تحميل رواية «عشق احفاد الصياد» PDF
بقلم اسراء هاشم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد الأماكن البسيطة، تصحو إسراء على صوت مزعج جداً بسبب دوشة وزحمة الناس في الشارع. تصحو وتبص في الساعة تلاقيها 8. تقوم تجري من عالسرير عشان اتاخرت على شغلها. النهاردة أول يوم ليها في الشغل الجديد، هو عبارة عن سكرتيرة في شركة استيراد وتصدير. صحت بطلتنا وأخذت شاور ولبست طقم عبارة عن بنطلون جينز أزرق وبودي أبيض وجاكيت وكوتشي أبيض. ورفعت شعرها ديل حصان وحطت لمسات خفيفة من الميكب. وبصت على نفسها في المراية برضا وابتسمت ونزلت. نتعرف على بطلتنا بقا. إسراء الهاشمي، بنت بسيطة وطيبة جداً بس عنيدة وعصبي...
رواية عشق احفاد الصياد الفصل الأول 1 - بقلم اسراء هاشم
في أحد الأماكن البسيطة، تصحو إسراء على صوت مزعج جداً بسبب دوشة وزحمة الناس في الشارع.
تصحو وتبص في الساعة تلاقيها 8.
تقوم تجري من عالسرير عشان اتاخرت على شغلها.
النهاردة أول يوم ليها في الشغل الجديد، هو عبارة عن سكرتيرة في شركة استيراد وتصدير.
صحت بطلتنا وأخذت شاور ولبست طقم عبارة عن بنطلون جينز أزرق وبودي أبيض وجاكيت وكوتشي أبيض.
ورفعت شعرها ديل حصان وحطت لمسات خفيفة من الميكب.
وبصت على نفسها في المراية برضا وابتسمت ونزلت.
نتعرف على بطلتنا بقا.
إسراء الهاشمي، بنت بسيطة وطيبة جداً بس عنيدة وعصبية أوي.
ملامحها جميلة جداً بعيونها الفيروزي وشعرها الأسود الحريري يصل لآخر ضهرها.
وبشرتها شديدة البياض ورموشها الكثيفة وخدودها الحمراء وشفايفها الكرزية المنتفخة وجسدها الممشوق.
عارضة أزياء.
إسراء عمرها 22 عام، اتخرجت من كلية الهندسة، بس بسبب ظروفها مقدرتش تشتغل بشهادتها.
ده اللي هنعرفه في الأحداث اللي جاية.
إسراء معندهاش غير أخت واحدة وهي تحبها جداً هي ووالدتها، هما كل حياتها.
أختها ومامتها معندهاش غيرهم.
هي بتشتغل عشان تساعدهم.
أختها جميلة زيها وطيبة وفرفوشة أوي، عندها 18 سنة.
ومامتها ست جميلة وطيبة جداً وبشوشة، عمرها 42 عام.
عند إسراء، نزلت وركبت تاكسي وكانت متوترة.
وبتتمنى من قلبها أن ربنا يقف معاها ويوفقها، عشان سمعت أن صاحب الشركة عصبي جداً والكل بيخاف منه.
كانت بتتمنى متقبلهوش، خوفتها من أن تخسر شغلها.
بس شجعت نفسها أنها قوية، أنها هتكمل عشان خاطر أختها ومامتها.
فاقت على صوت صاحب التاكسي وهو بيقولها: "وصلنا يا آنسة".
نزلت من التاكسي، بصت لشركة ودخلت.
قابلت السكرتيرة أسماء بابتسامة: "صباح الخير".
ردت عليها أسماء: "صباح النور، أنتي إسراء السكرتيرة الجديدة صح؟".
ردت إسراء: "آه".
سلمت عليها، قالتلها: "وأنا أسماء اللي هكون معاكي وأدربك الفترة دي، عشان هتجوز عشان كدا هسيب الشغل لأن خطيبي مش عاوزني اشتغل. ومستر مراد طلب مني أعلمك الشغل".
ردت إسراء عليها قالتلها: "اتشرفت بيكي يا أسماء، إن شاء الله هتعلم كل حاجة في أسرع وقت".
اندامجت إسراء مع أسماء في شغل وبدأت أسماء تعلمها الشغل.
كانت إسراء مندمجة مع الملفات اللي قدامها.
"أسماء ممكن يا إسراء تنزلي تودي الملف ده لمكتب مستر أمير؟"
إسراء ردت: "حاضر".
وخدت الملف وماشية في الطرقة ومش واخده بالها من اللي جاي قصدها.
خبطت فيه وراحت واقعة.
"آه مين الغبي ده؟ آه يا ضهري مش قادرة!"
هو واقف بكل برود ولا كان حاجة حصلت، بيعدل بدلته.
هي راحت قامت وقفت قالتله: "انت غبي مش شايف قدامك؟"
هو رفع عيونه بيبص مين اللي تتجرأ تكلمه كدا.
بص لملامحه اتصدم من كتلة الجمال اللي قدامه.
هي راحت مزعقة: "انت يا عم مش بكلمك! أي ماشي مش شايف قدامك ازاي توقعني كدا؟ لا وكمان سايبني ومفكرتش تساعدني!"
راح هو رد بكل برود عليها: "انتي اللي غبية وعمية، انتي اللي ماشية مش شايفة قدامك وخبطي فيا بوظتيلي البدلة."
إسراء اتعصبت من بروده ورده عليها كان مستفز.
راحت رد عليه قلتله: "تصدق إنك حيوان كمان غلطان وبارد."
هو فجأة عيونه احمرت واتعصب ووشه احمر من الغضب.
وراح رد عليها قالها: "مين اللي حيوان؟"
هي من جواها خافت من شكله اللي يرعب، بس ردت عليه بقوة مزيفة: "انت الحيوان والغبي."
رد عليها وقالها: "أنا هعرفك مين الحيوان يازبالة انتي وهعرفك أنا مين."
اتعصبت إسراء وقالتله: "أنا زبالة!"
وراحت ضربته بالقلم.
هو اتصدم وعيونه اتحولت للأسود القاتم وصوت نفسه علي من كتر غضبه ووشه احمر.
هي شافت شكله كدا خدت الملف من الأرض وطلعت تجري بكل قوتها.
هو فضل واقف مكانه بينظر لأثرها بغضب وقال في سره: "هندمك ندم عمرك على اللي عملتيه ده، أنا تتمدي إيدك عليا؟ أنا هعرفك هو مين مراد الصياد يازبالة."
رواية عشق احفاد الصياد الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء هاشم
بتجري اسراء بخوف، بتقف تنظم أنفاسها من كتر خوفها من شكل مراد الغاضب.
"أوف، إنسان مستفز! أنا كنت ناقصاه هو كمان من أول يوم، بس هو يستاهل اللي عملتوه عشان هو إنسان بارد."
بتفتكر اسراء إنها لسه مودتش الملف لأمير. بتروح عند مكتب أمير، بتخبط على الباب.
"اتفضلي."
بتدخل اسراء.
"صباح الخير يا فندم، أسماء قالتلي أديك حضرتك الملف ده لأن حضرتك محتاجه."
بيرفع أمير نظره من على الملف اللي قدامه، بيبصلها.
"إنتِ السكرتيرة الجديدة؟"
بترد عليه اسراء.
"آه يا فندم."
بياخد منها أمير الملف، بتستأذنه اسراء وتخرج.
بيقول أمير.
"يا بخته يامُراد، البنت قمر. بس الله يكون في عونها وتقدر تكمل معاك."
وبيرجع يكمل شغله.
بتخرج اسراء من مكتب أمير، بترجع مكتبها هي وأسماء. بتلاقي أسماء بتقولها.
"مستر مراد وصل، وباين عليه متعصب أوي، ربنا يستر ويعدي اليوم ده."
بتخاف اسراء، بس بتحاول تهدي نفسها لأنها لحد دلوقتي مشافتهوش ولا تعرفه.
بيرن مراد على أسماء.
"ابعتيلي ملف صفقة المنشاوي والقهوة بتاعتي."
وبيقفل مبيستناش ردها.
بتقول أسماء لإسراء.
"مستر مراد طلب ملف صفقة المنشاوي، دخّليه لو سمحتي. وأنا هروح أجيبله القهوة بتاعته."
بتهز لها اسراء دماغها بمعني الموافقة، وبتبقى متوترة. بتاخد الملف وبتخبط.
"ادخل."
بتدخل اسراء وهي متوترة، بتحاول تداري توترها. بيكون مراد قاعد على المكتب ومديها ضهره، ماسك ملف.
"الملف اللي حضرتك طلبته يا فندم."
بيلف مراد أول ما يسمع صوتها، بيتصدم. أول ما بيشوفها، بترفع اسراء عيونها، بتلاقيه هو. بتتصدم وبتخاف.
"إنهيار أسود! هو إنت؟"
مراد بيبتسم ابتسامة مستفزة.
"وقعتي تحت إيدي، إنتِ بقا السكرتيرة الجديدة؟"
بتحط اسراء الملف.
"أنا آسفة، أنا مكنتش أعرف إنك صاحب الشركة."
بتبقى خايفة.
بيضحك هو ببرود.
"أنا هدفعك التمن غالي على القلم ده."
بيخبط إيده على المكتب.
"أنا مراد الصياد، واحدة زيك تمد إيدها عليه؟ محدش قدر يعملها."
بتتعصب اسراء.
"لو سمحت، أنا اعتذرتلك، إنت اللي غلطت فيا، مسمحلكش تغلط فيا."
بيقوم مراد بغضب.
بتخاف اسراء، بترجع لورا.
"أنا هقدم استقالتي، مش عاوزة أشتغل مع واحد زيك مغرور."
بتعصب مراد جداً. بيبتدي يقرب منها. بتخاف اسراء، بتبتدي ترجع لورا وهو بيقرب منها أكتر، لحد ما بيحاصرها.
مراد ما بين الباب، بيبقوا قريبين من بعض جداً، بيمسكها مراد من إيدها جامد. بتتوجع اسراء بس مبتبينش وجعها.
"إنتِ مش هتخرجي من هنا غير لما أكون أنا عاوز كده. متنسيش إنك وقعتي عقد فيه شرط جزائي، إنك متقدريش تسيبي الشغل غير لما تدفعي الشرط الجزائي، هو 100 ألف جنيه. يعني هتفضلي تحت رحمتي. عشان تعرفي إنتِ بتتعاملي مع مين. هعرفك مين هو مراد الصياد وهندمك على القلم ده."
وبيزود الضغط على إيدها.
بتتوجع اسراء أوي.
"سيب إيدي، أنا معملتلكش حاجة، إنت السبب."
بتتوجع ودموعها بتبتدي تنزل.
بيبص لها مراد، بيبص في عينيها، وبيسرح فيهم إن قد إيه هي جميلة، وبيبقى متلخبط وحاسس بإحساس غريب. بيفوق لنفسه على جملته.
"ابعد عني."
بيسيبها مراد. بتطلع تجري على برا. بتاخد حاجتها، بتخرج برا الشركة وهي بتعيط ومخنوقة من مراد جداً. بتوقف تاكسي، تركب وهي بتعيط.
بتمسح دموعها، توصل بيتها. بتطلع، بتفتح باب شقتها، بتلاقي مامتها في المطبخ بتحضر الغداء.
بتروح اسراء عند مامتها، بتحضنها. مامتها بتحضنها.
"مالك يا حبيبتي؟ في حاجة مزعلاكي؟"
بترد اسراء.
"مفيش حاجة يا أغلى الكل، أنا كويسة."
بتخرجها مامتها من حضنها.
"بجد يا اسراء، إنتِ كويسة؟"
"آه يا ماما، متقلقيش."
بترد مامتها.
"طمنيني عليكي يا حبيبتي، مرتاحة في الشغل الجديد؟"
بتسرح اسراء، بتفتكر أحداث اليوم اللي حصلت معاها. بترد على مامتها.
"آه يا ماما، كويس."
بترد مامت اسراء.
"ربنا يوفقك يا بنتي ويريح بالك يا رب."
"يا ماما، أنا هخش أريح شوية عشان تعبانة."
"روحي يا حبيبتي ارتاحي عقبال ما أخلص الغداء وتيجي أختك من الجامعة ونتغدى في مكان تاني أول مرة نروحوا."
بتكون همسة بتتمشى في الجامعة هي وأصحابها، بيتكلموا سوا. صحبتها ريم بتيجي عليهم.
"يلا عشان عندنا محاضرة النهاردة، أول يوم للدكتور الجديد. المحاضرة هتبدأ، بيقولوا عليه عصبي جداً، مبيرضاش يدخل حد بعده."
بترد همس.
"أوف بقى، هتلاقيه دكتور رخـم وقد جدي زي الدكتور اللي قبله."
بيضحكوا، صحابها وبيمشوا يدخلوا المدرج.
بيدخل بعدهم سليم. كل المدرج بيتنحوا من جمال سليم، إنه شاب صغير، كانوا فاكرينه دكتور كبير في السن. البنات كلهم بيفضلوا يبصوا له، والشباب بيبصوا بحقد وغيرة لأن كل البنات أعجبت بيه من شدة وسامته.
بيتكلم سليم.
"صباح الخير، هعرفكم بنفسي، أنا سليم الصياد، الدكتور اللي هديكم محاسبة بدل دكتور سمير. أنا مبحبش حد يدخل بعدي، اللي هيدخل المدرج بعدي مش هيحضرلي لآخر السنة. يارب يكون كلامي مفهوم. نبدأ المحاضرة."
بتبدأ المحاضرة. بتبدأ البنات تتهامس عن وسامته.
بتكلم همس.
"يخربيت جمالك يا شيخ، هو فيه كده؟ بس مغرور وبارد أوي."
بيلاحظها سليم وهي بتتكلم.
"لو سمحتي يا آنسة، ياريت نركز في المحاضرة ونبطل كلام."
بتحرج همسة.
"أوف، بني آدم رخـم، لازم يحرجني."
بتنتهي المحاضرة، وبتخرج همسة هي وصحابها. بيقولوا لبعض.
"نروح نقعد في الكافتيريا شوية."
بتقولهم همسة.
"أنا متأخرة ولازم أروح."
بتخرج همسة، بتركب الباص وبتروح بيتها.
بتدخل شقتهم. بتنادي على مامتها.
"حنون، يا حنون!"
بتخرج مامتها.
"إيه يا بت الإزعاج ده؟ أختك نايمة."
بتقولها.
"جعانة أوي يا حنون، عاملة لنا أكل إيه بقى يا قمر؟"
بتصحى اسراء على صوتها.
"إيه يا بنتي الإزعاج ده؟"
بتضحك همسة.
"إيه يا جدعان، بس جعاااااانة، مكلش يعني؟"
بتضحك أختها ومامتها عليها.
بتقولها مامتها.
"تعالي، أهو يلا عشان تاكلي بدال ما آكلك."
بتضحك همسة.
"أنا برادوه يا حنون، دا أنا كيوت."
بيفضلوا يتغدوا، وبعد الغداء بيبقوا قاعدين سوا، بيهزروا ويضحكوا في جو كله حب. فجأة بتسأل همسة اسراء.
"عاملة إيه في الشغل الجديد يا حبيبتي؟"
بترد اسراء بهدوء.
"كويسة يا حبيبتي."
بتسألها اسراء.
"صح، اسم الشركة إيه اللي بتشتغلي فيها؟"
بترد اسراء.
"اسمها شركة الصياد."
بتتصدم همس.
"أوعي تقولي شركات الصياد المشهورة؟"
بترد اسراء.
"آه هي، صاحبها مراد الصياد."
بتتصدم مامتها لما بتسمع الاسم، بتبدأ تخاف، وشها بيتغير وبتتوتر. بتبصلها اسراء وبتستغرب.
"مالك يا ماما؟"
بترد مامتها.
"اسراء، إنتِ..."
رواية عشق احفاد الصياد الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء هاشم
وقفنا المرة اللي فاتت لما اسراء كانت بتكلم مامتها.
اسراء: مالك يماما في أي؟
مامتها: انتي متأكدة من اسم الشركة؟
اسراء: أيوه يماما متأكدة طبعًا. هو فيه حاجة يماما؟
مامتها: لا يا حبيبتي مفيش. أنا هدخل اوضتي أرتاح شوية، شكلي مصدعة.
اسراء: ماشي يا حبيبتي. لو احتاجتي حاجة أنا موجودة أهو، مش هنام دلوقتي.
هزت مامتها راسها وقامت وهي بتفكر. دخلت اوضتها وهي سرحانة.
"معقولة بعد كل السنين دي كلها؟ أكيد لأ."
افتكرت جوزها اللي اتخلى عنهم وبتعيط.
"إزاي أنا اتخدعت فيك كدا؟ خسرت كل حاجة بسببك. مش هسمح إني أخسر بناتي كمان. يارب ساعدني."
مسحت دموعها، دخلت تتوضأ وتصلي وتدعي لبناتها. نامت وهي بتفكر.
***
نروح لمكان أول مرة نروحوه. داخل قصر كبير جدا وجميل جدا. تجتمع عيلة الصياد على السفرة. يتراس السفرة الجد عز الصياد. وعلى يمينه الابن أحمد، وعلى يساره سالم. كل واحد يجلس جنبه زوجته مريم ونهى. وتجلس جنب نهى أسيل، وجنب مريم يجلس أمير. ويتراس السفرة من الناحية الثانية مراد.
الجد عز: عملت إيه في صفقة المنشاوي؟
مراد: كله تمام، والصفقة هتبقى بتاعتنا.
هز الجد راسه وبيفتكر بنته وبيحزن. ملامح وشه بتبقى حزينة.
أحمد: مالك يا بابا؟ فيه حاجة؟
الجد عز: اختي وحشتني يا أحمد. نفسي ترجع.
نهى: مش هي اللي هربت أصلًا. المفروض متفكرش فيها، واحدة زي دي تستاهل.
الجد عز: (بيتعصب وبيخبط على السفرة بإيده) نهى! مسمحلكيش تتكلمي عن بنتي كدا. التزمي حدودك ومتتعديش حدودك أكتر من كدا. غلطاتك كترت وأنا ساكتلك. بيكلم ابنه سالم: شوف مراتك يا سالم، وقولها تتعدل عشان أنا صبري نفذ من عمايلها.
سالم: أسف يا بابا.
نهى: (بتخاف) أنا مقصدش يا عمي.
الجد عز: تقصدي أو متقصدش، أظن كلامي مفهوم.
مشي ودخل مكتبه. قبل ما يدخل المكتب، بيقول لمراد:
الجد عز: بعد ما تخلص أكلك، حصلني على المكتب.
مراد: حاضر.
دخل عز المكتب. فتح الدرج، طلع صورة بنته. بصلها. ملامحه حزينة جدًا. عيونه مدمعة. بيتكلم مع الصورة:
"وحشتني أوي يا بنتي. ليه عملتي فيا كدا؟ بس أنا مسامحك. نفسي ترجعي يا حبيبتي."
