تحميل رواية «عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني» PDF
بقلم اية المهدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
داخل قصر من أجمل قصور لندن يأتي صباح جديد وتدخل تلك الجميلة رغم علامات تقدم السن إلا أنها مازالت تملك جمالا جذابا وتدخل لغرفة ابنها وهي تبتسم له ولرؤيته غارقا في نومه. حور: يوسف يوسف قوم يا ابني هتتاخر على شغلك. يوسف: صباح الخير يا ست الكل. حور بحب: صباح الخير يا حبيبي يلا قوم لما أشوف أخواتك. يوسف: حاضر. وذهب ليأخذ حمامه ويرتدي ملابسه فكان وسيم لحد ما ويشبه والده كثيرا. على الناحية الأخرى ذهبت حور لغرفة ابنتها ياسمين وأيقظتها وأيقظت أيضا تؤامها الأشقياء. حور: يامن يزن قوموا هتتأخروا على الجامعة...
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم اية المهدي
داخل قصر من أجمل قصور لندن يأتي صباح جديد وتدخل تلك الجميلة رغم علامات تقدم السن إلا أنها مازالت تملك جمالا جذابا وتدخل لغرفة ابنها وهي تبتسم له ولرؤيته غارقا في نومه.
حور: يوسف يوسف قوم يا ابني هتتاخر على شغلك.
يوسف: صباح الخير يا ست الكل.
حور بحب: صباح الخير يا حبيبي يلا قوم لما أشوف أخواتك.
يوسف: حاضر.
وذهب ليأخذ حمامه ويرتدي ملابسه فكان وسيم لحد ما ويشبه والده كثيرا.
على الناحية الأخرى ذهبت حور لغرفة ابنتها ياسمين وأيقظتها وأيقظت أيضا تؤامها الأشقياء.
حور: يامن يزن قوموا هتتأخروا على الجامعة.
يامن: يا ماما خمس دقايق كمان.
يزن: آه يا حاجة سيبنا شوية.
حور: حاجة يا قليل الأدب قوم يا ابني أنت وهو خلصوني أنا مش فاضية لدلعكم.
وقام يامن سريعا وذهب لمناكشة والداته.
يامن بغمزة: إيه يا حور الجمال ده أنتي بتصغري ولا بتكبري ولا إيه يا يزن.
يزن بتأييد: اتفق ده حتى في واحد طلب إيديك مني يا حوري.
حور: يلا يا حيوان منك له هتتأخروا على الجامعة.
يزن ويامن: ليه بس يا ست الكل ده إحنا بنحبك برضو.
حور بيأس من أولادها: أنا هندهلكم يوسف وهو اللي بيتصرف معاكم.
يزن ويامن بخوف: إيه لا لا إحنا آسفين يا ماما وبعدين أبيه يوسف مشغول ليه تشغليه مش صح ولا إيه.
حور بضحك: طيب دلوقتي بلاش يلا منك له هتتأخروا أنا عارفة أنتوا طالعين لمين.
يامن ويزن: ليكي طبعًا يا قمر.
حور: طيب يلا خمس دقايق وتكونوا تحت.
يزن ويامن: تمام يا فندم.
وظلت حور تضحك على تصرفات أولادها.
نزل الجميع لتناول الإفطار.
وفجأة ظهرت علامات الحزن على حور وظلت تنظر لمكان ما.
يوسف: متخافيش يا أمي إن شاء الله الغايب هيرجع.
حور بحزن: يا ريت يا ابني يا ريت وحشني قوي ونفسي أشوفه.
ياسمين بحزن: إن شاء الله نتجمع تاني يا ماما وبعدين أنتي بتتابعي أخباره وشوفتيه.
حور: بس بعيد عني يا بنتي ميعرفش إني عايشة وأنا معرفش حكولوا إيه عني وإذا كان فاكرني ولا لأ.
ذهب يوسف وقبل يد والدته.
يوسف: إن شاء الله يعرف كل حاجة ومحدش هيقدر يقربلك طول ما أنا عايش.
حور: ربنا يحفظكم ليا يا أولاد.
يزن: جرى إيه يا حور العيون الجميلة دي متعطيش وبعدين وإحنا موجودين ده حتى غلط في حقنا ولا إيه رأيك.
يامن: عندك حق والله مش مقدرنا خالص.
يوسف بحزم: يلا علشان أوصلكم.
يزن بتوتر: أنت تأمر يا أبيه يلا يا يامن أحسن يقلب علينا.
يامن: يلا يا أخويا أنا لسه في أول عمري مش عايز أموت على إيد القاسي ده.
يزن: ولاه مالك كده خليه يسمعك بس.
يامن: بس اسكت خلاص.
يوسف: خلصتوا كلام ولا لسه.
يامن: خلصنا يا كبير.
يامن: آسف يا أبيه.
يوسف: يلا اتأخرنا عايزة حاجة يا أمي.
حور بضحك على خوف أولادها: لا سلامتكوا يا حبيبي خلي بالك من أخواتك يا يوسف.
يوسف: حاضر.
ياسمين: وأنا كمان يا ماما هامشي علشان اتأخرت على المستشفي.
حور: طيب يا حبيبتي خلي بالك من نفسك ومن سواقتك.
ياسمين: أمرك يا حبيبتي يلا مع السلامة.
وذهب الجميع لأشغالهم وظلت حور في المنزل تدرس بعض القضايا وتتذكر ماضيها الأليم.
ويأتي يوم جديد في مكان وقصر عائلة الجوهري.
كان الجميع يجلس لتناول الإفطار في هدوء تام حتى قطع هذا الهدوء.
سليم: فين فهد.
والدته: في أوضته فوق يا ابني لسه نايم.
سليم بغضب: هو هيفضل كده دايما متأخر في كل حاجة مش بيتعلم من أخوه حاجة.
ريهام زوجة سليم: بكرة يعقل يا سليم ومتفصلش تقارن ما بينه وبين أخوه كده هيعند أكتر.
سليم: ريهام لو حضرتك كنتي فاضية لابنك مكانش ده بقى وضعه أنا مش عارف إيه اللي خلاني أسمع كلامهم وأتجوزك.
والدته: سليم عيب كده دي مراتك مينفعش تكلمها كده.
سليم: أمي أنا عارف أنا بقول إيه وهي عارفة نفسها وإذا كنتي خايفة على بنت اختك عقليها.
ريهام بغضب: أنا عارفة أنت مش طيقاني ليه علشان لسه لحد دلوقتي بتحبها حتى بعد ما ماتت نسيت هي عملت إيه ولا الحب عمى.
سليم بغضب: اخرسي متقوليش ولا كلمة.
وذهب سليم للشركة قبل أن يتهور ويقتلها بغضبه.
على الناحية الأخرى في غرفة من غرف القصر كان ينام رجلا أهلكه المرض مع تقدم السن وحوله كثير من الأجهزة.
الشخصيات
حور وسليم وأولادهم
ياسين _ يوسف _ ياسمين تؤام.
يزن _ يامن تؤام.
سراج وسها وأولادهم
ملك _ ومريم وسليم تؤام.
سيف ومليكة وأولادهم
حور _ قصي _ ليان.
أسيل ويامن وأولادهم
يزن _ عمران _ أحمد.
رؤى وآسر وأولادهم
آيسل _ منه _ يحيى.
زهرة واحمد وأولادهم
حورية _ لي _ محمد.
سلمى وادهم وأولادهم
حور _ كريم _ شريف.
عز ومرام وأولادهم
شادي _ عين.
مراد ونهى وأولادهم
جنى _ ساجد _ عمار.
سفيان ورغد وأولادهم
مراد _ نغم.
حسام وليليان وأولادهم
أسد _ فارس _ فرح.
أميرة وإسلام وأولادهم
إياد _ مازن.
مالك وخديجة وأولادهم
غيث _ نور.
فهد ابن سليم من زوجته الثانية.
يا ترى إيه اللي حصل في الماضي ؟؟؟
وفين سليم وياسين ابن حور وعائلة الجوهري كلها ؟؟؟
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم اية المهدي
في قصر حور الجوهري في لندن، أنهت حور دراسة قضاياها وهي تتذكر الماضي الأليم. حتى أتى أولادها يزن ويامن.
يزن بصوت عالي: ماما يا حور أنا جعان.
حور بغضب: صوتك يا ابني، مافيش احترام.
يزن: آسف يا ماما، مش هأعمل كده تاني.
حور: حصل خير. اطلعوا غيروا هدومكم والأكل هيكون جاهز.
ذهب يزن ويامن لغرفتهم لتبديل ملابسهم، وظلت حور تعد الطعام لأولادها. وجاء اتصال هاتفي لها من المكتب يطلبون حضورها لقضية هامة. أنهت حور الاتصال وقد انتهت من إعداد الطعام لأولادها، وسكبت لهم الطعام وطلبت منهم بعد الانتهاء أن يذهبوا وينهوا ما أخذوه اليوم. وأخرجت ثيابها وارتدتهم وذهبت للمكتب.
على الناحية الأخرى في فيلا أسيل ويامن.
أسيل: يامن يامن.
يامن: نعم يا أسيل.
أسيل: عايزة أروح أشوف أهلي النهاردة وكمان أطمئن على جدو.
يامن: طبعًا يا حبيبتي، بس خدي السواق معاكي.
أسيل: حاضر.
يامن: امال الولاد فين؟
أسيل: ما أنت عارف، يزن في شركته وعمران في الجامعة والاستاذ أحمد بقا نايم.
يامن: نايم؟ ما راح المدرسة ليه؟ هو مش عارف أنه الثانوي ما فيهوش هزار، لازم يحضر.
أسيل بيأس: تعبت من الولد ده، مش طالع لأخواته خالص.
يامن بحب: طيب يا حبيبتي، أنا هتكلم معاه، متزعليش نفسك. وآتي ابنهم عمران.
عمران: الله الله، إيه الرومانسية دي؟ أنا كده هاغير.
أسيل بحب: تعال يا حبيبي، أكيد جاي جعان، هقوم أجهزلك أكل.
عمران: تسلميلي يا ست الكل يا قمر انتي.
في فيلا أميرة وإسلام.
كانت أميرة تعد الطعام لزوجها وأولادها حتى أتى زوجها.
إسلام: حضرة المحامية بتعمل إيه؟
أميرة بحب: بجهز ليكوا الأكل يا حبيبي.
إسلام: أنا قولتلك أجيبلك واحدة تساعدك.
أميرة: أنا بحب أعمل كل حاجة بنفسي. وآتي ابنهم أياد من الخارج.
آياد: مساء الخير يا بابا انت وماما.
إسلام: مساء النور يا حبيبي. عملت إيه في شغلك؟
آياد: ماشي الحمد لله يا بابا. أنا ويزن وياسين بنعمل كل جهدنا علشان نخليها أكبر شركة وتنافس الكل.
إسلام: أعتقد بوجود عمك سليم، لأ.
آياد: بس بوجودنا مع بعض هنقدر نخليها أكبر شركة، خصوصًا بوجود ياسين ابن العقرب يا بابا، ولا نسيت؟
أميرة: ودي حاجة تتنسي؟ ياسين زي أبوه بالظبط.
آياد: بالظبط يا ماما. أنا جعان جدًا ولازم أرجع الشركة تاني، عندنا شغل كتير.
أميرة: حاضر يا حبيبي، ثواني بس الأكل يخلص وهنادي أخوك مازن.
وذهبت أميرة لغرفة ابنها الثاني مازن وطلبت منه النزول لتناول الطعام، وتناولوا الطعام في جو أسري سعيد.
على الناحية الأخرى في فيلا رؤي وأسرتها.
"المجنونة لم تتغير حتى مع تقدم العمر."
رؤي: تعالي يا بت هنا، أنا مش هاسيبك.
أيسل: يا ماما أنا عملت إيه بس؟
رؤي: عملتي إيه؟ عملك مهبب يا ختي يا بت الجزمة. أنا مش قولتلك تجيبي اللي قولتلك عليه وانتي راجعة؟
أيسل: خدي بالك، انتي بتشتمي نفسك. وبعدين يا ماما انتي خلاص كبرتي وعجزتي على الحاجات دي. بذمتك يا ماما في أم حلوة زيك كده تاكل إندومي وحاجات من دي؟
رؤي: يا بت انتي مالك، أنا قولتلك تجبيه مجبتهوش ليه؟ ها؟ مش بتسمعي الكلام ليه؟
منه: هو في إيه؟ مالك يا أيسل واقفة كده ليه؟
أيسل: أمك يا ستي حالفة لتضربني.
رؤي: اسمها أمك يا قليلة الأدب. تعالي أنا هربيكي من أول وجديد.
وظلت تركض وراء ابنتها حتى تعبت وجلست على المقعد. وآتي زوجها ورآها بتلك الحالة.
آسر: مالك يا حبيبتي قاعدة كده ليه؟
رؤي: مافيش يا قلبي، دي البت بنتك، كنت بجري وراها.
آسر بيأس من تصرفات زوجته المجنونة: ليه؟ عملت إيه تاني؟
رؤي: تصور يا آسر، طلبت منها طلب مش تنفذه.
آسر: لا، غلطانة.
أيسيل: مش تعرف يا حاج مراتك طلبت إيه؟
آسر: هيكون إيه يعني؟
رؤي بتوتر: مافيش يا قلبي، دي هبلة، هتاخد على كلامها.
أيسيل: لا بابا، دي كانت عايزة أجيب لها إندومي.
آسر بصدمة: إندومي؟ انتي مبتحرميش؟ امال لو مكنتيش دكتورة هتعقلي امته؟ ولادك بقوا طولك.
وذهب زوجها غاضبًا من تصرفاتها الطفولية. ونظرت له رؤي بحزن شديد، وذهبت لها أيسيل وعانقتها.
أيسيل بدموع: أنا آسفة يا ماما، مكانش لازم أقول لبابا.
رؤي: لا يا قلبي، مافيش حاجة. ادخلي انتي واختك على أوضتكوا.
وذهبوا البنات لغرفتهم، وذهبت رؤي لمصالحة زوجها الغاضب.
على الناحية الأخرى في قصر عائلة الجوهري.
كانت سلمى تبكي أمام صورة شقيقتها حور.
سلمى بدموع: روحتي فين وسبتيني لوحدي؟ أنا لسه لحد دلوقتي مش مصدقة إنك مش بقيتي موجودة معانا ومش هقدر أشوفك تاني. عشرين سنة مروا على وفاتك، الكل هنا مصدقين اللي اتقال، في منهم اللي حزين على فراقك ومنهم اللي مش فارق معاه. حياتك الكل اتغير حاله، حتى أحمد مبقاش يضحك، الضحكة بتطلع مزيفة منه، وبابا كمان حزين قوي، وماما أمال هتموت من القهر يوم ما تعرف إنه بنتها اللي كانت ميتة عايشة، متلحقش تتهني وتعوض اللي فات معاكي. وابنك ياسين اللي بقا عبارة عن آلة شغل، ده حتى مش بيحاول يعرف حقيقة أمه وإنها معملتش كده. بقا جواه كره كبير قوي ليكي يا حور، صدقيني. حاولت كتير، بس مش قادرة ولا مستحملة أشوفه كده. ده اللي فاضلي من ريحتك.
وظلت تتحدث مع صورة شقيقتها. ودخل أدهم وراها تبكي وتنظر لصورة شقيقته.
أدهم دون النظر للصورة: اهدي يا حبيبتي، المفروض تدعيلها.
سلمى: أدهم، انت لسه لحد دلوقتي مش متقبل إنها أختك؟ لو كانت عايشة كنت هتحبها.
أدهم بحزن: صدقيني، أنا بحبها مش بكرهها، بس وقتها كنت أعمى ومش شايف غير مليكة الوحيدة، هي اللي اختي. يمكن لو كانت عايشة كنت طلبت منها السماح، وبتمنى ربنا يسامحني.
سلمى بحزن: هيسامحك يا حبيبي، انت كنت معذور وقتها.
أدهم: يلا بينا ننزل، الكل متجمع تحت.
ذهبت سلمى وزوجها، ولم ينتبهوا لمن استمع لحديثهم، وهي ريهام.
ريهام بحقد: أنا مبسوطة إنها ماتت. ولو عايشة هاتمنى لو أقتلها بإيدي، بس اللي عملته زمان خلا سليم يكرهها، وماتت من غير ما يكون ليا يد في أي حاجة. ربنا يرحمك يا حور يا حبيبتي، موتي بدري قوي.
وظلت تضحك بخبث.
عودة إلى الماضي.
بعد ما الجد أخبر حور بطلب مازن وسليم، وقابلت طلب جدها بالرفض.
حور: وأنا مش موافقة.
الجد: مش موافقة على إيه يا بنتي؟
حور: مش موافقة على الجواز، لا من مازن ولا سليم.
سليم بغضب: انتي بتقولي إيه؟
حور بحزم: اللي سمعته، مش هأكرر كلامي.
والد حور: يا بنتي، سليم أبو ولادك، ولازم تفكري فيهم، لازم يعيشوا حياة طبيعية ما بينكم.
حور: يا بابا، الولاد أهم عايشين مع باباهم، أنا مش هحرمهم منه، لاكن جواز لاء.
أحمد: خلاص يا بابا، حور عارفة مصلحة نفسها كويس، وبعد إذنك يعني يا جدي والكل عمومًا، بلاش ضغط عليها.
سليم: يعني إيه؟
أحمد ببرود: يعني هي مش موافقة، هتتجوزها غصب مثلًا؟
الجد: بس خلاص، الموضوع انتهى، واللي عايزاه حفيدتي هيكون.
وذهب سليم للشركة بغضب شديد ويفكر في ما قالته حور، التي وقع أسرًا لها.
على الجانب الآخر.
كانت سلمى شقيقة حور تلعب مع أطفال سليم وابنة مليكة وسيف، وتركض معهم كالطفلة، وتوقفوا الأطفال وسلمى حين شعروا بالتعب من اللعب.
حور الصغيرة: طنط سلمي، هو عمو سليم هيتجوز خالتو حور؟
ياسين بفرح: بجد ماما هتتجوز بابا ونعيش كلنا مع بعض؟
يوسف بغضب: لا، محدش هياخد ماما مننا، صح يا خالتو؟
سلمى: يا حبيبي، ده بابا، انت بتحبه.
يوسف: لا بحبه، بس ماما هتهتم بيه وتنسى يوسف وياسين وياسمين.
سلمى: لا طبعًا يا حبيبي، ماما بتحبكم قوي، وبعدين ماما مش موافقة على جوازها من بابا.
ياسمين بحزن: يعني بابا مش هيعيش معانا تاني؟
كادت أن تتحدث سلمى، ولكن أتت ملك ابنة سراج التي تبلغ من العمر 13 عامًا.
ملك: لا يا ياسو، أكيد بابا سليم وماما حور هيفضلوا مع بعض، وكمان عمو عز وعمو حسام معانا، وكلهم هيرجعوا. بابا سليم وماما حور.
ياسين بفرح طفولي: وهنفضل كلنا مع بعض؟
آتي عز وحسام من خلف ملك.
عز: طبعًا يا حبيبي، ده أنا ما صدقت أمك رجعت، وهنبدأ الخطط بقا، ولا إيه رأيك يا حسام؟
حسام: ودي تفوتك يا كبير؟
سلمى بعدم فهم: انتوا بتقولوا إيه؟
عز وحسام بضحك: لما تكبري هنقولك.
وقال لهم عز على خطة تقرب حور وسليم، وانضم لهم مراد وزهرة وسراج وسها. وظلت مليكة وأدهم غير متقبلين أنهم شقيقتهم. ومرت الأيام وحور تتجنب سليم، وهو أيضًا يتجنبها، ولكن خوفًا عليها من غضبه.
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم اية المهدي
مرت الأيام على الجميع وحور رافضة تمامًا فكرة زواجها من سليم.
آتت صباحًا جديدًا على جميع عائلة الجوهري على سفرة الإفطار، كان الجميع يجلس ما عدا حور وأطفالها، فهي لم تنم كثيرًا طوال الليل وتشعر بالخوف لفكرة فقدان أطفالها.
بالأسفل على سفرة الطعام:
الجد: حور فين هي وولادها؟
آمال (والدة حور): دخلت عليها لقيتها في سابع نومة هي والولاد فمحبتش أصحيهم.
مقصي (والد حور) بخوف: لتكون تعبانة يا آمال.
والد حور (محمد): لا متخافش، هي بتتعب كتير في دراسة القضايا وبتكون مرهقة، أما الولاد مش بيصحوا دلوقتي.
وأثناء حديثهم نزل للأسفل ابن حور يوسف، وكان يجذب من يراه للشبه الكبير بينه وبين والده.
الجد: تعال يا حبيبي في حضني هنا.
يوسف بفرك عينه: جدو ماما مش عايزة تصحى وأنا نزلت وسيبتها هي وياسين وياسمين بيناموا كتير قوي يا جدو.
الجميع بضحك على هذا الطفل الجميل.
أحمد (شقيق حور): معلش يا حبيبي قدرك أمك تبقى حور.
يوسف بطفولة وغضب: خالو قلتلك مش تقول حاجة على ماما.
سراج بضحك على هذا الطفل المشابه بغضب وملامح أبيه: إحنا تحت أمر يوسف باشا.
كل هذا يحدث وسليم يتطلع لابنه ولحوار الجميع. ذهب سليم باتجاه ابنه وحمله على يده وأقعده على رجله.
سليم بحنية: قولي بقا أنت عايز تروح فين انهاردة؟ أنا هاخد إجازة انهاردة وآخدك وأفسحك لحد ما ماما تصحى هي وإخواتك.
يوسف ببرأة وتفكير: بس أنا مش بخرح من غير ماما.
سليم بحب لطفله الصغير: وأنا بابا يعني، اتعود علشان هتخرج معايا على طول أنت وإخواتك.
يوسف: أوكيه، بس ممكن ناخد حور بنت خالتو مليكة معانا.
سيف: ولاه ابعد عن بنتي، هي مش هتروح مع حد.
يوسف: وأنا هاخدها معايا، صح يا بابا هتيجي؟
سليم بضحك: صح يا قلب بابا.
سيف بغضب: سليم ابعد ابنك عن بنتي.
سليم بضحك على مناقرة أخيه وابنه: وفيها إيه بس يا سيف؟ البنت معايا وأنا عمها، وبعدين يوسف بيحبها، ده أخوها وابن عمها وهي زي ياسمين، صح يا يوسف؟
يوسف ببرأة: بس أنا بحبها وهتجوزها وهي مش أختي يا بابا.
عز بصدمة: العجب.
حسام بنفس الصدمة: أنت عندك كام سنة يا ابني؟
مراد بضحك: مش ابن سليم لازم يبقى كده.
سراج بتكملة: ولسه لما يكبر شوية البنات هتيجي تطلبه. فاكر يا سليم لما كنت في آخر سنة جامعة حصل إيه؟
قصي بضحك: ده يوم يتنسي، واحدة زميلة سليم جات البيت وأنا فكرتها عايزاه في حاجة تخص الدراسة، وباسل كمان فكر كده. ولما قالت عايزة تقابل بابا أنا قولت سليم عمل حاجة محدش اشتكى منه أبدًا، وادينا خبر لبابا ونزل كلمها.
باسل بتكملة: لقيتها بتقول لبابا حضرتك أنا بطلب إيد سليم حفيدك ويشرفني أبقى من عيلتكم. وبعدها على طول الكل اتفتح في الضحك، أنا نفسي استغربت، قولت أكيد دي مجنونة.
الجميع بضحك على هذا الموقف.
عز وحسام: وإحنا كنا فين مش حضرنا؟ ممكن تعيدوا الموقف ده تاني أصله باين مسلي قوي، طب البنت راحت فين؟
قصي: نعيد إيه يا ابني؟ ربنا يهديكي.
يوسف لأبيه: بابا هو أنت هتتجوز ماما ونعيش كلنا مع بعض؟
سليم: أكيد يا حبيبي هنعيش مع بعض، مش أنت بتحب ماما وبابا؟ فلازم نبقى مع بعض، علشان يوسف وياسين وياسمين.
يوسف ببرأة حضن والداه: أنا بحبك قوي يا بابا.
سليم بدمع لاشتياقه لهذه اللحظة لاحتضان أولاده ولاستماع كلمة بابا. فهذه اللحظة ما أجملها وهو شعور الأبوة.
وأنا كمان بحبك يا ابني، ومعنديش أغلى منكوا.
