تحميل رواية «عندما التقينا» PDF
بقلم هدير أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تجري وهي تبكي، وفي داخلها تدعي الله ألا يمسك بها هؤلاء الذئاب البشرية. وهي تجري في مكان لا يوجد فيه أي بيوت، ولا ترى أي شخص في طريقها. وفجأة وجدت طوق نجاة يبعد عنها بمسافة قريبة. فركضت بكل ما أتاها الله من قوة نحو تلك المزرعة التي رأتها. دفعت الباب بقوة وهي تصرخ وتستغيث، لعل أحد يسمعها ويأتي لينقذها. وفجأة يخرج ثلاثة حراس أمامها. وعندما رأى الثلاثة الذين يلاحقوها هؤلاء الحراس، لم يتوقفوا عن محاولة خطفها. بل دخلوا إلى المزرعة واشتبكوا مع الحراس. وعندما سمع صاحب المزرعة هذا الضجيج، خرج إلى ال...
رواية عندما التقينا الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم هدير أحمد
استيقظت كارولين وجدت نفسها بغرفة بها حمام وأمامها على طاولة طعام.
قامت من على السرير وحاولت تفتح باب الغرفة، لكن وجدته مقفول.
بدأت تدور على شباك تفتحه، لاقت شباك لكنه مقفول بإحكام وما عرفتش تفتحه.
رجعت قعدت على السرير ثم ابتسمت وقالت: "أكيد ده كارم حبيبي، دلوقتي نور مبقتش تنفع خلاص، وأكيد غير رأيه بعد اللي حصلها، وكمان كتب كتابه عليا، فأنا دلوقتي اللي بقيت في قلبه."
عند أمجد.
ظل أمجد يجوب المستشفى ذهابًا وإيابًا بحثًا عن مراد ونور، ولكن دون جدوى.
عند مراد ونور.
كان مراد يجلس بجانب نور التي مازالت نائمة تحت تأثير المخدر.
بدأت نور تفتح عينيها ببطء شديد.
نور: "ماما."
انتبه لها مراد.
مراد: "نور، أنا هنا، فوقي."
نور: "أنا فين؟"
مراد: "أنتي في المستشفى."
انتبهت أن مراد من يجلس أمامها، ثم تذكرت كل شيء.
نور: "لو سمحت عايزة أروح."
انتبهت نور تغير الغرفة والأجهزة الموصلة بها.
نور: "أنا إيه اللي حصلي تاني؟"
مراد: "عملتي العملية ونجحت، وإحنا دلوقتي في فرنسا، تحديدًا باريس."
نور: "أكيد بتهزر صح؟"
مراد: "لا والله، إنتي عملتي العملية ونجحت، وكلها أيام وهتمشي زي الأول وأحسن كمان."
نور مش مصدقة ومش عارفة إيه شعورها، بس هي فرحانة.
نور: "طب أنا ليه مش فاكرة اللي حصل؟"
مراد: "لأنك كنتي تقريبًا كده مش في وعيك."
نور: "نعم؟"
مراد: "آه والله، ما إنتي لو كنتي في وعيك كنتي خربتي الدنيا وفرجتي عليا أمة محمد كلها، ده غير إنك مكنتيش هترضي أصلًا تدخلي العمليات."
نور: "وإزاي عملت الورق؟ إزاي عديت من الرقابة وحكومة المطار؟"
مراد: "عديت بورق قانوني وميه ميه."
نور: "يا سلام، وده إزاي بقى؟ اتبنتني مثلًا؟ ولا زوّرت وقلت إنك أخويا؟"
مراد: "بقولك ورق قانوني تقوليلي زوّرت؟"
نور: "أيوه إزاي، فهمني."
مراد: "اترجتِك."
رواية عندما التقينا الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم هدير أحمد
نور: بطل هزار وقول عملت إيه.
مراد: بقولك اتجوزتك على سنة الله ورسوله وبموافقتك وتوقيعك كمان.
نور: لا ده أنت اتجننت رسمي، موافقة مين وتوقيع مين؟
مراد: هو أنتِ نسيتي لما قولتيلي بحبك؟ ولا نسيتي الرصاصة اللي أخدتيها مكاني؟ بلاّش كل ده، نسيتي العريس اللي وافقتي عليه عند فيا علشان تنسيني بيه؟
نور ارتبكت من كلامه، مش مصدقة هي بتسمع كده منه، طب إزاي عرف منين؟
مراد: شفتي بقي إن كلامي صح.
