تحميل رواية «عشق الحياة» PDF
بقلم ميسون عبدالمجيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حياة: لو سمحت ممكن تتجوزني. سيف: ابعدي ياشاطرة البلاوي اللي عالصبح دي. حياة وقفت قصاده: بالله عليك عشان خاطري. سيف بعدم فهم: إيه الجنان ده وإيه اللي عشان خاطري؟ انتي بتطلبي مني أعزمك على الغدا؟ ولسة هيتحرك. حياة بتقف قدامه: وحياة أغلى حاجة عندك. سيف بعصبية: يابنتي بطلي جنان، شوفي انتي تايهة من مين وابعدي عن طريقي. حياة: هنتخطب لمدة سنة، سنة واحدة وبعدها أكننا ولا نعرف بعض. واللي أعرفه إنك شاب أعزب ومش بتفكر في أي حاجة غير الشغل، فا حاجة زي كده مش هتضرك. سيف بابتسامة: لا والله تصدقي فكرة حلوة. أك...
رواية عشق الحياة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميسون عبدالمجيد
فتح باب الشقة وهو يمسك يدها وهي تصرخ به وصدم حين وجد الشقة في حالة فوضي وكأن لص دخل إليها ،، نظر بأحراج ثم أدار رأسه لها بأحراج ،، نظرت له بزفر وجذبت يدها من معصمه وهتفت بأنفعال :-
- إيه اللي أنت عامله في الشقة دي ،، أنت صغير تبوظ كدة
- كنت بدور علي ورق مهم للشغل
قالها بأحراج وهو يخفي عنها حقيقة فعلته حين غضب منها حين ذهبت معاهما لرجل أخر ،، دلف إلي الداخل ويعدل الكرسي المقلوب وهو يقول :-
- أنا هظبطتها أدخلي أنتي
صدم حين دلفت إلى غرفتها حقاً ولم تعري أي أهتمام له آو تساعده ،، ركل الكرسي بقدمه بأنفعال وبدأ يرتب الفوضي التي فعلها ،، خرجت من غرفتها بعد نص ساعة رفع نظره لها وجدها غيرت ملابسها وأرتدت بيجامة بيتي زهرية اللون بنص كم وشعرها البنى مسدول علي الجانبين مبلل وتتساقط منه حبات الماء يبدو أنها أخذت حمامها ،، رأته يقف هناك بعد أن توقف عن ما يفعله يتأملها وعيناه تحتضنها بين جفينه ،، أشاحت نظرها عنه وبدأت ترتب المكان معه دون أن تتفوه بكلمة واحدة تأكد بأنها بالفعل لم تصالحه ومازالت غاضبة منه ،، أقترب منها وهو يدعي أنشغاله بالتنظيف ،، أبتعدت عنه بضجر فأقترب مجدداً ،، صرخت به بغضب طفولية :-
- ممكن تبطل تخبط فيا بقي
هتف ببسمة هادئة قائلاً :-
- لا مش ممكن
ألقت المكنسة من يدها بغضب فوق قدمه وقالت بضيق منه تثير غضبه :-
- نضف لوحدك بقي أنا غلطانة أني بساعدك أصلا...
تألم من قدمه وهو يمسكها أبتسم بأستفزاز ومكر ثم تركته ودلفت المطبخ ،، ألقي من يده وسادة الأريكة غاضباً من تذمرها ....
___________________________
في شقة مصر الجديدة
دق جرس الباب ،، فتحت الخادمة سيدة في منتصف الاربعينات ودلف " علي " وهو يسألها :-
- بابا صاحي
- ايوه يابيه في اوضته
قالتها وهي تغلق باب الشقة
طرق الباب بهدوء ثم دخل إليه ،، سأله " علي " عن صحته وهو يجلس على الكرسي :-
- ازي صحتك يابابا دلوقتي أحسن ؟؟
أدار " جلال " رأسه دون أن يجيب عليها ،، هتف " علي " مجدداً بأستياء قائلاً :-
- رد عليا يابابا ،، أنا عملت إيه لكل ده أتصل بيك متردش واجيلك متردش عملت ايه أنا
صرخ " جلال " به بأنفعال وهو ينظر له قائلاً :-
- عملت إيه رايح تحط ايدك في ايدك الراجل اللي كان يوديني فداهية وتقولي عملت إيه
وقف " علي " بغضب ثم جز علي أسنانه وقال مُنفعل :-
- كان هيوديك في داهية وانت لما تاجرت في المخدرات وابنك في كلية الشرطة كان عادي عندك ،، انت عارف لو كان اتقبض عليك انا كان هيجرالي ايه في كليتي ،، أحمد ربنا أن متقبضش عليك وواد تاني اللي شالها وإلا كان زمانك خسرتني آنا كمان مع أختك
أخرج تنهيدة قوية من بين صدره بزفر ،، ثم هتف ببرود مُستفز :-
- عشان كدة رايح تتجوز بنته وكمان من ورايا يابجاحتك ياواد
جلس " علي " أمامه علي السرير وقال بخفوت شديد يريد موافقته عليها :-
- وأثير ذنبها إيه في الموضوع ده يابابا ،، وأنا ذنبي إيه في كل ده المشكلة أتحلت وأنت في السليم وسافرت وسيبت كل البلد ومضرتش في حاجة وعمي حبيب اهو طلع معاش وقعد في البيت خلاص نحلها إحنا بجوازي من أثير وتصالح أختك
رمقه " جلال " بنظرة غضب وقال بلا مبالاة :-
- برضو مفيش جوازة وقوم أمشي بقي
زفر " علي " بضيق وقال بخفوت شديد مُضطراً :-
- يعني أبنك مش مهم عندك ،، يعنا آنا أتنازل عشانك وأنت مستكتر تتنازل عشاني وعشان حبي ،، ماشي سلام
وتركه وخرج من الشقة مُستاء من رد والده ورفضه وقلبه يتألم وأمامه صورتها وهي تتركه وترحل غاضبة منه ،، زفر بضيق وهو يركب سيارته....
_________________________
جلست " دموع " علي السفرة تأكل بشراسة ،، خرج " إلياس " من غرفته ورأتها كما هي ،، جلس علي كرسيه وتناول بأصابعه الملعقة يستعد للطعام ،، قرب يده من الطبق فضربته علي يده بغضب وقالت بحزم :-
- متأكلش من أكلي ،، قوم أعمل لنفسك
أخذ الكفتة بالشوكة يغيظها وهتف بتهكم :-
- جعان
صرخت به وهي تأخذ الشوكة قائلة :-
- قولتلك مش هتأكل يعني مش هتأكل اللي يغلط يتحمل غلطه
وأخذت الأكل معاها ودلفت إلي غرفتها ،، ذهب خلفها فأغلقت الباب في وجهه ،، طرق الباب بقوة وهو يقول :-
- أفتحي يادموع أنا جعان يرضيكي عمه ينام من غير أكل
أبتسمت بخبث عليه وقالت بلهجة حادة مصطنعة :-
- اه يرضيني جدا
أكلت الطعام وتمتمة بعاند لتغيظه أكثر :-
- اممممم طعمه رائع
سمعها من الخارج وأشتاط غضب من دلالها عليه وعاندها مع عقلها الطفولي ،، قال بحزن مصطنع :-
- دموع أفتحي عشان خاطري
لم تجيبه ،، ظلت تقف خلف الباب ولم تسمع صوت من الخارج وضعت أذنها خلف الباب فسمعت صوت باب الشقة يغلق ،، فتحت الباب بسرعة ولم تجده في الشارع ،، قوست شفتيها للأسفل بحزن عميق أعتقدت أنها أغضبته فتجمعت دمعة في عيناها وأنهمرت علي خدها وبكيت ببراءة ........
ظلت تنتظره ساعتين ولم يعود ،، فتحت شرفة الصالون وطلت منها تنظر في الشارع عليه ولم تجده ،، فتح باب الشقة ودخل رأها تقف في النافذة أبتسم وذهب نحوها بخفوت علي أطراف أصابعه حتي لا تشعر به ،، كادت دموعها تنهمر من جديد وهي تبحث عنه في الشارع ،، شعرت بهواء ساخن خلفها شعرت بالخوف مُعتقدة بأن هناك لص ،، أستدارت بقلق ورأته أمامها شهقت بقوة وضربته علي صدره بقوة وهي تصرخ به :-
- خضتني حرام عليك
أخرج باقة ورد جميلة من خلف ظهره وأبتسم لها ،، رفعت حاجبها له ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بأستياء مصطنع وقلبها يرفف من السعادة تخفيها :-
- إيه ده
وضع قبلة علي جبينها بحنان وقال بهيام وهو ينظر لعيناها بحب وشغف :-
- أسف
فرح بسعادة حين أبتسمت له ببراءة وأخذت منه الورد بدلال ،، أقترب خطوة منها ودهش حين رفعت نظرها له وتغيرات تعابير وجهها للغضب من جديد وقالت :-
- شكرا علي الورد ،، بس أسفك مش مقبول
أنهت جملتها ثم بعدته عن طريقها بيدها في صدره وجلست على الأريكة تداعب الوردات بأصابعها وتستنشقهم بسعادة تغمر قلبها الصغير وتتناغم بدقاته ،، جلس بجوارها
- وحياة عمه سماح المرة دي
قالها إلياس وهو يداعب كفها بيديه ويحتضنه بدفء
أردفت " دموع " بزفر شديد منه ،، وهو يظل يشاكسها ويذهب خلفها أينما ذهبت..تعانده وهي تخرج لسانها له كطفلة صغيرة قائلة :-
- وحياة عمه حبيبي مش هسامحك
أبتسم عليها وقال وهو يغلغل أصابعه بين خصلات شعرها بحنان :-
- سماح المرة دي عشان خاطر عمه حبيبك
أبعدت يده عنها بأستياء وقالت بحزن عميق وهي تنظر له :-
- ده أنت مستنيتش تسمعني طردني وخليتهم يأخدوني مستحيل أسامحك ياعمه أنت وحش وشرير
ضحك علي براءتها ثم وضع قبلة علي جبينها بلطف شعر بشفتيه تلتصق بجبينها فتسارع قلبها بنبضه وأغلقت قبضتها بأرتباك منه فهي الأخري إشتاقت له و لحديثهما ولكنها غاضبة حقاً منه
أبتعد عنها ثم نظر لعيناها بدفء وهتف بخفوت يهمس لها في أذنها :-
- صدقيني عمه مش شرير ويحبك والله ومش واجعني بجد الا جرحي لكي ومع أول خطر قرب منك سبت أيدك ،، أنا أسف حقك عليا غلطة مش هتكرر
أبتسمت بداخلها بمكر ورفعت حاجبها ثم وقفت بدلال تثير غضبه أكثر وأكثر ،، وهي تتجه الي غرفتها مُستديرة له :-
- برضو مخاصمك ومش هسامحك علي عملتك دي ها
وضع يده خلف رأسه بزفر وهو لا يقوي علي هذا الخصام أكثر من ذلك ودلالها المفرط وهو يعلم بأنها تعاقبه بدلالها هذا .........
أستسلم لدلالها وذهب إلى غرفته بغضب شديد
___________________________
خرجت " أثير " صباحاُ من غرفتها أوقفتها " جميلة " وهي تتحدث :-
- أثير مش هتفطري
أجابها وهي ترتدي حذاءها بروح حزينة :-
- مش جعانة وهتاخري عندي محاضرة بدري...
تركتها وخرجت ،، أردفت " جميلة " وهي تسديرة لزوجها قائلة :-
- عجبك بنتك كدة
أجابها وهو يأكل بلا مبالاة :-
- أنا اللي عملت كدة ولا ابن أخوكي وأخوكي
تتنهدت بزفر رغماً عنها وقالت بهدوء تستأذنه :-
- طب إيه رأيك أروح أتكلم مع جلال آنا يمكن أوصل لحل ...
نظر لها بضيق ثم قال بأستياء :-
- أعملي اللي يريحك بس يارب هو اللي مطردتكيش من بيته
ووقف من كرسيه ثم ذهب إلي الداخل ....
___________________________
أستيقظت " دموع " علي صوته وهو يناديها ويربت علي كتفها ،، أردفت بصوت نائم وهي مغمضة العينين ونسيت غضبها منه :-
- عمه خليني أنام شوية بليز
أربت على كتفها بحنان وقال وهو يبعد خصلات شعرها عن وجهها :-
- قومي يادموع بطلي كسل من أول يوم
رفعت رأسها من فوق الوسادة ووضعتها علي قدمه بتشبت به وهي تقول بخفوت وهي شبه نائمة وغير واعية :-
- عمه عايزة أنام
مسح علي رأسها بيديه وهو يقول بأبتسامة :-
- والمدرسة مين يروحها ولا مش عايزه
فتحت عيناها بذهول ونظرت للأعلي له وقالت بعدم تصديق :-
- هروح المدرسة
أبتسم لها وهو يضع خصلات شعرها خلف أذنها ثم أشار إليها بنعم ،، قفزت من فوق السرير بسعادة وهي تعدل من هيئتها قائلة :-
- أنا جاهزة يلا بسرعة
أبتسم عليها وقال مٌشيراً علي الأريكة :-
- ألبسي لبس المدرسة بسرعة عشان الباص هيجي بعد نص ساعة وبسرعة عشان تفطري قبل ما تنزلي
- عملتي فطار
قالتها بدلال وعفوية وهي تضع يديها علي وجهها بطفوليه وترمش له بعيناها مُبتسمة ،، قرصها من خدها وخرج ،، أخذت حمامها ومن ثم جهزت نفسها للمدرسة خرجت ورأته يرتدي قميص وبنطلون وتجهز للعمل ،، قوست شفتيها وهي تتذكر غضبها منه ...
- أفطري بسرعة
قالها وهو يرتشف قهوته ،، حملت شنطتها وقالت بغضب :-
- أنا مخاصمك إياك تنسي كدة ها...
وتركته وخرجت ،، أعد سندوتشات لها وأسرع خلفها رأها تركب الأتوبيس ،، أعطهم لها من النافذة فأبتسمت بسعادة للذهابها للمدرسة ولوحت له بيدها الصغيرة من النافذة مُبتسمة ،، لوح لها بيده ثم ركب سيارته.....
___________________________
دلف " سعيد " الي مكتب " معتصم " سأله وهو يباشر أعماله :-
- عملت ايه
أجابه " سعيد " وهو يقرب :-
- سيد هترحل علي النيابة بعد يومين ورجالتنا هتخلص الموضوع قبل ما يوصل للنيابة...
سأله بفضول أكبر :-
- ودموع
أزدرد لعوبه بصعوبة وقال بضيق مخفض رأسه للأرض :-
- رجعت لإلياس وداها المدرسة مع مامته
أسند بظهره للخلف مُتكي علي كرسيه وصمت لوهلة من التفكير ثم هتف بتهكم قائلاً :-
- كويس أنه خرجها جبهالي قبل ماتفتح بوقها ....
بتر " سعيد " الحديث من فمه وقال بثقة :-
- بس...
- مبسش دموع لو قالت أنك طلبت منها تقتله هيأخد رأسك قصادها
قالها " معتصم " بأنفعال يخشي تهور " إلياس "
أجابه وهو يضم يده أمامه بهدوء مُطاع لأمره :-
- النهاردة وهي خارجة من المدرسة هنجبها حاضر
رواية عشق الحياة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميسون عبدالمجيد
دلفت " دموع " الي الفصل مع " جميلة " توقفت المُدرسة عن الشرح ووقفت الطالبات أحتراماً للمديرة ،، نظرت حولها في المكان بسعادة وهي تتأمل المكان وتحمل شنطتها المدرسية علي ظهرها وكتبها الدراسية علي ذراعيها بعد أستلامها قبل مجيئها الي الفصل نظرت نحوهم و " جميلة " تتحدث مع المُدرسة بخفوت لا تسمعه هي ثم أبتسمت المُدرسة وأشارت لـ " دموع " مُتمتمة :-
- أدخلي يا دموع أقعدي جنب حنين ،، أرفعي أيدك يا حنين
رفعت يدها لكي تعرفها " دموع " فذهبت لكي تجلس بجوارها في الصف الثالث في المنتصف ،، أبتسمت " دموع " بتكلف وهي تجلس ثم وضعت كتبها الدراسية أمامها فعادت المُدرسة للشرح من جديد ،، أخرجت من شنطتها مسلتزماتها وبدأت يومها الدراسي بنشاط وحيوية كبيرة من أجل تحقيق حلمها وتصبح طبيبة ،، أنتهت الحصة وخرجت المدرسة ،، فتحت شنطتها لترتبها وتضع بها الكتب ،، وقف " حنين " مُبتسمة وقالت بترحيب :-
- خليني أساعدك
ثم مسكت الشنطة لها ووضعت " دموع " الكتب بها فأبتسمت شاكرة وهتفت مُغمغمة :-
- ميرسي تعبتك
مدت " حنين " يدها لها لكي تصافحها وقالت تقدم نفسها لها :-
- لا تعب ولا حاجة أنا حنين
أبتسمت " دموع " وصافحتها بسعادة تغمرها لحصولها علي صديقتها الأولي لأول مرة وقالت :-
- دموع
جلسا الأثنين معاً يتحدثوا عن حياتهما وتخفي " دموع " كونها راقصة حانة وأخبرتها أنها تعيش مع قريبها فقط ووالديها متوفين ......
___________________________
في مكان جديد تحديداً في جريدة الحقيقة ،، كانت تجلس " كارما " علي مكتبها في غرفة مستقلة تتشاركها مع صديقة لها تباشر أعمالها في كتابة مقال عن أحد الفاسدين في البلد ،، دلفت " فاطمة " صديقتها الي الغرفة غاضبة ووجنتها حمراء من شدة إنفعالها ،، ألقت بالملف علي مكتبها بضيق وجلست تنزفر بعجز فسألتها " كارما " بفضول وهي تكتب المقال دون النظر لها :-
- مالك ياست فاطمة داخلة شايطة ليه كدة ،، أكيد عملتي مصيبة والمدير أداكي كلمتين
أنفجرت " فاطمة " بعد أن وصلت لأقصي درجة من الغضب وهتفت بإنفعال :-
- مصيبة عشان عايزه ينشر المقال ده ويبطل الرشاوي اللي بيأخدها دي ،، بسبب أمثاله هيفضل الفساد مالي البلد والناس اللي فوق مطمنين أوي أن محدش هيتكلم ويفتح بوقه
رفعت " كارما " نظرها بتهكم وسألتها مباشرة بوضوح :-
- فساد ورشاوي ،، المقال ده عن إيه
تتنهدت " فاطمة " بهدوء تهدأ من روعها وقالت بتوضيح للتفسر الأمر لها :-
- شركة أدوية كبيرة ياستي بتاجر في المخدرات عن طريق الأدوية بتخلطها فيها وتقلل نسبة المخدر في الدواء عشان تشتري بسعر وتنتج كمية أكبر من الكميات المحددة وتكسب أكتر وياريت كدة وبس لا ده كمان الأدوية دي بتحقق مفعول فعال أكبر من مفعول الدواء السيلم وده بيضر المرضي وأحيانا بيسبب وفاة
وقفت " كارما " من كرسيها وألتفت لتذهب لها وهي تقول :-
- أسمها إيه الشركة دي وليه المدير رفض ينشر قضية بالحجم ده فيها حياة وموت الناس
أجابتها " فاطمة " بغضب من رفض المدير قائلة :-
- أسمها شركة الشربيني للأدوية تبع مجموعة شركات الشربيني وطبعاً سيادته رفض بحجة آن مفيش دليل ملموس أو مستند يثبت صحة كلامي وإنه الجريدة هي اللي هتضر من مقال زي ده مالهوش اي اثبات من الصحة
وقع علي أذنها أسم الشركة وكأنها صخرة نارية ألجمت لسانها وكأن أحدهما ألقي عليها دلو من الثلج ،، فهي شركة زوجها هل حقاً هذا ما يحدث ؟؟ وهل هو علي علم به ؟؟ هل مكسب رزقه غير مشروع ؟؟ هل يقتل الألف من الابرياء بأدويته ؟؟ ....
ألاف الأسئلة دارت في عقلها وهي تشعر بأشمئزاز أكثر مع كل كلمة تقرأها في المقال ،، أخذته في شنطتها وخرجت من الجريدة .....
____________________________
رن جرس المدرسة يعلن عن أنتهاء الحصة الأخيرة واليوم الدراسي ،، أسرعت " دموع " في جمع أغراضها بسرعة لكي تعود له مُشتاقة لمشاجرتهما معاً وألتصقه بها طالباً السماح وقبول أعتذاره ،، وقفت " حنين " معاها وخرجوا من الفصل معاً يتحدثوا وذراعيهما متشابكة معاً.......
____________________________
توقف " إلياس " بسيارته أمام باب المدرسة ورأي سيارة سوداء تقف هناك شك بالأمر بضغط علي بوق السيارة وفتح له البواب البوابة الكبيرة فدلف الي الداخل بسيارته ،، رأته أمه وهي تقف في الفناء مع المشرف وتنظر علي الطالبات وهم يركبوا الأتوبيس أعتذرت من المشرف وذهبت نحوه وقالت بأغتياظ :-
- إيه اللي جابك هنا ياإلياس أنت موركش شغل في القسم
أجابها بخشونة وهو يبحث بنظره عنها :-
- وأخد إجازة النهاردة ،، فين دموع
تتنهدت " جميلة " بأشمئزاز من تصرفات أبنها نحو طفلة صغيرة وقالت بأستهزاء :-
- اللي جابلك يا خليلك ياعين أمك
نزلت " دموع " من الأعلي مع صديقتها ورسمت بسمة مُشرقة علي شفتيها فور رؤيته في الفناء بسيارته وأستأذنت منها وركضت نحوه بصعوبة وبطيء من شطنتها الثقيلة التي تكاد تسقط جسدها الصغير حتي وصلت أمامه ،، أخذ منها الشنطة وأبتسم لها ثم قال ببرود وهو يمسك يدها :-
- عن أذنك يا أمي
وأخذها إلى سيارته وفتح لها الباب ،، لوحت بيدها إلى " حنين " ثم ركبت أغلق لها الباب وذهب ليركب أمام المقودة وساق بها ومر من جانب السيارة السوداء أراد أن يتأكد من وجودها أمام المدرسة متعلق بطفلته آما لا وبالفعل تحركت السيارة خلفه تطاردهما عن بعد علم بذلك وحواسه كضابط شرطة لم تخيب أمله أبداً ،، سألته بفضول وهي تراه يعبر طرق كثيرة غير طريق المنزل :-
- إحنا رايحين فين
أجابها وهو يقود وينظر للأمام بنبرة جادة قائلاً :-
- أمي قالتلي أنها كلمتك مدرسين يدوكي دروس هجبلك الكتب االلي طلبوها وهدوم جديدة وهنشتري كل لوازمك عشان لو مقفلتيش مش هيبقي عندك حجة وأكسر دماغك
أبتسمت كالبلهاء وقد نسيت خلافهما وقالت بخفوت :-
- عمه أنت معندكش شغل خالص علي طول فاضي أول مرة أشوف ضابط فاضي كدة
حدق بها بوجه عابث ثم هتف مُتمتماً :-
- خدت النهاردة إجازة عشان أجبلك حاجاتك ومن بكرة مش هتشوفي خلقتي غير الفجر أو كل يومين ثلاثة أرتاحتي كدة
صرخت بذهول من حديثه مُنفعلة قائلة :-
- لا كدة وحش جدا سيب شغل البوليس ده
قهقه من الضحك ثم أوقف السيارة على جانب من الطريق ونظر لها ثم مسك يدها وقال بتحذير لها :-
- عشان كدة عايزك تخدي بالك من نفسك كويس جداً ومتثقيش في أي حد خالص من اللي حواليك والدروس تكون في البيت عند أمي وطول مانا في الشغل رجلك متخرجش من البيت عند أمي وأنا راجع هأخد معايا
قوست شفتيها بحزن وهتفت ببراءة قائلة :-
- حاضر بس خليني في البيت عندنا بلاش بيت طنط ومش خرج ولا فتح الباب لحد خالص بس عند طنط لا أنا بخاف من عمه حبيب
أشار إليها بلا وقال بخشونة وتحذير :-
- لا يعني لا تقعدي لوحدك لا مفهوم ...
ثم قاد سيارته إلى مول كبير به كل الأغراض وجعلها تنزل وحدها وهو يري السيارة السوداء خلفه ونزل منها رجلان ،، أخرج هاتفه وأتصل بمعتصم ....
___________________________
كان يباشر أعماله في أجتماع مع المدينين حتى قطعه رنين هاتفه ذهل في بدء الأمر من رقم " إلياس " ثم وقف من مكانه ودلف إلى مكتبه وأجابه :-
- إلياس باشا بنفسه خير
أجابه " إلياس " بنبرة تهديد واضحة وقوية قائلاً :-
- طول مانت حاطتني في دماغك يبقى مش خير ،، أسمع يامحترم باشا أنا قبلت منك كل التهديدات وقتل مراتي وسكت لكن تلعب مع دموع يبقي عليا وعلى أعدائي ويلعن الشرطة والوظيفة آللي حاكمني مش هبقي على حاجة وبنتك قصاد دموع لو دموع جرالها حاجة او أتخدشت خدش صغير وهي بتلعب حتى في المدرسة وأنت ملكش علاقة بيه عد بعدها ساعة واحدة وتترحم على بنتك مش أسمها أريج برضو
صرخ " معتصم " بأنفعال وخوف شديد على أبنته من هذا الوحش قائلاً :-
- أنت بتهددني ياحيوان أنت مش عارف أنا مين وأقدر أعمل إيه
ضحك " إلياس " بأستفزاز ثم هتفت بنبرة جادة خشنة :-
- رجالتك آللي وراء دموع أبعدهم أحسن بطريقتك بدل ما أبعدهم أنا وصدقني متخافش من حد أكتر من اللي معندوش حاجة يبكي عليها وأنا معنديش لكن أنت عندك بنتك المحروسة ومش صعب عليا هي مش موجودة في النادي دلوقتي بلاش تضطرني أدخل الشغل في العيلة خلي الشغل شغل وأنت عدوك أنا مش عيلتي ولا دموع معاك عشرة دقائق لو رجالتك ممشيوش همشيهم أنا على المستشفى بمسدس ميري سلام .....
وأغلق الخط معه ،، قذف " معتصم " الهاتف بقوة ويزيد غضبه وهو يهدده بطفلته وصرخ بأنفعال :-
- سعيــــد
جاء له فور صراخه ،، هتف " معتصم " بأنكسار وهزيمة أمام ذلك الوحش :-
- أتصل بالرجال وقولهم يسبوها ويجيوا وأبعت حراس لأريج وكارما بسرعة
سأله " سعيد " بفضول شديد وأستغراب :-
- في حاجة......
قطعه " معتصم " بصراخ شديد :-
- نفذ وأنت ساكت بسرعة
أشار إليه بنعم وخرج مسرعاً .....
