تحميل رواية «عمياء وسط الذئاب» PDF
بقلم محمد طه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نور وسمير نزلا من الطيارة وخرجا من المطار. لاقوا عربيتين في انتظارهما. "حضرتك الاستاذه نور ممدوح؟" "أيوه أنا." "أنا اسمي ميري، بعتني الدكتور مايكل لاستقبال حضرتك، اتفضلي معايا. والعربية التانية المرافق اللي معاكي هيتفضل فيها." "وليه حضرتك ما نركبش إحنا الاتنين في عربية واحدة؟" "لأن حضرتك العربية اللي هتركب فيها نور مجهزة طبياً، وهنجهز فيها نور للعملية، لأن الدكتور وقته ضيق جداً ولازم نور توصل للمستشفى تكون جاهزة للعملية." "خلاص يا سمير مفيش مشكلة. اركب العربية التانية وتعالى ورانا. اتفضلي يا أست...
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الحادي والثمانون 81 - بقلم محمد طه
مين ده؟
(وقربت من الكرسي المتحرك وكشفت الغطا وشافت علي وعرفت إنه مات)
اتفضلي حضرتك معايا ع المكتب، وأنا هشرحلك على كل حاجة.
لو كنتي شرحتيلي على كل حاجة من الأول، ما كانش الغلبان ده مات. ليه خبيتي عليا؟ ليه ما قولتيليش على كل حاجة؟
مكنتش متخيلة إن الحكاية توصل للموت.
وأهي وصلت للموت. وراح فيها شاب لسه ف بداية حياته. ذنبه إيه يموت بالشكل ده؟ ذنبه إيه؟
(الدكتورة والدموع بدأت تتجمع في عينها)
أنا اللي مسؤولة عن اللي حصل. ومستعدة لأي مسائلة قانونية.
يا دكتورة، حضرتك دكتورة وأنا ظابط. إنتي مينفعش تعملي شغلي، وأنا مينفعش أعمل شغلك. إنتي مهمتك تعالجي الناس. تعالجي سمير اللي بين الحياة والموت ده. وأنا مهمتي أطارد الناس دي، وارجعلكم نور، وأقضي على شبكة الإجرام دي.
***
(في الطرقة ميري وفهد)
أختي فين يا فهد؟
الأول قوليلي، وصلتي لحد فين ف مراقبة هبة؟
هبة خرجت من السجن، ونزلت ف بانسيون. وأنا دلوقتي كل اللي شاغلني أختي. أختي فين يا فهد؟
أختك فين أو بيتعمل معاها إيه، معنديش معلومات. لكن بأكدلك إنها لسه عايشة.
يعني إيه بيتعمل معاها إيه؟ إنتو بتعملوا إيه ف أختي؟ (وتعلي صوتها) بتعملوا إيه ف أختي؟
وطي صوتك. أختك غلطت، وغلط كبير. عايزة بقي الباشا يعمل معاها إيه؟ (ويعلي صوته) يضايقها.
الباشا فين يا فهد؟ الباشا فين؟
الباشا ف انتظارك.
(في غرفة الباشا الكبير)
يا ريت حضرتك لو أختي تحت أي وسيلة تعذيب، تأمر بوقفها. وأنا جاهزة للي حضرتك هتأمر بيه.
متخليش خوفك على أختك يغلطك. إنتي ليكي رصيد كبير عندي يا ميري. بس الرصيد ده يشفعلك إنتي بس، مش لأختك. وأختك غلطت وهتحاسب على غلطها. وأنا معنديش واحد يغلط وغيره يحاسب.
أيوه يا باشا بس دي أختي. وأختي لو غلطت يبقي ده تقصير مني. يبقي أنا اللي لازم أتحاسب مش هيا.
ميري، إنتي عارفة أختك عملت إيه؟ أختك قتلت واحد من أصحاب نور. واختارت أضعف واحد فيهم. الواد اللي رجله مقطوعة. وكل ده من غير إذني. يعني أختك اتخطت جميع الخطوط الحمرا.
يا باشا أكيد فيه حاجة غلط. مستحيل أختي تعمل كده. ده أكيد فخ من نور، عشان تخلص من سهيلة. بس أنا مش هسمحلها تأذي أختي.
نور لحد دلوقتي متعرفش باللي سهيلة عملته. والواد فعلاً مات، وأنا اتأكدت بنفسي.
(ميري ف سرها) ليه بس كده يا سهيلة تحطيني ف الموقف ده؟ (وتعلي صوتها) طيب والحل إيه يا باشا؟ أكيد يعني مش هتضحي بأختي. دي لسه صغيرة ومش عارفة هيا بتعمل إيه.
أنا لو هضحي بأختي، ما كانش زمانها عايشة لدلوقتي. بس أختك محتاجة إعادة تأهيل من أول وجديد.
طيب ممكن أشوفها وأطمن عليها؟
لأ يا ميري. وموضوع أختك ده، أنا عايزك تنسيه خالص. عشان تعرفي تركزي ف شغلك.
يا باشا أنا مش هعرف أركز ف أي حاجة، قبل ما أشوف أختي وأطمن عليها. أرجوك خليني أشوفها.
(الباشا بعد تفكير) حاضر يا ميري. هخليكي تشوفيها. ومش هطلب منك إنك تعقليها. بس هطلب منك إنك تخوفيها. عشان سهيلة لازم تخاف عشان تعقل.
حاضر يا باشا. وأوعدك إن اللي حصل مش هيتكرر تاني.
عملتي إيه ف المعلومات اللي طلبتها منك نور؟
إديني عشر دقايق، وهكتبلها كل المعلومات اللي طلبتها. (وتقول ف سرها) ما أبقاش ميري، إن ما قضيت عليكي يا نور، قبل ما تقضي عليا أنا وأختي.
***
(في المستشفى غرفة سمير)
تفتكري يا أم محمد الظابطة نوره دي، هتقدر توصل لنور؟
والله يا نهلة أتمنى إنها توصل لنور. بس أنا حاسة إن الدكتورة قلقانة منها.
إيه؟ ممكن ما تطلعش ظابطة، وتطلع مع الناس اللي خطفوا نور؟ تصدقي ممكن. أنا كمان عمري ما شفت، أو سمعت عن ظابطة بنت.
إيه يا نهلة اللي بتقوليه ده! لأ فيه ظباط بنات كتير، ويمكن أشطر من الرجالة كمان.
طيب قلقانين منها ليه بقي؟ إحنا ما صدقنا حد ظهرلنا يساعدنا.
(وفجأة نهلة جاتلها نغزة ف قلبها، ودقات قلبها بدأت تزيد. وحطت نهلة إيدها على قلبها، ومش قادرة تاخد نفسها، وكأن روحها بتتسحب منها وعنيها بدأت تدمع)
مالك يا نهلة فيه إيه؟ مالك يا بت؟
مش عارفة يا أم محمد، مش عارفة. حاسة إن روحي بتتسحب مني.
(أم محمد جريت تفتح ستاير الغرفة، وباب البلكونة عشان تهوي الغرفة. وأول ما فتحت باب البلكونة، شافت ف حوش المستشفى، الدكتورة والظابطة نوره وسمر وشاكر. وشافت علي وهو على الكرسي المتحرك، ووشه كان مكشوف وبحكم شغلها كممرضة، عرفت إنه مات. اتصدمت وحركتها اتشلّت. ونهلة أول ما أم محمد فتحت باب البلكونة، بدأت تتحرك عشان تخرج ف البلكونة تشم هوا، عشان مش قادرة تاخد نفسها. وأول ما وصلت البلكونة شافت المنظر هيا كمان. وشافت علي وهو قاعد على الكرسي المتحرك، ومبيتحركش. بصت لأم محمد لاقتها مصدومة، وبتبكي. ورجعت تبص تاني لعلي، لاقته ما بيتحركش. صرخت باسمه، بصوت مدبوح واغمي عليها)
***
(في حوش المستشفى)
اسمعي يا دكتورة، أنا هبعتلك ظابط من القسم يعمل محضر بالحادثة. ويا ريت تستعجليلي تقرير الطب الشرعي. وأنا هروح دلوقتي لمكان الحادثة، ولما أرجع، عيزاكي بقي تحكيلي من الأول خالص، على كل حاجة وبالتفصيل. (وتبص لشاكر) إنت تعال معايا.
(شاكر يبص للدكتورة، وظاهر على وشه الخوف والقلق. والدكتورة تهز راسها بالموافقة إنه يروح معاها. وبعدين يطلعوا جثة علي للمشرحة. وسمر تروح على غرفة سمير، والدكتورة تعلق محاليل لنهلة. وأم محمد منهارة من العياط على علي، وشاكر ابنها اللي أخدته الظابطة نوره)
هوا إيه اللي حصل يا دكتورة لعلي؟ وشاكر إبني الظابطة أخدته ليه؟ هوا شاكر ليه علاقة بموت علي؟
علي الله يرحمه، وحقه مش هنسيبه. واطمني على شاكر، هوا راح مع الظابطة، عشان يوصلها لمكان الحادث ويساعدها، لو احتاجت مساعدته ف تفريغ الكاميرات.
***
(المقر الرئيسي للباشا الكبير غرفة نور)
المعلومات اللي طلبتيها عن الزبون جاهزة.
(نور ف سرها) على بركة الله. (وتعلي صوتها) أنا سمعاك......
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الثاني والثمانون 82 - بقلم محمد طه
_نور ف سرها_
على بركه الله.. أنا سمعاك
_فهد_
إسمه باسم جمال الصفتي.. 37 سنه..
صاحب شركه إستيراد وتصدير..
متجوز وعنده بنتين
_نور أول ما سمعت فهد.._
وهوا بيقول عنده بنتين قاطعته
_نور تقاطعه_
كفايه يا فهد مش عايزه أسمع حاجه تاني..
_(وتفكر ف سرها)_
عنده بنتين..
ذنبهم إيه البنتين دول..
أنا مستحيل هفكر ف خطه لقتله..
ولو سلمته للحكومه.. هيبقي سجن وفضيحه..
هتعملي إيه يا نور _(وبعد تفكير)_
يبقي مفيش غير حل واحد وهوا ونصيبه بقي..
_(وتعلي صوتها)_
فهد.. هات الدكتور عشان أقولكم هتعملو إيه
_(وتقول ف سرها)_
خلاص يا نور برضاكي غصب عنك إنتي بقيتي منهم
ويا إما تجاريهم يا إما هينهشو فيكي إنتي واللي
معاكي.. يا ريتني كنت سمعت كلامك يا علي..
وكنا هربنا.. إحنا فعلا مش قد الناس دي..
وياريتنا ما كنا وقفنا قصادهم..
ولا دخلنا نفسنا ف وسطيهم..
الناس دي ما لهمش آخر..
هنخلص من واحد هيطلعلنا غيره وغيره وغيره..
ومش هيخلصو.. وإحنا مهما إن كانت قوتنا..
مش هنقدر نسد قصادهم..
إيه يا نور هتستسلمي وهتخافي..
