تحميل رواية «عشق الأدهم» PDF
بقلم سهير احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ايه اللي حضرتك بتقوله ده يافندم؟ أنا أصلاً مش في الآداب علشان توديني أمسك شقة مفروشة دعارة. يا أدهم، أنت ظابط شاطر وعارف إنك مبتطلعش غير المهمات الصعبة. ثم أنت عارف كويس إن المكان اللي أنت رايحه مش دعارة، دول بيعملوا كل حاجة هناك: سرقة، قتل، مخدرات، تجارة أعضاء وبنات، وكله. وبيشتغلوا ورا الدعارة. يافندم عارف، بس ارجوك أنا مش... أنت إيه؟ هاه؟ مهمتك النهارده بالليل الساعة تمانية. اتفضل. تحت أمرك يافندم. البطل الأول: أدهم الشرقاوي، عصبي نوعاً ما. تقريباً كده من النوع اللي بيخنق. ظابط شرطة مخلص جداً...
رواية عشق الأدهم الفصل الأول 1 - بقلم سهير احمد
ايه اللي حضرتك بتقوله ده يافندم؟ أنا أصلاً مش في الآداب علشان توديني أمسك شقة مفروشة دعارة.
يا أدهم، أنت ظابط شاطر وعارف إنك مبتطلعش غير المهمات الصعبة. ثم أنت عارف كويس إن المكان اللي أنت رايحه مش دعارة، دول بيعملوا كل حاجة هناك: سرقة، قتل، مخدرات، تجارة أعضاء وبنات، وكله. وبيشتغلوا ورا الدعارة.
يافندم عارف، بس ارجوك أنا مش...
أنت إيه؟ هاه؟ مهمتك النهارده بالليل الساعة تمانية. اتفضل.
تحت أمرك يافندم.
البطل الأول:
أدهم الشرقاوي، عصبي نوعاً ما. تقريباً كده من النوع اللي بيخنق. ظابط شرطة مخلص جداً لشغله وبيحبه أوي. وده لأن والده اللواء محمد كمان ظابط شرطة. ملامحه مش هنتكلم فيها كتير، شبه أحمد عز طول بعرض، مز يعني.
له أخ اسمه آدم، أصغر منه، ظابط برده. عصبي في الشغل، بس إنما في الحياة العادية هزار وفرفشة. ده بقى شكله زي أمير كرارة مثلاً، بس مش أوي يعني.
الساعة سبعة في مساء اليوم، تجلس تلك الفتاة تبكي وتلعن حظها اللعين الذي أوصلها إلى هذا المكان، وتتذكر محاولاتها للهرب التي كانت نتيجتها الفشل، وتتذكر حياتها المستقرة الدافئة قبل أن يحدث لها كل هذا.
فلاش باك من شهر:
اصحي بقى يا عشق، كل ده نوم؟
أنتي يا بقرة، يطعمك ويجبرلك خاطرك، سيبيني أنام شوية يا ماما.
هاني خمسين جنيه وأسيبك تنامي براحتك. قومي يا بنت الجزمة.
حاضر. أوووووف. قمت.
صباح الفل ياسين الكل، وعملتها أغنية.
مهرجان كل يوم الخاصة علشان متتأخريش على مشوارك.
مابلاش المشوار ده يا بنتي، قلبي مش مطمن.
خايفة عليا؟ متخافيش، اللي هيخطفني هيبقى قلبه كبير وهيأكلني، وهنطلب أنا وها فدية متين مليون جنيه.
ده أنا اللي هدفعله متين جنيه ويسيبك عنده، وفي الآخر هيرجعك لنا تاني.
متشكرين. نجهز الفطار بقى علشان متأخرش.
ودخلت تتوضى وتصلي، وأمها بتدعي إن إحساسها يكون غلطان، إنها مش هتشوف بنتها تاني.
يلا يا ماما، أنا نازلة.
هاني حضن بقى.
أولاً متخرجي، رني عليا على طول. سلام يا روح.
سلام ماما.
ونزلت الشارع، تشوف عم محمد اللي هي متفقة معاه يؤديها ويجيبها.
السلام عليكم يا عم محمد. يلا.
يلا يا بنتي.
وبعد أما خلصت الورق اللي كانت جاية علشان تخلصه، ركبت تاني علشان تروح.
خلصنا، يادوب بقى أرن على ماما أطمنها عليا.
في إيه يا عم محمد؟ وقفت ليه؟
مفيش، الطريق مقفول يا عشق. هنروح من طريق تاني.
ماشي.
فجأة يعترض طريقهم شباب شكلهم مش كويس.
هات اللي معاك أنت والسنورة بدل ما تزعل.
أنا لسه طالع، ممعاييش إلا دول.
الحقني يا عم محمد.
بس يا حلوة، خسارة الصوت الحلو ده يضيع في التصويت ده. المعلمة هتفرح أوي.
وفي ثانية كان رش على وشها حاجة، أغني عليها.
أنا هسيبك تمشي أنت والتاكسي الكيوته ده، بس لو نستغنى عن عمرك، تعالى ورانا.
وركبوا العربية وخدوها.
يانهار أسود! دول خدوا عشق! هعمل إيه؟ ولا هقول لامها إيه؟
باك.
خارج تلك الغرفة، في صالة هذه الشقة الملعونة، تجلس تلك المعلمة توزع الفتيات على الرجال الذين لا يدرون شيئاً من كمية الخمر والمخدرات التي أعطوها.
بقولك ادخل هات السنورة اللي جوه دي.
أما أشوف لها صرفة.
البطلة الأولى:
عشق الراضي، فتاة في الصف الثالث الثانوي، جميلة جداً، محجبة. ملامحها تتميز بالطابع الهادئ، ولكنها تضحك في المنزل ومع أحبابنا فقط. أما مع البقية فهي جادة بعض الشيء.
قومي يا حلوة، هتفضلي هنا كتير.
إيه؟ هتودوني فين؟
هنوديك فين يا أختر؟ بس المعلمة عايزة أك برة فزي.
قوم، انتي لسه هتبرقيلي.
أهلاً ليك وحشة يا راجل.
... إيه ده؟ انتي ليك في المحترم؟ بس جامدة.
لأ، دي مش ليك النهارده، لسه عليها شوية. اتفضل ياسنورة، تعالى اقعد.
جلست عشق وهي تتمنى أن تموت من كثرة الخجل من تلك المناظر التي تراها. فهي معنى الرخص الحقيقي. ظلت مدة جالسة صامتة، ثم نظرت لتلك المرأة المسنة التي بجوارها.
مفيش حاجة في الدنيا تستاهل إنك تخسري آخرتك عشانها. صدقيني، أنتي هتتحاسبي بسبب كل بنت مشت في الطريق ده، وهما كمان، بس انتي أكثر.
نعم ياروح أمك؟ سمعيني بتقولي إيه كده؟
بقولك إن حرام عليكي، ضميرك مبيضغطش عليكي وبيقولك حرام عليكي. أراهن إن كان ابنك أو بنتك بيقولوا للناس إنهم ولادك.
تعالوا يا بنات.
بنتي الكبيرة، ودول أخواتها.
فنظرت لهم، وليتها لم تنظر. كانوا جالسين على نفس الترابيزة، بس لابسين ومش لابسين.
أقولك على حاجة؟ هما بيكرهوكي قد الدنيا. مش هتص دقي. علشان انتي حرمتيهم من إن هما يعيشوا. كل أما واحدة فيهم تشوف واحدة ماشية مع جوزها وعيالها، هتتمنى تكون مكانه ساعة واحدة بس وتجرب الإحساس ده. أو لما تشوف طالبة في سنها خارجة من كلية. صدقيني، كرههم ليكي بيزداد.
نظرت إلى أولادها. قرأنا أن كلا منهم تنصت لعشق باهتمام، وكأنها بتقولها: معاك حق، إحنا فعلا بنكرهها.
رأت عشق تلك النظرة في عيونهم، فأكملت:
أنت لو لسه فاضل في عمرك يوم، أحسن لك استثمر حسناتك فيه وتوبي. صدقيني قبل فوات الأوان.
قالت إحدى الفتيات: وهو ربنا هيسامحنا؟ إحنا كل عمرنا هنا.
إن الله تواب رحيم. المهم تكون التوبة دي من قلبك.
كان يستمع لهذا الحوار أدهم ورجال الشرطة اللي معاه، لوجود جهاز تصنت في الشقة.
المخبر اللي فوق قاللكم إيه؟
سأل أدهم الرجال اللي معاه.
قالنا يافندم إن كل حاجة بتحصل النهاردة. أما البت دي، فدي هما خاطفينها من شهر كده، ولسه أول يوم تتطلع فيه.
أول لما الساعة تيجي تمانية، هنهجم. وهى نبقى تنفذها. مفهوم؟
تمام يافندم.
فقد شعر أدهم أن هذه البنت من البنات الجيدة الطاهرة التي تحافظ على نفسها من حديثها معهم، فاتمنى لو يراها.
يلا جاهزين؟ هجوم.
روحيني بيتي اللي يباركلك. أنا معملتلكيش حاجة.
قطع كلامها وبكائها دخول رجال الشرطة. فحمدت ربها على إنقاذها.
رواية عشق الأدهم الفصل الثاني 2 - بقلم سهير احمد
الله يبارك لك. خائنة! أروح بيتنا. أنا معملتلكيش حاجة.
قطع كلامها وبكائها دخول الشرطة. ففرحت وحمدت ربنا أن أنقذها.
"اللي هيتحرك أقسم بالله هاخد فيه جزا. أنتم سامعين؟ كل واحد يلف نفسه بملاية زي الشاطر كده، هو والحلوة اللي معاه. أنتم امسكوا دول، وأنتم تعالوا معايا نفتش الأوض."
دخلوا إحدى الغرف، ووجدوا واحد وواحدة في وضع زبالة.
أدهم: والله ما أنتم متحركين زي ما أنتم، بس هنستأذنك تلبس وتيجي معانا. وأنتي يا عسل تلبسي، ولا تفضلي بالمنظر ده أحسن.
قالها باستهزاء.
"هاتهم ياعسكري."
"تمام يافندم."
لمينا كل حاجة، وكلهم في البوكس.
أدهم: تمام، انزل أنت.
والتفت لعشق الواقفة تبكي في صمت. فأخذ يتأملها في صمت، وفي داخله: (سبحان من أبدع في جمالك). ولكنه تحدث ببروده المعتاد:
"هتفضلي واقفة كده كتير؟ ما تخلصي."
