تحميل رواية «عشق على صفيح الموت» PDF
بقلم ايلا ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان راجع من السفر لما شاف بنت بيجرجروها اتنين شباب وبيدخلوها عربيه سوده غصب عنها. البنت كانت منقبه بتعافر بكل قوتها لكنهم كانوا اقوى منها. اعتدل بجلسته بالكرسي اللي ورأى السواق وسأل باهتمام: "ايه اللي بيحصل ده؟" السائق: "مش عارف ياباشا." كاظم: "طب خليك ورى العربيه." السائق: "حاضر." كاظم عبد الرحيم خالد شاب في الثلاثين من عمره، أكبر أبناء عائلته والمشرف عن الأعمال الخارجيه والداخليه، ومطلوب لثأر من قبل عائلة عبد الوهاب الصالح لأنه الأقرب لجدهم وأحبهم إليه. مغرور، قاسي، لا يعرف الرحمة، ومعه الغلطة...
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايلا ابراهيم
أرضية الحمام مليئة بالماء والصابون، وهي تحاول الوقوف لكن قدمها تنزلق. فور رؤيته، شعرت بالحرج وجذبت ثوبها لترتديه بسرعة، مرددة بتلعثم: "أنا.. أنا آسفة.. صحّيتك".
تحاول الوقوف لكن قدمها تنزلق مرة أخرى. الماء يرش على جسدها لتبتل مرة أخرى. تأفف بضجر وهو يغلق الماء ويمد يده لها، مرددًا: "يا هبلة، هبلي".
مدت يدها إليه بضيق لتنزلق مرة أخرى وتجذبه معها ليقع فوقها. وقف بغضب مرددًا: "يا غبية، اتبلت هدومي بسببك. قومي يا أختي، فاكرة نفسك في فيلم هندي؟" ليغادر ويتركها تحاول الوقوف. استندت بحرج وضيق وخرجت خلفه. كان يبدل ثيابه بتذمر عندما رآها تنظر إليه.
***
كان يوجه مسدسه على رأس أختها الصغرى مرددًا بضحكة: "هتختاري واحد من اتنين: تخرجي دلوقتي وتوافقي على جوازي.. برضاك. وأظن إنك عرفتيني الفترة دي، أنا مش بقول أي كلام. أو أخلص على أختك وبرضو هتوافقي على جوازنا".
أسرعت لتختطف أختها من سريرها وتحتضنها، مرددة بخوف وقلبها يكاد يقف: "زينة، لا يا مصطفى، أرجوك".
مرر لسانه على شفته مرددًا ببرود: "يبقى المؤذن برا، جهزي يا عروسة". ليخرج ويتركها ترتعش بخوف. كيف وقعت في يدي هذا المجنون ومن أين ظهر؟
***
كانت ترتب ملابسها في الخزانة عندما احتضنها ودفن وجهه في عنقها متمتمًا: "حبيبتي، عاملة إيه؟"
ابتسمت وهي تستدير إليه: "كويسة. إيه الرواق ده؟"
كاظم: "أنا طول الوقت رايق يا قلبي".
كانت تلعب بأزرار قميصه بدلال مرددة: "طب إيه سر الرواق الزايد النهاردة؟"
كاظم بابتسامة: "ممم.. هو امبارح تقريبًا جيتك بتتغزلي بالنجوم".
جمرة بضحكة: "تقريبًا كده. لكن مش أنت وعدتني إنك تجيب النجوم؟ ها؟ بقى هي فين؟" قالتها بمزاح.
كاظم وهو يخرج من جيب معطفه علبة صغيرة ويخرج قلادة لتنزل منها عدد من النجوم الجميلة التي تتلألأ، ليتكلم بحب. لتضحك جمرة بمرح وهي تمسكها بيدها بإعجاب: "بقى هي دي النجوم؟"
كاظم وهو يقترب منها: "عشان أشوف ضحكتك دي أنا هعمل أي حاجة بالدنيا".
جمرة بابتسامة مشرقة: "ممم.. يعني أنت بكده بتكون جبتلي نجوم السما اللي وعدتني بيها؟"
كاظم بفخر مصطنع: "طبعًا، وبتلعبي بيها بإيديكي كمان، زي ما وعدتك عشان تعرفي جوزك عند وعده".
جمرة برفعة حاجب: "والله؟"
كاظم: "آه والله". قالها وهو يجذبها إليه و...
***
تراجعت إلى الخلف عندما رأته يقترب منها، لتلتصق بالحائط وتنظر إلى الأرض.
غانم: "والله وطلعتي جامدة أوي يا بنت عمتي".
أغمضت عينيها بخوف عندما شعرت بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها. ليمسك فكها وينظر إليها وهي مغمضة العينين. "ممم، ودلوقتي هنعمل إيه يا عروسة؟ سراب..."
غانم حرك شفتيه على وجهها ليستشعر بنعومتها على شفتيها، حتى سمع شهقاتها ودموعها التي تنزل، لينظر إليها باستمتاع: "طلعتي ممثلة جامدة برضه".
تكلمت بخوف: "أنا.. أنا عارفة إنك مجبور على الجوازة وأنا والله اتغصبت يا غانم، والله. بالله عليك متعملش كده".
كانت يديه تتحول بحرية على جسدها مع كل كلمة تتفوه بها. دفعته لتبتعد عنه بسرعة. ابتسم بجانب شفتيه باستهزاء مرددًا بسخرية: "التمثيلية المتعوب عليها دي اعمليها على غيري يا حلوة. أنتِ مراتي واتفرضتي عليا زي ما أنا اتفرضت عليكي بالظبط. يعني إيه يا عسل؟ أنا أقولك". قالها وهو يستدير حولها بسخرية ليجذب ذراعها بعنف: "يعني الدلع الماسخ ده مش عايز أشوفه تاني، ويكون في علمك الجوازة دي هتكون كاملة". أنهى كلامه بغمزة وهو يدفعها عنه.
همست وهي ترتعش بملابسها المبتلة التي التصقت على منحنياتها المثيرة، شعرها الغجري يلتصق على ظهرها وكتفيها. خرج صوتها بتلعثم بسبب اصطكاك أسنانها ببعضها البعض وهي ترتجف من البرد، وجنتيها محمرة وأنفها المحمر وأنفاسها تتسارع: "قـ-قصدك إيه؟"
ليرمقها من رأسها إلى أخمص قدميها وهو يضرب زاوية فمه بلسانه برغبة، بشهوة سيطرت عليه. "قصدي حقي.. حقي الشرعي يا مراتي". لتتراجع خطوتين إلى الوراء وتشهق بصدمة عندما وجدت نفسها بين يديه، كيف بلحظة واحدة كانت بين ذراعيه وهو يبتسم بخبث أرعبها و...
***
تم عقد القران وودع مصطفى المؤذن والشهود ليعود إليها.
مصطفى بخبث: "مبروك يا عروسة.. وأخيرًا بقيتي مراتي.. وبتاعتي".
زينب وهي تبكي: "أنا مش بتاعت حد يا مصطفى، أنت فاهم". لتتجه إلى غرفة أختها بسرعة. وقبل أن تصل، جذبها من ذراعها مرددًا وهو يحيطها بتملك: "على فين ده؟ حتى النهارده دخلتنا يا عروسة".
دفعته لتهرب إلى المطبخ وهي في حالة هستيريا شديدة، تلتقط سكينًا حادة وهي تضعها على عنقها مرددة بتهديد: "وأقسم بالله لو قربتلي هموت نفسي". صدمت به...
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايلا ابراهيم
الثاني عشر
ارتجفت يدها وعيناه احمرت وهو يناظرها بذهول ورعب مرددا بصوت مرتعش ااانننا كككنت ببهزر...
صوته مرتعش وقد بدا غريب الأطوار يردد برجاء . ااررمي السك*ينه يازينه .....
