تحميل رواية «عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني» PDF
بقلم اية المهدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
داخل قصر من أجمل قصور لندن يأتي صباح جديد وتدخل تلك الجميلة رغم علامات تقدم السن إلا أنها مازالت تملك جمالا جذابا وتدخل لغرفة ابنها وهي تبتسم له ولرؤيته غارقا في نومه. حور: يوسف يوسف قوم يا ابني هتتاخر على شغلك. يوسف: صباح الخير يا ست الكل. حور بحب: صباح الخير يا حبيبي يلا قوم لما أشوف أخواتك. يوسف: حاضر. وذهب ليأخذ حمامه ويرتدي ملابسه فكان وسيم لحد ما ويشبه والده كثيرا. على الناحية الأخرى ذهبت حور لغرفة ابنتها ياسمين وأيقظتها وأيقظت أيضا تؤامها الأشقياء. حور: يامن يزن قوموا هتتأخروا على الجامعة...
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية المهدي
مرت الأيام على الجميع كأنها سنوات، فالجميع ما زال مصدومًا.
في الجامعة.
عمران: عمار، أنا زهقت من جو البيت. البيت بقى كئيب.
عمار: عندك حق. دي تيتا وعمتو مليكة ومرات عمو أدهم. كل لما أدخل عليهم ألاقيهم بيعيطوا.
عمران بتفكير: طب هنعمل إيه؟
عمار: مش عارف.
آيسل: فقشتكوا بتتكلموا في إيه.
عمار بخضة: يخربيتك، حد يعمل كده؟ طب اعملي أي منظر قبل ما تخضي الواحد كده.
منه: سيبك منها يا عمار. انتوا كنتوا بتتكلموا في إيه؟
آسد: آه، كنتوا بتقولوا إيه؟
عمار: انت لسه فاكر تيجي. أمال فين كريم وشادي وليث وفارس؟
آسد: جايين ورايا وسليم كمان جاي معاهم.
حورية: ما تقولوا بقى كنتوا بتتكلموا في إيه.
آسد بغمزة: طب ما تيجي أنا أقولك عايز إيه.
كريم بعصبية: انت بتعاكس أختي وأنا واقف يا حيوان.
كريم وحورية أخوات في الرضاعة.
آسد: انت جبت إمتى يا أخويا.
كريم: من وقت ما كنت بتقولها ما تيجي. احترم نفسك يلا وابعد عن حورية.
آسد بزهق: يا جدعان أنا بحبها، بحبها أغني لها.
جنى بضحك: بس اسكت هتفضحنا. ما عمو أحمد قال تخلصوا، هنعمل خطوبة ريح بقى.
عمران بحب: طب وأنا يا جدعان مش هتجوز؟
كريم بغضب: لأ بقى انتوا متفقين. عمران حور أختي لسه صغيرة. أقول لكوا حور وحورية مش هيتجوزوا خالص. ارتحتوا؟
منه: انتوا جايين تحبوا هنا؟ يخربيتكوا هنتفضح وسط الجامعة.
نغم بجدية: طب نتكلم جد بقى. انتوا كنتوا متضايقين من إيه؟
عمران: بصراحة جو البيت بقى مش عاجبني والكل بقى زعلان. وكله بسبب حور دي.
حور بغضب: عمران دي خالتك. متقولش عليها كده. وكمان دي عمتو وخالتو كمان. عيب لما تتكلم عنها كده.
ليث: اهدي يا حور. عمران مش يقصد. هو بس زعلان علشان جو البيت اتغير قوي والكل بقى حزين.
شادي: طب إيه رأيكوا نجمع نفسنا كده ونروح لولاد عمتو ونتكلم معاهم.
يحيي: فكرة برضه. اهو نحاول نلاقي حل.
ذهب جميع الشباب لمنزل يوسف للتحدث معه.
على الناحية الأخرى قصر العائلة.
مالك: بابا أنا عايز أشوف حور.
وليد: يا ابني اهدا بس. انت مش شايف المشاكل اللي حصلت.
أدهم: مالك عنده حق يا عمي. لامتة حور هتفضل بعيد عن أهلها؟ لازم ترجع بقى.
قصي بغضب: مستحيل تدخل بيتي.
محمد (والد أحمد وسلمي): بنتي هتقعد في بيتي يا جماعة. أبوها لسه موجود.
محمد (والد أحمد وسلمي) كان مسافر يعمل عمرة ولما رجع من كام يوم عرف كل حاجة وفرح جدًا أنه بنته لسه عايشة هي وولادها.
أدهم: انت بتقول إيه يا عمي؟ حور زيها زي أي حد هنا وليها في القصر ده زي ما الكل ليه. ولو هي جاية هتيجي علشان الناس اللي بتحبها.
عز بتأكيد: لو مش موافقين أنا مستعد من دلوقتي آخد مراتي وولادي. آخد فيلا لينا برة واختي تيجي وتقعد معززة مكرمة في بيت أخوها.
أدهم وأحمد ومالك: واحنا كمان.
سفيان: إيه؟ خلاص حور بقت تهمكوا قوي كده؟ واثقين فيها؟
أحمد ببرود وثقة: أنا واثق في أختي فوق ما تتخيل. لأنها تربية بابا. وانزل واسأل. كله هيقولك كانت ومازالت مثال لكل بنت وست. بنت بمية راجل. فأنا متأكد أنها عمرها ما تعمل حاجة غلط.
سراج بسخرية: أمال لو مكانش شفناها بعنينا؟ وانت شوفت زينا يا أحمد.
سهى: سراج أنا يمكن مقربتش من حور قوي، بس صدقني اللي تفكر تساعد ناس عمرها ما شافتهم وتقبل تكون مكان بنتهم عمرها ما تغلط. ولما شافت علاقتنا مدهورة مش بعدت وقالت وأنا مالي. لأ دي اعتبرتك كأنك أخوها وصممت تصلح علاقتنا اللي كانت هتنتهي. حتى بنتنا ومالك هي السبب في تحسنهم ومن غير أي مقابل. يبقى دي تفكر تخون؟ عيد حساباتك يا سراج وفكر في أختك.
آسيل بتأكيد: سهى كلامها صح. حور مفكرتش في نفسها ولا في أهلها ولا في العواقب. فكرت في جدو وفكرت في طنط آمال. فكرت فيكوا كلكوا في تعلقكوا بمليكة وحبكوا ليها. حور عملت كل حاجة من غير مقابل، من غير ما تشتكي. كانت سبب سعادة لكل واحد فينا. كانت واقفة جمب كل واحد.
مراد الكبير ببرود: مهما قولتوا اللي شوفناه بعينا بيوضح كل حاجة.
نهى (زوجة مراد): فكر بقلبك شوية. مش كل اللي تشوفه العين يبقى حقيقة. أنا كمان معرفش أختك قوي، بس عندي إحساس بصدقها.
يوسف ببرود: ولو مصدقوش معنديش مشكلة.
التفت العائلة ورأوا جميع الشباب مع بعضهم. وأيضًا أولاد حور وآتي ياسين ومراد وإياد ويزن. أيضًا كانوا يستمعون لما فعلته حور مع الجميع. تمنوا الشباب لو ظلت معهم، فهم أحبوها بشدة من حديث العائلة عنها. أما البنات فكانت تبكي بحزن على هذه الحور، فهم يشعرون ببراءتها أيضًا.
ياسمين: إحنا هنقعد هنا ومتفكروش أنه رجعنا محبة مننا. لا إحنا رجعنا علشان مينفعش نهرب. مش أي حاجة تواجهنا. إحنا واثقين ومتأكدين من براءة ماما وهنثبت ليكوا ده. ووقتها ماما هي اللي هتقرر إذا كانت هتسامحكوا ولا لأ.
سليم بحب: أنا فرحان إنكوا رجعتوا خلاص. محدش هنا هيقول على مامتكوا كلمة ولا حد هيزعجكوا بكلمة. بس إنتوا خليكوا جمبي ووسط عيلتكوا. ولا إيه يا يامن مش هتسلم على بابا؟
يامن بحزن: كنت أتمنى يا بابا. بس أنا زعلان منكوا.
ذهب سليم باتجاه ابنه واحتضنه بحزن، ويامن يبكي في أحضان والده. نظر لهم فهد بحزن شديد. فكم تمنى أنه يحبه والده ويحضنه بحنان. لاحظ يوسف حزنه وعلم بما يفكر به. ذهب إليه وأخذه بين أحضانه بحب وحنان. ضمه فهد بقوة فهو يشعر كأنه يوسف أبيه وليس أخيه، فهو لم يشعر بهذا الشعور مع أخيه ياسين. والجميع مبتسم لما يحدث وبما فعله يوسف مع أخيه الأصغر. فهمها حدث فهد ليس له أي ذنب. فتمنى الجميع أن تدوم المحبة بين الأخوة الستة وفرح الجميع برجوع أولاد سليم.
وذهبوا الشباب للأعلى لأخذ قسط من الراحة. فاليوم مر بأحداث كثيرة.
جاء الليل سريعًا ونزل الجميع للأسفل لتناول العشاء مع بعضهم في جو أسري جميل. كانوا يتناولون الطعام بصمت حتى قطع هذا الصمت أحد يرن جرس القصر. استغربوا جميعًا، فمن آتى لهم في هذا الوقت؟
ذهبت الخادمة وفتحت الباب وصدمت بمن تقف أمامها، فهي تشبه مليكة كثيرًا.
حور: أستاذ سليم موجود؟
الخادمة بذهول: اتفضلي حضرتك. هو موجود.
دخلت حور للداخل. ومع كل خطوة تخطيها ترتفع دقات قلبها وتتذكر كيف خرجت من هذا القصر وكيف تركت ابنها وعائلتها وراءها وخدعت الجميع بحقيقة وفاتها.
آمال بقبضة قلب: حاسة إنه في حاجة غريبة هتحصل. ربنا يستر.
الجميع منتظر مجيء هذا الشخص الغريب في هذا الوقت.
باسل: مين يا هناء؟
حور بثقة: أنا.
الجميع بذهول وصدمة: حور.
حور بابتسامة: مفاجأة مش كده.
ياسمين بتوتر: ماما.
حور ببرود: أيوه ماما اللي كذبتي عليها. انتي فاكراني مش عارفة؟ أنا عرفت من يوم ما نزلتي مصر وكنت متابعة كي انتي وأخواتك وعارفة كل اللي بيحصل معاكوا.
قصي بأعلى درجات الغضب: انتي ليكي عين تيجي هنا؟ وكاد أن يذهب تجاهها. فهو يشعر أنه كالبركان. ما إن رآها أمامه سوف ينفجر فيها.
سليم بقوة: عمي اهدا كده. صحتك بلاش تتعصب.
باسل: قصي خد نفسك. اتنفس كويس. اهدا.
ذهبت آمال بدموع تجاه ابنتها الغائبة وعانقتها بقوة. وعانقتها حور أيضًا. فهي أيضًا مهما مرت عليها السنين تحتاج لحنان والدتها. وكادت أن تبكي من القهر والظلم الذي تعرضت له. تحكمت بنفسها قليلًا، فهي شجاعة ذات قوة. مرت عليها سنوات ولم يقترب أحد منها. فهي مثل النار دافئة طالما لم تقترب منها. أما من يحاول تحرقه حيًا وتحوله لرماد كأنه لم يكن، فهذه هي حور الجوهري.
حور: انتي كمان وحشتيني يا ماما.
آمال ببكاء شديد: وحشتيني قوي. كلمة ماما منك يا بنتي. أنا كنت عارفة أنه بنتي عايشة ومكنتش مصدقة الكلام اللي اتقال عليكي.
محمد (والد حور) بصدمة: حور تعالي يا حبيبتي في حضني. تعالي يا قلب أبوكي. وحشتيني قوي يا بنتي. أبوكي تعب من بعدك يا حور.
ذهبت حور لوالدها وهي تكاد تبكي. ضمت أباها باشتياق جارف. فهذا أبوها التي كلما احتاجت إليه ركضت لأحضانه دائمًا.