ولكنها لم ترد، بل زادت في البكاء.
أدهم: يوووه، ده إحنا بايينا مش هنخلص.
وقام ساحبها وراه. وهي عيطت وقالت بصوت متقطع:
عشق: ممكن تسيب إيدي لو سمحت.
فنظر، ووجد أن يده من الممكن أن تنكسر لإطباقه عليها، فتركها.
نزلوا وراحوا للعربية بتاعته، وقالها:
"اركبى."
هزت راسها بلا.
أدهم: بقولك اركبي.
هزت راسها تاني بمعنى لأ.
أدهم: تمام كده. روحي اركبي في البوكس معاهم، بس أنا مش ضامن انتي هتشوفي إيه.
قالها بخبث. كان خلص جملته وهي ركبت. ابتسم من جواه وركب مكان السواق.
أدهم: اربطي الحزام.
مسمعتش كلامه. قام مقرب لها وقالها:
"انتي باين عليكي نفسك تشوفي عصبيتي، وأنا بصراحة مبحبش أعيد كلامي مرتين. فأربطي الحزام."
عشق حاولت تربطه ومعرفتش. وصلها لقاها كده.
أدهم بصوت عالٍ نسبيًا وبعصبية: "طيب ما تقولي إنك مش بتعرفي تربطي الحزام، هو شغل عطله وخلاص؟"
وقام مقرب عشان يربطهولها. وهو بيرفع وشه، بص في عينيها الحمرا من العياط وتاه فيهم شوية. وهي اتكسفت.
عشق: أحم أحم.
فعاد لوضعه وبدأ سواقة. وبعد وقت وصلوا القسم. قام فاككلها الحزام وقالها:
"انزلي."
دخلوا جوه، فكل من يراه يقدم له التحية العسكرية. ووقف قدام مكتبه، وقال العسكري:
أدهم: دخلهم ورايا.
العسكري: أمرك يا فندم.
عشق: أدخل معاهم؟
أدهم يصلها شوية وهز رأسه بمعنى أيوه. ودخل مكتبه.
بعد شوية كان الكل في مكتبه، والحاجة (المخدرات والسلاح وكمان البنات القاصر، غير كده لقوا هناك آثار). اللي أخدوها.
أدهم: بسم الله ما شاء الله عليكِ، بتشتغلي كمان في الآثار؟ طيب والله كويس، لا كسيبة. أنتي عاملة تنظيم ولا إيه؟
الحاجة: الحاجات دي مش بتاعتنا، إحنا دعارة بس. وبعدين أنت مش في الآداب بتستجوبنا على أساس إيه؟
قام وقف وراح عندها وضربها قلم.
أدهم: أنا بس اللي أسأل، أنتي سامعة؟ غورى، وإنتي تعالي هنا. اسمك إيه وكنتي بتعملي إيه هناك؟
موجها كلامه لعشق.
عشق شاورت لنفسها بمعنى أنا.
أدهم: لأ. أمر. ما تخلصينا بقى.
قالها بعصبية.
عشق راحت ووقفت قدامه.
أدهم: اسمك إيه؟
عشق: اسمي عشق الراضي.
أدهم: ومش شايفة إن شكلك باين عليه محترم إنك تروحي مكان زي ده؟
هو طبعًا عارف إنها اتخطفت، بس حابب يتكلم معاها.
عشق اكتفت أنها تعيط تاني، بس المرة دي جامد.
بنت من اللي كانوا واقفين: هي مجاتش، هي كانت مخطوفة وكانت متخدرة.
أدهم: أنا وجهت لكلامي ولا هي معاينة محامي عنها يا روح أمك؟ وإنتي، القطة أكلت لسانك لعشق؟
فنظرت عشق لها، وجدتها نفس الفتاة التي سألتها: (وهو ربنا يتقبل تويوتا، إحنا عملنا عمرنا كله هنا). فابتسمت لها عشق من وسط بكائها.
أدهم: وهو أنا مش بكلمك؟
ولكن قاطعه خبط على الباب.
رواية عشق الأدهم الفصل الثالث 3 - بقلم سهير احمد
أدهم: وانت هو أنا مش بكلمك.
قاطعه خبط على الباب.
أدهم: ادخل.
أدم: أدهم باشا، اللواء حمدي عايزك في مكتبه.
أدهم: تمام يا أدم، أنا جاي. خدهم على الحجز دلوقتي.
فبكت عشق مرة أخرى.
أدهم: يا بنتي، هو حد لمسك؟ بتعيطي ليه؟ إحنا قاعدين في حضانة.
قال بصوت عالٍ.
عشق: هـ... هو أنا هنزل الحجز؟
أدهم: شلّتيني لأ، قومي معايا.
قامت معه، وراح لمكتب سيادة اللواء.
اللواء حمدي: اتفضل يا أدهم.
أدهم: تمام يا فندم. كل اللي إحنا أخدناه من هناك موجود في مكتبي. أما دي، هما خاطفينها وشوية بنات قاصر كمان. ودي تسجيلات بكل حاجة.
اللواء حمدي: شفت يا محمد، ابنك ذلني على ما وافق يروح هناك، وشوف لما راح جاب لي معلومات عاملة إزاي.
فابتسم أدهم باحراج.
أما اللواء محمد: ده الشبل من ضهر الأسد، ولا إيه يا حمدي؟
فضحكوا سوياً.
اللواء محمد: والد أدهم وآدم بيمتلك قدر كبير من الوسامة، ورثوها أولاده. فمن يراه يقول إنه مازال شاباً في العشرينات لاهتمامه بصحته، شكله عامل زي حسين فهمي.
اللواء محمد: طيب ما ترجع لأهلها.
أدهم: كنت محتاج حضرتك ثواني.
خرجوا بره.
اللواء محمد: في إيه يا أدهم؟
أدهم: بص يا بابا، الموضوع...
وحكاله كل حاجة.
اللواء محمد: طيب، وأنت عايزني أعمل إيه؟
أدهم: كنت بقول يعني لو ناخدها معانا لحد ما الموضوع ده يخلص، وبعدين تبقى ترجع لأهلها. من الواضح إنها مش من إسكندرية.
قالها بتوتر.
اللواء محمد: موضوع إيه اللي يخلص؟
ثم نظر لحال ابنه بخبث.
اللواء محمد: وماله ده، حتى أمك هتفرح بيها أوي بدل ما أدخل عليها ببطيخة، أدخل لها بتّ عسل. تصدق بفكر أتجوزها وأغيظ بيها أمك.
أدهم بعصبية: قصدك إيه بـ "عسل"؟ وتتجوزها؟ هاه؟
محمد بضحك: أدخل بس، هاتها وهنستناك تحت أنا وأخوك. يلا سلام يا حبيبي.
أدهم: حبيبي! يبقى ربنا يستر عليا النهارده.
تأفف ودخل، واستأذن من اللواء حمدي، وأخذ عشق ونزل.
أدهم: وقال لها، يلا اركبي.
عشق: نعم؟ أنت عايزني أركب في عربية فيها تلات رجالة مزز؟ إيه؟ استغفر الله العظيم، لأ طبعاً. أنا ممكن أكون ركبت معاك في الأول، لكن المرة دي لأ. ثم أنتم واخديني على فين؟ هاه؟
كانت تتكلم بحدة خفيفة جعلت صوتها أرق بكثير، وخلت أدهم واقف هيمان على نفسه، وأبوه وأخوه بيضحكوا على منظره وبيتهامسوا وهو سامعهم.
أدهم: لسه هيتكلم.
قاطعه صوت أبوه وهو بيقول له: بت، قدامك دقيقتين وتكوني ركبتي في العربية.
بعصبية مزيفة، هي خافت وركبت. وهو ضحك على ابنه.
أدم: هو إيه النظام يا أدهومة؟ ههه.
بعد مدة وصلوا البيت.
الكل: يلا.
عشق: إحنا طالعين فين؟
أدهم: شقتنا.
عشق: نعمم؟
ولسه هتزعق.
اللواء محمد: شيلها يا أدهم. بص بقى يا آدم، أنت تعرف منين إن الراجل وقع في الغرام؟
آدم: قول يا سي بابا.
وسابهم في الشارع وطلعوا.
عشق: أوعى تكون هتعمل زيي؟ ده أنت بتعمل إيه؟ نزلني دلوقتي حالا.
وبصويت: بقول لك نزلني.
أدهم: بعصبية وصوت عالٍ، إيه مركبة في حنجرتك ميكروفون؟ صوتك يا ماما.
عشق: أرجوك افهم إنك مينفعش تمسكني بالطريقة دي. نزلني وأنا هطلع وراك.
أدهم نزلها وطلعوا، وخبطوا على الباب.
أمينه والدة أدهم: فتحت ودخلتهم. وبعدين شافت عشق.
أمينه: اتفضلوا.
محمد: عايزك جوة. مين دي يا محمد؟
محمد: حكى لها كل حاجة.
أمينه: يا عيني، دي باين عليها محترمة خالص. معلش يا أمينة، هي هتقعد عندنا شوية لحد ما الموضوع يخلص. استحمليها.
أمينه: إيه اللي انت بتقوله ده يا محمد؟ وبعدين دي باين عليها من سن ملك. يلا نطلع عشان هي ما تتكسفش.
أمينه الشرقاوي: والدة أدهم وأدم، فهي أكيد يعني زوجة محمد. مش حوار، هو بيعشق جوزها. ووالدها ست طيبة وجدتها ومثال الطيبة. درامية شوية.
أمينه: وأنت بقى يا حبيبتي، ما دخلتيش شقة واحد متجوز قبل كده؟
عشق: عفواً.
أمينه: يعني الكسوف ده مش عليا. إن كنت مفكرة إنك عشان اتجوزت محمد أنا هسيبك، ده جوزي. أنتِ سامعة يا خطافة الرجالة؟
قالتها لدراما.
عشق صدقتها وانهارت في العياط.
أدهم: ليه كده بس يا ماما؟ دي بالـ vibration من أقل حاجة بتعيط.
اللواء محمد: أنت لحقت عرفت إنها من أقل حاجة بتعيط؟ أه يا نمس.
أمينه: أنا بهزر معاك. ودخلت جانبها الأكل. وكلهم استأذنوها عشان ما تتحرجش منهم. قعدت شوية تبص على الأكل، وبعد كده أكلت. وملك أخته جات وسلمت عليها.
ملك الشرقاوي: أخت أدهم الصغيرة، في الصف الثالث الثانوي. من عمر عشق. وبنت جميلة وملامحها هادئة. بس مجنونة حبة.
