تحميل رواية «عهد رحيم "زواج تحت النظر"» PDF
بقلم ديدا الشهاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الاول 1 رحيم : ادخلى غيرى الفستان يا عروسة دخلت ريم الاوضة و هى مكسوفة و مبسوطة و جواها مشاعر مختلفة و عكس بعض و لكن فجأة اول ما دخلت الاوضة لقيت حماتها قاعدة على السرير و مبتسمة ابتسامة فيها نصر و خبث حماتها (كريمة ) : مالك يا حبيبتى خايفة ليه أنا زى ماما هساعدك تغيرى الفستان يا حبيبتى ريم فضلت واقفة و هى مش عارفة تقول ايه و ايه الموقف اللى هى فيه يعنى ايه اللى يخلى حماتها تكون موجودة فى اوضة نومها ليلة د*خلتها كريمة و هى بتقرب من ريم علشان تساعدها تغير لبسها هنا ريم ثارت و عضبت جدا ريم :...
رواية عهد رحيم "زواج تحت النظر" الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ديدا الشهاوي
رحيم بدأ يقرب من باب الأوضة وشد انتباهه كلامهم على مراته ريم.
رحمة.. عملتيها إزاي دي خالتي إنك تخليه يشك في ريم.
كريمة.. ابني محدش يخده مني وخصوصا البنت دي مسيطرة عليه وهو بيحبها أوي وبتقويه عليّا وعاوزاه يستقل بحياته عني وأنا معنديش الكلام ده كل ولادي الصبيان تحت طوعي فخليته يشك فيها.
وبقيت أفهمه إنها عاوزة تعمل مشاكل من غير داعي وبقت أوقع بينهم وخليتها تنزل عندي وتبات في أوضة أخوه أدهم وهو معندوش خبر إن مرات أخوه بايته في أوضته وهو داخل مدهول.
ما أنتِ عارفاه بيصيع مع أصحابه وبيشرب ولما دخل أوضته وبيقلع هدومه.. قومت أصورهم كانت ريم رايحة في سابع نومة.
وهو كان بيبصلها قوي وخفت يتجنن وهو سكران يتهجم عليها فوقعت فازة وأنا دخلت عليه في أوضته..
رحمة.. طب هتستفيدي إيه من الحاجة دي يا خالتو.
كريمة.. عارفة إن رحيم معاها.. وبينهم شد فبعتلها الصور على تلفونها.
رحمة.. كل ده يا خالتي..
كريمة.. وأكتر من ده يا روح خالتك. أيوه ابني محدش يخده من حضني وقعدت أزن عليه وأشجعه يتجوز عليها طول ما هي قرفاه كده لغاية ما جاء في يوم بسأله عمل إيه معاها بقت مراته رسمي ولا حرّماه منها ساعتها وعينه بتطق شرار قالي إنها مش بنت وعاوز ينتقم منها ويقتلها ويشرب من دمها فشجعته إن اللي يكسر ست ست زيها.
رحمة.. الله عليكي يا خالتو.
كريمة.. إنما أنتِ حبيبة قلبي وتحت طوعي وتربيتي وعارفة إنك بتموتي في رحيم.
رحمة.. أوي يا خالتو.
كان رحيم سامع الكلام ده ورجله مش شايلاه والدنيا لافِت بيه وفتح الباب فجأة عليهم اتخضوا كريمة ورحمة وانتفضوا من مكانهم.
وبصّ ليهم وقرّب من أمه..
رحيم.. ليه يا أمي قصرت معاكي في إيه ليه تقضي عليّا ليه تظلميني ليه تخليني أظلم مراتي عشان عاداتكم وتقاليدكم وكل ده ومش كفايتك كمان عاوزة تظلميها وتطعنيها في شرفها ليه انطقي.
كريمة.. رحيم اهدي اسمعني يا بني..
رحيم.. بكل عزيمة وقوته اللي قربت تنهار من اللي سمعه وهو بيصرخ في وش أمه انسيني يا أمي انسي إن ليكِ ابن اسمه رحيم وبصّ لرحمة وقالها.
رحيم.. أنتِ طالق بتلاته.
وخرج من الأوضة بسرعة ورزع الباب لدرجة أمه قلبها انتفض وجريت على الباب بتنده عليه.
رحيم.. رحيم.
في الوقت ده ريم كانت في شقتها قلقانة في حاجة مش فهمها رحيم وشكله ماكنش يطمن وهما عند الدكتور.
وفجأة سمعت زعيق وخناق تحت عند حماتها بس معرفتش تسمع حاجة بس قلبها مقبوض وخايفة إن تكون حماتها بدبرّلها مشكلة مع رحيم.
كريمة والدة رحيم منهارة ورحمة أول ما طلّقها رحيم لمّت هدومها ومشيت على بيت أهلها.
وفجأة رن موبايل كريمة وهي بترد على الموبايل فجأة صرخت.
انت بتقول إيه.
والموبايل وقع منها وأغمي عليها.
رواية عهد رحيم "زواج تحت النظر" الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ديدا الشهاوي
بعد معاتبة رحيم لأمه وإنها دمرت حياته من قبل ما تبدأ، خرج.
بسرعة ركب عربيته والدنيا اسودت في وشه، مش شايف غير أفعاله مع ريم وإيه هو ظلمها وأهانها كتير وكل اللي عمله فيها.
شريط أدامه كأنه بيشوفه وهو منهار وبيبكي وبقى يفتكر إهانته ليها وهي مستحملة.
كان بيسوق على سرعة عالية زي المجنون ودموعه سبقته عايز يبعد عن أي ذكرى في حياته.
طلعت عربية نقل في وشه، حاول يفاديها لكن قدر ربنا كان أسرع وخبط فيها والعربية انقلبت بيه وهو فيها.
ريم في شقتها محتارة بتكلم نفسها من ساعة ورجوعها من عند الدكتور.
ريم... ياترى فين رحيم مطلعش ليه ولا يكون مع مراته التانية.
وفي عز حيرتها فجأة حست بغصة في قلبها وبعدها سمعت صريخ حماتها (كريمه).
نزلت تجري على تحت وتخبط على شقة حماتها.
ماما كريمه... افتحي... ماما كريمه... ماما.
ومحدش بيفتح، بقت تزعق وندهت البواب يكسر الباب.
ريم... عم إبراهيم... عم إبراهيم اطلع بسرعة الحقني اكسر لي باب الشقة.
وفعلاً البواب بكل عزمه كسر الباب وريم دخلت الشقة.
وتفاجأت إن حماتها مرمية على الأرض مغمى عليها وجنبها الموبايل مرمي.
ريم... ماما... ماما فوقي بالله عليكي فوقي مالك فيكي إيه وفين رحيم.
اتوترت ريم أكتر مش عارفة تعمل إيه وانتبهت إن رحيم ومراته رحمة مش موجودين.
جرت بسرعة على أوضة النوم وجابت بروفيوم وحاولت تفوق حماتها وبدأت تشممها البروفيوم.
وأول ما فتحت كريمه عينها بدأت في الصريخ والبكاء.
كريمه... رحيم رحيم.
ريم... مالُه رحيم هو فين أصلاً.
كريمه... رحيم عمل حادثة وديني ليه أبوس إيدك.
ريم في حالة صدمة، مش فاهمة حاجة وعقلها فيه أسئلة وحيرة ياترى إيه اللي حصل وهي السبب ولا لأ.
وجريوا الاتنين على المستشفى وبلغوا إخواته.
الطريق زحمة والناس اتلمت على عربية عاملة حادثة والإسعاف صوت إنذارها في كل مكان والناس في حزن على الشاب اللي زي الورد في العربية المقلوبة.
عربية الإسعاف نقلت رحيم واحنا منعرفش ياترى مات ولا إيه.
وصلت ريم وكريمه المستشفى في حالة لا يرثى لها وسألت على الحادثة اللي وصلت حالا في قسم الاستقبال.
ريم... من فضلك في حادثة جات من شوية.
الموظفة... في غرفة العمليات الدور السابع.
جريوا الاتنين لدور السابع ووصوا لغرفة العمليات وكان إخوات رحيم موجودين كلهم.
وقعدوا الاتنين يبكوا وكريمه بقت تأنب نفسها إنها السبب في إيذاء ابنها وإنها ممكن تفقده بسبب أنانيتها وجبروتها.
وريم شارذة تايهة بتسأل نفسها ياترى هتشوفه تاني ياترى هتقدر تسامحه، كانت بتتمنى لو الزمن يرجع بيها كانت هتستحمل ظلمه بس يكون بخير.
وفي انتظار أي حد يبلغهم من غرفة العمليات وكل واحد فيهم بيدعي ربه إنه يطلع منها سليم.
التوتر في كل مكان والبكاء هو لغتهم المسيطرة على إخواته الصبيان كريمه ريم.
وفجأة خرج الدكتور.
جريوا عليه وأولهم كريمه والدته وريم.
كريمه... طمنيني يا دكتور ابني بخير هيعيش بالله عليك طمنيني أنا هموت لو حصله حاجة.
الدكتور... الحمد لله يا جماعة اطمني يا حاجة ابنك بخير.
نظر لإخوات رحيم وطلب من إخواته على انفراد في مكتبه.
وريم كانت دموعها مالية وشها مش سامعة إيه حاجة غير صوت رحيم.
اجتمع الدكتور مع إخواته الصبيان وطلب منهم يكونوا مستعدين لأي طارئ يحصل، الحالة غير مستقرة الحادثة كانت كبيرة وأثرت عليه ونزف كتير وهو في غيبوبة لو عدى 48 ساعة إن شاء الله هيتحسن.
اتنقل رحيم للعناية المركزة وهو فاقد وعيه والكل بره رغم الدكتور رفض وجودهم إلا إن أمه وريم رفضوا إنهم يمشوا إلا لما رحيم يفوق.
مر يومين على هذا الحال ورحيم لسه في غيبوبة الحالة غير مستقرة وهما في أسوء حالة منتظرين بصيص أمل إن رحيم يفوق.
وريم وهي منتظرة خارج العناية المركزة مع أم وإخوات رحيم شارذة سمعت حد بينده عليها.
مدام ريم أستاذ رحيم فاق وعايزك إنتي بس.
قامت بسرعة دخلت الأوضة، الأوضة كلها خنقة صوت نبضات القلب وصفيره وجري الممرضات وتوترهم.
ممرضة ١... بسرعة حد ينده الدكتور أسامة المريض بيموت.
ممرضة ٢... جهزي الصدمات الكهربائية.
ريم... شايفه دي وبتصرخ في إيه رحيم هيروح مني، ريم بتصرخ اقوم يا رحيم بلاش تمشي غير ما تفهمني.
الدكتور طلب يطلعوها بره وهي بتصرخ.
ريم... لا يا رحيم أوعى تسبني ارجعلي وأنا هسمع كلامك أوعى تسبني.
والدكتور والممرضات بيحاولوا في إنعاش قلب رحيم وصفير نبضات ورسم القلب كلها مؤشرات على موت رحيم.
وكل ما تشوف جسم رحيم ينتفض من الصدمات تصرخ لغاية ما مغمى عليها.
رواية عهد رحيم "زواج تحت النظر" الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ديدا الشهاوي
الكل في حالة هلع بيحاولوا ينقذوا رحيم.
وريم بتابع بحسرة والم من ورا لوح إزاز العناية المركزة.
حياتها.. أيوه رغم الأسي والظلم اللي شافته من رحيم وأمه.
هيفضل روحها اللي بتتسلب منها وبيضيع بضياع رحيم.
توتر وقلق وجسم رحيم ينتفض من الصدمات الكهربائية المستمرة لغاية ما للدكتور أشار للممرضات بخلاص كل المحاولات فشلت.
وريم في حالة انهيار رفضت موت رحيم ولسه هتدخل الأوضة مع خروج الدكتور.
الدكتور: للأسف مافيش فايدة... البقاء لله.. شدي حيلك مدام ريم.
ريم: لااااا..... لاااااا بصَدِي صوت هزَّت جدران المستشفى. رحيم متسبنيش!
وفَقَدَت الوعي.
وهنا بصرخ وبكاء وصَدِي صوتها أفزَعَ من حولها إخوات رحيم ووالدته.
ريم: لا رحيم متسبنيش لاااااا أنا محتاجلك!
وهنا فتحت عينها لاقت نفسها من إرهاقها نامت وهي قاعدة.
كريمه: مالك يا بنتي؟ فوقِ رحيم لسه ما فاقش.. مالك يا ريم؟
وهنا انهارت كريمه.
كفاية أرجوكي مش قادرة أشوفك بالمنظر ده ولا منظر ابني وهو مرمي في السرير.
أنا السبب في اللي بيحصلكوا ده!
وَانهارت كريمه جنب ريم وأخدتها بحضنها.
ريم وهي منهارة في حضن حماتها كريمه: الحمد لله.. إنه كابوس مش حقيقي.. الحمد لله إنه كابوس.. ورحيم لسه جنبي.
كريمه وقلبها بيتقطع من منظر ريم اللي بقت شبح من ضعفها بسبب قلة الأكل من وقت حادثة رحيم وإرهاقها الواضح وشحوب وجهها.
كريمه ببكاء شديد: سامحيني يا بنتي أرجوكي سامحيني.
أنا.. مش هسامح نفسي لو حصلك حاجة أنتِ ورحيم اتمسكي يا بنتي شوي لازم.. تكوني قوية عشان رحيم لما يقوم بالسلامة.
