تحميل رواية «عشق الحور» PDF
بقلم مروه شحاته
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لماذا هي..... هناك المئات من الفتيات في بلدتهم. لماذا وقع اختياره عليها.. كل أحلامها صارت سراب. حلمها باستكمال تعليمها انتهي. حلمها أن تحب شاب من عمرها انتهي. كل طموحها اغتيل بفضله. والآن ماذا... ستتزوج؟ نعم ستتزوج من رجل عمره ضعف عمرها. ومتزوج بأخرى وجميع البلد تعرف قصة عشقه لها. رجل لم يكلف نفسه حتي بالنظر إليها. ولماذا قد يفعل؟ فهي مجرد جارية اشتراها السيد لتحمل بطفل. وهذا الطفل هو من سيحررها من العبودية. كما في العصر الجاهلي. هذه هي مهمتها أن تنجب وحسب. إنه حتى لم يكلف نفسه بالذهاب إليها. لق...
رواية عشق الحور الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مروه شحاته
صعد جاسر للأعلى بتثاقل، ما زالت دموع الصغيرة تؤرقه. وقف أمام الجناح وزفر بقوة ليفتح الباب. رسم ابتسامة فاترة على شفتيه وهو يراها تقترب.
"يا جاسر، إيه مش عاوز تدخل ولا إيه؟"
زفر بقوة وتحرك للداخل. جلس على طرف الفراش لتقترب مرة أخرى وتزيح سترته.
"تعبان؟"
"يا عزة، الشغل كان كتير شوية."
ارتفعت خلفه على الفراش لتحتضن ظهره وتفك أزرار قميصه. لحظة، وأبعدت القميص وبدأت تدلك عضلات كتفه وظهره. مستسلم ظاهرياً، وعقله يفكر في المقابل الذي ستطلبه. ارتخت عضلاته ليشعر بشفتيها على ظهره. إنها زوجته.. وهذا حقها الشرعي. هذا ما كان يحاول أن يقنع به نفسه ليرغم جسده الأحمق على الاستجابة. جسده الذي تأمر عليه مع صغيرة حمقاء مجنونة تمتلك كل رغباته بلحظة لمسة، همسة حب صادق. تلك الدموع على وجهها ما زالت تؤرقه. أين الدفء الذي يشعره معها؟ أين توهجه ورغبته التي لا تنطفيء؟ متى أصبحت عزة واجباً مفروضاً عليه يقوم به مكرهاً؟ جسده أصبح ملكاً لدمية صغيرة وهو أدمن اللعب بها. طبع قبلة على رأس عزة ليهرب للحمام. لا يريد سوى أثر حوريته فقط. وقف تحت الماء وهمهم: "آسف يا حور."
تنهد بقوه وارتدى روبه المعلق في الحمام ليخرج لعزة التي ما زالت متمددة على الفراش ترفع عليها الأغطية.
"وحشني أوي يا جاسر."
تمدد على طرف الفراش بعيداً عنها.
"خلاص، معادش وحشك."
ضحكت بقوة.
"إيه اللي جرالك يا جاسر؟ بقيت شقي آآآه."
نظر إليها.
".... ما فيش. حتى وحشيني يا زوزة. هو أنا موحشتكش؟"
قال ببرود.
قطبت بين عينيها. "إزاي يعني؟"
"ابتسم. بقالي قد إيه ملمستكيش يا عزة؟ من يوم ما سافرتي صح؟ أكيد لو كنتي وحشاني كنت جيتلك من غير ما تشتكي."
اعتدلت جالسة وارتدت روبها لتقف أمامه.
"إنت جاي تذلني مش كده؟"
قال بتعجب.
"وليه شيفاها كده؟ أنا بردلك."
"كلامك مش أكتر. مش ده كلامك يا عزة؟ ليه شيفاها ذل؟"
جلست بجواره وقالت بنعومة.
"عليك، وأنا اللي قلت هبقى وحشاك أوي زي ما إنت وحشني."
عقد ذراعيه وقال: "إيه يا عزة؟"
بلعت ريقها بصعوبة وقالت بارتباك.
"إيه يعني؟"
حدق بوجهها. "أنا اللي بسألك. نلعب على المكشوف أحسن يا عزة."
قالت بخضة. "تقصد إيه يعني بكلامك ده؟ هاه؟"
اعتدل بجلسته حتى صار في مواجهتها.
"إيه ومال وشك اتقلب مرة واحدة كده ليه؟ مخبية عليا إيه يا عزة؟"
"هخبي عليك إيه بس؟ أنا بس مش فاهمة إنت تقصد إيه."
أصبح الآن متيقناً أن عزة تخفي شيئاً ما. ربت على خدها.
"الهدية اللي بتطلبيها بعد كل مرة لينا مع بعض."
تنهدت بارتياح وقالت.
"عاوزة حاجة يا جاسر؟ شوف إحنا نفتح صفحة جديدة."
"مش أما نقفل القديمة الأول."
اقتربت ولمست شفتيه بشفتيها. زفرت الضيق التي هربت منه جعلتها تبتعد.
"إنت اتغيرت أوي. البت دي عملت فيك إيه؟"
قال بتحذير. "اسم واياكي تقللي منها يا عزة."
"حبتها بقى؟"
ابتسم ببرود. "معاكي طبعاً لأ. عاوزة تفتحي صفحة جديدة يبقي تفهمي إنك هنا زيك زيها. أنا هتقي ربنا فيكي عشان متحسبش. الأيام تتوزع بينكم. يوم معاكي ويوم معاها. مصاريفك زي ماهي. أنا مش هقلل منها بس لو حبيت أجيبلك هدية هيبقي بمزاجي يا عزة. مفهوم؟"
كان واثقاً أنها سترفض. احتقن وجهها. أنفاسها المتسارعة. زفرت بقوة.
حدق بها للحظة.
"ممكن ننام بقى عشان جاي من الشغل تعبان."
قال جملته وتمدد على الفراش ليرفع عليه الأغطية ويغلق الإضاءة بجواره.
"اطفي النور. تصبحي على خير."
حركتها العصبية، زفراتها العالية تثبت أنها وافقت رغماً عنها. هو يعرف عزة جيداً. ترى ما الذي تخبئه؟ تنهد بقوة. انتظر قليلاً حتى سمع صوت أنفاسها الباردة. ثم حمل هاتفه. هو واثق أنها لن تنام. فاليوم سيكون الأصعب عليها كما كان عليه. تسلل ببطء ليستلقي على الأريكة ويكتب.
"عارف إنك لسه صاحية وقاعدة جنب التليفون كمان."
أتت علامة المشاهدة لتؤكد الحمقاء كلماته، ولكنها لم تكتب. هل تبخل عليه الصغيرة ببعض الكلمات تؤنسه؟
"لسه زعلانه؟"
#😭😭😭😭😭😭😭😭
تنهد بقوة. "وحياة جاسر، ما تعيطيش."
"أنا لو ما عيطتش هموتك 😡😡"
كتم ضحكاته.
"عليا يا حوريتي."
"متهونيش. لو عمري يهون انت لأ."
تنهد بابتسامة.
"يخليكي ليا يا حبيبتي."
"على حاجة ومتزعليش."
"قاعدة جنبها."
ابتسم. "مريح على الكنبة."
"طب اضحك عليا وقلي مش لمستها. مش هتبقى كدب. اضحك عليا بس."
تنهد بقوة. "معاكي متنسيش إنها مراتي برضو."
#💔😭
"خلاص. ما تعيطيش زي ما إنتي قلتي."
#😖كدااااااااب
كتم ضحكاته. "عاوزة إيه؟"
"بحبك أوي. طب إنت لابس إيه؟"
"قطن؟ بيجامة. هلبس إيه يعني يا حور؟"
"البيجامة دي. فاهم ولا لأ؟"
كتم ضحكاته. "بيت جنانك."
"مانا هدومي عندك. هنزل بالبيجامة ليه؟"
"صح. البيجامة بتاعتك في حضني. أنا بحبها أوي. مش سبتني ورحت لواحدة تانية؟"
"أوي يا حوريتي. عارف إن اليوم صعب بس مش عليكي لوحدك يا حور."
"نفسي أنام أوي. أحط راسي على صدرك وتحضنيني وأنام."
"كمان نفسي آخدك في حضني وأنام. وحشتني عروستي اللعبة."
"سبتها لوحدها ورحت لعروسة المولد الملزقة."
"مليش عروسة لعبة غيرك يا حوريتي."
"إنت هتنزل إمتى؟"
"بعد الفجر."
"بص النهاردة بس والله مش هعمل كده تاني. الفجر لسه عليه ساعتين لو ينفع يعني. تاخدني في حضنك عشان أنام أصل أنا تعبانة أوي. دماغي وجعاني وعنيا ونفسي أنام."
أغلق الهاتف وتسلل ببطء ليخرج من الغرفة. وفي دقيقة كان يفتح الباب ليصدم وهو يراها تضرب المنامة بيديها وعيناها تسقط سيل من الدموع. منتفخة لدرجة الإغلاق. وجهها أحمر كحبة طماطم طازجة وبعض حبات العرق على جبهتها. شعرها مشعث وتهمهم.
"ليه.. ده أنا عاوزة أنام بس. والنبي هموت يا جاسر. قلبي هيقف."
رفعت وجهها. إنها بحالة انهيار حقيقي. اللعنة، ماذا فعل بصغيرته؟ مسحت دموعها بظهر يدها وضحكت بهزيان.
"جيت عشاني صح؟"
شدها بين ذراعيه لتدفن رأسها على صدره وتطلق آهة عالية. ربت على شعرها.
"اهدّي... اهدّي يا حور. أنا معاكي أهو."
قالت بهزيان.
"مش زعلانة منك. والله عارفة ده حقك وأنا مش بعترض. بس غصب عني. عارف قلت ليونس أنا كويسة بس مخنوقة شوية. مصدقنيش. قلي قلبي وجعني. طب أعمل إيه؟"
أراحها على الفراش ليضمها إلى صدره ويداعب شعرها بحنان.
"نامي... عشان تهدي. أنا آسف. اهدّي عشان خاطري."
جسدها يرتعش ويداها مثلجة. دقيقة واحدة واستكانت بين ذراعيه وكأنها كانت تنتظر حضوره فقط لتنام. كما كتبت وكما كانت تهذي. طبع قبلة على شعرها.
"يا حور، أنا عملت إيه في دنيتي حلو عشان ربنا يكفيني بيكي. يا أحلى حاجة في عمري كله. والله غصب عني أنا كمان."
ضمها أكثر إليه ليغمض عينيه لينهي هذا اليوم بما فيه.
رواية عشق الحور الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مروه شحاته
سخونة عالية أقلقت مضجعه. ليفتح عينيه ويعرف مصدرها: الصغيرة تغلي على صدره. أراحها على الفراش. وجهها أحمر. أسنانها تتصاك، وبين اصطكاكها همهمة.
صغيرته محمومة. تحرك بلا هدى في الغرفة. ماذا يفعل؟ نعم، يطلب طبيب. بحث عن هاتفه ولكنه اختفى. نعم، إنه بالأعلى حيث كان يحدثها. خرج من الغرفة مسرعًا ليجد يونس الذي هب واقفًا ما إن رآه.
"مالها يا أبي؟"
"التليفون. اتصل بالطبيب. عندها حمى."
"ستار يارب. نوديها المستشفى أحسن."
نظر إلى عائشة: "هاتي لي تليفوني والمفاتيح والمحفظة من فوق. وأنت يا يونس، خذ منها المفاتيح وهات العربية قدام الباب. هغير لها بس."
"هدومك يا أبي."
دخل المشفي يحملها بين ذراعيه. يتبعه يونس وعائشة. طوال الطريق، قلبه يغلي بغليان جسدها. شعور الفقد شعور مؤلم مريع. والآن يجلس بجوارها يضع كمادات باردة على رأسها. وتم حقنها بسائل لا يعلمه. حركة واحدة من جفونها المسبلة ستعيد لها الحياة. دخل أحد الأطباء ومعه ممرضة لتبدل العلاج. تسأل بلهفة:
"هي هتبقى كويسة، مش كده؟"
"إن شاء الله. أنت والدها، مش كده؟"
رمقه بنظرة حارقة. ولكنه محق. من يصدق أن تلك الطفلة زوجته؟
"مراتي. ممكن بقي أفهم حضرتك غيرت العلاج ليه؟ واللي حصل ده ليه؟ هي كانت كويسة."
شعور بالذهول وهو ينسب الصغيره له.
"تمام. غيرت العلاج عشان مينفعش مع حالتها، لأن حضرتك مبلغتش إنها حامل، والأدوية التانية خطر على الجنين."
زلزال هز أركانه. يبتسم وعيناه دامعة. يرتعش من فرط انفعاله. ترددت الكلمة بداخله وعلى لسانه:
"إنك مكنتش تعرف. على العموم، إحنا اكتشفنا صدفة عشان سحبنا لها تحاليل. إن شاء الله لما تخرج لازم تتابع مع حد متخصص."
همس بانفعال وعيناه لا تفارق الصفيرة.
"الحمى دي بسبب الحمل؟"
"طبعًا ملهاش علاقة. الحمى دي في الغالب بسبب نفسي. فبلاش حد يعرضها لضغط، لأن الانفعالات خطر عليها."
هز رأسه موافقًا. همهم وهو يمسك يدها ويقبلها.
"عليا أنا السبب. يارب سلمهالي. ألف حمد وشكر ليك يارب."
في الخارج، يونس يبكي وعائشة تبكي على بكائه. رنين هاتف يونس.
"يونس ببكاء"
"يا سليم. أصل... آه..."
ترك الهاتف لعائشة التي قالت:
"يا يونس."
رفعت الهاتف على أذنها.
"عليكوا. أيوه يا دكتور. إحنا في المستشفى. حور تعبانة شوية."
أغلقت الخط وناولت يونس الهاتف.
"أهدي. دي شوية سخونية وهتقوم وهتبقى زي الفل."
"قلبي وجعني. حور فيها حاجة."
ربتت على كتفه.
"وادعيلها. سليم زمانه جاي. هو بيقول إنه قريب من المستشفى."
بعد قليل، حضر سليم. ألقى يونس نفسه بين ذراعيه. سليم بثبات يفتقده الجميع.
"وحد الله. في إيه عشان ده كله؟ حور كانت كويسة امبارح وكلماني."
رفع يونس وجهه وقال بألم:
"هي مخنوقة من الصبح. بليل كانت بتموت. اتصلت بيها قالت أنا كويسة بس مخنوقة."
قطبت عائشة عينيها. طوال النهار كانت مع حور. تعلم أن موضوع عزة هو السبب في كل هذا، ولكن يونس كيف علم؟ قالت:
"بس يا يونس، أنا امبارح كنت طول النهار معاها. مكنتش حتى دفيانة. دول شوية سخونية عادي بيجوا لأي حد."
"يا أبلة عيشة، حور قلبي وجعها. أنا كنت بتخنق بليل. مكنتش عارف أتنفس."
ربت سليم على كتفه وقال:
"ممكن نهدي بقي عشان نطمن ونشوف الدكتور قال إيه."
"عائشة معاها جوه. ومش راضيين يدخلوا حد تاني."
رفع سليم هاتفه ليتصل بأحدهم. تكلم معه قليلاً. وبعد قليل أتى:
"الحكاية يا سليم."
"عارف. أختي تعبت وجابوها هنا. جوزها جوه بس مش عارفين نتواصل معاه. ومش عارف مين اللي ماسك الحالة."
ربت على كتفه: "هلف لفة وأجيب لك الأخبار."
"انجزي يا علي."
تحرك الطبيب للداخل. خرج بعد قليل بصحبة طبيبها المعالج. التف الجميع حولهم.
"سليم، يا علي."
"إنها غالية عليكم قوي. دا جوزها هيموت جوه. على العموم، متقلقش. هي كويسة والحرارة بدأت تنزل. وشوية صغيرين وهتفوق. بس هنسبها معانا النهاردة تحت الملاحظة."
"يونس، ينفع أشوفها دقيقة واحدة بس؟ قلبي يطمن."
"علي، تعالي وأنا هدخلك."
تحرك علي ويونس باتجاه الغرفة.
"سليم، اللي حصل بالضبط."
"عائشة. هي كانت متضايقة شوية امبارح بس كانت بتتكلم وبتضحك عادي. سيبتها بليل وهي كويسة. اتلقيت يونس بيخبط على الباب بعد الفجر. وشه أصفر وبينهج. وقالي حور فين. قلقت. دخلت الأوضة عشان أطمن لأني عارفة إنها بايته لوحدها. بس كانت نايمة هي وأبيه. فضلت قاعدة مع يونس لحد ما اتلقيت أبيه خارج يجري من الأوضة ويقول إن عندها حمى. بس اللي مش فاهماه، يونس عرف منين؟"
"كده. من وهما صغيرين. لما حد فيهم يتعب أو يخاف أو يزعل التاني يحس بيه. بس يونس مبيستحملش الألم. بعكس حور، اللي تفضل كاتماه جواها لحد ما يونس يفضحها عشان بيتوجع زيها."
"أوي الحكاية دي. بس جميلة أوي بصراحة. حاجة حلوة إن حد يحس بوجعك."
تأمل سليم تلك العيون المكتحلة السوداء وتلك اللمعة بها. أشاح بصره وهمهم بالاستغفار وقال بجدية:
"مش حاجة حلوة خالص. هو مش بيحس، ده بيتوجع زيها. يعني تخيلي نفسك مثلاً قاعدة بتاكلي نفسك، يطبق عليكي وقلبك يوجعك مرة واحدة وأنتي مفكيش حاجة."
قطبت مفكرة ثم قالت:
"يا يونس. يعني هي تتعب وهو تظهر عليه الأعراض؟ دا ولا وشّام الذئاب."
"فعلاً حاجة زي كده. هو مخرجش ليه؟"
"مينفعش أدخل أطمن عليها."
"يعني هيعملوا إيه؟"
تحركت بجواره:
"هيخافوا. بعد اللي أبيه عمله. كان هيموت الدكتور عشان كان عايز يخرجها بره. وطبعًا عشان مقدروش عليه. خرجوني أنا ويونس. أنا أول مرة أشوف أبيه كده. ربنا يسلمهاله وميحرمهمش من بعض."
"إنك بتحبيها."
"انت متعرفش حور إيه بالنسبالي."
وقف سليم أمام باب الغرفة وقال:
"ادخلي أنتِ بس. يعني لو حجابها مكشوف ولا حاجة."
هزت رأسها متفهمة. ولكن لم تمتلك نفسها بالإعجاب بهذا السليم. برغم أنه من رباها، يلتزم بالحدود. دخلت عائشة لتجد حور جالسة. الإعياء بادٍ عليها.
"حمد لله على السلامة يا حور. اتفضلي يا دكتور."
ترجل سليم ليسند يده على كتف جاسر ويربت عليها. الآن أصبح موقنًا أنه يعشق حور الصغيرة.
"سليم برضه يا حور تخضينا عليكي."
"أسفة. اجيتي ليه يا عائشة؟ وسيبتي ماما الحجة لوحدها."
"أنا كان فيه دماغ أفكر في حاجة. يونس مستلمني من بعد الفجر عمال يضغط على أعصابي. وأبيه كمل على الباقي. دا أنا خفت أقوله نحطها تحت الميه هتفوق يشنقني."
جلس جاسر بجوار حور ليحتضن كتفها بذراعه وقال بابتسامة:
"هتعملي علينا دكتورة يا ست عائشة."
"سليم لاحظ إن كلامك جارح."
"اتلقيتي حد يدافع عنك يا عائشة."
"تدخلي أنتِ ويونس بيطري ونكون حزب البيطريين الأحرار. أول المطالب إحنا دكاترة يابشر."
تشارك الجميع في الضحك. فقال يونس:
"أنا معاكي يا أبلة عائشة."
"بالذات تخرصي خالص. أنا بحذفك من قائمة الدكاترة. حور كويسة يا يونس؟ لأ. قلبي بيوجعني. مش قادر آخد نفسي. طب انتوا تؤم؟ أنا ذنبي إيه."