نور: لا طبعًا، كلامك كله غلط في غلط، أنا معملتش أي حاجة من كل ده، إيه التخريف ده؟
مراد: آه فعلاً، حتى وجودك في المستشفى هنا أكبر تخريف.
نور: أنا عملت كده بدافع الإنسانية مش أكتر.
مراد: آه طبعًا.
دخل سليم في هذه اللحظة.
سليم: إزيك يا مرات أخويا؟
نور: أفندم؟ مرات مين؟
نور: مراد، لو سمحت اشرح لي إيه اللي حصل بالظبط هنا. نور بدأت تنفعل.
مراد: قص لها كل ما حدث من أول ما خدرها لحد ما فاقت.
نور بصدمة: أنت إزاي تعمل كده؟ مين أدالك الحق في ده؟ أقول لأهلي إيه لما أروح؟
مراد بحزن بس حاول يداريه: بسيطة جدًا، هشرح لأهلك كل حاجة وهطلقك، أنا عملت كل ده علشان أعرف أسافر بيكي بس مش أكتر، المستشفى هنا كانت محتاجة حد يدخلك العمليات على ضمانته.
نور: وتفتكر إنك لما تطلقني كده الموضوع هيتحل؟ ولا أهلي هيفرحوا؟
مراد: طب قوليلي عايزاني أعمل إيه وأنا أعمله.
نور: اطلع برا.
مراد: أفندم؟
نور: خد صاحبك يا سليم واطلعوا برا.
سليم: الله وأنا مالي يا لمبي؟
ضحكت نور غصب عنها على شكل سليم وأسلوبه، بينما كان مراد متضايق.
خد مراد سليم وخرجوا برا.
حل الليل وطلبت نور من الممرضة إنها تنده مراد.
دخل مراد عند نور، لاقاها سرحانة وعلى وجهها علامات الحزن.
مراد: الممرضة قالت إنك عايزاني.
نور: آه، عايزة أرجع مصر.
مراد: مينفعش.
رواية عندما التقينا الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم هدير أحمد
مراد: مينفعش ننزل مصر قبل شهر.
نور: ليه بقي ان شاء الله؟
مراد: علشان علاجك الطبيعي لسه هيبدأ بعد كام يوم ومش هيخلص قبل شهر أو تلات شهور بالكتير.
نور: وأنا مش موافقة، أنا هنزل مصر ولو على العلاج هاخده في مصر.
مراد: وأنا قولت لا، وأنا دلوقتي جوزك وكلامي هو اللي هيمشي.
نور: لا شغل سي السيد مش هينفع معايا، وهنزل مصر يعني هنزل. واللي عندك اعمله.
مراد: عندي كتير أوي وهعمله. يلا نامي يا شاطرة دلوقتي. تصبحي على خير.
نور ببكاء: عايزة أشوف أهلي وأطمنهم عليا. بالله عليك نزلني مصر.
مراد: طب ممكن تبطلي عياط؟
ثم أخرج هاتفه وأجرى مكالمة فيديو.
مراد: سيد، طلع التليفون لعم عبد الحق.
سيد (أحد حراس مراد): طلع عند أهل نور.
مراد: إزيك يا عم؟ عامل إيه؟
عبد الحق: إزيك يا ابني؟ إحنا بخير. طمني عليكم. عاملين إيه؟
مراد: إحنا بخير يا عم. نور عايزة تكلمكم.
نور أخذت منه التليفون وكلمت أهلها.
نور بدموع: بابا عامل إيه؟ عاملة إيه يا ماما؟ وحشني جدا.
والدة نور: وأنتي يا بنتي وحشاني أوي. الحمد لله إنك بخير يا حبيبتي.
والد نور: اسمعي يا نور كلام جوزك. اللي يقوله يتنفذ يا بنتي. ده بيحبك وخايف عليكي.
نور: انتوا عرفتوا؟
والد نور: إحنا عارفين كل حاجة حصلتلك يا نور. مراد كان بيقولنا على حاجة أول بأول. ولعلمك قبل ما يتجوزك سألني وأنا وافقت. إحنا أي حاجة عملناها كانت لمصلحتك يا بنتي.
وبخصوص السفر، مفيش نزول مصر قبل ما علاجك يخلص. اسمعي كلام مراد يا بنتي.
نور: حاضر يا بابا.
أغلقوا الهاتف.
نور: مراد.
