تحميل رواية «عاشقت مجنونا» PDF
بقلم ميادة خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أخر الليل تمشي فتاه على طريق مقطوع ومخيف، تحدث نفسها بصوت عالٍ ومنهمر في البكاء جدًا عن مشاكلها وحالتها، لدرجة أن عينيها محمرة من شدة البكاء. يأتي سيارة فخمة وبداخلها سيف الدمرداش، يسمع صوت فتاة وبكاءً شديدًا، حيث قام بتسليط نور السيارة على وجهها ليعرف من هي وماذا تمشي في هذا الطريق المقطوع ولماذا تبكي. سيف الدمرداش أكبر رجل أعمال في الإستعمار ويمتلك ثروة كبيرة جدًا، عملي ويعشق عمله، ناجح جدًا، طويل ذو بشرة قمحية فاتحة، عينيه بني وشعره أسود وناعم وطويل مستشور، حاد الطبع وقوي جدًا في معاملة ال...
رواية عاشقت مجنونا الفصل الأول 1 - بقلم ميادة خالد
في أخر الليل تمشي فتاه على طريق مقطوع ومخيف، تحدث نفسها بصوت عالٍ ومنهمر في البكاء جدًا عن مشاكلها وحالتها، لدرجة أن عينيها محمرة من شدة البكاء.
يأتي سيارة فخمة وبداخلها سيف الدمرداش، يسمع صوت فتاة وبكاءً شديدًا، حيث قام بتسليط نور السيارة على وجهها ليعرف من هي وماذا تمشي في هذا الطريق المقطوع ولماذا تبكي.
سيف الدمرداش أكبر رجل أعمال في الإستعمار ويمتلك ثروة كبيرة جدًا، عملي ويعشق عمله، ناجح جدًا، طويل ذو بشرة قمحية فاتحة، عينيه بني وشعره أسود وناعم وطويل مستشور، حاد الطبع وقوي جدًا في معاملة الناس، رياضي ذو عضلات كبيرة، يتعدى عمره الثلاثين عامًا وهو وحيد.
بدأت الفتاة تنزعج من النور المتسلط على وجهها تحديدًا، حتى وقعت على الأرض من شدة قوة النور وأُغمي عليها.
سيف: وجدها واقعة على الأرض وفاقدة الوعي وقام بحملها إلى السيارة واتجه بها إلى المستشفى.
الدكتورة: خرجت من غرفتها: أهلًا أهلًا يا سيف باشا نورتنا النهارده بزيارتك لينا.
سيف بحدة: متشكر. البنت أخبارها إيه؟
الدكتورة بغيظ من تعامله لها: الضغط كان عالي عليها أوي لأنها تعبانة نفسيًا أوي ومحتاجة حد جنبها يطمنها ويحسسها بالأمان، إلا وصحتها هتدهور. ودلوقتي بقت كويسة الحمد لله.
سيف: متشكر جدًا.
الدكتورة: العفو.
سيف: بعد إذنك.
الدكتورة اتغاظت جدًا من تجاهله ليها وأد إيه إن هو حاد وصعب المعاملة.
دخل للفتاة بعد ما الدكتورة مشيت.
سيف بحدة: ألف سلامة.
الفتاة: الله يسلمك.
سيف: حضرتك كنتي ماشية على طريق مقطوع ولقيتك واقعة على الأرض وفاقدة الوعي وجبتك هنا على المستشفى وطمنوني عليكي.
الفتاة: شكرًا لحضرتك.
سيف: أنا اسمي سيف الدمرداش وحضرتك اسمك إيه؟
الفتاة: اسمي ملاك.
سيف في نفسه: أد إيه هي هادية جدًا وبريئة وجميلة وملامحها وسيمة، اسم على مسمى فعلًا.
ملاك بنت في أخر العشرينات ومحجبة، ذات البشرة البيضاء الصافية وعينيها خضراء اللون، ذات شعر أشقر طويل جدًا، وحيدة، أبوها وأمها متوفين.
ملاك: اتحرجت جدًا وخدودها اتوردت من نظراته ليها، رغم طبعه الحاد والقاسي، فقطعت نظراته ليها وقالت: وأنا هخرج النهارده من المستشفى.
سيف: فاق من شروده على صوتها وقالها: أيوا هتخرجي النهارده.
سيف في نفسه: هو أنا إزاي فكرت فيها وسرحت كده؟ أنا عمري ما بصيت ولا فكرت في واحدة، أنا طول عمري عملي جدًا في شغلي وطبعي حاد وقوي.
ملاك: يعني مينفعش أخرج بكرة؟
سيف بإستغراب: ليه؟ هو في حد مش عايز يخرج من المستشفى؟
ملاك: فضلت الصمت.
سيف: لاحظ عليها إن هي مش عايزة تتكلم فقال لها: طب مش عايزة تكلمي حد من أهلك في التليفون عشان يطمنوا عليكي ويشوفوكي؟
ملاك بحزن: عينيها خانتها وبدأت دموعها نزلت بغزارة، وشها أحمر جدًا ومش عارفة تتكلم.
سيف بحنية (ودي مش من عادته مع أي بنت، علطول حاد وصعب في معاملته) مسك إيديها برقة وحنان ومسح دموعها الذي جعلت وجهها باهتًا ومصفرًا.
سيف بحنية ساحرة: متخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك، واعتبرني زي باباكِ، وأنتِ دلوقتي بنتي وفي ملك سيف الدمرداش ومش هسيبك تبكي تاني ومش عايز أشوف ولا دمعة على وشك تاني.
ملاك: دموعها جفت ونسيت همها ومشكلتها وأد إيه حست بالأمان والحنان اللي محتاجاه في وقت زي ده، واللي محتاجاه من أبوها وأمها، لكن هو حسسها بكل ده، ويكاد أن يخطفها داخل قلبه.
سيف: حس إنها اطمنت وهديت بعد كلامه ليها رغم شدة طبعه، وتذكر كلام الدكتورة إنها هتحتاج حد يطمنها ويكون جنبها.
فأخذها داخل حضنه الممتلئ بالأمان والحنان وقالها: دلوقتي إنتي بنتي وبس، وإنسي مشاكلك ومتفكريش في حاجة طول ما أنا معاكي، أنتي دلوقتي في ملك سيف الدمرداش.
ملاك: حضنته برقة، أد إيه هي محتاجة الحضن ده من بعد أبوها وأمها ماتوا، وأد إيه هي محتاجة الحنان في الوقت ده، وارتاحت أوي لما هو حضنها وقلبها مبسوط أوي وعايزة تبقي في حضنه علطول، لكن هو حضنه كفيل ليمحو أي ذرة وجع من قلبها.
رواية عاشقت مجنونا الفصل الثاني 2 - بقلم ميادة خالد
في المستشفى.
ملاك بعدت عن حضنه اللي كان منسيها وجعها، واللي كان بيتها اللي بتحتمي فيه، والحنان اللي هي محتاجاه، وبالذات في وقت زي ده. ولكن أدركت ملاك إنه هيسبها ويمشي، وهترجع تاني زي الأول مكسورة الخاطر، ومفيش حد جنبها يحسسها بالأمان. عشان كده بعدت عن حضنه اللي مداوي وجعها.
سيف بحب: أنا دلوقتي عايز أشوف ضحكتك مرسومة على وشك اللي بتنوره.
ملاك: وشها نَوّر من ضحكتها، وملامحها اترسمت على وشها شبه الملاك تماماً، إسم على مسمى فعلاً.
سيف: سرح في ضحكتها وملامحها الجذابة اللي تجذب انتباه أي حد، وأد إيه هي هادية وجميلة، إسمها فعلاً ملاك مش أي إسم تاني.
ملاك: ابتسمت واتكسفت من نظراته ليها، وخدودها اتوردت. جداً هو طبعه حاد وقوي جداً في معاملاته من أول ما شافته، بس هو طلع إنسان غير عادي، قلبه طيب وممتلئ بالحنان.
سيف: فاق من شروده واتعصب من جواه عشان ملاك مشافوش وهو متعصب من قلبه، إزاي يحن لواحدة كده ويحبها؟ عمره ما كان كده خالص، علطول عملي وجاد.
سيف: دلوقتي مش هسألك كنت بتبكي ليه، إن شاء الله لما تروقي وتتحسني نبقى نتكلم. ودلوقتي هتروحي معايا على الفيلا ومن غير مناقشة، عشان أنا زي أبوك. ولما تتحسني هوّديكي عند أهلك عشان يطمنوا عليكي.
ملاك ببراءة: شكراً ليك، أنا تعبتك معايا النهاردة، متشكرة أوي وكفاية كده، أنا هفضل هنا في المستشفى لحد بكرة وهمشي.
سيف بحده: أنا قولت إيه؟ مش عايز مناقشة.
ملاك: خافت من رد فعله، وأد إيه هي معندهاش مكان تروحه، فوافقت.
ملاك بخوف: حاضر.
سيف: خدها ومشي وركبوا العربية ووصلوا على الفيلا.
فيلا سيف الدمرداش.
ملاك: نزلت من العربية هي وسيف ودخلت على القصر، وكان في استقبالهم داده فاطمه واللي بتشتغل في القصر.
سيف: دي ملاك يا داده، هتقعد معانا يومين تلاته وعايزك تهتمي بيها وخلي بالك منها عشان تعبانة.
داده فاطمه: أهلاً أهلاً يا ملاك يا حبيبتي، نورتينا.
ملاك: متشكرة يا داده.
سيف: داده فاطمه جهزي لملاك أوضة عشان تستريح فيها.
داده فاطمه: حاضر يا سيف باشا.
ملاك دخلت أوضتها وهي جنب أوضة سيف بحوالي غرفة. استريحت على السرير شوية، وبعدها دخلت الحمام عشان تاخد شاور وتنسي تعب اليوم.
داده فاطمه: سيف باشا، العشاء جاهز على السفرة.
سيف: تمام، ومتنسيش تنادي لملاك عشان تتعشى.
داده سميحة: حاضر، بعد إذنك.
تحت على السفرة، سيف قاعد ومستني ملاك تنزل، بس اتأخرت. لسه هينادي على داده فاطمه، شاف ملاك نازلة من على السلم لابسة إزدال صلاة، كان حلو ولايق عليها أوي مع وجها البريء والهادي. فعلاً كأنها ملاك نازلة من السما.
سيف انبهِر بجمالها، أد إيه هي جميلة وبريئة، ملامحها جذابة.
ملاك: مساء الخير.
سيف: مساء الخير، اتأخرتي شوية، أنا استنيتك كتير.
ملاك بخجل: أنا آسفة بجد عشان اتأخرت، كنت بصلي فرض صلاة العشاء.
سيف بحنان: حرمًا، تقبل الله.
ملاك: جمعًا إن شاء الله.
سيف: نتعشى بقى عشان أنا جعان.
ملاك: حاضر.
ملاك خلصت أكل، ولسه هتستأذن تقوم على أوضتها.
سيف: في كوباية لبن جنبك، اشربيها.
ملاك ببراءة: أنا آسفة جداً، مش هشربها، أنا مش بحب اللبن خالص.
سيف بحده: أنا بقول كلمة تبقى تتنفذ على طول، اشربيها يلا.
ملاك بخوف: بس أنا مش بحبه خالص ومش متعودة عليه.
سيف: أنا قولت إيه؟ تنفذي على طول عشان ما ازعلش منك. ولو شربتيه كل يوم هجيبلك هدايا كل يوم.
ملاك بفرح: حاضر هشربه.
شربت ملاك اللبن زي الأطفال، هي فعلاً طفلة.
سيف: شاطرة، وبكرة هجبلك أحلى هدية.
ملاك: بجد؟
سيف: بجد، وأنا مش برجع في أي كلمة أنا بقولها.
ملاك بحزن: طب عايزة أحكيلك حاجة.
سيف بإستغراب: تمام، تعالي نروح في المكتب وأحكيلي على كل حاجة، ومتخفيش مني.
ملاك: راحت على المكتب بتاعه، واللي كان فخم ومليان كتب، انبهرت بيه أوي.
سيف: تعالي يا ملاك اقعدي.
ملاك قعدت على كرسي بياخد اتنين، وسيف قعد جنبها على طول عشان يفهمها وهتبتحكيله. ولكن ملاك اتحرجت جداً إنه قاعد جنبها بالظبط، وإنها مش هتعرف تحكي، لإنها هتسرح في وجهه اللي يدل الحنان والإستفهام.
سيف قطع شرودها: احكيلي يا ملاك، متخفيش، وأوعدك إني أستفهمك صح.
ملاك: بدأت تحكي إن بابها وأمها متوفين، ومعندهاش إلا عم واحد ومراته وابن عمها. كان قاسي عليها وبيعملها جامد، معرفش ليه، مع إني كنت كويسة وهادية معاه وبعتبره في الأول والآخر زي بابي. كان واحد متقدمليها، كان كبير في آخر الخمسينات، وعمي علطول وافق عشان كان غني جداً، وكان عرض على عمي مهر كبير أوي. وعمي وافق فورًا، مع إني كنت رافضاه عشان كان كبير أوي. وبالغصب عمي جوزهولي وباعني ليه مقابل الفلوس. واتجوزته وقولت ممكن يكون حياة أحسن من بيت عمي، لكن للأسف إحساسي طلع غلط تماماً. عنده كل حاجة كان بيخدها بالقوة والغصب، وكان عياله كبار وشباب، دايمًا بيضايقوني ويتصرفوا معايا كأنهم شبه مراتتهم، أو في حكم مراتتهم، بس دايمًا كنت ببعدهم عني وبتجاهلهم، لكنهم كانوا بيضايقوني أكتر وأكتر، وكنت بستحمل قلة التهذيب والتربية. وبعد شهرين جواز، أبوهم طلقني وقال لي امشي من هنا ومش عايز أشوفك تاني خلاص. أخذت اللي أنا عايزاه منك، ودلوقتي خلاص مش بتهمني ولا عايزك تاني. وخرجت من فيلته بالليل ومشيت على الطريق. خوفت أروح لعمي، ومكنتش عايزة أعيش معاه تاني، وغيرت طريقي وكنت ماشية مش حاسة بنفسي رايحة فين، لحد فجأة لقيت نفسي ماشية في الطريق المقطوع ده وشوفتك هناك، والباقي أنت عارفه لما شوفتني.
سيف وهي بتحكيله السكاكين عمالة تقطع في قلبه حتة حتة على البارد، الغضب مالي عقله وقلبه، وكان نفسه يقوم يموتهم كلهم بسكينة تلمهم واحد واحد، إزاي يعملوا فيها كده؟ إزاي هي بالنسبة ليه طفلة متعرفش يعني إيه حقد وكره ومر؟ وعرفاته بادري، ومكنش ليها سند تستند عليها.
سيف بحنان وحب وأمان وسند، حضنها أوي، يكاد أن ذراعيها تتوجع منهما، ولكن حضنه كفيل أوي إن يمحو أي وجع منها، ويكاد أن يدخلها داخل قلبه حتى لا يتعرض لها أحد.
وبعد فترة كبيرة ملاك بعدت عنه بحنان وقالت له:
ملاك بحزن: دي حكايتي كلها، وكنت صريحة معاك ومخبتش عنك حاجة خالص.
سيف بحب: مسك يديها برقة. أنا مش عايزك تتكلمي خالص، عايز أشوفك بتضحكي وبس. أنا مصدقك يا ملاك من أول كلمة، واعتبري نفسك من دلوقتي أنتي في حماية وملكي سيف الدمرداش.
وبس ملاك بخجل: مش عارفة أقولك إيه، لإني من وقت ما شوفتك وأنت بتحسسني بالأمان والحنان والسند اللي كنت محتاجهم من بعد وفاة بابي ومامي.
سيف: وهفضل أحميكي وأحسسك بالأمان لحد آخر نفس فيا. يلا بقى عشان تنامي وتستريحي، أنتي تعبانة النهاردة.
ملاك: حاضر، تصبح على خير.
سيف: وأنتي من أهله يا ملاك.
