تحميل رواية «عشق السلطان» PDF
بقلم دودي مودي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قاعدة بطلتنا بتسرّح شعرها قدام المراية وبتتخانق مع مامتها خناقة كل يوم. عشق: هتجوزه يعني هتجوزه يا ماما، تاي بيحبني، إنتَ فيين يا تاااي. قامت مامتها من مكانها وبحركة الأم المصرية الأصيلة تفادته عشق. عشق: مجتش فيا. سلوى: بقولك إيه، إتلمي أحسنلك انتي وبطاطس بتوعك دول ويلا عشان هتتأخري على الجامعة. عشق: ماما من فضلك، إسمهم BTS مش بطاطس بعد إذنك. سلوي: يلا يا بنت ال...... عشق: مااماا عييب، إحنا بنات محترمات. سلوى: يلاااااهوييي. سلوى: قومى يا بت انتي اعمليلك حاجة مفيدة، ذاكريلك كلمتين امتحاناتك قربت،...
رواية عشق السلطان الفصل الأول 1 - بقلم دودي مودي
قاعدة بطلتنا بتسرّح شعرها قدام المراية وبتتخانق مع مامتها خناقة كل يوم.
عشق: هتجوزه يعني هتجوزه يا ماما، تاي بيحبني، إنتَ فيين يا تاااي.
قامت مامتها من مكانها وبحركة الأم المصرية الأصيلة تفادته عشق.
عشق: مجتش فيا.
سلوى: بقولك إيه، إتلمي أحسنلك انتي وبطاطس بتوعك دول ويلا عشان هتتأخري على الجامعة.
عشق: ماما من فضلك، إسمهم BTS مش بطاطس بعد إذنك.
سلوي: يلا يا بنت ال......
عشق: مااماا عييب، إحنا بنات محترمات.
سلوى: يلاااااهوييي.
سلوى: قومى يا بت انتي اعمليلك حاجة مفيدة، ذاكريلك كلمتين امتحاناتك قربت، ولا قومي اغسلي شوية المواعين اللى جوا اللى بينادوا عليكي دول.
عشق: يووه، هى المواعين دى مبتخلصش، انا زهجتتتت.
سلوى: إنجرّي يا بتتتت.
ضحكت عشق وراحت على المطبخ، خلّصت المواعين وغيّرت هدومها وراحت حضنت مامتها.
عشق: أستودعكم الله يا أمي.
سلوى: خير.
نزلت عشق ولقت في وشها گ العادة عامر الوا...طي ابن الجيران.
عامر: الللعببب يا مز إنت، أموت أنا واعيد السنا يا مهلبية بالزبادي.
لفّت عشق بإبتسامة سمجة وفجأة ضربته برجلها تحت معدته.
عشق: أي خدمة.
وقع عامر على الأرض وهو بيصرخ.
عامر: يا لهوييييي الحقونى يا ناااااس، حرام عليكييي يا شيخة.
عشق: حرام إيه يا عنيا عشان تبقي تلّم لسانك اللى عاوز قطعه ده، اشكال تقرف.
بصتله عشق بإستحقار ولفّت وشها ومشيت، ومشافتش اللي كان متابع الموقف من الأول ب ذهول وضحك.
جعفر: ما هذه الروعة، لقد أبدعت حقاً، أتسائل أهي فتاة؟ معقول هذا الشبه العجيب!!!!
راحت عشق على كليتها اللي فاضل وقت قصير جدااا وتتخرّج منها لإنها قرّبت امتحاناتها الأخيرة.
عشق: ياااه اخيرا المحاضرات خلصت، امتى بقي اخلص من الهم ده.
قالت عشق كده وهى خارجة من الكليّة وبتعدّي الطريق عشان تركب، وفجأة محستش بحاجة حواليها.
فاقت عشق بعد فترة لقِت نفسها في أوضة شبه القصور القدسمة في ديكورها وهي نايمة على سرير أقل ما يقال عليه مَلَكي.
عشق: ايه ده !!! ده شبه قصر السلطان سليمان فى حريم السلطان.
: انتوا ياللى هنا، انا بحلم ولا ايه؟!!! انا فيييين، حد يرد عليااااااااا.
سليمان: كيف تجرأتي علي دخول غرفة السلطان يا هذه، وأيضاً.... ماذا تقولين؟ هل أنتِ غبية؟
عشق: سلطان مين يا عم الأمور انت؟!! قال سلطان قال، وبعدين انت بتتكلم كده ليه زى اللى خارج من فيلم فجر الاسلام؟؟ انتوا خاطفنى ولا ده مقلب رامز جلال الجديد ولا ايه؟؟ ماتنطققققق يا عم انت وقولى انا فين وانتم مين؟؟!!!!
سليمان: عفوا؟ اجننتي يا هذه؟ وماذا ترتدين أيضاً، تبدين كالحمقاء.
عشق: لاااااا عند هنا وستوووب، هتتريق على چينزى الجميل وبلوزتى القمر وشعرى الحرير، هجيبك من شعرك اللى فرحان بيه ده. ده انت متعرفنيش، ده انا مسجل خطر.
سليمان: تحدثي بالمصرية يا هذه وإلا أقسم سأقتلك، ولا تصرخين بوجهي، أنا السلطان سليمان، كيف تجرؤين وتتحدثين معي هكذا!!!
عشق: هههههههه، أنا قولت انتوا بتمثلوا حريم السلطان الجزء الخامس. قال السلطان سليمان قال، وانت شكلك حتة كومبارس سينما معفن. وبعدين ايه اللى أتحدّث العربية دي، ما هو أنا بتكلم عربي أهو، أومال عبري. انت اللي اتكلم عدل، بتتكلم فصحى ليه ولا متقمص الدور؟!!
سليمان: ترجمي ما تقولين، لأن بضحكتك هذه أنتِ تسخرين مني، إن كان والدكِ رجل حدثّيني كما أُحدّثك وتوقّفي عن الثرثرة.
عشق: نعم يا روح امي.
سليمان: حسناً.... حراااس.
بعد دقايق كانت عشق واقفة قدام المترجم اللي مش فاهم منها اي حاجة.
المترجم: سموك من أين أحضرت هذا الكائن؟
سليمان: وجدتها، ظهرت من العدم.
عشق: ما تتكلم عدل منك ليه الله.
المترجم: سموك انا لم أسمع بهذه اللغة من قبل!
عشق: لغة ايه يا عم انت وهو.. هو أنا جاية من المريخ، ما تظبط يالا منك ليه قال لغة قال. وبعدين ما ده عربى وده عربي، انتوا بس اللى سابكين دور عصر المماليكا. اخلصوا بقي وقولولي أنا هنا فين وجبتوني هنا ليه؟؟!
شاور سليمان للكل يخرج وبدأ يتقدّم ناحيتها وهو بيتمتم بكلمات مش مفهومة ووشه كله غضب، خلّاها خافت جداا.
عشق: إ... إنت... إنت بتعمل إيه ي... ي... يامامي.
سليمان: هل ستنطقين وتقولين من أنتِ ومن جاء بكِ إلى قصرى، ولاااااا.
عشق: يسـطا وربنا ما أعرف.
قرّب منها أكتر مبقاش فاضل بينهم غير سنتيمترات قليلة.
عشق: طيب طيب سأتحدث بالفصحى.. أقسم لكن إبتعد عنّي.
سليمان: إذاً تعرفين لغتنا، وأنتي تسخرين منّا، ألَم أقل لكي أنّكي مخادعة.
عشق: أنا درست لغتك، لكن هذه اللغة لم يعد أحد يتحدث بها أقسم، لذا كنت متعجبة منك... أنا أُدعى عشق، ولكن ما لا أفهمه كيف جئت إلى هنا، كنت أمشي من الجامعة للبيت وهذا آخر ما أتذكّره.
سليمان: جامعة؟!!!
عشق: لا تقل أنك لا تعرفها، أُحدّثك بلغتك الآن!
سليمان: ليس لدينا ما يسمى جامعة هنا. ما هذه الأشياء؟ وبالمناسبة اسمك جميل جداا.
عشق: ميرسي.
سليمان: نعم!!!
عشق: أه أقصد شكراً جزيلاً لك.
عشق: أنا لم أعد أفهم شيئاً، في أى زمان ومكان نحن؟!
سليمان: نحن في العام ال1550.
عشق: نعمممممم يا عنيا 1550 إيه يا عم إنتَ!!!!!!
رواية عشق السلطان الفصل الثاني 2 - بقلم دودي مودي
رواية عشق السلطان الفصل الثاني
رواية عشق السلطان الفصل الثاني
عشق السلطان
البارت الثاني..
عشق:نعمممممم يا عنيا ١٥٥٠ ايه يا عم انت!!!!!!
سليمان:ما بكِ لما كل علامات الصدمة هذه التى احتّلت ملامحكِ يا عشق؟
أءنتِ من زمانٍ آخر يختلف عن هنا مثلاً؟! قالها بسخرية
عشق: أه يا حوستى السودة يا أنا يا ما
بقى أنا أسيب ٢٠٥٠ وأصحى ألاقى نفسي فى ١٥٥٠ ده اللى هو إزاى طيب؟!!
سليمان:-عفواً؟!! تحدثي كما أحدثك لا افهمكِ!!!
عشق: أقصد أنى كنت اعيش فى مصر فى زمن ٢٠٥٠ أى بعد ٥٠٠ سنة من الزمن الذى تتحدث عنه أنت يا سليمان
سليمان:يا إلهى هل إسمى جميل إلى هذه الدرجة؟؟
احمرّت خدود وقالت بكسوف
عشق:-أيمكنك الإبتعاد عني؟
سليمان:حسناً سأبتعد ولكن تعالى واجلسي واسردى لى ما حدث معكِ بالضبط
شاورت برأسها وهى لسه مكسوفة..بِعِد عنها وقعد على الكرسي قدامها وبدأ يسمعها بإهتمام
عشق:-بدأ يومي ب شجار لطيف بيني وبين أمي حسناً؟ انتهي الشجار ونزلت متوجهة للجامعة وهي مكان للتعليم ادرس به عنكم أنت وأجدادك وأحفادك فأنا ادرس مادة التاريخ وهذه المادة تتحدث عن العصور المختلفة التى مرّت على البشر.. انتهي اليوم وذهبت متوجهة للمنزل وفجأة لم أشعر بما حولي وإستيقظت وجدت نفسي هنا ومعك
سليمان:شىء غريب فعلاً تُرى كيف حدث ذلك وكيف تنتقلي من زمانك إلى زماننا فنحن فى مصر أيضاً ولكن فى زمن آخر وأنا السلطان الذى يحكم مصر حالياً
عشق:حقاً لقد كنت أتمنى رؤيتها بشدة بحُكم دراستى للتاريخ القديم
ابتسم سليمان وقال
سليمان:-سعيد لأن امنيتك تحققت.. الأن أنتِ ضيفة السلطان يا عشق ماذا تريدين أن تأكلي وسأخبر الخدم لتجهيز الطعام
عشق: أى شىء فأنا حقاً جائعة جداااا
غمز سليمان لعشق فإحمرّت خدودها وقال:-سأخبر الخدم بذبح بقرة لأجلك ويمكنك مشاركتي غرفتي
عشق بسخرية ممزوجة بغضب خفي:-ألا تستطيع أن تصمت يا سليمان حقاً!!!! وأيضاً كيف أشاركك غرفتك وأنا فتاة وأنت رجل هذا حرام!!!
سليمان بسخرية:-يا هذه لا تسخري مني أنا أعرف بل متأكد أنكِ جارية هنا وتريدين لفت الإنتباه فقط هه غبية تظُنني أصدّق هذا الهراء
عشق ببكاء: أنا لا أكذب يا سليمان ولا حاجة لى للكذب عليك
لقد سردت لك كل شىء لقد خسرت أمى وحياتى بمجيئى إلى هنا الذى لا أعرف كيف حدث
سليمان بتفكير: فعلاً ملابسها ولغتها مختلفة عنّا كيف تكون من هذا الزمن يا إلهى كيف يحدث هذا أنا سأُجَن وأيضاً ملامحها التى تشبه صورة فتاة أحلامي التى رسمتها من خيالي منذ سنوات كيف ذلك؟!!!
سليمان:يكفي بكاءً يا عشق رجاءً أنا أعتذر ارتاحى الآن وسأرسل لكى طعاماً وملابساً غير الغريبة التى ترتدينها تلك
عشق وقد تحولت من البكاء إلى الهجوم بلمح البصر: أثانياً تتحدث عن ملابسي الجميلة بهذه النبرة؟!!!
قرّب منها سليمان وقال بضحك: حسناً حسناً ولكن لا بد أن تغيّري هذه الملابس لملابس تشبه هذا الزمن حتى نرى ماذا سنفعل وبالله لا تبكي ثانيةً فدموعك غالية جداً عندى
احمرّت خدود عشق تاني وبصِت في الأرض: حسناً
وخرج سليمان من الأوضة
عشق:يخرب بيتك كسفتنى يا ابن القمر انت
عشق:-بس إنما إيه مز يلهوييي ييجوا الأرمي يشوفوا ده أحلى من تاي شخصيااا ولا عضلاته.. يلهوييييي ايه اللي بتقوليه ده بس يا عشق ما تتلمي كده الله... لااا ده أنا اتجننت رسمي بقيت بكلم نفسي كمان
سكتت شوية وهى بتفتكر كلماته "بالله لا تبكي ثانيةً فدموعكِ غالية جداً عندى"
عشق بكسوف:-يا الله هو شافني فين قبل كده ده عشان يقولي كده يوووه لأ بقى كده كتير عليّا....بس بالله قمر بغمازاته دي... يلهوييييي اكتمي بقى اكتمي هتفضحينا
ده اللي كانت عشق بتفكر فيه قبل ما تنام على السرير بأريحية وبعد كده قامت راحت ناحية الدولاب وخرّجت منه حاجة شبه الجلباب طويلة وواسعة ومعاها حاجة شبه النقاب مش ظاهرة غير عيونها
عشق:-ده ايه اللبس ده ؟!!! يمكن لبس الستات فى العصر هنا كده
بعد شوية وصلت الخدّامة وجابتلها الاكل وانقضّت عشق على الامل وكلت كتيررر لإنها كانت واقعة من الجوع وبعد ما خلصت راحت فى النوم من كُتر التعب وهى مش عارفة هتعمل إيه مع الحلم او الواقع الغريب اللى وصلت ليه ده
صحيت الصبح من النوم والغريب لقِت نفسها فى نفس المكان يبقى ده مكنش حلم
عشق:ايه ده بقييييييي وبعديييييين إيه حكاية المكان ده؟
اتخضّت واتنفضت من مكانها لما شافته نايم جنبها على السرير بس فجأة سرحت وبدأت تركّز فى ملامحه كانت شيفاه شبه الملايكة وهو نايم شعره الإسود الناعم وغمازاته وعيونه الواسعة ورموشه الطويلة وشفاي.... احمرّت خدودها وهى بتهزّق نفسها على بصّها عليه كده وهو ميحللهاش وعلى وجوده قريّب منها كده
عشق كسوف وعصبية:-اي ده هو بيعمل إيه هنا ده ؟!!! إنت يا عم إنت! اصحاااااااا... احم أقصد استيقظظظظظظ إنهض ماذا جاء بك لهنااااا؟؟؟!!!
اتفزع سليمان على صوتها العالي
سليمان:ما بكِ يا عشق لما هذا الإزعاج منذ الصباح؟
عشق: إزعاج!!! ألا ترى ما تفعله أنت؟!!!!
سليمان:ماذا فعلت أنا نائم !!!
عشق:نعم فعلت الكثير كيف تنام بجواري هكذا ألم أقل لك لا يمكن أن يجمعنا مكان واحد لأنه حرام؟!
سليمان بلا وعي:- يااااه عشق أنتِ زوجتي!!!
عشق بكسوف وصدمة:زوجتك!!!!! كيف هذا؟!!!!
قعدت تهزّه بعنف: أفِق ياسليمان ما هذا الذى تقوله زوجة من ومتى وكيف؟!
اتفزع سليمان وفرك عينه بقوة هو كان يحلم إنه إتجوز فتاة أحلامه اللي لقاها فجأة بتظهر فى واقعه وميعرفش ده حصل ازاي
عشق:-سليمان كيف تزوجتني بدون موافقتي تحدث!!!!
