تحميل رواية «عشق الروح» PDF
بقلم ياسمين عبده
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت هتطلق مراتك امتى؟ أنا زهقت. يا حبيبتي مش دلوقتي، عشان حرام لسه متجوزها من شهرين، فأعلى الأقل نكمل سنة وبعدين أطلقها. بس أنا المفروض إنك بتحبيني أنا. ليه تتجوز الفلاحة الجه*لة دي؟ مينفعش يا منه إني أطلقها عشان خاطر جدتي. وبعدين قولت لك سنة وأطلقها. ليه يعني سنة؟ ها؟ طيب إحنا هنفضل كده كتير؟ المفروض إننا نتجوز، صح ولا غلط؟ حاضر يا أمنة، هنتجوز. انت عارف يا يونس إني بحبك ومحبتش حد قدك. والفلاحين دي ملهاش مكان بينا. انتي تعرفي أصلاً إني معرفش لحد دلوقتي شكلها عامل إزاي؟ عمري ما شفتها. إزاي يعني...
رواية عشق الروح الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ياسمين عبده
دخلت ملك بستحياء: حضرتك طلبتني.
رفع مصطفى رأسه بسرعة أول ما شافها.
مصطفى: هو انتي.
رفعت ملك رأسها ونظرت بصدمة: انت بتعمل إيه هنا؟
نظر مصطفى يمينه ويساره باستهزاء: والله واضح جداً إن أنا المدير هنا.
ملك بتوتر: حضرتك طالبني ليه؟
مصطفى بجدية: جيبلي ملف صفقة شركة المرشدي.
ملك بجدية وإيماء: تمام. حضرتك الصفقة هتكون عند حضرتك خلال ثواني. عن إذنك.
وخرجت بسرعة. ضحك مصطفى على تصرفاتها الطفولية ولكنه أدرك نفسه وتظاهر بالجمود مرة أخرى.
خرجت ملك من عند مصطفى بسرعة ووضعت يدها على قلبها.
ملك في نفسها: الحمد لله مترفدتش.
وأخذت الملف وذهبت وأعطته لمصطفى.
ملك: اتفضل يا بشمهندس مصطفى الملف أهو.
مصطفى بجمود: سيبه هنا واتفضلي انتي على شغلك.
كانت ملك على وشك الذهاب ولكن استوقفها صوته.
مصطفى باستفهام: انتي منتقبة ليه؟ مع إن حالياً المنتقبات مبقوش موجودين هنا.
ملك بإيجاب: حضرتك، أولاً أنا مش من هنا، أنا من الأرياف، وأنا حبيت النقاب جداً وحبيت ألتزم بيه. أنا قدمت على كذا وظيفة في شركات تانية بس رفضوا بسبب النقاب وقالوا أقلع النقاب هيوافقوا يشغلوني بس أنا رفضت حتى لو مش هشتغل بس مقلعهوش، لأن ده بقى سِتري ومقدرش استغنى عنه.
مصطفى بإعجاب: تمام، تقدري تروحي تخلصي شغلك.
خرجت ملك وذهبت تتابع عملها.
عند يونس.
منه كانت خارجة من الأوضة لقيت الجدة بتجهز أكل لنفسها عشان تاكل.
منه بوقاحة: كيس إنك بتجهزي الغدا، أصل أنا واقعة من الجوع، خلصي بسرعة عشان آكل.
الجدة باستفزاز: عايزة تاكلي جهزي لنفسك، أنا بعمل أكل ليا أنا بس.
منه بغيظ: اسمعي بقا، انتي هتقعدي هنا بلقمتك وإلا هخليكي تندمي على اليوم اللي جيتي فيه هنا. يلا ألاقي الأكل جاهز، وأياكي تتأخري.
الجدة بدموع: حسبي الله ونعم الوكيل.
جهزت الجدة الأكل وكانت بتحطه على السفرة ومنه قاعدة ماسكة التلفون.
دخل يونس لقي جدته بتجيب الأكل على السفرة.
يونس باستفهام: تيته، انتي بتعملي إيه وليه منه هي اللي مش بتجهز الأكل؟
منه بسرعة وتوتر: أنا... أنا والله قولتلها هجهز الأكل قالتلي لا، اقعدي يابنتي انتي تعبانة لسه وأنا هجهز. صح يا تيته.
وأخذت منها الأطباق وحطيتها على السفرة.
يونس بشك: الكلام ده صح يا تيته؟
منه بتوتر: أنا مش قلتلك إن كلامي صح بت...
يونس بمقاطعة كلامها: اسكتي خالص يامنه، أنا بسأل تيته.
جدته وانهارت في البكاء: أنا تعبت يابني، رجعني على البلد تاني يايونس، مراتك بتشغلني بلقمتي، ده أنا قمت أجهز أكل لنفسي وأنا تعبانة، قامت تقولي أجهز الغدا كله عشان أقعد في بيت حفيدي أشتغل، وديني بلدي تاني يايونس.
قالتها بانهيار.
برزت عروق يونس من الغضب وأمسك بشعر منه.
منه بتوجع: آه آه سبني ياحيوا*ن، إزاي تتجرأ وتمسكني كده.
قاطع كلامها بكف وقعت على الأرض من شدته وأنفه جاب دم.
يونس بغضب أعمى: إنتي مين يابنت *** عشان تهيني جدتي؟ اسمعي بقا، إنتي هتبقي خدمتها من النهاردة.
منه ببكاء وعند: إنت واحد مجنون ومتخلف وأنا مش هعيش معاك دقيقة واحدة.
يونس بغضب: في داهية يلا، غوري برا.
منه بغضب: والله لأندمك.
ومشت وسابت البيت.
يونس بتعب ودموعه نزلت: أنا آسف ياتيته، سامحيني.
جدته بدموع: أنا مسامحاك يابني.
يونس بوجع: تيته، ارجوكِ قوليلي ملك فين؟ أنا عايز أرجعها ليا تاني وأنا هخليها تسامحني، والله أنا بحبها ياتيته.
جدته بتنهيدة: يابني، ملك خلاص مبقتش ليك يابني، بس هقولك مكانها وربنا يوفقك، بس أنا معرفش بالظبط فين.
يونس ببعض الأمل: قوللي بس وأنا هلقيها بإذن الله.
جدته.
بعد مرور شهرين.
على أبطالنا.
مصطفى بدأ يحس بالحب من ناحية ملك.
مصطفى: أستاذة ملك، تعالي على مكتبي بسرعة.
ملك بإسراع: نعم حضرتك طلبتني.
مصطفى بجدية: إحنا هنسافر اجتماع في الغردقة وإنتي هتيجي معايا.
ملك بإيماء: تمام. السفر هيكون إمتى يافندم؟
مصطفى: بكرة الصبح، كوني جاهزة عشان هتسافري معايا.
ملك بصدمة وتسرع: لا طبعاًاااااا......
رواية عشق الروح الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ياسمين عبده
مصطفى: جهزي نفسك انتي هتيجي معايا.
ملك بتسرع: لا طبعًا.
مصطفى برفع حاجب: لا ليه؟
ملك وقد أدركت نفسها: أنا آسفة حضرتك بس مينفعش أخرج مع حضرتك لوحدي.
مصطفى باستغراب: ليه يعني؟
ملك بإيجابية: علشان هبقى مع حضرتك لوحدي وده حرام. انت ولا محللي ولا واحد من قرايبي ولا ليك أي صلة بيا.
مصطفى بتفهم: تمام، هناخد السكرتيرة سمر معانا. ارتحتي كده؟
ملك بابتسامة: شكرًا لتفهم حضرتك.
ابتسم لها مصطفى وخرجت من عنده، وحطت إيديها على قلبها وقالت في نفسها: إيه يا ملك ركزي في شغلك، وبعدين شورت على قلبها: وانت بطل تدق بقى.
وابتسمت وراحت تكمل شغلها.
عند يونس.
يونس وصل إسكندرية من شهر، وأجر شقة ونقل شغله في إسكندرية ونقل هو جدته علشان يدور على ملك، بس اكتشف إنها مش موجودة. وملك قالت للجيران إنها لو حد سأل عليها هنا يقولوا إنها سافرت البلد.
يونس وصل البيت اللي ملك قاعدة فيه، بس كانت ملك مشيت مع مصطفى على الغردقة.
يونس فضل يخبط على الباب بس مفيش رد، لحد ما خرج حد من الجيران وقاله نفس الكلام اللي ملك قالته. هو مش مصدق بس قال يدور عليها تاني ومشي.
كان يونس مجبور يروح الغردقة علشان في اجتماع هناك.
كانت ملك ومصطفى وسمر في العربية. ملك وسمر ورا ومصطفى بيسوق، بس كان مصطفى بيخطف نظرة والتانية لملك، وملك لاحظت كده واتكسفت جدًا.
وكانت سمر بتفكر في عمر.
(ملحوظة: سمر بتحب عمر جدًا بس عمر مش معترف إنه بيحبها، وعمر قال كلام جارح لسمر. كل حاجة هتظهر في الأحداث).
ملك بهزار: مالك يا سمر سرحانة في إيه؟ في حد كدا في بالك ولا إيه يا قمر؟
سمر والدموع تلمع بعينيها: للأسف يا ملك آه، بس هو مش بيحس بيا وهو متجاهلني، وهو كمان قالي كلام جارح أوي يا ملك.
ملك بحزن عليها: ليه بس كدا؟ وبعدين مين يتجرأ ويعمل كده في سمر حبيبتي.
سمر وقد بدأت في بكاء شديد: أنا غلطانة إني سلمت قلبي لواحد زيي مقدرنيش وجرحني وحزني.
ملك أخدتها في حضنها ودموعها نزلت لأنها افتكرت المعاناة بتاعتها.
نظر مصطفى إليها وحزن على دموع طفلته، ولكنه لم يعلم لماذا هذا الشعور تجاهها.
مصطفى بتلطيف الجو: أكيد الغبي عمر عملك حاجة. صدقني أول ما نروح هديله بوكس يفوقه، متقلقيش.
ضحكت سمر على مصطفى.
سمر وهي بتحاول تهدي نفسها عشان خاطر المدير ما يعرفش حاجة بينها وبين عمر: شكرًا يا مستر مصطفى، بس متتكلمش مستر عمر في حاجة، وسمحت.
مصطفى بإيماء: أوكي. ركزوا بقى عشان الشغل تمام.
ملك وسمر: أوكي يا باشمهندس.
وصل مصطفى الغردقة ونزل من العربية هو وملك وسمر، ودخلوا الفندق.
مصطفى بجدية: اتفضلوا المفتاح. الجناح انتو الاتنين هتقعدوا في جناح واحد. فرح كل من ملك وسمر، وأنا هكون في الجناح اللي قصدكم.
سمر بجدية: أوكي يا مستر.
مصطفى بجدية: اجهزوا. النهاردة فيه حفلة عشان المستثمرين اللي جايين من أمريكا.
ملك بتوتر: ينفع حضرتك محضرش الحفلة دي؟
مصطفى بنفي: لا، لازم تيجي. انتي بتكوني سكرتيرتي الخاصة.
ملك بجدية: أوكي يا باشمهندس.
وبعدين راح كل واحد على أوضته.
وصل يونس للغردقة، بس قعد في فندق غير فندق ملك، لأنه هو من الشركة المنافسة لشركة مصطفى.
بليل وصل عمر على معاد الحفلة وراح عند صديقه في الجناح بتاعه.
عمر: هو انت جبت مين معاك غير ملك؟
مصطفى: جبت سمر كمان. آه صحيح، انت عملت إيه في البنت دي؟ من واحنا في الطريق مبطلتش عياط.
عمر بغيظ: جاية تقولي إنها بتحبني! هي نسيت نفسها ولا إيه.
مصطفى بجدية: راجع نفسك قبل ما تخسرها يا صاحبي، وعمر الحب ما كان بالمناصب أو المكانة، خليك فاكر كده.
عمر بضيق: طيب خلينا نجهز للحفلة، يلا.
مصطفى بتنهيدة: يلا.
ملك لبست درس لونه أزرق ونقاب أبيض، كانت شبه الأميرات.
وسمر لبست فستان بكم طويل لونه أزرق لون عيونها، لأنها وهي وملك متفقين يلبسوا زي بعض، ولبست الحجاب لونه أبيض زي ملك، وحطت بعض الميكب الخفيف، وكانت تخطف الأنظار زي ملك.
كان يونس في الحفلة، وكان مصطفى وعمر واقفين مع المستثمرين. لحد ما جت الأمريتين دول الحفلة خطفوا الأنظار.
مصطفى بص لملك بحب واعجاب بعيونها الخضر.
عمر فضل متنح لسمر وجمالها، بس اتعصب لما لقى واحد بيبصلها، واتعصب منها عشان حاطة ميكب والناس بتبصلها.
انتبه يونس لملك وسمر، بس معرفهاش عشان هي لابسة النقاب وكانت باصة في الأرض، وكمل كلامه مع صاحبه.
ملك قربت من مصطفى هيا وسمر، اللي أول ما شافت عمر قلبها دق وحزنت لما افتكرت اللي حصل.
عمر بص لها بنظرات غير مفهومة.
مصطفى بتوهان: ما شاء الله، إيه القمر ده.
ملك اتكسفت وبصت في الأرض.
مصطفى رجع لعقله تاني: وانتي كمان قمر يا سمر.
ضحكت سمر وملك بخفة، ولكن عمر تضايق من ضحك سمر مع مصطفى.
عمر بضيق: انتي نازلة كده ليه وحاطة ميكب ليه؟
سمر بجدية: والله دي حاجة متخصكش يا باشمهندس. انت مجرد مديري في الشغل وأنا بشتغل عند حضرتك، فياريت متتعداش الحدود.
مصطفى بتخفيف: الأستاذة سمر معاها حق يا عمر، انت متتدخلش فيها.
تضايق عمر وسابهم ومشي.
بشمهندس مصطفى أخبارك؟
بص كل من ملك ومصطفى وسمر، بس ملك وقفت بصدمة.
رواية عشق الروح الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ياسمين عبده
بشمهندس مصطفى، أخبارك؟
نظر كل من مصطفى وسمر، ولكن ملك نظرت بصدمة.
مصطفى بفرحة: أهلاً بشمهندس يونس، أخبارك أنت؟
يونس بتنهيدة: بخير الحمد لله.
كل هذا وكانت ملك دموعها تنزل بصمت، وتنظر بين لحظة وأخرى بصدمة ليونس. وكان يونس حاسس بشعور غريب ناحية البنت المنتقبة اللي قدامه ومش عارف ليه، بس حاول يتجاهل شعوره ده وكمل كلامه مع مصطفى.
مصطفى: إيه الغيبة دي كلها يا يونس؟
يونس: الشغل بقى.
مصطفى: تتعوض بإذن الله.
مصطفى: أحب أعرفك، دي الأستاذة سمر، تبقى سكرتيرة عمر الخاصة. ودي يا سيدي الأستاذة ملك، تبقى سكرتيرتي الخاصة.
نظر يونس بصدمة لملك التي دموعها لم تتوقف.
ملك بصوت مخنوق من البكاء: أستأذن أنا علشان حاسة نفسي تعبانة شوية.
يونس بسرعة: لا أرجوكي يا ملك، استني. أنا آسف لو سمحتي سامحيني.
وأمسك بيدها.
جن جنون مصطفى ولم يفهم ما حدث. وكان مصطفى هيتجنن من كتر الغيرة وراح علشان يمسك يونس ويبعده عنها، بس هي بعدت إيد يونس بسرعة.
ملك بجمود: أنت إزاي تتجرأ تمسك إيدي كدا؟ أنت مالكش حق، فاهم؟ أنت خلاص مبقتش ليك أي حاجة في حياتي، وأنا أسست نفسي من جديد يا ابن الأسيوطي، ومالكش حاجة عندي.
