تحميل رواية «عروسي الهاربة» PDF
بقلم وتين الصافي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أين العروس؟ قالها المأذون وهو ينظر لوالد العروس. "روح يا علي نادي على وتين عشان تيجي تمضي." "حاضر يا بابا." "بعد إذنكم، هروح أشوف اتأخر ليه." في أوضة وتين: "إيه ده يا علي؟ كل ده وبتجيب وتين؟" "عليي!! فين وتين؟ وانت قاعد ليه كده على السرير؟ وإيه الورقة دي؟" أتكلم علي بكسرة وحزن وهو يبص لأبوه وماسك الورقة في إيده. "وتين!! وتين هربت، أختي هربت يا عالم. هي فين ولا بتعمل إيه؟ ده آخرة عملك. قلت لك بلاش تجبرها، أهو هربت وسابت لك الورقة دي." مسك محمد الورقة من ابنه، كان مكتوب فيها: "أنا آسفة يا بابا، لك...
رواية عروسي الهاربة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم وتين الصافي
أيهاه، قالها مراد وهو يبص لها بصدمة.
بصت له بدموع وقعدت على الكرسي اللي وراها.
راحلها بغضب وقال: "انت اتجننت؟ عايزني أطلقك؟"
بصت له بحزن وقالت: "أيوه. انت اتجوزتني عشان خاطر علي وعشان تحميني، مشكور لحد كده. طلقني وأنا هعرف آخد بالي من نفسي ومن تيم، متقلقش."
وقامت وسابته.
جري وراها بسرعة وقال بغضب وعصبية بعد ما مسكها من دراعها جامد: "مفيش طلاق يا وتين، ووريني هتعملي إيه."
قرب من وشها جامد وقال: "انت بتاعتي واتكتبتي على اسمي وهتفضلي كده لحد ما أنا أموت أو أنت تموتي، غير كده طلاق مش مطلق."
بعدت وتين إيديه عنها وقالت بانهيار: "حرام عليك، انت ليه مش عايز تفهمني؟ أنا مش هقدر أعيش معاك وأنا شايفة إنك مجبور عليا أو بتعمل كده عشان خاطر صاحبك."
قرب منها مراد وحضنها جامد وقال وهو بيطبع قبلات على رقبتها: "مين اللي قالك إني مجبور؟ انتِ متخيلة إن حد يقدر يجبر مراد الجزار على حاجة؟"
بعدت عنه وقالت: "يعني إيه؟"
"يعني...."
***
نسيبها ونروح المخزن عند محمد وريما.
ضحك محمد بسخرية وهو بيقرب منها وبيقول بشر: "لا لا يا ريما، بنتك مش ماتت."
بصت له ريما ببعض الفرحة والأمل: "يعني بنتي عايشة؟ فين فينها يا محمد؟ بنتي فينها؟ عايشة فين؟ طب اسمها إيه يا محمد؟ أرجوك، انت بقالك 25 سنة حابسني، كفاية، ارحمني، عايزة أشوف ولادي."
بصت لها محمد باستهزاء: "وانتِ كنتِ رحيماني قلبي لما رفعتي عليا قضية خلع واتجوزتي؟ لا مش أي واحد، روحتِ اتجوزتي عدنان السويفي، أكبر أعدائي. بس عارفة؟ أنا فرحان. فرحان عشان شفت كسرتوا وحزنه لما عرف إنك وبنته متوا في الحادثة."
ريما كانت قاعدة بتبكي على حالها.
بصت لها محمد بسخرية وقال: "تؤ تؤ، أنا ميرضنيش زعلك، ده انتِ اللي في القلب وأم العيال. أنا هوريكي صورتها."
وخرج تليفونه ووراها صورة.
كانت الصورة لبنت قصيرة وشعرها طويل وعينيها خُضر وجسمها ممشوق.
"حلوة صح؟"
هزت راسها بالإيجاب بأسرع وهي بتتمسح بإيديها على شاشة التليفون.
"عاوزة تعرفي اسمها؟"
بصت له بترجي: "آه."
رواية عروسي الهاربة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم وتين الصافي
قرب منها وهمس جنب ودانها.
- بحبك.
- وانت يا وتين؟
بصتله بلاهة.
- أنا إيه؟
- بتحبيني؟
قالت بتوتر.
- مش عارفه.
ضحك، ضحكته اللي بتسحرني.
- بتحبيني؟ بتحبيني؟
بصتله بابتسامة.
- وانت متأكد أوي كدا ليه؟ أنا مقولتش حاجة.
عدل التي شيرت بتاعه وقال بثقة مزيفة.
- مش محتاجة تقولي أصلا، أنا عارف نفسي أتحب.
- مراد.
- روح.
- أنا عايزة أنام.
قلت كدا وسبته وجريت.
قال وهو بيجري ورايا.
- خدي يابت!
في المخزن.
قرب محمد من ريما وقال بسخرية لازعة.
- أقدم لك وتين.
- وتين محمد الرافعي.
بصتله ريما بصدمة.
فهز راسه محمد وهو بيبتسم بسخرية.
- آه، سجلتها على اسمي. شفتي أنا طيب إزاي.
قامت ريما وهي بتتسند على الحيطة اللي وراها وضربت محمد على صدره.
- ليه مدتهاش لأبوها يا محمد؟ أنت كنت عايزني أنا؟ وأنا أهه معاك هنا من 25 سنة. مالك بيها؟
ضحك محمد وتابع بسخرية.
- عشان الكسرة اللي اتمنيت طول عمري أشوفها. مهما خسرتوا في صفقات عمري ما شفتوا مكسور. لكن يوم ما عرف بموتك أنت وبنتك، انكسر. رحت أعزبه مخصوص عشان أشوف الكسرة دي في عينه.
قعدت ريما على الأرض مرة تانية بحزن وقضلت باصة على محمد بكره.
اتكلم محمد وهو بيتشمي في الأوضة.
- عارفة يا ريما، رغم إن زينة ووتين أخوات، إلا أن وتين هي اللي واخدة ملامحك كلها. عينيك الخضر ولون شعرك ولون بشرتك. لكن زينة لأ.
- عارفة، كنت بميز في المعاملة دايماً بينها وبين علي وزينة عشان أكرههم. لكن حتى في الطيبة طلعت تشبه لك. كانت بتفرح لزينة في كل مرة بجبلها فستان وهي لأ.
- وزينة وعلي، كنت بحاول أشوه صورة وتين قدامهم، لكن الأغبيا كانوا بيحبوها قوي.
- كبروا العيال. كنت دايماً بقول لزينة انتي هتدخلي طب يا زينة، لكن زينة خيبت أملي ودخلت فنون جميلة، هندسة ديكور.
- هه، ووتين الهبلة فضلت تذاكر وتذاكر لحد ما جابت مجموع طب عشان كانت فاكرة إني كدا هحبها، متعرفش إني بكرها، عشان هي بنت أكبر أعدائي.
قامت ريما ووقفت قدامه وفضلت تضرب فيه وتزعق هستيرية.
- حرااام عليككك! أنا آذيتك في إيه يا أخي؟ كنت بحبك وبقدم لك كل حاجة. أنت اللي خنقتني بغيرتك اللي اتحولت لشك. وأنا مقدرش أستحمل أكتر من كدا. أصلا مفيش ست تستحمل كل اللي أنا عيشته معاك.
هدت نبرة صوتها وقالت.
- سيبتك وروحت أقدم على شغل ولقيت عدنان في وشي، كنت بكرهه من كلامك عليه.