بدأت تعيط وهى بتقول
عشق:-تباً لك كيف تجرّأت!
فاق سليمان على دموعها وزعل اوي عليها وحاول يهدّيها
سليمان:عشق حبيبتي لا تبكي رجاءً دموعك غالية عندى كثيراً
عند حبيبتي واتسمّرت عشق وبطّلت عياط واحمّر وشها جامد و ده خلّى سليمان يتوه فى جمالها أكتر.. نفس التفاصيل اللى تخيّلها بتتجسّد قدامه شعرها الطويل الإسود الناعم وعينيها الواسعة بلون القهوة بشرتها البيضاء وابتسامتها الجميلة وشفايفها الصغيرة بلون الكريز نفس الملامح اللي قعد سنين يحلم بيها وإتمنى يشوفها قدامه دلوقتي وهو مش عارف ده حصل ازاي؟؟ وهو هيتصرّف ازاي؟؟؟!!!!
عشق بكسوف:-ماذا قلت تواً؟
سليمان:-عشق؟؟؟
عشق بكسوف:-كلا ما بعدها
سليمان:-دموعك غالية؟
عشق:- كلا كلا ما قبلها يا سليمان
سليمان بكسوف: لم أقُل شيئاً آخر يا عشق
عشق فى نفسها :نعم يا عنيا دي الكلمة خرَمت ودني
عشق:حسناً سليمان لا عليك
الآن هلّا أخذتنى فى جولة أرى بها القصر والبلدة
سليمان :حسناً هيا بنا
عشق:-أنا سعيدة جداً أنكَ جعلتني أرتدي النقاب.. تمنّيت أن أرتديه منذ فترة
سليمان:-نقاب؟!!!
عشق:-اجل ما يوضع علي الوجه
سليمان:-أووه تعنين الحجاب؟
عشق:-أجل هذا هو
سليمان:-كلا لا ترتديه أمامي(بضيق)
عشق:لماذا فقد كنت أتمنى ارتداؤه منذ زمن بعيد
سليمان بتلقائية: سترتديه بالخارج فقط فلا أريد أن يرى أحد هذا الجمال سواي
احمرّت عشق من الكسوف وبصّت فى الأرض
سليمان بإبتسامة:هيا بنا
عشق بكسوف:-سليمان!!
سليمان:-عيناه؟
عشق بخجل:-سليمااان!!
سليمان:-نعم يا عشق!
عشق:-توقف عن إحراجي!
سليمان:-عفواً؟
عشق:-قُلت لك توقّف عن إحراجي
سليمان بضحك: حسناً حسناً سأسكت هيا بنا
عشق: هيا
مِسِك سليمان إيديها فاترعش الاتنين وابتسموا لمّا اتلاقت عيونها البُنية بعيونه الزيتونية الحادة
خرج الاتنبن وبدأوا يتمشوا فى القصر وانبهرت عشق بجماله لحد ماوصلوا للشُرفة الكبيرة( زى البلكونة كده) و دىي كانت بتطُل على السوق الكبير اللى قدام القصر فقالت عشق بصدمة: يا مصيبتاااااي ده طِلِع بجد
سليمان بعدم فهم:-أنا لا افهمك يا عشق توقفي حقاً الأمر مزعج
عشق :لم أقصد يا سليمان آسفة ولكن صُدِمت أنك تقول الحقيقة فهيئة الناس جميعاً كما درستها فى الازمنة القديمة فى مصر انا لا أفهم شيئاً كيف جئت الى هنا ولماذا؟
سليمان بهيام: من الممكن أن القدر أرسلك إلىّ لتتحقق أحلامى
عشق بصدمة: ماذا تقصد؟!
سليمان:سأقص عليكي كل شىء
•تابع الفصل التالي () اضغط علي اسم الرواية
رواية عشق السلطان الفصل الثالث 3 - بقلم دودي مودي
سليمان: سيكون من الأفضل. أنا أسمعك.
عشق: منذ سنوات وأنا أرفض الزواج من قبل حتى أن أصبح السلطان. منذ كنت أميراً من الأمراء الثلاثة للمملكة وألَح عليّا الجميع منذ أصبحت السلطان لأتزوج وأُنجب. ولكن كان ردّى الدائم هو الرفض.
سليمان: لماذا؟
عشق: لأنّي منذ سنوات وأنا أحلم بفتاة لا أعرفها. ملامحها تظهر فى أحلامى دائماً وهى تبتسم لى ابتسامتها البريئة الساحرة. وظل وجهها يرافق أحلامى حتى رأيتها أمس أمامى.
سليمان: كيف؟
عشق: أنتِ.
اتكسفت عشق ووشها احمّر.
عشق: أنا؟!! لكن كيف!!!! تلك أول مرة أراك بها... سليمان إنني تائهة لا أفهم شيء. أشعر أنني أحلم. هو حلم جميل لا أريد الإستيقاظ منه. لكني إشتقت لأمي وصديقاتي. أتفهمني؟
سليمان: أفهمك يا عشق. وأنا أيضاً تائه لا أفهم شيئاً. كيف لصورة تُلازم غرفتى أن تصبح حقيقة.
عشق: كيف ذلك؟
سليمان: تعالى معى سأريكي إياها.
ابتسمت وراحت وراه.
دخلوا أوضته وراحوا ناحية حيطة من الحيطان. وشال هو قماشة محطوطة على صورة كبيرة. شهقت عشق بصدمة وهى شايفة رسمة ليها بكل تفاصيلها كإنها هى بالظبط.
عشق: إن... إنها أنا!!!!
سليمان: أرأيتى. هذه من أهواها منذ سنوات واعتقدت أننى لن أراها يوماً. حتى وجدتك أمامى أمس فصُعقت وتوقف قلبي للحظات.
عشق: فعلاً معك حق. شىء غريب حقاً.
سليمان: ولكننى رغم حيرتى فى منتهى السعادة لتحقُق حلمى المستحيل ووجودك معى. يا عشقي.
ترعشت عشق بكسوف وبصّت للارض أول ما نطق ياء الملكية مع إسمها. وحاولت متبصش فى عيونه ونظراته الثاقبة.
سليمان: ما بكِ؟
عشق: ل.. لا لا شيء سليمان. ألن نُكمل جولتنا؟
قالتها بسرعة عشان تتفادى كسوفها وتحاول تغيّر الموضوع.
سليمان: حسناً يا عشقي هيا بنا.
وراحوا هما الاتنين وكملوا جولتهم فى القصر وبرة لحد ما خلصوا ورجعوا كلوا سوا وكل واحد راح أوضته وهو فى منتهى السعادة. سليمان أخيراً ينام براحة لإنه شاف حب حياته. وعشق نايمة وهى حاسة بيعادة غريبة لإنها معاه. مش عارفة سببها. ويخلص اليوم على أبطالنا ويا ترى بكرة هيجيبلهم إيه.
تانى يوم.
صحيت عشق على إيد سليمان.
عشق: ماذا!!!!!
سليمان: هيا عشقي استيقظ.
عشق: سليمان؟ صباح الخير ح... أعني صباح الخير.
سليمان بابتسامة ساحرة لطيفة أظهرت غمازتيه: صباح الخير يا عشق.
عشق فى نفسها: حرام عليك بقي يا أخ إنتَ إيه القمر ده ع الصبح. خلاص بقي يا عشق اتلمّى.
سليمان: هيا بنا لنفطر سوياً.
عشق بحماس: ماذا سنفطر؟
سليمان: ما رأيك بالفاكهة وبعض الفطائر؟
عشق بحماس: رائع إنني أحبها جداً.
إبتسم وهمس بحاجة خلّتها اتكسفت ووشها احمّر.
سليمان: وأنا أحبكِ انتِ.
عشق بكسوف: عفواً؟
سليمان: لم أقُل شيئاً.
عشق: بلى قُلت لقد سمعتك!!!
سليمان: إذاً فلماذا تتسائلين عما قلته؟ تستطيعين أن تجيبي علىّ فقط.
عشق: سليمان أنا أقدّر مشاعرك فعلاً وسعيدة بها جداً. ولكن انا بوضع لا اُحسَد عليه. لذا اعطنى وقتاً أتعرّف عليك أكثر هل ممكن؟
سليمان: حسناً عشقى كما تريد.
تنهدت عشق وقالت: هيا أمامى.
سليمان: صغيرتي.
عشق: هاا؟
سليمان بخبث: هل عيناي جميلتان؟
عشق بسرعة: أجل جداً.
علت ضحكاته فجأة وهى انتبهت للى قالته فزقّته بكسوف.
عشق: سليمان إبتعد عنى.
عشق فى نفسها: يلهوي وجودي معاه بقى خطر عليّا. يلهوييي انا اتجننت أقسم بالله. إيه اللي خلّاني اتزفّت علي عيني وقولت كده. يلهوييي يا كسفتك يا مجدي. لا بقى كده كتير علي مشاعير.
عشق: سليمان؟ أول مرة جيتلك في الحلم كان إمتي؟
سليمان: ماذا تعنى؟
عشق: أعنى متى كانت أول مرة جئت لك فى الحلم؟
سليمان: منذ سبع سنوات. أي عندما كان عمري عشرين عاماً.
عشق: إذاً عمرك الآن سبعة وعشرون عاماً.
سليمان: أجل. وأنتِ عشقى كم عمرك؟
عشق: انا فى الواحدة والعشرين من عمرى.
سليمان: هذا يفسّر صِغَر حجمك.
قالها وهو بيضحك وهى ضربته بغيظ فى كتفه ونزلوا يفطروا.
في نهاية اليوم.
عشق: سليمان؟
سليمان: نبض قلب سليمان نعم؟
عشق بكسوف: لا أريد النوم لنسهر سوياً ممكن؟
سليمان: أمرك يا صغيرتي.
راحوا مكانهم المفضّل فى الجنينة اللى بيفطروا فيه كل يوم سوا. وفردوا مفرش على الارض وناموا على الارض يتفرجوا على النجوم.
عشق: سليمان انظر.
بص سليمان مكان ما كانت بتشاور.
عشق: هذه النجمة سأُسمّيها عشق. والنجمة الأخري سليمان. أينما ذهبنا سنراهم ما رأيك؟
سليمان: أعجبتني الفكرة كثيراً. رغم أنكى لا ولن تغيبي عن بالي أبداً مهما حدث.
عشق بكسوف: يكفي سليمان أنت تُخجلني هيا بنا لننام.
سليمان: هيا عشق.
عشق: تصبح علي خير!
سليمان: وانتِ بخير.
كل واحد طلع أوضته.
مر شهرين.
علاقة عشق بسليمان بدأت تقوى جداً. حبها بدأ يتضّح كوضوح الشمس. لكنها بتعانِد. عادتهم اللى اتعودوا عليها كل يوم الصبح اتقابلوا فى مكانهم المفضّل فى الجنينة عشان يفطروا سوا. ظهرت عشق أُدامه بفستانها اللبني الرقيق ونقابها اللى بيخليها تلبسه برة عشان محدش يشوفها غيره.
عشق بحب: صباح الخير يا سليمان.
سليمان: صباحك فُل يا عشق.
عشق بضحك: ما هذا يا سليمان لقد أثمرَت دروس تعليم العامية.
سليمان: نعم صحيح.
عشق ب رقّة: امم سليمان كل عام وأنت بخير.
سليمان: لما؟
عشق: إنه يوم ميلادك. أحضرت لك هدية بسيطة.
سليمان: اعرف لكنه غداً.
عشق: بلى لكنّي لا أحب إعطاء الهدية بنفس اليوم. هيا افتحها.
سليمان أخذ منها الهدية. وكانت خاتم رقيق من الذهب مكتوب عليه ع و س اختصاراً لأساميهم. فتح سليمان عيونه بصدمة وقال فى نفسه: أحقاً وضعت أحرُف إسمينا سوياً. أيُعقل قد بدأت تبادلنى مشاعرى. تلألأت الدموع فى عيونه وهو باصصلها بفرحة.
عشق بحزن لدموعه: ما بك ألم تعجبك الهدية؟
سليمان بحب: ماذا تقولين إنها راااائعة.
عشق: حقاً؟؟
سليمان: لكن ما قصدكِ من الهدية عشق؟
عشق بهيام: بحبك يا ول.
سليمان بصدمة: بجد يا عشقي؟
عشق: بجد يا سليمان انا كل ما كان الوقت يعدّى كنت أحس إنى بحبك أكتر وقولت كفاية عليك كده دوختك كفاية لحد ما اعترفتلك.
سليمان بسعادة لم يشعر بها من قبل ضرب بكل شىء عرض الحائط وحضنها جامد وهو بيلّف بيها ومش قادر يوصف سعادته بيها. ولكن هل سعادتهم هتستمر ولا القدر ليه رأي تاني؟
قاطع حضنهم لبعض وضحكاتهم دخول بنت شقراء جميلة وشعرها أصفر طويل رفعاه لفوق وعيونه خضراء زى سليمان. نزّل سليمان عشق وهو مستغرب. وفجأة فتح عينه على آخرهم وهى بتجري عليه تحضنه وتتعلق فى رقبته جامد.
هيام: سليمانيي اشتقت لك.
حَس سليمان باللي بتضربه فى كتفه من ورا. فبِعِد عن هيام وبصلّها واترعب لما شاف الغيرة والغضب اللي مالي عيونها.
عشق: ومن هذه ياااا. سليمانها؟
رواية عشق السلطان الفصل الرابع 4 - بقلم دودي مودي
سليمان بإحراج وخوف من نظرات عشق، قال لهيام:
إنها ابنة عمي، هيام. كانت في زيارة لأحد أقاربنا منذ شهور ورجعت.
هيام: عشقك؟
عشق وهي تحط يدها في وسطها:
أيوة يا أختي، عشقه. عندك مانع؟
هيام: ماذا تقول هذه؟
سليمان بحب وهو يبص لعشق:
هذه عشقي يا هيام، حبي وزوجتي المستقبلية.
هيام بصدمة ودموع:
ماذا!
سليمان: إنها عشقي.
قاطعته عشق وهي تبعده بخفة وتصفق بيديها:
لأ بقولك إيه يا عنياااا، سليمان خط أحمر. أنا بقولك أهو، سليمان محجوز يا خطّافة الرجالة.
هيام ببلاهة:
ماذا؟
سليمان بضحك، فهو فهمها وسعيد بغيرتها عليه:
لا شيء. هيام، اذهبي لغرفتك وارتاحي قليلاً، ونتقابل في المساء على الطعام.
عشق:
ونتّقابل امتى يا عنيااا؟ لهو إنتَ كمان ناوي تقابلها؟ لا يا روح طنط، إنتَ هتتحبس في أوضتك لحد ما ضيفة الغفلة دي تغور في داهية من هنا.
سليمان بضحك:
اهدئي قليلاً عشقي. وهيام تعيش معنا هنا منذ وفاة عمي وزوجته، فهي ليست لها سوانا أنا وإخوتي حالياً.
عشق:
نعم يا عنيا، يعني البت الملزقة دي هتفضل هنا على طول؟
مسك سليمان يدها فجأة، فارتعشت بكسوف وبصّت في الأرض. فمسك وشها وخلّاها تبصله، وعيونهم اتقابلت وهو بيقول:
عشقي، حبيبتي، صغيرتي.. سليمان لا يعشق ولا يرى غير عشقه، أي أنتي. عشقي، أتقبلين الزواج بي؟
عشق ودموع السعادة تتلألأ في عينيها، أشارت برأسها موافقة. فبّاس سليمان يدها بسعادة واتفقوا على كتب كتابهم في أقرب وقت.
سالم (أخو سليمان الأوسط) وهو يبص لهم بضحك:
نحن هنا يا روميو.
فجأة تحولت ضحكته لعيون مليانة دموع وهو شايف هيام رايحة أوضتها. فراح وراها.
سالم بإشتياق:
هيام، لقد عدتي. اشتقت لك.
هيام بمجاملة:
شكراً سالم.
تنهدت هيام وهي نظرها لسه متعلق على سليمان وعشق. وهي بتحارب إنها متعيطش.