الجميع بتآثر لهذا الموقف الجميل بين الأب وابنه.
الجد: يلا بقا يا ولاد كملوا فطاركم، وأنت يا يوسف يا حبيبي تعالي هنا جنبي واأكلك معايا.
يوسف بحب لأبيه: لأ أنا هفضل مع بابا.
وبدأ سليم يطعم ابنه بيده بابتسامة جميلة والجميع يراقب هذا المشهد الجميل.
***
فاقت حور من شرودها بالماضي الأليم على صوت ابنها الأكبر يوسف.
يوسف: ماما أنتِ سرحانة في إيه؟
حور: مفيش حاجة يا حبيبي، جيت بدري أنت ولا إيه؟
يوسف: أيوه يا حبيبتي، انهاردة الشغل مافيش كتير فرجعت.
حور: طيب يا ابني هقوم أحضرلك الأكل، أكيد جعان.
يوسف: قوي قوي يا ست الكل وعايز أنام.
حور بلهفة: حاضر يا حبيبي حالا.
وذهبت حور لتحضير الطعام لابنها وأولادها جميعًا، ويوسف يبتسم بحب لخوف وحب والدته، وتمني بداخله أن تستعيد والدته ابتسامتها وحياتها، وأخذ وعد أن يأخذ حق والدته.
***
نذهب لمستشفى كبيرة بلندن.
كانت تمر ياسمين على المرضى وتعاين حالتهم، حتى جاء لها دكتور مروان، فهو يعشق ياسمين ولكنها لا تشعر ناحيته إلا أنها تعتبره مثل يوسف وياسين أخواتها، ولكنه لا يمل عن التعبير عن حبه على الرغم من معرفته بعدم مبادلته بالحب.
دكتور مروان: إزيك يا آنسة ياسمين، أخبارك؟
ياسمين باحترام: كويسة يا دكتور الحمد لله.
مروان: خليكي بطبيعتك يا ياسمين، مافيش داعي تخجلي.
ياسمين بتوتر: ابدأ يا دكتور، أنا بحترمك جدًا زي أخويا.
مروان بيأس وهمس: أخوكي؟ هو أنا هفضل طول عمري أخوكي؟
ياسمين بتساؤل: بتقول حاجة يا دكتور؟
مروان بانتباه: لا أبدًا، مافيش.
ياسمين بمغادرة: طب عن إذنك، عندي شغل ومتابعة.
مروان: اتفضلي.
وذهبت ياسمين لتكملة عملها.
***
ونذهب لقصر عائلة الجوهري في مصر.
داخل غرفة ذلك الوسيم ذو العينين الحادتين، ياسين سليم الجوهري.
فاق من نومه سريعًا لبداية يومه الجديد، وأخذ شاور سريع وأبدل ثيابه بثياب كاجول جميلة تناسبه، وخرج من غرفته سريعًا، ومر بجانب غرفة شقيقه فهد. زفر بيأس لهذا الصبي الكسول المشاغب، وأمسك بباب الغرفة ودخل سريعًا ليرى شقيقه المراهق المشابه لملامح أخيه يوسف وأبيه كثيرًا. ظل يتأمله بدمع لاشتياقه لأخواته ياسمين ويوسف. وأفاق سريعًا وجفف دموعه، وبدأ يوقظ أخيه من غفلته.
ياسين بهدوء: فهد، فهد أنتِ يا ابني اصحى.
فهد بنوم: سيبوني خمس دقايق بس.
ياسين بابتسامة: خمس دقايق إيه؟ قوم عندك مدرسة، قوم يا ابني أحسن أقومك بطريقتي.
فهد بانتفاضة: لا خلاص قومت أهو.
ياسين بكتم ضحكته على مظهره: طيب يلا علشان قدامك 10 دقايق وتبقى جاهز، أنا هوصلك.
فهد: حاضر يا أبيه.
وذهب ياسين ليترك شقيقه يجهز للمدرسة، ونزل للأسفل ورأى جميع العائلة مجتمعين حول سفرة الإفطار.
سلمي بحب: تعال يا ياسين يا حبيبي علشان تفطر.
ياسين: شكرًا يا خالتي، بس مستعجل قوي، أنا مستني فهد بس يخلص.
ريهام بحقد: وراك إيه يعني؟ ده أبوك اللي بيعمل كل الشغل وأنت قاعد.
سليم بجدية: مالكيش دعوة بابني يا ريهام، مفهوم؟
مليكة: ياسين يا حبيبي مينفعش تخرج من غير فطار.
ريهام بلوي فمها: هو صغير يعني، هو حر.
نظرت لها جميع العائلة بغضب من تصرفاتها.
أحمد (خال ياسين): قولي يا ياسين يا حبيبي أنت هتسافر إمتى؟
ياسين: بعد بكرة يا خالو إن شاء الله.
مليكة وسلمي بخوف: أنت مسافر لوحدك؟
ذهب ياسين وعانقهم بشدة: متخافوش، معايا إياد، هنبقى مع بعض، هو واخد إجازة من شغله فترة، هيبقى معايا دائمًا.
سلمي بحنية: ترجعوا بالسلامة يا حبيبي، خلي بالك من نفسك كويس وتاكل حلو، أنت لما بتشتغل مش بتاكل.
مليكة بتأكيد: أيوه، ومترقش نفسك كتير يا حبيبي، صحتك أهم، وبلاش أكل من برة ونام كويس.
سلمي مكملة حديثها: أيوه، مافيش سهر، وأنا هنبه على إياد هو كمان، أصله زيك. خلي بالكوا من نفسكم وتكلمونا كل يوم.
أدهم بضحك عليهم: مالكوا كده كأنهم أول مرة يسافروا؟ هو هيهاجر، راجع تاني إن شاء الله.
سلمي بعصبية: مش عايزاني أخاف على ابن أختي ده اللي باقيلي منها، مش كفاية راحت هي وولادها الاتنين.
نظر لها الجميع بغضب.
سراج بغضب: مش عايز السيرة دي تاني.
ونزل فهد للأسفل ورأى الجميع غاضب ولا يعرف السبب.
فهد بخوف لغضبهم: أبيه أنا جاهز.
ياسين بتهدئة لخوف أخيه: متخافش، أنا معاك، يلا وعلى الطريق هنفطر سوا، ماشي؟
فهد بحب لأخيه: حاضر.
واستأذن ياسين وفهد للذهاب. واستعد الجميع للذهاب لأعمالهم، وكل شخص منهم يتذكر الماضي الحزين التي دمر سعادة الجميع وحل محلها الغضب والكره والحزن والاشتياق والانتقام.
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل الرابع 4 - بقلم اية المهدي
مرت الأيام بين الجميع وسليم تقرب كثيرا من أولاده وحياة سها وسراج تحسنت كثيرا وتغيرت سها، تغير ملحوظ للجميع.
صارت تهتم لسعادة زوجها وابنتها وتهتم لسعادة الجميع، وظلت تحمد ربها كثيرا على هذه العائلة الجميلة التي لديها، فكانت ستخسر كل شيء بغبائها.
وكانت حور تجلس مع أطفالها في غرفتها حتى قال لها ابنها يوسف:
يوسف: ماما، انتي هتتجوزي انتي وبابا صح؟ وهنعيش كلنا مع بعض؟
ياسمين ببرأة: أيوه يا ماما، احنا بنحب بابا وعايزين يفضل معانا.
حور بزعل طفولي: يعني مش بتحبوا مامتي؟
ياسين ببرأة: لا يا ماما، بنحبك أكتر من أي حد، بس بنحب بابا كمان. انتوا هترجعوا أمتى؟
حور بألم: يعني انتوا عايزين بابا وماما يتجوزوا؟
الأطفال جميعا: أيوه، ونبقى كلنا مع بعض.
حور بحب: اللي حبايبي قلبي عايزينه، ماما أكيد هتعمله. يلا بقا ناموا زي الشاطرين كده عشان الحضانة الجديدة أول يوم بكرة.
الأطفال: حاضر.
وظلت حور تقرأ لهم قصص حتى ذهبوا للنوم جميعا. أطفأت النور وأضاءت نور خفيف حتى لا يخافوا، وأغلقت باب الغرفة ورآها وذهبت للاسفل.
وجدت الجميع يتحدثون مع بعضهم، ذهبت حور ناحية جدها وطلبت منه الحديث على انفراد.
حور: جدو، ممكن اتكلم معاك في موضوع مهم.
الجد بحب: اتكلمي يا حبيبتي، سامعاك.
حور بتوتر من نظرات سليم لها: على انفراد يا جدو.
الجد باستغراب: حاضر يا حبيبتي، تعالي معايا المكتب.
وذهبت حور وراء جدها للتحدث في المكتب.
داخل مكتب الجد.
الجد: اتفضلي يا حبيبتي، سامعاك، اتكلمي.
حور بتردد: بصراحة يا جدو، أنا قررت بخصوص موضوعي أنا وسليم، وأنا موافقة على الارتباط بينا.
الجد باستكشاف ما بداخلها: وإيه اللي غير رأيك دلوقتي يا حور؟
حور بتوتر: أنا فكرت ولقيت إنه ده الأفضل لأولادنا، وفي النهاية سليم أبوهم، وحقهم يعيشوا حياة مستقرة زي أي أطفال.
الجد: طيب تمام، بس ده آخر قرار، أنا مش هجبرك على حاجة، ومتخافيش من حد.
حور باقتناع: لا، موافقة يا جدو، بلغهم قراري.
الجد بفرح وابتسامة: طب تعالي في حضن جدك، مبروك يا قلب جدك.
حور بتوتر وخجل: الله يبارك فيك يا جدو.
وخرج الجد هو وحور من المكتب بعد فترة، وكان الجميع في انتظارهم في الخارج يردون معرفة ما يحدث.
الجد: أنا حابب أبلغكم قرار حور، وافقت على جوازها من سليم.
الجميع بفرح: بجد؟ ده أحلى خبر سمعناه.
وبدأ الجميع يهنئ حور وسليم.
أحمد باستغراب لموافقتها: حور، انتي متأكدة من قرارك ده؟ ماكنش كلامك من البداية.
حور بتوتر وخجل من الجميع: أنا فكرت مع نفسي ولقيت إننا ندي بعض فرصة أنا وسليم، وكمان عشان أولادنا.
أحمد بحب لشقيقته: أنا مش يهمني غير سعادتك، مبروك يا حبيبتي.
حور بحب: الله يبارك فيكم.
محمد والد حور: مبروك يا بنتي، أخيرا هشوفك عروسة وأفرح بيكي.
حور: ربنا يحفظك ليا يا بابا.
قصي والد حور: يعني هو بابا وأنا لأ، ولا إيه؟
حور بضحك: لا أبدا يا بابا، ده انت البركة كلها.
وذهبت لاحتضان أبويها الاثنان، فرحة بوجودهم حولها.
آمال بحب واشتياق لكلمة "ماما" من ابنتها: مبروك يا حبيبتي، أخيرا هفرح بيكي.
حور بحب لحنان هذه السيدة الجميلة: الله يبارك في حضرتك.
حزنت آمال كثيرا لأنها لم تقل لها "ماما" إلى الآن، ولاحظت حور حزن والدتها وابتعادها عنها، فذهبت حور باتجاهها.
حور باشتياق لحنان الأم: ماما.
آمال بفرحة وصدمة: انتي قولتي إيه؟
حور بدموع: ماما.
آمال بدموع: يا قلب ماما، أنا آسفة يا بنتي، خدواكي مني، مش شوفتك وانتي بتمشي أول مرة، مش خدتك في حضني، مش سهرت جنبك زي ما كنت بعمل مع مليكة، وكنت حزينة قوي على فراقك، وكل يوم أقول لو كانت معايا دلوقتي كانت هتبقى حلوة زي مليكة، بس ده نصيبنا.
حور بمرح: خلاص أنا معاكي أهو، هنام في حضنك طيب، وتاكليني ولا كلام وبس؟
قصي: بس يا بت، محدش هينام في حضنها، أنا بغير. روحي نامي جمب ولادك، وبكرة يبقى جوزك معاكي، لكن حبيبتي لأ.
حور وعز بمرح: الله على الرومانسية، عظمة على عظمة يا ست. طب مش قدامنا طيب؟ إحنا في سناجل هنا بائسة.
الجميع بضحك لمرح عز وحور، أما كان هناك من يشعر بالغيرة، نعم يا سادة، إنها مليكة. وظلت مليكة شاردة تفكر في الجميع، فصار الجميع يهتم بحور كثيرا. أما هي فلا، كأنها ليست موجودة، كيف ذلك وهي كانت مدللة جدها وأخواتها يعشقونها، فهل يفعلون ذلك لأجل ابتعاد حور كل هذه السنوات، أم أتت هي وسرقت قلوب الجميع منها؟
محمد والد حور: ممكن بعد إذنكم أقول حاجة؟ بما إننا اطمنا على حور، إحنا بعد إذن حضرتك هنمشي بعد فرح حور وسليم. كفاية كده طولنا ولازم نرجع بيتنا.
حور بخوف: بابا، انت عايز تسيبني لوحدي؟
والد حور بحزن لفراق ابنته الحبيبة: يا بنتي، انتي بقيتي وسط أهلك، وأنا هاجيلك على طول أنا واخواتك. انتي بنتي، محدش يقدر يقول إنه أنا مش أبوكي، حتى لو مش من دمي.
الجد: يا محمد يا ابني، انت عندي زي ولادي، وسلمى وأحمد أحفادي. كفاية إنك ربيت حفيدي أحسن تربية، وانت هتفضل معانا هنا، ومش هكرر كلامي.
والد حور: أنا بحترم حضرتك جدا، انت زي والدي، بس مش هينفع.
قصي والد حور: ما هو بابا كلمة، يبقى لازم تتنفذ، وانت أخونا ووالد حور، ينفع تسيب بنتك وتمشي؟
محمد والد حور: بس هي دي الحياة، البنت بتسيب بيت أبوها وتمشي، وكمان مينفعش أقعد كده ببلاش في بيتكم. ده بيتكم انتوا، وأنا عايز أحس براحة في بيتي وإني مش متقل على حد.
أحمد بتفكير: طيب، أنا عندي فكرة حلوة، إيه رأيك يا بابا نبيع شقتين ونخلي شقة واحدة للظروف، وبفلوسهم تبقى شريك مع جدي وولاده في القصر.
الجد: والله فكرة يا ابني، وأنا هجهز العقد، وإنك ليك نصيب في بيت الجوهري، وكده تبقى مرتاح وفي بيتك.
محمد بتفكير: والله أنا مش ممانع، بس حضرتك، أنا مش هامضي على حاجة غير لما تاخد الفلوس. وأنا هعرض شقتين بتوع حور وسلمي للبيع، ويبقى نصيبهم في قصر الجوهري، وهحط مبلغ كمان معايا صغير لأحمد ويبقى ليه نصيب هو كمان، وهسيب شقة أحمد يمكن للظروف نحتاجها.
الجد: وأنا موافق. والاسبوع الجاي كتب كتاب سليم وحور وفرحهم.
الجميع ببلاهة: ها؟ مش هنلحق.
الجد: هنلحق، أصل الفرح هيبقى في القصر، وده طلب حور.
الجميع: تمام.
ومر الأسبوع سريعا، وجاء اليوم الموعود، وفرحة الجميع بهذا اليوم.
وجهزت حور ثيابها، فهي لم توافق على ارتداء فستان زفاف. فجلب لها سليم فستان أبيض رقيق ومحتشم ينزل بوسع، ويتزين من الأعلى بفصوص لامعة جميلة، وله طبقة من الشيفون، ومعها طرحة بيضاء، وجزمة بكعب قليلا لامعة بفصوص صغيرة تبرق، وتاج ملوكي، كأنه صمم لها.
جهزت حور نفسها، وجاءت فتاة الميكب ارتست وزينتها بميكب رقيق للغاية، جعلها في غاية الرقة والجمال. وأنبهر البنات برقة حور وجمالها.
رؤي بتصفير: ده أبيه عقله هيطير من جمالك.
زهرة: أيوه بجد يا حور، قمر.
حور بخجل: شكرا، تسلمولي.
آسيل بضحك: لا بلاش الخجل ده، فين حور المرحة الجريئة؟ خليها تطلع.
حور بضحك: ماشي.
وطرقت باب الغرفة والدة حور، ثم دخلت.
آمال: خلصتوا يا بنات؟ المأذون تحت.
ورأت حور ونزلت دموعها من كثرة فرحتها بابنتها وجمالها.
آمال: مبروك يا حبيبتي، ربنا يحرسك من العين.
حور باحتضان والدتها: الله يبارك فيكي يا ماما.
وذهبت حور هي والبنات للاسفل، والجميع انبهر بجمالها الرقيق.
قصي بفرحة: مبروك يا قلب بابا، أنا مبسوط وأنا شايفك عروسة قدامي.
حور: ربنا يحفظك ليا يا بابا.
محمد والد حور: مبروك يا حبيبتي، يا رب أشوفك دايما مبسوطة وسعيدة.
حور بحب: الله يبارك فيك يا بابا.
وانقضى الوقت سريعا، وتم كتب كتابهم، والجميع فرح باجتماع هذا الثنائي الجميل. وذهبت حور مع سليم لجناحهم، الذي تغير كل شيء بداخله. حتى قالت حور لسليم.
حور: ممكن اتكلم معاك في موضوع.
سليم: اتفضلي، اتكلمي.
حور: ممكن....................
سليم: نعم.
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل الخامس 5 - بقلم اية المهدي
وقفنا لحد ما حور طلبت تتكلم مع سليم.
حور: ممكن أتكلم معاك؟
سليم: اتفضلي.
حور: ممكن ندي بعض فرصة نتعرف على بعض، وكمان ما يبقاش فيه ما بينا حاجز.
سليم: نعم؟ وإنتي متعرفينيش قبل كده يعني؟
حور بمرح: يا عم ده أنا لما كنت بشوفك كنت بخاف منك، ده أنت عليك نظرة ترعب، وأحياناً كنت بحس إني عايزة أضربك من كتر برودك وتناحتك.
سليم بصدمة: تناحتي؟ إنتي جبتي الكلمة دي منين؟
حور ببرود: يعني مسكت في الكلمة دي وسيبت الكلام كله.
سليم بعصبية: آه طبعاً، أنا مبحبش حد يتجاوز حدوده معايا.
حور باستفزاز: وأنا مش أي حد، أنا حور المهدي وكمان مرات سليم الجوهري.
سليم بخبث: آه مراتي؟ طب يا ترى يا مراتي الحلوة بتحبيني؟
حور بتوتر: نعم؟ بحبك إنت ليه إن شاء الله؟ تكونش توم كروز عشان أحبك؟ وبعدين إنت مش نوعي المفضل أساساً.
سليم بصبر: أمّال إيه هو فارس أحلامك يا هانم؟
حور بهيام: يا سلام لو اللي بالي حصل.
سليم بغضب: حوررررر!
حور بخوف: مالك يا عم؟ إنت هتموتني ناقصة عمر، والله ما إحنا كنا حلوين أهو، قلبت ليه؟
سليم: روحي نامي يا حور، مش تعصبيني.
حور: طيب، تصبح على خير.
وذهبت حور للاستعداد للنوم، وتركت سليم يغلي من الغضب بسبب هذه التي وقع أسير لها.
وجاء يوم جديد بأحداث جديدة للجميع.
على سفرة الطعام كان يجلس الجميع يتناولون إفطارهم، حتى قطع هذا الصمت أحمد شقيق حور.
أحمد: بعد إذنك يا جدي وإنت يا عمي باسل، حابب أتكلم معاكوا في موضوع.
الجد: اتفضل يا ابني.
أحمد: أنا يسعدني ويشرفني إني أطلب منك إيد زهرة حفيتدك، وطبعاً بعد إذن بابا، مع إنه بابا عارف.
محمد والد حور: والله لما قولتلي يا ابني، قولتلك زهرة أدب وجمال وأخلاق، بس لو سمحت يا عمي، أنا هعمل اللي يقدرني عليه ربنا عشان عروستنا تكون مبسوطة.
الجد: يا ابني إحنا بنشتري راجل، وأحمد حفيدي زي زهرة، ومش هألاقي أحسن منه، بس نشوف موافقة العروسة الأول وباباها.
باسل والد سليم: والله يا أنا موافق، واللي شايفه حضرتك وأحمد عندي زي سليم وسيف وزهرة.
الجد: وإنتي يا زهرة يا حبيبتي؟
زهرة بخجل واحمرار شديد: اللي تشوفه يا جدي.
الجد بفرح: على بركة الله.
أحمد بفرح وحب لهذه الجميلة: نقرأ الفاتحة بقى جدي، والشبكة بعد يومين، أنا مجهز كل حاجة.
الجد بضحك: مالك يا ابني مستعجل ليه كده؟ أهدى.
أحمد بخجل لتسرعه: اللي تشوفه حضرتك.
الجد: خلاص على بركة الله، نقرأ الفاتحة، بس الشبكة بعد أسبوع.
أحمد بفرح: موافق.
وتم قراءة الفاتحة، والجميع يهنئ زهرة وأحمد.
وذهب سيف لمعانقة شقيقته وقال لها:
سيف بهمس: عشان كده كنتي بتررفضي أي عريس، باين من نظرة عينيكي إنك بتحبيه.
زهرة بخجل: يا أبيه أنا أنا...
سيف بضحك لخجل شقيقته: خلاص خلاص، ده إنتي وشك قلب ألوان كده ليه؟ ألف مليون مبارك يا قلبي، وأنا يهمني سعادتك وبس.
زهرة بحب: الله يبارك فيك يا أبيه.
وكان الجميع فرح بهذه الأخبار السعيدة، ومر اليوم سريعاً وجاء الليل، وكان الجميع يتسامرون بهزار.
جميعاً حتى قالت والدة سليم:
والدة سليم: بعد إذنك يا عمي، عايزة أطلب منك طلب، وأتمنى مش تكسفني.
الجد: اتفضلي يا بنتي، قولي.
والدة سليم: ريهام بنت أختي نازلة مصر اليومين دول، وعندها شغل هنا لمدة 3 شهور، وبصراحة أختي كلمتني ووصتني عليها، وقالت إنها نازلة في فندق، فممكن تيجي تقعد معانا هنا لحد ما شغلها يخلص.
الجد: طبعاً يا بنتي، ده بيتك برضه، وبعدين عيب بيتنا يبقى موجود وتنزل في فندق.
والدة سليم: ربنا يحفظك لينا يا عمي.
وذهب الجميع للنوم، ولم يرى أحد حور وسليم اليوم، فهما قضوا اليوم في الخارج برفقة أطفالهم.
وانقضى يوم جديد، والجميع مشغول بترتيبات خطوبة أحمد وزهرة.
ومر الأسبوع سريعاً، حتى أتى هذا اليوم السعيد، والجميع فرح لهذا الثنائي الهادئ.
وجاء وقت تلبيس الدبل، والجميع يلتقطون الصور لهذه اللحظة السعيدة.
الجد: يلا يا ابني لبس عروستك شبكتها.
أحمد: حاضر يا جدي.
وقبل أن يفعل أحمد ذلك...
شخص ما: إيه؟ من غيري مش تستنوا؟
والدة سليم: ريهام حبيبتي، إنتي وصلتي؟ حمد الله على سلامتك يا قلبي.
ريهام: الله يسلمك يا خالتو، أخبارك عاملة إيه؟
والدة سليم: الحمد لله يا حبيبتي، حظك حلو، مش لبسنا الشبكة، تعالي.
وذهبت ريهام مع خالتها، وألقت التحية على الجميع.
انصدمت لوجود نسخة أخرى من مليكة، ولم تدري أنها ابنة العائلة وزوجة سليم، لانشغال الجميع بالخطوبة.
والجميع رحب بها، وتمت خطبة أحمد وزهرة بسعادة للجميع.
حتى قالت ريهام:
ريهام: مش تعرفونا مين دي وشبه مليكة كده إزاي؟ كأنهم تؤام.
الجد: ما هما فعلاً تؤام يا بنتي.
ريهام بصدمة: إزاي؟
والدة سليم: أنا أفهمك يا بنتي، دي حور أخت مليكة التوأم، كانت حصلت حاجة غلط زمان وافتكرنا إنها راحت مننا، لكن ربنا رجعها لينا تاني، ودلوقتي هي مرات سليم ابني، وكمان عندهم 3 ولاد.
