تحميل رواية «عشق على صفيح الموت» PDF
بقلم ايلا ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان راجع من السفر لما شاف بنت بيجرجروها اتنين شباب وبيدخلوها عربيه سوده غصب عنها. البنت كانت منقبه بتعافر بكل قوتها لكنهم كانوا اقوى منها. اعتدل بجلسته بالكرسي اللي ورأى السواق وسأل باهتمام: "ايه اللي بيحصل ده؟" السائق: "مش عارف ياباشا." كاظم: "طب خليك ورى العربيه." السائق: "حاضر." كاظم عبد الرحيم خالد شاب في الثلاثين من عمره، أكبر أبناء عائلته والمشرف عن الأعمال الخارجيه والداخليه، ومطلوب لثأر من قبل عائلة عبد الوهاب الصالح لأنه الأقرب لجدهم وأحبهم إليه. مغرور، قاسي، لا يعرف الرحمة، ومعه الغلطة...
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الأول 1 - بقلم ايلا ابراهيم
كان راجع من السفر لما شاف بنت بيجرجروها اتنين شباب وبيدخلوها عربيه سوده غصب عنها. البنت كانت منقبه بتعافر بكل قوتها لكنهم كانوا اقوى منها.
اعتدل بجلسته بالكرسي اللي ورأى السواق وسأل باهتمام:
"ايه اللي بيحصل ده؟"
السائق:
"مش عارف ياباشا."
كاظم:
"طب خليك ورى العربيه."
السائق:
"حاضر."
كاظم عبد الرحيم خالد شاب في الثلاثين من عمره، أكبر أبناء عائلته والمشرف عن الأعمال الخارجيه والداخليه، ومطلوب لثأر من قبل عائلة عبد الوهاب الصالح لأنه الأقرب لجدهم وأحبهم إليه. مغرور، قاسي، لا يعرف الرحمة، ومعه الغلطة بعمرك.
كاظم مش عارف ليه لحقهم، لكنه كل اللي عارف أنه لازم يخلص البنت دي. صراخه ومقاومتها خلته يبقى عاوز يخلصها منهم باي شكل، وهو هيخلصها بكل سهولة، مهو كاظم حفيد خالد باشا.
كان مركز مع العربيه جدا لحد اما أمر السائق:
"اقطع الطريق عليهم."
السائق بخوف:
"ياباشا."
كاظم بأمر وتحذير:
"بقولك اقطع الطريق عليهم."
وفعلا السواق عمل كده وقطع الطريق عليهم. العربيه وقفت بصعوبه قبل ما تتصدم بعربيته. نزل منها شاب وهو بيصرخ فيهم:
"انتو مجانين! كنتو هتروحونا."
كان باين عليه أنه عصبي. نده عليه صاحبه:
"اطلع خلينا نخلص شغلنا. بلاش مشاكل."
لكنه كان مصر يتخانق معاهم. نزل كاظم وهو بينزل نظارته الشمسيه وبيبص للي جاي ناحيته ببرود. عاوز يضربه لكنه بعد قبل ما يلمسه ووقع على الأرض. ومشي ناحيت العربيه بعد ما شاورا للسواق بتاعه يتصرف مع الشاب ده.
مشي ناحيت العربيه، فتح الباب، وشد الراجل التاني من قميصه وخبط رأسه على العربيه مرتين ورماه على الأرض. وبص للبنت وسأل:
"انتي كويسه؟"
البنت هزت رأسها. وكانت عيونها بس اللي باينه، عيونها عسلي بتلمع عالشمس ودموعها مغرقه النقاب بتاعها. وشهقاتها عاليه.
كاظم:
"طب يلاا والا حابه تفضلي ه...."
"حاااااسب."
صرخت البنت بخوف. لما كاظم حس بسك*ينه استقرت على جنبه. لكنه مسك ايد الراجل ولفها وضرببه بنفس السك*ينه.
اترعشت وهي بتجري عليه بخوف وماسكه فونها بتتصل على ابوها يجيها بسرعه.
في المستشفى...
كانت البنت بحضن باباها بتعيط وأخوها جميها بيحاول يهديها.
جمره بنت عندها 21 سنه، رقيقه، هاديه، حساسه، متعرفش تكره حد وبتصدق كل حاجه بتسمعها. عندها براءة مش طبيعيه. الوحيدة على اتنين شباب، يتيمة الأم وأبوها بيحبها جدا.
عبد الوهاب:
"بس يابنتي بس خلاص اهدي. اه الشاب مفيهوش الا العافيه."
جمره:
"يابابا كل ده بسببي انا. هو حاول يخلصني وجت فيه."
عبد الوهاب:
"طب اهدي دلوقتي هيخرج اه ونطمن عليه."
الأخ الأكبر:
"اهدي ياجمره. الدكاتره طمنونا وقال إنه كويس. بلاش المناحة اللي عمالاها دي."
مصطفى 29 سنه، حنون، طيب، لكن عند الغضب يتحول لكائن أعوذ بالله، عكس هذه الصفات.
بتريقه:
"حبيبت ابوهها عملت مصيبة ايه تاني."
كان هذا صوت أخيها الأصغر عمر ساخرا من اخته المدلله.
عمر 25 سنه، وقح، قاسي، سليط اللسان، لا يفكر بشيء سوى راحته الشخصيه ونزواته.
عبد الوهاب بغضب:
"اخرس خالص انت.. دلوقتي جاي مابدري يااستاذ."
جلس بملل وهو يلعب بهاتفه بتجاهل.
ليصدم الجميع بقدوم عبد الرحيم والد كاظم مسرعا مع مجموعه من الرجال الذين يحاوطونه.
نهض عبد الوهاب ومن خلفه ابنيه وعيناهما تطلقان الشرر.
ليقف عبد الرحيم مقابلا له:
"ابني فين ياعبد الوهاب؟ عملت في ابني ايه.. غدرت بيه."
وقف الآخر مصدوما مما سمع:
"هل ذاك الشاب ابنه؟ حقيقة. بتتكلم عن مين؟"
سأل بتعجب.
"ابني يا عبد الوهاب، والله لو جراله حاجه مش هيكفيني بيها موتك انت وعيالك كلهم."
خرجت الطبيبه في تلك الأثناء وهو يقف بجانبها. صدم الجميع عندما شاهدوه يقف وكأنه لم يحدث له شيئا ابدا.
كاظم:
"انت كويس يابابا؟ مفيش حاجه مستاهله."
جمره وقفت بتبصله بدموع.
مشي ناحيته أبوه وحضنه:
"حمد الله على سلامتك ياولادي."
بص هو ناحيت عبد الوهاب وابتسم بسخريه:
"ايه جايين تتشافو بيا اني اه زي الحصان واطمنو مش هموت دلوقتي."
وقف عبد الوهاب مقابلا له وتكلم بجديه:
"انت النهارده عملت حاجة محدش بيعمله ياكاظم. وانت عدو أنقذت شرفي وسمعتي وانا مش هنسالك ده واصل."
ألقى كاظم بنظره إلى عبد الوهاب ثم نظر الفتاه التي تحتضن أخيها الأكبر ليقول بجديه:
"مش فاهم."
عبد الوهاب:
"جمره تبقى بنتي ومن النهارده والكل هنا يشهد اني جوزتهاله على سنة الله ورسوله عشان نبقى حقنا الد*م اللي بينا للأبد ونبقى قرايب ونسايب.. وحبايب. دي الحاجه الوحيده اللي هقدر اقدمهالك بسبب معروفك ده."
كانت ترتسم على وجه عبد الوهاب ابتسامه متسعه. لتتسع عينا كاظم بصدمه وينظر لوالده الذي رحب بالفكرة بحراره مرددا:
"ونسبك يشرفنا ياعبد الوهاب."
صدمة ألجمت الجميع. حتى جمره لم تكن تتوقع بأن هذه ستكون نهاية هذا اليوم بأن تكون زوجة لكاظم المعروف بجبروته وقوته لطالما سمعت عنه من أبيها وأخوتها. ألقت بنظرها إليه لينظر إليها الآخر تحت صدمتهما معا.
بعد مرور شهر.
تم عقد القران واقيم حفل كبير اجتمع فيه كبار العائلة، فهو ليس مجرد زفاف عادي. إنما بعد هذا الزواج ستحقن الد*ماء بين أكبر عائلتين في الصعيد كله.
ودعت والدها بالدموع وأخيها الأكبر مصطفى الذي انفطر قلبه على أخته، فهي لن تحتمل هذه العائلة المجنونة.
همس لها:
"خدي بالك من روحك ياقلب اخوكي."
قالها وهو يمسح على كتفها بحنان. ليحتضنها والدها:
"حقك عليا يابنتي بس كاظم هيحافظ عليكي متخافيش."
هزت رأسها بايجاب.
كان يقف بجانب والده عندما تحدث والده:
"ماتقلقش على بنتك ياعبد الوهاب، دي بقت مرت الغالي وهنشيلها بعيونا."
هز رأسه عبد الوهاب وتكلم بجديه:
"ده العشم في اولاد الأصول."
عبد الرحيم:
"يلاا يابني خد عروستك واطلعوا الوقت اتأخر."
أمسك يدها لتشعر بكهرباء تسري بجسدها. ليقف مصطفى أمامه مرددا بقلق:
"جمره بقت مرتك وبكرة هتكون أم عيالك ياكاظم. مش هوصيك عليها. خد بالك منها وبشويش عليها."
اقترب منه كاظم وهمس بجانب أذنيه باستفزاز:
"ايه يعني مش عايزني ادخل بيها والا ايه؟ اومال جوزتوهالي ليه."
وقبل أن يغضب مصطفى ويتحرك امسك والده يده. ليجذبها كاظم من يدها بجديه ويصعد بها الى غرفته بسرعة وهي تحاول مجارات خطواته السريعه حتى دخل إلى أحد الغرف لتدخل هي الأخرى خلفه.
واخيرا أفلت يدها. وقبل أن ينظر إليها خلع الجاكيت بتاعه وهو بيقول:
"ادخل الحمام الاقيكي قال*عه... كله."
اتسعت عينيها بذهول لتصدم به يردد بتحذير وهو يرفع سبابته:
"لو مسمعتيش الكلام هزعلك قوي."
ليغمز لها مرددا:
"ماشي... اقلعي."
قالها بغضب وأمر وهو يدخل الحمام.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثاني 2 - بقلم ايلا ابراهيم
كاظم خرج يجفف شعره عندما وجدها تجلس على السرير ترتجف من الخوف ولم تستمع لكلامه.
ابتسم بخبث وهو يقترب منها، امسك ذراعها بعنف ليجذبها وتقف أمامه.
ما أن رفعت نظرها إليه لتختفي تلك الابتسامة إلى غضب ارعبها.
همس أمام وجهها بأنفاس لاهبة:
كاظم: أنا شايف إنك مش بتسمعي الكلام ودي حاجة هتزعلني أوووي.. وكاظم لما يزعل من حد هيزعله أوووي وشكلك عايزة تزعلي.
حاولت إفلات ذراعها بهدوء، ليدفعها على السرير ويعتليها.
أغمضت عينيها بقوة وقلبها ينبض بسرعة، لا تستطيع الحركة وهو فوقها بجسده الضخم، حتى مقاومتها أمامه مستحيلة.. لكنها تحاول جاهدة مقاومته.
فتحت عينيها بصدمة عندما تسللت إحدى يديه إلى جسدها تستكشفه، والآخر إلى نقابها وازاحه عنها بسرعة.