في اللحظة دي وريم وكريمه قاعدين بتهديها أدام العناية حسوا بقلق في الدور.
الممرضة في غرفة العناية وهي بتابع حالة رحيم لاحظت بيحرك إيده ببطء شديد.. وبيحاول يفتح عيونه بصعوبة.
وبيحاول يتكلم بس مش قادر يطلع صوت وبصوت شبه معدوم.
رحيم: أاا نَ فِيِيْنْ.
جريت الممرضة ونَدَهَتْ على زمايلها وطَلَبَتْ منهم يستدعوا الدكتور المتابع بحالة رحيم.
بسرعة الممرضات نَدَوْا على الدكتور ومنهم بداوا يجهزوا ليه الأدوات اللي هيكشف بيها على رحيم ليطمن على صحته.
الممرضة: دكتور دكتور.. المريض فتح عينه! الحالة فاقت!
أسرع الدكتور يتابع حالة رحيم. وريم وكريمه لاحظوا بقلق وريم قلبها في دقات مستمرة لا يتحملها بشر والخوف تملَّكَها لاتحوَّل كابوسها حقيقة.
وبعد انتهاء من الكشف وإجراء الفحوصات على رحيم الدكتور أمر الممرضات.
الدكتور: يتنقَل غرفة عادية.. بعد ساعة.
وخرج يطمئن أمه وأخواته وزوجته.
الدكتور: مبروك يا جماعة استاذ رحيم بقى بخير.. وساعة وهيتنقل غرفة عادية.. تقدروا تشوفوه.
ريم مع الخبر وكلام الدكتور كأنها اتولدت من جديد.. وكريمه والدة رحيم حست كأنها فرصة جديدة تكسب ابنها من جديد بس مش بجبروتها ولا سلطتها.
انتقل رحيم ومعه الممرضة المتابعة لحالته.
الممرضة: حمد الله على سلامتك حضرتك. الكل كان قلقان عليك وخصوصا مراتك ووالدتك مبطلوش عياط وسؤال عن حالتك وفضلوا موجودين بره العناية لغاية ما طلعت منها بالسلامة.
رحيم: شكْرَ.. را ليكي.
ومهتمش بكلامها عن أمه ومراته.
الممرضة: أي خدمة استاذ رحيم أي حاجة اضرب الجرس اللي جنبك هتلاقيني عندك فورا.
رحيم: شكرا ليييكي.
الممرضة: والدتك ومراتك عاوزين يطمنوا على حضرتك هدخلهم فورا.
رحيم بصوت عالي كأنه بكامل صحته كأنه استمد صحته من وجع أمه ليه ووجع ريم من ظلمه.
رحيم انتفض: لا مش عاوز حد يدخلي!
الممرضة باستغراب: زي ما تحب.
وخرجت الممرضة في حالة ذهول من ردة فعله ووهي عند قفلها لباب الأوضة لاقت في وشها ريم.
ريم: رحيم بقى كويس هدخله.
الممرضة: رفض أي زيارة أو حد يدخله من أهله.
ريم: يعني إيه.. أنتِ بتخرفي صح.. أوعي كده من وشي!
وزَقَتْها وفتحت الباب بحدة.
ريم جرت على رحيم: حمد الله على السلامة حبيبي! الممرضة اللي بره بتخرف بتقول إنك رافض حد يدخلك حتى أنا.
رحيم ساكت.. مش قادر يقولها إيه.. مش عارف يبرر اللي عمله فيها مش عاوز يشوف عينها عشان طول عمره بيضعف لعينيها.
ريم: رحيم بوصلي من فضلك فيك إيه؟ عاوزة أفهم في إيه وإيه اللي حصل لده كله..
رحيم ساكت.. وهي بتترجاه إنه يتكلم في دخلت أمه.
كريمه: حمد الله على السلامة يا بني يا حِتَّة من قلبي!
انتفض رحيم وكأنه مش عاوز أمه تلمسه وحرك إيده بتعب وهو بيتألم عشان يضرب الجرس.
كريمه: رحيم سامحني يا بني عشان خاطري!
وبتبص لريم في خجل وحزن على الموقف ده.
ريم بصوت عالي: فاهموني في إيه.. عاوزة أعرف إيه اللي بينكم!
في خبطة باب الأوضة ودخول الممرضة.
الممرضة: أفندم استاذ رحيم.
رحيم بصوت مجهد: مش عاوز أشوف حد! طلِّعي اللي في الأوضة بره.. كلهم بره!
كريمه: ليه يا بني بلاش طريقتك دي قلبي بيتقطع!
في صرخة رحيم: بره كله بره!
الممرضة: من فضلكم المريض عاوز يرتاح!
وهما مستسلمين لطلب رحيم بخروجهم فجأة.
رحيم: رييييبببببببم.... أنتِ طاااالق!
رواية عهد رحيم "زواج تحت النظر" الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ديدا الشهاوي
بعد مرور أسبوعين، خرج رحيم من المستشفى ورفض إنه يرجع بيت العيلة لأنه مش هيقدر يستحمل يدخل شقته من غير ريم تكون فيها، ولا يقدر يواجه أمه بحقيقة مشاعره تجاها وغضبه منها. طلب من أخوه أدهم يستأجر له شقة مؤقتة.
أما حال كريمه، فلم تفارق رحيم في المستشفى رغم رفضه المستمر ليها حتى تشوفه أو تكلمه. ساءت حالتها وبقت تدعي ربنا يسامحها وإن رحيم يسامحها ويحن قلبه عليها.
ريم كانت في أسوء حالة، فهي المظلومة في روايتنا. بعد وقوع الطلاق قفلت على حياتها تقريباً، ومن كتر ما هي في حالة سيئة، وجعت قلب أمها عليها وحزن أبوها على حالها.
رحيم لازم يتربى متقلقوش.
في نهار جديد، صحيت كريمه وهي كل إصرار إنها تواجه ابنها رحيم وتحاول ترجعه ليها من تاني. كلمت ابنها أدهم.
كريمه:
- ادهم عاوزك حالا، أنت فين من الصبح؟
أدهم:
- أيوه ماما، نزلت بدري وأنتي نايمة، خير في إيه؟
كريمه:
- عاوزة عنوان شقة أخوك رحيم.
أدهم:
- أي شقة؟
كريمه:
- ادهم بلاش استعباط، ساعديني يا بني والا انسي إنك ليك أم تاني.
أدهم:
- إيه العيلة اللي بتتبرا من بعضها دي؟
كريمه:
- ادهم وبعدين.
أدهم:
- خلاص يا ماما، ابعتهولك واتس بس، عرفيني هتعملي إيه؟ رحيم لو عرف إني أدتهولك ممكن يسيب الشقة ومعرفش عنه حاجة.
كريمه:
- ابعته ومتخافش، مش هكلمه، هو مش بيرد على تلفوناتي أصلاً ولا هروحله.
أدهم:
- حاضر يا ست الكل، سلام.
كريمه أول ما وصلها عنوان رحيم عزمت إنها لازم تروحله، وفعلاً ركبت تاكسي ومعرفتش حد إنها خارجة. أدهم مش بيروح غير بالليل، وأخواته المتجوزين كل واحد في بيته وهمه وشغله.
كريمه وهي راكبة تاكسي افتكرت مشوار لازم تروحه الأول.
كريمه:
- أستى تستناني من فضلك ربع ساعة، ونازلة وتكمل معايا لمشوارنا اللي قولتلك عليه، مش هغيب.
أستى التاكسي:
- حاضر يا هانم، تؤمري براحتك، أنا منتظرك.
وبعد تلات ساعات نزلت كريمه منهارة وعينها كلها دموع وركبت التاكسي.
كريمه:
- يلا أستى كمل طريقك.
الأستى وهو باصص عليها من المراية اللي قدامه كان قلقان لأن الست كريمه كانت شكلها غير طبيعي.
أستى التاكسي:
- تمام يا فندم، حضرتك بخير؟
كريمه:
- بخير، يلا كمل.
أخيراً وصل التاكسي لبيت رحيم، وساعتها الست كريمه قلبها دقاته بقت سريعة، حست إنه ممكن يقف من شدة خوفها من مواجهة ابنها اللي بقاله أكتر من شهر مبصش حتى ليها.
دخلت كريمه البيت وطلعت لشقة رحيم وترددت كتير ترن جرس الباب وكانت هتمشي، بس ديما في صوت جواها بيرن: صلحي اللي أنتي عملتيه وقربي ابنك منك.
فلاش باك.
في ليلة من ليالي كريمه الحزينة وعادتها من بعد ما فاق رحيم من الغيبوبة، وهي على سجادة الصلاة وبعد صلاة الفجر ودعائها إن ربنا يسامحها ويهديها ويهدي ابنها ليها وإنه يرجع لريم، واستغفرت على أفعالها في حق أولادها. وفي عز تعبها من معاقبة نفسها طول الوقت وإنها وهبة حياتها للاستغفار عشان تكفر عن أفعالها، نامت على سجادة الصلاة وسمعت صوت.
كريمه:
- صلحي أخطاءك وقربي ابنك منك، أولادك هي أعمالك اللي هتقابلي بيها ربنا.
اتفزعت، لاقت النوم غلبها وهي بتستغفر.
باك.
افتكرت كريمه الليلة دي وإيه حست بارتياح بعد الليلة دي، فضربت الجرس.
رحيم كان عايش مع ذكرياته وصور ريم اللي مالية موبايله كأنه عايش معاها مدام معرفش يعيش معاها بالحقيقة، وهو بيتفرج على صورة مع ريم، جرس الباب رن.
وفجأة رحيم بعد دقايق فتح الباب، وقلب كريمه انتفض يرقص لرؤية ابنها فهو ابنها المدلل المحبوب لها.
رحيم:
- أنتي إيه اللي جابك ومين أداكي العنوان؟ أدهم أكيد، حسابي معاه بعدين.
كريمه:
- أنا ماما يا رحيم، وأدهم ملوش ذنب، أنا اللي اتحيلت وصعبت عليه، مش ذيك قلب قاسي.
رحيم بضحكة ساخرة:
- معلش نسيتي تعلميني إزاي أحن يا ست كريمه.
كريمه:
- يا بني اسمعني، اغفرلي، أنا غلطت في حقك أنت وأخواتك، أديني فرصة أصلح كل حاجة، وعد مني بس أديني فرصة، أنا أمك.
رحيم:
- عمرك شوفتي أمك تخرب فرحة ابنها يوم جوازه، ولا أم تشكك ابنها في مراته؟ أنتي أم ولا أنتي غير أمهات أصحابي؟ أنتي واحدة متسلطة متعرفيش الرحمة والحنية والحب، أنتي عاوزة كل حاجة تكون تحت سيطرتك وبس، حتى أنا وأخواتي بتعتبرينا أملاك لكي، مش أولادك.
كريمه:
- كفاية بقى، حرام عليك، ربنا مقلش تعمل كده في أمك، تهين فيا كده وتجرحني كده. افتكر إني ربيتك أنت وأخواتك لوحدي، لازم أقسى وأشد عليكوا، سامحني يا بني، أنا بحبك.
رحيم:
- وأنا مش هسامحك، خلتيني أقسى أظلم نفسي ومراتي، حتى مش قادر أقولها أنا آسف، أنتي دمرتيني.
رحيم:
- أنا عندي مشوار لازم أمشي، عنوانك هنا غلط، وابنك اللي بدوري عليه مات في الحادثة، بعد إذنك.
كريمه:
- أنت ظالم وأناني وقلبك جاحد.
رحيم:
- تلميذك يا أمي العزيزة.
خرجت كريمه وهي مش عارفة تقف على حيلها، كانت بتخبط في العفش وهي طالعة، مش قادرة تمسك نفسها من صدمتها فيه. وعمر رحيم بيختلس النظرات وقلبه بيوجعه من قسوته على أمه، لكن عقله كان أقوى من قلبه وهو اللي بيسطر على مشاعره.
نزلت كريمه وركبت التاكسي وكأنها فقدت الذاكرة، مش عارفة هي مين ولا فين ولا رايحة على فين.
سائق التاكسي:
- هنروح على فين يا ست هانم؟
كريمه:
- وقفني هنا.
ونزلت وكانت هتمشي.
الأستى:
- الحساب يا ست هانم.
كريمه من غير وعي طلعت اللي في شنطتها كله، فلوس كتيرة وأدتهوله ومشت.
رحيم بعد أمه قفلت باب الشقة وهي طالعة اترزع مكانه وبدأ في العياط على جحوده.
وفضلت ماشية، ماشية، مش عارفين حصلها إيه، لغاية الليل والساعة عدت 12 بليل.
وأدهم وهو راجع الفجر للبيت كعادته، ماهو المدلع الصغير بقى، ماشي بشويش عشان أمه متحسش بيه ودخل أوضته واترزع في سريره ونام على طول طبعاً من الشرب.
عَدِي الليل وطلع النهار شقشق، أدهم فاق لاقي نفسه بهدومه واستغرب إزاي أمه مدخلتش تهزّه كعادتها لما تلاقيه كده بهدومه.
قام يشوفها ودخل أوضتها، لاقها زي ما هي، محدش نام فيها. قعد يدور عليها ونده على أخواته ومراتهم لتكون عند حد فيهم، وافتكر موضوع العنوان بتاع رحيم وقعد يرن على رحيم مش بيرد كعادته.