عشق: أنا لازم أمشي. لازم أروح بيتنا النهارده، لأن أكيد ماما قلقانة عليا. أنا بقالي شهر ما روحتش. وكمان مينفعش أفضل قاعدة عندكم.
أدهم بسرعة: لأ، مينفعش ترجعي دلوقتي. لازم نتأكد من شوية حاجات الأول. وبعد كده...
وقدر يتمشى.
أدهم: طيب، أنا هقعد فين؟
عشق: هنا؟ لأ طبعاً.
اللواء محمد: خلاص، تعالي معايا أوديكِ تنامي في التخشيبة.
عشق: مقلتليش، هناك في أنهي أوضة يا باحاج محمد؟ هاه؟
قعدت عندهم أسبوع. كل يوم أدهم يتحجج لها بحاجة. وطبعاً أبوه فاهمه هو وأخوه، لأن هما كمان ظباط. بس خلاص معدش عنده حجج وهتمشي. زعل، بس بعد كده فاق لنفسه وقال: هي كانت مسيرها خارجة لعائلتها. ثم أنت لحقت تحبها ولا تتعلق بيها؟
ركبوا العربية سوا من سكات عشان يوديها بيتها في القاهرة. هو وأخوه قدام، وهي وأبوه ورا، وده لأنه اتصاحبوا على بعض في الأسبوع ده.
راحوا بيتها، وهي أصرت تعرفهم على والدتها. هما رفضوا، بس بعد إلحاح منها وافقوا.
أدهم: معلش حضرتك هتركن هنا عشان الشارع ضيق شوية.
هما لاحظوا، إن كل أما حد في الشارع يشوف عشق يقف مبرق، كأنه شاف عفريت. هما استغربوا، وهي كمان. بس هي قالت: أتطلع تفهم كل حاجة من والدتها.
طلعت وفضلت تخبط وترن الجرس، بس مبتردش.
محمد: يمكن والدتك مش هنا يا بنتي.
عشق: ما أنا مبتخرجش وأنا برة، لأن مفتاح البيت دايما معاها.
رجعت خبط تاني، بس المرة دي الباب انفتح. وفجأة...
رواية عشق الأدهم الفصل الرابع 4 - بقلم سهير احمد
ماما مبتخرجش وأنا بره علشان مفتاح البيت دايما معاها.
خلطت تاني، بس المرة دي الباب انفتح وفجأة خرجت ست، أول ما شافت عشق تنحت وسكتت.
عشق: طنط حليمة، إنتِ بتعملي إيه هنا؟ قصدي حضرتك قاعدة مع ماما.
(ملحوظة: عشق استغربت عشان من وقت ما والدها توفى ومحدش من أهل أبوها زارهم).
مين يا حليمة؟
عشق: إيه ده؟ هو عمو معاك؟
فتحي: (وتصنع أنه مش عارف) عشق، إنتي مين وعايزة مين يا بنتي؟
عشق: إنت مش عارفني يا عمو، أنا عشق بنت أخوك.
فتحي: عشق بنت أخويا ماتت من شهر وشوية كده. إنتي مين؟
عشق: مت، إزاي؟ وبعدين فين ماما؟ إنتِ فين يا ماما؟
فتحي: متتعبيش نفسك، اتكلت على الله.
عشق: يعني إيه؟
فتحي: ماتت يا حبيبتي، بعد أما خفيتي بأسبوعين من كتر حسرتها على بنتها اللي هربت وطفشت مع الشباب وسابتها في مرضها. بس إنتي عارفة الحق مش عليكي، الحق عليها إنها معرفتش تربيك.
عشق بصدمة: إنت بتقول إيه؟
فتحي: (راح ضربها بالقلم) رجعتي ليه بعد أما خفيتي؟ سيرتنا على كل لسان بسبب عملتكم السودة، وخليتي اللي يسوى واللي ما يسواش يتكلم علينا. (محدش اتكلم عليها عشان عارفين أخلاقها، بس عمها بيكدب عليها).
مسكها أدهم بغضب: إنت مجنون؟ إنت إزاي تضربها بالطريقة دي؟
ومين دول اللي إنت جايبهم يا و... هى النج... وصلت ليكي لكده؟ طبعًا مانت لو اتربيتي كان زمان كل ده بح.
أدهم: لولا إنك راجل كبير، أنا كنت علمتك الأدب.
عشق: (بصدمة وهدوء) وإنتوا بتعملوا إيه في شقتنا؟
فتحي: شفتي، إنتي صديقتي؟ البيت ده بتاعي أصلاً. بس أنا اديتكم الشقة دي لما أخويا مات، إكرامية يعني.
عشق: بس البيت ده بيت أبويا، هو اللي بانيه.
فتحي: بس الورق بتاعي يثبت إن البيت كله ملكي.
عشق: إنت اللي بتقول إنك ادينا الشقة دي، يعني هي بتاعتي؟
فتحي: أنا مقولتلكيش، أخص عليا. مش بعد أما إنتي وأمك مت أنا أخدت الشقة دي، ياللي فيها.
عشق: بس أنا لسه عايشة.
فتحي: (رمالها الورقة بعد أما طبعها من جيبه)
عشق بصدمة أكبر: إنت طلعتلي شهادة وفاة وأنا لسه عايشة؟ والتفتت لحليمة: طنط حليمة، اتكلمي. قوليلى مش ماما كانت صاحبتك وأختك؟
بس هي كانت واقفة بتعيط وباصة في الأرض وساكتة.
راح مسكها من شعرها جامد: قوليلى صحيح، إنك متربيتيش أصلاً بره يا و... مكان ما كنتي. ارجعي بره.
قال اللواء محمد: (بعد أن خرج عن صمته) أنا لولا إنك عمها والمفروض إننا في بيتك زي ما إنت بتقول، كنت ورينك. ومين قال إننا هنسيبها مع حيوان زيك؟ يلا يا بنتي.
فتحت عشق بصدمة وهدوء مثل الآلهة من كتر الصدمات اللي نزلت عليها في مرة واحدة: موت أمها، وأخد عمها الشقة اللي مليانة ذكريات ليها ولأمها، ولأنه طلع لها شهادة وفاة وهي لسه عايشة. نزلت معاهم، ونزلت وراها حليمة وهي بتعيط.
حليمة: يا بنتي، أنا عارفة معزتك عندي وإنك بنتي، بس أنا مش بإيدي حاجة أعملها. خلي بالك منها، والنبي. ودي هدومك، مرديتش أخليه يتخلص منها.
مشت معاهم بهدوء تام لحد أما وصلوا للعربية وركبوا، وكان أدهم قلبه بيتقطع عليها، وكل شوية يبص لها من المراية خايف عليها من الهدوء ده.
عشق: ادخل يمين وأقف.
استغرب بس عمل زي ما هي قالت له. ونزلوا، وهما نزلوا وراها، واتجهوا للمقابر. فضلت تبص على كل قبر تشوفه وتكمل سيرها لحد أما لقت قبر أمها وجمبه قبر أبوها. فضلت واقفة ساكتة، وهما فهموا إنها ساكتة بسبب وجودهم.
اللواء محمد: تعالى نشوف العربية، يلا يا ولاد.
وقفوا عند مقربة منها بحيث يشوفوها. فضلت ساكتة شوية وعينيها دمعت.
عشق: إنت عارف يوم أما بابا مات، أنا زعلت بس مش أوي. عارفة ليه؟ عشان إنتِ قمتي بدورك كأم ودور الأب. بدأت تعيط بهيستيرية. بس إنتِ كمان سبتيني ليه؟ هو أنا وحشة أوي كده عشان أتحرك من وجودك في حياتي يا ماما؟ ها؟ ليه تسيبيني؟ قومي يا ماما وأثبتي له إنك لسه عايشة ومعايا. قومي. أنا كان نفسي تكوني لما تطمني عليا، اطمنتِ؟ ها؟ قوومممييييي. بالله عليك، أفضل اتعصبي عليا واضربيني لحد ما تطلعي زعلك فيا.
ووصلت لمرحلة من الانهيار العصبي لدرجة إنها حاولت تفتح القبر. بقولك قومي نروح، قومي روحي معايا. إنتِ من وسيبتيني وأنا صغيرة وحرمتيني منك، عايز تحرميني منها ليه؟ قومي بقى.
لم يعد يتحمل أدهم منظرها، فذهب لها وضربها بخفة على رأسها فأغمى عليها. لحملها واتجه بها إلى العربية.
أدهم: سوق إنت يا آدم، أنا مش هقدر.
ووضعها برفق وجلس بجانب أخيه. وعادوا إلى منزلهم في الإسكندرية. ورنوا الجرس وقامت أمينة بفتح الباب.
وراها وهي في تلك الحالة بين يدي أدهم الذي يمسكها بعناية.
أمينة: يلاهوي، إيه اللي حصلها؟ ادخلوا.
رواية عشق الأدهم الفصل الخامس 5 - بقلم سهير احمد
أمينه قامت وفتحت الباب واتخضت لما شافت أدهم شايل عشق وهي مغمى عليها.
"يلاهوي إيه اللي حصل لها؟ ادخلوا بسرعة."
دخل أدهم وحطها على السرير بعناية، وخايف عليها كأنها حتة إزاز. وطلع لهم بره.
أمينه: "إيه اللي حصل للبنت يا محمد؟"
محمد: "بحزن شديد حكى لها كل حاجة. أنا مش فاهم ده بني آدم إزاي. بدل ما يحتويها."
أمينه: "يا حبة عيني عليكي يا بنتي، ده معدش ليها حد خالص غيرنا. طيب أنت هتعمل إيه؟"
محمد: "محتار ومش عارف أفكر ولا أعمل حاجة."
أدهم: "محتار؟ محتار في إيه يا بابا؟ أنا مستحيل أسيبها، أقصد مش هينفع نسيبها."
أمينه: "أدهم معاه حق، إحنا مش هينفع نسيبها."
محمد بعد تفكير طويل: "ادخلوا. أنني وملك نضفوا الأوضة اللي جنب أوضة ملك وحطوا الهدوم دي فيها."
أمينه: "حاضر يا أخويا."
محمد: "تعالي يا ملك."
ملك: "أيوة يا بابا."
محمد: "أنني مش هتضايقي لو بقت أختك، صح؟"
ملك: "إيه اللي أنت بتقوله ده يا بابا؟ دي حتى تونسني بدل جوز الشحوطة اللي أنت مخلفهم دول يا أخويا. بلا وكسة."
محمد: "امشي يا بنت الكلب. أنا غلطان إني بتكلم معاك أصلاً."