نور: أنا آسفة بجد، مش عارفة أقولك إيه ولا أشكرك إزاي.
مراد: بتعتذري ليه؟
نور ببكاء: علشان زعلتك وكنت ظالماك. وكل ده كنت فاكرة إنك مستهتر ومش مسؤول.
مراد جلس بجانبها ثم قال: ممكن تهدي بس الأول.
مراد: أولًا، أنا مكنش ينفع أتوزك من غير علم أهلك. وكمان مكنتش هعرف إنك بخير وأسيب أهلك على نار كده. وبعدين، انتي ملكيش ذنب في أي حاجة حصلت في ده كله.
انتي الفترة اللي فاتت أعصابك تعبت جامد وأنا كنت مقدر ده. وكمان مقدر أي عصبية منك وهستحملها.
نور: انت إزاي كده؟
مراد: مش فاهم.
نور: طب ممكن أطلب طلب؟
مراد: أؤمري.
نور: عايزة أزاك تسندني لباب الحمام بس.
مراد: بس كده؟ قومي.
قامت نور ولم تكن عارفة تقف باتزان صحيح، فسندت على مراد. ومراد مسكها بإحكام عشان متقعش.
اتكأت بجسدي عليك وكأنك عصايتي التي لا تشيخ ولا تمل من كثرة اهتمامها بي.
رواية عندما التقينا الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم هدير أحمد
عبد الحق: ربنا يهدي سرهم بس تفتكري نور هتوافق على اقتراح مراد؟
والدة نور: طبعًا هتوافق.
عبد الحق: وإيه اللي مخليكي متأكدة كده؟
والدة نور: لأن بنتك بتحب مراد ومعجبة بيه من أول ما شافته.
عبد الحق: كنت عارف بس كنت محتاج أتأكد.
والدة نور: عرفت إمتى؟
عبد الحق: اليوم اللي رفضت فيه الدكتور.
والدة نور: ربنا يهدي سرهم ويشفيكي يابنتي يارب.
بدأت كارولين تشعر بالضيق من هذه الحبس، وحاولت الخروج مرارًا وتكرارًا ولكن دون جدوى، فكانت عندما تنام وتستيقظ في النهار تجد الطعام وتجد كل شيء، ولكنها تكون نائمة فلا تعلم من يفعل ذلك، ولكنها متيقنة من أنه كارم.
كان أمجد يبحث عن مراد وكارم في كل مكان بلندن ولكن دون جدوى.
كانت نور تخضع للعلاج يوميًا، وقد بدأت بالفعل تتحسن، كما أنها بدأت علاقتها بمراد تتطور يوم بعد يوم.
بعد مرور أسبوع.
مراد: أنا داخل أنام، عايزة حاجة؟
نور: هتنام؟
مراد: بصراحة مش عارف، ممكن أنام أو ألعب على الفون.
نور: طب ما تقعد نتكلم مع بعض شوية، أنا مش جايلي نوم.
فرح مراد لطلبها هذا، ولكن حاول أن يخفي فرحته.
مراد: ماشي، بس لحظة.
مراد خرج يتكلم مع سليم وطلب منه شوية حاجات ودخل لنور تاني.
مراد: ها ياستي، نتكلم في إيه بقى؟
نور: أي حاجة، احكيلي مثلًا عن طفولتك.
مراد: امممم، طفولتي مرة واحدة، ده انتي ناوية نسهر للصبح بقى.
نور: وماله، أنا ما ورايش حاجة، انت وراك حاجة؟
مراد: لا خالص، بصي ياستي أنا كنت طفل مشكلة، كنت دائمًا بعاكس البنات وبحب البنات اللي بيكون شعرها طويل، كان أي بنت شعرها طويل أشده منه وأجري.
نور: ليه كده يا مفتري؟
مراد: معرفش، كنت طفل مؤذي، بس كنت شاطر جدًا، كنت بحب المواد الرياضية علشان كده دخلت علمي رياضة ودخلت هندسة.
نور: ما شاء الله، يعني أنت في الأساس مهندس.
مراد بفخر: أنا وبلا فخر أحسن مهندس معماري ممكن تقابليه في حياتك.
نور: ما كفاية تواضع بقى يا ابن الناس.
مراد: ده أنا متواضع جدًا يابنتي.
نور: لا، ماهو واضح، مش محتاج تقول.
خبط سليم على الباب، قام مراد فتحه له.
خد مراد منه الحاجة ودخل لنور.
مراد: خدي ياستي علشان نتسلى واحنا قاعدين.