- واتجنبته، لكن وقعت في مشكلة في الشغل واتهموني إني حرامية، لكن هو مصدقش وساعدني.
- عدنان اللي كنت بتقول عليه وحش وتاجر مخدرات، طلع أحسن وأشرف منك يا محمد يا رافعي.
كانت عين محمد مليانة نظرات شر وغضب وغيره.
وانهال على ريما بالضرب لحد ما فقدت الوعي.
في أوضة مراد ووتين.
مسكها مراد وأخيراً لفها له وأحكم لف إيديه حوالين خصرها.
- هاه بقى، يلا اعترفي.
بصتله وتين باستعباط.
- اعترف؟ اعترف بإيه يا بيه؟
ضحك مراد من كل قلبه على بنته الشقية دي.
- اعترفي إن البيه سرق قلبك يا متهمة.
- ههه، أقول يعني؟
- أيوه يا وتين، اخلصي.
فجأة رن تليفون مراد.
- رد.
- مش مهم أي حد أو أي حاجة دلوقتي.
- لا لا، مينفعش، شكلوا في حاجة مهمة.
- حاضر يا ستي.
- الو، أيوه يعلي.
- صاحب الفون ده في مستشفى ***** كان عامل حادث.
- طب طب، أنا جاي.
قالت وتين بترقب.
- مالك؟ لون وشك اتغير.
وقال وهو بيحاول يطمنها.
- حبيبتي، أنا هخرج دلوقتي وهرجع بسرعة، بس لو اتأخرت نامي، تمام؟
قالت وتين بقلق.
- ليه؟ هو في إيه؟ وعلي حصل له حاجة؟
حضنها مراد وباس راسها وقال بنبرة هادية.
- لا يا حبيبتي، هو بخير، بس في شغل مستعجل.
هزت وتين راسها بعدم اقتناع.
في المستشفى.
وصل مراد ودخل يجري على الطوارئ وسأل على الحالة اللي لسه جايه في حادثة وعرف رقم الغرفة وراح.
دخل الأوضة وعلي كان نايم على السرير، إيديه اليمين ورجليه ملفوفين بجبس، وراسه ملفوفة برباط أبيض.
الدكتور اللي كان موجود مع علي في الأوضة بيتابع حالته بص لمراد وقال.
- حضرتك تعرفه؟
هز مراد راسه بـ "آه" وهو بيتقدم ووقف جنب السرير.
- هو حالته إيه؟ وضعها؟
قال الدكتور بعملية.
- هو كويس، جات سليمة كلها، ساعة ويفوق من أثر حقنة التخدير.
عند وتين في البيت.
راحت تطمن على تيم.
- إيه ده يا تيم؟ منمتش ليه؟ الوقت اتأخر.
بص لها تيم وعينيه حمرا ومليانة دموع.
- ماما وحشتني أوي يا وتين.
راحت بسرعة وتين جنبه واخدته في حضنها.
- يا حبيبي، مش أنا قولتلك أول ما توحشك تقرأ لها قرآن وتدعيلها هي وبابا؟
هز راسه تيم بـ "آه".
- وبعدين، مش أنا معاك أه، وأونكل مراد معانا وبيحبك أوي.
- عارف إنكم بتحبوني أوي، بس هي وحشتني، وكمان ليها فترة مش بتجيلي في الحلم.
- طب إيه رأيك ندعيلهم، وأقرألك قصة عشان تنام، وأكيد أكيد هي هتيجي تشوف تيم القمر وتصالحوا عشان بقالها فترة غايبة عنه.
مسح تيم دموعه بضهر إيديه بطفولية.
- موافق، بس بشرط.
قرصت وتين خد تيم بحب.
- وإيه هو بقى الشرط؟
- تنامي جنبي وتسيبنيش لحد الصبح.
- اممم، موافقة.
عند مراد.
خبط الباب ودخل ممرض ومعاه باقة ورد.
فسأله مراد بتعجب.
- مين اللي باعته؟
مردش الممرض وخرج بسرعة من الأوضة.
جري وراه مراد، لكنه اختفى.
رجع تاني ولقى ورقة في الورد.
كان مكتوب فيها....
رواية عروسي الهاربة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم وتين الصافي
قعد مراد طول الليل على الكرسي بعد ما قرأ اللي مكتوب في الورقة وماسك الورقة في إيده وبيفكر هيعمل إيه.
÷ آهه أنا فين؟
كان صوت علي بعد ما فاق.
قرب منه مراد بسرعة وقال بلهفة:
_ علي أنت كويس؟ حاسس بحاجة؟
رد علي بألم ظاهر على وشه:
÷ آهه إيدي ورجلي واجعيني جداً وراسي كمان.
بص لمراد وقال:
_ هو إيه اللي حصل؟
_ أنت مش فاكر اللي حصل؟
حاول علي يتعدل وساعده مراد لحد ما سنده بضهره على السرير.
÷ لا آخر حاجة فاكرها إن كنت راكب عربيتي وبعدها في عربية نقل كبيرة كانت ماشية عكس وخبطت في عربيتي وبعدها العربية اتقلبت ومش فاكر حاجة بس أنت إيه عرفك؟
_ حد اتصل بيا وقالي إنك عملت حادث وإنك حالياً في المستشفى فجيت بسرعة ولقيتك كدا بس الحمد لله على كل حال.
÷ الحمد لله.
÷ إيه ده؟
كان بيشاور على الورد اللي في الأوضة.
_ هو حد عرف إني عملت حادث؟
مد مراد إيده بالورقة اللي جات مع الورد وكان مكتوب فيها:
" أحمد ربنا إنها جات على كدا كدا يا علي ما أنت ابني وبرضو أخاف عليك وده تحذير مني ليك ولـ مراد إنكم تبعدوا عن موضوع زينة وكرم.
والدك العزيز"
ضغط على جامد على الورقة وقال بغضب:
÷ إيه مش ممكن بابا السبب؟
رد مراد باستهزاء:
_ ومش ممكن ليه؟ اللي يحاول يقتل جوز بنته ويرمي حفيده في مدرسة داخلية يبقى ممكن يعمل أكتر من كدا.
هز علي راسه بحزن ويأس:
÷ معاك حق.
قام مراد وقال:
_ طيب أنا هروح أشوف الدكتور عشان نخرج من هنا. وصح أنت هتيجي معايا الفيلا مش هينفع تروح عنده تاني؟
÷ تمام.
خرج مراد من عند علي وكلم وتين.
_ صباح الخير.
قامت وتين من جنب تيم اللي نام بصعوبة واتكلمت بصوت ناعس:
- صباح النور.
- أنت ليه مجتش من امبارح؟ استنيتك كتير.
_ معلش يا حبيبتي جاين أهه.
- أنت ومين؟
_ أنا وعلي وعاوزك تقولي لـ الدادة تضبط أوضة الضيوف.
- مش فاهمة علي ليه جاي معاك وانتوا فين أصلاً؟
_ وتين لما نيجي هتفهمي كل حاجة تمام. المهم تيم عامل إيه؟
- مفيش امبارح فضل يبكي جامد عشان زينة وحشاه وأنا فضلت قاعدة معاه لحد ما نام.
_ طيب يا حبيبتي خلوا بالكوا منه لحد ما نرجع.
- تمام سلام.
_________
راح الدكتور لعلي وكتبله على خروج.
_________
في الفيلا عند وتين.