صدمت به يتحول لطفل وديع ملامح بريئه جدا يرجوها بضعف أن تترك السك*ين التي تضعها على عنقها...
مصطفى برجاء : اهدي .اهدي انا بهزر والله مش هعمل حاجه غصب عنك ابعدي السك*ينه.. طب مش عشاني ولا عشانك فكري بزينه هتروحي فين. لو جرالك حاجه. انا .. انا اسف.. اسف والله كنت ..كنت بس بهزر ..مش هعمل حاجه. والله مهاعمل .نزلي السكي*نه.. يلاا يازينب انا والله مش هعمل حاجه ..
جلس على الأرض بانهيار لتهبط دموعه وهو يتذكر ليلى غارقة بدمائها يردد بانهيار ارمي السكينه ارجوكي كفايه ارميها لتتحول عيناه لكتلتا جمر مردد بجنون بقولك ارميها ليغضب أكثر وينهض بسرعه متجه إليه بسرعه اليها...
رمت السكينه من يدها وهي تحاول أبعاده عنها ليحتضنها بقوه وكأنها شيئا ثمينا كان سيخسره انهارت من البكاء لتجلس على الأرض ليجلس معها ويحتضنها شهقاتها تتعالى مرددة ببكاء انت عايز مني ايه طلعتلي منين ..
اسف اسف مش هزعلك ابدا بس متبعديش عني متعمليش كده تاني عشان خاطري انا بحبك بحبك اوووي مش بستحمل حاجه وحشه تحصلك لو حصلك حاجه هموت صدقيني هموت ليشدد باحتضانها بتملك حتى شعرت بأن ضلوعها ستكسر بين أحضانه لتحاول أبعاده بصعوبه لتنهض برعب وتسرع إلى غرفة اختها مشاعر كثيره سيطرة عليها واسأله أكثر..
من هذا ولما دخل حياتها ومالذي يريد الوصول إليه ...
لما شعرت بشيئا تجاه ليس حبا لكنه شيئا جديد ربما شفقه ولكن لما.. لما شعرت بالشفقه عليه..
وهل هناك ضحية تشفق على الجلاد
أما هو مسح دموعها باختناق يشعر بالضعف عندما يتذكر ليلى يوم خسرها . مازال يرى دمائها على يديه مازالت موجوده.. تلك الغصه التي شعر بها . الشيء الذي خسره يوم وفاتها مازال مفقود ولن يستطيع العثور عليه.. شعر بالرغبه الكبير لرؤيتها التحدث اليها ليغادر المنزل ويذهب لزيارتها....
*********
حاولت أبعاده عنها وهو مازال مستمر بما يفعله بجرأة ووقاحه متناسيا صغر سنها لتتحول لمساته لعنيفه وزعوعلاماته على جسدها الضئيل ويداه تتراقص على جسدها بعنف لم يستمع لصرخاتها ولم يرى دموعها كل ما مر بعقله هي تلك الاهانه التي تعرض لها ذلك اليوم وإجباره على الزواج منها .. لم يشعر بنفسه الا وهي مغمى عليها بين يديه ووو
يتبع..
انا اسفه عارفه الفصل صغير اوووي
لكن مش عايزه اكتب حاجه والسلام عشان كده اكتفيت بالفصل الصغير ده عشان ظروفي وحشه شويه ... شكرا لكل اللي مستنيين الفصول
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايلا ابراهيم
دخلت منزلها وهي مرتعبه. ظنت بأنها تخلصت منه، لكنها علمت بأنه أخذ أختها من الحضانة وغادر.
فور دخولها، قطبت جبينها عندما سمعت ضحكات أختها الصغرى. لتلتقي بها فتاة شابة غريبة، مرددة بابتسامة: "أهلاً بحضرتك، حمد الله على السلامة."
زينب بهمس: "إنتي مين؟"
الفتاة: "أنا المربية الجديدة عشان زينب هانم."
قطبت جبينها بضيق عندما سمعت ضحكات أختها ومصطفى مرة أخرى. دخلت الغرفة لتتفاجأ به يحملها ويدور بها، والأخرى تضحك بمرح. لم تستطع منع نفسها من الابتسام عندما وجدت صغيرتها سعيدة.
لاحظ وجودها، ليضم الصغيرة إليه مردداً بابتسامة: "حمد الله عالسلامة يا حلوة." قالها بغمزة.
زينب، وقد عادت لملامحها الجامدة، وهي تلتقط أختها: "احم، الله يسلمك."
لتتسع عيناها عندما طبع قبلة سريعة على وجنتيها، مردداً: "وحشتيني."
لتغادر الغرفة بارتباك وتتجه إلى الغرفة الأخرى، وتجد فيها سريراً صغيراً باللون الوردي ومجموعة كبيرة من الألعاب. لتنظر إليها بارتباك عندما شعرت به يقف خلفها، مردداً: "معلش، حبيت أعمل تغيير بأوضة زينة عشان تبقى مبسوطة. بس أنا اختي هتنام بوضتي زي العادة."
"وأنا بقى هنام فين يا روحي؟"
"وإنا مالي؟" قالتها بضيق.
ليردد: "مالك إيه، إحنا هتكون لينا أوضتنا لوحدنا، ودي أوضة زينة الجميلة. بسسسسس، مش عايز أسمع أي اعتراض. يلا بقى خلينا نلعب أنا وزينب لحد ما تقى تحضر الأكل وإنتي تغيري هدومك."
نظرت إليه بغيظ عندما وجدت أختها ترمي نفسها إليه بمرح، وضحك وتركها.
***
مر شهر وقد تقدم عمر لخطبة مروى، التي رأت ترحيباً كبيراً من قبل عائلتها بهذا الزواج لتقوية العلاقات بين العائلتين أكثر.
في يوم الزفاف...
جمرة بتذمر: "بس أنا عايزة ألبس الفستان الأسود يا كاظم، عشان خاطري."
كاظم وهو يعدل قميصه، مردداً بجدية: "وأنا قلت لأ، مش هتلبسي الفستان ده بالذات."
جمرة بغيظ: "يا كاظم بقى، ده فرح أخويا وعايزة ألبس اللي أنا عايزاه."
كاظم استدار ليحيط خصرها بتملك، وهو يدفن وجهه بعنقها، متمتماً بهيام: "قلت إيه؟ مش عايز حد يشوفك وإنتي بالفستان ده."
رفعت نظراتها إليه بطفولة وهي تزم شفتيها بتذمر: "بس أنا عايزة."
"وأنا مش معترض على الفكرة. أما نرجع من الفرح هتلبسيهولي هنا بأوضتنا ليا أنا وبس."
"إيه الكلام ده يا كاظم؟"
قالها بعسكتها بقبلة، متمتعاً بقبلته، لتدفعه بغيظ، ليجذبها مرة أخرى، لتستسلم الأخرى بين لمساته، ويتعمقا بقبلة عاطفية.
لتنتفض أثر طرقات على الباب تستعجلها. وقبل أن تبتعد، أمسك يدها محذراً إياها: "عارفة لو لبستي الزفت الأسود ده هعمل إيه."
رمقته بنظرات لعوب، لتهمس له وهي تحرك أناملها على قميصه، مرددة: "هتعمل إيه؟"
كاظم يهمس عند أذنيها: "صدقني مش هتعرفي تقفي على رجليكي تاني لمدة أسبوع."
قالها بغمزة، لتدفعه بغيظ وهي تقلده.
***
زينب بغيظ: "أنا مش فاهمة، عايزني أروح لأهلك ليه؟ وأنا مش بعرفهم أساساً."
مصطفى: "هتتعرفي عليهم بعدين، ده فرح أخويا. وهعرفك على جمرة أختي، هتحبيها أوي."