ريهام بذهول: مراته؟ إزاي؟ هو سليم اتجوز بعد نادين الله يرحمها؟
سليم بهدوء: أيوه، دي مراتي وأم ولادي.
ريهام بهدوء: مبروك يا ابن خالتي، بس كنتوا عرفونا على الأقل، إحنا قرايب.
والدة سليم: معلش يا بنتي، الدنيا كانت ملخبطة هنا، ونسيت أقول لوالدتك حاجة.
ريهام: ولا يهمك يا خالتو، ممكن توصليني أوضتي؟ عايزة أرتاح من السفر، تعبانة.
الجد: وصليها أوضتها إنتي يا مليكة، اطلعي ارتاحي يا بنتي وهنجبلك الأكل فوق.
ريهام بهدوء ما قبل العاصفة: تمام.
وذهبت ريهام للأعلى تجاه غرفتها.
ومر شهر على هذه الأحداث، ولا شيء جديد غير تقرب سليم وحور من بعضهما.
حتى جاء ذلك اليوم، وكانت العائلة مجتمعة يتحدثون، ومعهم زوجات سفيان ومراد وسراج وسيف وسليم، ومعهم أولادهم جميعاً.
حتى قالت والدة سراج لابنها أدهم:
والدته: مش ناوي بقى تفرحنا يا أدهم؟ كل إخواتك اتجوزوا يا حبيبي.
أدهم وعينه على سلمى شقيقة حور: قريباً يا ماما إن شاء الله، بس إنتي ادعيلي.
الجد بخبث لاحظ نظرات أدهم لسلمى: بقولك إيه يا أدهم يا ابني، أنا عندي عروسة بنت ابن واحد صاحبي، البنت أدب وجمال وأخلاق.
أدهم بتوتر: لا يا جدي، أنا في بالي بنت، وإن شاء الله بس أخلص شوية حاجات كده وهقولكوا عليها.
قصي: ربنا يوفقك يا ابني.
عز وحسام: وإحنا يا جماعة نسيتونا؟ مش هنتجوز يعني؟
وليد: بس يا حيوان منك ليه؟ مش لما تعرفوا تشتغلوا الأول.
عز ببكاء مصطنع: ليه كده يا عمي؟ جرحت مشاعري والله.
وليد بضحك: من أنهي ناحية بالظبط؟ حرقتها.
الجد: ليك عليا يا عز، لو بقيت مسئول إنت والحيوان اللي جمبك، هاخطبلكوا، بس فرحوني واعملوا زي إخواتكوا يا فشلة، مش عارف طالعين لمين.
عز وحسام بغمزة: هيكون مين يعني يا جدي؟ دور كده، يمكن في حد من ولادك ولا إخواتك كان فاشل.
الجد: يلا يا قليل الأدب إنت وهو من هنا، إنتوا متربتوش أساساً.
عز بمرح: كنت فين طيب يا جدي وإحنا بنتربى؟
حسام: كانوا بيربوا الباقي وإحنا جينا هدية عليهم، فمكانش لينا لازمة يربونا.
الجميع: 😂😂😂😂😂😂
الجد بصوت عالي: يلا يا حيوان منك ليه بره.
عز وحسام: الحقونا! اجري يا مجدي! 🏃♂️
وظل الجميع يضحك عليهم، حتى جاء اتصال لريهام من رقم غريب، فاستأذنت الجميع للتحدث.
ريهام: الو؟ مين معايا؟
المجهول: مش مهم تعرفي، أنا عايزاك بكرة تقابليني الساعة 10 في كافيه....
ريهام برفع حاجب: وأنا أقابلك ليه؟ هو أنا كنت أعرفك؟ إحنا هنهزر ولا إيه؟
المجهول بسخرية: ولا تعرفيني ولا أعرفك، بس المصلحة واحدة.
ريهام: وأنا مصلحتي مش معاك، أكيد مش هأثق في واحد زيك.
المجهول بخبث: حتى لو قولتلك إنه ممكن أخلي حور تطلع من حياة سليم، أظن إنت عايزة كده صح؟
ريهام بصدمة: إنت عرفت إزاي؟ إنت مين وعايز إيه؟
المجهول: عرفت إزاي دي مش مهم، وأنا مين مش مهم برضو، وعايز إيه؟ عايز أدمر سليم وعيلته، عايز أخليهم يندموا كلهم، واللي هأعمله مش هينسوه.
ريهام: طيب تمام، هأقابلك.
وقفلَت ريهام مع المجهول، وذهبت للعائلة حتى لا أحد يشك بها.
ومر اليوم سريعاً وجاء يوم جديد.
أفاقت ريهام سريعاً وبدأت تجهز نفسها للخروج، وذهبت بسيارتها.
وبعد مرور بعض الوقت، وصلت ريهام للكافيه، وظلت منتظرة وصول هذا المجهول.
وبعد مرور دقائق، جاء هذا الشخص ووقف أمام ريهام.
المجهول: إزيك يا ريهام؟
ريهام بصدمة: إنت؟ طب إزاي؟ وليه كده؟
المجهول بابتسامة: لو فضلتِ مصدومة كده مش هعرف أحكيلك حاجة، اتفضلي اقعدي.
ريهام: اتفضل اتكلم، أنا سامعاك.
المجهول: ........
ونسيبهم بقى يتكلموا براحتهم، ونسيب ريهام بصدمتها.
عند حور وسليم.
أفاقت حور من نومها، وأحست بغثيان وثقل شديد، وأسرت للحمام تستفرغ ما في جوفها.
حور بهمس: معقول اللي في بالي؟ لازم أتأكد.
وذهبت حور وجلبت اختبار حمل، وذهبت للحمام وأغلقت الباب.
وبعد مرور بضع دقائق، خرجت والفرحة على وجهها بشدة.
حور: بس لازم أتأكد، وبعدين أقول لسليم، أكيد هيفرح قوي، لأنه مكنش معايا في حملي الأول.
وذهبت وجهزت نفسها، وذهبت للأسفل، ولم ترى أحد بالأسفل.
يا ترى راحوا فين دول؟ ومعقول جدو خرج؟ أما أشوف بابا ولا ماما.
وذهبت حور تبحث عن الجميع.
وأنا كمان عايزة أعرف الكل راح فين🤔.
وجاء الليل سريعاً، وأتى الجميع من الخارج، وحور تأخذ غرفة الجلوس ذهاباً وإياباً، والقلق ينهش قلبها على أولادها وزوجها وعائلتها جميعاً، فسوف تجن.
هل حدث لهم شيء؟
وعند هذه النقطة، كانت ستبكي من الخوف.
وعندما رأوا حور بهذه الحالة، ذهب الجميع بقلق لها.
والدة حور بقلق: مالك يا حور يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟
حور ببكاء: إنتوا كنتوا فين كلكوا؟ أنا كنت خايفة قوي.
سليم بتهدئة لحور: اهدي يا حبيبتي، إيه اللي حصل؟
حور بتهتهة: كنتوا فين؟ أنا كنت قلقانة.
قصي بهدوء: كنا بنعمل مفاجأة.
حور باستغراب: مفاجأة إيه دي؟
قصي بمرح: إنتي ناسيه عيد ميلادك إنتي ومليكة يا حضرة المحامية.
والدة سراج: كده يا قصي؟ حرقت المفاجأة.
قصي: إنتي مش شايفة بنتك عاملة إزاي.
آمال والدة سراج: طيب خلاص، أكيد مناسبة حلوة زي دي، مش عايزة كلام، يلا بينا بقى، خلي الأميرات تجهز عشان متتأخرش.
حور: نتأخر على إيه؟
آمال: يلا بس يا حبيبتي، اطلعي اجهزي، مفيش وقت.
حور: حاضر.
وذهبت حور لتحضير نفسها، والعائلة تنتظرها.
ونزلت حور ومليكة للأسفل، وانبهر الجميع بجمالهم.
وذهب الجميع بسيارتهم.
عند سليم وحور في السيارة.
سليم: طالعة قمر يا قلبي النهاردة.
حور بخجل: شكراً.
سليم بضحك: خلاص خلاص، قلبتي طماطم.
حور: بس بقى يا سليم.
سليم بضحك: حاضر يا قلب سليم، قوليلي عجبك الفستان؟
حور بفرح: أه، ذوقك حلو قوي.
سليم: طيب مافيش حاجة كده ولا كده؟
حور بكسوف: لأ.
سليم بزعل: طيب ماشي خلاص.
حور بحب: أنا بحبك خلاص، متزعلش.
سليم بحب: وأنا بعشقك.
وذهب الجميع للنادي الذي تم حجزه من قبل سليم وسيف لأميراتهم.
ومر اليوم على خير وسط فرحة الجميع.
وجاء يوم جديد بأحداث ستقلب العائلة رأساً.
استيقظت حور وجهزت نفسها للاستعداد للخروج، فنظر لها سليم وهو يجهز نفسه للذهاب للشركة.
سليم: إنتي خارجة يا حبيبتي؟
حور: ما أنا قولتلك امبارح.
سليم: طيب مين خارج معاكي؟
حور: لأ، لوحدي.
سليم بهدوء: لا يا حور، لوحدك لأ، مش هآمن عليكي.
حور: طيب ابعت معايا الحرس، وإنت كده هتطمن.
سليم بعد اطمئنان قليلاً: طيب، بس كلميني كل شوية، ولو حصل حاجة معاكي تعرفيني.
حور بحب: حاضر، أي أوامر تانية يا فندم؟
سليم بضحك: لا، بس حبيبتي تسمع الكلام عشان بخاف عليها.
حور: طيب تمام، أنا خارجة بقى، هاكلمك لما أوصل.
سليم بتنبيه: حور خليكي قريبة من الحرس، وخليهم معاكي في كل حتة.
حور: بذمتك يا أستاذ، إنت تدخلهم معايا محل لبس حريمي؟ ما يقفوا على البروفة بالمرة.
سليم: حور اسمعي الكلام، هما هيبقوا بره المحل ويستنوكي.
حور: تمام، ماشي.
وذهبت حور للأسفل، وأوصت أمها على أطفالها، وذهبت سريعاً.
ومر وقت، وتوقفت السيارة عند المول، ونزلت حور ودخلت المول، وذهبت للأعلى، وطلبت من الحرس أن يظلوا هنا، ولكن رفضوا.
حتى وقفت أمام محل ملابس نسائي، وطلبت من البائعة أن تشغل هؤلاء الحرس حتى تخرج دون أن يراها أحد.
وأعطتها المال، ونفذت البائعة الأمر، وخرجت حور دون أن يراها أحد من الحراس.
وطلبت تاكسي، وذهبت لمستشفى عائلتها، عائلة الجوهري.
وذهبت للطبيبة وقالت لها الأمر.
الطبيبة: طب اتفضلي، نعمل سونار.
ذهبت حور لتلبية طلب الطبيبة، كشفت الطبيبة بالسونار، وظلت تحركه فترة قليلة، وقالت:
الطبيبة بابتسامة: مبروك، إنتي حامل ومش في واحد، لا اتنين، أنا باين عندي حنينين.
حور بفرح شديد: اتنين؟ طب أنا في الكام أسبوع؟
الطبيبة: بقالك 3 أسابيع، ويا ريت الحركة متبقاش كتير، واهتمي بنفسك أكتر، دول اتنين مش واحد.
حور: حاضر، شكراً ليكي جداً.
الطبيبة: العفو، وألف مبروك، يتربوا في عزكوا.
ورحلت الطبيبة للخارج، وعدلت حور ملابسها، وذهبت للخارج أيضاً وهي فرحة، وتستعد للذهاب للبيت ومفاجأة الجميع.
وذهبت خارج المستشفى، وابتعدت قليلاً تنتظر تاكسي للذهاب، فهي تعلم الآن أن الحرس علموا بغيابها، وبالطبع سيخبرون سليم، وسوف يغضب كثيراً.
حور بخوف: لا، أكيد هينسى أول ما يسمع الخبر الحلو ده.
وقبل أن تشاور لأي تاكسي، جاء أحد من ورائها وخدرها، وأخذها في سيارته سريعاً قبل أن يراها أحد.
وبعد مرور بضع ساعات، فاقت حور، ورأت سليم وجميع العائلة، ومنهم من ينظر بغضب، ومن ينظر بصدمة وبكاء.
حور باستغراب: مالكوا واقفين كده ليه؟
ورأت حور نفسها في فراش غريب، وبجانبها شخص غريب لا تعرفه، ولا يسترها سوى مفرش يغطي جسدها كلياً.
حور بصدمة: إيه ده؟ ومين ده؟ فين حجابي؟ إيه اللي حصل؟
سليم بتقرب منها: اللي حصل كتير قوي، بقا أنا تخونيني؟ ليه؟ قصرت معاكي في حاجة؟
ومد يده لينزل كف شديد على وجهها.
حور ببكاء: سليم صدقني، أنا مش فاهمة حاجة، ولا عملت حاجة. جدو، بابا، ماما، أنا معملتش حاجة.
قصي بخجل من فعل ابنته: ليه كده؟
حور بصدمة: إنتوا مصدقين إنه أنا أعمل كده؟ معقول مش واثقين فيا؟
والدة آسيل بسخرية: واثقين؟ أمّال لو مش شايفينك.
حور: بابا، إنت ساكت ليه؟ ده إنت اللي مربيني.
ذهب سليم وكان في شدة غضبه، أمسكها من شعرها وكاد أن يقتلعها من جذورها، وظل يضربها كف تلو الآخر، حتى أبعده سيف وسراج.
وذهب أحمد لاحتضان شقيقته.
سليم: الزبالة دي أنا مش عايز أعرفها تاني، وتنسي إن ليكي ولاد عندي.
حور ببكاء: حرام عليك يا سليم، أنا معملتش حاجة، متحرمنيش من ولادي.
لم يدافع عنها أحد، ووقف بجانبها أحمد وعز ووالدها محمد وشقيقتها، ولأول مرة يقف معها شقيقها أدهم، فلما رأى دموعها أحس بصدق كلامها.
وحاوطها أحمد وعز، وجلبوا لها ملابس وحجاب لتستر نفسها من نظرات الجميع.
ارتدت ملابسها سريعاً، ووقفت بجمود أمام سليم والعائلة.
حور: هتندموا كلكم على اللي عملتوه معايا، ووقتها الأوان هيكون فات، ومش هاسامح كل واحد ظلمني، مش هاسامح. وافتكروا كلامي.
ذهبت حور للخارج وهي تركض وتبكي بهستيرية.
وطلب عز وأدهم من أحمد أن يركض ورائها ولا يتركها وحدها.
وذهبت العائلة للقصر محملة بالحزن والكره والغضب والعتاب.
وذهب أحمد ليرىها تركض سريعاً.
وكانت سوف تتعثر في خطواتها، فامسكها.
أحمد: حور! حاسبي.
حور بدموع: سيبني، إنت كمان مصدق زيهم.
أحمد بحزن: لا يا حور، أنا مش مصدق، أنا واثق فيكي، هما هيروقوا ويتكلموا معاكي، وهيتأسفوا ليكي لما يعرفوا غلطهم.
حور ببكاء: مش عايزة حد، أنا عايزة ولادي، أحمد ممكن تجيبلي ولادي؟ عايزهم، أرجوك يا أحمد هاتهم.
أحمد بتوتر: حاضر يا حور، هاجبهملك، بس إنتي خدي مفتاح شقتنا، اهو تعالي، هوصلك وهرجع أجيبلك الولاد، ماشي؟
حور: ماشي.
وذهب أحمد سريعاً بعد ما أوصل حور للمنزل، وطلب منها إغلاق الباب جيداً.
ذهبت حور لغرفتها القديمة، وظلت تفكر كثيراً.
حور: أنا مش فاكرة حاجة، أنا فاكرة إنه حد جه من ورايا وحط حاجة على وشي، وبعدها مش فاكرة. أنا لازم أدور ورا الموضوع، مين ليه المصلحة من كده؟ يعمل معايا، بس أفكر في حل ميخليش سليم يدور علينا، أكيد مش هيسيب ولادي.
وظلت تفكر كثيراً، حتى أتت ببالها فكرة.
حور بتصميم: ده اللي لازم يحصل، ومحدش هيعرف خالص.
يا ترى إيه اللي هيحصل؟ وحور بتفكر في إيه؟؟؟؟
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل السادس 6 - بقلم اية المهدي
في قصر العائلة، ذهب الجميع لغرفة الجلوس يشعرون بالغضب والحزن والكره والخجل.
محمد (والد حور) بحزن: استئذان أنا بقا وهاخد سلمي واحمد معايا.
الجد بصرامة: محدش هيمشي من هنا.
محمد (والد حور): بعد اذن حضرتك، أنا مقدرش أقعد هنا. أنا شفت في عيون الكل الغضب والكره تجاه بنتي حور. بنتي أنا اللي مربيها وواثق فيها، هي متعملش كده.
سليم بسخرية: والباشا اللي كان معاها هناك مش سمعته قال إيه؟
والد حور بغضب: كدب، ده واحد كداب.
فلاش باك
بعد ما ذهبت حور وهي تبكي، ذهب سليم ناحية هذا الحقير الذي ينظر لهم بشماتة.
سليم: قولي يا كلب مين قالك تعمل كده؟
الشخص باستفزاز: أنا معملتش حاجة، وعلشان تصدقني افتح الدولاب هتلاقي لبس مراتك كله عندي، وهتلاقي كمان ورق الصفقة الأخيرة عندك، هي جابتهملي علشان تخسرها وأخدها أنا، وكمان في هنا رسايل حلوة قوي ما بينا، حتى شوف كده.
وأبدى سليم الرسائل وغضبه يغلي كالبركان.
سليم بغضب وهجوم: اه يا حيوان يا كلب يا زبالة، مش هاسيبك أنا هاقتلك.
وظل سليم يلكمه حتى نزف وجهه وكاد الرجل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، حتى أبعده سراج وسيف.
سراج: خلاص بقا يا سليم، هتودي نفسك في داهية علشان الكلب ده. اهدى.
سليم بغضب: ارموا الزبالة ده بره في أي حتة.
انتهى الفلاش باك.
سليم: كل الأدلة دي مخلياك لسه واثق في بنتك المحترمة؟ تلاقيها دلوقتي راحت ليه؟ ولا الله أعلم لغيره، ما أنا معرفش كانت تعرف غيره ولا لأ.
والد حور (محمد): أخرس.
وصفع سليم كف على وجهه.
لما تتكلم عن بنتي، تتكلم باحترام. وأنا مستحيل أقعد هنا وهاخد ولاد بنتي معايا. في ثانية كده صدقتوا الغريب وبنتكوا لأ، ولا إيه يا قصي؟ فين حبك لبنتك؟ وانت يا سراج وانت ومراد؟ وانتي يا مدام أمال، دي مش بنتك اللي كنتي هتجنني عليها وكل يوم بكا على فراقها؟ وانت يا سفيان انت وحسام، مش دي كانت معاكوا خطوة بخطوة؟ مش هي اللي خلت مالك يتكلم تاني؟ وسها، مش هي اللي أنقذت جوازك وفرحت قلب بنتك؟ وانت يا عمي، مش هي اللي خافت على مشاعرك لما حفيتدتك كانت في غيبوبة وسابت أبوها يتألم علشان ناس تانية متعرفهمش؟ كل ده نسيتوه؟
ولم ينطق أحد بأي حرف، حتى قال مالك.
مالك: انتوا وديتوا حور فين؟ انتوا مصدقين اللي اتقال عليها؟ أنا هروح أدور عليها.
وليد بحزم: مالك، اطلع على اوضتك، مافيش خروج.
مالك بحزن وغضب منهم جميعًا: أنا مش مسامحكوا.
وذهب لغرفته وهو يبكي وحزين لفراق شقيقته، فهو يحبها كمحبته لأخته أسيل وأكثر من ذلك.
على الناحية الأخرى في شقة والد حور وإخوتها، كانت تبكي ولا تعرف ماذا تفعل، هي تريد أطفالها.
هاتفت حور شقيقها من هاتف في المنزل على هاتفه.
حور: الووو أحمد.
أحمد: أيوه، بس مش هعرف أجيب لك الولاد دلوقتي، لما يناموا.
حور: ممكن تجيب جواز سفري معاك وبطاقتي وجواز سفر الولاد وكمان اللاب توب بتاعي. وفي ليا هدوم هنا، متجبش هدوم.
أحمد بخوف: انتي ناوية على إيه يا حور؟
حور ببرود: كل خير، متقلقش.
أحمد: طيب، اقفلي ولما أجيب الولاد هأتصل بيكي.
حور: تمام.
ومر منتصف الليل سريعًا، والبعض قد نام من التعب وصدمات اليوم، والبعض الآخر مستيقظ.
وتسحب أحمد ومعه شنطة بأغراض شقيقته وذهب لغرفة الأطفال.
أحمد: يوسف، ياسين، ياسمين. يلا تعالوا معايا.
يوسف بنعاس: شوية كمان ونصحى، روح أنت يا خالو العب لوحدك.
أحمد بضحك وبكا: والله ما عارف أضحك ولا أبكي، بس اللي أعرفه إنه حور من غيركم تموت.
أحمد: يلا يا ابني.
ياسين بهدوء: خالو، أنت عايزنا نروح فين؟
أحمد بتوتر: ياسين، أنت صاحي؟ طب مش عايزين تروحوا لماما؟
ياسين: لأ، ماما وحشة، وأنا شفت كل حاجة. ماما خلت بابا يعيط، والكل بيعيط. أنا مش بحبها، علشان شوفتها مع عمو، وكمان كانت بتقول إنها بتكره بابا وبتكرهنا، ومكنتش حابة نكون موجودين.
أحمد بصدمة: مين قالك الكلام ده؟
ياسين بعياط طفولي: أنا، محدش قالي. أنا كبير مش صغير، ومش عايز أروح معاك.
ذهب أحمد وهو مصدوم من كلام هذا الصغير، وهاتف حور وقال لها ما حدث.
حور: طيب يا أحمد، هات ياسمين ويوسف دلوقتي، وياسين أنا هاجي أخده.
أحمد بخضة: تيجي فين؟ لو حد شافك هتبقى مصيبة.
حور: مش تخاف، هتصرف. بس هات يوسف وياسمين وتعالى.
أحمد: طيب.
وأغلق أحمد الهاتف، وانتظر ساعة أمام غرفة الأطفال، ودخل للغرفة ورأى ياسين نائم نوم عميق، وحاول إيقاظ الصغار ياسمين ويوسف، ولكن لم يجدي نفعًا، فحملهم الاثنين ورحل سريعًا قبل أن يراه أحد، وذهب أسفل المنزل ودق جرس المنزل، وفتحت حور وأخذت أطفالها بين أحضانها، وظلت تقبلهم بدموع ووجع على حالها.
حور: أحمد، تعال ننيم الولاد جوا، وهنخلي طنط نريمان تقعد معاهم لما نرجع.
أحمد: هنروح فين؟
حور: تعال بس.
وأوصت حور الخالة نريمان على أولادها، وذهبت هي وأحمد في مكان معين.
أحمد: حور، احنا رايحين فين؟
حور: تعال بس.
وذهبت للرجل وقالت له:
حور: جهزت الحاجة؟
الشخص: والله يا مدام، من ساعة ما كلمتيني، بقالي 4 ساعات شغال عليهم.
حور بشكر: طيب، شكراً.
وأخذت حور المطلوب منه، وذهب هي وأخاها بعدما أعطته ظرف المال.
أحمد باستغراب: حور، أنتِ عملتي إيه؟ ودي حاجة إيه؟
حور بهدوء: دول جواز سفر ليا ولأولادي بنفس الأسماء، لكن اسم العيلة مختلف. حور محمد العامري، ويوسف وياسين وياسمين محمد العامري، خلتهم كأنهم أخواتي علشان إجراءات السفر تمشي من غير عطل.
أحمد بذهول من تفكير شقيقته: انتي عايزة تسافري برة؟ مفكرة سليم هيسمحلك؟
حور: مافيش وقت أشرح لك، يلا بينا، لازم نتحرك.
وذهب أحمد وحور للمنزل، وشكروا الخالة نريمان، ووضبت حور شنطة بثيابهم القليلة، وجهزت أغراضها، وأخذت فيزا البنك الخاصة بها.