ملاك راحت على أوضتها عشان تنام وتستريح.
أما سيف قعد شوية يفكر في ملاك ومشاكلها ووجعها، إزاي يداويه وياخد لها حقها؟ وطلع على أوضته عشان ينام.
رواية عاشقت مجنونا الفصل الثالث 3 - بقلم ميادة خالد
صباحا في قصر الدمرداش.
سيف: استيقظ من نومه وأخذ شاور ولبس بدلة بيضاء لا تجذب انتباه الناس والموظفين، ونادرا ما يلبسها.
ولبس ساعته الغالية الفخمة وبرفانه الذي يجنن ونزل تحت على السفرة.
ملاك: كانت تصلي فريضتها ولبست برده إزهار ونزلت تحت على السفرة عشان داده فاطمة نادت لها من أمر سيف باشا عشان تفطر تحت على السفرة.
ملاك: صباح الخير.
سيف: صباح الخير، يلا ابدأي افطري واتغذى كويس عشان صحتك.
ملاك: حاضرة.
سيف: وانتي رايحة الشغل؟
ملاك: أيوه.
سيف: هيكون لابس كده ورايح على فين؟
ملاك: اصل شكلك متغير أوي عن امبارح.
سيف: ازاي يعني؟
ملاك: اصل شكلك حلو أوي النهارده مش زي امبارح.
سيف: دي معاكسة دي ولا مجاملة؟
ملاك خجلت أوي من كلامه ومش عارفة ترد تقول إيه.
ملاك: لأ ابداً مكنتش اقصد حاجة خالص.
سيف: بس كنت قاصد وكنت بحسبها معاكسة.
ملاك اتحرجت جدا وخدودها اتوردت وكان نفسها الأرض تنشق وتبلعها وفضلت الصمت.
سيف: مش بتاكلي ليه؟
ملاك: أنا شبعت.
سيف: تمام، في كوباية لبن اشربيها.
ملاك: وهاجبلي هدية؟
سيف بضحك: أكيد وهاجبلك هديتين النهارده عشان شربتيه امبارح والنهاردة.
ملاك بفرحة: خلاص يبقى كل يوم هشربه.
سيف: شاطرة يا ملاك.
أنا رايح الشركة وهحاول ارجع بدري.
ملاك بحزن: يعني هاتمشي وتسيبني لوحدي؟
سيف: متخافيش أنا مش هتأخر وهحاول بقدر الإمكان ارجع بدري.
ملاك: حاضرة.
سيف مشي، ركب سيارته وذهب على الشركة بتاعته.
***
في شركة سيف الدمرداش.
دخل الشركة، كل الموظفين قاموا لهيبته ومقامه الكبير واحتراماً له.
وصل لحد مكتبه.
السكرتيرة: صباح الخير يا سيف باشا.
سيف بحده: صباح الخير.
ابقي هاتي المستندات اللي قلت لك عليها امبارح فوراً.
آسيل بارتباك: تحت أمرك يا سيف باشا.
سيف مستناش ردها كله ودخل على مكتبه.
الباب خبط.
سيف بحده: ادخل.
آسيل: المستندات يا سيف باشا.
سيف كان مركز في الورق باهتمام ومبصش ليها.
سيف: تمام.
آسيل بغيظ: عن إذنك.
بعد أما آسيل خرجت، دخل آسر مباشرة من غير ما يخبط على الباب.
آسر بضحك: صباح الخير.
سيف بغيظ: مش قولت ميت مرة تخبط قبل ما تدخل.
آسر: لأ بجد مردتش الصباح وتقولي متدخلش عليا وأنا بشتغل.
سيف بنفاذ صبر: لأ يا شيخ، أنت الملاك وأنا الشرير أكيد.
آسر بخبث: مين قال غير كده ههههه.
سيف بغيظ: كلمة كمان وهطلعك برا.
آسر: قطع كلامه، هطلعني عمره! والله كل يوم بتثبت لي إنك صاحب صحبك.
آسر الجبالي صاحب سيف وهما أكتر من صحاب، صاحب عمره وشريكه في الشركة.
طويل وبشرتها بيضاء وعيناه جملي مغري وشعره أسود وكثيف، أكبر مهندس في الاستعمار ناجح في شغله.
بيحب الضحك والهزار ودمه خفيف.
سيف بغيظ: استغفر الله العظيم، خلص يابني عايز إيه.
آسر: حظر فظر ههههه.
سيف بحده: لأ أنت جاي بقا عشان تلعب وأنا معنديش وقت.
آسر: يا ساتر عصبي أوي وشرس.
سيف: وله قوم إمشي من هنا.
آسر: خلاص خلاص هاقول.
المشروع شركة الألفي خلصته وجاهز يتنفذ على أرض الواقع.
سيف بحده: تمام ممتاز، أنا كنت واثق فيك إنك هتخلصه وبكفاءة وشغلك كمان بياخد امتياز دائماً.
آسر بضحك: أنت مش عارف أنت بتكلم مين، هاقولك أنا آسر الجبالي أكبر مهندس في الاستعمار وحتى في منافسات بيني وبين الشركات التانية.
سيف بخبث: طب اوعي الغرور يوقعك ههههه.
آسر: دمك سكر.
سيف: كفاية أنت هههههه.
آسر: أنت مش عارف أنت بتكلم مين، هاقولك أنا آسر الجبالي أكبر مهندس في الاستعمار وحتى في منافسات بيني وبين الشركات التانية.
سيف بخبث: طب اوعي الغرور يوقعك ههههه.
آسر: دمك سكر.
سيف: كفاية أنت هههههه.
آسر: أنت مش عارف أنت بتكلم مين، هاقولك أنا آسر الجبالي أكبر مهندس في الاستعمار وحتى في منافسات بيني وبين الشركات التانية.
سيف بخبث: طب اوعي الغرور يوقعك ههههه.
آسر: دمك سكر.
سيف: كفاية أنت هههههه.
آسر: طبعا هو أنتم من غيري تعرفوا تضحكوا ههههه.
سيف: لأ يا سيدي كتر خيرك.
آسر: متقولش كده إحنا اخوات وتوأم.
يالا سلام أنا رايح المكتب.
سيف: مع السلامة.
***
في القصر الدمرداش.
ملاك جالسة في أوضتها وملتأوية وسرحانة في نفسها وبكرة مش عارفة هاتعمل إيه.
هتمشي من القصر وهتروح عند بيت عمها ولا هتقعد هنا.
التفكير مالي وقتها وعقلها ومش عارفة تفكر وهل لما هتمشي هتقدر تستحمل بُعد سيف عنها أكيد لأ، هي اتعودت عليه ومش هتقدر تِبعد عنه أبداً، هو بقا كل حاجة في حياتها مش هتقدر تستحمل فراقه.
ملاك: أنا نفسي أدخل أوضة سيف عايزه اعرف حياته عاملة إزاي وهو كمان غامض مش بيحكي حاجة عن نفسه.
ملاك جالها الفضول إنها عايزة تعرف حياته عاملة إزاي وفعلاً قلبها هو اللي فاز وراحت على أوضة سيف ودخلت وسابت الباب مفتوح.
ملاك بإنبهار: انهرت من فخامة أوضة وأد إيه هي منظمة ومترتبة.
جزء فيه مكتب ومليان كتب وجزء للرياضة وفيه ألعاب بوكس وتمارين تانية وجزء فيه سريره والدولاب وبلكونة اللي بتطل على النيل والخضرة وهواها النقي المنعش فعلاً غرفته روعة وفي غاية الجمال.
مشيت عند دولابه وفتحته وشافت ملابسه أد إيه جذابة وغالية ورقيقة.
فجأه سيف رجع من الشغل ومعاه هدايا لكن سابهم على السفرة عشان ملاك مش قاعدة تحت وطلع على غرفته شاف باب أوضة مفتوح ومشي ببطء عشان محدش يحس بيه وإتأكد لما شاف ملاك عند دولابه وبتتفرج على ملابسه وكان بتشيلهم.
سيف الفرحة امتلت قلبه وروحه وعقله كمان كان فرحان أوي ومشي ببطء ودخل الأوضة من غير ملاك ما تحس بيه وخضها من ضهرها.
ملاك بخضة: أنااااااااا.
سيف بخبث: كنتي بتعملي إيه في دولابي؟
ملاك بخجل: لالا خالص مكنتش بعمل حاجة.
سيف قرب منها واحدة واحدة وملاك كانت بترجع للخلف لحد ما اسندت على الحائط.
سيف بصوت رقيق مليان حب: اومال كنتي واقفة هنا ليه؟
وسيف كان قريب منها أوي لدرجة أن ملاك تاهت فيه وفي عيونه اللي بتجذبها وكان حاسة إنها من عالم آخر.
أما سيف كان سرحان فيها عينيها الخضراء اللي بتجذبه وتسحره وفي وجهها البريء وملامحها الوسيمة.
الاثنين سرحوا في بعض وكانوا في عالم آخر حتى مال سيف بجسمه عليها ليقبلها بحب ولكن ملاك استيقظت من شرودها وخجلت تماما ورأسها موضوعة على الأرض.
ملاك بخجل شديد: أنا آسفة جداً وبعد إذنك.
سيف بحنان مسك يديها برقة وشدها إلى حضنه وقال لها.
سيف بهمس بين شفايفها: سيباني ورايحة فين؟
ولكن قاطعتهم داده فاطمة.
داده فاطمة: احم سيف باشا الغداء جاهز.
سيف بعصبية: حاضر يا داده.
وملاك استغلت الفرصة بعدت عنه فوراً من غير ما يحس ويشدها تاني، وذهبت إلى غرفتها وهي خجولة جدا وكان قلبها مبسوط وفرحانة، حست إن حياتها مكتملة مش ناقصها حاجة خالص، وأد إيه هو حنين ومحبوب وجميل وبس طبعاً لأ ده سيف الدمرداش، يعني مش أي إنسان وخلاص.
ملاك في نفسها: طب إزاي أنزل أتغدى معاه بعد اللي حصل لي؟ لأ استحالة أنزل أنا هقول لداده فاطمة تجيب الغداء هنا في أوضتي أحسن.
أما سيف فكان قلبه مبسوط وحاسس إنه هيطير من الفرحة ولكن عقله كان بيقوله غير كده خالص، إزاي أنا أحب واحدة وتخطف قلبي من أول نظرة ليها؟ أنا مكنتش كده حياتي كلها كانت شغل وسفر مكنش فيه مكان إني أحب حتى النهارده اتعمد ارجع من الشركة بدري عن كل يوم عشان ملاك، يعني إيه خلاص أنا حبيتها ومقدرش أعيش من غيرها ولا أبعد عنها، ميت سيناريو وحوارات كانت بتدور في عقل سيف إنه اتغير أوي أوي عن الأول ولكن عايز يمشي وراء قلبه إنه يحبها.
ولكن قاطعته داده فاطمة.
داده فاطمة: سيف باشا حضرتك مانزلتش عشان تتغدى.
سيف بهدوء: حاضر يا داده.
ومتنسيش تنادي لملاك.
داده فاطمة: حضرتك نادت عليها وقالت لي أني أجيب لها الغداء في أوضتها.
سيف: طب اتفضلي أنتي يا داده أنا هنادي عليها.
داده فاطمة: بعد إذنك.
سيف قام وراح على غرفة ملاك وخبط على الباب.
ملاك بخجل شديد ورأسها موضوعة في الأرض: نعمة.
سيف بحنان رفع وجهها بإيده لتنظر إليه وقال لها.
سيف: بصيلي وأنا بكلمك يا ملاك.
وفعلاً ملاك بصت له وقالت له.
ملاك: أنا هتغدى في الأوضة.
سيف: طب يرضيكي إني اتغدى لوحدي؟ طب مش مشكلة أنا والهدايا اللي جبتهالك مش هتاخديها ومش عايزة تعرفي أنا جبتلك إيه.
ملاك بفرحة: بجد أنت جبت لي هدايا؟ اومال فين؟
سيف بابتسامة: تحت على السفرة.
ملاك بفرحة: طب يلا عشان اتغدى.
وفعلاً مسكت إيده زي الأطفال ونزلت تحت على السفرة.
أما سيف فكان مبسوط من جواه ونفسه متسبهوش طول العمر.
تحت على السفرة.
سيف: اتغدى الأول ولا تشوفي الهدية؟
ملاك بطفولة: لأ هتغدى عشان جعانة وكمان أنتي جعان.
سيف بخبث: أنتي بقيتي بتحسي بيا كمان؟
ملاك بخجل: لأ عادي بس قلت أكيد راجع من الشغل تعبان وأكيد جعان.
سيف: تمام يا ستي ناكل بقا عشان فعلاً جعان.
ملاك: حاضرة.
رواية عاشقت مجنونا الفصل الرابع 4 - بقلم ميادة خالد
في بيت عم ملاك
أيمن عم ملاك: أنا بس عايز أعرف البنت دي هي راحت فين بعد ما إطلقت.
وفاء مرات أيمن عم ملاك: مالك يا أيمن أنت بتكلم نفسك ولا إيه؟
أيمن: ولا بكلم نفسي والحاجة البنت إلا ما تتسمي ملاك.
وفاء: قاطعته: مالها مقصوفة الرقبة مش هي إتجوزت وخلصنا منها بتجيب سيرتها تاني ليه بقا؟
أيمن: ما إطلقت وسابته ومشيت ومش عارف راحت فين.
وفاء بضحك: أكيد زهق منها هي دي تتعاشر ههههه.
أيمن: البنت ملهاش حد إلا إحنا هيكون راحت فين.
طول عمرها زي أبوها بالظبط عاملة لي عقبة في حياتي.
متموتش وتريحنا منها.
وفاء: لأ أنتي في الجملة دي غلط تموت إيه، إحنا لسه عايزينها مش عشان سواد عينيه إلا عشان مصلحتنا.
أيمن: قصدك إيه يعني؟
وفاء بحقد: البنت لسه صغيرة وبدل الواحد ألف يتمنوا بس إن هي توافق، وبكده هنجوزها لواحد غني ومن عيلة ويطلعلنا إلا في النصيب.
أيمن بفرحه: يسلم عقلك يا أم زياد.
وفاء: مش معني دلوقتي بتقولي يا أم زياد قبل كده كنت بكره حد يجيب سيرته قدامك.
أيمن بمكر: لأ هيبقي إبني إلا من صلبي لو سمع كلامي.
وفاء بإستفهام: مش فاهم؟
أيمن: إصبري عليا دلوقتي أما يرجع زياد.
أومال هو فين؟
وفاء بإرتباك: إيه دده بره بيخرج مع أصحابه.
أيمن: أنا مش قولت يبعد عن صحابه دول إلا ملهمش أهل يربوهم ولا يسألوهم جايين منين وراحين فين؟
وفاء: إيه يا أيمن متقولش قدام الولد لما يرجع عايز تكرهه بصحابه مش كفاية إلا فيه.
أيمن: أقعدي دلعي فيه كده شوفي أخرة تربيتك عملت فيه أيه.
وفاء: هو إبني لوحدي أنا نفسي مرة أشوفك تكلمه حلو مش كلامك إلا بيسد نفسه.
أيمن: هو كان عدل ولا نافع وبقوله كلام يسد نفسه.
في قصر الدمرداش
ملاك بفرحه: يالا بقى أفتح لي الهدية دي.
سيف: مكنتش أعرف إنك بتحبي الهدايا كده.
ملاك بفرح: أنا بحب أي حاجة تجيبهالي.
سيف بصوت رقيق: يعني بتحبيني يا ملاك؟
ملاك سرحت في عينيه وفي وجهه البريء وأد إيه نفسها تقول له أنا بحبك من كل قلبي ومن أول يوم شوفتك فيه.
أما سيف فكان منتظر ملاك تعترف له بحبه علي أخر لحظه كان مستني يسمعها منه.
ملاك بحزن: مش عارفه خايفه أتعلق بيك وأحبك تسيبني.
سيف بحزن: الكلمة دي وجعت قلبه أوي إن ممكن تسيبه وتمشي وتبعد عنه، لكن هو لأ إستحالة يسيبها ويبعد عنها.