أدهم في نفسه: "ليه تبقى أختها؟ مش مرات أخوها مثلاً؟"
في الداخل، عشق نايمة وبتحلم بذكريات ليها هي وأمها.
الأم: "عشق! لو بتطبخي على الشمس كنت خلصتي."
عشق: "أهو خلاص، دوقي كده."
الأم: "إيه القرف ده؟"
عشق: "قرف؟ وريني كده. يعععع. ليه كده؟"
وبعدين سكتت شوية.
"ماما، هو برطمان الملح في الرف اللي فوق ولا اللي تحت؟"
الأم: "في اللي فوق. إنتي حطيتي من السكر يا بنت الجزمة."
عشق: "وبعدين في الشوربة اللي باظت دي."
الأم قلعت الشبشب: "الشوربة اللي باظت دي هتشربيها كلها ياروح أمك."
عشق: "لا، متبقيش قاسية كده بالله."
الأم: "لو مشربتيهاش هموتك بالسكينة. هه."
عشق قاعدة بتذاكر وتعبت من كتر المذاكرة، وكلامها عايز يفرفشها شوية.
الأم: "عشق، أنني بتذاكري؟"
عشق: "أيوة يا ماما، في حاجة؟"
الأم: "بصراحة يعني، أنا مش عارفة أبدأ منين."
عشق: "خلصي يا ماما، أنا مش فاضية لمحنة الأمهات دي."
الأم: "عم عبدو البواب عرض عليا الجواز وأنا موافقة."
عشق: "أولاً، دي خيانة لروح أبويا. ثانياً، أنا أمر متتجوزيش قبل سن الستين سنة، وإنتي لسه صغيرة على الكلام ده. فروحي شوفي شغلك وبلاش كلام."
الأم: "أنا كل صحابي اتجوزوا، أنا اللي لسه معنسة."
عشق: "الكلام في الموضوع ده انتهى، وكلمة كمان هقفل عنك النت. أنني سامعة؟ اتفضل روحي على المطبخ يلا."
الأم بضحك: "كل حاجة زعيق؟ أنا تعبت. ده أنا بفكر أهرب من البيت ده."
عشق: "أمهات مبتجيش غير بالعين البنفسجية."
الأم وبنتها: "ههههههه."
عشق افتكرت اللي حصل وقامت مخضوضة وقعدت تعيط بصوت عالي. كلهم دخلوها وأمينه حضنتها.
"أهدي ياروحى، هي راحت مكان أحسن دلوقتي، مش كده؟"
عشق: "أنا السبب في اللي حصل. هي مكانتش عايزاني أروح، ياريتني سمعت كلامها."
أمينه: "هش. ده قضاء وقدر. إيه اللي أنني بتقوليه ده بس."
قعدت تعيط بعد أما سكتت.
محمد: "أظن ياحبيبتي إنك هتفهمي الكلام اللي أنا هقوله ده. للأسف، شهادة الوفاة دي سليمة. يعني عشق الراضي قدام القانون متوفية. فإحنا لازم نسجلك باسم حد تاني."
عشق: "ومين اللي يرضى لنفسه ببلوى؟ حضرتك."
محمد: "أنا. أسجلك باسمي وتبقى بنتي وأخت ملك."
أدهم: "لأ طبعاً. حضرتك، إحنا عندنا قرايب كتير ومعارف كتير. تقدر تقولي هتقولهم إيه لما يسألوك بنتك دي كانت فين قبل كده؟"
محمد: "عندك حق. اممم. خلاص، أنا ليا واحد صاحبي كان مسافر أمريكا ومخلفش ومبينازلش مصر ومحدش هنا عارفه. هظبط الدنيا. وكمان هنقدم لك في مدرسة هنا."
عشق: "أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي."
وكمان بإحراج: "ممكن بس أُقعد عند حضرتك يومين لغاية بس أما أشوف شقة على قدي كده."
أدهم: "شقة إيه يا بت؟ أنني إحنا معندناش بنات تقعد لوحدها في شقق. أنني سامعة."
آدم: "إنت صح يا الطار يا العار يا ولدي. وكلام في الموضوع ده انتهى واصل."
عشق: "بجد مش هينفع. واللهم."
محمد بهدوء: "لو ملك بنتي اتخطفت وأنا مكنش معايا إلا هي، وأنا وأمها مستحملناش الخبر، كنتم هتسيبوها في ظرف زي ده؟"
عشق: "لأ طبعاً."
محمد: "يبقى لأ طبعاً. انتي مش هتمشي من هنا علشان ده بيتك، ماشي؟"
عشق: "ماشي."
ملك: "حتى تبقى معايا. أنني صحيح، في سنة كام؟"
عشق: "تالتة علمي علوم."
ملك: "يا خسارة. أنا تالتة برضه بس أدبي. يلا، المهم هتبقى معايا."
عشق: "ماشي يا جماعة. بجد شكراً."
آدم وملك في نفس واحد: "على إيه يا شبه ده؟ إحنا هنريحوك. ها ها ها." (ضحكة شريرة)
الباب خبط وملك راحت تفتح.
عمر: "أمي داعيالى علشان القمر ده يفتحلي."
ملك: "طيب ادخل يا ظريف."
البطل التاني، عمر الشرقاوي، ابن عم أدهم. يتيم الأبوين، ماتوا في حادث سير وهو عنده ١٠ سنين. قمر بمعنى الكلمة، شبه أحمد السقا مثلاً.
بيعشق ملك أخت أدهم، مستنيها تدخل الجامعة ويتقدملها. مقيم في بيتهم. بيطلع شقته على النوم بس. ظابط.
محمد: "تعالى يا عمر، سلم على عشق أختك من النهارده."
عمر بغمزة: "أنني بقى عشق، سمعتك سابقاك على فكرة."
عشق انهارت في العياط.
(يخربيت كده يا شيخة! ده أنا لو خلفت تعيط عمرك كله كنت خلصت. أمال إحنا معندناش دم ليه؟ 😍😅😂😂)
أدهم: "ارحمي أمي العيانة وقوليلي بتعيطي ليه؟ إحنا كلماتك."
عشق: "هو قصده إيه بسمعتك سابقاك؟"
أدهم: "هتشلني قسماً بالله هتشلني وأنا لسه صغير ومدخلتش دنيا."
آدم بدلع: "متزعليش نفسك يابيبى."
عمر بصوت أنثوي: "ماتيجي وأنا أدخلك يا روحي."
الكل ضحك.
عمر: "على فكرة أنا مكنش قصدي حاجة. وبعدين أنني كيوت خالص."
أدهم بغضب: "مانا، نفسك ياعمر؟ إيه كيوت دي؟ ماتقوم تاخدها بالحضن أحسن."
عمر لاستفزاز: "هو ينفع طيب؟ تعالى."
أدهم: "براااا يا عمررررر."
عمر لآدم: "محكتليش أنت على الموضوع بتاع أخوك ده، ماشي؟"
آدم: "هحكيلك. يا حسرة ما قدامك أخويا أخوه هيييح. معندناش بت تعرف تقر زي الأول."
عند عم عشق.
فتحي: "هتفضلي تعيطي كده كتير على عمرك؟ هاه؟ متخلصي قومي اعمليلنا لقمة نتفحها."
حليمة: "إنت إيه يا أخر؟ مبتحسش؟ ده أنت أكلت مال يتيمة وموتها حية بدم بارد."
فتحي: "أنني بأعلى صوتك عليا يا بنت الـ..."