جرس الباب رن وراحت وتين تفتح.
شهقت بصدمة وخوف لما شافت اتنين من الحراس شايلين علي وايديه ورجليه ملفوفين بالجبس.
- علي! إيه اللي حصلك؟ إيه دا؟
دخل مراد بسرعة وبعدها عن الطريق:
_ دخّلهم الأول وبعدين ابقي اطمني عليه.
فعلاً وصلوه للأوضة وخرجوا.
جريت عليه وتين وحضنته وقالت بدموع:
- علي مالك يا قلبي؟ إيه اللي حصلك؟
بعدها مراد بغيره عنه وقال بهدوء:
_ عمل حادثة بالعربية والحمد لله جات سليمة.
بصت لمراد بغضب:
- جات سليمة؟ هي إيه دي اللي جات سليمة؟ ده متخرم على الآخر ده. ملامح وشه اختفت وايديه ورجليه ورأسه!
اتكلم علي كمحاولة إنه يهديها:
÷ وتينن اهديي مفيش حاجة لكل دَ. كلها 15 يوم أفُك الجبس وأرجع أمشي تاني.
بصتله بدموع وراحت قعدت جنبه تاني:
- طيب أنت حاسس بإيه دلوقتي؟
مشي إيده على شعرها بحنان:
÷ وجع بسيط والله يا حبيبتي. اهدي.
بصتله باستغراب:
- طب وبابا فينه؟ وليه جبت علي هنا ومروحتش البيت؟ مش فاهمة.
_ وتين علي محتاج راحة دلوقتي. روحي شوفي الأكل جهز ولا لأ.
بصتله وتين ببعض الغضب:
- انتوا مخبين عليا حاجة صح؟
_ وتين قلت مفيش حاجة.
- ماشي يا مراد براحتكوا.
وسابتهم وخرجت.
قال مراد بمرح لعلي:
_ هروح أصالحها.
وتين كانت راحت الأوضة بتاعتهم وقعدت على الكنبة حاطة راسها بين إيديها وبتعيط.
راح مراد الأوضة وشافها كدا وجري عليها وأخدها في حضنه وقال وهو بيمسحلها دموعها:
_ هشش يا حبيبتي والله علي بخير.
بصتله وتين وقالت:
- طب مخبيين إيه عليا؟
حضنها مراد مرة تانية:
_ ولا حاجة. أنا بس مش عاوز عقلك الحلو ده يتشغل بأي حاجة غيري. وبعدين انت مش واثقة فيا ولا إيه؟ أنا هحل كل حاجة. هممم بس انت تكوني معايا وجنبي.
بعدت وتين عنه وسكتت إيده وقالت:
- واثقة فيك وهستنى لما تيجي انت بنفسك تحكيلي.
- وأنا معاك وجنبك على طول.
في المخزن عند ريما.
دخل محمد بغضب وقال بعصبية:
- يعني إيه هربت؟ هتكون راحت فين؟ قلّبوا الدنيا عليها ولو كانت تحت الأرض جيبوها انتوا فاهميننن؟
ريما راحت فين؟
محمد هيلاقيها ولا لأ؟
رواية عروسي الهاربة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم وتين الصافي
عدي أكتر من أسبوع مفيش أي جديد. محمد لسه بيدور على ريما، وأنا اتشفيّت تمامًا وقررت إني آجر شقة لوحدي وسافرت بره البلد أخلص شغل. مراد بيحاول يجمع أدلة ضد محمد، وبيِقرب من وتين أكتر.
***
"ممكن تعمليلي قهوة يا دادة؟ أنا هقعد في الجنينة."
"حاضر يابنتي."
بصت وتين باستغراب على ست غريبة شغالة مع الست فاطمة في المطبخ، فسألتها:
"مين حضرتك؟ مين دي يا دادة؟"
ردت عليها الست فاطمة بود: "دي الشغالة الجديدة، اسمها نعمة يا وتين."
نعمة كانت واقفة مديّة وتين ضهرها وملتفتتش ليها، فاستغربت وتين وخرجت للجنينة عشان تذاكر شوية.
بعد دقايق...
"اتفضلي يا ست هانم."
حطت نعمة القهوة وهي باصة في الأرض، وكانت ماشية، لكن وتين وقفت ومسكتها من إيديها.
"استني."
التفتت ليها الست وقالت وهي باصة في الأرض: "تُؤمري بحاجة تاني يا ست هانم؟"
"لأ، بس ياريت متقوليش ليا ست هانم، أنا اسمي وتين عادي، وحضرتك ست كبيرة المفروض أنا اللي أحترمك."
هزت راسها بطاعة.
"حاضر يا ست..."
"هاه."
"يا وتين."
ابتسمت وتين بحب وقالتلها: "بعدين إنتي ليه باصة في الأرض؟ ارفعي راسك."
قربت وتين وحطت إيديها على دقنها ورفعتلها راسها. نعمة مقدرتش تستحمل ودموعها خانتها ونزلت على وشها بسرعة.
اتخضت وتين وقالت بلهفة: "مالك؟ في حاجة؟ أنا آسفة لو دايقتك."
هزت نعمة راسها بـ "لأ".
"اومال فيكي إيه؟"
"اصلك فكرتيني ببنتي، هي شبهك أوووي."
"طيب وهي فين؟"
"مسافرة مع جوزها."
"اه."
"طيب ياستي اعتبريني بنتك، ولا تزعلي."
حضنتها وتين بحب وبعدها مشيت نعمة على المطبخ.
"وتين غريبة الست دي، أول مرة أشوفها، وقلبي بيدق جامد زي ما يكون أعرفها أو تقربلي، والأغرب إنها شبهي جداً."
مهتمتش للموضوع وكملت مذاكرة.
***
بالليل وتين كانت قاعدة قدام المسبح وبتفكر في كل حاجة بتحصلهم وفي باباها. فجأة شهقت بخوف لما لاقت حد بيلف إيديه حوالين وسطها.
"هششش، أهدي يا حبيبتي، دا أنا مراد."
التفتت لي وقالت بإطمئنان: "حد يخض حد كدا."
ضحك على طريقتها الطفولية في التعبير.
"طب والحد دا بيعتذر من الحد اللي اتخض؟"
ضربتوا على صدره وقالت بزعل طفولي: "بتتريق عليا يا مراد؟ خلاص مش مكلماك تاني."
كانت ماشية وسايباه، لكونه شدها لحضنه.
"وأنا أقدر برضه أتريق عليكي يا قلب وروح وعقل مراد."
ابتسمت وتين بخجل زادها جمال وسكنت في حضنه، فقال مراد بحب:
"ممكن أعرف بقا كنتي سرحانة بتفكري في إيه؟"
اتنهدت وتين وقالت: "في الحياة اللي عايشينها، في بابا، وفي موضوع زينة وكرم، وزعلانة على تيم اللي كل يوم يبكي ويقول إن زينة وكرم وحشوه."
شدد مراد على حضنه ليها وقال بإطمئنان: "لو على باباكي فكده كده هياخد عقابه، وزينة وكرم ده قضاء ربنا، وملناش إننا نعترض. وتيم أهه، إنتي هنا وأنا كمان، وأظن لو زينة كانت عايشة مكانتش هتحبه زيك."
"تفتكر هنرجع نعيش تاني في هدوء؟"
"إن شاء الله يا حبيبتي."
"عايزة أسألك سؤال."
"أكيد."
