تحميل رواية «عمياء وسط الذئاب» PDF
بقلم محمد طه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نور وسمير نزلا من الطيارة وخرجا من المطار. لاقوا عربيتين في انتظارهما. "حضرتك الاستاذه نور ممدوح؟" "أيوه أنا." "أنا اسمي ميري، بعتني الدكتور مايكل لاستقبال حضرتك، اتفضلي معايا. والعربية التانية المرافق اللي معاكي هيتفضل فيها." "وليه حضرتك ما نركبش إحنا الاتنين في عربية واحدة؟" "لأن حضرتك العربية اللي هتركب فيها نور مجهزة طبياً، وهنجهز فيها نور للعملية، لأن الدكتور وقته ضيق جداً ولازم نور توصل للمستشفى تكون جاهزة للعملية." "خلاص يا سمير مفيش مشكلة. اركب العربية التانية وتعالى ورانا. اتفضلي يا أست...
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم محمد طه
نوره: مين ده؟
(اقتربت من الكرسي المتحرك وكشفت الغطاء، ورأت علي وعرفت أنه ميت)
الدكتوره: اتفضلي حضرتك معايا على المكتب، وأنا هشرحلك على كل حاجة.
نوره بانفعال وغضب: لو كنتي شرحتيلي على كل حاجة من الأول، ما كانش الغلبان ده مات. ليه خبيتي عليا؟ ليه ما قولتيليش على كل حاجة؟
الدكتوره بتأنيب ضمير: ما كنتش متخيلة إن الحكاية توصل للموت.
نوره بغضب: وأهي وصلت للموت، وراح فيها شاب لسه في بداية حياته. ذنبه إيه يموت بالشكل ده؟ ذنبه إيه؟
الدكتوره والدموع بدأت تتجمع في عينها: أنا اللي مسؤولة عن اللي حصل، ومستعدة لأي مسائلة قانونية.
نوره بهدوء: يا دكتوره، حضرتك دكتورة وأنا ظابط. إنتي مينفعش تعملي شغلي، وأنا مينفعش أعمل شغلك. إنتي مهمتك تعالجي الناس، تعالجي سمير اللي بين الحياة والموت ده. وأنا مهمتي أطارد الناس دي، وأرجعلك نور، وأقضي على شبكة الإجرام دي.
(المقر الرئيسي للباشا الكبير)
(في الطرقة ميري وفهد)
ميري بلهفة وقلق: أختي فين يا فهد؟
فهد: الأول قوليلي، وصلتي لحد فين في مراقبة هبة؟
ميري: هبة خرجت من السجن، ونزلت في بانسيون. وأنا دلوقتي كل اللي شاغلني أختي، أختي فين يا فهد؟
فهد: أختك فين أو بيتعمل معاها إيه، ما عنديش معلومات. لكن بأكدلك إنها لسه عايشة.
ميري بقلق: يعني إيه بيتعمل معاها إيه؟ إنتو بتعملوا إيه في أختي؟
(وتعلي صوتها)
بتعملوا إيه في أختي؟
فهد بحده: وطّي صوتك. أختك غلطت، وغلط كبير. عايزة بقي الباشا يعمل معاها إيه؟
(ويعلي صوته)
يضايفها؟
ميري باستعجال: الباشا فين يا فهد؟ الباشا فين؟
فهد: الباشا في انتظارك.
(في غرفة الباشا الكبير)
ميري بهدوء: يا ريت حضرتك لو أختي تحت أي وسيلة تعذيب، تأمر بوقفها. وأنا جاهزة للي حضرتك هتأمر بيه.
الباشا: متخليش خوفك على أختك يغلطك. إنتي ليكي رصيد كبير عندي يا ميري، بس الرصيد ده يشفعلك إنتي بس، مش لأختك. وأختك غلطت وهتحاسب على غلطها، وأنا معنديش واحد يغلط وغيره يحاسب.
ميري: أيوه يا باشا بس دي أختي. وأختي لو غلطت يبقى ده تقصير مني، يبقى أنا اللي لازم أتحاسب مش هيا.
الباشا: ميري، إنتي عارفة أختك عملت إيه. أختك قتلت واحد من أصحاب نور، واختارت أضعف واحد فيهم. الواد اللي رجله مقطوعة. وكل ده من غير إذني. يعني أختك اتخطت جميع الخطوط الحمرا.
ميري: يا باشا أكيد فيه حاجة غلط. مستحيل أختي تعمل كده. ده أكيد فخ من نور، عشان تخلص من سهيلة. بس أنا مش هسمحلها تأذي أختي.
الباشا: نور لحد دلوقتي متعرفش باللي سهيلة عملته. والواد فعلاً مات، وأنا اتأكدت بنفسي.
ميري في سرها: ليه بس كده يا سهيلة تحطيني في الموقف ده؟
(وتعلي صوتها)
طيب والحل إيه يا باشا؟ أكيد يعني مش هتضحي بأختي، دي لسه صغيرة ومش عارفة هي بتعمل إيه.
الباشا: أنا لو هضحي بأختي، ما كانش زمانها عايشة لحد دلوقتي. بس أختك محتاجة إعادة تأهيل من أول وجديد.
ميري: طيب ممكن أشوفها وأطمن عليها.
الباشا: لأ يا ميري. وموضوع أختك ده، أنا عايزك تنسيه خالص، عشان تعرفي تركزي في شغلك.
ميري: يا باشا أنا مش هعرف أركز في أي حاجة، قبل ما أشوف أختي وأطمن عليها. أرجوك خليني أشوفها.
الباشا بعد تفكير: حاضر يا ميري. هخليكي تشوفيها. ومش هطلب منك إنك تعقليها، بس هطلب منك إنك تخوفيها، عشان سهيلة لازم تخاف عشان تعقل.
ميري: حاضر يا باشا. وأوعدك إن اللي حصل مش هيتكرر تاني.
الباشا: عملتي إيه في المعلومات اللي طلبتها منك نور؟
ميري: أديني عشر دقايق، وهكتبلها كل المعلومات اللي طلبتها.
(وتقول في سرها)
ما أبقاش ميري، إن ما قضيت عليكي يا نور، قبل ما تقضي عليا أنا وأختي.
(في المستشفى غرفة سمير)
نهلة: تفتكري يا أم محمد الظابطة نوره دي، هتقدر توصل لنور؟
أم محمد: والله يا نهلة أتمنى إنها توصل لنور. بس أنا حاسة إن الدكتورة قلقانة منها.
نهلة بقلق: إيه؟ ممكن ما تطلعش ظابطة، وتطلع مع الناس اللي خطفوا نور؟ تصدقي ممكن. أنا كمان عمري ما شفت أو سمعت عن ظابطة بنت.
أم محمد: إيه يا نهلة اللي بتقوليه ده؟ لأ، فيه ظباط بنات كتير، ويمكن أشطر من الرجالة كمان.
نهلة: طيب قلقانين منها ليه بقي؟ إحنا ما صدقنا حد ظهر لنا يساعدنا.
وفجأة نهلة جاتلها نغزة في قلبها، ودقات قلبها بدأت تزيد. وحطت نهلة إيدها على قلبها، ومش قادرة تاخد نفسها، وكأن روحها بتتسحب منها وعنيها بدأت تدمع.
أم محمد بخوف وقلق: مالك يا نهلة؟ فيه إيه؟ مالك يا بت؟
نهلة بأنفاس متقطعة: مش عارفة يا أم محمد، مش عارفة. حاسة إن روحي بتتسحب مني.
أم محمد جريت تفتح ستاير الغرفة، وباب البلكونة عشان تهوي الغرفة. وأول ما فتحت باب البلكونة، شافت في حوش المستشفى، الدكتورة والظابطة نوره وسمر وشاكر. وشافت علي وهو على الكرسي المتحرك، ووشه كان مكشوف، وبحكم شغلها كممرضة، عرفت إنه ميت. اتصدمت وحركتها اتشلّت.