"بقي يا عائشة، دا انتي هتبقي عمتو ويونس هيبقى خالو."
"مبروك يا حور. ألف مبروك يا جاسر بيه."
"دا بجد. هاي هاي."
"انت حامل يا حور؟ طب أنا أفرح ولا أندب حظي الهباب."
"كده يا يونس."
"كده إيه؟ مانا هولد معاها. أنا مالي ومال الشبكة السودا دي."
نظر إليه الجميع وتشاركوا الضحك.
"أحسن دلوقتي يا حور."
"لأ. أنا كويسة. تعبتوا معايا."
"اتصلت بعلاء عشان يروحك لماما يا عائشة."
"أم عتريس لوحدها؟ دا لا يمكن أبداً."
"هاتي عتريس وفؤاد ونكرر المأساة تاني. والنبي ركزي. لو هما اتنين بلاش في كيس واحد. لهيدعوا عليكي. دعا."
"اللي فرفور. اجمد كده."
"أنا عندي دم. الدور والباقي على ناس جبله مبتحسش."
"يا يونس، هقوملك."
"سليم وجاسر معا."
"اتلقيت حد غيري يسكتهم. دول كانوا بيجننوني."
"بيعملوا ورق المحاضرات صواريخ."
"ورق المحاضرات بس."
"والأبحاث والكتب. أنا كنت بلم كتاب الأنتومي من تحت السرير بفك المصل. صاروخ صاروخ. كانوا عيال مفترية."
"برضه يا سليم. هو كان في حد بيشجعك غيري؟"
نظر سليم إلى جاسر.
"كانت بتلون في كتاب الهيستولوجي وجدع طلع منه كلمة."
"كنتوا بتعذبوا بقي. يونس أخونا الكبير."
"تعالى أما أروحك في سكتي عشان أبوك زمانه قالب الدنيا عليك."
"متخوفهمش."
"يا حور."
انصرف سليم ويونس.
"مش عاوز حد يعرف إن حور حامل."
"مش هتقول لماما."
"هقولها."
"ليه؟"
"الكلام يا عائشة."
طرق الباب تلاه دخول علاء.
"يا حور ألف سلامة."
"يخليك يا أبو جاسر."
"قال إيه يا جاسر."
"بس الحمد لله الحرارة نزلت. معلش يا علاء خد عائشة روحها عشان ماما لوحدها."
"إزاي؟ هي مش عزة في البيت؟"
"ماما يا عائشة."
انصرف الجميع.
عامله إيه دلوقتي.
ارتبكت وقالت:
"عارفة إنك زعلان مني. بس والله غصب عني."
رفع يديها ليقبلهما.
".... هونتِ عليكي تعملي فيا كده يا حور؟ أنا كنت هموت. قلبي هيقف."
ارتمت بين ذراعيه وقالت بلهفة:
"تقول كده تاني. ربنا يخليك لينا. أنا فرحانة أوي. عارفة نفسي يبقى ولد شبهك وأسميه أنيس عشان هو اللي هيونسني لما تبعد عني. أنا بحبه أوي."
قرب وجهه منها وهمس:
"بغير على فكرة. وبعدين أنا عايز بنوتة عينيها لون البندق وشعرها أسود وناعم. وهمسيها عشق جاسر للحورية بتاعته."
تعرفي أنا قلبي بيتنطط من الفرحة.
احتضنت وجهه وقالت:
قلقان ليه وشايفه خوف في عينيك مش فاهماه.
تنهد وهز رأسه ليسحبها بين ذراعيه ويهمس:
إزاي بتقريني كده؟
بشوفك بقلبي.
طبع قبلة على جبينها وقال بقلق:
فكرة، انتي بدأتِ تسخني تاني، أنا هروح أشوف الدكتور.
كاد أن يتحرك ولكنها أمسكت ذراعه:
تهرب، قلت لك... أنا كويسة وعايزة أروح كمان.
تنهد بقوة وجلس أمامها:
النهاردة يا حور... لازم أطمن عليكي الأول وبعدين هنروح لدكتورة عشان تتابع الحمل وهروح دلوقتي هجيب الدكتور عشان يديكي العلاج وأجيب أكل عشان حوريتي وعشقي.
علقت باسمه:
يا أبو أنيس.
طبع قبلة على شفتيها:
براحتك يا أم عشق.
قبلة مجنونة من طائشة تذهب عقله بلحظة تعيده للحياة والشغف الحارق الذي لا يحضر إلا بوجودها، صغيرة ملأت حياته وتمنحه... حياة.
ابتعد ليمنحها بعض الهواء ليتلمس كرزتها المنتفخة بتوقيعه ويهمس:
أوي يا حوريتي...
عيون بلون البندق تمتلئ براءة ورغبة، كيف يجتمعان؟ ولكنها حور، حوريته محور حياته، تجتمع فيها كل متناقضات الأرض ليسير خلفها بلا عقل ليتناسى أين هو ومن يكون ليغوص بروعة فتنتها، يتلمس بشرتها البرونزية المبهره، سمراء الفاتنة تضعه أعلى قمة الإثارة بتأوهات ممتعة. شعوره القاتل بفقدها زاد من شغفه، جنونه الأحمق أن يتيقن أنها معه تحمل بصمته. تناسى كل شيء، مرضها، حملها، ضعفها، وأين يكون.
رنين هاتفه جعله يجمد للحظة، يبتعد ليعتدل على الفراش الصغير الذي تقريباً يغطيه بجسده، يحاول استجماع أنفاسه المشتتة ولملمت أعصابه المهتزة، يخرج زفرات متتالية تدل على حاله المبعثر. رنين هاتفه مرة أخرى سيقتل من يتصل وسيشكره، رفع الهاتف وتنحنح بقوة، يفتح الخط بصوت حاول قدر الإمكان أن يجعله هادئاً ولكنه خرج مبحوحاً أجش من العاطفة:
يا أمي.
الحمد لله.
بس الحمد لله هي دلوقتي أحسن... وفاقت بس الدكتور هيسيبها تحت الملاحظة النهاردة.
يا أمي أنا هقعد معاها.
من فضلك... لما أرجع البيت هفهمك كل حاجة.
طبعاً تيجي فين مينفعش، إحنا على بكرة آخر النهار كده هنكون في البيت متقلقيش هي بقت كويسة والدكتور طمني.
نفسي والحمد لله إنها جت على قد كده... خدي بالك من نفسك، لا إله إلا الله.
أغلق الخط ووضع الهاتف في جيبه، رفع يده ليعدل ثيابها المفتوحة، يلملم شعرها المبعثر ورغماً عنه تلمست بصماته الحمراء على عنقها المغري، لترتعش الصغيرة على ارتعاشها وتمنحه نظرة غائمة وحركة حسية مثيرة بقطم شفتيها المرتعشة، ثم لمسة على شفتيه أذهبت ما حاول استجماعه من مشاعره المبعثرة، ليقترب مرغماً إلى شفتيها لتحرك شفتيها.
ليتأوه من خلال أنفاسه اللاهثة ويهمس:
حرام عليكي يا حوريتي... دا أنا مصدقت ألم على أعصابي.
لتهمس بصوت متقطع وهي تتلمس وجهه:
بتاع حور وبس... هي بس اللي تشوف عيني بتلمع... وشفايفي بتترعش عشانها... وبس...
تلمست عضلات صدره الصلبة لتكمل:
بتاع حور وبس.
رفعت عيناها الغائمة وهمست برجاء:
ليضمها إلى صدره بقوة ويهمس:
يا أحلى حورية في الدنيا... بعشقك وبعشق غيرتك المجنونة والقطة اللي بتخربش أول ما واحدة تقرب مني... الجنون اللي بحسه في حضنك عمري ما حسيته قبل كده... أنا بحضنك بقلبي يا حور، عشان كده مشاعر جاسر لحور وبس.
حور المجنونة اللي أنا حطتها في حرب بين عقلها وقلبها... قلبها بيوجعها وعقلها بيقولها مينفعش والنتيجة كانت هتروح مني...
قالت بانفعال:
أقولك ابعد عنها... مقدرش أقولك خليك ظالم... حاولت أقنع نفسي إن أنا اللي خدتك منها مش العكس... هو راح قبل كده ولمسها... بس وقتها كنت بتوجع بس مش كده، كنت بدأت أحبك آه... بس كنت عارفة كمان إنك مش بتشوف غيرها... أنا عمري ما حسيت بالوجع ده قبل كده... زي ما تكون روحي بتطلع، هتجنن شوية أشتمك وأقول عليك خاين وبعدين أحضن البيجامة وأقول لأ، هو مش خاين... هو قاسي ساب حور لوحدها... لأ، هو مش قاسي، أجي قبل ما يروح ليها... هطلع أضربه وأشد شعره وأصرخ في وشه وأقوله متشوفش حد غيري... مينفعش، ممكن يزعل... هيرجع يحن ليها تاني... أنا عارفة إن مش من حقي أقول الكلام ده بس وحياة حور... متقوليش بعد كده استغفلني بلا أبقى في البيت والنبي... مش هستحمل أشوفها بتقرب منك.
طبع قبلة على جبينها ووضع الحجاب على رأسها لتحكمه وقال بجدية:
كلام كتير الفترة الجاية. أنا محتاج حور العاقلة.
تحرك ناحية الباب ووقف ينظر لها:
كده إني هبدأ أفكر في حكاية سليم اللي قلتيلي عليها.
غمزت بعينيها:
لا قط كل حاجة، انت رايح فين؟
الدكتور بدل ما أتجنن وأعملها هنا...
تمددت على الفراش وهي تحتضن نفسها:
على موضوع عزة ولا هيفتكر إني بحاول أبعده وبس، ماما قالتلي مقولوش بس أنا لازم أحذره.
دخل الطبيب بعد قليل ليعلق لها بعض المحاليل لتغرق رغماً عنها في النوم.
رواية عشق الحور الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مروه شحاته
ترجل سليم بجوار يونس لداخل البيت قابله أبوه بغضب.
"كنت فين يازفت أنت؟"
"سليم بسرعة: معلش يابابا، حور كانت تعبانة وأنت عارف اللي بيحصل."
"خديجة بلوعة: فيها إيه؟"
"سليم: عندها حمى يا أمي وجوزها وداها المستشفى بس هي بقت زي الفل وهتروح بكرة."
"خديجة: أنا لازم أروح لها يا محمود."
"سليم: يا أمي بقت كويسة جدا، دانا حتى جايب لك خبر حلو."
"يونس بمرح: نينة يادودي."
"خديجة بسعادة: يا واد أختك حامل."
"يونس بسعادة: والله وهبقى خالو؟ وهطلع اللي بتعمله فيا في ابنها؟"
"محمود مبتسماً: يقومك بالسلامة يا حور يا بنتي."
"سليم: يا رب، أنت مش متخيل هما فرحانين قد إيه."
"خديجة: يا ابني صحيح جاسر بيه كان راضي ومبسوط مع مراته، بس الولاد نعمة من عند ربنا، عقبالك كده أما تفرح قلبي بعيالك."
"يونس: وأنا ماليش دعوة حلوة زي دي؟"
"خديجة: ضربت راسه، ربنا يهديك بدل ما أنت مجنني كده. اتهبب ادخل غير هدومك المعفنة دي، هتيجي معايا عند أختك."
"سليم: أنا مطمن عليها، هي لما بتتعب بتشغل جهاز الإنذار عندي. الأقول لي يا لوزة، هي لما تولد هطلق معاها وكده، بس عشان أطمن؟"
"خديجة بغيظ: متشاله أنت أحسن، امشي يا متخلف بريحتك المعفنة دي."
"سليم: كمان يا أمي، هدخل أرتاح شوية."
"خديجة: الأول ياسليم."
"يونس: فكرة أنا ابني برضه، هاه؟"
ضرب سليم كفيه ودخل غرفته، تمدد على الفراش ليحتضن رأسه بكفيه. أغمض عينيه لتراوده عيون مكتحلة لفتاة روحها شفافة ومرحها ممتع. لما ما زال يذكرها، لما بادلها الحديث على عكس طبيعته مع التعامل مع أي أنثى. والسؤال الأهم، لما صورتها انطبعت بعينيه هكذا؟ لما شعر أنه منجذب إليها؟ قطب بين عينيه. النساء فتنة كما قال الرسول، وهو اعتاد على تحصين نفسه من تلك الفتنة، بنى حوله حصوناً عالية من الذكر والطاعة حتى يجنبه الله شرها. زفر بقوة واعتدل مستغفراً ليرفع يديه.
"اصرف عني كيدهن."
قال جملته ودخل للحمام، توضأ ووقف يصلي ليستغفر الله على تلك الذلة، وتلك النظرة، وخفقة طائشة ضربت قلبه.
دخلت خديجة غرفة سليم بعد أن طرقت الباب وسمعت تكبيره.
"يهديك يا ابني، الأكل أهوه، إحنا رايحين لأختك."
وضعت الطعام على الطاولة وانصرفت للخارج.
"محمود: يا خديجة، بقي عشان نلحق نجيي قبل ما الدنيا تمسي."
"عدلت خديجة طرحتها على رأسها: بينا."
تحركت بجواره لتخرج معه.
"محمود: لسه مرجعتش يا خديجة."
"خديجة: وجعني عليها أوي يا محمود، يا حبة عيني، ملحقتش تفرح ولا تشبع من جوزها يتخطف كده."
"محمود: قدر ربنا، محدش يقدر يعترض عليه."
"خديجة: بعترض يا حج، أنا بس صعبان عليا حالها، مقطعة في قلبي وكسرة فرحتي. سنين أهوه من يوم ما جوزها مات وهي عايشة في دنيا تانية."
تنهد محمود وقال: "تفتكري إني مش شايف ده، بس هقول إيه؟ مفيش اعتراض."
"خديجة: كلمها يا حج، طول ما هي كل يوم بتروح بيتها تعد فيه بالنهار عشان تيجي على النوم وهي هتفضل فكراه وبتتقطع بالشكل ده. بسمة لسه صغار ولازم تتجوز وتعيش حياتها."
"محمود: كل أما أقول بكرة تنسى، ييجي بكرة وأتلقاها بتفتكر أكتر. بس عندك حق، أنا هاجر البيت بس هكلم سليم الأول وأشوف رأيه. أنت عارف هي بتحترم سليم وبتسمع كلامه. بن عمها سالم طلبها مني."
"خديجة بلهفة: في ولاد أخوك سالم؟"
"محمود: ..."
"خديجة: وقطعت سيرته، يعني نجوز واحدة لكبير البلد وندي التانية التانية لواحد صايع."
"محمود: عشان كده مقلتلكيش، أنا رفضته. اللي مضيقني كلام الناس اللي مبيخلصش، دي أرملة والعين مفتوحة عليها."
"خديجة بغيظ: الناس؟ بنتنا متربيين أحسن تربية، قطع لسان اللي يجيب سيرة بنتي بكلمة يا محمود."
ربت على كتفها وقال:
"الله... له في ذلك حكم."
"خديجة: ربنا نعم، بس مش فاهمة قصدك."
"محمود: إحنا بعتنا كده، حالة فريدة من نوعها، يعني بسمة مش بنتك بس عمرك ما فرقتي بينها وبين حور."
"خديجة: أنت كمان يونس مش ابنك؟"
"قاطعها: يونس ابن أخويا يعني دمي، ومن يوم ما اتولدوا وأنا بحبهم."
"محمود: الاتنين دول كانوا بيعدوا عندي أكتر ما بيعدوا عندك، كنا متعلقين بيهم كلنا. سليم كان شايفهم لعبته بتاعته، يعد ياكلهم ويغرلهم وبسمة تلعب في شعر حور وتنكش شعر يونس. هما كانوا شايفينهم إخواتهم، بس أنت كنتي بعيد."
تنهدت بقوة: "يرحمه محمد، مكنش بيرضى يخليني أخرج بره البيت. عارف يا محمود، دي الحاجة الوحيدة اللي خفت منها لما جوزت حور. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد كان أكبر مني بـ 20 سنة، كان بيحبني أه بس كان بيغير بجنون. محمد
كنت عاوزها تفهم إن دا أمر واقع تعيش معاه.
بس كنت غلطان.
قاطعته:
معنى كده إنك هتطلق عزة.
حامل يا أمي.
للمرة الأولى يرى دموع تسقط من عين والدته. دموع فرحة.
يا جاسر.
مسح دموعها التي لا تليق بوجهها وقال بابتسامة:
الحاجات دي فيها هزار. بكرة هوديها لدكتورة نسا عشان تتابع الحمل قبل ما نيجي. أمي مش عاوز عزة تعرف ولا علاء.
قطبت له:
أنا هقول بس في وقته، مش دلوقتي.
علاء لأ ليه؟
ميقولش لمراته وهي تقولها.
إيناس مقطعها لسبب معرفوش.
هيكون سبب أكبر إنها تيجي تغيظها. أنا فاهم كويس دماغ إيناس.
قلقان ليه؟
مش عارف. أنا هاخد حمام وهرجع المستشفى تاني، وبكرة عيلتها كلها جاية. أنا قلت للحج محمود ياخد عجلين يوزعهم في البلد على الغلابة، عشان ربنا يسلمها.
يا حبيبي، ربنا يقومها.
بالسلامة. يااااه يا جاسر، حلم إني أشيل عيالك حلم.
طبع قبلة على جبينها:
يخليكي لينا.
... غيث اتصل بيا وقالي إنه جاي.
يا أمي، بس اتلخبطت في موضوع حور. على العموم هبلغ لواحظ وأنا خارج تبعت حد ينظف بيته. مش عاوزة مني حاجة. أنا هبيت النهارده عند حور في المستشفى. المهم لو الهانم سألت أبقى بلغيها إن حور تعبانة تمام.
زينب بحذر:
ماتبلغهاش قبل ما تمشي.
... إذا كانت محستش بوجودي، هتحس بغيابي. يا أمي سلام.
خرج جاسر من غرفة والدته متجهًا إلى جناح حور. فتح الباب لتتوقف قدماه. المرة الأولى التي يدخل جناحها وهي ليست فيه. لم تقابله بعاصفتها المجنونة الشقية. طفلته المشاغبة التي تدور حوله منذ دخوله. حور تجعل لكل شيء حياة. حتى الفراش والمقعد والستائر والسجادة. وسادتها الوردية التي تضعها دوماً على أرضية الغرفة لتجلس بجوار ساقه على الأرض تتوسد فخذه وهو يعمل وهي تستذكر دروسها. استنشق الهواء لتتخلله رائحتها. لقد أصبح مهووساً بالصغيرة. مهووس لدرجة الرعب. بعد قليل كان يأخذ الأغراض من يد عائشة ليخرج، ولكن في طريقه وقعت عيناه على عزة.
تلاقت عيونهما لترتعش يدها ويسقط الهاتف عن أذنها أرضاً. الحمقاء. كل لحظة تزيد شكه بها. ترجل ناحيتها، انحنى ورفع الهاتف. اعتدل واقفاً وقال بغضب يلتمع بعينيه:
شفتي عفريت يا عزة. كنتي بتكلمي مين؟
بارتباك كامل:
بكلم... ماما. أنا بس اتخضيت. مكنتش أعرف إنك في البيت.
فتح الهاتف ليرى مكالمتها الأخيرة.
الاسم مسجل بـ "أمي". ناولها الهاتف.
حماتي جابت رقم جديد ولا إيه؟
و... هو انت خارج.
ابتسم بسخرية:
عزة بتتكلم مع طفل. خارج. وهبات بره. عايزة حاجة؟
تحركت من أمامه:
أنا بس بسأل عليك.
هاتي رقم حماتي الجديد.
التفتت لتقابله وقالت بارتباك:
من امتى أصلاً بتتكلم مع ماما؟
تأمل وجهها ونظرة الرعب بعينيها وابتسم بسخرية:
على رأيك يا حبيبتي.
تطلعت بوجهه بعجز. اقترب ولَـدَغَ خدها:
يا زوزة.