يونس بغضب: أنتِ قبل ما تكوني طالق، انتي بنت خالي وأنا مابسبش لحمي. وإن كنتي مفكرة إنك هتدوري على حل شعرك؟ لا مش هسيبك يا بنت خالي، وإنتي ليا وهتفضلي ليا، فاهمة؟
ومسكها من دراعها وكان بيشدها.
بس وقفت ملك: ضرتوا كف! أنا أشرف منك أنت! أنت إزاي تتجرأ وتقول عليا كدا؟ عارف أنا خلاص الحب اللي في قلبي ليك اختفى، وأنا دلوقتي بقيت مش طايقاك بعد الكلام اللي أنت قولته ده.
وجريت استخبت ورا مصطفى.
حاول يونس إنه يشدها بكل عنف، بس مصطفى مسكه بغضب.
مصطفى وكان في أقصى درجات غضبه وغيرة في نفس الوقت.
مصطفى مسكه من قميصه بغضب: أنت إزاي تتجرأ تمسك إيد خطيبتي بالشكل ده؟
صدم كل من ملك ويونس.
يونس بصدمة: خطيبتك؟ إزاي؟ أنت بتقول إيه؟
مصطفى بغيرة: آه زي ما سمعت، خطيبتي وهتبقى مراتي قريب قوي.
يونس بغضب: ملك، اللي هو بيقوله ده صح؟
ملك ولكي تنهي هذا الموضوع: أيوه، هو خطيبي.
يونس بصدمة وغضب: انتي بتقولي إيه؟ انتي لسه في العدة، يعني أرجعك وقت ما أنا عايز.
ملك بسخرية وبكاء: أولاً، أنا مليش عدة، لأننا اتجوزنا. سوري، بس ثانياً، أنا لو حتى كنت ناوية أرجعلك، مستحيل بعد اللي أنت قولته عني ده. أنا بكرهك يا يونس، بكرهك.
وسابتهم وجريت على أوضتها، وكانت وراها سمر.
مصطفى بغضب: يلا، أديك سمعت. سوري، مش حقيقي، يعني كمان هي هتبقى مراتي الأسبوع الجاي، وأنت معزوم على كتب كتابي. يلا من غير مطرود.
كان يونس في حالة صدمة من اللي سمعه، وقلبه وجعه عليها. وقال: معقول هتبقى لغيري؟ لا، لا، ده مستحيل. ده مستحييييييييل إنها تكون لغيري. سامعة يا ملك؟ مستحيل.
وساب الحفلة ومشي.
طلع مصطفى عند ملك: ملك، افتحي الباب لو سمحتي، عايز أتكلم معاكي.
استجمعت ملك نفسها وخلت سمر تفتح الباب.
سمر بحزن: اتفضل يا بشمهندس.
وكان عمر واقف وراه وبيص لسمر، بس هي مدتلوش اهتمام.
ودخلت وراه، وكانت هتقفل الباب بس هو مسك الباب.
عمر بغضب: انتي بتقفلي الباب ليه؟ يعني تدخلي مصطفى وتقفلي الباب في وشي.
سمر بلامبالاة: البشمهندس مصطفى داخل لملك عايزها في موضوع. حضرتك داخل ليه بقى؟
عمر وقد تضايق من معاملتها: داخل أشوف ملك أخبارها إيه.
وراح باعد سمر عن الباب وداخل.
سمر بغيظ وصوت واطي: واحد بارد ورخم. بكرهك.
ووطت صوتها أكتر، بس من ورا قلبها طبعاً.
دخل مصطفى عند ملك، لقي عينيها باين عليها أثر العياط.
مصطفى بحزن ولكن حاول إخفاءه: انتي بخير يا ملك؟
ملك وتحاول ألا تظهر حزنها: بخير. وشكراً يا بشمهندس على اللي انت عملته معايا.
مصطفى: بس أنا معملتش معاكي حاجة تشكريني عليها.
مصطفى: ملك، أنا بحبك وبحبك أوي كمان. من ساعة ما جيتي الشركة احتليتي قلبي وعقلي، ومش قادر أفكر غير فيكي. انتي تقبلي تكوني شريكة حياتي وعمري اللي جاي يا ملك؟
صدمة ملك من كلامه، وقد احمرت وجنتيها. ولكنها سعيدة مما قاله مصطفى لها. ولكن ظهر الحزن عليها وقالت: ممكن حضرتك تسبني أفكر شوية؟
مصطفى بتفهم: طبعاً. خدي وقتك.
وبعدين خرج وسابها.
سمر كانت واقفة وعمر كان. بس عمر فجأة اتجنن من الغيرة لما سمع سمر بتتكلم في الموبايل.
سمر بتتكلم في الموبايل: أيوه يا حبيبي، بخير الحمد لله. متقلقش عليا. هما يومين وهكون عندك. سلام.
عمر بغضب وغيرة عامية: سمررررررررررررر.
اتعبت سمر منه وووو.
رواية عشق الروح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ياسمين عبده
رواية عشق الروح الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ياسمين عبده
و ما ان رأت شروق آسيا مقبله عليها حتي نست تماما كل ما حدث معها و قالت بثقه صديقه تعلم صديقتها و تحفظها عن ظهر قلب
-آسيا انتي فيكي حاجة !!! مالك ؟!!
ارتمت آسيا فوق الكرسي المقابل لشروق و قالت بإرهاق
-هحكي لك يا شروق , هحكي لك ..
ظلت آسيا تقص علي شروق كل ما حدث معها منذ ان اوهمتها انها قطعت علاقتها بآدم الي لقاءها به
و كانت عين شروق تتسع في ذهول مع كل كلمة تتفوه بها آسيا الي ان انتهت من حديثها كله و نظرت الي شروق برهبه تنتظر ردها
شعرت شروق بالعجز عن الفهم , العجز عن الاستيعاب
كيف حدث كل ذلك ؟!! و متي ؟؟! و لماذا ؟!!
شعرت لوهله انها تشاهد فيلمأً اجنبياً و ليست قصة حقيقية حدثت مع صديقتها المقربه
ظلت صامته لوقت طويل , تستجمع كل ذره عقل تبعثرت من كلمات آسيا الصادمه
الي ان قالت اخيرا بنبره الغير مصدق
- معقول يا آسيا ؟!! معقول يحصل معاكي كل ده و انا معرفش !!! علاقتك بيه فضلت مستمره كل ده ؟؟!! بتكلميه و تبعتي له صورك و تحبوا في بعض !!! و كمان قابلتيه !!! و طلع ......... مشوه !!!!
طب ازاي ؟!! كل ده كان بيكدب عليكي ؟؟!
آسيا ( بألم و دموع ) : انا كنت مصدقاه اوي يا شروق .. مصدقاه اووي !! حاجة جوايا كانت دايماً بتقول لي انه صادق ! كنت واثقه فيه اوي , عشانه عملت حاجات متخيلتش عمري ابداً اني اعملها , كنت مش في وعيي , لاغيت عقلي و بقيت بفكر و بمشي ورا قلبي و إحساسي و بس ! و كل ده انهار في لحظة !!
لحظة ما شوفنه خوفت و اتوترت و اتلخبط و مبقتش عارفه انا هنا ليه ولا بعمل ايه ولا مين ده !
حسيت اني الفترة اللي فاتت دي كلها كنت مُغيبة و فوقت في لحظة !! كنت بحلم و صحيت من الحلم , كنت فوووق في السحاب و نزلت علي جدور رقبتي مرة واحده
كنت حاسه اني لو مشيت من قدامه هلاقي كل حاجة رجعت زي ما كانت و هروح البيت اكلمه علي الموبايل اطمنه عليا زي ما كنت بعمل دايماً كأن مش هو الشخص اللي كان لسه معايا !!
شروق : طب مسمعتيهوش معرفتيش كدب عليكي ليه او ايه اللي حصل ؟؟؟؟
آسيا ( بألم ) : مينفعش حد يطعنك بخنجر في قلبك و تبقي بتنزفي و موجوعه و يجي يقولك بهدوء اسمعيني انا هشرح لك انا ليه عملت كده ! ليه دبحتك , ليه كدبت عليكي , ليه غشستك !! ليه ضيعت ثقتك .. مينفهش يا شروق مينفعش !
شروق ( بحزن) : ياااه يا آسيا , حاسه كل ده , كل ده شايلاه لوحدك !! انتي موجوعه عشان كدب عليكي و خدعك و انا موجوعه انك خبيتي عليا !! انااا ! انا يا آسيا تخبي عليا !! طب ليه ؟!!احنا سرنا كله مع بعض , عمرنا ما خبينا علي بعض حاجة , ليه يا آسيا ؟!!
آسيا ( بدموع) : عشان كنت خايفه , كنت ضعيفه ..اضعف من ان حد يقولي في وشي ان اللي بعمله ده غلط , كنت عارفه اني بتصرف غلط بس مكنتش قادره اواجه نفسي عشان اواجهك و احكيلك !!
وت آدم بالنسبة لي كان مخدر بينسينس كل حاجة , بيخليني مفكرش في اللي بعمله , اهم حاجة اني بسمع صوته و خلاص ! كنت عارفه انك هتبقي ضدي و تغلطيني و تقولي لي لازم اقطع علاقتي بيه زي ما قولتي قبل كده , بس مكنتش اقدر يا شرووق مكنتش اقدرررر , معرفش حبيته امتي ؟!!حبه قعد يتسرسب جوايا من غير ما احس لدرجه اني مبقتش قادرة استغني عنه , عن سماع صوته , عن احساسي انه موجود في حياتي حتي لو من بعيد لبعيد
شروق : طب اديله فرصة يا آسيا , اسمعيه , مش هتخسري حاجة , علي اقل تبردي النار اللي في قلبك دي و احساسك انك مخدوعه , جايز ليه اسبابه , ليه ظروفه , اسمعيه !!!
انا مكنتش هقول الكلام ده لو كنتي حكيتي لي في الاول بس دلوقتي الوضع اختلف , دلوقتي انتي حبتيه ! قلبك دق ! مينفعش تدوسي علي كل ده !
آسيا ( بقوة) : لا هدوس , هدوس يا شروق و هنسي
شروق : مش هتقدري !! او حتي لو حبه تنسي لازم تسامحي و تغفري الاول عشان تقدري تكملي حياتك صح و متحسيش بالذنب و الندم قدام , اسمعيه و بعدين قرري تكملي ولا تنسي
آسيا : اترجيته كتييير يحكي لي , يقولي اللي مخبيه , يقولي اللي جواه , بس كان بيرفض , مرضيش يا شروق يقول لي , انا كنت حاسه انه تعبان طول الوقت كنت حاسه ان موجوع و انا مش عارفه ايه اللي وجعه , كل اللي كان بيحكي مكنش سبب كافي يخليه خايف و حزين للدرجة , حتي و هو مبسوط و فرحان كان في مراره لازقه في حالقه بتطلع في نبرة صوته , انا كمن بحسها , تنهدت بعمق ثم تابعت باكيه
- لو كان قال لي كنت هقف جنبه , كنت هساعده , و الله ما كنت هبعد عنه يا شروق بس كان يقولي
و ازداد بكائها و نحيبها لدرجه موجعه للقلب
شروق : اكيد كان خايف يا آسيا , مكنش واثق انك هتقبلي بيه و هو كده
آسيا : لا , لو كان وثق فيا كان عرف اني عمري ما هتخلي عنه , انا قولتها له يا شروق , قولت له مش هتخلي عنك بس قووولي , بس مقالش يا شروق مقااالش , خلاص كده خلصت
شروق ( بترقب) : يعني ايه ؟؟؟!
آسيا : لا هو وثق فيا و لا انا هقدر اثق فيه بعد كده و مفيش علاقه ناجحه بين اي اتنين ميبقاش اساسها الثقه , احنا كده خلاص , خلاص خلصت ..
شروق : يا آسيا بلاش تعاندي علي حساب قلبك , انتي مقولتيلوش بحبك غير قبل ما تتقابلوا بيوم , مكنش يعرف , كان خايف تسيبيه !!
آسيا ( بعصبيه و انفعال ) : لا كان يعرف يا شروق , اكيد كان يعرف , اكيد كان بيحس بقلبي و هو بيدق اول ما اسمع صوته , و روحي لما بتروح لما اسمع منه كلمه حبيبتي , و سعادتي لما احس بحبه و اهتمامه , انا كنت خايفة اقوله اني بحبه و كنت بكدب احساسي , بس انا طلعت بحبه من بدري يا شروق , من بدري اوي
شروق : يعني بردو مش هتدي له فرصة تسمعيه ؟؟
هزت رأسها نفياً بقوة
- لااا , هو اللي اختار , وعدته مش هتخلي عنه موثقش فيا , هو اللي اختار مش انا
شروق : يعني انتي مسيبتيهوش عشان شكله يا آسيا ؟؟؟؟
نظرت لها بلوم حزين
آسيا : انتي اكتر واحده عارفاني يا شروق , و عارفه ان دي اخر حاجة تهمني
شروق : ايوة ده في الحالات العاديه واحد يكون شكله عادي , مش وسم مش جذاب , بس ..بس مش مشوه !!!
آسيا : لو حبيتي حد من قلبك هتشوفيه في عنيكي احلي واحد في الدنيا , انا مخفتش من شكله علي قد ما اتجرحت من كدبه و غشه الفترة دي كلها , انا محستش برد فعلي لما شوفته , محستش انا بعمل ايه , بس كنت خايفة , كنت خايفة من واحد معرفهوش , واحد رسمه له صوره في خيالي مطلعتش هيا , مش عشان اوحش , عشان مطلعتش هي اصلاااً , انا خوفت من واحد معرفوش مش من واحد مشوه , في فرق كبير يا شروق !
-----------------------------------------------------
- آسياا
آسيا : نعم يا ماما ؟
سمية : غيري هدومك يا حبيبتي عشان خالتك و معتز
جايين يسلموا علي اخوكي
آسيا (بهدوء ) : حاضر يا ماما
دلفت الي حجرتها و ابدلت ملابسها بفستان ابيض رقيق
بأكمام طويلة
وصلت خالتها و معها معتز , جلسوا جميعاً في الصالون
دخلت اليهم في هدوء , قبلت خالتها و احتضنتها و مدت يدها الي معتز الذي نظر اليها في دهشه !!
منذ متي و آسيا تمد له يدها للسلام ؟!!
دائماً ما تلقي علي مسامعه تحيه باره و هي تومئ برأسها من بعيد !!
امتدت امانله لتحتضن كفها الابيض الرقيق بسعاده كبيرة
آسيا تبتسم له !!! هل اصابه الجنون ؟!! هل هي تهيؤات ؟!! هل يحلم ؟!!
تمد يدها للسلام ثم تبتسم له بهدوء ثم تسأله كيف حاله !!!!
لابد انه فقد عقله !!
لم يكن في نيتها شئ , لم تقصد ان تكون لطيفة معه , هي فقط تعبت و ملت كل شئ , حتي حدتها في التعامل معه تخلت عنها , تتصرف بهدوء و اتزان , كان هو سعيد لدرجه لا يمكن وصفها , لا يصدق انها تتعامل معه بتلك الطريقة الودودة , حتي امها لاخظت , خالتها لاحظت
الجميع يشعر انها غريبة الاطوار !! ليست هي آسيا !! في عيونها سحابه حزن كبيرة لا تستطع اخفاؤها
ظلت ماكثه معهم في هدوء و صمت , لا تتحدث الا اذ وجه احدهم اليها الكلام , تبتسم بهدوء لمن ينظر لها
آسيا ليست معهم ,, آسيا في عالم اخر
ان دقق احد منهم النظر الي عيونها لوجدها سارحه , شارده بعقلها و ليست معهم
اراد معتز ان ينتهز الفرصة و يفتح معها اي حوار , اراد ان يستمتع بهدوئها و ابتسامتها , ان يستمته بتلك المعامله التي قد لا يحظي بها مجدداً !