ثواني قليلة استطاع استكشاف ملامحها المخفية تحت ذلك النقاب منذ أن رآها.
فتاه ذات عينين عسليه واسعة، شفتين متكرزتين بلون الأحمر القاتم وكأنها حبتا كرز ناضج، شعر منسدل يصل لكتفيها لونه بين البني الغامق والأشقر اللامع، وجنتين كتفاحتين، بشرة بيضاء لامعة يتخللها بعض السمار كالشاي بالحليب. هكذا همس بداخله.
ضرب جانب شفتيه بلسانه وترتسم على وجهه ابتسامة لعوبة، ليبتعد قليلا يريد نزع فستانها مرددا:
كاظم: ده أول درس هتتعلميه كاظم لما يقول كلمة تتنفذ طوالي.
لكن مقاومتها له أزعجته ليمزق فستانها بسهولة دون الاكتراث لصراخها.
نظر إليها برغبة جامحة، عيناه تتجولان على منحنياتها لتسرع باسمك الغطاء وتغطي جسدها بسرعة مرددة برجاء:
جمرة: أرجوك.. أرجوك يا كاظم انت أنت بتخوفني كده.
ضرب داخل وجنته بلسانه بملل من رجائها ليقول باستفزاز أكبر:
كاظم: لسه ياعروسة.. خايفة من إيه. هو انتي شفتي حاجة أنا بسخن بس.
ليقرب شفتيه إلى مسمعها هامسا:
كاظم: هما مش قالولوك هيحصل إيه النهارده ولا جايه على عماكي.
تراجعت زحفاً لتصل إلى مقدمة السرير. فرت دموعها على وجنتيها برعب من أسلوبه معها دون أن يأبه بأنها بشر ولديها مشاعر.
اقترب منها هامسا بصوت خشن أرعبها:
كاظم: متخفيش هي زي شكة دبوس مش هتحسي بحاجة.
أنهى حديثه بغمزة أرعبتها.
جمرة شعرت بالخوف يتسلل داخلها، هي منذ البداية كانت خائفة لكن أفعاله المجنونة تزيدها رعباً حقاً:
جمرة: أرجوك أرجوك لا أنا أنا..
كاظم وضع إصبعه أمام شفتيها هامسا:
كاظم: هششششش.
فجأة اعتلاها ودفن وجهه بعنقها وهو يجذب الجاكيت الخاص به بيد، واليد الأخرى تعبث بمنحنياتها بجرأة، لتصرخ بألم ورعب لينتهي كل شيء و..
***
نهض مصطفى دون وعي منه فور سماعه صراخ صغيرته.
ليجذبه والده بجدية:
عبد الوهاب: اقعد يامصطفى.
رمق والده بنظرات رجاء ليقترب ويهمس بجدية:
عبد الوهاب: هتفضل إخويا مع جوزها ودي العوايد عندنا، متتأثرش شوية.
مصطفى بانفعال:
مصطفى: يابوي دي جمرة.. جمرة..
عبد الوهاب: انت هتخاف على بتي أكتر مني ولا إيه.
أغمض عينيه بغيظ ليقترب عمر هامسا بسخرية:
عمر: بقولك إيه متدخلش تشوف بيعملوا، مهو ده اللي ناقص.
مصطفى بغيظ:
مصطفى: اتكتم انت بلاش أسمع حسك.
عمر بضحكة:
عمر: آه اتكتمت آه، أنا عارف جايبني معكم ليه في أم الليلة دي.
خرج كاظم من شرفة غرفته بيده قطعة قماش بيضاء عليها بضع قطرات من الدم ويرميها عليهم وسط طلقات الرصاص والتهاليل.
لينهض عبد الوهاب ويطلق الرصاص بسعادة وبقية العائلة معه.
ليبتسم كاظم بانتشاء ويعود إلى غرفته يجدها تبكي بألم وشفتها السفلى ترتجف ودموعها تنزل بألم.
قلب عينيه بملل مرددا:
كاظم: هو إيه قلبة الوش دي وأنا كنت عملت إيه ياعروسة.. مش كل ده عشانك ولا إيه.
لم تجبه شهقاتها تعلو دون توقف ممسكة برجلها من الأعلى بألم.
كاظم: يلااا بقى يلااا ادخلي الحمام كمان شوية هيطلعولنا الأكل، ولا عايزة أهما يشوفوكي كده.
ليقولها بغمزة لتجذب الملاءة على جسدها تحاول النهوض ولا تستطيع.
حتى اقترب منها ليجد السرير مليئاً بالدم.
ابتسم ببرود مرددا:
كاظم: شكلي كنت غشيم شوية بس كل ده بسببك، منتي مش راضية تتهدي.
ليقترب منها وتتراجع الأخرى بدموع مرددة بصوت متقطع وشهقات:
جمرة: انت انت مجنون.
ابتسم ببرود مرددا:
كاظم: انتي لسه شفتي جنان، ده جرح صغير بالفخذ عشان أنا مقدر خوفك ودموعك وقلت هسيبها، والنهاردة خرجت سكينة صغيرة من الجاكيت بتاعي وزي ماقلتلك شكة دبوس دي حتى مش بتحسي بيها.
جمرة شهقاتها تتعالى.
ليقترب منها أكثر ويقول بأنفاس ساخنة:
كاظم: إنما أنا لسه مدخلتش.
ليجذبها من ساقها لتصرخ الأخرى و..
***
في الأسفل.
الجد خالد يا أم كاظم.
أم كاظم أسرعت بخوف:
أم كاظم: أؤمرني ياحج.
الجد: طلعوا للعرسان الوكل، انتو سايبنهم لسا من غير عشا.
أم كاظم ضمت شفتيها بغيظ وعدم رضى:
أم كاظم: حاضر ياحج هبعتلهم الوكل.
الجد: تبعتيه كيف.. طلعيه انتي بنفسك، انتي ناسيه إن ده ولدك والعروسة تبقى بت عبد الوهاب الصالح.
قلبت عينيها بعدم رضى مرددة:
أم كاظم: حاضر ياحج هطلع لهم الوكل حاضر.
تقدم شاب منها ليقبل جبينها:
الشاب: رحمني يمه وتجوزيني زي ابنك ده.
أم مصطفى: لسا بدري ياولدي.
الشاب: بدري إيه يمه أنا أه راجل وبشتغل.
أم مصطفى: يابني انت لسا بدري عليك الشقى ووجع الدماغ من الستات.
غانم: لااا مهو أنا حابب الشقى ووجع الدماغ يمه جوزوني بالله عليكم.
ضحك الجد مرددا:
الجد: انت بالذات عروستك عندي.
أسرع غانم إلى جده:
غانم: بجد ياحج ربنا يخليك لينا.
(غانم 25 سنة أخ كاظم الأصغر المدلل لدى العائلة، الجميع يراه يضحك ويمزح حتى في الأوقات الصعبة، لكن الحقيقة وما بداخله لا أحد يعرفه أبداً، يبتعد دائماً عن الثائر والأمور التي تتطلب العنف، يبدو للجميع بأنه مسالم جداً لحد الجبن، لكنه في الواقع شجاعته تظهر في أشد المواقف ليتحول من ذلك الشاب المدلل لشعلة غضب تحرق الجميع، وده بالذات نسيبه المدلع أحسن عشان ميولعش فينا).
خرج صوتها الطفولي ليصمت الجميع.
مروى بتذمر:
مروى: أنا قلتلك يمه عايزة الفستان الأحمر، انتي أصريت ولبستيني الأزرق، أه طلع شكلي وحش قوووي.
احتضنها غانم بضحكه:
غانم: شكل مين اللي وحش ده، دنتي أحلى واحدة بالفرح كله.
مروى نظرت لأخيها بابتسامة واسعة:
مروى: بجد.
غانم: والله بجد، بس مش عشان الفستان عشان اللي لابساه.
مروى ببرائة:
مروى: أه وأنا بقول محدش يفهم بالعيلة دي غيرك والله.
غانم: بت كان صوت جدها الضاحك.
مروى تضحك وهي تقترب منه:
مروى: الا انت ياجدي انت تاج راسنا كلنا.
الجد بابتسامة حانية:
الجد: أيوة كده.
(مروى 16 عام طفلة صغيرة لا تعلم من الحياة شيء، بريئة حد الغباء، محبوبة العائلة كلها، لكنها سريعة التعقل، حساسة، طيبة، لكنها عنيدة وطفولية جداً بسبب حب عائلتها لها).
***
في السيارة.
كان شارد الذهن بجانب مصطفى وهو يحرك يده على شفتيه ليتسائل:
عمر: بقولك يامصطفى.
مصطفى: هممم.
عمر: انت شفت بت عبد الرحيم الخالد شبه البدر بتمام.
مصطفى أوقف السيارة ونظر له بصدمة:
مصطفى: يخربيتك وانت شفتها فين دي.
عمر بسهولة:
عمر: في الفرح.
مصطفى بتحذير:
مصطفى: عمر بقولهالك أه مالكش صالح بالبنت دي فاهم، اختك بقت عندهم والعط بتاعك خليه بعيد عنهم.
عمر ببرائة مصطنعة:
عمر: عط إيه أنا بقول إنها حلوة بس.
قالها وهو يفكر كيف سيوقع بها.
مصطفى بتحذير:
مصطفى: ماشي ياخوي بس بلاش تلعب بديلك معاها فاهم.
عمر بتذمر:
عمر: يوووه انت تخليني أحرم أقولك حاجة، أه هسكت أهم.
مصطفى: يكون أحسن.
***
طرقات على باب غرفتهم.
لتنتفض برعب وهو يداوي جرحها.
ترتسم على وجهه ابتسامة خبيثة.
لتردد الأخرى برتعاشة بسبب لمساته:
جمرة: خلاص كفاية الدم قطع.
كاظم بخبث:
كاظم: كفاية إيه لا مايصحش لحد ما تخفي.
جمرة: طب الباب بيخبط.
كاظم ببرود:
كاظم: سيبيهم يخبطوا للصبح.
جمرة نظرت إليه بضيق:
جمرة: انت تقتل القتيل وتمشي بجنازته، منتا اللي جرحتني ازاي عايز تداويني.
كاظم وهو مستمر بما يفعله ونظرته ولمساته الجريئة تربطها مرددا:
كاظم: أقتل إيه ياعروسة، ولا انتي عايزانا ندخل، أنا أه معنديش مانع.
تكلم بضيق وهي تجذب نفسها من يده بضيق:
جمرة: انت جرحتني هنا عشان تبص براحتك، قلتلك كفاية.
رفع نظره إليها ليبتسم بخبث:
كاظم: تصدقي إنك شاطرة عرفتيها إزاي دي.
وقبل أن تتكلم صدمها بـ..
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثالث 3 - بقلم ايلا ابراهيم
تمدد على الفراش جاذبًا إياها إلى أحضانه ليتكلم بصوت مرتفع:
"معلش يا اللي على الباب، ماعايزينش حاجة دلوقتي."
ليدفن وجهه في عنقها.
تململت بمحاولات منها للابتعاد، لكنه همس لها بأنفاس حارقة:
"لو هتتحركي تاني صدقني مش هتباتي الليلة دي وانتي بنت بنوت، أنا بحذرك."
أغمضت عينيها بسرعة محاولة تهدئة نفسها حتى نامت.
***
أول ما دخل مصطفى البيت سمع صوت زعيق جاي من البيت بتاعهم.
فتح الباب ودخل، وكانت مراته ليلى وأمه بيتخانقوا.
وقف مصدوم، أول مرة يسمع مراته تعلي صوته على أمه.