نزل راح لرحيم، وأول ما وصل عنده بقى يرزع لغاية ما صحي.
رحيم:
- في إيه؟ إيه الخبط ده وإيه اللي جايبك بدري كده؟
أدهم:
- أمك فين يا رحيم؟
رحيم:
- أنت اتجننت، مالها أمك، أنا مالي بيها.
أخخخ أدهم من خوفه على أمه رزع بوكس لرحيم وقعه على الأرض.
أدهم:
- أمك مروحتش من إمبارح، واكيد كانت عندك، عملت فيها إيه؟
رحيم:
- معملتش أنت مجنون، هعمل في أمك إيه؟ هي جات كلمتني ومشت.
أدهم وهو ماسك في هدوم رحيم:
- عملت في أمنا إيه؟ لو حصلها حاجة يا رحيم مش هرحمك، سامعني؟ مش هرحمك، ادعي بقى تلاقيها والا يومك من هنا ورايح هتبقى سواد.
وسابه ورزع البيت وراه وركب عربيته يلف يدور عليها في كل حتة.
رحيم انهار واتخض على أمه وبقى يكسر في مرايات البيت، كل ما يبص فيها وهو بيفتكر كلام أدهم أخوه: عمال تخسر كل اللي حواليك وبيحبوك، وانهار في البكي على فراق أمه زي ما بكى على فراق ريم.
طول اليوم وكل من أولاد كريمه بيدور عليها، حتى رحيم خد عربيته ونزل يلف يمكن يلاقيها، مستحملش يقعد في البيت وأمه محدش يعرف عنها حاجة.
رحيم:
- الو، أدهم روح كده عند ريم، تكون عندها ومرضتش تقول.
أدهم:
- ماتروح أنت، وهو أنت اتشليت.
رحيم:
- لم لسانك يا أدهم والا وعزة جلاله الله اللي أجيلك وأربيك من تاني.
أدهم:
- روح ربي نفسك وشوف عملت إيه في أمك، خليتها تطفش منك.
رحيم قفل السكة في وش أدهم وهو بينفخ وحاطط إيده على عينه مكان البوكس، عيل ناقص رابيه هفرجك يا أدهم الكلب.
رحيم راح لريم بيتها يسأل عن والدته، وهو داخل البيت استغرب من استقبال أم ريم ووالدها باستقبال كويس رغم اللي عمله في بنتهم.
رحيم:
- بعد إذنك يا عمي، ممكن أقابل ريم؟ ضروري.
والد ريم:
- أكيد يا بني.
أم ريم:
- ادخلي نادي ريم تطلع لجوزها، آسف يا بني لرحيم طليقها.
دخلت والدتها وطلعت ريم وسابهم أبوها لوحدهم.
رحيم:
- إزيك يا ريم؟
ريم:
- الحمد لله، خير؟
وهي بتبص لرحيم حست إن رحيم مش سامعها، الاستاذ كان تايه في عينها.
ريم:
- استاذ رحيم، رحيم خير في إيه؟
رحيم:
- انتبه لها، قالها أمي مشفتيش أمي؟ أمي مشت ومش لاقينها.
ريم:
- مشت إزاي؟
رحيم سبتنا ومشت، وفجأة فونه رن.
رحيم:
- الو، أيوه أنا، أنت بتقول إيه؟ طب أنا جايلك حالا، خليك مكانك.
ورحيم بيمشي بسرعة عشان يشوف حكاية المكالمة دي.
ريم:
- استني أنا جاية معاك.
رحيم أ
رواية عهد رحيم "زواج تحت النظر" الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ديدا الشهاوي
رحيم نزل بسرعة لعربيته عشان يشوف موضوع المكالمة.
لاقي ريم بتخبط على إزاز العربية، فتح لها الباب وركبت والатنين مش بيبصوا لبعض.
رحيم.. مكنش في داعي تجي وتتعبي نفسك.
ريم.. لا في داعي عشان أطمن على ماما.. أقصد طنط كريمه 🤭.
رحيم.. بنظرة حادة.. ماشي يا طنط واتحرك فجأة بالعربية.
وريم.. في غضب.. براحة شوية سوقتك بقت زفت ليه.
رحيم.. وهو بيتحرك.. معلش مكنتش أعرف الكونتيسة هتركب، كنت خدت كورسات سواقة 😏.
ريم.. رحيم هنزل والله.. بطل أسلوبك ده خلينا نطمن.. مين اللي كلمك وعايز إيه.
رحيم.. واحد كلمني سايق تاكسي بيقول في ست ركبت معاه ووصلها مشوارين ولما جات تحاسبة مكنتش مركزة وكأنها تعبانة.
وحسبته وهو لما بيشوف الفلوس لاقي بطاقتها وورقة فيها عنواني ورقم موبايلي.
ريم... وهو بيحكي لها على المكالمة.. افتكرت.
.....فلاش باك
والدة ريم.... ريم.. ريم اصحي يا بنتي في ضيفة عايزاكي.
ريم...... أيوه يا ماما سيبني نايمة.
والدة ريم.... يا بنتي عيب.. أم رحيم برة وعايزة تشوفك ضروري وشكلها مش طبيعي.
ريم.. قامت اتنفضت.. مين.. عايزة إيه دي.. خلاص هقوم أشوفها.
ريم قامت جهزت وطلعت تستقبل والدة رحيم.
ريم.... أهلا يا طنط.. إزيك اتفضلي ارتاحي.
كريمه..... عاملة إيه يا ريم.
ريم.... الحمد لله.. بخير وبقيت أحسن.. أحسن كتير.
نست ريم نفسها لثواني وسالت على رحيم بلهفة.
ريم.... رحيم أخباره إيه.
كريمه.. وهي ندمانة إنها حرمتهم من بعض رغم حبهم الواضح واللي ريم بتخبيه.. بس لهفتها عليه بتفضحها.
كريمه.... بخير يا بنتي...... ريم أنا عارفة إنك مستغربة زيارتي ليكي بعد موضوع الطلاق.. بس أنا جاية أخلص زمتي أدام ربنا وأدامك وأعترف لكي بكل حاجة وإيه اللي عملته في حقك وحق رحيم.
ريم..... بدأت تسمع في ذهول وانهيار وبكى من اللي سمعته وإيه الظلم اللي شافته منهم وكأنه بيتعاد تاني.. ادامه وقامت فجأة...... وبعدين.
كريمه... قامت وواجهت ريم وجات تحط إيدها الاتنين على أكتاف ريم.. بحركة لا إرادية أقشعرت ريم ونزلت إيد كريمه عنها.. ولفت وادته ظهرها.
كريمه... ريم أنا جاية عشان تسامحيني عارفة إني اللي عملته ميشفعش ليا عندكم بس أدوني فرصة وأنا أصلح كل ده.
ريم... تصلحي إيه بالضبط.. ابنك اللي مهنش عليه يعتزر ويقولي حقك عليا... ولا تصلحي نفسك.. ولا إيه فهميني___.
انا عملت فيكوا إيه عشان تهينوا فيا كده أنا بنت ناس مش من الشارع يا طنط ولا نسيتي موضوع اغسليلي رجلي.
عمري ما هسامحكم... فاهمة عمري ما هسامحكم أنتي وابنك قضيتوا عليا أنتي بتسلطك وابنك بضعفه وظلمه على طول ليا.. ابنك جاحد وقاسي إزيك.
كريمه.. عشان خاطري يا ريم.
ريم.. المقابلة انتهت مدام كريمه.
خرجت كريمه منهارة من البكاء وركبت التاكسي.
.....بااااك
انتبهت ريم لرحيم وهو بينده عليها.
رحيم... ريم... رريم.. ررريم.
ريم.. أيوه أيوه سمعت.
رحيم.. بتزعقي ليه أنا مش ناقص قرف.
ريم... وهي بتفكر في المقابلة وإيه كانت معاملتها وحشة لست كريمه وخافت تكون هي السبب.
ريم.... رحيم من فضلك بص قدامك ومتتكلمش معايا نص كلمة لغاية ما نعرف طريق طنط كريمه والا هصوت والم عليك الدنيا وأقول إنك خطفتني 😳.
رحيم.. بص لها بغضب ورجع بص قدامة.. وساعتها فونه رن كان أدهم.
الو رحيم مش لاقي أمك والله ما هرحمك لو جرى ليها حاجة.
رحيم.. أنت فين يا زفت.
أدهم... على دماغك كلمني عدل__ بجح وأنت السبب في اللي احنا فيه وليك عين تتكلم.
رحيم..... أقف استناني هجيلك.
رحيم وصل لمكان أدهم وأدهم وهو بيبص لعربية رحيم.. العربية وقفت وأدهم ركب ورا عشان ريم راكبة جنب رحيم وهو مكنش طايق رحيم أصلاً ولو حكمت كان ولع فيه.
أدهم..... أنت رايح تسأل على أمك ولا رايح تتدلع وتتفسح.
رحيم.... أدهم أنا ساكت لك عشان الظروف اللي احنا فيها.
أدهم كان هيتخانق مع رحيم في الكلام.. ريم.. فجأة.
ريم.. وبعدين منك ليه هو احنا هنتخانق ونسيب الأهم.. ماما كريمه.
رحيم.... انتبه هو في إيه ولا في إيه وانبسط من جواه إنها رجعت تقول ماما والتفت لسواقته وحكى لأدهم موضوع المكالمة وأدهم متحمس يوصل لسايق التاكسي عشان أمه.
وهو سايق وريم جنبه.. اتنين جنبهم بعربية بس مزز معدين جنب ريم بيعكسوها.
شاب الأول... يا قمر ولااااااا.. شوفت القمر يطلع الصبح.
شاب التاني.. يا قمر تعالي يا قمر احنا أحسن من غيرنا.
خجلت ريم من معاكستهم... ووبصت أدمها... فجأة لاقيت إزاز العربية اتقفلت والعربية سرعت.
ريم.. رحيم افتح إزاز العربية بتخنق.
رحيم.... بتتخنقي ولا مبسوطة من المعاكسة.
أدهم..... مش طايقهم الصراحة وعوج بوزه 😏 وبص ناحية إزاز العربية.. (ولا أنا... واكيد أنتم كمان عشان مش وقته بس الحب يا سادة).
ريم.. وهي بتصة لرحيم بغضب.. كلمة زيادة هنزل من العربية.
وهبقى أطمن من أدهم على ماما كريمه.
أدهم.. وبعدين بقى اخلصوا في يومكم ده.
رحيم سكت والتفت للسواقة لغاية ما وصل لمكان السايق ونزلوا التلاتة من العربية.
بصراحة ريم فعلاً كانت زي القمر أول ما نزلت من العربية في منطقة شعبية مكان السايق التاكسي.. لفتت أنظار الكل وطبعاً عمنا رحيم بيغلي من جواه وأدهم الود وده يموتهم الاتنين.
رن رحيم على رقم السايق اللي كلمه منه وفعلاً قابله.
رحيم... أنت السايق اللي كلمتك.
سايق التاكسي.. أيوه يا باشا.. أنا كنت بوصل ست كبيرة واتفقت معايا أوصلها لمشوارين.. ولما جيت أحاسبها مكنتش سامعاني خالص وكانت هتمشي من غير حسابي ولما ندهت عليها طلعت كل حاجتها وعلي ما جيت أعد الإيراد آخر النهار لاقيت البطاقة الشخصية دي وورقة معاها فيها العنوان والرقم اللي كلمتك منه.
رحيم.. خد البطاقة.. فعلاً أمه والسايق مكدبش وشاف الورقة لاقي عنوانه ورقم موبايله.
رحيم.. متعرفش راحت فين بعد كده.. أو قالتلك في اتفاقها إنها هتروح في حتة تانية غير العنوانين دول.
سايق التاكسي.... الأمانة لا يا باشا.. لما راحت العنوان ونزلت من عنوان البيت ده نزلت بتعيط وعينها كلها دموع مكنش حالها زي ما طلعت كأنها اتبدلت.. وركبت ولا هي سامعاني ولا شايفاني كأنها في مملكة تانية.
رحيم.. طب هي نزلت فين بالضبط.. لأننا احنا أولادها وهي مرجعتش من إمبارح.. وبندور عليها.
سايق التاكسي عرف المكان اللي نزلت فيه كريمه ورحيم شكره ولو افتكر حاجة يبلغه بيها.
رحيم.. شكرا يا أستي ولو افتكرت حاجة عرفني.
السايق.. من عينيا يا بيه.. يا رب تعطروا فيها الله يجازي اللي كان السبب في شقلبتها حال الست كده.
السايق كان بيدعي وهما بيركبوا العربية وهو السايق بيدعي.
أدهم.. يا رب... ربنا على الظالم والمفتري.
كمل رحيم طريقه.. وهو من جواه خجلان وقلقان من اللي عمله في أمه ومش هيسامح نفسه لو حصلها حاجة.
وريم.. نفس حال رحيم.. خجلانة وقلقانة لو حصل حاجة هتكون هي السبب.
رحيم وقف.. فجأة.
رحيم.. طب المشوار الأول كان إيه يا أدهم.
أدهم.. معرفش هي سألت على عنوانك وأنا أدتهولها.
ليكون رجعت للمكان اللي رحتله الأول.
ريم.. على أساس عرفت المشوار التاني.
رحيم.. أيوه كانت عندي.