معتز : قولي لي يا آسيا انتي لسه بتقري روايات ؟؟
آسيا (بهدوء ) : ايوة انا بحب القرايه اوي اصلاً
معتز : طيب جميل , اصل انا ليا واحد صاحبي فتح مكتبة كبيرة في وسط البلد , انا روحتها يوم الافتتاح , فيها كنت و روايات كتيره جداً , جديدة و قديمة و ممكن كمان لو عاوزة اي حاجة مش عنده يجيبها لك , ابقي قولي لي يوم و انا اوديكي , هتعجبك اوي
آسيا (بهدوء) : ان شاء الله انا فعلاً محتاجه اجيب كتب و روايات كتير
طار عقله ! و رقص قلبه فرحاً
هل وافقت حقاً ؟؟ هل من الممكن ان يصطحبها معه الي اي مكان ؟؟!
معتز : خلاص هكلمك و اتفق معاكي ننزل في اي يوم انتي فاضية فيه
ابتسمت بسخرية حزينه
- اي يوم يا معتز انا مش ورايا اي حاجة
معتز (بلهفه) : خلاص هعدي عليكي بكرة و نروح سوا
عمر قاطعاً حديثهم بمرح
- انا قاعد بتقرطس ولا ايه ؟!!!
معتز ضاحكاً : تتقرطس ايه يا عم , انا هاخدها نروح مكتبة نجيب كتب
عمر : جولة ثقافيه يعني , ماشي موافق
معتز (ضاحكاً) : هو كان حد طلب رأيك اصلاً !
عمر : طبعااً , مش اخوها انا ولا ايه ؟!
قاطعت سمية مزاحهم الذي لم تشترك فيه آسيا و هي تخبرهم ان الغذاء جاهز
-----------------------------------------------------
هاتفها طارق و اخبرها انه سوق يلقاها بعد ساعة في احد الكافيهات في المهندسين ليطلعها علي القضية الذي يريد استشارتها فيها
هاتفت أيمن و اخبرته انها سوف تخرج
لم يسألها حتي الي اين او مع من او متي تعود !
غريب هذا الرجل , اوقات يتقمص شخصية " سي السيد " و اوقات اخري تشعلا انه مواطناً امريكياً " فري " !
لم تشغل بالها كثيراً , بدلت ملابسها و ذهبت لمقابله طارق
-----------------------------------------------------
قضية لها علاقة بقطعه ارض تخص والدته , استشارها في بعض الامور القانونية , و اطلعها علب بعض الاوراق , و الحديث تطرق الي موضوعات مختلفة , لم تشعر انه مضي اكثر من ثلاث ساعات و هي تتحدث معه !
نسيت الوقت و توقف الزمن
شعرت براحه كبيرة في حديثها معه , يستمع اليها باهتمام و يتشاركون الاراء و يمزحون
و أيمن ! اين أيمن ؟!!
اااااه من المؤكد انه غارقاً في عمله كعادته
و في الحقيقة هي لم تفكر فيه كثيرا ً , لم تفكر فيه من الاساس
تبادلا الحساب الخاص بكل منهم علي الفيس بوك , حتي اذا طلب استشارتها من جديد يجدها بسهوله دون الحاجة للاتصال بها
عادت الي منزلها وهي تشعر بشعور غريب من الراحه لم تستطع تفسيره , تحب ان يهتم بها احدهم , طبيعه بشريه !!!
-----------------------------------------------------
صباح اليوم التالي هاتف معتز آسيا و اخبرها انه سوف يأتي لاصطحابها في تمام السابعة
ذهبت معه الي مكتبه صديقه , رائعة حقاً , اشترت كتب و روايات عديدة
تريد ان تشغل نفسها بأي شئ , تلتهي في اي شئ الا التفكير في حبيبها المخادع
طلب منها معتز ان يحتسوا اي مشروب في اي مكان و وافقت !!!
حقاً لا تشعر بشئ , تقول نعم وهي لا تدرك ابعاد ما تقول , لا تدرك ان معتز رسم احلاماً وردية لحياته معها !!!
تشعر انها تشبه لعبه عربه الاطفال التي يحركونها بجهاز تحكم , هي لا تقول شئ , هي لا تفعل شئ , هي لا تشعر بشئ , مُنقاده و لا تعلم من الذي يقودها !!
تحدث معها كثيراً و هي تُجيبه بشرود , و هو لا يشعر بشئ سوي ان محبوبته معه , تقبل ان تخرج معه , تقبل ان تحتسي مشؤوباً معه , تقبل ان تتحدث معه , هذا كا ما يهم
-----------------------------------------------------
مر شهران ..
لم يكف آدم فيها عن محاولاته للوصول الي آسيا و هي تسد امامه كل الطرق , حتي الفيس بوك قامت بوضعه في القائمة المحظورة , لا ترد علي اتصالاته , لا ترد علي رسائله التي يرجوها في كل حرف منها ان تستمع اليه فقط
كم اصبحت قاسية القلب !!
ازدادت زيارات معتز كثيراً الي منزلهم و آسيا تتعامل معه بنفس الاسلوب الجديد
كم انتِ غبيه !!! الا تعلمين انها يحبك ايتها الحمقاء !! تتعاملين معه بلطف لتثيري جنونه و تشعلي نيران قلبه من جديد !!
اقترب موعد سفر عمر , اعتادت علي وجوده كثيراً , حاول معها مراراً و تكرارا ان يعم ما بها لكنها ابداً لن تفصح بسرها و مكنون صدرها سوي لشروق فقط
-----------------------------------------------------
سافر أيمن منذ ثلاثة ايام , اخبرها انه لن يطيل البقاء هناك لكنها تعلم انه ان يفعل و لم تعد تهتم كثيراً لأمرة , فاليفعل ما يشاء , لن تستجدي الحب و الحنان و الاهتمام من احد
تتحدث مع طارق علي الفيس بوك من وقت لأخر
الوحيد القادر علي اضحاكها
-----------------------------------------------------
طرق علي باب غرفتها
اذنت للطارق بالدخول , وجدته عمر
ابتسمت له في هدوء
جلس امامها علي الفراش , سألها عن احوالها ثم صمت!
ايطرق باب غرفتها في مثل ذلك الوقت المتأخر من الليل ليسألها عن احوالها ؟!
آسيا : مالك يا عمر ؟؟ عاوز تقول حاجة ؟؟؟
عمر : بصراحه اه , موضوع كده يخصك و عاوز فيه رأيك بعد ما تفكري علي مهلك
آسيا ( بتوجس) : موضوع ايه يا عمر ؟؟؟
عمر ( بهدوء ) : معتز كلمني و طلب ايدك مني يا آسيا ....
رواية عشق الروح الفصل السادس عشر 16 - بقلم ياسمين عبده
ابتسمت له في هدوء
جلس امامها علي الفراش , سألها عن احوالها ثم
صمت !
أيطرق باب غرفتها في مثل ذلك الوقت المتأخر من الليل ليسألها عن احوالها !
آسيا : مالك يا عمر ؟؟ عاوز تقول حاجة ؟؟؟
عمر : بصراحه اه , موضوع كده يخصك و عاوز فيه رأيك بعد ما تفكري علي مهلك
آسيا ( بتوجس) : موضوع ايه يا عمر ؟؟؟
عمر ( بهدوء ) : معتز كلمني و طلب ايدك مني يا آسيا ..
لوهله شعرت انها فقدت قدرتها علي الاستيعاب
سألته بذهول عدم فهم
- معتز ! طلب ايدي ازاي ؟!!
عمر ( بهدوء) : يعني عاوز يتجوزك يا آسيا
شعرت بخنجر مسموم غُرز في صميم قلبها المجروح , ليجرحه جرح اعمق اشد
اشتد ألم قلبها و ضاق صدرها و فقدت قدرتها علي التنفس بصوره طبيعية , صدرها بات يعلو يهبط في جنون
معتز يريدها زوجه له !! في حياتها لم تتخيل نفسها سوي زوجه لآدم فقط !!!
أيعقل ان تكون زوجه لغيره ؟!!
لكن هي من رفضت سماعه , هي من ابتعدت عنه , هي من لم تعطيه فرصة صممت علي النسان , هي من قسي قلبها
لكن هو كذب عليها , هو خدعها , هو غشها , استهان بها و بمشاعرها
استخف بعقلها
لكن هل ما فعله يستحق منها ان تعاقبه تعاقب نفسها بهذة الطريقة ؟!!! من الممكن ان يكون له عذره اسبابه ؟؟؟ّ!
لو سمعته فقط لكانت ارتاحت من حيرتها علي الاقل , لكانت وجدت سبباً منطقياً مقنعاً لما حدث له
في رأسها الف سؤال , ما من اجابه
لو سمعته فقط !!
منذ متي كانت بتلك القسوة و ذلك الغباء !!
افتقدته , اشتاقت اليه كثيراً , اشتاقت لصوته , لأهتمامه , لحنانه , لغيرته , لكلمه سيندريلا التي كان ينعتها بها , لكلمه " بحبك " حين كان تخرج من بين شفتيه لتغمرها بمشاعرهوجاء لم تذقها من قبل , لم تشعر بها الا معه
تحاول ان تبدو قويه , متماسكه , تدعي القسوة و البرود لكن ما بدالها عكس كل ذلك تماماً , بداخلها بركان مشتعل غضباً حزناً ألماً
عقلها يكرهه قلبها يعشقه
عقلها يتمناه و قلبها يرفضه
صرااااع بداخلها كاد ان يقضي عليها
لم تشعر بدوعها و هي تنهمر علي وجنتيها
لم تري الألم الذي ظهر جلياً في عينها
لم تدرك ان عمر يراها في تلك الحاله و انها ليست وحيده في غرفتها !
لكنها لم تعد تتحمل , تحبه تكرهه في آن واحد
تشتهي صفعه ثم ضمه الي صدرها بحنان !!!
اااااه يا آدم لقد قدتني الي الجنون !!
كان عمر يتابعها كل ذلك في صمت
في البدايه مندهشة مذهوله ثم حزينه ثم ظهر الألم جلياً في عينها ثم انهمرت دموعهل و انتفض جسدها
فقط لو يعلم ما بها ؟!!!
فقد قدرته علي الصبر اكثر من ذلك
افاقها من دوامه شرودها و آلامها بصوته القوي هو يقول
- فيكي ايييه يا آسيا ؟!!!! بعد كل ده و بردو عاوزه تقنعيني انه مفيش حاجة !!!
افاقت علي صوته لتنظر اليه بذهول كأنها تسأله ما الذي اتي بك الآن !!
لم تشعر بنفسها و هي ترتمي بين احضانه لتبكي بعنف
ضمها حنان ظل يربط علي ظهرها يهدئها الي ان هدأت قليلاً
ابتعدت عنه بهدوء و مسحت دموعها بكفيها حاولت رسم ابتسامه فوق شفتيها لتطمئنه فقط
ثم قالت بهدوء عكس تماماً ذلك البركان الثائر بداخلها
- مفيش حاجة يا عمر , انا بس تعبانه و مخنوقة , موضوع معتز ده فاجئني و لخبطني , اناا....انا تايهه اوي مش عارفه المفروض اعمل ايه
عمر : ايه اللي تعبك , ايه اللي وجعك يا آسيا مخلي الألم يظهر في عنيكي كده ؟!!!
اخفضت بصرها , ابتعدت بعيونها عنه عينيه و لكن بعد فوات الاوان , لمح الألم في عينها انتهي الامر
هل الألم بات واضحاً عينها الي تلك الدرجه ؟!!
اصبحت مكشوفه !!
تنهدت بعمق و اجابته بهدوء
- هبقي كويسه يا عمر صدقني , ماتخفش عليا
تنهد بضيق
تُصر علي عدم اخباره , حاول كثيرأً لكنها عنيده , عنيده جداً
عمر : اللي يريحك يا آسيا , المهم فكري في طلب معتز انا مستني رأيك
هزت رأسها بالايجاب بهدوء
قَبل جبينها اخبرها هامساً انه الي جوارها دائماً , في اي وقت تحتاجه سوف تجده
-----------------------------------------------------
يموت ببطئ
ليس لحياته معني لا قيمه , هي الوحيده القادره علي اعاده الحياة اليه من جدبد , لكنها و بمنتهي البساطة قررت الابتعاد !!
جروح وجهه هي السبب , لأول مرة يكرهها !!! لم يكره تشوهه من قبل مثل ما هو يكرهه حالياً
يتطلع الي صورها علي هاتفه في ألم و عذاب
اشتقت اليك كثيراً حبيبتي , اموت بدونك
سمع صوت الجرس
قام بتثاقل ليفتح الباب , لابد انه علي , لا احد يزوره غيره
وجده هو بالفعل , فتح له الباب تركه واقفاً دون حتي ان يدعوه الي الدخول دخل هو و استلقي علي الاريكه
دخل علي ورائه اغلق الباب بهدوء
وقف امامه قائلا بصرامه
علي : انت مش ناوي تفوق لنفسك بقي ؟!!!
آدم ( بسخريه مريره ) : هي فين نفسي دي ! روحي اخدتها مشيت .. ضاعت و ضعت
علي : لااا مضعتش و لا حاجة , مفيش حد بيموت ورا حد يا آدم , فوووووق بقي
آدم ( بغضب و شراسة ) : لاااا في يا علي .. في .. لما تبقي روحك متعلقه بحد و يروح روحك بتروح معاه
علي : هتفضل كده يعني ؟!!
آدم : عارف .. نفسي اوي اروحلها , امسكها من شعرها و اخليها تبص لي و تسمعني لحد ما اخلص كلامي , بعدين ...
علي : بعدين ايه يا آدم ؟؟
آدم : بعدين اخدها في حضني !!! انا.. انا هعرف انسيها يا علي .. هعرف اداوي اي جرح سببته لها من غير قصد ...
قام وقف بهدوء امام المرآه الكبيرة الموجوده ببهو الفيلا و ظل يتطلع الي صورته في المرآه
- انا شكلي يخوف للدرجه يا علي ؟؟
باغت علي بالسؤال , لم يعرف بماذا يرد ؟!!
صمت..
ابتسم آدم بسخرية
- بخوف مش كده !
نظر له علي باشفاق
- كفايا تعذب في روحك يا آدم , ارحم نفسك .. لامش بتخوف مش بتخوف يا آدم !
التفت اليه قائلاً بمراره
- امال هي ليه خافت مني كده ؟!!
علي : اتفاجئت ! المفاجئة تعمل اكتر من كده يا آدم
آدم : بس هي قالت بتحبني ! اللي بيحب بيسامح مش بيدبح !!!
دبحتني ببعدها ....
وعدتني مش هتخذلني , خذلتني
خذلتني لما مرضيتش تسمعني
هي كمان كدبت عليا يا علي !
-----------------------------------------------------
- الوو
طارق : ازيك ؟؟
شروق ( بدهشة ) : ما احنا كنا بنتكلم علي الفيس , اتصلت ليه ؟؟
طارق : عشان اعرف مضايقه من ايه
شروق : مين قالك اني مضايقه ؟!!
طارق : حسيت من طريقة كلامك
شروق ( دون وعي ) : و اشمعني هو مبيحسش !!!
طارق ( بدهشة ) : هو مين ده ؟! أيمن ؟؟
صمتت..
علم ان تخمينه صحيحاً
تنهد بيأس
طارق : انتوا علي طول بتتخانقوا كده يا شروق
شروق : ليه يا طارق كل الناس ممكن تحس بيا و تفهمني الا هو ؟!! جوزي اللي المفروض يكون اقرب حد ليا , ايعد حد عني .. ليه !!