أفرغ مراد أمامها شنطة مليانة حلويات.
نور بفرحة ملحوظة: الله، أنا بحب الحاجات دي أوي.
فضلوا يتكلموا لحد الفجر.
صلوا الفجر وقعدوا يكملوا كلامهم لحد ما ناموا وهما بيتكلموا.
عز الدمنهوري: بتقول إيه؟ ابني أنا اتجوز؟
رواية عندما التقينا الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم هدير أحمد
عز الدمنهوري: بتقول إيه؟ ابني اتجوز؟
أحد الحراس: آه والله يا باشا.
وقص له كل ما حدث.
عز بغضب: تاني؟ البنت دي تاني؟ ابني دخل في المشاكل بسببها تاني.
الحارس: تحب نعمل أي حاجة يا باشا؟
عز الدمنهوري: لا، أنا اللي هعمل بنفسي. ابعتلي بس العنوان اللي انتوا فيه، وأنا هبقى عندكم من الصبح.
أعطاه الحارس العنوان.
أغلق عز الدمنهوري الهاتف وهو غاضب بشدة.
جلس يفكر ويفكر فيما سيفعله حتى يخرج نور بشكل نهائي من حياة مراد، معتقدًا أنه بذلك يحمي ابنه من ألم العشق والفراق.
لمعت عينه بخطة خبيثة توصل لها بعد تفكير عميق.
والدة مراد: مالك يا عز؟ شكلك مبسوط كده ليه؟
عز متصنع الفرحة: مش هتصدقي، ابننا مراد اتجوز.
والدة مراد: يا نهار أبيض! من غير ما يقولنا ولا ياخد رأينا؟
عز: اهدي، اهدي، هفهمك.
قص لها كل ما يعرفه.
والدة مراد: صدق، أنا كان نفسي البنت دي تكون من نصيب ابني. والله فرحتني.
عز: وأنا كمان فرحت جدًا. وعلشان كده قررت إني أزورهم بكرة ونباركلهم بنفسنا.
والدة مراد: فكرة جميلة أوي يا عز.
عز: طب يلا جهزي الشنط، وأنا هعمل تليفون أحجز بيه على أول طيارة رايحة باريس.
فرحت والدة مراد كثيرًا بهذه الأخبار، ولكنها لا تعلم ماهي نوايا زوجها الحقيقية.
في باريس.
مراد: كلي يا نور، ده الأكل الصحي ليكي.
نور: لا، أنا زهقت. أنت عمال تاكل بيتزا وزنجر وبرجر، وأنا باكل أكل مسلوق. ولا فيه حتى ملح. هي الناس دي مفيش توابل عندهم ولا إيه؟
ضحك مراد على طريقتها وخفة ظلها.
مراد: طب قوليلي، حابة تاكلي إيه؟
نور: مممم، بيتزا وبيبسي.
مراد: بيتزا ماشي، لكن بيبسي مستحيل. ولا عايزة تقعدي هنا سنة؟
نور: خلاص، بلاها بيبسي، هات البيتزا.
مراد: عايزاهابإيه؟
نور: أشك إنك تلاقي اللي أنا عايزاه.
مراد: طب جربي.
نور: بص، عايزاهابالمشروم مع الزنجر مع خضار، متغرقة بالجبنة.
مراد: بس كده؟
نور: أنا عايزة كل ده في بيتزاية واحدة. يعني مش عايزة واحدة بالمشروم، وواحدة زنجر، لا لا، عايزة كل ده في بيتزاية واحدة.
مراد: طلبك صعب للأسف.
نور: خلاص، هات بالخضار وخلاص.
مراد: تمام.
نزل مراد الكافتيريا، واستأذن الشيف إنه يدخل يعمل البيتزا بنفسه مقابل إنه يديله مبلغ معين، ووافق فعلًا الشيف.
بدأ مراد يعمل البيتزا زي ما نور طلبت بالظبط.
جهزت البيتزا، وخدها مراد وطلب اتنين عصير وطلع عند نور.
نور: ساعة بتجيب البيتزا؟
مراد: مانا طلبت اتنين، جبت لنفسي معاكي.
نور: قلودة أوي أنت.
مراد: إيه قلودة دي؟ والله آخد البيتزا وأرجع وأجيبلك أكل المستشفى.
نور: بهزر معاك يا عم، متتبقاش قفوش.
مراد: آهو كده.
فتحت البيتزا وفرحت جدًا لما لاقيت طلبها.