هزت كتفيها وقالت:
عارفة مستغرباك.
ربت على خدها بنعومة:
يا زوزة، مش إحنا اتصالحنا امبارح وفتحنا صفحة جديدة.
قالت ببلاهة:
اقترب أكثر وتلمس وجهها بنعومة وهمس:
حب العمر كله يا زوزو.
قالت بشك:
وحور.
رفع ذقنها ونظر بعينيها وهمس:
ما يملأ عيني غيرك يا عزة. وأنتي عارفة كده كويس. حور دي غلطة. وأنت عارفة كويس أوي أنا متجوزها ليه.
قالت بحيرة:
يعني ااانت كنت بتغيظني بيها وبس.
هز كتفه. لمعت عيناها:
هتفضل معايا على طول.
تلمس شفتيها:
يا حبيبتي. بس لما الهانم تروق.
من إيه. مهي زي القردة.
لثم شفتيها وهمس:
تعبانة أوي وفي المستشفى.
من الصبح. هو محدش قالك ولا إيه.
... طب وانت رايح فين؟
زفر بضيق:
إيه يا عزة بس منظري قدام الناس. هيقولوا إيه. مضطر يا حبيبتي. لحد ما تروق وترجع تاني تقف على رجليها. أنا عارف طبعاً إنك فهماني.
طبعاً. بس لو كلامك صح يعني انت هجرني وعمرك ما عملتها و...
وضع أصابعه على شفتيها وضغط عليها:
أنتي عارفة كويس أنا بكره بيان إد إيه. زعلت يا عزة منك إزاي تجيبيها لهنا. بس حبيبتي مهنتش عليها تسيبني زعلان. وصلتني عشان كده ليها عندي أحلى هدية ألماس. بس أما أخلص من موضوع تعب حور ده. ماشي يا حبيبتي.
لمعت عيناها وقالت:
يا حبيبي. أنا مقدرة طبعاً موقفك. مفيهاش حاجة خالص لما تفضل معاها كام يوم.
واثق يا حبيبتي إنك هتفهيميني.
عارفة. وحشاني أوي. بس أعمل إيه يا عزة.
يا حبيبي متنساش الهدية، هاه.
قبل خدها:
عنيّ يا حبيبتي. عن إذنك.
باي.
تحرك ناحية السيارة وعلى وجهه ابتسامة واسعة. يجب أن يعرف ما يدور حوله. ما تخطط له عزة. يجب أن يؤمن الصغيرة. وصل للمستشفى ليصعد ركضاً للصغيرة التي فقد روحه منذ تركها. فتح الباب لتتلاقى العيون. يستعيد نبض قلبه وخفقاته المضطربة الممتعة وهو يرى بندقها اللامع بالعشق. تقدم بخطي بطيئة لا يرى سواها ليخرجه من جنونه المحتمل صوت خديجة.
يابني مرتحتش.
أبعد عينيه عن بندق سر حياته مكرهاً لينظر لخديجة:
كويس جداً. المهم إن حور بقت بخير الحمد لله.
حور عندها حق يا جاسر. أنت وشك تعبان أوي.
جلس بجوارها ليحاوطها بذراعه وقال بمرح:
مانا رحت متلقتش حد يقرفني ويزهقني والدنيا هدوووووء.
وكزت صدره وقالت بغيظ:
كده أنا بقرفك وأزهقك وأعمل دوشة.
تأوّه وقال ضاحكاً:
شاهدة يا حماتي بنتك مفترية وبتمد إيدها.
خديجة ضاحكة:
يابني.
عيب يا حور.
حور بغيظ:
عجبك اللي بيقوله ده.
خديجة:
مهو جايلك ومرضيش يقعد في البيت أهو ولا يرتاح حتى.
قالت بشراسة:
يقدر ميجيش. ده أنا كنت آكلت مصرينه.
محمود ضاحكاً وهو يحاوط كتف خديجة:
مع البت دي خطر. عدي قدامي بدل ما تفسد أخلاقك. بتقولك هتاكل مصرينه. وأنا اللي بقول حور فاكهة العيلة. أتاريها بتتحول.
جاسر ضاحكاً:
المنظر دي بتتحول في لحظة.
نظرت له بغيظ:
شاكي طوعني أحسن لك.
كتم جاسر ضحكاته وقال:
خلاص سكت أهو.
بانتصار طفولي ومشاغبة مرحة قبلت خده.
وبسمع الكلام.
محمود:
إحنا هنروح بقي قبل ما الدنيا تليل.
جاسر:
في عربية بالسواق تحت عشان تروحكم. السواق هيسيب العربية عند البيت وبكرة يجبكم يونس.
شهقت خديجة وضربت صدرها:
برضه. وأنا بقول ابني. أنت عايز تخلص مننا كلنا دفعة واحدة. يا مصيبتي يونس.
جاسر ضاحكاً:
هو اللي جابنا الصبح.
خديجة:
مستبيع يابني. تآمن على نفسك مع يونس.
جاسر ضاحكاً:
اللي علمه السواقة. وبعدين خلاص أنا هقول للسواق يجيلكم على بعد الضهر كده عشان نتغدى مع بعض.
محمود:
كتر ألف خيرك. إحنا هنيجي لوحدنا متتعبش نفسك. وبعدين مهو سليم معانا وهيُوصلنا.
جاسر:
بس بلاش الحساسية دي يا حج محمود. إحنا أهل.
محمود باسماً:
يخليك. نستأذن إحنا بقي. سلام يا حور.
حور:
يا بابا.
عانقت خديجة حور قائلة:
بالك من نفسك ومن اللي بطنك وبطلي تنطيط. ماشي.
لدغت خدها:
يا عسلية. خلي بسمة تيجي. الواد يحيي وحشني أوي.
ودع محمود وخديجة ليدخل الغرفة ليجد المجنونة تتعلق بعنقه وتهمس:
عاوزة أخرج من هنا.
احتضن خصرها وقال:
معاكي. لازم أطمن عليكي الأول.
احتضنت خده:
بقيت كويسة وزي الفل كمان. وبعدين حبيبي في جوا. عنيه كلام كتيييير أوي ومش هنعرف نتكلم هنا. وبصراحة أنا قرفانة من القعدة.
أغمض عينيه للحظة. الصغيرة تستطيع قراءته ككتاب مفتوح. تنهد بقوة:
يا حور. قدامنا الليل طويل. ومش عايز أروحك البيت النهارده.
داعبت ياقته وقالت:
لازم نروح البيت.
هنروح فين.
أمسكت ياقته وقالت بتحذير:
عايز تفهمني إن جاسر الراوي معندوش شقة في البلد هنا.
اعتدل واقفاً وهو يضحك بقوة:
.... أكيد في. بس الشقة هنا مقفولة ومش نظيفة.
اللعنة على نظرة الرجاء بعينيها وهذا الهمس المتوسل:
خاطري والنبي والنبي.
الله عليه وسلم. خلاص هشوف حد ينظفها بسرعة على ما أطمن عليكي ونخلص الإجراءات.
قالت بسعادة:
أصلاً الهيرو بتاعي.
طمأنه الطبيب وحذره من تعرضها لضغوط وانفعالات قد تضر بها وبجنينها.
معشوقتي الجميلة.
بعد ساعة تقريباً كان يقود سيارته بشرود كامل. لا يريد الضغط على أعصابها. وفي نفس الوقت يريد أن يشاركها همومه المثقلة على عاتقه. متى اعتاد البوح والتصريح عن أحزانه. ترجل داخل الشقة لتلتفت حولها وتقول بحماس:
قلتلك انت الهيرو بتاعي. الشقة فل.
ربت على خدها وقال:
تعالي بقي ناكل. أنتِ ما أكلتيش من الضهر.
كمان ما أكلتش.
أمسك يدها وتوجه ناحية الأكياس على الطاولة:
هنا على ما أجيب الأطباق وأجي.
خليك أنت بس. قلي فين المطبخ.
ربت على خدها وقال بحزم:
أنتِ تعبانة.
عاد بعد قليل ليتناول وجبته الأولى معها. يكفي أنها تشاركه. ينظر بعينيها وتلك النظرة الحانية بعشق تملؤها. هي أيضاً صمتت. وكأنها تترك له المجال لينفرد بأفكاره. انتهوا من الطعام.
حطي الأطباق في المطبخ وسبيها وتعالي بدل ما أجي أكسرها على دماغك.
في دقيقة كانت أمامه ليبتسم.
تخاف، متختشيش.
تابعها ترفع غطاء رأسها لينسدل شعرها المجنون، تقترب منه لتقف أمامه وتهمس.
هنا حاجة خفيفة ألبسها ولا إيه؟
ابتسم وأمسك يدها، اتجه ناحية غرفة النوم ليفتح الضوء ثم يشير إلى الخزانة لتفتحها. تأملت الثياب المتراصة ووقفت أمامه.
بقي كنت بتيجي هنا إمتى؟
لدغ خدها.
كنت عايش هنا أنا وغيث أيام الدراسة.
قطّب.
غيث دا؟
في الرضاعة وابن عمي.
قطّب متسائلة.
أنا مشفتهوش قبل كده.
أما مراته ماتت مستحملش يقعد في البلد خالص، بقاله عشر سنين بره.
تنهدت.
زي بسمة يعني، بس جوازها برضه مات من سنتين ومن ساعتها وهي قافلة على نفسها.
فرد أحد تيشرتاته القطنية أمامه وناوله لها.
ده كويس، اعتبره قميص من بتوعك بس ناقصه صورة كارتون.
تخصّرت وقالت بحنق.
على هدومي يا سي جاسر.
طبع قبلة على خدها وهمس.
يلا غيري هدومك.
خلع قميصه وكاد يخلع بنطاله. قالت بخضة.
إنت بتعمل إيه؟
حدّق بوجهها وقال باستغراب.
إيه يا حور؟ هغير هدومي وأخلصي بقى، عاوز أقعد معاكي.
أشارت للباب.
بره ياقليل الأدب... عاوزني أغير قدامك.
حدّق بوجهها للحظة وقال بدهشة.
حدّ فهّمك قلة الأدب غلط على فكرة، إنتي مراتي يعني بشوفك من غير هدوم.
اشتعل وجهها وقالت.
قليل الأدب عشان بتبص.
قرّب وجهه منها.
مش طبيعية... بره بقى.
حمل منامته وتوجه للحمام وهو يضحك. خرج بعد قليل ليجدها ترتدي كلاهما، بوصف أدق تغرق داخل تيشرته. قال ضاحكًا.
طلع جلابية، عارفة منظرك زي عيل صغير لبس هدوم أبوه.
جلست على طرف الفراش.
عليا يا جاسر، إنت اللي طويل أوي، طب أعمل إيه أنا يعني؟
استندت على صدره، فهمس.
أحلى حاجة في عروستي اللعبة إنها صغننة.
اعتدلت في مواجهته وقالت بارتباك.
أنا كنت عايزة أقولك على حاجة... بس خايفة تفهمني غلط.
قال بجدية.
بلعت ريقها بصعوبة.
أنا مش مرتاحة لعزة، حاسة إنها بتخطط لحاجة وحشة... على فكرة ده كمان إحساس ماما... وقالتلي خليها تحت عينك... بس اتعاملي عادي، ممكن نكون ظالمينها... بس أنا سمعتها بتقول لحد في التليفون إنها اتصلحت معاك وإنت هترجع لها وهتبلغها لما تعرف تاخد مفتاح خزنة المكتب.
ماذا تريد عزة من خزنة مكتبه؟ ومع من كانت تتحدث؟ بالتأكيد صاحب رقم أمي. كان شاردًا ولكنه أفاق من شروده على كلمات حور.
أنا مش بقول كده عشان أكرهك فيها.
وضع أصابعه على شفتيها وقال.
مش محتاجة تعملي حاجة يا حور... أنا شاكك في عزة من ساعة ما رجعت.
هي ممكن هتكون عايزة إيه من خزنة مكتبك؟
قطّب مفكرًا.
مكتبي في البيت مفيهوش حاجة غير أوراقنا القديمة، شهادات ميلادنا، شهادة وفاة بابا وعمي وووو.
بيع نصيب بيان في البيت وحجة البيت والأرض اللي حواليها... كده الصورة بدأت توضح.
قالت بحيرة.
مش فاهمة، طب هي هتعمل إيه بالحاجات دي؟
قال بانفعال.
هي يا حور بيان اللي هتعمل، عزة عايزة تبيع لبيان حجة البيت وورق بيع نصيبها... عشان ترجع البيت اللي اتطردت منه مرتين.
قالت بقلق.
عشان خاطري اهدي، ممكن نكون ظالمينها، إحنا مفيش في إيدينا دليل على الكلام ده.
ارتمى بين ذراعيها وقال بألم.
يا حور...
ضمته إلى صدرها، تربت على ظهره بيد وتداعب شعره بالأخرى.
زمان وأنا صغير كانوا لسه عمامي في البيت، أول ما عزة اتولدت عمي مراد قالي عزة ليكي يا جاسر، هتبقي أمانة في رقبتك. كانت بتكبر معايا كل يوم وكل يوم المشاكل بتزيد لحد ما أقنعه سهير أم عزة إنه يعيش في إسكندرية. أنا فاكر اليوم ده كويس أوي، يوميها بابا كان بيزعق جامد لعمي وبيقوله عايز تسبب ورث أبوك وتمشي ورا مراتك... بس عمي مراد أصر وبابا اشترى منه حصته في البيت والأرض. عمي منصور كان مهاجر بره وعمي معتز كان مات بس ليه بيت لوحده ورا القصر. وسافر عمي مراد بس بابا قالي إنت ملكش دعوة أنا زعلان مع عمك، بكرة نتصالح. وفعلاً فضلت أوده لحد ما خلصت ثانوي، كنت في سنك كده. كان نفسي أدخل فنون جميلة بس بابا وقفلي قالي إنت كبير إخواتك وهتبقى كبير البلد لازم تشيل مسؤوليتك. وشيلت، دخلت هندسة أنا وغيث وبقيت أشتغل ليل ونهار لحد ما فتحت المصنع. وقبل ما أخلص دراسة عمي مراد مات. وقبل ما يموت وصاني على عزة، قالي عزة أمانتي عندك. واتجوزنا. سنة اتنين، أنا عمري ما بصيت لوحدة في الحرام، ولا حتى عزة أنا مبصتش في وشها إلا بعد الكتاب. أول مرة المشاعر اللي جوايا تخرج عشان في الحلال زي ما ربنا قال. وصية عمي وموته خلوني أحاول أعوضها. عزة سابت إسكندرية وسابت أصحابها وحياتها عشاني. كل طلباتها مجابة من غير ما أفكر، كفاية تبقى فرحانة. اتعودت إن كل المشاعر بينا لازم يبقى ليها تمن، بس أنا مشوفتهاش كده... أنا شوفتها هدية أقولها فيها إنها وحشاني. عدت سنة واتنين وبدأت ماما تتكلم في موضوع العيال... أنا عارف إن ماما مش بتحبها، كانت معترضة على جوازنا من الأول. عدت سنة كمان وبدأ بابا اللي يتكلم إننا لازم نعمل تحاليل وفعلاً روحنا لدكتور واتنين وعشرة والإجابة واحدة: عزة عندها عيب خلقي في الرحم مستحيل تخلف. وبعدها بسنة وصلنا ورق إن عمي منصور مات في الغربة ودي كانت أول مرة تظهر بيان في الصورة بنت عمي اللي منعرفش عنها حاجة. وبابا قرر إنها تقعد في وسطنا. اعترضت بيان متحررة زيادة عن اللزوم وإحنا شباب في البيت. بابا رفض، دخلت بيان البيت بالخراب على الكل. بابا اجتله جلطة واتنقل المستشفى. أخدت ماما معاها عشان توصلها، قلبت بيها العربية اتشلّت. بيان بتحوم حواليا وأنا فاهم صحبت عزة أوي. بقيت أتخانق معاها عشان تبعد، تقول دي بنت عمي. مرة وأنا في المكتب لقيتها دخلت المكتب. يوميها حاولت... بس ربنا حماني وفوقت قبل ما أقع وضربتها بالقلم. وحذرت عزة إنها تكلمها تاني. بدأت تزّن على حقها، عايزة تعمل مشروع، الهانم عايزة حتة أرض تبني عليها ديسكو في البلد. طبعًا رفضت، راحت لجورج المرابي باعتله نصيبها في البيت ومقلتش لحد. كانت عزة مسافرة، اتلقتها فوق دماغي بقميص نوم نص الليل. خدتها من شعرها ورميتها في الشارع. أمي خافت تسيبها بالشكل ده في الشارع، قلتلي جملة واحدة: زي ما حرقت قلبك على أمك هحرقها على كل اللي بتحبهم. دفعت قد اللي خدته خمس مرات لجورج عشان آخد المباعة منه. بس لو وصلت للمباعة دي، كأن نصيبها لسه زي ماهو في البيت.
قالت بانفعال دامع.
في حد في الدنيا يبقى جواه الشر ده كله؟
ربّت على خدها.
بس اللي قلبك نضيف ولسه متعرفيش حاجة في الدنيا. الأخ ممكن يقتل أخوه عشان الفلوس.
قالت بتأكيد.
الدنيا لسه فيها خير، لسه في الأخ اللي يلم لحم أخوه ويصونه ويحافظ عليه.
رفع وجهه وقال.
فيها خير طول ما فيها ناس زيكوا ناس نضيفة.
قاطعته.
فيها خير طول ما فيها جاسر.
ابتسم وقبّل جبينها.
هتعمل إيه دلوقتي؟ هتواجه عزة؟
من غير ما يبقى في إيدي دليل.
قالت بحذر.
باقي عليها.
زفر بقوة.
بنت عمي، وده مش هقدر أغيره.
نظرت في عينيه وقال بتأكيد.
على نفسك يا جاسر، إنت من جواك لسه فيه حاجة ليها عشان بيان كمان بنت عمك. على فكرة مش بلومك ولا زعلانة، إنت بتثبتلي كل يوم إن عمي كان عنده حق لما قسّى عليه عشان أوافق عشان إنت زيي. أنا عمري ما بعت حد أكل معايا عيش وملح، حتى لو هو باعني، مابالك بدي. حب وجواز عشر سنين، شايلة اسمك، وقبلها عمرها كله موعودة ليك، يعني واحدة بتفكر فيها من يوم ما اتولدت، لسه سهل تصدق ولا سهل تشيلها من جواك. كل ده أنا فاهماه كويس أوي....... بس أنا طالبه منك حاجة واحدة بس، متخليش قلبك ينجرح.
كيف تكون تلك الطفلة المجنونة بهذا الاتزان والعقل والحكمة؟ كيف يجتمع بها كل شيء وأي شيء؟ اعتدل وضمها إلى صدره، يربت على شعرها.
مش عارف إنتِ إيه بالظبط..... عيلة صغيرة شقاوتها بتجنني، ولا فيلسوفة حكمت عقلها بتحيرني، إنتِ إيه؟
رفعت وجهها وتلمست وجهه بحب.
حور... حورية جاسر... ربنا خلقني عشان أفهمه وأعيش في حضنه... أحس، أحس بيه أوي... أفهمه من عينيه... اللي مش بتعرف تخبي عني حاجة... قول في دماغك إيه؟
تنهد بقوة.
يا حور، ممكن يكون كل اللي قلتيه أنا موجهتش بيه نفسي. ممكن يكون صح.... بس مش بالطريقة دي... أنا صعبان عليا نفسي... وعمري والسعادة الفارغة اللي كنت بعيش نفسي فيها وهي في الحقيقة وهم كبير رسمته في خيالي وصدقته... اللي خلاني أشك في عزة إن إيناس بعدت عنها، معدتش بتيجي البيت ولا حتى بتسأل. عشان كده كنت برمي كلام عايم عشان أشوف رد فعلها. أنا عارف ومتاكد إن بيان راجعة عشان تنتقم مني.
قاطعته.
كده مش عاوز عزة تعرف إن أنا حامل. بس إنت مش متأكد إن بيان ورا كل ده، وبعدين هي كده كده أكيد هتعرف.