عند عشق وسليمان:
عشق بدلال: سليماني؟ يا الله علي سليماني منها. وأد إيه خلّت سليمان هيموت من الفرح، فهو اتمنّاها من سنين.
سليمان: نعم صغيرتي؟
عشق: بتحبني أنا أكتر ولّا الملزقة دي؟ أصل على فكرة عاوزة أقولك حاجة، الأصلي أحسن دايماً. أصل الملون (كمّلت بحقد داخلي) بيبقى مزيف.
عشق لنفسها:
ااه ياني يامااااا، ده أنا مش بنت دي جمرررر. يلهوييي.
ابتسم سليمان على غيرة صغيرته وقال بسعادة:
أنا لا أرى ولا أحب ولا آبه بغير عشقي.. عشقي فقط.
عشق بإبتسامة:
تسلملي يا رب، ربنا يجبر بخاطرك.
سليمان بغل:
ده ردك يعني؟
عشق وهي تجري بعيد وهي تطلع له لسانها مبتعدة:
أااه.
طلع يجري وراها وهو بيضحك ويقول:
وح**ت أمك؟ إحنا هنهرج؟ طب وربنا لأوريكي يا بنت محمد.
ضحك الاثنين وراح كل واحد لأوضته عشان يرتاحوا لحد العشاء.
بالليل، لبست عشق فستان أسود جميل وواسع فيه ورد ولبست عليه النقاب عشان سليمان ميزعلش. وراحت على أوضة الطعام، لقت سليمان وسالم.
عشق: مرحباً سالم.
قالتها بإبتسامة وهي رايحة عشان تقعد جنب سليمان، بس اللي عصّبها جداً إنها لقت هيام سبقتها وقعدت جنبهم.
مكنتش عاوزة تعمل مشكلة. اتنهدت بضيق وراحت قعدت جنب سالم وعينيها متعلقة على هيام.
هيام بإبتسامة: خذ هذه منّي يا سليمان.
ووضعتها في فمه تحت ذهول سليمان اللي فتح عينيه على وسعهم.
سالم بضيق حط عينه على طبقه عشان محدش يشوف دموع عينه وهي هتقع على معشوقته اللي بتعشق أخوه ومش شايفة عذابه وحبه ليها الواضح في عينيه وأفعاله.
وعشق بتطلع نار من ودانها وفي نفسها:
الله يرحمك يا شابة.
وقامت من مكانها وهي رايحة ناحية الشوربة ووقفت بين سليمان وهيام وعلى وشها ابتسامة مرعبة. وترّت سليمان.
عشق بدلال: خذ هذه منّي يا سليماني.
وراحت موقعّاها على هيام:
يلهوي، معلش يا أوختشي. مكنش قصدي... معلش بقا، كان قصدي آكل سليمانييي (اشتدت على ياء الملكية) بس معلش بقى، جت عليكي. أنا آسفة.
هيام: ااااه.
جرى سالم بسرعة ناحيتها:
هيام، أنتي بخير؟
هيام بألم:
خذني من هنا سالم بعد إذنك، لكي أرى الطبيبة وأغير ملابسي.
شالها سالم بخفة وخوف باين في عيونه. فارتعشت هيام للحظة وهي باصة في عيونه وخوفه عليها، ولكن فسّرت شعوره إنه خايف عليها كأخت ليه. وخرجوا بسرعة.
أما سليمان فكان باصص لعشق وابتسامتها المنتصرة اللي على وشها بغيظ، لإنه عارف إنها كانت قاصدة اللي حصل.
أما سليم (الأخ الأصغر لسليمان) فكان باصص لعشق نظرات شهوانية جريئة، اللي كانت بتضايق عشق جداً. وسليمان فاضل عليه خمس دقايق ويقتله عشان طريقة بصّاته لعشق.
سليمان بضيق سحب إيد عشق وخرجوا لجنينة القصر.
عشق بضيق:
لما كنت تنظر إليّ هكذا في الداخل؟ ولا كانت عاجباك بصّاتها يا عنيا؟
سليمان بضيق ونرفزة خوّفت عشق:
لقد أخرجتك إلى هنا لنبقى معاً بمفردنا، أم كانت تُعجبك نظرات سليم المقززة التي ينظر لكِ بها هااااا؟
عشق بخوف:
لا أقصد هذا، أقصد موضوع هيام. ولا تصرخ بي.
رعب سليمان لما شاف خوفها ودموعها اللي بيكره يشوفها. فقرّب منها:
عشقي أنا...
لانت ملامح عشق وابتسمت وبصتله بحب.
عشق: نعم يا سليماني.
سليمان بابتسامة:
قلت لكِ مئات المرات إنّي لا أرى غيرك، وقلبي لا يدق لغيرك، أنتي فقط.. لعشقي فقط.. أحبك عشقي.
عشق بدون وعي:
وأنا أحبك سليماني.
سليمان بصدمة:
قولتي إيه!
عشق بخجل وقوة:
لا يا عسل، هي مرة واحدة بس.
انفجر سليمان في الضحك وقال وهو باصص لها بحب:
لم أعد أحتمل بُعدك عني أكثر من ذلك. سنعقد قراننا غداً، ما رأيك؟
عشق بكسوف بصّت في الأرض وحرّكت رأسها موافقة.
بّاس رأسها بسرعة وجرى من قدامها يجهّز كل حاجة عشان بكرة.
بعد ما مشي:
عشق بحب وغزل: يخرب بيت جمال عينيك يا أخى، إيه ده.. زوجي قرة عيني قمرررر.
طلعت أوضتها وهي بتبتسم. وصلت وصلّت ونامت على طول.
تاني يوم، صحيت عشق كالعادة على إيد سليمان وهي بتلعب في وشها بحب.
عشق بإبتسامة: صباحو فل.
سليمان: طب دي أرد أقول إيه؟
عشق: وربنا ما أعرف، بسمعهم بيقولوها.. قول صباحو ورد عادي.
سليمان: طب صباحو ورد وياسمين كمان يا عشقي.. يلا يلا قومي عشان كتب الكتاب يا عشقي، ستصيري ملكتي.
عشق: أحبك يا سليمان.
سليمان: أنا أيضاً، هيا هيا انهضي يا كسلانة، أحضرت لكِ الفستان.
خد إيديها يورّيها الفستان المتعلق على الخزانة من برة. شهقت عشق بدموع فرح:
تحفة يا سليماني، جميل أوي.
باس سليمان إيديها برقة وقال:
عشقي أجمله. يا بسرعة جهزي نفسك وارتدي نقابك، وأنا سأرتدي ملابسي وآتي لآخذكِ بعد قليل.
ابتسمت عشق بحب بعد ما خرج سليمان وهي باصة للفستان. كان أبيض جميل، ضيق من فوق نازل بواسع جامد لتحت. وعليه لؤلؤ أبيض جميل زايده جمالاً، ومعه نقاب أبيض جميل. لبست هدومها ونقابها واستنته.
بعد مدة، كان لابس هدوم تقليدية ملكية وكان شكله وسيم جداً. اتعلّقت في دراعه لحد ما نزلوا عند الشيخ وتم كتب كتابهم. وأول ما خلّص، جري سليمان على عشق وهو بيبتسم جامد وحضنها وباس رأسها. وهي كمان بادلته الحضن وهي بتقول بسعادة:
عشق: مبروك عليّا انت يا سليماني.. بحبك.
سليمان: بعشقك يا عشقي.
كان كل ده نظرات هيام اللي كانت دموعها نازلة على خدودها من غير ما تحس. بصّت في الأرض عشان محدش ياخد باله منها، ومخدتش بالها من اللي عيونه عليها وهو حزين على حزنها وعلى قلبه اللي بيتألم.
سليم باصص لسليمان بتوعُد، فهو بيكرهه وبجوازه من اللي هو حاطط عينه عليها زاد كرهه ليه. فهو عاوز يقتله من وقت بعيد، ولكن محدش واخد باله من نواياه دي لإنه بيخفيها ورا طريقته الناعمة الخبيثة. وبالفعل، هو حاول قتله مرة بس، نجا سليمان من مكيدته. ومن يومها وهو بيزيد حقد سليمان على سالم وبيقنعه إن هو اللي عاوز يقتله عشان ياخد العرش.
عشق: سليماني؟
سليمان: نعم؟
عشق: ممكن أن أسألك سؤال؟
سليمان بإبتسامة: اسألي.
عشق: لماذا لم تخبرني عن حب هيام لك من قبل؟
سليمان: هيام مثل أختي.
عشق: إنها تعشقك يا سليمان!
سليمان: أعلم عشقي، ولكن أنا أراها أختي لا أكثر ولا أقل. منذ وفاة أهالينا وهي مسئوليتي، ولكنني لم أرى ولن أرى غير عشقي أبداً.. أحبك.
عشق: وأنا أيضاً سليماني.
تحرك الثلاثة وراحوا يهنّوا العروسين.
سليم: مبارك سليمان، مبارك عشق.
سليمان بلطف: شكراً.
عشق بضيق: شكراً.
سالم: مبارك يا أخي، مبارك زوجة أخي.
سليمان بضيق: شكراً.
عشق بلطف: شكراً لك سالم.
هيام بابتسامة باهتة: مبارك سليمان.
سليمان بابتسامة مجاملة: العقبة لكِ أختي هيام.
سالم في نفسه: اميييين.
عشق خدت إيدها من إيد سليمان وسلّمت عليها وهي شايفة نظرات سالم اللي كلها حب ليها:
العقبة لكِ يا عسل.
والوقفة مخلتش من نظرات الرغبة من سليم لعشق، ونظرات سليمان النارية لسليم، ونظرات الحب من سالم لهيام، ونظرات الحزن من هيام للعروسين. وانسحبت هيام وراحت على الشرفة وراح وراها سالم.
عشق بإبتسامة: اريد أن نتحدث على انفراد حبيبي.
سليمان: تحدثي صغيرتي.
عشق: لماذا تعامل سالم بكل تلك الحدّية وسليم لا؟ أنا لا أطمئن لسليم يا سليمان، على عكس سالم.
وقف سالم ورا هيام عند الشرفة وشافها حزينة ودموعها نازلة بهدوء.
سالم: اهدئي هيام، لا أحب أن أرى دموعكِ رجاءاً.
هيام باستغراب بصتله وسكتت.
سالم كمل: سنوات مضت وأنتِ لا ترين سوى سليمان، وهو لا يراكي سوى أخته.
هيام بمقاطعة: ليس بيدي، فقد أحببته وهو لا يرى حبي.
حط سالم سبابته على شفايفها، فاتكسفت واحمرّت خدودها من جرأته، فهو مش كده أبداً.
سالم بأسف: أنا أعتذر، ولكنني سوف أتحدث بكل ما لدي، فلا أعلم متى ستأتيني الشجاعة مرة أخرى.
سالم: أنا أحبك هيام، أعشقك.
هيام بصدمة: نعمة؟
هز سالم رأسه: أجل هيام، أعشقك. لم أحب غيرك طوال حياتي.
اتكسفت هيام وارتبكت، متعرفش ليه. ومعملتش حاجة غير إنها ابتسمت وجريت من قدامه بسرعة.
أما عند عشق وسليمان:
سليمان: لقد حاول سالم من قبل قتلي، لهذا لا أحب التعامل معه كثيراً... أما سليم فهو من كشف الأمر أمامي وأنا ممنون له حقاً.
عشق: يا إلهي، أحقاً ما تقول!
سليمان بخبث: اممم.. إذاً صغيرتي، أشعر أنكِ متعبة، لما لا تنامين داخل أحضاني الليلة؟
ضربت صدره بغضب وصدمة:
سليماااان!
سليمان بضحك: نبض قلبه، أقسم لكِ.
عشق: أنا هنام في أوضتي، وحسّك عينك تقرب لي، فاهم!
سليمان بضحك: قاسية أووووى.
عشق: تصبح على جنة.
سليمان بإبتسامة: وانتِ من أهلها.
انتهى الحفل، وطلع سليمان وعشق أوضهم.
أما هيام فوصلت أوضتها وهي بتبتسم بكسوف، وهي مش عارفة ليه بتبتسم كده وليه الإحساس اللي هي حاسة ب كلام سالم. وسليم واقع في الشرفة والحقد ماليه وبيفكر في خطته الجديدة ضد سليمان.
حسّت عشق بخبط على الباب وأذنت للي بيخبط بالدخول.
الخادمة: سمو الأميرة، هناك رسالة لكِ.
عشق بإبتسامة: حسناً.
فتحت عشق الرسالة لتقرأ:
"سمو الأميرة، يجب أن نتقابل. هناك أمر في غاية الأهمية والسرية يخص السلطان سليمان. لا تخبري أحد بمجيئك.. جعفر"
عقدت عشق حواجبها باستغراب وهي بتسأل نفسها: سيد جعفر العالِم اللي شغال مع سليمان عاوزها في إيه يخص سليمان؟
لبست نقابها وهدومها ونزلت.
عشق: ماذا هناك يا سيد جعفر؟ هل هناك مكروه؟
مردش جعفر عليها، وحسّت بمنديل على وشها. فقدت بعدها الوعي، وشالها جعفر ومشي وهو مش واخد باله من اللي شايفهم من الشرفة.
في صباح يوم جديد على أبطالنا، تململت عشق في سريرها وهي بتقول في نفسها: اتأخر عليا سليمان النهاردة ومجاش يصحيني زي عادته.
فوجئت بصوت والدتها بيقول:
يلا يا عشق، الفطار جاهز وأبوكي مستني نفطر سوا، قومي بقي صلي وتعالي.
عقدت عشق حواجبها وبصّت حواليها بصدمة، لقت نفسها في أوضتها القديمة.
إيه؟؟!!!! إزاي؟؟!!!! لا لالا لالا مستحيل، مستحيل أكيد أنا بحلم، أكيدددد.
سمعت صوت والدتها تاني بتناديها للفطار. فرّت الدموع من عيونها جامد زي الشلال وهي بتنطق بإسمه بقهر وحزن. مش فاهمة حاجة خالص وحاسة إنها هتموت من الحزن:
سليماني روحت فين وسيبتني.. ياااارب أنا تعبت ومش فاهمة حاجة، يارب ارحمني.
رواية عشق السلطان الفصل الخامس 5 - بقلم دودي مودي
صحى سليمان من نومه بسعادة كبيرة وراح على أوضة عشق يصحّيها من النوم.
لكن خبط كتير مردتش، فدخل الأوضة وهو قلقان عليها.
فتح الأوضة وفوجئ إنها مش موجودة.
فجأة حس إن عقله طار وقلبه هيقف من الخوف عليها.
بدأ ينده عليها بجنون:
"عشقي.. عشقي.. انتي فين.. عشقييييي"
بدأت دموعه تنزل من غير ما يحس، وهو بيؤمر الحراس يدوروا عليها في كل مكان وهو خايف يكون حصلها حاجة.
سليمان: "ابحثوا عنها في كل مكان."
في نفسه: "لا يمكن أن تتركني.. مستحيل.. مستحيل أن أحيا بدونها.. مستحيل.. لا أستطيع.. لا أستطيع.. لالالالالالا"
وهو في دوامة أفكاره ودموعه نازلة جامد على عشقه اللي مش عارف هي فين، فاجئه صوته:
"لا تبحث كثيراً.. فقد هربت عشقك مع عشيقها جعفر."
سليمان بغضب شديد مسكه من هدومه:
"كاذب.. انت كاااااااذب."
سليم وهو بيبصله بتشفّي:
"رأيتهم بعيني يذهبون سوياً."
سليمان بغيرة وغضب شديد محدش شافه بيه قبل كده:
"اءتوا لي بجعفر حااااااالا."
بعد مرور شهر.
كانت عشق قاعدة في أوضتها بتعيط وماسكة قلم رصاص وبترسم ملامح سليمانها، سلطانها، أو حلمها، أو أمنيتها، أو جوزها، أو إيه هي مبقتش عارفة حاجة خالص ومبقتش عارفة الحقيقة من الحلم.
خبطت مامتها على الباب بهدوء ودخلت وشافت حالة بنتها اللي هي مبقتش فاهمها.