هو إتعلق بيها خلاص وأخذ روحه إستحالة يعرف يعيش من غيرها.
قاطعها سيف متكمليش يا ملاك عشان إستحالة أسيبك.
أنتي ملك سيف الدمرداش وبس، مش لأي حد تاني.
ملاك: أنت ديماً بتقولي ملك سيف الدمرداش وبس.
أنا فعلا ملكك وبس.
سيف بحب: أيوه يا ملاك أنتي ملكي وبس مش لأي حد تاني.
ملاك: طب إحكي لي إيه هي حكاية سيف الدمرداش؟
سيف: ده موضوع يطول شرحه هاحكيلك بعدين.
يالا عشان تشوفي هديتي.
ملاك بفرحه: يالا.
سيف فتح لها الهدية الأول كان فيها موبايل أيفون أحدث إصدار.
ملاك بفرحه: ده بتاعي أنا!
سيف بحب: أيوه دي هديتك.
ملاك: بس غالي أوي وشكله حلو.
سيف بحب: فيه شريحة وسجلت لك رقمي، عشان أطمن عليكي وأنا مش موجود.
ملاك: متشكرة أوي.
سيف: برده بتشكريني دي هديتك علشانك.
ملاك بفرحه: حاضر.
طب الهدية التانيه؟
أما الهدية التانيه فكان سيف جاب لها فستان سواريه فضي.
يوجد عليه القليل من اللمسات وطويل ومنسق وكان فخم وغايتة الروعة والجمال.
وكان عنده ذوق جدا في إختياره.
وكان معاه طرحه عشان هيمحجبه، وشوز بكعب عالي.
ملاك بإنبهار: فستان ليا أنا ده حلو أوي هادي ومنسق ده زوقك.
سيف بحنان: أيوه ده ذوقي أنا إلا إختارته ، عجبك؟
ملاك: ذوقك حلو أوي بس أنا هروح بيه فين؟
سيف: عيد ميلاد بنت رجل أعمال هو أصر عليا أن أجيله أني مبحبش جو أعياد الميلاد.
فوافقت عشان ميزعلش.
وقلت أنتي بالمرة تروحي معايا وجبت لك فستان عشان تروحي بيه.
ملاك: بس أنا معرفش حد منهم وهبقي غريبة عنهم.
سيف: أنتي هتروحي معايا ومتخافيش هفضل معاكي طول.
ملاك: بس.
سيف: قاطعها خلاص يا ملاك.
هتروحي معايا، طب يرضيكي أروح لوحدي وأسيبك قاعدة هنا لوحدك؟
ملاك: طبعا لأ ميرضينيش عشان مش هسيبك تروح لوحدك.
سيف: تمام يا ملاك.
الساعة تمانية تكوني جاهزة بالي.
ملاك: حاضر.
ملاك طلعت أوضتها عشان تقيس الفستان و تشوفه لأنها كانت فرحانه بيه.
أما سيف كان آسر بيتصل عليه.
آسر: إزيك يا صاحبي.
سيف: الحمد لله يا آسر.
آسر بإستغراب: مالك يا سيف في حاجة ولا إيه؟
سيف: في موضوع كده أبقى أحكيلك عليه لما أشوفك بالليل.
آسر بضحك: الصنارة غمزت ولا إيه ههههه.
سيف بحدة: إظبط، ولم نفسك شوية.
آسر: عليا أنا برده ده أنا عجنتك وخبزتك يا إبني، يبقي أكيد غمزت.
سيف: مين دي؟
آسر: إلا خطفت قلبك ههههه.
سيف: مش عارف.
آسر: عليا أنا برده أنت شايف نفسك عامل إزاي شكلها وقعتك، ووقعة مين سيف الدمرداش مرة واحدة.
سيف: هو ده إلا شاغل بالي إزاي فكرت فيها وحبتها كده.
أنا طول عمري عايش وحيد ماليش غيرك أنت يا آسر.
أنت أخويا التاني وعمري ما فكرت أحب ولا يكون ليا أسرة، دايما كنت بتجاهل الأفكار دي من عقلي وبركز في شغلي وعمري ما عطيت مساحة لنفسي إن أحب.
آسر بفرحه يكاد أن عينيه ممتلئة بالدموع: هو ده الصح يا سيف إنك تحب وتتحب.
أنا دائما كنت بقولك عيش حياتك زي بقيت الناس بس أنت إلا كنت مش بتهم وبتتجاهل كلامي وكانت أكبر مشاكلنا وخناقنا بسبب الموضوع ده وديما كنت بترفض، وأخيرا جه اليوم إلابتمناه يحصل أنك حبيت وهتعيش حياتك.
أنت مش متصور فرحان أد إيه إن أخويا وصاحب عمري هيتجوز.
سيف: أنا بكلم عن نفسي أنا إن حبيتها، لكن هي معرفش إذا كانت بتحبني ولا لأ.
وتقولي جواز أنت ما صدقت.
آسر بضحك: قولي على عنوانها دلوقتي هي بيتها فين، وأنا هجيبها لك لحد عندك تقولك شبيك لبيك قلبي وروحي ملك إيديك.
سيف بضحك: هههههههههه لأ مش للدرجاتي.
آسر: ليه هي تطول تجوزك ده أنت سيف الدمرداش أكبر رجل أعمال في الإستعمار.
إشارة منك بس تجيلك لحد عندك.
سيف: ههههه خلاص خلاص ماتقلقش هي عايشه معايا.
آسر: مين دي، إيه ده أنتوا جوزتوا من ورايا ومعرفتنيش ومعزمتنيش على الفرح وتقولي معرفش هيبتحبني ولا لأ، وطول السنين دي كنت بتحب ومن ورايا وغفلتني، يا تري بقا خلفتوا ولا لسه، صحيح إلا بنحسبهم موسي طلع فرعون.
سيف ميت من الضحك: ههههههههههه بس بس إفصل شوية عشان أعرف أكلم أنت إيه يا أبني.
آسر: إضحك إضحك مانت عندك حق، مجوز وعايش حياتك وفي شهر العسل كمان.
سيف بهستريا: مجوز إيه و شهر عسل يومي كله ببقي في الشركة وأنت عارفه.
بقي أحكيلك لما أشوفك في عيد الميلاد.
آسر: لأ أنت هتروح، ثانية بس هشوف نفسي صاحي ولا بحلم.
صح صح مش غريبة بتحب وعايش حياتك.
سيف: لأ طبعا مش زي ما أنت متصور، هو بس أصر عليا إن أحضر عيد ميلاد بنته.
فوافقت عادي يعني.
سلام بقى هاقابلك بالليل.
آسر: لما قابلك بس مش هسيبك وهتحكيلي كل حاجة بالتفصيل الممل، سلام.
سيف قفل مع آسر إللي مجننه دايما وطلع على أوضته عشان يجهز هو كمان.
رواية عاشقت مجنونا الفصل الخامس 5 - بقلم ميادة خالد
في غرفة ملاك
ارتدت ملاك فستانها وطرحتها ولَبِسَت الحذاء، ولكنها كانت خجولة جداً من سيف لما يراها، فقررت أن تنتظر في غرفتها حتى يأتي سيف إليها.
أما سيف، فكان يضع آخر لمساته المتناسقة مع بدلته السوداء، وضع عطره، ولَبِس ساعته، وكان جاهزاً للحفل، ولكنه كان ينتظر ملاك حتى تأتي إليه للذهاب للحفل. شعر أنها لم تنتهِ من ارتداء ملابسها وغير جاهزة للحفل، حتى انتظر قليلاً من الوقت ليأتي ميعاد الحفل، الساعة ثمانية.
ومر الوقت ولم تأتِ إليه ملاك، فقرر أن يذهب إلى غرفتها. وبالفعل ذهب إلى غرفة ملاك ودق على الباب حتى فتحت ملاك.
ملاك كانت واضعة رأسها في الأرض وكانت خجولة جداً، حيث قام سيف برفع وجهها بيده لتنظر إليه، ولكنه انبهر من جمالها، ومن ملامحها الجذابة مع فستانها الرقيق. كان جمالها طبيعياً بعيونها الخضراء الجذابة وبشرتها الصافية وملامحها الوسيمة، ولكنها كانت تشبه الملاك تماماً.
شعرت ملاك بالخجل تماماً، وخدودها احمرت وكانت متوترة وقلقة.
سيف بابتسامة:
ما كنت أعرف إنك حلوة كده.
ملاك بخجل شديد:
ده بس من ذوقك.
سيف بإعجاب:
بجد أنا ما كنتش متصور إنك هتطلعي ملاك كده.
ملاك بخجل:
وأنت كمان حلو، مش هنروح إحنا، اتأخرنا.
سيف:
أنا بفكر إني ما أروحش على الحفلة خالص، بقول نطلع نتعشى في مطعم هادي.
ملاك بحزن:
وعيد الميلاد مش هنروحه.
سيف:
هههه خلاص زي ما أنتِ عايزة، أنتِ تأمري وأنا هنفذ.
ملاك:
يعني هنروح عيد الميلاد؟
سيف:
أيوة، ويلا عشان هنتأخر.
وبالفعل نزل سيف وملاك وركبا السيارة ووصلا إلى حفلة عيد الميلاد.
$$$$$$$$
في بيت عم ملاك
أيمن:
شرفت يا باشا، كنت فين من الصبح لحد دلوقتي؟
زياد بعصبية:
هكون فين يا بابا، مع أصحابي.
أيمن بنرفزة:
أصحابك مين؟ الصيعين والسكرانين؟ ما تفوق لنفسك بقى، هو أنت مش في الدنيا دي؟ إلا قدك خلصوا تعليم ومجوزين دلوقتي.
وفاء بحزن:
ما براحة شوية على ابنك وسيبه دلوقتي، هو مش فايقلك، معلش يا حبيبي أبوك بس كان زعلان وعايز مصلحتك.
أيمن بعصبية:
كفاية دلع بقى لحد هنا وبس، أنا سبتك طول عمرك تربيه ودي آخرة تربيتك، راجع سكران ومش حاسس بنفسه، وإلا بيحصلك.
زياد:
أنا آسف يا بابا، وكل اللي عايزه هعمله.
أيمن:
ما أنت فالح في كده، كل ما أكلمك أسف يا بابا، أسف يا بابا، ويا ريتك بتتغير. ادخل اتخمد عشان بكرة عايزك في موضوع مهم.
زياد بتهدئة:
حاضر.
وفاء:
ادخل يا حبيبي نام، وأهم حاجة نام كويس ومتفكرش في حاجة، يالا يا قلبي تصبح على خير.
أيمن:
خلصتي دلعك فيه ياختي؟ هو ده إلا كان ناقص أعمله.
وفاء بعصبية:
هو أنتي علطول كده؟ هتفضل تسد نفسه وتجرحه، كفاية بقى مش شفتوا كان حاله عامل إزاي.
أيمن بمكر:
كفاية دلعك فيه أنتِ عشان ما يجلكش السكر.
وفاء:
ده إلا قدرت عليه.
*******
في الحفلة
سيف كان متجه إلى الحفلة، وخلفه ملاك كانت خجولة وواضعة رأسها في الأرض. لكن سيف مسك يديها وقال لها: "ارفعي وجهك يا ملاك، أنتِ ماشية جنب سيف الدمرداش".
وبالفعل ملاك رفعت وجهها، وكانوا ثنائي حلو أوي ماشيين جنب بعض. كل الأنظار كانت عليهم، وبالذات ملاك. كل الشباب ورجال الأعمال، وسيف اتضايق قوي ونار مشتعلة في قلبه.
لحد ما وصلوا، الباشا وابنته.
سيف:
كل سنة وبنت حضرتك طيبة.
الباشا بابتسامة:
كان مركز على ملاك، وأنت طيب يا سيف باشا، نورتنا بوجودك وأنت والآنسة.
سيف بعصبية:
ملكش دعوة بيها، خليك معايا أنا.
الباشا:
لسه زي ما أنت عصبي كده، ههههه، مش هتعرفنا على الآنسة؟
سيف ببرود:
ملاك قريبتي.
الباشا بانبهار:
بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن، اسم على مسمى فعلاً. ولكن الباشا مد يده عشان يسلم عليها، لكن سيف منعه وسلم عليه هو ببرود.
سيف بحده:
معلش، هي ملهاش في الجو ده.
سيف ما كملش كلامه، و"روبان" بنت الباشا تأتي إليه.
روبان بدلع:
سيف، أنت جيت؟ أنا ما كنتش متخيلة إنك هتيجي.
سيف:
كل سنة وأنتِ طيبة، ودي حاجة بسيطة. (سيف كان جايب لها هدية)
روبان بدلع:
لأ، متقولش كده، كده أي حاجة منك تساوي عندي ذهب.
سيف بحب:
لأ، أنتِ كبرتي الموضوع.
يده كلها كانت ملاك تتابع بصمت ومتغاظة جداً من سيف أنه بيعامل روبان حلو، والنار كانت مشتعلة في قلبها. بس إلا كان منسيها أنظار الناس ليها، كانت خجولة جداً عشان مش متعودة على جو الحفلات.
روبان بدلع:
مش هتعرفنا؟ وكانت عينيها على ملاك.
سيف بحب:
دي ملاك، قريبتي.
روبان بغيظ:
ملاك؟ اسم قديم.
سيف بحده:
اسمها عاجبني، وكلمة تانية عليها مش هيحصلك كويس.
ملاك بخجل:
خلاص يا سيف، هي متقصدش حاجة، خليك هادي.
روبان كانت غيرانة أوي من ملاك إنها حلوة واسمها حلو، وكانت واقفة جنب سيف وسيف بيدافع عنها.
روبان بابتسامة صفراء:
أنا آسفة يا ملاك.
ملاك بابتسامة:
لأ عادي، ولا يهمك.
روبان بدلع:
و راحت وقفت جنب سيف: أنا استنيتكم مخصوص عشان تقطع معايا التورتة، وكانت عينيها على ملاك.
سيف هيكلم لسه، لكن قاطعها واحد شاب من أصحابها.
أمير:
مش هتيجي؟ أنتِ وقفتي كتير هنا، تعال عشان عايز أفرجك حاجة، وكان عينه على ملاك.
روبان بدلع:
يالا، بعد إذنك يا سيف، وميرسي جداً على الهدية الجميلة دي.
سيف بغيرة من أمير صاحبها:
لأ عادي، دي حاجة بسيطة.
وكان سيف منزلش عينه من عليه، وكان عايز يموتوه برصاصة في قلبه، لأنه بص على حاجة مش بتاعته، دي ملك سيف وبس.
سيف وملاك كانوا واقفين لوحدهم.
ملاك بغيرة:
هو أنت مقولتش ليه إنك جايب لها هدية؟
سيف بمكر:
ما كنتش مناسبة يعني إني أقولك، وبعدين دي حاجة بسيطة.
ملاك بحزن:
لأ، كنت لازم تقول عشان أجيب لها وأنا كمان.
سيف بغمزة:
ما كفاية أنا؟
ملاك بخجل:
برضه.
سيف بحب مسك يديها وذهبوا عند البسيل، مكان هادي بعيد عن الدوشة والصوت، وحتى كمان بعيد عن أنظار الناس ليها.
سيف بحنان ومسك يديها برقة:
ملاك، أنتي بتحبيني؟
ملاك اندهشت لتاني مرة يسألها السؤال ده، هو فعلاً ممكن يكون بيحبها، ولا بيحسسها بالأمان والحنان؟ بس مش عارفة ترد تقول إيه، وكانت متوترة جداً.
أما سيف، فكان منتظر تقول له أي حاجة وتعبر له عن مشاعرها، أو تقوله: "أنا مش هسيبك وهفضل جنبك طول عمري". لكن قاطعها صوت آسر.
آسر بضحك:
يا سيدي يا سيدي واقف هنا بتحب، فيجو شعري وحب ورومانسية.