الباب بيخبط. رجع الصورة في الدرج ومسح دموعه.
الجد عز: ادخل.
دخل مراد. قعد قصاد جده.
مراد: حضرتك كويس يا جدي؟
الجد عز: كويس يا مراد. أنا ناديتلك عشان عارف إنت اللي هتعرف تعمل الحاجة دي.
مراد: اتفضل يا جدي، عايزني في إيه وأنا هعمله.
الجد عز: عايزك تدور على عمتك يا مراد وترجعها.
مراد: عمتي؟ ليه مشيت يا جدي؟ وليه محدش بيجيب سيرتها في البيت؟ وعمرنا ما شفناها ولا نعرفها.
الجد عز: هتعرف كل حاجة يا مراد، بس أما تعرف مكانها الأول وهي فين.
مراد: حاضر يا جدي. ويقوله: أنا هطلع أنام. حضرتك محتاج حاجة؟
الجد عز: لا يا حبيبي. تصبح على خير.
مراد: وحضرتك من أهله.
خرج. قابل أمير وسليم في وشه.
أمير وسليم: جدك كان عايزك في إيه؟
مراد: عايزني أدور على عمتكم وأعرف مكانها فين.
أمير وسليم: (بيستغربوا وبصوا لبعض) غريبة، إحنا عمرنا مشفناها ولا نعرفها.
مراد: معرفش. جدك مش راضي يقول حاجة دلوقتي.
سيبهم.
مراد: أنا هطلع أنام، لأن اليوم كان طويل جدًا.
طلع مراد الجناح بتاعه. دخل. قلع جاكيت البدلة، رماه على السرير. دخل ياخد شاور. وهو بياخد شاور، بيفكر في كلام جده واللي حصل، وإيه اللي قالته مرات عمه، وليه قالت كدا. ويا ترى عمتو دي فين، وليه مش معاهم.
خلص وخرج. لف على وسطه الفوطة، والتانية بينشف بيها شعره. راح أوضة اللبس. طلع بنطلون أسود بيتي مريح، لبسه. راح ينام. افتكر اسراء، وافتكر عيونها، قد إيه هي جميلة. افتكر دموعها. الإحساس اللي حسّه هو أول مرة يحس بكدا. افتكر لما ضربته بالقلم، بيتوعد لها:
"ما أوريك إزاي تمدي إيدك عليا."
غمض عينه وعيونها مش بتفارقه لحد ما غلبه النوم.
نام أبطالنا. وجاء نهار جديد.
المنبه بيرن. بتصحى اسراء على صوت المنبه. قفلته وبتكمل نوم.
مامتها: قومي يا حبيبتي، اتاخرتي على الشغل.
اسراء: سبيني يماما أنام شوية صغيرين.
مامتها: يحبيبتي الشغل، الوقت اتأخر.
اسراء: (بتفتكر، بتصحى) يلهوي! الساعة 9. أنا اتاخرت أوي يماما.
قامت. طلعت فستان لحد بعد الركبة، لونه أسود بكم شفاف. لبسته. اسراء بتعمل شعرها كعكة فوضوية، بتنزل خصلات. بتحط ملمع شفايف وبس، لأنها جميلة جدًا مش محتاجة للميكب. لبست كوتشي رياضي أبيض، وخدت شنطتها وخرجت.
بست مامتها ونزلت تجري.
مامتها: مش هتفطري؟
اسراء: هبقى آكل أي حاجة بعدين يماما، اتاخرت أوي.
نزلت اسراء. فضلت مستنية الباص. لاقته هيتأخر، فاضطرت تاخد تاكسي.
"ياربي، كانت ناقصة تأخير. الزف... ت مش هيسكت وهيقعد يزعق، وهو عامل زي دراكولا. بس هو مز أوي. يخربيتو! إيه اللي أنا بقولها دا؟"
وصلت اسراء الشركة. لاقت أسماء في وشها.
أسماء: اتاخرتي ليه؟ مستر مراد سأل عليكي. قال أول ما تيجي تدخليله.
اسراء: (بتفكر) يارب استر. ابتدينا اليوم من أوله بقى.
خدت نفسها وخبطت على الباب.
مراد: ادخل.
دخلت اسراء. بصلها مراد بانبهار لجمالها. رغم بساطتها، إلا إنها جميلة جدًا. بيضايق جدًا إن الفستان قصير، واكيد الناس شافوها كدا. بيستغرب نفسه.
"هو مضايق ليه؟ فوق يا مراد."
اسراء: حضرتك طلبتني؟
مراد: (ببرود) إيه اللي جايبك متاخر؟ المفروض تكوني هنا من الساعة 8 ومحضرة لي قهوتي قبل ما أنا أوصل.
اسراء: حضرتك معادنا الساعة 9، وأنا اتاخرت نص ساعة.
مراد: (باستفزاز) وأنا قولت هتيجي 8. وكلامي مش هيتكرر. لو اتاخرتي تاني مش هعدهالك. يا... هو إنت اسمك إيه؟
اسراء: (ببرود) اسمي اسراء. حاضر. أي أوامر تانية؟
بيضايق مراد من برودها.
مراد: لا. اخرجي، لما أعوزك هطلبك.
هزت دماغها وخرجت.
اسراء: (برا قدام الباب) اوف يستر. إنسان مستفز.
رجعت شغلها.
***
نروح عند همسة. نايمة في اوضتها، نايمة بعرض السرير وشعرها نازل على الأرض وذراعيها مفرودة. شكلها يضحك.
مامتها: بقا ده نوم بنادمين؟ ياربي. همسة! همسة! يا همسة!
همسة ولا حاسة. بصت مامتها على الكوميدينو، لقت كوباية مياه. مسكتها، دلقته على همسة.
همسة: (بتصرخ) عاااا! بغرق! الحقوني!
وقعت في الأرض.
همسة: بغرق! بغرق يماما!
مامتها: (بتفضل تضحك على شكلها المضحك) قومي يا آخرة صبري. اتاخرتي على الجامعة.
همسة: (بتفوق) صباح الخير يا نونا. فيه حد يصحّي حد كدا؟
مامتها: بقالي ساعة بصحيكي مش بتصحي. يلا عشان اتاخرتي.
همسة: ليه؟ هي الساعة كام؟
مامتها: الساعة 10.
همسة: (بتفتح بوقها) ينهار أسود! اتاخرت يماما. الدكتور الجديد ده هينفخني... يماما.
لفت حوالين نفسها تحضر نفسها. مامتها بتضحك على شكلها. سابتها وخرجت تعملها فطار.
همسة: (بتطلع بنطلون أسود وتشيرت بكم شفاف أحمر، وبتسيب شعرها مفرود، وبتحط روج، وبتلبس كوتشي أبيض، وخدت شنطتها).
طلعت تجري.
همسة: همشي يماما، اتاخرت.
مامتها: افطري الأول.
همسة: (وهي بترد) بعدين يماما، اتاخرت أوي.
ونزلت. ركبت الباص ووصلت الكلية. لاقت الكلية فاضية، كله دخل المدرج.
همسة: (بتفكر) ياربي، ده أنا هطرد. الدكتور سليم علينا وهيموتني على التأخير ده.
طلعت تجري. خبطت ودخلت. لاقت سليم في وشها.
همسة: أنا آسفة يا دكتور.
سليم: (بيصلها بعصبية) أنا قولت محدش يدخل بعدي.
همسة: دكتور غصب عني.
سليم: هاتي الكارنيه بتاعتك واخرجي برا.
همسة: (بتتصدم) أسفة يا دكتور، آخر مرة.
سليم: قولت برا.
اتحرجت همسة وبدأت دموعها تنزل. بيحس سليم بنغزة في قلبه أول ما يشوف دموعها. خرجت همسة وهي بتجري وبتعيط. بيحاول سليم يتجاهل إحساسه ويكمل المحاضرة.
راحت همسة الكافتيريا. قعدت تعيط وهي بتشتكي.
همسة: (بتفكر) انسان غبي.
فضلت تعيط. فجأة، بتلاقي حد بيديها منديل. خدته. بصت. لقت قدامها شاب متوسط الطول.
الشاب: انتي كويسة يا آنسة؟
همسة: أه كويسة، شكرًا.
الشاب: (بيبتسم) أنا عمر. وإنتي؟
همسة: (بتقول)
عمر: شكلك مطرود زيي.
همسة: (بتضحك) أه، الدكتور طردني عشان اتاخرت وزعقلي.
عمر: عشان كدا بتعيطي؟
بيحاول عمر يتكلم مع همسة ويضحكها. بيقعدوا يضحكوا ويهزروا سوا. وبتنسى همسة إن سليم زعقلها، وبتندمج مع عمر في الكلام. مبيحسوش إن الكافتيريا ابتدت تتملي بالناس.
بتدور عليها ريم صحبتها. لحد ما بتلاقيها. بتروح عليها وهي قلبها بيدق بعنف.
ريم: اقعدي.
بتقعد ريم. بتعرفهم على بعض.
ريم: همسة، ده عمر.
عمر: أيوه، إحنا صحاب، ولا إيه رأيك؟
همسة: أه طبعًا.
عمر: تشرفنا.
ريم: (بتهز راسها).
وبيندمجوا في كلام مع بعض. بيقعدوا يضحكوا تحت نظرات سليم الغاضبة من ضحك همسة مع عمر.
سليم: (بيفكر) أنا اللي كنت فاكرك مضايقة وبتعيطي. اتاريكي مقضياها ضحك وهزار.
خرج وهو متعصب ومضايق أوي. فتح باب العربية وركب وزرع الباب.
سليم: (بيكلم نفسه) وأنا مالي؟ ما تضحك ولا تعيط. مضايق نفسي ليه؟ ما تتفلق.
بيسوق العربية بسرعة كبيرة.
***
نروح لمكان أول مرة نروحوه: المجهول.
المجهول: لازم أدمرهم كلهم وأحرق قلبهم زي ما حرقوا قلبي وخسروني كل حاجة. لازم عيلة الصياد تم... وت. هدفعهم التمن غالي أوي.
نهى: (بترد عليه) أهدي يا بيبي. لازم نخطتلهم كويس. أنا عندي خطة هتعجبك أوي.
بوووم! مفاجأة مش كدا؟
المجهول: (بيبصلها بنظرات شهوانية خبيثة وبيبتسم) من ناحية هتعجبني، هي عجبتني أوي.
بتضحك نهى ضحكة مثيرة. بيحضنها المجهول، ويبدأ يقبلها ليفعلوا ما حرمه الله.
ياترى مين المجهول ده؟
رواية عشق احفاد الصياد الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء هاشم
قاعد شاب على مكتبه وتركيزه كله على اللابتوب اللي قدامه. بيتابع شغله وفجأة موبايله بيرن. بيشوف المتصل وبيبتسم.
"مراد الصياد بنفسه بيتصل بيا، أكيد فيه مصيبة."
بيبتسم مراد على صديقه المرح.
"عامل إيه يا أيان؟"
"أنا كويس، أنت أخبارك إيه وأخبار العيلة إيه؟"
بيتنهد مراد.
"بقولك محتاجك تنزل مصر يا أيان. فيه حاجات كتير قوي بتحصل وأنا محتاج أفهم مين الشخص اللي بيحاول يأذينا."
"حاضر يا صاحبي، في أقرب وقت هكون عندك."
بيقفل معاه مراد وبيرجع لشغله. بيرن على إسراء.
"ادخليلي حالاً."
بتدخل إسراء المكتب.
"حضرتك طلبتني."
"عندنا شغل إيه النهاردة؟"
"بشكل عملي، عندنا اجتماع كمان ساعة مع الوفد الألماني."
بيهز مراد دماغه.
"أنتِ اللي هتحضري معايا الاجتماع."
"بس حضرتك، أسماء قالتلي إنها هي اللي هتكون موجودة معاك عشان أنا كده هتأخر على البيت."
بيسيبها مراد ببرود.
"وأنا قولت أنتِ اللي هتحضري، وأظن قولتلك كلامي مبحبش أعيده مرتين. اتفضلي شوفي شغلك وحضري ورق الاجتماع."
بتتضايق إسراء بس مبتبينش ده وبتخرج تحضر الورق. بتحس فجأة إنها دايخة ومش قادرة تقف عشان مفطرتش.
بتلمحها أسماء.
"إسراء، انتي كويسة؟ مالك؟"
"مفيش، بس دايخة شوية، يمكن عشان مفطرتش."
"طيب روحي هاتيلك حاجة كليها وأنا هكمل بدالك."
بتهز إسراء رأسها. لسه هتخرج من المكتب، الموبايل بيرن. بترجع إسراء ترد.
"هاتيلي ورق الاجتماع حالاً."
بتاخد إسراء الورق وبتدخل المكتب.
"اتفضل حضرتك، ده الورق اللي حضرتك طلبته."
بيسيبها مراد وبيلاحظ معالم التعب عليها، بس بيتجاهل شعوره وبياخد منها الورق.
"اعمليلي القهوة بتاعتي."
بتخرج إسراء وهي تعبانة ومش قادرة، حاسة الدوخة عندها بتزيد، بس بتحاول تتجاهل التعب وبتعمل القهوة لمراد.
بدخلهاله بيطلب منها مراد تحضر غرفة الاجتماع.
"حضرتك ممكن تخلي أسماء تعملها؟"
"برا واعملي اللي قوللتلك عليه."
بتخرج إسراء بعصبية من مكتب مراد وبتروح مكتبها.
"إنسان حيوان."
وتبقا متعصبة جداً وبتخبط المكتب بإيديها. بتحاول تهدأ وبتروح أوضة الاجتماع تحضرها. وبيوصل الوفد الألماني. بتستقبلهم إسراء.
"بيكون صاحب الشركة أعجب بإسراء، بيفضل يبصلها بنظرات إعجاب."
إسراء بترحب بيهم وبتسلم عليهم.
"هوب، بيقوم مستر جون صاحب الشركة اللي هيعملوا معاها الصفقة. بيبوس إيد إسراء. بتتحرج إسراء، بتسحب إيدها ووشها بيحمر من الخجل."
مراد وهو خارج من مكتبه شاف جون وهو بيبوس إيد إسراء. اتعصب جداً.
"اسررررراء!"
بتتخض إسراء من صوته العالي. بيحاول يهدي مراد نفسه وميبينش قدامهم أي حاجة وبيتصنع البرود. بيقرب عليهم.
"بيسلم عليهم مراد وهو بيسلم على جون. بيضغط على إيده جامد. بيخاف جون من نظرات مراد ليه اللي حاسس إنها هتحرقه."
بيدخلوا أوضة الاجتماع. بيقرب مراد على إسراء.
"حسابك معايا بعدين."
بتخاف إسراء من نبرته وبتستغرب. بيدخل مراد الاجتماع وبتبدأ إسراء تشرح العقد تحت نظرات إعجاب جون ونظرات غضب مراد لجون لأنه مركز معاه وشايفه هو بيبص لإسراء بنظرات الإعجاب وإنه مشال عينيه من عليها.
"بيوافقوا على الشروط وبيمضوا العقود."
بيسلم عليهم مراد. جاي جون يسلم على إسراء وبيبتسم. لسه إسراء هتمد إيدها، راح مراد مسلم بدالها وبيسيب جون نظرات غضب. بيخاف جون وبيخرج. بيفضل إسراء ومراد بس.
"طبعاً فرحانة بنظراته ليا أنا. هتوقع إيه من واحدة رخيصة زيك؟"
"صدمت إسراء والغضب تملك منها أقصى درجة."
فجأة قلم ينزل على خد مراد بكل قوتها.
"أنت اللي رخيص وإنسان مستفز وبارد. فاكر نفسك اشتريت الناس بفلوسك؟"
الغضب بيتملك مراد وعيونه بتحمر وعروقه بتبقى بارزة ووشه كله بيحمر من كتر غضبه. بيمسك إسراء من شعرها بكل قوته.
"أنا هوريكي إزاي تمدي إيدك عليا يا..."
"بتقطعوا."
"سيب شعري يا متخ..."
"بتحس إسراء بدوخة بتزيد عندها وخلاص مبقتش قادرة تقاوم الإغماء أكتر من كده. فجأة بيغمي عليها وهي مراد ماسكه من شعرها."
"سيبك من التمثيل ده، أنا عارفه كويس. كلكم شبه بعض."
بيسيبها مراد. بيلاقيها هتقع على الأرض. بيلحقها وبيشيلها ويحطها على الكنبة.
"إسراء، إسراء فوقي!"
بيحس قلبه بيدق بسرعة من خوفه عليها. بينيمها على الكنبة وبيحاول يفوقها. مبتفوقش.
"انتوا هنا؟ يبنها يم يالي برا، دكتورة بسرعة!"
بعد دقائق بتيجي أسماء السكرتيرة ومعاها الدكتورة. بيخرج مراد ويقف أمام الغرفة وخايف على إسراء. بتكشف الدكتورة على إسراء وبتكتبلها علاج وبتخرج تقابل مراد.
"بتطمنوا على إسراء."
"هي كويسة؟ أغمي عليها ليه؟"
"اهدي حضرتك، هي بس عشان مفطرتش حصلها هبوط. هي ضعيفة جداً، لازم تهتموا بأكلها شوية لأنها محتاجة تغذية عشان متتعبش. هي عشر دقائق وهتفوق وتقدر تاخد العلاج ده."
بيسيبها مراد. بيدخل لإسراء وبييقرب عليها وبيسيب ملامحها الهادئة والجميلة. بيشوف قد إيه هي جميلة جداً بس عصبية. بيلاقيها بتبتدي تفوق. بتحاول تفتح عينيها براحة. أول ما بتفتح عينيها بينبهر بلون عينيها الفيروزي.
"إيه يا مراد، في إيه؟ هتضعف ولا إيه؟ أنت مستحيل تحب أصلاً."
بتقوم إسراء.
"إيه اللي حصل؟"
بيديها مراد ظهره.
"إنتي أغمي عليكي والدكتورة كشفت عليكي وقالت إنك مأكلتيش ولازم تهتمي بأكلك."
"هخلي السواق يوصلك لحد بيتك وخد بكرة إجازة."
"بتتصدم إسراء وبتفتح بوقها على آخره من صدمته."
بيسيبها مراد وبيخرج قبل ما هي ترد عليه. بتستوعب إسراء إنه خرج.
"ده مجنون أكيد أو عنده انفصام في الشخصية."
بتقوم براحة تاخد حاجتها وتنزل براحة. بتلاقي فعلاً السواق واقف بالعربية قدام الشركة.
"اتفضلي ياهانم."
"بلاش ياهانم، شكراً ليك. أنا هاخد تاكسي."
"دي أوامر مراد بيه ولازم تتنفذ ياهانم، اتفضلي."
بتركب إسراء بيأس من مراد وتصرفاته. إنها مبقتش فاهمة هو بيعمل كده ليه.
نروح بقى بيت ريناد. بتكون ريناد قاعدة بتلعب في الموبايل بتاعها. بتكون بتتصل على حد.
