تحميل رواية «عندما التقينا» PDF
بقلم هدير أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تجري وهي تبكي، وفي داخلها تدعي الله ألا يمسك بها هؤلاء الذئاب البشرية. وهي تجري في مكان لا يوجد فيه أي بيوت، ولا ترى أي شخص في طريقها. وفجأة وجدت طوق نجاة يبعد عنها بمسافة قريبة. فركضت بكل ما أتاها الله من قوة نحو تلك المزرعة التي رأتها. دفعت الباب بقوة وهي تصرخ وتستغيث، لعل أحد يسمعها ويأتي لينقذها. وفجأة يخرج ثلاثة حراس أمامها. وعندما رأى الثلاثة الذين يلاحقوها هؤلاء الحراس، لم يتوقفوا عن محاولة خطفها. بل دخلوا إلى المزرعة واشتبكوا مع الحراس. وعندما سمع صاحب المزرعة هذا الضجيج، خرج إلى ال...
رواية عندما التقينا الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم هدير أحمد
استيقظت نور في الصباح وهي عازمة على قرارها.
نور لوالدها: بابا، أنا مش موافقة على الدكتور.
عبد الحق: هو لعب عيال ولا إيه؟ شوية تقولي موافقة وشوية تقولي لا، ما ترسي على بر يا بنتي، مش هنصغر قدام الناس.
نور: أنا فكرت كويس يا بابا، أنا مش موافقة.
عبد الحق: لا حول ولا قوة إلا بالله، ليه يا بنتي كده؟
نور: مش مرتاحة يا بابا. لما قلت لي امبارح إنهم جايين يوم الخميس، كان المفروض أفرح، بس بالعكس حسيت كأن جبل اتحط على قلبي، حسيت بخنقة.
عبد الحق: خلاص يا بنتي، أنا هكلمه. المهم عندي سعادتك.
ذهبت نور للجامعة.
مي: فينك يا بنتي؟ كل ده؟ محدش بيشوفك يعني.
نور: اسكتي يا مي، أنا حصل معايا كام موقف، مهما أحكيلك مش هتصدقي.
مي: خير، إيه حصل يا بنتي؟
قصت لها نور كل ما حدث معها من يوم الحادث حتى تلك اللحظة بالتفصيل.
مي: كل ده يا بنتي يحصل معاكي ومتقوليش؟ هو إحنا مش صحاب؟
نور: يا بنتي والله ما كنت فاضية أمسك التليفون حتى.
مي: المهم إنك كويسة يا حبيبتي وبخير.
نور: الحمد لله، كل اللي يجيبه ربنا كويس.
مي: بصي، أنا مسجلة كل المحاضرات اللي فاتتِك عشان عارفة دي أكتر حاجة فارقة معاكي.
نور: آه يا مي، ده أنا كنت هموت من القلق. والله كنت شايلة هم هلم كل اللي فاتني إزاي بس.
مي: متقلقيش يا قلبي، كله تحت السيطرة. يلا بينا بقى على محاضرة د. وائل عشان ده مبيدخلش حد بعده.
ذهبوا إلى المدرج، ثم دخل دكتور وائل.
د. وائل: آنسة نور.
نور: أتفضل يا دكتور.
د. وائل: اتفضلي اطلعي بره.
نور اتصدمت باللي سمعته.
نور: أفندم؟
د. وائل: بقول بره، اللي ميحضرليش محاضراتي مشوفش وشه في مراجعاتي.
نور: بس يا دكتور أنا...
د. وائل: قولت برااااا.
جمعت نور أغراضها بسرعة وكانت تبكي بشدة.
خرجت نور وكانت تمشي مسرعة وهي تبكي حتى خرجت خارج الجامعة. انتفض ذلك الذي كان يراقبها عندما رأى حالتها هذه.
جلست نور على إحدى الاستراحات وهي تبكي، ثم بدأت تهدأ.
كانت ما زالت عينه تراقبها باهتمام شديد.
رن هاتف نور، فكانت مي صديقتها.
مي: نور، انتي فين؟
نور: أنا برا الجامعة، قاعدة في استراحة كده.
جاءت مي إلى نور مسرعة.
مي: حبيبي، ماتزعليش. بكرة يعرف اللي مريتي بيه ويجي يعتذر منك.
نور: ده حتى مسمعش اللي هقوله، وحرجني قدام كل زمايلي.
مي: معلش يا حبيبتي.