ونهلة أول ما أم محمد فتحت باب البلكونة، بدأت تتحرك عشان تخرج في البلكونة تشم هوا، عشان مش قادرة تاخد نفسها. وأول ما وصلت البلكونة شافت المنظر هيا كمان، وشافت علي وهو قاعد على الكرسي المتحرك، وما بيتحركش. بصت لأم محمد لقيتها مصدومة، وبتعيط. ورجعت تبص تاني لعلي، علاقته ما بيتحركش. صرخت باسمه، بصوت متبحور، واغمي عليها.
(في حوش المستشفى)
نوره: اسمعي يا دكتورة، أنا هبعتلك ظابط من القسم يعمل محضر بالحادثة. ويا ريت تستعجليلي تقرير الطب الشرعي. وأنا هروح دلوقتي لمكان الحادثة. ولما أرجع، عايزك بقي تحكيلي من الأول خالص، على كل حاجة وبالتفصيل.
(وتبص لشاكر)
انت تعال معايا.
شاكر يبص للدكتورة، وظاهر على وشه الخوف والقلق.
والدكتورة تهز راسها بالموافقة إنه يروح معاها.
وبعدين يطلعوا جثة علي للمشرحة، وسمر تروح على غرفة سمير. والدكتورة تعلق محاليل لنهلة. وأم محمد منهارة من العياط على علي. وشاكر ابنها اللي أخدته الظابطة نوره.
أم محمد بانهيار: هو إيه اللي حصل يا دكتورة لعلي؟ وشاكر ابني الظابطة أخدته ليه؟ هو شاكر ليه علاقة بموت علي؟
الدكتورة بوجع: علي الله يرحمه، وحقه مش هنسيبه. واطمني على شاكر، هو راح مع الظابطة، عشان يوصلها لمكان الحادث ويساعدها، لو احتاجت مساعدته في تفريغ الكاميرات.
(المقر الرئيسي للباشا الكبير غرفة نور)
فهد: المعلومات اللي طلبتيها عن الزبون جاهزة.
نور في سرها: على بركة الله.
(وتعلي صوتها)
أنا سمعاك.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم محمد طه
على بركة الله.
"أنا سامعاك."
"اسمه باسم جمال الصفتي.. 37 سنة.. صاحب شركة استيراد وتصدير.. متجوز وعنده بنتين."
نور أول ما سمعت فهد وهو بيقول عنده بنتين قاطعته:
"كفاية يا فهد مش عايزة أسمع حاجة تاني."
(وتفكر في سرها) عنده بنتين.. ذنبهم إيه البنتين دول.. أنا مستحيل هفكر في خطة لقتله.. ولو سلمته للحكومة.. هيبقى سجن وفضيحة.. هتعملي إيه يا نور؟
(وبعد تفكير) يبقى مفيش غير حل واحد وهو ونصيبه بقى..
(وتعلي صوتها) فهد.. هات الدكتور عشان أقولكم هتعملوا إيه.
(وتقول في سرها) خلاص يا نور برضاكي غصب عنك إنتي بقيتي منهم.. يا إما تجاريهم يا إما هينهشوا فيكي إنتي واللي معاكي.. يا ريتني كنت سمعت كلامك يا علي.. وكنا هربنا.. إحنا فعلاً مش قد الناس دي.. ويا ريتنا ما كنا وقفنا قصادهم.. ولا دخلنا نفسنا في وسطيهم.. الناس دي مالهمش آخر.. هنخلص من واحد هيطلع لنا غيره وغيره وغيره.. ومش هيخلصوا.. وإحنا مهما كانت قوتنا.. مش هنقدر نسد قصادهم.. إيه يا نور هتستسلمي وهتخافي؟ لأ أنا مش خايفة.. مش خايفة إزاي يا نور.. إن ما خوفتيش على نفسك.. خافي على الناس اللي معاكي.. خافي على جدتك ونهلة وعلي.. خافي على الدكتورة وسمر وأم محمد وابنها.. إنتي مش لوحدك يا نور.. وسمير اللي أنا مش عارفة هو عايش ولا..
"ها يا نور هنعمل إيه؟"
(الغرفة اللي محبوسة فيها سهيلة)
ميري تنزل مع شخص لغرفة تحت الأرض.. ودي غرفة اعتقال وتعذيب.. وفيها جميع أنواع وأساليب التعذيب.. وموجود فيها أربع كلاب من أخطر أنواع الكلاب الشرسة.. وصوت نباحهم شغال 24 ساعة.
دخلت ميري الغرفة وشافت أختها وهي متسلسلة ومرمية على الأرض.. وكانت لابسة لبس داخلي فقط.. وباقي جسمها كله كان عاري.. وكان ظاهر على وشها التعب والخوف وقلة النوم.
ميري واقفة تبص على أختها.. وعلى الكلاب وأدوات التعذيب.
"ميري خرجيني من هنا.. خرجيني من هنا يا ميري."
ميري تروح تسند أختها وتوقفها وتاخدها في حضنها:
"أنا لو فكرت أخرجك من هنا.. إحنا الاتنين مش هنخرج."
وتجيب ميري كرسي وتقعد أختها عليه.. وتأمر الشخص اللي كان نازل معاها الغرفة:
"هات لي وجبة أكل بسرعة."
"أيوه بس أنا معنديش تعليمات."
ميري أخدت آلة حادة من أدوات التعذيب اللي موجودة في الغرفة وحطتها على رقبته:
"إن ما جبتليش وجبة حالا.. أنا هعمل منك أربع وجبات للأربع كلاب دول."
الشخص يهز رأسه بالموافقة.. ويخرج عشان يجيب الوجبة.
وميري ترمي الآلة الحادة على الأرض بغضب.. وتبص لأختها وعلى جسمها العاري.. وتشك إن فيه حد اغتصبها.
"فيه حد لمسك؟"
"لأ محدش لمسني.. أمروني أقلع هدومي بنفسي.. خرجيني من هنا يا ميري.. أنا من ساعة ما جابوني هنا.. وأنا مش عارفة أنام من صوت الكلاب دي.. وأنا خايفة منهم أوي."
"بس مش هما اللي جابوكي هنا يا سهيلة.. إنتي اللي جبتي نفسك هنا.. إنتي اللي وصلتي نفسك للي إنتي فيه ده."
"خرجيني من هنا واعملي فيه اللي إنتي عيزاه."
ميري تطلع سيجارة وتولعها وتديها لسهيلة.. وبعدين تولع سيجارة لنفسها وتاخد منها نفس طويل.
"قوليلي يا سهيلة.. أنا أجبرتك تشتغلي معايا في الشغل ده.. غصبتك على إنك تشتغلي معايا.. من أول يوم اشتغلتي معايا فيه.. قولتلك على كل حاجة في شغلنا.. الحلو والوحش.. وقولتلك اللي بيقصر أو بيتصرف من دماغه.. أو بيغلط.. إيه اللي بيحصل فيه.. وقولتلك شغلنا كله خطر.. وأرواحنا بتكون على كف عفريت.. وإنتي وافقتي."
"أقسم لك يا ميري.. ما هعمل حاجة من دماغي تاني.. بس خرجيني من المكان ده."
"عارفة يا سهيلة أنا بقالي قد إيه شغالة مع الباشا.. بقالي سنين.. وأول مرة أنزل وأدخل المكان ده.. آه كنت عارفة إن المكان ده موجود.. بس عمري ما دخلته."
"وليه ما قولتيليش حاجة عن المكان ده؟"
"عشان المكان ده مش لينا.. المكان ده لو بنت من اللي شغالين معانا.. فكرت إنها تسيب الشغل وشغلت لنا اسطوانة.. أنا هتوب وجسمي مش هيتكشف على راجل تاني.. كنا بنجيبها الغرفة دي.. يقلعوها هدومها.. وجسمها يتكشف على أربع كلاب.. والكلاب كانت بتاكلها لحم بعضم.. المكان ده مش لينا وإنتي بسبب غبائك دخلناه."
"يعني أنا مش هخرج من هنا.. وهيرموني للكلاب دي تاكلني.. إنتي هتسيبيهم يعملوا فيا كده؟"
"لو كانوا هيعملوا فيكي كده.. كانوا عملوا من لحظة دخولك هنا.. كان زمانك دلوقتي في بطون الكلاب دي."