نور: دي زي ما أنا عايزة بالظبط.
ثم أخذت قطعة وبدأت تأكل.
نور: الله، تسلم بجد إيد الشيف اللي عملها. أهي البيتزا دي عمري ما هنساها أبدا.
مراد: عجبتك بجد؟
نور: أنت عندك شك إنها تجنن؟
مراد: لا، حلوة.
نور: حلوة بس قول تحفة، ولا أنت غيران من الشيف؟
فرح مراد أنها أعجبتها البيتزا.
ظل مراد يراقبها وهي تأكل.
خلصت نور البيتزا بتاعتها، ومراد عامل نفسه بياكل.
نور بصت عليه لاقيت أكتر من نص البيتزا في العلبة لسه.
مراد واخد باله منها بس عامل نفسه بياكل.
قامت نور قعدت جمب مراد.
نور: مراد، أنت شبعت؟
مراد بضحكة حاول يخفيها: لا، لسه باكل.
نور: طب أنا هساعدك علشان تشبع.
وقامت وأخذت من قدامه قطعة بيتزا.
مراد: يا نصابة.
نور: أنا قولت أساعدك بس، يا عم متهفهمنيش صح.
فضلوا ياكلوا لحد ما فضل قطعة واحدة.
مراد مسكها.
مراد: يلا يا شاطرة، الأكل خلص.
نور: هات قطمة طيب.
مراد بضحك: قطمة واحدة بس.
مراد أكلها قطمة والبيتزا في إيده وهو خد قطمة، فضلوا كده لحد ما خلصت.
مراد: أول مرة آخد بالي إنك بتاكلي كتير كده.
نور: قول ما شاء الله.
مراد: ما شاء الله، خايفة من الحسد يا أختي.
نور: طبعًا، فين العصير خلينا نهضم الأكل.
مراد: كمان عصير!
وصلوا أهل مراد إلى المستشفى.
رواية عندما التقينا الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم هدير أحمد
في هذه اللحظة وصلوا أهل مراد إلى المستشفى.
عز الدمنهوري: لاحد حراس مراد غرفتهم فين؟
دلهم أحد الحراس على الغرفة.
دخل أهل مراد إلى الغرفة بدون إذن.
وتفاجئوا عندما وجدوهم نائمين.
كانوا نايمين على الكنبة ونور ساندة دماغها على كتف مراد.
والدة مراد: تعالي نخرج دلوقتي وسيبهم نايمين.
عز: لا ابني وحشني وعايز أسلم عليه.
والدة مراد: طب ما هو واحشني أنا كمان وخلاص اتطمنا عليه وزي الفل أهو. تعالي بقي متبقاش رخم.
عز أغلق الباب بقوة حتى يوقظهم.
وبالفعل استيقظ مراد وانتبه لنور النائمة على كتفه.
فحملها برفق ووضعها على السرير لترتاح.
ثم خرج من الغرفة ليتفاجأ بأبيه أمامه.
مراد بدهشة: بابا ماما.
احتضنته والدته.
والدة مراد: وحشني يا حبيبي عامل إيه؟
مراد: أنا كويس بس خير إيه اللي جابكم؟
بابا أمورك بخير في مصر صح؟
عز الدمنهوري: اطمن يابني بخير. أنا بس عرفت اللي حصل معاك الفترة الأخيرة فقولنا نيجي نطمن عليك ونبارك.
رأى مراد السعادة على وجه أبيه وأمه.
فلم يشأ أن يحزنهم ويقول لهم حقيقة زواجه بنور.
فكان يتمنى بداخله أن يتحول هذا الزواج إلى واقع.
مراد: طيب يابابا هخلي حد يوصلكم لبيتنا علشان ترتاحوا.
عز الدمنهوري: إحنا كده كده كنا رايحين بس قولنا نطمن عليك الأول.
سلم لي على نور كتير ومتزعلهاش يا مراد.
مراد: حاضر يابابا، الله يسلمك.
والدة مراد: وأنا كمان يا مراد.
مراد: من عيوني يا ست الكل.
انصرف أهل مراد.
ولا أحد يعلم ما الذي يخطط له والد مراد.
فهو لا يحب نور ولا يريدها.
إذاً لماذا يتصرف بكل هذا الود؟
دخل مراد عند نور وقعد على الكنبة يقلب في تليفونه لحد ما غلبه النوم ونام.
مر أسبوع على هذا الحال.
