وحشتوني... النهارده عيد ميلاد ليان بنت زين، كان نفسي تكونوا معايا أوي... فراقكوا صعب أوي... أنا مش عايش يا سارة من غيرك... أمك كل يوم بتتصل بيا بتلومني، وكمان ليليان نظراتها ليا لوم وعتاب... أنا مش حاجة من غيرك.. أنتِ وحشتيني... رجعت وحيد تاني... زين وليليان بيحاولوا يعوضوني بس عمرهم ما يعوضوني عن حضنك... تعرفي ليليان جابت عز الدين هههه، أرنبة فعلاً على رأيك... سارة، هو أنتِ بتسمعيني، بتحسي بيا... حاسة قد إيه أنا موجوع... وحشتيني أوي يا حبيبتي... أنا عمري ما خنتك بس كان غصب عني.. هاجيلكوا بكرة وأقولكوا حصل إيه في عيد الميلاد وهاجبلك ورد أحمر.
في بيت الجارحى
(ليليان قاعدة على السرير بتعيط وماسكة صورة، وزين دخل عليها قعد جنبها)
زين: ربنا يرحمهم يا روحي.
ليليان: هي كمان راحت... زين، أنا حاسة هاتدخل عليا في يوم وتقولي بعمل فيكي مقلب.
زين: علشان خاطري اهدى... مراد لازم نكون جنبه ونحسسه بحبه، كفاية إنه اتغير ٣٦٠ درجة.. أنا خايف عليه، الذبحة دي ممكن تيجي في أي وقت... علشان خاطري بلاش نظرات اللوم والعتاب، أنا حكيتلك إنه ملوش ذنب، كان ضحية شغله.
ليليان: غصب عني... أحلى حاجة راحت.
زين: الله يرحمها يا حبيبتي... قومي يالا علشان ليان فاضحة الدنيا تحت علشان التورتة.
ليليان: هههه، حاضر.
زين: استنى، غمضي عينك الأول.
ليليان ابتسمت: أنت لا يمكن تتغير، في كل عيد ميلاد لواحد من عيالك تجيب لي هدية.
زين: طبعًا، مش أنتِ اللي جبتيهم... يالا غمضي.
(ليليان غمضت عيونها، اتفاجئت بسلسلة جميلة في رقبتها)
ليليان برقة: عشق الزين.
زين باسّها من شفايفها: امممم، أنتِ عشق الزين... عشقي أنا... عشقي الأول والأخير... أنتِ عشق زين الرجال.