رواية عشق الأدهم الفصل السادس 6 - بقلم سهير احمد
عند عم عشق
حليمه: أنت ايه يا أخي مبتحسش معندكش دم ده أنت كلت مال يتيمه ورحت موتها وهى لسه عايشه بدم بارد روح حسبى الله ونعم الوكيل فيك منك لله منك لله
فتحي: أننى باعلى صوتك عليا يا بنت الكلب ما انتى لو كنتى بتخلفى مكنش زمان كل ده حصل بس ماشى
ونزل عليها ضرب
فتحي: أنا هنام ساعه أضحى ألقى الطفح جهز
حليمه: أننى سامعه وليه نكديه كتك البلا فى خلقتك بس ربنا مابيسيبش حق حد والله
في الاسكندريه
محمد: هييح كان يوم صعب الحمد لله أنه عدى على خير بس ايه زى ملك بالظبط ماشى
أمينه: من غير ما تقول هى خلاص بقت بنتى زى ملك
محمد بضحك: مش زى ملك لأ البت تطفش
أمينه: قصدك أن أنا قاسيه صح ماشى ياللى ضيعت زهرة شبابى عليك اهئ اهئ
محمد: قاسيه ايه بس ده انتى الحنيه كلها تعالى نشوف ليفل الحنيه عندك وصل لفين
أمينه: اتلم أنت كبرت على قله الأدب دى
محمد: أنا كبرت طيب والله مانا سايبك علشان تقولى كبرت أوى
في الخارج
آدم: وأنت بقى ياعشق مكانش ليكى أخت عسل زيك كده تدبسينى فيها
عشق: لأ للأسف مكانش ليا أخت عسل أدبسك فيها
آدم: أنا قلت كده برده الطعامه دى مفيش منها اتنين
عشق باحراج: أحم ربنا يكرمك
عمر: ربنا يكرمه انتى بتشحتى
أدهم بغيره: فى ايه الله اسكتوا أنتم الاتنين وسيبوها فى حالها ياخرابى
عمر بمكر: وأنت ايه اللى مزعلك يا أدهم
أدهم: عمر اظبط نفسك علشان أنا متدربتش ملاكمه من زمان
عمر: لأ يا عم الله يباركلك أنا مش ناقص
آدم: يا جبان خايف من هولاكو
عمر: على أساس انك مش مرعوب منه
آدم: أنا خلاص ده أنا خايف أقوم لا يأكلنى المفجوع ده
عشق ضحكت
أدهم: هو انتى ياتعيطى يا تضحك معندكيش وسط أبدأ
عمر بخبث: سيبها طيب والله ضحكتها جميله يا أختى ياناس
أدهم: كده طيب تعالى
وفضل يجرى وراها
وأمينه ومحمد طلعوا على الصوت
آدم: صباحيه مباركه يابا ياريت بس ترفع راسنا
محمد: الله يبارك فيك وايه ترفع راسنا لا متقاقش أبوك راجل
أمينه بصت له بتحذير
محمد: احم احم اتلم يا ولد وبعدين أنت يتحرى وراه ليه سيبه يا أدهم
أمينه: سيبه بقى الله
عمر: هو أنا يعنى علشان ماليش قريب ولا غريب ابنكم مش سايبنى فى حالى اهئ اهئ
ملك: بس يا أختى متعمليش فى نفسك كده هو ميستهلكيش
عشق: ضحكت بصوت عالى المرادى وأدهم واقف هيفرقع منها
أمينه: بس بقى باولاد ايه اللى حصل يا أدهم
أدهم بخبث: عمر وآدم عملين يقولوا انك بقالك فترة تخينه ومش حلوة زى الأول
أمينه: أنا يا جزم يا ولاد الجزم طيب تعالوا
ملك واقفه بتاكل فشار وبتضحك هى وعشق وأدهم
محمد: انضم ليهم: الله يرحمهم كانوا طيبين والله يلا ربنا يعوض علينا
أدهم بغيظ: طيبين أنت مشفتش عملوا فينا ايه
محمد: بس بقى ويلا ندخل ننام
الكل دخل ينام وكل واحد بيفكر هيعمل ايه فى اليوم اللى بعده
اليوم اللى بعده الكل صحى بيوم جديد
أمينه: قومى يا أختى انتى وهى علشان تساعدوني يللا
عشق: صباح الخير يا طنط
أمينه بصدمه: طنط أنا على آخر الزمن يتقالى يا طنط لأ يا حبيبتى اسمى ماما يكون أحسن
عشق سكتت ومردتش وجات تمشى
أمينه بحنيه: مش هتتحركى غير لما تقوليها ماشى أنا زى والدتك ولا أنا مش زيها بقى
عشق: ايه اللى حضرتك بتقوليه بس يا طن
أمينه: يا ايه
عشق بابتسامه: يا ماما
أمينه وعادت لحالتها الدراميه تانى: خلصنا بقى من النكد ده يللا تخلصى بنات آخر زمن
عشق بمزاج لملك: يعنى أنا عماله أحوش فى الدمعتين وفى الآخر هنشتغل بده
ملك: أننى لو اتشقلبتى هتعمل برده متحاوليش مع ماما بالذات
أمينه: ملك عقابا ليكى صلى وانزلى هانى حاجات من السوق معايا يلا وأنت تحضري الفطار بس صلى الأول
عشق: حاضر
ودخلت تتوضى وتصلى وراحت تحضر الفطار وهما نزلوا
أدهم دخل المطبخ وشافها وفى نفسه (يخربيت كده على الصبح استغفر الله العظيم)
أدهم: أحم صباح الخير
عشق: صباح النور
أدهم: انتى بتعمل ايه
عشق: بحضر الفطار
أدهم: وملك فين
عشق: راحت تجيب شويه حاجات من السوق مع طنط
أدهم: أظن أنها قالتلك تقوليها ياماما يعنى فى حضورها وغيابها ماشى
عشق بابتسامه: ماشى
أدهم: طيب ممكن تعمليلى نسكافيه أصل أنا مبعرفش أعمله
عشق: آه طبعا
وبتعمله وهو بيتابعها بصمت وثبته وراحت تجيب السكر اتكعبلت فى الأسدال وأدهم مسكها وطبعا ده عارفين شغل المسلسلات الهنديه بعدوا عن بعض
عشق: أنا آسفه ماخدتش بالى
أدهم: أنا اللى آسف أنا بس كنت خايف تقعى
عشق باحراج: لأ أبدأ محصلش حاجه اتفضل
عدت الأيام طبيعى وخلاص كل حاجه اتحلت وعشق قدمت فى المدرسه
رواية عشق الأدهم الفصل السابع 7 - بقلم سهير احمد
عدت الأيام وكل حاجة اتحلت، وعشق قدمت في المدرسة.
ملك: ماما، إحنا رايحين نحجز الدروس، ماشي؟
أمينة: تيجوا قبل العشاء عشان خالتك جاية، ماشي.
وخدوا الفلوس من عندك.
ملك: ماشي، سلام.
نزلوا على السلم ومشوا عادي.
ملك: بصي يا ستي، بقى إحنا هنروح الدروس اللي إحنا مشتركين فيها الأول، وبعد كده نبقى نشوف، اشطا؟
عشق: اشطا يا صاحبي.
ملك: يلا يا زميل.
راحوا وحجزوا كل حاجة، وراحوا قعدوا عند كافتيريا.
عشق: آه يا نهار أسود، إحنا كان مالنا ومال الثانوي؟ ما كنا خلصنا إعدادي واتجوزنا وخلاص.
ملك: على رأيك، إحنا مش وش تعليم.
عشق: ولا وش جواز، وحياة أمك.
ملك: بصي من الآخر كده، على رأي أمي، إحنا مش فالحين في حاجة.
عشق (تقليد أمينة): بنات آخر زمن، هتتجوزوا تتبهدلوا إيه بالجواز؟
ملك: طيب يلا يا أختي، بدل ما نموت لو اتأخرنا.
في البيت.
الظباط العسل راجعين من الشغل.
أدهم: السلام عليكم يا ماما.
أمينة: وعليكم السلام يا حبيب ماما.
محمد: بس ياحبيبتي اتلمي، راعي إني واقف.
آدم: أنا أعرف إيه اللي خلاك تتجاوزها؟ ما الستات مالية البلد.
عمر: أنا أعرف، مثلاً سعاد اللي تحتنا قمر في نفسها كده، مش لقيت إلا أمينة؟
محمد: إيش فهمك إنت وهو؟ إنه العشق ياسادة، واوعوا بقى، ده إنتوا عيال تخنق.
أدهم: أمال البنات فين؟
أمينة: نزلوا يحجزوا الدروس.
أدهم (بغضب): لوحدهم؟
أمينة: في إيه يا أدهم؟ هما مش صغيرين.
أدهم: مش قصدي، هما ميعرفوش حاجة.
أمينة (بخبث): لأ، ما تقلقش، ملك معاها، مسابتهاش.
أدهم: قصدك إيه يا...؟
ملك: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
آدم: ما بدري يا ست هانم، إنت وهي مش في احترام ولا إيه؟
عشق: لأ، ما فيش احترام.
عمر: قصف جبهة في المنتصف.
آدم: تصدق، إنت عيلة رخمة.
أدهم: مين دي اللي رخمة، يلا؟
آدم (بدلع): أخص عليك يا أدهم، بتزعقلي عشانها، مكانش العشم.
أدهم: عم العشم مات وعزاه، كان امبارح.
محمد (بصرامة): خلصنا بقى، البنات تغير وتروح تساعد أمينة، والولاد يصلوا وييجوا، يلا.
الكل نفذ اللي هو قاله.
الباب خبط، وأمينة فتحت لأختها.
عمر: نجيب المأذون ولا لسه؟
أدهم: ماتظبط كده يا ابني.
عمر: قول لخالتك اللي تظبط، ما هي مبتجيش هنا إلا لما تبقى عايزة توقعكم في ولادها للجواز.
أمينة: منورة يا حبيبتي، اتفضلي.
الخالة: منور بصحابه يا حبيبتي.
أمينة: عاملة إيه؟
(نسيب الستات الرغايه دي شوية).
عند عشق.
عشق: طيب، أنا هطلع أقعد معاهم بأي حق، واحدة قريباتها وجاية، أنا مالي؟ أفضل حاجة أفضل هنا لحد ما هي تمشي.
ملك: يلا يا قمر علشان ناكل.
عشق: لأ يا ملك، أنا مش جعانة، وبعدين أنا تعبانة وعايزة أنام.
ملك: مالك بس ياحبيبتي؟ إيه اللي حصل؟
عشق: مفيش، بس تعبانة.
ملك فهمت أنها محرجة تطلع.
ملك: خلاص، هسيبك براحتك.
برة.
ملك: مش راضية تيجي.
أدهم: طيب، ماشي.
عشق، افتحي الباب.
أدهم: ممكن أعرف مجيتيش تتعشي ليه؟
عشق: مش جعانة والله.
أدهم: مش جعانة ولا مش عايزة تطلعي؟
عشق: الاتنين، والأفضل روح لهم عشان تأكلوا.
أدهم قرب لها بغضب: عشق، دقيقة وتكوني قاعدة على السفرة وفي إيدك معلقة، يلا.
عشق: مينفعش، شوكة. ههه.
أدهم: تخلصي يلا.
عشق: حاضر.
أمينة: تعالي يا عشق، سلمي على أختي.
عشق: إزيك حضرتك يا طنط؟
الخالة (باستغراب): الله يسلمك ياحبيبتي.
أمينة: يلا يا بنات، قوموا جهزوا السفرة.
الخالة: مين دي يا أمينة؟
أمينة: دي عشق بنت صاحب محمد، وإنتِ بالضبط. يلا يا جماعة، السفرة جهزت.
الكل راح ياكل.
الخالة (بهَمْس لكن الكل سمع): إنتِ هتفضلي فاتحة بيتك ملجأ كده؟ الأول كان عمر ابن سلفك، ودلوقتي بنت صاحبه.
سمعها الكل.
عمر وعشق: الحمد لله. وقاموا.
عمر: أنا طالع، تصبحوا على خير.
عشق: أنا كمان داخلة أنام، تصبحوا على خير.
محمد (بعصبية): اتزفتوا اقعدوا خلصوا طفح. وإنتِ، أظن إنك قاعدة بتاكلي في نفس الملجأ اللي بتتكلمي عنه.
الخالة (باحراج): مش قصدي والله.
محمد (بصراحة): ولا قصدك، كلي واسكتي.
أدهم بص على عشق اللي حابسة دموعها، وخبطها بالراحة بالمعلقة بمعنى: كملي أكلك واسكتي.
بالفعل كملوا أكلهم، وقعدت معاهم شوية، وطبعاً القعدة مخلتش من تلميحات الخالة بكلام يجرح، ومشت.
محمد (بعصبية): عاجبك اللي أختك عملته ده؟ كان إيه لازمته يعني؟
أمينة: متعصبش نفسك والنبي يا محمد عشان صحتك.
محمد: أختك دي ما تجيش لعشر سنين قدام، إنتِ سامعة؟
أمينة (بضحك): حاضر، خلاص بقى، متزعلش عشان خاطري.
محمد: هاني، بوسة وأنا أصالحك.
أمينة: أقسم بالله، أنا غلطانة، اتفلق.
الكل نام بحزن من اللي حصل في العزومة.
مرت الأيام وبدأت الدراسة والكل مشغول.
عمر كل يوم يعشق عشق ليزيد لملك أكتر.
أدهم خلاص اتجنن من اللي بقى بيحصل له من وجود عشق.