زينب رمقته بنظرات ساخطة، لتنهض. وقبل أن تقف، أمسك كتفيها يعيدها لتجلس أمام المرآة مرة أخرى. يمسك خصلات شعرها ويجمعها بقبضته.
لتتسائل بضيق: "بتعمل إيه يا مصطفى؟"
مصطفى: "اهدي يا روحي، اهدي شوية بس."
صدمت زينب عندما رأته يمسك مقصاً ويقوم بقص شعرها، لتدفعه بغضب وقهر وهي تبكي، مرددة وهي تمسك خصلاتها: "إنت عملت إيه؟ إنت مجنون؟ وربنا مجنون، أنا هقتلك يا مصطفى، هقتلك."
لتدفعه وهي تمشي نحوه، دموعها تملأ عينيها، تدفعه بقوة وقهر: "إنت عارف أنا بحب شعري قد إيه يا..."
"والله لأ مو*تك."
لتصدم به يكتف ذراعيها ويحتضنها من الخلف، مردداً بأنفاس ساخنة: "شعرك وهو قصير بيجنن يا روحي. كنتي حلوة وبقيتي أحلى."
لتحاول إفلات نفسها بصعوبة، لكنه يثبتها وهو يدفن وجهه بعنقها، مغمضاً عينيه ليشعر بأنه ضعف أمامها. ليحررها ويلفها إليه، ودون مقدمات، أطبق شفتيه على خاصتها، لتتسع عينها بصدمة و...
ويتبع....
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايلا ابراهيم
وهو يضع جبينه على خاضتها لتختلط أنفاسها.
أدارت وجهها المحمر تحاول التحكم بضربات قلبها التي باتت مزعجة لها لعجزها عن السيطرة عليها.
قضمت شفتها العليا بين أسنانها تحاول التخلص من هذا الشعور عندما شعرت بذراعيه تحيط خصرها تجذبها إليه ليلتصق ظهرها بصدره.
تلفح أنفاسه الساخنة عنقها مردداً بهيام: بحبك.
شعرت بأنها ستضعف حتماً أمامه لتفلت نفسها وتسرع إلى الحمام تضع يدها على صدرها تحاول فهم تلك المشاعر التي اجتاحتها.
أما هو، شعر بارتباك بسبب تلك المشاعر التي سيطرت عليه وهي بين يديه. حرك كفه على عنقه ليضم شفتيه بغيظ. فهي دائماً تتهرب منه.
***
كانت نائمة بتعب. غانم كل يوم يأخذ اللي هو عايزه منها ويسيبها وهي مش عارفة تمنعه.
حست به يوقظها.
"سراب قومي اجهزي عشان هنروح الفرح."
همست بنعاس: مش قادرة. روحوا انتوا.
اتخضت لما شدها من ذراعها وبص في عينيها بغيظ وهو يتكلم: بقولك تجهزي مش ناقصة دلع ماسخ.
امتلأت عيونها بالدموع وهي تقول: قولتلك مش قادرة يا غانم تعبانة.
"بقولك تجهزي خمس دقائق أرجع ألاقيكي جاهزة وإلا هتشوف حاجة مش هتعجبك."
أنهى كلامه وهو يدفعها إلى الخزانة ليغادر وهو يلقي عليها السباب.
مسحت دموعها باختناق. لا تستطيع التخلص من هذا العذاب. هل ستبقى طوال حياتها على هذا الحال؟
حاولت النهوض وهي تشعر بالنعاس والإعياء لتجهز.
***
انتهى الفرح وسط سعادة الجميع، وهما في طريقهما للمغادرة.
"مصطفى على فين يا حبيبتي؟"
"جمرة بتعب: هنروح يا مصطفى."
"مصطفى: تروحي فين؟ مش هتباتي هنا النهارده."
"لا نبات فين؟ احنا هنروح وبكرة نجيلكم."
"وانت مين سألك؟" قالها مصطفى وهو يرمقه بقرف.
"كاظم: على فكرة أنا جوزها."
"وأنا أخوها. شكلك مش فاهم الأصول. البنت تسمع كلام جوزها."
"إنت بتتكلم عن إيه؟ بنت! إنما دي جمرة حبيبت أخوها."
قلب كاظم عينيه بملل مردداً: يلا يا جمرة.
"مصطفى مسك ذراعها: جمرة هتبات هنا النهارده."
"كاظم: مصطفى!"
"إيه في إيه؟ عاوز تتخانق يعني؟"
تنهد بضيق لتقف جمرة أمامه مرددة: معلش يا كاظم ممكن نأجل مروحنا شوية.
كاظم بص ناحيتها بغيظ.
وجمرة بصت له برجاء وهي بتقول: عشان خاطري.
تنهد بقلة حيلة: ماشي هستناكي بالعربية.
ابتسمت باتساع وهو تهمس له: متشكرة.
"إيه ده؟" لها بمكر: مش كفاية نرجع البيت بس وهاخد المكافأة بتاعتي.
احمرت وجنتيها وهي تنظر إلى مصطفى الذي يضم ذراعيه بغيرة على أخته.
جمرة أسرعت إلى أخيها مرددة: معلش يا مصطفى معرفتش أقعد معاك النهارده.
مصطفى حرك يده على خدها واتكلم بحنان: انتي كويسة يا جمرة؟
هزت رأسها بإيجاب وابتسامة على وشها.
"يعني ال*** ده عامل معاكي إيه؟"
قطبت جبينها بانزعاج: مصطفى بلاش تتكلم عنه كده عشان خاطري.
ليقلدها مصطفى بغيظ: أنا عارف شايفه فيه إيه.
"جمرة تعلقت بذراعه مرددة: ده جوزي يا حبيبي مينفعش تتكلم عنه كده."
"جمرة أنا حاسس إننا ظلمناكي بالجوازة دي. بس انتي بتكابري. أصلاً أنا عارف كاظم كويس واحد غتت ودمه سم."
بضحكة: حرام عليك والله كاظم مش كده.
"والله."
بخجل: أيوه.
"إنت مش بتحبه ليه؟"
"عشان أنا أكتر حد عارفه. خدي بالك من نفسك وبلاش تثقي بيه أووي كده وتتعلقي بيه."
"انت بتخوفني من كاظم كده ليه؟"
"مش بخوفك ياحبيبتي بس أنا خايف عليكي."
جمرة بابتسامة: أما والله مرتاحة أووي بحياتي معاه وهو شايلني من عالأرض شيل.
"مصطفى بحنان: يارب دايماً تبقى مبسوطة."
"مش كفاية بقى." قالها كاظم بغيرة.
مصطفى ضمها إليه أكثر مردداً: تصدقي بالله.
"بصت ناحيتهم."
"مصطفى: أنا أحاول بس مش عارف أتقبله أبداً."
همست أه برجاء: عشان خاطري يا مصطفى.
همهم لها بضيق.
ليجذبها كاظم ترتسم على وجهه ابتسامة متكلفة مردداً: يلا بقى ياروحي نروح الوقت اتأخر.
ولم ينتظر إجابة مصطفى ليجذبها من يدها ويغادر.
***
رجع غانم من الفرح وكانت سراب تغير في الحمام. كان يدخن بشراهة لما جاتله مكالمة بلغته بمكان البنت اللي هربت يوم الفرح.
وقف بسرعة وهو حاسس بالانتصار عشان خلاص هينتقم و...
***
زينب رفضت تروح الفرح وراحت عشان تعدي تسريحات شعرها. لما خلصت حست بحد يراقبها.
ولسا هتجري مسكها من ذراعها و...
***
رجع مصطفى بوقت متأخر لما المربية بلغته برجوع زينب وهي بحالة وحشة عالبيت. أول ما دخل وقلبه كان بيخرج من مكانه فتح باب أوضتها واتصدم ب...
***
"عمر أخيراً يا مروى بقيتي مراتي."
"مروى بتوتر: عمر أنا أنا..."