أحمد باشتياق لشقيقته: خلاص بقى سيبها يا بابا. خلينا أشوفها أنا كمان.
والد حور برفض: لا. محدش هياخدها من حضني. أبقى سلم عليها بكرة. حور هتنام في حضني النهارده.
سلمي بدموع وضحك: خلاص بقى يا بابا سيبها لينا شوية. ووقت ما تناموا ابقى نيمها في حضنك. بنتك هتفضل معاك محدش هيخطفها. بس إحنا أخواتها عايزين ناخدها شوية إحنا كمان.
مليكة بمرح: إيه يا بنتي؟ هي قطة؟ وذهبت مليكة وسلمي باتجاه حور واحتضناها هما الاثنين.
مليكة ببكاء: أنا آسفة يا حور. سامحيني. أنا مكنتش متقبلة وجودك. كنت خايفة إنك تاخدي أهلي مني. بس والله ندمت. أنا مش بكرهك. أنا بحبك. انتي تؤامي يعني حتة مني. وفي الآخر إحنا أخوات. والأخوات بيزعلوا من بعض. فانتي هتسامحي أختك مش كده؟
حور بحب: انتي لسه قايلة إننا أخوات. والأخوات مالهمش إلا بعض. والعمر مبقاش فيه حاجة علشان نزعل ونكره بعض.
مليكة وسلمي بخضة: بعد الشر عليكي. ربنا يحفظنا لبعض.
حور بهدوء: كبرتي يا سلمى وبقيتي أم.
سلمي بحب: وبنتي سميتها حور. مع إنه مليكة وسيف سموا حور. وأحمد كمان كان مصمم يسمي حور. بس بابا رفض لأنه كده هنعمل جو لخبطة في البيت. فاخترنا اسم مقارب وسمى حورية.
حور لأحمد: مع إنك يا أحمد كنت بتتمنى تسمي قمر.
أحمد بحب: ومافيش أجمل من اسمك برضه.
عز بصدمة وفرح: حور انتي هنا بجد؟ انتي قدامي؟ أنا مش مصدق.
حور: لأ صدق يا عز. ولا تحب أعمل فيك مقلب؟
عز بضحك وبكاء: لا تعالي في حضن أخوكي الأول. وبعدين اعملي اللي انتي عايزاه.
حور بدموع: خلاص يا عز اهدا.
عز ببكاء: مش مصدق إنك قدامي. أنا آسف يا حور. أنا معرفتش أحميكي ولا ادافع عنك. أنا أخ مش كويس.
حور برفض: لا لا متقولش كده. انت أحسن أخ في الدنيا يا عز. وأنا فرحانة إنك مصدقني ومش فكرت تشك فيا.
أدهم بمرح: طب وأنا إيه النظام؟ مش أخوكي أنا كمان.
حور بابتسامة: لا طبعًا إزاي ده؟ انت أولهم. وذهبت باتجاه أخيها أدهم وقام باحتضانها بندم. فهي مثل الوردة لم تغضب منه ولم تعاتبه. فهو كان دائمًا يظهر لها كره ونفوره منها.
أدهم: أنا آسف. مش عارف أقولك غير آسف على كل حاجة.
حور: اللي فات مات. وإحنا ولاد النهارده. وانت في الأول والآخر أخويا الكبير.
مالك ببكاء: حور الحمد لله إني شوفتك. متعرفيش أنا اتعذبت قد إيه في غيابك.
حور بفرح: مالك اتغيرت قوي يا مالك وكبرت.
قام مالك باحتضان حور. فهي الوحيدة التي تفهمت حالته وعاملته بحنان ولم تغضب منه يومًا. فهي كانت أم بالنسبة له.
حور بمرح: حد عايزني أسلم عليه تاني؟
الشباب: إحنا كمان عايزين.
حور: لا أنا تعبت. الصبح بقى وأبقى اتعرف على الحلوين بكرة.
سليم بغضب واشتياق وكره: جاية ليه يا حور؟
حور ببرود: بيتي.
ريهام بغضب: بيتك بيت مين يا ماما؟ إحنا مش يشرفنا ندخل الأشكال دي جوه بيتنا.
حور بقوة وغضب: بلاش انتي يا ريهام. هتزعلي مني. انتي ليكي هدية حلوة قوي عندي هتعجبك.
ريهام بخوف: هدية؟ هدية إيه؟
حور بخبث: بكرة تشوفي وتعرفي. بس لوقتها خليكي محترمة وبتسمعي الكلام.
لم تتفوه ريهام بكلمة. فهي خائفة وبشدة. فنبرة حور تدل على الكثير. فهي لم تتوقع أنها بتلك القوة والشدة.
يزن الصغير بتردد: ماما إحنا.
حور: مش عايزة أسمع حاجة. وأنا مش حاسبتكوا على اللي عملتوه. لا وكمان خليتوا يوسف خبى عني ولا إيه يا يوسف باشا.
يوسف باحترام: أبدا يا ماما. أنا بكرة هفهمك كل حاجة. وأنا آسف إني خبّيت عنك أي حاجة.
لم تتحدث حور أبدًا. فقط تنظر باتجاه ابنها الغائب ياسين وتنظر له بشوق كبير وتكاد تبكي بسبب ما حدث لها. فلم ترى أي نظرة حنان في عين ابنها. فقط ينظر لها بكره. تألم قلبها كثيرًا. نظر لها الجميع ووجدوا نظرها معلقًا بابنها. فتألم البعض على حالها والبعض الآخر لم يهتم.
ريهام بخبث: مش هتسلم يا ياسين على مامتك؟
ياسين بجمود: أنا طالع أنام. عندي شغل بدري. وذهب ياسين سريعًا من أمامها. فكاد يضعف أمام اشتياقه لوالدته. فتنهدت حور كثيرًا. فيبدو أن الطريق أمامها طويل للغاية.
مر اليوم بأحداثه على الجميع.
مرت حور بجانب غرفة جدها ودخلت بهدوء واشتياق. نظرت لحالته وبكت كثيرًا. فهي لم تراه أبدًا بهذه الحالة يومًا. أمسكت حور يده وقبلتها.
حور بدموع: جدو انت وحشتني قوي يا جدو. أنا آسفة إني سبتك وعملت كده وكذبت. بس مكانش في إيدي حاجة. سليم كان عايز يحرمني من ولادي. أخواتي يا جدو مصدقين إني خاينة. وبابا وولاد عمي. أنا مش خاينة يا جدو. أنا بريئة. أنا قلبي طيب آه. بس بعد اللي حصل قسّت قلبي عليهم. معرفش إذا كنت في يوم هسامح ولا لأ. بس هما مش وثقوا فيا ولا سمعوني. كأني غريبة. أنا زعلانة قوي منهم يا جدو. طب قولي انت كنت أعمل إيه؟ حتى ابني ياسين بيكرهني. مش مستوعبة اللي بيحصل معايا. بس بتمنى تفوق وتبقى جنبي ومتسبنيش. أنا محتاجك جنبي يا جدو أكتر من أي وقت.
وكل هذا ولم يبدي أي ردة فعل.
حور: أنا همشي بس هاجيلك تاني.
غادرت حور الغرفة وهي تبكي وتتمنى أن يشفي جدها سريعًا.
في الأسفل كان الجميع منتظرين نزول باقي أفراد العائلة.
آمال لهمس لمليكة: أمال فين حور؟ منزلتش ليه؟
مليكة: معرفش. بس أكيد هتنزل. متخافيش.
ساجد بجدية: بابا بعد إذنك انت والكل عايز أقول حاجة.
قصي: اتفضل يا حبيبي اتكلم.
ساجد: أنا عايز أتخطب.
نهى بفرحة: بجد يا ساجد؟ طب مين هي واسمها إيه؟ نعرفها عندها كام سنة؟
جنى: اهدي يا ماما بالراحة عليه. ده لسه بيتكلم.
مراد: مين يا حبيبي اللي عايز تتجوزها؟
ساجد: آيسل بنت عمتو رؤى.
حور (ابنة سيف): يا لئيم! كل ده ومخبي جو الحب الخفي ده ولا إيه يا آيسل؟
آيسل بخجل: أنا؟ أنا مش عملت حاجة.
جنى بضحك: حرام عليكي يا حور كسفتيه.
رؤى: بس خلاص كلكوا على بنتي. وبعدين أنا مش موافقة عليك يا ساجد.
نهى: ليه بقى يا رؤى هانم؟ هو ابني وحش؟
رؤى بغرور: لا بس مش أي حد يتجوز بنتي.
ساجد: ليه بس يا عمتو؟ ده أنا بحبك. عمومًا آيسل هتكون ليا. وأنا أوعدك إني أسعدها وأحافظ عليها.
آسر بفرح: وأنا موافق على بركة الله.
آيسل بتسرع: بجد يا بابا موافق؟
رؤى بغيرة: شوف البنت ملهوفة إزاي. كل ده من ورايا يا آيسل.
آيسل: لا لا والله يا ماما مكانش في بينا كلام. ولا كنت بخرج معاه. هو اعترفلي بحبه وأنا بصراحة كنت معجبة بيه كمان. قالي لما يخلص جامعة وأنا أكون كبرت شوية.
مراد بمرح: شوف البت بتعترف إنها بتحب ابني. وأثناء حديثهم هذا دخلت حور عليهم. والزم الجميع الصمت.
حور (بانبهار ابنة أحمد): عمتو انتي حلوة قوي. بس مكنتش أعرف إنك شبه عمتو مليكة قوي كده.
حور بضحك: بجد؟ طيب كويس. بس انتوا سكتوا ليه لما دخلت؟ كملوا.
أدهم: أصل ساجد ابن مراد عايز يتجوز.
حور بمحبة لابن أخيها: بجد؟ طيب مين العروسة؟
ساجد بحب لعمتها: آيسل بنت طنط رؤى يا عمتو.
حور بهدوء: مبروك يا حبايبي. إن شاء الله هديتكوا بتاعة الخطوبة عندي هتعجبكوا.
يزن بتزمر: لأ بقى ده حرام كده.
حور: من إيه يا أستاذ يزن؟ بضربك ولا بحبسك من غير أكل وميه؟
يزن بمرح: ماما أنا كمان عايز أتجاوز.
الجميع: نعممممم؟
يزن بخضة: مالكوا؟ أنا قلت حاجة وحشة؟ أنا بحب بنت وعايز أتجاوزها.
حور: ومالو يا حبيبي. بس لما أخواتك الكبار يتجوزوا الأول.
يزن: طب نعمل خطوبة طيب؟ أي حاجة تربطني بيها.
حور بقرف: تربطها انت يا ابني؟ متأكد إنك ابني؟ وأنا اللي ربيتك؟
يامن: لأ خاطفينه.
سليم بجدية: انت بتتكلم جد يا يزن؟ انت بتحب؟
يزن بجدية أكثر: آه يا بابا. وكمان بحب بنت هنا.
حور: مين هنا؟
يزن: فرح بنت عمو حسام.
حسام بغضب: بعينك يا ابن سليم! مش هجوزهالك.
يزن بعند: ليه بقى مش عاجبك؟
حسام: ما هي طولت لسانك دي اللي مودياك في داهية. أنا مش موافق.
حور: استنى بس يا حسام كده. أنا كمان مش موافقة. البنت لسه صغيرة. ركز يا حبيبي في مذاكرتك. وبعدين أجوزك.
يزن: لأ مش هاقتنع كده غير لما تقرأوا فاتحة على الأقل وأعرف إنها ليا.
قصي: انتوا يا عيال مالكوا؟ انهاردة أي صفة التملك اللي عندكوا دي.
أسد: احممم. أنا كمان جدي عايز أخطب.
حسام بتريقة: يا قلب أبوك يا حبيبي. ومين هي بقى؟
آسد بضحكة بلهاء: حورية بنت عمتو زهرة وعمو أحمد.
أحمد بضحك: انت لسه فاكر ده؟ أنا فكرته لعب عيال.
عمران: وأنا كمان عايز أتجاوز.
باسل: لأ بقى في حاجة انهاردة. طب استنوا لما نجوز الأكبر.