وشافت الرسم اللي عشق خبّته أول ما هي دخلت وقالت:
سلوى: "لأ بقى.. مبدهاش.. الموضوع ده فيه إنّ.. مالك يا بت يا عشق؟ احكيلي كل حاجة دلوقتي.. ومين ده؟ انتي اتعرفتي على حد في الجامعة من ورانا بقى؟ دي آخرة تربيتنا ليكي؟"
عشق في نفسها: "هقولك إيه يا ماما.. مش هتصدقيني أكيد.. أنا نفسي معرفش إذا كان حلم ولا حقيقة."
عشق بحزن: "أبداً يا ماما.. مفيش حاجة من دي.. أنا برسم عادي."
والدتها بعدم تصديق: "ماشي يا أختي.. أما نشوف آخرتها معاكي."
وخرجت وسابته.
بدأت تكتب جنب الرسم:
"يا حلمي الجميل الذي اختفى فجأةً بدون إرادتك
كيف جئت لك وكيف ذهبت؟
وما أدراني أنا!
اشتقت لزيتونتك
اشتقت لعشقي من بين شفتيك
اشتقت ليداك اللتان تعبث بشعري ووجهي كل يوم حين إيقاظي
ألم تشتاق إلي؟
آااهٍ لو أعلم كيف أعود سأعود ولن أتردد لحظة
اشتقت لك سليماني."
سابت القلم وكلّمت الرسم كأنها بتكلمه.
عشق: "طب أنا المفروض هنزل دلوقتي عشان الجامعة.. امتحاناتي هتبدأ.. بقالي شهر مبنزلش.. هفاجئهم إني اتنقّبت عشانك مثلاً؟ يلهوي منك."
قالتها عشق وراحت لبست فستان أزرق به ورود لطيفة مع نقاب أزرق وخمار بنفس اللون كانت شرياهم زمان لإنها كان نفسها تتنقّب بس خايفة أهلها يرفضوا.
وخرجت.
عشق: "مفاجأة."
سلوى: "إيه ده!! انتي اتنقّبتي إمتى؟ ومن غير ما تشوريني يا عشق.. بقى كده؟"
عشق وهي بتبوس إيد أمها: "حقك عليّا يا ست الكل.. بس إنتي عارفة إنّي كان نفسي ألبسه من زمان.. وأهو الحمد لله ربنا رزقني بيه."
سلوى بابتسامة: "ربنا يثبتك يا قلب أمك."
عشق: "سلام بقي يا سلوتي.. هروح ع الجامعة."
خرجت عشق ذاهبة لجامعتها وهناك عرفت إن لديهم رحلة ميدانية للمتحف المصري الكبير بعد الامتحانات ما تخلص.
عدّت امتحاناتها على خير وحاولت تركّز على قد ما تقدر وخلصت وبلّغت أهلها بالرحلة ووافقوا.
اصحى يوم الرحلة وكالعادة كلمت رسمته وهي بتقول:
عشق: "صباح الخير يا حياتي انت.. عندي رحلة النهاردة للمتحف المصري الكبير.. وفيه هناك أقسام لكل الحقّب اللي عدّت على مصر.. تفتكر ممكن ألاقي حاجة تخصك هناك؟؟ هتوحشني.. بس هسيب صورتك هنا عشان مكن هناك تضيع أو تقع.. بحبك."
لبست عشق فستانها الزهري وخمار بنفس اللون ونقاب أيضاً وخرجت وسلّمت على والدتها ووالدها ونزلت.
خرجت عشق وقابلت زملائها وركبوا الباص واتحركوا للمتحف.
وصلت عشق وفضلت تتمشي وتتفرج على الآثار القديمة من أزمنة مختلفة مرّت على مصر.
دخلت قسم كان فيه رسوم للملوك اللي حكموا مصر على مر العصور ونبذة عن كل واحد فيهم.
وهي بتتمشي وتتفرج على الرسوم، فجأة قلبها وقف للحظة.
"هو.. نعم هو.. عشقها.. زوجها.. سليمانها."
قرّبت وقعدت تحسس على الصورة بشوق وهي بتعيط بهيسترية.
عشق: "يبقى مكنش حلم.. مكنش حلم."
قعدت تقرأ النبذة اللي عنه مع الرسم بحب ودموعها على وشها شلّالة.
عشق: "أنا بحبك أوي.. بحبك يا سليمان.. معرفش إنت حقيقة شوفتك واتجوزتك ولا ده كان خيال.. بس وحشتني أوووي والله وحشتني."
تفاجئت بالصوت اللي جاي من وراها:
"بتحبيه فعلاً؟"
عشق بعياط: "والله بحبه.. والله محبتش قده.. أنا معرفش روحتله إزاي وجيت إزاي.. ولو أقدر أرجعله وأشوفه هرجع بدون تفكير.. بس استنى.. انت جعفر صح؟؟!!"
هو نفس ملامحه بس لابس مودرن.
"انطق.. إنت جعفر صح؟?"
فضلت تهزه وتصرخ فيه إنه يجاوبها وهي نفسها بيتقطع من كتر العياط.
جعفر بحزن على حالها:
"تعالى.. هنروح مشوار.. هعرفك فيه كل حاجة."
عشق بدأت تهدى وسألته:
"إنت عرفت مكاني إزاي؟ وإيه حكايتك بالظبط؟ انت كمان كنت معايا هناك.. ودي آخر حاجة أنا فكراها.. إنت جعفر صح؟"
شاور جعفر برأسه موافقة وقال:
"تعالي معايا وأنا هحكيلك."
عشق بهدوء: "تمام."
راحت معاه ودخلوا مكان شبه المعمل.. ووقف بيها قدام آلة شكلها غريب وقال جعفر.
جعفر: "ومن هنا بدأت الحكاية."
عشق: "نعم؟ انت بتستهزق بيا يا جدع انت؟"
جعفر: "ركزي معايا شوية يا عشق.. إنتي عارفة إن بلدنا تقدّمت أووي في مجال البحوث والعلوم والاختراعات."
(الراوية: إني أتمنى وأحلم.. يلا ما علينا.. خلونا نكمل)
"وأنا بقالي سنين بعمل أبحاث هنا عشان أكمل اختراعي لآلة الزمن اللي قدامك دي.. ورجعت بيها لكذا عصر قديم.. وأنا بجربها عشان أشوف مصر وناسها زمان والعصور الجميلة القديمة.. لحد ما رحت لسنة 1550.. وده كان رقم عشوائي اخترته زي كل اختياراتي وأنا بجرب الآلة.. ولما وصلت هناك.. شوفت سليمان كان ماشي وسط الناس مبتسم وبيتطمّن على أحوالهم بنفسه.. أعجبت جداً بيه وبهيبته وطيبته.. وقررت اتعرف عليه عن قرب.. سمّيت نفسي جعفر واتقدّمت لوظيفة عالم من علماء الدولة.. وطبعاً معلوماتي عن العلوم المختلفة اللي هما ميّعرفوش عنها حاجة.. خلّتني أقرب أكتر من سليمان لإعجابه بمعلوماتي الكتير.. وبقينا صحاب.. وكنت مخبّي الآلة.. وكل فترة أرجع هنا على إني في رحلة بحثية وأرجع تاني هناك."
عشق: "يعني دي آلة زمن بجد؟!! طيب نفترض ده صحيح.. ليه أنا اللي تاخدني هناك.. وليه؟?"
جعفر: "الحكاية بدأت لما كنتي بتضربي ولد في الشارع.. وقتها شفتك.. كنتي شبه فتاة أحلام السلطان اللي ورّاني رسمة ليها في أوضته مرة بحكم قربنا لبعض.. كان فيه حرب في المملكة بين الأخوة عشان العرش.. وحلّها إنك تبقي موجودة.. يمكن ده يخلّي سليمان أقوى.. وإنتي بشخصيتك الذكية القوية تساعديه يشوف الخيانات والمشاكل اللي حواليه.. وكل حاجة تتصلّح.. لكن وجودك يا عشق.. زوّد المشاكل.. بسبب سليم اللي حط عينه عليكي.. وده زوّد حقده على سليمان.. وسليمان مكنش مصدّق عن سليم حاجة وحشة.. وبدأت الدنيا تتعقّد أكتر.. وعشان كده طلبتك يومها ورجّعتك زمنك.. يمكن سليمان بعد ما يزعل شوية.. يفوق لخيانة أخوه والمشاكل اللي في المملكة.. لكن سليمان بعد ما مشيتي اتدمّر.. بقى بيقعد لوحده كتير.. وأهمل كل شئون المملكة.. اللي شالم بيحاول يساعد بكل الطرق إن أمورها متخرجش عن السيطرة.. وكمان الأمير سليم.. حاول يقتل السلطان تاني."
عشق بدموع: "إيه!!!! سليمان."
جعفر: "السلطان لسه بيحبك يا عشق.. ومن الواضح إن انتي كمان بتحبيه.. انتي لازم تودّعي عيلتك.. عشان هتيجي معايا للسلطان."
عشق بدموع: "بجد؟ يعني هرجع لسليمان تاني؟"
جعفر: "أيوه بجد."
بدأت عشق تبتسم وهي بتعيط جامد.
عشق بهمس: "الحمد لله.. الحمد لله."
وبدأ جعفر يحكيلها حصل إيه لسليمان من سليم.
فلاش باك.....
رواية عشق السلطان الفصل السادس 6 - بقلم دودي مودي
سليمان قاعد فى مكانهم المفضل فى جنينة القصر زي كل ليلة من ساعة ما غابت عنه عشق. بيتفرج على النجوم بيفكر فيها، أيوة بيفكر فيها. حتى لو خانت أو هربت مع واحد زي ما قالوا له، لسه قلبه بيحبها ومشتاق ليها، فهو عشقها بجنون، قلبه وروحه متعلقين بيها.
وأثناء ما كان بيفكر، لمح ظل جاي من وراه. فبص وراه لقى شخص غريب بيحاول يطعنه بخنجر فى ضهره. بحركة سريعة مسك الغريب ده ورماه على الأرض وضربه بشدة وخد منه الخنجر وهو بيقول:
سليمان بغضب: مين انت؟ ومين اللي أرسلك؟
الرجل بخوف وهو مرمي غرقان فى دمه: الأمير سليم.
سليمان بصدمة: لا، كذب، كذب. أكيد سالم اللي أرسلك ويريدني إني أظن السوء بسليم.
قال الرجل: لا، غير صحيح. الأمير سليم هو اللي بيكرهك وهو اللي سمم أفكارك تجاه الأمير سالم.
ساب سليمان الراجل بعد ما قاله كل حاجة يوصلها لسليم وإلا هيعدمه فوراً. والراجل وافق على كل حاجة، إلا إنه يبلغ سليم إنه فشل فى مهمته عشان الحرس كانوا كتير.
وراح سليمان وهو مصدوم لأوضة سالم يقوله حصل إيه.
سليمان: سالم.
سالم بصدمة من أخوه اللي لأول مرة يدخل أوضته من سنين: أؤمر يا سليمان.
سليمان: علينا الحديث عن أخوك.
سالم: ماذا عنه سليمان؟
سليمان: سليم حاول يقتلني من قليل.
سالم بصدمة: نعم!!
سليمان: أيوة، هذا ما حدث. أرسل لي من يقتلني وهو اللي اعترف لي إن سليم هو اللي أرسله. وهذه ليست أول مرة.
سالم: يا إلهي... لقد أخبرتك أنني أشك به وطردتني حينها يا سليمان. (بعتاب)
سليمان: سنوات وهو يسمم أفكاري تجاهك يا سالم وجعلني أعتقد إنك أنت اللي حاولت تقتلني من قبل، لذلك كانت معاملتي لك مختلفة.
سالم بعتاب وصدمة: صدقت حديثه عني يا سليمان!! أنا أحاول أقتلك أنا!!!
سليمان وهو بياخده فى حضنه: سامحني يا أخي، سامحني.
سالم: حسناً عزيزي، لا عليك.
سليمان: يجب أن نفضح لعبته القذرة يا سالم وأنا لدي خطة.
سالم: أسمعك عزيزي.
سليمان: سنكمل فعلتنا وأنا أعاملك على إني لسه بكرهك وأعاملك هكذا، لكن سنزيد الوتيرة.
سالم: متى نبدأ؟
سليمان: من الآن.
سالم: معك أخي.
مسكه سليمان من ياقته بقوة.
سليمان بصراخ: إياك أن تحاول الاقتراب مني مجدداً يا سالم، أكرهككككككك.
سالم وهو بيمثل عدم الفهم: لما يا أخي تقول هذا، لمااااا؟
سليمان بصراخ: لأنك خائن، عرفت الآن، لماااا.
سالم: ولما تتحدث هكذا معي؟ ابتعد عنييييي.
دفعه سليمان وخرجوا الاتنين ممثلين الضيق.
وسالم فى طريقه شاف سليم واقف بيتفرج حصل إيه.
سالم بضيق لـ سليم: لا أعرف لماذا يتعامل من أنفه هكذا حقاً!!!!
سليم بنظرة شماتة: لا عليك عزيزي، فهو هكذا دائماً. قلت لك، هو دائماً مغرور ويريد كل شيء لنفسه.
سالم بضيق: فعلاً، معك حق عزيزي سليم. أنا لم أعد أطيق معاملته تلك.
سليم بخبث: تعال معي عزيزي، أريد التحدث معك قليلاً.
سالم: عن ماذا؟
سليم: تعال فقط.
شاور له موافقاً وراح معاه.
سليم: ما رأيك أن نتخلص منه؟
سالم: كيف مثلاً؟
سليم: نقتله وستصير أنت الملك.
سالم وهو بيمثل التفكير: إنها فكرة رائعة، لكني خائف أن نُكشف.
سليم: لا عليك عزيزي، اترك لي الترتيب لخطة قتله وسأخبرك بها عندما أنتهي منها. والآن، هل أنت معي؟
سليم بإبتسامة زائفة: معك.
بعد أسبوع..
سليم: كل شيء جاهز. كل ما عليك أن تأتي به بأي سبب إلى المكان الذي اتفقنا عليه وسأكون أنا ومن معي بانتظارك وننتهي منه وكأنه تعرض لهجوم وهو خارج القصر.
سالم: حسناً، سآتي به ليلاً كما اتفقنا.
أخذ سالم سليمان بالليل وخرجوا، راحوا المكان البعيد برة القصر زي اتفاقه مع سليم.
سليمان مدعياً الجهل: ماذا جاء بنا إلى هنا يا سالم؟
سالم: سترى الآن يا... هه، أخي.
وفجأة ظهر سليم ومعاه رجالة ملثمين وقال: أهلاً أهلاً بأخي العزيز الكبير.
سليمان بتفاجؤ: سليم، ماذا تفعل هنا؟!!!!
سليم: انتهى وقتك يا سليمان وحان موعد موتك.
ضحك سليمان فجأة وهو بيحضن سالم وهو يقول: لا، بل انتهى وقتك أنت يا سليم.
سليم بتفاجؤ من الحرس اللي بيحاوطوه: لا لا، أنا لم أفعل شيئاً. إنه سالم، إنه سالم من خطط لذلك، لست أنا، لست أنا.
سليمان وسالم بضحك: لن تتغير أبداً.
سليمان بأمر: خذوه للسجن حتى تتم محاكمته.
كل ده تحت أنظار جعفر اللي بيراقبهم من بعيد من ساعة اختفاؤه مع عشق، ومن اللي شافه قرر يرجع عشق لسليمان لو اتضح له إنها بتحبه فعلاً، وقرر يروح لها.
عودة للواقع..
راحت عشق مع جعفر لأهلها عشان تحكيلهم وتودعهم.
مسك أبوها جعفر وهو بيقول: انت بتستعبط عليّا؟ يلا، انت جاي تقول لي بنتي متجوزة سلطان عايش في مصر من ٥٠٠ سنة؟ انت فاكرني أهبل؟
جعفر: يا عمي، افهمني. ده اللي حصل. أنا اللي خدتها وقعدت هناك شهرين وهي متعرفش هي راحت هناك إزاي وليه، وأنا اللي رجعتها لنفس اليوم اللي خدتها منه عشان محدش يحس إنها اختفت أصلاً. وكل ده بإختراع.
محمد بعدم تصديق وصدمة: انت عايز تجنني يا جدع انت؟ وانتي يا هانم تتجوزي من غيري؟ خلاص ملكيش أب، دي آخرة التدين والتربية. ملناش مكانة عندك خالص؟؟!