احتضن وجهها.
أنا أصلاً قلقان منها. مكنتش عايزها تعرف إلا بعد ما أعرف هي عايزة إيه. وبعد ما عرفت بقي الموضوع أصعب.
بيان عملت حادثة عشان تضيع أمي، فاهمة ممكن تعمل إيه؟
انت هتعمل إيه؟
قال بتردد:
عاوز عزة تأمن وتتصرف طبيعي من غير حذر عشان أعرف أكشفها، عشان كده قلتلها إن جوزنا كان غلطة، وهي حب حياتي، وكلمتين كده. وطبعاً وعدتها بهدية ألماس لما موضوع تعبك يخلص وتقدر تقفي على رجليكي، ولازم أفضل جنبك عشان منظري قدام الناس.
صدقتك... على فكرة أنت لما بتكذب بيبان في عنيك.
ابتسم بسخرية:
تشوفي دا هي لأ...
يعني أنت عاوز تقرب من عزة عشان تتصرف بأمان وترتاحي؟
كتم ضحكاته:
ده اللي كان في دماغي.
كده قلتلي عايز حور العاقلة.
ربت على خدها:
مهو أنا اتضحلي إن عقلك وجنانك مرتبطين ببعض. الدكتور حذر من أي انفعال أو ضغط. أنتِ م...
رواية عشق الحور الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مروه شحاته
# حمدلله علي السلامه ياغيث نورت البيت ومصر كلها
فرك راسها وقال باسما
#وحشتيني ياشقيه كبرتي وبقيتي عروسه ياعيشه
عائشه #اه عروسه حلاوه،،،،، متعرفليش عريس بن ناس وحليوه زيك كده ياغيث
زينب #عيشه احترمي نفسك
غيث ضاحكا #ياماما سيبيها والله وحشتني شقوتها امال قريني فين وباقي العائله المبجله
زينب #محدش يعرف ان انت جاي ياغيث
#عوده الابن الضال غيث الشقي وصل
التف غيث الي علاء الذي اتي لتوه من ناحيه الباب اقترب ليحتضن الرجلان بعضهما ويقول علاء
#وحشتني ياغيث عشر سنين منعرفش عنك حاجه
ربت غيث علي كتفه وقال باسما
# كنت محتاج ابعد ياعلاء
زينب #انت عرفت ازاي ياعلاء
علاء# جاسر اتصل وقالي
غيث بغيض #ياسلام يعني اتصل بيك ومهنش عليه يجي يشوفني دا ايه الجحود ده
زينب #معلش ياغيث مراته في المستشفي
غيث بسخريه # هي عزه بتعرف تتعب زي البني ادمين
عائشه # والله عندك حق دي كتله برود متحركه
زينب #وبعدين ياعيشه ،،،،،مش عزه ياغيث جاسر اتجوز
اتسعت عيناه بصدمه ونظر للجميع
#انتو بتتكلمي بجد
هز الجميع رؤسهم وقالت عائشه
#اتجوز حته بنوته شربات ياغيث اسمها حور .... بس ايه شقلبت كيان اخوك
حك غيث راسه وقال
#مش عارف استوعب الحكايه دي جاسر اتجوز علي عزه ازاي يعني
#انا اللي قلتله ياغيث امال هيفضل طول عمره من غير اطفال
رفع الجميع رؤسهم للاعلي ليتابعوا عزه وهي تنزل بكبرياءها المعهود
غيث # اهلا ياعزه ايه اخبارك
جلست واضعه ساق فوق الاخري وقالت بتعالي
#كويسه وانت ايه اخبارك ..... فوقت من الصدمه ولالسه
نظر الجميع الي غيث الذي ظهر شبح الماضي المؤلم علي وجهه عائشه بغيض
# انا قلت للواحظ تعمل كل الاكل اللي بتحبه واللي حور كمان بتحبه عشان ترجع بكره تنور بيتها
زينب # عرفي لواحظ ياعيشه ان اهل حور عندنا بكره معزومين علي الغدا ،،،،،،،،،،،،،،،،،،علاء تجيب ايناس وجاسر وتيجي
التف غيث الي علاء متسائلا
# انت اتجوزت ايناس
علاء#ايه ياعم دانا اتجوزت وشبعت جواز وعندي جاسر ..عنده ست شهور اهوه ... بكره هجبهملك دي حتي فرصه اتعرف علي اهل حور
عزه باستخفاف #ناس لوكل ياعلاء
زينب بغضب #عزه الزمي حدودك بيت ناسب منه جاسر الراوي ميبقوش اهله لوكل
عزه بتأفف #مقصدش ياطنط ااقصد انهم ناس مش من مستوانا
عائشه #الماديات مش كل حاجه ياعزه ... حور من بيت طيب اهلها ربوها كويس جدا
علاء مخفف جو التوتر
#داانا عملهم حته مفاجاه بس ايه
عائشه #مفاجاه ايه قول بالله عليك
علاء# ولو قلتها تبقي مفاجاه ازاي يعني ...بكره ياحلوه ... انا ماشي بقي يادوبك الحق اروح
زينب #علاء ابعت ايناس من بدري
علاء #حاضر ياماما
زينب #غيث تعالي وصلني لقوضتي
عائشه #خدوني معاكو
تحرك ثلاثتهم ناحيه جناح زينب
عزه بحنق مهمهمه #اوووف انا بجد قرفت بقي. ...
ساعد غيث وعائشه زينب علي الاستلقاء في فراشها عائشه
# متزعلش يا غيث انت عارف عزه
اشاح بيده #وهي من امتي عزه بتحس بحد
زينب # بس طمني انت عامل ايه
تنهد غيث بقوه #عايش ياامي عملت شغل حلو بره وبقي معايا مبلغ كويس .... بس الوحده هتقتلني قلت ابقي في وسطكوا
زينب #خير ماعملت ياغيث انت مش متخيل يابني وجودك هيفرق معانا اد ايه
وضعت عائشه يدها علي كتف غيث قائله
#يلا بقي ياجميل سيب ماما وتعالي عشان اكل ودانك واحكيلك اللي حصل من ساعه ماسفرت علي ماالناس تيجي بكره
غيث #انتي اتعلمتي اللماظه امتي يابت انتي
عائشه #من حور حبيبتي ....
غيث باسما #ايه حكايه ست حور دي بقي ياماما انا مش فاهم مين اللي قدر يلين الحجر اللي كان في دماغه
زينب #هي ياغيث ...وقفت قدام كبرات العيله وقلتله اتجوز
تمتم غيث بسباب خافت اكملت زينب
#كسرته ،،،،،حسسته انه ملوش لازمه انه مش فارق معاها ،،،،،،،،،وقرر يتجوز كنت عارفه انه قراره ده عشان يكسر عزه .... بس اتعجبت لاختياره وقلت دا بيهدد وبس لحد ماكتب فعلا
غيث #طب ايه اللي خلاكي تتعجبي
زينب # عشان اللي اختارها حته عيله ياغيث لو كان اتجوز بعد ثانوي كان زمان بقي عنده عيل في سنها ....عندها سبعتاشر سنه
غيث #طب ليه ...دي طفله وازاي اهلها يوفقوا ... اكيد طمع
زينب #لاء ... لامحمود ولاخديجه من النوع دا ...هما ناس علي قد حالهم صحيح بس كرامتهم وعزه نفسهم فوق كل حاجه .... بس اخوك كبير البلد محدش يقدر يقوله لاء
هب غيث واقفا وقال بعصبيه
# يعني ايه اتجوزها غصب ...جاسر ايه اللي جراله
عائشه #ياامي الله يخليكي بلاش اسلوب التشويق دا
عقدت ذراعيها وقالت بجديه
#تقدر تقول كده ياغيث ،،،،،،حور كانت رافضه الجوازه فعل،،،،،،،،ا وعمها اجا هنا وبلغ اخوك كنت سمعه صوته من هنا لازم توافق .....
ابتسم غيث وجلس مره اخري وقال بلهفه
#يبقي بيحبها ....وهيفهم ان اللي كان عايش فيه وهم
ابتسمت زينب
#صح ياغيث ... بس اخوك لسه جواه حاجه لعزه .... بس حاجه بهته معدلهاش لون
غيث #مش سهله ياامي جاسر عمره ماشاف غيرها ..طب وحور
عائشه #حور دي بقي حدوده ياغيث،،،،،،،،حته بنوته شقيه ومجنونه،،،،،،،،،، بص هبلت اخوك،،،،،،، ابيه الوقور اللي كنت بخاف اضحك قدامه،،،،،،،، بقي يقعد ويهزر وياكل في المطبخ،،،،،،،،، لاء ومش اخوك لوحده دي نشرت هبلها في البيت كله
زينب # والله البيت ملوش حس من غيرها ...
غيث #طب وعزه ايه
عائشه #لاء عزه عادي سافرت شهر ونص عند امها ورجعت بكارثه
غيث #كارثه ايه
زينب #بيان رجعت ومعاها بيان لاء وبتقله اتعامل معاها عادي عشان بقت معاها فلوس كتير
عائشه # مشفوتش اخوك بقي انا قلت بالله هيقتل حد وهو ساحب عزه وحبسها في جناحها وخرج ... البت حور اللي كانت هتموت بجد من الخوف عليه ... مطمنتش الاماشوفته داخل وشايلها ومعاه يونس دخلت نمت
غيث #يونس مين
عائشه #دا جهاز الانذار بتاع حور تؤمها بس بينهم ربكه عجيبه ياغيث لو تشوفه وهو بيقولي حور فيها حاجه ..... انا كنت عارفه ان ابيه بايت عند عزه فدخلت اطمن عليها لقيته اخدها في حضنه ونايم
زينب مقاطعه
#استني ياعيشه يعني جاسر كان مع حور
عائشه #ايوه ياماما هو اللي اكتشف الحمي
زينب بحزن
#ضغطنا عليها زياده عن اللزوم ...
فهمت دلوقتي ليه اخوكي كان شايل الذنب وقلي انها حمي نفسيه
عائشه #الدكتور فعلا قال كده
غيث #طب ممكن افهم
زينب # مفيش بس جاسر قاطع عزه فشتكتلي وقالت انها عايزه تعتذر
غيث باستغراب #دي عزه
زينب #اه فاخوك اضطر يصالحها دي لسه علي زمته وليها حق فيه وطبعا المجنونه التانيه مستحملتش ...
عائشه #ياماما انتي مشوفتيش شكلها ..دي طول النهار بتعيط وقاعده في القوضه هتموت وتطلع تفجر عزه قبل ماابيه يرجع
انفجر غيث ضاحكا #تفجرها
زينب #داااقل واجب ... حور علي قد ماهي عيله صغيره بس عقلها كبير اوي .....وبتعشق اخوك ...
واخوك كان طالع لعزه علي عينه انا عارفه ابني ....
غيث #يعني اخيرا جاسر اتلقي اللي تحبه الحب اللي يستهله بس عزه كده مطمنش
نظرات بين غيث وزينب قال بعدها
#كده بقي عندي خلفيه .. اروح بقي اريح عشان انا ميت بجد
عائشه #طب ماتخليك معانا في البيت
غيث #معلش ياعيشه انا محتاج اروح
قال جملته وخرج ليجد عزه تحدث احدهم بالهاتف صمتت فور رؤيته اشاح وجهه واتجه الي خارج البيت فتح بوابه البيت ليترجل للداخل هنا حيث ذكرياته كلها مع سما،،،،،، قصه حبهما التي كانت ستسطر كواحده من قصص العشاق،،،،،،،، زواجهم ليالي عشقهم الفريده ،،،،،هنا اخذها بين ذراعيه ،،،،،،،هنا ضمها اليه وهم يتراقصون مساءا علي الانغام الهادئه .... هنا ياكلون ،،،هنا يتشاكسون،، ،،،، الاريكه الكبيره حيث كانت ترتاح علي ساقيه لتشاهد احد افلامها الغريبه،،،،، حبيبته كانت عاشقه لافلام الرعب المخيفه احبها لاجلها وحسب .... هنا حيث اعلنت انها تحمل صغيره، ،،،،،، ليرفعها ويدرو بها والسعاده تقطر من عيونهما كل شيء يمر امامه يرسم علي وجهه ابتسامه شوق وحنين
لايامه الرائعه مع محبوبته،،،،،،، نعم انها ايام وحرم منها بدون سابق انذار،،،،،،،،،، سياره طائشه تحرمه من لمعه عيناها بلون العسل النقي ... هنا رقدت بعدما فارقت الحياه وتركته وحيدا،،،،،،،،، مازالت صورتها منطبعه في راسه ....تلك الصوره التي هرب بها من هنا ليحتجز بمصح نفسي في باريس ،،،،،،،،كما ابلغ الطبيب جاسر ... لم يعلم احد ... وبرغم خروجه من المصح منذ تسعه ا عوام الاانه ظل هائم في الارض حتي اعاده الحنين الي هنا ،،،،،،،،،،،،الي ذكرياته معها مع سماه الراحله ،،،،،،،وقف امام صوره زفافهما التي تزين الصاله وقال بحنين
#وحشتييني اوي ياسما .... عارفه مبطلتش افكر فيكي لحظه ....
الحياه من غيرك وحشه اوي ملهاش لون ولاطعم .... عارفه انا عايش بس مش حي .... كان لازم ارجع خفت اموت بعيد عن هنا ادفن بعيد عنك
تمدد علي الاريكه ليرفع صورتها ويحتضنها اليه ويغمض عيناه في اجمل ست شهور عاشهم في عمره وسماه تظلله بالعشق# حمدلله علي السلامه ياغيث نورت البيت ومصر كلها
فرك راسها وقال باسما
#وحشتيني ياشقيه كبرتي وبقيتي عروسه ياعيشه
عائشه #اه عروسه حلاوه،،،،، متعرفليش عريس بن ناس وحليوه زيك كده ياغيث
زينب #عيشه احترمي نفسك
غيث ضاحكا #ياماما سيبيها والله وحشتني شقوتها امال قريني فين وباقي العائله المبجله
زينب #محدش يعرف ان انت جاي ياغيث
#عوده الابن الضال غيث الشقي وصل
التف غيث الي علاء الذي اتي لتوه من ناحيه الباب اقترب ليحتضن الرجلان بعضهما ويقول علاء
#وحشتني ياغيث عشر سنين منعرفش عنك حاجه
ربت غيث علي كتفه وقال باسما
# كنت محتاج ابعد ياعلاء
زينب #انت عرفت ازاي ياعلاء
علاء# جاسر اتصل وقالي
غيث بغيض #ياسلام يعني اتصل بيك ومهنش عليه يجي يشوفني دا ايه الجحود ده
زينب #معلش ياغيث مراته في المستشفي
غيث بسخريه # هي عزه بتعرف تتعب زي البني ادمين
عائشه # والله عندك حق دي كتله برود متحركه
زينب #وبعدين ياعيشه ،،،،،مش عزه ياغيث جاسر اتجوز
اتسعت عيناه بصدمه ونظر للجميع
#انتو بتتكلمي بجد
هز الجميع رؤسهم وقالت عائشه
#اتجوز حته بنوته شربات ياغيث اسمها حور .... بس ايه شقلبت كيان اخوك
حك غيث راسه وقال
#مش عارف استوعب الحكايه دي جاسر اتجوز علي عزه ازاي يعني
#انا اللي قلتله ياغيث امال هيفضل طول عمره من غير اطفال
رفع الجميع رؤسهم للاعلي ليتابعوا عزه وهي تنزل بكبرياءها المعهود
غيث # اهلا ياعزه ايه اخبارك
جلست واضعه ساق فوق الاخري وقالت بتعالي
#كويسه وانت ايه اخبارك ..... فوقت من الصدمه ولالسه
نظر الجميع الي غيث الذي ظهر شبح الماضي المؤلم علي وجهه عائشه بغيض
# انا قلت للواحظ تعمل كل الاكل اللي بتحبه واللي حور كمان بتحبه عشان ترجع بكره تنور بيتها
زينب # عرفي لواحظ ياعيشه ان اهل حور عندنا بكره معزومين علي الغدا ،،،،،،،،،،،،،،،،،،علاء تجيب ايناس وجاسر وتيجي
التف غيث الي علاء متسائلا
# انت اتجوزت ايناس
علاء#ايه ياعم دانا اتجوزت وشبعت جواز وعندي جاسر ..عنده ست شهور اهوه ... بكره هجبهملك دي حتي فرصه اتعرف علي اهل حور
عزه باستخفاف #ناس لوكل ياعلاء
زينب بغضب #عزه الزمي حدودك بيت ناسب منه جاسر الراوي ميبقوش اهله لوكل
عزه بتأفف #مقصدش ياطنط ااقصد انهم ناس مش من مستوانا
عائشه #الماديات مش كل حاجه ياعزه ... حور من بيت طيب اهلها ربوها كويس جدا
علاء مخفف جو التوتر
#داانا عملهم حته مفاجاه بس ايه
عائشه #مفاجاه ايه قول بالله عليك
علاء# ولو قلتها تبقي مفاجاه ازاي يعني ...بكره ياحلوه ... انا ماشي بقي يادوبك الحق اروح
زينب #علاء ابعت ايناس من بدري
علاء #حاضر ياماما
زينب #غيث تعالي وصلني لقوضتي
عائشه #خدوني معاكو
تحرك ثلاثتهم ناحيه جناح زينب
عزه بحنق مهمهمه #اوووف انا بجد قرفت بقي. ...
ساعد غيث وعائشه زينب علي الاستلقاء في فراشها عائشه
# متزعلش يا غيث انت عارف عزه
اشاح بيده #وهي من امتي عزه بتحس بحد
زينب # بس طمني انت عامل ايه
تنهد غيث بقوه #عايش ياامي عملت شغل حلو بره وبقي معايا مبلغ كويس .... بس الوحده هتقتلني قلت ابقي في وسطكوا
زينب #خير ماعملت ياغيث انت مش متخيل يابني وجودك هيفرق معانا اد ايه
وضعت عائشه يدها علي كتف غيث قائله
#يلا بقي ياجميل سيب ماما وتعالي عشان اكل ودانك واحكيلك اللي حصل من ساعه ماسفرت علي ماالناس تيجي بكره
غيث #انتي اتعلمتي اللماظه امتي يابت انتي
عائشه #من حور حبيبتي ....
غيث باسما #ايه حكايه ست حور دي بقي ياماما انا مش فاهم مين اللي قدر يلين الحجر اللي كان في دماغه
زينب #هي ياغيث ...وقفت قدام كبرات العيله وقلتله اتجوز
تمتم غيث بسباب خافت اكملت زينب
#كسرته ،،،،،حسسته انه ملوش لازمه انه مش فارق معاها ،،،،،،،،،وقرر يتجوز كنت عارفه انه قراره ده عشان يكسر عزه .... بس اتعجبت لاختياره وقلت دا بيهدد وبس لحد ماكتب فعلا
غيث #طب ايه اللي خلاكي تتعجبي
زينب # عشان اللي اختارها حته عيله ياغيث لو كان اتجوز بعد ثانوي كان زمان بقي عنده عيل في سنها ....عندها سبعتاشر سنه
غيث #طب ليه ...دي طفله وازاي اهلها يوفقوا ... اكيد طمع
زينب #لاء ... لامحمود ولاخديجه من النوع دا ...هما ناس علي قد حالهم صحيح بس كرامتهم وعزه نفسهم فوق كل حاجه .... بس اخوك كبير البلد محدش يقدر يقوله لاء
هب غيث واقفا وقال بعصبيه
# يعني ايه اتجوزها غصب ...جاسر ايه اللي جراله
عائشه #ياامي الله يخليكي بلاش اسلوب التشويق دا
عقدت ذراعيها وقالت بجديه
#تقدر تقول كده ياغيث ،،،،،،حور كانت رافضه الجوازه فعل،،،،،،،،ا وعمها اجا هنا وبلغ اخوك كنت سمعه صوته من هنا لازم توافق .....