"ليلى خلاص يا خالتي، كفاية بقى."
"أنا عارفة ابني اتجوزك ليه... ده انتي يا عايبة بقالك سنتين ولسه مخلفيش حتة عيلة."
خرج صوت مصطفى غاضبًا.
أبصت له أمه بدموع التماسيح وهي بتقول له:
"ده اللي ناقص يا ابن بطني، بتعلي صوتك على أمك عشان مراتك بنت المدينة كلت عقلك. تعالى اضربني، تعالى مستني إيه؟"
مسح وشه بضيق مرددًا بهدوء:
"مكنش قصدي ياما، خلاص ياما حقك عليا."
لتتحدث الأخرى:
"حقي عليك إيه؟ وانت لسه العايبة دي على ذمتك؟ مش هـ..."
قبل أن تكمل كلماتها صرخت بها ليلى بقهر:
"كفاية بقى، كفاية أنا زهقت... زهقت منك. حرام عليكي."
"ليلى." حذرها مصطفى.
لتتجاهل كلامه وتقف أمام والدته مرددة:
"انتي عايزة مني إيه؟ هااا؟ عايزة مني إيه؟ مش كفاية مستحملة ظلمك وجورك عليا؟ مش كفاية مشغلاني خدامة تحت رجليكي طول النهار؟"
أمسك ذراعها ليصفعها وترتمي أرضًا.
صدمت، لأول مرة زوجها يضربها، وهي لم تخطأ بشيء، فقط دافعت عن نفسها.
نهضت باختناق وشهقات لتردد بغضب:
"انت بتضربيني يا مصطفى؟ بتضربيني؟"
"مصطفى بتحذير: اخزي شيطاني واطلعي أوضتك يا بنت الناس."
"ليلى بعند ونفاذ صبر: مش هطلع... مش هطلع وعايزة أشوفك أمك الجاحدة دي عايزة توصل لحد فـ... آآآه!"
صرخت عندما جذبها من شعرها وطلع أوضته، غير آبه لصراخها.
أما والدته ترتسم على وجهها ابتسامة شامتة.
دفعها داخل الغرفة، لم يشعر بنفسه إلا وهو ينهال عليها بالضربات، لترتمي أرضًا.
استفاق من جنونه على طرقات الباب، والده يحاول إخراجها من بين يده، لكن هيهات فقد أغلق الباب بالمفتاح.
ابتعد وهو مصدوم مما فعله، أما هي ممددة على الأرض لا تتحرك.
***
كان عمر في إحدى شققه الخاصة وبين أحضانه فتاة، يلعب بخصلات شعرها وهو يكلم أحد في الهاتف.
"عمر: اسمها مروى عبد الرحيم الخالد، عايز أعرف كل حاجة عنها، تحب إيه، تكره إيه، ليها علاقة بحد؟ صحباتها وحدة وحدة، حتى النفس اللي بتاخده عايزك تعرفه."
"البنت: حاضر يا بيه."
"عمر: تؤمر بحاجة تانية؟"
"عمر: لا، شوف شغلك."
الفتاة بدلع وهي تمشي لديها على صدره:
"مين البنت دي يا حبيبي؟"
مسك عمر يدها بغضب وقال:
"وانتي مالك؟"
"البنت: هااا؟ ولا حاجة، متعصبش يا حبيبي، مكنش قصدي أتدخل."
"البنت: خلاص متتعصبش، دي آخر مرة أتدخل فيك."
دفعها عنه ليعتليها ويردد بتحذير:
"منا عارف إن دي آخر مرة تتدخلي يا مزة، عشان أول ما آخد اللي عايزة مش عايز أشوف خلقتك. و..."
***
كان يجلس على الأرض، يديه فوق رأسه ويحمل بين أصابعه سيجارة، دخانها ملأ الغرفة وهو يناظرها بضياع.
كيف فعل هذا؟ كيف استطاع فعل هذا بتلك الصغيرة؟
أما هي مرمية على الأرض، جسدها النحيل يرتجف، لا يسمع في الغرفة إلا صوت أنينها بسبب الألم الذي تشعر به في أنحاء جسدها، بعد أن أفرغ جام غضبه على جسدها النحيل.
ارتعشت يديه وهو يطفئ السيجارة، ينظر لفعلته التي لا تغتفر.
تقدم نحوها، أدراها إليه، حملها بين يديها هامسًا باسمها بندم.
"ليلى."
خرجت متألمة، دموعها هبطت لتحرق وجنتيها.
دفن وجهها في عنقها متمتمًا باعتذار:
"مكنش قصدي والله، مكنش قصدي."
"انتي حدتيني، قلتلك اسكتي. قلتلك اطلعي، انتي مش سمعتي الكلام."
خرج أنينها بصوت مرتفع عندما همس لها بصوت قلق:
"ششششش يا قلب مصطفى، هتبقى كويسة، هتبقى كويسة. متخافيش. و..."
***
الصباح.
استيقظت جمرة على طرقات الباب، فتحت عينيها بتململ لتتذكر بأنها عروس ويجب أن تنهض بسرعة.
نظرت حولها ولم يكن موجودًا.
ابتسمت براحة.
"جمرة: أوووف الحمد لله مش هنا."
قالت كلمتها وهي تنهض متجهة إلى الحمام بصعوبة، فقدمها ما زالت تؤلمها.
لتصطدم بصدره العريض.
رفعت عينيها إليه وهي تمسد جبهتها.
انحنى ليقابل وجهها بابتسامة:
"هي عروستي بتكلم نفسها ولا إيه؟ قلتي إيه؟ مسمعتش."
تراجعت خطوتين مرددة:
"هااااا.... لا لا ممماقلتش حاجة."
تقدم نحوها:
"ممممممم طب هو مش المفروض تصبحي على جوزك ولا إيه؟"
"جمرة: صباح الـ..."
وقبل أن تكمل كلمتها جذبها من خصرها ليقبلها بعمق حتى كادت أن تفقد أنفاسها.
ابتعد بعد أن بدأت تضربه على صدره تريد التنفس.
"كاظم وضع جبينه على جبينها مرددًا بأنفاس لاهثة وصدره يعلو ويهبط: تصبحي على جوزك كده؟ هو ده المفروض؟ يا عروسة..."
احمرت وجنتيها لتفلت نفسها وتسرع إلى الحمام، تضع يدها على صدرها تحاول تهدئة تلك الطبول التي تقرع.
ابتسم على خجلها وهو يتقدم نحو المرآة يجفف شعره.
***
"الجد: مندهتيش لأخوكي وعروسه ليه يا بت؟"
"مروى: منا طلعت خبطت كتير يا جدي محدش فتحلي."
"غانم اقترب من جده وهمس: تلاقيه غرقان بالعسل يا جدي."
"الجد بنفس الهمس: عقبالك يا ود."
"غانم وهو يرفع يديه: يارب."
دخل والده بضحكة:
"مستعجل على إيه يا غانم؟ مالسا بدري."
"غانم: طبعًا منتي عندك مراتك، وابنك جوزته، بس الحسرة عليا أنا وجدي."
لينظر إلى جده:
"تعالى نتجوز بيوم واحد يا حج، إيه رأيك؟"
"الجد بضحكة: آه وماله."
"غانم بضحكة: حبيبي، من بكرة هدورلك على عروسة."
"عروسة لمين يا ود؟ مش تلاقي لنفسك الأول."
كان صوت كاظم.
رفع نظره ليجد كاظم يهبط من الدرج وجمرة تتبعه وخطواتها ثقيلة.
اقترب غانم من جده ووالده هامسا:
"شكل ابنكم كان شقي جدًا امبارح، البنت مش عارفة تمشي."
"ولد!" خرج صوت جده محذرًا وهو يكتم ضحكته.
"كاظم: مروى، خدي جمرة ووديها تساعدهم بالمطبخ."
"الجد: تساعد مين؟ بابني دي عروسة والخدم جوه."
"كاظم: لكن أمي..."
"عبد الرحيم: أمك هي غاوية شقى، اقعدي يا بنتي."
نظرت له جمرة بتساؤل ليشير لها بالإيجاب.
لتجلس بجانبه بهدوء.
"الجد: ألف مبروك يا حبيبي، عقبال ما أشوف ولادكم."
"كاظم: الله يبارك فيك يا حج."
"غانم: شكلكم هتشفوهم قريب أوي لو فضلت شادد حيلك كدة."
احمرت وجنتا جمرة ونظرت إلى الأرض.
ليلكزها كاظم بقدمه تحت الطاولة وهمس له والده:
"اتكتم انت."
مر اليوم بسعادة مع مزاح غانم وسخريته من الجميع.
لم تتوقع بأنها تجد عائلة كاظم بهذا اللطف، لكنها لاحظت بأن النساء هناك لا ترغب بها، وبوجه الخصوص والدة زوجها.
لتستأذن وتذهب لغرفتها.
كانت تجلس بغرفتها بملل، استندت بكفها على السرير وهي تفكر بعائلتها، تلعب بيدها الأخرى بخصلات شعرها، ولم تشعر به عندما دخل عليها.
شهقت بصدمة عندما ارتمى على السرير ليقابلها مرددًا وهو يبعد خصلات شعرها عن وجهها:
"الجميل سرحان بأيه؟"
حاولت النهوض بحرج ليجذبها إليه.
و...
يتبع.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الرابع 4 - بقلم ايلا ابراهيم
كان يحيطها بتملك وهو يدفن وجهه بعنقها متمتما بتوهان:
ريحتك تجنن....
أما هي فتحاول أبعاده عنها بخجل دون جدوى.
عندما شعرت بيده تتسلل إلى فستانها لتنزعه، يده الباردة تمشي على ظهرها. شهقت بسبب تلك البرودة على جسدها لتشعر بكهرباء تسري بجسدها. مشاعر غريبة عليها. همست بتوتر:
كككاظظمكاظم.
اششش. مش هخليكي تحسي بحاجة.
قال كلماته وهو تائها بتفاصيلها.
عندما أردت أبعاده عنها بحرج، لكنه همس لها برغبة:
أنا قدرت خوفك امبارح وسيبتك. أظن كفاية عليا لحد كده.
انكمشت على نفسها بخوف ونبضات قلبها تزداد. عندما قررت الاستسلام لما يفعله، لتنتفض بحرج عندما سمعت طرقات على الباب. وقبل أن تبتعد وهي تحمد الله، منعها متجاهلا تلك الطرقات مرددا بنفاذ صبر وتحذير:
ماتتحركيش من مكانك.
لكنه ابتعد بضيق عندما سمع الخادمة تتكلم من خلف الباب مرددة:
كاظم بيه، أهل الست جمرة تحت عاوزين يشوفوها.
تنفست بارتياح عندما وجدته يبتعد عنها. يعدل شعره المبعثر بتذمر وعيناه عليها وهي تجذب فستانها تغطي به جسدها. ليتكلم بأنفاس مضطربة وصوت غاضب:
ماشي، هتنزل.
أعاد نظره إليها وهو يرتدي قميصه ويغلق تلك الأزرار بتأفف وعدم رضى.
أما هي فقد أسرعت إلى الحمام تحت نظراته الحارقة.
***
مروى وهي تعبث بكتبها:
دي جايه منين؟
صاحبته:
مش عارفة، لقيتيها فين؟
مروى:
مع كتبي.
صاحبته:
صاحبتها بس تصدقي جميلة.
مروى بابتسامه جميلة:
أوي، أول مرة حد يفتكرني بورده.
صاحبته:
تفتكري مين اللي حطها هنا؟
مروى:
مش عارفة.