وكان الصباح قد حل على الجميع، وذهبت حور للمكينة الخاصة بسحب المال، وسحبت المبلغ كامل، وذهبت وجهزت تذاكر لمدينة لندن. وكل هذا لم يدري شقيقها أحمد بما تفعله. وأجرت سيارة لتركب بها، وحاولت الوصول لداخل قصر الجوهري لجلب ابنها ياسين، ولكن لم تنجح، فجميع العائلة مجتمعة، ولم يلاحظ أحد منهم غياب الطفلين، وياسين ما زال نائم. وظلت تحاول، لم تنجح، حتى يئست.
حور: لو اللي في بالي نجح، وقتها أقدر أرجع آخد ياسين ابني.
وذهبت حور وتركت وراها قلبها ينزف على طفلها وعلى حبها لزوجها وعدم ثقته بها وبعائلتها جميعًا. وأخذت السيارة، كانت هي وأطفالها بداخلها، وكانوا على طبيعتهم حتى يراهم بعض الناس ويشهدوا بحقيقة موتهم. وافتعلت بها حادث مقصود، وزادت سرعة السيارة حتى قذفت السيارة في البحر، وقفزت هي من السيارة وأسرعت لمكان أطفالها تحتضنهم. وأحست بمغص قليلاً، فشعرت بالخوف لفقدان أطفالها الذين لم يروا الشمس. فذهبت هي وأطفالها، وذهبت للاطمئنان على أطفالها، وهي تدعي أن يكونوا بخير. طمأنتها الطبيبة، وأوصتها بالراحة التامة وعدم إتمام أي مجهود. هزت حور رأسها بإيجاب واطمأنت لأن طفليها بخير، وطلبت منها حور عدم إخبار أحد برؤيتها لها. وذهبت مع أطفالها للخارج.
وبعد مرور بعض الوقت، ذهبت للبيت وغيرت شكلها، فكانت ترتدي عدسات ملونة وترتدي نظارة سميكة، وجعلت لون بشرتها أسمر قليلاً، وكانت تلبس ثياب غريبة جعلت من يراها لا يعرفها، فهكذا لن تتعرف عليها الطبيبة. وألبست طفلتها ياسمين فستانًا طويلاً قليلاً وكاب ونظارة صغيرة، وأخفت ملامح وجهها قليلاً كما في جواز السفر. وفعلت ذلك مع يوسف، فمن يراهم لن يتعرف عليهم أبدًا. أبدلت فقط ثيابها هي وأطفالها، وفعلت نفس اللوك باحتراف حتى لا تُكشف. وذهبت للمطار وختمت جوازات السفر، ولم يشك بها أحد، وظلت منتظرة موعد تحرك الطائرة. وتم الإعلان عن الاستعداد للرحلة وركوب الطائرة. ذهبت حور هي وأطفالها، وأدارت رأسها للخلف، وأقسمت أنها لن تأتي مرة أخرى لهذه البلد التي تدمرت فيها حياتها، وعزمت على جلب طفلها ياسين. وأقلعت الطائرة، وتنفست حور بأمان.
على الناحية الأخرى في القصر، كان الجميع غاضبًا، فعلموا باختفاء الطفلين يوسف وياسمين. وذهب سليم ولكم أحمد.
سليم: أنت إزاي تعمل كده يا غبي؟ إزاي؟ فين حور؟ انطق.
أحمد بآلم: مش عارف.
سراج بعصبية: مش عارف إزاي؟ أمال وديت الولاد ليها إزاي؟
أحمد: حرام عليكوا، حور متعرفش تعيش من غير ولادها، سيبوهم معاها.
وقبل أن يتحدث سليم، قال مالك.
مالك: أبيه سليم، افتح الأخبار بسرعة، بيتكلموا عن حور.
سليم: بيتكلموا عن حور ليه؟
وفتح سليم قناة الأخبار ورأى أسوأ خبر في حياته، والجميع مصدوم. وصرخت أمال وسلمى صرخة مؤلمة غير مستوعبين ما يحدث. وظل أحمد وعز وأدهم في حالة صدمة مما رأوا، فقناة الأخبار تعلن عن غرق سيارة كان بها امرأة وطفلين، ويعرضوا صور حور وأطفالها الاثنين. فشهد مالك أن السيارات بأنها أخذت سيارة منه، وكان معه طفلين، وأيضًا ناس أخرى فقد رآها بعض الأشخاص مع أطفالها بالسيارة.
وذهب الجميع لقسم الشرطة يطلبون تفسيرًا لما يحدث.
الضابط: مين حضرتكوا؟
الجد: أنا سليمان الجوهري، وحفيدتي اللي كنتوا بتتكلموا عنها حادثة الغرق.
الضابط باحترام لهذا الرجل المعروف بأخلاقه: اتفضل يا فندم، اتفضل.
سليم: عايزين نعرف حصل إيه؟ لقيتوا ولادي ولا لسه؟ وحور؟
الضابط بأسف: حضرتك، إحنا دورنا كتير، بس للأسف نتوقع إنهم غرقوا، وإحنا عملنا بحث كتير عنهم، وكده في القانون هما متوفين، هنطلع لهم شهادات وفاة.
وفجأة سمعوا ارتطام قوي، ونظروا ورأوا بصدمة.
بعد ما أكد الضابط حادثة غرق حور الجوهري وأطفالها، تفاجأ الجميع بصوت ارتطام قوي. فرأوا الجد على الأرض فاقدًا للوعي، ومن يراه يظنه فقد حياته أثر الصدمة.
سراج بخوف: جدي، جدي، اطلبوا الإسعاف بسرعة.
سليم بصوت عالٍ: مراد، أنت واقف بتعمل إيه؟ يلا نشيله بسرعة، واطلب مستشفى الجوهري، خليهم يجهزوا كل حاجة بسرعة.
وذهب الجميع بالجد وهم قلقين على جدهم، فهو لم يكن لهم جدًا فقط، بل كان أبًا حنونًا وصديقًا رائعًا ورجلًا عادلًا في حياتهم.
كانت الفتيات تبكي بشدة على ما حدث لهم، وأحمد وسلمي ووالدهم مصدومين. لم يحدث فهل تركتهم شقيقتهم رحلت هكذا دون الثأر لحقها وإثبات براءتها؟ وأيضًا خائفون بشدة على هذا الرجل الحنون الذي لم يفرق بينهم وبين أحفاده، فهم أيضًا أحفاده كما قال. لا يدرون ما أصاب هذه العائلة.
وفجأة وجدوا يحيى يأتي راكضًا ويسأل عن عمه وكيف حاله.
يحيى: عمي فين يا قصي؟ قولي أي حاجة، عمي كويس؟
باسل: يحيى، أنت جيت إمتى؟
يحيى بخوف لفقدان أبيه الثاني: مش مهم، المهم عمي صحته عاملة إيه؟
باسل بحزن: لسه جوه، محدش طمنا.
قصي: فين مراتك يا يحيى؟ سبتها لوحدها؟
يحيى: لأ، لأ، رجعتها القصر، وأنت عارف رغد معاها.
وأثناء حديثهم، خرج الطبيب للخارج، فذهب الجميع له.
باسل بخوف: طمني يا دكتور، بابا عامل إيه؟
الطبيب بأسف: ما أخبيش عليكوا يا جماعة، واضح إنه أخد صدمة جامدة، مقدرش يتحمل، فدخل في غيبوبة.
الجميع بشهقة: غيبوبة؟
الطبيب: إحنا عملنا اللي علينا، الباقي على ربنا.
سليم بجمود: ممكن يا دكتور نخرجه؟ وهنعمله جناح في البيت فيه كل حاجة، وكلنا هناخد بالنا منه، لو أمكن. ممكن ممرضة تبقى معاه؟
الطبيب: أنا معنديش مانع، بس كل الإمكانيات اللي هنا تكون هناك، وميكونش في أي تقصير. وحد يتفضل منكم يكمل الإجراءات، وربنا يطمنا على الجوهري باشا.
وذهب سراج لعمل كافة الإجراءات، رغم أنها مستشفى الجوهري، ولكن الإجراءات تمشي على الجميع، وهذا أمر من سليمان الجوهري.
وتم تجهيز جناح الجد بكافة الإمكانيات، وظلت الممرضة بجانبه، وخرج الجميع حزين ومقهور لما يحدث.
آمال بدموع: قصي، لقيتوا حور وولادها؟
قصي بغضب شديد: محدش يجيب اسمها هنا، بنتك ماتت، ومن النهارده عندك بنت واحدة وهي مليكة.
قصي لسليم: سليم، بكرة هنعمل عزا لحور قصي الجوهري، ولازم كل قرايبنا يعرفوا.
آمال بصدمة: أنت بتقول إيه؟ أنا بنتي عايشة، مماتتش. إزاي تعمل كده؟
باسل بجمود: الظابط قالنا إنهم بحثوا كتير عنهم، مالقوش حاجة، وكده في الحالتين هما غرقوا، لأنه لو حد طلعهم، كنا عرفنا هما في أي مستشفى. وصورها منشورة على كل القنوات، لو كان حد شافها كان اتصل. أنا بس مقهور على أحفادي، لسه أطفال، ليه يحصل معاهم كده؟ لكن حور، أنا مش حزين عليها، لأنها واحدة خاينة، حطت راسنا كلنا تحت.
والجميع مصدوم مما يحدث. ووالد حور وأبناؤه مقهور لما يقال في حق ابنته، ولا يصدق أنها رحلت عن هذا العالم. ولما لا؟ ماذا فعلت لها هذه الدنيا؟ وكأنه الفرح معدود في حياتها لترحل هي وطفليها. ولكن تركت طفلًا آخر يحتاج لأمه وحنانه وأخواته بجانبه.
فرأى محمد الطفل وهو خائف ويقف وراء الكرسي ويبكي. ذهب إليه واحتضنه بدموع، فهذا طفل ابنته وما تبقى منها. فبكى الجميع على هذا الرجل، وأيضًا لحال ياسين الصغير.
عند حور في الطائرة، أفاقت حور على هزات خفيفة من المضيفة لتفزع حور، فهدأتها المضيفة لتقول لها إنهم وصلوا، فشكرتها حور وهبطوا من الطائرة. وأمسكت يد أطفالها وأخذت تاكسي، وطلبت منه أن يوصلها لأي مكتب عقارات. وبعد مرور بعض الوقت، توقف السائق وأعطته حور المال، ودخلت للمكتب ممسكة بأطفالها، وقابلت مدير المكتب، وطلبت منه أن يجد لها شقة أو يجد فيلا صغيرة بسعر مناسب لها ولأطفالها. فطلب منها بطاقة الهوية، ودقق النظر بها، فنزعت النظارة ليرى وجهها، وقال لها إنه يوجد عدة شقق جميلة، ويوجد أيضًا فيلل صغيرة الحجم، وطلب منها المجيء معه لتراهم وتختار ما يعجبها. وذهبت حور مع الرجل هي وأطفالها، وتدعي بداخلها أن كل شيء يمشي كما تريد.
في قصر عائلة الجوهري في مصر، كانت رغد مع أمها زوجة يحيى.
رغد: ماما حبيبتي، أنتِ واحشاني قوي، وبابا يحيى كمان واحشني.
سهر بحزن لما أصاب هذه العائلة: وانتِ كمان يا حبيبتي. باباكي أول ما سمع باللي حصل نزلنا على طول. إيه اللي حصل يا بنتي؟ كانت الأمور حلوة وتمام.
رغد بحزن على هذه الجميلة حور: مش عارفة يا ماما، بس أنا حاسة إنه حور متعملش كده، حور بريئة، أنا متأكدة.
سهر: ادعيلها يا بنتي، ربنا يرحمها ويظهر حقه.
رغد بدموع: يا رب يا ماما، أنا كنت بحبها قوي، وهي عمرها ما اتعاملت مع حد بطريقة وحشة.
أفاقت حور من سرحانها على ما حدث في الماضي.
عودة للحاضر.
يوسف: ماما، يا ماما، ماما.
حور بسرحان: نعم يا ابني.
يوسف: لأ، أنتِ مش معايا، خالص.
حور بانتباه: لأ، أتكلم، أنا معاك أهو.
يوسف: عايز أحكيلك موضوع، أنا مطلوب في مهمة، والمهمة دي خطيرة شوية، وكمان المهمة دي برة البلد، مش هنا.
حور بتركيز: فين يعني؟
يوسف بتوتر: في مصر.
حور بصدمة: نعم؟ مصر؟ مش لقيت إلا مصر وتنزلها؟ لأ، أنا مش موافقة، وأنا من البداية مكنتش موافقة على دخولك الشرطة. كل مهمة تطلعها قلبي بيوجعني عليك، مش برتاح غير لما ترجع لي بالسلامة.
يوسف بهدوء: ماما حبيبتي، أنا مش هبقى لوحدي.
حور بانتباه: هيبقى معاك مين يعني؟
يوسف بتردد: ولاد عمي.
حور بذهول: نعممممم؟ ولاد عمك مين؟
يوسف: مش عارف هما مين بالظبط، بس هما من عيلة الجوهري.
حور برفض: أرفض المهمة دي، خلي حد تاني يطلع مكانك.
يوسف بهدوء: لأ، ماما، أنا عمري ما اتخليت عن أي مهمة، ودي مهمة في بلدي اللي أصلي، اللي مهما سافرت بلاد كتير مقدرش أنكرها، علشان خاطري يا ماما، خليني أطلع المهمة دي، وأنتي موافقة، واللي أنتِ خايفة منه مش هيحصل. أنا اسمي في البطاقة يوسف محمد العامري، يعني ماليش علاقة بعيلة الجوهري، وأظن إني كبرت، محدش هيقدر يتعرف عليا.
وأكمل يوسف بهمس: وكمان فرصة إني هقدر أشوف ياسين، نصي الثاني.
حور بعدم اطمئنان قليلاً: طيب، بس أوعى تقرب منهم، ولا تصاحب حد من ولاد عمك، أنت عارف الظباط دول بيحسوا وبيشكوا بأي حاجة.
يوسف بمرح: أمّال أنا بتاع كفتة يا ماما؟ ما أنا كمان ظابط، وأعرف أخفي نفسي وأتحكم في انفعالاتي كويس.
حور: طيب، هروح أجهزلك الأكل.
وذهبت حور للمطبخ لتحضير الطعام، وظل يوسف يحدث نفسه.
يوسف بهمس: مش ده السبب بس يا أمي، أنا كان ممكن أرفض المهمة دي وحد تاني يطلع مكاني، ولكن أنا قبلت علشان أدور في الماضي وأحاسب اللي كان السبب في تفرقة عيلتنا بالشكل ده، وإني أرجع لك ضحكتك تاني. أنا حاسس بوجعك، وحاسس بألم الفراق بسبب بعدك عن ابنك وعيلتك. بس وعد من يوسف سليم الجوهري، إني هعمل المستحيل وأرد لك كرامتك واسمك. وبكرة مش بعيد.
يا ترى ولاد عيلة الجوهري هيتعرفوا على يوسف؟ وياسين هيعرف أخوه؟
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم اية المهدي
مرت الأيام سريعًا وعاد ياسين وإياد من السفر. الشباب جهزوا للمهمة المطلوبة وحان وقت عودة يوسف لوطنه. تم تجهيز حقيبة يوسف من قبل والدته.
حور بتحذير: يوسف، مش هقول نفس الكلام تاني. مش عايزة حد يكتشف حاجة. وبعدين معقول يعني ظابط شاطر زيك ما يعرفش مين فريقه اللي هيشتغل؟
يوسف: ماما، عرفت يا ماما. هقولك علشان أريحك. معايا إياد ابن طنط أميرة وعمي إسلام، ويزن ابن طنط آسيل وعمي يامن، ومراد ابن عمي سفيان. لأ، وخدي المفاجأة بقى، الإمبراطورة معانا كمان وهي قائدة الفريق.
حور باستغراب: الإمبراطورة؟ هي المهمة صعبة قوي كده؟ أنا أسمع إن الإمبراطورة مش بتنزل غير للمهمات الخطيرة اللي بتهدد البلد. طب أنت شفتها يا يوسف؟
يوسف بفضول: محدش بيشوفها يا ماما. وفي كل مهماتها بتكون مقنعة. أنا ليا الشرف طبعًا إني أتعرف بيها، مع إني مستغرب إزاي هي بالقوة دي وست كمان.
حور بهدوء: يا ابني مش معنى إنها ست تبقى لازم كائن ضعيف. لأ، دلوقتي ممكن الست تحاول تشتغل زيها زي الراجل. وكمان مع الإرادة كل حاجة ممكنة.
يوسف بمعاكسة لوالدته: أيوه بقا يا ماما. من حقك تقولي كده، ما أنتي محامية ناجحة وما فيش منك اتنين. لو ما كنتيش أمي، أكيد كنت اتجوزتك.
حور بضحك: طب يلا لأحسن تتأخر على الطيارة. وبعدين عروستك هتبقى أحلى مني أكيد.
ذهبت حور مع ابنها للمطار لتودعه. فهي خائفة من فكرة نزوله هذه البلد التي سلبت منها ابنها الآخر وزوجها وعائلتها. فهي لا تريد أن يتكرر الماضي. وظلت تفكر كثيرًا حتى أقلعت الطائرة وغادرت. وغادر ابنها الآخر، ولا تدري ما سيحدث غدًا.
هل سيكتشف أحد ما؟
على الناحية الأخرى.
المجهول: انتي لازم تنزلي مصر الأسبوع الجاي. المهمة مش هتمشي من غيرك.
الإمبراطورة: أنت إزاي ما تقولش على المهمة دي؟ بتحطني قدام الأمر الواقع يعني.
المجهول: أبداً، بس أنا عارف إنتي بتفكري في إيه. والانتقام هو اللي هيريحك. بس الانتقام هيولد جواكي كره كبير لدرجة ممكن اللي حواليكي يبعدوا وإنتي مش حاسة.
الإمبراطورة بكره: هو أنا لسه ما اتولدش الكره جوايا؟ أنا هندمهم على اليوم اللي فكروا يأذوني فيه. وبكرة الأيام تثبت.
في القاهرة، في قصر عائلة الجوهري.
وصل إياد للقصر حتى يتحدث مع مراد ويزن بخصوص المهمة.
ياسين: إياد، أنت هنا؟ طب مش عرفتني ليه؟
إياد بضحك: يا عم، أنا قلت خالاتك الاتنين مش هيسبوك إلا لما يغذوك كويس. وخصوصًا خالتك سلمى عليها تعمل الأكل، وخالتك مليكة تاكلك كأنك طفل صغير.
ياسين بغضب: أنت بتتريق يا إياد ولا إيه؟
إياد بخوف: لا يا حبيبي، أبدًا. ده أنا بهزر معاك.
أثناء حديثهم، جاء مراد ويزن.
يزن: مالكم واقفين كده ليه؟
مراد بضحك على مظهر إياد: مالك يا إيدو يا حبيبي؟ عامل زي الكتكوت المبلول كده ليه؟ فين هيبتك وسط الظباط والعساكر؟
إياد بغضب: اخرس يا مراد علشان مش أقلب عليكم.
مراد بهدوء: لا يا حبيبي، أنا بهزر.
يزن: آه يا جبان.
مراد: يا عم أنا مش مستغني عن نفسي. إحنا قدام اتنين، استغفر الله العظيم. ممكن ياكلونا.
يزن بتأكيد: عندك حق.
إياد: اتفضلوا اقعدوا. عايزين نتكلم في المهمة. طبعًا في ظابط من أكفأ الظباط في لندن هيبقى معانا في الفريق. وهو ممكن يوصل النهارده.
يزن بفضول: طب أنت عرفت عرفت عنه حاجة؟ يعني مين هيجيبه من المطار؟ اسمه إيه؟ ما أكيد لازم نعرف مين هيشتغل معانا.
إياد: معرفش عنه غير اسمه وسنه. لكن المشكلة الغريبة إنهم ما بعتوش أي صورة ليه. اسمه يوسف، وهو في سن ياسين تقريبًا أو أكبر، مش متذكر قوي.
ياسين بحزن خيّم عليه لمجرد نطق اسم أخيه: أنا خارج عن إذنكم.
يزن بعصبية: أنت غبي يا إياد! لازم تقول اسم يوسف قدامه؟ أنت عارف إنه ده بيخليه يحزن لما يفتكر أخوه.
إياد ببرود: أنا ما قلتش حاجة غلط. وغير كده ياسين مش محتاج حد يفكره، لأنه مش بينسى إخواته أبدًا.
مراد: يخربيت برودك، تلاجة قاعدة قدامنا.
إياد: خلصتوا ولا لسه؟ خلينا في المهم. في حد تاني معانا في المهمة، وده أكتر شخص مهم معانا.
يزن ومراد باستغراب: مين؟
إياد بشرود: الإمبراطورة.
يزن ومراد بصدمة: نعم؟ الإمبراطورة؟
إياد: مالكم عاملين كده؟
يزن: يا أخي أنت بارد! بتقول عادي كده ولا كأنك شفتها واتعرفت عليها وأصحاب؟
مراد بحماس: أنا متحمس قوي! وليا الشرف إني أنزل مهمة مع الإمبراطورة. وأخيرًا هشوفها.
يزن وإياد: عندك حق.
وظلوا يتحدثون عن المهمة.
في مطار القاهرة.
هبطت الطائرة ونزل يوسف من الطائرة وهو يتنفس بعمق. بداخله غضب وكره واشتياق.
هاتف يوسف شخصًا ما.
يوسف: أنا وصلت. أنت فين؟
الشخص: ...............
يوسف: طيب تمام. أنا جاي عليك. سلام.
مر الوقت سريعًا ووصل يوسف مع هذا الشخص للمنزل.
يوسف: إزيك؟ أخبارك إيه يا مازن؟
مازن: بخير يا صاحبي. واحشتني والله.
ونترك هذين الصديقين يتحدثان.
في مدينة لندن، في منزل حور.
كانت حور تتحدث في الهاتف.
حور: يعني إيه الاجتماع اتأجل؟ وأنا فين من كل ده؟ إزاي مش تعرفوني؟ هي الشركة دي ماشية إزاي؟ والمدير اللي أنا معينّاه عندك بيعمل إيه؟ دي غلطتي إن الواحد يأمن حاجته على حد. احجزلي طيارة على باريس. أنا نازلة أشوف المهزلة دي.
الشخص: تمام يا فندم. أول ما أحجز هبلغك.
أغلقت حور المكالمة بعصبية حتى أتت ابنتها ياسمين.
ياسمين: مالك يا ماما؟ إيه اللي معصبك؟
حور بنرفزة: الأساتذة اللي مشغلاهم في الشركة خاربين كل حاجة. وكمية شكاوي جاية لي كتيرة. وإن سكت، اللي عملته كله هيضيع.
ياسمين بهدوء: ماما يا قلبي، اهدي علشان صحتك. وأكيد كل حاجة وليها حل. وإن شاء الله بوجودك كله هيكون تمام. اهدي بس. وبعدين بوجودك يا أعظم ملكة، لا يمكن تخسري.
حور بضحك لهذه المشاغبة: ملكة مرة واحدة.
ياسمين بتفاخر: أمال يا حبيبتي. ده انتي مش بتمسكي قضية إلا لما تحليها كلها. وساعات أحيانًا بحس إنه المفروض كنتي تدخلي شرطة. حقيقي يا ماما، غير إنك حققتي نجاح محدش وصله، فاكيد مش صعب إنك تصلحي الغلطات الصغيرة اللي حصلت في الشركة.
حور بتعب وألم بسبب الماضي: أنا تعبت قوي يا بنتي علشان أقدر أحقق ذاتي وأبني نفسي. وكل ده ليكوا في الآخر. مش عايزة تعبي يروح هدر.
ياسمين بخوف: ربنا يحفظك لينا يا ماما. متقوليش كده. إنتي هتفضلي دايما معانا وهتشوفينا بننجح أكتر وأكتر. وكمان ياسين هيكون مستنيكي.
حور بأمل: يا رب يا بنتي. يا رب. بقولك طيب، أنا مضطرة أسافر أشوف اللي حصل هناك. ومش عارفة هقعد قد إيه. بس مش عارفة هاسيبك إنتي وإخواتك إزاي. ويوسف مش هنا.
ياسمين: ما أنا موجودة معاهم أهو يا ماما. اعتبريني راجل البيت. ومتخافيش. هاخليهم يمشوا على نفس نظامك كأنك موجودة.