شهاب: أيوه نشوف يزن ومراد وإياد ويوسف وياسين. إيه رأيكوا يا شباب؟
يزن بخبث: والله يا جدي وأنا كمان عايز أتجاوز. معنديش مانع. بس العروسة توافق.
وليد بضحك: قول هي مين يا قلب جدك ونروح نخطبها.
يزن: نغم بنت عمي سفيان.
مراد بعصبية: انت كنت بتحب أختي من ورايا يا يزن؟
يزن برخامة: يا عم اتلهي. هو انت كنت سايبني ولا بتخليني آخد نفسي؟ يا أخي اوعى كده. ده انت جبتلي نقطة. يا رب تيجي اللي تجننك. وأنا عارفها مين.
رغد بفضول: مين يا يزن؟ قول مين يا مراد. نفسي أشوفك عريس يا ابني. قول مين هي وهنروح نتقدم ليها.
يزن: ملوش لزوم يا رغود. هي من البيت هنا.
سفيان: من بنات العيلة؟ مالكوا كده حالفين مـاتسيبوا البنات في حالهم. مين يا مراد؟
مراد: ليان بنت عمي سيف.
سيف: يا حلاوة. أخرتها أناسب سفيان.
سفيان ببرود: مالو سفيان يا سيف؟
شهاب: بس بس اهدوا. إيه رأيكوا نعمل للشباب خطوبة؟ وبعد 6 شهور الفرح. بس نشوف لو حد تاني عايز يتجاوز.
قصي: جدو أنا طالب القرب منك.
شهاب بفضول: مين يا حبيبي؟
قصي: جنى.
قصي بضحك وفرح: على خيرة الله. من زمان مدخلتش بيتنا فرحة. يبقى الأسبوع الجاي خطوبة الشباب كلهم مرة واحد. ما عدا يزن ابن سليم. لأنه فرح صغير يا حبيبي. خلص بس جامعتك وبعدين نتكلم في الموضوع ده.
الجميع بفرح: موافقين.
وخلال فرحة الجميع أعلن هاتف حور عن اتصال. فسكت الجميع خلال لحظات.
نظرت لهم حور ببرود وأجابت على هاتفها.
حور بابتسامة: أهلاً يا قلبي. وحشتني.
الشخص: أخبار الحلوين معاكي إيه؟ كله تمام؟
حور بخبث: طبعًا يا روحي. كله تمام وتحت السيطرة.
الشخص: أنا عارف انتي مش سهلة. وشكلك ناوية على نية مش حلوة. أنا حافظك.
حور بضحكة عالية: أكيد يا قلبي. هو في حد حافظني غيرك.
الشخص: طب أسيبك بقى تخلصي مهمتك يا بطلة. خلي بالك من نفسك وحرصي من الأفاعي اللي عندك.
حور بحب: وانت كمان خلي بالك من نفسك. ومتخافش. أنا بمية راجل.
وأغلقت حور هاتفها ونظرت للجميع. فكانوا ينظرون لها باستغراب وتعجب وغضب.
سليم بهدوء ما قبل العاصفة: مين ده اللي كنتي بتكلميه؟
حور ببرود: وانت مالك بكلم مين.
سليم بصوت عالي: لا ليا وليا كتير قوي كمان يا هانم. انتي ناسية إنك مراتي أم ولادي.
حور ببرود: تؤتؤ كده هزعل طليقك يا أستاذ. خليك فاكر كده كويس. وكمان انت أبو ولادي تمام؟ ماشي. لكن انت حاليًا ابن عمي وبس. وزي أخويا.
سليم بذهول: أخوكي؟ إزاي مش فاهم.
حور باستفزاز: هو كده. بقيت بعتبرك زي أخويا. وكمان إخواتي وبابا وماما قاعدين. محدش فيهم وجهلي كلمة. يبقى انت متدخلش يا ابن عمي.
سليم بنفاذ صبر: حور متعصبنيش.
حور ببرآة: أنا قلت حاجة؟ هو فيها إيه لما تبقي زي أخويا؟ حرام يعني.
سليم: لا مفيهاش حاجة خالص. أنا ماشي قبل ما أتهور. وانتي اللي هتتحملي النتائج.
حور: ابقى خد بالك من الطريق يا أخويا وانت ماشي.
مليكة بضحك: يخربيت كده. فصلتي الواحد.
قصي: يلا كل واحد على شغله. بلاش كلام فارغ.
نظرت حور له بحزن من طريقته الجافة لها.
سلمي بحزن: عمو بيحبك والله. بس مش شايف الحقيقة قدامه. بكرة كل حاجة تتصلح.
آسيل بضحك: بس إيه اللي عملتيه في سليم ده؟
رغد: دي بهدلته. وكويس إنه مفقدش صبره.
حور بغل: ولسه. هو شاف مني حاجة؟ دي البداية. إن ما ربيته من أول وجديد مبقاش أنا حور.
رؤى: أيوه بقى الدنيا هتولع هنا.
نهى: أيوه أنا عارفاكي. تموتي في المصايب.
رؤى بحزن مزيف: أنا يا بنتي؟ ده انتي ظالمنيمرام: لا بريئة يا بت.
حور بضحك: قوي قوي والله. وحشتوني يا بنات.
البنات: وانتي كمان والله.
حور: لسه متغيرتوش.
البنات: يا بنتي عجزنا.
حور: عجزتوا إيه؟ ده انتوا أصغر من البنات. بس لو فضلتوا تقولوا كده ممكن الرجالة تبص برة.
مليكة: تفتكري؟
حور بضحك: والله إنكوا هبل. أي حد يقول ليكوا أي حاجة تصدقوا. خلوا عندكوا ثقة أكتر من كده. وكمان خلي عندكوا ثقة في حب أزواجكم.
مرام: الله يا ست حور. منك نتعلم.
حور بحزن: لا متعلميش مني. أنا أحسن ليكي.
مليكة: كل حاجة هتتصلح. متخافيش. وإحنا معاكي. مش هنسيبك.
حور: طب أنا هقوم أعمل نسكافيه. حد يشرب معايا؟
سلمي ونهى: آه. إحنا هنشرب معاكي.
حور: وانتوا يا حلوين هتشربوا؟
رغد ومرام وآسيل ورؤى ومليكة: لا مش عايزين.
وذهب حور للداخل. وفي طريقها رأت فهد ابن سليم وريهام يجلس حزين بمفرده. فترددت بالذهاب له ولكن ذهبت بالنهاية.
حور بحنان: مالك يا حبيبي؟ قاعد لوحدك ليه؟
فهد بتوتر: لا مافيش يا طنط.
حور بهدوء: هتكذب عليا يعني؟ باين إنك متوتر وخايف.
فهد بدموع محبوسة: بصراحة يا طنط أنا خايف من ماما.
حور باستغراب: خايف من ماما ليه؟ حصل إيه؟ انت عملت حاجة غلط؟
فهد بحزن: أنا من كام يوم أصريت أروح مع أخواتي لما مشوا من البيت. وهي كانت رافضة. وحاولت إنها تضربني. بس أبية يوسف دافع عني. وامبارح لما بابا حضن يامن زعلت علشان بابا عمره ما حضني ولا حبني. وماما على طول بتضربني وأنا مبقولش لحد. وأنا شفت حضرتك بتعاملي يزن ويامن حلو. فزعلت علشان ماما وبابا مش بيحبوني. ولا أي حد هنا بيحبني.
حور برفض: لا يا حبيبي متقولش كده. الكل هنا بيحبك قوي. ومافيش حد بيكرهك. وبابا كمان بيحبك.
فهد: لا يا طنط. أنا عارف كويس كل حاجة. أنا مش صغير وفاهم. وأنا مش زعلان. عندي أخواتي بيحبوني. بس أنا خايف يكرهوني.
حور بحنان أم: لا يا حبيبي. أخواتك مش هيكرهوك. ولو محدش بيحبك أنا بحبك. اعتبرني زي مامتك.
فهد بتوتر: بجد يا طنط؟ انتي ممكن تبقي ماما؟ وأقولك يا ماما؟
حور بمرح: وأنا أطول يبقى عندي ابن قمر كده؟ ده انت كأنك أخو يوسف التؤام. شبه جدًا. بس متقوليش ماما قدام حد. لما نبقى لوحدنا قولها.
فهد بفرح: حاضر يا ماما.
حور: يلا يا حبيبي روح ذاكر. انت ثانوية عامة. لازم تركز علشان تنجح بمعدل كويس. ومتخافش من أي حاجة.
وذهب فهد لأول مرة بفرح شديد. فهو كان يتمنى أم تعامله بحب ولطف مثل حور.
حور بحزن على هذا الطفل البريء. فليس له ذنب بما يحدث. فهي ستحاول بأقصى جهدها أن تحبه وتعوضه بما حدث له في حياته. ستكون أم له دائمًا.
على الناحية الأخرى في إحدى شركات الجوهري.
ياسين بغضب: يعني إيه؟ هما اللي خدوا الصفقة؟ إزاي ده حصل؟
سليم بهدوء: ياسين اهدا. بلاش عصبية. خلينا نفكر بعقل.
سيف بتفكير: سليم تعتقد إنه ممكن يكون حد هنا خاين في الشركة؟
سراج بتأكيد: أمال مين اللي هيكون نقل كل أخبارنا وصفقاتنا ليهم؟ عرفوا إزاي؟
سليم بغضب مدفون: هنعرف صدقوني. هنعرف. ووقتها محدش هيرحمه من إيدي. بس عايزكوا تتعاملوا قدام الموظفين عادي. كأنه محصلش حاجة. علشان متلفتوش نظر حد لينا. خليهم ينقلوا الأخبار. بس اللي إحنا هنوصلها.
ياسين: تمام. أنا رايح مكتبي. وذهب ياسين سريعًا لمكتبه. فهو غاضب للغاية. فمن يفعل ذلك في شركات الجوهري.
سراج: سليم انت ناوي على إيه؟
سليم بهدوء: كل خير يا سراج. اتفرج انت بس. وكله هيتصلح. بس عايزكوا انهاردة لما الموظفين يمشوا. الشركة ميبقاش فيها غيرنا إحنا بس. وبلغ حسام وعز إني عايزهم.
سيف بتوتر: انت عارف يا سليم عز مش هييجي.
سليم: لا هييجي غصب عنه. إحنا مش بنلعب. ده شغل. ومينفعش ندخل الشغل في الحياة الشخصية. إحنا هنهزر يا سيف؟ ولا إيه؟ ابعتله يجي.
سيف: تمام يا سليم. هروح أكلمهم.
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اية المهدي
في الشركة
ياسين: مش عارف مين ممكن ينقل أخبارنا للمنافسين.
إياد: طب تحب أساعدك في الموضوع ده؟ ممكن كمان يوسف يساعدنا.
ياسين: لا، بابا قال هو هيتصرف في الموضوع ده.
إياد: ياسين، إنت علاقتك إيه مع أخوك يوسف؟
ياسين: مالها؟ ما إحنا كويسين.
إياد: لا مش كويسين يا ياسين. الكل ملاحظ إنكوا مش بتتكلموا مع بعض، فيه حاجز بينكوا مش زي ما بتتعامل مع أخواتك. والحاجز ده... طنط حور. ياسين، دي مامتك، وإنت كنت طفل صغير، مش كل حاجة تشوفها هي الحقيقة. ياسين، افتكر إنه طنط حور بجد تعبت في حياتها، عملت كتير عشان تسعد الكل، ومع أول موقف جوزها وأبوها وأخواتها محدش صدقها. متخيل كمية الألم اللي هي فيه؟ والألم الأكبر منك إنت ابنها ومش حابب وجودها. أنا معرفهاش ولا عيشت معاها، بس صدقني عندي إحساس إنها لا يمكن تخون. مش كل اللي بتشوفه العين بيبقى حقيقة. وإلا كان الكل وقف ضدها. عندك عمك عز وحسام ومالك وأحمد وزهرة ومليكة وأغلب العيلة واقفة معاها. أنا بقولك قبل ما تندم، إنت محتاج ليها. أنا بشوفك لما بتشوفها من غير ما تاخد بالك، في عينيك نظرة اشتياق وعتاب. عايز تجري عليها وتقولها: "ماما دي أمك يا ياسين"، خدها في حضنك، محدش عارف هيحصل بكرة إيه.