أدهم.. أمي كانت عند البيه واكيد زعلها عشان كده كان حالها والله يا رحيم ما هسيبك.
رحيم.. حسابك بعدين المهم نعرف كانت فين قبلي.
ريم... بصوت خجل وحزن... كااااانت عندي.
رحيم وأدهم في صوت واحد.... أيه.
ريم.. جاتلي حكتلي على كل حاجة حصلت منها وأنا عملتها وحش... أنا مش هسامح نفسي لو أنا السبب.
رحيم.. مش أنتي لوحدك لزعلتيها أنا كمان كنت قاسي معاها.
وهنا أدهم وقف ده المكان اللي السايق قال عليه.
نزلوا التلاتة من العربية وبدأوا يدوروا عليها ورحيم يسأل المحلات والكافيهات... ويوريهم صورتها في البطاقة لكن مافيش أمل وبدأوا ييأسوا إنهم يلاقوها وخوفهم كبر إن يكون حصلها حاجة ومش عارفين يوصلوا لها.
ركبوا العربية.. ورحيم قبل ما يركب دخل سوبر ماركت يشتري ماية وورا البطاقة لبائع فيه هنا ركز.
البائع.. أيوه أنا شوفتها إمبارح كانت تعبانة وعايزة ترتاح على الكرسي شوية دخلت أجيبلها حاجة من المحل تكلها لأنها كانت شكلها يصعب على الواحد.
هنا رحيم قلبه وجعه أوي وركب عربيته وهو منهار.
ريم.. مالك رحيم كنت بتتكلم كتير مع الولد في السوبر ماركت ليه.
رحيم.. شاف ماما بس ميعرفش راحت فين.
أدهم وهو راكب العربية وبيتفقد الشوارع والعربية ماشية فجأة.
أدهم.... رحيم.. ووقف.. أنا عرفت ماما فين.
رواية عهد رحيم "زواج تحت النظر" الفصل السادس عشر 16 - بقلم ديدا الشهاوي
أدهم: رحيم وقف هنا من فضلك.. أنا عرفت ماما فين.
رحيم لما سمع كلام أدهم فرمل العربية فجأة والتفت هو ريم وفي نفس واحد: فين؟
انطق بسرعة.
نزلوا التلاتة من العربية.
أدهم: المنطقة وشوارعها أنا جيت هنا مع ماما قبل كده، أنا افتكرت حالا.
ريم: ليكوا قرايب هنا ولا إيه؟
أدهم: لا، هنا مدافن عيلتنا.
رحيم: لا، مدافن والدنا مش هنا.
أدهم: لا، مدافن جدك والد أمنا هنا.. رحيم افتكر.
رحيم: وإيه اللي هيجيبها هنا، وأنت إزاي عرفك إنها هتروح هنا، ومرحتش عند مدافن بابا ليه؟
أدهم: عشان جدي الله يرحمه هو الوحيد اللي بتضعف أمنا قدامه، وكانت ماما تاخدني معاها وتقعد قدام قبره وبشوفها واحدة تانية خالص، أحسن من اللي موجودة في البيت. ماما قدام قبر أبوها بتبقى الأم اللي بنتمناها.
رحيم: تقصد...
أدهم: ماما من زمان، لما كانت تزعل مننا أو من بابا، كانت بتجي هنا تعيط وتشتكي لوالدها لغاية ما ترتاح وتروح وترجع أقوى من الأول.
ريم مستغربة وفي نفسها: يا جبروت الست دي.
رحيم: بتقولي حاجة؟
ريم: لا، يلا لسه هنتكلم.
وفعلاً مشيوا على رجليهم وبقوا يسألوا على (مدافن الشهاوي)، وفعلاً لقوا المدافن. وأول ما دخلوا قلب رحيم اتقبض وخاف على أمه. المدافن مهجورة ومافيش حارس ليها، إزاي أمه تكون هنا من إمبارح. بدأوا يدوروا، وريم خايفة وطول ما هي ماشية بتقرا الفاتحة للأموات، لغاية ما شردت عنهم وفضلت تدور لغاية ما لاقت عند مدفن بعيد فوقه شجرة عالية أوي، وعليه حاجة كأنها ست لابسة أسود.
وفجأة وافتكرت إن كريمه كانت لابسة أسود.. جرت بسرعة ناحية المدفن ده، وفعلاً اتفاجئت بست مرمية لابسة أسود قدام مدفن. نزلت ناحية الست على ركبها وبترفع وشها.. لاقيتها الست كريمه والمدفن (محمد الشهاوي).
ريم: ماما، ماما فوقي.. ماما!
وصرخت بعزم: مافيش الحقوني رحيم.. أدهم، ماما هنا!
أدهم ورحيم كانوا ماشين مع بعض، وأول ما سمعوا صراخ ريم اتخضوا وجريوا بسرعة، وبيدعوا من قلبهم إن أمهم تكون كويسة.
وصل رحيم وأدهم واتفزعوا من منظر أمهم وهي مرمية على الأرض، كلها في حالة لا يرثي لها ومغمي عليها.
رحيم: ماما.. ماما.. سامحيني يا أمي، أبوس إيدك فوقي.
أدهم نزل على ركبته ووطى وشه عليها وصرخ: اطلب الإسعاف بسرعة، النفس بطيء!
اتصل رحيم بالإسعاف واللي جه بسرعة ونقل الست كريمه للمستشفى، ورفض رحيم إنه يسبها وركب معاها عربية الإسعاف، وريم تمسكت إنها تكون معاهم في الإسعاف.
أدهم أخد العربية وحصلهم على المستشفى وبلغ إخواته اللي قلبوا الدنيا.
عربية الإسعاف وصلت والست كريمه نقلوها على العناية، والكل قلقان وحاله توتر، ورحيم في بكاء مستمر، وأدهم طول الوقت بيأنب رحيم أخوه على قسوته على أمه اللي خلّتها كده.
رحيم: مش هسامح نفسي لو أمي حصلها حاجة.
ريم وهي حزينة على حال ومنظر كريمه في المدافن بتواسي رحيم: إن شاء الله مامتك هتكون بخير.
الكل متوتر وفي حالة ترقب خروج الدكتور ليطمنهم عليها.
وفي لحظات الترقب كان خروج الدكتور والكل تجمع حوله.
رحيم: طمنا عليها يا دكتور، فيها إيه؟
الدكتور: متقلقوش، الحمد لله الست والدتك هتكون بخير، والحمد لله إنكم لحقتوها من كريزة السكر.
الكل في نفس واحد: سكر 🙄
رحيم: ماما معندهاش سكر.
الدكتور: السكر في بدايته، وهي ظاهر مكنش عندها علم بيه، يمكن مع الزعل والحالة النفسية السيئة ارتفع وعملها غيبوبة سكر، والحمد لله إنكم لحقتوها.
أدهم بغضب ونسي نفسه وإنه في المستشفى وانقض على رحيم ومسكه من هدومه: إنت السبب!
رحيم نزل إيد أدهم وهو مش عارف يرد عليه.
الدكتور: اهدوا يا جماعة، الأمر بسيط، بالعلاج والاهتمام بصحتها وإنكم تهيئوا ليها جو كويس ومتزعلوهاش، الأمر هيكون طبيعي.
ريم: نقدر نشوفها إمتى؟
الدكتور: حالا، بس مطولوش، وياريت مش كلكم في وقت واحد عشان حالة المريضة.
ريم شكرت الدكتور، وهدّت رحيم واتصلت بوالدها تبلغه وتطمنه عليها وإنها ساعة وهتروح لما تطمن على الست كريمه.
وهنا الممرضة جات وهما في حالة صدمة من كلام الدكتور.
الممرضة: مين هنا اسمه رحيم؟ المريضة عوزاه، طلبته بالاسم.
رحيم في خجل وقهر على حال أمه وإنه السبب في مرضها، وهو قايم يدخلها فجأة لاقى أدهم وقف في طريقه.
أدهم: أمي لو زعلتها تاني مش هسكت يا رحيم.
رحيم مهتمش بكلام أدهم لأنه عارف أخوه ومدى تعلقه بأمه وإنه خايف عليها.
في خجل خبط باب أوضة أمه وفتح الباب ودخل وعينه في الأرض، وقرب من كرسي جنب سرير أمه وجلس عليه ومسك إيديها في حب وندم وحزن يقبلها.
رحيم: سامحيني يا ماما، معرفش أنا أقولتلك الكلام ده إزاي، بس اللي أعرفه إني بحبك ومقدرش أستغنى عنك، حبك غريزة جوايا وفراقك هو فراق الحياة عندي، سامحيني يا أمي.
كريمه بتعب: ارفع راسك وعينك ليا واتكلم براحتك، مافيش أم تزعل من أولادها وكمان مزعلاهم، يبقى ماليش حق أزعل منك.
رحيم: انسي اللي فات واعملي فيا اللي إنت عوزاه، المهم تكوني وسطنا مبسوطة وبخير.
كريمه: هنبسط لما ترجع لحياتك ومراتك، كده هسامح نفسي.
وقف رحيم فجأة وهرب من كلام أمه: ماما، الحمد لله إنك بخير، ولولا سواق التاكسي كلمنا مكناش عرفنا نوصلك.. بس إزاي روحتي إزاي للمدافن البعيدة أوي وحالتك كانت وحشة زي ما السواق قال؟
كريمه: أنا محستش بنفسي وفضلت ماشية لغاية ما رجلي وجعتني وحسيت بعطش، لاقيت نفسي قدام سوبر ماركت وقدامه كرسي، قعدت عليه وطلبت من صاحبه مية أشرب، دخل يجيبلي حاجة أكلها، فجأة كأني سمعت صوت بابا زمان وهو بينده عليا، قمت كملت مشي لغاية ما وصلت قدام قبره وقعدت أحكيله كل حاجة زعلتكم مني، وبعدها محستش بحاجة.
رحيم: خلاص يا أمي، هعوضك على كل حاجة، المهم تكوني بخير.
كريمه: هبقى بخير لو مضيعتش ريم من إيدك، البنت بتحبك وإنت كمان بتحبها.
رحيم: بعدين يا ماما.
واتهرب رحيم من كلام أمه ووقف رحيم... في دخله أدهم وريم وإخواته ومراتهم.
أدهم: وأنا يا ست ماما مش عاوزني أدخلك ولا أنا معاكي في المصايب بس؟
ضحكوا الجميع وشاورت لأدهم وحضنها جامد وبقت تقوله:
كريمه: براحة عليا، أنا تعبانة.
وأدهم باس إيدها، وإخواته كلهم اطمنوا على صحتها.
وكمان اطمنت ريم على صحه كريمه، وجاي تستأذن. طلبت كريمه من الكل يسيبوها مع ريم، الكل طلع ورحيم طلع قلقان لحسن أمه تفتح موضوع رجوعه لريم معاها وضيقها، طلعوا من الأوضة ورحيم في توتر.
أدهم: خليك كده قلقان.. أحسن.. ذنب أمك وريم واللي عملته فيهم.
رحيم مستحملش كلام أخوه، حدفه بعلبة عصير كانت جنبه.
أدهم: شكرا، كنت عطشان، جات في وقتها 😄
فضلت ريم مع كريمه وقت طويل ورحيم بره رايح جاي، وأخيراً طلعت وروحت مع والدها بعد ما اطمنت على الست كريمه.
عدّي تلات أيام وخرجت الست كريمه من المستشفى وراحت على بيتها وأصرت على رحيم يروح معاها ويقعد معاها في شقتها.
وتمر الأيام والأسابيع، وحال كريمه اتغير للأحسن وبقت أحسن مع أولادها والكل مبسوط بيها لتغيّرها وعدم دخلوها في شئون أولادها.
ومر شهرين والحال أحسن، وخصوصاً علاقة رحيم وأدهم بقوا قريبين من بعض. ورحيم من الوقت لتاني بيحن لريم بس غروره يمنعه إنه يكلمها.
وفي نهار جديد، وعلى الفطار اللي جامع الست كريمه وأدهم ورحيم والضحك مالي البيت.
أدهم: بما إن النهاردة إجازة يا رحيم، ما تيجي نروح النادي من الصبح ونروح الجيم اللي هناك؟
رحيم: فكرة حلوة، هقوم ألبس وإنت كمان يلا.
وأدهم وهو قايم غمز لأمه الست كريمه، ولاحظ رحيم ومهتمش، ودارت كريمه ضحكها على ابنها رحيم.
الإتنين نزلوا وراحوا النادي، وقابلوا أصحابهم، وأدهم ورحيم بيتمشوا في النادي فجأة اتصدم لما لاقى منظر.. أوووووبس.. جري عليه: يااالهووووي.
رحيم: ريم، مين اللي معاكي ده؟ وصفته إيه يمسك إيدك، انطقي!
ريم: براحة، في إيه؟ وإنت مالك جاي هج*م علينا كده، أقول صباح الخير الأول.
وأدهم بيهدي رحيم: براحة مش كده.
رحيم بيبعد أدهم عنه عشان يشوف اللي مع ريم.
رحيم: مين حضرتك ومعاها بتعمل إيه؟
الشخص اللي معاها: هاااي، أنا ولاء، ابن خالتها، إنت مين ومالك متعصب ليه كده؟
رحيم: مين يا خويا؟ ولاء ابن خالتها وأنا معرفش، وده اسم؟
ولاء: أي يا أخ، سمعت ولا إيه؟ أنا ولاء، إنت أطر*ش ولا إيه؟
رحيم: نعم ياااار*وح أمك، أطر*ش!