___________________________
ظلت واقفة تنتظره ،، جاء لها ومروا الرجال بجانبه خارجين من المول فأبتسم لها بسعادة وأخذها من يدها ودخل بها معظم المحلات وأشتري لها ملابس كثير ثم دلف إلي مكتبه دراسية وأشتري لها كتب وكشاكيل وأقلام وأغراض كثيرة ،، خرجت تنتظره بالخارج وهو يدفع الحساب خرج خلفها ورأها تنظر لمحل هدايا على دبدوب باندا كبير الحجم أكبر من جسدها النحيل ،، أبتسم عليها وأخذها وأشتراه لها ثم ذهبوا لمحل أحذية وأشتري لها أكثر من حذاء وبعدها إلى محل الأكسسوارات وأشتري لها كل شي يعجبها من إكسسوارت شعر وأكسسوارت لها ثم أخذها لمحل موبايلات وأشتري لها هاتف محمول ليطمئن عليها وهو في عمله وأنهيت جولتهما وذهبوا إلى السيارة ،، نظرت بسعادة على الأريكة الخلفية التي أمتلئت بالأغراض هي وشنطة السيارة ،، هتفت بسعادة تغمرها وتبث من عيناها كالبلهاء قائلاً :-
- اشترينا كل ده
أجابها بثقة ومشاكسة :-
- آه ومتتعوديش على كدة آنا فلست خلاص
أبتسمت له ببراءة وجلست مُعتدلة في مكانها وتمسك ذراعه بيديها وتضع رأسها على كتفه وقالت بسعادة :-
- اوكية
أكتفي بالابتسامة وهو يثني رأسه على رأسها بدفء....
ذهبوا إلى المنزل مساءاً ووجدت رجال أغراب بالشقة مسكت بيده بخوف وقالت بخفوت :-
- عمه مين دول
أبتسم عليها وأحتضن يدها ثم نظر للرجال وقال :-
- الله ينور يا رجالة ،، قدمك كتير ياسطي
أجابه الرجل وهو يترك ما في يده لباقي الرجال :-
- خلصنا الشبابيك كلها وباب المطبخ ركبناله الباب الحديد زي ما طلبت فاضل باب الشقة وركبنا الكاميرات قدام باب المطبخ وباب الشقة ممكن تجربهم قبل ما ننزل وتحاسب ،، الكاميرات في وضع كويس جدا بحيث انه يظهرلك كل المكان قدام الباب ودي مفاتيح الباب الحديد
أجابه " إلياس " بوقار وهو يهز رأسه قائلاً :-
- الله ينور تسلم أيدك أدخلي يا دموع أعملي شاي للرجالة
أشار الرجل بيده قائلاً بشكر :-
- لالالا تسلم يا باشا إحنا خمس دقائق هنركب الباب ونمشي
أربت علي كتف الرجال ودخل إلى الداخل معاها ووضع لها الأغراض علي السرير ،، أتسعت عيناها الخضراء علي مصراعيها بذهول ووضعت يديها علي فمها من دهشتها وهي تري المكتب الخشبي يزين زواية في غرفتها لونه وردي ومن الأعلي مكتبة مُعلقة أعلي المكتب لكتبها وأغراضها لونها وردي تماماً كلون الغرفة ،، سألها وهو ينظر لأبتسامتها الساحرة :-
- عجبتك الأوضة
ركضت نحوه بسعادة طفولية وتشبثت بملابسه ببراءة وقالت بنبرة دافئة طفولية وعيناها تحتضن عيناه :-
- حلوة جدا ياعمه ربنا يخليك ليا
وفور أتمام جملتها وضعت قبلة رقيقة علي خده ،، نظر لها بدهشة ألجمته وشعر بتجمد جسده وحرارته تتزايد من لمسها ،، قرصها من خدها وخرج للرجال وأبقيت هي تنظف الغرفة وتضع الأغراض الجديدة في مكانها وترتب مكتبها ......
____________________________
جهزت " جميلة " نفسها وأستعدت للذهاب إلى أخيها ثم خرجت من الغرفة ووجدت " أثير " تقف أمامها وتضع يديها علي خصرها بوجه عابث وقالت بحدة :-
- حضرتك راحة فين ياماما
أزدردت لعوبها بصعوبة وقالت :-
- خارجة يا أثير هتحاسبيني
رمقتها بنظرة شك وقالت بحزن وأنكسار :-
- لا يا ماما أنا مقدرش أحاسبك بس بلاش تروحي لخاله او علي لو روحتلهم هترخصيني وبعد ما أرخص لو خاله وافق آنا آللي مش هوافق بلاش تكسرني وتذلي بابا ونفسك عشاني أذا كان على مش هيحارب عشاني يبقي ميلزمنيش ياماما وأنا مش هتجوزه
وتركتها ودلفت إلي غرفتها باكية ،، زفرت " جميلة " بضيق وعجز ودلفت إلي غرفتها بغضب متراجعة عن قرارها.......
_____________________________
وصل " معتصم " إلى الفيلا وترجل من سيارته دلف الي الداخل ولم يجد طفلته في أنتظاره كالعادة ،، كاد أن يصعد إلى الأعلي أوقفته " كارما " بحديثها قائلة بجدية :-
- معتصم
أستدار لها بدهشة وقال بأستغراب للهجتها :-
- كارما إيه اللي مصحكي لحد دلوقتي
صرخت به بأنفعال وهي ترمي له المقال بوجهه قائلة :-
- ده اللي مصحيني كده هو ده شغلك المشروع بتكدب عليا وتخدعيني فيك
نظر للمقال ودهش ثم أجابها بثقة مصطنعة قائلاً :-
- جبتي الكلام ده منين ،، ياحبيبتي أنتي مش روحتي الشركة وشوفتي الشغل بنفسك ازاي تصدقي كدة
أردفت بغضب ونرفزة قائلة :-
- ده شركة الأدوية معقول أنا متجوزة راجل بيقتل الاف الابرياء
- بكرة أخدك الشركة وتشوفي بنفسك وتصدقي ان الكلام ده كدب وتعرفي أني راجل أعمال ليا اعداء نجاح ومنافسين مصلحتهم يدمروا سمعتي في السوق بأي طريقة
قالها بثقة وهو يربت علي كتفها
هزت كتفها بغضب تبعد يده عنها ثم نظرت له بتحدي وقالت بأشمئزاز :-
- هجي معاك يا معتصم
______________________________
في اليوم التالي في كافي عام ،، وضع النادل المشروبات علي الترابيزة ورحل..
- أنت مخك طق يا إلياس ولا طارت منك خلاص
قالها " علي " بصدمة وهو يرمقه بالنظر بأشمئزاز
أعاد " إلياس " حديثه بهدوء :-
- بقولك هتجوزها إيه بقول حاجة غريبة
رفع " علي " حاجبه بذهول وقال بتوضيح للأمر :-
- لا بتقول آنك هتعمل جريمة أنت نفسك قبضت علي سيد ورامي بيها تتجوز قاصر ياإلياس لدرجتي مش قادر تستني
صرخ " إلياس " به وهو يدفع الكأس من فوق الترابيزة :-
- هتجوزها عشان أحميها مش عشان اللي فدماغك لازم أحميها دموع لو جرلها حاجة لا يمكن أسامح نفسي مش هستني لما تحصل تيا ........
بتر " علي " الحديث منه وقال بتهكم :-
- بس دي قاصر وانت ضابط شرطة وراجل قانون ازاي ترتكب جريمة زي دي
قال بأصرار وهو يقف :-
- هتجوزها يعني هتجوزها......
وتركه ورحل من الكافي لا يفكر بشئ سوي الزواج منها ذاهباً الي شقته ليتأكد بأنها عادت من مدرستها بسلام وصدم حين لم يجدها بالشقة بالكامل وقد مر موعد عودتها بساعتين ،، أخرج هاتفه وأتصل بها ردت عليه " أثير " قائلة :-
- أيوة يا ألياس
سألها بقلق وأستغراب من وجود هاتفها مع أخته :-
- دموع فين
أجابت بصوت هامس قائلة :-
- دموع عندها درس ماما جابتها وهي راجعة من المدرسة المُدرس عندنا هتيجي تخدها ولا هتبات عندنا
- هجي سلام
قالها وأغلق الخط .....
_____________________________
دلفت " دموع " الي غرفة " أثير " وصدمت حين رأيتها علي الأرض غارقة في الدماء فصرخت بخوف
رواية عشق الحياة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميسون عبدالمجيد
دلفت " دموع " الي غرفة " أثير " وصدمت حين رأيتها علي الأرض غارقة في الدماء فصرخت بخوف وهرعت نحوها وهي ترتجف فهي تخشي الدماء وترأها تسيل من أنفها بكثرة حتي أغرقت وجهها بأكمله ،، دلفت " جميلة " و " حبيب " وصدمت أمها تماماً ،، حاولوا أفاقتها أكثر من مرة ولم يستطيعوا أخذوها ونزلوا للأسفل فتحوا السيارة ووضعوها ،، توقفت سيارة " إلياس " وهرع نحوهم وهو يسأل بخوف :-
- في إيه
مسكت " دموع " بذراعه بخوف وهي تهتف بتلعثم باكية بخوف :-
- عمه آنا لاقيتها كدة علي الأرض
ركبت " جميلة " بالخلف مع أبنتها و" حبيب " بالأمام ،، أخذها من يدها وأركبها سيارته وقاد خلفهم وهي تضم يديها لبعضهم بقلق مُستحوذ عليها ،، قاد كالمجنون بها ،، وصلوا للمستشفي دلفت " جميلة " للداخل لتحضر دكتور حملها " إلياس " علي ذراعيه ودلف خلفهم بها حتي أخذوها منه ،، أجلس " دموع " بجوار أمه وذهب للأستقبال يسجل دخولها رن هاتفه برقم " علي " فتح الخط ووضع الهاتف علي أذنه يتمتم بسرعة :-
- لحظة ،، أسمها أثير حبيب الهادي ،، أيوة يا علي
سأله " علي " بفضول بعد ذكر أسم حبيبته :-
- أنت فين ؟؟
أجابه وهو يأخذ الوصل الدخول من السيدة قائلاً :-
- في المستشفي
أنتفض " علي" وضغط علي فرامل السيارة بقوة حتي أصطدم صدره بالمقودة وقال بذعر وقلق عليها :-
- أثير جرالها حاجة
قصي عليه ما حدث ،، أدار سيارته لأتجاه المعاكس ليذهب إلى حبيبته ....
خرج الدكتور من الغرفة أسرع الجميع له ،، فسأله " حبيب " بخوف سكنه منذ ساعتين حين رأها في دماءها :-
- خير يا دكتور طمني بنتي مالها
أربت الدكتور علي كتفه مراعياً له ولسنه الكبير وخوفه الشديد الواضح ثم هتف مُبتسماً :-
- خير يا حاج هي كويس الحمد لله بس شكل في حاجة مزعلها او ضغط عليها وهي السبب في النزيف ده والحمد لله آنا أديتها دواء وهبعتلها ممرضة تديها حقنة وهتبقي كويسة زي الحصان بس بلاش زعل او عصيبة علي الأقل في الوقت الحالي
سألته " جميلة " بأرتياح قليلاً :-
- يعني هي فاقت دلوقتي وكويسة تروح معانا
أجابها الدكتور بهدوء قائلاً :-
- هي كويسة وفاقت تقدره تدخلولها بس بلاش مروح النهاردة خليها للصبح نطمن عليها أكتر
جاء " علي " يركض نحوه وقلقه واضح في ملامحه ،، توقف أمامهم وقال بتلعثم وهو يلتقط أنفاسه :-
- أثير فين وجرالها ايه
نظروا جميعاً لبعضهم ثم له فقال " إلياس " بهدوء شديد :-
- أدخلها
نظر لهم بأحراج ثم دلف إلى الغرفة بتهكم وهو يخشي من مواجهتها لكن قلبه يكاد يقتله القلق عليها ولم يهدأ إلا برؤيتها ....
كانت تجلس علي السرير هادئة كعادتها تنظر للمرضي الآخرين بشفقة وخوف من وجودها مع أشخاص أغراب ،، توقف أمام سريرها أتسعت عيناها بدهشة من وجوده وأدارت رأسها للجهه الأخري تنفر منه بغضب يحتوي قلبها منه ومن تنازله عنها رغم تسارع قلبها له الذي يزيد بكل مرة تراه بها أكثر من السابقة ،، تعلم بأنها تحبه وتعشق عصبيته الزائدة ورجولتها الخشنة تعشقه بعيوبه كما هو ولكن هذا القلب العاشق غاضب وخائب الأمل بحبيبه ولا يستطيع فعل شئ معه أو معاقبته فحين تعاقبه بالخصام والفراق تعاقب قلبها معه ،، جذب الكرسي وأغلق الستارة علي سريرها ليتحدث معاها وحدهم بعيد عن أنظار المرضي وأهلهم ،، جلس بجوارها وتأملها وهي ترتدي حجابها البسيطة يبدو أن أمها من وضعته فنص شعرها يظهر من المقدمة والجانب ،، وعيناها العسليتين يسكنهما حزن كبير ممزوج بنظرة حنين له وأشتياق تخبروه بما يخشي لسانها قوله ،، أردف بحنان وهو ينظر ليدها اليسري والكانولا الطبية معلقة بها بالملحول قائلاً :-
- ألف سلامة عليكي
رمقته بنظرة غضب وقالت بتمرد بوجه عابث :-
- الله يسلمك مع السلامة وريني عرض كتافك ،، أنت إيه اللي جابك حاجة عجيبة والله
هتف بخفوت وهو ينظر لها بحزن شديد يسكن ملامحه بوضوح قائلاً :-
- جت عشان أطمن عليكي إيه مش من حقي أطمن عليكي بعد ما عرفت أنك في المستشفي وأنا متأكد أنه بسببي
قهقهت ضاحكة بسخرية وقالت بأستهزاء من حديثه :-
- تطمن لا والله كتر خيرك ،، ومين قالك أنه بسببك ده أخر حاجة ممكن أعملها آني أزعل علي إنسان أنا نفسي مش فارقة معاه قال بسببك قال
وأدارت رأسها للجهه الأخري وشعرت بدمعة تجمعت في جفني عيناها ،، وضع سبابته أسفل ذقنها وجعلها تنظر له أشاحت نظرها بعيد عنه وهو يمسك رأسها فسقطت دمعتها رغماً عنها ..
هتف بألم يعتصر قلبه من رؤية دموعها تنهمر بسببه قائلاً :-
- أنا دلوقتي أتأكد آني مستاهلكيش فعلاً ،، لما دموعك تنزل بسببي وتدخلي المستشفي بسببي يبقي مستاهلكيش ياأثير ولا أستاهل قلبك وتبقي كتير عليا
تألم قلبها من حديثه وهو يثبت لها أنه تنازل عنها مجدداً فلعنت قلبها علي عشقه لهذا القاسي وعديم الرحمة بها وبقلبها ،، فصرخت به بإنفعال وهي تبعد يده عنها بقوة قائلة :-
- أنت فعلاً متستاهلنيش الراجل اللي يتنازل عني وميحاربش عشاني يبقي ميستاهلش ضفر مني ،، الراجل اللي يخاف يواجه أبوه ويقنعه أنه عايزني يبقي آنا خسارة فيه ،، الراجل اللي يقبل الهزيمة من قبل ما يحاول يبقي مليزمنيش ،، صدقني آنك حتي لو دخلت بيتي وطلبتني أنت وأبوك وكل عيلتك ولو وقفت علي رأسك مش هتجوزك ولا عايزك
كانت تتحدث ودموعها تنهمر في تزايد مستمر وكلماتها متقطعة بسبب شهقاتها التي تدل علي ألمها رغم رفضها له ،، سقط حجابها علي كتفها من شدة أنتفضت جسدها أثناء حديثها ،، أقترب منها بحنان ومسك حجابها ولفه لها مجدداً يخشي إن يري شعرها مادامت ليس حلاله ويحق له رأيته ،، رفعت نظرها له باكية بشدة وترتجف بين ذراعيه بذهول من فعلته وبرود أعصابه وهي ترفضه مدي حياتها ،، نظر لعيناها يحتضنهما بعيناه بدفء مادام لم يستطيع ضمها هي إلي صدره ليطمئنها ثم هتف بلهجة دافئة مليئة بمشاعره الذي لم يعترف بها ويده تربت علي رأسها فوق حجابها قائلاً :-
- أنا متنازلتش عنك ياأثير أنا سحبت طلبي عشان أنتي جوهرة غالية لازم تتصان عشان أنتي ست البنات كلها وزيك زيهم وأكثر شويتين مينفعش يبقى عندي أهل وأب وعم وخالين وأجي أطلبك لوحدي لازم أخليك زي كل البنات أدخل بيتك مع رجالة العيلة كلها أطلبك من أبوكي ولي أمرك ورجلك الأول ،، سحبت طلبتي عشان عم حبيب هو رجلك الأول مينفعش يبقى عايش وفي نفس وأروح أطلبك من أخوكي وفي بيته عشان أبويا مش عايز أبوكي ،، عشان أنتي بنته الوحيدة وأكيد زي كل أب مستني اللحظة اللي يحط أيده فأيد عريسك ويكتب كتابك ويسلمك بأيده له ويوصيه عليكي مينفعش أحرمه من كل اللحظات دي اللي مش هتكرر عشان أرضي أبويا ،، سحبت طلبي عشان غلطت لما طلبتك من عمته كان لازم أطلبك من راجل ،، أنا متنازلتش عنك وعمري ماهتنازل عنك مهما حصل أنا بعدك عن الضغط بتاع أبويا ومعارضته لحد ما أحل مشاكلي معه واجيلك بيتك زي كل البنات وأقعد آنا وأبويا والرجال كلها وتتشرطي أنتي زي كل العرايس وزيادة كمان ومقللش من عم حبيب وكرامته كرجل ولا كأب لان ببساطة بنته جوهرة صعب تلاقي زيها مش رخيصة ولا بايرة ولا حتي فيها عيب عشان أدخل أطلبها لوحدي ولا حتي أجبره علي الموافقة علي اي حاجة بابا هيقولها عشان الخلاف اللي بينهم وعشان ميزعلش بنته ولا يزعلني يجي علي نفسه ومش عايز يجي يوم وأبويا يخيرك بيني وبين زيارة أهلك عشان الخلاف اللي بينهم عايزك تعيشي في بيتي رأسك مرفوعة متنحنيش أبدا عشان أنا هأخدك رأسك مرفوعة من بيت أهلك ،، ياأثير آنا ببساطة بحل مشاكلي الأول وجايلك جايلك ،، أنا متنازلتش عنك عشان تدخلي المستشفي بسببي أنا كل اللي عملته أني لاقيتك نجمة في السماء مش اي حد يوصلها وعشان أوصلها لازم أكون قداها بجد وأستاهلها وعشان أستاهلها لازم أحارب عشانها من غير ما أدخلها في حربي عمرك شوفتي ملك يدخل حرب ويأخد ملكته معاه عشان تتصاب لا بتقعد في قصرها مُعززة مُكرمة ،، أوعي فيوم تقولي أني أتنازلت عنك أنا عندي 31 سنة وعمري ما عوزت حاجة قد مانا عايزك وعمري ما دخلت حياتي كلها ست تحت أي مُسمي ولا حتي صديقة لحد ما قابلتك بعد ما كبرتي بقيت هتجنن عليكي ومش عايز غيرك وأكتفيت بيكي من عالم الستات كلها لا من العالم كله رجال وستات ،، أوعي تمرضي ولا تتعبي تاني أوعي تأذي نفسك بأي طريقة لأنك بقيتي حلمي الوحيد اللي يارب أطلع قده وربنا يقدرني وأحققه ..
كانت تستمع لحديثه بذهول مع كل كلمة صغيرة يتفوه بها ينبض قلبها بقوة وجنون له شعرت برغبة شديدة في عناقه وهو يتحدث عنها هكذا وعن رغبته بها وكيف جعلها ملكة في حرب ونجمة تلمع بالسماء وجوهرة لؤلؤ غالية ونادرة ،، توقفت عيناها عن البكاء وشعرت بأنها لم تستطيع البقاء في هذا السرير أكثر ولا تريد الدواء فهو أعطاها ما يكفي لشفاءها وتلاشت جروح قلبها وبكاءه بحديثه وأصبح قلبها وكأنه جديد لم يجرح يوم ولم يشوهه شئ نقي بهذا الحديث وحبه العاذب بداخلها ومشاعره المقدسة التي تبث منه مع كل حرف يتفوه به ،، أبتسمت له كالبلهاء وهي ترفع رأسها للأعلي له وهو يقف ومازالت يديه علي رأسها وينظر للأسفل لها بدفء وعيناه تخبرها بفيضان من العشق يسكن بداخله لها وحدها صدق حقاً حينها قال بأنه أكتفي بها وحدها ..
تمتمت له ببراءة مُبتسمة له بسعادة تراقص قلبها الصغير :-
- قول والله
أنحني قليلاً حتي أصبحت رأسه مقابل رأسها وهتف بخفوت يهمس لها وحدها يخشي إن يسمعه أحد أخر غيرها قائلاً :-
- والله
عضت شفاتها السفلي بخجل شديد من قربه هكذا منها وأنفاسهم تختلط مع بعضهم البعض بسبب قربه هكذا وتوردت خدودها بلون الأحمر من شدة خجلها ،، مظهرها الطفولي وهي تداعب شفتيها الصغيرة بأسنانها خاجلة منه وحده كفيل بأن يجعله يضحك عليها فهتف بثقة يغازلها بحب قائلاً :-
- أهو أنا مجبنيش للأرض ولبسني فقلبك ودبسني فيك غير الفراولة دي وكسوفك اللي عمري ماشوفته غير فيكي
أشاحت نظرها عنه للأسفل بخجل أكثر من غزله بها وهتف بخفوت شديد وصوت مبحوح من خجلها قائلة :-
- بس لو سمحت عشان بتكسف
فزاد أحمرار وجهها أكثر فضحك بخفوت عليها وقال بهيام :-
- أحلي كسوف وأطعم فراولة وبطلي كسوف عشان لو أحمرتي أكتر من كدة هرتكب جريمة وأتسجن بسببك ده لو طلعت من تحت أيد أخوكي وأبوكي فيا نفس ومموتنيش
رفعت نظرها له بحزن شديد وقالت بأندفاع خوفاً عليه :-
- بعد الشر عليك
أبتسم لها ثم أبتعد عنها وعاد لكرسيه بجوار السرير فهتف بقلق عليها قائلاً :-
- أوعي تفكري بغباء تاني وتمرضي وتدخلي المستشفي وتتعبي تاني متقلقنيش أكتر عليكي وتزودي همي لأن لو جرالك حاجة هقع ومش هقدر أقف تاني ،، أنا بستقوي بيكي ياأثير
أشارت إليه مُبتسمة بالموافقة ،، سألها بجدية يريد أن يطمن قلبه عليها وهو ينحني للأمام ويضع ذراعيه علي ركبته قائلاً :-
- أنتي هتستنيني مش كدة مش هترفضني لما أجيلك زي ما قولتي صح
أبتسمت كالبلهاء ونبض قلبها بهوس له وقالت بخفوت وخجل يستحوذ عليها قائلة :-
- اممم هستناك
أبتسم لها بحب ودلفت " جميلة " إلى الغرفة مع الجميع وفتحوا الستائر أستغربوا بسمتها المرسومة علي شفتيها ببهجة مُشرقة وعلموا جميعاً بأنها تصالحت معه ورضاها حبيبها ،، جلسوا معاها قليلاً وأستاذنوا جميعاً وتركوا أمها معها ،، ذهب " حبيب " للبيت و" إلياس " مع " دموع " إلى بيته ،، أما " علي " ذهب بغضب مكتوم بداخله بعد دخول حبيبته إلى المستشفى بسببه الي منزل خاله الكبير " حمدي " عمره في منتصف السبيعنات ليتحدث معه في موضوع زواجه منها لكي يقنع والده ويقف في صفه من أجل حبه .....
____________________________
أستعدت " كارما " للذهاب معه الي الشركة وهي تشعر بشئ غريب به منذ الصباح وهو يجري العديد من الأتصالات والمكالمات بتوتر ملحوظ وكلما أقتربت منه يتوقف عن الحديث بالفعل هناك شئ يخفيه عنها ،، ذهبت للشركة وشعرت بشي أغرب وكأن الجميع علي علم بمجيئها اليوم جهزوا لها عصير مع قهوته وثرثرة الكثير من المؤظفين من حولها عليها نظرت له بأشئمزاز وقد تأكدت من كل كلمة بالمقال بالتأكيد أخفي كل شئ يتعلق بفساده قبل مجيئها بأتصالاته الكثير صباحاً ،، تتنهدت بزفر وضيق وعلمت بأنها لم تجد شئ اليوم ولن تصل لشئ ......
____________________________
وصل " إلياس " صباحاً علي القسم وترجل من سيارته ،، رأي سيارة المساجين تقف أمام باب القسم و" سيد " يركب بها مع " رامي " يتذكر حديثها أمس معه.....
وقف " إلياس " أمام المرآة يخلع قميصه بتعب بعد عمل شاق في القسم طوال اليوم ومشوار المستشفى سمع طرقات خفيفة على باب غرفتها أرتدي تيشرته بسرعة وفتح الباب رأها تقف أمامه وترتدي بيجامة بيتي لونها سماوي شورت قطن يصل لركبتها واسع وبيجامة قط مغلقة الصدر واسعة وتستدل شعرها الكاستاني الناعم على ظهرها وكتفها الأيمن وخلف أذنها اليسري وتمسك بيدها دمية متوسطة الحجم ،، سألها بهدوء وهو يتأمل بساطتها وطفولتها :-
- منمتيش ليه مش عندك مدرسة بكرة
أردفت بخفوت وتردد ملحوظ علي ملامحها قائلة :-
- عمه ممكن أقولك على حاجة متستناش عشان تخلي بالك من نفسك
عقد حاجبيه بأستغراب شديد من حديثها وقال بإيجاب :-
- ماشي تعالي
وأخذها للخارج وجلسوا في الصالون معاً قصت عليه حديث " سيد " معاها وتهديده وهكذا المكالمة الهاتفية من المجهول وطلب قتله وقالت بخوف عليه وهي تمسك يده برفق :-
- عمه متخرجش لوحدك لحد ما تقبض على المجرم ده أسأل سيد عليه وهو هيقولك عليه هو عارفه كويس
أبتسم لها لكي يخفي خوفها ويطمئنها ثم قال بحنان وهو يربت على يدها لكي يزيل الخوف من قلبها :-
- متخافيش عليا ثم أنا ضابط وراجل وأعرف أدفع عن نفسي كويس وطالما طلب منك يبقى هو خايف يقابلني وجبان صح
أشارت إليه بنعم فأبتسم لها وهو يفكر بما لا تفكر به هي وعقلها الصغير وهو أن " سيد " على علم برجل كبير يحركه وطالما قبض عليه فهناك حلان لا ثالث لهم آما سيحاول قتل " سيد " قبل أن ينطق بشئ يضره أو سيحاول تهريبه من الحكومة......
ركب سيارته مجدداً وهو يري " علي" يركب في المقدمة وقاد خلف سيارة المساجين عن بعد ليراقب جيداً الطريق حتى يصل للنيابة ،، وحدث ما توقعه ظهرت سيارتين أحدهما أمام سيارة الشرطة تعوق طريقها والأخرى في الخلف وحدث تبادل طلقات نارية بين الشرطة والرجال الملثمين ،، أخرج " إلياس " مسدسه وأستعد وأطلق طلقاته مع الشرطة من الخلف فهرب الرجال بسيارتهم بعد قتل العديد منهم بطلقات " على " و " إلياس " والعساكر وإصابة أحدهما وقتل الأخر ،، ذهب " إلياس " إليهم .....