"إنت مش زعلان عشان باباكي وإنه هيتسجن؟ وفي حاجة كمان، أنا من لما جيتي هنا متكلمتيش عن مامتك خالص، ولا حتى شفت صورة ليها معاكي."
"بابايا؟ لأ، أبويا بالاسم بس، عمره ما حبني زي الأب بيحب بنته. ديما كنت الشخص الممبوذ في العيلة دي، حتى يوم جبت مجموع يدخلني طب، مكلفش نفسه يقولي مبروك. وغير كده، ده شخص قاتل، ميستاهلش تعاطف حتى لو كان مين."
"ولو على ماما، فبابا مانع تواجد أي صورة ليها في البيت ده، حتى أنا معرفش شكلها."
شدد مراد على حضنها وطبع قبلة هادية على جبينها وقال بحب:
"هعوضك عن كل ده يا وتيني، بس أخلص من مشكلة باباكي دي."
"طب يلا روح غير هدومك وتعالى عشان نتعشى."
"حضرتيلي هدومي طيب؟"
"صحيح، اشمعنا بتخلينا أنا اللي أحضرلك هدومك وأكلك و و، مع إن قبل كده الدادة كانت بتعمل ده."
مسك إيدي وباسها بحب وقال:
"عشان بحب أشم ريحتك في كل حاجة تخصني، بحب فكرة إنك مسكتي هدومي واهتميتي إنك تجهزيهالي. الأكل من إيدك له طعم مختلف."
بصتله وتين بخجل وخدود حمرا.
"احم، طيب يلا روح بقا غير عشان أنا جوعت."
"طب متيجي تساعديني."
ضربتوا وتين بخفة وهي بتزقه: "يلا يا قليل الأدب من هنا."
***
بعد العشاء...
في الأوضة كان نايم مراد وواخد وتين في حضنه.
"مراد."
"همم."
"إنت نمت؟"
"اه، وواخد فاصل من الحلم عشان أرد عليكي."
"خفة."
"عايزة إيه؟"
"شفت الشغالة الجديدة؟"
اتعدل وبصلها: "لأ، بس مالها؟"
اتنهدت وتين وقالت: "مش عارفة، حاسة إنها تقربلي، أول ما شفتها قلبي فضل يدق جامد، ده غير إن فيها شبه كبير مني، أو أنا اللي فيا شبه منها."
"تقصدي إيه؟"
"مش عارفة أقولك، إنسي الموضوع."
حضنها مراد تاني وناموا في سبات عميق.
***
في أوضة الخدم كانت نعمة قاعدة على السرير ودموعها مغرقة وشها وماسكة صورة صغيرة لوتين وبتمشي إيديها على الصورة.
"بتقوليلي اعتبرك زي بنتي، وإنتي هي بنتي؟ آه يا وجع قلبي."
رواية عروسي الهاربة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم وتين الصافي
تاني يوم في الصبح قامت وتين زي عادتها بدري عشان تحضر الفطار لمراد.
لكن مراد شدها قبل ما تقوم.
"مفيش صباح الخير طيب."
ابتسمت وتين بخجل وقالت:
"لاء ازاي صباح الخير."
ابتسم لها بحب وقام قعد.
"كنتي رايحة فين بقا."
"رايحة أعملك الفطار."
"لا انهرده مش هتخرجي من الأوضة غير بليل."
سألته باستغراب:
"ليهه!!"
"عشان في ضيف مهم جاي انهرده وأنا كلمت شركة متخصصة عشان تيجي تنظم البيت وناس عشان يجوا يعملوا أكل."
"يعني البيت مليان رجالة فعلشان كدا مفيش خروج من الأوضة."
نفخت وتين بغضب:
"يا سلام أنا هقعد اليوم كله محبوسة هنا."
"معلش يا حبيبتي أهه شوفي الدريس اللي هتلبسيه انهرده وتابعي تلفزيون أو سوشيال."
"امم ماشي."
أخد شور ولبس وخرج.
مراد راح المطبخ.
"متعمليش فطار ليا يا داده أنا هفطر في الشغل."
بصت له بحب وود.
=ماشي يابني.
سمعت صوت حد بينده عليها فاتأذنت وخرجت.
مراد وهو بيتأمل نعمة اللي واقفة قدامه. ست رغم تقدم العمر بيها إلا أنها محتفظة بجمالها، ده غير شبهها الكبير ب وتين وأنها عندها نفس لون العين.
راحت له نعمة لما لقتوا باصصلها وسرحان.
=تأمر بحاجة تاني يا بيه.
انتبه لها وقال:
"هاه كنتِ بتقولي إيه."
=بقول تأمر لحاجة تاني.
"آه ممكن تعملي فطار لوتين وتطلعيه الأوضة واهه بلاش تحطيلها جبنة عشان هي مبتحبهاش واعمليها عصير فريش عشان معدتها متوجعها."
ابتسمت:
=بتحبها!
استغرب:
"بتسألي! أكيد بحبها، دي دنيتي كلها."
=أعرف إنك اتجوزتها بـ الإجبار.
ضحك بسخرية وقال:
"محدش يقدر يجبر مراد الجزار على حاجة."
انتبه مراد لكلامه وقال بعد ما تحولت نبرة صوته للجدية:
"طيب أنا خارج."
أتنهدت ريما براحة.
"كدا يا وتين يا بنتي لو ربنا أخد أمانته هبقى مطمنة عليكي."
وتين قعدت تتفرج على مجلة للموضة لحد ما سمعت صوت خبط على الباب.
فقالت:
"اتفضل."
دخلت نعمة وهي شايلة صينية عليها أكل.
=مراد باشا قالي أحضرلك الفطار.
"حطيه هنا وشكراً ليكي."
حطت نعمة الصينية على الترابيزة وكانت خارجة.
"استني لو سمحتي."
التفتت لها نعمة.
=نعم.
وقفت وتين وراحت ناحيتها.
"هو انت مش ملاحظة حاجة."
اتوترت ريما وقالت:
"حاجة إيه دي."
وتين بتفكير:
"إننا شبه بعض أوي."
اتوترت ريما أكتر وقالت:
"هاه لا لا ده أكيد بيتهيأ لك يا بنتي أو عشان عيونا نفس اللون."
قالت وتين بعدم مبالاة:
"آه يمكن."
"طيب هو وأنا لو طلبت منك خدمة تساعديني."
=أكيد يا بنتي لو بـ إيدي أساعدك.
ابتسمت وتين بحب.
"عاوزاكي تختاري معايا دريس ممكن."
هزت رأسها ريما بحب.
=أكيد يا بنتي.
---
عند محمد:
"يعني إيه مش موجودة؟ اختفت."
× يا بيه إحنا مسيبناش الموضوع وبندور عليها في كل مكان.
ثار محمد وغضب وكسر كل حاجة تيجي قدامه وقال بصوت عالي وعصبية:
"قدامك أربعة وعشرين ساعة لو مكنتش قدامي يبقى برقبتك."
راح الحارس وهو بيجري من قدام محمد بخوف شديد.
---
عند وتين في البيت:
كانت بتلبس تيم بدلته اللي اشتراها له مراد عشان يبقى لابسين نفس اللبس.
"هاه يا تيمو عجباك البدلة."
=حلوة أوي يا وتين.
حضنته وتين وهي فرحانة وهي شايفة فرحته بالبدلة.
"أول ما يجي عمو مراد لازم تشكره صح."
=أيوه هقوله شكرا.
"أشطر كتكوت في الدنيا."