واداله بو*كس شلفط وش ولاء وقع على الأرض والنادي اتلم عليهم.
ريم: إنت مجنون، هتفضل عمرك هَمْجِي.. ولاء ده خطيبي.
رحيم سمع كده أداله بو*كس تاني خلّاه ضحكة في النادي.
رحيم: مييييين خطيب مين يااااختي؟
ولاء: سمعت ولا يامتو*حش، أنا خطبتها ولاء.
رحيم: لا إنت مصمم تمو*ت بقى.
أدهم: اهدي يا رحيم مش كده.
رحيم د*فع أدهم وق*عه جنب ولاء.
والناس في النادي مسكت رحيم.
رحيم: هفر*جك يا قطة.
رواية عهد رحيم "زواج تحت النظر" الفصل السابع عشر 17 - بقلم ديدا الشهاوي
ادهم خد رحيم وطلعوا من النادي ورحيم في حالة هياج وعصبية وادهم قلق على رحيم.
ادهم: اتفضل يا أستاذ مش هتبطل طريقتك دي.
رحيم: مش شفت اللي شوفته.
ادهم: طريقتك بتخسرك ناس كتير مش معقولة يا رحيم إيدك سبقت لسانك.. هات مفتاح العربية أنا اللي هسوق.
رحيم: لا يلا اركب وبطل كلام.
بعد ما أستاذ لولو.. أقصد ولاء أنضرب ريم انحرجت وسابته وطلعت من النادي وهو بسرعة وراها بعد ما الناس ساعدته في علاج البوكسات اللي دمّل وشها بالكدمات وخلّته شوارع.
ركبت عربيتها ولاقته جاي وراها.
ولاء: ريري.. ريري.. سيباني ليه وماشية.
ريم: أمال أفضل والناس تتفرج أكتر علينا.. ولا أنت مش واخد بالك الناس كانت بتضحك علينا.
ولاء: أعمل إيه يعني الشخص الغريب خدّني على خانة.
ريم: خانة برضو..
ولاء: أمال فاكرة إيه.
ريم: دا كله ضرب مافيش رد فعل منك أصلاً.
ولاء: الكائن العجيب دا لو أداني فرصة كنت فرمّته زي البرجر والله.
ريم: نفخت واضح واضح.. حتى عينك مش باينة شوف كده.
ومسكت مراية العربية اللي في التابلوه.
ولاء: أول ما بص.. آآآه.. (oh my god).. الحقي يا أماماي ابنك لولو حصلّه إيه.
ريم بصت ناحية شباك العربية.. وهمست: الله يرحمك يا خالتي اترحمتي وبلّيتينا احنا.
ولاء: ريري.. مين الشخص دا وليه بيتكلم كده وزعلان ليه إني معاكي.
ريم وهي بتنفخ.. ونفسها تديله بوكس هي كمان: مافيش هو طليقي بس وغيران منك.. شوفت بسيطة.
ولاء: آآآه عشان كده.. بس شكله بيحبك جدا جدا جدا بس متوحش وحط إيده على عينه وفضل يتوجّع.. آآآه.
ريم اتحركت.. وهي سايقة بتفتكر خناقة رحيم في النادي وكان أد غيران عليها.
ولاء: ريري ريري أنتم طلقتوا ليه.
ريم: متفهمناش.
ولاء: واوووو أكيد متفهمتوش واحد بيتكلم بإيده وأنتي قطة جميلة متنفعش مع متوحش زي دا.
ريم افتكرت أسلوب رحيم من كلام ولاء.. وكمّلت طريقها وندمت إنها للحظة فكرت في رحيم.
وصل أدهم ورحيم البيت وشكلهم متبهدل خلّى كريمة تقلق وتسأل.
كريمة: أنتم لحقتم مش أقولتم هتقضوا طول اليوم.
أدهم: عمايل ابنك بقى.
رحيم وهو بيخبّط أدهم في جنبه: مافيش حاجة يا ماما زهقت بس والنادي ميشجعش..
بعدها دخل رحيم أوضته وأدهم كمان وفي دخلة أدهم أوضته كريمة كانت وراه.
أدهم: دخلة تقرّريني حصل إيه صح يا كركر.
كريمة: شطّورة احكي بقى مال رحيم مضايق ليه.
أدهم: شوفنا ريم مع واحد (نايتي) يا ماما بتقول عليه ابن خالتها.
كريمة: ضحّكتك أوي (نايتي) الله يخيبك.
أدهم: هههه ضحك أكتر على اسمه.. اسمه ولاء.
كريمة: ضحكت أوي دا بقى ابن خالتها ولا بنت خالتها.. ههههههه طب رحيم زعلان ليه.
أدهم: ماما أنتي مش عارفة ابنك.. أول ما شاف كده وسمع اسمه شغال ضرب بوكسينج.. والواد مش واخد نفس كل ما يقوم ياخد بوكس لغاية ما الناس بقت تحوش عنه.
كريمة: ابن خالتها.. آآه استني كانت والدتها بتحكي إن ليها أخت مسافرة أمريكا هي وجوزها.
أدهم: أعتقد دا ابنها.. (كركر) الأيام الجاية مطمنّش ورحيم ابنك ممكن يودي نفسه في داهية أنا بلّغتك أهو.
كريمة قلقت.. وظهور ابن خالتها هيبوظ كل تخطيطها عشان رحيم يرجع لريم.
رحيم أول ما دخل أوضته.. رمى نفسه على سريره وبدأ في البكاء وبدأ يحس إن فعلاً ريم ضاعت منه وهو السبب.
باب أوضته بيخبّط.
كريمة: رحيم ممكن أدخل.
رحيم: اتفضلي يا ماما..
كريمة: مالك يا حبيبي عيونك عاملة كده ليه.. ليه بتعذّب نفسك روح أقولها إنك بتحبها وإنك ندمان على كل حاجة حصلت منك.. لازم تواجهها.. أنت ظلمتها زمان ومتظلّمهاش دلوقتي.
رحيم اترمى في حضن أمه.. وإحساسه بأنه رجع زي الطفل بيشتكي همه.
رحيم: مش قادر أواجهها وأقولها إن اختيارك كان غلط مش قادر أقولها إني ظلمتك.. مش قادر أرفع عيني فيها وأقولها إني طعنتك في شرفك مش قادر يا أمي.. مش قادر.
كريمة طلّعت رحيم من حضنها ومسكت بإيدها وش رحيم: رحيم أنت شبهي الغرور والعصبية والتسلّط كان لغتي.. بس عرفت إني كنت غلطانة وبدأت أصلّح من نفسي وطلبت من الكل اللي أذيتهم السماح.
وعشان أنتم بتحبوني سامحتوني.. وأنت لو طلبت السماح من ريم هتسامحك بس لازم تحاول.. أنت معملتش حاجة غير إنك هربت من المواجهة وطلّقتها وجاي تندم على حياتك.. لازم تحاول وتحارب عشان حياتك عشان ريم يا رحيم فهمني.. أنت ظلمتها وبتظلّمها ومافيش محاولات منك.
خرجت كريمة من أوضة رحيم.. وهي متوجّعة فهي الأساس في حزن رحيم ووجعه هي سبب خراب بيته وتعاسته.
دخلت كريمة أوضتها اتوضّأت وصلّت ركعتين شكر لله على هديّتها ورجوعها لأولادها ودعَت إن ربنا يساعدها على إصلاح حياة ابنها.
عند ريم دخلت بيتها هي ولاء وهما في منظر يضحك ريم مسنّدة ولاء وقعّدتها عشان مش شايف بعينه.
والدة ريم: في إيه مالك يا ولاء.. إيه اللي عاملك فيك كده.
ولاء: خالتو الحقيني طليق ريري عمل فيا كده يا خالتو ازاي جوزّتهاله دا بني آدم مايتعشّرش.
ريم: خلاص بقى يا ولاء.. مكنش بوكسين دول.
وقامت دخلت أوضتها.
وفتحت ألبوم صورها وبدأت تتفرج على صور خطوبتها وفرحها أد إيه كانت فرحانة هي ورحيم.. وساعتها.. افتكرت زيارتها في المستشفى وقت ما الست كريمة طلبت تكلّمها لوحدها.
فلاش بااااااك
كريمة: سامحيني يا ريم سامحي رحيم.. رحيم بيحبك.
ريم: طنط كريمة متتعبيش نفسك موضوعي أنا ورحيم انتهى مشكلتي معاه مش أنتي مشكلتي معاه إنه مش بيواجهني ظلمني وذلّني وهو عارف إني بحبه وإني عمري مافكرت في حد غيره.. وهو حب عمري لاا وكمان اتجوز عليّا من غير أسباب بجوازه عليّا رحيم دبّحني.
كريمة قطّعت كلام ريم: رحيم اتجوز رحمة بنت أختي على الورق بس وغصب عنه وبأمر مني.. وهنه كانت صدمة لريم.. وبدأت كريمة تتعب وتاخد نفسها ببطء.
ريم: ياعني رحيم مدخلش عليها.
كريمة: أيوه ومكنش موافق غير ما أنا هدّدته إني هسيب البيت وإنه لاهو ابني ولا أعرفه.. عارفة إنك بتستحقيرني ومش عاوزة تشوفيني في حياتك بس أنا غلط وبكفّر عن غلطتي زي ما أنتي شايفة اللي أنا فيه دا ذنبك يا ريم.
وبدأت تتعب.
ريم: قامت استريحي يا طنط أنا خلاص سامحتك ربنا رحيم وغفور رحيم وأنا عبدة من عباده لازم أسامح.. بس رحيم مش هسامحه في حقي إنه طلّقني من غير ما يفهّمني ولا حتى يعتذرلي.
كريمة: فكّري وسامحيه وأنا متأكّدة إنه هيجي لكي يطلب السماح منك المهم متخسريش حبك.
ريم: إن شاء الله عن إذنك تعبّتك..
كريمة: أبدًا.. أنا ارتَحت إني اتكلّمت معاكي.
باااااااك
وريم بتفتكر قطع تفكيرها رنّة موبايلها رقم جديد مش متسجّل عندها.
ريم: الو.
رحيم: بحبك ومقدرش أستغنى عنك.
ريم: رحيم.. هنعمل بقى زي العيال الصغيرة وأرقام جديدة.
رحيم: أنتي مراتي ومحدش هيقدر ياخدك مني فاهمة.
ريم: بطل استفزاز بقى أنا مش لعبة في إيدك وقت ما تعوزني تخدّني ووقت ما تزهق ترميني.
رحيم: ريم أنتي بتاعتي فاهمة حتى لو صورت قتيل.
ريم قفّلت السكّة في وشه وهي مش عارفة مضايقة ولا مبسوطة ريم في حيرة من نفسها بقت مش فاهمة حاجة.. الحاجة الوحيدة اللي عرفَتها.. كرمتها.
رحيم اتعصّب لما ريم قفّلت في وشه السكّة ورمى موبايله في الأرض وفضل يبكي على حبيبته ريم.
كريمة.. وهي قاعدة حزينة على حال ابنها.. وبتفكر ازاي تساعده افتكرت كلامها مع ريم لما كانت في المستشفى.
فلاش.. باااك
كريمة: ريم حبيبتي.. والدتك ووالدك ياترى بيقولوا إيه على رحيم أكيد سقط من نظرهم.
ريم: مقدّرتش أقولهم يا طنط أنتي عارفة بابا أد إيه كان بيحب رحيم.. مقدّرتش أقولهم واقولت إننا متفهّمناش وهما احترموا سكوتي على أمل إننا نرجع مقدّرتش أحكي اللي حصلي كانت ماما راحت فيها.
كريمة: معلش حبيبتي كله هيتصلّح بإذن الله.
باااك
وهنا مسكت موبايلها ورنّت على والدة ريم.
كريمة: الو مساء الخير يا حجة أخبارك إيه عجبك العيال اللي بيعملوه دا.. لازم نتصرّف.
والدة ريم: والله نفسي بنتي ريم تعبانة بعد رحيم وعاوزة أطمِن عليها أنا وابوها وهي مش عاوزة تحكيلنا حاجة.
كريمة: ياعني معايا عشان نرجّعهم لبعض ولا إيه.
والدة ريم: أي حاجة تسعّد بنتي أنا معاكي فيها.. وعشان عارفة إن ريم روحها في رحيم.
كريمة: ورحيم بيموت في ريم والله 🤫🤫🤫 هنعرف بعدين هيعملوا إيه..
في كافيتريا راقية.. كان أدهم ينتظر شخص مهم.
الشخص: هاااي ياااانت.. أنا شوفتك فين قبل كده.
أدهم: هاااي ورحمة الله وبركاته 😏 محسبوك مشمش.
الشخص (طبعًا عرفتوه): أفندم.. مشمش..
أدهم: أه مش أنت قطة (زي ما أخويا رحيم قالك كده) يبقى أنا مشمش.
آآآه.. افتكرتك أنت اللي كنت مع..
رواية عهد رحيم "زواج تحت النظر" الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ديدا الشهاوي
في كافيتريا راقية .....كان أدهم ينتظر شخص مهم.
الشخص .... هاااي ياااانت .. انا شوفتك فين قبل كده.
أدهم ... هاااي ورحمة الله وبركاته 😏 محسبوك مشمش.