____________________________
خرج " جلال " من غرفته وهو يتكئ على عكازه وقال بتهكم :-
- أزيك يا حمدي
أبتسم " حمدي " ووقف يصافحه ثم قال بهدوء ما قبل العاصفة :-
- مالك يا جلال مزعل على منك ليه ،، هو ده أبنك آللي مراتك وصيتك عليه ،، بقى البنت اللي يختارها تقوله لا وتحلف ما تجوزها له وتكسر بخاطره كدة وفرحة قلبه تكسرها
تتنهد " جلال " بضجر وقال بضيق :-
- يعني هو جالك يتشكيلك مني ابن ال...
بتر حديثه " حمدي " بأنفعال بحديثه :-
- ما تكبر لحد يا خي فيها أيه لما يشتكيلي منك ما الخال والد برضو وأنت كسرتله فرحته وصغرته قدام إختك وجوزها وقدام البت آللي بيحبها ،، هان عليك يا جلال تكسر أبنك كده وهو طول عمره رافع رأسك وسط الناس والكل بيحسدك عليه وعلى أخلاقه أبنك الوحيد تعمل فيه كدة يعني هو يخاف عليك من الزعل وعلى صحتك وأنت متخافش عليه أبدا ده يصح ياراجل يا عاقل
زفر "جلال" بغضب وقال بأستياء ورفض بأصرار شديد :-
- برضو مش هجوزه بنت الراجل ده ولا هحط أيدي فأيده
صرخ به " حمدي " مُنفعل يهدده بحديثه :-
- ماله الراجل ده لواء سابق في الداخلية وأخوها رائد قد الدنيا وأمها مديرة مدرسة وقبل كل ده أختك يعني عيلة ترفع رأسك وسط الخلق كلها وبعدين متقولش بنت الراجل ده دي بنت أختك والبت ما شاء الله عليها ربنا يحميها زي الفل ومحترمة وأنا سألت عليها قبل ما أجيلك ،، رافض ليه عشان الخلاف التافه آللي بينك وبين أبوها خلاص هو بلغ عنك وأنت شيلت القضية لواحد تاني هي الآية معكوسة ولا ايه بدل ما اللواء آللي يقول مش هناسب تاجر مخدرات أنت اللي تقول لا ،، أسمع لما أقولك آنا مش هلاقي عروسة زي دي لابن إختي ياتوافق وترفع رأس أبنك قدام الناس وتروح تخطبهاله بنفسك ياأما هأخده آنا غصب عنك وعنه وهخطبهاله
- طب أبقي أعملها أنت وهو وأنا يبقى أبني مات وقبل ما ترجعوا من عندهم هكون خدت عزاءه وقطعت علاقتي بيك ومدخلكش بيت ثاني طول ما انا عايش
قالها " جلال " بأنفعال وهو يصرخ به ويقف
وقف " حمدي " معه وقال بتفاهم وهدوء :-
- يا جلال أنت مش باقيلك كثير والدكاترة كل شويه يقلقونا عليك متقفش قصاد أبنك وتكسر قلبه الواد بيحبها جوزه آللي بيحبها عشان تصونه وتسعده عشان لو جرالك حاجة تبقي مطمن عليه وعلى سعادته وأن في حد سانده وواقف جانبه ،، آنا راجل كبير وكل يوم عند دكتور شكل ومعنديش عيال وعلى هو أبني آللي مخلفتوش ومش هاين عليه كسرت قلبه وحزنه آللي باين فعيناه وهو باقي وخايف عليك وجاي على قلبه أنت منفسكش تشوف عياله قبل ماتموت ويجريه حوالك ويقولولك ياجدو ويلعبوا معاك ولا إيه
صرخ " جلال " بأنفعال شديد وهو يتجه لغرفته :-
- برضو لا لو عياله هيكون من البت دي يبقى مش عايزهم ،، ومع السلامة عشان عايز أنام
خرج " حمدي " من الشقة خائب الأمل وأتصل بــ " على " يخبره برفض والده الشديد وتمسكه برأيه......
____________________________
خرجت " نارين " من غرفتها مُسرعة وهبطت للأسفل ،، أوقفتها " فريدة " بحديثها قائلة :-
- راح فين
هتفت " نارين " وهي تتجه للباب بغضب وعيناها تشع نار قائلة :-
-راحة أنتقم من بنت الكلب دي اللي وديت جوزي في داهية ........
رواية عشق الحياة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميسون عبدالمجيد
مسكتها "فريدة " من يدها وقالت بتهديد :-
- خدي هنا أنتي راحة فين أنتي ناسيه أنها عايشة مع الضابط يعني قبل ما توصلي ليها هيوصلك هو للسجن أقعدي وفكري صح بتخطيط
جلست " نارين " بتهكم وأقتناع بحديثها وهي تتواعد بالكثير لها
_____________________________
جهزت " دموع " العشاء بعد أن أنهيت دراستها ومذاكرتها وجلست تنتظره في الصالون مرت ساعة وأثنين ولم يعود حتي غفوت في نومها علي الأريكة وهي جالسة ،، دلف من باب شقته في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل رأي الأضواء مشعلة وهي نائمة علي الأريكة وترتدي جلابية بيتي قصير تصل لركبتها وشعرها حر طليق علي ظهرها يزيد من جمالها الطفولي ،، وضع هاتفه والمفاتيح ومسدسه علي الترابيزة وأقترب بخفوت شديد منه تأملها بحب وشوق وجلس بجوارها وهو يداعب خصلات شعرها بحنان ويبعدها عن وجهها ليراه بوضوح ويتأمله حتي يكتفي منها فهو لم يراها منذ يومين بسبب عمله ،، شعرت بيديه ففتحت عيناها ببطئ وفور رؤيته أمامها أبتسمت أبتسامة ساحرة له ولفت ذراعيها حول عنقه ورأسها علي صدره وهتفت ببراءة وهي نائمة :-
- أتاخرت ليه ياعمه
أجابها وهو يطوقها بذراعيه ويمسح على رأسها بحنان قائلاً :-
- كان عندي شغل يا دموع ،، أيه اللي نيمك هنا ضهرك يوجعك
تشبثت به بقوة وقالت بخفوت شديد وهي مغمضة العيون :-
- مستنياك
حملها علي ذراعيه ودلف بها إلى غرفتها ،، أنزلت رأسها مُتكية علي كتفه وهو يحملها وقالت بحب :-
- عمه آنا عايزة أقعد معاك شوية بقالي كتير مشوفتكش
أنحني قليلاً وأنزلها على السرير برفق ثم هتف مُتمتماً :-
- لا دلوقتي تنامي عشان مدرستك بكرة
قوست شفتيها للأسفل بحزن عميق وقالت بضيق :-
- بكرة الجمعة أجازة
وضع الغطاء عليها ثم قال بخفوت ناظراً لعيناها :-
- نامي دلوقتي وبكرة نتكلم
وأطفي الأضواء لها بحنان وخرج من الغرفة ،، تشبثت بغطاءها ودبدوبها الكبير ونامت بحضنه حزينة ......
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
في المستشفي العام كانت تجلس في الكافتريا مع صديقها دكتور "حسن " تخصص جراحة عامة مثلها وزميلها وصديقها الوحيد في الجامعة ثم العمل ...
سألها " حسن " بفضول شديد :-
- وإيه اللي خليكي ترفضي عرض الجواز من دكتور مدحت مادام سبتي القاهرة كلها باللي فيها ولا في أمل ترجعي لإلياس
نظرت للأرض بحزن وأنهمرت دموعها مع ذكر أسمه وهتفت بخفوت شديد :-
- عمه قصدي إلياس مات أتقتل
صعق من جملتها وقال بصدمة ألجمته :-
- مات هم اللي قتلوه أكيد صح
أجابته وهي تمسح دموعها بيدها الصغيرة قائلة بوجع شديد وكأنها فارقته أمس وليس من 8 سنوات :-
- اه معتصم قتله بعد ما عرف أتفاقه مع كارما عشان يقبض عليه
سألها مجدداً بشفقة علي حالها :-
- ازاي
إخذت قهوتها ووقفت متجاهلة سؤاله وذهبت إلي غرفتها تغير ملابسها وتستعد لبدء جراحة لأحد المرضي وعقلها شارد بالماضي يتذكره بالتفاصيل وكأنه كان أمس .....
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
أستقيظت " دموع " صباحاً ووجدت يجهز الفطار ،، ركضت نحوه بسعادة وسألته بسعادة :-
- أنت معندكش شغل النهاردة صح
أشار إليها بنعم ثم قال بلطف وهو يقرص خدها :-
- روحي خدي دوشك علي ما أخلص الفطار وبسرعة
أبتسمت وركضت إلي الحمام بسعادة جنونية ،، لم يتمالك نفسه أكثر وأبتسم عليها وأكمل ما يفعل.......
____________________________
ظل " جلال " طول الأيام التي تمر يفكر بحديث " حمدي " معه ومحاولاته الكثير بأقناعه بالزواج فقد لعب علي أوتار قلبه فهو مشتاق ليري أحفاده قبل وفأته وخصوصاً بعد أن أخبره طبيبه بأن قلبه لن يصمد إكثر فقد تلف بأكمله ،، أخرج هاتفه وأتصل بــ " حمدي " يخبره بأنه يريد مقابلته ثم أغلق الخط بدون توضيح عن السبب......
____________________________
جمعت " كارما " شجعتها وبدأت تبحث في أمر الشركة ،، دلفت " فاطمة " الي المكتب ورأتها تعمل بجهد فأردفت وهي تجلس علي مكتبها :-
- مش قولتلك سيبلي آنا الموضوع ده ،، أنتي بتنعكشي وراء جوزك
أجابتها وهي تبحث علي اللاب قائلة :-
- ماهو عشان جوزي آنا اللي بدور معتصم مهما غضب وأتعصب عمره ما هيأذيني كبيره يتخانق ويحرق الورق اللي معايا وخلاص
أردفت " فاطمة " بخوف من حديثها قائلة :-
- لا دوري براحتك أنتي حرة مع جوزك ياختي
أكملت " كارما " ما تفعله بثقة وهي رسمت خطتها بأن تعلم الجميع أمر فساده ثم تطلب الطلاق منه ولن تبقي معه يوم واحد بعدها
____________________________
خرجت من غرفتها ترتدي بنطلون جينز مقطع من الركبة وتيشرت بنص كم تدخله في البنطلون واسع وشعرها مسدول علي ظهرها ،، وقف يتأملها وقلبه ينبض بجنون لها وعيناه تأبي البعد عنها ،، أقتربت منه بخجل وقالت بطفولية :-
- عمه آنا خلصت
أقترب أكثر منها فأزدردت لعوبها بصعوبة وهي تنظر لعيناه مباشرة وهمس لها بخفوت قائلاً :-
- أنا ينفع أعمل حاجة وأتعاقب عليها بعدين
رفعت كتفها للأعلي بأستغراب وقالت ببراءة :-
- معرفش حاجة إيه طيب.....
بتر الحديث من فمها بسرعة وهو يخرج للخارج وينفي من رأسه فكرة لمسها قبل الزواج رغم رغبته الشديدة بتذوق شفتيها الصغري وتلذذهما ،، خرجت خلفه بسعادة وحماس لذهابها للملاهي لأول مرة في حياتها ....
أخذها وذهبوا للملاهي وهو يمسكها من يدها يخشي إن يفقدها وسط الزحام ويلعب معاها جميع الألعاب ،، كتم ضحكاته حين أنفجرت باكية بسبب رغبتها بأحد الألعاب ولكنها قصيرة عن الطول المحدد مسح لها دموعها وأخذها وذهبوا إلى رجل النشال أبتسمت بسعادة وهي تشير علي دمية جميلة ترغب بها وتعلم بأنه سيحضرها من أول محاولة فهو ضابط ويعلم النشال جيداً وبالفعل أصاب الهدف وأحضر لها الدمية وأشتري لها أيس كريم توقف أمام أحد الألعاب ومسكت يده تترجاه قائلة :-
- نركب دي ياعمه بليز وحياتي
أشار إليها بلا وقال بحزم وخوف عليها :-
- لا يعني لا خطر وممكن تقعي منها
ثم أخذها من يدها وذهبوا إلى مطعم وطلب الطعام لهما وهي تخاصمه أبتسم عليها وهي صامتة ومُتكية على كرسيها وتتحاشي النطر له ،، جاء الطعام ولم تقترب لتأكل قطع شرائح اللحم في طبقه بالكامل ثم وضعه أمامها وأخذ طبقها ،، قال وهو يقطع طعامه دون أن ينظر لها :-
- كلي عشان كدة هنتاخر على السينما
أعتداء في جلستها بسعادة وذهول تسأله بفرحة وقد نسيت خلافهما :-
- بجد هنروح سينما
أنفجر ضاحكاً على طفلته آلتي تغضب من أقل الأشياء وتسعد من أبسطها وقال وهو يأكل مُتمتماً :-
- اه بس تأكلي لو مأكتيش هنروح
مسكت شوكتها وبدأت تأكل بسعادة وأستعجال ،، أنفجر ضاحكاً عليها وهو يأكل ،، أنهوا طعامهم وذهبوا إلى السينما ودخلوا فيلم رومانسي جلسوا متشابكين الأيدي ويده الأخري حول أكتافها همست له بخفوت شديد هامس له بدفء :-
- عمه آنا بحبك
أشاح نظره عن الشاشة بصدمة بعد تسارع قلبه المجنون بها ثم نظر لها وعيناها تحتضنه بقوة وتخبره بأن لا يتركها وحدها أبدآ ،، فهتف بهمس لها شديد :-
- وأنا بحبك وبعشقك يادموع
غمرت له بسعادة وقالت وهي تضع يدها على فمها وتهمس له :-
- طب ينفع أعمل أنا حاجة وأتعاقب عليها بعدين
نطر لها بصدمة وفهم قصدها فهتف بحزم صارم قائلاً :-
- أياكي تعملي حاجة أستني لما نتجوز وأعملي براحتك
ضحك له ببراءة وأستدارت له وهي في كرسيها وتسبثت بقميصه من صدره وجذبته نحوها وهتفت بهمس شديد :-
- بوسة واحدة بس واحدة بس
أبعد يدها عنه وخرج من السينما فخرجت خلفه ،، يعلم بأنها أذا فعلت لن يستطيع منعه نفسه عنها وكبت رغبته بها فهو يقاومها بقدر الإمكان رغماً عنه ،، خرجت خلفه ركضاً تصرخ بصوت عالي :-
- واحدة بس والله ياعمه ،، ياعمـــه واحدة بس
نظر للخلف عليها بصدمة والجميع ينظر عليها بأستغراب ،، وصلت أمامه وهي تصرخ به وتترجاه قائلة :-
- واحدة بس واحدة .....
وضع يده علي فمها بغضب من تصرفها ونظرات الجميع عليهم وأخذها للسيارة أدخلها وأغلق الباب ،، ركبت بجوارها وهي تمسك بساعده وتقول ببراءة وهي ترمش له بعيناها :-
- واحدة بس والله
- أسكتي يا دموع الناس بتتفرج علينا بسببك
قالها بجدية وقاد سيارته مُسرعاً .....
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
نزعت عن رأسها الطقية الطبية وهي تخرج من غرفة العملياا ثم دلفت " دموع " إلى غرفتها بالمستشفي تريدي زي الجراحة بتهكم وأرهاق بعد أن أنهيت جراحتها بنجاح جلست علي مكتبها وتسند رأسها علي ظهر كرسيها بأرهاق ثم تتنهدت بقوة تستعد لفحص مريض جديد أقترب من المكتب ووقع نظرها علي صورته معاها حين كانت صغيرة ففتحت درج مكتبها وأخرجت منه ورقة فتحتها ثم تأملتها بقلب مجروح وهي ورقة حياتها وقلبها الذي توفي حين وصل خبر وفأته منذ 8 سنوات ،، عقد زواجها العرفي به ولم تكن تعلم بأنها توقع علي شهادة وفاته فقد توفي بنفس اليوم وأصبحت أرمله له عمرها 17 عام ،، أعتقدت بأنها تمضي علي بدأ حياتها الوردية معه حياة مليئة بمئات تشابك الأيدي وألاف الأحضان وملايين القبلات والهمسات وطوال عمرها بحبهما المقدس بمشاعره الصادقة لم تكن تعلم بأن حياتها ليست سوي حلم أنقلب لكابوس بموته حين تركها هو وخلف كل وعوده معاها ولم يوفي بأي وعد لها ولكنه وفي بوعد لم يقطعه لها فقد وفي بوعد رحيله وتركها وحيدة رغم علمه بأنها لا تملك سواه ولا تعشق غيره كبرت وكبر حبه بداخلها بعد أن حصلت علي لقب أرملة له لم تكمل السن القانوني بعد آما آلان كبرت أرملة له بعد أن حققت وعدها له وحلمها وأصبحت جراحة ماهرة ،،، أنهمرت دموعها علي وجنتها وهي تقرأ أسمه علي عقد الزواج العرفي " إلياس " كم أشتاقت له بجنون وتمنت آن تنطق أسمه من بين شفتيها ويسمعه لكنها الآن تنطقه بين صدرها لا يسمعه سوي قلب أنهكه الألم ووجع الفراق حتي قتل بداخل ضلوعها ،، مسحت دموعها بسرعة حين فتح الباب ودلفت ممرضة لها تقول :-
- يادكتورة المريض اللي في أوضة 330 فقد الوعي
خرجت مُسرعة وهي تجذب البلطو الأبيض بيدها تاركة خلفها عقد الزواج مع صورته وماضيها يطاردها كشبح ظلها الأليم وبكاءها المستمر فحتي الأن لم تنال منه تلك القبلة التي صرخت بالشارع طالبة بها وعدها بأنه سيتركها تفعل ما تريد بعد زواجهما ولكنه ذهب وتركها وحيدة هنا ......
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
نزل " علي " من سيارته مسرعاً بعد حديث " حمدي " له وصعد الي شقة والده وفتحت له الخادمة ،، دلف كالمجنون بسعادة ويقول:-
- بابا
أردف " جلال " بأشمئزاز وهو يدير رأسه قائلاً :-
- شايف جه يجري أزاي أسرع ما بيجي لما بقوله تعبان
جلس " علي " بجواره وقبل رأسه بسعادة وقال :-
- أخس عليك ده أنت الأصل
أبعده " جلال " عنه وقال بأنفعال شديد :-
- أصل في عيناك يكون في علمك أنه مش موافق علي الجوازة دي وهجوزك غصب عني بس عشان الحق اشوف ولادك قبل ما أموت ومادام أنت مش عايز تجوز غيرها أشبع بيها
كاد " علي " آن يتحدث ولكنه قطعه " حمدي " وهو ينكزه في ذراعيه لكي يصمت ويقول :-
- هنروح نخطبها أمتي
أجابهما " جلال" بغضب وهو يزفر قائلاً :-
- بكرة نتنيل ونروح
ضحك " علي " بسعادة وقبل يده ورأسه وركض خارجاً لكي يتصل بـ " حبيب " ويخبره بذهابهم لكي تفرح حبيبته وتستعد ليومهما المنتظرة....
____________________________
دلف إلي شقته وهي خلفه تصرخ طالبة بتلك القبلة قائلة :-
- واحدة بس والله ياعمه بوسة واحدة بس
دلف إلي غرفته متجاهلها وأغلق الباب في وجهها يبدو وأنها جنت علي الأخير ،، وقف خلف الباب يهدي من روعه ويسيطر علي قلبه وهو علي وشك أطاعتها ولكنه لن يكتفي بقبلة واحدة فقط مثلها ،، ضربات قلبه تتزايد وهي تصرخ به بغضب من الخارج وتدق الباب طالبة بقبلة ببساطة وكأنها تطلب منه مصروف مدرستها
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
جرحت " دموع " يدها بالمقص وهي تقص الشاش الطبي وشاردة في ماضيها كعادتها التي أعتادت عليها منذ سنوات كثير وتخشي هذه العادة بجنون فإذا شردت هكذا بغرفة العمليات ستنتهي بقتل مريض بسبب شرودها ،، أقترب " حسن " منها بهلع ومسك من يدها الشاش وحاول أيقاف النزيف وطهره لها وقال بغضب وإنفعال :-
- ينفع كدة مش قولتلك تبطلي تفكير في الشغل بتأذي نفسك بس أسمعي الكلام وروحي لدكتور نفسي يعالجلك الموضوع ده قبل ما توصل معاك لقتل مريض وأذيت نفسك
جذبت يدها من يده وقال بحزم وتحدى :-
- آنا مش مجنونة عشان أروح لدكتور نفسي يادكتور حسن
صرخ بها بغضب شديد وصوت مرتفع :-
- مجنونة يادموع مجنونة بتحبي واحد ميت
دمعت عيناها بألم من جملته وهو ينطقها بستهون وأستهزاء لمشاعرها تركته وذهبت إلى غرفتها باكية وتعاتب الجميع فلم يفهم إحد مشاعرها أحبته كأب وحبيب وعائلة لا تملك سواه أبقت معه تحت سقف واحد يراعها ويحميها أدخلها المدرسة وبفضله وصلت للجامعة وأصبحت جراحة ماهرة ،، كيف آن تنساه هو أول شخص في حياتها وأول حبيب تعشقه وأول شخص مسك يدها وقبل جبينتها وأول من أهدها وردة وهدية هو أول كل شئ في حياتها كيف آن تخرجه من بالها وهو حياتها وروحها ،، جهشت في البكاء وتلعن قدرها السيء الذي أبعده عنها بتلك الطريقة البشعة....
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
جلست في الفصل تنتظر مجيء " حنين " صديقتها الوحيدة في المدرسة ولم تأتي مثل أمس وقبله بدأت يومها الدراسية بملل حتى قطعها دخول " إلياس " الفصل صدمت بدهشة من وجوده ويطلب الأذن لها أخذها وخرج سألته بفضول :-
- أنت جيت ليه
إجابها وهو ينزل الدرج يحمل شنطتها المدرسية :-
- عشان أخدك تروحي تساعدي أثير وتجهزي قبل ما الناس تيجي
عقدت ذراعيها بتمرد وقالت بأستياء :-
- اه عشان أثير طيب
ضربها علي رأسها بخفة فزفرت بتنهيدة قوية وهي تحدق به غاضبة
____________________________
وصل " علي " مع والده و " حمدي " يبدو الأستياء علي " جلال " ولكنه " حبيب " تغاطي عن الأمر نكزه أبنه في ذراعيه فتنتهد بقوة ونظر لـ " حبيب " وقال :-
- آنا يسعدني ويشرفي أطلب أيد أنسة أثير بنتك لأبني علي
أبتسم " حبيب " بسعادة وقال بتكلف :-
- الشرف ليا والله أنا عمري ما هلاقي عريس لبنتي أحسن من علي
إجابه "جلال " بضيق مُنفعل قليلاً :-
- طبعاً عمرك ما هتلاقي زيه
نكزه " علي " في ذراعه وهو يقول بأحراج :-
- بابا
هتف " حمدي " بهدوء لتلطيف الجو بينهما قائلاً :-
- أمال عروستنا فين
أجابه " إلياس " وهو يكتم ضحكاته علي موقف صديقه وهو يكاد ينفجر غضب من حديث والده قائلاً :-
- جايه حالاً
خرجت " أثير " مع " دموع " وهي ترتدي فستان بكم سيموني اللون وتلف حجابها وتضع ميك اب خفيف جداً ،، وقف " علي " بذهول من جمالها وترك والده يقول ما يريد ،، أقترب " إلياس " منها وهي تقف بعيداً ويتأملها وهي ترتدي فستان قصير يصل لركبتها وبكم شفاف مفتوح من الصدر لونه موف وشعرها مسدول بحرية ،، وقال وهو يجز علي أسنانه بغضب شديد :-
- إيه اللي لابسه ده يادموع أجرى أستري نفسك
أردفت بخفوت وهي تتشبث به وتقول :-
- ممكن واحدة بس
نظر لها بصدمة وقال بغضب :-
- واحدة إيه وزفت ايه أجرى يابت الرجالة بتتفرج عليكي
زفرت بضيق من رفضه وقالت بتحدي :-
- مش داخلة ها بقي
وذهبت تجلس بجوار " أثير " أغلق قبضته بغضب وغيرة وهي تجلس وسط الرجال هكذا وذهب خلفها ،، أنفعل " علي " بحديثه قائلاً :-
- لا نخليها شبكة وكتب كتاب مرة واحدة
فهم " حبيب " قصده ليكي يضمن أتمام زواجهما ولا يعطي فرصة لوالده يعترض فيما بعد ووافق علي طلبه ،، جلسوا جميعاً يقراوا الفاتحة وعيناها تتشبث بعيناه فقد وفي بوعده لها بأن يأتي لبيتها بعيلته ويطلبها من والدها وفي بكل وعوده لها فتبسمت له وهو يختلس النظر لها وهو يقرأ الفاتحة وضربات قلبه تتزايد من الفرحة غير مصدقاً حتي الآن بأنه ستزوجها بموافقة والده.....
____________________________
دلف العسكري الي الحجز وصعق حين رأى " سيد " علي الأرض قطع شرايينه خرج بهلع وأبلغ الضابط عنه ما رآه وجاءت سيارة إسعاف ووجوده قد فارق الحياة مُنتحر
ذهب " إلياس " إلى النادي وجلس علي الترابيزة وقال بخفوت وهو يمسك الجريدة :-
- رائد إلياس كلمت حضرتك في التليفون خليكي زي مانتي ومتبصيش وراكي
سمعت " كارما " جملته من خلفها ولم تستدير كما طلب وسألته :-
- خير حضرتك طلبت تقابلني ليه ........
رواية عشق الحياة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميسون عبدالمجيد
ذهب " إلياس " إلى النادي وجلس علي الترابيزة وقال بخفوت وهو يمسك الجريدة :-
- رائد إلياس كلمت حضرتك في التليفون خليكي زي مانتي ومتبصيش وراكي
سمعت " كارما " جملته من خلفها ولم تستدير كما طلب وسألته :-
- خير حضرتك طلبت تقابلني ليه ........
أجابها وهو يقبل في الجريدة بهدوء :-
- محتاج مساعدتك عشان أقبض علي جوزك ،، آنا مش هقولك ليه ولا هفرض عليكي تساعديني لما أقوم خدي الجرنال من علي الترابيزة هتلاقي جوا تقارير أنا كاتبها عن جوزك وفساده وجرايمه بس معيش اثبت يخلي أطلع أمر اعتقاله وبعدها قرري هتساعديني ولا لا
وترك الجرنال ورحل ،، وقفت وهي تنادي علي طفلتها الصغيرة أثناء لعبها وأخذت الجرنال بسرية ورحلت .....
خرج " إلياس " من النادي و" علي " ينتظره في سيارته فتح باب السيارة وركب بجواره ...