"عمر: انتي زي القمر النهاردة والله."
قرب منها وبعد شعرها على جنب وهي قلبها بقى يضرب جامد ونفسها بيعلى.
لما حط أيده على سوستيه الفستان مسكت أيده وهي بتقول برجاء: ممكن أطلب منك طلب.
عمر قبلها على رقبتها وهو بيقول: اللي انتي عايزاه ياحبيبتي. انتي تطلبي براحتك.
حست برعشة بجسمها من نفسه اللي بيضرب رقبتها.
ولسا هتبعد حاوط خصرها وهو بيقول: عايزة إيه ياحبيبتي.
"مروى ممكن تسيبني النهارده." قالتها بكسوف ووشها محمر.
عمر وهو بيفتح فستانها: تؤ طبعا أي حاجة غير دي.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايلا ابراهيم
ركن كاظم العربية واتفاجأ بسراب تجري برا البيت وبتعيط.
شغل العربية ولحقها وكانت جمرة معاه مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
"سراب في إيه؟"
"غانم... غانم عرف مكان أسراء وراحلها. ارجوك يا كاظم وديني هناك."
بقلق: "طيب اطلعي بسرعة."
كان كاظم شاف أخوه طلع على الشارع الرئيسي بعربيته. وفعلاً عرف يلحقه وحاول يوقفه لكن غانم مكنش راضي يوقف.
جمرة بتحاول تهدي سراب لحد ما أخيراً وقف غانم عربيته قدام بيته. النار شغالة فيها.
اتصدم الكل وأولهم غانم من اللي بيحصل ده. البيت اللي بلغوه إن أسراء وعشي*قها فيه.
نزلت سراب وهي بتصرخ وعاوزة تدخل تخرج أختها لكن غانم مسكه ومنعها.
اتصدم الكل لما شافوا أخو سراب خارج من البيت وهو بيقول: "غسلت عاري."
كاظم شد جمرة ودفن وشها بحضن عشان متشوفش المنظر ده. وسراب فقدت الوعي بين إيدين غانم وهي بتشوف أختها بتموت محروقة على إيد أخوها.
***
كانت زينب واخدة أختها الصغيرة بحضنها ونايمة. لكنه اتصدم لما شاف دموعها ناشفة على خدها وشفايفها بتترعش. وجافة.
قرب منها وكان في صوابع معلمة على وشها. غمض عينيه بيحاول يكتم غضبه وقرب عاوز ياخد الصغيرة.
فاقت زينب بخضة وهي بتقول: "سيب أختي. سيبها."
"مصطفى. اششش. أهدي. أهدي ياحبيبتي أنا هحطها بسريرها بس."
"لا لا متقربش منها. سيبها بقولك."
كانت زينب مرعوبة خايفة وكان حد عاوز يخطف أختها منها.
حاوط وشها بكفه وهو بيمسح خدها وقال: "زينب أنا جنبك. محدش يعرف يعملك حاجة. اهدي."
بصت ناحيته بدموع: "سيب زينة بحضني ارجوك. بالله عليك متبعدهاش عني."
ضم رأسها لصدره وهو بيقول: "اهدي. ياروحي اهدي. زينة هتفضل بحضنك. محدش يعرف يقربلها وأنا معاكي."
رفعت عيونها ليه ورموشها مبلولة بدموعها وهي بتقول: "مش هتسيبه ياخدها."
"اطمني. محدش هياخد زينة منك ياروحي. اطمني."
حاوطت خصره لأول مرة وكأنها بتتحامى بيه وهو بيتمتم: "كل حاجة هتتحل صدقيني."
ليكمل بابتسامة: "مش هيفضل بحياتك إيه مشكلة غيري أنا عشان متفكريش بحاجة تاني."
ابتسمت غصب عنها وهي دافنة وشها بصدره عاوزة تحس بالأمان بجد اللي خسرته بسبب أقرب الناس ليها.
***
بعد شهر.
كانت سراب حابسة نفسها بالأوضة مش راضية تخرج. ورافضة تقابل أي حد من أهلها. حاسة إنهم هما السبب في موت أختها الكبيرة.
دخل غانم عليها. كانت ضامة رجليها على صدرها ودافنة وشها بذراعها لما سمعت صوته.
"هتفضلي كده كتير؟"
"عايز إيه؟"
"قومي انزلي."
"مش عايزة."
"سراب أنا مستحملك عشان مقدر اللي بتمري بيه. بس لحد كده وكفاية."
"عايز إيه يا غانم؟"
"انتي اللي عايزة إيه؟ عايزة نتطلق عشان ترجعي زي الأول؟ أنا جاهز."
وقفت بخضة وهي بتقول بدموع: "مش هتطلقني يا غانم. مش هترجعني ليهم تاني. مش هتعمل كده."
"يبقى تقومي وتبطلي اللي بتعمليه ده."
مشيت ناحيته بدموع: "حاضر هعمل اللي انت عايزه بس مش هرجع ليهم ومش عايزة أشوفهم."
"غانم مالك حاطة إيدك على بطنك ليه؟"
"مممفيش."
"في حاجة وجعاكي؟"
بتوتر: "لا."
صرخ كاظم فيه بغضب: "سراب."
واتصدم لما شاف دم نازل من قميص النوم القصير على الأرض.
***
رجع عالبيت بعد ما خلص شغل وكانت جمرة مستنياه. قاعدة على السرير بملامح جامدة.
كاظم قرب وباس خدها: "حبيبتي عاملة إيه؟"
جمرة.
قطب جبينه باستغراب فهي لاول مرة تتجاهله.
"مالك ياروحي؟"
"طلقني."
بضحكة: "بتقولي إيه؟ بطلي هزار."
بدموع وانهيار: "بقولك طلقني. انت ما بتفهمش."
اشتعل الغضب بداخله ليقبض بذراعها بعنف مردداً: "قلتي إيه؟"
"جمرة."
رواية عشق على صفيح الموت الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايلا ابراهيم
جمرة بدموع: أنا ممكن أتحمل أي حاجة يا كاظم إلا إنك تخوني.
قالتها وهي بتشد إيدها منه بغضب.
كاظم بغضب: إنتي بتخرفي، بتقولي إيه؟
جمرة: بقولك إنك خاين يا كاظم، أنا شفتك بعيني دول، طلقني.
كاظم مسح وشه وحاول يهدي.
كاظم: طيب، ماشي، أنا خاين وشفتيني فين بقى إن شاء الله؟ أنا طول النهار مطحون في الشغل.
جمرة: قولتلي في شغل، ماشي يا كاظم. بص، أهو ده مين؟
نظر كاظم إلى الصورة ورأى نفسه مع فتاة أخرى. شتمها في سره ونظر إلى جمرة ببرود.
كاظم: دي صورة قديمة أساساً. والله إيه، قديمًا من أيام الكلية.
جمرة: وأنا أصدق كده؟ مين دي يا كاظم؟ تتكلم. وواخدها في حضنك كده؟ إيه؟
كاظم: يوووه، لا خلاص، أنا جبت آخري منك يابنت الناس. ما أنا قولتلك حكاية قديمة.
جمرة: إنت بتزعقلي عشان عرفت إنك خاين؟
كاظم: بلاش تكبر الحكاية.
جمرة: لا، أنا هكبرها يا كاظم، وماليش قعاد هنا تاني.
ولما حاولت تمشي، شدها وحاوط خصرها.
كاظم: على فين؟ هسيبك البيت عشان تخوني براحتك؟
كاظم وهو بيقرب منها: بلاش جنان، قلتلك الصور قديمة.
جمرة: لو قديمة، اتبعتتلي دلوقتي ليه ها؟ مش عشان تقولي إنك بتاعها؟ وإنك بتحبها؟
ابتسم كاظم وتكلم.