"إسراء في العربية، موبايلها بيرن. بتشوف مين المتصل وبتسم.
"الواطي... ه اللي مبتسألش."
"أنا براد، فينك مختفية ليه؟ وحشتيني أوي."
"وإنتي كمان وحشتيني. إنتي لو بتسألي كنتي عرفتي."
"حقك عليا، كنت مشغولة شوية. حصل معايا حاجات كتير."
"لأ بقى، إحنا لازم نتقابل. بقولك إيه، ما تيجي عندي البيت ونتغدى معانا وتحكيلي اللي حصل."
"خلاص، هقوم أشوف ماما وهلبس وأجيلك."
"خلاص ماشي، مستنياكي."
وبيقفلوا سوا. بتقوم ريناد تقول لمامتها ومامتها بتوافق. بتدخل ريناد تطلع طقم من دولابها عبارة عن بنطلون جينز وتيشرت أسود وكوتشي رياضي أسود. بتلبس ريناد وبتسرح شعرها وبتسيبه مفرود وبتحط لمسات خفيفة من الميكب. بتبص لنفسها في المراية وبتقول لنفسها.
"ونبي قمر يا ناس."
وبتديلها بوسة وبتاخد شنطتها وبتخرج.
"أنا نازلة يماما."
"متتأخريش يا ريناد، خلي بالك من نفسك."
بتبعت ريناد بوسة لمامتها وبتنزل. بتتمشى وهي بتلعب في الموبايل. فجأة بتكون جاية عربية بسرعة وهي مش مركزة. فجأة بتبص بتلاقي العربية هتخبطها. بتقف تتصدم.
"آآآآآآآخ!"
"بيينزل بسرعة من عربيته يجري عليها. بيتصدم."
يتبع
رواية عشق احفاد الصياد الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء هاشم
بينزل أمير من عربيته بخضه ويقولها:
"انتي كويسه يا آنسه؟"
ريناد:
"بتتوجع. لا مش كويسه. آه يا رجلي مش قادرة أقوم."
أمير:
"خليني طب أساعدك. هوديكي المستشفى نطمن عليكي."
ريناد:
"لا مفيش داعي. أنا هحاول أقوم لوحدي وهمشي."
أمير:
"فجأة بيشلها أمير. بتتخض ريناد بتقوله:
"لو سمحت مينفعش كده. نزلني لو سمحت. أنا همشي لوحدي. يا عم بكلمك."
أمير:
"إيه يا بنتي افصلي. إيه راديو؟ بطلي رغي. قلت هوديكي المستشفى أطمن عليكي."
ريناد:
"لا لا مستشفى لا. ممكن توصلني بس على المكان ده. أنا كويسه مش محتاجه مستشفى."
أمير بهدوء:
"متأكدة؟"
ترد ريناد بهدوء:
"آه. ممكن بس توديني العنوان ده عشان اتأخرت على صحبتي عشان متقلقش عليا."
بيبصلها أمير وبيدقق في ملامحها. بيشوف قد إيه هي جميلة وملامحها بريئة، ولا عيونها تسحر أي حد يشوفها. فضل أمير سرحان فيها وريناد بتكلمه وهو مش مركز غير في عيونها وحركتها اللي تخطف القلب. وخطفت قلب أمير.
أمير:
"بيقولها: أنا آسف يا آنسه. اسمك إيه صح؟"
ترد عليه هي:
"ريناد."
أمير:
"اسمك حلو قوي يا ريناد."
بتبتسم ريناد ووشها بيحمر من الخجل. بتقوله:
"شكرا يا أمير. اسمي أمير. وأسفه يا آنسه ريناد على اللي حصلك بسببي ده."
ريناد بهدوء:
"ولا يهمك. حصل خير. أنا كمان مكنتش واخده بالي. شكرا على توصيلها. ممكن تنزلني هنا؟"
بيهز أمير دماغه. بيوقف العربية. بتنزل ريناد بتقوله:
"شكرا."
وبتبتسم ابتسامة جميلة بتخطف قلب أمير. بيبتسم لها أمير وبيشغل عربيته وبيمشي.
عند المجهول:
قاعد و في إيده كاس من الخمر. وبيتكلم مع المساعد بتاعه:
"يعني إيه ابن الصياد ياخد الصفقة؟"
بيرمي الكاس من إيده. بيتكلم بنبرة كفحيح الأفعى:
"هقت... لك يا ابن الصياد."
بيأمر المساعد بتاعه:
"عايزك ترقب لي عيلة الصياد وتجبلي كل أخبارهم. وبذات مراد الصياد عايزك ترقبه لي كويس. عايز أعرف هو بيفكر في إيه. لازم أنتقم منهم وأخلي عز الصياد يشوف أحفاده وهم بيمو... توه وهو بيخسر كل حاجة. هحرق قلبه على بنته. هبدأ بيها هي. زي ما كسرت قلبي هي وأبوها. هحرق قلبها وهدمرها."
عند إسراء:
بتوصل بيتها. بتدخل. باين على وشها التعب. بتشوفها مامتها بتسألها:
"مالك يا حبيبتي؟ وشك أصفر ليه؟"
إسراء:
"مفيش يا ماما. ضغط شغل بس ومرهقة. متقلقيش يا حبيبتي."
ريناد لسه مجتش. فجأة جرس الباب بيرن. بتفتح حنان الباب وبتلاقيها ريناد. بتبتسم فوشها.
ريناد:
"خالتو حبيبتي. وحشتيني."
ترد حنان:
"وحشاكي يا رادو. يبقاش عشان كده بتسألي؟ غصب عني والله يا خالو."
بتيجي عليهم إسراء. بتشوفها ريناد بتروح حضناها:
"وحشتيني قوي يا سوسو."
بتسألها إسراء الحضن:
"وإنتي كمان يا لمضة. وحشتيني. مال رجلك؟"
ريناد:
"لا أبدا. مجرد حادثة. عربيه خبطتني."
بتتصدم إسراء:
"إيه؟ إزاي؟ إيه اللي حصل لك؟ إزاي متعرفنيش؟ إنتي كويسه طيب؟ انطقييي."
بتبتسم ريناد على خوف صحبتها عليها. بتقولها:
"اهدّي يا بنتي. أنا زي الفل أهو."
وبتبدأ تحكلها ريناد كل حاجة. وهي بتفتكر أمير وشكله. وبتقولها:
"بس الواد مز أوي يخرب بيته."
بتضحك إسراء على صحبتها المجنونة اللي مفيش فايدة فيها. فجأة الباب بيتفتح. بتدخل همس:
"أنا جيت يا بشر يا أهل البيت. إنتو فين؟"
بتخرج مامتها من المطبخ بتحدفها بسلاح الأم المصرية:
"أبو وردة."
بيجي فوش همسة:
"عايزة كده يا حنون؟ هي دي وحشتني يا هموسة؟"
بيضحكوا إسراء وريناد على همسة ومشاكستها مع مامتها. بتاخد بالها همسة من ريناد. بتقولها:
"رنود وحشتيني يا واط... ة."
بتجري عليها تحضنها. بتضحك إسراء على أختها اللي بتعمل جو مرح في البيت. بيقعدوا البنات مع بعض. وبتحكلهم إسراء عن مراد واللي بيعمله معاها. بيتصدموا همسة وريناد. وبيفتحوا بوقهم من صدمتهم. بتلاحظ إسراء بتقولهم:
"اقفلوا بوقكم. الدبان هيدخل."
ريناد:
"يعني مراد الصياد اللي كل بنات مصر هتموت عليه. إنتي ضربتيه بالقلم؟ ده معجزة والله."
همسة:
"لا ده كمان ضربته مرتين. وكمان شتمته. ده إنتي مفترية. ده لو أنا كنت بوست... ة."
إسراء بلامبالاة:
"ليه يعني؟ أهو واحد عادي. وإيه يعني مراد الصياد؟ واحد زي أي واحد. مش بيطير يعني."
وكمان ده واحد قليل الأدب وبارد ومستفز ورخم وحي... ان. بيضحكوا عليها همسة وريناد. بتنادي عليهم حنان عشان يتغدوا. فجو أسري كله حب ومرح بسبب مشاكسة همسة مع والدتها.
(نروح لمراد بقا. مرادي. القَمَر. أحم. بس خلاص. عيب كده. نرجع لرواية.)
مراد:
قاعد في مكتبه بيخلص شغله. هاتفه بيرن. بيشوف المتصل بيلاقيه أمير. بيرد عليه:
"لحقت أوحشك ولا إيه؟"
أمير:
"شكلي وقعت يا مراد. أخويا وقع ومحدش سمي عليه."
مراد بيستغرب:
"وقعت إيه يا ابني؟ مش فاهم حاجة. وقعت فين طيب؟ حصل لك حاجة؟"
بيضحك أمير على غباء مراد. بيرد عليه:
"قصدي خطفت قلبي من أول ما شفت عيونها."
بيفتكر مراد إسراء. بيفتكر قد إيه هي جميلة. ولا لون عينيها اللي مش عارف يحدد لها لون. قد إيه عينيها تسحر. بيفوق مراد على صوت أمير:
"مراددد. مراددد. إيه يا ابني في إيه؟ ودني بقالي ساعة بنادي عليك. سرحت في إيه؟"
مراد:
"لا مفيش. يعني إنت متصل بيا تقولي وقعت ومعطلني عن شغلي؟ يا حي... وان."
أمير:
"يا عم إنت مبتزهقش من الشغل؟ بحس الشغل ده كانه مراتك من كتر حبك ليه."
مراد بنبرة تحذيرية:
"أمييييررر."
أمير:
"خلاص يا عم هولاكو. هتاكلني ولا إيه؟ أنا هقفل أنا عشان بسوق. إنت مش هتروح."
مراد:
"نص ساعة هخلص وهرجع."
أمير:
"خلاص أشطا. هشوفك في البيت."
مراد بقرف:
"أشطا بقا. ده أسلوب واحد من عيلة الصياد. اقفل يا أمير بدل ما أجي أقت... لك."
بيضحك أمير على حديث مراد. وبقفل معاه. وبيشغل أغاني وبيغني معاها وهو سايق ومبتسم. وبيفتكر ريناد.
مراد:
بيغلق مع أمير. وبيفتكر جده واللي طلبه منه. بيعبث بهاتفه في انتظار رد الشخص الآخر. بيطلب من مراد:
"عايزك تجيب لي معلومات عن..."
من غير ما حد يعرف. "مازن مفهوم. ويكون في أسرع."
مازن:
"حاضر يا مراد. في أقرب وقت اللي طلبته هيكون عندك. قولي مالك صوتك؟ في إيه؟ ومين اللي إنت عايز معلومات..."
ولنفس بيقطعه مراد:
"هعرفك كل حاجة بعدين يا مازن. في حاجات كتير فيها ألغاز. ولازم كل حاجة تبان في أقرب وقت. كل حاجة هتظهر يا مازن. وهدفعهم التمن غالي قوي عشان محدش يفكر يقرب من عيلة الصياد."
مازن:
"برضو مصمم على اللي في دماغك يا مراد؟"
بيرد مراد بنبرة مخيفة:
"ده جزاء أي حد يفكر يأذي عيلة الصياد يا مازن."
وبيقفل مراد مع مازن. وبيرجع ضهره لورا وبيغمض عينيه بتعب. بتظهر ملامح تلك الجميلة اللي سحرتة بعيونها. بيبتسم مراد وهو مغمض عينيه. فجأة بيفوق لنفسه:
"لا يا مراد. لا. إنت مينفعش تحب. الحب ضعف. أنا مستحيل أضعف عشان خاطر عيلتي. ومستحيل أحب."
نروح عند نهى بقا.
نهى:
فاوضتها. هي وسالم واقفة بتختار تلبس إيه عشان تروح تقضي سهرتها مع صحابها اللي شبهها ويسك... رو ويلعبوا قم... ار. بتختار نهى فستان قصير بدون أكمام. بتدخل نهى الحمام تلبس وتحضر نفسها. وسالم قاعد على السرير بيقرأ في كتاب. بيشوف نهى وهي خارجة من الحمام ولبسه وجاهزة للخروج.
سالم:
"على فين يا هانم كده ومن غير ما تقوليلي كمان؟ ولا كأني موجود."
نهى:
"في نفسها: يوووه بقا مش هنخلص من نفس الموضوع كل مرة."
نهى بزهق:
"إيه يا سالم؟ رايحة أقعد شوية مع صحابي. زهقت من البيت."
سالم:
"الصبح يا نهى مش دلوقتي. الساعة بقت 9. هتروحي وترجعي إمتى؟ وبعدين زهقانة من البيت؟ هو إنتي بتقعدي في البيت أصلا؟ إنتي كل يوم خروج وبترجعي متأخر."
نهى:
"بقولك إيه يا سالم؟ خليك إنت قاعد تقرأ كتابك. وأنا هخرج. يلا سلام عشان أنا اتأخرت على صحابي."
بتاخد نهى شنطتها وتخرج. بتسيب سالم يكلم مع نفسه.
سالم:
"أنا اللي عملت في نفسي كده. كتير. بابا حذرني منك يا نهى. بس أنا اللي صممت عليكي. لأني كنت فاكرك بتحبيني. وفي الآخر طلع كل همك الفلوس والخروج وبس."
بيتنهد سالم وبيكمل كتابه.
ريناد قاعدة مع إسراء. بتبص في ساعتها بتلاقيها 9. بتقوم مخضوضه:
"إنهار أسود! ماما هتنفخ... ني. اتأخرت قوي."
إسراء:
"اهدّي يا بنتي. لسه بدري. متخافيش."
ريناد:
"تمام يا قلبي. وأنا همشي أنا. يدوب ألحق أروح قبل ما ست الكل تسلم عليا بـ أبو وردة."
بتقوم إسراء معاها تودعها. بتنزل ريناد. بتوقف تاكسي. بتوصل ريناد بيتها. بتدخل شقتهم بتلاقي مامتها فوشها. بتقولها:
"كده يا ريناد؟ خضتيني عليكي يا بنتي. اتأخرتي ليه؟"
بتحضن ريناد والدتها الحنونة:
"حقك عليا يا ست الكل. كنت قاعدة مع إسراء محستش بالوقت."
بتقولها مامتها:
"أهم حاجة إنك كويسة يا حبيبتي. أحضر لك الأكل؟"
ريناد:
"لا يا ست الكل. أنا أكلت مع إسراء. ادخلي ارتاحي إنتي يا حبيبتي. وأنا هكلم إسراء أقولها إني وصلت وهنام. ماشي يا حبيبتي؟ تصبحي على خير."
بتدخل مامتها تنام. وبتدخل ريناد أوضتها. بتمسك موبايلها بتتصل على إسراء. وبتطمنها عليها إنها وصلت. وبتقفل معاها. وبتدخل تاخد شاور وتلبس بجامة مريحة. وبتنام على سريرها. بتفتكر أمير. قد إيه هو وسيم ودمه خفيف. وبتضحك وبتنام.
همسة:
قاعدة فاوضتها. بتلعب بابجي مع صحابها. صحبتها ريم بتسألها:
"همسة انتي عيطتي لي لما الدكتور سليم زعقلك؟"
همسة بتفتكر سليم. إنه زعقلها. أحرجها قدام المدرج كله. إنها مبتحبش حد يزعقلها. غير إنه أحرجها قدامهم كلهم.
همسة:
"عادي يا بنتي. بس إنتي عارفة إني مبحبش حد يزعقلي مش أكتر. بعدين هو إنسان عبارة عن كتلة عصبية متحركة. طول الوقت متعصب كده. مفيش مرة شفته بيضحك. شكله بيخاف يضحك لوشه يكرمش."
بتضحك همسة هي وريم. وبيكملوا لعب. بيقولوا لبعضهم:
"إحنا مش نافعين والله. هنسقط يا عيد بسبب بابجي."
وبيضحكوا ويكملوا لعب.
سليم:
قاعد في الجنينة بيبص للسماء وسرحان. بيشوفه مراد وهو داخل القصر. بيروح باتجاهه. وبيعد جنبه. بيلاحظ سليم إن فيه حد قاعد جنبه. بيبص بيلاقيه مراد. بيرجع يبص للسماء تاني. بيتكلم مراد:
"مالك يا سليم؟ في إيه؟ شكلك مضايق."
بيرد عليه سليم بتهكم:
"ومين فينا مبسوط يا مراد؟ صح. إحنا عيلة الصياد اللي كل الناس بتحسدها. بس إحنا ناقصنا حاجات كتير يا مراد."
مراد:
"برضو موضوع مامتك؟"
سليم:
"أمي وأختي يا مراد. ضاعوا. عايشين حياتهم ومش فارق معاهم حد. أهم حاجة الخروج واللبس والفلوس وبس. وبابا كمان مستسلم للأمر. وإحنا يا مراد مفيش واحد فينا مبسوط ولا عايش حياته زي ما هو عايز. عايشين حياتنا للشغل وبس. وإن إحنا عيلة الصياد. إنت أهو يا مراد عندك 28 سنة ومتجوزتش. ولا أمير ولا أنا. ولا عارفين نعيش مبسوطين ولا نحب. حتى أسيل ماشية ورا ماما. وماما اللي خلتها كده وخلتها طماعة زيها. إنهم يخططوا أسيل تتجوزك عشان الفلوس. متروحش لحد تاني. أنا تعبت يا مراد."
بيربط مراد على كتفه:
"اهدّي يا سليم. كل حاجة هتبقى كويسة. وكل حاجة هتتحل. أما مامتك. ادعيلها ربنا يهديها."
فجأة بيسمعوا صوت أمير:
"التار ولا العار؟ سليم ومراد مع بعض؟ يا فضيحة عيلة الصياد."
"تعالى يا جدي شوف أحفادك بيعملوا إيه في الجنينة."
"في الجنينة يا مراد؟ طب كنتوا طلعوا الأوضة."
مراد بيجز على أسنانه بسبب أخوه. بيقولوا:
"أنا قلت إنت شكلك عايزني أربيك."
بييبص مراد لـ سليم. بيفهم أمير نظرتهم. وفجأة بيطلع يجري أمير على أوضته. بيضحكوا مراد وسليم على شكله. إن أمير قد يخرجهم من زعلهم. بيطلع كل واحد على أوضته وبينام.
يأتي الصباح بأحداث جديدة.
رواية عشق احفاد الصياد الفصل السادس 6 - بقلم اسراء هاشم
ياتي الصباح علي ابطالنا يحمل احداث كثيرة لتغير حياتهم.
بتصحا اسراء علي صوت المنبة، بتقوم تاخد شاور وبتلبس فستان اسود بدون اكمام وبتفرد شعرها وبتلبس كوتشي ابيض وبتشيل هاتفها وشنطتها. بتخرج بتلاقي مامتها واختها لسه نايمين. بتنزل وبتوقف تاكسي وبتشيل هاتفها وشنطتها.
بتوصل الشركه بتلاقي لسه محدش موجود غيرها. بتروح مكتبها بتبداء تشتغل.