"يلا بقا اقعد هادي عشان متبهدلش هدومك وأنا هروح ألبس قبل ما يجي مراد."
ويقول تخنت صوتي وقولت وأنا بقلد مراد:
"إيه ده يا هانم لحد دلوقتي مجهزتيش هنتاخر على الناس."
خلصت كلامي ولقيت تيم باصص ورايا وحاطط إيده على بقه بيمنع ضحكته.
بصيت لتيم بخوف وأنا بشاور بإيدي ورايا وقولت:
"هو ورايا مش كدا."
هز تيم رأسه بـ آه.
التفت له ببطء.
قرب منها مراد بغضب مزيف:
"بقا أنا صوتي تخين كدا ووحش."
بصت له ببلاهة:
"مين اللي قال."
رافع حاجبه وربع إيده قدامه:
"إنت."
بصت له بخوف:
"والله ما أنا ده لساني."
وطلعت أجري على الأوضة ومراد كان بيجري ورايا.
الضيف جه وحتي علي رجع من السفر بس كان لسه موصلش الفيلا عند وتين.
بعد فترة.
راح مراد للأوضة عشان يشوف وتين خلصت ولا.
خبط على الباب وسمع صوت وتين من جوه:
"اتفضل."
فتح الباب ووقف مكانه يتأملها. تتأمر فستانها الأخضر الملكي وشعرها الأسود اللي فرداه على ضهرها.
وتين كانت واقفة قدام المراية بتركب الحلق بتاعها.
بصت له واتكلمت لكنه مردش عليها.
راحت لعنده وحركت إيديها في الهوا قدام عينيه.
"هاي مراد."
انتبه لها وقال بانبهار:
"إيه الجماال ده كله."
ابتسمت وتين بخجل:
"لسه مخلصتش هحط الميكب وننزل ثواني والله."
كانت هتمشي من قدامه لكن مراد شدها ليه فخبطت وتين في صدره. بصلها بعشق:
"لا متبوظيش جمالك بـ الميكب كدا أحلى."
بصت له وتين بتخدر من قربه منها:
"بجد كدا أحلى."
قرب منها وباسها. بعد عنها وهي بيشدها وراه لبره الأوضة.
"بجد ويلا ننزل أحسن أنا مش ضامن لو قعدت شوية كمان هعمل إيه."
بصت له وتين بغضب ظاهري:
"مراد."
"عيون مراد."
بصت له بخجل وسكتت.
راحوا أوضة تيم.
كان لبس الشوز بتاعته.
أول ما شافهم جري على مراد. رفعوا مراد.
وتيم باس مراد وقال بحب:
"شكرا يا عمو على البدلة."
باسه مراد من خده وقال بحب:
"هو في ابن بيشكر باباه على حاجة اشتراها له."
بصله تيم بحب كبير:
"باباي!! هو أنا ممكن أقولك يا بابا؟!"
ابتسم مراد بحب:
"آه ممكن أوي وأنا هفرح كمان."
حضنه تيم جامد بفرحة.
"ماشي يا بابا."
وتين كانت متابعة اللي بيحصل وعيونها مدمعة بفرحة.
---
نزلت وتين ومراد وسلموا على الضيف.
"عدنان بيه أعرفك وتين مراتي وتيم ابني."
عدنان كان واقف باصص على وتين ومش قادر يصدق الشبه الكبير بينها وبين وتين، حببته ريما.
"عدنان بيه حضرتك بخير."
"هاه آه آه معاك."
مد إيده لوتين يسلم عليها:
"اتشرفت بيكي يا هانم."
مدت وتين إيديها واتكلمت بلباقة تليق بحرم مراد الجزار:
"أنا أكتر يا عدنان بيه."
"طيب اتفضلوا الأكل جاهز."
---
على السفرة:
"أكيد وحشتك البلد يا عدنان باشا."
"أكيد وحشتني أوي."
"ليه حضرتك كنت مسافر فين."
"لفيت العالم كله تقريبًا بس ملقتش مكان أرتاح فيه أكتر من بلدي. فبعد 20 سنة قررت إني أرجع تاني."
"اسفة لو هتدخل في شؤون حضرتك بس أكيد في سبب قوي يخليك تسيب بلدك كل العمر ده."
ابتسم عدنان بحزن:
"معاكي حق، قبل خمسة وعشرين سنة فقدت مراتي وبنتي أسيل كان عمرها أسبوعين ومكنتش مصدق إنهم سابوني لوحدي في الدنيا دي. أخدت خمس سنين بتعالج عند دكتور نفسي بعدها الدكتور نصحني إني أسافر عشان أنسى وأنا أهه قدامك بعد خمسة وعشرين سنة منستش."
ردت وتين بحزن حقيقي تجاه الراجل ده:
"أنا آسفة أوي لو ده ضايقت حضرتك أو خليتك تفتكر."
رد عدنان بود:
"لا يا بنتي أنا منستش عشان أفتكر."
---
عند محمد:
جاله تليفون.
"الو."
×.........
رد محمد بلهفة وهو بيقوم من مكانه:
"إيه عرفت فينها فين مكانها طيب."
× في...........
---
في الفيلا عند مراد:
"أوه أسف الشوكة الخاصة بعدنان وقعت."
"لا عادي ثواني."
نده مراد بصوت عالي على نعمة.
× نعم يا بيه حضرتك عاوز حا.....
قبل ما تكمل كلامها قالت بصدمة:
× عدناااان.
عدنان قام وقف مرة واحدة وقال وهو مش مصدق اللي بيحصل ولا اللي شايفه:
"ريمااا."
ابتسمت ريما بحب وهي بتهز رأسها بـ آه.
وتين كانت مستغربة مين ريما والخدامة تعرف عدنان منين.
ومراد كان نفس حال وتين.
قام عدنان بسرعة وهو رايح ناحيتها يحضنها:
"ريمااا كنتي فين إزاي قالوا إنك موتي."
حضنته ريما جامد ولسانها عاجز عن الكلام.
حس عدنان بارتخاء جسمها بين إيديه.
فبعدها عنه وكانت أغمي عليها.
شالها بسرعة وقعدها على الكنبة وجاب ميه وفوقها.
وكل ده كان بيحصل ووتين ومراد واقفين مصدومين.
فاقت ريما أخيرًا.
وحضنت عدنان بكل حب ولهفة سنين منتهتش.
وتين طلعت تيم أوضته.
ورجعت تاني.
قال مراد ببعض الجدية:
"ممكن تشرحولنا إيه اللي حصل وحضرتك يا عدنان بيه تعرف نعمة منين."
بصله عدنان باستغراب:
"نعمة مين."
شورت وتين على ريما:
"ده اللي أنت ليك ساعة بتقولها ريما اسمها نعمة."
أتكلمت ريما أخيراً:
"لا أنا اسمي ريما فعلاً."
"أومال مين نعمة."
ابتسمت ريما بحب:
"ممكن تقعدوا وأنا هحكيلكم."
مراد ووتين هيقعدوا بس.
+ماماااا.
وقفت ريما وبصت على مصدر الصوت واللي كان علي.
هزت رأسها بـ آه ودموعها مغرقة وشها.
جري عليها علي وحضنها وكأنه بيبوس كل حتة في وشها وإيديها.
+إنت عايشة مموتيش زي ما بابا قال الحمد لله يا رب.
بعد عنها علي.
وراح ناحية وتين اللي واقفة مش فاهمة أي حاجة.
+وتين أُمنا عايشة ماماتتش زي ما بابا قال.