ياسين بحزن عميق: لا، مافيش حاجة صح من اللي قولتها. أنا مش مشتاق لحد ولا عايز حاجة. ويوسف أنا مش ببعد عنه، بس هو مصمم إنه يحط حاجز بيني وبينه، وأنا مش هاضغط عليه.
إياد: يا أخي افهم بقا! إنت مش كنت بتتعذب من غيرهم وكنت حزين على فراقهم؟ وكنت كل يوم تشتاق ليوسف وياسمين؟ أهو ربنا مخيبش ظنك، رجع إخواتك، لأ وكمان من كرمه رزقك باخين تانيين ومامتك طلعت عايشة، عوض اللي فات معاهم.
ياسين بهدوء: هحاول يا إياد، هحاول. ممكن بقا تمشي تروح شغلك؟
إياد: تصدق أنا غلطان إني جيتلك. بتطردني يا ياسين؟ يخربيت معرفتكوا وأنا مالي ومال أخوك؟ ما تولعوا مع بعض. أسيب أخوك اللي مش بيرحم هناك، تجيلي إنت؟ مش عارف طنط حور مستحملة إزاي؟ الله يكون في عونك.
ياسين بغضب: يلا يا حيوان برة واقفل الباب وراك. ولا تحب ندرب شوية؟
إياد باستعجال: لا خالص، ده أنا عندي مواعيد مهمة جداً لازم أمشي.
ورحل إياد سريعاً قبل أن يفتك به ياسين من شدة الغضب.
ياسين بتريقة: مواعيد اه يا جبان.
على الناحية الأخرى في مستشفى الجوهري
ذهبت ياسمين لإلقاء نظرة على الأطفال، وقبل أن تذهب نادي شخص باسمها وذهب إليها.
ياسمين: أيوه حضرتك، اتفضل.
زين: حضرتك الدكتورة ياسمين؟
ياسمين: أيوه حضرتك، اتفضل. أقدر أساعدك بإيه؟
زين بجدية: أنا بنتي هنا اسمها نور، عندها 3 سنين. وأنا بصراحة الكل أجمع على إنك أفضل دكتورة هنا، وليكي اسمك بره البلد. فبطلب من حضرتك إنك تمسكي حالة بنتي وتبقى إنتِ الدكتورة بتاعتها.
ياسمين: تمام، أنا موافقة. بس بطلب منك إنت ووالدتها إنكوا تفضلوا جنبها وتحسسوها إنها كويسة وإنكوا جنبها. هي طفلة ومش فاهمة حاجة، بس أكيد متعلقة بيكوا وهتستغرب بوجود ناس حواليها.
زين بحزن: نوران ماتت وهي بتولد نور.
ياسمين بأسف: أنا آسفة لحضرتك جداً. مكنتش أعرف. ربنا يصبرك. خليك قوي عشان بنتك محتاجالك.
زين: عشان كده عايزها تتعالج. مش عايزها تروح مني كمان. مش هقدر أتحمل.
ياسمين: خليك قوي عشانها وعشان تقويها.
زين: تمام، شكراً يا دكتورة. أخدت من وقتك كتير.
ياسمين بابتسامة ساحرة: ولا يهمك، عادي. ده شغلي. وإن شاء الله نور هتبقى كويسة، وأنا هتابع حالتها بنفسي. عن إذنك.
وذهبت ياسمين لقسم الأطفال وزين يتابعها بابتسامة.
استوب كده.
زين شمس الدين المنياوي، عمره 33 عاماً، أرمل. توفت زوجته وهي تلد ابنتهم الصغيرة، ورفض الزواج من أخرى، فكان يحب زوجته كثيراً ولم يقبل بأخرى في حياته.
نور ابنة زين: عمرها 3 سنوات، طفلة جميلة للغاية، تشبه والدها زين كثيراً. من يراها يقع في حبها سريعاً.
نرجع بقا للرواية.
في قصر الجوهري
كان الجميع يتحدث بمواضيع مختلفة لحين وصول الشباب، فلم يأتي يوسف وياسين ويزن إلى الآن. والبنات على قدم وساق لتحضير العشاء، حتى سمعوا صوت صراخ الممرضة من الأعلى. ذهب الجميع للأعلى بخضة.
الممرضة: الحقوني! اطلبوا الدكتور بسرعة.
ياسمين: فيه إيه؟ أوعي كده خليني أشوفه.
سليم بقلق: ياسمين، حصل إيه؟
ياسمين: كله يخرج بره واتصلوا بالدكتور وأنا هاعمل اللازم.
حور: لا يا بنتي، أنا هافضل جنبه مش هاسيبه.
سلمي: تعالي يا حور برة، خلي ياسمين تشوف شغلها. جدو هيبقى كويس.
وذهبوا جميعاً للخارج بحزن وقلق وخوف. وبعد مرور عشر دقائق لم تخرج ياسمين من الغرفة، والجميع قلق. وفي لحظات معدودة دق جرس القصر معلناً وصول أحد ما.
قصي: يامن، روح شوف يا حبيبي لو كان الدكتور.
يامن: حاضر يا جدو.
ذهب يامن للأسفل ورأى الطبيب يسأل الخادمة عن الجميع. ذهب له يامن وطلب منه الصعود لأعلى.
يحيى: كنت فين يا عادل؟ ده إنت بيتك جنب بيتنا.
الطبيب عادل: معلشي يا يحيى، كنت بره بس قريب من البيت. وأول ما جالي التليفون جيت بسرعة. المهم متخافوش، عمي هيبقى كويس.
شهاب: ادخل يا عادل. ياسمين بنت سليم جوه، بس لسه مخرجتش ولا طمنتنا. ارجوك طمنا.
عادل: متخافوش يا جماعة، عمي هيبقى كويس. إنتوا اهدوا بس. ياسمين كانت معايا على التليفون وقولتلها تتصرف إزاي. والحمد لله عمي كويس دلوقتي وكمان هيفوق في أي وقت.
باسل بفرح: بجد يا عادل؟ بابا هيفوق؟
قصي: الحمد لله يا رب، الحمد لله.
آمال بدموع: ده أحلى خبر نسمعه في حياتنا.
عادل بضحك: طب أكلوني بقا، أنا جييت من عزومة ملحقتش آكل حاجة.
يحيى بضحك: لسه زي ما إنت يا عادل؟ مشكلة.
عادل: أكيد يا صاحبي، إنت أكتر واحد عارفني. المهم حمد الله على سلامة عمي، والفضل لربنا ثم بنتك يا سليم. اتصرفت بشكل صح من غير توتر وقلق.
فتحت ياسمين باب الغرفة وقفلته مرة أخرى. رأت نظر الجميع عليها.
ياسمين: فيه إيه يا جماعة؟ جدو بقا كويس وهيفوق في أي وقت.
حور بدموع: بجد يا ياسمين؟ جدو هيبقى كويس؟
ياسمين بفرح: طبعاً يا ماما، متخافيش. جدو قوي جداً.
سليم بفخر: أنا فخور بيكي قوي يا بنتي.
فرح: أنا هاطلع دكتورة زي ياسمين.
سليم الصغير بضحك: إنتي عايزة تطلعي ظابط ولا محامية ولا دكتورة؟ اختاري حاجة واحدة.
فرح: أنا هابقي زي عمتو حور وياسمين.
حور بضحك: وهتبقى أحلى كمان يا قلبي.
وفجأة دخل ياسين ويوسف ويزن وهم يلهثان من الركض.
يوسف: ماما، حصل إيه؟ جدو كويس؟
ياسين: ردي يا ماما.
حور: إنت قلت إيه ماما؟
ياسين بتوتر: أنا كنت بقول لماما ريهام.
ريهام بانتصار: لا يا حبيبي، جدك كويس.
ريهام بهمس لحور: شوفتي ابنك بيكرهك إزاي؟ ولسه كمان هيحصل أكتر من كده.
حور: متفرحيش قوي كده، ده إنتي دورك جاي قريب قوي. وابقى سلميلي على حبيب القلب.
ريهام بخوف: قصدك مين؟
حور بخبث: قصدي اللي اتفقتي معاه عليا. واه صح، متنسيش تقولي له حور بتسلم عليك يا زوز.
وذهبت حور وهي توعد لها بالعذاب الشديد.
ريهام بخوف: لا، أكيد متعرفش. شكلها بتخوفني، بس هي قالت زوز يبقى تعرفه أكيد. لو كل حاجة اتكشفت هروح في داهية وسليم مش هيرحمني. لا لا، مش لازم أخاف، بس أنا لازم أقوله كل حاجة.
ذهبت ريهام لمحادثة الشخص المجهول ولم ترَ من يراقبها بابتسامة.
حور: نهايتك قربت يا ريهام.
وذهبت حور وهي تبتسم.
كان الجميع في الغرفة منتظرين أن يفيق الجد.
أفاق الجد وظل ينظر حوله بترقب وحاول القيام ولكن لم يقدر، فساعده ولده قصي ووليد.
الجد: قصي، وليد، إيه اللي حصل يا ابني؟ أنا فاكر إني وقعت في مركز الشرطة.
الدكتور عادل: فعلاً يا عمي، بس إنت دخلت في غيبوبة.
الجد بتعجب: عادل، إنت كبرت كده إزاي؟ وباسل، هو أنا قعدت قد إيه في الغيبوبة؟
عادل: 20 سنة. بقالك 20 سنة في غيبوبة يا عمي.
الجد: 20 سنة ولسه عايش.
شهاب: بعد الشر عليك يا بابا، ربنا يديك طولة العمر.
الجد: أكيد الولاد كبروا دلوقتي. هما فين؟
عز: دول كبروا وهيتجوزوا كمان يا جدي.
الجد: بجد؟ شكلي طولت قوي في الغيبوبة.
ونظر الجد لمليكة وتذكر حفيدته الغالية حور. مسح دمعته سريعاً قبل أن يراه أحد.
الجد: مليكة، تعالي يا حبيبتي في حضن جدك. وإنتوا كمان يا بنات، هو جدكوا مش وحشكوا؟
البنات بدموع: جدو.
ذهبوا البنات سريعاً بفرح، فهما مدلالاته.
رؤى: حمد الله على سلامتك يا جدو، واحشتنا قوي.
الجد بضحك: يا قردة إنتي، أنا واحشتك برضو.
أسيل: طبعاً يا جدو، ده إحنا كنا بنتمنى اليوم ده بفارغ الصبر.
زهرة وسلمي: حمد الله على سلامتك يا جدو، الحمد لله إنك بخير.
الجد بحب: الله يسلمكوا يا حبايبي. أكيد اتجوزتي إنتي وأدهم يا سلمى؟ الولد ده بيعاملك كويس ولا لأ؟
أدهم: يا جدي، الولاد واقفين. الله.
الجد: بس يا حيوان، بطمن على حفيدتي.
سلمي بضحك: اطمن يا جدو، ميقدرش يزعلني.
رؤى: أيوه كده يا مسيطرة إنتِ.
زهرة: أيوه كده يا سلمى، هتنتهي بدل رؤى اتكلمت.
الجد: بس خلاص يا بنات، بطلوا معاندة في بعض.
الجد: مالك يا مليكة يا حبيبتي؟ إنتِ مش فرحانة إنه جدك رجع بصحة كويسة؟
وسعل الجد كثيراً.
فمدت حور يديها بكأس الماء وأخذها الجد دون أن ينتبه لها، فكانت حور تختبئ خلف أخواتها خائفة من ردة فعل جدها.
الجد: شكراً يا بنتي.
ونظر بذهول لها ونظر لمليكة مرة أخرى.
الجد بذهول: حور، إنتِ هنا يا بنتي ولا أنا بحلم؟
حور ببكاء: لا، أنا هنا يا جدي.
الجد بفرح: يا قلب جدك، إنتِ! تعالي في حضني.