طارق ( بهدوء) : ممكن ميكونش قاصد يبعد يا شروق , حاولي انتي تقربيه منك , احكي له عنك , شاركيه في كل حاجة تخصك حتي لو غصب عنه , بعد كده هيتعود علي قربك هو اللي هيسأل لوحده , هو اللي هيهتم من نفسه , الراجل بياخد وقت علي ما يتعود علي وجود ست في حياته , مسئوله منه مسؤليه كامله
شروق ( بسخريه) : ايه هقحمه في حياتي بالعافيه يعني و هشحت منه الحب و الاهتمام !!
طارق : انا مقولتش كده بس ...
قاطعته ( بهدوء) : طارق بليز انا مش عاوزة اتكلم في الموضوع ده , قولي عملت ايه في الشهر العقاري ؟؟
يؤلما الحديث عن زوجها قاسي القلب متبلد المشاعر
احياناً تتظاهر بالنسيان احياناً اخري لا تقوي علي خداع نفسها اقناعها انها ليست تعيسه ! ليست وحيده , ليست نادمه علي قبولها الزواج منه من البدايه !
-----------------------------------------------------
- فكرتي في طلب معتز يا آسيا ؟؟
آسيا : بفكر
سمية : يا بنتي فات اسبوع و انتي لسة بتفكري , الموضوع مش محتاج كل الوقت و التفكير ده
لا تعلم حقاً في ماذا تفكر !!!
هي المخطئة من البداية لأنها تعاملت معه بلطف , لكن ...
هي كل انثي تتعامل مع رجل بود و لطف تعني انها تحبه !!!
اخيرته قبلا انها لا تحبه , فما الذي تغير الآن ؟؟؟
آسيا ( بهدوء) : بكرة هرد عليكي يا ماما
-----------------------------------------------------
- انتي مجنونة يا بنتي !!! بتفكري ف ايه ؟!! انتي مبتحبيش معتز , هتتجوزيه ازاي ؟!!
آسيا : عملت ايه اللي حبيته , مبقتش فارقه , علي الاقل ضامنه ان معتز بيحبني
شروق : و انتي ؟؟
آسيا : انا مش مهم
شروق : مش مهم انك تتجوزي راجل مبتحبيهوش !!! آسيا الحياه مع راجل مش بتحبيه صعبه اوي , اصعب مما ممكن تتخيلي
متضيعيش حياتك في لحظة عشان قرار متهور قررتيه في لحظة يأس , لو مش عاوزة آدم انتي حرة , بس بلاش معتز , هتظلميه و تظلمني نفسك
آسيا ( بتنهيده ) : تعبت من الوجع يا شروق , نفسي انسي
شروق : و فكرك كده هتنسي آدم ! انتي كده هتبقي خاينه يا شروق
صعقتها الكلمه !!!
خاينه !!!!
سألتها في ذهول كبير
- خاينه ازاي ؟!!
آسيا : لما تتجوزي راجل و انتي قلبك مع راجل تاني تبقي بتخونيه يا آسيا
الخيانه مش بس جسديه !!
خيانه القلوب اصعب انواع الخيانه
هتبقي بتخونيه بقلبك احساسك و عمرك ما هتقدري تنسي آدم لحظة واحده
æ عمر ربنا ما هيسامحك علي اللي هتعمليه في معتز لو اتجوزتيه و انتي بتفكري في غيره , فكري بعقلك اللي لاغتيه من كتير شوفي هيوصلك لفين !
كلمات شروق كانت قوية , لاذعه , بمثابه صفعه قوية تلقتها آسيا علي وجهها لتجعلها تفيق من هول تفكيرها المُهلك !!
تفكيرها اصبح مُهلك حقاً
تريد ان تنسي رجل برجل اخر !!!
انتفضت من تفكيرها !! كيف اوصلها الي هذا ؟!!
متي اصبحت انانية الي هذة الدرجة !!
حقاً آدم قادها للجنون !!
-----------------------------------------------------
اشتاق اليها كثيراً , التحمل بات فوق طاقته
فقط يسمع صوتها , يعرف اخبارها
لا يتطلع الي اكثر من ذلك !!
حتي الفيس بوك وضعته فيه في القائمه المحظورة !!
شعر بوغز في قلبه , حاول تجنبه هو يُنشئ حساب جديد له علي الفيس بوك , عله يعرف اي خبرعنها
حساب جديد بأسم جديد مستعار ايضاً
بلهفه كتب اسمها في البحث و فتح حسابها
ليس من ضمن قائمه الاصدقاء , لا يستطيع ان يري الكثير هي لا تقبل اي طلبات صداقة من اشخاص لا تعرفهم
كان هو استثنائها الوحيد
يكفيه الآن ما يستطيع رؤيته في حسابها
مهما كان ضئيلاً
فجأة شعر بقلبه يهبط بين قدميه انفاسه تتسارع روحه تكاد تفارق جسده من تلك الجمله اللعينه التي قرأتها , كتبتها لها احدي صديقاتها
ضربته في مقتل !!!
" الف مبروك يا آسيا ,, ربنا يتمملك علي خير اشوفك بالفستان الابيض قريب "
رواية عشق الروح الفصل السابع عشر 17 - بقلم ياسمين عبده
مهما كان ضئيلاً
فجأة شعر بقلبه يهبط بين قدميه و انفاسه تتسارع و روحه تكاد تفارق جسده من تلك الجمله اللعينه التي قرأتها , كتبتها لها احدي صديقاتها
ضربته في مقتل !!!
" الف مبروك يا آسيا ,, ربنا يتمملك علي خير و اشوفك بالفستان الابيض قريب "
رمش بعينه عده مرات يتأكد مما قرأه
نعم قرأه جيداً , لكن لا يفهمه !!
ماذا يعني ذلك ؟!!!
تقدم اخر لخطبتها !!!!! ستتزوج غيره؟!!!
سيحتضنها غيره , سيقبلها غيره , ستغفو كل ليله بين ذراعي غيره !!!!!!!
لا لااا مستحيل لن تكون لغيره ابداً مهما حدث
آسيا ملكه وحده , و هو تعلم ان يحافظ علي ممتلكاته بقوه
لكن لا يعلم كيف !! هل يحق له ذلك ؟!
هل من حقه آسرها مع رجل مشوه بقيه حياتها !!
لا بد ان يضحي من اجل سعادتها , لكن....
لااااا كله الا تلك التضحية !! لن يتحملها , حقاً لن يتحملها
لن يحبها احد مثله , لن يهتم بها احد مثله , عنده هو فقط ستجد كل ما تريده
فقط تأتي و ستري !!
هب واقفا و ظل يجوب حديقة الفيلا ذهاباً و اياباً بلا هداوه
كان ان يجن , لا يعلم ماذا عليه ان يفعل
ايحططفها ثم يعتصرها بين احضانه الدافئه و يقبلها قبله يبث لها فيه كل شوقه و هيامه و يجبرها علي ان تبقي الي جواره و قبل كل ذلك يأسرها بعقد قران , بحلقة ذهبيه تلمع في يدها اليسري
ااااااااه يا حبيبتي اكاد احترق شوقأً اليكي و رغبه بك ِ, لما لا تشعرين بي ؟!! ايعقل ان تكوني قد محوتيني من ذاكرتك و قلبك بهذة السرعة !!!
صرخ صرخه مدويه علها تخرج بغضاً من غضبه المكبوت
و اقسم بداخله انها لن تكون لغيره مهما حدث ..
----------------------------------------------------
صباح اليوم التالي ..
تقف في شرفه غرفتها شارده كعادتها
افاقتها والدتها من شرودها
سمية : آسيا , خدي كلمي
انتبهت و نظرت الي والدتها وجدتها ممسكه بهاتف المنزل
آسيا : مين يا ماما ؟؟
سمية : ده معتز
آسيا ( بدهشة) : معتز !! بيتصل ليه ؟! انا لسه مقولتش ردي علي الموضوع
سمية : مش عارفه بقي , خدي كلميه و انتي تعرفي هو عاوزك في ايه
التقطت الهاتف من يد والدتها التي ذهبت الي الخارج لتتركها تتحدث بحريه
وضعت الهاتف علي اذنها
آسيا ( بهدوء) : ايوة يا معتز
معتز : ازيك ؟؟ بكلمك علي موبايلك مقفول
آسيا : اه معلش فاصل شحن و نسيت اشحنه
معتز : مممممم طب انا عامل لك مفاجأه صغيره كده
آسيا : مفاجئه ايه ؟!
معتز : هتبقي مفاجأة ازاي لو قولت لك ؟؟؟ هتعرفي بالليل , هعدي عليكي الساعه 8 , تكوني جاهزه و لابسه احلي فستان عندك , عاوزك شبه سيندريلا
صعقتها الكلمة !!! سيندريلا !!!!
ليس من حق احد ان ينعتها بهذة الكلمة غيره فقط !!!
كيف يجروء ؟!!!!
دون وعي منها هبت فيه صارخه
- انت نسيت نفسك ؟!!!!! ازاي تقول لي الكلمة دي ؟!!! ازاي تتكلم معايا كده ؟!!!!
اسمع يا معتز , انت اخوياااا زيك زي عمر بالضبط , شيل اي اوهام تانيه من دماااغك , انت فاااهم ؟!!!!
انا عمري ما هحبك , عمري مااااا هحبك
كانت تقول كلماتها و هي تصرخ و تبكي دون وعي !!!
انفتح الباب فجأة لتطل منه سمية التي اقبلت نحوها في خوف و لهفه
تري ابنتها تهزي و هي تصرخ و تبكي , و لا تعلم السبب !!!
حاولت تهدئها لكنها باتت تبكي دون توقف , امسكت الهاتف منها و حاولت محادثة معتز علها تفهم شئ لكنهت وجدته قد اغلق الخط !!!
ماذا حدث ؟!!!!
ظلت آسيا تبكي و تبكي كأنها قد افاقت للتو للجرم الذي كانت سوف ترتكبه في حق معتز قبل حقها ان وافقت علي تلك الزيجة
كانت ستحطم قلبها و قلبه و قلب آدم !!
اصبحتِ مُدمرة يا آسيا ! اصبحتِ تحرقي قلب كل من اقترب منكِ
هدأت قليلاً , فاستطاعت سمية ان تتحدث اليها قائله بقلق
- ايه اللي حصل يا آسيا ؟؟ الحمد الله ان ابوكي و اخوكي مكنوش هنا و شافوكي بالحاله دي
آسيا ( بارهاق) : مفيش يا ماما انا بس ....انا مش عاوزة اتجوز معتز
سمية (بدهشة) : محسساني ليه اننا غصبناكي ؟!! احنا ادناكي مهله تفكري و انتي اللي كنتي لسة مقررتيش و مفيش اي حد ضغط عليكي !
آسيا : عارفه يا ماما , بس ده قراراي خلاص
سمية : مش قبل ما اعرف معتز قالك ايه خلاكي تقولي له الكلام ده
ماذا تقول لها ؟!! قد اثار غضبها حنقها لأنه تجرأ و نعتها بكلمة لا تحق له ! من حق شخص اخر !! شخص لا يعلم احد عنه شئ سواها !!
اخرجتها انها من شرودها
- قالك اايه يا آسياا ؟؟؟!
آسيا ( بارتباك ) : مفيش يا ماما هو .. اناا .. انا بس حسيت انه بيضغط عليا عشان كده اتعصبت
سمية ( بغضب) : حسيتي !!! حرام عليكي يا آسيا انتي بهدلتيه !! قالك ايه يعني عشان كل ده ؟!!!!
آسيا ( بذهول ) : هو انا عكيت اوي كده ؟!!
سمية ( بغضب ) : يعني مكنتيش حاسه بنفسك ؟!!! دخل البيت من بابه و اتقدم و سيبنا ليكي القرار , محدش ضغط عليكي و لا استعجلك , تكون دي اخرتها يا آسيا ؟!!! مش عاوزه تتجوزيه كنتي قووولي و احنا نتصرف بطريقتنا بس مش تجرحيه و تبهدليه كده !!!! اقول ايه انا لأختي دلوقتي , ابص في وشها ازاي ؟!!
آسيا ( بحزن) : مكنش قصدي يا ماما .. و الله ما كان قصدي
سمية ( بضيق ) : بقالك فترة مش انتي , بتتصرفي تصرفات غريبه عنك و عن شخصيتك , ربنا يهديكي يا بنتي .. ربنا يهديكي !!
---------------------------------------------------
-لو كانت الكلمات تقتل لكان قتيلاً الآن !!
جرحته , آلمته , اهانته بشده !!
كل ذنبه انه احبها !! هل الحب اصبح ذنباً ؟!!
كانت مفاجأته لها بمناسبة عيد مولدها !! اعد لها حفلاً فاخراً في احدي الفنادق الكبري , حفلاً خاصاً لا يضم سواهما , كان ينوي ان يمطرها بكلمات الحب و الغزل , ان يراقصها , ان يخبرها بمدي
عشقه لها , ان يقدم لها الهدية الثمينه التي اشتراها لها و قد كلفته الكثير
كل ذلك ذهب مع الريح
سحقت احلامه تحت اقدامها
حطمت فؤاده
نالت من كرامته
كفي !! كفي ذلاً و هواناً , كفي لم يعد يتحمل المزيد من الألم
فليذهب الحب الي الجحيم , لن يجرح قلبه المسكين اكثر من ذلك !!
----------------------------------------------------
نظرت الي هاتفها وجدت أيمن المتصل
ابتسمت بسخرية
اخيراً تذكر انه له زوجة !!
اجابته في هدوء
- نعم
أيمن : ازيك يا حبيبتي ؟؟
شروق ( بسخرية) : فكرك لو كان جرالي حاجة كنت عرفت يعني , معتقتش اخباري هتفرق معاك في حاجة
أيمن ( بغضب ) : ايه الكلام الاهبل اللي بتقوله ده ؟!!! انتي مفيش فايده فيكي بردو ؟!!
شروق ( بغضب اكبر ) : انت اللي مفيش فايده فيك , بتكرر تاااااني نفس اللي عملته !! يا اخي ده انت تقريبا بتتصل بيا مرة كل يومين !! قولت مش هتغيب و غبت تااااااااني , خلاص يا أيمن خلاااص , انا معدش عندي صبر اتحمل اكتر من كده , انت هتفضل معلقني كده لحد امتي ؟!!! لا مني حرم أيمن الشناوي و لا مني شروق بتاعه زمان , اللي دايماً منطلقة و بتضحك و تهزر , بقيت شايله الهم !! انت مضفتليش اي حاجة من ساعة ما اتجوزتك , انت اخدت مني !! اخدت مني كتير اوي يا أيمن
أيمن ( بغضب و صوت عالٍ ) : يووووووووة , انتي بقيتي حاجة لاااا تطاق !! , كل مكالمة بخناقة و قرررف , انا غلطان اني كلمتك و عبرتك اصلاااً و مش هرجع مصر الا بمزاجي يا شروووق , بمزاااجي انااا و بس سااامعه !! و مش راجع دلوقتي خالص
ثم اغلق الهاتف في وجهها بعنف
ظلت تنظر الي الهاتف بعد ان اغلق الخط و لأول مرة لم تبكي !! لا يستحق ان تبكي من اجله , لن تذرف الدموع من اجله مجدداً
----------------------------------------------------
حزينه .. لم تكن تنوي جرحه , جرحته دون قصد , لكن هي الاخري مجروحه !
تعلم ان معتز ليس هو من تسبب في جرحها , لكن...
هو من وقع في طريقها الآن !! اذن ذلك هو خطأة , نعم لم يُحسن اطلاقاً اختيار الوقت ليطلب طلب كهذا
ضحكت بسخريه مريره , لا تضحكي علي نفسك اكثر من ذلك يا آسيا , اي وقت لن يكون مناسباً !