سيف بعصبية:
لم نفسك شوية، وما بلاش أنت، كنت بتعمل إيه من شوية مع البنت إلا هناك دي؟
آسر بمكر:
بص خلفه، دي أنت متعرفهاش، دي سها كانت جارتنا في البيت القديم.
سيف بخبث:
وحياة كده كله؟ وملاك مش مبطلة ضحك على آسر ودمه الخفيف وجنانه.
آسر:
أنت مركز معايا ليه؟ مش تعرفنا على الملاك ده؟
سيف بحده:
إظبط ولم نفسك، وما لكش دعوة بيها خالص.
آسر:
يا ساتر عليك، بقول تعرف عليها، هو أنا قولتهاتجوزها؟
سيف:
وإياك أسمعك بتقول الكلمة دي تاني، أنت فاهم.
آسر:
بص لملاك وقال لها: أنتِ عايشة معاه إزاي؟ ده تلاجة.
ملاك بخجل:
لأ، سيف غير كده خالص، طيب وحنون وشهم، هو بس بيتصعب، لكن قلبه طيب.
آسر:
ما أنتِ مراته، بيقولك كلام حلو، لكن أنا مستقصدني علطول، مش عارف ليه، كإني عقدة في حياتي.
ملاك:
مراته؟
سيف:
ما تحاسب أنت بتقول إيه، دي ملاك هتعيش معايا طول، والباقي هبقى أحكيهولك.
آسر:
أيوه أيوه فهمت، دي إلا كنت بتقول إنك بتحب.....
سيف قطع كلامه:
بقول إيه؟ مفيش حاجة.
ملاك عينها على سيف:
كنت بتقول إيه يا سيف لآسر؟
آسر قطع كلامها عشان سيف مينكشفش.
آسر مد إيده:
أهلاً يا آنسة ملاك، أنا آسر الجبالي، صاحب سيف في كل حاجة، يعني صاحب عمر.
ملاك بخجل:
باين عليكم صحاب وبتحبوا بعض كمان.
آسر بضحك:
أنا قلبي طيب، دايماً بحب كل الناس.
سيف بعصبية:
خلصت.
ملاك لمحت واحدة من بعيد كانت في الحفلة وكانت تعرفها.
ملاك:
سيف، كنت عايزة أستأذن منك أروح لواحدة أعرفها.
سيف بحنان:
طيب، خليكوا، كلموا قريب مني عشان أعرف أخلي بالي منكم.
ملاك بفرحة:
حاضر.
رواية عاشقت مجنونا الفصل السادس 6 - بقلم ميادة خالد
سألوني عنك قولتلهم صعب أوصفك، ولو وصفتك بقلبي ما يكفّيش، ولو وصفتك بعقلي يقولي كده قليل، أما إحساسي يقولي كذبت كتير مع إنه عارف إني صادق، بس معلش لأنه ما شافكش كده كتير، ولو شاف هيقولي إعذرني أصل ما جربتش زيك بضمير.
وصفي جنب وصفك ما يجيبش تمن كلمتين حلوين، لكن أنت وصفك يجيب أخر الدنيا، هتكدبني لو قولتلك أجيب أرض المحيط.
***
في الحفلة، سيف كان بيحكي لآسر عن ملاك، والظروف اللي مرت بيها بعد وفاة والدتها ووالدها، وعن عمها اللي كان المفروض يكون في مقام أبوها، لكن باعها عشان مقابل الفلوس ومصلحته، ولكنه ما يعرفش إنها موتها بإيده وهي طفلة. طفلة بالنسبة له يتحكم ويبيع فيها زي ما هو عايز، لكن هي كانت صابرة عشان عندها يقين بربنا وحسن ظن بيه، وإن ربنا ما بيخذلش عبده مهما طال الوقت.
"على قد صبرك وظنك بالله، ربنا هيعوضك أضعاف صبرك، وزي ما ربنا قال: 'إن مع العسر يسرا'. وأنا آتي دوري دلوقتي إني أحسسها بالأمان والحنان اللي اتحرمت منهم. بادري هحاول أكون لها البيت اللي بتحتمي فيه من وجع الدنيا، والحب اللي يشفي قلبها، والسند اللي يقوي روحها، والجبر اللي يرفع أحلامها وطموحها. كل اللي أقدر عليه هعمله ومن غير ندم."
آسر كان مبسوط بصاحبه، وعينيه مدمعتين من الفرح، وحضنه وكان بيقول:
"أنا انبسطت بيك وبحنيتك اللي كانت زي زمان، وقلبك اللي فتحته بعد سنين طويلة، واليأس اللي كان مالي عقلك. لكن دلوقتي أنت عملت الصح ولازم تعيش حياتك، كفاية وجع وألم وأنت مالكش ذنب بيه."
سيف بتنهيدة:
"أنا عارف تعبت يا آسر، وكنت دايماً تضحكني وتخفف عني، بأي طريقة بخفة دمك."
آسر:
"بعد عن حضنه، يعني كنت بتحب هزاري وتعمل نفسك مش مهتم وتستظرف."
سيف بضحك:
"ههههه عشان ما تتغرش، طب كلم واحدة وراك عايزة آسر."
آسر بخبث نظر خلفه، وجد واحدة فعلاً بتدلع عليه وتقول له: "إزيك آسور؟"
آسر بدهشة:
"شـاهي؟"
شاهي بدلع:
"إزيك يا قلبي؟"
سيف بخبث:
"طب أستأذن بقايا آسور."
آسر:
"أنت مش عارفها دي؟ شاهي جارتي بس في البيت الجديد."
سيف بضحك:
"والله هو في بيت جديد كمان، ربنا يزيدك. طب هروح أشوف ملاك يا آسور."
***
ملاك بفرحة أغمت عين سجي، ويديها وقالت:
"حظر فظر ههههه."
سجي بإستغراب:
"مين؟ ثانية ثانية، أكيد ملاك حبيبة قلبي."
ملاك بسرور:
"رفعت يديها من على وشها، أيوه ههههه."
سجي بشوق وحب حضنتها بإشتياق ولهفة وقالت بفرحة:
"ملاك مش مصدقة إني شوفتك تاني بعد ما إتجوزتي وسيبتني. إيه القمر والحلاوة دي؟ قوليلى."
ملاك بشوق ولهفة:
"أنا حاسة إن رجعت لأهلي ولقيتهم تاني بعد أما شوفتك."
سجي بإستغراب:
"إنتي جايه هنا مع مين، وجوزك رضى يخليكي تيجي هنا؟"
***
"أستووووووب!"
"سجي" صاحبة ملاك، وأنتيمتها من أيام الدراسة، وكانت جارتها جنب بيت عم ملاك، وكانت أختها وأكتر. قصيرة وبشرتها قمحية فاتحة وعينيها بنيتين ومحجبة.
ملاك:
"أنا مش جايه معاه، هو طلقني، أنا جيت أنام مع سيف."
سجي بحزن:
"ودلوقتي عايشة مع مين ومين سيف ده؟"
ملاك بفرحة:
"هبقى أحكيلك بعدين، دلوقتي أهم حاجة إني شوفتك النهاردة، إنتِ وحشتيني أوووي."
سجي بحب:
"وأنا كمان وحشتيني أوي، أنا عطشانة أوي من ساعة ما جيت، تعالي أما نروح نشرب ميه على البوفيه."
ملاك:
"حاضر، يلا بينا ههههه."
***
سيف كان بيدور على ملاك ومش لاقيها، وكان شايفها قدامه فوراً مع واحدة يعرفها، لكن فجأة مش شايفها خلاص.
سيف قلبه وقف ومش بيتحرك، كإنه روحه راحت منه ومش عارف يتصرف إزاي. فاتصل بآسر عشان يجيله.
آسر بخضة:
"ألو يا سيف، صوتك عامل كده ليه؟"
سيف بحزن وصوته متقطع:
"تعال لي دلوقتي، أنا مش لاقي ملاك."
آسر:
"إقفل دلوقتي، أنا جاي."
***
سجي كانت بتشرب وملاك كانت واقفة خلفها، لكن اتفاجئت بحد ماسك إيدها وضغط عليها جامد، وهو كان أمير صاحب روبا بنت الباشا.
أمير بضحك:
"ما تيجي أقولك كلمتين على جنب."
ملاك بخوف:
"سيب إيدي."
وكانت بتحاول تشد إيدها لكن كان ضاغط عليها أوي، وبكل برود.
سجي سمعت صوت ملاك ولاقت إنها بتكي وبتحاول تشد لكن مش عارفة.
سجي بصوت عالي:
"سيب إيدها يا حيوان، إنت بتفهمش!"
أمير بسخرية:
"ههههه، خوفت أنا. خليكي في حالك أحسن يا بطة."
سجي بنرفزة:
"راحت ضربته بكوبايه هي اللي كانت موجودة قدامها، لكن هو ذكي واتفاداها ونزل برأسه تحت عشان ما تجيش فيه. وده كله ماسك إيد ملاك وكانت بتتوجع.
ملاك بصرخة:
"سيف! سيف! تعال إلحقني!"
بس للأسف سيف كان واقف بعيد عنها ومسمعش صوتها.
آسر كان بيجري على سيف وبيقوله:
آسر بتنهيدة:
"متخافش يا سيف، هنلاقيها والله هنلاقيها."
سيف اطمن شوية من كلام آسر وفاق من صدمته وقاله:
"طب يلا بسرعة ندور عليها."
آسر:
"يلا بسرعة."
سيف وآسر راحوا يدوروا على ملاك، عند البوفيه، لكن في الوقت ده أمير شد ملاك بالغصب لحد سيارته اللي واقفه بره، وملاك كانت بتصرخ بأعلى صوتها على سيف.
أما سجي كانت عماله تشد في إيدين ملاك لكن هو بيركلها برجله وتقع في الأرض، فـ قامت بسرعة تجري عند أي حد موجود في الحفلة عشان ينقذ ملاك، فـخبطت في سيف كان قدامها.
سجي ببكاء:
"لو سمحت تعال إنقذ صاحبتي بره، في واحد بيشدها بالغصب عشان تروح معاه."
سيف بخوف، مستناهاش تكمل كلامها ولا عرف إنها ملاك ولا لأ، عشان كان قلبه حاسس إنها ملاك وجرى بسرعة جنونية لبوابة الفيلا، وإلا كان يهمه هي ملاك بس.
"ملك سيف الدمرداش ترجع لحضنه وبس."
آسر:
"تعالي ورينا أخدها فين بسرعة."
وجريوا هما الاتنين.
سيف وصل لبوابة الفيلا وشاف عربية لسه بتتحرك بسرعة وسمع صوت ملاك وهي بتنادي باسمه.
سيف بصوت جهوري:
"ملااااااااااك!"
وجرى على عربيته عشان يلحقها.
أما ملاك اطمنت لما سمعت صوت حبيبها وملْكها سيف.
أمير كان بيسوق بسرعة جنونية وكان بيقول بسخرية:
"إبقي قابلني هتلحقها إزاي."
أما سيف فكان أذكى منه. راح بعربيته بسرعة فائقة على طريق تاني بيقطع طريق أمير، وبالفعل زي ما خطط سيف قطع بعربية أمير، ولكن ما خبطهاش عشان ملاك، وكان من خلف عربية أمير عربية آسر، وكان معاه سجي، يعني وقع في الفخ.
نزل سيف من عربيته وشد أمير من ملابسه على الطريق وقعد يضرب فيه بغل، ومسباش مكان إلا وضربه فيه، عشان اتجرأ لمس حاجة مش بتاعته، هي ملك سيف الدمرداش وبس.
وآسر كان بيحاول يشد صاحبه لكن مش قادر لإن سيف قوي وغير إنه رياضي.
آسر بخوف على صاحبه:
"كفاية يا سيف، هيموت في إيدك."
لكن سيف تجاهله ومسمعش كلامه.
ملاك ببكاء حار كانت خايفة عليهم:
"سيف سيبه عشان خاطري، هتروح السجن بسببي لو مات."
سيف ساعتها بس وقف ضرب في أمير، ونسي إن ملْك سيف رجعت ليه تاني.
سيف بحب ولهفة واشتياق:
"حضنها بقوة يكاد أنها تتوجع من الألم، لكن حضنه كفيل قوي إن يمحو أي ذرة وجع، ويكاد أن يدخلها داخل قلبه حتى لا يتعرض لها أحد. وفضلوا حاضنين بعض لمدة طويلة حتى تذكر سيف إن آسر جنبه وصحبتها. وبعدوا عن بعض بحنان وقالها:
سيف بحب واشتياق:
"إنتي كويسة يا ملاك؟"
ملاك بخوف:
"الحمد لله."
آسر بضحك:
"حمدل على السلامة يا آنسة ملاك."
ملاك بخجل:
"الله يسلمك يا أستاذ آسر."
آسر بخفة دمه:
"آسور تنفع برده، بلاش أستاذ دي."
سيف بحدة:
"والله ما تاخد رقمها وتتعرفوا على بعض."
آسر:
"إنت تعرف عني كده برده؟"
سجي حضنت ملاك بإشتياق وقالت لها:
سجي:
"ألف سلامة عليكي يا قلبي."
ملاك بحب:
"الله يسلمك، متقلقيش عليا، أنا كويسة."
سجي بإستغراب:
"هو مين ده يا ملاك؟"
وكانت عينيها على سيف.
ملاك بإبتسامة حب:
"ده سيف الدمرداش، عايشه دلوقتي معاه."
ملاك مكملتش كلامها.
سيف علطول.
ملاك لسه هتتكلم لكن آسر قاطعها:
آسر:
"بطلوا كلام بقا، كملوا في البيت، هتحبوا هنا كمان."
سيف ببرود:
"وأنت مالك متغاظ ليه؟"
آسر بضحك:
"ههههه يا ابني أنا عندي أصحاب بنات بعدد شعر راسي."
سيف بوعد:
"والله هخليك تبطل إنك تكلم واحدة مش تعرفها وتصاحبها."
آسر بخوف:
"خلاص خلاص حقك عليا، ده أنا بحبك برده."
سجي:
"ملاك أنا همشي بقا عشان ماما متقلقش عليا، خلي بالك من نفسكم."
ملاك بحزن:
"لأ طبعاً، إنتِ هتمشي لوحدك؟ أنا وسيف هـنوصلك بالعربية."
سجي:
"شكراً يا ملاك، أنا هاخد تاكسي."
سيف بحب:
"آنسة سجي أنا هوصلك بالعربية."
آسر:
"خليك أنت، أنا هوصلها."
سجي بخوف:
"مين ده؟ لأ طبعاً."
ملاك:
"ده آسر صاحب سيف، متخافيش منه، هو دمه خفيف بس."
آسر:
"ما انتي كنتي راكبة معايـا، ما قولتيش حاجة."
سجي:
"هو أنا كنت فايقة، كل اللي شاغل بالي ملاك."
آسر بإحترام:
"يلا يا آنسة سجي."
وبالفعل آسر وصل سجي لحد بيتها وكان محترم، ودي مش عادته.
وسيف ساب أمير على مرمي على الأرض متكسر في بعضه، ومشي هو وملاك، بس كان متعصب أوي وطريقة كلامه متغيره مع ملاك، ووصلوا لحد الفيلا بسلام.
رواية عاشقت مجنونا الفصل السابع 7 - بقلم ميادة خالد
حُبي مَلَكك خلاص،
هتكابروتعاند يبقي أنت الخسرانه
توهم نفسك بكلام يتقال في الخيال،
أصل أنا شِيلتك من قلبي خلاص،
ساعتها هقولكم علش ده كان زمان،
دلوقتي أنا في قلبك زيي تمام
إسمي جنب إسمك في الورق وخلاص،
لكن أنا جوه قلبك زي البصمه تمام.
***
في فيلا سيف الدمرداش.
سيف دخل الفيلا بسرعه جنونيه، وكان ظاهر عليه علامات الغضب والعصبيه والوجع، لحد ما وصل غرفته وخلع جاكيت بدلته وقميصه، وظل عارياً الصدر في عمل بعض التمارين الرياضية التي توجد في جزء مخصص في غرفته، وكان يُطَلع ألمه وغضبه في هذه التمارين الذي تجعله رياضي وذات قوام متناسق الجسم.