صاحبته بضحكة:
ممم، ممكن يكون معجب سري.
مروى بضحكة:
معجب سري، يمكن.
وهي ماشية على العربية سمع صوت طفلة صغيرة.
بصت ناحيتها وكانت حاملة باقة ورد جميلة.
نزلت بمستواها وسألت بابتسامة:
انتي تعرفينه؟
هزت رأسها بلا.
بس عمو اداني دي عشان أديهالك واداني شوكولاتة ليا.
ابتسمت:
هو فين عمو؟
الطفلة:
عمو اللي هنا.
مروى بصت الناحية التانية:
مافيش حد.
الطفلة:
هو كان هناك واداني الشوكولاتة دي عشان أديكي الورد. والله.
مروى باست خدودها بحب:
ماشي ياقمر.
صاحبته:
شكله معجب بجد يابنتي.
مروى بفضول:
تفتكري مين؟
***
جمرة:
ي مصيبتي، إيه اللي عمل في وشك كده يا ليلى؟
ليلى دمعت غصب عنها.
جمرة حضنتها بخوف:
اتكلمي ياحبيبتي، اتكلمي ياليلى، مين عمل فيكي كده؟
ليلى:
مصطفى.
جمرة بصدمة:
انتي بتقولي إيه؟ مصطفى مستحيل يعمل كده. إيه اللي حصل ووصلكم لكده؟ أنا غبت عنكم يوم يحصل كده.
ليلى بدموع:
أنا وخالتي شدينا شوية.
جمرة:
طب إزاي مصطفى عمره ما عمل كده، أكيد في حاجة غلط. طب أهدي خلاص، أنا هكلمه ياحبيبتي متعيطيش. وخالتي إيمتى هتزهق بقى وتسيبك ف حالك.
ليلى مسحت دموعها:
سيبك مني أنا أعرف أتصرف. انتي عاملة إيه؟
جمرة بخجل:
أنا... كويسة.
ليلى:
وجوزك عامل إيه معاكي؟ اتكلمي ياجمرة.
جمرة بخجل:
كويس. تحبي تشربي إيه؟
ليلى:
مش عايزة أشرب. اقعدي وقولي حصل إيه.
جمرة...
***
أول مادخلت مروى أوضتها ورمت حاجتها بتعب من يوم الدراسة الطويل. ابتسمت بسعادة وهي بتفكر كمية الورد اللي جالها النهارده. وياترى مين اللي بيعمل كده. اتصدمت لما شافت على سريرها باقة ورد ومكتوب عليها:
"النهاردة طالع جميلة أووووي زي كل يوم."
احمر وشها بكسوف وهي بتتلفت حوليها. ياترى مين عمل كده. حست بخوف للحظة. وطلعت بسرعة. سألت الشغالين محدش شاف حد دخل أوضتها. وعرفت أن محدش زارهم النهارده إلا أهل جمرة، أخواتها الاتنين ومرات أخوها وأبوها ومرات أبوها.
هو ياترى حد فيهم هو اللي بيجيب الورد. طب إيه واحد فيهم الكبير ولا الصغير. طب شكله عامل إزاي. كانت بتكلم نفسها وهي طالعة الدرج وشارده. لما سمعت صوت أهل جمرة بيستأذنو. من غير ما تحس عدلت نفسها وهدومها وبصت ناحية الصوت. وأول مرة تقابله فحياتها وتشوفه. عمر بصاته ليها كانت مبينة إعجابه بيها. هوس الكبير ماشالش عنيه عنها وهي حست بالكسوف وجريت على أوضتها.
ارتسمت ابتسامة رضى على شفايفها وكأنه وصل لمبتغاه.
وهما نازلين جمرة مسكت إيد مصطفى واتكلمت معاهم.
مصطفى: إيه اللي عملته مع ليلى ده.
مصطفى حاوط وشها بحب:
انتي متفكريش بينا ياحبيبتي. وفكري بحياتك بس.
جمرة بضيق:
ي حبيبي مينفعش اللي عملته ده، دي ليلى، انت ناسي مين ليلى.
مصطفى تنهد بتعب واختناق:
خلاص ياجمرة، أنا هتصرف وهحل المشكلة دي من أساسها. متشغليش بالك فينا انتي. وقولي جوزك وأهله عاملين إيه معاكي. حد مضايقك بحاجة. أنا عارف إن الجوازة دي مش هتعدي بالساهل عليكي. عارف إنهم شوية مجانين بس عشان خاطري خدي بالك من نفسك وأي حد يجي عليكي ولو بكلمة ماتسكتيش وافتكري إني هنا جمبك ومش هسيبك. ماشي.
جمرة:
ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك.
قبل جبينها بحب:
ويخليكي ياقلب أخوكي.
ليتدخل كاظم ويقف بينهم بغيره وهو يضع يده خلف كاظم بود مصطنع وهو أساسا لايطيقه:
إيه يابو نسب، أخبار الشغل معاك إيه؟
مصطفى بجمود:
كويس، بعد إذنكم.
ودعت جمرة عائلتها بدموع فهي حقا تشعر بالفراغ بعد أن غادرت منزلهم.
شعرت بمن يجذبها بذراعه من خصرها لتلتصق به هامسا عند مسمعها:
ماتعيطيش بتعيطي ليه دلوقتي.
جمرة امسكت يده بخجل:
ككاظم، حد يشوفنا.
كاظم:
ويشوفونا مش عرسان ولا إيه.
جمرة:
طططب ابعد عشان خاطري، عيب كده.
لكنه جذبها في الجنينة لتلتصق بالحائط الخلفي. ودفن وجهه بعنقها مرددا:
إيه هو العيب.
أمسكت يده التي تتسلل على منحنياتها بخجل مرددة:
كاظم.
كاظم:
أحلى مرة أسمع فيها اسمي من شفايفك اللي زي الكزرة دول.
ليلتهم شفتيها بقبلة هائما. نسي فيها نفسه وأين هو. مالذي فعلته به تلك الفتاة.
لتنتفض بصدمة عندما سمعت صوت زوجة عمه:
والله عالي، نسينا الأدب والأخلاق نهائي. مفيش أوضة تلمك يابت عبد الوهاب. عملت فيك إيه بنت الصالح ياكاظم، رجعت عيل صغير. ياكاظم.
تحولت عينا كاظم للغضب. وقبل أن يتكلم بغضب، جمرة لمعت عيناها بالدموع وهربت إلى الأعلى.
رمقها كاظم بنظرات حارقة مرددا:
قبل ماتتكلمي عن الأدب والأخلاق، راجعي نفسك يامرات عمي.
ليمضي في طريقه ويتركها تستشاط غضبا.
***
لم تتكلم معه منذ أمس. محاولاته كلها لإرضائها بائت بالفشل. هي مصممة على معاقبته. لا تستطيع العودة لعائلتها لأنهم تبرؤوا منها لإصرارها على الزواج منه. لذا ستعاقبه بطريقة خاصة لن ينساها أبدا.
بدلت ثيابها لأخرى مريحة وأخذت ترتب خزانتها عندما سمعت صوته الهادئ كعادته دائما:
جهازي حاجتك كلها، هتمشي من هنا.
نظرت إليه بنظرات استغراب ولم تتفوه بكلمة.
مصطفى بجديية:
حضري حاجتك ياليلى عشان معدش ليكي قعاد بالبيت ده من النهارده.
تلمعت عيناها بدموع. لقد طفح الكيل. لن تتقبل إهانة أخرى. وبسرعة جهزت أشياءها ونزلت وهو ينتظرها بالخارج.
نزلت بهدوء تراقب المنزل لآخر مرة. لن تعود ولو قبل الأرض تحت قدميها. لن تعود إليه. لقد أهانها والآن يطردها بعد زواج دام سنتين. هل سيتزوج الآن ويتخلى عنها؟ لن تهتم له أبدا، فليحترق هو وعائلته في الجحيم.
استفاقت من شرودها لتمسح دموعها بسرعة قبل أن تشمت بها والدته.
أم مصطفى وهي ترتبت على كتف ولدها:
عين العقل يا ولدي، ارميها لأهلها وأنا ليك عليا أجوزك ست ستها.
تجاهل كلمات والدته وهو يتقدمها. أما هي لم تتفوه بكلمة ولم تتفوه أبدا. الآن ستكون نهاية قصتها مع مصطفى.
مشي نحو السيارة وهي خلفه ليوقفه صوت والده بغضب.
***
وجدها تبكي في غرفتها. تشعر بالحرج، بالعار. لقد كانت محقة تلك المرأة. لم يجب عليها الاستسلام له بهذه الطريقة.
سمعت بابا غرفتها يفتح لتمسح دموعها بسرعة وتسرع إلى الخزانة تعبث بأشيائها.
كاظم: بتعملي إيه؟
جمرة:
...
كاظم:
مش بكلمك.
جمرة:
...
كاظم امسك معصمها بغضب وهو يديرها إليه مرددا:
بصيلي هنا لما بكلمك.
رفعت عينيها بدموع.
زفر مابجوفه بغضب مرددا بتحذير:
آخر مرة تعملي اللي عملتيه ده.
رمقته بنظرة ساخطة. مالذي فعلته الآن ليوبخها. وهي من ظنت بأنه أتى ليعتذر عن هذا الموقف المحرج. لكنه حقا صدمها. لتشهق برعب عندما امسك فكها بغضب وردد كلمات صدمتها ووو.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الخامس 5 - بقلم ايلا ابراهيم
كاظم بغضب: آخر مرة تهربي كده وكأنك عاملة غلطة.. انتي إيه مفيش عندك لسان مش بتعرفي تردي؟ متعرفيش تدافعي عن نفسك؟
همست بألم: كاظم سيبني.
كاظم وهو يهمس عند مسمعها: مرات كاظم متعملش كده، متهربش.. متبقاش جبانة كده.. زي ما عملتي النهارده، فاهمة؟
اتسعت عينيها وهي ترى جديته في حديثه.
أغمضت عينيها بألم وتمتمت بخفوت: حاضر.. حاضر.
ابتعد عنها بابتسامة كأنه تحول بثانية مردداً: شاطرة.. شاطرة يا جمرة.
وهو يعدل شعرها بابتسامة، حقاً دبت الرعب بقلبها.
أحاط وجهها بكفيه وطبع قبلة بجانب شفتيها مردداً: أنا دلوقتي هنزل وهبقى أرجع، سلام يا مراتي ولينا كلام طويل لما أرجع.
قالها بغمزة وغادر.
وهي تنظر إلى أثره بريبة... هل هو مجنون؟ حقاً أنه مجنون... كيف يتحول بثانية؟
***
أمسك عبد الوهاب ذراعه بغضب: انت اتجننت يامصطفى؟ واخد بنت الناس لأهلها؟ بعد ما صبرت عليك وعلى أمك كل ده؟ بعد ما سابت أهلها واتخلت عنهم عشانك؟
مصطفى: ارجوك يا أبويا، أنا عارف بعمل إيه كويس.
عبد الوهاب: يابني..
قاطعته ليلى بجمود: أنا عايزة كده يا عمي، أنا مش ممكن أفضل معاه بعد اللي عمله.
رمقها مصطفى بغيظ ورفع حاجبه بسخرية.
لتبعد نظرها عنه بغضب وتكمل حديثها: وأنا مش محتاجاك توصلني.
وقبل أن تكمل طريقها أوقفها بغضب: استنى عندك، رايحة فين؟
مالكش دعوة، قالتها بعناد.
أمسكها من ذراعها بعنف وتكلم بتحذير: متنسيش إنك لسه مراتي، امشي قدامي.