ابتسم غيث وجلس مره اخري وقال بلهفه
#يبقي بيحبها ....وهيفهم ان اللي كان عايش فيه وهم
ابتسمت زينب
#صح ياغيث ... بس اخوك لسه جواه حاجه لعزه .... بس حاجه بهته معدلهاش لون
غيث #مش سهله ياامي جاسر عمره ماشاف غيرها ..طب وحور
عائشه #حور دي بقي حدوده ياغيث،،،،،،،،حته بنوته شقيه ومجنونه،،،،،،،،،، بص هبلت اخوك،،،،،،، ابيه الوقور اللي كنت بخاف اضحك قدامه،،،،،،،، بقي يقعد ويهزر وياكل في المطبخ،،،،،،،،، لاء ومش اخوك لوحده دي نشرت هبلها في البيت كله
زينب # والله البيت ملوش حس من غيرها ...
غيث #طب وعزه ايه
عائشه #لاء عزه عادي سافرت شهر ونص عند امها ورجعت بكارثه
غيث #كارثه ايه
زينب #بيان رجعت ومعاها بيان لاء وبتقله اتعامل معاها عادي عشان بقت معاها فلوس كتير
عائشه # مشفوتش اخوك بقي انا قلت بالله هيقتل حد وهو ساحب عزه وحبسها في جناحها وخرج ... البت حور اللي كانت هتموت بجد من الخوف عليه ... مطمنتش الاماشوفته داخل وشايلها ومعاه يونس دخلت نمت
غيث #يونس مين
عائشه #دا جهاز الانذار بتاع حور تؤمها بس بينهم ربكه عجيبه ياغيث لو تشوفه وهو بيقولي حور فيها حاجه ..... انا كنت عارفه ان ابيه بايت عند عزه فدخلت اطمن عليها لقيته اخدها في حضنه ونايم
زينب مقاطعه
#استني ياعيشه يعني جاسر كان مع حور
عائشه #ايوه ياماما هو اللي اكتشف الحمي
زينب بحزن
#ضغطنا عليها زياده عن اللزوم ...
فهمت دلوقتي ليه اخوكي كان شايل الذنب وقلي انها حمي نفسيه
عائشه #الدكتور فعلا قال كده
غيث #طب ممكن افهم
زينب # مفيش بس جاسر قاطع عزه فشتكتلي وقالت انها عايزه تعتذر
غيث باستغراب #دي عزه
زينب #اه فاخوك اضطر يصالحها دي لسه علي زمته وليها حق فيه وطبعا المجنونه التانيه مستحملتش ...
عائشه #ياماما انتي مشوفتيش شكلها ..دي طول النهار بتعيط وقاعده في القوضه هتموت وتطلع تفجر عزه قبل ماابيه يرجع
انفجر غيث ضاحكا #تفجرها
زينب #داااقل واجب ... حور علي قد ماهي عيله صغيره بس عقلها كبير اوي .....وبتعشق اخوك ...
واخوك كان طالع لعزه علي عينه انا عارفه ابني ....
غيث #يعني اخيرا جاسر اتلقي اللي تحبه الحب اللي يستهله بس عزه كده مطمنش
نظرات بين غيث وزينب قال بعدها
#كده بقي عندي خلفيه .. اروح بقي اريح عشان انا ميت بجد
عائشه #طب ماتخليك معانا في البيت
غيث #معلش ياعيشه انا محتاج اروح
قال جملته وخرج ليجد عزه تحدث احدهم بالهاتف صمتت فور رؤيته اشاح وجهه واتجه الي خارج البيت فتح بوابه البيت ليترجل للداخل هنا حيث ذكرياته كلها مع سما،،،،،، قصه حبهما التي كانت ستسطر كواحده من قصص العشاق،،،،،،،، زواجهم ليالي عشقهم الفريده ،،،،،هنا اخذها بين ذراعيه ،،،،،،،هنا ضمها اليه وهم يتراقصون مساءا علي الانغام الهادئه .... هنا ياكلون ،،،هنا يتشاكسون،، ،،،، الاريكه الكبيره حيث كانت ترتاح علي ساقيه لتشاهد احد افلامها الغريبه،،،،، حبيبته كانت عاشقه لافلام الرعب المخيفه احبها لاجلها وحسب .... هنا حيث اعلنت انها تحمل صغيره، ،،،،،، ليرفعها ويدرو بها والسعاده تقطر من عيونهما كل شيء يمر امامه يرسم علي وجهه ابتسامه شوق وحنين
لايامه الرائعه مع محبوبته،،،،،،، نعم انها ايام وحرم منها بدون سابق انذار،،،،،،،،،، سياره طائشه تحرمه من لمعه عيناها بلون العسل النقي ... هنا رقدت بعدما فارقت الحياه وتركته وحيدا،،،،،،،،، مازالت صورتها منطبعه في راسه ....تلك الصوره التي هرب بها من هنا ليحتجز بمصح نفسي في باريس ،،،،،،،،كما ابلغ الطبيب جاسر ... لم يعلم احد ... وبرغم خروجه من المصح منذ تسعه ا عوام الاانه ظل هائم في الارض حتي اعاده الحنين الي هنا ،،،،،،،،،،،،الي ذكرياته معها مع سماه الراحله ،،،،،،،وقف امام صوره زفافهما التي تزين الصاله وقال بحنين
#وحشتييني اوي ياسما .... عارفه مبطلتش افكر فيكي لحظه ....
الحياه من غيرك وحشه اوي ملهاش لون ولاطعم .... عارفه انا عايش بس مش حي .... كان لازم ارجع خفت اموت بعيد عن هنا ادفن بعيد عنك
تمدد علي الاريكه ليرفع صورتها ويحتضنها اليه ويغمض عيناه في اجمل ست شهور عاشهم في عمره وسماه تظلله بالعشق
رواية عشق الحور الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مروه شحاته
يابابا انا ملييش اي لزمه في المشوار ده
محمود ياسليم مانا قلتلك جوز اختك قال ايه
يونس بمشاغبه تهرب ليه ياكبير
سليم بغيض من ايه يازفت انت
يونس باسما نفسك يمكن يكون في حد هناك مش عاوز تشوفه ولاحاجه
سليم بغيض مين متوضح كلامك يازفت انت
يونس حد ..واحده .... دكتوره ...قمر كده .... وعنيها سودا مكحله يلهوي و
ضربه قويه علي ظهره جعلته يقع ارضا سليم بغضب
اتهبلت يلا ... انت ازاي توصف واحده كده
محمود باسما بقي عيشه مش كده يايونس
يونس احبك ياحوده وانت معايا علي الخط ... كلنا لها ياكبير
هب سليم واقفا وقال بغضب
زودتها اوي يايونس انا ماشي
التف الي ابيه فقال محمود بجديه
امتي ببقي بكلمك وتسيبني وتمشي
اسف يابابا
افهم انت مش عايز تيجي معانا ليه من امتي بتقف في وش الخير انت عارف يعني ايه عجلين يتوزعوا علي الفقرا
سليم بحنق يعني جاسر الراوي مش عارف يطلع عجلين
مجمود عنده بدل الواحد عشره بس هو حط المسؤليه دي علي كتفك عشان عارف انك هتاخد احسن حاجه عنده طالما طالعه لله ...عشان انت بتفهم في الحجات دي
سليم بسرعه مش مبرر علي فكره مهو عنده اللي بتفهم ..
بلع ريقه بصعوبه وزفر بضيق وعاهد نفسه انه لن ينظر لتلك العائشه لن يتيح لها اي فرصه سيختار العجول ويرحل ويمكنه نيل جزء من الثواب بذبحها وتوزيعها ولكن بعيد عنها
يابابا انا جاي
خرجت خديجه من الغرفه
شوف كده بسمه خلصت ولالسه انا لبست يحيي
اوبح
رفع يونس الصغير بين ذراعيه وقال بحب
حرام عليك انت بتشلفط اسمي علي الاخر تعالي اما نشوف امك
راحت بابا
احتضنه يونس الي صدره
الشر .... ربنا يخليها يارب ...احنا هنروح لحور يايحيي
هاي
افهم اشمعني حور اللي بتنطق اسمها صح
بسمه من خلفه
سهل يايونس وواضح ان الواده عنده عقده في حرف السين بيسقطه كله
صح يابسوم دا مشلفط اسم سليم علي الاخر بيخلبه منظف احواض
ضحكت بسمه وتحركت خلف يونس علا صوت الصغير
اوبح يون كخ
سليم بعصبيه يلا بقي
بسمه بهمس في اذن والدتها
سليم ماله
رفعت كتفيها وتحرك الجميع للخارج محمود
بيه اتصل بيه وقال ان هما وصلو البيت ومستنينا هناك ...محدش يتكلم في موضوع حمل حور سمعني يايونس
انا يعني
بسمه انت اللي مسحوب من لسانك ياخفيف
وصلو للقصر ليترجل الجميع بسمه
الله لاقوه الابالله دا الواحد عايز عجله عشان يلف في القصر ده
استقبلهم جاسر بابتسامه مرحبه ليدعوهم للداخل حيث زينب
زينب البيت ياجماعه
خديجه نورك ليه بس تتعبي نفسك وتنزلي
زينب بمحبه عندي اعز منكوا ياخديجه
بسمه هي حور فين
جاسر لسه تعبانه هدخل اجبها اهوه
بسمه خليها مرتاحه
جاسر باسما متخفيش البيت امان .. يازهره
ترجلت فتاه صغيره ووقفت امامه
ياسيدي
الاستاذ يحيي سلمك سيبيه يلعب بس عينك عليه تمام
تناولت الفتاه الطفل وتحركت
عنيه متخفيش
تحرك جاسر للداخل يعلم ان الصغيره تتحرق شوقا لرؤيه عائلتها دخل الغرفه فقالت بلهفه
..وبسمه اجت
اجو ... بس حلوه اوي بسمه
رمقته بنظره حارقه
بدل مااخزق عنيك وتبقي جاسر الاعور
انفجر ضاحكا
ان عيني تشوف واحده غيرك
تعلقت بعنقه
بس انت بتغظني وانا بتغاظ عادي
احتضن خصرها وهمس
هو مش الدكتور قال اني العب بعروستي عادي ... ايه بقي
قالت بحنق انت عازم الناس عشان تلعب بالعروسه
قرب وجهه منها
حاجه تصبرني
قبلت شفتيه وهمست
نزلت ولالسه
لسه وغيث وعلاء لسه محدش فيهم جه هي البت عيشه فين
قالت باهتمام تقول بيدور عليها
ابتسم عينه لفت غصب عنه عشان بعد كده حسيت انه بيستغفر
موعدتش علي ابويا بس من حكايات بابا وماما عنه عرفت انه هو اللي ربي سليم واللي استنتجته من كلامهم ان بابا كان متشدد بزياده بس سليم خريج ازهر ودارس علوم شرعيه عارف وهو بيدرس في الكليه كان بيدرس كمان في معهد اعداد الدعاه
قال باعجاب عمرها ماخيبت ... مهو اللي يربي بنوته ولما يشوفها كبرت قدامه يمنع عينه انها تترفع تاني يبقي بيعرف ربنا اوي
كنت متبعه بقي
مهو لو كان رفع عينه تاني مكنش هيشوف بيها
تلمست وجهه وهمست بسعاده
عليه
داانا بغير من يونس
خطفت قبله من شفتيه وهمست يخرب بيت طعمتك وحلوتك دي
بص ماما هتقوم بالواجب معاهم وانت تلعب بالعروسه
انفجر ضاحكا وانزلها
ادامي يابت يلا
امسكت يده لتهزها وقالت
تعالي نزحلقهم ونلعب برحتنا
قال بتحذير مش عايز تنطيط متنسيش الدكتوره قالت ايه تمام ... وبعدين انتي تعبانه
اعتنق كتفيها لتعتنق هي خصره ويخرجوا للجميع كان سليم يتحدث مع علاء الذي وصل لتوه
علاء لله علي السلامه ياحور نورتي البيت
حور يخليك يابو جاسر امال فين جاسر وامه
علاء تعبان شويه فمعرفتش تيجي
حدقه جاسر بنظره ولكنه هرب من نظراته وقال بسرعه
انا عندي ليكي بقي مفاجاه هتخليكي تروقي علي طول
زينب ياعلاء انا عماله افكر في المفجاه دي من امبارح
علاء جاسر قلي اتصل بواحد صاحبنا
جاسر بحنق ياعلاء
علاء ياحور مبروك يايونس انتوا نجحتوا
يونس والنبي
حور كام قول بسرعه قلبي هيقف
يونس متصدقهاش وبلاش فضايح
علاء ٤٢ و يونس ٤٩
حور
يونس احلف كده وحياه ابنك
جاسر ياحور الف مبروك شكلك هتعمليها زي ماعيشه قالت امال هي فين ياامي
زينب عارفه كانت هنا من شويه تتلقيها راحت تصحي غيث
نظره غضب عبرت عيون سليم قبل ان يخفض بصره جعلت جاسر يبتسم
ياحور عشان انتي تعبانه
بسمه مبروك ياحور
حور يخليكي يابسوم تعالي اقعدي جنبي بقالي كتير مشوفتكيش
هب سليم واقفا واقترب من جاسر
ياجاسر بيه انا مستعجل شويه ممكن بس حد يعرفني مكان الزريبه
جاسر ليه احنا هنتغدا سوا
سليم بوجوم اعذرني انا
جاسر بتاكيد هبعت معاك حد تشوف الزريبه لكن مفيش اعذار اتفضل يادكتور ...يا عامر
اقترب احد الرجال منه
الدكتور للزريبه واللي يختاره تشحنه في عربيه ربع نقل علي بيت الحج محمود فاهم
ياباشا اتفضل يادكتور
ترجل سليم خلف الرجل تري من يكون المدعو غيث الذي ذهبت لتوقظه ...وكيف يوافق اخيها علي تلك المهذله الاخلاقيه ...زفر بضيق وضرب الهواء بساقه الزريبه بالجانب الخلفي للبيت وقف الحارس وقال
يادكتور شوف اللي يعجبك الزريبه بتعتنا كبيره ومليانه بخيرات ربنا
دخل سليم للداخل ليفاجيء بكميه المواشي امامه اختار عجلين بعد ان كشف عليهما وسحبهما العامل للخارج كان في سبيله للخروج الاانه استمع لهمهمه جانبيه ..همهمه جعلته يخرج بخطي سريعه ليسال العامل بغضب
اللي جنب الزريبه
الاسطبل يادكتور
ممكن ادخل اشوفه
يادكتور انا هشحن العجول
تحرك لداخل الاسطبل وتلك الهمهمه تخنقه بحبك اوي
ماالذي اغضبه وماذا تعني هي او اي اخري من بنات حواء التي تتبعهم الفتنه اينما ذهبوا لعله الفضول في معرفه الغيث الاحمق تسمرت قدماه في الارض وهو يتابعها تربت علي عنق فرس بحنان وهي تهمس
.... انت الوحيد اللي بحسه حاسس بيه ...
خطوه غير مدروسه جعلته في مجال رؤيتها لتنتفض وتقول
سليم حضرتك دخلت هنا ازاي
دلو ماء بارد احد الحمقي سكبه فوق راسه ليخفض بصره ويفرك لحيته تنحنح بقوه
اسف اصل كنت في ... الزريبه وقلت ابص علي الخيل
اغمض عيناه واستغفر هاهو للمره الاولي يكذب لينتشله صوتها العذب من اضطرابه
حاجه يادكتور ...انا ملحقتش اشكر حضرتك عشان حضرتك قدمتلي في الدراسات العليا
حسنا اخرجته قليلا من حرجه يمكنه محادثتها كاي طالبه عنده
تعب ولاحاجه يادكتوره قررتي مجال الدبلومه ولالسه
تنهدت بقوه في رمد الخيول ...
قالت جملتها لتعتنق عنق الفرس الابيض .. انها تعشق الخيل مثله ليس مثله ...... اقترب ناحيه الفرس ليصهل وتبتعد هي لتربت علي عنقه وتهمس
يا مرجان دا الدكتور سليم اخو حور ....
ربت علي راس الفرس وقال بابتسامه للمره الاولي تراها علي وجهه بسمه تضيء عيناه التي تراها للمره الاولي بلونها الزيتي وتلك الغمزات الرائعه التي بالكاد تظهر خلف لحيته مسح راس الفرس وقال
مرجان اسم حلو .
عاد لاقتطابته وعبوثه ماان ظبطها متلبسه بالنظر اليه خفض بصره وقال
اعمي من امتي
تنهدت بقوه سنتين اجاله رمد عادي السايس اهمل بعدها بقي كده كل اللي هو محتاجه عمليه تشيل التجمع الدموي اللي ورا العين ابيه جابله اكبر البيطرين في البلد وكلهم قالولو مفيش حل .
ومحدش وافق على الجراحة. ولما قلت لأبيه، قالي: "يعني انتي هتفهمي أكتر من أشهر البيطريين؟"
لما يخونه هذا البصر اللعين، ليرفعه إليها. لما رأى لمعة الدموع بعينيها المكتحلتين الرائعتين، اقترب خطوة من الفرس ووضع يده على عنقه.
لترتطم بيد ناعمة صغيرة تصيب شبكته العصبية بصدمة.
يسحب يده.
وتسحب يدها.
يعتذر ويرتبك. يجب أن يهرب من هنا. فقد أيقن أن فتنته ليست في جميع نساء الأرض، فتنته في تلك العائشة وحسب.
تحرك خطوة للخلف ليقول بتلعثم، تلعثم لسانه:
"أشوف الأشعة اللي اتعملت له."
"عندي في البيت. اتفضل حضرتك، وأنا هجيبها لك على طول."
تحرك للخارج. هو فقط مهتم بهذا الفرس المسكين.
رواية عشق الحور الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مروه شحاته
لمسه صغيره ناعمه كالورد على وجهه.
ثم ثقل ضئيل بشده يتسلل فوقه.
جعله يفتح عيناه.
إنه ببيته بمصر، نعم عاد بالأمس.
تحولت عيناه لهذا الكائن الصغير الجالس بارتياح شديد فوقه.
عيون خضراء متسعة وشعر أشقر ناعم ويبتسم.
منحه هذا الصغير بسمة حقيقية.
اعتدل ليسنده وقال بابتسامة:
"أنت اسمك إيه؟"
أشار إلى نفسه:
"يحيي."
"أنا بقى غيث، تعرف تقولها؟"
"غيت."
"امممم."
رفعه بين ذراعيه وقال باسمًا:
"وتبقى مين بقى يا سي يحيي؟ ودخلت هنا إزاي؟"
"باب."
"لأ منطقي، ما أكيد دخلت من الباب. قلي بقى أنت ابن مين؟ بابا اسمه إيه؟"
"بابا فوق عند المطبك."
أجلسه على الطاولة وقال بتأثر:
"يا حبيبي، طب ماما فين؟"
"بمه أو حور."
"كويس، فهمت حور. يعني أنت من عيلة حور."
احتضن الصغير نفسه:
"ببتي."
"يانهار أسود على دي لغة، دا أنت محتاج مترجم."
"يحيي حرام عليك يا أخي."
التفت غيث إلى تلك المقتربة.
عيناها متعلقة بالصغير الذي يشبهها كثيراً.
وجهه أبيض وعيون خضراء متسعة وتلتحف بالسواد.
اقتربت ونزعت الصغير من أمامه ليبكي ويستنجد به.
"غيت بمه كخ."
"بالراحة عليه، دا طفل مش فاهم حاجة."
التفتت إليه وكأنها تفاجأت أو تراه للمرة الأولى.
نظرة واحدة وخفضت رأسها.
"أنا آسفة، ما أخدتش بالي من حضرتك. وأسفة إن كان أزعجك."
"ما أزعجنيش ولا حاجة، بالعكس. دا إحنا بقينا أصحاب. صح يا يحيي؟"
"غيت أوبحق."
ألقى جملته والقي بنفسه عليه ليتلقى ضربة رقيقة على يده.
"عيب يا يحيي، بطل بقى تضايق الناس."