أما ملاك فكانت تفكر فيه، لِما كان على وجهه علامات الغضب ولماذا كان يفوق بسرعه جنونيه إلي غرفته، فقررت ملاك أن تذهب الى غرفته لتعرف ماذا كان بهِ، وبالفعل ذهبت ملاك إلى غرفته ودقت على باب غرفته ولكن لم يستمع لها، فقررت أن تنادي عليه بعلو صوته.
ملاك بخوف على حالته:
سيف... يا سيف ... رد عليا أرجوك.
وكانت تبكي عليه.
طب سمعني صوتك أنت كويس.
وكانت تمسح دموعها.
طب قولي أنا عملتلك إيه طيب وأنا مش هسامح نفسي وهمشي من هنا لو كنت أنا السبب وأوعدك مش هتشوفني تاني، بس سمعني صوتك أنت كويس ولا لأ؟؟؟؟؟
سيف أول ما سمع إنه هتسيبه وتمشي إيده وقفت فجأة وقلبه إتقبض ووقف تمرين ومش حاسس بنفسه وإلا بيحصله، لكن قلبه إهتدى شويه لما سمع داده فاطمه كانت بتقول لملاك.
داده فاطمه بحب:
سيبه دلوقتي يا ملاك يا بنتي هو تعبان شويه ولما بيتعب بيطلع أووضته ويقفلها ومش بيرد علي حد ويعمل تمارين في أووضته لحد ما يتعب وينام، سيبيه دلوقتي يستريح يا حبيبتي.
ملاك ببكاء:
بس خايفة عليه أوي ياداده، خايفه ليكون أنا إسببت في وجعه وحالته دي.
داده فاطمه:
متخفيش ياحبيبتي بكره هتطمني عليه وروحي أنتي عشان تستريحي يا حبيبتي أنتي تعبتي النهار ده.
ملاك بحزن:
حاضر يا داده.
تصبحين على خير.
سيف في الوقت ده نام من التعب من وجعه على بكاء ملاك وكان قلبه بيتقطع من جواه ونام وهو عاري الصدر على طرف السرير.
أما ملاك دخلت غرفتها وأخذت شاور وخرجت، أدّت فريضتها ودعت لسيف من قلبها إن ربنا يفرج همه ويسر له أمره ويحسن حاله، وإنتَهِت من تأدية فرضها وإتجهت إلي فراشها لكيتنام لكن دموعها تتساقط على خدها من وجعها على سيف.
***
صباحا، يوماً جديد.
في بيت عم ملاك.
وفاء:
اصحي يا زياد يا حبيبي.
زياد بنعاس:
نعم يا ماما.
وفاء:
قوم يا حبيبي أبوك عايزك بره في الصاله.
زياد بعصبية:
أووف ... ماشي.
وفاء:
لأ إصحي دلوقتي أصل أنا عرفاك خُم نوم مش بعيد تاخدها نوم لأخر النهار، إن كان عليا هسيبك تنام براحتك يا حبيبي بس أبوك متعصب وعايزك بره في موضوع مهم.
زياد:
حرام عليكي هو أنا معرفش أمام أبداً في البيت ده.
وفاء بحنان:
معلش يا قلبي عارفه إنك تعبان وراجع متأخر إمبارح، قوم كده زي القمر خدلك شاور وِفَوق كده وأنا وأبوك مستنينك بره.
زياد:
حاضر يا ماما.
أيمن كان جالساً في الصاله وكان وجهه يدل على التفكير والتدبير لشئ ما.
وقاطع تفكيره زوجته.
وفاء:
أنا صحيته هيفوق وهيجيلك.
أيمن بمكر:
براحته أنا عايزه فايق كده ومصحصح.
وفاء بإستفهام:
في حاجه شاغله عقلك اليومين دول ومش راضي تعرفني هي إيه.
أيمن بمكر:
دقايق وهتع•••
وقاطعته زياد.
زياد بهيام:
صباح الخير يا بابا.
أيمن بمكر:
صباح الخير يا حبيبي.
زياد بإستغراب:
كده يبقى الموضوع مهم أوي.
أيمن بضحك:
أحبك وأنت فاهم إبني صحيح.
زياد بهيام:
رسيني كده واحده واحده.
أيمن بفرح:
تعجبني••••
طبعاً هتلاقيك مش عارف إن ملاك إتطلقت من الباشا وسابته.
زياد أول ما سمع إسم ملاك فرح من قلبه وخصوصاً بعدما إتطلقت وسابت البيت.
زياد بفرحه:
يعني هترجع تعيش معانا هنا.
وفاء بخبث:
مش في إلادماغك وعمره ما هيحصل ليا زياد أنت فاهم.
زياد بعصبية:
أومال إيه يا بابا أنت جايبني هنا ليه.
أيمن بهدوء:
أهدي كده وأولا أنا جايبك عشان ملاك إحنامش لاقينها ومش عارفين راحت فين •••••
ثانيا عاوزك تجيبها ولو من تحت الأرض بذات نفسها ••••
ثالثا وده المهم ولازم تعرفه وتحطه في دماغك إننا هنجيبها عشان الفلوس وبس.
زياد بعصبية:
وأنا إيه مش مهم.
وفاء بمكر:
هي كانت بطيقك ولا حتى بتبص في وشك على طول كانت بتجاهلك شاور بس بصباعك وأناهجبلك ست ستها.
زياد بنفاذ صبر:
إنتي ليه يا ماما مش بطقيها كده وبعدين برده هجوزها مشكتير شهر شهرين وهطلقها وحتى كمان هجوزها من غير شروط ولا فلوس.
وفاء بعصبية:
أنا قولت لأ يعني لأ أنت عايز تدمر حياتك عشان واحده زي دي ، مستحيل إنك تتجوزها حتي ولو يوم.
أيمن بخبث:
تجيبها بس وإلا أنت عايزة هيحصل وأنت وشطارتك لو جيبتها.
زياد بمكر:
من عنيا أسبوع وهتلاقيها قدامك.
***
في فيلا سيف الدمرداش.
سيف إستيقظ من نومه مبكراً كعادته وعمل بعض التمارين الرياضية الذي تجعله رياضي نشيط ثم دخل ليأخذ حمام بارد وإرتدي بدلته السوداء وتحتها قميص أبيض اللون، وضع أخر لماساته ونزل تحت على السفره وهو حاد الطبع وذو مقام كبير.
أما ملاك إستيقظت متأخراً وأخذت شاور وأدت فريضتها كعادتها. ونزلت تحت على السفره بهيام ولكن وجدت سيف وجه متغيرا وحاد الطبع كمعاملته مع الناس ووجدت أيضاً بأنه يتناول الفطار بدونها ولكن قاطعته.
ملاك بإبتسامه:
صباح الخير.
سيف بحده:
صباح الخير.
ملاك في نفسها:
هو متغير معايا كده يمكن زعلان مني.
ولكن قاطعها.
سيف بحده:
أنا رايح الشركة.
ملاك بحزن:
سيف أنت كويس أنا زعلتك في حاجة.
سيف بشراسة:
أنا إتأخرت أوي على ميعاد الشركه أنا ماشي.
ولم ينتظر ردها وذهب إلى سيارته وكان يقودها بسرعه جنونيه ولكن على وجهه علامات الغضب والعصبيه وكان قلبه ممتلئ بالحزن على مِلْكه ملاك ملك سيف الدمرداش، إنه عاملها بطريقة حادة وقاسية ولكن كان قلبه موجوع من طريقة تعامله معها ويود أن يأخذها بداخل حضنه ويتنفس هواها ورائحتها ولكن معذورا وأنه يفعل ما يريد عقله.
ووصل إلى شركته شركة سيف الدمرداش للإستثمار وكان شكله حاداً وقوياً للمعامله ودخل إلى المصعد للطابق العلوي، ووقف جميع الموظفين لمقامه وإحتراما له كما أنه يجذب أنظار الموظفين إليه كعادته.
ووصل إلى مكتبه وكان بابه يدق.
سيف بحده:
أدخل.
آسيل:
سيف باشا الإجتماع بتاع شركه M.K جاهز.
سيف بحده:
كله حاضر.
آسيل بإرتباك:
لسه في عميل من شركة M.K لسه مجاش.
سيف بعصبية:
هما مش عارفين قوانين والشروط العقود مره تانيه والإجتماع من نفسك إنتي يتلغي إحنا مش بنهزر.
آسيل بخوف:
حاضر يا سيف باشا، بعد إذنك.
وتوترت جداً وخائفة وخبطت في آسر.
آسر بضحك:
صباح الورد والفلو والياسمين على أحلى آسيل وهي متوترة ههههه.
آسيل بدهشة:
أنا نفسي أعرف أنت مش شبه صحبك ليه دمك رايق وعسل كده لكن هو أعوذ بالله.
آسر بمكر:
ونظر خلف آسيل سيف أنت سمعت.
آسيل بخوف شديد نظرت خلفها ولم تجد أي أحد ولكن هو كان بيخوفها.
آسر:
هههههه ههههه إنتي لسه عايشه.
آسيل بعصبية:
ضربته عليك تفه ههههه إلهي يموتك جوه ونرتاح منك بإذن الله.
آسر بضحك:
بعد الشر طب بذمتك تقدري تعيشي من غير ما أصبح عليكي.
آسيل:
لأ كتر خيرك أدخله عشان هو على أخره وكان بيسأل عليك.
آسر بخوف:
ربنا يستر.
سلام.
آسر إحترم نفسه ودق على الباب لأحسن يومه مش هيعدي وهيترفد من الشركة بفضيحة.
سيف بحده:
أدخل.
آسر:
السلام عليكم.
سيف بحده:
أممم.
آسر:
السلام عليكم.
سيف بعصبية:
سمعتها قبل كده وخلص أنت عايز إيه.
آسر في نفسه:
يا نهار مش فايت ده أنا شكلي هترفد النهارده مش كنت سايبه في شهر العسل أحممم.
آسر بخوف:
مش أنت إلا كنت عايزني.
سيف:
تمام إفضل روح الإجتماع أنا جاي وراك.
آسر بضحك:
الحمدلله خد براءة أحمدك يا رب سلام.
سيف بحده:
إستنى.
آسر بحزن:
أستر يارب الخمس دقايق دول بس.
سيف:
المستندات بتاع شركة S.M.S جاهزه.
آسر بدهشة:
لسه.
سيف بحده:
ساعه بالظبط ويكونوا جاهزين.
آسر بخوف:
إعتبرهم جاهزين.
سيف بحده:
طب إتفضل إنت.
آسر بتنهيدة:
أحمدك يا رب.
آسر خرج من مكتب سيف بسلام.
أما سيف فاتصل بداده فاطمه عشان يطمن على ملاك ويتأكد إنها شربت اللبن ولا لأ، بس داده فاطمه طمنته إنهي شربته بس زعلانه ومدايقه جدا، وبعدها قام للإجتماع وهو قلبه موجوع.
***
في الفيلا ملاك كانت جالسه في غرفتها تبكي بصمت عن معامله سيف لها ولماذا هو إتغير فجأة، كان يعاملها بحب وحنان وكانت تكلم سوي نفسها ولم تجد أحد تتحدث معه، لقد أصبحت وحيده ولكن بعد لحظه ما تذكرت صديقتها سجي لم تجد أحد تتحدث معه إلا هي فقررت الإتصال بها.
ملاك بحزن:
قامت بالإتصال بها وكانت معها رقم سجي، أخذت ملاك رقمها وهي في الحفلة.
فلاش باك.
ملاك:
أنتي وحشتيني أوي يا سجي خلاص بعد كده مش هشوفك تاني.
سجي:
طبعا لأ، هنشوف بعض إن شاء الله، بقولك هو إنتِ معاكي موبايل.
ملاك:
أيوه معايا بس في البيت.
سجي:
يا خساره كنت هخادرقمك ونكلم بعض عشانه تحكيلي حكايتك وعايشه إزاى.
ملاك:
متخافيش عادي إكتبيلي رقمك في ورقه وأنا لما أروح سجله وهاتصل عليكِ.
سجي بفرحه:
ذكيه إنتي، رقمي أهو يا ستي.
ملاك:
ماشي تمام، خلي بالك من نفسك وآسر محترم جدا ومتخافيش منه.
سجي بخوف:
ربنا يستر بقا.
انتهاء الفلاش باك.
سجي:
ألو مين معايا.
ملاك بصوت متقطع:
أنا ملاك يا سجي.
سجي بفرحه وحزن في نفس الوقت:
ملاك حبيبتي أنتي عامله إيه ومال صوتك متقطع كده هو سيف زعلك.
ملاك ببكاء:
معرفش هو زعلان مني ليه ••• وطريقته بقت متغيرة معايا مكنش ده سيف إلا أنا عرفته من ساعه ما قابلته، أنا خايفه أوي يا سجي ليكون إسببت في وجعه وهو مالوش ذنب.
سجي بحزن:
طب إهدي بس يا ملاك أنتي بتبكي ليه متخافيش يوم كده ولا حاجة وهيرجع تاني زي الأول، بس إهدي.
ملاك بدهشة:
يعني ممكن يرجع زي الأول سيف وبس مش سيف الدمرداش.
سجي بإستغراب:
ملاك هو إنتِ حبيتيه.
ملاك بخجل:
إيه••• نعم••
سجي بفرحه:
أممم، قولتيلي، ••• من حقك ياستي واحد موز كده وليه شخصية كبيره وكل البنات بتجري وراه وسيم وحاجه زي العسل كده.
ملاك بغيظ:
واللهي بتعاكسيه قدامي ،ما عرفك عليه أحسن.
سجي بضحك:
ههههه ••• هههه ••• واللهي برئ يا حضرة الظابط.
ملاك بهيام:
أمم، أيوه إتعدل كده.
سجي:
إسمعيني كده مش إنتي معاكي رقم.
ملاك بعدم فهم:
أيوه بس ليه.
سجي:
طب كويس، بعد أما أقفلمعاكي إتصلي بيه، ولو مردتش إتصلي بيه برده لحد ما يرد.
ملاك بإستغراب:
ليه.
سجي:
لما يرد قوليلى أنت وحشتيني.
ملاك بخجل:
طبعا ليكي.
سجي:
خلاص أنتي حره وخليه متعصب ومتغير معاكي كده.
ملاك:
يعني مفيش حل غير ده.
سجي:
مفيش غير ده.
ملاك بقله حيله:
ربنا يستر ماشي، سلام.
رواية عاشقت مجنونا الفصل الثامن 8 - بقلم ميادة خالد
ملاك كانت جالسة في غرفتها وتنفذ كلام سجي، واتصلت به ولكن لم يرد عليها بالمرة. كان موبايله مغلقًا واتصلت عليه عدة مرات وما زال مغلقًا.
ملاك بحزن في نفسها: أنت لسه زعلان مني ومش عايز ترد عليا؟ طب أنا كنت عايزة أطمن عليك.
ملاك بابتسامة: أو ممكن يكون مشغول في الاجتماع، فعلاً، إن بعض الظن.
في شركة سيف، سيف كان لسه خارج من الاجتماع وذهب إلى مكتبه. فتح موبايله بعد جهد في الاجتماع ووجد إن في ثلاث مكالمات فائتة من ملاك. لم يسمع موبايله عشان كان موضوع على وضع صامت. فقلق جدًا على ملاك، يمكن حدث لها شيء ما، فاتصل عليها فورًا.
سيف بتوتر: ملاك؟
ملاك سمعت صوت موبايله بيرن وكان سيف، فردت عليه بفرحة.
ملاك بفرحة: ألو؟
سيف بلهفة: ملاك أنتي كويسة؟ في حاجة حاصلة معاكي؟ طب أنتي في البيت؟ طمنيني يا ملاك.
سيف بعلو صوته: ملاااك، أنتي كويسة؟
ملاك استيقظت من شرودها.
ملاك بخضة: نعم؟ أنا الحمد لله.