الشخص (طبعا عرفتوه) .. أفندم .... مشمش ....
أدهم ... أه مش أنت قطة (زي ما أخويا رحيم قالك كده) يبقى أنا مشمش.
ولاء .. أااه ... افتكرتك أنت اللي كنت مع .... الهيم جي.
أدهم ... بعدين بقى .. شكلك عاوز هنا كمان تلعب بوكسينج.
ولاء .. بخضه نووووو .. نووووو .. أرجوك عيني لسه مخفطش.
أدهم .. يبقى تلم نفسك وتتنيل تكلم عدل عشان مفرجكش عليك الناس هنا.
ولاء ... هو أنتم معندكوش تفاهم أنت وأخوك .. واحد بالإيد والتاني باللسان وبعدين .. مش أنت اللي كلمتني وأنا لو أعرف إنك أخو المتوحش ..... سوري الكيوت اللي قبلته في النادي مكنتش جيت أصلا.
أدهم ... أنا كلمتك عشان عاوزك في موضوع.
ولاء .. مافيش بينا مواضيع ولو موضوع بتاع بنت خالتي اللي جاي تكلمني فيه أنسي ... مش هخليها ترجع للمتوحش دا.
أدهم ... جاب آخره __ قام من مكانه ووطي عليه ومسكه من ياقة قميصه هااا هتبقى معايا في الموضوع ولاااا.
ولاء .. أهدي بس يا أمان .. أنت عصبي كده ليه .. يااااعم براحة ... Sit down .. نتفاهم.
أدهم .. أنجز فيها ولااااا أخفيك ___ ... ونخلص من مرقعتك دي.
ولاء .. بيييس يا مان بس لم لسانك وإيدك ... بلييييزز.
أدهم .. أوكي .. لمينها شوف بقى يا لولو ....
ولاء .. واوووو .. ميرسي جدا شكلي هحبك وهنبقى أصحاب ☺️.
أدهم .. عاوز يموته 😏 .. العفو بص بقى يا قطة .. اللي هقولك عليه تنفذه كله بالحرف .. ومافيش اعتراض .. بيييس.
ولاء ... مش فاهم حاجة 😳 .... بس بيييس.
رحيم فضل طول الليل مقهور من اللي حصل في النادي ولما ريم قفلت السكة في وشه وبدأ يفكر ازاي يواجه ريم وياترى هتسامحه ولا لااا لغاية ما غلبة النوم .....
.... حبيبي أخيرا بقينا سوا.
.... إيه القمر دا .. معقول القمر دا عشاني لوحدي.
.... بضحكة كلها دلال ... ليك أنت وبس ... بعشقك.
.... بعشقك ... وقرب ليها عشان يبوسها بشغف كالمجنون .. بحبك يا ريم قلبي.
..... وهي تبادله نفس الشغف بموت فيك يا لولوي.
اتفزع رحيم ولاقي نفسه كان نايم واستغفر ربه وحمد ربنا إنه كان كابوس. ومقدرش يتحمله في منامه يبقى ازاي هيستحمله في الحقيقة.
نهار جديد على أبطالنا ولكن مختلف الأمور اختلفت بقى شغل الشغال العيلة إنها تسعد رحيم وخصوصا أمه بتحاول تعيد سعادته بعد ما أخدتها منه بتدخلها في حياته.
أدهم .. صباح الخير يا كركر.
كريمه .. مش قولنا بلاش كركر دي أبوك بس اللي كان بيقولها لي.
أدهم .. وأنا وبابا إيه .. واحد يا كركر.
كريمه .. مطمتنش على أخوك ليه لما رجعت.
أدهم .. خبطت عليه والله ومردش أقلت يمكن نايم.
كريمه .. إيه الأخبار.
أدهم ... كل تمام يا كبيرة .. بس الواد هيتعبني وعاوز مصاريف عشان أدخله الجيم يسترجل شوية.
في طلوع رحيم ... صباح الخير يا جماعة.
كريمه .. صباح الفل يا قلبي أخبارك إيه.
رحيم .. الحمد لله يا ماما متقلقيش عليا أنا بخير وباس إيديها.
كريمه .. اقعد أفطر بقى.
رحيم .. لا ماليش نفس أنا نازل.
أدهم .. رايح الشغل ولا إيه.
رحيم .. لا عندي كذا مشوار وهلف شوية متشغلش بالك بيا.
أدهم وكريمه بصوا لبعض نظرات قلق وحيرة.
ركب رحيم عربيته وقعد يلف شوية في كل حتة كان بيروحوا مع ريم ويفتكر ذكرياتهم في الجامعة بس الكابوس كان معكر مزاجه لدرجة إنه كان هيعمل أكتر من حادثة __ انتبه رحيم لموبيله اللي بيرن.
رحيم .. ألو حاتم.
حاتم .. الست ريم لسه نزلت حالا ومعاها واحد شكله زي الأحانيب كده رايحين في طريق النادي.
رحيم .. ماشي يا حاتم خليك متابعة لهم وعرفني تحركاتهم أول بأول.
حاتم .. تمام رحيم بيه.
قفل رحيم فونه ورزعه في تابلو العربية بعصبية واتجه لطريق النادي فكان قريب من النادي.
ولاء .. مصر أحلوة أوي يا ريري.
ريم .. كتير يا ولاء شوف أنت سايبها من إد إيه عمر تاني.
ولاء .. عندك حق .. الكل بيتغير مافيش حاجة بتقف ولا حد حياته بتقف عند حد.
ريم .. قصدك إيه يا ولاء.
ولاء .. قصدي متعشيش في الماضي وبصي للمستقبل مش معنى فشلتي في تجربة يبقى الدنيا تقف .. بصي حواليكي في كتير حاجات حلوة لازم نعيشها بس نختار مع مين نعيشها.
ريم .. بتفكر في كلام ولاء واللي ميقدرش يعمل إيه.
ولاء .. يبقى يسيب نفسه لحد موثوق فيه ويسلم نفسه ليه.
ريم .. بمعنى مش فاهمة.
ولاء .. يعني حكمي عقلك قبل قلبك أو أرميه خالص مدام جبلك وجع القلب يبقى بلاش منه وكمل كلامه __ ريم أنا معجب بيكي من زمان أوي وزاد إعجابي لما لاقيتك مصممة على مبدأ إيه كان السبب .. أنتي بنتي خالتي ياعني أنا سندك وحميتك .. فشلتي في اختيار سند ليكي .. جربي السند اللي من دمك.
ريم .. ولاء أنا عارفة إنك تربيتك أمريكان ياعني مش بتلف ودور أنت عاوز تقول إيه.
ولاء .. عاوز أقولك أنا معجب بيكي أه موصلتش للحب بس بحبك بالفطرة عشان أنتي مني أنا أولى بيكي أنا حميتك سيبي قلبك يحبني وانسي اللي فات واللي بتحبيه وخذلك.
ريم .. أنا مش بحبش حد.
ولاء .. لا بتحبي رحيم .. وهو كمان بس معرفش إيه مشكلتكم في تعب بعض اللي أعرفه مادامكم مش عارفين تحافظوا على بعض يبقى خلاص _ ريم أنا عاوزك معايا في حياتي فكري بعقلك هتلاقيني في عقلك.
ريم .. سكتت ومعرفتش ترد وكملت سواقتها ووصلت النادي هي وولاء.
وهما مشين في النادي يختاروا مكان هادي يقعدوا فيه لقوا في وشهم رحيم.
رحيم .. أهلا بالحلوين أنتم فاضيين ولا إيه.
ولاء .. أذيك يا رحيم .. أخبارك إيه.
رحيم .. وهو بيرد على ولاء .. باصص لريم وهي بتتهرب من عيونه .. تمام الحمد لله.
ولاء .. طبعا عارف ريم بنت خالتي ... مش محتاج أعرفك تعالي اتفضلي اقعدي معانا اشرب حاجة معانا.
رحيم .. شكرا مستني ناس أصحابي.
ولاء .. عن إذنك.
ولاء وريم راحوا قعدوا على ترابيزة هادية وقصادهم رحيم بيغلي من جوا من كتر عصبيته سيجارة ورا سيجارة .. وريم بتراقب رحيم وبتختلس النظرات من وقت لتاني.
ولاء ... واخد بالو من المشهد العجيب دا .. ريري استأذنك هعمل فون بره هنا مافيش شبكة ثواني وراجعلك.
ريم .. أوكي متتأخرش وتسيبني لوحدي.
ولاء .. وهو قايم ومشي خطوتين وقرب من ترابيزة رحيم والتفت ريري حبيبتي أجيبلك حاجة من العربية.
رحيم اتعصب وشاط كرسي أدمه انتبه ولاء وضحك ضحكة خبيثة ومشي وسابه.
رحيم قام بسرعة .. وراح بسرعة لترابيزة ريم وهي بتفرك من القلق.
ريم .. في إيه يا رحيم .. أنا قولتلك تقعد.
رحيم .. أنا تعبت بقى يا ريم مش هقدر أستحمل كده كأن حتة مني ضايعة.
ريم .. والله والحتة دي أنت اللي استغنيت عنها ورميتها بطلاقك متجيش تشتكي بقى.
رحيم .. أنا غلطان يا ريم .. أنا مش قادر أعيش من غيرك أنا بموت كل دقيقة لما أفكر إنك ممكن ترتبطي بحد غيري.
ريم .. عادي ما أنت اتجوزت حد غيري ومرحمتينيش.
رحيم .. غصب عني .. وكله على الورق .. أنا ملمستش حد غيرك ولا أعرف أمس حد غيرك.
ريم .. قلبها دق واتأكدت من كلام كريمه إنه جوازه من بنت خالته على الورق.
رحيم .. سامحيني عشان خاطري.
ريم .. آسفة أنت دوست على كرامتي ودوست على شرفي بشكك فيا أنت دمرتني __ يا أخي سيبني في حالي بقى.
وفجأة ريم قامت ... في قدوم ولاء ولاقي رحيم قاعد معاها في حالة انهيار.
ولاء ... قطتي مالها زعلانة ليه.
ريم .. ماشي نازلة من هنا لو سمحت.
ولاء .. احنا لسه قعدنا .. حصل إيه .. وبص لرحيم .. حصل إيه يا رحيم زعلت ريري ليه.
رحيم .. بغضب وقام ... وعينه كلها شرار .. عارف لو قولتلها ريري تاني ولا كلمة حبيبتي .. اتشاهد على نفسك.
ولاء .. واوووو المفروض أخاف .. مفكر أسلوبك الهيمجي دا هيرجعلك دا كدا ربنا بيحبها عشان إنقذها منك ومن غرورك وقبل ما يخلص ولاء كلامه رد لرحيم البوكس على خوانه وقع على الترابيزة .. وهنا ... كده أقولك يا أمان واحدة بوحدها.
ريم ... كفاية بقى يا ولاء خلاص.
ولاء ... أوكي حبيبتي يلا بنروح ... قام رحيم مسكه واتخانقوا مع بعض.
في دخلة أدهم النادي كان مواعد أصحابه فيه لاقي واحد ..
أدهم .. أدهم أخوك بيتخانق مع واحد ..
جرى أدهم .. لغاية موصل لهم وفض الخناقة بينهم وخد أخوه ولسه هيمشوا .....
ريم ... بصوت عالي ... ولاء أنا موافقة على معاد جوازنا الشهر الجاي.
أدهم .. خد رحيم وهو متعصب وخد مفاتيح عربيته وساق بيه العربية ورحيم في قمة غضبه.
رحيم .. على جثتي ريم لحد غيري مش هقدر أشوفها مع حد غيري.
أدهم .. خلاص يا رحيم .. أهدي هيحصلك حاجة.
رحيم .. أنا بموت يا رب ارحمني مش قادر أكمل من غيرها.
أدهم بيتوجع على أخوه ووصوا البيت .. ودخل رحيم أوضته وبدأ يكسر كل حاجة في أوضته المرايات وصوره مع ريم وفجأة طلع على شقته هو ريم.
هنا كريمه .. شايفة كل دا ومش قادرة تتدخل وحزينة على حال ابنها.
أدهم .. ولاء .. أذيك يا أمان.
ولاء .. هااي مان إيه الأخبار.
أدهم ... كله كده تمام مبسوط منك أوي بس متسوقش فيها .. حبيبتي حبيبتي ..
ولاء .. عشان .. الحبكة يا مان المهم .. صاحبنا عامل إيه.
أدهم .. مدمر وريم .. زيه .. ربنا في عونهم بقى هههه بيييس يا مان.
ولاء .. بيييس.
عدى يومين وأدهم مش بيخرج من شقته ولا من أوضته وحالته في سوء .. رن موبايل رحيم .. وانتبه لموبيله.
الو ... رحيم باشا .. الواد موجود في الحفظ والصون.
رحيم .. مش عاوز دم احنا هنربيه ونعلمه ازاي يطول لسانه.
مجهول .. أمرك يا باشا.
رحيم .. أنا جايلك حالا ....
رواية عهد رحيم "زواج تحت النظر" الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ديدا الشهاوي
في مخزن من مخازن الشركة المالكة لرحيم وإخوته، غرفة صغيرة مظلمة فيها ولاء قاعد على كرسي، وإيده متربطة وعلى فمه بلاستر. مش فاهم حاجة، مش قادر يتكلم. بيحاول يحرّك نفسه ويفك إيده، وفجأة باب الأوضة اتفتح ودخل اتنين حراس. واحد فك إيده، والتاني شال البلاستر.