وما هي إلا ثواني حتى خرج د. وائل.
قامت مي ندهت على د. وائل.
مي: د. وائل، د. وائل.
رواية عندما التقينا الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هدير أحمد
د. وائل: د. وائل ممكن تسمعني؟
د. وائل: اتفضلي، وياريت بسرعة يا آنسة.
مي: د. وائل، نور كانت عاملة حادثة، ولسه خارجة من المستشفى من كام يوم. يعني حضرتك، هي مكنتش غايبة بمزاجها.
د. وائل بلهفة: نور، انتي كويسة؟ حصلك إيه؟
نور بدموع مكتومة: أنا كويسة، بس حضرتك ظلمتني. أنا عمري ما كنت مستهترة، وعمر حضرتك ما اتعاملت معايا كده.
د. وائل بتلقائية: بقالي أكتر من شهر مشوفتكيش. كنتي عايزاني أتصرف إزاي يعني؟
نور ساكتة، أو متفاجئة من كلامه.
وائل وقد أدرك ماذا قال: قصدي يعني إنك بقالك شهر مبتحضريش.
نور: آسفة يادكتور، بس كان غصب عني.
وائل: ولا يهمك، المهم إنك بخير. بكرة إن شاء الله تجيلي عند مكتب القسم، هشرحلك كل اللي فاتك.
فرحت نور بشدة، وتبدل عبوس وجهها بابتسامة جميلة.
نور: شكراً جداً لحضرتك يادكتور.
وائل: العفو، ده واجبي.
كان الجميع مبتسم، إلا هذا الذي كان يغلي كالبركان من شدة غيرته، فهو عاشق، فكيف له أن يكون هادئ وهو يرى حبيبته تضحك مع غيره.
انصرف الجميع، وذهبت نور إلى منزلها، وتفاجئت بشدة عندما رأت عمتها جالسة أمامها.
نور: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
فوزية: نور حبيبتي، وحشتيني يابنتي.
نور: أنا مش بنتك، وإنتي عمرك ما اعتبرتيني بنتك.
فوزية: أنا جاية أستسمحك يابنتي، وأطلب منك إنك تسامحيني.
نور: اطلبي السماح من ربنا مش مني. أهم حاجة تكوني فعلاً اتغيرتي من جواكي، مش بتمثلي علينا.
فوزية: لا، أنا اتغيرت يابنتي بجد، واتعلمت من غلطي.
عند مراد.
مراد: احجزلي على أول طيارة رايحة لندن.
سليم: قصدك احجزلي أنا كمان، رجلي على رجلك يا معلم، مش هسيبك.
مراد: تمام، تعالي، مش هقولك لأ.
في منزل نور، كانت تتحدث مع مي على الهاتف، فكانت مي تشرح لها إحدى الدروس.
نور: خلاص، نتقابل بكرة في كافيه... وتكمليلي شرح.
مي: تمام يا قلبي.
استيقظ الجميع في الصباح، ذلك الصباح الذي كان يحمل معه أحزان لذلك المنزل البسيط والمتواضع.
استيقظت نور في الصباح، وصلت فريضتها، ثم تناولت طعام الفطور.
نور لوالدتها: ماما، أنا هنزل أقابل مي صحبتي علشان تشرحلي الحاجات اللي فايتاني.
والدة نور: متتأخريش بس.
خرجت نور وأغلقت الباب ورائها، ثم عادت تطرق على الباب.
والدة نور: إيه؟ نسيتي حاجة يا حبيبتي ولا إيه؟
نور: آه نسيت. وقامت حاضنة مامتها جامد.
نور: مش عارفة، بس حبيت أحضنك، حسيت إنك وحشاني.
والدة نور حست إحساس غريب: بلاش تنزلي يا نور.
نور: مينفعش يا حبيبتي، فيه أجزاء كتير فايتاني.
والدة نور: خلاص، مي تيجي لك، بس خليكي إنتي.
نور: متخلينيش أندم إني رجعت أحضنك، ده حتى حضن بريء.
والدة نور: طب متتأخريش عليا، هستناكي نتغدى سوا.
نور: ماشي يا قمر.
نزلت نور إلى الشارع، وكانت تسير في شوارع متفرقة، حتى شعرت إن فيه سيارة بتلاحقها.
أسرعت نور في خطواتها، وكانت خائفة، لأنها تسير في شوارع هادئة لا يوجد بها أحد.