بعد شويه بيوصل مراد، بيتفاجاء باسراء.
اسراء: صباح الخير.
مراد: صباح النور. اي اللي جابك انتي تعبانه؟ انا قولتلك متجيش النهاردة.
اسراء: بهدوء انا الحمد الله بقيت كويسه. ملوش لازمه ان اقعد عشان كده جيت.
مراد بيهزلها دماغه وبيدخل مكتبو. بتحضرلو اسراء القهوة وبتخبط عالباب.
مراد: ادخل.
بتدخل اسراء بتحط القهوة عالكتب وبتكلم بعملية.
اسراء: عندنا النهاردة اجتماع الساعة ١.
مراد: تمام.
بتخرج اسراء بتكمل شغلها وبتندمج فشغلها.
المجهول: قاعد بيبص فالصور اللي قدامو وبيتكلم مع اللي واقف معاه.
المجهول: نفذ النهاردة زاي مقولتلك. لازم عز الصياد يشوف دمارو هو وعيلته. عايز كل حاجه تخلص النهاردة.
وبضحك بخبث.
اسراء قاعده فالمكتب ومندمجه فشغلها. هاتف المكتب بيرن. بترد اسراء وبعد ما بتخلص المكالمه بتقفل وبتقوم اسراء.
مراد فمكتبة بيرجع ورق الصفقة عشان الاجتماع هيبداء.
الباب بيخبط.
مراد: ادخل.
بتدخل اسراء. بيبصلها مراد.
اسراء: مستر مراد الشركه اللي هتعمل معاها الاجتماع كلموني بيقولو هياخرو الاجتماع بدل الساعه ١ هيبقا ٣ لان حصل معاهم مشكله.
مراد: تمام مفيش مشكله. انا لسه عندي شغل مخلصتوش هخلصو عقبال ما يجو. اعملي حسابك هتفضلي معايا لحد الاجتماع ما يخلص.
اسراء: حاضر.
بتخرج اسراء بتتصل بمامتها وبتبلغها انها هتتاخر شويه لان عندها شغل كتير ومش هتقدر تيجي فمعادها. بتقفل اسراء مع مامتها وبترجع لشغلها.
بتبداء الناس تمشي من الشركه، بيفضل الاوفيس والامن بس، ومراد واسراء.
بيرن مراد علي اسراء وبيطلب منها.
مراد: ممكن تطلبلي عصير.
بتقفل معاه اسراء وفعلا بتطلب عصير لمراد. وبعد شويه بيوصل العصير وبيدخلو الاوفيس لمراد وبيخرج.
بيتصل علي حد.
المتصل: كل حاجه تمام يباشا وزمانو شرب العصير.
الشخص التاني: تمام عايزك تختفي وفلوسك هتوصلك.
وبيقفل معاه.
فمكتب مراد: شرب مراد العصير وابتدا يحس بحاجات غريبه وحاسس بسخونيه غريبه فجسمه ودايخ وبيحاول يبقا طبيعي ويكمل شغله.
اسراء: بتقوم تدخل لمراد عشان تبلغه ان الاجتماع اتلغي عشان الشركه معاها مشكله مش هيقدر يجو الاجتماع.
بتخبط اسراء وتدخل. مراد بيكون مش حاسس بحاجه وابتدا يدوخ اكتر. بيلاقي اسراء قدامه.
اسراء: مستر مراد الاجتماع اتلغي.
بيقوم مراد وبيقرب عليها. بيقف قصاده. بتستغرب اسراء تصرفه.
مراد: انتي حلوة اوي. انتي عملتي فيا اي؟ من ساعه ما شوفتك وانا متلخبط. بتخيلك علطول.
اسراء واقفه مصدومه. فجاه مراد بيحضنها. بتنح اسراء وفجاه بتفوق. بتحاول تزقه بعيد عنها. بيزقها مراد عالحيطه بيحاول يبوسها وهو خلاص مبقاش شايف قدامه حاجه غير انو عايزها. بقا يبوسها بعنف.
اسراء بتقاومو وبتزق فيه وهو بقا عاوزها اكتر ومبقاش شايف قدامه. زقها عالارض واعتلاها. هي ابتدت تصرخ وتزقه من عليها. بقت دموعها تنزل زي المطر وهو مبقاش شايف حاجه وبقا يقطع هدومها وهو بيبوسها. وهو فوقيها ومش حاسس باي حاجه ولا بدموعها اللي نازله زي المطر ولا بمقاومتها ليه. بس مبقتش قادرة عليه من قوة جسمه وبقا مكتفها.
اسراء استسلمت للامر. ابتدت تفتكر ولدتها واختها وتفتكر حياتها ودموعها نازله شلالات وابتدت تدوخ لتهرب من الواقع الاليم.
عند احمد الصياد فعربيته راجع من الشركه ووراة اسطور سيارت من الحراسة ومراجع دماغه لوراة ومغمض عينه بتعب.
السواق بتاعو بيلاحظ ان فيه عربيه بتلاحقهم من ساعه ما طلعو من الشركة. لسه هيقول لاحمد. فجاة بيسمعو صوت طلقات نارية. بيفتح احمد عينيه بفزع.
احمد: بيقولو ف اي.
السواق: مش عارف يباشا في عربيه ماشيه ورانا من ساعه ما خرجنا من الشركة وضرب النار بيزيد وبيقرب عليهم.
بيحاول السواق يسرع وحراسه احمد والمسلحين بيبداو يتبادلو الطلقات الناريه. فجاة العربية دي بتهرب منهم. بيجري الحراس علي احمد.
الحارس: انت كويس يباشا.
بيهز احمد دماغه من صدمته انو خلاص كان هيموت فاللحظه. ويترا مين اللي عمل كدا وليه عاوز يقتلو.
بتتحرك عربيه احمد ووراها عربيات الحراسه فاتجاهم للقصر.
بعد ساعتين بيبتدي يفوق مراد وبيفتح عيونه بيلاقي نفسة بدون ملابس واسراء جمبه لا حول ولا قوة لها. بيتصدم مراد وبيقوم مفزوع. بيلاقي هدومو فالارض وفيه دم واسراء مغمي عليها. بيلبس هدومه بسرعه وبيحاول يفوق اسراء.
اسراء: بتفتح عيونها بتعب. بتبداء تفتكر اللي حصل. بتبداء دموعها تنزل. بتقوم بترجع لورا وهي عالاقي. بتبداء تعيط بانهيار ووجع. وبتفكر هتواجه مامتها واختها ازاي. هتقولهم اي.
اسراء: بانهيار بكرهك يا مراد وهاخد حقي منك. لي لي عملتلك اي عشان تعمل فيا كدا.
وبتصرخ بانهيار.
مراد: واقف قلبه وجعه علي شكلها انو ازاي عمل فيها كدا. واكتر حاجه وجعته كلمه بكرهككك اللي بتتردد فودنه.
مراد: بيحاول يقرب من اسراء عشان يهديها.
اسراء: بتصرخ فوشه متقربش مني. وبتلم حاجتها وبتمسح دموعها بشراسه وبتتكلم بقوة.
اسراء: هتندم يا مراد وهتجيلي راكع عشان اسامحك.
وبتخرج بقوة من مكتب مراد وبتطلع تجري وهي منهارة.
مراد بيقعد بتعب علي اقرب كرسي. بيحط ايدة علي دماغه.
مراد: ازاي ازاي انا عملت فيها كدا. ازاي اكسرها كدا وهي ملهاش ذنب فحاجه.
بيحاول يفتكر مراد اللي حصل من اول ما شرب العصير وان لما شرب العصير هو ابتدا يحصلو حاجات غريبه. وبيقول اكيد حد ورا واللي حصل ده وان حد حطلي حاجه فاللي حصل. بس هي ذنبها اي. اي غبي يمراد غبي.
وبيخبط ايدو فالمكتب.
المجهول: قاعد بيدخل عليه حد بيديلو ظرف. بياخد المجهول الظرف وبيفتحو وبيطلع الصور اللي فيه وبيبتسم بخبث.
المجهول: حلو اوي كدا. وبيبداء يضحك بانتصار. الصور دي تتبعت لبنت الصياد. كدا اللعبه ابتدت وانا اللي هكسب فالاخر وهدمرهم كلهم.
اسراء بتخرج منهارة من الشركه بتركب تاكسي ترجع بيتها وهي دموعها نازله. بتطلع شقتهم وبتدخل بتلاقي امها فوشها. امها بتشوفها بتتخض وبتتصدم من شكل اسراء. واسراء واقفه بتعيط مش قادرة تتكلم. هتكلم تقول اي. تقول اي تقول لي مامتها اللي ضيعت عمرها عليهم بعد ما ولدها اتخلي عنهم وهي فضلت متمسكه بيهم ومرضيتش تتجوز وفضلت معاهم. هتقولها اي. هتقولها اغتصابن... ي.
ب تجري عليها امها بتتكلم بدموع.
الام: انطقي يا اسراء مالك اي اللي حصل قولي يا بنتي مالك.
فجاة جرس الباب بيرن.
بتروح حنان تفتح الباب وهي دموعها نازله. بتفتح الباب بتلاقي مفيش حد وفيه علبه فالارض. بتوطي تاخدها وهي مستغربه. بتاخدها وبتقفل الباب. وبتفتح العلبه بتلاقي جوها ظروف. بتاخد الظرف وبتسيب العلبه. بتفتح الظرف بتلاقي صور. بتطلع الصور بتتصدم. بتلاقي صور لمراد واسراء وهو بيبوسها وهي فحضنه. بتقع الصور من ايدها ودموعها بتنزل.
اسراء: بتشوفها بتقولها ماما انا.
مامتها: بتقولها اللي فالصور ده حقيقه.
اسراء: دموعها عامله تزيد.
مامتها: بصريخ انطقييي ده حصل.
بتهز اسراء دماغها. بينزل قلم علي وش اسراء. بتنصدم اسراء لان ولدتها عمرها ما مدت ايديها عليها.
مامتها: بانهيار وصريخ لي عملتي كدا بقا ده جزاتي وعمري اللي ضيعتو عليكو تكسرني كدا لي يبنتي حرام عليكي.
بتقولها بصريخ وانهيار ومبتستحملش الصدمه وبيغمي عليها.
ب تجري عليها اسراء.
اسراء: ماماااا.
بتحاول تفوقها مبتفوقش.
حنان: بتصرخ اسراء مامااااااااا قومي ونبي انا مليش غيرك هموت من غيرك قومي ونبي يمامااااا.
ب تجري علي موبيلها بتدور مبتلاقيش قدامها غير ريناد. بتتصل بريناد وهي ايديها بتترعش من كتر خوفها.
ريناد: موبيلها بيرن بتلاقي اسراء بترد.
ريناد: حبيبتي اللي وحشني.
اسراء: بتلاقي اسراء بتعيط.
اسراء: الحقيني يريناد ماما ماما يريناد وقعت اغمي عليها ومش بتفوق عايزة دكتور ونبي يريناد بسرعه.
ريناد: بتتخض اهدي اهدي طيب انا جايلك وهجبلك الدكتور اهدي طنط هتبقا كويسه بسرعه ونبي.
وبتقفل معاها وهي بتعيط وبتحاول تفوق فمامتها.
بتحاول تفوق مامتها وبتكلم معاها.
اسراء: سامحيني يماماااا حقك عليا يحبيبتي انا السبب لو حصلك حاجه مش هسامح نفسي.
وب تنهار.
بتلاقي همسة دخله عليها.
اسراء: الحقيني يهمسة مامااا.
ب تجري همسة عليها.
همسة: مالها ماما هي فين.
بتبص فالارض بتلاقي مامتها بتنح. همسة بتقعد فالارض دموعها بتنزل.
همسة: ماما ماما ردي عليا ماما انتي بتهزري معايا صح انتي بتعملي فيا مقلب صح صح يا اسراء انتو بتهزرو معايا صح بس المقلب ده وحش اوي قوللها تقوم يا اسراء بقا.
بتقعد اسراء جنبها بانهيار وعلي حياتها اللي ادمرت فثانيه.
ب تصرخ همسة بعلو صوتها.
همسة: مااااااامااااااااا قومي ونبي يماما قومي يماما انتي قولتلي عمرك مهتسبيني.
جرس الباب بيرن. بتقوم تجري تفتح اسراء الباب بتلاقي ريناد ومعاها الدكتورة. بتاخدها اسراء من ايديها.
اسراء: ماما الحقيها ونبي.
بتبداء الدكتورة تكشف علي حنان وبتبداء تطلع محلول وبتركبهولها وبتديها حقنه وبتخلص كشف.
ب تجري عليها اسراء.
اسراء: طمنيني ماما كويسة صح هتفوق صح.
الدكتورة: اهدي يا انسة هي هتبقا كويسه. هي اتعرضت لصدمه شديدة كان ممكن تتسبب في سكته قلبيه ليها لقدر الله. بس انا ركبتلها محلول وادتها ادويه. ياريت ترتاح ومتتعرضش لي اي زعل لحد ما تتحسن.
بتوصلها اسراء وبتحسبها وبتمشي الدكتورة.
بتلاقي ريناد بتطبطب علي كتفها وبتقولها هتبقا كويسه يحبيبتي. بتترمي اسراء فحضنها وبتعيط وبتقولها انا السبب في اللي هي فيه ده.
ريناد: انتي السبب ازاي. اهدي يحبيبتي.
ب تعيط اسراء. بتاخدها ريناد بتقعدها وبتحاول تهديها.
بتقوم همسه بتقوم همسه معاها وبتقاعدها هي كمان. بتلاحظ ريناد الصور فالارض. بتوطي تاخدهم بتشوفهم ريناد وبتنح من صدمتها. بتروح لي اسراء اللي بتلاقيها لسه بتعيط.
ريناد: بتقولها اي ده.
بتلاحظ همسة الصور فايد ريناد وريناد اللي واقفه مصدومه. بتقوم همسة بتمسك الصور من ايد ريناد وبتشوفها وبتتصدم هي كمان. ازاي اختها تعمل كدا. اكيد في حاجه غلط.
ب تقرب عليها همسة بتسالها.
همسة: اسراء اللي فالصور ده بجد.
بتبصلهم اسراء وبتبقا مش عارفه تقول اي. بتحكلهم اسراء كل اللي حصل معاها. وريناد وهمسة مصدومين من اللي اختهم شافته وواجهتو وان كل ده حصل فيها. ودموعها نازله.
وبتكون واقفه مامتها وسامعه كل حاجه من البداية وبتعيط بقهر علي اللي حصل لبنتها الكبيرة.
عند مراد لسه زاي مهو فمكتبة قاعد مكانو مش عارف يفكر يعمل اي بعد اللي حصل.
بيرن موبيله بيلاقي المتصل مازن. بيرد بسرعه.
مازن: مراد انا عرفت المعلومات اللي انت عايزها وهبعتهلك دلوقتي تشوفها.
بيقل مازن مع مراد. بيلاقي الباب بيخبط. باذان للي عالباب بالدخول.
مراد: الملف ده عشانك.
بياخد الملف منو بيفتحو بيشوف اللي فيه وبيتصدم. بيكمل قراية الملف وبيشوف الصور اللي فيه.
مراد: بيقول لنفسه معقول يعني اسراء تبقا بنت عمتي. يعني انا اغتصبت بنت عمتي.
بيرمي الملف من ايدة عالكتب وبيخد مفاتيح عربيته وبيطلع يجري وبيسوق عربيته وبيروح عند......
حنان بتدخل اوضتها تاني بتعب وقهر. بعد اللي سمعتو من بنتها وبتقعد علي سريرها بدموع وبتكلم مع نفسها.
حنان: شكلو جه الوقت اللي تعرفو فيه كل حاجة وكل حاجة تتكشف.
عند اسراء وريناد وهمسة قاعدين مع بعض وحضنين بعض وبيواسو بعض ان كل حاجه هتبقا كويسه طول ما هما مع بعض وانهم هيرجعو حق اسراء ومش هيسامحو مراد.
جرس الباب بيرن. بتقوم تفتح همسة وبتتصدم اول ما بتشوف اللي عالباب ووووووووو.
رواية عشق احفاد الصياد الفصل السابع 7 - بقلم اسراء هاشم
جرس الباب يرن، فتقوم همسة لتفتح. تصدم من ترى على الباب.
"إنت بتعمل إيه هنا؟ إيه اللي جابك بعد اللي عملته؟"
مراد بهدوء: "أنا عايز أقابل مامتك."
همسة بعصبية: "تبجّحت! لا، بعد اللي عملته ده وجاي عايز تشوفها؟"
تسمع صوتها أسراء وريناد، فيقومان ليروا ما يحدث. يجدان مراد واقفًا وهمسة تتحدث معه بعصبية.
تتصدم أسراء.
"إيه اللي جابك يا مراد؟ عايز إيه تاني مني؟ لسه مخلصتش انتقامك وجاي تكمله ولا إيه؟"
يحاول مراد الرد بهدوء: "أنا جاي أتكلم معاكي في موضوع مهم، إنتي ومامتك."
ترد حنان من خلفهما: "موضوع إيه اللي عايزني فيه يا ابن الصياد؟"
يتصدم مراد أنها عرفته. معني كدا أنها عارفة إنها عمته.
مراد: "ممكن ندخل نقعد طيب عشان أفهمكم؟"
تدخلهم والدتهم، ويجلسون: أسراء، همسة، حنان، وريناد تستأذن منهم وتمشي.
مراد لسه هيبدأ يتكلم، تقاطعه حنان: "متتكلمش، أنا اللي هتكلم. في حاجة أنا كنت مخبيها عليكم، جه الوقت إنكم تعرفوها. بس لازم تعرفوا إني عملت كده خوف عليكم إنتو."
تستغرب أسراء وهمسة.
أسراء: "حاجة إيه يا ماما؟ في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. إيه اللي مخبياه علينا؟"
تتكلم حنان: "أنا اسمي حنان عز أحمد الصياد."
تبصلها أسراء. تكمل حنان: "ومراد اسمه مراد أحمد عز أحمد الصياد. يعني مراد يبقى ابن أخويا، وأنا أبقى بنت عز الصياد."
ينزل الكلام كالصاعقة على أسراء وهمسة. يكونان مصدومين. كيف والدتهم تكون من عائلة الصياد المعروفة، أشهر عائلة في البلد، وكيف هما لا يعرفون؟ ولماذا خبأت عليهم كل هذا؟
تتكلم حنان: "طبعًا إنتوا مصدومين إني خبّيت عليكم، وليه ما عرفتكمش عيلتي، بس أبوكم هو السبب في ده."
أسراء: "سبب إيه يا ماما؟ أنا مبقتش فاهمة حاجة. ممكن حضرتك تحكيلنا كل حاجة وتفهمينا ليه خبيتي علينا؟"
**فلاش باك**
من 23 سنة.