كاظم: أنا بتاعك إنتي بس، ومش بحب حد تاني أبداً. يكون في علمك، أنا هعدهالك بس تاني مرة لو شكيتي فيا، هزعل أوي.
جمرة: سيبني، إنت ماسكني كده ليه؟
كاظم دفن وشه في رقبتها وهو بيقول: عشان متهربيش مني، عشان إنتي بتوحشيني أوي.
حس إنها ذابت بين إيديه وعرف يسيطر عليها.
قبل قبلة على رقبتها خلت جسمها كله يترعش، ونفسه السخن اختلط بأنفاسها المضطربة وهو بيقول:
كاظم: قلبي ده، محدش فيه إلا إنتي. عاوزك تتأكدي من ده كويس. وصدقني، هعرف اللي عمل كده وهاحاسبه.
جمرة: سيبني، قالتها بتوهان.
كان عارف إنه بيعرف إزاي يسيطر عليها. وقبل أن تتكلم تاني، باسه وشالها.
***
كان في المستشفى بيستنى الطبيبة تطلع تطمنه عليه. ولما خرجت، جري عليها بقلق، حاسس إنه السبب في كل حاجة وصلت ليها البنت دي. إحساسه بالذنب خلاه يتكلم.
غانم: طمنيني، هي كويسة؟
الطبيبة: بصراحة يا غانم بيه، البنت مش كويسة.
غانم: ليه؟ قصدك هي عندها إيه؟
الطبيبة: البنت كانت حامل وحصل نزيف حاد وسقطت.
غانم: إيه؟ إزاي؟
الطبيبة: أقصد إنها ماكنتش تعرف.
غانم: إيه اللي خلاها تسقط؟
قال كلامه بلخبطة وهو مش عارف بيقول إيه.
الطبيبة: واضح جداً إن عندها أزمة نفسية حادة، ده غير ضعف جسمها وصغر سنها.
مسح شعره بهدوء وهو بيقول: وهي دلوقتي عاملة إيه؟
الطبيبة: نايمة بعد ما أديناها مهدئ. كانت مصدومة من الدم اللي نزل منها ومش عارفة سببه. لكن في حاجة مهمة لازم تعرفها.
غانم: حاجة إيه؟
الطبيبة: بصراحة، هي المدام مش لازم يحصل حمل الفترة دي أبداً، عشان جسمها ضعيف وممكن نخسرها لا سمح الله. وحضرتك لازم تبعد عن الانفعال والتوتر، وبلاش تشيل حاجة تقيلة برضو.
غانم: طيب، إمتى أعرف أخرجها؟
الطبيبة: تفوق الأول، وبعد كده تعرف.
غانم: متشكر. أعرف أدخلها؟
الطبيبة: آه طبعًا، بعد إذنك.
غادرت الطبيبة. وهو دخل ليجدها نائمة. ملامحها الناعمة، لقد مرت بالكثير دون أن يكون لها ذنب بذلك. الجميع اغتال طفولتها، وأولهم غانم. هذا ما كان يحدث نفسه فيه.
مسح وشعرها بحنان مردداً:
غانم: لو تعرفي تسامحيني، سامحيني يا سراب. وأنا هعملك اللي إنتِ عايزاه وهعوضك عن اللي حصلك.
***
كانت بتشوف التلفزيون مع المربية وأختها في حضنها. لما دخل عليها مصطفى وباسها من خدها، وهي اتحرجت ووشها احمر.
مصطفى: أعدي إذنك يا تقى، ممكن تاخدي زينة تنيميها؟
تقى: حاضر يا أستاذ.
زينب: ليه؟ مالسه بدري.
مصطفى: مش وقت نومها.
أشار مصطفى لتقى أن تأخذ الصغيرة، وانصاعت لأمره. لتنظر إليه زينب بتذمر.
زينب: إنت متحكم بكل حاجة كده ليه يا مصطفى؟ أنا مش عارفة أفهمك.
مصطفى: مش لازم تفهميني، المهم تثقي بيا.
قال كلامه وهو بيحرك إيده وبيلعب بشعرها.
بعدت إيده بغيظ وهي بتقول: طب أنا هروح أنام برضه.
شهقت لما شدها ووقعت بحضنه. ولف ذراعه على خصرها وهو بيقول بابتسامة:
مصطفى: على فكرة، أنا خليت تقى تنيم زينة عشان نبقى لوحدنا.
زينب بتوتر: ابعد يا مصطفى.
مصطفى حرك لسانه على زاوية فمه لترتسم ابتسامة لعوب.
مصطفى: أبعد ليه؟ مراتي وأقرب براحتي.
حطت إيدها على صدره عشان تبعده، لكنه فاجأها لما خفف بوسه من شفايفها وهو بيقول:
مصطفى: نتكلم الأول، وبعدين نروح أوضتنا عشان نبقى براحتنا.
حست برعشة بجسمها. ولما إيده بدأت تمشي على جسمها، مسكت إيده بتوتر وهي بتقول:
زينب: عايز إيه؟
مصطفى مرر لسانه على شفايفه وعنيه متركزة عليها.
مصطفى: بصراحة، عاملك مفاجأة صغيرة هتحبيها أوي. بس يكون في علمك، عاوز مكافأة كبيرة.
ضحكت غصب عنها على تمثيله.
زينب: وإيه هي المفاجأة؟
مصطفى قبل ما أقول، كمل بغمزة: جاهزة تديني مكافأتي لو المفاجأة عجبتك؟
حست بتوتر ووقفت وهي بتقول: شكلك رايق وعاوز تهزر.
ولسا هتمشي، مسك إيدها وحط قدامها ورقة وقالها بفخر:
مصطفى: وكده ببقى بهزر، ولا إيه؟ بس يكون في علمك، مش هتنازل عن مكافأتي.
بصت للورقة وهي مش مصدقة اللي تشوفه. فرحة كبيرة سيطرت عليها واتكلمت بتوتر وعدم تصديق وهي بتقول:
زينب: إنت بتهزر صح؟
مصطفى حاوط خصرها بتملك.
مصطفى: تقدري تتأكدي بنفسك. وبعدين، أنا من إمتى بهزر بالحاجات دي؟
من غير ما تحس، عينيها دمعت وحضنته وهي حاسة إنها ملكت الدنيا كلها.
مصطفى: أنا.
كان مصطفى فرحان عشان الحضن الصغير ده. وحاوط خصرها ورفعها وهو بيدور بيها وبيهمس عند ودنها:
مصطفى: قلتلك مش هخلي أي حد يزعلك وأنا عايش.
دفنت وشها في رقبته، ونفسه السخن على رقبته. وحس بمشاعر مش عارف يسيطر عليها وهي بين إيديه. رماها عالأرض وحاوط وشها وباسها.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايلا ابراهيم
بعدت عنه زينب بحرج وهي مكسوفه.
"مالك ياروحي مكسوفه من إيه؟ ده حتى أنا جوزك."
"تصبح على خير."
ولسا هتمشي مسكها بسرعه وهو بيضحك.
"لأ فين المكافأة بتاعتي؟ انتي مش عارفة أبوكي ده اتعبت معاه قد إيه لحد ماجبتلك الورقة دي."
لما ذكر أبوها حس بملامحها اتغيرت.
مصطفى حاوط وشها. "اظن كده مشاكلك كلها اتحلت، أختك في حضنك ومحدش يقدر ياخدها منك، والزعل ده مش عايز أشوفه على وشك تاني أبداً، ماشي؟"
بصت في عينيه بامتنان وهي بتقول.
"متشكره أوي."
"على فكرة متشكره تقدري تقوليها بطريقة تانية."
"بتهرب تصبح على خير."
شدها من إيديه وهو بيقول.
"تؤ تؤ تؤ، هتضحكي عليا ياعيني تاخدي حاجتك وتمشي وتسيبيني."