"طيب هيعملوا فيا إيه.. هيفضلوا يعذبوا فيا كده كتير؟"
"اللي أنا شيفاه إن لسه ما فيش حد عذبك.. إنتي لسه بتتجهزي للتعذيب."
"وإنتي هتسيبيهم يعذبوني وهتوقفي تتفرجي.. شوفي أي طريقة وخرجيني من هنا."
"الحل الوحيد إنك تقوليلي على تفسير.. للي إنتي عملتيه.. ذنبه إيه الواد اللي.. إنتي قتلته ده..؟"
"هو اللي جا قدامي.. أنا مكنتش قصدته هو."
"مكنتيش قصدته هو.. وكنتي قاصدة مين يا سهيلة؟"
"كنت عايزة أخلص على سمر.. روحت لها عند النادي ولقيت الواد دا هناك.. وشافني وكان مركز معايا.. حاولت أبعد.. لقيتوا ماشي ورايا.. زي ما يكون بيراقبني.. سحبته ورايا وخلصت عليه."
(بتفكير بس بصوت عالي) وجود الواد دا هناك ملوش غير معنى واحد.. إن سمر بتدور علينا.. وحاطة الواد دا عين ليها هناك.. أصل مش معقول يكون وجود الواد دا هناك صدفة.. وإنتي بتقولي إنه لما شافك.. بدأ يركز معاكي ويراقبك.. كده بقى إتحلت ولقيت لك الحل.
"حل إيه أنا مش فاهمة حاجة."
ويدخل الشخص.. اللي راح يجيب الوجبة ومعاه الأكل.
"هفهمك بعدين.. يلا كلي وتخلصي الأكل ده كله."
(وتوجه كلامها للشخص) "هات لي حبة أوراق وقلم.. وطلع الكلاب دي بره."
"حاضر."
(وهيا بتاكل) "إنتي هتعملي إيه بالورق والقلم..؟"
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم محمد طه
سهيله وهيا بتاكل.
"إنتي هتعملي إيه بالورق والقلم؟"
ميري.
"هجهز المعلومات اللي طلبتها نور.. وبالمره أديلك فرصه تنامي شويه.. يلا خلصي أكل ونامي لحد ما أخلص."
سهيله.
"أنا مش عارفه الباشا بتاعنا دا بيفكر إزاي.. البت دي ما ينفعش تعرف حاجه عن شغلنا."
ميري.
"إطمني الباشا قالي أحضرلها معلومات وهميه.. وبعدين خليكي ف المصيبه اللي إنتي فيها.. وملكيش دعوه بحاجه."
سهيله.
"حاضر اللي إنتي شيفاه.. بس والنبي لو خرجتي وأنا نايمه.. سيبيلي علبه السجاير والولاعه.. وما تخليهمش يدخلوا الكلا،ب دي هنا تاني."
ميري بتريقه.
"مش عايزه كمان أخليهم يخفو الاضاءه شويه.. وأبعتلك واحد يعملك مساج. كلي واتخمدي."
عند الزبون وهبه.
هبه لسه عند الزبون ف الشركه الخاصه بتاعته.. وبالتحديد ف غرفه نوم خاصه بالزبون.. لمقابلات المتعه الجنسيه.
قامت هبه تاخد دش.. والزبون واقف قصادها.. بيشرب سيجاره وعنيه على جسمها.
هبه.
"بقولك ايه.. أنا عايزه فلوس.. عشان فيه عندي زياره عايزه أعملها الأول."
الزبون بتحذير.
"هبه.. أنا لو حسيت إنك بتلعبي بيا.. أو بتستغليني.. ف خدي بالك.. دا مش هيكون ف صالحك."
هبه بسفاله.
"يا باشا ألعب بيك إيه بس.. دا أنا من لحظه ما جيتلك وأنته اللي بتلعب بيا.. ولا أنته مش واخد بالك."
الزبون بضحكه ونظره شهوه.
"لأ ف دي عندك حق.. وإنتي ما يتشبعش من اللعب معاكي."
هبه.
"إهدي يا باشا.. أنته إيه ما تعبتش من اللعب.. عايزه أروح ألحق معاد الزياره."
الزبون وهوا حاضنها.
"مش هسيبك غير لما أعرف.. هتروحي فين وهتعملي إيه.. ما أنا لازم أعرف كل خطوه هتخطيها.. عشان لما تطلبي فلوس أو أي حاجه تانيه تلاقيها."
هبه قفلت الدش وأخدت فوطه عشان تنشف بيها.
هبه.
"هروح أزور بت صاحبتي ف السجن.. وعايزه أخدلها زياره كده محترمه."
الزبون بابتسامه.
"زياره محترمه.. لأ صاحبه واجب."
هبه بكبرياء.
"وطول عمري بوجب مع اللي بحبهم ويحبوني."
في المستشفى غرفه نهله.
نهله بدأت تفوق من الصدمه اللي أتعرضت ليها.. لما شافت علي وهوا قاعد ع الكرسي ومبيتحركش.. وحست إنو فعلا ما،ت.
نهله بعدم استيعاب.
"علي فين.. علي فين يا دكتوره.. هاتولي علي.. علي كويس ما فيهوش حاجه صح.. إنتي بتعيطي ليه أم محمد."
"علييييييييييييييي."
الدكتوره تاخدها ف حضنها.
"علي راح للي خلقه.. علي راح من قدام عنينا.. لكن عمره ما هيروح من قلوبنا وعقولنا."
نهله تصرخ.
"علييييييييي.. مين اللي خدك مني يا علييييييي.. متسبنيش يا علي.. يا علييييييييييييي."
الدكتوره بدموع.
"إدعيلو يا نهله.. هوا دلوقتي ف مكان أحسن."
نهله بدموع.
"عملهم إيه عشان يعملوا فيه كده.. عملهم إيه."
الدكتوره ل أم محمد.
"خليكي جمبها يا أم محمد وماتسيبهاش."
أم محمد تاخد نهله ف حضنها وتواسيها.. والدكتوره تخرج وتروح عند سمير.. وتلاقي سمر بتعيط وف إيدها مط،وه.
الدكتوره بإستغراب.
"إيه اللي ف إيدك ده يا سمر."
سمر بكره.
"دي تذكار وإن شاء الله ربنا يقدرني.. وأردهالها لصاحبتها."
الدكتوره.
"البت اللي عملت ف علي كده مش لازم تتسجن.. لازم إحنا اللي نوصلها قبل الظابط."
نوره.
"سمر بكره وغل. ما أبقاش سمر إن ما قط،عتها إرباع.. ورمتها ف الزباله.. للكلا،ب تاكل جتتها."
الدكتوره.
"حاولي تخرجي نهله من اللي هيا فيه دا بسرعه.. وتجيبو البنت دي من تحت الأرض.. وتد،فنوها ف سابع أرض.. فهماني يا سمر."
سمر.
"دا أنا هد،فنها صاحيه بعد ما أقط،علها.. إيديها ورجليها وأخليها تتمني المو،ت."
المقر الرئيسي للباشا الكبير غرفه نور.
نور.
"اسمعوني بقي كويس.. الزبون دا لو ما،ت.. إحنا مش هنستفيد حاجه.. ولو عملنالو فخ واتسجن.. ممكن يتكلم بأي حاجه.. ف السجن عن شغلنا.. أو ممكن يخلي حد.. يطاردنا ويعملنا مشاكل وشوشره."
فهد.
"طيب كده لا هنق،تله ولا هنسجنه.. طيب هنعمل فيه إيه."
نور.
"هنق،تله وهنسجنه ف نفس الوقت."
الدكتور.
"فهمتك يا نور.. كده المهمه جات عندي."
نور بتحذير.
"بس أنا مش عايزه الجرعه كامله.. نص الجرعه كفايه أوي عليه.. وهوه ونصيبه بقي."
الدكتور.
"هقوم أحضر الحقنه."
نور.