عشق بعياط: والله يا بابا مش كده أبداً. أنا مكنتش عارفة إيه اللي بيحصل معايا وأنا اتجوزته لإني افتكرت إني عمري ما هقدر أرجع. وأنا حبيته أوووي وهو كمان. واسأل جعفر، هو إنسان كويس قد إيه.
جعفر: ده صحيح يا عمي. سليمان إنسان محترم ومتديّن وعادل وكل الناس بتحبه. ووعد، هحكيله كل شيء وأجيبه يطلبها من حضرتك وتعملوا فرح قدام كل الناس.
محمد بقلة حيلة: خلاص، اللي حصل حصل ومبقاش في إيدي شيء أعمله. روحي يا عشق وهنتظرك تجيلي بكرة معاه. لازم أشوفه ويتقدم لك ويتجوزك من بيت أبوك.
عشق ضمته هو وأمها بحب ودموع: أنا آسفة يا بابا يا حبيبي انت وماما. ربنا يخليكوا ليا يا رب.
خرجت مع جعفر لمعمله ودخلوا الآلة ورجعوا لسنة ١٥٥٠. وطلعت أوضته وهو نايم وهي بتجري لإنه واحشها جداً.
ابتسمت بسعادة وحب والدموع في عيونها وهي شايفاه نايم قدامها. قربت عليه وهي بتلعب في وشه وشعره بهدوء.
عشق: ما تصحى بقى يا وله.
فتح سليمان عينيه بالراحة وهو بيفركهم جامد بعدم تصديق: عشقي، انتي هنا بجد؟؟!!!
عشق بإبتسامة ودموع: أيوة يا قلب عشقك، أنا هنا اهو. أنا رجعت.
ضحك بشدة وأخدها في حضنه لدرجة حست عضمها هيتكسر وهي بتضحك بشدة هي وهو إنهم أخيراً سوا.
لحظات وتحولت نظراته وملامحه للغضب الشديد والحزن لما افتكر اللي عملته.
بعدها عنه بعنف وهو بيقول: هل تذكرتني الآن يا زوجتي العزيزة بعد أن هربت مع عشيقك وتركتني؟
عشق بصدمة: لا لا، أبداً، ما حصلش. اسمعني.
سليمان: مفيش شيء أسمعه.. يا حراااس.
سليمان بأمر: خذوها على السجن فوراً.
رواية عشق السلطان الفصل السابع 7 - بقلم دودي مودي
سليمان بأمر: خدوها على السجن فوراً.
عشق قعدت تصرخ: أنا مظلومة يا سليمان اسمعني.
ولكن سليمان كان في دوامة الحزن التي حاوطته، وأدّاها ضهره ومردش، وهو قلبه بيتقطع على دموعها.
تمر الأيام وهي بتطلب تشوفه كل يوم، وهو كبرياؤه مانعه يسمعها. بيروح يبص عليها كل يوم وهي نايمة ودموعه بتنزل على عشقه وعلى خيانتها ليه، وعلى دموعها اللي بتبات على خدودها. لحد ما مر أسبوع على الحال ده، وقرر إنه لازم يواجهها عشان يريّح قلبه من العذاب ده ويفهم كل شيء.
دخل الزنزانة شافها قاعدة على الأرض محاوطة رأسها بإيديها، وهدمها ونقابها مش نُضاف، وهي بتعيط جامد وحالتها صعبة.
لما حست بحد في المكان اتكلمت:
عشق: أرجوكي أخرجي. لست جائعة ولا تحضري طعام لي حينما يفسد تكون رائحة المكان كريهة. لا تقلقي لن أخبر سليمان بالأمر، وأيضاً هو لن يمانع أن أبقى جائعة. خذي الطعام واذهبي.
سمعت صوته جسمها قشعر وبصت بسرعة.
سليمان: اسمي على لسانك سمو السلطان سليمان، فأنا لست من عامة الشعب. ماذا تريدين أن تقولي؟
عشق بعياط وشهقات: سليمان أنا لم أخُنك أقسم لك. كل ما صار أن جعفر أرسل لي وقال أنه يريد إخباري بأمر مهم خاص بك، وذهبت له فخدّرني ولم أشعر بشيء بعد ذلك. وأيضاً... (وحكت له كل اللي حصل معاها طول الشهر بالتفصيل وهي بتعيط جامد).
عشق: وهذا ما صار سليمان، أقسم لك.
سليمان بغضب: قلت لكِ اسمي بالنسبة لكِ سمو السلطان سليمان.
وكمل بسخرية: ثانياً، هل تعتقدين أنني سأصدق هذا الهراء؟ آلة زمن واختراع وماضي ومستقبل!
عشق: أقسم لك أنها الحقيقة، صدقني. وكملت عياط جامد.
حزن قلبه على دموعها، وكان عاوز ياخدها في حضنه، لكن تراجع في آخر لحظة.
سليمان: أنا لا أصدقك ولن أسامحك. ولكن حتى أتحقق من كلامك، ستعملين مع خدم القصر مثلك مثلهم.
عشق بحزن: كما ترين. ولكن عندما تعلم الحقيقة ستندم، صدقني.
سليمان بسخرية: عفواً؟ أمُدركة أنتِ أنكِ تتحدثين مع سمو السلطان سليمان؟
عشق بحزن وعياط وعصبية: وإنت مُدرك أنك تتحدث مع زوجتك وحبيبتك وعشقك؟ مُدرك أنت كم من أيام عشتها حزينة إثر فراقك؟ مُدرك أنت أنني دخلت في حالة اكتئاب حادة بسببك؟ مُدرك أنني صرت مهووسة بصورة من صنعي؟ بل وأحدثها وكأنها حقيقة!
كانت بتتكلم وهي بتعيط وتشهق وبتضربه بقبضتها على صدره.
مسك سليمان إيدها وبَعَدها بهدوء وقال: إن كنتِ تريدين الخروج من هنا، فعليكي تنفيذ أوامري وتعملي خادمة بالقصر.
عشق بتحدي: قَبلت يا... هه سمو السلطان. وسنرى من الصادق ومن الكذاب عندما تنكشف الحقيقة.
هيا بنا نأخذها سليمان لرئيسة الخدم عشان تشغلها زي باقي البنات.
كانت عشق ابتسامتها مبتفارقهاش عشان تمنع نفسها إنها ما تعيطش.
راحت لأوضة تبدل هدومها لهدوم الشغل وهي بتبتسم بإنكسار وبتهمس: "يا ريتني ما رجعتلك يا سليمان... ياااه يا أمي وحشتيني أوي."
مسحت دموعها وراحت لرئيسة الخدم.
عشق: أنا مستعدة، بماذا أبدأ؟
ابتسمت لها رئيسة الخدم وطبطبت على كتفها، لإنها عارفة هي بتمر بإيه، وهي زوجة السلطان وبتشتغل مع الخدم. وأخدتها ووزّعت عليها الشغل زي البنات.
تاني يوم وهي شغالة في الجنينة، شافت اللي خلاها تفتح عيونها على وسعها ويطلع منها شرار.
شافت هيام وسليمان قاعدين في مكانهم المفضل في الجنينة، وبيهزروا ويضحكوا. وهيام بتحضن سليمان وهما بيضحكوا.
اتعصبت عشق جامد وراحت ناحيتهم ومسكت هيام ونزلت فيها ضرب لحد ما سليمان بَعَدها بالعافية، وهي بتصرخ وتقول:
عشق: إبتعد سليمان اللعنة إبتعد! أريد تحطيم وجهها! كيف تجرئين على احتضان زوجي هااااااااا! مجرد غبية حمقاء.
وقفت دموع عشق واتسمّرت وهي بتحس بالقلم اللي نزل على وشها من سليمان.
محستش ولا سمعت أي حاجة بعد كده غير صوت كسر قلبها، وزود ده كلامه اللي قاله بعد ما ضربها.
سليمان بغضب: كيف تجرئين؟ أنتي مجرد خادمة هنا! كيف تجرئين أن ترفعي يدك على الأميرة؟ اذهبي على الفور.
جريت عشق ودموعها مغرقة وشها، وراحت هيام على أوضتها وهي مش شايفة. اللي متابع الموقف من الأول وعيونه حمراء من الغضب.
أثناء ما كانت رايحة على أوضتها، لقت اللي بيسحبها من معصمها جامد.
سالم: ما هذا الذي رأيته؟ كيف تجرئين أن تحتضنيه هكذا؟ كيف؟ انطقي؟
هيام بصدمة: ما بك سالم؟ أنا لم أقصد، كنا نمزح فقط.
سالم: تمزحين! تمزحين بأن تُلِقي نفسك بين أحضانه!
قعد يهزها بعنف من كتافها وهو بيقول: أفيقي، هو لا ولن يحبك، إنه لا يحب سوى عشق. أفيقييييي!
هيام بدموع: أعرف، أعرف، يكفي.
سالم بحزن على دموعها قرّب منها بهدوء ومسح دموعها وقال: لا حبيبتي، يكفي. لا تبكي. لأجلي لا تبكيه.
هيام تاهت في عينيه العسلي للحظات، ونظرات الحب اللي فيهم.
فاقت فجأة على تقبيله لإيدها وجريت بسرعة على أوضتها وهي مش قادرة تاني مرة تحدد إيه سبب الإحساس اللي بتحسه وهو قريب ليها.
عند عشق.. كانت بتجري بسرعة وفجأة خبطت في واحد من الحرس.
عشق: أنا أسفة.
أرثر: ما بكِ تبكين؟
اتصدمت عشق من اللي واقف قدامها، كانت ملامحه جميلة، شعره أشقر وعيونه زرقا، ملامحه مش مصرية.
غضت بصرها بسرعة، وهو أعجب بعيونها البنية الجميلة اللي ظاهرين من النقاب، وهو ما يعرفش إنها زوجة السلطان. قال بإعجاب: ما بكِ؟ قولي لي؟ وما اسمك؟
لقى صوت سليمان بيرد عليه بغضب وتوعد: أنا سأقول لك من هي.
وانقض عليه ضربه بعنف وأمر بسجنه، وسحب عشق من معصمها جامد ودخل القصر.
عشق بقوة سحبت معصمها من إيده وقالت: أنا تعبتتتت بقي. إهانة وذل واستحملت، وبهدلة واستحملت خلااااص. تعبت بقي. طلقني، أنا معدتش مستحملة.
سليمان قلبه وجعه من اللي قالته، وللحظة أعمته غيرته وقال: تريدين الطلاق يا عشق؟ لماذا؟ ها انطقي؟ لكي تذهبي له اليس كذلك؟ أهذا مخططكم الجديد أن تتخلصي مني لتتزوجيه؟!
عشق بصدمة ودموع: انت مش سليمان اللي أنا حبيته واتعذبت في بُعده أبداااا.
وجريت على أوضتها بتعيط وتشهق بصوت عالي.
طلع سليمان أوضته وهو قلبه بيوجعه على عشقه. فضل باصص للسماء لحد ما جه الليل، وسمع الخادمة بتستأذن للدخول وأذن لها.
الخادمة: سموك... جعفر يريد رؤية سموك. أءجعله يدخل؟
سليمان والشرار طالع من عينه، زاح الخادمة وراح ناحيته، مسكه من رقبته وهو بيخنقوا ويقول: كيف تجرؤ على أن تريني وجهك بعد ما فعلته؟ كيف؟
جعفر وهو بيكُح بشدة: اسمعني ارجوك سموك، أريد أن أقول لك شيئاً هام جداً.
سليمان بسخرية: .....
رواية عشق السلطان الفصل الثامن 8 - بقلم دودي مودي
سابِه سليمان على مضض: ماذا تريد أن تقول أنت أيضاً؟ أنفس التراهات التي قالتها هي؟
جعفر: لم يعد يفيد الصمت، فقد وصلت اليوم وعلمت ما آلت به الأمور بينك وبين عشق، فأتيت لأسرد لك كل شيء.
وأخذ يحكي له كل شيء منذ قدومه لهذا الزمن بآلته لجَلبه لعشق، لأخذه لها، لجلبه لها ثانية.
سليمان بسخرية: نفس الهراء أنت وهي.. تريدني أن أصدق هذه السخافات بهذه السهولة؟
جعفر: يمكنني أن أثبت لك كلامي وكلامها، فلتأتي معي.
سليمان: لأين؟
جعفر: لـ 2050م.
سليمان: عفواً؟ أتهزأ بي؟
جعفر: فقط تعالى معي يا مولاي.
كرملح معه سليمان على مضض لأنه كان يريد أن يصدق عشق فعلاً.
وصلوا معمل جعفر وأخذوا وخرجوا الشارع، والناس كانت عمالة تبص على سليمان ولبسه بطريقة غريبة ويضحكون، وسليمان ماشي جنب جعفر فاتح بقه على مصرعيه.
سليمان: إيه دههههه؟ هو ده شعب مصر؟ الستات ماشية بلبس غريب وغير محتشم أبداً، والرجال شكلهم غريب وشعرهم ألوانه غريبة، مين دول يا جعفر؟!!!!
جعفر بضحك: أولاً اسمي الحقيقي آسر، ثانياً أحب أقولك شعبك انحرف يا مولاي ههههههه.. هي دي مصر يا عبلة قصدي يا سليمان، معلش اندمجت 😂.
رجعوا المعمل وأخذوا المرة دي لبيت عشق، وطلعوا أوضتها من بلكونة بيتهم لأنهم في الأرضي، فكان سهل يتسلقوا والدنيا ليل.
دخل سليمان الأوضة والذنب بياكله ويقطع قلبه على دموعها وظلمه لها، وهو بيلف في الأوضة لقى رسوم كتير عملها عشق على مكتبها، وهو بيقلب فيهم واتصدم من اللي شايفه، رسم له بملامحه بالظبط.
سليمان بدموع: حط الرسم في جيبه وهو بيقول: كانت بتقول الحقيقة وأنا مصدقتهاش، أنا ظلمتها يا آسر، ظلمتها أوي وموثقتش فيها ولا في حبنا.
رجعني ليها بسرعة يا آسر، لازم أعتذر لها، رجعني أرجوك دلوقتي حالاً.
آسر: يلا بينا، وإن شاء الله خير.
فتحت عشق عيونها، شافت راسه جنبها على السرير، وهو ممدد جنبها بهدوء. فضلت تتأمل ملامحه بحب وابتسامتها على وشها. فجأة افتكرت اللي عمله فيها، فبصت له بغضب وحدفته على الأرض.
سليمان: ااااه يا مفترية، حد يصحّي حد كده.
عشق وهي بتكتم ضحكها على منظره: ماذا تفعل هنا يا سمو السلطان في غرفة الخادمة؟
سليمان: عشقي أنا آسف، سامحيني أرجوك.
بعدت إيده وقالت بجمود: واو، سمو السلطان يعتذر؟ أوليس سموك السلطان سليمان الذي لا يحق لأحد أن يناديه حتى باسمه؟ oops لقد نسيت! لا يحق لي أنا، فأنا مجرد خادمة، لست بزوجته!! مهلاً مهلاً، هل تم عقد قرآننا منذ مدة؟ oops لقد نسيت، فهو سيطلقني.
سليمان: عشق أنا لن أفعل، إنسي أن أطلقك!
عشق بسخرية: واو بجد؟ أحب أقول لك إن كان فيه وخلص... وأنا هنا على قولك مجرد خدامة، فياريت بعد إذنك تخرج ومتدخلش تاني، وقبل ما تخرج زي الشاطر تقول اليمين عشان أخلص من الجحيم ده وأحاول أشوف زفت جعفر فين ومظهرش لحد دلوقتي ليه، وأرجع لأمي ومين عارف يمكن أتجوز هناك واحد يقدرني بجد!
سليمان بتحذير: عشق!!!!
عشق بضيق: نعم.
سليمان: طلاق مش هطلق، ورجوع منتيش راجعة.
عشق بصريخ: هي عافية ولا عافية!!
سليمان: يا عشق ارجوكِ افهميني إنني متيم بكِ!!
عشق بسخرية: طيب.... اطلع بره بقى ومتخشش تاني بعد إذنك، مش عاوزة أشوفك... وبعدين هو إيه الجديد؟ بقيت فجأة مشتاقلي، مش كنت خاينة؟!!