نزل أحد من السيارة، ثم رش منوم في الجو، ففقدت نور وعيها.
رواية عندما التقينا الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم هدير أحمد
نزل أحدهم من السيارة ثم رش منومًا في الجو، ففقدت نور وعيها، ثم حملها ووضعها في السيارة.
مجهول ١: الأمانة معايا يا باشا.
مجهول ٢: جميل جميل، تعالالي بقى على المركب.
عند مراد، كان يجهز شنطة السفر لطائرته غدًا صباحًا.
مراد: الو، جهزت شنطتك ولا لسه؟
سليم: يا عم لسه بدري، إحنا فين وبكرة الصبح فين.
مراد: عارف يا سليم، أنا الساعة ٦ الصبح هكون في المطار ومش هستناك. جدع، اتأخر.
سليم: عارف، ندل وتعملها يا قلبي.
مراد: كويس إنك عارف. بقولك...
سليم: ها، أرغي.
مراد: خلاص، غور مش هقولك حاجة.
سليم: طب ما تروح تقابلها، تاعب نفسك ليه؟
مراد: أقابل مين؟
سليم: يعني هتقابل مين يعني، هو مش أنت دلوقتي بتفكر في نور وعايز تشوفها قبل ما تسافر؟
مراد: أنت عرفت منين يا ض انت؟
سليم: عيييب، أخوك خبرة في المواضيع دي.
مراد: طب يا خبرة، قولي بقى أشوفها إزاي.
سليم: متشوفهاش.
مراد: بتقول إيه؟
سليم: بقولك متشوفهاش أحسن، خليها تشتاق إليك، وحشها شوية يا أخي.
مراد: عندك حق، أنا هسافر على طول.
أغلق الهاتف وهو يفكر بنور، حتى غفى وهو يفكر بها.
على المركب، استيقظت نور وكانت تشعر أنها داخل كابوس.
نور: لا لا يارب، مش معقول تاني. لا يارب مش عايزة أعيش الإحساس ده تاني. أنا أكيد بحلم، أيوه أيوه أنا بحلم.
ثم نظرت للساعة في يدها، ثم بدأت نور بصراخ هستيري بصوت عالي جدًا.
فزع كارم على أثر ذلك الصوت ونزل عند نور بسرعة.
نور أول ما شافت كارم اتأكدت من كل ظنونها، ثم بدأت ببكاء وصراخ هستيري.
كارم: نور، اهدي، أنا مش هعملك حاجة، والله ما هاذيكي، بس انتي اهدي.
رواية عندما التقينا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم هدير أحمد
كارم: نور اهدي، أنا مش هعملك حاجة والله ما هأذيكي، بس انتي اهدي.
نور ببكاء: بالله عليك سيبني أروح، والله ماما ممكن يحصلها حاجة لو مروحتش البيت دلوقتي، سيبني أروح أرجوك.
كارم: أنا مش هعملك حاجة، وكمان لو اتفقنا هخليكي تروحي.
شعرت نور وكأن هناك بعض الآمال في أن تخرج مما هي فيه.
نور: قولي عايز إيه، وأنا أعمله وتمشيني.
كارم: نتجوز.
نور: بتقول إيه، أنت أكيد اتجننت.
كارم: زي ما سمعتي، نتجوز، وأنا هعيشك ملكة، هخليكي تكملي تعليمك برا، هجبلك أحلى فيلا ليكي ولأهلك، هعاملك وهعاملهم أحسن معاملة، هحميكي برموش عينيا، وعمري ما هزعلك.
نور: إنت إزاي متخيل إني ممكن أوافق على واحد زيك، ده أنا شايفة بعيني إنت مع كارولين، وجاي تعرض عليا الجواز، إنت فاكر نفسك، أنا لا يمكن أتجوزك، ولو موتي في كفة وأنت النجاة، فأنا مش عايزة أعيش، وهختار الموت بكل رحابة نفس.
كارم بعصبية: لييييه، هو أحسن مني في إيه؟
نور: هو مين؟
كارم بضحك: لا متشغليش بالك، بس متنسيش، أنا خيرتك وأنتي اللي اخترتي.
نور بقلق: روحيني يا كارم.
كارم: كان متعصب، بس سمع اسمه منها هدى.
كارم: مش هروحك ومش هسيبك يا نور، وهتحبيني وهنتجوز.
نور: إنت مريض نفسي.
كارم: ربنا يسامحك.