"هعتبر نفسي ما سمعتش أنته قولت إيه.. واسمعو إنتو الاتنين بقي خطه التنفيذ.. هتشوف يا فهد أكتر طريق الزبون بيعدي من عليه.. وف الوقت اللي هوا بيعدي فيه.. هتعمل نفسك إنك بتعدي والدك الطريق.. اللي هوا الدكتور.. وف نص الطريق.. الدكتور هيقع ع الأرض ويمثل إنو تعبان وبيم،وت.. هتشاور يا فهد للزبون إنو يقف وينزل يساعدك.. وف لحظه مساعدت الزبون للدكتور.. هتكون واقف يا فهد وراه.. ومعاك منديل فيه منوم وهتنيمه.. والدكتور هيضر،بله الحقنه.. بس لازم ينام عشان ما يعملش شوشره.. لحد ما مفعول الحقنه يشتغل.. وبعدين هتسندوه وتركبوه عربيته.. وأهم حاجه تاخدوا بالكم منها.. إن ف مكان التنفيذ.. ميكونش فيه كاميرات مراقبة مغطيه المكان."
سجن النساء.
هبه ما نسيتش العداوه اللي بينها وبين كوثر.. اللي كانت ف السجن.. وأخدت زياره محترمه.. وراحتلها السجن.. وهبه طبعًا عارفه.. إيه أكتر حاجه بتاكلها كوثر وبتحبها.. وحطت فيها س،م.
هبه للشاويشه.
"بقولك إيه يا شاويشه.. وصلي الزياره دي لكوثر.. وقوليلها واحده صاحبتك جابتهالك."
الشاويشه.
"وفيها إيه الزياره دي."
هبه.
"أكل وعصاير وسجاير.. وقوليلها اللي جابتهم.. جالها تلفون مفاجئ ومشيت.. بس هتبقي تاجيلك الزياره الجايه.. يلا سلام بقي يا شاويشه.. عشان جوزي لو عرف إني جيت هنا هيد،بحني.. تدي الزياره لكوثر.. كوثر يا شاويشه."
هبه وهيا ماشيه تكلم نفسها.
"الله يرحمك يا كوثر.. بس كان نفسي أشوفك.. وإنتي بتقعي ع الأرض وبتمو،تي تحت رجليا."
فهد والدكتور.
فهد والدكتور نفذوا كل اللي قالته نور.. وكل حاجه مشيت زي ما نور قالت بالظبط.. لكن حصلت حاجه غريبه وهما راجعين.
فهد والدكتور وهما راجعين.. الدكتور كان مجهز برشامه وأخدها.. من غير ما فهد ياخد باله.. ومفيش دقايق والدكتور بدأ يتعب.. ودقات قلبه تزيد والنفس بدأ يضيق.
وفهد مش عارف يعمل إيه أو يتصرف إزاي.. والدكتور تقريبا قطع النفس.. وفقد الوعي تمامًا.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم محمد طه
الدكتور تقريبًا قطع النفس وفقد الوعي تمامًا.
وبالصدفة كانوا بالقرب من المستشفى اللي فيها أصحاب نور.
لكن فهد رفض تمامًا إنه يدخل بالدكتور المستشفى دي بالذات.
لكن حالة الدكتور كانت خطيرة جدًا.
وما بقاش قدامه غير حاجة من الاتنين، يا إما يسيب الدكتور يموت، يا إما يدخل المستشفى.
وبعد تفكير قرر إنه يلجأ للباشا.
فهد: أيوه يا باشا، الدكتور تعب فجأة وقطع النفس.
الباشا: مات ولا لسه عايش؟
فهد: لسه عايش بس إن ما اتلحقش هيموت.
الباشا: إنتو فين؟
فهد: إحنا قريبين من المستشفى اللي كان فيها نور.
الباشا: خدوه ع المستشفى واعملوا اللازم.
وتدخلوا المستشفى بأسامي وهمية.
وإن مات سيبوه واخرجوا ف هدوء من غير ما أي حد ياخد باله.
***
في المستشفى، غرفة سمير.
سمير حالته بدأت تسوء وتتدهور أكتر.
والأجهزة بدأت تعطي إشارات غير مطمئنة.
وسمر بكل خوف وقلق تستدعي الدكتورة.
والدكتورة تستدعي أفضل دكاترة ف المستشفى.
لكن خلاص ما فيش حد في إيديه حاجة يعملها.
وسمير حرفيًا بيموت.
سمر بدموع: أبوس إيدك يا دكتورة، اعملي أي حاجة.
الدكتورة بدموع: والله يا سمر إحنا عملنا كل حاجة ممكن تتعمل.
ولو بإيدي أديله من عمري ما هتأخر.
سمر بوجع وصوت كله دموع: يعني إيه هنموت واحد ورا واحد؟
علي مات وسمير بيموت، مين فينا اللي عليه الدور؟
الدكتورة بوجع: أصعب شيء ف الدنيا إننا نشوف اللي بنحبهم بيموتوا قدام عينينا وإحنا مش قادرين نعملهم حاجة.
إحنا لسه قلوبنا موجوعة على علي، وقلوبنا مش حمل وجع تاني على سمير.
سمر بوجع: لأ، سمير مش هيموت، سمير مش هيموت.
أبوس إيدك يا دكتورة، خدي أي عضو من جسمي، خدي كل أعضاء جسمي وإديها لسمير عشان يعيش، أبوس ايديكي.
الدكتورة تاخدها في حضنها: خلاص يا سمر، القدر قال كلمته.
وكلها ساعات أو دقايق وسمير يفارقنا.
***
عند هبه.
هبه رجعت من زيارتها من السجن وروحت للباشا على الشركة.
السكرتيرة بلّغتها باللي حصل للباشا.
وقالتلها إنه اتحول للمستشفى وإنه بين الحياة والموت ومحدش عارف هو إيه اللي عنده.
هبه تلف وشها وتخرج من الشركة ف هدوء.
هبه في سرها: هو إيه اللي حصل للباشا؟
أنا كنت سايباه ما فيهوش حاجة، غريبة ف لحظة كده يبقى بين الحياة والموت.
طب إيه؟ أروح أشوفه وأطمن عليه ولا إيه؟
لأ يا هبه تروحي فين؟ دا إنتي تحمدي ربنا إنك مكونتيش معاه وقت اللي حصل له.
وإلا كانوا هيتهموكي فيه وتشيلى انتي الليلة.
أنا أحاول أعرف الأخبار من بعيد لبعيد ومظهرش في الصورة خالص.
طيب هتعملي إيه دلوقتي يا هبه؟ دا إيه الحظ الزفت اللي ملازمني ده؟
أنا لازم أختفي اليومين دول لحد ما أشوف إيه اللي هيحصل مع الباشا.
وإيه اللي هيحصل مع كوثر؟ ما هي لما هتموت أكيد هيكشفوا عليها وهيعرفوا إنها مسمومة.
وهيدوروا على اللي جابتلها الأكل في الزيارة.
إختفي يا هبه لحد ما الدنيا تهدى وتروق.
***
المقر الرئيسي للباشا الكبير.
ميري: المعلومات اللي طلبتها نور جاهزة.
الباشا: سيبيهم عشان أبص عليهم قبل ما يوصلوا لنور.
وقوليلي عملتي إيه مع أختك.
ميري: أختي بريئة يا باشا، واللي حصل من أختي كشف لنا مؤامرة كانت بتتعمل علينا.
الباشا: وضحي كلامك يا ميري.
ميري: يا باشا أصحاب نور بيدوروا عليها، وإن ما وصلوش النهارده، هيوصلوا بكرة وهيحاولوا يعملوا لنا صداع وشوشرة.
الباشا: طبيعي يا ميري إنهم يدوروا على نور، لكن اللي مش طبيعي وجود أختك عند النادي وقتلها لعلي.
ومش شوية عيال زي دول يا ميري اللي هيعملوا لي صداع وشوشرة.
ميري: يا باشا المشكلة بتحصل من أهون سبب، والدكتورة وسمر مش سهلين ولازم ناخد بالنا منهم.
الباشا: بيتهيأ لي يا ميري كفاءتك تعدي كفاءة الاتنين دول بمراحل.
دول بالنسبة لك تلاميذ وفي حضانة كمان.
إيه يا ميري؟ ما تخلينيش أقول إنك كبرتي ومش قد الشغلانة.