سليمان: عشق أنا اكتشفت الحقيقة.
شهقت بكسوف لما طلع رسمها له من جيبه.
سليمان: لقد اكتشفت كل شيء، أنا آسف.
شدت منه عشق الورقة وقعدت تتفحصها، وغمضت عينيها بقوة وكأنها على وشك فعل شيء مش عاوزة تعمله أبداً، وبالفعل قطعت الرسم ورمته في وشه.
عشق: لقد كان مجرد ماضي يا سليمان!!
سليمان بصدمة: ألهذه الدرجة كرهتني؟
عشقي أنا سليمان زوجك وحبيبك!!!
عشق ودموعها نازلة جامد، فهي كانت بتحب الرسم ده أوووي، قالت بغضب وهي بتزقه في صدره: كنت يا سليمان، كنت قبل أن تشك بي وتهينني وتسجنني وتجعلني خادمة وتضربني، أما الآن فأنت بالنسبة لي سمو السلطان فقط.. يكفي، لقد سئمت كل شيء.. تعبت.. لقد تعبت.. يكفي، اخرج اخرج من هنا، لا أريد رؤيتك، لا أريد.
سليمان وقلبه بيتقطع لدموعها: حسناً عشقي، سأخرج، لكن بالله عليكِ لا تبكي، لا أستطيع رؤية دموعك.
عشق وهي بتبصاله بحنين بعد ما سمعت لقبها الجميل من شفايفه "عشقي": قالت ودموعها مغرقة وشها: بكيت كثيراً في زنزانتي وعلى وسادتي، وحين نعتني بالخائنة مراراً، وحين رأيتك بين أحضان غيري، وحين ضربتني ولم تأبه لدموعي وقتها أبداً.. بالله عليك يا سليمان أخرج من هنا، مش قادرة أشوفك أو أسامحك.
سليمان بحزن: حاضر يا عشقي، هسيبك تهدى ونتكلم بعدين.
وهو خارج، وقفّته عشق بكلامها: قلت لك هتندم لما تنكشف الحقيقة وتعرف مين الصادق ومين الكذاب، مش كده؟!!!
سليمان وهو بيديها ضهره ويمسح دمعة خائنة نزلت من عينيه على وجع صغيرته قال: هسيبك تهدى يا عشقي وبعدين نتكلم.
خرج سليمان بسرعة السهم إلى أوضته عشان محدش يشوف دموعه اللي على وشك السقوط، فهو عمره ما بكى أبداً قدام حد، حتى لما مات والديه وخانه أخوه مظهرش ضعفه وبكى أبداً، لكن دي عشقه، عشق اللي أهانها وجرح كبريائها وطعن في شرفها، يعمل إيه دلوقتي عشان ترضى تسامحه.. يبص في عينيها ويقول لها بحبك إزاي وهو ميستحقش الحب ده ومحافظش عليه عليه.. إزاي إزاي.
عند اللحظة دي ومقدرش يحبس دموعه أكتر، قعد يكسر في كل شيء حواليه وهو بيعيط عليها وعلى ظلمه لها وهو بيقول: غبي غبييييي، إزاي متثقش في حب عمرك، إزاييييي، ضيعتها من إيدك بغبائك، وأهي هتسيبك هتسيبكككك.
استمر في عياطه لحد ما قام ونظرات التحدي على وشه وعيونه الحمراء من العياط وقال: لا عشقي لا، لن يحدث، لن أترككِ أبداً ما دمتُ حياً.. لن يحدث، فأنتِ عشقي وزوجتي وحياتي وحبي وصغيرتي وكل شيء في حياتي.. لا بد أن تسامحيني، سأفعل أي شيء لاستردادك، أي شيء.
قام اتوضى وصلى وبكى لله وطلب منه المساعدة عشان ترجع له عشق وتسامحه، وفضل يفكر لحد الصبح وهو واقف في شرفة أوضته.
أما عند عشق، فكانت متسطحة على السرير بتكتم شهقاتها في المخدة عشان محدش يسمعها وهي بتقول: يارب انت عالم بيا وبحالي، انت اللي جبتني هنا وخلتني قابلته وحبيته، يارب ساعدني، مش قادرة أسامه ولا قادرة أعيش من غيره، يارب ساعدني يارب. وقامت صلت الفجر وهي بتعيط لربنا وتشكيله وتطلب منه يريّح قلبها ويساعدها للي فيه الخير لها.
تاني يوم صحي سليمان وراح على أوضة عشق لإنها كانت وحشاه، بس وقف لما افتكر اللي قالته له، فقعد قدام باب الأوضة وسند بدماغه عليه وقال بهمس:
سليمان: عشقي... عشان خاطري سامحيني... والله ما هعيدها تاني، أنا آسف!!
سمعت عشق همسه جنب الباب لأنها كانت بتصلي وقاعدة على الأرض.
قامت وسندت راسها هي كمان على الباب وهي بتقول في نفسها: أنا أعشقك سليماني، ولكنك جرحت كبريائي وأهنت كرامتي ولا أقوى على مسامحتك.. قلبي يتمزق ولكن لا أقوى على الركض إليك ومعانقتك.. ليس بيدي.. قربك عذاب وبعدك عذاب، أنا تعبت والله يارب تعبت، مش عارفة أعمل إيه.
سمع سليمان شهقات عياطها المكتومة، فنزلت دموعه بقهر وهو يقول في نفسه: تعهدت أمامك أن أظل أحبك وأسعدك طوال حياتي، وما كان مني إلا أن آذيتكِ وتسببت في قهرك ودموعك وعذابي، سامحيني عشقي سامحيني.
وجه لها الكلام وقال: سامحيني عشقي ارجوكِ.
أقسم لكِ لم ولن أعشق سواكِ، وأنني سأفعل كل شيء حتى ترضي وتسامحي وأعوضك عن كل دمعة تسببت لكِ بها.
وقام وخرج يشوف شؤون البلد والناس في ديوانه، وهي مبتفارقش قلبه وعقله وألمه من فراقها هيموته.
أما عشق، فقامت وبدّلت هدومها ولبست نقابها وخرجت الجنينة وراحت على مكانهم المفضل، شافها سالم وراح لها، يمكن يقدر يساعد أخوه في حل الخلاف بينهم وعشق تسامحه.
عشق بهدوء: كيف الحال سالم؟
سالم: بخير..... أريد أن أسألك... ما الذي حدث بالضبط؟
عشق: لا شيء سالم...
سالم: عشق.. أنتِ أختي الصغرى، عليكِ إخباري كل شيء، فقط فأنا أفهمك.
عشق بدموع وشهقات: (حكت كل شيء من بداية وصولها لزمنهم لمشيها لرجوعها لسليمان لحد اعتذاره لها).
سالم بحزن على حالهم: عشق أنا لا أقول ذلك لأن سليمان أخي، فأنتِ أيضاً أختي مثله، سليمان يعشقكِ، ليس فقط يحبك، سنوات وهو لا يريد الزواج إلا من فتاة أحلامه التي يراها في الحلم حتى رآكِ.
أنا نفسي قد صُعقت عندما رأيناكي أثناء عراككم في غرفته أنك تشبهينها بالضبط، وفرحت كثيراً عندما رأيت الحب في أعينكما لبعض بعد ذلك، وقلت أخيراً سيسعد أخي مع حبيبته.
حتى اختفيتي.. وكأن الحياة اختفت معكِ بالنسبة له، حتى رغم أن سليم أقنعه أنه رآكي تهربين مع جعفر، إلا أنه لم يقتنع وأخذ يبحث عنكي في كل مكان، وعندما لم يجد لكِ أثر، غيّم الحزن على عينيه وأصبحت عادته اليومية أن يذهب لمكانكم المفضل في الحديقة وحيداً حزيناً يجلس بالساعات.
كنت أراه من شرفة غرفتي وأحزن عليه وأتمنى رجوعك.
سامحيه أختي، هو فعلاً أعمته غيرته عليكِ.. أعترف أنه أخطأ بحقك، ولكن اعذريه، حبه وغيرته عليكِ كبيرة جداً.. فكري في كلامي وأرجو أن تصدقيني.
عمتِ مساءاً أختي.
عشق: عمت مساءاً.
وقعدت تاني كملت تفكير في كلام سالم.
عشق بهدوء ودموع وتفكير: ما أنا بحبك برضه، بس اللي عملته صعب أوي عليا إني أسامحك عليه... طب ما أنا كمان حياتي مكانتش موجودة وانت مش معايا، ومع ذلك معملتش كده!! ما أنا كمان كنت ببقى غيرانة وعمالة أفكر في زفتة هيام يا ترى بتقربله يا ترى حبها بعدي وطول الوقت بفكر وغيرانة، على الأقل أنا مهنتكش لما حسيت بالغيرة، لكن أنا اتهانت... وفوق كل ده ضربتني قدامها ولما عيطت يا ريتني حتى كنت صعبت عليك، لأ ده انت هنتني أكتر... وفوق كل ده حتى قلبي مرحمنيش منك ولسة بيحبك!!
قعدت تعيط جامد لحد ما تعبت وراحت تنام في أوضتها يمكن تبطّل تفكير.
تاني يوم الصبح.. صحيت عشق مفزوعة على خبط جامد على الباب وصوت سالم بيصرخ: أدركينا ياعشق سليمان يموت.
رواية عشق السلطان الفصل التاسع 9 - بقلم دودي مودي
سالم بيصرخ: أدركينا ياعشق سليمان يموت.
تفزعت عشق ولبست نقابها، وفي ثواني كانت واقفة قدام سالم مرعوبة على سلطانها حبيبها.
عشق: ماذا تقول يا سالم؟ ما به سليمان؟
قال سليمان بفزع: لا أعرف ما به، حرارته مرتفعة جداً ويهلوس، والطبيب يقول حالته خطيرة جداً ولا يستطيع فعل شيء له.
عشق هزت رأسها بهيستريا يمين وشمال: لالالا لن يحدث له شيء، لا لن يحدث.
وطلعت تجري على أوضته ووراها سالم.
فتحت الباب بسرعة وهي بتجري عليه بلهفة: سليمان ما بك سليمان؟
شافته نايم على السرير بيهلوس بإسمها ووشه أحمر جداً من الحرارة، والطبيب جنبه بيحاول يساعده بالمراهم والمياه الساقعة.
حضنته وهي بتصرخ وتهزه: سليمان أجبني رجاءاً رجاءاً، لا تتركني بالله، لا تتركني، أنا لا أقوى على العيش بدونك، بالله لا تتركني.
سمعت اسمها اللي بيهلوس به ويقول: عشقي.. عشقي سامحيني.. سامحيني لقد ندمت، أنا أحبك يا عشقي.. لا تتركيني.
صوت عياطها على أكثر وقالت: سليماني أنا معك بجانبك، لن أتركك أبداً، قم بالله عليك قم. أنا أسامحك، بالله لا تتركني، بالله أجبني حبيبي.
أول ما سمع كلمة حبيبي منها لأول مرة قال: حبيبي!!! أحقاً سامحتيني يا عشقي؟
رجعت عشق لورا وهي بتضيّق عينيها: وده اسمه إيه ده بقى إن شاء الله؟
سالم بإحراج خد الطبيب وخرج لأنه عارف اللي هيحصل مع أخوه بعد ما لعبتهم انكشفت، وقبل ما يخرج الطبيب أدّى لسليمان دواء يخفّض حرارته بعد ما أعطاه قبلاً دواء يرفع حرارته ويظهر عليه علامات الإعياء.
انقضّت عليه عشق بعد ما خرجوا بتضربه بقبضتها في صدره: بتكدب عليّا يا سليمان.. إيه مشاعري ملهاش قيمة عندك للدرجة دي؟ أنا كنت هموت من الرعب عليك.. حرام عليك يا أخويا، إنت إيه معندكش أي احترام ليّا أبداً؟ فاكرني لعبة في إيدك ولا أكمنك سلطان فاكرني جارية من جواريك.. حرام عليك بقي أنا تعبت كفاية.
سليمان وهو بيحاول يهدّيها: اهدئي يا عشقي بالله عليكي، لقد فعلت كل ذلك لتسامحيني.
عشق: مش مسامحاك، مش مسامحاك فااااهم، ابعد عني بقي.
وطلعت تجري من الأوضة ودموعها نازلة على وشها وهي غضبانة وهتطّق من عملته.
وسليمان قعد يقول لنفسه بغضب: أديك عكتها يا أخويا بدل ما تتصلح، اشرب بقى.
قامت عشق من العياط لحد بالليل.
قامت من النوم مرهقة وراحت صلت وخرجت عشان تتعشى معاهم في أوضة الطعام لأنها زهقت من الأكل لوحدها في الأوضة، وياريتها ما رااااحت.
غيّرت هدومها ولبست نقابها وخرجت، وهى داخلة من باب أوضة الطعام سمعت اللي خلّاها تتسمّر مكانها والدموع تتسابق على وشها.
جوا الأوضة..
هيام: سليمان ما بك؟ لم أعتد أن أراك بهذا الحزن.. قل لي ما بك؟
سليمان: غاضبة مني يا هيام.. أتمنى أن تسامحني فقد ندمت والله ندمت.. غيرتي عليها أعميتني، جعلتني لا أرى أفعالي التي آلمت نفسي.. نعم فهي نفسي.. عشقي.. حبي الأول والأخير.. تريد أن تبتعد.. تريد أن تأخذ منى الحياة ببعدها.. تريد أن تنفصل عني بعد أن وجدتها.
هيام بغيظ: فلتذهب إذاً.. إذا لم تكن تقدر حبك لها فلتتركها ولا تعذب نفسك أكثر.. هي لا تريدك فلا تتمسك بمن لا يريدك.. سليمان.. أنا أحبك منذ سنوات وأنت لا ترى حبي.. قل لي يا سليمان لما لا تعطيني فرصة أن أكون بجانبك وأنا أعلم أنني سأنسيك إياها بحبي.. فقط أعطِ حبي فرصة أخيرة.
تفاجأ سليمان بها وهي بتحط إيدها على إيده وبتقول: فقط فرصة واحدة.
حط إيده على إيدها علشان يبعدها ويقولها إنهم إخوات وإنه بيهتم بيها وبشئونها بحكم إنه شايفها أخته، لكن حبه الأول والأخير هي عشق وبس.
ملحقش يا عين مامته، وأول ما عشق شافت إيده على إيد هيام دخلت عليهم الأوضة زي القطر وهي بتقول: الله الله.. إيه اللي بيحصل ده.. شيلي إيدك من على إيد جوزي يا خطّ..افة الرجالة.
تفزع سليمان وهيام من دخولها المفاجئ وكلامها، وقالت هيام بعدم فهم: ماذا تقول هذه؟!! لا أفهم شيئاً.
أما سليمان فهو مفهمش كل كلامها بس وشها ميبشرش بخير أبداً.
جريت عشق على هيام وهي بتمسكها من شعرها وبتقول: أنا هفهمك ماذا أقول يا عنيا.. تعاليلي.
واشتغلت عليها عض وشد شعر وحاجة.
دخل سالم على صوت صراخ هيام مفزوع عليها ولقى سليمان يا عيني مش عارف يسلكها من إيد عشق.
وقف سالم بينهم وهو يقول: ما بكِ يا عشق؟ لماذا تضربينها؟
عشق بغضب: حاطة عنيها على الراجل اللي حيلي يا سااالم، الصفرة أم عينين زرقا الملزقة دي.
سالم برفعة حاجب: نعم؟!!
عشق بغضب: سااالم أنا مش ناقصاااكي.
تضع عينها على زوجي يا سالم تقول له أن يعطي فرصة لها ويتركني.. اتركني أقطع شعرها هذا.
اتملت عيون سالم حزن ودموع وبص لهيام بعتاب وسابهم وخرج وراح أوضته.
أما هيام حسّت بحزن لزعل سالم وخرجت وراه.
عشق لسه بتجري وراها تكمل وصلة الضرب لقت اللي فجأةً بيحضنها من ضهرها ويكلبش دراعها وهو بيقول: كفاية يا عشقي كفاية بقى تعبتيني وتعبتي قلبي، ارجعيلي بقى حرام عليك.