نور اتعصبت من بروده: بقولك رووووحني يا كاااارم.
كارم: أنا أبيع الدنيا عشان أسمع منك "كارم" دي، صدقيني يا نور، لو طلبوا مني أتخلى عن كل ما أملك قصاد إني كل يوم أطل في وشك، بس مش هتردد لحظة.
نور اتكسفت من كلامه، بس حاولت تتدارك الموقف.
نور: إنت شاب زي الفل، وألف بنت تتمناك، ليه تقبل على نفسك تكون مع حد مش عايزك.
كارم اتعصب من كلامها: وليه مش عايزاني بقى؟ ليه؟ إيه وحش فيا؟ قوليلي وأنا أتغير عشانك.
نور: الحاجات دي مش بتطلب، دي بتتحس، وأنا مش حاسة ناحيتك بأي حاجة، وبعدين ما كارولين موجودة وبتحبك.
كارم اتعصب من كلامها وسابها وطلع على ضهر السفينة، وقفل عليها الباب من برا بالمفتاح.
رواية عندما التقينا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم هدير أحمد
كارم اتعصب من كلامها وسابها وطلع على ضهر السفينة وقفل عليها الباب من برا بالمفتاح.
نور: افتح لي الباب يا كاارم بقولك افتح لي الباب.
فضلت تصرخ وتضرب الباب لكن كل هذا كان دون جدوى.
كارم قاعد بيفكر يعمل إيه وقرر إنه ينفذ اللي بيفكر فيه، وبالفعل اتوجه لمحرك السفينة ثم قال: انتي اللي اخترتي يا نور.
ثم تحرك بالسفينة.
في منزل نور الساعة 7 مساءً.
والدة نور: البت نور اتأخرت يا عبد الحق.
عبد الحق: اتصلي عليها طيب.
والدة نور: مانا اتصلت أزيد من عشر مرات تليفونها مقفول، أكيد فاصل شحن زي كل مرة.
عبد الحق: الغايب حجته معاه، تلاقي الشرح خدهم ونسيوا الوقت.
والدة نور: يا رب أحسن، أنا قلبي مش مرتاح.
عبد الحق: يا ستي افتكري صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.
والدة نور: عليه أفضل الصلاة والسلام.
عند مراد استيقظ وكانت الساعة 8 مساءً.
مسك تليفونه شوية فضل يقلب فيه وبعدين قام خد دش سريع.
لبس بدلة سودة وقميص أسود والطقم كله كان أسود ونزل.
راح على شركته وبعدين نزل بسرعة ركب عربيته وفضل يلف بالعربية بدون هدف.
وفي الآخر وقف قدام بيت نور وفكر كتير إنه يطلع بس هيطلع بإيه.
ثم اتخذ قراره وطلع بالعربية متجهًا إلى منزله.
مراد مشي بالعربية وما هي إلا دقائق حتى نزل عبد الحق ووالدة نور مسرعين إلى قسم الشرطة.
عبد الحق: فين الظابط اللي هنا يابني.
الظابط: اتفضل يا عمي.
عبد الحق: بنتي بنتي يابيه كانت نازلة تذاكر مع صاحبتها ولحد دلوقتي مرجعتش وتليفونها مقفول.
الظابط: اهدي يا عمي، هي نازلة من امتى.
والدة نور: نزلت الضهر يابني.
الظابط: للأسف منقدرش نعمل حاجة غير لما يعدي 24 ساعة.
عبد الحق: طب وبنتي، لسه هصبر 24 ساعة يكون البت حصلها حاجة.
الظابط: هو ده اللي في إيدينا نعمله.
مشيوا هما الاتنين ووالدة نور تبكي بشدة على ابنتها وحالها.
والدة نور: أكيد دي فوزية، أكيد هي اللي خطفت بنتي، والله ما هسيبها المرة دي.
عبد الحق: كلامك صح.
ثم اتجهوا إلى منزل فوزية.
والدة نور بتخبط بقوة على الباب وبتزعق.
فوزية: إيه في إيه، بتحبطوا كده ليه.
والدة نور: فين بنتي يا فوزية.
فوزية: بنتك! وإيه هيجيب بنتك هنا.
والد نور: بلاش لف ودوران، إحنا متأكدين إنك انتي اللي خطفتيها.
فوزية: إيه الكلام ده، أنا لا يمكن أعمل كده.
والدة نور: أنا مش ماشية من هنا غير لما بنتي ترجعلي.