قلبك معلق بشخص واحد .. هو مالك مفتاحه كما كتبتي في دفترك الوردي سابقاً
شعرت بحنين غريب اليه ! اي شئ منه الآن عله يهدأ النار المتوهجة داخل قلبها شوقاً و حزناً
فتحت حسابها علي الفيس بوك لتبحث في الرسائل , تقرأ رسائلهم القديمة , اي ذكري منه تروي شوقها
لكن قبل ان تفتح الرسائل لاحظت تلك الرسائله المتروكه لها علي صفحتها الشخصية
Noha Mohamed
" الف مبروك يا آسيا ,, ربنا يتمملك علي خير و اشوفك بالفستان الابيض قريب "
نظرت الي الكلام بدهشة , المخبولة !!!
مبروك علي ماذا ؟!! و اي فستان ابيض ذلك الذي تتحدث عنه ؟!!!
مسحت الرساله بسرعه وامسكت بهاتفها هاتفت شروق
- الو
آسيا : الله يهدك يا شروق
شروق ( بدهشة ) : نعم ؟!!
آسيا : انتي قولتي لنهي ايه خلاها تكتب لي الهباب اللي
علي الوول ده ؟!!
شروق : كاتبه ايه انا بقالي فترة مش بفتح
آسيا : و لا انا كمان بفتح , فتحت من شوية اتفاجئت انها كاتبه لي "الف مبروك يا آسيا ,, ربنا يتمملك علي خير و اشوفك بالفستان الابيض قريب " و طبعاً كومنتات كتير بتسأل في ايه !!
افهم بقي قولتي لها ايه انتي الوحيدة اللي ليكي كلام معاها اكتر واحده
شروق ( بأرتباك ) : يعني .. هي كانت بتكلمني و .. فرحانه اوي بالطيار اللي متقدملها ده وطالعه بيه السما و بعدين سألت عليكي بغلاسة كده و حسيتها بترمي كلام يعني علي انك لسة مرتبطيش ف.......
آسيا ( بغضب) : انطقي قولتي لها ايه
شروق : من غير عصبيه و لا شتيمة ... قولت لها ان معتز ابن خالتك اتقدم لك و انك بتفكري .. بس و الله العظيم ما قولت اكتر من كده , معرفش هي جابت منين بقي ان وافقتي و بتبارك و الجو ده , دي عبيطة !
آسيا ( بغضب) : هي بردو اللي عبيطة !!! حسبي الله و نعم الوكيييل
شروق : و الله ما كان قصدي يا آسيا , انا بس معجبنيش طرقه كلامها فحبيت افهمها انك بيتقدم لك ناس و انتي اللي بتفكري , معرفش انها هتتجنن و تكتب كده من قبل ما تتأكد !!
آسيا : طيب طيب انا هدخل اوضح لهم الموضوع احسن كل واحد يخترع فيلم من دماغه و انتي تاني مرة اياااكي
تتصرفي من دماغك كده و لا تخكي اي حاجة لأي حد خصوصااااً نهي , اللي انتي عارفه ان مفيش عمار بيني و بينها اصلاً , معرفش و الله انتي مصحباها علي ايه ؟!!
شروق : يا بنتي مش مصحباها و لا حاجة بينا كلام علي خفيف كده كل فترة مش زي ما انتي فاكره
آسيا : مليش فيه اناا
شروق : خلاص يا ابلة سماح المرة دي
آسيا : ابلة في عينك اقفلي بقي احسن مش طيقاكي
-----------------------------------------------------
الو
طارق : ايوة يا شروق , ازيك ؟؟
شروق : تمام , انت عامل ايه ؟
طارق : تمام الحمدلله , بقولك
شروق : ممممممممم قول
طارق : ينفع اقابلك بكرة و نحتفل حلاوة الارض ؟؟
شروق ( ضاحكة ) : نحتفل !
طارق : ايوة طبعاً , طلعتي محامية شاطرة والله مع اني كنت شاكك
شروق (بغضب) : كده ؟! طب احتفل مع نفسك بقي
طارق ( ضاحكاً) : خلاص خلاص بهزر , المهم هعدي عليكي بكرة الساعة 7 اوكي ؟
شروق : هنروح فين ؟
طارق : مكان جديد هيعجبك , خليه مفاجأة
شروق : و هو كذلك
-----------------------------------------------------
مكانها المفضل , النيل معشوقها , و مقعدها الخاص
تجلس وحيدة حزينه شارده
اشتاقت له حد الجنون
قلبها يصرخ قومي حالاً و اتصلي به , استمعي اليه , اعطية فرصة واحدة و ارأفي بحالي !
و عقلها يرفض صارخاً , سيكذب عليكِ مجدداً , سيخدعك مجدداً , لا تكوني غبيه و تنجرفي وراء قلبك الغبي و مشاعرك البلهاء
حسم ذلك الصراع الصوت العميق الدافئ الذي تسلل الي كل ذرة في كيانها ليشعرها برجفه قوية و يجعل الدماء تهرب من عروقها و هي تسمعه ينطق حروف اسمها بهدوء و بطئ و تشعر بأنفاسه الحارة خلفها مباشراً
انه هو .. حبيبها الجارح , روحها المسلوبة , قلبها الذي كاد ينفجر من شده دقاته منذ ان سمعت صوته
لا يمكن ان تخطئ في صوته و احساسها به ابداً
انه هو .. يقف خلفها مباشره .. انه آدم
رواية عشق الروح الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ياسمين عبده
انه هو .. حبيبها الجارح , روحها المسلوبة , قلبها الذي كاد ينفجر من شده دقاته منذ ان سمعت صوته
لا يمكن ان تخطئ في صوته و احساسها به ابداً
انه هو .. يقف خلفها مباشره .. انه آدم
اخذت نفساً مرتجفاً و استدارت له ببطئ , بطئ شديد كاد ان يقتله و يقتلها
و ما ان استدارت له و هي جالسة فوق مقعدها لا تقوي علي الحراك و هو يقف امامها مباشراً , حتي رأته امامها , يرتدي نظارة سوداء كبيرة حجبت عيونه عنها و الكثير من ملامح وجهه , و يلف وشاحاً عريضاً حول عنقه رفعه قليلاً الي ذقنه و فمه فلم تعد تري سوي ملامح بسيطة جداً ظاهره من وجهه , لا يظهر فيها تشوهه
تنهدت بعمق و هي تشعر به يقترب منها ببطئ , الي ان جلس علي المقعد بجانبها
شعر بانتفاضه جسدها و سمع صوت تسارع انفاسها من هول الانفعال
نظر امامه و هي انظارها مصوبه اليه مصعوقه
قال بهدوء و هو مازال ناظراً امامه
- ازيك يا آسيا ؟؟؟
سمع شهقه مكتومه خرجت منها دون قصد و هي تنظر اليه بمشاعر عاصفه
كاد قلبها ان يخرج من بين ضلوعها وهي تستمع الي صوته الذي اشتاقت اليه كثيراً , كثيراً جدااا
التفت اليها ببطئ و تردد الي ان نظر اليها
اااااااه خرجت منه هزت كيانها , لتخبرها كم يتألم , كم هو يشتاق اليها , كم هو يحتاج اليها
بالرغم ان عيونه محجوبه عنها بذلك الحاجز الاسود الي انها شعرت بكل ما يحمله صدره , و يمكنها تخيل نظره عيونه لها الآن
سمعت صوته يقول بخفوت و نبرة الألم لا تترك صوته ابداً
- وحشتيني اووي
لم تستطع كبح دموعها اكثر من ذلك
انهمرت دموعها علي وجنتيها
لا تجد رداً مناسباً , لا تجد كلمات من الممكن ان تعبر عن ما تشعر به الآن
و هو يحاول التحكم في اعصابه لأقصي درجه , قد يفقد السيطرة عليها في اي لحظة و يحملها و يهرب بها بعيداً
بعيداً جداااا الي حيث لا يوجد سواهم
آدم ..
افاق من شروده علي صوتها الخفيض المرتعش الذي همس بأسمه بلهفه
نظر اليها و نظرت اليه
ما ذلك الحاجز الاسود اللعين ؟!!!!!! تريد ان تري عينااااه , تريد ان تقرأ ما بهم
امتدت اناملها المرتعشه لتزيح النظارة السوداء من فوق عيونه
فامتدت انامله هو الاخر لتمسك بيدها ليمنعها من ازاحه النظارة
احساس الصعق بالكهرباء و نفس الاحساس الذي شعر به كل منهم ما ان تلامست ايدهم
قشعريره تسري في جسد كل منهم
احساس لا يمكن وصفه بكلام
كان هو اول من افاق من هول المشاعر العاصفة التي اطاحت بهم و رفع يدها الي فمة و قبلها برقه و ليقول بهدوء
- خليها كده احسن
انتفض جسدها بصورة واضحة
ترك يدها بسرعه ليقول بصوت خفيض
- انا اسف ..
لقد اخطئت حبيبي انتفض جسدي ليس نفوراً منك بل شوقاً لك و رغبه بك و سعاده لوجودك بقربي !
همست بتحشرج
- ليه يا آدم ؟؟؟
نظر اليها و قال بصوت يغزوه الألم
- كنت خايف .. خايف اوي
خفت تروحي مني لو صارحتك , خوفت كل لحظة حلوة معاكي تتحول لذكري
كل واحد عنده سر جوا منه ومداريه
في حقيقه ومداريها عن اقرب الناس ليه
وانت اقرب حد ليا يا حبيبي لو عليا
كنت اقول لك بس خايف ايوه خايف واعمل ايه
كل ما اجي عشان اصارحك فجاءه انا بيمنعني صوتي
ده اللي انا بنيته في ليالي كل ده يتهد فوقي
كل مااتقدمت خطوه فـ لحظه برجع خطوتين
خايف احكي لك حقيقتي تيجي تسالني انت مين
آسيا ( بدموع) : قولت لك صارحتي و انا عمري ما هتخلي عنك
تنهد بارهاق
- بس اتخليتي يا آسيا
نظرت له بألم
- عشان انت كدبت
صمت و صمتت يحاول كل منهم الوصول لأعماق الاخر , التسلل الي داخله
آدم ( بهدوء ) : بس انا مكدبتش يا آسيا
آسيا ( بغضب ) : كل ده و مكدبتش ؟!!
آدم : ايوة مكدبتش
آسيا و كأنها قد انتبهت للتو
- انت جيت هنا ازاي ؟! عرفت مكاني منين ؟!!
ابتسم لعيناها المتسائله و اجاب بهدوء
- زي ما جيت و شوفتك اول مرة قاعده في نفس المكان ده
آسيا ( بذهول ) : انت شوفتني هنا قبل كده ؟!!!
آدم (بهدوء) : كتيير
آسيا ( بضعف) : انا تعبت .. انا مش فاهمه حاجة .. مش فاهمه حااجة خالص
آدم ( بحنان ) : و انا جاي عشان افهمك كل حاجة و مش عاوز منك حاجة غير انك تصدقيني و بس
تنهد بعمق و ارجع رأسه للخلف و اغمض عيناه من وراء نظارته السوداء
و بات يقص عليها الجبال الجاثمه فوق صدره
- انا بشوفك من زمااان قاعده في نفس المكان ده , لفتي نظري مره بعد مره , كنت دايماً بشوفك صدفه , انا كمان لما كنت بحس اني تعبان و مخنوق كنت باجي هنا
بس كنت بفضل في العربيه مبنزلش منها , فمرة لمحتك , معرفش ايه خلاني انزل من العربية و اقف اتابعك من بعيد لحد ما مشيتي , تاني مرة جيت لاقيتك بردو , و عملت نفس الحاجة , نزلت العربية ووقفت اتابعك من بعيد لحد ما مشيتي
حاجة غريبة كانت بتخليني اعمل كده , حسيت بقوه جوايا بتشدني ليكي يوم بعد يوم
بقيت باجي مخصوص عشان اشوفك , كل مرة كنت بقرب منك اكتر , اقف في حته اقرب عشان اقدر اشوفك كويس , لحد ما حسيت ان متابعتك دي بقت حاجة اساسية في حياتي , لازم كل يوم اشوفك , عمري ما قدرت اتجرأ و اخليكي تشوفيني او اتكلم معاكي
كنت عارف انك هتخافي مني ..هتصرخي في وشي.. هتقومي و تسيبيني
زي ما ..........
سكت قليلاً و اكمل بألم
- زي ما عملتي اول ما شوفتيني في المطعم
كانت تسمعه و الدموع تنهمر من عيونها انهاراً و هي مصعوقة باعترافاته
- كنتي بتيجي كتير و فجأة بطلتي تيجي زي الاول , كنت هتجنن و اشوفك
فضلت اجي كل يوووم علي امل اني اشوفك و مفيش فايده , عشت ايام وحشة اوي
كأن حد بيسحب مني روحي بالبطئ , لحد ما جيتي و شوفتك و روحي اتردت لي تاني , و انتي ماشية مشيت وراكي بالعربية من غير ما تحسي لحد ما عرفت بيتك و سألت عنك
كان نفسي تعرفيني الاول قبل ما تشوفيني عشان لما تشوفيني تقدري ... تقدري تقبليني علي الاقل
ملاقتش غير النت .. عملت اكاونت وهمي من غير اي معلومات و فضلت وراكي لحد ما قبلتي تكلميني و انتي عارفه الباقي بقي
اعتدل في جلسته و نظر اليها
حبيتك من ساعه ما شوفتك قاعده لوحدك سرحانه قدام النيل
حبيتك من قبل ما اتكلم معاكي
حبيتك من قبل ما اعرف عنك اي حاجة
كنت قافل قلبي و قلت عمري ما هحب تاني , اصلاً حياتي كانت انتهت و لولا ان الانتحار حرام كنت قتلت نفسي من زماان
بس مينفعش اخسر دنيتي و اخرتي كمان
انتي اللي رجعتيني للحياه تاني , انتي اللي رجعتي لي روحي
كان كل هدفي اعلقت بيا و اخليكي تحبيني قبل ما تشوفيني , كان نفسي تحبي روحي , تشوفيني من جوايا
كل يوم كان خوفي بيزيد جوايا , خايف اما تعرفي الحقيقة تسيبيني , حاولت كتيييييييير اوي اصارحك بس مكنتش بقدر
كنت مقدر خوفك و قلقك مني و انك مستحمله غموضي , بس انا كمان كنت بتعذب
ارتفع صوت بكائها و ازداد نحيبها
لم يستطع التوقف , كان عليه ان يُكمل اعترافاته و يُزيح الحِمل الثقيل الجاسم فوق صدرة المسكين
صمت قليلاً ثم تابع
- انا مكديتش عليكي في ولا حاجة يا آسيا , كل حاجة قولتها لك كانت صح , بس ..... بس قبل 3 سنين من دلوقتي !!!
نظرت له بصدمه و قالت بعدم فهم من بين دموعها
- ازاي ؟!! مش فاهمه !
نظر اليها ثم و اجابها بهدوء
- كانت حياتي ماشيه عاديه جداً , عايش مع ابويا و امي و اختي الوحيده , بشتغل في الصيدليه بتاعتي , ما انا مقولتلكيش اني خريج صيدله اصلاً , صورتي اللي بعتها لك دي قبل 3 سنين , كل اللي حكيته لكي كان مضبوط , مكدبتش في ولا حاجة
الكل كان بيتعتمل مع آدم عشان شكله و بس , فلوسه و بس
همست (باختناق) : و ايه اللي حصل من 3 سنين ؟؟؟
اغمض عيناه و هو يستعيد شريط الذكرايات التي لم تمحو من ذاكرته ابداً
- كنا مسافرين الشالية بتاعنا في مارينا , انا و بابا و ماما و مريم , مريم اللي كانت قاعده جنبي و انا اللي كنت سايق , مكنتش نايم .....