- أنا مش موافق ولا مقتنع باللي بتعمله ده
قالها " علي " بتذمر وهو يشعل محرك السيارة
تتنهد " إلياس " بهدوء ثم هتف بلهجة جدية للتوضيح :-
- ليه بقي كارما بدور وراء جوزها وبتروح تقابل أهالي الضحايا ده دليل كافي ان عندها مبادئ ومش قابلة بفساد جوزها
أجابه " علي " بأقتناع وخوف عليه قائلة :-
- كلام منطقي ،، بس كارما بتدور وراء جوزها وهي متأكدة آنه مش هيأذيها لأنها أم بنته لكن أنت لو حاس انك رجعت تدور وراءه تاني يبقي الله يرحمك ،، وبعدين مش يمكن كارما عايزة توصل لدليل عشان تواجه بس بقوة مش تنشر فساده ولا عايزة يتقبض عليه وبكدة ممكن تطلع علي معتصم وتقوله كل حاجة
أردف " إلياس " بثقة وهو يخرج هاتفه من جيبه قائلاً :-
- الصحفية اللي ترفض وسائط جوزها ومكانة رئيس تحرير وتقرر تبدأ من الصفر بمجهودها زي باقي زمايلها مستحيل تكون بدور عشان مواجهة تافة بينها وبين جوزها ،، كارما هي السلاح اللي هنقضي علي معتصم بيه فهمت ،، اقفل علي الموضوع ده عشان أكلم دموع
وضع هاتفه علي أذنه وأتصل بها.....
____________________________
- رجلي بيتصل يادموع
قالتها " حنين " وهي تجلس في غرفتها ،، خرجت من المطبخ ركضاً حين سمعت جملتها تحمل صنية الساندوتشات والعصير وضعتها على المكتب بسرعة وألتقت هاتفها وأجابته :-
- عمه
أتاها صوته عبر الهاتف وهو يقول بهمس حتي لا يسمعه " علي " :-
- واحشتيني بتعملي إيه
جلست علي السرير بسعادة وقلبها ينبض بأسمه وحده وتزيد ضرباته وهي تستمع لصوته وصوت أنفاسه ثم هتفت بخفوت وخجل قائلة :-
- بذاكر مع حنين وأنت كمان واحشتني جدا ياعمه بقالي أسبوع مش بشوفك بسبب شغلك ومدرستي
أبتسم ببهجة وهتف بعفوية ونبرته دافئة يحتوي قلبها بها قائلاً :-
- أنا جاي كمان ساعة ونص ساعتين جهزي نفسك هخرجك النهاردة مكان جديد وألبسي تقيل الجو بدأ يسقع
أردفت ببراءة وهي تلعب بأصابعها في ركبتها قائلة :-
- حاضر خلي بالك من نفسك
أجابها بخفوت شديد من وجود صديقه بجواره وهمس يلعب علي أوتار قلبها الصغير ويذيبه في بحر عشقه قائلاً :-
- بحبك
- وأنا مش بحبك بس أنا بعشقك وبتنفسك
قالتها بدلال يفرط قلبه العاشق ويذيبه حتي يكتفي بعشقها هي وحدها فقط ،، نبرتها الدافئة زادت من ضربات قلبه وأرتباكه وأثارت رغبته أكثر بها وبضمها في تلك اللحظة تمني لو كانت أمامه لكان سرق عيناها بعيناه لعالم أخري لا يري ولا يسمع به سواها هي فقط ،، أغلقت الخط معه وتتنهدت بأرتياح وهيام شاردة بصوته وصورته في مخيلتها وصرخت حين رأت " حنين" تجلس خلفها مباشرة ،، رفعت حاجبها بدهش من صديقتها وسألتها بفضول :-
- رجلي ده إلياس صح
أبتسمت كالبلهاء وهتفت بحب ونبرة هادئة وهي تمدد جسدها علي السرير وتنظر للسقف قائلة :-
- رجلي وبس ،، ده رجلي وولي أمر وحبيبي وحياتي ورحي وكل دنيتي ،، ده عمري اللي جاي وسعادتي وحلمي عمه هو كل حاجة ليا هو أنا اللي من غيره لا أكون
مدد " حنين " جسدها علي السرير بجوارها تنظر لصديقتها وعشقها الذي يفيض من نبرتها الحنونة وعيناها العاشقة وسألتها بفضول :-
- هو الحب بيعمل كدة
نظرت " دموع " لها وأبتسمت بفخر بحبيبها ثم تمتمت بسعادة تسكن عالمها الصغير بسببه هو :-
- وأكتر من كدة لما يكون مشغول جدا في الشغل ويتصل يطمن عليا ،، ولما يقعد يأكل مع أصحابه في القسم وقبل ما يحط حاجة في بوقه يتصل يسالني كلتي ولا لا ،، ولما يتصل يهزر معايا ويضحكني قبل ما يطلع اي مهمة عشان مقلقش عليه رغم انه مبيقوليش بس بعرف ،، ولما يكون راجع تعبان الفجر وهيموت ويشوفني ويمنع نفسه عشان ميدخلش اوضتي ويحرم دخولها عليه لحد مانتجوز ،، لما بعد كل خناقة بينا وأنا عارفة أني غلطانة وبدلع عليه هو اللي ينزل يشتري هدية ويصالحني ،، لما مرتبه يقرب يخلص قبل الشهر ويحرم نفسه من أي حاجة عشان لو أنا عوزت حاجة ،، لما كل وقت يكون فاضي فيه يخرجني خروجة جديدة عشان مزهقهاش من قاعدة البيت ،، لما يمسك أيدي لحظة خوفي ،، لما يبوس رأسي ويحضني بعد كل لحظة رومانسية ،،لما أخرج أنام في الصالة ويقدر يشوفني عشان عارفة اني وحشته وهو مش هيدخل هنا ،، لما أدخل المطبخ أبوظ أي حاجة المهم أعمله أكل يأكله بدل أكل الشغل ،، لما أنفذ تعليماته بالحرف مش عشان بيتحكم فيا لا عشان بحبه وهو بيعوضني ومش رميني يبقي أنا عدت معه كل مراحل الحب وصلت لعشقه بجنونه
أبتسمت "حنين " وقالت بهيام :-
- هو الحب حلو بالشكل ده
قامت " دموع " من مكانها بأستعجال لكي تتجهز قبل وصله ثم هتفت ببراءة :-
- الحب حلو كدة عشان العلاقة مبنية علي أهتمام وتقدير ومهما يمر ومهما أنشغلنا عن بعض عمرها ما بتفقد شغفها وشوقها ودايما عايزين أكتر عشان حامينا علاقتنا وحبنا من لحظة ملل أو ضيعنا وقتنا في الخناق وخصام بنتخانق بس مبنديش للخصام أكتر من دقائق
فتحت الدولاب وأخرجت ملابسها عبارة عن بنطلون جينز وتيشرت بكم وبلطو جلدي ثم ركضت للحمام بأستعجال تريد أن تتجهز سريعاً قبل وصول حبيبها فهي مشتاقة له بهوس لم تراه منذ أسبوع تكتفي بسمع صوته في الهاتف فقط .....
_____________________________
دلف " معتصم " الي غرفة نومه مساءاً بعد أن مر علي غرفة طفلته الصغيرة ،، وجدتها تجلس علي السرير تمدد قدمها بأرتياح وتقرأ كتاب ترتدي بيجامة حرير ذات اللون الكحلي وشعرها مسدول علي كتفها الأيمن ،، خلع جاكيته وهو يقترب منها وقلبه يتسارع في نبضه من جمالها وهدوءها جلس أمامها ولم تخرج نظرها عن كتابها أقترب منها ووضع قبلته المعتادة على وجنتها فأغمضت عيناها بأشمئزاز من لمسه وهي تفكر كيف قتل العديد من الابرياء بأدويته ،، ثم نزل يضع قبلة علي خدها بلطف ويديه تحتوي ذراعيها تجذبها له أكثر ،، هتفت بضيق وكتابها يسقط منها مع جذبه لها قائلة :-
- معتصم مش وقته
أجابها بخفوت شديد ونبرة دافئة مليئة بالحب والشغف وهو يكمل ما يفعله ويقبل خدها الأخر ويستمر يجذبها حتى ألتصقت بصدره قائلاً :-
- وحشاني جداً ياروحي
حاولت مقاومته وهي تحرك جسدها بضيق بين ذراعيه وتهتف بتمرد :-
- معتصم خليني أشوف البنت الأول طيب ،، بجد آنا تعبانة
أبتعد عنها وتركها تخرج من بين ذراعيه وأحضانه وهتف بلهفة وخوف شديد عليها يتفحصها بكل مكان بعيناه قائلاً :-
- مالك ياحبيبتي فيكي ايه أجبلك دكتور
نظرت لعيناه بضعف وكيف تحاربه وهي عاشقة له منذ إكثر من 12 عام غارقة في عشقه وأسر عيناه صراع كبير بداخلها عقلها يراه مجرم قاتل أما قلبها يراه عاشق فقط،، هتفت بأحراج من نظرات خوفه عليها قائلة :-
- سلامتك ياحبيبي آنا كويسة
مسك يدها بين كفيه بحنان ودفء وقال بتفاهم مُبتسماً لها :-
- خلاص ياحبيبتي بلاش مادام أنتي مش عاوزه وأنا مقدرش أغصبك وأسف لو زودتها عليكي وضغطت على رغبتك ،، كملي كتابك وأنا هأخد حمام
نظرات عيناه لها و أعتذاره لها علي لمسها دون رغبتها وجعلتها ملكة أمراة بطريقته هكذا وأهتمامه لرغبتها رغم رغبته بها جعلتها تضعف أمامه وقلبها يخرس عقلها المتمرد في تلك اللحظة ،، وضع قبلة في قلب كفها بعد أعتذاره وكاد أن يقف لكنه أوقفها تشبثها به حين أغلقت أصابعها على قميصه من فوق صدره ،، نظر لها فأبتسمت له أبتسامة ساحرة أقتربت وهي تجلس علي ركبتها فوق السرير أمامه ووضعت قبلة علي خده برفق نظر لعيناها بتساؤل وأعطته الإجابة حينما لفت ذراعيها حول عنقه مُبتسمة له أبتسم لها وهو يحاوط خصرها بذراعيه وينزلوا فوق السرير ويمسك ريموته الكنترول وهو يحتضن شفتيها بشفتيه بقبلة ويغلق الأضواء ......
____________________________
توقف " إلياس " بسيارته أمام العمارة ثم ترجل منها وكان على الصعود للأعلي لكنه توقف على درج العمارة حين رأها تنزل أمامه برقة وخطوات ثابتة ترتدي فستان سماوي بكم وبه حزام سماوي من الخصر منتهي برابطة خلف ظهرها يظهر نحافتها قصير يصل لركبتها ومعلق الصدر والظهر وتحمل بيدها بلطو جملي اللون جلد وشعرها تماماً كما يعشقه مُسدول على ظهرها حر ترتدي حذاءها الرياضي كعادتها فضحك عليها وهي تنزل على حذاءها وصلت أمامه وأعلاه بدرجتين فأصبحت بطوله الأن ،، أبتسمت له بسعادة وأموت وجنتها من نظرات أعجابه وأنبهاره بها تزيد حماتها من جمالها الساحر الذي جعل " سيد " يوما ما يجعلها راقصة بسببه وعيناها الخضراء كانت أقل ما يقال عنها ملكة جمال العالم الصغيرة آو حورية من جنة هبطت على الأرض،، كان ينظر لها بأنبهار شديد لأول مرة ترتدي فستان في خروجها معه وتضع ملمع شفايف لأول مرة يزين شفتيها ذات اللون الكرزي مُشتاق بجنون لها بلا حدود أسبوع بأكمله لم يراها رغم أنها معه تحت سقف واحد أراد أن يشبع عيناه من النظر لها ولملامحها وعيناها آلتي أسرته من أول لقاء لهم بالحانة ،، ظلت تحتضن عيناه بعيناها صامتة تنتظر أي رد فعل آو تعقب منه عليها تنتظر كلمة يتفوه بها تكفيها لكنه كالمعتاد فعل غير ما تتوقعه هي صعد درجة الدرج آلتي تفصل بينهما وأحتضن رأسها بين كفيه الكبار ثم وضع قبلة علي جبينها بلطف طويلة تنفست بأشتياق وكأنها كانت تحت الماء منذ زمن طويل وصعدت للتنفس الأن رفعت يديها الأن تضعهم فوق خصره من الإمام أرتدت آن تبقي هكذا طول حياتها وأن يتوقف الوقت بتلك اللحظة شعرت بشفتيه الدافئة تلتصق بجبينها بقوة وكأنه يريد ألتهم وجنتها بهما أغمضت عيناها مستمتعة بتلك اللحظة يتناغمها ضربات قلبه وكأنه يصدر موسيقى عشق تليق بلحظتهما ،، تمسك برأسها بقوة وأشتياق وهو يشم رائحة شعرها الفريدة يريد الأن ضمها بصدره وحملها على ذراعيه ثم يركض هارباً بها بعيد لأرض لا يسكنها بشر يسكنها فقط عشقهما وهما .. أبعد شفائه عن جبينها برفق أحداً عيناه لعيناها تأملها وهي مغمضة آلعيون وتفتحهما ببطئ شئ ليبث منهما نظرة حب دافئة ممزوجة ببراءتها وكأن عيناها ألقت تعويذة عليه فتلك اللحظة التي فتحتهما بها فرغب بجنون في تذوق عيناها الخضراء بشفتيه ولكنه نفر تلك الرغبة مقاوماً لها بكل قوته مسك يدها بيده بحب ونزل بها فتح باب السيارة لها وجعلها تركب أولاً ثم هو وقاد بها ...
سألها بهدوء وهو يربت على يدها بأصابعه المتشابكة معاها :-
- معلش ياحبيبتي أتاخرت عليكي أضطرت أسلم تقرير القضية النهاردة في الحجز آللي حجزته راح علينا تحبي نروح فين ؟؟
أرتبكت بخجل شديد وهي تحاول أن تبدأ جملتها بنطق أسمه لأول مرة من شفتيها ولكنها لم تنجح فهتف بخفوت :-
- ولا يهمك ممكن نروح اي مكان
نظر لها وهو يقود ثم هتف بهيام وحب ونبرة دافئة قائلاً :-
- أنتي منفسكيش تروحي مكان معين هوديكي
عضت شفاتها السفلي بخجل وهي تنظر له وهو يتبادل النظرات بينها وبين الطريق ثم هتفت بسعادة طفولية :-
- أنا نفسي أمسك أيدك ونمشي علي الكورنيش مع هواء النيل وتشتريلي أيس كريم ووردة حمرة ونتصور سوا كتير ونخلص ونروح نأكل كشري في أي محل بدل المطاعم الفخمة اللي بتودهالي
ضحك عليها بسعادة وهتف بجدية مُبتسماً لها وهو يغير طريقه بالسيارة قائلاً :-
- يبقي نروح الكورنيش وناكل كشري
كادت إن تقفز من مكانها بسعادة وقالت :-
- قول والله
نظر لعيناها مباشرة بشغف وهتف بنرة ناعمة بهمس شديد قائلاً :-
- والله
أحمرت وجنتها بلون الدم من شدة خجلها بسبب همسه ونبرته ......
____________________________
أخذها " علي " معه في حفلة زفاف أحد أصدقاءه وذهبت مع.الفتيات وأبقي هو مع أصادقاءه ونظره عليها يراقبها يعلم بأنها متمردة ولكنها تخشى وجودها مع أشخاص لا تعرفهم ظل يحدق بها وهي تجلس علي كرسيها وترتدي فستان لونه موف بكم للمحجبات وتلف حجابها الذهبي وجهها خالي من المكياج بأستثناء عيناها تزينهما بكحل شفتيها بأحمر شفايف لون فستانها ،، أدارت رأسها بملل ورأته يتحدث مع صديقه وهو يضحك بشدة مُرتدي بنطلون جينز وقميص موف فاتح وعليه بيلزر أسود اللون وشعره مرفوع للأعلي ،، وقفت بملل وهي تمسك شنطتها الفضية الصغيرة بيد فستانها آلتي يعوق قدمها وخطواتها بوسعه بيد وذهبت نحوه شعرت بخوف شديد حينما تغزل بها شاب أخر وهي تمر من أمامه وصلت بجواره وشعرت بالشاب يأتي خلفها نظرت أيد حبيبها وأدخلت يدها الصغيرة في قلب كفه بلطف ...
- يا راجل طب أعزمني أنا جاي وش
قالها " علي " لصديقه وهو يضحك معه ،، شعر بشئ دافئ يلمس يده وكأنه يختبئ بحضن كفه من العالم الخارجي ،، نظر ليده ورأي يدها تتشبث بيده أستأذن صديقه ورحل ولم يهتم " على " رفع نظره لها وهتف بخفوت شديد يتغازل بها قائلاً :-
- يخربيت جمالك هو في كدة
أعتقدت بأنه يتغزل بمظهرها وأخفضت رأسها بخجل أرضاً ،، فقال مجدداً بحب وهو يغلق قبضته على يدها الصغيرة يحتويها :-
- أول مرة بنت تمسك أيدي وبالرقة دي
رفعت رأسها بذهول أهو يتغزل بلمسة يدها وليس بها ،، سألها بخفوت شديد قائلاً :-
- هو مش كتب كتابنا بكرة برضو
أشارت إليه بنعم مُبتسمة فهتف وهو يذهب بها قائلاً :-
- حلو جداً تعالي نسلم ونمشي لأحسن أتخنقت
أبتسمت بسعادة وهو يمشي بها ماسكاً يدها ،، مر من أمام الشاب بها ولم تعري انتبه له فهي بأمان الأن ومعه وحده تشعر بأمان وطمأنينة ....
_____________________________
كانوا يمشوا معاً على الكورنيش مُتشابكين الأيادي كما طلبت والهواء القوى يداعب خصلات شعرها ويجعله يتطاير معه بقوة والبسمة تعلو شفتيها ،، توقف وحملها من خصرها بسهولة من صغر حجمها وجعلها تجلس علي سور الكوبري ولف ذراعيه حول خصرها وضعهما خلف ظهرها حتى لا تسقط للخلف ،، رفعت يدها تلعب بخصلات شعره الأمامية وترقعها للأعلي بعد أن بعثرهم الهواء وهو يتأملها بقلب عاشق وطامع بعشقها إلى بلا حدود ،، جاءت لهم سيدة تحمل ورد ومات يدها له بوردة وقالت :-
- يارب تجوزها يارب يابيه خد مني وردة
أبتسم لطفلته وأسندها بذراعه الأيسر وأخرج الأموال بيده اليمنى وأعطاها للسيدة وأشتري لها وردة ذهبت السيدة لغيره ،، مد يده لها بالوردة ضاحكاً لها وقال بأمل :-
- يارب تتجوزها يارب آمين ده آنا عايز مصر كلها تدعيلي أتجوزها آللي مجنناني دي وقبلتني لمراهق واخد البت بتاعه على الكورنيش
ضحكت وهي تأخذ منه الورد بسعادة طفولية وتشاكسه ببراءتها :-
- يارب وأمين ويارب أتجوزه ،، أنا مجنناك ماشي بكره تشوف الجنان على أصله
سألها بنفاذ صبر وفقد قدرته على تحمل المزيد من الانتظار قائلاً :-
- فاضل قد إيه
نظرت ساعتها وأجابته بحزن عميق بعد أن قوست شفتيها للأسفل كارهة الإنتظار أكثر قائلة :-
- 10شهر و27يوم و 8ساعات و 16 دقيقة 23 ثانية
ضحك عليها وهي تحسبها بالثواني وزفر بضيق وهو يشبك أصابعه ببعضهم خلف ظهرها قائلاً :-
- لسه كل ده يا مُصبر صبرني وقويني
ضحك بسعادة طفولية وهي تميل بظهرها للخلف فمسكها بقوة بخوف من أن تسقط منه في النيل وتغيرت تعابير وجهه للهلع ورعب عليها ،، أردفت بخفوت شديد وهي تضع يدها فوق أكتافه تستند عليه من السقوط عليها بعد أن جذبها بخوف قائلة :-
- أنا بحبك لدرجة أني نفسي متسبنيش أبدآ لحظة ولا حتى تروح الشغل وبتواحشني على طول وعلي بالي طول الوقت لدرجة لما بكتب واجباتي بشيل الأسامي آللي في الكتاب وأكتب أسمك أنت ،، عمه متسبنيش أبدآ حتى لو مش عايز تتجوزني آنا موافقة وراضية بوجودك جنبي
أخرج من جيبه عبلة صغيرة مربعة الشكل وفتحها ،، رأت خاتم زواج بها رقيق الشكل سليق بأصابعها النحيل وهتف بحب وهو ينظر لها ويده الأخري خلف ظهرها قائلاً :-
- تتجوزني يادموع ؟؟
دمعت عيناها الخضراء من السعادة غير مصدقة فعلته هذه وهزت رأسها بالموافقة ،، أبتسم لها ومسك الخاتم بيده ووضعه بخنصرها الايمن وقال يتيماً وهو يحاوطها بيده :-
- حطي أيدك في جيب القميص وطلعي دبلتي
أخرجت الدبلة فمد يده اليمنى لها مسك يده بيد والأخرى بالدبلة ووضعتها في خنصره وهتفت ببراءة مُردفة :-
- أنت دلوقتي بقيت ملكي وبتاعي مش مسمحولك تأذي نفسك ولا جسمك ده ملكي آنا
- ملكك من أول لحظة شوفتك فيها حاضر
قالها بسعادة وهو يغمز لها بعيناه نظرت علي يدها والخاتم يزينها بسعادة تغمرها كالبلهاء ثم نظرت له بشغف وهتفت برقة شديدة ودلال قائلة:-
- عمه أنا نفسي أحضنك ينفع
نظر لعيناها وبريقها الساحر له وهتف بتهكم قائلاً :-
- حضن بس عمه نفسه في حاجات كتير بس بما آني رجل قانون وأفهم فيه آللي نفسي فيه يعتبر جريمتين الأولى أنك قاصر والثاني فعل فاضح في الطريق العام
ضحكت وهي تلف ذراعيها حول عنقه وتعانقه بقوة وتهتف في أذنه بسعادة طفولية قائلة :-
- شا الله يأخدوني عشر شهور سجن
بادلها العناق وهو يضغط بيده على ظهرها ويرفعها برفق وهي تتعلق بعنقه وأنحني قليلاً لينزلها أرضها حتى تصل قدمها للأرض ،، أبتعدت عنه ومسك يدها بجنون وركضوا معاً وهم يضحكوا بقوة من قلبهما وذهبوا إلى محل كشري وطلبوا طبقين نظر لساعته ووجدها 12 في منتصف الليل جاء النادل ووضع الأطباق قلب طبقه وأعطاه لها ثم قلب طبقها له أكلت من طبقها وأرادت مشاكسته فقالت بطفولية وعناد :-
- دوقني كدة من طبقك طعمه عامل أزاي
ضحك علي فعلتها آلتي اصبحت عادة لها وهم يأكلوا معاً وقال :-
- بطلي رخامة يابت عايز أكل
ضحكت عليه وأكلت من طبقه تشاكسه فاعل المثل معاها فضحكت كيف يكون رجل بسنه ويعاندها هكذا ويلعب معاها ،، أنتهوا وخرجا معاً وهو يمسك يدها اليسرى ويقف يدفع الحساب وتنظر هي على دبلتها بفرحة تغمرها والآن أنتقلت من حبيبته إلى خطيبته وتنتظر على أحر من الجمر آن تنتقل الي زوجته ،، أخذها وأشتري لها أيس كريم وهكذا يكون حقق لها أمنيتها بالكامل ،، أوقف سيارته أمام العمارة نظر عليها ورأها نائمة بجواره ورأسها مُتكية علي الباب ترجل من سيارته وفتح الباب كادت رأسها أن تسقط أقترب بسرعة ووضع يده أسفل رأسها أخذ البلطو من فوق قدمها مسكه بيديه ثم حملها علي ذراعيه بحنان وأغلق سيارته وصعد بها بتذمر شديد ووجه عابث أراد أن يحتفل معاها بمناسبة خطبتهما لكنها تركته ونامت ،، فتحت باب الشقة ومنها الي غرفتها يضعها بفراشها وخرج مسرعاً فهو يأبي دخلوا الي غرفتها ،، فتح الثلاجة ورأي التورتة التي أشترها من أجل أحتفالهما فتذمر بوجه عابث لا يستطيع الغضب آو التمرد عليها فحقاً تأخر الوقت ويبدو أنها تعبت اليوم من المدرسة الي الدرس والعودة للبيت للمذاكرة وخروجها معه بالتأكيد إرهقت جسدها دلف إلي غرفته لكي ينام هو الأخر .....
____________________________
نزلت " فريدة " الي الأسفل تحمل شنطة ملابسها أوقفتها " نارين " بسؤالها :-
- أنتي راحة فين وإيه الشنطة دي
صرخت " فريدة " وقد وصلت لأقصى مراحل التحمل قائلة :-
ماشية من القرف ده آنا عملت بأصلي وفضلت معاكي الشهر ده بعد ما جوزك مات لكن اكتر من كدة لا
صدمت حين مسكتها " نارين " من شعرها بقوة ودفعتها للداخل وهي تصرخ بها قائلة :-
-امشي انجري جوا لحد ما زبون يتصل وتروحيله
أغلقت الباب بغضب ودخلت ،، نظر " فريدة " بغضب وإنفعال تتواعد بأن تقضي عليها الأن وأخرجت هاتفها وأتصلت......