لأ أنا مش خايفه.. مش خايفه إزاي يا نور..
إن ما خوفتيش على نفسك..
خافي على الناس اللي معاكي..
خافي على جدتك ونهله وعلي..
خافي ع الدكتوره وسمر وأم محمد وابنها..
إنتي مش لوحدك يا نور..
وسمير اللي أنا مش عارفه هوا عايش ولا
_(فهد والدكتور يدخلوا)_
_فهد_
ها يا نور هنعمل إيه
_(الغرفه اللي محبوسه فيها سهيله)_
_ميري تنزل مع شخص لغرفه تحت الأرض..
ودي غرفه إعتقال وتعذيب..
وفيها جميع أنواع وأساليب التعذيب..
وموجود فيها أربع كلاب من أخطر أنواع..
الكلاب الشرسه.. وصوت نباحهم شغال 24 ساعه..
_دخلت ميري الغرفه وشافت أختها وهيا..
متسلسله ومرميه ع الأرض..
وكانت لابسه لبس داخلي فقط..
وباقي جسمها كله كان عاري..
وكان ظاهر على وشها التعب والخوف وقلة النوم..
_ميري واقفه تبص على أختها..
وعلى الكلاب وأدوات التعذيب
_سهيله بتعب وهيا بتحاول..
تقوم من ع الأرض.. وهيا متسلسله
_سهيله_
ميري خرجيني من هنا.. خرجيني من هنا يا ميري
_ميري تروح تسند أختها وتوقفها وتاخدها ف حضنها
_ميري_
أنا لو فكرت أخرجك من هنا..
إحنا الاتنين مش هنخرج
_وتجيب ميري كرسي وتقعد أختها عليه..
وتأمر الشخص اللي كان نازل معاها الغرفه
_ميري_
هاتلي وجبه أكل بسرعه
_الشخص_
أيوه بس أنا معنديش تعليمات
_ميري أخدت آله حاده من أدوات التعذيب..
اللي موجوده ف الغرفه وحطتها على رقبته
_ميري بتهديد_
إن ما جبتليش وجبه حالا..
أنا هعمل منك أربع وجبات للأربع كلاب دول
_الشخص يهز راسه بالموافقه..
ويخرج عشان يجيب الوجبه..
_وميري ترمي الآله الحاده ع الأرض بغضب..
وتبص لأختها وعلى جسمها العاري..
وتشك إن فيه حد إغتصبها
_ميري بغضب_
فيه حد لمسك
_سهيله بتعب_
لأ محدش لمسني.. أمروني أقلع هدومي بنفسي..
خرجيني من هنا يا ميري..
أنا من ساعه ما جابوني هنا..
وأنا مش عارفه أنام من صوت الكلاب دي..
وأنا خايفه منهم أوي
_ميري بهدوء_
بس مش هما اللي جابوكي هنا يا سهيله..
إنتي اللي جبتي نفسك هنا..
إنتي اللي وصلتي نفسك للي إنتي فيه ده
_سهيله بتعب_
خرجيني من هنا واعملي فيه اللي إنتي عيزاه
_ميري تطلع سيجاره وتولعها وتديها لسهيله..
وبعدين تولع سيجاره لنفسها وتاخد منها نفس طويل
_ميري_
قوليلي يا سهيله..
أنا أجبرتك تشتغلي معايا ف الشغل ده..
غصبتك على إنك تشتغلي معايا..
من أول يوم اشتغلتي معايا فيه..
قولتلك على كل حاجه ف شغلنا.. الحلو والوحش..
وقولتلك اللي بيقصر أو بيتصرف من دماغه..
أو بيغلط.. إيه اللي بيحصل فيه..
وقولتلك شغلنا كله خطر..
وأرواحنا بتكون على كف عفريت.. وإنتي وافقتي
_سهيله بتعب_
أقسملك يا ميري.. ما هعمل حاجه من دماغي تاني..
بس خرجيني من المكان ده
_ميري_
عارفه يا سهيله أنا بقالي قد إيه شغاله مع الباشا..
بقالي سنين.. وأول مره أنزل وأدخل المكان ده..
آه كنت عارفه إن المكان ده موجود..
بس عمري ما دخلته
_سهيله_
وليه ما قولتليش حاجه عن المكان ده
_ميري_
عشان المكان ده مش لينا..
المكان ده لو بنت من اللي شغالين معانا..
فكرت إنها تسيب الشغل وشغلتلنا اسطوانه..
أنا هتوب وجسمي مش هيتكشف على راجل تاني..
كنا بنجيبها الغرفه دي.. يقلعوها هدومها..
وجسمها يتكشف على أربع كلاب..
والكلاب كانت بتاكلها لحم بعضم..
المكان ده مش لينا وإنتي بسبب غبائك دخلناه
_سهيله بخوف_
يعني أنا مش هخرج من هنا..
وهيرموني للكلااب دي تاكلني..
إنتي هتسيبيهم يعملوا فيا كده
_ميري_
لو كانوا هيعملوا فيكي كده..
كانوا عملوا من لحظه دخولك هنا..
كان زمانك دلوقتي ف بطون الكلاب دي
_سهيله بخوف_
طيب هيعملوا فيا إيه..
هيفضلوا يعذبوا فيا كده كتير
_ميري_
اللي أنا شيفاه إن لسه ما فيش حد عذبك..
إنتي لسه بتتجهزي للتعذيب
_سهيله بخوف_
وإنتي هتسيبيهم يعذبوني وهتوقفي تتفرجي..
شوفي أي طريقه وخرجيني من هنا
_ميري_
الحل الوحيد إنك تقوليلي على تفسير..
للي إنتي عملتيه.. ذنبه إيه الواد اللي..
إنتي قتلته ده..
_سهيله_
هوا اللي جا قدامي..
أنا مكنتش قصداه هوا
_ميري_
مكنتيش قصداه هوا.. وكنتي قاصده مين يا سهيله
_سهيله بغل وكره_
كنت عايزه أخلص على سمر..
روحتلها عند النادي ولقيت الواد دا هناك..
وشافني وكان مركز معايا.. حاولت أبعد..
لقيته ماشي ورايا.. زي ما يكون بيراقبني..
سحبتو ورايا وخلصت عليه
_ميري بتفكير بس بصوت عالي_
وجود الواد دا هناك ملوش غير معني واحد..
إن سمر بتدور علينا..
وحاطه الواد دا عين ليها هناك..
أصل مش معقول يكون وجود الواد دا هناك صدفه..
وإنتي بتقولي إنو لما شافك..
بدأ يركز معاكي ويراقبك..
كده بقي إتحلت ولقيت لك الحل
_سهيله بعدم فهم_
حل إيه أنا مش فاهمه حاجه
_ويدخل الشخص..
اللي راح يجيب الوجبه ومعاه الأكل
_ميري_
هفهمك بعدين.. يلا كلي وتخلصي الأكل دا كله
_(وتوجه كلامها للشخص)_
هاتلي حبه أوراق وقلم.. وطلع الكلاب دي بره
_الشخص_
حاضر
_سهيله وهيا بتاكل_
إنتي هتعملي إيه بالورق والقلم..
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الثالث والثمانون 83 - بقلم محمد طه
سهيله وهيا بتاكل.
إنتي هتعملي إيه بالورق والقلم؟
ميري.
هجهز المعلومات اللي طلبتها نور.
وبالمره أديلك فرصه تنامي شويه.
يلا خلصي أكل ونامي لحد ما أخلص.
سهيله.
أنا مش عارفه الباشا بتاعنا دا بيفكر إزاي.
البت دي ما ينفعش تعرف حاجه عن شغلنا.
ميري.
إطمني الباشا قالي أحضرلها معلومات وهميه.
وبعدين خليكي ف المصيبه اللي إنتي فيها.
وملكيش دعوه بحاجه.
سهيله.
حاضر اللي إنتي شيفاه.
بس والنبي لو خرجتي وأنا نايمه.
سيبيلي علبه السجاير والولاعه.
وما تخليهمش يدخلوا الكلاب دي هنا تاني.
ميري بتريقه.
مش عايزه كمان أخليهم يخفو الاضاءه شويه.
وابعتلك واحد يعملك مساج.
كلي واتخمدي.
عند الزبون وهبه.
هبه لسه عند الزبون ف الشركه الخاصه بتاعته.
وبالتحديد ف غرفه نوم خاصه بالزبون.
لمقابلات المتعه الجنسيه.
قامت هبه تاخد دش.
والزبون واقف قصادها.
بيشرب سيجاره وعنيه على جسمها.
هبه.
بقولك ايه. أنا عايزه فلوس.
عشان فيه عندي زياره عايزه أعملها الأول.
الزبون بتحذير.
هبه. أنا لو حسيت إنك بتلعبي بيا.
أو بتستغليني. ف خدي بالك.
دا مش هيكون ف صالحك.
هبه بسفاله.
يا باشا ألعب بيك إيه بس.
دا أنا من لحظه ما جيتلك وأنته اللي بتلعب بيا.
ولا أنته مش واخد بالك.
الزبون بضحكه ونظره شهوه.
لأ ف دي عندك حق.
وإنتي ما يتشبعش من اللعب معاكي.
هبه.
إهدي يا باشا. أنته إيه ما تعبتش من اللعب.
عايزه أروح ألحق معاد الزياره.
الزبون وهوا حاضنها.
مش هسيبك غير لما أعرف.
هتروحي فين وهتعملي إيه.
ما أنا لازم أعرف كل خطوه هتخطيها.
عشان لما تطلبي فلوس أو أي حاجه تانيه تلاقيها.
هبه قفلت الدش وأخدت فوطه عشان تنشف بيها.
هبه.
هروح أزور بت صاحبتي ف السجن.
وعايزه أخدلها زياره كده محترمه.
الزبون بابتسامه.
زياره محترمه. لأ صاحبه واجب.
هبه بكبرياء.
وطول عمري بوجب مع اللي بحبهم ويحبوني.
في المستشفى غرفه نهله.
نهله بدأت تفوق من الصدمه اللي أتعرضت ليها.
لما شافت علي وهوا قاعد ع الكرسي ومبيتحركش.
وحست إنو فعلا مات.
نهله بعدم استيعاب.
علي فين. علي فين يا دكتوره. هاتولي علي.
علي كويس ما فيهوش حاجه صح.
إنتي بتعيطي ليه أم محمد.
علييييييييييييييي.
الدكتوره تاخدها ف حضنها.
علي راح للي خلقه. علي راح من قدام عنينا.
لكن عمره ما هيروح من قلوبنا وعقولنا.
نهله تصرخ.
علييييييييي. مين اللي خدك مني يا علييييييي.
متسبنيش يا علي. يا علييييييييييييي.
الدكتوره بدموع.
إدعيلو يا نهله. هوا دلوقتي ف مكان أحسن.
نهله بدموع.
عملهم إيه عشان يعملوا فيه كده. عملهم إيه.
الدكتوره ل أم محمد.
خليكي جمبها يا أم محمد وماتسيبهاش.
أم محمد تاخد نهله ف حضنها وتواسيها.