حور بحب: ربنا يباركلي فيكي يا عمري إنتي وإخواتك. أنا هطلع أجهز شنطتي. لأنه صلاح هيحجزلي النهاردة.
ياسمين: ماشي يا حبيبتي. خلي بالك من نفسك. وطمنيني يا ماما أول ما توصلي. وكمان يا ماما مش تهملي أكلك وتنسي وتقعدي تشتغلي.
حور بضحك: أي أوامر تانية يا فندم؟
ياسمين: لا كده تمام. لو افتكرت حاجة هقولك.
ذهبت حور لتحضير حقيبتها. وبعد مرور بعض الوقت رحلت حور للمطار بعد ما ودعت أبنائها وألقت عليهم بعض التعليمات.
مرت بضعة أيام لم يحدث شيء جديد. فلم يتقابل يوسف مع أبناء عمه، ولم تظهر الإمبراطورة حتى الآن. حتى أتى هذا اليوم.
اللواء محمد: سيادة الرائد، عايزك تبعت للفريق كامل يكونوا عندي بعد ساعة. الإمبراطورة ساعتين بالكتير وتكون هنا. وعايز يزن وإياد ومراد ويوسف قدامي حالا.
الرائد شهاب: أمرك يا فندم.
وتم الاتصال بالشباب جميعًا كما قال اللواء.
وبعد مرور مدة من الوقت تجمع الشباب ما عدا يوسف. فلم يأتي بعد.
إياد: من دلوقتي الباشا اتأخر. أنا قلت لكم مش عايز حد معانا في الفريق.
مراد: اهدي يا إياد. أكيد حصل معاه ظرف.
إياد: حصل إيه يعني؟ وحتى لو كان اتصل واعتذر. لكن كده اسمه إهمال وعدم احترام للمواعيد.
يوسف: والله أنا جاي على معادي بالظبط.
التفت الجميع للخلف. فنظر يزن بذهول. فهذا الشاب يشبه عمه كثيرًا.
يزن بهمس لمراد: مراد، أنت شايف اللي أنا شايفه ده؟ شبه عمي سليم جدًا.
مراد بانتباه: تصدق فيهم من بعض.
يزن بسخرية: أنت لسه واخد بالك؟ طب يلا نروح نلحق إياد. أصل يوسف ده شكله مش سهل وشكله أبرد من اللي جنبك. وبدل ما بقى واحد هيبقوا اتنين. يا لهوي.
مراد: ما تتلم يا يلا. أنت هتعمل زي البنات ولا إيه؟ تعال لما نتعرف على الأستاذ.
وذهبوا للتعرف على هذا الشاب الغامض بالنسبة لهم.
يزن: أهلاً وسهلاً. أنا الرائد يزن يامن. معاك في الفريق. وده الرائد مراد سفيان. معانا برضه. وده...
يوسف ببرود: إياد إسلام. عارف كل حاجة عنكم.
مراد بحسرة: مش قلتلك ده أبرد من اللي جنبك.
يزن بهمس: اخرس بقى.
إياد ببرود مماثل: كويس إنك عارف كل حاجة عننا. بدل ما نتعب نفسنا في الكلام.
وقاطع حديثهم اللواء محمد وهو يرحب بهم.
اللواء محمد: أهلاً وسهلاً بيكوا يا وحوش. نورت الفريق يا يوسف. سمعت عنك كتير. فهد الليل طبعًا سمعته سابقة.
إياد بصدمة: أنت فهد الليل؟
يوسف بلا مبالاة: أيوه.
اللواء: خمس دقايق والإمبراطورة هتكون موجودة معانا.
الفريق: تمام يا فندم.
وبعد مرور خمس دقائق ظهر شخص مقنع لا يظهر منها سوى عيناها المليئة بالقوة والغضب. فتتميز عيناها باللون الرصاصي الفاتح. من يراها يقع في غرامها.
الإمبراطورة بصوت غريب قليلًا: أهلاً وسهلاً بالوحوش. أنا أول مرة هكون معاكوا في مهمة. مع إني مبحبش أطلع مهمات مع حد، بس قدرنا نتقابل.
يوسف باستغراب: أنا كان نفسي أتعامل مع حضرتك من زمان. بس ما كانش فيه فرصة.
الإمبراطورة: أكيد يا فهد الليل هنتعرف على بعض. وإن شاء الله نبقى مرتاحين مع بعض في الشغل ونخلص مهمتنا بسلام. ولا إيه يا نسر؟
مراد بذهول: أنتِ تعرفيني منين؟
الإمبراطورة بابتسامة: أنا أعرف عنكوا كل حاجة. أكيد مش هاشتغل مع حد إلا إذا كنت واثقة من شجاعته وقوته.
وظلوا يتحدثون عن المهمة. وظلوا يضعون الخطط لإيقاع العدو والبدء بالمهمة.
في مستشفى الجوهري في مصر.
كانت سيدة في سن الأربعين تبكي بشدة وتخاطب الطبيب.
الطبيب: حضرتك إحنا دكتور الأورام اللي هنا مسافر بره يحضر مؤتمر. مش هيرجع قبل شهر. وده من أفضل الدكاترة عندنا.
السيدة ببكاء: طب أعمل إيه حضرتك؟ قولي.
الطبيب بحزن عليها فهذا ابنها الوحيد: بصي حضرتك، في دكتورة أورام مشهورة قوي اسمها ياسمين العامري. بس دي مش عايشة هنا. دي في لندن. هي دي الحل.
السيدة: طيب يا دكتور كلمها. وإحنا موافقين على أي حاجة.
الطبيب بابتسامة: تمام. متخافيش. إحنا هنتواصل معاها. وإن شاء الله ابنك زياد هيبقى بخير.
السيدة بأمل ودعاء: يا رب.
في لندن، في منزل العامري.
كانت ياسمين تجلس تشاهد التلفاز. فلم تذهب للمستشفى اليوم. حتى رن هاتفها أكثر من مرة. فرأت أن الرقم مصري. فظنت أنه أخيها يوسف.
ياسمين: ألوووو.
مدير المستشفى: معايا الدكتورة ياسمين.
ياسمين: أيوه حضرتك. مين معايا؟
المدير: مع حضرتك مدير مستشفى الجوهري من مصر.
ياسمين بصدمة وخوف: نعم؟ حضرتك في حاجة؟
المدير: عندنا حالة حرجة لولد عمره ١٧ سنة. وأفضل الدكاترة عندنا مسافر في مؤتمر. والولد محتاج عملية خلال يومين. والكل رشح حضرتك كأفضل دكتورة في مجالك. فبنطلب من حضرتك تنزلي مصر وتعملي العملية للولد. ما فيش أحسن منك مناسب وهيقدر يساعدنا.
ياسمين بتردد: طيب حضرتك أنا ممكن شوية وأرد عليك.
المدير: تمام يا دكتورة. اتفضلي.
أغلقت ياسمين هاتفها.
ياسمين: يا ربي، أعمل إيه؟ أنا خايفة قوي. مينفعش أكلم ماما وأقولها. هترفض.
قلبها: بس أكيد مش هترفض إنك تكوني السبب في إنقاذ حياة ولد بريء.
عقلها: بس أكيد هتخاف تنزلي ويحصل حاجة وحشة. كفاية يوسف.
قلبها: هتقدري تسيبي مريض محتاجك؟
عقلها: طب أنا مقدرش أكلم ماما في حاجة زي دي.
قلبها: إنتي حلفتي القسم يا دكتورة. وكمان واجبك إنك تساعدي الناس ومتتخليش عنهم.
عقلها: مش عارفة. خايفة.
قلبها: متخافيش. إنتي بتقومي بواجبك.
وحسمت ياسمين قرارها، هتسافر مصر. وستأخذ أشقائها معهم.
ووسط تفكيرها دخل عليها يامن ويزن.
يزن: ياسمين، ياسمين.
ياسمين بانتباه: نعم؟ بتقول حاجة؟
يزن: لا، إنتي مركزة خالص.
ياسمين بحزم: قوموا جهزوا شنطكم. هننزل مصر بكرة.
يزن ويزن بفرح: بجد؟ هنشوف بيه يوسف وبيه ياسين.
ياسمين بجدية: لا، إحنا مش هنعرف حد. ولا ماما ولا يوسف. إحنا هننزل أسبوع بس أو أسبوعين ونرجع تاني.
يزن: طب مش نعرف ماما ليه؟
ياسمين بتحذير: ماما هتزعل مننا. ولو أنا عرفتها مش هتوافق أصلًا. وأنا عندي عملية وفي مريض محتاجني. مقدرش أتخلى عنه. ده واجبي.
يزن بحنان لقلب أخته الحنون: عندك حق. ده واجبك. وإحنا معاكي ومش هنقول لماما وبيه يوسف حاجة.
يزن يمرح: بس هتفسحنا وتورينا مصر حتة حتة.
ياسمين بحب: أنا تحت أمركم. بس اطلعوا بقا جهزوا الشنط.
يزن ويامن: تمام.
وذهبوا لغرفتهم بالأعلى.
يا ترى حد هيعرف؟ ياسمين وحور هتعرف بكذبة بنتها؟
وهل سيكتشف سليم حقيقة ابنه يوسف؟
يا ترى الشباب هيتقابلوا إزاي ومين هي الإمبراطورة؟
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل الثامن 8 - بقلم اية المهدي
في جامعة القاهرة
كانت الفتيات تتحدث مع بعضهن.
ليان ابنة سيف ومليكة: هنعمل إيه النهاردة يا بنات؟
آيسل ابنة رؤي: مش عارفة، تيجوا نخرج؟ بس هما مش هيسمحوا لينا، ده غير الحرس اللي ماشي ورانا زي خيالنا.
منه شقيقة آيسل التوأم: طب إيه رأيكوا نخلع؟
وأثناء حديثهم جاءت حور ابنة سلمى وأدهم، وحورية ابنة زهرة وأحمد.
حور الصغيرة: بتقولوا إيه بقا من ورانا؟
ليان: بت انتي وهي! انتوا مش أول يوم جامعة ليكوا، إنهاردة خرجتوا ليه؟
حور وحورية بعبوس: إحنا خدنا جدول المحاضرات بس واتعرفنا على الدكاترة، مخدناش حاجة. قولنا نطلع ونشوفكوا، بس إحنا سمعنا كلمة "خروج" عايزين نخرج معاكوا.
ليان: لا طبعًا تخرجوا فين، انتوا هترجعوا البيت على طول. مافيش خروج، وإياكوا تعرفوا حد إننا خرجنا. إحنا هنخرج من ورا الحرس، هما هيفتكروا إننا لسه جوه وعندنا محاضرات، وفي الوقت ده إحنا هنخرج ونرجع على طول.
حور بزعل: إحنا كمان عايزين نخرج، إحنا مبقناش صغيرين.
حور بتأكيد: صح، كنتوا الأول بتخافوا علينا، دلوقتي إحنا في أولى جامعة وبقا عندنا 18 سنة.
منه: وإيه يعني؟ لسه صغيرين برضه. لحظة كده، البت نغم فين؟ مش شوفتها الصبح، ولا هي ولا البت جنى. هنخرج من غيرهم؟
أنا هنا مين جايب في سيرتي؟
آيسل: كنتي فين يا جنى؟
جنى ابنة مراد: أنا هنا أهو، كنت باخد المحاضرات من صحابي.
ليان: البت نغم مجتش ليه؟
جنى: بذمتكوا؟ إحنا قاعدين كلنا في بيت واحد ومش عارفين هي فين ولا بتعمل إيه؟
ليان: أعمل إيه يعني؟ روحت أصحيها قالتلي شوية وجاية وراكي، وإنتي يا هانم مواعيدك سابقة، إحنا مشينا وسيبناها، معرفش بقا راحت فين.
جنى: عمومًا نغم مجتش الجامعة، فضلت نايمة كالعادة ومقامتش.
طبعًا اللي عايز يفهم أنا قلت الشخصيات في الأول، لكن مقلتش أعمار البنات والشباب.
ليان وقصي عمرهم 23، وحور أختهم الكبرى 25 (أبناء سيف ومليكة).
ملك ابنة سراج، أكبر حفيدة لعائلة الجوهري، 33 عامًا، متزوجة ولديها طفل واحد سراج عمره 6 سنوات، وأشقائها الأصغر مريم وسليم 19 عامًا.
إياد 25 عامًا، شقيقه مازن 23 عامًا (أبناء إسلام وأميرة).
يزن 25، عمران 20، أحمد 17 (أبناء آسيل ويامن).
آيسل ومنه 23 عامًا، يحيي 20 عامًا (أبناء رؤي وآسر).
حورية 20 عامًا، ليث 18، أحمد 16 (أبناء أحمد وزهرة).
حور 20 عامًا، كريم 19 عامًا، شريف 17 عامًا (أبناء سلمي وأدهم). فشقيقات حور سلمي ومليكة سموا بناتهم باسم خالتهم حور.
ساجد 24 عامًا، جنى 22، عمار 20 (أبناء مراد ونهي).
مراد 25 عامًا، نغم 23 (أبناء سفيان ورغد).
أسد 20 عامًا، فارس 18، فرح 15 (أبناء حسام وليليان).
شادي 19 عامًا، عين 16 عامًا (أبناء عز ومرام).
غيث ونور توأم 14 عامًا (أبناء مالك وخديجة).
أبناء سليم وحور: ياسين ويوسف وياسمين 26 عامًا.
يزن ويامن 19 عامًا.
فهد 17 عامًا.
في الخارج في إحدى الدول العربية
كان مالك يتحدث مع والده.
وليد: إنت مش ناوي تنزل بقا يا ابني؟ بقالك بره 10 سنين، مش عايزة تكمل الباقي مع عيلتك.
مالك بحزن: صدقني يا بابا، كده أفضل.
وليد بحزم: مالك، أنا سيبتك لوحدك، بس اللي بتعمله مش هيرجع اللي فات. وأنا والدك، نفسي أشوفك يا ابني وأشوف ولادك.
مالك بهدوء: حاضر يا بابا، هخلص شوية حاجات هنا وأظبط أموري، وفي أقرب وقت هنزل.
وليد بفرح: فرحت قلبي يا ابني، خلي بالك من نفسك ومن ولادك. ولما تنزل عرفني.
وأغلق الهاتف مع ابنه الأصغر، فجاء له شهاب والد حسام ورؤي.
شهاب: مالك يا وليد؟ مبسوط كده؟ فرحني معاك.
وليد: مالك ابني هينزل قريب يا شهاب.
شهاب بفرح: بجد؟ هنشوفه بعد الوقت ده كله؟
وأثناء حديثهم دخلت آسيل بدموع.
آسيل: بجد يا بابا؟ مالك هينزل؟
وليد: أيوه يا حبيبتي. بس بقولكوا إيه؟ مش عايز حد يعرف حاجة، خليها مفاجأة للكل. ولسفيان ومامتك اتفقنا يا شهاب إنت وآسيل.
شهاب بفرح لسعادة أخيه وأيضًا لرجوع أصغر أحفاد الجوهري: طبعًا طبعًا، ولا كأني عرفت حاجة.
وظلوا يتحدثون في مواضيع مختلفة وهم سعداء لرجوع الغائب. فتمنت آسيل بداخلها لو كانت حور معهم، لما حدث كل هذا وتفرقت العائلة بهذا الشكل، فهما يعيشون في بيت واحد ولكن لا علاقة بينهم مثل السابق. فعز لا يحاكي أشقائه سراج ومراد لتصديقهم ما حدث مع شقيقته الراحلة حور. وأدهم أيضًا بينه وبينهم حاجز، يتحدث معهم ولكن بداخله حزين للغاية منهم. وأحمد وسلمي لا يتحدثون لسليم بتاتًا، هما فقط يهمهم ابن شقيقتهم الراحلة ياسين. ووالد حور وزوجته صار بينهم حاجز كبير في علاقتهم. فأمل تؤمن ببرأة ابنتها وأنها مازالت على قيد الحياة، ولكن قصي يكره سماع أي شيء يخصها. فابنته أخجلته، ولكن بداخله اشتاق لها كثيرًا، فهي مهما فعلت ابنته التي ظلت بعيدة عنه وعن أحضانه، ولكن غضبه يعمي عن ما في قلبه. فأقسم لو كانت ما زالت حية لقتلها أمام الجميع.
في مطار القاهرة
وصلت آسيل وأشقائها لمصر بأمان، وركبت التاكسي هي وأخواتها، وطلبت منه يوصلها لأي فندق جيد للإقامة فيه. وبعد مرور الوقت توقف السائق أمام فندق مظهره يخطف العيون، فكان أفضل الفنادق في القاهرة، يسمى فندق الماسة. ودخلت ياسمين للفندق وطلبت حجز سويت لها ولأخواتها، فهي لا تريد أن يبتعدوا عنها لخوفها عليهم.
يامن: ياسو، إنتي حجزتي سويت ليه؟ ما كنتي تحجزي أوضة ليكي، أوضة لينا.
ياسمين بحزم: لا طبعًا، انتوا هتفضلوا معايا. وكده كده في أوضتين، إنت ويزن في أوضة، وأنا في أوضة علشان تبقوا جنبي ومتبعدوش. وإلا هنرجع لندن تاني لو مش سمعتوا الكلام.
يزن بمرح: خلاص يا حجة، إنتي قلبتي على ماما كده ليه؟
ياسمين بهدوء: طب يلا علشان تطلعوا تستريحوا شوية، وبعدين أطلع أنا على المستشفى.
على الناحية الأخرى
يزن بهدوء: مراد، بقولك إيه؟ أنا شاكك في يوسف ده، وحاسس إنه ليه علاقة بعيلتنا.
مراد بتفكير: وأنا كمان، بس أنا بفكر في حاجة، لو طلعت صح معرفش إيه اللي هيحصل.
يزن: في إيه؟
مراد: مش عمي سليم كان عنده 3 توأم؟ ياسين ويوسف وياسمين؟
يزن: آه، بس ده ماله بده؟
مراد: ما هو الشبه اللي بين يوسف وعمي غريب شوية، فأنا شاكك يكون ابنه يوسف أخو ياسين التوأم.
يزن: إزاي بقا يا فالح؟ إحنا بحثنا في كل حاجة، صورته وهو صغير غير صورة يوسف أخو ياسين، وكمان صورة باباه ومامته وشهادة ميلاده. كل حاجة بتثبت إنه يوسف العامري. وبعدين مش بيقولك يخلق من الشبه أربعين؟ مش بالضروري يكون ابنه.
مراد بتفكير: ما هو علشان أنهي الشك ده لازم نعمل تحليل الـ DNA.
يزن: إنت مجنون؟ هنجيب عينة دم منهم إزاي؟ وكمان المهمة بعد يومين، مش معانا وقت.
مراد: لا، ما هو ممكن نجيب شعرة منهم هما الاتنين. وبعدين عمي سليم ليه تحليل في مستشفى الجوهري، يعني سهلة. بس برضه هنعمل غيره. إنت عليك عمي سليم يا بطل، وأنا هاتصرف مع يوسف.
يزن بخوف: مش لاقي غيري؟ عايزاني أروح لخالو سليم؟ ما تروح إنت، وأنا خليني مع يوسف.
مراد بغضب: هتعمل زي الأطفال بقا يا ابني؟ متخافش، مش عارف دخلت شرطة إزاي.
يزن: طيب، ربنا يستر. ولو حصلي حاجة مش هاسامحكم.
مراد بضحك: يا ابني، إنت ظالم عمي سليم، والله ده طيب وحنين قوي، يعني الموضوع سهل.
يزن بسخرية: آه حنين يا أخويا قوي.
مراد بكتم ضحكته على هذا الخائف: طب يلا خلينا نستعجل، مافيش وقت.
وذهبوا الاثنين كل واحد لجهته.
في القصر
دخل يزن وصاح بأعلى صوت.
يزن: يا أهل البيت، إنتوا فين؟
آسيل: إنت يا ابني؟ وطي صوتك، إيه الهبل ده؟
سلمي بخضة: في إيه يا يزن؟ حصل حاجة؟
يزن بمرح: يا جماعة أنا بهزر معاكوا. بقولكوا إيه؟ حد شاف خالو سليم؟
سلمي: معرفش.
وذهبت للمطبخ.
آسيل: خالك سليم مع جدك قصي وباسل في المكتب. خير، عايز ليه؟
يزن بجدية: عايز في موضوع يا ماما. اهدي، متخافيش.
وذهب يزن ودق الباب قبل أن يدخل، وسمحوا له بالدخول. وقبل أن يدخل جاء مراد خاله، فقال له.
مراد الكبير: مالك يا يزن واقف كده ليه؟
يزن بتردد: ابدا يا خالو، كنت عايز خالو سليم في موضوع.
مراد بهدوء: طب يلا ندخل.
ودخلوا هما الاثنين.
قصي: أهلًا يا مراد، إنت جيبت؟ إزيك يا يزن يا حبيبي؟
يزن باحترام: الله يسلمك يا جدي، أخبار صحتك إيه إنت وجدي باسل؟
باسل بحب: بخير يا حبيبي.
سليم: ها يا يزن، عايز حاجة؟
يزن بتوتر: عايز حضرتك في موضوع يا خالو.
سليم بهدوء: قول يا حبيبي، عايز إيه؟
يزن بتوتر لوجود جديه وخاله مراد: بصراحة يا خالي، أنا بحب بنت قوي، وماما وبابا رافضين الموضوع علشان هي مش نفس المستوى. فبما إنك ابن عم ماما الكبير وأخوها، فأنا بطلب منك تنقذ ابن اختك وتكلمهم. أنا سعادتي مع البنت دي يا خالو، أرجوك كلم اختك وفهمها.
سليم بابتسامة: ماشي يا يزن، أنا هاكلم آسيل ويامن وهاقنعهم.
فرح يزن بشدة وارتمى في حضن خاله لنجاح خطته، واحتضنه بقوة. وأخذ بضعة شعيرات من سليم، ولم يلاحظ مراد الذي يراقب جميع تصرفاته بخبث. فلم يتحدث مراد حتى يفهم ما يحدث. وشكر يزن خاله وهو يغفل عن عيون مراد التي تراقبه، وذهب سريعًا لأخبار مراد بإنجاز مهمته. وطلب مراد الكبير هاتفه وطلب من إحدى حراسه مراقبة يزن وماذا يفعل.
على الجهة الأخرى
كان يتحدث مراد مع يوسف ويحاول بكل الطرق أخذ شعرة منه. فوضع خطة أخرى وطلب شريط منوم من الصيدلية، وطلب من العسكري كوبين من الشاي له وليوسف. وقبل أن يدخل العسكري للداخل، ذهب مراد وأخذها منه، وأخرج حباية منوم سريعا وألقاها في كوب الخاص بيوسف، وقلبها سريعا وأعطاها ليوسف بابتسامة.
يوسف: شكرًا يا مراد. ممكن تقولي كنت عايزني في إيه مهم؟
مراد: بصراحة، كنت عايز آخد رأيك في موضوع يخص ياسين ابن عمي.
يوسف باشتياق لأخيه: ماله ابن عمك؟
مراد: بصراحة، هو مش ابن عمي بس، وابن خالتي كمان، بس خالتي توفت هي وولادها الاتنين، وسابت ياسين لوحده. ياسين اتغير قوي، مبقاش زي الأول. وأنا بصراحة شايف إنك شبه في حاجات كتير، فكنت عايز أطلب منك إنك تقرب منه وتخليه يرجع زي الأول.
يوسف وكان تأثير المنوم بدأ يظهر عليه: إيه المطلوب مني يعني؟
مراد وقد لاحظ نوم يوسف: يوسف، إنت كويس؟
يوسف بنوم: مش عارف، أنا دايخ وعايز أنام.
مراد بخضة مصطنعة: طب تعال أسندك ترتاح شوية على الكنبة.
وسانده مراد وأجلسه على الكنبة، وغفل يوسف للنوم العميق ولا يدري ما يجري حوله. أخرج مراد علبة صغيرة وأخذ بعض الشعيرات من يوسف، وخرج من مكتبه وطلب من العسكري عدم الدخول لمكتبه، فيوسف بالداخل ولا يريد أحد يزعجه حتى ينهي شغله، وذهب للقاء يزن صديقه وابن خالته. وبعد مرور الوقت تقابل الاثنين، وكل منهم أخبر الآخر نجاح مهمته. واتفقوا أن يفعلوا هذا التحليل بمستشفى الجوهري للتأكيد، فلن يزور أحد هذا التقرير، فمن يجرؤ يفعل ذلك بمستشفى الجوهري. وذهبوا وقابلوا الطبيب وقالوا له ما يريدونه.