الكل فاهم وبيغيظوه، وده بيعصبه، بيفضل عصبي وتقريباً مش بيهزر غير معاها هي.
عشق: أنا بجد زهقت من الفيزياء، مش فاهمة فيها حاجة.
عمر: تعالي أشرحهالك.
عشق: ياشيخ اتلهى، إنت لو كنت فالح مكنتش دخلت شرطة.
ملك: لأ، اسكوزمي بقى، سيرين ده هيشرحلي تاريخ، صح يا موري؟
عمر (بحب): صح يا روح موري.
آدم: تعالي يا عشق وأنا أشرحلك.
عشق: عارمة، استندت على عاركة.
آدم: طيب، أنا غلطان.
أدهم (بغيظ): بس تعالي وأنا أشرحلك واخلصي.
عشق (بخوف): لأ، مالوش لازمة.
أدهم: تعالي بقى.
بتمر الأيام مابين الخناق والضحك، وابتدت الامتحانات.
أدهم: بصوا، أنا عارف إن الجو بتاعكم ده. لو واحدة فيكم فكرت تتلفت لحد وهي بتحل، متعرفوش أنا هعمل إيه، مفهوم؟
البنات (بتوتر): مفهوم.
أدهم: وماتقلقوش، الامتحان هييجي سهل إن شاء الله، إنتوا بس اقرأوا شوية أذكار قبل الامتحان، ماشي؟
البنات: تمام.
راحوا الامتحانات بتاعتهم، وكل واحدة دخلت امتحانها.
في البيت.
الكل قاعد خايف عليهم.
أمينة: عملتوا إيه؟
البنات: الحمد لله، عقبال الباقي.
أمينة: طيب الحمد لله، ادخلوا اذكروا يلا.
الامتحانات خلصت بعدها بشهر.
البنات والشباب قاعدين في كافيه ومستنيين آدم.
آدم: عندي ليكم حتة خبر، إنما إيه بمليون جنيه.
أدهم: يا ما جاب الغراب لأمه، ارغى يا أخويا.
آدم: رغم إنك بتعرف، بس ماشي، النتيجة بانت.
البنات كانوا بيشربوا، قعدوا يكحوا وبصوت لبعض بصدمة: إيييييه؟
رواية عشق الأدهم الفصل الثامن 8 - بقلم سهير احمد
آدم: عندي ليكوا خبر بمليون جنيه.
أدهم بسخرية: ياما جاب الغراب لأمه، قول يا أخويا.
آدم: رغم إنك هتتريق، بس النتيجة طلعت.
عشق وملك كانوا بيشربوا: كح كح كح.
وبصوا لبعض بصدمة: إيه ده!
آدم: آه والله، ومصر مقلوبة دلوقتي بسبب المجاميع.
عشق: يا وقعه مربربة، يا وكستك على الفضائيات يا عشق يا بنت أم عشق.
آدم: وفري كل ده يا أختي على ما أجيبهالكم.
ملك: ومين قال لك إننا عايزين نجيبها، إحنا مش عايزين نعرفها خالص.
آدم فتح اللاب توب: اسكتوا بقى.
عشق: أنت هتجيبها هنا، وما فيش نت.
آدم: لا يا أختي، معايا باقة.
أدهم بغيرة: أنت دوبك تخلص كلام معاهم، يكون الليل ليل.
عشق: هاه، ظهرت، جبت كام، والنبي هاه.
آدم: اسكتي بقى.
فضلوا قاعدين شوية، وبعد كده ظهرت.
أدهم حط اللاب توب في النص، بحيث يكون الثلاث شباب شايفينه، وبصوا للبنات بصه شريرة.
أدهم بخبث: أخص عليكم، ده إحنا مكنتش سايبينكم أبدًا.
عمر: حقيقي، أنا مصدوم فيكم، مكنتش أتوقع منكم كده أبدًا.
آدم: يا خسارة تربيتي فيكم، هي دي آخرتها يا كلاب.
ملك انهارت في العياط: لأ والله العظيم، كنت بذاكر أوي، والنبي يا رب لأ.
أدهم: هي مش عشق هي اللي بتستلم فقرة العياط برده.
آدم: يمكن بطارية العياط هنا هنكت.
عمر: أتفق مع هذا الرأي.
عشق ببرود: تمثيلكم أوفر أوي، متخلصوا وتقولوا جبتوا كام.
ملك: إيه ده، يعني إحنا مجموعتنا مش وحش، يا كلاب، طيب قول بقى.
أدهم: اعتذري يا ملك، واطلبيها بأسلوب أحسن من كده، يا إما مش هقول لكم جبتوا كام.
ملك: أبوس إيدك يا أدهم باشا، ممكن تقول لنا جبنا كام.
أدهم: لأ، لسه مقتنعتش.
عشق بعصبية: متخلص، أنت هتذلنا مثلًا.
أدهم ببرود: إني بقى نامي على رجلك عشان أقول لك مجموعة.
عشق: متعصبنيش، قول إحنا جبنا كام واخلص.
أدهم: ...................
عشق: طيب أنا آسفة، بليز، ممكن تقول لنا بقى. 😍😳😍
أدهم: خلاص، صعبتوا عليا.
ملك: إني جبنا 98%.
عشق: مبروك يا روحي.
ملك: بتهزري صح، أنا مش فاشلة، أنا مش فاشلة.
وظلت تزقف بيديها وتتنطط.
أدهم: إني بقى هذاك شوية بصراحة.
عشق نظرت له وهي على وشك البكاء. 😭😭😭😭
أدهم: بهزر معاك، أنت جبت 97%.
عشق اكتفت بالصراخ: لأ لأ، مش مصدقة نفسي، أنا بحلم، حد يضربني.
آدم: تعالي أضربك عشان تصدقي.
عشق: هههههههه، بهزر، أنا نجحت، هههههههه.
ظلت تضحك مثل المجانين.
ومن ثم بكت بقوة.
أدهم: كده كتير عليا، في إيه، بتعيطي ليه.
عشق: أنا حليت كله صح، أنقص تلات درجات ليه، كتير، أهئ أهئ.
نظر الجميع إلى بعضهم بصدمة.
أدهم: أنا مش هتكلم عشان إني بنت، بس والله.
بعد شويه ضحكت، وكأنها لسه شايلة.
أدهم وشالني شخصيًا بصراحة: الحمد لله إني نجحت أصلًا، هييح.
وجلسوا وأخذوا يتحدثوا عن الامتحان.
وجاء الويتر بقالب كيك قائلًا بأدب: ده من إدارة المحل، الأنسات ألف مبروك على النجاح، ويارب دائمًا في تقدم إن شاء الله.
بدأت البنات الأكل بسعادة، والشباب يتابعونهم.
آدم: دول طفسين أوي، مفيش واحدة فيهم عزمت علينا، منظرنا عرة أوي صراحة.
لم يجيب عليه أحد، فكان الاثنان مشغولان بمتابعة معشوقاتهن، والبسمة والفرحة على وجوههم.
يلا يا جماعة نروح.
ملك: إني يا ست.
يالا يا بابا اتجوزها.
أمينة: في إيه.
ملك: نجحنا ومجاميعنا عالية أوي، إحنا فرحانين خالص.
أمينة: جبتوا كام.
عشق: أنا 97، وملك 98.
أمينة عملت تصرف عكس توقعاتهم الاثنين.
أمينة قلعت الشبشب: يا موكوسة يا بنت الموكوسة، إني وهما تنقصوا الدرجات دي ليه، هاه.
وفضلت تجري وراهم.
عشق بلا وعي راحت استخبت ورا أدهم.
عشق: إحنا عندنا عيال عايزين نربيهم، اقف ومتتحركش، الله يباركلك.
أدهم كان حاسس إحساس صعب، قلبه بدأ يدق، دي أول مرة تقرب منه كده.
أمينة: سيبني عليها يا عمر، أربيها، الكلبة دي.
عمر: سيبيهالي بس يا أمينة، ومتضربيهاش إنتي.
أمينة: بس يا بن الهبله، ابعد من هنا.
عمر: لو سمحت، أمي مكانتش هبلة.
أمينة ضربته على قفاه: كانت هبلة ولا لأ.
عمر: كانت هبلة وعبيطة كمان.
أمينة: راحت ضربته بالقلم، في واحد محترم يقول على أمه هبلة وعبيطة، يخربيتك يا شيخ.
بااااااس، قالها أدهم وهو ذاهب إلى غرفته، لأني داخل أنام شوية.
ملك وعشق: إيه ده، إحنا مش هنتفسح.
أمينة بطفولية هي الأخرى: آه والنبي، عايزين نتفسح.
أدهم: هنام ونروح نتفسح، وأنت يا ماما، إني كبرتي على الحاجات دي.
كان ذاهب ولكنه توقف على شيء لامس ظهره من الخلف.
وكان شبشب أمه (سلاح أي أم مصرية).
أمينة: أنا كبرت يا كلب يا ناقص، أسفخس على تربيتي.
أدهم: أنا مش هرد عليكي، هرد على جوزك.
عشق: مش هينفع تنام، إحنا دوبك ندخل نلبس.
وقبل أما يرد، كان البنات توجهوا لغرفهم.
آدم: أنا كمان بقول نلبس.
وفروا من أمامه هو وعمر.
بينما هو قال في نفسه: حرام عليكي يا عشق، والله.
ودخل يلبس.
ثوان وكانوا يقفون في الصالة منتظرين عشق وملك.
أدهم كان لابس تيشرت أبيض وبنطلون جينز أزرق وكوتش أبيض.
عمر كان لابس تيشرت كحلي وبنطلون أسود وكوتش أسود.
آدم كان لابس تيشرت أسود وبنطلون أسود وكوتش أبيض.
عشق خرجت وكانت لابسة دريس أزرق من فوق وزيتي مخطط من تحت على نظام جيبه وبلوزة وطرحة زيتي.
ملك لبست دريس مخطط أحمر في أسود على طرحة حمراء.
وكان شكلهم الاثنين حوريات نازلة من الجنة.
يلا.
أدهم: طيب دلوقتي فيه تلات عربيات، هنركب إزاي.
عشق: إحنا هنركب عربية واحدة.
أدهم: مش أتوبيس مصر القومي هو.
عشق: استني شوية الله، أنت وعمر قدام.
وآدم وملك وأنا هنقعد ورا.
أدهم: لأ.
عشق: متبقاش قفوش يا جدع، يلا.
أدهم: ارجعي عيطي تاني، مش كفاية مستحمل نزولك كده بأعجوبة، لأ وكمان نازلة ضحك، صبرني.