سيف بهدوء تام: الحمد لله. طب هو فيه حاجة؟ انتي كنتي بتتصلي؟
ملاك بخوف: كنت عايزة أطمن عليك.
سيف بحده: أنا كويس.
ملاك بخجل: طب... إيه...
ملاك كانت خجولة جدًا إنها تقوله وحشتني.
سيف بحده: طب إيه؟
ملاك بخجل شديد: وحشتني.
وقامت بقفل هاتفها فورًا من شدة جرأتها.
سيف كان تايه وسرحان بمعنى الكلمة، إنه أول مرة حد يطمن عليه أوي ويقوله كمان وحشتني. ديما كان وحيد، وحياته عملية جدا، وإنه فعلاً محتاج حد يطمن عليه بعد جهد وتعب في الشغل، وإنه حسب قيمة الكلام ده أوي وكان إحساسه مبسوط جدًا من قلبه. وحس إنه يومه خلص وعدى بسرعة، ونفسه يسمعه كل يوم.
سيف استيقظ من شروده.
سيف بابتسامة رقيقة: وأنا كمان وحشتيني أوي يا ملاك، ووحشني ابتسامتك وانتي بتكوني خجولة، ووحشني طفولتك، ووحشني كل حاجة فيكي.
وقاطعه آسر.
آسر بضحك: مساء الحب والغرام ههههه.
سيف ابتسامته اختفت وعاد وجهه حادًا.
سيف بحده: أممم.
آسر بتعجب: نعم؟
سيف بحده: جاي ليه؟
آسر بخوف مصطنع: أنا بقول خلصت وهروح، كنت جاي أطمن عليك قبل ما أمشي.
سيف بحده: أنا تمام، ربع ساعة وهامشي هخلص الورق اللي معايا.
آسر بضحك: هي ملاك عاملة إيه؟
سيف بعصبية: اسمها، ولو نطقته تاني هنسفك.
آسر بدهشة: هو أنا بطلب إيدها؟ كنت بسألك عشان شكلك متغير أوي وعصبي النهاردة.
سيف بحده: هتعرف بس مش دلوقتي.
آسر بتعجب: ليه؟ هو فيه حاجة حصلت بينكم؟
سيف بعصبية: قولتلك هتعرف.
آسر بضحك: خلاص خلاص، زي ما أنت عايز. سلام يا زيزو.
سيف بتنهيدة: عمرك ما هتعقل.
في فيلا سيف.
ملاك: منك لله ياسجي، لما أشوفك بس، إيه اللي خلاني أسمع كلامك، زمانه اتعصب مني أكتر وهيزعل مني. أنا سمعت منه اللي كنت عايزة أسمعه، إنه فعلاً متغيرش وكان خايف عليا أوي وبيحسسني بالأمان زي الأول، خلاص لما يرجع أبقى أعتذر له.
"لكن ملاك متعرفش إنه هو لما سمع الكلمة دي فرح جدًا من قلبه وإنه فعلاً بقى فيه حد جنبه بيطمن عليه بعد جهد وتعب في الشغل، ومتعرفش كمان إنه هو واحشها زيها بالظبط ويمكن أكتر، واشتاق لمِلْكه. مِلْكه سيف الدمرداش."
ملاك سمعت أذان الظهر ونهضت مسرعًا لتأدية فرضها.
أما سيف خرج من شركته وركب سيارته وكان مبسوط جدًا من قلبه ومشتاق لملاك. إنه يشوفها ويطمن عليها.
بعد وقت وصل إلى فيلته، ولكنه لم يرى ملاك تحت في الصالون. فنادى على داداه فاطمة ليعرف أين هي.
سيف بلهفة: داده فاطمة؟
داده فاطمة: نعم يا باشا.
سيف: ملاك فين يا داده؟
داده فاطمة بحب: في أوضتها يا ابني.
سيف بحب: شكراً يا داده.
سيف مستناش إنه يذهب إلى غرفته عشان يأخذ وقت من الراحة وتغيير ملابسه، إلا أن قرر يذهب إلى غرفة ملاك أولاً. فدق على الباب، وكانت تقرأ وردها في المصحف. وسمعت صوت دقات على الباب، فصدقت ونهضت لفتح الباب.
ملاك بدهشة: سيف؟
ملاك انبهرت برؤيته وكانت سعيدة إلا حد ما برؤيته. أما سيف فظل يتأمل بها بشوق ولهفة وكأنها أول نظرة حب نظرها إليها.
ملاك بخجل: أنت لسه زعلان مني؟
سيف شدها إلى حضنه بشوق ولهفة، والممتلئ بالحنان والأمان والدفء، وكأنه مثل الظمآن الذي وجد حياته بعد أن يموت، وإنه لا يستطيع العيش بدونها. وأخذ يستنشق عبيرها الذي يسحره ويكاد أن يأخذها بعيدًا عن عيون الناس.
أما ملاك فكانت مشتاقة جدًا لحضنه اللي بيحسسها بالأمان والحب. فتمسكت فيه جيدًا مثل الشوك الذي لا يخرج بسهولة. واستنشقت رائحته الجذابة التي تجذبها.
بعد فترة طويلة تحدث سيف وهو في حضنها الذي يجعله أكثر دفئًا وحبًا وقال لها: أيوه أنا لسه زعلان منك وهعاقبك بالليل.
ملاك ابتعدت عن حضنه، ولكن جذبها إلى حضنه مرة أخرى.
ملاك بحزن: هتعاقبني ليه يعني؟ همشي من الفيلا وهسيبك؟
سيف وهو حاضنها: هتفضلي معايا طول العمر مش هسيبك أبدًا.
ملاك بحزن: أومال هتعاقبني إزاي؟
سيف بعد عن حضنها: بالليل هتعرفي، ومتشغليش عقلك بالتفكير.
ملاك: طب...
سيف قاطعها.
سيف بحده: أنا قولت إيه؟
ملاك بحزن: حاضر، بعد إذنك.
ودخلت غرفتها.
أما سيف ذهب إلى غرفته ليستريح من عنائه في الشغل. وخلع جاكيت بدلته وقميصه وجلس على السرير فارداً ظهره وهو عاري الصدر، وأخذ يفكر في ملاك وعن اشتياقه لها وعن مدى حبه لها.
ثم استيقظ من شروده ودخل إلى حمامه ليأخذ شاور. وخرج بالمنشفة وكان نصف جسمه عاري. فسمع صوت دقات على بابه ونهض لفتحه.
سيف بدهشة: ملاك؟
ملاك بخجل وكانت عينيها في عينيه: أنا آسفة إن جيت في وقت زي ده.
ولفت ظهرها لكي تذهب إلى غرفته، ولكنه شدها إلى حضنه وهو أكثر من جسمه عاري وشعره المبلل الطويل على عينيه. وكان يتأمل فيها وعيونها الخضراء التي تجذبه. وكانت ملاك خجولة جدًا من شكله. وقامت لتذهب إلى غرفتها، ولكنه جذبها مرة أخرى بسرعة ما إلى غرفته وقفل الباب وقال لها:
سيف بحب: اقعدي هنا هلبس هدومي وجاي.
ملاك بخجل وهي واضعة رأسها في الأرض: حاضر.
ثم تبسم سيف بمنظره المغري ودخل ليرتدي ملابسه.
ملاك في نفسها: إيه بس اللي خلاني أجي دلوقتي؟ طب...
ولكن قاطعها صوت سيف.
سيف بحب: تعالي يا ملاك.
نظرت له ملاك وكان مرتدي تيشيرت رياضي ضيق على جسمه، وكان ذو قوام متناسق، جسم وبدنيا، وكان شكله جذاباً.
ملاك بخجل: حاضر.
ملاك ذهبت إليه وقعدت جنبه على الأريكة مباشرة.
سيف بحده: اممم.
ملاك بحزن: أنا مبقتش عارفة أنت بتحبني ولا زعلان مني. أوقات تبقى مبسوط وتكلمني حلو، وأوقات تبقى متعصب زي دلوقتي. أنت بتكلمني جامد.
سيف بحده: هكلمك حلو لما تبقي ملكي.
ملاك بتعجب: إزاي؟ أنا مش فاهمه.
سيف بحب: بالليل هتعرفي.
ملاك بحزن: طب قولي دلوقتي.
سيف: ليه؟
ملاك: عشان أبقى عارفة.
سيف بحب: يلا عشان ننزل نتغدى، عشان أنا جعان.
ملاك بحب: حاضر.
في النيت كلب.
زيزي بدلع: أهلاً أهلا يا آسور.
آسر بضحك: أهلا يا قلبي.
وحضنها وباسها من خدودها.
آسر: وحشتيني يا قلبي.
زيزي كانت ماسكة كاس وسكي في إيدها: خد يا قلبي كاس وسكي.
آسر: حاضر يا قلبي.
زيزي بدلع: انتي مجتش امبارح ليه؟ آسور انتي وحشتيني أوي، واتصلت عليكي مش بتردي.
آسر بضحك: كنت مشغول، وأوعدك هعوضهالك النهاردة.
زيزي بضحكة مايعة: ههههه، بحبك وانت شقي كده.
موبايل آسر رن وكان سيف بيتصل عليه.
زيزي بعصبية: هو ده وقته؟
آسر: متخافيش يا قلبي، ده سيف صاحبي.
زيزي بفرحة: سيف الدمرداش؟
آسر بضحك: أيوه.
زيزي: أومال مش بيجي معاكم ليه؟
آسر: استني بس عشان أرد عليه.
آسر بعدم تركيز: ألو يا سيف.
سيف بعصبية: أنت إيه اللي وداك الزفت ده؟ أنت مش هتتوب؟
آسر بعصبية: لأ، وأنت مش ولي أمري، كنت عايز إيه؟
سيف بحده: لما تيجي عندي في البيت أنت والمأذون نبقى نتحاسب.
آسر بعدم تركيز: مأذون مين؟
سيف بتنهيدة: فوق من الزفت اللي أنت بتشربه ده، وكمان نص ساعة هات مأذون وتعالى على الفيلا، أنا مستنينك. سلام.
آسر بتعجب: مأذون...
وقاطعته زيزي.
زيزي بدلع: مالك يا قلبي؟
آسر وهو يحضنها: مضطر همشي عشان في موضوع حياة أو موت.
زيزي بنرفزة: يووه، يعني هتسبني تاني؟
آسر: معلش يا قلبي، هعوضهالك بكرة، سلام.
طلع من النيت كلب وركب سيارته، عشان يجيب المأذون. ولكن وهو ماشي في الطريق شاف بنت بتجري بسرعة جنونية وحس إنه شافها قبل كده. فوقف بسيارته.
آسر وقف بسيارته أمام البنت فجأة ونزل من سيارته.
آسر بتعجب: سجي؟
سجي بتعب: آسر.
آسر بذكاء مصطنع: أمم، كنت بتجري وماسكة شنطة في إيدك؟ يا ترى بقى صاحب المحلق فشك فهربتي منه.
سجي بعصبية: بسم الله ماشاء الله، اخترعت الذرة؟ وسع من قدامي كده.
آسر: يا بنتي خلاص انتي كده اتقفشتي وهتروحي فين تاني؟ هيلحقك يعني هيلحقك. تعالي اركبي معايا وأنا هوصلك.
سجي بسخرية: اركب معاك أنت؟ أنا عندي استعداد أمشيها لبكرة الصبح ولا أركب معاك.
آسر بضحك: هخطفك يعني، ولا هعاكسك مثلا ولا أتحرش...
سجي قاطعته.
سجي بكيد: أيوه، مانت مش غريب عليك، بتعرف بنات بعدد شعر راسك.
آسر بضحك: ولسه راجع من النيت كلب ههه.
سجي بدهشة: كمان؟ وعايزني أركب معاك يا قليل الأدب. لسه هتكمل. سمعت صوت كلاب عالي أوي.
سجي بخوف: أبوس ايدك ركبني العربية معاك، هيجروا ورايا تاني، خلاص أنا نفسي اتقطع.
آسر بانتصار: لأ، عشان لسانك الطويل اللي عايز قطعه. وخليكي واقفة هنا.
سجي برجاء: والنبي ركبني معاك. مش هطول لساني تاني.
آسر بخبث: أمم... ماشي. بس بشرط.
سجي راحت ركبت العربية بسرعة وبخوف من نبح الكلاب وقالت:
سجي بفرحة: اشترط زي ما انت عايز بس وصلني على أول الطريق.
آسر وهو بيقود السيارة: ماشي، بس لسه منفذتيش الشرط بتاعي.
سجي بتعجب: ههههه، انت صدقت؟
آسر بخبث: إيه ده؟ أنا نسيت حاجة مهمة. انزلي اقفي هنا على ما أروح أجيبها وأجي.
سجي برجاء: خلاص خلاص، اشترط زي ما انت عايز، بس متسبنيش هنا.
آسر بضحك: ههههه، جبانة.
سجي بعصبية: ههههه، شبهك.
آسر: برده أنا بقول أروح أجيبها...
وقاطعته سجي.
سجي بحب: كنت بهزر. مبهزرش.
آسر بخبث: اديني حضن.
سجي بنرفزة: حضن لما يلمك في بعضك كده. هو انتي استغلتني وقولت إحنا لوحدينا؟ أنا إيه اللي خلاني أركب معاك؟ راجع من النيت كلب وبتعرف بنات بعدد شعر راسك...
قاطعها آسر.
آسر بحده: يعني شايفني صايع ومليش أهل؟ تمام.
سجي بزعل: أنااا... آسفة مكنتش أقصد خال...
قاطعها آسر.
آسر بغضب: افضل انزلي، أول الطريق أهو، وخلي بالك من نفسك.
سجي بحزن: نزلت من سيارته والدموع في عينيها. وإنها فعلاً جرحته بكلامها وإن هي مش قصدها. وذهبت إلى منزلها وهي حاسة إن قلبها موجوع. إحساس غريب أوي، أول مرة تحسه.
أما آسر كان يقود سيارته بسرعة جنونية وقلبه مكسور من كلامها. وإن أول مرة بنت تقوله الكلام ده وتجرحه. كان سيف ديما بيتعصب منه ويتخانقوا مع بعض بسبب حالته. بس هو كان بيدايق وقتها ويرجع ينبسط تاني. لكن كلام سجي نقطة سودة في حياته وعمره ما هينساها. بس حالته دي خلفها مشكلة كبيرة جدا هي السبب في كونه إنسان غير مدرك لوعيه جدا. وأكثر ماله بيصرفه على ملاذته وشهواته.
آسر استيقظ من شروده وأخذ نفسًا عميقًا. وابتدي يهدي سرعة سيارته. وصل للمأذون وأخذهمعه ووصل لفيلا سيف الدمرداش.
رواية عاشقت مجنونا الفصل التاسع 9 - بقلم ميادة خالد
في فيلا سيف
ملاك باستفهام: مش هتقولي مستني مين؟
سيف بحدة: هتعرفي دلوقتي.
ملاك بحزن: أنت ليه ديما غامض ومش بتحكي حاجة عن نفسك ومبتعبرش عن مشاعرك؟
سيف بحدة: عشان طول عمري وحيد، وكلمة تانية هتزعلي مني.
ملاك فضلت الصمت، وكان إحساسها كان بيدل على استفهامات كتيرة مش عارفة إجابتها، وإن سيف مخبي عنها موضوع ومش عايز يقول لها هو إيه، وإن معاملته اتغيرت تاني ومبقتش عارفة تفهمه.
وقاطع تفكيرها بدخول آسر والمأذون إلى الفيلا.
سيف بحدة: اتفضل يا مولانا.
المأذون باحترام: يزيد فضلك.
سيف بص لآسر، توعد ليه بسبب التأخير. إلا تأخره أدى لإسئلة كبيرة من ملاك، وإنه مش عاوز يشغل تفكيرها. آسر على طول فهم إنه يومه مش هيعدي النهارده.
أما ملاك كانت مصدومة إلى حد ما، وعقلها في ميت سيناريو ومش عارفة تصدق ولا تستوعب حاجة، وإن سيف خانها وضحك عليها، وكانت في الوقت ده عايشة في دوامة لا تنتهي أبداً، بالعكس ترجع لنقطة البداية من تاني.