عشق نفضت دراعها منه وقالت بعصبية: بلا عشقك بلا زفت، الأول أشوفها في حضنك وأضربني عشانها، ودلوقتي أدخل ألاقيك حاطط إيدك في إيدها وهي بتعترفلك بحبها وانت بتسمع ومبسوط أوووي وتقولي عشقي.. أنا زهقت بقييييي، كفاية طلقني يا سليمان طلقني.. ملع..ون أبو الحب اللي يذل للدرجة دي.
وجريت على أوضتها تكسر كل اللي تطوله إيدها وهي بتقول: أنا إيه اللي جابني هناااا، أنا عاوزة أرجع لأمي، أنا تعبت، الله ينتقم منك يا جعفر، الكل.. ببببب ونامت من تعبها.
أما سليمان قعد يفكر إزاي تسامحه عشقه، فهو لا يمكن يطلقها أو يسمح ببُعدها عنه طول ما هو عايش حتى لو هي اللي طلبت، ولكن يعمل إيه؟ كل وقت بيعدّي الأمور بتتعقد أكتر.
سليمان: مش هسيبك يا عشقي، مش هيحصل.
ونام من تعب التفكير هو كمان.
أما عند سالم كان قاعد قدام شرفة أوضته قلبه مليان حزن ووجع، وعيونه مليانة دموع.
لقى صوت عذابه بتنده بإسمه.
هيام: سالم؟
سالم بزهق وصراخ: ماذا؟ أجل؟ ماذا تريدين؟
هيام بدموع: سالم!!!
سالم بضيق: نعم يا هيام!!
هيام بدموع: لا تكلمني بهذا البرود يا سالم!!
ضعف سالم لدموعها ولانت نظرته، قرب لها مسح دموعها وقال بحسرة:
سالم: هيامي... طوال هذه السنوات وأنتِ تحبين سليمان ولا تأبهين بي!! أنا لن أستطيع البقاء معكِ في مكان واحد بعد الآن... لكن فقط لتعلمي لن يحبك أحد مثلي.
يُكمل سالم: قد لا أعود مجدداً هيام، سأسافر لأرى شئون البلاد في مكان بعيد عن العاصمة.
هيام بدموع: سالم أنا...
قاطعها: لا أريد تبريرات يا هيام.... أستودعكِ الله.
جريت هيام من قدامه وهي مش عارفة إيه سبب دموعها والوجع اللي حاسة بيه جوا قلبها من كلامه، ونامت من العياط.
تاني يوم الصبح..
صحت هيام واستحمت ولبست فستان أسود جميل ضيق من فوق ونازل واسع لتحت، وراحت أوضة سالم تشوفه ملقتوش ولقت خدامته.
هيام: أين الأمير سالم؟
الخادمة: ألم تعلمي سموك هو سيسافر.
بدأت دموع هيام تنزل جامد وهي بتجري تلحقه، وأيقنت في اللحظة دي لما حست إنه هيبعد إن شعورها اللي مكانتش قادرة تفسره إنها بتحب سالم فعلاً، وإن حبها لسليمان كان تعود لقربهم وصداقتهم من صغرهم.
وصلت الإسطبل لقته بيجهز حصانه عشان يركبه.
فوجئ سالم بشخص بيحضنه من ضهره وصوت شهقات معشوقته بتعلى وهي بتقول:
هيام: سالم لا تتركني!! ارجوك سالم لا تذهب، لن أحيا بدونك، إنني أيضاً أحبك، لا تتركني.
اتصدم سالم من اللي سمعه وتنح كده.
سالم: نعم؟!!
هيام بعياط وتقطيع: لقد اكتشفت.. أنني لم أحب سليمان.. قط، كان ذلك مجرد.. إعجاب .. عرفت الحب الحقيقي حينما أخبرتني.. الخادمة أنك ستسافر .. سالم لأجلي.. ابقي ارجوك.
سالم: هيام؟؟!!!
هيام بعياط: نعم سالم؟
سالم: توقفي عن البكاء.
قربت منه هيام بدون وعي وهي بتحط إيدها على خده وبتبص لملامحه وعيونه العسلي اللي شايفة فيهم حب العالم ليها.
هيام: سالم؟ حبيبي؟ أتحبني؟ إن كنت تحبني لا تذهب، لو كان لي مكانة ومحبة في قلبك لا تتركني!!
ابتسم سالم وهو سرحان في عيونها وقال بدون وعي:
سالم: روعة.
عقدت هيام حواجبها بعدم فهم: عفواً؟؟؟
سالم وعي على نفسه: أسف... أعني أمرك.. لن أذهب لكن توقفي عن البكاء.
هيام بسعادة: حقاً سالم؟؟
سالم: حقاً حبيبتي، لن أستطيع أن أحيا بعيداً عنكي.. لقد كنت أشعر إن روحي تفارقني وأنا أهُم بالمغادرة بعيداً عنكي.. أحبك يا هيام.. أتتزوجينني؟..
هيام بكسوف هزت رأسها بموافقة وهي بتعيط وتضحك في نفس الوقت (أصلها هب..لة).
أما عند بطلتنا الجميلة.
دق باب الغرفة عند عشق ودخل سليمان.
حست عشق بيه ولكن مثّلت أنها لسه نايمة.
راح سليمان بهدوء جنب السرير وفضل يتأملها بشوق وحزن، ولا إرادياً بدأ يحرك إيده على ملامحها، وحشته أوووي كل تفاصيلها، عيونها البندقية، شعرها الغجري الأسود، مناخيرها الصغننة وشفايفها الكرزية، وسرح في حياته معاها بكل تفاصيلها.
فتحت عشق عيونها ببطء وهي بصاله بحب وعتاب.
انتبه ليها سليمان إنها صحيت وبصلها بحزن وندم على الوجع اللي شايفه في عيونها وعتابها الصامت ليه.
فجأة اتنفض وهو شايف دموعها نازلة جامد على وشها، اتعدل في قعدته وهو بيقول بلهفة: لا عشقي لا، بالله عليكي لا أحد يستحق دموعك، لا أنا ولا أحد آخر.
أخيراً نطقت عشق وقالت: لماذا سليمان؟ لماذا فعلت هذا؟ لماذا؟
سليمان بعشق وندم: ندمت كما قلتي عشق.. ندمت فعلاً والله ندمت.. بالله سامحيني بالله.
حاولت ترد عليه بس حط سبابته على شفايفها وقال لها: لا تقولي شيئاً يا عشقي.. بالله اصمتي حالياً.. قومي وبدّلي ملابسكِ وأنا بانتظارك بالخارج لكي نذهب لمكان.
عشق: أين سنذهب؟
سليمان بإبتسامة جميلة: سترين.
بعد شوية خرجتله عشق لابسة فستان كشميري فيه ورد بيج ونقاب نفس اللون، لقته لابس ملابس تقليدية ملكية سوداء فيها خطوط فضية وباصصلها بعيون عاشقة.
اتكسفت من نظراته وبصت في الأرض وهي وشها أحمر جامد، ولكن اتحولت نظراتها تاني للعتاب والحزن وده وجع قلبه عليها.
سك إيديها بهدوء وراح بيها على مكانهم المفضل.
فتحت عشق عينيها على وسعها من اللي شايفاه، فالمكان كان متزين كله بورود حمراء وبيضاء، وفي الوسط الترابيزة اللي اتعودوا يفطروا عليها تزينة بورود برضه وعليها فطار جميل جداً.
دمّعت عيون عشق بفرحة مقدرتش تداريها وهي بتبص لسليمان اللي قلقان هل هتعجبها المفاجأة أو لأ، ولكن نظراته اتحولت للسعادة لما شاف الفرحة في عيونها.
سليمان: عجبتك المفاجأة؟
عشق: حلوة اوى اوى يا سليماني.
سليمان بشوق: وحشتيني أوى يا سليماني منك يا عشقي، أرجوكي يا عشقي سامحيني، أول وآخر مرة أزعلك أو أجرحك أو أمد إيدي عليكي فيها، أرجوكي سامحيني أرجوكي.
وخرج من جيبه خاتم رائع من الدهب مصنوع مخصوص لعشقه مكتوب عليه "عشق سليمان".
بصتله عشق وهي مبتسمة ومقالتش حاجة.
سليمان: لو قبلتي تلبسيه هعتبر انك سامحتيني.
عشق بدموع هزت رأسها موافقة ولبست الخاتم.
مجرد ما لبسهولها حضنها بشوق ولهفة وحب كأنها كانت غايبة عنه سنين، وقعد يلف بيها وهما الاتنين بيضحكوا بصوت عالي.
تاني يوم صحيت عشق كالعادة على إيد سليمان اللي بتلعب في وشها.
عشق: إيه ده هو أنا دخلت الجنة؟
سليمان: قولي أمين يا أختي.
عشق: أمين يا أخويا.
سليمان: يلا يلا البسي نقابك عشان نتحرك يلا.
عشق: ماشي.
صلّت وغيّرت ونزلوا مكانهم المفضل.
سليمان: أريد أن أسألك ما معنى خطّ..افة الرجالة يا عشق؟ وأيضاً ما معنى الراجل اللي حيلي؟
ضحكت عشق جامد وقالت:
عشق: خطّ..افة الرجالة تطلق على الفتاة التي تحوم حول رجل متزوج، وأما الراجل اللي حيلي فتعني الرجل الوحيد الذي أملكه وهو زوجي.
سليمان: اهاا... لقد كنت أفكر في هذا طوال الليل.
عشق بضحك: لا يزال هناك بعض الكلمات لم تفهمها بعد.
سليمان: كله هيتفهم بتوجيهاتك يا سكررر، وغمزلها.
عشق بضحك: لااااا ده احنا اتطورنا أوي، سيبلي انت بس نفسك وأنا هخليك تر..دح بالعامية عن قريب بإذن الله.
سليمان باستغراب: يعني إيه تر....
عشق: هههههه بعدين بعدين يا مسكين، هو أنت لسه شوفت حاجة.
عشق: سليمان أريد رؤية جعفر.
سليمان: لما؟
عشق: لقد وعدت أهلي أنني سأجعلك تذهب وتطلب يدي من والدي، وهم لا يدرون بزواجنا، حسناً؟؟ (بتشتغلوا) لأنهم سيحزنون أنني تزوجت في عدم وجودهم، فسنعقد قراننا ثانيةً عند شيخ آخر من زمان.
سليمان بإبتسامة: من دواعي سروري يا عشقي، كل ما تريدين أوامر يا عشقي.
ابتسمت وبعت سليمان لآسر وجالهم.
عشق: بص بقى يا عم جعفر قصدي آسر، سوري لسه متعودتش.. أنا على آخري منك لإنك وصلتني ومشيت وسيبتني أتمرمط أسبوع.. انت توصلني أنا وقرة عيني لـ 2050 اشطا؟
آسر بضحك: أوامرك يا مولاتي، ومعلش بقى عندي دي يا جميل.
سليمان زغرله وقال بغضب: اتلم يا عسل هه.
آسر بضحك: اتلمينا خلاص يا سولي، متبقاش قافش كده.
ضحكوا سوا وخدهم آسر وراحوا على معمله وبعد كده بيته عشان سليمان يغير هدومه الملكية القديمة ويقابل أهل عشق.
إدّاله آسر بنطلون كاجوال وتيشيرت.
جعفر: ارتديهم سمو.
سليمان: تلك الملابس الغريبة مجدداً؟؟
لبس سليمان الهدوم على مضض وكانوا عبارة عن تيشيرت أبيض وحذاء رياضي (كوتشي) أبيض وبنطلون زيتوني كلون عينيه.
أول عشق ما شافتوه تنحت من جماله في هدوم زمانها.
صفّرت عشق بدون وعي: واوووو إيه القمر ده يا نااااس، أموت أنا.
اتفزع سليمان وجري عليها وهو بيحط سبابته على شفايفها: متقوليش كده، بعد الشر عنك يا حبيبتي.
بصتله بحب لخوفه عليها اللي باين في عيونه: لا يا حبيبي أنا مش قصدي كده "أموت أنا" ده نوع من الغزل المضحك.
ضحك سليمان بصوته كله: أتتغزلين بي يا عشقي؟
اتكسفت عشق وقالت بلا وعي وهي باصة لزيتوني: أصلك قمر أوي بالهدوم دي، حاجة كده سكر تتاكل أكل.
ضحك سليمان وحاوط كتفها بدراع واحد وحطت إيدها على صدره: أتريدين أكلي يا عشقي؟
عشقي لا يوجد أجمل منها في العالم كله، ولا أنا ولا أحد يُقال عليه جميل غيرها.
ضحكت عشق بكسوف وقالت: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
اتصل سليمان وخد ميعاد من أبو عشق بالليل لزيارتهم.
راح سليمان بيت محمد.
سليمان: يا عمي افهمني أنا عاوز أطلب إيد عشق بنت حضرتكم.
محمد: لهو أنت شفتها فين ياض انت!!
سليمان: شفتها وهي ماشية في الشارع بالصدفة ومشيت وراها يا عمي.
حاولت عشق تكتم ضحكها على معشوقها.
محمد: نعمم؟ طب فين عيلتك؟
سليمان بحزن: متوفيين.
محمد: يعني جاي لوحدك؟
سليمان: أيوه.
محمد: معندناش بنات للجواز.......
رواية عشق السلطان الفصل العاشر 10 - بقلم دودي مودي
عشق بعياط:
ارجوك يا بابا عشان خاطري قولي حاجة يا ماما.
محمد بحدة:
خشي جوا يا عشق.
دخلت عشق ووقفت ورا العمود تتصنت كعادة البنات المصريات الأصيلات.
محمد:
انت شغال إيه؟
سليمان بتلقائية:
انا سلطان مصر.
محمد:
نعم؟
سليمان بسرعة وتوتر:
انا اقصد...
انفجر محمد في الضحك هو وسلوى وآسر وقال له:
صراحة كنت عاوز أسبُك عليك المقلب بس مش قادر صعبت عليّا. أنا عارف كل حاجة يا سليمان يا ابني وحدوتك انت وعشق هي حكتهالي هي وآسر، وأنا اللي بعتّها وقولتلها تجيبك وتيجي لإنها لازم يتعملها فرح وسط ناسنا هنا ونفرح بيها.
سليمان بعدم فهم:
يعني إيه؟ يعني بنتك كانت بتسخر مني؟
محمد بضحك:
نص كلامك عامي والتاني فصحى.
طلعت عشق وهي فطسانة ضحك:
حرام عليك يا ميد وقّعت قلبي ده أنا صدقتك يا جدع حرام عليكم.
مسكها سليمان من قفاها:
بتضحكي عليّا يا عشق؟
عشق بتوتر:
خلاص بقى يا سولي مقولنالك بلاش تبقى قفوش كده يا جدع.
سليمان:
ماااااشي يا عشق، كله هيطلع عليكي. استني عليّ.
بعد يومين جابوا لمأذون وكتبوا كتابهم تاني وسط المعارف والقرايب وكانوا مبسوطين اوووي وسط الفرح البسيط اللي في بيت عشق. وودّعت عشق أهلها مع وعد إنهم يزوروهم كل فترة عن طريقة آسر.
رجعوا تاني العاصمة.
سليمان:
صغيرتي متي الزفاف هنا؟
عشق:
حدد أنت يا سليمان.
سليمان:
حسناً.
عشق.
تاني يوم أعلن سليمان عن فرحه على عشق. آخر الأسبوع بالليل كانوا قاعدين الأربعة في الجنينة كل واحد مع حبيبته.
سالم:
هيامى متى سترضى عني أنا أيضاً؟
هيام بإستغراب:
ماذا تقصد حبيبي؟
سرح سالم في زرقاواها لما نطقت حبيبي وقال:
منذ عقد قراننا وانتي تلاوعينني في تحديد موعد الزفاف.
هيام بكسوف:
أنا...
سالم بلهفة:
اريد الزواج مثل هؤلاء الناس هناك.
ضحكت هيام جامد على معشوقها.
أكمل:
ما رأيك ان نجعل زفافنا آخر الاسبوع مع عشق وسليمان؟ بالله وافقي بالله؟
ابتسم سالم بسعادة وصدمة وهي بتهز رأسها موافقة.
ومقدرش يتمالك نفسه وقام حضنها بشدة وهو بيصرخ وبيضحك:
اخيراااااا.