بصت له وتين باستغراب ودموع:
"أمي."
هزت ريما رأسها بـ آه وجريت وتين حضنتها رغم مشاعرها المتلخبطة.
بعدت عنها وتين وقالت:
"يعني أنا أمي عايشة عايشة وإحنا منعرفش كنتي فين كل السنين دي بابا كذب علينا ليه."
=هكيلك كل حاجة يابنتي بس لازم تعرفي الأول إن محمد مش....
سمعوا صوت عالي جاي من وراهم.
× ريمااااا.
كان محمد رافع مسدسه وموجه على ريما.
قال بشر:
× أنااا قولتلك يا ريما إنت بتاعتي ولو بقيتي لغيري يبقى هم"وتك.
وأطلق الرصاص.
الكل صرخ.
-علييي.
رواية عروسي الهاربة الفصل السادس عشر 16 - بقلم وتين الصافي
عليييالكل صرخ بخوف على علي.
راحت ريما عنده بسرعه، أخدته في حضنها واتكلمت بعياط:
"علي حبيبي انت بخير؟ رد عليا يا ربني متخوفنيش."
مراد كان واقف مش مستوعب اللي حصل. لاحظ محمد وهو بيجري على بره، خرج بسرعه وراه. لكن محمد كان اختفي.
أمر مراد رجاله بتجهيز عربيه، وأمر الباقي إنهم يروحوا يدوروا على محمد.
دخل علي جوه بسرعه.
فقال عدنان بغضب لمراد:
"لحقته؟"
هز مراد راسه بحزن:
"لا، هرب. بس بعت الرجاله وراه. دلوقتي ابعده خلوني أشيل علي عشان ناخده للمستشفى."
أخيراً فاقت وتين من صدمتها وقالت وهي بتجري بسرعه وراهم عشان تلحقهم. لكن مراد حط علي في العربيه ومسك إيد وتين اللي كانت متلجة من كتر الرعب ودخلها البيت.
قالت وتين وهي بتحاول تفك إيديها منه وترجع لعلي:
"سيبني يا مراد، عاوزه أروح مع علي وأطمن عليه."
قرب منها مراد وحضن وشها بإديه وقال بحب وحنان:
"يا حبيبتي اهدي. علي هيكون كويس، الرصاصة في كتفه. متقلقيش هيكون بخير. لكن انت خليكي هنا عشان تيم لما يصحى يلاقي حد معاه. وأنا أول ما يفوق علي هطمنك."
هزت راسها بطاعة واقتناع:
"حاضر. بس طمني أول ما يفوق. ماشي؟"
باسها على جبينها وقال بحب:
"حاضر. خلي بالك من نفسك."
وخرج بسرعه وراح المستشفى.
***
في المستشفى.
عندنان بعصبيه:
"عاوزين دكتور بسرعه."
الممرضة بخوف:
"إحنا آسفين، بس لازم نبلغ الشرطة قبل ما نعمل أي حاجة."
ريما مستحملتش ضغط أكتر من كده، وأغمي عليها.
مراد راح لها بسرعه وسندها.
عدنان بغضب جحيمي:
"إنت متعرفيش أنا مين؟ أنا ممكن أقفلكوا المخروبة دي. أنا عدنان السويفي، واللي جوه ده ابني. روحي شوفي دكتور بسرعه."
الممرضة وهي بترتجف بعد ما سمعت اسمه:
"عدنان السويفي؟"
هذا اسم صاحب المستشفى.
جه دكتور من وراهم وقال:
"خير؟ إيه الصوت العالي ده؟ إحنا في مستشفى محترم يا أستاذ."
التفت له عدنان بغضب وكان هيزعق، لكن الدكتور قال بخوف وهلع:
"عدنان بيه؟ آسف يا باشا. خير؟ في حاجة؟"
"ابني واخد رصاصة ومرمي جوه، والاستاذة بتقولي لازم أبلغ الشرطة."
"لا لا، إزاي بس يا باشا؟ اتفضل ارتاح وأنا هتابعه بنفسي."
راح عدنان عند ريما وأخدها حضنه وهي كانت بتبكي:
"هششش. اهدي يا حبيبتي. هو هيكون بخير. متقلقيش."
"بجد يا عدنان؟"
"بجد يا روح عدنان."
ابتسمت بحب واطمئنان.
بعد ساعتين خرج الدكتور من غرفة العمليات. جري عليه كل من مراد ورينا وعدنان.
ريما بخوف:
"خير يا دكتور؟ ابني بخير صح؟"
الدكتور بابتسامة بشوشة وفرحة:
"الحمد لله. قدرنا نطلع الرصاصة. متخفيش يا مدام، ابن حضرتك بخير."
اتهَدت براحة:
"شكرًا. شكرًا خالص يا دكتور."
خرج علي من أوضة العمليات لأوضة عادية. مراد كان هيتصل بوتين يطمنها، لكن ملقيش التليفون. افتكر إنه نسيه في البيت.
بعد ساعتين.
بدأ يفوق علي. راحت ريما وقعدت جنبه:
"عامل إيه يا حبيبي؟ انت بخير؟"
هز راسه:
"الحمد لله."
بعد فترة جه الدكتور وطمنهم عليه، وبعد إصرار علي كتب له علي خرج.
وصلوا البيت. كان ضلمة بطريقة غريبة.
قال مراد وهو رايح يفتح النور:
"غريبة. وتين قافلة النور."
فتح النور واتصدم من اللي شافه. كان تيم واقع على الأرض وشبه مغمي عليه.
جري عدنان وريما وعلي عليه بسرعه وحاولوا يفوقوا تيم. وبعد محاولات كتير فاق.
مراد دور على وتين في البيت كله ملقاهاش. رجعلهم تاني وقال بخوف:
"وتين مش موجودة."
الكل بصدمة: "إيه؟"
تيم بدأ يفوق وجري على مراد. مراد حضنه بحب وحاول يطمنه عشان يحكي اللي حصل.
"اهدي يا حبيبي. أنا معاك. محدش يقدر يأذيك."
هدي تيم شوية. مراد سأله:
"تيم حبيبي ممكن تحكيلي اللي حصل؟"
هز تيم راسه بطاعة وقال بخوف ودموع:
"كنت قاعد في أوضتي. بعدين وتين جات وقالتلي يلا عشان وقت النوم بتاعك. وقرأتلي قصة. وبعدها سمعنا صوت عالي جاي من تحت. وتين نبهتني وقالتلي منزلش تحت مهما حصل. وسابتني عشان تشوف إيه."
في صوت شهقاته عليه. حضنه مراد واداله ميه:
"اهدي يا حبيبي واحكي اللي حصل عشان نعرف ننقذ وتين."
هدي تيم وقال:
"بعد شوية سمعت صوت وتين وهي بتصرخ. خفت عليها وطلعت بسرعة. بس كان في ناس شايلينها وماشين بيها. صرخت وناديت عليها. لكن كانوا طلعوا ومحدش سمعني. وبعدها فضلت أجري على السلم عشان ألحق أقول للحرس. لكن وقعت من على السلم. وبعدها صحيت لقيتكم انتوا معايا."
اتعصب مراد وقام بغضب وضرب المزهرية اللي كانت على الترابيزة. تيم اتفزع ومسك في علي اللي كانت الصدمات بتتوالي عليه ومش عارف يعمل إيه ولا إيه. حضنه علي لأجل إنه يطمنه.