رجع مراد بيته ودخل وقال ينام شوية قبل الطيارة وبالفعل غفى.
سليم: قووم، انت لسه نايم.
قالها وهو بينط على مراد اللي نايم في سريره.
مراد: انت إيه يابني، مش ناوي تكبر.
سليم: لا، أنا لسه صغير مش هكبر دلوقتي.
تجهزوا ثم اتجهوا إلى المطار.
صعدوا الطائرة ثم بدأت الطائرة في التحليق.
رواية عندما التقينا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هدير أحمد
نور عمالة تخبط على الباب لحد ما تعبت وقعدت على الأرض تبكي حالها المجهول الذي لا تعلمه.
ثم غفت وهي جالسة.
كارم قلق لما لقي نور سكتت وما فيش أي صوت جاي منها.
نزل كارم بهدوء تحت وفتح الباب بهدوء.
نور وقعت أول ما فتح الباب لبرا.
كارم سندها.
ولسه هيشيلها نور فاقت وبعدت عنه بسرعة.
نور افتكرت إنه جاي يعمل فيها أي حاجة مستغل نومها.
نور: انت إزاي تتجرأ وتلمسني يا حقي*ر انت.
كارم: اهدي يا نور، أنا كنت هرفعك عشان تنامي على السرير مش أكتر.
نور بانفعال: وانت بقى فاكر إني هصدق الهبل ده؟
كارم: براحتك.
نور: روحني بالله عليك.
كارم: للأسف مبقاش نافع.
نور: انت قصدك إيه؟
كارم ببرود: قصدي إننا كمان أربع أيام هنكون في لندن في قصرنا.
نور متنحة ومش مستوعبة هو بيقول إيه أصلاً.
كارم: طب أسيبك بقى عقبال ما تستوعبي.
نور بانفعال شديد: انت بتقول إيهههه؟ لندن إيه؟ انت أكيد بتهزر.
كارم: بصي، صرخي، عيطي، اعملي كل اللي انتي عايزاه، بس ده بقى واقع دلوقتي ومفيش أي مفر منه.
نور محستش بنفسها غير وهي نازلة على وش كارم بالقلم.
كارم انفعل عليها: انتي مجنونة؟ انتي إزاي تتجرئي وتعملي كده؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟
نور: يا أخي، أنا شفت كتير وقليل، مش شفت في بجاحتك.
كارم ببرود: ولا هتشوفي.
نور بعصبية: انت مش هتروحني يعني؟
كارم: للأسف صح.
نور: جميل، بس عايزة أقولك إنك هتندم ندم عمرك على اللي هعمله معاك.
كارم: خوفت أنا كده يا ماما.
نور بمنتهى الهدوء قعدت على السرير: اتفضل يلا اطلع واقفل الباب وراك.
كارم قلق من برودها المفاجئ ده وقلقان من اللي هي ناوية تعمله، بس مش عايز يبين قدامها.
كارم: فعلاً أنا هعمل كده.
ثم خرج وأغلق الباب من الخارج.
كارم لنفسه: ياترى بتفكري في إيه يا نوري.
رواية عندما التقينا الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم هدير أحمد
وصل مراد وسليم لندن ثم اتجهوا لأحد الفنادق الفاخرة بلندن.
طلع مراد غرفته، وسليم كذلك. أول ما دخلوا أوضهم، اترموا على السرير عشان يرتاحوا من تعب السفر.
بعد مرور أربع ساعات، وتحديداً الساعة ٣ عصرًا، في القسم.
والد نور: "كده عدى أكتر من ٢٤ ساعة، ياريت تقولولي بنتي فين."
الظابط: "إحنا دلوقتي بنرصد كل كاميرات المراقبة بتاعت المنطقة، وإن شاء الله هنوصل ليها في أقرب وقت."
دخل أحد الظباط: "أكرم باشا، ممكن تتفضل معايا تبص على حاجة كده."
تحرك معه أكرم. ورأى على الكمبيوتر لحظة خطف نور. ولكن كانت السيارة بدون أرقام. ولكن لحسن الحظ، ظهر وجه أحد الخاطفين بوضوح.
أكرم: "عايز الواد ده يكون على مكتبي النهاردة."
الظابط: "أمرك يا باشا."
خرج أكرم وهو مش عارف يقول إيه للراجل الكبير اللي برا، ولا الأم اللي هتموت على بنتها.