صمت قليلاً ثم اكمل و صوته يزداد اختناقاً
-غفلت و انا سايق من غير ما احس , فوقت فجأة علي صوت صريخ مريم و هي بتقولي حاسب , بس ملحقتش ... مكنش في وقت اعمل اي حاجة .. كان قدامي مقطورة كبيرة , ملحقتش اتفاداها , خبط فيها و اتقلبت بينا العربية
سمعت صوت نحيبه !!
اكمل بعذاب
اتقلبت بينا العربية كذا مرة , محستش بأي حاجة بعدها , فوقت بعد يومين في المستشفي و انا جسمي كله في الحبس و وشي مربوط بشاش
بس مهمنيش , كان اهم حاجة عندي اطمن علي بابا و ماما و مريم
بس ......
ازداد صوت نحيبه فجأه الي درجه موجعه , لم تستطع تحملها
اكمل بصوت باكي
ماتوا اول ما وصلوا المستشفي , ماتوا و انا السبب يا آسيا , انا اللي كنت سايق , انا اللي نمت و انا سايق , انا اللي عملت الحادثة , انا اللي المفروض اموت مش هما .. مش همااا
بكا مسموع و هو مطرق برأسه
اكمل بهمس و قد ارهقه ذلك الحديث كثيراً
- انا فضلت في المستشفي اكتر من شهرين , لما شالوا الشاش من علي وشي اكتشفت اني اتشوهت , ازاي الشباك اللي جنبي دخل في وشي
رفع وجهه و نظر اليها
حياتي ضاعت ... ابويا و امي و اختي راحوا في لحظة , و انا اللي موتهم
كل الناس اتخلت عني , الكل بعد عني , ملاقتش حد جنبي .. الا صاحب واحد بس , لولا وجوده جنبي اللي صبرني شوية انا مكنتش عارف انا هيحصل لي ايه
انا حاسس اني مستاهلش اعيش اصلاً , ازاي اعمل عملية تجميل و يرجع شكلي تاني , و اعيش حياتي و اخرج و اسافر و اضحك و انا .... انااا ..........
لم يستطع الاكمال من شده بكاءه
بكاء المرآه آمر طبيعي
لكن .. عندما يبكي الرجل , معناها انه قد وصل الي اقصي درجات الألم و المعاناه
تناسوا وجودهم بمكان عام .. باح بكل ما في صدره , بكي كما لم يبكي امام احد يوماً
اقتربت منه و هي تشعر بحنان هااائل نحوه
ظلمته و قست عليه و هو في امس الحاجة اليها !
كيف تركته ؟! كيف تخلت عنه ؟؟! لما لم تعطيه الفرصة لتسمعه ؟!!
زادت من جراحه و الآمه دون قصد منها
اقتربت منه و رتبت فوق كتفه بحنان
آسيا ( بهدوء) : آدم بص لي
ظل مطرقاً برأسه
جذبته من ذراعه لينظر اليها
ارتفع رأسه لكن لم ينظر اليها
في حركه سريعه خاطفه انتزعت النظارات من فوق عيناه اجبرته علي النظر اليها
ظل ينظر اليها مستكيناً هادئاً و عيناه بحُمره الدم
امتدت اناملها ببطئ نحو عنقه و ازاحت الوشاح
ظهر وجهه كاملاً امامها
بكل تشوهاته و جروحه
لكنها لم تجفل , لم تصرخ , لم تنفر منه
طال عناق العيون بينهم
غابت الشمس
هدأت الحركة من حولهم كثيراً
فجأة امتدت اناملها لتتحسس وجهه !
تصلب وجهه تماماً من المفاجئة , و صارت هي تربت فوق جروحه برفق و تمرر اصابعها علي ملامح وجهه تحددها
بات صدره يعلو و يهبط من هول الانفعال
آسيا و هي تربت فوق جرحه
- انا مبعدتش عنك عشان خُفت من شكلك يا آدم , انا بعدت عشان حسيت اني اتخدعت , صدمتي فيك كانت كبيره اوي , عشان صدقتك اوي و حبيتك اوي اووي
نظر اليها بولع و امسك بيدها ليوقفها عن التجول فوق وجهه وعنقه دون ان يفلتها و همس بجنون
- بتحبيني .. بتحبيني يا آسيا
هزت رأسها بالايجاب دون ان تنطق
اشتدت قبضته علي يديها و هو يقول بانفعال
- امال ليه هتكوني لغيري يا آسيا ؟؟؟؟؟ ليييييه ؟؟؟؟
نظرت له بدهشه و عدم فهم
- هكون لغيرك ازاي ؟!
آدم (بجنون) : هتتجوزي غيري , هتبقي لغيري , حبتيه ازاي و انتي بتحبيني ؟!!!!
افلتت يدها منه بصعوبه و قالت بعذاب
- هو ميين ده ؟!!!! انا مبحبش غيرك و مش هكون لغيرك يا آدم
هدأت انفاسه قاليلاً و نظر لها بعمق قائلا بصوت خفيض
- امال... صاحبتك اللي علي الفيس دي .. كانت كتبالك..
لم تدعه يكمل و قالت بهدوء و اتزان
- ده معتز ابن خالتي كان متقدم لي و انا رفضت , هي فهمت غلط , فهمت اني وافقت
تسارعت دقات قلبه و قال بترقب
- رفضتيه ليه ؟؟؟
ابتسمت بهدوء
- انا لسة مجوباك علي السؤال ده علي فكرة
امسك يدها مجدداً و قال برجاء
- قوليها تاني , نفسي اسمعها منك تاني و تالت , قوليها يا آسيا
رفعت يدها الاخري ووضعتها فوق يده الممسكة بيدها و قالت بهدوء
انا مبحبش غيرك و مش هكون لغيرك يا آدم
ابتسم و عيونه دامعه
بات يبكي و يضحك في آن واحد
هم بالنطق لكنه شعر بعيون مصوبه تجاههم
رفع وجهه وجده شاب يتابع الموقف باهتمام
صاح آدم بسخريه
- اجيب لك فشار و ترمس طيب عشان الفُرجة تحلي ؟!!!
التفتت آسيا وجدت عيون الشاب مصوبه نحوها
امسكها آدم من مؤخره رأسها و ادارها نحوة و قال بتملك
- لما اكون معاكي متبصيش لغيري
و صاح في الشاب بعنف
- ناوي تمشي و لا اجي انا افرجك علي فيلم اكشن ؟؟؟؟؟
نظر له الشاب بخوف و فر هارباً من امام ذلك الوحش الهمجي
نظرت آسيا له بدهشه
- انت بتتحول دراكولا كده امتي ؟!
آدم ( بأبتسامه) : لما تكون حاجة تخصك بس ,لأنك اغلي و اهم و اجمل حد في حياتي
آسيا ( بخجل ) : هترجع تكسفتس تاني ؟؟
آدم ( بأبتسامه ) : انا اسف يا سيندريلا
--------------------------------------------------
اصطحبها طارق الي مطعم كلاسيكي رائع , يتناولون الطعام علي انغام الموسيقي الهادئه
شروق : وااااو المطعم ده تحفه يا طارق , و الميوزك فظيعه
طارق ( مبتسماً) : قولت لك هيعجبك
شروق : والاكل كمان جميل اوي , انا هقوم اغسل ايدي
طارق : اتفضلي
هبت واقفة و فجأة تصلبت في مكانها !! ظلت تنظر الي نقطة ما امامها في ذهول
همس لها طارق بقلق
- شروق .. شروق مالك في ايه ؟!! بتبصي علي ايه ؟؟؟
نظر الي حيث تنظرعله يفهم ما بها
صُعق ... وجد أيمن يجلس علي الطاولة المقابله محتضناً فتاه شقراء ترتدي فستاناً قصيراً يُظهر اكثر مما يُخفي ويحادثها في اذنها بحديث خاص و هي تضحك بسعاده
قبل ان ينظر لها ليتبين تأثير ما رأت عليها , وجد انظار أيمن و قد تصوبت نحوهم...
رواية عشق الروح الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ياسمين عبده
صُعق ... وجد أيمن يجلس علي الطاولة المقابله محتضناً فتاه شقراء ترتدي فستاناً قصيراً يُظهر اكثر مما يُخفي ويحادثها في اذنها بحديث خاص و هي تضحك بسعاده
قبل ان ينظر لها ليتبين تأثير ما رأت عليها , وجد انظار أيمن و قد تصوبت نحوهم...
عم السكون , تجمد الثلاثة للحظات يحاول كل منهم استيعاب ما يراه امام عينه الآن
كان أيمن اول من افاق من صدمته و توجه ناحيه شروق و طارق و جذب شروق من ذراعها بعنف و هدر بغضب
- انتي بتعملي ايه هنااا يا ست هانم ؟!!! و مين اللي معاكي ده ؟!!!!
نظرت له بدهشة و هي لم تفق من صدمتها بعد
- انا بردو اللي بعمل ايه هنا ؟!!!! انت رجعت من امريكا امتي ؟!! و مين دي ؟!!!
هدر بصوت اعلي
- انا اللي بسأل دبوقتيييي , ردي عليااا
تدخل طارق محاولاً تهدئه الوضع
- ممكن تهدي بعد اذنك و توطي صوتك , الناس بدأت تبص علينا
نظر له و الشر يتطاير من عيناه و قال بغضب مكبوت
- انت تخرس خااااالص , اصبر عليا دورك لسه مجاش
و التفت الي شروق ثانيه التي تحررت من قبضته عليها اخيراً و صاحت بغضب
- انت بتحاسبي علي ااااايه ؟!!! ما تشوف نفسك عامل ايه الاول !!!!
قبض علي ذراعها ثانيه بعنف و قال بنبره تهديد
- انطقي حالاً يا شروق و قولي مين ده و اتقي شري
امسكه طارق من ذراعه و قال بغضب مكبوت بحاول السيطرة عليه
- ممكن تسيبها و توطي صووتك شويه و تدينا فرصه نتكلم
انا طارق ..............
لم يمنحه الفرصه كي يحمل تعريفه بنفسه و لكمه لكمه قويه طرحته ارضاً
و قبل ان يفيق من صدمته
سحب أيمن شروق من يدها بعنف و خرج بها خارج المطعم و تتبعتهم تلك الفتاه الشقراء التي كان يجلس معها
قادها نحو سيارته و دفعها فيها بعنف و صاح في الفتاه الشقراء
- روحي انتي يا ماهي دلوقتي و انا هبقي اكلمك
ودون كلمه اضافيه استقل السياره بجانب شروق و قادها بسرعه جنونيه
طوال الطريق كانت شروق تبكي بهستيريا
- اييييه اللي انت عملته ده ؟!!!! ازااااي تضربه كده ؟!!!!! فضحتنا و فرجت علينا الناااس
أيمن صارخا فيها بغضب
- انتي تخرسي خااااااالص , انتي ليكي عين تنطقي اصلاً ؟!!!! مش عاوز اسمع نفسك لحد ما نوصل احسن لك يا شروق بدل ما ارتكب فيكي جريمه دلوقتي
ظلت صامته تبكي دون توقف الي ان اوصلها منزلها
ترجلت من السيارة و صعدت البناية مسرعه
- طيب طيييييب مين اللي بيخبط علي الباب كده ؟!!
فتحت شيرين الباب و فوجئت بشقيقتها
شيرين ( بدهشه ) : انتي بتخبطي كده ليه ؟!! مش معاكي المفتاح ؟!! و مالك حصل ايه ؟!! معيطة كده ليه ؟!!
شروق ( بنفس متقطع) : فين باباا ؟؟؟
و قبل ان تجيبها شيرين وجدت أيمن يقف خلفها مباشره
دفعها للداخل و اغلق الباب
اتي محسن من حجرته علي صياحهم
محسن ( بقلق ) : في ايه ؟!! مالك يا شروق بتعييطي كده ليه ؟!! حصل ايه يا أيمن ؟!! و انت جيت امتي اصلاً ؟!!!!!!
همت شروق بالنطق لكن قاطعها أيمن هادراً بغضب و صوت عال
- الهاااانم جايبها من مطعم , بتتعشي مع واحد معرفش يبقي مييين , ما انا اسافر اشتغل و الهانم تدور لي علي حل شعرهاااا
شروق ( بغضب و صوت عال ) : ااااااخرس , انا مسمحلكش تقول علياااا كده , انا اشروف منك و من 10 زيك و قبل ما تحاسبني علي تصرفاني شوف نفسك الاااااول بتعمل اايه .......
ما ان انهت جملتها حتي وجدت صفعه قويه علي وجهها كادت ان تسقطها ارضاً
وضعت يدها علي وجنتها مكان الصفعه و نظرت لوالدها و الدموع تغرق وجهها الجميل و قالت بصوت مذبوح
- انت بتضربني يا بابا ؟!!! عشانه ؟!!!! من قبل حتي ما تسمعني ؟!!!!
محسن : اللي تتصرف تصرفاتك دي و تقف تبجح في جوزها و تتكلم معاه بالاسلوب ده تستاهل اكتر من كده
شعرت بالدوار يلف رأسها من هول الصدمه و الظلم الذي وقع عليها , لا تصدق !!!! والدها الذي لم يرفع يده عليها يوماً يصفعها !!! دون حتي ان تعطيها فرصة لتبرر موقفها , لتدافع عن نفسها !!!! سمع منه فقط و لما لا يسمع منها هي الاخري ؟!!! لما لا يسأله كيف يقف امامه الآن و هو من الفترض ان يكون بأمريكا !!
كادت ان تسقط لولا يد شيرين التي امتدت لتساعدها و هي تصيح بدموع
- حررررررام عليكوااااا , محدش مديها فرصة تتكلم لييييه ؟!!! عملت ايه يعني عشان ده كله ؟!!!!!! اسمعوا منها الاااااول
مالت عليها شروق و قالت بصوت خفيض متقطع
- شيرين...خديني..اوضتي
امسكت بيدها و سارت بها الي منتصف الطريق الي غرفتها لكن اوقفها صوت أيمن الذي بات تكرهه كثيراً
- مفيش خروج من البيت الا بأذي يا شروق , و مفيش خرحو غير معايااا اصلاً و طول ما انا مسافر مش هتشوفي الشارع , و لما نشوف بقي انا و لا انتي !!!!
التفتت اليه ببطئ و نظرت اليه بكره لم يراه في عينها يوماً , لو كانت النظرات تقتل لكان قتيلاً الآن , لو كانت المشاعر تُري لكان رأي كم تكرهه و تتمني اخفاءه من الوجود !!
والدها يحاول تهدئته !! يخبره ان يهدئ فقط و كل ما يريد سوف يحدث !!!
لم تعد تتحمل اكثر من ذلك , ركضت الي غرفتها و بكت بعنف بكت و بكت و بكت الي انا راحت في ثبات عميق , تمنت الا تصحو مجدداً !
------------------------------------------------
الو
- ايوه يا ماهي
- يعني ايه يعني سيبتك من غير ما اوصلك و معكيش عربيه , شايفه الظروف كانت تسمح اوي اقولك اتفضلي يا حبيبتي اوصلك معانا !!! ده الحمدلله ان الموضوع عدي علي كده و اني مصدقت مسكت لها غلطة اقلب بيها الموضوع عليها
- يوووووووووووة بقولك ايه انا مش ناقصك عشان تقلبيها لي مندبه , ما انتي اتنيلتي اخدتي تاكسي و روحتي اهووو محصلكيش حاجة و العاو مكلكيش
- اه كده و اقفلي بقي بدل ما البخ اكتر , انتي يظهر نسيتي نفسك , فووووقي , ده انا مراتي مبتكلمنيش بالطريقه دي
- انتي ولا حاجة اصلاااً و اغلق الهاتف في وجهها
زفر بضيق , يا لحظة السئ , دايماً ما كان يفعل ما يحلو له دون الخوف من ان يراه احد , الآن اصبح يخاف من تلك المدعوه زوجته , كيف تجرأت علي الخروج دون اذن منه ؟!! كيف تجرأت علي مواعده احدهم ؟!!