ولاء: أنا فين؟ أنتم مين؟ أنا مش هسكت.
الحارس الأول: اتفضل، رحيم بيه الهدية أهي لغاية عندك.
رحيم: (شاور بإيده) خرج الحارسين وقفلوا الباب وراهم.
ولاء: واووووو، مش معقول! ريري ما قالتش إنك شغال رئيس عصابة.
رحيم: لولو، أنا مش هتعصب ولا هاجي ناحيتك أهو، بس بشرط.. ريم تنساها نهائي.
ولاء: (ضحك ضحكات عالية مستفزة واستفز رحيم بأسلوبه البارد) ده على أساس إني مش قريب ريري ولا ابن خالتها؟ بص يا رحيم، ريم خطيبتي وأيام وهتبقى مراتي، وهنسافر أمريكا، لازم تبعد من هنا ومن القرف اللي شافته معاك.
رحيم: (اتعصب من بروده وعينه كلها غضب) مستحيل! على جثتي إنك تقرب منها ولا تبعدها عني، فاهم؟
ولاء: ريم لازم تنسى أذى وظلم شافته معاك. ريم لازم تحس إنها أميرة، وهي أميرتي أنا.
رحيم: (اخرص وضرب ولاء قلم بقوة)
ولاء: واووووو... ما صدقتش اللي سمعته عنك إنك مغرور وعنيد ومش بتعترف بغلطك. بس عرفت دلوقتي إنك ما تستاهلش ضافر ريم.
رحيم: وإنت أي واحد تافه اسمه لولو وعبيط وهادفنك مكانك لو ما احترمتش نفسك.
ولاء: بس عايش حياتي بقدر اللي معايا، عارف قيمة كل نعمة بحياتي. بعشق الجمال زي ريري.
رحيم: (قام عليه وضربه بوكس وقعه من على الكرسي)
ولاء: (قام) تعرف يا رحيم، لو تتخلى عن إيدك وعقلك وتشوف بقلبك وتتكلم بعيونك، يمكن تكون رحيم تاني. إنت اسم مش على مسمى. أنا لولو، بس رحيم... عكسك بالظبط.
رحيم و ولاء في مواجهة بعض كأنهم في مبارزة بس بالكلام.
ولاء: إنت ممكن تكون قوي بإيدك بس ضعيف بقلبك. ريم إنت ضيعتها بإيدك. إنت عمرك ما حبيتها.
فجأة وبانهيار، نزل رحيم على ركبته منهار ودموعه مالية وشه.
رحيم: (بموت من غيرها) مش بحبها بس.
ولاء: واللي بيحب حد يخسره ما يحاربش عشانه؟ إنت اتخليت عنها بكل بساطة. ريم ما لقتش السند فيك. عمرها ما تأمن على نفسها معاك. إنت خسرتها للأبد.
هنا تعالت صرخات رحيم من وجع قلبه وكأن نهاية حبه أعلنت ميعادها. اتفزعوا الحراس ودخلوا بسرعة.
رحيم: سيبوه يمشي، محدش يقرب له.
ولاء: سانكس مان. هاعزمك على الفرح، أوعى ما تجيش. سي يووو.... آه.. إياك تقرب من ريري ولا حتى ألمحك.. باااي.
طلع ولاء من الشركة مش عارف الطريق، اتصل على أدهم.
ولاء: أدهم، فينك؟ أنا مش عارف أروح.
أدهم: ليه يا قطة خايفة تتوهي؟
ولاء: لا بس كان أخوك خطفني، أظن في شركتكم.
أدهم: أنا جاي لك حالًا.
رحيم: فضل على الأرض منهار، وكلام ولاء بيرن في ودنه، وعينه مش شايفة غير ضرب ومعاملته القاسية لريم. وحياته معاها شريط قدامه: اغتصاب وإهانة وظلم وافترى عليها، وتعالت صرخاته مع صرخات قلبه تعلن استسلامه وفشله لاسترداد حب عمره.
كريمة قلبها مقبوض وقلقانة على رحيم، رنت عليه.
كريمة: رحيم، إنت فين؟ طمني عليك. إنت بخير؟
رحيم: أيوه يا ماما، أنا في العربية، شوي وهاروح، ما تقلقيش عليا.
أدهم: مش إحنا قلنا يا زفت أي حاجة تقلق منها تكلمني؟
ولاء: وأنا كنت هاعرف منين إن أخوك هيخطفني؟ بس بصراحة إيد أخوك تقيلة أوي، خليه يرحمني شوية، أنا تعبت منكم وزهقت.
أدهم: استرجل يا ولاء شوي، النهاية قربت. وبعدين عاوز أغير لك اسمك ده. (كل المعجبين بيك في الرواية مش عاجبهم اسمك، تعالى نقول لديدا تغير لك اسمك) إيه رأيك في اسم لوسي أحسن شوي؟
ولاء: بتستعبط إنت وأخوك؟ لا، ولاء حلو. مامي اللي سمتهولي.
أدهم: (قام يا زفت من قدامي)
مرت أسابيع.
ريم: فرح إيه يا ماما؟ أنا خلاص جربت حظي في الأفراح.
والدة ريم: وإيه يعني؟ لازم أفرح بيكي قبل ما تسافري.
هنا ريم افتكرت إنها مش هتشوف رحيم تاني. قلبها ينتفض وكأنه عاوز يتحرر يخرج من سجنه. بعدها عن رحيم سجن سجنت نفسها فيه.
ريم: الحل الوحيد إني أبعد.
ولاء كل يوم تقريبًا مع ريم، بيقضوا مشاويرهم. ريم مش فرحانة بس بتمثل الفرح. وولاء حاسس بيها، وبدأ إنه إزاي ما كانش يعرف إن ليه بنت خالة بالرقة دي والجمال؟ الظاهر إنه حب ريم بجد.
ولاء: عبيط إنه سابك.
ريم: بتقول حاجة؟
ولاء: نووو.. نووو بقول عبيط اللي معهوش واحدة زيك، إنتِ حبيبتي. (وباس إيدها)
رحيم: أنا قررت أسافر للفرع اللي في تركيا وأستقر هناك.
كريمة: يعني إيه هتعيش هناك؟
رحيم: أيوه، عاوز أبعد. أشوف ناس وحياة جديدة، ممكن أبدأ من جديد.
رحيم وفي قرارة نفسه إنه انتهى وعاوز يبعد عشان حالة أمه وزعلها عليه طول الوقت.
كريمة: لا مش هاخليك تبعد عني. ربنا هيعوضك بالأحسن، اصبر يا ابني.
رحيم: أنا راضي يا ماما بقضاء ربنا. وعرفت إن ريم خلاص ما عدتش ليا. هي صح، أنا واحد ما عرفتش أحميها ولا أكون سند ليها. أنا كنت واحد بأنانية وغروره كمل عليها وطول الوقت بيظلم فيها.
رحيم: عشان خاطري يا ماما سيبيني أسافر وإنتِ راضية عني.
كريمة: (بكت من كلامه ووجع قلبه من كلامه) اللي حابه يا حبيبي، المهم تكون مبسوط ومرتاح.
رحيم: ربنا يخليكي ليا يا أمي. (وقبّل إيدها)
بعد مرور أيام والحال كما هو عليه أبطالنا.
ريم: بتمثل إنها مبسوطة وسعيدة وهي بتتوجع من جواها على فراق رحيم. رغم إنه ما حاولش يضايقهم، بس كان واحشها. فتحت صورها معاه بتسجل في ذاكرتها آخر اللحظات الأخيرة ما بينهم.
رحيم: في أوضته أغلب الوقت عايش مع صورته مع ريم. انتبه لدقات الباب.
أدهم: رحيم، ممكن أدخل؟
رحيم: اتفضل يا أدهم.
أدهم: خلاص الأوراق كلها جاهزة وتذكرة السفر كمان جاهزة وبلغتهم في فرع تركيا إنك هتوصل كمان يومين.
رحيم: خلاص السفر بعد يومين.
أدهم: آه اتحدد.
رحيم: ما تعرفش أخبار عن...
أدهم: (انتفض أدهم) كفاية يا رحيم. تتعب نفسك. شوف حياتك ونفسك.
رحيم: (انتبه إن أدهم مخبي عنه حاجة، قام وراه) في إيه يا أدهم؟ ريم كويسة؟
أدهم: (بعصبية) بطل تفكر فيها، هي كويسة وفر...
رحيم: (حط إيده فجأة على فم أدهم) مش عاوز أعرف، أرجوك.
أدهم: (حضن رحيم وانهار رحيم بالبكاء)
ريم وهي في غرفتها بتحضر شنطها وحاجاتها استعداد للفرح والسفر، وقعت في إيدها هدية من رحيم غالية عليها أوي. دبدوب صغير عليه كلمة "بحبك يا حب عمري". خدته في شنطتها وقفلت عليه وهي بتودع أوضتها، وحست بخنقة. طلعت تقعد مع والدتها شوي لقتها بتتكلم بصوت واطي.
والدة ريم: كله تمام زي ما خططنا.
في دخلة ريم.
ريم: بتكلمي مين كده بشويش؟
والدة ريم: أبدًا بكلم جوز خالتك، إنتِ عارفة كان نفسه من زمان تتجوزي ابنه.
تنهدت ريم: واديني هاتتجوزه.
ولاء: مان، أظن كل حاجة تمام، إيه الجديد؟ أنا متحمس.
أدهم: طلعت قدها يا لولو.
ولاء: شاطر، طالعة لولو منك، زفت.
أدهم: وبعدين؟
ولاء: بهزر، تصدق يا مان إنت عاوز حد يربيك زي أخوك.
أدهم: تصدق عندك حق، حظك بقى. أقول لك يا ولاء.. إنت مش بتحب؟
ولاء: بحب ريري.
أدهم: ناعم؟ ما تتعدل ولا أجيب لك رحيم؟
ولاء: نووووو، رحيم لا. أقصد بحب ريري زي أختي. أنا مرتبط ببنت صاحبتي في أمريكا، كان نفسي أعزمها على فرحي.
أدهم: بطل تخلف وغور من قدامي يا لولو.
في غرفة ريم وهي غرقانة في ذكرياتها مع رحيم، انتبهت لرن موبايلها، ومن خضتها ما لحقتش تشوف مين.
ريم: ألو، مين معايا؟
رحيم: أنا يا ريم، رحيم.
ريم: (وقلبها ينتفض بسعادة لاتصاله) أخبارك إيه؟
رحيم: الحمد لله بخير طول ما إنتِ بخير.
ريم: تسلم يا رحيم.
رحيم: عاوز أطلب منك آخر طلب بحياتي وقبل ما أسافر.
ريم: إنت مسافر؟
رحيم: أيوه. عاوز أشوفك لآخر مرة، ممكن في مكانا القديم؟
ريم: صعب يا رحيم، مش هينفع، إنت عارف.
رحيم: (قطع كلامها) لو ليا معزة عندك، أوعدك مش هاضايقك تاني.
ريم: إمتى؟
رحيم: حالًا.
ريم: تمام.
عند أدهم و ولاء.
ولاء: أمشي فين بس؟ مش تقولي الجديد.
أدهم: الجديد هاقوله أول بأول بس تخليك مصحصح.
ولاء: بييييس.
في كافيه رومانسي، كل اللي موجود كابلز. مكان يخليك تحب على نفسك، آه والله. رحيم كان مستني ريم وهو في حالة يصعب عليك. لم يعد رحيم الجان فتى حسن المظهر والهيئة، فأطلق لحيته والإرهاق واضح عليه. وفي دخلة ريم الكافيه قعدت تتفقد الترابيزات بعينها فهي متعودة على رؤية رحيم في أحسن صورة، واتصدمت من منظره وقربت منه وهي في هلع من منظره. رحيم أول ما شاف ريم قام سلم عليها وقلبه يعتصر على ما ينوي عليه.
ريم: إزيك يا رحيم؟ أخبارك وعامل إيه؟
رحيم: الحمد لله بخير طول ما إنتِ بخير.
ريم كان نفسها تعرفه إنها مش بخير وهو بعيد عنها، ولكن كرامتها فوق كل حاجة.
رحيم: أنا عارف إنك جاية غصب عنك.
ريم: (بتحاول ترد عليه لكن ما ادهاش فرصة)
رحيم: أنا جاي أتكلم وإنتِ تسمعيني. ريم أنا آسف على كل لحظة أذى عيشتها ليكي. على ظلم وافترى في حقك. إنتِ أنظف وأشرف بنت عرفتها. كان شرف ليا إنك كنتِ في يوم من الأيام مراتي.
ريم: (في بكاء وانهيار وتأثر من حالته) ما عدتش رحيم اللي عرفته، بقى إنسان مستسلم.
رحيم: مش عاوزك تندمي على قرار أخدتيه. إنتِ صح. أنا ما أنفعش أكون ليكي سند. أنا ضيعتك من إيدي بضعفي قدام أمي وقسوتي معاكي. أنا بترجاكي تسامحيني. (وقام من مكانه وسلم عليها وقبّل إيدها وجبينها) مبروك مقدمًا. أشوف وشك بخير. (وسابها بسرعة ومشي واختفى من حياتها للأبد)
فضلت ريم تبكي وهي مكانها. لغاية ما موبايلها رن كان ولاء.
ريم: ألو، إيه يا ولاء؟ كنت في مشوار وخلصت.