المأذون: أين العريس والعروس؟
سيف بحب: أنا العريس وملاك العروسة.
المأذون: تعالوا جنبي العريس والعروس عشان تتزوجوا.
سيف بحدة: تعالي يا ملاك.
ملاك: ••••
سيف بغضب: ملاك!
ملاك بصدمة كبيرة: نعم؟
سيف بحدة: تعالي.
ملاك بعدم تركيز نهائي: حاااااضر.
ملاك ذهبت عند سيف والمأذون، وكانت في عدم وعيها من الصدمة التي رأتها فجأة، وشعرت بجسدها عندما قال المأذون "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". وبالفعل تم زواج سيف وملاك، وكان شاهد على جوازهم آسر وداده فاطمة، والكل كان في حالة الصدمة وعدم الفهم من إلا سيف عمله.
بعد المأذون غادر الفيلا، ملاك صعدت إلى غرفتها بسرعة فائقة وجلست على فراشها تبكي بصمت ويدها فوق ركبتيها ووضعت وجهها عليهم. وتذكرت ذكرياتها هي وسيف من أول نظرة رأوا بعض، وأحداثهم، لما بيفطروا كل يوم صباح ويأكد عليها إنها تشرب اللبن كل يوم، ولما يقولها، "أنتي ملك سيف الدمرداش وبس".
كل ده كانت تبتسم وهي تتذكر أيامها مع سيف، ولكن تذكرت وقت دخول المأذون، انهمرت من البكاء وأصبح وجهها باهتاً ومصفراً، عن كذبه وخداعه ليها، وإنه آخر واحد يعمل فيها كده. كانت بالنسبة له الأب إلا بتحتمي فيه والحنان والسند إلا محتجاهم، لكن •••
استيقظت من شرودها ومسحت دموعها ولكنها لا تجف بسهولة، ونامت على فراشها وقلبها موجوع.
أما سيف كان في المكتب هو وآسر كانوا بيتخانقوا ويتصارعوا.
آسر بعصبية: أنا مش فاهم إيه إلا هببته ده.
سيف ببرود: إيه، مكنتش حاضر وشاهد كمان؟
آسر بنرفزة: أنا شِهدت علشان بحسبها كانت عارفة إنها تتجوز، ومش اتصدمت، وكانت مش عارفة بتعمل إيه أصلاً.
سيف ببرود: أهي عرفت، وأنت كمان عرفت، في أسئلة تانية؟
آسر بنفاذ صبر: إيه البرود إلا أنت فيه ده؟ أنت مش عارف أنت عملت ايه، أنت خنتها وكدبت عليها، مجاش في بالك حالتها عاملة إيه دلوقتي، وياترى شافتك بالنسبة لها إيه؟ هقولك كداب ومخادع•••
قطعه سيف.
سيف بحدة: اسكت أحسن لك بدل ما تنتهي من حياتي، وخل بالك أنا لسه معتبرتكش على السهر في الزفت إلا أنت بتروحه كل يوم.
آسر بسخرية: ههههه أهوه ده بقا عمري ما أبطل أروحه. بالعند فيها هي، عمري يا سيف ما أبطل أروحه.
سيف بغضب كان هيصفعه على وجهه، لكن في آخر لحظة نزل إيده وأخذه في حضنه لأن صاحبه محتاجه في وقت زي ده. وملس على شعره بحنان وحب وطمنه وقاله.
سيف بحب: واللهِ ما هسيبك يا آسر، هفضل جنبك على طول لحد آخر نفس فيا، أنت أخويا وأكتر كمان وأنت عارف كده، وأنت عارف كمان إني مبحبش أقولها عشان أنت أخويا فعلاً.
آسر فعلاً كان محتاج لحضن أخوه أوي ومشتاق ليه وعايز يفضل جنبه على طول ما يسيبهوش، وإن سيف فعلاً أكتر من أخوه وعايز مصلحته.
سيف بحب: بعد عنه، مين دي إلا بالعند فيها هي، وصممت إنك تروحه؟
آسر بحب: مفيش، ويالا اطلع لملاك صالحها وأقعد جنبها عشان هي محتجاك دلوقتي.
سيف بحب: ماشي، بس مسير هيعرف مين هي.
آسر: يالا سلام، أنا هروح.
سيف بحنان: خلي بالك من نفسك.
آسر بحب: بحبك.
سيف بحب: وأنا بموت فيك.
آسر غادر من فيلا سيف وذهب إلى بيته، وسيف صعد إلى غرفته، ولكنه لا يوجد ملاك، فصعد إلى غرفتها وجدها نائمة على فراشها وغطائها واقعا على الأرض، فدخل إليها وقام برفع الغطاء من على الأرض وقام بتغطيتها وجلس بجانبها على الفراش، وجد وجهها باهتاً ومصفراً، فأوجعت قلبه وظل يتأمل فيها وفي وجهها البرئ والهادي والطفولي، حتى قام بحملها وذهب بها إلى غرفته ووضعها على فراشه وقام بتغطيتها جيداً، وذهب ليأخذ حماما دافئا وخرج وهو عاري الصدر وشعره المبلل، ونام بجانبها وأخذ يتأمل بها طوال الليل، حتى شعر بالنعاس ونام بجانبها.
&&&&&&&&&
صباحاً، يوماً جديداً على أبطالنا.
في بيت سجي
أم سجي: اصحي ياللي تنشكيه، هتتأخري على شغلك.
سجي بنعاس: يا ماما النهارده إجازة.
أم سجي بنفاذ صبر: إجازة إيه النهارده، مفيش إجازات، إنتي مهووسة على الصبح ولا إيه؟
سجي بنعاس: النهارده الجمعة.
أم سجي: بت إنتي هتجننيني؟ النهارده السبت، ياك شلل.
سجي: يعني فيه شغل؟
أم سجي: أه في شغل يا حبيبتي، استني عليا بس أنا جيالك أهوه.
سجي بصراخ: عااااااا، خلاص ياماما أنا جهزت.
أم سجي بهدوء: أيوه، ظبطي كده، لأظبطك.
سجي بضحك: أنتي تؤمري ياست الكل يا عسل، أنتي، يا سكر.
أم سجي بضحك: ههههه كفاية تلزيق على الصبح، أنا راحة المدرسة على شغلي، وأنا محضرالك الفطار على السفرة بره.
سجي بفرح: ده أنا ميتة من الجوع، من الجري إلا جريته امبارح بسبب الكلاب.
أم سجي بخضة: جري إيه؟ ومين الكلاب إلا إنتي بتهزئيهم دول؟
سجي بخوف: لأ يا ماما مفيش حاجة، بس وأنا بشتغل جوه في المحل لقيت واد ضغنن أده هوه خطف وردة، مسبتيهوش، فجريت وراه لحد ما جبتها منه.
أم سجي: يا ميلة بختك في بنتِك الوحيدة، بت أنا راحة الشغل قبل ما أنا أجري وراكِ دلوقتي.
سجي بانتصار: لأ يا ماما روحي علشان متتأخريش بقا.
سجي في نفسها: أحمدك يا ربي عرفت أشوف حجة أخلع منها، أما روح أفطر بقا عشان أنا موت خلاص.
سجي فطرت ولبست وهتنزل على الشغل بتاعها، افتكرت ملاك وكلامهم مع بعض، فكان عندها فضول إنها تعرف ملاك عملت إيه، فقررت تتصل عليها.
سجي بحماس: 📞📞📞
ملاك: ••••
سجي بحزن: إنتي لسه نايمة؟
تتصل تاني: مش هسيبك.
سجي: 📞📞📞
ملاك: ••••
سجي بتحدي: ماشي يا ملاك، مش هسيبك برده، هتصل عليكي كمان شوية، إيه ده ••• عاااا ••• أنا اتأخرت، لازم أروح ألحق الشغل.
ونزلت جري عشان تلحق شغلها وركبت تاكسي عشان متتأخرش.
في بيت عم ملاك
أيمن: ها، عملت إيه؟
زياد بذكاء: أنا عامل مراقبة على فيلا الباشا، يمكن رجعت ولا حاجة، أو ممكن تقرر ترجعله عشان معندهاش مكان تروح فيه.
أيمن: يمكن برده، بس خليك ناصح، لازم نفترض إنها ممكن راحت مكان تاني ومش هترجعله ولا محتجاه، لازم نحط خطة تانية غير المكان ده.
زياد بمكر: أنا كنت لسه بفكر النهاردة أشوف طريقة تانية غير دي، بس بحاول أوصلها أخويا.
أيمن بمكر: متخافش، هنلاقيها، هي يعني هتروح فين، ملهاش حد إلا إحنا.
وفاء قاطعته.
وفاء بخبث: عندك حق، هتروح فين يعني هنلاقيها، بس تيجي بس، وأنا هعلمهالك الأدب.
زياد بهيام: لأ يا ماما مليكيش دعوة بيها، هتعمل إلا عايزينه، وحتى لو غصب عنها، هي هتخصني وبس.
وفاء بسخرية: مش عارفة ياحبيبي هي عاملالك إيه البت دي، أصل أنا عارفها، بت ملزقة ومسهوكة.
زياد بعصبية: متظلمهاش يا ماما، دي مؤدبة وملهاش في الكلام ده.
وفاء بضحك: والله أنت ما عارف حاجة، هتفضل ضاحكة على عقلك كده هوه.
أيمن: سيبي الواد يعمل إلا هو عايزه يا وفاء.
زياد بفرحة: أنا نفسي أصحى يا بابا بكرة ألاقيها قدامي، وحشتيني أوي، بس معرفش بتتعصب ليه ساعة ما تشوفني.
وفاء بخبث: أكيد عشان تعمل نفسها مش واخدة بالها وأنك مش فارق معاها، بس هي في الحقيقة تتمني بس إنك تتجوزها بالحلال وتحبها.
زياد بتحدي: لأ يا ماما ملاك غير كده خلاص، هي نيتها صافية، بس أنا بقي هخليها تحبني وتتقبلني بالعافية.
في فيلا سيف
ملاك استيقظت من نومها مبكرا، ووجدت نفسها في غرفة سيف، نائمة بجانبه وهو عاري الصدر وشعره الطويل على عينيه كالطفل، وتحاوطه بيدها حول رقبته وهو يحاوطها من خصرها، خجلت تماما من فعلتها الذي فعلتها ووضعها الجريء، فقامت بسحب يديها من حول رقبته ببطء حتى لا يشعر بها ومن فعلتها، ثم حاولت سحب يده من على خصرها ولكن فشلت لأنه كان محاوطها بقوة ما، ثم حاولت مرة أخرى سحب يده ولكن شعر بها واستيقظ من نومه.
ملاك بغضب: شيل إيدك من عليا عشان أقوم من هنا.
سيف بحدة: ملكيش دعوة، مراتي وحضنها.
ملاك بحزن: لأ مش مراتك، وسع إيدك كده وأنا بكرهك.
سيف بعصبية حاوطها بيده حول خصرها بشدة وقرب منها أكثر من اللازم وهو عاري الصدر وقال لها.
سيف بحدة: وأنتي ملكي، أنا وبس.
ملاك بغيظ: لأ مش ملكك، وأنا همشي من هنا، وثانيا مين إلا جابني هنا وأنت نايم جنبي ليه وبالمنظر إلا أنت فيه ده.
سيف بحب: لأ أنتي ملكي وملكي أنا وبس ومش هسيبك تمشي من هنا، وأنا إلا جبتك هنا إمبارح بالليل وثانيا ••• ماله منظرِك.
ملاك بخجل وخدودها اتوردت تماما: معرفش، شوف نفسك عامل إزاي.
سيف بخبث: عامل إزاي يعني مش فاهم؟
ملاك بخجل شديد: لأ أنت فاهم، ومتنمش جنبي تاني.
سيف بحب: على فكرة أنتي إلا كنتي محاوطني بإيدك حولين رقبتك •••
ملاك قاطعت.
ملاك بخجل: لأ طبعاً مش أنا، أنا صحيت بدري لقيتك أنتمحاوطني، هه، ومش هنام معاك تاني، كل واحد في أوضته.
ونهضت مسرعا إلى الحمام بخجل حتى لا يريد وجهها وخدودها المحمرتين.
سيف في نفسه: مجنونة أوي، بس بحبها، وهتفضل ملكي، ملك سيف الدمرداش.
خرجت ملاك من الحمام وهي مرتدية الإذدال كعادتها لتأدية فرضها. وفتحت باب الغرفة لتذهب إلى غرفتها، ولكن سيف جذبها إليه بسرعة ما وقال لها.
سيف بحب: راحة فين؟
ملاك بغضب: ملكش دعوة بيا ومش هقعد في أوضتك، مش كفاية ضحكت عليا وخدعتني، أنا مش ناسيه على فكرة، وسيبني كده وسيب إيدي.
سيف بحب: وإيه كمان؟
ملاك: ••••
سيف بحب: ها.
ملاك استيقظت من شرودها وكانت سارحة في منظره المغري وشعره الطويل الذي نازل على عينيه، ومنظره الذي يجذبها إليه.
ملاك بخجل شديد: نعم.
سيف بضحك على طفلته: كنت بقول إن دي أوضتك، ومش هتطلعي منها.
ملاك بحزن: لأ هطلع، عشان أنت كدبت عليا وغامض ومش بتحكي حاجة عن نفسك.
سيف بحب: يعني ده آخر كلام عندك؟
ملاك بتحدي: لأ طبعاً، في كلام كتير بس مش هقولهولك، وهبقى غامضة زيك، ومش هقولك حاجة.
سيف بخبث: بس أنا عارف كل حاجة مخبياها عني.
ملاك بحزن: مش معني إني مش عارفة عنك حاجة خالص.
سيف بحب: هتعرفي كل حاجة عني، بس اقعدي هنا، طول دي أوضتك، ويالا عشان تأدي فرضك قبل ما الشمس ما تشرق.
ملاك بحزن: هقعد هنا، بس ملكش دعوة بيا ومتكلمنيش، ومش هسامحك.
سيف بحب: مش هتقدري.
ملاك بتحدي: هنشوف.
وذهبت لتأدية فرضها.
رواية عاشقت مجنونا الفصل العاشر 10 - بقلم ميادة خالد
ملاك بحزن: هقعد هنا بس ملكش دعوه بيا ومتكلمنيش، ومش هسامحك.
سيف بحب: مش هتقدري.
ملاك بتحدي: هنشوف.
وذهبت لتأدية فرضها.
سيف في نفسه: بس أنا مقدرش أعيش من غيرك ولا ثانية، ولا هقدر على بُعَادك، وده إلا خلاني أجوزك في أسرع وقت ممكن، حتى لو موفقتيش، إنتي ملكي، وإستحاله تبقي لحد تاني.
وبعدها دخل إلى الحمام ليأخذ شاور.
ملاك إنتهت من تأدية فرضها وذهبت إلى فراشها لترتيبه كعادتها صباحا ونظمته، ووجدت سيف خارج من الحمام مرتدي برموده تصل إلى فخذه قبل ركبته وعاريا الصدر وفوطة حول رقبته يجفف بها شعره.
سيف قام برمي الفوطة المبللة على فراشه المرتب والمنظم.
ملاك بصدمه: عاااا...
سيف بخضه: إيه؟
ملاك بغضب: السرير.
سيف بخبث: مالهم؟
ملاك بحزن: أنت بهدلته وبوظته.
سيف بتحدي: واللهِ كل يوم برميها على السرير.
ملاك بطبع حاد: لأ، لما كنت لوحدك، دلوقتي أنا عايشة معاك وكل حاجة من هنا ورايح هتتغير، في هنا نظام وقوانين هتمشي عليها.
أولاً: الفوطة بتتنشر في الحمام.
ثانياً: النظام والنظافة دول أهم حاجة عندي، ولو خالفت هتتعاقب.
ثالثاً: منظرك ده لازم تلبس هدومك، أنت مش عايش لوحدك، وعشان صحتك أهم حاجة.