دفعها لتصعد السيارة.
أغلق الباب.
عبد الوهاب أمسك ذراعه بتحذير: بشويش عليها يامصطفى.
مصطفى أشار برأسه بإيجاب وصعد بجانبها.
بعد مرور بعض الوقت.
انت جايبني فين؟ قالتها ليلى بغضب.
انزلي يا ليلى، قالها مصطفى بجدية.
وهو ينزل ويحمل أشياءها من السيارة.
المكان حقاً جميل وخاصة بالليل، منزل جميل وسط حديقة صغيرة تحيطه الزهور من كل جانب.
القمر يضيء المكان، إنه يشبه الجنة، وخاصة بوجود ليلى.
كانت شارده في هذا المكان الجميل تراقب تفاصيله بانبهار.
عندما شعرت بمن يحيطها من الخلف ويقبل وجنتيها: المكان عجبك مش كده؟ مكنش ناقصه إلا انتي تنوريه وتمليه حب وحياة.
نظرت إليه باستغراب.
مصطفى: من النهارده ده بيتنا أنا وانتي وبس، بعيد عن كل الناس.. ومحدش ليه عندنا حاجة.
استدارت إليه وهي مازالت بين يديه وقبل أن تتحدث أسكتها بقبلة وسط تذمرها.
***
بعد مرور أسبوع.
عند مروى أمام المدرسة.
صعدت بجانبه في السيارة.
عمر بتأفف: مالك يا مروى؟ خايفة كده ليه؟
مروى بقلق: هو ممكن حد يشوفنا؟
عمر: ويعني إيه؟ انتي هتفضلي خايفة كده؟ مش هنعرف نبسط مع بعض أبداً، أنا حابب آخدك نتفسح ونروح ونيجي ونقرب من بعض أكتر بخوفك ده مش هنعرف نعمل حاجة.
مروى بتوتر: وأنا أعمل إيه يا عمر؟ أنا خايفة حد يشوفنا.
عمر بتأفف: طيب طيب يا مروى، أنا عندي حل.
مروى باستغراب: حل إيه؟
عمر شغل السيارة بابتسامة: استني وهتشوفي بعينك.
مروى نظرت إليه بقلق.
***
كانت جمرة ترتب الخزانة بتاعتها.
لمست به يحاوط خصرها ويدفن وجهه بشعرها.
ابتسمت بخجل وهي تنطق اسمه: كاظم.
أسند ذقنه على كتفها بحب: عارفة يا جمرة، غانم هيتجوز واحنا لسه عرسان، وآخرتها معاكي إيه؟
عضت شفتيها بخجل وهي تحاول الإفلات منه.
ليمنعها ويجذبها إليه مرة أخرى هامساً عند مسمعها: جهزي نفسك عشان هنروح العين السخنة نقضي وقت لوحدنا.
أستدارت إليه مرددة: بس مش..
اشششش، مش عايز أسمع أي حجج.. اجهزي وأنا هنزل أخلص شوية شغل تحت.
***
أم كاظم: بصي هقولهالك تاني، أنا آه مش راضية عالجوازة السودة دي، ولا على العروسة، لكن ابني شيليها من نفوخك، وجمرة بقت أمر واقع وهتبقى قريب أم أحفادنا، بلاش تبخي سمك في حياتنا تاني.
خلود: انت مش شيفاه من ساعة ما اتجوزها وهو بيجري وراها زي الأعمى.
أم كاظم: عريس جديد ومصيره هيزهق وتبقى زي غيرها. بس انتي ابعدي عنهم يا خلود، أنا مقدرة اللي انتي فيه وموت جوزك بسبب عيلة جمرة، بس دي حكاية بقالها كتير أوي والناس نسيتها، وأنا مش هخسر ولادي عشان تار قديم أوي. بعدين عمي خد بتار ابنه وخلصنا، عايزة إيه تاني؟
خلود بغيظ: مش عايزة، أنا طالعة أوضتي.
أم كاظم: يكون أحسن، بس هقولهالك لآخر مرة، شيلي ابني من حساباتك خالص.
صعدت خلود إلى غرفتها بتذمر وهي تتوعد لهم.
***
خصام ثم خصام ثم خصام، حتى لانت أخيراً واستجابت لنداء قلبها العاشق العنيد.
كانت بين أحضانه وهو يلعب بخصلات شعرها.
سعادة تغمر قلبه، وأخيراً استطاع أن يجعلها تنسى ما مرت به بسببه.
دنى منها وقبل خدها برقة.
لتفتح عينيها بنعاس ترتسم على وجهها ابتسامة بريئة.
سألته بخفوت: امتى صحيت؟
مصطفى: من بدري وببص ليكي ومش مصدق إنك خلاص بقيتي بحضني من تاني.
ليلى بابتسامة: ومش هبعد تاني أبداً يا مصطفى.
مصطفى بحب: مش هسمحلك تبعدي تاني.. مش هيفرقنا إلا الموت يا ليلى، صدقني حتى الموت مش هيفرقنا.
ابتسمت وهي تدفن وجهها في عنقه بحب: وأنا مش عايزة أسيبك تبعد حتى لو أنا طلبت منك كده. متسمعش مني.
ليشدد باحتضانها أكثر وهو يستنشق رائحتها بإدمان.
عندما سمع هاتفه وكان والده قد اتصل أكثر من مرة.
أجاب بقلق لينتفض بقلق فور سماعه لصوت والدته.
***
غانم: ضحكة. بنت عمتي بنت خالتي، المهم تكون حلوة زيك كده يا أم كاظم.
الجد: البت زي القمر، متقلقش، والفرح الشهر الجاي. ها إيه رأيك؟
غانم: مفيش مشكلة، هظبط أموري على كده.
ليقول بغمزة: طب إيه مش هشوف العروسة ولا إيه؟
الجد بضحكة: هتشوفها، هتشوفها، متخافش. بقولك زي القمر، ولا ذوق جدي مش عاجبك؟
غانم: لا عاجبني أوي، بس هعاين. قالها بغمزة.
ليلكزه الجد بعكازه مردداً: تعاين إيه يابن ال*** دي بنت عمتك.
غانم بضحكة: الله، اومال عايزني أتدبس على العمي ولا إيه؟
أم كاظم: متقلقش، البنت زي القمر وهتشوفها بعينك.
غانم: يارب يكون بجد.
***
انت جايبني فين؟ يا عمر.
عمر: هنا فوق شقتي، هنطلع وناخد راحتنا ومحدش هيشوفك، يلا.
مروى بخوف: لا مش عايزة.
أمسك يدها بابتسامة: لا إيه يا روحي؟ انتي خايفة مني؟
جذبت يدها بخجل: لا، مش خايفة، بس مش عايزة، ممكن تروحني؟
عمر: يابنتي بلاش تبقي قافلة كده، يلا انزلي.
مروى: بتردد، بس..
عمر: بس إيه يا ميرو؟ عايزاني أزعل منك؟ والا إيه؟ يلا يا حبيبتي يلا.
مروى.. عمر..
رواية عشق على صفيح الموت الفصل السادس 6 - بقلم ايلا ابراهيم
قلتلك مش عايزة أروح.
نزلت من السيارة وهربت بسرعة وسط صدمة الآخر. حاول اللحاق بها لكنها غادرت بسرعة. عاد إلى سيارته بتذمر وهو يشتم نفسه ويشتمها في سره. ليصدم بمصطفى أمامه.
تصدق تستاهل حرق الدم أكتر من كده. مش قلت لك بلااش البنت دي. انت إيه ما بتفهمش يا عمر. انت إيه يا أخي إيه.
قالها مصطفى بغضب.
انت بتراقبني يا مصطفى.
أرقبك إيه. أبوك اتصل بيا. معرفش عرف منين العك بتاعك. بقولك لآخر مرة شيل البنت دي من نفوخك. أختك مش ناقصة مشاكل. كفاية عليها الجوازة الهم اللي اتدبست فيها. واحمد ربنا يا أخي إن البنت رجعت لوعيها وهربت قبل ما تغلط أكتر.
صعد عمر سيارته وتكلم ببرود.
ملكش دعوة بيا يا مصطفى. خليك في حالك. سامعني.
نظر مصطفى إلى أخيه بغيظ.
***
في العين السخنة.
وهو يحطها بتملك. هاا بقى إيه رأيك. بحر وشمس ومكان جميل. مفيش حجج تاني والا إيه.
بتوتر وكذب. أنا جعانة أوووي.
بابتسامة وهو يطبع قبلة رقيقة على وجنتها. حاضر هنجيب أكل. وإيه حاجة تانية انتي عايزاها بس نفك شوية بقى.
قالها وهو ينزع حجابها ويده تتسلسل إلى سحاب فستانها.
لتمسك يده بضيق مرددة.
أنا جعانة يا كاظم.
ما قلنا نفك شوية والأكل هيجهز.
بتهرب. لا مهو.. مهو أنا عايزة نتغدى برا.
برفعة حاجب وهو يديرها إليه. والله.
قالتها بعيون القطط.
طب خلينا نتغدا هنا والعشاء هخرجك.
لا نخرج دلوقتي.
قالتها برجاء.
أحاط خصرها بتملك ليردد بابتسامة.
أنا كأني حاسس إن في حد هنا بيتهرب مني والا إيه.
شعرت بقشعريرة تسري بجسدها لتتكلم بتلعثم.
كـ كاظم هـ هو إحنا ممـش جينا عشان نتفسح ونتبسط.
وهو يدفن وجهه بعنقها. أيـوووا جينا عشان نتبسط. لكن ياقلبي في حاجة تبسط أكتر من إننا نتفسح برااا.
حاولت الإفلات نفسها بتهرب لتردد.
بس أنا عايزة أتفسح.
حملها بضحكة وهو يردد.
وماله ياقلبي نتفسح نتفسح. هاخدك أحلى فسحة.
على السرير. وقبل أن تتكلم أو تعترض قاطعها بقبلة شغوفة بث فيها لهفته بامتلاكها. تذمرت وحاولت إبعاده لكن لم تمضِ لحظات حتى استطاع جعلها تبادله.
***
عملت إيه مع أخوك.
مش عارف يابوي. ابنك وعارفه عنيد أوووي. لكن أنا عندي اقتراح ممكن يحل المشكلة دي من أساسها.
اقتراح إيه يا مصطفى. قول اللي عندك.
نجوزه البنت دي ونخلص من القرف بتاعه ده.
بس يابني.
بس إيه يابوي. أنا بقولك نجوزه ونكون حلينا المشكلة من أساسها.
بس عمر وانت عارفه مش بتاع جواز.
هيُعقل يابوي. أما يتجوز بنت زي دي. هيُعقل. باينها بتحبه بس حبها ليه مانسهاش أخلاقها ولا تربيتها.
قصدك إيه.
يابوي نخلص من المشكلة دي بجوازهم. ولو حابب أنا هتكلم مع عبد الرحيم وأخلص الجوازة.
سيبني أسأله أشوف رأيه.
ماشي يابوي. أنا هامشي.
بحزن. بعدت عننا يابني. يعني خلاص من هتصبح فوشك كل يوم زي ما أنا متعود.
تكلم بهدوء. معلش يابوي. انت عارف الظروف. وانت إمتى ما حبيت تزورنا تنور البيت. انت عارف غلاوتك عند ليلى. بس ربنا يهديها أمي.
ربت على كتفه. ربنا يهديها يابني. ربنا يهديها.
طب استأذن أنا. ليلى لوحدها. حتى مالحقتش أجيب حد يساعدها بالبيت.