ميري: ولما حضرتك شايف إني على مستوى عالي من الكفاءة، ليه دخلت عيلة صغيرة في وسطنا وخلتيني تحت أمرها؟
الباشا بحده: ميري، إنتي ولاؤك للشغل ولا للمنصب؟
ميري: ولائي لحضرتك.
الباشا: يبقى تنفذي اللي أؤمر بيه من غير نقاش.
***
في المستشفى، غرفة نهله.
نهله بوجع ودموع: أم محمد، أنا عايزة أشوف علي، نفسي أشوفه، نفسي أودعه.
أم محمد: مش هينفع يا نهله، وبعدين أنا معرفش هو هيبقي فين دلوقتي، في المشرحة ولا في التلاجة.
نهله: أبوس إيديكي يا أم محمد، خليني أشوفه، أنا عارفة وإنتي عارفة إنك ممكن تعرفي هو فين بكل سهولة، وإنتي الوحيدة اللي تقدري توصليني ليه وتخليني أشوفه، والنبي يا أم محمد.
أم محمد: إنتي كده هتتسببي لي في مشاكل يا نهله، ولو الدكتورة عرفت هتزعل مني.
نهله: الدكتورة مش هتعرف، أنا بس هشوفه دقيقة واحدة، مستكتره عليا إني أشوفه دقيقة واحدة.
أم محمد: خلاص يا نهله، هوديكي وربنا يستر بقى.
نهله وأم محمد وهما ماشيين في الطرقة، كان جاي قدامهم ممرضة كانت سايقة قدامها ترابيزة عليها وجبات بتوزعها على العيانين.
وفي نفس الوقت كان على الترابيزة طبق فيه غيارات شاش وقطن وبيتادين ومشارط.
وأول ما نهله جت قصاد الترابيزة أخدت مشرط من غير ما حد يحس بيها.
في تلاجة الموتى.
أم محمد: أنا هراقب الطريق بره، قدامك دقيقتين، مش دقيقة واحدة زي ما كنتي عايزة.
نهله بدموع وخوف من المكان: شكراً يا أم محمد، وأنا مش هكمل الدقيقتين.
أم محمد تخرج ونهله تكلم جثة علي.
نهله بوجع ودموع: هونت عليك يا علي تسيبني لوحدي؟ فاكر لما قولت لي إني ما بقتش لوحدي؟
أنا دلوقتي بقيت لوحدي، بس أنا مش عايزة أبقى لوحدي يا علي.
أنا هاجيلك يا علي عشان وحشتني أوي.
وقطعت شرايينها بالمشرط.
أم محمد تدخل تلاقي نهله على الأرض وقاطعة شرايينها والدم مغرق المكان.
تتصل بسرعة بالدكتورة.
أم محمد بأنفاس محبوسة: إلحقيني يا دكتورة، نهله انتحرت.
الدكتورة وسمر كانوا عند سمير.
الدكتورة بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ بتقولي إيه؟
سمر بقلق: فيه إيه يا دكتورة، إيه اللي حصل؟
الدكتورة وهي خارجة تجري من الغرفة: نهله انتحرت.
سمر خرجت تجري ورا الدكتورة عشان يلحقوا نهله.
وفي اللحظة دي دخل شخص غرفة سمير وضرب حقنة لسمير في الوريد.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم محمد طه
سيد بصوت واطي: تعالي ندخل جوه.
وأنا أقولك أنا عايز إيه.
وبالصدفة الدكتورة تشوف أم محمد وهي واقفة مع سيد في الطرقة.
وسيد وأم محمد ما ياخدوش بالهم منها.
أم محمد وشها جاب ألوان: لأ يا سيد.. أنا مستحيل أعمل كده.. أنته فاكرني إيه.
سيد: أنتي اللي افتكرتي إيه.. أنا قصدي ندخل جوه.. عشان ناخد راحتنا في الكلام.. بدل ما إحنا واقفين في الطرقة كده.. للي رايح واللي جاي يبص علينا.
أم محمد ترتبك: يبص علينا بعد إذنك يا سيد.
وتسيبه وتمشي وتقول في سرها: أنتي نسيتي نفسك ولا إيه يا سيدة.
في غرفة علي (علي ورجب):
علي: شوف بقى يا رجب أنا عايزك تصدعني.
رجب: أول مرة أقابل حد عايز الصداع لنفسه.
علي: يا عم أنته بس صدعني.. واحكيلي مغامراتك.. من بدايتها لنهايتها.
رجب: بس أنا عندي شغل ومش فاضي أحكي حكايات.. أوعدك أي وقت هبقى فاضي فيه هبقى آجي أحكيلك.. بس يا حظك يا عم غرفتك جنب مزتين.
علي يجاريه بس من جواه بيغلي من الغضب: أسكت دول مزتين جامدين أوي.. وخصوصا البت العميا.
رجب باهتمام: عندك حق يا علي.. البت دي صاروخ.. ما تحكيلي عنها شوية.
علي بغضب من جواه بس بيمثل على رجب إنه مندمج معاه، بس يهرب بالطريقة: هوه أنته مش كنت مش فاضي وعندك شغل.. أول ما تفضى تعالا.. أنته تحكيلي عن مغامراتك مع هبه.. وأنا أحكيلك عن البت العميا.
في غرفة نور (نور ونهلة):
نهلة: نور أنتي صاحية.
نور: أيوه يا نهلة صاحية.
نهلة بخوف: أنا خايفة.. خايفة العنوان يبقى صح.. وكلام الدكتورة يبقى صح.
نور بهدوء: وأنا مش خايفة يا نهلة.. ونفسي العنوان وكلام الدكتورة يكونوا صح.. لأن ساعتها هتأكد إني بحلم.. وفي أي لحظة هصحى ألاقي نفسي بشوف.. وبابا وماما جنبي.. أنا بتمنى.. إن كل اللي بيحصل دا يكون حلم.
نهلة: بقولك إيه يا نور.. لما الدكتورة تيجي.. أنا هطلب منها إني أروح معاها.
نور: لأ يا نهلة.. عشان ما تحسيش إننا شاكين فيها.. ومش مصدقينها.. إحنا كده كده هنخرج من هنا.. وهنروح نتأكد بنفسنا.
نهلة بخوف: ولما نخرج ونروح ومنلاقيش جدتنا.. ومنلاقيش الشقة هنعمل إيه يا نور.
نور بتنهيدة قلق: العمل عمل ربنا وربنا بقى يتولانا.
في غرفة من غرف المستشفى (هبه وسيد):
هبه: ها يا سيد عملت إيه.
سيد: بسويها على نار هادية.
هبه: وهيا جايه معاك ولا بتصدك.
سيد بثقة: بتصدني.. دا الود ودها تقولي.. سويني ودلعني يا سيد على كيفك وبراحتك.
هبه: كنت متأكدة إنها مش هتقدر تقاوم.. دي محرومة بقالها كتير.
سيد: لأ وعلى رأيك مع إنها أكبر مني.. بس جامدة وعجبتني.
هبه: ما تتقل يا سيد.. لتكون هيا اللي بتلعب بيك.. مش أنته اللي بتلعب بيها.
سيد يلف إيده على رقبة هبه: مفيش حد يقدر يلعب بسيد.
هبه تنزل إيده: عارفة.. بس بردو تاخد بالك.. وتنجز شوية مش هنقضيها معاكسات وتسبيل.. بكرة بالكتير تنام معاها وتصورها.. ولا أنته نسيت البت الصغيرة ومش عايزها.
سيد: نسيت إيه.. هوا أنا بعمل كل دا عشان إيه.
هبه وهيا خارجة من الغرفة: يبقى تنجز وتلخص.
نهلة خارجة من غرفة نور.. ورايحة لأم محمد.. وهبه جايه عليهم.
أم محمد بصوت واطي: بقولك إيه يا نهلة.. هبه اللي جايه علينا دي.. ادخلي بسرعة عرفي نور واخرجي.
نهلة تدخل بسرعة تبلغ نور وتخرج.
هبه: إزيك يا خالتي.
وتبص لنهلة: إزيك يا عروسة.
نهلة: الله يسلمك.
أم محمد: ادخلي يا هبه شوفي غرفة 7 لو محتاجة حاجة.
هبه: أمرك يا خالتي.