والدكتوره تخرج وتروح عند سمير.
وتلاقي سمر بتعيط وف إيدها مطوه.
الدكتوره بإستغراب.
إيه اللي ف إيدك ده يا سمر.
سمر بكره.
دي تذكار وإن شاءالله ربنا يقدرني.
وأردهها لصاحبتها.
الدكتوره.
البت اللي عملت ف علي كده مش لازم تتسجن.
لازم إحنا اللي نوصلها قبل الظابط نوره.
سمر بكره وغل.
ما أبقاش سمر إن ما قطعتش إرباع.
ورمتها ف الزباله. للكلاب تاكل جتتها.
الدكتوره.
حاولي تخرجي نهله من اللي هيا فيه دا بسرعه.
وتجيبو البنت دي من تحت الأرض.
وتدفنوها ف سابع أرض. فهماني يا سمر.
سمر.
دا أنا هدَفنها صاحيه بعد ما أقطع إيديها ورجليها وأخليها تتمني الموت.
المقر الرئيسي للباشا الكبير غرفه نور.
نور.
اسمعوني بقي كويس.
الزبون دا لو مات. إحنا مش هنستفيد حاجه.
ولو عملنالو فخ واتسجن. ممكن يتكلم بأي حاجه.
ف السجن عن شغلنا. أو ممكن يخلي حد.
يطاردنا ويعملنا مشاكل وشوشره.
فهد.
طيب كده لا هنقتله ولا هنسجنه.
طيب هنعمل فيه إيه.
نور.
هنقتله وهنسجنه ف نفس الوقت.
الدكتور.
فهمتك يا نور. كده المهمه جات عندي.
نور بتحذير.
بس أنا مش عايزه الجرعه كامله.
نص الجرعه كفايه أوي عليه.
وهوه ونصيبه بقي.
الدكتور.
هقوم أحضر الحقنه.
وقبل ما يخرج نور توقفه.
فهد.
طيب يا نور كده الدكتور مهمته هنا.
مفيش داعي إنو ياجي معايا.
عشان ما يتعرضش لمشاكل.
نور بتجاهل.
هعتبر نفسي ما سمعتش أنته قولت إيه.
واسمعو إنتو الاتنين بقي خطه التنفيذ.
هتشوف يا فهد أكتر طريق الزبون بيعدي من عليه.
وف الوقت اللي هوا بيعدي فيه.
هتعمل نفسك إنك بتعدي والدك الطريق.
اللي هوا الدكتور. وف نص الطريق.
الدكتور هيقع ع الأرض ويمثل إنو تعبان وبيموت.
هتشاور يا فهد للزبون إنو يقف وينزل يساعدك.
وف لحظه مساعدت الزبون للدكتور.
هتكون واقف يا فهد وراه.
ومعاك منديل فيه منوم وهتنيمه.
والدكتور هيضربله الحقنه.
بس لازم ينام عشان ما يعملش شوشره.
لحد ما مفعول الحقنه يشتغل.
وبعدين هتسندوه وتركبوه عربيته.
وأهم حاجه تاخدوا بالكم منها.
إن ف مكان التنفيذ.
ميكونش فيه كاميرات مراقبة مغطيه المكان.
سجن النساء.
هبه ما نسيتش العداوه اللي بينها وبين كوثر.
اللي كانت ف السجن. وأخدت زياره محترمه.
وراحتلها السجن. وهبه طبعا عارفه.
إيه أكتر حاجه بتاكلها كوثر وبتحبها.
وحتطلها فيه سم.
هبه للشاويشه.
بقولك إيه يا شاويشه. وصلي الزياره دي لكوثر.
وقوليلها واحده صاحبتك جابتهالك.
الشاويشه.
وفيها إيه الزياره دي.
هبه.
أكل وعصاير وسجاير. وقوليلها اللي جابتهم.
جالها تلفون مفاجئ ومشيت.
بس هتبقي تاجيلك الزياره الجايه.
يلا سلام بقي يا شاويشه.
عشان جوزي لو عرف إني جيت هنا هيدبحني.
تدي الزياره لكوثر. كوثر يا شاويشه.
هبه وهيا ماشيه تكلم نفسها.
هبه بكره وغل.
الله يرحمك يا كوثر. بس كان نفسي أشوفك.
وإنتي بتقعي ع الأرض وبتموتي تحت رجليا.
فهد والدكتور.
فهد والدكتور نفذوا كل اللي قالته نور.
وكل حاجه مشيت زي ما نور قالت بالظبط.
لكن حصلت حاجه غريبه وهما راجعين.
فهد والدكتور وهما راجعين.
الدكتور كان مجهز برشامه وأخدها.
من غير ما فهد ياخد باله.
ومفيش دقايق والدكتور بدأ يتعب.
ودقات قلبه تذيد والنفس بدأ يضيق.
وفهد مش عارف يعمل إيه أو يتصرف إزاي.
والدكتور تقريبا قطع النفس.
وفقد الوعي تماما.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الرابع والثمانون 84 - بقلم محمد طه
_الدكتور تقريبا قطع النفس وفقد الوعي تماما
وبالصدفة كانوا بالقرب من المستشفى
اللي فيها أصحاب نور
_لكن فهد رفض تماما إنه يدخل بالدكتور
المستشفى دي بالذات
لكن حالة الدكتور كانت خطيرة جدا
وما بقاش قدامه غير حاجة من الاتنين
يا إما يسيب الدكتور يموت
يا إما يدخل المستشفى. وبعد تفكير
قرر إنه يلجأ للباشا
_فهد_
أيوه يا باشا.. الدكتور تعب فجأة وقطع النفس
_الباشا_
مات ولا لسه عايش
_فهد_
لسه عايش بس إن ما اتلحقش هيموت
_الباشا_
إنتو فين
_فهد_
إحنا قريبين من المستشفى اللي كان فيها نور
_الباشا_
خدوه ع المستشفى واعملوا اللازم
وتدخلو المستشفى بأسامي وهمية
وإن ما مات سيبوه واخرجوا في هدوء
من غير ما أي حد ياخد باله
____________________________
(في المستشفى غرفة سمير)
_سمير حالته بدأت تسوء وتتدهور أكتر
والأجهزة بدأت تعطي إشارات مطمئنة
وسمر بكل خوف وقلق تستدعي الدكتورة
والدكتورة تستدعي أفضل دكاترة في المستشفى
لكن خلاص مفيش حد في إيديه حاجة يعملها
وسمير حرفيا بيموت
_سمر بدموع_
أبوس إيدك يا دكتورة.. اعملي أي حاجة
_الدكتورة بدموع_
والله يا سمر إحنا عملنا كل حاجة ممكن تتعمل
ولو بإيدي أديله من عمري.. ما هتأخر
_سمر بوجع وصوت كله دموع_
يعني إيه هنموت واحد ورا واحد
علي مات وسمير بيموت
مين فينا اللي عليه الدور
_الدكتورة بوجع_
أصعب شيء في الدنيا
إننا نشوف اللي بنحبهم بيموتوا قدام عينينا
وإحنا مش قادرين نعملهم حاجة
إحنا لسه قلوبنا موجوعة على علي
وقلوبنا مش حمل وجع تاني على سمير
_سمر بوجع_
لأ.. سمير مش هيموت.. سمير مش هيموت
أبوس إيدك يا دكتورة.. خدي أي عضو من جسمي
خدي كل أعضاء جسمي وإديها لسمير.. عشان يعيش
أبوس ايديكي
_الدكتورة تاخدها في حضنها_
خلاص يا سمر القدر قال كلمته
وكلها ساعات أو دقايق وسمير يفارقنا
___________________________
(عند هبة)
_هبة رجعت من زيارتها من السجن
وراحت للباشا على الشركة
السكرتيرة بلغتها باللي حصل للباشا
_وقالتلها إنه اتحول للمستشفى
وإنه بين الحياة والموت
ومحدش عارف هو إيه اللي عنده
_هبة تلف وشها وتخرج من الشركة في هدوء
_هبة في سرها_
هو إيه اللي حصل للباشا
أنا كنت سايباه ما فيهوش حاجة
غريبة في لحظة كده يبقى بين الحياة والموت
طب إيه.. أروح أشوفه وأطمن عليه ولا إيه
لأ يا هبة تروحي فين.. دا إنتي تحمدي ربنا
إنك مكونتيش معاه وقت اللي حصله
وإلا كانوا هيتهموكي فيه وتشيلي إنتي الليلة
أنا أحاول أعرف الأخبار من بعيد لبعيد
ومظهرش في الصورة خالص
_طيب هتعملي إيه دلوقتي يا هبة
دا إيه الحظ الزفت اللي ملازمني ده
أنا لازم أختفي اليومين دول
لحد ما أشوف إيه اللي هيحصل مع الباشا
وإيه اللي هيحصل مع كوثر.. ما هي لما هتموت
أكيد هيكشفوا عليها وهيعرفوا إنها مسمومة
وهيدوروا على اللي جابتلها الأكل في الزيارة
إختفي يا هبة لحد ما الدنيا تهدى وتروق
___________________________
(المقر الرئيسي للباشا الكبير)
_ميري_
المعلومات اللي طلبتها نور جاهزة
_الباشا_
سيبيهم عشان هبص عليهم قبل ما يوصلوا لنور
وقوليلي عملتي إيه مع أختك
_ميري_
أختي بريئة يا باشا.. واللي حصل من أختي
كشف لنا مؤامرة كانت بتتعمل علينا
_الباشا_
وضحي كلامك يا ميري
_ميري_
يا باشا أصحاب نور بيدوروا عليها
وإن ما وصلوش النهارده.. هيوصلوا بكرة
وهيعملوا لنا صداع وشوشرة
_الباشا_
طبيعي يا ميري إنهم يدوروا على نور
لكن اللي مش طبيعي
وجود أختك عند النادي وقت لها لعلي
ومش شوية عيال زي دول يا ميري
اللي هيعملوا لي صداع وشوشرة
_ميري_
يا باشا المشكلة بتحصل من أهون سبب
والدكتورة وسمر مش ساهلين
ولازم ناخد بالنا منهم
_الباشا_
بيتهيأ لي يا ميري
كفاءتك تعدي كفاءة الاتنين دول بمراحل
دول بالنسبالك تلاميذ.. وف حضانة كمان
إيه يا ميري متخلنيش أقول
إنك كبرتي ومش قد الشغلانة
_ميري_
ولما حضرتك شايف إني على مستوى عالي من الكفاءة.. ليه دخلت عيلة صغيرة في وسطنا
وخليتني تحت أمرها
_الباشا بحده_
ميري.. إنتي ولاؤك للشغل ولا للمنصب
_ميري_
ولائي لحضرتك
_الباشا_
يبقي تنفذي اللي حضرتك تأمر بيه من غير نقاش
______________________________
(في المستشفى غرفة نهلة)
_نهلة بوجع ودموع_
أم محمد أنا عايزة أشوف علي
نفسي أشوفه.. نفسي أودعه
_أم محمد_
مش هينفع يا نهلة
وبعدين أنا معرفش هو هيبقي فين دلوقتي
ف المشرحة ولا ف التلاجة
_نهلة_
أبوس ايديكي يا أم محمد.. خليني أشوفه
أنا عارفة وإنتي عارفة
إنك ممكن تعرفي هو فين بكل سهولة
وإنتي الوحيدة اللي تقدري توصلي لي
وتخليني أشوفه والنبي يا أم محمد
_أم محمد_
إنتي كده هتتسببي لي في مشاكل يا نهلة
ولو الدكتورة عرفت هتزعل مني
_نهلة_
الدكتورة مش هتعرف
أنا بس هشوفه دقيقة واحدة
مستكتره عليا إني أشوفه دقيقة واحدة
_أم محمد_
خلاص يا نهلة هوديكي وربنا يستر بقي
_نهلة وأم محمد وهما ماشيين في الطرقة
كان جاي قدامهم ممرضة كانت سايقة قدامها ترابيزة عليها وجبات بتوزعها على العيانين وف نفس الوقت كان على الترابيزة طبق فيه غيارات شاش وقطن وبيتادين ومشرط وأول ما نهلة جات قصاد الترابيزة أخدت مشرط من غير ما حد يحس بيها
(ف تلاجة الموتى)
_أم محمد_
أنا هراقب الطريق بره.. قدامك دقيقتين
مش دقيقة واحدة زي ما كنتي عايزة
_نهلة بدموع وخوف من المكان_
شكرا يا أم محمد.. وأنا مش هكمل الدقيقتين
(أم محمد تخرج ونهلة تكلم جثة علي)
_نهلة بوجع ودموع_
هونت عليك يا علي تسيبني لوحدي
فاكر لما قولت لي إني ما بقتش لوحدي
أنا دلوقتي بقيت لوحدي
بس أنا مش عايزة أبقى لوحدي يا علي
أنا هاجيلك يا علي عشان إنت وحشتني أوي
(وقطعت شرايينها بالمشرط)
_أم محمد تدخل تلاقي نهلة ع الأرض
وقاطعة شرايينها والدم مغرق المكان
تتصل بسرعة بالدكتورة
_أم محمد بأنفاس محبوسة_
الحقيني يا دكتورة نهلة انتحرت
(الدكتورة وسمر كانوا عند سمير)
_الدكتورة بصدمة_
إنتي بتقولي إيه.. بتقولي إيه
_سمر بقلق_
فيه إيه يا دكتورة إيه اللي حصل
_الدكتورة وهيا خارجة تجري من الغرفة_
نهلة انتحرت
_سمر خرجت تجري ورا الدكتورة عشان يلحقوا نهلة
وف اللحظة دي دخل شخص غرفة سمير
وضرب حقنة لسمير في الوريد.........