"عاوز إيه يامصطفى؟"
"ممممم بصي أنا كنت ناووي أطلب حاجة كده..."
"لكن واضح إنك مش جاهزة لسه، عشان كده هيكون عندي طلبين بدل واحد."
"لا والله."
"وحياة عينيكي الحلوة دي."
زينب بصت عالأرض بكسوف.
وهو حاوط وشها.
"أول حاجة بوسيني."
وسعت عينيها بصدمة.
"انت بتقول إيه؟"
"بوسيني مش بتسمعي يعني؟"
"بطل هزارك ده."
"تؤ مش بهزر يلااا بقى."
"طب ابعد شوية."
"أيوة عشان تهربي."
تنهدت بقلة حيلة لتقبل وجنته وتنظر إليه بضيق.
"خلاص كده؟"
"لا والله بكده يعني بوستيني."
"واعملك إيه يعني؟"
"تبوسيني كده مثلا."
أخذها ببوسة عميقة لحد ما حست إنها هتفقد الوعي. سابها وهو بينهج.
وهي مش عارفة تاخد نفسها هربت منه بسرعة.
وهو بيبص بأثرها بابتسامة.
"هانت ياحبيبتي هانت وهترجعي لحضني تاني."
أما زينب ارتمت على السرير بتاعها. مش عارفة ليه حاسة بحاجات قريبة، قلبها كأنه طاير. مين مصطفى ده؟ معقولة ده الملاك الحارس اللي بيقولوا عليه ظهر عشان يحل كل مشاكلها. ابتسمت وهي بتدفن وشدها بالسرير بسعادتها مش مصدقة إنها خلاص بقت المسؤولة عن اختها الصغيرة. ولقت حد يخاف عليها ويحميها.
في الطريق.
"مش هترجعني ليهم تاني مش كده؟"
"هما مين؟"
"أهلي."
"انت عايزة إيه؟"
"مش عايزة أروح لهم أبداً ولا عايزة أشوف حد فيهم."
"خلاص زي ما انتي عايزة، ولو حابة مش هنرجع القصر تاني."
"بتتكلمي بجد؟"
"اللي انتي عايزاه هيكون."
"ليه؟ أقصد عشان إيه؟"
"مممم كده أنا قررت الأسبوع ده هسيبك تقرري حياتنا هتبقى إزاي، لكن خدي بالك هو الأسبوع ده بس."
"عشان أنا عيانة يعني؟"
"لا طبعاً ومين قال إنك عيانة، ده البير*ود وكل الستات بيحصلها، بس أنا حابب أعرفك أكتر."
"ماشي يبقى مش هنروح القصر."
"اللي تشوفيه."
"انت بتتكلم جد؟"
"إمتى شوفتيني بهزر يعني؟"
في اليوم التالي.
"كفاية تبصي للصور بقى، قلتلك دي قديمة."
"ماشي هصدقك ياكاظم، لكن والله لو عرفت إنك بتخوني مش هتشوف وشي تاني."
"ايه ده حبيبتي بتهددني؟"
"انت بنبهك بس."
"أوامر تانية ياروحي."
"ابعد ياكاظم عشان أنا مش طايقة روحي."
"وأنا مش بعرف أبعد عن حبيبتي."
بعد كاظم لما سمع صوت صريخ جاي من تحت وفز بسرعة وجمرة وراه واتصدموا لما عرفوا أن.
"انت جايبني هنا ليه يامصطفى؟"
"عشان تنفذي طلبي التاني."
"وطلبك التاني إيه؟ في صالون حريمي؟"
"متخفيش مش جاي أعمل ضوافر."
بصت ناحيته باستغراب لما شدها ودخلها المكان وطلب من الست اللي بتشتغل تصبغ شعرها بلون الكستنا.
"انت بتعمل كده ليه؟"
"عشان شايف إنه هيليق عليكي أوي."
"بس أنا بحب لون شعري أوي."
"طب جربي حتى، التغيير حلو."
"حلو! انت خليت حاجة مغيرتهاش فيا يامصطفى؟"
"عشان تطربي التغيير، اسمعي الكلام ياروحي."
"بس أنا مش عايزة."
"وقفت بضيق... انت كل حاجة عايزها على مزاجك."
ومشيت بزعل وهي بتقول.
"لو مش عاجبك على طبعتي مش مجبر تكمل معايا و..."
"مالك يا حبيبتي بتفكري بإيه؟"
"أبويا وأمي وإخواتي وحشوني قوي."
"بس كده، النهارده هوديكي هناك."
"بجد؟"
"أيوه، ولو حابة باتي كمان."
رمت مروى نفسها بأحضان.
"أنا بحبك أوي."
"وأنا بحبك ياروحي."
قال كده وهو بيبص على فونه وبيفل المكالمة مع واحدة تانية.
رمى الفون وهو بيحاوطها وبيقول.
"هي شكراً دي بتتقال بطريقة تانية، هعرفك عليها و..."
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايلا ابراهيم
طلعت زينب العربية بصمت، وباين إنها متعصبة أوي.
تنهد مصطفى. طلع ومشي بالعربية ومتكلمش لحد ما وقف في مكان هادي. سكت الاتنين شوية لحد ما قرر مصطفى يتكلم.
"تعصبتي ليه يا زينب؟"
"اتعصبت ليه؟ انت بجد بتسألني يا مصطفى؟"
"أيوا، مش فاهم. يعني أنا حابب تغيري لون شعرك، فين المشكلة ده؟"
"بس أنا مش عايزاه!"
"ماشي، براحتك. بس متعاملنيش كده."
"انت اللي بتتعامل معايا كده. ليه؟ أنا مش عارفة أفهمك. كل أما أحاول أتأقلم معاك، تطلعلي بحاجة جديدة."
"انتي اللي مش عارفة تفهمي إن اللي بيحصل ده طبيعي؟"
"طبيعي إنك تتحكم بلبسي، بشكل، بشعري؟ طبيعي؟ ناقص تقولي تعالي أعملك جراحة لوشك، أنفخلك شفايفك."
بضحكة: "لأ، اطمني. مش هعمل كده. انتي عجباني زي ما انتي."
"ضايق مش باين؟"
"طب انتي زعلانة ليه؟"
بصت الناحية التانية وهي مخنوقة.
مسك مصطفى إيدها وباسها. "خلاص بقى، عشان خاطري. على فكرة، القمصان دي مش لايقة عليكي أبداً."
زينب شدت إيدها بضيق ومتكلمتش.
"ياستي خلاص، أنا غبي. مش بفهم. ارتحتي كده؟"
بصت ناحيته بغيظ وقالت: "وحبلة ومعندكش إحساس؟"
بضحكة: "مقبولة منك يروحي. المهم ترضي عني."
بصت ناحيته باستغراب وهمست بخفوت: "انت بتعمل معايا كده ليه؟ ما أنا اعتذرت. عايزاني أعمل إيه تاني؟ أنا أول مرة حد يهتم لزعلي كده. أول مرة حد يهتم بيا كده. انت طلعتلي منين يا مصطفى؟ وياترى هتمشي فجأة زي ما ظهرت فحياتي فجأة؟"
باس إيدها بحب وهو بيقول: "عمري ما هسيبك يازينب. عايز تتأكد من الحاجة دي كويس. ومش هتخلى عنك أبداً، ولا هسمح لأحد أياً يكن إنه يزعلك."
"زينب، وعد؟"
بضحكة: "وعد. هااا بقى، هنتغدى فين؟"
ضحكت زينب وهي بتبصله وجواها حاسة بمشاعر أول مرة تحس بيها. ناحية حد.
***
"سراب، انت جايبني فندق بجد؟"
"مش انتي عايزة كده؟"
"بس انت بتسمع كلامي ليه؟"
بضحكة: "مش بسمع كلامك، بس قلتلك الأسبوع ده هنمشي بخطتك انتي بس."