ذهبت حور لاحتضان جدها وظلت تبكي بقهر على ما حدث لها، فكانت تتمنى وجوده بجانبها. وتركها الجد تفرغ ما في قلبها من كتمان.
نظر لها البعض بحزن على حالها، والبعض الآخر لا يصدق بكائها. نظر لها قصي بحزن بداخله، تمنى لو أخذها بين أحضانه، فهذه ابنته، ولكن نفى هذا الشعور سريعاً.
الجد بهدوء: كله يخرج بره، مش عايز غيري أنا وحور.
سليم: بس يا جدي.
الجد: سمعت قلت إيه؟ أنا عايز أقعد مع حفيدتي لوحدنا.
خرج الجميع بهدوء من الغرفة.
الجد: الكل خرج يا حبيبتي. احكيلي كل حاجة حصلت معاكي. وأنا أوعدك هرجع كل حاجة لمكانها. يمكن مقدرش أتحرك زي الأول لأنه جدك بقا عجوز قوي، بس أنا لسه قوي زي ما أنا.
حور بضحك ودموع: أكيد يا جدو، مافيش منه اتنين.
الجد بحزن: أنا عارف يا بنتي إنك زعلانة مني، بس صدقيني أنا مصدقتش اللي حصل يومها. أنا كنت عارف إنه مافيش حاجة صح في الموضوع. يمكن قسيت في الأول، بس أنا متأكد من براءتك، ومتأكد من تربية محمد ليكي. إنتِ عملتي حاجات كتير قوي عشاننا قبل ما تعرفي إننا عيلتك الحقيقية. وعارف إنه سليم غلط معاكي، وسراج ومراد كلهم غلطوا في حقك، بس أنا وإنتي هنربيهم سوا.
حور: صدقني يا جدو، أنا مش خاينة. ده كله لعبة من ريهام. وفي شخص كمان معاها.
الجد: ريهام بنت خالة سليم؟
حور: بقت مراته يا جدو، وخلفوا ولد.
الجد بصدمة: سليم اتجوز ريهام؟ إزاي يعمل كده؟
حور بلا مبالاة: مش فارق معايا. أنا اللي فارق معايا إني أثبت للكل إني مش كده. وكمان ياسين ابني بقا بيكرهني يا جدو، كله بسببها هي.
الجد: بس يا حبيبتي، جدك معاكي ومش هيسيبك. وهنحاسب كل اللي غلط. اهدي إنتِ بس. عايزك لما تخرجي ليهم، اتصرفي عادي معاهم.
حور: تمام يا جدو، أسيبك بقا ترتاح.
الجد: حور، هما ولادك كويسين؟ ياسمين ويوسف؟
حور بابتسامة: كويسين. وزادوا فردين كمان.
الجد باستغراب: فردين إزاي؟ ياسمين اتجوزت؟ أو يوسف؟
حور: لا، أنا جبت ولدين توأم.
الجد بصدمة: إنتِ اتجوزتي يا حور؟
حور: لا يا جدي، دول ولادي أنا وسليم. أنا كنت حامل في الوقت اللي طلعت من القصر. مقولتش لحد، كنت عايزها مفاجأة للكل، بس دلوقتي الكل عرف. واسمهم يزن ويامن.
الجد: هاتي ولادك يا بنتي، عايز أشوفهم.
حور برفض: ارتاح يا جدو دلوقتي. إنت صحيت من غيبوبة مده طويلة، إنت محتاج للراحة. ابقى شوفهم بعدين.
الجد: طيب يا بنتي، بس لما أفوق عايز أشوف أحفادي كلهم حواليا.
حور: حاضر يا جدو، بس ارتاح. وأنا اللي هاعملك الأكل بإيدي.
في الأسفل
عز بهمس لحسام: تفتكر جدي عايز حور ليه؟
حسام: مش عارف، بس أكيد عايز يسألها إزاي نجت من الحادثة.
عز باقتناع: وارد برضو.
إيمان: آمال، إحنا لازم نعمل حفلة بمناسبة رجوع صحة عمي بالسلامة.
نهى: اه يا طنط، عندك حق. جدو هيفرح قوي.
عز بمرح: سامع حد بيقول حفلة؟ إحنا هنخربها بقا.
حسام: اعقل يا ابني بقا، إنت لسه صغير.
أحمد: لو عقل ميبقاش عز اللي نعرفه.
ياسمين: أنا بقول بلاش الحفلة دلوقتي. صحيح جدي فاق، بس لسه صحته مش كويسة. لازم راحة ومش عايزين إجهاد لصحته أكتر.
عادل: ياسمين عندها حق. بلاش حفلات دلوقتي.
نزلت حور للأسفل وهي فرحة برجوع جدها من الغيبوبة. رأى الجميع حور تنزل بابتسامة. تعالت دقات قلب سليم لرؤيتها تبتسم.
أدهم: حور، جدي كويس؟ كان عايزك في إيه؟
حور: كويس، بس دلوقتي بيرتاح. كنا بنتكلم في حاجات كتير. بنفتكر الحاجات الحلوة. ولما أخدت مكان مليكة وعرفتكم حبيتكوا كلكم. كنت بحس إنكوا عيلتي. ولما عرفت الحقيقة اتصدمت. مكنتش متوقعة إن حياتي اللي عايشها مزيفة. بس اتقبلت الواقع واتقبلت عيلتي. وكنا بنفتكر مقالبي أنا وعز وإنه القصر ده مكانش بيبطل ضحك. حاجات كتيرة قوي يا أدهم.
محمد والد حور وأحمد وسلمي: وأنا يا بنتي هفضل دايماً جنبك، وأبوكي اللي رباكي ومش هاسمح لحد يأذيكي. وكفاية إنه شخص واحد يحبك.
عز: مين ده يا عمي؟ أنا بحبها طبعاً.
حسام: وأنا كمان.
أدهم وأحمد: وإحنا كمان بنحبك.
مالك: يعني هي جات عليا أنا؟ وأنا كمان بحبك يا أحلى حور في العيلة.
البنات: وإنتوا نسيتونا؟ إحنا كمان عايزين حضن. ابعدوا كده عنها.
وذهبت البنات لاحتضان حور بحب. فضحك الجميع عليهم، برغم مرور السنوات ما زالوا مثل الأطفال.
آمال: إنهاردة يوم مش عادي. أنا هادخل أعمل كل الأكل اللي بيحبه عمي.
حور برفض: لا، ماما استني. جدو عايز ياكل من إيدي. أنا اللي هاعمل الأكل النهاردة.
رؤى: أووه، هناكل من تحت إيد الشيف حور.
ياسمين: اتفرجي بس يا خالتو. ماما ولا أجدعها شيف في مصر ولندن كلها.
حور بمرح: بعد كلامك ده إنتِ طمنتيهم يعني.
ياسمين: طبعاً يا ماما يا حبيبتي. إنتِ حد يقدر ينافسك.
حور: طيب يلا، البنات الحلوين فين اللي هيساعدوا عمتهم؟
البنات: إحنا موافقين. هنساعدك وهنعمل تورتة بالمناسبة الحلوة دي.
مراد الصغير: عمتو حور شكلها هتدلعنا النهاردة.
إياد بهمس لياسين: شايف يا ياسين الفرح اللي على وش والدتك؟ عايزاك تفكر كويس، وأتمنى ترجع لحضنها تشاركها فرحتها زي إخواتك.
ياسين بهمس: يا ترى الأيام دي مخبية إيه ليا ولعيلتي؟
مر اليوم سريعاً على الجميع في هدوء وسعادة.
نزلت حور للأسفل للاستعداد ليومها.
يزن: ماما، إنتِ مستعجلة كده ليه؟ مش هتفطري معانا؟
حور: لا يا حبيبي، مش هقدر. عندي شغل مهم.
ياسمين بهدوء: ماما، مينفعش تخرجي من غير فطار.
آمال: خلاص يا ولاد. هي هتقعد تفطر معانا دلوقتي. اقعدي يا حور يا حبيبتي، افطري.
حور باستعجال: لا يا ماما، عندي مشوار ضروري وهاكل على الطريق أي حاجة. يلا سلام.
عز: استني يا بنتي، مالك؟ حور، حور.
أدهم: خلاص يا عز، هي مشيت ومش هتقدر تقنعها. بدال مستعجلة.
أحمد: متخافش، هي هتهتم بنفسها.
على الناحية الأخرى في شركات الجوهري
ياسين: الووو، راشد؟ ابعتلي مدير الحسابات دلوقتي.
راشد: تمام يا فندم.
وبعد قليل أتى موظف الحسابات.
أيمن: تحت أمر حضرتك يا فندم.
ياسين: الحسابات فيها لخبطة ليه يا أيمن؟
أيمن: يا فندم، أنا حساباتي مظبوطة.
ياسين ببرود: بجد؟ طب تحب تتكلم هنا بالأدب ولا نروح قسم الشرطة؟
أيمن بخوف: يا فندم، أنا معملتش حاجة. هما هددوني بولادي. كان غصب عني.
ياسين: تحكيلي كل حاجة، وأنا أوعدك محدش هيقرب لك خالص.
أيمن باطمئنان: حاضر.
وحكى أيمن كل ما حدث لياسين، وطلب ياسين منه الخروج وعدم التحدث مع أحد في هذا الموضوع.
ياسين: أنا لازم أرجع البيت دلوقتي.
على الناحية الأخرى في المستشفى
كانت تمر ياسمين على الحالات، فرأت الطفلة نور وهي تلعب بألعابها، فخطف قلبها سريعاً. ذهبت ياسمين ناحيتها.
ياسمين: ممكن ألعب معاكي؟
نور ببرأة وطفولية: آه، تعالي الحبي محايا.
ياسمين بضحك: يا خرابي على الجمال! عايزة تتاكل.
نور: إنتي اسمك إيه؟
ياسمين: أنا اسمي ياسمين، وإنتي؟
نور: أنا نور. إنتي حوة قوي.
ياسمين بضحك: إنتي اللي حلوة يا روحي.
وأخذتها ياسمين بين أحضانها وهي تشعر بالحب ناحيتها بشدة. وآثناء هذا الوقت كان يراقبهم زين بابتسامة.
نور: أنا ممكن أقولك ماما.
ياسمين بحزن: يا قلبي إنتِ. طب ممكن نستأذن بابا الأول؟ يمكن يزعل.
نور برفض: لا، بابا مش هيزعل من نور. حو بيحب نور.
ياسمين: طبعاً يا روحي. هو في حد يكره القمر ده؟ إيه رأيك ننزل الجنينة شوية؟
نور بفرح: يلا ننزل.
وسحبت نور ياسمين ورائها، ولم تنتبه لهذا الذي يراقبهم.
على الناحية الأخرى في القصر
في غرفة ريهام
ريهام: بقولك حور كشفت كل حاجة، وشكلها عارفاك. اتصرف يا حازم، اعمل أي حاجة قبل ما نروح في داهية. ما هو مش بعد ده كله أخسر كل حاجة؟ لا، يبقى عليا وعلى أعدائي. مش أنا بس اللي هروح في داهية يا حازم، إنت كمان هتبقى معايا. وابقى قول لسليم بقا إنك إنت اللي خدرت مراته وجبت واحد جنبها وخليت الموضوع كأنه خيانة حقيقية. أنا معايا كل الأدلة. صح إني أنا ساعدتك، بس ابقى اثبت بقا. فلازم تتصرف قبل ما أتصرف أنا.
حازم بغل: إنتي مجنونة يا ريهام؟ بقا بتجمعي أدلة وتصوريني؟ لا يا قلبي، أنا لو عايز أوديكي في داهية هاعمل كده. إنتِ كنتي معايا خطوة بخطوة، وسليم أول ما يعرف هيرميكي برة رمية الكلاب، ومش هيعمل حساب لحد، حتى ابنك مش هيفتكرك أصلاً. ما إنتِ معملتيش حاجة حلوة تفكرهم بيكي. فاعقلي كده يا ريهام ومتخلينيش أزعل منك. وفي الآخر إنتِ اللي هتندمي. خليني أنا أتصرف مع حور.
وأغلق الهاتف دون سماع أي كلمة منها.