وكانوا أهل مراد يعاملون نور بكل ود ومحبة.
ونور سعيدة جداً معهم وتتمنى ألا تتركهم أبداً.
عز الدمنهوري: نور هتخرج النهاردة إن شاء الله يا حبيبي.
مراد: أه يابابا، هروح دلوقتي وأخلص كل الورق ونسافر بكرة إن شاء الله.
عز الدمنهوري: تمام يا حبيبي.
ذهب مراد متجهًا إلى المستشفى.
عز الدمنهوري متحدثًا مع أحدهم على الهاتف: ابعت الفيديو.
مجهول: أوامرك ياباشا.
عز الدمنهوري: الشريحة تتفتت مليون حتة والتليفون يتخفى من على وش الأرض.
مجهول: حصل ياباشا.
أغلق عز الدمنهوري الهاتف.
عز: كده أقدر أرجع مصر مع ابني مراد.
وبكده أكون أنقذته من وجع ما كانش هيقدر عليه.
جاء لمراد رسالة من رقم غير مسجل عنده.
فتحت الفيديو وتفاجأت بشدة مما شاهدت.
رواية عندما التقينا الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم هدير أحمد
كان مراد يسير كبركان يوشك على الانفجار.
مراد بنبرة غاضبة لنور: خلصتي؟
نور: في إيه يا مراد؟ مالك متعصب كده ليه؟
مراد: اسمي مراد بيه أو أستاذ مراد.
نور: ده مقلب صح.
نور: لو خلصت المقلب بتاعك تعالي بقي ساعدني في لم الشنط.
مراد: أنتي طالق، وأول ما هننزل مصر ورقتك هتوصلك.
صدمت نور لما سمعته بشدة.
وتركها مراد في صدمتها هذه وخرج من الغرفة متجهًا إلى مكتب أحد الأطباء المصريين بالمستشفى.
دكتور خالد: اتفضل يا أستاذ مراد.
لكمة مراد لكمة قوية جعلته يفقد توازنه ويقع على الكرسي.
مراد فضل يسدد له اللكمات حتى بعد ما وقع على كرسي المكتب.
خالد: افهمني يا أستاذ مراد، أنا ونور بنحب بعض وهنتجوز بعد ما تطلقها.
هنا توقف مراد عن ضربه.
خالد وهو ينهج من شدة الضرب: هي اللي قالت لي إن جوازكم على ورق بس وده علشان تساعدها مش أكتر.
وهي حبتني وأنا كمان، وكنا هنقولك، هي كانت هتفتحك في الموضوع أول ما تنزلوا مصر.
سمع مراد هذه الكلمات ثم تذكر حديث نور معه بالأمس.
فلاش باك:
نور: مش عارفة بجد أشكرك إزاي يا مراد على كل اللي عملته معايا.
مراد: أنا معملتش غير واجبي، ولا ناسيه إنك مراتي.
نور: عارفة، بس ده على الورق بس علشان تساعدني مش أكتر.
مراد: طبعًا.
نور: عايزة أقولك حاجة بس، هقولك في مصر إن شاء الله.
مراد: طب ما تقولي دلوقتي.
نور: لا في مصر إن شاء الله.
عودة للوقت الحالي:
مراد: بقي هو ده اللي كنتي عايزة تقوليهولي يا نور؟
بقي أنا كنت بفكر أعرض عليكي الجواز، وأنتي بتفكري إزاي تسبيني، لأ وكمان مرتبة كل حاجة مع حبيب القلب.
خرج مراد من غرفة الطبيب محطمًا لما سمعه وما عرفه.
الدكتور: الو ياباشا.
عز الدمنهوري: طمني.
خالد: كله تمام، كل حاجة مشيت زي ما إحنا خططنا وأحسن كمان.
عز الدمنهوري: عظيم عظيم، بقيت الفلوس هتكون في حسابك كمان ساعة بالكتير.
رواية عندما التقينا الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم هدير أحمد
خرج مراد ونور من المستشفى في صمت تام.
وصلوا إلى المنزل، والجميع رحب بنور ترحيب في غاية الجمال، حتى والدة مراد.
والدة مراد: طمنيني عليكي يا حبيبتي، عاملة إيه؟
نور: الحمد لله بخير يا أمي.
والدة مراد: اسمعي بقي انت وهي، إحنا إن شاء الله أول ما ننزل مصر هنعمل فرح كبير.
مراد: مفيش داعي يا أمي لكده.