رواية عشق الحياة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميسون عبدالمجيد
أستيقظ " إلياس " صباحاً علي صوت هاتفه ألتقته وفتح الخط دون أن يري أسم المتصل وهتف بصوت مبحوح :-
- الو
- أستاذ إلياس
قالتها " كارما " بهدوء شديد ،، أعتدل في جلسته بتعب وهو يفرك عيناه يقول :-
- ايوة مين معايا
أجابته بثقة وهي تنظر للورق علي مكتبها :-
- الصحفية كارما مرات معتصم
فتح عيناه بقوة وهو في أنتظار مكالمتها وقال برحب شديد :-
- اه أهلا وسهلا
- عشان مضيعش وقتك ووقتي أنا عايزة اقابلك النهاردة وياريت يكون في مكان عام وزحمة تعرفي تجي السينما النهاردة
قالتها بحزم وجدية ،، أجابها بسعادة من تعاونها معه قائلاً :-
- أعرف الساعة كام
هتفت بتحدي شديد وهي تنظر لعدد الضحايا بالمئات قائلة :-
- 7 بليل في فيلم كرتون هبعتلك العنوان فرسالة مع السلامة
وأغلقت الخط ،، أستعد بنشاط وخرج من غرفة يتثاءب وعاد خطوة للخلف بدون ارادته حين ظهرت أمامه من العدم وقال بتلعثم :-
- واقفة كدة ليه ومروحتيش المدرسة ليه
أقتربت خطوة منه وعيناها تشع نار قاتلة ووجنتها حمرة من غضب ثم هتفت بنبرة غليظة :-
- أنت كنت بتكلم واحدة
أبتسم علي غيرتها وملامحها الطفولية معاها وقال يشاكسها لكي يغضبها أكثر ويغيظها :-
- امال هكلم واحد
ومر من جانبها ببرود مصطنع ،، أستدارت تنظر عليه بصدمة. وعيناها تفتحهما علي مصراعيهما وهتفت بصدمة صارخة به تسأله :-
- واحدة ست
أجابها وهو يدخل المطبخ ببرود مُستفز ليثير غضبها أكثر مُنتقم من نومها إمس :-
- أومال راجل يا دموع اه ست فيها إيه ياحبيبتي لما أصحي من النوم وأكلم ست أصبح ليها جريمة
عقدت ذراعيها أمام صدرها بغيرة قاتلة وتغلق قبضتها بقوة حتي لا تفقد أعصابها وتقتله في تلك اللحظة ،، أقتربت منه ومسكت ذراعه تديره لها وقالت بأنفعال :-
- طب ما تصبح عليا أنا ولا أنا مش عاجبك
نظرها لها من القدم للرأس وقال بأستياء مصطنع :-
- هو أنتي ست أنتي طفلة صغيرة علي كلام الكبار ده لما تكبر هتعرفي
جزت علي أسنانها بغضب وهي ترفع يديها أمام وجهه وتغلق قبضتيها بغيظ قبل أن تضربه لم يتمالك نفسه إكثر وأنفجر ضاحكاً عليها ،، حدقت بيه بنظرة مُخيفة وضربته بقدمها في قدمه بقوة وغيظ والغيرة تنهش في قلبها وهو يخبرها آنه تحدث مع امرأة غيرها وقالت بشراسة :-
- آنا هوريك انا كبيرة ولا طفلة وست لا راجل
وتركته ورحلت غاضبة منه ،، ذهب خلفها لكنها أغلقت الباب بغضب بوجهه كالعادة ،، طرق الباب مرات عدة ولم تفتح أو تجيبه ،، دق باب الشقة ذهب ليفتح ووجد شاب أمامه ويحمل في يده كشكول سأله بهدوء :-
- اي خدمة
- دموع موجودة يا عمي
قالها الشاب وهو ينظر للداخل يبحث بنظره عنها ،، وقع سؤاله علي " إلياس " كدلو من المياة الباردة سقط عليه ثم لمس الكهرباء فتلقي صدمة كهربائية ،، تفحصه بعيناه من القدم للرأس بغيرة أكثر من غيرتها بكثير ما فعله بها بمزاح يحدث به الآن بجدية ،، كاد أن ينطق ولكن بتر حديثه صوتها من الداخل :-
- أنا خلصت
أبتسم الشاب لها فأستدار " إلياس " لها وهو يعض شفتيه السفلى بغضب وقال :-
- مين ده تعرفيه
أجابته باسمة بعفوية تغيظه أكثر :-
- ده شادي زميلي في درس الانجليزي أعرفك ياشادي عمه إلياس
رد عليها بأنفعال أكبر قائلاً :-
- بس
- بس أزاي يعني
قالتها بذهول من سؤاله فمسك يدها ورفعها أمام عيناها قائلاً بأنفعال :-
- اللي لبسها دي لعبة وخطيبك
أجابته بتحدي وتمرد عليه قائلة :-
- لما أنت تقول لأهلك انا أقول لصحابي
وتركته ورحلت مع صديقها وهو يشتعل من الغضب والغيرة أنهكت قلبه العاشق دلف إلي الداخل يغير ملابسه يستعد للذهاب إلى والده ليخبره بخبر خطبته....
نزلت " دموع " للأسفل وتوقفت أمام العمارة وتغيرت تعابير وجهها الي الغضب وهتفت بأشمئزاز وهي تحدق به بشراسة قائلة :-
- أنت مين اللي سمحلك تيجي لحد بيتي
غمز " شادي " لها بعيناه وقال بغزل :-
- عشان أثبتلك آني بحبك ومش خايف من الضابط بتاعك ده وإن حبي ليكي حقيقي مش تسلية زي ما بتقولي
أشاحت نظرها عنه وهي تزفر بضيق ثم هتف بغيظ شديد :-
- أنت مش خايف علي نفسك آنا لو قولت لعمه أنك بضايقني هيقتلك فيها
أجابها بسخرية وهو يمسك ذقنها بلطف قائلاً :-
- يقلتني ههه وعمه مش عمه ده خطيبك برضو في واحدة حلوة وجميلة زيك تتخطب لواحد قد أبوها ولو بتحبيه مكنتيش نزلتي معايا دلوقتي وخليته قتلني
صرخت به بغضب وأنفعال وهي تدفع يده بقوة بعيد عنها وتقول :-
- أنت مالك يا بارد أنت ويدك تبقي جنبك وأنت بتتكلم بدل ما أقطعهالك
ضحك بسخرية عليها وهي تهدده ويدير رأسه بلا مبالاة وهو يضحك ليقع نظره علي " إلياس " وهو يقف علي باب العمارة وعيناه كالصقر مثبتة عليه وتشع غضب بعد أن رأه يلمسها بيده ووجنتها أحمرت بعد أن تدفق الدم برأسه من غضبه كما ظهرت خطوط عرضية بجبينه وهو يعقد حاجبيه ،، أزدردت لعوبها بخوف من ما سيفعله وهو بغضبه هذا ،، أقترب منهم ومسك يدها بقوة ثم جذبها خلفه يخفيها عن نظر هذا القذر الذي لمسها وعيناه متشابكة بعين " شادي " وهتف بتهديد وهو يجز علي أسنانه بنبرة غضب مُخيفة قائلاً :-
- لو مش عايزني أقتلك فعلاً تغور من وشي
كادت أن ينطق " شادي " مما ثار غضبه وقبل آن ينطق بكلمة تلقي لكمة قوية علي وجهها جعلت دماءه تتدفق من أنفه وأسقطته أرضاً فحين يتعلق الأمر بطفلته فهو هي أكمل أستعداد لخضوع حروب وقتل الألف ،، أنتفض جسدها مع لكمته ووضعت يدها على فمها بتلقائية ...
صرخ " إلياس " به وهو يضع يده علي جراب مسدسه وهتف بأنفعال قائلاً :-
- آنا مبديش غير فرصة واحدة ومش بتساير معاك ياروح أمك ..
مسكت يده قبل أن يخرج مسدسه وهتفت ببراءة وخوف قائلاً :-
- عمه خلاص والنبي الناس بتتفرج علينا
نظر حوله ثم لها وأخذها من يدها وأدخلها سيارته بقوة وغضب وأغلق الباب ثم ركب وقاد بها صامتاً ،، ظلت تختلس النظر له بأرتباك ثم هتفت قاطعة للصمت بهدوء شديد :-
- عمه أنا....
بتر الحديث من فمها وهو يصرخ بها قائلاً :-
- تقولي إيه آنك نزلتي من بيتي واحد زبالة زي ده وخليته يلمسك
نظرت أرضاً بخوف من صراخه وهي تعض شفاتها السلفي بأحراج من فعلتها ،، صرخ بها أكثر قائلاً :-
- يلمسك هو بتاع إيه
نظرت له وأبتسمت كالبلهاء علي غيرته عليها ،، أدار رأسه للأمام يكبت غضبه وهو يري بسمتها ،، يعلم بأن تلك البسمة كفيلة بان تزيل غضبه صمت قليلاً ونظر لها مجدداً ورأها مازالت تبتسم ،، سألها غيظ قائلاً :-
- بتضحكي
أشارت إليه بنعم وهتفت بعفوية قائلة :-
- اه بضحك كنت هتموت الواد
أجابها بسرعة وتلقائية دون تفكير :-
- عشان انتي محدش يلمسك غيري وقال بيحبك من اديله الحق يحبك ده انتي بتاعتي لوحدي وأنا بس اللي ليا حق أحبك انا بس أنتي فاهمة
أبتسمت وهتفت ببراءة وهي تمسك يده وتشبك أصابعهم معا :-
- فاهمة أنت وبس
نزع يده من يدها ولفها حول كتفها وهو يجذبها لصدره أبتسمت بسعادة تغمرها وقلبها ينبض بأسمه...
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
أستيقظت " دموع " من نومها بفزع وهي تصرخ بلا بعد أن رأته في حلمها فنظرت حولها بهلع شديد تبحث عنه وهي تعلم بأنه غير موجود ،، قامت من سريرها وفتحت الستارة التي تحيط سريرها الصغيرة وتناولت البلطو الأبيض بيدها الصغيرة هاربة من أحلامها به وتفكيرها التي لا يتوقف بسببه ثم خرجت من مكتبها ذاهبة إلى مرضاها ،، رأت " حسن " أمامها ومرت من جواره دون أن تتفوه بكلمة واحدة ،، مسكها من ذراعها برفق وقال :-
- إحنا متخاصمين ولا إيه
قالت ببرود شديد ولا مبالاة تعلمتهم من حبيبها دون النظر له :-
- لا هنخاصم ليه ،، عن أذنك عشان عندي شغل
وأبعدت يده عنها ورحلت بلا مبالاة ،، زفر حسن بخفوت وذهب خلفها ...
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
في غرفة " حبيب " هتف بصراخ قائلاً :-
- أنت أتجننت يا إلياس تجوز دموع دي عيلة وكمان إيه جاي تقولي خطبتها ولبسنا الدبلة مش جاي تشاورني آو تأخذ أذني لا بتقولي للعلم بالشي عجبك عجبك مش عجبك اتفلق صح
أجابه " إلياس " بهدوء وهو يقف من كرسيه قائلاً :-
- ممكن طيب توطي صوتك دموع بره وممكن تسمع ،، عيلة آو مش عيلة دي تخصني لوحدي بس
صرخ " حبيب "بأنفعال أكبر قائلاً :-
- ما تسمع أعمل ايه ،، هتجوز قاصر ياإلياس عايز تتجوز حقك بس مش تتجوز واحدة قد عيالك
هتف " إلياس " بضيق وهو يضع يديه في جيبه بغرور قائلاً :-
- أنا حر أتجوز اللي تعجبني وأنا بحب دموع وهتجوزها
رمقه " حبيب " بعيناه وهتف بجدية :-
- طب هتجوزها أصغر منك ممكن لكن هتجوز رقاصة ياحضرة الضابط ولا فاكرني مش عارف أنت أتلميت عليها فين وجبتها منين ،، واحد مقضي حياته في الكباريهات والديسكوهات هيجيب واحدة منين
أتسعت عيناه بذهول علي مصراعيه وتنحنح بهدوء وقال بفخر :-
- دموع طالبة في ثانوية عامة وهتبقي دكتورة وأنا فخور بخطيبتي وعاجبني كدة
كاد أن يصرخ به حبيب معارضاً ذلك الزواج لكنه أوقفه طرقات باب الغرفة ودلفت " دموع " وهتفت برفق ووجه عابث حزين بعد أن سمعت صراخهم من الخارج قائلة :-
- عمه أنا همشي عشان أتاخرت علي الدرس ...
أدار " حبيب " رأسه عنها بغضب ،، أبتسم لها وهو يعلم بأنها سمعت معارضة والده للزواج منها وخطي نحوها خطوات ثابتة وهتف بحنان قائلاً :-
- بلاش الدرس النهاردة خليكي مع أثير
أدرفت برقة شديدة وهي تنظر له قائلة :-
- ما طنط معاها ولسه علي والماذون هيجوا بليل هروح وأجي بسرعة
- تعالي بس نتكلم برا
قالها وهو يأخذها للخارج بعيد عن والده ،، نظرت لـوالده وهي تخرج رأته يحدق بها بأشمئزاز ،، أدارت رأسها هاربة من نظراته المُخيفة وخرجت معه
_____________________________
وقف " علي " يجهز بدلته وبدلة والده الذي يعانده ولم يستيقظ من نومه حتي الآن ،، دلف إلي غرفة والده وهتف مُبتسماً :-
- قوم يابابا العصر إذن قوم عشان تصلي المغرب قرب يأذن
صرخ به " جلال " بتعب وهو يضع الغطاء علي وجهه متمرداً علي زواج أبنه قائلاً :-
- مش قايم مالكش دعوة أنت هتتحاسب بدلي خليك في حالك
أبتسم " علي " عليه وأقترب جلس على السرير وأشاح الغطاء عنه ثم قال بمزح مردفاً :-
- وبعدين معاك يابابا أنت هتفضل تدلع كدة كتير شكل ناوي تتجوز من وراءي وبتمهدلي الموضوع صح قوم ياراجل أنت بدل ما أطلقك وأتجوز غيرك
زفر " جلال " بضيق ثم جلس علي السرير ورمقه نظرة حادة بغيظ شديد وقال ببرود :-
- قوم أخرج برا يالا بدل ما أغير قراري وأحلف ما أروح في حتة
ضحك "علي " وهو يقف من مكانه بخوف وهتفت بخوف :-
- لا علي إيه الطيب أحسن
ثم خرج من غرفة ،، نظر " جلال " علي صورة زوجته المعلقة علي الحائط وقال مُحدثها :-
- أبنك كبر يا وفاء وهتيجوز ،، هو اللي أخترها بنفسه مش عايزك تقلقي عليه خلاص والبت محترمة وكله بيشكر فيها ،، خلاص هقدر أجيلك وأنا مطمن عليه أنه مش لوحده ....
تتنهد تنهيدة قوية ثم وضع يده فوق قلبه بتعب وهو يتنفس بصعوبة....
_____________________________
سألته بفضول وهو يقود بها وتنظر علي الشوارع الجديدة قائلة :-
- إحنا رايحين فين
مسك يدها بيده بلطف ثم أجابها مُبتسماً :-
- هفسحك شوية علي ما يجهزوا هم
توقف بسيارته أمام السينما ونزلت معاها ،، اشتري لها فشار ودخلوا إلى الفيلم جلسوا معاً ،، تشبثت بذراعه وهي تأكل الفشار بسعادة وتشاهد الفيلم ،، هتفت " كارما " وهي تجلس بجانبه من الجهة الاخري بصوت هامس قائلة :-
- ممكن أعرف مطلوب مني ايه
أجابها بخفوت شديد وهو يضع يده علي فمه يخشي إن تسمعه " دموع " :-
- تساعديني اقبض عليه ووصل لدليل ملموس
سألته بأهتمام قائلة :-
- وأنا هستفاد أيه لما أسجن جوزي و أبوه بنتي
نظر لها بدهشة وقال بأستغراب :-
- هو مش المفروض آنك طلبتي تقابلني عشان وافقتي تشتغلي معايا
هزت رأسها بأستنكار وهتفت بقلق قائلة :-
- اه بس عشان أساعدك لازم أنت توافق علي شرطي الأول
- شرط إيه
سألها بجدية وهو ينظر للأمام ،، فأجابته وهي تبتسم لطفلتها الجالسة بجوارها :-
- آنا هساعدك وكل حاجة وهديك الدليل لما أوصله بس قبل ما تطلع قرر القبض علي معتصم تسفرني آنا وبنتي وجدتي برا
قال بهدوء مبتسماً لها :-
- موافق
- انا همشي هتلاقي ورقة في علبة الفشار فيها رقم تليفون لو عوزتني كلمني عليه متتصلش على رقمي عشان معتصم بيقلب في التليفون
قالتها بهدوء مُحذرة له ثم وقفت وهي تمسك يد طفلتها ووضعت علبة الفشار على الكرسي وذهبت ،، أخذ الورقة ثم نظر لدموعها رأها تشاهد الكرتون وهي تتحدث مع طفل صغير بجوارها وقف ثم أخذها وعاد للبيت
___________________________
وقف " سعيد " بجوار مكتبه وتنحنح بهدوء يشير لبدء حديثه ثم قال بهدوء :-
- معتصم بيه في حاجة كدة حصلت وعايز أقولك عليها
سأله " معتصم " بلا أهتمام وهو منشغل بأعماله في الأوراق المتناثرة على سطح مكتبه :-
- قول
- مدام كارما قابلت الضابط آللي اسمه إلياس مرتين وبصراحة آنا مش مطمن خصوصاً أنها قبلته بعد ما جت الشركة وأصرت آن في مخدرات وأدوية فاسدة
قالها "سعيد " بهدوء شديد خوفاً من غضب هذا العاشق الولهان بحبها وقد يقتل أذا تفوه بكلمة واحدة عنها ،، رفع " معتصم " رأسه له وعلى وجهه علامات الدهشة من حديثه وبنفس الوقت غضب قاتل له يعلمه بأن نهايته بدأت حين تفوه بحديثه عنها ..........
رواية عشق الحياة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميسون عبدالمجيد
خرج " إلياس " من غرفة والده بعد شجارهما مجدداً علي طرقات باب الشقة فتح مُبتسماً ودلف " علي " فصافحه ثم أهله وجلسوا في الصالون والأغاني مٌشغلة وبعض الفتيات ترقص ،، دلف " إلياس " للداخل متجه إلى غرفة أخته دق الباب أولاً ففتح له أمه ودخل ،، رأي أخته كحورية الجنة ترتدي فستانها الأحمر بذيل طويل من الخلف واسع وتلف جحابها الذهبي وعلي رأسها تاج فضي وتضع القليل من مساحيق التجميل ،، أبتسم لها وهو يقترب ثم قبل جبينها وهتف بحنان :-
- الف مبروك ياعروسة
- الله يبارك فيك ياحبيبي عقبالك يارب لما أفرح بيك
قالتها بسعادة وهي تنظر علي " دموع " فوقع نظره علي طفلته وهي تجلس علي السرير ترتدي حذاءها منحنية للأسفل ،، كانت تجلس منحنية وشعرها مسدول علي الجانبين يخفي وجهها عن أنظاره وتغلق قفل حذاءها رأت يده تغلقه له ،، رفعت جسدها ونظرها للتقابل عيناهما معاً شعرت بنبضات قلبها القوية وكأنه علي وشك الأنفجار بداخل صدرها ،، تأملته وهو يرتدي بدلته السوداء وقميصه الأبيض وكرافته سيموني لون فستانها ويرفع شعره للأعلي ،، تأملها بأنبهار شديد مُرتدية فستان سيموني اللون طويل وله ذيل بدأ من الخصر طويل مسدول علي الأرض من الخلف وبكم شفاف مغلق الصدر والظهر لا يظهر منها سوي عنقها النحيل وعظمتين الرقبة اللتان يزيدها جمال علي جمالها شعرها الحرير مسدول علي ظهرها وأكتافها مع تاج فضي رقيق فوق رأسها وحلق أذن طويل يصل لأكتافها وترتدي صندل بكعب عالي لأول مرة في حياتها لتخفي قصرها به أمام الجميع وتضع بعض مساحيق التجميل ،، مسك يدها بين يديه بحنان مُبتسماً بسعادة علي طفلته التي نضجت في ملابسها تخفي طفولتها وبراءتها عن الجميع دق قلبه بجنون وهوس لها وهي تخفي أحلي ما بها ولا تظهره إلا له وحده
سألته بخفوت شديد وخجل من وجود أمه وأخته قائلة :-
- شكلي حلو
رفع نفسه قليلاً وهو يجثو علي ركبتيه ويمسك رأسها بين يديه ثم وضع قبلة علي جبينها بحنان دون خجل من وجود أمه أو أي شيء فهو لا يخجل من حبها ويريد أن يخبر الكون كله بأنه يعشقها هي وحدها ،، تبسمت بسعادة له فأخرج من جيبه علبة مستطيلة الشكل وفتحها رأت بها سلسلة ذهب علي شكل قلب صغير رقيق جداً علقها بعنقها بسعادة ثم مسكت القلب بأناملها الصغيرة وهي تبتسم له ،، وقف وهو يأخذ ذراعها ويثني ذراعه ليضعه به مُحتويها وفعل المثل لأخته وخرج بهما الأثنين للضيوف كان الجميع يتسائل عن تلك العروسة الطفلة التي بجواره أعطي أخته للوالده وراءه يرمق " دموع " بغضب علم بأن لن يفلح الأمر مع والده إلا أذا وضعه بالأمر الواقع ،، أوقف الأغاني فنظر الجميع عليه ،، نظر " حبيب " له بغضب وهو يعلم ماذا سيفعل
مسك يدها بيده ثم هتف " إلياس " بصوت مرتفع يسمعه الجميع قائلاً :-
- أقدملكم دموع خطيبتي
ذهل الجميع وبدأ أقاربه يتسائلوا عنها وكيف ومتي حدث ولا تعلم أمه كيف تجيبهم ،، أخرج " علي " الشبكة من الشنطة ووضع دبلته في خنصرها ليلعن للجميع أنها ملكه وحده وبعض الاساور في معصمها وسلسلة عليها صورته ،، صرخوا الاطفال بسعادة طفولية :-
- المأذون جه جه المأذون جه جه
جلس " علي ،، جلال ،، حبيب " مع المأذون ووقفت " أثير " أمامهم وهي تراه يضع يده في يد والدها ويتمتم مع المأذون ،، وقف " إلياس " خلف كرسي والده ويمسك يدها فأنحني عليها قليلاً وهتف بأثارة في أذنها قائلاً :-
- عقبالنا يا حبيبتي
أبتسمت له وهي تغلق قبضتها علي يده بقوة وسعادة ثم هتفت ببراءة :-
- وهتحط أيدك في أيد مين
وضع يده خلف ظهرها يجذبها له بعد أن رأي شابين من العيلة يمروا من جانبها يخشي إن يصطدم بها أحدهما وهتف بدفء حتي لا تحزن علي موت والدها :-
- في إيدك ياقلبي هو في أحلي منها عشان أمسكها
نكزته في خصره بذراعها بخفوت وقالت بطفولية :-
- يا بكاش علي فكرة ياعمه أنت بياع كلام
- بذمتك بعد بكاش دي ينفع عمه هو أسم إلياس وحش ولا مش عاجبك منطقتهوش ولا مرة هموت وأسمعه طالع من الشفايف الكرزية دي
قالها وهو يغازلها ويغمز لها بعينه اليسري ،، كادت أن تعانده ويتشاجره كعادتهما ولكن أوقفها صوت المأذون وهو يقول :-
- الشاهد التاني
أخرج " إلياس " بطاقته وأعطاها له وتم عقد القرآن وأصبحت زوجته شرعاً ،، وقف وقبل رأسها ثم أخذها إلى والده فقبلت يده بخفة ثم قالت مُبتسمة :-
- خالو أنا.....
قطعها هو وهو يربت علي رأسها بحنان ثم هتف بتهكم قائلاً :-
- عارفة لو زعلتي علي هعمل فيكي إيه
ضحكت له بسعادة وقالت تعارضه :-
- المفروض حضرتك توصيه هو عليا
أجابها " علي " وهو يقف بجوارها قائلاً :-
- قام بالواجب ياختي قبل ما أجي ساعة ونص محاضرة عشانك
ضحكت له وبارك لهم الجميع ثم أخذها ونزل ومعه " إلياس " و " دموع "
أوقفه " علي " بتمرد وغضب وهو يمسك يدها قائلاً :-
- أنت رايح فين واحد خارج هو ومراته
- مراته ،، مالكش دعوة أنا خارج أنا وخطيبتي
قالها بسخرية ثم بلطف وفتح باب السيارة أدخلها ورفع ذيل فستانها وأعطاه لها ثم أغلق الباب وركب بجوارها وقاد بها....
فتح باب سيارته لها وركبت ثم هو ،، هتفت بخجل شديد ووجنتها حمراء من وجودها معه وحدها وتوترها في يوم كهذا :-
- إحنا هنروح ف....
بتر جملتها قبل أن تكملها بقبلة على شفتيها بحنان صدمت من فعلته وأتسعت عيناها علي مصراعيها ثم أبتعد عنها وهتف بحب وهو يمسك يدها بحنان وينظر لعيناها :-
- حاجة كنت هموت وأعملها من أول مرة شوفتك فيها وأنتي بتعيطي وخايفة ومسكت نفسي بالعافية لحد ما تبقي حلالي
تنحنحت بخجل شديد وزادت حمرة وجنتها وهي تتحاشي النظر له ثم هتفت بأرتباك شديد :-
- ماشي بس متكررهاش تاني غير بعد الفرح ممكن
أجابها بسرعة وتلقائية وهو يشغل محرك سيارته :-
- طبعًا
قاد بها وقلبها لم يتوقف عن النبض فهو سعد بتلك القبلة ظلت تضع أناملها علي شفتيها من تاره لأخرى بسعادة وبريق عيناها يزيد من سحرهما وجاذبيتهما ......
_____________________________
دخل " معتصم " غرفته بغضب مكتوم بداخله يمثله في برود شديد بعد أن سمع حديث " سعيد " ،، ركضت نحوه بهدوء وعانقت أبعدها عنه ببرود ودلف إلى غرفة الملابس ،، دلفت خلفه بهدوء وهتفت بعفوية :-
- بكلمك من الصبح متردش عليا أنت كويس ؟؟
أجابها ببرود مُستفز قائلاً :-
- كنت مشغول كويس
أقتربت منه وهمست بتوتر ملحوظ وهي تفرك أصابعها ببعضها وقالت :-
- كنت عايزك في موضوع
نزع قميصه وألقي به ثم هتف بألم يعتصر عقله بسبب خيانتها له :-
- بعدين يا كارما
صرخت به بغضب وأنفعال شديد :-
- لا مش بعدين دلوقتي ماهو مش معقول يكون في واحد يستفزني أكتر من مرة وأنت مش مهم عندك غير الشغل
أستدار لها بدهشة وسألها بفضول :-
- واحد مين وبيستفزك ازاي
أجابته بخوف وهي تنظر أرضاً بوجه عابث قائلة :-
- ضابط أسمه إلياس جالي مرة في النادي ولما جيت أكلمك مهتمتش ونمت والنهاردة جالي السينما
دهش من حديثها فإذا خانته كما قال " سعيد " لما ستخبره بما حدث ،، أقترب منها ثم وضع سبابته أسفل رأسه ورفعها له و سألها بغضب مكتوم وهو يري خوفها بعيناها :-
- جالك ليه وقالك ايه
- بقولك أبعد عن طريقه وبيعرفك آن قدر يوصلي آنا وبنتك زي مانت قدرت توصل لمراته وأبنه ،، معتصم أنا خايفة أنت مشوفتهوش بيتكلم أزاي ده عينه بطق شر
ضمها إلى صدره بحنان وهو يربت بيديه علي ظهرها يطمئنها ،، عانقته بسعادة وهي تبتسم بخبث وتتذكر كيف رأت رجال " سعيد " وهم يراقبوها وبالتأكيد أخبره برؤيتها لــ " إلياس " فهي تدري بأنها لتكمل مهمتها وتكشف فساده يجب أن تنال ثقته بها حتي لا يغضب ويحرمها من طفلتها في أي وقت
- متخافيش ياحبيبتي أوعدك ميظهرش في حياتك تاني خالص
قالها " معتصم " بحنان وهو يطوقها بين ذراعيه ،، بكت بتمثيل وموهبة وهي تردف قائلة :-
- آنا خايفة عليك وعلي اريج بنتنا ياحبيبي
وضع قبلة على كتفها بحنان وأكتفي بذلك وهو يفكر بهذا الشبح الذي يطارده ....