وهمس لنفسه.
ركبوا العربية.
عمر: تحبوا نبدأ منين الأول يا بنات.
عشق وملك: الملاهي.
عمر: يلا يا اسطي.
أدهم: أنا مش هقول غير حاجة واحدة بس، أنتم صغيرين عشان نروح الملاهي.
كلهم ردوا في نفس واحد: آه.
أدهم ساق بغضب وطول الطريق قطع الصمت ده عمر وهو بيفتح الكاسات على مهرجان أندال.
الكل بدأ ينسجم مع المهرجان.
وجه عند: مع إنها لاسعة شوية، بس دي عندي أنا بالدنيا.
تلقائي نظر أدهم اتصور على عشق اللي بيتغنى، وعمر بص على ملك، الاتنين كانوا بيغنوا ومش شايفين الشباب وهما بيبصولهم.
كملوا الطريق.
ملك: عمر والنبي عايزة أركب اللعبة دي.
عمر: تعالي يا ملوككة.
أدهم: استنى، هو أنا قفص جوافة، مش المفروض تسألني.
عشق: ليه بس يسألك، إحنا رايحين معاهم أصلًا.
الكل راح شوية، في الأول كانوا ساكتين، وبعد شوية البنات بدأت تصوت جامد، والشباب مش قادرين يمسكوا نفسهم من الضحك.
نسبهم مبسوطين ونروح لخارج مصر، خاصة فرنسا.
المجهول: ألو، أيوة يا مرات عمي.
الشخص: ........................
المجهول: بخير الحمد لله، أخباركم إيه في مصر.
الشخص: ......……...........
المجهول: طيب وعشق عاملة إيه.
الشخص: ..........…………....
المجهول بصدمة: إيبيه، ماتت.
رواية عشق الأدهم الفصل التاسع 9 - بقلم سهير احمد
المجهول: إيه ده، ماتت.
وقفل التليفون بصدمة، ويحاول يكذب اللي اتقالهوله.
بعد كده قعد يعيط.
إسلام: مالك يا أحمد، فيه إيه؟ بتعيط ليه؟
أحمد: ما ماتت يا إسلام.
إسلام: مين يا أحمد بس اللي ماتت؟
أحمد: عشق، عشق ماتت.
إسلام بحزن على صديقه وأخوه: طيب وحد الله يا صاحبي بس.
أحمد: ماتت ليه؟
إسلام: ده عمرها يا أحمد.
أحمد: أنا لازم أنزل مصر.
إسلام: طيب اهدى بس.
نرجع لمصر تاني.
عمر بضحك: عايزة أركب اللعبة دي.
(بيقلد ملك)
ملك بتعب: أنا مش رادة عليك.
عشق: هو إنتِ ليكي عين تردي أصلاً؟ منك لله.
ملك: ليه يا أختي، كنت ضربتك على إيدك وقلتلك والنبي تعالي معايا نلعب؟
آدم: اتفضلوا، هيقعدوا يتخانقوا لبعض حالاً.
عشق: عاجبك كده؟ شمّتهم فينا.
أدهم: ممكن بس بقى ونروح.
ملك: نروح مين؟ أنا عايزة أضرب نار.
عمر: تعالوا، إحنا جنبها أصلاً.
الكل بيلعب ما عدا عشق واقفة ساكتة.
آدم: تعالي يا أختي، اضربيلك طلقتين.
عشق: لا، أنا بخاف ومبعرفش أضرب.
آدم: طيب تعالي وأنا هعلمك.
عشق: ماشي.
لسه يا دوب بتمسك البندقية.
أدهم: إنتوا هتعملوا إيه؟
آدم: هنضرب نار.
أدهم بغضب: سيبها وأنا هعلمها.
آدم لعند: لأ، أنا اللي هعلمها، مش أنت اللي سقت العربية.
أدهم لعند أكبر: محدش علمها غيري.
عشق: إيه، هو أنا كورة؟ عاملين تقذفوني لبعض.
آدم: بس يا كورة، قصدي بس يا عشق.
أدهم بغضب: كورة لما تخبطك إنت. بتكلمها ليه يلا إنت؟
عشق: يا جماعة خلاص، مش عايزة ألعبها.
أدهم: بس يا بت، إنتِ.
آدم: متزعقهاش، الله.
عمر: إيه عيال؟ يلا إنت وهو، ملك علميها.
عشق بغضب: والله ما أنا لاعبة، ده إنتوا إيه ده.
أدهم: أحسن برضه.
ومشوا.
عشق داخلة المحل بتاع الآيس كريم.
أدهم: رايحة فين؟
عشق: هجيب آيس كريم، ولا ممنوع؟
أدهم: اتكلم عدل طيب.
عشق: أمال أنا بتكلم إزاي؟
أدهم بصوت عالي: حد عايز آيس كريم يا جماعة؟
الكل: آه.
دخل وجاب لهم.
عشق: إنت عرفت إزاي إني بحب الفانيليا؟
أدهم: أنا مش أي حد.
عشق: آه آه، عارفة.
كانوا ماشيين بياكلوا الآيس كريم.
وفي فرح معدي.
البنات بصوا لبعض بضحك.
عشق وملك: لولولولولولو، لولولولولولي.
الشباب بفزع: إيه؟ مين مات؟
عشق: وهو اللي بيموت بيزغرطوا؟
آدم: أمال بيعملوا إيه؟
ملك: امسك دي كده يا عمر.
ملك: يا خرااابي، يا لهوتي، ما كانش يومك.
عشق: كنت متهنيني ومش مخليني عايزة حاجة، يا خراابي.
آدم انضم ليهم: أروح لمين بعدك؟ وأنا ما كانش ليا غيرك، آه يا خراابي.
ملك: بس يا أختي، بس.
عشق: علشان اللي في بطنك يا حبيبتي.
آدم: آه، هنروح فين ونيجي منين يا جوزي؟
عشق: يا حبيبي.
ملك: يا غالي.
أدهم وعمر بغضب وبدون وعي: بس إنتِ.
(بتفولي عليا، ما تدعي عليا بالموت بالمرة).
كان كل واحد بيقولها لحبيبته.
البنات: إحنا كنا بنهزر بس.
أدهم: لا يا أختي، متهزروش.
عمر: إيه رأيكم لو نروح نشتري لبس ونطلع نقعد على البحر شوية؟
ملك: إشطا، اطلع يا أدهم.
أدهم: كان سواق أبوكي، أدهم يعني.
راحوا المحل اللي في المول.
البنات: هنشتري إحنا الأول.
الشباب: لا، إحنا الأول.
البنات: والله ما حد يشتري الأول إلا إحنا، ها بقى.
العامل: تحب أساعد حضرتك يا فندم.
أدهم: عايزين لبس خروج حريمي وشيك.
العامل: تمام، اتفضلوا معايا، دي تشكيلة لسه واصلة النهاردة.
لفت نظر عشق ميني دريس شيك وحلو.
أدهم: متفكريش، عشان مش هنجيبه.
عشق: ليه، حلو والله.
أدهم: وأنا قلت مش هنجيبه.
عشق: هو إنت اللي هتلبس ولا أنا؟
أدهم: اختاري حاجة تانية.
عشق برجاء: هقيسه بس والله، على بنطلون واسع خالص.
أدهم: متعصبنيش، قلت لأ.
عشق برجاء أكبر شبه الأطفال: والنبي، والنبي.
أدهم: ده إنتِ زنّانة، بس لو معجبنيش مش هناخده.
عشق: لأ، إن شاء الله يعجبك.
دخلت تقيس.
العامل: باين عليكم متجوزين جديد.
أدهم: لا، مش قوي، داخلين على سنة مع بعض.
العامل: ربنا يديمكوا في حياة بعض، لايقين على بعض قوي.
أدهم: ربنا يكرمك، ده من ذوقك.
ثم تدارك نفسه وموضوع الحديث: عشق زوجتي؟ هل اعتبرتها زوجتي الآن؟ ابتسم تلقائي وقال في نفسه: ربنا يكتبنا لبعض يا عشق.
خرجت له: شوفت طويل إزاي؟ حلو أوي.
أدهم بغيرة: لأ، مش هناخده.
عشق: إنت قلت يبقى كويس، ده حلو خالص.
أدهم: لأ، يعني لأ.
عشق: بعناد، طيب والله ما أنا شاريه حاجة إلا أما أشتريه.
ومشت وسألته.
عند عمر وملك.
عمر بحب: إيه رأيك في ده يا ملك؟ هيبقى تحفة عليكي.
ملك: الله، حلو أوي يا عمر. ندخل أقيسه، ماشي؟
عمر: ماشي، يلا.
دخلت وبعد فترة خرجت: هاه، إيه رأيك؟
عمر بحب: تحفة، اتعملك، طيب يلا ادخلوا غيروا.
خلصوا شرا هدوم.
وعشق وأدهم في اليوم ده مبطلوش خناق.
راح عشان يدفع الحساب.
أدهم: إحنا أخدنا حاجات أكتر من السعر ده.
العامل: حضرتك المدام طلبت تدفع حساب حاجتها.
أدهم: مدام مين؟ قصد مين فيهم؟
العامل: المدام بتاعت حضرتك.
عشق: أنا، خلصت حسابهم كام؟
أدهم: استنى، إنتِ واقفة مع سوسن؟ إيه حسابهم كام؟
عشق: فيه إيه؟ هحاسب.
أدهم: طيب وأنا هعمل إيه؟ ما أنا بحاسب.
عشق: لأ، أنا عايزة أحاسب على حاجتي.
أدهم: مش هينفع.
عشق بحزن: لو سمحت سيبني براحتي.
أدهم بص على إيديها، ومد إيده مسك ودنها من على الطرحة.
أدهم بهدوء: إنتِ، يعني الدهب اللي كنتي لابساه ليه؟
عشق: عادي، مش بحبه، وبعدين يلا.
أدهم من جواه زعل أنها دايماً بتعمل فرق بينهم.
عمر: يلا نشتري إحنا بقى.
أدهم: آه، بس فين آدم؟
آدم: أنا هنا، كنت بس بتكلم مع صاحبي في التليفون.
نظر له أدهم بشك: تمام.
دخلوا.
ملك: حلو التيشيرت ده عليك يا عمر، ادخل قيسه.
عمر: طيب.
عمر: هاه، حلو؟
كانت ليه بتقوله حلو، لمحت بنت من اللي بيشتغلوا في المحل بتبصله.
ملك بغيرة: زفت، ما كنتش أعرف إنه وحش.