والدة مراد: بقيت ابني وحيدي مشوفهوش عريس ده؟ لا يمكن أبدًا، أنا قولت كلمتي وهتعمل فرح يعني هتعمل فرح.
مراد: أنا مش معترض على الفرح يا أمي، بس فين العروسة أصلاً؟
والدة مراد: انت بتهزر؟ ما نور أهي.
مراد: أنا طلقت نور.
والدة مراد: انت بتقول إيه؟
مراد: بقول طلقت نور.
ثم فرت دمعة من عين نور، فأخذتها والدة مراد بين ذراعيها.
والدة مراد: اهدي يابنتي، اهدي.
والدة نور: لا انت ابني ولا أعرفك لحد ما ترد نور لعصمتك.
مراد: يعني إيه ياماما؟ هتتخلي عن ابنك عشان واحدة متعرفيهاش غير من كام شهر؟
والدة نور: آه يا مراد، لا انت ولا أعرفك. أنا شوفت حبك لنور وشوفت حبها ليك، أنا عمري ما شوفتك مع كارولين كده أبدًا، انت محبتش غير نور.
تقدر تقولي إيه سبب الطلاق؟
مراد: متفقناش، كفاية إنها من طبقة فقيرة مش هتعرف...
صفعة نزلت على وجهه، لم تدعه حتى يكمل كلامه.
تفاجأ الجميع بما حدث.
والدة مراد: من اللحظة دي لا انت ولا أعرفك. اللي يفكر التفكير الرخيص ده في الطبقة البسيطة أو المتوسطة هو اللي يكون إنسان فقر. أنا عمري ما علمتك إنك تبص وتعامل الناس بفوقية وتكبر.
بتقول هي من طبقة فقيرة؟ تعرف أبوك يوم ما جه واتجوزني كان عنده إيه؟ ولا حاجة، حتى الشقة قعدنا في إيجار. كان ممكن ناكل يوم وتاني يوم منلاقيش أكل أو حتى فلوس الأكل. عارف وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي منين؟ من عند ربنا أولاً، ثم إن أبوك مكنش بينام ليل نهار شغل، كل بيشتغل تلاتة وأربعة شغلانات عشان عايز يعتمد على نفسه، عشان لما تشاور على حاجة تيجي في نفس الثانية. كلنا واحد، متبصش للناس من فوق، لأن زي ما ربنا عزك وأكرمك من رزقه، قادر في ثانية إنه يخليك لا تملك أي شيء.
والدة مراد: يلا يا عز علشان هنتأخر على الطيارة، يلا يا حبيبتي.
كانت نور تشعر بصدمة كبيرة وخيبة أمل مما سمعته من مراد.
وفجأة وهما يسيروا، تسقط نور أرضًا.
مراد: نوووري.
رواية عندما التقينا الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم هدير أحمد
شعر والد مراد أن زمام الأمور ستخرج من يده، فأعد خطة محكمة لكي لا يحدث أي شيء.
والد مراد: يلا بسرعة على المستشفى.
صعدوا إلى السيارة ثم اتجهوا نحو المستشفى.
خرج الدكتور مبتسماً.
مراد: نور كويسة؟
الدكتور: مدام نور بخير بس محتاجة راحة عشان البيبي. مبروك.
صدمة ألجمت مراد جعلته يفقد القدرة على النطق.
سليم بجانبه مش فاهم حاجة.
بينما والدة مراد مبسوطة، ووالد مراد يدعي الفرح والسرور.
دخل والد مراد ووالدته عند نور.
سليم: مراد اهدى كده هتفضح البنت.
مراد: أفضحها؟ ده أنا هقتلها بإيدي.
سليم: مراد اهدى ومتعملش حاجة تندم عليها.
دخل مراد الغرفة عند نور وعيناه كلها شر.
مراد: بعد إذنكم عايز أبارك لمراتي.
عز الدمنهوري: أقول هديتي الأول لحفيدي.
عز: الولد ده أنا هكتبله كل أملاكي.
نور في حالة صدمة ومش مستوعبة اللي بتسمعه.
خرج الجميع إلى الخارج وتركوا مراد ونور في الغرفة سوياً.
قفل مراد الباب بالمفتاح من الداخل.
نور: مراد ممكن...
ولم تكمل كلامها.
هجم مراد عليها بالحزام وفضل يضرب فيها وسط صرخات نور وصدمة الجميع بالخارج.
سليم بالخارج يحاول يجيب أي مفتاح تاني للغرفة وبيحاول يكسر الباب.