الا يكفيها انه يمنحه اسمه ؟!! الا يكفيها انها زوجة أيمن الشاذلي ؟!! لم تتجرأ اي فتاه من قبل علي مواعده احدهم طالما هو يواعدها , الآن تأتي تلك الحمقاء و تحطم القاعدة !!! تشعره انه لا شئ و رجل اخر اخد مكانه , رجل اخر ملئ عينها !!!!!
شعر باهانه لكرامته و رجولته
حقاً !!!! رجولته ؟!!!
اين كانت تلك الرجوله و هو يترك زوجته بمفردها و يسافر لمواعده الفتيات و يتحجج بالعمل , اين كانت تلك الرجوله و هو يخونها في اليوم الواحد اكثر من مرة , اين كانت تلك الرجوله و هو يهملها و يتركها بالايام لا يعلم عنها شئ , و اين كانت تلك الرجوله و هو يجعلها تلجأ لغيره , تحكي لغيره تشكو لغيره
عذراً عزيزي .. مفهومك عن الرجوله خاطئ , خاطئ جداً
------------------------------------------------
بعد ان اغلق الهاتف في وجهها القته علي الارض بعنف
لا تصدق مدي صفاقته و وقاحته !!
بعد كل ما ضحت به من اجله ! بعد كل ما فعلته في سبيل ارضاءه !
تحملت منه الكثير , لكن كفي !
لم تعد قادره علي تحمل المزيد من الانانية و انعدام المسئوليه , المزيد من الكذب و الاهانه و الخيانه , حياتها توقفت عليه سابقاً و لكن ان تدعها تتوقف عليه ثانيه !
------------------------------------------------
حبيبي المسكين , تحتاجني بشده , قد اكون تخليت عنك مرة دون قصد لكن وعد مني لن اتخلي عنك ثانيه
تحتاج للاهتمام و الحنان , تحتاج لمن يتوغل الي داخل اعماقك و يعالجك نفسياً بهدوء !
امسكت بهاتفها و طلبت رقمه و هي مبتسمه
- حبيبه آدم ..
اغمضت عيونها بهيام و تذوب عشقاً بسماع صوته و كلماته الرقيقه التي يمطرها بها
اجابته مبتسمه محبه , بل عاشقه !
- حبيب آسيا ..
صمت طويلاً حتي شكت انه اغلق الخط او لم يسمعها من الاساس
- آدم انت سامعني ؟؟
سألها بخفوت
- انتي بتحبيني بجد يا آسيا ؟؟؟
ما ذلك الابله الذي يسأل اسئله حمقاء !
اجابته بهدوء
- بحبك يا آدم , بحبك اووي
شعر بروحه تُرد اليه من جديد , شعر بسعاده غامره , شعر ان الدنيا اخيراً اعطته وجهها بعد ان ادارت له ظهرها لسنين طويلة
- آدم..
قالتها بهدوء و رقه لتقطع ذلك الصمت الرهيب
اجابها بنبرة عاشق
- انا مفيش كلام يقدر يوصف حبي ليكي , مفيش حاجة تقدر تعبر , انتي روحي اللي انا عايش بيها يا آسيا , فاهمه يعني ايه ؟؟ روحي ...
انا قبلك مكنتش عايش اصلاً و لا بعدك هعيش
رفقاً بقلبي حبيبي لم يعد قاد علي استيعاب كل تلك السعاده
اجابته بهدوء و السعاده مرتسمه علي كل معالم وجهها
- كفايا بكش و كلام حلو بقي , احسن اتعود علي كده
قولي
آدم : اقولك ايه يا حبيبي
آسيا : انت مين بياخد باله منك ؟؟ اقصد يعني مين بيغسل لك هدومك , بيعمل لك اكلك , كده يعني و انت عايش لوحدك
اجابها ببساطة
- انا
ردت بدهشه
- بجد ! انت بتعرف تغسل و تعمل اكل ؟!
ضحك بخفوت و اجابها بهدوء
- اتعلمت .. مش عاوز اي حد يدخل الفيلا غريب .. مفيش غير علي صاحبي اللي بيجي لي بس
شعرت بحنان العالم كله تجاه ذلك الكائن الوديع
قالت بحذر
- طيب انت مش ناوي ترجع شغلك , الصيدليه اقصد
صمت قليلا ثم قال بهدوء حزين
- بزمتك ينفع يبقي في دكتور صيدلي وشه مشوه كده ؟! دي الناس تخاف مني حتي
آلمها قلبها عليه بشده
آسيا ( بخفوت) : طيب ليه يا آدم مفكرتش انك تعمل ....
قطع حديثها مكملاً بصوت قوي
اني اعمل عمليات تجميل , مش كده ؟؟؟
لا يا آسيا , و متفتحيش معايا الموضوع ده تاني
تحول في لحظة ! تعلم كم ان هذا الموضوع مؤلم و حساس بدرجة كبيرة بالنسبة له لكن .. لابد ان تتحدث معه فيه , لابد ان تقنعه , لن يفلح الامر هكذا ! لن يستطيع ممارسه حياته بشكل طبيعي , لن يوافق عليه اهالها من الاساس و هو مشوه هكذا ! تقدر هي حجم الألم الذي يعانيه و تتفهمه جيداً , لكن , لن يفهمه غيرها !
لابد ان يقتنع ان لا دخل له فيما حدث و ان ذلك قضاء الله الذي لا يمكن لأحد ردعه ابداً
لن يتفهم ذلك الآن , يحتاج القليل من الوقت .. ستصبر , لن تضغط عليه , ستظل دائما الي جواره
حاولت تغيير الموضوع
- طيب بقولك يا حبيبي انا بعد شوية هنزل مع ريهام و البنات , عمر مسافر يومين اسكندرية عند واحد صاحبه و تارا و تمارا زهقانين اوي , هنخرجهم شوية
صمت قليلا ثم قال برجاء
- طيب ممكن اطلب منك طلب ؟؟
آسيا : اكيد
آدم : ممكن تقولي لي هتخرجوا تروحوا فين ؟؟
آسيا ( بدهشه) : ليه ؟!
آدم : وحشتيني اوي و نفسي اشوفك , انا مش هاجي جنبك و لا اكلمك خالص و الله انا هراقبكوا من بعيد بس و بردو اكون مطمن عليكي
لا تصدق ما تسمعه !
آسيا ( بذهول ) : بجد انت عاوز تعمل كده ؟!!
آدم ( بهدوء ) : و فيها ايه انا متعود اني اراقبك من بعيد , و بعدين مينفعش اكلمك و انتي معاكي مرات اخوكي و البنات
آسيا : ايوة يا حبيبي .. بس ... خلاص خليها يوم تاني اكون لوحدي و اشوفك
آدم : وحشاني يا آسيا اوي , عشان خاطري , صدقيني مش هعمل لك اي مشكلة , هراقبكوا من بعيد بس , مش هتحسي بيا خالص .. ريحيني .. و يوم تاني تبقي لوحدك و اشوفك و نتكلم مع بعض
ايعقل ان يوجد انسان في تلك الحياه بمثل هذه الروعه ؟!!!!! لا يريد ازعاجها لا يريد ان يسبب لها اي مشكله , فقط يريد ان يراقبها من بعيد كي يطمئن قلبه عليها و يُشبع شوقه بعض الشئ !
اجابته بهدوء مندهش
- حاضر , اول ما اعرف هنروح فين هقول لك
------------------------------------------------
خرجت من غرفتها بعد ارتداء ملابسها
ريهام انا جاهزة , انتي و البنات جهزتوا ؟؟
ريهام : انا لبست البنات و فاضل لي الطرحه بس , 5 دقايق و ابقي جاهزه
آسيا : طيب براحتك
- آسيا .. تعالي عاوزاكي شوية قبل ما تنزلي
آسيا : حاضر يا ماما
دخلت الي الغرفه بصحبه والدتها و اغلقت الباب خلفها
- خير يا ماما ؟؟
سمية ( بنظره عتاب ) : عرفتي معتز عمل ايه ؟
آسيا ( بقلق) : ايه ؟!!
سمية : كلم باباكي و فهمه ان قرار فسخ الخطوبة ده قرار مشترك انتوا الاتنين متفقين عليه عشان لاقيتوا انكوا مش متفقين و مش عارفين تتفاهموا في جاحات كتير
و مجبش سيرة خالص عن الكلام اللي انتي قولتيه و لا حتي لخالتك
دلو ماء بارد سُكب فوق رأسها
اخجلها ! خجلت من نفسها كثيراً , كيف لها ان تنساه بتلك البساطة ؟! كأنه عابر سبيل دخل الي حياتها و خرج منها دون ان تشعر
فوق جرحه و اهانته اصبح له دين في رقبتها
انقذها و عفاها عن الحرج
لم يتفوه بكلمه مما حدث !
احترام و طيبه قلب لن تجد مثلهما يوماً
آسيا ( بخجل ) : صدقيني يا ماما مكنش قصدي الكلام اللي قولته و لا كان قصدي اجرحه , انا عارفه ان معتز انسان محترم و مفيش منه اتنين
سمية : و لما هو محترم و مفيش منه اتنين , رفضتيه ليه ؟!
آسيا ( بهدوء ) : عشان لما اتجوز لازم اتجوز واحد بحبه و معتز بالنسبه ليا زي اخويا يا ماما , بحترمه و بقدره جداً بس مش اتجوزه , بكره ربنا يرزقه ببنت الحلال اللي تحبه و تقدره و تصونه , و تكون احسن مني كمان , لأن معتز يستاهل كل خير..
انا هكلمه اعتذر له علي الكلام اللي انا قولته.. يا رب يسامحني
------------------------------------------------
لا تقوي علي البكاء ولا الكلام و لا حتي الصراخ
تشبه الاموات الاحياء ! مات بها كل شئ ماعدها فلبها الذي مازال ينبض
حاول طارق مهاتفتها كثيراً لا ترد , آسيا هاتفتها فوق العشرون مرة دون رد
لا تأكل لا تشرب لا تتحدث حتي الي شيرين الجالسة الي جوارها و ترجوها ان تتفوه بأي شئ
آلم..ظلم.. كره .. نار تحرق قلبها !
------------------------------------------------
هاتفت آدم و اخبرته بمكان المول الذي سوف تذهب اليه مع ريهام و البنات
ظل يراقبها من بعيد و هي تشعر به , تشتم عطره
لا تستطيع مقاومه احساس انه هنا دون ان تراه
هاتفته
- آدم
- ريهام مع البنات في ال
playing area
و انا قولت لها هروح التواليت و راجعه
- انا بره عند ال
, اطلع ليparking
اقل من ثلاث دقائق ووجدته امامها
يغطي وجهه بالوشاح العريض الملتف حول رقيته كعادته
اقترب منها و امسك بيدها
آدم ( بلهفه ) : خير يا حبيبتي في حاجة ؟؟
آسيا ( مبتسمه ): لا حبيت اشوفك بس
نظر لها نظره عشق هزت كيانها
امتدت اناملها الي عنقه و ازاحت الوشاح برفق لتري ملامح وجهه التي باتت تعشقها و لا تري بها اي تشوه
- انت كويس ؟؟
آدم : بقيت كويس بعد ما شوفتك
اخفضت رأسها بخجل
رفع ذقنها اليه بهدوء
نظرت اليه بعمق
آدم : كل مره بحاول اداري وشي عنك و انتي بتكشفيه , ليه يا آسيا ؟؟
آسيا ( بحب) : عشان عاوزه اشوفه
آدم ( بترقب ) : مش بيخوفك , مش بتقرفي من شكله ؟؟
آسيا ( بثبات ) : ابداً
نظر اليها يتبين الصدق في عيونها لم يجد الا نظره عاشقه محبه
رفع كفها و قربه الي فمه و قبله بهدوء
- بحبك يا عمري اللي جاي و روحي اللي اتردت لي و قلبي اللي بينبض بس بحبك
--------------------------------------------------
جالسة القرفصاء فوق فراشها , الهاتف بجانبها
لا ترد علي احد , لا تتحدث مع احد
ظل الهاتف يرن برقم غريب بدون توقف
من المؤكد انه ليس أيمن , من الممكن ان يكون طارق !
زفرت بضيق و ردت
- الوو
فاجئها صوت انثوي اول مرة تسمعه
- مين معايا
- ماهي مين ؟!!
رواية عشق الروح الفصل العشرون 20 - بقلم ياسمين عبده
لا ترد علي احد , لا تتحدث مع احد
ظل الهاتف يرن برقم غريب بدون توقف
من المؤكد انه ليس أيمن , من الممكن ان يكون طارق !
زفرت بضيق ردت
- الوو
فاجئها صوت انثوي اول مرة تسمعه
- مين معايا
- ماهي مين ؟!!
- الوقحه !!! كيف لها ان تهاتفها !!! ماذا تريد !
شروق ( بغضب ) : انتي مكلماني ليه ؟!!! عاوزه ايييه !!! لو علي أيمن خديه اشبعي بيه انا مبقتش عاوزاه خلاص
ماهي : طيب ممكن تهدي و تسمعيني , انتي معاكي حق تكرهيني و تشوفيني زباله و خطافة رجاله و كل حاجة , معاكي حق , انا عذراكي , مقدرش الومك , بس ارجوكي اسمعيني , من مصلحتك تسمعيني
شروق ( بدهشه) : مصلحتي ازاي يعني ؟!
ماهي : لما تسمعيني هتعرفي
شروق ( بنفاذ صبر) : اتفضلي قولي , سامعه
ماهي ( بهدوء) : طبعا أيمن اتخانق معاكي و قلب الموضوع عليكي عشان يغلوش علي اللي عمله و المنظر اللي شوفتيه فيه معايا , و اكيد عمل فيها سبع رجاله في بعض منعك تخرجي عشان يُسبك الدور ,
انا عرفت اللي حصل منه هو اللي حكي لي عمل معاكي ايه لما روحتوا عندك البيت , و لعلمك هو مش فارق معاه انه شافك مع واحد ولا حاجة , لو مكنتيش شوفتيه وهو بس اللي شافك كان ممكن يعمل نفسه مش واخد باله اصلاً عشان متعكريش مزاجه و لا السهره الحلوه اللي كان هيسهرها معايا !! بس حظك انك شوفتيه و هو شاف انك شوفتيه , فعمل الشويتين دول عشان يغلوش علي الموضوع و يمسك عليكي غلطة مش اكتر
شروق ( بدهشة ) : انا مش فاهمه حاجة !! انتي مع مين !!! بتقولي لي الكلام ده ليه !! ايه مصلحتك ؟!