ماشي يابني. ربنا معاك.
***
انتي كويسة.
همس لها بخفوت بجانب مسمعها.
دفنت وجهها بالوسادة بخجل. ليقترب منها بقلق وهو يبعد شعرها المبعثر هامسا باسمها. جمرة. انتي كويسة.
هزت رأسها بالإيجاب.
طب سمعيني صوتك طيب.
بخجل. كـ كويسة. ممكن تقوم بقى.
ليه. انتي تعبانة. تحبي أساعدك بحاجة.
بخجل. لا. ممكن تبعد بس شوية.
بلاش تقلقيني عليكي ياقلبي. في إيه مالك.
بخجل. هدومي أأنت رميتها هناك.
لتشير بإصبعها إلى زاوية الغرفة.
بضحكة. يعني عاوزه إيه مش فاهم.
بغيظ. انت بتضحك على إيه ياكاظم.
يحاول كتم ضحكته. مفيش. طب يلاا قومي. هتاخدي شور دافي وهترتاحي.
مش عايزة.
مش عايزة إيه.
بخجل. ممكن تخرج.
بعند. وأخرج ليه.
بتذمر. هو أنا كل ما أقول حاجة تسأل. أخرج ياكاظم وخلاص.
انتي مكسوفة مني.
طب إيه رأيك إني مش هخرج.
ليقترب منها مرددا بغمزة. والله نفسي أوووي أكرر اللي اتعمل من شوية. بس خايف عليكي.
بذمر. ابعد ياكاظم.
تؤ. مش هبعد. هساعدك.
وقبل أن تعترض حملها وسط تذمرها اسكتها بقبلة وهو يدخلها الحمام.
***
كان يحاول الاتصال بها كثيرا ليسألها مالذي تريده لإحضار طعام جاهز لها. لكنها لا تجيب. ليتذمر مرددا. أكيد. لسا نايمة. مش هتسيب عوايدها دي أبدأ.
ليشتري لها الطعام وبعض العصائر ويعود إلى المنزل ليتفاجأ بأن الباب مفتوح لينادي عليها.
ليلى. انت سايبه الباب مفتوح كده ليه.
ليلي.
كان يناديها باستغراب لكنها لا تجيبه. ظن بأنها في الحديقة الخلفية وقرر وضع مشترياته في المطبخ لتسقط الأغراض أرضاً عندما وجدها غارقة في الدماء في المطبخ. هناك من ذبحاها من عنقها.
صرخ بأعلى صوته كأنه طفل صغير. احتضن جسدها بجنون وهو يصرخ باسمها علها تستفيق. كأن روحه قد خرجت. يناديها كمن يُجر إلى الموت وخسر آخر أمل له بالحياة. دموعه تهبط بحرقة على محبوبته. يناديها بأمل لا ينقطع. لا يصدق ما تراه عيناه. يضحك ويبكي ثم يصرخ مرددا بصوت مختنق. قومي يا ليلى. قومي. بلاش تعمليها فيا. قومي.
لكن لا يوجد رد. ليصرخ باسمها مرارا وجثتها الباردة بين أحضانه. يحاول تدفئتها مرددا بهستيريا وجنون. متبرديش ياحبيبتي. بلاش تبردي. انتي مابتحبيش البرد ياليلى عشان متمرضيش ياقلبي. كان يحتضنها كأنها تسمعه. ربما أصابه الجنون ذاك العاشق المذبوح.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل السابع 7 - بقلم ايلا ابراهيم
كانت تنظر من النافذة بابتسامة واسعة حين شعرت به يحتضنها ويدفن وجهه بشعرها متمتمًا بنعاس:
"سرحانة بأيه؟"
"دي بتمطر يا كاظم، الجو تحفة يجنن."
"بتحبي المطر؟"
"هو في حد مش بيحب المطر؟ تصدق كان نفسي وأنا صغيرة ألعب في المطر بس بابا مكنش يرضى، كان بيخاف عليا إني أمرض."
"مممم طب إيه رأيك نلعب أنا وانتي دلوقتي."
"بتتريق عليا مش كده؟"
"تؤ مش بتريق، تعالي يلا!"
ليجذبها من يدها مرددًا:
"البسي حاجة تقيلة عشان متمرضيش."
ليُلقط معطفه وهو يجذبها بحماس.
***
وصل عمر وعبد الوهاب بعد أن اتصل الجيران بهم ليبلغوهم بما حدث.
صُدما عندما وجدوا مصطفى بحالة هستيرية يحدث ليلى وكأنها تسمعه، يحتضنها بقوة.
أسرع إليه عمر مرددًا بجدية:
"مصطفى... إيه اللي حصل هنا؟"
"مفيش يا عمر، مفيش... ليلى بتدلع عليا، عاوزة تعرف غلاوتها، بس مش أكتر... مش كده يا حبيبتي؟ مش كده يا ليلى؟ ردي يا ليلى ردي عليا متسكتيش."
احتضنه عمر محاولًا تهدئته لكنه دفعه بقوة:
"محدش يقرب مني!"
ليُجن جنونه عندما وجد سيارة الإسعاف تريد أخذها ليردد بغضب:
"محدش هياخدها مني، محدش هيقرب من ليلى، ليلى ليا، بتاعتي. هي عاوزة تشوف غلاوته بس مش أكتر، محدش يقرب منها... مش كده يا بوي؟ قولهم، قولهم يا بوي."
كان يهذي بكلمات غير مفهومة حتى شعر بدوار شديد ليفقد التوازن ويسقط أرضًا بسبب حقنة مهدئة جعلت يسقط أرضًا ويُشل حركته. لتسقط منه دمعة ساخنة حرقت قلوب جميع الحاضرين. وهو ينظر إلى ليلى لآخر مرة.
***
ضحكاتها تعلو وهي بين أحضانه ترقص أمام البحر بين يديه. لا يوجد سوى هما في هذا المكان، فليس هناك شخص عاقل يخرج في يوم ممطر هكذا.
"مبسوطة؟" سأل كاظم بحب.
أغمضت عينيها بسعادة لتتساقط قطرات المطر على وجهها تردد بسعادة:
"أووي أوووي."
فتحت عينيها بصدمة عندما طبع قبلة بسيطة بجانب شفتيها. لتنظر حولها بخجل لتسمعه يهمس:
"وأنا مبسوط عشان إنتي مبسوطة يا قلبي."
احمرت وجنتيها بخجل. ليردد بحب:
"مش كفاية بقى لعب تحت المطر ونروح عشان شكلنا كده هنمرض."
ابتسمت بخفة وهي تحتضن ذراعه لتمشي معه وهي تشعر بالسعادة تغمر قلبها.
***
مر شهر كامل على جميع هذه الأحداث. جمرة وكاظم بدأ الحب يزين علاقتهما، وخاصة مع احتواء كاظم لها. عمر ومروى، يحاول عمر إصلاح العلاقة بينهما لكن مروى تحاول جاهدة عدم الضعف والعودة إليه. أما مصطفى فقد استقر في منزله هو وليلى، بقى يتذكرها دائمًا وعزل نفسه عن الجميع. حتى أتى ذلك اليوم عندما نزل مصطفى من إحدى الشقق السكنية في القاهرة بسرعة لتتوقف سيارة عمر ليردد بجدية:
"اطلع بسرعة."
صعد مصطفى بجانبه وغادرا الاثنان.
مسح مصطفى وجهه بغضب:
"إنت إيه اللي جابك هنا؟ بتراقبنا يا عمر؟"
"طبعًا هراقبك، عايزني أسيبك لدماغك يا مصطفى؟ عملت إيه؟ انطق."
ارتسمت على وجهه ابتسامة شيطانية وهو يعيد ظهره إلى الكرسي مرددًا:
"مالكش دعوة."
"مصطفى قلتهالك مليون مرة لو شاكك بحد، بلاش تتصرف من دماغك."
"لا منا اتصرفت خلاص يا خوي."
"عملت إيه يا مصطفى؟ انطق."
"خدت بتارها بس تصدق لسا ناري ما بردتش يا عمر، كان المفروض يتعذب أكتر من كده."
"مجنون والله إنت، خلاص اتجننت يا مصطفى."
"بس ال** وسخ هدومي، بس يلا مش مشكلة هتصرف."
"إنت إيه يا أخي إيه... البرود اللي بقيت فيه ده."
"وقف العربية عشان هتمشي شوية وانت ابقى كمل محاضراتك دي مع نفسك."
"مصطفى، إنت واعي للي بيحصل ده؟ واعي للكلام اللي قلته من شوية؟"
"وقف العربية يا عمر."
أوقف عمر السيارة بغضب:
"هشوف أخرتها معاك يابن أبويا."
نزل مصطفى من السيارة أشعل سيجارته مرددًا:
"بلاش تراقبني تاني عشان خلاص أنا خلصت شغلي، ماشي يا خوي."
وغادر وترك الآخر يشتعل غيظًا من تصرفات أخاه الأكبر الذي بدأ مختل حقًا وأفعاله لا تطاق.
***
كاظم وهو يرى ملامحها الباهتة:
"إنتي لسا زعلانة ياروحي؟"
"عايزني ما أزعلش على مو*تها يا كاظم، وهي كانت صاحبتي الوحيدة... دي كانت أكتر من أختي... ومصطفى يا عيني عليه، أنا حتى ماشوفتش وشه من لما عرفت بالخبر ده."
"جمرة، البنت ماتت ربنا يرحمها والحياة مش بتقف على حد، إنتي لو بتحبيها ادعيلها بالرحمة."
"مش قادرة أتخيل إني خلاص مش هشوفها تاني يا كاظم. طب مصطفى عامل إيه دلوقتي ها؟ عامل؟ أنا مش عارفة أتصرف يا كاظم، حاسة إني مخنوقة. مو*ت ليلى كده فجأة مش عارفة أستوعبه والله مش عارفة."
لتمسك يده برجاء:
"كاظم أنا عايزة أشوف مصطفى، وحياتي عندك عايزة أشوفه."
تنهد كاظم:
"ماشي يا جمرة، هحاول أتصرف بس إنتي بلاش تعملي كده بنفسك ياحبيبتي، ماشي."
هزت رأسها بإيجاب وهو جذبها إلى صدره يحاول تهدئتها.
***
كان مصطفى يمشي على النيل لما شاف بنت بتجري باين إنها مستعجلة، مركزتش معاها أوي لكن اتصدمت بيه. ولما مجموعة من المفاتيح وقعوا على الأرض بص ناحيتها باستغراب وهي رجعت تجري لما خدت المفاتيح من الأرض ورفعت وشها بابتسامة وهمست باعتذار:
"أنا أسفة معلش، ماخدتش بالي."
اتصدم لما شافها وهو بيقول بتلعثم:
"ليلى..."
وهي بصت ناحيته و...
رواية عشق على صفيح الموت الفصل الثامن 8 - بقلم ايلا ابراهيم
مصطفى بجمود: عايزة إيه تاني؟ هااا؟ عايزة إيه؟
أم مصطفى بعتاب: كده يابن بطني؟ كده ما تسألش على أمك كل المدة دي؟
مصطفى: ليه؟ ليه عايزاني أسأل عليكي؟ هااا؟ عشان إيه؟ عايزة مني إيه تاني؟ مش كفاية اللي عملتيه؟ مش كفاية؟
أم مصطفى: وأنا عملت إيه يا مصطفى؟ أنا والله ما كنت عارفة إن بخروجك أنت وليلى هيحصل كده.