"ليه؟ إيه الفكرة؟"
"مش عارف، حب تغيير مثلاً."
"مثلاً؟ ولا في حاجة تاني؟ وبعدين أنا أول مرة أشوفك بتضحك كده. في حاجة حصلت؟"
"لأ. بعدين انتي مش عايزاني أضحك يعني؟"
"لأ، مش كده. لكن..."
بمقاطعة: "لكن انتي تنامي دلوقتي عشان ترتاحي، وبكرة نشوف تعملي إيه."
"بس أنا مش عايزة أنام."
"هتنامي بعد ما تاخدي الدوا."
"بس مش عايزة."
"هو انتي بتعندني دلوقتي؟"
"لسة الوقت بدري."
بابتسامة خبيثة وغمزة: "يعني تحبي نلعب شوية؟"
بتوتر: "لأ، هنام. هاخد الدوا وأنام."
بضحكة: "شاطرة."
***
جمرة كانت بتبص ومش مصدقة اللي شافته. الجد خالد لاقوه واقع من طوله ومش عارف يتنفس. وبسرعة خده كاظم، اللي باين عليه إنه منهار بسبب جده، وأسعفه بسرعة. واتصدمت أما عرفت إنه توفى.
دخل كاظم بعد الدفن وهو بيحاول يتصل بغانم مش عارف.
اترمى على السرير بتعب وغمض عينيه. قربت منه جمرة بخوف. هو باين عليه إنه منهار أوي. وهمست بقلق: "انت كويس؟"
كاظم...
جمرة حطت إيدها على شعره وهمست باسمه تاني: "كاظم، انت كويس؟"
"ممكن تسيبيني، عايز أنام."
"بس أنا عايزة أفضل جنبك."
"مش دلوقتي يا جمرة، مش دلوقتي."
فتح عينه لما جاتله مكالمة من رقم مجهول. كنسل المكالمة أكتر من مرة، وفي الآخر رد عليها بضيق: "مين؟"
"المجهول: عايزك تعرف إن مراتك هي اللي سممت جدك."
وقف بصدمة.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايلا ابراهيم
لاحظت جمرة تغير ملامحه وهمست باسمه بقلق: "كاظم".
كاظم أغلق الهاتف وبص ناحيتها بشرود.
حاوطت وجهه بكفها بقلق عليه وقالت: "انت كويس ياحبيبي".
كاظم أمسك يدها وهو يبص في عينيها ويحاول يستوعب اللي بيحصل: "مستحيل... مستحيل واحدة زي جمرة تقتل حد".
"مستحيل" كان يردد الكلام ده جواه وقال بهدوء: "كويس، لكن لازم أمشي".
جمرة بقلق: "تمشي تروح فين ياكاظم استنى".
كاظم أخذ جاكيته ولسه هيمشي مسكته وهي بتقول: "هتروح فين انت لسه تعبان".
كاظم بعد يدها بهدوء مريب وهو بيقول: "لازم أمشي ياجمرة ومش هروح الليلة دي، مش تستني، ماشي".
هزت رأسها وعينيها عليه خايفة عليه أوي، أول مرة تشوفه كده. لما مشي وسابها من غير ما يبص ناحيتها، حست بحاجة غريبة بتحصل، بس هي إيه مش عارفة.
مر أكتر من شهر وكاظم بعيد عن جمرة وهي مش فاهمة ماله، بقى بيعاملها بطريقة وحشة، ده غير إنه بقى ينام في أوضة الضيوف.
***
عند زينب ومصطفى. بعد مرور الوقت بدأت زينب تتعلق بيه وتحبه. اهتمامه بيها، إصراره إنه يعمل كل حاجة هي عايزاها. إزاي يتحمل عنادها، ضحكته، أسلوبه، بقت بتعشقه. لكنها لسه خايفة. خايفة من ظهوره المفاجئ في حياتها، وخايفة إنه يجي يوم ويسيبها من غير سبب زي ما ظهر في حياتها.
كان نايم جنبها زي الطفل الصغير وهي بتبص له بشرود. بقت بتعشق تفصيلة. آه هي مسمحتش إنه يحصل مابينهم حاجة، لكنها بجد بتحبها وحاسة إنها عايزة تتهور وتسلم قلبها وكل حاجة فيها لمصطفى عشان مفيش حد بالدنيا دي زيه. الأفكار دي بتمر عليها وهي بتبص له بعشق.
لما فتح عينيه وعلى وشه ابتسامة خبيثة وهو بيقول: "مركزة معايا كده ليه".
ولسه هتبعد بكسوف، مسك يدها وشدها من تاني ومسح حدودها بإيديه وهو بيقول: "أموت في دول لما يحمروا من كلامي".
زينب وقلبها بقى يضرب جامد: "سـ سيبني يـ يامصـطفى".
مصطفى بغمزة متأكدة: "عايزاني أسيبك".
هزت رأسها بأه وهي بتهرب من عينيه. لكنه حرة لسانه على شفايفه وقال بوقاحة: "هاخدك جولة كده هتحبيها أوي وبعد كده هسيبك".
ولسه هتعترض باسها وأيديها بتمشي على جسمها بجرأة لحد ما تاهت معاها في بحور العشق اللي وقعها فيها ومش هتخرج منها أبداً، ده وعده ليها.
***
غانم بهدوء: "طب أهدي، بتعيطي كده ليه".
سراب بشهقات: "مش قلتلي على موت جدو ليه".
تنهد غانم بضيق مردداً بجدية: "ادعيله ربنا يرحمه. وبعدين أنا مقولتش حاجة عشان عارف إنك هتبقي عايزة تحضري العزاء بتاعه، وهتضايقي".
سراب بانفعال: "وانت يهمك في إيه أزعل أو أتضايق؟ محسسني كأني بهمك في حاجة. انت مش أحسن منهم ياغانم، انت زيهم بالظبط".
غانم بتحذير: "سراب، أنا بحذرك، أسلوبك ده بدأ ينرفزني. شكلي دلعتك قوي".
سراب بانزعاج: "أنا هدخل أنام".
غانم: "استني عندك، أما أكلمك تقف لحد ما أخلص".
سراب بدموع: "سيب إيدي".
غانم بنفاذ صبر: "اسمعي الكلام ياسراب، أنا جبت آخري منك".
سراب بدموع: "عايز إيه".
تنهد بضيق عندما لاحظ دموعها. هو لا يعلم لماذا بدأت في الآونة الأخيرة تعانده وبشدة. ليقول باستسلام: "روحي نامي".
فور تركه يدها ذهبت بسرعة وهي تعيط. وهو يبص على أثرها بضيق.
***
دخلت جمرة أوضته وكان واقف قدام الشباك بيدخن.
"جمرة ممكن أدخل".
كاظم لم يرد عليها وتجاهل وجودها.
قربت منه وحطت يدها على كتفه وهمست بخفوت: "انت كويس".
كاظم بجمود: "عايزة إيه".
جمرة: "مفيش، جايه أطمن عليك".
كاظم: "اطمني أنا قدامك أه زي الفل، تقدري تطلعي أوضتك".
جمرة بحرج ودموع: "انت بتعمل معايا كده ليه".
كاظم طفى السيجارة بتاعته وهو بيقول: "وأنا عملت إيه".
جمرة مسكت أيده وهي بتقول: "كاظم... انت زعلان مني".
كاظم ببرود: "اطلعي أوضتك ياجمرة، أنا عايز أنام".
جمرة بدموع وشهقات: "لا مش طالعة، أنا عايزة أفهم أنا عملت إيه عشان تعاملني كده".
كاظم ضحك ساخرا: "عارفة اللي زيك بيعيط بسرعة وبيبان إنها حساسة وكيوت كده، حقيقتها تبقى إيه".
جمرة نظرت إليه بعيون دامعة.