ماهي : كنت معاه بقيت معاكي و لما اكمل كلامي هتعرفي ايه مصلحتي
شروق ( بترقب ) : طيب كملي
ماهي : بصي انا هحكي لك الحكايه من الاول , بس لازم تعرفي ان مصلحتك معايا , صدقيني انا عاوزه اساعدك , انتي ضحيه زيي و متستهليش واحد زي أيمن , حاولي تفهمي الكلام اللي هقوله ليكي كويس و تحسي بيا عشان متظلمنيش انتي كمان
شروق ( بنفاذ صبر ) : قولي بقييي , انا مش فاهمه حاجة من الالغاز دي
ماهي ( بتنهيده ) : هحكي لك
- علاقتي بأيمن بدأت من تلت سنين , قابلته في أمريكا , كنت مسافره تبع الشركه اللي بشتغل فيها , شركه كبيره ليها فروع في كل الدول , كنت سكرتيره صاحب الشركه و دراعه اليمين زي ما بيقولوا , شوفت أيمن في ال meeting
كان صاحب الشركه اللي بشتغل فيها و انا وأيمن و المساعده بتاعته
كان بيبص لي اوي بنظرات غريبه مقدرتش افسرها , و بعد ما ال meeting
خلص كان المفروض هنبات يوم في ال hotel اللي تم فيه ال meeting و
تاني يوم هنسافر , طلعت اوضتي و قعدت شويه , لاقيت موبايلي بيرن و أيمن اللي بيكلمني , معرفش جاب رقمي ازاي , قعد يقول لي انا معجب بيكي و عاوزك تسيبي شغلك و تشتغلي معايا , انا هديكي مرتب اكبر و ليكي مميزات اكتر و قعد يغريني , انا مكنتش مصدقه ان واحد زي أيمن الشناوي يعجب بيا انا ! كنت بريئه اوي و ملياش في حاجة , اخدت كل كلامه علي محمل الجد و صدقت انه معجب بيا و قدام شويه صدقت انه بيحبني و لما وعدني بالجواز صدقت بردو
كنت بفرح فرحه العبيط و اصدق كل حاجة بيقولها لي , عملت كل اللي قالي عليه , سيبت شغلي اشتغلت في شركته سكرتيره كان بيعاملني معامله مميزه لفتره لحد ما زهق مني
بس كان بيشتاق لي بين كل فتره و التانيه
خلاني سيبت الشغل في الشركه بحجه انه مش عاوزني اتعب , جاب لي شقه ايجار جديد سكني فيها و كان بيديني مرتبي كأني لسة بشتغل بالضبط و يمكن ازيد , الصراحه الحاجه الوحيده اللي أيمن كريم فيها هي الفلوس ! الفلوس بس !
بدأت معاملته تتغير و انا كنت كل ده عايشه علي امل انه يوفي بوعده نتجوز , بِعد عني شوية بشوية لحد ما بِعد خالص , مبقاش بيكلمني و لا بشوفوا خالص , بيسافر كتير , كل ما اقول له عاوزه اشوفك يبعت لي فلوس يسكتني بيها
كنت بحبه اوي و بُعده عني بيموتني بالبطئ , بس استحملت , كنت بستحمل انه بيكلم بنات قدامي , بيحب فيهم قدامي , كنت انا اللي بضبط له مواعيد غرامياته , كان مستعبدني , عارفه لما تقعدي تجلدي في حد و انتي كاتمه بوقه فمش سامعه صوت صريخه و آلمه و حتي لو كنتي سمعتي مش هيفرق معاكي في حاجة ! كان حبه اللي مسكتني , كنت بقول بيلف يلف و يرجع لي في الاخر , كان بيقول لي مش برتاح غير معاكي
كان ساعات بياخدني معاه امريكا لما يجي له مزاج و كتير يسيبني هنا , كانت كل حاجة ماشيه حسب مزاجه و
انا صابره ساكته , لحد ما دبحني لما قالي انه هيتجوز
اتجننت و ثورت و عملت كل حاجه اقدر عليها عشان اقنعه ميتجوزش غيري , عارفه رد قالي ايه ؟؟
قال لي مش أيمن الشناوي اللي يتجوز واحده مشي معاها
عاوزه تفضلي قاعده في الشقه زي ما انتي بتاخدي الفلوس اللي تكفيكي و زياده و من وقت للتاني هخرج معاكي , كان بها , مش عاوزه المركب اللي تودي و كده كده هتجوز و ده قراري مش هرجع فيه
حسيت ان سنين عمري اللي قضيتها معاه علي امل كداب انه يتجوزني راحت هدر , مرضتش اخسر كل حاجه , وافقت .. وافقت و انا حاسه برخص غريب محستوش قبل كده , كنت بصبر نفسي اني في يوم هبقي حرم أيمن الشناوي بس الامل ده اتبخر
تستمع اليها وعينها تتسع في ذهول شئ فشئ , لا تستطيع استيعاب كل تلك الصدمات
ظلت صامته تستمع في صمت مذهول
صمتت ماهي تلتقط انفاسها , كأنها تعبت من كل تلك الاعترافات وبحر الذكرايات المؤلمه
شروق ( بصدمه) : انا مش قادره اصدق !! ازاي ؟!! و اهلك كانوا فين !! ازاي سيبينك كده !!
ماهي ( بصوت مختنق) : انا مليش حد , والدي ووالدتي متوفيين من زمان , اللي ربتني جدتي مامه بابا اتوفت و انا في ثانويه عامه و من ساعتها و انا معتمده علي نفسي اعتماد كلي , اتمرمط لحد ما وصلت للمكان اللي وصلت له ده , تعبت اوي و شوفت كتير في حياتي , كنت فاكره ان الدنيا اخيراً ضحكت لي بس بسرعه اوي ادتني ضهرها , ملحقتش افرح
شروق ( بذهول ) : يعني انتي فضلتي تلت سنين مصحباه و بيخونك و يعرف غيرك و يحب عليكي و انتي اللي تضبطي له مواعيده الغراميه و اخرتها كمان اتجوز و كل ده ساكته و مستحمله ؟!! حب ايه ده ؟!!!!!!
ماهي ( بألم) : ده ذل مش حب , انا كل يوم في ال تلت سنين دول كنت بفقد احترامي لنفسي اكتر , انا اتنازلت كتييييير و غلط كتير اوي بس صدقيني انا مش وحشه , انا كنت في حالي مليش في اي حاجه , هو اللي فتح عيني علي حاجات كتير مكنتش اعرفها , صحي مشاعر مدفونه جوايا مكنش ينفع تطلع ابداً بالشكل ده , ضعفت و فضلت اتنازل اتنازل و هو يقوي اكتر و يدوس عليا اكتر و يجرح فيا اكتر , لحد ما بقيت عباره عن " دميه" بيحركها وقت ما يحب
يفضل بالشهور ميعرفش عني حاجه و لما اكلمه ميردش مهما كنت محتاجاه و هو وقت ما يجي له مزاجه يجي لي , يخرج معايا في المكان اللي يحدده , و يعمل كل اللي نفسه فيه و يرجع يرميني تاني
كانت تقول اخر كلماتها بصوت باكي و ما ان انهت كلامها حتي بكت بصوت عالي
شروق و مازالت الصدمه مسيطرة عليا
- انام ش قادره اتخيل انه طلع بالقذار دي !!!! الله ما قادره اصدق !!!
انا...... انا مش عارفه اقول لك ايه !!!
انا مشاعري ناحيه أيمن ماتت من زمان , موتها من قبل ما تتولد و يمكن ده من فضل ربنا عليا , عشان متعلقش بيه و احبه و اتوجع بخيانته .. ضحكت بمراره اقصد خياناته
في الاخر مطلعني انا اللي خاينه ؟!!!!
في جبروت كده !!!!!
ماهي و قد هدأت قليلاً
- أيمن مينفعش يتحب , انا اللي كنت غبيه و عميه و فضلت ارخص في نفسي لحد ما بقيت ارخص من الجزمه اللي بيلبسها
انا ... انا نفسي ابقي كويسه , نفسي ارجع ماهي بتاعه زمان , بخاف و بضعف كل مره
حاسه نفسي حقيره و زباله اوي
انا مش عاوزاه يظلمك زي ما ظلمني
آن الاوان اني اتحرر منه و ربنا وقعك في طريقي عشان اساعدك
شروق ( بدهشه) : هتساعديني ازاي ؟؟
ماهي : هقول لك ..
----------------------------------------------
لو ان احدهم طعنها بنصل حاد لكان اهون عليها من ما سمعته و عرفته الآن !!
كيف خُدعت فيه الي هذه الدرجه ؟!!!
تشعر بالغثيان كلما تذكرت حديث ماهي
لكن الافظع و الابشع ما سمعته بعد ذلك !!
لن تستطيع الصمود اكثر من ذلك , تحتاج الي المساعده , تحتاج الي الدعم
طارق هو اول اسم لمع في ذهنها
امسكت بالهاتف بسرعه طلبت رقمه
- اخيراً انا كنت قلقان عليكي جدا !!
شروق ( بصوت باكي ) : طارق انا .. محتاجاك اووي
طارق ( بقلق) : مالك يا شروق ؟؟؟ هو أيمن عمل لك حاجه ؟؟؟!!
انهمرت الدموع من عيونها بغزاره , مجرد ذكر اسمه بات يشعرها بالتقزز و الغثيان , لا تقوي علي سماع اسمه
تكرهه , تكرهه حد الموت
طارق : شروق في ايه ؟!!
شروق : هحكي لك يا طارق , انا محتاجه مساعدتك اوي
طارق : متقلقنيش اكتر من كده , احكي
بعد ان قصت عليه كل ما قالته ماهي في مكالمتها
طارق ( بذهول) : يا نهار اسود !!!! انا كنت عارف انه مش تمام بس متخيلتش انه للدرجه !!!
شروق ( بصوت باكي) : امال انا اعمل ايه !!
طارق : طيب اهدي بس و كملي , هتساعدك ازاي ؟؟؟
شروق : اللي فات ده كوم و اللي جاي ده كوم تاني خالص
الباشا طلع شغله مش مضبوط و ماهي معاها اوراق توديه في داهيه , ده غير ......
طارق : غير ايه , كملي
شروق ( بألم) : معاها صور فيديوهات ليه و هو في بارات و اماكن مشبوهه
طارق ( بدهشه) : و هي جابت الصور الفيديوهات دي منين ؟!
شروق : حست انه هيغدر بيها حبت تأمن نفسهاا , سرقت الورق و الملفات دي من مكتبه و اتفقت مع شركات منافسه عليه بس لسه منفذوش اي حاجه , ده غير انها اجرت ناس تراقبوا و تصوروا في الاماكن المشبوهه اللي بيروحها
هي عاوزاني اساعدها في اننا نفضحه في شغله و هتديني كل الصور و الفيديوهات اللي معاها انتقم بيهم لكرامتي و افضحه قدام اهله و اهلي و اعرفهم مين فينا اللي خاين
طارق : و انتي هتسعديها ازاي !
شروق : هتديني الورق و الملفات اللي معاها و انا هعرف اتصرف بطريقتي , ثم تابعت بأسي
انت ناسي اني محاميه شاطره ولا ايه
طارق : و انتي محتاجه مساعدتي في ايه بالضبط ؟
شروق : انت اللي هتبقي حلقه الوصل بيني و بينها , انا مش هقدر اخرج الفتره الجايه , و مش عاوزه اشكك أيمن فيا , عاوزاه يقتنع اني سمعت كلامه مش بخرج من البيت
طارق : كل اللي في ايدي اقدر اعمله هعمله عشانك يا شروق , عشان انتي اتظلمتي , متستاهليش اللي حصلك ده و متستاهليش انك تكوني علي ذمه واحد زي أيمن لدقيقه واحده
شروق ( بثبات) : مش هفضل علي ذمته كتير , قريب .. قريب اوي هفضحه قدام كل الناس , و هتبقي نهايه أيمن الشناوي علي ايدي انا !
عفواً زوجي العزيز لقد نفذ رصيدك لدي , نفذ تماماً !
من الآن ستجد شروق اخيري , غير تلك الضعيفة المستكينه التي عرفتها من قبل !!!
---------------------------------------------
هاتفته بصوت ملئ بالسعاده
- حبيبتي فرحيني معاكي , مبسوطة من ايه كده ؟؟
آسيا : نفسي اعرف انت بتعرف منين اني مبسوطة ؟!
آدم (ضاحكاً) : تااني , ما قولت لك خلاص حفظت نبرات صوتك كلها , و صوتك بيقول انك فرحانه اوي كمان , فرحيني معاكي و قولي لي من ايه بقي ؟؟
آسيا ( بسعاده ) : بابا وافق اني اشتغل اخيرااااااا , مش مصدقه ان عمر قدر يقنعه !!
اصلا انا كنت اتكلمت مع عمر من اول ما جه و هو كل ده كان بيحاول يقنع بابا امبارح بالليل بس وافق
انا طاااااااايره من السعاده مش قادره اوصف لك ازاي
ظل صامتاً , فقط تستمع الي صوت انفاسه اللاهثه !!
آسيا ( بقلق ) : آدم ..! مالك ؟؟ انت كويس ؟؟؟
آدم ( بخفوت ) : هتشتغلي يا آسيا !
آسيا : ايوه ده حلمي من زمااان انت عارف قد ايه كان نفسي اشتغل من ساعه ما اتخرجت
صمتت قليلاً ثم قالت بترقب
- مش فاهمه انا فين المشكله ؟؟!
تنهد بيأس و صمت
آسيا : آدم ..
آدم ( بصوت مختنق ) : نعم يا آسيا
آسيا ( بدهشه ) : حبيبي في ايه !! انت مش مبسوط ؟
آدم ( بخفوت ) : مبسوط عشان انتي مبسوطه
آسيا : امال مالك ؟؟؟!
آدم : مفيش
آسيا : لا في ! قول لي , مالك يا حبيبي , انت هترجع تخبي عليا تاني ؟؟
اااااه يا حبيبتي , بماذا اخبرك ؟؟؟
اخبرك بأنني اغار عليكي بشده
اخبرك بأنني اخاف عليكي , كأن احدهم ينوي اختطافك مني
اخاف من اختلاطك و احتكاك بالأخرين ان تجدي من هو افضل مني , رجل بمعني الكلمه يستطيع اصطحابك الي اي مكان و انت مرفوعه الرأس , ليس مشوهاً دميماً مثلي ستخجلين ان ظهرتي معه في اي مكان !!
افاق من شروده علي صوتها الحنون الدافئ هو ينادي بآسمه الذي احبه منذ ان نطقته هي
تنهد بعمق و اجابها بهدوء
- مفيش يا حبيبتي انا بس خايف عليكي مش اكتر
آسيا ( بشك ) : خايف من ايه يا آدم ! دي الشركه جنب البيت , ليه كلكوا بتعاملوني علي اني عيله صغيره كده ؟!
آدم : يا حبيبتي مش قصدي بس ده خوف عادي
آسيا : آدم متضيعش فرحتي بقي , انا مصدقت ان بابا وافق
آدم : خلاص يا آسيا مش هتكلم
آسيا : يوووه , طب افهم انت زعلان من ايه طيب ؟!!
آدم : مش زعلان من حاجة
آسيا : طيب خلاص براحتك يا آدم , كنت فاكره انك هتفرح لفرحي بس طلعت غلطانه , انا هقفل دلوقتي عشان ماما بتناديني
اغلقت دون ان تمهله فرصه للرد
ليتك تعلمين كم اتعذب و كم اخشي فقدانك !
----------------------------------------------
في منزل شروق
آسيا : انا مش مصدقه ان أيمن طلع بالزباله دي !
شروق ( بقهر) : و رحمه امي لا تبقي نهايته علي ايدي
آسيا ( بقلق ) : متخليش غضبك يعميكي يا شروق , انتي بتلعبي بالنار
شروق : النار دي اللي هحرقه بيها ان شاء الله
آسيا : انتي واثقه في طارق ؟؟
شروق : مبثقش في غيره دلوقتي اصلاً
آسيا ( بقلق ) : ربنا يستر اللي هتعمليه ده ميتقلبش ضدك
شروق ( بابتسامه سخريه ممزوجه بالألم) : ضدي اكتر من كده ! ميتهيأليش اني هخسر حاجه اكتر من اللي خسره ساعه ما اتجوزته
----------------------------------------------
اول يوم عمل بعد ان قامت بالمقابله تم قبولها..
من بعد تلك المكالمه لم يتحدثوا ثانيه
شعرت بالحزن الضيق الشديد
ألم يشتاق اليها ! ألم يشتاق الي سماع صوتها ؟؟؟ ما الذي فعلته حتي يعاقبها هكذا !!
تنهدت بضيق و خرجت من التاكسي الذي استقلته الي الشركه التي تبعُد عن منزلها خمسه عشر دقيقه
همت بدخول الشركه , الي انها فوجئت بمن يقف امامها و علي ثغره اروع ابتسامه
انها هو .. حبيبها .. آدم