دون تفكير اقترب لينتزع الصغير بلطف منها ويرفعه للأعلى فيضحك بقوة.
ثم وضعه على ذراعه ويقول:
"على فكرة أنا مش مضايق. ويحيي فعلاً يتحب. اللي قدرت أترجمه من كلامه إنك تقربي لحور. صح كده؟"
"حور أختي، بنت عمي. يعني."
ضحك. استغرب ضحكته وكأنها جديدة عليه. قال:
"إيه العلاقة الملعبكة دي؟ أختك بنت عمك إزاي يعني؟"
احمرار يغزو وجهها المطرق.
"هي بنت عمي، لكن ولدي متجوز والدتها. فإحنا أخوات. وحضرتك."
للمرة الثانية يضحك. منذ عشر سنوات لم يضحك من قلبه هكذا. حتى نسي كيف يكون الضحك.
"هو أنت بتضحك على إيه؟"
"لأ، أصل أنا ابن عم جاسر وأخوه برضه."
رفعت وجهها وضحكت.
ضحكتها مختلفة، أظهرت غمزات بخدودها. وجهها يضيء.
"ودا إزاي بقى؟"
"هو بن عمي، بس أخويا في الرضاعة."
"طب ممكن حضرتك تديني يحيي عشان أمشي. هو هيعمل دوشة والمدام بتاع حضرتك أكيد نايمة."
قالت جملتها لتشير إلى الصورة المعلقة. نظر إليها وقال بمرارة:
"المدام بتاعة حضرتي مفيش حاجة تصحيها. هي ماتت من عشر سنين."
"أنا آسفة جداً، ما كنتش أعرف. يعني حضرتك هنا لوحدك؟"
قطب:
"أيوه. في إيه؟"
في لحظة كانت عند الباب لتحدث يحيي:
"تعالي هنا يا يحيي."
"هو إيه اللي حصل عشان دا كله؟"
خرجت وقالت:
"أنا آسفة، بس مينفعش أفضل مع حضرتك في مكان لوحدنا. هتيجي يايحيي ولا أبعتلك يونس؟"
"غيت."
"خلاص يا مدام اتفضلي. أنت وهو هيفضل معايا، متقلقيش. هغير هدومي وأحصلك."
في لحظة كانت تغلق الباب. لهمهم:
"غريبة أمك يا سي يحيي. هاكلها أنا أظن. لأ بس محترمة أوي يااد يا يحيي. تعالي بقى عشان أغير ونشوف إيه حكاية أمك دي."
رواية عشق الحور الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مروه شحاته
عزه ياحبيبتي لازم تنزلي ترحبي بالضيوف دول في بيتك.
# جاسر بليز متضغطش عليا.
هز كتفه وتنهد بارتياح.
# لاء يازوزه أنا مقدرش أضغط عليكي. أنا نفسي زهقان بس أعمل إيه. أنا حجزت حاجة سوليتير هتعجبك أوي. هروح أجيبها بعد أسبوع.
اعتدلت على الفراش وقالت بلهفة.
# بجد يابيبي؟
# طبعًا يازوزه، هو أنا عندي أغلى منك. أنا نازل بقي ميصحش أسيبهم. سلام.
# سلام ياجاسر.
تحرك جاسر للخارج وزفر بقوة.
# أنا مش فاهم أنا كنت بحبك إزاي. صبرك عليا ياعزه إن ماطلعت القديم والجديد على جتتك مبقاش أنا.
قال جملته ونزل لأسفل. وجد عائشه تنزل الدرج مسرعة.
# تعالي هنا يابت أنتِ. أنتِ فين من الصبح؟
# كنت في الإسطبل ياابيه.
# امممم، طب إيه الورق اللي في إيدك ده؟
# دي الأشعة والتحاليل بتاعة مرجان. هوريها لسليم، قصدي الدكتور سليم.
ابتسم.
# آه، قلتيلي سليم. طب هاتي ياأختي. أنا هديهاله وابعتي حد يصحّي غيث.
أعطته الملف وقالت بإحباط.
# أنا كنت عايزة أعرف رأيه.
# ليه؟ هو رأيه مهم أوي كده؟
# طبعًا ياابيه، دا معاه دكتوراه.
# آه يعني دكتور مرتين؟
# لاء، يعني أستاذ دكتور. دا ليه أبحاث تحفة في الخيل وأمراضها النادرة. اتنشر في كذا مجلة أجنبية.
# دا أنتي متابعة بقيع.
عائشه بارتباك.
# عادي يعني، دا مجال تخصصي. وووعشان هكمل دراسات.
لدغ خدها الأحمر وقال.
# ماشي ياست عيشة. عدي قدامي.
تحركت أمامه للداخل لتقابله عيون حوريته البندقيه. التي تمتلىء غيظًا جعلته يبتسم رغماً عنه. كانت تجلس وبجوارها بسمه وخلفها تتحدث خديجه إلى والدته. تقدم ناحية سليم وجلس بجواره لتجلس عائشه بجوار يونس. ناوله الملف وقال.
# خد يادكتور مش عارف إحنا عازمينك على الغدا ولابنستغلك بصراحة.
سليم باسمًا.
# لاء، إزاي متقلش كده.
يونس بإلحاح.
# إيه دا ياأبلة عيشة؟
عيناها معلقة على الأوراق التي يقرأها بتركيز. ولابأس من خطف نظرة لعيناه الزيتية الداكنة برموشها الطويلة. المراقبة ورؤية بذور الحب شعور رائع يجعلك دومًا تتذكر ما يعنيه الحب بحياتك. ودون وعي يذهب بصرك حيث تكون لتصطدم النظرات. فيعرف أنها تراقب مثله. ترك سليم الأوراق وقال بجدية كاملة.
# هي الأشعات دي كانت من قد إيه تقريبًا؟
عائشه بسرعة.
# من حوالي سنة.
سليم.
# هنبقى محتاجين أشعات وفحوصات جديدة. بس مبدئيًا رأيك صح. علاجه الوحيد في الجراحة.
عائشه باختناق طفولي.
# شوفت ياابيه. شوفت.
جاسر موضحًا.
# ياحبيبتي دا حصان غيث. وأنتِ عارفة كويس أوي غيث متعلق بيه قد إيه. مكنتش أقدر أتصرف فيه وهو مش موجود. القرار ده غيث اللي ياخده مش أنا.
# وغيث موافق قرار إيه بقي؟
جاسر بلهفة.
# غيث.
اعتنقه جاسر في حين قال غيث بمرح وهو يشير إلى الطفل على ذراعه.
# معلش يايحيي. عمك جاسر عامل زي القطر. مبيعرفش يفرمل.
تطلع جاسر للصغير على ذراعه وقال باسمًا.
# معلش يايحيي. حقك عليا.
قال جملته وطبع قبلة على رأسه. ليبتعد الصغير ويحتضن غيث.
# تعالي أما أعرفك على الجماعة. الحج محمود والد حور. والحاجة خديجه والدتها. ودا الدكتور سليم أخو حور الكبير. ودي بسمه.
قاطعه.
# مامة يحيي؟
جاسر.
# أنتوا اتعرفتوا؟
غيث مقبلاً يحيي.
# أصل أستاذ يحيي جه صحاني من النوم.
تقدمت خديجه منه وقالت.
# عنك ياابني معلش تعبناك.
غيث.
# مفيش تعب ولا حاجة. دا يحيي دا عسل. وإحنا أصحاب صح يايحيي؟
# غيت اوبح ديجه كخ.
غيث.
# سيبيه. أنا كمان مبسوط معاه.
عادت خديجه مكانها. فاكمل جاسر.
# ودا بقي يونس.
غيث.
# جهاز الإنذار.
شارك الجميع في الضحك وقال يونس بتذمر.
# كده برضه ياأبلة عيشة؟ فضحتيني.
حور ضاحكة.
# وأنا اللي بشغلها.
حاط جاسر كتفها بذراعه وقال.
# دي بقي حور.
رمقها غيث بنظرة فضولية بحتة. همس جاسر بأذنه.
# نزل عينك بدل ما أخرمهالك.
غيث.
# الله أكبر. أبو الهول نطق.
اقتربت عائشه وأمسكت يده وأجلسته وقالت برجاء.
# أنت وفقت إن أنا أعالج مرجان صح ياغيث؟
غيث باهتمام.
# مرجان ماله؟
جاسر وهو يجلس بجواره.
# من حوالي سنتين جتله حالة رمد عادية. كان البيطري اللي عندنا بيعالجه. بعد أسبوعين حسيت إن الحالة بتسوق. مرجان ديما هايج. بعت جبت أكبر بيطري في البلد. طلب أشعة وفحوصات. وللأسف مرجان اتعمى. وكل الدكاترة قالوا مفيش أمل. إلا عيشة قالت علاجه الوحيد في جراحة. بس طبعًا أنا مستحيل أعرضه لحاجة زي دي وأنت مش موجود. بس سليم دلوقتي بيقول نفس الكلام اللي قالته عيشة. سليم أستاذ دكتور ولسه راجع من بره.
نظر غيث إلى سليم التي تشتعل عيناه غضبًا لايفهمه.
# يعني يا دكتور شايف إن ممكن العملية دي تخليه يشوف؟
سليم باقتضاب.
# ده هيعتمد على التحاليل والفحوصات. لأن الحالة كان المفروض تتلحق على طول.
عائشه بغيظ.
# شوفت ياابيه. دي نتيجة عدم ثقتك فيه. بس غيث بيثق فيه. صح ياغيث؟
ربت على كتفها وقال.
# طبعًا يا شوشو. بثق فيكي جدًا. بس مش في عينين مرجان ياحبيبتي.
هبت عائشه واقفة وقالت بغيض.
# حتى أنت ياغيث؟ ماشي. شوف مين بعد كده هيهتملك بيه.
جاسر ضاحكًا.
# طب خلاص ياعيشة. متزعليش. ابقي ساعدي الدكتور سليم في علاجه. دا لو وافق طبعًا.
هو فقط يريد الرحيل من هذا المكان. قال بضيق.
# ربنا يسهل الأمر إن شاء الله.
عائشه بحماس.
# من بكرة إن شاء الله هبدأ في التحاليل. وهجيبهم لحضرتك.
سليم بعصبية.
# إن شاء الله.
مال غيث على أذن جاسر وهمس.
# ماله دا؟ هو كده طبيعي؟
ابتسم جاسر وقال.
# لاء. هفهمك بعدين. معلش ياجماعة. أنا نسيت أعرفكم. غيث بن عمي. وأخويا.
وكما توقع جاسر كان السؤال من نصيب سليم.
# أخوك إزاي يعني؟ ثم وكأنه تدارك سؤاله قال.
# أنا آسف.
جاسر.
# لاء. مفيش داعي. غيث أخونا من الرضاعة.
غيث ضاحكًا.
# اتحسبوا عليه أخوات أونطة.
عائشه.
# أونطة في عينك انت. تطول ولا بلاش تطول دي. أنت جايب السقف خلقة.
غيث ناظرًا ليحيي.
# عجبك كده يايحيي؟ عيشة.
يحيي مزمجرًا.
# عيته كخ.
قبل رأسه وقال.
# شوف يابني. كل الناس أعدائك. مفيش غيري أنا نافع حبيبك.
شارك الجميع بالضحك. جلسة عائلية مميزة. دافئة بدفء أصحابها وحبهم لبعضهم. اجتمعوا على مائدة الطعام لتقول زينب.
# جاسر. هي عزة مش هتتغدى معانا؟
جاسر.
# تعبانة شوية ياأمي.
مالت حور على أذنه.
# كداب ياحبيبي.
همس في أذنها.
# أنتي بس اللي بتفقسيني ياحبيبتي.
بسمه.
# هاتوه حضرتك عشان تعرف تاكل.
غيث.
# ياسيّدي هو أنا اشتكيتلك؟ أنا هاكله متخفيش.
بسمه.
# هو مش هياكل. هو هيبهدل الدنيا.
حور.
# عادي يابسمه. دا طفل. وبعدين أبيه غيث واخد باله منه.
غيث بحنق.
# أبيه ليه كده ياحور؟ دا حتى جوزك أكبر مني بشهر.
عائشه.
# لاء هي حور كده. دي بتقول لعزة ياأبلة.
ضحك الجميع ليقول غيث.
# طب بلاش أبيه دي لحسن بتعملي حساسية.
جاسر بغيض.
# هتفضل ترغي؟ متبص قدامك بقي.
علاء.
# معلش ياجماعة. أنا مضطر أمشي. بس عشان ابني تعبان شوية.
خديجه.
# ربنا يطمنك عليه.
انسحب علاء ليتبادل غيث وجاسر النظرات. كان غيث يطعم الصغير بضوضاء عالية. والغريب أن الفتى المشاغب كان يأكل باستمتاع.
يونس.
# هو أنت مينفعش تبقى تيجي تاكله على طول؟ دا بيطلع عيني وعين أمه وأبويا عشان ياكل.
قبل غيث رأسه وقال.
# ليه بس؟ دا حتى يحيي شطور خالص وبيسمع الكلام.
يونس باسمًا وهو ينظر لبسمه.
# دا يحيي غير ابنك طبعًا.
ولكن بسمه كانت بعالم آخر. عالم لم يعد يدل عليه إلا ذلك الطفل الضاحك بين أحضان رجل غريب. يحيي لم يرى أباه. ولم يعلم أباه بوجوده. لم ترى فرحة عيناه بأول مولود. لم يحضر ولادته. تحملت فقط ذكرى لشهر واحد رحل قبل أن تعتاد عليه. رحل قبل أن تعرف معنى الزواج والحب. انتشلها من أفكارها صوت حور.
# بسمه. أنتِ مش بتاكلي خالص.
رفعت عيناها لحور. ابتسمت بفتور.
# أنا أكلت ياحور. عن إذنك.
وقالت جملتها لتخرج من غرفة الطعام. زينب.
# هي مالها ياخديجه؟
خديجه.
# هي كده. متشغليش بالك.
تنهد محمود بمرارة على حال ابنته. تبعتها عيون سليم وغيث.
خديجه.
# عن إذنك يابني. يحيي هينام عشان أغسله.
رفعه غيث وقال باسمًا.
# عنك ياأمي. ارتاحي أنتِ. كملي أكلك.
تحرك غيث للخارج. رغماً عنه عيناه تبحث عن الملتفحة بالسواد ذات العيون الخضراء الدامعة. رأى جانب وجهها وتلك الدموع المتلئلئة على خدها. إنها حزينة. يشعر بها. فهو يقاسي من نفس المرارة يتجرعها يوميًا يعيشها. لعل أكثر إنسان يستطيع أن يخفف عنك يكون غريب ولكن لديه نفس مأساتك. سماه رحلت عن عالمه بجنينها قبل أن يراه. وهي تلك البسمة الحزينة رحل عنها آخر. ولكن ترك ذكراه حية. ترك لها يحيي. لعلها لا تشعر بنفس وحدته القاتلة. ولكن شرودها ودموعها تثبت هذا. كان يتأملها بشرود. أخرجه منه جبراً صوت غراب أسود ينعق.
# إيه دا ياغيث؟ أنت اشتغلت بيبي سيتر ولا إيه؟
التفتت صاحبته العيون الدامعة واقتربت خطوة. فقال ببرود.
# آه عقبال عندك ياعزه. أهو تتلاقي حاجة تشغلك بدل ما أنتي عمالة توزعي سمك على الناس.
عزه بعصبية.
# أنت إزاي تتكلم معايا بالطريقة دي؟
بغضب.
# برد على كلامك ياست عزه.
عزه بتافف.
# أووووف. أنت إيه اللي رجعك؟
قاطعها.
# قاعد في بيتي ياعزه هانم. وكلمة زيادة. الله في سماه الموضوع ما هعدي.
# غيث إيه اللي حصل؟
التفت إلى جاسر الذي يقف بهيبته عاقد ذراعيه.
غيث بعصبية.
# لم مراتك ياجاسر. وخليها تتكلم بطريقة عدلة.
عزه.
# وأنا هتكلم معاك ليه أصلاً؟
جاسر.
# عزه. اتكلمي عدل.
أشاحت بيدها وتحركت للأعلى ليقول غيث.
# دلالك فيها اللي عمل فينا كده ياجاسر.
احتضن جاسر كتفه وقال.
# خلاص بقي. أنا نفسي أفهم أنتوا مبطقوش بعض ليه.
غيث.
# وهى دي تطاق؟ دا انت ليك الجنة ياحبيبي.
جاسر.
# خلاص بقي. أهدى شوية. روح نيم الواد ده وتعالى نلحق قبل ما عزه تضرب كرسي في الكلوب وتخليها دندرة.
حدق غيث بوجهه وقال.
# جاسر بن الناس الكويسين. يقول كرسي في الكلوب ودندرة. أنت أخلاقك فسدت ياجاسر.
تنحنح محرجة جعلت الرجلان يلتفتان لها. بسمه بخجل وهي تنظر للأرض.
# احم احم. معلش. أنا آسفة. بس كنت عايزة يحيي.
قرب بلمسة غير مقصودة وهو يناولها الفتى النائم. لتسحب يدها الصغيرة الناعمة بشدة. ويكاد الفتى يسقط منها. ويشتعل وجهها. لحظة مرتبكة متوترة جعلت شيء ما بداخله يتحرك. شيء ساكن بداخله منذ رحلت سماه التي تظله بالعشق. لم ينتبه إلا عندما نزعت الفتى وتحركت من أمامه هامسة بارتباك.
# شكراً لحضرتك.
التفت إلى جاسر الذي يرفع إحدى حاجبيه وعلى وجهه ابتسامة سخيفة. أشاح وجهه وقال.
# إيه؟ في إيه؟
اقترب منه وقال.
# في إيه؟
انتهز كتفيه.
# مفيش حاجة. هيكون في إيه يعني.
ربت على كتفه.
# قدمنا الليل طويل. بس يلا. إحنا سيبين الضيوف لوحدهم. هما خلصوا وطلعوا الجنينة.
تحرك ليتحرك خلفه جاسر الذي توقفت عيناه على عيون حوريته الدامعة. وعزه تتحدث معها بعيدًا عن الجميع. اقترب ليستمع لجزء من الحوار.
# لاء. متخديش راحتك أوي ياشاطرة. دا مش بيتك. أنتِ حتة واحدة جوزي اشتراها عشان تجيب بيبي مش أكتر. متتعديش حدودك. أنتِ وأهلك. اللوكل دول.
# عزه.
التفتت إليه لتقترب منه. نفس الموقف يتكرر مرة أخرى. لقد حجمها وجود أهلها أن تتحدث. ولكن هذه المرة مختلفة. بالأمس القريب جاسر كان ملكها. أما الآن. تابعت اقترابها منه لترفع ذراعيها وتتعلق بعنقه. يمسك جاسر يديها وينزلها هامسًا في أذنها. ثم يبتعد. لتصعد هي إلى البيت. يقترب منها لينحني ويرفعها بين ذراعيه ويهمس.
# أنتِ واقفة ليه هاه؟
# نزلني يامجنون.
تحرك ليريحها على الأريكة بجوار والدتها ويقول.
# فهميها إن مينفعش واقفة ومجهود وحرق دم عشان بنتك مبتسمعش الكلام.
خديجه.
# جوزك بيتكلم صح ياحور.
شدت حور يده ليسقط جالسًا بجوارها وقالت بغيض.
# يعني أنا عملت إيه دلوقتي؟ شوفتني شوهت وشها؟ مسحت بشعرها النجيله؟ عضتها في ااااه. ولابلاش. أنا مؤدبة.
صوت ضحكات غيث الواقف بالقرب منهم جعلتهم ينظروا إليه.
# يخرب عقلك ياحور. أنا بقالي سنين ماضحكتش كده. اللي يشوفك ميقلش كده خالص.
وقف جاسر بجواره ليوكزه بقوة.
# واللي يشوفها يقول إيه بقى؟
غيث متاوها.
# يعني بنوتة كيوت وهادية.
خديجه.
# تصدق يابني مش أنا اللي مخلفاها. كنت فاكرة كده برضه.
بسمه.