وتدخل هبه غرفة نور وتقفل الباب وراها.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم محمد طه
أم محمد... أدخلي يا هبه شوفي غرفه 7.
لو محتاجه حاجه.
هبه... أمرك يا خالتي.
(وتدخل هبه غرفه نور وتقفل الباب وراها)
نور... مين اللي دخل.
هبه... أنا هبه.
وتروح هبه تقعد قدامها عالسرير.
ونور تاخد الدب ف حضنها بس توجه عنيه لهبه.
هبه... إزيك يا عروسه.
نور... إنتي شايفه إني عروسه.
هبه تبص على جسمها بحقد... دا انتي أحلى عروسه.
نور... أحلى من ناحيه إيه بالظبط.
هبه لسه باصه على جسم نور... كل حاجه فيكي حلوه.
نور... هوا انتي بتشتغلي هنا إيه يا هبه.
هبه تحط إيدها على رجل نور من فوق الركبه وتقولها...
هبه... أنا بشتغل في كل حاجه وف أي حاجه.
(نور تسيب هبه تعمل اللي هيا عايزاه عشان تطمنلها)
نور... معلش أنا لسه صغيره مش فاهمه.
يعني إيه في كل حاجه وف أي حاجه.
هبه تحرك إيدها على رجل نور.
وتبتسم إبتسامه كلها حقد.
هبه... الحلاوه دي كلها ولسه صغيره.
(نور تحط إيدها على إيد هبه وتقولها)
نور... بس كل حلاوه وليها تمن.
هبه... وأنا شاريه واللي هتطلبيه هتلاقيه.
في طرقه المستشفى.
نهله بتتمشي ف الطرقه بس عنيها على غرفه نور.
عشان أول ما هبه تطلع من عند نور تراقبها.
في نفس الوقت كانت الدكتوره بتمر عالحالات.
وشافت نهله ووقفت معاها شويه.
الدكتوره... إيه يا نهله فيه إيه واقفه ليه كده.
نهله... أصل هبه عند نور.
الدكتوره... طب خدي بالك ومتخليهلش تحس بيكي.
هبه مش ساهله وممكن تلعب بينا كلنا.
نهله... اطمني يا دكتورة.
الدكتوره... قوليلي.. نور افتكرت عنوان جدتها.
نهله... لأ لسه ما افتكرتوش.. بس هيا فاكره.
عنوان الشقه اللي كنا ساكنين فيها.. هتبقى تقولهولك.
الدكتوره... طيب.. وانتي يا نهله لو احتجتي اي حاجه.
قوليلي إعتبريني أختك الكبيره.
نهله... هوه حضرتك بتعملي معانا ليه كده.
الدكتوره... وهوا أنا عملت إيه.
نهله... واقفه معانا وبتساعدينا.. وقولتي لنور.
منشغلش بالنا بمصاريف المستشفى.
وبتروحي بنفسك تسألي على عنوان جدتنا.
الدكتوره... هخليكي انتي تجاوبي على نفسك.
قوليلي يا نهله.. انتي واقفه ف الطرقه هنا ليه.
نهله... عشان هبه لما تطلع من عند نور اراقبها.
الدكتوره... وانتي ونور عايزين تكشفو هبه ليه.
نهله... عشان نساعد حضرتك ونخلصك منها. ومن شرها.
الدكتوره... كل دا كده تمام.. قوليلي يا نهله.
أنا طلبت منكم إنكم تساعدوني.
نهله... لأ.
الدكتوره... أنا سألتكم إنتم بتساعدوني ليه.
نهله... لأ.
الدكتوره... بكل بساطه أنا خليتك جاوبتي على سؤالك.
نهله... أنا بحبك أوي يا دكتورة.
ويشرفني إن يكون ليا أخت زي حضرتك.
في غرفه نور (نور وهبه) (تكمله حديثهم).
نور... اللي هطلبه انتي مش هتوافقي عليه.
هبه... طب جربي وشوفي وصدقيني.
معايه عمرك ما هتندمي.
نور... ليه هتدخليني الجنه ولا إيه.
هبه... هدخلك جنه الدنيا بس متنسيش تدعيلي.
نور... لأ اطمني.. أنا مبنساش.
اللي هيعمل معايه واجب.. هيتردلو أضعاف.
هبه... يبقى متفقين.. ومش هنختلف على أي حاجه.
قوليلي طلباتك وأنا عنيا ليكي.
نور... لأ عنيكي خليهالك.
أصل اللي انتي متعرفهوش.
إن أنا بشوف.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم محمد طه
_نور... لأ عنيكي خليهالك..
أصل اللي أنتي متعرفيهوش..
إن أنا بشوف.
_هبه ترتبك... بتشوفي.. بتشوفي إزاي يعني.
_نور... متخافيش أوي كده وسيبيني أكمل كلامي..
أنا بشوف اللي غيري مش قادر يشوفه.
_هبه... مش فاهمه أنتي تقصدي إيه.
_نور... لأ أنتي فاهمه.. لدرجه إني بدأت..
أسمع سرعه دقات قلبك.
_هبه... أنتي باين عليكي مش ساهله ياااااااه..
هوا أنتي أسمك إيه.
_نور... دا أول درس لازم تتعلميه.. لما تتكلمي..
تبقي عارفه انتي بتتكلمي مع مين.
_هبه... وبتقولي إنك لسه صغيره.. دا إحنا جنبك أطفال.
_نور بابتسامه... متظلميش الأطفال معاكي يا هبه.
_في غرفه علي (علي ورجب)
_رجب بلهفه... احكيلي بقى يا علي..
إيه اللي تعرفه عن البت العميا.
_علي... اهدي يا رجوبه.. وبعدين أنته اللي هتحكي الأول.
_رجب باندفاع... عايز تعرف إيه يا علي.
_علي... كل اللي تعرفه عن هبه.
_رجب بدأ يشك ف علي... أنا ليا مغامرات..
مع بنات كتير إشمعني هبه اللي عايزني أحكيلك عنها.
_علي... عشان البنات الكتير دول أنا مشوفتهمش..
أنا مشفتش غير هبه.
وبعدين هوه أنا مقولتلكش.. إني شوفت البت العميا دي..
وهيا عري*انه دا أنا هوصفهالك بالظبط.
_رجب فقد عقله وبدأ يحكي ل علي كل اللي يعرفه..
عن هبه وقاله على أسامي بنات شغالين..
معاها في المستشفى.
_وجا الدور على علي إنو يحكي لرجب..
إزاي شاف نور عري*انه ويوصفهالو.
_رجب بلهفه... يلا بقى احكيلي أنا قولتلك..
على كل حاجه أعرفها.
_علي... وأنا مش هحكيلك أنا هخليك تشوف بعنيك.
_رجب مش مصدق... أنته بتتكلم بجد يا علي.
_علي... جد الجد دا أنا هدلعك عالأخر.
_في غرفه نور (نور وهبه) (تكمله حديثهم)
_هبه... هوه أنا ليه حاسه إني مش فاهمه حاجه خالص ليه.
_نور بثقه... عشان أنتي مذاكرتنيش كويس يا هبه..
ودا تاني درس لازم تتعلميه.. إنك متدخليش إمتحان..
إلا وانتي مذاكره كويس.
_هبه بقلق... انتي عايزه توصلي ل إيه.
_نور... عيزاكي تعرفيني باللي مشغلك.
_هبه ترتبك وتقوم تقف بسرعه... انتي بتقولي إيه..
أنا مفيش حد مشغلني.
_نور بابتسامه... رد فعلك دا بيأكد إن فيه حد مشغلك.
ودا تالت درس هعلمهولك..
متخليش رد فعلك يجاوب قبل لسانك.
_هبه بتبص على عنين نور ومركزه فيهم.
_هبه بخوف... انتي مستحيل تكوني عميا..
مستحيل تكوني عميا.
_نور... متخافيش يا هبه واقعدي.
_هبه تقعد على حرف السرير ومركزه أوي على عنين نور.
_نور... ها يا هبه سمعيني صوتك.
_هبه بتردد... هشوف وأبقى ارد عليكي.
_نور تستدرجها... طيب هوا راجل ولا ست.
_هبه تبلع ريقها... رابع درس أنا اللي هعلمهولك..