______________________________
أخذها وذهب إلى أستوديو تصوير لألتقاط بعض الصور لهما كصور خطبتهما ثم خرج بها يتمشوا معاً ،، رأها تحرك يديها علي ذراعيها من الطقس البارد نزع جاكيته ووضعه عليها وهو يقول بضيق :-
- مش عارفة أننا في الشتاء أزاي تلبسي خفيف كدة
أجابته باسمة وهي تتشبث بذراعه بحب قائلة :-
- مكنتش أعرف أني هنزل الشارع
- لما يجيلك برد كويس يعني
قالها وهو ينظر لها بخوف عليها ،، أبتسمت له بسعادة وهتفت ببراءة :-
- لا مش كويس يلا نروح عشان آنا تعبانة وصحي بدري وعندي مدرسة بكرة
أشار إليها بنعم هو ينظر لها بحب ،، وعادوا لبيتهما وقف معاها أمام غرفتها وهو يمسك يدها ،، تركت يده وخلعت جاكيته وأعطته له وهي تقول برقة ساحرة :-
- شكرا
نظر لها بحب وأعجاب بمظهرها وفستانها ،، بادلته النظرات بحب ثم شعرت بيده تلف حول خصرها النحيف بأثارة ويجذبها له وعيناه تذهب نحو شفتيها ،، وضعت يدها علي صدره برقة ولم يصبح بينهما شئ وأنفاسها تختلط مع بعضها وقبل آن يضع قبلته عليها ويتذوق طعم شفتيها التي طالماً حلم به يرن هاتفه ،، فضحكت بقوة عليه أبتعد عنها وأخرج هاتفه رأي أسم صديق له في العمل أجابه فوضعت قبلة علي خده الأيمن وهو يتحدث في الهاتف ودلفت إلي غرفتها مُسرعة تختبي منه مع ضربات قلبها وتوترها ،، أخذ هاتفه ودلف إلى غرفته بضجر ....
أستيقظ " إلياس " فجراً علي صوت صرختها وصوت الأمطار قوية في الخارج مصاحبة برعد شديد ،، فتح باب غرفته بسرعة لكي يذهب لها ورأها تقف أمام غرفته بالفعل يبدو أنها كان تطرق الباب وهي تبكي وتصرخ بقوة مُرتدية بيجامة شورت وردي وتيشرت واسع بقط وشعرها مسدول علي ظهرها وتحتضن بين ذراعيها دميتها ،، فور فتحه للباب ألقت دميتها علي الأرض وعانقته بخوف وهي ترتجف وتلف ذراعيها حول خصره ورأسها علي صدره وتبكي بشهقات قوية عالية ،، سألها بخوف وهو يمسح علي شعرها بحنان :-
- حصل إيه
هتفت بصوت مبحوح وسط بكاءها قائلة :-
- عمه ممكن أنام جنبك آنا خائفة أنام لوحدي
هتف بتهكم وهدوء قائلاً :-
- مينفعش ياحبيبتي ،، أنتي خايفة من إيه حلمتي بكابوس
هزت رأسها بلا ،، صدر صوت الرعد مجدداً أقوي من السابقة فأنتفض جسدها بين ذراعيه نفضة قوية ألجمته صدمة قوية من نفضتها وهربت من حضنه الي سريره وأختبت تحت الغطاء ولا يعلم لم ترتعش بقوة هكذا ،، ذهب الي السرير بهدوء وأدخل نفسها تحت الغطاء فتشبثت به بقوة وهي تبكي وتنادي أمها :-
- ماما متسبنيش أنا خائفة ياماما
وما هي إلا دقائق معدودة وفقدت وعيها وهي تتشبث به بقوة ،، علم بأن بكاءها وخوفها لهم علاقة بالماضي ووالدتها فطوقها بحنان مُعتقد بأنها غاصت في نومها فوضع قبلة علي جبينها بحنان وأسند رأسه علي رأسها ونام هو الأخر ،، يعلم بأنها لا تريد منه سوي أحتواءها في لحظة خوفها ........
___________________________
نزلت " أثير " من شقتها وفور خروجها رأته يقف أمام سيارته ،، هتف " علي " بمرح وهو ينظر لساعته قائلاً :-
- ساعة ينفع أستن المدام ساعة كدة ها والبنات راحة جاية تعاكس فيا ينفع
قهقهت من الضحك عليه وهي تقترب منه بخطوات ثابتة وقالت بغيرة تلتهب قلبها :-
- بيعاكسوك ليه كل الدبلة دي مش باينة ولا لازم أكتب علي دماغك أنك متجوز وبتاعي لوحدي
قرصها من خدها بلطف ضاحكاً عليها وقال بمزاح :-
- أنتي بتغيري يابيضة والله وعرفتي الغيرة يا أثير الله يرحم لسانك الطويل اللي عايز قصه
ضربته علي ذراعه بقوة ثم أردفت بنبرة قوية قائلة :-
- عايز قصه ها
ضحك عليها وعلي ضربتها الرقيقة التي لا تؤلم طفل صغير حتي ،، ثم قال بألم مصطنع وهو يضع يده مكان ضربتها :-
- أنتي بتضربي كمان ده مش لسانك بس اللي عايز قصه واضح أنك كلك علي بعضك عايزة قصك
أردفت بغرور مصطنع وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها قائلة :-
- اه بضرب وخاف مني ها متقولش دي رقيقة وبتكسف لا ده كان زمان
قهقه ضاحكاً وهو يقترب منها حتي ألتصق بها بكتفه ،، هتف بخفوت هامساً لها قائلاً :-
- بحبك
أزدردت لعوبها بصعوبة من أرتباكها لعد أعترفه بوضوح شديد بحبه لها ونطق تلك الكلمة التي تتمناها منذ أن رأته ،، أحمرت وجنتها بلون الدم وهي ترفع نظرها له بخجل وذهول وصدر منها صوت الفواق فأنفجر ضاحكاً عليها وقال بحب وهو يضع سبابته أسفل رأسها :-
- ههههه كمان زوغطة يابيضة ومبتتكسفيش ههههه والله أنتي عسل ياروحي
وضعت يدها علي فمها بخجل ثم نكزته بذراعها الآخر في بطنه وقالت بخجل :-
- أسكت بقى أنت إيه اللي جابك معندكش شغل
- أنتي شايفة إيه
قالها وهو يشير على نفسه ،، مسكته من ذراعه بخوف ولهفة شديدة حين أنتبهت لزيه الرسمي الذي أرتداه حين ذهب لإنقاذها عندما خُطفت ،، وقالت بقلق شديد وهي تديره تتفحص ملابسه :-
- أنت رايح فين
أبتسم وهو يأخذ يدها بين كفيه ويربت عليها بحنان يطمئنها قائلاً :-
- مهمة كدة في الشغل هنقبض على تاجر مخدرات متقلقيش دي حاجة عادية وبكرة تتعودي
- أتعود إيه بس وزفت إيه ،، خلي بالك من نفسك ومتخليش حد يأذيك لأن مش هسمحلك بكدة ولا حتى أنك تتشلفط فاهم مش هسامحك لو أديت نفسك ده أمر
قالتها بلهفة واضحة في ملامحها وهي تنظر لعيناه وتوصيه بخوف عليه وتأمره ،، أجابها مُبتسماً لها :-
- حاضر بس متخافيش كدة المفروض تكوني أتعودتي خلاص ده عمي وأخوكي في نفس المجال
صرخت به بخوف قائلة :-
- أنت حاجة تانية ،، إلياس هيروح معاك
أشار إليها بلا ،، خلعت سلسلتها من عنقها وعلقتها بعنقه بحب وهتفت بحذر وتهديد :-
- عارف لو أذيت نفسك بخدش صغير هعمل فيك ايه
وضع قبلة علي جبينها بلطف مُبتسماً لها.....
____________________________
دلف العسكري إلى مكتبه وصمت قليلاً منتظره ،، هتف " إلياس " بجدية ورسمية :-
- ويقفل المحضر في ساعته وتاريخه ،، تعال أمضي يابني
هتف العسكري برسمية شديدة قائلاً :-
- في واحدة برا ياباشا عايزة تقابل حضرتك
- مين دي ؟؟
سأله " إلياس " بأستغراب ،، فأجابه العسكري :-
- بتقول من طرف دموع
أجابه " إلياس " بدهشة من حديثه :-
- دخلها يابني وخد الواد دا رجعه الحجز
أخذ المتهم وخرج وبعد ثواني دلفت " فريدة " ،، تغيرت تعبير وجهه للأشمئزاز وقال :-
- هو أنتي خير آيه اللي حدفك علينا ؟؟
أجابته وهي تجلس دون أن يأذن لها :-
- عايزك في موضوع يخص دموع أنت مش خطيبها دلوقتي والمسئول عنها
جلس علي كرسيه بضجر وسألها بفضول :-
- خير أرغي
شغلت له الهاتف علي تسجيلات حديث " سيد و نارين " وقتلهم لوالدة " دموع " صدم في بداية الامر وشعر أنه ظهر في حياتها ليحميها من هذه العصابة ويسترد حق أمها ،، سألها بشك وأستغراب :-
- وأنتي جاية تقولي دلوقتي ليه مش غريبة شوية
أجابه بهدوء وهي ترمقه بنظرة صادقة :-
- عشان بحب زي ما أنت بتحب دموع ،، عشان من مصلحتي آنك تقبض علي نارين عشان أعيش حياتي واخرج من سجنها ،، عشان مش عايزه تسيبني أمشي أنتوا قفلتوا الحانة وسيد مات بس هي محتفظة بالبنات لحد ما الزبائن يتصلوا بها وتبعتنا
هز رأسه بالموافقة بلا مبالاة لأمر وقال بأهتمام :-
- ماشي سيبني آنا أفكر في الموضوع ده وأكلم حد في المباحث الجنائية يساعدنا ،، مع السلامة
وقفت وأستاذنته ثم توقفت أمام وهي تمسك مقبضه الحديدي وأستدارت له ثم هتفت بقلق وفضول قائلة :-
- هي دموع كويسة
أجابها وهو ينظر للأوراق الموجودة أمامه قائلة :-
- كويسة طول مانتوا بعيد عنها
- لا أنا قصدي النهاردة صحيت كويسة أصل أمبارح كان فيه مطر ورعد وبرق وهي بتخاف منهم وبيجلها حالة نفسية وغالباً بيمغمي عليها
قالتها للتوضيح الأمر له ،، رفع نظره بدهشة بالفعل هذا ما أصابها أمس ،، سألها بفضول أكبر عن طفلته :-
- دا بيحصلها ليه من غير سبب
أجابه بحزن وشفقة علي هذه الطفلة قائلة :-
- بيفكرها بليلة قتل أمها لما خرجت ومرجعتش وهي كانت بتعيط كان كلها مطر ورعد
أشار إليها بنعم وأن ترحل ،، خرجت وجلس يفكر بها وإلى أي مدي عانت طفلته في حياتها وفكر بأن أقل حق لها عليه أن يسترد حق أمها ويعاقب من قتلها وحرمها من حنان أمها وجعلها راقصة ....
____________________________
جلست في مكتبها تبحث عن الإنترنت حول قضايا المتعلقة بشركاته وصدمت حين رأت أمام كوارث حدثت بالفعل ،، أتصلت " كارما " به بصدمة لكي تخبره بما وجدت .........
____________________________
جلست في غرفتها طول اليوم تنتظر مكالمة منه يخبرها بأنه أنهى مهمته بنجاح وعاد لها ولم يتصل وصلت لأقصى مراحل القلق عليه وتمالك الخوف مُستحوذ علي قلبها بأكمله ،، دق باب غرفتها فتحت بأنكسار وخوف ورأته أمامها يقف وعلي وجهه بعض الكدمات والجروح ،، أبتسم لها فور فتح الباب فأبتسمت له وعانقت بأرتياح وهي تتنفس الصعداء وبدأت ضربات قلبها تهدأ ،، طوقها بذراعيه وهتف بحب قائلاً :-
- حبيبي طلع بيحبني اهو وبيقلق عليا
هتفت وهي تشد بيديها علي عنقه بخوف عليه قائلة :-
- آنا قلبي كان هيقف من الخوف والقلق وبتصل وأنت مبتردش عليا
أجابها " علي " بمزاح وغزل قائلاً :-
- لو الخوف هيخليني أخد الحضن ده بعد كل مهمة أنا راضي
ضربته علي ظهره بقبضتها فتألم بخفة ،، أبتعدت عنه بهدوء وهلع تسأله بخوف :-
- أنت اتعورت في حاجة بتوجعك
أجابها وهو يحدق بعيناها بسعادة تغمره بسبب خوفها عليه :-
- آسف منفذتش أمرك اتشلفطت غصب عني
أردفت بحنان وهي تبعثر شعره من الغبار وترتب علي صدره بقوة من الرمال قائلة :-
- المهم آنك رجعتلي بالسلامة ياحبيبي
نظر لها بدهشة من حديثها المعسول ثم مسك يدها ورن هاتفه فتح الخط وهو يمسك يدها بيده الاخري ،، وأتسعت عيناه بصدمة وترك يدها بعد أن تحولت ملامحه للغضب ممزوج بخوف شديد ،، نظرت له بصدمة ........
رواية عشق الحياة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميسون عبدالمجيد
أردفت بحنان وهي تبعثر شعره من الغبار وترتب علي صدره بقوة من الرمال قائلة :-
- المهم آنك رجعتلي بالسلامة ياحبيبي
نظر لها بدهشة من حديثها المعسول ثم مسك يدها ورن هاتفه فتح الخط وهو يمسك يدها بيده الاخري ،، وأتسعت عيناه بصدمة وترك يدها بعد أن تحولت ملامحه للغضب ممزوج بخوف شديد ،، نظرت له بصدمة وسألته بقلق :-
- في إيه
صرخ وهو يركض للخارج بغضب شديد :-
- أنت أتجننت يا إلياس
ذهبت خلفه ولم تنجح في أيقافه ،، سألتها أمها بدهشة :-
- علي راح فين
- معرفش ياماما إلياس أتصل به خرج يجري
قالتها بقلق وهي تغلق باب الشقة....
____________________________
- يعني أنت هتتأخر برا
قالتها " دموع " بحزن عميق وهي تجلس علي كرسيها أمام مكتبها ،، أجابها بصوت ناعم ودفء قائلاً :-
- اه ياحبيبتي خلصي مذاكرتك ونامي وأتغطي كويس عشان البرد
تمتمت بخفوت وهي تسند رأسها علي مكتبها غاضبة ،، قائلة :-
- حاضر
أغلق معاها الخط ونظر علي باب الشركة بتحدي ،، فتح باب سيارته الآخر وركب " علي " ثم هتف بغيظ من تصرفات صديقه :-
- خلاص بيقت بلطجي وبتتهجم علي الشركات
إجابه " إلياس " وهو يخرج مسدسه من درج السيارة قائلاً :-
- عشان أجيب دليل وأخلص منه وأرجع حق تيا وأبني وأعيش مطمن علي دموع لما تنزل من بيتي محدش هيأذيها
صرخ " علي " به بشراسة وإنفعال قائلاً :-
- من أمتي لما بنقبض علي حد بنجيب الدليل بالطريقة دي من أمتي ياحضرة الضابط بندخل زي الحرامية
لم يعقب علي حديثه وترجل من سيارته مسرعاً فأسرع " علي " خلفه....
_____________________________
أقتربت " كارما " منه وهو يجلس علي مكتبه وعانقته من الخلف وهي تلف ذراعيها حول عنقه بحنان وتهمس في أذنه بأثارة :-
- حبيبي مش كفاية شغل كدة
أجابها وهو يدير رأسه لها مُبتسماً ،، وقال بهيام وهو ينظر لعيناها كالمخدر بسحرهما ونبرة صوتها :-
- خلاص أهو ياقلبي آخر ورقة
أبتعدت عنه بضجر شديد ولفت كرسيه صاحب العجلات من الأسفل تجاهها ثم جلست فوق قدمه بدلال وهتفت بخفوت شديد وهو تداعب خصلات شعره بأناملها :-
- يعني الورقة دي أهم مني يامعتصم
وضع يده علي خصرها النحيل ويعود بظهره للخلف تاركاً القلم من يده ثم هتف وهو يجذبها لتلتصق بصدره بسعادة قائلاً :-
- أنتي عارفة ومتأكدة أن مفيش حاجة أهم منك ياكارما في حياتي كلها
أجابت وهي تقف وتجذبه من يده قائلة :-
- طب تعال نتأكد سويا قبل ما بنتك تصحي
أخذته خارج المكتب و هي تنظر علي هاتفه الموجود علي مكتبه بأنتصار فهدفها الحقيقي أبعده عن هاتفه آو أغلقه......
____________________________
تسلل الي الشركة هو و " علي " بحذر حتى لا يظهر في الكاميرات آو يراه الأمن ،، ودخل الي الأرشيف وبدأ البحث في الملفات بسرعة بمساعدة صديقه......
_______________________________
دق جرس الشقة ،، تركت " دموع " القلم من يدها بملل ومسكت كوب النسكافية في يدها وخرجت من غرفتها وفتحت الباب دون النظر في الكاميرا رغم تحذيره الشديد لها ،، إتسعت عيناها بصدمة وهي تري رجلان يرتدان الاسود بأجسام ضخمة ،، سقط من يدها الكوب وكادت آن تركض للداخل آو تصرخ ولكن مسكها أحدهما بسهولة بسبب جسدها الضئيلة ووضع يده علي فمها يمنعها من الصراخ وهو يرفع جسدها للأعلي بعيداً عن الأرض وظهرها مقابل صدره وأغلق الأخر باب الشقة ثم أخرج مسدسه ووضع كاتم للصوت به وهي تراه وتقاوم بخوف وبدأت دموعها تنهمر و ترتجف وهي تراه يستعد لقتلها دون أن يشعر أحد بها......
_____________________________
ظل يبحث في الملفات ووجود تحاليل للأدوية تظهر نسبة المخدرات بها ،، وصفقات غير مشروعة جميعها بالمخدرات والهروين ويتلعب معظم ب بالأدرينالين مما يزيد قتل المزيد من البشر في تجاربه ،، فتح أجهزة الكمبيوتر وتسلل للملفات والبريد الإلكتروني بين شركة " معتصم " وتجار المخدرات بالخارج يتفقوا علي نسبة والكمية المطلوب والأسعار ،، جمع الأدلة التي يحتاجها وما يفوقها وخرج كما دخل دون أن يشعر به أحد .....
____________________________
أرسال " إلياس " رسالة لها يخبرها بأتمام المهمة ،، فأبتسمت بسعادة ونظرت عليه وهو نائم في فراشه عاري الصدر بحزن وألم قلب خذله حبيبه وأتجهت إليه بأنكسار ووضعت قبلة علي جبينه تودعه بها ثم وضعت ظرف بجانبه علي وسادتها وهتف بحزن وأنكسار :-
- سامحني ياحبيبي يعلم ربنا أن عمري ما حبيت حد قد ما بحبك بس كمان ربنا مرضيش باللي بتعمله وقتلك للابرياء وعمري ما هقدر أعيش معاك وأتمنك علي حياتي وحياة بنتي وأنت بتأكلنا حرام من دم ناس ،، آنا هبعد عشان بنتنا وأبنك اللي جاي مش عايزهم يعيشوا في بلد الناس تقول علي أبوهم تجار مخدرات سامحني ياأغلي ما أملك...
وضعت يدها علي بطنها بحنان تتذكر طفلها الجنين الموجود بأحشاءها ولم تخبره عن وجوده وتساقطت دموعها ثم خرجت من الغرفة الي غرفة طفتلها وغيرت ملابسها وملابس طفلتها وهي نائمة ووضعت الباسبور في الشنطة ورأت صورة طفلتها معه أخذتها ورحلت وهي تحمل طفلتها علي كتفها وأخذت جدتها العمياء مُتجه إلى المطار تاركة هذه البلد خلفها مع حبيبها الذي خذلها وفقدت الثقة به لتبدأ حياة جديدة من أجل أطفالها فقط وقلبها يتلهمه الوجع حتي تحول لرماد مبعثر في صدرها ......
______________________________
توقف بسيارته أمام العمارة وترجل منها بتعب وصعد الدرج حتي وصل أمام شقته وفتح الباب ووجود كوب النسكافية أسفل قدمه منكسر الي مئات الجزئيات المتناثرة على الأرض ،، أخرج مسدسه من جرابه ودلف بخوف عليها ،، رأها علي الأرض مقيدة ولاصقة علي فمها تمنع صراخها ،، رأته يدخل فصرخت بخوف تحذره من وجودهم بالشقة ولكنه لم يفهم شئ من أنينها أقترب منها بهلع ثم جثو علي ركبته وينزع عنها اللاصقة فصرخت وهي تري الرجل يأتي من خلفه قائلة :-
- عمه ....
بتر الحديث من فمها ركل قوية تلقاها في ظهره من الرجل ،، جذبه الرجال من ملابسه بقوة بعيداً عنها وهي تصرخ ،، لف جسده بمهارة ولكم الرجل في وجهه بقوة ،، فكسر الأخر الكرسي على ظهره أسقطه أرضاً ،، صرخت بخوف عليه وهي تزيد في بكاءها وأرتجافها ،، رأها تبكي وترتجف وهي على الأرض مقيدة الأيادي ،، فوقف بغضب من رؤية دموعها وأرعبها هكذا ولكم الرجل بقوة وقف الأخر خلفه فضربه برأسه في أنفه فنزفت ،، حاولت فك قيدها بأسنانها ونجحت ،، ألتقت مسدسه بسرعة من الأرض وأطلق طلقة نارية في قدم الرجل أسقطه أرضاً ثم سمع صوت صرختها القوية ،، أستدار ورأي الرجل الأخر يمسكها بذراعه حول عنقها ويضع مسدسه في رأسها أقترب خطوة بهلع وأوقفه الرجل بحديثه :-
- أهدي كدة ياعم الشقي لحسن الامورة تتعور
- سيبها
قالها " إلياس " بهدوء يخفي خلفه خوفه ولهفته عليها من يد هذا الرجل ،، مسح الرجل أنفه من الدماء بزفر وتعب من العراك ثم هتف بلا مبالاة وهو يمرر مسدسه علي جسدها بأغراء ليثير غضبه لكي ينحني هذا العاشق له قائلاً :-
- وحياة قميص النوم والعسل اللي عمري ما شوفت في جماله غير في الأفلام لو أتشقيت لأخليك تترحم عليها
أنتبه لملابسها وهي ترتدي قميص نوم قصير يظهر اقدامها النحيفة عارية لونه أسود مفتوح الصدر وعاري الظهر بالكامل وشعرها مسدول علي ظهرها وهي ترتجف بين ذراعيها وتبكي صامتة وهي تنظر لعيناه بخوف وترسل لعيناه رسالة واحدة ( أنقذني) ،، عقد حاجبيه بغضب شديد من رجل أخر يلمسها وهي هكذا غيره ويري جسدها ...
هتف بهدوء وهو يتنازل عن غرور قائلاً :-
- سيبها وأنا هعملك اللي عايزه
أجابه الرجل وهو ينظر له بتحدي قائلاً :-
- أنا جاي برسالة واحدة من سيدك معتصم بيقولك ألعب بعيد عن مراته وبنته وإلا...
وأطلق رصاصة نارية من مسدسه علي " إلياس" فسقط أرضاً مغمي عليه ،، صرخت بهلع وهي تراه يسقط أمام عيناها بعد أصابته ،، دفعها الرجل علي الأريكة بقوة ونظرها لها بأنتصار وقبل آن يخطي خطوة واحدة منها تلقي رصاصة من " إلياس " في ظهره أسقطته جثة هامدة ،، وقفت من مكانها بهلع شديد وهي ترتجف وأسرعت له وهي تجلس علي الأرض بجواره ،، هتفت بخوف باكية :-
- أنت كويس
رفع قميصه مبتسماً لها يريها إنه يرتدي قميص واقي من الرصاص أسفل ملابسه ،، عانقته بفرحة من سلامته ،، بدلها العناق بحب فشعر ببرودة ظهرها العاري أسفل يده ،، أبتعد عنها وقال بغضب وغيرة :-
- إيه اللي ملبسك كدة وازاي تفتحي الباب كدة
أشارت له علي روبها الفرو الموجود على الأرض ثم هتفت ببراءة :-
- كنت لابسه الروب ده والله
صرخ بها وهو يقف بغضب قائلاً :-
- وأزاي تخرجي من أوضتك كدة أصلاً هو مش آنا راجل وعايش معاكي
أجابته ببراءة وهي تنظر للأرض بأسف :-
- أسفة أنا مقصدتش وكنت لابسه الروب ومكنتش هتشوف حاجة والله
- أدخلي غيري هدومك عشان هتصل بالقسم ويجي الضابط يعين ويعمل محضر
قالها متجاهلاً حزنها ،، دلفت إلى غرفتها باكية أتصل بصديق له وجاء بقوي من القسم وعين المكان وأخذ جثة الرجل والرجل المصاب وذهبوا ،، دق على باب غرفتها برفق وهو يناديها :-
- دموع
فتحت له وعيناها حمراء وأنفها منتفخة من كثرة البكاء لصراخه عليها ،، رفع رأسها بسبابته لتتقابل عيناهم معا ،، فهتف بحنان قائلاً :-
- متزعليش يادموع أنا ببقي هتجنن لما بفكر مجرد تفكير آن ممكن حد يشوفك غيري أو يلمسك بغير عليكي حتي من نفسي مبقصدش ازعلك بعصبيتي عليك قد ما بكون خايف عليكي
- عارفة وأسفة والله أني خرجت كدة بس الباب رن كتير خوفت تكون نسيت المفتاح ومتعرفش تدخل وتروح تبات عن طنط وتسبني لوحدي
قالتها بأسفة وهي تعود للبكاء ،، ضمها لصدره بحنان يحتويها في لحظة خوف من تركها وحدها ،، ثم قال بهدوء :-
- عمري يادموع ماهسيبك لوحدك أبدا
لفت ظهرها حول خصره فتألم من ظهره بتعب ،، أبتعدت عنه بخوف وقالت:-
- أنت اتعورت صح
وأخذته من ذراعه بقوة وجعلته ينام علي الأريكة في الصالون ونزعت له قميصه رأت جرح في ظهره جلست تطهره برفق ثم تضغط عليه بقوة ليتألم فهتف بغضب :-
- آنا مش قولتلك الجسم ده ملكي أزاي تأذيه كدة ها ،، مش حذرتك متتخانقش عشان متأذيش نفسك وأنت ملكي
أبتسم علي أمتلاكها له وهتف بخفوت وهو ينام أمامها قائلاً :-
- متأسف أخر مرة
قوست شفتيها بحزن للأسفل وأكملت ما تفعل.......
____________________________
أستيقظ " معتصم " صباحاً علي صوت المنبه ،، مد يديه يغلقه ثم أستدار للجانب الأخر مغمض عيونه ويمد يده بجانبه يبحث عنها ليضمها له ولم يجدها فتح عيناه ولم يجدها جلس علي السرير بتعب يفرك عيناه ثم رأى الورقة بجانبه أستغرب وهو يلتقطها وفتحها وصدم من محتواها ( معتصم أنا عارفة أنك مصدوم دلوقتي ومستغرب بس تأكد أن وأنت بتقرأ الورقة دي أنا هكون برا البلد دي ببنتي لأني مقدرش أعيش مع تاجر مخدرات بيقتل كل يوم وكل لحظة مئات الابرياء ،، أنا مقدرش أعيش مع إنسان معرفهوش أنت مستحيل تكون معتصم اللي حبيته من سنين مستحيل أكون غبية كل السنين دي ومخدوعة فيك ،، مش أنت الزوج اللي بحلم به ولا حتي الاب المناسب لولادي ،، أنا سيبتك وأنا عارفة أني هتعذب في غيابك بس عذابي في غيابك أرحم من عذابي في وجودك ،، معتصم لو لسه بتحبني ولسه باقيلي حاجة جواك آنا وبنتك طلقني ومتدروش علينا غير لو صلحت من نفسك وتتنازل عن كل أملاك للايتام والجميعات الخيرية وتبدأ بنضافة من غير طرق غير مشروعة وقتها بس ممكن أرجعلك وأبقي معاك انا وبنتك وأبننا صحيح أنا حامل وميشرفنيش تكون اب لوالدي طول مانت كدة ،، بحبك وهفضل طول عمري بحبك رغم وجعي منك ... كارما ) صدم من حديثها ولأول مرة تتساقط دموعه علي تركها وأخذ أطفاله منه وحبيبته التي طالما حلم بها وبسعادتها هي ،، خرج كالمجنون من الغرفة يبحث عنها ولم يجدها في القصر بالفعل ذهب لمكتبه وأتصل بالمطار وتأكد من خروجها من البلد في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل ،، ضرب المكتب بقبضته وهو يصرخ كالمجنون بخسارته لها.......