أكرم بأسف: "للأسف بنتكم اتخطفت."
والدة نور: "وكأن حاجة خطفت قلبها منها."
والد نور حاول يتماسك: "وإنت عرفت منين يابني."
أكرم: "اتفضلوا معايا."
شاهدوا لحظة خطف ابنتهم تحت دموع الأم.
والد نور: "أنا عارف مين اللي خطف بنتي."
أكرم بانتباه: "مين يا حج."
والد نور: "أختي."
أكرم: "حضرتك متأكد، أو عندك دليل على الكلام ده."
والد نور: "آه، هي خطفت بنتي قبل كده وحاولت تقت*لها أكتر من مرة."
أكرم: "تمام، اديني عنوانها."
والدة نور: "إحنا جايين معاك."
أكرم: "تمام، اتفضلوا."
ذهبوا إلى فوزية وألقوا القبض عليها. وأنكرت التهمة الموجهة لها. وأمر الظابط بإخلاء سبيلها مع وضعها تحت المراقبة، نظراً لعدم توافر الأدلة الكافية على إدانتها.
كانت كارولين تتصل بكارم مراراً وتكراراً دون إجابة منه، حتى كادت تفقد عقلها من كثرة اتصالاتها.
استيقظ مراد وذهب ليوقظ سليم لكي يبدأوا رحلة البحث عن كارولين وكارم.
مراد: "إنت لسه نايم، هو إحنا جايين ننام ولا إيه."
سليم: "إيه يا عم، إنت لسه بدري، سيبني أنام ساعتين بس."
مراد: "خلاص نام، هنزل أنا لوحدي."
سليم: "ده إنت تنح، اصبر، جاي معاك."
ابتسم مراد وأخرج هاتفه وظل ينظر إلى صورتها.
مراد للصورة: "أتمنى تكوني بخير دلوقتي."
كان ينظر لصورة لنور التقطها عندما كانت نائمة بسيارته.
تجهز سليم ثم قاله له: "هنبدأ منين."
مراد: "لسه مش محدد، أنا معايا ٧ محافظات تواجدت فيهم كارولين."
سليم: "تمام، يلا بينا نبدأ بالأقرب فالأبعد بعد كده."
مراد: "تمام، توكلنا على الله."
رواية عندما التقينا الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم هدير أحمد
بدأ مراد وسليم يفتشوا في مكان مكان كارولين ممكن تكون فيه حسب الإرشادات اللي معاهم.
مر يوم واتنين ولسه موصلوش لأي حاجة، حتى فقد مراد الأمل في إيجادها.
أما عائلة فكانت حالاتها تبكي الحجر من شدة حزنهم على ابنتهم.
يرن هاتف عبد الحق والد نور.
عبد الحق: الو.
الضابط أكرم: إحنا توصلنا للشخص اللي خطف بنتك، بس مش عايز يعترف على أي حد.
عبد الحق: اسمح لي أجي أنا ووالدتها، ممكن لما يشوف حالاتنا نصعب عليه ويتكلم.
أكرم: تمام، في انتظاركم.
بعد مرور نصف ساعة، والد نور ووالدتها وصلوا إلى القسم.
أكرم: اتفضل يا عمي.
والدة نور: هو فين؟
أكرم: دخل المجرم يا عسكري.
دخل من الباب، وما هي ثواني حتى هجمت عليه والدة نور.
والدة نور ببكاء: وديت بنتي فين يا حيوا*ن؟ بنتي فين بقولك.
والد نور: بص يا ابني، أنا مش هقولك غير كلمتين، دي بنتي اللي بيها من الدنيا وحيدتنا وملناش غيرها في الدنيا، ارحم عجوز بيترجاك وست كبيرة قلبها محروق من الخوف على بنتها.
المجرم: بنتكم كويسة والله وبخير.
والدة نور بلهفة: طب طب هي فين؟ أبوس إيدك.
المجرم: مقدرش أتكلم، كل اللي أقدر أقوله إنها كويسة جداً والله وفي مكان كويس جداً ومحدش بيأذيها ومحدش أصلاً يتجرأ إنه يمس شعرة منها.
والدة نور: طب أنا عايزة بنتي، وديني ليها، متسبناش كده.
قالتها بصراخ.
أنا قولت اللي عندي.
الظابط أكرم: ما تظبط ياض، قاعدين يكلموك باحترام ويتحايلوا عليك وأنت ابن... خده من وشي قبل ما أرتكب جناية.