مصطفى بقهر: لأ، عملتي. لما اتصلتي بابن عمها وبلغتيه بمكانها، بتكوني عملتي. لما ليلى تتقتل بس عشان اتعصبتي منها، تبقى عملتي. لما أخسر الشخص الوحيد اللي حبني في الدنيا دي، تبقى عملتي.
أم مصطفى: أنا، أنا بحبك يا ابني، والله بحبك. محدش بيحبك قدي.
مصطفى: عمرك ما حبيبتيني. أنا عارف انتي عايزة توصلي لحد فين. أنا فاكر كويس لما كنت عيل، مصطفى أبوك بيكرهنا، راح اتجوز وسابك أنت وأخوك عالة عليا. وراح عاش حياته. لما كنت أشتكي وأقول عايز ألعب زي العيال في سني... معلش يا مصطفى لازم تتحمل أخوك الصغير، ولازم تهتم بيه، وانت الكبير. انت راجل البيت يا مصطفى، لازم تشيل الشغل يا مصطفى. أبوك مش هيرجع تاني. خلاص أبوك بيكرهكو واختار يعيش حياته. ادفن نفسك في الحياة يا مصطفى، عشان إحنا نعيش يا مصطفى.
لينظر إلى والده بحرقة: وانت يا بوي، لما رجعت حصل إيه؟ هااا؟ قولي حصل إيه؟ انت الكبير يا مصطفى لازم تاخد بالك من أخواتك. طب وأنا؟ أنا؟ أنا مين اللي هياخد باله مني؟ متردوا عليا. هااا؟ مين اللي هيحس بيا؟ اتحرمت من أبويا وأنا في عز احتياجي ليه، واتحرمت من أمي عشان تحرم أبويا من كل حاجة. خلتني أشيل الهم لوحدي. حتى لما قابلت ليلى وحبيتها، كنت بشوف بعينيها حب أتمنى أشوفه بعيون حد فيكم. بس لأ، الكل مشغول بحياته. أبويا عايش حياته مع عشيقته اللي اتجوزها وخلف بنتهم ومش سائل في أي حد. أمي بتجري عشان تلم الفلوس على قد ما تقدر. أخويا بيصيع، مهو ولا مرة حس باللي بمر بيه. حتى جمرة ماخلصتش من أنانيتكم، بعتوها عشان تخلصوا من الثأر. عايزني مني إيه تاني؟
عبد الوهاب بحزن على ابنه: مصطفى يا ابني، أنا...
مصطفى: أنا مش شايل بقلبي حاجة ناحيتك يا بوي. بس عشان خاطري انسوني. شيلوني من حساباتكم. أظن أنا كده خلاص عملت اللي عليا.
عمر بجدية: مصطفى، إيه الكلام ده يا خوي؟ اهدى. انت لازم تشوف نفسك. مش هتفضل على الحال ده. أنا خدت معاد مع دكتور عشان تروحلهم.
مصطفى بسخرية: ابقى روحله انتي يا عمر. حتى هتتعالج من العك بتاعك ورا الستات.
أم مصطفى بدموع: مصطفى يا ابني، أنا والله...
مصطفى بقهر: مش عايز أسمع حاجة منك. وانسى إن ليكي ابن اسمه مصطفى. عشان انتي دبحتيني لما خسرت ليلى بسببك. مش ممكن أنسى اليوم ده، ولا ممكن أغفر لك اللي عملتيه.
أم مصطفى: أنا ما عملتش حاجة يا ابني، والله.
مصطفى: متحلفيش. متحلفيش. عشان ابن عمها ال*** هو اللي بلغني إنك انتي اللي اتصلتي بيه وبلغتيه عن مكانها. عملتي كده ليه؟ هااا؟ ليه؟ هي ما عملتش حاجة ليكي. كانت زي الملاك، عمرها ما زعلت حد. موتتيها كده ليه؟ ليه؟
عبد الوهاب بدموع لم يستطع كتمها وهو يرى انهيار ابنه الأكبر الذي كان يستند عليه دائماً: اهدي يا ابني، اهدي.
مصطفى: مش قادر يا بوي، مش قادر. قلبي وجعني. ليلى في كل مكان. بشوفها بكل حتة. أنا قلبي وجعني قوي. محدش حاسس بيا ليه؟ ليه؟
عبد الوهاب: اعمل اللي انت عايزه. محدش هيمنعك. بس وحياتي عندك، ابقى طمني عليك.
عمر: يا بوي، مصطفى تعبان. ولازم يتعالج.
عبد الوهاب: سيبه يا عمر. سيبه. مصطفى مضغوط شوية. بس مش أكتر.
خرج مصطفى من منزل عائلته لتسرع إليه جمرة التي نزلت من سيارة زوجها تحتضنه بدموع. ربت على رأسها عندما سمع شهقاتها وهي تقول بدموع: ربنا يرحمها يا مصطفى. أنا... أنا خسرت أختي يا مصطفى. مش قادرة أصدق اللي حصل.
مصطفى شعر بقلبه يحترق كلما يؤكدون له موتها. تعاد إليه لحظات رؤيتها وهي غارقة بدمائها.
رفعت وجهها إليه مرددة بدموع: إزيك يا حبيبي؟
مصطفى بابتسامة حاول إظهارها: بخير زي الفل. بصي، اهو. أنا عايش وبتنفس وكويس قوي. كويس جدا.
جمرة بقلق: مصطفى، مالك يا حبيبي؟
مصطفى: ماليش. أنا كويس قوي. انتي كويسة؟ عاملة إيه؟
جمرة هزت رأسها بريبة وهي ترى تغيير أخيها.
سمع صوت كاظم الجاد: جمرة أصرت إنها تشوفك.
رمق كاظم بنظرة: جمرة تعمل اللي هي عايزاه.
جمرة: طططب مش هتدخل؟ وحشني قوي يا مصطفى.
مصطفى: مينفعش. أنا مسافر.
جمرة: مسافر فين؟ أنا بقالي كتير مشفتكش.
مصطفى: معلش. لو احتجتي أي حاجة اتصلي بيا. هكون عندك.
لينظر إلى كاظم مردداً: خد بالك منها.
أشار إليه كاظم برأسه ليغادر الآخر.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل التاسع 9 - بقلم ايلا ابراهيم
كاظم وهو يساعد أخيه بارتداء ملابسه:
واخيرا النهارده هفرح بيك ياخويا.
غانم بسعاده:
شوفت واخيرا بس يارب تكون العروسه حلوه عشان معرفتش اشوفها الفتره اللي فاتت بيقولوا مكسوفه.
طرقات على الباب ليدخل عبد الرحيم بتوتر.
كاظم:
خلاص خلصنا يابوي.
غانم بابتسامه:
ايه يابو كاظم مستعجل اكتر مني.
عبد الرحيم بتوتر:
غانم يابني انا عاوز اقولك حاجه هو... بنت عمتك هربت والمأذون تحت هيكتب كتابك على اختها عشان الفضيحة وعمتك تحت هتموت نفسها من العياط. وجدك أمر أننا نكتب الكتاب دلوقتي.
***
زينب:
انا حاسه بحاجه غريبه بتحصل معايا.
صديقتها:
في ايه شغلتيني.
زينب:
بصي هي حجات محدش هيصدقها يعني مثلا انا بنيم اختي وارجع اشوف التلفزيون وانام على نفسي. ولما بصحى الصبح الاقي نفسي نايمه على السرير. واختي الصغيره لما ادخلها ساعات الاوضه بتكون بتضحك وتلعب ومبسوطه وكأن حد بيلاعبها. وفي حجات مش بلاقيها مكانها. باب الثلاجه ساعات بنساه مفتوح ولما افتكر الاقيه مقفول لوحده. حس كأن حوليا ملاك حارس بيساعدني بكل حاجه. حياتي بقت مش زي الاول سهله ومحلوله. ده حتى المدير بتاعنا متغير اوووي ومبقاش يخصملي زي الاول. حتى لما زينه اختي مرضت ومعنديش فلوس عشان اوديها الدكتور صحيت الصبح لاقيت فلوس الكشف موجوده بشنطته.
صديقتها:
تلاقيكي ناسياها بتحصل سعات متشغليش بالك.
زينب:
يمكن بس انا بصراحه بدأت اقلق.
صديقتها:
يابنت انتي بتكبري المواضيع مش اكتر يلاا عشان نروح.
بالليل.
في اليوم ده قررت زينب أنها متنامش. وزي كل ليله نيمت اختها الصغيره. وهي فضلت قدام التلفزيون بتراقب المكان. لحد ما راحت في النوم.
اترعشت لما حست بأديه البارده بتلمس وشها.
كانت خايفه لاتفتح عيونها وتشوف شبح قدامها لكنها شهقت لما حست بيه بيشيلها. فتحت عينيها ولسا هتصرخ كتم بقها وهو بيقول متخفيش. بلاش تصرخي هتصحي البنت الصغيره.
زينب بخوف ونبضات قلبها تزداد تناظره برعب:
ااانت ميين وووععععايز مممني ايه.
رواية عشق على صفيح الموت الفصل العاشر 10 - بقلم ايلا ابراهيم
استيقظ غانم على رنين هاتفه.
فتح عينيه بنعاس، مسح وجهه بنوم، والتقط الهاتف من جانبه ليجد الوقت مبكرًا جدًا.
اتسعت عيناه بذعر عندما تذكر سراب وما فعله بها أمس.
أسرع إلى الشرفة ليجدها فاقدة الوعي وحرارة جسدها مرتفعة.
بدّل ثيابها المبتلة وحملها إلى المستشفى بسرعة وهو قلق جدًا.
***
فور مغادرتها مكان عملها، خرجت من العمل وأسرعت إلى الحضانة لتأخذ أختها.
تتلفت يمينًا ويسارًا خوفًا أن يراها أو يكون قد تعقبها ذلك المجنون المختل كما تطلق عليه.
حتى وصلت إلى محطة القطار لتصعد إلى وجهتها.
كانت تحتضن أختها بخوف مرددة بتلعثم:
"حبيبتي متخفيش. هنمشي من هنا. إحنا طول عمرنا هنفضل نهرب. بس صدقيني هتعيشي حياة أجمل من حياتي يا زينة. هتكبري وتبقى أحسن بنت بالدنيا."
احتضنت أختها وهي تتحدث، تعتقد بأنها تهدئ تلك الصغيرة، لكنها في الأحرى هي تحاول تهدئة نفسها.
فهي حقًا مرعوبة من هذا المدعو مصطفى، كيف اقتحم حياتها فجأة، وأفعاله المجنونة ترعبها جدًا.
انتفضت عندما جلس بجانبها ببرود وهو يغمزها مرددًا بابتسامة:
"مش عيب تمشي من غير ما تقولي لي."
زينب بتلعثم:
"أأنت... اايه... إزاي..."
مصطفى:
"يلا يا روحي خلينا نرجع شقتنا قبل ما القطر يمشي بينا."
زينب بانفعال:
"شقة مين يا جدع انت؟"
قالتها بغضب.
"سيبني فحالي بقى. إنت إيه؟"
لتصرخ وتجمع حولها الناس:
"ياناس ياعالم الحقوني. ده المجنون مش عاتقني. ومش سايبني فحالي."
تجمع مجموعة من الشباب حوله يحذرونه من الاقتراب منها.
لكنه صدمها ببروده وابتسامته المستفزة:
"معلش يا رجالة. محدش يتدخل بيني وبين مراتي. هي متعصبة شوية مني مش أكتر. وإنتوا عارفين حوارات الحريم."
زينب بانفعال:
"كذاب وربنا كذاب. أنا مش مراته."