______________________________
دلفت " دموع " الي غرفته بنشاط وحيوية دون أستأذن ،، أستراد بدهشة يعطيها ظهره وهو يغلق أزرار قميصه ويهتف بفزع :-
- مش تخبطي قبل ما تدخلي
أقتربت منه بسعادة وهتفت بمكر طفولي قائلة :-
- بتعمل إيه ها ها
بعدها عنه وهو يستدير وقال :-
- في واحدة عندها أمتحان تصحي فايقة كدة ها
أقترب منه وهي تزفر للأعلي بشفتيها لكي تبعد خصلات شعرها عن وجهها بأغراء أبتعد هو بخطوات للخلف حتى ألتصق بالدولاب وحاصرته هي فهتف بأرتباك من قربها ونظراتها الخبيثة :-
- عايز إيه
عقدت حاجبيه له وهتفت بغضب :-
- مخدتش مصروف ماهو مش معقول هروح الامتحان من غير مصروف
أخرج أمواله من جيبها وأعطاها مصروف لها تركته وأستدرت فتنتهد بأرتياح عادت له مُسرعة فألتصق بالدولاب مجدداً بتوتر ،، فهتف بحب :-
- عمه ينفع اخد بوسة واحدة تشجيع للأمتحان عشان أجوب صح
مسكها من كتفها وأدارها للباب بقوة ثم هتف بجدية قائلاً :-
- لا مينفعش مع السلامة
فخرجت عابثةالوجه ،، أبتسم عليها بسعادة وأخذ جاكيته وخرج .......
______________________________
خرج كالمجنون يبحث عنها في المطار وهو يعلم بأنها رحلت ولكنه يبحث على أمل أن يجدها وهو يعلم بأن هذا لن يحدث ،، أتصل " سعيد " به وأخبره بصدور أمر أعتقاله والشرطة تبحث عنه ففر هارب بعيداً عن أنظار الجميع وهو يتواعد بالأنتقام من " إلياس " بعد أن فقد كل ما يملك حبيبته وأطفاله ولا يوجد ما يخسره .....
_____________________________
بحث عنه في كل شركته وفيلته ومزرعته ولا يوجد أثر له ،، رن هاتفه بأسم " أثير " فأجابها بملل :-
- أيوة يا أثير
- إلياس دموع مرجعتش من المدرسة لحد دلوقتي وماما بتقول أنها مركبتش الباص مع البنات....
أتسعت عيناه على مصراعيها بصدمة وهو ينظر لساعته يجدها التاسعة مساءاً وموعد عودتها الثانية ظهراً مر سبعة ساعات ولم تعود ،، أنزل يده بالهاتف بصدمة وهو يتذكر هروب " معتصم " وأنتشار خبر انه مطلوب القبض عليه ........
رواية عشق الحياة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميسون عبدالمجيد
خرج من مكتبه كالمجنون بعد أن أخبرته أخته بتلك الكارثة ،، أوقفه صديقه وهو يقول :-
- إلياس باشا أنا جمعت الأدلة زي ما طلبت وطلعت قبض بالقبض عليها
أجابه " إلياس " بأستعجال دون أهتمام وهو يسرع للخارج قائلاً :-
- ماشي
وركب سيارته وقاد بجنون لا يعلم أين يذهب للبحث عنها ولكنه لا يستطيع الأنتظار والتوقف عن البحث عنها يريد عودتها سالمة فقط ....
____________________________
هتفت " جميلة " بهدوء وهي تجلس علي الأريكة قائلة :-
- برضو مش هتتصل تطمن عليها وتشوف أبنك لاقاها ولا لا
ترك فنجان الشاي الساخن من يده بزفر وهتف بضيق :-
- هو أبنك كان أستأذني لما راح خطبها ولا حتي وهو بيقول للناس دي خطيبتي ،، رايح يخطب عيلة
هتفت " أثير " بشفقة عليه قائلة :-
- بس بيحبها يا بابا لو شوفت عيناه وهي بتبص عليها مش بتقول بحب بس دي بتقول بحب وعاشق ودايب حرام نقف قدام سعادته بعد ما رجع للحياة ومتنساش أن محدش عدله وبعده عن الخمر والسهر غير دموع
قهقه ضاحكاً بسخرية ثم هتف وهو يرمقها بنظرة حادة قائلاً :-
- اه عشان رقاصة وأخوكي أهبل مش فاهمة آن كل ده هي بترسمه عليه عشان يتجوزها بس ده بعدها
- حرام عليك ياحبيب البت بريئة جدا وعمرها ما أختلطت بالعالم وشاطرة في دراستها جدا بقالها سنة في المدرسة مفيش مدرس ولا طالبة أشتكي منها وكلهم بيشكروا في أدبها وهدوءها غير تفوقها
قالتها " جميلة " بحزم شديد مُدافعة عن هذه الطفلة في غيابها ،، ثم هتفت تكمل حديثها قائلة :-
- وبصراحة كدة آنا موافقة أجوزها لأبني ،، أنا متعلمة ومتحضرة وفاهمة أن طبيعيتها طيبة وقلبها أبيض وكل اللي حصلها مجرد تواجدها في ظروف نشأة زي دي والدليل آن البنت عندها طموح أنها تبقي دكتورة وبدأت تصلي مع أثير وأن شاء الله ربنا هيهديها أكتر وتلبس الحجاب ومتأكدة بقي أنها تستاهل إلياس وكفاية عليا سعادته وفرحته بوجودها
عقد حاجيبه بضيق وقال بضجر :-
- قصدك آني انا اللي متخلف عشان معارض الجوازة دي ،، أنتي مش فاهمة آن البنت لسه في سن المراهقة واحتمل تعلقها بيه كل ده بدافع حنان الاب مش شايفه كرجل
أبتسمت " أثير " بسعادة وهي تعطيه فنجان الشاي مجدداً وهتفت بعفوية :-
- لا يا بابا صدقني دموع حبها لإلياس حب نقي جدا وصادق المشاعر
زفر بضيق من حديث أبنته وزوجته من تكرار طلب موافقته علي زواجهما ثم دلف إلي مكتبه هارباً منهما......
______________________________
ظلت تبكي وهي جالسة علي الأريكة الخشبية أمام النيل وتمسك بيدها ورقة وتغلق قبضتها عليها بقوة مُرتدية ملابسها التي ذهبت للأمتحان بها صباحاً بنطلون جينز وتيشرت بكم وبلطو جلدي وحول عنقها وشاح صوف وترتدي علي رأسها طاقية صوف وردية اللون وشعرها مسدول علي ظهرها وتتذكر كيف لم تأتي " حنين " إلى الأمتحان وحين ذهبت إلي بيتها بعد الأمتحان .....
- حنين ماتت أمبارح يا دموع
قالتها والدة حنين وهي تبكي علي فراق أبنتها ،، صدمت " دموع " من جملتها فــ " حنين " صديقتها الوحيدة التي تمتلكها بعد ان جاءت إلى القاهرة ....
- حنين سابتلك الورقة دي كانت بتحبك أووي يادموع
قالتها أخت حنين وهي تعطيها الورقة وهي مازالت في صدمتها أخذتها وخرجت من المنزل بصدمة ألجمتها حتي أنها لا تشعر بقدمها إلى أين تأخذها ؟؟
فتحت الورقة مجدداً وهي جالسة علي النيل وتري هاتفها بجوارها يرن بأسمه وهي تبكي بقوة ( دموع حبيبتي ،، طالماً أنتي بتقرأي الورقة دي دا معناها أني مشيت وسيبتك ،، أنا عارفة أنك مصدومة جداً من الخبر وأتصدمتي أكتر لما عرفتي مرضي اللي خبيته عنك ،، ايوة فعلاً آنا كان عندي سرطان متخافيش كدة آنا دلوقتي في مكان جميل أووى وهراقبك من هناك لازم تحققي هدفك وحلمك وتبقي دكتورة قد الدنيا وتعالجي الناس عشان أنتي بقلبك ده مينفعش تكوني غير دكتورة ،، أوعي تتنازلي عن حبك يادموع حتي لو باباه معارض والدنيا كلها معارضة مادام أنتوا الأتنين بتحبوا بعض وعايزين بعض أوعي تسيبيه عشان ترضي الناس ارضي قلبك ونفسك أوعي تظالمي نفسك آو تيجي عليها ،، أنا هكون معاكي في كل لحظة يادموع عايزة أشوفك بالأبيض في بلطو الدكتورة وفستان فرحك ،، متزعليش يا دموع أني مشيت من غير ما أودعك غصب عني مكنتش أعرف أن الوقت جه ،، خليك مع إلياس يادموع وحققي حلمك معاه دي أمنيتي الوحيدة أنا كمان أنك تحققي كل أحلامك.... حنين)
ظلت تبكي وهي تقرأ الرسالة أكثر من مرة حتي أنفجرت باكية بصوت عالي والجميع ينظر عليها بشفقة وتساؤل ماذا حدث وفضول شديد ؟؟ .......
_____________________________
ظل يتصل بها مراراً وتكراراً وهي لا تجيب عليه فتح برنامج التعقب وتعقب تليفونها وقاد مُسرعاً الي مكانها........
______________________________
( أوعي تتنازلي عن حبك يادموع ) ظلت تكرر تلك الكلمة علي لسانها وهي تنظر للورقة ،، وضعت هاتفها في جيبها مع الورقة ووقفت من مكانها تركض بسرعة جنونية مع خفة جسدها تريد الذهاب له الأن وتتشبث به ولا تتركه حتي لو طلب والده والعالم بأكمله ذلك فهي لن تتركه ولن تتنازل عنه مهما حدث فهو وحده من تبقي لها لا أب ولا أخ ولا أم ولا صديقة ولا عائلة ولا أحد سواه هو ،، ظلت تمسح دموعها بأنامله وهي تركض ...
وصل إلى مكانها ولم يجدها تتبع الهاتف ورأها قريبة منه ركض كالمجنون وهو ينظر بهاتفه عن طرق مختصر ليصل لها سريعاً ،، وقفت " دموع " علي حافة الطريق تنتظر الاشارة لكي تتوقف السيارات وهي تضع يديها الأثنين علي ركبتها وتتنفس بصعوبة من الركض ،، فتحت الإشارة للمشاة ورأته يقف علي الحافة الأخري ينظر لها نظرت له وهي تخطي نحوه خطوات ثابتة مُحدثة نفسها بسرية :-
- أنا مستحيل أسيبك همسك فيك وهفضل في حضنك مستحيل أبعد عنك أنا بحبك ومقدرش أعيش
وصلت لمنتصف الطريق وهي تنظر عليه وتحدث نفسها ،، ثم ركضت فجأة بسرعة ،، نظر عليها وهي تركض نحوه كاد أن يتحدث وصدم حين عانقته بقوة وهي تلف ذراعيها حول خصره وتتشبث به بقوة ،، ظل ذراعيه مفتوحين في الهواء أمامه بذهول من فعلتها وهو ينظر حوله على الناس وهم ينظروا عليهم ويبتسموا ،، هتف بخفوت شديد :-
- دموع ...
بترت الحديث من فمه وهي تردف بترجي :-
- خلينا كدة شوية بلييييز متبعدش عني
سألها بخفوت شديد وهو يثني ذراعيه علي ظهرها بحنان :-
- هنا في الشارع ياحبيبتي ؟؟
هزت رأسها فوق صدره بقوة بإيجاب ثم هتفت بطفولية :-
- آه ،، عمه متسبنيش زي حنين
سألها بهدوء شديد وهو يربت على ظهرها برفق وهي تختبئ من الجميع في حضنه قائلاً :-
- هي حنين مشيت ؟؟ راحت فين ؟؟
عادت للبكاء مجدداً وبدأت ترتجف بين ذراعيه وهي تروى له ما حدث فأربت عليها بحنان يدري أنها الأن تحتاج بأن يطمئنها بأنه لم يرحل بعيداً عنها ويحتوي خوفها وحزنها ويداويهم بمؤاساتها .....
_____________________________
نزلت " نارين " من البوكس مع العساكر والأصداف الحديدية في يديها تكبت غضبها بداخلها من " فريدة و دموع " معاً
____________________________
فتحت باب الشقة ودلف وهو يحملها على ذراعيه وهي نائمة من كثرة البكاء ،، دلف بها إلى غرفته ووضعها في فراشه وخلع لها حذاءها من قدمها ثم نزع عن رأسها طاقيتها فيُبعثر شعرها الناعم مع نزعه ،، هتفت بصوت مبحوح وهي تفتح عيناها قائلة :-
- أنا هنام في أوضتي
وضع يده علي فمه معارضاً وهو يشير لها بأن تصمت:-
- شششش نامي
ومسح على رأسها بحنان يرتب خصلات شعرها مجدداً حتى غفوت في نومها بأرهاق شديد ،، جلس بجوارها ورفع جسدها برفق وهي نائمة ويده خلف رأسها ونزع لها البلطو ووشاحها ثم أنزل رأسها بحنان للوسادة وأطبق شفتيه علي جبينها بحنان ثم أبتعد ووضع الغطاء عليها ذهب ليعلق البلطو وشعر بهاتفها بداخله أخرجه ورأي معه الورقة قرأها ومع كل كلمة ينظر عليها بشفقة فالجميع يتركها ويرحل حتى صديقتها تركتها ورحلت ......
_____________________________
دق جرس الباب ففتح " معتصم " ودلف " سعيد " وهو يحمل الكثير من الأغراض والطعام ،، جهز الطعام وله وجلس..
سأله " معتصم " بغيظ شديد :-
- عملت إيه
أجابه " سعيد " وهو يحضر له الماء قائلاً :-
- هنفذ الخطة النهاردة
ترك " معتصم " الطعام وهتف بغضب مكتوم قائلاً :-
- أتصل بيه دلوقتي
أشار " سعيد " له بالموافقة وأتصل بــ " إلياس " ....
____________________________
كان جالساً على الكرسي الهزاز في زواية غرفته ينظر عليها وهى نائمة وملامحها حزينة ،، رن هاتفه برقم مجهول فتح الخط وأجاب :-
- آلو
جاءه صوت " سعيد " عبر الهاتف وهو يقول بثقة وغرور :-
- إلياس باشا أنا سعيد مدير أعمال معتصم بيه
وقف ببرود وخرج من الغرفة ثم هتف ببرود مُستفز :-
- خير على الصبح يا مصيبة باشا
قهقه " سعيد " بغرور ضاحكاً ثم هتف يعقب علي جملته :-
- صبح إيه ده إحنا الفجر يا باشا ،، عموماً مش هضيع وقتك أنا عندي ليك أوفر كويس جدا لمصلحتك ومصلحتي
رفع " إلياس " حاجبه بذهول وشك في الأمر وسأله :-
- أوفر ومصلحتي ومصلحتك اشجيني يا شر
- آنا مستعد أسلمك معتصم بيه حي يرزق مقابل آنك تسيبلي الشركة الرئيسية وتسجلها بأسمي بعد ما تصادره كل أملاكه قولت إيه
قالها " سعيد " بمكر وخبث وهو ينظر لــ " معتصم " وهو يشير له بالاستمرار
أردف " إلياس " بشك وأستهتزاء قائلاً :-
- موافق تحب نتقابل أمتي وفين ؟؟
- هبعتلك مسج بكره بالزمان والمكان تكون جبت الاوكية من الإدارة عندك عشان متتضحكش عليا بعد ما تاخد آللي عايزه ،، ااه وأعتبروا مكافأة واحد دلكم على مجرم هارب من العدالة... سلام
وأغلق الخط بوجهه قبل أن يجيب عليه ،، ظل يفكر بالأمر حتي الصباح الباكر وكل تفكيره يصل لنقطة واحدة بأنه فخ للإيقاع به فقط ....
______________________________
أستيقظ " علي " صباحاً وأخذ حمامه وجهز فطاره هو والده ودلف إلى غرفة والده بالفطار ووضعه علي الترابيزة ثم فتح الستائر وهو يقول :-
- صح النوم يابابا عملك فطار بأيدي إنما ايه حكاية محصلتش
هتف " جلال " بتذمر شديد وهو يضع الغطاء علي وجهه يريد النوم قائلاً :-
- أنت فاكرني مراتك أخرج برا ياض عايز أنام
هتف " علي " بمزاح وهو يجلس علي السرير ويبعد الغطاء عن وجه والده قائلاً :-
- أنتي تطولي يابيضة تبقي مراتي طب دا آنا هدلعلك دلع مدلعهوش مدلع قبل كدة
ضحك " جلال " عليه وهو يجلس بوجه عابث ،، جلسوا يفطروا معاً و " علي " يقلب بهاتفه ووجد رسالة من " إلياس " جاءت له فجراً محتواها ( علي لما تصحي عدي علي أثير هاتها وتعالالي ضروري مستناك )
هتف " علي " بأستغراب مُحدثاً نفسه قائلاً :-
- خير علي الصبح
جاءه نفس الصوت المعتاد من داخله يجيبه بأستنكار :-
- أكيد في مصيبة وتشوف...
هز " علي " رأسه بقوة ينفر الأفكار السلبية من رأسه ،، نظر " جلال " عليه بأستنكار من جنون أبنه وحديثه مع نفسه كالمجانين......
_____________________________
فتحت " دموع " عيناها بتعب شديد وهي تشعر بصداع في رأسها من كثر البكاء ووجدت نفسها نائمة في فراشه وهو بجوارها واضعاً ذراعيه أسفل رأسه يبدو آنه غفو وهو يتأملها ،، قربت يدها منه بحنان تتحسس وجهه بأنامله برفق وتذكرت ما حدث أمس وخسارتها لصديقتها بعدت يدها عنه بوجه عابث ورفعت رأسها كادت أن تقوم فمسكها من ذراعها وأعادها للفراش لكن هذه المرة بين ذراعيه ثم فتح عيناه لها ،، نظرت لعيناه بهدوء دون أن تتفوه بكلمة واحدة وعيناها حزينة ،، هتف بخفوت شديد هامساً لها قائلاً :-
- حبني يا دموع
أجابته بصوت مبحوح قائلة :-
- آنا بحبك بالفعل
- أنتي أصغر من حبة الفول عشان كدة انتي في قلبي كلك ،، خليني في قلبك علي طول
قالها وهو يضع خصلات شعرها خلف أذنها ،، فهتفت بحب وهي تنظر لعيناه مباشرة :-
- أنت في عقلي وقلبي علي طول
هتف بحنان وقلق من ما هو قادم إليه قائلاً :-
- أوعدك أفضل أحبك طول مانا عايش وفيا نفس وعمري ما هسيبك أبدآ ،، أوعدك مدخلش حد غيرك حياتي حتي في مماتي هطلبك من ربنا تكون حوريتي في الجنة ،، أوعدك نتجوز ونجيب دستة عيل شبهك وأعيش بس عشان أسعدك ومنزلش دمعة واحدة منك وأفضل جنبك لحد ما تبقي دكتورة وأفتحلك عيادة بنفسي ومش عايز مقابل غير أنك تحبي
- أنا بالفعل بحبك من غير ما تطلب
قالتها وهي تضع يدها فوق قلبه بلطف ناظرة لعيناه ،، هتف بخفوت شديد مبتسماً لها قائلاً :-
- تتجوزني يادموع
أشارت إليه بنعم ثم أردفت بهمس شديد قائلة :-
- آنا وافقت من أول مرة وأنا خطيبتك بالفعل وموافقة
- أنا بحبك بحبك يادموع وبعشقك معاكي أنتي بس بنسي نفسي وبتحول لعيل صغير ،، ضحكتك بس هي اللي تقدر تزيل غضبي وتحوله لرماد ،، مسكت أيديكي هي علاجي الوحيد لما بحس بضعفي وبستمد قوتي منها ،، عيناكي هم اللي جابوني لحد عندك راكع وعاشق مجنون ليكي ومستعد عشانهم أعمل إي حاجة
دفنت رأسها بين ذراعيه في صدره وهي تلف ذراعيها حول خصره بقوة وتقول :-
- وأنا بحبك والله مقدرش أعيش لحظة من غيرك
وضع قبلة علي جبينها بحنان وهو يتطوقها بشغف يشعر بأن هناك شئ سي سيحدث فقلبه مُنقبض منذ مكالمة " سعيد " له يشعر بأن هناك شئ سيصابه لذلك أخبرها بكل ما بداخله ،، جاء " على " له بصحبة "أثير " ....
سألته " أثير " بصوت خافت في أذنه :-
- هو عايزنا ليه
رفع كتفه بأستنكار وهو يقول لها :-
- علمي علمك ياخبر بفلوس كمان دقائق يكون ببلاش
خرج " إلياس " من الغرفة وجلس أمامهما مع " دموع " وهتف بهدوء وهو يضع ورقتين أمامه :-
- أنا هدخل في الموضوع بسرعة عشان خارج ومأخركوش معايا آنا هتجوز دموع
أردفت " أثير " بأستغراب وهي تنظر له قائلة :-
- طب ما إحنا عارفين آنك هتجوزها آول ما تكمل السن القانوني أيه الجديد
نظر " على " له بفهم وهو يري الورقتين والقلم أمامه وعلم بما يفكر به صديقه وأنه أحضرهما ليشهدوا على زواجه العرفي منها فألتزم الصمت منتظر أجابته على " أثير "
- أنا هتجوزها دلوقتي عرفي
قالها وهو يمسك يد " دموع " بحنان وهي تبتسم له بفرحة تغمرها وسعادة لا توصف وضربات قلبها تزداد باستمرار مع مرور الوقت ،، نظرت " أثير " له ثم لزوجها الجالس صامتاً ولم تستطيع الرد آو معارضته ،، كتب قسيمة الزواج نسختين ووضع يديه في يدها وعقد قرآنه عليها وهي تردد معه مُبتسمة بسعادة وخجل يستحوذ عليها وتوردت وجنتها ثم مضوا جميعاً على قسيمة الزواج النسختين ووضع قبلة علي جبينها بحنان وطويلة خائفاً من وقعه في فخ اليوم ولكنه يأمل آن ينتصر عليهم ويقبض على " معتصم " ويسترد حقه وحق كل من أجرم بحقهم ،، أخذه " علي " إلي الداخل بعد أن فعل ما يريده وسأله بهدوء :-
- عملت اللي أنت عايزه ،، عملت كدة ليه وأنت عارف آنه جريمة مش كنت هديت وقولت هستني إيه اللي طلع الفكرة في دماغك تاني
قصي له ماحدث ،، أتسعت عيناه بذهول علي مصراعيه وهتف بجدية وقلق قائلاً :-
- يعني أنت عملت كدة عشان أنت عارف آن ممكن يجرالك حاجة ،، أنت غبي أنت ربط البت بيك طول عمرها
- يمكن أكون أناني باللي عملت بس أناني وطماع فيها هي بس ،، علي الاقل لو جرالي حاجة هكون حققت حلمي وأتجوزت حبيبتي بعدها لو حبت تتجوز تاني هي حر متستكرش عليا أحقق حلم واحد
قالها " إلياس " بحزن عميق وخوف يستحوذ عليه ،، صمت " على " ولم يعقب عليه لا يدري ماذا يجب أن يقول له ،، وتحدث معه عن القضية والقبض على " معتصم " ثم خرجوا من الغرفة معاً نادها بهدوء :-
- دموع
جاءت له مُبتسمة أبتسامة مُشرقة وتوقفت أمامه ،، أربت على كتفها بحنان وهو يقول :-
- أنا خارج مع علي هوصل للقسم شوية مش هتأخر
أشارت إليه بنعم صافح أخته وذهب معه ،، توقف أمام باب الشقة وأستدار لها فنظرت عليه مُبتسمة وهي تلوح له بيدها فإبتسم لها وهو يلوح لها ثم ذهب تاركها خلفه بسعادة تغمرها بعد أن أصبحت زوجته وملكه ...
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
ذرفت دموعها الحارة علي وجنتها بغزارة وهي تغير ملابسها لكي ترحل من المستشفى لم تعلم وقتها بأن هذا أخر لقاء لهم ولن تراه مجدداً ،، لم تعلم بأن سعادتها بزواجهما لم تتجاوز إلا ساعات قليل فقط ،، لم تدري بأن موافقتها على زواجهما كانت في الواقع موافقتها على وفأته فإذا علمت حينها لكانت رفضت الزواج وفرت هاربة منه ،، لم تصدق أن مر تسع سنوات حقاً بدونه ومازالت ذكرياته بداخلها وترأها وكأنها كانت معه أمس ،، أرتدت بنطلون جينز وتيشرت بنص كم وشعرها مرفوع للأعلي علي شكل ذيل حصان وخرجت من الغرفة بعد انتهاء يومها من العمل ونزلت الي جراچ السيارات وركبت سيارتها ثم نظرت لصورته المعلقة في سيارتها ودميتها الجالسة علي الكرسي المجاور التي أشتراها لها ،، هتفت بتهتكم وأرهاق مُحدثة دميتها :-
- هنروح فين النهاردة ،، آنا من رأي نطلع البحر محتاجة أتكلم معه شوية ،، فعلاً آنا كمان رأي كدة أكيد حبيبي مستنيني هناك صح ،، يلا نروح له شكله واحشك أنت كمان مش أنا بس....
وضغطت علي زر التشغيل المحرك في السيارة وقادت وعادت ذكرياتها مجدداً وهي تراه أمامها وتزيد من سرعتها وهي تراه أمامها يقتل بدم بارد دون رحمة آو شفقة علي قلبها.......
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
- إلياس أنت مجنون أنا وافقت علي أساس اني هروح معاك
قالها " علي " بتذمر شديد ،، فصرخ " إلياس " به وهو يمسكه من لياقة جاكيته قائلاً :-
- ياغبي أفهم لو جرالي حاجة أنت موجود هسيب دموع في رقبتك وأمانة معاك لكن لو حصلك حاجة معايا أثير عمرها ما هستحمل صدمة اخوها وجوزها في وقت واحد...
وتركه وركب سيارته ذاهباً إلى حيث لايعلم ماذا ينتظره ...
_____________________________
وقفت " دموع " في المطبخ تعد كيكة بمناسبة زواجها ،، رن هاتفها مُعلن عن أستلام رسالة ( إلياس أتصاب برصاصة وموجود في *** ) كان ذلك محتوى الرسالة وقع عليها كحجر ناري مٌشتعل ،، تركت ما بيدها وخرجت تركض كالمجنونة بخوف عليه وبدأت في البكاء ،، نزلت من العمارة ورأت " علي " قادم فتحت باب السيارة وركبت بجواره بسرعة وأعطته الهاتف ،، كان سيجن إلى أين ذهب ولم يخبره بالعنوان أخبرها أن تنزل وسيذهب هو ورفضت بشدة وخوف علي حبيبها....