أكرم لوالد نور: أنا عايزك تتطمن، هنوصلها بإذن الله.
والد نور: إن شاء الله يا ابني.
ثم اتجهوا لمنزلهم.
عند نور وكارم.
نور كانت رافضة الأكل بقالها يومين وشكلها دبل على الآخر وعايشة على الماية بس.
كارم مخنوق وكل محاولاته إنه يخلي نور تأكل فشلت، وهيتجنن وخايف عليها جداً ليجرالها أي حاجة.
لمعت فكرة في ذهنه فذهب إليها.
كارم دخل على نور الأوضة، لقي ملامحها دبلت ومنظرها تعبان خالص.
كارم كان داخل بصنية أكل.
كارم: يلا يا نور عشان تأكلي.
نور بصوت يكاد يكون مسموع: اطلع برا وخد أكلك معاك، أنا مش هاكل.
كارم: تمام كده هتخليني أنفذ اللي أنا عايزه.
انتبهت له نور.
كارم أخرج هاتفه وتظاهر إنه يتحدث مع أحدهم.
كارم: هو قدامك دلوقتي صح؟
كارم: خمس دقايق لو مكلمتكش اقت*له.
قالها وهو ينظر لنور.
انتفضت نور على أثر هذه الكلمة.
كارم: هتأكلي ولا لا؟
نور: أنت هتق*تل مين؟
كارم: عدوي الأول والأخير مراد.
ذعرت نور عند سماعها لذلك.
قامت بالعافية وتحاملت على نفسها.
نور: لو مراد حصله حاجة هقت*لك.
كارم بضحك: يلا مستنية إيه؟ اقت*ليني وأنا مش هقاومك.
نور ببكاء: أرجوك سيبه، بلاش تقت*له.
كارم: يبقى تسمعي كلامي وتنفذيه.
نور: هعمل كل اللي انت عايزه، بس اتصل بيه قوله ميعملش حاجة.
كارم: يبقى تاكلي الأول كل الأكل ده.
نور: حاضر.
ثم شعرت بدوخة بسيطة فاستندت على كارم دون إرادتها.
كارم بلهفة: نوور.
ثم أسندها لتجلس وبدأت تأكل، ثم تظاهر إنه يتحدث مع أحدهم ليلغي أمر قت*ل مراد.
رواية عندما التقينا الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم هدير أحمد
نور :خلاص مش قادرة شبعت
كارم:كملي اكلك
نور:قولت شبعت
كارم :مش هعيد كلامي تاني يا تكملي اكلك يااما انتي عارفه
اكلت نور ما تبقي خوفا من اي فعل مجنون يقوم به
في لندن وتحديدا في قصر كارم العقاد
كانت كارولين جالسه تحدث طفلها
كارولين :عارف لما تيجي هنلعب كتير وههتم بيك جدا مش هسمح ان اي حد يفرض عليك واقع زي ما اتفرض عليا حاجات كتير بس انا قاومتها
انا بحب ابوك جدا وهو كمان بيحبني علي فكره واحنا الاتنين هنديك كل الحب ده
كارولين :سميحة سميحة
سميحه :اتفضلي يا ستي
كارولين بتأفف:قولت ميت مره اسمها هانم اسمي كارولين هانم اي ستي دي احنا مش في الغيط هنا
سميحة :اسفه يا هانم
كارولين :المهم حضريلي الحمام والغدا يجهز عقبال ما اخلص شاور
وطلعولي الغدا علي هنا
سميحه :امرك يا هانم تؤمري بحاجه تاني
كارولين:لا بسرعه بس
قامت كارولين من مكانها ووقفت امام المرايا وقالت لنفسها كم انتي جميلة يا كارولين
كارولين :كان لازم مراد يحبني حقه الصراحه اي حد مكانه لازم يحبني وفجأة تحولت ابتسامتها الي نظرة كرا*هية ثم قالت
بقي انا بعد ما كان مراد بيموت فيا يروح يحب بنت زي نور دي بعدي لا وكمان تكون سبب في كر*ه كبير بيني انا واخويا مبقاش كارولين الحر لو سيبتك عايشه يا نور
اما مراد وسليم زهقوا من كتر ما لفوا في كل لندن ومش لاقين كارولين بس وصلت احداثيات لمراد ان كارولين موجوده في قصر في مكان شبه منعزل في لندن
عزم مراد علي الذهاب لهذا المكان صباحًا
بينما كانت حالة عائلة نور تسوء يوم بعد يوم
اقترب كارم من الوصول الي اراضي لندن ما تبقي له لا يتجاوز الخمس ساعات
وكانت نور تدعي وتناجي ان ينقذها من هذه المصيبة التي اقحمت حياتها
رواية عندما التقينا الفصل الثلاثون 30 - بقلم هدير أحمد
وصل كارم أراضي لندن.