# مين دي ياماما اللي هادية؟ أنتِ بتصدقي؟ دي الروح الشريرة لأولاد الدسوقي.
حور.
# بقي كده يابسبوسه بالطرشي؟ أنا روح شريرة؟ طب اختفي بقي بدل ما آكل ابنك ده.
غيث ضاحكًا.
# لاء. كله إلا يحيي.
حور بمكر.
# لاء بس أنت اتعلقت بيه أوي ياابيه.
غيث.
# بلاش أبيه دي. وبعدين يحيي أصلاً يتحب أوي.
حور باسمًا.
# آه كيوت وطيوب وعنيه ملونه.
غيث.
# مش بالشكل ياحور. بس يحيي روحه طيبة.
حور باسمًا.
# زيي أنا ويونس بالظبط واحنا صغيرين. صح يابسمه؟
نظرت بسمه عليها ثم على الصغير النائم بين ذراعيها وقالت بسخرية.
# لاء. أنت ويونس كنتوا ملايكة بأجنحة. هو كان فيه زيكوا؟ أعوذ بالله.
سليم ضاحكًا.
# كانوا هادييييين بشااااااااكل فظيع. دي ماما كانت بتربطهم من رجليهم في الكنبة عشان ميعملوش كوارث. ولما ميتلقوش حاجة يعملوها يعقدوا يتخانقوا مع بعض.
شاركوا جميعًا بالضحك.
غيث.
# أنا وجاسر كنا كده واحنا صغيرين. كنا بنعمل كوارث.
جاسر بحنق.
# اسمها كنت بعمل كوارث.
غيث.
# صراحة اه. كنت أعمل الكارثة وهو اللي يتضرب. أصل أنا مكنتش بتضرب. أنا يتيم. كان بابا يضربه ويقوله أنت الكبير العاقل. مش عارف ليه مكنش مقتنع إنه أكبر مني بشهر واحد بس. بس الحق جاسر كان طول عمره هادي.
محمود.
# زي سليم. أنا محستش إني خلفت عيال. إلا ولد القرود دول.
يونس بحنق.
# طب هي قرده. أنا ذنبي إيه؟
عائشه.
# دا أنتو نسخة كاربون يايونس. مقلتليش بقي. ناويين على إيه في الدراسة؟
يونس.
# أنا هدخل هندسة. مجموعي يجيبها مرتاح.
نظرت عائشه لحور.
# وأنتي ياحور؟
نظرت حور إلى جاسر بحيرة.
جاسر.
# إيه؟ مش عارفة تقري؟
حور بهمس.
# هو ينفع أكمل يعني عشان الحمل؟ وجاسر.
# إيه؟ مش هتقدري؟ وبعدين تقريبًا هتولدي في الإجازة.
حور.
# يعني أنت موافق؟
جاسر.
# طبعًا.
صفقت بيديها كالاطفال وخطفت قبلة من خده.
# ربنا يخليك ليا. يبقى هندسة.
يونس.
# يووه. ورايا ورايا.
جاسر.
# ودي حاجة كويسة عشان أبقى مطمن عليها جوه الكلية. يبقى هاخد الأوراق وأقدم لكوا انتوا الاتنين مع بعض.
سليم.
# لاء. خليك. أنا كده كده كل يوم في الجامعة. لما ينزل التنسيق هقدمهم الاتنين.
جاسر.
# تمام. كدا. أنا مش ناسي هدية النجاح يايونس.
حور بحنق طفولي.
# ياسلام. اشمعنى يونس بقى؟ أنا مجموعي أكتر منه.
تأمل جاسر وجهها الطفولي الحانق. ممتعة تلك الصغيرة.
يونس بغيض.
# أنتِ مالك يارزلة؟ مش كفاية المرمطة اللي أنا فيها من يوم ما اتجوزت؟
أشاحت بيدها.
# هو أنا جيت جنبك؟
غيث بتساؤل.
# مرمطة إيه يايونس؟
يونس يونس بغيض.
# يعني واحدة وبتحب جوزها. أنا مالي؟ تصحيني من أحلا نومة وأترزع قدام الباب خمس ساعات في الطل. وأتصل تكنسل. وتقول إيه؟ أصله مش بيرد على التليفون. وفي الآخر يبقى الباشا سايب تليفونه في المكتب. مرمطة دي ولا مش مرمطة؟
حور.
# أنت اللي بتحشر نفسك. هو أنا كنت اشتكيتلك؟ يابارد.
يونس.
# ياريت بتشتكي. كنت قفلت السكة في وشك ولاه.
عبر سليم وجاسر.
# بااااااااس.
جاسر ضاحكًا.
# خلاص بقي يايونس.
يونس.
# والله أنا مستحملك عشان خاطر الراجل ده. بس.
حور.
# يا شيخ اتلهي. هو أنت تعرف تعيش من غيري؟
يونس لخديجه.
# يعني مكنتيش عارفة تجيبي كل واحد فينا لوحده؟
خديجه.
# اعقل يالا. فضحتنا.
بسمه.
# لو عقل ميبقاش يونس.
يونس بغيض.
# مجنون أنا. بشد في شعري. صح. ما في مليون تؤم في البلد وعايشين فل. اشمعنى أنا اللي مربوط بالبتاعة دي؟ تتخنق هي. أعياط أنا. أنام.
محمود ضاحكًا.
# دا وهما صغيرين كانوا أسوأ من كده. حور كانت مناعتها ضعيفة بس حمولة ومبتتكلمش.
سليم ضاحكًا.
# تبقي هي اللي تعبانة تقوم وتروح المدرسة. ودا مشتح في السرير. كان بيضرب ضرب ويحلف والله تعبان. بس أنا كويس. محدش كان فاهم الحكاية دي إلا أما حور دخلت تعمل اللوز.
خديجه.
# آه يوميها أخدوا مني حور. وأول ما بدأت العملية راح دا مغمي عليه. الدكتور يقولي مفهوش حاجة. هو كويس. بس مش فاهم. مغمي عليه ليه؟
بسمه.
# أحلي حاجة بقى لما فاقت حور. بقي يونس يصرخ من زوره. لاء وصوته مبحوح.
جاسر.
# طب وحور؟
حور.
# كنت باتفرج عليه. مهو كان بيتوجع بدالي.
غيث ضاحكًا.
# أنت كارثة ياحور. حقيقي ياجماعة. أنا مبسوط جدًا. إني اتعرفت بيكوا.
محمود.
# إحنا اللي زدنا شرف يابني. وبجد كان اليوم جميل. وربنا يجعله عامر بحسكم يارب. مش يلا بقى ياجماعة. حور لسه تعبانة ولازم ترتاح.
يونس.
# لاء دي زي القرده. اسألني أنا.
غيث.
# حلوة الحكاية دي ياجاسر. مراتك تتعب تسأل يونس؟
سليم.
# فعلاً اليوم كان جميل. بس يدوبك بقى نلحق نروح عشان ورانا شغل كتير.
غيث.
# هو يحيي مش هيصحى عشان أسلم عليه؟
داعبت بسمه شعره الأشقر فقالت خديجه.
# طالما نام دلوقتي يبقى مش هيصحى إلا نص الليل. يومك طويل يابسمه.
تقدم سليم وحمل الفتى النائم وتحركوا جميعًا للخارج. تابعهم عيون غيث وعائشه.
رواية عشق الحور الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مروه شحاته
بس قلي ياابيه انت بتشتغل ايه
#يابنتي بلاش ابيه دي ربنا يهديكي .... انا ياستي كنت بشتغل معاهم في الشركه قبل ماسافر
جاسر #مكانك محفوظ ياغيث
غيث #تمام انا عملت مبلغ كويس في الكام سنه اللي عدوي وهحطهم في المصنع عشان نجدد المكن ايه رايك
#تمام ... ادخلي انت نامي شويه ياحور وانا هروح مع غيث المكتب ليه معاه شويه كلام
عائشه #تعالي ياحور هوصلك واطلع انا كمان انام عشان عندي فحوصات وتحاليل كتير لمرجان الصبح
ترجل جاسر وغيث الي المكتب جاسر
#طمني ايه اخبارك
جلس غيث علي المقعد
#اهوه عايش ياجاسر .. ايام وبتعدي بالطول بالعرض اهي بتعدي وخلاص
ربت علي كتفه #اللي يشوفك وانت بتضحك وتهزر ميشوفش كميه الياس اللي بتتكلم بيها دي
تنهد بقوه #والناس ذنبها ايه اشيلها همومي. .. الدنيا معدلهاش طعم ولامعني اهي ايام بنقضيها وخلاص ياجاسر راحت وخدت كل حاجه حلوه معاها
جاسر # انا عارف انت كنت بتحبها اد ايه بس مش معني كده انك توقف حياتك ياغيث لازم تفكر تتجوز يبقي جنبك واحده مش بقولك انسي سما لاء بقولك متفضلش لوحدك
زفر غيث بضيق وقال
#سيبك مني دلوقتي ... انا مش مرتاح لعزه
#طب وايه الجديد ماانت طول عمرك مش مرتاحلها
#لاء الكلام اللي قلته ماما وظهور بيان في الصوره بعد السنين دي بيقول ان في حاجه
زفر بقوه # بيان عايزه توصل لورق بيعها للبيت عن طريق عزه
تمتم غيث بسباب وقال بغضب
#وانت عارف دا ولسه سيبها علي زمتك ازاي يعني
#اهدي واسمعني .... انا ربطت الخيوط ببعض بس لسه معنديش دليل ...
#انت لسه فاكر انك بتحبها مش كده
زفر بقوه #لاء بس عايز لما اخرجها من حياتي مندمش لحظه اني ظلمتها .... عشان كده بحاول اقرب منها اليومين دول بس خايف
قطب #من ايه
#خايف علي حور .... انت مش متخيل كانت عامله ازاي لما قضيت مع عزه ليله واحده بس كانت بتموت بجد ولما نامت جتلها حمي من كتر ماضغطت علي اعصابها ....
ابتسم غيث # انت بتحبها
هز راسه نفيا
#بعشقها .... عمري ماتخيلت ان في حاجه كده في الدنيا ... عيله صغيره اوي بس بتنسيني الدنيا كلها .... بتشيل همومي في لحظه ... انا عشت مع حور اللي معشتوش في عمري كله بس مرعوب وخصوصا بعد ماعرفت بموضوع الحمل دا
قاطعه بسعاده
#هي حور حامل
هز راسه موافقا وقال
# بس علاء ميعرفش عشان ايناس مراته صاحبه عزه وانا خايف بيان لو عرفت هتلوي دراعي بيها
اخرج غيث علبه لفافات واشعل واحده جاسر
#انت بتدخن من امتي
#من خمس سنين المهم دلوقتي انا عايزك تحكيلي علي موضوع عزه من اوله
قص عليه كل شيء بدا من
اعلان عزه وتصريحها بالزواج انتهاء بالهديه التي وعدها بها غيث
#اسمع بقي انت هتصورلي كل الالماظ اللي عند عزه اسبوع واحد وهجيبلك صوره منه
#قصدك ابدله بمضروب ازاي يعني ياغيث
#جاسر اللي عملته عزه مش قليل والله طلعت مظلومه وانا اشك ابقي رجعه لكن تبيعك بالفلوس يبقي هي اللي تطلع خسرانه ياخويا فاهم
اراح جاسر راسه للخلف وقال
#مكنتش اتمني توصل لكده ايا كان عزه امانه عمي في رقابتي
#وهي باعت الامانه دي يبقي منبقاش عليها ...
هب جاسر واقفا وازاح احد الصور ليفتح الحزانه المخبئه خلفها اخرج بعض الاوراق وقال
#دي الاوراق بتاعه البيت
والارض ودا تنازل بيان ودا تنازل عمي مراد .... انا مينفعش اودي الاوراق دي المصنع خليهم معاك عشان هبدا اسيب مفاتيحي عند عزه
تناول الاوراق وقال بتفكير
#هعينهم في خزنه بيتي بس معني كده انك هتروح لعزه
#لازم اطلع ااقولها كلمتين حلويين بعد الكلام الزفت اللي قالته لحور
هب واقفا وقال بغيض
#انت عايز تجنني ياجدع انت يعني عزه قالت كلام وحش لحور فانت هتطلع تصالح عزه
#يااخي افهم انا سمعت عزه وطردتها تقريبا ...
خفي غيث الاوراق بملابسه واتجه للخارج .... اغلق جاسر الخزانه وكان في سبيله للخروج عندما انفتح الباب لتطل عزه منه جلس خلف المكتب
#اهلا ياحبيتي غريبه نادر اوي لما بتيجي المكتب
التفت لترتفع علي طرف المكتب وقالت
#وحشتني قلت اجيلك انا غلطانه يعني
ربت علي خدها
#لا ابدا ياحبيبتي بس استغربت مش اكتر وعلي العموم انا كنت طالعلك عشان اقولك متزعليش عشان اللي قلتهولك في الجنينه بس انتي عارفه انها كان ممكن ترد ومنظري هيبقي وحش قدام اهلها
تلمست شفتيه واقتربت هامسه
#علي فكره انت وحشتني مووووت ياحبيبي ....
نظر في عيناها وقال
#غريبه داانا كنت لسه معاكي اول امبارح مش طبعك يعني
قبله علي شفتيه ومحاوله اثاره فاشله تقوم بها عزه لم يمنعها ولكن لم تحرك به شيء ابعدها قليلا وهب واقفا ربت علي خدها
#حبيبتي احنا في المكتب
تلمست بشره صدره الساخنه
#اوكيه يلا نطلع قوضتنا ....
ابتسامه زائفه
#طيب ياحبيبتي اطلعي انتي وانا شويه وهحصلك هخلص بس الشغل اللي عندي
طبعت قبله علي خده
#اوكيه ياحبي هستناك متتاخرش عليه
قالت جملتها وانصرفت تري الاما تخطط بهذا القرب الغير منطقي ...والغريب ان جسده يتمرد عليه ...والادهي كيف سيتصرف مع حمقائه الصغيره ذهبت عيناه للشباك الذي يتركه مفتوح لتصتدم عيناه بعيون بنيه لدقيقه ثم تغلق النافذه وتسدل الستائر بوجهه ... الصغيره تعطيه رساله انها رات ماحدث الصغيره ستبكي مره اخري لن يضمن رد فعلها هذه المره اسرع للغرفه ليجدها جالسه علي الفراش تدفن راسها بين ذراعيها
#مش هعمل حاجه ياجاسر اطلعلها
تجمد للحظه ثم جثا علي ركبتيه امامها ليرفع يديها ويري دموعها التي شقت الطريق علي وجهها
#تاني ياحور احنا مش اتفقنا
اعتدلت جالسه لتمسح دموعها بظاهر يديها وقالت
#مفيش حاجه انا كويسه جدا ... اتفضل روحلها ..
مسحت خده وقالت بغضب
#بس يكون في علمك لوجتلي بعد كده باي حاجه تخصها مش هيحصل طيب فاهم
وقف امامها وقال
#طب ممكن تهدي شويه
بانفاس متسارعه قالت #انا هاديه جدا وهاخد انيس في حضني وانام
قالت جملتها لتحتضن بطنها وتتمدد علي الفراش جلس بجوارها وداعب شعرها
#يعني هتاخدي انيس وتسيبي عشق
قالت بغيض
#مفيش عشق ...هما انيس ويونس
قال بمشاغبه #مش عايز يونس انا رجعيه انا عايز عشق
قالت برجاء
#بص انا تعبانه اوي وعاوزه انام بجد خدني في حضنك خمس دقايق لحد مانام
تمدد بجوارها ليشدها بين ذراعيه
#متجوز طفله هنيمها كمان
احتضنت خصره
#ان كان عجبك
طبع قبله في مفرق شعرها
#عجبني اوي .... خليكي عارفه ومتاكده ... انا مش عاوز غيرك ياحور ...... انتي وبس
همهمت بنعاس
#انا بحبك اوي .... يارب خفف عني الوجع ده
احتضنها بقوه ليدفنها علي صدره صغيرته تتالم لمجرد اقتراب عزه منه .... عقله منشغل من سبب اقتراب عزه تري ماذا تريد ... تاكد من نومها ليرفع عليها الاغطيه وينسحب ببطء ليصعد للاعلي
رواية عشق الحور الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مروه شحاته
حرباء ملونة، اعتقد يوماً أنه يهيم بها عشقاً، أي نوع من العشق كان يربطه بها؟ كعادتها تقترب بنعومة، لمحاولة إغواء جسد متمرد يطالب بوصال صغيرة ناعسة بالأسفل، تملك إثارتُه بنظرة، همسة، لمسة.
"في إيه يا جاسر؟ مالك؟"
انتبه لعزة التي لاحظت جموده.
"حاجة يا عزة، بس تعبان بقالي يومين منمتش."
قالت بضيق:
"بتعد مطبق بالأسبوع وعادي يعني..."
كلماتها أثارت غضبه، برغم أنه يعلم أنها محقة.
"إيه يا عزة؟ من امتى يعني القرب المفاجئ ده؟"
قالت بضيق:
"إيه؟ أنت معتش حاجة عجباك؟... أقرب مش عاجبك، أبعد مش عاجبك... أنت عاوز إيه؟"
زفر بضيق وتمدد على الفراش.
"عاوز حاجة يا عزة؟ قلتلك مرهق وتعبان، وأنتي اللي مش عاوزه تقدري ده."
مررت يدها على صدره لتهمس:
"يا حبيبي، خد حمام سخن وغير هدومك وتعالى."
تحرك ليخرج أحد مناماته القطنية ويتجه ناحية الحمام، أغلق الباب وزفر بقوة.
"... دا أنا ولا عيل صغير بيهرب من الواجب... يارب أطلع ألقاكي نايمة يا عزة وأخلص بقى."
خرج بعد قليل، لم يتحكم بزفرة الضيق التي انطلقت منه فور رؤيتها. اقتربت منه لتقول:
"معنتش بتحبني يا جاسر."
تحرك ليجلس على طرف الفراش.
"اللي بتقوليه ده يا عزة؟ عشان بقولك تعبان يبقى مش بحبك؟"
جلست بجواره.
"مش عشان كده... أنا عارفة يا حبيبي إنك مش..."
"بتلاقي راحتك إلا معايا."
اعتدل في مواجهتها.
"عزة، ستكشف أوراقها؟" قال بحذر.
"بحبك يا عزة، إيه اللي خلاكي تقولي كده؟"
داعبت سترته وقالت:
"نسيت الحاجة اللي طلبتها منك."
قطب: "إيه؟ مش قلتلك الهدية؟"
وضعت أصابعها على شفتيه وهمست:
"... أنا أقصد الجنينة الشرقية... حبيبي قالي إنه هيكتبها باسمي."
قال بتفكير:
"الجنينة الشرقية؟ هو انتي متعرفيش ياعزة إن الجنينة الشرقية بتاعة ماما؟"
قالت بصدمة: "إزاي يعني؟ الجنينة الشرقية كانت بتاعة بابا وهو..."
ابتسم لها: "كملي... هو باعها لبابا وهو كتبها باسم ماما يا عزة، بس طبعاً مامتك متعرفش الحكاية دي."
قالت بعصبية:
"أنت قلت هتفكر، يعني كنت بتاخدني على قد عقلي؟"
ربت على خدها: "بس يازوزة..."
أبعدت يده بقوة وقالت بغضب:
"إيدك عليه، أنت فاهم؟ أنت بتلعب عليا يا جاسر... بعد كل اللي استحملته معاك والسنين دي، بتستغفلني؟"
"مش فاهمك يا عزة، استحملتي إيه و بستغفلك إزاي يعني؟..."
عقدت ذراعيها وقالت بغضب:
"استحملت، أنت واحد مبتفكرش غير في السرير وبس."
صفعة قوية طرحتها على الفراش، قرب وجهه منها وقال بغضب:
"يا عزة! انتي اتعديتي كل الحدود... أوعي تكوني فاكرة إني مش فاهم ولانايم على وداني... أنا مش عبيط يا بنت عمي... ويمكن هو ده اللي مخليني باقي عليكي لحد دلوقتي... وإن كان على علاقة السرير، متلزمنيش يا عزة... مش عاوزها..."