ريما قعدت وحطت إيديها على قلبها وكانت بتبكي. عدنان راح حضنها وحاول يهديها وهو في دنيا تانية من خوفه عليها.
حاول مراد يهدي نفسه وقرب من تيم وقال بهدوء:
"طب يا حبيبي مش فاكر حد قال حاجة متعرفش شكل حد منهم؟"
تيم فكر لثواني:
"جدو. أيوه جدو. كان واقف بره البيت. شفته لما وتين نزلت. وأنا بصيت من الشباك. ندهت عليه كتير عشان يلحقنا. لكن مسمعنيش."
قام مراد بغضب وعنيه بقت سودة من كتر الغضب والعصبية:
"محمد!! لي يخطف بنته؟"
اتكلمت ريما بحزن:
"مش بنته."
مراد بصدمة: "إيه؟"
"أيوه. أنا بعد ما اتطلقت من محمد اتجوزت عدنان وجبت وتين. ومحمد عمل خطة وأظهر للكل إني أنا ووتين متنا. وحبسني أنا عنده. وتين أخدها رباها عشان يعذبها."
عدنان بصدمة: "يعني وتين دي هي هي أسيل؟ يعني بنتي ماتت؟"
هزت ريما راسها بحزن.
قال مراد بغضب:
"آه. ماشي. مااااشي يا محمد. إنت اللي جبته لنفسك. بتلعب في عداد عمرك. صدقني."
عدنان قعد جنب ريما مش عارف يفرح إنه أخيراً اجتمع مع بنته ومراته ولا يزعل عشان بنته اتخطفت.
طلع مراد بسرعة يشوف الحراس لكن ملقيش حد. بعد دقايق لقي عربية الحرس بتوعه داخلين. وقفهم وسألهم بعصبية:
"كنتوا فين؟"
جاوب واحد منهم بخوف من شكل مراد:
"كنا بندور على الراجل اللي إنت أمرتنا ندور عليه يا باشا."
"لي ليكم 5 ساعات بتدوروا عليه؟"
"حضرتك اللي أمرت منرجعش من غيره."
قال مراد بغضب:
"طب وهو فين يا ترى؟"
بصوا في الأرض وقال واحد منهم:
"ملقناهوش يا باشا."
"عشان أغبية. آه. هو غفلكوا وخطف مراتي. يا شوية بهايم."
جوه البيت، علي خد تيم للاوضة بتاعته وقعد معاه لحد ما عرف ينام.
ريما كانت قاعدة جنب عدنان بحزن. عدنان قام يعمل مكالمات لرجالتوا يمكن يعرف حاجة.
الوقت اتأخر والساعة عدت 12. رجع مراد وعدنان لأنهم خرجوا مع بعض يمكن يعرفوا يوصلوا.
ريما بلهفة:
"هاه عرفتوا حاجة؟"
قعد عدنان جنبها بيأس:
"لا. بس متخافيش. وغلاوتك عندي هرجعها."
بعد شوية وصلت رسالة على تليفون ريما. قرأتها وقامت بتوتر من جنب عدنان اللي استغربها. بعد ما بعدت ريما رن تليفونها.
"آلو يا حبيبتي."
كان محمد بيتكلم بسخرية:
"بنتي فين يا محمد؟"
"هه. بنتك بخير متقلقيش."
"إنت عاوز منها إيه؟ أخدتها ليه؟"
"تؤ. أنا مش عاوزها. هي. أنا عاوزك إنت."
"يعني لو جيتلك هتسيب بنتي؟"
"أيوه."
"تمام. أجلك فين؟"
"نفس المكان اللي كنت واخدك فيه."
"هاجي. بس بلاش تأذي وتين."
التفتت ريما عشان ترجع، لكن اتصدمت بعدنان واقف وراها. بص لها بحزن وخزي. وهي بصت له بألم وحزن:
"ليه؟"
راحت ريما قعدت مكانها ومردتش. راح لها عدنان وقال بصوت عالي:
"ليه؟ ليه يا ريما؟ عاوزة تروحي له ليه؟ عاوزة تسيبيني؟ مش كفاية وتين؟"
ردت ريما بانفعال وغضب:
"مهو عشان وتين ترجع أنا لازم أروح له. محمد مش هيهدي غير بكده. سلامة بنتي أهم عندي من أي حاجة. حتى مني أنا شخصياً."
دام الصمت فترة كبيرة. مراد اتكلم بعد تفكير:
"أنا هتروحي ل محمد يا طنط."
عدنان وعلي اللي انضم ليهم بعد ما ارتاح: "إيه؟"
"إنت اتجننت يا مراد."
مراد بدهاء وخبث:
"اسمعوا بس."
***
عند محمد وتين.
بصدمة.
"بابا."
محمد بغضب جحيمي زعيق:
"هش. اخرسي. متقوليش ليا يا بابا. أنا مش أبو حد. أنا مش أبوكي. افهمي. إنت بنت عدنان. افهمي بقا."
وتين بعدم استيعاب:
"إيه؟ إزاي؟"
جه واحد من الحراس وقال لمحمد إن ريما بره. ابتسم محمد بانتصار وخرج.
محمد بفرحة مرضية وحب تملك:
"ريما حبيبتي. إنت جيتي. سبتي عدنان عشاني صح؟ جيتيلي عشان بتحبيني؟"
قرب منها ومسك إيديها بتملك شديد:
"متخافيش يا حبيبتي. عدنان مش هيقدر يبعدنا تاني. أنا هاخدك ونسافر بعيد فمكان لوحدنا ونعيش الباقي من عمرنا سوا."
"مش قبل ما تحكيلي يا محمد."
محمد بعدم فهم:
"أحكيلك إيه يا حبيبتي؟"
"ضحكت عليا وقلتلي إن عدنان شخص وحش. ولما اتجوزتك واتطلقنا اتجوزه هو. وانت خطفتني. لي دا كله؟"
محمد بعد ما قعد ريما على الكنبة وقعد جنبها وقال:
"هحكيلك. بس اوعديني متبعديش عني."
هزت ريما راسها وقالت:
"احكي."
"لما كنا في الكلية كنت أنا وعدنان قريبين جداً. من بعد كنت بشوفك دايماً وإنت معدية في الشارع وإنت مروحة من المدرسة. حبيتك. أيوه، متستغربيش. عشقتك. مش بس حبيتك. لكن في يوم شوفتك واقفة تتكلمي مع عدنان. وبعدها عرفت إنك هتشتغلي في شركة باباه لأنك محتاجة فلوس. بعدها عدنان كان بيتكلم عليكي كتير وعن جمالك وشطارتك. حسيت من كلامه إن حبك. اكتأبت فترة كبيرة جداً، خصوصاً إن حالتي المادية مكنتش تسمح إني أتقدملك وأتجوزك. مكنش قدامي غير إني أسرق عشان أعرف أبدأ شغلي الخاص. روحت طلبت من عدنان إني أشتغل عند أبوه واشتغلت وأثبت نفسي. لكن للأسف إنت مكنتيش واخدة بالك مني. كان كل تركيزك على الشغل. بعدها وقعت تحت إيدي صفقة مهمة. أخدتها وبعتها للمنافس ولبست التهمة في راجل غلبان. فتحت شركتي. وأول ما اشتغلت روحت اتقدمتلك. أبوكي كان راجل طماع ووافق يجوزك ليا وإنت عندك 18 سنة."