كارم: خليكي هادية لحد ما نوصل قصرنا.
نور: حاضر.
نزلوا من المركب وكان في عربية في انتظارهم وفيها حارسين.
جلس كارم ونور في الخلف.
كارم: على القصر عايز أرتاح.
انطلق السائق وبعد مرور ساعة وربع وصلوا إلى القصر.
علمت كارولين بوصول كارم فقامت فرحة تستقبله فقد اشتاقت إليه بشدة.
دخل كارم ونور من باب القصر وكارولين نازلة على السلم وأول ما شافت نور وقفت مكانها.
كارولين: دي بتعمل إيه هنا.
ثم ابتسمت وقالت: أكيد جبتهالي علشان آخد طأري منها.
كارولين: حبيبي يا كوكي.
ولسه هتحضنه كارم بعد إيديها عنه.
كارولين: في إيه يا كارم؟ مكسوف إني هحضنك قدام البتاعة دي ولا إيه؟
كارم كل ده واقف ساكت.
كارولين: أنا هتصرف يروحي.
وجريت على نور ولسه هتشدها من طرحتها كارم مسك إيديها.
استغربت كارولين.
كارولين بدهشة: في إيه يا كارم؟
بصي يا كارولين أنا كل ده كنت بنتقم من أبوكي وأخوكي فيكي وكنت عايز أسيبك بعار يفضل ملازم عيلتك العمر كله وده حصل فعلاً الحمدلله.
انتي دلوقتي حامل بدون أي جواز رسمي ولا حتى عرفي.
ودلوقتي أنا خلصت انتقامي ف يلا يا ماما براااا بيتي لأن البيت ده ستها هتكون نور اللي هتجوزها النهاردة.
قال كل كلامه دون أي ردة فعل من كارولين، نعم فكانت في أكبر صدمة ممكن أن تتعرض لها طيلة حياتها.
كارم: إيه هتفضلي كده كتير؟
كارولين بضحك: لا حلوة نكتة حلوة بجد.
كارم: أنا مبهزرش.
كارولين: خلاص يا كارم دمك سم على فكرة.
كارم: مسكها من شعرها جرجرها ورماها عند الباب.
كارولين بدأت تبكي بشدة.
كارولين: كارم قولي أنا عملت إيه؟ طب أنا آسفة كارم، كارم متسبنيش كده قولي طيب أنا عملت إيه؟
كارم بغضب: قولي معملتيش إيه؟ ده أنا من يوم ما عرفتك ومفيش حاجة عدلة حصلت في حياتي.
كنا مخطوبين وأهلك زي الفل معايا كل ده علشان أبويا كان متربي وعنده شركة واتنين.
يجي القدر وأبويا يخسر فلوسه ويتحجز على كل أملاكه ويتحبس بسبب الديون اللي عليه.
تقومي سيباني يابنت الأصول.
كارولين: مش أنا والله أبويا هو اللي غصب عليا.
كارم: والله أهبل بقى؟ أنا على أساس إني معرفش إنك كنتي مبسوطة مع مراد ورايحة جاية معاه.
أنا مرفعتش عيني عنك لحظة من ساعة ما سيبتك.
عرفت واتأكدت من رخصك بنفسي.
وأول ما جيتلك ورمتلك كلمتين سيبتيه وجريتي عليا علشان عرفتي إني رجعت أغنى من الأول.
بس خلاص كده انتقامي وخلص وانتي كارت واتحرق.
كارولين: يعني إيه كل ده؟ كنت بتضحك عليا ومفهمني إنك بتحبني.
كارم: بنضحك على بعض، أنا مثلت إني بحبك وإنتي مثلتي إنك بتحبيني متعادلين.
كارولين: طب وابنك اللي في بطني.
كارم: ضحك ضحكة عالية.
ابني ده أقسى انتقام منك علشان كل ما تشوفيه وتسمعي كلام الناس عليكي تلعني اليوم اللي سبتيني فيه.