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الخامس والثمانون 85 - بقلم محمد طه
سمر خرجت ورا الدكتورة عشان يلحقوا نهلة.
في اللحظة دي، دخل شخص غرفة سمير وضرب حقنة في وريده. خرج بسرعة من غير ما حد يشوفه.
الدكتورة لحقت نهلة على آخر لحظة قبل ما تموت، وتم نقل دم ليها لأنها نزفت دم كتير.
الدكتورة بعتاب قاسي لأم محمد: "أنا مش سيباكي معاها وقولتلك خلي بالك منها. إزاي دخلت تلاجة الموتى؟"
أم محمد بخوف ودموع: "والله يا دكتورة فضلت تترجاني عشان تشوف علي. وقالتلي هتشوفه دقيقة واحدة بس. مكنتش أعرف إنها هتعمل كده."
الدكتورة بغضب: "أم محمد.. لآخر مرة بحذرك. غلطة تانية، تقدمي استقالتك ومش عايزة أشوف وشك تاني."
ولسه أم محمد هتعْتذر للدكتورة، يسمعوا صوت بيصرخ باسم نور. الصوت ده كل اللي في المستشفى سمعوه.
ودا كان سمير. أول ما مفعول الحقنة اشتغل وفاق، صرخ باسم نور.
سمير بأعلى صوت: "نووووووووووووووووووووووور!"
في اللحظة دي نور قالت: "تسلم إيدك يا دكتور.. طمنتني. ورجعتلي روحي للحياة من تاني."
وسمر أول ما سمعت الصوت، بلهفة فرح قالت: "سمير!" وجرت على غرفته.
والدكتورة مندهشة ومصدومة. وقبل ما تخرج ورا سمر، أكدت على أم محمد ما تتحركش من جنب نهلة.
(غرفة سمير)
سمير بدأ يشيل الأجهزة من على جسمه وشال المحاليل.
سمير بعدم استيعاب: "أنا فين؟ وإيه اللي حصلي؟ ونور فين؟"
ويصرخ بأعلى صوت: "يا نووووووووووووووووور!"
مع دخول سمر وتجري عليه وتحضنه.
سمير يحضنها: "سمر.. فين نور؟ وإيه اللي حصل؟"
سمر بفرحة: "سمير.. إنته كويس؟ أنا مش بحلم صح؟ طمني وقولي إن أنا مش بحلم وإنك خفيت."
سمير باستعجال: "سمر.. بقولك نور فين؟ طمنيني عليها."
مع دخول الدكتورة: "إنته اللي المفروض تطمنا عليها. وتقولنا نور فين؟ وإيه اللي حصل؟"
سمير بصدمة: "يعني إيه؟ أنا مش فاكر حاجة خالص."
الدكتورة بعصبية: "يعني إيه مش فاكر حاجة؟ يا سمير.. إنته كنت آخر أمل لينا إننا نعرف نور فين؟ وإيه اللي حصل؟ إنته لازم تفتكر."
سمير يحاول يفتكر: "إحنا لما خرجنا من المطار.. لقينا بنت كانت في انتظارنا.. وقالتلنا إنها تبع الدكتور. بس خلت كل واحد فينا يركب عربية. العربية اللي أنا كنت راكب فيها.. كان فيها بنت اسمها (ويحاول يفتكر اسمها).. آه اسمها سهيلة. وأنا كنت قلقان مش عارف ليه.. وكنت مركز على العربية اللي فيها نور.. لحد ما سهيلة عطتني سيجارة. أخدت منها نفسين ودماغي بدأت تتقل.. وحسيت إن الدنيا بدأت تلف بيا. حاولت أعمل أي حاجة.. لقيتها بتديني حقنة. جسمي بدأ ينمل وحسيت إن روحي بتتسحب مني. وبعدين فوقت لقيت نفسي هنا."
الدكتورة بذهول: "إلا صحيح.. إنته فوقت إزاي؟ دي معجزة وزمن المعجزات انتهى. إنته كنت بتموت.. إنته حرفياً كنت في سكرات الموت."
سمر باستغراب: "إيه يا دكتورة؟ دا بدل ما نحمد ربنا إن المعجزة حصلت."
سمير بغضب ونرفزة: "أنا عايز أعرف دلوقتي نور فين."
الدكتورة: "كل اللي نعرفه عن نور إنها هنا في مصر. بس إن كانت عايشة أو بعد الشر.. حصلها حاجة.. ما نعرفش."
سمير يخبط بإيده على الحيطة بكل قوته.
سمير بغضب: "لأ.. مينفعش نور يكون حصلها حاجة. عشان لو حصلها حاجة.. القيامة هتقوم. ومش هرحم لا كبير ولا صغير."
ويصرخ بأعلى صوته: "نووووووووووووور!"
الدكتورة بهدوء: "إن شاء الله نور هتكون بخير."
وتقرب من سمير: "تعالا معايا عشان أعملك شوية فحوصات وتحاليل.. عشان نطمن عليك."
سمير: "أنا كويس يا دكتورة.. لا محتاج فحوصات ولا تحاليل."
الدكتورة بإصرار: "يا سمير.. أنا دكتورة وعارفة أنا بقولك إيه. خليني أطمن عليك.. عشان حالتك ما ترجعش تسوء تاني."
سمير: "مش مهم حالتي ولا مهم صحتي. أنا أهم حاجة عندي دلوقتي إني أرجع نور."
سمر: "وأنا جاهزة.. شوف هتبدأ منين.. وأنا معاك."
سمير للدكتورة: "شكراً على كل حاجة عملتيها معايا.. بس فيه حاجة أخيرة عايز أعرفها.. أنا وصلت هنا إزاي؟"
الدكتورة: "أنا وشاكر جبناك من ألمانيا."
سمير بإستغراب: "إزاي جبتوني من ألمانيا؟ ونور إزاي جات من ألمانيا لمصر؟ أنا مش فاهم حاجة."
الدكتورة: "بعد ما سافرت إنته ونور.. حاولنا نتواصل معاكم عشان نطمن عليكم. معرفناش نوصلكم. حاولت أتواصل مع الدكتور اللي هيعمل العملية لنور.. لقيت حسابه اتقفل. قلقنا عليكم. أخدت شاكر وسافرنالكم. وشاكر اخترق كاميرات المطار وبدأنا نمشي وراكم. في الأول مشينا ورا العربية اللي كانت فيها نور.. واتأكدنا إنهم رجعوا بيها على المطار تاني. ورجعوها مصر."
"وبعدين مشينا ورا العربية اللي إنته كنت فيها.. لحد ما وصلوا بيك لطريق مهجور.. ورموك هناك وسابوك ومشيو. وبعدين جات بنت بالصدفة وأخدتك واهتمت بيك.. لحد ما إحنا روحنا أخدناك من عندها."
"إنته كنت زي الطفل.. لا عارف حاجة.. ولا فاكر حد. وبعدين حالتك يوم بعد يوم بدأت تسوء. هيا دي كل الحكاية."
سمير: "طيب حضرتك دلوقتي بتقولي إنهم رجعوا نور لمصر.. ما عملتوش ليه زي ما عملتوا في ألمانيا.. ومشيتوا ورا نور لحد ما تعرفوا هيا فين؟"
الدكتورة: "أكيد عملنا كده.. بس مصر غير ألمانيا. ألمانيا في كل خطوة فيها.. موجود فيها كاميرات. إنما مصر فيه أماكن كتير ما فيهاش كاميرات. فما قدرناش نتتبعها."
سمير بعصبية: "يعني إيه مفيش أي خيط نمشي وراه؟"
سمر: "لأ.. فيه."
وتطلع تلفونها وتجيب صورة البنتين اللي حاولوا يقتلوها وتوريهم لسمير.
سمير: "مين البنتين دول؟"
سمر: "دول البنتين اللي استقبلوكم في مطار ألمانيا.. بس متنكرين. لأنهم في كل عملية بيعملوها بيتنكروا."
سمير: "وإيه اللي خلاكي متأكدة إنهم هما؟"
سمر: "البنتين دول وصلولي وحاولوا يقتلوني. (وتطلع المطوة) وسابولي تذكار منهم."
الدكتورة: "وواحدة منهم قتلت علي."
سمير بصدمة: "ع..ع..علي.. بتتشاطروا على عاجز يا ولاد الكلب. وحق لا إله إلا الله.. ما هسيب حقك يا علي."