"كنت في الجامعة، وساعتها قابلت محمود أبوكم. كان هو آخر سنة في الجامعة، وأنا كنت لسه في سنة تالتة. محمود اتقرب مني بعد ما عرف إني حنان الصياد، بنت العيلة الغنية اللي هيقدر يضحك عليها. فضل يحاول يبينلي إنه مش فارق معاه الفلوس ولا أنا بنت مين. كان هو من عيلة فقيرة، مكنش ليه حد غير أخ واحد بس."
"فعلاً، قدر يقنعني بحنيته المزيفة، ويوهميني إنه بيحبني وإنه هيخلص الجامعة وهيتقدملي. فعلاً خلص جامعة، كان طول الفترة دي معيشني في وهم كبير، وعرف يمثل عليا لدرجة إني صدقته وكذبت أهلي."
"جه في يوم قالي إنه هيجي يتقدملي. ساعتها أنا كنت طايرة من الفرحة، إن الإنسان اللي بحبه هيتقدملي وهبقى معاه قدام الناس. روحت وفتحت بابا في الموضوع، وقلتله إن فيه واحد جاي يتقدملي. ساعتها بابا فرح، وسألني مين ده. حكيتله كل حاجة. رد عليا بابا وقالي: 'مش موافق، إزاي بنت عز الصياد تتجوز واحد زي ده؟'. ساعتها اتصدمت من رد فعل بابا. قلتله: 'أرجوك يا بابا، أنا بحبه وهو بيحبني، وأنا موافقة، ومش فارق معايا ظروفه'. ساعتها اتعصب بابا وقالي: 'اسمه إيه ده؟' وقولتله اسمه محمود الهاشمي. 'أرجوك يا بابا وافق، هو هييجي النهارده الساعة 8'. طلعت أوضتي وكنت خايفة بابا يرفض."
"وجات الساعة 8، وجه محمود. لقيت بابا قعد معاه هو وأحمد. معرفش اتكلموا مع بعض في إيه، بس ساعتها بابا رفضه ومشي محمود. وأنا نزلت لبابا ولأحمد: 'ليه كده يا بابا؟' ودموعي ابتدت تنزل. 'أنا بحبه'. ساعتها رد عليا أحمد: 'ده واحد نصاب، طمعان في فلوسك وبس، ومستحيل تتجوزي الشخص ده لو على موتي. ده بيضحك عليكي يا حبيبتي. إحنا يهمنا مصلحتك'. ساعتها مصدقتش أحمد، وطلعت جريت على أوضتي وقعدت أعيط."
"لقيت محمود بيتصل بيا، رديت عليه وأنا منهارة. مثل عليا إنه زعلان ومتمسك بيا ومش هيسيبني مهما يحصل."
"أنا فضلت حابسة نفسي في أوضتي ومبكلمش حد ومبخرجش. عدى أسبوع وأنا حابسة نفسي. كان محمود بيكلمني طول الأسبوع ده، لكن أنا مكنتش بكلم بابا ولا أخواتي. لحد ما جه يوم بالليل، كنت بكلم محمود. بابا خبط عليا، قفلت مع محمود وفتحت لبابا. دخل وقالي: 'هتفضلي كده كتير يا حنان؟ حابسة نفسك ليه يا بنتي؟ بتعملي كده وإنتي عارفة إني مبحبش أشوفك زعلانه'. رديت عليه وقلتله: 'يبابا، أنا مش هقدر أعيش من غيره. وافق يا بابا'. رد عليا بابا وقالي: 'يبنتي افهمي، ده واحد كداب. أنا خليت أخوكي يسأل عنه ويرقبوه، طلع واحد نصاب وبيضحك عليكي، كل هدفه فلوسك وبس يا بنتي. قالي: اعقلي يا حنان وبلاش تفكري بقلبك يا بنتي. أنا خايف عليكي'. وسابني وخرج."
"وبعدها لقيت موبايلي بيرن، وكان محمود. رديت عليه وقلتله: 'هو انت بتضحك عليا يا محمود؟ هو انت مش بتحبني وعايز فلوس وبس؟' رد عليا: 'إيه اللي بتقوليه ده يا حنان؟ لا طبعًا، هما بيقولوا لك كده عشان تكرهيني بس، لكن أنا بحبك ومبحبش حد زيك'. قدر يقنعني بكلامه إنهم بيعملوا كده بس عشان يفرقونا. ساعات محمود قالي: 'إحنا نتجوز ونحطهم قدام الأمر الواقع'. أنا ساعتها خوفت وترددت ورفضت. هو ساعتها قالي: 'إنتي مش بتحبيني يا حنان؟ عايزة تسبيني وأنا هموت من غيرك؟' وفضل يقولي كلام ويقنع فيا لحد ما وافقت. اتفقنا تاني يوم هيستناني وهروحله ونكتب الكتاب. وفعلاً جه تاني يوم، ونزلت من غير ما حد يشوفني وقابلته ورحنا عند المأذون. هو كان متفق مع اتنين شهود، وكتبنا الكتاب وخرجنا من عند المأذون. وقالي: 'مش مصدق إنك بقيتي مراتي'. ومسك إيدي وقالي: 'دلوقتي هنروح القصر ونواجه باباك'. كنت ساعتها مرعوبة. فقلتله: 'بلاش'. قالي: 'لازم يعرفوا يا حبيبتي، هما مش هيوافقوا غير كده'. فعلاً، وقفنا تاكسي ورحنا القصر. كان ساعتها موجود بابا وأحمد وسالم ونهى ومريم. دخلت أنا ومحمود مع بعض وهو ماسك إيدي. ساعتها أحمد لما شاف كده وهو ماسك إيدي، اتعصب وقام مسك محمود ضربه بالبوكس وقاله: 'إنت إيه اللي جابك هنا يا حيوان؟ وإزاي داخلين وماسكين إيد بعض كده؟' رد عليه محمود: 'مراتي، واعمل اللي أنت عايزه'. طبعًا كلهم اتصدموا، وأحمد اتجنن وفضل يضرب في محمود ويقوله: 'مرات مين يا ابن الكلب؟' وأنا وقفت قصاد أحمد: 'ابعد عنه، متمدش إيدك على جوزي'. ساعتها أحمد ضربني بالقلم وشدني من إيدي ورا، وخدني حبسني في أوضتي. ونزل لي محمود اللي واقع على الأرض من كتر الضرب، وطلب منه إنه يطلقني. ومحمود رفض. أحمد قاله: 'هطلقها منك'. ونده الحراس، خدوه خرجوه. وعدى أسبوع تاني وأنا محبوسة في القصر، منعني أخرج. بابا وأحمد مكنوش بيكلموني، كانوا مصممين إني أطلق محمود. ساعتها قدر يدخل القصر ووصل لأوضتي، ولقيته عند شباك واقف بيخبط عليه براحة. فتحتله، دخل الأوضة. قلتله: 'إنت دخلت إزاي؟' رد: 'مش مهم. قالي: يلا هنمشي دلوقتي. أنا استغربت، هنمشي نروح فين؟ قالي: هنهرب. رديت وقلتله: إنت اتجننت يا محمود؟ نهرب إزاي؟' رد وقالي: 'أخوكي هيقتلني لو مطلقتكيش يا حنان، وأنا مستحيل أطلق'. قلتله: 'أحمد مستحيل يعمل كده، هما شوية وهيهدوا'. قالي: 'مهو لما نهرب إحنا هنمشي فترة وهنرجع تاني. هما لما يلاقونا مصممين كده ومش هيستحملوا إنك تسيبيهم، هيوافقوا'. فعلاً سمعت كلامه ومشيت معاه. وكان ساعتها أخوه مستنينا في مكان قريب من القصر. كنت أول مرة أشوفه، وعرفني عليه. بس ساعتها أنا كنت خايفة، بس ركبت معاهم. وأخوه خدنا في شقة صغيرة. كان أخوه بيبصلي بنظرات غريبة، مكنتش فاهمها. وسابنا أخوه ومشي. فضلت أنا ومحمود في شقة، وهو قعد يطمني ويقرب مني لحد ما بقيت مراته فعلاً. عدى علينا يومين، كان محمود برا وأنا كنت لوحدي في الشقة، ولقيت الباب بيخبط. فتحت الباب، لقيت بابا وأحمد. اتصدمت وخوفت. دخل أحمد ووراة بابا. لقيت بابا بيقولي: 'بتهربي يا حنان؟ دي آخرة دلالي ليكي'. رديت وقلتله: 'يبابا افهمني، أنا بحبه وهو بيحبني، مكنش قدامنا حل تاني غير ده. إنتوا السبب، لو كنتوا وافقتوا مكنش كل ده حصل'. مسكني أحمد من دراعي، قالي: 'إنتي مش فاهمة ليه؟ مش عايزة تفهمي إن إحنا خايفين عليكي، وإنه بيكذب عليكي؟' زقيت إيده وقلتله: 'لا، مبيكدبش عليا، هو بيحبني. إنت اللي عايز تقتله'. اتكلم بابا وقالي: 'اخرسي يا حنان، ويلا قدامي عالبيت'. رديت عليه وقلتله: 'مش ماشية يا بابا، أنا هفضل مع جوزي'. 'يعني قصدك إيه؟' 'يعني قصدي حضرتك توافق على جوازنا'. 'وأنا مستحيل أوافق على المهزلة دي، وأنا مش همشي يا بابا'. 'أنا هفضل مع جوزي'. ساعتها رد عليا بابا وقالي: 'يبقى إنتي اللي اخترتي'. 'يعني إيه يا بابا؟' 'يعني من النهاردة انسى إن ليكي أهل، وإن أبوكي مات'. 'يا بابا، أرجوك افهمني'. بيخرج بابا هو وأحمد. وبعدها بشوية بيرجع محمود، بيلاقيني منهارة وبيسألني: 'مالك يا حبيبتي؟' وبحكيله اللي حصل، وبيهديني. وكان لسه مكمل تمثيل عليه إنه بيحبني. ومرت الأيام، وعدى شهر، وعرفت إني حامل فيكي. وابتدت الفلوس تقل. محمود يشتكي إنه معوش فلوس. أنا كان معايا فلوس كنت محوشاها، وذهب. ادتهمله، وهو خدها من غير ما يعترض. استغربت، بس حاولت أقنع نفسي إنه عشان معوش فلوس. ومرت الشهور، وخلفتك. وعدى سنة والتانية. كنت بشوف أخوه، مكنتش برتاح له خالص، كنت حاسة إن وراه حاجة. وعدى سنة في التانية، لحد ما عرفت إني حامل في همسة. وفيوم تعبت، روحت لدكتورة. بعد ما رجعت وفتحت الباب ودخلت، سمعت صوت جاي من أوضة جوة. لقيت محمود بيتكلم مع أخوه وبيزعقوا. 'أعمل إيه يعني؟ إنت السبب، فضلت تخطط وأنا أنفذ. ادينا طلعنا من غير حاجة في الموضوع. أبوها اتبرأ منها، وأنا اتبلست فيها واتجوزتها وخلفت منها. وإنت قولتلي أما أتجوزها هيوافقوا'. وقفت مصدومة، ودموعي نازلة بصدمة. مش قادرة أستوعب. بقا الشخص الوحيد اللي حبيته ووقفت قصاد أهلي عشانه، وخسرت أبويا وأخواتي بسببه، يطلع بيضحك عليا. كل همه الفلوس، وبيخطط هو وأخوه. سمعوا صوتي وأنا بعيط. خرج محمود ووراه أخوه. بصلي وقالي: 'كويس إنك عرفتي. أنا زهقت من التمثيل ودور الزوج المثالي'. وسابني وخرج. وفضلت أنا وأخوه بس."
"فضلت واقفة مكاني مصدومة من اللي قاله، وإنه إزاي يسيبني ويخرج وأنا وأخوه لوحدنا. لقيت أخوه بيبصلي بشماتة بيقولي: 'كل حاجة بقت عالمكشوف. هو ميستاهلكيش. أنا اللي هستاهلك. هو مبيحبكيش، أنا اللي بحبك'. رديت وقلتله: 'إنت مجنون؟ أنا مرات أخوك. إنت واحد حقير إزاي تفكر في كده أصلاً؟'. لقيتُه بيقرب مني وبيحاول يتهجم عليا. زقيته ولقيتني ضربته بالقلم وزعقت: 'اخرج برا يا حيوان، وإلا هلم عليك الناس'. سابني وخرج فعلاً. ومن اليوم ده مشفتوش تاني. وأبوكي من ساعتها مرجعش تاني. فضلت مستنية، بقيت مش عارفة أعمل إيه. والفلوس اللي معايا خلصت. نزلت وبقيت أشتغل أخدم في البيوت. لحد ما فيوم لقيت جاي لي محضر على البيت إن أبوكم طلقني غيابي. كنت حاسة الدنيا اسودت في وشي ومش عارفة أعمل إيه. مينفعش أرجع لأهلي تاني."
"مرت الشهور، وولدت همسة. واشتغلت عند ست كبيرة طيبة، مكنش معاها حد. وهي حبتني وكانت بتعتبرني زي بنتها. وكتبت لي شقتها اللي إحنا عايشين فيها حاليًا، وكانت سايبالي مبلغ. وتوفت بعد ولادة همسة بسنة. فضلت عايشة لوحدي أنا وانتو، لحد ما مرت السنين وكبرتو. بقيت خايفة عليكم، عشان كده مرضيتش أقول لكم أنا من عيلة مين، ولا أعرفكم حاجة عن أبوكم غير إنه سافر ومرجعش تاني ومسألش فينا."
أسراء وهمسة ومراد قاعدين مصدومين من اللي سمعوه.
همسة وأسراء بيفكروا: كل ده حصل مع والدتهم وهما ما كانوش يعرفوا؟ وكل ده بسبب والدهم اللي هما مشافوهوش أصلاً؟
ومراد بيفكر إن عمته عانت كل ده بسبب الحب دمرها ودمر حياتها.
تتكلم حنان بتعب: "أظن كده عرفتوا كل حاجة، ومبقاش في حاجة أخبيها عليكم تاني. بس اللي خايفة منه حصل، ومعرفتش أحافظ عليكم. بنتي ضاعت حياتها."
هنا يتكلم مراد: "عمتي، أنا آسف."
ترد أسراء باستخفاف: "آسف على إيه بالظبط؟ آسف إنك دمرت لي حياتي؟"
حنان: "استني يا أسراء. إنتي دلوقتي عايزة أعرف ليه عملت كده في بنتي يا مراد."
مراد: "بتكلم بأسف. أنا قبل ساعتين ما كنتش أعرف إنك عمتي، ولا كنت أعرف يا أسراء إنك تقربيلي. أنا معرفش ده حصل إزاي. أنا شربت العصير ومحستش بعدها باللي بيحصلي، وابتديت أحس بحاجات غريبة. ومعنى كده إن فيه حد ورا اللي حصل ده. وإشمعنى إنتي بالذات؟ ده أكيد حد عرفنا كويس وعارف إنك تبقي بنت عمتي. لكن أنا مستحيل أعمل حاجة زي دي يا عمتو، وكل اللي حصل غصب عني ومكنتش واعي. أنا عرفت إنك عمتي بعد اللي حصل ده، لأن جدي من كام يوم طلب مني أعرف مكانك عشان كان عايز يشوف حضرتك، وكان عايزك ترجعي هنا."
حنان تتصدم من كلام مراد إن والدها بيدور عليها وعايزها. وتشعر بفرحة من جواها، بس بتخاف. لأنها بتتاكد إن مراد كلامه صح، إنه مكنش في وعيه، وإن فعلاً فيه حد ورا اللي حصل. بسبب الصور اللي وصلتها واللي عمل كده فعلاً، أكيد عرفهم. بس ترا مين؟ وعايز إيه؟ متعرفش.
مراد: "وأنا ساعتها طلبت من واحد صاحبي إنه يعرفلي مكانك. بعد اللي حصل ده، وإسراء خرجت من المكتب، وأنا فضلت قاعد في مكتبي. ولقيت صاحبي ده بيكلمني وبيبعتلي ملف فيه صوركم وعنوانكم. ساعتها أنا اتصدمت، واتأكدت إن فيه حد عايز يدمرنا، وعشان كده جيت هنا."
مراد: "عمتي، أنا طالب إيد أسراء منك."
هنا الكلمات تنزل كالصدمة على أسراء وهمسة وحنان.
هنا ترد أسراء بعصبية: "أنا مستحيل أوافق على واحد زيك يا مراد، ولا أتجوزك."
حنان: "بترد بهدوء. وأنا موافقة يا مراد."
أسراء: "إزاي يعني يا ماما؟ إنتي عايزاني أتجوز ده بعد اللي عمله فيا؟ مستحيل، أنا بكرهه."
حنان: "بتتكلم. بس ده الصح يا أسراء. مراد آه غلط، بس فعلاً فيه حد ورا اللي حصل. الدليل على كده الصور اللي اتبعتتلي. حصل ده وحد قاصد يأذينا يا بنتي، ومراد كلامه صح. وأنا مش هستحمل حد يأذيني فيكم يا بنتي."
أسراء بتقعد حاطة إيديها على دماغها، بتفكر في كلام أمها. وإن هي فعلاً عندها حق، وإن حد قاصد يأذيهم. ومفيش قدامها حصل غير إنها توافق.
مراد: "باستفسار. عمتو، صور إيه اللي حضرتك اتكلمتي عنها؟"
بتقوم حنان بتجيب الصور وبتديها لمراد. بيمسك مراد الصور، بيشوفها، وشُه بيتغير لغضب. ويقطع الصور.
وبيتكلم مراد: "عمتو، اللي بعت الصور ده هدفه إنه يكسرنا، وإنه كده هيفرقنا. عمتو، أنا لازم أكتب كتابي على أسراء النهاردة، والفرح بعد يومين."
بترد حنان: "وجدو وأبوك هيوافقوا؟"
بيتكلم مراد: "هيوافقوا يا عمتو، أنا هعرفهم كل حاجة."
بترد أسراء: "يعني إيه؟ كتب كتابي النهاردة؟ إزاي ده؟"
بيتكلم مراد: "لازم نعمل كده بدل ما يحصل حاجة ما كناش عاملين حسابها. وأكيد اللي بعت الصور وراه حاجة."
بتسكت أسراء، وتبقى مش عارفة تقول إيه. بتفكر في حياتها والصدمات اللي خدتها ورا بعض في يوم واحد. وإن حياتها اتقلبت وضاعت.
مراد: "أنا هبعت أجيب المأذون، وهنكتب الكتاب دلوقتي."
بتهز حنان دماغها بمعني الموافقة.
فعلاً مراد بيتصل بأمير.
أمير: "أيوه يا ابني، فينك؟ كل ده؟"
بيتكلم مراد: "أمير، عايزك حالا تجيب لي مأذون وتجيب معاك سليم، وتيجي على العنوان اللي هبعتهولك ده حالا، بسرعة يا أمير."