رابعاً: إييييه... بس ده إلا كنت عايزة أقوله.
سيف بحب: ولو عملت غير كده خالص، هتعملي إيه؟
ملاك بتحدي: هتتعاقب، وأنت متعرفش عقابي يبقى عامل إزاي.
سيف وهو يقرب منها خطوة بخطوة وهي ترجع إلى الخلف بخوف.
سيف بغرور: سيف الدمرداش أكبر رجل أعمال في الإستثمار، ليا مركزي وإحترامي في السوق، يتعاقب...
ملاك وهي ترجع إلى الخلف بخوف: لأ... لأ أبداً.
سيف وهو يقرب منها أكثر: متأكدة؟
ملاك فجأة التصقت بالحائط واقترب سيف منها وحاوطها بيده من خصرها وتأمل فيها وفي وجهها البريء الذي يسحرها.
ملاك بخوف: إبعد عني.
ظل يتأمل بها حتى إنحنى عليها ليقبلها بحب ولهفة، وكان يسمع صوت دقات على الباب ولكن تجاهل وقبلها بحب.
ولكن أزعجه دقات الباب فقط.
قال وهو متعصب، وأخذ نفسه من قبلته:
سيف بعصبية: نعم.
داده فاطمه: الفطار جاهز يا سيف باشا.
سيف بحب: حاضر يا داده.
ملاك نهضت مسرعاً إلى الحمام لتأخذ نفسها من قبلته القوية وجرأته، وكان قلبها يدق بسرعة من فعلته وخدودها إتوردت تماماً.
سيف بتعجب: ملاك... ملاك أنتي فين؟
ملاك بخجل شديد: أنا هنا.
سيف وهو يتفقدها: هنا فين؟
ملاك بصوت هادئ: في الحمام.
سيف بضحك على طفلته المجنونة: ههههه.
ليه؟
ملاك بخجل: بغير هدوم.
سيف بمكر: بس مفيش هدوم عندك.
ملاك بتحدي: ماشي.
سيف بمكر: طب إيه...
ملاك بتعجب: في إيه؟
سيف بحب: مش هتطلعي.
ملاك بخجل: لأ.
سيف بخبث: طب أنا رايح الشركة، سلام.
ملاك خرجت بسرعة من الحمام وقالت:
ملاك بصدمه: إيه ده، أنت بتضحك عليا؟
سيف بضحك: ههههه أيوه، أنتي سبتني لوحدي ليه؟
ملاك بخجل ورأسها موضوعه في الأرض: عشان... إيه...
سيف بحب: طب خلاص أنا عارف.
ملاك ضربته على صدره: أحسن، عشان قولتلك ملكش دعوه بيا ومتلمسنيش تاني.
سيف بمكر: مش فاهم، هو أنا كده جيت جنبك، ده أقل حاجة عندي، وبعدين كنت بعاقبك.
ملاك بخجل شديد: أنت قليل الأدب، كنت بحسبك مؤدب.
سيف بحب: أيوه أنا قليل الأدب وأكتر كمان مع مراتي، أنتي ليكي فيهم.
ملاك بخجل وخدودها إتوردت: أنت جريء.
سيف بحب: برده مع مراتي.
ويالا عشان نفطر ومتأخرش على الشركة.
ملاك بخجل: حاضر.
***
سجي وهي متجهة إلى شغلها وجدت سيارة آسر على الطريق وهي بداخل التاكسي.
سجي بلهفه: اقف هنا ياسطي، نزلني، حسابك أهوه، شكراً.
سجي نزلت بسرعة وجدت آسر بجانب سيارته على الطريق يمسح زجاج سيارته بفوطة.
ماسجي بضحك: ههههه أنت بتعمل هنا إيه؟
آسر بسخرية: ههههه، وأنتي مالك، عربيتي وبمسحها.
سجي بغضب: طب كلْها على سنانك، أنا غلطانة إن شوفتك واقف وجيت أعبرك.
آسر ويمسح زجاج سيارته بكبرياء: بقولك العربية كده شكلها حلو صح، أصل الشبورة كانت عليها ومش عارف أسوق كويس.
سجي بسخرية: مانت جاهل راكب عربية غالية ومش عارف تستعملها، عندك مساحات أهيه بتمسح زجاج العربيه.
آسر بضحك: ههههه، أنا بحب أمسحهم بإيدي.
ههههه.
سجي بدهشة: عاااا... إتأخرت على الشغل منك لله يا شيخ.
آسر بسخرية: والله مش فاضي أوصلك أنا لسه مخلصتش مسح.
سجي بعصبية: متشكره، أبقى قولي المرة الجاية أجيب لكم مناديل بدل البتاعة إلا أنتماسكها دي، هههه.
آسر بضحك: عجباني، أصل فيها شبه منك، هههه.
سجي بضحك: ومالي شبهي بقا؟ جميلة طبعاً، عشان كده عجبتك، هههه.
آسر بضحك: طب يا جميلة اتفضلي عشان متترفديش من الشغل.
ههههه.
سجي بصدمه ونظرت إلى الساعة: يا نهار أبيض، هو باين من أوله، ونهضت مسرعاً إلى المحل الورود، كان قريباً من طريقها عندما وقفت عند آسر.
آسر في نفسه: مجنونة، هههه ولسانها مترين هههه.
آسر إنتهي من مسح زجاج سيارته وإتجه إلى الشركة.
***
في شركة سيف الدمرداش.
آسر بمزح: صباح الورد والفل على أحلى آسيل، هههه.
آسيل بضحك: ههه، صباح الفل والياسمين على أحلى تهزئة من سيف باشا، هههه.
آسر بخوف: هو سأل عليا؟
آسيل بفرحه: أيوه، وقال لما ييجي يدخله فوراً.
آسر بضحك: علطول بتصبحيني بمصايب كده هوه، روحي يا شيخة إلهي تتصبحي بنقلك من القسم ده، وتيجي واحدة غيرك، وتصبحني حلو.
آسيل بعصبية: طب إلهي تتهزأ النهارده هه، وهتصل عليه وأقوله إنك لسه مجتش.
آسر بضحك: عصبية أنتي يا سوسو، مابتتهزريش يا رمضان.
آسيل بنفاذ صبر: لأ بهزر يا سي السيد،... حلو كده.
آسر: سلام يا أمين.
واتجه إلى مكتب سيف.
آسيل في نفسها: دمك خفيف أوي، وعسل، بس هتتهزأ متخافش، هههه.
آسر بضحك: صباحية مباركة يا عريس.
سيف بعصبية: لم نفسك، أوعى تكون فاكر هتضحك على عقلي بكلمتين لأ، أنت اتأخرت نص ساعة تأخير وهتتعاقب.
آسر بضحك: إيه ده أنت عريس برده وفي شهر العسل، روّق كده وروّقني.
سيف بحده: أنا عندي الشغل شغل، مش عايز عدم اهتمام. في هنا نظام وقوانين بتطبق على الموظفين وعليا أولاً.
آسر بخبث: يا ساتر عليك ده أنت عملي أوي وجاد، مش زيك كده دمي عسل.
سيف بحده: العسل ده يبقى في البيت مش هنا، مفهوم.
آسر بخوف مصطنع: حاضر، بس أنا كنت بحسبك مش جاي النهارده على الشركة.
سيف بحده: مين أنتي وأنا بغيب؟
آسر: صح، أنا نسيت إن اسمك سيف الدمرداش، يعني انتظام وقوانين والدقة.
سيف: في meeting كمان ربع ساعة بالظبط مع ألمانيا أحضره أنت، علشان في موعد مهم في شركة الدمرداش للصلب مع الخبير الإيطالي، تمام.
آسر بجدية: مع إني مش فاضي النهارده بس هحضره، أنا عارف ده عقاب.
سيف بجدية: تمام، أنا رايح عشان فاضل عشر دقايق بالظبط.
آسر: تمام.
***
في فيلا سيف.
ملاك أمسكت هاتفها لمعرفة الوقت وجدت مكالمتان فائتتان من سجي، فقرت الإتصال بها.
ملاك: 📞📞📞
سجي: ألو مين معايا؟
ملاك بتعجب: أممم مش عرفاني؟
سجي: لو سمحت في باقي إستنى أجيبهولك،... اتفضل.
ملاك: نعم.
سجي إنتهت من معاملة الزبون وانتبهت مع المكالمة.
سجي بتركيز: ملاك، وحشتيني.
ملاك: ههههه وأنتي أكتر. أخبارك إيه وكنتي بتكلمي مين دلوقتي؟
سجي بضحك: الزبون كنت بحاسبهم.
ملاك بعدم فهم: زبون... إيه ده أنتي بتشتغلي؟
سجي بحب: أيوه، بشتغل في محل ورود وتزيين.
ملاك بفرحه: هههه لسه برده بتحبي تصرفي على نفسك من فلوسك.
سجي: أيوة، لازم الواحد يعتمد على نفسه، ودي أول خطوة إني أشتغل وأصرف على نفسي.
ملاك بضحك: غاوية تعب أنتي هههه.
سجي بلهفه: سيبك مني، أنتي عاملة إيه وسيف عامل معاكي إيه؟
ملاك بخجل: عامل إيه يعني.
سجي بضحك: بيحبك، يعني وهيتجوزك أنتي، ولا بيفكر في واحدة تانية؟
ملاك ببكاء: معرفش يا سجي، هو بيحبني ولا لأ، هو ممكن يكون بيحب واحدة تانية.
سجي بحب: طب بتبكي ليه؟
ملاك بحزن: معرفش.
سجي بذكاء: طب أنتي كلمتيه في الفون وقولتيله وحشتيني زي ما قولتيلي؟
ملاك بفرحه: أيوه، وقفلت السكة على طول.
سجي بغضب: شاطرة، برفوا عليكي، بتقفلي السكة ليه؟ كنتي لازم تسمعي هيقولك إيه.
ملاك بحزن: صدقي عندك حق. أنا كنت لازم أعرف هيقول إيه.
سجي بحزن: خليكي هبلة كده لحد ما واحدة تخطفه منك ويحبها ويجوزها كمان.
ملاك بحزن: يحبها، وأنا مبيحبنيش.
سجي بذكاء: بقولك ممكن، ده موز كده وغني وأكبر رجل أعمال والكل بيعمله ألف حساب وبيتعامل مع بنات حلوة، حلوة دي قليلة، بنات موزز، أكيد حد هيوقعه، وهو هيحبها طبعاً.
ملاك بحزن: طب أعمل إيه؟
سجي بذكاء: هو هيتجوزك ولا أنتي عايشة معاه وخلاص؟
ملاك بخجل: لسه متجوزين إمبارح.
سجي بصدمه: نعم...
ملاك بحزن: بس مش هسامحه لأنه جوزني من غير ما يعرفني، ولا حتى ما يقولي حاجة. واتفاجئت زيك بالظبط، لقيت آسر جايب المأذون وسيف بيقوله اتفضل يا مولانا.
سجي بضحك: ههههه، طب حلو. أنتي كده ضمنتيه، وإنه مش هيحب حد غيرك ولا هيجوز برضه حد غيرك.
ملاك بحزن: بس برضه كان يعرفني، أو حتى يقولي.
سجي بفرحه: إنتي المفروض تزعلي من آسر، ومتكلميهوش خالص، وتجاهليه تماماً، لأنه عارف ومعرفكيش.
ملاك بتعجب: ليه ده كله، هو أنا هنتقم منه؟
سجي بضحك: زي ما بقولك كده. اسمعي كلامي.
ملاك بحزن: هشوف.
سجي: برضه.
ملاك بذكاء: هو مزعلك في حاجة؟
سجي بمكر: مين ده... قصدك آسر؟
ملاك بضحك: هههه أيوه، هيكون مين يعني؟
سجي بمكر: لأ خالص، بس صدمة تقيلة حبتين.
ملاك: حرام عليكي، ده عسل ودمه خفيف أوي، ومحترم كمان.
سجي بضحك: متأكدة، ولا أقول لسيف أحسن؟
ملاك بخوف: لأ لأ والنبي... بلاش سيف.
سجي بضحك: أيوه كده، بصي يا ستي عشان تعرفيه هو بيحبك ولا لأ اسأليهم مباشرة كده.
ملاك بخجل: لأ طبعاً، هيفتكرني إني بحبه ومتمسكة بيه.
سجي: خليكي لما واحدة تاخده منك، ويحبه.
ملاك بخجل: هشوف كده. سلام بقا عشان أشوف شغلي. أكيد أنا صداعتك.
سجي بحب: عادي ولا يهمك. اتصلي بس وصدعيني كل يوم، يلا سلام.
ملاك قفلت مع سجي بفرحة لأنها ضيعت وقت معاه.
لأنها جالسة في غرفتها مع نفسها.
فقررت أن تنزل إلى داده فاطمه في المطبخ.
ملاك بفرحه: امممم، أنتي عاملة إيه النهارده يا داده على الغدا؟
داده فاطمه بحب: سمك، خصوصاً إن سيف بيه بيحبه.
ملاك بفرحه: بيحبه، يبقى خلاص أعمله معاكي يا داده.
داده فاطمه بحب: لأ يا حبيبتي، أنتي اطلعي على أوضتك استريحي وأنا كلها نص ساعة والغدا يكون جاهز.
ملاك برجاء: لأ يا داده أنا زهقت وبعدين عايزة أعمله السمك بإيدي هههه.
داده فاطمه بحب: اممم، فهمتك يا حبيبتي، خلي بالك منه، أنتوا مالكمش غير بعض وهو كمان بيحبك.
ملاك بحب: حاضر يا داده.
داده فاطمه: بصي هاتي طبق الدقيق إلا هناك ده، عشان تقليه، وهتعملي السلطة كمان.
ملاك بفرحه: من عنيا يا داده هههه.
ملاك كانت سعيدة إلى حد ما إن هي هتعمله الأكل إلا بيحبه.
وهتضيع وقت كبير من يومها.
***
في شركة الدمرداش للصلب.
سيف بحده: تمام يبقى هنوقع العقود على استلام الصلب من بريطانيا.
الخبير البريطاني: ده شرف لينا إن شركة الدمرداش هتوقع معانا العقود.
سيف بابتسامة: إن شاء الله يدوم.
الخبير البريطاني: أكيد، ديما.
سيف إنتهي من جلسته مع الخبير البريطاني وإشتاق لرؤية حبيبته ملاك فقرر أن يذهب إلى شركته "شركة سيف الدمرداش الإستثمار" ليتابع أمور عمله ثم يذهب إلى فيلته لرؤية طفلته المجنونة.
آسر بتعجب: أنت جيت هنا؟ أنا بحسبك هتروح على الفيلة على طول.
سيف بلهفه وهو واقف في الممر: هتابع كام حاجة وأروح على طول.
آسر بغمزة: أممم عريس وفي شهر العسل، أكيد هيبقي ملهوف عشانها، هههه.
سيف بحب: متغاظ ليه، ما تتجوز بدل مانت مغرور كده.
آسر بغضب: بلاش تتكلم في الموضوع ده تاني، أنا قولته كام مرة، ومش هعمل إلا بالكسيف بزعل على صاحبه: مسيرك هتيجي واحدة وتوقعك وأنا بقولك أهوه، وأنا أد كلامي.
آسر بضحك: زيك يعني، ده أنت وقعت واقعة.
سيف مسكه من ياقة قميصه ورفعه من شدة عضلاته: ما أجملك من كونك رياضي متناسق الجسم؟؟!
سيف بغضب: كلمة تانية وسيبك تقع على الأرض تكسر وأنت متشعلق في الهوا كده.
آسر بمنظره المضحك: أنا آسف يا باشا مش هكلمك تاني، سيبني بقا أنا اتخنقت.
سيف وضعه على الأرض بهدوء وقاله:
سيف بحده: احمد ربنا إن أنا سبتك.
وذهب إلى مكتبه.
آسر بيأخذ نفسه بصعوبة: روح يا شيخ ربنا يديك عضلات كمان وكمان، ده أنا كنت هموت، بس الحمد لله ربنا نجاني.