(ويرن تلفون الدكتورة اتصال من شاكر)
الدكتورة: "أيوه يا شاكر.. طمني وصلتوا لحاجة؟"
شاكر بصوت واطي: "إحنا عرفنا مكان المقر الرئيسي بتاعهم........."
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل السادس والثمانون 86 - بقلم محمد طه
_شاكر بصوت واطي_
إحنا عرفنا مكان المقر الرئيسي بتاعهم..
والظابط نوره بتحضر قوه وهنروح نجيبهم
_الدكتوره بفرحه_
الحمدلله الحمدلله
_سمير_
خير يا دكتوره
_الدكتوره وهيا لسه ع الخط مع شاكر_
عرفوا مكانهم
_سمير ياخد التلفون من الدكتوره_
أيوه يا شاكر.. أنا سمير.. أنته فين
_شاكر بعدم استيعاب_
سمير.. سمير إزاي
_سمير باستعجال_
مش وقت إزاي يا شاكر.. أنته فين
_ويعرف سمير كل حاجه من شاكر ويعطي التلفون للدكتوره
_سمير بحماس_
شكرا يا دكتوره.. وبعون الله.. النهارده نور هترجع..
وحق علي هيرجع.. يلا بينا يا سمر
_ويسيبو الدكتوره ف الغرفه ويخرجو
وهما ماشيين ف الطرقه
_سمير_
سمر..
أنا عايز سلا،ح وبسرعه
_سمر_
السلا،ح موجود وجاهز
بس اللي أنته ناوي عليه مش هينفع..
الحكومه هتكون هناك
_سمير_
شاكر قالي إنهم لسه بيحضرو قوه..
يعني إحنا لسه قدامنا وقت..
هنروح ناخد نور..ونجيب حق علي
_وخرج سمير وسمر من المستشفي..
بس للأسف فهد والدكتور كانوا لسه..
ما خرجوش من المستشفي..
وفهد كان بالصدفه ف طرقه المستشفى..
وشاف سمير وسمر وسمعهم
_(إتصال تلفوني الباشا وفهد)_
_فهد بأنفاس سريعه_
أيوه يا باشا..الحكومه رصدت مكان المقر
_الباشا بهدوء_
اهدي يا فهد وقولي أنته فين
_فهد_
أنا لسه ف المستشفي أنا والدكتور
_الباشا_
يعني الدكتور هوا اللي بلغ..
أنا مش قولتلك عينك تكون عليه
_فهد_
يا باشا الدكتور ما فارقنيش لحظه واحده..
ومن لحظه دخولنا المستشفي وهوا مغمي عليه..
يدوب إنو بدأ يفوق
_الباشا_
لو الدكتور اللي ما بلغش..
يبقي الحكومه عرفت مكان المقر إزاي يا فهد
_فهد_
يا باشا إخلي المقر وبعدين نحقق..
ونشوف الحكومه عرفت إزاي
_(الدكتور سناء)_
_الدكتوره سناء لسه واقفه ف الغرفه..
اللي كان فيها سمير..وبرغم إنها سعيده..
إنهم خلاص وصلوا لنور..
إلا إنها تفكيرها هيتشل..
إزاي سمير اللي كان بيمو،ت ف لحظه يخف..
وما يبقاش فيه حاجه..
وبعد تفكير وهيا بتبص على كل ركن ف الغرفه..
لحد ما عنيها جات ع الكاميرا..
جريت بسرعه على غرفه مراقبه الكاميرات
_العامل بارتباك_
سياده المديره..خير حضرتك..
كنتي اتصلتي بيا وأنا كنت آجي لحضرتك المكتب
_الدكتوره بهدوء_
أقعد..وهاتلي غرفه 7 الدور الرابع..
وراجعلي آخر 3 ساعات من دلوقتي
_ويبدأ العامل بمراجعه كاميرا الغرفه..
ويشوفوا إن أول ما الدكتوره وسمر..
خرجو من عند سمير..فيه شخص دخل الغرفه..
وعطي حقنه لسمير..والدكتوره تتصل..
بمدير أمن المستشفي وتطلب منو..
ياجي غرفه مراقبه الكاميرات
_مدير الأمن_
خير حضرتك..فيه أي مشكله…
_الدكتوره تقاطعه وتشاور على شاشه الكومبيوتر_
الشخص ده..أنا عايزه أعرف دخل المستشفي إزاي..
ودخل إمتي..وخرج من المستشفي ولا لسه موجود..
أنا عايزه أعرف كل حاجه عن الشخص ده..
ولو لسه موجود ف المستشفي تجيبهولي..
إتفضل وبسرعه
___________________________
_(المقر الرئيسي للباشا الكبير)_
_الباشا_
ميري..إنزلي هاتي أختك..وتاخدو معاكم نور..
وتروحو على المقر البديل
_ميري بقلق_
ليه يا باشا..هوا إيه اللي حصل
_الباشا_
المقر دا إنكشف..والحكومه زمانها ف الطريق
_بقلم…محمد طه عبد المجيد
_ميري بخبث_
وانكشف إزاي يا باشا..إحنا موجودين ف المكان..
بقالنا سنين..ما حدش عرف عننا حاجه..
إيه الجديد اللي دخل ف وسطينا
_الباشا_
مش وقت تحقيق يا ميري..
وأنا بحذرك إنتي وأختك..لو حصل لنور حاجه..
أنا هد،فنكم صاحيين
_ميري_
إطمن يا باشا..وبعدين حضرتك متأكد..
إني مش هغلط غلطه زي دي..
وإلا ما كنتش تآمن على نور معايا
_(وتسيب ميري الباشا وتنزل لأختها)_
_ميري ف سرها_
أنا مش عارفه نور دي هتطلع ف الآخر..
بنتك ولا عشيقتك ولا إيه بالظبط..
أنته عمرك ما أهتميت بحد بيشتغل معاك بالشكل ده
_(ميري وسهيله)_
_(سهيله تلاقي أختها نازله سرحانه)_
_سهيله بقلق_
إيه..سرحانه ف إيه يا بنت أبويا..
حكم إعد،امي صدر وبتفكري تنفذيه إزاي
_ميري وهيا بتحرر سهيله من السلاسل_
يلا بسرعه ما فيش وقت لازم نخرج من هنا
_سهيله برفض_
لأ..أنا مش هسمحلك تأذي نفسك بسببي..
وإنتي عارفه ومتأكده..
إن إحنا مش هنعرف نهرب من هنا..
ولو حاولنا هيقت،لونا
_ميري تجاريها_
لأ..أنا لازم أهربك..مستحيل أسيبهم يقتلو،كي
_سهيله والدموع بدأت تتجمع ف عنيها_
لأ يا ميري أنا مش هسمحلك تمو،تي..
وأنا مش هتحرك من هنا..
_(وتبدأ سهيله تسلسل نفسها تاني)_
_ميري باستعجال_
بتعملي ايه..يلا إحنا لازم نخرج من هنا..
الحكومه زمانها ف الطريق..المقر إنكشف
_سهيله بغيظ_
وأنا اللي مفكراكي جايه تهربيني
_ميري_
مفيش وقت يلا قدامي عشان هناخد معانا نور..
وهنروح المقر البديل
_سهيله بغل وكره_
وناخد معانا نور ليه..ما إحنا ننزلها هنا ونسلسلها..
ونسيب عليها الكلا،ب تاكلها
_ميري_
حاضر يا سهيله..هبلغ الباشا بإقتراحك ده..
ونشوف رأيه إيه..والله أنا مو،تي هيكون بسببك
_سهيله_
طب إيه أنا هخرج بره عريانه كده
_ميري_
إيه هتتكسفي..لما نطلع عند نور..
إلبسي حاجه من عندها
_(عند الباشا)_
_الباشا بدأ يلم أوراقه وحاجاته المهمه..
وبعد كده أعطي أمر التشغيل للقنا،بل..
اللي موجوده ف المقر
(علما بأن كل دور ف المقر فيه قن،بله)
وخرج من باب الخروج السري الخاص بيه
_(ف غرفه نور)_
_ميري باستعجال_
يلا يا نور إجهزي بسرعه عشان هنخرج من هنا
_نور باستغراب_
هنخرج نروح فين يا ميري..
(وتحس إن ميري معاها حد)
إنتي معاكي حد يا ميري
_سهيله تعدي من جنب نور وتخبطها كتف جامد..
ونور كانت هتقع لولا ميري سندتها
_سهيله بكره_
آه معاها أختها..عندك مانع
_نور بغضب_
ميري..أنا مش قولتلك أختك ما تجيش هنا تاني
_ميري_
مش وقتو يا نور هفهمك بعدين
_نور بإصرار_
مفيش بعدين..
أنا عايزه أعرف دلوقتي إيه اللي بيحصل
_ميري_
شوفي يا نور
_سهيله باستفزاز_
قصدك تقوليلها إسمعي..أصل هيا عميا ما بتشوفش
_ميري تبص بصه غضب لسهيله وتكمل_
شوفي يا نور أنا هكون صريحه معاكي..
أنا لا بحبك ولا بكرهك..اللي بيني وبينك شغل..
الباشا يقولي آخد منك الأوامر وأنفذها..
أنفذ من غير تفكير..
الباشا يأمرني أقت،لك..هنفذ من غير تفكير..
بس دلوقتي الباشا أمرني أحميكي..
وإحنا لازم نخرج من هنا حالا
_وخرجوا كلهم من المقر..
وبعد ما مشيو..وصل سمير وسمر..
ودخل سمير وسمر المقر..
ومفيش 7 دقايق والمقر إنفجر………
يتبع…
•
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل السابع والثمانون 87 - بقلم محمد طه
خرجوا كلهم من المقر.
وبعد ما مشوا وصل سمير وسمر.
ودخل سمير وسمر المقر.
ومفيش 7 دقايق والمقر انفجر.
(قبل الانفجار)
(من أمام المقر)
سمر بذهول:
هوا دا العنوان.. دا المبني حوالي 40 دور.
وكل الأدوار مكاتب إداريه ومكاتب سفريات.
ودكاتره ومحاميين.. إحنا هنعرف الدور.
اللي هما فيه إزاي.
سمير بتفكير:
سمير افتكر زمان.. لما سأل أخته داليا.
عن الباشا الكبير.. فردت عليه إن الباشا الكبير.
مش موجود ع الأرض.. الباشا مكانه تحت الأرض.
ف متحاولش تسأل عليه أو تعرف مكانه.
لحد ما الباشا هوا اللي يقرر إنك تعرف مكانه.
وأنته لسه بدري عليك أوي لما توصل للباشا.
سمر تلاحظ سرحان سمير:
سمير بتفكر ف إيه.. مفيش وقت.
الحكومه زمانها على وصول.
سمير بثقه:
الدور الأرضي.. ف الدور الأرضي يا سمر.
(ويدخلوا المبني لكن فرد الأمن يوقفهم)
فرد الأمن:
على فين حضراتكم.. النهارده أجازه.
ومفيش حد ف المبني كله.
سمير يسحبه داخل المبني ويهدده بالسلاح.