تفزعت عشق على صراخ سالم وضحك هيام.
ضحك سليمان على جنون أخوه وقال:
البنت جننت الواد.
عشق:
الحب يا عزيزي.
سليمان:
انتي علمتيني العامية وبتتكلمي فصحى بدالي.
عشق بضحك:
أصلي قعدت سنين لا بسمعها ولا بتكلمها غير عشان الكتب والدراسة فصراحة عجبني الكلام بيها.
سليمان بهيام:
اي حاجة تطلع من عشقي تبقي قمرررر زيها تمام.
ضربته عشق بخفة على كتفه وقالت:
اتلم ياقلبي.
سليمان بضحك:
خلاص خلاص متتحمريش زي الطماطم كده بدل ما اكلك دلوقتي.
عدت الايام وسط تجهيزات الفرح وعشق طلبت بعد ما هي وهيام بقوا صحاب (ما هي خلاص هتخلع وتسيبلها الراجل) انها تصمم فساتين الفرح والبدل وتعملها مفاجئة للكل ووافقوها كلهم.
يوم الفرح...
راح العريسين ياخدوا العرايس وهما لابسين بدل كلاسيك سوداء فيها خطوط دهبية رقيقة على الكتاف وجزم سوداء كلاسيك صممتها عشق وطلبت تنفيذها برضه وقمصان سوداء كلاسيك فكانوا من الآخر قمرررر.
انفتحت الابواب وظهرت حورياتهم.
كانت عشق لابسة فستان ابيض على شكل قلب بدون أكتاف تحته بلوزة بيضاء متزين ب لؤلؤ ابيض متناثر على الفستان من فوق لتحت والفستان ضيق من الصدر وبيتسع بشكل كبير بطبقات الدانتيل الى الأسفل عليه خمار ونقاب أبيض لابسة جزمة بيضاء نص كعب فيها لؤلؤ ابيض زي بتاع الفستان.
فإنبهـر بها سليمان وتنّح على جمالها.
اما عند هيام فكانت لابسة فستان ابيض بحمالات رفيعة على شكل قلب مضبوط على مقاسها لحد بعد الركبة وبعد كده نازل لتحت بدانتيل منفوش بيزينه ورود بيضاء صغيرة متناثرة على الفستان كله وعليه خمار ونقاب أبيض لابسة جزمة بيضاء نص كعب متزين ورود بيضاء زي بتاعت الفستان.
وبرضه سالم تنّح.
فاقوا لنفسهم ولكسفتهم قدام الخدم وراحوا مسكوا ايدين زوجاتهم بحب.
كانت هيام لابسة تاجها الالماظ المعتاد على نقابها كونها أميرة.
أما عشق فبعد ما سليمان باس رأسها لبّسها تاج ملكة مصر كان ألماظ ومرصّع بالياقوت والاحجار الكريمة فزادها جمال على جمالها.
وخرجوا كلهم للساحة لمراسم الفرح.
أتـفاجئت عشق وعيونها دمعت لما شافت اهلها تحت وسط الناس لإن سليمان طلب من جعفر يجيبهم عشان يفرّحها ويفرّحهم بيها.
جريت حضنت أبوها وأمها.
سلوى:
مبارك يا بنت قلبي قمر ياحبيبتي.
محمد:
حبيبة ابوكى ربنا يسعدك ويحميكى يارب. خد بالك منها يا ابنى دى الغالية.
سليمان:
في عنيا يا عمي.
طلعوا العرسان أوضهم وسابوا الناس تكمّل احتفال.
عند سالم.
سالم:
اخيراااا هيامى انا لا اصدق ان حلم السنين تحقق واصبحتى ملكى وبأحضانى أخيراً.
هيام بكسوف:
معك إلى آخر العمر ان شاء الله يا سالمى.
أثناء ما كان آسر بيرقص وسط المعازيم لمح بنت بترقص وبتضحك سحرته ضحكتها فراحلها.
آسر:
من أنتِ؟
سلمي:
انا تبع العروسة ياخويا.
آسر:
الله وكمان من زماني يلهوي علي المزز.
سلمي بر..دح:
نعم يا روح امكك!!! هي مين دي اللي مزز لأ ياعنيا فوق لنفسك اه انا بقولك أهو انا ماعاش ولا كان اللي يعاك....
قاطعها آسر لما حاوط وسطها وقال وهو إيده عل بوقها:
إيه الماسورة اللي انفجرت في وشي دي ما تهدي كده.. وبعدين أنا مشفتكيش ازاي ولا عشان كان كل اللي من طرف عشق لابسين ماسكات يعني؟ وبعدين انتي طالعة مزه كده لمين؟
لسه هتوطي تقلع الجزمة تناولوا على نفوخه تنّحت لما قال آسر:
تتجوزيني؟؟
سلمى بكسوف اتوترت ومعرفتش ترد.
جعفر:
يبقا علي بركة الله السكوت علامة الرضا.
احمّر وش سلمى من الكسوف فتاه آسر فى عيونها الخضراء وشعرها البني الناعم وملامحها الطفولية.
جعفر:
إنتي بجد؟
سلمي بكسوف:
إبعد شوية طيب ميصحش كده.
جعفر:
حلاوتك يا أبيضاني.
ضحكت سلمى وبصت لعيونه البنية وشعره البني الناعم وبشرته القمحية وقالت وهى بتشاور على أبوها:
سلمي بكسوف:
علي بركة الله.
جعفر بضحك:
يا بركة دعاكي يمااااا.
أما عند عشق وسليمان.
سليمان:
مبروووووك يا قمرررر.
عشق:
ولاااا اثبت كده واعقلس.
سليمان بصدمة:
ولا...
عشق بثقة:
سلطان دى برة الاوضة دى لكن وانت معايا كلنا ولاد تسعة يا با.
سليمان بضحك وهو شايف توتها اللى بتداريه ورا (الرد..ح):
سليمان بإبتسامة مسك إيديها وقعّدها.
حس بإرتعاشها فوسعت ابتسامته وهو بيبصلها.
عشق:
ااايه فى ااايه؟
سليمان:
اهدى يا عشقي متخافيش انا عمرى ما افكر ائذيكى او اجرحك ده انتى حلم سنين وقدر ربنا ساقه لحد عندى بطريقة لا يمكن كنت أتصورها انا بحبك يا عشقي حتى الكلمة متكفيش ولا اى كلام يوصف حبي ليك.
احمـرّت خدود عشق جامد و قالت:
انا كمان كنت مش قادرة افسر اشمعنا انا اللى اجى هنا بالطريقة دى وكنت خايفة بس اتضح ان ربنا بعتنى عشان الاقى سعادتى وأمانى معاك يا سليمانى انا كمان بحبك اووووى.
قال سليمان بضحك:
بقي دى اللى كانت بتردحلى من شوية وبتقولى يا ولا قمرررر يا فراولة.
عشق قلبت فجأة وخضته:
لااااا انت هتتريق على هرموناتى الجميلة وتقلباتى القمر ورد..حى العسل لاااا ده انت متعرفنيش ده انا مسجلة خطررر.
سليمان ضحك بصوته كله وقال:
متجوز سرسجية.
قربت عشق ومسكته من ياقة قميصه وقالت برفعة حاجب:
عرفت سرسجية دى منين يا ولا؟
سليمان بضحك:
شفت واحدة بتهزق واحد فى الشارع واحنا بنلف فى الشوارع فى زمنك وقالها بحب سرسجية فلقيتك عملتى زيها قلتهالك.
عشق بضحك:
لااا ده احنا اتطورنا اوووى.
سليمان بغمزة:
البركة فيك يا قمرررر.
عشق بقلق:
ايه احنا فينا من الحركات دى؟!
سليمان وهو بيسحبها فى حضنه:
انا اسعد واحد فى الكون النهاردة لإنى حققت حلم عمرى..الحمد لله رب العالمين.
عشق بإبتسامة بصّت له:
ربنا يخليك ليا يا سلطانى.
سليمان وهو بيحصنها بسعادة وبيدور بها تحت ضحكاتها:
بعشقك يا عشق السلطااااان.
بعد مرور خمس سنوات.
قام سليمان على شد شعره ووشه:
اصحى يا باااااابي يلا بقييييي عاوزين نفطر.
:يلا يا عم الحج انا جعااااان.
صحي سليمان بضيق:
يا عشققققققق.
فتحت عشق باب الأوضة وهي بتجري:
مالك يا حبيبي فى ايه؟
سليمان:
يعنى بدل ما اصحى علي ايدك وهى بتلعبلي فى شعرى ولا كلمتين حلوين كده أصحى على شد شعرى.
عشق بضحك:
مش ولادك الله.
سليمان بنبرة مضحكة وغاضبة:
بلا ولادي بلا بتاع بقا يا شيخه بقا في امييير اميييير المفرووض هيحكم مصررر مصررر بلد كاااملههههه والشااااام الشااااااام بلاد كاااملهههههه بيقول أنا جعاااانننن!!!!
عشق:
مالهم ما هُم كيوت وقمرات اهُم زعلان ليه بس..احلى امير واميرة اهُم.
سليمان:
امير واميرة ايه بس دول مبيتكلموش كلمتين عدلين على بعض وخناقات وضرب وبهدلة لبنات عمهم سالم وأى حد ميعجبهمش يقع تحت ايديهم.
عشق:
ده بس هزار يا حبيبي ..ما احنا علمناهم الفصحى والاتيكيت وبيتعلموا لسه وهيبقوا احلى ملك وملكة لمايكبروا بإذن الله.
آدم بثقة:
اننى اعرف كل شىء يا والدى العزيز وأتحدث الفصحى بطلاقة ولكن انا مزااااااجى كدههههه اتكلم وقت ما أحب زى ما أحب هه.
سليمان:
شايفة ابنك هيجننييييي.
جميلة بدلع:
خلاص بقي يا بابي متزعلش حقك عليا انا.
عشق:
شايف المنحنحة بنتك هتفقعنييييي.
سليمان:
طب والله ما في غيرها فالحة ايه رأيك بق.
عشق:
طيب يلا علي الأكل يلا.
سليمان بضحك ويخرج لسانه:
لاااء.
عشق بغيظ:
قوم يا سليمان قدامى انا مش ناقصة فقعة مرارة كفاية عليا نحنحة بنت.
سليمان بغيظ:
مش احسن من البلطجي اللى جنبك ده.
عشق وهى تحتضنه وهو يبتسم بسماجة لأبيه:
ده قلب ماما ده.
سليمان بغيظ:
والله!!! ماااشي يا عشق.
خرج الأولاد على أوضة الطعام فمسك سليمان إيد عشق وهو يقول:
جيبالى توأم عشان ياخدوكى منى وخصوصاً الواد الرخم آدم بتحبيه اكتر منى.
عشق بغيظ:
ماانت عندك ست جميلة الملزقة اللى خدت مكانى.
سليمان حضنها وقبّلها قبلة سريعة وهو يقول:
حبيبتي بتغير عليا من بنتها.
عشق وهى بتحاوط رقبته وتقبّله قبلة سريعة هى كمان:
ما حبيبي بيغير عليا من ابنه رغم ان حبه فقلبي ميتقارنش بمخلوق.
سليمان بحب:
عارفة اكتر حاجة بحبها فى البنت جميلة دى ايه؟!
عشق بغيظ:
ايه؟؟؟؟؟
سليمان:
انها شبهك حتة منك فبشوفك فيها.
عشق:
وده اللى بيخليني احضن آدم وأدلعه لإنه شبهك بالظبط عنده زتونتين زيك بس الاصل يغلب زتونتين حبيبي يدوخوا.
الاثنين بصوت واحد:
بحبك.
عشق:
يلا بقي الكل مستنينا على الاكل.
سليمان بحب:
يلا ياروحى.
نزل "المنح..نحين" على أوضة الطعام.
عند سالم وهيام.
ليلي:
مامي يا مامي إصحي بقا الله.
ليان:
ابويااعععع إصحاااااا.
سالم بفزع:
الله يخربيتك يا عشق خليتي عيالي سرسجية!!
ضحكت هيام وقالت:
اجل اجل ولكن يكفي صراخ.
ليلي:
يلا عشان اونكل سليمان بيقولكوا تيجوا للأكل.
ليان:
إيه اونكل دي متعدلي بُقك يا بت انتي.
سالم:
بقى دي اميرة!!! يلهوييييه.
هيام:
هيا هيا يا سالمون.
نزلوا على أوضة الطعام.
سالم بغيظ:
عاجبك كده يا عشق العيال باظوا وبقوا سرسجية.
عشق بضحك:
خلاص بقي يا سالم قلبك ابيض وبعدين ده احنا اتطورنا اوووى قعدتك معايا فى دروس العامية للعيال نفعت.
سالم:
صراحة اللغة دى غريبةةةة اوى والعربية الفصحى احلى منها بس لغة دمها خفيف واتعودت عليها بسرعة.
هيام:
ماذا تقولون؟!
عشق:
اهو كل ده عشان مبتحضريش مع جوزك والعيال متقلقيش انا وراكى وهديكي درس خصوصى يا هيام يا أوختى.
ضحك سالم وسليمان على استغراب هيام وعدم فهمها.
عشق:
لاتقلقي اختى هيام سأعلمك هذه اللغة قريباً لكى تفهمى علينا.
ابتسمت هيام وقالت:
شكراً يا عشق.
خلصوا أكل ونزلوا كلهم على الجنينة وكل واحد قاعد مع معشوقه.
سالم:
هيامى يا نور فؤادى وعمرى احبك.
هيام:
وانا لم اعرف معناً للحب سوا معك سالمى.
سليمان:
احم احم نحن هنا وحشتيني.
عشق خدت إيده وحطتها على قلبها وقالت:
انت مش بس هنا (قدام عنيها) انت هنا (قلبها) وحركت إيده لرأسها: و هنا (عقلها).. وحركت إيده لصدرها: وهنا (روحها وأنفاسها).
سليمان:
بعشقك يا عشق.
عشق:
بعشقك يا سليمانى.
وليه بيقرّب يبوسها لقى اللى بيحشر دماغه بينهم.
آدم برفعة حاجب:
انت بتعمل ايه!!!!
سليمان بغيظ:
امشي يالا انت من هنا يالا.
جميلة برقة:
مالك يا بابي زعلان ليه يا حبيبي؟
عشق بغيظ:
امشي يا بت انتى العبي بعيد مع بنات عمك اجري.
سليمان بضيق:
مبدهاش بقي النَفَس هنا بقي ضيق.
وأخد عشق وطلع يجري فى الجنينة والكل بيضحك عليهم لحد ما عشق عيونها وقعت على حد وقال:
عشق:
هيي نظر عصفورا الحب الآخران يا سليمان.
بص سليمان مكان ماعشق باصة وساف آسر واقف بسلمى تحت الشجرة وشكله بيتغزل فيها.
سلمي:
ياجعفر بقي.
جعفر:
متناديني بإسمي الحقيقي شوية.
سلمي بكسوف:
يا أسر إبعد!!
جعفر بضحك:
عيون أسر والله.
سلمي بكسوف:
أسر إب...
قاطعهم سليمان وعشق واتفزع الاتنين:
إقفش بتعمل إيه يلا منك ليها!!
جعفر (آسر):
يا شيخ حرام عليك قطعت خلفى عاوز أخاوى الواد.
سليمان وعشق بضحك:
خلاص يا عم فى ايه بنهزر معاك او بنرخّم ايهما اقرب.
طلع آسر يجري ورا سليمان وهو بيقول بغيظ:
هو انا ناقصكم مش كفاية الواد زين الغلس اللى انا مخلفه اللى قاعد فى وسطنا نهار وليل حرام عليكم عاوز استفرد ب البت شويةةةةة.
وساب سليمان وراح لسلمى يحضنها من الخلف وهى بتضحك بخجل:
يا آسر اتلم كسفتنا.
آسر:
انا حررر مرااااتى وبرااااحتى.
حضن سليمان وسالم زوجاتهما وقعدوا يدوروا بيهم تحت ضحكاتهم اللي بيعشقوها.
وجه الاطفال ومسكوا أيادي آبائهم وعملوا دائرة كبيرة وقعدوا يدوروا وينطّوا ويضحكوا بسعادة.