ريهام بخوف: لا، أنا مش هاستنى أكتر من كده. حازم ممكن يبيعني في أي وقت، وأنا وقتها هبقى الخسرانة. وسليم مش هيرحمني. لازم أعمل حاجة.
وظلت تفكر كثيراً حتى أتت في بالها فكرة. ذهبت لتغير ملابسها وذهبت سريعاً، ولم تنتبه لمن يراقبها واستمع لكل ما حدث بصدمة.
ياسين بصدمة: يعني إيه ماما بريئة؟ يعني أنا ضيعت نفسي في وهم صدقته؟ وفي الآخر أنا اللي خسرت. خسرت أمي وحبها. حتى إخواتي كنت مصدق سراب، وقلت لأمي حاجات محدش يتحملها. وهي كانت بكل حزن بتسمع كلامي. أكيد مش هتسامحني. أتصرف إزاي؟ لازم أشوفها.
وأثناء ذهابه تقابل مع شقيقته ياسمين.
ياسين: ياسمين، خرجتي بدري إنتِ النهاردة؟
ياسمين: مكانش في حالات كتير وحسيت نفسي تعبانة، فرجعت على البيت.
ياسين بخوف: أجيب لك دكتور؟ تعبانة مالك؟ حاسة بإيه؟
ياسمين: أمال أنا بعمل إيه يا ابني؟ والله أنا دكتورة، محدش مقتنع ليه.
ياسين: طيب، تمام. إنتِ شوفتي ماما؟
ياسمين بغباء: ماما مين؟
ياسين: أمنا يا بنتي، ركزي معايا. إحنا عندنا كام أم؟
ياسمين: لا، أنا كل اللي أعرفه إنها راحت المحكمة، عندها شغل مستعجل.
ياسين باستعجال: طيب، أنا خارج. أشوفك لما أرجع.
ياسمين: استنى بس، رايح فين؟ ياسين، ياسين.
ذهب ياسين سريعاً بسيارته باتجاه المحكمة وهو يفكر كيف سيحادث والدته، فهو خائف من رد فعلها. فهو سيكون صبوراً وسيتقبل منها أي كلام مهما حدث. وبعد مرور بعض الوقت وصل ياسين سريعاً وهو يبحث عن والدته بلهفة، ثم رآها تقف مع أحد الأشخاص. ظل ينظر لها بهدوء، فكم اشتاق لها واشتاق لأحضانها. كاد يبكي من شدة القهر بداخله على ما حدث لها، ولم يكن بجانبها. تحرك ياسين باتجاهها بخطوات قليلة حتى وقف أمامها وعيناه مليئة بالدموع.
حور بخضة: ياسين، مالك يا ابني؟ حصل إيه؟ الكل كويس في البيت؟ طب إنت كويس؟ شكلك تعبان. قولي يا حبيبي، فيه إيه؟ أنا عارفة إنك مش بتحبني، بس على الأقل احكيلي.
ياسين بدموع: أنا آسف، آسف. ارجوكي سامحيني يا ماما، ارجوكي.
حور بدموع: قلت إيه؟ ماما؟ ياسين، قولها كده تاني.
ياسين: أنا آسف يا أمي، سامحيني.
حور: يا قلب ماما إنت! تعال في حضني يا حبيبي. واحشتني قوي يا ياسين.
احتضن ياسين والدته ببكاء شديد وهو يعتذر لها مئات المرات.
حور: مسامحاك يا ابني، مسامحاك. مفيش أم بتكره ولادها. أنا كنت بس زعلانة إنك بعيد عني وحاسة إني متكتفة، مش عارفة أعمل حاجة. حاسة بقهر جوايا من كرهك ليا، بس لما طلبت إنك تسامحني نسيت كل حاجة. المهم إنك رجعتلي، ده المهم عندي. إنت مش متخيل فرحتي قد إيه.
ياسين: أنا مش هاسامح نفسي حتى لو سامحتيني. أنا كرهتك 20 سنة. ولما شوفتك اتعاملت معاك بقلة ذوق من غير حتى ما أفكر. أنا هفضل أعاقب نفسي على اللي عملته معاكي يا ماما. أنا آسف.
حور: خلاص يا ياسين، أنا مسامحاك يا حبيبي. وعمري ما أقدر أزعل منك ولا من إخواتك. أنا كل أملي في الدنيا أشوفكوا مبسوطين ومرتاحين في حياتكوا دايماً.
حور: بس قولي، هو إيه اللي حصل خلاك تغير رأيك؟
ياسين بغضب: سمعت ريهام وهي بتكلم واحد اسمه حازم. وتقريباً بعرف بابا. وشكله كان عايز ينتقم. وعملوا لعبة على الكل خلاهم صدقوا إنك خاينة. وريهام هي اللي ساعدته. أنا لو شوفتها قدامي هاقتلها. بس أنا مسكت أعصابي وقلت لما أشوف هي هتوصل لإيه. لأنها بتفكر في حاجة. بس لو فكرت تأذيكي أو تأذي حد من إخواتي، مش هارحمها.
حور: ياسين، اسمع. اللي سمعته مش يتقال لحد. أنا عندي فكرة حلوة هنكشف بيها ريهام وحازم قدام الكل. وبما إنك عرفت، أنا هاحتاج مساعدتك. المهم خلي عينك على إخواتك، وخصوصاً فهد، لأنها ممكن تستخدم ابنها وسيلة لأي حاجة.
ياسين بذهول: معقول تأذي ابنها؟
حور بتأكيد: أكيد يا ابني. اللي زيها مش تعرف يعني إيه أمومة. دي واحدة معندهاش قلب. ممكن تعمل أي حاجة عشان مصلحتها. بس نهايتها قربت على إيدي.
ياسين: وأنا معاك في أي حاجة. إيه المطلوب مني؟
حور: إنهاردة بالليل هتعمل اللي هقولك عليه.
وسردت حور الخطة لابنها، فقد حان الوقت لخروج الأفاعي السامة والتخلص منها.
ياسين: تمام. بس لو حصل أي حاجة، تتصلي بيا فوراً.
وخلع ياسين سلساله وألبسه لوالدته.
ياسين: ماما، متخلعيش السلسلة دي. خليها معاكي على طول مهما حصل.
حور: تمام، متخافش. هابقى كويسة. مافيش حاجة هتآذيني. بس المهم عايزك لما ترجع، تحاول تلاقي أي مشكلة وتتخانق معايا.
ياسين: ده ليه؟ مش فاهم.
حور: ده هيخلي ريهام مبسوطة ومطمنة على الآخر. وكمان مش عايزها تحس إن فيه حاجة غلط. خليها عارفة اللي بنوصله ليها وبس.
ياسين: حاضر. أنا هرجع القصر بقا، وإنتِ بعدها بشوية ارجعي ورايا عشان محدش يشك.
حور: تمام. خلي بالك من نفسك. ولو حبيت تتواصل معايا، بلاش القصر عشان محدش يشك. خلينا في مكان تاني.
ياسين: تمام.
وذهب ياسين بسيارته. وبعد فترة من الوقت ذهبت حور للقصر تستعد لما سيحدث، ولكن سعيدة برجوع ابنها لها، فهذا ما كانت تتمناه فقط. تبقى القليل وسترد حور حقها وكرامتها.
نكمل البارت الجاي؟
يا ترى هيحصل إيه مع ريهام؟
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية المهدي
مرت أيام على الجميع ما بين خوف وقلق من ياسين على والدته والعائلة واشتياق من ياسمين لنور الصغيرة.
وفي أحد الأيام مرت حور بجانب غرفة ريهام ودقت الباب بهدوء.
ريهام: اتفضل.
حور: عايزة اتكلم معاك.
ريهام باستغراب: تتكلمي معايا أنا؟ غريبة يعني.
حور بابتسامة: ولا غريبة ولا حاجة. المهم عايزة أقابل حازم.
ريهام بتوتر: حازم مين؟ أنا معرفش حد بالاسم ده.
حور بضحك: يا بت عليا أنا برضو. ده أنا حتى عارفة إنكو اتكلمتوا النهارده.
ريهام بخوف: انتي سمعتي إيه؟
حور: كل حاجة. خوفك وقلقك. وحتى معايا تسجيل لمكالمتك.
ريهام: طب انتي عايزة إيه دلوقتي؟
حور بخبث: نروح أنا وانتي لحازم. اتصلي بيه حالاً.
نفذت ريهام ما طلبته منها حور واتصلت بحازم وقالت له ما طلبته حور منها وأغلقت المكالمة.
حور: قالك إيه؟
ريهام: ...................
حور: تمام يا حلوة. أنا هجهز نفسي وانتي جهزي نفسك. ولو سليم سألك أو حد من العيلة سآلك قولي إنك رايحة النادي وأنا طبيعي بروح شغلي. تمام؟
ريهام بقلق: تمام.
وخرجت حور من الغرفة. أخرجت هاتفها وهاتفت ابنها ياسين وطلبت منه التنفيذ وأكدت عليه أن يكون حذر حتى لا يكشفه أحد.
ذهبت حور لغرفتها لتغير ملابسها وبداخلها تدعو الله أن تتم خطتهم.
في الأسفل كانت ياسمين شاردة، واتت لها حور ابنة سيف ومليكة.
حور: ياسمين ياسمين انتي يا بنتي.
ياسمين: ها؟ مالك؟
حور: لا ده الحوار شكله في حب.
ياسمين بخجل: لا لا حب إيه ده. أنا بس عندي طفلة مريضة وكنت بفكر فيها.
حور بخبث: طفلة برضو؟ اعترفي يا بتي.
ياسمين: اعترف بإيه يا بنتي. ده أنا بس صعبان عليا البنت صغيرة خالص وجميلة قوي. الحياة اختبرتها بدري قوي.
حور بفضول: أنا مش فاهمة حاجة. احكيلي.
ياسمين: دي طفلة عندي اسمها نور وعندها 3 سنين. عندها ورم في المخ وأنا الدكتورة المتابعة حالتها. بس اللي يحزن أكتر إنه مامتها اتوفت وهي بتولدها وباباها رفض يتجوز بعد أمها. طفلة يحصل معاها ده كله إزاي؟ أنا أول ما شفتها قلبي دق بسرعة وحبيتها قوي كأنها بنتي أنا.
حور بحزن: محدش يقدر يعترض على إرادة ربنا. وأكيد هيجي يوم وهتفرح وعوض ربنا كبير قوي.
ياسمين بتأكيد: عندك حق.
حور بمرح: بس قوليلي، الطفلة اللي صعبت عليكي ولا أبوها؟ أكيد أبوها قمري.
ياسمين بغضب: يا حيوانة! هموتك. تعالي هنا.
وظلت ياسمين تركض ورائها، فكادت حور أن تقع فاسندها يوسف بسرعة شديدة.
ياسمين بخضة: حور! حاسبي.
حور بخوف: أنا أنا كنت بجري من ياسمين. الحمد لله إني موقعتش وانك مسكتني.
وقامت حور بخجل سريعاً.
حور: أنا آسفة يا يوسف. كنا بنهزر أنا وياسمين.
يوسف بغضب غير مبرر له: انتوا أطفال يعني؟ افرض كانت وقعت واتجرحت؟ وبعدين في شباب هنا. بطلوا لعب العيال ده ومش عايز أشوف حاجة زي دي تاني. ابقوا هزروا في أوضتكم.
وذهب يوسف سريعاً ولا يدري لما هو غاضب.
ياسمين بأسف: أنا آسفة يا حور. يوسف اتعصب وانتي ملكيش ذنب في حاجة.
حور: لا ولا يهمك. هو عنده حق. مكانش لازم نعمل كده أبداً.
ياسمين: الله على الحب الله.
حور بتوتر: حب إيه؟ انتي هبلة أكيد.
ياسمين بضحك: لا مش عليا الشويتين دول. أنا عارفة إنك بتحبي يوسف من أول ما دخلنا القصر ده. أنا عيني مش غافلة هنا عن أي شخص.
حور بخجل: ياسمين متقوليش لحد لو سمحتي.