وسمر تركب كاتم الصوت للسلاح اللي معاها.
وتضرب نار على كالون الشقه.
وباب الشقه ينفتح، وتستلم سمر فرد الأمن.
وسمير يدخل الشقه بحرص.
وميلاقيش حد فيها.
وفجأه يسمعوا انفجار ف آخر دور ف المبني.
يخرجو من المبني بسرعه.
ويلاقو المبني بينفجر دور ورا دور.
لحد ما المبني كله انفجر.
وسمير ياخد سمر ويهربوا.
والحكومه توصل بعد المبني ما انفجر.
شاكر بصدمه:
نور.. نور.
الظابط نوره تواسي شاكر:
شد حيلك يا شاكر.
بس أنا أوعدك إني مش هسيب حق نور وعلي.
وإحنا مهمتنا لسه ما انتهتش.
أنا عايزاك تشوفلي الكاميرات اللي جايبه المبني ده.
وتشوفلي قبل ما ينفجر، مين اللي دخل.
ومين اللي خرج.. لأن فيه احتمال.
إنهم يكونوا أخدو نور معاهم.
وبدأ شاكر يشغل اللابتوب.
واخترق جميع الكاميرات اللي جايبه.
المقر من جميع الاتجاهات.
الظابط نوره اتصدمت لما شافت سمير وسمر.
وهما داخلين المقر وبهددوا فرد الأمن.
نوره باستغراب:
إيه اللي جاب سمر هنا.. ومش دا سمير اللي كان عيان.
يعني إيه.. الاتنين دول شغالين مع الشبكه.
شاكر بتردد:
لأ مش شغالين معاهم.
أنا اتصلت بالدكتوره وقولت أفرحهم.
بإننا عرفنا مكان نور.. وسمير كلمني وقولتله العنوان.
ف أكيد جا هوا وسمر عشان ينقذو نور.
نوره بغضب:
أنا غلطانه إني اعتمدت عليك.
وحسابي معاك بعدين.
اتفضل شوفلي فيه أي حد تاني غيرهم دخل أو خرج.
ويرجع شاكر بالكاميرات ميلاقيش حد لا دخل.
ولا خرج. وسرع رجوع الكاميرات.
أكتر من يومين مفيش أي حد لا دخل ولا خرج.
الكاميرات ما جابتش غير سمير وسمر.
وفرد الأمن وهما بيدخلوا وبيخرجوا.
الظابط نوره للمساعد بتاعها:
تعملي تحريات عن فرد الأمن دا وتجيبهولي.
(وتبص لشاكر)
أما سمير وسمر أنا عارفه إزاي هوصلهم.
(في المستشفى مكتب المديره)
مدير الأمن:
حضرتك الشخص دا دخل النهارده المستشفى.
هوا وابنه وكان عنده مشكله ف المعده.
واتعمله اللازم وخرجوا.
واسمه السيد جاد الحق وابنه أحمد.
الدكتوره بغضب:
هوه حضرتك شغال هنا إيه بالظبط.
واحد وابنه دخلوا المستشفى.
ودخلوا غرفه مريض وعطوله حقنه وخرجوا.
ولا أكن المستشفى فيها جهاز أمن.
مدير الأمن:
حضرتك اللي حصل دا مش هيتكرر تاني.
الدكتوره:
اللي حصل دا لولا إنه جا بفايده لينا.
كان زماني دلوقتي بمضي على استقالتك.
اتفضل ويا ريت نفتح عنينا كويس.
(ويخرج مدير الأمن والدكتوره تطلع الهارد)
من درج مكتبها وتبص عليه شويه.
وبعدين تتصل بشاكر.
الدكتوره:
ها يا شاكر طمني.. وصلتوا لنور.
شاكر بقلق:
والله يا دكتوره أنا مش عارف أقولك إيه.
إحنا وصلنا للمقر لقناه متفجر.
الدكتوره بصدمه:
يعني إيه متفجر.. ونور.. ونور فين.
(الظابط نوره تاخد التلفون من شاكر)
نوره بغضب:
شوفي يا دكتوره.. أنا القضيه دي.
كل ما أتقدم فيها خطوه.
أحس إني مش فاهمه حاجه خالص.
دلوقتي المقر قبل ما ينفجر.
محدش دخل ولا خرج منو غير سمير وسمر.
(ولسه الدكتوره هترد عليها)
(تقاطعها نوره بغضب)
أنا معنديش أي مشكله.
ف إني أقبض عليكم كلكم.. وأرميكم ف السجن.. وأشوف بقي إيه حكايه كل واحد فيكم.
وأنا دلوقتي هكتب ف التقرير بتاعي.
إن سمير وسمر هما المسؤلين عن انفجار المبني ده.
لحد ما يثبتولي العكس.
(وتقفل السكه وتعطي التلفون لشاكر)
(سمير وسمر)
سمر:
إحنا هنعمل إيه دلوقتي.. إحنا كنا هنموت.
سمير:
أنا أساسا كنت ميت وراجع من الموت.
ف معنديش مشكله أرجع للموت تاني.
بس المهم أرجع نور وأطمن عليها.
سمر بتردد:
سمير أنا آسفه ف اللي أنا هقوله ده.
مش يمكن نور كانت ف المبني اللي انفجر ده.
سمير بثقه:
كان قلبي انفجر معاها.. نور عايشه.
سمر تقترح:
طيب تعالا نروح عندي البيت نرتاح شويه.
عشان نقدر نفكر ونشوف هنعمل إيه.
سمير:
طول ما نور مع الناس دي أنا لا ههدي ولا هرتاح.
سمر:
طيب إحنا رايحين فين دلوقتي.
سمير:
هنروح بيت داليا أختي.
يمكن نلاقي أي حاجه.. أي خيط يوصلنا للناس دي.
(تلفون سمر يرن إتصال من الدكتوره)
سمر:
أيوه يا دكتوره.
الدكتوره بعصبيه:
إنتي وسمير فين.
سمر باستغراب:
أنا وسمير فين.
(وسمير يشاورلها إنها متقولهاش حاجه.
ويقولها بصوت واطي افتح الميكروفون)
إحنا رايحين مشوار خير يا دكتوره فيه حاجه.
الدكتوره:
الحكومه متهمينكم بإن إنتوا اللي فجرتوا المبني.
سمير ياخد التلفون من سمر:
مبني إيه اللي فجرناه يا دكتوره.
وإنتي مصدقه الكلام ده.
الدكتوره:
أنا متأكده إن مش إنتوا.
بس الظابط نوره لسه قافله معايا دلوقتي.
وقالتلي إن إنتوا المسئولين عن الانفجار.
سمير:
ماشي يا دكتوره.. أنا رايح مشوار دلوقتي.
ولما أخلص هروح للظابط نوره دي.
وأشوف أنا فجرت المبني دا إزاي.
(المقر البديل)
نور وميري وسهيله وصلوا المقر البديل.
والباشا وفهد والدكتور لسه ما وصلوش.
ول تاني مره سهيله تخبط نور وهيا بتعدي.
من جنبها ف كتفها والمرادي نور تقع ع الأرض.
سهيله بغل وكره:
سوري ما أخدتش بالي.
أصل ما شوفتكيش وأنا معديه.
أصل إنتي نونو ما تتشافيش.
(نور تقوم تقف وتكتم غيظها وما تردش عليها)
سهيله تستفزها:
بقولك إيه يا ميري.. أنا هدخل آخد دش.
(وتقرب من نور) ما تيجي معايا يا نونو.
(وتبدأ سهيله تقلع نور هدومها.
ونور تقاومها وتحاول تمنعها)
سهيله بضحكه عاهره:
إلحقي يا ميري الريسه بتاعتنا باينها بتتكسف.
ميري بتحذير:
سهيله.. لآخر مره بحذرك.. واتعظي من اللي حصلك.
أنا هخرج أجيب حاجه ناكلها لحد الباشا ما يوصل.
(وتخرج ميري وتسيب سهيله مع نور)
سهيله تولع سيجاره وعنيها طالع منها.
شرار وغل وكره لنور وقبل السيجاره ما تخلص.
سهيله تقرب من نور.
سهيله بابتسامه:
هيا مش عنيكي كده كده بايظه.
وهنا مفيش طفايه.
(وتبدأ سهيله تقرب السيجاره من عين نور...
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الثامن والثمانون 88 - بقلم محمد طه
_سهيله بابتسامه_
هيا مش عنيكي كده كده بايظه..
وهنا مفيش طفايه..
_(وتبدأ سهيله تقرب السيجاره من عين نور..
لحد ما خلاص نار السيجاره بدأت تلمس..
رموش نور ونور بدأت تحس بالسيجاره
قريبه من عينها)_
_بسرعه نور تحاول تبعد السيجاره عن عينها..
والسيجاره تلسعها في إيدها_
_وسهيله تضحك بصوت عالي..
لأنها شايفه نور قدامها ضعيفه..
ولا حول لها ولا قوه_
_سهيله بسخريه_
عجبت لك يا زمن..الريسه مش عارفه تحمي نفسها..
_نور وهيا بتحاول تدور على كرسي_
طبيعي إني مقدرش أحمي نفسي قصادك..
لكن أنا بتحداكي إنك تغمي عنيكي..
ووقتها بقي نشوف مين فينا..
اللي مش هيقدر يحمي نفسه..
_سهيله بابتسامه_
وأنا موافقه..هغميلك عنيا..
_نور_
وأنا مش واثقه فيكي..
لما ياجي فهد والدكتور..
واحد منهم اللي يغميلك عنيكي..
_سهيله بسخريه_
وتخلي الباشا يبقي الحكم..
عالعموم أنا كفايه إني سيبتلك علامه في إيدك..
عشان تفتكريني ومتنسينيش..
_نور بتوعد_
إطمني يا سهيله..أنا كده كده عمري ما هنساكي..
_مع دخول فهد والدكتور.. ويشوفوا نور ماسكه إيدها_
_فهد وهوه باصص لسهيله_
إيه اللي حصل يا نور..إيدك مالها..
_سهيله ترد قبل نور_
كانت عايزه تشرب سيجاره..قامت لسعت نفسها..
_(وتقرب من فهد جامد وبكل جرأه)_
أنا داخله آخد دش ما تيجي معايه..
_فهد بقرف_
الدش معاكي ما ينضفش..يوسخ أكتر..فين ميري..
_سهيله وهيا ماشيه ناحيه الحمام بدلع_
تعالا ورايا وأنا أقولك..
**(بيت داليا _سمير وسمر)**
_سمر_
أنا هاخد الموتوسيكل وهروح أجيب حاجه ناكلها..
_سمير_
ماشي..خلي بالك من نفسك..
_ويدخل سمير البيت.. ويحس إن فيه حد جوه..
يطلع سلاحه بسرعه ويدخل بحرص..
ويروح على غرفه داليا الخاصه..
ويتهيأله إن داليا واقفه قصاده_
_سمير بصدمه_
داليا..إنتي عايشه..
_داليا_
مش مهم أنا عايشه ولا ميتة..