الطبيب: تمام حضرتك، بس التقرير ده مش هينفع خلاص يطلع النهارده. بما إنه حضرتك مستعجل قوي، يبقى بكرة بالليل هيطلع التقرير وتقدر تيجي تستلمه.
مراد بعدم صبر: بكرة؟ طب حاول تخليه الصبح، أنا عايز النتيجة الصبح.
الطبيب بعملية: هاعمل كل اللي أقدر عليه يا فندم.
يزن بهدوء: تمام. ده رقمي وده رقم مراد. ولو محدش فينا رد، إياك ثم إياك تبعت النتيجة القصر أو أي حد من عيلة الجوهري. إحنا الاتنين بس، مفهوم؟
الطبيب بخوف: مفهوم يا فندم.
ورحل يزن ومراد واتجهوا للمنزل منتظرين النتيجة التي ستغير حياتهم. ولا يدرون ما فعلوا بكشف بداية الماضي الآن.
بقلم أية المهدي .....
جاء يوم جديد بأحداث جديدة ستقلب على رأس الجميع، فقد حان الوقت لاكتشاف الحقائق.
ذهب يزن ومراد للمستشفى وظلوا لبعض الوقت حتى خرج الطبيب لهم بالنتيجة.
الطبيب بعملية: النتيجة إيجابية، وسليم باشا أبو يوسف العامري.
يزن ومراد: إيه؟
شكروا الطبيب وأخذوا النتيجة ورحلوا، ولم يعلموا بمن يراقبهم واستمع لكل ما حدث أمامه. أمسك هاتفه واتصل بأحد الأرقام.
الحارس: مراد بيه، يزن باشا ومراد باشا دخلوا مستشفى الجوهري وعملوا تحليل DNA لسليم باشا وشاب اسمه يوسف، والنتيجة تطابق. ودلوقتي هما أخدوا النتيجة ومشوا.
مراد: طب ارجع حالا على البيت.
الحارس: تحت أمرك يا فندم.
مراد بذهول: يا ترى اللي بيحصل ده حقيقة ولا دي أبواب ملهاش آخر هتتفتح علينا؟ يا رب استر.
عاد يزن ومراد ولا يدرون هل يحزنوا أم يفرحوا، فقد عاد ابن عمهم لهم وشقيق ياسين الغائب.
يزن: مراد، إحنا لازم نعمل حاجة ونقول للعيلة قبل المهمة اللي هنطلعها.
مراد: تمام، تعال معايا.
وذهبوا لتخطيط كيف يخبروا العائلة، وهاتف يزن الجميع وطلب من الجميع أن يجتمع بقصر الجوهري.
وبعد مرور الوقت جاء الجميع للقصر.
سراج وسليم: في إيه يا مراد؟
يزن: دلوقتي تعرفوا، بس لما يجي ياسين.
أحمد وعز باستغراب: ما تقولنا يا ابني حصل إيه؟
شهاب: طب حصل حاجة معاكوا في الشغل؟
مراد الكبير بخبث: ما تقولهم يا يزن إنت ومراد كنتوا بتعملوا إيه في مستشفى الجوهري.
يزن بتوتر: هنقول يا خالو، بس ياسين يجي.
وجاء ياسين ودخل سريعًا، فكان ينهج بشدة بسبب مكالمة يزن.
ياسين: في إيه يا يزن؟ إنت كويس؟ إنت حصلك حاجة؟
مراد الصغير: بتنهج كده ليه يا ياسين؟
ياسين بغضب ليزن: الأستاذ ده كلمني بيقولي الحقني أنا واقع في مصيبة وتعالى على القصر بسرعة.
ساجد بضحك: يا نهار أبيض، دايما بتوقع نفسك في المشاكل يا يزن.
شادي بمرح: يستاهل، أضربه يا ابيه.
ليان وحور: بس ليضربك انت كمان.
شادي: أنا سكت أهو خالص.
آيسل: يا جبان.
آمال: بس بقا يا بنات. احكي يا مراد إنت ويزن في إيه؟
مراد: حاضر يا تيتة.
وشاور ليزن ليتحدث.
يزن بتوتر: بصراحة، إحنا عايزين نتكلم بخصوص ولاد حضرتك يا خالو سليم.
سليم باستغراب: ياسين وفهد مالهم؟
مراد الصغير: لا، ولادك اللي اتوفوا في حادثة.
سليم بدمع وغضب: بتسألوا ليه في الموضوع ده؟
يزن بخوف: إحنا كنا شاكين من فترة في شاب معانا في الفريق اسمه يوسف محمد العامري، إنه ممكن يكون ابنك.
أحمد بذهول وهمس: يوسف محمد العامري؟ أنا سمعت الاسم ده قبل كده.
ظل يحاول التذكر حتى أتت على باله هذه الذكرى، فهذه آخر مرة تحدث فيها مع شقيقته الراحلة.
أحمد ليزن بدموع: فين الشاب ده؟ فين؟ قولوا.
أدهم: أحمد، اهدى، مالك في إيه؟
أحمد بعصبية: محدش يقولي اهدى! مراد فين الشاب؟ عايز أشوفه.
سليم بغضب: كله يسكت! محدش يتكلم. مراد، إنت عملت إيه بالظبط؟
مراد الصغير بهدوء: بصراحة، إحنا عملنا تحليل DNA وطلع ابنك، والنتيجة إيجابية.
ريهام بغضب: لا يمكن! حور ماتت هي وولادها.
سلمي: اخرسي! متجيبيش سيرة اختي على لسانك.
أحمد بانهيار: خدوني ليه؟ هو يوسف ابن اختي؟ هو يوسف محمد العامري؟ هو؟
الجميع بعدم فهم لما قاله: تقصد إيه؟
قصي ومحمد والد أحمد: تقصد إيه؟
أحمد بحزن: آخر مرة شفت فيها حور قبل الحادثة، عملت جواز سفر باسمها واسم ولادها، حور محمد العامري، وياسين ويوسف وياسمين محمد العامري. وعملت كده علشان إجراءات السفر تمشي من غير مشاكل. كانت ناوية تاخد الولاد وتسافر، بس حصلت الحادثة.
سليم بهدوء: يزن، اتصل بيوسف وافتح المايك وقوله تعال على قصر الجوهري حالا.
فعل يزن ما طلبه منه سليم، وطلب يوسف على الهاتف حتى فتح يوسف هاتفه.
يوسف: الو، يزن.
يزن: يوسف، أنا ممكن أطلب منك طلب؟
يوسف: طبعًا، اتفضل.
يزن بتوتر: أنا واقع في مشكلة، ومحدش موجود معايا هنا، ومرات خالو أدهم تعبت ومش عارف أعمل إيه. ممكن تيجي؟ أنا متوتر وخايف عليها، والعيلة كلها سافرت وقدامهم 3 ساعات لما يرجعوا.
يوسف بهدوء وتفكير: طيب يا يزن، أنا جاي. متخافش، هتبقى كويسة.
وفصل يوسف الهاتف مع يزن.
سلمي بغضب: بقا أنا تعبانة ومحدش في البيت وخايف عليا؟ ماشي يا ابن آسيل.
يزن بخوف: ما هو يا سلمى لو مكنتش قلت كده كان هيطنش، أصل بعيد عنك ابن اختك تلاجة، كمية برود زي أخوه بالظبط.
ياسين: مين اللي بارد يا يزن؟
يزن بخوف: أنا، أنا يا حبيبي، ده إنت قمر والله.
وبعد مرور الوقت رن جرس القصر، دقت قلوب الجميع لهذه اللحظة. فتح الحارس الباب ودخل يوسف للداخل باشتياق لهذا المنزل، وباشتياق للجميع. أخذ يخطي خطواته حتى رأى جميع العائلة ويزن يقف بالخلف بخوف، فهو كذب عليه.
يوسف بهدوء: أنا آسف، مكنتش أعرف إن حضرتكوا هنا. يزن قالي.
الجميع بذهول للشبه بينه وبين أبيه: سليم: مش معقول.
سليم باشتياق لابنه الغائب وبدمع: يوسف ابني.
يوسف: ابنك مين يا فندم؟ أنا يوسف محمد العامري.
سلمي: لا، إنت يوسف، إنت مش فاكرني؟ أنا خالتك سلمي.
مليكة: بقيت حلو قوي يا يوسف، وشبه باباك.
يوسف بتماسك: يا جماعة، شكلكوا غلطانين.
ياسين ببرود: والتحليل كمان غلط؟ يعني؟
يوسف بعدم فهم: تحليل إيه؟
ياسين بسخرية: تحليل DNA؟ ولا إنت مصر تمشي على موضوع الهروب زي الوالدة؟
يوسف بغضب: اخرس.
ياسين: مالك؟ هي والدتك المصونة مش قالت ليك حصل إيه زمان وعملت إيه؟
يوسف: أمي أشرف من أي حد، محدش يجيب سيرتها بكلمة.
سليم بهدوء: يوسف، اعترف بقا. إنت عارف إحنا بنتكلم على إيه.
يوسف ببرود: أنا معرفش إنتوا عايزين إيه أصلاً مني.
قصي: يوسف، إنت عارف كويس بنتكلم على إيه، بس شكل والدتك ملت دماغك وخلتك قاعد تنكر معرفتك بأهلك. ما هو ده اللي هنتوقعه من واحدة خاينة.
يوسف بغضب شديد: محدش يجيب سيرة أمي على لسانه، فاهمين؟ أنا مش يوسف الجوهري، أنا يوسف العامري. وأنا مش ابنك، وحتى لو كده، أنا بعتبر نفسي مش ابنك. أنا ابن حور وبس. إنتوا كلكوا اتخليتوا عنها واتهمتوها بالباطل. محدش فكر يكتشف الحقيقة، وسليم بيه صدق الناس الغرب وكذب مراته أم ولاده اللي كان عامل نفسه بيحبها. أنا أمي أشرف من أي حد، ما اسمحش لحد فيكوا يقول كلمة غلط في حقها، فاهمين؟ ولا إيه؟ وأنا عن نفسي بعتبر نفسي مش من العيلة أصلاً، فمتتعبوش نفسكوا.
وذهب باتجاه أخيه ياسين.
يوسف: فاكر يا ياسين وعدنا بعض أنا وإنت إننا هنحمي ماما ونكون سندها في الدنيا، هي وياسمين، ومش هنسمح لحد يأذيها. وإنت سمحت للناس دول يأذوها، وإنت نفسك آذيتها. فاللي يكره أمي أو يأذيها ميلزمنيش. وأنا هأفضل طول عمري سند وضهر أمي، واللي يقرب منها مش هاتردد إني أقتله، حتى لو كنتوا إنتوا. فاعتبروني ميت زي ما كنتوا فاكرين، لأنه اللي يأذي أمي كأنه أذاني، وأنا مبرحمش حد حتى لو مين ما كان يكون، حتى لو أبويا اللي هو إنت يا سليم بيه.
ورحل يوسف وسط بكاء وذهول الجميع. وبعد بضعة ثوانٍ استمعوا لصوت طلق الرصاص في الخارج.
آمال بصدمة: يوسف بره!
خرج الجميع للخارج بلهفة، فصدموا مما رأوه. ويوسف واقع على الأرض غارق بدمائه. فصرخت زهرة وسلمي.
زهرة: سليم، فوق! الحق ابنك.
وحمله إياد وساجد، وذهبوا الجميع لمستشفى الجوهري وهم يبكون بشدة على هذا الشاب. دخل يوسف العمليات وظل الجميع بالخارج بصدمة لما يحدث.
في نفس المستشفى
كانت ياسمين في غرفة العمليات، وتركت أخواتها يزن ويامن في الفندق، وألقت عليهم بعض التعليمات وهو عدم الخروج من غرفتهم حتى تأتي هي. أنهت ياسمين العملية بنجاح، وسعدت أم الولد بهذا الخبر الجميل وشكرت ياسمين كثيرًا. ذهبت ياسمين وأبدلت ثيابها، ولفت نظرها مجموعة من الرجال والسيدات تقف أمام غرفة العمليات، ولم تبالي ولم تلاحظ وجوههم، فكانت غير ظاهرة لها كثيرًا. وذهبت ناحية الاستقبال، وقبل أن تتحدث سمعت إحدى الممرضات تقول.
الممرضة 1: صعبان عليا قوي الشاب اللي لسه جاي، حرام انضرب بالنار.
الممرضة 2: بيقولوا إنه ضابط واسمه يوسف، وكمان قمر قوي، بس الحلو مبيكملش. ربنا ينجيه، مكان الإصابة في خطر جدًا.
ياسمين ودقات قلبها تكاد تتوقف، فشقيقها في مصر الآن بمهمة.
ياسمين: لو سمحتي، المريض اللي لسه جاي اسمه إيه؟
الموظفة: ثانية واحدة كده، اسمه يوسف محمد العامري.
ياسمين بدموع: مستحيل.
وركضت ناحية غرفة العمليات وهي تبكي بانهيار، وذهبت باتجاه غرفة العمليات غير منتبه لأحد، وجميع العائلة تراقبها بذهول لتصرفاتها، فهم لم يتعرفوا عليها. فذهبت ياسمين نحو حور ابنة مليكة.
ياسمين ببكاء: يوسف هيبقا بخير، مش كده؟
حور بحزن: آهدي، هيبقى كويس. بس إنتي تعرفيه؟
ياسمين ببكاء شديد: أنا أخته، ياسمين.
الجميع بصدمة: ياسمين.
اتجه سليم اتجاهها: ياسمين بنتي.
ياسمين بانتباه للجميع: بابا.
اتجهت سلمي ومليكة اتجاهها واحتضنوها بدموع وفرحة بعودتهم.
ياسمين ببكاء: أنا عايزة يوسف، عايزة أخويا. أرجوكوا ساعدوا يوسف.
ياسين باقتراب منها واشتياق لشقيقته: ياسمين، اهدي يا حبيبتي، يوسف هيبقى كويس.
ياسمين بانهيار: لا، بيقولوا مكان الطلقة حساس. أنا هموت لو جراله حاجة.
وفجأة وقعت بين أحضان أخيها فاقدة للوعي.
الجميع بخوف: ياسمين.
سليم بدمع لحالة أولاده: ياسين، شيل اختك وابعت هات دكتورة.
واتت الدكتورة واطمأنت إنها بخير، وقالت لهم إنها تعاني من انهيار عصبي حاد. وأثناء حديث الطبيبة خرج الطبيب من غرفة العمليات، أسرعوا الجميع ناحيته.
سليم بلهفة: ابني عامل إيه؟
الطبيب بعملية: الحمد لله، عدينا مرحلة الخطر وهننقلة أوضة عادية، بس ممنوع الكلام والانفعال الكتير عليه.
يحيى: لا يا دكتور، محدش هيزعجه، هنسيبه يرتاح.
قال سراج للجميع: يلا يا ياسين، خد جدودك وعمامك إنت والشباب وروح.
سلمي برفض: لا، أنا هأفضل جنب ولاد اختي، مش هاسيبهم.
مليكة: وأنا كمان.
سها: وأنا.
مراد الكبير: محدش هيفضل هنا، الكل هيروح. سليم هيفضل هو وسراج، وممكن حور بنتك يا سيف تفضل جنب ياسمين علشان لو صحيت.
ياسين: عمي، إحنا ممكن ناخد ياسمين البيت.
أحمد بلهفة: آه، كلنا هنهتم بيها، متخافوش.
سليم: طيب تمام. ياسين، ادخل شيل اختك وروح معاهم، وخليك جنبها. وأنا هأفضل هنا مع يوسف.
إياد: أنا هأفضل معاك يا عمي.
وذهبوا جميعًا وأخذوا ياسمين معهم للقصر، وأدخلها ياسين غرفته لترتاح قليلاً.
أحمد بغيرة: إنت دخلتها أوضتك ليه؟ هات يالا البت.
أدهم بضحك: مالك يا أحمد؟ ده أخوها، هتغير منه؟
أحمد: أيوه طبعًا، دي بنت اختي وأنا عايز أهتم بيها.
ياسين ببرود: وأنا أخوها، وأنا اللي ليا الحق أكتر من أي حد.
نغم بهمس للبنات: بارد يا جماعة، أنا قولتلكوا عمو أحمد مش هيعرف ياخد منه حاجة.
البنات بهمس: بس ليسمعك.
وظل أحمد وياسين يتناقشون على من يأخذ ياسمين للاهتمام بها، حتى وافق أحمد في النهاية أن ياسين يهتم بها. ودخل ياسين لغرفته وظل يتأمل شقيقته بحب، وتوضأ وصلى فرضه، وشكره ربه كثيرًا لجمعه بأخواته. ولم يرى هذا الصغير فهد الذي كان يبكي، فخاف كثيرًا أن يكره شقيقه ولا يحبه بعد الآن، فأمه لا تهتم به وأحيانًا تضربه دون معرفة أحد، ووالده لا يهتم، من اهتم به كثيرًا ودلله شقيقه الأكبر ياسين.
جاء صباح جديد بأحداث جديدة ومفرحة. أفاقت ياسمين من نومها ووجدت نفسها أحضان أحد غريب، فانتفضت. وأفاق ياسين سريعًا.
ياسين: ياسمين حبيبتي، إنتي كويسة؟
ياسمين بخوف: إنت مين؟
ياسين بحنان: أنا أخوكي ياسين.
ياسمين: إنت كذاب.
ياسين بهدوء: والله ما بكذب عليكي. إنتي في قصر الجوهري، وأنا أخوكي. حتى بطاقتي أهي.
ياسمين ببكاء: ياسين، إنت واحشني قوي قوي.
ياسين بدمع: وإنتي كمان يا قلب أخوكي.
ياسمين بانتفاض وبكاء: يوسف جراله حاجة؟
ياسين: اطمني، يوسف بخير. يلا قومي خدي دوش وصلي، هاجيبلك هدوم من عند حور علشان ننزل.
ياسمين بفرح لرؤية أخيها الغائب: حاضر.
نكمل البارت الجاي ......
يا ترى حور عرفت باللي حصل مع ولادها؟ ويزن ويامن هيعملوا إيه لما يعرفوا بغياب أختهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بقلم أية المهدي .......
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم اية المهدي
صباح يوم جديد على العائلة.
على سفرة الإفطار كان الجميع منتظرين نزول ياسمين.
سليم: هي ياسمين مش نزلت ليه؟
سراج: هتنزل دلوقتي، اهدا.
ريهام بحقد: أنا مش عارفة أنتوا واثقين إزاي فيهم، ما يمكن بيضحكوا عليكوا.
أحمد بسخرية: لا، أنا واثق إنهم ولاد أختي حور، وكمان يزن ومراد عملوا التحليل ليوسف واتأكدوا.
زهرة بتأكيد: وكمان ياسمين فيها شبه من سليم، وأنا متأكدة إنها بنت حور وسليم.
ريهام بغضب شديد: أنتوا حرين، أنا خارجة.
سلمي لهمس: في داهية.
أدهم بضحك: أنتي فظيعة.
سلمي: أصلها مش بتنطاق.
وأثناء حديثهم رأوا ياسمين تأتي مع شقيقها ياسين.
أمال بلهفة: تعالي يا حبيبتي في حضني.
وذهبت ياسمين لحضن جدتها.
قصي: سبيها بقا يا أمال شوية، تعالي يا حبيبتي في حضن جدك.
حور الصغيرة: هو من لقى أحبابه نسي أصحابه؟ إيه يا جدي الحب كله ياسمين.
ياسمين بخضة: أنا لازم أمشي دلوقتي.
ياسين: مالك؟ حصل إيه؟
ياسمين: يزن ويامن سبتهم في الفندق من امبارح، أكيد قلقانين عليا.
سلمي: مين دول؟ جوزك وابنك؟ أنتي متجوزة يا حبيبتي؟
ياسمين بجمود: لأ، دول أخواتي.
الجميع بصدمة: أخواتك؟
سراج بسخرية: هي الهانم اتجوزت؟ لحقت.
مراد الكبير ببرود: أكيد مش هتقعد من غير جواز.
ياسمين بغضب: محدش يتكلم على ماما بكلمة، وكمان محدش له علاقة بحياتها. اتجوزت مش اتجوزت، هي حرة. أظن سليم باشا اتجوز ومحدش قال حاجة ولا حد اعترض، يبقى ليه لأ؟ ولا هو حرام على ماما وحلال لسليم باشا؟ ماما كانت لسه صغيرة وحلوة، وأكيد مش هتعيش لوحدها، كان لازم حد يساندها ويقف جنبها.
سليم بغضب وحزن شديد: بس خلاص، اسكتوا. ياسمين، روحي هاتي أخواتي وتعالي هنا. بيتك موجود وتقعدي في فندقي.
ياسمين بخبث: لأ، أصل بابا فهد هيزعل لو عرف إني شفتكوا، وكمان أجيب ولاده هنا.
الجميع بذهول: بابا؟
ياسمين ببرآة: أيوه، ده جوز ماما، وأبو يزن ويامن أخواتي، وكمان يوسف بيحبه جداً، وأنا كمان، وهو طيب قوي معانا وبيحبنا.
وأثناء حديثها رن هاتفها برقم والدتها، فتوترت ياسمين كثيراً ولاحظ ياسين هذا.
ياسين: مالك؟ اتوترتي كده ليه؟
ياسمين بخوف: ممكن محدش فيكوا يتكلم.
الجميع باستغراب: تمام.
وفتحت ياسمين المكالمة.
حور: إزيك يا ياسمين؟ وإزاي أخواتك؟
ياسمين بتردد: كويسين يا ماما.
حور: مالك؟ فيه إيه؟ حصل معاكوا حاجة؟
ياسمين: لأ لأ أبداً يا ماما، كله تمام، ويزن ويامن بيسمعوا الكلام مش متعبين خالص.
حور بعدم اقتناع: طيب، أنا أسبوعين بالكتير وهارجع لندني.
ياسمين باطمئنان: توصل بالسلامة يا ماما، خلي بالك من نفسك.
حور: يا رب، وأنتي كمان يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك ومن أخواتك، وأنا كمان شوية هاكلمك عشان أكلم أخواتك.
ياسمين: حاضر يا ماما، في رعاية الله وحفظه.
وأغلقت ياسمين الهاتف مع والدتها، والتفت فرأت من ينظر بغضب، ومن ينظر باشتياق وحزن وعتاب. فعرف الجميع أنها تكلم والدتها حور.
أمال باشتياق شديد: ياسمين، دي حور، مش كده؟
ياسمين: أيوه.
سلمي بلهفة شديدة: عاملة إيه؟ أخبارها إيه؟ قوليلي كل حاجة عنها.
ياسمين: طب اهدي يا خالتو، هأقولك كل حاجة، بس لازم أروح الفندق، أنا خايفة قوي على يزن ويامن، دول ميعرفوش حاجة في مصر، وبعدها أروح أشوف يوسف.
ياسين: أنا هاجي معاك الفندق، تجيبي أخواتك وحاجتكوا وتيجوا هنا القصر، واسع وياخد ناس كتير.
ياسمين برفض: لأ، مش جاية هنا تاني. أولاً أنا كذبت على ماما، بس غصب عني، كان في عملية في مصر، طلبوني فيها وأنا مقدرتش أمنع نفسي وأقول لأ، ده واجبي إني أساعد المرضى يتخطوا الألم، وأنا عارفة ماما رافضة فكرة نزولنا مصر، وهي سابت يوسف ينزل بالعافية.
سليم وقد فاض به غضبه: ليه الهانم كانت ناوية تخبيكوا لامته؟ أنا كنت بموت كل يوم على فراق ولادي، وكنت محمل نفسي الذنب، والهانم عايشة حياتها، اتجوزت وخلفت، ومعيشاني في وهم إنه ولادي راحوا مني. ما هي اتعودت على الكذب والخداع.
ياسمين بصوت عالي: كفاية بقا! أنا أستحمل أي حاجة، إلا إنه حد يغلط في أمي. ماما دي أحسن واحدة في الدنيا، هي اللي تعبت علينا وخلتنا نوصل لده كله. يوسف بقى ضابط ناجح والكل بيعمل له ألف حساب، وأنا بقيت من أنجح الدكاترة، ويزن ويامن بدأوا طريقهم بتفوق. ماما تعبت قوي علينا، ومسمحش لحد يتكلم عنها بالطريقة دي، وأنا مش هقعد هنا. أنا عندي هنا شغل، ولما يخلص هرجع بيتنا. مش محتاجة حاجة من حد، خصوصاً منكوا.