متحاوليش تعرفي كل حاجه مره واحده.
_نور بابتسامه... صح.. قربي مني بقى شويه..
واشرحيلي تفاصيل الشغل ده.
___(في طرقه المستشفى) ____
_أم محمد ماشيه ف الطرقه.. وشافت سيد ف آخر الطرقه..
جات داخله غرفه ما فيهاش كاميرا..
وتعمدت ان سيد يشوفها.
_وف نفس الوقت سيد شافها وفاكر إنها ما اخدتش..
بالها منو وراح دخل وراها الغرفه.
_أم محمد بخضه... سيد.. إيه اللي دخلك هنا.
_سيد بعد ما قفل الباب وراه... مشتاقلك أوي يا سيده.
_أم محمد بخوف... أبوس إيدك يا سيد..
أخرج بلاش فضايح الله يسترك.
_سيد يقرب عليها وهوه بي*قلع ف هدومه.
_سيد... يا بت بقولك مشتاقلك.. مشتاقلك.
_أم محمد بدموع... الله يسترك يا سيد سيبني أخرج.
_سيد بيقرب منها وهوا شبه عا*ري.
_أم محمد... لأ يا سيد.. لأ يا سيد.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم محمد طه
_سيد بيقرب منها وهوه شبه عاري.
_أم محمد: لأ يا سيد، لأ يا سيد.
_وقبل ما يتهجم عليها، اتفاجئ بالدكتورة واتنين من الأمن موجودين في الغرفة.
وصوروه وهوه بيتهجم على أم محمد.
لفوه في ملاية وربطوه في سرير الغرفة.
_الدكتورة لأم محمد: انتي المفروض ما تشتغليش هنا، انتي مكانك مش هنا، انتي أجد ممثلة أنا شفتها في حياتي، إيه الإبداع ده، ده أنا لما شفتك في الطرقة صدقتك وشكيت فيكي.
_أم محمد: أنا عشان خاطرك يا دكتورة، وعشان خاطر نخلص من الأوساخ دول، مستعدة أعمل أي حاجة.
_الدكتورة: بجد برافو عليكي يا أم محمد.
_أم محمد: هنعمل إيه في الكلب ده، تفوووو عليك.
_الدكتورة: لسه لما نجيب أخواته معاه عشان نعملهم زفة تليق بيهم.
_أم محمد: لأ بس تسلم دماغ نور، ربنا يردلها النور في عينيها.
_وتفتكر أم محمد نور لما كانت بتقول الخطة.
_نور: وانتي يا أم محمد لو فيه حد من التلاتة اتكلم معاكي، جاريه وخصوصا سيد ورجب، أقنعيهم إنك فريسة وصيدة سهلة.
_الدكتورة: فعلا يا أم محمد، نور دي أنا مش عارفة هردلها الجميل ده إزاي.
_في غرفة علي (علي ورجب).
_رجب باستعجال: ها يا علي هتخليني أشوفها إزاي.
_علي: ما تهدي يا رجب، هوه إنت أول مرة تشوف بنت.
_رجب يبلع ريقه: لأ شوفت بنات كتير، بس دي كلبشت في دماغي.
_علي: كلبشت في دماغك عشان صغيرة يعني.
_رجب بتهور: ده أنا نمت مع الأصغر منها، بس البت دي فيها حاجة شاداني، نفسي فيها.
_علي يستدرجه: استنى، استنى يعني إيه، نمت مع الأصغر منها، احكيلي وبالتفصيل.
_رجب: بس دي آخر حاجة هقولهالك، من حوالي شهر جات واحدة المستشفى ومعاها بنتها 15 سنة، كانت مضروبة علقة موت، أول ما دخلت المستشفى البنت أغمى عليها، وبالصدفة سمعت أمها وهي بتتكلم مع الممرضة إن جوز أمها هو اللي ضربها وهو سكران عشان كان عايز ينام معاها، أنا بقى استغليت الموقف ودخلت للبنت لقيتها جسمها كله دم من آثار الضرب، بس هي كانت بنت بنوت وأنا اللي دخلت عليها، وجوز أمها هو اللي شال الليلة، مش بس كده.
_علي وهو من جواه قرفان منه: إيه عملت إيه تاني.
_رجب: أمها كانت فرسة جامدة، نمت معاها 4 مرات، بس دي كان بالاتفاق مع هبه، كانت هبه تحطلها منوم في الأكل وتقولي صباحية مباركة يا عريس.
_علي خلاص قرف منه ومش قادر يستحمله.
_علي: خلاص مش عايز أسمع حاجة تاني، يلا بينا زمانها دلوقتي هتروح تغير هدومها، أصلها بتروح غرفة مافيهاش كاميرا تغير فيها، يلا عشان نسبقها وندخل قبلها.
_علي ياخد رجب ويروح الغرفة اللي فيها الدكتورة وأم محمد واتنين من أفراد الأمن وسيد المتكتف.
_في غرفة نور (نور وهبه).
_هبه: شوفي بقى، شغلنا ده مفيش أسهل منه، الزبون بييجي على أساس إنه هيعمل فحص طبي، بس هو في الأساس جاي عشان مزاجه.
_نور: يعني إيه جاي عشان مزاجه.
_هبه: مزاجه اللي هو أنا ومعايا 4 بنات تانيين، اللي الزبون يشاور عليها بتدخل معاه، ياخد مزاجه منها ويحاسب.
_نور: يعني ما فيش إلا انتوا الخمسة، إيه مبيزهقوش منكم.
_هبه: فيه اللي بيزهق وبنتصرف.
_نور: بتتصرفوا إزاي.
_هبه: بيبقى فيه حالات مش معاها مرافق، بنحطلهم منوم في العلاج في الأكل ويدخل عليهم الزبون، ياخد غرضه وندخل وراه ننضف ولا كأن حاجة حصلت.
_نور: طيب لو كل الحالات معاها مرافق.
_هبه: بنخرج المرافق من الغرفة بالطريقة، وبنعمل اللي إحنا عايزينه.
_نور: وطبعًا كل ده بيتم في الغرف اللي مافيهاش كاميرات.
_هبه: ده أكيد طبعًا.
_نور: ومين أكتر زبون بيدفع.
_هبه: كلهم جلده، مكسبنا اللي صح، لما بييجي حالات مش معاها مرافق، أول ما الحالة تدخل نقلبها، اللي بيبقى معاه فلوس، واللي معاه تليفون، واللي بتبقى معاها دهب، بنلم كل ده ونقسمه على بعضينا، وإحنا ورزقنا بقى.
_نور: ده كده زي الفل، شوفي اللي مشغلكم وشغلوني معاكم.
_هبه: حالا.
_وتخرج هبه من عند نور.
_ونهلة واقفة في الطرقة مراقباها.
_واتصدمت لما شافت هبه داخلة غرفة.
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم محمد طه
خرجت هبه من عند نور.
ونهله واقفه في الطرقه مراقباها.
وفضلت ماشيه وراها واتصدمت لما شافت هبه داخله غرفة مدير المستشفى.
راحت نهله بسرعه عشان تبلغ نور.
في غرفة نور.
نور: مين اللي دخل؟
نهله: أنا نهله يا نور. هبه بعد ما خرجت من عندك دخلت عند المدير. قدرتي تعرفي منها حاجه؟
نور: عرفت منها كل حاجه. وكده يبقى المدير هوا اللي مشغلها هيا والبنات اللي معاها.
نهله: وهنعمل إيه دلوقتي يا نور؟
نور: هنستنى ونشوف هبه هتعمل إيه.
علي ورجب.
علي واخد رجب على غرفة الحساب.
أول ما رجب دخل فردين الأمن مسكوه وكتفوه.
وبعد كده علي مقدرش يمسك نفسه وفضل يضرب في رجب بالعكاز.
ومفيش حد قادر يهدي علي.
فضل يضرب في رجب لحد ما خلى وشه كله دم.
الدكتوره: اهدى يا علي هيموت. ويجيب لك مصيبة ودا ميستاهلش.
علي وهو باصص على رجب بحقد: خليه يموت يا دكتورة. اللي زي دا لازم يموت. لازم يموت. اتفضلي يا دكتورة التسجيل أهوه. عليه كل القرف بتاع الزبالة ده.