أجابها وهو يرفع كتفيه ببرود: "حية بديل عقرب. هي تركيبة غريبة أه، بس دي انتي".
جمرة بصت ناحيته بصدمة.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل العشرون 20 - بقلم ايلا ابراهيم
كانت بتعيط في اوضتها لما سمعت حد بيخبط على الباب.
مسحت جمرة دموعها بسرعة وبصت ناحية الباب لما شافت أم كاظم داخلة عليها.
"جمرة: برقه عاوزه حاجة يا خالتي؟"
"أم كاظم: مشيت ناحيتها وهي بتقول عاوزه أفهم إيه اللي بيحصل معاكي انتي وجوزك."
"جمرة: متوتر، مفيش حاجة."
"أم كاظم: أنا من ساعة ما جيتي ما تدخلتش بحياتكم انتي وكاظم، بالرغم من إن جوازكم جه فجأة وكلنا ما كناش راضيين بيها. لكن انتي بقيتي مرات ابني وزي بنتي، ولما بشوف حاجة بتحصل بينك وبين جوزك وحاجة كبيرة تخليه يبات في أوضة لوحده كل المدة دي يبقى لازم أتدخل."
"جمرة: دموعها نزلت غصب عنها وهي بتقول والله مش عارفة يا خالتي مش عارفة. أنا واحدة مش بعرف جوزي ماله، إيه اللي مزعله؟"
"جمرة: انهارت بقهر وهي بتقول والله ما عملت حاجة، فجأة كده بقى مش طايقني."
"جمرة: لتكمل بحرج، يا خالتي أنا حتى نسيت إني ست وعندي كرامة ورحت كلمته. حاولت أفهم إيه اللي بيحصل معرفتش."
"أم كاظم: طيب يا بنتي متعيطيش، أنا هكلمه."
"جمرة: لا يا خالتي سيبيه."
"أم كاظم: أسيبه إيه؟ ده أنا هطين عيشته."
"جمرة: خلاص يا خالتي، باينها عيشتي مع ابنك معدش ليها معنى."
"أم كاظم: انتي بتقولي إيه يا بنتي؟ مش عايزة أسمع الكلام ده منك تاني. أنا آه في الأول ما كنتش راضية عن جوازكم دي، لكن يشهد عليا ربنا إني حبيتك زي بنتي بالظبط. انتي طيبة يا جمرة وعشرتك طيبة. استهدي بالله كده وأنا هتكلم معاه وأفهم اللي بيحصل."
"أم كاظم: جمرة يا بنتي بلاش يوسوس لك الشيطان، انتي عاقلة وفاهمة. بلاش تضيعي جوزك من إيديكي. دي باسمها عين وصابتكم، وإلا يكونش حد عمل لكِ عمل."
"جمرة: ضحكت غصب عنها. عمل إيه يا خالتي؟"
"أم كاظم: أيوا كده اضحكي يا بنت اضحكي، هو حد واخد معاه حاجة."
***
بنت جميلة كانت في شقتها لما سمعت الباب خبط عليها في وقت متأخر.
فتحت الباب وابتسمت بسعادة لما شافت كاظم، وبسرعة حضنته.
"كاظم: حاوط خصرها وهو بيقول عاملة إيه يا نيرة؟"
"نيرة: لما شفتك بقيت كويسة. اخص عليك كل ده غياب، انت وحشني أوووي."
"كاظم: أنا تعبان ومش ناقص نكد، جايلك عشان أفصل."
"نيرة: وهي بتشده وبتدخله بدلال، ده أنا هفصلك عن الدنيا دي كلها. وأنسيك اللي مزعلك ياحبيبي."
***
"مروى: انت بتكلم مين؟"
"عمر: واحد صاحبي."
"مروى: عايزة إيه؟"
"عمر: صاحبتك بتكلم من الصبح كده وهاملني."
"عمر: بضحكة، إيه ياروحي متعلمة النكد جديد؟ بس يكون في علمك شغل النكد ده مش لايق عليكي أبداً، انتي أفضل كده أحلى."
"مروى: بصت ناحيته بحب، انت دايماً تضحك عليا بكلامك ده."
"عمر: أضحك عليكي إيه؟ ده والله الكلام من قلبي."
بالوقت ده تلفونه رن.
"عمر: بص ناحيته، ياااه تصدقي أنا نسيت إن عندي شغل مستعجل."
"مروى: يعني إيه هتروح دلوقتي؟"
"عمر: والله ياروحي شغل مستعجل أوووي، انتي عارفة أنا ببقى مطحون بالشغل ازاي."
"مروى: بتذمر، هتتأخر؟"
"عمر: مش عارفة، لكن في احتمال أبّات. ماتسهريش تستنيي ياروحي."
ولسا هيتكلم باسها بسرعة ومشي.
"عمر: ورد على الفون وهو بيقول، أيوا ياقمر."
"عمر: لااا خلاص مسافة السكة. أكون عندك جهزي القعدة انتي بس."
***
نزلت جمرة عالمطبخ عشان تشرب ميه، لما شافت سراب في المطبخ لوحدها اتخضت.
"جمرة: بسم الله، بتعملي إيه لوحدك بالوقت ده؟"
"سراب: عيطت جامد."
"جمرة: مالك ياحبيبتي بتعيطي كده ليه؟"
"سراب: أنا مش عارفة أعمل إيه، حاسة إني مخنوقة أوووي ومش عارفة ليه بيحصل معايا كده."
"جمرة: طب اهدي، اهدي ياحبيبتي واحكيلي. ممكن أساعدك."
"سراب: ببكاء، غانم عاوز يسافر ويسبني. أنا سمعته بيتكلم في الفون مع واحدة تانية ورايحلها."
"جمرة: لا يا سراب، مش ممكن الكلام ده ياحبيبتي. غانم كلنا عارفينه مالوش بالسكة الشمال دي. ممكن تكوني سمعتي غلط."
"سراب: بقولك سمعته في ودني بيقول إنه هيروح لها ومش هيرجع تاني."
"جمرة: طب اهدي، انتي اتخضوضة كده ليه؟ لو غانم مشي أنا هيكون مصيري إيه؟"
"جمرة: اطمني، غانم أوعى من إنه يعمل كده ويسيبك. روحي نامي ومتفكريش بالكلام ده."
"سراب: مش عارفة أنام والله."
"جمرة: استعيذي بالله من الشيطان الرجيم وحاولي تنامي. ولما يصحى بكرة كلميه. وافهمي منه اللي بيحصل."
"سراب: بدموع، حاضر."
وبصت سراب ناحيتها وحضنتها بطفولة وهي بتقولها شكراً ليكي.
"جمرة: العفو ياحبيبتي، أنا زي أختك. يلا روحي نامي. وإن شاء الله بكرة كل المشاكل تتحل."
"سراب: هزت راسها وطلعت عشان تنام."
وجمرة خدت كوباية الميه ولسا هتخرج. شافت كاظم داخل وشكله متبهدل آخر بهدلة. قميصه مفتوح والجاكيت بتاعه ماسكه، وباين إنه شربان حاجة. ولسا هيوقع جريت عليه جمرة ومسكت بسرعة.
"جمرة: انت كويس؟"
"كاظم: بضحكة، مراتي."
"كاظم: حبيبتي تصدقي إنك وحشاني."
"جمرة: انكمشت ملامحها من ريحته لتردد بضيق، انت شربان يا كاظم؟"
"كاظم: عايز أنام، أنام وبس."
دخلته الأوضة وكان بيقول كلام مش مفهوم. شغلت النور وسندته لحد ما وصلته سريره. وبصت ناحيته واتصدمت لما شافت روج على صدره. قربت منه عاوزه تتأكد وشافت شعر بنت شقرة. شهقت ونزلت دموعها وجريت على أوضتها. لكنها...
يتبع...