ياسمين بحب: أكيد يا حبيبتي. بس قوليلي، أخويا البارد ده حبيتي فيه إيه؟ ده ناقص يبقى زي الإنسان الآلي.
حور بكسوف: أنا بحبه من زمان. من وقت ما كنا أطفال وأنا عمري ما نسيته. حتى لما كبرت وعرفت إنه اتوفى في حادثة معاكي ومع خالته حور. صدقيني عمري ما نسيت. وكنت بتخيل إنه لو كان موجود دلوقتي كان هيبقى شبه مين. ولما رجع فرحت قوي. مكنتش مصدقة نفسي وحسيت إنه قلبي هيخرج من مكانه. كانه كان اختبار ليا وأنا اتحملته للآخر وصبرت. بس شكله هيبقى حب من طرف واحد.
ياسمين: متقوليش كده. هو يوسف هيلاقي زيك أصلاً. ده انتي قمر.
حور: ربنا يسمع منك يا سوسو.
ياسمين بمرح: لا ده انتي حالتك متأخرة خالص. لازم نلحقك قبل ما تجنني. وإن شاء الله التلاجة اللي هو أخويا ده يحس على دمه.
حور: بس يا بت متقوليش عليه كده.
ياسمين: طب يلا بينا نروح نعمل كاب كيك. تعالي ساعديني. أنا فرحانة إنهاردة ونفسي أعمله.
حور ببرود: يلا يا أختي. ما أنا الخدامة بتاعتك.
وذهبوا للمطبخ لإعداد الكيك ولم ينتبهوا لهذا الذي استمع لحديثهم.
يوسف بهمس: يعني هي كمان مشاعرها تجاهي نفس مشاعري. بس أنا خايف. خايف في يوم أبقى في مهمة ومرجعش منها ومش لازم أظلمها معايا وأبقى أناني. لا أنا هشيل الموضوع ده من بالي.
وذهب لغرفته ليريح باله قليلاً ويحظى ببعض الراحة.
في مكان آخر كانت تنتظر حور وريهام داخل أحد المصانع المهجورة. مدعو حازم.
حور: هو جابنا هنا ليه؟ خايف حد يشوفه مثلاً.
ريهام: معرفش. هو قالي على المكان ده. ما أنا قولتلك.
حازم: أهلاً أهلاً بحور هانم. نورتي. أخيراً اتقابلنا.
واقترب منها وحاول أن يقبل يديها.
حور بقرف: ابعد عني. متقربش.
حازم: ليه بس كده؟ ده احنا حبايب.
حور: ده في أحلامك يا حازم. عمرنا ما هنكون كده.
حازم باعجاب: أنا مش عارف سليم اتخلى عنك إزاي. هو كده دايماً. مالوش حظ في الحلو.
حور: أكيد طول ما ليه صاحب واطي زيك.
حازم: لا لا. ليه الغلط ده؟ طيب كده هزعل.
حور: انت استفدت إيه لما خربتلي حياتي؟ قولي.
حازم بغضب: أنا كنت عايز أدمره. سليم عمري ما اعتبرته صاحبي. كان دايماً الأحلى في كل حاجة. حاولت كتير أبقى زيه. كان الحفيد المميز لعيلته ولجده. والبنت اللي بحبها حبته هو. فكان لازم انتقم. وأنا اللي لعبت في عربية الفرامل. بس مكنتش أعرف إن نادين في العربية وهي اللي ماتت. اتقهرت أكتر من الأول. قربت منه على أساس إني صاحبه وبواسيه في محنته الصعبة. لاكن لأ. كنت عايز أشوفه بيتعذب. وشوفت مليكة لأول مرة. قلبي دق ليها أول ما شفتها. حسيت إحساس حلو وقتها. وقلت مش هاضيع وقت وهاطلبها من جدها. وهو عارفني. بس عرفت إنها مخطوبة لسيف ابن عمها ومكتوب كتابهم. زعلت قوي وقلبي اتكسر. صممت مخليش حد ياخد حبي مني تاني. ممكن تقولي عليا مجنون أو مريض. بس أنا كده فعلاً. وحاولت أوقع بين الأخين وبين سراج أخوكي وسليم. وأثبتلهم إنه سليم الأخ المميز والحفيد اللي مافيش منه اتنين. ممكن يخدع ويخون. بس انتي بوظتي كل خطتي. مكانش لازم انتي تبقي الحامل. كانت مليكة هي هدفي. وانتي خربتي كل حاجة. بس لما شوفتك لقيتك مختلفة عن مليكة. قلت نلعب شوية ومالو. بس رجعت كل حاجة لأصلها. سليم لقاكي وجبتي ليه 3 أولاد تؤام. كان فرحان ومبسوط برجعتكم. لأنه سليم حبك قوي. إذا هو حب نادين. بس انتي عشقك بجنون. نادين كانت حب موصلش لمرحلة العشق. لكن انتي غير. أنا شوفت ده في عيونه. اتجننت أكتر. ولما عرفت إنك وافقتي ترجعي ليه ومع الوقت بدأتي تحبيه قوي. قلت لازم أعمل حاجة. مش هفضل واقف. عرفت إنه ريهام هي الوحيدة اللي هتساعدني. وهي كمان مستفيدة. كانت بتحب سليم من زمان. بس مكنش ليها فرصة. وأنا جبت ليها الفرصة على طبق من دهب. واستغلينا الفرصة احنا الاتنين. وإنك خرجتي من البيت وريهام جابتلي كل مستندات سليم. وطبعاً طلبت منها تجيب معظم هدومك علشان الخطة تبقى ماشية تمام. والراجل اللي كان معاكي أنا اللي جبته. وأنا اللي اتصلت بعيلتك المصون علشان تشوف بنتهم في الوضع المخجل ده. إيه رأيك بقا في خطتي دي؟ حلوة مش كده؟
وختم كلامه بغمزة لها.
حور بقهر: انت حيوان ومعندكش ضمير. اللي زيك المفروض يكون في السجن.
حازم: لا لا يا قطة. ده احنا لسه في البداية. مش تشوفي أنا محضرلك إيه الأول.
ودخلوا بعض الرجال وحاولت ريهام تقييد حور ولكن أوقعتها حور على الأرض بكل قوتها فهي غاضبة لأبعد الحدود.
جاءوا بعض الرجال وقيدوها. حاولت الإفلات منهم ولكن لم تقدر فبنية جسدهم ضخمة للغاية مقارنة بها. ربطوها بالحبال بقوة حتى لا تفلت.
حور بغضب شديد: فكني يا حازم. هندمك على اللي عملته يا كلب. هندمك.
حازم: حبيبتي قولنا بلاش غلط. ده أنا محضرلك مفاجأة حلوة هتعجبك قوي. وبعدين في واحدة تقول لجوزها كده.
حور: جوز مين يا واطي؟
ريهام بضحك: عيبك يا حور إنك جيتي هنا لوحدك واديتي الأمان قوي لينا. يبقى تستحملي اللي هيحصل علشان تفكري تقفي في وشنا تاني. أنا طول عمري كنت بتمنى تبقى عايشة وأشوفك مذلولة قدامي وبتموتي من القهر.
حازم بضحك: وأنا هحققلك أمنيتك يا ريهام.
وظلوا يضحكون بهيستيرية.
في القصر طلب ياسين من الجميع الحضور لأمر طارئ.
الجد سليمان: في إيه يا ياسين يا ابني؟
ياسين: ارتاح بس يا جدي. انت لسه تعبان.
الجد سليمان بتعب: والله يا ابني مكانوش عايزين ينزلوني بس أنا أصررت أنزل وأقعد معاكوا وأشوف بيحصل إيه. هي حور فين؟ لسه مجتشي.
ياسين: ما هو ده الموضوع اللي عايزكوا فيه. يخص ماما.
الجميع: ها؟ ماما؟
ياسمين بصدمة: يعني مكنتش بحلم لما سألتني عن ماما وكنت عايز تشوفه؟
ياسين بهدوء: لا كان حقيقي.
يوسف: موضوع إيه اللي يخص ماما؟
يزن بخوف: ماما حصلها حاجة؟
ياسين: اطمنوا. ماما بخير وكويسة.
آمال بقلق: امال في إيه يا ابني؟ طمنا.
ياسين: أنا بس عايزكوا تشوفوا حاجة.
وشغل ياسين شاشة المراقبة وظهرت حور وريهام مع بعضهم في مكان مهجور ومن الواضح أنهم ينتظرون شخص ما.
سليم: حور وريهام بيعملوا إيه مع بعض؟
ياسين: دلوقتي هتعرف يا بابا.
ومر بضعة دقائق ودخل حازم للداخل.
الجميع بصدمة: حازم!
سليم بصدمة: هو خرج إمتى؟
وظلوا يستمعون للحوار بينهم وغضب الجميع كثيراً. فهم يعرفون أنه كان ينوي استخدام مليكة لتدمير العائلة. وظل الحوار دائر بين حور وحازم حتى استمعوا لحقيقة ما حدث لحور. دق قلبهم فرحاً وخوفاً والجميع يبكي بصدمة. فكيف حور تحملت كل هذا دون أن تتحدث؟ فنحن عائلتها ولم نصدقها. غضب الجميع لما فعله حازم أمامهم بحور وكيف قال لها إنه سيصبح زوجها وكيف قيدها بالحبال.
آمال بخوف: بنتي! هاتولي بنتي. هيأذيها. اعملوا حاجة. قصي اتصرف.
سراج بغضب: لو فكر إنه يأذيها هتكون نهايته على إيدي.
يوسف: انت عارف المكان؟
ياسين بهدوء: اطمنوا. إياد ومراد ومعاهم قوة هناك. محدش هيقدر يأذيها ولا يقربلها. أنا هطلع دلوقتي أنا ويوسف ويزن.
وذهب ياسين باتجاه جده سليمان.
ياسين: أوعدك يا جدي إني هرجع ماما من غير ما تتأذى أو الحيوان ده يقربلها.
وقبل أن يذهبوا.
سراج وأحمد: إحنا جايين معاكوا.
يوسف: لا طبعاً. إحنا مش عايزين حد يتأذى. إحنا هنعرف نتعامل.
أدهم وعز: أنا وعدنا بعض إننا عمرنا ما هنتخلى عن أختنا. فإحنا جايين معاكوا حتى لو عملتوا إيه.
مراد بخجل لما فعله بأخته: وأنا كمان جاي معاكوا.
وذهبوا الجميع. وآناء حديثهم خرج سليم سريعاً بسيارته. فهو يعرف هذا المصنع جيداً. وكل ما في خاطره كيف سيطلب منها السماح. هل تكره أم مازالت تحبه؟ كيف فعل بها ذلك ولم يصدقها وطردها أمام الجميع؟ فكان يبكي. فهو فعل أسوأ شيء في حياته. خذلها. فكانت تتوقع منه الكثير. الحب والاهتمام والتفاهم والثقة. فكانت تضعه بمنزلة كل العلاقات. فكان لها حبيباً وأباً وصديقاً. كان كل شيء لها. لم تتوقع منه يوماً ما الخذلان. فهل ستسامحه يوماً ما. أم انقطع بهم الطريق لهذه النقطة.
كان الجميع يجلس بقلق وياسمين تبكي بشدة وجدتها تحاول تهدئتها رغم قلقها وخوفها الشديد على ابنتها.
حور ابنة سيف: اهدي يا حور. إن شاء الله خالتو هتبقى كويسة وهترجع لينا بخير.
يزن: ماما هتبقى كويسة يا ياسمين. متخافيش. هي مش هتسيبنا لوحدنا.
ياسمين بدموع: أنا خايفة قوي. انت مش شايف الحيوان ده عمل فيها إيه؟ وكمان عايز يتجوزها.
هآمال بغضب: مش هيقدر. مراد وإياد هناك. مش هيسمحوا ليه.
الجميع: يا رب احميها يا رب.
على الجهة الأخرى وصل سليم قبل المصنع المهجور بمسافة قليلة ونزل بهدوء. ورأى إياد ومراد يحوطون المكان بخفة. تسحب سليم بخطوات سريعة دون أن يراه أحد.