"وبعت صاحبك يا محمد؟"
محمد وهو بيقف بانفعال وغضب:
"بس متقوليش صاحبك ده كان بيحبك. هاوز ياخدك مني."
"بس على حسب كلامك إنه مكنش يعرف."
"ولو يا ريما. إنت بتاعتي وأنا اللي شوفتك الأول."
"طب كمل باقي الحكاية."
"اتجوزنا. كنت بغير عليكي جداً لدرجة إنك كنتي بتتخانقي مني. جبنا زينة وعلي. وبعد ما علي كمل 7 سنين إنت طلبتي الطلاق. معرفش ليه."
ردت ريما بانكسار:
"عشان شوفتك وإنت بتخوني مع رقاصة يا محمد."
"طب وايه يعني؟ مش المهم إني برجعلك إنت في آخر اليوم."
بصت له بقرف:
"طلقتني ليه لما إنت مكنتش عاوز؟"
"عشان إنت هددتيني بالخلع. فقلت أطلقك لشهر وأديكي لسه في شهور العدة ولا حاجة. وتهدي وترجعك. لكن اتفاجأت بإنك اختفيتي مرة واحدة. وبعد 5 شهور ظهرتي بس وإنت مرات عدنان."
"عدنان اللي عشت الباقي من عمري أحاول أخسروا صفقات. لكن مشوفتش ولا يوم كسرة في عينه زي اللي شوفتها يوم ما صدق الأبل إنك إنت وبنته متوا."
الشرطة خرجت وحاطت محمد اللي اتصدم وقال:
"بتسلميني ليهم يا ريما!!"
بعدين بص لهم بشر وحقد:
"محدش هيعرف يثبت عليا حاجة. وهاقتلك يا ريما."
قلعت ريما ساعة كانت لابساها في إيديها وادتها للظابط:
"اتفضل."
بصت لمحمد وقالت بكره:
"لا. المرة دي لعبناها صح. اعترافاتك كلها متسجلة هنا."
اتخد محمد والشرطة مسكت رجالتة. ومراد دخل لو وتين وحضنها:
"حبيبتي. إنت بخير؟"
هزت راسها باطمئنان. دخلت ريما وعلي اللي أصر إنه يجي معاه وحضنوها. وأخيراً دخل عدنان. وتين بصت له بدموع متجمعة في عينيها وقالت بصوت يكاد يكون مسموع:
"بابا."
فتح عدنان إيديه دليل إنه عايزها تروح تحضنه. جريت عليه وتين وحضنته جامد.
***
بعد أسبوعين.
على إيده خف محمد. اتحكم عليه بالإعدام. الكل كانوا قاعدين عند مراد في الفيلا.
مراد كان بيتكلم بصوت هامس ل وتين:
"مش كفاية يا حبيبتي. ترجعي الأوضة بقالك أسبوعين بتنامي مع مامتك. كفاية. أنا موحشتكيش ولا إيه؟"
وغمزلها.
"إنت مين؟"
قالتها وتين باستهبال وضحك الكل عليهم.
مراد باستهبال هو الآخر:
"هار أسوح. إنت نسيتيني ولا إيه؟ أنا مراد جوزك."
بصت لباباها:
"إيه ده يا بابا؟ هو في حد جه طلبني منك؟"
عدنان بجدية:
"لا يا بنتي. خير يا أستاذ. مالك ببنتي؟"
مراد بذهول وصدمة:
"بنتك دي بقت مراتي."
وتين بخبث:
"لا يا بابا. اللي فات حاجة. واللي جاي مراد."
مراد بذهول:
"يعني إيه؟"
"يعني إنت هتتقدملي من أول وجديد. ونتخطب. وبعدين تعملي فرح كبير. يا أما كدا يا أما هروح أعيش مع باباي."
وجريت قعدت جنب عدنان. مراد بسخط وفم مفتوح من الصدمة:
"أتقدملك تاني؟ إيه اللي بتقوليه ده؟"
وتين وهي بتمثل الحزن:
"هو أنا يعني مستاهلش أفرح زي البنات ويتعملي خطوبة وفرح؟"
مراد بحب:
"إنت تستاهلي الدنيا بما فيها."
وقف عدنان ومسك إيد وتين وريما وتيم:
"طيب يا ابني. هنستناك يوم الخميس الساعة 8. هات الواد علي معاك. أوعى تتأخر. أحسن البنت خطابها كتير."
"مش هتبقي لحد غيري يا عمي."
ابتسمت وتين وراحت مع باباها وهي بتغمز ل مراد وهي ماشية.
يوم الخميس. في بيت عدنان.
"نورتنا يا ابني."
"البيت منور بناسوا يا عمي."
مراد خبط على عشان يتكلم:
"احم. طب إحنا جايين نطلب إيد الآنسة وتين لابننا مراد."
عدنان برسمية:
"أنا مرافق. لكن لازم رأي العروسة."
"اندهي وتين يا ريما."
مراد بسخط:
"ليه؟ هي ممكن ترفض كمان؟"
عدنان بكبرياء:
"والله البنت براحتها. يمكن قررت تقعد مع أهلها. هي حرة."
مراد بص له بغيظ وسكت. جات وتين وهي شايلة صنية العصير وقدمته:
"مراد طالب إيدك يا بنتي. إيه رأيك؟"
وتين وهي بتمثل الخجل وباصة في الأرض وبتفرك إيديها:
"هفكر وأرد عليكم."
مراد بصوت أشبه للردح:
"نعم يا اختي."
وتين بخوف وبصت له:
"إيه؟ خلاص موافقة."
مراد وهو بيعدل قميصه:
"أيوه كدا. ناس متجيش غير بالعين الحمرا."
ضحك الكل عليهم.
***
في الفرح.
مراد عمله زي ما وتين كانت عاوزة. كان فرح مقتصر على أهلهم وأصحابهم. وفي مكان أوبن اريا وعلى البحر.
في نص الفرح وتين قربت من مراد ومسكت إيديه. بصلها بحب وقال:
"مالك يا قلبي؟ تعبتي؟ نروح؟"
وتين بخوف من ردة فعله:
"مراد. من غير ما تزعل. في حد جاي يعتذرك. وجاي عشان يشاركك فرحتك."
بصلها باستغراب. فشاورت على مكان بعيد. كان أبوه.
مراد بص له بحزن. فـ قرب منه:
"أنا آسف يا بني. سامحني."
حضنه مراد جامد:
"مسامحك يا بابا. كفاية إنك جيت وحضرت فرحي."
أبوه بحب وهو بيبص ل وتين:
"وتين هي السبب. هي اللي فهمتني إنك بحاجتي. وأنا كمان كنت محتاجلك. بس كنت بكابر."
بصلها مراد بحب وقرب منها وشالها وسط الكل. وخرج.
وتين بخجل من نظراتهم وهي بتدفن راسها في كتفه:
"مراد."
مراد بحب:
"عيونه."
بعد 4 سنين.
"مرااااد."
راح لها مراد بسرعة:
"إيه يا حبيبتي؟"
أدّت له سيلا بنتهم. وقالت بغضب:
"خد بنتك دي. مبتسمعش الكلام خلاص. أنا رايحة أعيش عند أبويا."
وخرجت بغضب. ضحك مراد من قلبه على محبوبته المجنونة. وخرج بسرعة وراها يحاول مراضتها.
"وكيف يكون الليل بدون نِجمه، أنسُه ونورُه ، بدون النجم لا ليل ، وبدون الليل لا نجم ، فنكون سويا او لا نكون."
تمت.
النهاية.