عمر: إزاي؟ وإنتِ اللي مختاراه.
ملك: خلاص بقى، روح جرب ده.
ملك بعد أما دخل: فيه حاجة يا آنسة؟
البنت: لأ، أبدأ، أنا بس واقفة عشان لو احتاجتي حاجة.
ملك بغيرة: لا، اتفضلي، ولو عاوزنا حاجة مش هقولك.
إيه البنات الملوثة دي يا أخواتي.
عشق: كانت واقفة وآدم ليختار.
آدم: ده ولا ده؟
عشق: الأبيض أحلى.
آدم: طيب استنى ندخل أقيسه.
أدهم بغيرة: طالما ذوقك حلو، ساعديني أنا كمان في لبسي.
عشق: مش حلو ولا حاجة، أنا بس بقول رأيي.
أدهم: طيب ساعديني.
عشق: حد قيس دول كده.
اشتروا وراحوا قعدوا وكلوا درة واتصوروا وعملوا حاجات خلت اليوم ده من أجمل الأيام.
روحوا.
أدهم: هما مش بيفتحوا الباب ليه؟
ملك: أكيد أبوكي اتجوز على أمك، فأمك مستحملتوش وقتلتها.
عشق: ياحرام.
أدهم: بس بقى، استنوا أما أفتح.
فتح.
ملك: إيه ده؟ هو البيت ضلمة ليه؟ مش قولتلكوا زمان ماما قتلتها.
فجأة النور نور و.........
رواية عشق الأدهم الفصل العاشر 10 - بقلم سهير احمد
فجأة النور نور وظهر محمد وأمينة، والبيت كان متزين بطريقة خرافية.
في النص ترابيزة فيها تورتتين، واحدة شيكولاتة وكريمة، والتانية كريمة وأناناس. وبينهم مسافة كبيرة ومكتوب عليها: "دائماً في النجاح يا أجمل بنات في الدنيا".
الكل كان واقف مصدوم عند الباب من المفاجأة. راحوا لهم أمينة حضنت ملك:
"مبروك يا قلب ماما."
ومحمد راح باس راس عشق:
"مبروك بجد، تستاهليها."
عشق من غير ما تحس حضنت محمد جامد أوي:
"أنا لو هختار أبويا حقيقي مش هختار حد غير حضرتك."
أمينة لدراما:
"ده أنت عمرك ما عملتها معايا يارجلي."
الكل ضحك، بس أدهم واقف وباصص لمحمد وهو محاوط عشق بدراعه.
أدهم راح مشي في النص بينهم:
"كفاية أحضان بقى ولا إيه."
وراحوا كلوا التورته.
محمد:
"هاه يابنات، هتقدموا إيه؟"
عشق:
"طب صيدلة إن شاء الله."
ملك:
"ألسن إن شاء الله."
عمر:
"ألسن الله يرحمه كان بيعين الأوله في التلاجة."
آدم:
"وحياتك ده كان بيستحمى في الزير وبيقولك عليه بانيو."
محمد:
"لسه فيه كمان مفاجأة، أنا كنت شاري فلة صغيرة كده على قدنا، إحنا جهزنا الشنط ويلا علشان تجهزوا علشان هننقل بكرة إن شاء الله."
عمر بحزن:
"إيه ده هتمشوا وتسيوني؟"
أمينة:
"ودّي نيجي أمال هقول لمين كل شوية يابن الهبلة ده أنت معانا فيها."
آدم:
"طيب أحم لأ حم يا جماعة مبروك النجاح يابنات."
وادالهم لكل واحدة صندوق فيه كل أنواع الشوكولاتات.
البنات:
"مرسي يا آدم."
عمر:
"اتفضلوا يابنات."
ولكل واحدة سلسلة محفور عليها اسمها بطريقة مزخرفة.
البنات:
"مرسي يا عمر."
أدهم:
"خدي ياملك."
وادالها تليفون جديد.
وماداش لعشق.
عشق:
"يعني المفروض تخلي عندك دم وتحط إيدك في جيبك وتكلبش خمسين جنيه اللي قاعدة دي، للدرجادي يعني؟"
أدهم:
"أكلبش أدهم الشرقاوي يتقاله أكلبش؟"
عشق:
"ياعم فكها ده إحنا كلنا ولاد تسعة."
الكل قعد يهزر ويضحك وكلوا لب.
محمد:
"يلا ننام وجهزوا الشنط."
عمر:
"تصبحوا على خير."
دخلوا يناموا، وعشق كانت بتفتح الباب لقت صندوق على السرير بتاع أوضتها.
ومكتوب عليه ورقة: "أنا خفت أديك الهدية بره لمتعجبكيش."
فتحت الصندوق، كان نازل بدرجات. أول درجة مليانة شوكولاتة.
تاني درجة مليانة إكسسوارات، ساعة، وفي النص تليفون Oppo.
الدرجة الأخيرة فيها دريس لونه هادي قوي وعليه طرحة منقوشة نفس اللون والشنطة. ومكتوب: "ياريت تلبسي ده أول يوم كلية."
قعدت جمب الصندوق بابتسامة:
"أدهم."
أدهم:
"ممكن أدخل يا آدم؟"
آدم:
"اتفضل يا أدهم."
أدهم:
"ممكن أعرف كنت فين لما كنا في المول؟"
آدم بتوتر:
"مفيش، كنت بكلم واحد صاحبي."
أدهم بهدوء:
"آدم، ياريت متفكريش في واحدة سابتك علشان هتخسر."
آدم:
"مش عارف أنت متأكد إني حبيتها."
أدهم:
"وأنا علشان عارف إنك حبيتها بقولك انساها، هي متستهلكش."
آدم:
"أوعدك هحاول."
أدهم جه يخرج بس اتلفت:
"ياريت نخف هزار شوية علشان أبوك محتاج ابنه، أنت سامع؟"
آدم:
"ولا ووقعت يا أدهم."
أدهم واقف في البلكونة وبيفتكر ذكريات اليوم، وإد إيه هو وعشق كان باين من خناقهم إنهم متجوزين.
عشق:
"أحم، ممكن أقف معاك شوية؟"
أدهم:
"آه طبعاً اتفضلي."
عشق وقفت ساكتة شوية:
"متشكرة على الهدية بس مكنش فيه داعي تتعب نفسك."
أدهم:
"ليه هي معجبتكيش ولا إيه؟"
عشق:
"لأ بجد جميلة، تسلم بس يعني مكنش له لزوم."
أدهم:
"عشق، هو إني ليه دايماً بتعملي فرق؟"
عشق فضلت متوترة: "أول مرة ينطق اسمي، يارب."
عشق:
"لأ عادي، أنا بس بتصرف طبيعي شوية."
أدهم:
"لأ مش عادي إنك دايماً بتتحرجي، مش عادي إنك دايماً بتتكلمي برسمية معايا، ده مش عادي. إنك النهاردة دفعتي الحساب، مش عادي إنك مكنتيش بتاخدي فلوس دروسك، برضه مش عادي."
عشق:
"هاه."
أدهم:
"ماما كل آخر سنة في الدراسة بتشوف الميزانية والسنة دي ضربتها في اتنين، بس اكتشفت إنها زي ماهي، يعني فلوس الدروس كنتي بتجيبيها منين؟ وبدون كدب."
عشق:
"الهدوم بتاعتي كان فيها علبة الدهب بتاعة ماما، بقيت أبيع منها."
أدهم:
"طيب ليه؟"
عشق بحزن:
"علشان محدش يقول إني تقيلة، مش كفاية باكل ويشرب وينام ببلاش، إيه مفيش دم خالص عندي يعني تعرف، أنا فكرت أدور على شغل بس والدك عرف وزعقلي جامد أوي، فاضطريت أسكت، بس من جوايا مبحبش أكون ضيفة."
أدهم:
"إني مش ضيفة، ده بيتك."
عشق:
"لأ مش بيتي. صحيح إيه الدوشة اللي في الشارع دي؟"
أدهم بقرف:
"بيقولوا الأهلي كسب."
عشق:
"بتهزر؟ طيب أنت بتتكلم كده ليه؟ أوام تكون!"
أدهم:
"طيب وأنت مالك فرحانة كده ليه؟ أوام تكوني!"
عشق:
"أيوة أنا أهلاوية."
أدهم:
"وأنا زملكاوي، بتشجعي الأهلي على إيه؟"
عشق:
"لأ اسكوزمي بقى، أنا مش عايزة أتكلم علشانك، لكن تشتم النادي بتاعي مسمحلكش."
أدهم:
"لأ اسكوزمي معاك يا أختي، كنت شتمت مين يعني."
عشق:
"شتمت نادي القرن واحنا الأهلاوية."
أدهم:
"طيب ماهما الزمالك فن ولعب وهندسة برضه."
عشق:
"هو مش أنت شرطة برضه؟ ولا أنتم بتكتبوا عليا."
وبعد مدة كبيرة من الخناق عدت خمس دقائق.
أدهم:
"طيب بصي، الأهلي حلو والزمالك حلو."
عشق:
"الأهلي أحلى."
أدهم:
"لأ بقى الزمالك أحلى."
وسكت شوية: "هو أنا ينفع أسألك سؤال لو مفيهاش احراج يعني؟"
عشق:
"طبعاً اتفضل."
أدهم:
"هو ليه عمك زعلان منك ليه؟"
عشق:
"علشان هو ودبابا اتقدموا لماما وماما اختارت بابا، حتى بعد أما بابا مات جه عاوز يتجوزها بحجتي يعني وكده، بس هي برضه رفضت، فهو مضايق من كده بقى، بس هو كان كويس والله."
أدهم:
"ربنا يهديه، يلا أدخلي نامي."
عشق بابتسامة:
"حاضر، تصبح على خير."
عشق دخلت أوضتها، وبعد كده كانت مبتسمة، بس بصت في المراية: "وقالت مش هينفع ياعشق، مش هينفع."
يوم جديد على الجميع. الكل راح للفيلا الجديدة بعد الصلاة لربنا طبعاً.
ودخلوا الفيلا.
أدهم:
"حلوة يابا."
ملك:
"حلوة بعقل، دي تهبل."
محمد:
"طيب اطلعوا الدور التاني، الأوض كلها هناك بتاعتكم، كل واحد يختار أوضاع."
نسيبهم ونرجع لفرنسا تاني.
"ماذا يا أحمد، أعود تقديم استقالتك؟ لماذا؟"
أحمد:
"عذراً سيدي، ولكني أريد العودة إلى بلادي مصر."