في الداخل كان حازم يحادث حور والمأذون بجانبه يجلس بتوتر.
حازم: ابدأ يا شيخنا.
المأذون: مستحيل. باين عليها إنها مش عايزة. ده جواز باطل لأنه بالغصب.
حازم بعصبية: انت جاي هنا يا روح أمك تعرفني الباطل من غيره؟ هتعقد ولا تتشاهد على روحك.
حور باستفزاز: هو ده اللي انت فالح فيه يا حازم؟ تتشطر على الأضعف مني.
ريهام بضحكة: ما بلاش انتي يا عروسة. أحسن حازم لو اتعصب هيزعلك.
حور ببرود: ميهمنيش لا انتي ولا هو.
حازم: لا ده انتي بتتحديني بقا.
حور: اعتبرها زي ما انت عايز.
واقترب حازم منها بغضب شديد ونزل بيده على وجهها بقوة شديدة. نزف فم حور على أثرها. ثار مراد وإياد كثيراً لرؤيتهم لهذا الموقف. وكان هناك من يغلي من الغضب. أقسم على قتله في حال وقع في يده. واستعد إياد ومراد للهجوم عليهم بغضب شديد. وقبل أن يتحدث حازم دخلت عناصر الشرطة وحاصرت حازم وريهام ورجالهم من كل مكان.
إياد: كله يقف مكانه. محدش يتحرك. اللي هيحاول يبقى بينهي حياته.
خافت جميع رجال حازم لرؤية الشرطة وغضب حازم كثيراً لفشل خطته وما كان ينوي فعله. ودخلوا أبناء حور وأخواتها جميعاً وهم يلهثون من الخوف.
حازم: أهلاً أهلاً. الحبايب كلهم متجمعين. ناقص شخص واحد بس يحضر معاكوا.
يوسف بهدوء: حازم. سيب أمي تمشي. واتوجه معانا. إحنا مش تبقى خططك كلها على الستات وبس.
حازم: تصدق انت شبه أبوك سليم قوي يا يوسف. كأنه هو اللي واقف قدامي. لا ونفس طريقته.
والتفت برأسه لحور: بقولك إيه يا حور؟ تحبي تودعي مين في ولادك؟ اختاري واحد. يوسف ولا ياسين؟ ولا أقولك هختار أنا.
حور بصراخ وخوف: لا يا حازم بلاش ولادي. انتقم مني أنا. بلاش الولاد. أرجوك.
حازم باحتقار: ياه. متتخيليش أنا فرحان قد إيه وأنا شايفك ضعيفة قدامي. وأنا عارف إنه نقطة ضعفك ولادك. بس أنا هريحك. وهاسيبلك واحد منهم عايش.
ووجه سلاحه على يوسف وياسين. ورفع أيضاً مراد وإياد سلاحهم. ولكن سبقتهم ريهام ورفعت سلاحاً على رأس حور وطلبت منهم أن يخفضوا أسلحتهم وإلا قتلتها أمامهم. فطلب مراد وإياد أن يخفض الجميع أسلحتهم. فهم لا يريدون تعريض حياة حور للخطر.
على الجهة الأخرى في القصر كان الجميع خائفون بشدة. فهم يرون كل ما يحدث على الشاشة وأولاد حور يبكون بشدة والجميع قلق للغاية. يكادوا يموتون من الخوف. وفزعوا بشدة عندما وجه سلاحه على ياسين ويوسف وطلبه من حور للاختيار بين أحد أبنائها.
نغم بدموع: جدو اعمل حاجة أرجوك.
فهد بدموع: جدو سليمان. ساعد ماما حور وأخواتي. أرجوك. أنا مش هاسامح نفسي لو حد منهم جراله حاجة.
الجد سليمان: متخافش يا ابني. أنا واثق في إخواتك. وواثق في سليم حفيدي. هيرجعوا كلهم. محدش هيتأذى منهم. أكيد.
وبداخله يدعو بخوف أن يبقوا جميعاً سالمين. فلن يتحمل فراق أحد أحفاده.
في المصنع مازال حازم يتحدث وهو يوجه سلاحه.
حازم: أنا عرفت مين هقتل.
ووجه سلاحه ناحية يوسف بغل شديد: هاقتلك ابنك يوسف. للأسف بقا يا يوسف لو مكنتش جيت معاهم مكنتش هاختارك. عارف ليه قلت انت؟ لاني حاسس إنه سليم واقف قدامي ببروده وهيبته وكل حاجة في سليم. انت أخدتها. حاسس إني كده بطفي نار الغل والحقد اللي جوايا. هاحسر سليم وحور عليك. هاخلي سليم يندم ندم عمره كله. وكفاية عليه قوي. لما عرف حقيقة إنه مراته اللي بيموت فيها وأم ولاده بريئة. أكيد مش هيسامح نفسه. ولما ابنه يموت بسببه. هاخليه يعاني أكتر زي ما أنا عانيت.
حازم بجنون: هدمره. هدمر كل حاجة بيحبها.
وأطلق رصاصته وصرخت حور بشدة وفزع الجميع لما حدث. ولكن مرت على خير. فإياد وقف أمام يوسف وأخذ الرصاصة. ولكن لم تصبه. فكان يرتدي الواقي من الرصاص. تنهد الجميع بخوف.
حازم بهيستيرية: ازاي! كان لازم يموت.
وظل يتحرك يميناً ويساراً. والجميع تعجب من حالته. فكان طبيعي الآن. فهو جن أم ماذا؟
وكان سليم بالخلف يتحرك ببطء لإنقاذ حور قبل أن تؤذيها ريهام.
ريهام: حازم مالك؟ في إيه؟ لازم نكمل خطتنا. فوق بقا. حازم رد عليا.
فالقاها حازم على الأرض بقوة. نظرت ريهام له بصدمة. ما الذي يحدث معه؟ هل فشلت هكذا وخسرت كل شيء؟ لا لن تسمح لحور بالفوز عليها. أقامت ريهام سريعاً وأمسكت سلاحها ووجهته ناحية حور بغل وكره.
ريهام بكره: مش أنا اللي أخسر كل حاجة كده بالساهل. ولو خسرت يبقا لازم تخسروا معايا. بس على الأقل هكون ارتحت. انتي لازم تموتي يا حور. لازم.
وقبل أن تطلق الرصاصة عليها. أمسك سليم يديها ورفعها للأعلى. فاطلقت الرصاصة. والجميع مصدوم لما يحدث. وحاوط إياد ومراد حازم ورجاله وألقى القبض عليهم. أمسك سليم ريهام بقوة وضربها بشده على وجهها.
سليم بكره: مكنتش أعرف إنه جواكي الحقد ده كله يا ريهام.
ريهام بصراخ: لو مكنتش عملت كده مكنتش هبقى مراتك وأم ابنك. كنت هفضل زي ما أنا بتفرج عليك وانت مع غيري. أنا خاطرت وعملت كل حاجة تتخيلها علشان أطلعها من حياتك.
سليم: ابنك؟ وانت اللي زيك يبقى أم؟ ده انتي حتى متعرفيش إمتى اتكلمتي مع ابنك وسألتيه عن حاله. ولا خدتيه في حضنك. ده حتى بسببك أنا بعدت عنه. أنا كنت متابع خطوة بخطوة. وقلت لياسين يقرب منه وميخليش حد يضايقه مهما كان مين. انتي عملتي إيه؟ كنتي بتضربيه من ورايا. أنا سمعته لما كان بيتكلم مع يوسف. وقتها كنت عايز أقتلك. بقا انتي كنتي بتعملي كده في ابني؟ يا حيوانة. دمرتي حياتي وخلتيني أشك في مراتي. وبسببك معشتش مع ولادي ولا شوفتهم وهما بيكبروا. محدش هينجدك من إيدي.
واقترب منها وحاول أن يخنقها بيده.
سراج: سليم اهدأ. بتعمل إيه؟ متوسخش إيديك بواحدة زي دي.
ريهام باختناق: ا ب ع د ع ني ال حق و ني.
أدهم: سيبها يا سليم. مش تستاهل.
ولكن لم يستمع لأحد وظل يتذكر كل ما مر بحياته.
حور: سليم. سيبها. أرجوك. علشان خاطر ولادك. ولادك لسه محتاجينك جمبهم. سيبها. القانون هو اللي هيعاقبها. أرجوك. سيبها.
وتركها سليم بعد ما استمع لها وهو يغلي من الغضب.
أحمد: خلي القانون يشوف شغله. أكيد هتتعاقب. فهد أكتر واحد محتاجك دلوقتي. أكيد الولد شاف ده كله ومصدوم. هيحتاجك جمبه.
سليم بخجل: أنا مش عارف أقول إيه. أنا آسفة.
وتحرك بتجاه حور بخجل منها. ولكن عجز لسانه عن الكلام. ونزلت دموعه بشدة. فصدم الجميع من هول الموقف. فلم يروا سليم يبكي قبل هكذا. فحزن الجميع على حالهم. ولكن لم يتحدثوا. فاقتربت حور منه. ولكن لم تظهر أي رد فعل. وقالت له.
حور: كل حاجة هتتحل إن شاء الله. وفهد متخافش عليه. أنا هكون معاه. وهو عندي زي كل أولادي.
نظر لها سليم بآسف وندم لما فعله بها. توترت حور كثيراً بسبب هذه النظرة وخرجت سريعاً وورائها أخواتها وأبنائها.
في الخارج.
أدهم: حور. انتي كويسة؟
لم ترد عليه. فكانت تتفحص يوسف وإياد بخوف وهي تتحدث معهم.
حور بقلق: انتوا كويسين؟ حد حصله حاجة؟ انت كمان يا ياسين كويس؟
إياد: متقلقيش. محدش فينا جراله حاجة.
حور براحة: الحمد لله. اطمنتا.
أحمد: طمنيني عليكي انتي.
حور: أنا كويسة الحمد لله.
سراج بآسف: حور. أنا عارف إني غلط معاكي. وعارف إنك مش هتنسي بسهولة. بس أتمنى تسامحي أخوكي.
حور ببرود: انت كنت كسرتلي كوباية؟ لا. انت مصدقتنيش. جرحتني. موقفتش معايا لما سليم قالي برة وكان عايز يحرمني من ولادي. كنت محتاجة أخويا الكبير جمبي. مش بيقولوا إنه الأخ هو سند أخته بعد أبوها. بس لأ. أنا كنت لوحدي وقتها. ملقتش حد واقف جمبي.
كملت طريقي لوحدي وواجهت صعوبات كتير قوي من غير ما حد يكون جمبي. وبتطلب مني إني أسامح؟ صعب قوي يا سراج بيه. قلبي شايل كتير قوي من كل واحد فيكوا.
عز بدمع: خلاص اهدي. إحنا جمبك. ومحدش هيطلب منك حاجة. اللي انتي عايزاه هنعمله. ووقت ما تسامحي. إخواتك موجودين. محدش مستعجل. المهم انتي بخير ومعانا.
مراد الكبير: عز عنده حق. محدش هيضغط عليكي. وأنا عارف إن قلبك كبير وهتسامحينا.
حور بهدوء: أتمنى أقدر أسامح. الزمن بيشفي الجروح مع الوقت. أنا عايزة وقت. يمكن نتقابل في يوم وأنا قلبي صافي ليكوا.
ورحلت حور وورائها الشباب. ووقفوا الأخوة بحزن على حالهم. تمنوا بداخلهم أن يأتي يوم وترجع لهم شقيقتهم. فهم يعرفون مدى طيبة قلبها الحنون. فكانت دائماً سند لهم وللجميع.
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية المهدي
بهدوء، تمنت.
أتمنى أقدر أسامح. الزمن بيشفي الجروح مع الوقت. أنا عايزة وقت، يمكن نتقابل في يوم وأنا قلبي صافي ليكوا.
رحلت حور ووراها الشباب. ووقفوا الإخوة بحزن على حالهم. تمنوا بداخلهم إن يأتي يوم وترجع لهم شقيقتهم. فهم يعرفون مدى طيبة قلبها الحنون، فكانت دايماً سند لهم وللجميع.