المهم أنته جاي ليه..
_سمير_
الباشا خطف نور..ساعديني إني أوصل للباشا..
_داليا_
أنته لو وصلت للباشا هتموت أنته ونور..
_سمير_
أنا مش مهم..المهم أنقذ نور من بين إيديه..
_داليا_
إسمع يا سمير..الأوضه دي فيها كنز..
فيها فلوس ودهب كتير يعيشوك ملك..
وسمر بتحبك..خد سمر وأهربو وعيشو حياتكم..
وأبعد عن الباشا وطريق الباشا..
عشان سكه الباشا كلها دم..وآخرها موت..
_سمير_
ولما إنتي عارفه إن سكه الباشا كلها دم..
وآخرها موت..كملتي فيها ليه..
_داليا_
الندم مش هيرجع اللي فات..
وياريت تخلي اللي فات عبره قدامك..
أنا مشيت في سكه الباشا..وكانت آخرتي..
إني اتقتلت على إيدين أخويا..
وأنته كمان لو مشيت في سكه الباشا..
إحتمال تتق*تل على إيدين نور..
أبعد يا سمير عشان نهايتك ما تكونش زي نهايتي..
خد سمر وأبعد..
_سمير_
لآخر مره هسألك..إزاي أوصل للباشا..
_داليا_
هوه أنته فاكر إن الباشا مش هيبقي عارف دلوقتي..
إنك بتدور عليه..الباشا هوه اللي هيخليك توصله..
بس في الوقت اللي الباشا يختاره..
_سمير_
وأنا مش هصبر لحد ما الباشا يقرر إني أوصله..
وأنا متأكد إنك تعرفي توصليني ليه..
_داليا_
وأنا لو قولتلك..يبقي بسلمك للموت..
_سمير بغضب وصوت عالي_
وأنا مش هسيبه..مش هسيبه..مش هسيبه..
**(خارج بيت داليا)**
_سمر وهيا راجعه قابلتها عربيه شرطه..
واشتبهو فيها وشاورو ليها تقف..
_لكن سمر كان معاها سلاح والموتوسيكل مسروق..
فقررت إنها تهرب منهم..
وفضلت عربيه الشرطه تطاردها حوالي نص ساعه..
لحد ما سمر قدرت تهرب منهم..
**(في المستشفى _مكتب المديره)**
_الدكتوره_
حمدلله على السلامه يا شاكر..
_شاكر_
الله يسلمك يا دكتوره..
_الدكتوره_
أمسك الهارد دا..شغلهولي حالا..
_(شاكر ياخد الهارد.. ويبدأ يخترق كلمه السر..
لكن يتفاجأ بمشكله)_
_شاكر_
الهارد دا مش بتاع حضرتك يا دكتوره..صح..
_الدكتوره_
بتاعي مش بتاعي..شغلهولي حالا..
_شاكر_
الهارد دا عليه برنامج حمايه..
_الدكتوره_
يعني إيه..
_شاكر_
يعني لو حاولت أخترق كلمه السر..
أو إن دخلنا كلمه سر غلط..
الهارد تلقائيا هيفرمت نفسه..
_الدكتوره_
يعني مفيش أي طريقه نشغل بيها الهارد ده..
_شاكر_
هيا طريقه واحده ومحاوله واحده..
إننا ندخل كلمه السر الصحيحه..
إنما أي طريقه تانيه..الهارد هيتفرمت..
_(الدكتوره تاخد منو الهارد وتحطه في درج مكتبها)_
_الدكتوره_
بقولك إيه يا شاكر..أنا عيزاك في مهمه بيني وبينك..
وتعملها في هدوء ومفيش مخلوق يعرف عنها حاجه..
فيه واحد وإبنه دخلوا هنا المستشفى..
ودخلوا غرفه سمير..وعطولو حقنه وخرجوا..
أنا بقي عيزاك تتابعهم وتشوف إيه حكايتهم..
_شاكر_
حاضر يا دكتوره..
هتابعهملك من لحظه ما خرجو من المستشفي..
_الدكتوره_
وإن ما وصلتش لحاجه..
ترجع وتتابعهم من قبل ما يدخلوا المستشفى..
وتشوف هما جايين منين..
_شاكر_
حاضر يا دكتوره..
_الدكتوره بتحذير_
أهم حاجه يا شاكر..
موضوع الهارد والمهمه دي..
محدش يعرف عنهم حاجه..
وخصوصا الظابط نوره..
**(المقر البديل)**
الكل اتجمعو والباشا وصل..
_الباشا يطلع سلاحه وبكل غضب_
أنا عايز تفسير للي حصل دا وبسرعه..
وإلا هصفيكم كلكم..
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل التاسع والثمانون 89 - بقلم محمد طه
الباشا يطلع سلاحه وبكل غضب.
أنا عايز تفسير للي حصل دا وبسرعه..
وإلا هصفيكم كلكم..أنا بقالي عشرين سنه شغال..
ومفيش واحد من اللي شغالين معايا..
شاف وشي أو سمع صوتي الحقيقي..
يعني اللي شغالين معايا ميعرفوش..
هما شغالين مع مين..
ف لما الحكومه فجأه توصلي وتعرف مكاني..
يبقي فيه حاجه غلط..يبقي فيه تقصير..
يبقي فيه خاين.
فهد..قدامك 24ساعه..
وتعرفلي الحكومه وصلتلي إزاي.
فهد بغضب وتحذير.
أتمني إن ما يكونش حد فيكم..
ليه دخل بالمشكله دي..
عشان الخاين أنا مش هرحمه.
ميري بغضب.
خد بالك يا فهد من كلامك..
لأني مش هسمح إن يتوجهلي إتهام ف حاجه زي دي.
سهيله باستعجال وتهور.
وأنا إنتوا كنتوا حابسييني..
يعني أنا كده كده بريئه من الموضوع ده.
نور ف سرها.
حابسينها..يا تري كانوا حابسين سهيله ليه.
فهد يقرب من نور.
نور..لو الدكتور ليه دخل بالموضوع ده..
إنتي اللي هتحاسبي على الليله..
لأن الدكتور ف حمايتك.
نور بثقه وتحدي.
لو أنا والدكتور لينا دخل ف معرفه الحكومه بالمكان..
صدقني مش هتعرف تلاقي دليل واحد علينا..
ولو ما وصلتش لحاجه واحتجت مني مساعده..
أنا مش هساعدك.
فهد بثقه.
تأكدي يا نور إني هوصل للي كان السبب.
ميري.
فهد أنا عايزه أقابل الباشا.
عند الباشا.
الباشا.
خير يا ميري.
ميري.
إصحاب نور هما السبب ف كشف المقر.
فهد.
وليه ما يكونش إنتي..
عشان تخلصي من نور وإصحابها.
ميري.
أنا مفيش بيني وبين نور أي عداوه..
عشان أخلص منها هيا وإصحابها..
ولو فيه بيني وبينها عداوه..
مش هفكر مجرد تفكير..
إني أكشف المقر عشان أخلص منها.
الباشا.
إيه دليلك على إن إصحاب نور هما السبب.
ميري.
الواد اللي سهيله قتلته..
مكنش موجود بالصدفه عند النادي..
سمر بتدور ورانا وكانت حاطه الواد ده..
عند النادي لادورجي..
أنا متأكده إن سمر هيا اللي ورا اللي حصل.
الباشا.
فهد..تتأكد من الكلام اللي قالته ميري..
ولو سمر السبب تصفيها.
عند نور.
سهيله بكل بجاحه قعدت قدام نور والدكتور..
وحطت رجل على رجل وولعت سيجاره.
سهيله باستفزاز.
تحبي أولعلك سيجاره يا ريسه..
ولا خايفه تلسعي إيدك التانيه.
نور تتجاهل سهيله وكلامها المستفز.
نور ف سرها.
كانوا حابسينك ليه يا سهيله..
أكيد عملتي حاجه..يا تري عملتي إيه..
ما أنا لازم أعرف..لازم أعرف.
سهيله.
إيه يا ريسه..هوا إنتي مش سمعاني..
أنا اللي أعرفه إنك عميا بس.
نور.
بقولك إيه يا سهيله..
ما تخلي الدكتور يغميلك عنيكي..
عشان نبقي متعادلين..
ونشوف مين هيسد قصاد التاني.
سهيله بسخريه.
وأنتي فاكره نفسك هتسدي قصادي..
دا أنا لو عطيتك قلم (وتضحك ضحكه عاليه).
كنت هقول لو عطيتك قلم هعميكي نسيت إنك عميا..
أنا كده أخاف أديلك قلم تفتحي..
تعالا يا دكتره غميني.
وبدأ الدكتور يحط حاجه على عينين سهيله ويغميها.
وبعدين عطي إشاره لنور بالبدأ.
وسهيله بدأت تمشي بحرص ف إتجاه نور.
لكن نور إتحركت وغيرت مكانها.
أول ما الدكتور عطاها إشاره البدء.
وسهيله مش عارفه تعمل إيه.
وحست إنها ورطت نفسها.
وبدأ الدكتور يقف جنب سهيله.
ويخبط خبطه صغيره برجله ف الأرض.
تقوم نور رايحه ف إتجاه الصوت.
وأول ما تلمس سهيله تزقها وتوقعها ع الأرض.
وتضربها ضربه جامده برجلها.
وبعدين تغير مكانها بسرعه.
وتقوم سهيله وتروح ف إتجاه الضربه متلاقيش نور.
ويروح الدكتور تاني يقف جنب سهيله.
ويخبط خبطه صغيره برجله ف الأرض.
وتقوم نور رايحه ف إتجاه الصوت وتضرب سهيله.
وكرروا الخدعه دي أكتر من مره.
لحد ما سهيله أخدت علقه موت.
راحت سهيله شايله الغطا من على عينها.
وبكل غضب راحت عشان تضرب نور.
قام الدكتور واقف قدام نور عشان يمنع سهيله.
نور تستفزها.
تعيشي وتاخدي غيرها يا مفتحه.
في المستشفى غرفه نهله.
أم محمد.
عندي ليكي أخبار حلوه.
نهله باستسلام.
ما بقاش فيه حاجه حلوه خلاص..
ليه ما سيبتونيش أموت..ليه ما سيبتونيش أموت.
أم محمد.
بعد الشر عليكي..
سمير خف ورجعلنا..وإن شاءالله هيرجعنا نور.
نهله باستسلام.
وعلي هيرجع إزاي..ومين هيقدر يرجعه.
أم محمد.
علي محدش هيقدر يرجعه..
بس نقدر نرجع حقه..ونجيب حقه من اللي قتلوه.
نهله بوجع ودموع.
وهما مين اللي قتلوه..وهنوصلهم إزاي..
هما اللي هيوصلولنا واحد ورا واحد وهيخلصو علينا.
أم محمد.
لو إستسلمنا هيوصلولنا..
إنما لو قاومنا ووقفنا قصادهم..
إحنا اللي هنوصلهم وهنخلص عليهم.
في بيت داليا.
سمر بعد ما هربت من الحكومه..