بيتنح أمير، بيشيل الموبايل من على ودنه، بيبص للرقم، وبيرجع يتكلم: "إنت بتتكلم جد يا مراد؟ عايز مأذون لي؟"
بيتكلم مراد بنرفزة: "يا أمير، اخلص، مش وقته. اعمل اللي بقولك عليه." وبيقفّل مراد، وبيبعت العنوان لأمير.
بفضل واقف أمير متنح للموبايل، وبيتكلم مع نفسه: "مأذون؟ مراد عايز مأذون؟ غريبة دي، يا ترى في إيه؟ وعنوان مين ده؟"
بيتصل أمير على سليم، وبيبلغه باللي مراد قالهوله. وبيبعت له العنوان.
في بيت أسراء.
بعد ساعة، جرس الباب يرن. بيفتح مراد، وبيكون أمير وسليم ومعاهم المأذون. بيدخلهم مراد. بيكون موجود أسراء وهمسة ومامتهم.
بيتصدم سليم وهمسة أول ما بيشوفوا بعض.
أمير: "فيه إيه؟ مين هيتجوز؟ عايز مأذون لي؟"
مراد: "أنا اللي هتجوز."
هنا بيفتح أمير وسليم بوقهم بصدمة من اللي سمعوه. إزاي ده؟ وبقوا مش فاهمين حاجة، ولا إيه اللي بيحصل.
بيقعد مراد وبيقول للمأذون: "ابدأ يا شيخنا."
وبيبدأ كتب الكتاب، وبيكون الشهود أمير وسليم، وهما مش فاهمين إيه اللي بيحصل ده، وإزاي مراد يتجوز كده ومن غير ما حد يعرف.
أسراء: بتكون مش مركزة في أي حاجة، وسرحانة في اللي حصلها. وبتفوق على جملة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
وبتسمع أسراء الكلمة، بتحس برهبة من جواها إنها خلاص بقت مرات مراد.
بيبصلها مراد بنظرة مش مفهومة، وبيبقى عارف هي بتفكر في إيه، وعارف إنها مستحيل تسامحه بسهولة.
أمير: "أنا عايز أفهم إيه اللي بيحصل ده، عشان أنا حاسس نفسي زي الأعمى، مش فاهم أي حاجة. فهمني يا مراد."
مراد: "أعرفكم حنان الصياد، تبقا عمتكم. ودول بناتها همسة وأسراء. وده أمير أخويا يا عمتو. وده سليم."
أمير وسليم مصدومين إن دي عمتهم. وسليم مصدوم إن همسة تبقا بنت عمتو.
أمير بيتكلم: "أنا حاسس إني في فيلم، مش فاهم أي حاجة."
بيتكلم مراد: "مش وقته يا أمير. سلم على عمتك."
بيقرب عليها أمير. بيبصلها. بتبتسم له حنان.
بيتكلم أمير: "يعني إنتي عمتو بجد؟"
بتهز حنان دماغها بمعني أيوه. بيحضنها أمير. بتحضنه حنان وبطبّط على ضهره.
وبعدين سليم نفس الكلام، بيحضنها.
أمير بهزار: "ليه يا أسراء؟ أنا كنت بعاكسك، وفي الآخر تطلعي بنت عمتي، وكمان مرات أخويا؟ 😂 بس مراتك حلوة أوي يا مراد."
بتضحك أسراء على هزار أمير.
بيجز مراد على أسنانه: "أمير، احترم نفسك."
بيتكلم أمير: "خلاص يا عم، بهزر. إيه مبتهزرش يا رمضان؟"
مراد: "لا، مبتهزرش يا أخويا، واتلم أحسن لك، بدل ما أنت عارف."
أمير: "خلاص يا عم، إنت هتتحول ولا إيه؟"
وبيقو لأسراء بهمس: "اترجوزتيه إزاي ده؟ الله يكون في عونك."
بتضحكه أسراء.
بيتعصب مراد، وبيبقى عايز يمسك أمير يضربه، بس بيفرح لما بيشوف ضحكة أسراء اللي خطفت قلبه.
همسة وسليم: كل واحد فيهم في عالم تاني في تفكيره وصدمته.
همسة: "بقا معقول سليم يطلع ابن خالي؟ إيه الصدف دي؟ بس مززز أوي يخربيت كدا 😂 إيه الهبل اللي بقوله ده."
سليم: "معقول همسة تطلع بنت عمتي في الآخر؟ يترا حكايتك هتبقى إيه يا همسة؟"
فجأة موبايل مراد بيرن، وبيكون المتصل جده.
بيرد مراد بهدوء: "إزيك يا جدو؟"
الجد: "الحمد لله يا مراد. إنت فين؟ وأمير وسليم مجوش لحد دلوقتي ليه؟"
بيرد مراد بهدوء: "جدي، كنت عايز أتكلم معاك في موضوع مهم."
الجد: "خير يا ابني؟ فيه حاجة حصلت معاكم ولا إيه؟"
مراد: "بهدوء. لا يا جدي، متقلقش. إحنا كويسين. جدي، أنا لقيت عمتي."
الجد بصدمة: "بتقول إيه؟ طب هي فين يا ابني؟ أنا عايز أشوفها."
مراد: "اهدي يا جدي، هي كويسة. فيه حاجات كتير حصلت يا جدي. أنا شوية وهكون عندك، وعمتو وبناتها هيكونوا معايا."
الجد بفرحة عارمة: "بسرعة يا مراد، متتأخروش عليا."
بيقفل مراد مع جده. وبيتكلم: "عمتي، أنا عايز أتكلم معاكي ثواني."
بتاخده حنان وبتدخل بيه أوضة تانية.
"عمتو، إنتوا لازم تيجوا معايا عالقصر، لأن مينفعش تفضلوا هنا بعد اللي حصل ده. ووجودكم لوحدكم هيبقى خطر. وكمان جدي مستنينا."
حنان: "بس يا ابني، مش هينفع أروح هناك. وأظن إنت عارف."
مراد: "عمتو، انسى اللي حصل زمان. جدي هيتجنن عليكي وعايز يشوفك."
بتفرح حنان لأن والدها وحشها جداً، ونفسها تشوفه، وندمانة إنها مسمعتش كلامه. خايفة إنه ميسامحهاش.
بيقاطع تفكيرها مراد: "كده هيبقى أمان ليكوا، وعشان أبقى مطمن."
بتوافق حنان، وبتخرج هي ومراد.
بتقول لهمسة وأسراء: "اخشوا حضروا شنطكم."
همسة وأسراء بيبصوا لبعض.
أسراء: "نحضر شنطنا ليه يا ماما؟ هنروح فين؟"
بتتكلم حنان بهدوء: "هنروح عند جدكم."
أسراء: "بس يا ماما."
بتقاطعها حنان: "من غير بس، اسمعوا الكلام ويلا حضروا الشنط، الوقت اتأخر."
بيدخلوا البنات فعلاً يحضروا شنطهم، وبيغيروا ملابسهم وبيجهزوا.
وبياخد مراد وأمير الشنط، بينزلوها، وبينزلوا معاهم أسراء وهمسة وحنان.
وبيركبوا مع مراد عربيته، فاتجهوا للقصر.
بتكون حنان متوترة، وفرحانة، وخايفة، على مشاعر كتير.
في القصر...
رواية عشق احفاد الصياد الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء هاشم
في القصر:
يخرج عز بفرحة عارمة من مكتبه، فهو أخيراً سيشهد ابنته بعد غياب 23 سنة. كم هو مشتاق لرؤيتها واحتضانها، وكم هو مشتاق لرؤية أحفاده من ابنته. ابنته التي كبرت وأصبح لديها أولاد، لا يصدق أنه أخيراً سيراها بعد كل هذا الوقت، ولا يستطيع الصبر من شدة فرحته.
يخرج عز من المكتب ويتجه إلى الصالون، ليجد مريم وسالم وأحمد جالسين فيه. ينادي عز على سعاد، رئيسة الخدم.
تأتي سعاد وتقف أمام عز.
عز: بسعادة
سعاد، أريدك أن تعدي أفضل طعام الآن.
سعاد: سيجهز الطعام بسرعة.
تمشي سعاد لتجهيز الطعام كما طلب منها عز.
يستغرب أحمد ويسأل والده:
هل لدينا ضيوف يا بابا؟
تصل سيارة مراد، ووراءها سيارة أمير وسليم أمام القصر. يبدأون بالنزول من سياراتهم.
تبص حنان للقصر باشتياق، كم اشتاقت لبيتها وأبيها وأخوتها.
همسة وإسراء تنظران للقصر بانبهار من جماله، وكأنه قصر ملكي. يلاحظ مراد نظرات إسراء وهمسة ويبتسم.
يبدأون بالدخول إلى القصر. حنان متوترة من هذه المواجهة، ولا تصدق أنها سترى عائلتها بعد كل هذه السنين. بداخلها مشاعر كثيرة.
عز، ما زال سيرد على أحمد، ليجد مراد يدخل وبجواره حنان وإسراء، ووراءهم همسة وأمير وسليم. ينظر أحمد إلى المكان الذي ينظر إليه والده، فيتلجم مكانه من الصدمة. سالم نفس الشيء.
مريم: بزهول
حنان، أنتِ بجد رجعتِ؟
تجري مريم عليها.
عز: يقف غير قادر على الحركة من فرحته، وضربات قلبه سريعة بشكل رهيب.
تقف مريم أمام حنان:
وحشتني، وحشتني أوي يا حنان.
تنزل دموعها وتحتضن حنان. حنان تحتضن مريم وهي أيضاً دموعها تنزل، لأن مريم كانت بالنسبة لحنان ليست مجرد زوجة أخيها، بل كانت أقرب واحدة لها وصديقتها، وكانتا تعتبران بعضهما أخوات.
يبدأ عز بالتحرك ببطء نحو ابنته. تخرج مريم من حضن حنان وهي لا تصدق أن صديقتها وأختها قد عادت أخيراً.
يقف عز أمام إسراء، ودموعه تنزل. الكل متأثر ومصدوم، لأن عز لم تنزل دموعه أمام أحد من قبل، أول مرة يرونه هكذا، لأن عز معروف بشخصيته القوية وجبروته.
يحسس عز على وجه ابنته بفرحة ودموع. حنان تغمض عينيها وتنزل دموعها، ويبدأ صوت بكائها يعلو. ترمي نفسها في حضن أبيها، وأبوها يضمها إلى حضنه أكثر.
تتكلم حنان ببكاء:
وحشتني، وحشتني أوي يا بابا. وحشني حضنك أوي يا حبيبي.
يبقيان قليلاً في حضن بعض. إسراء وهمسة تتأثران ودموعهما تنزل.
يقف مراد بجانب إسراء ويتكلم بهمس ونبرة حب:
بلاش دموعك دي. ممكن تمسحي دموعك؟ عشان دموعك غالية.
تبص له إسراء ولا ترد عليه.
يأتي أحمد:
طيب، مفيش حضن لأخوكي ولا إيه؟
تخرج حنان من حضن عز وترمي نفسها في حضن أحمد. يحتضنها أحمد ويبوس دماغها وهي في حضنه، ويقول لها:
وحشتيني يا بنت قلبي.
لأن أحمد كان يعتبر حنان ابنته، وليست مجرد أخته.
وسالم نفس الشيء، يحتضن أخته ودموعه تنزل من اشتياقه لأخته.
همسة: تذهب لعز
طيب، وأنا مش هتحضن حفيتدك يا جدو ولا إيه؟ ده أنا حتى حضني حلو.
الكل يبتسم على مشاكسة همسة مع عز. يشدها عز لحضنه، وأحلى حضن في الدنيا لأحلى حفيدة في الدنيا.
عز: اسمك إيه يا قمر؟
همسة: اسمي همسة يا جدو. أحلى جدو.
اسمعها، يدخل أمير في الحديث:
لا يا جماعة، متفقناش على كده.
يستغرب الجميع كلام أمير.
أمير: يتكلم
بقى كدا يا عز؟ بتخوني؟ تيجي الست همسة تاخدك مني؟ بقا همسة اللي بتقولك يا أحلى جدو، وأنا روحت فين؟ أه، قلبي مش قادر على الخيانة.
يضحك عز على جنون حفيدته الذي لن يتغير.
يبص عز على إسراء، فيجدها واقفة بجانب مراد. يقول لها:
تعالي.
تقرب عليه إسراء.
عز: يتكلم وهي في حضنه
وإنتي مش عايزة تيجي في حضن جدك؟
تحتضنه إسراء.
عز: بيتكلم وهي في حضنه ويقول بصوت واطي شبه جدتك أوي.
تبتسم إسراء وتبوس يد جدها. يطبطب عليها بحنية ويأخذها في حضنه تاني.
تشد إسراء من حضنه.
عز: اسمك إيه؟
ترد إسراء بهدوء: إسراء.
يملس عز على شعرها بحنية وهي في حضنه ويبوس دماغها.
مراد: يتكلم
احم، مش كفاية بقا أحضان يا جدو ولا إيه؟
يبتسم عز على حفيده ويفهم عز من نظرات حفيده أنه يغار عليها من جدته.
يدخلون كلهم ويقعدون في الصالون. عز الفرحة لا تسعه أن عائلته اكتملت أخيراً، وابنته رجعت لحضنه تاني.
ينادي على سعاد ويقول لها:
حضري الأكل بسرعة يا سعاد.
يقعد مع أولاده وأحفاده في جو كله حب ودفء.
يقطع عليهم صفو اللحظة دخول نهى.
تدخل نهى وتقف مكانها من الصدمة. وتتكلم بينها وبين نفسها:
إزاي ده؟ إيه اللي رجعها؟
عز: يتكلم
إيه يا نهى، مش هتسلمي على حنان ولا إيه؟
ترد نهى بتوتر:
هسلم.
تروح تقف أمامه وتقول:
إزييك يا حنان؟
ترد حنان:
كويسة يا نهى. إنتي أخبارك إيه؟
ترد نهى:
كويسة.
تبص على إسراء وهمسة:
مين دول؟
يرد عز:
أحفادي.
تتصدم نهى وتقول له:
أحفادك؟ هما دول ولاد حنان؟
هنا يتكلم مراد:
أه ولادها يا مرات عمي، وهما من عيلة الصياد، وليهم زينا زيهم في البيت ده، وهيفضلوا عايشين هنا.
لأن إسراء، راح وقف قصاد إسراء:
تبقى مراتي، مرات مراد الصياد، وهي دلوقتي بقت إسراء الصياد. ومش بس كدا، وفرحنا كمان يومين. مش هتباركيلنا يا مرات عمي ولا إيه؟
الكلام ينزل كالصاعقة على الكل، وتتكلم نهى بزهول و...
نكمل البارت الجاي. عارفة البارت قصير بس غصب عني، تعبانة.
تتوقعوا إيه اللي هيحصل ورد فعلهم إيه؟
ويترا عز هيوافق بجواز مراد وإسراء ولا...
رواية عشق احفاد الصياد الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء هاشم
نهي: بزهول مراتك إزاي؟ انت اتجوزت امتى وإزاي ده حصل؟
بيرد مراد ببرود: عادي، مراتي. اتجوزنا زي أي حد وكتب كتابنا كان النهاردة. وأنا وإسراء بنحب بعض.
بتفتح إسراء بقها بصدمة ودهشة: إزاي بيحبوا بعض؟ وليه قال كده؟ وليه مقالش الحقيقة؟ فيه حاجة غلط.
نهي: ألف مبروك، عن إذنكم هطلع أرتاح عشان تعبانة.
عز بيتكلم: أنا عاوز أفهم إيه اللي اتقال ده. بيتكلم مراد؟
جدو، أنا عاوز أتكلم مع حضرتك أنت وبابا في موضوع مهم.
بيفهم عز إن فيه حاجة حصلت ومراد مش عاوز العيلة تعرفها.
بيقول لمراد: تعالى أنت وأحمد ورايا على المكتب.
بيروح مراد وأحمد مكتب عز.
داخل المكتب بيكون عز ومراد وأحمد.
بيتكلم عز: ممكن تفهمني إيه اللي بيحصل يا مراد؟ وإزاي أنت متجوز إسراء؟
بيتكلم مراد بهدوء: وبيبدأ يحكيلهم كل حاجة حصلت من بداية ما اتقابل هو وإسراء لحد كتب الكتاب.
عز وأحمد: مدهوشين من اللي حصل ومين عمل كده.
مراد: جدو، فيه حد بيحاول يدمر العيلة. وأكيد الشخص ده عارف كل خطواتنا ومرقبنا. وأنا هعرف مين الشخص ده. ولما أعرفه مش هرحمه.
أحمد: أنا انضرب عليا نار النهاردة.
بيتخض مراد وعز: إيه؟ إزاي ده حصل؟ ومتقولناش. أنت كويس يا بابا؟ حصلك حاجة؟
بيرد أحمد بهدوء: أنا كويس، محصليش حاجة.
وبيبدأ يحكيلهم كل حاجة من بداية خروجه من الشركة لحد ما رجع القصر.
بيتكلم عز: مراد، كده الموضوع بقى خطر أوي ولازم نتصرف. عايزك تزود الحراسة على القصر. ومحدش منكم يخرج من القصر غير بالحراسة. وكمان البنات محدش يخرج غير لما يكون حد معاهم.
مراد: حاضر يا جدو. بس لازم يكون الفرح بعد يومين ولازم تكون كل الصحافة موجودة وتنزل الخبر ده. لأن أنا مش ضامن إيه اللي ممكن يحصل. لأن ممكن أي حد ينشر الصور.
عز: عندك حق يا مراد. خلاص هنبدأ تجهيزات الفرح من بكرة.
فالصالون مريم قاعدة بتتكلم مع حنان ومبسوطين جدا.
وبتتكلم مريم: فاكرة يا حنان زمان كنا بنقول هنجوز ولادنا لبعض؟ فاكرة يا مريم؟ وأهو فعلاً اتحققت أمنيتنا. وإسراء ومراد اتجوزوا وخلاص فرحهم قرب.
بيخرج عز من المكتب ووراه أحمد ومراد. بيخرجوا على الصالون.
بيتكلم عز: لازم الكل يرتاح عشان بكرة هنبدأ تجهيزات فرح إسراء ومراد عشان الفرح بعد يومين. وأنت يا مراد بكرة تاخد مراتك وتنزلوا تشتروا الفستان.
بيبص مراد على إسراء بيلاقيها بتبصله بنظرات خالية من أي تعبير.
بيرد مراد: حاضر يا جدي.
عز: أومال فين بنتك يا سالم؟
بيتكلم سالم بزعل: مش عارف يا بابا، لسه مرجعتش. قالت خارجة تشوف صحابها. لسه مرجعتش.
بيتكلم عز بعصبية: شوف حل في بيتك يا سالم. عشان أنا مش هسكت بعد كده على المهزلة اللي بتحصل دي. يعني إيه مرجعتش؟ الساعة بقت 12 بليل. هترجع امتى الهانم؟ وكمان لو حد عرف حفيدة الصياد لحد دلوقتي برا، هيقولوا إيه وهيبقى شكلنا إيه قدام الناس؟ شوف بنتك فين يا سالم وخليها ترجع.