الدكتوره تاخد منه التسجيل: برافو عليك يا علي.
سيد ورجب مربوطين وباصين لبعض.
ولسان حالهم بيقول: إيه اللي بيحصل ده؟
الدكتوره توجه كلامها لفردين الأمن: خلوا بالكم منهم. الكلبين دول مش عايز نفسهم يخرج برا الغرفة.
يلا يا علي يلا يا أم محمد نشوف نور عملت إيه.
في غرفة مدير المستشفى.
المدير: خير يا هبه فيه إيه؟
هبه: البت العميا اللي في غرفة 7 محتاجينها معانا.
المدير: ودي محتاجينها في إيه؟ أنتي لسه قايله عميا.
هبه: يا باشا الزبون هيعمل إيه بعنيها؟ الزبون أهم حاجة عنده الجسم. والبت جسمها نار. وكمان إنها عميا فدي ميزة. لأن فيه زباين بيخلونا نغمي لهم عينين البنات عشان وشهم ما يتشافش. دي بقي عميا. وكمان صغيرة وجسمها هيخلينا نطلب من الزبون أضعاف اللي بنطلبه.
المدير: هيا البت حلوة للدرجادي؟
هبه: مافيهاش غير عيب واحد.
المدير: عيب إيه؟
هبه: البت ناصحة وذكية يعني التعامل معاها يبقى بحرص. عشان نستفاد منها على قد ما نقدر.
المدير: حضري لي معاها مقابلة. وما تعرفيهاش أنا مين. خليها بعماها.
ولسه هبه هتخرج ينادي عليها المدير.
المدير: هبه في غرفتي الخاصة والليلة.
هبه بابتسامة: صباحية مباركة يا عريس.
في غرفة نور.
الدكتوره: ها يا نور عرفتي حاجة من هبه؟
نور: هبه مش لوحدها يا دكتورة.
علي: معاها أربع بنات رجب قايل على أساميهم في التسجيل اللي معاكي يا دكتورة.
الدكتوره: أنا بجد يا جماعة مش عارفة أشكركم إزاي على إنكم ساعدتوني في التخلص من المقرفين دول.
نور: المكان ده ماينفعش يبقى فيه ناس زي دول.
أم محمد: دول مكانهم في الزبالة في المجاري والبلاعات.
الدكتوره: أو بمعنى أصح يا أم محمد مكانهم تحت التراب. دول لازم يتعدموا.
نور: المهم دلوقتي مش عايزين هبه تحس بأي حاجة. ولا تلاحظ اختفاء سيد ورجب.
الدكتوره: نور الموضوع خلص خلاص. إحنا معانا تصوير وتسجيلات ليهم. يعني إحنا خلاص كشفناهم. مش فاضل غير إننا نبلغ الشرطة تيجي تاخدهم.
نور: لسه يا دكتورة. فيه حد هنا في المستشفى هوا اللي مشغلهم.
الدكتوره: حد مشغلهم؟ مين يا نور؟
نور: مدير المستشفى.
الدكتوره بصدمة: بابا............
رواية عمياء وسط الذئاب الفصل الثلاثون 30 - بقلم محمد طه
_الدكتوره... حد مشغلهم مين يا نور
_نور... مدير المستشفى
_الدكتوره بصدمه... بابا
_(الجميع اتصدمو لأن مفيش حد فيهم يعرف ان مدير المستشفى يبقا أبو الدكتوره حتى كل اللي شغالين ف المستشفى مايعرفوش) _
_نور بعدم استيعاب... بابا مين يا دكتورة
_الدكتوره منهاره... أنا مش مصدقه.. مستحيل.. مستحيل
_نور... هوا مدير المستشفى يبقا أبوكي يا دكتورة
_الدكتوره... أنا مش قادره أتكلم.. دماغي هتنفجر
_نور... إحنا من حقنا كلنا نعرف اتكلمي يا دكتورة
_الدكتوره وعنيها غرقانه دموع... هقولكم على كل حاجه..
لما أبويا ما*ت كانت أمي لسه حامل..
والمدير ساعتها كان لسه دكتور صغير..
وبعد ما اتولدت بسنه.. المدير اتجوز ماما..
وشهادة لله ما حرمنيش من أي حاجه..
عمره ما زعلني.. عمره ما قولتلو على حاجه وقالي لأ..
عمره ما حسسني إني مش بنته..
ولما بدأت أكبر.. لاحظت ان اسم أبويا..
اللي ف شهاده ميلادي.. غير اسم أبويا اللي قدامي..
سألت ماما.. قالتلي على كل حاجه..
زعلت إنو مطلعش بابا الحقيقي..
وزعلت أكتر على مو*ت بابا الحقيقي..
بصراحه الراجل دا مقصرش معايه ف حاجه خالص..
علمني ودخلني أحلى مدارس..
وبفضل ربنا ثم هوا بقيت دكتوره..
أنا مش مصدقه انو ممكن يعمل كده
_(الدكتوره تسرح وتتكلم بينها وبين نفسها) _
_ليه كان كل ما أقوله يركب كاميرات ف باقي الغرف يقولي حاضر ومينفذش
_وتعلي صوتها... أنتي متأكده يا نور إن هوا اللي مشغلهم
_نور بأسف... متأكده يا دكتورة وهخليكي..
تتأكدي أنتي كمان بنفسك
_(نهله كانت واقفه عالباب مراقبه الطرقه.. وشافت هبه جايه عليهم) _
_(الغرفه كان فيها بلكونه دخلو كلهم البلكونه وقفلوا الباب والستاره) _
_(دخلت هبه وقفلت الباب وراها) _
_نور... مين اللي دخل
_هبه... أنا هبه
_(وراحت قعدت قدامها على السرير) _
_نور... ها يا هبه عملتي ايه
_هبه... اترفضتي
_نور... عشان عميا
_هبه... لأ.. عشان بتتكلمى وبتسألي كتير.. وشغلنا دا عايز 3 حاجات.. وبالنسبالك.. هيبقوا حاجتين بس.. لا تسمعي ولا تتكلمي.. وكده كده أنتي ما بتشوفيش
_نور... ما هوا طبيعي ف الأول اسأل وأعرف.. وبعد كده هتلاقيني ج*ثه.. لا هسمع ولا هتكلم.. وكده كده ما بشوفش
_هبه... الليله هاجي آخدك ع الغرفه الخاصه للمقابلة
_نور... إيه الغرفه الخاصه دي
_هبه... وبعدين معاكي بقا متخلنيش أقلق منك
_نور... يعني الغرفه الخاصه دي للمقابلات بس
_هبه... اه.. هيتعملك فحص واختبار عملي
_نور... إختبار عملي.. اللي هوا إزاي يعني
_هبه... إيه اللي هوا إزاي.. هوه أنتي فاكره.. هنديلك ورقه أسئله وورقه إجابه تحلي فيها
_نور... قصدك يعني
_هبه... اه.. بالظبط كده.. هتبقا دخلتك الليله يا عروسه
_نور... دا معناه ان اللي مشغلنا راجل
_هبه... اه راجل.. ودي الحاجه الوحيده اللي هتعرفيها عنو.. وأنصحك متحاوليش تعرفي حاجه عنو.. هاجيلك بالليل عشان أجهزك يا عروسه
_(تخرج هبه ويدخلو اللي كانو ف البلكونة) _
_الدكتوره... يا ترى الغرفه الخاصه دي تبقا فين
_نور... مش مهم تبقا فين.. المهم هنتصرف إزاي دلوقتي
_الدكتوره... يا رب ما يكونش هوه.. يا رب ما يكونش هوه
_نور بعصبيه... هوه ولا مش هوه.. فكروا معايه هنتصرف إزاي
_علي... اطمني يا نور أنا معاكي ومش هسيبك
_نهله... وأنا معاكي وخلي حد يقربلك
_أم محمد...وأنا على جث*تي لو حد لمسك
_نور... هيا الدكتوره خرجت ولا إيه
_الدكتوره... أنا لازم ابقى موجوده.. في الغرفه دي وقت المقابله.....