ولاء: ماله صوتك؟ حاسس إنك بتعيطي.
ريم: أبدًا... كنت بودع صحبتي عزيزة عليا. ربع ساعة وأكون في البيت.
ولاء: أوكي حبي، توصلي بالسلامة... باااي حبيبتي.
في رزعة أدهم لكتف ولاء.
أدهم: ما تلم نفسك بقى، على الأقل قدامي يا أخي. مش عارف إنت جيت لي من أي مصيبة.
ولاء: الدور يا ابني، لازم نحبكه. وبعدين إنت اللي جيت لي.
أدهم: كده رحيم مشي وساب ريم.
ولاء: أكيد ما دام ردت كده...
أدهم: بيييس، يلا روحلها وعلى تليفونات بالجديد وافتح مخك يا لولو، بييييس.
ولاء: أوكي... بييييس.
بعد يومين وجاء موعد الفرح وسفر رحيم.
ريم:
بتكلم صاحبتها: ماشي يا حبيبتي، هشوفك بالليل. لا دي قاعدة على ضيق، أصحابي المقربين بس، وبعدها هسافر وهبعد عن كل وجع شفته بحياتي. سلام مؤقت، بالليل هشوفك.
عند رحيم...
أدهم: رحيم، رحيم، اصحى بقى. عايزين نخربها طول اليوم قبل ما تسافر.
رحيم: مش قادر يا أدهم بجد.
وبعد إلحاح قام رحيم أخذ شور وجاء يلبس أي حاجة.
أدهم: لا يا عم هتحرجني بمنظرك ده. شوف أنا لابس إيه، بدلة عشان فرح صاحبنا علاء النهارده، وعاوزك وطالبك بالاسم بعد ما حاول يوصلك ما عرفش.
وأخيرًا أدهم أقنع رحيم بالعافية يحلق دقنه ويلبس بدلة ونزلوا راحوا الفرح.
وصل أدهم ورحيم مكان فرح صاحبهم، قاعة أفراح فاخرة من قاعات أفراح الأساطير.
نزلوا من عربيتهم ولقوا أصحابهم كلهم، سلم رحيم على كلهم عشان ممكن ما يشوفهمش ثاني.
أدهم: تعالَ بقى نسلم على علاء.
رحيم: يا عم سيبه يجهز براحته.
أدهم: موبايله رن. أهو شفت بيستعجلني.
وصل أدهم ورحيم لغرفة علاء صاحبهم وخبطوا وعلاء فتح لهم.
وأول ما رحيم دخل اتصدم من اللي شافه.
رحيم: علاء.......
رواية عهد رحيم "زواج تحت النظر" الفصل العشرون الخاتمه
في جناح العروسين..
رحيم كان نايم عاري الصدر بيفكر في اللي حصل والمفاجآت ونعم ربنا اللي انعم عليه بيها وحياته اللي اتغيرت برحمة ربنا. بيفتكر شريط ذكرياته المؤلمة وهو بعيد عن ريم بسبب غروره وعناده. أخد عهد مع نفسه إنه يصون ويحافظ على نعم ربنا ويشكره عليها، وأولها الزوجة الصالحة. رحيم اتعلم من رحمة ربنا إنه يكون رحيم.
ريم خرجت من الحمام بالبرنس وهي بتنده رحيم عشان يقوم يجهز. فضلت تنده ليه وهو شارد الذهن.
ريم: رحيم.. رحيم.. رحيم.
رحيم وهو بيبصلها بإعجاب عشان قمر في كل حالاتها: معاكي مولاتي.
ريم: إيه اللي شغلك عني.. ومش معايا خالص؟
رحيم: مشغول بيكي.
ريم بخجل: يلا أقوم عشان أجهز عشان منتاخرش على الطيارة.
رحيم: أوكي، بس عاوز منك طلب ومتكونيش رخمة.
ريم: أمر حبيبي، بس أقوم أجهز.
رحيم: ما هو الطلب شرط عشان أقوم.
نظرت ريم باستغراب: إيه هو؟
رحيم: أقوم أرقص معاكي رقصتنا.
ريم بصتله باستنكار: دا وقته يا رحيم، أدهم ممكن يجي في أي وقت.
رحيم: خلاص مش قايم ولا مسافر.
ريم: خالص، تعالي أنا كمان عاوزة أرقص، بس هنرقص كده.. استني أغير.
رحيم: تؤ تؤ، كده حلو، دا أحلى رقص واحنا كده. هات إيدك قوميني.
ريم بصتله: بطل دلع يا رحيم، ويلا.
أقام رحيم شغل أغنيتهم في موبايله ومسك إيدها وبدأوا يرقصوا واندَمجوا في الأغنية بطريقة فظيعة. وفجأة وهما بيرقصوا ورحيم مندمج، نزل رحيم الكابيشو بتاع البرنس من على شعر ريم اللي كان مبلول. وبعدها ومع حركات الرقصة فك رباط البرنس.
ريم: بتبص لرحيم، إيه؟
رحيم غمز ليها وزقها برقة على السرير.
ريم: رحيم، هنتاخر على الطيارة.
رحيم بغمزة: متقلقيش، هنركبها حالا أهو.
وراحوا لعالمهم الخاص بيهم.
عدت ساعات ورحيم قام خد شاور وجهز، كان جان بمعنى الكلمة. وريم كانت بتلبس.
ريم بتصفيرة إعجاب وغيره: إيه دا بقي يا أستاذ رحيم؟ أنت هتنزل كده؟
رحيم باستنكار: ماله شكلي مش عاجبك؟
ريم: كده البنات هيعاكسوك وأنا مستحملش حد يبصلك.
رحيم حضنها وقالها: عيني وقلبي مش شايفين غيرك. وطبع على شفا*يفها قب*لة لتأكيد كلامه.
ونزلوا لأدهم وولاء اللي كانوا منتظرينهم، ورحبوا بيهم وكانوا مبسوطين لفرحتهم.
ولاء: واو! هو الجواز عندكم بيحلي كده؟
أدهم: شووور يا مان، أنت مش شايف علبة الحلويات اللي قاعدة معانا.
ووصلوهم للمطار ليبدأوا رحلة شهر عسلهم.
وصلوا تركيا، قضوا فيها أجمل أيام حياتهم، وكل مكان بقى ليها ذكرى عندهم يحكوها لأولادهم.
وبعدها راحوا لأمريكا، ليقضوا دعوة ولاء ليهم في بيته في الريف الأمريكي، في منزله وسط الطبيعة والهدوء والمنظر الخلاب. فرحوا أوي بالبيت وعربية كمان عشان يقدروا يتحركوا. واستمتعوا بكل مكان ولاء حجز ليهم فيها. وفي آخر يوم في البيت، جهزوا شنطتهم.
وهما في العربية بيودعوا البيت بتاع ولاء.
رحيم: ولاء دا راجل بجد، طلع دماغ. عنده الجمال دا إزاي؟ ليه حق يكون هادي ويفرس اللي قدامه.
ريم: بجد ولاء مكنتش أتوقعه كده، بجد أنا حبيته.
رحيم بصلها فجأة: ناعم يا أختي.
ريم بخضة: أقصد حبيته زي أخويا، متزعلش حبيبي.
رحيم: صالحيني.
ريم: آسفة والله حبيبي.
رحيم غمز: لأ، عاوز حاجة تانية.
ريم: رحيم، دا وقته.
رحيم: آه وقته، وكبرت في دماغي.
ريم بدهشة من تصرفات رحيم: هاا، عاوز إيه دلوقتي؟
رحيم: نرقص حالا.
ريم: لأ بقى، أنت فيك إيه يا رحيم؟ ميعاد الطيارة كده هنتأخر.
رحيم: ها، هنرقص ولا هعمل حاجات مش كويسة؟
نزلوا من العربية وشغلوا أغنيتهم ورقصوا قدام العربية. وفي آخر رقصتهم با*س شفايفها. بحبك.
بعد مرور ٧ سنوات.
رحيم بقى أحسن من الأول في حياته، وتقدم في شغله وبقى يسافر سفريات عمل من بلد لبلد. وريم ديما معاه سنداه، لحد ما بقى أشهر رجال الأعمال في الشرق الأوسط. وبدل شقة بقى عنده أكبر فيلل في أرقى المناطق. وأخد أمه تعيش معاه بعد إلحاح منه هو وريم كتير، وهي كانت بترفض لحد ما أقنعها بفيلا جنب فيلتهم دورين، هي الدور الأول ووالد ريم ووالدتها الدور الثاني.
في جنينة الفيلا، كانت بنت بتلعب، بنت قمر حلوة أوي.
وكانت قاعدة كل شوية تبص لبوابة الفيلا، منتظرة أكيد حد.
= خالو.. خالو.. خالو.. جه.
ولاء: حبيبة خالو، قمري بتاعي. وحضنها وشالها. وكمل كلامه: قمري بتاعي بيلعب لوحده ليه؟ فين حمزة أخوكي؟
= ماما بتاكله وهتلبسه، وكمان مش بيعرف يلعب معايا زيك.
ولاء: هلعب معاكي لحد ما تزهقي، بس تعالي نشوف ماما وبابا.
ودخلوا الاتنين البيت.
= وريما جرت على مامتها وبابها: دادي.. دادي، لولو جه، لولو جه.
ولاء سمعها وهي بتقول لولو، كلم نفسه: الله يخيبك، ندلة زي أبوكي.
رحيم: مالك يا أبوها؟ أنت اللي مدلّعها ومش عارفين ناخد حق ولا باطل معاها. وهنا سلم على ولاء وحضنه: وحشني يا ولاء.
ولاء: أنت أكتر، كلكم وخصوصًا ريما عروستي، وحمزة ابن أمه دا.
في دخول ريم، سلمت على ولاء: ماشي يا ولاء، هسلط عليك حمزة عشان يقرفك بوكسينج.
ولاء: طالع زي أبوه مفتري. أمال فين الجماعة؟ أنا اللي جيت بدري ولا إيه؟
رحيم قام يجيبهم. في دخله أمه وحماته وحماه.
وهنا اجتمعوا، فالنهاردة عيد ميلاد ريما، تمت ٥ سنين.
اجتمعت العائلة احتفالاً بعيد ميلاد ريما في جنينة الفيلا. الكل مبسوط وسعيد، وولاء مع ريما، فهما مندمجين مع بعض.
= خالو.. خالو.
ولاء: يا عيون خالو.
= مش عاوزاك تتجوز غيري، ولو حبيت عرفني وأنا هكون أوافق عليها.
ولاء: حاضر، مستغرب، طالعة زي اللي خلفوكي.
= ومحدش يقولك لولو غيري، فاهم؟ ولا هخاصمك.
ولاء: ماشي يا بنت رحيم.
وهنا وصل أدهم وإخوات رحيم كلهم. واحتفلوا بعيد ميلاد ريما وأخدوا الصور، والكل كان مبسوط. وبعد انتهاء الحفلة.
وهنا ريم اطمنت على ريم وحمزة إنهم ناموا، ودخلت أوضتها ملقتش رحيم. اتخضت: رحيم.. رحيم، فين؟
نزلت على أوضة المكتب، لاقته على سجادة المصلى بيصلي.
انتظرته لحد ما خلص.
ريم: حرما حبيبي، بس دا لا معاد عشا ولا فجر، وأنت مصلي العشا.
رحيم: كنت بصلي ركعتين شكر لله يا ريم، ربنا أنعم عليا بالكتير، لازم أشكر. أشكر إنه رجعك ليا، وأشكره على رضا أمي وحب الناس ليا.
ريم: الشكر إنك كمان تساعد الناس.
رحيم: من غير ما تقولي والله.
ريم: مش هنطلع ننام بقى؟
رحيم: ماشي.
ريم وهي متوترة وخجلانة: رحيم، في حاجة عاوزة أقولهالك.
رحيم بقلق: في إيه؟ أنت كويسة؟ وريما وحمزة كويسين؟
ريم: براحة حبيبي، اهدي، كلنا بخير.
رحيم: أمال في إيه؟ متقلقنيش عليكوا.
ريم بخجل: أنا حامل.
رحيم: إيه؟ بجد؟ ألف حمد وشكر لله.
ريم: أنت مش زعلان؟
رحيم: أنت مجنونة؟ دي نعمة من نعم ربنا، اللي ربنا وهبها ليا. نعمة الذرية. عيلتي هتزيد واحد. ومسك إيدها وباسها وجبينها.
وطلعوا من المكتب ولسه هيطلعوا أوضتهم.
رحيم: أميرتي تسمحي لي.
ريم اتفاجأت رحيم بيشيلها: إيه حبيبي؟
رحيم: أميرتي لازم ترتاح، تعبت النهارده.
دخلوا أوضتهم، ونيمها على سريرها ونام جنبها وخدها في حضنه.
ريم: نفسك تسمي الجاي إيه إن شاء الله؟
رحيم: إن شاء الله يجي بالسلامة، سواء بنت ولا ولد، هسميه عهد.
ريم استغربت: عهد؟ غريب الاسم.
رحيم: عشان دا عهدي مع ربنا من ساعة رجوعك ليا، إني أحافظ عليكي وعلى حياتنا وأولادنا. عهد رحيم.
ريم: رحيم، أنا بعشقك، بعشقك أوي.
رحيم خد ريم في حضنه: وأنا متيم بيكي.
وناموا وسبهم لحياتهم.