وبيسبهم عز. بيروح أوضته وبيطلع كل واحد على أوضته.
بياخد مراد همسة وإسراء وحنان وبيعرفهم أوضهم اللي بيكون عز من قبلها مبلغ سعاد تجهزهالهم.
بيوصل مراد حنان وهمسة أوضة. بيجي عند أوضة إسراء بيفتح لها الباب.
مراد: ادخلي.
بتدخل إسراء من غير ما ترد عليه. لسه هتقفل الباب. بيحط مراد إيده على الباب وبيتكلم: هتفضلي ساكتة كده؟
إسراء: أنا عارف إني غلط. بس ده غصب عني. وأنا لو كنت واعية عمري ما كنت هعمل كده. ياريت تسامحيني. وكمان إنتي بقيتي مراتي وفرحنا خلاص قرب. هتفضلي تتجاهليني كده؟
إسراء: ببرود. انت عاوزني أقولك إيه؟ خلاص مسامحاك يا مراد. ولا كأن حاجة حصلت. وإني نسيت. واكنك مغتصبتنيش. ولا إنك ضيعت فرحتي وكسرتني. حتى لو اتجوزتني يا مراد. أنا مش هسامحك. ولا عمري هقدر أسامحك على اللي عملته.
وبتقفل الباب في وش مراد.
مراد: بيبص للباب بحزن على اللي وصلها ليه. وقد إيه هي مجروحة منه. وحاسس بوجع في قلبه لما شاف الحزن في عينيها. وإنها قالت مستحيل تسامحه.
بيمشي مراد. بيروح أوضته وبيقلع هدومه بتعب. اليوم كان طويل أوي ومتعب. وبياخد شاور.
إسراء بعد ما بتقفل الباب. دموعها بتنزل بوجع وقهرة على كل حاجة حصلت معاها. وعلى حياتها. وعلى والدها اللي باعهم وسابهم. ولا على مراد اللي اغتصبها. وبتروح بتعب ترمي نفسها على السرير. وبتفضل دموعها نازلة لحد ما بيغلبها النوم.
فجنينة القصر قاعد سليم وماسك موبايله. وعمال يرن على أسيل اللي لسه مرجعتش لحد دلوقتي. ومتعصب إنها اتاخرت. وكمان مش بترد.
بترجع أسيل الساعة 1. بتدخل القصر وهي حاسة نفسها في عالم تاني بسبب المخدر.
بتلاقي سليم في وشها. ومعالم وشه كلها غضب.
سليم: كنتي فين يا هانم؟
بترد أسيل: وأنت مالك؟ كنت فين؟
بيتعصب سليم زيادة: أسيل، احترمي نفسك واتكلمي. كنتي فين لحد دلوقتي؟ انطقي.
بترد أسيل: اوعى من وشي. عاوزة أطلع أنام. تعبانة. وملكش دعوة. كنت فين؟ أعمل اللي أنا عاوزاه. متدخلش.
بينزل سليم بالقلم على وشها.
بتتصدم أسيل: إنت إزاي تعمل كده؟ إنت ملكش الحق إنك تمد إيدك عليا. أنا هقول لمامي.
سليم: هربيكي من أول وجديد. إنتي مبقاش يهمك حد. إيه القرف اللي إنتي بقيتي فيه ده؟ عاجبك منظرك ده ولبسك العريان؟ حرام عليكي بقى. فقي لنفسك.
وبيسيبها ويمشي بغضب.
أسيل: أوف بقى يا ربي على الخنقة دي. وبتطلع أوضتها وبتنام.
همسة: في أوضتها بعد ما غيرت هدومها. وبتلبس بيجامة عليها رسومات كرتونية. وعملت شعرها كعكة فوضوية. وخلاص هتروح تنام. بتحس نفسها عايزة تشرب. بتقوم تبص في الأوضة مش بتلاقي مياه.
بتخرج من أوضتها. بتنزل تدور على المطبخ فين عشان تشرب.
بتفضل تدور لحد ما بتلاقيه. بتدخل المطبخ. بتلاقي سليم في المطبخ بيعمل قهوة لنفسه.
بتدخل همسة بحرج: احم، هو أنا كنت عطشانة فجيت أشرب.
بيبصلها سليم وبينبهر بجمالها الرقيق وقد إيه شكلها بريء وطفولي بالبيجامة اللي لابساها.
وبيبدأ يضحك على شكلها.
بتوه همسة في ضحكته الجميلة. وبتسم ببلها.
بيلاحظ سليم وبيكلم بغرور: عارف إني حلو.
بتتحرج همسة. وشها بيقلب فراولة.
وبتتكلم بينها وبين نفسها: أبو شكلك يا شيخ. كل شوية تحرجني.
في أوضة سالم ونهي. بيدخل سالم أوضته. بيلاقي نهي قاعدة سرحانة. وباين عليها بتفكر في حاجة.
بيقطع تفكيرها سالم: بنتك فين يا هانم لحد دلوقتي مجتش؟
بتنفخ نهي بضيق: بنتي في أوضتها يا سالم. جت من شوية. وبعدين في إيه؟ هي خرجت مع صحابها شوية. مش جريمة يعني.
سالم: بدهشة. لدرجة دي مش فارق معاكي حاجة؟ حتى ولادك؟ الساعة عدت نص الليل. وبنتك كانت لسه برا. وإنتي ولا همك.
بيتكلم سالم بعصبية: فقي يا نهي. مش هسمحلك تضيعي ولادي. وأنا بنتي هعرف أربيها كويس.
بتسيبهم نهي وبتدخل الحمام.
بيقعد سالم على السرير بحسرة وندم على اللي عيلته فيه. وولاده ومراته اللي مبقاش همامها أي حاجة. حتى ولادها.
بيمر الليل سريعاً. وبيطلع النهار على أبطالنا. الكل بيبدأ يصحى.
بتقوم نهي وبتروح على أوضة بنتها. بتدخل بتلاقيها نايمة زي ما هي بملابسها.
بتصحيها نهي.
أسيل: في إيه يا ماما؟ عالصبح؟ فيه حد يصحى حد كده؟
بتقولها نهي بتهكم: طبعاً إنتي سهرانة طول الليل ومش عارفة اللي بيحصل.
أسيل: حصل إيه يا ماما؟
نهي: مراد اتجوز.
بتفتح أسيل بقها بصدمة: إيه؟ اتجوز؟ امتى وإزاي؟ واتجوز مين؟ طب وأنا؟
نهي: بتهكم. اتجوز بنت عمك اللي رجعت امبارح. وفرحهم بكرة.
أسيل: بدهشة. بنت عمي مين؟ وجات فين؟
نهي: بنرفزة. فقي يا أسيل. إنتي بتضيعي كل اللي أنا بعمله. عمتك رجعت امبارح هي وبناتها. ومراد طلع متجوز بنتها. كل حاجة هتضيع مننا لو مراد اتجوز البت دي. المفروض إنتي اللي كان زمانك مكانها دلوقتي.
أسيل: طب وبعدين يا ماما؟ هنعمل إيه؟ ما هو اتجوزها.
نهي: بغل. أنا هتصرف. أنا وإنتي اسمعي اللي هقولك عليه ده. ونفذيه بالحرف. ومش عاوزة غلطة يا أسيل.
أسيل: بدهشة. إزاي يا ماما؟ ممكن بابي يقتلني لو ده حصل.
نهي: لا. أبوكي بيحبك ومش هيعملك حاجة. وساعتها إنتي هتتجوزي مراد وهتاخدي كل فلوسه.
أسيل: طب وهنعمل ده إزاي يا ماما؟ وامتى؟
نهي: بخبث. قريب. سيبيني أنا هظبط كل حاجة وهقولك.
نهي: المهم دلوقتي قومي تاخدي شاور. والبسي وانزلي على الفطار. عشان هما كلهم متجمعين تحت.
بيبداء ينزل الجميع معاد أسيل لسه بتجهز. وبيتجمعوا على السفرة. وبيتراس عز السفرة. وهو من جواه فرحان إن ولاده اتجمعوا تاني. وكمان أحفاده.
بيكون الجميع موجود على السفرة. وبيبدأوا يفطروا في هدوء.
عز: لمراد. أنا حجزت في فندق... وقولتلهم يجهزوا كل حاجة على أكمل وجه. وبلغتهم المعاد بكرة.
مراد: تمام يا جدي. وأنا هبلغ الصحافة. وبعد الفطار هاخد إسراء ونروح المول.
همسة بتتكلم: وأنا كمان يا جدي عاوزة أروح معاهم عشان أجيب فستان.
عز: بابتسامة. وأحلى فستان. خلاص يا مراد. همسة هتروح معاكم.
بيهز مراد دماغه بالموافقة.
لسه عز هيسأل على أسيل. بيلاقي أسيل بتقول: صباح الخير.
بيرد الجميع: الصباح. معاد سليم الغاضب منها.
بتقعد أسيل مكانه.
بتدخل حنان. بتسلم على نهي.
نهي: بتعالي يا حنان.
بيتكلم عز: صباح الخير.
بترد الجميع: الصباح. معاد سليم الغاضب منها.
بتبص على إسراء وهمسة وأسيل. وبتتكلم بغرور: هاي. ماما قالتلي إنك عمتو. بتواجه كلامها لحنان. وبتبص لإسراء وهمسة بقرف: وإنتو ولادها بقى؟
همسة بتتكلم بهمس: بت ملزقة. إيه القرف ده؟ وبتتكلم كده ليه؟ وبتقلدها.
همسة: مامي قالتلي إنك عمتو.
بيكون سامعها أمير وإسراء وبيضحكوا عليها.
وبيرد أمير اللي قاعد جنبها: وطي صوتك.
بتبص له همسة: هو إنت سمعت؟
بيقول لها أمير: تقريباً كلنا سمعنا. بس إنتي عندك حق. هي ملزقة ولسانها دايماً معوج كده.
وبيضحكوا همسة وأمير سوا.
بيكون سليم عينه عليهم. وهيطير منها الشرار. وهو شايف ضحكهم مع بعض. ومتغاظ من همسة إنها إزاي بتتكلم هي وأمير كده.
بيخلص الجميع فطارهم. بيقوم مراد وبياخد همسة وإسراء. بيروحوا المول سوا.
وأمير وعز وسالم وأحمد بيروحوا الشركة ومعاهم سليم.
نهي بتطلع أوضتها.
وأسيل بتخرج مع صحابها.
وحنان ومريم بيقعدوا مع بعض ويحكوا قصتهم واللي مر عليهم.
بيوصل مراد المول. وبيدخل هو وهمسة وإسراء.
همسة بتقولهم: أنا هروح هناك أشوف فساتين.
مراد بيقولها: الحراس هيفضلوا معاكي. لو فيه حاجة كلميني.
فعلاً بتمشي همسة. وبتسيب إسراء ومراد مع بعض.
مراد: هتفضلي واقفة مش هتختاري فستان؟
بتمشي إسراء وتقف قدام الفساتين. ومراد وراها.
بتبص إسراء للفساتين. مفيش حاجة عجبتها. ومراد سرحان فيها. وفي حيرتها وشكلها وملامحها الجميلة. وبيحاول يقنع نفسه إنه محبهاش.
بيعدي ساعتين عليهم. وإسراء معجبهاش حاجة.
فالوقت ده بتكون همسة اختارت فستان وجابته. وواقفة مع مراد وإسراء.
مراد بزهق: كل ده مفيش حاجة عجبتك؟
بترد إسراء: أعمل إيه يعني؟ كلهم مش حلوين.
وبتفضل مكملة لف في المول. لحد ما بتقف قدام فستان. بتنبهر بجماله.
بتقول للبنت اللي واقفة: ممكن تجيبيلي ده.
بتلاقي البنت سرحانة في مراد وبتبص له بإعجاب من وسامته.
بتتغاظ إسراء: يا آنسة.
بتكلمه على فكرة.
بتفوق البنت على صوت إسراء العالي. وبيلاحظ مراد غضب إسراء. وبيبتسم بحب.
بتاخد إسراء الفستان من البنت بغيظ. وتدخل تقيسه. وبيعجبها الفستان جداً. وبتخلص وتخرج. وبتقولهم: يلا. هما هيبعتوا الفستان على البيت.
مراد: بغيظ. مخرجتيش بيه ليه؟ أشوفه.
إسراء: ببرود. وتشوفه ليه؟ هو عجبني. أبقى شوفه بكرة.
وبتمشي.
بيتكلم مراد مع همسة: عجبك اللي أختك بتعمله ده.
بتضحك همسة: معلش. هي بس لسه زعلانة من اللي حصل.
وبيجيبوا كل حاجتهم. وبيرجعوا القصر بعد يوم طويل.
وبيمر الوقت بسرعة. وبيجي اليوم المنشود. النهاردة فرح أحفاد عيلة الصياد.
الكل بيصحى وبيجهز نفسه. وبينزلوا.
بياخد مراد همسة وإسراء. وبيوصلهم الأوتيل. وبتكون معاهم حنان عشان هيجهزوا هناك.
وبتيجي بعد شوية الميكب أرتيست ومصفف الشعر. وبيبدأوا يجهزوا إسراء.
داخل القصر في غرفة نهي: بتتحدث نهي بغل مع حد في الهاتف.
نهي: يعني إيه يتجوزها؟ إحنا متفقناش على كده. مراد لازم يتجوز بنتي. أنا اللي لازم آخد فلوس مراد.
المجهول: بتحدث مع المساعد بتاعه وذراعه اليمين. وعارف عنو كل حاجة.
بيشاور على صورة شخص ما. بيقول له: عاوز أسمع خبره النهاردة.
وبيتكلم بغل: مش عاوزهم يفرحوا. عاوز الفرح يتقلب عزاء. ومش عاوز أي غلطات. مفهوم.
عند إسراء. بيتكون الميكب أرتيست بتحط لها اللمسات الأخيرة. وبتكون مبهورة بجمالها. وبتقول لها: ما شاء الله. أجمل عروسة أشوفها. بجد.
بتبتسم إسراء ليها.
بتشوفها حنان. بتنبهر. وبتقول لها: ما شاء الله يا بنتي. ربنا يحرسك ويحميكي. طالعة حلوة أوي يا حبيبتي.
وعنيها مليانة بدموع الفرح إن أخيراً بنتها الكبيرة بقت عروسة. وبتحضن إسراء مامتها.
وهمسة كمان بتكون خلصت. وطالعة حلوة أوي. وتخطف الأنظار بجمالها.
بتشوف همسة أختها. وبتحضنها. وبتقول لها: إنتي طالعة حلوة أوي يا إسراء. ده مراد هيتجنن بيكي. ومن جمالك.
الباب بيخبط. بتفتح حنان. بيكون عز.
عز: بيدخل. بينبهر بجمال أحفاده.
بيبتسم بفرحة. بيقول لهم: ما شاء الله. طالعين زي القمر يا حبايبي. ربنا يحفظكم.
بتحضن همسة وإسراء جدهم.
داخل القاعة. بيكون واقف مراد مع أمير وسليم. وهيتجنن. عاوز يشوف إسراء بالفستان. وكل شوية يبص في ساعته.
أمير بيلاحظ مراد اللي كل دقيقة يبص في الساعة.
وبيقول له: واخد بالك يا سليم؟
مراد: باين عليه مستعجل أوي. ومش قادر يستنى. كل شوية يبص للساعة.
بيجز مراد على سنانه: أمييير.
أمير: بضحك. إيه يا عم؟ في إيه؟ مش بقول الحقيقة ولا إيه؟ يبختك يا عم. النهاردة عريس. وهتقضيها.
وبيزمزه له.
مراد بغضب: بيمسك أمير من قفاه. بقولك إيه يا ضنا. احترم نفسك. بدل ما أعملك خريطة في وشك.
أمير: بضحك. يعم خلاص. نزل إيدك. البدلة هتكرمش.
بيضحك سليم على مراوغة أمير لمراد.
بياخد الجد إسراء. وبينزل بها عشان يسلمها لمراد.
بيكون مراد واقف في انتظاره على أحرف من جمر.
بيشوف مراد إسراء. بينصدم بجمالها اللي خطف قلبه. ومدهوش. هي إزاي حلوة كده؟ ولا فستانها وشعرها والميكب اللي خلاها ولا كأنها أميرة نازلة من العرش. خطفت إسراء الأنظار بجمالها.
الكل بيتهمس قد إيه هي جميلة.
واللي بيتهمس بغيرة وحقد من جمالها.
بينزل عز وإسراء.
عز: بيديها لمراد. وبيقول له: خلي بالك منها. مش هوصيك عليها. لأن أنا عارف إنك هتاخد بالك منها وهتخاف عليها أكتر من نفسك.
مراد: بياخد إسراء. وبيقول له: هشيلها في عيني يا جدي.
بيبوس مراد إيد إسراء. وبيبو... من قورتها بحب. وهو من جواه حاسس بفرحة إنها بقت مراته.
بيلاحظ مراد نظرات الناس ليها. وشه بيتحول لغضب. وحاسس إنه عايز يخبيها ليه لوحده. من كتر جمالها. وإن كله بيبصلها بنظرات إعجاب. بيحاول يتحكم مراد في أعصابه.
وبياخد مراد إسراء. وبيدخلوا القاعة.
وبيقعدوا مكانهم. مراد حاسس بفرحة كبيرة من جواه. هو مش عارف إيه سببها. ومش عاوز يفكر في أي حاجة. غير إنه دلوقتي معاها. وإن هي بقت مراته وملكه.
وإسراء من جواها متلخبطة. وبتفكر إزاي هيبقوا مع بعض في أوضة واحدة. وحياتهم هتمشي إزاي بعد كده. وقلبها بيدق بسرعة.
أمير وسليم بيشوفوا همسة اللي عاملة زي الفراشة بفستانها وجمالها. وقد إيه هي حلوة أوي.
أمير: بضحك. وأنا أقول القمر مختفي ليه؟ أتريه واقف هنا معانا.
بتضحك همسة على كلام أمير.
سليم بيتعصب إن أمير بيعاكس همسة. وبيشوف نظرات إعجاب الشباب ليها. وإن فستانها مبين قد إيه هي جميلة.
بيسبهم أمير ويروح لأخوه.
سليم: بيمسك همسة من إيدها. وبيخدها في جنب بعيد عن الناس. وهو متعصب.
همسة: في إيه يا سليم؟ في حد يشد حد كده؟ سيب إيدي بتوجعني.
بيسيب سليم إيدها. وبيزقها على الحيطة. وبيحاصرها. وبيقرّب منها.
بتتوتر همسة من قربه منها. وبتقول له: سليم، في إيه؟ ابعد شوية.
سليم: بنرفزة. إنتي إيه اللي لابساه ده؟ وعمالة تضحكي مع أمير. وعاجبك معاكسته ليكي. صح؟
بتبعده همسة بعيد عنها. وهي مستغربة وحزينة من كلامه.