جذبها من كتفيها لتلتصق به مرددًا بحب واضح للعيان:
"عيب يا روحي الفضايح دي. متنسيش إحنا بقالنا سنتين متجوزين. عيب أوي الحركات دي. اتعصبي مني في بيتنا. طب حتى عشان بنتنا. يلا يا قلبي."
ليجذبها ويأخذها معه وهي مصدومة تستمع للناس تتحدث.
"ستات عايزة تتربى. الراجل شكله ابن ناس. وهي أعوذ بالله ست قادرة. دي لو مراتي كنت طلقتها."
لمحت ابتسامة انتصار على شفتيه ليقترب منها هامساً متلاعباً:
"متلعبيش معايا يا حلوة عشان هتخسري."
وقف أمام سيارته، فتح الباب لها برفق مرددًا:
"اطلعي."
زينب بغضب:
"مش هطلع. إنت إيه يا أخي؟ طلعت لي منين؟ عايز مني إيه؟ سيبني فحالي بقى. أنا فيا اللي مكفيني."
دفعها داخل السيارة مرددًا بجدية:
"آخر تحذير يا زينب. لو عملتي كده تاني هتشوفي وشي اللي مبحبش تشوفيه. أنا مش هسيبك أبدًا، فاهمة؟ ولو روحتي لآخر الدنيا هجيبك. حتى النفس اللي بتاخديه أنا بعرف بيه. بلاش المحاولات الفاشلة دي. هتتعبي نفسك عالفاضي."
ليغلق باب السيارة وصعد بجانبها وقاد سيارته بهدوء وهو يدندن بعض الأغاني باستمتاع.
***
كان ينام بجانب زوجته يأخذها بأحضانه عندما سمع طرقات على الباب.
انتفضت جمرة برعب:
"في إيه؟"
كاظم يحاول طمأنتها عندما لاحظ رعبها:
"اهدي. أكيد مفيش حاجة. اهدي. متخافش."
فتح الباب لتنظر إليه زوجة عمه بضيق عندما رأته عاري الصدر مرددة:
"إنت نايم ومش داري بحاجة. وأخوك مختفي هو وعروسته من الصبح."
كاظم بقلق:
"مختفي إزاي؟"
خلود:
"معرفش. جدك عايزك تحت بسرعة. و..."
أغلق الباب بوجهها قبل أن تكمل حديثها لتشتمه الأخرى بسرها مرددة:
"بنت ال***. واخده عقلك. حتى بقيت متتكسفش تخرج كده."
جمرة وهي ترى زوجها يلتقط ثيابه بقلق وقبل أن يدخل سألته بريبة:
"في إيه يا كاظم؟"
كاظم بجدية:
"غانم مختفي هو وسراب."
جمرة بخوف على سراب:
"هو ممكن يعمل بالبنت حاجة يا كاظم؟"
كاظم بقلق:
"مش عارف. مش عارف. غانم مش على بعضه من امبارح."
دخل الحمام وتركها تفكر بمصير سراب.
***
أخذت تناظره بصدمة وهو يفتح باب شقتها الخاص بمفتاح لديه.
لينظر إليها بغمزة متسائلاً:
"كده ليه يا روحي؟"
زينب بخوف:
"إزاي مفتاح شقتي معاك؟"
مصطفى:
"زي الناس يعني إزاي. يلا ادخلي عشان زينة هتبرد كده."
دخلت خلفه ليغلق الباب وتنتفض الأخرى بصدمة وهي تنظر إليه:
"إنت... هييي... إنت هتفضل هنا؟"
رمقها بنظرات عشق جعلتها تتراجع إلى الوراء:
"إنتي خايفة مني يا حلوة؟"
زينب بسخرية:
"بتتكلم جد؟ مش عايزني أخاف منك؟ قولي حاجة واحدة من ساعة ما شفتك تثبت إنك شخص طبيعي. ومش هخاف منك."
مصطفى حرك لسانه على شفتيه ليضرب زاوية فمه بلسانه ونظراته تخترقها مرددًا:
"أنا معاكي أه وجمبك. شفتي مني حاجة مش طبيعية؟"
زينب بخوف وانفعال من نظراته:
"كلك على بعضك غلط يا مصطفى. ومش طبيعي."
مصطفى ضحك وهو يحرك رأسه:
"الله تصدقي اسمي طالع من بقك زي العسل. والنبي عسل. يلا بقى حطي البنت في سريرها وتعالي عشان نتغدى. عشان طلبت أكل واحنا في الطريق. وكمان شوية هيوصل."
زينب بغيظ:
"إنت إيه يا أخي؟ مفيش إحساس؟"
غمز لها مصطفى وهو يمرر لسانه على شفتيه مرددًا:
"والله شكلي بجد أنا ما عندي إحساس عشان ماسك نفسي عنك بالعافية وسايبك ومش واخدك بحضن ومقطع شفايفك الحلوة دي بوس. بس ملحوقة. هصبر."
اتسعت عينها بصدمة تردد بانفعال:
"إنت انت قليل الأدب."
اقترب منها مرددًا:
"تؤ. لسا قلت الأدب هتجي بعدين. بي إنت اصبري عليا بس."
وفور أن رأته يتقدم نحوها أكثر، أسرعت إلى الغرفة لتضع أختها على السرير وتدعو الله بأن تتخلص من هذا المعتوه.
أما هو، أدار وجهه يبتسم بسعادة. أخيرًا.
***
دخل غانم وتتبعه سراب بتعب وشحوب.
أسرعت إليه والدته:
"كنتوا فين يا ابني؟ قلقت عليكم."
غانم بتجاهل:
"أنا هطلع أنام عشان مصدع."
ليصعد ويترك والدته تنظر إليه بغيظ لتسرع إلى سراب.
الأم:
"بنت ياسراب. كنتوا فين؟"
سراب برقة:
"كنت تعبانة شوية يا مرات خالي. وغـانم خدني المستشفى."
الأم بطيبة:
"في المستشفى؟ هو غانم عمل فيكي إيه امبارح؟ افتـرى بيكي مش كده؟ معلش. كل عروسة بيحصل معاها كده. أنا عارفة إنك صغيرة بس اتحملي يا حبيبتي."
هزت رأسها بخجل لتسمع صوت زوجة خالها:
"اطلعي يا حبيبتي ورا جوزك. ومعلش اتحمليه الفترة دي. إنتي عارفة اللي حصل."
هزت رأسها بهدوء وتبعته بتردد وخوف.
دخلت الغرفة لتجده نائم بثيابه بتعب. وقفت تنظر إليه بحرج لتتذكر كلام الطبيبة. يجب أن تستحم بماء بارد لتخفف درجة حرارة جسدها إذا شعرت بارتفاعها مرة أخرى. وهي حقًا تشعر بالإعياء.
ترددت كثيرًا، لكنها عندما وجدته لا يتحرك، أخرجت ثيابها لتدخل الحمام.
مرت بضع دقائق وهو يغمض عينيه يفكر بالانتقام. حين سمع صوت ارتطام في الحمام. أسرع لفتح الباب وفور دخوله صدم بـ...
***
كاظم بتعب:
"يعني رجع يمه؟"
الأم:
"أيوا يا ابني وخد مراته ودخلوا أوضتهم."
عبد الرحيم:
"مالك يا كاظم؟ بتفكر بإيه؟"
كاظم بجدية:
"غانم يا بوي. أنا حاسس إن سكوته ده وراه حاجة."
عبد الرحيم:
"مش فاهم."
كاظم بحيرة:
"ولا أنا يا بوي. بس سكوت غانم ده يخوف أوي."
الأم:
"متخوفنيش يا ابني عشان خاطري."
قبل رأس والدته:
"إنتي يا حبيبتي بلاش تشغلي تفكيرك بينا."
ليحمحم بحرج:
"طب أنا هطلع أنام عشان الوقت اتأخر."
الأم:
"مش هتتعشى يا حبيبي؟"
كاظم:
"لا. ماليش نفس يمه. إنتي خدي بالك من العرسان لحد ما اليومين دول يعدوا على خير."
الأم:
"ماشي يا حبيبي."
طلع أوضته وشافها بتسرح شعرها. أول ما شافته ابتسمت وهي بتقف بسرعة:
"حمد الله على السلامة."
قرب منها، حاوط خصرها وطبع قبلة على عنقها.
"الله يسلمك يا حبيبتي."
جمرة:
"اتأخرت أوي. غانم وسراب رجعوا من بدري. وإنت مارجعت."
كاظم وهو يعيد شعرها إلى الخلف:
"معلش. جد عندي حاجة."
جمرة:
"حاجة إيه؟"
كاظم:
"ممممم. متشغليش بالك إنتي بالشغل."
جمرة:
"طيب. هحط على شعري. أنزل أحضر لك الأكل."
كاظم باعتراض:
"لا. ماليش نفس."
ليرمقها بنظرة بإعجاب:
"بس إنتي مقولتيش. إيه الحلاوة دي."
نظرت إلى الأرض بحرج لتحاول التهرب لكنه شدد بإمساكها لتقول بتهرب:
"بص. النهارده السما صافي."
كاظم:
"مممم. وإنتي بتحبي المطر مش كده؟"
قالها وهو يدفن وجهه بعنقها.
وضعت يديها على صدره لتبعده وتقول بحرج:
"بس النجوم شكلها يجنن."
كاظم بتوهان:
"إنتي اللي تجنني."
قالها وهو يحملها و...
***
مصطفى خبط على باب أوضتها بعد ما أصر أنها تتغدى بالغصب. أكلت شوية وراحت أوضتها بسرعة مش عايزة تفضل معاه ولا عارفة تعمل إيه ولا تهرب إزاي. كانت واخدة أختها في حضنها بخوف.
وقفت وفتحت الباب بضيق:
"عايز إيه يا مصطفى؟"
دفع الباب ليدخل وهيئته مريبة. أخرج مسدسه مرددًا بضحكة جنونية.
***
طلعت أوضتها عشان تنام لكنها اتصدمت بيه نايم على سريرها وبيدخن سيجارة.
مروى بصدمة:
"إنت بتعمل إيه هنا؟ وو...و إزاي دخلت أوضتي؟"
عمر طفى سيجارته ورماها من الشباك وهو بيقول بغيظ:
"متبرديش عالفون ليه؟"
تراجعت إلى الخلف وكادت أن تخرج من غرفتها. أمسكها بسرعة وأحاطها بيديه وهو بيقول:
"وحشتيني."
مروى بتحذير:
"أقسم بالله هصرخ يا عمر وهلمهم عليك."
عمر دون مبالاة:
"صرخي. صرخي. أنا عايزك تصرخي عشان أقولهم أختكم المفترية سرقت قلبي ومش راضية ترجعه."
شعرت بضربات قلبها تتزايد. دائمًا ما ينتصر عليها بحديثه المعسول. لتقول بتوتر وهي تحاول إبعاده عنها:
"امشي يا عمر لو حد شافك هيقولوا عليك."
تكلم بأنفاس ساخنة وهو مغمض عينيه مستمتعًا بقربه:
"خايفة عليا؟"
تكلمت مروى بتلعثم ودموع:
"اخرج بقولك."
عمر:
"هخرج. أنا جاي عشان أشوفك وأقولك وحشتيني."
مروى بتوتر:
"عمر أرجوك امشي من هنا."
عمر:
"على فكرة أهلي هييجوا اليومين دول عشان تبقى معايا العمر كله."
أنهى كلامه بقبلة على جبينها وسط صدمتها. وقبل أن تتكلم، غادر من النافذة وعلى وجهه ابتسامة.