فتح الباب وهو ماسك نور من شعرها ووشها بيجيب دم.
مراد: الحيوانة دي أنا اتجوزتها على الورق بس، وده علشان كنت بعمل خير، واللي في بطنها ده مش ابني ولا أعرفه، وأنا طلقتها. تتساب هنا زي الكلبة وإحنا هنرجع مصر.
ثم رماها على الأرض.
والدة مراد ستدخل وعايزة تساعد نور ولكن وجدت من يمنعها.
عز الدمنهوري: عمري ما كنت أتوقع منك كده. يلا يا مراد، يلا يا دولت.
مشوا وسابوا نور اللي فقدت الوعي بمجرد ما غادروا المستشفى.
سليم: لو سمحت، كنت عايز أعرف مراتي حامل ولا لأ، لأن عندها أعراض الحمل.
وبالفعل عملوا لنور مجموعة من التحاليل وهي فاقدة الوعي.
وبالفعل تأكد سليم من ظنونه وأن في حد بيحاول يكره مراد في نور ويبعدهم عن بعض.
وعزم سليم على معرفة ذلك الشخص.
رواية عندما التقينا الفصل الخمسون 50 - بقلم هدير أحمد
سليم راح للدكتور اللي كشف علي نور وقالهم انها حامل
سليم :لو منطقتش دلوقتي وقولتلي مين حرضك علي نور هوديك في داهية
الدكتور مش فاهم سليم بيقول اي اصلا
استوعب سليم انه في لندن مش مصر وبدا يتكلم إنجليزي علشان الدكتور يفهمه
بعد نقاش طويل بين سليم والدكتور عرف سليم من الدكتور انه ملهوش ذنب وعملوا تحليل د*م لنور وعرفوا انها اخدت دوا بسببه ظهرت عليها اعراض الحمل الكاذب
سليم راح غرفة نور ولقاها بدأت تفوق
نور عرفت كل حاجه من سليم
كان سليم بيحكيلها كل حاجه وهي بتعيط
سليم :نور صدقيني مراد ملهوش ذنب وضحية زيه زيك
نور:ايوه طبعا فاهمه
سليم:مراد اول ما يعرف هيجي يعتذر منك وهنحاسب الدكتور اللي عمل فيكي كده وكان سبب كل المشاكل دي كلها
نور :ان شاء الله
سليم :مش هغيب يا نور هجيب مراد وجاي
نور بتعب :ماشي
مشي سليم ووصل عند مراد ولقاهم خلاص هيركبوا العربية ورايحين المطار
سليم :اسمعني يا مراد في موضوع مهم لازم تعرفه
مراد:مش دلوقتي يا سليم لما نرجع مصر نبقي نتكلم
سليم :لازم نتكلم في موضوع بخصوص نور
مراد :لو عايز نفضل صحاب واخوات متذكرش الاسم ده تاني قدامي خالص
سليم سكت ومراد طلع العربية ولسه العربية هتطلع راح سليم وبدون مقدمات كسر ازاز العربية
مراد :سلييييم
سليم : مسك مراد من ياقته وبمنتهي الغضب انت هتسمعني يعني هتسمعني غصب عنك هتسمعني انا مش هسمحلك تدمر نفسك تاني مش هسمح اني اشوفك ميت وانت عايش تاني فاهمني
مراد بغضب :عايزني اعمل اي يعني اشوف واحدة خانتني واعمل نفسي مش شايف
سليم بصراخ :نور مخانتكش
ثم القي في وجهه تحاليل المستشفي ثم اكمل حديثه
سليم :في حد اتعمد انه يفرقكم وانت مفكرتش حتي تسمع البنت الغلبانه
الدكتور مأجور وكان بيديها دوا تخدير يظهر عليها اعراض الحمل لدرجة انه يخلي اشطر دكتور يفحصها ويتلغبط ويقول انها حامل
سليم :نور انضف واحده انت عرفتها في حياتك ومتستهلش كل اللي انت عملته ده
مراد :هي فين دلوقتي
سليم :هتكون فين يعني في المستشفي بعد الضرب اللي خدته حالتها ساءت تاني وهتحتاج علاج طبيعي مش اقل من تلات شهور وكمان ممكن متعرفش تمشي زي الاول
مراد ساب سليم بيتكلم وركب عربيته وطار علي المستشفي
وصل مراد المشتشفي ودخل اوضة بس اتفاجئ ان ..