قال جملته وترك الغرفة وانصرف، صافعاً الباب خلفه بقوة. لينزل مسرعاً غير مبالٍ بمن حوله، يريد فقط استنشاق الهواء، ترجل للحديقة ليرى بيت غيث مازال مضيء. هو مختنق، كلمات عزة تتردد في أذنه، هل من الممكن أن يكون هكذا بالفعل؟ رجل تحركه رغباته ليفرغها وحسب؟ هل هذا ما يجمعه بحور؟ أغمض عينيه بقوة وخر جالساً على الأرض... الصغيرة كادت تموت بين ذراعيه في أول لقاء بينهما، هل تراه هكذا أيضاً؟ كيف حكمت عزة وطعنته وهو كان يكبت رغبته دوماً؟ تلك الرغبة التي أخرجتها الصغيرة من محبسها، لتنساب بسلاسة... سؤال يلح، هل تراه الصغيرة هكذا؟ رجل يسعى خلف شهواته؟ ولكن لو أنه هكذا، كيف اكتفى بعزة لسنوات برغم أنها لم تكفِ احتياجاته الرجولية يوماً؟ كان يرتضي بما يراه حب بينهما... الصغيرة أثبتت هذا، رغبته بها، شغفه المجنون معها، كانت هي الأولى أن تقول هذا، مهلاً، لقد قالتها... "عند الساقية حلالك اللي بترتاح معاها". كلا، الصغيرة كانت تتحدث عن الحب وليس شيء آخر.
"لو كانت طلعت من قلبك، مكنتش عرفت تجرحك تاني."
التف ليرى الصغيرة تقف خلفه، كلماتها أصابته بالصميم، إنها محقة، لما مازالت كلمات عزة تؤثر به؟ لكن لو تعلم أنه فقط أراد معرفة رأيها هي وحسب، أنه...
لاتعنيه كلمات عزة بقدر ما يهمه كيف تراه هي. تنهد بقوة.
"إيه اللي صحاكي؟"
جلست بجواره لتضم ساقيها إليها وتحتضنها بذراعيها.
"صوت خطوتك وأنت نازل على السلم."
رمقها بنظرة سريعة ونظر أمامه.
"كدب يا حور."
سمعت صوت رزع الباب.
"كنتي نايمة؟"
"منمتش، أنا مش بعرف أنام بعيد عن حضنك، أول ما قمت صحيت... هو ليه الحب أناني وطماع كده؟"
اعتدل في مواجهتها.
"فاهم قصدك إيه؟"
هزت كتفيها وقالت:
"أول ما حبيتك، كنت بقول إن كفاية عليا أوي إنك تشوفني ولو لشوية صغيرين، بعد كده بقيت أتمنى يبقى ليا حتة في قلبك... أي حاجة من مشاعرك، حتى لو كان حب صاحب، حب بنتك، حب علاقة..."
قاطعها:
"انتي شايفة علاقة السرير حب؟"
تنهدت: "ينفع تقرب من واحدة من غير ما تحس ناحيتها بحاجة؟ أكيد لأ... القرب حب..."
"عشان انت أول جوازنا مش كنت شايفني، لكن لما بقالي مشاعر جواك لمستني... بس الطمع وحش أوي... ليه دلوقتي بقيت طمعانة في قلبك كله؟ مش مستحملة تفكر في غيري، تلمس غيري... حتى الجرح مش مستحملة إن كلامها لسه بيجرحك... ليه الحب طماع؟ أناني؟"
الصغيرة بحكمة لا يعرف كيف تخرج منها، تعطيه أبجدية كل شيء... أن تحركه المشاعر... تترجم حيرته واضطرابه، تداوي جروحه دوماً بيدها الشافية.
أمسك يدها وقال بانفعال:
"الحب يعني واحد يسلمك قلبه راضي ويتوجهك ملكه عليه... ولما تملكي قلب إنسان، يبقى بتملكي حياته كلها... الحب ميجرحش... الحب يداوي، يحط أمل ويزرع ورد... أنا اتعلمت الحب منك انتي."
قبل كفيها المستكينة وأكمل:
"محدش غيرك يستحق قلبي يا حور... انتي فهمتي غلط، أنا مجرحنيش كلامها قد ما جرحني إنك تكوني شايفاني زيها... وترجمي مشاعري غلط."
"انتي صحيتي جوايا حاجات كانت مدفونة من زمان... حاجات محسيتهاش غير معاكي انتي وبس... خفت تفسري قربي منك زيها إن إني مفكرش غير في علاقة وبس."
احتضنت وجهه بكفيها الصغيرة وهمست:
"حبيت قلب جاسر اللي كان مليان بواحدة غيري، حبيت جاسر الأب اللي طبطب عليا وأخدني في حضنه، داوى قهرتي أول يوم... حبيت جاسر الأخ الكبير اللي كان بيعد يذكرلي... حبيت جاسر العيل الصغير اللي كان بيفرح لما نسرق الأكل من المطبخ... وكنت بحلم بجاسر الزوج... ولما شوفته عشقته أكتر... عشان هو اللي بيكملني، الحب مش رهبنة ومش علاقة سرير وبس... هو كل حاجة وأي حاجة، كلمة حلوة تخفف الوجع، ضحكة تطلع من القلب تشيل الهم، طبطبة في وقت ضيقة... الحب هو الجاسر بتاعي وبس."
صغيرة تمنحك كل شيء لتفقد معها كل شيء، حتى أنفاسك المختلطة بأنفاسها الدافئة... لقد عشق حتى أنفاسها... القرب حب، مشاعر، دفء... قلبه يصرخ بعشقها وعقله على وشك الانسحاب بالكلية، وهو يسحق الصغيرة المتاوهة بجسده للأرض، يشتاق والقرب يزيده شوق... جنون... شغف... ثم قطرات مياه ضربت وجهيهما بقوة جعلته يفتح عينيه ويعتدل ليفرك جبهته ويزفر بقوة...
نظر حوله، لقد فتح أحدهم رشاشات الماء التي تسقي الأرض... تطلع حوله ليرى بيت غيث مازال مضاء، ولكن بابه مفتوح، هو من فعلها إذن، يمكنه شكره في الصباح. هب واقفاً ليرفع الصغيرة المبتلة بين ذراعيه وينطلق راكضاً للغرفة.
دخل غيث بيته وهو يضرب كفيه:
"جاسر ضرب... لأ، دا لسع حور هبلته."
ارتمي على الأريكة وانفجر ضاحكاً:
"عقلك يا جاسر... في الجنينة... كويس إن أنا اللي شوفته بدل ما كانت بقت فضيحة بجد..."
تمدد على الأريكة وهمس:
"أوي يا سما... عارفة الوحدة هتقتلني... أنا مخنوق أوي... شوفتي الواد يحيى؟ مش عارف أنا حبيته أوي ليه كدا... عارفة حسيت وهو معايا إني واخدك في حضني... أمه كمان مكسورة زي حالاتي... عينيها على طول مدمعة... بسمة حزينة..." أراح رأسه للأعلى وعاودته دموعها عندما أطلق عليها هذا اللقب. قبل نزول الغراب المحلق، لقد أثرت به دموعها، لمعة عيونها الخضراء، لمسة غير مقصودة أثرت به... نفض رأسه وفتح عينيه لتطالعه صورته مع سما.
"ماهفكر في غيرك... هتفضلي جوا قلبي وعينيا يا سما."
ترددت كلمات جاسر في أذنه:
"تتجوز يا غيث مش لازم واحدة تحبها."
كيف يفعل هذا؟ لن ينكر أن الصغير أحيا بداخله حلمه بدسته أطفال... يعشق الصغار بشدة... أن تلك اللمسة حركت شيئاً ما بداخله... شيئاً لم يتحرك بداخله سوى لسما فقط... أنه فقط يحتاج لمن يخرجه من تلك الوحدة الجاثمة على صدره، تلك الوحدة التي ملأها طفل أشقر بعيون خضراء تشبه عيون والدته وبسمة حزينة للحظات، تمنى دفن حزنها على صدره... دون سبب.
رواية عشق الحور الفصل الثلاثون 30 - بقلم مروه شحاته
عبرت ممر الكليه بسرعه سعيده بشده تحمل بيدها نتيجه فوحصات مرجان التي اجرتها لتوها والتي تؤكد ان حالته ملائمه للجراحه.
فتحت الاوراق لتلقي نظره اخيره علي التقرير فارتطمت بقوه باحدهم.
انحنت علي الارض تلملم الاوراق دون رفع عيناها حتي.
"اسفه جدا."
من اين تظهر تلك العائشه في كل اماكنه؟
نظره علي الاوراق المنثوره ثم اليد البيضاء التي تجمعها بترتيب.
"يترح" نفس السؤال، لما هي بالذات تحمل فتنته؟ لقد اصبح موقن انها طريقه لدخول الجحيم.
عند هذا الحد توقف تفكيره وبدا يتمتم بالاستغفار.
اعتدلت واقفه لتقول بسرعه.
"اسفه للمره التانيه."
كادت ان ترحل ولكن تحرك لسانه الذي يستحق القطع.
"ازاي؟"
عادت مره اخري للوقوف امامه ولكن تلك المره كانت تنظر له.
"سليم كنت بدور علي حضرتك. انا عملت فحوصات مرجان اتفضل."
رمق الاوراق ولاباس لنظره واحده فقط لعيون مكتحله وقال.
"دي؟"
تناول الاوراق فقالت بحماس.
"هنا من سبعه الصبح اخدت اذن ودخلت المعمل وعملت التحاليل. عمليه ذي دي هتبقي محتاجه تجهيزات. هنعملها فين؟"
لما راقته صيغه الجمع لايدري ولكنه ابتسم وتطلع للاوراق.
"حددتي ان العمليه هتتعمل؟"
قالت بغيض استشفه من نبره صوتها.
"انت يادكتور. علي العموم النتايج مع حضرتك."
كان ينظر الي النتائج بانبهار. انها مجتهده بالفعل.
اغلق الملف.
"يادكتوره يبقي هندي فيتامين أ لمده اسبوع وهنعمل اشعه قبل العمليه."
لمعان سعاده يمليء عيناها.
"مش عارفه اشكرك ازاي يادكتور. انا هبلغ جاسر وغيث بس برضه هنعملها فين؟"
"العياده بتعتي."
"عندك عياده هنا؟"
"ورا البيت بتعنا. وفيها تجهيزات كامله للجراحه جيبها من بره."
قالت بترقب.
"حضرتك بتعمل فيها عمليات لوحدك؟"
"لما بيبقي عندي عمليه باخد شويه متدربين من الفرقه الخامسه."
قالت بحذر.
"ملهموش نصيب؟"
"حد بيطلب بسيبه يحضر. دا علم يادكتوره وربنا بيكتب بيه ثواب."
"اااا مينبوكش ثواب وتخليني احضر عمليه قبل عمليه مرجان."
حسنا، لقد اغفل اهم تفصيله ان جميع من يحضر معه من الشباب وانه لم يسمح لاي انثي بالدخول لعيادته.
تنحنح بقوه.
"ااا كل اللي بيحضروا معايا بيبقوا ذكور."
تمتمت بكلمات لم يسمع منها شيء.
"حاجه يادكتوره؟"
قالت بغيض.
"بقول حضرتك مثال رائع للعنصريه المستبده."
هل سبته للتو؟ حسنا، يجب ان يرعد ويبرق. لما تلك الابتسامه البلهاء المرتسمه علي وجهه؟
"يكرمك."
زفرت بقوه.
"خدمه... يعني حضرتك دلوقتي في المشرحه بتشرح علي رجل حمار مثلا؟ بتلم حوليك شباب الدفعه والبنات الي الجحيم ياامراه."
هي قادره ان تستخرج منه ضحكه عاليه؟ لوراه احد تلامذته الان سيظنه فقد عقله.
جيد ان الطلاب قليلون الان فالدراسه لم تبدا بعد.
استغفر وتمالك ضحكاته العابثه.
"طبعا بشرح للشباب واسيبهم يتعاملو."
قالت بحنق.
"الله عليك. لاء برافو يادكتور يعني حضرتك بتبعد نفسك عن الفتنه وترمي فيها دفعه بحالها."
قطب بين عيناه.
"فاهم تقصدي ايه؟"
عقدت ذراعيها وقالت بتحدي الجمهور.
"حضرتك فاكر كويس ان الكليه دي عمليه وان العلاقه بين بناتها وشبابها المفروض بتبقي عاديه في التعامل لانهم بيتعاملو مع بعض في العملي."
"انا عارف دا كويس جدا عشان كده."
قاطعته.
"كده حضرتك بتشجع زياده الاختلاط ده. يعني بدل ماواحده تسال زميلتها بتضطر تسال زميلها اللي الدكتور بيشرحله. ولو مفهمتش من واحد تضطر تسال التاني اللي حضر المحاضره. ودول شباب في سن بعض يعني بدل مانحجم احنا الاختلاط بتفتحه حضرتك علي البحري. عشان سعادتك خايف علي نفسك. وطبعا حضرتك متعرفش الشباب دا بيوصل المعلومه كامله ولالاء. ولو بيوصلها بيوصلها زي ماانت شرحتها ولازي ماهو فهمها. اتقي الله يادكتور. دا سيدنا عثمان حرق المصاحف اللي فيها كلام ربنا عشان يوحد نطق الايات. وحضرتك بتوصل المعلومه لفئه وهتنزل عليها الامتحان وانت مش ضامن المعلومه دي وصلت للكل ولالاء."
انها محقه في كل ماقالته. وتذكر زمجره الفتيات في محاضره التشريح.
انها المرة الاولي التي يري بها امراه محقه بالكليه. ورغم حرجه الاانه لم يستطيع تحجيم اعجابه بها.
"اجعلنا من المتقين. عندك حق فعلا. انا ماختش بالي من النقطه دي. بس ان شاء الله هتلقلها حل."
قالت بسرعه.
"عارفه ليه حاسه انك هتقول اعتذر عن دروس التشريح خالص؟"
هي التي تجبر نظرة ان يتمعن فيها ورغما عنه. ابتسم فهذا هو قراره بالفعل.
"المشكله مش كده افضل."
قالت بتحدي.
"في ايه؟ انا سمعت شباب بيتكلموا في المعمل عن طريقه شرح حضرتك السلسه السهله جدا. يبقي تمنع علمك عشان البنات يبقي معلش حضرتك فاهم الدين غلط."
قطب وقال بغضب.
"زودتيها اوي."
اشاحت بيدها.
"اللي خلتها خل يادكتور. معلم الامه كان بيقعد مع النساء ويعلمهم ومقلش دول فتنه لازم الواحد يستخبي ويتجنبها. دينا مش كده. دينا سمح للاختلاط في حدوده واهم حدوده طلب العلم. والا كان حرم العلم علي النساء."
تلك العائشه تحاصره. هو مقتنع برأيه ولن تزحزحه عنه. ولكن المنطق البحت في حديثها هو مايجذبه. نقاشها العملي البحت.
"الافضل ان احنا نبعد عن الفتنه ونتجنب الشبهات."
"نبعد عن الفتنه؟ حور قلتلي ان حضرتك دارس علوم شرعيه. فاكيد عارف حكايه الراهب اللي واحده وصلته للكفر."
"قلتيها واحده وصلته للكفر."
"تفتكر الراهب دا لوكان بيعبد ربنا وملتزم برضه بس بيتعامل مع الناس عادي بيشوف نساء وبيتعامل معاهم عادي. كان هيقع بالبساطه دي؟"
حدقها ببلاهه. فاكملت.
"لاء عارف ليه؟ لانه كان هيقدر ببساطه يفهم اللي قدامه ويفرق بين عمل الخير والاغواء. بس لانه معزول قدم النيه الطيبه من غير مايعمل حذره ان في نفوس مريضه عشان ببساطه ميعرفش. وعلي فكره يادكتور."
رفعت ساعه يدها وقالت بابتسامه.
"بقالك ساعتين واقف بتتكلم معايا عادي جدا والحكايه لافيها فتنه ولاشبهه. والله الغني عن التعليم تحت ايدك. خلي علمك محصور علي الرجاله وبس. عن اذنك."
قالت جملتها لتنصرف من امامه. تابعها حتى اختفت في الممر ودخل مكتبه ليدفن راسه بين ذراعيه.
عمه زرع بداخله التدين منذ كان صغير. حذره كثيرا من فتنه النساء. ومايراه اولي به الحذر والبعد. لقد عاش لاربع اعوام بباريس حافظ فيهم علي دينه ولم يخالط اي فتاه. ولكن هي. عائشه. الف خط احمر تتعداه وتخترقه من دون ان يملك رد واحد مقنع. كان يجب ان يدافع عن معتقده الراسخ بداخله كجبل عتيد. هزته هي بكلمات بسيطه عجز عن الرد عنها.
هل بالغ في رسم الحدود بينه وبين الجنس الاخر؟ بالتاكيد نعم. فهو لايتعامل باريحيه الامع محارمه فقط. حتى حور عندما رأها شبت وضعها خلف دائره المحذور برغم انه مازال يشعر انها ويونس اطفاله الصغار.
علي الرغم انها ظلت تتحدث مطولا يشهد لها بالاحترام الكامل. مخطئه هي بوصفها انها تحدثت معه ببساطة بعيدا عن الفتنة. اه لو تعلم انها فتنته هو دون غيرها من النساء. انها تستحوذ علي تفكيره بطريقة اربكته هو شخصيا للتعامل معها. انها الانثي الوحيده التي حركت رجولته نحوها. وانها اصبحت ترافق احلامه.
ليتكشف ماستر منها.
عند هذا الحد اعتدل وهمس بضيق.
"الله العظيم. ابعدي عن دماغي بقي. انا كده ومش هتغير."
رنين هاتفه باسم جاسر جعله يزفر بضيق.
"عليكم ورحمه الله وبركاته."
"السلام ورحمه الله. ازيك يادكتور."
"لله تمام."
"مش عاوز اعطلك كنت بس عاوز اسالك علي قرارك في موضوع مرجان لان عيشه قلتلي انها هتخلص الفحصوات وتشوف رايك وانا حابب اعرفه وهي مش بترد علي التليفون."
عائشه مره اخري. انها تحاوطه من كل اتجاه.
"يكون مفيش شبكه ولاحاجه. هي ورتني التحاليل وكده العمليه هتبقي علي اول الاسبوع الجاي وخلال الاسبوع دا هنحضره للعمليه."
"عيشه هتحضر معاك العمليه فعلا. بس هي معندهاش خبره. الخبره بتيجي مع التجربه. وهي فعلا مجتهده ومخرجه الفحوصات بدقه. وااااا ممكن تبقي تحضر كام عمليه الاسبوع ده عشان تدرب."
"طالما انت شايف كدا. انا بثق في رايك. الدكتور عبد الحميد كان كلمني كتير انها تدرب عنده بس بصراحه انا اللي اترددت. قلت كفايه عليها الزريبه والاسطبل عشان متبقاش مضغوطه زي ايام الكليه. بس واضح ان هي اللي غاويه شقي ومذاكره."
الايمكن ان يقطع لسانه المتسرع هذا.
"عندي تلت عمليات الاسبوع ده. منهم اتنين لخيل. ممكن تيجي تدرب في العياده بتعتي."
ابعد الهاتف وهمس بغيض.
"الهبل ده."
"سليم انت معايا؟"
وضع الهاتف علي اذنه.
"انا معاك. الدكتور عبدالحميد دكتور ممتاز."
"انا هبقي مطمن عليها عندك اكتر. بس قلي علي المواعيد وانا هبعت معاها غيث ويبقي يستناها."
"عمليه النهارده الساعه سته بليل."
"يادكتور سليم عن اذنك."
اغلق سليم الهاتف والقاه علي المكتب.
"انا ببعد ولابدبس نفسي بزياده. يارب ابعد عني الفتنه."