وذهبت ياسمين بغضب شديد وحزن. هؤلاء هم عائلتنا. فأنا اشتقت لهم كثيراً، وكنت أود أن أعوض ما خسرته معهم، ولكن لا، فلن أرحم أحد إذا تجرأ ومس أمي بسوء. فأمي هي عائلتي، وهي أماني.
على الناحية الأخرى في الفندق.
كان يزن يتحرك كثيراً في الغرفة ويامن يراقبه.
يامن: ما تقعد بقا يا ابني، خيالتني.
يزن: تصدق إنك بارد. ياسمين لسه برة مجتش من امبارح.
يامن: ما أنت عارف يا يزن، إنه ياسمين أحياناً بتاخد شفت بالليل.
يزن: بس بتتصل تقول. وبعدين ده مكان جديد عليها. على طول كده تاخد شغل لحد بالليل؟ أنا خايف عليها. ما تيجي نروح ليها المستشفى طيب.
يامن: أيوه، عشان تزعل مننا وتقول إننا خرجنا من غير ما نقولها.
يزن: طب هنعمل إيه؟ هنفضل قاعدين كده.
يامن: اصبر شوية، ولو اتأخرت هنروح ليها.
على الناحية الأخرى.
الإمبراطورة بغضب: يعني إيه؟ أضرب بالرصاص؟ وفي المستشفى؟
المجهول: ده اللي حصل يا فندم.
الإمبراطورة: ساعتين وتعرفلي مين اللي عمل كده ومصلحته إيه.
المجهول: تحت أمرك.
ورحل لوجهته سريعاً.
على الناحية الأخرى نذهب لمكان آخر.
داخل شركة من الشركات المنافسة لشركات الجوهري.
أنور بغضب: يا غبي، قلت لك ياسين ابنه، مش تروح تضرب واحد تاني.
الشخص: حضرتك، ما هو الشاب اللي خرج شبه، فأنا فكرته ابنه.
أنور: أنا اعتمدت على واحد غبي. أنا عارف الشاب اللي أنت ضربت عليه نار، حصله حاجة؟
الشخص بخوف: لأ، لسه عايش، بس بيقولوا الإصابة خطيرة. واللي عرفته إنه الشاب ده ظابط.
أنور باطمئنان قليلاً: أنت اختفي خالص اليومين دول لحد ما الأمور تهدى، وأنا هابقى أكلمك.
الشخص: تمام.
وذهب سريعاً قبل أن يفتك به أنور. وظل يفكر أنور كيف يتخلص من هذه الورطة قبل أن يكتشف أحد.
على الناحية الأخرى في مكان ما في قصر عائلة الجوهري.
ريهام بخوف: بقولك عايشة هي وولادها. أكيد الماضي هينكشف وهنروح في داهية. اتصرف، اعمل أي حاجة قبل ما حور توصل هنا والكل هيعرف. وأنا وقتها هقول كل اللي عندي، وعليا وعلى أعدائي.
المجهول بشر: اهدي واعقلي كده. وإذا كنتي خايفة من حور والعيلة، فلازم تترعبي مني أنا. أنا معنديش عزيز ولا غالي. فاعقلي كده يا حبيبتي قبل ما تقولي أي حاجة لحد، وإلا نهايتك على إيدي. أنتي فاهمة؟
في المستشفى.
أفاق يوسف بتعب شديد وينظر حوله باستغراب.
يوسف: أنا إيه اللي جابني هنا؟
وحاول القيام ولكن تألم كثيراً بسبب جرحه. وأثناء هذا الوقت دخل الطبيب للغرفة.
الطبيب: حمد الله على سلامتك يا يوسف.
يوسف بألم: الله يسلمك يا دكتور. أنا مين اللي جابني هنا؟
الطبيب: أنت في مستشفى الجوهري، وعيلة الجوهري هي اللي جابتك هنا، وكانت حالتك صعبة جداً، لكن الحمد لله أنت بخير.
يوسف: طب أقدر أخرج إمتى؟ أنا مبحبش قعدة المستشفيات.
الطبيب بعملية: لأ طبعاً، أنت لازم على الأقل تقعد أسبوع في المستشفى، وفي البيت لازم راحة برضو، ممنوع الحركة والإجهاد. حضرتك ظابط، وطبعاً أنا عارف طبيعة شغلك.
يوسف بتعب: لأ، أنا مش هقدر أقعد. أنا عايز أمشي.
الطبيب: طيب، ممكن تاخد الدوا، وبعدها أنا هاخرجك.
يوسف: طيب.
وأعطى الطبيب الدوا ليوسف، وبعدها بدقائق ذهب يوسف لنوم عميق. خرج الطبيب من الغرفة وذهب لمكتبه وطلب سليم الجوهري ليخبره ما حدث.
في قصر عائلة الجوهري.
كان الجميع مصدومين مما يحدث. لم يصدق البعض جواز حور، والبعض يشعر بالغضب.
سليم: ياسين، روح ورا أختك واعرف هي قاعدة في فندق إيه، وتجيبها هي وأخواتها حتى لو غصب.
ياسين باعتراض: بابا، ياسمين عنيدة ومش هتيجي بالغصب، لازم نتكلم معاها بهدوء. أنا هروحلها الفندق، هحاول أقنعها.
وذهب ياسين لوجهته.
فجاء اتصال لسليم من المستشفى. رد سليم سريعاً بقلق.
سليم: الوو.
الطبيب: سليم باشا، أنا حابب أقولك إنه ابن حضرتك فاق، بس كان مصمم يمشي، وحضرتك لازم تيجي تقنعه، لأنه كده غلط عليه. هو حالياً واخد الدوا ونايم، لكن أكيد لما يصحى هيحاول يمشي.
سليم: طيب، أنا جاي حالا.
وأغلق سليم المكالمة.
قصي: فيه إيه يا سليم؟ مين كلمك؟
سليم: يوسف فاق، وكان مصمم يمشي، وده غلط على صحته، ولازم يهدى وميتهورش.
والدة سليم: طب يا ابني، ابعت أخوه وولاد عمه يفضلوا معاه.
سليم: لأ يا أمي، أنا لازم أروح بنفسي.
وقبل أن يذهب جاء له اتصال هاتفي.
المجهول: سليم باشا، إحنا عرفنا مين عمل كده.
سليم بجمود: مين؟
المجهول: أنور باشا، وما كانش يقصد يوسف، كان يقصد ياسين.
سليم بغضب: أنا هاعرفه إزاي يلعب معايا أو يقرب لحد من ولادي. خليك مراقبه لحد ما أقولك تعمل إيه.
وأغلق سليم المكالمة، وكان في أعلى مراحل غضبه، تكاد تحرق من يقف أمامه.
سيف بتوتر: سليم، مالك؟ مين كلمك؟
سليم: اللي ضرب نار على يوسف، أنور السيوفي، وكان قاصد ياسين مش يوسف.
سراج بغضب: هي وصلت لكده؟ لازم نتصرف معاه ونعرفه هو وقف قصاد مين، ويتحاسب على اللي عمله.
سيف: روح أنت يا سليم لابنك يوسف، وإحنا هنا هنتصرف وهنستنى ياسين يرجع هو وياسمين واخواتها.
سليم: تمام.
وذهب سليم للمستشفى لرؤية ابنه الآخر.
في فندق الماسة.
ذهبت ياسمين سريعاً للاطمئنان على أخواتها، وتدعي بداخلها أن يكونوا بخير.
ياسمين: يزن، يامن، أنتوا فين؟
خرج يزن ويامن ورأوا شقيقتهم بخير، فتنهدوا باطمئنان.
يامن: ياسمين، كنتي فين؟ قلقتيني عليكي قوي.
ياسمين بهدوء: هأقولكوا، بس توعدوني ماما تعرفش أي حاجة عن الموضوع.
يزن ويامن: صدقيني مش هنقول حاجة، نوعدك.
ياسمين: أنا شفت بابا وياسين والعيلة كلها.
يزن ويامن: نعم؟ شوفتي بابا وابيه ياسين؟
ياسمين: أنا كنت في المستشفى وخلصت العملية، وكنت خارجة مروحة، سمعت اتنين بيتكلموا عن شاب اتضرب بالنار واسمه يوسف، وظابط. أنا وقتها اتصدمت وخفت يكون أخويا، فسألت موظفة الاستقبال وطلع هو يوسف. وكمان بابا عرف إننا عايشين، بس ميعرفش إنكوا ولاده. هما اتكلموا عن ماما بطريقة مش حلوة، هما مفكرين إن ماما اتجوزت غير بابا، لأنه محدش كان يعرف إنها حامل غيرها. فأنا مشيت معاهم وقولتلهم آه إنها اتجوزت وجوزها اسمه فهد، وانتوا ولاده. ودلوقتي أنا متأكدة إنهم هيبعتوا حد ورايا عشان عايزيني أرجع القصر، وانتوا معايا. بس أنا رفضت، بس لما حد منهم يجي، أنتوا كمان ترفضوا. وأنا في الآخر هوافق وهنروح معاهم. ماما راجعة خلال أسبوعين، هنحاول في الأسبوعين دول نثبت براءة ماما، وبعدها محدش هيقدر يقول حرف عليها، وبعد ما نخلص هنرجع لندن تاني ونعيش زي ما كنا. أنا اكتشفت إننا مش محتاجين حد غير ماما في حياتنا، لما شفت كرههم ليها. أنا كمان كرهتهم، لازم نثبت براءة ماما، على الأقل عشان ياسين. ماما بتتعذب من غيره، وهنعاقب الشخص ده مين ما كان يكون. انتوا موافقين معايا؟
يزن ويامن: طبعاً موافقين، ومعاكي في أي حاجة.
ياسمين بفرح: تمام، هقوم بقا نطلب أي حاجة ناكلها، أنتوا أكيد مش أكلتوا.
وذهبت ياسمين لطلب الطعام لها ولأخواتها.
على الجهة الأخرى مستشفى الجوهري.
وصل سليم للمستشفى وقابل الطبيب المسؤول عن حالة ابنه.
الطبيب: أهلاً سليم بيه، المستشفى نورت.
سليم: يوسف صحي ولا لسه؟
الطبيب: لأ، لسه، بس عايز حضرتك تقنعه إنه يفضل أسبوع هنا معانا على الأقل. حضرتك في خطر على حياته لو خرج دلوقتي، جرحه لسه جديد.
سليم بتفكير: طيب، لو أخدته البيت ووفرنا له كل العناية، ما فيش خطر وقتها؟
الطبيب بعملية: لأ، ما فيش خطر. أنا كل اللي عايزه منه الراحة بس، ما فيش مجهود ولا شغل. لو تقدروا تعملوا كده، تمام، يقدر يخرج إنهاردة، وهابعتلك ممرض يفضل معاه لحد ما يبقى بصحة كويسة.
سليم: متشكر يا دكتور.
وذهب سليم باتجاه غرفة يوسف للاطمئنان عليه، وظل يتأمل ابنه كثيراً. فيوسف يشبه لحد كبير وملحوظ. ظل على هذا الوضع حتى لاحظ تلملم يوسف بتعب. أفاق يوسف وهو ينظر حوله، فرأى والده أمامه، فنظر له بلا مبالاة.
سليم: حمد الله على سلامتك يا يوسف.
يوسف ببرود: الله يسلمك. فين الدكتور؟ أنا عايز أخرج من هنا.
سليم ببرود مماثل لابنه: ما فيش دكتور، ودلوقتي عربية مجهزة من المستشفى هتاخدك، ونطلع على القصر لحد ما تتحسن.
يوسف: مش رايح القصر، أنا عندي مهمة ومش فاضي.
سليم: مهمة إيه؟ اللواء عرف باللي حصلك، وقال إنه معاد المهمة بعد شهر. يعني أنت مش مطلوب منك تجهد نفسك. وولاد عمك هيبلغوك باللي بيحصلي.
يوسف بصبر: برضو مش عايز أروح القصر، عايز أرجع شقتي.
سليم بخبث: ولو قلت لك أختك هي كمان هتقعد معانا، هي وأخواتها، مش اسمهم يزن ويامن برضه؟
يوسف بذهول: ياسمين؟ هي جت هنا إزاي؟ إيه اللي بيحصل؟
سليم: اهدا كده عشان مكان العملية. ياسمين اتصلوا بيها من مصر عشان عملية، وبما إنها دكتورة مشهورة، كلهم رشحوها، وهي مقالتش لوالدتك حاجة. وجابت أخواتها معاها. بس إزاي يعني؟ زوج والدتك سمح لولاده ينزلوا مصر؟
يوسف بتفكير: زوج والدتي؟ هي ماما اتجوزت إمتى؟ شكلهم مفكرين ماما اتجوزت. لأ، أكيد في حاجة. لازم أعرفها، وأنا هدخل القصر ده وأشوف إيه كل المستخبي جواه.
يوسف: تمام، أنا موافق أرجع معاك القصر.
سليم: طيب، أنا هكلم الدكتور يجهز كل حاجة عشان نطلع.
في فندق الماسة.
أنهت ياسمين طعامها هي وأخواتها، وظلوا منتظرين وصول أحدهم كما قالت ياسمين، حتى رن هاتف الجناح. فقال لها أحد موظفي الاستقبال إنه هناك من ينتظرها في الأسفل، واسمه ياسين الجوهري، فطلبت منه ياسمين أن يعطيه رقم الجناح ويذهب للأعلى. مرت ثواني حتي أتى ياسين ودق باب الجناح، واستقبلته ياسمين بهدوء.
ياسين: إزيك يا ياسمين؟ أمال فين أخواتك؟
ياسمين: وأخواتك أنت كمان، على فكرة.
ونادت ياسمين شقيقيها يزن ويامن.
ياسمين: يزن، يامن، ده ابيه ياسين، أخوكم الكبير.
يزن ويامن بفرحة لرؤية أخيهم الأكبر: أهلاً يا ابيه، نورت.
ياسين ببرود: أهلاً بيكوا. ياسمين، ممكن أتكلم معاكي في موضوع؟
ياسمين: اتفضل.
ياسين: ياسمين، لازم تيجي تقعدي في القصر هنا، خطر عليكي. قريب كل الناس هتعرف بوجودك أنتِ ويوسف، مينفعش تفضلوا بعاد عننا، هيبقى في خطر كبير، وكمان على أخواتك.
ياسمين برفض مزيف: لأ، أنا مرتاحة هنا، وكمان هناك مش هستحمل حد يقول كلمة على ماما.
يزن ويامن: واحنا كمان مش موافقين.
ياسين بهدوء: طيب، أنا أوعدكم إنه محدش هيتكلم ولا يقول حاجة، بس لازم تيجوا معايا.
يامن بتمثيل: خلاص يا ياسمين، ابيه وعدنا.
ياسمين برفض: لأ، أنا برضو مش موافقة.
يزن: خلاص بقا يا ياسمين، على الأقل محدش هيتعرض لينا هنا، وهنبقى هناك في الأمان أكتر.
ياسمين: طيب، خلاص وافقت. هقوم أجهز الشنط.
يزن ويامن بفرحة: تمام، هنقوم نساعدك.
وظل ياسين ينتظرهم قرابة ساعة كاملة، وخرجت ياسمين وهي تسحب الشنط، فأخذ منها ياسين الشنط ونزل أمامهم، وحمل يامن ويزن باقي الشنط ونزلوا وراءه، وركبوا بالسيارة واتجهوا للقصر.
على الناحية الأخرى توقفت السيارة المجهزة ليوسف أمام القصر، وجاء إياد وسراج وأحمد لمساعدة يوسف النزول.
أحمد بفرح: حمد الله على سلامتك يا حبيبي.
يوسف بحب لخاله أحمد: الله يسلمك يا خالو.
سراج: يعني هو خالك وأنا لأ؟
يوسف ببرود: لأ طبعاً.
وأسندوه وذهبوا للداخل، فذهب باتجاه سلمي ومليكة والجميع.
سلمي: أنت كويس يا حبيبي؟ فيه حاجة بتوجعك؟ تعال قعدوه هنا، خليه يرتاح.
سليم: لأ، طلعوه أوضة ياسين لحد ما أوضته هو وأخواته تجهز.
قبل أن يكمل حديثه.
يزن ويامن بصراخ: ابيه!
وركضوا له بخوف وحب واشتياق.
يامن: أنت كويس يا ابيه؟
يزن: فيه حاجة بتوجعك؟
ياسمين: أوعي يا ابني أنت وهو، أكيد بعد صوتكوا العالي ده هيتعب أكتر. واحد لسه تعبان وخارج أكيد مرهق وعايز يرتاح.
يزن برخامة: وأنتي مالك أنتي؟ خليكي في حالك يا باردة.
ياسمين: مين اللي باردة يا معفن أنت؟ أنا أكبر منك، المفروض تحترمني.
يامن بمزاح: يا شيخة، مش لما صحابك يحترموكي نبقى نحترمك. وبعدين مش تعملي دكتورة على يوسف، خليكي في المرضى بتوعك.
ياسمين ببكاء مصطنع: شايف يا يوسف، أخواتك بيقولوا إيه، وكمان مش محترمني.
يوسف بنفاذ صبر وتعب: بس بقا! أنتوا إيه؟ مش بتتعبوا؟ ده مش بيتنا عشان تعملوا الحركات دي. وكمان أنا لسه ما حسبتكوش على نزولكم مصر من غير ما أعرف. بقا بتكذبي عليا وعلى ماما يا ياسمين؟ ماما علمتك كده؟
ياسمين بخجل: يا يوسف، لو كنت قلت لها مكانتش هتوافق، وده واجبي، مكانش ينفع أقول لأ.
يوسف: حصل خير. أنا عايز أطلع أرتاح، تعبت.
يزن ويامن: إحنا هنطلعك يا ابيه.
يوسف بحب: لأ، بقيتوا رجالة ويعتمد عليكوا. بس خلوا إياد ومراد يطلعوني.
وذهب إياد ومراد لمساعدة يوسف للذهاب لغرفة ياسين. وظلوا الجميع ينظروا ليزن ويامن بحب.
سلمي: أهلاً يا حبايبي. مين فيكوا يزن ومين يامن؟
يزن: أنا يزن، وهو يامن.
أسيل بحب لهؤلاء الصغار: أنا خالتكوا أسيل يا حبايبي، بنت عم ماما وأختها.
أمال: تعاليوا في حضن تيتا يا ولاد، قولولي بقا عندكم كام سنة.
يزن ويامن: 19 سنة.
أمال بحب: بسم الله ما شاء الله، رجالة زي القمر.
يامن بمرح: أنتي اللي حلوة وقمر يا تيتا، وأنا أقول حور حلوة لمين؟ ده حتى بابا بيفضل يتغزل في جمالها.
يزن بخبث: وبيغير قوي عليها مننا إحنا كمان. بيحبها حب. عقبالي أنا كمان.
يامن بمزاح: مين دي اللي هترضي بيك؟
يزن بخبث: الحلوين كتير، هتشوف.
وظل الجميع يبتسم على هذا التوأم المشاغب، فهم دخلوا قلوب الجميع. حتى سليم بدأخله يشعر بالحب تجاههم، وياسين أيضاً.
فهل ستستمر هذه التمثيلية للنهاية؟
وكيف سيعاقب سليم أنور على ما فعله بابنه؟
وهل ستكتشف حور ما يحدث مع أولادها؟
ومن هذا المجهول الغامض؟
رواية عشق احفاد الجوهري الجزء الثاني الفصل العاشر 10 - بقلم اية المهدي
أتى صباحا جديد للعائلة، فهناك من ينام بفرحة كبيرة، ومن يخاف من كشف حقيقة الماضي الأليم.
على سفرة الطعام، كان الجميع على قدم وساق يحضرون الطعام للجميع.
آمال: يلا يا مليكة انتي ورغد خلصوا.
رغد: حاضر يا طنط، خلصنا أهو.
نهى: أمال فين مرام؟
مليكة: تلاقي عز مش عايز يخرجها.
والدة سليم: خلصوا يا بنات وبعدين اتكلموا براحتكم.
مليكة: بالراحة يا ماما، أنا عارفة انتي فرحانة علشان رجوع ولاد سليم وعايزة تاكليهم بنفسك.
آمال بحب: انتي بتقولي فيها يا بنتي، البيت كله فرحان برجوعهم. باقي آخر فرحة وتكمل فرحة العيلة، إنه جدك يصحى وحور ترجع تنور بيتها.
سلمي بأمل: يا رب يا ماما.
نزل الجميع للاسفل وجلس كل شخص على مقعده.
سليم: أمال ياسين وياسمين ويزن ويامن فين؟
يزن بمرح: مين بيسأل عليا؟ أنا جيت. أنا عارف إنكم متعرفوش تفطروا من غيري.
يامن: يلا يا أهبل اقعد مكانك.
يزن الكبير: لا بقا كده هيبقا في لخبطة. إحنا لازم كل واحد فينا يبقا ليه لقب. هو لازم طنط حور تسمي يزن.
أسيل بسخرية: من حبها فيك يا قلب أمك سمتك يزن.
يزن الصغير: واضح إنه مامتك بتحبك قوي يا يزن.
يزن الكبير بدموع وهمية: قوي قوي يا ابني، لدرجة إني بحس إنها لاقياني في الشارع أو متبنياني.
ياسمين بحزم: يزن اسمه أبيه زي يوسف وياسين ومراد وإياد وساجد. تقولهم كده كمان.
يزن الكبير بمرح: لا يا ياسمين، خليه يقول اللي هو عايزه. متقولش أبيه دي، قول يزن عادي. أنا مش ممانع.
إياد ومراد: واحنا كمان، مافيش داعي لأبيه دي. خليها لأخواتك التلاجة.
ياسين: مين دول يا إياد انت ومراد؟
أسد بهمس: أحسن قابلوا بقا.
نزل ياسين وهو يسند يوسف بجانبه.
رؤى: إيه اللي نزلك يا يوسف؟ انت لسه تعبان يا حبيبي؟
يوسف: لا أنا كويس. محبتش القعدة فوق، قلت لياسين ينزلني.
عز: تعال هنا جمبي يا يوسف.
ذهب ياسين باتجاه خاله عز وأجلس يوسف بجانبه.
ياسين: أمال فهد فين؟
آمال: فوق يا ابني ومش عايز ينزل، معرفش ليه.
يزن: مين فهد؟ إحنا اتعرفنا على الكل امبارح. هو في حد مش شوفناه؟
قصي: فهد ده يا حبيبي ابن عمك سليم الصغير.
يامن بصدمة: ابنه؟
ريهام: آه يا حبيبي ابني أنا وسليم.
يوسف ببرود: ربنا يحفظه.
وبعد مرور الوقت، نزل إلى الأسفل ياسين بجانبه فهد. فالقي فهد تحية الصباح على الجميع.
سليم: فهد، دول اخواتك ياسمين ويوسف. ودول اخواتهم يزن ويامن. سلم عليهم.
فهد بخوف: أهلا وسهلا.
يوسف وقد لاحظ خوفه: أهلا بيك يا فهد.
ياسمين بحنية: أهلا يا حبيبي. عندك كام سنة يا فهد؟
فهد بتوتر: 17.
يامن: أصغر منا بسنتين بس. ولا يهمك، هنبقا صحاب.
شادي: وأنا معاكوا كمان.
يزن: أشطا يا صاحبي.
عز بضحك: انت جاي من لندن متأكد؟
يامن بمرح: لا جاي من بولاق.
سراج: اتعلمتوا الكلام ده منين؟
يزن: من ياسمين. هي السبب في ده كله. وإحنا كنا نقولها بلاش تقولي أبدا، لازم مش تنسوا بلدكم وأصلكم. بس بتيجي قدام ماما تقلب قطة.
يامن بخبث وضحك: بس بابا مش بيخليها تزعق لياسمين. أصل بابا بيحب ياسمين قوي زي بنته، وماما بتحب بابا جدا ومبتحبش تزعله.
يوسف بضحك: آه جدا جدا، بيموت فيها.
ياسمين بتوتر: أنا لازم أروح المستشفى.
يوسف ببرود: خدي انهاردة اجازة. عايز اخواتي كلهم جمبي. ولا انتي إيه رأيك؟
ياسمين بخوف: آه آه طبعًا. بس كمان ياسين ياخد اجازة ويقعد معانا.