_____________________________
وصل " إلياس " إلي شقة علي النيل ( عوامة ) وترجل من سيارته ونزل ووجد " سعيد " بأنتظاره ،، سأله بفضول :-
- هو فين ؟؟
أردف " سعيد " بمكر قائلاً :-
- جوا قاعد في عوامة بأسمي عشان متوصلوش ،، جبت العقد
- جبته بس مش غريبة أنك توطيان معه كدة ده أنت دراعه اليمين في كل البلاوي دي
قالها " إلياس " بأستفزاز ،، ضحك " سعيد " عليه وهو يفتح الباب ثم قال وهو يدخل :-
- معتصم بيه أصله وقع خلاص مفيش فائدة من مساندته يبقى أضمن حقي ،، أتفضل
دلف " إلياس" وهو يضع يده بسرية على خصره فوق مسدسه وينظر حوله ،، خرج " معتصم" من الداخل له ومعه رجلين من الحراس وهتف بغضب شديد :-
- نورت يا سيادة الرائد أول مرة أعرف أنك بالغباء ده لدرجة أنك تصدق أن دراعي اليمين يتفق معاك عليا ،، تصدق ياخي كل مدى بتثبتلي أنك أغبى إنسان وأن الداخلية بتاعتكم غبية
- وليه متقولش أنه ثقة بالنفس وبالداخلية بتاعتنا أننا هنجيبك هنجيبك ،، شوف ياخي زي ما وعدتك محدش هلف حبل المنشقة حوالينا رقبتك غيري ،، آنا مراعي ظروف ياحرام هربان المدام سابتك وخلعت ههههههه تصدق يأخي عمري ما شوفت واحدة واطية مطمرش فيها العيش والملح والعشرة والولاد زي مراتك أول ما قولتلها عايز أقبض على جوزك قدمتك ليا على طبق من ذهب ،، بصراحة انت طلعت فشل في كل حاجة حتى في أختيار مراتك فاشل فيها
سأله " معتصم " بصدمة من حديثه والغضب يلتهمه :-
- مراتي
قهقه " إلياس " من الضحك ساخراً بأستفزاز أكبر ثم هتف ببرود مُستفز :-
- آمال مراتي ،، فكر بالعمل آنا دخلت شركتك أزاي من غير ما أكسر ولا باب ماهو ببطاقة دخولك آللي مراتك سرقتها وجابتهالي ،، فتحت أزاي الأجهزة ودخلت على صفقات المشبوه زيك ماهو بالباسورد بتاعك وبرضو المدام آللي أدتهولي ،، بلاش كل ده لا مؤاخذة يعني تليفونك كان فين لما الأمن اتصلوا بيك يقولولك آن حد دخل الشركة وسرب المعلومات مش كنت في حضن الأم لا مؤاخذة ،، طب فكر بالعقل كدة اشمعنا سافرت في اليوم ده بالذات ومين آللي سفرها من غير ما المطار يتصل بيك يقولك آن في حجز بأسمها أنا اللي سفرتها ،، طب أزاي محستش بها وهي بتهرب من بيتك اقولك واوفر عليك عشان الزوجة العزيزة الأصلية حطتلك منوم في العصير آللي طفحته ،، شوفت به آن اللي لف حبل المنشقة حوالينا رقبتك هي المدام بالاتفاق معايا......
سمع حديثه وهو يكاد سجن وفقد أعصابه وأنقض عليه " معتصم " يلكمه بغضب وبدأ العراك بينهما .....
______________________________
وصلت " دموع" و "على " إلى المكان وظلت تبحث حولها عنه بخوف وهي تبكي ،، رأت رجلان يلكموا بقوة ويدفعوه لبعضهما البعض أسرعت في نزول الدرج مع " علي " لكن أوقفها مكانها حين أطلق " معتصم " عليه النار في قلبه كادت أن تصرخ لكن منعها " على " وهو يضع يده علي فمها ،، رأها وهي تقف بعيداً معه وهو يكتم فمها وينظر عليه ،، قاومت " علي" ودفعته وركضت خطوتين نحوه أشار إليها بلا بهدوء حتى لا يراها " معتصم " ورجاله ،، نظرته لها ورفضه بقدومها أوقف قدمها عن الحركة وشعرت بشلل رهيب في جسدها لا تستطيع الأقتراب منه ودموعها تذرف بغزارة كالسيول دون توقف وهي تكتم صوتها ،، شعر بضيق تنفست وتلقى رصاصة أخر في صدره أسقطت جسده في النيل قتيل شهيد عاش يدافع عن الحق ويسترد الفساد حتى ألقي حتفه ،، مسكها " على " قبل أن تركض وعاد بها لسيارته وهي تصرخ به وتضربه على صدره بقوة تقاوم تريد الذهاب لحبيبها ،، أدخلها السيارة وأغلقها عليها بالداخل ،، وصلت سيارات الشرطة ودخل " على " والعساكر وقبض عليهم جميعاً ،، ركض على وقفز في النيل ومعه بعض الغواصين يبحثوا عنه وبعد ساعتين من البحث وصل " حبيب " وأسرته بعد تلقي الخبر ،، فتحت " أثير " لها السيارة وهي في حالة يرثى بها أمام عيناها صورته وهو يلتقي برصاصة تمزج قلبه والأخرى تقضي عليه ،، أسرعت الي تلك وقدمها لا تستطيع الركض وتسقط في الأرض أكثر من مرة ،، رأتهم يصعدوا بجسده فزدات شهقاتها وخرجت صرخة قوية مؤلمة من أعماق قلبها الذي قتل معه ،، وركضت نحوهم ومسكت يده بأيادي مرتجفة تناديه بصوت مبحوح يكاد يخرج منها :-
- عـــ .. مــ .... ــه
وضع سائق الأسعاف الغطاء على وجهه يُعلن عن وفأته ولم تعد تشعر بشئ حولها فسقطت فاقدة للوعي في صدمة لم تتحملها.........
رواية عشق الحياة الفصل العشرون 20 - بقلم ميسون عبدالمجيد
سقطت " دموع " علي الأرض وهي تبكي بوجع بصوت مرتفع وهي تمسك دميتها علي شاطئ البحر ،، فصرخت باكية وهي تنظر للسماء :-
- أنت فين قولتي أنك هتكون معايا ،، أنت واحشتني هو انا موحشتكش ،، أنت فيــــن أنــا تعبــت لــوحدي من غيرك مش قادرة أكمل لوحدي محتاجك .....
شعرت بيد تربت علي كتفها بحنان ،، نظرت للأعلي خلفها ورأت " حسن " نظرت أرضاً وهي تبكي وترتجف من شدة بكاء وتقول بصوت مبحوح :-
- وحشني ياحسن أوي مش قادرة أكمل من غيره ولا عارفه أنساه تعبت ياحسن
جثو علي ركبتيه بهدوء ،، وهو يربت على كتفها بحنان ثم قال :-
- يا دموع أنتي اللي عاملة كدة في نفسك ،، معقول بتحبيه لدرجتي لدرجة أن تمر كل السنين دي ومتنسهوش معقول حبيته أوي كدة لدرجة آنك تطلع بعربيتك زي المجنونة وأنتي بتفكري فيه تقاذفي بحياتك علي الطريق عشان شايفه قدامك
- حسن آنا بقيت أشوفه بجد وأروح ألمسه يطلع وهم ،، أنا بقيت أشوفه تهيوات آنا حالتي بتسوي أكتر وأكتر مبقيتش إدخل العلميات عشان مأقتلش مريض لو ظهر قدامي
قالتها وهي تبكي وتتشبث بدميتها بخوف وحزن متراكم بداخلها حتي قضي علي قلبها وعقلها ،، هتف " حسن " بخوف عليها من حبها المريض قائلاً :-
- أنتي لازم تروحي لدكتور يا دموع أنتي ممكن تأذي نفسك كدة أكتر ما هي مأذية
أشارت إليه بنعم بأستسلام لمرضها فهي حقاً مريضة بحبه وتحتاج لعلاج ،، أربت علي ظهرها بحنان وهو ينظر عليها بشفقة وخوف فوصلت به آن يراقبها يومياً في كل لحظة حتي لا تأذي نفسها أثناء شرودها به ،، وقفت معه وأخذها إلى سيارته وترك سيارتها علي الشاطئ وقاد بها ،، أغمضت عيناها بأستسلام لذهابها لدكتور نفسي يعالجها من حبه وهي تعلم بأنه لن ينجح وعلاجها الوحيد تعلمه جيداً وهو أن يتوفي جسدها كما توفي قلبها وتذهب لتلتقي به في عالم أخر ....
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
أستيقظت " دموع " بتعب ووجدت نفسها في غرفة غريبة رأت أجهزة متصلة بجسدها وأنبوبة تنفس صناعي متصل بأنفها علمت بأنها بالمستشفي ،، حركت عيناها بصعوبة وحاولت الجلوس ،، هرعت " جميلة " لها وهي ترتدي ملابس سوداء وهتفت بأبتسامة حزينة :-
- دموع أخيراً فوقتي
- إلياس فين ؟؟
سألتها " دموع " وعيناها تبكي وقد نطقت أسمه من شفتيها أخيراً بعد أن تركها ،، نظرت " جميلة " للأرض بحزن ودمعت عيناها وقالت بخفوت :-
- أنا هنادي للدكتور
وخرجت من الغرفة ،، دلفت الممرضة لها تعلق المحلول ،، سألتها مجدداً بتعب وهي تزدرد لعوبها الجاف :-
- إلياس فين ؟؟
- إلياس مين اللي جه معاكي من أسبوع
سألتها الممرضة بعدم معرفة ،، أجابتها بدهشة وتعب :-
- أنا بقالي أسبوع هنا ،، هو فين
أغلقت الممرضة المحلول وهتفت بأسف قائلة :-
- البقاء لله
وتركتها وخرجت ،، أخبرتها بما كانت تأبى سمعه ،، فتسقطت دموعها بأنهيار وهي تتنفس بصعوبة وشعرت بضربات قلبها تتسارع وتؤلمها ،، دخل الدكتور والممرضين علي صوت أنذارات الأجهزة التي تخبرهم بسوء حالتها وحال قلبها...
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
فتحت عيناها بفزع وخوف وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة ،، نظر " حسن " لها وهو يقود سيارته بدهشة من فزعتها ،، مسحت دموعها بسرعة وهي تنظر للنافذة تخفي عنه دموعها ،، هتفت بتلعثم شديد وضربات قلب :-
- ممكن توديني أوضتي
أشار إليها بنعم وصمت ،، وصل بها للمستشفي وأخذ مفتاح سيارتها وذهب ليحضرها ،، صعد للطابق الثاني الي غرفة مكتبها ودلفت إلي سريرها سريعاً ووضعت الغطاء عليها هاربة من الجميع بوحدتها ....
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
- هتسافري لوحدك يا دموع
قالتها " جميلة " بحزن شديد ،، أجابتها وهي تجمع أغراضها بحزن أسكنها وأنكسار روح قائلة :-
- مانا طول عمري لوحدي ياطنط ،، آنا هبقي أطمن عليكي وأكلمك علي طويل
- طب هتروحي فين عشان أجيلك أنا وأثير
سألتها " جميلة " بوجع وهي تراها ترحل طالبة في الصف الثاني الثانوي وحدها ،، أجابتها دموع وهي تضع صورهم في شنطتها وتبكي بصمت :-
- مكان ما رجلي توديني ياطنط مش فارقة في كل الأماكن أنا لوحدي وإلياس مش موجود
تجمعت الدموع في عين " جميلة " علي هذه الفتاة التي كسرت بموته أكثر من والده ومنها هي نفسها ،، أخذت شنطها ورحلت تركتهم خلفهم وذهبت مُعتقدة بأنها ستجده في مكان أخر ،، ذهبت إلى الأسكندرية وقدمت ملفها في مدرسة داخلية ووضعت هدف واحد لها آن تصبح طبيبة وتكمل حلمها وحلمه وحلم " حنين " ،، بهذه المدرسة تعرفت علي " حسن " ومنها إلى كلية الطب معاُ ومازالت تحبه ومازال يسكنها حتى الآن
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
___________الــواقــــع الأن ___________
عاد " علي " من عمله ودلف إلى شقته ،، وجد " أثير " تجلس مع أطفالها التؤام ذات السبع سنوات " مالك" و " ماليكة " تذاكر له وتساعدهما في واجب مدرستهما ،، هتف وهو يقترب منها :-
- مساء الخير
- قولت 6 عدهم تاني ،، مساء النور ياحبيبي
قالتها بنرفزة علي " مالك " وهو يكره الرياضيات ثم بنبرة هادئة ،، وضع قبلة علي جبينها ثم قرص أذن طفله بضجر وقال له :-
- أنت علي طول مزعل ماما كدة
تألم " مالك " وهتف بضجر وعناد قائلاً :-
- مية ملة (مرة ) قولتلها مبحبش الحساب ده
أنقر " علي " علي جبينه بتذمر وقال :-
- وأنا مية مرة قولت حرف الراء يتنطق هتطلع ألدغ ياواد
وقفت " ماليكة " علي الكرسي وهي تمسك كراسة الرسم وقالت بطفولية :-
- بث ( بس) يا بابا أنا رثمت ( رسمت ) كل رثوماتي ( رسوماتي)
رمقها " علي " بغضب وقال بتهكم :-
- يابت أنطقي حرف السين يخربيتكم ولادك هيطلعوا الاتنين لدغين
قالها وهو يقرص " أثير " من خدها بلطف ،، هتفت بمزاح تغيظه :-
- ليه شايفهم تعابين قال لدغين قال ناقص تقولي لدغتهم بالسم
رمقها بغيظ وهو يعض شفتيه بغضب من ردها المزاح عليه تغيظه ،، ناد " جلال " عليهم من الدخل فركضوا الأطفال له ،، حاصرها " علي " بأنتصار في السفرة وقال :-
- حماكي ده تربيتي بيجي دايما في الاوقات الصح ،، كنتي بتقولي ايه ياقلبي
أجابه بأرتباك شديد قائلة :-
- بقول أحضرلك العشاء ياحبيبي
قهقه من الضحك وهو يقف يده اليسرى حول خصرها بقوة فشهقت بقوة وخجل من فعلته فهتف قائلاً :-
- أهو كله كوم والخدود الفراولة دي كوم هي اللي جبتني على بوظي
نظرت لعيناه وهي تبتسم له بسعادة فأقترب منها ليضع قبلة علي شفتيها أوقفته بيدها على فمه ثم هتفت بخجل من وقفته قائلة :-
- وأزاي الحال لو ولادك خروجوا دلوقتي
تنحنح بأحراج وقال وهو يبعد عنها :-
- يادي ولادي طلعولي في البخت طول ،، بابا
دلف إلي غرفة والده وجده يجلس مع أحفاده ويقرأ لهم قصة ،، هتف " علي " بمرح قائلاً :-
- يا سلام ياولاد علي القطط الصغيرين يلا يالا انت وهي قوموا كملوا الواجب مع ماما ،، ازيك ياعم جده أنت بتفسد العيال مش تخليهم يعملوا الواجب الأول
ركضوا الاطفال للخارج ،، هتف " جلال " بهدوء قائلاً :-
- آنا بفسدهم زي ما فسدتك كدة أطلع برا يا واد طلع لامك نكدي
قهقه " علي " بسعادة وقال :-
- الله يرحمك يا فوفه تعالي شوفي بيتقال عليكي ايه
رأه يضع يده علي قلبه ،، فساله بقلق :-
- أنت كويس ولا نروح لدكتور
أجابه " جلال " بعاند قائلاً :-
- دكتور ده تروحله أنت آنا زي البومب هتعمل زي خالك قعد يقولي هتموت هتموت ويقر عليا لحد ما أتكل هو واديني قاعد يلا الله يرحمه
- يارب ،، هروح اغير هدومي بقي عشان نتعشي
قالها " علي " وهو يقف من مكانه وخرج من الغرفة.....
____________________________
ركضت " دموع " في الممر بعد سماعها بمريض حادثة سيارة علي وشك الوصول للمستشفي ،، خرج " حسن " من غرفة مريضة أخري وركض خلفها وهو يقول :-
- في إيه
- حادثة عربية دخلت في أتوبيس وهجيبه المصابين علي هنا
قالتها وهي تقف امام المصعد ووجده في الطابق السابع فركضت علي الدرج بسرعة ،، مسك " حسن " يد طبيبة زميلة ( سلمي ) وقال :-
- خليكي معاها ومدخلهاش أوضة العمليات لو في عملية هعملها انا
- حاضر لما نشوف أخرتها علي فكرة اللي بيحب بيقول بحب مش بيقعد يراقب
قالتها " سلمي " وركضت خلفه ،، أبتسم بأستهزاء وعاد لمريضته ...
_____________________________
دلف " مصطفي " إلى غرفة أمها وقال بهدوء :-
- ماما تعالي بسرعة أريج تعبانة ...
تركت القلم من يدها هرعت مُسرعة خلفه دلفت لغرفة أبنتها ووجدتها تبكي بألم وهي تمسك خصرها بوجع ،، سألتها بهلع شديد :-
- مالك ياأريج
- جنبي ياماما بيوجعني أووي
قالتها " أريج " بألم وهي تتلوي في سريرها ،، لم تستطيعفعل شئ سوي أخذها للمستشفي....
______________________________
وقفت " دموع " في غرفة الطواري تفحص المريض وهي تضع يدها علي بطنه ثم هتفت بجدية قائلة :-
- ده عنده فشل كبدي حاد خديه لغرفة العمليات وأطلبي أخصائي كبد بسرعة وقوليلهم آن عنده تسدد في الأوعية الدموية
تركته وذهب ،، جاء " نارد " ( دكتور تحت التدريب بقسم الطؤاري ) لها يركض قائلاً :-
- يا دكتورة في مريضة بتشتكي من جنبها تقريباً الزايدة ملتهبة
أخذت السماعة الطبية من حول عنقه وهي تذهب معه ثم هتفت بجدية :-
- أنت دخلت كلية عشان كلمة تقربباً تتشال من تفكيرك وتكلم بثقة ..
ذهبت معه ووجدت " أريج " علي السرير تبكي بألم وتقف بجوارها " كارما " في يد طفلها " مصطفي " عمره 8 سنوات ،، وقفت بجانبها ووضعت يدها على بطنها فتألم بقوة ،، سألتها " دموع " بأبتسامة ترسمها لمرضاها :-
- أسمك إيه ياقمر
أجابتها " كارما " بخوف قائلة :-
- أريج معتصم الشربيني
أبعدت يدها عن " أريج " بصدمة وأزدردت لعوبها بصعوبة وهي تراه يطلق النار علي حبيبها فهتفت قائلة :-
- شوفلها دكتور مدحت يكشف عليها
- دكتور مدحت دخل العمليات مع سواق الأتوبيس ومعه دكتورة سلمي
قالها " نادر " بدهشة من رفضها علاج هذه الطفلة ،، سار الخوف بقلب " كارما " فسألتها بخوف علي أبنتها قائلة :-
- هي بنتي حالتها خطيرة أووي كدة أنتي تاني دكتور يكشف عليها ويسيبها
نظرت " دموع " لها بأشمئزاز وغضب ثم هتفت بأستياء وغضب منها :-
- شوف جراح وقوله عندها الزايدة ملتهبة ولازم عملية فوراً
أستغرب " نادر " جملتها فهي جراحة وتفعل الكثير من هذه الجراحة وقال :-
- حضرتك أهو مش أنتي جراحة
صرخت به بغيظ وغضب قائلة :-
- سمعت اللي قولته
ترك " حسن " مريضه علي صوت صراخها وذهب نحوها ،، سألتها " كارما " بغضب من رؤية طفلتها تتألم وهي ترفض علاجها :-
- هو مش حضرتك جراحة ما تعملي العملية ولا هتسيبها لما تموت وأنتي واقفة
نظرت لها بتحدي ثم هتفت بجدية وهي تنظر لعيناها بشر يتطاير منهما :-
- آنا لو دخلت اوضة العمليات هقتلها بأيدي ومش هأخد فيها ساعة حبس مريضة وماتت وفيه الف سبب
سمعت جملتها ودهشت من نبرة التحدي ونظراتها ،، سمع " حسن " جملتها وهتف بتهكم :-
- أعمليها يا دموع وثقي بقدراتك
صرخت بأنفعال به وهي تشير علي " أريج " بغضب أمامها صورة والدها وهو يقتل حبيبها بقلب بارد وكيف أتصل بها ليجعلها تشاهد قتله :-
- أنت أتجننت ياحسن أنت بتطلب مني أنقذ بنت الراجل اللي قتل جوزي أنا لو طولت اقتلها هقتلها زي ما قتله
أتسعت عيناهم جميعاً بدهشة وصدم حسن من جملتها ونظر علي " أريج " ،، هتفت " كارما " بدهشة :-
- أنتي دموع ،، مرات إلياس
تركتها ورحلت بزفر ،، هتف " حسن " بهدوء قائلاً :-
- جهزوها للعملية
وذهب خلفها يقنعها بأن تجري الجراحة لها وتنقذ طفلة ليس لها أي ذنب بأفعال والدها ،، ووافقت بعد معاناة ..
______________________________
كانت جالسة تختلس النظر لـــ " حبيب " بأرتباك ،، لاحظ نظرها فسألها بفضول :-
- عايزة تقولي إيه ،، قوليه
تركت من يدها كرة الخيط الصرف ونظرت له تستعد لحديثها ثم قالت :-
- ماهو بصراحة كدة آنا مش عاجبني موضوع دموع وقسوتك دي ،، منعتني أكلمها أو أسافر لها ،، خليني أطمن عليها قلبي وأكلني عليها حاسة أنها في مشكلة
أجابها بحزم يمنع النقاش في هذا الأمر ؟؟
- مشكلة إيه طمني قلبك عليها وأياك ياجميلة أعرف آنك كلمتيها ومتنطقيش أسمها تاني بقي تعرفي ...
- يا حبيب دي روح إلياس أزاي ابعدها عننا ،، أنا لايمكن أسامح نفسي أني طوعتك وبعدتها عن عيني
قالتها بندم شديد ،، ترك الجريدة من يده بغضب وهو تيزفر بقوة ودلف إلى غرفته ،، نظرت للأرض بندم وأسف وهتفت مُحدثة نفسها بندم شديد :-
- سامحني يابني سامحني يا نور عيني علي اللي عاملة بحبيبتك بقلبك ....
ذرفت دموعها الحارة علي وجنتها بغزارة وندم علي موافقتها علي هجرة " دموع " طفلة أحبها أبنها بجنون بلا حدود حتي أصبح لا يستطيع السيطرة علي قلبه وضرباته وأبعدتها بعيداً ولم تراها وهي تكبر وتنضج ولا تعلم كيف أصبح شكلها الأن ولا كيف تشكلت شخصيتها بعد النضوج وهل أختفيت براءتها وسط قسوة العالم آما مازالت ببراءتها التي عشقها أبنها يوماً ما .....
_____________________________
ركض " حسن " بعد أن غير ملابسه مُستعد لدخوله غرفة العمليات معاها يبحث عن " سلمي " ورأها تخرج من غرفة العمليات الاخري ،، أسرع نحوها ومسكها من ذراعها وهو يتنفس بصعوبة من الركض ثم هتف بتلعثم وكلمات متقطعة :-
- سلمي بقولك إيه أدخلي عملية زرع الكبد مع دكتور مرسي
صرخت بتذمر بوجهه وهي تنزع ذراعها من قبضته قائلة :-
- انت بتستهبل ياابو علي أنا خارجة من جراجة 5 ساعات هدخلني جراحة وياريتها ساعة دي 5 ساعات برضو وسيادتك وراك ايه عشان تكت من الجراحة
- عندي جراحة مع دموع متنسيش تروحي ها مفيش بديل غيرك
قالها وهو يركض يضعها أمام أمر واقع مجبرة علي الدخول بديل له...
وقفت " دموع " في غرفة التعيقم تكبت غضبها ولا تعلم كيف ستجري جراحة علي أبنة قاتل زوجتها ولم تنتقم منها علي ماذا بقلبها ،، عقمت يدها بالصابون ثم المطهر ،، دلف " حسن " آلي الغرفة وهو يلتقط أنفاسه من الركض ووقف بجانبها وهو يراها تنظر علي الزجاج علي مريضتها الطفلة وهي تحت يد دكتور التخدير مسطحة علي السرير غائبة عن الوعي وفي عيناها نظرة واحدة وهي الأنتقام من هذه الطفلة لكي تبرد نار قلبها
هتف " حسن " بهدوء شديد يلمس بحديثه وتر قلبها الطيب قائلاً :-
- هتنقذيها عشان دي أمانة في ايدينا يادموع ومالهاش ذنب باللي حصل
صرخت به بأنفعال وقلبها بالداخل ينزف دماء بدلاً من عيناها قائلة :-
- وأنا كان ذنبي ايه اعاني لحد دلوقتي عشان حبيبته ده ذنبي ،، وذنبها هي كمان انها بنته
دلفت لغرفة العلميات بغضب وهي تنظر عليها بنار تحرق قلبها وضلوعها الهشة ولأول مرة تتمني موت مريضها وفقده بغرفة العمليات ،، وقفت مكانها تستعد لقتل طفلة عمرها 16 عام كل ذنبها في الحياة أن أبنة قاتل قتل حبيبها وزوجته السابقة وطفله وأمها ،، كل شئ حولها يخبرها بأن تنتقم لكل شخص قتله ،، دخل " حسن " ووقف مقابلها في الجهة الأخري ،، مد يدها للممرضة ببرود وهتفت مُردفة :-
- مشرط
وضعت الممرضة المشرط الطبي في يدها فنظرت عليه ولأول مرة تشعر بأن أحدهما أعطاها سلاح للقتل والانتقام وليس لأنقاذ مريض ،، بدأت في جراحتها وكلما فتحت أكثر وتري الدماء تأتيها صورته والدماء تخرج من صدره تلوث ملابسه و"معتصم " يطلق عليه النار ،، قطع منها وريد دموي وبدات الدماء تسيل بغزارة ،، هتف دكتور التخدير بهلع :-
- ضغط الدم بيقل بسرعة
نظر " حسن " لها بصدمة فهل تسعي لقتلها حقاً لتنتقم ،، حاولت العثور علي مكان النزيف بعد أن أخفاه الدماء ،، تركت الملقاط الطبي من يدها بهلع وأدخلت يدها في الحقل تحاول الشعور بالدماء ،، نظر " حسن " لها بهدوء وهو يراها تكاد تفقد سيطرتها علي أعصابها من الخوف تخشي فقدها فمهما أرادت الأنتقام وقتلها لا تستطيع فعل ذلك ،، عثرت علي مكان النزيف هتفت بجدية قائلة :-
- مص
أمتصاص " حسن " الدماء بالأداء وأخذت الإبرة الطبية تخيط الفتح قبل أن ينزف مجدداً ....
دق جرس الباب ،، فتحت " أثير " الباب وأبتسمت بسعادة وهتفت بعفوية :-
- ماما إلياس جه ............