وأطمنت إن مفيش حد وراها..
راحت لسمير ف بيت داليا..
وأول ما دخلت سمعت سمير بيتكلم مع حد..
بسرعه طلعت سلاحها وبكل حرص وهدوء..
راحت ناحيه الغرفه اللي صوت سمير طالع منها..
وفتحت الباب بهدوء ومتلاقيش..
غير سمير لوحده ف الغرفه.
سمر باستغراب.
هوه أنته كنت بتتكلم مع مين.
سمير بإرهاق وتوتر.
كنت بكلم نفسي..بكلم نفسي يا سمر.
سمر.
سمير أنته لازم ترتاح عشان تقدر تكمل.
سمير.
قولتلك يا سمر مش هرتاح غير لما أوصل لنور.
سمر.
عالفكره فيه عربيه شرطه إشتبهو فيا..
وطاردوني بس الحمدلله قدرت أهرب منهم..
وإحنا مش لازم نقعد ف البيت دا كتير.
سمير.
دا بيت أختي يعني بيتي.
سمر.
أنته نسيت إن إحنا متهمين بتفجير مبني..
يعني الظابط نوره هتعمل عننا تحريات..
وهتعرف إن ليك أخت وليها بيت..
يعني ف أي لحظه ممكن نلاقيها داخله علينا.
سمير.
إحنا كده كده مش هنطول هنا..
وأنا هروحلها بنفسي..
وهثبتلها إننا ملناش يد ف الإنفجار.
سمر.
طب ها لقيت حاجه توصلنا للي خطفو نور.
سمير يروح يفتح دولاب أخته داليا..
والدولاب عباره عن فلوس ودهب..
من الأرض لسقف الدولاب.
سمر بذهول.
يا لهوييييييييييي..إيه ده..
أنا طول عمري أعرف إن الدولاب للهدوم..
مش للفلوس والدهب.
سمير.
إسمعي يا سمر..تاخدي اللي تقدري عليه..
وتجهزيلي رجاله يكونوا جاهزين ف أي لحظه.
سمر وهيا بتملس ع الفلوس والدهب.
هوه أنا معرفش رجاله..بس عندي كتيبه بنات..
اللي بدربهم ف النادي ويخدموني بعنيهم..
ومن غير ما ياخدوا جنيه واحد.
سمير.
تعملي اللي بقولك عليه..
وتاخدي من الفلوس دي على قد ما تقدري..
وتراضيهم كلهم وتجيبي سلاح بذياده..
وتعملي حسابك لو الظابط نوره دي إستغبت..
وحجزتني عندها ف القسم هتهربيني.
سمر.
خليها بس تحبسك..وأنا كفائه أهربك..
ف عز الضهر..وأخطفها كمان..
قوم أنته بس خدلك دش..
لحد ما أجهزلنا حاجه ناكلها.
سمير يقفل الدولاب ولسه هيروح الحمام..
يتفاجئو بدخول.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الحادي والتسعون 91 - بقلم محمد طه
الدكتوره بتوتر وقلق:
هبه.. إنتي دخلتي هنا إزاي؟
هبه والدموع بدأت تتجمع في عينها:
أبوس إيدك يا دكتوره.. أنا من يوم ما خرجت من السجن وأنا مش عارفه أروح فين ولا أعمل إيه..
أبوس إيدك يا دكتوره شغليني في المستشفى..
لو هتخليني حتى أنضف الحمامات..
أبوس إيدك مفيش حد راضي يشغلني.
الدكتوره تبلع ريقها وتبدأ تطمن لها:
وبالنسبة كبيرة هبه صعبت عليها وهتحاول تساعدها.
الدكتوره:
أيوه يا شاكر أقفل دلوقتي وهرجع أكلمك تاني.
وتقفل الدكتوره مع شاكر.
وتبص لهبه من فوق لتحت وحالة هبه تصعب عليها.
الدكتوره:
أيوه يا هبه بس المستشفى مش بتاعتي..
ومش أنا اللي أقول مين اللي يشتغل..
ومين اللي ما يشتغلش.
هبه بدموع:
أبوس إيدك يا دكتوره أنا ما بقاش ليا حد..
وجوزي طلقني.. أرجوكي أعملي أي حاجة..
وشغليني في أي حاجة..
أنا مستعدة أمسح وأنضف إن شاء الله الحمامات.
الدكتوره:
هبه.. هو إنتي مش واخدة بالك..
إنتي كنتي بتعملي إيه واتمسكتي في إيه؟
هبه بدموع وتقرب من الدكتوره عشان تبوس إيدها:
غلطت ومعترفة بغلطي..
وأخدت جزائي واتعاقبت..
وندمت ومستقبلي ضاع وبيتي اتخرب..
أبوس إيدك ساعديني..
عشان ما أرجعش أمشي في الطريق ده تاني.
الدكتوره بعد تفكير:
وإيه اللي يضمن لي يا هبه..
إنك اتغيرتي وبقيتي كويسة..
ومش هتعملي لي مشاكل في المستشفى تاني؟
هبه:
حضرتك خليني تحت عنيكي الـ 24 ساعة..
لو شفتي مني أي حاجة غلط..
اعملي فيا اللي إنتي عايزاه.
الدكتوره بعد تفكير تتصل بأم محمد:
أم محمد تعالي المكتب بسرعة.
وتقفل مع أم محمد وتبص لهبه:
أنا هخليكي تحت الملاحظة شهر..
ولو اتأكدت إنك اتغيرتي هتنزلي شغلك..
وأكن مفيش حاجة حصلت..
وأتمنى إنك تكوني فعلاً اتغيرتي واتعلمتي الدرس.
هبه تنشف دموعها:
وأنا أوعدك إنك هتشوفي هبه تاني خالص..
واحدة غير اللي كنتي تعرفيها.
أم محمد تدخل وتتفاجئ بوجود هبه:
إنتي إيه اللي جابك هنا يا بت ودخلتي هنا إزاي..
أنا هطلبلها الأمن ييجوا يرموها بره.
الدكتوره:
أم محمد.. هبه هتشتغل مساعدة ليكي..
وتخليها تحت عنيكي الـ 24 ساعة..
لما نشوف هي فعلاً اتغيرت..
ولا لسه هبه بتاعة زمان.
___________________________
(المقر البديل للباشا الكبير)
الباشا:
اتفضلي يا نور دي المعلومات اللي طلبتيها..
وخدي بالك أنا لحد دلوقتي..
ما استفدتش منك بحاجة.
نور:
هتستفاد يا باشا ما تستعجلش..
المهم بس المعلومات دي أنا هقرأها إزاي..
إنت مش واخد بالك إني عمياء ولا إيه؟
الباشا:
يبقى خلي الدكتور يقرأها لك.
(مع دخول فهد)
الباشا:
ها يا فهد وصلت لإيه؟
فهد:
فيه بنت برتبة ملازم أول.. هي اللي بتدور ورانا.
الباشا بغضب:
ودي سمعت عننا فين عشان تدور ورانا؟
فهد:
من قضية هبه سعادتك..
حضرة الظابط دي كانت في السجن..
اللي كانت فيه هبه وكانت قريبة جداً من هبه..
وبعد ما هبه خرجت من السجن..
حضرة الظابط راحت المستشفى..
وقابلت الدكتوره وأصحاب نور..
ووعدتهم إنها هتدور على نور وترجعها لهم.
الباشا:
سامعة يا نور.. أصحابك هما اللي بيدوروا ورانا..
عشان لما يتأذي حد منهم ما تلومنينيش.
نور:
لأ يا باشا.. ما اسمهاش بيدوروا وراك..
اسمها بيدوروا عليا.. وده شيء طبيعي ومتوقع..
وبعدين هو حضرتك مش واخد بالك من الكلام..
بيقولك ظابط اللي بيدور وراك.
الباشا:
فهد.. تشوف لي إيه حكاية البنت الظابط دي..
وتعرف لي عنها أي نقطة ضعف..
ولو ملهاش نقطة ضعف.. تخلق لها نقطة ضعف.
نور في سرها:
فرصتك يا نور تكبري العداوة بينه وبين الحكومة..
إنتي مش هتقدري عليه لوحدك يا نور..
لازم تخلي الحكومة تساعدك..
يبقى إنتي من جوه والحكومة من بره.
(وتعلي صوتها)
أسمع يا فهد لو ملهاش نقطة ضعف..
أنا هقولك إزاي تخلق لها نقطة ضعف..
ده مفيش أسهل من إنك تخلق نقطة ضعف لبنت..
مهما إن كانت قوية.
(الباشا يهز رأسه لفهد بالموافقة)
فهد:
طيب يا باشا بالنسبة لسهيلة؟
الباشا:
سهيلة كفاية عليها الخوف..
اللي عاشته الفترة اللي فاتت..
وهي دلوقتي في مهمة هي وميري..
ويلا كل واحد على شغله..
عشان فيه ضيوف مهمين على وصول.
الدكتور ياخذ نور ويروحوا غرفة فاضية..
عشان يقرأ لها التقرير.
وفهد يخرج عشان يعمل تحريات عن الظابط نوره.
والباشا يستعد لمقابلة ضيوفه.
____________________________
(في النادي)
سمر بتحط خطة تهريب سمير من القسم.
سمر:
اسمعوا يا بنات.. سمير دلوقتي محجوز في القسم..
فيه بنت ظابط حجزاه بتهمة باطلة..
وإحنا لازم نهربه بأي طريقة..
ولو سمحت لنا الفرصة وإحنا بنهربه..
إننا نخطف البنت الظابط دي..
ما نترددش لحظة ونخطفها..
ودلوقتي هقولكم هنعمل إيه بالظبط..
أولاً من حسن حظنا إن القسم مش كبير..
ومتطرف بعيد عن المدينة..
والخطة كالتالي..
إحنا هنقسم نفسنا لمجموعتين..
مجموعة هتبقى بره ومجموعة هتبقى جوه..
المجموعة اللي هتبقى جوه..
هيدخلوا كأنهم مواطنين عاديين..
اللي داخلة تعمل محضر بسرقة..
واللي داخلة تسأل عن جوزها المسجون جوه..
واللي داخلة تعمل محضر عن اختفاء جوزها..
وتلاتة أربعة يعملوا خناقة قدام القسم..
والعساكر هيقوموا بالواجب ويدخلوهم جوه..
وبعد ما نصنا بالظبط يبقى جوه القسم..
تبدأوا تنتشروا جوه القسم..
عشان وقت الهجوم تسيطروا عليهم من جوه..
وتسهلوا لنا مهمة الدخول..
ها فيه أي استفسار عن أي حاجة؟
البنات في صوت واحد:
كله تمام.
سمر:
على بركة الله..
أول ما سمير يبعت لي الإشارة هتبدأ مهمتنا.
_____________________________
(في القسم.. مكتب الظابط نوره)
الظابط نوره:
اسمك وسنك وعنوانك؟
سمير:
اتفضلي البطاقة.
الظابط نوره:
ما هو قولك فيما هو منسوب إليك..
بأنك ترأس شبكة منافية للآداب......