يزن الصغير بتوتر: أيوه عايزين أبيه ياسين معانا.
سليم: خلاص يا ياسين خليك مع اخواتك انهاردة.
ياسين بهدوء: تحت أمرك يا بابا.
وذهب الجميع لعمله، ولكن تبقى الشباب والبنات.
حور ابنة مليكة: انتي بقا يا ياسمين دكتورة إيه؟
ياسمين: أنا دكتورة أورام.
ليان باستغراب: اشمعنى التخصص ده يعني؟ أغلب البنات بتميل لتخصص الأطفال أو أي تخصص سهل.
ياسمين: مش كلهم. أنا شايفة نفسي في التخصص ده وحابه.
نغم: ياسمين انتي مرتبطة؟
ياسمين: لا ولا بفكر أصلا.
أسيل: ليه؟ انتي جميلة قوي. معقول محدش أعجب بيكي؟
ياسمين: لا، فيه زميلي في لندن. بس أنا شايفاه زي ياسين ويوسف. بس هو مفقدش الأمل.
منه بإعجاب: هو في حد كده متمسك بحبه؟
ياسمين: اللي بيحب بيسعى ورا حبه مهما كانت الظروف.
عند الشباب.
إياد: انت مفكرتش يا يوسف تنزل مصر خالص؟
يوسف: لا، بس لما عرفت إنه المهمة في مصر مش اترددت ثانية إني أعمل واجبي تجاه بلدي.
يزن بتردد: يوسف، أنا اسف على اللي عملته معاك.
يوسف بهدوء: ولا يهمك.
سليم الصغير بمرح: بس انت يا أبيه شبه عمو سليم قوي.
يوسف بضحك: طب أنا أحلى ولا هو؟
أسد: انتوا الاتنين طبعًا.
يوسف لفهد: مالك يا فهد؟ مش بتتكلم ليه؟
فهد بخوف: لا، مافيش حاجة. معنديش حاجة أقولها. أنا طالع عايز أنام شوية.
ياسين بحنيه: انت كويس؟
فهد: آه كويس. عن إذنكم.
استأذن فهد من الجميع وذهب لغرفته. استغراب يوسف كثيراً من رؤية الخوف بعينه. فما الذي يجعله خائف هكذا؟ فطلب يوسف من ياسين أن يذهب للغرفة لشعوره بالتعب.
ياسين بقلق: انت كويس؟ اطلب الدكتور.
يوسف بابتسامة: أنا كويس بس عايز ارتاح.
مراد الصغير: أنا هاطلعه.
وذهب مراد واسند يوسف وذهب للأعلى. وقبل أن يدخل للغرفة، طلب من مراد أن يأخذه لغرفة فهد.
مراد بضحك: والله كنت عارف، علشان كده حبيت اطلعك بدل ياسين.
يوسف: طب يلا بقا بطل رغي.
وذهبوا لغرفة فهد. دق مراد الباب فسمح له فهد بالدخول. دخل مراد بجانبه يوسف. أجلس مراد يوسف على الكرسي وذهب للسماح لهم بالخصوصية قليلاً.
يوسف بهدوء: انت كنت خايف ليه تحت؟
فهد بخوف: لا، مكنتش خايف.
يوسف بحنان: جاوبني طيب ومتخافش. انت مش بتعتبرني اخوك زي ياسين؟
فهد بدموع: لا، مش قصدي. بس أنا خايف أبيه ياسين يسيبني علشان انتوا رجعتوا. وكمان انتوا مش بتحبونيش.
أشار له يوسف للجلوس بجانبه.
يوسف: مين قالك ياسين هيسيبك؟ ومين قالك إنه إحنا مش بنحبك؟ انت اخويا زي ياسين ويزن ويامن. ومش عايزاك تخاف من حاجة. إحنا هنفضل جمبك على طول.
فهد بدموع: بجد انت بتحبني؟ ماما بتقولي انت مافيش حد بيحبك والكل بيكرهك. حتى هي بتضربني لما بقولها لأ. وأنا مش بقول لحد حاجة.
فأخذه يوسف بأحضانه وأقسم أنه يجعل هذه المرأة زوجة أبيه أن تدفع ثمن أفعالها.
يوسف بحب لهذا الصغير: متخافش، محدش هيأذيك بعد كده. ولما مامتك تعمل معاك أي حاجة، تيجي تقولي وأنا هأتصرف. ومتخافش من أي حاجة أبدا. فهد الجوهري ميخافش طول ما اخواته وأهله موجودين.
فهد بحب لأخيه الأكبر: شكراً. أنا بحبك جدا جدا زي أبيه ياسين بالظبط. هو على طول بيحكيلي عنك انت وابله ياسمين.
يوسف بضحك: ابله؟ آه لو سمعتها هتقلب الدنيا.
فهد بخوف: أمال أقولها إيه؟ أنا مش عايزها تزعل مني.
يوسف لتهدئته: لا متخافش، مش هتزعل. بس انت كده بتنرفزها بكلمة ابله. قولها ياسمين زي يزن ويامن.
فهد: حاضر.
يوسف: شاطر. يلا بقا خدني جمبك على سريرك الحلو ده.
فهد بفرح: بجد يا أبيه هتنام جمبي انهاردة؟
يوسف بحب وحزن على هذا الصغير: آه. ولا مش عاجبك أنا؟
فهد: لا لا، ده أنا فرحان جدا.
يوسف: طب يلا يا بطل، أصل أنا تعبت وعايز ارتاح شوية.
وقام فهد بإسناد شقيقه الأكبر واستلقى على السرير براحة. وأخذ فهد بأحضانه. فهذا الصغير لم يشعر يوما بحنان أمه أو أبيه. كانه يتعاقب على ما فعلته أمه. وها هو يجد الأمان بين أحضان أخواته. ويتمنى أن يحبه أخواته دائما.
على الناحية الأخرى.
الإمبراطورة: المهمة بعد شهر. كل المعلومات على مكتبي من بكرة. بلغ كل الفريق علشان نخطط للمهمة، ما عدا يوسف طبعًا. بس المعلومات توصله وكل اللي بنخطط ليه يكون هو كمان على علم بيه. مش عايزة أي غلط.
الضابط: تمام يا فندم.
اللواء: عرفتي مين ضرب نار على يوسف؟
الإمبراطورة بضحك: طبعًا، ده منافس لعيلة الجوهري اسمه أنور. وشكله كده عايز ينتقم منهم. بس متخافش، هنبعتله قرصة ودن صغيرة علشان يحرم يقرب عليهم تاني.
اللواء: نفسي أعرف العيلة دي تخصك في إيه؟
الإمبراطورة: مش يخصوني، ولكن سلامتهم حاجة مهمة عندي.
على الجهة الأخرى.
ريهام والمجهول.
المجهول: هو أنا مش قولتلك بلاش مقابلات اليومين دول؟ اللي انتي عايزاه يبقى بالتليفون.
ريهام بغضب: بقولك إيه؟ من ساعة ما ولاد حور رجعوا وأنا خايفة قوي. ابنها يوسف ده مش سهل. وحاسة إنه بيدور في الماضي.
المجهول بخبث: يبقى هيودع عيلته كلها قبل ما يعرف حاجة.
ريهام بخوف: لا، قتل؟ لا أكيد سليم مش هيسيبك.
المجهول بضحك: كان عرفني من 20 سنة أو عرف باللي حصل لمراته. متخافيش، محدش هيعرف حاجة.
ريهام: ربنا يستر.
كل هذا وهناك أحد الأشخاص يصورهم ويبتسم بشر.
مجهول آخر: وقعتوا ومحدش سمع عليكوا. ولسه الجاي حلو.
وذهب سريعاً قبل أن يراه أحد.
بقلم آية المهدي.
مرت بضعة أيام وهناك شخص ما يسعى وراء الماضي. ويوسف يتابع تفاصيل المهمة مع أولاد عمه. ولكن لم ينس سبب وجوده الحقيقي هنا.
في قصر عائلة الجوهري.
الجميع على سفرة الإفطار.
سليم: يوسف، انت معادك عند الدكتور انهاردة.
يزن بمرح: أمال ياسمين بتعمل إيه يا جدعان؟ ما هي دكتورة قمر أهي. مش تعرفين بيها ليه؟
ياسمين: معرفش. شكلهم مستهينين بيا.
قصي بضحك: أبداً يا حبيبتي. بس يمكن انتي مشغولة ولا حاجة.
ياسمين بحب: أكيد مش هاتشغل عن أخويا. وأنا هشوف حرجه تمام.
جنى: الله! كده بقا مش مطرين نروح لدكاترة تاني. دكتورة العيلة موجودة.
عمار بضحك: أكيد ياسمين كانت بتاكل الكتب أكل.
نغم: صحيح يا ياسمين، انتي عملتي إيه في الثانوية العامة انتي ويوسف؟ شعوركم كان إيه؟
ياسمين بضحك: مقدرش أنسى اليوم ده. دي ماما كانت رايحة جاية كأنها هي اللي في الثانوية العامة. وأنا أحاول أهدي فيها. لا يمكن لحد ما النتيجة طلعت. أنا جبت 95% ويوسف 88%. وقتها كانت فرحانة جدا. بس يوسف صدمها إنه عايز يدخل شرطة. اتخانقوا كتير وقتها وهي زعلت منه جدا.
يامن: وفضلت يوم كامل نقنع فيها مافيش. ونحاول نقنع أبيه يوسف برضو مافيش. وهما الاتنين في العناد بسم الله ما شاء الله. لحد ما ماما وافقت في الآخر. وكان كل مهمة يطلعها متقدرش تنام ولا بترتاح إلا لما تشوفه إنه بقا بخير.
فرح ببرأة: أبيه يوسف، أنا عايزة أبقى زيك.
يزن بغمزة: طب ما تبقى زي أنا طيبي.
يامن بهمس: يخربيتك، أبوها قاعد. احترم نفسك.
يزن: أنا عملت حاجة؟ أنا بهزر.
يامن بخبث: بتهزر برضو على أخوك يا يزن؟ أنا عارفك. عينك مش نزلت من على فرح من ساعة ما دخلنا القصر.
يزن بغضب: ده انت متابع بقا وواخد بالك.
يامن برخامة: مش لازم أشوف ذوق أخويا وأشوف إذا كان حلو ولا لأ.
يزن بغضب: هي بدلة يا حيوان انت؟ أخرس خالص. عصبتني يا خيي.
ياسين: يزن، يامن مالكم؟ في حاجة؟
يامن: أبداً يا أبيه، مافيش.
يزن: فين فهد؟ مش شوفته.
يوسف: نايم في أوضته.
ياسين باستغراب: عرفت إزاي؟
يوسف ببرود: أصل أنا نمت جنبه امبارح.
ياسين: أنا فكرتك روحت أوضتك بعد ما اتظبطت.
وأثناء حديثهم، رن جرس القصر. ذهبت إحدى الخادمات وفتحت باب القصر.
شهاب: مين جاي على الصبح كده؟
شخص ما: مش عايزناني أرجع تاني يعني؟
الجميع بصدمة: مالك؟
وليد بفرح: مالك يا حبيبي يا ابني؟ تعال في حضني.
وذهب مالك باتجاه أبيه واحتضنه بشوق كبير.
وليد بدموع: حمد الله على سلامتك يا ابني. كل دي غيبة يا مالك؟ أبوك مش وحشك يعني؟
مالك بحزن: خلاص أنا رجعت اهو يا بابا. وهفضل معاكوا على طول.
نظر مالك لوالدته المصدومة، غير مدركة لوجود ابنها الأصغر أمامها. فهي تحسنت علاقتها بالعائلة كثيراً وأدركت معنى وجود زوجها وأطفالها.
شرين بدموع: مالك؟ انت هنا بجد؟
مالك: آه يا حبيبتي. خلاص بقا كفاية دموع. أنا معاكي اهو يا ماما ومش هاسيبك تاني.
شرين: يا حبيبي يا ابني. انت رجعت الحمد لله. شوفتك قبل ما يجرالي حاجة. خليك معانا على طول يا ابني.
مالك: تحت أمرك يا ست الكل.
غيث ونور بمرح: هو الكل هيفضل يرحب ببابا واحنا محدش هيرحب بينا؟
قصي بحب: لا طبعًا. انتوا قمر العيلة. تعالوا في حضن جدكم قصي.
وذهب غيث ونور لاحتضان جدهم قصي.
وليد: هاتهم بقا يا قصي. دول أحفادي. عايز أشوفهم وأشبع منهم.
سفيان بفرح: مالك، حمد الله على سلامتك يا حبيبي. واحشتنا كده يا مالك الغيبة دي كلها.
مالك بحزن: كان غصب عني.
أسيل بمرح: إيه يا جماعة؟ انتوا جايين هنا تعيطوا؟ خلينا نفرح برجوع مالك وبلاش حزن.
شرين: تعالي يا خديجة يا حبيبتي في حضني. الكلام أخدنا فرحتنا بمالك. صدمتنا.
خديجة بخجل: لا أبداً يا ماما ولا يهمك. أنا متفهمة الصدمة وفرحتكم بمالك.
مليكة: إيه القمر ده يا مالك؟ مراتك نسمة؟ نسمة؟
سلمي: إحنا مش شفناها إلا يوم الفرح. ومالك أخدها وقعد في بيت تاني. حتى لما كان بيجي يزورنا مكانش بيجيبها معاه.
أسيل: يمكن خايف نخطفها منه.
رؤى: بس بقا انتي وهي. انتوا هتفضلوا على الواد.
مالك: قولي لهم يا رؤى.
ولاحظ مالك وجود وجوه جديدة. استغرب قليلاً، فكان والداه يرسل له صور العائلة جميعاً. ونظر ليوسف بتركيز، فلاحظ الشبه الكبير بينه وبين سليم.
مالك بشهقة: يوسف؟
الجميع بذهول من معرفة مالك ليوسف بسهولة.
سيف: عرفت إزاي إنه يوسف؟
مالك بنفس الصدمة: ده يوسف ابن حور مش كده؟
إيمان: أيوه يا حبيبي. ده يوسف ودي ياسمين ولاد حور وسليم. ودول يزن ويامن ولادها من جوزها التاني.
مالك بصدمة أخرى: هي حور اتجوزت؟
ريهام بحقد: آه اتجوزت. مالك مصدوم ليه؟ انت فاكر إنها هتفضل عايشة على الأطلال؟
سليم بغضب: ريهام، اسكتي خالص.
ريهام: انت بتتعصب عليا ليه؟ من وقت ما عرفت إنه السنيورة اتجوزت مبقتش طبيعي. لا وكمان خليت ولادها قعدوا معانا. نفسي أعرف إيه في دماغك.
سليم: ريهام، أنا قلت اسكتي.
ريهام بغيرة وحقد: لا مش هاسكت. أنا عايزة أعرف. خليت ولادها هنا معانا ليه؟ أمال لو كانوا ولادك كنت عملت إيه؟ الحب عماك للدرجة دي؟
سليم بصوت عالي: لأنهم في الحقيقة ولادي.
الجميع: إييييييييييييه؟ ولادك؟
مليكة بصدمة: ولادك إزاي يا سليم؟ مش حور متجوزة؟
سليم بهدوء ليوسف: هاتتكلم انت ولا أتكلم أنا؟
لم يتحدث يوسف بشيء.
سليم: لما عرفت إن ولادي عايشين، كلفت حد يعرفلي حور كانت عايشة إزاي ولا اتجوزت ولا لأ. وعرفت إنها مش اتجوزت طول الفترة دي كلها وعملت اسم لنفسها وبقت أشهر محامية في لندن وعندها شركة في باريس. شكيت في الموضوع طبعًا. مين يزن ومين يامن؟ ولما ياسمين قالت إنه ليها أخوات وإنه مامتها متجوزة، عرفت إنها بتكذب. علشان كده أصرت إنها تيجي هي وأخواتها. وأمحو كل الشك اللي في بالي. ولما شوفتهم حسيت إنهم مش غرب عني. حسيت بالأبوة ناحيتهم. وخدت منهم هما الاتنين شعرة وعملت تحليل الـ DNA والنتيجة إيجابية وهما ولادي. اتصدمت إنه إزاي حور تخبي حاجة زي دي. وقررت أمشي في كذبة ياسمين هي وأخواتها وأشوف هيوصلوا لإيه.
يزن بدموع: بابا.
وذهب سريعاً لاحتضان أبيه. فهو كان يتمنى هذا اليوم كثيراً أن يكون بين أحضان أبيه. وبكى سليم أيضاً وهو يحتضن ابنه. فليس عدلاً أن يحرم من وجوده أثناء أول مراحل أولاده. فهذه المرة الثانية له يحرم من هذا الشعور. وظل يامن مكانه يبكي. والجميع متأثر بمعرفة هذه الحقيقة الصادمة. ومالك يضحك بفرح فشقيقته وابنة عمه الغالية ما زالت على قيد الحياة.
ياسمين بحزن: أنا آسفة. أنا قلت كده لما شوفت إنكم مش مصدقين. ماما أصلا إزاي هتصدقوا إن يزن ويامن ولادكم؟
سراج: انتي غلطتي يا ياسمين. مشكلتنا مع حور مش معاكوا.
ياسمين بقهر: بس ماما مش عملت حاجة. ماما بريئة. معقول مش مصدقين بنتكم؟
مالك: أنا عارف إنه حور بريئة. حور أختي مش بس بنت عمي. أنا واثق إنه في حاجة إحنا مش عارفينها.
قصي بقسوة: مش عايز حد يجيب سيرتها قدامي. أنا مش مصدق أصلاً كل اللي بتقولوه دي واحدة خاينة. خلت شرف العيلة في الأرض. والحمد لله رجعنا تاني زي ما إحنا.
يامن بغضب منهم: وإحنا مش قاعدين هنا طالما البيت ده مفيهوش احترام لماما.
يزن: أبيه ياسين، انت وعدتنا محدش في البيت ده هيعين ماما أبداً.
ياسمين: وأنا كمان مش هقعد في البيت ده.
سراج: أنا مش عارف انتوا واثقين قوي كده ليه.
مراد: مهما حصل، أنا معنديش غير أخت واحدة وهي مليكة.
سفيان: حور مبقتش من عيلتنا خلاص.
يوسف: بس الكل يسكت. مش عايز كلمة تتقال تانية في حق حور الجوهري. دي هتفضل بنتكم مهما عدت السنين.
يوسف: طيب لو أثبت براءة ماما هتعملوا إيه؟
الجميع: لا رد.
يوسف: مالكم سكتوا ليه؟ طيب أنا هثبت براءة أمي وهاخرس كل الألسنة. وأنا قولتلكوا قبل كده إنه اللي يهين أمي كانه هاني. وانتوا انهاردة هنتوني. ويوم ما أجيبلكوا الدليل، أنا مش هيبقى ليا علاقة بيكوا تاني. وبما إنه أمي برا العيلة، أنا كمان برا العيلة. أنا كل عيلتي هي أمي. وأنا مكتفي بيها وفخور إنها أمي. لأنها تستحق كل حاجة حلوة. تستحق أهل أفضل منكم. أهل يثقوا فيها، يحبوها مهما حصل. يمسكوا إيديها وقت ما تقع. لكن انتوا مش تستاهلوا إنه ماما هي اللي تكون بنتكم. وانت يا ياسين، مكنتش متوقع منك ردة الفعل دي. نسيت يا ياسين ماما عملت إيه عشاننا؟ نسيت كانت بتحبنا وبتخاف علينا قد إيه؟ يا خسارة يا ياسين، يا خسارة.
وذهب يوسف للأعلى. وبعد قليل نزل للأسفل بجانبه حقيبته.
ياسمين: استنى يا يوسف، إحنا كمان جايين معاك. مش هنقعد هنا أكتر من كده.
يوسف: أنا مستنيكوا. خلصوا بسرعة.
سليم بحزن: خليك يا ابني جمبي انت واخواتك. أنا محتاجك.
يوسف بجمود: أنا آسف. بس انت حواليك كتير. عندك ولادك فهد وياسين. لكن أمي معندهاش حد.
أدهم بحزن: حقك عليا يا ابني. أنا آسف بالنيابة عنهم. خليك.
يوسف: مش تعتذر يا خالو. أنا عارف إنك بتحب ماما ومصدق إنها بريئة. بس صدقني، أنا استحمل أي حاجة. لكن حاجة تخص أمي، لأ. أنا آسف.
سلمي بدموع: طيب يا ابني، علشان خاطر خالتك. اقعد علشان خاطري. علشان خاطر حور. مش تحرموني منكم يا يوسف.
يوسف بحزن: وقت ما تحبي تشوفينا هنيجيلك.
و أتت ياسمين بحقائبها هي وأخواتها.
يامن بدموع: أنا كان نفسي يا بابا نعيش كلنا مع بعض. وكنت على طول بدعي إنك ترجع انت وماما. ماما اتقدم لها ناس كتير لكن رفضت علشانا. ماما مكانتش بتقول في حق حد فيكوا حاجة وحشة. لكن لما كبرنا شوية قالت لينا كل حاجة. لأننا كل لما نكبر بنسأل واسئلتنا بتزيد. وهي كانت دايماً عندها مبرر. لحد ما قررت تقول لينا كل حاجة. بس عمرها ما كرهتنا في حد فيكوا. كانت دايما تحكيلنا عنكوا وعن جدو سليمان. وانت يا أبيه ياسين، ماما كانت بتتعذب كل يوم من غيرك. كان نفسها تشوفك وانت بتكبر قدامها زينا. كانت دايما تسأل: طب يا ترى فاكرني ولا لأ؟ طب بيكرهني ولا بيحبني؟ مكانتش بتنام إلا وهي زعلانه. حتى وهي معانا كانت بتفكر. ماما من ساعة اللي حصل مكانتش بتنام من كتر الكوابيس. كان عندها رهبة من فكرة خسارتنا زي ما خسرت ياسين. بس دايماً كان عندها أمل إنه ابنها هيرجع ليها تاني. أنا كنت بحبكم قوي. بس دلوقتي أنا زعلان منكم. وزعلان أكتر على اللي حصل في ماما. وانتوا مفكرتوش تدوروا على الحقيقة. إحنا ماشين. بس إحنا هنهبت دليل براءة ماما.
وقام يوسف بحمل الحقائب وأشقائه وراءه. والجميع في صدمة من كلام هذا الشاب الصغير. والبعض يبكي على معاناة حور والذي مرت به لوحدها. والبعض الآخر لم يصدق ومازال مقتنع أنها خائنة ولا تستحق. وقبل أن يخرج يوسف من القصر، توقف عند سماع.
فهد بدموع: أبيه يوسف، متسبنيش. خليك معايا.
استدار يوسف بحب لأخيه الأصغر. فهو ليس له ذنب بما فعلته والدته. فهو اكتشف مدى حقارتها.
يوسف: متخافش يا فهد. أنا هابقي معاك كل ما تحتاجني.
فهد ببكاء: لا، أنا مش عايزكم تسبوني. أنا سمعت كل حاجة. وعرفت إنه يزن ويامن اخواتي. زيك انت وياسين وياسمين. ارجوكوا خليكوا معايا. أنا محتاجكم.
يزن: طب أقولك إيه؟ تعال معانا. وكده مش هنسيبك.
ريهام بغضب: فهد، اطلع على فوق.
فهد بخوف يتمسك بأخيه: لا، أنا عايز أروح معاهم.
ذهبت ريهام باتجاه ابنها وحاولت رفع يديها عليه. أنا قلت إيه؟
أمسك يوسف يدها بقوة.
يوسف بغضب: إيديك مش تترفع عليه. وفهد هيجي معايا. ووريني هتعملي إيه؟
ريهام بعصبية: سليم، اتكلم. انت شايف ابنك عمل إيه؟
سليم: سيبيه يا ريهام. يروح مع اخواته. يوسف هياخد باله منه. وبعدين من امتى الحنية بتاعتك دي؟ ده انتي متعرفيش عنه حاجة. ولا تعرفي ابنك بيعمل إيه. جاية دلوقتي تعملي دور الأمومة؟ بلاش تمثيل يا ريهام. خليكي واقعية زي ما انتي.
صمتت ريهام ولم تتفوه بشيء. والجميع مصدوم من هذه الحقائق التي تحدث.
وذهب يوسف وأشقائه. والجميع يبكي لرحيله.