وبتقول له: إنت مالكش دعوة بيا. اللبس اللي عاوزاه. وأمير ابن خالي وزي أخويا. وكان بيهزر عادي.
بتبدأ عينيها تتملي بالدموع.
بيشوفها سليم كده. وبيقرّب منها. وبتوه في سحر عينيها. وبيمسح دموعها. وبيقول لها: هش. متعيطيش. مش عاوز أشوف دموعك.
بتتوتر همسة. وخدودها بتحمر من قرب سليم. وضربات قلبها بتعلى. وبتكلم سليم: ابعد. مينفعش كده.
سليم: بتوهان. إنتي طالعة حلوة أوي النهاردة يا همسة.
بتحمر همسة أكتر من كتر خجلها. وضربات قلبها بقت مسموعة.
بتزق سليم. وبتطلع تجري على القاعة. وهي بتاخد أنفاسها. وبتهدي نفسها من قرب سليم المهلك ليها.
بيفيق سليم لنفسه. بيقول لنفسه: في إيه يا سليم؟ إنت عمرك ما حصل لك كده.
وبيدخل القاعة.
داخل قاعة الأفراح في أشهر فندق في البلد. لأن اليوم فرح أحفاد عز الصياد. والكل مبسوط وفرحان. وعز بيرحب بالناس. لأن الفرح مليان أشهر رجال الأعمال ورجال السياسة.
بيتكلم الدي جي: بيعلن عن كل كابلز يرقصوا سلو مع بعض.
فعلاً بيبتدئ الكل يرقص. ومراد خد إسراء. وبيرقصوا.
والاتنين بيبصوا في عيون بعض. وسرحانين. وكانوا في عالم تاني.
وعز واقف مبسوط بأحفاده. وبيشاهدهم وهما بيرقصوا.
وحنان ومريم مبسوطين جداً إن ولادهم بيتجوزوا أخيراً. وإن هما طول عمرهم كانوا بيتمنوا يجوزوا ولادهم لبعض. وأمنيتهم اتحققت.
فجأة بيسمعوا صوت ضرب النار في المكان. الصمت بيعم المكان لثواني.
وبيبدأ الفوضى تعم في المكان. والكل بيجري.
وفجأة بيسمعوا صوت صريخ. والدم بقا يملأ المكان.
الكل واقف مصدوم. الفرحة اتحولت لحزن.
مراد: إيده الغرقانة بدم إسراء. وإسراء في حضنه. بيقعوا على الأرض.
الكل بيجري عليها. حنان بصريخ: بنتي.
مراد: إسراء في حضنه. وبدلته اللي بقت كلها دم إسراء. ومش قادر يصدق اللي حصل. ولا يستوعبه.
مراد: إسراء فوقي. إسراء ردي عليا. إنتي هتقومي. إنتي مفيكييش حاجة.
بتغمض إسراء عيونها. وأيديها بتقع جنبها.
والكل بيعيط على إسراء. وخايفين.
مراد: بصريخ. إسراء قومي. إنتي مش هتسبيني.
لا. وبيقع في صدمة. وماسك إسراء. ودموعه بتنزل. وساكت. واخد إسراء في حضنه.
أمير: مراد فوق. قوم يا مراد. خد مراد عشان نلحقها. ومراد مبيردش على حد.
بيزقه أمير: فوق يا مراد. مش وقتو. مراتك هتموت.
بيفوق مراد على جملة أمير: لا. هي مش هتسبني.
وبيشيل مراد إسراء. وبيطلع يجري بيها على عربيته.
حنان: بدموع. بنتي يا بابا. بنتي. لا. أنا هموت فيها لو جرالها حاجة.
عز: بحزن على أحفاده. واللي بيحصل لعيلته. دموعه بتنزل.
حنان: أنا عاوزة بنتي. ودوني لبنتي.
بيبدأ الكل بيتحرك. بيركبوا عربيتو. وبيروحوا المستشفى.
مراد سايق عربيته بسرعة رهيبة. وكان بيسابق الزمن. وحاسس إنه روحه بتروح منه.
بيوصل مراد قدام المستشفى.
وبينزل جري. بيشيل إسراء. وبيدخل بيها.
بينادي بعلو صوته: عاوز دددددددددكتوووووور بسرعة. مراتي بتموت.
بيجروا عليه الدكاترة. وبياخدوا إسراء منه. وبيدخلوها أوضة العمليات.
بيوصلوا الجميع المستشفى. بيدخلوا جري. بيلاقوا مراد واقف قدام أوضة العمليات ومنهار. ودموعه بتنزل.
بتمر 4 ساعات. إسراء لسه داخل أوضة العمليات. بتنزع الحياة.
داخل المستشفى. والكل واقف على أعصابه. وحزين. واللي بيعيط.
بيمر الوقت على مراد ببطء. وحاسس إنه روحه بتروح منه. وقلبه وجعه. وعمال يبص لأوضة العمليات. وعايز يدخل يشوفها باي طريقة. وهيتجنن.
داخل غرفة العمليات. بيعلى إنذار جهاز ضربات القلب. وبيعلن عن توقف قلب إسراء.
بيعمل الدكتور صدمات كهربائية للقلب. وبيحاول ينعش القلب. ومفيش استجابة.
بيخرج الدكتور من غرفة العمليات بعلامات حزن وإرهاق.
الكل بيجري عليه: طمني يا دكتور.
الدكتور: بيتكلم بأسف وحزن. للأسف القلب وقف. ومفيش استجابة. البقاء لله.
بينزل الخبر زي الصاعقة على الجميع.
وبتبتسم نهي بفرحة.
حنان: بانهيار. بنتي. لا. رجعولي بنتي.
وبصرخ. وفجأة بتقع فاقدة للوعي.
مراد: بيمسك الدكتور من لياقته. إنت بتقول إيه؟ إسراء ممتتش. لا.
وبينزل ضرب في الدكتور.
عز: واقف مصدوم وحزين. حاسس بقهرة إنه خسر عيلته. ومقدرش يحميهم.
بيسيب مراد الدكتور. وبيدخل أوضة العمليات. بيشوف إسراء. والممرضة بتغطي وشها.
بيصرخ في وشها: ابعدي عنها.
وبيقرب منها مراد. ودموعه بتنزل. وبيقول لها: لا. إنتي مش هتسبيني. أنا مش هقدر أعيش من بعدك. اصحي يا إسراء.
وبيفضل يضرب على قلبها. قومي. إنتي مش هتسبيني. بعد ما حبيتك. أيوه حبيتك. قومي يا إسراء.
بيفضل يضرب على قلبها أقوى. والممرضة واقفة مصدومة من اللي بيحصل.
وفجأة بتطلع تجري الممرضة بدهشة. تنادي الدكتور. ومراد بيبص بصدمة للجهاز.
رواية عشق احفاد الصياد الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء هاشم
الممرضة تفاجأت بما رأته، فخرجت تنادي الطبيب بسرعة.
مراد نظر إلى الجهاز بصدمة، ليجد النبض قد عاد. ابتسم بفرحة ودموع.
دخل الطبيب بصدمة وقال: "هذه معجزة."
الطبيب: "مراد بيه، ممكن تخرج برا لحد ما نخلص؟"
خرج مراد بفرحة.
الجميع تفاجأ بمراد يضحك ومبسوط، وظنوا أنه يضحك من صدمته.
مراد: "إسراء عايشة، جدو. إسراء مش هتسبنا."
الكل بذهول: "عايشة إزاي؟ مراد، إنت مصدوم؟"
مراد بفرحة: "القلب رجع اشتغل تاني."
خرج الطبيب بفرحة وقال لهم ما حدث، معتبراً إياه معجزة.
الجميع باستغراب: "إيه اللي حصل يا دكتور؟"
الطبيب بابتسامة: "القلب رجع اشتغل تاني والمريضة شوية وهتتفك. الحمد لله عدت مرحلة الخطر، وهندخلها أوضة عادية وتقدروا تشوفوها."
الكل بفرحة: "الحمد لله يارب."
مراد: "أومال عمتو فين؟"
رد عز بحزن: "حنان مستحملتش الصدمة وتعبت وخدوها كشفوا عليها. الدكتور قال ضغطها عالي وعملها إغماء نتيجة تعرضها لصدمة قوية، وشوية وهتتفك."
خرجت إسراء من غرفة العمليات وتم نقلها لأوضة عادية.
همسة بدموع: "فوقي يا حنان، قومي بقا يا ماما عشان خاطري. إسراء بقت كويسة وعايشة."
فتحت حنان عينيها بتعب: "إسراء فين؟ بنتي هاتولي بنتي."
همسة: "ماما، أخيراً فوقتي. إسراء كويسة يا ماما والقلب اشتغل تاني والدكتور طمنا عليها وقال عدت مرحلة الخطر."
قامت حنان بتعب: "وديني ليها يا همسة، عاوزاها أشوفها."
ساعدت همسة والدتها.
عند إسراء، بدأت تفوق. خرجت الممرضة وأبلغتهم أن المريضة بدأت تفوق. دخل الجميع بلهفة.
مراد ذهب ليجلس بجانب إسراء وأمسك بيدها.
بدأت إسراء تفتح عينيها بتعب، تغمض وتفتح عدة مرات لتعتاد الضوء.
إسراء بتعب: "آآآه، أنا فين؟"
مراد بلهفة: "إسراء، إنتي كويسة؟ حاسة بتعب؟ أنادي الدكتور."
خرج أمير لينادي الدكتور.
دخلت حنان بمساعدة همسة.
حنان بدموع: "إسراء."
نظرت لها إسراء بتعب: "ماما."
ذهبت حنان ومسكت يدها وقبلتها ودموعها تنزل: "الحمد لله يارب إنك بخير يا بنتي، كنت هموت لو كان حصلك حاجة."
إسراء بتعب: "بعد الشر عليكي يا ماما، متخفيش يا حبيبتي أنا كويسة."
دخل الطبيب وبدأ يفحص إسراء، وتحدث بابتسامة: "لا، حالك كويس أوي. إحنا بقينا كويسين أهو. اللي حصلك ده معجزة حقيقي، وبسبب حب جوزك ليكي. هو كان عنده يقين إنك هتعيشي وحبكم لبعض خلاكي تتمسكي بالحياة والقلب رجعله النبض تاني."
نظرت إسراء لمراد الذي كان يمسك يدها وخائف أن يتركها، ونظرته المليئة بالحب. ابتسمت له.
الطبيب: "وجودكم ملوش لازمة يا جماعة. شخص واحد بس يفضل معاها والباقي يقدروا يجوا بكرة يطمنوا عليها."
مراد: "بابا، روحوا انتوا وأنا هفضل مع مراتي."
حنان: "لا، أنا هفضل مع بنتي."
مراد: "عمتو، روحي ارتاحي عشان إنتي تعبانة، والصبح ابقي تعالي ومتقلقيش أنا هبقى معاها ومش هسيبها."
حنان: "بس يا بني، مش هينفع أسيبها."
مراد: "يعمتو، عشان خاطر إسراء متخافيش عليها."
إسراء بعينيها: "حاضر."
استسلمت حنان وقامت لتمشي.
مراد: "أمير، عاوزك معلش تجيبلي هدوم غير دي وهدوم لإسراء."
أمير: "حاضر. محتاج حاجة تانية؟"
مراد بهدوء: "لا."
بدأ الجميع يمشي. عادوا إلى القصر بتعب.
أمير: "همسة، معلش عايزك تطلعي أوضة مراد وتحضريلي هدوم لمراد وإسراء."
همسة بهدوء: "حاضر."
فعلاً، طلعت همسة تحضر الحاجة ونزلت بعد قليل وأعطت الشنطة لأمير.
أخذ أمير الشنطة منها، وركب سيارة ومشى.
في شقة ريناد، والدة ريناد تعبانة لأنها لم تأخذ الدواء الخاص بها لأنه انتهى، ولم تكن تريد أن تقول لريناد حتى لا تزعل، وكانت تعرف أنها ستصر على النزول لإحضاره، والوقت تأخر وهي خائفة عليها.
ريناد خرجت من غرفتها تدور على والدتها، لتجد والدتها في غرفتها نائمة بتعب.
ريناد: "ماما، مالك يا حبيبتي؟ شكلك تعبانة. إنتي أخدتي الدواء يا ماما؟"
والدة ريناد: "أنا كويسة يا حبيبتي، متقلقيش عليا. آه، خدته يا قلبي."
ريناد نظرت لوالدتها بشك: "ماما، الدواء خلصان صح؟"
والدة ريناد: "يا حبيبتي، أنا كويسة. بكرة هبقى أخده."
ريناد بخوف: "إزاي يا ماما؟ ده الدواء خلصان وإنتي تعبانة. أنا هنزل أجيبلك الدواء."
والدة ريناد: "يا بنتي، الوقت اتأخر. أنا كويسة."
ريناد: "لا يا ماما، هنزل."
خرجت ريناد من غرفتها ولم تمنح والدتها فرصة للاعتراض. دخلت غرفتها، أخذت هاتفها وفلوسها، ونزلت لتجلب الدواء. نزلت ريناد وجدت الشارع فارغاً والصيدلية أغلقت.
ريناد: "يا ربي، قفلت. أعمل إيه؟ هروح الصيدلية اللي على الطريق برا، وأمري لله."
ظلت ريناد ماشية وهي خائفة من الشارع المظلم ولا يوجد أحد. وجدت ريناد صيدلية، فدخلت، أخذت العلاج، ومشيت.
ريناد وهي راجعة، وجدت فجأة أربعة شباب، وبدا عليهم أنهم ليسوا في وعيهم. خافت ريناد وحاولت أن تمد لكي تصل.
شاب منهم: "أوبا، بص يلا إنت وهو، البت اللي هناك دي."
رآتها الشبان الآخرون: "دي حلوة أوي، يلا نروح لها."
سمعتهم ريناد وخافت أكثر، وحاولت أن تمشي بسرعة. فجأة وجدتهم ريناد ووقفوا أمامها.
"على فين يا حلوة؟"
ريناد بخوف: "لو سمحت، سيبني أمشي."
رد أحدهم: "تمشي إيه بس، هو إحنا لسه عملنا حاجة؟"
دب الرعب في قلب ريناد. "أعمل إيه يا ربي؟"
جرت ريناد بكل قوتها.
جروا وراها الشباب وهي تزيد في الجري من كثرة الخوف، تدعو ربها أن تصل بيتها. والشباب ظلوا وراها حتى أمسكوا بها.
ريناد بصراخ: "ابعدوا عني! أوعى يا حيوان! سيب إيدي!"
أمير كان يمشي بسيارته، سمع صوت صراخ، فمشى وراء الصوت.
رأى ريناد والشباب أمسكوها.
أمير بغضب: "ابعد إيدك يا زبالة إنت عنها."
ريناد: "أمير!"
الشاب: "مش هبعد، وهاخدها."
شدوا ريناد.
أمير بغضب: "ابعد إيدك يزبالة إنت عنها."
أمير بغضب: "اطلقها."
الشاب: "مش هبعد."
أمير بغضب: "بينزل فيها ضرباً بغضب جحيمي."
ريناد واقفة مبهورة بقوة أمير وعضلاته.
خاف الشباب من أمير الذي تحول لأسد جائع ومصدق لقى فريسته، وجروا.
أمير أمسك ريناد من يدها بغضب وسحبها وراءه. ذهبوا عند سيارته.
ريناد: "آه، إيدي. سيب إيدي يا أمير، بتوجعني."
أمير بغضب: "إيه اللي منزلك في الوقت ده؟ وبتعملي إيه في الشارع الفاضي ده؟ وراجعة منين كدا؟"
تكلم أمير بزعيق: "ردي."
ريناد بدموع: "أنا ماما كانت تعبانة والدواء بتاعها خلص، نزلت أجيبهولها. ونزلت لقيت الصيدلية قفلت، اضطريت آجي هنا."
أمير عندما رأى الدموع في عينيها، رق قلبه. مسحلها دموعها بيده.
"خلاص، اهدي. أنا آسف إني اتعصبت عليكي، بس لما لقيتهم ماسكينك كدا اتعصبت، عشان كده اتعصبت عليكي. اركبي يلا أوصلك."
ريناد: "شكراً يا أمير إنك أنقذتني. ملوش لازمة، أنا هروح لوحدي."
أمير بهدوء: "تروحي إزاي لوحدك؟ يلا يا ماما اركبي، شكلك عاوزهم يرجعوا ياخدوكي تاني."
ابتسمت ريناد وركبت مع أمير سيارته.
بدأ يسوق أمير سيارته، وسألها على عنوانها. قالت ريناد العنوان.
أوصلها أمير، وانتظر حتى تأكد أنها طلعت شقتها، وبعد كدا مشى.
في المستشفى، إسراء نامت من التعب ومراد قاعد جنبها وماسك إيدها ويتأمل ملامحها الهادئة واللي باين قد إيه هي تعبانة.
مراد يفكر بينه وبين نفسه: "وقعتني في حبك يا إسراء. لما شوفتك النهاردة وإنتي بين إيديا حسيت روحي بتروح مني. حسيت قلبي هيقف. معرفتش يعني إيه خوف غير معاكي. قلبي مدقش لحد غير ليكي. مكنتش أعرف يعني إيه حب غير معاكي. سحرتني بجمالك وبرائتك وعفويتك. كل حاجة فيكي خطفت قلبي. إنتي أجمل حاجة حصلت في حياتي يا إسراء. بقيتي كل حاجة ليا. إنتي نقطة ضعفي."
قام مراد براحة، ونام جنبها وأخذها في حضنه وهو يستنشق رائحة شعرها اللي دوبته.
قبلها بشغف وحب من شعرها، وضمها لحضنه أكثر. وغلبهم النوم من كثرة التعب، ونام مراد وهو واخد إسراء في حضنه.
وصل أمير المستشفى، ذهب لغرفة إسراء، خبط بهدوء. لم يجد رداً. فتح أمير الباب بهدوء.
دخل الغرفة، وجد مراد نائم، وأخذ إسراء في حضنه.
حط الحاجة على الكرسي، وابتسم على أخيه، وعرف أن أخاه وقع في الحب هو كمان. وخرج بهدوء من الغرفة.
وتذكر ريناد، فابتسم، وركب سيارته ورجع عالبيت.
المجهول بغضب: "يعني إيه مامتش؟ أنا مشغل معايا بهايم."
بدأ يكسر في كل حاجة قصاده: "لا، هموتهم. مش هخليكم تتهانوا يا ولاد الصياد."
دخل المجهول غرفته، ووقف قدام حيطة وعليها براويز بعرض الحائط. شالها، فظهر باب. فتح المجهول ويدخل.
وقف قصاد شخص: "فلتوا مني المرة دي بس، مش هسيبهم. براود أنا اللي هكسب في الآخر وهنموتهم. وهندمهم كلهم، وهندمك إنت كمان. هقتلهم لك وهقتلك إنت كمان."
الشخص... يتكلم بتعب ويقول...